<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 249-250</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-249-250/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المعاني الخالدة للهجرة النبوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:47:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الخالدة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاني]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19410</guid>
		<description><![CDATA[معاني الهجرة التي لا تنقطع إن الهجرة النبوية في نظر الإسلام وأهله &#8211; الذين يفهمونه حق الفهم &#8211; أعمق من  تلك النظرة التاريخية التي يفهمها عامة الناس، فهي ليست حدثا تاريخيا عابرا مضى وانقضى، وما ينبغي لها ذلك، بل هي هجرة معنوية روحية وسلوك حضاري واختيار تُمليه الظروف،لا ترتبط بزمان ولا بمكان، إنها تعبير واضح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>معاني الهجرة التي لا تنقطع</strong></span></h2>
<p>إن الهجرة النبوية في نظر الإسلام وأهله &#8211; الذين يفهمونه حق الفهم &#8211; أعمق من  تلك النظرة التاريخية التي يفهمها عامة الناس، فهي ليست حدثا تاريخيا عابرا مضى وانقضى، وما ينبغي لها ذلك، بل هي هجرة معنوية روحية وسلوك حضاري واختيار تُمليه الظروف،لا ترتبط بزمان ولا بمكان، إنها تعبير واضح عما يجب أن يكون عليه المؤمنون أفرادا وجماعات طوال حياتهم، إنها معنى حامل ولفظ كامل، تظل نبضا حيا في قلوب المؤمنين، وروحا تتجدد في كيانهم، تذَكِّرهم إذا غفلوا وتوقظهم إذا ناموا.</p>
<p>إن باب الهجرة باق مفتوح ما بقي باب التوبة مفتوحا، وباب التوبة لا يُسد إلا بطلوع الشمس من مغربها، فالهجرة لم تنته بعد، لأنها حركة دائمة وقيَم ومبادئ وانتقال مستمر من حال إلى حال، ومن مكان لآخر، تَلزَم المسلمين في كل زمان ومكان، فإذا كانت قد انتهت كحدث، فهي باقية كقيمة في الأمة إلى قيام الساعة، أعلى مراتبها الهجرة من الكون إلى المكون، وأول مراتبها الهجرة من الكفر إلى الإيمان ومن الضلال إلى الهدى، ومن المعصية إلى الطاعة، يقول الرسول الكريم  : &gt;إنها ستكون هجرةٌ بعد هجرة&lt;(1)، وقال   : &#8221; إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد&#8221;(2) وبما أن الجهاد لا ينقطع، لقول الرسول  : &gt;الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال&#8221;(3) فالهجرة كذلك لا تنقطع، فما علينا إلا أن ننظر في سيرة المهاجرين الأُول ونتمعن فيما مدحهم الله به لندرك من ذلك أن الهجرة ماضية باقية ما بقي الكفر والإيمان، وأن الله ترك لنا بابا مفتوحا لنيل رضاه، ولإمكانية السير على تلك الخطى المباركة التي ساروا عليها بشرط اتباعهم بإحسان، يقول الله عز وجل في ذلك : {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهمجنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، ذلك الفوز العظيم}(4)، ويزيد الرسول من تأكيد هذا الأمر حيث يقول : &#8221; لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها&#8221;(5). إن الهجرة المادية قد انقطعت بفتح مكة، ولقد بقيت أنواع من الهجرات عملا مستمرا دائما ماضيا في حياة الأفراد إلى الموت، وفي حياة الأمة إلى قيام الساعة، لكي لا يُحرم الخلَف من مِثل الأجر العظيم الذي فاز به السلف، لمَّا يكون الهدف هو إعلاء كلمة الله، واعتبارها مرجعا وحكما لا يعلو عليه شيء من أهواء النفوس و أحكام الجاهلية، وهكذا يتضح أن للهجرة معان تختلف باختلاف الزمان والمكان والإنسان.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>التوبة هجرة</strong></span></h2>
<p>وأول هذه المعاني : التوبة بمعناها الشامل، والرجوع إلى الله بالقلب والجوارح في السر والعلانية، والتوبة المطلوبة اليوم يجب أن يتغلب فيها الهم إلى الاجتماعي والسياسي على الهم الفردي، إذ التوبة الفردية لا تكفي وحدها لإصلاح أحوال المجتمعات الفاسدة على كل الأصعدة، بل لا بد من توبة عامة لكي تستقيم الأمور :توبة تنقي القلوب من كل ما هو مشين، وتطهر مجتمعات المسلمين من كل مظاهر الانحراف والفساد، قال الله عز وجل : {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}(6)،  فيجب على  المؤمنين أن يفروا من الله إليه يوميا  إقتداء بالصالحين  الذين جعلوا الله غايتهم وهدفهم، {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}(7)، فإذا كان أغلب الناس اليوم يهاجرون من أجل الدنيا ولأجل الرفاهية، فالمؤمن ينبغي أن تكون له وجهة أخرى غير وجهتهم فيقصد بأعماله الله ووجهه الكريم، والهجرة الحقيقية سعي متواصل حثيث في رحلة القرب من الله، و هي تحول داخلي مقرون بعمل خارجي .</p>
<p>وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : &gt;إن الهجرة خصلتان : إحداهما أن تهجر السيآت، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تُقبلت التوبة&lt;(أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة.الجهاد أفضل أنواع الهجرة.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>جــهــاد ونية</strong></span></h2>
<p>قال الرسول  : &gt;لا هجرة بعد الفتح  ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم  فانفروا&lt;(8)، فجهاد المسلمين في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم وصد هجمات الكفار العسكرية والفكرية والسياسية والاقتصادية والوقوف أمامها بحزم وترصد ومواجهتها بالحجة والبرهان نوع من أنواع الهجرة الباقية، سأل  رجل الرسولَ   بعدما وضَّح له -الرسول &#8211; أركان الإيمان قائلا : فأي الإيمان أفضل؟ قال : الهجرة، قال فما الهجرة؟ قال :  تهجرَ السوء، قال فأي الهجرة أفضل؟ قال الجهاد&#8221;(9).</p>
<p>ومن أنواع الهجرة : الجهاد في سبيل الرزق وطلب العيش والكدح على النفس والأهل، وتوفير لهم سبل العيش الكريم من كسب حلال طيب،  فعن مجاهد قال : قلت لابن عمر إني أريد أن أهاجر إلى الشام، قال لا هجرة ولكن جهاد، فانطلِق فاعرض نفسك فإن وجدت شيئا و إلا رجعت &#8221; 10،  وجهاد النفس وتزكيتها بالإيمان وحصرها عن المنكرات والرذائل، وهجر وساوسها وهواجسها، وقمعها ومنعها وردها إلى فطرتها وأصل خِلقتها، ومواجهة  رعوناتها و ميولاتها والوقوف أمامها بحزم،  قال الرسول  : &gt;المجاهد من جاهد نفسه في سبيل الله&lt;(11)، وأوجه الجهاد أوسع من أن يشملها الحصر، لذلك كانت معنى ساميا من معاني الهجرة، والمسلمون اليوم في أشد الحاجة إلى جهاد شامل في كل الميادين للنهوض بأوضاع الأمة المزرية.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>تصحيح النيات</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها أيضا : تصحيح النيات باستمرار، للتأكد من الإخلاص لله قبل القيام بالأعمال وأثناءها وبعدها، فمتى وُجدت النية الصالحة في القلب توجهت الجوارح لله، وزكت الأعمال ورجحت في الميزان عند الله عز وجل، وإذا لم تصحب النية الصالحة الأعمالَ أصبحت هباء منثورا وإن كانت كالجبال.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر رفقاء السوء</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها الخالدة : هجر رفقاء السوء وقرناء الغفلة والمعاصي، وخِلاَّن الرذيلة والمنكر،  وصُحبة الصالحين المربين المجددين للدين والإيمان، والالتحاق بركب الصالحين الذين تظهر عليهم علامات الصلاح وسمات الاستقامة،  قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}(12)، وقال النبي  : &gt;المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَالِل&lt;(13) فالمؤمنون الأولون هجروا مشركي مكة وصحبوا رسول الله وفازوا بصحبته.</p>
<p>هجر حياة الفردانية وعيشة الانعزال</p>
<p>ومن معانيها الباقية : هجر حياة الفردانية وعيشة الانعزال والحياد والتفرج على أحوال الأمة إلى العيش لها ومعاناة همومها والتطلع إلى آمالها، وإيثار المصلحة الجماعية والسعي في الصالح العامِّ، وهجر الغثائية ووضع القصعة، والاندماج في سلك جماعة المومنين المجاهدين المتمسكين بالحق المدافعين عنه الذين يغارون على ثوابت الأمة ومقدساتها، ويقومون بواجب نصرة الدين،ويحاولون بناء مشروع الأمة المنهار، وإعلاءَ رايتها الساقطة، ورفعَ قيمتها الهابطة، واستعادة مكاسب الهجرة، فحظ المؤمن من رضوان الله  -الذي فاز به المهاجرون الأُول- ينتظره بشرط أن يفعل ما فعلوا من هجرة ونصرة وجهاد بنفسه وماله وكل إمكانياته، قال الله عز وجل : {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا، لهم مغفرة ورزق كريم، والذين ءامنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}(14)، وقال : &gt;عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية&lt;(15).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر الظالمين ومخططاتهم</strong></span></h2>
<p>ومن معاني الهجرة التي لا تنقطع : هجر الظالمين ومخططاتهم ومناهجهم وبرامجهم المعارضة للإسلام المبعدة له عن واقع الحياة، المسببة في الذلة والاستسلام والانهزام والتبعية، وترك الميل والركون إليهم و موالاتهم، وهجر السكوت عن جرائمهم وحربهم الشعواء على الإسلام واستضعافهم وإقصائهم للمسلمين الصادقين، وهجر أنظمتهم الفاسدة وتكتلاتهم الضالة  وأحزابهم العلمانية التي أظهر الواقع  أنها تطمس الدين، وتخذل المسلمين وتوالي الكافرين، وتعادي الصادقين وتعمِّي على برامجهم ومشاريعهم، قال الله عز وجل : {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، ومالكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون}(16)، وقال الله لرسوله الكريم آمرا له بترك الكافرين : {واهجرهم هجرا جميلا}.</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجرُ الراحة والخمول</strong></span></h2>
<p>ومن معانيها : هجرُ الراحة والخمول والتقاعس والبخل والترف، إلى  التضحية من أجل هذا الدين بالنفس والمال والأهل، واستلهام روح الامتثال والتضحية والبذل التي كانت تميز الصحابة في كل مرحلة من مراحل الإسلام، إقتداء بالصحابة الذين خدموا الإسلام بكل ما يملكون، فهذا صُهَيب ترك كل ماله للمشركين مقابل السماح له بالهجرة، وأبو بكر سخَّر  نفسه وأهله وماله وجُهده من أجل انتصارالإسلام، ومصعب بن عُمَير الذي تخلى عن حياة الترف والبذخ وعاش للإسلام&#8230;&#8230;</p>
<p>وهجر التفرق والتمزق والتشتت والاختلاف الظاهر على المسلمين إلى الائتلاف  والوحدة والتعاون، والوقوف صفا واحدا في وجه الأعداء الذين يواجهوننا متوحدين، وترك كل ما يقطع الرحم ويباعد المسلمين ويشتت وحدتهم ويمزق صفهم ويفرق كلمتهم، قال الله عز وجل : {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}(17)،  وقال تعالى أيضا : {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}(18).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>هجر المحرمات والمعاصي وأماكنها</strong></span></h2>
<p>وهجرة المحرمات والمعاصي والابتعاد عن الفواحش والمنكرات  والذنوب صغيرها وكبيرها، وكل ما يهبط بالمرء عن درجات التكريم الإلهي،  وترك الانحرافات الفكرية والأخلاقية وكل قبيح من قول أو فعل، قال الله لنبيه الكريم : {والرجز فاهجر} وترك مظاهر اللهو واللعب والأحقاد والضغائن وإذاية المسلمين وهتك أعراضهمواستباحة حرماتهم باليد أو باللسان وعدم استغلال أموالهم والتصرف فيها بطريقة غير شرعية واجتناب ظلمهم والاعتداء على حقوقهم، إلى خدمتهم ونصحهم والدفاع عنهم وتحقيق النفع لهم،  فعن فضالة بن عبيد أن رسول الله قال : &#8220;المهاجر من هجر الخطايا والذنوب&#8221;(19)، قال السندي في شرحه  لسنن ابن ماجة : &#8221; والمقصود من الهجرة القرب إلى الله تعالى، ولا يتم ذلك بدون ترك الخطايا، فالمهاجر الحقيقي الواصل لِمطلوبِ الهجرة : مَن ترَك الخطايا&#8221;،  وقال عليه الصلاة والسلام : &#8220;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه&#8221;(20)، قال الحافظ في شرحه لهذا الحديث : &#8220;حقيقة الهجرة تحصُل لمن هجر ما نهى الله عنه &#8220;، وعن عبد الله بن عمرو قال جاء  أعرابي علَوي إلى رسول الله فقال يا رسول الله : أخبرنا عن الهجرة؟ إليك أينما كنت، أو لقوم خاصة، أم إلى أرض معلومة، أم إذا مُت انقطعت؟  قال : فسكت عنه يسيرا ثم قال : &#8220;أين السائل ؟ قال ها هو ذا يا رسول الله، قال : الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ثم أنت مهاجر وإن مت بالحضر&#8221;(21).وهجرة أماكن الشر والظلم والتزوير والمواطن التي ترتكب فيها المحرمات كمجالس الخمر والقمار والغناء والفجور والشبهة  ومجالس الغيبة والنميمة إلى المساجد ومجالس العلم والإيمان، فمن جلس مجسا تُتَناول فيه المحرمات فهو مشارك لأهله في الإثم وإن لم يفعل ما فعلوا، لقول الله عز وجل : {وقد نُزِّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتمُ آيات الله يُكفر بها ويُستهزء  بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره،  إنكمُ إذا مثلهم}(22)، وقال تعالى : {وإما ينْسيَنَّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}(23)، فالمؤمن الحق هو الذي يترك السوء وأهله ومكانه اقتداء بالرسول وأصحابه الذين هجروا المشركين وبيئتهم.</p>
<p>ثم هجرة الغفلة وترك الابتعاد عن الله إلى ذكره وعدم الفتور عن ذلك باللسان وبالقلب سرا وجهرا ليلا ونهارا , قياما وقعودا  وعلى الجنوب , بانفراد وفي الملأ، قال الله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا}(24).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><span style="text-decoration: underline;"><strong>ذ.أحمد المتوكل</strong></span></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو كتاب مسند المكثرين</p>
<p>2- رواه الإمام أحمد كتاب  مسند الأنصار.</p>
<p>3- رواه أبو داود عن أنس بن مالك  في كتاب الجهاد باب الغزو مع أئمة الجور.</p>
<p>4-سورة التوبة الآية 100</p>
<p>5- رواه أبو داود  عن معاوية بن أبي سفيان، كتاب الجهاد باب هل انقطعت الهجرة</p>
<p>6- سورة النور الآية : 31.</p>
<p>7- سورة الذاريات الآية  50.</p>
<p>8- مسلم عن عائشة رضي الله عنها.</p>
<p>9- أحمد كتاب مسند الشاميين باب حديث  عمرو بن عبسة ورجاله ثقات.</p>
<p>10-  رواه البخاري كتاب المغازي.</p>
<p>11- رواه الترمذي وأحمد مسند الأنصار باب مسند فضالة بن  عبيد.</p>
<p>132-  سورة التوبة الآية 119</p>
<p>13-  رواه أحمد عن أبي هريرة.</p>
<p>14- سورة الأنفال  الآيتان 74 و75</p>
<p>15-  رواه أبو داود والنسائي عن أبي الدرداء.</p>
<p>16- سورة هود الآية 113</p>
<p>17-  سورة آل عمران الآية 103</p>
<p>18- سورة الصف الآية 04</p>
<p>19-  رواه ابن ماجة في كتاب الفتن.</p>
<p>20-  البخاري كتاب الإيمان  عن عبد الله  بن عمر.</p>
<p>21- رواه الإمام أحمد مسند المكثرين باب مسند عبد الله بن عمرو بن العاص.</p>
<p>22- سورة النساء الآية 139</p>
<p>23- سورة الأنعام الآية 68</p>
<p>24&#8211; سورة الأحزاب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المرأة بين الشرع والعقل (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:31:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19405</guid>
		<description><![CDATA[تـمـهـيــد يعتقد عدد من الباحثين والمفكرين الإسلاميين أن ما عرفته قضايا المرأة ومدونات الأحوال الشخصية والأسرة في كثير من الدول والمجتمعات الإسلامية من مراجعة وإصلاح وتغيير، يندرج في سياق التحديث الثقافي الاجتماعي الغربي الذي تشكلت معالمه في عصور التنوير الأوروبي أو أنه جاء نتيجة التوصيات والقرارات العالمية التي صدرت عن المنظمات الدولية التي عقدت في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تـمـهـيــد</p>
<p>يعتقد عدد من الباحثين والمفكرين الإسلاميين أن ما عرفته قضايا المرأة ومدونات الأحوال الشخصية والأسرة في كثير من الدول والمجتمعات الإسلامية من مراجعة وإصلاح وتغيير، يندرج في سياق التحديث الثقافي الاجتماعي الغربي الذي تشكلت معالمه في عصور التنوير الأوروبي أو أنه جاء نتيجة التوصيات والقرارات العالمية التي صدرت عن المنظمات الدولية التي عقدت في السنوات الأخيرة والتي اهتمت بشؤون المرأة وحقوقها، وأكدت على وجوب مساواتها الكاملة مع الرجل في كل الحقوق والواجبات.</p>
<p>ولعل ما استقر في أذهان هؤلاء كان بسبب ما يشتكون منه من ضحالة فكرية في ثقافتهم بالعلوم الشرعية، وما يعانون من نقص كبير في إلمامهم بالفقه الإسلامي، وخصبه وعطائه وتنوعه، وقابليته للتجديد والتغيير، أو ما يتصورونه من وجوب اخضاع الفكر الإسلامي، حتى في نصوصه الثابتة/الوحيلسنة التطور ومقتضيات الزمان والمكان، فضلا عما يعانون من احتقان انفصالي للموروث الثقافي الديني.</p>
<p>والواقع أن الباحث المتخصص المنصف في قراءته العلمية الموضوعية للتراث الديني أو الفقه الإسلامي -بعيدا عن الشعارات والتعلق بالمفاهيم والنظريات التي تستهوي الدارس وتملك عليه نفسه، وتأخذ بزمان عقله، فتبعده عن رؤية الحقيقة وتلمس طريقها- ينتهي إلى أن كثيرا مما عرفته قضايا المرأة ومدونات الأحوال الشخصية والأسرة من اصلاح وتغيير، يندرج في سياق التجديد الفقهي الإسلامي الذي هو سنة من سنن الإسلام باعتبار أن الفقه بمختلف مذاهبه ومدارسه السنية منها والشيعية، فهم بشري للخطاب الديني/الشريعة، وإعمال للفكر في معرفة مقاصد الوحي الإلاهي أو البلاغ النبوي، واجتهاد انتقائي لاختيار أنسب الآراء المبثوثة في تراثنا الفقهي ترجيحا له على غيره، أو إنشائي في بعض مسائل المرأة والأسرة استنبطت على أساسه أحكام جديدة لمسائل مستحدثة باعتبار أن النصوص تتناهى والمستجدات لا تتناهى، مما يقتضي تجديد الفهم أو إحداث ما تقتضيه سنة التجديد في الفقه من أحكام فرعية، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة في فقه المرأة التي نشأت حوله -عبر عصور الانحطاط الإسلامي-، نظريات وأحكام لا ترتكز على فهم سليم للنصوص الدينية.</p>
<p>وهذه الدراسة/تجديد فقه المرأة -تأتي لتؤكد حضور المرجعية الدينية في كثير مما عرفته قضايا المرأة سواء على مستوى مدونة الأسرة/فقه الأحوال الشخصية، أو في شؤون أخرى تتصل بها، وهذا على الرغم من أن بعضا من الاجتهادات الفقهية أو التفسيرات الدينية التي خضعت لها بعض النصوص في عملية التجديد والتغيير لم تكن موضع اتفاق بين العلماء والفقهاء الذين قد تتباين أفهامهم وتصوراتهم واجتهاداتهم في الفهم والتعليل والاستنتاج من منطلق أن الاختلاف في الآراء والأفكار والفهم، ظاهرة طبيعية في الإنسان ومتاصلة فيه، وأن الاختلاف في المدارك العقلية والمنطلقات الفكرية والاتجاهات النفسية غالبا ما يترتب عنه اختلاف قد يبلغ حد التباين أحيانا في استصدار الأحكام واتخاذ المواقف، وفي ذلك خصب وغناء وسعة، ورحم الله الخليفة عمر بن عبد العزيز القائل : &#8220;ما يسرني أن صحابة رسول الله  لم يختلفوا، لأنهم إذا اجتمعوا على قول فخالفهم رجل كان ضالا، وإذا اختلفوا فأخذ رجل يقول هذا ورجل يقول هذا، كان في الأمر سعة&#8221;.</p>
<p>وهذا دون إنكار الاستفادة من المفاهيم الإنسانية والعلوم الحديثة التي أنتجها الفكر البشري مما أصبح يعرف اليوم بالمرجعية الكونية والتي لا تمس بثوابت الأمة أو تتناهض مع أحكامها الشرعية القطعية الثبوت والدلالة، أو التأثر بما تضمنته بعض الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والتي كان لعدد من الدول الإسلامية مناهضات شديدة وردود أفعال متباينة بلغت حد الرفض أحيانا.</p>
<p>تبقى الإشارة أخيرا إلى أنني كنت مضطرا -لتوضيح المسار الذي أخذته هذه الدراسة والمرتكزات التي قامت عليها- أن أتحدث في بدايتها عن مفهوم التجديد في الإسلام وإنه غير التحديث، حتى تتبين المنطلقات والمقاصد منها.</p>
<p>المفهوم الإسلامي للتجديد</p>
<p>قال رسول الله  : &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها&lt;(رواه أبو داود وغيره عن أبي هريرة).</p>
<p>وقال  : &gt;يحمل هذا العلم من كل خَلَف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين&lt;(رواه الإمام أحمد والحافظ بن عبد البر).</p>
<p>&gt;التجديد يعني إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاها&lt;.</p>
<p>تصطرع في كثير من بلاد المسلمين العقائد والمذهبيات وتتصادم في عالمنا المعاصر الأفكار والتيارات، وفي هذه الأجواء المتصارعة والمتصادمة تتعالى الأصوات بضرورة التغيير والتطوير، والتجديد، مسايرة لروح العصر وسنة الكون. وينال الإسلام من هذه النداءات والدعوات أحيانا ما لا يتفق مع طبيعة الدين وشريعته، من لدن الذين يجهلون أحكامه ومقاصده، وقيمه ومثله باعتبار أنه في رأيهم -كبقية المذاهب- تيار فكري ومذهب يخضع لسنة التطور والتغيير وسنن الكون في التدافع والبقاء.</p>
<p>وإذا كنا نعرف خطورة ما يخططه خصوم الإسلام وأعداؤه وما يضعونه من مناهج للنيل من عقيدته وتغيير شريعته واستبدالها بقوانين الغرب الوضعية وقيمه الدنيوية لتقريب المسلمين من عاداته ونظمه وقطع صلتهم بدينهم، حيث نقف لها بالمرصاد ونظهر زيفها وخللها ونقاومها بما يحد من خطرها ويخفف من غلوائها وتأثيرها، فإن الخطر الكبير الذي يهدد شريعتنا وهويتنا اليوم هو ما يأتينا من داخلنا ويطلع به علينا بعض &#8220;قياداتناالفكرية&#8221; التي استلبها التحديث وافتتنت بالتغيير والتطوير على كل المستويات : العقدية والتشريعية والاجتماعية، والنماء والتطور والدخول في العالم المعاصر، ومن هنا حق على المفكرين الإسلاميين والمثقفين المستنيرين بنور الوحي ممن يملكون رصيدا معرفيا وزادا علميا صحيحا، واستشعروا فداحة الدعوات الضالة والنداءات المضلة أن يتحملوا مسؤولياتهم وينهضوا لتحقيق حقيقة التجديد التي تقتضي عدم الجمود على الأشكال التاريخية، لتنزيل النصوص على الواقع المتغير المتجدد مما يتصل بمختلف جوانب حياة الإنسان الدنيوية، باعتبار أن تعرف المقاصد والغايات واستقراءها، يختلف بحسب الزمان والمكان والواقع المعيش، مما يجعل عددا من التشريعات الجزئية والأحكام الفرعية مرهونة بزمانها وأحوال الناس معها، لا أنها تشريعات وأحكام عامة لجميع المكلفين في كل الظروف والأحوال، إذ من شأن هذا التقييد، أن يوقف حركية الانسان وواقعيته وقابليته للتجديد الذي يساهم فيه الاجتهاد. وهذا في غير ما وردت بخصوصه نصوص شرعية واضحة لها مكانتها التشريعية الدائمة.</p>
<p>وهكذا يتبينأن التجديد يتحقق عن طريق الوعي بخطورة الجمود على بعض الأحكام، وينصرف -في جملة ما ينصرف إليه -إلى تلك النصوص الظنية المفتوحة التي يتجدد الفهم لها حسب المصالح التي يحققها في زمن وواقع معينين ربطا لها بعللها وجودا  وعدما.</p>
<p>التجديد غير التحديث</p>
<p>والتجديد غير التحديث الذي يقوم أساسا على القطيعة مع الوحي والقديم من التراث بحجة ضعفه وهشاشته والأخذ بدله بالمعارف والعلوم الحديثة التي أنتجها العقل ونمت في الغرب وأثمرتها بسياسته ومفاهيمه للحياة، مما يعني لنا -نحن المسلمين- أن أخذنا بهذا استبدالٌ لتراثنا وفكرنا وعلومنا بفكر وثقافة الآخرين باعتبار أن المعرفة الحديثة وتحديث العلوم تقوم على مرجعية غربية عقلية خالصة، إذا كنا لا ننكر أهميتها وقيمتها فإنها لن تكون بأي حال بديلا عن تراثنا الذي ننطلق في تجديده من ذاته وأصوله ومرجعيته الأساسية -الوحي- لإعادة التأصيل وإشاعة التنويرونفض الغبار عما لحق فكرنا وثقافتنا وعلومنا الإسلامية، ولن يكون التجديد بقطع الصلة مع الماضي -كما هو شأن التحديث بمفهومه الغربي- ما دمنا نسعى للحفاظ على هويتنا وخصوصيتنا وإثبات ذاتيتنا التي يبقى التراث أحد مكوناتها من غير ما انغلاق أو تقوقع أو استكانة إلى الماضي بقيمه وأفكاره وعلومه دون نزوع إلى التجديد والابتكار والإخصاب والإغناء.</p>
<p>إنها رسالة جهاد ونضال ومقارعة وحجاج وإرادة لا تغلب في سبيل العودة إلى الدين وتجديده، بالرجوع إلى أصوله وتعاليمه وأحكامه، وتلك لعمري مهمة شاقة عسيرة إلا على ذوي الهمم العالية والعقول المستنيرة والنفوس المومنة المطمئنة إلى نصر الله وعونه وتأييده، البعيدة عن كل التيارات والنزاعات الطائفية والمذهبية، إنها مهمة الطائفة التي قال عنها رسول الله  : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون&gt;وحتىتقوم الساعة&#8221;.</p>
<p>والتجديد الذي يعنينا هنا يتعلق بفقه المرأة وقضاياها بمختلف مذاهبه ومدارسه، وتقديم اجتهادات جديدة في نوازل وقضايا قديمة بحكم تغير الزمان والمكان والأعراف، واجتهادات أخرى فيما استحدث منذ زمان وما يستجد من مستحدثات ومسائل في عصرنا ظلت دون إجابات أو حلول لها، انطلاقا من أن النصوص تتناهى والأحداث متجددة لا نهاية لها. وكل ذلك يجب أن يكون في سياق النسق الإسلامي ومن داخله أي منطلقا من هداية الشرع وثوابته ومقاصده لا من خارجه الذي يتخطى كل ذلك، حتى لا نقع في إسقاط نظريات أو قوانين دخيلة على فقهنا كإسقاط البنيوية والألسنية على الدراسات النصية واللغوية، ونسقط في شرك الحداثيين الذين تعميهم الرغبة في التجديد -لتتقدم الشعوب الإسلامية وتلتحق دولها بركب الحضارة- ولو على حساب النصوص الشرعية القطعية الثبوت والدلالة من قرآن وسنة ومقاصد الشريعة ومداركها التي تخفى على مثل هؤلاء الادعياء الذين يريدون تخطي الثوابت والقطعيات وجعلها موضع تحديث وتغيير واعتبار المصلحة الدنيوية مقدمة على النصوص الشرعية أو تطويعها بما يناسب التحديث والتطوير على الرغم مما تم الاتفاق عليه من أن المصلحة دائما مع النصوص الشرعية القطعية وحكمها، وأن مصلحة العباد في شرع الله.</p>
<p>ذ.عبد الحي عمور</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>(ü) رئيس المجلس العلمي المحلي بفاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:25:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[الحسنة]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19401</guid>
		<description><![CDATA[فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك : &#62; قال رسول الله  : &#62;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فلسفة الإسلام في الممارسة الجنسية</p>
<p>نصوص صريحة تطوّق عنق المرأة بمسؤولية الاستجابة للفراش</p>
<p>قد تقدمَتْ نصوص في سياق الطاعة الفراشية، وهذه عيِّنة أخرى من النصوص المُحَتّمة على المرْأة الاستجابة مهما كانت العوائق، باستثناء الأعذار الشرعية، من ذلك :</p>
<p>&gt; قال رسول الله  : &gt;إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصْبح&lt;(صحيح مسلم).</p>
<p>&gt; &gt;لعَن اللَّه المُسَوِّفة التي يَدْعُوها زَوْجُها إلى فِرَاشِه فتقُول : سَوْف، حتّى تغْلبَهُ عَيْنَاهُ&lt;(صحيح رواه الطبراني في الأوسط والكبير).</p>
<p>ومن الأحاديث التي نصَّتْ على بعض ما يمكن أن تعتذر به المرأة : مثل الركوب، أو الاشتغال بالفُرْن، ويقاس عليه الاشتغال بالطبخ والخياطة أو تحضير الدروس بالنسبة للمشتغلة بالتعليم إلى غير ذلك، قال  :</p>
<p>&gt; &gt;إذَا دَعا الرّجُل زوْجتهلحَاجتِه، فلْتَأتِه وإنْ كانتْ على التَّنُّور&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا دَعا الرّجُل امْرأَتَه إلى فِرَاشِه فلْتُجِبْ  وإنْ كَانتْ على ظَهْرِ قَتَب&lt;(البزار ورجاله رجال الصحيح).</p>
<p>&gt; &gt;ثلاَثَةٌ لا تُقبَلُ لَهُمْ صلاة، ولا تصْعَد لَهُم إلى السَّمَاء حسَنةٌ : العَبْدُ الآبِقُ، حتَّى يرْجِع إلى مَواليه، فيَضَع يدَهُ في أيْدِيهم، والمرْأَة الساخطُ عليْها زَوْجُها حتّى يَرْضى، والسَّكْرانُ حتّى يصْحُو&lt;(ابن حبان في صحيحه).</p>
<p>&gt; &gt;إِذَا أحَدُكُم أعْجَبَتْهُ المرْأة، فوَقَعَتْ في قَلْبِه، فلْيَعْمِدْ إلى امْرَأَتِه فلْيُوَاقِعْها، فإنَّ ذَلِك يَرُدُّ ما في نَفْسِه&lt;(رواه مسلم) لأن الذي مع المرأة التي وقعت في قلبه هو مع زوجته من باب لا فرق، إلا في المُحسِّناتِ المادية والأدبىّة، والزوجة الفقيهة في شؤون الحياة الزوجية هي التي تعمل على سَدِّ كُل المنافذ والأبواب التي يتسرب الشيطان والهوى لاغراق الأسرة في المآثم والمفاسِد.</p>
<p>أعذار شرعية تُحتِّمُ العصيانَ الصّارف بأدَب عالٍ ومعالجة حكيمة</p>
<p>أ- المحيض : فهذا عُذْرٌ شرعيٌّ نصّ الله عز وجل عليه صراحة بأسلوب محكم، قال تعالى : {فاعْتَزِلُوا النِّساء في المَحِيض} والمقصود -طبعا- اعتزال المباشرة، في الفرج المريض ولو بالعازل الطبي، ويجوز للزوج الاستمتاع بزوجته في غير المكان المنهي عنه، استمتاعا لا ينافي الخلق، ولا يهين المرأة.</p>
<p>&gt; ب- الإتْيان في الدبر : لأنه منهي عنه في القرآن بطريق المفهوم فالله تعالى عندما قال : {نساؤُكُم حرْثٌ لكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُم}(البقرة) فُهِم منه -فطرة وتاريخا وتجربة- أن موضع الحرث المُنبت للأنسال هو القُبل.</p>
<p>ونهى القرآن عنه في آياتٍ متعدِّدة تخبِرُنا بما وقع لقوم لوط من العذاب نتيجة انحراف فطرتهم وحرْثِهم في غير جنس الحرث، وفي غير أرض الحرث، لأن موضِع الحرث جعله الله تعالىفي المرأة، وفي القُبل، لأنّه الأطْهَرُ، والأنْسَبُ، والأخصب، والأحفظ للنسل.</p>
<p>أما الرسول  فقد نهى صراحة -كذلك- بقوله : &gt;مَن أتَى حائِضاً أو امْرأَةً في دُبُرِها أو كَاهِناً فصدَّقَهُ فقَدْ كَفَر بِما أُنْزِل على مُحَمَّد&lt;(مسند أحمد)، وقال  : &gt;الذِي يأْتِي امْرَأَتَهُ في دُبُرِها هِي اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى&lt;(أحمد)</p>
<p>&gt; جـ- ممارسة الجنس عن طريق الفم: هذه البِدعة لم تكن موجودة بالمجتمعات الإسلامية والحمد لله، ولكنها بدأتْ تتسرَّبُ عن طريق الإعلام الحداثي المُوغل في الجنس والشاغِلِ الناسَ به بأوضاعٍ وأشكال مختلفة إلى حَدِّ الهَوس والجُنون قصْد تخدير الناس وشغلهم بأنصافِهم السفلية عن قضاياهم الكُبْرى.</p>
<p>فكما خلق الله تعالى فتحة الأذن للسمع، وفتحة الأنف للشم، ولا يمكن أن يقوم الأنف بالسمع مثلا، فكذلك خلق الله تعالى الفرج لمهمة، وخلق الدُّبر لمهمة، وخلق الفم لمهمة.</p>
<p>فالفرج مهمته بالدرجة الأولى إمتاع الإنسان بالشهوة الحلال، والولد الحلال، والفم خلقه الله تعالى للأكل الطيب، والذكر الطيب، والدّعوة لدين الله تعالى، والدّفاع عن المظلومين، والإصلاح بين الناس، والتعليم المُقدِّم للشعوب والأمم&#8230; إلى غير ذلك من المهمات الرفيعة المستوى، وذاتِ الشأن الكبير في تحلية الحياة وترقيتها، فهل يُمْكِن أن يتحوَّل إلى وسيلة لأداء شهوة مريضة؟! لا يمكن أن يُحوِّله لذلك إلا السفهاء مرْضَى القلوب والشهوات(1).</p>
<p>أما الدُّبُر فقد خلقه الله تعالى بالدرجات الأولى لإخراج الفضلات، وما خبُث في الجسم وأصبح سُمّاً يجب التخلص منه، فكيف يتحول هذا المكان إلى معقِد آمال الشهوات التي يُسافَر من أجلها من مكان إلى مكان، وتُبذَل في سبيلها الأموال، وتُذبح فيها الذكورة والأنوثة بسكاكين الذل والإهانة. فاللهم لطفك وسترك!! ولا تهلكنا بما فعل السفهاء منا!!.</p>
<p>شروط وقوع السخط وتحقق اللعنة :</p>
<p>إن قول الرسول  : &gt;لاَ طَاعَةَ لمَخْلُوقٍ فِي معْصِيّة الخالق&lt; هو الفَيْصَلُ في كل علاقة بين آمِر ومأمور، وبين الأب وابنه، وبين الأستاذ وتلميذه، وبين الحاكم والرعية، وبين الزوج والزوجة، فالطاعة للآمر من هؤلاء واجبة على المأمور مادامَتْ في رضا الله تعالى، فإذا خرجت عن هذا النطاق وانتقلت إلى معصية الله تعالى فلا طاعة. فالأبُ إذا غضب على ولَدِه، وسخِط عليه لأنه لمْ يَسْرِقْ فلانا -مثلا- فغضبُه وسُخطُه لا يصيب شيء منه الولَد أبداً، وكذلك الزوجة إذا أمرَها زوجُها بمراقصة الأجنبي أو تقبيله من وجْهِه أو فمه، أو أمَرها بشُرْب الخمر، أو تناوُل لفائف الحشيش أو التّبغ.. فعَصَتْهُ، فإنها لا تكون آثمة ولا يَضُرُّها سُخْطُه أو غَضَبُه، بلْ هُو الذي سيضُرُّه ظُلمُه لها، وستُجازى هي على صبْرها علَيْه، وحُسْن معالجتها لانحرافاته، قال  : &gt;لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُومِنُ باللّه أن تأْْذَنَ في بيْت زوجِها  وهو كَارِهٌ، ولا أن تخْرُج  وهُو كارِه، ولا تُطِيعَ فيه، ولا أن تعزِل فِراشَه، ولا أن تضْرِبَهُ، فإن كان هو أظْلَم، فلْتأتِه حتّى تُرْضِيَهُ، فإنْ قَبِلَ منْها فبِها ونِعْمتْ، وقَبِل الله عُذْرَها، وأفْلح حُجّتَها -أظهرها وقوّاها- ولا إثْم علَيْها، وإن هُو لمْ يَرْضَ، فقدْ أبْلغَتْ عِند الله عُذْرَها&lt;(2).</p>
<p>التودُّد مفتاح جَنْي ثمرة الاستجابة</p>
<p>إذا كان الإنسان يأكُل بعينيه وأنفه قبل أن يأكل الطعام بفمه، يَرَى فيتشهى، ويشم فيتشهى، فكذلك الزوج تتفتح نفسه لاعتصار زوجته واحتضانها باللباس الجميل والرائحة الطيبة، والمؤانسة المرحة، والضحكة المتغنِّجة، والمداعبة المتدللة، والمصارحة الوجدانية الصادقة.. بعض ذلك أو كل ذلك ينسي المشاكل، ويُفرغ القلوب من أحزانها وأوضارها، فتتّقِد العواطف، وتهيج المشاعر، فيقع التلابُس المُثمر للتوادُد والتراحُم والتساكن، حيث يصبح قلبُ الزوج سكنا للزوجة، وقلب الزوجة سكنا للزوج، أي كلّ مِنْهما يعيش في قلْبِ الآخر وإن لم يكن حاضراً.</p>
<p>وإذا كان التاريخ بخيلا علينا بالنماذج النسائية العديدة، فيكفي أن نذكر :</p>
<p>أ- عائشة رضي الله عنها : فقد قالت للنبي  بَعْد عوْدَته من اعتزاله لنسائه، ودخوله عليها أولا &gt;إنك أقْسَمْتَ ألاّ تَدْخُل علَيْنا شهراً، وإنا أصبحنا بتسعٍ وعشرين ليلة أعُدُّها عَدّاً&lt; فقال  : &gt;الشهر تسعٌ وعشرون&lt;3) فكلمة أعُدُّها عدّاً، تعبير صريح عن مقدار ما كابَدَتْه من الشوق في غيابه.</p>
<p>أما الذّوق العالي، والاحترام والتوقير من سيدتنا عائشة رضي الله عنها لسيدنا رسول الله ، فقد ظهر بأجلى معانيه في هذه القصة :</p>
<p>قال لها رسول الله  ذات مرة -مداعبا ومباسطا ومؤانسا- &gt;إنِّي لأَعْلَمُ إذَا كُنْتِ عنِّي رَاضِيةً، وإذَا كُنْتِ عليَّ غَضْبَى، قالت : ومن أين تعرف ذلك؟ قال : أمّا إذا كُنْتِ عَنّى راضِيةً، فإنَّكِ تقُولِين : لا، وربِّ محمّدٍ، وإنْ كُنْتِ غَضْبَى، قلْتِ : لا، وربِّ إبْراهِيم&lt;. قالت : أجل ، واللّه يا رسول الله، ما أهجر إلاّ اسْمَكَ&lt;(4).</p>
<p>انظر إلى التدْليل النبوي للسيدة التي فُضِّلت على النساء كما فُضِّل التّريدُ على باقي الطعام، وانظر إلى الحديث الزوجي الدافئ الذي يؤجج مشاعر المودة (عني راضية) (كنتِ غضبى).. وانظر إلى الأدب العالي الذي كانت تتمتع به السيدة عائشة، وإلى الذوق الرفيع في الرّدِّ البديع &gt;واللّهِ يا رَسُولَ الله ما أهْجُر إلا اسْمَكَ&lt; إنه الوُدُّ الخالص الذي تُتَرْجمُه كلماتٌ قصيرة، ولكنها عميقة لا تُمْحَى من ذاكرة الحياة الزوجية الرائعة.</p>
<p>ب- أم سليم رضي الله عنها : فقد مات ولدها البكر من أبي طلحة الذي كان يعتبره نور عينيه، ولكنها أغلقت على ولدها الميت الباب، وعندما حضر أبو طلحة استقبلته أحْسَناستقبال، وعندما سأل عن ولده طمأنتْه عليه، ثم قدّمَتْ له الأكل الهنيئ، وآنستْه في أكْله بحديثها المُمتِع، وتزيُّنها الفاتح للشهية، حتّى أصاب منها ما يُصيبُ الرجُلُ من زوجه وقْت الأنس والصفاء، ثم قالت له في الأخير &gt;احْتَسِبْ وَلَدَك&lt; فقد قدَّمَتْ له مصيبة الموت بشكل يهوِّنُها عليه بعض التهوين وكان من نتيجة هذا الصبر الفولاذي وهذه السكينة الربّانية أن رزقها الله تعالى خلَفَهُ في تلك الليلة، لله أنتِ يا أم سليم!! ما أعظم إيمانك!! وما أكبر فضلك!! وما أحسن تجملكِ لزوجك وتودُّدَكِ لله!! حتى جرَّعتِه المصيبة حسوةً فحسْوَة، وقطرةً فقطرةً بدون أن تكسريه أو تقصمي ظهره!!.</p>
<p>حـ- شريح القاضي يعترف رغما عنه- بخسارته الكبيرة عند فقده زوْجه : لقد كانت لهذا القاضي قصة طريفة مع هذه الزوجة التي هزت كيانه عندما فقدها، وقد أشرنا إليها سابقا، والمُهِمُ هنا هو أن نسجِّل اعترافه بالخسارة التي أصابته قال : &gt;لقَدْ مَكَثَتْ معِي عِشْرينَ سنةً، لمْ أعْتَبْ عليْها في شيءٍ، إلا مرَّةً واحِدةً، وكُنْتُ لها ظَالِماً&lt; أيّ وسامِ شَرف تتزيّن به هذه المرأة بين النساء الرافلات في سُندس النعيم، واسْتبْرق الربّ الرحيم!.</p>
<p>حكمة الاستجابة السريعة للفراش</p>
<p>إذا كانت الثقافة الجنسية الوافدة على المجتمعات الإسلامية من وراء البحار تعمل على تثوير المرأة على زوجها في البيت والفراش، بل ذهبت في هذا الدرب الحداثي إلى حدِّ اعتبار مباشرة الزوج زوجته اغتصاباً، فهؤلاء ينطلقون من اعتبار الروابط الزوجية أشكالا لا دخل لها في تقييد الحريّة الجنسية وضبطها بالشرع المُراقب من الله الذي أنزله لحفظ الأعراض والأنساب، وحفظ كرامة الإنسان.</p>
<p>أما الثقافة الإسلامية بالنسبة للحياة الزوجية فتنطلق من :</p>
<p>&lt; لا مكان للفاحشة في المجتمع المسلم تحت أي ظرف كان.</p>
<p>&lt; تيسير طرق الزواج لتسريب الغريزة الجنسية في مسارها الكريم الصحيح.</p>
<p>&lt; الطرف المستيقظ الغريزة -طبيعة في الغالب- هو الرجل، ولذلك كان هو الخاطب، وهو المتحمل، وكان هو المسؤول والقوام، فكان نتيجة للجِبِلّة التي خلقه الله عليها هو المتشهي، وهو الراغب في الاتصال، وهو الطالب له.</p>
<p>&lt; الطرف المستنيم الغريزة -غالبا- هي المرأة، ولذلك كان المطلوب منها الاستجابة المطلقة ما لم تكن هناك موانع شرعية.</p>
<p>وحكمة إيجاب الاستجابة الشرعية تتجلى -باختصار- فيما يلي :</p>
<p>&lt; 1) سدُّ الأبواب بإحكام في وجه كل دوافع الخيانة الزوجية : لأن الله قال : {فَمَنْ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون} أي من ابتغى امرأة أخرى غير زوجته يُعتبر عند الله تعالى متعديا الحدود، ومن يتعد حدُود الله تعالى اعتُبر ظالما لنفسه ولزوجته ولأسرته ولمجتمعه ولدينه ورجولته وكرامته، ولذلك كان طبيعيا الإلحاحُ على فتح أبواب الحلال من جِهة ترغيب الزوجة بتلبية رغبة زوجها طاعة لله تعالى بهذه العبادة المُحَبَّبة المُلَحِمة للعُرى والساترة لضُعفِ الرجل أمام شهوته الشرعية الجُنونية. فما معنى أن تستجيب ولو كانت على قتب، ولو كانت مشتغلة بالطبخ؟! وما معنى : عدم السماح للمرأة بصيام التطوع في حضور زوجها إلا بإذنه؟! معنى هذا شيء واحد هو : مَلْءُ كِيان الزوج بحب زوجته حتى لا يتطلع إلى غيرها أبداً.</p>
<p>&lt; 2) صيانة مبدإ العفة وحفظ ماء الكرامة الرجولية والنسائية : إذا كان الرسول  قال : &gt;الوَلَدُ للفِراشِ، وللْعَاهِر الحَجَرُ&lt; فمعنى هذا لا كرامة لرجل افترش امرأة في غير بيت الزوجية، ولا كرامة لامرأة جعلت نفسها فراشا لرجل في غير بيت الزوجية، فكلاهما عاهر، ويستحق الحجر واللعن والبصق والتشويه اللائق بالسفهاء.</p>
<p>ولتحقيق مبدإ العفة كان :</p>
<p>1) المطلوب تيسير الزواج ولو بخاتم من حديد، ولو بسورة من القرآن.</p>
<p>2) وكان الصيام لمن لم يقدر على الزواج لتضييق مجاري الشهوة.</p>
<p>عنايتها بالمثل الإنسانية والقيم الأخلاقية،  3) التزاوج عن رضاً وتفاهم حتى لا يقع التطلع والتشوف للغير.</p>
<p>4) وكان الفراق السريع عند النشوز وعدم التوافق، جاءت امرأة إلى رسول الله  فقالت له : &gt;إنِّي لا أُطِيق زوْجي بُغْضاً واكرهُ الكُفر بعْد الإسلام&lt; فقال لها -بدون مناقشة- أتَرُدِّين عليه حديقته؟! قالت : نعم، فقال لزوجها: &gt;اقْبَلْ حديقتكِ وطَلِّقْها&lt;.</p>
<p>ويُروى أن عمر بن الخطاب ] سمع امرأة تنْشُد :</p>
<p>فمِنْهُن منْ تُسْقَى بعذْبٍ مُبَرَّدٍ</p>
<p>لَقاحٍ، فتِلْكُْم عندَ ذلِك قرَّتِ</p>
<p>ومنهُنّ من تُسْقَى بأخْضَر آجِنٍ</p>
<p>أجَاجٍ، ولوْلاَ خَشْيَةُ اللَّهِ رَنَّتِ</p>
<p>فبعث إلى زوجها فاسْتنْكَهَهُ -شم نكهته ورائحته- فإذا هو أبْخَرُ الفم -تخرج منه رائحة منتنة- فأعطاه خمسمائة درهم وجارية على أن يطلقها ففعل(5).</p>
<p>&gt; 5) وكان الدفاع عن العرض مشروعا : روى ابن القيم أن عُمر أُتِي بفتَى أمْرَدَ وُجِد مقْتولاً بالطريق، فقال : اللهُمّ أظْفِرْني بقاتِلِه&lt; حتى إذا كان على رأس الحوْل وُجِدَ صبيٌّ موْلُودٌ مُلْقَى بموضع القتيل، فقال عمر : ظَفِرتُ بدَم القتيل إن شاء الله، فدفع الصبيَّ إلى امرأة وقال : قُومِي بشأنِهِ وخُذِي منا نفقتَه، وانظُري من يأخُذُه منك، فإذا وجدتِ امرأة تأخذه وتضمُّه إلى صَدْرها، فأعْلِميني بمكانها.</p>
<p>وحَدث ما توقَّعه عمر، فإذا هي ابْنَةُ شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله ، فجاءه عمر إلى دَارِه، وسأله عن ابنتِه، فقال الصحابي : &gt;هِيَ مِنْ أعْرفِ الناس بحَقِّ اللّه وحَقِّ أبِيها، وذَكَر مِن حُسْن صلاَتِها وصِيَامِها&lt; فقال عمر : &gt;أَحْبَبْتُ أن أَدْخُلَ عَلَيْها فأزيدَها رَغْبَةً فِي الخَيْر&lt; فدخل عمر وطَلَب من عِندها أن يخرج، وبقي هو والمرأة في البيت.</p>
<p>فكشف عُمر عن السيْف، وقال : &gt;أُصْدُقِينِي وإلاَّ ضَرَبْتُ عَنُقَكِ&lt; فقالت : &gt;على رِسْلِك، فوالله لأصْدُقَنك، إنّ عجوزاً كانتْ تدْخُلُ علَيَّ فأتَّخِذَها أُمّاً، وكانت تقُومُ مِن أمْري كما تقُومُ به الوالِدَةُ، ثم قالت : يا بُنَيَّة، إنّه قَدْ عَرضَ سَفَرٌ، ولي ابنَةٌ في موضِعٍ أتخوَّفُ علَيْها فيه أن تَضَيعَ، وقدْ أحْبَبْتُ أن أضمَّها إليك حتَّى أرْجِعَ، فعَمَدت إلى ابنٍ لَها شَابٍّ أمْرَدَ فهَيَّأتْهُ كهيئة الجارية وأتَتْ به، فكان يَرَى مِنَّى ما ترى الجاريةُ من الجارية، حتَّى اغْتَفَلني يَوْماً وأنا نائمة، فما شعرتُ حتى عَلاني وخَالَطَنِي، فمَدَدْت يدي إلى شفْرَةٍ كانتْ إلى جَنْبِي، فقَتَلْتُه ثم أمَرْتُ به فألْقِيَ حَيْثُ رأيْتَ، فاشْتَمَلْتُ مِنه على هذا الصّبيّ، فلما وضَعْتُه ألْقَيْتُه في موْضِعِ أبِيه&lt; فهذا والله خَبَرُهُما على ما أعْلَمتُك&lt; فقال عمر : صَدَقْتِ، ثم أرضاها، ودعا لها، وخرج وقال لأبيها &gt;نِعْمَ الإبْنَةُ ابْنَتُك&lt;(6).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- لقد سُئل الشيخ يوسف القرضاوي -أكرمه الله تعالى- عن الجنس الفَموي، فقال : &gt;بالنسبة لقضية الفم أوَّلُ ما سُئلت عنها في أمريكا وفي أوروبا في أوائل السبعينات، وهذه الأشياء لا نُسأل عنها في بلادنا العربية والإسلامية، فهم (الأمريكيون والأوروبيون) معتادون على التعري عند الجماع، فهي مجتمعات عُرْيٍ وتبرُّج وإباحة، فالمرأة تكاد تتعرى من لباسها، فأصبح الناس في حاجة إلى إثارة غير عادية، نحن عندنا الواحد لا يكاد يرى المرأة إلا متنقبة أو محجبة، فأي شيء يثيره؟! أما هناك فمحتاج إلى مثيرات قوية، ولذلك لجئُوا إلى التعري والتعري -في ذاته- لا شيء فيه من الناحية الشرعية بالنسبة للزوجين فالرسول  يقول : &gt;احْفَظْ عَوْرتَك إلاَّ عنْ زوْجَتِك وما مَلَكَتْ يمِينُك&lt;.</p>
<p>الآن. في هذا الأمر -التعري- إن كان المقصود به التقبيل، فالفقهاء أجازوا هذا، إن المرأة لو قبلتْفرج زوجها، ولوقبّل الرجل فرج زوجته، هذا لا حرج فيه، وإن كان القصدُ منه الإنزَالَ، فهذا الذي يُمكن أن يكون فيه شيء من الكراهة.</p>
<p>ولا أستطيع أن أقول بالحرمة، لأنه لا يوجد دليل على التحريم القاطع، فهذا ليس موْضِعَ قذَرٍ مثل الدّبُر، ولم يجيء فيه نصّ مُعَيَّنٌ، إنما هذا شيء يستقذره الإنسان، لأنه تصرُّف غيرُ سَوِيّ، إنما لا نستطيع أن نحرِّمه خصوصاً إذا كان برِضَا المرأة وتَلَذُّذِ المرأة. فالأصْلُ هو ما جاء في قوله تعالى : {والذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون إلاَّ عَلَى أزْوَاجِهِمْ أو ما مَلَكَتْ أيْمَانُهُم فإِنَّهُم غَيْرُ مَلُومِين، فَمن ابْتغَى ورَاءَ ذلِك فأُولَئِك هُمُ العَادُون}(المومنون : 5 &#8211; 7) انتهى.</p>
<p>انظر كتاب : الأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية لأحمد عبد الطاهر ص 227. السؤال : إذا كان من تعدى فرج زوجته إلى فرْج امرأة أخرى إلى دُبر امرأته يُعتبر عاديا كذلك قطعا، ألا يُعتبر عادياً من تعَدّى الفرج إلى الفم؟ الكثير من الفقهاء سكتوا، والكثير تردَّدُوا، والقرضاوي كَرِه ذلك واعتبره تصرفاً غير سوي، فالنتيجة أنه من عمل الشواذ.</p>
<p>2- رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، في كتاب النكاح 190/2 نقلا من كتاب : شخصية المرأة المسلمة ص 165،.</p>
<p>3- صحيح مسلم 195/7 كتاب الصيام وغيره نقلا عن شخصية المرأة المسلمة 181، والقصة مذكورة أيضا في كتب التفاسير، قصة اعتزال النبي  أزواجه شهرا. انظر ابن كثير 467/3 &#8211; 468.</p>
<p>4- صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم المومنين.</p>
<p>5- منهج عمر بن الخطاب في التشريع ص 418. ومعنى البيتين : أن المرأة السعيدة من تُسْقَى بماءٍ نافعٍ لقَاحٍ يُنعشها فتقرُّ عَيْنُنها به، والشقية من تُسْقى بماءٍ مُنتِن أخضر من كثرة جموده وتعفُّنه، فهذه لولا خوفها من الله لرَنَّتْ، أي لضجَّتْ بالشَّكْوَى.</p>
<p>6- الطرق الحكمية لابن القيم ص 29، وسيرة عمر لابن الجوزي 68 &#8211; 29 ومنهج عمر ص 225.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأطير الخطيب من أجل تطوير الخطاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:16:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب]]></category>
		<category><![CDATA[الخطيب]]></category>
		<category><![CDATA[تأطير]]></category>
		<category><![CDATA[تطوير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19398</guid>
		<description><![CDATA[وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;. الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وفي إطار الأنشطـة التي ينظمهـا المجلس العلمي المحلي بابركـان، نظـم يوم الأربعـاء 19 ذو القعدة الموافق لـ21 دجنبر 2005، بتنسيق مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية، دورة تكوينيـة  أولى لفائـدة الوعـاظ والخطباء  تحت شعـار &#8220;تكوين الخطيب دعامـة هامة في التنمية البشريـة&#8221;.</p>
<p>الجلسة الافتتاحيـة استهلت بآيات من الذكر الحكيـم أعقبتهـا كلمـة السيد رئيـس المجلس العلمـي ثم تلتهـا كلمتـان للسيد المندوب الجهوي والسيد المندوب المحلي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلاميـة، ثم الجلسة الصباحيـة حددت في أربع مداخـلات، الأولى تمحورت حـول ما يحتـاج إليـة الخطيب من علم الحديث للأستـاذ مصطفى غانم.</p>
<p>المداخلة الثانيـة كانت حول جماليـة الإلقـاء ألقاهـا الدكتور ناجي الأمجد.</p>
<p>المداخلة الثالثة كانت حول مقومـات الخطيب أطرهـا الأستـاذ لخضر بوعلي.</p>
<p>أما المداخلة الرابعـة فكانت حـول ضوابط فهم الحديث من تأطير الأستاذ حسـن عراج.</p>
<p>وفي ختـام الجلسـة ألقيت خطبة منبريـة نموذجيـة من طرف الطالب رشيـد الإسماعيلي وهو من طلبة مدرسة الإمام ورش سابقا.</p>
<p>وفي الجلسـة المسائيـة التي كانت عبـارة عن ورشـة، أشرف عليها  الدكتور ناجي الأمجد ركز على الشق التطبيقي.</p>
<p>وفي الجلسة الختاميـة ذكّر رئيس المجلس العلمي الخطبـاء والوعاظ بأهميـة الخطبة كمـا أكد على أهميـة التكويـن الذي سيكـون إجباري لمواكبـة التطور ومواجهـة التحديـات المفروضـة على الأمة قائلا : &#8220;إما أن أكون وإما ألا أكون&#8221; وقد تعهد بتوفير قاعـة للإعلاميـات بمقر المجلس العلمي  مجهزة بأحدث الأجهزة وأمهر التقنييـن، ستكون رهـن إشـارة الخطبـاء والوعاظ. وقد استفاد المشاركـون من ملف كامل يحتوي على مجموعة من الوثائق من ضمنهـا دليل للمواقع الإسلاميـة تسهل عليهم سبل البحث.</p>
<p>&gt; علي حقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d8%a3%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شواهد من حفظ الله للقرآن الكريم(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:10:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حفظ]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[شواهد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19396</guid>
		<description><![CDATA[انطلاقا من قوله عز وجل : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر : 9) الحفظ بالحفظ من التوفيقات الإلهية أن الله تعالى ألهم نبيه أن يقوم بكل الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى حفظ هذا القرآن. فكان من تلك الخطوات حفظ استدعاء النبي  للكُتَّاب، لمن يكتب القرآن الكريم. وحينما نتحدث عن الكتابة يلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلاقا من قوله عز وجل :</p>
<h3>{<span style="color: #008080;"><strong>إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون</strong></span>}(الحجر : 9)</h3>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الحفظ بالحفظ</strong></span></h2>
<p>من التوفيقات الإلهية أن الله تعالى ألهم نبيه أن يقوم بكل الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى حفظ هذا القرآن. فكان من تلك الخطوات حفظ استدعاء النبي  للكُتَّاب، لمن يكتب القرآن الكريم. وحينما نتحدث عن الكتابة يلم بالذهن أن العرب كانوا أمة أمية وأنهم كانوا لا يكتبون. وهذا نوع من المبالغة لابد من رده، فالعرب كانوا أمة أمية في أغلبهم، لكن هذا لا يعني أنهم كانوا جهالا بالكتابة، فقد كتبوا نصوص الشعر وكتبوا المعلقات بماء الذهب، وكتبوا المعاهدات على ظهر الكعبة، ليقرأها من كان يقرأ، ولاشك في ذلك، فرسول الله  جاء في أمة أمية لا تكتب ولا تحسب، لكنه نقلها من ذلك، من أمة أمية، انتقلت الأمة من آية : {اقرأ باسم ربك الذي خلق} إلى آية أخرى نزلت وهي : {ياأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل، ولا ياب كاتب أن يكتب} فتتكرر كلمة الكتابة لأن الأمة أصبحت أمة كاتبة.</p>
<p>ورسول الله  قد اتخذ له كُتَّابًا للوحي، وقد بلغ به بعضهم ثلاثا وأربعين كاتبا، كانوا كُتَّابا مجيدين وكان منهم متخصصون، وكان زيد بن ثابت وكان أبي بن كعب من أشد الناس تخصصا، وكان الخلفاء الأربعة كتابا، كل هؤلاء كانوا يكتبون.</p>
<p>كان النبي  يكتب رسائله، وقد ذكر ابن سعد مائة وعشرة من الرسائل، وكانت تأتيه الوفود، وقد زاره سبعون وفدا وكتب لهم، أحصى بعض الباحثين مائتين وستا وأربعين رسالة ووثيقة، هي الآن موجودة في كتاب &#8220;الوثائق السياسية في العهد النبوي&#8221; للمرحوم حميد الله.</p>
<p>بمعنى أن الكتابة أبدا لم تكن عائقا أو مانعا من أن يكتب كتاب الله، فقد كتب القرآن الكريم، وكان رسول الله  يستقرئ الذي يكتب، ويروي زيد بن ثابت أن النبي  كان يدعوه إلى أن يكتب، فإذا كتب قال : اقرأه علي، فيقرأه فيقيمه النبي . فالكتابة كانت إعدادا لهذه الأمة، وكيف لا، والنبي  يقرأ في هذا القرآن من وظائفه أنه {يتْلو صحفا مطهّرة فيها كتب قيّمة}، {لم يكن الذِين كفَروا من أهل الكتَاب والمشركين منفكين، حتى تاتِيهُم البيّنة، رسول من الله يتلو صحفا مطهّرة فيها كُتب قيّمة} فالإشارات إلى هذا، والإشارات إلى الكتاب وتسمية هذا القرآن كتابا يساعد طبعا على الذهاب في هذا الاتجاه، ثم إن النبي  كان حريصا على أن الناس يظلون مدركين أو متصلين بالقرآن. ويكفي أن أقول : إن الناس بعد اهتماهم بالقرآن، قد استوعبوا هذا القرآن وحفظه عدد كبير منهم. فقد بعث النبي في السنة الرابعة إلى بعض المشركين نحوا من سبعين صحابيا من القراء، ليعلموهم القرآن، ثم غدروا بهم، فحينما يبعث النبي  سبعين من القراء، فمعنى ذلك أن القراء كانوا متوافرين وكانوا كثيرين، لأن النبي  لا يمكن أن يبعث بكل من عنده، يكفي أيضا أن نقول إنه حينما وقعت واقعة اليمامة، وقيل إن القتل قد استحر واشتد بالقراء، قالوا إن القراء الذين قتلوا باليمامة كانوا ما بين سبعمائة وتسعمائة قارئ.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الحفظ بالجمع والتدوين</strong></span></h2>
<p>إذن هذه الإجراءات النبوية التي تضافرت كلها أومأت وأرشدت إلى ضرورة الاهتمام بهذا القرآن. ثم إن هذا القرآن حظي بأمر مهم جدا، وهو أن هذه الأمة بعد وفاة نبيها سارعت إلى جمع القرآن وإلى جمع كل المكتوبات التي كانت على عهد الرسول .</p>
<p>فزيد بن ثابت في حديث طويل يرويه الإمام البخاري -في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن- يقول : إن أبا بكر دعاه بعد أن كان عمر قد اتصل بأبي بكر، وقال له إن القتل قد استحر واشتد بالقراء يوم اليمامة، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فإني رأيت أن تجمع القرآن. فقال أبو بكر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسولالله . قال عمر : إنه خير. أقنعه بأن هذا خير للأمة، فاستدعيا زيد بن ثابت فأقنعاه بعد تردد بهذه العملية. ثم قام بجمع القرآن. قال له أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك. ولذلك دعاه إلى جمع القرآن، بمعنى أن أبا بكر وأن الصحابة لاحظوا فيه الصفات المطلوبة : أنه شاب له عزمات الشباب، وأنه عاقل وله ذاكرة واعية، وأنه ليس متهما، أي أن له أخلاقا وأمانة علمية. ففوض إليه هذا الأمر الذي قال فيه زيد بن ثابت : فوالله لو كلفاني حمل الجبال -نقل الجبال- ما كان ذلك أشد علي مما كلفت به. ثم قال زيد : تتبعت القرآن، أجمعه في العسب واللخاف ومن صدور الرجال. وفي رواية أنه جمعه من القصب ومن الكرانيف ومن كل ما كان القرآن مكتوبا فيه.</p>
<p>فبدأت هذه العملية في وقت مبكر جدا، وكتب القرآن بهذه المبادرة من أبي بكر ومن عمر رضي الله عنهما. وكانت المبادرة تقوم على أساس أنه لا يدون في كتاب الله إلا شيء يشهد له من خلال ما هو مكتوب، كان الناس يأتون بمكتوباتهم، وهذه المكتوبات يشهد عليها الصحابة فتدون، والزمن يومئذ مبكر، والصحابة متوافرون، فتمت هذه العملية المباركة الأولى، ثم جمعت الصحف وكانت عند أبي بكر، ثم عند عمر، ثم صارت إلى حفصة، ثم كان بعد ذلك كتابة عثمان بن عفان للمصحف الإمام.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خصوصية حفظ القرآن الكريم</strong></span></h2>
<p>هذه العملية التي قام بها المسلمون قامت بها الأمة في هذا الفجر من تاريخها هي عملية في الحقيقة متميزة، ذلك بأن الله تعالى إذ خص هذا الكتاب بأنه سيكون محفوظا، فقد ألهم هذه الأمة هذا العمل، ونحن حينما نبحث عن وجود الكتب في مقابل وجود الأديان، إننا نعلم أن الأديان كثيرة جدا، وأن الأديان منتشرة. لقد كان يتوافر في البلد الواحد أو في الجهة الواحدة، نحو من مائتي ديانة في مصر القديمة في لحظة واحدة. كانت تتكاثر الديانات في بعض المناطق. لكن هذه الديانات التي مرت عبر تاريخها ليس لها مقابل مماثل من الكتب التي كانت معتمدة لدى هذه الديانات، بمعنى، أن كثيرا من الديانات أضاعت كتبها وأنها لم تبق. إن الظروف التاريخية التي مرت بها هذه الديانات، هي ظروف -حقيقة- خاصة، وظروف تدعو إلى تمييز كتاب الله عما سواه. إن الظروف التي مر بها موسى عليه السلام حينما خرج من أرض مصر، وحينما أقام في التيهر، وحينما منع وحرم أن يدخل الأرض المقدسة، ومات وهو ينظر إلى الأرض المقدسة ولم يدخلها. بعد ذلك وقعت أشياء وأشياء. في كتب بني إسرائيل في سفر الملوك الثاني، أن هذه التوراة إنما عثر عليها في زمن يتجاوز السبعمائة سنة. على كل، فالكتب الكبرى في التوراة، التي هي الكتب الخمسة : سفر التكوين، وسفر الخروج، وسفر العدد، وسفر التثنية، وسفر اللاويين، بحسب ما يذكره علماءالتاريخ كتبت في فترات متغايرة.</p>
<p>فالسفران الأولان -التكوين والخروج- كتبا في القرن التاسع قبل الميلاد، وسفر العدد كتب في القرن السابع قبل الميلاد، أي بعد قرنين، والسفران الأخيران -سفري التثنية والعدد- كتبا في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد. وهكذا، يتحدث علماء الأديان من غير المسلمين، من الألمان، أمثال : إيفالد وتوخ وفيلهاوزن الذين تحدثوا بعمق عن هذه المرحلة، وقالوا : إن هذه العبرية طبعا مرت عبر مراحل، وإن اللغة تغيرت لاشك وأنها -على الأقل- مرت بأربع مراحل من اللغة : من صفائها، من ضعفها.. إلى غير ذلك.</p>
<p>فلهذا السبب لاشك أن اللغة تغيرت، وأن هذا الكتاب أصبحت له هذه الخصوصية وأصبحت له هذه الميزة بسبب أنه جمع في هذه الظروف.</p>
<p>ليس أمر الكتب الأخرى، كتب المسيحية، بعيدا عن هذا. فقد كتبت -أيضا- في أزمنة متأخرة، ليست متأخرة تماما، ولكن يكفي أن يكون من الكتب الأربعة التي لدى المسيحيين كتابان جمعهما رجلان ليسا من الحواريين، وهما مرقص ولوقا، وأن الكتابين الآخرين ألفهما وجمعهما حواريان، من أصحاب عيسى عليه السلام.</p>
<p>على كل، هذه الكتب جمعت، وأهلها -طبعا- يعتمدونها، لكن الذي يعنينا نحن من أمرها أن هنالك وقائع تاريخية، والواقع الذي مر به كتاب الإسلام واقع خاص وقد جمع في ظرف والصحابة متضافرون واللغة حية والشهود حاضرون، ثم انطلقت هذه الأمة بهذا الكتاب تعمل به وتنفذه وتطبقه في حياتها.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الكتابة القرآنية الخاصة</strong></span></h2>
<p>إن من الشواهد الأخيرة التي أذكرها على اهتمام أو عناية أو حفظ أو أمانة المسلمين في حفظ القرآن شاهدا أخيرا، وهو الكتابة القرآنية. إننا فعلا حينما نقرأ في كتاب الله، حينما نفتح المصحف، تطالعنا ظاهرة معروفة، وهي الكتابة القرآنية الخاصة. سئل كبار الأئمة في زمن مبكر، سئل الإمام مالك، عن الرجل يريد أن يكتب القرآن، أيكتبه على الكتابة الأولى أم يكتبه كتابة جديدة، فقال لا إنما يكتبه كما كتب مصحف عثمان بن عفان. أي إن الناس عرفوا أن هناك تطورات في الكتابة وقعت، لكن العلماء -في مجملهم- ظلوا داعين إلى المحافظة على الرسم العثماني.</p>
<p>هذا الرسم العثماني حافظوا عليه ويكتب على نحو ما تلقي، وهو -في كتابته- يعود إلى أسرار، وإلى أسباب عظيمة جدا.</p>
<p>ولكن على كل حال، لابد أن يبقى على المكتوب كما هو. فمثلا التاء في بعض الكلمات -تاء التأنيث- تكتب مربوطة كما هو شائع لدينا، لكن لدينا في كتاب الله كلمات معينة هي ثلاثة عشرة كلمة، كتبت مربوطة مرة وكتبت مبسوطة أخرى، وهي كلمة امرأة، وابنة، ونعمة، ورحمة، وسنة، وبقية، وفطرة، وجنة، وشجرة، وقرة، ومعصية.. ثلاثة عشرة كلمة بالتحديد. هذه الكلمات وردت في بعض الأماكن مكتوبة بتاء مربوطة ككلمة نعمة، أو رحمة، وردت تسعا وسبعين مرة، كتبت في معظمها بالتاء المربوطة، ولكنها كتبت سبع مرات مبسوطة.</p>
<p>لا أحد من العلماء استطاع أن يتدخل وأن يجري ذلك فيقول إنها تكتب مربوطة في جميع تلك الحالات.</p>
<p>ونفس الأمر يقال عن كلمة نعمة، فقد وردت أربعة وثلاثين مرة، وكتبت في إحدى عشرة مرة مبسوطة. بمعنى أن المسلمين لم يستطيعوا رغم تطور الكتابة، رغم أن بعض علمائهم أمثال ابن قتيبة كان يقول لما كان يقف أمام كلمات الأصول التي تكتب الألف فيها بالواو، وهي الصلاة والزكاة والحياة والربا، كان يقول : لولا اجماع الناس على هذا كان أحب إلي أن أكتبها بالألف.</p>
<p>ولكنه لم يستطع أن يغير ذلك، بمعنى أن أمتنا هذه حافظت على هذا الكتاب ما وسعها الأمر، وأنها لم تتدخل فيه بشيء، ولو كان لها أن تتدخل لتدخلت على الأقل في كتابته، والكتابة أمر خارجي. كل ذلك يفيد أن هذه الآيات التي نتلوها، أن القرآن الذي يرتله المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لم ينله أي تغيير ولم يصب بزيادة ولا بنقص، ولم يعتد عليه معتد، ولم يضع يده فيه آثم. فحينما يقرأ الإنسان الآية القرآنية فليعلم أنه يقرأها كما أنزلها اللهسبحانه وتعالى، وكما تلاها رسول الله  وقد بذلت الأمة الإسلامية جهودا عظيمة في السير في هذا الطريق.</p>
<p>ولعلنا نحن كنا في المغرب، في هذا الجناح الغربي من بلاد الإسلام، من أكثر الناس حرصا على نقل القرآن، ولا يزال ولله الحمد طلبة القرآن وحفاظه في رؤوس الجبال وفي البوادي وفي القرى وفي المدن يبدون آيات عجيبة من حفظ القرآن بقراءاته المتعددة، ويتبارون في ذلك. ولا يزال القرآن ولله الحمد في هذا البلد محفوظا. نسأل الله تعالى في هذه الساعات التي نرجو ونحسب على الله تعالى أن تكون ساعة إجابة، لأننا في العشر الأواخر من رمضان، ولأننا في هذه الساعات التي يقترب الناس فيها من الإفطار، وللصائم دعوة مستجابة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ أمير المؤمنين محمدا السادس، ويوفقه إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يوجهه إلى وجهة ترضيه ويرضى بها عنه الله سبحانه وتعالى. ونسأله أن يشد عضده بشقيقه وأخيه المولى رشيد. نسأل الله تعالى لأمتنا كلها، لأمتنا جمعاء، كل خير وكل سداد وكل رشد.</p>
<p>(ü) ألقى هذا الموضوع في سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية بتاريخ 23 رمضان 1422/ 11 دجنبر 2001</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><strong>د.مصطفى بنحمزة</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%852/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; وما تخفي صدوركم أكبر &#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 15:03:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أد.عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[تخفي]]></category>
		<category><![CDATA[صدور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19394</guid>
		<description><![CDATA[&#160; هذه الهجمة الكاريكاتورية السخيفة لم تكن اعتباطية ولا نزوة صليبية عابرة وإنما هي وسيلة اختبار لمدى تعلق المسلمين بدينهم ومحبتهم لرسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد زين الشيطان لهم أن المسلمين قد استساغوا الذل وضعفوا إذ وجدوا في بعضهم الاستعدادَ للتعاون معهم في الهجوم على الإسلام والقدح في قيِّمه والتنقيص من تشريعاته والنيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>هذه الهجمة الكاريكاتورية السخيفة لم تكن اعتباطية ولا نزوة صليبية عابرة وإنما هي وسيلة اختبار لمدى تعلق المسلمين بدينهم ومحبتهم لرسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد زين الشيطان لهم أن المسلمين قد استساغوا الذل وضعفوا إذ وجدوا في بعضهم الاستعدادَ للتعاون معهم في الهجوم على الإسلام والقدح في قيِّمه والتنقيص من تشريعاته والنيل من حضارته بل والدعوة لفصل الدين عن السياسة والدولة وحصره في المساجد فقط لا يتعدى أعتابها كما وجدوا أنماطا من الخونة الذين باعوا أوطانهم مثل فلسطين وقضية الشعب الفلسطيني بل باعوا قضايا المسلمين في كل مكان، حتى إذا فازت حماسُ انطلقت الحناجرُ للتنديد بذلك النجاح والترويج لمقولة أن حماس ستفشل لا محالة لافتقادها للخبرة السياسية التي اكتسبها الآخرون الذين اكتسبوا في الحقيقة ملايين بل بلايين الدولارات وهناك الـمَأجُورُون الخونة الذين يروجون لصحافة الفجور والزنا والتشجيع على ثقافة الجنس الإباحي والخيانة الزوجية والتضحية بالبكرة والشرف والكرامة وهناك من الخونة من يتعاون معهم في نشر النصرانية  بين الصم والبكم من البنات المسلمات المراهقات تحت شعار تعليم الإعلاميات والمهارات اليدوية. لقد امتلأت بلاد المسلمين بالخونة: الطابور الخامس الذي يخرب بلاده من الداخل &#8230; لكن الشعوب الاسلامية ما تزال أقوى وستظل كذلك إلى أن ينصر الله هذا الدين ويحرر بلاد المسلمين.</p>
<p>إن القوى المتربصة بالإسلام والمسلمين باسم الحرب الصليبية الجديدة لا يخفون ذلك ، إلا أنهم من حينٍ لآخر يعمدون إلى وسائل اختبارات لرعب المسلمين كتِلْكَ الصور الهزلية الساخرة وكإجراء استطلاعات للرأي حول موضوع من المواضيع حتى إذا أقدموا على خطوة عملية هامة للإجهاز على الإسلام والمسلمين يحققون نجاحا دون صعوبة.</p>
<p>لذلك فإن ما أظهرته شعوب العالم الإسلامي بما فيه الأقليات الإسلامية بينت للقوم أن هذا العالم ما يزال حيا بل إنهم بحماقاتهم تلك التي يعبرون بها عن أحقادهم لا يزيد المسلمين إلا قوة وصلابة والتحاما وتآلفا..</p>
<p>إن ما يُخفون من المؤامرات والمكر اليومي: الليلي والنهاري لا يبرزون منه سوى القليل وما تقوم بها فرنسا من أعمال لمناهضة المسلمين بفرنسا وتقزيم وجودهم وتجفيف منابع تدفقهم عليها إلا مقدمة لما سيأتي بعد، وما تخفي صدورهم أكبر &#8230;</p>
<p>قال تعالى: {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا}.</p>
<p>ولكن ليس الخطر هناك ولكنه هنا في بلاد المسلمين حيث كَثُرَ دعاة الانحلال والفسق وانتشرت الدعارة انتشارا كارثيا وأما الفساد المالي والاقتصادي وترويج المخدرات وتهريبها وانتشار الخمر والتعامل بالربا الفاحش وظواهر مأساوية كثيرة فلم يعد لها من رادع ولا وازع في الوقت الذي ينتشر فيه الفقر المدقع والثروات الفاحشة والأنظمة المستبدة الفاسدة والقنوات العربية الفاجرة التي تنادي علانية بسيادة مجتمعات الرقص الماجن والكلام الساقط والمناظر الداعرة .</p>
<p>إن التخريب بالداخل هو الأخطر&#8230; لذلك على جند الله وعلى القيادات الاسلامية المخلصة أن تكون أكثر وعيا بهذه المرحلة الخطيرة التي نعيشها فيبذلوا أقوى الجهود لتوحيد القوى الاسلامية وتنسيق الدعوة الاسلامية في الداخل والخارج ويكثروا من وسائل الاعلا مثل المواقع الانترنيتيةوالقنوات الفضائية وغير ذلك، ويعملوا على التركيز والتسديد للدعوة في بلاد الغرب فالشعوب الأمريكية الجنوبية والافريقية والآسيوية تبدي استعداداً عظيماً للدخول في الاسلام..</p>
<p>إن شمس الله أشرقت على العالم من جديد وليمُت الفجرةُ الكفرة غما وغيظا وهماً {وإنا جُنْدنا لهم الغالبون..}.</p>
<p>أد.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d8%ae%d9%81%d9%8a-%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%83%d9%85-%d8%a3%d9%83%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تقرير حول اللقاء التواصلي الذي نظمه المجلس العلمي المحلي ببـركــــان ومندوبـيةالأوقاف و الشؤون الإسلامية لمؤطري محوالأمية بمساجد الإقليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:55:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[اللقاء]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس]]></category>
		<category><![CDATA[تقرير]]></category>
		<category><![CDATA[مندوبـية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19391</guid>
		<description><![CDATA[بتعاون مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية ، نظم المجلس العلمي المحلي ببركان لقاءا تواصليا مع مؤطري محوالأمية بمساجد إقليم بركان وذلك  أيام: -  الخميس :27 ذوالقعدة 1426 هـ الموافق لـ:    29 دجنبر 2005  بمقر المجلس العلمي  بركان - السبت:29ذوالقعدة 1426هـ الموافق لـ:31 دجنبر 2005 بمقر مدرسة الإمام مالك  بأحفير -  الثلاثاء: 03 ذوالحجة 1426 هـ  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بتعاون مع مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية ، نظم المجلس العلمي المحلي ببركان لقاءا تواصليا مع مؤطري محوالأمية بمساجد إقليم بركان وذلك  أيام:</p>
<p>-  الخميس :27 ذوالقعدة 1426 هـ الموافق لـ:    29 دجنبر 2005  بمقر المجلس العلمي  بركان</p>
<p>- السبت:29ذوالقعدة 1426هـ الموافق لـ:31 دجنبر 2005 بمقر مدرسة الإمام مالك  بأحفير</p>
<p>-  الثلاثاء: 03 ذوالحجة 1426 هـ  الموافق لـ:02 يناير 2006  بمقر دار الشباب  بأكليم.</p>
<p>اللقاء يهدف إلى التعارف فيا بين المؤطرين  أنفسهم من جهة والتعارف فيما بينهم وبين الجهات المشرفة على  برنامج محوالأمية بالمساجد من جهة ثانية. والتحسيس بدور ومكانة المسجد  وما له من خصوصية من جهة ثالثة. حيث أكد رئيس المجلس العلمي الأستاذمحمد حباني أمام الحاضرين  أن أول تواصل بين السماء والأرض، هوقوله تعالى :{اقرأ ..}. وأول عمل قام به النبي عليه الصلاة والسلام، هوإطلاق سراح  كل أسير -  بعد غزوة بدر الكبرى &#8211; قام  بتعليم عشرة من المسلمين.</p>
<p>كما تحدث الأستاذ لخضر بوعلي عضوالمجلس العلمي والمسؤول عن مدرسة الإمام مالك بأحفير، عن مهمة محوالأمية ومكانتها وفضلها،  مبينا أن  الله عز وجل أول من علم، حيث علم آدم الأسماء كلها ، وعلم داود،وفهم سليمان، وأعطانا وسائل التعليم ومنها القلم الذي هووسيلة لتدوين العلم  وتوارثه  عبر الأجيال.  ثم بعث الله نبيه محمداً  معلما  رغم كونه أميا. كما تحدث عن بعض  الأمثلة  من المخالفات التي يقع فيها المؤطرون بالمساجد.</p>
<p>أما  السيد  لحسن غميض المندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، فقال في كلمته أن محوالأمية  أصبحت ضرورة ملحة، يجب أن تتظافر فيها الجهود من الجميع  لكونها أصعب العمليات  لطبيعة  وسن وظروف وعقليات الفئات المستهدفة منها. والقيام بهذه المهمة  داخل المساجد  أكثر خطورة لقدسية المكان وكونه  ملتقى الملائكة والصالحين. لذا ينبغي على المؤطرين والمؤطرات تنزيهه عن اللغووالجدال والنميمة والغيبة وما إلى ذلك &#8230;</p>
<p>فيما تدخل محمد جرودي في الجانب الإعلامي حيث أبرزمكانة الإعلام الجاد  وأهميته التي تتجاوز البحث عن الخبر إلى التأثير والتوجيه والإرشاد والتثقيف وكذا النصح والتقويم وبالتالي التغيير.  وذلك  في وقت تكثر فيه معاول الهدم. وأشار إلى أن صورة المجلس العلمي المحلي ببركان  في الإعلام هونتيجة وعيه بهذا الدور وانفتاحه عليه،  بل وتأسيسه للجنة  ضمن لجانه خاصة بالإعلام،  وأن حضور أنشطته وتغطيتها، يهدف إلى التحسيس بهذه الأنشطة، لأجل قيام الآخرين بمثلها ، ولخلق مجتمع متعارف فيما بينه بما يقدم فيه من أعمال اجتماعية وإنسانية وخبرات فكرية وسلوكية شريفة في مقابل كثير من الأعمال الهدامة أوعلى الأقل المنحرفة عن التوجه الصحيح الذي ينبغي أن يكون في المجتمع والذي من شأنه أن يخدم ديننا ووطننا.</p>
<p>علي حقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%86%d8%b8%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; ذرات من  عالم الحرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:43:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات]]></category>
		<category><![CDATA[جارحة]]></category>
		<category><![CDATA[د. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[ذرات]]></category>
		<category><![CDATA[عالم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19387</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن الحرية في معناها الواسع تدل على حق الإنسان الطبيعي في ممارسة إرادته والتعبير عن ذاته وقضاياه الخاصة والعامة بقناعة واختيار, وفق معايير محددة تخدم الفرد وتنظم المجتمع وتسمو به . وهي ليست حدثا طارئا أو جديدا في تاريخ البشرية, وإنما هي فطرة مغروسة في أعماق الإنسان, فطره الله عليها. ولهذا نجدها تأخذ مساحات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن الحرية في معناها الواسع تدل على حق الإنسان الطبيعي في ممارسة إرادته والتعبير عن ذاته وقضاياه الخاصة والعامة بقناعة واختيار, وفق معايير محددة تخدم الفرد وتنظم المجتمع وتسمو به .</p>
<p>وهي ليست حدثا طارئا أو جديدا في تاريخ البشرية, وإنما هي فطرة مغروسة في أعماق الإنسان, فطره الله عليها. ولهذا نجدها تأخذ مساحات شاسعة من تفكير العقل البشري واهتماماته منذ القدم إلى اليوم, كل يسعى إلى هدفين اثنين لا ثالث لهما : تحرير حرية الإنسان في إطار تصورات معينة, أو تكريس عبوديته واستغلاله. وقد ظل مفهوم الحرية في الثقافات القديمة و الثقافة العربية قبل الإسلام محتفظاً بمعناه البسيط الذي يدل على الحالة المقابلة للرق. و لم يطرأ عليه تقريبا أي تغير حتى جاء الإسلام بفكره التحرري الذي يولي الإنسان حرية الاختيار , سواء في نفسه أو فكره أو سلوكه . فتوسعمفهوم الحرية, و صار يحتوي على دلالة اجتماعية أوسع من دلالته التي تعالج في دائرة حقوق الأفراد, كما أن الحرية أصبحت موجهة بواجبات التكليف , في إطار مسؤولية الإنسان عن اختياره (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره). وهذا لا يعني الإلزام القسري , لأن الإلزام يتعارض مع حرية الاختيار التي أقرها الإسلام في قوله تعالى: {لا إكراه في الدين} وإنما يعني تحمل الأمانة بقناعة وإيمان, من أجل تحقيق المسؤولية. يقول تعالى :{إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا}. والأمانة هنا فسرها بعض المفسرين كابن عباس بالفرائض, وبالطاعة كابن كثير والزمخشري , وبالتكليف كالفخر الرازي, وهي معان لا يمكن تحقيقها والمحاسبة عليها إلا إذا اختار الإنسان تأديتها بإرادة حرة مستقلة. من هنا ألا يمكن أن نستنتج أن الأمانة في الآية الكريمة هي أمانة الحرية؟؟ وأن حرية الإنسان لن تتأكد وتتحقق صدقا وعدلا إلا حين يدرك تكريم الله له : {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}، حيث الضوابط التي تنظم حياة الفرد في علاقته بالمجتمع والعالم بأسره, وليست القيود التي تفرضها أخلاقيات الاستغلال والجشع والخوف, ولا الفوضى التي تسود نتيجة الأنانية وسيطرة حب الذات ؟؟. وأنه لا حرية بدون عقل فاعل يمارس التفكير والسؤال, ويتطلع نحو أفق متجدد من المعارف والتصورات؟؟</p>
<p>إن الحرية في الإسلام منظمة تنظيما تتيح للإنسان امتلاك القدرة على التصرف والاختيار وفق ضوابط شرعية وقواعد عقلية بحيث يسلم ناصيته لله وحده لا شريك له, فلا يتحكم شيء فيه مهما كان, أو تُمس مصالح الفرد والمجتمع أو تتعارض. فمثلا المسلم الذي يمتلك حريته حقا لا يمكن أن تتحكم فيه شهوة من الشهوات, أو عادة من العادات, أو لحظة من لحظات الغضب والانفعال, فهو سيد شهواته وعاداته وكل لحظاته, أو مثلا حرية الرأي منضبطة باحترام الآخرين , وعدم الاعتداء عليهم بالقذف أو الغيبة أو النميمة, أو مس مقدسا تهم, أو تسفيه آرائهم, فلا يتحرك إلا بإرادته واختياره. وهذا منتهى التعامل الحضاري المنضبط بإنسانية الإنسان العاقل الأخلاقي الذي يستحسن الخير والحبّ والجمال، ويستقبح القبح والشرّ في سلوكه وعلاقاته ، ويستشعر قيمتها في وعيه ووجدانه .وبذلك يكون ضمير الفرد ضميراً اجتماعياً ملتزما بضوابط الحرية بدافع داخلي نابع من شخصيته وتكوينه الديني وليس مما يفرضه عليه أي قانون, مستشعرا عبء مسؤولية الأمانة باتصاله القوي بالله عز وجل : {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}صدق  الله العظيم..</p>
<p>د.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%b0%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول نشر صور للرسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[الرسول]]></category>
		<category><![CDATA[العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[بيان]]></category>
		<category><![CDATA[صور]]></category>
		<category><![CDATA[نشر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19384</guid>
		<description><![CDATA[دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبي . وهدد الاتحاد في بيان أصدره السبت 2006/1/21 بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانماركية والنرويجية في حالة عدم قيام المسئولين في البلدين باتخاذ موقف قوي إزاء هذه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبي .</p>
<p>وهدد الاتحاد في بيان أصدره السبت 2006/1/21 بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانماركية والنرويجية في حالة عدم قيام المسئولين في البلدين باتخاذ موقف قوي إزاء هذه الإساءات المتكررة.</p>
<p>وفيما يلى نص البيان:</p>
<p>الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من المرسلين والنبيين، وبعد،</p>
<p>فقد تابع الاتحاد باهتمام بالغ قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لمشاعر مئات الملايين من المسلمين برسمها النبي ، وهي الرسوم التي نشرتها في 30/9/2005 صحيفة دانمركية، ثم أعادت نشرها في 10/1/2006 صحيفة مسيحيةنرويجية بصورة لا يقبلها إيمان ولا يقرها خلق ولا تليق بمقام النبوة، والرسالة.</p>
<p>وانتظر الاتحاد طويلاً أن تسفر الجهود التي بذلتها منظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، وعديد من الدول العربية والإسلامية عن اعتذار يناسب الخطيئة التي ارتكبتها الصحيفة الدانمركية، وقلدتها فيها الصحيفة النرويجية، ولكن ذلك لم يحدث، وكان أقصى رد فعل للدانمرك أن أعرب رئيس وزرائها عن تقدير بلاده لحرية التعبير وإدانة حكومته لأي تعبير أو عمل يسيء إلى مجموعات أو شعوب بسبب دينهم أو أصلهم العرقي.</p>
<p>وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إذ يرى في هذه العبارة غير الصريحة محاولة لجعل القضية الإسلامية الخاصة تذوب في عمومات الصيغ التقليدية لحماية الأقليات، ويرى فيها استهانة بمشاعر مئات الملايين من المسلمين في العالم كله، وبمشاعر مسلمي الدانمرك الذين يزيد عددهم على مائة وثمانين ألفاً (3% من مجموع السكان)، يهيب بالحكومات الإسلامية والعربية أن تنقل إلى الحكومتين الدانمركية والنرويجية مشاعر شعوبها المسلمة الغاضبة من الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنشر تلك الرسوم الكاريكاتورية السخيفة. وأن تبذل كل ما في وسعها وتمارس كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين لتقوما بوقف هذه الحملات المنظمة التي ترمي إلى نشر الكراهية والاحتقار للإسلام ومقدساته والمؤمنين به.</p>
<p>ويدعو الاتحاد الدول العربية والإسلامية إلى مقاطعة المعرض المقرر أن تنظمه الدانمرك تحت عنوان (صور من الشرق الأوسط) وهو المعرض الذي يقوم على ترتيباته (المركز الدانمركي للثقافة والتطور) TheDanish  Center for Cultureand  Development (DCCD).</p>
<p>وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهيب بالمسؤولين في النرويج والدانمارك ليقفوا موقفاً قوياً من هذه الإساءات المتكررة إلى أمة الإسلام وإلى رسول يؤمن به ويتبعه مليار وثلث المليار من البشر حتى تظل العلاقة بين هاتين الدولتين وبين المسلمين من مواطنيهما وغيرهم إيجابية؛ وإلا فإن الاتحاد سيضطر أن يدعو ملايين المسلمين في العالم كله إلى مقاطعة المنتجات والبضائع والنشاطات الدانماركية والنرويجية كافة.</p>
<p>إن هذه المقاطعة في حالة الاستهانة بمشاعر المسلمين هي أقل ما يفعله كل مسلم، ويدعو إليه كل داعية وعالم، رداً على ما نشر في صحف هذين البلدين من بذاءة فجة تتناول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وإن لنرجو أن تثوب تلك الدول إلى رشدها وتقدم اعتذاراً مناسباً للمسلمين.</p>
<p>والله غالب على أمره. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&gt; الدكتور يوسف القرضاوي</p>
<p>رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
<p>&gt; الدكتور محمد سليم العوُا</p>
<p>الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وداع العام الهجري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 Feb 2006 14:26:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 249-250]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[العام]]></category>
		<category><![CDATA[الهجري]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الحطاني]]></category>
		<category><![CDATA[وداع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19280</guid>
		<description><![CDATA[الخطبة الأولى الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، والحمد لله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا، وأشهد أن لا إله إلا اله وحده لا شريك له، وسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله  وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. عباد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الخطبة الأولى</p>
<p>الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا، والحمد لله الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا، وأشهد أن لا إله إلا اله وحده لا شريك له، وسبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله  وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.</p>
<p>عباد الله : اتقوا الله تعالى واعْتَبِرُوا بما ترون وتسمعون، تمر الشهور بعد الشهور، والأعوامُ بعد الأعوام، ونحن في سبات غافلون، ومهما عشت يا ابن آدم فإلى الثمانين أو التسعين،  فما أقصرها من مدة، وما أقلَّهُ من عمر. قيل لنوح عليه السلام، وقد لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما : كيف رأيتَ هذه الدنيا؟ فقال : كداخلِ من باب وخارج من آخر، فاتقوا الله أيها الناس، وتبصروا في هذه الأيام والليالي، إنها مراحل تَقْطَعُونَها إلى الدار الآخرة حتى تنتهوا إلى آخر سَفَرِكم، وكلُّ يوم يمر بكم فإنه يُبْعدكم عن الدنيا ويُقَرِّبُكُم من الآخرة، فطوبى لعبد اغتنم هذه الأيام بما يُقَرِّبُه إلى الله، طوبى لعبد شغلها بالطاعات واتعظ بما فيها من العظات، تنقضي بها الأعمار، يقلب الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار.</p>
<p>أيها الإخوة المومنون، والأخوات المومنات، هذا العام الهجري قد مضى، وطُوِيَّ سجلُّه، ويُختَم عملُه، فهنيئا لمن أحسن فيه واستقام، وويل لمن أساء وارتكب الإجرام، فهَلُمّ نتساءل عن هذا العام، كيف قضيناه، ولْنُفَتِّشْ كتاب أعمالنا كيف أمليناه، فإن كان خيرا حمدنا الله وشكرناه، وإن كان شرا تُبْنا إلى الله واستغفرناه، كم يتمنى المرء تمام شهره، وهو يعلم أن ذلك ينْقُص من عُمره، وأنها مراحل يقطعها من سَفَره، وصَفَحاتٌ يطْويها من دفتره، وخُطواتٌ يمشيها إلى قَبْره، فهل يفرح بذلك إلامَنِ استعد للقدوم على ربه بامتثال أمره.</p>
<p>عباد الله : ألم ترواإلى هذه الشمس كلّ يوم تطلع وتغرب، ففي طلوعها ثم غروبها إيذان بأن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وإنما هي طلوعٌ ثم غروب. ألم تروا إلى هذه الأعْوام تتَجَدَّد عاما بعد عام، فأنتم تُوَدِّعُون عاما شهيدا عليكم، وتستقبلون عاما جديدا مقبلا إليكم، فبماذا تُوَدِّعُون العام الماضي وتستقبلون العام الجديد، فلْيَقِفِ كلٌّ منا مع نفسه محاسبا ماذا أسلفت في عامها الماضي، فإن كان خيرا ازداد وتقرب وإن يكن غير ذلك أقْلع وأناب، فإنما تُمْحى السيئة بالحسنة قال  : &gt;وأتبع السيئة الحسنة تمحها&lt; ليُحاسِب كُلٌّ منا نفسه عن فرائض الإسلام وأدائها، عن حقوق المخلوقين والتخلّص منها، عن أمواله التي جمعها من أين جاءت وكيف يُنْفِقها، أيها الناس حاسبوا أنفسكم اليوم فأنتم أقدرُ على العلاج مِنكم غدا، فإنكم لا تدرون ما ياتي به الغد، حاسبوها في ختام عامِكم وفي جميع أيامكم، فإنها خزائنكم التي تحْفَظُلكم أعمالكم، وعما قريب تُفْتَحُ لكم فتَرَوْن ما أوْدَعتم فيها، رُوي أن رسول الله  خطب فقال : &gt;أيها الناس إن لكم معالم فانتبهوا إلى معالمكم، وإن لكم نهايةً فانتبهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين : أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وأجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فليأخذِ العبدُ من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشيبة قبل الهرم، ومن الحياة قبل الموت، وقال أبو بكر الصديق ] في خطبته : &gt;إنكم تغدون وتروحون إلى أجل قد غِيبَ عنكم عملُه، فإن استطعتم أن لاَّ يمضيَ هذا الأجل إلاّ وأنتم في عَملٍ صالحٍ فافعلوا&lt;، وقال عمر بن الخطاب ] في خطبته : &gt;أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا، وتأهبوا للعرض الأكبر على الله&lt; {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}.</p>
<p>إخواني المومنون والمؤمنات، لِنتذكر بانقضاء العام انقضاءَ العمر، وسرعة مرور الأيام قربَ الموت، وبتغير الأحوال زوالُ الدنيا وحلول الآخرة، فكم وُلِد في هذا العام من مولود، وكم مات فيه من حي، وكم استغنى فيه من فقير، وافتقر من غني، وكم عز فيه من ذليل، وذل فيه من عزيز، قال تعالى : {قل اللهم ملك المُلك توتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتُعز من تشاء وتُذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميّت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} أيها الإنسان راجع نفسك، على أي شيء تُطوى صحائفُ هذا العام، فلعله لم يبق من عمرك إلا ساعاتٌ أو أىام، فاستدرك عُمُراً قد أضعْتَ أوله، فإن عمر المؤمن إذا لم يقضه في طاعة مولاه لا قيمة له، قال النبي  : &gt;اغتَنِم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرَمك، وصِحّتك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرك، وفراغَك فيل شُغلك، وحياتك قبل موتك&lt; هكذا أوصانا رسول الله  باغتنام هذه الخمس قبل حُلول أضدادها. ففي الشباب قوةُ وعزيمة فإذا هرِم الانسانُ وشابَ ضَعُفت قُوّتُه، وفتَرتْ عزيمتُه، وفي الصحة نشاط وانبساط، فإذا مرض الإنسان انحط نشاطُه وضاقت نفسه، وثقلت عليه الأعمال، وفي الغنى راحة وفراغ، فإذا افتقر الإنسان اشتغل بطلب العيش لنفسه، ولعياله، وفي الحياة ميدان فسيح لصالح الأعمال : فإذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثٍ : &gt;صدقة جارية،  أو علم يُنتفع به، أو ولد صالحٍ يدعو له&lt; فاتقوا الله عباد الله واستدركوا ما فات من عمركم بالتوبة والإنابة، واستقبلوا ما بقي منه بالأعمال الصالحة، فإن إقامتكم في هذه الدنيا محدودة، وأيّامكم فيها معدودة، وأعمالكم فيها مشهودة، ومحصاة من قبل الحفظة إشعارا للعباد وتوكيدا لقول رب العزة والجلال : {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون}.</p>
<p>اللهم إنا نسألك موجباتِ رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل برّ والفوز بالجنة، والنجاة من النّار آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الحمد لله ذي الفضل والإحسان، شرع لعباده هِجرةً القلوب، وهجرة الأبدان، وجعَل هاتين الهِجرتين باقيتين على مرِّ الزّمان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته الحسان، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على سائر الأديان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين هاجروا وجاهدوا حتى فتحوا القلوب والبلدان، ونشروا العدل والإيمان، وسلم تسليما كثيرا.</p>
<p>عباد الله : اتقوا الله تعالى، وليكن لكم في سيرة نبيكم  خيرُ أسوة وذلك بتَرِسُّم خطاه والسير على نهجِه والاقتداء به في أقواله وأفعاله وأخلاقه كما أمركم الله بذلك فقال : {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا}.</p>
<p>في هذه الأياميُكثر الناس من التحدث عن هجرة الرسول  في الخُطب والمحاضرات ووسائل الإعلام، ولا يعدو حديثهم في الغالب أن يكون قصصاً تاريخيا يملؤون به الفراغ في أيام معدودات، ثم يُتْرك ويُنسى دون أن يكون له أثرٌ في النفوس، أو قدوةٌ في الأعمال والأخلاق، بل لا يعدو أن يكون ذلك عادة سنوية تُردَّدُ على الألسنة دون فقهٍ لمعنى الهجرة وعملٍ  بمدلولها : إن الهجرة معناها لغة : مفارقة الإنسان غيرهُ ببَدَنه أو بلسانِه أو بِقلبه، ومعناها شرعا : مفارقَةُ بلادِ الكفر أو مفارقة الأشرار، أو مُفارقة الأعمال السيئة، والخصال المذمومة، وهي من ملة إبراهيم الخليل عليه السلام حيث قال : {إني ذاهب إلى ربِّي سيهدين}. أي مهاجرٌ من أرض الكفر إلى أرض الإيمان، وقد هاجر عليه الصلاة والسلام ببعض ذريته إلى الشام حيث البلاد المُقدّسة، والمسجد الأقصى، وبالبعض الآخر إلى بلاد الحجاز حيث البلدُ الحرام والبيت العتيق كما جاء في دعائه لربه {ربّنا إنّي أسكنت من ذرّيتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المُحرم}.</p>
<p>والهجرة من شريعة سيدنا محمد  حيث أمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة لما اشتد عليهم الأذى من الكفار في مكة، فخرجوا إلى أرض الحبشة مرتين فرارا بدينهم، وبقي النبي  في مكة يدعو إلى الله، ويلاقي من كفار قريش أشد الأذى وهو يقول : {وقل ربّ أدخلني مُدخل صدق وأخرجني مُخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا} إلى أن أذن له الله بالهجرة إلى المدينة المنورة، والهجرة أنواع: منها : هجرُ المعاصي من الكفر والشرك والنفاق وسائر الأعمال السيئة والخصال الذميمة والأخلاق القبيحة. قال الله تعالى : {والرجز فاهجر} والمراد بالرجز الأصنام، وهجرها ترْكُها والبراءة منها ومن أهلها، وقال النبي  : &gt;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويدِه والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه&lt; أي ترْك ما نهى الله عنه من الأعمال والأخلاق والأقوال والمآكل والمشارب المحرمة والنظر المحرم، والسماع المحرم، كل هذه الأمور يجب هجرها والابتعاد عنها. ومن أنواع الهجرة هجر العصاة من الكفار والمشركين والمنافقين والفساق، وذلك بالابتعاد عنهم قال تعالى : {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} أي اتركهم تركا لاعتاب فيه، ومن أعظم أنواع الهجرة هِجْرةُ القلوب إلى الله تعالى بإخلاص العبادة له في السر والعلانية حتى لا يقْصِدَ المومن بقوله وعقله إلاوجه الله، ولا يحب إلا الله، وكذلك الهجرة إلى رسول الله  باتباعه وتقديم طاعته والعمل بما جاء به، وبالجملة فهذه الهجرةُ هجرةٌ إلى الكتاب والسنة من الشركيات والبدع والخرافات والمقالات والمذاهب المخالفة للكتاب والسنة فتَبَيَّن من هذا أن الهجرة أنواع هي : هجر الأعمال والأقوال الباطلة، وهجْر المذاهب والأقوال والآراء المخالفة للكتاب والسنة.</p>
<p>وإن كثيرا منا يتحدثون عن الهجرة، وهم لا يهجرون الكفار  والمنافقين والفاسقين، بل يتخذونهم أصدقاء وأولياء من دون المومنين، يتحدثون عن الهجرة وهم لا يهجرُون المذاهب الباطلة، والآراء المُضلة، والقوانين الكفرية، بل يجعلونها مكان الشريعة الإسلامية، يتحدثون عن الهجرة، وهم لا يهجرون المعاصي والأخلاق الرذيلة فلا يهجرون الأغاني الماجنة، والمزامير الفاتنة، والأفلام الخليعة، والمسلسلات الفاجرة، يتحدثون عن الهجرة، وهم لا يهجرون عادات الكفار وتقاليدهم، فأين هي معاني الهجرة وأنواعُها من تصرفات هؤلاء، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم رد المسلمين إلى دينك رداً جميلاً واعف عنهم وفقّههم في دينك وسنة رسولك  آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ.محمد حطاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/02/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
