<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 232</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-232/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>التباعل أساس اعلى متعة مشتركة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:39:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[التباعل]]></category>
		<category><![CDATA[الزواج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21132</guid>
		<description><![CDATA[6- نساء يُضْرب بهن المثل في حُسْن التبعل 1) مدخل : الإنسان -ذكراً كان أو أنثى- لا يوزن بلحمه ودمه وشحمه وعظمه، ولا يوزن كذلك بما يملك من مال أو سلطان أو جاه أو جمال خِلقيّ أو نسب عائلي، فكُلُّ ذلك لَهُ اعتبارٌ وقيمة مرْعيّة، ولكنها إذا تعرّت عن القيمة الحقيقية للإنسان، قيمة الخُلُق والتقوى، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>6- نساء يُضْرب بهن المثل في حُسْن التبعل</p>
<p>1) مدخل :</p>
<p>الإنسان -ذكراً كان أو أنثى- لا يوزن بلحمه ودمه وشحمه وعظمه، ولا يوزن كذلك بما يملك من مال أو سلطان أو جاه أو جمال خِلقيّ أو نسب عائلي، فكُلُّ ذلك لَهُ اعتبارٌ وقيمة مرْعيّة، ولكنها إذا تعرّت عن القيمة الحقيقية للإنسان، قيمة الخُلُق والتقوى، وقيمة السمو النفسي، والكمال الإنساني، فإن الجمال، والمال، والجاه وغير ذلك لا يساوي شيئا أمام الفساد الخلقي، والانحطاط النفسي والأدبي.</p>
<p>ولوزن الإنسان -ذكراً أو أنثى- بالمقياس الأخلاقي في الدرجة الأولى، كان هناك نساء في الثريّا ونساء في أعباب الثرى، وكان هناك أيضا رجال في الجوزاء -نجم في السماء- ورجال في الرمضاء، إلاّ أننا نريد أن نفرد هذه الحلقة للنساء فقط، لإبراز المرأة النموذج أو القريبة من النموذج، المرأة التي يحلُم بها المومن الحق في فكره وخياله، وتتمناها الشعوب المومنة لإخراج الأمة المومنة الهادية للإنسانية المعذّبة والمقيدة في شقاء الكفر والجهل بالله عز وجل وبقيمة الإنسان ومنزلته عند ربه الرحيم الحكيم.</p>
<p>فالمرأة المومنة النموذج لا توزن بملء الدنيا ذهبا وجواهر، وقد أبرز الله عز وجلّ هذه الحقيقة عندما قال : {ومِن آياتِهِ أن خَلَق لكُمْ من أنْفُسِكُم أزواجاً لتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَل بيْنَكُم مودَّةً ورحْمةً إنّ في ذلك لآياتٍ لقَوْمٍ يتَفَكّرُون}(الروم : 21)، &gt;وإذا اجتمع السند والسكن مع المو دة والرحمة اجتمع الخيرُ كله للرجل والمرأة على السواء&lt;(1) لأن السكن النفسي والبيتي والقلبي والفكري نعمة لا تشترى، ولكنها رحمة تُمنح، ونعمة توهب من المنعم الوهّاب.</p>
<p>وقال  : &gt;الدُّنْيَا مَتَاع وخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيا المرْأَةُ الصّالِحَةُ&lt;(2) وطبعا الرجل الصالح خير متاع الدنيا بالنسبة للمرأة، وقال  : &gt;لِيَتّخِذْ أحدُكُم قَلْباً شَاكِراً ولساناً ذَاكِراً وزَوجَةً مُومِنةً تُعِينُهُ على أمر الآخرة&lt;(3) وقال  : &gt;أربَعٌ من السَّعَادَة : المرْأةُ الصّالِحَةُ والمَسْكَنُ الوَاسِعُ، والجَارُ الصّالِحُ، والمرْكَبُ الهَنِيء&lt;(4) وقال   : &gt;قَلْبٌ شَاكِرُ ولِسَانٌ ذَاكِرٌ، وزَوْجَةٌ صَالحَةٌ تُعِينُك على أمْرِ دُنْيَاكَ ودِينِك، خَيْرُ ما اكْتَنَزَ النّاس&lt;(5).</p>
<p>2) النماذج :</p>
<p>أ- أم المومنين الكبرى خديجة بنت خويلد رضي الله عنها :</p>
<p>لا يمكن للمرء المسلم أن يتكلم عن نساء في القمة ولا يجعل خديجة رضي الله عنها في قمة القِمم، وبما أن المجال ليس مجال التكلم عن فضائلها التي لا يعلم قدرها إلا الله تعالى الذي بشّرها بالجنة، فكانت أولَ مُبَشّرة بها في أوائل الدعوة، ولكننا نريد أن نتكلم عنها من ناحية واحدة هي ناحية حُسْنِ التبعُّل لخير زَوج بشري على الإطلاق، وتبرز هذه الفضيلة واضحة في النقط التالية :</p>
<p>1- أنها تزوجت الرسول  عن تعلُّق إيماني لا مثيل له، فكفته مؤونة العيش وتكاليف الحياة، ثم كانت من شدة إعجابها بخلقه المتميز قبل البعثة دائما تثبتُه وتبث في نفسه الثقة المطلقة بأنه الرسول المبشَر به، ولذلك كانت أول من آمن به.</p>
<p>2- كُتّاب السنة والسيرة كلهم أجمعوا على أن خديجة كانت نعم المسَلِّي الدّاخلي لرسول الله ، فكلما دخل عليها مكروبا مهموما من شدة ما يلاقي في سبيل الدعوة إلا وهوّنَت عليه الأمر وسّرتْ عنه ما يجد.</p>
<p>3- تسمية العام الذي فقدها فيه الرسول  بعام الحُزْن.</p>
<p>4- أن الرسول  لم يتزوج عليها أبداً لأن الرجل لا يعدِّد إلا إذا كان يشعر بنقصِ ما، وخديجة غمرتْه بحنان الأم وسَكَنِ الزوجة، وكما أنه يوجد رجل بعشرة، ورجل بألف كما قال عمر بن الخطاب في القعقاع، فكذلك توجد امرأة بعشر وامرأة بألف، وامرأة برخص التراب.</p>
<p>5- أن الرسول  لم ينْسَها أبداً على ما تزوّج من النساء بعد مماتها.</p>
<p>6- أن الرسول  كان من شدة حبه وتقديره لها لا يقبل أبداً مَسّها بأدْنى طعْن أو سُوء(6).</p>
<p>7- أن الرسول  كان يكرم أيّما إكرامٍ كُلَّ من ذكّره بها بسبب قرابة لها أو صداقة.</p>
<p>ب- خطيبة النساء وسفيرة النساء إلى رسول الله  : أسماء بنت يزيد بن السكن :</p>
<p>هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأوسية الأشهلية رضي الله عنها، كانت من أشجع الفتيات وأثبتهن على الشدائد، أحبّت الإسلام كثيراً، وجاهدت في سبيله، وفي نفس الوقت كانت مُرْهَفَة الإحساس، رقيقة المشاعر.</p>
<p>أسلمت في السنة الأولى للهجرة، وبايعت الرسول  بيعة النساء.</p>
<p>تميزت أسماء بقوة الشخصية، وشدة الجراءة في الحق، وكانت شغوفة بالتعلم، حيث كانت تسأل الرسول  عن كل صغيرة وكبيرة تفيدها في أمر دينها، فهي التي سألت الرسول  عن طريقة تطهير المرأة من الحيض دون خجل(7)، ولهذه الجرأة الأدبية الرائعة أصبحت تنوب عن المسلمات في مخاطبةالرسول ، وذلك فيما يتعلق بأمور النساء ومختلف أدوارهن في المشاركة مع الرجال لإعلاء كلمة الله تعالى.</p>
<p>ولقد جاءت أسماء الرسول ، فقالت له: &gt;يا رسول الله إني رسُولُ مَنْ ورائي من جماعة نساء المسلمين، كُلُّهُنّ يقُلْن بقَوْلي، وهُنّ على مِثْل رأيي. إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحنُ معاشر النساء مقْصُوراتٌ مخْدُوراتٌ، قواعِدُ بيوت، ومواضع شهواتِ الرجال، وحاملاتُ أولادهم، وإن الرجال فُضِّلُوا بالجُمُعاتِ، وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حَفِظْنا لهم أموالهم، وربّيْنا أولادهم، أفَنُشَارِكُهُم في الأجر يا رسول الله؟!&lt;.</p>
<p>فالتفت الرسول  إلى أصحابه، فقال : &gt;هَلْ سَمِعْتُم مَقَالَة امرأةٍ أحْسَن سُؤَالاً عن دِينِها من هذِه؟&lt; فقالوا : لا يا رسول الله.</p>
<p>فقال رسول الله  : &gt;انْصَرِفِي يا أسماءُ، وأعْلِمِي مَنْ ورَاءَكِ من النّسَاء أنّحُسْنَ تَبَعُّلِ إحْدَاهُنَّ لزَوْجِها، وطَلَبَها لمَرْضَاتِه، واتّباعَها لموافقَتِه يُعَادِلُ كُلّ مَا ذَكَرْتِ للرِّجَالِ&lt;(8).</p>
<p>ففرحت أسماء رضي الله عنها، وأفْرَحَتْ من وراءَها، بلْ لا نُبَالِغُُ إذا قُلنا : وأفْرحَتْ كُلّ امرأة مسلمة إلى يوم الدين، لأنها أخذت لهن عهداً من الله تعالى ورسوله  بأنه بقدرما تُسانِدُ الرجل وتعينُه على إعلاء كلمة الله تعالى وإعزاز دينه بقَدْر ما تكون مساهِمةً معه في العمل، ومشاركة له في الأجر، فلْتهنأ المسلمة، ولْتكُن خير داعمة لزوجها وإخوانها وأولادها، فعلى ماذا استحقت خديجة رضي الله عنها التبشير بالجنة؟! أليس ذلك لوقوفها وراء رسول الله  مُؤيدة ومثبتة ومضحية ومسلية؟!</p>
<p>وكما كانت أسماء رضي الله عنها تحسن التبعُّل، فقد كانت تحسن الجهاد، فقد شهدت -بعد وفاة الرسول  معركة اليرموك، وشاركت فيها بالقتال يقول ابن كثير : &gt;وقد قاتل نساءالمسلمين في هذا اليوم، وقتلن خلقا كثيراً من الروم، وكُن يضربن من انهزم من المسلمين حتى يرجع إلى القتال&lt;.</p>
<p>كان لأسماء في هذه المعركة دور كبير مع أخواتها المومنات في تضميد جراح المصابين، والشد من عزائم المسلمين، وعند ما اشتدت المعركة حملتْ عموداً وجدته في طريقها، فأخذت تضرب به وتقاتل به، حتى إنها قتلت تسعةً من الروم بهذا العمود، توفيت رحمها الله تعالى في حدود السنة الثلاثين للهجرة(9).</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر تحرير المرأة في عصر الرسالة 13/5.</p>
<p>2- رواه مسلم كتاب الرضاع، باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة.</p>
<p>3- رواه أحمد.</p>
<p>4- رواه الحاكم.</p>
<p>5- رواه البيهقي في شعب الإيمان.</p>
<p>6- وغَيْرة عائشة رضي الله عنها معروفة.</p>
<p>7- فقد اشتهرت بأنها هي التي سألت الرسول  عن هذه الشؤون الخاصة بالنساء، وبالأخص في الحيض، الأمر الذي يدل على أن النساء كن في جهْل تام بالعلم الخاص بالحيض والنفاس، والطهر، والتطهر، وما يُمنع عليهم أثناء ذلك.. عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء سألت النبي  عن غُسْلِ المحيض فقال : &gt;تأخُذ إحْدَاكُنّ ماءَها وسِدْرَتَها -نَبْتٌ يُساعِدُ على التنظيف كالصابون والحلفاء والبونجة والشبكات الخيطية المستعملة عندنا اليوم- ثمّ تصبّ عليها الماء -أي على باقي جَسَدها- ثم تأخُذُ فِرْصَةً -قطعة من الصوف أو القطن- مُمَسَّكَةً -مطيّبة ومعطرة بالمسك وغيره- فَتَطهّرُ بها&lt; فقالت أسماء التي لم تفهَمْْ وهذا هو بيتُ القصيد في الجُرأة على السؤال لتفهم : وكَيْف تطهر بها؟! فقال  : &gt;سُبْحان الله! تطهَّرين بها&lt; تعجَّب الرسول  من عدَم فهْمِها لأن المجال لا يتسع لأكثر من هذا الشّرْح، والمرأة بطبعها ينبغي أن تفهم بالإشارة، أي أن تفهم أن المقصود وضعُ القطعة المعطرة في فرجها ليطهر أثر الدم من الداخل، ولكن أسماء رضي الله عنها يظهر أنها كانت غارقة في السذاجة والبداوة، ولهذا تدخّلَتْ عائشة رضي الله عنها فقالت : &gt;تتّبَعِينَ أَثَرَ الدّم&lt; وقالت عائشة بعد ذلك &gt;يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الأنْصَارِ لمْ يَكُنْ يمْنَعُهُنّ الحَيَاءُ أنْ يَتَفَقّهْنَ فِي الدِّين&lt; رواه الخمسة إلا الترمذي انظر التاج 120/1.</p>
<p>8- يظهر من خلال سردها لما تقوم به المرأة في حضور الزوج وغيبته أن المرأة العربية المسلمة كانت تحسن التّبعل بفطرتها وبدون تكلف أو شعور بالامتعاض كما يشعر المصابات اليوم بمرض التغرب والترجل والتعالي والأنانية، حيث أصبحن يأنفْن من الطاعة والسهر على خدمة الأسرة، فأسماء كانت تسأل عن الزيادة في الأجر بزيادة العمل للإسلام، أما وظيفتها ووظيفتهن فهي معروفة..</p>
<p>9- انظر : نساء حول الرسول لعبد الرحيم مارديني،وموسوعة عظماء حول الرسول لخالد عبد الرحمان العك 2145/3 تحت عنوان : أم عامر بنت يزيد، قال : ذكرها ابن سعد، فقال : اسمها فُكيْهة، ويقال : اسمُها أسماء. وانظر الإصابة لابن حجر.</p>
<p>ذ.المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d9%84-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d8%aa%d8%b1%d9%83%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وجهة نظر في الإفتاء الشرعي وما إليه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:36:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الافتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.رضا الله ابراهيم الالغي]]></category>
		<category><![CDATA[وجهة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21130</guid>
		<description><![CDATA[فما العلاج لا أزعم أن باستطاعتي تقديم علاج ناجع هنا ينقذ البلاد والعباد من هذه المزرية والمؤسفة الناتجة عن إطلاق الحرية وإرسال الحبل على الغارب للدعاة والمفتين يقولون ويكتبون ما يشاءون كيف شاءوا وأين شاءوا دون حسيب وازع ولا رقيب رادع.. وإنما أسطر بالمناسبة اقتراحات بسيطة كنقط صغيرة أو كرؤوس أقلام&#8230; يتناول بعضها ما يخص [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فما العلاج</p>
<p>لا أزعم أن باستطاعتي تقديم علاج ناجع هنا ينقذ البلاد والعباد من هذه المزرية والمؤسفة الناتجة عن إطلاق الحرية وإرسال الحبل على الغارب للدعاة والمفتين يقولون ويكتبون ما يشاءون كيف شاءوا وأين شاءوا دون حسيب وازع ولا رقيب رادع.. وإنما أسطر بالمناسبة اقتراحات بسيطة كنقط صغيرة أو كرؤوس أقلام&#8230; يتناول بعضها ما يخص داخل بلادنا والبعض ما يعم خارجها من العالم الإسلامي.. حيث إن الإفتاء تتلاطم أمواجه هنا وهناك وتتلاقى أفواجه في كل مكان، ما يكتب هناك يقرأ هنا وما يذاع يصل إلينا وما يسجل يباع في الأسواق أو يوزع مجانا  فتعم البلوى والفتوى.</p>
<p>أيقيد الإفتاء أم يرسل؟</p>
<p>معظم العلماء على أن الأصل في الإفتاء أن يكون مقيداً بضوابط ويرى آخرون إطلاقه وإرساله، وبدأً نشير إلى أن تعاطي الإفتاء الشرعي عرف بجل أقطار المشرق نوعاً من الضوابط منذ القدم، أو على الأصح لا يتولاه كمنصب أميري إلا من تثبت كفاءته وحاز رضا السلطة القائمة..إلا أنه يتعدد بتعدد المذاهب المتساكنة في البلد الواحد وعلى رأسه من يسمى بالمفتي الأكبر والإمام الأكبر ترفع إليه النوازل الكبرى والقضايا التي يتوقف تنفيذها على معرفة رأي الشرع فيها وإن كان للسلطة حرية التصرف في الأخذ به أو عدم الأخذ..وبجانب هؤلاء طائفة من كبار العلماء كعلماء الأزهر يستشارون ويفتون بصفة جماعية فتحظى فتاويهم بالرضا والقبول من لدن العامة والخاصة لما تكون عليه من عمق البحث والشمول ولا يجرؤ أحد أن يجاريهم ويزاحمهم لما وقر في صدورهم من هيبة المشايخ الكبار المتضلعين في علوم الشريعة والمتخصصين في أصولها وفروعها..وقل مثل ذلك في علماء بقية الأقطار التي يدور الأمر فيها على التخصص والتقيد بالضوابط المفروضة شرعاً وعملاً لأن الأصل في الشريعة ألا يتولى أمورها ولا تسند مهامها إلا لمن ثبتت كفاءته العلمية وحسنت سيرته الخلقية بما في ذلك الاستشارات والاستفتاءات إذ كان الصحابة أنفسهم لا يفتي منهم إلا جماعة قليلة يستشيرهم الخلفاء ويسمون أهل الشورى وقد تتبعهم ابن القيم في إعلام الموقعين الذي هو أعظم كتاب في باب الإفتاء وقدمهم كأحسن مثال يحتذى في هذا الباب.</p>
<p>وأما في المغرب فإن تعاطي الإفتاء ظل مرسلا في جل عهوده لم يقيده أولو الأمر بضوابط قارة تحجز غير الأكفاء عن ولوج بابه والامتهان فيه.. باستثناء بعض المحاولات التي ذكرها مؤرخو التشريع عن بعض ملوكنا كالمنصور الموحدي الذي وضع نظاما يقضي بتهذيب الفقه والرجوع به إلى الأصلين ومنع العلماء المفتين من الاستدلال بأقوال الفقهاء وحكاية الخلافات المتضاربة..ومثل ما ذكروا عن محمد الشيخ السعدي الذي منع غير الأكفاء من ممارسة الإفتاء وحصره فيمن ثبتت أهليته العلمية وسلوكه القويم ويزجر المخالفين بعقابصارم..وذكروا عن المولى عبد الرحمن العلوي أنه أصدر منشوراً في شان إصلاح هذا المرفق الهام..وما عدا ذلك فإن أمر الإفتاء بالمغرب ظل مرسلا لم يقيد بنظام قار عبر العصور والأجيال وإن كان يحوطه ذوو الشأن من العلماء وقضاة الجهات بعناية وإسناد&#8230;&#8230;.</p>
<p>ولو&#8230;.. إلى من تتوفر فيه الشروط أو كان محل تقدير الجميع..كإطلاق لقب مفتي فاس ومفتي مراكش من باب الإجلال والإكبار&#8230;وبجانب ذلك كان السلاطين يعقدون من حين لآخر مجالس علمية كبرى يحضرها كبار العلماء من سائر الجهات أومن جهة واحدة قصد استشارتهم في أمر هام يهم الدولة أو يبتون في نازلة استعصت على القضاة أو يحررون فتوى جماعية حول مسألة اختلفت فيها الآراء.. وفي كتب النوازل أمثلة رائعة لهذا النوع من الفتاوى الجماعية الصادرة عن تلك المجالس الاستشارية..</p>
<p>وفي أوائل القرن الحالي رأينا صاحب كتاب الفكر السامي وصاحب الأبحاث السامية يشيران إلى إصلاح كان يزمع القيام به من لدن المسؤولين في مضمار الإفتاء ولكن لم يظهر منه بكيفية رسمية إلا ظهير خليفي صدر في الأربعينيات يقضي بتنظيم الإفتاء وقصره على الأكفاء بشروط وامتحانات..ولكنه لم يدخل في حيز التطبيق رغم نشره بالجريدة الرسمية للمنطقة الشمالية قبل استقلال المغرب..وفي عهد الاستقلال وقد تأسست وزارة الشؤون الإسلامية بالحكومة المغربية المستقلة وقع الشروع في وضع نظام شامل لشؤون الإفتاء بالمغرب وتأسيس دار للإفتاء على غرار ما هو سائد في البلاد الإسلامية..ولكن سرعان ما اختفى المشروع باختفاء الوزارة أوائل الستينيات..ثم رأينا وزارة العدل تسند مهام الإفتاء الشرعي أمام القضاة إلى هيئات المحامين بالمغرب واعدة بأنها بصدد إصدار تشريع شامل للاستشارات القانونية والاستفتاءات الشرعية..ولم يبق مشاعا ومهملا من شؤون الإفتاء الشرعي إلا الجوانب المتعلقة بالدعوة والإرشاد وبيان أحكام الدين في الشؤون العامة والخاصة..وهذا الجانب هو موضوع اهتمامنا في هذه الدراسة التي ندعو بواسطتها إلى وجوب إصلاحه وحمايته من المستغلين المتطفلين وإنقاذه من الفوضى التي يتخبط فيها داخلياً وخارجياً على ضوء المقترحات الآتية :</p>
<p>&gt; داخلياً :</p>
<p>&lt; إنشاء هيئة علمية عليا تتولى الإشراف على الإصلاح المأمول لشؤون الإفتاء الشرعي من جميع جوانبه.</p>
<p>&lt; إلزام المفتين بالتزام المذهب المالكي والاقتصار على الاستدلال بنصوصه المدونة في كتب المذهب على الترتيب المعروف من راجح ومشهور ومعمول به.</p>
<p>&lt; إصدار تشريع في هذا الشأن ينظم بموجبه الإفتاء الشرعي.</p>
<p>&lt; حصر الإفتاء حسب ما ذكر مؤقتا في المجالس العلمية الإقليمية وعلى رأسها المجلس العلمي الأعلى الذي يترأسه صاحب الجلالة أعزه الله حسب الظهائر الصادرة حديثا في إحداثها.</p>
<p>&lt; جمع الفتاوى التي تصدرها المجالس العلمية المذكورة ضمن نشرات دورية سنوية لتعم الفائدة بها ويقف الناس عندها.</p>
<p>&lt; منع نشر الفتاوى المخالفة لما ذكر.</p>
<p>&lt; تكون هناك هيئة إدارية ملحقة بوازرة الأوقاف والشؤون الإسلامية تكون مهمتها العمل على تنفيذ التشريعات التي تصدر في تنظيم الإفتاء والقيام بنشر فتاوى المجالس العلمية على أوسع نطاق وكذلك مراقبة المفتين الآخرين وزجر المخالفين منهم..وفي نفس الوقت تتولى الهيئة المذكورة تلقي الأسئلة والاستشارات والاستفتاءات الواردة عليها من المواطنين ومن عموم المسلمين توزيعها على المجالس العلمية وعلى من تراه أهلاً لها من ذوي الاختصاصات ثم ترد أجوبتها على أصحابها المعنيين.</p>
<p>ويتوج ذلك كله بتأسيس دار الإفتاء الشرعي.</p>
<p>&gt; خارجاً :</p>
<p>ولا شك أن هناك قضايا  هامة ومسائل عامة يتجاوز الاهتمام بها نطاق الدولة الواحدة الإسلامية فتكون لها بهذه الصفة أهمية كبرى تستدعي علاجها لا في النطاق الداخلي لكل دولة بل على المستوى الجماعيالخارجي ليكون النظر فيها ودراستها من هيئة إسلامية عليا تعقد لها الجلسات من طرف مجمع علمي أعلى تتمثل فيه المؤسسات العلمية المختصة من كافة الدول الإسلامية بما فيها ممثلو المغرب المنتدبون من قبل المجلس العلمي الأعلى الذي يترأسه جلالة الملك المعظم وتطرح في هذا المجمع القضايا الكبرى التي تهم العالم الإسلامي ككل أو يعيا  في حلها  علماء إقليم من الأقاليم وينبغي أن يكون المجمع المقترح تابعا لمنظمة إسلامية عظمى معترف بها دوليا كمنظمة المؤتمر الإسلامي وتسفر مداولاته عن البيان المعبر عن حكم الشريعة الإسلامية في القضية المعروضة ويحرر في صيغة فتوى شرعية جماعية تتباناها المنظمة التي انبثق عنها المجمع لتكون لها صفة إلزامية أو على الأقل صفة نهائية.</p>
<p>وهذه نماذج من القضايا التي يمكن أن تعرض على المجمع :</p>
<p>&lt;    قضية تغيير المنكر والنهي عنه المتعلق به خطاب الله في غير ما آية من كتابه العزيز نحو هذه الأمة الإسلامية التي جعلها خير أمة أخرجت للناس لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في جميع أطراف الأرض حيثما وجد الناس مما كان معه تغيير المنكر قضية إنسانية عالمية (دولية) يجب على الأمة جمعاء مكافحته ومقاومته على غرار المنظمات الدولية العالمية القائمة في أرجاء الأرض بمكافحة الأوبئة والإجرام وسائر الموبقات الفاتكة بالإنسان فتكا..فيجب على كافة المسلمين أينما كانوا القيام بتغيير المناكر حيثما وجدت سواء في ديارهم وديار جيرانهم وديار غيرهم من الأمم ولا سيما أن أكثرهم أصبحوا لا يقيمون وزنا لهذا الأمر الإلهي وكادوا يهملونه في أوساطهم وبالأحرى أوساط غيرهم وحتى إذا غيروا بعضها في أنفسهم غضوا عنها فيما يخص الأجانب المقيمين بينهم متعللين بأن للأجانب كامل الحرية في تصرفاتهم وأحوالهم الشخصية مع أن القانون الدولي يمنع ارتكاب الفواحش والإتيان بما يؤذي الغير من كل جنس ولون.. فهل يجوز غض الطرف عن أمر مشين أطبقت قوانين السماء والأرض على وجوب تغييره والإقلاع عنه لا باعتبار الفاعل ولكن بالفعل نفسه..من هنا كان على المنظمات الإسلامية أن يكون في مقدمة أعمالها الحضارية أن تتآزر وتتعاون فيما بينها. أولا  لوضع نظام شامل كفيل بتغيير المناكر في أقطارها و أقطار غيرها.. ثانياً إصدار فتاوى شرعية في صورة بيانات وإنذارات تبلغ للقاصي والداني.</p>
<p>&lt; إيتاء الزكاة القاعدة الثالثة من قواعد الإسلام الخمس المتمثلة في واجب اجتماعي إنساني نبيل يعدونه اليوم (كما يقول أصحاب الإيديولوجيات ) أصلا من أصول الاشتراكية الإسلامية باعتباره نوعا من أنواع توزيع الثروة المادية بين الأغنياء والفقراء (ليبيراليا وبلوريتاريا ) ولا يعتبرونه أصلا من أصول الإسلام التي تعتبر المال شقيق الروح وجزءا ًمن تكوين ذات الإنسان التي هي مصدر الخطايا ومحل التبعات فلا تتزكىالروح ولا تتطهر الذات إلا بإخراج جزء منهما الذي هو المال الممنوح صدقة خالصة لوجه الله الكريم وفي أحد الأوجه الثمانية المعلومة.. مصداقاً للآية : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} لذلك كانت الزكاة عبادة من أجل العبادات الروحانية وإن كانت تؤدى بالمال الصامت والناطق وتؤخذ من صاحب المال طوعاً أو كرهاً لتعلق حق الغير بها زيادة على حق الإله المعبود بها..لماذا أهملها أكثر المسلمين اليوم وكادوا يسقطونها مع أن فيها خير الدنيا وخير الآخرة..فلو تظافر المسلمون شرقاً وغرباً واجتمع رؤساؤهم وعلماؤهم على صعيد واحد وفي مجمع علمي واحد وأعادوا النظر في تنظيم الزكاة وطرق استخلاصها وفي الأموال التي تؤخذ منها ووضعوا نظاماً شاملا يكفل جمعها و صرفها في أوجهها الثمانية لكانت مواردها كافية لما يسمى بالتكافل الاجتماعي في كل قطر قطر ولما يسمى بالضمان الاجتماعي في كل مكان ولسائر المؤسسات الخيرية من ملاجئ ومياتم ومآوى وغير ذلك من وجوه البر والإحسان والإنفاق في سبيل الله والصالح العام المتعدد الجوانب..فهذا باب كنز عظيم لو استغله المسلمون ونظموه بواسطة مجمعهم العلمي المقترح لأغناهم عن فرض كثير من الضرائب و اقتراض القروض من الأجانب..وخاصة إذا أدخلوا في الأموال التي تجب فيها الزكاة أموال الاستثمارات بالطرق الحديثة وأموال الشركات والأسهم والسندات فضلا عن الأموال الناجمة عن المناجم والمعادن وعن البترول ومشتقاته وعائداته..تلك الأموال التي أفاضها الله على المسلمين في هذا العصر ولا يؤدون منها حق الله وحق العباد.</p>
<p>&lt; التوقيت القمري الذي شرعه الله للمسلمين وجعله مواقيت للناس والحج.. قد خص سبحانه الحج بالذكر لأن موسمه يقع في أيام معدودات لا يصح أن يختلف في توقيتها اثنان مهما تباعدا أو تقاربا زمانا أو مكانا سواء في ذلك الحجازي واليماني والشامي والمصري والمغربي وكذلك الهندي والصيني والإفريقي والأوربي..فتوقيتهم جميعا لحضور الأيام المعدودات توقيت واحد يثبت بأول ليلة يهل فيها هلال ذي الحجة وإذا فاتهم منها يوم عرفة فاتهم الحج كله.. ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين وإنما الخلاف في غير أيام الحج كأيام شهر رمضان وأيام بقية الشهور يهل هلالها حسب دورانه الفلكي بين الشمس والأرض فيحسب في جهة ولا يحسب في جهة مع أن إهلاله ثابت عند الفلكيين قاطبة فكيف لا يثبت عند المؤقتين الذين لا يعتمدون في حصصهم وتقويماتهم إلا ما ثبت عند الفلكيين..حقا إن التوقيت القمري الإسلامي يحتاج إلى مراجعة وتقويم صحيح من طرف جماعة متخصصة في العلمين الشرعي والفلكي معا فيعيدوا النظر في طرق الإثبات التي ينبغي اعتمادها في ثبوت إهلال الأهلة، هل الرؤية بالعين البشرية المجردة التي لا تتأتى في كل زمان ومكان أم الرؤية بالعين البصيرة المتبصرة المدركة لما وراء الأفق ولما وراء الغيوم المتأتية في كل زمان ومكان..لأن الهلال لا يمكن أن يكون مهلا وغير مهل في آن واحد باعتبارات غير صحيحة ولا واقعية.. فالمأمول من مجمع العلماء المنشود أن يضع حدا لهذه البلبلة والحيرة التي تتكرر عند طلعة كل شهر عربي إسلامي. وتكاد تذهب بفائدة التوقيت القمري وتدفع بالمذبذبين إلى اعتماد توقيتات أخرى بدل التوقيت الإسلامي العظيم الشأن.</p>
<p>&lt; الأحوال الشخصية التي ينبغي جمع كلمة المسلمين حولها على نظام واحد يحرر في مدونة واحدة ويتم به التوافق على أحكام النكاح وفسخ النكاح والحضانة والنفقة والنسب واللحوق والاستلحاق والتوارث والوصايا والأهلية إلى غير ذلك من الأبواب والفصول المكونة للنظام العائلي في الشريعة الإسلامية ويلحق بذلك نظام الحالة المدنية..حتى يسهل على المسلم تحرير العقود اللازمة لحالته الشخصية والحصول على الأوراق المتعلقة بحالته المدنية حيثما عاش أو انتقل في أقطار العالم الإسلامي باعتبار أن الشرع  الذي يحكم أحوال المسلمين العائلية هو شرع واحد لا ينبغي الاختلاف بين أفراد المسلمين مهما تباعدت ديارهم وتباينت أجناسهم..وفي علمنا أن المنظمة الاجتماعية المنبثقة عن مؤتمر وزراء العدل العرب التابعة لجامعة الدول العربية هي بصدد إصدار مدونة شخصية تجمع الدول العربية..إلا أننا نحبذ أن تكون شاملة لجميع الدول الإسلامية وأن تصدر باسم منظمة المؤتمر الإسلامي وبتحرير من المجمع العلمي المنشود كفتوى تتباناها المنظمة لتكون بمثابة قرار قانوني.</p>
<p>&lt;  حكم الإسلام في التيارات الجارفة الوافدة على البلاد الإسلامية.</p>
<p>&lt;  حكم الإسلام في وسائل الإعلام المنحرفة المتسربة إلى البيوت.</p>
<p>&lt;  حكم الإسلام في حكام المسلمين الممالئين لأعداء الإسلام.</p>
<p>&lt;  رأي الإسلام في إمداد أعداء الدين بالأموال والمواد الاستراتيجية.</p>
<p>&lt;  القيام بأعمال العنف والاغتيال ضد الحكام المسلمين.</p>
<p>&lt; هل تجوز الفتوى في المصالح العامة التي يرجع النظر فيها للإمام كترتيب الجيوش وقتل البغاة وسد الثغور وجباية الأموال.</p>
<p>&lt; مسائل كثيرة ووقائع عديدة ظهرت في هذا العصر واختلفت الأنظار ما بين متشدد ومتساهل ومتوقف ومتسائل فاحتاجت إلى البيان الشافي من المجمع العلمي المنشود وهي:</p>
<p>ـ تحديد النسل المعبر عنه بالتنظيم العائلي.</p>
<p>ـ إخصاب رحم المرأة العقيم بمني رجل غير زوجها المعبر عنه بالتلقيح الاصطناعي.</p>
<p>ـ طريقة التوليد المحدثة المعبر عنها بأطفال الأنابيب.</p>
<p>ـ نقل الدم من صحيح إلى مريض وزرع الأعضاء كالقلب والكلى من ميت إلى حي.</p>
<p>ـ القول الفصل في التدخين وأنواع المخدرات.</p>
<p>ـ البيان الشافي في القضايا أعاد الخوض فيها علماء الشرق بإفتاءات متضاربة على أعمدة الصحف الشرقية حول : هل يجوز شرعا الاحتفال بالمولد النبوي؟ وهل يجوز في حق النبي  التأثر بالسحر؟ وهل تجب الطهارة الشرعية لمس المصحف؟</p>
<p>إلى آخر القائمة الطويلة المتضمنة العدد من معضلات هذا العصر وتضاربت فيها الآراء فينبغي حسمها بإفتاءات شرعية تصدر عن المجمع العلمي المأمول لتقطع دابر الفتنة وتطمئن بها قلوب المؤمنين.</p>
<p>وهذا ما أمكن تسطيره في هذه العجالة حسب رأيي الشخصي المتواضع وعلمي القصير.</p>
<p>والله المستعان.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>ذ.رضا الله ابراهيم الالغي</p>
<p>( المستشار بالمجلس الأعلى للقضاء سابقاً عضو المجلس العلمي بأكادير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منهجية توظيف القرآن الكريم في الإرشاد الديني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:30:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الارشاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الوعظ]]></category>
		<category><![CDATA[منهجية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21126</guid>
		<description><![CDATA[إن عظمة الكتاب هي أوسع من أن تتناوله الأفكار، أو تنطق بما يدل عليه الألسنة. ما كان الدين الاسلامي ليختص بطائفة معينة، أو نخبة من الناس مختارة، كما اختصت بها اليهودية من قحطان يلوون ألسنتهم بالتوراة وما هي بالتوراة، وإنما هي أسفار وصل معظمها التحريفُ. فالرسول ، جعله الله منهاجا بشريا ملموسا، الكل يتلمس منه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن عظمة الكتاب هي أوسع من أن تتناوله الأفكار، أو تنطق بما يدل عليه الألسنة.</p>
<p>ما كان الدين الاسلامي ليختص بطائفة معينة، أو نخبة من الناس مختارة، كما اختصت بها اليهودية من قحطان يلوون ألسنتهم بالتوراة وما هي بالتوراة، وإنما هي أسفار وصل معظمها التحريفُ.</p>
<p>فالرسول ، جعله الله منهاجا بشريا ملموسا، الكل يتلمس منه شؤون الحياة سلوكا وطبيعة، وما جعله الله للناس إسوة حنسة إلا ليكون عبر الأزمان، منهاجا واضحا للعيان، ومن أجل هذا، أخذ أئمة الإسلام الأسوة بجميع ملابساتها، وكافة جوانبها، حتى تكامل في قلوبهم وفي نفوسهم وعقولهم من شخص رسول الله  مثلهم الأعلى ومقامهم الأكمل، دون أن يتعدى  عندهم عتبة الحدوث، فمن مقتضى الأسوة الحسنة والقدوة المرضية تلقى علماء الأمة الإسلامية من رسول الله  مهمة التبليغ وورثوا عنه أمانة الدعوة القائمة على الحق، فنشروها بين الناس في مختلف الأجيال، بكل إخلاص وصدق، فصدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلا، وما انحرف الخلف عن نهج السلف انحرافا شديدا أو قليلا {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}.</p>
<p>غير أن السلسلة ما بقيت حلقاتها متصلة، وما انفرطت حلقاتها إلا عن تقصيرالمبلغين وتفريط الداعين. أما الكتاب والسنة فأصالتهما باقية،وقداستهما دائمة، ودلالتهما ظاهرة، يسهل ورودها على المتعطشين، ويتيسر بها رفع الحرج الفكري عن الحائرين.</p>
<p>إن قيم الوحي من الكتاب والسنة دفاق على الدوام، ومعينهما راو لكافة الأفهام، ومما قاله  في القرآن خاصة &#8220;من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم&#8221; هذا القرآن منهاج لمعالجة المفاهيم الفطرية في الإنسان.</p>
<p>إن العقل البشري الحادث، يستحيل عليه أن يغوص في مدلولات القرآن بكاملها، لذلك كانت مدلولات القرآن مع اللفظ الدال الذي هو معجز وهو متعبد بتلاوته، كان أوسع من تدبير العقل، ومع اتساع الوحي كله، ومع شموله وعظمته، أودعه الله تبارك وتعالى في قلب رسوله، لا ليحل ما هو قديم فيما هو حادث، بل ليبقى القديم على قدمه لا حلول ولا مكان، وليبقى الحادث على حدوثه مقيدا بالمحدود وبالمكان، وإنما هو نور يقذفه الله في قلب نبيه وسر من أسراره يُجليه سبحانه لرسوله. {نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين} {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا  نهدي به من نشاء من عبادنا}.</p>
<p>ومن نفحات ذلك النور، تستقر ومضات ذلك الضياء في قلوب المؤمنين عموما وصدور العلماء منه على وجه الخصوص {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم}.</p>
<p>هذا القرآن هو الذي أحيى الإنسان بعدما كان جانبه الحيواني طاغيا عليه.</p>
<p>إن الإنسان من حيث هو إنسان قد ركز الله فيه معارف ثلاثة : معارف عقلية ومعارف حسية ومعارف قلبية.</p>
<p>أولا : المنهاج العقلي :</p>
<p>له عدة دواع لأنه يرجع إلى التفكير والتدبير وإلى التمعن ولذلك نطاقه واسع، لا بد أن القرآن قد عالجه بشكل لم يمكن لأي أحد أن يدرك منه القليل أو الكثير، كلما  توجه الإنسان بعقله إلى القرآن وجده ينبوعا متفجرا، زلالا يستقي منه بما يكتفي، لذلك كانت دواعي هذا الجانب، ومنهاجه القرآني يتوفر على الكثير الكثير، من الضروب، منها ضرب المثل {مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون} والله تعالى بين لنا أن المثل لا يضربه إلا ليحصل التفكر والتدبر في الإنسان.</p>
<p>أما الأمر الثاني الذي له صلة بالعقل هو القصص، يذكر الله تعالى القصص في القرآن ليزود العقل باليقظة وليكون في أمره على بينة، ولذلك أتانا بما نتعظ به، ونكون مرشَدين إلى  الهدى والحق {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} {فأقصص القصص لعلهم يتفكرون} والداعي الجليل من دواعي العقل لتحقيق سلامة وإصلاح الفكرة هو البرهان، لو تتبعنا كل القرآن لوجدنا القرآن يثير في عقولنا التساؤل، وينبهنا إلى الوسائل التي بها نصل إلى النتيجة.</p>
<p>جازى الله علماء الإسلام اتخذوا علوم الآلة ، ونصبوا منها ما هو عقلي وما هو لساني، واتسع نطاقه، سيدي أحمد بن الخياط شيخ الإسلام، قال إن علوم القرآن قد بلغت خمسة عشر علما، بقطع النظر عن علوم القرآن الخاصة الناسخ والمنسوخ، مكيه ومدنيه إلى غير ذلك.</p>
<p>البرهان في القرآن كثير، وحقيقة كم وقفت أمام هذا الجانب العقلي في القرآن فمثلا يُروج المناطقة الأقيسة الأربعة، ونحن نجدها بكاملها في القرآن، فمثلا يقول الله تبارك وتعالى  في سورة الأعراف {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا} هذه مقدمة صغرى لقياس من الشكل الأول، نقول نحن على لسان المشركين، يقولون : الفاحشة وجدنا عليها آباءنا. المقدمة الكبرى، وما وجدنا عليه آباءنا هو حق يجب أن يتمسك به، فتكون النتيجة بعد حذف الحد الوسط، الفاحشة حق يجب أن نتمسك به.</p>
<p>والمجال واسع في مسألة الفكر العقلي في القرآن، ولذلك أهيب بالأساتذة، بالخطباء، بالوعاظ، بالأئمة أن يكون لهم التفاتهم إلى القرآن مع الزاد الذي يصلح اللسان، ويصلح الأذهان، ولا نترك تراثنا، ونأخذ ما هو جديد بأساليب قد تكون ضعيفة، بل لنجدد على أساس أن نتصرف فيما بين أيدينا من تراث، تصرفا يتلاءم مع الاتجاهات والمحدثات، لأن القرآن يتسع لعلاج جميع المستحدثات.</p>
<p>ثانيا : المنهاج الحسي : المعرفة الحسية</p>
<p>فالقرآن عام، لمخاطبة الحواس، عينا وأذنا ويدا ورجلا، جميع الجوارح، وأجل ما يمكن أن نقول هو أن القرآن سلك مسالك الحس ليصل العقل من ورائه إلى الاقتناع، فالله تبارك وتعالى قال : {وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما  توعدون، فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون}.</p>
<p>هذا الجانب الحسي الذي بني على الحس، اتخذه الأنبياء في هدوء ومخاطبة تمزج بين الحس وبين العقل، {فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي، فلما أفل قال لا أحب الآفلين، فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي، فلما أفل قال لإن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين، فلما رأى  الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر، فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون} {قالوا من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال. فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} هكذا ينبغي أن نستعمل الحواس لأنها هي الطريق الأقوى، ليطمئن القلب وليرتاح العقل، ولذلك كانت المعارف القلبية هي وجدانات وانفعالات تأتي لتحقيق الاطمئنان ولوجود الأمان.</p>
<p>ولذلك فالمعارف العقلية أمرها راجع إلى الحب والحنان، والبركة والعطف، والخير واليمن كله، وقد جسده الله تبارك وتعالى في سيدنا محمد[ بأن نسب له الخلق بإنَّ المؤكِّدة وباللام وبوصف الخلق بالعظمة، الذي هو خلقه، فقال سبحانه {وإنك لعلى خلق عظيم} أضف إلى ذلك أن إرساله حصره سبحانه بالاستثناء المكرر في الرحمة فقال {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} فهذا الاستثناء المكرر، هو إما من أعم الأحوال، أي ما أرسلناك وأنت تبلغ الرسالة على أية حالة ظاهرة عليك إلا حالة الرحمة، أو هو من أعم الصفات، وما أرسلناك على أية صفة ظاهرة منك وأنت تؤدي الرسالة إلا على صفة الرحمة.</p>
<p>ثالثا : المعارف القلبية</p>
<p>لو أردت استعراض نماذج من المعارف القلبية من كتاب الله عز وجل لطال بي المقام، لقد اجتمعت هذه الجوانب الثلاثة في قوله تبارك وتعالى {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(الحس والفؤاد) {وجادلهم بالتي هي أحسن}(هذا هو المنهج) ولذلك إن هذه الدورة، وإن هذه الثلة المباركة من علماء وأساتذة وخطباء، وأئمة، يحملون أمانة القرآن، ويحملون أمانة السنة، وهي أمانة جليلة، إذا كان الله قد قال {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا} فنحن قد حملناها على كل حال. ولكنني أريد أن أؤكد وأناشد أن يقوم الكل بأمانته، وأن يؤدي الجميع مهمته وأن يكون الإنسان مكرما كما أراد الله له أن يكون مكرما.</p>
<p>العلامة محمد بن حماد الصقلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d8%b8%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم المنهج وأهميته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:27:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المصطلح]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21124</guid>
		<description><![CDATA[أفتتح هذه الكلمة بعباراتـ عمرها تسع عشرة سنة في هذا الموضوع، قيلت في ندوة كانت في سنة ست وثمانين وتسعمائة وألف : مشكلة المنهج هي مشكلة أمتنا الأولى. ولن يتم إقلاعنا العلمي ولا الحضاري إلا بعد الاهتداء في المنهج للتي هي أقوم، وبمقدار تفقهنا في المنهج ورشدنا فيه. يكون مستوى انطلاقنا كماً وكيفاً. ولأمر ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أفتتح هذه الكلمة بعباراتـ عمرها تسع عشرة سنة في هذا الموضوع، قيلت في ندوة كانت في سنة ست وثمانين وتسعمائة وألف : مشكلة المنهج هي مشكلة أمتنا الأولى. ولن يتم إقلاعنا العلمي ولا الحضاري إلا بعد الاهتداء في المنهج للتي هي أقوم، وبمقدار تفقهنا في المنهج ورشدنا فيه. يكون مستوى انطلاقنا كماً وكيفاً. ولأمر ما ألزم الله عز وجل الإنسان -ممثلاً في المسلم- بهذا الدعاء، سبع عشرة مرة في اليوم : {اهْدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقِيم}(الفاتحة : 6).</p>
<p>إنّ حرصنا على استقامة المنهج في كل شيء، ينبغي أن يكون فوق كل حرص. وإن المجهود الذي نبذله من أجل تقويم المنهج ينبغي أن يكون أكبر من كل مجهود؛ إذ العلم -كما هو معلوم- ليس هو القناطير المقنطرة من المعلومات يتم تكديسها وخزنها في أدمغة بني آدم، وإنما هو صفة تقوم بالشخص نتيجة منهج معين في التعلم والتعليم، تجعله قادراًعلى علم ما لم يعلم. والعالم ليس هو الذي يحمل في رأسه خزائن ومكتبات، ولكنه الذي يعرف كيف يوظف ما في رأسه وما في الخزائن والمكتبات، من أجل إضافة بعض الإضافات. حقاً إنه لابد من الاستيعاب أولاً -وهو جزء من المنهج-، ولكن المهم هو ما بعد ذلك من تحليل وتعليل وتركيب.</p>
<p>والناظر في أحوال الأمة عامة، والحال العلمية منها خاصة، يلحظ بيسر، أن مسألة المنهج لمّا تعط حظها من العناية والرعاية، وأن كثيراً من الأموال والأوقات والطاقات تضيع بسبب فساد المنهج.</p>
<p>وهذا يفضي بنا إلى أن المنهج في غاية الأهمية.</p>
<p>ما المقصود بالمنهج؟</p>
<p>فما المقصود بالمنهج في هذه الكلمة؟</p>
<p>قال الراغب الأصفهاني في المفردات : &#8220;النهج الطريق الواضح&#8221;، وجاء في المعجم الذي أعده مجمع اللغة العربية بالقاهرة : &#8220;المنهج، المنهاج، وهو الطريق الواضح، والخطة المرسومة&#8221; وهذا في الحقيقة فيه شيء من المعنى الاصطلاحي، ويعجبني كلام ابن فارس صاحب المقاييس حين قال : &#8220;النهج الطريق، والمنهج الطريق أيضا، والجمع المناهج&#8221; إذ نص مجمع اللغة العربية بالقاهرة على أن كلمة المنهج حديثة، اشتقت من كلمة المنهاج الواردة في كتاب الله عز وجل، {لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعة ومنهاجا} ولكني و جدت هذا النص عند ابن فارس في القرن الرابع الهجري، وهو صريح وواضح في أن المنهج هو الطريق كالنهج.</p>
<p>أما في الاصطلاح فهناك مفهومان بارزان: مفهوم خاص، وهو الذي يُتداول بكثرة ويمكن صياغته هكذا : &#8220;المنهج هو الطريقة المنظمة التي يسير عليها دارس ما ليصل إلى حقيقة ما&#8221; طريقة منظمة لها ضوابط وقواعد تسير عليها. وهذا المفهوم غالبا ما يستعمل في مجال البحث العلمي خاصة وما أشبهه.</p>
<p>وهناك مفهوم عام هو الذي أقصده في هذا الكلام وهو : &#8220;المنهج هو الطريقة التي يسير عليها، سالك ما، ليصل إلى هدف ما&#8221; أي هناك سلوك يسلكه الشخص في اتجاه هدف معين، تلك الطريقةالتي بها يسير ويسلك ويتصرف في اتجاه الهدف، بغية الوصول إلى الهدف، ذلك المنهج هومنهجه في السير إلى هدفه.</p>
<p>وذلك يعني -لكي يرشد- أن يمر بمراحل : تحديد الإشكال، تحديد الهدف، تحديد الخطة، ضبط التنفيذ، استمرار الصيانة، وسيأتي الكلام بإيجاز عن كل نقطة من هذه النقط.</p>
<p>في أهمية تحديد الإشكال</p>
<p>تحضرني كلمة للإمام القرافي رحمه الله تعالى، قال في الفروق بعد وضعه عدة أسئلة عن الفروق بين عدة قواعد قال : &#8220;وهذه مواضع شاقة الضبط، عسيرة التحرير، وفيها غوامض صعبة، وأنا ألخِّص من ذلك ما تيسر، وما لا أعرفه و عجزتْ معرفتي عنه، فحظِّي منه معرفة إشكاله، فإن معرفة الإشكال، علمٌ في نفسه، وفتْحٌ من الله تعالى&#8221;(الفروق ج 1 ص 120).</p>
<p>تحديدُ الإشكال هو أساسُ الانطلاق : أي الذي تريد ما هو بالضبط؟ وما الاشكال الذي ستحُلُّه بسبب تصرفك تصرفا معينا؟.</p>
<p>وقد يمكن المساعدة في تحديد الإشكال بثلاثة أمور :</p>
<p>أولا : استكشاف المجال : فالأمر الذي يراد القيام به دائما له مجال بعينه ينتمي إليه، فيجب أولا أن يستكشف هذا المجال استكشافا جيداً ويتعرف عليه.</p>
<p>ثانيا : تحديد الجدوى : بعد ذلك يحدد مدى الصلاحية، أو بتعبير اليوم دراسة الجدْوى  في المجال الاقتصادي، يحدد مدى الصلاحية والجدوى في حلّ هذا الاشكال ليُقدم عليه، ثم بعد ذلك يحدد بالضبط السؤال،  لكي يتضح الأمر غاية الاتضاح.</p>
<p>يجب أن يُصاغ الإشكال في صورة سؤال يُحدّد الإشكال بالضبط، حتى لا يلتبس بغيره، أو يشتغل الإنسان بما لا يعنيه.</p>
<p>ثالثا : ضبط المصطلحات  : ثم يقوم بضبط المصطلحات اللازمة له.</p>
<p>أضرب مثلا بسيطا : من الوظائف التي طلب من المجالس العلمية أن تقوم بها وظيفة محو الأمية، يعني الاجتهاد في محو الأمية، أول مصطلح يأتي هو لفظ المحو، ثم الأمية، هذا المصطلح على سبيل المثال، يمارس الآن بمفهوم معين هو أن يُزال العجز عن القراءةوالكتابة، أي إن الإنسان يصبح قادراً على القراءة والكتابة عمليا لتفتح الآفاق أمامه فيما بعدُ لأمور، لأن الإنسان إذا كان لا يقرأ ولا يكتب فهو أمي.</p>
<p>نحن عندما نتأمل في هذا اللفظ، نجد أن الأمية في الحقيقة أميتان، لابد من تبيُّنهما معا و تحديد الأولوية بينهما : الأمية الطينية والأمية الدينية، الأمية الطينية المقصود بها الأمية المادية الحسية التي تتعلق بالقراءة والكتابة، ولكن هناك الأمية الدينية، وهي التي تتعلق بالمعلومات الأساسية التي يجب أن تُدخل إلى دماغ ابن آدم ليخرُج من الجهل بالدين أي من الأمية الحقيقية التي هي أمية الجهل بالله، {أفَغَيْرَ الله تامُرُونِيَ أعْبُد أيُّها الجَاهِلُون}(الزمر : 63) والله عز وجل حينما أنزل أولَ كلام من كتابه، أول هدى، أول هداية للتي هي أقوم، قال {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق}(العلق : 1- 2) إلى آخر الآيات الخمس، ما فهم منها الرسول  أنه يجب عليه أن يتعلم الكتابة وأن يعلمها الناس، بل أن يعرف الله تعالى ويجعل الناس عارفين به كتبوا أو لم يكتبوا، ولذلك فالقراءة التي قرأها الصحابة رضوان الله عليهم كانت أساسا لإزالة الأمية الدينية -أي إن الأمية التي حُوربت فيهم أولا- هي الأمية الدينية فصاروا قرّاءاً، ولو لم يكتبوا.</p>
<p>نعم نعرف جميعا تشجيع رسول الله  على محو الأمية الطينية أي المادية الحسية، حيث جعل فدية أسير في غزوة بدر تعليم عشرة من أبناء المسلمين.</p>
<p>إذن، يجب أن نحدد المصطلح، أيَّ أمية نعني، لأنه إذا قال غيرُنا بالأمية الطينية، فما جاء على أصله لا سؤال عليه، هم ماديون يعرفون الجانب المادي ولا يتجاوزونه، لكن نحن عندنا أمية أخرى سابقة، وهما متكاملتان وإحداهما تعين الأخرى ولا إشكال، ولكن إذا افترضنا أننا اخترنا بين الأميتين، نجد الأولوية تُعطى لمحو الأمية الدينية لأنه إذا بقي الشخصبهذا المعنى أميا، ضاعت حياتُه بكاملها أي ضاعت آخرته {يقُولُ يَا لَيْتَني قدَّمْت لحياتي}(الفجر :23) إذ الحياة الحقيقية كما نعلم هي تلك لا هذه، {وإنَّ الدَّار الآخِرَة لَهِي الحَيَوانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون}العنكبوت : 63).</p>
<p>في أهمية تحديد الهدف</p>
<p>بعد تحديد الإشكال، أي الحاجة التي ستعالج، والاشكال الذي يجب أن يُحل، بعد ذلك نحدِّدُ الهدف بالضبط الذي نتجه إليه ونقصده بالتحديد. هذه النقطة  مهمة جداً في ا لتفكير والتعبير والتدبير حينما قال رسول الله  : &gt;إنما الأعمال بالنيات&lt;، عنى أن التصرف الذي لا تصحبه نيّة مطلقا، فيه نقصان كبير، إن لم أقل لا يناسب البشرية، وإن كان  يناسب كائنات أخرى، إذ البشرية تتصرف بوعي، بهدفية، فلابد إذن من نية تصحب السلوك، بل تسبق، والسلوك بعْدُ يعبر، السلوك تعبير عن سلوك ضمني داخلي يجب أن يكون قد وجد، أي قد وُجد الهدفُ من ذلك السلوك في النهاية.</p>
<p>فتحديد الهدف قبل أي ممارسة، قبل أي عملية إصلاح، ضروري للمشي على بصيرة، فلو فرضنا أن شخصا تكلف بالخطابة في مسجد ما، فيجب عليه أولا  أن يحدد الهدف لأهل ذلك المسجد، ولسكان ذلك الحي، أو ذلك  المدشر، أو تلك القرية الموجودة حيث هو. لنقلهم مما هم فيه إلى ما ينبغي أن يصيروا إليه من صلاح واستقامة.</p>
<p>لابد من تحديد الهدف من عمله هو، لتصبح جميع الأمور القادمة وسائل لتحقيق الهدف المرسوم، لذلك بعد تحديد الهدف مباشرة يأتي في الأهمية تحديد الخطة.</p>
<p>في أهمية تحديد الخطة</p>
<p>أي مجموعة الوسائل التي ستستعمل والطرائق والأساليب التي ستستعمل في السير في اتجاه الهدف لتحقيقه، كيف سيرتب ذلك ترتيبا، لابد من تحديد هذه الخطة تحديداً دقيقاً أيضا، ليسير عليها الشخص، ليصل إلى هدفه، لأنه إذا ظل يتصرف بعشوائية وبارتجالية، لم يضع لنفسه خطة توصله إلى هدفه، فإنه لن يصل إلى هدفه لأنه لا يسير في الاتجاه الصحيح، ولا يتجه إلى المراد، فلابد من تحديد الهدف، وبعد تحديد الهدف لابد من تحديد معالم الطريق ومراحل الطريق بدقة، فمثلا الهدف : هو أن أصل إلى الرباط، ما هو الطريق الذي يجب أن أسلكه، وما مراحله، لنفترض أننا سلكنا الطريق العادي المعروف القديم، نجعل الهدف المرحلي مكناس، ثم بعد ذلك الخميسات، بعد ذلك كذا.. الخ.</p>
<p>بعد تحديد الهدف يأتي وضع الخطة الموصلة إلى الهدف، وتحديدها بدقة واتباعها، ثم بعد ذلك تأتي النقطة الموالية.</p>
<p>في أهمية ضبط التنفيذ</p>
<p>لا يكفي أن تحدد الإشكال، ولا أن تحدد الهدف، ولا أن تحدد الخطة وتقف، لابد أيضا أن تجتهد في ضبط التنفيذ المناسب بالتنزيل المناسب، إذ إنك قد رتبت أمراً لكنك لم تجعله واقعا، ولتجعَلَهُ واقعا، لابد أن تضبط أمْرَ التنفيذ، والتنفيذُ عملية تنزيليَّةٌ، تكتنفها أمورٌ أخرى، هِيَ هؤلاء الذين تخاطبهم، والظرف الذي تخاطب فيه، إلى آخره، ومعرفة هذا هو الذي يعطيك طريقة الخطاب ولهجة الخطاب، إلى غير ذلك، فضبط التنفيذ أيضا أمر بالغ الأهمية.</p>
<p>في أهمية استمرار الصيانة</p>
<p>ذلك أنك بعد أن تنفذ تحتاج إلى عملية مراجعات من آنٍ لآنٍ لتصُونَ المكتسباتِ وتُضيف ما ينبغي إضافته، وتُحسِّن الوضع.</p>
<p>إذا حاولنا أن نعطي مثلا لهذه الأمور من القرآن الكريم، آخذ أولا القصة الأم التي انطلقت منها البشرية، هي قصة آدم عليه السلام، هذه القصة إذا تأملناها -من خلال سورة البقرة- {وإذ قَال ربُّك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خَلِيفَةً} قال تعالى للملائكة {إني جاعلٌ في الأرض خليفة} في لحظة القول هذه لم يكن هناك خليفة في الأرض، شيءٌ سيكون، في هذه النقطة وحدها تحديدٌ للأمرين الأولين، حاجة الخليقة إلى خليفة، ثم جعْلُ هذا الخليفة في الأرض بالتحديد، لأن ما سوى الأرض مسخرٌ لكائن الأرض، {ألم تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السّماواتِ وما في الأرض}.</p>
<p>فهاتان نقطتان في الانطلاق، بعد ذلك تأتي النقطة الثالثة التي فيها تعليمٌ وتدريبٌ وتكليف، أولا {وعَلَّمَ آدم الأسْمَاء كُلَّهَا} تمت عملية التعليم، بعد ذلك مباشرة تدريبٌ في الجنة، لماذا أقول : تدريبٌ لأن الله تعالى أول مرة قال {إني جاعلٌ في الأرض} لا في الجَنَّةِ، {جاعلٌ في الأرض خليفة} فيمرُّ من هاهنا ليدرب على أمرين أساسيين :</p>
<p>الأمر الأول هو الأمر والنهي {كُلاَ من حَيْثُ شِئْتُمَا ولا تَقْرَبَا هذه الشجَرَةَ} مسألةُ الحلال والحرام وكيفيةُ التعامل معهما. دائرةُ الحلال واسعةٌ، ودائرة الحرام ضيقةٌ {كُلاَ من حيثُ شِئْتُمَا ولا تقربا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} الآن المشروبات كم فيها من الحلال، أنواع العصائر وأنواع المياه وأنواع المُغلّيات، ولكن هناك الخمر من المحرمات، دائرة الحرام ضيقة في كل شيء، ودائرة الحلال واسعةٌ جداً.</p>
<p>النقطة الثانية في التدريب هي كيفية التصرُّف في حال وقُوع الخطأ، قد وقع الخطأُ، وعُرِفَ سببه {فأزلَّهما الشيطان} الخ ثم {فتَلَقَّى آدمُ من ربِّهِ كلماتٍ فتاب عليْهِ} هنا كيف يحُلُّ الإشكال {وعصَى آدمُ رَبَّهُ فَغَوَى، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُُِّّه فَتَابَ عَلَيْهِ وهَدَى}.</p>
<p>فإذا تدرَّب على الأمر والنهي، وحين يقع منه الخطأ كيف يتصرف؟ عليه أن يعود إلى ربه بالاستغفار.</p>
<p>حين تم هذا {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جميعا} بدأ التكليف بالمهمة، بالهبوط إلى الأرض وهي نهاية النقطة الرابعة. إذ  التعليم قابله الخلق، والتدريب قابله الإسْكان، والتكليف قابَلَه الإهْبَاط، أي التنفيذ من الناحية العملية. فالخطة تعليم وتدريب وتكليف والتنفيذ خلق وإسكان واهباط.</p>
<p>ثم نأتي إلى النقطة الأخيرة، وهي ما سميته بالصِّيانة من قبل وهي مسألة تجدُّد الهدى {فإما يأتينكم مني هدى، فمن تَبِع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} إذا سَيأتي هُدى، هذا الهُدى يتجدَّدُ من الله تعالى ليَصُون هذا الكائن البشري وهو يقوم بوظيفة خلافته في الأرض في اتجاه نهاية الحياة.</p>
<p>مثل هذا وقع للأمة الإسلامية، بصفة عامة نستطيع أن نرى هذه العناصر نفسها فيها، من تحديد الإشكالية : وهي أولا حاجة البشرية إلى من يشهد عليها بعد محمد ، يعني هذه الأمة لماذا؟ {وكَذَلك جَعَلنَاكُم أمَّةً وسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ على الناس ويَكُون الرَّسُول عليكم شهيدا}.</p>
<p>والثانية هي تحديد الهدف أي إخراج الأمة الوسط، وهو ما تشير إليه الآية {جعلناكم أمة وسطا} كما قال الإمام الطبري : أي خياراً عدولا، أمة ممتازة يعني {خير أمة أُخرجت للناس}.</p>
<p>ثم تأتي بعد ذلك الخُطّة وهي : بناء الأمة المؤمنة أوَّلاً وهو الذي كان بمكة أساسا، ثم بعد ذلك بناء الأمة البانية المجاهدة، وهو الذي كان في مرحلة المدينة، وهما مرحلة التعليم والتدريب على هذه الأمانة، ثم جاءت مرحلة التكليف بالشهادة على الناس، وهو صريح من رسول الله  في خطبة حجة الوداع المشهورة : &#8220;ألا هل بلغت&#8221; يستعرض على المسلمين أساسيات هذا الدين، وكلياته واحدة واحدة، ثم يقول : &gt;ألا هل بلَّغت&lt; وحين يقال له نعم، يقول : اللَّهُمَّ فاشهد، فليبلغْ الشاهدُ الغائبَ، وهذه الكلمة &gt;فليبلغ الشاهد الغائب&lt; تعني الاستمرار حتى تقوم الساعة، الذي حضر يبلغ من غاب، باستمرار، والأمور تتجدد خلفاً بعد سلف.</p>
<p>بعد ذلك تأتي المرحلة الأخيرة التي هي مرحلة ما سميته بالصيانة، هي مرحلة تجديد أمر الدين &gt;إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها&lt; أو كما قال .</p>
<p>مسألة تجديد الدين، يقوم بها العلماء ورثة الأنبياء، فهم يقومون من الأمة مقام الأنبياء قبل في بني إسرائيل يجدِّدُون أمر الدين، يشهدون على الناس، يكونون شهداء على الناس ويجدِّدون أمر الدين بما يلزم لهذا التجديد، فتكون الصيانة لهذا الأمر الديني عَبْر اختلاف الزمان والمكان والإنسان، مهما اختلف الزمان واختلف المكان واختلف الإنسان فالعلماء الذين هم فقهاء في الدين، فقهاء في الواقع، يجب أن يوجدوا ليُحْسِنوا تنزيل الدّين على الواقع، فقهاء في كيفية الدعوة إلى الله عز وجل، هذا يجب أن يكون لتقع صيانة الدين {إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير}.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د.الشاهد البوشيخي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:11:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21122</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الثانية : مرحلة مرض الأمة (مرحلة الدوران في فلك الأشخاص) يُرمز إلى مرحلة مرض الأمة في الشكل رقم (1) (انظر العدد السابق) بالمستطيل ب ح د هـ. وتتحول الأمة إلى هذه المرحلة حين تصبح حقيقة &#8221; المثل الأعلى&#8221; الذي يوجه الحياة فيها هي : = دوران &#8220;الأفكار والأشياء&#8221; في فلك &#8220;الأشخاص&#8221; = ويبدأ الدوران [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المرحلة الثانية : مرحلة مرض الأمة (مرحلة الدوران في فلك الأشخاص)</p>
<p>يُرمز إلى مرحلة مرض الأمة في الشكل رقم (1) (انظر العدد السابق) بالمستطيل ب ح د هـ. وتتحول الأمة إلى هذه المرحلة حين تصبح حقيقة &#8221; المثل الأعلى&#8221; الذي يوجه الحياة فيها هي :</p>
<p>= دوران &#8220;الأفكار والأشياء&#8221; في فلك &#8220;الأشخاص&#8221; =</p>
<p>ويبدأ الدوران المذكور حين يتغير مفهوم حمل &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، فيصبح &#8220;مكاسب&#8221; يسعى &#8220;أشخاص&#8221; العصبيات القوية إلى &#8220;إجبار&#8221; الآخرين على الاعتراف لهم ب &#8220;ملكيتها&#8221;، والتمتع بثمارها في الجاه والمال والنفوذ بعد أن كانت &#8220;مسؤولية&#8221;، و&#8221;أمانة&#8221;، &#8220;يخلف&#8221; أفراد الأمة الرسول في حملها ونشرها. والمحصلة النهائية لهذا التبدل في القيم الاجتماعية، هي اختفاء &#8220;الخلافة الراشدة&#8221;، وظهور ما يسميه الرسول[ ب &#8220;الملك الجبري&#8221; الذي يلغي الشورى وحرية الاختيار، ويجبر الأمة على المنهج الذي يضمن مصالح &#8220;أشخاص&#8221; العصبيات في الحكم والتملك. وتتفاوت دوائر&#8221; الملك الجبري&#8221; في الأمة بتفاوت سعتها ومقدارها، فتبدأ من الأسرة أو المتجر أو الوظيفة، حتى تبلغ أقصى سعتها في صلاحيات الحاكم. وهذا التجانس بين قيمة ـ الملك الجبري ـ وقواعده، يندرج كذلك تحت قوله[ : &#8220;كما تكونوا يُولِّ عليكم&#8221;.</p>
<p>ونجاح &#8220;أشخاص الملك الجبري&#8221; في توجيه سلم القيم في الأمة عند المحطة الزمنية (ب) في الشكل رقم (1)، يهيء إلى انحسار عناصر الأمة، أي عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والإيواء، والنصرة، والولاية، من دائرة &#8220;الأفكار&#8221; إلى دائرة الولاء ل&#8221; الأشخاص&#8221;، واستبدال محتوياتها الفكرية بمحتويات &#8220;شخصية&#8221;. وتكون المحصلة النهائية لتفاعلاتها هي ـ الولاء للأشخاص ـ. وبذلك يتغير تكوين الأمة لتصبح معادلته كما يلي :</p>
<p>الأمة = الولاء للأشخاص (إيمان + هجرة ومهجر+جهاد ورسالة+ إيواء+ نصرة)= إيمان بالأشخاص + هجرة للأشخاص+ جهاد للأشخاص+ إيواء للأشخاص+ نصرة للاشخاص.</p>
<p>والولاء ل &#8220;الأشخاص&#8221; له دوائر بعضها أضيق من بعض. فهناك الولاء للقوم، والولاء للإقليم، ثم الولاء للعشيرة، أو الطائفة، أو الحزب، ثم الولاء للأسرة، ثم ولاء الفرد لنفسه.</p>
<p>ويصور الشكل رقم(1) أولى دوائر الولاءات المشار إليها : أي دائرة الولاء للقوم، أو الطور الأول من أطوار مرض الأمة.</p>
<p>الطور الأول :</p>
<p>طور الولاء للقوم</p>
<p>حقيقة &#8220;المثل الأعلى&#8221; الموجه لحياة الأمة في هذا الطور هي :</p>
<p>- دوران &#8220;الأفكار والأشياء&#8221; في فلك &#8220;أشخاص&#8221; القوم ـ</p>
<p>واتصاف المثل الأعلى بهذه الصفة، يؤدي على انحسار عناصر الأمة أي عناصر : الإيمان، والهجرة، والجهاد، والإيواء، والنصرة، من دائرة &#8220;أفكار الرسالة&#8221; إلى دائرة &#8220;أشخاص القوم&#8221;، واستبدال مضامينها الفكرية بمضامين قومية. وتكون المحلصلة النهائية لتفاعلاتها هي -الولاء للقوم- وبذلك يتغير تكوين الأمة لتصبح معادلته كما يلي :</p>
<p>الأمة= الولاء للقوم (إيمان +هجرة ومهجر+جهاد ورسالة+إيواء+نصرة)</p>
<p>= أفراد يؤمنون بالقوم+ هجرة قومية+جهاد ورسالة قومية+إيواء قومي+نصرة قومية.</p>
<p>أما دائرة &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، فتتحول صلة الأمة بها إلى صلة &#8220;نفاق&#8221;، لا صلة ولاء.</p>
<p>أي تتحول إلى أفكار مخزونة &#8220;تتفق&#8221; عند الحاجة من أجل نصرة محور الولاء ل &#8220;أشخاص القوم&#8221;، وقد يبقى  في الأمة أفراد أو جماعات تدور في فلك &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، ولكن دورانهم هذا يضعهم في &#8220;غربة&#8221; عمن حولهم، ولا يخرجون في كل تفاعل اجتماعي إلا بالخيرات السلبية ومشاعر الإحباط والأسى والعدمية.</p>
<p>وفي هذا الطور، تتعدد -محاور الولاء- تبعا لتعدد الأقوام المكونة لأمة الرسالة، بدل الولاء للأمة الواحدة، وتنشأ عن ذلك مضاعفات مرضية في الخبرات الاجتماعية، والكونية، ومستوى القدرات العقلية المتفاعلة في الأمة، تتمثل فيما يلي :</p>
<p>أ- مضاعفات المرض في مستوى الخبرات الاجتماعية والكونية : ينحسر مستوى  التفاعل مع الخبرات الاجتماعية والكونية في هذا الطور، تبعا لانحسار &#8220;المثل الأعلى&#8221;. ويكون التجسيد العملي لهذا الانحسار في ميدان التربية والعلم، فتتغير فلسفة التربية وأهدافها، إذ &#8220;يقرأ&#8221; إنسان التربية في هذا الطور &#8220;باسم قومه&#8221;، أي لرفعتهم وتمكينهم في الهيمنة والتملك، وكذلك يفعل &#8220;العالم&#8221;. ويكون لهذا التغير نتائج هي :</p>
<p>&gt; النتيجة الأولى : هبوط مستوى المعرفة من دائرة الأفكار إلى دائرة الأشخاص، ومن اكتشاف الحقائق الجديدة إلى مجرد &#8220;الإخبار&#8221; بما أنتجه السلف السابقون.</p>
<p>&gt; والنتيجة الثانية : ضيق دائرة المعرفة عن سابقتها، لتتحدد في &#8220;فقه&#8221; مرحلة الحياة، تاركة قضايا النشأة والمصير للمتزهدين المنسحبين من الحياة، بانتظار العدل الأخروي، ومن الدائرة الإنسانية التي تعالج قضايا الإنسان خارج حدود الزمان والمكان، إلى الدائرة القومية التي تحدد المعرفة داخل الحدود العرقية والتاريخية.</p>
<p>&gt;والنتيجة الثالثة : دحر فقهاء &#8220;أفكار&#8221; الرسالة ومربيها ومؤسساتها من مركز الاجتماع البشري إلى هوامشه، ومن مواقع الحياة القائمة إلى غيبيات لا صلة لها بمسيرة الإنسان في مراحل النشأة والحياة والمصير.</p>
<p>&gt; والنتيجة الرابعة : ظهور &#8220;فقهاء أقوياء القوم&#8221; المتربعين على مراكز النفوذ. وحلول هذا النوع من الفقهاء محل &#8220;فقهاء الرسالة&#8221;، يشكل تحولا جذريا في التربية والفكر، فهو يُحل &#8220;فقه النزعات القومية&#8221; محل &#8220;الفقه السنني&#8221;. والفرق بين النوعين هو أن &#8220;الفقه السنني&#8221; يستنير بآيات الوحي في الكتاب، &#8220;ليقرأ&#8221; سنن الاجتماع البشري وقوانين الخلق في الآفاق والأنفس. أما &#8220;فقه النزعات القومية&#8221; فهو يؤول أيات  الكتاب ويحرفها عن مواضعها، لتبرر إرادات أصحاب القوة والنفوذ، دون نظر في آيات الآفاق والأنفس.</p>
<p>وإلى  هذا التغيير والزوغان يشير قوله تعالى :  {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم}(الصف : 5)، {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه}(آل عمران : 7).</p>
<p>أي فلما زاغوا -أي تحولوا- عن الدوران في فلك &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، عملت سنن الله عملها في تحويل قدرات العقل والإرادة في قلوبهم، فصارت تتحرى المتشابه من آيات القرآن لتأويله، وتبرير الدوران في فلك &#8220;الأشخاص&#8221; ومصالحهم. ومن هذا الزيغ كان تحذير الرسول[ من أن القرآن والسلطان سيفترقان، وأن على المسلم أن يدور مع القرآن حيث دار، كما مر في حديث سابق. وحدوث هذا الزيغ يفضي إلى نتائج خطيرة هي :</p>
<p>1- يتجزأ &#8220;الفقه&#8221;، ويُقضى  على وحدته. فيكون هناك &#8220;فقه&#8221; للحياة كما تودها إرادات أصحاب القوة، و&#8221;فقه&#8221; ينحسر إلى ميادين النشأة والمصير دون مرور في محطة الحياة.</p>
<p>وينمو &#8220;فقه&#8221; المظهر الديني للعبادة، وينحسر &#8220;فقه&#8221; المظهر الاجتماعي، لأن إرادة الجالسين في مراكز النفوذ تتطلع للبقاء طليقة من أي &#8220;فقه&#8221; يقيدها في التصرف بشؤون الحياة والاجتماع. وانحسار&#8221;فقه&#8221; المظهر الاجتماعي للعبادة، ينعكس على &#8220;فقه&#8221; المظهر الكوني، فبدل أن يكون بحثا عن آيات الله في الآفاق والأنفس، يصبح تطويرا لوسائل الهيمنة على البشر، وبدل أن يكون &#8220;تسخيرا&#8221; للمخلوقات لخدمة الإنسان، يصبح &#8220;تسخيرا&#8221; للإنسان والمخلوقات سواء، لإرادات أصحاب القوة والنفوذ.</p>
<p>2- تفضي النتيجة الأولى  إلى نتيجة ثانية، هي وقوع الانشقاق بين &#8220;أهداف الحياة&#8221; التي توفرها العلوم الدينية، وبين &#8220;الوسائل&#8221; التي توفرها العلوم الطبيعية، وينقسم المشتغلون بالعلوم إلى قسمين : أناس يشتغلون بأهداف بلا وسائل، وأناس يشتغلون بوسائل لا أهداف لها. وتمتد هذه الانشقاقات إلى مناهج الفهم، حيث يجري تأويل الأفكار والمبادئ تأويلات شتى طبقا &#8220;للولاءات البشرية&#8221;، وبذلك تشتغل المؤسسات التربوية بمنجزات الأشخاص، وتنمية الولاءات لهم، وتثور الخصومات الجدلية التي تثيرها الولاءات. وإلى هذه الانشقاقات يشير قوله تعالى : {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء}(الأنعام : 159).</p>
<p>ب- مضاعفات المرض على &#8220;القدرات العقلية&#8221; و&#8221;الإرادة العازمة&#8221; و&#8221;القدرة التسخيرية&#8221;:</p>
<p>تفضي مضاعفات الدوران في فلك &#8220;الأشخاص&#8221;، إلى النيل من حرية &#8220;القدرات العقلية&#8221; عند كل من -إنسان التربية والعالم- وإعاقتها عن النمو السليم، مما يتسبب في ضمور القدرات العقلية العليا، كالتحليل، والتركيب، والتقويم، والاقتصار على قدرات الحفظ والاستظهار، والفهم والتأويل، ويكون من نتائج ذلك ظاهرتان رئيستان:</p>
<p>&gt;  الأولى، نقص في الإرادة العازمة، والقدرة التسخيرية عن مستواهما في مرحلة صحة الأمة، وولادتهما بصورة غير عازمة ولا تسخيرية، وبالتالي لا ينجبان ـ العمل الصالح ـ بالدرجة التي كان عليها  في مرحلة ـ صحة الأمة ـ أي أن مؤسسات التربية تتوقف عن إخراج الإنسان الصالح بالصورة التي كان عليها في مرحلة ـ صحة الأمة ـ.</p>
<p>&gt; والظاهرة الثانية، هبوط مستوى الحماس للمعرفة والبحث، ولذلك يبدأ التقاعس، والميل إلى التقليد، وعدم التجديد، والجري وراء الألقاب واليافطات، أكثر من الأعمال والمنجزات. ويكون من نتائج ذلك : توقف المؤسسات التربوية والعلمية عن &#8220;الهجرات&#8221; العقلية والنفسية. أي تتوقف عن التجديد في الفهم، وتتخلف عن مواكبة الشؤون المتجددة التي يطرحها الله في الخلق الجديد المتجدد، وتبذر بذور الآبائية، وتضعف الجاذبية الحضارية، فتتوقف ـ هجرات العقول الرافدة ـ المتشوقة للمشاركة في حمل الرسالة، ويتوقف تجديد شباب الأمة ومواردها البشرية، ويتحول &#8220;المهجر&#8221; إلى &#8220;وطن&#8221; مغلق راكد الحركة، سوى ما يكون من تنافس &#8220;الأقوام&#8221; وتناطحها بسبب الولاءات القومية المتباينة..</p>
<p>ج- اضطراب مستوى  التفاعل مع الرسالة (اضطراب شبكة العلاقات الاجتماعية) :</p>
<p>في هذا الطور المرضي، يصيب الخلل التفاعل مع الرسالة، أي ممارسة الحياة طبقا لنموذجها، بالقدر الذي أصاب الخلل &#8220;المثل الأعلى&#8221; في الأمة، ويظهر هذا الخلل في اضطراب شبكة العلاقات الاجتماعية في الداخل والخارج، وبذلك تتشكل هذه الشبكة كما يلي :</p>
<p>- تصبح رابطة &#8220;الإيمان بالولاء للقوم&#8221;، هي المصدر الذي يحدد &#8220;جنسيات&#8221; الأفراد، و&#8221;ثقافاتهم&#8221;.</p>
<p>- يتحول المهجر إلى &#8220;وطن&#8221; مغلق، يقتصر على المؤمنين برباط الولاء للقوم.</p>
<p>- يتحول &#8220;الجهاد&#8221; إلى بذل أشكال الجهد لرفعة القوم، وتفوقهم على بقية الأقوام في الداخل والخارج.</p>
<p>- يقتصر&#8221;الإيواء&#8221; على من يدورون في فلك الولاء للقوم، الذين يتسلمون زمام القيادة، ويتفوقون على غيرهم من الأقوام المكونة للأمة.</p>
<p>- تتحول &#8220;النصرة&#8221; إلى نخوة قومية، هدفها نصرة من يدورون في فلك الولاء للقوم.</p>
<p>- تتحول &#8220;الولاية&#8221; من الاهتمام بشؤون أمة المؤمنين، إلى الاهتمام بشؤون القوم.</p>
<p>وتشكيل محتويات عناصر الأمة بهذا الشكل، يؤدي إلى  قيام مؤسسات وتشكيل شبكة علاقات اجتماعية توجه النشاطات كما يلي :</p>
<p>1- في البيئة الجديدة ـ بيئة الدوران في فلك أشخاص القوم ـ تنحسر معاني الرسالة، فيحذف من &#8220;الأمر بالمعروف&#8221; كل ما ينال من إطلاق أيد &#8220;أشخاص القوم&#8221; الأقوياء ـ الأثرياء، ويضيق معنى &#8220;النهي عن المنكر&#8221; ليسقط منه كل ما ينال من أخطاء &#8220;أشخاص القوم&#8221; الأقوياء. ويضيق معنى &#8220;الإيمان بالله&#8221; ليقتصر على المظهر الديني للعبادة  دون المظهر الاجتماعي الذي يسوي &#8220;أشخاص القوم&#8221; الأقوياء مع نظائرهم غير الأقوياء والضعفاء.</p>
<p>2- يتبدل سلم القيم في الأمة، لصبح محوره : &#8220;القوة فوق الفكرة&#8221;، الأمر الذي يجعل ـ أولو الأمرـ هم أهل القوة بدل أهل الفكر، وتصبح وظيفة &#8220;مؤسسات النصرة&#8221; : تطبيق الحدود الشرعية لتنفيذ إرادات أهل القوة بدل قيم الرسالة.</p>
<p>3- تنقسم الأمة ـ من الناحية العملية ـ إلى عدة أمم قوية أو شعوبية، تتنافس من أجل &#8220;الإيواء&#8221;، وموالي &#8220;يجاهدون&#8221; من أجل المشاركة في هذه المنافع.</p>
<p>4- تبذر بذور قومية &#8220;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221;، بما فيها القيم، والعادات، واللغات، والفنون، وغير ذلك، مما يهيء لظهور حركات الانفصال والنزعات الإقليمية، ويضغط على حدود &#8220;المهجر&#8221; الواحد لتفجيره إلى عدد من الأوطان.</p>
<p>5- تتحدد مكانة الأفراد في الأمة، ومسؤولياتهم طبقا لأصولهم القومية، ومكانتهم الاجتماعية، ومواقعهم على دوائر الولاء للقوم، أو الإقليم، أو العشيرة، أو الأسرة، دون اعتبار لمقاييس الفكر والقدرات الفكرية، والولاءات الإسلامية، إلا بمقدار ما تمليه الضرورة في تأمين الولاء لأشخاص القيادة، واستقرار نفوذهم.</p>
<p>6- تهتز مكانة العدل في الأمة، وتبذر بذور الظلم، وتفقد قيم الرسالة فاعليتها وتأثيرها، وتتحول إلى قيم مخزونة في مخازن التراث، &#8220;ينفقها&#8221; الأقوياء لتبرير هيمنتهم واحتكارهم. و&#8221;ينفقها&#8221; المستضعفون لاستجداء ـ أشيائهم ـ، مما يمهد إلى ظهور &#8220;قيم كفرالترف&#8221;، و&#8221;قيم النفاق&#8221;، و&#8221;قيم كفر الحرمان&#8221;، التي تفترس المظلومين من أذكياء الأمة ومحروميها(1).</p>
<p>7- يتحول &#8220;ولاء&#8221; عامة الأمة وحبهم وطاعتهم، إلى &#8220;الأشخاص&#8221; الأقوياء، الذين يحتكرون &#8220;الأشياء&#8221;، ويتحكمون بمصائر &#8220;الأشخاص&#8221; الأتباع. وبذلك يتحول الناس من تأليه الله مصدر الرسالة -أي حبه وطاعته- إلى تأليه -الأشخاص الأقوياء- وتتحرك إرادتهم إلى المدى الذي يحدد هذا التأليه. وبذلك تنتقل الأمة من صفاء التوحيد، إلى شرك الصنمية : صنمية الأشخاص التي أطلق القرآن عليها اسم ـ صنمية الأنداد ـ وتبتكر رموزا جديدة للصنمية تتلاءم مع روح العصر وثقافته واتجاهه. بذلك تتحول الأمة من &#8220;أمة رسالة&#8221; إلى &#8220;أمة سدنة&#8221;. والفرق بين النوعين من الأمة، أن الأولى تضحي بالأموال والنفوس في سبيل الرسالة، بينما &#8220;تنفق&#8221; أمة السدنة أفكارالرسالة لتنال السلطان، وتجمع المال وترفه النفوس، ويتحول فيها العلماء ورجال الفكر ومؤسسات التربية إلى التعلق برسوم العلم ومظاهره، ويشتغلون ب&#8221;فقه&#8221; الأشكال بدل &#8220;فقه&#8221; الأعمال.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- للوقوف على تفاصيل الأنواع الثلاثة من ـ القيم ـ راجع كتاب ـ فلسفة التربية الاسلامية ـ للمؤلف.</p>
<p>د.عرسان الكيلاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة بالمرحلة الإعدادية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 16:03:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب]]></category>
		<category><![CDATA[المدرسة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن لمعنقش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21120</guid>
		<description><![CDATA[(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ) مبررات الموضوع 1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية : - مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية - مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية - ثم مدخل التربية على القيم. جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>(طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ)</p>
<p>مبررات الموضوع</p>
<p>1- اعتمدت لجان مراجعة البرامج والمناهج بالمغرب ثلاثة مداخل أساسية :</p>
<p>- مدخل الكفايات في المرحلة الإعدادية</p>
<p>- مدخل المجزوءات في المرحلة التأهيلية</p>
<p>- ثم مدخل التربية على القيم.</p>
<p>جاء في الكتاب الأبيض أنه &#8220;قد تم اعتماد التربية على القيم وتنمية وتطوير الكفايات التربوية والتربية على الاختيار كمدخل بيداغوجي لمراجعة مناهج التربية والتكوين&#8221;(1). والقيم المقصودة هي : &#8221; القيم التي تم إعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والممثلة في قيم العقيدة الإسلامية، قيم الهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية والثقافية، قيم المواطنة، قيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية&#8221;(2).</p>
<p>2- التربية الإسلامية هي أساسا تربية على القيم المنزلة في الكتاب والسنة. وهي قيمربانية المصدر، تتميز بالثبات والشمول والواقعية والعموم والاستمرار والكمال&#8230;.بما أنها ربانية المصدر.</p>
<p>3- غير خاف على أحد دور القيم في المجال التربوي وأهميتها في التدريس على عدة أصعدة، مثل التوجيه المهني، وتحفيز التلميذ على إتقان العمل والإقبال عليه، وتحديد طبيعة العلاقة بينه وبين المدرس&#8230; الخ. وهذا يفرض الاهتمام بالقيم وتدريسها.</p>
<p>- فما هو مفهوم القيم؟</p>
<p>- وما هي القيم الإسلامية والحضارية في الكتب المدرسية الجديدة في المرحلة الثانوية الإعدادية (3).</p>
<p>- وما هي طرق اكتسابها وإكسابها للتلميذ؟</p>
<p>مفهوم القيم</p>
<p>يعتبر مفهوم &#8220;القيم&#8221; من أكثر المفاهيم غموضا لارتباطه بعدة مجالات كالفلسفة والدين والتربية والفن وعلم الاجتماع وعلم الاقتصاد&#8230; وذلك على الرغم من وجود علم أوـ نظرية ـ متفرع عن الفلسفة يسمى &#8220;الأكسيولوجيا&#8221; (Axiologie)  موضوعه القيم وحقيقتها ودلالتها. كما أن ذلك الغموض قديرجع إلى اختلاف القيم باختلاف الثقافات والمرجعيات المنطلق منها. إذ لكل ثقافة قيمها التي توجه ـ في إطارها ـ سلوك الأفراد المعتنقين لها. فلا يمكن الحديث عن قيمة إلا ضمن نسق للقيم مرتبط هو الآخر بنسق عقدي ثقافي أو إيديولوجي. ولذلك تعددت تعاريف القيم واختلفت لدى دارسيها والباحثين فيها، لدرجة أن أحد الباحثين أحصى مئة وثمانين استخداما لمفهوم القيمة، وهذا يدل على تباين وجهات نظر الناس&#8221;(4) في هذا الموضوع.</p>
<p>إن هذا الاختلاف في طبيعة القيم وارد بالنسبة للمنطلقين من أرضية ثقافية لا تستمد أسسها من التصور العقدي الإسلامي الذي تنبثق منه خصائص القيم في دين الله سبحانه. بل إن القيم في الإسلام هي الدين نفسه.</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى يقول {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم، دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا، وما كان من المشركين}(الأنعام : 161). قال شيخ المفسرين الإمام الطبري رحمه الله : &#8220;&#8230; واختلف القراء في قوله {دينا قيما}، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين {دينا قََيِِّما} بفتح القاف وتشديد الياء إلحاقا منهم ذلك بقول الله {ذلك الدين القيم}، وبقوله {وذلك دين القيمة} وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين {دينا قِيَما} بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها. وقالوا القيم والقيم بمعنى واحد، وهما لغتان معناهما الدين المستقيم&#8221;(5).</p>
<p>فعلى قراءة الكوفيين، أن الإسلام &#8220;دين قيم أي أنه منظومة من القيم. إذ جعل سبحانه &#8220;القيم بدلا من الدين نفسه، ولم يقل (دين القيم)، بل قال {دينا قيما} ليلفت أنظارنا، والله أعلم، إلى أن الدين نفسه هو القيم  وهو الأخلاق&#8221;(6).</p>
<p>وقد أفرد العلماء أبوابا لأجزاء الدين ومفرداته، لكنهم لم يفردوا موضوع القيم بأبواب خاصة كما فعلوا مع تلك الأجزاء والمفردات، ما دام الدين نفسه هو تلك القيم.</p>
<p>وعلى ذلك فإن محاربة القيم الإسلامية هي محاربة للدين نفسه، سواء كانت الحرب بمنع الالتزام بها أو بإباحة نقيضها، من حيث أن نقيضها يدخل في دائرة الحرام كالشرك والزنا والكذب&#8230; نقائض للتوحيد والعفة والصدق، والقاعدة أن كل &#8220;من حلل حراما أو حرم حلالا فقد كفر&#8221;.</p>
<p>وانطلاقا مما تمكنت من الوقوف عليه من تعاريف للقيم، وقد زادت على أربعين تعريفا، يمكن القول إن تلك القيم رُوعِيَ في تعريفها عدة عناصر منها :</p>
<p>- دور الجماعة في تحديدها أو القبول بها. فإذا كانت القيم أحكاما يصدرها إنسان على شيء ما، فهو يهتدي فيها&#8221; بمجموعة المبادئ والمعايير التي وضعها المجتمع الذي نعيش فيه، والذي يحدد المرغوب فيه والمرغوب عنه من السلوك&#8221;(7).</p>
<p>وهذه الأحكام يشترط فيها &#8220;أن تنال قبولا من جماعة اجتماعية معينة&#8221;(8). ومن خلالها، أو من خلال المعايير التي ترتكز عليها، &#8220;يتم الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته&#8221; (9)، بحيث أن &#8220;أي خروج عليها أو انحراف عنها يصبح بمثابة خروج عن أهداف الجماعة ومثلها العليا&#8221;(10). لأجل ذلك رأى أحد الباحثين أن القيم &#8220;تتسم بسمة الجماعة في الاستخدام&#8221; (11).</p>
<p>- طبيعة القيم المعيارية. فهي لدى كثير من الباحثين : مقاييس ومعايير للأحكام، أو هي الأحكام نفسها المستندة إلى معايير ومقاييس معينة. فالقيم، كما يراها أحد الباحثين، &#8220;هي معيار للحكم على كل ما يؤمن به مجتمع ما من المجتمعات البشرية ويؤثر في سلوك أفراده، حيث يتم من خلاله الحكم على شخصية الفرد ومدى صدق انتمائه نحو المجتمع بكل أفكاره ومعتقداته وأهدافه وطموحاته. وقد تكون هذه القيم إيجابية أو سلبية لكل ما هو مرغوب أو غير مرغوب فيه، يتمثلها الفرد بصورة صريحة واضحة أو ضمنية خفية تنعكس آثارها في سلوكه فتحدد مجرى حياته التي تتجلى من خلالها ملامح شخصيته&#8221;(12).</p>
<p>- هذا الجانب المعياري تكاد تجمع عليه عبارات الباحثين في القيم، إذ منهم من يذكر أنها&#8221;مجموعة من الأحكام المعيارية المتصلة بمضامين واقعية يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المرافق والخبرات&#8230;.&#8221;(13)، أو أنها &#8220;معايير السلوك يختارها الفرد ويوافق عليها ويؤمن بها ويلتزم ويعيش بمقتضاها ويحافظ عليها&#8221;(14). وقد سبق في أحد التعاريف أن تلك المعايير قد تكون صريحة، وقد تكون ضمنية تستنتج من سلوك الفرد.</p>
<p>- ولعل أبرز عنصر يدخل في تعريف القيم دورها في تحديد سلوك الفرد. فهي ليست سلوكا، وإنما محددا له، وهو دليل عليها حينما تكون ضمنية، ولذلك عرفها أحد الباحثين أنها &#8220;معتقدات عامة،  راسخة تملي على الإنسان اختيارات سلوكية ثابتة في مواقف اجتماعية مماثلة&#8221;(15). ويوضح ما يتعلق بالسلوك في تعريفه بقوله : &#8220;والقيم تملي الاختيار السلوكي، وكلمة تملي معبرة عن قوة فرضية أو إلزامية أو جبرية، يحس بها الفرد عندما يوجد في مواقف نوعية متماثلة يلزمه فيها تحديد السلوك الواجب اختياره فيها. فقيمة الصدق عند صاحبها المؤمن بها يجد نفسه ملزما في كل المواقف التي تتطلب منه أداء الشهادة أو الاعتراف، أن يقول الصدق حتى لو كان قوله مضرا به على المستوى الشخصي وما دامت القيم تملي الاختيار السلوكي، فإنها لا تكون السلوك نفسه، وإنما هي فارضة للسلوك الذي يعتبر مقبولا أو مرغوبا في مجتمع الفرد، وهي بذلك تصبح معايير اجتماعية للسلوك&#8221;(16).</p>
<p>وما يجلي هذا العنصر أكثر قول أحد الباحثين أن القيم&#8221;عبارة عن تجريدات توجد في أذهاننا ولا يمكن ملاحظتها أو قياسها أو تحديد مقدارها، ويمكن ملاحظة الأفعال التي نقوم بها والمبنية على هذه المعتقدات القيمية&#8221;(17).</p>
<p>- جانب النسقية في تعريفها : والنسق، ويترجم أيضا بالنظام، هو مجموعة من العناصر والمكونات المترابطة والمتفاعلة فيما بينها تخضع لتحولات وسيرورات تطرأ داخله وتحكمها قوانين وقواعد تشكل النظام الضابط للنسق من أجل بلوغ غاية ما&#8221;(18). فوجود نسق يقتضي :</p>
<p>&lt; وجود مجموعة عناصر.</p>
<p>&lt; حدوث تفاعل فيما بينها.</p>
<p>&lt; خضوع تلك العناصر لنظام داخلي ضابط.</p>
<p>&lt; لذلك النظام هدف وغاية يسعى إلى تحقيقهما.</p>
<p>وقد أورد أحد الباحثين مجموعة تعاريف للقيم، واستخلص منها عناصر مشتركة فيما بينها، ومنها أن القيم &#8220;نسق ينطلق من رؤية فلسفية&#8221;(19). ولذلك نجد بعض التعابير، في تعاريف للقيم، تلمح إلى هذا البعد النسقي للقيم. ومن ذلك تعريفها أنها &#8220;مجموعة من التنظيمات النفسية لأحكام فكرية وانفعالية يشترك فيها أشخاص بحيث تعمل تلك التنظيمات في توجيه دوافع الأفراد ورغباتهم في الحياة الاجتماعية الكبرى لخدمة أهداف محدودة تسعى لتحقيقها تلك الفئة&#8221;(20)، أو اعتبارها &#8220;تنظيمات معقدة لأحكام عقلية انفعالية موجهة نحو الأشخاص أو الأشياء أو المعاني، سواء كان التفضيل الناشئ عن التقديرات المتفاوتة صريحا أو ضمنيا&#8221;(21).</p>
<p>وبما أنها تنظيمات معقدة لأحكام معينة فهي &#8220;تستخدم لتنظيم رغبات متنوعة أو متعارضة متضاربة، ولذلك يقال : ما دام الناس يضعون الأشياء والأفكار طبقا لمقاييس المرغوب والمسموح، ويتركون أفعالا أخرى في مقابلها، طبقا للمرفوض والمستهجن، فإن النتيجة هي أنهم يستجيبون لنسق قيمي&#8221;(22).</p>
<p>- وقوعها موقع التقدير ممن يؤمن بها، بحيث تعتبر أي مساس بها مسا بعرض صاحبها وكرامته ودينه، ولذلك أوصلها البعض، في تعريفه لها، إلى مرتبة العقائد، وهذا ما نجده في مثل التعاريف التالية، مثلا :</p>
<p>&gt; القيم معتقدات عامة راسخة&#8230;&#8221;(23)، وقد ذكر سابقا ويقول صاحب التعريف : &#8220;والقيم لن تكون قيما إلا إذا وصلت إلى مستوى العقيدة&#8221;(24).</p>
<p>&gt; &#8220;القيم عبارة عن نوع من الاعتقاد الذي يقع ضمن نظام الاعتقاد لدى الفرد عن تصرفه الإيجابي والسلبي وعما يستحق أو لا يستحق الإحراز&#8230;&#8221;(25).</p>
<p>&gt;القيم &#8220;تتكون من مجموع معتقدات واختياراتوأفكار تمثل وتؤطر أسلوب تصرف الشخص&#8230;&#8221;(26).</p>
<p>هذا الجانب العقدي يستدعي من الشخص تقدير قيمه، لذلك نجد في مجموعة التعاريف ذكرا لهذا التقدير. فالقيم في التعاريف &#8220;تكون موضع طموح أبناء المجتمع وتقديرهم&#8221;(27)، وهي &#8220;عبارة عن الأشياء التي يقدرها الناس&#8221;(28).</p>
<p>وفي تعريف آخر نجد أن &#8220;القيم تمثل مقاييس الناس تجاه ما هو ذو قيمة وذوق وجمال واحترام وتقدير وفعالية وكفاية وعمل&#8221;(29).</p>
<p>وعلى نفس المنوال ينسج باحث تعريفا للقيم التي &#8220;هي ـ في نظره ـ تقدير الفرد أو المجتمع لصفات خاصة في الأشياء أو الأحياء تجعلها محمودة أو مذمومة، ومرغوبة أو منبوذة&#8221;(30).</p>
<p>- القيم بين النسبية وبين الإطلاق. جاء في أحد التعاريف &#8220;أن القيمة تعني الصفات والفضائل المرغوبة اجتماعيا في فترة معينة، والمؤثرة في سلوك البشر وأفعالهم&#8221;(31). فالقيم مرغوبة اجتماعيا، لكن في &#8220;فترة معينة&#8221; فقط. وما يكون مرغوبا في فترة قد لا يكون كذلك في فترة أخرى. وهذا ما سماه أحد الباحثين &#8220;بالنسبية الزمنية&#8221; للقيم(32)، أي &#8220;أنها تختلف  وتتغير في المجتمع الواحد بما يطرأ على نظمه من تطور وتغير، وهي في تطورها وتغيرها تخضع للمناسبات الاجتماعية في التاريخ، كما تخضع لظروف الوسط الثقافي الذي توجد فيه&#8221;(33).</p>
<p>وهناك ما يسميه نفس الباحث &#8220;بالنسبية المكانية&#8221; للقيم، &#8220;إذ لما كان لكل ثقافة معاييرها الخاصة بها، فإن المرغوب فيه يختلف تبعا لذلك من ثقافة إلى ثقافة، ومن ثم تختلف القيم من ثقافة إلى ثقافة&#8221;(34).</p>
<p>ولما كان للثقافة هذا الدور في تحديد القيم المرغوبة، فقد ذهب أحدهم إلى تعريف القيمة إنها &#8220;عبارة عن هدف أو معيار حكم يكون بالنسبة إلى ثقافة معينة شيئا مرغوبا أو غير مرغوب لذاته&#8221;(35).</p>
<p>وفي المقابل يؤكد آخرون أن القيم مثل قيم الحق والعدل والحرية والخير&#8230; هي قيم مطلقة، إذ هي ملتقى غايات أخلاقية لجميع المجتمعات البشرية،وعليه فإن تلك القيم لا تتغير ولا تتبدل، إذ العدل عدل منذ القديم، وهو ما يقال عن الكرامة والحرية وغير ذلك. ولذلك سعى البعض إلى  وضع &#8220;إعلان عالمي للأخلاق والقيم العالمية&#8221; الهدف منه   &#8220;استدعاء سلوكيات والحث على تصرفات أخلاقية غير مرتبطة بظرف ولا قابلة للإلغاء&#8221;(36).</p>
<p>وقد جاء في الإعلان : إننا نؤكد أن هناك إجماعا قائما بين الأديان يمكن أن يصبح أساسا للخلق العالمي المنشود، بل يكفي الحد الأدنى من إجماع مبدئي كهذا على القيم الجامعة الموحدة، والمعايير غير القابلة للإلغاء، والمواقف الأخلاقية الأصيلة&#8221;(37).</p>
<p>وهناك خلاف آخر حول عموم القيم وخصوصها، فهي عند البعض عامة لكافة أفراد المجتمع. إذ لا يمكن أن يعيش كل فرد ـ في مجتمع معين ـ بقيم خاصة مناقضة لقيم غيره. وعند البعض الآخر هي خاصة، بمعنى أن كل فرد يختار قيمه في إطار النسق القيمي المجتمعي. ولذلك قد نجد، في المجتمع الواحد،المتشبع بالقيم المادية مثلا في مقابل المتشبع بالقيم الروحية.</p>
<p>وقد يقصد بالقيم العامة عموميتها لكل المجتمعات، في إطار ما أصبح يدعى &#8220;بعولمة القيم&#8221;، حينما تفرض بعض القيم نفسها بطريقة أو بأخرى لعل إحداها ما عبرت عنه القاعدة الخلدونية من أن &#8220;المغلوب مولع بتقليد الغالب&#8221;.</p>
<p>وفي مقابل ذلك يلح البعض على خصوصية القيم التي تكون شخصية الأمة، فقيم المجتمع الإسلامي تختلف عن قيم غيرها من المجتمعات &#8220;المسيحية&#8221; أو الغربية بصفة عامة.</p>
<p>وغير خاف أن القيم الإسلامية، نظرا لارتباطها بالشرع، ثابتة وليست نسبية.</p>
<p>خلاصة</p>
<p>تلخيصا لما سبق، يمكن تعريف القيم في النقط  التالية :</p>
<p>1- القيم مقاييس ومعايير تجريدية، ضمنية كانت أم صريحة، لأحكام بالتفضيل للأشياء والمعاني.</p>
<p>2- توجه سلوك الفرد وتحدد له المرغوب فيه وغير المرغوب فيه وتستخدم لتنظيمها.</p>
<p>3- تكتسي طابع الجماعة في الاستخدام.</p>
<p>4- تكون محل اعتزاز وتقدير من الفرد، وقد ترقى إلى مستوى العقيدة.</p>
<p>ويمكن اعتبار القيم الإسلا مية، كما قال بعض الباحثين، تلك &#8220;المعايير والمقاييس والميول والاستعدادات والاتجاهات والأحكام التي تنطلق من العقيدة والشريعة الإسلامية كموجهات لتنمية وتربية سلوك الفرد والمجتمع ولتمكينه من تحقيق أهداف وجوده الإنساني في الحياة والكون، بما يرضي الله تعالى  برغبة منه واختيار، ووفق حاجته وقدراته ومواهبه، من خلال مصادر التعليم والتعلم المختلفة والموافقة بقوة مع المنطلقات الإسلامية الهادفة الواضحة&#8221;(38).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية، الكتاب الأبيض، ربيع الأول 1423هـ/ يونيو 2002م ج1 ص 11.</p>
<p>2- نفسه 1/12</p>
<p>3-  الكتب المقصودة هي الكتب المصادق عليها من لدن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، وهي كالتالي :</p>
<p>- في رحاب التربية الإسلامية، مكتبة السلام الجديدة والدار العالمية للكتاب، البيضاء.</p>
<p>- فضاء التربية الإسلامية، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط.</p>
<p>- إحياء التربية الإسلامية، دار إحياء العلوم ـ البيضاء.</p>
<p>- المنبر في التربية الإسلامية، مطبعة صوماكرام البيضاء.</p>
<p>وكل هذه الكتب تتكون من شقين : كتاب التلميذ ودليل الأستاذ.</p>
<p>4- مجموعة  باحثين، مقدمة &#8220;موسوعة القيم ومكارم الأخلاق العربية والإسلامية &#8220;ط 1/    1421هـ، دار رواح، الرياض ج1 ص 67.</p>
<p>5ـ محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، دار الفكر، لبنان. ط 1405هـ/1984 م ـ ج 7 ص 11.</p>
<p>6ـ محمد هيثم الخياط، مقال : &#8220;الخلق العظيم&#8221;، مجلة &#8220;المعرفة&#8221; الصادرة عن وزارة المعارف السعودية، عدد 72، ربيع1 1422/ يونيو 2001 ص 16.</p>
<p>7ـ فوزية دباب، القيم والعادات الاجتماعية، دار النهضة العربية، بيروت 1980 ص 52.</p>
<p>8ـ ضياء زاهر، &#8220;القيم في العملية التربوية، معالم تربوية&#8221; دار الكتاب للنشرـ القاهرة ـ 1991 ص 24.</p>
<p>9ـ أحمد علي كنعان، القيم التربوية السائدة في شعر الأطفال : دراسة تحليلية ميدانية في القطر العربي السوري، نقلا عن : عبد الرحمن بن محمد الشعوان، مقال : القيم وطرق تدريسها في الدراسات الاجتماعية، مجلة جامعة الملك سعود، الرياض. المجلد 9 الخاص بالعلوم التربوية والدراسات الإسلامية. 1 1417/1997ص 15</p>
<p>10ـ لطفي بركات أحمد، القيم التربوية، دار المريخ للنشرـ الرياض 1983 ص 04.</p>
<p>11ـ عبد التواب يوسف، الطفولة والقيم : القيم التربوية في ثقافة الطفل، الهيئة العامة المصرية للكتاب، القاهرة. 1985 ص 106.</p>
<p>12ـ أحمد علي كنعان، نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 201/206.</p>
<p>13ـ ضياء زاهر، مرجع سابق، ص 24.</p>
<p>14ـ أحمد حسين اللقاني وزميلاه، تدريس المواد الاجتماعية، عالم الكتب، القاهرة 1990 ج 2 ص 167.</p>
<p>5ـ د. محمود قمبر، التربية وترقية المجتمع، دار سعاد الصباح، الكويت ط 1/1992 ص 79.</p>
<p>16ـ نفسه ص 81</p>
<p>17ـ الكلام ل NELSON MERRY  في and social studies Children نقلا عن الشعوان، مرجع سابق، ص 155.</p>
<p>18ـ عبد اللطيف الفاربي وزميلاه، البرامج والمناهج، سلسلة علوم التربية 04. دار الخطابي، ط 2/1992 ص 17.</p>
<p>19ـ عبد المجيد بن مسعود، القيم الإسلامية التربوية والمجتمع المعاصر، الدوحة  ط 1 /رمضان 1412 ـ دجنبر 1998 يناير 1999 ص 38.</p>
<p>20ـ عبد الحميد محمد الهاشمي، المرشد في علم النفس الاجتماعي، دار الشروق، جدة. 1984 ص 139.</p>
<p>21ـ عبد اللطيف محمد خليفة، ارتقاء القيم (دراسة نفسية)، الكويت. 1992، ص 50.</p>
<p>22ـ مجموعة باحثين، مقدمة موسوعة القيم ومكارم الأخلاق&#8230; مرجع سابق ص 71.</p>
<p>23 ـ د. محمود قمبر، مرجع سابق ص 79.</p>
<p>23ـ نفسه ص 80.</p>
<p>24ـ التعريف ل Rokeach Milton  نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>25ـ عبد اللطيف الفاربي وزميله، القيم والمواقف، سلسلة علوم التربية 8، الشركة المغربية للطباعة والنشر، الرباط، ص 103.</p>
<p>26ـ نقلا عن الشعوان السابق، ص 155.</p>
<p>27ـ التعريف ل  Beye Barry K. نقلا عن الشعوان المذكور ص 156.</p>
<p>28ـ  Murry  Nelson ، نقلا عن الشعوان ص 156.</p>
<p>29ـ ناصر الدين الأسد، القيم بين الخصوصية والعمومية، نقلا عن : مصطفى بن حموش، مقال : القيم الإسلامية في العمران بين التراث والحاجة إلى التجديد، مجلة الأحمدية الصادرة عن دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي. العدد 12 رمضان 1423/ نونبر 2002 ص 193.</p>
<p>30ـ مجموعة باحثين، موسوعة القيم&#8230; مرجع سابق، ص 72.</p>
<p>31ـ الهيثم زعفان، العلمانية  الانحلالية ومنظومة القيم الإسلامية، مجلة البيان، لندن، عدد 194 شوال 1424/ دجنبر 2003 ص 73.</p>
<p>32ـ فوزية دياب، مرجع سابق، ص 65.</p>
<p>33ـ نفسه ص 61.</p>
<p>34ـ نقلا عن الشعوان، مرجع سابق ص 155.</p>
<p>35ـ هانزكينغ، مقال : نحو أخلاق عالمية (إعلانعالمي صادر عام 1993)، مجلة التسامح، صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان. عدد 07 صيف 1425/2004 ص 66. والجدير بالذكر أن البيان المذكور صاغه فيلسوف سويسري هو (هانزكينغ) صاحب المقال، وتم التوقيع عليه من طرف مائتي باحث ولاهوتي في مؤتمر البرلمان العالمي للديانات، والذي انعقد في شيكاغو بين 02 و 04 شتنبر 1993.</p>
<p>36ـ نفسه ص 62.</p>
<p>37ـ د. عبد الكريم محمود أبو جاموس وزميله، مقال : منظومة القيم في كتب اللغة العربية المدرسية في التعليم الأساسي، مجلة التدريس الصادرة عن كلية علوم التربية بالرباط،عدد 1/2002 ص 21.</p>
<p>ذ.حسن لمعنقش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحدثون الأمراء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 15:59:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[الأمراء]]></category>
		<category><![CDATA[الرواية]]></category>
		<category><![CDATA[المحدث]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21118</guid>
		<description><![CDATA[من الأمراء الذين اهتموا بالحديث سماعا ورواية في عصر المرابطين نجد: 1-  إبراهيم بن يوسف بن تاشفين: إبراهيم بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن ترقوت بن ورينّطن بن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني الأمير، يعرف بابن تاعيشت، اسم أمه، ولي مرسية لأخيه علي بن يوسف أمير المغرب. وفي إمارته بها سمع الحديث من أبي علي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الأمراء الذين اهتموا بالحديث سماعا ورواية في عصر المرابطين نجد:</p>
<p>1-  إبراهيم بن يوسف بن تاشفين:</p>
<p>إبراهيم بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن ترقوت بن ورينّطن بن منصور الصنهاجي ثم اللمتوني الأمير، يعرف بابن تاعيشت، اسم أمه، ولي مرسية لأخيه علي بن يوسف أمير المغرب. وفي إمارته بها سمع الحديث من أبي علي الصدفي. وبالجملة فهو من بيت جهاد واجتهاد.</p>
<p>2- ميمون بن ياسين:</p>
<p>ميمون بن ياسين الصنهاجي اللمتوني سكن ألميرية وأصله من صحراء المغرب يكنى أبا عمر، عني بالرواية وسماع العلم وكانت له رحلة حَجَّ فيها وسمع بمكة من أبي عبد الله الطبري صحيح مسلم، وسمع بها أيضا من أبي مكتوم بن أبي ذر الهروي صحيح البخاري في أصل أبيه أبي ذر وابتاعه منه بمال جليل وهو الذي أوصله إلى المغرب.</p>
<p>توفي رحمه الله بإشبيلية.</p>
<p>وقد حدث ميمون بن ياسين بالأندلس فسمع منه الناس بإشبيلية وغيرها وممن حدث عنه :</p>
<p>- مفرج بن سعادة من أهل إشبيلية يكنى أبا الحسن.</p>
<p>- أبــو القاسم بن بشكوال المتوفى سنة 578 هـ.</p>
<p>3- المنصور بن محمد بن الحاج:</p>
<p>المنصور بن محمد بن الحاج داود بن عمر الصنهاجي اللمتوني يكنى أبا علي كان من رؤساء لمتونة وأمرائهم موصوفا بالذكاء والفهم عارفا بالأخبار والسنن والآثار يصحب العلماء للسماع منهم وهو فخر لصنهاجة ليس لهم مثله ممن دخل الأندلس كان رحمه الله محدثا حافظا ذكيا فهما حسن الخط جمع من الدواوين والأصول العتيقة ما لم يجمعه أحد من أهل زمانه.</p>
<p>قال ابن سفيان: توفي بميورقة فيما بلغنا في حدود الخمسين وخمسمائة.</p>
<p>- شيوخه : سمع بقرطبة من أبي محمد بن عتاب المتوفى سنة 531 هـ. وبمرسية من أبي علي الصدفي وغيرهم.</p>
<p>4- علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني:</p>
<p>علي بن يوسف بن تاشفين بن إبراهيم بن تارقوت اللمتوني، أمه أم ولد رومية اسمها منوا وتسمى بأم الحسن. بويع له يوم ماتأبوه بمراكش بعهد أبيه، وسُمِّى بأمير المسلمين وذلك في غرة المحرم من سنة 500هـ.</p>
<p>ولما ولي علي بن يوسف بعد أبيه اضطلع بالأمور أحسن الاضطلاع، وقام بها أحسن قيام، وكان يقصد مقاصد العز في طرق المعالي، ويحب الأشراف ويقلد العلماء، ويؤثر الفضلاء، كثير الصدقة عظيم البر، جزيل الصلة، وكان زكيا فقيها، مكرما لأهل العلم، يقلد الأمور الفقهاء.</p>
<p>وقد استجاز أبا عبد الله محمد الخولاني جميع رواياته لعلو إسناده فأجازه، وكان دائما يبحث عن العلماء أصحاب السند العالي ليجيزوه.</p>
<p>توفي رحمه الله تعالى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وولي بعده ولده تاشفين بولاية منه وعهد له، وكانت وفاته بمراكش.</p>
<p>المراجع :</p>
<p>- الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية : تحقيق سهيل زكاروعبد القادر زمامة.</p>
<p>- الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام : العباس بن ابراهيم.</p>
<p>- التكملة.</p>
<p>- الأنيس المطرب بوض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس : علي بن أبي زرع الفاسي.</p>
<p>ذة.نجاة المديوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لو كان المقتولُ المسلمُ هو القاتلَ لقامت الدنيا وما قعدت!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8f-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8e-%d9%84%d9%82%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8f-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8e-%d9%84%d9%82%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 15:56:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21116</guid>
		<description><![CDATA[نشر بجريدة مغربية هذا الخبر &#8220;مقتل شاب مغربي (مسلم) برصاصات طائشة بأمريكا&#8221; هذا عنوان الخبر،  أما ما يليه من تفصيل وتعليق فكانت بدايته كما يلي &#8220;رصاصاتٌ طائشةٌ أُُطْلِقَتْ من سلاح رجل مُختل عقليا بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية الخميس الماضي، كانت كافية لتضع حداً لحياة شاب مغربي في ربيعه الثاني والعشرين وتنتهي إلى الأبد طموحاتهُ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشر بجريدة مغربية هذا الخبر</p>
<p>&#8220;مقتل شاب مغربي (مسلم) برصاصات طائشة بأمريكا&#8221;</p>
<p>هذا عنوان الخبر،  أما ما يليه من تفصيل وتعليق فكانت بدايته كما يلي &#8220;رصاصاتٌ طائشةٌ أُُطْلِقَتْ من سلاح رجل مُختل عقليا بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية الخميس الماضي، كانت كافية لتضع حداً لحياة شاب مغربي في ربيعه الثاني والعشرين وتنتهي إلى الأبد طموحاتهُ المستقبلية..&#8221;(2005/3/21).</p>
<p>ويستمر المقال في التعريف بالشاب المغربي وبوالده المغامر الجريئ الذي شغل الأمن الداخلي والدولي، وفي الحديث عن هجرة الشاب المغربي إلى أمريكا وطموحاتِه في تحقيق المستوى العلمي والرياضي اللائقيْن في تلك الديار..</p>
<p>&lt; عناصر الخبر :</p>
<p>- مقتلُ شاب مغربي يبلغ من العمر 22 سنة.</p>
<p>- برصاصة طَائشة.</p>
<p>- أطْلٍقتْ.(مبني للمجهول)</p>
<p>- من سلاح رجل مُخْتَلٍّ عقليا.</p>
<p>- بمدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية.</p>
<p>- الخميس الماضي.</p>
<p>- ثم جاء التعريف بالشاب وبوالده ومغامرات الوالد وطموحاته المالية غير المشروعة، ثم طموحات الشاب المشروعة التي أخمدتها تلك الرصاصات الطائشة.</p>
<p>أضربُ صفحاً عن تحليل مَسَاق الخبر وتقنيته في جريدة من العالم الثالث المظلوم المقهور، وأعذر محرره الذي أفْتَرِضُُ فيه دائماً حسن النية لأنه منَّا وإلينا، لكن لا يغيب هنا عنصر &#8220;الغفلة&#8221; ولا يفوتني أن ألفت الأنظار الفَطِنة وغير الفَطِنة إلى أن هذ الحدث الفظيعَ والجرمَ الخطيرَ أخرجَه مصدرُ الخبر الأصلي -أي الوكالات الاخبارية الأمريكية التي لم يشر إليها محرر الخبر المغربي- إخراجاً بارعا يتسق والأخلاقَ السياسيةَ الأمريكية : فالضحية المغربية قُتل برصاصات طائشة أُطلِقَت من سلاح رجلٍ مختلٍّ عقليا.</p>
<p>بما أن القتيل مغربي مسلم، فإن مقتله كان برصاصات طائشة. وطائشةٌ اسمُ فاعل من فِعْل طَاشَوالمصدرُ : الطَّيْش وهو خفة العقل والنّزقُ، وطيشُ العقل ذهابُه حتى إن صاحبَه يجهلُ ما يفعلُ. وعرَّف بعضُهم السُّكرَ : &#8220;إذا طاشت رِجلاه واختلط كلامُه&#8221;، ومعنى ذلك : أن هذه الرصاصاتِ كانت طائشة أي لم تقصِد الهدف ولم ترد الاستقرار في دماغِه وقلبه، ومقتله. وهذه الرصاصات انطلقت من &#8220;سلاح&#8221; رجل أي لم تنطلق من الرجل المسلح بل من سلاح رجل.. ومَن هو هذا الرجل؟ إنه مختلّ عقْلِيّا أي غيرُ مكلَّف حسَب الفقه الاسلامي ولا مسؤول حسبَ القوانين، فهو مختل عقليا لا عاطفياً أي إنه مجنون!!. ما اسمه؟ ما عمله؟ كمْ عمره؟ ما هي سوابقه؟ كم قَتَل من مواطنيه؟ أين أطباؤه؟ أين كان يعالج؟ إلى آخر الأسئلة التي ترد على عقل المحققين.</p>
<p>ومهما يكن من شيء فلا فائدة في إثارة الأسئلة وكثرة الافتراضات، فالمقتول مغربيّ مسلم، وهذا يكفي لأن يكون مقتله أمراً عادياً لا يستحق حتى الإعلان عن خبرمقتله، والقاتلأمريكي، الذي إن كانت فعلته مبررة كالدفاع عن النفس ضداً على الإرهاب والإجرام ذكروا بطولته وشجاعته وقدرته على التصدي للمعتدي، أما إذا كان القتل عدواناً وكان المقتول مسلما فالقاتل الأمريكي أقل ما يقال فيه : &#8220;إن رصاصاته انطلقت من سلاح (لامنه) رجل مختل عقلياأو أن الضحية المسلمة ربّما ماتت منتحرةً مثل الشّابة الجزائرية حسيبة بلبشير التي سجنت بأمريكا وقتلت بالسجن ورغم أنها تحمل جوازاً فرنسيا فإن السفارة الفرنسية بواشنطن صرحت أنها لا علم لها بالحادث&#8221;(الشرق الأوسط 2005/3/25).. وجفت الأقلام وطويت الصحف ولا يُسألُ  الأمريكي عما فَعَل، وأنتم يَا مسلمون تُسألون.. فلو كان المقتول أمريكيا والقاتل مسلماً لأوردوا الخبر بأسلوب آخر ولكان الاخراجُ هوليودياً مناسباً ومتنوعاً ولتناقلتْه جميعُ الوكالات الكبيرة والوُكَيْلات التابعة لها في العالم الثالث، ولتنافست الفضائيات العالميةفي توسيع الموضوع وتحليل الحدث والبحث عن جذور القاتل وعلاقاته بالقاعدة و&#8221;الشذوذ&#8221;، ولكانت العناوين كبيرة الخطوط بعبارات مثيرة مثل : &#8220;الإرهاب في قلب ميامي&#8221;، &#8220;إرهابي مسلم يروع فلوريدا&#8221;، &#8220;القاعدة تغزو أمريكا من جديد..&#8221; &#8220;القاتل كان معه مصحف مطبوع في مكة أو الخرطوم.&#8221;. &#8220;الإرهابي كان بالسودان..&#8221; &#8220;شاهد يقول إن الإرهابي تدرب في الفلوجة..&#8221;.</p>
<p>لو كان القاتل مسلماً وحتى ولو كان معتوها ومختلّ العقل لصيّرُوه عاقلا ولقامت الدنيا وما قعدت، ولرأيت الصحافة المغفلة أوالعميلة أو المؤسسة على أن تبث في المجتمعات المتخلفة الاسلامية روح الديمقراطية كما وقع في الفيتنام وأفغانستان والعراق الآن، تتفنن في نقل ما كتب أو صور أو علق في الموضوع، بل ربما تبرعت بما يقربها زلفى لأسيادها..</p>
<p>إن أرواح المسلمين أرخص ما في سوق الارهاب الحقيقي والاجرام الحقيقي والظلم الواضح والطغيان الفاضح. وبالأمس.. قام أحدهم بالهجوم على المصلين في الحرم القدسي وقتل وجرح العشرات، وقيل آنذاك إنه مختل عقليا.. لكن حزبه وأشياعه يزورونه على أنه أحد القديسين لأنه فتك بالمسلمين الراكعين الساجدين المسالمين شيوخاً وشباباً&#8230;</p>
<p>لعل هذا المختل عقليا بميامي يصبح قبره مزارةً مشهورة لأن رصاصات طائشة انطلقت من سلاحه وهو مختل عقلياً..</p>
<p>ويبدو أن هذا النوع من القديسين وعبّادهم وزوارهم كلهم مختلون عقليّاً..</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8f-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8e-%d9%84%d9%82%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>غربة العربية في دارها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 14:51:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[غربة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21114</guid>
		<description><![CDATA[تتناسل المرافق والمحلات التي تتوخى تقديم خدماتها للمواطنين، من متاجر متنوعة للمواد الغذائية، والملابس، والأكلات الخفيفة، والأواني المنزلية وهلم جرا، ومن مقاه ومقاصف ومحلات للاستراحة، والظاهرة اللافتة للانتباه هو الدرجة العليا من التنافس في التأنق واختيار الألوان والأشكال المتعددة، وكذلك في اختيار الأسماء التي تبدو غريبة على ثقافتنا وأعلامنا وبيئتنا، لكن الأغرب من ذلك هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتناسل المرافق والمحلات التي تتوخى تقديم خدماتها للمواطنين، من متاجر متنوعة للمواد الغذائية، والملابس، والأكلات الخفيفة، والأواني المنزلية وهلم جرا، ومن مقاه ومقاصف ومحلات للاستراحة، والظاهرة اللافتة للانتباه هو الدرجة العليا من التنافس في التأنق واختيار الألوان والأشكال المتعددة، وكذلك في اختيار الأسماء التي تبدو غريبة على ثقافتنا وأعلامنا وبيئتنا، لكن الأغرب من ذلك هو أن أسماء المحلات هنا وهناك متفقة مع النية المبيتة على لغة واحدة، هي لغة موليير، مع التفنن في اختيار الحروف وتشكيل الألفاظ من هذا البنط أو ذاك، أما اللغة العربية فغائبة غيابا تاما، ومن يتأمل اللافتات الإشهارية لهذه المحلات التي تكاد تعم مختلف الشوارع والأزقة، سرعان ما يصدم  بما يشاهد ويقرأ، حتى إن الشك ليتسرب إلى نفسه فيتساءل : هل هو بالفعل في بلده العربي الذي يقر دستورهبأن العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، يجب استعمالها في مختلف الخطابات والمرافق العمومية، وتداولها في مختلف الواجهات، ولا بأس من توأمتها بلغة أخرى تكون ثانية لا سابقة إن كانت الحاجة ماسة إلى ذلك، والضرورة ملزمة؟، ولكن أن تغيب نهائيا في قاعات الشاي والمقاهي والمشروبات، وواجهات المتاجر فهذا أمر يحتاج إلى نظر، ويستدعي التعليل، سواء تعلق الأمر بصاحب المحل نفسه باعتباره هو صاحب الاختيار، أم بمن رخص له بوضع لافتة الإشهار بلغة أجنبية منفردة دون لغة الوطن، علما بأن هذه اللافتات مؤدى عنها، وذلك يعني أنها خاضعة للمراقبة شكلا ومضمونا وحجما.</p>
<p>لقد كنا ولا زلنا نتفكه بقراءة تلك العبارات البئيسة التي تحملها حافلات النقل الحضري في مختلف مدن المغرب، من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه، وهي : (النهائي الهبوط قبل الوقوف)، ولكن تفكهنا لا يخلو من مرارة وأسى على هذه الاستهانة بلغتنا التي نعتز بها، وطالما تساءلنا ولا زلنا نتساءل : لأي قاعدة من قواعد التركيب خضعت صياغة مثل هذه العبارة التي نصابحها ونماسيها.</p>
<p>ويبدو أن هذا الوضع أفضل من لا شيء كما يقال، فأن تكون العربية حاضرة ولو مكسرة الضلوع والأسنان، أحسن من غيابها تماما، ولا يحتاج المقام إلى ضرب الأمثلة لتشبت الشعوب بلغاتها مهما كانت طبيعتها ومنزلتها، فبالأحرى  إن كانت لغة شريفة مفضلة كالعربية، فلا كلام إلا بلغة الوطن في كل مكان، ولا من لغة تسبق اللغة الوطنية في أي واجهة، والظاهرة تستفحل وتزداد فشوا وانتشارا.</p>
<p>ولا يعني ما تحمله هذه الأسطر رفضا مطلقا لاستعمال لغة أخرى كيفما كانت، لأن الانغلاق مذموم في هذا المجال، ولكن الأنسب والأليق أن تقدم العربية على غيرها من اللغات المستعملة  التي يعتز المغاربة منذ القديم بإتقانهم لكثير منها، مع صحة نطق، وصواب عبارة، وسلامة أسلوب بدون مركب كمال ولا مركب نقص.</p>
<p>ولعل العربية لم تعرف مثل هذه المحنة في بلدها في أي عصر من العصور، بل إنها لم تعرف مثل هذا الإقصاء حتى في أحلك مراحل التاريخ، وفي مقدمتها عهد الحماية، حيث كان يُفسح المجال للغة البلاد، ولو في رتبة ثانية، مراعاة لشعور المواطنين واستئناسا لهم.</p>
<p>ولعل الأمر مجرد انجراف مع التيار العارم دون تَرَوٍّ، وإلا فإنه بقليل من التأمل، وببعض الحكمة وبعد النظر، ومراعاة لمقومات الهوية التي يعتز بها الجميع، يمكن تزيين مختلف الواجهات بحروف جميلة من لغة الضاد التي أكد غير الناطقين بها بأنها من أجمل اللغات، بل جاء في المعجم الفرنسي الفلسفي لالاند بأن العربية أكمل اللغات، وقد كانت في كثير من مراحل التاريخ لغة الحضارة السائدة ولغة الموضة التي يتهافت عليها الشباب الأوربي في عدة جهات، ويسعون إلى تعلمها والحديث بها وكتابة الرسائل الوجدانية وغيرها بأسلوبها العاطفي المؤثر، ولا نملك اليوم إلا أن نذكر، لعل الذكرى تنفع المومنين، وطوبى للغرباء.</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استعادة التناغم مع القرآن لكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 01 Apr 2005 14:47:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 232]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[التناغم]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[دة.ام سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21112</guid>
		<description><![CDATA[عجيب أمر هذه الأمة الصامدة، فرغم المحن والفقر والإحباطات والآلام، رغم التضييق والخنق من كل جانب، رغم الإخفاق والعجز عن تقديم قنوات مسعفة على الاستجابة للرؤى الشرعية ، والتخاذل عن الانضباط بقيم الإسلام ، فإنها  تعلن انتسابها إلى الإسلام مهما كانت الظروف. ومع هذا الانتساب والصمود تزداد شراسة التشرذم والفرقة وغبش الرؤى ،وألوان شتى من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عجيب أمر هذه الأمة الصامدة، فرغم المحن والفقر والإحباطات والآلام، رغم التضييق والخنق من كل جانب، رغم الإخفاق والعجز عن تقديم قنوات مسعفة على الاستجابة للرؤى الشرعية ، والتخاذل عن الانضباط بقيم الإسلام ، فإنها  تعلن انتسابها إلى الإسلام مهما كانت الظروف. ومع هذا الانتساب والصمود تزداد شراسة التشرذم والفرقة وغبش الرؤى ،وألوان شتى من الإحباط والانسلاخ . وتتناسل مختلف العبوديات التي لا تكاد تترك للأمة متنفسا للحرية. ونكتشف كل حين أن الانتساب وحده لن يجدي هذه الأمة نفعا، وأن ترميم ما يتصدع وينهار، لن ينفع . إنما الأمر يحتاج إلى مواجهة الذات الفردية {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم}(يوسف :53) ، يحتاج إلى تصحيح أسس البناء ودعائمه، والتعجيل بالتوبة الفكرية والسلوكية ،من خلال التمثل الواعي لرسالية القرآن ، وانتشال النفس من السقوط الذي حذر منه رسول الله  في قوله تعالى {وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا لقرآن مهجورا}(الفرقان :30)، وضبط سلوكياتها وفق إيقاعه وقيمه مهما كانت الظروف، ومهما سطا الواقع، والاستجابة لقوله تعالى : {خذوا ما أتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون}(البقرة :63). ورحم الله ذ. عمر عبيد حسنه حياً وميتاً حين قال:&#8221;تحول القرآن في عصر التخلف والتقهقر والتراجع الحضاري، من شفاء العقول والصدور وتصويب الرؤية وإصلاح عالم الأفكار إلى الاقتصار على الحركة في ساحات المرضى والمصابين، وتحول من مجالات التدبر والنظر والحض على التبين وبعث الحياة وإقامة العمران وتطوير الإنسان إلى ساحات التلاوة على الأموات، واستمرار الجدل حول مشروعيتها من عدمه، دون أن ندرك أن معظم الأمة هو في حالة موات في تعاملها مع القرآن&#8221;.</p>
<p>إن هذ التحول لم يأت فجأة ، وإنما شيئا فشيئا، وكذا التخلف والهوان وكل ما أصاب الأمة، أخذ مواقعه في كل أماكن التحول رويدا رويدا، ولن تنسحب منه إلا إذا أخذ القرآن مكانه الطبيعي في أنفسنا. وليس ذلك صعبا أو مستحيلا، لأن الأمة فعلا منتسبة لهذا القرآن، ولا ترضى عنه بديلا مهما كانت المغريات، ومهما اتسعت الجبهات أو الضغوطات، وليس عليها سوى أن تعيد ترتيب استعداداتها الفطرية والمكتسبة لتتناغم مع المنهج القرآني، وتضبط النفس على موجات دلالاته، وتعيد تفعيل العبادات من مجرد حركات أو واجبات، إلى سلوك يومي ينسحب على العلاقة مع الله سبحانه وتعالى ، ومع كل أفراد المجتمع والأمة ، والإنسانية جمعاء، صدقا وعدلا وإخلاصا وعلما وعملا..</p>
<p>دة.ام سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/04/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%ba%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
