<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 231</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-231/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وجهة نظر في الإفتاء الشرعي وما إليه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:44:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الافتاء]]></category>
		<category><![CDATA[الدين]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوى]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.رضا الله ابراهيم الالغي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21068</guid>
		<description><![CDATA[هذه المحاضرة القيمة للأستاذ الكبير ابراهيم الإلغي الذي عرفناه في تطوان من ألمع أساتذة معهد مولاي المهدي ثم بالمعهد العالي الذي تحول إلى كلية أصول الدين، وعرفناه شاعراً وكاتبا وخطيبا ثم مستشاراً ورئيس غرفة بالمجلس الأعلى للقضاء&#8230; وقبل ذلك وبعد ذلك فهو نتاج زاوية إيلغ التي أنجبته وأنجبت أخاه الشيخ المختار السوسي والشيخ عبد الرحمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه المحاضرة القيمة للأستاذ الكبير ابراهيم الإلغي الذي عرفناه في تطوان من ألمع أساتذة معهد مولاي المهدي ثم بالمعهد العالي الذي تحول إلى كلية أصول الدين، وعرفناه شاعراً وكاتبا وخطيبا ثم مستشاراً ورئيس غرفة بالمجلس الأعلى للقضاء&#8230; وقبل ذلك وبعد ذلك فهو نتاج زاوية إيلغ التي أنجبته وأنجبت أخاه الشيخ المختار السوسي والشيخ عبد الرحمان الدرقاوي السوسي قاضي أكادير الذي قضى شهيداً في زلزالها.. إنه رحمه الله يوصي علماء المغرب بالمحافظة على المذهب المالكي وعلى وحدة العقيدة ونحن نؤيد دعوته الاصلاحية المشروعة إلا أن علماءنا المشهود لهم من جيلنا دافعوا عن وحدة المذهب، إلا أن هناك عوامل غير علمية فرضت ما يخالف المذهب ومازالت المطالب العلمانية تلح على الالتزام بالحداثة في الإرث وغيره وإذا بقيت الأمور تسير على هذا المنوال فسنتبع سنن من قبلنا في الغرب شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ لدخلناه ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>أقول وجهة نظر  لأن معظم ما تضمنه هذا البحث مستقى من مآتي ذاتية و من موارد تلقائية وسوانح وأفكار طالما ساورتني وشغلت بالي طوال الفترات المتوالية التي قضيتها في التعليم الجامعي وفي القضاء العالي والاستفسارات الفقهية ثم في ميدان الاستشارات القانونية هذه الخطة التي أنتسب إليها حالياً..إضافة إلى ما يعرض كل يوم من مشاكل طارئة ومسائل مطروحة على بساط البحث والتداول إما في مجالس علمية ولقاءات فكرية أو على أعمدة الصحف وصفحات الجرائد والمجلات وكذلك أمواج الإذاعات والشاشات..مما كان معه السيل عارماً والأمر متفاقماً يحار المرء فيه عن الاهتداء إلى جادة الصواب وسلوك سبيل الحق القويم والطريق المستقيم..</p>
<p>ذلك أن باب الإفتاء الشرعي بات مفتوحاً على مصراعيه في هذا العصر، مشرعاً في وجه كلمن هب ودب، يلجه كل من آنس في نفسه ولو مسكة ضئيلة من أحكام الدين،وكل من لديه نتف قليلة من مسائل العبادات وقضايا المعاملات..وليس الأمر مقتصراً على ان الناجي يأخذ بيد أخيه على سبيل التنبيه والإرشاد أو أن من عنده بعض العلم يتطوع ويعلم الجاهل مبادئ الدين التي لابد منها والتي يكثر الخطأ فيها والتساؤل عنها ويهديه سبيل الصواب فيما يأتيه ويذره من أمور دينه ودنياه مكتفياً في إرشاده بما يعلمه ومعتذراً عما لا يعلمه بقولة : (لا أدري) التي ـ قالواـ من أخطأته  أصيبت مقاتله.. بل إننا نجد أكثر هؤلاء الذين يتولون أمر تعليم العامة أحكام الدين قلما يرجعون إلى النصوص المعتمدة في الفقه المالكي المعمول به في المغرب من قبل الخاصة والعامة منذ أقدم العصور حرصاً على جمع الكلمة ووحدة الأمة وبعداً بها عن التفرق والشتات أسوة بما كان عليه السلف الصالح من التزام مذاهب أهل السنة الأربعة المعروفة والمتفق على الاقتصار عليها حسبما توزعت وسادت في أقطار العالم الإسلامي..وكان لأقطار المغرب ميزة خاصة في هذا السبيل إذ استطاع المذهب المالكي أن يجمع كلمة هذا القطر ولا يزاحمه فيه مذهب بخلاف أكثر الأقطار الشرقية التي تزاحمت فيها المذاهب وتعددت الولايات قاض للمالكية وقاض للحنفية وآخر للشافعية..وهكذا في كل مدينة عامرة، كما تتعدد الأئمة في بعض المساجد وكذلك المفتون..زد على ذلك مذاهب الشيعة الثمانية المنتشرة في أرجاء الشرق من زيدية وجعفرية إسماعيلية وعلوية وغيرها وما تفرع عنها في كل مكان من ولايات للإمامة والإفتاء والقضاء..إلى غير ذلك من أسباب التمزق عقيدة وشريعة و سلوكاً..مما نجا منه المغرب وسلمت عقيدته المتمسكة بالعقيدة الأشعرية وسلم سلوكه الملتزم طريقة السنة الجنيدية.كما سلمت شريعته المتبعة مذهب الإمام مالك إمام دار الهجرة وشيخ السنة في عصره وبعد عصره..فما بال بعض المغاربة اليوم يرومون خرق هذا البناء العتيد والصرح المشيد الذي حماهم من التوزع والتصدع قرونا وأجيالا..فما بال بعض العلماء يعملون من حيث لا يعلمون لتقويض هذا البنيان الشامخ وإحداث شرخ في العمود الفقري من جسم هذه الأمة المغربية التي بوأتهم مكانا وكونتهم علوما ومكنتهم مراتب ومناصب..هلا اشفقوا على حالها وحافظوا على تراثها وعلى جمع كلمتهتا ووحدة دينها والتئام صفوفها وتراصها وراء إمام واحد وأمام قاض واحد وخلف مفت واحد معه كتاب واحد مستمد من مذهب واحد وعقيدة واحدة وسلوك صوفي واحد&#8230;هلا سدوا هذا الثلم والثغرات التي نراها أخذت تنبث وتتسع بين صفوف جماهيرنا وجموع المصلين والصائمين والقانتين والذاكرين حتى إننا لا نكاد نجد مسجدا متفقا مع بقية المساجد في كيفية أداء جل الشعائر الدينية ولا زاوية تسير سير الأخريات..فالكل يوجه الواردين إليه وجهة تخالف وجهات الآخرينويدعو أتباعه إلى غير ما يدعو غيره.. فهذا يجيز فعلا يمنعه آخر وذاك ينهى عما يأمر به الآخر أو يحرم ما يحلله الآخرون..وصدق الله العظيم: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} وصدق الرسول الكريم : (لتوحدن بين صفوفكم أو ليفرقن الله بين قلوبكم)  وهناك ظاهرة متفشية وهي أنك ترى جموع المؤمنين يقفون أوزاعا على أبواب المساجد بعد انصرافهم من أداء الصلاة أو بعد سماعهم درس الفقيه الإمام يتجادلون ويتبادلون الرأي في صحة ما رأوه أو سمعوه من الإمام الراتب أو من الفقيه الجديد.. ثم يفترقون وهم حائرون ولا يدرون ما يتبعون فكأن المساجد والزوايا التي كان مفروضا في حقها أن تجمع الناس على كلمة سواء أصبحت هي مصدر التفرقة والتنازع المحرم في الدين: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم..}  زد على ذلك ماتبثه الإذاعات وتنشره الصحف من آراء في الدين متضاربة ومن فتاوى شرقية وغربية تزيد الطين بلة والشقوق شقة..وأما هذه الكاسيطات المسجلات لخطب الوعاظ المنتشرات في الأسواق وفي الطرقات فأمرها أدهى وأمر وأنكى وأضر..</p>
<p>لهذا نجتزئ القول هنا وأكتفي بالتذكير بما سبق : {وذكر إن نفعت الذكرى} مناديا فقط بضرورة القيام بعمل حاسم جماعي يضع الحد لهذه الفوضى المتفشية في أوساط الدعوة الإسلامية أو الإصلاح الديني كما يزعمون ويدعون وما هم بمصلحين ولكنهم يفسدون من حيث لا يشعرون, إذ أن أكثرهم يقوض البنيان القائم ويعجز عن إقامة بنيان آخر صالح مكانه فيترك الأرض بلقعا  والخراب سائدا، أعني خراب النفوس التي كانت آمنة مطمئنة فغدت حائرة طائشة لا تدري قبيلا من دبير ولا دَعياً جاهلا من عالم خبير&#8230; فينبغي قبل كل شيء تمييز الدرهم الزائف من الدرهم الصحيح الصافي ومعرفة العالم الكفء الذي يجوز له أن يتصدى للدعوة والإرشاد ويتصدر المجالس العلمية ويتربع على الكراسي العلمية ويقف على المنابر الوعظية..وبالتالي يتولى الإجابة عن الأسئلة المعروضة ويحرر الفتاوى الشرعية في شأنها وفق الشروط المنصوصة فقها والمتفق عليها من لدن فقهائنا الأجلاء الأقدمين.</p>
<p>شروط المفتي</p>
<p>قديما نص الفقهاء قاطبة على الحد الأدنى من الشروط التي يجب أن تتوفرفي الشخص الذي يجوز له أن يتصدى لإصدار الفتوى في المسائل الشرعية سواء كانت دينية أو دنيوية (وما أدق الفرق بينها لغير العارف) وبالأحرى الغيبيات الأخرويات التي لا تقبل الرأي والاجتهاد وإنما تقبل مزيدا من التذكير والإنذار والتبشير وإعادة بيان وتفسير&#8230;</p>
<p>فالمتفق عليه بين أئمتنا العظام ألا يفتي أحد إلا بعد أن يحيط علما بكتاب الله وسنة رسول الله  وبأقوال الأئمة والفقهاء المجتهدين في عموم المسائل وفي خصوص المسائل المسؤول عنها&#8230;إذ أن المفتي لم يسأل عن إبداء رأيه المجرد في المسألة المعروضة عليه وإنما سئل عن تحرير ما تقررفيها فقها من لدن الفقهاء المتقدمين.. وإذا لم يقف على ما تقرر فيها سلفا تحتم عليه أن يتوقف ويرفع أمرها إلى من هو أعلم منه عسى أن يكون عنده علم سابق بها..وإذا أعضلت المسألة وجب جمع العلماء عليها ليردوها إلى نص عام أو أصل عام كلما تعذر وجود نص خاص بها..فكذلك كانت سنة الأولين حتى من فقهاء الصحابة أنفسهم و ما بالك بالمتأخرين&#8230;بل ما بالك بهؤلاء المعاصرين الذين لا يتورعون عن الإفتاء بديهة دون ترو ولا مراجعة ودون استناد إلى نص فقهي معمول به مكتفين بتعقل مجرد وكلام فارغ.. لذلك اتفق الفقهاء على أن الفتوى بغير دليل شرعي ونص قاطع حرام كما اتفقوا على أن المفتي لا بد أن يكون متضلعا في العلوم الشرعية كلها أصولها وفروعها وعالما بطرق الاستدلال وكيفية استخراج المسائل من مظانها ومكامنها وأن يكون على علم كاف بعلوم اللغة وأحوال وقته وعادات مجتمعه.. وهناك من ينادي اليوم بوجوب معرفة المفتي في الشرعيات بما يدرس اليوم في كليات الحقوق من قوانين مدنية واقتصادية وسياسية وإدارية وتجارية وغيرها حتى يكون على معرفة تامة بما يروج ويسود في عصره..ويمكن له البت في النوازل التي تعرض عليه وتستدعي معرفة جوانبها وعوارضها المتصلة بأحوال الوقت وإلا كان في جانب والدنيا الدوارة المتطورة في جانب : كل يوم هو في شأن.. حيث إن المفتي لا يمكن له أن يبت في نازلة تجارية معقدة الجوانب كقضايا الشركات والاستثمارات وهو يجهل ما يجري في شأنها من عقود وقوانين وما يجب أن يطبق عليها لتكون في مستوى العصر وفي نفس الوقت لا تتعارض مع مقتضيات النصوص الشرعية.</p>
<p>وفي مثل هذه الأحوال المعقدة ينبغي للمفتي ألا يتعجل وأن يتأنى ويستشير ذوي الخبرة في الموضوع إن كان علمه قصيراً دونه.. فالقضاة أنفسهم يستشيرون ذوي الخبرة ويعتمدون تقاريرهم في الأحكام وكذلك الأطباء وسائر العلماء يستشير بعضهم بعضا.. ولماذا لا يستشير الفقهاء وأهل الإفتاء غيرهم : وفوق كل ذي علم عليم.. فدار الإفتاء لو كانت عندنا لا بد أن يكون بها قسم ينولى تبادل الاستشارات،منها وإليها&#8230; وما بالك بالأفراد المسموح لهم بتعاطي الإفتاء عند استكمال شروطها..</p>
<p>فالمفتي كالقاضي لا يبت في نازلة إلا بعد ترو وإعمال الفطر.. وبعد تقليب النظر ومراجعة كتبه وملفاته واعتماد رأي مستشاريه..وهذا سر اعتماد المستشارين في المحاكم اليوم كما كان الشأن سابقا في الأندلس.. فالاستشارات والاستفتاءات من باب واحد ترمي لغرض واحد وهو ظهور وجه الحق والرأي الشرعي في كل أمر عارض سواء داخل المحاكم أو خارجها&#8230;لذلك قالوا : الفتوى صنعة مثل القضاء، والصنعة لا تكتسب المهارة فيها إلا بالممارسة قال ابن عتاب :الفتوى صنعة، ويقول أيوب بن سليمان : الفتوى دربة يلزمها حضور مجالس الشورى بين أيدي الحكام.. قال : ابتليت بالفتوى وما دريت ما أقول في مجلس شاورني فيه سليمان بن أسود وأنا أحفظ المدونة والمستخرجة&#8230;</p>
<p>ما يفتى به</p>
<p>ولتسهيل مهمة الإفتاء على المفتين الذين يصعب عليهم التمييز بين أقوال الفقهاء المدونة في الكتب الفقهية ليعرفوا منها الأحق بالقبول والأولى بالأخذ والاعتماد من جانب المفتين..كان الذين جمعوها في نسق واحد و تأليف واحد يضعون بجانب كل قول علامة يعرف بها المفتي أو القاضي القول الجدير بالأخذ والتطبيق..فيقولون مثلا عند ذكر القول الذي ينبغي اعتماده : وبه الفتوى، أو عليه العمل أو مشهور أو راجح.. أو يقولون : الأصح أو الأظهر و المختار وما أشبه ذلك مما يتبين معه للمفتي والقاضي ويسهل له مهمته ويكفيه مؤونة البحث والاستدلال.</p>
<p>ومن أجل ذلك قرر الفقهاء منذ القدم ألا يفتى ولا يقضى إلا بقول مشهور في المذهب أو راجح فقط أو راجح ومشهور معاً أو قول معمول به فقها لا عرفا.. (إذ هناك فرق بين المعمول به فقها والمعمول به عرفا وقد لوحظ أن أمرهما  يشتبه على أكثر الباحثين ولا يفرقون بينهما في الدراسات الحديثة لأن ما به العمل فقهاً يندرج تحت الكليات الفقهية بخلاف المعمول به عرفا لا يندرج إلا في الجزئيات ولا يؤخذ به إلا محليا وظرفيا كما لا يخفى على من أمعن في  دراسة أصول المذهب).</p>
<p>وإجمالا فإن المفتي ليس حراً بالإفتاء بما يراه مقتصراً على ما سنح له من أفكار ذاتية وبديهيات حينية حتى ولو استند إلى أقوال مرجوحة وغير مشهورة ولا معمول بها في المذهب وفي معنى ذلك ما نص عليه غير واحد من العلماء من أنه لا يكفي الاستناد إلى آيات وأحاديث إلا مع ذكر كل ما يتعلق بها من اجتهادات وروايات&#8230; وإلا كانت الفتوى باطلة داخلة في عموم من أفتى بغير علم وفي عموم من ضل وأضل..</p>
<p>الشكاوى من الفتاوى</p>
<p>إذا كان المفروض عادة أن يلجأ الناس إلى الفتاوى التماسا للإصلاح فإنهم أصبحوا يجأرون بالشكوى منها لما اعتراها من الفوضى وسوء التصرف&#8230;</p>
<p>ورحم الله ابن دقيق العيد القائل : (ما فسد الدين إلا بعد أن انتشرت الفلسفة..) نعم فها نحن نرى مادة الفلسفة تقرر كمادة أساسية في الدراسالت الثانوية والجامعية وما هي إلا مادة عقلانية أو علمانية تعلم المتشبعين والمغرمين بها كيف يتحللون ويتحررون من الروحانيات والغيبيات فلا يؤمنون إلا بالماديات ولا يصدقون إلا ما أدركته عقولهم الكليلة أو ما أتاهم من قبل الايدولوجيات الإلحادية والوجودية الإباحية التي اكتسحت أقطار الأرض وزعزعت أركان الإيمان كما زحزحت رجال الدين عن مواقعهم الحصينة ومراكزهم الأمامية المدعمة بقوة الإيمان وبتعاليم القرآن..وأحلت محلهم أناساً متفيقهين يؤولون نصوص الدين حسب الأهواء ويفتون بما يناسب مقتضيات العصر كما يقولون لا بما يطابق مقتضيات الشريعة الغراء مدعمين أقوالهم بحيثيات عقلانية بحثة أو بعلل مستمدة من كليات عامةبعيدة كل البعد عن النصوص الفقهية المتعلقة بالمسالة المعروضة عليهم، قائلين إن صدر الشريعة واسع يقبل كل ما يوافق أي زمان ومكان، وهي كلمة حق أريد بها باطل.. أرادوا بها أن يبدلوا نصوص الشريعة ويضعوا مكانها نصوصا أخرى سموها التشريعات العصرية أو القوانين الوضعية..ولنا أن نأخذ الدليل على ذلك من القوانين ومن التشريعات الحالية التي يزعم واضعوها مستمدة من الشريعة الإسلامية..نعم..كما زعموا أن بعض القوانين الفرنسية مستمدة من الفقه الإسلامي وخاصة المالكي..كما يتضح من كتاب المقارنات  للدكتور السنهوري المليء بهذه المزاعم وأفظع من ذلك أن بعضهم زعم أن الفقه الإسلامي مأخوذ من فقه الأمم المعاصرة لأيام تدوينه ( الرومان وغيرهم ). ومن ثمة كان الفقه الإسلامي في نظرهم عملا وضعياً من عمل البشر لا من وحي إلهي منزل..فلا مانع إذن من تغييره واستبداله بشرع وضعي آخر..كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً.. وهذا كله من أثر تغلغل آفات الفلسفة في أحشاء الدين وتعاليمه المثلى&#8230;</p>
<p>ولا عجب إذن إن رأينا معظم المتصدرين اليوم للإفتاء الشرعي قلما يتقيدون بشروط الإفتاء الآنفة الذكر ولا إنهم يلتزمون أقوال الفقهاء الراجحة والمشهورة والمعمول بها المنصوصة بالتعيين في الكتب المبينة لما به الفتوى كما في مؤلفات ابن الحاجب والشيخ خليل وشروحها وحواشيها&#8230;معتذرين عن ذلك بأن الكتب الفقهية غير مرتبة ولا مفهرسة ولكن أمامهم ابن رشد وابن جزي فهي في غاية التبويب والترتيب مع عبارة واضحة واختصار شامل جامع  لفقه سائر المذاهب.. ومؤلفات أخرى لا تقل عنها ترتيبا وتبوبا.. ما أيسر الرجوع إليها واستمداد الأحكام منها لمن أراد تطبيق الشريعة حقا وجمع كلمة المسلمين على نص سواء وحكم جامع بدل أن يضرب في متاهات التعقلات ويهيم في أودية التمحلات والتأملات الخاوية التي تؤدي إلا للاختلافات وزرع بذور التفرقة بين صفوف المسلمين.. فلا يصلون بصلاة واحدة ولا يصومون بصوم واحد ولا يتفقون على مطعوم واحد أو يجمعون على رأي واحد في عوائدهم ومعاملاتهم وسائر أحوالهم ومجتمعاتهم&#8230;</p>
<p>فإذا كان العلماء الأقدمون كانوا يشتكون من كثرة الاجتهادات في الدين وتعدد المذاهب وتكاثرها حتى تجاوزت فيما ذكروا 156 مذهبا من أهل السنة فحسب فاضطروا لقفل باب الاجتهاد وحصر المذاهب في الأربعة المعروفة وقاوموا ما عداها سدا للذريعة وعملاً بأخف الضررين فكان من نتائج هذا الإجراء الحكيم استقرار التشريع الإسلامي المذهبي في أكثر أرجاء العالم الإسلامي ولم يشذ عن ذلك إلا البلدان التي يسود فيها التشيع وأبقت باب الاجتهاد مفتوحا إلى اليوم  مما نتج عنه عدم الاستقرار وتكاثر الفرق و المذاهب حتى أدى الأمر ببعضها إلى ظهورها في صورة أديان أخرى  كالأحمدية  والبهائية..الأمر الذي نجى الله منه بقية العالم الإسلامي بفضل تطويق الاختلافات وحصرها في وضع خاص..</p>
<p>وإذا كنا نحن اليوم نشكو من ظهور بوادر التفرقة بين صفوف المسلمين من جديد بسبب هذه الفوضى الضاربة الأطناب أو الحرية المشرعة الأبواب المتاحة هنا وهناك للدعاة من غير قيد وللمفتين من غير شرط ولا ضبط..فإنه ينبغي لنا بل يتحتم علينا أن نلتمس على عجل وجها من وجوه الإصلاح اللازب والعلاج اللازم يكفل لنا تفادي هذا الداء قبل استفحاله واستعصاء علاجه بالمرة بعد فوات الأوان&#8230;علما منا بأن هذه الطامة لم تأت من فتح باب الاجتهاد مرة أخرى وإنما أتت من ترك باب الفتوى مفتوحا على مصراعيه يلجه كل من هب دب مستغلا غفلة الخاصة والعامة ليبث على الأسماع وعلى القراء ما يشاء كيف شاء دون حسيب أو رقيب، وهذا الخطر لا يأتي كله بما ينشر في الداخل بل أن جله يفاجئنا بما ينشر في الخارج على أعمدة الصحف والمجلات وعلى أمواج الأثير وأشرطة الكاسيط وغيرها..</p>
<p>ذ.رضا الله ابراهيم الالغي رحمه الله</p>
<p>مستشار بالمجلس الأعلى للقضاء وعضو المجلس العلمي بأگادير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d9%86%d8%b8%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقــع التطبيق القضائي وآفـاق المستقبل(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:42:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء]]></category>
		<category><![CDATA[المدونة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر لمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21066</guid>
		<description><![CDATA[ذ. عمر لمين رئيس غرفة بمحكمة الاستيناف بالرباط ملحق بوزارة العدل مدى تفعيل مقتضيات مدونة الأسرة بعد دخولها حيز التطبيق. كما لا يخفى إن مدى نجاح تفعيل أي قانون جديد رهين بمدى الإعداد والتأهيل له، حتى يجد الأجواء مهيأة وحتى يجد المناخ ملائما للتطبيق السليم، ووزارة العدل كانت في مستوى الحدث، حيث كانت تترقب وبشغف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ذ. عمر لمين</p>
<p>رئيس غرفة بمحكمة الاستيناف بالرباط</p>
<p>ملحق بوزارة العدل</p>
<p>مدى تفعيل مقتضيات مدونة الأسرة</p>
<p>بعد دخولها حيز التطبيق.</p>
<p>كما لا يخفى إن مدى نجاح تفعيل أي قانون جديد رهين بمدى الإعداد والتأهيل له، حتى يجد الأجواء مهيأة وحتى يجد المناخ ملائما للتطبيق السليم، ووزارة العدل كانت في مستوى الحدث، حيث كانت تترقب وبشغف هذا المولود الجديد وتعد له العدة من أجل أن يكون تطبيق هذه المدونة تطبيقا سليما، وهذا ما تحقق ولله الحمد، وقد ساعد على هذا التطبيق ما يلي :</p>
<p>&gt; 1- إعداد مقرات أقسام قضاء الأسرة : طبعا المدونة جديدة، ولابد أن تكون الأقسام منسجمة ومتناغمة، لأنه وكما يقولون، المطابقة شرط، إذن هناك إعداد مقار أقسام قضاء الأسرة وهذا ما جاء في الخطاب الملكي السامي الذي أعطى فيه تعليماته للسيد وزير العدل بالإسراع بإيجاد مقرات لائقة بأقسام قضاء الأسرة، والأسرة تستحق أكثر من ذلك، حتى تجمع قضاياها في جناح أو في حيز من المحكمة، هذه المقار تم تغطية مختلف محاكم المملكة بها، وتم تجهيزها وتزويدها بكل اللوازم والمقتنيات الضرورية.</p>
<p>&gt; 2- إعداد العنصر البشري : هذا العنصر البشري المتمثل في القضاة والمساعدين وكتاب الضبط والعاملين والراقنات وجميع من له صلة بقضايا الأسرة.</p>
<p>إذن كيف تم هذا الإعداد للسادة القضاة الذين سوف يتناغمون ويتجاوبون مع هذه المدونة الجديدة وفي هذه المقرات الجديدة؟.</p>
<p>لقد تمت برمجة أيام دراسية، لفائدة 320 قاضيا على المدى القصير، وعلى أربع فترات، كانوا في مراكش، وإفران وكانوا كذلك في إفران، ناقشوا مدونة الأسرة إبان دخولها حيز التطبيق فصلا فصلا، وكانوا يتوقفون عند كل مادة يكون حولها الاختلاف في المفاهيم، ويناقشون حتى يصلوا إلى الحل، وتلك المناقشة هي التي تضيء السبيل مما لاشك فيه، لأنه كما يقال :</p>
<p>الرأي كالليل مسود جوانبه</p>
<p>والليل لا يتجلى إلا بإصباح</p>
<p>فاضمم مصابيح آراء الرجال إلى</p>
<p>مصباح رأيك تزدد ضوء مصباح</p>
<p>أيضا تم إحداث شعبة تخصصية بالمعهد العالي للقضاء خاصة بالقضاء الأسري، ثم هناك كذلك تكوين مجموعة من الملحقين القضائيين الذين تم انتقاؤهم وعددهم ثلاثون قاضيا، ثم إسناد مهام رئاسة أقسام القضاء الأسري إلى قضاة أكفاء.</p>
<p>كما تم عقد اجتماع مع السادة المسؤولين من أجل التيسير والتبسيط والتوجيه والإرشاد ومساعدة كل المتقاضين بشكل لائق في قضايا الأسرة.</p>
<p>ثم كذلك تنظيم أيام دراسية لكل من له صلة بقضايا الأسرة، مع السادة المحامين، ومع السادة العدول، ومع الموثقين العصريين، ومع التراجمة، كل فيما يخصه، في تلك المواد التي لها ارتباط باختصاص كل هؤلاء.</p>
<p>3- إعداد آليات العمل، لأن مما يساعد على النجاح، إيجاد الآليات، التي تختص بمزايا، منها التسهيل، والتوضيح، والتقريب، وأيضا توحيد مناهج العمل، وهذا ما ساعد على انطلاقة كانت موفقة وكانت ناجحة ولله الحمد.</p>
<p>وتتجلى هذه الآليات في إصدار عدة قرارات سواء من طرف السيد وزير العدل وحده، أو من طرف السيد وزير العدل مع غيره من الوزراء كوزير الداخلية بالنسبة للشهادة الإدارية، كالشهادة الطبية بالنسبة لوزير الصحة، وهكذا.</p>
<p>كما تم  إصدار عدة نماذج من المطبوعات، والسجلات، والملفات، والأذون، وعقود الزواج، والمراسلات، والملخصات الموجهة إلى ضابط الحالة المدنية، وأيضا إعداد مطويات تساعد المتقاضين وغيرهم على فهم الإجراءات لكي يعرفوا كيف يتقاضون أمام المحكمة. أيضا من ذلك إعداد منشور توضيحي خاص بأفراد الجالية المغربية بالخارج، يُبين كيفية عقد الزواج سواء بالنسبة للقنصليات، أو بالنسبة لدولة الإقامة، وكيفية الزواج المختلط، وثبوت الزوجية، والطلاق، وتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية.</p>
<p>أيضا من الوسائل التيتساعد : الدليل العملي الذي أعدته اللجنة المختصة والذي تضمن معالجة جميع المشاكل التي أثيرت في البداية ومنها مثلا المادة 97 &#8220;في حالة تعذر إصلاح&#8230;.. الشقاق&#8221; جاء هنا وقال: &#8220;وعند الحكم بالتعويض لفائدة أحد الزوجين تراعي المحكمة في تقديره مدى مسؤولية المتسبب منهما في الفراق&#8221; وسنرى ما يعضض هذا بالنسبة لبعض الأحكام الآتية. أيضا بالنسبة لوسائل العمل والمواكبة والتتبع لكيفية تصريف الأشغال لقضايا الأسرة، فوزارة العدل كانت متتبعة لجميع الأشغال التي كانت تصرف وكيفية تصريفها أمام أقسام قضايا الأسرة، سواء ما يتعلق بالموارد، وبالتجهيزات، وبأقسام قضاء الأسرة، والملاحظات، والإشكاليات، ورصد ما يمكن رصده وتفادي ما يمكن تفاديه.</p>
<p>أيضا مما ساعد على هذا التفعيل، هناك استشارة السادة القضاة، حيث كانوا يتصلون كذلك بالوزارة ويطلبون ويبحثون ويستفسرون عن بعض المواد والقضايا، وبعد الدراسة تتم إجابتهم. وهكذا فالانطلاقة ولله الحمد كانت موفقة وناجحة.</p>
<p>الإشكاليات التي أفرزها التطبيق القضائي</p>
<p>لمدونة الأسرة</p>
<p>هناك إشكاليات أثيرت، لماذا؟ لأن هذا القانون جديد، ولا يمكن مقارنة قانون جديد بآخر يصل عمره إلى 48 سنة أو أكثر، لهذا فهذا القانون الجديد يحتاج إلى الحذر وإلى التريث، يحتاج إلى توسيع مدارك الفهم وبالتالي يحتاج إلى التوعية في إطار المواكبة والتتبع لأقسام قضايا الأسرة، ثم رصد مجموعة من الإشكاليات والملاحظات التي تم بشأنها مكاتبة السادة المسؤولين القضائيين؛ والسادة رؤساء المحاكم والسادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف، وتم إيصالها إلى الوزارة، هذه الوزارة قامت بدراستها دراسة أولية، ثم بعد ذلك قامت بتبويبها، ثم بترتيبها ثم بعد ذلك بإعدادها في ورقة تتضمن عناوين منها :</p>
<p>&gt; أ- الإشكاليات المتعلقة بالزواج والطلاق، والولادة ونتائجها، والإشكاليات المتعلقة بالنيابة الشرعية، وكذلك الوصية، والكفالة والميراث والحالة المدنية، وتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية.</p>
<p>وهذه كلها إشكاليات لها أهميتها، وهذه الإشكاليات -في تقديري وبعد مناقشتها وإيجاد حلول عملية لها مع السادة القضاة في ظرف أربعة أيام بإفران- ضمنت في شكل توصيات تم طبعها وستوزع إن شاء الله عما قريب على السادة العاملين في حقل القضاء الأسري.</p>
<p>&gt; ب- نماذج من الإشكاليات التي طرحها تنفيذ المدونة :</p>
<p>من هذه الإشكاليات مثلا، فيما يخص الزواج، لنفرض مثلا أن المعني بالأمر كان قاصرا وحصل على الإذن بالزواج، ثم بعد ذلك تزوج إما طلق في حينه أو توفيت زوجته، وأراد أن يتزوج من جديد ولم يبلغ بعد سن الأهلية للزواج، فهل يحتاج إلى إذن جديد؟ أم الإذن السابق هو كاف؟ هنا طرح الإشكال للسادة القضاة. فهذا نوع من الإشكاليات التي طرحت، كذلك ما يتعلق بالتوصل، مدونة الأسرة جاءت ببعض الإجراءات التي أضافتها إلى جوهر المنازعات واكتست صبغة النظام العام، وكانت لها أهميتها، منها أنه لابد للمرأة من أن تتوصل، فإذا توصلت ولم تحضر ولم تُدْلِ بملاحظات مكتوبة، لابد من إحضارها عن طريق النيابة العامة. الإشكال أين يطرح؟ أولا حينما تتوصل هذه المعنية بالأمر بواسطة الغير، فعملية الرفض، وعملية التوصل بواسطة الغير لم تعالجها المدونة، وطرحت كإشكالية وتم إيجاد حل لها في إطار القانون من جهة وفي إطار المصلحة التي حيثما وجدت فثم شرع الله.</p>
<p>وهناك نوع آخر من الإشكاليات سواء تعلق الأمر بالطلاق أو غيره.</p>
<p>انطباعات حول بعض الأحكام الصادرة</p>
<p>في قضايا الأسرة</p>
<p>إن تفعيل مقتضيات المدونة كان على نحو يبعث على التفاؤل ويؤشر على أن هناك تناغما وانسجاما بين السادة القضاة العاملين بأقسام قضاء الأسرة. نرى هذا من خلال ما يلي :</p>
<p>&lt; دعوى الزوجية : تبين من خلال الأحكام الصادرة فيها أن التزامات المشرع في دعوى الزوجية، في الحفاظ على استقرار الأسرة وحماية الطفل كانت حاضرة، في مراعاة الأسباب التي حالت دون توثيق العقد في إبانه وباعتماد وسائل إثبات الزوجية واعتبار ما يمكن اعتباره.</p>
<p>أيضا فيما يخص التعدد، بعد الاطلاع على بعض الأحكام الصادرة في التعدد لوحظ من خلال التعامل معه وفق القيد المتمثل في توفر المبرر الموضوعي الاستثنائي أنه يُتعامل معه وكضرورة بقدر الحاجة، وهذا ما ترجمته الأحكام الصادرة على قلتها.</p>
<p>&lt; التطليق للشقاق : وهو يعتبر جديداً، من المستجدات التي جاءت بها المدونة، علما بأنها لم تتعرض لمفهومه، فكيف تعامل القضاء معه؟ ففي حكم جاء فيه: &#8220;النزاع المستحكم بين الطرفين وتعذر الصلح والإصرار على التطليق، يعتبر مبرراً للتطليق للشقاق&#8221;، وفي نوع آخر، جاء في حكم آخر في موضوع نازلة الحال: &#8220;إن مسؤولية أحد الأبوين تنعكس على تقدير مستحقات الزوجة وهو ما راعته المحكمة في نازلة الحال أثناء تقديرها لمستحقات المدعية، طبقا للمادة 97 من مدونة الأسرة، في حين تبقى مستحقات الأبناء -طبقا للمادة 85- بعيدة عن المسؤولية بسبب الفراق، بمعنى أن المتسبب في النزاع من الزوجين يتحمل تبعات ذلك عند تقدير النفقة، لكن نفقة الأبناء لا تتأثر بذلك ولا ترتبط به لأنهم بعيدون عن النزاع وليسوا طرفا فيه.</p>
<p>&lt; النسب، حيث من المعلوم أن ما أضافته مدونة الأسرة في باب النسب والبنوة ما يلي : مبدأ اعتبار البنوة شرعية بالنسبة للأب والأم إلى أن يثبت العكس والتنصيص على الخبرة الطبية كوسيلة للإثبات&#8230; إلخ.</p>
<p>فكيف تعامل القضاء مع النسب في ضوء هذه المستجدات؟</p>
<p>بالاطلاع على بعض الأحكام الصادرة في هذا الباب، لوحظ أنها تكرس هذه المستجدات، وتراعي فلسفة المشرع من سن أحكام النسب، حفاظا على الاستقرار وحماية للإنسان وحقوق الأطفال، وهذا ما تمت ملامسته من خلال نماذج من الأحكام.</p>
<p>ففي حكم جاء فيه: &#8220;للمحكمة أن تأمر بإجراء خبرة طبية على الحامض النووي (ADN) للزوجين والبنت فلانة لبيان ما إذا كانت البنت المذكورة من صلب المدعي الطاعن في النسب أم لا&#8221;. وفي حكم آخر جاء فيه: &#8220;وحيث التمست المدعية الحكم لها بإلحاق نسب الطفل فلان بالمدعى عليه المسمى فلان وبتسجيله في دفتر الحالة المدنية، وحيث أمرت المحكمة بإجراء خبرة، كلف بالقيام بها مختبر الشرطة بالبيضاء، وحيث أفاد تقرير الخبرة بكون جينات الطفل فلان تتطابق وجينات المدعى عليه فلان، وأن هناك علاقة أبوية بين الأب والطفل، وحيث أن طلب التسجيل&#8230; إلخ له ما يبرره&#8221;.</p>
<p>الآفاق المستقبلية</p>
<p>من خلال ما سبق يبدو أن هناك تحسنا ملحوظا في تفعيل مقتضيات مدونة الأسرة، وهذا بفضل المجهودات المبذولة، سواء من طرف الوزارة أو من طرف السادة المسؤولين القضائيين، أو من لدن السادة القضاة العاملين في حقل القضاء الأسري ومساعديهم. والآن ماذا أعد للآفاق المستقبلية؟.</p>
<p>يمكن القول إنه من خلال التفعيل الأمثل والأحسن، لما نتطلع إليه جميعا لهذه المدونة، هناك رغبة أكيدة وإرادة قوية من لدن الوزارة من أجل المواكبة والتتبع لأقسام قضايا الأسرة، ولكيفية تصريف الأشغال فيها، حتى يتحقق ذلك، وبالتالي فهناك آفاق مستقبلية واعدة إن شاء الله، وبارقة أمل تبعث على التفاؤل والارتياح، وهذا ما قد برمج ورسم لتحقيقه ما يلي :</p>
<p>- مواكبة وتتبع أقسام قضاء الأسرة لرصد ما قد يقع فيها من خصاص يتعلق بالبناء أو بالتجهيزات أو الموارد البشرية، وذلك من أجل تفاديه.</p>
<p>- مواكبة عمل أقسام قضاء الأسرة من خلال القيام بزيارات تفقدية لها، لتسجيل ما قد يتم الوقوف عليه من ملاحظات وما قد يثار من إشكاليات، وذلك من أجل توحيد مناهج العمل.</p>
<p>- الإعداد لتنظيم أيام دراسية لمعالجة ما قد يستجد من إشكاليات سواء تلك التي يتم رصدها من خلال الزيارات التفقدية أو بأقسام قضاء الأسرة.</p>
<p>- توسيع فضاء المواكبة لقضاء الأسرة، بحثا عن كل ما يخدمها، ويعالج قضاياها وذلك عن طريق التواصل ومد الجسور والانفتاح على كل الجهات ذات الصلة بالأسرة من أجل المشاركة في الندوات العلمية والاجتماعات التي تنظمها القطاعات الأخرى.</p>
<p>- تحديث العمل في التعامل مع قضايا الأسرة، وذلك عن طريق المعالجة في الحاسوب.</p>
<p>هذه محطات استوقفتني عندها التساؤلات المطروحة السابقة وذلك من أجل خدمة هذه الأسرة التي يرعاها صاحب الجلالة ويوليها كامل الرعاية والعناية، وإن هذه العناية الكبيرة الممدودة للأسرة لتقتضي منا جميعا -كل من موقعه- أن نكون كذلك في مستوى الحدث، وأن نتعبأ أكثر فأكثر لخدمة هذه الأسرة، وأن نضاعف الجهود وأن نستسهل كل صعب، وأن نسخر كل الطاقات لإيجاد المناخ الملائم والأجواء المناسبة لما ينسجم مع قضايا الأسرة، ذلك لأنها النواة الأولى للمجتمع الذي لا يتحقق رقيه ولا ازدهاره ولا حضارته إلا برعايتها والاعتناء بها، وكم أعجبني بهذه المناسبة ما جاء عن الإمام الأكبر محمود شلتوت في كتابه المشهور &#8220;الإسلام عقيدة وشريعة&#8221; تحت عنوان: أهمية الأسرة ما نصه : &#8220;ليس من شك في أن الأسرة لبنة من الأمة&#8221;&#8230; إلى أن قال: &#8220;وكلما كانت اللبنات قوية ذات تماسك ومناعة كانت الأمة كذلك ذات تماسك ومناعة&#8221;. وقال: &#8220;من هنا كانت العناية بتقوية الأسرة من أهم ما يجب على المصلحين رعايته وأخذ الطريق إليه&#8221;، وأضاف &#8220;ولا يكون ذلك إلا بتوخي المبادئ القوية التي يشاد عليها صرح الأسرة وبمراقبة تنفيذها&#8221;.</p>
<p>ولهذا وغيره فالأسرة تستحق أكثر من تعبئة وتكاثف الجهود من أجل إسعادها وتحقيق كرامتها حتى تبقى متماسكة محافظة في بحبوحتها على الدفء والسكن والمودة والرحمة، لهذا فالحديث عن الأسرة هو حديث عن المجتمع، لكونها تعتبر نواته، وهو حديث عن الإنسان عموما -ذكراً كان أو أنثى- لكونه بعضا من أفرادها، هذا الإنسان الذي اعتنى الله به أيما عناية بما لا مزيد عليها، وخلقه فسواه، وكرمه وفضله، وسخر له الكون وما فيه ومن فيه، فالكون مسخر للإنسان، والإنسان مسخر لله وجعله خليفة في الأرض وعمارة لها.</p>
<p>وأخيراَ فالحديث عن الأسرة هو حديث عن المرأة بالخصوص هذه المرأة المستوصى بحسن معاشرتها {وعاشروهن بالمعروف ولا تنسوا الفضل بينكم} وإكرامها &gt;ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم&lt; والمستوصى بها خيرا &gt;استوصوا بالنساء خيرا &lt; والحديث عن الأسرة هو حديث عن البراءة، حديث عن الأولاد، حديث عن زينة الحياة الدنيا كما جاء في القرآن، ورعيا لقدسيتها واعتباراً لخصوصيتها، وحفاظا على كرامتها.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü) ألقيت هذه المداخلة في ندوة &#8220;مدونة الأسرة بعد عام من التطبيق الحصيلة والآفاق&#8221; التي عقدت بكلية الحقوق بوجدة يومي 17 و18 فبراير الماضي، وننشرها بتصرف يسير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%80%d9%80%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d9%80%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:39:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21064</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الأولى : مرحلة صحة الأمة وعافيتها (مرحلة الدوران في فلك الأفكار) الأمم بشكل عام كالأفراد، تنتابها حالات الصحة والمرض والوفاة، ولها أعمار وآجال، وحين تمضي الأمم في مراحل الصحة والمرض والموت، فإنها تسير طبقا لقوانين محددة ومراحل مقدرة تحكمها (الأسباب والنتائج) وتصاحبها (الأعراض والمضاعفات) حتى تنتهي الأمة إلى أجلها ومصيرها المحتوم. وإلى هذه الحقيقة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المرحلة الأولى : مرحلة صحة الأمة وعافيتها (مرحلة الدوران في فلك الأفكار)</p>
<p>الأمم بشكل عام كالأفراد، تنتابها حالات الصحة والمرض والوفاة، ولها أعمار وآجال، وحين تمضي الأمم في مراحل الصحة والمرض والموت، فإنها تسير طبقا لقوانين محددة ومراحل مقدرة تحكمها (الأسباب والنتائج) وتصاحبها (الأعراض والمضاعفات) حتى تنتهي الأمة إلى أجلها ومصيرها المحتوم. وإلى هذه الحقيقة يشير قوله تعالى : {ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لايستاخرون ساعة ولا يستقدمون}(الأعراف : 34).</p>
<p>{وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم، ما تسبق من أمة أجلها وما يستاخرون}(الحجر : 4-5).</p>
<p>والأسباب التي تؤدي إلى مرض الأمم وتسوقها إلى آجالها، هي أيضا أسباب مرض الأفراد وآجالهم : أي هي أسباب طبيعية تتمثل في الهرم وانتهاء زمن الابتلاء المقدر في الحياة، وأسباب مرضية تتمثل في مخالفة قواعد صحة الأمم، واقتراف أسباب المرضأو الوفاة. والأسباب الطبيعية لا سبيل إلى التحكم بها مثل انتهاء أجل الأمة التي أخرجت على يد رسول الله  والتي أشار إلى أجلها بقوله : &#8220;إن لكل أمة أجلا، وإن لأمتي مائة سنة، فإذا مرت على أمتي مائة سنة أتاها ما وعد الله&#8221;(1).</p>
<p>أما الأسباب المرضية فيمكن التدخل بها إيجابا وسلبا، مثلما يمكن التدخل في أسباب صحة الأفراد وأمراضهم ووفاتهم. ويحتاج العاملون في ميادين(إخراج الأمة) ورعايتها، إلى التمييز بين &#8220;أسباب&#8221; مرض الأمم، و&#8221;أعراضه&#8221; و&#8221;مراحله&#8221;. &#8220;فالأسباب  المرضية تكون &#8220;فكرية&#8221; أساسها ما في الأنفس، من معتقدات وقيم وثقافات.. أما &#8220;الأعراض&#8221; فتكون سياسية واقتصادية واجتماعية. وأما &#8220;المراحل&#8221; فتكون &#8220;سياسية&#8221;. والخلط بين الاسباب، والأعراض، والمراحل، يتسبب في الاضطراب والارتباك في ميادين التربية والدعوة والمعالجة، فيشتغل المعالجون بالأعراض بدل الأسباب. أو يخطئون ترتيب الأسباب والمراحل، أو يخطئون في استعمال وسائل العلاج وطرائقه، أو يخطئون في توفير المؤسسات اللازمة لذلك، وهكذا.</p>
<p>والرسول  يوجه إلى أسباب مرض الأمم وموتها، وإلى أعراض هذا المرض ومراحله في أحاديث كثيرة ومتنوعة مستهدفا تحريك (إرادات) المسلمين لاستعمال (قدراتهم) العقلية والحسية للبحث في الأسباب، وتشخيص الأعراض، وتحديد وسائل العلاج.</p>
<p>ويتحدث  عن مراحل صحة الأمة ومرضها ووفاتها فيقول : &#8220;إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأرض، يستحلون الحرير والفروج والخمور، ويرزقون على ذلك وينصرون، حتى يلقوا الله عز وجل(2).</p>
<p>أما تفاصيل المراحل الثلاث وما يرافقها من أسباب وأعراض، ومضاعفات ونتائج، فهي كما يلي :</p>
<p>المرحلة الأولى :</p>
<p>مرحل صحة الأمة وعافيتها</p>
<p>(مرحلة الدوران في فلك الأفكار)</p>
<p>يرمز إلى مرحلة صحة الأمة في الشكل رقم(1)  بالمثلث أ ب ج،حيث تبدأ بميلاد الرسالة عند المحطة الزمنية أ، حتى إذا تم أخراج الأمة، وبلغت درجة النضج، كانت حقيقة &#8220;المثل الأعلى&#8221; الذي يوجه الحياة في الأمة هي :</p>
<p>(دوران &#8220;الأشخاص والأشياء&#8221; في فلك &#8220;أفكار&#8221; الرسالة وتطبيقاتها) والتطبيق العملي للدوران المذكور، هو أن يكون &#8220;الولاء&#8221; للرسالة هو محور الأنشطة التي تكرس خلالها طاقات الأشخاص ومقدرات الأشياء في الأمة في سبيل تطبيق &#8220;أفكار&#8221; الرسالة في الداخل، ونشرها في الخارج. وبذلك تصبح &#8220;أفكار&#8221; الرسالة هي غايات الحياة، بينما يشكل جهاد الأشخاص وبذل الأشياء في هذا الجهاد، دور الوسائل العامة لتحقيق هذه الغاية.</p>
<p>وبتعبير آخر : &#8220;يخلف أشخاص الأمة&#8221; الرسول في نصرة &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، فتظهر (الخلافة)ـ وتتحدد مواقع الأفراد ووظائفهم طبقا لدرجة قدرتهم على &#8220;خلافة&#8221; الرسول في &#8220;فقه&#8221; أفكار الرسالة وتطبيقاتها، والإخلاص في حملها وتطابق مواقف &#8220;الخلفاء&#8221; مع نموذج الرسول في الفقه والتطبيق، يؤهل خلافتهم لتوصف بأنها خلافة راشدة. وتتفاوت سعة &#8220;الخلافة&#8221; بتفاوت مسؤوليات الأفراد ابتداء من مسؤولية الفرد في أسرته أو متجره، أو وظيفته، حتى تبلغ قمتها في (الخليفة الحاكم) الذي يدير السياسة ويصرف الأمور العامة. وهذا التجانس بين قمة الخلافة وقواعدها هو بعض ما يعنيه قوله  : &#8220;كما تكونوا يُوَلَّ عليكم&#8221;(3).</p>
<p>وفي حالة الصحة، تستمد عناصر الأمة : أي عناصر الإيمان، والهجرة، والجهاد، والإيواء، والنصرة، والولاية -التي ذكرت في الأعداد السابقة-، محتوياتها من &#8220;أفكار&#8221; الرسالة، وتستثمر في سبيل تطبيقات الرسالة ونشرها.</p>
<p>ويصور الشكل رقم (2) التكوين الذي تنتظم طبقا له عناصر الأمة في مرحلة الصحة المشار إليها :</p>
<p>ونتيجة لذلك تصبح معادلة تكوين الأمة كالتالي :</p>
<p>الأمة = أفكار الرسالة (أفراد مؤمنون+ هجرة ومهجر+ جهاد+إيواء+نصرة)</p>
<p>= أفراد مؤمنون بالرسالة + هجرة ومهجر لأفكار الرسالة+ جهاد في سبيل الرسالة+ إيواء حملة الرسالة+ نصرة الرسالة.</p>
<p>والنتيجة العملية لهذا التكوين هي : (الولاية أو الولاء للأمة)، وهذا الولاء هو مظهر صحة الأمة وعافيتها، وتكون المظاهر والتطبيقات العملية لذلك كما يلي :</p>
<p>&gt; أ- رقي مستوى الخبرات الاجتماعية والكونية :</p>
<p>يرتقي مستوى (الخبرات الاجتماعية والكونية) تبعا لارتقاء مستوى &#8220;المثل الأعلى&#8221; ولما كانت النشاطات التربوية والعلمية هي التطبيق العملي لرقي الخبرات المذكور، فإن (إنسان التربية) هنا &#8220;يقرأ باسم ربه&#8221;، ويجتهد لتوفير الأهداف والوسائل التي تحقق غايات هذه القراءة. ويكون من ثمار ذلك ثلاثة أمور : الأول ، ارتقاء مستوى  المعرفة إلى مستوى &#8220;العلم&#8221; : أي مستوى اكتشاف الحقائق الجديدة، والصياغة الجديدة للمعارف السابقة. والثاني، اتساع دائرة المعرفة لتشمل قضايا الوجود كله في مراحل النشأة والحياة والمصير دون حدود عرقية أو مكانية أو زمانية، إلى  أن يبرز قسمان متكاملان من العلوم :</p>
<p>علوم الغايات التي تدور حول فقه &#8220;أفكار الرسالة&#8221; وتطبيقاتها، وعلوم الوسائل التي تدور حول &#8220;تسخير&#8221; طاقات&#8221; الأشخاص&#8221; و&#8221;الأشياء&#8221; لتوفير الأدوات اللازمة لتجسيد &#8220;غايات&#8221; الرسالة في حياة الأمة المسلمة في الداخل، ثم حملها ونشرها بين الآخرين في الخارج. والثالث، نشاط الحركة المعرفية، وشيوع روح الاجتهاد، وتعشق البحث العلمي، والتنقيب في الخبرات البشرية الماضية والحاضرة، وشيوع حب القراءة بين خاصة الأمة وعامتها، وازدهار التربية والعلوم، ومؤسساتها وتطبيقاتها في مجالات الحياة المختلفة، وجذب العلماء من أي قطر كانوا، وإلى أي عرق انتموا.</p>
<p>&gt; ب- رقي مستوى  التفاعل مع الرسالة (رقي شبكة العلاقات الاجتماعية) :</p>
<p>يرتقي مستوى التفاعل مع الرسالة (أي ممارسة الحياة طبقا لتوجيهاتها) ويتجسد هذا ـ عمليا ـ في شبكة العلاقات الاجتماعيةالتي تنظم علاقات الأفراد والجماعات في الداخل، وعلاقات الأمة مع غيرها من الأمم، حيث تتشكل هذه الشبكة كما يلي :</p>
<p>تصبح رابطة &#8221; الإيمان&#8221; بأفكار الرسالة هي المحدد&#8221;لجنسية&#8221; الأفراد، و&#8221;ثقافة&#8221; الأمة. ويصبح &#8220;المهجر&#8221; الذي يجمع المؤمنين بأفكار الرسالة، هو الوطن الواحد الذي لا يتجزأ، والدار المفتوحة لأفراد المؤمنين جميعهم.</p>
<p>ويصبح &#8220;الجهاد&#8221; لتجسيد أفكار الرسالة في الداخل، ونشرها في الخارج، هو المجرى العام الذي تصب فيه روافد جهود أفراد المؤمنين وجماعاتهم.</p>
<p>ويصبح &#8220;إيواء&#8221; الأفراد المؤمنين بتطبيقات الرسالة، حقا لكل من يحمل جنسية الإيمان، ويتذوق &#8220;ثقافة&#8221; المؤمنين.</p>
<p>وتصبح &#8220;نصرة&#8221; كل من يحمل جنسية المؤمنين، ومن توجه أفكار الرسالة إلى نصرته من غير المؤمنين، مسؤولية تقع على كاهل الأمة جميعها.</p>
<p>وتشكيل محتويات عناصر الأمة بالشكل المذكور، يؤدي إلى قيام شبكة العلاقات الاجتماعية وتنظيم مؤسساتها كما يلي :</p>
<p>1- يجري تطبيق توجيهات الرسالة بكامل معانيها، حيث يتركز تطبيق &#8221; الأمر بالمعروف&#8221; حول التوافق مع سنن الله وأقداره وقوانينه، ويتركز تطبيق &#8220;النهي عن المنكر&#8221; حول الحذر من الاصطدام بهذه السنن والأقدار والقوانين في جميع الأعمال والممارسات. ويتركز تطبيق &#8220;الإيمان بالله&#8221; حول وقاية الإنسان من مرض &#8220;الطغيان&#8221;، وادعاء الألوهية في حال القوة والغنى، ومن مرض &#8220;الهوان&#8221;، والرضى برق &#8221; الأشخاص والأشياء&#8221; في حالات الضعف والفقر، والتبعية.</p>
<p>2- ينتظم سلم القيم في الأمة حول محور&#8221;الفكرة توجه القوة&#8221;، وهذا يعني تسلم فقهاء الرسالة وحكمائها وخبرائها زمام القيادة في ميادين الحياة المختلفة. أي هم &#8220;أولو الأمر&#8221; الذين قرن القرآن طاعتهم بطاعة الله وطاعة رسوله. أما مؤسسات &#8220;القوة&#8221; وما فيها من أمراء وقادة ورؤساء وحاكمين، فهم ـ الأجهزة ـ التي تنفذ ما يشرعه &#8220;أولو الأمر&#8221; العلماء والمفكرون.</p>
<p>والمصادر الإسلامية واضحة جلية في تحديد مسؤوليات &#8220;العلماء&#8221; و&#8221;الرؤساء&#8221; وتصنيفها. ففي تصنيف الطبري عن  ابن عباس وغيره أن &#8220;أولي الأمر&#8221; هم : أهل الفقه في الدين والعلم والعقل(4). وعند الرازي أن أغلبية العلماء ترى أن &#8220;أولي الأمر&#8221; هم العلماء، وآخرون يرون أنهم العلماء والأمراء(5). وعند ابن تيمية أنهم : العلماء والأمراء أو أهل الكتاب وأهل الحديد(6).</p>
<p>ولقد تجسدت &#8220;ولاية الأمر&#8221; لأهل الفقه والعلم والدين والعقل، في عهد الرسول ، وعهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم.</p>
<p>3- يرتكز إنتاج &#8220;الأشياء&#8221; واستعمالها، فيما يحقق غايات الرسالة، ويجسد &#8220;مثلها الأعلى&#8221; في تحقيق المنفعة لأمة الرسالة، وشيوع العدل، وتكافؤ الفرص، وهيمنة السلام.</p>
<p>4 ـ تستمد النظم الإدارية والسياسية والاقتصادية والعسكرية محتوياتها من &#8220;أفكار الرسالة&#8221;، وتحدد وظائف الأفراد ومسؤولياتهم، طبقا لدرجة ولائهم لأفكار الرسالة، ودرجة قدراتهم العلمية والجسدية، ومهاراتهم التنفيذية، دون اعتبار لمقاييس النسب، والمولد، والقوة، والعلاقات الشخصية المختلفة.</p>
<p>&gt;جـ- رقي مستوى القدرات العقلية  :</p>
<p>في بيئة الولاء لـ &#8220;أفكار&#8221; الرسالة تشيع حريات التفكير والتعبير والعمل والاختيار، ويتفاعل أصحاب القدرات العقلية بعضهم مع بعض، الأمر الذي يساعد على نمو هذه القدرات وبلوغها أقصى مداها، ابتداء من القدرة على الحفظ، ومرورا بقدرات الفهم، والتحليل، والتركيب، والتأليف، والتطبيق، والتقويم، حتى القدرة على العمل والنشر.</p>
<p>واستثمار جميع المقدرات الفكرية والبشرية والثقافية والمادية بهذا التجرد والتناسق والتكامل، يمنح الأمة الناشئة عافية وقدرات هائلة : فهو &#8211; أولا- يرفع درجة &#8220;القدرات التسخيرية&#8221; عند الأفراد، ويبعث &#8220;إرادتهم العازمة&#8221;. وهو &#8211; ثانيا- يشيع في الأمة التجانس الثقافي في القيم والعادات والأخلاق والممارسات الاجتماعية والثقافية والفنية ونماذج التعبير والتطبيق بما يتفق مع &#8211; محور الولاء- الذي يتغذى من دائرة &#8220;الأفكار&#8221; الرسالة، الأمر الذي يمنح الأمة الناشئة عافية وقدرات تقودانها إلى نجاحات حاسمة، وانتصارات كاسحة، تدفع بالمجتمعات المعاصرة لأمة الرسالة إلى فتح قلوبها لبعوث الرسالة، والإقبال على دراستها، والتفاعل معها، واعتناق عقيدتها وتطبيقاتها.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- المتقي الهندي، كنز العمال ح 14 ص 193 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير.</p>
<p>2- ابن كثير، البداية والنهاية، ح 8 ص 20 نقلا عن الطبراني بإسناد جيد.</p>
<p>3- ابن تيمية، الفتاوى، كتاب قتال أهل البغي ح 35 ص 20</p>
<p>4- الطبري، التفسير ح 5 ص 148- 149.</p>
<p>5- الرازي، التفسير الكبير ح 10.</p>
<p>6- ابن تيمية، الفتاوى، كتاب السلوك ح 10 ص 254.</p>
<p>د.عرسان الكيلاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اسألونا نحن عن محنة لغة الضاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:37:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[العربية]]></category>
		<category><![CDATA[اللغة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.امينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21062</guid>
		<description><![CDATA[بجرة قلم.. دق ناقوس الخطر.. ليقلب كثيرا من القيم التربوية رأسا على عقب.. اليوم ونحن في مطلع سنة جديدة، وبعد أن مرت ثلاثة أشهر ونصف على بداية الموسم الدراسي.. ما زال تلاميذ الصف الثاني اعدادي ثانوي -مثلا- لم يتلقوا سوى درسين في مكون التعبير، تمددا وطالا بقدرة قادر وبإرادات معلومة أومجهولة.. درسان تمددا وتمططا خلال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بجرة قلم.. دق ناقوس الخطر.. ليقلب كثيرا من القيم التربوية رأسا على عقب.. اليوم ونحن في مطلع سنة جديدة، وبعد أن مرت ثلاثة أشهر ونصف على بداية الموسم الدراسي.. ما زال تلاميذ الصف الثاني اعدادي ثانوي -مثلا- لم يتلقوا سوى درسين في مكون التعبير، تمددا وطالا بقدرة قادر وبإرادات معلومة أومجهولة.. درسان تمددا وتمططا خلال ثمان حصص لا تسمن ولا تغني من جوع.. وثلاثة دروس في مادة التطبيق حيث تجمع قاعدتان في حصة واحدة ما تكاد تمسك بخيوط الدرس الثاني حتى يشرد التلاميذ عن الدرس الأول الذي لا يتذكرونه إلا بصعوبة.. ودرسان في مكون المحفوظات هذا مع ما يصيب المدرس من نصب وهويرقع فتق جدول الحصص الأربع المقررة في مادة اللغة العربية خلال الأسبوع الواحد.. تمشيا مع ما تمليه شبكة المؤلفين (البارعين) حتى إذا طرأ طارىء من اجتماع أوغيره.. وجدت الرتق قد فتقووجدت المدرس حائرا في جمع هذا الشتات الغريب.. أربع حصص يتيمات أيها الناس، يتلقى خلالها أبناؤكم وفلذات أكبادكم لغة من أسمى اللغات ونريد أن نعلمهم مبادىء الدين وسنة رسول الله  وأخلاق السلف الصالح  وحكم الفضلاء ومواقف الصالحين. ودرر الشعر وجواهر النثر.. وحتى حداثة الحداثيين المعتدلين. أربع حصص يتيمات بقيت للغة العربية اقتطع &#8211; على حسابها وقت للموسيقى وللانجليزية ولربما يقتطع من الأربع الباقيات وقت آخر للرقص والغناء.. على حساب مستقبل الأبناء.. من يدري أي مصير ينتظر اللغة العربية ولصالح من هذه الرؤى التربوية الغامضة التي تلوح بخطة مبيتة لهدم معقل الضاد وتمرير مخطط الهيمنة.. أيها الناس اسألونا نحن &#8211; مدرسي العربية- عن محنة اللغة العربية والحصص الأربع، إنها محنتكم ومحنة أبنائكم.. محنة نكتوي بها ونحن نرى الأبناء الذين طبق في حقهم  هذا القرار ينتقلون من السنة الأولىإلى الثانية وهم يكتبون كما يفكرون باللهجة الدارجة.. صحيح أنه لم يخل جيل مضى من هذه الظاهرة.. ولكن الأمر استفحل وعم بين التلاميذ حتى بدا الضعف في مستواهم بينا واضحا مقلقا مبكيا وموجعا ولطالما طمعنا في عهود زاهرة إلى أن تصبح الحصص الست سبعا.. ولكن هيهات.</p>
<p>فمن يكتوي بهذا القرار التربوي الجائر غير المسحوقين من الشعب من العاطلين والمياومين والموظفين والتجار البسطاء والشرفاء أولئك الذين تقصر أيديهم عن أن تمد إلى مال حرام؟.</p>
<p>بل أولئك لن يستيطعوا تدريس أبنائهم في مدارس خاصة.. فإن كابدوا وكابروا اقتطعوا المصاريف من قوت يومهم ومن ملبسهم ومن عطلهم ونزههم ومن استشفائهم حتى ينقذوا أبناءهم من جحيم تردي المستويات..</p>
<p>ما آخرون ومنهم مطرزوالقرارات ومنمنموها.. فالامر لا يعنيهم.. لأن أيديهم تطال نفقات تمدرس أبنائهم وإن فاقت ألفين وخمسمائة درهم  للشهر الواحد.</p>
<p>إن.. الفئات العريضة من الشعب المغلوب على أمره تظل بين خيارين أحلاهما مر فإما أن تدرس أبناءها بالمدارس العمومية على واقعها المزري.. وتقبل بالنقص الخطير في مادة اللغة العربية وهونقص يهدد مستقبل الأبناء ويقضي قضاء مبرما على لغة الضاد بل يبيدها، وإما أن تدرسهم  في المدارس الخاصة وهوأمر يفوق طاقتها وإمكانياتها.</p>
<p>ويعلم الله بعد كل هذا أي مستقبل ينتظر هذه اللغة الجميلة المضطهدة والنوايا الخفية التي تقف وراء ركام تربوي غير واضح المعالم.</p>
<p>إنه مضحك ومبك في نفس الآن واقع المتعلمين بالمغرب، إذ ترصد ميزانيات لترميم المؤسسات فتطلى الجدران بطلاء باهت وتبقى الندوب والشروخ شاهدة على إخلاص كبير في ترشيد النفقات. أما التجهيزات فحدث ولا حرج.. مشهد مثير وأنت ترى التلاميذ يتراكضون بين الأقسام بطاولات بعد أن أغاروا عليها من قسم آخر ليضمنوا حقهم في الجلوس ومتابعة الدرس ويحرموا تلاميذ آخرين منه !</p>
<p>الأمر المثير أيضا هوالنقص البيِّن في الأعوان مع ما يترتب عن ذلك من تراكم الأزبال والنفايات، وفوضى الدخول والخروج.. فوضى قد تضطر العاملين في المؤسسات إلى أن يبحثوا عن حارس خاص يراقب سلامتهم البدنية.</p>
<p>فله الله هذا الشعب الرائع الكادح القابع بين المطرقة والسندان وتحت منظومات تربوية محبوكة تنذر بالفشل الذريع.</p>
<p>ولنا الله  نحن- أساتذة اللغة العربية- فحالنا أشبه بحال خياط أرغمه شخص &#8220;متوازن عقليا&#8221;&#8230; على تفصيل عشرة قمصان من متر واحد من الثوب.. ما رأيكم أيها السادة ؟.</p>
<p>ذة.امينة المريني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%88%d9%86%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%86%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجلس العلمي بفــاس ينظم دورة تكوينية لفائدة القيمين الدينيين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:29:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الارشاد]]></category>
		<category><![CDATA[السنة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[دورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21059</guid>
		<description><![CDATA[فـــي مـوضــــوع : منهجية توظيف الكتاب والسنة في الإرشاد الديني نظم المجلس العلمي المحلي بفاس هذه الندوة يوم الخميس 29 محرم الحرام 1426 / 10 مارس 2005 1- أهداف الدورة : - تعميق ثقافة القيمين الدينيين. - تعميم المنهجية لرفع مستوى الجودة في مجال الخطابة والوعظ - إتاحة الفرصة للتواصل والحوار وتبادل الخبرات بين القيمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فـــي مـوضــــوع :</p>
<p>منهجية توظيف الكتاب والسنة في الإرشاد الديني</p>
<p>نظم المجلس العلمي المحلي بفاس هذه الندوة يوم الخميس 29 محرم الحرام 1426 / 10 مارس 2005</p>
<p>1- أهداف الدورة :</p>
<p>- تعميق ثقافة القيمين الدينيين.</p>
<p>- تعميم المنهجية لرفع مستوى الجودة في مجال الخطابة والوعظ</p>
<p>- إتاحة الفرصة للتواصل والحوار وتبادل الخبرات بين القيمين الدينيين.</p>
<p>2- محاور الدورة :</p>
<p>&lt; المحور النظري :</p>
<p>- مفهوم المنهج وأهميته</p>
<p>- منهجية توظيف الكتاب</p>
<p>- منهجية توظيف السنة</p>
<p>&lt; المحور التطبيقي :</p>
<p>- دراسة شريط خطبة.</p>
<p>- دراسة شريط موعظة.</p>
<p>- مائدة مستديرة للخلاصات.</p>
<p>3- مؤطرو الدورة :</p>
<p>أعضاء المجلس العلمي المحلي بفاس.</p>
<p>4- المستفيدون :</p>
<p>خطباء فاس ووعاظها وأئمتها.</p>
<p>5- برنامج الدورة</p>
<p>كانت الجلسة الافتتاحية برئاسة العلامة الأستاذ حميد بن الحاج السلمي.</p>
<p>وقرئت فيهاآيات بينات من الذكر الحكيم ثم كلمة السيد رئيس المجلس العلمي.</p>
<p>الجلسة الأولى : منهجية التوظيف (دراسة نظرية)</p>
<p>الأستاذ السيد عبد الحي عمور رئيس المجلس العلمي.</p>
<p>مقرر الجلسة : الدكتور محمد يعقوبي خبيزة.</p>
<p>العرض الأول : مفهوم المنهج وأهميته : الدكتور الأستاذ الشاهد البوشيخي.</p>
<p>العرض الثاني : منهجية توظيف الكتاب : العلامة الأستاذ محمد الصقلي.</p>
<p>العرض الثالث : منهجية توظيف السنة : العلامة الأستاذ محمد التاويل.</p>
<p>الجلسة الثانية :  منهجية التوظيف (دراسة تطبيقية)</p>
<p>رئيس الجلسة : العلامة الأستاذ محمد التاويل.</p>
<p>عرض خطبة : للدكتور محمد يعقوبي خبيزة.</p>
<p>دراسة الخطبة.</p>
<p>عرض موعظة : للدكتور محمد بن عبد الوهاب أبياط.</p>
<p>دراسة الموعظة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d9%86%d8%b8%d9%85-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جيل &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:23:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ]]></category>
		<category><![CDATA[جيل]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة بومجد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21056</guid>
		<description><![CDATA[ما إن قرأت عنوان مقال الدكتور لغزيوي &#62;هل نعرف تاريخنا؟&#60; حتى تبادر إلى ذهني سؤال طرحه تلميذ علي -وأنا أدعمهم في دروس التاريخ- &#62;معلمتي إن دروس التاريخ تافهة هذه السنة، لماذا لا يدرسونا التاريخ الإسلامي، أو تاريخ المغرب؟. حاولت أن أربط بينهما، فإذا بي أجد سؤال التلميذ جوابا لسؤال الدكتور. فإذا كنا نحن الذين درسنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما إن قرأت عنوان مقال الدكتور لغزيوي &gt;هل نعرف تاريخنا؟&lt; حتى تبادر إلى ذهني سؤال طرحه تلميذ علي -وأنا أدعمهم في دروس التاريخ- &gt;معلمتي إن دروس التاريخ تافهة هذه السنة، لماذا لا يدرسونا التاريخ الإسلامي، أو تاريخ المغرب؟.</p>
<p>حاولت أن أربط بينهما، فإذا بي أجد سؤال التلميذ جوابا لسؤال الدكتور. فإذا كنا نحن الذين درسنا التاريخ &#8220;الإسلامي والعربي والغربي ولا نذكر منه شيئا، فكيف بجيل &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم(ü)&#8221; جيل المظاهر الحياتية الخالية من العمق والمضمون، والتجربة.</p>
<p>- ماذا سيستفيد أبناؤنا من تعرفهم على سكنى أجدادهم وسكناهم؟</p>
<p>- ماهي القدرة المستهدفة من معرفته لما كانت تلبسه جدته، وما تلبسه أمه أو أخته اليوم، ليأتي التعقيب من آخر الصف &#8220;ولكن معلمتي الحجاب هو اللباس وهو ليس فيه قديم ولا جديد..!&#8221;؟</p>
<p>- ما الفائدة من أن يعرف أن جده كان يسافر علىظهر حمار أو بغل، وأن أباه سيحج على ظهر الطّائرة؟</p>
<p>إن أبناءنا أذكى مما يتصوره واضعوا البرامج التعليمية، والمربون، والآباء، لو استطعنا أن نوجههم التوجيه الصحيح.</p>
<p>وإذا كان لهذا المحور : &#8220;حياتنا بين الأمس واليوم&#8221; من دور في حياة متعلمينا فهو :</p>
<p>أولا : خلع المتعلم المغربي من هيوته الإسلامية، والعربية.</p>
<p>ثانيا : صنع جيل لا يعرف إلا فنون السياحة، فإما هو مرشد سياحي بدون بطاقة رسمية، أو سائح في بلاده التي أصبحت بطاقة بريدية منزوعة الهوية.</p>
<p>كان بودي أن يتبلور هذا المحور إلى : &#8220;بطولاتنا بين الأمس واليوم&#8221; حتى يعرف أبناؤنا أن من يسجل اسمه ومنجزاته بدم أو قلم على صفحات التاريخ ليس كمن يوقع على كرة قدم، أو قميص ستُبْليه المساحيق المتجددة..</p>
<p>&#8212;</p>
<p>(ü) المحور الأول : حياتنا بين اليوم والأمس كتاب التلميذ &#8220;المفيد في الاجتماعيات&#8221; السنة الخامسة ابتدائي.</p>
<p>&gt; فاطمة بومجد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الظلم خرابُ الأمم وسقوط الحضارات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 16:20:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[الامم]]></category>
		<category><![CDATA[الحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[الظلم]]></category>
		<category><![CDATA[العدل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21054</guid>
		<description><![CDATA[إن العدل أساس العمران وروح الحضارات وسر بقائها، فإذا انتشر الظلم فذلك موذن بسقوط الأمم الظالمة والحضارات الجائرة. وقد ألف المسلمون كتبا كثيرة جمعت بين دفاتها نصوصاً من القرآن والسنة وقصصا وحكايات من تراثهم وتراث الأمم السابقة، تتحدث عن آثار العدل وعواقب الظلم أرادوا بها تنبيه الغافلين من الحكام وتهديد الظالمين منهم وتسلية المظلومين وإنعاش [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العدل أساس العمران وروح الحضارات وسر بقائها، فإذا انتشر الظلم فذلك موذن بسقوط الأمم الظالمة والحضارات الجائرة.</p>
<p>وقد ألف المسلمون كتبا كثيرة جمعت بين دفاتها نصوصاً من القرآن والسنة وقصصا وحكايات من تراثهم وتراث الأمم السابقة، تتحدث عن آثار العدل وعواقب الظلم أرادوا بها تنبيه الغافلين من الحكام وتهديد الظالمين منهم وتسلية المظلومين وإنعاش آمالهم في نيل حقوقهم في الدنيا أو الآخرة أو هما معاً ومواساتهم بما ينتظر الظالمين من عواقب وخيمة ومصائر حزينة. وحكايات الظلم والظلمة والمظلومين كثيرة تنطلق مما ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة صحيحها وضعيفها وموضوعها، ومما ورد في تراث الصحابة والتابعين وتابعيهم والعلماء العارفين بالله الزاهدين في الدنيا والجاه من مواقف مشرِّفة من الظلم والظلمة ومن نصرة المظلومين..</p>
<p>ومن جميل ماورد في الموضوع قولُ مسلم بن بشار لرجل سمعه يدعو على من ظلمه : &#8220;كِلِ الظّالم إلى ظلمه فهو أسرع فيه من دعائك&#8221;  ويقال : &#8220;مَنْ طال عُدوانه زَال سُلطانُه&#8221;، وقال علي بن أبي طالب ] : &#8220;يومٌ المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم&#8221;.</p>
<p>ويقول أبو ثور بن يزيد : &#8220;الحجزُ في البُنيان من غير حًلِّهِ عُربونٌ على خَرابه..&#8221; وهناك قصص وحكايات كثيرة في تراث المسلمين باللغة العربية واللغات الاسلامية الأخرى.. ولكن ما لنا وللماضي وقد مثُلَ الحاضر أمامنا وشاهدنا نحن أبناءَ القرنِ الماضي والقرن الحالي الذي نحن الآن في بداية رُبْعًه الثاني (1426) شاهدنا أخيراً سقوط الاتحاد السوفياتي الذي كان قائما على الظلم، وقبله سقوط ألمانيا النازية وقد كان هتلر يبعث الرعب في العالم، وانهزامَ فرنسا وغيرها من الدول على يد ألمانيا الهتلرية، وانزواءَ انكلترا التي كانت امبراطوريتُها لا تغيب عنهاالشمس، وأين عبد الناصر وصدام والأسد وبومدين، وأين فرانكو وهيلاسيلاسي، وأين العساكر والزبانية العظام الذين كانوا يذلون شعوبهم ويكذبون عليهم بأنهم سيحررونهم من الهيمنة الاستعمارية ومن الفقر والذل والهوان والظلم، فإذا بحكمهم المطلق يذيقهم من ذلك أضعافاً مضاعفة حتى أصبح الابن عيناً على أبيه، والأخ جاسوساً على أخيه مثلما نرى في فلسطين، حيث يتجسس ضعاف النفوس وموتى الضمير على إخوانهم من المجاهدين المقاومين مثلما وقع أمس فقط لرئيس الشيشان مسخادوف رحمه الله.</p>
<p>أما في المغرب فقد رأينا جبابرة الأمس يصبحون بين عشية وضحاها نعاجاً جرباء يتحاماهم أشد الناس كان ولاءً لهم وخادما لاعتابهم وملبيا أوامرهم وآكلا من حَلْوائهم، ولو ألف بعضنا في هؤلاء الظلمة قصصاً وحكايات لكانت من أمتع القصص وأروع الحكايات وأنفس الآداب.. وقد أهداني أخي الحبيب المؤرخ الكبير اللواء الركن محمود شِيت خطاب قبل موته بأربع سنوات كتابين صغيرين في موضوع &#8220;قصص الظلم&#8221; بعوان &#8220;عدالة السماء&#8221; التي شاهد الكثير منها بنفسه وسمع بعضها بأذنه وكلها تتوقع سقوط نظام صدام الظالم بإشارات وكنايات وكانت نصائح يقدمها هذا الرجل مثل كتاب كليلة ودمنة لطاغية العراق الذي كان لا يقبل نصيحة، ولا يحب الناصحين مثل طغاتنا كلهم الذين يرون مصيرهم وهم مايزالون يؤذون المسلمين.</p>
<p>وبعد،</p>
<p>فإن الله يمهل الظالم حتى إذا حلت عقوبته أخذه أخذ عزيز مقتدر.. {ولا تَحْسًبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون}(الحجر : 42).</p>
<p>وقد وعد الله بالانتقام من الظالم في الدنيا قبل الآخرة لذلك فإن غطرسة بعض الدول مثل حكام أمريكا أو بعض الجبابرة الطغاة المستكبرين على شعوبهم الضعيفة سيكون مآلهم قريبا مثل عواقب أسلافهم المجرمين. ومن المضحك أن ترى أقواما كانوا بالأمس يُنادون بالعدل والانصاف حتى إذا تولوا كانوا أشد الناس ظلماً وأبشعهمفتكا وأسرعهم جوراً وأذلهم طاعة لأسيادهم وعبيدا لأسيادهم في تنفيذ أوامرهم لإيذاء إخوانهم والفتك بهم.</p>
<p>فيا أيتها الشعوب المظلومة والجماهير المقهورة والأمم المقموعة ثقوا في عدالة السماء، وأكثروا من الدعاء  والتضرع إلى ناصر المظلومين وماحق الظالمين فإن الله ينصر المظلوم ولو بعد حين وينزل غضبه ونقمته بالظالمين و لو كانوا في بروج مشيدة.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%84%d9%85-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%85-%d9%88%d8%b3%d9%82%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صراع النفس والعقل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:39:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[النفس]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[صراع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21051</guid>
		<description><![CDATA[الجهاد جهادان كما هو معروف، فهناك الجهاد الأصغر، وهناك الجهاد الأكبر، ولعل وصف النوع الثاني بالأكبر راجع إلى كونه جهادا للنفس الأمارة بالسوء، وإلى كونه جهادا مستمرا باستمرار حياة الإنسان، ومعاناة لا هوادة فيها، مما يجعله دائما في امتحان متواصل، وهو امتحان يقوم على ثلاثة معايير كبرى، قد يخرج منها الإنسان ناجحا متساميا عزيزا أبيا، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الجهاد جهادان كما هو معروف، فهناك الجهاد الأصغر، وهناك الجهاد الأكبر، ولعل وصف النوع الثاني بالأكبر راجع إلى كونه جهادا للنفس الأمارة بالسوء، وإلى كونه جهادا مستمرا باستمرار حياة الإنسان، ومعاناة لا هوادة فيها، مما يجعله دائما في امتحان متواصل، وهو امتحان يقوم على ثلاثة معايير كبرى، قد يخرج منها الإنسان ناجحا متساميا عزيزا أبيا، وقد يخرج منها مندحرا مخزيا، إنها الثالوث المتمثل في : السلطة والمال والمرأة أو الجنس، ما لم يحصن نفسه عقديا بما يحول بينه وبين هذه الموبقات التي قد تدفع به إلى الهاوية، إن هو ضعف أمام سحرها وبريقها الخادع. فإن شئت أن تمتحن شخصا فمكنه من إحدى هذه المغريات أو أكثر.</p>
<p>ومدار الأمر في هذا الامتحان على الصراع بين النفس والعقل، وهما قوتان طبيعيتان ركبهما الله عز وجل في الناس ليبلوهم أيهم أحسن عملا، فالنفس دافعها الشهوة، وهيأمارة بالسوء، والعقل دافعه الحكمة، وهو حافز على العدل، فمن أطاع نفسه مال مع نزواته، وكان ما كان من النتائج التي تتحدد خطورتها أو بساطتها بالدور الذي يقوم به هذا المغلوب على أمره، وبالمهمات المسندة إليه في المجتمع، وبما هو موكول إليه في صنع القرار أو تنفيذه، ومن أطاع عقله مال إلى العدل والحكمة، وقهر النزوات وقمع الشهوات، فكان ما كان من النتائج الباهرة التي تسمو به بين الناس وترفع مجتمعه بين المجتمعات، وتجعله بانيا موفقا ناجحا  في امتحان الجهاد الأكبر.</p>
<p>إذا كان انتصار النفس دافعا إلى قبح المعصية، وكان انتصار العقل باعثا على السمو والاتزان والعدل، فإن الأمر ليس عشوائيا أو متروكا للصدفة، ولما في نفس كل فرد من نوازع وطبائع، وإنما هو مرتبط بالتربية، والتربية البناءة في حاجة إلى الرياضة وصحة المعرفة وحسن الاختيار وصواب التمييز : ماذا نريد أن نكون ؟ وأي نوع من المواطنين نحتاج ؟</p>
<p>وهذا نص نختاره في هذا السياق، وهو عبارة عن نفحة من نفحات المفكر ابن حزم، تدعونا إلى التأمل في مكوناتها وطبيعتها وآفاقها، وهي مستمدة من كتابه &#8220;طوق الحمامة&#8221; الذي ألفه في الحب الذي يجمع بين الناس، ويربط بين الإنسان وربه، والنص من الباب الذي جاء تحت عنوان : (باب قبح المعصية)، فلنقرأ ولنتأمل ولنفكر مليا، ثم نختار ونحكم ونميز ونتساءل : أي السبيلين أصلح وأنفع وأجدى ؟ وهل ما يشهده العالم اليوم من خروقات واعتداءات وتجاوزات وتطاولات باسم محاربة الداء بالداء إلا نتيجة حتمية لغلبة وطغيان نزواتها واستفحال شهواتها وتعامي البصائر عن نور العقل وضابط العدل ؟ فكيف نحد من هذا الجموح المستشري هنا وهناك ؟ أبإفساح المجال للنفس وما تريد وتشتهي من مال وبنين وسلطة وسيادة وتحكم و&#8230;. و&#8230;.؟ أم بالانضباط وتحكيم العقل وطلب العدل بموضوعية ونزاهة وشفافية، وحقن للدماء إلا بالحق وصيانة للأموال، وحماية للنفوس إلا بالعدل. يقول أبو محمد علي بن حزم  رحمه الله تعالى : &#8220;وكثير من الناس يُطيعون أنفسهم ويعصون عقولهم، ويتبعون أهواءهم، ويرفضون أديانهم، ويتجنبون ما حض الله تعالى عليه ورتَّبَه في الألباب السليمة من العفة وترك المعاصي ومقارعة الهوى ويخالفون ربهم، ويوافقون إبليس فيما يحبه من الشهوة المعطبة فيواقعون المعصية في حبهم. وقد علمنا أن الله عز وجل ركَّب في الإنسان طبيعتين متضادتين :</p>
<p>&gt;  إحداهما لا تشير إلا بخير ولا تحض إلا على حسن ولا يتصور فيها إلا كل أمر مرضي، وهي العقل، وقائده العدل.</p>
<p>&gt; والثانية : ضدّ لها لا تشير إلا إلى الشهوات، ولا تقود إلا إلى الردى، وهي النفس، وقائدها الشهوة. والله تعالى يقول : {إن النفس لأمارة بالسوء} وكنى بالقلب عن العقل فقال : {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}، وقال تعالى : {وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}وخاطب أولي الألباب.</p>
<p>فهاتان الطبيعتان قُطبان في الإنسان، وهما قوتان من قوى الجسد الفَعَّالِ بهما، ومطرحان من مطارح شُعاعات هذين الجوهرين العجيبين الرفيعين العُلْوِيَّيْن. ففي كل جسد منهما حظّه على قدر مُقابلته لهما في تقدير الواحد الصمد، تقدّست أسماؤه حين خلقه وهيأه. فهما يتقابلان أبدا ويتنازعان دأبا، فإذا غلب العقل النفس ارتدع الإنسان وقمع عوارضه المَدخولة واستضاء بنور الله واتبع العدل، وإذا غلبت النفسُ العقلَ عميت البصيرة، ولم يصح الفرق بين الحسن والقبيح، وعظم الالتباس وتردَّى في هُوَّة الرَّدى ومَهْواة الهلكة، وبهذا حسن الأمر والنهي، ووجب الاكتمال، وصح الثواب والعقاب، واستحق الجزاء.</p>
<p>والروح واصل بين هاتين الطبيعتين، ومُوصِّل ما بينهما، وحامل الالتقاء بينهما، وإن الوقوف عند حد الطاعة لمعدوم إلا بطول الرياضة وصحة المعرفة ونفاذ التمييز&#8221;(انتهى كلام ابن حزم)</p>
<p>إن الرؤية واضحة، والمنهج بَيِّنٌ، والنتائج جلية، ولكن السؤال الملح هو : كيف ننتصر في الجهاد الأكبر؟ وكيف نتفاهم لنتعايش ؟</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشكالية ثقافة الطفل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:35:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[إشكالية]]></category>
		<category><![CDATA[الطفل]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21048</guid>
		<description><![CDATA[في خضم ثقافة العنف التي تجتاح العالم، وفي معترك استعراض القوة بكل أشكالها ومظاهرها،  يحق لنا أن نتساءل عن طبيعة الثقافة التي يتشربها طفلنا، صباح مساء. هذه الثقافة التي تمارس تأثيرا كبيرا في تشكيل شخصيته، واستكمال نموه وتطوره، وتعليمه كيفية التعامل مع مختلف القضايا التي تهمه وتهم مجتمعه وأمته. كما يحق لنا أن نتساءل عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في خضم ثقافة العنف التي تجتاح العالم، وفي معترك استعراض القوة بكل أشكالها ومظاهرها،  يحق لنا أن نتساءل عن طبيعة الثقافة التي يتشربها طفلنا، صباح مساء. هذه الثقافة التي تمارس تأثيرا كبيرا في تشكيل شخصيته، واستكمال نموه وتطوره، وتعليمه كيفية التعامل مع مختلف القضايا التي تهمه وتهم مجتمعه وأمته. كما يحق لنا أن نتساءل عن التشوهات التي تلحق ببراءة الأطفال من جرائها.</p>
<p>يستقي طفلنا ثقافته من قناتين اثنتين رئيسيتين :</p>
<p>- المرويات الشفوية التي يستقيها من محيطه وبيئته، محيط الأسرة والمدرسة والحي وغير ذلك. ومنها يكتسب أولى المعارف والتجارب والمهارات. والأم أول إنسان يتأثر به في محيطه. والمفروض أن دورها لا يقف عند تقديم الحب والرعاية، وإنما يتمثل في تشكيل شخصية الطفل ثقافيا، ابتداء من تنمية قدراته اللغوية إلى إشباع نهمه إلى الاكتشاف والمعرفة بوسائل شتى كالخرافة والحكاية والقصة والنشيد والرسم وغير ذلك. وفي زخم معاناة المرأة الأم وضغوطات العمل والوضع الاجتماعي والوضع الاقتصادي، ألا تسلمهم إلى الفضائيات ببرامجها البعيدة عن مفاهيمنا وقيمنا وعاداتنا أو إلى اللعب في الشوارع؟؟، أليس اهتمامات الأم الأخرى (كيفما كانت إيجابية أم سلبية) تفقدها الوقت الكافي لإشباع توقه إلى الاكتساب المعرفي والثقافي فتنخرط في معترك ممارسات القمع والصد. أليس الأب، الجدان، الإخوة الكبار، كل العائلة أيضا، لم يعد لهم وقت لأطفالهم، وفقدوا بالتالي قنوات الاتصال بهم؟؟ ألم تنعدم ثقافة الحوار والإقناع بينهم؟؟. أليست الفضائيات والألعاب الإلكترونية والإنترنيت وغيرها من وسائل التكنولوجيا غير المراقبة أصبحت عوامل هدامة لشخصية طفلنا بدل أن تكون عوامل نهضة ورقي؟؟ ألم نلمس في طفلنا شخصية مهتزة لا منتمية عنيفة من جراء تسرب قيم ومثل غريبة عنا؟؟</p>
<p>- الكتاب : لا نشك في غياب فعل &#8220;اقرأ&#8221; في أمة محمد ، وبالتالي غياب الكتاب بوصفه قيمة معرفية وثقافية ضرورية للإنسان، إلا من رحمهم الله من الرجال والنساء والأطفال الذين لم يفرطوا فيه. ولذلك لا أقصد الكتاب بصفة عامة، وإنما أقصد الكتاب المدرسي، لأنه ينقل جملة من المعارف والعناصر الحضارية والثقافية لأطفالنا. من هنا تكمن أهمية بسط بعض التساؤلات حول واقع الكتاب المدرسي وشروطه العلمية والمعرفية والثقافية: هل يستجيب الكتاب المدرسي لواقع الطفل الاجتماعي ويفتح آفاق ثقافة تنبذ الفكر الخرافي والسلبي والاتكالي وتشجع الفكر العلمي القائم على التحليل والبحث والإبداع؟؟. هل محتواه وأساليبه ولغته تراعي كل مرحلة من مراحل الطفولة، وتشجع الطفل على القراءة والمطالعة وتوسيع قدرته على التخيل والإبداع؟؟. هل وضعية المعلم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأخلاقية تساهم في عملية التواصل الثقافي السليم بين الطفل والكتاب والعالم المدرسي برمته؟؟.</p>
<p>كثيرة هي التساؤلات التي تقض مضاجع كل غيور على مستقبل هذه الأمة، وتصبح إشكالية عويصة تحتاج إلى دراسات وبحوث لتقديم حل مناسب لها، يضمن مساعدة الطفل على التشبث بهويته الدينية والوطنية، وخلق طموح المشاركة في صناعة مستقبله ومستقبل أمته في نفسه، كما تحتاج إلى بناء ثقافة قائمة على دلالات &#8220;اقرأ&#8221; وتداعياتها وعلاقاتها العلمية والمعرفية والإبداعية، منضبطة بضوابط الإيمان بالله تعالى.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة-4</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Mar 2005 14:30:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 231]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21046</guid>
		<description><![CDATA[لقد بلغ من رهافة الميزان الذي كان يزن به &#8220;النورسي&#8221; أمور المسلمين وسلوكياتهم حدا بات مستعصيا على الانفعالات الآنية، وردود الأفعال المتشنجة التي تورد موارد الهلاك في كثير من الأحيان. وإليك مثلا من هذا الفهم الواعي والعقلاني الذي كان يعالج به الأمور التي يُراد له الخوض فيها : &#8220;نشبت ثورة في الأقاليم الشرقية من &#8220;تركيا&#8221; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد بلغ من رهافة الميزان الذي كان يزن به &#8220;النورسي&#8221; أمور المسلمين وسلوكياتهم حدا بات مستعصيا على الانفعالات الآنية، وردود الأفعال المتشنجة التي تورد موارد الهلاك في كثير من الأحيان.</p>
<p>وإليك مثلا من هذا الفهم الواعي والعقلاني الذي كان يعالج به الأمور التي يُراد له الخوض فيها : &#8220;نشبت ثورة في الأقاليم الشرقية من &#8220;تركيا&#8221; بقيادة الشيخ &#8220;سعيد عيدان&#8221; الذي كان زعيما بارزا بين العشائر الكردية، وكانت هذه الثورة موجهة ضد سياسة &#8220;مصطفى كمال&#8221; الذي أثار نقمة الشعب باتجاهه المعادي للدين الاسلامي، وقبيل اندلاع الثورة أرسل الشيخ &#8220;سعيد عيدان&#8221; رسائل إلى الأستاذ &#8220;سعيد النورسي&#8221; يطلب منه الاشتراك معه في الثورة ضد حكومة &#8220;أنقرة&#8221; فرفض لعدم رغبته في إهدار دماء المسلمين الأبرياء في حركة لا أمل فيها.</p>
<p>ونسجل حوارا جرى بينه وبين &#8220;حسين باشا&#8221; رئيس إحدى العشائر الكردية :</p>
<p>حسينباشا : أريد أن أستشيرك في أمر، إن جنودي حاضرون، والخيول موجودة وكذلك الأسلحة والدخائر، وأنا أنتظر أمرا منكم.</p>
<p>النورسي : ما ذا تقول؟ ما الذي تنوي فعله؟ ومَنْ ستحارب؟</p>
<p>حسين باشا : سنحارب مصطفى كمال.</p>
<p>النورسي : ومن هم جنود مصطفى كمال؟</p>
<p>حسين باشا : ماذا أقول&#8230;. إنهم جنود</p>
<p>النورسي : إن جنوده هم أبناء هذا الوطن، هم أقرباؤك وأقربائي، فمن تقتل؟ ومَنْ سيقتلون؟ فكر وافهم، إنك تريد أن يقتل الأخ أخاه.</p>
<p>حسين باشا : إن الموت لأفضل من مثل هذه الحياة.</p>
<p>النورسي : وما ذنب الحياة؟ إذا كنت قد مَلَلْتَ من حياتك فما ذنب المسلمين المساكين؟</p>
<p>حسين باشا : &#8220;متحيرا&#8221; لقد أفسدت علي عزيمتي ورغبتي، ولا أدري كيف سأقابل عشيرتي التي هي بانتظار عودتي، سيظنون أنني جبنتُ، لقد أضعتَ قيمتي بين العشيرة.</p>
<p>النورسي : وماذا لو كانت قيمتك صفرا بين الناس، وكنتَ مقبولا عند الله تعالى؟</p>
<p>وعندما قال له حسين باشا إنهيريد تطبيق الشريعة قال له النورسي : أتريد تطبيق الشريعة الإسلامية؟</p>
<p>إن تطبيق الشريعة الاسلامية لا يكون بهذه الطريقة، فلو قلت لك : يا حسين باشا تعالى مع جنودك الثلاثمئة لتطبيق الشريعة، فإن جنودك وهم في طريقهم إلى هنا سيقومون بنهب وسلب كل من يمرون عليهم في الطريق.. وهذا مخالف للشريعة.</p>
<p>ورغم ما نأخذه على الدنيويين من استغراق في الدنيا، وانغماس فيها من قمة الرأس إلى أخمص القدمين، فيقيسون أمورهم جميعها بقاييسها، ويزنون نجاحهم أو إخفاقهم بموازينها، فإن المسلمين قد يجارونهم في هذا التصور المنحرف أحيانا دون شعور، فيقيسون دعوة الإيمان بمقاييسهم ويزنونها بموازينهم، فيستعجلون عندئذ النجاح، ويرتكبون الأخطاء وربما الحماقات من أجل أن يحققوا نجاحا دنيويا سريعا، ناسين أو متناسين أن للإيمان موازينه وحساباته الأخروية، وينسون حديثه  : &#8220;لأن يهدي  الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها&#8221; أو كما قال، وينسون أو يتناسون أن الدنيا ليست هي خاتمة المطاف، وأننا مأمورون بأن نزرع فيها حبات الإيمان، ولا يلزم أن نكون نحن الحاصدين، ولعل أجيالا أخرى تأتي بعدنا هي التي ستحصد ما تَسَنْبل ونضج من زرعنا، وهذا هو النجاح الحقيقي وإن كان غير آني ولا منظور دنيويا من قِبَلِنا، إلا أنه مرصود ومعلوم أخرويا.</p>
<p>فالموازين الأخروية هي الموازين التي ينبغي للمؤمنين أن يزنوا بها أعمالهم ويسعوا لكي تثقل فيها وترجح في كفتها، فذرة عمل خالصة لله تعالى ترشحهم للقبول لديها، وتهيؤهم للحصول على مكان عندها. لأنها ـ أي الآخرة ـ هي الحياة الحقيقية الخالصة والمحصنة ضد الموت والعدم ـ  أما الحياة الدنيا فما هي إلا ظل من ظلالها سيطويها الزوال والفناء يوما ما بكل موازينها ومقاييسها.</p>
<p>د.أديب الدباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
