<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 226</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-226/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>جوانب من الإعـجـاز العـلـمـي لـمـكـة الـمـكـرمـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 16:21:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[الإعـجـاز العـلـمـي]]></category>
		<category><![CDATA[الكعبة]]></category>
		<category><![CDATA[زغلول النجار]]></category>
		<category><![CDATA[مكة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20765</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور زغلول النجار في سطور : وُلد الدكتور زغلول النجار في مصر عام 1933، تخرج من قسم الجيولوجيا من جامعة القاهرة عام 55 مع مرتبة الشرف وكُرِّم بالحصول على جائزة الدكتور مصطفى بركة في علوم الأرض، حصل على الدكتوراه من جامعة (ويلز) في بريطانيا عام 63 وأوصت الجامعة بتبادل رسالته مع جامعات العالم، ونشرها المتحف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدكتور زغلول النجار في سطور :</p>
<p>وُلد الدكتور زغلول النجار في مصر عام 1933، تخرج من قسم الجيولوجيا من جامعة القاهرة عام 55 مع مرتبة الشرف وكُرِّم بالحصول على جائزة الدكتور مصطفى بركة في علوم الأرض، حصل على الدكتوراه من جامعة (ويلز) في بريطانيا عام 63 وأوصت الجامعة بتبادل رسالته مع جامعات العالم، ونشرها المتحف البريطاني في طبعة خاصة عام 66، ومنحته جامعة ويلز زمالتها.</p>
<p>عمل أستاذاً للجيولوجيا في جامعات عربية وعالمية عديدة من أهمها جامعات: عين شمس والملك سعود وقطر والملك فهد للبترول والمعادن وجامعة ويلز في بريطانيا وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.</p>
<p>نُشر له حتى الآن أكثر من مائة وخمسين بحثاً وعشرات.. وعشرات الكتب، كما أنه أشرف على أكثر من خمسة وثلاثين رسالة ماجستير ودكتوراه، وهو عضو في كثير من المحافل والجمعيات العلمية الدولية وعضو مجلس تحرير عدد من أبرز المجلات والدوريات العلمية التي تصدر في الولايات المتحدة وفرنسا والهند والعالم العربي..</p>
<p>ملايين المسلمين يترددون كل عام على مكة المكرمة ويقومون بأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة دونما تفكير في الدلالات الحسية والكرامات الربانية وجوانب الإعجاز العلمي فيما يمرون به من مناسك ومشاهد، ابتداء من موقع مكة المكرمة والكعبة المشرفة والحجر الأسود ومكوناته وموقع مقام إبراهيم -عليه السلام- والآيات البينات التي أشار الله إليها والمتعلقة به، وماء زمزم ومكوناته وكيف أنه طعام وشراب وخير ماء الأرض.</p>
<p>الدلالات الحسية وخصوصيات</p>
<p>موقع مكة المكرمة ومكانتها</p>
<p>إن الإشارات الكونية في كتاب الله وفي سنة رسوله  لا يمكن أن تُفهم فهماً صحيحاً في إطار اللغة وحدها، لابد لنا من توظيف الحقائق العلمية المتاحة حتى نستوعب دلالة هذه الآيات.. ونفهم حقيقة السبقالعلمي بالإشارة إلى شيء من هذه الحقائق التي لم يعرفها الإنسان إلا منذ سنوات قليلة، فيقول ربنا -تبارك وتعالى- في سورة آل عمران : {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ} واختلف المفسرون فيه معنى أول بيت وُضع للناس؟ هل هو أول بيت على الإطلاق، أو أنه أول بيت عُبد الله -تعالى- فيه في الأرض؟ ويكاد يكون إجماع الناس على أنه أول بيت عُبد الله -تعالى- فيه في الأرض، ولكن لرسول الله &#8212; حديث صحيح يحسم لنا هذه القضية ويؤكِّد على أن الكعبة المشرفة هي أول بيت بُني في الأرض على الإطلاق، يقول سيدنا رسول الله  : &gt;&#8221;كانت الكعبة خُشعةً على الماء فدُحيت الأرض من حولها&lt;. والخشعة هي الأكمة الصغيرة..أو الهضبة الصغيرة فقال: &#8220;كانت الكعبة خُشعةً على الماء فدُحيت الأرض من حولها&#8221; واعتبر علماء الحديث هذا الحديث من غريب الحديث أو غريب غريب الحديث أو فائق غريب الحديث ليس طعناً في سنده، ولكن لأن معناه سابقٌ العصر، ما معنى كانت الكعبة خشعة على الماء؟ يأتي العلمُ في قمة من القمم ليؤكد لنا على أن أرضنا بدأت بمحيط غامر، لم تكن هناك يابسة ثم فجَّر الله -تعالى- قاع هذا المحيط بثورة بُرْكانية، بدأت هذه البراكين تلقي بحُمَمها فوق قاع هذا المحيط، حتى برزت قمة من هذه القمم فوق مستوى الماء، وكانت هذه القمة أول يابسة تتكون على سطح الأرض..</p>
<p>من هذه البقعة التي تشبه كثيرا من الجزر البركانية التي تملأ محيطات الأرض مثل جزر هاواي، جزر اليابان، الفلبين، إندونيسيا، كل هذه جزر بركانية ناتئة من قيعان المحيطات، يقول العلم: إن من هذه الجزيرة بدأت البراكين تثور أكثر، فتضيف إلى هذه الجزيرة حتى تكونت اليابسة بأكملها.. من ثورات بركانية، وأن هذه اليابسة كانت قارة واحدة يسميها العلماء باسم القارة الأم، ثم فتَّت الله -تعالى- هذه القارة الأم إلى سبع قارات..وهذا يظهر لو ضمت إلى جوار بعضها البعض، هذه القارات بدأت تنداح وتنزاح متباعدة عن بعضها البعض حتى وصلت إلى أماكنها الحالية ولا تزال تتحرك إلى يومنا هذا&#8230; بمعدلات بطيئة لا يكاد يُدْرِكُها حِسّ الإنسان من رحمة الله -سبحانه وتعالى- لكنها تتحرك، كل قارات الأرض تتحرك &#8230; هناك خسوف أرضية عميقة، يندفع منها الصهارة البركانية بملايين الأطنان، فتدفع بجانبها المحيط يمنة ويسرة فتوسع من المحيط، في نفس الوقت هناك محيطات تنغلق فتؤدي إلى تقارب القارات في الطرف الآخر، فمثلاً البحر الأحمر ينفتح بمعدل ثلاث سنتيمترات في كل سنة، فباب المندب ينفتح، ويؤدي ذلك إلى تحريك الجزيرة العربية في عكس اتجاه عقرب الساعة بطريقة مستمرة، فيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، ويتوقع العلماء إذا بقي الحال على ما هو عليه أن يأتي وقت ينغلق مضيق هرمز بالكامل، تتبخر المياه من الخليج العربي، فتلتحم الجزيرة العربية بأرض فارس، وكانت الجزيرة العربية في القديم جزءا من إفريقيا &#8230;وحتى لا أتفرع إلى أشياء كثيرة أقول إنه لكي نتكلم عن موضع مكة، الرسول  يقول : &gt;كانت الكعبة خُشعة على الماء ثم دُحيت الأرض من حولها&lt; العلم يؤكد ذلك. وقد قام د/حسين كمال الدين رحمه الله بدراسات تؤكد ذلك&#8230; لو نحن أظهرنا هذه الحقائق بمنهجية علمية صحيحة لهزت الدنيا كلها،..</p>
<p>إن المستشرقين كانوا يعيبون علينا، يقولون كيف تقولون أن محمداً  قد بعث للناس كافة وأنه للثقلين، والقرآن بنصه يقول له {وَلِتُنذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} وقالوا ما حول أم القرى لا يزيد بالكثير عن بعض قرى مكة أو بعض قرى الحجاز المحيطة بمكة المكرمة، فيأتي العلم الآن في قمة من قممه ليؤكد على أن ما حَوْل مكّة المكرمة هو كُـلُّ الأرض.. كُـلُّ اليابسة، باعتبار هذه الحقيقة العلمية، ولذلك القرآن يقول للمصطفى  {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} و {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} أي إلى كل سكان اليابسة.</p>
<p>خصوصيات الكعبة المشرفة والإعجاز العلمي في اتجاهاتها</p>
<p>يقول تعالى {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} من هذه الآيات أن أركان الكعبة المشرفة في الاتجاهات الأصلية تماماً&#8230; الشرق شرق والغرب غرب والشمال شمال والجنوب جنوب بدقة فائقة، يعني لو رأينا الركن الذي فيه الحجر الأسود، في الشرق تماماً، وقبل أن تبنى المباني العالية في مكة المكرمة كانت لحظة الإشراق الأولى تسطع على الحجر الأسود.بدقة فائقةبالرغم من أن مكان شروق الشمس يختلف على مدار السنة من يوم إلى يوم.. لكن بالرغم من هذا لحظة الإشراق الأولى تشرق على الحجر الأسود، طبعاً الكعبة بنيت قبل آلاف السنين، يعني أن تبنى بهذه الدقة الفائقة، هذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى&#8230;هي على ما بَنَتْها الملائكةُ لآدم -عليه السلام- وإبراهيمُ وولدُهُ إسماعيلُ -عليهما السلام- رفعا القواعد فقط، ولذلك نقول أن من أركان الكعبة الثابتة ركن الحجر الأسود والركن اليماني، الركنان الآخران ..دخل جزء منهما في حِجْر إسماعيل، لكن كما نرى هذه الأركان في الاتجاهات الأصلية تماماً، الركن اليماني في الجنوب تماماً، الركن الشامي في الشمال تماماً، الركن المصري في الغرب تماماً، ركن الحجر الأسود في الشرق تماماً، وهذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى.</p>
<p>مكة المكرمة موجودة في منخفض أرضي وهذا المنخفض محاط بالجبال من كل جانب وهي ظروف طبيعيةقاسية، ليست ظروفا عادية، حتى يؤكد لنا ربنا -تبارك وتعالى- على أن هذه الدنيا ليست دنيا قرار، بمعنى الناس يتطاولون في البنيان ويبالغون في العمران والرحلة قصيرة، المهم فيها الإنسان قبل الجانب المادي للإنسان، ولذلك مرَّ الرسول  على خيمة جميلة في المدينة، فقال : &gt;اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة&lt; فالحقيقة يريد ربنا -تبارك وتعالى- أن يؤكد لنا على أن هذا المكان الذي هو أطهر وأبرك مكان على وجه الأرض أو في الكون كله، جعله ربنا بهذه البساطة الشديدة أرض قَفْرٍ شديدة الوعورة، مبنية على صخور قاسية للغاية، يصعب أن يوجد فيها ماء أو ينبت فيها زرع&#8230; هناك حديث لرسول الله &#8212; عجيب، يقول فيه: &#8220;&gt;إن الحرم حرمٌ مناءٌ من السموات السبع والأرضين السبع&#8221;..&lt;  ومناء يعني بمحاذاة في اتجاه، على قصد، كلام عجيب طبعاً لا يملك أن يقوله إلا نبي موصول بالوحي.إن الحرمَ حرمٌ مناء من السموات السبع والارضين السبع&#8221; طبعاً نعلم أن القرآن الكريم فصَّل في الإشارة إلى السموات السبع تفصيلاً كبيراً وذكرها في مئات الآيات، ولكنه أشار إلى الأرضين السبع إشارة واحدة في ختام سورة الطلاق، فقال عز من قائل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} لماذا كرر  ذكر السموات السبع، لأنه يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان مهما أوتي من أسباب العلم والتقنية لن يستطيع أن يخرج من نطاق السماء الأولى أبداً أبداً ، لأن الجزء المدرك لنا وكل ما يراه الفلكيون الآن هو جزء من السماء الدنيا وهذا الجزء يقدر قطره بـ 24 ألف مليون سنة ضوئية، يعني لا يمكن لعاقل أن يتخيَّل إمكانية الخروج من هذه المسافة أبداً، لأن لو تخيلنا أن الإنسان صنع صاروخا يتحرك بسرعة الضوء، وهذا مستحيل ، لأن الجسم المادي إذا تحرك بسرعة الضوء تحوَّل إلى طاقة وتلاشى، لكن من قبيلالجدل لو  صنع صاروخاً يتحرك بسرعة الضوء يحتاج إلى 24 ألف مليون سنة لكي يعبر الجزء المدرك من السماء الدنيا. ومن يعيش 24 ألف مليون سنة؟ ومن الغريب أن هذا الجزء في توسُّعٍ مستمر، ولذلك&#8230; علماء الفلك الآن، يقولون أن ما ندركه في الجزء المدرك من السماء الدنيا أقل من 10% مما هو فيه. .. والقرآن يقول: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ} فأقول : القرآن كرر ذكر السماوات السبع، لأنه يعلم -تبارك وتعالى- بعلمه المحيط أن الإنسان لن يستطيع بعلمه أن يخرج عن نطاق جزء صغير من السماء الدنيا.</p>
<p>لنبقَ في إطار مكة والكعبة&#8230; نتكلم على موقع مكة من الكون، نقول: ..&gt;الحرم حرمٌ مناء من السماوات السبع والأراضين السبع&lt;، طيب أين الأرضون السبع؟ اختلف العلماء في ذلك اختلافاً كبيراً، منهم من قال أنها كواكب المجموعة الشمسية حينما كان عددهم سبعة، فأصبحوا تسعة وأصبحوا 11، وقد يزيدون عن ذلك، فانتفى هذا، ومنهم من قال لعلها سبعة أرضين..الرسول يقول: &gt;هي بين السماوات السبع والأرضين السبع،&lt; طيب فأين الأرضون السبع؟ العلم أثبت أن الأرضين السبع كلها في أرضنا.. ، ويؤكده حديث لرسول الله أيضاً يقول فيه: &gt;من اغتصب شبراً من هذه الأرض خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين&lt;، ويقول: &#8220;إذا سجد المؤمن وصلت بركة سجدته إلى الأرض السابعة&#8221;، فتأكدنا من هذا الحديث أن الأرضين السبعة كلها في أرضنا هذه، أي هزة أرضية طبيعية أو صناعية ترسم لنا فواصل بين سبع أرضين بدقة فائقة: لُبٌّ صلب داخلي، يليه لب سائل، يليه أربعة أوشحة متمايزة ثم الغلاف الصخري للأرض، فالأرضون السبعة كلها في أرضنا، ومكة المكرمة في وسط الأرض الأولى، ومن حولها سبع سماوات، ولذلك قال الرسول : &#8220;الحرمُ حرمٌ مناء من السماوات السبع والأرضين السبع&#8221; تحت منه ست أرضين، وحوله سبع سماوات، مكان مميز من الكون كله، ليس فقط من الأرض.</p>
<p>الرسول  يقول: &#8220;البيت المعمور مناء مكة&#8221;، ولما سأل الصحابة: أتدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. فيرد  يقول: هو بيت في السماء السابعة على حيال الكعبة تماماً، حتى لو خرَّ لخر فوقها يدخله في كل يوم سبعون ألف ملك، فإذا خرج آخرهم لا يعودون، والبيت المعمور تحت العرش، فحينما يذهب الإنسان إلى الكعبة، ويستشعر هذه المعاني سواء كان حاجاً أو معتمراً، لابد أن يستشعر أين هو، أنه في.. أقدس بقعة من الكون، ليس فقط على الأرض، ولذلك يقول الرسول : &gt;يا أهل مكة يا معشر قريش، أنتم بحيال وسط السماء&lt;ولا يملك أن يقول هذا إلا نبي موصول بالوحي ومعلَّم من قِبَل خالق السماوات والأرض.</p>
<p>وحينما يستشعر الإنسان أنه في هذه البقعة المباركة&#8230; من المفترض أن يستشعر حالة من الأمن لا يشعر بها أي بشر في أي بقعة أخرى من الكون. حتى أنك ترى الحيوان في هذا المكانيستشعر هذا المعنى.</p>
<p>عندما أكون في مكة أستشعر أني في مكان له هذه القدسية، وله هذه الخصوصية، يعني مكان يضاعف فيه الأجر إلى مائة ألف ضعف، ويضاعف فيه العقاب إلى مائة ألف ضعف، فعندما يقول الرسول : &#8220;إن صلاة في مسجدي هذا بألف صلاة، وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة&#8221;.. كثير من الفقهاء يقولون: ليس فقط الصلاة، أن الصيام في مكة بمائة ألف يوم، اليوم بمائة ألف يوم، أن الحسنة بمائة ألف حسنة، فاستشعار هذا المعنى شيء عظيم.</p>
<p>هناك معانٍ كثيرة تؤكد على أن الله تعالى قد حمى هذه المنطقة من مخاطر كثيرة، البحر الأحمر ينفتح، وكون البحر ينفتح، يعني أن هذه الكتلة  تتحرك، والتحرك يؤدي إلى حدوث زلازل، وثورات بركانية، طبعاً لا تحدث بالعنف المتوقع من مثل هذه الظروف، لماذا؟ ثبت أن الحرارة الأرضية تحت الحجاز أعلى حرارة على سطح الأرض باستمرار، ومعروف أن القشرة الأرضية تزداد فيها الحرارة درجة مئوية مع العمق، وأن متوسط سُمْك القشرة الأرضية حوالي 35 إلى 45 كيلو متر حينما ترق القشرة الأرضية تتضاعف هذا.. هذا بمعدل أضعاف كثيرة، فسُمك القشرة الأرضية في الحجاز هو سمك عادي، حوالي أربعين كيلو متر، وبالرغم من هذا نجد أعلى حرارة تحت الغلاف الصخري للأرض في العالم كله تحت الحجاز.</p>
<p>ويمكن الاستفادة من هذه الحرارة الأرضية في تحلية المياه، توليد الكهرباء، وهي طاقة متجددة، نظيفة، غير ناضبة..</p>
<p>إن الحرارة العالية تجعل الصخر فيه شيء من اللدونة التي تمتص الصدمات، الصخر عندما يكون لدن شبه منصهر يمتص الصدمات بسهولة مثل ماء البحر يمتص الصدمات بسهولة، ولذلك من رحمة الله -سبحانه وتعالى- أن أغلب الزلازل والثورات البركانية تحدث في قيعان المحيطات&#8230;وفي أعالي البحار، نعم، فانفتاح البحر الأحمر لو لم تكن هذه الحرارة الأرضية العالية لكانتالهزات الأرضية والثورات البركانية عنيفة جداً في المنطقة، فحماها الله بظاهرة كهذه، هناك سُمك هائل من المتبخرات على قاع البحر الأحمر وعلى شواطئه،هذه المتبخرات الأملاح التي تتكون بالتبخير،مثل ملح الطعام، الجبس، (الأنهايدرايت)، هذه الصخور لها مرونة عالية جداً تمتص الهزات الأرضية بشكل واضح للغاية، ولذلك ربي حمى هذه  المنطقة بالحرارة الأرضية العالية وبالسُمك الهائل من المتبخرات، ولكن الحركة المستمرة ودائماً، فهذا أيضاً .. من كرامات المنطقة، يقول رب العالمين: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً}، فما هو مقام إبراهيم؟ مقام إبراهيم كتلة من الصخر. نعم، كتلة من الصخر كان يقف عليها سيدنا إبراهيم -عليه السلام- وسيدنا إسماعيل يناوله الحجارة ليبني بها، فانطبعت قدما سيدنا إبراهيم على الصخر، وهو صخر أصم، هذا مقام إبراهيم، صخر أصم قاسٍجداً، لا يمكن أن تنطبع فيه طبعة إلا إذا كانت هذه آية من آيات الله سبحانه وتعالى، والطبعة غائرة إلى عدة سنتيمترات.</p>
<p>ما معنى مقام إبراهيم&#8230; سيدنا محمد  يقول: &#8220;الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة&#8221;.</p>
<p>إن تحليله يعني وثيقة دعوة من أرقى ما يكون، يعني لا نعجز أن نأخذ هذا.. هذا المقام، ويؤخذ منه شريحة صغيرة جداً لا تضر به، وتُدرس تحت الميكروسكوب، ويُثبت للناس أنه صخر له ميزة، ويعني تميزه عن غيره من صخور الأرض، هذا ممكن جداً.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(ü) مقتطفات من حوار أجراه الصحفي أحمد منصور بقناة الجزيرة في برنانج بلا حدود.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%80%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d9%83%d9%80%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة الاحتفال برأس السنة الميلادية :  التعامل مع أهل الكتاب وتهنئتهم بأعيادهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 16:16:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[أهل الكتاب]]></category>
		<category><![CDATA[الاحتفال]]></category>
		<category><![CDATA[التعامل]]></category>
		<category><![CDATA[برأس السنة]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20763</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إذا أردنا أن نجمل تعليمات الإسلام في معاملة المخالفين له &#8211; في ضوء ما يحل وما يحرم- فحسبنا آيتان من كتاب الله، جديرتان أن تكونا دستورا جامعا في هذا الشأن. وهما قوله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إذا أردنا أن نجمل تعليمات الإسلام في معاملة المخالفين له &#8211; في ضوء ما يحل وما يحرم- فحسبنا آيتان من كتاب الله، جديرتان أن تكونا دستورا جامعا في هذا الشأن. وهما قوله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}(الممتحنة).</p>
<p>فالآية الأولى لم ترغب في العدل والإقساط فحسب إلى غير المسلمين الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين، ولم يخرجوهم من ديارهم -أي أولئك الذين لا حرب ولا عداوة بينهم وبين المسلمين- بل رغبت الآية في برهم والإحسان إليهم. والبر كلمة جامعة لمعاني الخير والتوسع فيه، فهو أمر فوق العدل. وهي الكلمة التي يعبر بها المسلمون عن أوجب الحقوق البشرية عليهم، وذلك هو (بر) الوالدين.</p>
<p>وإنما قلنا: إن الآية رغبت في ذلك لقوله تعالى: &#8220;إن الله يحب المقسطين&#8221; والمؤمن يسعى دائما إلى تحقيق ما يحبه الله. ولا ينفي معنى الترغيب والطلب في الآية أنها جاءت بلفظ &#8220;لا ينهاكم الله&#8221; فهذا التعبير قُصد به نفي ما كان عالقا بالأذهان -وما يزال- أن المخالف في الدين لا يستحق برا ولا قسطا، ولا مودة ولا حسن عشرة. فبين الله تعالى أنه لا ينْهَى المؤمنين عن ذلك مع كل المخالفين لهم، بل مع المحاربين لهم، العادين عليهم.</p>
<p>ويشبه هذا التعبير قوله تعالى في شأن الصفا والمروة  -لما تحرج بعض الناس من الطواف بهما لبعض ملابسات كانت في الجاهلية- : {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا}(البقرة: 158) فنفى الجناح لإزالة ذلك الوهم، وإن كان الطواف بهما واجبا، من شعائر الحج.</p>
<p>نظرة خاصة لأهل الكتاب</p>
<p>وإذا كان الإسلام لا ينهى عن البر والإقساط إلى مخالفيه من أي دين، ولو كانوا وثنين مشركين -كمشركي العرب الذين نزلت في شأنهم الآيتان السالفتان- فإن الإسلام ينظر نظرة خاصة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى. سواء أكانوا في دار الإسلام أم خارجها.</p>
<p>فالقرآن لا يناديهم إلا بـ (يا أهل الكتاب) و(يا أيها الذين أوتوا الكتاب) يشير بهذا إلى أنهم في الأصل أهل دين سماوي، فبينهم وبين المسلمين رحم وقربى، تتمثل في أصول الدين الواحد الذي بعث الله به أنبياءه جميعا: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}(الشورى: 13).</p>
<p>والمسلمون مطالبون بالإيمان بكتب الله قاطبة، ورسل الله جميعا، لا يتحقق إيمانهم إلا بهذا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}(البقرة: 136).</p>
<p>وأهل الكتاب إذا قرؤوا القرآن يجدون الثناء على كتبهم ورسلهم وأنبيائهم. وإذا جادل المسلمون أهل الكتاب فليتجنبوا المراء الذي يوغر الصدور، ويثير العداوات: {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَإِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}(العنكبوت: 46).</p>
<p>وقد رأينا كيف أباح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب وتناول ذبائحهم. كما أباح مصاهرتهم والتزوج من نسائهم مع ما في الزواج من سكن ومودة ورحمة. وفي هذا قال تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ}(المائدة: 5).</p>
<p>هذا في أهل الكتاب عامة. أما النصارى منهم خاصة، فقد وضعهم القرآن موضعا قريبا من قلوب المسلمين فقال: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ}(المائدة: 82).</p>
<p>أهــل الذمة</p>
<p>وهذه الوصايا المذكورة تشملجميع أهل الكتاب حيث كانوا، غير أن المقيمين في ظل دولة الإسلام منهم لهم وضع خاص، وهم الذين يسمون في اصطلاح المسلمين باسم (أهل الذمة) والذمة معناها: العهد. وهي كلمة توحي بأن لهم عهد الله وعهد رسوله وعهد جماعة المسلمين أن يعيشوا في ظل الإسلام آمنين مطمئنين.</p>
<p>وهؤلاء بالتعبير الحديث (مواطنون) في الدولة الإسلامية، أجمع المسلمون منذ العصر الأول إلى اليوم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، إلا ما هو من شؤون الدين والعقيدة، فإن الإسلام يتركهم وما يدينون.</p>
<p>وقد شدد النبي  الوصية بأهل الذمة وتوعد كل مخالف لهذه الوصايا بسخط الله وعذابه، فجاء في أحاديثه الكريمة: &#8220;من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله&#8221;.&#8221;من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة&#8221;.&#8221;من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>وقد جرى خلفاء الرسول  على رعاية هذه الحقوق والحرمات لهؤلاء المواطنين من غير المسلمين. وأكد فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم هذه الحقوق والحرمات.</p>
<p>قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: &#8220;إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله  وذمة دين الإسلام&#8221;.</p>
<p>وقال ابن حزم الفقيه الظاهري: &#8220;إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله  فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة&#8221;.</p>
<p>موالاة غير المسلمين ومعناها</p>
<p>ولعل سؤالا يجول في بعض الخواطر، أو يتردد على بعض الألسنة، وهو:</p>
<p>كيف يتحقق البر والمودة وحسن العشرة مع غير المسلمين، والقرآن نفسه ينهى عن موادة الكفار واتخاذهم أولياء وحلفاء في مثل قوله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}(المائدة:51،52).</p>
<p>والجواب: إن هذه الآيات ليست على إطلاقها، ولا تشمل كل يهودي أو نصراني أو كافر. ولو فهمت هكذا لناقضت الآيات والنصوص الأخرى، التي شرعت موادة أهل الخير والمعروف من أي دين كانوا، والتي أباحت مصاهرة أهل الكتاب، واتخاذ زوجة كتابية مع قوله تعالى في الزوجية وآثارها: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}(الروم:21). وقال تعالى في النصارى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى}(المائدة: 82).</p>
<p>إنما جاءت تلك الآيات في قوم معادين للإسلام، محاربين للمسلمين، فلا يحل للمسلم حينذاك مناصرتهم ومظاهرتهم -وهو معنى الموالاة- واتخاذهم بطانة يفضي إليهم بالأسرار، وحلفاء يتقرب إليهم على حساب جماعته وملته؛ وقد وضحت ذلك آيات أخر كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتِّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ . هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}(آل عمران: 118،119).</p>
<p>فهذه الآية تبين لنا صفات هؤلاء، وأنهم يكنون العداوة والكراهية للمسلمين في قلوبهم، وقد فاضت آثارها على ألسنتهم.</p>
<p>وقال تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}(المجادلة: 22). ومحادَّة الله ورسوله ليست مجرد الكفر، وإنما هي مناصبة العداء للإسلام والمسلمين.</p>
<p>وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنتُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ}(الممتحنة: 1).</p>
<p>فهذه الآية نزلت في موالاة مشركي مكة الذي حاربوا الله ورسوله، وأخرجوا المسلمين من ديارهم بغير حق إلى أن يقولوا: ربنا الله. فمثل هؤلاء هم الذين لا تجوز موالاتهم بحال. ومع هذا فالقرآن لم يقطع الرجاء في مصافاة هؤلاء، ولم يعلن اليأس البات منهم، بل أطمع المؤمنين في تغير الأحوال وصفاء النفوس، فقال في السورة نفسها بعد آيات: &#8220;عَسَى اللهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ&#8221; (الممتحنة:7).</p>
<p>وهذا التنبيه من القرآن الكريم كفيل أن يكفكف من حدة الخصومة وصرامة العداوة، كما جاء في الحديث: &#8220;أبغض عدوك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما&#8221;.</p>
<p>وتتأكد حرمة الموالاة للأعداء إذا كانوا أقوياء، يرجون ويخشون، فيسعى إلى موالاتهم المنافقون ومرضى القلوب، يتخذون عندهميدا، يرجون أن تنفعهم غدا. كما قال تعالى: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ}(المائدة: 52). {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا}(النساء: 138،139).</p>
<p>استعانة المسلم بغير المسلم</p>
<p>ولا بأس أن يستعين المسلمون -حكاما ورعية- بغير المسلمين في الأمور الفنية التي لا تتصل بالدين من طب وصناعة وزراعة وغيرها، وإن كان الأجدر بالمسلمين أن يكتفوا في كل ذلك اكتفاء ذاتيا.</p>
<p>وقد رأينا في السيرة النبوية كيف استأجر رسول اللهصلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط -وهو مشرك- ليكون دليلا له في الهجرة. قال العلماء: ولا يلزم من كونه كافرا ألا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق ولا سيما في مثل طريق الهجرة إلى المدينة.</p>
<p>وأكثر من هذا أنهم جوزوا لإمام المسلمين أن يستعين بغير المسلمين -بخاصة أهل الكتاب- في الشؤون الحربية، وأن يسهم لهم من الغنائم كالمسلمين.</p>
<p>روى الزهري أن رسول الله  استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم، وأن صفوان بن أمية خرج مع النبي  في غزوة حنين وكان لا يزال على شركه.</p>
<p>ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى.</p>
<p>ويجوز للمسلم أن يهدي إلى غير المسلم، وأن يقبل الهدية منه، ويكافئ عليها، كما ثبت أن النبي  أهدى إليه الملوك فقبل منهم. وكانوا غير مسلمين.</p>
<p>قال حفاظ الحديث: والأحاديث في قبوله  هدايا الكفار كثيرة جدا فعن أم سلمة زوج النبي  أنه قال لها: &#8220;إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من حرير&#8221;.</p>
<p>إن الإسلام يحترم الإنسان من حيث هو إنسان فكيف إذا كان من أهل الكتاب؟ وكيف إذا كان معاهدا أو ذميا؟</p>
<p>مرت جنازة على رسول الله  فقام لها واقفا، فقيل له : &#8220;يا رسول الله إنها جنازة يهودي؟! فقال: أليست نفسا&#8221;؟! بلى، وكل نفس في الإسلام لها حرمة ومكان.</p>
<p>ويقول في تهنئة اليهود والنصارى في أعيادهم:</p>
<p>هذه حقوق مشتركة، فإذا كان الكتابي يأتي ويهنئك ويعيد عليك في عيدك ويشارك في أتراحك ومصيبتك فيعزيك بها، فما المانع من أن تهنئه بعيده وفي أفراحه وتعزيته في مصيبته؟ الله سبحانه يقول: {وإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}(النساء: 86)، وهذا لا يعني أن نحتفل معهم،إنما نهنئ فقط، وهذا من البر والقسط الذي جاء به هذا الدين.</p>
<p>والله</p>
<p>د. يوسف القرضاوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> خذي زينتك عند كل موعد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ae%d8%b0%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ae%d8%b0%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:58:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[الدعاء]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.زينب أبياط]]></category>
		<category><![CDATA[زينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20760</guid>
		<description><![CDATA[نام الأطفال، وهدأ الجو، وخيم السكون، وأرخى  الليل سدوله، وحان وقت&#8230;. النوم. - لا، ليس وقت النوم، بل حان الآن وقت الموعد. - عن أي موعد تتحدثين؟ - لا تضيعي الوقت، يجب أن تكوني في كامل زينتك قبل الموعد. لا بأس، هناك متسع لوضع اللمسات الأخيرة. تنفسي عميقا، واقذفي خارجا بكل عُجب وكل شحناء ! [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نام الأطفال، وهدأ الجو، وخيم السكون، وأرخى  الليل سدوله، وحان وقت&#8230;. النوم.</p>
<p>- لا، ليس وقت النوم، بل حان الآن وقت الموعد.</p>
<p>- عن أي موعد تتحدثين؟</p>
<p>- لا تضيعي الوقت، يجب أن تكوني في كامل زينتك قبل الموعد.</p>
<p>لا بأس، هناك متسع لوضع اللمسات الأخيرة.</p>
<p>تنفسي عميقا، واقذفي خارجا بكل عُجب وكل شحناء !</p>
<p>هيا، نظفي فمك بالاستغفار، وطيبي أطرافك بماء الوضوء، وطهري جوارحك مما علق بها من نكت سوداء، ثم ارتدي فستان التقوى وضعي فوق رأسك غطاء الحياء، وكحلي عينيك بالرجاء، انثري فوق صدرك أريج الإخلاص، ادَّهِنِي بنور الحب، وافترشي الرضا والإقبال بشغف على  هذا الموعد.</p>
<p>هيا استقبلي القبلة، ارفعي يديك وأرسلي لسانك بصوت ندي يسري في أعماقك منبها : الله أكبر، نعم، الله أكبر. ها هو قد أقبل عليك سبحانه بوجهه الكريم.</p>
<p>ماذا أعددت لهذا اللقاء؟ كم من عذر؟ كم من شكر؟ كم من سؤال؟كم من خوف؟ كم من رجاء؟</p>
<p>يالعظمة اللقاء ويالها من لحظات روحانية نورانية تذوب فيها الكلمات وتنساب فيها العبرات ويضطرب اللسان فيها، ويخونه التعبير عنها وتتحول المناجاة فيها إلى  خفقان القلب وارتعاش الجسم وفيضان العين، وهناك ما هناك، وما أدراك ما هناك؟</p>
<p>فليس يذوق حلاوة ما هناك إلا من اختير ليكون هناك، وأنت ما ذا دهاك؟ أنسيت فرصة الموقف؟</p>
<p>هيا ارفعي يديك للمولى عز وجل، اسأليه ما بدا لك، لا تترددي، هيا ابدئي، اسبحي في دعائك كيف شئت، إنك تقتربين، تقتربين، واصلي، هيا استمري،&#8230;</p>
<p>تريدين أكثر من هذا، اسجدي إذن، واقتربي، خاطبي ربك، إنه يسمعك، ناجيه، تذللي له، اخضعي في قولك، بللي سجدتك وارويها بدموع ساخنة تطبع توبتك وتذيب ذنوبك.</p>
<p>اعرجي بتوسلاتك، وامخري بتسبيحاتك عباب السماء.</p>
<p>اذرفي، اذرفي الدموع من خشية الله، ادعيه بأسمائه الحسنى، اسأليه الثبات على الحق، اسأليه الإخلاص، اسأليه أن يفرج كربات المسلمين، واسأليه الدوام على هذا الموعد والحرص عليه.</p>
<p>هيه، ألم تنتهي بعد؟ لقد وقفت طويلا، وأطل موعد صلاة الفجر، ولم ترو ظمأك بعد.</p>
<p>يالحرارة اللقاء، وياللشوق الغامر للقاء آخر.</p>
<p>إيه ! ما أغبانا وما أحقرنا ! بل ما أتعسنا ! إذ نغفل عن هذا الموعد !.</p>
<p>أينزل ربنا سبحانه ويمد يديه بالرحمة والمغفرة ونحن نائمون؟ ! أينادي جل وعلا : هل من سائل فأعطيه، هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من&#8230; هل من؟ فهل استغنينا عنه؟</p>
<p>كلا يارب كلا، آن الآن أن نصحو، آن الآن أن نهب لندائك، ونسعد بلقائك ونسرع لدعائك.</p>
<p>ذة.زينب أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%ae%d8%b0%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لايتسول، ولكن يحمل مشروعا لإعادة تأهيل المشردين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:45:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. نبيلة عـزوزي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[التشرد]]></category>
		<category><![CDATA[العزيمة]]></category>
		<category><![CDATA[صور من الواقع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20757</guid>
		<description><![CDATA[عبد الحميد من أحضان الراهبات إلى رحاب الإسلام حي ينام بين قبرين&#8230;. وحدهم الأموات قبلوا عبد الحميد بينهم، بعد أن لفظه الأحياء، كان ينام عند الأبواب، فتركله الأقدام، وتسلقه الألسنة الحداد.. تخلت عنه أمه بعد ولادته، ربته الراهبات، ومن ملجإ إلى آخر، إلى أن لفظه آخر ملجإ بعد بلوغه سن 18 سنة&#8230; باع السجائر بالتقسيط، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عبد الحميد من أحضان الراهبات إلى رحاب الإسلام</p>
<p>حي ينام بين قبرين&#8230;. وحدهم الأموات قبلوا عبد الحميد بينهم، بعد أن لفظه الأحياء، كان ينام عند الأبواب، فتركله الأقدام، وتسلقه الألسنة الحداد.. تخلت عنه أمه بعد ولادته، ربته الراهبات، ومن ملجإ إلى آخر، إلى أن لفظه آخر ملجإ بعد بلوغه سن 18 سنة&#8230; باع السجائر بالتقسيط، مسح الأحذية.. وبفضل أحد المحسنين، ولج معهد التكنولوجيا التطبيقية ـ النرجس ـ بفاس، نجح، ولكنه لم يستطع متابعة دراسته للحصول على دبلوم مقاولات البناء بنفس المؤسسة، لأنه لم يستطع أداء واجبات التأمين.</p>
<p>يسرد الشاب عبد الحميد الرجاء في الله (بطاقته الوطنية 65918 va) سيرته ورحلته مع التشرد اللاإرادي&#8230;يضحك إلى  حد السخرية والتهكم، و&#8221;كثرة الهم تضحك&#8221;، نظراته معاناة، وضحكاته تحد لواقعه المر، وإصراره على عدم الضعفوالاستسلام&#8230; يزفر زفرة حرى : &#8220;لقد أسلمت.. نعم أسلمت، فقد ربتني الراهبات&#8230; سميت نفسي عبد الحميد الرجاء في الله.. نعم الرجاء في الله !&#8221;.</p>
<p>الشاب لا يتسول.. بل يحمل رؤية ومشروعا لاعادة تأهيل المشردين تشردا لا إراديا، وذلك عبر خلق هيئة وطنية تعنى بهم.. يجوب الشوارع والمدن ومؤسسات المجتمع المدني، للحصول على توقيع المتضامنين وكل همه أن يرى  مشروعه ا لنور.</p>
<p>فقبل أن نلج بيوتنا الدافئة، ونتخم معداتنا، ونسترخي على أسرّتنا الوثيرة، ونحتفل بعيد رأس السنة الميلادية، ونرتدي آخر الموديلات&#8230;</p>
<p>علينا أن نتذكر عبد الحميد، النائم بين القبور، ومشروعه من أجل المشردين كلهم، وفوق كل هذا من أجل كرامة هذا الوطن.</p>
<p>الشاب المشرد لا يملك بيتا ولا عنوانا&#8230; يستقبل اقتراحاتكم ورسائلكم على بريده الالكتروني:</p>
<p>ذة.نبيلة عزوزي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%84%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9%d8%a7-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%87%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[تفسير]]></category>
		<category><![CDATA[سورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20755</guid>
		<description><![CDATA[مـن أجــل يقظة مــالية إســلامية الانفاق في الاسلام مؤصل بقواعد وضوابط معروفة في الفقه الاسلامي الانفاق  الذي نتحدث عنه هو إنفاق مؤصل ليس معناه الصدقة فقط. هو أعم من أن يكون صدقة، لأن الصدقة أو المساعدة، أو العطاء التطوعي هو جزء من الانفاق، لكنه مؤصل ومحدد، بحيث إنه ليس في إمكان الانسان الآن أن يتحدث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مـن أجــل يقظة مــالية إســلامية</p>
<p>الانفاق في الاسلام مؤصل بقواعد وضوابط معروفة في الفقه الاسلامي</p>
<p>الانفاق  الذي نتحدث عنه هو إنفاق مؤصل ليس معناه الصدقة فقط. هو أعم من أن يكون صدقة، لأن الصدقة أو المساعدة، أو العطاء التطوعي هو جزء من الانفاق، لكنه مؤصل ومحدد، بحيث إنه ليس في إمكان الانسان الآن أن يتحدث في هذه الموضوعات بلا تأصيل، كثير من الناس يجلسون في المقاهي ويحسمون في الأمور ويحكمون على أن هذا مبالغ فيه، وأن هذا فيه تقتير، ولكن هذه الأمور لو رُجع إليها كما ضبطها علماء المسلمين لوجدوا أنها عملية محكمة ومضبوطة ومؤصلة. وأفضل الأشياء التي يمكن أن يكتب لها النجاح هي الأشياء التي تؤصل بقواعدها، وقد كان كثير من العلماء جزاهم الله خيرا ينهض بهذا، خصوصا الذين كتبوا في الفقه المالي، وقد كان الراغب الاصفهاني في كتابه &#8221; الذريعة إلى  مكارم الشريعة&#8221; من الذين حددوا وجوهالانفاق وكيفياته وحددوا متى يصير الانفاق تقتيرا، ومتى يصير إسرافا، ومتى يذم ومتى  يحمد.</p>
<p>كما ينتشر الاسلام بالدعوة والخطبة والمقالة ينتشر الجهاد المالي</p>
<p>إن الاسلام كما يخدم بالموعظة الحسنة، والخطبة الجميلة وبالمقالة المنمقة، يخدم كذلك بالتخطيط المالي. وبصرف الجهد المالي وصرف مال كثير من أجل إبلاغ هذا الاسلام. فكما أن القوة المالية الآن هي عون للباطل، فيجب أن تصير القوة المالية الاسلامية عونا لنشر الحق. فهناك مبادئ تنتشر، وهناك تصرفات شائنة وهناك انحرافات، هذه الانحرافات تتغلغل فينا وتتسرب إلى وجودنا ونجدها تضغط علينا بقوة، ونحاول أن نتخلص منها، ونسأل كيف تصلنا هذه الأفكار؟ نحن الآن متفقون على  أننا يجب أن نكون على الاسلام، ولكن عمليا نحن ننحرف، نحن نريد أن نعيش بالاسلام، ولكننا نلاحط أن هناك انزلاقا خطيرا نحو التغريب ونحو عادات وأشياء يرفضها الاسلام، فهناك انجذاب نحو الحضيض، أو ما يمكن أن نسميه اللاَّإسلام.</p>
<p>القوة المالية المسخرة لخدمة الباطل هي السبب في هذا الانحراف</p>
<p>كيف يتغلغل فينا هذا؟ هل يقوم فينا خطباء بدعوننا إلى  هذا الضلال؟ هل نسمع أئمة منابر يستحثوننا على  أن نكون منحرفين؟ لا. ولكن مع ذلك فالانحراف يسري فينا سريانا خطيرا، وهو يتغلغل فينا ونحن نسأل كيف وصل إلينا؟ إن السبب في ذلك هو أن القوة المالية عند الكفار موظفة توظيفا جيدا من أجل خدمة آراء الكفار ومبادئهم وعقيدتهم، في حين أن المسلمين يكتفون بالدمدمات وبالتسبيح وبالتهليل وبكلمات يرددونها ولكنها لا تعطي مثل ما يعطي الجهد عند الطرف الآخر.</p>
<p>إن هناك قوة مالية موظفة للانحراف وموجهة أساسا للعالم الاسلامي من أجل أن تزيحه عن جادة الصواب. إن الذين ينفقون في هذا العالم هم الذين تكون لهم الكلمة الأخيرة. إن الذين ينفقون هم الذين يحددون مستقبل الناس.</p>
<p>انظر إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فمن ينفق أكثر هو الذي يتحكم فيها، كالولايات المتحدة، فإنها لو أزالت دعمها لهذه المنظمة لسقطت وتهاوت. ولذلك هذه المنظمة تخاف من سطوة الولايات الأمريكية المتحدة، فهي ليس لها في مجلس الأمن صوت من جملة أصوات الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. لا، هي كل مجلس الأمن، لأنها تنفق على مجلس الأمن.</p>
<p>وهناك فقراء يأتون من جهات كثيرة يحلمون بالمساواة في الأمم المتحدة، إن المساواة شعار يمكن أن ننادي به ويمكن أن نقذف به في وجه الشعوب الإسلامية من أجل أن تثور على دينها.</p>
<p>من أجل أن نقول للمرأة إنك لم تَصِلي بعد إلى المساواة لأن دينك ظلمك وأعطاك نصف ما أعطى الرجل!!. فتهيج المرأة الجاهلة عندنا، وتثور ضد دينها وتحلم بالمساواة التي ينادي بها النظام العالمي.</p>
<p>ولكن أين المساواة في قبة الأمم المتحدة؟ أين المساواة في مجلس الأمن؟ لماذا يكون لبعضهم حق النفقة ولا يكون لبعضهمحق النقض؟ ألا يمكن أن تتساوى  الشعوب؟ ألا يتساوى  أولئك الممثلون الجالسون في مجلس الأمن؟ لا إن المنطق يقتضي ألا يتساووا، لأنهم ينفقون وأنتم تستهلكون، وبما أنكم تستلهكون فأقبلوا بموقع المستهلك ولا تطمعوا في أن تكونوا في موقع المقرِّر.</p>
<p>هذا هو الأمر الذي نراه صباح مساء. فمن أراد أن يفرض إرادته على هذه الهيأة فعليه أن ينفق أكثر مما تنفق.</p>
<p>فانظر مثلا إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي قال كلمة ندت منه أو أُفْلِتَتْ منه، حيث قال إن اسرائيل فعلا تعمدت الهجوم على  الأبرياء واللاجئين في لبنان، وضع بذلك تقريرا، في نفس الأسبوع أطلقت الصحف جميعها في الولايات المتحدة تقول إن هذا الأمين العام موصوف بعدم الكفاءة وبسوء التسيير، وبالانحياز للعرب وبكراهيته لاسرائيل ويجب أن يزال، ولن يعود أبدا إلى الكرسي مطلقا ، لن يعود. أجلَسوه ثم أقاَموه، وهو أطاعهم دائما، وما عصى لهم أمرا. وعندما أغضبهم في البوسنة والهرسك قيل له :  هذه مبادئ مسنودة بالقوة المالية لأن الأمريكيين في هذا المجال ينفقون، فلو كان المسلمون قادرين على أن ينفقوا لكانوا كذلك في هذا الموقف ولكانت لهم الكلمة.</p>
<p>حتى أباطرة المخدرات يتحكمون بالقوة المالية في الدولة</p>
<p>إذن فجهات كثيرة تنفق من أجل الباطل، سمعنا من قبل عن أباطرة المخدرات وكيف أنهم كانوا يفرضون إرادتهم على كثير من الشعوب، كيف كانوا يتدخلون ويحسمون، كانوا يحرفون حتى أجهزة الدولة. كانوا بقوتهم تلك يستطيعون أن يفرضوا إرادتهم حتى على القضاء وعلى الإدارة وعلى  كل شيء ويفرضون رأيهم، وانسحب هذا على أجزاء كثيرة من العالم حتى أصبحت البشرية الآن تضج من ويلات المخدرات. والمخدرات ليست قضية سهلة ولا تجارة محدودة، وإنما هي نظام لاستهلاك الانسان وتدمير الانسان من أجل أن يثرى بعض الناس، إذن فتجار المخدرات أصبحوا يوما ما قوة، وأصبحت الدول تنظر إليهم وتغطي عيونها كأنها لا تراهم لأنهم أصبحوا يمثلون ثقلا كبيرا في هذه الدول.</p>
<p>والشركات تفرض قوتها وسياستها بالقوة المالية أيضا</p>
<p>كذلك نجد أن الشركات الغربية التي تروج لبضاعاتها في عمق البلاد الاسلامية، بعض الشركات تستعمل اللقطة الاشهارية من أجل عرض منتوجها على أنظار الناس، وبعض الناس لا يرى  في ذلك إلا نوعا من التنافس التجاري العادي، والأمر ليس كذلك.</p>
<p>إن الشركة التجارية الآن، خصوصا الضالعة في الجانب التجاري، التي لها أناس متخصصون في الترويج وفي الاشهار، ليست ساذجة، هذه الاشهارات ليست ساذجة. ماذا تفعل؟ هذه الاشهارات تربي أذواق الناس، تربي عيون الناس، تربي شعور الناس، تهدم الأخلاق في الناس، تصنع أجيالا وأجيالا جديدة على عقلية جديدة، معناه  : هي تريد أن تبيعك شيئا ما، تريد أن تبيعك منتوجا هو في الظاهر عادي. فتبيعك أداة مثلا لحلاقة الوجه، وهذه الأداةالحادة الجميلة&#8230; تبيعك إياها، لكنها لا تبيعها على أساس أنك تستعملها فقط لأنك إنسان عادي. لا . إنها تربط بينها وبين مظاهر تقتضي أن يكون وجه الانسان محلوقا حلاقة متقنة. إن هذا الانسان حين يستعمل هذه الأداة الغالية يجب أن يربط بينه وبين مشاهد تقتضي أن يكون وجهه محلوقا حلاقة جيدة أنيقة بحيث لا يبقى في وجهه أثر للشعر، هذا الموقف هو كونه مع امرأة يراقصها وتراقصه، فيحتاج إلى أن يبتدئ بأجمل صفة من صفات الحلاقة وكأن هذه الشركة لا تبيع مصنوعها وإنما تصنع عقليات تروج لذلك المصنوع.</p>
<p>هذه شركات تنظر إلى إنسان شاب، تعرض شابا في رأسه قشر، وهذا الأمر، أي إزالة القشر من الرأس، أمر معروف وكل الناس يرغبون فيه، لكن الشركة تربط بين هذا المنظر وبين كون الانسان مدعواً إلى سهرة راقصة وإلى أن هناك فتيات لا يجب أن يرين فيه أثرا للقشر، لأنهن يسكن قريبات منه جدا، فحينها يحتاج إلى أن يكون شعره نظيفا جدا. هذه امرأة تجلس ويمر بها رجل فيعجب كيف لايرى في شعرها أثرا للقشرة وحينئذ هي تدله على نوع الصابون الذي استعملته  حتى أزال القشرة، كما ترون هذا، إذن فليس الامر بيعا للمنتوج فقط، وإنما هو صياغة لعقليات ولأنماط سلوكية تستدعي ذلك، أي أنكم أيها الناس إن لم تكونوا تحسنون الرقص فلا حاجة بكم إلى  مثل هذه الأشياء. إذا كنتم أناسا عاديين يمكنكم أن تغسلوا رؤوسكم بالصابون العادي وكفى . ولكنكم إن كنتم ستقفون مواقف خطيرة ومواقف خاصة كهذا الفتى الذي ملئ شعره قشرة ويخاف أن ترى  هذه الفتاة منه ذلك فإنه حينئذ يحتاج إلى هذا النوع.</p>
<p>إذن فمثل هذا الاعلان له دور تربوي، تمرر من خلاله الكثير والكثير من الأشياء، حينما يباع معجون الأسنان على أساس أنه يستعمل حين (الاقتراب)، بل إن بعض أنواع الصابون هكذا تسمى  تسمى &#8220;القرب الكثير&#8221; معنى ذلك أنك تحتاج إلى  أن تكون قريبا جدا من الانسان، فأنت تحتاج إلى أن تكون أسنانك لماعة، لأنه يمكنك أن تكون في ذلك  الموقف وأنفاسك ليست طيبة.</p>
<p>ما هذا، هذا منظر فاسق، منظر قبلة، ويقال لكTRES-PRET  أي قريب جدا. هذه دعوة إلى الفجور والفسق. والرجل مع زوجته لا يحتاج إلى هذا ولا تحتاج منه إلى هذا الأمر، إنها تربية لأجيال جديدة على أنماط سلوكية تفعلها هذه الشركات، لذلك يتخلخل البناء فينا ولا نشعر من أين نؤتى، لأننا نعقل أن هذا نوع من التربية، هذا أكثر من خطب الخطباء، هذه أكثر من دروس المدرسين، هذا تعويد وترويج لمبادئ فاسدة، ولكن عن طريق إنفاق المال، عن طريق اللقطة الإشهارية، تصوروا أن شركة من الشركات تتبرع على المواطنين برنامج تافه لا قيمة له، برنامج من البرامج يسمونه برنامجا ثقافيا، يختارون الأوقات التي تجتمع فيه الأسر في بيوتها. فيأتي المذيع إلى المنزل ويسأل الأسرة أسئلة تافهة، ويختلط الرجال بالنساء، ويقع الرقص والتفاهة وما إلى ذلك، لماذا مثل هذا البرنامج؟ -وهو برنامج يومي- يأخذ متسعا زمنيا كبيراً لا يعطى للبرامج الدينية الهادفة. لماذا؟ إنه يصنع عقليات، ويعوِّد عيون الناس والأسر كبيرها وصغيرها على هذ ا المنظر، هذا تطبيع مع الفسوق والمجون. إذن هل ترون أن شركة من الشركات تتبرع على المواطنين كل هذا التبرع؟ إنها شركة تجارية ولكنها تحمل مقولة غربية تحليلية تريد بها أن يصل  هذا الانسان إلى نوع من التحلل والتفكك لأن أفضل طريقة لمواجهة ما يسمونه بالأصولية، هو&#8221; الأصولية المضادة&#8221; بمعنى أن تواجه من حيث لا يشعر الناس.</p>
<p>فأحسن شيء هو أن تأخذ مجموعة من الشباب وتغريهم وتسيل لعابهم وتستدرجهم إلى هذا النوع من الفساد، وحينئذ كل واحد دخل إلى هذا الفساد معناه لا يكون أصوليا في يوم من الأيام ـ هكذا هو تفكيرهم ـ</p>
<p>المسلمون في حاجة إلى يقظة مالية هادفة قصد خدمة الاسلام</p>
<p>فهذا الموضوع مهم جدا وكما قلت، يتقرر على ضوئه مستقبل الأمة الإسلامية حينما تريد النهوض وحينما تريد أن تفيق، لا بد لها أن توظف كذلك طاقاتها ومالها وجهدها من أجل أن تواجه التيار المضاد، تواجه الفكرة الأخرى، توحد الإسلام المعبر عن نفسه بهذه الطرق الجميلة والطرق الجذابة التي تجمع الناس وتستقطبهم حول دائرة الاسلام.</p>
<p>هذا الانفاق حينما تحدث عنه العلماء، قسموه إلى قسمين : إنفاق محمود وإنفاق مذموم، لأن الشرع له رأي في كل تصرفات البشر بما في ذلك الإنفاق.</p>
<p>&gt; فالإنفاق المذموم هو كل إنفاق وقع في معصية، في شيء يغضب الله، كل نوع من المجازفة والإسراف فيه، ويلتقي معه الشح والتقتير والقبض والإمساك، كل ذلك من قبل الإنفاق المذموم.</p>
<p>&gt; الإنفاق المحمود هو صرف المال في وجوهه الشرعية ، في زكاة، أو حق من حقوق الأسرة، في حق من حقوق المسلمين، فكل ذلك من قبيل الإنفاق المحمود. إذا انزلق هذا الإنفاق إلى منزلق آخر، يصير هذا الإنفاق إما تبذيرا وإما تقتيرا، وكلاهما مرفوض، وكلاهما انحراف عن وجه الإنفاق,</p>
<p>والتبذير والتقتير ليسا من الأمور المتروكة إلى أمزجة الناس، أي ليس الناس هم الذين يحددون متى  يكون الامر إسرافا ومتى  يكون تقتيرا، العلماء المسلمون منذ البداية تحدثوا في هذه القضايا المالية وصنفوها في الفقه الذي يعرف بالفقه المالي، أي هناك  فقه صلاة وصيام، وهناك فقه المال، فقه اكتسابه وفقه إنفاقه، وهذا الفقه المالي، فيه أن التبذير يرتبط غالبا بالكيفية أكثر مما هو مرتبط بالكمية. وهذا ماقاله الراغب الاصفهاني في كتابه &#8220;الذريعة&#8221; أي إن الذي يحدد كون هذا الشيء تبذيرا هو الجهة التي يصرف فيها، فأن يصرف الانسان درهماً واحداً في وجه من أوجه الفساد، فذلك مذموم ومحرم، وتبذير وإسراف، لأن هذا الوجه ليس مأذونا فيه أبدا. لو أعطى إنسان درهما في زنا، لكان تبذيرا وإسرافاً وشيئا يعاقب عليه الانسان.</p>
<p>لا خير في السرف ولا سرف في الخير</p>
<p>إذن فالكيفية هي التي حددت أن هذا إسراف، وفي المقابل إن الذي يعطي مثلا في سبيل الله أموالا كثيرة، لا يمكن أن يقال له في لحظة من اللحظات إنك قد أسرفت، لو أن إنسانا فعل مثل ما فعل أبو بكر الصديق ، لو أن هذا الانسان من أجل الجهاد أعطى  ماله كله لما قيل له إنك مسرف. لماذا؟ لأن الوجه الذي أنفق فيه هو وجه خير، وليس الانفاق فيه في هذه الحالة بإسراف، حينما جاء أبو بكر ]  رسول الله  بماله كله وقال له : لقد تركت لهم الله ورسوله، بمعنى أنه لم يترك شيئا، لم يعقب عليه رسول الله  لم يقل له أرجع بعض مالك فإنك قد أسرفت. لا، إنه قبل هذه الوضعية واستعد لها وتحملها فقبلت منه، وجاء عمر بشطر المال فقبلت منه لأن المقام مقام جهاد.</p>
<p>وإن كان في مقامات أخرى أوصى النبي  الناس بأن لا يزيدوا على الثلث (&#8230;الثلث والثلث كثير) كما قال النبي  لمن أراد أن يتبرع بماله، بشطر ماله، إلى  أن قال له الثلث، قال له : (الثلث والثلث كثير. لأن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس). ولكن هذا موقف آخر.</p>
<p>إذن في موقف الجهاد وخدمة الاسلام لم يعترض النبي  ولم يعتبر هذا العطاء الكثير إسرافا، لهذا حينما خوطب بعضهم في مثل هذا المقام وقيل له يا فلان لا تسرف، أو قيل له لا خير في السرف قال لهم  : بل لا سرف في الخير.</p>
<p>وفي جانب  التقتير غالبا ما يراعي الفقهاء جانب الكمية، بمعنى أنه حينما لا يعطي الانسان الكفاية يكون قد قتر ويكون قد ضيق، وصار بخيلا، فهنا ينظر إلى أصل آخر هو الكمية، في حين أنه في حال الإسراف ينظر إلى الكيفية، والطرفان ـ أي الاسراف والتقتيرـ كلاهما مذموم شرعا وغير محمود، وهو انحراف عن الجادة أو عن الوسط، ولكن الفقهاء مع ذلك كان يحلو لهم أن يفاضلوا بين المسرف والمقتر، فذهبت طائفة منهم إلى أنالمسرف، وإن كان فيه انحراف هو أفضل من المقتر، لأن المسرف منسوب إلى الجود، لأنه جواد كريم والجود فيه خير، ولأن المسرف يسهل عليه إذا نقص من عطائه أن يعود إلى حد الاعتدال، أما البخيل فيصعب عليه أن ينتقل من البخل إلى الاعتدال.</p>
<p>إذن الشريعة الاسلامية لها توجه نحو تحريك المال وترويجه وإنفاقه في حدود ما لا يصل إلى الإسراف، وفي حدود ما يرتفع عن التقتير.</p>
<p>د.مصطفى بنحمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> العام عام غيرنا  ولكن المآسي مآسينا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:34:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الامة]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20753</guid>
		<description><![CDATA[حل العام الخامس بعد الألفين في التقويم الشمسي النصراني، وقد رأينا الجيش الأمريكي يحتفل بعيد ميلادهم في الفلوجة بين أنقاض الخرائب التي كانت بالأمس القريب بيوتا وأحياء ومدينة يقطنها الناس في أمن ودعة واطمئنان وأطفالهم يلعبون ويذهبون ويجيئون إلى مدارسهم والقوم يسعون إلى الصلاة وإلى ذكر الله في مساجدهم. وبين عشية وضحاها تتحول المدينة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حل العام الخامس بعد الألفين في التقويم الشمسي النصراني، وقد رأينا الجيش الأمريكي يحتفل بعيد ميلادهم في الفلوجة بين أنقاض الخرائب التي كانت بالأمس القريب بيوتا وأحياء ومدينة يقطنها الناس في أمن ودعة واطمئنان وأطفالهم يلعبون ويذهبون ويجيئون إلى مدارسهم والقوم يسعون إلى الصلاة وإلى ذكر الله في مساجدهم.</p>
<p>وبين عشية وضحاها تتحول المدينة إلى خرائب وأنقاض وأطلال دفنت الأثاث والإنسان، وقد نجا بنفسه من استطاع إلى ذلك سبيلا، وبينما نحن نشاهد بعض العائدين إلى خرائبهم ليجدوا بيوتهم وقد سويت بالأرض ولم يبق فيها إلا ركاما من التراب فوق آثاثهم وكتب أطفالهم ولعبهم وبقايا فراشهم وأغطيتهم وإذا بالكاميرا تنتقل إلى  الجانب الآخر حيث احتفالات الغزاة بذكرى ميلاد مسيحهم الذي كانت دعوته إلى المحبة والتسامح والتواضع والزهد والعفة،  كانت احتفالات طغى عليها روح الطغيان والجبروت، إذ كيف يغني القوم وينشدون وبالقرب منهم جثث المظلومين محترقة متفحمة، وأخرى ممزقة ومهترئة تفوح رائحة النتونة من اللحوم البشرية المنتشرة في المدينة إنه عامهم!! يحق لهم أن يحيوا ذكراه ويحتفلوا به بالطريقة التي تحتفل به هذه النماذج البشرية التي رُبيت على القساوة والغلظة والاستهانة بأرواح الناس وممتلكاتهم واحتقارهم وسحق كرامتهم مثلما فعل أجدادهم بالسكان الأصليين، بما أصبح يسمى اليوم في أمريكا وبالشعوب الأفريقية التي انتزعوها من بلادها واستعبدوها وقتلوا الملايين منها ثم استعمروها ومازالوا يثيرون الفتن فيما بين أنظمتها وحكامها وشعوبها.</p>
<p>إن العام عامهم لهم الحق أن يحتفلوا به حسب ثقافتهم التي تربوا عليها كما كانوا يحتفلون في الفيتنام  وكوريا ومازالوا يحتفلون في أفغانستان، وإنها ذكرى  ميلاد إلاههم هذا الذي يصلون له كلما أرادوا غزو بلاد المستضعفين.</p>
<p>أما نحن فلم نَجْنِ من هذه الاحتفالات والصلوات إلا المآسي والكوارث والطامات الكبرى، وما يزال طغاتهم مصممين على ترسيخ الاستعمار وتوطيد الاحتلال، فقد طلبوا ثمانين مليارا ميزانية إضافية لمضاعفة إجهازهم على العراقيين ابتداء من العام الجديد 2006.</p>
<p>إن لنا من أعوامهم الكوارث والمآسي والطوام والصاخات والقوارع وما شئت من تقتيل وتمثيل بالجثت وتشريد للأحياء وتهديم للبيوت وتخريب للمساجد وتقويض للمدارس وإفساد للزرع والنسل  بأنواع الأسلحة وآلات الدمار الشامل كما يقولون. وما آت أفظع وأشد وأقسى.</p>
<p>لكن  العجب أن في بلادنا ومن بني جلدتنا من يحتفل بأعياد ميلادهم ورأس سنتهم، يشعل الأضواء ويضع في بيته أو أمام دكانه أو مقهاه أو مخبزته شجرة الأرز وهي تشع بالأضواء وبجانبها أصنام البابا نويل، ويكتب : كل عام وأنتم بخير غير مكترث بما حل بقومه وما سيحل به في الغد القريب، فبئس العبيد هؤلاء وبئس الحثالة حثالة البشر هؤلاء الذين ابتليت بهم هذه الأمة العظيمة، وكأن الفلوجة ليست مدينة إسلامية وكأن أهلها ليسوا إخوانا لنا وكأن الشيخ الدوري ليس أحد كبار أئمتنا الشهداء، وكأن تلك المساجد المقوَّضَةَ صوامعُها والمخربةَ جدرانُها ليست مساجد الله ومعابد المسلمين.</p>
<p>ليت المسلمين يفعلون مثلما كان يفعل أجدادهم، يعلنون الحداد حتى يتخلصوا من هذا الاستعمار الغاشم ويتحرروا من أنياره (جمع نير : خشبة توضع على عنق البقر لتثبيته وتمنعه الالتفات). فإذا عيدوا أعيادهم الاسلامية (وهي اثنان فقط) أو احتفلوا بذكرياتهم المجيدة، فلتكن مناسبات لتأليف القلوب وتحرير العقول وتوحيد الصفوف وشحذ  العزائم وإيقاظ الهمم والتذكير بالمآسي والمظالم وإرشاد الحيارى  والإشعار بالواجب والتشبت بالدين والالتزام بالأخلاق وبالمزيد من بذل الخير والمعروف والحث على البر والتقوى وإعداد للقوى  جهدالاستطاعة لاسترداد حقوقنا المشروعة وعزتنا المنتكسة المغدورة وانتزاع قياتنا من غيرنا وإرادتنا من عدونا وإدارتنا من خصومنا والخائنين مناا متوكلين على الحي القيوم ومستنصرين به داعين سبحانه وتعالى أن يرفع أعلام الاسلام وينصر ه نصراًً معززاً، ويجعل لنا حسن العواقب بدعاء كل مسلم في الأرض أواب تائب : {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقامكم} وعندئذ نحتفل بأعيادنا بما يليق بها في ظل نشيدنا العظيم : الحمدد لله الذي أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده..</p>
<p>د.عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%86%d8%a7-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d8%a2%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ميزان التطور والثبات في أفكار الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:25:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[افكار]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الثبات]]></category>
		<category><![CDATA[د.أحمد عبد الرحمن]]></category>
		<category><![CDATA[ميزان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20750</guid>
		<description><![CDATA[الإسلاميون الـمعاصرون : 1- الشيخ محمد عبده لقد تصدى الفكر الإسلامي المعاصر لدعاوى التطور في مجال القيم الخلقية، والمبادئ التشريعية، كما تصدى للدارونية الشرقية التي اُتخـذت سندًا لهدم الدين من أساسه الاعتقادى ذاته. وكانت العناية بمناقشة &#8220;دارون&#8221; في مجال علم الحياة (البيولوجيا) هي التي استحوذت على كتابات &#8220;جمال الدين الأفغاني&#8221;، والشيخ &#8220;محمد رضا آل&#8221; العلامة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلاميون الـمعاصرون :</p>
<p>1- الشيخ محمد عبده</p>
<p>لقد تصدى الفكر الإسلامي المعاصر لدعاوى التطور في مجال القيم الخلقية، والمبادئ التشريعية، كما تصدى للدارونية الشرقية التي اُتخـذت سندًا لهدم الدين من أساسه الاعتقادى ذاته.</p>
<p>وكانت العناية بمناقشة &#8220;دارون&#8221; في مجال علم الحياة (البيولوجيا) هي التي استحوذت على كتابات &#8220;جمال الدين الأفغاني&#8221;، والشيخ &#8220;محمد رضا آل&#8221; العلامة وغيرهما.</p>
<p>أما التطور في مجال التشريع والقيم الخلقية والمبادئ التشريعية فلم ينل إلاّ القليل من اهتمام الباحثين، فجاءت آراؤهم على شكل تعميمات أو نظريات، ولم تتطرق بحوثهم إلى الجزئيات؛ وكذلك يُلاحظ أن الكتاب الإسلاميين المعاصرين لم يفيدوا كما ينبغي من علم أصول الفقه، وهو الذي تناول هذه القضية بمنهج صارم دقيق، وعرض موقف الإسلام منها بأسلوب منطقي رصين.. ومن هنا وجدنا كثيرًا من الكتابات الحديثة والمعاصرة قاصرًا عن أن يُقَارَن بما في تراثنا الأصولي الشامخ، وقد كان عليها أن تستوعبه، ثم تحاول أن تضيف إليه.</p>
<p>إن الكتابات الإسلامية المعاصرة التي عَرَضَت لقضية تطور الشرائع والقيم الخلقية لم تتناولها إلاّ عرضًا : فصل هنا، وفصل هناك، أو فقرة هنا، وفقرة هناك، دون تكرس أو تفصيل، على الرغم من أن إسقاط هذه الدعوى الخطرة يعني إسقاط كل المذاهب المناهضة للإسلام.</p>
<p>الشيخ محمد عبده :</p>
<p>ونبدأ عرض موقف الفكر الإسلامي المعاصر بآراء الشيخ  محمد عبده وتلميذه رشيد رضا، عليهما رحمة الله.</p>
<p>ونلحظ بادئ ذي بدء أن الشيخ  محمد عبده كان يرى أن إصلاح أحوال الأمة &#8220;يتم إذا سلك قادتها سبيل التربية والتثقيف، لا سبيل تقليد الغرب من غير فهم ولا إدراك عميق، أو التمسك بظواهر المدنية المادية مع الغفلة عن صميم المدنية الروحية&#8221;(8).</p>
<p>فهو يدرك فساد الاتجاه الأعمى إلى تقليد الغرب.</p>
<p>بل إنه يبدو متشددًا في موقفه من تقليد المدنية الغربية حين نراه لا يجيز لبس البرنيطة إلاّ على شروط فيقول في فتواه ردًا على استفسار من أهالي &#8220;الترنسفال&#8221; : أما لبس البرنيطة.. إذا لم يقصد فاعله الخروج من الإسلام والدخول في دين غيره، فلا يُعد مكفرًا، وإذا كان اللبس لحاجة من حجب الشمس، أو دفع مضرة، أو دفع مكروه، أو تيسير مصلحة، لم يكره كذلك&#8221;(9).</p>
<p>فهو يقف في مجابهة التطور بالمعنى العلماني الحديث ـ أي تقليد المدنية الغربية ـ وذلك لإدراكه بأن الزي سمة من السمات الثقافية، يجب الحفاظ عليها، وإن كانت من الأمور &#8220;الخارجية&#8221;.</p>
<p>لقد دعا الشيخ محمد عبده إلى :</p>
<p>- &#8220;تحرير الفكر من قيد التقليد&#8221;.</p>
<p>-&#8221;وفهم الدين على طريقة سلف الأمة قبل ظهور الخلاف&#8221;.</p>
<p>- &#8220;والرجوع في كسب معارفه إلى ينابيعه الأولى&#8221;.</p>
<p>- &#8220;واعتباره من ضمن موازين العقل البشرى التي وضعها الله لتردَّ من شططه، وتقلل من خلطه وخبطه،، لتتم حكمة الله في حفظ نظام العالم الإنساني.. وإنه على هذا الوجه يُعد صديقًا للعلم باعثًا على البحث في أسرار الكون، داعيًا إلى احترام الحقائق الثابتة..&#8221;(10).</p>
<p>ومن الواضح أن هذا الذي دعا إليه &#8220;الشيخ&#8221; لا سند فيه لأنصار التطور؛ بل فيه السند لتوكيد ثوابت الإسلام، في ينابيعه الأولى : أي الكتاب والسُّـنة؛ وواضح من كلامه أن اليد العليا للكتاب والسُّـنة عند ظهور خلاف بينهما وبين الخبرة البشرية، سواء كانت معقولات أو علومًا بشرية.. وهو يرى تحرير الإسلام والفكر الإسلامي من آراء القدماء، وتحريره من التقيد بالاجتهادات الموروثة والتقليدية.</p>
<p>وإذا كان تلاميذه من أنصار نظرية التطور قد خالفوا مبادئه، فذلك شأنهم، وهو ليس مسئولاً عن أخطائهم.. لقد أرادوا الاستتار وراء اسمه؛ وعلينا أن نزيح ذلك الستار جانبًا، ونبرِّئ الشيخ من ذنوب التطوريين الذين راحوا يتمسحون في عباءته!(11).</p>
<p>وأمااحترامه للنصوص الدينية، وتوكيده ضرورة الوقوف عند حدودها وعدم الخروج عليها لأى سبب كان، فأمر واضح أشد الوضوح : &#8220;فأمر الله في كتابه، وسنة رسوله الثابتة القطعية التي جرى عليها صلى الله عليه وسلم بالعمل، هما الأصل الذي لا يُرد.. وما لا يوجد فيه نص عنهما يَنظر فيه أولوا الأمر، إذا كان من المصالح&#8221;(12).</p>
<p>ومعنى كلامه أن السُّـنة الصحيحة لا تنسخ بإجماع، ولا مصلحة مرسلة، لأننا نعلم جميعًا أن فتح هذا الباب الخطير لابد أن ينتهي إلى تقويض التشريع والأخلاق جميعًا.</p>
<p>وإذا كان الإسلام قد دعا إلى نبذ التقليد، فإنه لم يقصد بذلك الخروج على شرع الله باسم التطور أو التقدم أو المصلحة، أو غير ذلك من دعاوى الحريات العقلية أو العلمية.</p>
<p>لقد أطلق الإسلام العقل من قيوده &#8220;وخلصه من كل تقليد كان استعبده، ورده إلى مملكته يقضى فيها بحكمه وحكمته، مع الخضوع مع ذلك لله وحده، والوقوف عند شريعته، ولا حد للعمل (العقلي) في منطقة حدودها (أي داخل إطار الشريعة)، ولا نهاية للنظر يمتد تحت بنودها&#8221;(13).</p>
<p>فليعمل العقل، وليفكر الإنسان، ولينظر الناظرون، ولكن ضمن حدود الشريعة، وتحت بنودها.</p>
<p>وإذا توهم الواهمون أن الامتثال لأوامر الله يضيّع مصلحة أو يسبب ضررًا فإن ذلك لا يجيز لأحد ردّها &#8220;لأن الأوامر الإلهية يجب الإذعان لهــا بدون بحث ولا مناقشة&#8221;(14).</p>
<p>ورفض محمد عبده نسخ السُّـنة بالقياس &#8220;فعلينا أن لا نحفل بكل ما قيل (عن إمكان نسخ السُّـنة بالقياس في رأى بعض الشافعية)، وأن نعتصم بكتاب الله قبل كل شيء، ثم بسـنّة رسوله التي جرى عليها أصحابه والسلف الصالحون&#8221;(15).</p>
<p>وكذلك رفض &#8220;التأويل السقيم والتحريف البعيد&#8221; كوسيلة ملتوية للخروج على النصوص من أجل إقرار مذاهب باطلة أو تشريعات وقيم خاطئة &#8220;كما هي عادة المقلدين في جعل مذاهبهم أصلاً والقرآن العزيز فرعًا يُحمل عليها ولو بالتأويل السقيم والتحريف البعيد&#8221;(16).</p>
<p>فالتأويل عنده يجب أن لا يراعي &#8220;إلاّ الدليل القطعي، أو الأحاديث الصحيحة، لا الظنون الشخصية والميول الحزبية&#8221;(17).</p>
<p>وبعد أن أنشأت الحكومة المصرية ما يسمى بصندوق توفير البريد، ووجدت أن الأهالي يتأثمون من أرباحه باعتبارها فوائد ربوية، سألت محمد عبده &#8220;هل توجد طريقة شرعية لجعل هذا الربح حلالاً حتى لا يتأثم الفقراء من المسلمين من الانتفاع به؟&#8221; فأجابها مشافهة &#8220;بإمكان ذلك بمراعاة أحكام شركة المضاربة في استغلال النقود المودعة في الصندوق&#8221;(18).</p>
<p>وهذا هو الموقف الإسلامي الصحيح.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(8) رشيد رضا &#8220;تاريخ الأستاذ الإمام&#8221; جـ 1 صـ 137.</p>
<p>(9) الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده جـ 3 صـ 115.</p>
<p>(10) مذكرات الإمام محمد عبده، تقديم طاهر الطناحى، نشر دار الهلال، بدون تاريخ صـ 18.</p>
<p>(11) انظر ما يقوله &#8220;جيب&#8221; عن انتشار المفهوم التطوري لسير التاريخ بين تلاميذه &#8220;دعوى تجديد الإسلام&#8221; صـ143.</p>
<p>(12) الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده جـ5 صـ238، 239.         //       (13) نفسه جـ 5 صـ 444.</p>
<p>(14) نفسه جـ2  صـ 107.</p>
<p>(15) نفسه جـ 4 صـ 403.</p>
<p>(16) نفسه جـ 5 صـ 224.</p>
<p>(17) د. عثمان أمين &#8220;رائد الفكر&#8221; صـ 175.</p>
<p>(18) الأعمال الكاملة جـ 1 صـ 679.</p>
<p>د.أحمد عبد الرحمن</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل إلى الحب من سبيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:17:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العبادة]]></category>
		<category><![CDATA[المحبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20748</guid>
		<description><![CDATA[&#160; يقول تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة :197). يمد الله تعالى لنا طول العام نفحات مباركة تقدم لنا فرصا للتوبة والاستقامة ، ومد سبل الحب بيننا وبينه سبحانه، وبيننا وبين أنفسنا، وبيننا وبين الآخرين، لكن أكثر الناس لا يفقهون . يقول صلى الله عليه وسلم  :&#8221;الصلوات الخمس، والجمعة إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>يقول تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة :197).</p>
<p>يمد الله تعالى لنا طول العام نفحات مباركة تقدم لنا فرصا للتوبة والاستقامة ، ومد سبل الحب بيننا وبينه سبحانه، وبيننا وبين أنفسنا، وبيننا وبين الآخرين، لكن أكثر الناس لا يفقهون . يقول صلى الله عليه وسلم  :&#8221;الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر&#8221;. وقد خرجنا من شهر من أفضل الشهور وأبركها، تزودنا فيه حسب طاقاتنا بزاد يعيننا على تحمل تكاليف العام إلى رمضان المقبل إن شاء الله لمن مد الله في عمره. وإنه من البديهي أن على كل عاقل ألا يُضيّع زاده في الطريق بأشياء تخدش إنسانية الإنسان، وكرامته، وتفتت عرى التآخي والوحدة في مجتمعه، عساه يلقى الله بنفس مطمئنة راضية .</p>
<p>وهذه النفحات التي تذوقنا حلاوتها حسب قربنا من الله تعالى،يمكن أن تصحبنا يوميا طول أيام العام ، حسب الحديث الشريف السابق، وتغسل عنا كل ما يلحق بنا من أوساخ وأدران، وتجدد عهدنا مع الله تعالى، نعبده لا نشرك به شيئا، ونستعين به في كل أمر صغير أو كبير من حياتنا. يقول  :&#8221;أرأيتم أن نهرا على باب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟. قال الصحابة : لا يبقى من درنه شيء. قال : فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو بهن الخطايا&#8221;. وحين يغتسل المسلم فعلا من هذا النهر،وليس طقوسا اعتيادية، تعرج به الصلاة لتذوق قسط من الجمال والصفاء والرحمة، وتعيش ذاته الإنسانية لحظات ربانية يغترف العفو والمغفرة. فهل نستحضر فعلا هذه المعاني والدلالات في كل صلاة وبعدها ؟؟.. أخشى أن تجذبنا غفلات الحياة، وتمسنا نزغات من الشيطان ، فنؤدي الصلاة تأدية معتاد أو مضطر، أو تأدية من يمارس واجبا ثقيلا. أخشى ألا نترجم صلاتنا إلى ممارسات سلوكية في حياتنا وعلاقاتنا، فنسقط والعياذ بالله في آفة المقت كما أنبأنا العزيز الرحيم في قوله : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تعملون}(الصف : 2- 3). أخشى أن نُضيّع المشاعر الإسلامية الراقية، ولا نمد صداها في أنفسنا، في علاقاتنا مع غيرنا، كما نفعل دائما، فيشهد العالم استمرار نكستنا وانهيارنا. أخشى أن نُضيع معاني الرفعة والسمو والعزة معنى معنى عقب كل صلاة، إذا لم نجعلها تصاحبنا في حياتنا العملية. أخشى ألا نكون قد تعلمنا بعدُ سلوك طريق الحب، فنتوه في دروب معوجة، لا يعلم إلا الله تعالى أين تؤدي بنا. أخشى أن نجفف منابع النهر الجاري أمام دارنا بكراهيتنا المعشعشة في أوكار قلوبنا لبعضنا، ولا نسلك طريق الحب الممتد من الصلاة إلى الصلاة. لكن خشيتي تتضاءل أمام أفواج من الشباب المواظب على الصلاة، والممارس لمواقف قد تكون بسيطة، لكنها عميقة الدلالات، من مثل مساعدة الضرير على قطع الطريق، ومثل تلك الابتسامة المتسامحة التي تعلو وجه من يدخل في حوار مثمر، وغيرها من المواقف التي أحس منها أن هناك فعلا نية وعزم وإخلاص على المضي في طريق الحب بعد كل صلاة ، عسى الله تعالى أن يقبلنا عنده، ويرفع هذه المحنة عن الأمة بصلاح شبابها، وإصلاحهم.  خاصة أننا متيقنون من وعد الله تعالى، وأن العلماء باستقرائهم للتاريخ الإسلامي أكدوا أن الإسلام قادر على النهوض بالأمة المرة تلو الأخرى بعد كل كبوة، أو هزيمة، أو سقوط، أو انهيار، كلما خلصت النية، وصلحت الأمة. فهل نستطيع بما نتزود به من العبادات ، وما نجنيه من طريق الحب أن تنهض الأمة، وتستعيد فاعليتها وعزتها، وما ذلك على الله بعزيز إن تهيأنا بالفعل والممارسة والفكر.</p>
<p>دوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة :197).</p>
<p>يمد الله تعالى لنا طول العام نفحات مباركة تقدم لنا فرصا للتوبة والاستقامة ، ومد سبل الحب بيننا وبينه سبحانه، وبيننا وبين أنفسنا، وبيننا وبين الآخرين، لكن أكثر الناس لا يفقهون . يقول صلى الله عليه وسلم  :&#8221;الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر&#8221;. وقد خرجنا من شهر من أفضل الشهور وأبركها، تزودنا فيه حسب طاقاتنا بزاد يعيننا على تحمل تكاليف العام إلى رمضان المقبل إن شاء الله لمن مد الله في عمره. وإنه من البديهي أن على كل عاقل ألا يُضيّع زاده في الطريق بأشياء تخدش إنسانية الإنسان، وكرامته، وتفتت عرى التآخي والوحدة في مجتمعه، عساه يلقى الله بنفس مطمئنة راضية .</p>
<p>وهذه النفحات التي تذوقنا حلاوتها حسب قربنا من الله تعالى،يمكن أن تصحبنا يوميا طول أيام العام ، حسب الحديث الشريف السابق، وتغسل عنا كل ما يلحق بنا من أوساخ وأدران، وتجدد عهدنا مع الله تعالى، نعبده لا نشرك به شيئا، ونستعين به في كل أمر صغير أو كبير من حياتنا. يقول  :&#8221;أرأيتم أن نهرا على باب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟. قال الصحابة : لا يبقى من درنه شيء. قال : فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو بهن الخطايا&#8221;. وحين يغتسل المسلم فعلا من هذا النهر،وليس طقوسا اعتيادية، تعرج به الصلاة لتذوق قسط من الجمال والصفاء والرحمة، وتعيش ذاته الإنسانية لحظات ربانية يغترف العفو والمغفرة. فهل نستحضر فعلا هذه المعاني والدلالات في كل صلاة وبعدها ؟؟.. أخشى أن تجذبنا غفلات الحياة، وتمسنا نزغات من الشيطان ، فنؤدي الصلاة تأدية معتاد أو مضطر، أو تأدية من يمارس واجبا ثقيلا. أخشى ألا نترجم صلاتنا إلى ممارسات سلوكية في حياتنا وعلاقاتنا، فنسقط والعياذ بالله في آفة المقت كما أنبأنا العزيز الرحيم في قوله : {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تعملون}(الصف : 2- 3). أخشى أن نُضيّع المشاعر الإسلامية الراقية، ولا نمد صداها في أنفسنا، في علاقاتنا مع غيرنا، كما نفعل دائما، فيشهد العالم استمرار نكستنا وانهيارنا. أخشى أن نُضيع معاني الرفعة والسمو والعزة معنى معنى عقب كل صلاة، إذا لم نجعلها تصاحبنا في حياتنا العملية. أخشى ألا نكون قد تعلمنا بعدُ سلوك طريق الحب، فنتوه في دروب معوجة، لا يعلم إلا الله تعالى أين تؤدي بنا. أخشى أن نجفف منابع النهر الجاري أمام دارنا بكراهيتنا المعشعشة في أوكار قلوبنا لبعضنا، ولا نسلك طريق الحب الممتد من الصلاة إلى الصلاة. لكن خشيتي تتضاءل أمام أفواج من الشباب المواظب على الصلاة، والممارس لمواقف قد تكون بسيطة، لكنها عميقة الدلالات، من مثل مساعدة الضرير على قطع الطريق، ومثل تلك الابتسامة المتسامحة التي تعلو وجه من يدخل في حوار مثمر، وغيرها من المواقف التي أحس منها أن هناك فعلا نية وعزم وإخلاص على المضي في طريق الحب بعد كل صلاة ، عسى الله تعالى أن يقبلنا عنده، ويرفع هذه المحنة عن الأمة بصلاح شبابها، وإصلاحهم.  خاصة أننا متيقنون من وعد الله تعالى، وأن العلماء باستقرائهم للتاريخ الإسلامي أكدوا أن الإسلام قادر على النهوض بالأمة المرة تلو الأخرى بعد كل كبوة، أو هزيمة، أو سقوط، أو انهيار، كلما خلصت النية، وصلحت الأمة. فهل نستطيع بما نتزود به من العبادات ، وما نجنيه من طريق الحب أن تنهض الأمة، وتستعيد فاعليتها وعزتها، وما ذلك على الله بعزيز إن تهيأنا بالفعل والممارسة والفكر.</p>
<p>دة.أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d9%87%d9%84-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>النورسي وفقه الدعوة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:12:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[د.أديب الدباغ]]></category>
		<category><![CDATA[فقه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20746</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى ليست بالأمر الهين الذي يمكن لأيّ كان أنْ يخوض غمارها، ويجرب حظه فيها، لأن الانسان المخاطب بهذه الدعوة كائن صعب، يصعب على الفهم، ويتعذر على الادراك، فقد حار فيه الدارسون والباحثون، وأعجز الفلاسفة والحكماء والأخلاقيين، وأعيى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فهو يحب الحق ويُغْرَمُ به إلاّ أنه ينوء بحمله، وقد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة إلى الله تعالى ليست بالأمر الهين الذي يمكن لأيّ كان أنْ يخوض غمارها، ويجرب حظه فيها، لأن الانسان المخاطب بهذه الدعوة كائن صعب، يصعب على الفهم، ويتعذر على الادراك، فقد حار فيه الدارسون والباحثون، وأعجز الفلاسفة والحكماء والأخلاقيين، وأعيى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، فهو يحب الحق ويُغْرَمُ به إلاّ أنه ينوء بحمله، وقد يمضي إلى حد كراهيته ومحاربته، ورفض الالتزام به، وحمل مسؤوليته، والقرآن الكريم يشير إلى ذلك قائلا : {لقد جئناكم بالحق ولكنّ أكثركم للحق كارهون}(الزخرف : 78).</p>
<p>فالحق المطلق الذي هو من وراء حق نسبي يعرفه الناس ويختصمون من حوله على هذه الأرض، هو فوق هذا العالم المحسوس، ينزل منه بقدر معلوم على الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم.</p>
<p>وجوهر الحق واحد لا يتغير، إلاّ أنه من أجل الانسان الضعيف نفسه يلبس أثواباً شتّى، ويتلونبألوان مختلفة، وهذا هو سبب اختلاف دعوات الرسل والأنبياء، واختلاف معجزاتهم وشرائعهم وأساليب دعوتهم الى الله تعالى.</p>
<p>فعموم النّاس لا يطيقون مكاشفتهم بالحقائق مباشرة ووجهاً لوجه، فما لم يكن جهازهم النفسي قد بلغ درجة عالية من السمو والصفاء والرهافة مع القوة والثبات، فإنّ من غير الحكمة مواجهتهم به، وقدح زناد نوره في جنبات أنفسهم، ومن هنا نستطيع أن نفهم الحكمة في أنّ الكثير من الحقائق -ولاسيما المستقبلية منها- قُدِّمَت الى الناس في القرآن والحديث وسطاً بين الغموض والافصاح، وتُرِكَ لعقولهم مهمة فك أغلفتها وفهم رموزها، والوقوف على حقيقتها من خلال الأجيال  والعصور، وقد أشار إلى هذا أستاذنا النورسي في معرض بيانه لحكمة المتشابه من آي القرآن والحديث.</p>
<p>ولما كان رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه هو خاتم الأنبياء والرسل، فلا نبي ولا رسول بعده، كان ما حُمِّل من &#8220;الحق&#8221; أثقل، مما حُمِّل منه نبيّ أو رسول، من قبله {إنّا سنُلْقي عليك قولاً ثقِيلاً}(المزمل : 5) وحين اصطفاه لرسالته تعالى لم يفاجئه بها فُجَاءَةً، ولم يلقها إليه دون أن يمهد لها في نفسه تمهيداً.</p>
<p>ورغم أنّ قلبه  هو أثبت قلوب البشر وأقواها وأطهرها وأفسحها وأظمأها إلى &#8220;الحق&#8221; إلاّ أنه لم يكن يطيق أن يغمره الحقّ القرآنيّ ويلقي بثقله كله عليه مرةً واحدةً، فلم يتنزل جملةً واحدةً، ولا دفعة واحدةً.</p>
<p>{وقُرآنا ً فرقْناه لتقرأَه على النّاس على مُكْثٍ وأنزلناه تنزيلاً}(الاسراء : 106). فسبق نزول الحق إرهاصات وطوالع وهواتف جعلته يحسّ صلوات الله وسلامه عليه أنّ حدثاً ما سيحدث له، وأنّ أمراً خطيراً يوشك أن ينزل به، وأنّ شيئاً ما يهزُّ نفسه وكأنه يريد لها أن تستعد لقبول ما سيأتيها به الغيب الذي يحسُّه ويشعر به إلاّ أنه لا يعرف ما يريد.</p>
<p>تقول عائشة رضي الله عنها : &gt;إنّ أوّل ما بُدئً به رسول الله  من النبوة حين أراد كرامته ورحمة العباد به، الرؤيا الصادقة&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 45).</p>
<p>وعن عبد الملك بن عبيد الله : &gt;&#8230; فلا يمرّ رسول الله  بحجر ولا شجر إلاّ قال : السلام عليك يا رسول الله&#8230;&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 46).</p>
<p>وعن عبيد بن عمر عن الرسول  : &gt;&#8230; فخرجتُ حتّى إذا كنت في وسط الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول : يا محمد، أنت رسول الله وأنا جبريل، فرفعتُ رأسي إلى السماء أنظر، فإذا جبريل في صورة رجل صافٍّ قد ميه في أفق السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل، فوقفتُ أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر، وجعلت أصرف وجهي في آفاق السماء فلا أنظر في ناحية منها إلا رأَيْتُه كذلك&#8230;&lt;(تهذيب سيرة ابن هشام ص 47).</p>
<p>فلما استنارت نفسه الشريفة ببوارق الوحي، وأنِسَت بلوامع   بعض نوره، تهيأ لاستقبال الوحي، واستعدّ لنزول الحق، فارتقت بذلك ذاته الطاهرة حتى صارتْ الأفق الرفيع الذي تلتقي عنده أشواق الأرض بأشواق السماء، والبحر العظيم الذي يصبّ فيه ينابيع عالمي الغيب والشهادة، والطريق المنير الذي لا بد من المرور من خلاله لمن يريد النجاة والخلاص في الدنيا والآخرة.</p>
<p>د.أديب الدباغ</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عولـمة السيدا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2005 15:06:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 226]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[السيدا]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة]]></category>
		<category><![CDATA[المرض]]></category>
		<category><![CDATA[عولـمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=20744</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; حلت علينا في هذه الأيام الأخيرة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) وككل عام تعاد على مسامعنا نفس الأسطوانة المشروخة وبنفس اللغة الخشبية المملة وبفرنسية متكلفة في غالب الأحيان في وسائل إعلامنا المغربية. نفس الكلام ونفس الأسلوب ونفس  الوجوه، الشيء الوحيد الذي يتغير كل سنة هي تلك الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; حلت علينا في هذه الأيام الأخيرة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) وككل عام تعاد على مسامعنا نفس الأسطوانة المشروخة وبنفس اللغة الخشبية المملة وبفرنسية متكلفة في غالب الأحيان في وسائل إعلامنا المغربية.</p>
<p>نفس الكلام ونفس الأسلوب ونفس  الوجوه، الشيء الوحيد الذي يتغير كل سنة هي تلك الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات وحالات الوفيات بهذه الآفة الخبيثة التي سلطها الله تعالى على قوم مُسخت لديهم الفطرة.</p>
<p>وأمام هذه الأرقام المهولة والمتصاعدة كل عام لم يكلف القائمون على هذه التظاهرات في بلادنا أنفسهم عناء البحث عن السبب أو الأسباب وراء فشلهم المتكرر للحد من انتشار هذه الآفة في أوساط الشباب المستهدف بأنشطتهم وحملاتهم.</p>
<p>ولو صدق هؤلاء وسألوا أنفسهم بجد وإخلاص لوجدوا أن العلة وراء عدم قدرتهم على الثأثير في هؤلاء الشباب للتقليص من هذه الآفة    يكمن بالدرجة الأولى في نوع الخطاب الذي يستعملونه سواء عن طريق التوعية المباشرة أو عن طريق ما يُطبع ويوزع من منشورات ومطويات وملصقات في غاية الأناقة والجاذبية.</p>
<p>فالخطاب هو نفس الخطاب لا يتغير ولا يتبدل :</p>
<p>- ضرورة استعمال العازل الطبي عند كل علاقة جنسية (محرمة طبعا)</p>
<p>- عدم تكثير العاشقات والعلاقات الجنسية</p>
<p>- عدم استخدام الإبر المستعملة&#8230;.الخ الخ.</p>
<p>خطاب (شاحب) وكأنهم يخاطبون أوروبيين لا دين لهم ولا مُعتقد ولا قيم ولا مرجعية.</p>
<p>إن مخاطبة أطفال وشباب مدارس عقيدتهم الاسلام بخطاب علماني جاف لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى مرجعيتهم الدينية وعقيدتهم السمحاء، إنما هو في الحقيقة اعتداء واغتصاب لحق من حقوقهم كأطفال ضمنته لهم جميع المواثيق والأعراف الكونية؛ إنه الحق في المعرفة وفق مفاهيم لا تتعارض ولا تتناقض مع مرجعيتهم الدينية التي تربوا عليها وعلى أساسها بُنيتمنظومتهم الفكرية والوجدانية؟</p>
<p>هذا مع العلم أن في ديننا الحنيف من وسائل الوقاية من مثل هذه الآفات والانحرافات الفطرية إن حدثت (والمفروض ألا تحدث في المجتمع المسلم) ما يغنينا عن كل ما يروجون له من وسائل وطرق وقائية تثبت الأرقام المتصاعدة لعدد الإصابات والضحايا فشلها الذريع، ومع ذلك كله يصر البعض من المهتمين بهذا الشأن على التذكير بها كلما حلت الذكرى  أو في مناسبات شتى في عناد وإصرار يُحسدون عليهما.</p>
<p>وهؤلاء يعلمون قبل غيرهم أن ما يروجون له وما يقترحونه من وسائل وقائية لن يُجدي نفعا ولن يوقف زحف هذه المعضلة الخطيرة، وهذه الأرقام التي يسوقونها تكذب دعواهم!!.</p>
<p>لكنه الاصرار والعناد والاستجداء والطمع في الحصول على  دعم مادي ومعنوي من منظمات عالمية كبيرة تعنى  بهذا الأمر. خدمة للوبيات الأروبية العملاقة&#8230; كل هؤلاء وهؤلاء إنما يتاجرون بمآسي المستضعفين والشعوب الفقيرة والشباب الغافل.</p>
<p>فأرصدتهم تزداد مع ازدياد عدد الإصابات، وازدياد عدد الإصابات يرتفع مع انتشار الفساد والرذيلة والمسخ الفطري الذي ترعاه وتقوده لوبيات أخرى أكبر وأخطر، وعمل  هؤلاء وهؤلاء إنما يصبح ميسرا كلما توحدت القيم والمفاهيم والرأي، وذابت الخصوصيات وانصهرت في بوتقة واحدة إسمها العولمة.</p>
<p>ولله في خلقه شؤون وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ.عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/01/%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
