<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 252</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-252/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تظاهر بالإسلام ليتقرب إليه مدة عامين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 13:28:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تظاهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19600</guid>
		<description><![CDATA[رجل مخابرات سويسري يعجب بحفيد البنا ويتخلى عن التجسس عليه العربية.نت بعد عامين من مراقبته قام رجل مخابرات سويسري كان مكلفا بالتجسس على هاني رمضان حفيد الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، بفضح نفسه والتخلي عن مهمته معلنا عن إعجابه بشخصية الرجل الذي أسلم لأغراض مخابراتية ليتقرب إليه في المركز الإسلامي في جنيف الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رجل مخابرات سويسري يعجب بحفيد البنا ويتخلى عن التجسس عليه</p>
<p>العربية.نت</p>
<p>بعد عامين من مراقبته قام رجل مخابرات سويسري كان مكلفا بالتجسس على هاني رمضان حفيد الشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، بفضح نفسه والتخلي عن مهمته معلنا عن إعجابه بشخصية الرجل الذي أسلم لأغراض مخابراتية ليتقرب إليه في المركز الإسلامي في جنيف الذي يتولى إدارته.</p>
<p>ونقلت صحيفة الوطن السعودية القصة عن صحف سويسرية قالت إن مُخبراً جنَّده جهاز المخابرات الداخلي للتجسس على المركز الإسلامي في جنيف وعلى مديره هاني رمضان، أبلغ رمضان في نهاية المطاف بما كان مكلَّفاً به. ورفض جهاز المخابرات التعليق على الموضوع.</p>
<p>وقال الجاسوس كريستيان (وهو اسم مستعار) إنه أفرج عنه في قضية اختلاس ثم تم تجنيده من قبل جهاز المخابرات الداخلي &#8220;جهاز التحقيقات والوقاية&#8221; في بداية 2004، وإن مهمته كانت التغلغل إلى ثاني مركز إسلامي في جنيف ومراقبة نشاطات مدير المركز هاني رمضان.</p>
<p>وأثار رمضان، وهو سبط حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين، زوبعة في سويسرا قبل سنوات نتيجة نشره مقالة في صحيفة لوموند الفرنسية عام 2002 يشرح فيها حكم الشريعة الإسلامية من عقوبة الرجم، وهي زوبعة أدت إلى فصله من منصبه كمدرس للأدب الفرنسي في مدرسة ثانوية بجنيف.</p>
<p>ويقول كريستيان: عندما عرضت علي المهمة &#8220;كنت بلا عمل، وقلت لنفسي لم لا&#8221;. بعد ذلك تم تدريبه على أيدي خبراء في جهاز المخابرات في إطار العملية التي أطلق عليها اسم &#8220;ممفيس&#8221;.</p>
<p>ونصح المخبر السويسري بعدم إظهار رغبة كبيرة في اعتناق الإسلام من أول وهلة، ويقول عن ذلك: &#8220;كان ينبغي عليَّ أن أحيكَ قصة متينة لتبرير دوافع رغبتي في اعتناق الإسلام&#8221;.</p>
<p>التقى كريستيان لأولِ مرة بهاني رمضان في 17 فبراير 2004 في إطار مؤتمر بالمركز الإسلامي الذي يرأسه رمضان ويقع في حي ليز أوفيف، &#8220;وهناك تظاهرت فقط بأني مهتم بالأحداث الجارية في هذه الفترة المضطربة. لقد اهتم رمضان بيَّ، ففي أوروبا لا يأتي كل يوم شخص يتظاهر بأنه مهتم بالإسلام، إنه أمر نادر الحدوث&#8221;.</p>
<p>ويضيف &#8220;أن رجال المخابرات السويسرية كانوا يعرفون أن العملية لن تجلب لهم معلومات كبيرة في البداية كان الهدف بشكل خاص هو إقامة علاقات مع هاني رمضان والأشخاص الذين يحيطون به&#8221;.</p>
<p>وبعد مرور شهرين على أول لقاء مع رمضان، اعتنق كريستيان الإسلام لدوافع مخابراتية وأصبح اسمه &#8220;سيِّد&#8221; وأخذ يتردّد بانتظام على المركز الإٍسلامي للصلاة حيث بدأ يقيم علاقات مع العديد من الأشخاص &#8220;كان من السهل عليَّ أن أقيم علاقات تقوم على الثقة مع المصلين، كان الناس يتحلون بالحفاوة، ومرحبين&#8221;.</p>
<p>التقى على سبيل المثال بأحد الذين اعتقلتهم الشرطة في أكتوبر عام 2005 في إطار ما عرف بقضية استخدام قاعة حاسوب جامعة جنيف لزيارة أو تغذية مواقع جماعات متطرفة تؤيّد العنف.</p>
<p>يقول: &#8220;كلما أتعرَّف على أشخاص يُشتبه أن لهم علاقة بشبكات إسلامية، كان جهاز المخابرات يصنفهم على أنهم ينتمون لأجهزة مخابرات أجنبية. كان المسؤولون عن العملية في جهاز المخابرات يعيدون توجيهي للتركيز على هاني رمضان وحده، كان يُمثِّل الأولوية المطلقة، وهو الهدف المركزي للعملية، لم يكن المسؤول عني في المخابرات بالعاصمة بيرن مهتما بالمعلومات التي أقدمها له والتي لها علاقة بأمن البلاد، كان يريد معلومات في غاية الدقة عن رمضان&#8221;</p>
<p>يضيف &#8220;كريستيان/ سيِّد&#8221; أنه مع مضيّ الأشهر أخذ يزداد إعجاباً بمدير المركز الإسلامي، &#8220;وكلما كُنت أتعرّف عليه كلما كنت أفاجأ بمواقفه، كان يُظهر عدم ثقة بكل أولئك الذين يتحدثون باللغة الثورية، ولم يتردَّد في طرد بعضهم من المركز&#8221;.</p>
<p>تمثلت نهاية قصة التجسس، كما رواها صاحبها للصحيفة، في البوح لهاني رمضان بالحقيقة &#8220;قبل بضعة أسابيع&#8221; نتيجة للضجر من الأسلوب المتبع من قبل جهاز المخابرات في بيرن. يضيف، أنه قرَّرَ التوقف عن التعامل مع جهاز المخابرات بعد عودته من سوريا في فبراير 2005 بعد أن توجه إلى هناك بطلب من مستخدميه الذين كانوا قد طلبوا منه التوجه للعراق.</p>
<p>وفي اتصال أجرته الصحيفة مع هاني رمضان، أوضح الأخير بأنه &#8220;لا يرغب في الإدلاء بتصريحات&#8221;، مضيفا &#8220;ليس لدينا ما نخفيه، والمركز يعمل في شفافية تامة&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%aa%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 13:22:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19594</guid>
		<description><![CDATA[المستشار سالم البهنساوي داعية إسلامي كبير في ذمة الله                                                                                              [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المستشار سالم البهنساوي داعية إسلامي كبير في ذمة الله                                                                                                                                                      فقدت الساحة الإسلامية فذا من أفذاذ الدعوة الإسلامية الأخ الحبيب المستشار سالم البهنساوي.</p>
<p>عرفته منذ ثلاث وعشرين سنة، وتجددت معرفتي به على يد أخي الشيخ الرباني عبد العزيز الثوري بارك الله في عمره وفي أعماله العظيمة ودعوته الهادفة. وقد تآلفنا وكأننا تربينا في بيت واحد ودرب واحد وتصاحبنا منذ الطفولة إلى يوم الفراق في الدنيا. ولما كان يبذله نحوي من الود والترحاب كلما التقينا أشعر بتقصير في حقه، وقد بادر أول مرة بإهدائي بعض كتبه طالبا مني أن أبدي رأيي فيها بنصح واجب ولا سيما كتابه &#8221; السنة المفترى عليها &#8221; الذي كان ينتظر مني أن &#8221; يشرف &#8221; بكتابة مقدمة لطبعته الثالثة، قال رحمه الله في رسالته لي مع الكتاب بتاريخ 2 / 3 / 1403 الموافق 22 / 12 / 1982 :</p>
<p>&#8221; ولهذا أطمع أن نشرف بتقديم منكمللطبعة الثالثة لكتابي (السنة المفترى عليها) الذي يعالج ما يثيره المستشرقون وصبيانهم من &#8221; الأعراب &#8221; عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فآمل أن نشرف بمقال منكم عن الكتاب لينشر مع الطبعة القادمة التي نعكف على تنقيح وتطوير لها وشكر الله لكم والسلام &#8220;.</p>
<p>والحقيقة أنا الذي شرفت بإهدائه لي كتابه وبعض أعماله، وقد وجدت الرجل أكثر مني علما بموضوع السنة فكيف أجرؤ أن يقدم الناقص للكامل والواني للمجلّي وعاش من عرف قدره فلزمه، وإني وإن كنت تماطلت في تلبية رغبة أخي في كتابة المقدمة لذري السابق فلن أتوانى إن شاء الله أن أكتب مقالة عن الكتاب راجيا أن تنشر مع الطبعة الجديدة له تحقيقا لرغبة أخي سالم علي البهنساوي &#8230;</p>
<p>ومما أعتز به إكرام رباني قد أكرمني الله به، إذ كانت جنازة أخي سالم يوم الأحد 5 صفر 1427 الموافق 5 / 3 / 2006 وهو اليوم الذي كنت فيه بالكويت للمشاركة في المؤتمرالعالمي &#8221; نحن والآخر &#8221; الذي افتتح يوم الاثنين 6 / 3 / 2006 وهذا يذكرني ببعض نعم الله علي في هذا المجال، فقد وقع لي ذلك عدة مرات، فحضرت جنازات بعض من أحببت مثل: جنازة محل الابن الدكتور عمر بن عبد الكريم الجيدي رحمه الله بالرباط، والعلامة الأصولي: الأخ عبد الحي ابن الصديق بطنجة والولي الصالح n ولا أزكيه على الله n الفقيه المدرس العياشي أعراب بقبيلة بني          بوزرة بغمارة ناحية شفشاون والدكتور أحمد شوقي استاذ بالحقوق رحمه الله بالرباط وغيرهم .</p>
<p>توفي أخي سالم فجر يوم الجمعة 3 صفر 1427 موافق 3 / 3 / 2006 بسكتة قلبية بعدما فرغ من صلاته وأذكاره بعاصمة أذربيجان، ودفن بالكويت يوم الأحد الخامس من صفر 1427 موافق 5 / 3 / 2006 وكان بأذربيجان ضمن وفد من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برئاسة الداعية الحكيم ذي الخلق الكريم الأخ الدكتور عادل الفلاح وذلك خلال ندوة هامة نظمتها وزارة الأوقاف الكويتية في موضوع وسطية الإسلام. وقد اختارت ثلة من المفكرين والعلماء الذين عرفوا بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن وكان هو في طليعتهم ..</p>
<p>ولد أخونا العزيز سنة 1351 / 1932 بقرية السعديين بالشرقية بمصر، وتخرج سنة 1948 في كلية الحقوق &#8211; جامعة الملك فؤاد ( القاهرة حاليا )، عمل مديرا لإدارة التأمينات ثم التأمينات الاجتماعية من سنة 1956 &#8211; 1964، ثم التحق للعمل بهيئة شؤون القاصرين بوزارة العدل، وعندما أحيل إلى التقاعد التحق مستشارا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للاستفادة من خبرته الكبيرة في القانون والدعوة الاسلامية إلى أن وافاه الأجل.</p>
<p>وقد عانى الاعتقالات أيام حكم العسكر بمصر سنة 1954، وسنة 1965، فعرف السجون والمعتقلات ولا سيما أبو زعبل، والسجن الحربي، وسجن ليمان طُرَة، وكانت تهمته انتقاده للفكر الشيوعي، وقد أطلق سراحه على عهد الرئيس محمد أنور السادات رحمه الله فالتحق سنة 1973 للعمل بوزارة العدل بهيئة شؤون القاصرين إلى أن تقاعد فانتقل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مستشارا وخبيرا .</p>
<p>عرف الرجل بتصديه للفكر المنحرف سواء كان خارج الإسلام كالشيوعية أو داخل المسلمين كالفكر التكفيري والفكر المتطرف الشاذ.</p>
<p>وقد عرف عنه دفاعه الناجح والمنطقي عن فكر الشهيد سيد قطب، وقد استمعت له منذ سنة ونصف بالكويت  كلمة رائعة ومقنعة لمن كان له لب وعلم وإنصاف في تفنيد ما يرمى به فكر سيد قطب من التطرف والنشوز، وإني دائما أرى أن الذين ينالون من فكر سيد قطب ويهاجمونه بل يكفرونه بين جاهل موتور ومضبوع مجرور وخبيث مأجور ..إن سيد قطب أحد مفاخر الإسلام والمسلمين الذين ثبت الله بأفكارهم ومواقفهم الأقدام وشفى الله بها كثيرا من الأسقام وفتح الله بها آذانا صما وعيونا عميا ونور بها كثيرا من العقول وأحيا بهاكثيرا من الأرواح. فقد وقع الإجماع على سمو كتابه &#8221; في ظلال القرآن &#8221; وقد قرأت هذا الأسبوع كتابا آخر للعلامة الدكتور توفيق الواعي كتابا للدفاع عن الشهيد سيد قطب وأفكاره، وهو من أقرب الإخوان للمستشار سالم.</p>
<p>إن علماء العالم الإسلامي المعتبرين يشهدون للشهيد سيد قطب بسلامة عقيدته وصلابتها وإيثاره الشهادة في سبيل الله على شهادة الزور الذي كان &#8221; الآخرون &#8221; يراودونه أن تصدر بقلمه في حقهم لقاء أجور ضخمة ومكافآت دنيوية تزعزع ثبات كثير من المناضلين الملتزمين بل بعض &#8221; الدعاة &#8221; الذين كانوا يتظاهرون بالعفة والإخلاص والاستقامة &#8230;</p>
<p>إن أخانا الحبيب كان في طليعة الذين تصدوا للفكر التكفيري وقد شارك في كتاب &#8221; دعاة لا قضاة &#8221; الذي خرج بين قضبان السجون لتفنيد الاتجاه التكفيري الذي جلب على المسلمين ويلات وويلات وما تزال آثاره تعرقل مسيرة الدعوة الإسلامية السليمة الناصعة .</p>
<p>ترك الأستاذسالم البهنساوي حوالي ستة وعشرين كتابا منها:</p>
<p>* كمال الشريعة وعجز القانون الدولي ( 1424 / 2003 )</p>
<p>*التطرف والإرهاب في المنظور الإسلامي والدولي ( 1424 / 2004 )</p>
<p>* أدب الخلاف والحوار ( 1426 / 2005 )</p>
<p>* الإصلاح السياسي الإسلامي الحائر بين أهله ( تحت الطبع ).</p>
<p>رحم الله أخانا وشكر الله للكويت أميرا وحكومة وشعبا وصحافة للعناية الفائقة بهذا الرجل حيا وميتا، وقد كانت جنازته &#8211; التي حضرتها والحمد لله &#8211; جنازة تذكرنا بجنائز الصالحين الذين كان بعضهم يقول في حياته للحكام الظلمة: &#8220;موعدنا يوم الجنازة&#8221; لقد كانت من أعظم الجنائز التي شاهدتها في حياتي &#8230;</p>
<p>وكانت جنازته مناسبة لمشاهدة مقابر أمراء الكويت وموتى الأسرة الحاكمة، فتأثرت أيما تأثر لمشهدها لالتزامها سنة المقابر الإسلامية، فالكل تراب في تراب والناس هناك جميعهم سواسية لا أمير ولا مأمور دون تمييز ولا بدع ولا إسراف وتفاخر حتى في الموت كما هي سنة الفراعنة.</p>
<p>فرحم الله الجميع وغفر لنا ولهم&#8230;</p>
<p>أد.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7-%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قليل من الكلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 13:13:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. أحمد الأشـهـب]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلام]]></category>
		<category><![CDATA[قليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19592</guid>
		<description><![CDATA[قليل من الكلام قد مضى زمن تمطيط الكلام، وتدبيج الملاحم المطولة، الكتابة اليوم أمست لمحة وإشارة، قليل من الكلام يفي بالغرض وزيادة، في زمن المعلومة وسرعة التواصل، عليك أن تصيب الهدف بقطرة حبر واحدة، هنا تكمن الإثارة والإشارة، وينتصب السهـــل الـممتنـع، حــين يصرخ أحمد مطــر : صرخت لا من شدة الألم لكن صدى صوتي خاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قليل من الكلام</p>
<p>قد مضى زمن تمطيط الكلام، وتدبيج الملاحم المطولة، الكتابة اليوم أمست لمحة وإشارة، قليل من الكلام يفي بالغرض وزيادة، في زمن المعلومة وسرعة التواصل، عليك أن تصيب الهدف بقطرة حبر واحدة، هنا تكمن الإثارة والإشارة، وينتصب السهـــل الـممتنـع، حــين يصرخ أحمد مطــر :</p>
<p>صرخت لا من شدة الألم</p>
<p>لكن صدى صوتي</p>
<p>خاف من الموت</p>
<p>فارْتَدَّ لِي نَعَمْ!!</p>
<p>يختزل كل معاناة الشعوب المقهورة، ويُشَرِّحُ تاريخ القهر والاستبداد في بضع كلمات قد لا تسعها المعــاجم، وحين يقول أدونيس :</p>
<p>بَكتِ المئذنة</p>
<p>حين جاء الغريب.. اشتراها</p>
<p>وبنى فوقها مدخنة..</p>
<p>تتماثل أمامك مأساة فلسطين السليبة وأفغانستان والعراق وغيرها وهي تئن تحت وطأة أقدام المحتل الغاصب، وحين يقول أيضا :</p>
<p>هذا الوطن زرع</p>
<p>والأيام جرادة..</p>
<p>تستشعر مدى الاستنزاف الذي أصاب مخزون الأمة ثقافيا واقتصاديا وحضاريا&#8230; ليس المهم أن نغرق البياض في المداد، وأن تثير النَّقْع كلماتنا الجرارة، لسبب واحد فقط، هو أن السواد الأعظم لن يعير كلامنا اهتماما، كثرة الكلام يجب أن نتركها للزعماء والخطباء الذين يحترفون تجْييش المشاعر وإلهاب المنابر، أما نحن الذين حملوا الحرف هما ونزفا، واكتووا بلهيب الكلمة، فيكفينا أن نصرخ في وجه الرعب حتى لا نرتعب، ونفك عقدة الخوف عن الأفئدة والألسن&#8230;</p>
<p>حين جادل &#8220;النمرود&#8221; إبراهيم عليه السلام قائلا : {أنا أحيي وأميت}(البقرة : 257) لم يدخل معه خليل الرحمان في جدلية الموت والحياة والخلق من عدم، بل رفع التحدي في بضع كلمات وأنهى الموقف لصالح دعوة الحق {قال إبراهيم فإن الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبُهِتَ الذي كفر}(البقرة : 257).. الذي يزبد ويرعد ويتوعد، لن تنتظر منه شيئا، كلنا يتذكر نكسة حزيران الأسود، حيث كانت الزعامات العربية تتوعد إسرائيل برميها في البحر، وبقصف تل أبيب في عمقها، وسط، الاستعراضات العسكرية والأناشيد الحماسية، استفاقت الأمة صباح الخامس من حزيران (يونيو) 1967، على أبشع هزيمة في تاريخها المعاصر.. إنه كلام الزعامات الذي شل مقدورات الأمة وجعلها تعيش على الحلم، والبقية تعرفونها&#8230;</p>
<p>ذ.أحمد الأشهب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأدب الإسلامي والتوازن الثقافي بالمغرب 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 13:03:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التوازن]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافي]]></category>
		<category><![CDATA[د.بنعيسى بويوزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19589</guid>
		<description><![CDATA[الأدب الإسلامي واصل لحاضر المغرب بماضيه أمام  هذا  الاجتياح، أوالهجوم الشرس من لدن   هؤلاء (الاستشراقويين) وهم في الواقع كانوا في غنى عن ذلك، لأن مواهبهم الأدبية، وطاقاتهم الإبداعية، كانت تؤهلهم للشهرة ولا شك ـ  على الإسلام  وقيمه ومقدساته والذي اشتد في بلادنا  إبان السبعينيات وأوائل الثمانينيات مـن القرن الماضي، ولا يزال الأمر على حاله مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأدب الإسلامي واصل لحاضر المغرب بماضيه</p>
<p>أمام  هذا  الاجتياح، أوالهجوم الشرس من لدن   هؤلاء (الاستشراقويين) وهم في الواقع كانوا في غنى عن ذلك، لأن مواهبهم الأدبية، وطاقاتهم الإبداعية، كانت تؤهلهم للشهرة ولا شك ـ  على الإسلام  وقيمه ومقدساته والذي اشتد في بلادنا  إبان السبعينيات وأوائل الثمانينيات مـن القرن الماضي، ولا يزال الأمر على حاله مع كثير من أتباعهم ومريديهم، كان لابد أن تهتز الضمائر وتتحرك المشاعر للرد والمواجهة، وتقويم المعوجِّ، ولوصل الحاضر المغربي بماضيه الإسلامي المشرق، فظهر التيار الإسلامي في الأدب شعرا ونثرا، ليقود جبهته، ويحفر أنهاره داخل الجسد الثقافي  في بلادنا، يقول الدكتور حسن الأمراني وهويختصر مكونات المشهد الثقافي في بلادنا : إن ثقافتنا المعاصرة تقوم على مجموعة من الأسس أهمها ثلاثة :</p>
<p>1 ) الاستهتار بالقيم والمقدسات الإسلامية.</p>
<p>2 ) بث قيم اليأس والقنوط وتمجيد مظاهر الانحراف.</p>
<p>3 ) الاستلاب الثقافي عن طريق تشويه الذات وممارسة نوع من التعذيب السادي إرضاء للغرب. (17).</p>
<p>لهذا كانت أولى خطوات رواد التيار الإسلامي عبر ما نشروه من مقالات، وما أبدعوه شعرا ونثرا ـ مع تركيز لافت على الإبداع الشعري  ـ  تهدف إلى إعادة التوازن إلى وعي المتلقي والمثقف المغربيين معا، من خلال تبصيره بنواة أزمة الثقافة المغربية المتمثلة في غياب النظرة الشمولية وسيادة  النظرة الجزئية، أي أن المثقف عندنا عاجز عن التسامي إلى إدراك  التصور  الشمولي المنسجم  المتناغم الواصل بين  عالم  الغيب وعالم  الشهادة، بل هوعاجز ـ حتى في حياته الدنيا عن أن يكتسب نظرة شمولية للحياة، فنراه يحاول تفسير الأحداث والوقائع اعتمادا على الجانب  الاجتماعي أوالاقتصادي أوالنفسي أواللغوي أحيانا، دون أن يرقى إلى إدراك الآثار السلبية أوالإيجابية التي يمكن أن تحدثها هذه  العوامل جميعا أوأشتاتا، وهذا القصور في التوفيق بين العناصر المختلفة هـوالذي أفضى  إلى تمزق المثقف بين الثقافات الوافدة، وهي بطبيعتها ثقافات متعددة ومتنوعة، ولكنها أيضا متباينة بل ومتناقضة في كثير من الأحيان، وهذا التمزق ناجم أصلا عن عدم وجود قاعدة ثقافية ذاتية حصينة تمكن من الفهم العميق لمفهوم تعايش الثقافات كما يسميها مالك بن نبي، أوحوار الحضارات بتعبير روجي جارودي(18).</p>
<p>فإذا كان الجانب الآخر الذي يعتمد في العمق على الحداثة، يقصي الغيب مـن المشهد الثقافي المغربي، فإن  التيار الإسلامي يستحضره، ويجعله نواة للانطلاق، إذ هوالقطب وعليه المدار، فيجعل الشهادة سابحة في ظله، عنه  تصدر وإليه  تؤوب، من هنا جاء الإلحاح  على  شعار (الثقافة المسؤولة الواعية)، إذ إن  الشعور بالمسؤولية يزيدك إحساسا بالحرية، ويعمق في ذاتك أسرارها ليجعلها تسري في أعماق الوجدان، ولكنه في الوقت ذاته يجعلك رقيبا على حريتك، إنها باختصار ثقافة ملتزمة بطبيعتها، ولكن الالتزام فيها نابع من شعور داخلي عميق مرتبط  بالحقيقة الكبرى، وهي أن الله عز وجل رقيب حسيب وليست هناك سلطة خارجية تسلط السيف على الرقاب أوتحصي أنفاس الناس سواء أكانت سلطة أدبية أم سلطة سياسية(19)، وبالجملة فإن الثقافة في مفهوم التيار الإسلامي، هي ثقافة ساعية إلى (خدمة الإنسان وتكريمه بالصورة المثلى عن طريق إنماء نوازع الخير فيه، فهي لا تصور لحظات  الإحباط والارتكاس تصويرا يجعلها حتمية كصخرة سيزيف، كما  لا تسعى إلى إلغاء وجود الفرد    الحق بجعله  عبدا  لأهوائه  ونوازعه  وشهواته  باسم  التحرر، ولا إلى إلغاء  وجوده  عن طريق الذوبان والانسحاق داخـل المجموع باسم خدمة الجماعة ونكران الذات، إنها تنظر إلى الإنسان  من حيث هوإنسان له كينونة  تتعدد صورها وتتكامل ولا تتصارع، فلا ينبغي أن يطغى عنصر على حساب عنصر آخر)(20).</p>
<p>فمن  هنا كانت البداية، وكانت صعبة  جـدا لقلة الوسائل والإمكانات لإيصال  هذا الخطاب إلى كل شرائح المجتمع وبخاصة وسائل النشر والتوزيع  وتوابعها، ومع ذلك فقد كانت موفقة تبعتها خطوات وخطوات بعزم وثبات حتى اكتسب هذا التيار الإسلامي في الأدب مكانته داخل المشهد الثقافي المغربي رغم كل شيء وهولما يتجاوز بعدُ إلى الآن العقدين والنصف من الزمن على بزوغه على الساحة الثقافية الوطنية، وهي مكانة بارزة  ولاشك برغم  العواصف التي! تأتيه من كل جانب ولا تكاد تزحزحه عن مكانه، لأنه أصل ثابت في نفوس المغاربة، ولهم به عهد طويل  لأنه ليس  بجديد ولا  هوبنزوة وافدة  ضمن ما  وفد  على الثقافة المغربية منذ الستينيات إلى اليوم، وإنما هوتيار يعيد تأصيل الأصول وتجديد الرواسم  التي سعى الساعون إلى محوها وإعفائها. وهذا في اعتقادي هوالمبرر الوحيد الذي  جعل للتصور الإسلامي أثرا طيبا في الثقافة المغربية  المعاصرة عموما، وفي الإبداع الأدبي على وجه خاص، لاسيما      وأن كل التجارب الفكرية  والسياسية شرقيِّها وغربيِّها قد فشلت فشلا ذريعا في إلحاق العالم الإسلامي المتخلف بالركب الحضاري الغربي المتحضر.</p>
<p>ثقافة تستمد أصولها من التراث</p>
<p>لهذا كان السعي إلى ثقافة بديلة تستمد أصولها من التراث الذي رأى فيه  قادة التيار الإسلامي مخزونا ثقافيا هائلا، يستوجب إعادة النظر فيه من الداخل، بأن يُدْرس ويُنْخَل ويُغَرْبَلَ ويُصَفَّى بعين إسلامية معاصرة متبصرة، تأخذ بمواطن القوة فيه، بقدر ما تدع مواطن الغثاثة والضعف منه، وفق كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>فكانت نتيجة  هذا كله ، قَدْرٌ صالح مـن الدراسات والبحوث والإبداع  في شتى أنواع الأدب شعرِه ونثرِه، تطالع المثقف المغربي باستمرار،ناهيك  عن الدائرة الأكاديمية التي قال عنها الدكتور عماد الدين خليل :  فلقد تحقق للمغاربة سبقٌ عجيبٌ يعد ـ ولا ريب ـ إضافة  قَيِّمة  لحركة الأدب الإسلامي المعاصر، إن  أَرْوِقة الجـامعات وقاعاتها ومنتدياتها تشهد حضورا متزايدا  لهذا الأدب في المحاضرة!، في الندوة، في المؤتمر، وفي مجال آخر لا يقل أهمية عن هذا كله : الرسالة الجامعية والأطروحة، حيث تمكن الأدباء الإسلاميون أساتذة وطلبة مـن شق الطريق أمام  هذا الأدب الوليد، وإقناع الأكاديميين  الذين  لم يكن الكثيرون  منهم يعلمون  أويعتقدون بوجود أدب إسلامي، بضرورة  إعطاء  مساحة منـاسبة لهذا الأدب مـن خلال مناقشة ودراسة  قضايا ه الأساسية في رسائل وأطروحات الليسانس، والماجستير، والدكتوراه(21).</p>
<p>فوجود التيار الإسلامي على الساحة الثقافية أمر تستدعيه الضرورة ولا شك، ويمليه  راهن الثقافة المغربية ذاته، حتى يخلق ذلك التوازنالذي يحدُّ من النظرة الأحادية إلى المجتمع  والناس والحياة بوجه عام.</p>
<p>صحيح أن  الإمكانات  لا تزال محدودة، من نشر وتوزيع كما سبق القول، ومع ذلك فإن الصوت الإسلامي في مختلف مجالات الإبداع، شعرا ونثراً، لا يزداد إلا رسوخا مع توالي الأيام، يِإِبْداع  ملتزم يصل شهادة الإنسان بغيبه في جو أثيري خلابٍ وهويتتبع بإصرار وهدوءٍ الكلمةَ  الطيبةَ، والحكمة البليغة أينما وجدت،  لأنه يؤمن بأنه أحق الناس بها، لا يهمُّه بأي لغة نطقت، ولا من أي قلب انبجست، ما دامت تتوافق مع الفطرة التي هي إكسير القِيَم الإنسانية الذي تَوَلَّدَ عليه أول ما تولد، قبل أن تتلطخ بسيل جارف من الأهواء، يأتي بها موج السقم من كل مكان.</p>
<p>بهذا فإن التصور الإسلامي اليوم  في المشهد الثقافي المغربي قد حفر فعلا نهره من جديد، ليصل ينابيعه بالينابيع الصافية الأولى، ويواصل تدفقه صَيِّباً قويا  لا يلوي على شيء، جارفا كل غثاء،  يجتثه من فوق الأرض  مع الزبد الجفاء ما له من قرار : {وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَ يَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ، لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}(الأنفال : 7- 8).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>( 17) ـ راجع مقالامطولا للدكتور حسن الأمراني تحت عنوان ( ثقافتنا المعاصرة بين الكائن والممكن ) في مجلة : (المشكاة العدد :14، وقد استفدت كثيرا من مقالاته في أعداد مختلفة من هذه المجلة الرائدة.</p>
<p>( 18 ) ـ  بل هي فتنة، مقال .د: حسن الأمراني، المشكاة، عدد : 1.</p>
<p>( 19 ) ـ  نحوثقافة بانية : الخصائص. د. حسن الأمراني، المشكاة، عدد مزدوج : 5 ـ 6.</p>
<p>( 20 ) ـ المقال نفسه، من العدد ذاته.</p>
<p>( 21 ) ـ  نماذج من إسلامية الأدب المغربي، مقال للدكتور عماد الدين خليل في مجلة المشكاة، عدد 10.</p>
<p>د.بنعيسى بويوزان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:57:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[بديع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد شواص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19587</guid>
		<description><![CDATA[يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد الأستاذ فتح الله ينفرد من بين الدعاة بتوكيده على ضرورة الأدب والفن في رَفْدِ الدعوة، وبكونهما قادرين على النفاذ إلى وجدان الناس ومخاطبة قلوبهم ومشاعرهم، وتشكيل جماليات وجداناتهم، بحيث يتلقون فكر الدعوة هينا سهلا ينساب إلى دواخلهم من منافذ الروح والحس والشعور دون صعوبة أو عنت. فالأدب والفن في مفهومه الدعوي جانب مهم من جوانب أي تشكيل حضاري يمكن إنجازه في مستقبل قريب أو بعيد، فيقول:</p>
<p>&#8220;أقول عن الفن الإسلامي إنه يحتوي رحابا واسعة فريدة بتجربة التلوين في فلك التجريد. فهو إذ يؤكد على التوحيد، يتخذ موقفا بينا ضد التشبيه والتجسيم&#8230; يريد أن يصور بحرا في قطرة، وشمسا في ذرة وكتابا في كلمة&#8221;.</p>
<p>إن الذين يشعرون بأنهم فقدوا اتجاههم الصحيح في الحياة، يمتلكهم فزع مريع غامض ربما شلّ قواهم الجسمانية والفكرية. وفي كثير من الأحيان يشعرون بنكران شديد لأنفسهم. ولو حاولنا أن ننفذ بدعوتنا إلى أعماق أرواحهم لصادفتنا مصاعب عظيمة، وربما جانبنا النجاح. ولكن &#8220;الإيمان الفني&#8221; إذا صح التعبير أو &#8220;الأدب الإيماني&#8221; يمكنهما أن يساعدانا كثيرا على فتح أقفال هذه القلوب الحائرة. ومن هنا جاءت ضرورة فهم نظريات الشيخ في الأدب والفن الإسلاميين، والتي تعود في جذورها إلى فكر الأستاذ النورسي، فهو يقول:</p>
<p>&#8220;ذلك لأن الإيمان يوجِد روحا فنية مكينة في الأرواح المتفتحة على الجمال يدعو إلى العجب والانبهار. نعم إن الفنان المؤمن يصل إلى الماهية المجردة في منشور الوجود اللانهائي، ويرسم ألوان الأبدية بنقوش وخطوط عديدة على اللوحة بضربة فرشاة من غير تعب أو رهق&#8230; حتى إن الناظر يحسب نفسه أمام أنموذج مصغر للوجود في كل تأمل في اللوحة الفنية، فتأخذه نشوة مطالعة اللانهاية في المعطيات المحدودة&#8221;(1) إلى أن يقول:</p>
<p>&#8220;الفن الإسلامي حسب فهمنا ليس ثورة على الفن الذاتي أو الموضوعي أو إعلانا وتشهيرا للمهارات&#8230; بل صهرا لما يشاهَد ويستشعر من روح ومعنى بين الأشياء والحوادث&#8230; صهرا لها في بوتقة القلب والحس والشعور، والتعبير عنها بلغة القلب والحس والشعور&#8230; والإشارة &#8211; من ثم &#8211; على الدوام إلى الموجود الذي ليس كمثله شيء سبحانه، وفي مرونة تُشعِر بالحقيقة الواحدة الثابتة المطلوب فهمُها، ولكن ببعد جديد مختلِفٍ في كل نظرة وتطلع، مع إبراز الوحدة في الكثرة، والكثرة في الوحدة بخطوط سحرية في هذا الإطار وفيما يتجاوز كل إطار.&#8221;(2)</p>
<p>والأستاذ فتح الله  &#8211; شأنه في ذلك شأن الأستاذ النورسي &#8211; يرى في العمل الفني أو الأدبي علاقة جدلية بين حرية الروح في انطلاقاتها، وبين سدود وقيود العالم المشهود. وإن شوقه الأبدي لمعرفة ذاته وموقعها من الكون والوجود ومن الله تعالى هو مبعث أعمال الإنسان الأدبية والفنية. إنه نوع من أنواع التفجر في العبقرية الروحية وانهمارِ ينابيعها في عمل إبداعي جمالي يأخذ بمجامع القلوب، ويشدها إلى الله لكي تزداد فهما وتتسع إدراكا.</p>
<p>وأيّ كلام يصوغه القلب لا يمكن أن ينغلق دونه أي قلب. ولأن الإنسان عنصر روحي فإن أي قلم يمتح من الروح لابد وأن يجد في الإنسان مكانا يستقر فيه. وهذا هو ما يسعى إليه كل صاحب دعوة.</p>
<p>وأخيراً أختم بحثي بكلمات للأستاذ فتح الله كولن يلخص فيها شخصية النورسي الفريدة حيث يقول:</p>
<p>&#8220;إن العبقري لا يَختار&#8221;، إن الداهية لا يقول هل أعملُ هذا أو ذاك، لأن العبقري يملك موهبة إلهية وقوة دافعة ذاتية يستطيع بها معرفة واستيعاب كل المشاكل الظاهرة والباطنة، الفردية والاجتماعية بصورة عفوية، ويتصدى بطاقة متعددة المواهب لحمل ما ينبغي حمله مهما كان ثقيلا ومعقدا بكل سهولة. فهو بهذه الأوصاف شخص خارق بطبيعته وفطرته. والذين درسوا شخصية بديع الزمان والكتب التي تركها وراءه يرون اجتماع جميع عناصر العبقرية وصفاتها فيه&#8230; اعتباراً من سنوات شبابه التي ألف فيها كتبه الأولى والتي تعد من أولى علامات عبقريته، ووصولاً إلى كتبه في مرحلة النضوج والتكامل والتي قضاها في المحاكم والسجون والمنفى(3).</p>
<p>رحم اللّه أستاذنا النورسي الذي أهدى إلينا ميراثا عظيما كرسائل النور، وأجزل مثوبته، ورفع مقامه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  ونحن نبني حضارتنا، ص 66</p>
<p>2- المصدر نفسه، ص 66-67</p>
<p>3- ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 90</p>
<p>ذ.نوزاد شواص</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المؤمن لا يسقط وإن اهتز (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:47:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن]]></category>
		<category><![CDATA[اهتز]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>
		<category><![CDATA[يسقط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19584</guid>
		<description><![CDATA[إن كان إيماننا بالله تامّاً فلابد أن يكون الأمل والعزم شعارنا، وتقديم الخدمة للأمة مهمتنا. يجب أن يكون توقيرنا للحق تعالى وأن ننذر أنفسنا لإسعاد الآخرين بدرجة أن نفضل أن نُطْعِم قبل أن نَطعَم، وأن نكسو قبل أن نَكسي فيسعد من يرى أسلوب حياتنا الموقوفة للآخرين، وأمانتنا في أداء الأمانة. يجب أن نعيش طاهرين ونزيهين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كان إيماننا بالله تامّاً فلابد أن يكون الأمل والعزم شعارنا، وتقديم الخدمة للأمة مهمتنا. يجب أن يكون توقيرنا للحق تعالى وأن ننذر أنفسنا لإسعاد الآخرين بدرجة أن نفضل أن نُطْعِم قبل أن نَطعَم، وأن نكسو قبل أن نَكسي فيسعد من يرى أسلوب حياتنا الموقوفة للآخرين، وأمانتنا في أداء الأمانة. يجب أن نعيش طاهرين ونزيهين إلى درجة أن أي حرام أو أي أمر غير مشروع لا يستطيع أن يلوث حتى أفق أحلامنا فضلاً عن حياتنا. ومن يدري كم فقدنا وكم خسرنا، وكم هبطنا من علونا جراء بعض هذه التلوثات. فلا يفلح قط من لا يوفي حق موقعه وينحرف عنه.</p>
<p>&#8230;علينا أن نربط قلوبنا بالهبات والأفضال الإلهية والسعي لنيل رضاه، واضعين سدّاً منيعاً أمام رغباتنا وأهوائنا الشخصية. نعطي -دون انتظار أي مقابل- ولا نأخذ، بل نحسن على الدوام. وعندما ننطلق نحو &#8220;المحبوب&#8221; ونسلك سبيل السعداءلا تخطر أنفسنا على بالنا.</p>
<p>لقد اعتاد الذين نذروا أنفسهم لسلوك طريق السعداء -في الماضي والحاضر- ألاّ يطالهم اليأس والقنوط وألاّ يهتزوا ولا تأخذهم الحدة والغضب حتى وإن تعرضوا من كل جانب لمشاعر العداء والكره، وإن قاسوا من جحود الأصدقاء وشماتة الأعداء، وإن أصبحوا هدفاً لهجوم أصحاب الأرواح المملوءة حقداً ونفوراً، ولا يقابلون هذا بشعور مقابل من العداء والكره، بل يدفعون السيئة بالحسنة وبالكلمة الطيبة وبسلوك الإحسان وبالقول اللين فيقومون بذلك بإصلاح جميع السلبيات، ويقابلون الأفكار الهدّامة بحملات البناء، ولو انقلب كل شيء في البلد -لا سمح الله- في يوم من الأيام رأساً على عقب، وانغمرت الجماهير في الظلام، وتقطعت الطرق وتهدمت الجسور فلن يضطرب هؤلاء ولن يهتزوا، لأنهم يرون أن هذا الاضطراب والاهتزاز منهم يعد عدم توقير لعقيدتهم ولإرادتهم. لذا فبدلاً من إظهار دلائل ومناظر الموت والخراب في جو من اليأس والقنوط يقومون بتحفيز مشاعر الحياة عند الآخرين وتنشيطها وإثارتها، ويهتفون لكل من يستطيع السير أَنْ الطريق مفتوح.</p>
<p>إنني أعتقد بأن يد العناية ستمتد حتماً إلى أبطال العزم والعزيمة هؤلاء إن لم يكن اليوم فغداً، وأن العواصف الهوجاء التي تقطع عليهم الطريق ستهدأ وتسكن، وستذوب الثلوج وتزول، وستتحول السهول والوديان القاحلة حولهم منذ قرون إلى جنان نضرة، وسيبتسم لهم الحظ.</p>
<p>اليأس عفريت يقطع عليك الطريق، وفكرة العجز وانعدامِ الحيلة مرض قاتل للروح، والذين برزوا في تاريخنا المجيد برزوا لأنهم ساروا بكل عزم وإيمان. أما الذين تركوا أنفسهم لمشاعر العجز والقنوط فلم يقطعوا أرضاً، ولا ساروا مسافة، بل ضاعوا في الطريق، فمن ماتت عندهم المشاعر والأحاسيس، ومن فقدوا قابلية الحركة لن يقطعوا طريقاً، والنائمون لا يستطيعون الوصول إلى الهدف. أما الذين فقدوا عزمهم وإرادتهم فلن يستطيعوا البقاء قطعاً على أرجلهم مدة طويلة.</p>
<p>والآن إن كنا نفكر في غدنا، ونأمل في الوصول إلى المستقبل ونحن ننبض بالحركة والحياة، فعلينا ألا ننسى أبداً بأن الطرق تُقطع بالسير، وأن الذرى تبلغ بالعزم والإرادة والتخطيط. إن الذرى التي تبدو مستحيلة الوصول، قد تم الوصول إليها مراراً. وَقَبَّلت القمم الشاهقة أقدامَ العزم والإرادة وأنارت في أصحابها عزماً جديداً. والحقيقة إن من عرف طريقه في أي عهد من العهود وعرف الهدف الذي يتوجه إليه، وكان واثقاً من القوة التي يستند إليها استطاع بفضل هذا الشعور وبفضل هذه الديناميكية التي يشعر بها في أعماقه أن يرقى إلى هذه الذرى ويتجاوزها فيصل الشاهقة مرات ومرات، وتصغر الأرض تحت أقدامهم، وتفتح السماوات صدرها لعرفانهم، وتقف لهم المسافاتُ تحيةً وإكباراً وتقف لعزمهم وجهودهم احتراماً، وتتحول العوائق والموانع إلى جسور تنقلهم إلى أهدافهم&#8230; أجل!.. إن الظلام يندحر دائماً أمام هؤلاء الشجعان، وتنقلب المصائب إلى شآبيب رحمة وتتحول المشقات إلى طرق نجاة، والضوائق إلى حوافز انطلاق.</p>
<p>لو أبادوا حاضر مثل هذا الشخص نراه ييمم وجهه نحو المستقبل ويستمر في طريقه المتوجه إلى الغد. ولو هدموا مستقبله أيضاً لما تردد في نخس جواده نحو مستقبل أبعد. أي لا يملكون حيلة حيال أمثاله، ولم يستطيعوا هذا حتى الآن. لأن حتى لو عاش هزائم، أو سقط على الأرض، فإنه بفضل عزمه وإيمانه وأمله يستمر في وضع خطط جديدة للفوز وللنجاح ويجد فيها السلوى والعزاء. كما أنه عندما يجابه بموجات من الحقد والعداء، وعندما تدلهم أمامه الخطوب، وتتكاثف الظلمات بعضها فوق بعض لا يسقط في وديان اليأس والقنوط، ولا يضطرب أو تهتز منه شعرة. لأنه لا يمثل الأمس فقط ولا اليوم ولا الغد، بل هو في موقع يسري كلامه إلى الأزمنة جميعا فهو &#8220;صاحب الوقت&#8221; و &#8220;ابن الزمان&#8221;(1). يعرف إضافة إلى لغة عصره روح الدين وأسرار القرآن. كل من يراه ويستشعره يتذكر عصر النبوة والراشدين، وهو بمشاعره وأفكاره وبعفته ونزاهته وبوفائه&#8230; بصدقه وخلقه المتين يبدو كأنه صرح من الجلمود أو الجرانيت، إن تهدم كل من حوله وانهار، فلا يتفتت ولا يسقط منه مقدار قلامة ظفر واحدة.</p>
<p>نحن نأمل -بفضل هذه الأخلاق العالية والقوية والراسخة- أن تجد الصدور التي تشتكي الغربة والهجران الشفاء والسلوان إن لم يكن اليوم فغداً، وأن يعدل الذين عاشوا منحني الظهر منذ عصور ظهورهم، ويهتفوا مؤكدين وجودهم، وأن تحيا الأرواح التي هزمها الظلام وتقوم بتبديد وطرد الظلمات التي تحيط بهم وتحاصرهم، وأن يصرف الجميع جهوداً استثنائية ويقوموا -تحت إرشاد المعاني المركوزة في جذورهم وأعماق نفوسهم- بتجاوز جميع العقبات فيتحدون مع ذواتهم وماهيتهم ويصلون إلى ذروة الحظ والسعادة.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لتعبير &#8220;صاحب الوقت&#8221; و &#8220;ابن الزمان&#8221; معانٍ خاصة في التصوف. أما هنا فان &#8220;ابن الزمان&#8221; يعني ابن العهد الذي يعيش فيه، &#8220;وصاحب الوقت&#8221; يعني حاكم عهده</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b3%d9%82%d8%b7-%d9%88%d8%a5%d9%86-%d8%a7%d9%87%d8%aa%d8%b2-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجتمع المدني : ضرورة واقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:15:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[المدني]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد الطلحي]]></category>
		<category><![CDATA[ضرورة]]></category>
		<category><![CDATA[واقعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19582</guid>
		<description><![CDATA[التعريف اللغوي : &#8220;مدَن بالمكان يمدُن مُدُونًا أقام.. وتمدَّن الرجل تخلَّق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربريَّة والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة.. والنسبة إلى مدينة الرسول  مَدَنيٌ وإلى غيرها مَدِينِيٌّ. وقيل إذا نسبت الإنسان إلى المدينة قلت مَدَنيٌّ وإذا نسبت إليها الطائِر وغيرهُ من الحيوان قلت مَدِينِيٌّ&#8221;(لسان العرب، ابن منظور). التطور التاريخي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التعريف اللغوي :</p>
<p>&#8220;مدَن بالمكان يمدُن مُدُونًا أقام.. وتمدَّن الرجل تخلَّق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربريَّة والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة.. والنسبة إلى مدينة الرسول  مَدَنيٌ وإلى غيرها مَدِينِيٌّ. وقيل إذا نسبت الإنسان إلى المدينة قلت مَدَنيٌّ وإذا نسبت إليها الطائِر وغيرهُ من الحيوان قلت مَدِينِيٌّ&#8221;(لسان العرب، ابن منظور).</p>
<p>التطور التاريخي للمفهوم :</p>
<p>كانت البدايات الأولى لمصطلح &#8220;المجتمع المدني&#8221; في أوروبا في عصر النهضة والإصلاح الديني حيث بزغت الدعوة إلى الفصل بين السلطة الزمانية والسلطة الدينية المتمثلة في الإكليروس الذي كان يسيطر على كل مناحي الحياة. وازداد هذا المفهوم قوة واتساعا بعد الثورات التي عرفها العالم الغربي خصوصا الثورة الفرنسية. فكان المجتمع المدني هو المقابل للمجتمع الديني.</p>
<p>وفي القرن العشرين تبلور هذا المفهوم ليتخذ طابعا سياسيا يتمثل في المعارضة للأنظمة الاستبدادية أو الرأسمالية المتغطرسة أو الاشتراكية غير الديموقراطية.  فكان المجتمع المدني هو المقابل للمجتمع السياسي أي السلطة السياسية الشمولية والاستبدادية المهيمنة على كل المجتمع.</p>
<p>واليوم، أصبح للمصطلح مفهوم واحد تقريبا، وهذه بعض التعاريف التي تعطى للمصطلح:</p>
<p>&lt; &#8220;مجموعة التنظيمات التطوعية المستقلة عن الدولة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة.. لتقديم مساعدات أو خدمات اجتماعية للمواطنين أو لممارسة أنشطة إنسانية متنوعة&#8221;(عبد الغفار شكر).</p>
<p>&lt; &#8220;مجموعة من الروابط بين الأفراد والهيئات العائلية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية، التي تظهر في مجتمع معين، خارج إطار وتدخل الدولة&#8221; (LصEncyclopédie de lصAgora : J-L Quermonne).</p>
<p>&lt;  &#8220;يشير المجتمع المدني إلى حياة اجتماعية منظمة وفق منطقها الخاص،أساسا المنطق الجمعوي، وهو الوسيلة المثلى لضمان الدينامية الاقتصادية والثقافية والسياسية&#8221; (Glossaire des concepts : Dominique Wolton).</p>
<p>إذن، وبشكل تقريبي فإن مفهوم المجتمع المدني هو: كل الهيئات والفعاليات من غير القطاع العام والقطاع الخاص، المعتمدة على العمل الطوعي لكل من الأفراد والجماعات المنتمين إليها والمتعاونين معها والمستفيدين من خدماتها، التي تسعى لخدمة الصالح العام في مختلف مجالات الحياة الممكنة، وأساسا في المجال الاجتماعي والثقافي والبيئي.</p>
<p>تطور المجتمع المدني في الوطن العربي:</p>
<p>&#8220;في الوطن العربي كانت المقاربة الأولى لمفهوم المجتمع المدني ماركسية.. لهذا ارتبط المفهوم بالدعوة إلى الديمقراطية، بل إنه تمحور حولها.. وبالتالي أصبح المقابل لاستبداد السلطة، ليرتسم الصراع كصراع بين المجتمع السياسي (السلطة) والمجتمع المدني (أي المجتمع).. لكن هذا الفهم كان يؤسس لإشكالية عميقة، لأنه كان يخفي المجتمع، وهو يبرز فئة تعمل باسم المجتمع المدني، من أجل ما هو سياسي.. ليختزل الصراع في صراع من أجل الديمقراطية، وإعادة ترتيب العلاقة بين السلطة والمجتمع.. ويقفز عن كلية المطالب المجتمعية، والمطالب الاقتصادية المعيشية، والمطالب التي تتعلق بالحق في السعي للنشاط من أجل الحصول عليها..&#8221; (تطور مفهوم المجتمع المدني وأزمة المجتمع العربي: غازي الصوراني).</p>
<p>أما في الوقت الراهن، فالمجتمع المدني العربي أصبح همه الكبير هو التنمية والتخفيف من الضائقة المعيشية التي يعانيها نسبة كبيرة من المواطنين، نتيجة السياسات الحكومية الفاشلة والفاسدة في العقود الخمسة الأخيرة، أو نتيجة الحروب والاحتلال الأجنبي كما هو الشأن في فلسطين والعراق. ولكن مجهوداته لا زالت ضعيفة لعدة أسباب، أهمها:</p>
<p>&lt; ثقافة المجتمع المدني بالمفهوم الحديث مازالت جديدة على المجتمعات العربية،لذلك فإن عدد مؤسسات المجتمع المدني لم يبلغ المستوى الكافي لتحقيق أهدافه</p>
<p>&lt; هيئات المجتمع المدني العربي ما تزال يغلب عليها طابع الارتجال لأن غالبيتها يعمل في ظروف وبوسائل تقليدية غير مؤسساتية</p>
<p>&lt; أغلب الأنظمة العربية ما تزال أنظمة سلطوية تغيب فيها حرية تنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات، أو هي أنظمة الحزب الوحيد. والدول العربية القليلة التي فيها هامش لا بأس به من الحريات العامة ما تزال قوانينها ومساطرها ومؤسساتها لم تتغير ولم تساير تطورها الديمقراطي</p>
<p>وتاريخيا المجتمع المدني كان هو الأساس في المجتمعات الإسلامية:</p>
<p>ولكن، في حقيقة الأمر، إذا كان المجتمع المدني كمصطلح حديث العهد بالبلاد العربية والإسلامية، إلا أن مضامينه ليست جديدة عن المجتمعات العربية والإسلامية، بل كانت هي الأصل والأساس في تدبير الشأن العام، سواء في الحواضر أو البوادي. فالأهالي هم الذين كانوا يقومون ببناء أغلب التجهيزات والمرافق العمومية، ويوفرون لها التمويل الدائم بواسطة الأوقاف من أجل تدبيرها وصيانتها. ولولا ضيق المساحة لأفرطنا في استعراض الأمثلة على ذلك. ويكفي أن نستحضر بأن المسلمين أول من أبدع أسلوب التمويل الذاتي للمؤسسات المتمثل في نظام الوقف.</p>
<p>موضوع الحلقة القادمة: &#8220;مفهوم التنمية&#8221;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>وكاتب السلسلة يضع رهن إشارة القراء عنوانه الإلكتروني لإرسال ملاحظاتهم ومقترحاتهم وأسئلتهم.</p>
<p>ذ.أحمد الطلحي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:11:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19580</guid>
		<description><![CDATA[3- تغييب المرأة في ظروف نشأة الفقه &#8230;وساعد على تعزيز هذا المنظور حول المرأة وتكريس هذا الاتجاه، تغييب المرأة الكامل وغيابها القسري في ظروف نشأة الفقه الإسلامي وتكوينه واستنباط أحكام فرعية حولها أو فهم ما يتعلق من النصوص بخصوصها، حتى ليمكن القول بأن الفقه الإسلامي هو فقه رجولي باعتبار الذين وضعوه وأنشأوه من جهة، وتركيز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>3- تغييب المرأة في ظروف نشأة الفقه</p>
<p>&#8230;وساعد على تعزيز هذا المنظور حول المرأة وتكريس هذا الاتجاه، تغييب المرأة الكامل وغيابها القسري في ظروف نشأة الفقه الإسلامي وتكوينه واستنباط أحكام فرعية حولها أو فهم ما يتعلق من النصوص بخصوصها، حتى ليمكن القول بأن الفقه الإسلامي هو فقه رجولي باعتبار الذين وضعوه وأنشأوه من جهة، وتركيز على دراسة أحوال الرجل واحتياجاته من جهة أخرى حيث إنه مركز الاهتمام ومحور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ولأن الإسلام أولاه العناية الفائقة في تحمل مسؤولية الأسرة من قوامة وسلطة وإنفاق، ومسؤولية المجتمع من تدبير شؤونه وقيادة مسيرته السياسية والاجتماعية، وحرم ذلك على المرأة فيما ينسب إلى رسول الله  عما حدث به أبو بكرة وأخرجه الإمام البخاري في كتاب الفتن : أن النبي  قال : &gt;لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة&lt; مما سنعرض له في حينه.</p>
<p>وفي هذا السياق يندرج ما كتبه أحد المفكرين الإسلاميين المعاصرين الدكتور عبد الحميد أحمد أبو سليمان رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية، يقول الباحث :</p>
<p>&#8220;وإذا كانت آفاق العصور السالفة وإمكاناتها قد حدت من إمكانات المرأة ومن دورها فيما وراء محيط الأسرة وألقت على عاتق الرجل كثيرا من المسؤوليات، وأوكلت إليه، خاصة في الحضر، قدرا كبيرا من السلطات في إدارة شؤون الأسرة، لأن الطاقة العضلية، كانت العامل الأهم في توفير سبل الرزق والأمن والحماية لأفراد الأسرة، ولأن حاجات المنزل والأسرة كانت تستغرق جل طاقة المرأة في خدمة دارها وزوجها وأبنائها، فتضعف حيلتها وتحد من إدراكها وتقعد بها عما وراء عالم أسرتها، فلم يستوحش المجتمع كثيرا من سلطوية الرجل في علاقات الأسرة، فإن الأمر في عالم اليوم يختلف، وذلك بما توفر من الوسائل والقدراتواتساع آفاق المعارف التي أفسحت للمرأة مجالا إنتاجيا واسعا، وإمكانات استقلالية اقتصادية، وقدرة معرفية وتقنية كبيرة فيما وراء عالم أسرتها الصغيرة، مما لم تعد معه الصورة التاريخية قادرة على احتواء أدوار أفراد الأسرة والتعبير عن واقعهم وإمكاناتهم، ولذلك لا بد من إعادة النظر في فهم واقع العلاقات الأسرية في ظروف العصر حتى لا يستمر التوتر والتدهور، وحتى يمكن في نفوس أعضاء الأسرة المفاهيم التي تعين كل عضو من أعضاء الأسرة على أداء البناء المتكامل مع بقية أعضاء الأسرة(1).</p>
<p>وهكذا أقصيت المرأة عن الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية وفقدت معها حريتها وحضورها وفاعليتها في المجتمع والأمة، ومع الأسف كان ذلك باسم الإسلام وشريعته وتعاليمه، مما جعل خصوم الإسلام وأعداءه يستغلون هذا الوضع السيء للمرأة في المجتمعات الإسلامية، وما هي عليه من تخلف وأمية وجهل واستعباد للرجل، وينسبون كل ذلك التردي إلى الدين وأحكامه، ويشنون بسبب ذلك حربا دعائية ضده، بينما الإسلام بتعاليمه ومبادئه ومثله وموقع المرأة والأسرة فيه، بريء من كل ذلك.</p>
<p>ومن عجب أن الذين ظلت تحكم نظرتهم الدونية إلى المرأة، وما أصابها من قهر وظلم بسبب التفسيرات والتأويلات التي أعطيت للنصوص الدينية التي تخصها، وما ترتب عنها من اجتهادات فقهية، ما زالوا يدافعون عن الأوضاع القاتمة والظروف السيئة التي عاشت فيها المرأة، ووجدت من الآثار والمرويات ما يسندها ويعضدها، ضدا على حقيقة الإسلام ورؤيته المتميزة للمرأة، مما ألجأ التيار العلماني &#8221; المتحرر &#8221; من كل ما هو مقدس وديني من هيئات اجتماعية وسياسية وجمعيات نسائية متطرفة إلى مناهضة أحكام المرأة في الإسلام في مختلف مناحي الحياة، واستعداء المؤتمرات الدولية، والاحتجاج بمقرراتها وتوصياتها لفرضها على مجتمعاتنا الإسلامية كحلول مستوردة ومخلصة لما تعيشه المرأة والأسرة المسلمة، على الرغم مما تتضمنه من مبادئ وتوصيات لا تتفق مع جوهر الإسلام، مما تحفظ عليه علماء الإسلام والمفكرون والمثقفون باعتباره لا يحترم القيم الدينية والتشريعات السماوية والخصوصيات الثقافية للشعوب.</p>
<p>والواقع أن ما أصاب المرأة في المجتمع الإسلامي أصبح يستدعي توضيحات وبيانات غدا من الضروري تقديمها لتجلية رؤيا ونظرة الإسلام إلى المرأة، كما أصبح من اللازم التمييز بين ما هو شريعة من وحي الله تعالى وسنة نبيه، مصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة من أحاديث الرسول  الصحيحي  المتن والسند، المتفق على دلالاتها، وتشريعاتها بين الفقهاء والمحدثين، وبين بعض الاجتهادات الفقهية التي حاول الفقهاء عبرها فهم بعض النصوص الدينية أو استنباط أحكام فرعية منها، تبقى معه قابلة للتغيير والتطوير باعتبار الاختلافات التي نشأت حولها من جهة، وأنها اجتهاد بشري وجهدإنساني لا قدسية له ولا عصمة، من جهة أخرى، يقول أحد الباحثين في فقه المرأة:</p>
<p>&#8220;يقرر الأصوليون في كتبهم أن الأدلة التي يمكن الإستناد إليها أربعة:الكتاب والسنة والإجماع والقياس وتقتضي المنهجية العلمية أن يكون الدليل في حد ذاته مقنعا، وأن لا يستند الدليل على شخصية المستدل لتكتمل دلالته.</p>
<p>ولكننا في بعض الأحيان نجد أن بعض الفقهاء يعتمدون على أدلة تعتمد عليهم مما يعقد إمكانية الحكم عليها، ومن أمثلة ذلك الإستناد إلى روح الشريعة ومذاقها، وهو الدليل الذي نلاحظه بكثرة في أبحاث فقه المرأة.</p>
<p>والمشكلة في هذا الدليل أن الشريعة يختلف مذاقها ويتنوع روحها بحسب المجتهد&#8221;(2).</p>
<p>فهل نمتلك اليوم وفي عصر الدعوة إلى التجديد والإحياء والصحوة الإسلامية، من الشجاعة الدينية والفكرية، ما يجعلنا نعيد النظر في مثل هذه الاجتهادات التي قلنا عنها أنها قد تكون ناسبت عصرها- دون مس بأحكام الله أو جرأة على الدين-؟</p>
<p>إننا في حاجة إلى شجاعة تلك المرأة التي قالت للخليفة عمر بن الخطاب(رض) عندما أراد تخفيض مهور النساء &#8220;ليس لك ذلك والله يقول : {وأتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا}(النساء : 20). فاعترف بشجاعة مماثلة:&#8221;أخطأ عمر وأصابت امرأة&#8221;.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مجلة إسلامية المعرفة س 6 عدد 24.</p>
<p>2- مجلة الحياة الطيبة عدد 18 ص 141.</p>
<p>ذ.عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جـــــــــذور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/19576/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/19576/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 12:05:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[جـــــــــذور]]></category>
		<category><![CDATA[نعيمة الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19576</guid>
		<description><![CDATA[أطلت على مرْآتها فلم تجد إلا وجها شاحبا، عينين أحاطت بهما الهالة السوداء، ثم بحثت عن أحْمَر شِفَاه، أو ربما عن بُودْرَةٍ لتجمل بها الحقيقة، وتُبْعد بها السقم. ولكن مع الأسف هي تغطي ما عرى الزمن،وتنحث على قطعة من الخشب البالية. نسيت وهي شابة في مقتبل العمر أن تجد لها قدوة وأسوة تُطْلِعُها على حقيقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أطلت على مرْآتها فلم تجد إلا وجها شاحبا، عينين أحاطت بهما الهالة السوداء، ثم بحثت عن أحْمَر شِفَاه، أو ربما عن بُودْرَةٍ لتجمل بها الحقيقة، وتُبْعد بها السقم. ولكن مع الأسف هي تغطي ما عرى الزمن،وتنحث على قطعة من الخشب البالية.</p>
<p>نسيت وهي شابة في مقتبل العمر أن تجد لها قدوة وأسوة تُطْلِعُها على حقيقة جمال الروح لا على المظهر الزائف الزائل، وعلى حسن الخلق وطيب الجنان، الذي كان وشاحاً على صدور أمهاتنا زوجات الرسول ، كنّ وهن العفيفات الشريفات لا يتزين إلا بحياء حجابهن، ولا يتعطرن إلا بنسيم قيام ليلهن، ولا يخضعن بالقول حتى يطمع الذي في قلبه مرض.</p>
<p>هن جذورنا وتاريخنا وأسوتنا، فلماذا نبحث عن مثل غريب نقتدي به؟ ولماذا نتطلع بمرآةٍ عكست ظلمة الطريق، وسواد الفطرة، فقست القلوب، ورانت على النفوس والعقول الحقائق، واجتثت منها حلاوة الحياة الحقة وهدفها.</p>
<p>قال عز وجل في كتابه الكريم : {ألَمْ يَانِ للذين آمنوا أن تخْشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق&#8230;}.</p>
<p>نعيمة الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/19576/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أما آن لنا أن نستيقظ؟!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Mar 2006 11:57:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 252]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[النبي]]></category>
		<category><![CDATA[نستيقظ]]></category>
		<category><![CDATA[نصرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19573</guid>
		<description><![CDATA[إن نصرة النبي الكريم  لا تؤتي أكلها بشعارات ملتهبة ولا بوقفات متأججة سرعان ما تنطفئ يوماً بعد يوم، وتعود ريمة لعادتها القديمة. إن نصرة النبي  تقتضي منا بل وتلزمنا أن نتبع منهجه ونسلك الطريق القويم الذي رسمه لأمته. إن نصرة النبي الذي كان ولايزال بالمومنين رؤوفا ورحيما تجعلنا نتساءل : لماذا قام هذا الدنماركي بما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن نصرة النبي الكريم  لا تؤتي أكلها بشعارات ملتهبة ولا بوقفات متأججة سرعان ما تنطفئ يوماً بعد يوم، وتعود ريمة لعادتها القديمة.</p>
<p>إن نصرة النبي  تقتضي منا بل وتلزمنا أن نتبع منهجه ونسلك الطريق القويم الذي رسمه لأمته.</p>
<p>إن نصرة النبي الذي كان ولايزال بالمومنين رؤوفا ورحيما تجعلنا نتساءل : لماذا قام هذا الدنماركي بما قام به؟ أليس السبب هو بعدنا عن تطبيق شرع الله؟ أليس السبب هو تخاذلنا وانهزامنا أمام أنفسنا؟ وبالتالي انهزامنا أمام الآخر، أليس السبب هو انسلاخنا عن هويتنا الإسلامية ومحاولة تذويب ذواتنا داخل المجتمع الغربي دون إعطائه الصورة الصحيحة للاسلام الصحيح؟!! أليس السبب هو عدم اشتغالنا بالدعوة إلى الله، سواء في الداخل أو في الخارج، ولا أقول الدعوة إلى الله بالمواعظ والخطب فقط بل بالمواقف والقدوة الحسنة والأخلاق الحميدة؟</p>
<p>إن نصرة الحبيب المصطفى عليه أزكى الصلاة والسلام تحتم علينا أن نقف وقفة ونعيد حساباتنا، ونتساءل : ماذا قدمنا للاسلام؟</p>
<p>فحين يتقن الصانع حرفته والموظف مهنته والمعلم صنعته ويبتعد كل واحد منا عن الكذب والغش والبهتان والنفاق.. الخ نكون قد عملنا على نصرته وتطبيق سنته عليه السلام.</p>
<p>إن ما تعرض له النبي  الآن ليس بالأمر الجديد، فالناظر في التاريخ الإسلامي يجد أن النبي  تعرض لأكثر من هذا وهو حي، وذلك في المجتمع الجاهلي الأول. إذن فالتاريخ يعيد نفسه ولن أوضح لك عزيزي القارئ، فلك أن تقارن وتفهم ما أردت قوله!!!</p>
<p>وأخيرا فلنتمعن في قوله عز وجل : {إن تنصروا الله ينصركم} فهل حققنا الشرط حتى نحْظَى بالجزاء؟!</p>
<p>فاللهم انصر الاسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وذلك بالعودة إلى رحابك والنهل من معين صفيك وحبيبك عليه السلام.</p>
<p>خالة لقمان</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/03/%d8%a3%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%82%d8%b8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
