<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 244</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-244-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أضواءٌ على السعي والعمل في الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:43:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أضواءٌ]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[السعي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22236</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام يعتبر الإنسان الصالح أساس التنمية في الحياة بما جعل الله في كينونته من طاقات وقدرات ذهنية وجسدية، والتي يستطيع من خلالها أن يفجر مكنونات الأرض ويستخرج خيراتها، ويُبْرِز أسرارها، ليحقق الخلافة في الأرض، وعلى هذا رغب الإسلام في السعي والعمل، قال رسول الله  : &#62;ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام يعتبر الإنسان الصالح أساس التنمية في الحياة بما جعل الله في كينونته من طاقات وقدرات ذهنية وجسدية، والتي يستطيع من خلالها أن يفجر مكنونات الأرض ويستخرج خيراتها، ويُبْرِز أسرارها، ليحقق الخلافة في الأرض، وعلى هذا رغب الإسلام في السعي والعمل، قال رسول الله  : &gt;ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>بل إن أنبياء الله عليهم السلام قد أعطوا النموذج من أنفسهم في السعي والعمل، قال رسول الله  : &gt;ما بعث الله نبيا إلا ورعى الغنم، قالوا : وأنت يا رسول الله قال : نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>واعتبر الإسلام العمل وسيلة للحفاظ على كرامة الإنسان مهما كان هذا العمل بسيطاً، قال  : &gt;لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أويمنعه&lt;(متفق عليه).</p>
<p>إذ أن المسلم إذا راح إلى بيته كالاً من عمله راح بغنيمة وأجر، قال  : &gt;من بات كالاً من طلب الحلال بات مغفوراً له&lt;(رواه ابن عساكر ورمز له السيوطي بعلامة الصحة).</p>
<p>لأن الكسب من خلال العمل هو أطيب الكسب وأفضله عند الله، وقد سئل النبي  عن أطيب الكسب فقال  : &gt;عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور&lt;(رواه الطبراني في الأوسط بإسناد رجاله ثقات).</p>
<p>وانطلاقا من أهمية الوقت في الإسلام طلب الشرع من المسلم أن يبدأ عمله في أول النهار، قال  : &gt;اللهم بارك لأمتي في بكورها&lt;(رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة).</p>
<p>ولبيان أهمية العمل وكونه عبادة مبرورة ترفع صاحبها إلى مقام صحبة الأنبياء والأصفياء مادام مضبوطاً بالصدق والإخلاص، فقد روى الترمذي بإسناد حسن أن النبي  قال : &gt;التاجر الصدوق الأمين مع النبيئين والصديقين والشهداء&lt;.</p>
<p>ذ.عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1%d9%8c-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عشاق متيّمون (2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:41:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الايمان]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22289</guid>
		<description><![CDATA[العشق العميق ومفتاح المحبة عندما يعبِّر العشاق المتيمون بعشقهم العميق عن موقفهم من الله تعالى يستطيعون بسر مفتاح المحبة أن يلينوا الطبائع القاسية حتى تغدو كالشمع ليونة ويفتحوا القلوب الصدئة والعفنة وبذلك يؤدون حق ما حظوا به من تكرم رباني. فيُحَبّون ويُحِبُّون، لا يهتزون تجاه أقسى الهجمات ولا يتزلزلون، بل يثبتون في أماكنهم كالجبال الشم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العشق العميق ومفتاح المحبة</p>
<p>عندما يعبِّر العشاق المتيمون بعشقهم العميق عن موقفهم من الله تعالى يستطيعون بسر مفتاح المحبة أن يلينوا الطبائع القاسية حتى تغدو كالشمع ليونة ويفتحوا القلوب الصدئة والعفنة وبذلك يؤدون حق ما حظوا به من تكرم رباني. فيُحَبّون ويُحِبُّون، لا يهتزون تجاه أقسى الهجمات ولا يتزلزلون، بل يثبتون في أماكنهم كالجبال الشم بعزم يقارب عزم الأنبياء، وعندما ينظرون إلى ما حواليهم ينظرون بنظرة سماوية، لا يسقطون ولا يتهاوون أمام العواصف الهوجاء، ولا يهتزون أمام الزلازل الشديدة. ويفتحون صدورهم للأمواج العاتية وللرياح العاصفة، ولا يبخلون عليها بقبضة من تراب هذه الشواطيء عندما ترتد هذه الأمواج عن شواطيء قلوبهم.</p>
<p>هؤلاء الرجال الشهمون مدركون بأن قلوبهم متعلقة بأجَلِّ مهمة وأنبلها تلك هي رضا الله تعالى، وهم عازمون على التصدي لأي شيء للوصولإلى غايتهم. عندما تنظر إليهم كأشخاص تراهم في منتهى التواضع، يحترقون كالشموع لينيروا ما حواليهم، ومع أنهم يظهرون عدم المباهاة مستعدون في كل آن للتحليق كالطيور في السماء والتسابق مع الربانيين. وحتى عندما يبدون دون حراك في الظاهر، إلا أنهم بفعاليتهم الداخلية في حيوية مستمرة، وعزم راسخ وفي حمى من الحركة الدائبة. هم كالبحار تسقي سواحلها بأمواجها، وأحيانا تخفف بأمطارها حرارة أماكن بعيدة عنها. ومهم يقدمون ماء الحياة للجميع.. إلى القريب والبعيد، وينفخون روح الحياة في الأجساد التي فقدت معنى الحياة وأصبحت ميتة قبل سنين وأعوام. يقصون لمن حولهم على الدوام بلسان الروح قصص القلب، ولا يشاركون في أي إشاعة أو نقاش يؤدي إلى زرع أي نوع من أنواع الكره والحقد في المجتمع.</p>
<p>يعيشون على الدوام على أمل أن يكونوا نافعين للناس جميعاً، ويحسون في أعماق أرواحهم بآلام الإنسانية جراء مشاكلها المختلفة وأزماتها المعنوية. يفتحون صدورهم لكل من يقترب منهم.. يستمعون للشكاوى.. ويئنون لها.. ويبحثون عن أصحاب القلوب المكلومة ويضعون أيديهم بأيديهم لكي يعالجوا آلام البائسين، ويمسحوا الدموع عن أعينهم. وعندما يأتي الوقت المناسب يتصدون لإخماد نيران الفتن وشرارات الفساد، ولا يزرعون غير الأزهار والورود حتى بين الأشواك وعلى شفاهم أناشيدها وبهجتها.</p>
<p>تتحول أحياناً قسماتهم الوردية &#8211; التي تشبه البراعم المتفتحة- إلى حمرة قانية نتيجة ما يجابهونه من آلام وأشجان، وتصل بهم الحال أحياناً إلى درجة يحسون معها أن قلوبهم ستتفطر كمداً وحزناً، وتتحول النغمات التي يترنمون بها إلى ما يشبه الصراخ، ولكنهم على الرغم من كل هذا يسيرون نحو أهدافهم راضين يشيعون لمن حولهم الإبتسامات وإن كانت صدورهم تحترق ناراً، فتخضر الأماكن التي يمرون بها، وتنقلب إلى بساتين وحدائق خضراء كجنان الجنة، والذين يمسكون بأيديهم ويعاونونهم يُبعثون كمن شرب من ماتبهر العيون&#8230;ماء الحياة&#8230; الخدمات التي يقدمونها تكون كاليد البيضاء لموسى،  جهودهم ونشاطهم تفضح حيل جميع السحرة، وتتهاوى الأفكار الفرعونية عند كل بلد يحلّون فيه وتفلس.</p>
<p>يملك هؤلاء غنى في الإفضال والهبات الإلهية النابعة من الإيمان، بحيث أن ما كان يملكه قارون من خزائن وأموال تعد بجانب هذا الغنى وهذه الثروة فُتاتاً ومن سقط المتاع. بل يستطيعون بهذه الثروة الإلهية وبهذا الغنى أن يشتروا العوالم. كفة أعمارهم ربحاً ومواهب، مملوءة على الدوام. أما كفة الخسارة عندهم فهي فارغة إلى درجة تدفع الشياطين إلى غضب مجنون.</p>
<p>استثمار رأسمال الحياة</p>
<p>يعرف هؤلاء جيداً أين يستثمرون رأسمال حياتهم وكيف يشرون بكل مهارة الحقائق الباقية والخالدة بالأشياء الفانية والزائلة. لا يصرفون أوقاتهم هباءً وفي أمور لا تنفع، ولا يستسيغون أبداً التأخر عن أداء الخدمات الإيمانية. همتهم عالية، إرادتهم صلبة، عزمهم مستمر. الإيمان والحركة والنشاط من أهم مميزات قلوبهم ومزايا سلوكهم. لا يخافون أحداً إلا الله، ولا يخشون غيره، يقفون أبداً منتصبي القامة، مرفوعي الرأس، ويمضون مرفوعي الهامة لتنوير العالم بكل تواضع. تراهم على الدوام متواضعين قد خفضوا أنظارهم إلى الأرض. يهبون أحياناً كالريح بأفكارهم السماوية لينثروا بذور الخير في كل مكان، وأحياناً ليهطلوا كالغيث على كل موضع ليكونوا رسل حياة على سطح الأرض&#8230; لا يزلزلهم سوء أحوالهم المعيشية، ولا كساد تجارتهم، ولا الأزمات والمشاكل الحادة المتتابعة التي تعصف بآمالهم. كثيراً ما يجددون عهدهم وموثقهم.. يستخدمون كل نعمة من نعم الله المعنوية والمادية الموهوبة لهم في إقامة صروح أرواحهم لإحياء شعائر الإسلام. فأينما كان الدين ورضا الله كانوا هناك ويسعون لتحقيق أوامره تعالى. وعندما يقومون بكل هذا يبذلون عناية خاصة في أن يكونوا ناجحين في أعمالهم الدنيوية إلى درجة أن الذين يرون هذا النجاح ولا يعرفون هؤلاء الرجال الشهمين بهذا الجانب لا يتصورون أن لهم أي علاقة مع الدين والحياة الآخرة. وعندما يشاهدون ارتباطهم الوثيق برضا الله تعالى ينذهلون من عشقهم هؤلاء ويهتزون ويحسبون كأنهم بين صفوف الرعيل الأول.</p>
<p>لا يحب هؤلاء أبداً البقاء دون عمل جاد، ولا صرف أعمارهم فيما لا ينفع ولا يجدي، بل هم في حركة دائبة يسعون لإعمار دينهم ودنياهم: فإن كانوا يعرفون القراءة والكتابة حاولوا كتابة بعض الصفحات، وإلاّ أهدوا قلماً لمن يعرفها باذليه ما بوسعهم لإدامة مشاركتهم في قافلة الخدمة. يحبون العلم على الدوام، ويوقرون العلماء، ويجالسون أصحاب القلوب اليقظة والعقول النيرة فيتنفسون بذكر المحبوب تعالى ومعرفته.</p>
<p>لو لم يبق فوق سطح هذه الأرض إنسان حقيقي، ولو غطت السحب والدخان الآفاق من جهاتها الأربعة، ولو غرقت الطرق والأزقة بسيول من الأوحال، ولو حاصرت الأشواك كل مكان، واستولت أشجار الزقوم على أماكن الورود والزهور، ولو استولت الغربان ونعيقها على الميادين والساحات، وطغت على تغريد البلابل، وتزاحمت الزنابير حول أقداح العسل، وسادَتْ وحشة الغابات المرعبة طرقنا وأزقتنا، ولم تبق للعلم حرمة ولا توقير، وطردت المعرفة من كل الديار، وأصبحت الإنسانية ضحية للغدر وقلة الوفاء، وزالت الصداقات وانقلب الأصدقاء إلى أعداء&#8230; لو حدث كل هذا لثبت هؤلاء في مكانهم بكل رسوخ دون أن تزل أقدامهم وكل منهم يقول: &#8220;يجوز أن ينقلب كل شيء رأساً على عقب، ولكن المهم أنني واقف على قدمي بثبات&#8230; قد تتحول كل ناحية إلى صحراء جرداء، ولكن المهم أنني أملك نبعاً من الدموع&#8230; لقد وهبني الله زوجاً من الأقدام لكي أمشي، وقبضتين لكي أعمل، وأملك إيماناً هو رأسمالى وقلباً حصيناًلا يخترقه العدوّ.. هناك فرص تكفي لإعمار العوالم تنتظر استثمارها، وأنا أستطيع -استناداً إلى عون من ربي- أن أقلب العالم بهذه الملكات إلى جنان وارفة الظلال&#8230; وما دامت كل بذرة تنبت سنابل عدة فلِمَ اليأس من المستقبل، ولِمَ هذا الغم والهم؟!. ولا سيما إن كان الله تعالى يعد بمضاعفة كل خير آلاف الأضعاف في العالم الآخر..&#8221; يقولون هذا وهم يسيرون في طريقهم نحو أهدافهم على الرغم من الطرق الخربة والجسور المتهدمة. يسيرون وهم ينشرون الحياة لحواليهم كالنهر المتدفق، ويطفئون حرقة وغليل وظمأ كل واحد.. وهم كالنار تضطرم للحفاظ على الآخرين من البرد والقر، وكالشمعة تحترق وتذوب بعد أن يسيل النور إلى آلاف العيون.. أحياناً يترصدون في الكمائن كأرباب الليل ويفتحون صدورهم لاستقبال نسائم الرحمة&#8230; وأحياناً يئنون في الأوقات والساعات المباركة ويتأوهون ويتوجهون لنيل عناية إلهية فائقة. هذا الطريق الذي يمشون عليه هو الطريق الذي سلكه ويسلكه أرباب القلوب، لذا لا تجد أحداً يضيع فيه، أو لا يصل إلى هدفه.</p>
<p>ترى هؤلاء على الدوام مترعين بالإيمان والأمل والحماسة، كرماء إلى درجة التضحية بما يملكون في سبيل الحق تعالى، يقضون أعمارهم في حمى البذل رجاء نيلهم عمّا فعلوه هنا أضعاف مضاعفة من الثواب. فقد وقر في أنفسهم أنه لا توجد هناك مرتبة أرفع ولا أسمى من مرتبة من ينذر حياته في صيانة الدين ورعايته وتمثيله في أرجاء المعمورة بمستوى لائق ورفيع. وهم يعدون الوصول إلى هذه المرتبة الغاية الوحيدة لحياتهم، وأن حكمة وجودهم في هذه الحياة هي تحقيق هذا الهدف ليس إلا. يتنفسون على الدوام هذه المشاعر والأحاسيس، ويجتمعون لتخطيط أفكارهم. ويعمقون اجتماعاتهم بربطها في سبيل الله، حتى أن سكّان الملأ الأعلى يباركونها ويهنئون أصحابها ويدعون لهم بالنجاح والتوفيق.</p>
<p>لا يفكر هؤلاء في راحةأنفسهم. فألسنتهم رطبة بكلمة &#8220;الله&#8221; و &#8220;الفضيلة&#8221; على شفاههم على الدوام. يهرعون إلى القيم الإنسانية. ويفتحون صدورهم للجميع متبعين سنة الأنبياء في هذا، ويعيشون على الدوام من أجل الآخرين. وبسبب مدى إخلاصهم يمد الله تعالى يد العون والمساعدة لرجال القلب والمشاعر هؤلاء أجنحة كأجنحة الملائكة في وقت عصيب شديد لا تنفع فيه الإيدي والأرجل، فيشرفهم في الدنيا بتوفيقٍ مفاجئ ونجاح غير متوقع، وفي الآخرة يسعدهم بظلال الوصال والقرب، ويجعلهم ضمن الربانيين ويغدق عليهم النعم الخاصة بضيوفه المميزين، ثم يتوّج هذه كلها برضوانه سبحانه وتعالى.</p>
<p>محمد فتح الله كولن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b9%d8%b4%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%8a%d9%91%d9%85%d9%88%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيداغوجية تحفيظ القرآن الكريم تافيلالت نموذجاً</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:39:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[بيداغوجية]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيظ]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله غازيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22270</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد لقد أدرك سلف هذه الأمة عن وعي كامل قيمة رسالة القرآن وعلموا علم اليقين أنها مصدر وجودهم، وقلبهم النابض لجسمهم، وأن وجودها بين ظهرانيهم ضروري ومؤكد. فحكموها في جميع حياتهم، واحتكموا إليها في كل شؤونهم ووضعوا من أجل حفظ القرآن وتحفيظه والمحافظة عليه، منهجا بسيطا سهلا، يمكن الناس منها ويجعلهم قريبين من القرآن. وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تمهيد</p>
<p>لقد أدرك سلف هذه الأمة عن وعي كامل قيمة رسالة القرآن وعلموا علم اليقين أنها مصدر وجودهم، وقلبهم النابض لجسمهم، وأن وجودها بين ظهرانيهم ضروري ومؤكد. فحكموها في جميع حياتهم، واحتكموا إليها في كل شؤونهم ووضعوا من أجل حفظ القرآن وتحفيظه والمحافظة عليه، منهجا بسيطا سهلا، يمكن الناس منها ويجعلهم قريبين من القرآن.</p>
<p>وقد استمر ذلك المنهج الصحيح السليم ردحا من الزمان، ينفع الناس ويمكث في الأرض، -لأن القرآن في النفع المعنوي كالماء في النفع المادي- ويؤتى أكله كل حين بإذن ربه، إلى أن جاء الاستعمار البغيض وداهم الناس بكل مخططاته الجهنمية، فحاول جاهدا أن يصرف الناس عن طريقهم الصحيح، فوجد في بداية الأمر مقاومة شرسة مدة من الزمان، فكان الآباء والأجداد يرفضون كل مدارس الاستعمار ومؤسسات الإباحية، لأنهم رأواأن برامج ومناهج الاستعمار غير سليمة، وأن هدفها الأساس  هو  مناهضة القرآن ومطاردته وتصيير الناس بعيدين عن الله.</p>
<p>وبعد مدة طويلة من المقاومة الصامدة، والتدافع المستمر، خرج أناس من المنطقة، وتشبعوا ببرامج  ومناهج الاستعمار، وانبهروا بها، وصاروا خلفا أضاع رسالة القرآن، وباتت المدارس الحديثة تزاحم مدارس القرآن فتوجه الكل وجهتها إلا من رحم الله، وبذلك عرفت المدارس القرآنية تهميشا واسعا&#8230;</p>
<p>وكانت للهجرة التي عرفتها منطقة تافلالت أثار سلبية في ابتعاد الناس عن المناهج القرآنية.</p>
<p>ولا ينكر أن كل الرزايا والبلايا التي أصيبت بها الأمة عموما هي ناتجة عن بعدها عن القرآن الكريم ومناهجه وهديه. وظل المنهج الاستعماري جاثيا بركبه على مناهج القرآن مذ دخل إلى وطننا العزيز، ومحاولا القضاء على رسالة القرآن؛ وغفل الناس عن الأحقاد الضغينة للعدو غفلة طويلة. وصاروا يبتعدون عن القرآن وينسون ماضيهم المشرق شيئا فشيئا، إلى أن جاءت الصحوة المباركة بأمر الله، فتعالت أصواتها بالرجوع إلى القرآن وهديه بالمنهج نفسه الذي كانت عليه من قبل، وإن كانت بعض الجهات من بلدنا الحبيب تنادي بالرجوع إلى القرآن الكريم برؤية ومنهج جديدين، أهم ما يلاحظ عليهما إهمال المنهج القديم في التحفيظ وهو اعتماد ا للوح والاكتفاء بالتحفيظ في المصحف، وهو ما يقطع الصلة تماما بالرسم الموافق للمصاحف العثمانية.</p>
<p>أرى أن من اللازم وصل الحاضر بالماضي وصلا متسلسلا منطقيا، في صورة متسقة منسجمة ملتزمة بالدرس العميق والتأمل الفاحص، وذلك بفكر لا يتعصب لقديم عتيق، ولا يفتتن بجديد خداع براق.</p>
<p>والذي تجب ملاحظته هنا أن بعض الأشياء في هذا الكون لا تقبل التخلف والاختلاف وهي كالحكم العقلي. ولا تقبل التأرجح بين الأصالة والمعاصرة. وإذا أخضعت لهذا القانون فإنها تبوء بالفشل الذريع والخسران المبين، وقد ثبتبالتجربة أن منهج التحفيظ عن طريق المصحف الشريف غير سليم، ولا يستطيع الحافظ عن طريقه أن يقوم بمهمة التحفيظ على قوانين المنهج القديم.</p>
<p>المسألة الأولى : كيفية التحفيظ</p>
<p>اعتاد الناس أن يبعثوا أبناءهم إلى الفقيه المربي كلما عقلوا الخطاب، وكانوا قادرين على التعلم، واليوم الأول المختار الذي يستقبل فيه الفقيه الأبناء غالبا ما يكون يوم الأربعاء أو يوم الجمعة.</p>
<p>إن الآباء حينما يقدمون فلذات أكبادهم إلى الفقيه يقدمونهم وهم صفحة بيضاء لا يعرفون كتابة ولا قراءة، فكان الفقيه يتلطف في استقبالهم. ويدعو لهم بالفتح والتوفيق، وأول عمل يقوم به هو كتابة الحروف الأبجدية، لكي يحفظها التلميذ، فإذا حفظها ينتقل به إلى كيفية النطق بها. وينبهه على الفرق بين المعجم منها وغيره، فيقول له مثلا الألف معروفة بعدم النقط، والباء عليها نقطة من أسفل&#8230;</p>
<p>وبعد التمرن على الحروف بهذه الكيفية، ينتقل بهإلى مرحلة معرفة حركات الإعراب، فيضع له خطا أفقيا أسفل اللوح عليه الحركات هكذا:</p>
<p>ُُ   ٌ َ ً  ِ ٍ    ْ    ّ</p>
<p>ويختم له اللوح ب: &#8220;وبالله التوفيق علمنا يا الله&#8221;.</p>
<p>تيمنا بقوله تعالى: {الرحمن علم القرآن}. وبقوله تعالى: {علم الإنسان ما لم يعلم}. وبعدما يحفظ التلميذ الحركات، ينتقل به الفقيه إلى عملية التطبيق، فيكتب له حرفا واحدا ويكرره حسب الحركات. لنأخذ مثلا حرف الباء : بُـ ، بٌ ، بَ ، بـًا ، بِ ، بٍ ، بْ ، بُّ ، بَّ ، بِّ ، بّـآ ، بُـو، بَـا ، بِي ، ثم يقول له : قس كل الحروف على حرف الباء.</p>
<p>وبعد قطع المراحل المتقدمة، يكتب الفقيه للتلميذ سورة الفاتحة على اللوح ويهجيها حرفا حرفا، وكلمة كلمة، وبعد حفظها ينتقل به إلى سورة الناس&#8230;</p>
<p>ولما يتمرن التلميذ على الحروف يقوم الفقيه بكتابة اللوح بقلم الرصاص، ويأمره بإمرار المداد على مواضع قلم الرصاص. ثم يكتب له اللوح ويضع تحت كلسطر خطا ينقل إليه التلميذ ما كتب أعلاه، وبعد هذه المرحلة ينتقل الفقيه بالتلميذ إلى طريقة الإملاء، وهي طريقة لها ما لها من الفوائد. أهمها: أنها تعتمد طريقة السماع والعرض المعروفة لدى  المحدثين. فبعدما يكتب التلميذ البسملة واسم السورة التي يريد كتابتها، يقول: يرحمك الله يا سيدي باسم الله الرحمن الرحيم {إذا جاء نصر الله}، فيقول الفقيه: {والفتح ورأيت الناس} ثم يقول التلميذ: يرحمك الله يا سيدي: {والفتح ورأيت الناس} فيقول الفقيه: {يدخلون في دين الله أفواجا}&#8230; وهكذا. وحينما ينتهي التلميذ من الكتابة يقدم اللوح للفقيه قصد تصحيحه. فينبهه على الأخطاء التي تكون قد ارتكبت أثناء الإملاء وبعد تصحيحها يقرؤها الفقيه والتلميذ يسمع، ثم يقرؤها التلميذ والفقيه يسمع. ثم يقوم التلميذ ليحفظها، وهناك محطة مهمة في المنهج، وهي أمر الفقيه التلميذ بتعهد كل جديد سواء تعلق الأمر باللوحالذي محاه أم بالأحزاب الجديدة التي هي قريبة من لوحه.</p>
<p>ومهارة الفقيه وخبرته بمهمته تتجلى في حرصه الشديد على تعهد التلميذ بكل شيء جديد لديه. وطريقة المحافظة على الجديد هي: أن يأمر الفقيه التلميذ بتكرار لوحه حينما يمسحه مرات متعددة قبل الكتابة. وحينما يضيف إلى رصيده حزبا جديدا فإنه يأمره بتعهده في كل آن وحين، وهكذا دواليك&#8230;</p>
<p>كما يستعين الفقيه على ترسيخ ما حفظ في ذهن التلميذ بالتكرار الجماعي ثم الفردي وبالعرض عليه على الأقل مرة في الأسبوع.</p>
<p>المسألة الثانية: المحافظة على الرسم العثماني</p>
<p>لقد سلك الفقهاء السابقون طريقا مهما في المحافظة على الرسم، تتجلى في وضع قواعد وضوابط للتلميذ والتنبيه عليها، وكانوا لا يتساهلون في مخالفتهما حتى إنهم في غالب الأحيان يكتبونها بخط لافت للنظر. كي ترسخ في أذهان التلاميذ&#8230; وكان هذا العمل نافعا بإذن الله تعالى: ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة، وإنما كان القصد منه ضبط المتشابه، ثم محاولة موافقة رسم المصاحف العثمانية، علما منهم بأنها أساس وركن مهم من أركان القراءة الصحيحة التي هي: كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف ولو احتمالا، وصح سندها، وهي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة أم غيرهم من الأئمة المقبولين(1).</p>
<p>المسألة الثالثة: كيف كانت علاقة التلاميذ بالفقيه؟</p>
<p>إن التلميذ في بداية الأمر ربما لم يتذوق حلاوة ما يتعلم، لكن حينما يبدأ يتذوق حلاوة العلم والقرآن والكتابة&#8230; لاشك أن نظرته للفقيه تتغير فَيُكِنُّ له كل حب وود، ويجعله نصب عينيه مثلا يحتذى. وينظر إليه كأنه أبوه أو أحسن من أبيه الذي يقدم إليه كلما يحتاجه من الأمور المادية، إن التلميذ بعد مرحلة من التعلم، يصير للفقيه عجينة يصوغها كيف يشاء. وإنه كلما تقدم به الوقتوازداد تعلما إلا ويبالغ في الإخلاص للفقيه. ويهيئ نفسه لخدمة الفقيه كيفما كان نوعها سهلة أم شاقة.</p>
<p>وكان الفقيه يشعر بأن التلميذ ثمرة غرسه، ونتيجة عمله الدؤوب، فيحرص كل الحرص على أن ينتفع به التلميذ ويتعلم منه ويتربى على يديه، وأن يكون صورة من شخصه، فيدعو له بالتوفيق والسداد، ويحبه حبا جما وينصحه بالصبر والمصابرة والجد  والاجتهاد&#8230; وهو يرجو أن يقطف ثمرة  غرسه في أقرب وقت ممكن.</p>
<p>المسألة الرابعة : كيف كانت علاقة الآباء بالفقيه؟</p>
<p>كان الآباء يجعلون رجاءهم بعد الله في الفقيه، ويقدمون له فلذات أكبادهم وهم آملون راجون في تعلمهم القرآن والعلم والأخلاق، وكان رجاء الأمهات بالخصوص أن يرزقهن الله أولادا يتقدمن بهم إلى الفقيه. وكان الدعاء السائد للمرأة التي لا تنجب: &#8220;اللهم أعطها حقها&#8221; والقصد منه أن يرزقها الله ولدا يتعلم القرآن على يد الفقيه.</p>
<p>ودفع حب الفقيه الآباء إلى أنيقدموا له أحسن ما يملكون من طعام وغيره كثيرا أم قليلا. وكانوا لا يقدمون عليه أحدا في الضيافة أم في غيرها.</p>
<p>المسألة الخامسة: الوقت</p>
<p>إن الفقيه كان يقدر ظروف أهل البلد الذين يحتاجون إلى مساعدة أبنائهم في الكسب، ولذلك كان يحاول أن يوفق بين أوقات العمل وحفظ القرآن الكريم فيركز بالأساس على فترتي الغداة والآصال ويحث التلاميذ على الاستيقاظ في الصباح الباكر إلى حين خروجهم إلى العمل ويوصي الآباء بالتعاون على ذلك ويستقبلهم أيضا فترة الظهيرة، من الثانية بعد الزوال إلى حين صلاة العصر. ثم يستقبلهم بعد صلاة المغرب إلى وقت صلاة العشاء.</p>
<p>كما كان يخصص لطائفة معينة من التلاميذ الذين حفظوا أجزاء مهمة وقت ما بعد تناول وجبة العشاء قصد تكرار عدد من الأحزاب تتراوح ما بين خمسة إلى عشرة&#8230; فالإكثار من المراجعة عند الفقيه أساس في التحصيل المبكر، وترسيخ ما حفظ.</p>
<p>المسألة السادسة: الأدوات</p>
<p>ما هي الأدوات التي يحتاج إليها التلميذ في المنهج القديم؟</p>
<p>إن التكاليف التي يحتاج إليها التلميذ سهلة بسيطة وهي: لوح من خشب، وقلم من قصب،  ودواة من مداد، ودراهم معدودة، قد لا تتجاوز العشرة.</p>
<p>فبات واضحا من هذا المنهج أنه منهج ميسر يسع الجميع: الغني والفقير، والموسر والمعسر والمحتاج على حد سواء.</p>
<p>المسألة السابعة: وقت الراحة</p>
<p>هل كان الفقيه يعطي للتلاميذ أوقاتا للراحة؟</p>
<p>نعم كان في كل أسبوع يوم الخميس وصبيحة يوم الجمعة، وقت للاستراحة الأسبوعية، إضافة إلى الاستراحة السنوية التي لها علاقة بالعطل الدينية مثلا عيد الفطر، وعيد الأضحى، وذكرى المولد النبوي&#8230;</p>
<p>هل على منهج التحفيظ بتافلالت مآخذ؟</p>
<p>رغم الإيجابيات التي حققها هذا المنهج، فإن عليه مآخذ لا تنكر وتتجلى في:</p>
<p>أ-عدم التزام المنهج بمبدأ اللين والرأفة والرحمة في غالب الأحيان. وكان من عواقب هذا اتسام المنهج بالقسوة التيتؤدي في بعض الأوقات إلى تنفير التلميذ من الفقيه، وبالتالي إلى حرمانه من حفظ القرآن الكريم، فالأولى لذلك المنهج أن يطعَّم بالتحلي بجمل من الآداب والأخلاق الحسنة التي تحبب للتلميذ القرآن، بل الأفضل أن يعامل التلميذ معاملة حسنة وأن يحفز تحفيزا يليق بمقام القرآن الكريم.</p>
<p>ب-حرمان الفتاة من حفظ القرآن خاصة ومن تعلم كل العلوم عامة، ومن العيب ومن العار أن تتعلم الفتاة أو تحفظ القرآن كأنه حكر على الفتى وقد بلغ الأمر -كما تحكي إحدى السيدات التي وفقها الله لحفظ قسط وافر من القرآن هي وأختها- ببعض رجال المنطقة أنه كان يَسْخَرُ من أخيه الفقيه لما رآه يهتم بتحفيظ بناته، حتى قال له: أتريد أن يخرج بناتك ساحرات؟ يعني أن الفتاة لا حق لها في حفظ القرآن الكريم.</p>
<p>وها هي الآن والحمد لله صحوة  قرآنية مباركة، شركت الفتاة إلى جانب الفتى في حفظ القرآن وتَغَلَّبَ العقل على الهوى، والحكمة على الفوضى والحرمان والظلم والتسيب، فصرنا نرى بفضل الله الحافظات بجانب الحافظين، بل إن الحافظات المجيدات في غالب الأحيان أكثر من الحافظين.</p>
<p>كما عرف المنهج تطورا ملحوظا وحلت الحكمة والمنطق والحوار محل العصا والقسوة  والشدة. والحض والتحفيظ والتشجيع بدل التنفير والتخويف&#8230;</p>
<p>الخاتمة</p>
<p>من خلال تلك الإشارات العابرة إلى مزايا منهج تحفيظ القرآن الكريم وتبيان بعض المآخذ عليه يتبين أن فائدته عظيمة، فلا يكاد يمر على التلميذ العام الواحد حتى يتعلم الكتابة والقراءة ويحفظ أجزاء مهمة من القرآن الكريم، ويجتاز كل الصعاب والعقبات التي تعترض سبيله في المناهج الجديدة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر النشر في القراءة العشر 1/14&#8230; طبعة دار الفكر.</p>
<p>د. عبد الله غازيوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a8%d9%8a%d8%af%d8%a7%d8%ba%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%aa%d8%a7%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>5- المعاشرة الحسنة أساس الاستقرار السعيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:39:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[التبعل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[المعاشرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22234</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة : جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &#62;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&#60;، وقال : &#62;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&#60; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مقدمة :</p>
<p>جاء الأمر في القرآن العظيم والسنة النبوية بالمعاشرة الحسنة للرجال، فقال تعالى : {وعَاشِرُوهُنَّ بالمَعْرُوفِ فإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويجْعَلَ اللهُ فِيه خَيْراً كَثِيرا}(النساء : 18). وقال  : &gt;اسْتَوْصُوا بالنِّساء خيراً&lt;، وقال : &gt;خَيْرُكُم خَيْرُكُم لأهْلِهِ، وأنَا خَيْرُكُمْ لَأَهْلِي&lt; إلى غير ذلك من الأوامر والوصايا والتوجيهات التي ورَدت على شَكْل أوامر ربّانية توجِبُ على الرجل حقوقاً للمرأة عليه أن يؤديها لها طاعة لله تعالى أولا، ونُشداناً لتكوين الأسرة الصالحة ثانيا التي لا تنقطع بالموت {والذِينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بإيمَانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِم  وما أَلَتْنَاهُمْ من عَمَلِهِم من شيْء}(الطور).</p>
<p>فقد جاء الخطاب للرجال لأن الرّجل هو :</p>
<p>1) الذي يتخذ الخطوةالأولى في البحث عن نصفه الذي يكمله، وهو الذي يبدأ في الاختيار، ولا يختار الاقتران إلا وهو يعلم أنه المكلف بتأسيس شركة يكون هو رأْسها المطوق بتبعاتٍ ومسؤوليات سيحاسبُه الله عليها في الآخرة قبل الحساب الدنيوي، فهو المخاطب أولاً قبل المرأة &gt;كُّلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكم مسْؤُول عن رَعِيَتِه، فالرّجُلُ رَاعٍ ومَسْؤُول عن رَعِيَتِه، والمرأة رَاعِيةٌ ومَسْؤولةٌ عن رعِيَتِها&lt;.</p>
<p>2) هو الذي جعل الشرعُ العِصمة بيده، أي بما أنه هو البادئ بتأسيس الشركة الأسرية، وإبرام عقودها ومواثيقها، وتحمل مسؤوليتها فهو الذي له الحق في فضِّها وفسخها عندما تعترض المسيرة عوائق تمنع من الاستمرار.</p>
<p>3) هو الذي ألقى الشرع على كاهله واجبَ التسيير، أو واجب الإشراف على التسيير، لأن الذي يقوم بجميع الأعباء والتكاليف هو الذي من حقه أن يشرف على القيادة.</p>
<p>نظراً لكل هذه الاعتبارات كان الخطاب بإحسان العشرة للرجال في كل الأحوال حتى لو حصل شيء من التنافر والتباغض والكره لعوارض ليست معطِّلة للحكمة من الزواج، ولهذا أمر الله تعالى بالعشرة الحسنة ولو في حالة الكره، ونفس التوجيه جاء من رسول الله  حيث قال : &gt;لا يَفْرِكْ مُومنٌ مُومِنةً، إن سَخِطَ مِنْها خُلُقًا رضِي منْها آخر&lt;(رواه مسلم) والفَرَكُ : البُغْض الكُلّي الذي تُنسى فيه كل المحاسن، روى مكحول عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول : &gt;إنّ الرّجُل ليَسْتخِير الله تعالى فيُخارَ لهُ، فيَسْخَطُ على ربِّه عز وجل، فلا يَلْبَثُ أن ينْظُر في العَاقِبة، فإذَا هُو قد خير لَهُ&lt;(1) وسُخطه على ربه هو أنه لا يُحس بالرضا عند حصول الكره، فيظن أنه قد أساء الاختيار رغم ما ظهر له من بشريات الاستخارة، لكنه إذا صبر وفوض الأمر لله تعالى سرعان ما يحمد العاقبة.</p>
<p>هذا بالنسبة للرجل، أما بالنسبة للمرأة فقد جاء الأمر لها بالعشرة الحسنةعلى شكل الوصية بالطاعة المطلقة للزوج  -في غير معصية الله تعالى طبعا- {فَإِنْ أطَعْنَكُم فلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِن سَبِيلاً}(النساء)، فذلك حق الزوج عليها، وتلك واجباتها إزاءه، قال  في حجة الوداع : &gt;أمَّا بَعْدُ أَيُّها النّاس، فإِنّ لكُمْ على نِسَائكُمْ حَقّا، ولهُنّ عليكم حَقّاً، لَكُمْ عَلَيْهِنّ ألاَّ يُوطِئْن فرْشَكُم أحداً تَكْرَهُونَهُ، وعلَيْهِن ألاّ يَاتِين بفاحِشةٍ مبيِّنة فإن فعلْن فإن الله قد أذِن لكُم أن تهجروهن في المضاجع، وتضربوهُن ضرباً غير مبرِّح، فإن انتهين فلهُنّ رزقُهُن وكسوتُهن بالمعروف، واستَوْصُوا بالنساء خيراً، فإنّهُن عندكم عَوَانٍ(2) لا يمْلِكْن لأنْفسِهِنّ شَيْئاً، وإنكم إنما أخذتُمُوهُنُّ بأَمَانَة الله، واستحْلَلْتُم فرُوجَهُن بكلمة الله، فاعقِلُوا أيها الناس قولِي، فَإِنِّي قد بلّغْتُ&lt;(3).</p>
<p>معنى العاشرة الحسنة</p>
<p>المعاشرة : المخالطة،وكلاهما فِعْلٌ لا يتم إلا بيْن فرْدَيْن اثنين فأكثر، أي لا يمكن أن يقال : أعاشِرُ نفسي، أو أخالط نفسي، بل لا يمكن أن تكون المعاشرة أو المخالطة إلا من شخص لآخر، وشروط المعاشرة والمخالطة الحسنة أن تكون قائمة على العدل وعدم تجاوز الحدود {وإنَّ كَثِيراً مِن الخُلطَاء لَيَبْغِي بعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ إلاّ الذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحَاتِ وقَلِيلٌ ما هُمْ}(سورة ص).</p>
<p>والخطاب في قول الله تعالى {وعَاشِرُوهُنّ} وإن كان للرجال فهو يصدُق على النساء أيضاً على شكل حقوق عليهن وواجبات، كما أوجَبَ لهن الشرع على الزوج حقوقًا وواجبات {ولَهُنّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنّ بالمَعْرُوفِ وللِرِّجَالِ عَلَيْهِنّ دَرَجَة}(البقرة).</p>
<p>واجبات المعاشرة الحسنة بالنسبة للرجل :</p>
<p>إن الواجبات كثيرة يمكن إجمالها فيما يلي :</p>
<p>&gt; أ- واجب الرجولة : أي أن يكون الزوج رجلاً بالمعنى الكامل للرجولة، لأن الرجولة ليست هي الذكورة، وإنما الرجولة هي رجولة الأخلاق والصدق والاستقامة، وسعة الصّدر، وسمُوّ الفكر، ونُبل العاطفة، وعُلُوّ الهِمّة، وحُسْن التدبير والتوجيه، حتى تحس المرأة أنها تعاشر رجلا مهيبا محترماً يطاع محبة ورغبة ورضاً وخضُوعاً باطنيا مسُوقاً بالشوق والتلهف العاشق، فإذا ضعُفت معاني الرجولة أو انعدمت في نفسية الذكر فقد أساء إلى نفسه وإلى زوجه وأسرته ومجتمعه خصوصاً إذا تميّع أو تخنَّث أو تسفَّل همة وفكراً، قال  : &gt;لَعَن اللّه المخنَّثِين من الرجال والمترجّلات من النّساء&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>&gt; ب- واجب الإنفاق : قال تعالى : {الرِّجَالُ قَوّامُون على النِّسَاءِ بِما فَضَّلَ اللّهُ بعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أنْفَقُوا من أمْوالِهِم}(النساء) والإنفاق يشمل كما قال الرسول  : رزقهن وكسوتهن بالمعروف، كما يشمل الإنفاق على علاجهن عند المرض والتطبيب، ويشمل كذلك إخدامَهن إذا كن من ذوات الإخدام نظراً لوضعهن الاجتماعي أو الثقافي أو الأسري&#8230;</p>
<p>وليس هناك طعنٌ في الرجولة أقبح من أن يتزوج الرجل المرأة لتنفق عليه ويكون هو عالة عليها فتلك منقصة ليس فوقها منقصة إذا كان الباعث على الزواج هو الطمع في مالِها وليس ما تتمتع به من دين وكمال وصلاح.</p>
<p>&gt; جـ- واجب القوامة والحماية والتربية والتوجيه : قال تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأهْلِيكُم نَاراً} وقال : {وامُرْ أهْلَكَ بالصّلاَةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها}.</p>
<p>&gt; د- واجب التمتيع الفطري للمرأة : وهو حَقُّ المرأة في الفراش، وتلبية رغبتها في الوطء، فإن ذلك مُتعة وعبادة وقُربة إلى الله تعالى، جاء في الحديث الصحيح : &gt;وفي بُضْعِ أحَدِكُمْ -أي فرجه- صَدَقَةً&lt; قالوا : يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال : &gt;أَلَىْسَ  إذَا وضَعَهَا فِي حَرَامٍ كَانَ علَيْه وِزْرٌ؟! كذَلِك إذا وضَعَها فِي حَلاَل كانَ لَهُ أجْرٌ، أتَحْتَسِبُون الشّرّ ولا تحْتَسِبُون الخَيْر&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>بل أكثر من ذلك غضب غضباً شديداً عندما سمع بالرهط الثلاثة الذين أرادوا أن يتبتَّلُوا، وفكّروا في الاختصاء لقطع الشهوة الجنسية نهائيا، فقال : &gt;أنا أعْلَمُكُم باللّه، وأخشَاكُم لَهُ، ولكنِّي أقُومُ وأنَامُ، وأصُومُ وأفْطِرُ، وأتزَوَّجُ النّساء، فمَنْ رَغِبَ عن سُنّتِي فلَيْسَ مِنِّي&lt;(متفق عليه).</p>
<p>واعتزم عثمان بن مظعون ] الزهد في النساء واعتزال زوجه الشابة الجميلة، والتي كانت عائشة رضي الله عنها تراها قبل تزهُّد زوجها متخضبة متزينة، ثم بدأت تراها متبذلة شعثاء فسألتها، فقالت لها : إن عثمان بن مظعون زهِد في زينة الحياة الدنيا، فأخبرت عائشة الرسول  بذلك، فأرسل إليه، وقال له : ألسْت لك قُدوة؟! فإني أتزوج النساء، فرجع إلى زوجه، فصارت تأتي عائشة مرة أخرى وقد تخضبتوتزينت وامتشطت.</p>
<p>وسلمان الفارسي ] كان أخاً لأبي الدرداء ]، فكان يأتي إليه ويدخل إلى داره ولو في غيابه، فلاحظ أن زوجة أبي الدرداء قد أهملت نفسها وتبذّلت، فسألها عن هذا الإهمال لنفسها، فأخبرته أن أخاه أبا الدرداء لا أرَبَ له في الدنيا.</p>
<p>فجاء أبو الدرداء -وكان صائما صوم النافلة- فعزم عليه أن يُفطر، فأفطر، وفي الليل قال أبو الدرداء لأخيه سلمان : نَمْ، وأراد أن يقوم ليتهجد، فمنعه سلمان، وقال له، قم الآن ونَمْ، وعندما جاء الهزيع الأخير من الليل أيقظه فصليا وذهبا للصلاة مع رسول الله ، فاشتكى أبو الدرداء لرسول الله ، وحكى له ما فعله أخوه سلمان معه، فقال  : &gt;صَدَق سلمان، إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعْط كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقّه&lt; فالاعتراف بفطريّة الدافع الجنسي للمرأة وأصالته، وإدانة  الاتجاهات المتطرفة التي تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قَذَراًوتلوثا وتنجّساً هو المنهج الإسلامي الأصيل الذي يُرسِّخ أسسَ الاستقرار الأسري، ويعمل على مَدِّ جذور المحبة والمودة والتآلف بين قلبين اختارا أن يعيشا متساكنَيْن متلابسَيْن.</p>
<p>ولا يتأتى للمرأة أن تأخذ هذا الحق كاملا مُسْتَوفًى إلا إذا :</p>
<p>&lt; تجمَّل الرجل للمرأة كما يحب أن تتجمل له، وتطيّب لها كما يحبُّ أن تتطيب له، فلا وسخ في الفم والأسنان، ولا رائحة كريهة تنبعث من الآباط والبراجم والثياب الوسخة. كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول : &gt;إنّي أتزيّن لامرأتي كما تتزين لي&lt; فإهمالُ حق المرأة في التمتع بزوجها جمالا وحُسْن منظر، وحُسْن مُداعبة، وملاعبة ومضاحكة ومعاشرة يُخَرِّب الأسر، ويُنفِّرُ الزوجة، ويمكن أن يقودها إلى العصيان، والنشوز، ومطالبة الفراق.</p>
<p>يُروى أن امرأة ذهبت إلى عمر بن الخطاب ] تطلب الفراق من زوجها، فرأى عمر الزوج وإذا هو أشعث أغبر خلق الثياب مستطيل الشعر فأدركبثاقب نظره أن النفرة من هذه الحال الزّريّة، فأجّلها، وأرسلَهُ إلى المغتسل، فاغتسل، وألبسه ثيابا حسنة، وأزال شعثه، ثم ناداها، فسألها : أمُصِرَّةٌ على الفراق؟! فلما رأت زوجها على حاله الجديدة، عدلت عن طلب الطلاق(4).</p>
<p>&lt; وإلا إذا عمل على إطفاء شهوتها بإيصالها إلى ما يشتهي هو الوصول إليه، وهذا يتطلب ثقافة خاصة يتعلمها الزوجان من خلال الخبرة المكتسبة في مخدع الزوجية بدون حرج ولا حياء ولا خجل، فالحياءُ هو الحياء من معصية الله تعالى، قال الغزالي : &gt;ثمّ إذا قضَى وطَرَهُ -الرجل- فلْيَتَمهَّلْ على أهْلِه حتَى تقْضِي هِي أيْضاً نهْمَتَها، فإنّ إنْزَالَهَا رُبَّمَا يتَأخّرُ، فلاَ يُؤْذِيها بالقُعُود عنها وعدَم مُراعاةِ شُعورها وحاجَاتِها، فالتّوافُقُ في الإنْزاَل ألَذُّ عِندها، ولا يَشْتَغِل الرجلُ بنفْسِه عنها، فإنّها رُبّما تسْتحيي&lt;(5).</p>
<p>وقال ابن القيم في زاد المعاد : &gt;أما الجماع والباءة فكان هديه فيه أكمل هدي، يحفظ به الهمّة، ويُتِمُّ به اللذة وسرور النفس، ويُحَصِّل به مقاصده التي وُضع لأجلها&lt;.</p>
<p>فإن الجماع في الأصل وُضع لثلاثة أمور :</p>
<p>أحدها : حفظ النسل ودوام النوع.</p>
<p>ثانيها : إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.</p>
<p>ثالثها : قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة، وهذه وحدها هي الفائدة التي في الجنة.</p>
<p>أما منافع الجماع فهي :</p>
<p>غض البصر، وكف النفس، والقدرة على العفة عن الحرام، وتحصيل ذلك للمرأة، فهو ينفع نفسه، في دنياه وأخراه، وينفع المرأة، ولذلك كان  يقول : &gt;حُبِّبَ إليَّ من دُنْيَاكُم النّساءُ والطِّيب&lt;(6).</p>
<p>فالبناء الأسري يقوم على المودة والرحمة والسكن العاطفي والنفسي، كما أن العفة مقصد شرعي أساسي من مقاصد الزواج، لا تستقيم الحياة الزوجية دون تحقيق هذه العفة الناشئة عن التلابُس بين الزوجين {هُنّ لِبَاسٌ لكُمْ وأنْتُمْ لِبَاسٌ لهُنّ&lt;(البقرة).</p>
<p>وإذا كانت المجتمعات الإسلامية توارثت السكوت عن الكلام في منطقة الجنس، واعتبرته من المحرمات، حتى غزت الثقافة الغربية بشراسة شعوبنا، فاختلط الحابل بالنابل، أي اختلط الحلال بالحرام، والمسموح به شرعا بالممنوع شرعا، فانتقلت الشعوب من الصمت المطبق إلى النهم الفاضح، ومن الحياء الكاذب إلى السّعار الجنسي المحموم الذي أهان الرجل، وأذل المرأة، وسهّل الخيانة، وأفقد الأسر الثقة والمودة والاستقرار.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- زهرة التفاسير لمحمد أبي زهرة 1623/3.</p>
<p>2- عوانٍ : ج عانية، وهي الأسيرة المحبوسة، والمرأة محبوسة في بيت زوجها حبساً معنوياً، لكونها لا ينبغي أن تنصرف وتخرج إلا بإذنه.</p>
<p>3- البخاري كتاب المغازي والبداية والنهاية لابن كثير 196/5.</p>
<p>4- زهرة التفاسير 1621/3.</p>
<p>5- الاحياء بتصرف، والأسرار الخفية للمعاشرة الزوجية 11.</p>
<p>6- رواه أحمد، انظر الأسرار الخفية 12.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b9%d9%8a-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> الدواء المطلوب لعلاج الذنوب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%86%d9%88%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%86%d9%88%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:36:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدواء]]></category>
		<category><![CDATA[الذنوب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رائد محمد الطائي]]></category>
		<category><![CDATA[علاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22286</guid>
		<description><![CDATA[من المآثر الخالدة التي تطرز كتب التراث العربي الإسلامي المحاورة التي دارت بين الإمام علي بن أبي طالب ] وأحد الأطباء المتباهي بعلمه ومعرفته التي انبهر بها الحضور من العامة بما يمتلك من معرفة، ولكن الطبيب انعقد لسانه وبقي متحيراً من سؤال واحد وجه إليه من قبل الإمام علي ] وهو يسأله عن أدوية الذنوب، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المآثر الخالدة التي تطرز كتب التراث العربي الإسلامي المحاورة التي دارت بين الإمام علي بن أبي طالب ] وأحد الأطباء المتباهي بعلمه ومعرفته التي انبهر بها الحضور من العامة بما يمتلك من معرفة، ولكن الطبيب انعقد لسانه وبقي متحيراً من سؤال واحد وجه إليه من قبل الإمام علي ] وهو يسأله عن أدوية الذنوب، فعجز عن الإجابة واستسلم للإمام الذي أجاب عن السؤال قائلا : (تعمد إلى بستان الإيمان فتأخذ منه عروق النية وحب الندامة وورق التدبر وبذر الوعي وثمر الفقه وأغصان اليقين ولب الإخلاص وقشور الاجتهاد وعروق التوكل واكمام الاعتبار وسيقان الإنابة وترياق التواضع، وتأخذ هذه الأدوية بقلب حاضر وفهم وافر بأنامل التصديق وكف التوفيق ثم تضعها في طبق التحقيق، ثم تفلها بماء الدموع ثم تضعها في قدر الرجاء ثم توقد عليها بنار الشوق حتى ترغى زبد الحكمة ثم تفرغها فيصحاف الرضا وتروح عليها بمراوح الاستغفار، ينعقد لك من ذلك شربة جيدة، ثم تشربها في مكان لا يراك أحد إلا الله تعالى فإن ذلك يزيل عنك الذنوب حتى لا يبقى عليك ذنب ) فأنشد الطبيب قائلا :</p>
<p>يا خاطب الحوراء في خدرها</p>
<p>شمر فتقوى الله من مهرها</p>
<p>وكن مجدا لا تكن وانيا</p>
<p>وجاهد النفس على صبرها</p>
<p>التقوى تحد من الفوضى</p>
<p>إن التقرب إلى الله تعالى هو العلاج الشافي لكثير من الأمراض الصحية والاجتماعية التي نعاني منها في الوقت الحاضر، والتي لا تجد لها جواباً شافياً لدى أعتى وأشهر الأطباء، ومن الخطوات المهمة والضرورية لسلوك ذلك الطريق القويم والأمثل المتمثل بطريق التقوى هو مراجعة النفس لأنها من لزوم تقوى الله وإصلاح السريرة حول الأعمال المكروهة والمنافية للأخلاق والتي حذر منها الدين الإسلامي الحنيف والتي ينتهجها بعض أوباش الناس الذين يستغلون الانفلات الأمني في العراق من أجل إشباع رغباتهم وشهواتهم الحيوانية في السلب والنهب وملء جيوبهم من الحرام والعمل على تأجيج الفوضى يدفعهم إلى ذلك فراغهم من التقوى، متناسين بأن الله معهم في السر والعلن غير مكترثين بقول الرسول  : &gt;ما كره الله منك شيئاً فلا تفعله إذا خلوت&lt; غير مستفهمين قول الشاعر :</p>
<p>اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل</p>
<p>خلوت ولكن قل لي رقيب</p>
<p>ولا تحسبن الله يغفل ساعة</p>
<p>ولا أن ما يخفى عليه نصيب</p>
<p>ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب</p>
<p>وأن غد الناظرين قريب</p>
<p>إن الإنسان العاقل الواعي ملزم ومطالب بطاعة الخالق والاجتهاد في التقوى لأنه ينعم عليه بما لا يمكن حصره أو نكرانه من النعم التي أسبغها الله عليه، وتلك من أبسط الحرمات والواجبات التي تتوجب عليه كمثال خدمته لمخلوق مدة من الزمن، ألم يكن يراعي لخدمته تلك حرمة؟!  فكيف بالله الخالق وأنت تتقلب في نعمته كل صباح ومساء ما دمت حيا، ومن الأجدر والأصوب مراعاة حرمة الله وتقواه لأنها الموصلة إلى بر الأمان والاطمئنان الذي افتقدناه كثيرا كثيرا.</p>
<p>&gt; ذ. رائد محمد الطائي</p>
<p>جامعة الموصل -العراق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%86%d9%88%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دواء لـلإكزمـا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%84%d8%a5%da%af%d9%80%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%84%d8%a5%da%af%d9%80%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:35:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الطب]]></category>
		<category><![CDATA[خديجة الإدريسي]]></category>
		<category><![CDATA[دواء]]></category>
		<category><![CDATA[لإگـزمـا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22276</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; الإكزما مرض يصيب الجلد في بعض المناطق من الجسم خاصة اليدين والقدمين وشعر الرأس وثنايا داخل الكوعين والركبتين والفخذين. تظهر الإگزما على شكل التهاب خفيف قد يصاحبه حكة أو قشرة وقد يتطور هذا الالتهاب عبر مراحل متتالية إذا لم يعالج في حينه بطريقة فعالة. قد يكون هذا المرض مزمنا أو عارضا وقد يعود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الإكزما مرض يصيب الجلد في بعض المناطق من الجسم خاصة اليدين والقدمين وشعر الرأس وثنايا داخل الكوعين والركبتين والفخذين. تظهر الإگزما على شكل التهاب خفيف قد يصاحبه حكة أو قشرة وقد يتطور هذا الالتهاب عبر مراحل متتالية إذا لم يعالج في حينه بطريقة فعالة. قد يكون هذا المرض مزمنا أو عارضا وقد يعود بعد العلاج مع عودة السبب، فالوقاية دائما أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة.</p>
<p>الإگزما أنواع تختلف حسب مسبباتها التي هي كالتالي :</p>
<p>1) الحساسية لبعض أنواع المأكولات مثل الحليب والبيض والسمك.</p>
<p>2) الحساسية لبعض أنواع الأقمشة التي يرتديها الإنسان مثل النيلون والبلاستيك.</p>
<p>3) الحساسية لبعض مستحضرات النظافة البدنية والمنزلية وبعض مستحضرات التجيل غير الطبيعية.</p>
<p>4) الحساسية لبعض المواد التي قد يتعرض الإنسان إلى استعمالها أو الإحتكاك بها عمدا أو عن غير قصد مثل شعر الحيوانات وبذور النباتات وغيرها.</p>
<p>5) تعرض الجلد إلى عدم التهوية اللازمة لمدة طويلة.</p>
<p>إن الإگزما من الأمراض الشعبية التي هي في تزايد متواصل بين الناس في عصرنا نظرا لأن نوعية الحياة اختلفت عن السابق بإدخال مواد غير طبيعية في استعمالاتها اليومية المنزلية والشخصية، لذا يجب الانتباه جيدا إلى المواد التي نستخدمها في محيطنا حتى نتفادى التعرض إلى هذا المرض البسيط لكنه مزعج لراحة الإنسان ومُخل بصحته وجماله.</p>
<p>لقد درست الموضوع جيداً وتوصلت بعون الله تعالى وفضله وهدايته إلى إىجاد وصفة طبيعية سهلة وفي متناول الجميع للوقاية والعلاج من الإگزما بطريقة سريعة وفعالة في مراحلها الأولى، وهذه الوصفة عبارة عن خليط من النباتات والزيوت التي أثبتت فعاليتها في تطهير الجلد وتقوية مناعته وتسكين آلامه وتنشيط الدورة الدموية فيه مما يكسبه الليونة والرطوبة والنعومة اللازمة لصحته وجماله.</p>
<p>&lt; المقادير :</p>
<p>50 غ من مسحوق الزعتر</p>
<p>50 غ من مسحوق الخزامة</p>
<p>50 غ من مسحوق فليو</p>
<p>50 غ من مسحوق الريحان</p>
<p>10 غ من مسحوق القرنفل</p>
<p>1 غ من كافور الجلد</p>
<p>100 سنتلتر من زيت اللوز</p>
<p>100 سنتلتر من زيت الذرة</p>
<p>100 سنتلتر من زيت نوار الشمس</p>
<p>50 غ من الفازلين.</p>
<p>&lt; الطريقة :</p>
<p>ضع كل المقادير في صحن فوق نار هادئة حتى نقطة الغليان واترك الخليط في الصحن حتى يبرد ثم احتفظ به في زجاجة مغلقة.</p>
<p>&lt; الاستعمال :</p>
<p>اغسل الموضع الذي يراد علاجه جيدا ثم جففه جيدا، ادهن بعد ذلك الموضع بالخليط لمدة لا تقل عن نصف ساعة على الأقل، يمكن دلك الموضع للاستفادة أكثر من فعالية الدواء. ثم اغسل الموضع بالماء وحده وجففه جيدا، وإذا كان المكان هو شعر الرأس فيمكن استعمال شامبو جيد للغسل، يمكن تكرار العملية مرتين في اليوم حسب الحاجة، والله تعالى وتبارك كفيل بالشفاء وله الفضل والمنة.</p>
<p>&gt; ملاحظة : يمكن استعمال هذه الوصفة لعلاج الگوب والصيبانة وحَب العرق والجزازة، كما يمكن نقع الأعشاب فقط في الماء المغلي وشرب كأس من شرابها من حين لآخر لتطهير الجسم وتقوية مناعته.</p>
<p>خديجة الإدريسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d9%80%d9%84%d8%a5%da%af%d9%80%d8%b2%d9%85%d9%80%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسئلة وأجوبة تتعلق بالعبادات والمعاملات&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:34:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أجوبة]]></category>
		<category><![CDATA[أسئلة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.أحمد بن الحاج المدني بونو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22231</guid>
		<description><![CDATA[السؤال الأول : عن حكم سجود التلاوة وكيفيته وما يقال فيه. - جوابه : إن حكم هذا السجود الذي يتحقق بسجدة واحدة  بتكبيرتين على سبيل السنية هو أنه سنة مشهورة كما ذكر ابن عطاء والفاكهاني وابن الحاجب وسنة راجحة كما يفهم من كلام ابن عرفة وسنة متأكدة على سائر النفل كما ذكر القاضي عبد الوهاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السؤال الأول : عن حكم سجود التلاوة وكيفيته وما يقال فيه.</p>
<p>- جوابه : إن حكم هذا السجود الذي يتحقق بسجدة واحدة  بتكبيرتين على سبيل السنية هو أنه سنة مشهورة كما ذكر ابن عطاء والفاكهاني وابن الحاجب وسنة راجحة كما يفهم من كلام ابن عرفة وسنة متأكدة على سائر النفل كما ذكر القاضي عبد الوهاب مؤلف المعونة حيث يقع السجود لها في الأوقات المنهي عنها إلا في وقت الإسفار بعد صلاة الصبح وعند الاصفرار بعد صلاة العصر فمكروهة ويحرم فعلها عند طلوع الشمس وغروبها وقد شبهت بصلاة الجنازة في الوقت المذكور. وعدد السجدات إحدى عشرة سجدة عند المالكية وليس في المفصل منها شيء. وتسمى العزائم جمع عزيمة سميت بذلك كما في الموطأ لتأكد السجود على القارئ والمستمع بشروط فيهما مفصلة في محلها منها قصد الاستماع والنية والطهارة بنوعيها واستقبالالقبلة&#8230;</p>
<p>والدعاء الوارد في السجود هو كما يلي : سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين، اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود عليه السلام.</p>
<p>السؤال الثاني : حكم الرضاع في الإسلام؟</p>
<p>- جوابه : ذكر الشيخ التسولي رحمه الله تعالى لدى قول ابن عاصم :</p>
<p>وكل من تحرم شرعا بالنسب</p>
<p>فمثلها من الرضاع تجتنب</p>
<p>ما نصه : &#8220;والمحرم شرعا بالنسب سبع وهي المذكورات في قوله تعالى : {حرمت عليكم أمهاتكم&#8230;} الآية رقم 23 والمحرم من الرضاع سبع أيضا : اثنان بالكتاب وهما الأم من الرضاع والأخت من الرضاع لقوله تعالى : {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} والباقي بالسنة من العمات، الخالات، وبنت الأخ وبنت الأخت لقوله  : &#8220;يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب&#8221;.</p>
<p>فلما كان اللبن محرّما من قبل المرضعة ومنقبل الفحل نزلت المرضعة منزلة أم النسب فحرمت على المرضع هي وبناتها وإن سَفُلَتْ إلى آخر ذلك ثم قال بالحرف : ونزل الفحل منزلة الأب فحرم من قبله على الرضيع ما يحرم عليه من قبل أب النسب. فيحرم على ذلك الرضيع إن كان ذكرا أن يتزوج بأم أبيه من الرضاع وإن علت لأنها جدته وبابنة أبيه من الرضاع لأنها أخته، وأخت أبيه لأنها عمته وبابنة أخته أو أخيه منه وهكذا. وإن كان الرضيع أنثى حرم عليها أن تتزوج بأبيها منه ولا بأبيه لأنه جدها وإن علا وبأخي أبيها منه إلى آخر ما هو واضح فيعمل بهذا دائما.</p>
<p>ذ.أحمد بن الحاج المدني بونو المدرس حاليا بجامع القرويين اللغة العربية والمواد الشرعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a3%d8%b3%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القاضي الفقيه محمد المفضل أزيات الخرشفي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:31:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[أعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الفقيه]]></category>
		<category><![CDATA[عدنان الوهابي]]></category>
		<category><![CDATA[قاضي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المفضل ازيات الخرشفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22284</guid>
		<description><![CDATA[تقديم اتهم المغاربة دائما بأنهم أغفلوا أعلامهم وأهملو الترجمة لهم حتى طواهم النسيان وضاع ذكرهم وعلمهم. وربما صدق الشيخ محمد العربي الفاسي حين يقول في (المرآة) : &#8220;ووسموا المغاربة بالإهمال ودفنهم فضائلهم في قَبْرَيْ تراب وإخمال، فكم فيهم من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه، فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا&#8221;(1). ويقول العلامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم</p>
<p>اتهم المغاربة دائما بأنهم أغفلوا أعلامهم وأهملو الترجمة لهم حتى طواهم النسيان وضاع ذكرهم وعلمهم. وربما صدق الشيخ محمد العربي الفاسي حين يقول في (المرآة) : &#8220;ووسموا المغاربة بالإهمال ودفنهم فضائلهم في قَبْرَيْ تراب وإخمال، فكم فيهم من فاضل نبيه طوى ذكره عدم التنبيه، فصار اسمه مهجورا كأن لم يكن شيئا مذكورا&#8221;(1). ويقول العلامة عبد السلام القادري : &#8220;وكم عالم كبير وولي شهير، في القطر المغربي، أهمل التعريف به المغاربة المتقدمون منهم والمتأخرون، بمن جهل حاله وزمانه&#8221;(2). ويقول صاحب (التنبيه على من لم يقع به من فضلاء فاس تنويه) : &#8220;ومعلوم من شأن هذه البلاد عدم الاعتناء بالتعريف، والتصدي لذلك بتأليف أو تصنيف، فكم من إمام مضى، موصوف بالعلم أو مشهور بالخير والصلاح، لم يقع لهم به اعتناء واحتفال، بل ألقي في زوايا الإغفال والإهمال&#8221;(3). وعلى هذا المنوال يؤكد الفقيه الكانوني أن المغاربة لم يهتموا بتراجم الرجال &#8220;فكم ضاعت من رجال وانطمست من محاسن واندثرت مفاخر يفخر بها الإسلام والعروبة&#8221;(4)</p>
<p>نسب الفقيه الخرشفي</p>
<p>هو &#8220;محمد المفضل بن سيدي الحسن بن سيدي عبد الله بن الحاج أحمد بن الحسن بن يحيى بن الحاج أحمد الخرشفي الحسني أزيات&#8221;(5).</p>
<p>ولد أبوه بمدشر أمرازي بقبيلة الأخماس السفلى، وانتقل إلى مدينة شفشاون عام أربعة وستين ومائتين وألف (1264هـ) وبهذه المدينة ولد مُتَرجَمُنا الفقيه المفضل أزيات صبيحة يوم الإثنين من ربيع الثاني عام سبعة وستين ومائتين وألف للهجرة (1267هـ) بحي الصبانين كما ورد في تقييد لوالده : &#8220;الحمد لله، ازداد لنا صبي قبل طلوع الفجر يوم الإثنين سابع عشر ربيع الثاني عام سبعة وستين ومائتين وألف هجرية بشفشاون وسميناه المفضل، تفضل الله علينا وعليه بطاعة الله وتقواه&#8221;(6)</p>
<p>ذاق الفقيه أزيات مرارة اليتم منذ حداثة سنه إذ توفي والده وهو ابن بضعة شهور، فتكفلت أمه بتربيته والعناية به. وتزوج فقيهنا أربع مرات، فكانت زوجته الأولى من عائلة أولاد عياد الشفشاونية وخلف بنتا سماها خديجة، وتزوج ثانية من مدشر اشروطة ببني حسان من عائلة أولاد خرباش، وتصاهر مع الفقيه محمد بن ميمون ورزق من زوجته الثالثة ببنت، أما الرابعة فكانت حفيدة شيخه عبد القادر بنعجيبة الذي أسكنه بمنزل أمريرن.</p>
<p>تكوينه العلمي</p>
<p>أجمعت كل المصادر التي ترجمت للشيخ المفضل أزيات على أن المسار الذي قطعه في طلب العلم ظل مسارا غامضا، إلا أن العلامة المحقق الأستاذ سعيد أعراب رحمه الله ذكر أن أخواله هم من تكفل بتعليمه بأولاد المقدم بالأخماس قبل أن ينتقل إلى مدشر(اغبالو) حيث حفظ القرآن وأتقن فهمه ورسمه وضبطه(7).</p>
<p>والراجح أنه تبحر في العلوم الشرعية فما تركه من رسائل في مختلف المواضيع من تصوفوفقه وفتاوى وشعر خير مثال وأبرز دليل على ذلك. كما يشهد له بإجادته للغة الضاد وعلومها، فأسلوبه النثري في رسائله وفتاواه وأسلوبه الشعري في قصائده المتعددة الأغراض لا تدع مجالا للشك ولا موطئًا لريب. وقد خولت له آفاقه المعرفية الشاسعة أن يتبوأ مكانة حفية بين علماء ومشايخ عصره فقد &#8220;كان آخر شيوخ التصوف بجبال شفشاون&#8221; كما ذكر العلامة ذ.سعيد أعراب(8).</p>
<p>وقد وصفه العلامة محمد الفرطاخ ب&#8221;ينبوع اللطائف والعرفان، ومعدن الفضل والإحسان، ونبراس الفصاحة والكمال، وشمس العلوم والمواهب التي لا يعتريها كسوف ولا زوال، الكامل، القدوة الواصل، الوالي الرباني&#8221;(9). وحلاه صاحب فهرس الفهارس في فهرسه بقوله : &#8220;الصوفي الناسك القاضي أبو عبد الله محمد المفضل بن الحسن أزيات الخرشفي&#8221;(10).</p>
<p>وظائفه</p>
<p>أهلته مكانته وعلمه الغزير أن يشغل عددا من وظائف الخطط الشرعية، فاشتغل أول الأمر بالعدالة والتوثيق بمدينة شفشاون، ثم تقلد القضاء بإيعاز من الصدر الأعظم ابن عزوز التطواني كما ذكر ذ. سعيد أعراب (11) في حين ذكر آخرون(12) أنه تولى القضاء بطلب من قائد منطقة بني سعيد في عهد الحماية محمد القرفة. وكان هذا الأخير لا يتوانى في استغلال أية فرصة تتاح له للنيل من الشيخ وإيذائه والتضييق عليه. ولهذا السبب نجد الفقيه أزيات كثيرا ما كان يضرع لله تعالى ليدفع عنه هذا البلاء، وطلب مرارا إعفاءه من خطة القضاء. وقد استعفى أول الأمر من الفقيه الرهوني قاضي قضاة تطوان إلا أن هذا الأخير رفض طلبه، فبعث برسالة إلى صديقه وزميله العلامة القاضي محمد الصادق بن ريسون يرجوه فيها أن يتوسط له لإعفائه فباءت محاولته بالفشل. إلا أن ذلك لم يحبط من عزيمته ولم ينل من إصراره فتجلد بالصبر، واستغل فرصة اجتماع قضاة المنطقة الشمالية ووقف فيهم ملقيا قصيدة يطلب فيها صراحة من المقيم العام أن يعفيه من منصبه معللا طلبه بكبر سنه (ثمانون عاما) وبعدم  قدرته على العمل فرفض المقيم طلبه مجددا مشترطا الموافقة الجماعية لمجلس القضاة، فوافقوا على إعفائه.</p>
<p>تصوفه</p>
<p>بعد الاستعفاء من القضاء تفرغ فقيهنا كليا للزهد والتنسك، فأخذ يبحث عن شيخ يأخذ عنه ويسلك مسلكه، فاتصل أول الأمر بالشيخ مولاي علي شقور العلمي الذي كان نجمه ساطعا بشفشاون إلا أنه اعتذر له متعللا بكونه لم يبلغ درجة المشيخة ليتخذ مريدين. وأمام &#8220;هذا الامتناع والصد لم يكن منه إلا أن هام بفكره وجسده في القبائل الغمارية، حتى انتهى به المطاف في قرية بني بغداد ببني سعيد حيث لقي الشيخ عبد القادر بن أحمد بن عجيبة&#8221; الذي طبقت شهرته الآفاق وسارت بذكره الركبان.</p>
<p>بعد وفاة الشيخ عبد القادر بن عجيبة تتلمذ الفقيه المفضل أزيات على ابنه الأكبر أحمد، فختم على يده تفسير البحر المديد لجده، وكان ينوب عنه في  تسيير شؤون الزاوية. وعندما توفي بن عجيبة الحفيد خلفه فقيهنا في المشيخة فقام بتجديد طريقة &#8220;خرق العوائد&#8221; وإدخال تعديلات عليها بسبب نفور الناس منها لقسوتها وصعوبة تطبيقها وضغط الاستعمار على شيوخ الزوايا لتطوير الطرق الصوفية. فلم يأمر بارتداء الأسمال والمرقعات أو التسول أو السير في الأسواق بالذكر كما أمر الشيخ عبد القادر مريديه(13). واكتفى بعقد مجالس الذكر والسماع والقيام بالدعوة للطريقة في القرى والبوادي وحث الناس على الأخذ بها، أما نظريا فقد حافظ على ما تعلمه من شيخه من مبادئ وأسس التصوف وهو ما عكسته رسائله وتقاييده.</p>
<p>مصنفاته</p>
<p>كان الشيخ المفضل أزيات غزير الإنتاج كثير الكتابة، خلف آثارا أدبية وعلمية منها :</p>
<p>- الكوكب النوري في تنقيح الجمع الحقيقي والصوري&#8221;.</p>
<p>- &#8220;لبابة العقائد&#8221; وهي منظومة في العقيدة الأشعرية.</p>
<p>- عدة رسائل أبرزها(14) :</p>
<p>1- رسالة بعثها إلى الشيخ محمد بن الصديق جاء في مطلعها : &#8220;حياك الله بتحيات القدس كماله وزكيات أنس جماله، مطلع الشمسين وبرزخ البحرين، العارف الواصل ذا المدد المتواصل الجامع لأشتات الفضائل، العلامة الناصح الولي العارف الكبير أبا عبد الله سيدي محمد بن الصديق المومني الحسني&#8221;(15).</p>
<p>2- مراسلات مع الشيخ العلامة عبد الحي الكتاني(16)</p>
<p>3- رسالة في خمس صفحات عبارة عن جواب فيما يخص السماع والرقص يبرز فيها قول الشيخ أحمد بنعجيبة في شرح البيتين الواردين في المباحث الأصيلة لابن البنا السرقسطي :</p>
<p>وللأنام في السماع حوض</p>
<p>لكن هذا الحزب فيه روض</p>
<p>قال العراقيون بالتحريم</p>
<p>قال الحجازيون بالتسليم</p>
<p>4- رسالة غير مؤرخة من صفحتين ونصف موجهة إلى أخيه في الله الفقيه العربي بن أحمد الزكاري بعد أن وصلته منه رسالة يشير فيها إلا خلاف وقع بينه وبين بعضهم على لفظة كلام الشيخ أبي مدين.</p>
<p>5- رسالة إلى فقراء قبيلة بني أزيات يضمنها الدعاء لهم ويحثهم على التعبد والذكر.</p>
<p>فتاواه</p>
<p>وتأكيدا لعطائه في مختلف المجالات المعرفية انتدب للإفتاء، فكانت له مجموعة من الفتاوى أجاب فيها عن مختلف القضايا الشرعية والنوازل الفقهية، إلا أن جلها ضاعت في ثنايا الزمن ولم يكتب لها البقاء وعدت عليها العوادي وما نجا منها لازال حبيس الأدراج أو قابعا بين ركامات الوثائق المهملة أو يضن بها المضنون وقد استطاع الدكتور الهبطي المواهبي رحمة الله عليه جمع بعضها بعد جهد جهيد في كتابه (فتاوى تتحدى الإهمال)(17) يقول في هذا الصدد : &#8220;ومع الأسف فإن عيني لم تجل إلا في إحدى عشر فتوى منها، هي التي نقلتها عنه ووضعتها ضمن ما جمعته من فتاوى هذه الفترة للدراسة&#8221;(18).</p>
<p>وتتميز هذه الفتاوى بكونها قصيرة الطول مختصرة، تختتم أغلبها بذكر الناسخ على لسان المفتي موثقا هذه النصوص، ودعاؤه:&#8221;لطف الله به آمين&#8221; .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- (مرآة المحاسن)ص69</p>
<p>2- (سلوة الأنفاس)1/4</p>
<p>3- (سلوة الأنفاس)1/4</p>
<p>4- (جواهر الكمال)1/93</p>
<p>5- هكذا كان يدون اسمه في رسائله</p>
<p>6- (محمد المفضل أزيات-حياته،آثاره،شعره)-ص6- بحث لنيل الإجازة في الأدب العربي -إعداد الطالب خالد الريسوني-كلية الآداب والعلوم الإنسانية/تطوان- السنة الجامعية88/1989</p>
<p>7- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>8- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>9- (مفتون منسيون)-ص176</p>
<p>10- ج2-ص255</p>
<p>11- (معلمة المغرب)-2/376</p>
<p>12- مثل د.محمد الهبطي المواهبي (مفتون منسيون-ص134)، والأستاذ علي الريسوني (محمد المفضل أزيات nحياته،آثاره،شعره)-ص13</p>
<p>13- (محمد المفضل أزيات nحياته، آثاره، شعره)-ص19</p>
<p>14- (معلمة المغرب) ص2/373-374 و(محمد المفضل أزيات -حياته،آثاره،شعره) -ص26-38.</p>
<p>15-  التصور والتصديق) -الشيخ أحمد بن الصديق -ص176</p>
<p>16- 855/2.</p>
<p>17- (فتاوى تتحدى الإهمال في شفشاون وما أحاط بها من جبال) -جزءان- منشورات وزارة الأوقاف المغربية.</p>
<p>18- (مفتون منسيون) -ص135</p>
<p>بقلم : عدنان الوهابي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سقوط الحضارة الغربية حتمي بتفشي الظلم وعقيدة العنصرية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:30:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[العنصرية]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[سقوط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22356</guid>
		<description><![CDATA[أما أمريكا فيكفي أنها بعدما استغلت المجاهدين أفغانا وعربا في دحر جيوش الاتحاد السوفياتي وهزيمتها في أفغانستان أجهزت على الشعب الأفغاني بدون تمييز ومن أبشع ما وقع القتل الجماعي واحراق جثث طالبان والمتهمين بالانتماء للقاعدة، فكان من إفراز ذلك : غوانتانامو الذي يقع خارج القانون والأخلاق والانسانية والسجون السرية في أوربا وغيرها، وكانت القوانين لمكافحة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أما أمريكا فيكفي أنها بعدما استغلت المجاهدين أفغانا وعربا في دحر جيوش الاتحاد السوفياتي وهزيمتها في أفغانستان أجهزت على الشعب الأفغاني بدون تمييز ومن أبشع ما وقع القتل الجماعي واحراق جثث طالبان والمتهمين بالانتماء للقاعدة، فكان من إفراز ذلك : غوانتانامو الذي يقع خارج القانون والأخلاق والانسانية والسجون السرية في أوربا وغيرها، وكانت القوانين لمكافحة الارهاب المعتمدة على الأدلة السرية التي لا يطلع عليها أحد حتى المتهم نفسه ودفاعه بل وحتى القضاء فكانت محاكمات العمودي رئيس &#8220;كير&#8221; الاسلامية الأمريكية والشيخ المؤيد وصاحبه وكانت محاكمات أخرى تبين للقضاء الأمريكي نفسه أن لا أساس لها مثل محاكمة إمام غوانتانامو والترجمان الأمريكي السوري الأصل، والمحامي الأمريكي المسلم الذي برأه الأمن الاسباني الذي أظهر أن البصاماتالتي نسبت له هي لغيره.</p>
<p>ثم إن أمريكا بعد استغلالها للبعثي صدام حسين في إثارة الحرب على ايران ثم في توريطه في احتلال الكويت انقلبت عليه أولا ثم اتهمته بأسلحة الدمار الشامل ثم كان الهجوم على العراق الذي ما تزال أمريكا تفتك بشعبه ولاسيما بأهل السنة مثل ما وقع في الفلوجة وبعقوبة ويقع الآن في القائم وغيرها، وقد أوجد الاحتلال الأمريكي أجواء من الفوضى والارهاب الذي تقوم به منظمات حكومية وشيعية وارهاب الموساد والارهاب الأمريكي والانگليزي الظاهر والباطن، ويكفي أمريكا فخراً أمام العالم بسجن أبو غريب الذي ينافس غوانتانامو وربما يفوقه في الوحشية والقساوة والأخلاق المنحطة والاستهتار بالكرامة البشرية أما السجون السرية الأخرى فكوارثها أكبر وأفظع بدون شك.</p>
<p>إن كوريا الشمالية التي تملك أسلحة الدمار الشامل يقينا لاتمسها أمريكا بسوء وإنما تتفاوض معها دون إيذاء أو احتلال أو تهديدوموقف الغرب المنافق مُتّسق مع موقف أمريكا&#8230;</p>
<p>وقد لاحقت أمريكا وما تزال تلاحق كل من كان يؤدي واجبه الصحافي بإخلاص ودون ارتزاق أو تزوير مثل الأستاذ تيسير علوني وإن الحقائق تظهر كلّ يوم فتفضح العصابات التي تسير العالم وترهب الحكومات الضّعيفة وتشتري الضمائر المتعفنة وذوي الغرائز المنحرفة..</p>
<p>إن أمر السقوط للظالمين ولحضارتهم ليس له من دافع لكن المصيبة الكبرى في سقوطنا نحن الذين أصبح همنا الأول وتخطيطاتنا على المدى القريب والبعيد وسلوكنا اليومي وطموحاتنا الوثابة ترسيخ التخلف بجميع مالدينا من وسائل وامكانيات لنظل دائماً عبيداً لغيرنا وتظل ثرواتنا وأرضنا وسماؤنا ومياهنا لصالح ساداتنا القدماء الآيلين للسقوط معنا أو بعدنا بقليل وعندئذ ينتقل عالم &#8220;العبيد&#8221; إلى ملك السادة الجدد مثل الصين الزّاحفة على العالم بصناعاتها وبضاعاتها واختراعاتها ومآت الملايين البشرية التي لن ترحمنا أيضا، وفي الوقت الذي تقرر فيه بلاد التخلف المخططات الخماسية للتقدم نحو الخلف والقفز الهائل نحو القعور (جمع قَعْر) فإن الصين قررت أن تجعل في جامعاتها أعظم جامعات العالم وتعرض لذلك أجوراً عالية ومغرية وقد استطاعت أن تعزز قاداتها التكنولوجيين في الجامعات بأعظم أستاذ في العالم للاعلاميات والكومبيوتر انتزعته من جا معة أمريكية عظمى، ويرجع أصله إلى الصين الوطنية (تايوان) وهكذا انطلقت الصين لاسترداد أدمغتها القومية وتعزيزها بأدمغة علمية أخرى في حين تهمل دول التخلف وحكومات الانحطاط أدمغتها العلمية الموجودين لديها &#8220;وتسطّلُهم&#8221; بعدم تمكينهم من وسائل البحث وحوافز الابداع كما فرطت وتفرط في عناصر علمية وتكنولوجية هامة مما اضطرها للعمل في الخارج وقد نرى بعضهم يلتحقون بالجامعات الصينية العظيمة ومعنى ذلك : أن عالم العبيد والتخلف قد يصبح في المستقبل القريب في ملك السادة الجدد : الصين. وربما اليابان إذا اتفقت معها أما أن نعزم نحن على التقدم ونتوكل على الله ونزاحم السادة لا العبيد فهذا أمر غير مقرر ولا وارد.</p>
<p>ومـــن يهن يسهل الهوان عليه</p>
<p>مـــــــا لجــــرح بميت إيلام</p>
<p>إن سقوط الغرب أمر حتمي لا شك فيه.. وصعود الصين منتظر بل محتم أيضا كما قال بعض الكتاب الأمريكان &#8220;الصينيون قادمون&#8221; ولكن المصيبة الكبرى والطامة العظمى هي في مصير العبيد أمثالنا بيسارنا ويميننا ووسطنا وتقدميتنا وثوريتنا وظلاميتنا وتنويرتنا وبقادتنا البلداء والأذكياء : الأمواتِ منهم والأحياء : {وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%aa%d9%81%d8%b4%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المبادرة إلى  أداء فريضة الحج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Nov 2005 15:30:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 244]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد المتوكل]]></category>
		<category><![CDATA[أداء]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[المبادرة]]></category>
		<category><![CDATA[فريضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22229</guid>
		<description><![CDATA[&#160; اقتضت حكمة الخالق سبحانه أن يكون هو المعبودَ وغيره عبيداً، قال جل شأنه : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الطور: 56)،  فأرسل  رسله  مبشرين ومنذرين  ليبيِّنوا للناس طرقَ ووسائلَ الوصول إلى عبادة خالقهم،  ويحذّروهم من التفريط فيها والتكاسل عنها فقال جل شأنه { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليُبين لهم، فيضل الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>اقتضت حكمة الخالق سبحانه أن يكون هو المعبودَ وغيره عبيداً، قال جل شأنه : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الطور: 56)،  فأرسل  رسله  مبشرين ومنذرين  ليبيِّنوا للناس طرقَ ووسائلَ الوصول إلى عبادة خالقهم،  ويحذّروهم من التفريط فيها والتكاسل عنها فقال جل شأنه { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليُبين لهم، فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء،  وهو العزيز الحكيم }(إبراهيم : 4)، وقال سبحانه : { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}(الأنبياء : 25)، وإن الله عز وجل سخَّر من الإمكانيات والوسائل للجن والإنس ما يساعدهم  على العبادة ويُمكِّنهم من أدائها في أحسن الظروف وعلى  أحسن الهيآت ، لكي لا يكون للناس حجة على الله بعد الرسل، قال الله سبحانه { وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعُدُّوا نعمة الله لا تُحصوها، إن الإنسان لظلوم كفَّار}(إبراهيم: 34) فرزقَ الله الصحة والعافية والمال واليُسر والأمن وكلَّ ما يُعين على العبادة ويُيَسرها من  أمور مادية و معنوية،  وشرع الرُّخص  والتسهيلات، وبعد ذلك أهاب وطلب ورغَّب وحبَّبَ، وخوَّف ورهَّب، فاستجاب له المؤمنون الصادقون الطائعون، وأعرض وجحد الجاحدون المبطلون، الذين لا يرجون لله وقارا، ولا يرجون لقاء ه.ولقد أمر الله عز وجل عباده بامتثال أمره بالقيام بمجموعة من الشعائر والعبادات طاعة له وتعبُّدا وخضوعا،  كالصلاة والصيام والحج والزكاة والصدقة وأنواع البر كلها ليبلوهم أيهم أحسن عملا. ولقد أوحى الله تبارك وتعظَّم إلى رسولَيْه إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت الحرام في مكة المكرمة، وعندما انتهيا من بنائه أمر الله رسوله إبراهيم أن يؤذن في الناس،  ويُبَلّغهم أن الله قد بنى لهم بيتا فليبادروا إلى حجهوالطواف به عبودية لله عز وجل، قال الله تبارك اسمه مُوجها أمره إلى نبيه إبراهيم : {وأذّنْ في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق،  ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}(الحج : 25)، فصَعِد إبراهيم عليه السلام على جبل أبي قُبَيْس قرب مكة وأعلن في الناس أن الله قد بنى لكم بيتا فحُجُّوه، وجاء من بعده ابنه محمد عليه السلام وبلَّغ دعوته من جديد وأعاد نداءه، حتى أصبح الحج ركنا أساسيا من أركان دينه الذي لا  يتم إسلام العبد إلا إذا أدَّاه إن كان مستطيعا، قال الله سبحانه : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } (آل عمران : 97)، وقال  : (من ملك زادا وراحلة تبلِّغه إلى بيت الله ولم يحُج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذلك أن الله يقول في كتابه : ولله على الناس&#8230; العالمين)(1) وقال في حديث آخر : (من لم يمنعه عن الحج  حاجة ظاهرة، أو سلطان جائر، أو مرض حابس، ولم يحج فليمت  إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا) (2)، وذهب الإمام أبو حنيفة ومالكُُ  وأحمد وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الحج واجب على الفور،  لا على التراخي أي  : متى توفرت للمسلم الاستطاعة لا يجوز له أن يتأخر عن الحج للآيات والأحاديث الواردة في ذلك،  ومنها قوله  : (تعجَّلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له)(3) أي ما يعترضه من الصوارف والموانع ، كالموت والفقر والمرض وغيرها، وقال النبي الأكرم (من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرَََََََض المريض، وتضِل الراحلة، وتكون الحاجة)(4).</p>
<p>إن من وجد الاستطاعة لأداء فريضة الحج، وتيقَّن الوصول إلى بيت الله الحرام، فليبادر ولا يتوانى ولا يتقاعس حتى لا يُفوِّت على نفسه خيراتِ ومنافعِ  هذه العبادة ولا يُحرم مما جعل الله فيها منالفوائد والمقاصد التي لا توجد في غيره من العبادات، وينبغي لمن عزم على أداء هذه  الفريضة وهمَّ بزيارة بيت ربه وأن يكون ضيفا عليه أن يهيئ نفسه ويستَعدَّ لذلك أدبيا وماديا وعلميا، لأن تهيَّؤ النفس والاستعداد من علامة حسن النية وكمال الإخلاص.  فعلى المؤمن أن يستعد ماديا فيُعِدَّ المال الذي يكفيه للذهاب والإياب من الحلال الطيب، ويُبقيَ  لأهله ما يكفيهم حتى يرجع، فكما يوفر ويخطط لبناء أو شراء مسكن فيجب عليه أن يدَّخر ويوفر لأداء فريضة ربه، وكما هو معلوم ففرائض الله لها الأولوية وتكاليفها أقل من مصاريف شراء أو بناء دار، ويستعد الاستعداد العلمي بتعلم مناسك الحج والعمرة وفقه أحكامهما وما يتوقف عليه أداء المناسك وصحتها، فيعرف الأركان والواجبات والمندوبات والممنوعات والمكروهات والمبطلات، حتى يكون متبصرا بما يُطلَب منه فعله فيفعله، وبما يُطلَب منه تركه فيتركه، ويختار الرفقة الصالحة التي تُعينه على الخير وتُحفِّزه عليه وتنصحه بالابتعاد عن الشر فـــ(ـالمرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل)(5)  كما قال المعصوم ، وعلى من عزم على  الحج أن  يتحلى بالأخلاق الحسنة وهو يؤدي مناسك الحج ، خاصة  الصبر والرفق والحلم  والوُدِّ والتعاون والنصح وكفِّ الأذى حتى يكون حجُه مبرورا وذنبه مغفورا، وعليه أن  يردَّ المظالم لأهلها مادية كانت أو معنوية، ويتحلل من ذلك و يطلب العفو والصفح  من أصحابها عما فات، ويُعوضَ ذلك لهم ماديا إن طلبوه، قال  : &gt;من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله فليتحلله اليوم قبل أن يؤخذ حين لا يكون دينار ولا درهم، وإن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أُخِذ من سيآت صاحبه فجُعِلت عليه&lt;(6)، ويطلب مسامحة الأهل والجيران لِما كان في حقهم من تقصير أو خطإ، لأن الله يغفر الذنوب التي بينه وبين عبده بالندم والإقلاع التام وعدم العودة إليها، وأما التي بين عباده فيما بينهم فلا يغفرها حتى يتصالحوا ويتراضوا فيما بينهم.</p>
<p>أيها المسلم :  إلى متى تَظَل تُسَوِّف عاما بعد عام، وتتردد في أداء هذا الركن، وقد أكرمك الله بالقدرة عليه،  وما ذلك إلا من نفسك الأمارة بالسوء وشيطانك الفتان، لو عُرضت عليك صفقة من صفقات الدنيا ربحُها مضمون لبادرتَ وما ترددت، فكيف بالصفقة مع الله،   والمتاجرة معه،  ففضله عظيم،  وأجره جسيم،  وعطاؤه وفير، أنسيت أن عمرك ليس بيدك، وأنك لا تدري متى تعاجلك الموت، وهل نسيت أن المال الذي بيدك قد يضيع منك ولا يرجع إليك أبدا.أيها المسلم : هيأ لك حبيبك موائد كرمه ومواسم إحسانه، ودعاك بلطفه للنهل منها فلماذا لا تجيب ؟ وأراد استضافتك في بيته الساكن وحرمه الآمن،  فلماذا تأبى أن تكون ضيفا عليه ؟ فلو دعاك زعيم من زعماء الأرض إلى قصره لأجبت سريعا، أما تستحيي من مولاك يدعوك لحاجتك ولا تستجيب ! فإلى متى هذا الإعراض ؟ وإلى متى تستجيب للمخلوق وتنسى الخالق ؟ وإلى متى تلبي نداء هواك وتغفُل عن  نداء مولاك ؟ ما هذه الجفوة ؟</p>
<p>أيها المسلمون : يا من تؤمنون بالله ربا وبمحمد رسولا وبالحج فريضة أما حرّككُم الشوق إلى البيت الحرام ! أما أردتم استكمال فرائض الإسلام ! أما أنعم الله عليكم بنعمتي الصحة والمال ؟ ألا فاستعدوا لأداء هذه الفريضة في السنوات المقبلة وليكن لكم عزم على ذلك، ولا تغتروا ببقاء المال و العمر، فإن الأعمار تنتهي والآجال تنقضي، والموانع تهجم، والمشكلات ما أكثرها في عصرنا، والمال يفنى، والأسقام تهجم، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا،  وما تدري نفس بأي أرض تموت، قال الرسول : &gt;بادروا بالأعمال سبعا : هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفنِّدا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمرّ &lt;(7) .فاغتنموا الفرصة -  أيها المسلمون -  فكيف  ترضون أن تكونوا محرومين من أداء هذه الفريضة ؟ أترضون أن يذهب جهدكم ولم  تبذلوه في حج بيت الله والطواف حوله، أترضون أن يفنى مالكم و لم تنفقوه  في الوصول إلى بيت ربكم، أترضون أن تموتوا يهودا أو نصارى بإعراضكم عن الحج، أما أثّر فيكم ترهيب رسولكم !. جاء في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه أنه قال : (إن عبدا صححت له جسمه، ووسعت  عليه في معيشته، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد علَيَّ :  لَمحروم)(8)، فهذا  الحديث يحمل في طياته من الرفق والإعذار والعتاب والتشويق ما  يجعل القلوب الصادقة لا تتردد في زيارة بيت ربها ولا تقضي منه وطرا، وغاية  الإعذار من الله  أن يُنعم على عبده بوافر المال والصحة حتى لا يبقى  له عذر يَمنعه من الحج وتكراره مرة تلو أخرى،  فالسعيد من انتبه لنفسه وعمل بمقتضى عقله، واغتنم الزمان والمال والصحة في صالح الأعمال وأزكاها. إن الناس عندما يُعرضون عن الحج ويُؤخرونه أو يتركونه بالمرة، فهم يؤخرون أو  يتركون زيارة ربهم وحبيبهم، لأن الحج رحلة إلى الله قبل كل شيء، ويظهر ذلك من قول الرسول في الحديث القدسي (لا يفد إلي) فيُحرمون من مولاهم، وكيف لا يكون محروما من زهِد في مولاه ورغِب عن الثواب وغفران الذنوب، وحُرِم رحمة الله والكينونة في وفد الله، قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام :  (الحاج والمعتمر وفد الله)(9)  إن في الإعراض عن الحج غاية الحرمان من خيرات كثيرة غزيرة.</p>
<p>قال عمر رضي الله عنه : &#8221; لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جِدَة(10)  ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين &#8221;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- رواه الترمذي عن علي بن أبي طالب في كتاب الحج، وقال حديث غريب، وقال ابن</p>
<p>حجر الهيثمي في تعليقه عليه : الحاصل أن الحديث ضعيف، لكن مثل هذا الحديث لا</p>
<p>يقال من قبل الرأي، فيكون في حكم المرفوع، ومن ثَم أفتيت بأنه حديث صحيح.</p>
<p>2-   رواه الدارمي في كتاب المناسك عن أبي أمامة</p>
<p>3-  رواه أحمد كتاب مسند بنو هاشم عن ابن عباس ورواه الأصبهاني والبيهقي</p>
<p>4- رواه أحمد كتاب مسند بنو هاشم عن ابن عباس والدارمي وابن ماجة</p>
<p>5-  رواه أحمد كتاب باقي مسند المكثرين عن أبي هريرة</p>
<p>6- رواه البخاري في كتاب المظالم وأحمد في كتاب باقي مسند المكثرين عن أبي</p>
<p>هريرة</p>
<p>7-  رواه الترمذي كتاب الزهد عن أبي هريرة</p>
<p>8-  رواه ابن حبان والبيهقي وأبو يعلى والسيوطي في الجامع الصغير وقال</p>
<p>الهيثمي رجاله رجال الصحيح وصححه الألباني وشعيب الأرناؤوط</p>
<p>9- رواه ابن ماجة كتاب المناسك عن أبي هريرة</p>
<p>10- الجِدَة : الغنى واليسار</p>
<p>أحمد المتوكل</p>
<p>خطيب مسجد الرميلة مدينة تاونات المغرب</p>
<p>elmotaoukkel4@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%b6%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
