<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 222</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-222/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>رمضان بالـمغرب.. كسل إنتاجي!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b3%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b3%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:29:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الكسل]]></category>
		<category><![CDATA[تأخر الموظفين]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان بالـمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[كسل إنتاجي!]]></category>
		<category><![CDATA[مريم التيجي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21630</guid>
		<description><![CDATA[رغم أنه يحض على الإخلاص في كل شيء لله سواء أكان عبادة أم عملاً، فإن شهر رمضان يتحول في المغرب مثله مثل كثير من البلدان العربية إلى استهلاك يرتفع بنسبة تزيد عن 30% مقارنة بباقي أشهر العام. كما يظهر مع بداية الشهر الكريم &#8220;كسل إنتاجي&#8221;، فساعات العمل تقل، وتأخر الموظفين يزداد، وتنتاب معظم المؤسسات حالة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رغم أنه يحض على الإخلاص في كل شيء لله سواء أكان عبادة أم عملاً، فإن شهر رمضان يتحول في المغرب مثله مثل كثير من البلدان العربية إلى استهلاك يرتفع بنسبة تزيد عن 30% مقارنة بباقي أشهر العام.</p>
<p>كما يظهر مع بداية الشهر الكريم &#8220;كسل إنتاجي&#8221;، فساعات العمل تقل، وتأخر الموظفين يزداد، وتنتاب معظم المؤسسات حالة من التأجيل والتسويف لأعمالها، وتظهر بقوة في أحاديث العاملين مقولة &#8220;فلنؤجل كل شيء إلى ما بعد عيد الفطر&#8221;.</p>
<p>المسئولون بالدوائر الحكومية المغربية يعترفون بتأثير شهر رمضان على إنتاج الموظفين، فيقول منير الكمحة المسئول بقسم الموارد البشرية في إحدى المؤسسات العمومية: إن نشاط الصائمين يتأثر بمواعيد العمل التي تتغير، وبوتيرة الحياة اليومية التي تنقلب في بعض الأحيان، حيث يؤثر السهر الطويل في ليالي رمضان على الأداء العام.</p>
<p>ووفقًا للكمحة تنتشر عـــادة التأخـر في الوصول إلى مقر العمل خلال شهر رمضان، وهو ما يعني تراكم العمل، كما يبدأ الخروج قبل المواعيد المقررة عادة، خصوصًا بالنسبة للنساء بسبب مسئولياتهن، وعدم كفاية الوقت الفاصل بين الخروج من العمل وموعد الإفطار لإعداد الطعام.</p>
<p>ويرجع المسئول المغربي حالة الكسل والتراخي في العمل إلى عدم وجود نظام صارم للعقوبات على التأخير في المؤسسات العمومية مثل القطاع الخاص، إضافة إلى أن ساعات العمل نفسها تنخفض في رمضان، فالمؤسسات تعتمد العمل طيلة السنة بنظام الدوامين (فترتي عمل): أربع ساعات في الفترة الصباحية، وأربع ساعات بعد الظهر، بينما تصل عدد الساعات يوميًّا إلى ست ساعات خلال شهر الصيام.</p>
<p>ويؤدي انخفاض معدلات الإنتاج في شهر الصوم إلى مشاكل، منها نقص المعروض من السلع الذي يعمق من أزمة العجز المزمن في الميزان التجاري الذي يقدر بـ10 مليارات دولار في عام 2003 &#8211; 2004، ويتم تغطية العجز عبر إيرادات السياحة وتحويلات المهاجرين وعائدات الخصخصة وتدفق الاستثمارات الخارجية وبرامج الاقتراض المحلي والدولي.</p>
<p>التأثير ليس كبيرًا</p>
<p>لكن أحمد الرحيوي أحد الخبراء الاقتصاديين المغاربة يرى في المقابل أن تأثير رمضان قد لا يكون كبيرًا على الإنتاج، بسبب استعداد المؤسسات المغربية لذلك وقلة الفترة الزمنية، فهو شهر واحد خلال السنة، بل إنه يرى أن هناك مهنًا موسمية تنشط في رمضان (بائع الكنافة، والحلويات، وغيرهما) وتتحسن مردوديتها، كما أن زيادة وتيرة الاستهلاك تحرك الاقتصاد من الركود شرط أن يترافق معها معدلات إنتاجية عالية.</p>
<p>وتعول الحكومة المغربية على تحريك الاقتصاد داخليًّا عبر زيادة الاستهلاك العائلي لدفع النمو الاقتصادي الذي تجاوز بقليل 4% عام 2003 &#8211; 2004، والخروج من حالة ضعف الطلب عبر زيادة مساهمة التجارة الداخلية في مجموع الاقتصاد الوطني.</p>
<p>مجتمعات متخلفة</p>
<p>الأشخاص &#8220;العاديون&#8221; الذين ينامون في وقت مناسب لم يثبت أن عملهم تأثر سلبًا بسبب الصيام.. هذا ما يقوله المحامي محمد السفياني الذي يعتبر أن الكسل الإنتاجي &#8220;ظاهرة موجودة وتؤكد تخلف مجتمعاتنا أكثر مما تؤكد تعارض الصيام مع العمل، ففي أوربا وأمريكا مثلاً جاليات مسلمة تصوم وتحيي شهر رمضان بشكل عادي دون أن يؤثر ذلك على عملهم، وذلك بشهادة مسئوليهم وزملائهم من غير المسلمين&#8221;.</p>
<p>ويعتبر السفياني شهر رمضان مناسبة له لفتح كل الملفات المتراكمة أو المنسية، لأنه يعمل في هذا الشهر أكثر من غيره من الشهور الأخرى، ويرجع ذلك النشاط إلى النوم المبكر، فرمضان ليس شهرًا للسهر الطويل، فهذه عادات سلبية اقترنت به، فالأصل هو النوم مبكرًا حتى تستطيع أن تقضي يومًا منتجًا.</p>
<p>تكيف في القطاع الخاص</p>
<p>شركات القطاع الخاص مختلفة في رمضان عن المؤسسات الحكومية المغربية، فأي انخفاض في معدلات الإنتاج فيها قد يعني خسارة لأصحابها، لذا يتم تلافي ذلك من خلال تثبيت الساعات وعدم تقليلها في رمضان وتعويض ذلك بالعطل الأسبوعية، أو العمل الليلي في بعض الشركات.</p>
<p>فيقول عبد الرحيم المزوضي، رئيس وحدة إنتاج في شركة للنسيج بالحي الصناعي بالرباط: &#8220;في هذا الحي الصناعي يصبح لشهر رمضان طعم مختلف، حيث إن العاملين به ملزمون بالعمل ابتداء من الساعات الأولى للنهار ويغادرون في وقت متأخر مقارنة مع باقي القطاعات الأخرى، وغالبًا ما يحل الإفطار علينا ونحن في طريق العودة إلى بيوتنا، خاصة في السنوات الأخيرة التي يطول فيها الليل ويقصر النهار، عكس السنوات التي يصادف فيها شهر رمضان فصل الصيف&#8221;.</p>
<p>أعباء على النساء</p>
<p>ويبدو الأمر أقل صعوبة للرجال العاملين في القطاع الخاص مقارنة بالنساء اللاتي يعملن خاصة في شركات النسيج المغربية، حيث إن أغلبهن متزوجات ولديهن أطفال، وهو ما يجعل عليهن عبء تحضير الإفطار، إلا أن بعض العاملات أكدن أنهن استطعن الوصول إلى حل وسط مع رؤسائهن، حيث يسمح لهن خلال الشهر الكريم بالانصراف في مواعيد مبكرة، ليتمكنَّ من الوصول إلى بيوتهن في وقت يسمح لهن بإعداد موائد الإفطار مقابل عملهن ساعات إضافية أثناء عطلهن الأسبوعية لكي لا يتضرر معدل الإنتاج الشهري.</p>
<p>واعتبرت العاملات أن هذا الحل هو الأفضل بالنسبة لهن دون أن يبدين خوفهن من الاضطرار للعمل خلال الليل في الأيام الأخيرة من الشهر، إذا كانت هناك &#8220;طلبية&#8221; عاجلة.</p>
<p>يبقى أن الكسل في الإنتاج أصبح قيمة سلبية مرتبطة بالمناسبات الأخرى لدى المغرب ومعظم الشعوب العربية والإسلامية، وتتطلب من المؤسسات الدعوية ومنظمات المجتمع المدني تبيان مدى أهمية العمل في شهر رمضان، وزيادة مساحة التوعية الخاصة بإجادة العمل في هذا الشهر الكريم، وأن الإخلاص في هذا الشهر يزيد من ثواب المسلم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>مريم التيجي</strong></em></span></h4>
<p>&gt; إسلام أون لاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%83%d8%b3%d9%84-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في ظلال مدرسة النبوة &#8211; أحد ورثة الأنبياء وسلطان جائر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:24:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[أبوبكر الحنفي]]></category>
		<category><![CDATA[حب الله والرسول]]></category>
		<category><![CDATA[سلطان جائر]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة النبوة]]></category>
		<category><![CDATA[ورثة الأنبياء]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21628</guid>
		<description><![CDATA[سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، بحار و أنهار تزخر، والطير و العصافير على أغصان الشجر الطيب الأخضر تشذو  : الله أكبر، صُبْح الإيمان و اليقين بالفل و الرياحين تعطر، وفي قلب المؤمن الصادق أضاء وأسفر،  وجهُه الوسيمُ أصبح كضوء القمر مشرقاً أنور، فقال :الله أكبر {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} ثم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، بحار و أنهار تزخر، والطير و العصافير على أغصان الشجر الطيب الأخضر تشذو  : الله أكبر، صُبْح الإيمان و اليقين بالفل و الرياحين تعطر، وفي قلب المؤمن الصادق أضاء وأسفر،  وجهُه الوسيمُ أصبح كضوء القمر مشرقاً أنور، فقال :الله أكبر {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} ثم تدثر بلباس اليقين و الصبر في ليل العض والفزع والخوف والجبر، ليل الضلالة والبدعة والحداثة  مظلمٌ حطَّ رحله فتفشى و انتشر، فطغى عدو الله وتجبَّر، فقال: انج سعد فقد هلك سعيد ومشى يتمطى وتكبَّر&#8230;ومر الفتى وهو أشجع زمانه بين زهور ربيع أخضر، وربيع القرآن في قلبه مشرق أنور، فتزكى  وغمرت حياته ظلال القرآن الوارفة، والله قرَّبه و اجتباه، وذكر اسم ربه الأعلى  فصلى وأتى ربَّه يمشي فجاءه هرولة، ثم سار كالبرق إلى البيت الحرام وهو يخشى، وعند المقام الإبراهيمي عاهد الله صادقا وقال : إن سئلت لأصدُقَنَّ و إن ابتليت لأصبرَنَّ و إن عُفيت   لأشكرَنَّ. فحفته الملائكة و غشيته الرحمة و نزلت عليه السكينة فباع لله النفس والنفيس، والله منه اشترى وذكره في الملأ الأقدس الأعلى،  وقد أفلح من كان زاده الصبر والتقوى.</p>
<p>وغير بعيد منه قال أحد المؤمنين لصاحبه : يا له من فتى كأنما صنع من الصفاء وحب الله والرسول وآل بيته الطيبين الأطهار عليهم السلام وصحابته الأخيار نفسه المطمئنة، و كأنما التقوى والعدل و الإحسان زاد ليله ونهاره قال له صاحبه : يا أخي اعلم أن العلماء العاملين ورثه الأنبياء و زينة أمة الحق والنور وبركتها، إذا رؤوا ذكر الله سبحانه و تعالي عز وجل،نسأل الله لنا وله الثبات إنه سميع الدعاء&#8230; وإني أخشى عليه الابتلاء، من طاغية العراق وجنده السفهاء.</p>
<p>قال له صاحبه : المؤمن يا أخي يبتلى على قدر إيمانه، وأنا أحب فيه صفاءه النفسي و أدبه الجم،وسمته الإسلامي الجميل، و ابتسامته الحلوة الحزينة التي لا تكاد تفارق  ثغره الوسيم، و الله يا صاحبي إني أرى فيه أسوة حسنة لمن كان يرجو لقاء الله والآخرة. إنه قبس من مشكاة النبوة. فهو بدون شك الأقدر على أن يتبوأ أعلى مراتب الجهاد. وهو الأجدر أن يقول كلمة الحق والنصيحة والدين أمام سلطان جائر يخرج الناس من الدين القويم.</p>
<p>قال له صاحبه : و أنا أقول: إنه يدخل في زمرة الذين قال فيهم الحق سبحانه {و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله مع المحسنين، رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لمن خشي ربه} ولقد قال أحد الصديقين الشهداء في مدرسة القرآن و النبوة: الرجال الأولياء الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون دوما  يعضون بالنواجد على المحجة اللاحبة البيضاء. إذا رؤوا ذكر اسم الله كثيرا فبهداهم اقتده، الله {يحبهم ويحبونه أذلة على المِؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله و لا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يوِتيه من يشاء}.</p>
<p>هاهو قد سجد طويلا ثم ارتدى الفجر و مضى كغريب أو كعابر سبيل تجري للينابيع المتدفقة بماء زمزم طيوره إنهم يريدونه أن يهجر نور ربه فتغيب شمس الحق باكرا من قلبه و يحتويه ليل حالك شديد سواده، لكن هيهات هيهات أن يعطي أسد الله الدنية في دينه أ و أن يقول باطلا فقد عاهد الله على قول كلمة الحق والإيمان في السراء والضراء في اليسر و العسر حتى يظهر الله كلمة الحق أو يهلك دونها و حتى و إن تخطفته خيول وطيور الشر.</p>
<p>و ذات يوم وهو يشاهد سحابة سوداء تقترب منه فلم يخف و لم يفزع بل ربط الله على قلبه فظل ثابت الجنان بشوش الوجه، فجأة أحاط به جنود الطاغية الغلاظ الشداد، أخذوه بعنف و جاءوا به إلى أميرهم الحجاج. فأنزل الله السكينة على قلبه ليزداد إيمانا مع إيمانه، حينها اشتاق  إلى ربه وازداد حبا في لقاءه.قال محدثا نفسه الطيبة : الله أعطى و الله اشترى عجبت لمن لا يبيع الله ما أعطاه لينال الجنة و القربى ويفوز بالنظر إلي وجه ربه الأعلى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل.ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله، وبشر المؤمنين} وطابت نفسه أن يبيع لله ما أعطى فلما دخل عليه جاءته البشرى قال: أنت حطيط. قال : نعم سل ما بدا لك  فإني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال : إن سئلت لأصدقن وإن ابتليت لأصبرن وإن عفيت لأشكرن فبهت الذي طغى وتجبر و بدا صغيرا أمام أحد الأسُود المفردين والأولياء الذاكرين الله كثيرا  قال : فما تقول في؟ قال بلسان فصيح مبين في صدق ويقين : أقول إنَّك من أعداء الله في الأرض تنتهك المحارم وتقتل بالظنة.</p>
<p>وفيما الأمير امتقع لونه و أصابه الخوف و الفزع وبدأ تر تعش أصابعه رفرفت بلابل السعادة على محيا حطيط الذي ربط الله على قلبه.</p>
<p>قال : فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؟وبشجاعة وجرأة وعزم لا يلين وبلسان فصيح مبين قال: أقول: إنه أعظمُ جرماً منك وإنما أنتَ خطيئةُ من خطاياه،.</p>
<p>قول بليغ وحكمة بالغة ونصيحة جامعة مانعة وما تغني النذر و الآيات لأمراء فسقة  من صَدَّقَهم  فليس بوارد الحوض على النبي  وليس منه.</p>
<p>وظل يتمادى في ظُلْمه وازدادَ جنونُه فقال ويئس ما قال : ضعُوا عليه العذاب ومازالوا يعذبونه، وبعذابهم ارتفعَ وأدْناه ربه وارتقى فأصبح إماماً ودليلاً وأميرا وعدوُه ذليلا حقيرا.</p>
<p>ومازالوا يعذ بونه و ما سمعوه رضي الله عنه يقول شيئا.فقيل للحجاج إنه في  آخر رمق. فقال: أخرجوه فارْمُوه في السوق ومن حينها تحول كأس  العسل في يد الحجاج إلى إناء الحنظل  يلعق منه يوما بعد يوم  و يُعبُّ منه المرارة عبَّأ على  مرِّ الزمن زمن العض و الجبر والقهر.  قال الراوي واسمه جعفر: فأتيت أنا و صاحب له فقلنا له: ألك حاجة؟ قال: شربة ماء وارتسمت على محياه ابتسامة رضا أخذ لسانه ينطق بالشهادتين&#8230;فيما كان  قلبه يطفح بالحبور و السرور. و لكن أكثر الناس لا يعلمون. فأتوه بشربة ماء ثم مات وخرجت روحه الزكية راضية مرضية تتسابق لحملها ملائكة لا تعد ولا تحصى ونبت حوله الورد والرياحين وفوق قبره غردت البلابل وأنزل في جوار ربه منزلا كريما مع الأوائل رضي الله عنهم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>أبوبكر الحنفي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d9%88%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلال تقرير مصير &#8220;الشعب الصحراوي&#8221; حرام تقرير مصير الشعب الجزائري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:15:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستياء]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الجزائري]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الصحراوي]]></category>
		<category><![CDATA[الموقف المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة فوزية حجبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21624</guid>
		<description><![CDATA[الاستياء المطلق هو ما يمكن أن يستشعره المتتبع للحملة الفلكلورية المغربية المرافقة للاجتماعات الأممية حول ملف الصحراء ، المعتمدة للصخب أكثر من &#8221; المعقول &#8221; !،  وموازاة معها الحملة الرسمية الجزائرية الهجومية المنسقة الأجنحة في اعتمادها خطابا حقوقيا وإنسانيا للتحسيس بمعاناة ما يسمى بالشعب الصحراوي ، وهي حملة لايمكن أن تخطئ هدفها في تحريك قلوب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستياء المطلق هو ما يمكن أن يستشعره المتتبع للحملة الفلكلورية المغربية المرافقة للاجتماعات الأممية حول ملف الصحراء ، المعتمدة للصخب أكثر من &#8221; المعقول &#8221; !،  وموازاة معها الحملة الرسمية الجزائرية الهجومية المنسقة الأجنحة في اعتمادها خطابا حقوقيا وإنسانيا للتحسيس بمعاناة ما يسمى بالشعب الصحراوي ، وهي حملة لايمكن أن تخطئ هدفها في تحريك قلوب أعضاء المجتمع المدني الدولي بالعزف على وتر حقوق الإنسان المهضومة وتصوير المغرب بمثابة إسرائيل ثانية في قلب الشمال الإفريقي  الخ . ومن شأن اقتناع هؤلاء الأعضاء ، دفعهم إلى تشكيل لوبيات ضاغطة على حكوماتهم لمساندة الأطروحة الانفصالية ومعاداة الحق المغربي في وحدة أراضيه ومطلق سيادته عليها . ومن جهة أخرى فإن الديبلوماسية الجزائرية ، لم تركب قارب المجتمع المدني الغربي  فحسب ، بل استلت من جيبها كالساحر ورقة جديدة وهي ورقة رفاقها الثوريين الاشتراكيين القدامى بأمريكا اللاتينية وجنوب إفريقيا ، وكل هذه المؤشرات تدل على أن الآلة الديبلوماسية الجزائرية تعرف جيدا مواطئ أقدامها وتعرف كيف تلعب على الحبال الإمبريالية كما تلعب الحبال الثورية . وهي في توجهها نحو المعسكر الاشتراكي تضرب عصافير بحجر واحد ، فمن جهة تعتمد لغة &#8221; العيش والملح &#8221; الثوري في طرح قضية ما يسمى بالشعب الصحراوي لجمع كلمة أصدقاء تشي غيفارا من حولها !! ومن ناحية أخرى تضع الشراك للدول العظمى المعنية بملف الصحراء كفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة لإشعارها بأن الجزائر كمنطقة نفوذ وكثَروات وكقوة شرسة في وجه المد الإسلامي قد تغير وجهتها نحو المعسكر الشرقي إذا ما ساندت هذه الدول العظمى الموقف المغربي!</p>
<p>فماذا عن هذا الأخير؟</p>
<p>إنه الترهل والكلاسيكية المكرورة في التعاملمع ملف خطير يوشك أن يكون بوابة لاستعمار جديد للمنطقة أسوة بما يقع في الشرق الإسلامي . فما فتئت الأطروحة المغربية تحرك ورقة الإجماع المغربي حول قضية الصحراء ، ويكتفي الإعلام المغربي بترديد هذه القناعة المقدسة التي يجتمع حولها الشعب المغربي عكس الأطروحة الجزائرية التي لا يحمل همها إلا جنرالات الجزائر ، فهل تكفي حقيقة الإجماع المغربي ومشروعية الحق التاريخي للمغرب في صحرائه لمواجهة مخطط بلقنة الشمال الإفريقي ؟؟ ..</p>
<p>إن الحقوق مهما كانت درجة مصداقيتها لم تعد تعني شيئا في ميزان العلاقات الدولية التي باتت تحكمها المصالح الدنيئة للدول ، وبالتالي فإن الخطاب الحقوقي الجاف يجب أن يرافق بحملات سياسية وإعلامية ذكية التسديد يرافقها بشكل عاجل إعادة ترتيب البيت الداخلي في اتجاه تخليق صادق -لا سينمائي المعالم- للحياة العامة ، والضرب بيد من حديد -لا عجين &#8211; لسارقي المال العام ، وبلهجة أخرى يجب مصالحة الشعب بالإنصات أكثر إلى تظلماته والسعي إلى تطويق مكامن النـزيف في جسده الجريح بل المثخن ، وعلى رأسها معضلة قوارب الموت التي أصبحت السبة الكبرى في وجهنا ، وكذا البطالة والرشوة .وإن كل هروب إلى الوراء بلعب ورقة &#8221; كلشي زين&#8221; ، وليس من الممكن أبدع مما كان، وأن الصحراء مغربية من طنجة إلى لكويرة ، لن يوقف الموجة الطوفانية التي تتجه صوب المغرب  لاقدرالله سبحانه .</p>
<p>إن من يطلع على وثيقة مشروع المبعوث الأمريكي إلى الصحراء المغربية &#8220;جيمس بيكر&#8221; حول الحكم الذاتي لما يسمى بالشعب الصحراوي،  سيفهم إلى أي حد نستشرف آفاقا سوداوية ، تؤذن بحرب حدودية محتملة بين الشقيقتين المغرب والجزائر ،  يدفع في اتجاهها جنرالات الجزائر والبيت الأبيض من وراء قفا بيكر ..فمشروع بيكر شرعنة أممية لسرقة أرض مغربية ، ووضع لغم متفجر في الملابس الداخلية للمغاربة،  ولا عجب فقد وعد الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين قبل بيكر وكما تقول مصادر صحفية ، بوضع حجر في الحذاء المغربي يُوجِعُه إلى الأبد !!! فمن خلال قراءة عاجلة لهذه الوثيقة يظهر الحل الأممي مساندا للأطروحة الانفصالية بشكل لا غبار عليه، إذ يمنح الصحراويين جل مميزات الاستقلال والسيادة، ثم يطرح حل الاستفتاء لتقرير المصير الصحراوي بعد مرور خمس سنوات، وهو الاستفتاء الذي يرفضه المغرب جملة وتفصيلا . ويكفينا للتدليل على خطورة المشروع الاستعماري للصحراء الذي تطرحه خطة بيكر ما ورد في بنوده من أن عائدات الضرائب واستغلال الثروات الباطنية لأرض الصحراء لاحق للسلطة المغربية في التحكم فيها أو الانتفاع من مدا خيلها !! ..ألسنا إذن أمام مشروع أوسلو جديد؟؟  ألسنا أمام  دارفور وعراق وأفغانستان جديدة ؟؟!! ..ثم علينا ألا ننسى أن  الحق في تقرير المصير للشعب الصحراوي ، والعنفوان الثوري للإخوة الجنرالات بالجزائر في الدفاع عن هذا المبدأ لم يشفع للشعب الجزائري ليجرب نكهة الحكم على الطريقة الإسلامية من منطلق حقه في اختيار النظام الذي سيحكمه  ، والممْتَثِلُ لشرع الله سبحانه لا شرع العملة الصعبة وشرعة من تسوقهم الدبابات لذبح أبنائه تحت قناع اللحي والعباءات المزورة ..</p>
<p>وختاما، متى يصبح الشأن الصحراوي شأنا مغربيا عموميا، لا عواطف ونوايا، بل حملة لقاءات سياسية وثقافية وفنية ودينية دون تحرج من مزج السياسي بالديني، لأن الأصل هو أن الإسلام دين ودولة ، وذلك  في أفق تحسيس الرأي العام بأبعاد لغم يراد له أن ينفجر في الشمال الإفريقي كما تفجر في الشرق الإسلامي من خلال خطة إصلاح الشرق الأوسط الكبير ، وكل هذه المكائد  لقطع الطريق على تطلعات بلدان المغرب العربي المسلم إلى التنمية والوحدة الإسلامية والاستفادة من خيراتها ، بإخراج النعرات الطائفية والقومية من القمقم ووضعها كما قال بومدين في الحذاء العربي الإسلامي . لقد جُمعت فلول الوثنية لحرب رسول الله  وصحبه البررة فقالوا {حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم }(سورة آل عمران).</p>
<p>فمتى نتبع سنة رسول الله  وأصحابه في تهيئ الزاد الروحي والمادي لجلب أسباب النصرة ؟؟ ومتى تُتاح الفرصة لمسلمي المغرب والجزائر كي يرتفعوا فوق مستويات التراب ليطلقوا سراح الوحدة المغاربية من أسْرِ الحسابات الشخصية الضيقة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذة.فوزية حجبي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%aa%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الربا في تدمير اقتصاد الأمة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:06:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[>د. عبد العلي معگول]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع الربا]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمات الاقتصادية]]></category>
		<category><![CDATA[الربا]]></category>
		<category><![CDATA[الفوائد الربوية]]></category>
		<category><![CDATA[تبريرات الفائدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21621</guid>
		<description><![CDATA[يقول الحق سبحانه وتعالى : {الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فألئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275). فالله سبحانه وتعالى يخبر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الحق سبحانه وتعالى : {الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس، ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فألئك أصحاب النار هم فيها خالدون}(البقرة : 275).</p>
<p>فالله سبحانه وتعالى يخبر في هذه الآية أن المرابين الذين يتعاملون بالربا لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له، يتعثر ويقع ولا يستطيع أن يمشي سويا لأن به مسا من الشيطان. لأنهم استحلوا الربا وقالوا إنه مثل البيع فلماذا يحرمه؟ ولقد رد الله سبحانه وتعالى عليهم هذه الشبهة السقيمة بأن البيع تبادل منافع وقد أحله الله، والربا زيادة مقتطعة من جهة المدين وقد حرمه الله، فكيف يستويان؟</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>المعنى اللغوي والشرعي للربا</strong></span></h2>
<p>تدور مادة كلمة &#8220;الربا&#8221; في القرآن الكريم حول الزيادة والنمو والارتفاع والعلو. ويقال : ربا المال إذا زاد ونما، وربا فلان الرابية إذا علاها، وربا فلان في حجر فلان إذا نشأ عنده، وأربى فلان الشيء إذا زاده وأنماه، والرابية والربوة : المرتفع من الأرض وحيثما وردت مشتقات هذه المادة في القرآن فإنها تعني معنى من معاني النمو والزيادة. قال تعالى : { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} أي تحركت بالنبات وانتفخت. وقال سبحانه : {ويربي الصدقات} أي يضاعفها ويبارك فيها، وقال : {فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي طافيا فوق سطحه، وقال : {فأخذهم أخذة رابية} أي شديدة زائدة في الشدة وقال سبحانه : {أن تكون أمة هي أربى من أمة} أي أزيد عددا وأوفر مالا. وقال عز وجل : {وآويناهما إلى ربوة} أي أرض مرتفعة.</p>
<p>وأما في الشرع فهو زيادة يأخذها المقرض من المقترض مقابل الأجل.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>أنواع الربا</strong></span></h2>
<p>والربا نوعان : ربا النسيئة وربا الفضل</p>
<p>أ) ربا النسيئة : وكان معروفا في الجاهلية أن يفرض قرضا معينا من المال إلى زمن محدود مع اشتراط الزيادة فيه نظير امتداد الأجل، وهذا النوع هو المستعمل في البنوك والمصارف المالية حاليا.</p>
<p>ب) ربا الفضل : أن يبيع الشيء بنظيره مع زيادة أحد العوضين على الأخر،مثاله أنيبيع الشيء بنظيره مع كيلا من القمح بكيلين من قمح أخر والقاعدة الفقهية في هذا الشأن هي : إذا تخذ الجنسان تحرم الزيادة والنساء، وإذا اختلف الجنسان حل التفاضل دون النساء.</p>
<p>التوضيح:  إذا أردنا مبادلة عين بعين كزيت بزيت أو قمح بقمح أو غير ذلك حرمت الزيادة مطلقا، ولا تعتبر الجودة والرداءة هنا. وإذا اختلفت الأجناس كقمح بشعير مثلا جازت الزيادة فيه بشرط القبض، كما روي عن الرسول  قوله : &gt;الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء&lt;. وفي رواية أخى :  &gt;فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد&lt;(أخرجه مسلم). انظر شرح النووي &#8211; بـــاب الربا 14/11.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>الأدوار التي مر بها تحريم الربا</strong></span></h2>
<p>من المعلوم أن التشريع الإسلامي سار بسنة التدرج في تقرير الأحكام، والربا مر بأربعة أدوارمشيا مع قاعدة التدرج في الإسلام.</p>
<p>&gt; ففي الدور الأول نزل قوله تعالى : {وما آتيتم من ربا لتربوا في أموال الناس فلا يربو عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فألئك هم المضعفون}(الروم :39).</p>
<p>وفيها إشارة إلى بغض الله للربا، وأنه ليس له ثواب عند الله.</p>
<p>&gt; وفي الدور الثاني نزل قوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا، وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم اموال الناس بالباطل}(النساء : 161).</p>
<p>ولقد كان فيها التحريم بالتلويح لا بالتصريح، لأن فيها حكاية عن جرائم اليهود وليس في ذلك ما يدل دلالة قطعية على أن الربا محرم على المسلمين.</p>
<p>&gt; أما الـدور الثــــالث فلقد نزل فيه قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة}(آل عمران :131). ففي هذه الآية تحريم صريح للربا غير أنه تحريم جزئي لا كلي لأنه تحريم للربا الفاحش الذي بلغ في الشناعة والقبح النهاية العظمى.</p>
<p>&gt; وفي الدور الرابع والأخير نزل التحريم الكلي القاطع الذي لا يفرق فيه القرآن بين قليل أو كثير حيث نزل قوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين &#8230;}(البقرة : 279).</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>تبريرات الفائدة عند الاقتصاديين الغربيين والرد عليها</strong></span></h2>
<p>أ- لقد حاول الاقتصاديون الغربيون وغيرهم تبرير الفائدة والبحث عن الأسباب التي تخول لأصحاب الأموال استحقاق الفائدة، ويعتبر الاقتصاد الإنجليزي &#8220;سينور &#8221; (1790- 1864 ) أول من أجاب على السؤال التالي كما يقول الدكتور رفعت العوضي في مجلة الأمة عدد 27/25 والسؤال هو لماذا يستحق صاحب المال فائدة؟.</p>
<p>يجيب سينور فيقول: يستحق صاحب المال فائدة بسبب التعفف، ويشرح ذلك فيقول: إذا امتلك شخص ألف درهم، كانت الخيارات المطروحة أمامه : إما أن يستخدمها في الاستهلاك مباشرة  وإما أن يمتنع عن استهلاكها ويدخرها، ومن اعتبر أن الذي يدخر ماله متعففا عن استهلاك ماله لذلك فهو يستحق فائدة.</p>
<p>ب-  بعض الاقتصاديين استبدل مصطلح (التعفف) بمصطلح (الحرمان) فقال أصحاب هذا الاتجاه سبب الفائدة هو الحرمان.</p>
<p>ج- غيرهم رفض تبرير سينور وغيره، وقالوا ليس هناك تعففا ولا حرمانا.</p>
<p>د- وأما الدكتور مارشال الإنجليزي (1924-1842) فيرى بان صاحب المال انتظر ولم يستهلك الدخل فيستحق فائدة لأنه انتظر، ومن ثم ترى المدرسة الاقتصادية النمساوية أن عامل الوقت يعد تبرير الفائدة، إذن هناك: التعفف والحرمان والوقت عند الغربيين، مع العلم أنه ليس هناك حرمانا في الحقيقة ولا تعففا ولا وقتا.</p>
<p>هـ- من المبررات أن الدائن يعرض ماله للخطر فهو يستحق فائدة، غير أن الواقع يشهد بأنه ليس هناك خطرا لأن المرابين يأخذون الرهن من المدينين أو الكفالة أو يطالبون بضامن.</p>
<p>و- ومن المبررات أن المدين ينتفع بالمال ويحقق أرباحا، والواقع أن الدائن غير متأكد من حصول الربح فقد تكون هناك خسارة، وإذا سلمنا بحصول الربح للمدين الذي يريد أن يستثمر، فماذا عن الذي يقترض المال ليعالج نفسه أو أهل بيته أو غير ذلك، فأي ربح يأخذه حتى يعطي فائدة.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>العلاقة بين الفوائد الربوية والأزمات الاقتصادية</strong></span></h2>
<p>إن الاقتصاديين الغربيين وغيرهم يؤكدون بأن هناك علاقة وطيدة بين الفوائد الربوية والأزمات الاقتصادية خاصة الأزمة ما بين (1932-1929) ويؤكد الدكتور رفعت العوضي بأن الإنتاج انخفض في الولايات المتحدة بنسبة 47% وفي ألمانيا أصبح الإنتاج 53,5% وفي فرنسا 71% وفي بريطانيا 83%. وانخفضت التجارة العالمية بنسبة 60%، وفقد 31 مليون عامل وظائفهم. وهذا ما جعل العديد من الاقتصاديين الغربيين يؤكدون على أن التكلفة التي يتحملها المستثمر (الفائدة) هي سبب في البورصات وغيرها. والاقتصادي &#8221; كنز &#8221; طرح حلا وهو تحييد الفائدة وإلغاؤها على رأس المال بالنسبة للدولة، ولصاحب المال تنخفض إلى أدنى مستوى ممكن.</p>
<p>فالغربيون إذن يقترحون إزالة الفائدة، حتى تزول الأزمة الاقتصادية.</p>
<h2><span style="color: #800000;"><strong>مخاطر الفوائد الربوية على الاستثمار والاستهلاك والادخار</strong></span></h2>
<p>يؤكد الاقتصاديون على أن ارتفاع سعر الفائدة يؤدي إلى انخفاض حجم الاستثمار، وأن انخفاض سعر الفائدة يؤدي إلى ارتفاع حجم الاستثمار، وبالتالي إلى ارتفاع الدخل القومي، وبالتالي إلى ارتفاع الاستهلاك والادخار.</p>
<p>كما يؤكدون بأنه لو انخفض معدل الفائدة على الصفر تكون كمية النقود المبدولة للاستثمار أكثر من أي وقت، وإذا ارتفعت الفائدة اتخذت كميات النقود المبدولة للاستثمار. فانخفاض معدل الفائدة يجعل حجم الاستثمار كبيرا، فإذا انعدمت الفائدة كما هو واجب في الإسلام كان حجم الاستثمار أكثر بالإضافة إلى زيادة الدخل القومي لزيادة حجم الاستثمار، ولذلك يؤكد الاقتصاديون بأن المفاسد المترتبة على إباحة الربا (قلة الدخل، قلة حجم الاستثمار) سوف تزول وتستبدل بها صور نافعة. كما أن القول بإباحة الربا يحرض الإنسان على إنفاق أقل ما يمكن على نفسه، وادخار أكثر ما يستطيع. إضافة إلى ما يؤكده الاقتصاديون من أن الفوائد الربوية تتسبب في حصر المال واتكازه في موضع دون دورانه نتيجة رغبة الرأسماليين في ارتفاع الفائدة في السوق، لأن المال يروج في السوق حسب رغبة صاحب المال لا حسب مصلحة البلاد. وهذا الحصر هو الذي يؤدي إلى الكساد والبوار في العديد من المجالات، وتدفق المال أحيانا في أعمال لا تحتاجها المصلحة العامة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد العلي معگول<br />
</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القرآن وشهر الغفران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 12:02:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن وشهر الغفران]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر فارس]]></category>
		<category><![CDATA[رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[شهر الغفران]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21619</guid>
		<description><![CDATA[يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول : أمور بدأناها وسوف نعيدها  دواليك واللحن المكرر يُسْأَم ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقولون إن الحديث إذا أعيد وتكرر أصبح مملولا تكرهه الأسماع وتسأمه النفوس. والشاعر يشير إلى مثل هذا حين يقول :</p>
<p><strong>أمور بدأناها وسوف نعيدها</strong></p>
<p><strong> دواليك واللحن المكرر يُسْأَم</strong></p>
<p>ولكن هذا السأم يأتي فيما لا يحب الانسان أو فيما لا يريد، وأما إذا أحب الانسان موضوع الحديث فإنه يتمنى إعادته وتكراره إلى ما شاء الله، وأظن أنه لا يوجد أحب إلى المسلم، وأعز عليه في دنياه من قرآن ربه، ودستور دينه، فالحديث إذن لن يمل ولن يهون مهما تكرر وأعيد، بل سيكون كالرحيق المصفى الذي يشرب منه المرء نهلا وعللا، فيزداد حبا وطلبا : وما أحلى مذاق الشهد وهو مكرر.</p>
<p>أجل، والله، إنه لجميل وواجب أن نتحدث ونتحدث&#8230; حتى ولو قال عنا الجهلاء : إن هؤلاء بالقرآن مجانين، فإن القرآن نور المفكر، وبشرى  المتفائل، وهداية الحائر.. القرآن الذي يقول فيه الرسول : {إن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم} ويقول الرسول  في الحديث القدسي : &#8220;من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه&#8221;.</p>
<p>ويقول عبد الله بن مسعود : &#8220;إذا أردتم العلم فانثروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين&#8221;</p>
<p>ويقول الفضيل بن عياض : &#8220;حامل القرآن حامل راية الاسلام&#8221;</p>
<p>لقد كان القرآن الكريم في المجتمع الإسلامي عماد الحياة، وأساس التعليم، ورفيق الفرد، وشغل الجماعة.</p>
<p>وكان أولياء أمور المسلمين يجعلون طليعة واجباتهم العناية بالقرآن وتحفيظه ونشره بين المجتمع عاملين بقول رسولهم الكريم &#8220;خيركم من تعلم القرآن وعلمه&#8221; وقال : &#8220;إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب&#8221;.</p>
<p>فالقرآن هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم الشامل لكل أمور الدنيا والآخرة {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فأمر الله المسلمين بالتمسك به، والاجتماع حوله، ولذلك يضمن الأساس المتين للوحدة الاسلامية يؤكد ذلك قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا}.</p>
<p>والقرآن هو المحور الذي يجب أن تدور عليه حياتنا، والأساس الذي يلزم أن ينهض عليه بناؤها، والمصدر الذي ينبغي أن ينبعث منه إشعاعنا، وإذا كان الله سبحانه وتعالى يقول : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} فإن من أسباب حفظه ووسائل بقائه أن ننشره في المصاحف، وأن نحفظه في القلوب، وأن نردده في المجامع والخلوات، وأن نفسره للملأ وللأفراد، وأن نواظب على دراسته وتفهمه، وأن نتجمل بآدابه وتعاليمه، وأن نخضع لأوامره وأحكامه، ولا  سيما في هذا الشهر الفضيل. شهر رمضان.</p>
<p>والواقع المؤسف أننا قد هجرنا مائدة القرآن في أغلب أوقاتنا وأغلب حالاتنا منذ أمد بعيد حتى صدق علينا قول ربنا : {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}.</p>
<p>ويل لأمة تجعل من كتابها الأقدس نسيا منسيا في التعليم أو ذيلا من الذيول بين المواد والعلوم {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى&#8230;.}.</p>
<p>فلنعد إلى كتاب ربنا وأساس ديننا وعماد حياتنا. ولنتذكر أن هذا الكتاب الالهي المجيد الخالد مل تزده الأيام إلا تأييدا وتصديقا، ولا عجب فهو كتاب من خلق الخلق وهو القائل :</p>
<p>{سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أ نه الحق، أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><em><strong>ذ. عمر فارس</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%88%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%81%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضية الإنسان الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:51:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>
		<category><![CDATA[علاقات الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[فكر المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[قضية الإنسان الكبرى]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21617</guid>
		<description><![CDATA[تمهيد لا شك أن قضايا العصر تأخذ نصيبها الوافر في فكر المسلم بل في فكر أي إنسان كان. وهذه القضايا تتعاقب دون انقطاع الواحدة تلو الأخرى في كل عصر ولاسيما في هذا العصر. فتجد الأحداث اليومية السياسية تحتل الصدارة في وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة، وبدورها في أذهان الناس عالمهم وجاهلهم، وتطرح باستمرار اصطلاحات ومفاهيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #800000;"><strong>تمهيد</strong></span></h3>
<p>لا شك أن قضايا العصر تأخذ نصيبها الوافر في فكر المسلم بل في فكر أي إنسان كان. وهذه القضايا تتعاقب دون انقطاع الواحدة تلو الأخرى في كل عصر ولاسيما في هذا العصر. فتجد الأحداث اليومية السياسية تحتل الصدارة في وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة، وبدورها في أذهان الناس عالمهم وجاهلهم، وتطرح باستمرار اصطلاحات ومفاهيم في ميادين  الأدب والاجتماع والحضارة والعلوم بل في كافة الميادين، إذ ما إن يفنّد فكر من الأفكار ويُزال من الوجود حتى يحل آخر محله. وهكذا تتراكم القضايا والطروحات  وتتكدس في أذهان الناس وعقولهم حتى تلتبس على الكثيرين  الأمور. ولا ينبغي أن تخيفنا هذه القضايا مهما عظمت فهي تأتي مع أسبابها وترحل معها بينما الإسلام باق والإنسان باق ، ومن حق المسلم في هذا الخضم الجارف من القضايا والأفكار أن يستفسر عما يقوله الإسلام.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong>علاقات الإنسان</strong></span></h3>
<p>إن الإنسان  يحمل  ماهية جامعة ذات علاقة بجميع ما في الكون والحياة، فتجده يتألم من الحمى البسيطة كما يتألم من زلزلة الأرض، ويرتعد من هول زلزال الكون العظيم عند قيام الساعة، ويخاف من جرثومة صغيرة كما يخاف من المذنبات الظاهرة في الأجرام السماوية، ويحب بيته ويأنس به كما يحب الدنيا العظيمة، ويهوى حديقته الصغيرة ويتعلق بها كما يشتاق إلى الجنة الخالدة ويتوق إليها(1).</p>
<p>وليس له من رأس مال إلاّ هذه الساعات الأربع والعشرون التي يحملها إليه اليوم نعمةً خالصة من نِعَم الخالق الكريم جل جلاله، ليكسب بكل ساعة من هذه الساعات ما هو ضروري له في حياتيه كلتيهما الدنيوية والأخروية.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. إحسان قاسم الصالحي</strong></em></span></h4>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  انظر اللمعات، ص 9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%82%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حول مائدة القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:46:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[حول مائدة القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الزخرف]]></category>
		<category><![CDATA[فاطمة الفتوحي]]></category>
		<category><![CDATA[مائدة القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21615</guid>
		<description><![CDATA[بعد مراجعتهم لسورة الزخرف جماعة، وأدائهم لصلاة العصر، جلسوا يتدارسون آيات من سورة يس، يمتصون رحيقها وينشقون عبقها، ويرفرفون من عبرة إلى موعظة إلى هدى إلى شفاء إلى نور، وهم فيما بين ذلك يتذوقون حلاوة السكينة ويستشعرون الرحمة، ويأنسون بالملائكة، ويأملون فيما فوق ذلك أن يذكرهم الله فيمن عنده. حَطُّوا رحالهم عند رجل يس ذاك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بعد مراجعتهم لسورة الزخرف جماعة، وأدائهم لصلاة العصر، جلسوا يتدارسون آيات من سورة يس، يمتصون رحيقها وينشقون عبقها، ويرفرفون من عبرة إلى موعظة إلى هدى إلى شفاء إلى نور، وهم فيما بين ذلك يتذوقون حلاوة السكينة ويستشعرون الرحمة، ويأنسون بالملائكة، ويأملون فيما فوق ذلك أن يذكرهم الله فيمن عنده.</p>
<p>حَطُّوا رحالهم عند رجل يس ذاك الذي جاء يسعى من أقصى المدينة. فطلب الشيخ من طالباته أن يستخرجن بعض ما يظهر لهن من مستفادات واستنباطات تنير لهن هذا العصر الذي كثرت فيه الظلمات بشتى ألوانها وأشكالها وأسمائها.</p>
<p>قالت إحداهن : أعجبني في هذا الرجل جرأته وشجاعته وعدم توانيه في إظهار الحق رغم أنه رجل واحد. وأردفتها الأخرى قائلة: نعم يا أختي هذا مثال حي للمبادرة المتبصرة وليس الاستعجال الأعمى، ولو حسب الرجل بحسابات عصرنا وإحباطاته لما كان من الفائزين. وقالت الثالثة : القوة تكمن في شدة الاستمساك بالحق حتى  وإن كان رجلا واحدا. لا في الكثرة الفارغة الهشة.</p>
<p>أخذت أخت أخرى حقها في إبداء رأيها قائلة : الذي بدا لي من جهتي والله أعلم، أن المسلم لا ينبغي له أن يقف موقف المتفرج على  الأحداث، المنعزل السلبي بل لا بد أن يكون فاعلا مؤثرا فيها ومسايرا لها. فهذا الرجل رغم عدم توفر طرق المواصلات ووسائل الاتصال في عصره، ورغم بعده عن قلب الحدث (من أقصى المدينة) لم يأْلُ جهدا في الإدلاء بما يمكن الإدلاء به.</p>
<p>بعدها خيمت لحظة من الهدوء، كلهن يتأملن ما قيل وما يمكن أن يقال&#8230; قطع هذا الهدوء الأستاذ متدخلا : لا أخفي عليكن تفاؤلي بما فتح الله به عليكن من رؤى وتجليات ترينها في كتاب ربنا في وقت أصبح القرآن مجرد أوراد ترددها الأفواه والقلب عنها ساهٍ في أغلب الأحيان. ولا أخفيكن أني طماع ولا زلت أطمع في المزيد (مبتسما). قالت أخت: أعجبني في الرجل تلطفه في خطابه مع قومه، فقوله يا قوم تضفي كثيرا من مشاعر الرحمة والعطف والحنان، إنه بذلك يشعرهم أنه منهم وإليهم، وليس شيئا خارجا عنهم، وأنه يضره ما يضرهم ويسره ما يسرهم. ولا ينبغي من وراء مخاطبتهم إلا كل الخير والصلاح. وأوضحت أخرى : إن الذي أثار انتباهي هي هذه الآية {اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} إنه يريد أن يبين لقومه مقياس صدق الرسالات وذلك بعنصرين أساسيين : الأول عدم ابتغاء مصلحة مادية من وراء هذه الدعوة، والثاني أنها دعوة مجربة مجسدة وليست نظرية مثالية، بمعنى أنهم يدعونكم إلى شيء هم يعملون به. وهذا ما نلحظه في عالمنا نحن النساء : لا نقبل أن ننجز وصفة لأكلة أو حلوى  إلا إذا كانت مجربة.</p>
<p>ثم تدخلت أخرى :</p>
<p>ويستمر الرجل في التوضيح والتبيان بأن المستحق للعبادة والتوجه والخضوع والطاعة هو من يملك منشأ البشرية ومصيرها. {وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون} وهو ضمنيا يضرب في الآلهة الأخرى المزعومة. ثم يصرح في كشف ضعف آلهتهم بعجزها عن أن تدفع عنهم الضر إذا جاء من الله. {آتخذ من دونه آلهة إن يُرِدْن الرحمان بضُر لا تُغْن عني شفاعتهم شيئا ولا يُنْقذون} فهو يضرب عصفورين بحجرة واحدة، فقد بين لهم أن الله يملك أن يضرهم، وأن الآلهة المزعومة لا تملك أن تدفع عنهم هذا الضر. فما جدوى هذه الآلهة إذن؟؟.</p>
<p>ثم بادرت أخت أخرى : لو سمحتم لي : لقد لا حظت ملاحظة دقيقة في هذه الآية، إنها تنم عن الأدب الجم الذي يتصف به هذا الرجل تجاه ربه عز وجل : {إن يُرِدْن الرحمان بضر} لقد سمى  الله عز وجل بصفة الرحمان حتى وإن أراد بعبده الضر وهذا يدل على  أن الرجل يعرف ربه حق المعرفة، وهي ما يلزم للذي يندب نفسه لهذه الدعوة. ثم استطردت أخرى : {إني آمنت بربكم فاسمعون} كانت نتيجة طبيعية لكل ما قال، تبين أن الذي دفعه لهذه الجرأة وهذا التوضيح وهذا التفانيفي الإبلاغ وتكبد مشاق المعارضة والمواجهة أنه مؤمن بهذه الدعوة.  فاسْمَعُونِ، يُهِمُّه أن يُسْمِع العالم كله هذا الإيمان القوي المجلجل لكي يخرم آذان الصم فيكون عليهم حجة بالغة إلى يوم القيامة.</p>
<p>وقالت أخرى : {قيل ادخل الجنة}، هذا العمل كان كافيا بأن يستحق عليه الجنة، وهذه كافية لأن تصحح الكثير من التصورات والاعتقادات المنتشرة : فالسر في دخول الجنة والفوز برضى الله عز وجل يكمن في قوة التعلق بالله عز وجل ومعرفته وحبه لا بكثرة العبادات إن كانت فارغة من مضمونها.</p>
<p>نوه الأستاذ بكل ما أدلت به الأخوات ثم أضاف نقطة تَوَّجَت ما قد قيل : إن المتأمل في أسلوب خطاب هذا الرجل نجده سهلا بسيطا مستساغا مفهوما لكل العقول، بعيدا كل البعد عن التنطع في الخطاب وعن تكلف عبارات تفقد تأثر السامع بما يسمع فيؤدي هذا أو ذاك إلى الوصول إلى  القلب بأقصر طريق.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>فاطمة الفتوحي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d8%a6%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; مع القرآن  يا أهل القرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:45:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أهل القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[إشراقة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الله]]></category>
		<category><![CDATA[مع القرآن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21566</guid>
		<description><![CDATA[إن كتاب الله لهو خير رفيق لمن يريد أن يسلك الطريق، طريق الله الموصل إلى رحمة الله، حتى لا تتفرق بك السبل يا عبد الله، فالله وحده قصدنا وغايتنا ولا شيء سوى الله، وكتاب الله تجد فيه يا مسلم دفئ القرب من حبيبك ومولاك، فهو كلامه ونوره ووحيه ورحمته للعباد، فيه الحياة مع أنبياء الله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كتاب الله لهو خير رفيق لمن يريد أن يسلك الطريق، طريق الله الموصل إلى رحمة الله، حتى لا تتفرق بك السبل يا عبد الله، فالله وحده قصدنا وغايتنا ولا شيء سوى الله، وكتاب الله تجد فيه يا مسلم دفئ القرب من حبيبك ومولاك، فهو كلامه ونوره ووحيه ورحمته للعباد، فيه الحياة مع أنبياء الله، وأولياء الله، وأحباب الله، وهو محراب الأوابين، والمقبلين على رب العالمين، فيعرجون من خلاله إلى أعلى عليين.</p>
<p>قال رسول الله  : &#8220;الذي يقرأ القرآن وهو ما هر به مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران&#8221; متفق عليه. أي له أجر المشقة وأجر القراءة.</p>
<p>إنه ميدان للتنافس الحقيقي لو كنا نعلم حقيقة الأمور، يقول رسول الله  : &#8220;لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار&#8221;. متفق عليه.</p>
<p>إن جوف المسلم إذا كان فارغا من إشراقة القرآن، وقراءة القرآن كان كالبيت الخرب، والبيت الخرب هو مأوى العفونات، والأوساخ، والهوام والحشرات.، قال رسول الله  : &#8220;إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب&#8221;. رواه الترمذي وقال حسن صحيح.</p>
<p>إن المسلم يرقى بهذا القرآن في الدنيا والآخرة، ما دام من أهل القرآن قراءة وتطبيقا.</p>
<p>أما الرفعة في الدنيا فيقول عنها رسول الله[ : &#8220;إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما، ويضع آخرين&#8221;. رواه مسلم.</p>
<p>أما في الآخرة فيقول  : &gt;يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق، ورتل كما كنت في الدنيا ترتل، فإن منزلتك عند آخر أية تقرؤها&gt;(رواه الترمذي وقال حسن صحيح).</p>
<p>إنه القرآن الذي تُستَمطَرُ به رحمة الله، وعفو الله، ومغفرة الله، والسكينة من الله، كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط شِطنين، فتغشته سحابة، فجعلت تدنو وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي ، فذكر له ذلك، فقال  : &#8220;تلك السكينة تتنزل للقرآن&#8221; متفق عليه.</p>
<p>إنه الكتاب العزيز الذي لا يرضى أن يبقى عند صاحبه إذا لم يكرمه بالقراءة والاهتمام، قال رسول الله  : &#8220;تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها&#8221;  متفق عليه.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>ذ. عبد الحميد صادوق</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شكر النعمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:40:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشكر]]></category>
		<category><![CDATA[النعمة]]></category>
		<category><![CDATA[د.علي لغزيوي]]></category>
		<category><![CDATA[شكر النعمة]]></category>
		<category><![CDATA[نعم الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21613</guid>
		<description><![CDATA[إن نعم الله على عباده لا تحصى، فقد كرمهم وسخر لهم ما في الكون، ورزقهم من الإمكانات والقدرات ما يساعدهم على تسخير ما أنعم به الله عليهم لتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة، وقد قال جل من قائل:{وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، وذكرهم بهذه النعم العديدة فقال جل شأنه : {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم}، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن نعم الله على عباده لا تحصى، فقد كرمهم وسخر لهم ما في الكون، ورزقهم من الإمكانات والقدرات ما يساعدهم على تسخير ما أنعم به الله عليهم لتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة، وقد قال جل من قائل:{وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، وذكرهم بهذه النعم العديدة فقال جل شأنه : {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم}، وذكر النعم يكون بالشكر والدعاء، وقد وعد الله عباده بالمزيد لمن شكر، وبالاستجابة لمن دعاه فقال وهو أصدق القائلين: {ولئن شكرتم لأزيدنكم}، وقال أيضا: {فاذكروني أذكركم، واشكروا لي ولا تكفرون}، ورفع سبحانه الحواجز بينه وبين من يدعوه من عباده فقال عز وجل : {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}، وقال يحثهم على الدعاء : {وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم}.</p>
<p>فأي نعمة هذه التي أنعم بها خالق الكون ورب العباد على عباده؟</p>
<p>إن المتأمل في واقع الناس اليوم يصطدم بما أصاب عددا من الناس من الغفلة والتشاغل عن ذكر الله والتوجه إليه بالدعاء، ومنهم من يدعو غير الله، وكأنهم نسوا أو تناسوا قوله تعالى وهو أعلم بعباده : {والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم}، ولعل ذلك ما أدى إلى هذه المفارقة الغريبة بين العقيدة السمحة السامية وبين الواقع المتردي في حياة المسلمين اليوم، حتى بلغوا وضعا لا يحسدون عليه وأصبحوا كغثاء السيل، فمتى وكيف يستعيدون عزتهم؟ ألا يغتنمون شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه الفرقان وجعله الله عز وجل شهر الثواب، وخصه بليلة مباركة فضلها على ألف شهر، وجعل الدعاء فيها مستجابا من المؤمنين المتعلقين بربهم الساعين إلى الانفلات من كل ما يشغلهم عن خالقهم، المتطلعين إلى فرج يخرج الأمة أفرادا وجماعة، من معاناتها، ويعجل بنهوضها بعد كبوتها.</p>
<p>لقد كان الدعاء مطية المؤمنين وسبيلهم لعلاج أمراضهم التي تهد كيانهم، والتخفيف من همومهم ومحنهم، وتنافس الأسلاف في صياغة جملة من الأدعية التي تعكس عمق إيمانهم،  وتؤكد ارتباطهم بربهم كلما نزل بهم ما يقض مضاجعهم، وهذا نموذج من تلك الأدعية الصادقة التي ما أحوجنا اليوم إلى ترديدها بصيغة المفرد وبصيغة الجمع، لعل الله يفرج عنا نحن المسلمين، شرقا وغربا، وقد ورد هذا الدعاء في ثبت البلوي، وهو من علماء الأندلس، ونصه :</p>
<p>&#8220;اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك علي، أنت ثقتي ورجائي، فكم نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك بها صبري، فيامن قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطإ فلم يفضحني، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم، إنك حميد مجيد.</p>
<p>اللهم أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يامن لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب لي ما لا يضرك، واغفرلي ما لا ينقصك.</p>
<p>يا إلهي أسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، وأسألك العافية من كل بلية، وأسألك الشكر على العافية، وأسألك دوام العافية، وأسألك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله&#8221;.</p>
<p>إنه دعاء المستضعفين، وأنت تعلم أنا أصبحنا مستضعفين في الأرض، بتفرقنا وانشغالاتنا وتناحرنا وتألب بعضنا على بعض، حتى غدونا لقمة سائغة لكل متحرش.فاللهم استجب لدعاء عبادك المستضعفين المضطرين المؤمنين بك ربا خالقا لعلهم يرشدون، مصداقا لقولك، وأنت أصدق القائلين:</p>
<p>{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر وأنثى، بعضكم من بعض}.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. علي لغزيوي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d8%b4%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b9%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحن وهم &#8211; 2- في أسس التربية ومقتضياتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 30 Oct 2004 11:38:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 222]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[أسس التربية]]></category>
		<category><![CDATA[أنواع التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الساعات الإضافية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>
		<category><![CDATA[نحن وهم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21561</guid>
		<description><![CDATA[نجاح أي نوع من أنواع التربية رهين بسلامة أسسها وصفاء مقتضياتها ووضوح أهدافها وغاياتها. وأي خلل في هذه الأسس أو المقتضيات، وأي غبش في وضوح الأهداف يؤدي بالتأكيد إلى نتائج سلبية، وقبل ذلك إلى ظهور أورام خبيثة في جسم التربية على جميع مستوياتها، ما تلبث أن تأتي على بنيانها فتصبح جسما بلا روح، وقالبا بلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نجاح أي نوع من أنواع التربية رهين بسلامة أسسها وصفاء مقتضياتها ووضوح أهدافها وغاياتها. وأي خلل في هذه الأسس أو المقتضيات، وأي غبش في وضوح الأهداف يؤدي بالتأكيد إلى نتائج سلبية، وقبل ذلك إلى ظهور أورام خبيثة في جسم التربية على جميع مستوياتها، ما تلبث أن تأتي على بنيانها فتصبح جسما بلا روح، وقالبا بلا قلب.</p>
<p>أكبر ورم يعاني منه عصب التربية في مجتمعنا ورم ما يسمى &#8220;بالساعات الإضافية&#8221; التي أرهقت كاهل الآباء بفاتورات شهرية تتزايد بتزايد عدد الأطفال، وأرهقت كاهل الأبناء بحجم عدد الساعات التي يدرسونها آناء الليل وأطراف النهار، &#8220;وأرهقت&#8221; كاهل شريحة من المدرسين بواجبات تدريسية خارج نطاق المؤسسات، فملأت جيوب عدد منهم بقدر ما أفرغت جيوب الآباء.</p>
<p>لكن ما الذي يمكن أن يشاهده المتتبع في مجتمعنا عن هذه الظاهرة؟</p>
<p>- أول ما نلاحظه هو تغييب مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية من هذه الساعات. اللغة العربية اللغة الرسمية للبلاد، ولغة حضارتنا وثقافتنا وديننا، والتربية الإسلامية التي تُعْنى ـ على الأقل من الناحية النظرية ـ بعقيدة الأمة وشريعتها وامتدادها الحضاري والجغرافي، هاتان المادتان لا نصيب لهما في الساعات الإضافية، وكأن أبناءنا كلهم سبويه في اللغة، ومالك في الفقه مع أن طلبتنا في الجامعة وفي التخصصات الأدبية، لا بل في تخصص اللغة العربية وآدابها يجهلون أبسط قواعد النحو التي يدرسه التلاميذ عادة في المدارس الابتدائية، وكذا الأمر في تخصص الشريعة الاسلامية، يجهلون أبسط أركان الاسلام، بله فقه المعاملات، ولا حتى فقه العبادات، ولعلنا استقبالا سنبسط في هذا الركن، بإذن الله، ما يشاهد لدى طلبتنا في الجامعة من ضعف شكلا ومضمونا.</p>
<p>- وفي مقابل ذلك هناك تسابق محموم لتعلم اللغات الأجنبية وإتقانها وخاصة الفرنسية والانجليزية. حتى إن المراكز والمؤسسات والأفراد الذين يدرسون هذه اللغات يعرفون إقبالا منقطع النظير.</p>
<p>- وفي مقام ثالث هناك المواد العلمية التي تشكل بورصة المواد المدرسة في التخصصات العلمية، حتى إن التلميذ الذي لا يدرس في هذه الساعات الإضافية، وعند أساتذته بالذات، لا يحصل على نقطة جيدة، بل قد لا يحصل على المعدل أصلا، لأن الاتكال على ما يُدرس داخل الأقسام، لا يفي بالمقصود لأسباب عديدة.</p>
<p>لكن ما ذا عن هذا في مجتمعات غيرنا من الذين نقلدهم ونقتفي آثارهم؟</p>
<p>- أول ما يلاحظ عندهم هو اهتمام كل شعب بلغته وكل أمة بحضارتها وثقافتها الخاصة، حتى إن الاتحاد الذي يجمع أوربا على متانته السياسية والاقتصادية والعلمية لم يستطع محو الحدود اللغوية، سواء بالنسبة لأبناء أوربا، أو للوافدين على هذه الدول. أبناؤهم متفوقون في لغتهم لا لأنهم يتكلمونها في الشارع، ولكن لأن البرامج الدراسية حازمة في إعطاء الأولوية للغة الوطن الرسمية. وأما الوافدون الذين يفدون من أجل الدراسة خاصة، فالشرط الأول ليس هو إتقان لغتهم فحسب ولكن حمل شهادة فيها. أما تعلم اللغات الأخرى فمشروط ومقنن بالبرامج الدراسية وبالمعاملات التي تحمي دائما لغة الوطن الرسمية.</p>
<p>- أما ما يعرف بالساعات الإضافية فيعكسه قانون واضح، وأبرز ما في هذ ا القانون هو منع المتاجرة بهذه الساعات، بحيث لا يعقل ولا يمكن أن يتصور ربط مصير التلميذ ومستقبله، وقبل ذلك وبعده مستواه، بساعات إجبارية قد لا يكون الجدوى منها إلا الحصول على نقط مرتفعة.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;"><em><strong>د. عبد الرحيم بلحاج</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/10/%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%87%d9%85-2-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%aa%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
