<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 248</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-248-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>في الذكرى الأولى لرحيله :  محمد الحلوي شاعر تغلب على النسيان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:36:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19256</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن من الممكن أن ندرس الأدب الحديث دون التطرق إلى الشاعر الراحل إلى رحمة الله محمد الحلوي, بل لم يكن  من الممكن في دراساتنا للاتجاهات الأصيلة في الشعر المغربي تجاوز  أشعار محمد الحلوي. فالراحل كان يمتلك معجما متينا, ينهل من التراث, وحساً موسيقياً متأصلاً في عمود الشعر وبحوره , تواصل به مع نماذج القصيدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن من الممكن أن ندرس الأدب الحديث دون التطرق إلى الشاعر الراحل إلى رحمة الله محمد الحلوي, بل لم يكن  من الممكن في دراساتنا للاتجاهات الأصيلة في الشعر المغربي تجاوز  أشعار محمد الحلوي. فالراحل كان يمتلك معجما متينا, ينهل من التراث, وحساً موسيقياً متأصلاً في عمود الشعر وبحوره , تواصل به مع نماذج القصيدة الشعرية القديمة , سواء في الصياغة أو الأسلوب, من أمثال البحتري والشريف الرضي وابن زيدون, وكان يواكب بشعره الأحداث الوطنية والاجتماعية كما كان له وعي عميق بالقضايا الإسلامية  والإنسانية, فلم تكن قصيدة من قصائده تخلو من معنى من معاني هذه الأحداث أوالقضايا, ولو كانت جانحة نحو غرض المدح .</p>
<p>و تفتحت قريحة الشاعر في فضاء كان المغرب فيه يتطلع إلى الحرية والتحرر من كل أشكال الاستعمار, ويناضل من أجل ذلك, فانطبع شعره بالنضال كغيره من المعاصرين له كعلال الفاسي والمختار السوسي وإبراهيم الإلغي وعبد الكريم بن ثابت وغيرهم ممن شغلت مفاهيم النضال والتحرر شعرهم , وامتلكت مشاعرهم , فأخلصوا لها فيما أبدعوه من فنون القول, رغم الاختلاف البين بينهم في طرق الأداء الشعري. وقد ظل الحلوي رحمه الله في شعره مخلصا للحرية, يعانقها في كل الأغراض التي ينسج فيها, وأصبحت عنده قضية أساسية من قضايا الإنسانية. ويمكن أن نقع على نماذج عدة سواء في شعره الوطني أو الاجتماعي أو المديح النبوي أو في غيره, يصور لنا فيها مجموعة من الأحداث والقضايا التي شغلته, إلى درجة اعتبارها تأريخا لمآسي اجتماعية, وتحفيزا على وضع المتلقي في قلبها بصورة مباشرة. يقول مثلا بنبرة خطابية متميزة تجد صدى معانيها فيما نسجه شوقي وحافظ إبراهيم من شعراء المشرق يصف أنماطا من المعذبين في الأرض:</p>
<p><strong>مَن هؤلاء يلفهم جنح الدجى</strong></p>
<p><strong>غرثى عرايا فوق أرصفة الدروب؟</strong></p>
<p><strong>جثثا هزيلات على بسط التـــراب</strong></p>
<p><strong>تئن من فرط التعاسة واللغوب</strong></p>
<p><strong>لا نار مدفأة تخفف نارهــا</strong></p>
<p><strong>من زمهرير البرد في تلك القلوب</strong></p>
<p><strong>ألقى عليها الليل أسدال الظــلا</strong></p>
<p><strong>فأغمضت أجفانهـا قبل الغروب</strong></p>
<p><strong>الثلج يلحفها غطـاء مرعشا</strong></p>
<p><strong>والأرض تفتك بالمفاصل والجنوب</strong></p>
<p><strong>والجوع موت مبطئ يمشي بهـا</strong></p>
<p><strong>للقبر أشباحـا تشيعها الكروب</strong></p>
<p><strong>وفي الشتاء وليس فوق عظامهـم</strong></p>
<p><strong>إلا قصاصات مهلهلة الثقوب</strong></p>
<p>إن إثارة مثل هذه المواضيع بهذا الجلاء والوضوح قلما نجدها عند المعاصرين من الشعراء. وربما كان لوظيفة الشعر عنده التي لا تخرج عن إطار الدعوة إلى التحرر والتغيير دور مهم في تشبثه بأسلوبه الوصفي الخطابي , يقول في قصيدة ماسح الأحذية:</p>
<p><strong>أيها الراكع المكب على الأقدام</strong></p>
<p><strong>في وقدة من الرمضاء</strong></p>
<p><strong>ينقل الخطو بين مختلف الأرجل</strong></p>
<p><strong>في ذلـة وفي إقعـاء</strong></p>
<p><strong>مفرغا جهده يلمع بالأصباغ</strong></p>
<p><strong>ما اربد من سواد الحذاء</strong></p>
<p><strong>يمنح الحسن والشباب لأقدام</strong></p>
<p><strong>ورجلاه في الوجى والحفاء</strong></p>
<p>وهذه الصورة القاتمة لشريحة من شرائح المجتمع تركز على تفاصيل تثير المتلقي, وتخرجها عن مألوفيتها التي تعودنا عليها, لتبرز بشاعتها وانسحاق أفرادها تحت وطأة قسوة المجتمع وعدم تكافله.</p>
<p>وكثيرا ما أتاح الشاعر لتاريخنا الجهادي فرصة الامتداد إلى الأجيال المعاصرة لتعيشه في لوحات شعرية تصويرية, تبرز قوة إيمان أجدادنا ممن ثاروا على العبودية والاستعمار, وتعبر عن بعض مواقفهم وشجاعتهم, يقول الشاعر على لسان المجاهد ابن عبد الكريم الخطابي متيقنا من النصر في معركة أنوال الشهيرة :</p>
<p><strong>يقينا بأننا سننتصر</strong></p>
<p><strong>وإن حشر الخصم ما حشروا</strong></p>
<p><strong>فما انهزم الجند من قلة</strong></p>
<p><strong>ولا فاز بالنصر من كثـروا</strong></p>
<p><strong>ويقول أيضا على لسان ابن عبد الكريم بعد النصر في معركة أنوال :</strong></p>
<p><strong>الحمد لله الذي لم ياتني أجلـي</strong></p>
<p><strong>حتى رأيت لواء النصر خفاقــا</strong></p>
<p><strong>وسطّر الريف في التاريخ ملحمة</strong></p>
<p><strong>هزت بني العرب إعجابا وإشفاقا</strong></p>
<p><strong>ونامل النصر فيباقي معاركنا</strong></p>
<p><strong>حتى نرى شعبنا المغور عملاقا</strong></p>
<p><strong>يسير بين شعوب الأرض منتصبا</strong></p>
<p><strong>للمجد والعلم تواقا وسباقـا</strong></p>
<p><strong>ويقول معبرا عن استهانة العدو بحرب المسلمين :</strong></p>
<p><strong>تخيّل حربنا نزهات صيد</strong></p>
<p><strong>ورقصات على وقع الطبول</strong></p>
<p><strong>لكن المجاهدين أثبتوا صمودهم وقدرتهم على النصر:</strong></p>
<p><strong>فكانت مأتما في كل بيت</strong></p>
<p><strong>وشغلا شاغلا كل العقول</strong></p>
<p>إن الشاعر يكشف في مجمل شعره عن وعيه وتمثله لفعالية الكلمة الطيبة, يطمح للتحريض نحو التغيير والتحرر, ويتخذ من أحزان الوطن وآماله وقضاياه مركز اهتمامه, ولا يتوانى عن ربط كل تغيير وتقدم باستعادة القيم الإسلامية وجعلها سائدة في المجتمع.يقول مصورا قيم الدين الإسلامي  في غرض المديح النبوي :</p>
<p><strong>أطل والعرب حيرى في ضلالتها</strong></p>
<p><strong>عشواء سادرة في مرتع البهـم</strong></p>
<p><strong>فقادها بهدى القرآن طائعة</strong></p>
<p><strong>وصاغها أمة من أوسط الأمـم</strong></p>
<p><strong>دعا إلى الله في صبر وفي جلد</strong></p>
<p><strong>وناضل الشرك في حزم بلا حُزُم</strong></p>
<p><strong>وصاغها أمة كبرى فدكّ بها</strong></p>
<p><strong>معالم البغي والبغضاء والنقـم</strong></p>
<p>قد تكون هذه الوقفة استعجالية لشعره فرضتها الرغبة في المشاركة في تذكر الشاعر وتكريمه بعد أن لم نتمكن من إشراكه حيا في هذا التكريم, لأننا تعودنا ألا نلتفت لمبدعينا ولعلمائنا وأدبائنا إلا بعد أن يرحلوا عنا, (هذا إذا وصل إلينا خبر رحيلهم الصامت) فنشيعهم بكلمات عابرة, تكون شاهدة على بشاعتنا, ولنحاول أن نقنع أنفسنا أننا أدينا واجبنا تجاههم, وما أبعد ذلك, وعشرات منهم يئنون في صمت تحت وطأة المرض والفقر والتهميش والنسيان, ومع ذلك قد تأتي أجيال تدرك أن الحلوي وغيره من المبدعين الذين فُرضت عليهم أنانية المجتمع ولا مبالاته أنهم قد تحدوا النسيان وتغلبوا عليه بما تركوه من كلمات طيبة قد تكون مقدمة للفعل التغييري, وإرهاصا لتنوير الشباب اللاهث وراء العبث والغثاء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>دة.أم سلمى</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي في المنحى الثقافي في تركيا (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:28:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أثر]]></category>
		<category><![CDATA[بديع الزمان النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.نوزاد صواش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19254</guid>
		<description><![CDATA[ليس هناك شيء أكثر خطورة على المسلمين من السكون والاسترخاء والاستسلام للنوم والأحلام. فالسكونية عفونة روحية تقتل المواهب وتحطم الإبداع وتخنق البطولة وتكتم أنفاس العبقرية. ومذ مات الوازع الحركي في المسلمين، وتوقفوا عن الهجرة والانسياح في أرجاء الأرض حاملين دعوتهم إلى العالم&#8230; منذ ذلك الوقت توقفت إبداعاتهم وغاب فهمهم ونجمت في أوساطهم إشكالات فكرية موهومة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس هناك شيء أكثر خطورة على المسلمين من السكون والاسترخاء والاستسلام للنوم والأحلام. فالسكونية عفونة روحية تقتل المواهب وتحطم الإبداع وتخنق البطولة وتكتم أنفاس العبقرية. ومذ مات الوازع الحركي في المسلمين، وتوقفوا عن الهجرة والانسياح في أرجاء الأرض حاملين دعوتهم إلى العالم&#8230; منذ ذلك الوقت توقفت إبداعاتهم وغاب فهمهم ونجمت في أوساطهم إشكالات فكرية موهومة وخصومات مذهبية جدلية، وانشغل بعضهم ببعض، وربما قاتل بعضهم بعضا، متناسين مهمتهم الدعوية الأساس التي ندبهم الله تعالى لها.</p>
<p>والإمام بديع الزمان يؤكد أن دعاة الإيمان إذا ما ساحوا وهاجروا إلى أي مكان في العالم وضربوا جذورهم فيه، فإن الشجرة لا بد أن تنبت عن قريب، وأن تورق وتثمر، وإن تاريخا جديدا للإسلام سيبدأ يتشكل في المكان الذي زرعوا أنفسهم فيه(2).</p>
<p>ومن ثم حث العلامة الداعية فتح الله كولن الذي تشبع بفكر النورسي&#8230; حث أصحاب الفكر والحمية من الأمة على إنشاء المدارس والجامعات في تركيا وفي مختلف أرجاء المعمورة، وجعلها مراكز للتربية والتعليم، تدعو إلى الإيمان، والحب والسلام، والحوار والتسامح، ومزج العلم بحقائق الإيمان، ومواكبة العصر من حيث التطورات العلمية والتكنولوجية، مع أخلاق سامية يشار إليها بالبنان. وربما يكون هذا أسلوبا جديدا غير مسبوق في تعريف الشعوب بالإسلام. وقد أثبت نجاحَه حيث استطاع أن يوصل صوت الإيمان إلى أصقاع قاصية لم تكن قد سمعت بالإسلام في شرق العالم وغربه وشَماله وجنوبه وكافة قاراته.</p>
<p>يقول الأستاذ فتح الله: &#8220;لو أن بديع الزمان حظي بدعم بضع مئات من المثقفين وهو ينشر أفكاره في أرجاء البلاد ووجد منهم سنداً لأفكاره فلربما كنا اليوم من أغنى الأمم وأكثرها مدنية، ومن أقدرها على حل المشاكل التي تعرض لها، ولدخلنا مرحلة الصحوة والتقدم في بداية القرن العشرين، ولما جابهتنا المشاكل الراهنة&#8221;(3).</p>
<p>والأستاذ فتح الله كولن بما يملك من عقل كبير وحس مرهف وروح خصب استطاع أن يشرع في إتمام ما بناه الرجل، غير أنه جسم أفكاره إلى واقع معيش، فأودعها كتابا ومدرسة ومؤسسة وصحفا ومجلات، وانداح بالدعوة إلى آفاق أكثر علوا، وأوسع رحابة، وأوصلها إلى أصقاع لم تكن تدري ما الإيمان وما الإسلام.</p>
<p>لقد أوجد عالما دعويا جديدا يتقد كشعلة من نار، تجعله في صحو فكري دائم، وتعطيه قوة وثقة، فصار ضميرا كبيرا وقلبا عميقا وفكرا خصبا، يموج بالمبتكر والجديد في كل حين. ولا شك أن أكبر الفضل في ذلك يعود إلى عالم النورسي الثري.</p>
<p>وها هو يقدم صورة شاملة للإسلام من خلال فهمه لرسائل النور فيقول:</p>
<p>&#8220;الإسلام إيمان، وعبادة، وأخلاق، ونظام يرفع القيم الإنسانية إلى الأعلى، وفكر، وعلم، وفن. وهو يستلم الحياة كلاً متكاملاً، فيفسرها، ويقيّمها بقيمه السامية، ويقدم لأبنائه مائدة سماوية من غير نقص. وهو يفسر الحياة دوماً مع الواقع، ولا ينادي ألبتة بأحكامه في وديان الخيال المنقطعة عن الحياة. يربط أحكامه وأوامره بمعطيات الحياة المعيشة، ولا يبني عالمه في دنيا الأحلام. الإسلام حركية في الحياة بكل مساحاتها، من المعتقدات إلى أنشطة الفن والثقافة&#8230; وذلك هو أهم باعث لحيويته وعالميته الخالدة&#8221;(4).</p>
<p>والأستاذ &#8220;فتح الله&#8221; في مقدمة أولئك الذين يحملون هموم البناء في نفوسهم. إنه يحمل أعظم الأحجار ثقلا لكي يسهم معهم في بناء ذلك الصرح الحضاري الذي يبنونه بتؤدة حجرا من فوق حجر.</p>
<p>وهو ما ينفك يؤكد على أن ما نحتاج إليه لتجديد العالم لم يكن العنف مطلقا، بل هو فعل ثقافي وروحي عظيمان. إنه ثورة نفس وانبعاث روح واشتعال عقل. إن تغيير الداخل هو خطوة أولى في سبيل تغيير عالمنا وتغيير كل عالم من حولنا. ويقول في هذا الصدد :</p>
<p>&#8220;إن الهمم الفكرية والتخطيطية والفنية تولد ابتداء في ذات الإنسان، ثم تتشكل صورها، ثم تتوسع وتنبسط إن وجدت المناخ الملائم للنمو والتطور. وكذلك أيضا العبادات والأخلاق والحياة الروحية والثقافية والمناسبات البشرية الأخرى كافة&#8230; يُستَشْعَرُ بها بدايةً في عمق الإنسان إيمانا وإذعانا، ثم تنمو لتحيط بالحياة كلاً، وتسربل بصبغتها التصرفاتِ البشريةَ كافة، فتكونَ معيِّنا وموجِّها أساسيا لكل همة وحملة وحركة(5).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.نوزاد صواش</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>2- نحو الفردوس المفقود، م. فتح الله كولن، كتاب لم يترجم إلى العربية بعد، ص 6-</p>
<p>3-  ونحن نقيم صرح الروح، م. فتح الله كولن، ص 89</p>
<p>4-  ونحن نبني حضارتنا، م. فتح الله كولن، ص 67</p>
<p>5- ونحن نبني حضارتنا، ص 65</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%81-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محاكمة عادلة جدا !!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:23:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[انور الكحل]]></category>
		<category><![CDATA[عادلة]]></category>
		<category><![CDATA[محاكمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19251</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;أعدوا مشنقة لهذا المتهم كي نشنقه بها. بعد أن نحاكمه محاكمة عادلة &#8221; هكذا وعلى الطريقة البريطانية تحاول أمريكا.محاكمة صدام حسين.بنية الأحكام الجاهزة تتعامل معه في إطار لجنة من القضاة.ومحاكمة صورية.تحاول من خلالها إقناع الرأي العام العالمي بنزاهة المحاكمة.إن كان بالفعل صدام حسين يستحق هذه المحاكمة&#8230;. وبدا واضحا أن لدى المؤسسة العسكرية الأمريكية ورجالاتها من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;أعدوا مشنقة لهذا المتهم كي نشنقه بها. بعد أن نحاكمه محاكمة عادلة &#8221;</p>
<p>هكذا وعلى الطريقة البريطانية تحاول أمريكا.محاكمة صدام حسين.بنية الأحكام الجاهزة تتعامل معه في إطار لجنة من القضاة.ومحاكمة صورية.تحاول من خلالها إقناع الرأي العام العالمي بنزاهة المحاكمة.إن كان بالفعل صدام حسين يستحق هذه المحاكمة&#8230;.</p>
<p>وبدا واضحا أن لدى المؤسسة العسكرية الأمريكية ورجالاتها من البرامج الضخمة والترسانة العسكرية العتيدة ما يغريها دائما، باستخدامها وبكل الغطرسة ضد كل الدول التي ترفض الاستسلام والانقياد لهيمنتها دونما اعتبار لكل المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية، ضاربة بعرض الحائط كل الدساتير والأعراف القانونية التي استغرقت البشرية في تأسيسها وصياغتها قرونا طويلة وقدمت في سبيل إثباتها أرواح الملايين و الملايين&#8230;.</p>
<p>فحدث مرة وأن قالت &#8220;مادلين أو لبرايت &#8221; وبكل وقاحة- للرئيس الراحل&#8221;ياسر عرفات &#8220;في إحدى اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي &#8221; كلينتون &#8220;:&#8221;تذكر سيدي أنك تتحدث إلى رئيس أعظم دولة في العالم !&#8221;وهذا يمثل المستوى السمج الذي وصلته الغطرسة والصلف والاستهتار الأمريكي.</p>
<p>إن &#8220;الانتصار&#8221; الذي حققته أمريكا على الساحة العراقية -العربية- ليس هو النهاية، وبالتالي فهذا لا يدعو للزهو! ذلك أ ن تجهيز حملة عسكرية بكل هذه الضخامة والتي تعتبر الأعتى منذ سنوات بعيدة تجاه بلد يعتبر الأضعف في العالم بعد سنوات الحصار، لايمكن أن يعبر- بكل المقاييس- على انتصار للقوة.بل هو انتصار للقلق وبدون منازع&#8230;!وإن كل تلك الأساطيل الضاربة والبوارج الحربية والصواريخ الاستراتيجية القاهرة.وكل الأجهزة التي حشدتها أمريكا اتجاه العراق حاليا، إنما يعبر عن الضعف الناتج عن أعباء القوة.وليس عن القوة ذاتها.ويمثل الارتباك والقلق أكثر مما يمثل الثقة بالذات.والأدعى للبؤسمن كل هذا وذاك هو أن كل تلك الحشود لم تحقق -حتى كتابة هذه السطور- هدفها المنشود المعلن والذي تحت ذريعته دخلت إلى أرض العرب&#8230;</p>
<p>وتتضح معالم السلطوية والإمبريالية الأمريكية كذالك.في كثير من القضايا والمواقف .بداية من القضية الفلسطينية.مرورا بحرب الفيتنام وصولا إلى الحرب العدوانية على العراق.والحصار المفروض على مجموعة من الدول الحرة للاستسلام والاستعباد.</p>
<p>وفي انتظار احترام أمريكا لتعهدات (الشرعية الدولية) والتي وقفت ناطحات السحاب الأمريكية.&#8221;وورد سانتر &#8220;حاجزا أمام رؤيتها لسنوات قبل 11شتنبر والتي منها على سبيل المثال لا الحصر الدعم الموضوعي الصادق لمؤسسة الأمم المتحدة, والابتعاد كليا عن الاستهتار والاستخفاف بحقوق بعض الدول نظرا لأنها متخلفة أو ضعيفة.سنظل نخلط ما بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة.وقد لا يكون الخلط بينهما أصلا قويا وكما أثبتت الأيام وجهان لعملة واحدة.</p>
<p>وختاما فإن أمريكا راعية السلام.والتي ضربت السلام في العراق.ستعيد ضربه بتبنيها لمحاكمة صدام حسين.لأنه في نظرها متهم حتى تثبت براءته ولن تثبت لأن أمريكا أعدت له مسبقا المشنقة لكي تشنقه بها بعد أن تحاكمه محاكمة عادلة طبعا!!!؟؟؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%af%d9%84%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاجتهاد في الشريعة الإسلامية : مؤهلاته ومجاله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:14:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتهاد]]></category>
		<category><![CDATA[الشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[المجتهد]]></category>
		<category><![CDATA[د.طاهري عبد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19247</guid>
		<description><![CDATA[ تعريف الاجتهاد قال ابن منظور: &#8220;والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود، وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد: الطاقة؛ والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم عن طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة&#8221;(1). ويقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong> تعريف الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>قال ابن منظور: &#8220;والاجتهاد والتجاهد: بذل الوسع والمجهود، وفي حديث معاذ: اجتهد رأي الاجتهاد، بذل الوسع في طلب الأمر، وهو افتعال من الجهد: الطاقة؛ والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم عن طريق القياس إلى الكتاب والسنة، ولم يرد الرأي الذي رآه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة&#8221;(1).</p>
<p>ويقول أبو حامد الغزالي عن &#8220;الاجتهاد&#8221;: &#8220;وهو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال لكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصا ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة&#8221;(2).</p>
<p>فالتعريفان معا يشيران إلى أن الاجتهاد هو بذل الوسع والمجهود، في مجال أحكام الشريعة، ويكون ذلك بحمل ما لا نص فيه على ما فيه نص، عن طريق القياس بالدرجة الأولى.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مؤهلات الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>لقد تحدث الأصوليون عن مؤهلات الاجتهاد، وربطوا ذلك بالمجتهد، فذكروا أن اجتهاد المجتهد لا يتحقق إلا بتوفر مجموعة شروط؛ يقول عنها الغزالي: &#8220;المجتهد، ولـه شرطان: أحدهما أن يكون محيطا بمدارك الشرع، ومتمكنا من استثارة الظن بالنظر فيها وتقديم ما يجب تقديمه وتأخير ما يجب تأخيره، والشرط الثاني: أن يكون عدلا مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة&#8221;(3).</p>
<p>ويقول الشاطبي: &#8220;إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين: أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها. والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها&#8221;(4).</p>
<p>وإذا أردنا ضم أحد التعريفين إلى الآخر، وضمهما معا إلى ما ذكره غير الشاطبي والغزالي، كالصنعاني(5). وأبي زهرة(6). وغيرهما، أمكننا القول: إن أهم مؤهلات الاجتهاد هي:</p>
<p>1- فهم مقاصد الشريعة، وفي مقدمة ذلك مراعاة ما يحقق الرحمة بالعباد، ويضمن مصالحهم، ويدفع الضرر عنهم. ولا يتحقق ذلك إلا بضبط أوجه القياس، وتحقيق مناط الأحكام، ومراعاة الأوصاف المناسبة.</p>
<p>وقد اعتبر الشاطبي هذا المؤهل هو أصل المؤهلات ومربض فرسها كما يقال.</p>
<p>2- العلم بالعربية، سواء تعلق الأمر بمفرداتها، أو بنظمها، أو بيانها ومعانيها. فإن القرآن الذي نزل بهذه الشريعة عربي، ولأن السنة التي هي بيانه جاءت بلسان عربي، ولا يتم فهمهما إلا بفهم خطاب العرب وسننها في كلامها.</p>
<p>3- العلم بالقرآن وبعلومه، من ناسخ ومنسوخ، وأسباب نزوله، والمحكم من المتشابه، الخ.</p>
<p>4- العلم بالسنة النبوية وعلومها، وخاصة أحاديث الأحكام، وتمييز الصحيح منها من الضعيف، والمقبول من المردود الخ</p>
<p>5- معرفة أصول الفقه، قال الصنعاني عن هذا المؤهل وعن مكانته بين المؤهلات الأخرى: &#8220;وهو رأسها وعمودها، بل أصلها وأساسها&#8221;(7).</p>
<p>وما كان هذا المؤهل كذلك، إلا لأنه يتضمن الإشارة إلى المؤهلات الأخرى، ويضع الموازين لكيفية التعامل معها، ويضبط القدر الكافي منها، ويرشد إلى قواعد التصرف فيها، وقوانين الاعتماد عليها.</p>
<p>6- الاستقامة المبنية على صحة القصد، وسلامة الاعتقاد، والبعد عما يخرم المروءة؛ وخاصة إذا تعلق الأمر بالمجتهد المفتي؛ فإن الغزالي اشترط في المجتهد العدالة، وعاد فربطها بالمفتي؛ وأنا أتساءل عن وجود مجتهد غير مفت أيمكن أن يكون لـه وجود عملي؛ فإن المجتهد مفت بامتياز، حسبما يراد له ومنه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مجال الاجتهاد</strong></span></h2>
<p>إن تحديد مجال الاجتهاد يتوقف على معرفة أمرين أساسيين: أحدهما يتعلق بأنواع الاجتهاد من حيث العموم والخصوص، وثانيهما يرتبط بالأدلة من حيث التفصيل والإجمال، ومجال كل من النوعين.</p>
<p>أما الأمر الأول، فالواجب تذكره ومعرفته أن الاجتهاد لـه مفهومان: أحدهما يقصد به بذل الوسع في طلب الأمر، واستفراغ الجهد في فعل من الأفعال؛ ويتسع ذلك ويمتد إلى الفهم ثم الممارسة، ثم التبليغ والبيان،  وهي أمور لا تقتصر على مجال دون مجال من مجالات الفضاء التعبدي، إذ إنها تنسحب وتصدق علىكل ما هو عقدي، أو تعبدي أو سلوكي أو ما هو مرتبط بميدان المعاملات.</p>
<p>وثاني الأمرين اللذين ينبغي معرفتهما هو أن الأدلة الشرعية العملية، منها ما هو مفصل، ومنها ما هو مجمل، والمفصل يراد به توفر كل مفردة من مفردات الأمر الشرعي أو القضية الشرعية على دليل عملي مستقل، وهو أمر واضح في المجال العقدي، والمجال التعبدي، والمجال السلوكي.</p>
<p>أما المجمل، فيراد به وجود أدلة عملية مجملة، يعالج على ضوئها الأمر المطلوب إيجاد حل لـه شرعا؛ وذلك واضح في مجال المعاملات بمختلف أنواعها وأصنافها، من عقود وتصرفات، ومستجدات؛ فنجد مثلا في مجال البيوع أن العمدة فيها على مثل: لا ضرر ولا ضرار؛ ويتجلى ذلك في النهي عن بيع الغرر، وبيع الركبان، وبيع المنابذةO الخ. وفي مجال التصرفات، نجد أن العمدة فيها على مثل: الضرر يزال، ومصلحة الجماعة مقدمة على مصلحة الفرد، ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة الخ.</p>
<p>وإذا اتضح ما سلف، وانضم إليه ما عرف في الفقه وأصوله من أنه لا اجتهاد مع النص، أمكن وبكل وضوح القول، إن مجال الاجتهاد الاصطلاحي الخاص هو المجال الذي نصوصه مجملة، وهو مجال المعاملات.</p>
<p>أما الاجتهاد بمفهومه العام فيدخل كل مجال، ويمتد إلى كل ميدان. ويقرب أن يصدق على التفصيل السابق قول الغزالي &#8220;والمجتهد فيه كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي&#8221; وقوله &#8220;وجوب الصلوات الخمس، والزكوات، وما اتفقت عليه الأمة من جليات الشرع، فيها أدلة قطعية يأثم فيها المخالف، فليس ذلك محل الاجتهاد(8). ويصدق عليه كذلك قول الشاطبي: &#8220;فأما القطعي فلا مجال للنظر فيه بعد وضوح الحق في النفي أو في الإثبات، وليس مجالا للاجتهاد، وهو قسم الواضحات&#8221;(9).</p>
<p>ويصدق عليه أيضا، قول أبي زهرة n بعد تعريفه للاجتهاد- قال: &#8220;وكأن الاجتهاد على هذا التعريف قسمين:</p>
<p>أحدهما خاص باستنباط الأحكام وبيانها.</p>
<p>والقسم  الثاني خاص بتطبيقاتها.</p>
<p>والاجتهاد الأول هو الكامل، وهو الخاص بطائفة العلماء الذين اتجهوا إلى تعرف أحكام الفروع العملية من أدلتها التفصيلية(10).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. طاهري عبد الله</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) لسان العرب: 3/225.  //  (2) المستصفى، ص: 342.</p>
<p>(3) المستصفى، ص: 342.   //  (4) الموافقات: 4/76.</p>
<p>(5) إرشاد النقاد، ص: 133  //  (6) أصول الفقه، ص: 379</p>
<p>(7)  إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، ص: 134.</p>
<p>(8)  المستصفى، ص: 345.  //  (9)  الموافقات: 4/113.</p>
<p>(10)  أصول الفقه، ص: 379.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d9%87%d9%84%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تجديد فقه المرأة بين الشرع  والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 15:04:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد]]></category>
		<category><![CDATA[عبدالحي عمور]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>
		<category><![CDATA[فقه المرأة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19244</guid>
		<description><![CDATA[يصدر قريبا للعالم الجليل السيد عبدالحي عمور رئيس المجلس العلمي لفاس كتاب جديد بعنوان : &#8220;تجديد فقه المرأة بين الشرع والعقل&#8221; وذلك في سياق الدراسات والأبحاث التي انتجها الكاتب الباحث وعالج فيها عددا من الموضوعات التي ثار حولها لغط كثير وجدل كبير في الساحة الثقافية والأوساط الفكرية مثل كتابه :النظرية الإسلامية للعقل. والدراسة -التي تنشرها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يصدر قريبا للعالم الجليل السيد عبدالحي عمور رئيس المجلس العلمي لفاس كتاب جديد بعنوان : &#8220;تجديد فقه المرأة بين الشرع والعقل&#8221; وذلك في سياق الدراسات والأبحاث التي انتجها الكاتب الباحث وعالج فيها عددا من الموضوعات التي ثار حولها لغط كثير وجدل كبير في الساحة الثقافية والأوساط الفكرية مثل كتابه :النظرية الإسلامية للعقل.</p>
<p>والدراسة -التي تنشرها المحجة في حلقات-  ابتداء من العدد المقبل بحول الله تأتي لتؤكد حضور المرجعية الدينية في كثير مما عرفته قضية المرأة والأسرة، واندراجها في سياق التجديد الفقهي الإسلامي بمختلف مذاهبه ومدارسه، باعتبار أن الفقه فهم بشري للخطاب الديني/الشريعة، وإعمال للفكر في معرفة مقاصد الوحي الإلاهي والبلاغ النبوي، واجتهاد استنبطت من منطلقه وبشروطه أحكام جديدة في كثير من المستحدثات كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وهذا دونإنكار الاستفادة من المفاهيم الإنسانية والعلوم الحديثة التي أنتجها الفكر البشري والتي لا تمس بثوابث الأمة أو تتناهض مع أحكامها الشرعية القطعية الثبوت والدلالة.</p>
<p>ولعل عددا من المهتمين بالفقه الإسلامي وغيرهم من القراء ذوي الثقافة الإسلامية بعامة سيجدون في هذا الكتاب بعض الخلاصات والاستنتاجات مفارقة لما درسوه أو هو بين أيديهم، والواقع أنها ليست مفارقات أو آراء اجتهادية اعتمدت العقل دون النقل أو العقل ذهب بعيدا في تأويل بعض النصوص خارج نطاق ضوابط التعامل معها على الرغم مما قد يوجه لتلك الضوابط من نقد، أو أن الأمر يتعلق بمفاهيم أو آراء معاصرة استهوائية لإيجاد نوع من التقارب بينها وبين المفاهيم الفقهية عندنا حول فقه المرأة وحقوقها.</p>
<p>إن المسألة في حقيقتها ترجع إلى قراءة متأنية لبعض النصوص ومناقشتها دون تغييب العقل في فهمهما فهما قد لا يتفق أحيانا مع التفاسير والتأويلات التي أعطيت لها من قبل ودرج الناس عليها وأكسبها العرف والتاريخ الاجتماعي قوة وحضوراً في فكرنا وثقافتنا حول المرأة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>&gt; المحجة</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نساء في شموخ الرواسي -5- سيدة السوق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:50:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[السوق]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدة]]></category>
		<category><![CDATA[نساء في شموخ الرواسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19241</guid>
		<description><![CDATA[ثمة علاقة حميمية نمت بين وبين حزيمات القزبر والبقدونس&#8230; كنت أنتقي أجودها، فلا أغش ولا أضع الأعشاب وأرذلها بين أحشائها لتبدو كبيرة، كانت زميلاتي في السوق يهْزَأْن مني.. كنت أسبّح مع كل غصن منها وأعلم جيداً أن أناملي ستشهد علي أولي يوم لقاء الله.. فكثرت زبوناتي ونمت مبيعاتي.. كنت أستيقظ كل يوم قبل الفجر، أتوضأ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ثمة علاقة حميمية نمت بين وبين حزيمات القزبر والبقدونس&#8230; كنت أنتقي أجودها، فلا أغش ولا أضع الأعشاب وأرذلها بين أحشائها لتبدو كبيرة، كانت زميلاتي في السوق يهْزَأْن مني.. كنت أسبّح مع كل غصن منها وأعلم جيداً أن أناملي ستشهد علي أولي يوم لقاء الله.. فكثرت زبوناتي ونمت مبيعاتي.. كنت أستيقظ كل يوم قبل الفجر، أتوضأ وأصلي ركعتين لله وأدعو.. ثم أعد الفطور لأبنائي وأوقظهم.. لأخرج بعد صلاة الصبح مع زميلاتي إلى سوق الخضر بالجملة لشراء القزبر والبقدونس وأحيانا البقول&#8230; لأعود إلى السوق القريب مني، أفترش الأرض وأعرض سلعتي.</p>
<p>لم يكن الأمر سهلا، خاصة في الخريف والشتاء، حيث البرد القارس والمطر&#8230; كان ز وجي يعمل مُياوما في البناء.. ما لبث أن طرد حين سقط وأصيب بكسر&#8230; اشتدت الأزمة، علي أن أصرف على البيت ودراسة أبنائي وعلاج زوجي.. ما علي سوى الصبر والتوكل على اللهوحسن تدبير مصروفاتي دون أن أؤثر على رأسمالي البسيط&#8230; تعرفت على الفلاحات الصغيرات بالضواحي، فصرت أتعامل معهن مباشرة دون وساطة تجار الجملة، الذين كانوا يستغلون فقرنا جميعا ويتحكمون في الأثمان كما شاؤوا.. كثرت زبوناتي وزبائني، نمت تجارتي.. حصلت على دكان داخل السوق، دربت زوجي على حسن تسييره.. وبفضل الله دائما، بنيت منزلا لأرتاح من هم الكراء.. وجدتني تاجرة للجملة في السوق.. أقف في وجه المحتكرين وأذكرهم دائما بأن الاحتكار حرام.. ثار بعض التجار وضايقوني والتف آخرون حولي&#8230; مددت يد العون حتى لأولئك الذين ضايقوني وضيقوا علي، فنلت احترام الجميع، وصار شعارنا : التجارة خلق!.kk</p>
<p>وكان زوجي دائما هو مستشاري وعوني ورفيقي في الدرب، نتعاون في ادارة شؤون أسرتنا كما نتعاون في تجارتنا، ونعتبرها تقربا إلى الله عز وجل&#8230; فرغم أني تاجرة ناجحة، فالقوامة له&#8221;وهو دائما على رأسي!!&#8221; إنه جسري إلى الجنة!</p>
<p>سعدت، لأني أصبحت أخرج الزكاة عن مالي، أصرفها لأقاربي وجيراني المساكين، أفضل أن أجعلها رأسمالا لمشروعات صغيرة تدر الربح عليهم، كما أصرفها على اليتامى خاصة من أقاربي لمتابعة دراساتهم..</p>
<p>علمت أبنائي أن الحياة كفاح، وأن الكفاح عبادة&#8230; حياتنا بسيطة بلا بهرجة وإسراف&#8230;</p>
<p>سر نجاحي هو توكلي على الله أولا، واصراري على النجاح مهما كانت العواقب، والسؤال دائما عن حكم الشرع في كل ما يخص تجارتي، فلم أقرب الاحتكار والربا والغش&#8230; وكنت دوماً جادة في تعاملي وحازمة، أحرص على تستري وحجابي وصلاتي -لأن التجارة تفتن عن الصلاة- كما أني لم أنس واجباتي تجاه أبنائي وزوجي وبيتي..! وكانت الصحابيات التاجرات قدوتي، ومفخرتي أن الرسول  قد مارس التجارة!.</p>
<p>أشغل معي عدداً لا بأس به من الجنسين، كما نشغل يدا عاملة أثناء مواسم القطاف في كل منطقة نشتري الغلة منها..</p>
<p>الجميل في تجربتي هذه العلاقات الطيبة مع العمال والزبائن.. وهذا الجمال الذي أبدعه الخالق في هذه المخلوقات : فواكه وخضر وأعشاب، مختلفة الأشكال والروائح والأذواق، مسخرة كلها للانسان، وحين أراها متوشحة بالطين، تذكرني بأصلي، إني من طين وسأظل كذلك، فأسبّح لربي حتى لا أتكبر أو أطغى بمالي!</p>
<p>والأجمل في تجربتنا -أنا وزوجي- أنها تفرض علينا الخروج باكراً إلى العمل، مما أذاقنا حلاوة صلاة القيام والناس نيام!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة.نبيلة عزوزي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/5-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الكلمة الطيبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:27:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[الطيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19239</guid>
		<description><![CDATA[أصل التوحيد راسخ وثابت في القلوب الموصولة بالله، وفروعه الممتدة إلى عنان السماء صاعدة بأنوار العمل الصالح، لتَبقى شجرة التوحيد في القلب تثمر أعظم ما تشتهيه نفس المؤمن، من الأنس بالله والإقبال عليه، ومحبته والشوق إلى لقائه، والوقوف عند حدوده والعمل بطاعته. قال تعالى : {ألم تر كيفَ ضرب اللّه مثلاً كلمةً طيّبة كشجرةٍ طيّبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصل التوحيد راسخ وثابت في القلوب الموصولة بالله، وفروعه الممتدة إلى عنان السماء صاعدة بأنوار العمل الصالح، لتَبقى شجرة التوحيد في القلب تثمر أعظم ما تشتهيه نفس المؤمن، من الأنس بالله والإقبال عليه، ومحبته والشوق إلى لقائه، والوقوف عند حدوده والعمل بطاعته. قال تعالى : {ألم تر كيفَ ضرب اللّه مثلاً كلمةً طيّبة كشجرةٍ طيّبة أصلها ثابتٌ وفرعُها في السماء توتي أكْلها كل حين بإذن ربِّها&#8230;}(ابراهيم : 24).</p>
<p>قال ابن عباس :</p>
<p>ومثل كلمة طيبة : هي شهادة أن لا إله إلا الله.</p>
<p>كشجرة طيّبة : وهو المؤمن.</p>
<p>أصلها ثابت : لا إله إلا الله في قلب المؤمن.</p>
<p>وفرعها في السماء : يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء.</p>
<p>وقال قتادة : جاء رجل إلى رسول الله  فقال : يا رسول الله ذهب أهل الدّثور -أي المال الكثير- بالأجور! فقال  : &gt;أرأيت لو عمد إلى متاع الدنيا، فركب بعضها على بعض أكان يبلغ السماء؟ أفلا أخبرك بعمل أصله في الأرض وفرعه في السماء؟ قال : ما هو يا رسول الله؟ قال : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله والحمد لله&lt;. عشر مرات في دبر كل صلاة، فذاك أصله في الأرض وفرعه في السماء&lt;.</p>
<p>فكلما تجدد الإيمان في قلب العبد ازداد الثبات على العمل الصالح الصاعد إلى قبة السماء ليبقى المؤمن عبداً سماوياً، لا طينياً أرضياً.</p>
<p>قال الربيع بن أنس : {أصلها ثابت وفرعها في السماء} قال ذلك المؤمن ضرب مثله في الإخلاص لله وحده، وعبادته وحده، لا شريك له أصلها ثابت، قال : أصل عمله ثابت في الأرض وفرعها في السماء، قال : ذكره في السماء.</p>
<p>وهكذا تبقى الكلمة الطيبة معراج المؤمن إلى مقام الأنس بالله ومعانقة رحمة الله بروح العمل الصالح الممتد في العلُوِّ والسمو.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ.عبد الحميد صدوق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8%d8%a9-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شيء عن اليهود في تاريخنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:14:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عماد الدين خليل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسطينيين]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[د.عماد الدين خليل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19235</guid>
		<description><![CDATA[ما الذي يفعله اليهود بالفلسطينيين وقد أصبحوا تحت هيمنة ما يسمى بالدولة العبرية.. وما الذي فعلته الدولة الإسلامية معهم بعد إذ أصبحوا من رعاياها ؟ لنرجع قليلاً إلى التاريخ&#8230; الشواهد كثيرة&#8230; كثيرة جداً&#8230; ولذا سنؤشر على بعضها حسبما يسمح به المجال&#8230; فلعل فيه الكفاية. يقول المؤرخ اليهودي إسرائيل ولفنسون في كتابه (تاريخ اليهود في بلاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما الذي يفعله اليهود بالفلسطينيين وقد أصبحوا تحت هيمنة ما يسمى بالدولة العبرية.. وما الذي فعلته الدولة الإسلامية معهم بعد إذ أصبحوا من رعاياها ؟</p>
<p>لنرجع قليلاً إلى التاريخ&#8230; الشواهد كثيرة&#8230; كثيرة جداً&#8230; ولذا سنؤشر على بعضها حسبما يسمح به المجال&#8230; فلعل فيه الكفاية.</p>
<p>يقول المؤرخ اليهودي إسرائيل ولفنسون في كتابه (تاريخ اليهود في بلاد العرب): (هناك أمر يستوقف النظر وهو أنه كان بين الغنائم التي غنمها المسلمون في غزوة خيبر صحائف متعددة من التوراة، فلما جاء اليهود يطلبونها أمر النبي بتسليمها لهم، ويدل هذا على ما كان لهذه الصحائف في نفس الرسول من المكانة العالية، مما جعل اليهود يشيرون إلى النبي بالبنان حيث لم يتعرض بسوء لصحفهم المقدسة، ويذكرون بإزاء ذلك ما فعله الرومان حين تغلبوا على أورشليم وفتحوها سنة 70 ق. م إذ أحرقوا الكتب المقدسة وداسوها بأرجلهم، وما فعله المتعصبون من النصارى في حروب اضطهاد اليهود في الأندلس حين أحرقوا أيضاً صحف التوراة. هذا هو البون الشاسع بين الفاتحين ممن ذكرناهم وبين رسول الإسلام).</p>
<p>ورغم الانتصار الحاسم الذي حققه الرسول  ضد يهود خيبر، بعد مقاومة شديدة، وبعد سلسة من الأعمال العدائية والمؤامرات بما في ذلك تأليب الأحزاب ضد دولة الإسلام في المدينة، ودفع بني قريظة هناك إلى نقض عهدها مع الرسول  في أشد الظروف حلكة وعسراً، فإنهم، أي يهود خيبر، عندما طلبوا منه أن يحقن دماءهم أجابهم إلى ذلك، فلما نزلوا إليه عرضوا عليه أن يبقيهم في أرضهم لقاء أن يدفعوا للمسلمين نصف حاصلاتهم، فوافق الرسول  على العرض تقديراً منه لإمكاناتهم الزراعية ورغبة في الإفادة من أية طاقة في إعمار الأراضي واستثمارها.</p>
<p>ولما سمع يهود فدك، القرية اليهودية المجاورة، بما حل برفاقهم في خيبر من معاملة طيبة، بعثوا إلى رسول  يعلنون رغبتهم في المصالحة على مناصفة أراضيهم، وكذلك فعل مع (وادي القرى) رغم مقاومتها للمسلمين، ولما بلغت يهود تيماء أنباء الانتصارات الإسلامية صالحوا الرسول  على الجزية وأقاموا في بلدهم.</p>
<p>وقد ظل اليهود بعدئذ مواطنين، يمارسون حقوقهم في إطار الدولة الإسلامية، لا يمسهم أحد بسوء، وعاد بعضهم إلى المدينة، بدليل ما ورد عن عدد منهم في (سيرة ابن هشام) وفي (مغازي الواقدي).</p>
<p>وهناك الكثير من النصوص والروايات التاريخية التي تدل على أن الرسول  كان يعامل اليهود بعد غزوة خيبر بروح التسامح حتى أنه أوصى عامله على اليمن (معاذ بن جبل) (بألا يفتن اليهود عن يهوديتهم) وعلى هذا النحو عومل يهود البحرين، إذ لم يكلفوا إلا بدفع الجزية، وبقوا متمسكين بدين آبائهم.</p>
<p>وأهم من كل ذلك تلك الحقوق والامتيازات التي منحها الرسول  لآل بني حنينة الخيبرية وبني جنبة بمقنا القريبة من أيلة على خليج العقبة، إذ بعث إليهم (أما بعد فقد نزل علي رسلكم راجعين إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا فإنكم آمنون لكم ذمة الله وذمة رسوله، وإن رسول الله غافر لكم سيئاتكم وكل ذنوبكم، لا ظلم عليكم ولا عدى، وإن رسول الله جاركم مما منع منه نفسه، وأن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم، وصادت مراكبكم واغتزلت نساؤكم، وأنكم برئتم بعد من كل جزية أو سخرة فإن سمعتم وأطعتم فإن على رسول الله أن يكرم كريمكم، ويعفو عن مسيئكم، وأن ليس عليكم أمير إلا من أنفسكم أو من أهل رسول الله). وكتب لجماعة أخرى من اليهود تدعى (بني غاديا) (إن لهم الذمة وعليكم الجزية ولا عداء) كما كتب (لبني عريض) كتاباً آخر يحدد فيه ما عليهم أن يدفعوا للمسلمين لقاء حمايتهم لها وعدم ظلمهم إياهم وكتب لأهل جرباء وأذرح من اليهود (إنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.عماد الدين خليل</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%b4%d9%8a%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفيزياء الكمية وتماسك الكون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:09:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الفيزياء]]></category>
		<category><![CDATA[الكمية]]></category>
		<category><![CDATA[الكون]]></category>
		<category><![CDATA[تماسك]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد حمدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19231</guid>
		<description><![CDATA[كلما عمقنا التفكير في هذا الكون كلما علمنا أنه متماسك ويشكل جزءا واحدا، فما من حركة تقع فيه سواء كانت صغيرة أم كبيرة إلا وتتفاعل معها مكونات هذا الكون، أي أن هذا الكون ورغم اتساع آفاقه وكبر حجمه فهو يعد كتلة متماسكة وواحدة، وأنه حاضر في كل مكان وزمان، وبالتالي فلم يبق معنى للمسافات الفاصلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما عمقنا التفكير في هذا الكون كلما علمنا أنه متماسك ويشكل جزءا واحدا، فما من حركة تقع فيه سواء كانت صغيرة أم كبيرة إلا وتتفاعل معها مكونات هذا الكون، أي أن هذا الكون ورغم اتساع آفاقه وكبر حجمه فهو يعد كتلة متماسكة وواحدة، وأنه حاضر في كل مكان وزمان، وبالتالي فلم يبق معنى للمسافات الفاصلة بين مكوناته سواء أكانت هذه المسافة قصيرة أم بعيدة. ذلك ما تؤكده النظرية الفيزيائية الحديثة التي تسمى بالنظرية الكمية &#8220;La physique quantique&#8221;، هذه النظرية تسير على خلاف ما ورد في نظرية إينشتاين الذي قال سنة 1935، أن علم الميكانيك الكمي هو علم غير مكتمل الأطراف وأن كل جسمين مفترقين هما جزءان مستقلان ولا يشكلان جزءا واحدا . وفي سنة 1982 أثبت الفيزيائي الفرنسي  &#8220;ألان أسبر&#8221; خطأ اعتقاد انشتاين حيث بين أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين بوتونينْ أي بين حُبَيْبَتين من الضوء رغم ابتعادهما في اتجاهين متعاكسين وأن هاتين الحبيبتين الضوئيتين يشكلان جزءا واحدا رغم ابتعادهما بملايير الكيلومترات، ذلك ماأكده &#8220;نيل بور&#8221; في نظريته المسماة ب&#8221;التجربة الكمية غير القابلة للتفرقة، فهما رغم ابتعادهما يبقيان على اتصال دائم فيما بينهما تماما كاليد اليمنى عندما نحرقها فإن اليد اليسرى تشعر بها فتسحبها بالطريقة التي تسحب بها اليد اليمنى، ذلك لأن اليدين معا ينتميان إلى نفس الجهاز.</p>
<p>ويقول لويس دي بروكلي &#8220;Luis de Broglie&#8221; مدعما فكرة أن الكون هو جزء لا يتجزأ : (إن الفيزياء والميتافيزياء وكذا الأفعال والأفكار والمادة والروح هي في الحقيقة  شيئ واحدٌ)  وهذا يشبه  إلى حدٍّ ما  البالوعة  (الدوامة) التي هي في النهر، فعلى بعد مسافة معينة منها فإننا نكون في ماء ساكن وكلما اقتربنا منها إلا ويصعب التمييز بين الماء الساكن للنهر والماء الهائج للبالوعة. فهما يشكلان شييئين مختلفين ولكنهما ينتميان معا لجهاز واحد وهو النهر، وإذا ما رمينا حجرة على سطح هذا النهر فإنها ستتولد دوائر وتنتشر فيه وتملأ كل أرجائه فكذلك أفعالنا في هذا الكون فإنها تتفاعل معها كل مكوناته وتبقى تردد فيه.</p>
<p>وأحسن مثال يمكن أن نعطيه على ذلك هي التجربة التي قام بها ليون فوكولت سنة 1851 وإلى غاية تلك السنة لم تكن هناك تجربة سابقة تثبت كروية الأرض ودورانها حول نفسها وحول الشمس. حيث قام فوكولت بربط حبل طويل في سقف وثبت في نهايته صخرة ثقيلة فتكون لديه  نواس ذو نهاية حرة يتأرجح في مستوى الاهتزاز وبعد مدة من هذا التأرجح حدث ما لم يكن في الحسبان، فبعدما  كان  النواس يتردد حول محور شاقولي في اتجاه شرق غرب بدأ يتأرجح في اتجاه شمال جنوب.</p>
<p>يرجع السبب في تغير اتجاه التأرجح إلى دوران الأرض حول الشمس  ودوران الشمس حول مجرة اللبانة (المجرة التي تنتمي إليهاالمجموعة الشمسية) ودوران هذه الأخيرة حول كومة مجرية (Amas galactique)(مجموعة هائلة من المجرات)، وهذه بدورها تحوم حول كومة مميزة Superamas والكل يدور حول نواة نارية تسمى بالجاذب الأعظم &#8220;Le grand attracteur&#8221; وباختصار فإن حركة هذا النواس تفاعلت معه كل مكونات هذا الكون، وهي ليست حركة مستقلة لذاتها بل هي مرتبطة ارتباطا وثيقاً بحركات النجوم والكواكب والأجرام السماوية، فحركات الإنسان وأعماله هي أيضاً تتفاعل معها كل عناصر هذا الكون، وهذا التأثير يبقى يتردد في الكون إلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>فكل ما يجري داخل كوكبنا من حركات صغيرة كانت أم كبيرة، تبقى على علاقة وطيدة بمكونات هذا الكون: أي أن هذا الكون لا يمكن اعتباره أجراماً متفرقة وإنما هو جرم واحد كبير، من هنا نستطيع أن نقول إن هناك ارتباطا وثيقا بين كل ذرات هذا الكون، وصدق الله العظيم حين يقول، في صورة لقمان: {يابني إنهاتك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يات بها الله إن الله لطيف خبير}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د.محمد حمدون</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل النسائي في المجالس العلمية المجلس العلمي المحلي لفاس نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2006 14:03:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 248]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العلمية]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[العمل النسائي]]></category>
		<category><![CDATA[المجالس]]></category>
		<category><![CDATA[النساء]]></category>
		<category><![CDATA[دة .جميلة زيان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=19275</guid>
		<description><![CDATA[ توطئة :  وتشتمل على نقطتين : &#62; الأولى :  في بيان دلالات إشراك المرأة في عمل المجالس العلمية المحلية. من المعلوم أن غــــاية الخلق العبادة: {وما خلقت الجن والانــــس إلا ليعبــــــدون}(الذاريات :56)، وأن غاية العبادة التقوى: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة :61). والقرآن الكريم حين طلب العبادة والتقوى طلبها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong> توطئة :  وتشتمل على نقطتين :</strong></span></h2>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; الأولى :  في بيان دلالات إشراك المرأة في عمل المجالس العلمية المحلية.</strong></span></p>
<p>من المعلوم أن غــــاية الخلق العبادة: {وما خلقت الجن والانــــس إلا ليعبــــــدون}(الذاريات :56)، وأن غاية العبادة التقوى: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة :61). والقرآن الكريم حين طلب العبادة والتقوى طلبها من جميع الناس، والناس رجل وامرأة: {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء&#8230;}(النساء :1)، فقرر ههنا أن المرأة شريكة الرجل في الخلق، والقرآن حين وصف المؤمنين قال: {&#8230;العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والنــــاهـــــــون عــــن المنكر&#8230;}(التوبة :112)، وحين وصف المؤمنات قال: {مسلمات مومنات قانتات تائبات عابدات سائحات&#8230;}(التحريم :5)، فقرر ههنا أيضا أن المرأة شريكة الرجل في العبادة، والعبادة الكلية لا تكتمل إلا بإقامة الدين لله، وأساس إقامة الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>ومن هنا وصف الله المؤمنين والمؤمنات بهذه الخصيصة التي تثبت خيريتهم وفضلهم على سائر الأمم، فقال عز وجل: {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله&#8230;}(لتوبة :71)، فقدم الأمر والنهي على سائر الطاعات الواجبة؛ لأن الولاية تقتضي التعاون والتضامن والتكافل في تحقيق الخير ودفع الشر، وبين أن المومنين والمؤمنات حقا هم الذين يمتثلون الأمر الإلاهي بدعوة الخلق إلى العبادة: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر&#8230;}(آل عمران: 104). ورأس المعروف هو العلم بالله ومعرفة طريق عبادته، ورأس المنكر هو الجهل بالله  وبطريق عبادته، كما هو شائع في منكرات هذا الزمان.</p>
<p>تأسيسا على هذه المفاهيم المترابطة في هدي القرآن، أذن للمرأة المسلمة منذ فجر الإسلام بتعلم الدين وتعليمه وإذاعته، وأذن للمرأة المسلمة المغربية في القرن الماضي بولوج جامع القرويين، الذي أسس على وقف امرأة، وذلك من خلال معهد الفتيات التابع له، والذي تخرجت منه أول دفعة للعالمات.</p>
<p>ومنذ عهد قريب، تم تعيين طائفة من النساء العالمات في المجالس العلمية، وهو تعيين يدخل ضمن سلسلة من الإصلاحات التي دشن بها المغرب عهده الجديد، ويحمل في طياته إيحاءات ودلالات، أهمها:</p>
<p>* تأكيد التزام المرأة المسلمة بدين الله.</p>
<p>* تحقيق مساواتها بشقيقها الرجل في الأمر والنهي، كما قرر القرآن الكريم.</p>
<p>* توثيق صلة المرأة المعاصرة بسلفها من العالمات والصالحات.</p>
<p>* تجديد الثقة في قدرة المرأة على تدبير الشأن الديني، ونشر الوعي الإسلامي الصحيح.</p>
<p>من وحي هذه الدلالات وغيرها، نسلط بعض الأضواء على عمل المرأة في المجلس العلمي لنبرز أهميته ومميزاته وآفاقه. وتمهيدا لذلك نقدم ورقة  تعريفية موجزة عن المجلس العلمي لفاس، تحدد أهدافه ووظائفه الكبرى التي يمكن أن تجسد أرضية للتشارك والتنسيق بينه وبين الجمعيات والمؤسسات المهتمة بالشأن الأسري خاصة، وتبرز موقع عمل المرأة من برامج المجلس واستراتيجياته وأنشطته، وذلكم هي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>&gt; الثانية: نظرة تعريفية موجزة بالمجلس العلمي.</strong></span></p>
<p>هذه النظرة استقيناها من المادة 13 من الظهير الشريف، الذي يؤطر عمل المجالس العلمية المحلية، ومن الخطاب الملكي السامي الذي ألقي في 30 أبريل 2004، ودشن به جلالة الملك الانطلاقة الجديدة للمجالس العلمية، وتنتظم هذه النظرة نظرات:</p>
<p><strong>&lt; في تاريخه :</strong></p>
<p>تدرج المجلس العلمي المحلي لفاس في خمسة أطوار منذ تأسيسه أول مرة عام 1332هـ برئاسة العلامة محمد ابن الحسن  الحجوي الثعالبي &#8211; رحمه الله -. إلى حين تعيين رئيسه العلامة عبد الحي عمور وأعضائه في 22 / أبريل / 2004، وقد بلغت المجالس العلمية في هذا العهد 30 مجلسا.</p>
<p><strong>&lt; في تعيين أعضائه وصفاتهم :</strong></p>
<p>يعينون بظهير شريف،ويختارون&#8221; من بين الشخصيات العلمية المشهود لها بالحضور المتميز في مجال الثقافة الإسلامية والتوعية الدينية والكفاية والدراية في مجال الفقه الإسلامي، والإسهام الجاد في إغناء الدراسات الإسلامية، والمعرفة العميقة بأحوال البلد ومستجدات العصر، والتحلي بقويم السلوك وحسن الأخلاق&#8221;(ظ 22/4/4. م11).</p>
<p><strong>&lt; في أهدافه :</strong></p>
<p>- &#8220;الحفاظ على الأمن الروحي للمغرب&#8221; (خ30/4/4).</p>
<p>- &#8220;حماية عقيدة المواطنين وعقولهم من الضالين المضلين&#8221;(خ30/4/4).</p>
<p>- &#8220;صيانة الحقل الديني من التطاول عليه من بعض الخوارج عن الإطار المؤسسي الشرعي&#8221; (خ30/4/4).</p>
<p><strong>&lt; في وظائفه :</strong></p>
<p><strong>&gt; أهمها</strong></p>
<p>- &#8220;نشر مبادىء الدين الإسلامي الحنيف&#8221; (ظ22/4/4).</p>
<p>- &#8220;ترسيخ قيمه السامية وتعاليمه السمحة&#8221; (ظ22/4/4).</p>
<p>- &#8220;صيانة مقومات الشخصية المغربية والإسهام في تحصينها&#8221; (ظ22/4.م13).</p>
<p><strong>&gt; أخصها</strong></p>
<p>- الإشراف على كراسي الوعظ والإرشاد والثقافة الإسلامية.</p>
<p>- تنظيم حلقات خاصة للتوعية والتوجيه الديني لفائدة المرأة المسلمة تؤطرها بصفة خاصة شخصيات علمية نسائية</p>
<p>- الإشراف على إعداد مسابقات دورية لحفظ القرآن الكريم وتجويده.</p>
<p>- الإسهام في تأطير حملات محو الأمية بسائر مساجد المملكة.</p>
<p>- الاضطلاع بمهمة إرشاد المواطنين والمواطنات المغاربة من المسلمين في أمور دينهم، ولاسيما تيسير سبل اطلاعهم على أحكام الشرع المتعلقة بحياتهم الخاصة.</p>
<p>- تنظيم ندوات علمية وموائد مستديرة لدراسة قضايا الفكر الإسلامي المعاصر والإسهام في نشر الوعي الإسلامي الصحيح.</p>
<p>- الإشراف على عمليات اختيار القيمين الدينيين واختبار قدراتهم العلمية والفقهية لشغل مهام الإمامة  والخطابة والوعظ والإرشاد بمختلف مساجد المملكة.</p>
<p>- تنظيم دورات التكوين الأساسي والتكوين المستمر لفائدة القيمين الدينيين بصفة منتظمة قصد تأهيلهم والرفع من مستوى أدائهم&#8230;(ظ22/4/4.م13).</p>
<h2><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>أهمية العمل النسائي دخل المجلس العلمي</strong></span></h2>
<p>تبين فيما تقدم أن  إشراك المرأة في وظائف المجلس العلمي الكبرى ، سواء على مستوى تنظيم حلقات خاصة للتوعية الدينية، أو على مستوى إرشاد المواطنين والمواطنات في أمور دينهم، أوعلى مستوى الإشراف على عملية تزكية الواعظات خاصة&#8230;وغير ذلك؛ فيه دلالة على أن عمل المرأة في قلب اهتمام المجالس العلمية ، وأن هذا العمل عزز دور المرأة ، بوصفها توأم الرجل في الدعوة والركن الأساس للأسرة، في التوجيه الديني السليم لمختلف شرائح المجتمع وفئاته، وخاصة في القطاع العريض من النساء المتعطشات لمعرفة دينهن وطريق عبادة ربهن. ومن هذا الجانب فإن المرأة بحكم طبيعتها المتميزة بالصبر والأناة والإخلاص هي المرشحة للتعامل مع أختها فيما يتعلق بالإجابة عن إشكالاتها الخاصة جدا، وتصحيح عاداتها الفاسدة، بما تنشر من قيم الخير والصلاح، وذلك من خلال دروس تعليمية أو محاضرات وندوات علمية ودينية&#8230;</p>
<p>وعلى هذا الشأن جرى عملنا، فقد كونا عند التعيين خلية نسائية، مكونة من ست عضوات ذوات كفاءات علمية ودعوية، يقمن ببرمجة أنشطتهن الدينية والثقافية دوريا، في مختلف الموضوعات التي تمس حياة الفرد والمجتمع، ولاسيما النساء، ثم لما أسندت إلينا مهمة الإشراف على هذه الخلية، عملنا في إطار من التشارك والتعاون والتنسيق على اقتراح جملة من البرامج والاستراتيجيات لأنشطة الخلية ومنهج عملها، وأنجزنا-بحمد الله- طائفة كبيرة من الدروس التعليمية في المساجد ودور القرآن لفائدة النساء، ونسبة هامة من المحاضرات والندوات التي ألقيت في المجلس العلمي، ورابطة علماء المغرب، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات تكوين الأطر، ودور الشباب والنوادي النسوية، والإصلاحيات، والجمعيات، والسجون&#8230; وذلك لفائدة الشباب وأطر التدريس، ورائدات النوادي والجمعيات،  ونزيلات السجون&#8230; كما قمنا بسلسلة من الأحاديث الإذاعية والتلفزية التي سجلت في إذاعة فاس الجهوية والقناة الأولى، ضمن البرامج التالية : &#8220;حديث المجالس&#8221;، و&#8221;الكلمة الطيبة&#8221;، و&#8221;يسألونك&#8221;.</p>
<p>ولقد رمنا من وراء هذه الإنجازات الإجابة عن الأسئلة التي تراود نساءنا وإيجاد حلول لمشاكلهن، والإسهام في تماسك أسرهن، واستئصال الفاسد من عاداتهن، كما حاولنا الإصغاء إلى الشباب من نافذة واقعهم ومشاكلهم، وبالنظر إلى خصوصيات بيئتهم، وبث النوافح الإيمانية في قلوبهم، وإعادة الثقة في هويتهم الإسلامية، وتحفيز هممهم على مزيد من التحصيل والمعرفة، وبعث كل الطاقات الإيجابية الكامنة فيهم وتسخيرها في بناء الوطن والمجتمع وتحقيق نهضة المسلمين.</p>
<p>وبالجملة، فقد أسهمت هذه الإنجازات الهامة في التأكيد على أن عمل المرأة في المجلس العلمي فريضة شرعية، تحقق المرأة بالتزامها النصيحة التي قال الرسول  بشأنها: &#8221; الدين النصيحة&#8221;، ولاسيما في هذا الزمان الذي يعيش فيه الإسلام ومجتمعاته وأسره تحديات كبرى على كافة المستويات&#8230;، كما أسهمت في التأكيد على أن هذا العمل ضرورة تنموية ، من حيث إن دور المرأة الداعية الأساس هو توعية المرأة لتنمية الأسرة، اللبنة الأساس في المجتمع، والعربة الأولى التي تدفع قاطرة التنمية في الأمة، فبغير هذا العمل النسائي الدعوي الذي يسعى بمعية العمل الرجالي إلى علاج كثير من الأدواء والمشكلات في أوساط النساء والشباب والأسر، وإشاعة قيم التكافل والتعاون والأمن والسلام بين الأسر وسائر فئات المجتمع، بغير ذلك لاسبيل إلى تحقيق تنمية أو نهضة لهذه الأمة&#8230; وفوق هذا وذاك فإن هذه الإنجازات اكتسبت، بنسبتها إلى أعمال المجلس، أهمية تواصلية، حيث رتقت ما انقطع من أوصال رحم المجلس بمختلف هيئات المجتمع وفئاته، وزادت من حركيته وفاعليته، وعبرت عن حس المرأة الاجتماعي في مجال التواصل العملي مع الفعاليات المهتمة بالشأن الأسري، ولعل تنظيم خلية المرأة والأسرة التابعة للمجلس لهذه الأمسية يجسد أوضح  دليل على ذلك.</p>
<p>انطلاقا من هذه الأهمية، نمضي في تحديد أهم مميزات العمل النسائي داخل المجلس العلمي لفاس.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مميزات العمل النسائي داخل المجالس العلمية</strong></span></h2>
<p>وأهمها ثلاثة :</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1-  التشارك والتشاور</strong></span></p>
<p>بما أن قضية الرجل والمرأة في القرآن الكريم هي قضية النفس الواحدة التي خلقها الله وخلق منها زوجها، وبما أن الإسلام قرر مبدأ الشورى في كل أمر، فقد حرصت المرأة العضو في مجلس فاس على مشاركة السادة العلماء العمل داخل لجن المجلس الدائمة، وتبادلت معهم المشورة والرأي بخصوص برامج الأنشطة الثقافية والعلمية التي ينظمها المجلس وشاركتهم في إعداد تقارير اللجن، واقتراح أعمالها ومناقشة تلك الأعمال، كما شاركتهم في إعداد دليل لدروس الوعظ والإرشاد يرتقب، بعد طبعه، أن يعمم على سائر وعاظ الإقليم لتيسير مهمتهم التبليغية.</p>
<p>وتفعيلا لمبدأ التشارك والتشاور، تم مؤخرا إدراج عمل النساء في جميع اللجن على مستوى الاقتراح والتنظيم والإنجاز. وبناء عليه عقدت المرأة في المجلس ندوات علمية ودينية لفائدة النساء والرجال- بعد أن كان جمهورها من النساء في الغالب- وانضمت في تأطيرها إلى العلماء المتنورين والأطباء المتخصصين، ولاسيما في رمضان الأخير. ومن منطلق هذه الخصيصة نطمح إلى مشاركة أكبر تعالج بها مشاكل النساء والرجال والأسر بالمفهوم الصحيح الشامل الذي لايبيح للرجل أن يدير شؤون حياته بمعزل عن المرأة وبالعكس. وإن هذه الأمسية التي نظمناها اليوم تعبر عن هذا الطموح بوضوح، إذ هي رغبة جادة في توسيع دائرة التشارك والتنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع وهيئاته، ولاسيما المهتمة بالشأن الأسري، وذلك تفعيلا للخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة إلى المجالس العلمية، حيث قال : (وإن المجالس العلمية مؤسسة مرجعية لا ينبغي أن تبقى جزرا مهجورة من طرف باقي العلماء). ولهذا فإن المجلس العلمي، ممثلا في رئيسه وأعضائه وفروعه، يسعى جاهدا إلى استيعاب العلماء غير الأعضاء بالمجلس من ذوي المشارب والتخصصات العلمية والدينية المختلفة، والاستفادة منهم في تأطير نشاطاته وتفعيل لجانه، وهو يتوق الآن إلى التواصل مع هيئات المجتمع الأخرى ليحقق غيضا من فيض طموحاته وتطلعاته.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2-  التنوع :</strong></span></p>
<p>ويمكن رصده على مستويات ثلاثة:</p>
<p><strong>مستوى المضامين :</strong></p>
<p>وذلك مظهر من مظاهر التشارك الذي طبع عمل المرأة والرجل في المجلس العلمي، حيث إن الرؤية العامة لنشاط المجلس اتجهت منذ البداية إلى طرق موضوعات جديدة لم تطرح على بساط البحث والمعالجة من قبل، موضوعات تؤصل للقديم وتصله بالحاضر القريب، وتبرز تكامل المعرفة الإسلامية وثراءها واستجابتها لمتطلبات العصر، مثل موضوعات: الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، والبيئة في الإسلام، وتجديد الفقه الإسلامي، وخصائص المذهب المالكي&#8230;</p>
<p>وانسجاما مع هذه الرؤية الشمولية للموضوعات الإسلامية، سعت المرأة في مجلس فاس إلى التنويع في عطائها العلمي، فلم تحصر موضوعات أنشطتها التوجيهية والتثقيفية في تعليم النساء أمور دينهن، ولاسيما في مجال فقه النساء، وأمور الحيض والنفاس، بل تناولت أيضا موضوعات طرقت جوانب علمية من ثقافتنا الإسلامية الأصيلة والمعاصرة؛ مثل: مسألة القواعد الفقهية، وقضايا الإعجاز العلمي، وموضوعات معاصرة تؤرق الأسر والطفولة والشباب؛ كآفة المخدرات والانحلال الخلقي، وقطيعة الأرحام، وسوء المعاشرة بين الأزواج&#8230;</p>
<p>ونحن الآن نتطلع إلى إعداد برنامج سنوي متنوع الموضوعات، ومستوعب لمختلف مجالات حقول المعرفة الإسلامية، ومواكب لتحديات العصر وقضاياه، وسيكون لقضايا التربية والأسرة- التي تميل المرأة إلى إعطائها الأولوية- حظها الواجب من المعالجة الشرعية.</p>
<p><strong>مستوى المؤطرين</strong></p>
<p>بعد مضي قرابة عام ونصف على التعيين، تعزز النسيج النسائي في المجلس العلمي بكفاءات نسائية تنتمي إلى مختلف الأسلاك التعليمية والتخصصات العلمية؛ منهن الأستاذات الجامعيات في العلوم الشرعية والمادية، والمدرسات في أسلاك التعليم المختلفة، والموجزات في علوم الشريعة.</p>
<p><strong>مستوى الأمكنة</strong></p>
<p>تبين فيما تقدم أن الأمكنة المحتضنة لنشاط الخلية متنوعة، بدءا من المساجد، مرورا بالإصلاحيات والسجون، وصولا إلى المؤسسات التعليمية والنوادي النسوية. ولقد أخذ العمل النسائي على عاتقه في الآونة الأخيرة مسؤولية تغطية المساجد الكبرى في المدينة، ولاسيما مساجد المدينة العتيقة والأحياء الشعبية حيث يفشو الفساد والجهل والإجرام، ويكثر الطلب من النساء على تخصيصهن بيوم يلقين فيه أخواتهن الواعظات للتزود من معين التوجيه الديني، ولايزال الأمل يحذونا في استقطاب نساء مؤهلات للجندية في سبيل الله لتغطية حاجيات السكان المتزايدة إلى التوعية الدينية في المساجد وغيرها.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- التفتح :</strong></span></p>
<p>وهي ميزة أصبحت للمجلس العلمي سجية، فأصبح-بحق- ملتقى للعلماء بمختلف مشاربهم وتخصصاتهم. والناظر في برنامج نشاطه الثقافي والديني يلحظ ذلك بيسر. وهذه الميزة نفسها هي التي طبعت عمل المرأة في المجلس العلمي، حيث لم تقتصر مشاركتها على أعضاء الخلية، بل ضمت إليها جميع الفعاليات الثقافية والكفاءات العلمية، رجالا ونساء، من أعضاء المجلس العلمي وغير الأعضاء به، والخلية تشرئب من خلال عقد هذا اللقاء التواصلي مع الجمعيات المهتمة بالأسرة والطفولة إلى مزيد من الانفتاح على البيئة والمحيط، ومزيد من التأثير والتوجيه في المواطنين. وهذه الرغبة في الانفتاح هي التي دعتنا إلى التفكير والتخطيط لتجديد الخلية وتطوير أدائها وهيكلتها ورسم آفاقها بشكل يجعلها في مستوى التواصل مع النسيج الجمعوي النسائي لأداء المهمة المنوطة بها على أحسن حال، وذلك ما ترسمه آفاق العمل وبرامجه في الخلية، فما هي؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>آفاق العمل النسائي</strong></span></h2>
<p>في العام الماضي رسمنا آفاقا جديدة لعمل الخلية، انتظمت مخططا لهذا العمل تحقق بعضه، ومنه هذه الأمسية التواصلية، وإفساح المجال للراغبات في التطوع للعمل في نطاق الخلية، تجديدا لدمائها وتوسيعا لدائرتها. وضمن هذا المخطط أيضا، نظمنا العمل في الخلية ضمن أربعة مجالات، وهي:</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>1- مجال التوجيه الديني :</strong></span></p>
<p><strong>&gt; أهدافه</strong></p>
<p>- نشر تعاليم الدين الحنيف على أوسع نطاق.</p>
<p>- تعليم مبادىء العلم الشرعي الأولية، العقدية والعبادة والسلوكية.</p>
<p>- تصحيح الأوهام والخرافات التي علقت بأذهان النساء فيما يتعلق بأمور دينهن وعاداتهن.</p>
<p><strong>&gt; منهجه</strong></p>
<p>- التدرج بناء على فقه الأولويات، ويقتضي ذلك التدرج في تناول الموضوعات من تصحيح العقيدة والتحذير من أنواع الشعوذة والخرافات أولا، ثم إلى تقويم الأخلاق ثانيا ثم إلى تصحيح المعاملات ثالثا</p>
<p>- المزج بين التعليم والوعظ، كما هو منهج القرآن، فإن الله لا يعبد إلا بعلم، والوعظ فيه تذكير وتخويف يحرضان على العمل بالعلم.</p>
<p>- اجتناب فروع الاختلاف التي سادت بين الأئمة والفقهاء، ابتغاء الوحدة واتقاء الفتنة.</p>
<p><strong>&gt; مكانه</strong></p>
<p>المساجد مع مراعاة مساجد المدينة العتيقة والأحياء الهامشية، وقد راعينا الآن في توزيع الواعظات أن يكن بنات بيئتهن حتى يسهل عليهن التعامل مع واقع الحضور. وبما أن مساجد المدينة كبيرة، فإن حاجتنا ضاغطة إلى داعيات متطوعات، ولا سيما من أطر التربية الوطنية، وأساتذة التربية الإسلامية واللغة العربية، وأصحاب الغيرة الدينية من جميع المستويات والتخصصات العلمية.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>2- مجال تحفيظ القرآن :</strong></span></p>
<p>المكان: المساجد ودور القرآن وسائر الأماكن المتاحة للتحفيظ</p>
<p>الفئة المستهدفة: النساء والأطفال، ذكورا وناثا.</p>
<p>المؤطرات : كل الراغبات في التحفيظ.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>3- مجال محو الأمية :</strong></span></p>
<p>الهدف: تنمية الوعي الديني لدى المرأة الأمية.</p>
<p>المنطلق: دروس التكوين في الضروري من الدين، تنضاف إلى دروس محو الأمية الحرفية.</p>
<p>الفئة المستهدفة: النساء المسجلات في محو الأمية.</p>
<p>المؤطرات : متطوعات في دروس محو الأمية، أو أشخاص يعينهم المجلس العلمي.</p>
<p><span style="color: #008080;"><strong>4- مجال النشاط الثقافي والاجتماعي:</strong></span></p>
<p><strong>&gt; أهدافه</strong></p>
<p>- نشر مبادىء الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السامية وتعاليمه السمحة في إطار التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، والحفاظ على وحدة البلاد في العقيدة والمذهب.</p>
<p>- إرشاد المواطنات في أمور دينهن وتعريفهن بأحكام الشرع المتعلقة بحياتهن الخاصة والعامة.</p>
<p>- رعاية مؤسسة الزواج وتأهيلها والعمل على صيانتها وتماسكها.</p>
<p>- مساعدة النساء ضحايا أوضاع صعبة.</p>
<p>- توجيه الأطفال والشباب نحو تربية سليمة وأخلاق حميدة، ومساعدة الموجودين منهم في ظروف صعبة.</p>
<p><strong>وسائله</strong></p>
<p>- تنظيم المحاضرات والندوات والموائد المستديرة والأيام الدراسية&#8230; في جميع الفضاءات التي يوفرها المجلس أو الجمعيات أو هيئات المجتمع الأخرى.</p>
<p>- عقد دورات تدريبية للواعظات للرفع من مستوى أدائهن.</p>
<p>- إنشاء صندوق يموله المحسنون لتيسير سبل الزواج على المعوزين والقيام بحملات إعذار لأبنائهم، وتوزيع كسوة العيد ومعدات الدخول المدرسي.</p>
<p>- تنظيم دورات إرشادية للمقبلين على الزواج وللآباء في طرق تربية الأبناء وعلاج المنحرفين من الشباب، وذلك بتأطير متخصصين في الجانب الشرعي والتربوي والصحي.</p>
<p>- إحداث لجنة متخصصة في فض النزاعات الأسرية تعمل بتنسيق مع الجمعيات الحقوقية ومؤسسة قضاء الأسرة.</p>
<p>- تنظيم برامج تنشيط وتوجيه لفائدة الطفولة والشباب بتنسيق مع الجهات والفعاليات المختصة في هذا الشأن.</p>
<p>- تنظيم زيارات تفقدية لنزيلات السجون والإصلاحيات ونزيلات دار العجزة والخيريات والمستشفيات، وتشتمل على دروس ومحاضرات دينية والتفاتات رمزية.</p>
<p>وإنه لمن الواجب على جميع الفعاليات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية أن تشارك في تفعيل هذه البرامج  والأهداف والوسائل  عبر إبرام شراكات وتنسيق نشاطات، وما أشبه. وإذا هي قامت بذلك  فلسوف تحقق جملة من الأهداف الكبرى التي سطرها أولو الأمر بالنسبة لعمل المجالس العلمية وغيرها، وأهمها الحفاظ على الأمن الروحي للمواطنين، وحماية عقيدتهم، وتهذيب سلوكهم، وصيانة كرامتهم، وضمان تماسك أسرهم، واتصال أرحامهم&#8230; وذلك يحتاج إلى فقه الموازنات وترتيب الأولويات والاحتياجات؛ إذ الحاجة ماسة أولا إلى توعية المرأة دينيا وتأهيلها تربويا، لتقوم أبناءها وتساند زوجها، والحاجة ماسة ثانيا إلى إحلال المودة بدل الجفوة والرحمة بدل القسوة بين الأزواج، والحاجة ماسة ثالثا إلى غرس الفضيلة في نفوس الشباب وصيانة عقولهم من الانحراف، والحاجة ماسة رابعا إلى بث الأمل في نفوس الخاطئين والخاطئات، والمحرومين والمحرومات. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>دة.جميلة زيان</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2006/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
