<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 223</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-223/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>بارقة &#8211; الصيانة والاستمرارية أو موت المعلم عبد الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:31:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[الصيانة والاستمرارية]]></category>
		<category><![CDATA[المعلم عبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[المهدي المنجرة]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[موت المعلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22083</guid>
		<description><![CDATA[كم آلمني أن يصل المغرب إلى هذا الدرك من الضعف حسب وصف المفكر العظيم المهدي المنجرة لوطنه الذي يحبه والذي ضحت أسرته كثيرا لتحريره، وآخر أبطال الشرفاء المنجريين وفاة مولاي أحمد المنجرة بمراكش الذي ما تزال جوانب هامة من جهاده لم تكتب بعد، واسألوا عنه أخانا البطل المغاربي الكولونيل الهاشمي الطود فعنده الخبر اليقين عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم آلمني أن يصل المغرب إلى هذا الدرك من الضعف حسب وصف المفكر العظيم المهدي المنجرة لوطنه الذي يحبه والذي ضحت أسرته كثيرا لتحريره، وآخر أبطال الشرفاء المنجريين وفاة مولاي أحمد المنجرة بمراكش الذي ما تزال جوانب هامة من جهاده لم تكتب بعد، واسألوا عنه أخانا البطل المغاربي الكولونيل الهاشمي الطود فعنده الخبر اليقين عن هذا الرجل ..</p>
<p>فلقد وصف الدكتور المنجرة حفظه الله وبارك في عمره المغرب بقوله:</p>
<p>&#8221; &#8230; لكن المملكة تعاني ضعفا اقتصاديا وثقافيا وتربويا وسياسيا. الشيء الوحيد الذي لا يعاني ضعفا لهو الضعف حتى أصبح الضعف العنصر الأقوى بالمغرب&#8221; ( جريدة الأيام عدد 10-4/156  نونبر 2004 ).</p>
<p>ومن مظاهر تجلي هذا الضعف القوي: التفريط في الصيانة وقطع ما يجب أن يوصل ويستمر في هذا المجال ..  ولعل الأبرز فيما يتصل بالصيانة في البلاد المتخلفة أن تصون الضعف والتخلف والتدهور من كل &#8221; سوء&#8221; تمتد يده  بالنيل من ذاك الضعف بالإصلاح الجاد والتقويم الصحيح.</p>
<p>إن الصيانة في بلدنا وأمثالها غائبة بنسبة عالية مما يسبب في ضياع كثير من فرص التنمية والإنتاج لخلل يطرأ على الآلات والأجهزة التي لا تعرف المسارعة إلى إصلاح خللها لعقم الإجراءات الإدارية ولتخلف النظام الإداري كله مما يؤول بكثير من الآلات إلى تلفها وعدم صلاحيتها للاستعمال، وقد شاهدت آلات تبرعت بها جهة لدولة شقيقة وكنت حاضرا عند حفل تسليمها وكان ثمنها حوالي 500.000 ألف درهم اعتورتها آفات ربما كانت صغيرة فلم يبق منها إلا واحدة ربما لحقت بأختيها لذلك لا يستغرب أن يكون الحديث متداولا في المدارس والجامعات والمعاهد التقنية عن تعطيل آلات وكوارثها وربما تكون آلات وقاعات التصنيع بالمدرسة المحمدية نموذجا يستشهد به &#8230; حتى أصبحت ظاهرة التعطيل جزءا من ذلك الضعف الذي يتضاعف بمرور الأيام حتى أصبح هو الأقوى .</p>
<p>وغير خاف أن شبكات المياه الشروب وجعابها تصاب في أحياء المدينة وأزقتها بأعطاب لأسباب جلها غير معقول فيسارع الجيران إلى إعلام الجهة المسؤولة لكن نجدة الإصلاح لا تستجيب إلا بعد أسابيع .. والمشهور في بلدنا المغرب أن ثروته المائية التي تجري خلال شبكاته في المدن والقرى تضيع بمقدار حوالي  70% في حين أن معدل الضياع في العالم المتقدم نحو 20% .. فبيننا وبينهم في هذا المجال خمسون في المائة، ونحمد الله أنها لم تكن ألفا في المائة كما هو الحال في جوانب أخرى.</p>
<p>أما آثارنا ومخطوطاتنا وطرقنا وغاباتنا وترابنا في الجبال فحدث عن الكوارث ولا حرج وعن الضعف الأقوى ولا خجل !!</p>
<p>أقول هذا بمناسبة موت المعلم عبد الله الخبير الوحيد بشبكة توزيع قنوات المياه القديمة بفاس، فقد كان الرجل ذا اطلاع كبير ودقيق وخبرة عظيمة بتوزيع المياه بفاس المدينة حتى أنهكان يلقب بكلب الماء، أي أنه يشم الماء الموزع في القنوات عبر مدينة فاس دون خطأ أو خلل، وكان سامحه الله بخيلا بخبرته فمات دون أن يترك خلفا له ..</p>
<p>والمسؤولون لم يبالوا بالأمر ما دامت شبكة المياه الجديدة قد امتدت عبر مدينة فاس لكن نسي أو جهل هؤلاء أن المغرب في أمس الحاجة الآن لمعرفة خريطة وتصميم الشبكة القديمة لأن الأمر يتعلق بجانب حضاري عظيم قد ضيعناه كما ضيعنا الآلاف المؤلفة من الوثائق والمخطوطات والآثار المعمارية القديمة والحديثة &#8230;</p>
<p>إن من مظاهر ذاك الضعف بالوصف المنجري يشهد عليه موت المعلم عبد الله، وندرة الخبراء في بعض المجالات بل انعدام الخبرة الوطنية والاعتماد على الخبرة الأجنبية التي تتقاضى أجورا عالية لا تقاس بمقاييس معقولة كما هو الحال في بعض المؤسسات &#8230;</p>
<p>حبذا لو تقوم بعض الدراسات لتبين أن المغرب قد رزئ في ملايير الدراهم بسبب ضعف الصيانة أو استهتارها أو تكاليفها الفاحشة بسبب تفريطنا في خبرائنا الذين هاجروا إلى الخارج أو بسبب إهمالنا لهم وهم بجانبنا &#8230;</p>
<p>ونعوذ بالله من السفه والجهل وضعف الحماس والإخلاص لهذا الوطن، ونعوذ بالله من نظام إداري أهم ما يقوم به هو ترسيخ التخلف وتكوين الأطر الكفأة لتأهيل البلد ليكون دائما في المؤخرة &#8230;</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أ.د. عبد السلام الهراس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%88-%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مظاهر الدفاع الإنساني و لبنات النصر في القصص القرآني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:25:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد المجيد بلبصير]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الدفاع الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[القصص القرآني]]></category>
		<category><![CDATA[النـــصــر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد المجيد بالبصير]]></category>
		<category><![CDATA[لبنــــــات النـــصــر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22081</guid>
		<description><![CDATA[إن صور الدفاع الإنساني تترى في الواقع، و هي متفاوتة بحسب قدر المتدافعين و حجمها، و قيمة محل التدافع بينهما. فقد يقوم بين شخصين أو بين طائفتين أو فئتين متجاورتين أو غير متجاورتين، وقد يقوم بين حضارتين أو ثقافتين أو بالأحرى مذهبيتين كما هي طبيعة الدفاع اليوم، بل و في كل يوم. وهو دفاع يتخذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن صور الدفاع الإنساني تترى في الواقع، و هي متفاوتة بحسب قدر المتدافعين و حجمها، و قيمة محل التدافع بينهما. فقد يقوم بين شخصين أو بين طائفتين أو فئتين متجاورتين أو غير متجاورتين، وقد يقوم بين حضارتين أو ثقافتين أو بالأحرى مذهبيتين كما هي طبيعة الدفاع اليوم، بل و في كل يوم. وهو دفاع يتخذ إجمالا مظهرين اثنين:</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong> الدفاع المتسالم</strong></span></h2>
<p>&gt; الأول: ما يمكن تسميته بالدفاع المتسالم، أي المتظاهر بالسلم، وهو أشبه ما يكون بالحرب الباردة، لأن المعتدي فيه يكون في موقع المتربص شرا بالمعتدى عليه، و لذلك فهو أعرق في الخداع من الخداع، إذ يبدي لمن يتربص به الدوائر الهدوء، لكنه هدوء موطئ لأبشع العواصف نحو عاصفة الصحراء، وثعلب الصحراء، وغير ذلك مما أصاب أمة الإسلام- وما يزال- عبر تاريخها.</p>
<p>والأمة وهي المستضعفة ينبغي عليها في هذه المرحلة، أعني مرحلة تربص عدوها بها، ألا تقف مكتوفة الأيدي أمامه، مغترة بهدوئه الخادع، بل لابد لها من تنشيط همتها و تجديد نشاطها على مستوى تدينها خاصة، بحيث ينبغي أن تستحضر بأفرادها و جمعياتها ومجتمعها الضابط التعبدي في كل حركاتها و سكناتها، وتخلص النية لله-عز وجل- في كل ما تأتي وتذر من جهودها، كل في مجاله الذي يسره الله له، وإلا كانت لحظة الانقضاض، انقضاض العدو المفترس الذي لا يألو في مؤمن غلا و لا ذمة، وهي اللحظة الحالقة لحرمات الأمة.</p>
<p>فلابد إذن من دفاع تديني عارم يتجدد به الإيمان في النفوس، أفرادا و مؤسسات، وإلا يُفعل تكن فتنةً في الأرض وفسادٌ كبير كما نصت على ذلك كليتا الدفاع القرآنيتان، إذ مجرد تذوق بسيط لهما يكشف لنا أن وظيفة الدفاع المركزة في آية البقرة في قوله-عز و جل- &#8221; لفسدت الأرض&#8221; جاءت مبسوطة في آية الحج في قوله تعالى&#8221; لهدمت صوامع و بيع وصلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً &#8221; و الهدم- وهو من أرقى صور الفساد في غياب الدفاع- إنما يلحق معالم التدين الحق عبر التاريخ. بمعنى أن درء الفساد عن الأرض، مذ شرع الله الشرائع، لم يكن ابتداءً إلا بإحياء هذه المعالم، باسترجاع وظائفها الحقيقية.</p>
<p>فالمساجد التي هي المدارس الأولى للتدين الصحيح في شريعة الإسلام ينبغي أن تيسر لما خلقت له، فيذكر فيها اسم الله كثيراً. ولا ريب في أن الذكر و إن تعلق بأسماء الله الحسنى، لا يراد به مجرد الذكر اللساني الذي لا يتجاوز الحناجر، وإنما يراد به ما هو أعمق من ذلك وأعرق، وهو الذكر القلبي و العقلي معاً، إذ هو أصل الذكر اللساني، فكل نشاط تعبدي لساني، إلا وله أًصل في القلب ينبغي أن يُربط به.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما جُعِل اللسان على الفؤاد دليلا.</strong></span></h2>
<p>فهذا النوع من الذكر المستحضر لرقابة الله، هو الذي ينبغي أن يسود في كل شبر من بلاد الإسلام. وينبغي أيضا أن يستصحبه المسلم حيثما كان ولو خارج بلاد الإسلام.فالأرضون كلها، إلا ما استثنى الشرع من بعض بقعها، مساجد كما أخبر عليه السلام&#8221; جُعِلت لي الأرض مسجدا وطهوراً&#8221;، ومن ثم ينبغي ألا يحال بينها وبين أداء وظيفتها الكبرى التي هي ذكر الله كثيراً.</p>
<p>فالذكر على هذا النحو متى امتد امتداد بلاد الإسلام، وخالط قلوب أهلها فرادى وجماعات ومجتمعات، هو الذي يحفظ التدين، و يدفع البلوى، و يورث الأمان،و يُوطِّئ لمنِّ الله على عباده وتمكينه لهم في الأرض {ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين}. حتى إذا ما قدر الله البلاء، لم يعز على الأمة تلمس سبيل الاهتداء إلى النصر بإذن الله.</p>
<p>ولقد سرنا كلما عصفت بنا العواصف مسيرات و مسيرات، لكنها لم تُـثمر النتائج المرجوة، فظلت مجرد صيحاتِ غضب، ذلك أنًّا ضعيفو التدين، بعيدون عن الذكر بمعناه الصحيح.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الدفاع المحارب</strong></span></h2>
<p>&gt; الثاني :  الدفاع المُحارِب: وهو الذي تتسع فيه رقعة التدافع وتمتد،و تتنوع فيه أسلحة المتدافعين،فيأخذ صورة حرب حقيقية، تبرز فيها حِلية كلتا القوتين الشاهية و الغاضبة، وإنما الحرب حربان: جائرة يطلب بها المحارب غصب منافع غيره، و عادلة ينتصف بها المُحِقّ من المبطل.</p>
<p>وكثيرا ما عرض القرآن عبر قصصه مشاهد من هذه الحرب، مختلفة زمانا و مكانا و إنسانا، لكنها ذات طبيعة واحدة تقوم بين متدافعين جائر و عادل، فاسد  صالح.</p>
<p>ولا ريب في أن الاهتمام بالقصص القرآني بِقصد استلهامِ لبِناتِ النّصرِّ فيه من أجل توظيفها في ساحة المدافعة، أمر لما يستوف حقّه من العناية الفائقة بعد على الرغم من وفرة مادته، و رحابة ساحته في القرآن الكريم.و كله شريط يكاد يكون مرئيا لجملة من أشكال التدافع الإنساني عبر التاريخ. نعم لقد تم الاهتمام بالجانب الجمالي لهذا القَصص، بيد أن ذلك وحده لم يكن لِيَفي بالغرض، فكان لابد من الانتقال من مرحلة تذوقه التذوق الفني إلى مرحلة تفقهه الفقه الحكيم المتذوِّق لِلَبنات النصر فيه استنباطاً و تنزيلاً.</p>
<p>والنصر في اللغة يأتي على معانٍ منها الظفر و العون انتصافاً للمظلوم- وهو المراد هنا- ومنها العطاء وإتيان البلاد، وكلها تؤول إلى &#8220;أصل صحيح يدل على إتيان خير و إيتائه&#8221; كما قال ابن فارس في المعجم.</p>
<p>و لَبِنات النّصر دعائمه و مقدماته التي يكون هو بمثابة النتيجة الطبيعية لها بحيث يتحقق بعد توافرها وجوده و حقيقته.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>القرآن الكريم وأشكال التدافع الإنساني</strong></span></h2>
<p>و القرآن الكريم بشتى موضوعاته وأفانينه حافل بتلك اللبنات، غير أن تقصيها يحسن أكثر ما يحسن في القصص القرآني خاصة، و ذلك لاعتبارات:</p>
<p>القصص القرآني وِعاء لأشكال التدافع الإنساني عبر التاريخ، بحيث يعرض صراعات بين طرفين جائر وعادل، فاسد وصالح، وهما يمثلان بالتبع القوتان الشاهية و الغاضبة، ويحسم النتيجة دائما لصالح أهل الحق و الصلاح. فكان لزاما-والحالة هذه- على المقصود بهذا الخطاب البحث في مقدمات هذه النتيجة وأسبابها.</p>
<p>سلوك القرآن في سوق القصص والأخبار أسلوب التوصيف و المحاورة، أو طريقة التصوير كما قال الأستاذ الشهيد. ذلك أن&#8221; التصوير هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن&#8230; وبه تصبح_ الحوادث والمشاهد والقصص شاخصة حاضرة، فيها الحياة و فيها الحركة، فإذا أضاف إليها الحوار فقد استوت لها كل عناصر التخييل&#8221;. و استخلاص لبنات النصر ومقوماته من هذا القصص الموصوف المصور يكون أقرب و أيسر من استخلاصه في باقي الموضوعات الأخرى التي قد لا تتوافر فيها قوة التصوير المبثوثة في القصص القرآني بحيث تصير القصة مشهدا محسوسا و صورة حية لا يعزب عن المتلقي شيء منها.</p>
<p>عرض القرآن لهذا القصص بهذا الأسلوب يجعل أحيانا الأحداث تتعاقب، والمشاهد تتابع، فيسهل بذلك استخلاص ما ينبغي استخلاصه منها و بانتظام فتأتي العبر و الفوائد فيها كالبنيان المرصوص.</p>
<p>وإذا كان التصوير و التوصيف ميزة القصص القرآني عامة، فإن تتابع الأحداث وتعاقبها لا يتأتى في كل قصص القرآن، بل نادرا ما يتحقق ذلك، لأن القرآن إنما &#8221; يذكر القصص و الأخبار للموعظة والاعتبار، لا لأن يتحادث بها الناس في الأسمار&#8221; كما قال الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله، فيكون عرض القرآن للقصة كلها أو بعضها بحسب قدر الموعظة المناسب للمقام.</p>
<p>و بعد، فهذه نماذج لبعض لبنات النصر من خلال قصة موسى عليه السلام، وقصة طالوت و جالوت مذيلة ببعض أدلتها. وهي تنادي صارخة أن حال المأساة و الوهن التي عشناها قرونا، وحصدنا بموجبها الهزائم تلو الهزائم والنكبات تلو النكبات ليست نتيجة عجز عن تحقيق النصر بالوسائل والأدوات بقدر ما هو عجز عن تحقيقه بعد التدين الحق بالأركان و اللبنات، ذلك أن امتلاك القوة لا يكفي في نصرة دين الله و في تحقيق الصلاح المقصود من الدفاع كما رسمه القرآن ما لم تكن هناك قيادات راشدة و صبر على البلاء و الابتلاء ويقين مستمر في الله بالنصر.</p>
<h2><strong><span style="color: #800000;"> لبنــــــات النـــصــر</span></strong></h2>
<p>القيادة الـراشدة</p>
<p>الصبر على البلاء والابتلاء</p>
<p>اليقيــن في الله بالنصر</p>
<p>الصلاح و استمرار التقوى</p>
<p>1- قــصة  موسى</p>
<p>{واصطنعتك لنفسي}</p>
<p>{وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردّا يصدقني}</p>
<p>{و قال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين}</p>
<p>{قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا}</p>
<p>{وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا}</p>
<p>{إن الأرض لله يورثها من يشاء عباده والعاقبة للمتقين، قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم و يستخلفكم في الأرض فينظر كيف تفعلون}.</p>
<p>{أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم، و نطبع على قلوبهم فهم لايسمعون}.</p>
<p>2-  قـــصة طالوت وجالوت</p>
<p>{إن الله اصطفاه عليكم و زاده بسطة في العلم و الجسم}.</p>
<p>{إن الله مبتليكم بنهر.}.</p>
<p>{والله مع الصابرين}.</p>
<p>{ربنا أفرغ علينا صبراً}.</p>
<p>{قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله  كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}.</p>
<p>{ولما برزوا لجالوت وجنوده، قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد المجيد بالبصير</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%ad%d9%81%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%ad%d9%81%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:22:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[المصحف]]></category>
		<category><![CDATA[النخب المسؤولة]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[سرق]]></category>
		<category><![CDATA[يبكي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22079</guid>
		<description><![CDATA[تعاني الأمة اليوم كثيرا من الانعكاسات السلبية لواقعها المتردي، فقد توالت عليها الأزمة تلو الأزمة، والخيبة إثر الخيبة، بعد أن باءت معظم مشاريعها الإصلاحية بالفشل في معظم الواجهات، ونتيجة لذلك ساد التذمر وعم التشاؤم أو كاد، وإن كان الأمل لم ينقطع، والتعلق ببصيص من نور الانعتاق وتجاوز الأزمة لم يخْبُ بصفة نهائية. ولعل ذلك ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعاني الأمة اليوم كثيرا من الانعكاسات السلبية لواقعها المتردي، فقد توالت عليها الأزمة تلو الأزمة، والخيبة إثر الخيبة، بعد أن باءت معظم مشاريعها الإصلاحية بالفشل في معظم الواجهات، ونتيجة لذلك ساد التذمر وعم التشاؤم أو كاد، وإن كان الأمل لم ينقطع، والتعلق ببصيص من نور الانعتاق وتجاوز الأزمة لم يخْبُ بصفة نهائية.</p>
<p>ولعل ذلك ما ينبغي أن يدفع النخب المسؤولة والفئات الواعية إلى الانكباب على واقع الأمة وتحليله واستخلاص العبر والدروس، واقتراح الحلول التي تعيد إلى مجتمعاتها شيئا من الاطمئنان، وتدفع بروح التذمر والتشاؤم بعيدا لتحل محلها الابتسامة، ويعم الوئام والود بدل الفرقة والتناحر والصراع والانشغال بما لا ينفع، ولعل ذلك من شأنه أن يدفع بالمجتمعات وهيئاتها الفاعلة إلى استعادة هويتها بعد أن غدت هدفا لكل ما يزعزع ثقتها بالنفس، وغدا الكل متهما إلى أن تثبت براءته، وربما ظل كذلك حتى لو ثبتت براءته.</p>
<p>ولا شك أن الأسباب التي كانت وراء هذا الواقع المرير المتردي، شكلت عاملا من عوامل الإحباط الكثيرة والمتنوعة، والتي تراكمت جيلا بعد جيل، منها ما هو داخلي، ومنها ما هو خارجي، ولا يمكن تغيير هذا الواقع بما هو أفضل منه إلا بالمعالجة العلمية المنهجية لتلك الأسباب، بروح إيمانية عالية وغيرة وطنية خالصة وقومية صادقة ودينية سامية تساعد على تثبيت مقومات الهوية في النفوس لإعدادها للمجاهدة بعد تشخيص المرض وتتبع عوارضه لاستئصاله أو التخفيف منها بالتدريج على الأقل.</p>
<p>لن نبحث أو نتساءل عن المسؤول عن هذه الخيبة المريرة، وهذا الفشل الذريع، لأننا لن نجد أحدا يعترف ولو بجزء من المسؤولية، أو بنصيب من التبعة، وهذا ما يجعل المثل القائل: كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟! ينطبق علينا في هذه الحال إلى حد بعيد.</p>
<p>من الحكايات المأثورة عن سلطان العلماء العز بن عبد السلام، أنه لاحظ يوما أن جميع تلامذته يبكون، وكان واحد منهم قد افتقد مصحفه، فعجب من ذلك وتساءل باستغراب: كلكم يبكي فمن سرق المصحف؟!</p>
<p>ونسوق هذه الحكاية الطريفة على بساطتها، كما ساقها المفكر العربي الكبير المرحوم أحمد محمد جمال(1)، لأنها تنطبق على واقع المسلمين اليوم في عدة مجالات، ضربنا فيها الرقم القياسي في الاندحار والخيبة، فقد عم الفساد، وساد الفشل، وتزايدت الشكوى&#8230; وخابت آمال الأجيال أو كادت، وانتهت معظم مشاريع الإصلاح إلى التعثر، وظهر عليها التهافت، وضعفت الثقة في النجاة شرقا وغربا، ولكن لا أحد يعترف بأنه المسؤول، أو بأنه يتحمل على الأقل جزءا ولو طفيفا مما آل إليه الوضع العام في مختلف المجالات.</p>
<p>ولو أردنا تشخيص هذا الواقع، وتتبع تجلياته السلبية، وتحديد مظاهر الفساد فيه لتأكد لنا أن الفساد قد عم الكون كله أو كاد و &#8220;أن المجتمع الإسلامي بلغ من ( العبث ) درجة انعدم فيها الرابط والضابط، واستوى السائل والمسؤول، واختلط الحابل بالنابل، حتى أصبحوا كلهم يبكون، وكلهم سرق المصحف&#8221;، بل كلهم ضَيَّعه فهانوا، بل فقدوا هويتهم، فإذا نظرت إلى لباسهم، أو عاداتهم وتقاليدهم، أو معاملاتهم، أو أنماط حياتهم، أو مناهج تعليمهم، أو حمولات إعلامهم، و المجالات كثيرة، لحسبت نفسك في بلد غربي، لا فرق بين شرق وغرب، ولا فضل لزيد على عمرو إلا على نطاق ضيق جدا.</p>
<p>و يعمم المرحوم الأستاذ أحمد محمد جمال هذه الظاهرة على بلاد المسلمين كافة، كما يعممها على معظم مجالات الحياة.</p>
<p>لقد خاطب المفكر أحمد جمال شباب الأمة، باعتبارهم عماد المستقبل وأمله بقوله:</p>
<p>&#8221; والمسلمون اليوم أيها الإخوة &#8230;.. كلهم يبكون، فمن سرق المصحف؟!</p>
<p>الزعامات تشكو من رعاياها، والرعايا تشتكي من زعاماتها!</p>
<p>الرئيس يشكو من موظفيه، و الموظفون يشتكون من رئيسهم!</p>
<p>المعلمون يتضايقون بطلابهم، و الطلاب يسأمون من معلميهم!</p>
<p>&#8230;.</p>
<p>الآباء والأمهات يشكون من الأولاد: جُهْداً في التربية والتعليم، وسوءا في المعاملة والجزاء، والأولاد يسخطون رقابة آبائهم وأمهاتهم على سلوكهم، وحزمهم في معاملتهم، وحرصهم على نجاحهم&#8230;</p>
<p>كلهم يبكي، فمن سرق المصحف؟! من المخطئ منهم ومن المصيب؟ أو من الظالم فيهم ومن المظلوم؟!&#8221;(2)</p>
<p>فمتى وكيف نتجاوز أزماتنا الداخلية والخارجية ونستعيد بريق الأمل؟.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. علي لغزيوي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- حديث مع الشباب: كلهم يبكي فمن سرق المصحف: أحمد محمد جمال/ مجلة الوعي الإسلامي ، السنة العاشرة &#8211; العدد 115 / رجب 1394- يوليوز 1974-  ص: 22</p>
<p>2- حديث مع الشباب: كلهم يبكي فمن سرق المصحف: أحمد محمد جمال/ مجلة الوعي الإسلامي ، السنة العاشرة &#8211; العدد 115 / رجب 1394- يوليوز 1974-  ص: 20-21</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%83%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%85%d9%86-%d8%b3%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%ad%d9%81%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة دكتوراه في الأدب الإسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:17:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الرؤية الإسلامية للإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة دكتوراه]]></category>
		<category><![CDATA[شاعر الإنسانية المؤمنة]]></category>
		<category><![CDATA[شعر]]></category>
		<category><![CDATA[عمر بهاء الدين الأميري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22077</guid>
		<description><![CDATA[الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر بهاء الدين الأميري شاعر الإنسانية المؤمنة ( 1916-1992) تقدمت الباحثة  صفية الهيلالي عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية برسالة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الآداب جامعة محمد الأول بوجدة عن رسالتها التي قدمتها في الشاعر السوري المغربي عمر بهاء الدين الأميري وعنوان الرسالة:&#8221; الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر بهاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر بهاء الدين الأميري</strong></span></h2>
<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>شاعر الإنسانية المؤمنة ( 1916-1992)</strong></span></h2>
<p>تقدمت الباحثة  صفية الهيلالي عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية برسالة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الآداب جامعة محمد الأول بوجدة عن رسالتها التي قدمتها في الشاعر السوري المغربي عمر بهاء الدين الأميري وعنوان الرسالة:&#8221; الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر بهاء الدين الأميري شاعر الإنسانية المؤمنة 1916-1992  دراسة دلالية وفنية&#8221; وقد تمت مناقشة الرسالة مساء يوم الاثنين 7/6/2004  في قاعة نداء الإسلام في مبنى الكلية وكانت لجنة المناقشة تتكون من فضيلة الدكتور عبد الرحمان حوطش رئيسا وفضيلة الدكتور حسن الامراني مشرفا وفضيلة الدكتور سعيد الغزاوي عضوا  وفضيلة الدكتور اسماعيل الاسماعيلى عضوا.</p>
<p>وقد جاءت الرسالة في جزء واحد وقد بذلت فيها الباحثة جهودا مثمرة ونالت على رسالتها  درجة مشرف جدا</p>
<p>وفى ما يلي ملخص لتقرير الباحثة عن موضوع  أطروحتها  :</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>لماذا الشاعر عمر الأميري</strong></span></h2>
<p>إن أهمية عملية التعايش الثقافي بين ما هو مشرقي ومغربي تفرض علينا  العناية بإبداع شاعر سوري،  لكنه عاش ربع  قرن في المغرب(1) الذي كان كبير الاعتزاز به دائم الافتخار به مقاما طيبا لا يفتر لسانه وقلمه عن اللهج به &#8230;.  يثني على ملكه وشعبه وينوه بتاريخه ومواقفه البطولية ومبادراته الإسلامية ويعرف بقضاياه الوطنية ويساند وحدته الترابية وعنها يدافع وينافح&#8221;(2) كأي مواطن مغربي.</p>
<p>فالشاعر عمر الأميري تفتحت قريحته بسوريا واكتمل نضجها في هذا الوطن وإبداعه وثيقة لأحداث مغربية وأخرى مشرقية وعربية وإسلامية بحكم انتماءاته المتعددة. لكن للأسف رغم كل هذه المعطيات لم يهتم حق الاهتمام  الثقافي بالشاعر في هذا البلد فلا نعثر إلا على بعض المقالات هنا وهناك وجلها كان بعد وفاته. أما على مستوى البحوث والدراسات الجامعية  العليا بالمغرب فحسب علمي المتواضع لم تنجز أية رسالة جامعية داخل أرض هذا الوطن تتمحور حول إبداع شاعر  الإنسانية المؤمنة رغم ماله من غزارة في الإنتاج  ورغم هذا الارتباط الوطيد والتعلق الشديد بوطني المغرب.</p>
<p>وبما أن عمر الأميري &#8221; أحد أقطاب العمل الإسلامي&#8221;(3) اهتم بالعديد من قضايا الإسلام و المسلمين &#8221; كان في مسلكه الثقافي منفتحا على الثقافات المختلفة فإن إبداعه يستحق أن يكون الشغل الشاغل للباحثين في الأدب الإسلامي اليوم&#8221;(4).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>لماذا الرؤية الإسلامية</strong></span></h2>
<p>&#8220;إن كل أمة تستشعر الأصالة في فكرها و حياتها و نشاطها الأدبي و الثقافي تحرص على الأدب الذي يحمل شخصيتها ومثلها&#8221;(5) فلابد من الاهتمام بالأدب النابع من هويتنا و العمل على دراسته ونقده ومعالجة قضاياه و ظواهره حتى نسمو به إلى مستوى العالمية عالمية الدين الذي ينطلق منه هذا الأدب مع ضرورة التعامل بحذر مع الاتجاهات الأدبية  الأخرى آخذين منها ما يفيد و لا يرجع بمسيرتنا الثقافية إلى الوراء وبهذا نكون مرتبطين أشد الارتباط بجذورنا و هويتنا منتجين مبدعين لأدب يمثل  شخصيتنا الحضارية الإسلامية منفتحين على الآخر دون نكران للذات.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>لماذا موضوع الإنسان</strong></span></h2>
<p>&#8221; إن الإبداع في الشعر أو في أي فن آخر هو ضرب من الكشف عن الحقيقة التي تتناول قضية الإنسان الكوني هذه الحقيقة التي لها وجودها الثابت  في الحياة والكون&#8221;(6) و لما كان فضاء العالم الفكري واسعا متراميا و لما كان الإسلام أكثر اتساعا في الزمان والمكان فقد اقتضى موقعنا الحاضر أن نعالج الرؤية الإسلامية للإنسان ليكون هذا الموضوع على رأس الأولويات التي يعتبر تأخير معالجتها تفريطا مذموما(7) من هذا المنطلق كان اختياري لمحور الإنسان في شعر الشاعر وهو من أهم المحاور في شعره و يستقطب أكثرها.</p>
<p>كانت تلكم عدة عوامل وراء اختيار هذا الموضوع فماذا عن محتوياته؟</p>
<p>اقتضت طبيعة الموضوع أن يتكون البحث من قسمين: قسم نظري وآخر تطبيقي:</p>
<p>القسم الأول ( الجانب النظري) : الرؤية الإسلامية و الرؤى الأدبية للإنسان</p>
<p>الفصل الأول: الرؤية الأدبية الإسلامية ( خصائص و ضرورات أدبية):</p>
<p>أوضح هذا الفصل القصد من الرؤية الإسلامية، و علاقتها بالحقل المعرفي الأدبي، و قبل هذا لا بد من تمهيد أسلط فيه الضوء على الجذور الأدبية، لهذا المصطلح ( الرؤية) لأنتقل إلى تحديد خصائصه في الأدب الإسلامي ، من خلال محاولة تصنيفها إلى صنفين : خصائص دلالية ، وأخرى فنية  مشيرة إلى بعض الضرورات  الأدبية ، المتعلقة بمجال الرؤية الإسلامية .</p>
<p>أما الفصل الثاني: الرؤى الأدبية للإنسان : المذاهب و الإسلامية : ففي مبحثه الأول  المذاهب الأدبية والرؤية للإنسان:  حاولت أن أوضح للقارئ الكريم رؤية عدة اتجاهات أدبية للإنسان منهاالاتجاه الأدبي الفرويدي ، الاتجاه الأدبي الوجودي ، الاتجاه الأدبي الواقعي.الاتجاه الأدبي الحداثي، لأصل إلى الحديث في المبحث الثاني عن الإسلامية (في الأدب) والرؤية للإنسان: وقد وقفت عند هذا الاتجاه الأدبي أكثر من غيره من الاتجاهات لأنه منطلق تحليل النص الشعري المعتمد متناولة موضوع الإنسان، من خلال ربطه بمجموعة من العلاقات الخارجية منها والداخلية، وأقصد بهذه الأخيرة  العلاقة مع الذات، أما الأولى فكانت عن علاقة الإنسان بالكون والحياة و العلاقات البشرية وبنهاية هذا المبحث أنهيت بحول الله القسم الأول النظري من هذا البحث لأنتقل إلى:</p>
<p>القسم الثاني( الجانب التطبيقي) الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر الأميري.</p>
<p>وينقسم إلى دراسة دلالية و أخرى فنية و كل واحدة منها تحتوي على عدة فصول ومباحث و يمكن القول بالنسبة للجانب الأول الدلالي من هذا القسم التطبيقي وما احتواه من فصول ومباحث أنه تسنى لي وضع الإطار العام لأغلب الموضوعات التي كان الشاعر يدير فيها إنتاجه، عبر مختلف أطوار حياته الأدبية، فقد جعلت لكل موضوع فصلا خاصا به يحتوي على عدة مباحث تم من خلالها إظهار رؤية الشاعر الإسلامية للإنسان في إطار علاقته بالروابط الأسرية، المعتقدات الدينية، المشاعر الوجدانية ثم القضايا السياسية.</p>
<p>أما عن الجانب الثاني من القسم التطبيقي وهو ما شكلته الدراسة الفنية فقد انقسم بدوره إلى عدة فصول ومباحث بينت فيها مستوى الانسجام والتوافق بين المبنى و المعنى في النص الشعري الأميري من خلال معالجة موضوع الرؤية الإسلامية للإنسان في شعر عمر الأميري .</p>
<p>فكان الفصل الأول عن الإيقاع الشعري وقد خصصت المبحث الأول منه للإيقاع الخارجي والمبحث الثاني للإيقاع الداخلي، محاولة إظهار مدى خدمة الإيقاع لرؤية الشاعر الإسلامية للإنسان ومدى تجديده أو تقليده في الجانب الإيقاعي الشعري و أيضا مدى توفقه أو إخفاقه في بعض موسيقاه الشعرية سواء الداخلية منها أو الخارجية.</p>
<p>أما الفصل الثاني من هذا القسم التطبيقي  فقد تمحور حول دراسة المعجم الشعري و الأسلوب وكان المبحث الأول منه يهتم بدراسة المعجم الشعري في حين كان المبحث الثاني خاصا بالأسلوب الشعري وقد أظهرت فيهما مدى خدمتهما للنص الشعري الأميري  و تعميق الرؤية الإسلامية للإنسان فيه ، أما عن مدى جودة المستوى المعجمي والأسلوبي وهبوطه فقد اختص به المبحث الثالث من هذا الفصل.</p>
<p>أما الروافد الثقافية وهي ما جاء الحديث عنها في الفصل الثالث  من القسم التطبيقي، فقد  أظهرت من خلالها أثر تشبع الشاعر بالثقافة الإسلامية قرآنا وحديثا و تاريخا إسلاميا&#8230;، ومدى انعكاس ذلك على رؤيته الإسلامية للإنسان في شعره وبعد الحديث عن كل هذه العناصر الفنية: الإيقاع المعجم الأسلوب و الروافد الثقافية كان لا بد من الحديث عن أحد  المكونات المهمة في النص الشعري و هي الصورة الشعرية و قد خصصت لها في ثنايا هذا البحث الفصل الرابع (الصورة الشعرية والرؤية الإسلامية للإنسان) و هو يضم ثلاثة مباحث الأول منها عن الصورة بين الواقعي و المتخيل عن الأميري أما المبحث الثاني فقد تحدثت  فيه عن تقابل الصور الشعرية الأميرية في إطار علاقتها بالرؤية الإسلامية للإنسان في شعر الشاعر وقد ختمت الحديث عن الصورة بتبيان مدى جودة مستواها الفني أو هبوطه وكان المبحث الثالث من هذا الفصل خاصا بذلك .</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- بدأ الأميري في المغرب مرحلة جديدة من عمره تطاولت لتبلغ ربع قرن من السنين كانت من أخصب أيام حياته بالجد و العطاء وهو يعد أحد الأعلام المرموقين والشخصيات البارزة  التي حظيت بالتقدير من طرف ذوي السلطة في أرض هذا الوطن فقد كان مستشارا  لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله  في الشؤون الدينية كما كانت له علاقات حميمية عديدة مع نخبة من رجالات العلم والثقافة  والدعوة والهيئات الدبلوماسية بحكم انتماءاته المتعددة وبحكم ممارسته و مشاركته في العديد من المجالات العلمية والسياسية و الدعوية</p>
<p>( ديوان إشراق عمر الأميري ص 15 بتصرف) (في مناظرة لجمعية تقارب21 بالرباط ارتباك في التنظيم وتحامل على الإسلاميين ، حسن السرات جريدة التجديد ع 693/25 يونيو 2003 بتصرف) عرفت نخبة من الشخصيات كانت لها علاقة بالشاعر رحمه الله ( المفكر المهدي بنعبود رحمه الله ، الشاعر علي الصقلي، والمستشار عباس الجراري&#8230;.) للتوسع أكثر أنظر عمر الأميري حياته وشعره د خالد الحليبي ص 131</p>
<p>2- مع المعاصرين أسماء وآثار في الذاكرة والقلب عباس الجراري ج 1 منشورات النادي الجراري (7) الهلال العربية للطباعة و النشر  الرباط المغرب ط 1 نونبر 1995 ص 228.</p>
<p>3- مع المعاصرين&#8230;.  د عباس الجراري ص 225</p>
<p>4- حوار مع الدكتور  عبد الكريم مشهداني بتصرف</p>
<p>5- أثر الإسلام في الشعر الحديث في سورية من ميسلون1920  إلى الجلاء 1946 محمد عادل الهاشمي مكتبة المنار الأردن  الزرقاء ط 1 1986 ص 15</p>
<p>6- الرؤية والفن في الشعر العربي الحديث بالمغرب ط 1 1987  المؤسسة الحديثة للنشر و التوزيع الدار البيضاء د  أحمد الطريسي اعراب ص 12</p>
<p>7- الأبعاد الكونية في الرؤية الإسلامية للإنسان : ذ محمد الخمسى كلمة ألقيت في ندوة &#8220;القيم الإنسانية في القران  الكريم&#8221; التي نظمتها جمعية الإمام  مالك لتحفيظ القرآن الكريم و تدريس علومه يوم 29 ماي 2004  بالقاعة الكبرى للجماعة الحضرية في سلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شـــــريـط للـتـنـصـيـر: لن يسحبه من السوق غيركم أيها الغيورون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 14:13:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الابن الذبيح]]></category>
		<category><![CDATA[الغيورون]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>
		<category><![CDATA[شـــــريـط للـتـنـصـيـر]]></category>
		<category><![CDATA[نبي الله إبراهيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22075</guid>
		<description><![CDATA[إنها العاصمة العلمية مدينة &#8230;جامع (القرويين ) الذي شع على مدى قرون على العالم الاسلامي وامتد إشعاعه نحو أوروبا، مدينة العلماء والدعاة والزهاد، والزوايا .. والمساجد التي قاربت الالف ! في مدينة فاس العالمة الشامخة بتاريخها المجيد عند سفح جبل (زلاغ) . لم تعد المعالم هي المعالم &#8230;.واستحالت الملامح المليحة الى غبش قميء لا يكاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنها العاصمة العلمية مدينة &#8230;جامع (القرويين ) الذي شع على مدى قرون على العالم الاسلامي وامتد إشعاعه نحو أوروبا، مدينة العلماء والدعاة والزهاد، والزوايا .. والمساجد التي قاربت الالف ! في مدينة فاس العالمة الشامخة بتاريخها المجيد عند سفح جبل (زلاغ) . لم تعد المعالم هي المعالم &#8230;.واستحالت الملامح المليحة الى غبش قميء لا يكاد ينجلي &#8230;فإلى جوار حملات الحرابة واللصوصية التي يتعرض إليها بنات وأبناء المدينة من لدن اللصوص والمجرمين والمنحرفين، وإلى جانب مظاهر التسول التي حطت من كرامة هذه المدينة وطوابير من المجانين والمعتوهين -عافاهم الله- والمخدرين الذين يجوبون الشوارع &#8230; وصور من الانحرافات السلوكية التي يشاهدها المرء هنا وهناك في الدروب والأزقة والأماكن العامة وابواب المؤسسات التعليمية&#8230; تأتي قاصمة الدهرلتعصف بهذا القليل الاخضر الباقي.. ولتشوه سجل هذه المدينة العالمة&#8230; ففي كل مكان تجد باعة للسلع المهربة ينتشرون كالفطر ويعرضون كل شيء : من الأجبان واللحوم المصبرة وأضراب من مساحيق الغسيل والتنظيف والحلويات المعلبة &#8230;الغريب أن تجد من هؤلاء متخصصين في بيع الاقراص الالكترونية (CD) للأغاني والسهرات والمسلسلات والاشرطة &#8230;.موجة عارمة من الفكر المشبوه تغزو الاسواق والبيوت . وهي وإن دلت على ثورة تكنولوجية فإنها لا تخلو من نذير العولمة الكاسحة التي تتربص بالشعوب المستهلكة القابعة خلف أزماتها المادية وويلاتها الاجتماعية .. هذه الأقراص تثير شهية الناس خصوصا الشباب منهم فيقبلون على اقتنائها إقبال المهووس بكل وافد &#8230;هذا الوافد يتدخل في تشكيل المجتمع ثقافة وعقلية وتربية ، بل يؤثر على المؤسسات التربوية (الاسرة والمدرسة) تأثيرا سلبيا في الغالب إذا لم يقم لدى إحداها وازع الحرص الغيور على التنشئة الواعية والمراقبة الحثيثة الحكيمة لمسار النشء .</p>
<p>واذا كانت التربية السليمة من الاولويات التي يضعها المربون نصب عيونهم فيرصد لها الآباء أموالهم  وصحتهم وجهدهم وشبابهم وترصد لها الدولة ميزانية هائلة &#8230; ويعلق عليها الغيورون على هذه الامة آمالهم ومطامحهم. فكيف تستقيم الأحوال وتتحقق الآمال إذا تدخلت في التربية معاول الهدم وقوضت البناء؟ أقول هذا وأنا استحضر ما يعرض بمدينتي وغيرها من المدن المغربية ، من أقراص الاشرطة المشبوهة المخلة بالحياء الهدامة للتربية والقيم والعقيدة .. من هذه الاشرطة شريط يباع على الأرصفة عن (عيسى المسيح) الشريط في قرصين يمثل أحداثه ممثلون أجانب، مترجم إلى اللهجة الدارجة المغربية وباصوات مغاربة من بني جلدتنا !</p>
<p>ادركت وأنا أشاهد الشريط ( رغبة في الاستطلاع) أننا أمام أسلوب جديد للتنصير يقتحم على المسلم بيته دوناستئذان اوترخيص , فيتهدد الصغار والشباب ومزعزعي العقيدة . كما أدركت انه دسيسة جديدة من دسائس اليهود : فنبي الله إبراهيم -مجسدا- يحمل سكينا لذبح ابنه ولا يذكر الشريط -عمدا- اسم الابن الذبيح &#8230; وتتلاحق الاحداث فترافق مريم (الصديقة القانتة) خطيبها يوسف النجار الى بيت لحم هربا من كيد بني اسرائيل  ومعهما عيسى صبيا، فيدخل عيسى مكانا للعبادة ويبتعد عن أمه التي تعاتبه فيجيبها : ألا يزور أحد بيت أبيه ؟ &#8211; أي (الله)  جل عن ترهات الحاقدين- الى غير ذلك من الاحابيل التبشيرية والدسائس الصهيونية التي يزخر بها الشريط والتي لا داعي إلى ذكرها.</p>
<p>هذا شريط يباع في الاسواق ومن يدري لعل ما خفي كان اعظم . فخفافيش الظلام من اعداء الاسلام ومن فلول الظلاميين البائدين الذين ما زالوا يتباكون عند اقدام الغول الشيوعي المنهار &#8230; وهلم جرا &#8230; يجدون في ما يحاك ضد الاسلام قرة عين وسكينة نفس &#8230; وهكذا تسد اعين المسؤولين عما يجري ولا احد تهزه غيرة للضرب على أيدي المتورطين من المنصرين وأذيالهم لسحب هذا الشريط -النقمة- من الاسواق .</p>
<p>إننا امة تحترم مقدساتها &#8230;بل وإن القانون يجرم كل من يمس بالمقدسات &#8230;أفليست الذات الالهية أسمى هذه المقدسات؟ فكيف تنام العيون وتخرس الالسنة عند التطاول على جلال الذات الالهية ؟</p>
<p>بالامس القريب تطاولت (ناعقة) على شخص سيدنا رسول الله  فانبرى -غيوروهم-  الى جانبها يدافعون عنها باسم حرية القلم والفكر .</p>
<p>وبالأمس الاقرب مس صحفي شخص وزير فقامت الدنيا ولم تقعد حتى زج بالمعتدي في مزالق ضيقة.</p>
<p>واليوم ها هي الايادي المتاجرة الماكرة العفنة تلوث عقيدة أبنائنا دائبة ليل نهار  لا تفتر ولم يتحرك احد لمتابعة المجرمين ومعرفة مصادر جريمة التنصير وعناصر شبكتها الآثمة .</p>
<p>إنها صرخة ارسلها نحو ضمائر كل الغيورين على الاسلام من ابناء هذا الوطن العزيز .</p>
<p>هذا الشريط الملوث لن يسحبه من الاسواق سواكم، ثمنه عشرة دراهم &#8230;اسحبوه ثم اتلفوه..</p>
<p>فهل من مجيب ؟</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. أمينة المريني</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%8a%d9%80%d8%b7-%d9%84%d9%84%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%86%d9%80%d8%b5%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b1-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%ad%d8%a8%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مــــوت باهــــض  في العشر الأواخر  من شهر رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 11:51:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[العشر الأواخر]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[مــــوت باهــــض]]></category>
		<category><![CDATA[من أوراق شاهدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22073</guid>
		<description><![CDATA[ظلمات بعضها فوق بعض تغشى الشارع المقفر، وصمت الموتى السادر على أديمه يخرقه بالكاد العواء المتقطع لقطط ضالة، متآلفة متمسحة ببعضها البعض حينا، متنافرة متشاكسة حينا آخر، وحفيف خافت لأوراق شجر متناثرة، تعبث بها الريح في شهر خريفي، لا زالت سماؤه تتوجع سحابا وعويل عواصف عجفاء، ولا طلق&#8230;.لا مطر. على ناصية إسفلت بارد، كانت هناك، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظلمات بعضها فوق بعض تغشى الشارع المقفر، وصمت الموتى السادر على أديمه يخرقه بالكاد العواء المتقطع لقطط ضالة، متآلفة متمسحة ببعضها البعض حينا، متنافرة متشاكسة حينا آخر، وحفيف خافت لأوراق شجر متناثرة، تعبث بها الريح في شهر خريفي، لا زالت سماؤه تتوجع سحابا وعويل عواصف عجفاء، ولا طلق&#8230;.لا مطر.</p>
<p>على ناصية إسفلت بارد، كانت هناك، متكومة على شيء ما، تخبئه تحت يديها القابضتين على صدرها وقد أفردت رجليها الحافيتين إلى الأمام، في حين كان رأسها المنحني وجسمها الهامد يوحيان بأنها نائمة وإن كانت في وضع جلوس لا استلقاء. وقد يحسب الرائي العجول من بعيد للبقع الطافحة على ملابسها الثلجية البياض أنها بعضا من تصميم ثوب مرقط&#8230; لكنها ليست كذلك، قال الرجل العجوز في نفسه وهو يقترب منها بسيارته&#8230;</p>
<p>كانت بقع دم نازف من صدرها&#8230;</p>
<p>لم يطل تردده كثيرا في شارع قد تنط فيه أشباح الشر المتربصة بالعابرين في أية لحظة لتنقض على رزقه من دراهم معدودات، جناها من رحلاته المكوكية في سيارة الأجرة التي يعمل فيها أجيرا، وقد تسفح تلك الأشباح بكل برود دمه كما هذه الصغيرة التي تبدو في عمر أحفاده. لم تتجاوز الخامسة عشر ربيعا.</p>
<p>خمن في ألم وحسرة بحسم ركن السيارة قرب الطوار وتمتم بأدعية مأثورة تقيه من شر غاسق إذا وقب واتجه صوبها.</p>
<p>انحنى عليها بشيء من الوجل، أفزعته كمية الدماء التي تغطي صدرها الملتف على حقيبة يد سوداء صغيرة تضمها بحرص وحزم، وهي تتحسس تحركات هامته الآدمية الواقفة عند رأسها.</p>
<p>- لا تخافي، قال الرجل في حيطة وتوجس مشوب بحنو أبوي تلقائي.</p>
<p>تكومت أكثر في جلستها كسلحفاة مداهمة، وازداد ارتجافها، وبصعوبة حشرجت، ورأسها المسجى يرتفع قليلا لتتبين سحنة الغريب:</p>
<p>- ابتعد ليس لدي ما تسرقه، سبقوك وأخذوا كل شيء !!</p>
<p>- لا لا يا بنيتي استغفر الله، قال الرجل بتأثر بالغ، انظري إلي جيدا، إني في عمر جدك، لا تخافي يا بنيتي، الله معك.</p>
<p>وكأنه أحدث مسا عاطفيا بداخلها أشبه بالمس الكهربائي، فغرت عينيها وحملقت في ملامحه بحذر،  وإذ أدركت صدقه المنساب من عينيه الوديعتين الحانيتين استرسلت  في نحيب شجي&#8230;</p>
<p>ثم غمغمت بصوت متقطع ضعيف:</p>
<p>- لقد سرقوا مني كل شيء أبا الحاج، لم يكـفهم أن سُرِق شرفي وكرامتي كل ليلة، فتربصوا بي ليأخذوا حقهم، وإذ لم يعثروا على مال في حقيبتي هذه، طعنوني بخنجر، وكانوا يريدون جري بعيدا عن الشارع لولا أن رأوا دمائي فسارعوا بالهروب&#8230;</p>
<p>- لا تتكلمي، قال الرجل بحنو أكبر سأنادي على سيارة الإسعاف&#8230; لا أستطيع أن أحملك في سيارة الأجرة إنها ليست في ملكي، ولا أريد مشاكل مع صاحبها أو مع &#8220;المخزن&#8221;.</p>
<p>- أرجوك، قبل فوات الأوان، أن تسمعني&#8230; أجابت متألمة أريد فقط أن تزيل جواربي فبداخلها مال كثير أريد أن تحمله إلى أمي، ستحتاجه لمصاريف ما تبقى من شهر رمضان ولإخوتي في العيد، خذ العنوان من الحقيبة واذهب إليها، إنها لا تنام قبل عودتي&#8230;</p>
<p>تردد الشيخ الوقور في مس قدميها قبل أن يخفض بصره وينزع جواربها، وسقطت كومة من الورقات المالية الزرقاء&#8230; كانت مبللة وعطنة، تفضح معالم مصاصي عرقها القساة.</p>
<p>صبية رائعة التقاسيم، فكر الشيخ بأبوة، يبدو من تقاطيع وجهها الغضة، أنها سرقت غيلة من طفولتها، وزج بها في دهاليز العتمات.</p>
<p>- خذ العنوا،ن قالت، وصدرها يعلو ويهبط وأنفاسها تتلاحق، وشحوب الأموات يكسو وجهها&#8230;</p>
<p>واخترق صوت المؤذن لصلاة الفجر إيلام تلك اللحظات الصعبة، وهو في وجومه، شارد تطوح به هواجس، وتطيف به أسئلة شتى، أيحملها إلى المستشفى ويعرض نفسه لاتهامات لا تحصى؟ أينتظر إلى جانبها سيارة الإسعاف، لن تأتي حتى يكون &#8221; مول الأمانة خاد أمانتو&#8221;؟؟ هل يطبق مقولة &#8220;ما شفنا ما رينا&#8221;؟ ويتركها غارقة في دمائها حتى تجود بآخر قطرة دم كما جادت بآخر قطرة عرق وكرامة ؟!! ..</p>
<p>نظر مرة أخرى إلى محياها في استحياء&#8230; في عمر زينب حفيدته التي حتما تتثاءب الآن في منامتها الدافئة وتقصد بدلال الحمام للوضوء..</p>
<p>انحدرت عيناه إلى يديها فرآها ترفع سبابتها بالشهادة وصوت المؤذن يتموج في آخر كلمات التشهد بالتكبير&#8230;</p>
<p>انحرف رأسها إلى اليمين في ارتخاء كامل، حركها الرجل مذهولا، ثم تراجع إلى الوراء متمتما {إنا لله وإنا إليه راجعون}&#8230; كانت قد أسلمت الروح إلى باريها&#8230;</p>
<p>أخذ الأوراق المالية والعنوان ومرق كالسهم إلى سيارته، وفي حين كانت يداه تعالجان المقود صوب المسجد استغرقه البكاء.</p>
<p>شارع آخر آهل بالمشائين إلى المساجد، وأضواء عن اليمين وعن الشمال ورجال شرطة كثر وروائح المسك والعود والبخور وعطور الشرق تضمخ نسائم الفجر الباردة، منبعثة من جلابيب وقمصان الميممين للصلاة والمعتكفينبالمساجد في العشر الأواخر من شهر رمضان.</p>
<p>من داخل سيارته التي ركنها في فسحة ضيقة، بالكاد ظفر بها، وسط شلالات السيارات الغافية على جنبات الطوار، تسمرت عيناه على أديم الشارع الطويل وقد أثثت صفحته طوابير المصلين، في حين كانت تشي أصوات الذكر القوية النبرة المتعالية من داخل المسجد باكتضاض غير مألوف تشهده العشر الأواخر من رمضان&#8230;</p>
<p>ليتهم يعتكفون لإصلاح الآخرين الحيارى ومد جسر المحبة إليهم، كما يعتكفون الآن لإصلاح أنفسهم وعتقها من النار.. ليتهم يفكرون بنفس الحزم في عتق الآخرين من النار.</p>
<p>كانت هناك مسجاة في دمائها، وزينب في منامتها تعود لفراشها وتحلم بأمنياتها النائمة على رف من ذاكرتها المطمئنة، في انتظار تحقيقها ليلة القدر&#8230;</p>
<p>سامحينا يا بنيتي كلنا قتلناك قال الشيخ المكلوم واتكأ برأسه على المقود وانخرط من جديد في البكاء.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة. فوزية حجبـي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية الإنسان الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 11:44:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الأستاذ النورسي]]></category>
		<category><![CDATA[الحرب العالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اهتمامات الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الإنسان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22071</guid>
		<description><![CDATA[ من خصائص هذا العصر إن خاصية من خصائص هذا العصر هي أنها تجعل المرء يفضّل الحياة الدنيا على الحياة الباقية بعلم، حتى غدا تفضيله هذا كأنه دستور عام وقاعدة عامة. فهذا العصر العجيب الذي أثقل كاهل الإنسان بالحياة الدنيوية بما كثّر عليه من متطلبات الحياة وضيّق عليه مواردَها، وحوّل حاجاته غير الضرورية إلى ضرورية بما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #800000;"><strong> من خصائص هذا العصر</strong></span></h2>
<p>إن خاصية من خصائص هذا العصر هي أنها تجعل المرء يفضّل الحياة الدنيا على الحياة الباقية بعلم، حتى غدا تفضيله هذا كأنه دستور عام وقاعدة عامة. فهذا العصر العجيب الذي أثقل كاهل الإنسان بالحياة الدنيوية بما كثّر عليه من متطلبات الحياة وضيّق عليه مواردَها، وحوّل حاجاته غير الضرورية إلى ضرورية بما ابتلاه من تقليد الناس  بعضهم بعضاً ومن التمسك بعادات مستحكمة فيهم.. جعل الحياة والمعاش هي الغاية القصوى والمقصد الأعظم للإنسان في كل وقت. فأسدل بهذه الأمور حجاباً دون الحياة الدينية والأخروية والأبدية، أو في الأقل جعلها أمراً ثانوياً أو ثالثياً بالنسبة له(2)..حتى صدق عليه قوله تعالى : (يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة)(3).</p>
<p>واذكر مثالاً :</p>
<p>كنت ضيفا عند أستاذ فاضل. سلّمني مسودة كتاب قد ألّفه حديثا في العقيدة ، تصفحت الكتاب ووجدته يبحثعن الأركان الإيمانية سوى الركن المهم وهو الآخرة . فقلت: أخي الكريم لِمَ لم تبحث عن الآخرة ؟ فقال : الكتاب يتضمن ذلك. وعندما سلّمت له المسودة وتصفحها هو الآخر وجد أنه قد نسي الركن الإيماني الآخرة. فقال: حقا لقد نسيت الآخرة.</p>
<p>ثم ألقى الأستاذ المحترم محاضرة في إحدى المناسبات الدينية بعنوان ( الركن الذي نسيناه) وبعد ذلك نشر المحاضرة في مجلة شهرية تحت العنوان نفسه.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>سلّم اهتمامات الإنسان</strong></span></h2>
<p>إن أحوال العالم الحاضرة ولاسيما الحياة الدنيوية ولاسيما الحياة الاجتماعية والحياة السياسية خاصة وأخبار الحروب الطاحنة في أرجاء العالم.. كلها تستميل أذهان الناس إلى جانبها وتهيّج أعصابهم وتنفخ في عروقهم حتى تدخل إلى باطن قلوبهم.. لذا نرى علماء أجلاء، قد جعلوا  حكم الحقائق الإيمانية  في سلم اهتماماتهم وفي موازينهم وتقييمهم للأحداث والوقائع، في الدرجة الثانية والثالثة، ويسقطون من حسابهم البعد الأخروي للقضية، وذلك بسبب ارتباطهم الوثيق بتلك الحياة السياسية والاجتماعية.</p>
<p>وعندما سئل الأستاذ النورسي:</p>
<p>- لقد أخذت الحرب العالمية الثانية باهتمام الناس وشغلت الكرة الأرضية وأوقعتها في اضطراب وقلق، وهي ذات علاقة بمقدرات العالم الإسلامي، إلاّ أننا نراك لا تسأل عنها رغم مرور خمسين يوما على نشوبها &#8230; فهل هناك قضية أعظم منها تشغل بالك؟ أم أن الانشغال بها فيه خسارة وضرر؟.</p>
<p>كان جوابه :</p>
<p>إن رأس مال العمر قليل، ورحلة العمر هنا قصيرة، بينما الواجبات الضرورية والمهمات التي كُلّفنا القيام بها كثيرة، وهذه الواجبات هي كالدوائر المتداخلة المتحدة المركز حول الإنسان :</p>
<p>فابتداء من دائرة القلب والمعدة والجسد والبيت والمحلة والمدينة والبلاد والكرة الأرضية والبشرية، وانتهاء إلى دائرة الأحياء قاطبة والعالم اجمع، كلها دوائر متداخلة بعضها في البعض الآخر. فكل إنسان له نوعمن الوظيفة في كل دائرة من تلك الدوائر. ولكن اعظم تلك الواجبات وأهمها، بل أدومها بالنسبة له هي في اصغر تلك الدوائر وأقربها اليه، بينما أصغر الواجبات واقلها شأناً ودواماً هي في أعظم تلك الدوائر وأبعدها عنه. فقياساً على هذا :</p>
<p>تتناسب الوظائف والواجبات تناسباً عكسياً مع سعة الدائرة، أي كلما صغرت الدائرة &#8211; وقربت &#8211; عَظمت الوظيفة، وكلما كبرت الدائرة &#8211; وبَعُدت &#8211; قلت أهمية الوظيفة..</p>
<p>ولكن لما كانت الدائرة العظمى فاتنة جذابة، فهي تشغل الإنسان بأمور غير ضرورية له، وتصرف فكره إلى أعمال قد لا تعنيه بشيء، بل قد تجعله يهمل واجباته الضرورية في الدائرة الصغيرة القريبة منه..</p>
<p>نعم، إن أمام كل إنسان &#8211; ولاسيما المسلم &#8211; مسألة مهمة، وحادثة خطيرة هي اعظم من الصراع الدائر بين الدول الكبرى لأجل السيطرة على الكرة الأرضية. تلك المسألة هي من الأهمية والخطورة ما لو امتلك الإنسان العاقل قوة الدول الكبرى وثروتها، لَما تردد في أن يضعها كلها لأجل كسب تلك القضية المبتغاة.</p>
<p>تلك القضية هي القضية المصيرية للإنسان وهي: أن يكسب الإنسان بالإيمان، ملكاً عظيماً خالداً ومساكن طيبة في جنات عدن عرضها عرض السموات والأرض، أو يخسر دونه، وذلك هو الخسران المبين(4).</p>
<p>فهذه هي قضية الإنسان الكبرى، الفوز بالجنة والنجاة من النار. ولكن ينبغي أن نميّز بين منهج الأنبياء في الدعوة إلى الآخرة وبين منهج الإصلاحيين في الدعوة إليها . فقد وفق الله سبحانه  الأستاذ الجليل أبوالحسن على الحسني الندوي رحمه الله، في بيان هذا الفرق فقال: &#8220;لم تكن دعوة الأنبياء إلى الإيمان بالآخرة، أو الإشادة بها &#8220;كضرورة خلقية، أو كحاجة إصلاحية، لا يقوم بغيرها مجتمع فاضل ومدنية صالحة، فضلا عن المجتمع الإسلامي، وهذا وإن كان يستحق التقدير والإعجاب، ولكنه يختلف عن منهج الأنبياء وسيرتهم، ومنهج خلفائهم اختلافاً واضحاً، والفرق بينهما أن الأول -منهج الأنبياء- إيمانٌ ووجدانٌ، وشعورٌ وعاطفةٌ، وعقيدةٌ تملك على الإنسان مشاعرَه وتفكيَره وتصرفاته، والثاني اعترافٌ وتقريرٌ، وقانونٌ مرسومٌ، وأن الأولين يتكلمون (عن الآخرة) باندفاع والتذاذ، ويدعون إليها بحماسة وقوة، وآخرون يتكلمون عنها بقدر الضرورة الخلقية، والحاجة الاجتماعية، وبدافع من الإصلاح والتنظيم الخلقي، وشتان ما بين الوجدان والعاطفة، وبين الخضوع للمنطق والمصالح الاجتماعية&#8221;(5).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر الملاحق ص 145</p>
<p>2- سورة إبراهيم:3</p>
<p>3-  انظر الشعاعات ص 252-253</p>
<p>4- النبوة والأنبياء، أبو الحسن علي الحسني الندوي ص52</p>
<p>5- الكلمات ص 195-197</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمن والتحرر في المفهوم الاستكباري الجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 11:19:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الأنظمة الاستكبارية]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب المستعمَرة]]></category>
		<category><![CDATA[المفهوم الاستكباري]]></category>
		<category><![CDATA[بقلم: إدريس كركين]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الشعوب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22067</guid>
		<description><![CDATA[الأنظمة الاستكبارية الغاصبة تشرع الظلم وتحميه، وتقنن الاستبداد وتضفي عليه حلة &#8220;الشرعية&#8221; زورا وبهتانا، وتعقل حرية الشعوب وتدوس كرامتها، وتحسب أنها تحسن صنعا، وهي لا تدري أنها تتستر بستار هش لا يقوى على المقاومة والصمود أمام الحق وأصحابه الذين وهبوا أنفسهم وقدموا مُهَجهم وأرواحهم في سبيل الحرية والكرامة.. وليس تمة شك، في أن أمريكا تتربع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأنظمة الاستكبارية الغاصبة تشرع الظلم وتحميه، وتقنن الاستبداد وتضفي عليه حلة &#8220;الشرعية&#8221; زورا وبهتانا، وتعقل حرية الشعوب وتدوس كرامتها، وتحسب أنها تحسن صنعا، وهي لا تدري أنها تتستر بستار هش لا يقوى على المقاومة والصمود أمام الحق وأصحابه الذين وهبوا أنفسهم وقدموا مُهَجهم وأرواحهم في سبيل الحرية والكرامة..</p>
<p>وليس تمة شك، في أن أمريكا تتربع على عرش النظام العالمي الجديد، ـ وهو في الحقيقة نظام استدماري في ثوب جديد ـ محاولة الانفراد بزعامته. هذا النظام الذي أعلن عليه رسميا الرئيس الأسبق بوش الأب بتاريخ 14 شتنبر 1990(1) حيث صرح في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي : &#8220;&#8230; إننا نتطلع إلى نظام عالمي جديد يصبح أكثر تحررا إزاء التهديد بالإرهاب، وأكثر مناعة في إقرار العدالة، وأكثر أمنا في السعي من أجل السلام.. إننا نتطلع إلى عالم جديد يسوده القانون بدلا من شريعة الغاب، وتعترف فيه الأمم بمسؤولياتها المشتركة في تحقيق الحرية والعدالة&#8221;.</p>
<p>ونتيجة ذلك، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تناورمن أجل بسط سيطرتها على العالم.. وكانت البداية بخلق أزمة الخليج المشؤومة التي انتهت باحتلال العراق وتقطيع أوصاله، فجعلت منه مسرحا دمويا مفجعا بدعوى تحرير العراق من الإرهاب وإحلال النظام الديمقراطي وفق التصور الأمريكي. إذ أن تهمتي الإرهاب وانتهاك حقوق الا نسان تعتبران سلاحا فعالا تستخدمه أمريكا في معاملتها مع الدول المغضوب عليها، والأنظمة المناهضة لسياستها الإمبريالية.</p>
<p>وقد أبانت الولايات المتحدة الأمريكية بخبث زَيْفَ ادعاءاتها حول الأمن والتحرر، وسيادة القانون محل شريعة الغاب، فالجرائم البشعة التي يمارسها جنود الاحتلال ضد الشعب العراقي أظهرت المستوى الذي وصلت إليه الحضارة الغربية اللاأخلاقية.. وهو ما ينذر بانهيارها، لأن الإجرام والفسوق والفساد.. دليل على الانحراف الشائن المتأصل في نفوس أعداء الله والإنسانية.</p>
<p>وقد أخبرنا القرآن الكريم عن مصير مثل هؤلاء المفسدين المنحرفين عن الفطرة الإنسانية. حيث يصور ذلك في مشهد رائع كلما اجتمعت هذه النقائص في أمة من الأمم. يقول عز وجل عن قوم لوط : {فلما جاء أمرنا جعلنا عَاِلَيها سافلَها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد&#8221; (هود، 82-83). ولا شك أن انهيار هذه الحضارة الغابرة في التاريخ كان نتيجة الفساد الأخلاقي الذي تفشى في مجتمعنا. قال تبارك وتعالى : { ولوطا آتيناه حكما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث، إنهم كانوا قوْمَ سوء فاسقين} (الأنبياء : 74).</p>
<p>وهكذا، هلك قوم لوط، وبادت دولتهم وذهبت في لجج التاريخ لتكون عبرة لمن يعتبر.</p>
<p>إن الأمن والتحرر بالمفهوم الاستكباري لا يتحقق إلا بالخضوع والانقياد للمستكبر، وعلى الشعوب المستعمَرة أن تكمم أفواهها وتصم آذانها وتغض أبصارها إذا أرادت أن تعيش في حرية وأمن وسلام!!.</p>
<p>ولعل الشاعر العراقي معروف الرصافي رحمه الله ( 1875- 1945) تحسس آلام الحرية إبان العصر الاستعماري القديم، فعبر عن معاناة الأمة العربية والإسلامية من ويلات هذا الاستعمار في قصيدته الرائعة المفعمة بالسخرية : &#8220;الحرية في سياسة المستعمرين&#8221;، وهي تنطبق على الواقع الحالي الذي تعيشه أمتنا. يقول الرصافي :</p>
<p><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>يـا قـومُ لا تتكلمـوا إن الكـلامَ محَـرّمُ !</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>ناموا ولا تستيقظـوا مـا فـاز إلا النـوّم !</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>وتأخروا عن كل ما يقضي بـأن تتقدمـوا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>ودعوا التفهم جانبًا فالخيـرُ أن لا تفهمـوا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>وتثّبتوا فـي جهلكـم فالشـر أن تتعلمـوا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>أما السياسة فاتركـوا أبـدًا وإلا تندمـوا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>ان السياسة سرها لـو تعلمـون مُطَلسـم</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>واذا أفضتم في المباح من الحديث فجَمْجموا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>والعدلَ لا تتوسمـوا والظلـمَ لا تتجهمـوا</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>من شاء منكم أن يعيش اليوم وهو مكـرّم</strong></span><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><br style="font-weight: bold; color: #333333;" /><span style="color: #000000;"><strong>فليُمْسِ لا سمعٌ ولا بصـرٌ لديـه ولا فـم</strong></span></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>بقلم: إدريس كركين</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) ستيفانوا سلفستري : النظام العالمي الجديد&#8230; أفلح إن صدق. ترجمة شوقي جلال، مجلة الثقافة العالمية عدد 45 ص 151.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تــأمـــلات فــي ســورة الأنـفــال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:36:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. الـحـسـيـن گـنـوان]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأطمـاع]]></category>
		<category><![CDATA[تــأمـــلات فــي ســورة الأنـفــال]]></category>
		<category><![CDATA[تنقيـة الانسـان]]></category>
		<category><![CDATA[حـب الـمال]]></category>
		<category><![CDATA[د. حسين گنوان]]></category>
		<category><![CDATA[ســورة الأنـفــال]]></category>
		<category><![CDATA[يسألونك عن الأنفال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22018</guid>
		<description><![CDATA[سورة الأنفال مدنية، اهتمت بقضايا متعددة منها : التشريع وبيان بعض الأحكام وخاصة الجهاد، الذي  تمثل ميدانياً في غزوة بدر التي كانت فاتحة الغزوات في تاريخ الاسلام ، معبرة عن أرقى درجات التضحية والفداء في سبيل الدعوة الوليدة. كما تناولت السورة أموـــر الســلم وأحــكام الأســرة والغنائم.. كانت غزوة بدر من أولى أهم الجولات التي دارت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: right;">سورة الأنفال مدنية، اهتمت بقضايا متعددة منها : التشريع وبيان بعض الأحكام وخاصة الجهاد، الذي  تمثل ميدانياً في غزوة بدر التي كانت فاتحة الغزوات في تاريخ الاسلام ، معبرة عن أرقى درجات التضحية والفداء في سبيل الدعوة الوليدة.</p>
<p style="text-align: right;">كما تناولت السورة أموـــر الســلم وأحــكام الأســرة والغنائم..</p>
<p style="text-align: right;">كانت غزوة بدر من أولى أهم الجولات التي دارت بين الحق والباطل وإنقاذ المستضعفين رغم ضعف العدد والعدة وعدم تهيئ المسلمين للقتال.</p>
<p style="text-align: right;">في هذه التأملات في سورة الأنفال، سنحاول رصد بعض القضايا العقيدية والتشريعية التي أثيرت لتؤسس أركاناً أساسية في بناء الدولة الاسلامية الناشئة</p>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;"><strong>تنقيـة الانسـان مـن الأطمـاع وحـب الـمال</strong></span></h1>
<h3>قال تعالى : {<span style="color: #008080;"><strong>يسألونك عن الأنفال، قل الأنفال لله والرسول، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين</strong></span>}(الأنفال : 1).</h3>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المال بين النعمة والنقمة</strong></span></h2>
<p>المال نعمة من نعم الله على عباده، وهو سلاح ذو حدين : نعمة إذا صرفه الإنسان فيما يرضي الله(1)، ونقمة على صاحبه إذا صرفه بغير حقه في الشهوات والملذات(2)، وقد يسمو المال بصاحبه إلى أعلى الدرجات، إذا أسعف به المحتاج، وأطعم اليتيم، وقدم ما يلزمه شرعا من العون للمعوزين، وقد يكون المال سبب شقاء صاحبه، إذا جمعه من الكسب الحرام، ومنع ما أوجبه الله عليه من حقوق. والمال محبب للنفوس بتدبير من الحق سبحانه. قال تعالى : {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة..}(آل عمران : 14).</p>
<p>والذي يحفظ للانسان توازنه اتجاه المال هو الإيمان بالله سبحانه والتسليم لأوامره، لأن حب المال غريزي في الانسان، ووجوده ضروري بنسبة ما لقضاء مآرب الحياة الدنيا. قال تعالى : {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}(الكهف : 45).</p>
<p>وفي سياق ما سبق يقولسيد قطب يرحمه الله في &#8220;زين للناس&#8221;(3) : وصياغة الفعل للمجهول هنا تشير إلى أن تركيبهم الفطري (أي الناس) تضمن هذا الميل، فهو محبب (أي المال) ومزين&#8230; وهذا تقرير للواقع من أحد جانبيه. ففي الانسان هذا الميل إلى هذه &#8220;الشهوات&#8221; وهو جزء من تكوينه الأصيل، لا حاجة إلى إنكاره، ولا إلى استنكاره في ذاته، فهو ضروري للحياة البشرية كي تتأصل وتنمو&#8230; ولكن الواقع يشهد كذلك بأن في فطرة الانسان جانبا آخر يوازن ذلك الميل، ويحرس الانسان من  أن يستغرق في ذلك الجانب وحده، وأن يفقد قوة النفخة العلوية، أو مدلولها، وإحاءها، هذا الجانب الآخر هو جانب الاستعداد للتسامي، والاستعداد لضبط النفس، ووقفها عند الحد السليم من مزاولة هذه &#8220;الشهوات&#8221;، الحد الباني للنفس وللحياة، مع التطلع المستمر إلى ترقية الحياة ورفعها إلى الأفق الذي تهتف إليه النفخة العلوية، وربط القلب البشري بالملأ الأعلى والدار الآخرة ورضوان الله. هذا الاستعداد الثاني يذهب الاستعداد الأول، ويقيه من الشوائب، و يجعله في الحدود المأمونة التي لا يطغى فيها جانب اللذة الحسية ونزعاتها القريبة، على الروح الانسانية وأشواقها البعيدة&#8230; والاتجاه إلى الله وتقواه، هو خيط الصعود والتسامي إلى تلك الأشواق البعيدة&lt;.</p>
<p>هذه الصورة للانسان النموذج الذي ترتفع نفسه عن أدران المادة عندما تريد أن تنحط بها عن المستوى الشريف المطلوب هو ما يمثله صدر سورة الأنفال. في شخص ثلة من الصحاب الكرام، الذين نهلوا من معين رسول الله . وذلك ما تجسمه الآية الكريمة: {يسألونك عن الأنفال} يقول أبو حيان(4) : &#8220;طَوَّل المفسرون في تعيين سبب نزول هذه الآيات، وملخصها : أن نفوس أهل بدر تنافرت، ووقع فيها ما يقع في نفوس البشر من إرادة الأثرة والاختصاص. فنزلت ورضي المسلمون وسلموا، وأصلح الله ذات بينهم&#8221;. وهذا الذي أجمله أبو حيان يفصله ابن كثير بعض التفصيل في روايتين : أولاهما(5) : &#8220;قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن سلمة عن أبي أمامة قال : سألت عبادة عن الأنفال فقال : فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل(6)، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه ا لله من أيدينا وجعله إلى  رسول الله ، فقسمه رسول الله بين المسلمين&#8230;&#8221;. وثاني الروايتين : &#8220;قال الامام أحمد أيضا&#8230; عن عبادة بن الصامت قال : خرجنا مع رسول الله فشهدت معه بدرا، فالتقى الناس، فهزم الله تعالى العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون، وأقبلت طائفة على العسكر(7) يحوزونه ويجمعونه، وأحدقت(8) طائفة برسول الله، لا يصيب العدو منه غِرَّة(9)، حتى إذا كان الليل، وفاء(10) الناس بعضهم إلى  بعض، قال الذين جمعوا الغنائم : نحن حويناه (11) فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق به منا. نحن منعنا عنه العدو وهزمناهم، وقال الذين أَحْدَقوا برسول الله : خِفْنا أن يُصيب العدو منه غِرة فاشتغلنا به فنزلت {يسألونك عن الأنفال}.</p>
<p>في إطار هذا الخلاف الذي جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم باعتبارهم بشرا. والرسول  بين ظهرانهم حكى لنا القرآن الكريم سؤالهم الذي وضعوه بخصوص الحجة التي أدلى بها كل فريق مدعيا أن له الحق -اعتبارا لحجته-  في نصيب من المال الذي غنموه على تلك الصورة المذكورة أعلاه.</p>
<p>{يسألونك عن الأنفال} (12) &#8220;حكمها ولمن تكون، ولذا جاء الجواب (فَضِّا للنـزاع) : {قل الأنفال لله والرسول} أي &#8220;ليس فيها لأحد من المهاجرين، ولا من الأنصار، ولا فوض إلى أحد، بل ذلك مفوض لله على  ما يريده، وللرسول حيث هو مبلغ عن الله الأحكام&#8221; {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} (13) أي اتقوا الله في أموركم، وأصلحوا فيما بينكم، ولا تظالموا، ولا تخاصموا، ولا تشاجروا، فما آتاكم الله من الهدى والعلم خير مما تختصمون بسببه&#8221; هكذاأمر الحق سبحانه الصحابة بالتقوى  بعد إصدار حكمه العلوي في شأن المسألة التي اختلفوا فيها (14) &#8220;ليزول عنهم التخاصم ويصيروا متحابين في الله، وأمر بإصلاح ذات البين وهذا يدل على أنه كانت بينهم مباينة ومباعدة وربما خيف أن تفضي بهم إلى فساد ما بينهم من المودة والمعافاة&#8221;.</p>
<p>هكذا يذكر الله سبحانه هؤلاء المؤمنين، وهم في لحظة الهبوط الروحي، بتلك الصفات الممتازة التي ترفع من شأنهم وتجعلهم خلقا آخر ليس كبقية الناس من الذين لم تلامسهم نفحة الإيمان{ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}(15) &#8220;لقد كان الهتاف لهذه القلوب التي تنازعت على حطام الدنيا الانفال، هو الهتاف بتقوى الله، إنه لا يرد القلب البشري عن الشعور بأعراض الحياة الدنيا والنزاع عليها ـ وإن كان هذا النزاع متلبسا هنا بمعنى الشهادة بحس البلاء ـ إلا استجاشة الشعور بتقوى الله وخوفه وتلمس رضاه في الدنيا والآخرة&#8221; يقول أبو حيان (16) :&#8221;وأمر تعالى أولا بالتقوى لأنها أصل للطاعات، ثم بإصلاح ذات البين لأن ذلك أهم نتائج التقوى في ذلك الوقت الذي تشاجروا فيه، ثم بطاعته وطاعة رسوله فيما أمرهم به من التقوى والاصلاح وغير ذلك&#8221;.</p>
<p>(17) &#8220;إن التقوى زمام هذه القلوب الذي يمكن أن تقاد منه طائعة ذلولة في يسر&#8230; وبهذا الزمام يقود القرآن هذه القلوب إلى صلاح ذات بينها {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم}، وبهذا الزمام يقودها إلى طاعة الله ورسوله {وأطيعوا الله ورسوله}. وأول طاعة هنا هنا طاعته في حكمه الذي قضاه في الأنفال. فقد خرجت من أن تكون لأحد من الغزاة على الإطلاق، وارتدت ملكيتها ابتداء لله ورسوله فانتهى حق التصرف فيها إلى الله والرسول، فما على الذين آمنوا إلا أن يستسلموا فيها لحكم الله، وقَسْم رسول الله، طيبة قلوبُهم، راضية نفوسُهم. ثم قـال : {إن كنتم مؤمنين} أي إن كنتم كاملي الإيمان. قال ابن عطية(18) : &#8220;كنا يقول الرجل إن كنت رجلا فافعل كذا أي إن كنت كامل الرجولية&#8221;.</p>
<p>ولا بد للايمان من صورة عملية واقعية يتجلى فيها، ليثبت وجوده. ويترجم عن حقيقته كما قال الرسول &#8220;ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل&#8221;&#8230;ولذا عقب بتقرير صفات المؤمنين {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم}.</p>
<p>هكذا امتثل هذا النموذج الذي تربى بالقرآن، لأمر الله بإيمانه وتقواه، وهكذا حل هذا الإشكال الذي كان يعصف بتلك الآصرة الربانية بين المومنين، وهكذا كانت هذه النفوس المشبعة بالايمان مهيأة لتعلو على المادة كلما ذكرت بأمر ربها. وهكذا يتضح بالملموس أن العلاقات الانسانية لن تستصلح اعتمادا على التربية المادية وحدها. فالعنصر المادي وحده يجنح بسلوك الانسان إلى جنسه، فتفسد الأذواق وتجف الطباع. ويتم التشاجر بين الناس لأتفه الأغراض.</p>
<p>أما الجانب الروحي عندما يسمو بالايمان الصادق في الانسان، فإن هذا الانسان يُقَوِّمُ العلاقات بينه وبين الآخرين بشكل مختلف تماما عما تقتضيه النظرة المادية الضيقة في الحياة الدنيا. إن ارتباط الانسان بالسماء يفتح أمامه الآفاق واسعة إلى ما وراء هذا العالم المادي المحسوس، فيعلم أن ثمة نوعين من الجزاء على ما يأتي به من أعمال، جزاء اللحظة يفيده لمدة معينة من الحياة الأولى، وجزاء قار ثابت لا يرتبط بالزمان هو جزاء الحياة الأبدية، حياة الخلود. ولكل من هذا وذاك تأثير واضح على سلوك الانسان في علاقته مع الآخرين.</p>
<p>في سياق تفسير قوله تعالى {فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} ما يلي(19). ولنذكر ههنا حديثا أورده الحافظ أبو يعلى &#8230; في مسنده فإنه قال : &#8230; عن أنس  قال : بينما رسول الله  جالس، إذ رأيناه ضحك حتى  بدت ثناياه، فقال عمر : ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال : &#8220;رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة تبارك وتعالى، فقال أحدهما : يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. فقال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته. قال: يا رب لم يبق من حسناتي شيء. قال : رب فليحمل عني من أوزاري&#8221;.</p>
<p>قال : ففاضت عينا رسول الله  بالبكاء ثم قال : &#8220;إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس إلى من يتحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله تعالى للطالب : ارفع بصرك وانظر في الجنان، فرفع رأسه فقال : يا رب أرى مدائن من فضة وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال هذا لمن أعطى ثمنه، قال رب ومن يملك ثمنه؟ قال أنت تملكه، قال ما ذا يا رب؟ قال تعفو عن أخيك، قال يا رب، فإني قد عفوت عنه،  قال الله تعالى : خذ بيد أخيك فادخلا الجنة&#8221; ثم قال رسول الله : &#8220;فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فان الله تعالى يصلح بين المومنين يوم القيامة&#8221;.</p>
<p>هكذا يرفع الايمان بالله قيمة الانسان، يهذب أخلاقه ويُحسِّن سلوكه، ويكبح جماح شهواته، فيكون صالحا في نفسه مصلحا لغيره ولذا عقب الحق سبحانه وتعالى بعد عرض صفات المؤمنين وسماتهم {إنما المؤمنون الذي إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} (20) عقب سبحانه بقوله {أولئك هم المومنون حقاً.}.. وحقاً : مصدر مؤكد للجملة التي هي {أولئك المومنون} كقوله : هو عبد الله حقا أي حق ذلك حقا، وعن الحسن أنه سأله رجل أمؤمن أنت قال : الإيمان إيمانان : فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر، والجنة والنار، والبعث والحساب فأنا مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله : {إنما المؤمنون} فوالله لا أدري أمنهم أنا أم لا؟&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. حسين گنوان</strong></em></span></h4>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- قال تعالى : {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل} البقرة : 260.</p>
<p>2- قال تعالى : {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} (النساء : 38).</p>
<p>3- في ظلال القرآن 1/373.</p>
<p>4 &#8211; البحر المحيط 5/268</p>
<p>5- تفسير القرآن العظيم 2/449</p>
<p>6- قال أبو حيان &#8220;النفل : الزيادة على  الواجب وسميت الغنيمة به لأنها زيادة على  القيام بحماية الحوزة&#8221;  البحرالمحيط 5/267</p>
<p>7- العسكر : الجيش : فارسي معرب، وعسكر القوم بالمكان : تجمعوا والعسكر أيضا : الكثير من كل شيء. ويستفاد من السياق هنا أنه يعني الغنائم التي يتخلى  عنها العسكر المهزومون والله أعلم.</p>
<p>8- أحدقت : أحاطت به</p>
<p>9- الغرة بالكسر : الغفلة، ويعني هذا أنهم أحاطوا برسول الله حتى لا يتسلل إليه أحد الأعداء على غفلة فيؤذيه</p>
<p>10- فاء : رجع وفي التنزيل العزيز {حتى  تفيء إلى  أمر الله} أي حتى ترجع إلى الحق، وهي هنا تعني أن الناس رجع بعضهم إلى بعض بعدما كانوا متفرقين في القتال.</p>
<p>11- حويناها : جمعناها</p>
<p>12- البحرالمحيط لأبي حيان 5/269</p>
<p>13- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/451</p>
<p>14- البحر المحيط لأبي حيان 5/15</p>
<p>15- السيد قطب في ظلال القرآن 3/1473</p>
<p>16- البحر المحيط 5/270</p>
<p>17-  السيد قطب في ظلال القرآن 3/1474</p>
<p>18- البحر المحيط 5/270</p>
<p>19- تفسير القرآن العظيم 2/451</p>
<p>20- البحر المحيط لأبي حيان 5/271</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%aa%d9%80%d9%80%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%80%d9%81%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الربا في تدمير اقتصاد الأمة 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 14 Nov 2004 10:32:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 223]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[أثر الربا]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الربا ظلم]]></category>
		<category><![CDATA[تدمير الاقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[مضار الربا]]></category>
		<category><![CDATA[مضار الربا الاجتماعية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22065</guid>
		<description><![CDATA[مضار الربا الاجتماعية والخلقية والنفسية أ- الربا يعطل الطاقة البشرية وهي إحدى ركائز الإنتاج، وهو مناقض لقوله تعالى : {فامشوا في مناكبها}(الملك : 15). وقوله تعالى : {فسيروا في الأرض}(آل عمران : 137). فجلوس صاحب المال ينتظر مجيء المال دون تعب إنما هو تعطيل للطاقات البشرية كما أنه يربي على الكسل والخمول، فالمرابون يمتصون كالطفيليات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>مضار الربا الاجتماعية والخلقية والنفسية</strong></span></h2>
<p><strong>أ-</strong> الربا يعطل الطاقة البشرية وهي إحدى ركائز الإنتاج، وهو مناقض لقوله تعالى : {فامشوا في مناكبها}(الملك : 15). وقوله تعالى : {فسيروا في الأرض}(آل عمران : 137). فجلوس صاحب المال ينتظر مجيء المال دون تعب إنما هو تعطيل للطاقات البشرية كما أنه يربي على الكسل والخمول، فالمرابون يمتصون كالطفيليات مجهود غيرهم وهذا هو الذي يشل الحركات التجارية ويؤدي إلى بوار السلع.</p>
<p><strong>ب-</strong> في الربا ظلم واضح لا سيما في الديون وربا القرض لأن في ذلك أخذ المال بدون عوض كما أسلفنا.</p>
<p><strong>ج-</strong> إنه يفضي إلى انقطاع المعروف بين الناس والتعاون والتراحم والمساواة والإحسان فيما بينهم. ويؤدي إلى تكدس الأموال بأيدي نفر قليل من المرابين، وهذا يورث العداوة والبغضاء فيما بين طبفات المجتمع، وبه تنفصم عرى الرابطة الإسلامية، يقول الشيخ محمد عبده رحمه الله : &#8220;إننا لنرى البلاد التي أحلت قوانينها الربا قد أعفت فيها رسوم الدين، وقل فيها التعاطف والتراحم، وحلت القسوة محل الرحمة حتى أن الفقير يموت جوعا ولا يجد من يجود عليه بما يسد رمقه، فمنيت من جراء ذلك بمصائب أعظمها ما يسمونه (المسألة الاجتماعية)&#8221; تفسير المنار 91/3.</p>
<p>ولذلك لا تجد آية في القرآن الكريم تتحدث عن الربا إلا بجانبها آية أو آيات تحث على البذل والإنفاق في سبيل الله. ولقد روى ابن ماجة والبيهقي أن رسول الله  قال : &gt;رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت:&#8221; يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة&lt;الترغيب والتــرهيب 41/2</p>
<p>ويقول سيد قطب رحمه الله:&#8221; فكم خرب الربا من بيوت عامرة، وكم قضى على دول كانت قبل التعامل بالربا سيدة نفسها &#8221; عيوب الربا في ظلال القرآن.</p>
<p>كما أن للربا أضرارا نفسية عديدة، فلقد قرر عميد الطب الباطني في عصره الدكتور عبد العزيز إسماعيل في كتابه (الإسلام والطب الحديث) &#8220;أن الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب&#8221; انظر بحوث في الربا لأبي زهرة 24.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خلاصات</strong></span></h2>
<p>ويتلخص من ما سبق ما يلي:</p>
<p>&gt; إن النظام الربوي نظام غير عادل لأن فيه أخذ المال بغير عوض ولا جهد ومشقة.</p>
<p>&gt; إن النظام الربوي يقسم الناس إلى طبقات غنية وفقيرة ويكدس المال عند فئة قليلة.</p>
<p>&gt;  إن الربا يسبب في تعطيل الطاقة البشرية ويؤدي إلى الكسل والخمول.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في شل الحركة التجارية وبوار السلع.</p>
<p>&gt; الربا سبب في انقطاع المعروف بين الناس، حيث تختفي الصدقة والزكاة والقرض الحسن وغير ذلك مما فيه التعاطف والتراحم.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في العديد من العداوة والبغضاء بين طبقات المجتمع، حيث يحقد الفقير على الغني نتيجة الاستغلال الغير مشروع.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في الأزمات الاقتصادية، فكثير ما يضطر المقترضون بيع أملاكهم نتيجة عجزهم عن السداد.</p>
<p>&gt; بالربا ترتفع الأسعارنتيجة رفع تكاليف الإنتاج التي تضيفها الفائدة.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في انخفاض حجم الاستثمار وانخفاض الدخل القومي، وبالتالي انخفاض الاستهلاك والادخار.</p>
<p>&gt; الربا هو السبب في العديد من الأمراض النفسية والاجتماعية والخلقية.</p>
<p>&gt; الربا من الكبائر التي يستحق صاحبها عذاب النار.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>خاتمة</strong></span></h2>
<p>خطر ما في الربا حاليا هو هذا التنظيم المحكم للنظام المصرفي الربوي المعاصر وتحكمه في أموال العالم حيث تمسك أصحابه في مصير الشعوب. يحدثون القحط متى يشاءون، ويشعلون الحروب متى يشاءون، ويعقدون مجالس الصلح متى يشاؤون، وذلك بتحكم رؤوس الأموال الربوية في المصارف العالمية كالبنك الدولي. لقد أصبحت للبنوك العالمية الربوية الكلمة في معاهد العلم والفن والصحافة ودور الحكومات وغير ذلك. لأن قاضي الحاجات هو المال، هذا هو البلاء الأكبر الذي ارتكز في يد طبقة صغيرة أغلبها اليهود، فلقد أكدت الأبحاث بأن:&#8221; آل روتشيلد اليهود وقد كانوا خمسة توزعوا في عواصم أوربا ما بين فرنسا وإنجلترا وألمانيا والنمسا، ونشروا الربا في القرن التاسع عشر حتى اصطبغ النظام الاقتصادي بصبغتهم&#8221; انظر مجلة الاقتصاد الإسلامي عدد 75-261-260. وهذا ما أكده القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا. قال تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا، وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم اموال الناس بالباطل}( النساء : 161).</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد العلي معگول</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/11/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
