<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 235</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-235/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:57:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21306</guid>
		<description><![CDATA[الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة : الجانب المعرفي ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;). والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحلقة  الأخيرة :  طرق اكتساب القيم واكسابها للتلميذ</p>
<p>يلزم المدرس، حين تدريسه للقيم، اعتبار الجوانب الثلاثة للقيمة :</p>
<p>الجانب المعرفي</p>
<p>ويهم المضمون والمحتوى المعرفي للقيمة</p>
<p>فالقيمة إما مفهوم ( الثبات، البذل، الرحمة، الصدق&#8230;) أو زيادة على ذلك، مصطلح كما سبق (الكفر، الشرك، التوحيد&#8230;).</p>
<p>والمفهوم بصفة عامة هو &#8220;التصور العقلي للشيء أو الظاهرة&#8221;(1). فالإنسان قبل أن يُكوِّن مفهوما عن شيء ما، يقوم بتجميع العناصر المشتركة بين ذلك الشيء وبين عدة أشياء تشبهه، ثم يبحث عن العلاقات الموجودة بين تلك العناصر وينظمها تنظيما منطقيا يعطيه معنى، ثم بعد ذلك يختبرها اعتمادا على أوجه الشبه والاختلاف بينها. فالمفهوم إذن &#8220;عملية عقلية يقوم بها المتعلم لاستنتاج العلاقات التي يمكن أن توجد بين مجموعة من المثيرات، ويتم بناؤها على أساس التمييز بين تلك المثيرات&#8221;(2).</p>
<p>ومادام المفهوم &#8220;عملية عقلية&#8221;، فهو مرتبط بالتفكير أساسا، وقد تبدأ العملية من محسوسات، وتتدرج نحو التجريد. فالمفهوم عملية &#8220;تجريد للعناصر المشتركة بين عدة مواقف أو أشياء، ويعطى هذا التجريد اسما أو عنوانا أو رمزا&#8221;(3).</p>
<p>وينبغي هنا التمييز بين المفهوم وبين الرمز الذي يرمز إليه أو الاسم الذي أطلق عليه. فقد يُكَوِّنُ التلميذ مثلا مفهوم &#8220;السلف&#8221; ( بمعنى الآباء والأجداد) دون أن يعرف كلمة &#8220;السلف&#8221;. وقد يُكَوِّنُ مفاهيم القصاص والغرم والغُنْم&#8230; من غير أن يكون له سابق علم بوجود تلك الكلمات&#8230;</p>
<p>واستنادا إلى ما سبق، نقول إن المفهوم في التربية الإسلامية هو &#8220;تصور عقلي مجرد يُعْطَى اسما أو لفظا ليدل على موضوع له صلة بالدين، ويتم تكوينه عن طريق تجميع الخصائص المشتركة لأفراد هذا الموضوع&#8221;(4).</p>
<p>إن ذلك الاسم أو الرمز الذي يُعْطَى للمفهوم قد يُكَوِّنُ مع المفهوم أو الدلالة مصطلحا شرعيا، ولذلك عبر البعض عن المفهوم أنه &#8220;المعنى الذي يدل عليه رمز أو مصطلح ما&#8221;(3)، أي أنه &#8220;يمثل دلالة المصطلح اللفظية ومضمونه&#8221;(4).</p>
<p>وأول ما يظهر عادة &#8211; في المجال العلمي &#8211; تلك الدلالة أو المفهوم، ثم يرمز إليهما بكلمة أو كلمات، قبل أن يستقر الأمر على كلمة واحدة تصبح علامة عليه، وتشكل المصطلح المتداول لتلك الدلالة.</p>
<p>إن تدريس المصطلح &#8211; والمقصود المعبر عن القيمة &#8211; يعني تدريسا لمفهوم ورمز يدل عليه، وتدريس المفهوم يعني تدريس التلاميذ معاني كلمات والارتقاء بتلك المعاني إلى مستوى التجريد المتدرج، وذلك يتم كما ثبت من عدة بحوث تربوية ونفسية، بالطريقة الاستقرائية أو القياسية.</p>
<p>والاستقراء معناه الانطلاق من عدة جزئيات للوصول إلى الكلمات والرموز، أي إلى الاصطلاحات.</p>
<p>أما القياس فيتم الانطلاق فيه، عكس الاستقراء، من الاصطلاحات وتطبيقها علىالجزئيات. فبإمكان المدرس الانطلاق مثلا للوصول إلى مصطلح &#8220;التوحيد&#8221; مع تلامذته من عدة أمثلة لحالات شركية موجودة بالمجتمع المغربي، ثم استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; منهم مع مفهومه، وهذه هي الطريقة الاستقرائية، وقد ينطلق مباشرة من تعريف &#8220;التوحيد&#8221;، منتقلا بالتلاميذ منه إلى أمثلة واقعية معيشة لاختبار صحة التعريف وثباته، وهذه هي الطريقة القياسية.</p>
<p>على أن الأفضل للمدرس أن يمزج بين الطريقتين، عن طريق العمل على التوصل إلى المفهوم، ثم المصطلح المعبر عنه بالاستقراء، ثم توضيحه بالقياس على حالات فردية. ففي نفس المثال السابق، يمكن للمدرس استخلاص كلمة &#8220;التوحيد&#8221; من التلاميذ بالاستقراء من مجموعة الأمثلة، ثم بعد ذلك يمكنه أن يعمد إلى تطبيق ما توصل إليه بالقياس عليه، على عدة أمثلة أخرى. ولذلك يصح القول إن الطريقة القياسية &#8220;عملية ضرورية ومكملة لطريقة الاستقراء&#8221;(7).</p>
<p>الجانب الوجداني</p>
<p>والأساس فيه إحداث انفعال وجداني بالقيمة لدى التلميذ، وهو من أصعب الجوانب في تدريس القيم، ولذلك فهو يتطلب عدة ضوابط وعدة إجراءات لإحداث ذلك الانفعال، من أهمها :</p>
<p>&lt; اعتماد ما سماه البعض &#8220;المقاربة البؤرية للمنهاج الدراسي&#8221;، بمعنى إحداث التكامل بين المواد الدراسية من حيث الموضوعات المشتركة فيما بينها. إذ القيم &#8220;متداخلة وعابرة للمواد&#8221;(8).</p>
<p>&lt; اعتماد تنظيم للتلميذ والدروس يتيح تلك المقاربة البؤرية، أو على الأقل يسمح بأنشطة مشتركة بين المواد.</p>
<p>ولئن كان هذان الأمران في غير مُكْنة المدرس المغربي عادة، فإن هناك ما يمكنه إتيانه مثل :</p>
<p>- تمييز &#8220;العلاقة بين القيم المراد من التلميذ اكتسابها وبين المرحلة التي يوجد فيها&#8221;(9)، فمرحلة الطفولة مثلا ليست هي مرحلة المراهقة، ولكل مرحلة ميزاتها وخصائصها(10).</p>
<p>وعليه، فإنه ينبغي التعرف على تصورات التلاميذ &#8211; في مرحلة معينة &#8211; للقيم المُدَرَّسَة &#8220;فالصدق والعدل والحكم قيم ليست متماثلة بالنسبة لأطفال صغار وآخرين مراهقين&#8221; (11). وإن دور المدرس بعد التعرف على تلك التصورات، أن يعمل على الارتقاء بها نحو مستوى من النضج القيمي المرغوب فيه، خاصة وأن القيم تنمو وتتطور، وخلال عملية اكتساب التلميذ لها يلجأ إلى تحليلها وتفسيرها، ثم مقارنتها مع ما يمتلكه من قيم، قبل إدماجها ضمن منظومته القيمية.</p>
<p>&lt; استغلال علاقة التلاميذ فيما بينهم قصد إكسابهم أو إكساب بعضهم القيم المرغوبة، وفي الحديث : &#8220;الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل&#8221;(12)، وقيل : &#8220;الخلطة ترذل&#8221;، فإذا كانت الخلطة قد تكسب قيما سلبية، فإن توظيفها لإكساب التلميذ قيما إيجابية أمر ممكن، عن طريق &#8211; مثلا &#8211; استعمال &#8220;الزملاء كنماذج لسلوك التلميذ المرغوب فيه&#8230;أو تمكين التلاميذ من ملاحظة السلوكات الإيجابية عند الآخرين&#8230;&#8221;(13). وغير ذلك من الطرق.</p>
<p>وقد أشار مجموعة من الباحثين إلى ضوابط وطرق أخرى تجب مراعاتها عند تدريس القيم نذكرها بإيجاز :</p>
<p>- &#8220;اتباع المثل الصالح (القدوة)&#8221;(14)، أو كما سماها آخر &#8220;القدوة الأخلاقية المؤثرة&#8221;(15).</p>
<p>-  &#8220;الوعي بتأثير المنهج الخفي&#8221;(16)، وهو المنهج المعبر حقيقة عن قيم المدرس، في مقابل المنهج الرسمي الذي يؤدى بشكل بارد لا حرارة فيه، بل يؤدى بتصنع ظاهر لا أثر فيه على التلاميذ، في حين &#8220;تتغلب تأثيرات المنهج الخفي لأنه الأقوى من حيث ارتباطه الوثيق والمباشر بالقيم الحقيقية الداخلية التي يؤمن بها المدرس&#8221;(17).</p>
<p>- أساليب تعليمية مناسبة(18)، ومنها في نظر أحد الباحثين :</p>
<p>أ &#8211; &#8220;التشريح العلمي&#8221; والمقصود به عملية الكشف &#8220;عن طبيعة القيم الأصيلة التي ركد سوقها واختفى أثرها، وعن نوعية القيم البديلة التي راجت في مجتمعاتنا المعاصرة&#8221;(19).</p>
<p>وقد أشار باحث آخر إلى هذه العملية لما ذكر أن من بين طرق تدريس القيم &#8220;الأفكار المنبثقة عن الأصول الثقافية والدينية&#8221;(20). كأن يقال للتلميذ مثلا : إن الدين يحبذ هذه القيمة أو تلك، وبذلك يسهل إحداث الانفعال الوجداني بالقيمة المرغوبة.</p>
<p>ب &#8211; مراعاة الجوانب المتكاملة للقيمة، أي الجوانب المعرفية والوجدانية والسلوكية.</p>
<p>ج &#8211; &#8220;المحاكمة الأدبية&#8221;(21)، ويقصد بها &#8220;قيام محكمة أدبية عند كل فرد، وفي الوسط المدرسي كله كمجتمع منتظم ومنظم، وهي محكمة تقوم على أساس من الأخلاقية النابعة من الداخل، والتي يصاحبها التزام ذاتي بعيد عن قيود الإلزام المفروض وحيل الخروج عليه&#8221;(22). وجزء من تلك المحكمة الأخلاقية ما سماه أحد الباحثين &#8221; باللجوء إلى ضمير الفرد&#8221; معتبرا أن &#8220;لكل فرد في أعماقه صوت يمنعه من ارتكاب الشر والخطأ&#8221;(23).</p>
<p>- &#8220;وسط مدرسي واجتماعي متعاطف&#8221;(24)، أي ضرورة تعاون &#8220;المدرس الأخلاقي والمدرسة الأخلاقية والمجتمع الأخلاقي&#8221;(25)، بعبارة أخرى، المطلوب حدوث تعاطف الوسط الاجتماعيمع المؤسسة التربوية.</p>
<p>- &#8220;الإقناع&#8221;(26)، عن طريق مواجهة الرأي المضاد بواسطة المناقشة والحوار، مما يمكن التلميذ من تفسير الرأي والدفاع عنه، وما يتطلبه ذلك من انهماكه فيما سماه البعض &#8220;بأنواع التفكير المعقد في المشكلات&#8221;.</p>
<p>ويقرر &#8220;بلوم&#8221; &#8220;أن الطلاب في المناقشة ينهمكون في مثل هذا النوع من التفكير أكثر بثماني مرات مما ينهمك فيه الطلاب في المحاضرة&#8221;(27).</p>
<p>- &#8220;الخضوع لقوانين وقواعد تحتم على الفرد سلوكا معينا&#8221;(28)، ومن تلك القوانين المزاوجة بين الترغيب والترهيب مثلا، وأسلوب ضرب الأمثال&#8230; وغير ذلك.</p>
<p>وهي من الأساليب التي تدفع الطالب إلى اعتبار مآل التزامه بالقيمة، خاصة وأن الإنسان، أي إنسان، &#8220;يتحكم في سلوكه وفكره ويعدل فيهما بمقدار إدراكه لطبيعة أو نوعية ما يترتب عليهما من نتائج وخبرات، سارة أو مؤلمة، ويميل إلى الخبرات والسلوك الذي يقترن بخبرات سارة، ورفض السلوك الذي يقترن بخبرات مؤلمة&#8221;(29)، وفي هذا ينبغي مراعاة المرحلة التي يمر منها التلميذ كما سبق.</p>
<p>وهناك باحثون آخرون ركزوا على أربع طرق رئيسية كما هو مبين في الجدول التالي :</p>
<p>ومن الطرق الأخرى التي يمكن اعتمادها لتدريس القيم ما يلي :</p>
<p>إن ما سبق من طرق يثمر، لدى التلميذ انفعالا وجدانيا بالقيمة، وهو ما يؤدي به إلى ممارسة سلوك طبقا لها، وهذا هو الجانب الأخير من جوانب القيمة.</p>
<p>الجانب السلوكي</p>
<p>ويمكن ملاحظته وقياسه، وهو الدليل العملي على حدوث الانفعال بالقيمة واكتسابها، فعلامة اكتساب قيمة الإسلام مثلا هي السلوك، ومنه ما ذكره الحديث عن أبي موسى ] قال : قالوا : يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده.(31).</p>
<p>والإيمان عند أهل السنة والجماعة &#8220;قول وعمل&#8221;.</p>
<p>وفي الجانب السلبي علامة النفاق مثلا السلوك أيضا، كما في الحديث &#8220;آية المنافق ثلاث : إذاحدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان&#8221;(32).</p>
<p>ولعل مسك الختام الإشارة إلى طرق وأساليب إكساب المسلم القيم الإسلامية كما استعملها كتاب الله، ومنها بإيجاز :</p>
<p>1 &#8211; الوعظ والإرشاد والتوجيه : والقرآن الكريم يذكر أنه هو نفسه جاء موعظة للناس، كما في قوله تعالى : {إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، إن الله كان سميعا بصيرا}(النساء : 58)، وقوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين}(يونس : 57).</p>
<p>2 &#8211; أسلوب الثواب والعقاب : أو الترغيب والترهيب، فالجزاء مطابق للعمل، كما في قوله تعالى : {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة 7/8).</p>
<p>3 &#8211; أسلوب القدوة الصالحة : وقدوة المسلمين هو الرسول  {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}(الأحزاب : 21).</p>
<p>4 &#8211; التربية بالقصة : &#8220;لما يمكن أن تؤديه القصة من خلال مضمونها التربوي من دور في غرس الإيمان والقيم والاتجاهات والميول المطلوبة في نفس الفرد&#8221;(33)، والقرآن الكريم زاخر بالكثير من القصص التي تجسد القيمة، سلبية كانت أم إيجابية، وعاقبة الالتزام بها كما في قصص أصحاب الجنة، وصاحب الجنتين، وابني آدم، وهامان &#8230; وغيرها من القصص.</p>
<p>5 &#8211; أسلوب ضرب المثل كما في قوله تعالى {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا، وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون} (العنكبوت : 41).</p>
<p>6 &#8211; أسلوب الحث على استعمال العقل، أو ما سماه أحد الباحثين &#8220;بأسلوب المحاكمة العقلية&#8221;(34)، كما في قصة تحطيم إبراهيم عليه السلام للأصنام مثلا(35).</p>
<p>وغير ذلك من الأساليب التي يتطلب تتبعها في كتاب الله موضوعا آخر.</p>
<p>ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>1 &#8211; د. محمد صالح محمد اليوسف و د. حنان عيسى سلطان، الاتجاهات المعاصرة في تدريس علوم الحياة ومناهجها، دار العلوم الرياض. ط1/1403 &#8211; 1983 ص 62.</p>
<p>2 &#8211; د. فتحي الديب، الاتجاه المعاصر في تدريس العلوم، دار القلم &#8211; الكويت ط2/ 1398 &#8211; 1978 ص 95.</p>
<p>3 &#8211; رشيد لبيب، نحو المفاهيم العلمية، ص11. نقلا عن : سراج محمد وزان، تقويم بعض المفاهيم الفقهية لدى تلاميذ الصف الثالث متوسط بمدينة مكة المكرمة، جامعة أم القرى. السعودية 1414/ 1993 ص32.</p>
<p>4 &#8211; عبد الجواد سيد بكر، فلسفة التربية الإسلامية في الحديث الشريف، ص 170 نقلا  عن سراج محمد وزان السابق ذكره، ص33.</p>
<p>5 &#8211; محمد حسين علي، الفهم في الحساب وفهم التلميذ للعمليات الحسابية الأربع في المدرسة الابتدائية، نقلا عن أحمد السيد وزميله، مفهوم الما لا نهاية في كتاب الرياضيات، ص 13.</p>
<p>6 &#8211; عادل فهمي أبو النجا، المبادئ والمفاهيم البيولوجية التي ينبغي أن تدرس في الثانوية العامة، ص 16 نقلا عن سراج محمد وزان السابق، ص 33.</p>
<p>7 &#8211; د. محمد صالح ود. حنان عيسى، مرجع سابق، ص 146.</p>
<p>8 &#8211; الفاربي وزميله، القيم والمواقف، مرجع سابق، ص 133.</p>
<p>9 &#8211; نفسه ص 130.</p>
<p>10 &#8211; ذكر  مؤلفا &#8220;القيم والمواقف&#8221; عدة نماذج لتقسيم تلك المراحل، مثل نماذج : ( ميكاندليس &#8211; إيافنز) &#8211; مونتيسوري &#8211; هافيغهرست، كولبرغ &#8230;. من ص 129 إلى ص 133. واقتصر الشعوان في مقاله المشارإليه أعلاه على نموذج كولبرغ.</p>
<p>11 &#8211; الفاربي وزميلهن مرجع سابق، ص، 74.</p>
<p>12 &#8211; أخرجه أبو داود في الأدب</p>
<p>13 &#8211; الفاربي وزميله، مرجع سابق، ص 137.</p>
<p>14 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق، ص : 74.</p>
<p>15 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 90.</p>
<p>16 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>17 &#8211; نفسه : ص 91.</p>
<p>18 &#8211; نفسه : ص 92 .</p>
<p>19 &#8211; نفسه : ص 93/94.</p>
<p>20 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>21 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>22 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 95.</p>
<p>23 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75. والجدير بالذكر أن اصطلاح &#8220;الضمير&#8221; كما يرى ذلك أحد المفكرين، اصطلاح غامض، &#8220;يكاد لا يعرف ما يقصد به على الحقيقة، برغم تلك التعريفات المتعددة التي تظهره على أنه كل شيء في الإنسان&#8221; (د. حسن محمد الشرقاوي، نحو منهج علمي إسلامي، دار المعارف مصر، 1978 ص 273). ويقترح مكان كلمة &#8220;الضمير&#8221; كلمة &#8220;الزاجر&#8221;. ويرى آخر أن فكرة &#8220;الضمير&#8221; فكرة متهافتة، وهي &#8220;فكرة طالما روج لها أصحاب الفكر العلماني اللاديني&#8221;، بالإضافة إلى &#8220;أن الأبحاث والتجارب التي يزخر بها الواقع نفسه تعطي البرهان القاطع على خرافة الضمير بلا دين&#8230;&#8221; (عبد المجيد بن مسعود، مرجع سابق، ص 86).</p>
<p>24 &#8211; قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>25 -  قمبر، مرجع سابق، ص 96.</p>
<p>26 -  زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>27 &#8211; هايمان، مرجع سابق ص 131.</p>
<p>28 &#8211; ضياء زاهر، مرجع سابق ص 75.</p>
<p>29 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، التربية الإسلامية في ضوءالقرآن الكريم، دار البيان العربي، جدة، ط1/ 1404 &#8211; 1984 ص 134.</p>
<p>30 &#8211; نقلا عن : الشعوان، مرجع سابق، ص 180. وقد تم إجراء تعديلات في الجدول الذي ذكره الشعوان في الصفحة المذكورة.</p>
<p>31 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب أي الإسلام أفضل، حديث 11.</p>
<p>32 &#8211; أخرجه البخاري في الإيمان، باب علامة المنافق، حديث 33 عن أبي هريرة.</p>
<p>33 &#8211; د. محمد أحمد عبد الهادي، مرجع سابق، ص 136.</p>
<p>34 &#8211; نفسه : ص 143</p>
<p>35 &#8211; تراجع الآيات من 51 إلى 71 من سورة الأنبياء.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يسحر بفصاحته وسلاسة أسلوبه وقوة ذاكرته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:48:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[اسلوب]]></category>
		<category><![CDATA[فصاحة]]></category>
		<category><![CDATA[لغة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21304</guid>
		<description><![CDATA[أذكر أنني في يوم من أيام الشتاء القارس بفاس،  وما أدراك ما لساعة برد فاس وقساوته حين تلوح عمائم جبال الأطلس البيضاء التي تطل بعض قممها على مدينة فاس ؛ قلت في يوم من هذه الأيام ولعله يوم الإثنين  15 ديسمبر 1977م وعطلة الطور الأول من السنة الدراسية على الأبواب، توجهت إلى مدينة فاس لتصوير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أذكر أنني في يوم من أيام الشتاء القارس بفاس،  وما أدراك ما لساعة برد فاس وقساوته حين تلوح عمائم جبال الأطلس البيضاء التي تطل بعض قممها على مدينة فاس ؛ قلت في يوم من هذه الأيام ولعله يوم الإثنين  15 ديسمبر 1977م وعطلة الطور الأول من السنة الدراسية على الأبواب، توجهت إلى مدينة فاس لتصوير ونسخ حصيلة المحاضرات والدروس لشهري نوفمبر وديسمبر،  وبينما كنت أنتظر، عند مكتب شعبة اللغة العربية بكلية الآداب ظهر المهراز،  أحد أصدقائي الذي كان يزودني بالمحاضرات،  والساعة تقترب من الثامنة صباحا وإذا برجل أسمر اللون ينزل في ساحة الكلية من سيارة بوجو 404 ذات اللون الأخضر الداكن الذي يميل إلى الزرقة،  ثم صعد سلم الطابق الأول ليدنو من باب مكتب شعبة اللغة العربية فحياني بلهجته السودانية التي لم تَخْفَ عني منذ البداية،  وسألني والابتسامة تعلو محياه :ألم يحضروا بعد لفتح مكتب شعبة اللغة العربية!!،  فظننته زائرا للكلية مما جعلني أقول له إن الموظفين الإداريين لا يحضرون إلا بعد الثامنة والنصف،  فوقف بجانبي نتجاذب أطراف الحديث دون أن أتجرأ على سؤاله، وإذا به يقول لي : في نيجيريا الموظفون الإداريون يحضرون قبل الأساتذة وقبل الشروع في الدراسة، مما جعلني أظن أنه من هذا البلد الذي كنت لا أعرف عنه شيئا فقلت له : وهل حضرتكم من نيجيريا،  قال لي أنا من السودان ولكنني اشتغلت في بلاد الهوسا بالتدريس في الجامعة هناك،  وهو ما فتح لي شهية الكلام لأقول : وهل نيجيريا يتكلمون العربية ويتدينون بالإسلام؟؟ فضحك ضحكة أظهرت نواجذه وأضراسه فقال لي : ألا تعرف شيئا عن نيجيريا هذا البلد الإفريقي ؟ قلت لا ياسيدي! فالذي أعرف عنه شيئا هو النيجر المحاذي لبلاد تشاد فازداد ضحكا ليقول : كلاهما انتشر فيه الإسلام،  وخاصة شمال نيجيرياالتي كانت لها علاقة طيبة معكم ههنا في الأزمنة الغابرة . هنا سكت فاسترسل هو في حديث يشبه المحاضرة عن هذا البلد مدة تزيد على ربع الساعة إلى أن حضر الصديق الذي كنت أنتظر وهو طالب معنا في السنة الأولى من السلك الثاني،  وهو أيضا من السودان يدعى المسلمي الزين موسى،  فحيانا وظن أنني أعرف المتحدَّث معه،  وإثره حضر أحد الأساتذة فرافقه إلى مكتب الشعبة،  وبقيت في الحديث مع صديقي الطالب السوداني فقال لي كيف تعرفت على أستاذنا الدكتور عبد الله الطيب،  فقلت له : وهل هذا أستاذنا حاليا ؟ لأنه كان قد قدم حديثا ولم تسمح ظروفي أن أحضر دروسه يوم الأربعاء،  بينما كان حضوري في الغالب أيام السبت أو الإثنين حسب الجدول الزمني للحصص التي أشتغلها في إعدادية ابن القاضي بوجدة.</p>
<p>كان هذا أول لقائي بمؤلف كتاب المرشد إلى فهم أشعار العرب الذي عرفناه وكان من مراجعنا الأدبية في المركز التربوي وأثناء انتسابي إلى الكلية . وفي مساء نفس اليوم التقينا به وهو ذاهب لإلقاء المحاضرة بقسم الأدب الإنجليزي فحضرنا لقاءه في موضوع &#8221; نظرة المستشرقين إلى أسلوب بيان القرآن الكريم &#8221; والشعر العربي .فعلى مدى ساعة ونصف وهو يحاضر في الموضوع يستطرد ويعود ويتجول في كتابات المستشرقين يستظهرها عن ظهر قلبه يترجم عباراتها  إلى العربية وقد ركز على كتاب ديفيد صمويل مرجليوث &#8221; محمد ونشأة الإسلام &#8220;الذي نشره سنة 1905م .وكانت هذه المحاضرة أول لقائي بالأستاذ الدكتور عبد الله الذي سحرني وكافة الطلبة بقوة فصاحته وسلاسة أسلوبه وقوة ذاكرته بحيث لم يتصفح ورقة واحدة على مدى ساعة ونصف، ولم يتوقف عن الكلام كأننا نقرأ كتابا في سلامة أسلوبه وجزالة لغته وارتباط أفكاره .يضاف إلى ذلك قوة استذكاره لنصوص بالإنجليزية وترجمتها إلى العربية مباشرة وبأسلوب العرب القدامى .</p>
<p>ومنذ ذلك الحين حضرت عددا كبيرامن محاضراته، وسجلت ما سجلت بقلمي،  كما أنني ما زلت أتوفر على المحاضرات التي هيأها لنا من ذلك :</p>
<p>_ محاضرات في الأدب الجاهلي.</p>
<p>_ ذكر الجزيرة العربية.</p>
<p>_ شيطان الشعر .</p>
<p>وغيرها من المحاضرات التي لم أعد أتذكرها.</p>
<p>وتستمر اللقاءات بهذا العالم الأديب الذي كنا نعجب من فصاحته في محاضراته وطول نفسه في الإلقاء وتواضعه وابتسامته المعهودة.</p>
<p>وبعد سنوات الإجازة تشاء الظروف أن أهيئ شهادة استكمال الدروس في الأدب القديم،  وكان من أساتذة هذا التخصص إلى جانب أستاذتنا د.ابتسام الصفار ود. فخر الدين قباوة،  ود. الشاهد البوشيخي ود. المرحوم عبد اللطيف السعداني وكان المرحوم د. عبد الله لطيب بينهم سهيل الكلية وشمسَها . وهنا ارتبطت العلاقة بيني وبينه،  وكنت أزوره في بيته كلما سمحت لي الظروف. وما زلت أحتفظ بمحاضراته التي سجلتها في السلك الثالث،  وهي كلها تتعلق بالأدب الجاهلي والإسلامي .</p>
<p>وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة أخرى في الدراسات العليا تجمعني به،  ويتعلق الأمر بقسم تكوين المكونين لمدة سنتين،  وكنت سأسجل رسالة دبلوم الدراسات العليا تحت إشرافه بعد مغادرة أستاذنا الدكتور فخر الدين قباوة المغرب،  لكنه نصحني أن لا أسجل الموضوع تحت إشرافه لأنه على وشك فسخ العقدة مع جامعة محمد بن عبد الله لأسباب تجعله مضطرا لمغادرة المغرب، والالتحاق بالسودان بعد الانقلاب على جعفر النميري . وقد نصحني أيضا، رحمه الله،  أن أتحول إلى أدب الغرب الإسلامي لأنه ما زال بكرا وهو ما جعلني أسجل رسالتي تحت إشراف أستاذي الدكتور عبد السلام الهراس أطال الله في عمره.</p>
<p>ومما تحتفظ به ذاكرتي أن المرحوم كان هو المشرف على أول رسالة دبلوم الدراسات العليا لأستاذ باحث من كليتنا بوجدة، ويتعلق الأمر بأخينا الدكتور حسن الأمراني وقد ناقشها في  23 من شهر فبراير 1981 في موضوع &#8220;دراسة شعر قيس بن الخطيم &#8220;،  ولا أنسى ذلك اليوم حين احتفل المرحوم د. عبد الله الطيب بأهل وجدة الذين حضروا مناقشة الأستاذ حسن الأمراني في منزله فأكرم وفادتهم مع لجنة المناقشة التي تشكلت من أستاذنا الدكتور فخر الدين قباوة والدكتور عبد السلام الهراس وجملة من أساتذة كلية وجدة،  وكان &#8211; رحمه الله- يقوم بخدمة ضيوفه بنفسه. كما شارك أيضا في مناقشة أول رسالة جامعية هيأها باحث من هذه الكلية في النحو العربي،  وكان كثير الإعجاب بها،  إذ قال يوما بأنني لأول مرة أشارك في مناقشة أطروحة في النحو بالمغرب، ويتعلق الأمر برسالة أخينا الأستاذ  الدكتور مصطفى بنحمزة التي نوقشت بكلية الآداب بالرباط في شهر نوفمبر 1984م .</p>
<p>كما حاضر أكثر من مرة في مدينة وجدة منها محاضرته الني تركت صدى واسعا لدى طلبة الجهة الشرقية في موضوع &#8221; أضرب الشعر ودوافعه بين الشاعر والمجتمع بقاعة بلدية وجدة بتاريخ :28/11/1979،  وكان ذلك اليوم مشهودا في قاعة بلدية المدينة وكانت كليتنا، آنذاك، لم يمض على تأسيسها أكثر من سنة(1).</p>
<p>وكان رحمه الله يتعاطف كثيرا مع كليتنا الفتية آنذاك، وكما أسَرَّ إلي شخصيا بمنزله بفاس. كما استدعي إلى هذه الكلية فألقى محاضرتين بتاريخ:21/04/1982  الأولى في موضوع أثر الأدب العربي في الأدب الإنجليزي،  والثانية في موضوع &#8221; طرق تدريس القرآن عند القدماء &#8221; والمحاضرتان ستنشران_ إن شاء الله ضمن أعمال هذه الندوة .</p>
<p>بذلك فإنني كنت على اتصال وتواصل بهذا الرجل الذي نحتفظ له بكثير من مكارمه،  وفي مقدمتها محاضراته التي تأثرنا بمضامينها وأسلوبها وما زالت تجري في أذهاننا ثم نقلناها نحن بدورها إلى طلبتنا بطريقة غير مباشرة.</p>
<p>وكان آخر لقائي به مباشرة يوم انعقاد جلسة تكريمية له بكلية ظهر المهراز بمناسبة انتهاء عمله بجامعة سيدي محمد بن عبد الله في آخر السنة الجامعية بمعية إخواني الأستاذعبد الرحمن حوطش الذي ألقى كلمة باسم أساتذة كلية الآداب بوجدة والأستاذ مصطفى بنحمزة والأستاذ أحمد حدادي،  وكنا قد سافرنا معا إلى فاس لحضور تكريمه في اليوم السادس من شهر يوليوز سنة1986م،  وكان من الذين ألقوا كلمتهم الأستاذ أحمد بنشقرون عميد كلية الشريعة،  والأستاذ عبد الوهاب التازي عميد كلية الآداب والدكتور عبد السلام الهراس رئيس شعبة اللغة العربية بنفس الكلية.</p>
<p>ولشدة محبة الدكتور عبد السلام الهراس للدكتور عبد الله الطيب لم يستطع إنهاء كلمته من شدة الدموع التي كانت تنهمر على خدية حتى صاح فجأة بأعلى صوته من حيث لم يشعر : كان عبد الله الطيب مغربيا وسيبقى مغربيا أحب من أحب وكره من كره!!!</p>
<p>فرحمة الله عليك يافقيدنا وأستاذنا وحبيبنا الدكتور عبد الله الطيب،  وجعل  ذكراك هذه حياة ثانية لك بيننا إلى أن نلقاك عند ربنا يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا. والسلام عليك يوم كنت حيابيننا، والسلام عليك يوم لقيت ربك،  والسلام عليك حين ستبعث حيا. ونم قرير العين يافقيدنا،  فإن طلبتك ومحبيك من زملائك ما يزالون يتذكرونك كأنك ما زلت بينهم في كلية الآداب بفاس!!!</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- ما زلت أحتفظ بهذه المحاضرة مسجلة على شريط صوتي كما ألقاها رحمه الله .</p>
<p>د.مصطفى الغديري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d8%b5%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8%d9%87-%d9%88%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عبد الله الطيب : رجل في عصر وعصر في رجل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ac%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ac%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:45:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[د.مصطفى سلوي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله الطيب]]></category>
		<category><![CDATA[عصر]]></category>
		<category><![CDATA[علم]]></category>
		<category><![CDATA[فكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21302</guid>
		<description><![CDATA[نظمت شعبة اللغة العربية بجامعة محمد  الأول بوجدة يومي 18- 19 أبريل الماضي ندوة تكريمية للدكتور المرحوم عبد الله الطيب، شارك فيها ثلة من المثقفين والأساتذة، وكنا قد نقلنا أصداءها في العدد الماضي. وفي هذا  العدد ننشر بعض الشهادات التي قدمها بعض زملاء الراحل وأصدقائه على هامش الندوة : قـبـل الـبــدء من يكون عبد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت شعبة اللغة العربية بجامعة محمد  الأول بوجدة يومي 18- 19 أبريل الماضي ندوة تكريمية للدكتور المرحوم عبد الله الطيب، شارك فيها ثلة من المثقفين والأساتذة، وكنا قد نقلنا أصداءها في العدد الماضي.</p>
<p>وفي هذا  العدد ننشر بعض الشهادات التي قدمها بعض زملاء الراحل وأصدقائه على هامش الندوة :</p>
<p>قـبـل الـبــدء</p>
<p>من يكون عبد الله الطيب؟ وما المكانة التي شغلها في قلوب الناس وأذهانهم؟ وإلى أي حد اعترفت هذه القلوب وتلك الأذهان التي شحذها الراحل وهو حي، بالجميل الطيب، بعد أن رحل عبد الله الطيب؟ قيل قديما عن أبي الطيب المتنبي: (ملأ الدنيا وشغل الناس). وقيل بعد ذلك بأن المتنبي كان رجلا في عصر، وعصرا في رجل. كان رجلا في عصر؛ لأنه لم يستطع شاعر آخر أن يظهر إلى جانبه، إذ غطى على الجميع. قيل عن أبي فراس الحمداني ّإنه لولا مكانه من السلطان، لغطى عليه، وشفع للصنوبري تقدمه في السن، الذي منحه صك الظهور إلى جانب شاعر العربية غير مدافع. والمتنبي بعد هذا عصر في رجل؛ أنه الصوت الوحيد المسموع في ذلك العصر؛ ليس لأنه صور أطراف الحياة العباسية، ولكن لأن الكتابة الشعرية وقفت على أطراف قصيد أبي الطيب.</p>
<p>ما زلت أذكر أن أول لقاء كان لي بالأستاذ عبد الله الطيب، حين حضرت له برحاب هذه الكلية العامرة محاضرة في أثر الشعر العربي القديم في الشعر الأنجليزي بخاصة، والشعر الأوروبي بعامة. كنت طالبا بهذه الكلية، أنجذب إلى الرجل بابتسامته التي تبدأ فلا تنتهي، وعينيه المليئتين ببريق أفضى إلى ذهني الصغيرة أن هذا الرجل كأبي الطيب. ولكن لم أشبه عندي عبد الله الطيب بأبي الطيب؟ أ لأني كنت أحب أبا الطيب بشكل يحملني على تشبيه جميع العظماء به؟ أم أن تلك الدماغ الصغيرة كانت فعلا على صواب حين ربطت بين هذا الرجل والرجل الذي ملأ الدنيا وشغل الناس. واصلت الطلب حتى إن رسالتي لنيل الدكتوراة الفرنسية اخترت لها متنا تطبيقيا هو شعر أبي الطيب. ولم تبرحني فكرة أن بين الرجلين شبه أو مجموعة أشباه.</p>
<p>من يكون إذن عبد الله الطيب؟ إنه ذلك الرجل الذي كانت الأصالة والبلاغة سمتين مميزتين لمنهجه وللغته التي كان يفهمها ويتفاعل معها جميع شرائح المجتمع السوداني وغير السوداني. وقد كان له حضوره الواضح وسحره المتميز؛ وهو ما جعل السودانيين يجمعون على حبه والاعتزاز به واعتباره شخصية قومية.</p>
<p>وبعد رحيل هذا الرمز الخالد، كنت أتتبع بعض المواقع؛ بحثا عما كتب عنه، فكان مما قرأته: أنه كثيرا ما يحتج السودانيون على ما يرونه إهمالا متعمدا من قبل أشقائهم العرب لرموزهم الثقافية والعلمية، ويضربون المثل بالدكتور عبد الله الطيب الذي توفي بعد عمر طويل حافل بالإنجاز والعطاء في مجال اللغة والأدب، ولم يلق حتى وفاته التكريم اللائق به؛ باعتباره رمزا من رموز اللغة العربية الذين يشار إليهم بالبنان في هذا العصر. ولم تقم أية مؤسسة بتكريمه أو إلقاء الضوء على أعماله الجليلة التي خدم بها اللغة العربية.</p>
<p>ولعل اختيار الخرطوم عاصمة الثقافة العربية لعام 2005 يكون فرصة لمحبي العلامة عبد الله الطيب وتلامذته للاحتفاء به وبآثاره، ولتسليط الضوء على إنجازاته في مجال اللغة والأدب؛ ذلك لأننا أمة لا تكرم رموزها ومبدعيها إلا بعد رحيلهم&#8230; هكذا قرأت في أحد المواقع السودانية..</p>
<p>عبد الله الطيب : الإنسان</p>
<p>ولد عبد الله الطيب في الثاني من شهر يونيو عام 1921م، في قرية التميراب الواقعة بالقرب من مدينة الدامر في شمال السودان، وهو ينتسب إلى أسرة (المجاذيب) العربية التي اشتهرت بالعلم والأدب، حتى سميت مدينة الدامر بـ (دامر المجذوب). وقد اشتهرت هذه المدينة بأنها كانت مركزا لخلاوي القرآن التي اشتهر بها السودان منذ دخل الإسلامأراضيه.</p>
<p>وقد نشأ عبد الله الطيب نشأة علمية كعادة أهالي تلك المنطقة، فدخل الخلوة، وتعلم القرآن، وقرأ الشعر العربي القديم. وقد توفي والده وهو صغير، ثم فجع بأخيه، ثم بوالدته وأختيه وعدد من أقاربه، ولكنه أبى أن تصرفه هذه المصائب عن التحصيل العلمي، فواصل تعليمه حتى تخرج في كلية الآداب بجامعة الخرطوم، وكان اسمها حينذاك (كلية غوردون) عام 1942م، ثم زار بريطانيا لأول مرة عام 1945م مبتعثا من قبل الحكومة الاستعمارية لإعداد المعلمين.</p>
<p>يقول الأستاذ عبد الله الطيب من (حقيبة الذكريات) في الداعي الذي كان من وراء إنشاء كلية (غوردون): &#8220;كان سبب إنشاء كلية غردون، فيما زعموا، أن اللورد (كتشنر)، بعد انتصار مكسيمه المبير على حراب الخليفة عبد الله التعايشي وفرسانه في معركة كرري ـ التي قد يُقال لها أيضاً موقعة أم درمان ـ في سبتمبر 1898، عمد ليأسو الجرح الذي جرحه بدعوة مواطنيه البريطانيين أن يتعاونوا فيصنعوا مؤسسةً تعليمية بالخرطوم تحمل اسم شهيد الإمبراطورية الجنرال غردون، ويتألفون بها أهل المستعمرة الجديدة، آخذين بأيديهم شيئاً فشيئاً إلى مدارج النور والمدنية الحديثة.&#8221;</p>
<p>أفتتحت كلية غردون سنة 1903. وكان الناس أول أمرهم متهيبين لتعليمها محجمين عنه يخافون أن تكون عاقبته إلى كفر وتنصير.</p>
<p>واحتيل على بعض المواطنين، فجئ بأبنائهم وقراباتهم فرداً واثنين وثلاثة ليظهروا بذلك ولاءهم للعهد الجديد. فأقبل من اقبل منهم بتقيةٍ وحذر.</p>
<p>واقتضت سياسة الحكومة آنئذٍ أن يُجاء أيضاً بطائفة من أبناء المواطنين كانوا يدرسون بالأزهر الشريف مقيمين برواق (السنارية) كشأن الماضين من اسلافهم، فيدخلوا في كلية (غردون) لينهلوا من كوثر تعليمها العصري المتمدن.</p>
<p>وفي تلك الرحلة التي انتقل فيها الأستاذ عبد الله الطيب إلى الديار البريطانية، التقى بشريكة حياته (جريزيلدا تريدول)، التي كانت زميلة له في معهد التربية بلندن، ثم نال شهادته العلمية من جامعة لندن عام 1948م، وتقدم لنيل الدكتوراة في الأدب العربي من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية عام 1950م، ثم عين محاضرا في تلك الكلية.</p>
<p>واستمرت مسيرته العلمية بعد ذلك؛ إذ أصبح أستاذا مبرزا للغة العربية في جامعة الخرطوم، ثم عميدا لكلية الآداب، ثم مديرا لجامعة الخرطوم. وقد أصبح أستاذا فخريا مدى الحياة في جامعة الخرطوم التي منحته الدكتوراة الفخرية عام 1981م.</p>
<p>ولم يكن الأستاذ الدكتور عبد الله الطيب ليتوقف عند هذا الحد، بل كانت له أيادي بيضاء كثيرة، ومواقف سجلها له السودانيون بمداد من ذهب، ذكر كثيرا منها في (حقيبة ذكرياته)؛ منها: اهتمامه الكبير بقضايا التربية والتعليم، وقضايا السياسة والفكر في السودان والعالم العربي ككل، بالإضافة إلى جهوده في تطوير المعاهد السودانية ومساهماته الفاعلة في تأسيس العديدمن الجامعات في السودان ونيجيريا، وتدريسه في عدد من جامعات بريطانيا والسودان والمغرب ونيجيريا والكويت، وعضويته في العديد من المجامع اللغوية العربية، إضافة إلى رئاسته لمجمع اللغة العربية في السودان ومساهماته الأكاديمية في مختلف أنحاء العالم العربي وإفريقيا.</p>
<p>عبد الله الطيب: الأديب والمفكر</p>
<p>كان عبد الله الطيب شاعرا، وأديبا، وباحثا لغويا، ومؤرخا أدبيا، وناقدا من الطراز الأول. ويصنف أدبيا بأنه من أتباع المدرسة القديمة؛ إذ كان شديد الإعجاب بالشعر العربي القديم، يقدمه على الشعر الإنجليزي وسواه من الآداب الأوروبية، ويرى أن الكثير من شعراء الفرنجة من أمثال: دانتي، ومارفيل، ووليام بليك، والرومانسيين قد تأثروا بالشعر العربي. وكانت محاضرته التي ألقاها رحمه الله برحاب كلية الآداب سنة 1984 في أثر الشعر العربي القديم (الجاهلي) في الشعر الأنجليزي بخاصة، والشعر الأوروبي بعامة مبينة لهذا التأثر.</p>
<p>وقد كان يأخذ على الشعر الإنجليزي- الذي كان ضليعا به- وغيره من الشعر الأوروبي، التطويل، وضعف النغم، وكثرة التفصيل والتفريع، مما لا حاجة إلى البيان الوجداني الشعري إليه؛ ومن هنا كان يفضل الشعر العربي عليه.</p>
<p>وقد كان للراحل موقف متحفظ ورافض للشعر الحر؛ إذ كان يرى أن قوانين الشعر الأوربي لا تلزم، ولا يمكن أن تصلح للشعر العربي.</p>
<p>كما أنه كان قلقا من بعض الشعراء العرب الجدد الذين يقلدون الشعراء الغربيين تقليدا أعمى دون بصيرة بالتراث ولا علم باللغة، كما كان ينتقد بعض الإصدارات التي كانت تروج لقصائد من يسمون أنفسهم بالشعراء الحداثيين، وما يكتبونه من إنشاء يسمونه شعرا، ويعرف بـ (قصيدة النثر).</p>
<p>وهنا لابد من لفت الانتباه إلى أمر في غاية الأهمية، يربط الأستاذ عبد الله الطيب بأبي الطيب المتنبي، فيما ذهبت إليه في بدء هذا العرض. لقد حمل الأستاذ عبد اللهالطيب هما كبيرا، ربما لم يحمله دارس من الدارسين المحدثين كما حمله هذا الرجل؛ وهو هم اللغة العربية. والمعروف أن كثيرا من رموز هذه الحضارة تعلقت أسماؤهم وحياتهم بالعربية؛ كالأستاذ عباس محمود العقاد، والأستاذ محمود محمد شاكر، وغيرهما. إلا أن عبد الله الطيب قرن بين الاهتمام باللغة العربية، والكتابة الشعرية. ليس بمعنى أن الكتابة الشعرية لا يجب أن تكون إلا بالعربية، ولكن لأن هذه الكتابة تحتاج إلى لغة من طراز خاص. ومن هنا اختلف مع (توماس إليوت) الناقد الأنجليزي الذي كان يرى أن أجمل لغة للكتابة الشعرية هي لغة الحياة اليومية. وليس الأمر كذلك عند عبد الله الطيب.</p>
<p>أحب المتنبي اللغة العربية، وتعصب لها، وقرن بين حب العربية وكتابة القصيدة بلغة عربية مخصوصة. لقد جاء أبو الطيب والناس يقرضون الشعر من شكل:</p>
<p>ربــابـة ربــة الـبـيـت  تصب الـخــل في الـزيـت</p>
<p>لـهـا ســت دجــاجــات وديــك حـسـن الـصـوت</p>
<p>وكان المتنبي يحمل رسالة أستاذه أبي تمام، الذي ظل ينشد ويعمل وفق إنشاده، بأنه (سيجهد نفسه حتى يعيد للشعر شأوه)؛ قال:</p>
<p>وإن كـان طوعـا لي ولـسـت بـجـاهـد</p>
<p>وينقله من نوع من الكتابة إلى نوع آخر يجمع بين نمطين: نمط القصيدة البدوية التي تحتضن اللغة (سمعا ومعجما ومعنى وجمالا)، ونمط القصيدة الحضرية (روحا ومقصدا). فكانت عبارة المتنبي:</p>
<p>حسن الحضارة مجلوب بتطرية</p>
<p>وفي البداوة حسن غير مجلوب</p>
<p>كافية لتوضيح العلاقة التي كانت موجودة بين كتابة شعرية هي في طريق الانسلاخ عن اللغة وما تحمله هذه اللغة من فكر وتاريخ، وكتابة شعرية تريد أن تعود إلى القصيدة الأولى على حد تعبير الأستاذ الدكتور نجيب محمد البهبيتي رحمه الله.</p>
<p>وقد نظم الشعر منذ مرحلة مبكرة من حياته، وفي ذلك يقول: &#8220;وقد حاولت من صروف النظم أصنافا منها المرسل الذي لا قوافي فيه، والدراما والملحمة، وقد جاوزت الأوزان المألوفة إلى أشياء اصطنعتها اصطناعا، ثم بدا لي أن هذا كله عبث لا يفصح بعواصف النفس وزوابعها، وإنما النفس بنت البيئة، وبيئتي العربية الفصيحة تسير على النحو الذي نرى من أوزان الخليل، وتخير المطالع والمقاطع&#8221;.</p>
<p>والناظر في شعره يجده مسكونا، مأخوذا بشعر الأقدمين؛ وهو ما جعل شعره صورة من شعرهم، حتى ليكاد المرء يظن أن شعره كتب في قرون سابقة، للغته القديمة وأفكاره التقليدية المعروفة في التراث الشعري العربي.</p>
<p>هذه اللغة التقليدية التراثية الصعبة جعلت أنصار الحداثة في الأدب ينتقدونه ويرمونه بالجمود والتعلق بالقديم لمجرد أنه قديم، وعدم الاطلاع على ما أنتجته المدرسة الحديثة، رغم أنه كان مطلعا على الشعر الحديث عربيه وإنجليزيه وله فيه آراء تخالف ما ذهبوا إليه.</p>
<p>وقد كان للعلامة عبد الله الطيب آراء تاريخية فيما يتعلق بإسلام وعروبة السودان أثارت جدلا كبيرا في الأوساط المختصة، إذ كان يرى أن الوجود العربي في السودان سابق لدخول الإسلام، وأن العلاقة بين شبه الجزيرة العربية والسودان لم تنقطع منذ ما قبل الإسلام، وأن أرض هجرة المسلمين الأوائل لم تكن إلى الحبشة المعروفة اليوم بإثيوبيا، وإنما إلى أجزاء من السودان حيث كان العرب يطلقون اسم الحبشة على أراضي السود الواقعة غرب الجزيرة العربية، ولعل هذه الآراء التي انفرد بها قد فتحت بابا للنقد عليه من جهات متعددة.</p>
<p>عبد الله الطيب: المؤلف</p>
<p>ألف الدكتور عبد الله الطيب العديد من الكتب والبحوث والدراسات في اللغة العربية كان أشهرها على الإطلاق كتابه (المرشد في فهم أشعار العرب وصناعتها)، الذي نال عنه جائزة الملك فيصل للأدب عام 2000 م، والذي كتبه في أربعة مجلدات وهو بحث في موسيقى الشعر العربي والأغراض التي يقال فيها.</p>
<p>كما نشر العديد من الأعمال الشعرية في كتب عدة منها: (أغاني الأصيل)، و(أضواء النيل)، و(بانات رامة)، و(زواج السمر)، بالإضافة إلى تحقيقه كتاب (الحماسة الصغرى) وهي مختارات من الشعر العربي، و(الاتجاهات الحديثة في النثر العربي بالسودان)، و(الأحاجي السودانية)، و(مع أبي الطيب)، والعديد من الكتب الأدبية والمسرحيات الشعرية، والعشرات من البحوث المجمعية.</p>
<p>وعرفت للأستاذ عبد الله الطيب دروس في تفسير القرآن الكريم بإذاعة أم درمان ما بين عامي 1958 و1969م، طبع بعضها كتبا.</p>
<p>عبد الله الطيب : الشاعر</p>
<p>لم يكن الأستاذ عبد الله الطيب شاعرا يكتب الشعر لأجل أن يحشر في زمرة الشعراء. ذلك لأن من الشعراء- قديما وحديثا- من يكتب القصيدة لأجل أن ينعت بالشاعر، ومنهم من يكتب القصيدة لأجل التعبير عن مواقفه اتجاه الحياة والناس؛ فبين أسطرها يحقق اللاممكن بدل البقاء قابعا في الكائن. ومنهم نفر يكتب القصيدة لأجل القصيدة، كالأستاذ عبد الله الطيب وغيره كثير. ومنهم من يكتبها لأجل هذه الاعتبارات كلها، كأبي الطيب المتنبي، وأحمد شوقي، وغيرهما.</p>
<p>والمقصود بان يكتب عبد الله الطيب القصيدة لأجل القصيدة، شدة اهتمام الرجل ببناء القصيدة، وخاصة لغتها وبلاغتها؛ وهو الهم الذي حمله ودافع لأجل أن يتحقق على أرض الواقع. لقد أرضع الأستاذ عبد الله الطيب حب الشعر العربي القديم، في بهاء صوره، وجزالة لفظه، وتنوع وانسياب إيقاعاته الخليلية الفاتنة، تماما كما حمل يوما أبو الطيب المتنبي همَّ القصيدة العربية القديمة؛ فكان يستعيد، إثر كل كتابة جديدة، طرفا مما ضاع من أطراف القصيدة الأولى؛ تلك التي كتب المهلهل والمرقش وعلقمة الفحل وجرير والفرزدق وغيرهم.</p>
<p>لقد ظل الأستاذ عبد الله الطيب، سواء في شعره الذاتي أم في مدائحه أم في شعره الوطني مخلصا لروح القصيدة الأولى، مدافعا عن مكوناتها البنائية واللغوية والتصويرية والإيقاعية. ومن هنا حصل لنا بعض من شبه بينه وبين أبي الطيب المتنبي: كلاهما حين كتب الشعر، كتبه لأجل تأدية رسالة أكبر من مجرد المديح. ثم إن هذه الرسالة- ولو تشعبت مراميها عند الشاعر القديم- التقت مع واحدة من مرامي كتابة القصيدة لدى الشعر المعاصر الذي هو عبد الله الطيب.</p>
<p>وثمة أمر آخر في غاية الأهمية يجمع بين هذين الرجلين، يتصل بمفهوم (الحداثة) كما ينبلج من شعر كل منهما. فمن خلال ما وقفت عليه من شعريهما، تبين لي أن كليهما حقق (حداثة) الشعر في غير ما فهمه- الأسف- كثير من الشعراء والنقاد المعاصرين. فلا سبيل إلى تلمس (حداثة) القصيدة في الانسلاخ عن شعرية الشعر اللغوية أو الإيقاعية أو الدلالية، وإنما هي تلك (اللمسة) العجيبة التي قد تأتي إيقاعا أو لغة أو صورة أو في بناء القصيدة أو في شيء آخر، بغض النظر عن أن يكون المقصد لدى الشاعر تحقيق (ثورة) على أحد مكونات الشعر.</p>
<p>إن ما فعله أبو الطيب المتنبي وعبد الله الطيب إنما هو تفتيق أكمام (الحداثة) من عمق الكتابة الشعرية الكامنة في شعر الشعر اللامحسوس، وليس في الشعر كبناء لغوي مرئي مسموع؛ الشيء الذي يجعل (الحداثة)- فيما أتصوره- مدركا من المدركات المقتسمة بين زمن كتابة الشعر وزمن قراءته. لقد استطاع أبو الطيب- وهو الموغل في القدم- كما استطاع من بعده شيخ المعرة، أن يحقق (حداثة) الشعر التي عجز عن تحقيقها المعاصرون. وكذلك الشأن لدى عبد الله الطيب- وهو المحدث ذاتا وزمانا، الموغل في القدم كتابة وعشقا- الذي استطاع، على غرار القدامى، تحقيق (حداثة) الشعر في كثير من كتاباته الشعرية وغير الشعرية؛ مثل نقوده ودراساته، وعلى رأسها (المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها). وبالمثل يمكن القول: إن ما بلغه شعراء من أمثال بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور ومحمد الفيتوري وغيرهم من شأو في (الحداثة)، لم يحققه كثير من الشعراء القدامى. إن مهمة الشاعر الحقيقي الذي يطمح إلى تحقيق (حداثة الشعر)، هي أن يعتقد مع (هايدجر) أن هذه المهمة هي جوهر الشعر وشعر الجوهر في آن واحد؛ والمقصود بكل هذا أن يضع الشاعر والشعر يدهما على أصل الكينونة والغاية منها. ومن هنا يصبح الشعر هو اللغة الأصلية لشعب تاريخي، وبالتالي يكون من الممكن لكل إنسان أن يسكن العالم شعريا. فيتحول بذلك الشعر إلى القدرة الجوهرية للسكنى البشرية.</p>
<p>ولابد هنا من توضيح آخر لهذا الأمر، نستجليه من خلال البلاغة العربية. لقد تحدث كل من ابن المقفع والجاحظ عن مجموعة من الأساليب التي تتحقق من خلالها براعة الكلام وسحره، ولم يذكر أي منهما، ولا الإمام أبو هلال العسكري أن الخروج عن الأعراف والقواعد يحقق جمال التعبير ويقنع الآخر بالمفهوم البلاغي للكلمة، وإنما أشاروا جميعا إلى وسائل أخرى من التعبير، لفت القرآن الكريم في غير موضعٍ نظر المتدبرين إليها؛ من ذلك &#8220;أن تواصل الإنسان ليس قاصراً على توظيف اللغة بمعناها التقليدي- الحروف والكلمات والعبارات والجمل والنصوص وما يناظرها من تشكيلات صوتية. من ذلك ما ورد في سورة مريم: {فأشارت إليه قالوا كيف نكلّم مَن كان في المهد صبياً}(الآية 29). لقد نذرت مريم للرحمن صوماً، وعزمت على ألا تكلم ذلك اليوم إنسيًاُ. ولما كانت تريد أن تبر بعهدها وفي ذات الوقت تدحض اتهام مُتهميها، وكان لابد لتحقيق ذلك من التواصل، لم تجد مفراً من اللجوء إلى الإشارة. ولقد تحقق التواصل من خلال الإشارة، ودليل ذلك أن الرسالة بلغت هدفها فرد عليها قومُها المرتابون بقولهم: (كيف نكلم من كان في المهد صبياً).</p>
<p>يقول الأستاذ بهاء الدين محمد مزيد في مقاله (تجديد البلاغة العربية): &#8220;ومن أجمل ما ورد في القرآن الكريم من الحديث عن تلك اللغة المغايرة، تلك البلاغة التي تتحقق دون لجوءٍ إلى الألفاظ، ما نجد في سورة آل عمران الآية 41) فيقول الله تعالى: {قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيامٍ إلا رمزاً واذكر ربك كثيراً وسبح بالعشىّ والإِبكار}. وفي تفسيرها يقول الإمام القرطبى: &#8220;لما بشر زكريا عليه السلام &#8211; بالولد، ولم يبعد عنده هذا في قدرة الله تعالى، طلب آية؛ أي علامة، يعرف بها صحة هذا الأمر وكونه من عند الله تعالى. فعاقبه الله تعالى بأن أصابه السكوت عن كلام الناس لسؤال الآية بعد مشافهة الملائكة إياه. {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا}. والرمز في اللغة: الإيماء بالشفتين، وقد يسـتعمل في الإيماء بالحاجـبين والعينين واليدين، وأصله الحركة. ففي هذه الآية إذن دليل على أن الإشارة تنزل منزلة الكلام، وذلك موجود في كثير من السنة. فقد أكدت الإشارات ما حكم به النبي  من أمر السوداء حين قال لها:(أين الله؟)، فأشارت برأسها إلى السماء، فقال: (أعتقها ،فإنها مؤمنة)(1).</p>
<p>عبد الله الطيب : الراحل الخالد</p>
<p>أصيب الدكتور عبد الله الطيب بسكتة دماغية عام 2000م، لم يستطع بعدها الكلام أبدا، حتى آن أوان رحيله في 19 يونيو (نفس شهر مولده) عام 2003م عن عمر ناهز اثنين وثمانين عاما.</p>
<p>وبرحيله فقد العالم العربي قامة سامقة من قامات اللغة العربية قلما تتكرر، فلم يكن العلامة الطيب مجرد شاعر أو أديب، وإنما كان موسوعة ناطقة في اللغة العربية استفاد من مؤلفاته وبحوثه جمع غفير من الأدباء والباحثين اللغويين في شتى أنحاء العالم العربي وخارجه.</p>
<p>وقد بكى عليه السودانيون جميعا ورثاه الرئيس السوداني وزعماء الأحزاب السياسية والطوائف الدينية، وكان موكب تشييع جنازته مهيبا حافلا بالجموع الغفيرة التي توافدت من أنحاء السودان المختلفة تخنقها الدموع والعبرات.</p>
<p>لم يكن عبد الله الطيب مجرد شخصية عابرة مرت وانقضى أثرها، وإنما كان أثرا خالدا وسفرا جليلا من أسفار لغتنا الجميلة التي تعاني عقوق أبنائها.</p>
<p>إن ضعف اللغة العربية وتدهور حالها عند الأجيال الجديدة يستدعي منا صحوة لغوية تبحث في فصاحة وبلاغة القدماء، وتواكب روح العصر، ولا تعيش في غربة عنه، وتستفيد مما في الآداب الأخرى من روعة وجمال دون الذوبان والانبهار الذي يفقدنا ذاتيتنا ويسلخنا من هويتنا العربية الأصيلة، ولعل هذه كانت رسالة العلامة عبد الله الطيب.</p>
<p>رحم الله عبد الله الطيب، واجعل اللهم قراءة كل سطر من أسطر ما كتبه في سبيل أدب اللغة العربية رحمة لروحه الطيبة. قد كنت طيبا في دنياك، وتبقى إن شاء الله طيبا عند ربك.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; تجديد البلاغة العربية: بهاء الدين محمد مزيد- ضمن مجلة أفق الثقافية-، 13 فبراير 2005.</p>
<p>د.مصطفى سلوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d8%a8-%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ac%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ختم ظاهرة الوحي بالرسالة المحمدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:41:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[الوحي]]></category>
		<category><![CDATA[ختم]]></category>
		<category><![CDATA[د.محمد يعقوبي خبيزة]]></category>
		<category><![CDATA[ظاهرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21300</guid>
		<description><![CDATA[إننا نحن المسلمين مع إيماننا بتحقق وحي الله تعالى إلى جميع أنبيائِه ورسلِه عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فإننا نعْتقِد في نفس الوقتِ أن الوحي الملزِم للإنسانية منذُ نُزوله إلى يوم القيّامة هو الوحي المحمّدي -قرآنا وسنةً نبوية- وذلك ما لهذه القضية من مُقتضياتٍ وما قام عليها من أدلَّة.. كما يتجلّى لنا في هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إننا نحن المسلمين مع إيماننا بتحقق وحي الله تعالى إلى جميع أنبيائِه ورسلِه عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأزكى التسليم، فإننا نعْتقِد في نفس الوقتِ أن الوحي الملزِم للإنسانية منذُ نُزوله إلى يوم القيّامة هو الوحي المحمّدي -قرآنا وسنةً نبوية- وذلك ما لهذه القضية من مُقتضياتٍ وما قام عليها من أدلَّة.. كما يتجلّى لنا في هذا المقال من خلال المبحثين التاليين :</p>
<p>المبحث الأول :</p>
<p>قطعيةُ تحقق النبوّة المحمديّة</p>
<p>&lt; من المعجزات المحمدية :  لما كان سيدنا محمد  قد اختاره الله تعالى ليكون خاتم الأنبياء، ورسولاً إلى الإنسانية جمعاء فقد أيده سبحانه بنوعين من المعجزات :</p>
<p>&gt; أولا : معجزة القرآن الكريم :</p>
<p>فقد تحدى النبي  به قومه النابغين في فنون القول بلاغة وفصاحة وبيانا&#8230; أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه فعجزوا، والذي تكفل بحفظه على الدوام، ليبقى معجزة خالدة لسيدنا محمد  حيث يستطيع طالب الحق في كل زمان ومكان أن يلتمس إعجازَه فيدركه من ناحية ما له من اهتمامات أدبية أو فكرية أو عِلمية.. فيدركَ ربانيةَ مصدرِه ويعترفَ بنبوّة من أنزل عليه ويصبح من جملةِ المستجيبين لدعوته والمنضوين تحت لواءِ دينه.</p>
<p>&gt; ثانيا : معجزات كونية :</p>
<p>وقد ورد بعضها في القرآن الكريم.. وذلك مثل انشقاق القمر بإشارة من يده، والإسراء به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى والعروج به إلى السماوات العلى&#8230; كما تضافرت على نقل بعضها الآخر صحاح كتب السنة والسيرة، وذلك مثل إبرائه لعيني على كرم الله وجهه ببصقة من فمه. ورده لعين قتادة ] بغمزة من راحتِه، ونبعِ الماء من بين أصابعه.. إلى غير ذلك من المعجزات الحسية.</p>
<p>&gt; أ-  من القرآن الكريم :</p>
<p>فمن المعجزات الكونية التي ذكرها القرآن الكريم لسيدنا محمد  :</p>
<p>1) حادث انشقاق القمر الذي قال فيه الحق سبحانه : {اقتربت الساعة وانشق القمر، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سِحر مستمر، وكذّبوا واتّبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر}(القمر : 1، 3) وروى البخاري ومسلم عن أنس ] أن أهل مكة سألوا رسول الله  أن يُريهم آيةً، فأراَهُم انشقاق القمر شقتين حتى رأوا حِرَاءَ بينهما. وروى البخاري عن ابن مسعود ] قال : &gt;انشق القمر في عهد رسول الله  فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال عليه الصلاة والسلام اشهدوا&lt;(1).</p>
<p>قال الأستاذ سعيد حوى : &#8220;وكفى ذكره في القرآن الكريم حتى يحكم بتواتره فالآياتُ واضحة فيه ولا يمكن  تفسيرها بغيره، ولذلك أجمع المفسّرون وأهل السنة على وقوعِه كما قال القاضي عياضٌ والسبّكي وغيرهم.. وذكر الحافظ المُزي عن ابن تيمية أن بعض المسافرين ذكر أنه وجد في بلاد الهند بناء قديماً مكتوباً عليه : &#8220;بُنِي ليلة انشقاق القَمر&#8221;(2).</p>
<p>2) حادثا الإسراء والمعراج حيث قال تعالى في الأولى : {سبحان الذي أسرىبعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركْنا حوْله لنريه من آياتنا إنّه هو السّميع البصير}(الإسراء : 1) وقال في الثاني : {والنّجْم إذا هوَى ما ضلَّ صاحبكم وما غوى وما ينطِقُ عن الهوى إن هو إلا وحْيٌ يوحى علّمه شديدُ القُوَى ذُو مرَّةٍ، فاسْتوى وهُو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلَّى فكان قابَ قوْسين أو أدْنَى فأوحى إلى عبده ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى أفتُمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلةً أخرى عند سِدرة المُنْتهَى عندها جنّة المأوى إذ يَغْشى السّدرة ما يغْشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربّه الكبرى}(النجم : 1- 18).</p>
<p>أما تفاصيل الحادثتين فقد عدّ الإمام القسْطلاني في &#8220;المواهب اللّدنية ستة وعشرين صحابياً وصحابية رووْا حادثي الإسراء والمعراج بألفاظ مختلفة مما يجعلُهما متواترين تواتراً معنويا(3).</p>
<p>3) حادث إمداد المؤمنين في غزوة بدر بألْف من الملائكة مؤازرة لهم والذي يقول فيه الحقّ سبحانه : {إذْ تسْتغِيثون ربّكم فاستجابَ لَكُم أنّي ممدّكم بألفٍ من الملائكة مردفين، وما جعله الله إلا بشْرَى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند اللّه إن الله عزيز حكيم(4)}(الأنفال : 9).</p>
<p>&gt; ب-  من السنة النبوية :</p>
<p>- ومن المعجزات الكونية التي روتها صحاح كتب السنة لسيدنا محمد  :</p>
<p>1) تكثير الماء والطعام، ومن الروايات الدالة على ذلك : ما أخرجه البخاري عن مسور بن مخزمة ] (أن رسول الله  نزل بالحديبية على ثمد قليل الماء فتربضه الناس تربّضا، فلمْ يلْبث الناس حتى نزحُوه، وشكِي لرسول الله  العطشُ، فانتزع سهْما من كنانَتِه ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فو الله ما زال يجيش لهم بالرّي حتى صدروا عنه، وكانوا بضع عشرة مائة من أصحابه).</p>
<p>2) إبراؤه  لبعض الأمراض، ومن الروايات الدالة على ذلك : ما أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنهما(أنّ رسول الله  قال يوم حُنَيْن : لأعْطِيَنْ هذه الراية غداً رجلاً يفتحُ الله على يديْه، فلمّا أصبح قال : أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا : يشْتكي عينه، قال : فأرْسِلُوا إليه، فأتِي به، فبصق رسول الله  في عينيه ودعا له فبرأَ حتّى كأن لم يكُن به وجع). وفي معناه ما أخرجه البيهقي وغيره عن قتادة بن النعمان ] أصيبتْ عينُه يوم بدر، فسالت حدقَتُه على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فسألوا رسول الله  فقال : لا، فدعا به فغمَز حدقته براحتِه فكان لا يدري أي عينَيْه أُصيبَتْ).</p>
<p>3) إطلاع الله له  على بعض المغيّبات، ومن الروايات الدالة على ذلك :</p>
<p>ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة ] قال : (لما فُتِحت خيبر أُهديت لرسول الله  شاةٌ فيها سُمٌّ -أهدتها له زينب بنت الحارث- فقال  : &gt;اجْمَعُوا لِي من ها هُنا من اليهود، فجُمِعُوا له.. فقال لهم النبي  : هلْ أنْتُمْ صادِقِي عن شيء إن سألتُكُمعنه؟ قالوا : نعم، قال : هل جعلتُم في هذه الشاة سمّا؟ قالوا : نعم، قال : فما حملكُم على ذلك؟ قالوا : أردْنا إن كُنت كاذباً أن نستريح منك، وإن كُنْت صادقاً لم يضُرّك).</p>
<p>&lt; قطعية دلالة المعجزات على تحقيق النبوة المحمدية : ولا يخْفى أن تِلْكم المعجزات تدلّ على تحقّق النبوة المحمديّة دلالة قطعيةً وخاصةً أمام ما يحُفُّ بها من مُلاحظات كثيرة، منْها:</p>
<p>1) أن تلك المعجزات الكونية قد ثبت نقل الكثير منها بالتواتر عن جلة الصحابة وأخرجتها صحاحُ كُتب السنة والسيرة النبوية بل ورد ذكر البعض منها في القرآن الكريم ذاتِه.. ممّا يُفيد القطع بحصولها كما سبق أن أثبتنا كل ذلك.</p>
<p>2) أن في صياغة بعض أحاديث تلك المعجزات ما يدل على أن النبي  جعلها دليلا وحجة على نبوته، كما في رواية البخاري ومسلم لحادث انشقاق القمر، ورواية البخاري وغيره لحادث شهادة عذق النخلة له  بالنبوة..</p>
<p>3) أنه أمام ثبوتالمعجزات الكونية للنبي  قطعيا -كما سبق- في نصوصٍ شرعية فإنه لا مندوحة لنا من تأويل النصوص الشرعية الدّالة بظاهِرها على قصر تلك المعجزات على القرآن الكريم تأويلاً يجْمع بينَها جميعاً.</p>
<p>لكل ما سبق فإننا نرى أن الإيمان بجميع المعجزات التي وصل إلينا خبرها بالنقل المتواتر -طبق الشروط المعروفة للرواية- ضرورةٌ علميةٌ قبل أن تكون ضرورة دينية.. ولا معنى لحصر المعجزات المحمدية في القرآن الكريم كما فعل بعض مُفسّري مدرسة المنار السلفية(5).</p>
<p>المبحث الثاني :</p>
<p>مقتضيات وأدلة كون الرسالة المحمدية الخاتمة للوحي وتمثلها في القرآن الكريم والسنة النبوية</p>
<p>أولا : مقتضيات ختم ظاهرة الوحي بالرسالة المحمدية :</p>
<p>أما مقتضيات كون الوحي المحمدي هو الملزم للإنسانية فيمكن إجمالها في النقط التالية :</p>
<p>1) إن الله تعالى قد صحح به سائر ما كان يتخبط فيه الإنسان من ضلال العقيدة والعبادة والسلوك حتى إنه قال -خطابا لمحمد &#8211; {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه}(المائدة : 48).</p>
<p>2) إنه لم يوح به إلى سيدنا محمد  إلا بعد أن استكملت الإنسانية في مجموعها -لا في جميعها- رشدها النسبي مصداقا لقوله تعالى في شأن الأمة المحمدية  {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على النّاس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(البقرة) والمراد بالوسط هنا  الخيار كما وقع التصريح بذلك في قوله تعالى : {كنتم خير أمة أخرجت للناس}(آل عمران : 110).</p>
<p>3) إنه قد تضمن في كلياته وجزئياته ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان باجتهاد العلماء في إطار استنباط الأحكام الشرعية لكل الحوادث المستجدة مصداقا لقوله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}(النساء : 83).</p>
<p>4) إن الله تعالى قد تكفل بحفظه بصفة مستمرة فقال تعالى : {إنا نحن نزّلنا الذّكروإنا له لحافظون}(الحجر : 9) والمراد بالذكر هنا الوحي كتابا وسنة.</p>
<p>ثانيا : أدلة كون الرسالة المحمدية هي الخاتمة لظاهرة الوحي :</p>
<p>ولقد تضافرت آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة على كون الوحي المحمدي هو الوحي الملزم للإنسانية إلى يوم القيامة.</p>
<p>فمن الآيات القرآنية الدالة على ذلك قوله تعالى : {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيئين وكان الله بكل شيء عليما}(الأحزاب : 40).</p>
<p>وقوله تعالى : {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمِين نذيرا}(الفرقان :1).</p>
<p>وقوله تعالى : {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم}(الجمعة: 2- 3).</p>
<p>ومن الأحاديث النبوية الدالة على ذلك :</p>
<p>- ما أخرجه الإمام مسلم وغيره أن النبي  قال : &gt;أعطيت خمسا لم يُعْطَهُنَّ نبي قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة&lt;.</p>
<p>والخلاصة هي أن الله تعالى قد لاحق الإنسانية بوحيه بواسطة مختلف رسله عليهم السلام إلى أن ختمه بالوحي المحمدي -كتابا وسنة- الذي صحح سائر الانحرافات التي ألحقها البشر بوحي الله السابق والذي تضمن ما يجعله صالحا لكل زمان ومكان باجتهاد العلماء في إطار نصوصه التي تكفل الله بحفظها&#8230; فكان لكل ذلك هو الوحي الملزم للإنسانية إلى يوم القيامة، وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل -خطابا لخاتم أنبيائه ورسله الكرام، عليهم جميعا أفضل الصلاة وأزكى التسليم {إنا أوحيا إليك كما أوحينا إلى ابراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوبوالأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما، رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما، لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا}(النساء : 163- 166).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) قدم في الندوة التي نظمها المجلس العلمي المحلي بفاس يوم 13 ربيع الأول 1426 بمناسبة الملود النبوي الشريف.</p>
<p>1- انظر أحاديث أخرى واردة في ذلك في &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; ج 3 ص 408 وما بعدها وفي تيسير الوصول ج 4 ص 250 وما بعدها.</p>
<p>2- &#8220;الرسول &#8221; ج 2 ص 94 ففيه روايات مختلفة للحادثين ومناقشة علمية.</p>
<p>3-  انظر &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; 88/4.</p>
<p>4- انظر ويايات في ذلك في &#8220;مختصر تفسير ابن كثير&#8221; 88/4 وما بعدها.</p>
<p>5- انظر &#8220;وقفات مع مدرسة المنار في تفسير القرآن الكريم&#8221; بحث للكاتب.</p>
<p>د.محمد يعقوبي خبيزة</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%ae%d8%aa%d9%85-%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى بنات حواء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:38:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[بنات]]></category>
		<category><![CDATA[حواء]]></category>
		<category><![CDATA[هناء المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21298</guid>
		<description><![CDATA[إلى أين يا بنات حواء؟! أين العفة، أين الحياء، أين النبل  أين الوقار.. أَنْسَتكِ مساحيق الدنيا جوهر الحياة، وألهتك فتنة الأزياء عن دورك في الحياة، أخذك بريق الحرية المغتصبة، فحجبك نورَ الهدى، ترين في نبذ الأخلاق حضارة، وفي الاختلاط صداقة، تسعين للحرية وأنت للجهل أسيرة، يا أَمَةَ الله&#8230; أضعتِ عُملة النقاء، أضعت المجداف في سَيْل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلى أين يا بنات حواء؟!</p>
<p>أين العفة، أين الحياء،</p>
<p>أين النبل  أين الوقار..</p>
<p>أَنْسَتكِ مساحيق الدنيا جوهر الحياة،</p>
<p>وألهتك فتنة الأزياء عن دورك في الحياة،</p>
<p>أخذك بريق الحرية المغتصبة،</p>
<p>فحجبك نورَ الهدى،</p>
<p>ترين في نبذ الأخلاق حضارة،</p>
<p>وفي الاختلاط صداقة،</p>
<p>تسعين للحرية وأنت للجهل أسيرة،</p>
<p>يا أَمَةَ الله&#8230;</p>
<p>أضعتِ عُملة النقاء،</p>
<p>أضعت المجداف في سَيْل الهلاك.</p>
<p>الحذرَ، الحذرَ يا بنات حواء.</p>
<p>من الاغراء والاغواء&#8230;</p>
<p>هناء المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي -زاكورة (U.R.S.A)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b2%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b2%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:36:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإتحاد]]></category>
		<category><![CDATA[التضامن]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21296</guid>
		<description><![CDATA[بـيــان إن الإتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي -وهو هيئة تهتم بالشأن الجمعوي- يسجل بكل استغراب ما يتعرض له حق ممارسة العمل الجمعوي بزاكورة من خنق وتضييق و مصادرة، وما تمارسه السلطات المحلية من خرق للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي عبر تراب الإقليم.فالعديد من الجمعيات رفضت السلطة تسلم ملفاتها القانونية، وأخرى حرمتها من وصل الإيداع، رغم تسلم ملفاتها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بـيــان</p>
<p>إن الإتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي -وهو هيئة تهتم بالشأن الجمعوي- يسجل بكل استغراب ما يتعرض له حق ممارسة العمل الجمعوي بزاكورة من خنق وتضييق و مصادرة، وما تمارسه السلطات المحلية من خرق للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي عبر تراب الإقليم.فالعديد من الجمعيات رفضت السلطة تسلم ملفاتها القانونية، وأخرى حرمتها من وصل الإيداع، رغم تسلم ملفاتها القانونية.كما أن جمعية الواحة منعت منذ تأسيسها من العمل بدار الشباب دون مبرر قانوني،فظل مديرالدار -كما تقول الجمعية- يردد تارة أنه يطبق تعليمات المندوب الإقليمي وتارة أخرى أن مشكل الواحة مع السلطات المحلية . و هذا خرق سافر للقوانين وانتهاك فظيع للحقوق. وفي سابقة خطيرة ودون مراعاة للقوانين ولا للأعراف والآداب العامة، اقتحم رجال الأمن بقيادةالعميد الإقليمي مقر جمعية الواحة يوم 23/03/2005 على الساعة الثالثة بعد الزوال، فأخرجوا النساء وجروهن جرا في جو مرعب والأطفال يبكون-كما ورد في بيان الواحة- ولم يكتفوا بهذا، بل إن العميد  انهال على رئيس الجمعية بالسب والكلام الساقط وضربه ورفسه حتى كسر أسنانه،وأمر باعتقاله هو ونائبه.وقد أخبرنا في المكتب المركزي للاتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي بأن هناك خيوط تنسج في الكواليس ضد الجمعية المذكورة آخرها الدعوى التي رفعتها ضدها النيابة ومن ورائها السلطات المحلية العامة لتطالب بحلها  بدعوى أن أعضاءها ينتمون إلى جماعة إسلامية. أما جمعية دار القرآن والعلوم الشرعية،فقد امتنع باشا زاكورة عن تسلم ملفها القانوني .ونفس الشيء فعل بالنسبة لجمعية المعاقين،تسلم ملفها القانوني و رفض تمكينها من وصل الإيداع بدعوى أن في مكتبها عضو غير مرغوب فيه.وهذا تطاول فظيع على القانون،وتصرف سائب ضد الحقوق المدنية للمواطنين. ونفس الإجراء قام به باشا زاكورة مع جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية سيدي أحمد بناصر التي نالت حظها من شتائم العميد الإقليمي للأمن .وقد علمنا كذلك أن جمعية تامكروت للثقافة والأعمال الإجتماعية  وضعت ملفها القانوني بقيادة تمكروت  ولم تتسلم بعد وصل الإيداع بدعوى أن ما يسمى &#8220;اللجنة الإقليمية لمراقبة العمل الجمعوي&#8221;تقول إن قانونها الأساسي يكرس النعرة القبلية ويتناقض مع قانون الحريات العامة. و في يوم 26/04/2005 طلب منهم القائد تغيير الرئيس ليسلمهم وصل الإيداع.</p>
<p>إننا في الإتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي إذ نسجل كل هذه الخروقات والانتهاكات الصارخة للحق في ممارسة العمل الجمعوي بأساليب بائدة تقوم على التعليمات ضدا على القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي مايلي:</p>
<p>1- تضامننا المطلق مع كل الجمعيات التي تتعرض للتضييق وتعسفات السلطة.</p>
<p>2- مطالبة السلطات المحلية باحترام القانون المنظم للعمل الجمعوي بتسلم الملفات القانونية للجمعيات،وتسليمها وصولات الإيداع طبقا لما ينص عليه الفصل5 من ظهير تأسيس الجمعيات.</p>
<p>3- عزمنا على كشف الخروقات التي تمارس ضد الجمعيات في زاكورة ومتابعة كل من يمارس الشطط في استعمال السلطة.</p>
<p>4- مطالبة كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والإعلامية بالتدخل لوقف هذا النزيف الجمعوي والقيام بكل ما يستلزمه الأمر لحماية حق تأسيس الجمعيات وممارسة العمل الجمعوي وفق ماينص عليه القانون.</p>
<p>عن المكتب المركزي للاتحاد</p>
<p>25/04/2005</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d9%88%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%88%d9%8a-%d8%b2%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسلام يزحف على العلمانية بتركيا في ميدان الاقتصاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:33:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21294</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم عندنا أن ثورة مصطفى كمال أتاتورك بتركيا دشنها العلماء والصلحاء بطلب وإلحاح منه، باسم الله وبالأدعية الصادقة والتضرع الخالص وبالصلاة على النبي . وكان من علماء وصلحاء المسلمين الحاضرين؛ الحافظ المحدث الكبير والولي الصالح بإجماع الأمة الإسلامية؛ الشريف محمد ابن جعفر الكتاني، والمجاهد العظيم والصالح الصادق الأمير الشريف أحمد السنوسي، وكان ذلك الاحتفال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم عندنا أن ثورة مصطفى كمال أتاتورك بتركيا دشنها العلماء والصلحاء بطلب وإلحاح منه، باسم الله وبالأدعية الصادقة والتضرع الخالص وبالصلاة على النبي . وكان من علماء وصلحاء المسلمين الحاضرين؛ الحافظ المحدث الكبير والولي الصالح بإجماع الأمة الإسلامية؛ الشريف محمد ابن جعفر الكتاني، والمجاهد العظيم والصالح الصادق الأمير الشريف أحمد السنوسي، وكان ذلك الاحتفال يوما مشهودا مازال منقوشا في ذاكرة الأجيال ومسجلا في صفحات التاريخ الخالد&#8230;&#8230;</p>
<p>غير أن الطُّغْمة المدسوسة في القيادة التركية استبدت بالأمر واستجابت لمطالب الغرب وروسيا، بتحويل تركيا إلى نظام علماني معاد للإسلام وظل كذلك إلى الآن، حتى أن عدنان مندريس رحمه الله، لما أعاد الأذان بالعربية وفاء لوعده الذي وعد به المصوتين لصالحه، خُلِع من رئاسة الوزراء بانقلاب عسكري، وحُكم عليه بالموت شنقا لخرقه القانون الإلحادي المقدس. وبعد نحو من عقدين بنى له الشعب التركي في عهد الرئيس أُوزَال ضريحا ضخما في شارع من أعظم شوارع إسطانبول، وقد مررنا به ودعونا له باعتباره شهيد الأذان.</p>
<p>إن حراس العلمانية لا يسمحون للطالبات بالجامعات التركية بتغطية الرأس، وقد رأينا بعضهن وقد هاجرن لأمريكا وأوربا لإتمام دراستهن حفاظا على لباسهن الإسلامي؛ وهم أشد حراسة وإغلاقا للحدود والمنافذ أن ينفذ من خلالها نور الإسلام إلى الحكم والإدارة والمؤسسات الحكومية والعسكرية، لكنَّ الإسلامَ مع ذلك يزحف كل يوم، بل كل لحظة فتشرق أنواره على جماهير كثيرة من شعب تركيا في بيوتها وأسواقها وأزقتها وجبالها وسهولها، وأخيرا وليس آخرا فإن الإسلام يزحف على البنوك الربوية والشركات الرأسمالية بتركيا العلمانية، بل إن هذه البنوك والشركات هي التي تسرع الخطى نحو المعاملات الإسلامية الخالية من رجس الربا، البريئة من الاستغلال البشع، حتى أصبح الاقتصاد الإسلامي الطاهر يمثل 36% من الاقتصاد التركي، وقد جرت ثلاثون ألف عملية غير ربوية خلال السنة الماضية وهي في تزايد ونمو، وقد وجدت البنوك والشركات والمقاولات التركية في هذه المعاملات فوائد كبيرة، وأرباحا كثيرة ضمانات أكيدة وثقة واضحة&#8230;</p>
<p>وهكذا ينبثق الإسلام في تركيا عبر ميادين اقتصادية وتجارية ومالية، فمتى تقتنع الدول العربية والإسلامية التي ينص دستورها على الإسلام وأن تشريعها هو التشريع الإسلامي إما على مذهب مالك أو المذاهب الفقهية الأخرى، في حين تصر على مناصرة الرّبا ومحاربة الإسلام الذي يحرم الربا، ومناصرة العُرْي ومحاربة الستر الإسلامي ومناصرة الفساد والمفسدين ومحاربة الصلاح والمصلحين بشهادة منظمات ومؤسسات دولية كبيرة.</p>
<p>على كل حال فإن دماء الشهداء الأتراك الذين جاهدوا لإنقاذ تركيا منأعدائها الألداء ستورق أمنا وسلاما وتقدما ونهضة في ظل شمس الله التي أشرقت على هذا البلد العظيم.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية في المغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:26:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسن الأمراني]]></category>
		<category><![CDATA[رابطة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤتمر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21292</guid>
		<description><![CDATA[يعقد مؤتمره الرابع بالبيضاء وينتخب د. حسن الأمراني رئيساً انعقد بالدار البيضاء بمقر دار الهدى يوم الأحد 24 ماي 2005 المؤتمر الرابع للمكتب الإقليمي في المغرب لرابطة الأدب الإسلامي العالمية. وقد حضر المؤتمر عدد من أعضاء الرابطة من مختلف مناطق المغرب، كما حضرها عدد من الأعضاء الشرفيين، يتقدمهم الأستاذ الدكتور عباس الجراري مستشار صاحب الجلالة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعقد مؤتمره الرابع بالبيضاء وينتخب د. حسن الأمراني رئيساً</p>
<p>انعقد بالدار البيضاء بمقر دار الهدى يوم الأحد 24 ماي 2005 المؤتمر الرابع للمكتب الإقليمي في المغرب لرابطة الأدب الإسلامي العالمية.</p>
<p>وقد حضر المؤتمر عدد من أعضاء الرابطة من مختلف مناطق المغرب، كما حضرها عدد من الأعضاء الشرفيين، يتقدمهم الأستاذ الدكتور عباس الجراري مستشار صاحب الجلالة، والأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة.</p>
<p>افتتح المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الأستاذ الدكتور حسن الأمراني رئيس المكتب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية كلمة بين فيها ما طبع السنوات الثلاث الماضية من أعمال، مشيرا إلى أهداف الرابطة السامية في نشر الكلمة الطيبة البانية، مع التأكيد أنها لا تسعى لأن تكون بديلا للاتحادات والروابط الأدبية والثقافية، ولكن حلقة من حلقات التعاون والبناء.</p>
<p>ثم تحدث بعد ذلك الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة باسم الأعضاء الشرفيين، فأبرز ما يتميز به القول الأدبي في اللغة العربية، وذلك بفضل الإعجاز البياني القرآني الذي غرس في نفوس الأدباء النزوع إلى السمو والتميز.</p>
<p>ثم تحدث بعد ذلك ممثل المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، فأشار إلى أنه انتدب لتمثيل المكتب المركزي للاتحاد في هذا المؤتمر، كما بيَّن بدوره أهمية الكلمة الأدبية في بناء المجتمعات، منوها بما تبذله الرابطة من جهود في تشييد صرح الكلمة الطيبة.</p>
<p>بعد ذلك تحدث ممثل  رابطة أدباء المغرب، فركز على أهمية التعاون بين الاتحادات والروابط الأدبية والثقافية، ودعا إلى تكثيف الجهود من أجل النهوض بهذا التعاون عن طريق تنظيم الندوات والمؤتمرات. ثم تحدث بعد ذلك الأستاذ الدكتور محمد خليل باسم مؤسسة المهدي ابن عبود، فعرف بهذه المؤسسة الفتية، وما تقوم به من أعمال، وشدد على أهمية التعاون بين الاتحادات والهيآت الأدبية والثقافية.</p>
<p>بعد الجلسة الافتتاحية والاستراحة، استؤنفت أشغال المؤتمر، بتلاوة التقريرين الأدبي والمالي، وبعد مناقشة مستفيضة للتقريرين، صادق المؤتمرون عليهما، تلا ذلك استقالة المكتب القديم، وبعد ذلك انتخاب المكتب الجديد المكون من سبعة أعضاء وهم :</p>
<p>الأستاذ الدكتور حسن الأمراني، الأستاذ الدكتور محمد خليل، الأستاذ الدكتور عبد العلي حجيج، الأستاذ الدكتور إسماعيل إسماعيلي العلوي، الأستاذ الدكتور عبد الرحيم الرحموني، الأستاذ عبد المجيد بن مسعود، الأستاذ محمد مساعد.</p>
<p>تمنياتنا الخالصة للدكتور حسن الأمراني والطاقم الذي يعمل معه بالتوفيق والنجاح في النهوض بأعباء وأمانة ومسؤولية الكلمة الطيبة والثقافة البانية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عودة إلى الـتراث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 15:17:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[التراث]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[عودة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21289</guid>
		<description><![CDATA[إن شخصية أي أمة من الأمم تنبني من ذلك الكم الهائل والمتشعب من المعارف والعلوم والإبداعات والاعتقادات والأفكار التي يصطلح عليه باسم &#8220;التراث&#8221;. وبدونه أو تجاوزه تنمحي شخصية الأمة وتذوب في خضم ثقافات متنوعة، قد لا تنسجم مع ما تبقى من ملامح تراثها وثقافتها، فتسقط في فقدان الحس النقدي الذي يجعلها لا تستفيد من الماضي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن شخصية أي أمة من الأمم تنبني من ذلك الكم الهائل والمتشعب من المعارف والعلوم والإبداعات والاعتقادات والأفكار التي يصطلح عليه باسم &#8220;التراث&#8221;. وبدونه أو تجاوزه تنمحي شخصية الأمة وتذوب في خضم ثقافات متنوعة، قد لا تنسجم مع ما تبقى من ملامح تراثها وثقافتها، فتسقط في فقدان الحس النقدي الذي يجعلها لا تستفيد من الماضي ولا تفهم الحاضر ولا تعي كيفية استقبال المستقبل..وتراث الأمة الإسلامية يمتد في الأرض طولا وعرضا، ويتنوع كما وكيفا بتنوع مجالاته واهتماماته، ويختلف عمقا وسطحية وإبداعا وتكرارا حسب طبيعة العقلية التي أنتجته، وقربها أو بعدهـا من ثوابت الأمة ومقوماتها المستنبطة من أصليها : القرآن والسنة . وتراث بهذا الحجم والسعة لاشك في إسهاماته الوافرة في بناء الحضارة الإنسانية في مختلف المجالات من طب وفلك ولغة وتاريخ وقانون واجتماع وغير ذلك، فهل نعدم فيعمقها ما نقوم به شخصيتنا الحضارية المتسربة منا؟؟</p>
<p>ومن خلال ما ينتجه البحث في  التراث من دراسات وأبحاث وتحقيقات نجد أنه يعرف تثبيطا للعزائم مستفحلا في مختلف المجالات، باعتبار أن هذا التراث من زمن مضى وانتهى عهده ، وأنه قد يقف عائقا أمام أي تغيير أو تطور نبتغيه للأمة، وغير ذلك من المثبطات التي تعبر عن تضخم وتعميم وتبعية. ومن هنا تأتي مشروعية التساؤل، إلى جانب المجهودات الإسلامية الأخرى، عن دور التراث في إعادة بناء تشكيل حاضر الأمة بعد فهمه وغربلته ونقده،خاصة وأن جميع الباحثين،  المحسوبين على الأمة أو من خارجها, يعترفون  بأهميته في تشييد صرح حضارتها، بل المساهمة في تشييد الحضارات الإنسانية، وعن مسؤوليته في ترشيد الذات وإمكانية انخراطه في الحياة السوسيو-ثقافية، وفي الحياة السوسيو- اقتصادية أيضا، بوصفه عبّر في جوانبه الإيجابية عن كفاءة وحضور ونفع وإشراق في كل المجالات الحياتية والحضارية التي عاشتها الأمة .وهذه الاستفادة لا تتم على مستوى الرصد السطحي لمكونات التراث، أو الإسقاط القسري لبنياته ومختلف مفاهيمه، وإنما يجب أن تتم عبر تقديم مفهوم متجدد ينطلق من جدية استقراء الواقع الحقيقي الذي يعيش المسلمون اليوم تحت زخمه، ويستجيب للتحديات الحضارية الحاضرة التي تحاول أن تشكك الإنسان المسلم حتى في أبسط معتقداته وسلوكياته. كما يجب أن تتم أيضا عبر رصد التحولات الجارية في فهم حقيقة التراث، والكشف عن قدراته الإيجابية في بناء الإنسان الحضاري الفاعل والمساهم في بناء حضارته وتحقيق التوازن بينها وبين الحضارات الأخرى، والقادر على تفعيل طاقاته ومواهبه وقدراته، وتوظيف إمكانياته المختلفة في النهوض بالأمة لتسترجع مكانتها الطبيعية في قيادة البشرية نحو الخير والعدل والفضيلة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- من بحث مفصل حول التراث .</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 17 May 2005 14:48:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 235]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21287</guid>
		<description><![CDATA[إن &#8220;إنقاذ الإيمان&#8221; الذي جعله النورسي محور تفكيره في رسائله ومؤلفاته كان يعني عنده التقاء الأعداء ومواجهتهم في قلب المعركة، ومحاصرتهم في المكان نفسه الذي اختاروه لحشد قواهم وقدراتهم وإدارة معركتهم، لأن معاولهم وفؤوسهم كانت موجهة بالأساس ومباشرة إلى الإيمان وجذوره وأصوله في وجدان الأمة وتراثها الروحي والفكري، ومن يطلع على ما يسمى ب&#8221;دائرة المعارف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن &#8220;إنقاذ الإيمان&#8221; الذي جعله النورسي محور تفكيره في رسائله ومؤلفاته كان يعني عنده التقاء الأعداء ومواجهتهم في قلب المعركة، ومحاصرتهم في المكان نفسه الذي اختاروه لحشد قواهم وقدراتهم وإدارة معركتهم، لأن معاولهم وفؤوسهم كانت موجهة بالأساس ومباشرة إلى الإيمان وجذوره وأصوله في وجدان الأمة وتراثها الروحي والفكري، ومن يطلع على ما يسمى ب&#8221;دائرة المعارف التركية&#8221; المؤلفة في زمن الكماليين، وينظر إلى ما كُتب في لفظ الجلالة &#8220;الله&#8221; يكاد يصعق لهذه الجراءة الوقحة، ولهذا الجهل الأعمى الذي أُريد إلباسه لباس العلم.</p>
<p>لذا كان من همّ النورسي تعزيز ثقة الأمة بإيمانها بالله تعالى، وتوثيق هذا الإيمان وتقويته بالأدلة التصديقية القائمة في الكون والحياة والانسان، وتحطيم الربوبيات الكاذبة التي طُلب من الأمة أن تستبدل بها عقيدتها في الاله الواحد الأحد، كالطبيعة والصدفة،وأمثال هذا الجهل المركب الكثير الذي قُدم للأتراك مقرونا بالعقلانية والعلم والتقدم والمدنية.</p>
<p>فالتشويش على &#8220;الإيمان&#8221; وإثارة الشكوك حوله يفضي ـ كما هو ملاحظ ـ إلى هدم الأساس الذي يقوم فوقه صرح الأمة وبناؤها المتماسك، وإلى زعزعة ثقتها المطلقة بالشريعة وأحكامها وعدالتها التي ظلت تحتكم إليها في شؤونها الحياتية عبر قرون مديدة.</p>
<p>فالإيمان هو لب الشريعة وجوهرها وقوام حياتها ووجودها، وحين يضعف الايمان أو يختفي، يستهين بها الناس، ويديرون ظهورهم لها، وتقل أو تنعدم استجاباتهم لها، وانصياعهم لحكمها، وربما انزلقوا إلى حد إشهار السيوف في وجهها، وما أمر &#8220;الردة&#8221; والمرتدين في زمن أبي بكر الصديق ] بخاف على أحد، وما أمر الردات اليوم في أماكن مختلفة من العالم الاسلامي بخاف على أحد كذلك.</p>
<p>وبالعكس من ذلك، فكلما زاد الايمان وعمق في وجدان الأفراد والمجتمعات، كان استسلامهم للشريعة وخضوعهم لها، واستجابتهم لأمرها في غاية السهولة، حتى ليستعذب الناس أحكامها مهما ظنوا بها المرارة، ويقبلون ما تفرضه عليهم من حدود إيمانا واحتسابا مهما بدت لهم شديدة وقاسية، وحتى ليستقبل أحدهم الموت راضيا مطمئنا لعلمه أنه السبيل إلى تطهيره مما اقترفه من إثم ليكون مقبولا عند الله تعالى.</p>
<p>والايمان&#8230; والايمان العميق وحده هو الذي حمل تلك المرأة المؤمنة لكي تأتي الرسول  وتنادي على ملأ من الناس :</p>
<p>(طهرني يا رسول الله)، وهو يعرض عنها، حتى كررت ذلك ثلاثا فقال لأصحابه : أتعهدون في صاحبتكم الجنون؟ قالوا : لا.</p>
<p>فلما اطمأن إلى عقلها، واعترفت بما في بطنها أنه ثمرة فعلها الشنيع، قال لها  : انصرفي حتى تضعي ما في بطنك.. فغابت زمنا ثم عادت تحمل طفلها بين يديها، فقال لها : اذهبي حتى تفطميه&#8230; فغابت زمنا ثم عادت تحمله وبيده كسرة خبز يقضم منها، وعندئذ أمربها فرجمت. ولما سبَّها خالد بنالوليد ] وأقذع في سبها، قال له الرسول  : على رسْلِكَ يا خالد، فوالله لقد  تابت توبة لو قسمت على أهل الارض لوسعتهم، أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه.</p>
<p>فتنفيذ شرع الله تعالى، وإقامة حدوده يتطلب إيمانا عظيما فيمَنْ يقع عليه الحد، وفيمن ينفذ هذا الحد. فالجلاد الذي يقيم حد الموت ـ أو أي حد آخر دونه ـ ينبغي أن يتجرد لحظة تنفيذ الحكم من أي شعور بالكراهية والحقد أو الرغبة في الانتقام وأن يقدم على عمله بنية أنه أداة بيد الشرع الالهي ليس إلا.</p>
<p>أما حين يُنزِلُ العقاب بالضحية وهو مشحون با لكراهية والحقد والرغبة في الانتقام فإنه يتحول في هذه اللحظة الحرجة والحاسمة إلى قاتل بالنية يُعاقَبُ على فعله يوم القيامة.</p>
<p>&#8220;فالنورسي&#8221; رحمه الله ينبهنا إلى هذه الشعرة الرفيعة ـ التي قلما ينتبه إليها أحد ـ التي تفصل بين أن يكون الجلاد قاتلا يُقْتَصُّ منه يوم القيام، وبين أن يكون أداة طيعة بيد الشرع يُثاب على فعله.      د.أديب الدباغ-تركيا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/05/21287/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
