<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 227</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-227/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>فاس في شعر الحلوي رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 17:02:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الطريبق]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[فاس]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مسيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20849</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يعد موضوع (فاس في شعر محمد الحلوي) مدخلا لتحديد علاقة الشاعر ببيئته ورصد رؤيته لمحيطه. باعتبار أن الشاعر يسعى  دائما إلى محاولة إعادة تشكيل العناصر الخارجية  في قصيدته، انطلاقا من إحساساته وتفاعلاته مع كل ما يدور حوله. وحين يلتقي ما هو مادي مع ماهو نفسي ويتشابك البعدان في عملية إبداعية معقدة، متداخلة العناصر، فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يعد موضوع (فاس في شعر محمد الحلوي) مدخلا لتحديد علاقة الشاعر ببيئته ورصد رؤيته لمحيطه. باعتبار أن الشاعر يسعى  دائما إلى محاولة إعادة تشكيل العناصر الخارجية  في قصيدته، انطلاقا من إحساساته وتفاعلاته مع كل ما يدور حوله. وحين يلتقي ما هو مادي مع ماهو نفسي ويتشابك البعدان في عملية إبداعية معقدة، متداخلة العناصر، فإن براعة المبدع/ الشاعر تتجلى في مدى قدرته على خلق نوع من التوافق النفسي بينه وبين العالم الخارجي كما يقول الدكتور عز الدين إسماعيل(التفسير النفسي للأدب ص 64)، فهل استطاع الشاعر الحلوي أن يقيم بينه وبين مدينته (فاس) جسرا من التفاهم أو المودة أو العلاقة الحميمية، وهو الذي قضى  بها أهم مرحلة من حياته؟</p>
<p>ودون أن نقف  عند أسباب ذلك وخلفياته عند هذا الشاعر أو ذاك، نحاول أن نحدد موقف الحلوي تجاه فاس بالذات، وهي المدينة التي ارتبط بها فكانت دائما في قلبه، ولكنه اضطر إلى الرحيل عنها إلى  تطوان لأسباب متعددة لا نريد أن نثيرها الآن. غير أنه ظل على صلة وطيدة بها، ويتجلى ذلك في إكثاره من الشوق والحنين إليها، على الرغم من استقراره بتطوان، أخت فاس، التي وفرت له ظروف الراحة والاطمئنان. كما ظل الشاعر يسترجع ذكرياته ويتعلق بأصحابه، ويستعيد عشاياه معهم على ضفاف نهر سبو، أو وادي فاس كما يتذكر عهد الطلب بجامع القرويين، ويستوحي مآثر فاس ومعالمها وفضاءها، وتثيره الذكريات فيترجم ذلك شعرا، ويكفي أن نستعرض ديوانه الثاني (شموع) لنقف على هذه الظاهرة التي تؤكد وفاءه وحبه وتعلقه بفاس ومن في فاس وما في فاس. ولا شك أن البعد عنها قد زاد إحساسه وعاطفته تأججا :</p>
<p>ذكرتك والليالي مسرعات</p>
<p>وللأشواق والذكرى  التهاب(شموع : 139)</p>
<p>وابن فاس وإن نأى عن ثراها</p>
<p>كشذاها يؤرج الآفاقا</p>
<p>يكتم الشوق في الجوانح ما لم</p>
<p>يرَ قلبا كقلبه مشتاقا(نفسه 381)</p>
<p>ومن هذا القبيل قصائده : وادي الجواهر(نفسه : 159- 160)، و(غزلية)(نفسه : 402- 404) و(ومضات)(نفسه : 405- 407) وغيرها مثل قصائده في رثاء أصدقائه من أعلام فاس، مثل رثاء الزعيم علال الفاسي، والشيخ عبد الرحمان الغريسي وغيرهما.</p>
<p>وذلك ما يستدعي التمييز بين شعر الحلوي من مدينته وهو في فاس، في المراحل الأولى من حياته، وما يطبع هذا  الشعر من طوابع ومميزات، وبين شعره فيها وهو بعيد عنها. هنا يجب أيضا أن نميز نوعين من شعره الذي قاله عن فاس وهو بعيد عنها:</p>
<p>&gt; النوع لأول : ما قاله وهو بعيد عن فاس بعدا مؤقتا محدودا، كسفر قصير، أو حين كان سجينا بسبب مواقفه الوطنية.</p>
<p>&gt; النوع الثاني : ما قاله وهو مستقر بتطوان التي اختارها موطنا له بعد رحيله عن فاس.</p>
<p>غير أن ما يشترك فيه هذان النوعان عند الحلوي هو عمق حنينه وشدة تعلقه بمدينته، بما لذلك من دلالات واضحة على  بعض صفاته وأخلاقه، كالوفاء لأصدقائه، والإخلاص لمبادئه، حب الوطن، وما إلى ذلك.</p>
<p>شعر المدينة</p>
<p>يمكن أن نعد هذه المحاولة المتواضعة التي نشارك بها في تكريم الشاعر الكبير الأستاذ محمد الحلوي داخلة في إطار ما يعرف في الدراسات الحديثة (شعر المدينة)، أو (شعر المدن)، وهو موضوع حظي باهتمام عدد من الدارسين والنقاد المحدثين الغربيين والعرب، حتى  غدا مصطلحا ذا دلالة محددة بشكل تقريبي.</p>
<p>نمثل لها بالنماذج الآتية على سبيل الاستئناس لا الحصر:</p>
<p>ـ الشاعر والمدينة للدكتور محمود الربيعي(الشاعر و المدينة مجلة عالم الفكر 1981/32).</p>
<p>ـ الشاعر والمدينة في العصر الحديث للدكتور محمد عبده بدوي(نفسه).</p>
<p>ـ المدينة والشاعر : دراسة تحليلية في شعر غازي القصيبي : بهاء الدين رمضان.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى ما حظي به الموضوع في سياق عدد من الدراسات النقدية العامة، عند شاعر واحد، أو عند مجموعة من الشعراء، ومن ذلك على سبيل المثال : مبحث (الموقف من المدينة) في كتابه (اتجاهات الشعر العربي المعاصر) للدكتور إحسان عباس.</p>
<p>مفهوم شعر المدينة</p>
<p>وقبل أن نشرع في رصد الموضوع الذي حددناه، نرى من المفيد أن نقف عند مفهومه أولا، حتى نضع تصورا نتفق عليه ونهتدي به في التعامل مع مادته، ونستعين في هذا التحديد بجهود رائد هذا النوع من الدراسة في الأدب الغربي، ونعني به جون. ه. جونسون الذي لاحظ أن مصطلح (شعر المدينة) يغطي مساحة واسعة من الدلالة واحتمال المعنى، وقد اختار لنفسه مفهوما محددا يلتزم به لهذا المصطلح كما يقول الدكتور محود الربيعي(مجلة الفيصل ع 208)، وهكذا يشرح المصطلح ويحدد مفهومه بقوله:</p>
<p>&#8220;شعر المدينة هو الشعر الذي يصف مدينة واقعية وصفا مباشرا، أو يصف البشر الذين تتأثر حياتهم بتجربتهم في مثل تلك المدينة تأثرا واضحا، ومعنى هذا أن اختياري لن يتضمن الأحلام والرؤى والأوهام والخيالات التي لها علاقة واهية، أو لا علاقة لها البتة، بالمدينة الواقعية(عالم المعرفة 1978).</p>
<p>ولا شك أن هذا المفهوم للمدينة لا يفرض الحديث عنها على وجه الإجمال، فقد ينصب الاهتمام على  مكون أو جانب بشري أو أكثر من أبنائها، وهكذا.</p>
<p>هذه ملاحظة أولى بشأن هذا المفهوم، وهناك  ملاحظة أخرى ثانية نعرض لها من خلال عنوان نصوغه كما يلي :</p>
<p>بين المدينة الشعرية والمدينة الواقعية</p>
<p>تقتضي هذه الصيغة أن الشاعر قد يعيد إعادة تشكيل مدينته، أو خلقها من جديد، وليس من الضروري أن تكون في هذه الحالة مطابقة للمدينة الواقعية ذلك بأن &#8220;كل شاعر يصنع مدينته، ومدينته تعيش داخله، وعلى  ذلك تتولد المدينة الموحشة شعريا من مدينة حافلة في الواقع، على العكس قد تتولد المدينة الشعرية المتلألئة بالأضواء من مدينة أطفئت أضواؤها في واقع الحال&#8221;(الشاعر والمدينة : 132).</p>
<p>وهذا يعني أن هناك مجموعة من العناصر والمعالم أو المكونات المادية،بما في ذلك النماذج البشرية، والمشاهد الطبيعية، والآثار الحضارية، مما نشاهده ونعايشه ونعرفه في الواقع، وهناك (الرؤية الشعرية) لتلك المدن أو العناصر كما يقدمها الشاعر، وإذا كان بالإمكان تلمس هذا الجانب أو ذاك بصفة مستقلة، أو بشكل مندمج لدى الشاعر، فإننا نؤكد مع الدكتور محمود الربيعي أن &#8220;حديث الشعراء عن مدن نعرفها ينبغي ألا يغرينا بتلمس المعالم المادية التي نعرفها في (الرؤية الشعرية) التي يقدمها الشعراء لتلك المدن&#8221;(نفسه).</p>
<p>ومن ناحية أخرى  قد يكون تعامل الشاعر مع مدينته (واقعيا)، وقد يكون (رومانسيا)، وقد يمزج بين الأمرين وفق تصور خاص، وكلا التصورين موجود عند محمد الحلوي في تعامله مع فا س. ولا شك أن الحالة النفسية للشاعر تنعكس على موضوعه فرحا ومرحا، أو حزنا وكآبة، وذلك ما يظهر جليا إذا استعرضنا قصائده في فاس، وربطناها بظروفها وملابساتها.</p>
<p>ويكفي أن نربط بين القصيدةالحلوية من حيث معمارها، وبين الآثار العمرانية لمدينة فاس، وما يتطلبه تشكيل صورتها في قصيدة شعرية من عناصر، في مقدمتها ما يعرف بالخيال البصري الذي يغذي القوى  المبدعة لدى الشاعر، فهناك إذن أكثر من وشيجة، وإن لم تظهر للعيان.</p>
<p>دور الخيال البصري</p>
<p>وهكذا تعد مدينة فاس من المدن الأثرية المتميزة، وذلك بما تمتاز به من تعدد آثارها العمرانية وتنوع معالمها التاريخية عبر أحقاب وقرون متواليات، تحكي مع مر الزمان تعاقب الدول وغنى  الفن والفكر، حتى غدت تراثا عالميا يشد الأنظار إليه من كل صوب، ولذلك فنحن حين نتحدث عن مدينة فاس نستحضر هذا التاريخ الطويل الحافل الذي تشهد عليه معالمها الأثرية الشامخة التي تتحدى عوامل الزمان، ومدينة في مثل هذا الغنى والتنوع لا يمكن إلا أن تثير كوامن النفوس، وتغذي الخيال لدى المبدعين، وتشدهم إليه شدا. وهذا ما يجعلنا نقول مع الشاعر الدكتور محمد عبده بدوي :</p>
<p>&#8220;ونحن إذا اقتربنا من وجود المدينة في الشعر لا نستطيع أن نتجاهل الصلة الحميمية بين المعمار والقصيدة لأن الذاكرة ـ كما يقال ـ تتغذى وتنمو بالأشكال، ولأن الخيال البصري يتشكل أساسا بالرسم، بالإضافة إلى وجود أكثر من علاقة بين الانسان والبيئة، وبين البيئة ونوعية الحياة التي تقام عليها&#8221;(عالم المعرفة 1988/3).</p>
<p>كيف تعامل محمد الحلوي مع المدينة في شعره؟</p>
<p>لعل الإجابة عن هذا التساؤل تدفعنا في البداية إلى رصد أنواع شعر المدن لدى الشعراء المحدثين، ولا سيما العرب منهم، ومعرفة كيف تعاملوا مع المدينة في شعرهم، وذلك من أجل وضع شعر المدينة، ولا سيما مدينة فاس التي درج فيها الشاعر وترعرع واكتملت شخصيته، في سياقه بين هذه الأنواع.</p>
<p>وفي هذا المجال نجد الدكتور محمد الربيعي يرصد أنواع شعر المدينة من حيث طبيعة تعامل الشعراء معها فيصنفها كما يلي(نفسه : 131) :</p>
<p>ـ التعامل السياحي،وتغلب عليه السطحية.</p>
<p>ـ التعامل الخطابي الحماسي.</p>
<p>ـ التعامل اليوتوبي، وهو الذي يجعل المدينة رمزا فلسفيا.</p>
<p>ـ التعامل الهامشي.</p>
<p>ويمكن القول إن المادة الشعرية الغزيرة التي توافرت للشاعر عن مدينة فاس، لا تكتفي بنوع من أنواع التعامل المذكورة، إن لم نقل إن الشاعر قد استطاع تجاوز هذه الأنواع جميعها، لأن الشعراء الذين يمكن أن يمثلوا هذا الاتجاه أو ذاك في دراسة الدكتور الربيعي لا تربطهم وشائج قوية بالمدن التي تحدثوا عنها، وقد لا يندمجوا فيها، إذ منهم من ينتمي إلى البادية، وحين ينتقل إلى المدينة يصعب عليه أن يتعايش مع مكونها، فيحس بالغربة والضياع، وقد يهرب منها هروبا حقيقيا أو روحيا، أما الحلوي فهو ابن فاس، وهي مدينة متميزة، تسهم بشذاها وفضائها وطبيعتها في خلق العلاقة الحميمية مع أبنائها وزوارها إلى حد كبير فتمتلئ قلوبهم حبال لها، ويزداد تعلقهم بها قوة، فكيف إذا كان محبهاوالمتعلق بها شاعرا رقيق الاحساس كالحلوي، ولذلك جاء تعامله مع مدينته عميقا ومتميزا. وذلك مما يؤكده رصد العناصر التي تثير شاعريته في المدينة منذ قال الشعر إلى الآن، وسيظل مرتبطا بها محبا لها بدون شك، وهذه ذكرياته في رحاب جامعة القرويين التي نسجت خيوط هذا الحب المستمر:</p>
<p>وليس لشاعر غير القوافي</p>
<p>ضياء حين يكنفه الضباب</p>
<p>ففيك كتبت أبياتي العذارى</p>
<p>وعنك رويت فامتلأ الوطاب</p>
<p>وفيك عبدت ربي في قنوت</p>
<p>وفتح لي إلى الإيمان باب(شموع : 139)</p>
<p>ماهي العناصر التي تثير شاعرية محمد الحلوي في مدينته؟</p>
<p>حين نقوم برصد موضوع (مدينة فاس) في ذاكرة الشاعر الحلوي نجد تنوعا ملحوظا في العناصر التي تثيره، هناك بطبيعة الحال الفضاء العام، فضاء فاس بخصائصه التي لا تخطئها الحواس ولا الاحاسيس، ولكن هناك أيضا عناصر مادية ملموسة يعيد الشاعر تشكيلها بطريقته الخاصة دون أن يفقدها واقعيتها، وإن علتها أحيانا ظلال وتموجات وألوان من رومانسيته ونزعته الوجدانية. وأكثر هذه العناصر إثارة لشاعريته :</p>
<p>&gt; أولا : العنصر البشري، فهو يتحدث عن شيوخه وأصدقائه ومعارفه، وقد يتحدث عن الأسرة الفاسية بصفة عامة، دون أن يغيب البعد الوطني في هذا المجال، من خلال حديثه عن رموز الجهاد والوطنية.</p>
<p>&gt; ثانيا : الطبيعة، فهناك نهر سبو، ووادي الجواهر، وما يرتبط بهما من مغان ومرابع، وما يزين الطبيعة من زهر وشذى، وعشب وجداول ورياض، وفراش وطائر مترنم&#8221;.</p>
<p>&gt; ثالثا : المعالم والآثار العمرانية، ومنارات العلم والإشعاع، فهناك جامعة القرويين، وأطلال بني مرين بشهادتها الحضارية الخالدة، وهناك الأحياء التي درج فيها كالدوح الذي يعده جنة ومرتعا للحسن والغيد.</p>
<p>ولكي نتبين نوع تعامل الشاعر الحلوي مع مدينته، ونتأكد من مكانتها في نفسه، وتجاوزه التعامل السياحي والهامشي، يكفي أن نقرأ هذا النموذج من شعر الطبيعة الذي يضفي عليه من إحساسه ووجدانيته ما يبرز افتتانه وهيامه بطبيعة مدينته :</p>
<p>لست أنسى ذكرياتي ما حييتَ</p>
<p>وعشايايَ على  نهر سبو</p>
<p>كلما جئته ظمآنا رَويتَ</p>
<p>واحتفى من زهره بي موكب</p>
<p>معرض للزهر عامت ضفتاه</p>
<p>في فراديس سناها مذهب</p>
<p>أين من عيني أطيافٌ رؤاه؟</p>
<p>أين من روحي شذاه الطيب؟</p>
<p>في ليال طاب فيها السمر</p>
<p>وحلا الشعر ولذَّ الطرب</p>
<p>وسقانا من سناه القمر</p>
<p>خمرة يسكر منها العنب</p>
<p>لست أنسى الغيدَ حول الضفة</p>
<p>تتساقى  الماء أو تحتطب</p>
<p>جئتها أزجي الخطى في لهفة</p>
<p>فتناءت وأنا أقترب</p>
<p>كلما هب نسيم عاطر</p>
<p>أو بدا للعين واد معشب</p>
<p>أو شدا ناي وغنى طائر</p>
<p>صحتُ : واشوقي إلى نهر سبو(1).</p>
<p>وهكذا تبدو فاس في شعره غادة تزهو وتتيه خيلاء بما أضفى  عليها الخالق من جمال وبهاء، وما أغناها به من مياه دافقة، وزينها به من بساتين ورياض وتضفي عليها آثارها العمرانية التي أبدعتها أيادي أبناء فاس ظلالا زاهية، تخلد صفحات من الأمجاد الباهرة.</p>
<p>إنها صورةمشرقة زاهية لمدينة يتغلغل حبها في قلب الشاعر تتوسطها جوهرة مضيئة مشعة هي جامعة القرويين، غير أن الشاعر لا يكتفي بهذه الصورة الخلابة المتلألئة لفاس، بل يلجأ أحيانا إلى تقديم الوجه الآخر لمدينته، وهو حتى إن لم يسم المدينة، ولم يحدد عنصرا بعينه من عناصرها، تحس بأن الفضاء العام فضاء فاس. والجو العام جو فاس، والنموذج الذي يتحدث عنه لا تخلو منه أزقة فاس وشوارعها.</p>
<p>وهكذا فإن الوجه المشرق لفاس لا يمكن أن يحجب عن الشاعر ما فيها من بؤس وفقر وتفاوت طبقي. ففي فاس أيضا بؤساؤها وفقراؤها، ومنهم النموذجان الآتيان على سبيل التمثيل :</p>
<p>&gt; النموذج الأول : الأعمى الذي يهمله بنو قومه فيتيه في أزقتها لا يجد من يعوله أو يقوده:</p>
<p>من لأعمى  يدب في فاحم الليل وحيدا يقوده أو يمونه؟</p>
<p>لم يجد بين عالم الناس إلا</p>
<p>ساخرا منه أو غنيا يُهينه</p>
<p>تائها كالغريق في جنح ليل</p>
<p>يوحش النفس صمتَه وسكونه</p>
<p>كاتما في دجاه أنفاس محرو</p>
<p>م طواه الأسى ولجَّ أنينه(2)</p>
<p>&gt; النموذج الثاني : ماسح الأحذية اليتيم الذي لفظته المدارس، ولم يجد من يحنو عليه ويكفيه قوت أمه فيصيح الشاعر في لهجة خطابية مؤثرة :</p>
<p>أيها الراكع المكب على الأقدام في وقدة من الرمضاء</p>
<p>ينقل الخطو بين مختلف الأرجل في ذلة وفي إقعاء</p>
<p>مفرغا جهده يلمع بالأصباغ ما اربد من سواد الحذاء</p>
<p>يمنح الحسن والشباب لأقدام ورجلاه في الوجى والحفاء</p>
<p>يا مثال النكران للذات لقن</p>
<p>أدعياء الفدا دروس الفداء</p>
<p>وأخيرا نتساءل ، ونحن نستعرض شعر محمد الحلوي في فاس من خلال ديوانيه : (أنغام وأصداء) و(شموع) وهما الديوانان اللذان أصدرهما لحد الآن، ومن خلال تتبع مراحل حياته وعلاقاته بفاس ومن فاس من خلانه، ترى لو سألنا محمد الحلوي عن شعوره الآن تجاه فاس وهو يعاود زيارتها بين الحين والحين، وفي قلبه حب كبير وعميق لهذه المدينة التي احتلت سويداءه، وفي نفسه غير قليل من المرارة الدفينة، وشيء من العطف والأسى على ما آل إليه أمرها&#8230; ترى ماذا كان سيقول؟ ألا يردد لسان حاله مع الشاعر صلاح عبد الصبور، وقد اضطر إلى هجرة مدينته كما حدث له :</p>
<p>أهواك يا مدينتي الهوى الذي يشرق بالبكاء</p>
<p>إذا ارتوت برؤية المحبوب عيناه</p>
<p>* * * * * * * * * * * *</p>
<p>أهواك مدينتي</p>
<p>أهواك رغم أنني أنكرت في رحابك</p>
<p>وأن طيري الأليف طار عني</p>
<p>وأنني أعود لا مأوى ولا ملتجأ</p>
<p>أعود كي أشرد في أبوابك</p>
<p>أعود كي أشرب من عذابك</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- أنغام وأصداء 25- 26.</p>
<p>2- أنغام وأصداء : 142.</p>
<p>د.علي لغزيوي</p>
<p>&gt; عــــن كتاب : فـــاس فــــــي شعر محمد الحلــــوي ط 1994/1.</p>
<p>سلسلة فاس في ذاكرة الشعراء(1)</p>
<p>-بتصرف-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد الحلوي : سيرة وطني ومسيرة شاعر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:58:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الطريبق]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>
		<category><![CDATA[مسيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20847</guid>
		<description><![CDATA[&#160; لقد عاش الشاعر محمد الحلوي اثنتين وثمانين سنة، قضاها كلها في الدراسة، وفي العطاء، وفي الوطنية، وفي الدفاع، وفي الإبداع، في الدراسة بجامعة القرويين التي نهل من فيضها المتدفق، وأوفت له وأوفى لها، ورعته بحنانها وبرت به فبر بها، ورصع مجدها في جميل قصائده وأروعها، وفي العطاء في ميدان التعليم، بين مدينتي فاس وتطوان، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد عاش الشاعر محمد الحلوي اثنتين وثمانين سنة، قضاها كلها في الدراسة، وفي العطاء، وفي الوطنية، وفي الدفاع، وفي الإبداع، في الدراسة بجامعة القرويين التي نهل من فيضها المتدفق، وأوفت له وأوفى لها، ورعته بحنانها وبرت به فبر بها، ورصع مجدها في جميل قصائده وأروعها، وفي العطاء في ميدان التعليم، بين مدينتي فاس وتطوان، كأستاذ بارع موفق بامتياز في اللغة العربية، وكمفتش ناجح محنك متمكن بين عدد من المدن بالشمال كتطوان، وأصيلة والعرائش والقصر الكبير، وتشهد له كفاءته أنه كان نعم الموجه، ونعم المرشد، ونعم المؤطر، وفي الوطنية لأنه اندمج في الحركة الوطنية، وشارك في إذكاء شرارتها ووطيسها، وجاهر بذلك، ونظم قصائد كل واحدة منها كانت جذوة متقدة بالوطنية، ومتأججة بالحماس، ولكنها ضاعت أو بأفصح معنى ضيعت، لأنها كانت إدانة صريحة للإستعمار، فلم تصلإلينا، وكانت قوية في معانيها، وفي مضامينها وكان الشاعر صادقا فيها لأن منها ما كان يتردد على ألسن الوطنيين فيثير النخوة والإباء والإصرار، وبسببها سجن سنة : 1944، كما سجن قبله سنة 1937 عدد من الشعراء الوطنيين المغاربة، ومنهم : عبد القادر حسن، ومحمد الحبيب، وعلال الفاسي، ومحمد المختار السوسي، والطيب العلوي، ومحمد القري وغيرهم، وقد سجن الشاعر محمد الحلوي في سجن مرموشة، وهو معتقل جعله الإستعمار الفرنسي في الأطلس خاصا لاعتقال الوطنيين وتعذيبهم والتنكيل بهم، وقد عبر الشاعر عن ذلك أصدق تعبير فقال :</p>
<p>كأنا وأطراف الحصي تنالنا</p>
<p>حجيج مطيف يعبر البيت مسرعا</p>
<p>فما زادنا التعذيب إلا صلابة</p>
<p>ولازادنا الإذلال إلا ترفعا</p>
<p>أسارى ولكنا جنود لأمة</p>
<p>إذا انتفضت دوي صداها وأفزعا</p>
<p>جباه بنيها ما انحنت لمعمر</p>
<p>ولم تتعود أن تذل وتركعا</p>
<p>&gt; وفي الدفاع عن اللغة العربية، وحبها والتعلق بها، والحرص على سلامتها كتابة ونطقا، ولأجل أن تبقى معززة مكرمة، فقد بذل كل طاقاته، وسخر كل ماله من ثراء لغوي، وماله من مخزون ثقافي واطلاع شامل على خباياها وماتقوم عليه من قياس وسماع وأحكام وغريب وإحاطة بمصادرها ومعجماتها، ومالها من خاصيات يفتقد الإطلاع عليها الكثيرون منا، ولم يكن دفاعه عن اللغة منحصرا، وإنما كان متنوعا، فبحث فيما هو فصيح في عاميتنا فأصدر كتاب :(معجم الفصحى في العامية المغربية) وذلك سنة 1988، ومن كتاباته حول اللغة العربية قوله :(إن رحلة قصيرة في تاريخ الفكر العربي توضح عظمة المجهود الفكري والبشري الذي بذله علماء اللغة لتصبح لأمة العرب كغيرها من الشعوب لغة صافية وسليمة من كل رطانة وتهجين، وقد تعزز هذا المجهود برعاية الدولة وإفساح الخلفاء قصورهم لمناظرات اللغويين ومنافساتهم التي كانت إثراء للغة، وكتب الأدب واللغة حافلة بالكثير من هذه المواقف التي تسجل وفاء العرب للغتهم وحرصهم على سلامتها) (جريدة العلم العدد : 14325).</p>
<p>وفي الإبداع استقل القمة فكان شاعرا مقتدرا، بموهبته ولغته التي نجدها متدفقة مؤثرة ساحرة، وكان حقا قيتارة الشعب في أفراحه وأتراحه، وكان صوتا مدويا في المحافل، وسفيرا لنا خارج الوطن في أهم وأعظم الملتقيات ولدى استقبال أعظم الشخصيات، وخاصة في سنة 1958 حينما زار عميد الأدب العربي طه حسين المغرب في شهر يونيه، بدعوة من وزارة الخارجية بالمغرب، وبقي بالمغرب مدة عشرة أيام ألقى خلالها عدة محاضرات في كل من الرباط والدارالبيضاء ومراكش وفاس وتطوان، واستقبله صاحب الجلالة محمد الخامس ووشح صدره بوسام الكفاءة الفكرية، وكان الدكتور طه حسين خلال هذه الزيارة موضع حفاوة وتكريم وتعظيم من الشعب والحكومة معا، ومن رجال الفكر والأدب بالمغرب، فأقيمت له عدة حفلات تكريم من الشعب في كل مدينة حل بها، وكان من ذلك الحفل الذي أقامه العلماء بفاس، وهو حفل ألقى خلاله الشاعر محمد الحلوي قصيدة رائعة، أعجب بها الدكتور طه حسين إعجابا كبيرا قال منوها بها :(إنني لم أسمع مثل هذا الشعر في الشرق العربي، ولا بعد أن وطئت قدماي أرض الوطن) ومما ورد فيها :</p>
<p>حق على الشعر أن يهدي عرائسه</p>
<p>تحية لعميد الشعر والأدب</p>
<p>حق على الشعر أن يهدي قلائده</p>
<p>لصانع الدر والإبداع والعجب فبين</p>
<p>وافدنا والشعر من زمن</p>
<p>وشائج جمة موصولة النسب</p>
<p>هفا إليك كما يهفو الفراش إلى</p>
<p>خميلة الزهر، يروي الشوق عن كثب</p>
<p>هفا إلى حضنك الدافي لينعشه</p>
<p>مثل اليتيم الذي يهفو لحضن أب</p>
<p>وما لغيرك يهفو بعدما رفعت</p>
<p>له يداك مقاما في ذرى الشهب</p>
<p>مرحى بأكرم ضيف زار إخوته</p>
<p>فوثق الرحم القدسية السبب.</p>
<p>وكما استقبله بهذه القصيدة العصماء وهو يحل بأرض المغرب، ودعه حينما توفي بقصيدة غراء، ألقاها في المهرجان التأبيني الذي أقيم في مدينة تطوان لعميد الأدب العربي طه حسين، ومما جاء فيها :</p>
<p>أأرثيك أم أرثي النوادي في مصرا</p>
<p>وأبكيك أم أبكي الثقافة والفكرا</p>
<p>دهى الشرق، والأحداث فيه جسيمة</p>
<p>مصاب أليم، لم يجد معه صبرا</p>
<p>وماكان رزءا، للكنانة وحدها</p>
<p>ولا نجمها اللماع والكوثر&#8230;.</p>
<p>ولكنه رزء العروبة كلها</p>
<p>ومأتمها البالي ومحنتها النكرا</p>
<p>وقد كان الشاعر الحلوي هادئ الطبع، يحب الوحدة أكثر، ويؤثر التأمل واستقراء ماحوله، ولكنه في شعره كان طائرا محلقا في أجواء الوجود، يعبر عن همومنا الإجتماعية، ومآسينا التي نقاسيها ونحاول أن نقاتلها لكنها تقتلنا ونحاول أن نصارعها لكنها تصارعنا، فلم يكن بأفكاره وتأملاته بعيدا عن الشعب ولم يكن منعزلا عنه، بل كان يهتز طربا كلما فرح الشعب، وكان يرسل شعره زفرات كلما حزن الشعب أو حلت به نكبة، أو نزل به مصاب. وأنت تقرأ شعره لابد أن تلمس رهافة الحس، وانسياب الشعور وهو أنغام كأنه يتغنى بها.</p>
<p>لقد عاش الشاعر الحلوي بيننا طائرا يشدو بأمجادنا ومنجزاتنا، وعاش مرآة تعكس هموم المجتمع في كثير من القصائد، وبدأ يقرض الشعر منذ نعومة أظفاره.</p>
<p>أصدر ديوان اصداء وأنغام سنة 1966، و(أنوال) لوحة شعرية سنة 1986، ومعجم الفصحى في العامية المغربية سنة 1988، وديوان شموع سنة 1989، ثم ديوان أوراق الخريف، وعاش فترة في السجن بسبب وطنيته، واعترضت طريقه أحداث مؤلمة.</p>
<p>وفي آخر حياته نكب حتى في أحق استحقاقاته، فكاد أن يخنق، وعبر عن ذلك جهارا، في موضوع نشره بجريدة (الأحداث المغربية) وقصيدة شعرية مؤثرة وداعية للأسى، نشرها أيضا في جريدة (الأحداث المغربية) ولا أدري هل كان لهذا أثر فعال جعل العناية تولى له، وجعل الرعاية تعطى لهذا الطائر العزيز الذي كان يتغنى وهو غريق في خضم الهموم والآلام وكأنه الطير الذي يرقص مذبوحا من الألم. وبصراحة فإن هذه العناية التي أتكلم عنها اليوم كان يجب أن تشمل الشاعر الحلوي قبل هذه الفترة بسنوات، وقبل أن يقدم لنا تلك الصورة التي تظهر الحالة المؤلمة التي وصل إليها، لأنه رجل عظيم وشاعر كبير، والدولة لابد أن تحمل واجبها الكامل في حق العظماء وفي حق الشعراء، حتى لايصلوا إلى المستوى الذي يعجل بحياتهم أويسبب لهم مضاعفات خطيرة تهدد صحتهم،.</p>
<p>فالشاعر الحلوي، قبل أن ينشر موضوعه المتعلق باستحقاقاته، والقصيدة المتعلقة بنفس الموضوع، سبق له أن نشر قصيدة يظهر فيها تشاؤمه، ويؤثر الموت، فبعث إليه الشاعر على الصقلي قصيدة يرجو منه أن يتفاءل، فأجابه الشاعر الحلوي قصيدة عنوانها : (قالوا تفاءل) من أبياتها :</p>
<p>قالوا تشاءمْت في دنيا مباهجُها</p>
<p>تصبي ألاَليْتَ دنياهم تُكذّبني</p>
<p>لو لم تكن قد أساءت مذ فتحت بها</p>
<p>عيني لقومي، بما ذاقوه من محن</p>
<p>لما تفجّر هذا القلب وارتفعت</p>
<p>آهاته</p>
<p>فارتوى من نبْعه شجني</p>
<p>فهذه الأبيات تبين ماوصل إليه الشاعر الحلوي، فلم يعد على الرغم من أنفه، واعتزازه بنفسه بقادر على أن يكتم مابصدره، فعبر عن ذلك في صدق وصراحة شاكيا متبرما مجروح القلب والمشاعر والفؤاد، ومع ذلك لم يجد ساعتها من يتذكر قول الرسول  :(أنزلوا الناس منازلهم) وقوله  :(إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه)، وقد اتسعت هموم شاعر الحلوي حتى أصبح يرى أن الشعر يؤذيه، وأن الشعراء كل واحد منهم غريب في مسيرته، وقد أنكرته الدنيا، فقال من قصيدة له بعنوان (غربة الشعراء) :</p>
<p>مالي وللشعر يؤذيني بشكواه</p>
<p>ونحن فيما نعاني اليوم أشباه</p>
<p>أمسى كلانا غريبا في مسيرته</p>
<p>قد أنكرتْ وجْهَه المألوف دنياه</p>
<p>يسير في دربه المهجور مغتربا</p>
<p>في وحشية أظلمت منها حناياه.</p>
<p>وقد عبر لي الشاعر رحمه الله من خلال بعض المكاتبات التي كانت بيننا عن كثير من الهموم والمعاناة التي اعترضت طريقه، وذلك أنني حينما كنت أهيئ دراسة حول (أدب السجون) طلبت منه أن يوافيني بقصائده في الموضوع، فلم يستطع موافاتي بذلك، لأسباب صحية قاهرة كما قال في رسالة منه إلي وفي رسالة أخرى منه إلي عبر لي بصراحة عن محنة الشعر، فكتب إلي يقول : (فمِحنةُ الشِّعر العربيِّ اليوم في انعدام المخاطب والمتلقَي الذي فسد ذوقه، وتبلَّد إحساسه، واستهوته حداثَةٌ زائفة تخدع العيون ببريقها وبهرجتها، ثم قال:</p>
<p>ويعجبني قول الشاعر :</p>
<p>يموت ردئ الشعر من قبل أهله</p>
<p>وجيّدُه  يبقى وإن مات قائله</p>
<p>ومع الرسالة المؤرخة ب 2002/11/8 بعث إلى ديوانه (شموع) و(أوراق الخريف) وتمنى ألا تفوتني قراءتهما.</p>
<p>فرحم الله الشاعر الحلوي، وأسكنه فسيح جناته ورزق ذويه الصبر والسلوان، وقبل الختام هذه أبيات مني إلى روحه :</p>
<p>من لي بشعره قد أتى أنغاما</p>
<p>تجلي الهموم وتطرد الآلاما</p>
<p>هو شاعر من بعده هـذي الدُّنى</p>
<p>في الصبح تبدو للعيان ظلاما</p>
<p>(ما طابَ لي أمسي ولا احْلَوْلى غَدِي)</p>
<p>إلا بشعره، فيه همت هياما</p>
<p>قد كان فينا شاعرا بقصائد</p>
<p>جاءت ورودا فتحت أكماما</p>
<p>ولى كأنه لم يكن يوْمابينن</p>
<p>فليسْقعْفو الله منه عظاما</p>
<p>ذ.محمد الطريبق</p>
<p>&gt; عن الأحداث المغربية</p>
<p>بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%8a-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%84%d9%82%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إحسان الظن بالله والعمل بشرعه والنصح للقائمين على تطبيقه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%ad-%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%ad-%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:52:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[إحسان]]></category>
		<category><![CDATA[الشرع]]></category>
		<category><![CDATA[الظن]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20845</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الله أكبر 3 - الله أكبر المتفرد في جلاله وكماله، المحيط بالعوالم بعلمه وقدرته، مقاليد السماوات والأرض بيده. - الله أكبر ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد، يحي الأرض بعد موتها وهو الجواد الحليم. - الله أكبر خلق فأنعم، وقدر فأكرم، وأحسن فعلم، علم الانسان ما لم يعلم. - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>- الله أكبر المتفرد في جلاله وكماله، المحيط بالعوالم بعلمه وقدرته، مقاليد السماوات والأرض بيده.</p>
<p>- الله أكبر ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد، يحي الأرض بعد موتها وهو الجواد الحليم.</p>
<p>- الله أكبر خلق فأنعم، وقدر فأكرم، وأحسن فعلم، علم الانسان ما لم يعلم.</p>
<p>- الله أكبر أعطى فكفى، وابتلى فشفى، وعُصي فعفا.</p>
<p>- الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.</p>
<p>نحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، ونصلي ونسلم على الرحمة المهداة للعالمين، سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى أصحابه ومن أخلص في حبهم وسار على هديهم إلى يوم الدين.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، لقد أكرمنا ربنا فأخرجنا من العدم إلى الوجود، وجعل لنا السمع والأبصار والأفئدة ليخاطبنا، وخلق لنا في الأرض والسماء ما تقوم به حياتنا الدنيوية، وألهمنا كيف ننتفع بكل ما خلقه لنا، واجتبى من الرسل والأنبياء ما يساعد على تزكيتنا، واختار من الملائكة جبريل عليه السلام وحملة الوحي، أمانة لإرشادنا وهدايتنا، من شرور النفس وتزيين الشيطان، وأنبأنا  عدوَّنا، وكشف لنا كيده ومكره، وحذرنا من قدرته على  تضليلنا وفتح لنا باب التوبة إذا أغوانا أو أسأنا بجهالتنا، وأمر سبحانه بعض ملائكته أن يستغفروا لنا إذا زللنا، وأخرين يحفظوننا وأخبرنا سبحانه أنه لا يغيب عنا ولا يسأم  من دعائنا، ووعد المؤمنين من خلقه أن يستجيب ويزيدهم من فضله، وينصرهم على أعدائهم، ويجعلهم أئمة الناس، ويتفضل يوم لقائه بجنات عرضها السماوات والأرض، مالا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.</p>
<p>فهل أوجب عليه أحد أن يخرجنا من العدم؟ وهل ألزمه، سواه أن يسخر لنا هذا الكون؟ وهل خاف منا فأحاطنا  بجنده حتى لا نخرج عن طاعته؟ وهل حمانا من كيد الشيطان لأننا أبناؤه وأقرباؤه؟ وهل هو سبحانه في حاجة إلينا فأولانا من العناية ما يجعلنا نميل إليه ونؤيده، حتى يتقوى بنا من ضعف، ويستأنس بنا من وحشة ويعتز بنا من قلة؟ حاشاه سبحانه، وتعالى  الله عن ذلك علوا كبيرا.</p>
<p>أليس هو الفاعل المختار، أليس هو القوي الذي لا يُغلب، أليس هو الغني بذاته، أليس هو الوهاب المنان؟ أليس هو الذي لايضل ولا ينسى؟ أليس هو الذي لا يفوته شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، أليس هو الحي الذي لا يموت، أليس هو الذي يجير ولا يجار عليه، سبحانه سبحانه، لا نحصي ثناء عليه هو كما أثنى  على نفسه.</p>
<p>فهل عرفت ربك أيها الإنسان؟ وهل ترى لك ربا آخر كربك الأكرم؟ وما هو شعورك وإحساسك تجاه ربك الذي حررك من كل القيود والأغلال؟</p>
<p>فهل تحبه حقا؟ وهل تذكره دوما؟ وهل تستحيي منه على  كل حال؟ وهل تخشاه في السر والعلن؟ وهل ترقبه آناء الليل وأطراف النهار؟ وهل تثق به وحده؟وتعول عليه في كل شيء؟ وهل تتوكل عليه حق التوكل؟</p>
<p>هل تسارع في فعل ما يرضاه وترك ما يأباه. هل تحس باللذة في عبادته والتضرع إليه؟ وهل تشتاق إلى ندائه ولقائه؟</p>
<p>وهل كلفك ما لا تطيق؟ وهل ألزمك بما يضرك ولا ينفعه؟ وهل تخلى عنك لهواك والشيطان؟ وهل خذلك وأسلمك لمثلك من الانسان وأنت معتصم به سبحانه، سبحانه ما أعظم شأنه. فحسبك به أيها العاقل ربا رحيما، وكفى به معيلا كفيلا وحسيبا وكيلا.</p>
<p>الله أكبر3</p>
<p>عباد الله، فاز من عرف ربه، وسعد حقا من أحبه وأطاعه، ونجا من راقبه وتعلق به، وأسلم نفسه إليه، وأحسن الظن به فأحسن العمل بشرعه واقتدى بهدي نبيه .</p>
<p>وتعالوا بنا نتعرف على واحد ممن عرف ربه وأحسن به الظن فأحسن العمل.</p>
<p>استدعى عمر بن الخطاب ] عمير بن سعد، وكان واليا من قبله على  حمص، فلبى عمير دعوة أمير المؤمنين، ولما دخل على عمر بالمدينة دهش من حالته وقال له : ما بك يا عمير؟ فقال : مابي من شيء يا أمير المؤمنين. فأنا صحيح معافى بحمد الله، أحمل معي الدنيا كلها، وأجرها من قرنيها. فقال عمر : وما معك من الدنيا؟ فقال : معي جرابي وقد وضعت فيه زادي ومعي قصعتي آكل فيها وأغسل عليها رأسي وثيابي. ومعي قربة لوضوئي وشرابي. ثم إن الدنيا كلها يا أمير المؤمنين تتبع لمتاعي هذا، وفَضلة لا حاجة لي ولا لأحد غيري فيها. فقال عمر : وهل جئت ماشيا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين. فقال : أما أُعطيتَ من الإمارة دابة تركبها؟ فقال : هم لم يعطوني، وأنا لم أطلب منهم.</p>
<p>فقال عمر : وأين ما أتيت به لبيت المال؟ قال : لم آت بشيء. فقال عمر : ولم؟ فقال : لما وصلت إلى حمص جمعت صلحاء أهلها، ووليتهم جمع فيئهم، فكانوا كلما جمعوا شيئا منه استشرتهم في أمره، ووضعته في مواضعه، وأنفقته على المستحقين منهم.</p>
<p>فقال عمر لكاتبه : جدد عهدا لعمير على ولاية حمص. فقال عمير: هيهات يا أمير المؤمنين، فإنذلك شيئا لا أريده، ولن أعمل لك ولا لأحد من بعدك.</p>
<p>ومضت أيام ثم بعث عمر دنانير لعمير بن سعد يستعين بها في قضاء حاجاته، ثم بعث إليه أن يحضر لديه بالمدينة، فجاء عمير وسلم، وحياه عمر ورحب به وأدنى مجلسه ثم قال له : ما صنعت بالدنانير يا عمير؟ فقال : وما عليك منها يا عمر، بعد أن خرجت لي عنها  فقال : عزمت عليك أن تخبرني بما صنعت بها. فقال ادخرتها لنفسي، لأنتفع بها في يوم لا ينفع مال  ولا بنون. فدمعت عينا عمر وقال : أشهد أنك من الذين يوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. ثم أمر له بوسق من طعام وثوبين. فقال عمير : أما الطعام فلاحاجة لنا به يا أمير المؤمنين، فقد تركت عند أهلي صاعين من شعير، وإلى أن نأكلها يكون الله عز وجل قد جاءنا بالرزق. وأما الثوبان فآخذهما لأم فلان، يعني زوجه. فقد بَلي ثوبها، وكادت تعرى.</p>
<p>وبعد هذا اللقاء بزمن قصير بلغ عمر نعي عمير بن سعد فقال : وددتلو أن لي رجالا مثل عمير بن سعد، أستعين بهم في أعمال المسلمين.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، إن وجود الصرحاء الناصحين والمصلحين الصادقين في الرعية لبرهان على حياة الرعية وعزتها وشرفها، ودليل على صلاح ولاتها وكرم حكامها. وهذا نموذج لمن يحسن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صراحة وإخلاص وثبات.</p>
<p>دخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك وقال : يا أمير المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته. فقال سليمان: يا أعرابي إنا لنجود بسعة الاحتمال على من لا نرجو نصحه، ولا نأمن غشه، فكيف بمن نأمن غشه ونرجو نصحه؟ فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين، إنه قد تكنفك رجال أساؤوا الاختيار لأنفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم، ورضاك بسخط ربهم، خافوك في الله تعالى ، ولم يخافوا الله فيك، حرب الآخرة سلم الدنيا. فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله تعالى عليه، فإنهم لا يالون في الأمانة تضييعا، وفي الأمة خسفا وعسفا، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا مسؤولين عما أجرحت، تُصلح دنياهم بفساد آخرتك، وإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره. فقال سليمان يا أعرابي، أما إنك قد سللت لسانك، وهو أفظع سيفيك. فقال الأعرابي : أجل يا أمير المؤمنين، ولكن لك، لا عليك.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، إن الحكام ثلاثة أصناف، حكام ربانيون، وحكام عقلانيون، وحكام أنانيون، فالحاكم الرباني لا يحلو له طعام ولا شراب، ولا يلذ له نوم ولا لهو، حتى يرى رعيته تنعم بالعدل، وترتاع في ظلال الإيمان، وتتسابق في مدارج الإحسان، ولا يشغلها إلا بلوغ مراتب الشهادة والرضوان. وهذا الصنف تغبطه الرعية, وتحبه وتفديه، وتبكي على موته وفقدانه.</p>
<p>والحاكم العقلاني، يعمل جاهدا لتحقيق رغبات رعيته، وتقوية بلده بكل الوسائل، ويقبل الانتقاد والمشاركة في الرأي والحوار. فيستفيد من رعيته، وتستفيد منه، وهذا الصنف يحظى بتأييد الأغلبية، وتتمسك به الرعية، وقد كان يعمل من أجل هذه الغاية، ولكن الرعية لا تحرص عليه إن وجدت خيرا منه.</p>
<p>والحاكم الأناني، وهو الذي يملكه العُجْب والغرور، لا يقبل تصويبا لرأيه، ولا انتقادا لحكمه، يستبد بالأمر، ويُعجبه الثناء، ويقلقه الشكوى والبكاء، يعتمد على التجسس والقمع، وشراء الذمم وإفساد الهمم. وبذلك يكثر المنافقون حوله، يسارعون إلى  ما يسره ويهواه، ويحيطونه بسياج من التضليل والمغالطات، ويحولون بينه وبين كل خير يكشف له عن أحوال الرعية وما تعانيه من جور واستبداد حاشيته، وطغيان بطانته، وعتو جنده، فينفد حيز الرعية، وتمتلئ القلوب غيظا عليه، ورغبة في زواله، فإما أن يضرعوا إلى  الله بأحزانهم وآلامهم ومظالمهم، فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب، وإما أن يكيدوا عليه، ويتآمروا به، فتثبت الفتنة، وتضطرب الأحوال، وإما أن تستسلم الرعية وتضعف، وتصير فريسة للجهل والجوع والمرض، فلا تجلب لنفسها نفعا ولا تستطيع أن تدفع ضرا، فيشقَوْن به، ويشقى بهم، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>الله أكبر3</p>
<p>عباد الله، إذا تبلد حس الإيمان، وتحجر الذوق الروحي عند الانسان، وسُدت فيه منافذ الخشية والحياء من الرحمان، وأصبحت الشهوات هي القائدة دون حسيب ولا رقيب، فانتظروا ظهور كل خزي وعار وانتشار كل وباء ودمار، واستمراء كل خيانة، واستحلاء كل غدر، وهتك كل ستار. فلقد كثر أولاد الزنى ، وصار المال مطلوبا بكل وجوه الاحتيال، بيعت المحرمات التي تضر بالعقول والأبدان والذرية والأموال، واعتبر الغش في كل إنتاح ذكاء يحقق الربح الكثير، وأصبح التسول حرفة لها شروطها وأحكامها التي تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، واستهان ناس بالعمل والكد، والبحث الجاد عن اللقمة الكريمة، فاصطنعوا البطالة أو ادَّعَوْها، ولواتصفوا بالصبر والصدق والقناعة لوجدوا من يشغلهم. ولكن جل المشغلين لا يرون في الطاقات المعطلة سوى  جيش احتياطي يهددون به من يطالب ـ من عمالهم ـ بتحسين الوضعية أو زيادة سنتيمات في ثمن الساعة، وبذلك سرت نية السوء في نفوس هؤلاء وهؤلاء وأضحى كل طرف يدبر للنكاية بالآخر، والتسلط عليه وإفشاله.</p>
<p>عباد الله، إن كل من يسمي المحرمات بغير أسمائها تمويها ومغالطة وتشويشا وتلبيسا، إنما هو منتهك لحرمة الشرع، مستهزئ بالله ورسوله، منافق كذاب.</p>
<p>قال تعالى : {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم}.</p>
<p>فالخمر والزنى، والغناء الفاحش، والسرقة والرشوة والنهب والغصب، والاختلاس والتزوير، والدخان و(الكيف) والغش والتطفيف، ولباس الرهبان، وتعليق الصلبان، ووضع القناع المسيحي في عيد ميلاد المسيح، والتشبه بالكفار، كل ذلك حرام، وتسمية الأشياء بغير أسمائها لا يُبطل أحكامها الشرعية والحيل لا تنطلي على اللطيف الخبير.</p>
<p>أخرج البخاري في باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميها بغير اسمها. عن أبي مالك الأشعري] قال : قال رسول الله   &#8220;ليكونن في أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف&#8221; الحديث.</p>
<p>وإذا كان المسلم يدرك أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم السر وأخفى، ويعلم ما تحت الثرى، فكيف يغيب عنه أن الله معه يسمعه ويراه، حين يحسب أن حيلته وكيده لا يتفطن إليهما أحد.</p>
<p>فهل نسي ربه، أو نسي إيمانه؟ أو غفل عن الملائكة  العدول حوله تسجل له أو عليه كل شيء. قال تعالى : {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وقال سبحانه {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم بما كانوا يعملون}.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>عباد الله، إن نهضة الوطن وحياته وعزته وسيادته مسؤول عنها كل مواطن، حاكما ومحكوما، وحين لم تكن أحزاب ولا برلمان ولا مجلس شورى، ولا مؤسسات حكومية، كانت العلاقة مباشرة بين الراعي والرعية، تختار الرعية بين ذوي الرأي والنظر من ينوب عنها في خطاب الراعي في موضوع حقوقها وواجباتها، وفيما يهم الأمة كلها داخلا وخارجا، ويختار الراعي ولاته الذين يسهرون على الاستقرار والاطمئنان ويبلغون الراعي أحوال الأمة وأخبارها.</p>
<p>وحيث تنشأ الأحزاب الوطنية، والبرلمان، ومجلس الشورى، والمؤسسات الحكومية، فإنه يجب عليها أن تمثل الرعية حق التمثيل، وتعبر عن رغباتها وطموحاتها، ويجب على الأحزاب ألا تتقدم بمشاريعها إلا بعد إشراك الأمة في اقتراحها ودراستها، وترتيب أولوياتها حسب أوضاع المدن والقرى، حالا ومستقبلا، ويجب أن تكون المشاريع مأدومة  ببرامج التربية الإيمانية والجهادية والروحية، وتقديم اللغة العربية على كل لغة، وإلا كانت تلك المشاريع جافة لا بركة فيها، ولا تثمر إلا جشعا في النفوس، وذعرا في القلوب وفراغا في الأرواح ويجب على تلك المؤسسات كلها أن تربي في المواطنين حب الوطن والانتظام، وتفققهم في معرفة الحقوق والواجبات، وتطلعهم على الأوضاع الوطنية والدولية، وتستشيرهم في الحلول للمشاكل الطارئة، وتملئهم بحب التعاون والتآزر في كل الأحزاب والمؤسسات، فإنما هي مجرد أدوات لخدمة المواطنين، وليست هدفا نهائياً. فإن سارت الأحزاب على هذا المنهج نالت حظوتها. وصار لها مقاصد تسوغ شرعيتها واستمرارها. إذا كانت للأحزاب والمؤسسات الحكومية أهداف سياسية فردية، ومصالح شخصية، فإنها تكون عبئا ثقيلا على بيت مال الأمة، وحائلا بين الراعي والرعية، فتصاب الأمة بالخيبة، وتسحب ثقتها ممن يمثلونها كما نزع الناس ثقتهم من هيئة الأمم المتحدة، التي صارت أداة استغلال واستفزاز بيد بضع دول قاهرة، تهدد بها باقي الدول إن لم تركع وتخضع.</p>
<p>د.محمد أبياط</p>
<p>وهل صفة الشرعية عند الدول الكبرى إلا القهر والقمع والردع، وأن تُستأذن في كل شيء وتُطاع في كل أمر، ويسلم لها كل رأي.</p>
<p>إن الصفة الشرعيةحقا، لا تكتسب بتجمع الأمم والشعوب، ولا بتكون الأحزاب والمؤسسات، وإنما تؤخذ من الوحي نصا وروحا ومقصدا، وكل رأي أو قانون أو اتحاد أو تجمع لم يعتمد شرع الله في منطلقه ووسائله ومقاصده فلن تكون له الشرعية الحقة أبدا، ولا يستحق طاعة ولا موافقة، ولا تأييدا ولا مساندة إلا بالخوف من الدول الكبرى الجائرة التي تلوح بالشرعية الدولية. فعلى  المسلمين ألا يظنوا خيرا بهيئة الأمم المتحدة، حتى تتحرر من هيمنة الجبابرة الطغاة، ويتحدوا على العدل والإخاء، ويبطل العمل بالفيتو، وتقول الدول كلمتها دون ترغيب وترهيب.</p>
<p>الله أكبر 3</p>
<p>أيها المسلمون، تعلمون ما حل بإخوانكم في فلسطين وفي الشيشان والعراق وأفغانستان، فكيف يكون فرحكم وسروركم وأنتم بين فلذات أكبادكم وعشيرتكم سالمون معافون.</p>
<p>لن يتم فرح المسلمين إلا بهلاك الظالمين، وغلبة المؤمنين، فأخلصوا اليوم في تضرعكم إلى الله سبحانه أن يُنزل غضبه وسخطه على الظلمة والغطاة، ومن يعينهم في كل مكان. وأن يحوط  جنده الصادقين برعايته ويكلأهم بعينه، ويمكنهم من المجرمين الغاصبين، وأن يجعل هذه المحنة يقظة للمسلمين حكاما ومحكومين، ليعدوا العدة ويحققوا الوحدة، ويبرموا الكلمة، ليحققوا وجود خير أمة من خلقه.</p>
<p>اللهم من علمت فيه إيمانا وخيرا من حكام المسلمين فزده توفيقا وهداية، وحبب إليه الجهاد في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وتطبيق شريعتك، وإغاظة أعدائك.</p>
<p>فاحمدوا الله واشكروه واستغفروه يغفر لكم، وادعوه مخلصين يستجب لكم، وليغفربعضم لبعض كما تحبون أن يغفر الله لكم،وليصفح بعضكم عن بعض كما تسألونه سبحانه أن يتجاوز عنكم. وتصافحوا وتسامحوا وتزاوروا في الله، واذكروا أمواتكم بخير وليحمل كل واحد منكم هم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كما يحمل هم نفسه وذريته.</p>
<p>واعلموا أن لا وحدة للمسلمين ولا قومة بدون الثقة والمحبة والعدل والمساواة، وعودوا رحمكم  الله من غير الطريق الذي جئتم إن استطعتم، واذكروه سبحانه على كل حال يذكركم.</p>
<p>ختم الله لي ولكم بلا إله إلا الله. آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a5%d8%ad%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d8%b9%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%ad-%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحج&#8221; و&#8221;الزلزال&#8221;.. فرصتان للتوبة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:45:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الابتلاء]]></category>
		<category><![CDATA[التوبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الزلزال]]></category>
		<category><![CDATA[همام عبد المعبود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20842</guid>
		<description><![CDATA[&#160; سيطر الحديث عن &#8220;فريضة الحج&#8221; &#8220;وزلزال آسيا&#8221; على خطب الجمعة 19 ذي القعدة 1425هـ، في عدد من البلدان العربية؛ فقد أوضح الخطباء أن الزلازل والبراكين والصواعق والكوارث هي من جنود الله عز وجل، ومن جملة الآيات التي يخوف الله بها عباده. وبينوا أن فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وأنه واجب على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>سيطر الحديث عن &#8220;فريضة الحج&#8221; &#8220;وزلزال آسيا&#8221; على خطب الجمعة 19 ذي القعدة 1425هـ، في عدد من البلدان العربية؛ فقد أوضح الخطباء أن الزلازل والبراكين والصواعق والكوارث هي من جنود الله عز وجل، ومن جملة الآيات التي يخوف الله بها عباده. وبينوا أن فريضة الحج هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وأنه واجب على الفور متى توافرت للمسلم شروطه، وأنها دعوة للتوبة إلى الله تعالى.</p>
<p>ففي قطر دعا الشيخ ثقيل الشمري المسلمين إلى الاتعاظ والاعتبار مما يحدث حولنا من آيات الله، مشيرا إلى أن كثرة الفتن تجلب الزلازل ، وأوضح أن الزلازل والبراكين وكافة الكوارث هي من جنود الله عز وجل، ومن جملة الآيات التي يخوف الله بها عباده. قال تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا&#8230;}، وقال أيضا: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}.</p>
<p>وقال الشيخ الشمري في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب في الدوحة: &#8220;ينبغي على المسلم عند رؤية هذه الآيات الكونية أن يسارع إلى التوبة، وأن يكثر من الذكر والاستغفار والصدقة، وأن ما حدث في زلزال آسيا هو دليل على قدرة الله عز وجل، موضحا أن الله يرسل الشواهد ليتذكر المتذكر ويتعظ المعتبر، أما مَن في قلبه إيمان فإنه يزداد إيمانا، وإن الله عندما يرسل آية كالريح الشديدة أو المطر أو الزلزال فإنما هي عبرة لمن كان له قلب&#8221;.</p>
<p>وأضاف الشمري: &#8220;عندما تكثر الفتن تكثر الزلازل، وعندها يجب علينا أن نعود إلى الله، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}، وقال أيضا: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ}&#8221;.</p>
<p>الحج رحلة غسل  الذنوب</p>
<p>وركزت الخطب الباقية المختارة حول الحج وأهميته، وأنه فرصة للتوبة إلى الله تعالى.</p>
<p>ففي المملكة العربية السعودية بين الشيخ عبد الرحمن السديس أهمية الحج، وأن البيت الحرام كتب الأمن لمن دخله.</p>
<p>وفي الإمارات العربية المتحدة بين الشيخ محمد غيث أن الحج واجب على الفور، وأنه يجب الإسراع به متى استطاع المسلم، مستدلا بقوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدِّتْ لِلْمُتَّقِينَ}، وحث المسلمين على المسارعة إلى أداء فريضة الحج والتعجيل بها قبل فوات الأوان.</p>
<p>وفي مصر أوضح الشيخ أحمد تركي أن الحج من أفضل وأعظم الجهاد في سبيل الله، مستدلا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: &#8220;إيمان بالله ورسوله&#8221;. قيل: ثم ماذا؟ قال: &#8220;جهاد في سبيل الله&#8221;. قيل: ثم ماذا؟ قال: &#8220;حج مبرور&#8221;.</p>
<p>همام عبد المعبود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%84%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%81%d8%b1%d8%b5%d8%aa%d8%a7%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الملتقى الوطنـي الثالث للوحدات الوظيفية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:39:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[جمعية السلام]]></category>
		<category><![CDATA[ملتقى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20839</guid>
		<description><![CDATA[جمعية السلام  للأعمال الاجتماعية الملتقى الوطنـي الثالث للوحدات الوظيفية تــحـت شـعـــــــار : بــوضـــوح الـــــرؤية يتضــح الــهــدف، وبــــــوضوح الــهــــدف يتضــــح المسار. الرباط 25- 26 دجنبر 2004 نظمت جمعية السلام للاعمال الاجتماعية الملتقى الوطني الثالث للوحدات الوظيفية تحت شعار : &#8220;بوضوح الرؤية يتضح الهدف، وبوضوح الهدف يتضح المسار&#8221;. وذلك يومي السبت والأحد 25- 26 دجنبر 2004 بالرباط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جمعية السلام  للأعمال الاجتماعية</p>
<p>الملتقى الوطنـي الثالث للوحدات الوظيفية</p>
<p>تــحـت شـعـــــــار :</p>
<p>بــوضـــوح الـــــرؤية يتضــح الــهــدف،</p>
<p>وبــــــوضوح الــهــــدف يتضــــح المسار.</p>
<p>الرباط 25- 26 دجنبر 2004</p>
<p>نظمت جمعية السلام للاعمال الاجتماعية الملتقى الوطني الثالث للوحدات الوظيفية تحت شعار : &#8220;بوضوح الرؤية يتضح الهدف، وبوضوح الهدف يتضح المسار&#8221;. وذلك يومي السبت والأحد 25- 26 دجنبر 2004 بالرباط ـ حيث استعرض رئيس الجمعية ذ. إبراهيم تليوي تجربة الجمعية في الحقل الاجتماعي خلال عشر سنوات، بكل سلبياتها وإيجابياتها، وانتقالها من العصامية إلى التخطيط الاستراتيجي المحكم.. مبديا هدف الجمعية في تطوير استراتيجيتها، وذلك بتفعيل الوحدات الوظيفية (وحدة الأسرة والطفولةـ وحدة محو الأمية والتكوين ـ وحدة الاتصال ـ وحدة الصحة)&#8230; من خلال الإجابة عن أربع تساؤلات لتحديد الرؤية الاستراتيجية :</p>
<p>- أين نحن؟  إلى أين نسير؟   ماهي الوجهة التي نرغب في الوصول إليها؟  كيف نصل إلى ما نأمله؟.</p>
<p>وجوابا عن سؤال جريدة المحجة حول الهدف من هذا الملتقى، أجاب السيد رئيس الجمعية  مشكورا ، أن ثمة عدة أهداف منها :</p>
<p>1- الملتقى تقليد سنوي للتواصل وتبادل التجارب والمشاريع بين مختلف فروع الجمعية من خلال وحداتها المتخصصة (للجمعية فروع في مختلف الأقاليم).</p>
<p>2-و ضع الأوراق التصورية الخاصة لكل وحدة استعدادا للمؤتمر الوطني القادم.</p>
<p>3- تحديد رؤية لكل وحدة من أجل تطوير عطائها، وتفعيل أنشطتها بتدريب أعضائها على كيفية التخطيط استراتيجيا، وبرمجة التفكير والانتاجية واستهداف الجودة في العمل والتسويق.</p>
<p>واختتم الملتقى بجمع عام، وقراءة تقارير الوحدات الوظيفية،.</p>
<p>لا شك أن للجمعية خبرة متميزة في العمل الاجتماعي، وطموح في الرؤية الاستراتيجية. فما هي الصورة التي ستكون عليها جمعية السلام للاعمال الاجتماعية عام 2010 إن شاء الله؟؟.</p>
<p>ذة.نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شهادة الدكتور عبد السلام الهراس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:34:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الحلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20836</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تكريم الشاعر محمد الحلوي هو تكريم المغرب للمغرب، وتكريم فاس لفاس، أي تكريم الذات للذات، والشخصية للشخصية، فالأستاذ الحلوي هو نتاج جامعة أصلية وقديمة وعظيمة، أنتجت الحلوي وغيره، وهو من الذين كانوا دائما في الطليعة للحفاظ على ذاتية المغرب وحضارة المغرب ولغة المغرب ودين المغرب ووحدة المغرب وعظمة المغرب، هذا هو عودة الروح وعودة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تكريم الشاعر محمد الحلوي هو تكريم المغرب للمغرب، وتكريم فاس لفاس، أي تكريم الذات للذات، والشخصية للشخصية، فالأستاذ الحلوي هو نتاج جامعة أصلية وقديمة وعظيمة، أنتجت الحلوي وغيره، وهو من الذين كانوا دائما في الطليعة للحفاظ على ذاتية المغرب وحضارة المغرب ولغة المغرب ودين المغرب ووحدة المغرب وعظمة المغرب، هذا هو عودة الروح وعودة الوعي لفاس بنفسها.</p>
<p>والحلوي نحن تربينا على شعره وشعر عبد الله كنون والناصري من جيل أ ساتذته وأساتذتنا. فهو الذي كان يضيء قلوبنا أيام الاستعمار، يقول كلمته بجرأة وشجاعة.</p>
<p>وهذا التكريم فيه تكريم آخر للغة العربية، وعودة القصيدة العربية الأصيلة، التي كانت القصيدة الفرنجية المترجمة أو المقلدة تزاحمها ، فهو عودة للانطلاقة من جديد، أو استئناف القرويين والمغرب في الشعر العربي واللسان العربي.  بل هو عودة للرسالة الإسلامية التي تمثلها القرويين، وهو في رأيي ليس تكريما، وإنما هو اعتراف بالفضل لذويه.</p>
<p>وأنا أدعو جميع مدن المغرب أن تكرم رجالها كالحلوي من كتاب وشعراء وهذا واجب المجالس البلدية إلى جانب أمورها الأخرى.</p>
<p>(أعمال الملتقى الشعري السادس : تكريم الشاعرم حمد الحلوي أيام 10- 12 يونيو 1994 /فاس -المغرب)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%b1%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ضيافة الرحمان وحتى لا ننسى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:31:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحج]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[المناسك]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى البعزاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20834</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يعتبر حديث الساعة&#8230; الذي هو الحج إحدى المواضيع الهامة التي تشغل بال الأمة الإسلامية، هذا الحدث العظيم الذي يجسد طابعا مميزا وفريدا من نوعه على كل المستويات، سواء منها ذلك التعاطف الأخوي، والتآزر الجماعي الذي يتشكل هنا وهناك، كما يتميز أيضا بذلك الدعاء الذي وإن كان يختلف من داع إلى داع إلا أن تلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يعتبر حديث الساعة&#8230; الذي هو الحج إحدى المواضيع الهامة التي تشغل بال الأمة الإسلامية، هذا الحدث العظيم الذي يجسد طابعا مميزا وفريدا من نوعه على كل المستويات، سواء منها ذلك التعاطف الأخوي، والتآزر الجماعي الذي يتشكل هنا وهناك، كما يتميز أيضا بذلك الدعاء الذي وإن كان يختلف من داع إلى داع إلا أن تلك الأدعية تتلاقى  في نقطة هي هم كل فرد وكل جماعة. ألا هي رد الاعتبار للإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم. فيا سعادة من كان همه هذا ويا سعادة من أجزل في الدعاء الخالص لهذه الأمة المحمدية عسى  الله أن يحقق مبتغاها، وتخرج من التيه الذي لحق بها.</p>
<p>ومن هذا المنبر أوجه ندائي إلى من زار ذلك البيت العظيم الذي يفوح عطرا جميلا، وروحا عالية أن يكون على مثال عظيم، ومكانة مرموقة كما كان عليه سلفنا الصالح من التسامح والمودة لإخوانه المسلمين. وإعطاء لذلكالبيت حرمته وقداسته، وصيانة جوارحهم وكل ما من شأنه أن يوقعهم في الهلاك، وأن يكون حجهم خالصا لله عز وجل لا رفث فيه ولا فسوق، ولايشوبه أي كبر ولا خيلاء.</p>
<p>فلنتذكر جميعا أن الحج هو عبادة خالصة لله عز وجل. شأنها شأن العبادات الأخرى إلا أنها تتميز بلقاء روحاني عال، وبفرصة ذهبية عظيمة سانحة تعطى مرة واحدة  لأجل الدعاء إلى الله، والابتهال والتضرع إليه كي تمحى عنه الذنوب وتوضع عنه السيئات التي اقترفها.</p>
<p>فاغتنم أيها الحاج أيتها الحاجة هذه الفرصة، واجعلها عهدا بينك وبين الله، فأجرك عظيم عند الله تعالى وثوابك مليء بالحسنات. آمين.</p>
<p>&gt; مصطفى البعزاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%86%d9%86%d8%b3%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحية إكبار  إلى علماء الجزائر  وحكماء البصائر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:27:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[حكماء]]></category>
		<category><![CDATA[علماء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20832</guid>
		<description><![CDATA[&#160; كانت الانقلابات العسكرية والثورات الشعبية المختطفة والأنظمة الوارثة للاستعمار الفاسدة وبالاً على العلم والعلماء والدين وأهله. لقد كان الأزهر مزدهراً في ظل ملكية وُسِمَتْ بالفاسدة، فلما جاء حكم العسكر أصاب الأزهر ما أصابه من تدهور وإذلال العلماء وازدراء للعلم. وقد كان مصير جمعية العلماء في بداية استقلال الجزائر محزناً وكان يظن المناوئون للعلماء أنهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>كانت الانقلابات العسكرية والثورات الشعبية المختطفة والأنظمة الوارثة للاستعمار الفاسدة وبالاً على العلم والعلماء والدين وأهله.</p>
<p>لقد كان الأزهر مزدهراً في ظل ملكية وُسِمَتْ بالفاسدة، فلما جاء حكم العسكر أصاب الأزهر ما أصابه من تدهور وإذلال العلماء وازدراء للعلم. وقد كان مصير جمعية العلماء في بداية استقلال الجزائر محزناً وكان يظن المناوئون للعلماء أنهم بالقضاء على مؤسستهم لن تقوم لهم قائمة، وإذا ببقايا العلماء يصمدون في وجه الأعاصير وينجحون في بث الوعي الاسلامي، إلا أن الوعي بهذا الدين كان في صورة انفجار اجتماعي قوي. وقد تأثر ببعض النماذج الخارجية دون الاستفادة من تجارب العلماء وحكمتهم وتبصرهم، فوقع ما كان متوقعاً عند المراقبين والملاحظين، وقد ظن من لا يفقه النفسية الجزائرية والمجتمع الجزائري أن الأمور تسير وفق ما تشتهي الأنفس المريضة، وإذا بصوت العلماء الجزائريين صار يعلو بعد خفوت، وبأقلامهم تحتد بعد هدوء، كل ذلك في أناة حكيمة وصراحة أديبة وآراء سديدة وحماسة مؤثرة وغيرة نبيلة ودعوة للحق هادية وتصَدٍّ للباطل صارم وانتصار للشرع الشريف صريح وحاسم ونصح جميل وإرشاد رفيق.</p>
<p>وقد اختار العلماء أن تكون &#8220;البصائر&#8221; منبراً لدعوتهم تذكيراً بالبصائر يوم كان الاستعمار جاثما على البلاد المغربية كلها والتزاماً بما التزمت به آنذاك وقَفْواً لخطواتها المباركة واستلهاما لروحهاالتجديدية الوثابة.. لذلك كانت هذه البصائر الجديدة صورة مشرقة للبصائر القديمة فترى في &#8220;سانحة&#8221; سماحة الشيخ شيبان وفي &#8220;على بصيرة&#8221; للمفكر الكبير الدكتور عبد الرزاق قسوم، وفي وراء &#8220;الاحداث&#8221; للأستاذ عبد الحميد عبدوس و&#8221;الصحة والفقه&#8221; لمعالي الدكتور سعيد شيبان و&#8221;في رحاب  القرآن والسنة&#8221; للشيخ محمد الأكحل شرفا والدكتور محمد عبد النبي، وغيرها من الأبواب والأركان والأعمدة.. ترى في ذلك إحياء لروح البصائر في أثواب جديدة اقتضتها ظروف طارئة وأحوال ناشئة، وكم نود أن نرى هذه البصائر وقد هبت أهم أقلام الجزائر تساندها. فالكتابة فيها ليست من باب فروض كفاية وإنما هي من فروض عين، لأنها نوع من أنواع الجهاد وأربأ بالأعلام الشريفة والعقول الكبيرة أن تغمد أقلامها في معركة يجب أن تسلّ في سبيل الله، وإني لأحيي هذه الثلة من الأولين والآخرين الذين استمروا في الميدان والذين عادوا إليه عزماً أن يلقوا ربهم مقبلين غير مدبرين متفائلين غير متشائمين مُكَلَّلين بالنصر المكين والفتح المبين {وإن جندنا لهم الغالبون}.</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:25:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[الفكر]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20830</guid>
		<description><![CDATA[&#160; الإسلاميون الـمعاصرون : 2-رشيد رضا لا يقل رشيد رضا عن محمد عبده احترامًا لنصوص الشريعة، إن لم يَـفـُقـْهُ في ذلك.. والتطور الذي أجازه  رشيد رضا هو التطور الذي لا يعارض نصوص الشريعة أو روحها ومقاصدها. يقول عن نفسه ورسالته &#8220;وصاحب المنبر قد وقف نفسه على الرد على جميع الملاحدة والبهائية والقاديانية والقبوريين وسائر مبتدعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>الإسلاميون الـمعاصرون :</p>
<p>2-رشيد رضا</p>
<p>لا يقل رشيد رضا عن محمد عبده احترامًا لنصوص الشريعة، إن لم يَـفـُقـْهُ في ذلك.. والتطور الذي أجازه  رشيد رضا هو التطور الذي لا يعارض نصوص الشريعة أو روحها ومقاصدها.</p>
<p>يقول عن نفسه ورسالته &#8220;وصاحب المنبر قد وقف نفسه على الرد على جميع الملاحدة والبهائية والقاديانية والقبوريين وسائر مبتدعة عصرنا، وهو لم يدّع مذهبًا له يدعو إليه ولم يخالف إجماع الأمة&#8221;(22).</p>
<p>ويقول عن المصالح المرسلة وحدودها :</p>
<p>&#8220;وكان صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه في المصالح العامة، سياسية وحربية ومالية، مما لا نص فيه في كتاب الله تعالى&#8221;.. وبيّن في تفسيره لآية الشورى &#8220;حكمة ترك الشورى لاجتهاد الأمة، لأنها مصلحة تختلف باختلاف الأحوال والأزمنة، ولو قيدت بنظام لَجعِلَ تعبديًا&#8221;(23).</p>
<p>وهو في موضوع المصالح على مذهب الإمام مالك رحمهالله(24)، وكلنا يعلم شدة تمسك المالكية بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة.</p>
<p>لكن محمودًا الشرقاوى ـ وهو من أنصار التطور ـ يصور رشيد رضا في صورة أخرى مغايرة ويقتبس من كتاباته ما يؤيد مذهبهم، لكنه ـ للأسف ـ لم يحدد موضع الاقتباس لكي نراجع النصوص(25).</p>
<p>وهذا مسلك عجيب حقًا، فالأصول المتعارف عليها تقتضي تحديد مواضع الاقتباس، وبخاصة حين يكون الرأي ـ موضع النظر ـ له خطورته، وله مخالفوه أيضًا.</p>
<p>ويذكر د. الأعظمى أن رشيد رضا &#8220;قسم الأحاديث النبوية قسمين : المتواتر وغير المتواتر، وكان رشيد رضا يرى أن ما نقل إلينا بالتواتر ـ كعدد ركعات الصلاة، والصوم وما شاكل ذلك ـ فهذا يجب قبوله، ويسميه الدين العام؛ وأما ما نقل إلينا بغير هذه الصفة فهو دين خاص لسنا ملزمين بالأخذ به&#8221;، وهو يرجح أن الصحابة &#8220;لم يريدوا أن يجعلوا الأحاديث (كلها) دينًا عامًا دائمًا كالقرآن&#8221;(26).</p>
<p>ثم نقل الأعظمي عن مصطفىالسباعي أنه ـ أي رشيد رضا ـ رجع فيما يبدو عن موقفه هذا في آخر عمره(27).</p>
<p>وحقيقة ما قاله رشيد رضا هو حسب لفظه ذاته &#8220;وأقول.. معنى هذا أن بعض أحاديث الآحاد تكون حجة على من ثبتت عنده واطمأن قلبه بها، ولذلك لم يكن الصحابة رضى الله عنهم يكتبون جميع ما سمعوا من الأحاديث ويدعون إليها مع دعوتهم إلى اتباع القرآن والعمل به وبالسنة العملية المتبعة المبينة له، إلاّ قليلاً من بيان السنة، كصحيفة على كرم الله وجهه المشتملة على بعض الأحكام، كالدية وفكاك الأسير وتحريم المدينة كمكة.. ولم يرض الإمام مالك من الخليفتين المنصور والرشيد أن يحملا الناس على العمل بكتبه، حتى الموطأ، وإنما يجب العمل بأحاديث الآحاد على من وثق بها رواية ودلالة.. وعلى من وثق برواية أحد وفهمه لشيء منهما أن يأخذه عنه، ولكن لا يجعل ذلك تشريعًا عامًا؛ وأما ذوق العارفين فلا يدخل شيء منه في الدين، ولا يعد حجة شرعية بالإجماع، إلاّ ما كان من استفتاء القلب في الشبهات، والاحتياط في تعارض البينات&#8221;. (28)</p>
<p>وقال أيضًا &#8220;إن الأحكام الاجتهادية التي لم تثبت بالنص القطعي الصريح رواية ودلالة لا تجعل تشريعًا عامًا إلزاميا، بل تفوض إلى اجتهاد الأفراد في العبادات الشخصية والتحريم الديني الخاص بهم، وإلى اجتهاد أولى الأمر من الحكام وأهل الحل والعقد في الأمور السياسية والقضائية والإدارية، ومأخذه آية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَافِعُ لِلنَّاسِ وإثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا}(البقرة : 219)  ووجهه : أن هذه الآية تدل على تحريم الخمر والميسر بضرب من الاجتهاد في الاستدلال، وهو أن ما كان إثمه وضرره أكبر من نفعه فهو محرم يجب اجتنابه، وذلك ما فهمه بعض الصحابة فامتنعوا من الخمر والميسر.. ولكن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يلزم الأمة هذا، بل أقر من تركهما ومن لم يتركهما، على اجتهادهما إلى أن نزل النص القطعي الصريح في تحريمهما والأمر باجتنابهما في سورة المائدة فحينئذ بطل الاجتهاد فيهما، وأهرق كل واحد من الصحابة ما كان عنده من الخمر وصار النبي  يعاقب من شربها&#8221;(29).</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(22) رشيد رضا &#8220;الوحي المحمدي&#8221; المكتب الإسلامي طـ 8 صـ 254، 255.</p>
<p>(23) الوحي المحمدي&#8221; صـ 272، 273.</p>
<p>(24) نفسه صـ 278.</p>
<p>(25) هذا ما فعله محمود الشرقاوي،كتابه السابق صـ227.</p>
<p>(26) د. الأعظمي صـ 27 &#8220;نقلاً عن مجلة المنار، المجلد العاشر، صـ 511&#8243;.</p>
<p>(27) د. الأعظمى صـ 27 &#8220;نقلاً عن &#8220;السنة ومكانتها&#8221; للسباعي صـ 42.</p>
<p>(28) تفسير المنار جـ 1 صـ 138.</p>
<p>(29) نفسه صـ 118.</p>
<p>د.أحمد عبد الرحمن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مَن نحن؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2005 16:09:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 227]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20828</guid>
		<description><![CDATA[لا توجد دار فلسطينية خالية من شهيد أو أسير أو مصاب. وهاهي الدار العراقية في أعقابها، تذوق أهوال ما تذوقه أختها. جثث متناثرة، وأشلاء أطفال مبعثرة، ونساء تجمدت الدموع في أعينهن من هول الدمار والاغتصاب. براءة مشنوقة، وعزة مسفوحة، وشرف مذبوح من الوريد إلى الوريد. ونحن ؟؟ .. من نحن؟؟..  وأين نحن؟؟ &#8230; متحكمون في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا توجد دار فلسطينية خالية من شهيد أو أسير أو مصاب. وهاهي الدار العراقية في أعقابها، تذوق أهوال ما تذوقه أختها. جثث متناثرة، وأشلاء أطفال مبعثرة، ونساء تجمدت الدموع في أعينهن من هول الدمار والاغتصاب. براءة مشنوقة، وعزة مسفوحة، وشرف مذبوح من الوريد إلى الوريد. ونحن ؟؟ .. من نحن؟؟..  وأين نحن؟؟ &#8230; متحكمون في الرقاب والعتاد.. ، مترفون متسلطون على الأرزاق والعباد.. ، مستكبرون خانعون مسبحون بحمد كل مناقض لأصل الوجود ..، متغربون مبتعدون عن هموم الأمة لا هَمَّ لهم سوى إشباع رغباتهم وتعقب ملذاتهم ..، مستضعفون غارقون في البحث عن لقمة الخبز، أو عن بقعة أمان. والجميع في سلة واحدة {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} . يستجدون الأمن والأمان والتحرر من مركز الاستعباد والاستكبار والطغيان والفساد، رغم الشر البادي للعيان. والعالم بأجمعه لا شغل له سوى البحث عن تهم جاهزة للمسلمين ليدمغهم جميعا بطابع الإرهاب ، رغم تهاونهم وخذلانهم لإخوانهم المجاهدين والمرابطين في أهم ثغور الإسلام، يبحث عن بصيص يشع هنا أو هناك ليقضي عليه قبل أن يستحيل نورا وهاجا، يسطع في قلوب المؤمنين، و يعمي عيون المستكبرين. بصيص لن ينقطع مهما اسودت الدنيا، وغابت القيم، واستُبدلت المفاهيم،  لأن الله تعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. وتمام النور يبدأ من هذا البصيص المشع، والذي نراه هينا ضعيفا ، وهو عند الله عظيم. وقد نراه محفزا على استئصال المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لكن عسى أن نهاب شيئا، ويجعل الله تعالى فيه خيرا كثيرا وبداية طيبة للاستنفار، وعدم التثاقل في الأٍرض، بداية السعي لكسب ملكية خالدة في جنات عدن عرضها عرض السماوات والأرض. وبدون هذا البصيص، وبدون بداية صادقة لنصرته وتبنيه يظل المشهد قاتما، ينبئ عن تكاثر النسور والصقور، ونشب مخالبها شيئا فشيئا بروية وتربص وعمق في جسد الأمة.. وتظل الجثث متناثرة.. ، وبقايا الأطفال مبعثرة.. ، ونساء ثكالى وأرامل ، ومغتصَبات، ونحن؟؟.. مَن نحن؟؟ .. ومتى يأتي دورنا؟؟؟&#8230;</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8e%d9%86-%d9%86%d8%ad%d9%86%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
