<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 217</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-217-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قبسات من مدرسة النورسي : قرأت لكم : طرق الإرشاد في الفكر والحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:38:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد فتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23616</guid>
		<description><![CDATA[من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الاسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الاسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ بديع الزمان النورسي رحمه الله، وسنطل على التجربة التركية الغنية من خلال كتابه (طرق الإرشاد في الفكر والحياة) الذي يعتبر كتابا في (فقه المعاناة والألم من أجل الدعوة إلى الله) والذي ترجمه إلى العربية ذ. إحسان قاسم الصالحي رئيس مركز رسائل النور بتركيا.</p>
<p>وقد تطرق الأستاذ كولن في الأعداد الماضية إلى مهمة التبليغ التي تقلل الانحرافات في المجتمعات البشرية وتنير دروب الظلام لبناء مجتمع القيم الفاضلة، ولا يتحقق ذلك إلا بقيام الإنسان بمهمته الاستخلافية في الأرض كما تحدث عن الحاجة إلى التبليغ ومكتسباته. ونواصل في هذا العدد هذه الرحلة الممتعة مع الأستاذ كولن في الحلقة السادسة :الحلقة السادسة : التـبــــليغ يتطـلـب الاستمــرار  2/2</p>
<p>دور الدولة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</p>
<p>والجهة الأخرى من الأمر هي شمول هذه المهمة. بمعنى أن دوام مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من مسؤوليات الدولة أيضا. لأن الدولة في موقع تغيير المنكر باليد. حيث إنها قادرة على تغيير منكرات باليد كالفحش والخمر والقمار والاحتكار وما شابهها. فهناك مواقع لا ولن تصل إليها يد الفرد، وتصل إليها يد الدولة، فالفرد لايمكنه أن يعاقب الزاني وشارب الخمر وممارس القمار، ولا يستطيع أن يصرفه بيده عن هذا المنكر.</p>
<p>ولقد ذكرنا آنفا ميدان مداخلة الفرد. أما هنا فنذكر إنسان العالم الخارجي. فهذه المهمة في هذا الموقع تتعهدها الدولة، لأنها لا تدخل ضمن نطاق تغيير الفرد للمنكر. فهي من مهمات الدولة، وعليها أن تؤديها ما بقيت. فإذا هي أرخت عنان الأمر فالشعب يذكرها بمهمتها في الانتخابات مثلا. وهذا أيضا ـ من جهة ـ يولد جزءا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولنضرب مثلا من خير القرون :</p>
<p>سعد بن أبي وقاص ] أحد العشرة المبشرين بالجنة(1)، والقائد العام للجيش الفاتح لإيران في عهد عمر بن الخطاب ] أصبح واليا على البلاد التي فتحها.</p>
<p>شكا الناس سعدا إلى سيدنا عمر بأنه نصب على بابه حرسا، والحال يجب ألا يكون شيء حائلا بين الوالي والناس. وعندما سأل سيدنا عمر: هل لديكم شكاوي أخرى؟ قالوا : إنه لا يحسن أداء الصلاة(2) على رأيهم، إذ لا يمكن أن نقبل أو نوافق بأن صحابيا جليلا كسعد لا يُحسن أداء الصلاة بأركانها. ولكن الذي نريد أن نقف عنده هو إظهار كيف يستطيع الناس أن يُقوِّموا الدولة ويراقبوها. فالشعب يقوم الدولة دائما، والدولة بدورها تراقب الشعب وتنضبط به، وبهذا تتوازن الأمور ويصان العدل، حيث الدولة تنجو أيضا من الولوج في المنكرات مثلما ينجو منها الشعب.</p>
<p>فإذا ما قيمنا العالم الإسلامي الحاضر ضمن هذه الأطر، لا يمكننا أن نقول إن الدولة وكذا الناس يؤدون المهمة التي عليهم. فالناس في الوقت الحاضر يرتكبون الرذائل بكل أنواعها، والدول تبقى في وضع اللامبالاة والمتفرجة عليها. حتى أنها تضع قوانين بأسماء وعناوين متنوعة للحفاظ عليها. وأوضح مثال على ذلك ما تُرتكب من منكرات في دول مختلفة حاليا، علما أن وظيفتها الأساس منع المنكرات والحد من سوء الأخلاق. ولأجل تحقيقها لهذه المهمة، أي منع المنكرات، تستعمل القوانين الرادعة. فالفرد لا يمكن أن يعاقب السارق ولا أن يقيم الحد على الزاني. بل لا يمكن أن يقيم أيا من الحدود الجزائية باسمه. فلو أقام كل شخص الحد على من يقابله فهذا هو الفوضى واضطراب النظام بعينه. ومن هنا يمكن أن نصل إلى هذه النتيجة :</p>
<p>إن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حدودا تخص الدولة لا يمكن أن يتجاوزها الفرد وحدودا تخص الأفراد وهي التي يمكنهم أن يؤدوها بالقلب واللسان.</p>
<p>فمثلا : إفهام الناس العاقبة الوخيمة للزنا والقمار والسرقة والربا والاحتكار والسعي لمنع انتشار مثل هذه المنكرات في المجتمع وظيفة كل فرد ومسؤولية اجتماعية. بمعنى أن التغيير باليد تخص رجال الدولة بينما التغيير باللسان هو وظيفة كل مؤمن. وهذه الوظيفة تتعلق بالعلماء أكثر من غيرهم.</p>
<p>أما الذين يكتفون بالوضع الثالث أي البغض القلبي فهم العاجزون عن أداء المهمة على وجهها. فلئن كانت الأمة برمتها تكتفي بالبغض القلبي لما يُرتكب من المنكرات في العالم فهي إذا أمة عاجزة بائسة مسكينة.</p>
<p>ويمكن أن نقسم هذه المهمة على الفرد نفسه كما قسمناها سابقا على الأمة.</p>
<p>فهناك مواضع يؤدي الفرد مهمته باليد. مثلا : محل للقمار غير مجازمن قبل الدولة، فالذهاب إلى صاحب المحل وإبلاغه بأني سأخبر الدولة عنكم، يعني إزالة المنكر -من جهة- باليد. ولكن إن كان المحل مجازا من قبل الدولة والفرد لا يستطيع إنكار هذا المنكر، فعليه أن يفهم صاحب المحل بلسان لين أن هذا العمل منكر. وإن لم يستطع هذا أيضا فعليه أن يعيد النظر في علاقاته مع هذا الشخص أي صاحب المحل ويقطع علاقته القلبية معه وينبه الآخرين على القيام بمثل هذا الاجراء. وليس بعد ذلك أمر رابع.</p>
<p>توضح مما سبق جليا، أن معنى &#8220;كنتم&#8221; في الآية الكريمة التي تعني &#8220;أصبحتم&#8221; والتي تفيد الدوام والثبات وأنهما موجودان في جميع الأحوال.</p>
<p>فعلينا إنكار المنكر باللسان والقلب فيما إذا أهملت الدولة والأمة قاطبة واجبها المقدس. ولكن يجب ألا ننسى &#8220;أن الغلبة على المدنيين (المتحضرين) إنما هي بالإقناع وليس بالإكراه&#8221;(3).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1-  ابن الأثير، اسد الغابة، 2/366؛ بان عبد البر، الاستيعاب، 2/513؛ ابن حجر، الإصابة، 3/73</p>
<p>2- البخاري، الأذان، 95؛ مسلم، الصلاة، 158، المسند، 1/180، 179، 176.</p>
<p>3- سعيد النورسي، صقيل الاسلام ص 527.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تيارات هدامة: الصـلـيـبـيـة الحـاقـدة  الاسلام يصنع الحــيـــــاة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:31:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23612</guid>
		<description><![CDATA[لقد مرت بنا إشارة إلى القوة المعادية وما تقوم به من كيد للإسلام والمسلمين لا لشيء إلا لحقدهم الدفين حسدا من عند أنفسهم لما رأوا هذا الدين يوائم الفطرة الإنسانية السليمة ورأوا المسلمين  بنوا مجدهم وعظمتهم وعزهم وخلودهم على مبادئه وقيمه وكماله وشموله، وبالأخص لما تيقنوا  انه نظام حكم ومنهج حياة  فكونوا به خير آمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد مرت بنا إشارة إلى القوة المعادية وما تقوم به من كيد للإسلام والمسلمين لا لشيء إلا لحقدهم الدفين حسدا من عند أنفسهم لما رأوا هذا الدين يوائم الفطرة الإنسانية السليمة ورأوا المسلمين  بنوا مجدهم وعظمتهم وعزهم وخلودهم على مبادئه وقيمه وكماله وشموله، وبالأخص لما تيقنوا  انه نظام حكم ومنهج حياة  فكونوا به خير آمة أخرجت للناس بشروطها المطلوبة،  فلم يقصروا في  أدائها وتطبيقها  على الوجه الأكمل  فقاموا بدورهم الرائد لإنقاذ البشرية من ظلمات التيه والظلام إلى نور الحق والإيمان ،فتم  بذلك تحرير البشرية من  عبودية العبيد والأشياء والأهواء إلى عبودية الواحد الأحد قاهر الجبابرة وماحق الفراعنة ، فراعنة الأمس واليوم والغد  وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويبقى سبحانه فريدا وحيدا ينادي  خلقه أنا الجبار أين الجبابرة الذين كانوا يأكلون خيري ويعبدون غيري،  لمن الملك اليوم ؟ فلم يجبه مخلوق  إذ ذاك  يجيب نفسه بنفسه  فيقول ..لله الواحد القهار.</p>
<p>نعم  بذلك أعطوا  للدنيا حضارة ربانية  عالمية لولاها لبقي العالم  يتخبط في دياجير الظلمات، ظلمات الجهل والغفلة  والتخلف والفوضى والانحلال والانحراف  يقول لين بول  في كتابه : (العرب في إسبانيا) : فكانت أوربا تزخر بالجهل والحرمان  بينما كانت الأندلس  تحمل أمانة العلم وراية الثقافة في العالم.</p>
<p>يؤيد ذلك و يؤازره  غستوف لبون  في كتابه : (حضارة العرب) ويقول : لو لم يظهر العرب  &#8211; المسلمون- على مسرح التاريخ  لتأخرت نهضة أوربا عدة قرون  ولا نرى  في التاريخ  أمة ذات  تأثير بالغ كالعرب  فجميع الأمم التي كانت  ذات صلة  بالعرب  تعتنق حضارتهم  ولو ردحا  من  الزمان.</p>
<p>حتى أن ما يطلق عليه بالعصور المظلمة  وعممتها أوربا على العالم   فان الحقيقة تؤكد على أنها كانت خاصة بأوربا أما العالم الإسلامي فكان يعيش  مرحلة ازدهار وتقدم في جميع الميادين يقول:  سيد بلوت في كتابه &#8220;تاريخ العرب&#8221;( كان المسمون  في القرون  الوسطى  متفردين في  العلم  والفلسفة  والفنون وقد نشروها  أينما حلت أقدامهم وتسربت عنهم إلى أوربا فكانوا سببا في نهضتها وارتقائها).</p>
<p>حقد صليبي</p>
<p>وهكذا نرى  كيف أن الصليبية سلبت منا  كل محاسننا ورمت علينا كل مساوئها  ونحن بحكم  تخلفنا وابتعادنا  عن منهج ربنا نقر لها بكل  ذلك  بالرغم  من  شهادة المنصفين  منهم  كما مر بنا  يقول الشاعر :</p>
<p>شهد الأنام بفضله حتى العدى</p>
<p>والفضل ما شهدت به الأعداء.</p>
<p>نعم هذا هو الإسلام الذي حكم العالم  المعمور إذ ذاك بالعدل والرحمة والألفة والوئام لا فرق بين الناس كل الناس  إلا  بالتقوى والعمل الصالح،  ميزان واحد  أمام رب واحد يحكم الجميع  شرع  رباني  كامل هو فوق الزمان  والمكان والأهواء والظروف والأحوال  ينظر إلى الإنسان نظرة  المساواة  (الناس  سواسية كأسنان المشط) الذكر منهم والأنثى (النساء شقائق الرجال في الأحكام).</p>
<p>كن الصليبية الحاقدة  لما رأت  للإسلام  هذه  الحظوة  السامية وهذا التشريع الرباني  الكامل  عز عليها  أن تخضع  للحق أو تقف منه موقف الحياد بل ناصبته العداء  وأشعلتها حربا ضارية  لعلها تقضي عليه   يقول لورانس براون &#8230;(منبها قوى الشر إلى خطورة الإسلام على  هرطقتهم .. إن الخطر الحقيقي كامن في نظام  الإسلام وفي قدرته  على التوسع  والإخضاع وفي حيويته،  انه الجدار الوحيد  في وجه الاستعمار الغربي.</p>
<p>نعم  بهذا الحقد الأسود  انطلقت قوى الشر مصممة على حرب الإسلام والمسلمين  يقول تشر شل  بعد سقوط  القدس  في يد اليهود  سنة  1967 على عهد  رواد القومية  العربية  والاشتراكية الثورية  : (لقد كان  إخراج القدس من سيطرة  الإسلام حلم اليهود والمسيحيين على السواء وإن سرور المسيحيين لا يقل عن سرور اليهود. إن القدس  قد خرجت من أيدي المسلمين  وقد اصدر الكنيست اليهودي ثلاثة قرارات بضمها  إلى القدس اليهودية  ولن تعود إلى المسلمين  في أية مفاوضة بين  المسلمين واليهود) . وصدق الله العظيم  إذ يقول : {ولن ترضى عنك اليهود  ولا النصارى  حتى تتبع ملتهم}(البقرة).</p>
<p>إذا فالعداء واحد والعدو واحد ولا سيما أن  الصليبية التي حاربت الإسلام بكل قوة وبجميع الوسائل  ولقرون عدة محاولة القضاء عليه، لكن كل محاولتها باءت بالفشل انطلاقا من معركة مؤتة  إلى معركة حطين  بالرغم من التفاوت الهائل بين الفريقين  في العدد والعدة  الشيء الذي جعلها تقف وقفة تأمل ومراجعة  مستعينة  بدهاقنتها  في البحث عن سر  هذه القوة الجبارة  وبعد التفكر والتدبر والتآمر علموا أن هذه الأمة  لا تقهر  إلا بالقضاء على عناصر  قوتها  المتمثلة في :</p>
<p>1- القضاء على الخلافة الإسلامية التي  تعد بمثابة الرأس من الجسد  توحد  صفها وتجمع شتاتها  وتجعلها كالجسد الواحد.</p>
<p>2- القضاء  على القرآن الكريم الذي يعصم الأمة من الخطأ والزلل  والانحراف ويحافظ على هويتها  وقوة شخصيتها ويبعث  فيها روح  العزة والكرامة ويحثها على العلم والعمل والصدق والصبر والإخلاص  والجهد والمجاهدة  .</p>
<p>3- القضاء على الكعبة  التي تعد  قبلة المسلمين  تهفوا إليها القلوب وتحن إليها الأرواح  وتجمعهم  سنويا في مؤتمر  رباني عالمي  يتدارسون أوضاعهم   ويوطدون  روابط المحبة فيما بينهم &#8230;.الخ</p>
<p>نعم بالقضاء على هذه  العناصر يمكن للقوة  المعادية بأن  تفعل فعلها -وقد فعلت- في  هذه الأمة ما أفسدت عليها حياتها وأبناءها وبناتها وسياستها واقتصادها ودينها وقيمها وأخلاقهاوكل ما ينفع   ويفيد فيها واستبدال كل ذلك بإيديولوجية  مهترئة  رعناء  جمعت بين الغطرسة والكذب  والخيانة  والغدر والظلم والاستبداد والاستعباد  والمجون والفجور  والأنانية والاستكبار.</p>
<p>و اعتمدت من أجل تحقيق ذلك على عنصرين أساسيين هما:</p>
<p>1- عنصر القوة المتمثل في الاستعمار العسكري الخالي من كل شفقة أو رحمة شعاره -البقاء للأقوى -.</p>
<p>2- قوة الفكر المتمثل في التنصير والاستشراق  و من لف لفهم و سار على منوالهم من الخونة والدجالين و المخادعين الماكرين</p>
<p>نعم لقد تضافرت جهود كل هذه العناصر بالتخطيط و التكوين و المناورات و المؤامرات المدعمة بقوة السلاح و التسلط و السيطرة على غزو بلاد الإسلام قصد إخراج المسلم من دينه و أرضه وقيمه وبالتالي إخراج الإسلام من كل مرافق الحياة و استبداله بمفاهيم بشرية منبعثة من هوى النفس ونزغات الشيطان  مبنية على الشهوات و الشبهات والعنصرية وحب الذات، والواقع يشهد، والعالم يرى ويسمع ما يقع في بلاد المسلمين من حروب طاحنة معتدية فاجرة كفلسطين المغتصبة وأفغانستان الجريحة و العراق المحتلة المدمرة المخربة و غيرها من بلاد الإسلام كالشيشان و كشمير وباكستان والسودان والصومال &#8230;الخ</p>
<p>تلك المفاهيم التي لا غاية لها إلا إبعاد المسلم عن دينه و قيمه و أخلاقه ومقومات شخصيته ليسهل الاستيلاء عليه وتمكين الاستعمار الشرقي و الغربي من أرضه وبلده و استذلال أهله واستغلال أرضه حتى لا يفكر في التقدم أو الوحدة  أو يرفع رأسه في يوم ما أمام غطرسة أبناء القردة والخنازير أو ينفلت من براثين أخطبوط ذاك الثالوث الإجرامي المسلط على هذه الأمة المنكوبة.</p>
<p>دور التبشير و الاستشراق</p>
<p>لقد كونت الصليبية طلائع الغزو الاستعماري و بثتهم في أرض المسلمين شرقا وغربا شمالا و جنوبا لتعبيد الطريق أمام الزحف الاستعماري الغاشم و ذلك بغزو القلوب والأفكار و هدم القيم والأخلاق قبل غزو الأرض و البلاد يقول المنصر زويمر : إن للتبشير بالنسبة للحضارة الغربية-المدنية- مزيتين مزية هدم ومزية بناء.</p>
<p>أما  الهدم فنعني به انتزاع المسلم من دينه و لو بدفعه إلى الإلحاد أي إلى الشيوعية التي هي  بنت الصليبية والصهيونية.</p>
<p>أما البناء فنعني به تنصير المسلم -إن أمكن- ليقف مع الحضارة الغربية ضد قومه.</p>
<p>وهذا هو واقعنا  المزري  إذ الاستعمار غرس روحه في أبنائه و سلم لهم تركته فتفوقوا عليه في الكيد و الحقد و الخداع والنفاق و المؤامرة حتى وإن لم يتمسحوا ظاهريا فإنهم رضعوا لبن الحقد على الإسلام و المسلمين في تكوينهم ودراستهم و توجوا كل ذلك بتزوجهم من أجنبيات مسيحيات يهوديات مدربات على الجاسوسية و الكيد والحقد على الإسلام والمسلمين و مما يزيد الطين بلة أنهن يقمن بتربية أبنائهن تربية غربية محضة إذ أغلب المسؤولين في العالم الإسلامي -إلا من أخذ الله بيده- متزوجون بأجنبيات تظهر بصمات إفسادهن في المرافق التي يزاولون العمل فيها وفي الجيل الذيينتسب إلى هذه الأمة ظلما و زورا.</p>
<p>و لنستمع إلى الموجه(زويمر) الذي يوجه الجمعيات التنصيرية المبثوثة في العالم الإسلامي و التي تفوق مائة وخمسين جمعية في المؤتمر الذي أ قيم بجبل الزيتون بالقدس سنة 1935م حيث يقول مخاطبا إياهم : إن مهمة التبشير الذي ندبتكم دول المسيح للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية فإن هذا هداية لهم -هداية إلى الجحيم- و تكريم إن مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لا صلة له بالله و بالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في تقدمها و رقيها .</p>
<p>و بذلك تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح -الغزو- الاستعماري في الممالك الإسلامية ولقد هيأتم جميع العقول لتقبل السير في الطريق الذي سعيتم إليه ألا و هو إخراج المسلم من الإسلام(جذور البلاء ص :215).</p>
<p>مما مر نرى أن مخططات التنصير المواكبة لتوجيهات الاستعمار الغربي تعمل جاهدة من اجل  تحطيم العقائد والقيم والأخلاق ولا سيما الأخلاق الإسلامية التي تحول الإسلام إلى إيمان وتحول الإيمان الى  سلوك والتزام  الشيء الذي جعل العدو المتربص يسعى إلى إذابة الشخصية الإسلامية  وتغيير ما بنفس المسلم  من مثل وأخلاق  ربانية  تنظيمية وحضارية تغييرا يسلم المسلم إلى التنكر لدينه ولمنهج ربه وقطع الصلة به وما الشكوك والشبهات المتداولة ضد الإسلام والمسلمين في الأمس واليوم والغد والتي يستغلها التغريب والمتغربون  إلا نتائج ما صنعه التنصير والاستشراق  في هجمته الشرسة على العالم الإسلامي  إذ بعَثَتْ  الدول الاستعمارية سنة 78 18 بعثات تنصيرية إلى إفريقياوقسموا مناطقها بين المنصرين الإنجليز  والألمان والفرنسيين والبرتغاليين&#8230;.الخ ونشروا إرسالياتهم  في كل مكان وخصصوا للمغرب  وشمال إفريقيا  جمعية  خاصة  أطلقوا جمعية تبشير شمال إفريقيا  و هيأوا لهاأطرا كفأة  لعلمهم  أن الأرض الإسلامية تستعصي على التنصير وتحتاج إلى كفاءة عالية  ودهاء خاص وغالبا ما كانوا  يأتون -ولا يزالون- في  صور المساعدين  الاجتماعيين والأطباء والمدرسين كما يقع  اختيارهم على المناطق   التي يعم  فيها الجهل والأمية وتنتشر  فيها الثقافة المحدودة والوعي المحدود .</p>
<p>نعم هكذا انتشروا في جميع أنحاء العالم الإسلامي و رسموا له خطة جهنمية محكمة و اعتمدوا استراتيجية خبيثة منها:</p>
<p>1- محاولة إقناع المسلمين بأن النصارى ليسو بأعداء للمسلمين و لم يأتوا إلى بلادهم إلا بقصد إصلاح البلاد و إعمار الأرض و إسعاد العباد بالرغم مما يقومون به من قتل و ذبح و تخريب و تدمير وتعذيب و نهب لخيرات البلاد لكنهم يوهمون الناس بالإصلاح المستقبلي ويقولون يجب أن تغضوا الطرف عن مساوئنا و اهتموا فقط بمحاسننا -و هل للاستعمار الحاقد محاسن- ؟ و الخير قــادم.</p>
<p>2- العمل على نشرما يسمى بالكتاب المقدس بلغة المسلمين و على الأخص باللهجات العامية التي تقرب التنصير من كل مسلم مهما كانت محدودية ثقافته ودرجة وعيه و كلما كانت الثقافة هزيلة كلما كان الصيد ثميناو الاستجابة فورية.</p>
<p>3- هناك توصيات متبادلة بين المنصرين بعدم اليأس إذا رأوا النتائج ضعيفة في العالم الإسلامي يكفيهم من تنصيرهم تنمية الميل القلبي إلى علوم الغرب و مدنية الغرب ومفاهيم الغرب وتفسخ الغرب و مجون و فجور الغرب لذلك رسموا خططا جهنمية لتحقيق المراد فكونوا جمعيات مدنية مشبعة بأفكار التنصير و الاستشراق و الاستعمار و بعثوا بعثات إلى الخارج من أجل تكوين جيل ممسوخ &#8211; إلا من رحم الله-  فغسلوا مخه ولم يتركوا له من وطنيته إلا شهادة الازدياد أما الدم و اللحم و العقل والروح و الولاء فإنه مطبوع بطابع يفوق الأسياد في الحقد على الأمة و الدين البعثات إلى الخارج.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%80%d9%84%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%80%d8%a7%d9%82%d9%80%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رؤية تأصيلية : قراءة في غزوة الفلوجة  سقوط أمريكا في الفلوجة  مكتسبات النصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%b3%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%b3%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:26:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[طالب علم عراقي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23610</guid>
		<description><![CDATA[لقد أثمر النصر في الفلوجة ثماراً عظيمة لا يعلم بها إلا الله تعالى.. وحقق مكاسب تاريخية لا غنى لكل مسلم عنها، ولكن وقبل البدء بهذه المكاسب، أود التأكيد على أنه لا ينبغي الركون إلى هذه المكاسب الحقيقية، بل لا بد من استثمارها أكثر ومواصلة الطريق الذي جاءت منه المكاسب، فإن كل مكسب منها إنما هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أثمر النصر في الفلوجة ثماراً عظيمة لا يعلم بها إلا الله تعالى.. وحقق مكاسب تاريخية لا غنى لكل مسلم عنها، ولكن وقبل البدء بهذه المكاسب، أود التأكيد على أنه لا ينبغي الركون إلى هذه المكاسب الحقيقية، بل لا بد من استثمارها أكثر ومواصلة الطريق الذي جاءت منه المكاسب، فإن كل مكسب منها إنما هو مهيأ لمكاسب أعظم، ليعلم الجميع أن الجهاد ربما يكون في بقعة معينة، بينما آثاره تصل إلى أبعد نقطة، بأمر الله تعالى وفضله..</p>
<p>فجبريل عليه السلام قد سبق النبي  كما قال محمد بن إسحاق رحمه الله : &#8216; ولما أصبح رسول الله  انصرف عن الخندق راجعاً إلى المدينة، والمسلمون وضعوا السلاح، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله  كما حدثني الزهري معتجراً بعمامة من استبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج، فقال : أوقد وضعت السلاح يا رسول الله..؟! قال : نعم. فقال جبريل : ما وضعت الملائكة السلاح بعد، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم..&#8217;(البداية والنهاية ج4ص116).</p>
<p>هكذا يتسع أثر الجهاد عن حدود ميدان المعركة، وهكذا يسبق مفعول الجهاد تحرك الجيوش، وشاهده في الصحيح (نصرت بالرعب مسيرة شهر )..</p>
<p>وها هو الجهاد في الفلوجة وزلزاله في داخل البيت الأبيض وفي الكونغرس وفي صحافتهم وشوارعهم، والرعب في قلوبهم أينما كانوا وهذا من بركة الجهاد الصحيح..</p>
<p>المكتسب الأول :  انقلاب في التفكير:</p>
<p>ما عاد العراقيون في داخل العراق اليوم يفكرون باحتمال بقاء أمريكا إطلاقاً، بل هم يعدون أيام خروجها عداً.</p>
<p>وقد أصبح شغلهم الشاغل هو استشراف نوعية مستقبلهم&#8230;</p>
<p>فخروجها بعد يوم الفلوجة أصبح يقيناً عند العراقيين بعد إذ لم يكن كذلك، فلقد كان خروجها أمراً محتملاً، بل مستبعداً في التاريخ القريب..</p>
<p>وكانوا يتساءلون مستبعدين خروجها قائلين : هذه أمريكا، فمن يقوى على إخراجها ؟!</p>
<p>ربما لا يقدر ـ البعض ـ أهمية هذه الخطوة النفسية في إخراج المحتل، لكنها في الحقيقة هي الخطوة الأكبر أهمية في عالم التحرير وعالم التغيير والله تعالى يقول : {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11).</p>
<p>ومن غير هذه الخطوة فلن يكون تحرير..</p>
<p>والأعجب من هذا أن هذه القناعة في نفوس العراقيين قابلتها قناعة عند الأمريكان بأنهم خارجون لا محالة، وخارجون قريباً قريباً..</p>
<p>ومع هذا فلم يكن هذا التحرير تحريراً نفسياً فحسب، بل كان تحريراً فعلياً للفلوجة أولاً. فلقد طرد الأمريكان من الفلوجة بالقوة، ثم جاؤوا ليدخلوها بالمفاوضات والمصالحات، فتأبت عليهم، فجاؤوا يريدون مروراً واحداً وسريعاً لمجرد صور تعرض للأمريكان في أمريكا والعالم&#8230; يعيدون فيها بعض آثار الهزيمة الشنيعة.. وتم ذلك بثلاث سيارات أمريكية محاطة بمئات من الشرطة العراقية حماية لهم..</p>
<p>هكذا يبتدئ التحرير الفعلي&#8230; منطقة واحدة أولاً، وبعدها تتحرر نفوس البقية ليحرروا بلادهم بعد ذلك بأجمعها..</p>
<p>نعم، ربما تعود أمريكا إلى الفلوجة بسلاح آخر وجند آخرين&#8230; ولكن كما أعدّ الأمريكان لهذا الأمر عدته، فإن الله تعالى قد عودنا أنهم كلما كبرت عدتهم، عظم مكر الله تعالى فيهم.</p>
<p>لكن الواضح اليوم هو إن أمريكا تريد أن تبقى في العراق فيما تبقى لها من أيام بأقل خسائر.. فلا مداهمات، ولا اعتقالات، ولا هجمات عليها، ولا تفجيرات..</p>
<p>يريدون الخروج في أقرب وقت، ولكن.. من الأمين على مصالحنا إذا خرجنا..؟!</p>
<p>من الذي يحكم العراق ولا يكون هدفه الأول معاداتنا ومعاداة إسرائيل..؟!</p>
<p>فهل تولدت هذه الأفكار وأصبحت قناعات ويقينات عند الطرفين إلا بعديوم الفلوجة..؟!</p>
<p>المكسب الثاني : وحدة الكلمة في الساحة الجهادية:</p>
<p>لقد شهد جميع من عاش في الفلوجة وما حولها بأن كلمة العراقيين كانت واحدة، وأن محاولات العدو لاختراق الصف كلها فشلت إبان القتال، وقد قام كل فريق في داخل الفلوجة بدوره على الوجه المطلوب منه.</p>
<p>فالجميع اجتمع للدفاع عن هذه المدينة، وأصبح الجميع مجاهداً تحت كلمة لا إله إلا الله</p>
<p>وأغلى أمانيهم الموت في سبيل الله&#8230;</p>
<p>وهذه الحالة هي الحالة المثالية التي يتطلع لبنائها المربون سنين طويلة، جمعهم الله عليها في لحظات قليلة، بفضل هذا الجهاد : {وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم}(الأنفال : 63).</p>
<p>رجال في القيادة، ورجال في التخطيط، ورجال في التصنيع السريع، ورجال في الإمداد  والجميع في الميدان..</p>
<p>ولذلك سقط في يد أمريكا وهي ترى مالم تره من قبل أبداً.</p>
<p>بل إن الوحدة أخذت بعداً أكبر من هذا، حين ثورت الفلوجة ما حولها من القرى، وما حولها، وهكذا تتابعت القرى كما تتابع الأمواج.. فمن استطاع الزحف إلى الفلوجة زحف، ومن لم يستطع قضى وطره في القوات الأمريكية القابعة في منطقته، فذاقت من بأس الله في تلك الأيام ما ذاقت.. وقال بوش وقتها  هذا يوم عصيب ..؟!</p>
<p>وهذه من أعلى صور الوحدة، تلك هي : وحدة المصير حتى على الموت..؟!</p>
<p>فهل تحققت هذه الوحدة قبل يوم الفلوجة..؟!</p>
<p>المكسب الثالث : فرز صفوف الدعاة:</p>
<p>وأكتفي هنا بالإحالة على الدراسة التي كتبتها وأرسلتها إلى &#8216; مفكرة الإسلام &#8216; هذا الموقع المبارك وهي موجودة حسب علمي في نافذة &#8216; تأملات &#8216;..</p>
<p>ولكن لانقول إلا أنه لولا الجهاد لادعى من يشاء ما يشاء..</p>
<p>فأبى الله إلا أن يكشف كذب المدعين بوضع دعاواهم على قدر الفلوجة الفائر على نار للجهاد، فكانت نتيجة ذلك أن غلى القدر بمبادئ صورتها صورة الجهاد فأفرزها وجلاها للناس، وأفرز متذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء..</p>
<p>وظهر معدن عوام أهل الفلوجة الأصيل الموافق للفطرة التي فطر الله الناس عليها، فكان عامتهم كأحسن الملتزمين غيرة ونخوة وشجاعة..</p>
<p>فهل ظهر هذا الفرز قبل يوم الفلوجة..؟!</p>
<p>المكسب الرابع : إحياء المدن الإسلامية وتحريرها:</p>
<p>ولد انتصار الفلوجة قناعة حقيقية عند أهل كل مدينة مسلمة بأن مدينتهم قادرة على الصمود في وجه أمريكا لو هاجمتها، وقادرة على ردها على أعقابها وهزيمتها، بشاهد الفلوجة القائم الشامخ في هذا العصر الحديث..</p>
<p>نعم، لا بد من التضحيات، ولا بد من الخراب والهدم، وذلك هو وقود النصر، وهو طريق الفردوس، وبه تنال إحدى الحسنيين..؟!</p>
<p>فلقد رأت المدن الإسلامية الأخرى ماذا صنعت قدوة المدن المجاهدة الفلوجة الصامدة، وكيف أن الله تعالى جعلها وبالاً على أمريكا برمتها..</p>
<p>هذا وهي من غير قيادة سياسية رسمية، ولا جيش نظامي، ولا خطط استراتيجية ومع هذا انتصرت.. فحرر هذا الموقف الفلوجي العظيم كل المدن وأهلها من عقدة كون قوتنا من قوة النظام، وضعفنا من ضعفه.. وأنه إذا انفرط عقد النظام انفرط عقد الإسلام والمسلمين..!</p>
<p>نعم، نحن لا نسعى في فك عقد نظام يدفع الكافر عن ديار الإسلام وديارنا، ولكن الموقف يتطلب أن لا يستسلم أهل الجهاد للكافرين بهذه الحجة أو تلك، وأن يقفوا لله تعالى وقفة رجل واحد بوحدة الدين والمصير، والعدو المشترك..</p>
<p>ولم يتحقق هذا التحرر من هذا الوهم في أي مكان في العالم فيما نعلم&#8230; اللهم إلا في الفلوجة العصية، وتحققه هنا أعاد الثقة للمدن الإسلامية وساكنيها، وأنهم قادرون على حمايتها ملزمون بالجهاد، وإن لم يكن ثمة جيش ولا شرطة ولا حكومة، كما ألقى بثقل التبعة على كل مدينة، وألزمهم حمل الأمانة عند المواجهة وأي مدينة تخاذلت فإن الفلوجة حجة عليها.. وقد أسمع الله تعالى الجميع كلمات أهل الفلوجة قبل وأثناء الهجوم الأمريكي عليها حتى أن مذيع الجزيرة المستبسل أحمد منصور جزاه الله خيراً قد استقى من شجاعتهم شجاعة على شجاعته، فلم يبد أي لفظ هوان أو استذلال&#8230; وهذه الحرية المدائنية الجماعة من أعظم ثمرات يوم الفلوجة الأغر..</p>
<p>المكسب الخامس :   مفتاح تحرير العالم :</p>
<p>لو قلت إن الفلوجة كانت مفتاح تحرير العالم من الطغيان الأمريكي لربما استكثر كثير من القراء ذلك..!</p>
<p>لكنني أقولها وأقول أيضاً : سيبقى للفلوجة منة من الله في عنق كل فرد في هذا العالم، وللأجيال القادمة إلى ما شاء الله، ولكن كيف ذلك..؟!</p>
<p>فما من أحد في هذا العالم إلا ويعاني بطريقة أو بأخرى من جور أمريكا.. فالذي يكون سبباً في تخليص العالم منها يكون له منة في عنق العالم كله، والمنة لله وحده&#8230;</p>
<p>هذا على وجه العموم، أما على وجه الخصوص فمن بعد الفلوجة مباشرة جاءت الإمدادات الضخمة للقوات الأمريكية في العراق، فلقد أعلنت بريطانيا إرسال ثلاثة آلاف جندي، وأعلنت أمريكا إرسال أربعة آلاف من قواعدها في كوريا الجنوبية إلى العراق.</p>
<p>وهذا يأتي في وقت سحب كثير من الدول قواتها من العراق، فكانت الفلوجة سبباً مزدوجاً للحرية&#8230; فهذه دول تتحرر من تبعة الأمر والنهي الأمريكي، وتتخلص من القيادة العسكرية الأمريكية، ودول أخرى تتطهر بلادها من  الجيوش الأمريكية المحتلة لها القابعة في أرضها، وما هذه إلا إشارة بإذن الله تعالى لزحزحة هذا الكابوس الظالم الممثل بصورة الجندي الأمريكي والعلم الأمريكي الجاثم على صدر دول كثيرة في هذه الأرض.</p>
<p>نعم لقد ملأت أمريكا الأرض ظلماً وجورا، كما لم تملئها أمة في التاريخ.. ولم يكن ثمة رادع لها في هذه الأرض أبداً، حتى فيتنام..!</p>
<p>فمن بعد فيتنام تضاعفت قوة أمريكا وزاد بطشها، وطال ذراعها وامتدت إقطاعياتها، وكثر عبيدها حتى خرجت على الدنيا بالعولمة التي تريد أن تجعل من خلالها العالم كله تحت عباءتها في كيس &#8216; الجات &#8216;..</p>
<p>فكيف يمكن إيقاف زحف هذه الأمة الظالمة على أمم الأرض، وها هي قد عبرت البحار والأجواء، حتى نزلت في الجهة الأخرى من الأرض بالنسبة لأمريكا في العراق&#8230;؟!</p>
<p>وما كان ذلك إلا قدر الله واختياره حتى تنزل أمريكا بثقلها في الفلوجة، فكان من أمر الله تعالى ما جعل هزيمة أمريكا مشهودة أمام العالم كيوم الزينة لفرعون، وسجدت أمريكا كما سجد السحرة، لكن سجود السحرة كان سجود إيمان، وسجود أمريكا كان سجود هزيمة واستسلام..</p>
<p>وما كان لقضية الأسرى أن تخرج على الناس لولا نكسة الفلوجة..؟!</p>
<p>ومن بعد قضية الأسرى في سجن أبو غريب بدأت أمريكا تطلق المئات من الأسرى، وتعلن تغيير معاملة الأسرى، وتراقب السجون، وتحاكم من يظلم الأسرى..!</p>
<p>وعمت هذه المزية الفلوجية سجون جوانتنامو، وسجون أخرى داخل أمريكا وخارجها، ولا بد أنها كانت فرجاً على جميع الأسرى الإسلاميين وغير الإسلاميين في العالم، ولا أستبعد أن ذلك شمل الأسرى في البلاد العربية من العرب أنفسهم&#8230;!</p>
<p>فالفضيحة أخافت كل ظالم، والرحمة والرأفة التي أكره عليها الظالم الأكبر كان أولى بها من دونه من الظلم، والظالم الذي يظلم لمصلحة ظالم أكبر أولى به أن يتوقف إذ لم يستطع الظالم الأكبر أن يحمي نفسه، فأنى له أن يحمي أتباعه وعباده..؟!</p>
<p>ولو عمل استبيان حقيقي للمساجين في العالم لشهدوا أن تغييراً حقيقياً قد حدث في تاريخ معين، ذلك التاريخ هو فضائح سجن أبو غريب..!</p>
<p>أمريكا سعت بطريقة جنونية لأن توظف جنود دول أخرى بدلاً من جنودها لترسلهم إلى العراق&#8230; وقد كان تركيزها هذه المرة على الدول الإسلامية، وهذا بالإضافة إلى أنه علامة على الاستنجاد والاستغاثة، والقتال من وراء الجدر المحصنة، فإنه علامة الإفلاس.. وما بعد الإفلاس إلا أن تأخذ سيئات العالم فتطرح عليها ثم تطرح في النار.</p>
<p>ولعل في تجميع الجيوش من البلاد الإسلامية سبباً في ظهور غيرة الكثير من جيوش المسلمين الذاهبة إلى العراق، فتكون الضربة هذه المرة من داخل صفوفها ومن خارجها، كما حصل بحمد الله مع ذاك الجندي الأردني الغيور، حين ثار في كوسوفو، وقتل من القوات الأمريكية ثلاثة..</p>
<p>والعجيب أن هذه الحادثة وقعت أثناء هجوم الأمريكان على الفلوجة، فهل يظن بهؤلاء الجنود المسلمين القادمين إلى العراق إذا حمى الوطيس مرة أخرى أن يتركوا الكافر ويقتلوا أهل الإسلام، وربما كان الكثير منهم يتمنى في داخله لحظة ينتقم فيها للإسلام، وللأقصى وللأعراض المستباحة..</p>
<p>إن الرجاء بالله تعالى عظيم، ولعل تجميع هؤلاء الجند في العراق من مكر الله تعالى بأمريكا  {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.</p>
<p>استثمار النصر</p>
<p>مال  رائحة النصر لا تعبق&#8230;؟!</p>
<p>إن الإنسان ليعجب أشد العجب من أمة الإسلام اليوم ومن موقفها من انتصار الفلوجة..!</p>
<p>أمة بقيت سنين طويلة، أجيال تلو أجيال تعيش في نكبة وتموت في نكسة.. تحيا أسيرة  وتسترزق أجيرة، وتموت مقهورة حسيرة ..؟!</p>
<p>ليس لها من النصر من نصيب اللهم إلا أن تسترجع رياح النصر في غزوة بدر، واليرموك  والقادسية وحطين.. تحاول إعادة بعض روحها بتلك الرياح..</p>
<p>فلما هبت عليها رياح النصر حقيقة من ربوع الفلوجة، سكنت وسكتت وهمدت، فلا يدري المرء ما سر هذا السكوت والهمود..؟!</p>
<p>هل الإعلام سود وجهه، وأطفأ وهجه بسلسلة المفاوضات..؟!</p>
<p>أم أنه النور القوي أغشى الأعين حين صدمها بالنظرة الأولى.,.؟!</p>
<p>أم أن الأنوف لم تتبين هذه الرائحة الرائعة الجديدة بعدما أدمنت شم ما يخدرها..؟!</p>
<p>أم أن الأرواح قد يئست من نصر قريب في حياتها. فلما رأته ببصرها أنكرته بصيرتها..؟!</p>
<p>أم أن المسلم أصبح لا يريد النصر إلا من بلده وحزبه&#8230; فلا هم يقاتلون ولا هم ينتصرون، ولا هم يفرحون بالمنتصرين، ولا يدعون الناس يفرحون..؟!</p>
<p>أم أن الخطة بإخراج فضائح التعذيب التي أخرجت، قد حققت هدفها بتنسية انتصار الفلوجة..؟!</p>
<p>لم يكن اعتباطاً إخراج فضائح التعذيب في هذا التاريخ..؟!</p>
<p>ولم يكن اعتباطاً إخراج العورات والفضائح الجنسية..؟!</p>
<p>ألم يكن هذا النصر على عدو الإسلام الأكبر..؟!</p>
<p>ألم يكن نصراً على حامل الصليب الأكبر، ونصير اليهودية الأحقر..؟!</p>
<p>فإلى متى تغمد الأقلام، ويعجم القريض عن اللسان..؟!</p>
<p>فلا الشعراء نظموا، ولا الأدباء كتبوا، ولا المنشدون غردوا، ولا أصحاب الفضائيات أعطوها ما تستحق&#8230;!</p>
<p>وسارت موجة الجميع حيث سيرتها أمريكا، فاتحة لها صفحة الظلم والعار&#8230; غافلة عن صفحة العز والشرف والانتصار..؟!</p>
<p>والله لو شهد وقعة الفلوجة شعراء الجاهلية لتفجرت قرائحهم عيوناً من القصائد لم يشهد لها تاريخ الشعر مثيلاً !</p>
<p>ولو شهدها حسان، لنظم شعراً أمضى من السنان..!</p>
<p>ولو رصدها ابن كثير وأمثاله في حوادث الإسلام لما رضي بتسميتها إلا بغزوة الفلوجة كما قال في البداية والنهاية &#8216;غزوة القادسية &#8216;..</p>
<p>أيها الخطباء، أيها الشعراء، أيها الأدباء&#8230; يا مقدمي البرامج الغيورين، إن قلوب العامة صفحة بيضاء، تسجلون فيها في الصباح وفي المساء ما تشاؤون من أفكار&#8230;</p>
<p>فما لصفحة النصر فارغة وقد أصبح النصر حقيقة..؟!</p>
<p>أكان العدو ضعيفاً لا يستحق الذكر.. أم كانت المعركة مزاحاً وفي السر&#8230;؟!</p>
<p>لقد كنتم تقولون إننا في شوق لهذا النوع من الشفاء، فها قد جاءكم الدواء، فما له لم يشف منكم الصدور، ولم يظهر على المنابر والأوراق والأعلام السرور&#8230; أم أنه ما وقع على موضعه، أم أن الداء قد بلغ القلب، فلم يعد ينفع إلا التيه والاستبدال&#8230;</p>
<p>{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين}(التوبة : 14).</p>
<p>فلقد قاتلهم المؤمنون، وعذبهم الله بأيديهم، ونصرهم عليهم&#8230; فماذا بقي ؟!</p>
<p>أي أمة لا تحب النصر ؟!! فماللحب لا تظهر آثاره عليكم ؟!!: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين}.</p>
<p>أمريكا&#8230; أين المخرج..؟!</p>
<p>يصعب على المرء أن يدرك أنه ثمة مخرج لأمريكا إلا بإزالة بوش وطاقمه وآثارهما من البيت الأبيض&#8230; وهذا فيما يبدو هو قناعة أصحاب القرار الخفي في أمريكا..</p>
<p>من حق القارئ أن يظن ـ لأول وهلة ـ أن هذا التحليل ضرباً من الخيال المحض، ومن التحليل التآمري كما يحلو لأغلب من يعجز عن التحليل الصحيح وصمه بهذه الوصمة، لكن من نظر في الانقلاب الهائل في إسقاط بوش&#8230; علم أن إسقاطه وطاقمه هو الطريق الوحيد لإنقاذ أمريكا وإنقاذ الصهيونية العالمية وإسرائيل على وجه الخصوص&#8230; فكيف ذلك..؟!</p>
<p>إن الملاحظ أن أي خطوة يتخذها بوش اليوم أو اتخذها من قبل إنما هي طعنة في مقتل أمريكا، أو ضربة في مفصلها..</p>
<p>حتى جاءت الطعنة النجلاء التي فلجت هام أمريكا في الفلوجة، وتبعتها فضائح الصور التعذيبية والجنسية..</p>
<p>فلو أننا تصورنا أن هذه الإدارة فازت في الانتخابات الجديدة، فماذا سيكون..؟!</p>
<p>إنه القضاء الكامل والتذفيف النهائي على أمريكا من جميع نواحيها من الداخل ومن الخارج..</p>
<p>فلقد أصبحت هذه الإدارة أشبه برجل عار موضوع في قفص بحدود جسده، محاط من جميع جهاته بأمواس مدببة، فأي حركة في أي اتجاه تقطع منه شيئاً، فكل قرار تتخذه هذه الإدارة حتى لو كان قراراً مناسباً فإنما هو موس يقطع في ذلك البدن العاري، بينما لو ضحوا بهذه الإدارة، وجاؤوا بإدارة جديدة لكان نفس القرار الذي تتخذه الإدارة القادمة نجاة وإنقاذاً، وحكمة ونصراً لأمريكا والقرار هو القرار..؟!</p>
<p>هذا والله من العجب.. فإن الخيارات أمامها محدودة ومعلومة، وليست مفتوحة ولا موهومة..؟!</p>
<p>الخيار الأول : لو أن إدارة بوش قررت الآن الانسحاب من العراق لكان في هذا سقوطها المريع وسقوط اقتصادها بسقوط دولارها كما كان سقوط الروبل النهائي بانسحاب روسيا من أفغانستان، فأصبحت آلاتها العسكرية عبئاً كعبء الصخر على ظهر سفينة توشك على الغرق في بحر متلاطم، فليس ثمة من منجاة إلا أن تتخلص السفينة منه بإلقائه في البحر، كبيع روسيا سلاحها في السوق بأبخس الأثمان، لما عجزت عن تكاليف صيانة مصانعها..</p>
<p>ولأنها ألقت بثقلها كله، وربطت مصيرها بحربها على العراق، واستقرارها فيه، ومن خلال العراق سوف تعم مشاريعها على العرب والمسلمين، وتحكم سيطرتها على العالم.. هكذا أرادت..</p>
<p>لكن الواضح أن رأس السفينة اتجه نحو القاع المظلم..؟!</p>
<p>والأمر في أمريكا أشد صعوبة لأن حمولتها أكثر وأخطر، وبحرها أعمق وأسود..؟.!</p>
<p>وعندها لا يفكر كل من في السفينة إلا أن ينجو بنفسه، شعاره في ذلك : نفسي نفسي.. فتتمزق السفينة ويتفرق أفرادها على سطح البحر وفي لجته..</p>
<p>وهذا التمزق بين الولايات الموعودة به أمريكا ليس خيالاً ولا مجرد أمنية بل هو سنة ماضية فيالأمم العظيمة الطاغية، ابتداءً من بني إسرائيل الذين قال الله فيهم : {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}(الأعراف : 160).</p>
<p>ومروراً بسبأ الذين وحدهم الله، وجمع بهم شتات قرى ومدن، حتى أصبحوا أمة واحدة  ثم طغوا فقطعهم الله وقال فيهم :</p>
<p>{لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل}(سبأ :16).</p>
<p>وانتهاءً بروسيا..</p>
<p>وليست أمريكا أكرم على الله من أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي حين غيرت وبدلت  قطعها الله بعد أن جمعها، فأصبحت أمماً في صور دول مستقلة..!</p>
<p>أما  الخيار الثاني فهو الإصرار على البقاء في  العراق  : وهذا ما لا ترضاه الأمة الأمريكية، وهي ترى ما ترى، وقد أعلنت إدارة بوش عزيمتها على الانسحاب مؤخراً، ولكن المصيبة كيف ستكون صورة هذا الانسحاب..؟!</p>
<p>من سيخلفها من بعدها..؟!</p>
<p>الشيعة.. لا، فقد ثبت أنهم أضعف من أن يحفظوا حقوق أمريكا في العراق.</p>
<p>الإرهابيون : كما تسميهم أمريكا، فهذه كارثة الكوارث على أمريكا وإسرائيل والدول المجاورة، وسيصبح العراق نقطة جذب لا نظير لها لكل &#8220;إرهابيي&#8221; العالم، تغذيها حماسة العراقيين، ويوقدها السلاح..؟!</p>
<p>السنة : وهل في السنة من حزب جامع يمكن أن يجمع شأن العراق&#8230; لا.</p>
<p>البعثيون : وقد أدرك الأمريكان أن هذا هو أهون الخيارات على الأمريكيين، وهو ما شرع الأمريكيون في الابتداء به فعلياً، وقد كان أكثر الناس قلقاً تجاه هذا التوجه هم أعضاء الحكم الانتقالي على وجه العموم والشيعة على وجه الخصوص، وهو ما أجمعت على إنكاره رموز الشيعة المتنازعة.</p>
<p>فقد أنكر مقتدى الصدر في خطبة  الجمعة ذلك التوجه، كما أنكره الأسدي، وغيره من مشايخهم.</p>
<p>لعل إدارة بوش قد فكرت بوصية رئيس عربي ـ من قبل ـ حين أوصاها بالخروج خارج المدن والإقامة في قواعد عسكرية بعيدة.. ولعلها ترى الآن أن هذه الفكرة هي الأنسب للتطبيق..</p>
<p>وأي حكومة قادمة لا تنفذ مطالبها تضربها من قواعدها داخل العراق..!</p>
<p>ولكن : هل ترى الشعب الذي طهر مدنه من المحتلين سيتركهم يقبعون في معسكرات معزولة في البلاد..؟!</p>
<p>وهل يا ترى الأمريكيون قادرون على هذا النزيف المستمر، وهم من الهوان بحيث لا يوصف..؟؟!</p>
<p>وهل العراقيون غير قادرين على التكيف وتطوير أسلحة وتطوير عملياتهم، بحيث يصعب عليهم إخراج البقية الباقية، فضلاً عن إزعاجها الليل والنهار، وهم يرون مدنهم قد تحررت إلى هذه الأطواق الصغيرة..؟!</p>
<p>لعل الإدارة الأمريكية ترى الأنسب هو أن تتحكم في العراق لا أن تحكمه، وذلك عن طريق قواعدها الضاربة الكاشفة، القائمة في الدول المجاورة، وبالتالي تضرب من بعيد لتنجو من ضربات المقاومة..؟!</p>
<p>ولكن : من لم يستطع الحكم ولا التحكم، وجنده وقواعده في البلاد  وقواعده الأخرى في البلاد المجاورة&#8230; أفيستطيع إذا خرجت قواته وأمسكت الحدود..؟!</p>
<p>وهل عاش العراق سنوات الحصار أم مات ؟</p>
<p>ولقد عاش أحسن من البلاد المجاورة إنتاجاً ذاتياً، وتصنيعاً مدنياً وعسكرياً، وثروة هائلة من العلماء.. وهو طاهر من القواعد الصليبية.</p>
<p>فكل هذه الاحتمالات ساقطة&#8230; ومن يدري كيف سيمكر الله بتلك الأمة الساقطة.  في وحل العراق.؟!</p>
<p>الخيار الثالث : هو إعادة صدام حسين نفسه للحكم، وهو أبعد ما يكون عن السياسة الأمريكية، لأنه في عرف السياسة هو الردة الكبرى، فكيف تقاتل لتحقيق أمر ثم لما تحققه تعود ثانية وتعيده..؟!</p>
<p>وبهذا يتبين ما قررناه أولاً :أن أي قرار تتخذه حكومة بوش إنما هو خطيئة كبرى في حق أمريكا، بغض النظر عن ذلك القرار، وإن مما يزيد الأمر سوءًا أن القرار المطلوب هنا لا بد أن يكون قراراً مصيرياً، قرارً كبيراً بكل معنى الكلمة، ذلك أن القرارات الجزئية أو التحسينية على السياسة البوشية قد فقدت صلاحيتها، وتحولت إلى قرارات تشويهية على صورة أمريكا المشوهة في أساسها.. وإن المناورة بسفينة أمريكا نحو النجاة إنما هو إغراق للسفينة على يد هذا الربان وطاقمه..؟!</p>
<p>فلم يبق بعد كل هذا من قرار تتخذه الحكومة الخفية لأمريكا أو الشعب الأمريكي أحسن من قرار التخلص من بوش وطاقمه..؟!</p>
<p>وقد شرعت به فعلياً بعد هزيمة الفلوجة بإظهار الصور الفاضحة للتعذيب وللجنس.</p>
<p>من حق القارئ أن يتساءل :</p>
<p>وما هي المصالح الكبرى بذهاب بوش وقدوم كيري..؟!</p>
<p>إن المصلحة الحقيقية تتمثل في كلمة واحدة وهي (إنقاذ أمريكا )..</p>
<p>فبمجرد ذهاب بوش وطاقمه الجمهوري، ومجيء كيري وطاقمه الديموقراطي يتحول كل شيء.. نعم كل شيء رأساً على عقب.. إلى هذه الدرجة وزيادة..</p>
<p>فكيف ذلك..؟!</p>
<p>ليستحضر القارئ نفس الاختيارات الأربع التي لو اتخذ بوش أياً منها كان فيها ذهاب أمريكا، ثم ليقلب الصفحة من صفحة بوش إلى صفحة كيري، ويرى ماذا لو أن كيري اتخذ نفس تلك القرارات الأربع المدمرة لأمريكا..؟!</p>
<p>الجواب : لو اتخذ كيري نفس تلك القرارات كان فيها إنقاذاً لأمريكا.. هذا من العجب..!</p>
<p>فلو اتخذ بوش قرار الانسحاب لقضى عليها، أما لو اتخذه كيري فإنه سيكون هو القرار المنقذ لأمريكا من مستنقع العراق سيكون يوم عودة القوات الأمريكية يوم احتفالات وأفراح وأعياد، كما حصل في أسبانيا، وربما ارتفع الدولار، وحدث من الإيجابيات مالم يحسبوا له حساباً ..؟!</p>
<p>وإعلام أمريكا قادر بمسختها الهلويدية على صبغ أولئك المنسحبين بصبغة الفاتحين..؟!</p>
<p>فشتان ما بين النتيجتين مع أن القرارهو القرار..؟!</p>
<p>ولا يخفى ما لو أن بوش اتخذ قرار إعادة صدام للحكم من آثار كارثية عليه شخصياً، وعلى حكومته، وعلى أمريكا وسمعتها ومبدئيتها. بينما لو أن كيري قرر إعادة صدام حسين إلى سدة الحكم في العراق، لكان هذا هو القرار العادل في نظر أغلب دول العالم ورؤسائها، سواءً كان القرار بحكم محكمة دولية أم بغير حكم المحكمة..؟!</p>
<p>وكيف ذلك..؟!</p>
<p>ذلك أن كيري ربما أعاد الأمر إلى مجلس الأمن، أو إلى محكمة العدل الدولية مع إعلانه تفويضهم بأي حكم، والتزامه بحكم تلك المؤسسات، أياً كان حكمها، وهو يعلم يقيناً أن تلك المحاكم حين تسحب أمريكا ضغطها عليها سوف تقرر بأن الحرب على العراق كانت عدواناً.. بالإضافة إلى أن مبرراتها باطلة..؟!</p>
<p>وعندها سوف تقرر المحكمة بأن قرار احتلال العراق قرار باطل وأن ما بني على باطل فهو باطل، وعليه فخلع صدام باطل، وقرارات الحكومة الانتقالية باطلة، وهكذا&#8230; وصدام  ما يزال الرئيس الشرعي المعترف به من قبل مجلس الأمن ودول العالم، كما أنه الرئيس المنتخب.. وما إلى ذلك؟؟</p>
<p>وهكذا أيها القارئ تتحول الكارثة إلى إنقاذ حين يرحل بوش وطاقمه ملعونين في نظر الأمريكان قبل غيرهم، وتبدل سيئاتهم حسنات لكيري وأزلامه، هذا هو ما يرجونه&#8230;</p>
<p>لكن الذي أعتقده أنهم مهما غيروا وبدلوا، فإن مكر الله بهم متواصل، وهم وإن صحوا من إغمائهم قليلاً في أول عهد كيري ـ ربما ـ فتلك صحوة الموت، ومقدمة الأخذة التي لا يعقبها إفلات &gt;إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته&lt;.</p>
<p>فالله تعالى أعظم من أن يخادعه هؤلاء {يخادعون الله وهو خادعهم}، وهو أعظم من أن يرفع عنهم ما نزل بهم، لمجرد أنهم غيروا مظهرهم أو رئيسهم، وحسنوا صورتهم في نظر العالم وحقيقتهم واحدة : {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرـث والنسل والله لا يحب الفساد}(البقرة : 204).</p>
<p>ثم إن الصراع العالمي أصبح صراعاً مكشوفاً، والعالم يعلم مدى الضعف الذي بلغته  أمريكا، ومن ثم فإنه لن يسمح لها عالمياً بالإفاقة وإن تظاهرت بها..!</p>
<p>وهذا ما يجده المرء اليوم، حيث تعقب العالم لأمريكا كلما حاولت التصحيح أو العودة  قطعوا عليها الطريق بشروط تعجيزية، كشروط فرنسا، وروسيا ومن لف لفهما..</p>
<p>إن أمريكا وإن أظهرت ما أظهرت فإن حالها من التردي وعدم القدرة على المماسة، كحال ذاك السامري الملعون الذي أصبح ينادي في الناس : {لا مساس }.</p>
<p>أما واقع بعض المجاورين للفلوجة، فقد كان شيئاً آخر&#8230; لقد قاموا بدور الفئة لأمريكا، حيث احتضنوا فارّها، وآووا جريحها، وأحاطوها من ورائها، وحرسوا ظهرها، وكفّوا عليها ضيعتها..!</p>
<p>أليس هذا هو الواقع..؟!</p>
<p>إنه الدور المتمم للدور الأول في إسقاط بغداد، وإسلامها لليهود والصليبيين، ومن قرأ مذكرات (خطة الهجوم )، ذلك الكتاب الأوسع انتشاراً في العالم الآن يعرف بغير قصد من كان أحرص الناس على إسقاط صدام من داخل الإدارة الأمريكية..؟!</p>
<p>إنهم الطاقم اليهودي الذي تجلل ظهور الطاقم الصليبي فقدمه في العلن رافعاً لواء الصليب والصليبية، معلناً أنها حرب صليبية ..</p>
<p>نعم لقد كانت الفلوجة هي العلامة الفارقة ما بين عهدين لأمريكا، ولإسرائيل، وللعالم  وللتاريخ..</p>
<p>ومن لم يتصور ذلك جيداً فليقارن ما بين عهدين، العهد الأول : أمريكا ما قبل الفلوجة. والعهد الثاني : أمريكا ما بعد الفلوجة ؟</p>
<p>ولينظر كيف جاءت للفلوجة، وكيف عادت منها، ولير كيف كان مكر الله سبحانه وتعالى بها عظيماً ؟</p>
<p>جاءت أمريكا ترعد وتزبد لأجل أربعة أمريكان، فأذهب الله من جيشها المئات..!</p>
<p>جاءت لتهيئ البلاد للحكومة الجديدة، فأصبحت تتهيأ هي للخروج من العراق..؟!</p>
<p>جاءت لتجعل من الفلوجة عبرة للعراقيين، فأصبحت هي عبرةللعالمين..؟!</p>
<p>جاءت لتحقيق المهابة من المساس بأي أمريكي حياً كان أو ميتاً&#8230; فسقطت مهابة أمريكا بأكلمها، وبلغت الجرأة على الأمريكان حداً لم تبلغه في حياتها..؟!</p>
<p>جاءت وعندها قانون حماية الجندي الأمريكي من المحاكمة، فأصبح قادتها يحاكمون أمام العالم..؟!</p>
<p>جاءت لتقاتل كما زعمت شرذمة من الإرهابيين فحولت أهل الفلوجة، وما حولها إلى أشد من الإرهابيين عليها..؟!</p>
<p>ثم انظر من جهة أخرى أي تمكن في العراق خاصة وفي العالم كافة كانت ستبلغه أمريكا لو أنها سحقت الفلوجة ؟</p>
<p>أي علو سيبلغه اليهود في العراق خاصة والعالم عامة لو استسلمت الفلوجة..؟!</p>
<p>أي ضربة نجلاء ستكون في هام المقاومة الإسلامية في العالم كله لو اجتيحت الفلوجة ,,.!</p>
<p>أي مداهمات ستتواصل ضد أهل السنة في العراق في كل مكان، وأي سجون سوف تسع</p>
<p>جموع النازلين الجدد لو تم لهم ما أرادوا في الفلوجة..؟!</p>
<p>وأي أعراض عراقية طاهرة سوف تهتك لوسحقت الفلوجة واستسلم رجالها، وهل كان سيظهر شيء من تلك الفضائح لو انتصر الأمريكان في الفلوجة..؟!</p>
<p>فما انتهت المعركة بعد إلا وقامت قمبرة النفاق والأنوثة تفاخر بشرف مشاركتها في قتال أهل الفلوجة هي وقوات البشمركة..</p>
<p>فسبحان من قلب كل تلك الحسابات عليهم، وأحاق بهم مكرهم، وشرف أهل الفلوجة بهذا النصر..</p>
<p>وحمى العالمين من عتو أمريكي يهودي لا نظير له..</p>
<p>كل ذلك في وقته المحدد، ومكانه المحدد، ورجاله المخصوصين&#8230;</p>
<p>فمن كان يعرف الفلوجة في العالم قبل هذا اليوم العظيم.. حتى تكتب في التاريخ بكل لغات الدنيا.. وتتغنى بانتصاراتها الألسن على اختلافاتها&#8230; ويتلذذ بثمراتها العالم&#8230; وينشق الفجر الصادق على الظلام الماحق فيسلخه من خراباتها، وبساتينها، وهضابها وفراتها&#8230;.</p>
<p>فهل كان يوم الفلوجة العظيم يوماً عادياً من أيام الدنيا..؟!</p>
<p>لقد انحنى التاريخ حقيقة عند مفترق الفلوجة..؟!</p>
<p>فهل من مستثمر لهذا..؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%b3%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور من الواقع: عفوا أ يها الأجداد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d8%a3-%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d8%a3-%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:23:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذة.نبيلة عزوزي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23606</guid>
		<description><![CDATA[وأنت تعبر المدينة العتيقة في عاصمتنا الفيحاء، تشدك جمالية الفن المعماري المتناسق، وتأسرك نخوة الإعجاب بذوق أجدادنا، فتكن لهم امتنانا وتقديرا، ويلفك الدفء وقد احتضنتك الأسوار العتيقة كأم رؤوم&#8230; يسير أمامي سياح مبهورون بهذا الفن، فأزداد فخرا واعتزازا بأجدادي وببلدي.. يهرول نحو السياح زوجان مغربيان وقد أحنت الشيخوخة ظهريهما، يتسولان، تُرمى إليهم ورقة نقدية، ينهالان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وأنت تعبر المدينة العتيقة في عاصمتنا الفيحاء، تشدك جمالية الفن المعماري المتناسق، وتأسرك نخوة الإعجاب بذوق أجدادنا، فتكن لهم امتنانا وتقديرا، ويلفك الدفء وقد احتضنتك الأسوار العتيقة كأم رؤوم&#8230;</p>
<p>يسير أمامي سياح مبهورون بهذا الفن، فأزداد فخرا واعتزازا بأجدادي وببلدي.. يهرول نحو السياح زوجان مغربيان وقد أحنت الشيخوخة ظهريهما، يتسولان، تُرمى إليهم ورقة نقدية، ينهالان على الأيدي تقبيلا، وقد تفننا في الدعاء والتملق.</p>
<p>يرتج جسدي، ويرتج العمران، وقد غضب الأجداد غضبا شديدا.. طأطأت رأسي حياء.. وأنا أهم بمغادرة المدينة العتيقة، وقف شاب أمام البوابة، بجلباب وطربوش مغربيين. دنا من سائح ـ ولكم أن تتصوروا ما ذا عرض عليه وكأنه يعرض سلعة رخيصة ـ أخذت بتلابيب جلابتي وجريت.. فقد عز علي أن أرى كرامة المغربي الأصيل تهدر، ودموع الأجداد تذرف، وآثارهم شاهدة على ذلك الذل والتردي.</p>
<p>فكيف نجعل السياحة مرآة تعكس شموخ وعزة الإنسان المغربي؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d8%a3-%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : حكم الولي في عقد النكاح الشرعي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:17:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد الحطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23604</guid>
		<description><![CDATA[معنى الولاية لــغــــــة، واصطلاحا - الولي لغة المتكفل بكل شؤون المتولَّى عليه. والولي شرعا هو الوكيل الذي يتولى تنفيذ كل شؤون من وكَّلَه وينوب عنه فهو كالمحامي في عصرنا. ومنه قوله تعالى : {فَإِنْ كَانَ الذِي علَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أو ضَعِيفاً أو لا يَسْتطِيعُ أن يُمِلَّ هوَ فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بالعَدْلِ}(البقرة : 282). وعليه : فحكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>معنى الولاية لــغــــــة، واصطلاحا</p>
<p>- الولي لغة المتكفل بكل شؤون المتولَّى عليه.</p>
<p>والولي شرعا هو الوكيل الذي يتولى تنفيذ كل شؤون من وكَّلَه وينوب عنه فهو كالمحامي في عصرنا. ومنه قوله تعالى : {فَإِنْ كَانَ الذِي علَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أو ضَعِيفاً أو لا يَسْتطِيعُ أن يُمِلَّ هوَ فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بالعَدْلِ}(البقرة : 282).</p>
<p>وعليه : فحكم الولي في عقد النكاح هو شرط واجب في أغلب المذاهب الفقهية فلا يجوز لا مرأة أن تُزَوِّج نفسها، ولا أن تَلِيَ عقد النكاح على غيرها بوجه من الوجوه، بكراً كانت أم ثيبا، شريفة أو دَنِيّة رشيدة أم سفيهة، حرة أو أمة، أَذِنَ لها وليها أو لم يأذن، فإن وقعَ فسخ قبل الدخول وبعده، وإن طال وولدت الأولاد، ولكن لاحد فيه للشبهة، ويُلحق به الولد، وفيه الصداق المسمى، وإلا فصداق المثل، وحُكْمُه في وجوب العدة، وتحريم المصاهرة، ولحوق النسب، حكم النكاح الصحيح.</p>
<p>وقال الحنفية(1) : للمرأة الحرة البالغة العاقلة أن تلي عقد النكاح لنفسها، ولغيرها، ولها أن تأذن لغير وليها في تزويجها، فليس الولي شرطا لصحة نكاح المرأة، ولا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح.</p>
<p>والجمهور على قول المالكية : أنه لا يجوز للمرأة أن تلي عقد النكاح لنفسها ولا لغيرها بحال.</p>
<p>قال ابن المندر :ثبت أن رسول الله  قال : &gt;لا نكاح إلا بولي&lt;.</p>
<p>أدلة المالكية والجمهور</p>
<p>استدل المالكية والجمهور لمذهبهم بأدلة كثيرة، منها :</p>
<p>1) قوله تعالى : {ولاَ تُنْكِحُوا المُشْرِكِين حتَّى يُومِنُوا}(البقرة : 221) وقوله : {وأنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ}(النور : 32).</p>
<p>قال ابن رشد : في الآيتين السابقتين : هذا الخطاب متوجه إلى الأولياء، فلما كان الخطاب متوجها في إنكاحهن إلى غيرهن، ولم يكن إليهن.. دَلَّ على أنه ليس لأحد من المخاطب فيهنّ أن يزوج نفسه.</p>
<p>وقال القرطبي : ومما يدل على هذا أيضا من الكتاب الكريم قوله تعالى : {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أهْلِهِنَّ}(النساء : 25)، وقوله تعالى : {وَأنكِحُوا الأيَامَى مِنْكُمْ} فلم يخاطب تعالى بالنكاح غير الرجال، ولو كان إلى النساء لذكرهن.</p>
<p>2) وقوله تعالى : {وإِذَا طَلَّقْتُم النِّسَاءَ فَبَلَغنَ أجَلَهُنّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْوَاجَهُنّ}(البقرة : 232)، والعضل : المنع من الزوج، وهذه الآية نزلت في معقل بن يسار إذ عضَل أختَه عن مراجعة زوجها(4)، ولولا أن له حقّا في الإنكاح ما نُهي عن العضل، لأن العَضْلَ إنما يصح ممن إليه عقد النكاح.</p>
<p>3) وقوله تعالى : {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أنْ أنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَتَيْن}(القصص : 27).</p>
<p>قال القرطبي(5) : في هذه الآية دليل على أن النكاح إلى الولي لاحظ للمرأة فيه، لأن صالح مدين تولاه، وبه قال فقهاء الأمصار.</p>
<p>4) وما رواه أبو داود والترمذي عن أبي موسى الأشعري ] قال : قال رسول الله  : &gt;لا نكاح إلا بولي&lt;(6).</p>
<p>5) وما روياه أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله  قال : &gt;أيُّما امرأةٍ نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشْتَجروا فالسلطانُ ولِيُّ من لا وَلِيّ له&lt;(7).</p>
<p>6) وما رواه ابن ماجة والدارقطني عن أبي هريرة ] قال : قال رسول الله  : &gt;لا تُزَوجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّجُ المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزَوِّج نفسها&lt;(8).</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>1) اللباب في شرح الكتاب، للميداني 2 : 144، والهداية، للمرغيناني، انظر شرح فتح القدير 3 : 246.</p>
<p>2) الافصاح، لابن هبيرة 111/2.</p>
<p>3) انظر تفسي القرطبي 72/3، ونيل الأوطار للشوكاني 136/6، والمغني لابن قدامة 449/6.</p>
<p>4) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنساءي وابن ماجة وغيرهم.</p>
<p>5) تفسير القرطبي 271/13.</p>
<p>6) سنن أبي داود وسنن الترمذي وفي مسالك الدلالة ورواه أحمد.</p>
<p>7) سنن أبي داود وسنن الترمذي.</p>
<p>8) سنن ابن ماجة، وقال القرطبي في تفسيره رواه الدارقطني ثم قال حديث صحيح. وقال الشوكاني حديث أبي هريرة أخرجه البيهقي أيضا، قال ابن كثير : الصحيح وقفه على أبي هريرة، وقال الحافظ رجاله ثقات. كما في نيل الأوطار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%82%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%83%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وقع الكارثة على الأمة، وتباين التفاعلات بين الاستسلام و المقاومة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:14:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[د. أبو اليقظان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23602</guid>
		<description><![CDATA[عندما نتحدث عن الكارثة، قد نكون مقصرين وغير منصفين في اختيار العبارة، لأنها قد لا تفي بكل المعاني و التصورات التي تتبادر إلى الذهن عند ذكر هذه الكلمة وما حل بالأمة من تقهقر، و تشتت، وتخلف، وهزيمة عسكرية واقتصادية وحضارية جعلت أمة العرب و المسلمين في مؤخرة الأمم، لا  رأي لها يسمع، ولا شأن لها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عندما نتحدث عن الكارثة، قد نكون مقصرين وغير منصفين في اختيار العبارة، لأنها قد لا تفي بكل المعاني و التصورات التي تتبادر إلى الذهن عند ذكر هذه الكلمة وما حل بالأمة من تقهقر، و تشتت، وتخلف، وهزيمة عسكرية واقتصادية وحضارية جعلت أمة العرب و المسلمين في مؤخرة الأمم، لا  رأي لها يسمع، ولا شأن لها يذكر، ولا حساب لها يؤخذ، فاغتصبت الأراضي، و دُنست المقدًسات، واستبيحت الحرمات، واحتلت البلاد يوم ظن الناس أن عهد الاحتلال قد ولى إلى غير رجعة.</p>
<p>قُتل الناس تقتيلا، أطفالا وشيوخا، نساء ورجالا، ولم تنج حتى الحيوانات والأشجار من بطش العابثين، وظلم وقسوة المفسدين، كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم بأسره ومن أدعياء الحرية والتقدم والديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.</p>
<p>استنجد الناس فلا منجد، استغاثوا فلا مغيث، حاولواالإفلات فأحيط بهم من كل مكان، قيل لهم : هذا قدركم  المحتوم، وحظكم المشئوم، و حقكم المهضوم، ورزقكم المعلوم، وإياكم ثم إياكم البكاء أو الحسرة، فذلك في جنسكم وشعبكم شيء مذموم وعلى كثير من قادتكم وساسة الدنيا شيء غير مفهوم.</p>
<p>تاه الناس و تعبوا، تعبوا حتى غضبوا، ومن كثرة الحيرة والسؤال والتفكير في سبب البلوى ومستقبل المصير تفرقت مشاربهم ومذاهبهم وأفكارهم و مشاريعهم وخططهم فوجدنا منهم :</p>
<p>&lt; 1- اليائس القانط الذي استولى اليأس على نفسه حتى أصبح الظلام يخيم على فكره وعقله، فلا يرى لهذا  الوضع من مخرج ولا لخروج من سبيل فاستسلم لما هو قائم وحاصل وطأطأ الرأس ورفع الراية البيضاء وغصن الزيتون، راجيا أن يتفضل المعتدي الغاصب يوما ما بتخفيف وطأته و تغيير سياسته ورفع ظلمه وبطشه.</p>
<p>&lt; 2-  الثائر المقاتل الذي لا يرى سبيلا للإنعتاق و التحرر و الاستقلال التام إلا البندقية رغم الفرق الشاسع في العدة و العدد بين الغزاة المستعمرين وأبناء الشعب والوطن، و ذلك إيمانا بأن أصحاب القضايا العادلة منصورون لا محالة ولو بعد حين، وأن دماء الشهداء إنما هي وقود لآلات التغيير ونبراس يضيء  الطريق نحو العزة والتمكين.</p>
<p>&lt; 3-  المتفرج إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، لأن الثقل كبير، والعدو شرس ولدود، والعقبة كؤود  ومقاومة هذا العملاق المتوحش المكشر عن أنيابه ضرب من ضروب الحمق، وإلقاء بالنفس إلى التهلكة وخروج عن التعقل والعقلانية والبراكماتية، وبعد هذا وذاك، ألا نعلم أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون&#8230;!!</p>
<p>&lt; 4-  المتدبر لسنن الكون والحياة ولحكمة الخالق في خلقه وملكه، فيستعرض تاريخ الأمم والشعوب، وعوامل النصر والهزيمة وقيام الدول وانقراضها فيبحث عن الخلل و مواطن الضعف و الثغور غير المحروسة التي لا يقف عليها أحد والتي نُدخَلُ منها، فلا يُعقل أن يصيبنا ما أصابنا إلا لعيوب في تفكيرنا،  في تخطيطنا، في فهمنا، في إدراكنا، في عملنا، في تسيير شؤون أمتنا وشعوبنا، في أخذنا بأسباب التقدم وأسباب القوة العلمية والاقتصادية والعسكرية خصوصا وأننا أمة، رسالة للبشرية جمعاء، ننشد الخير والفلاح، والنجاة لكل البشر لا فرق بين عريبهم وعجميهم، أبيضهم وأسودهم.</p>
<p>&lt; 5- العامل المثابر الذي لا يمل ولا يكل، لا تثنيه المصائب ولا النوائب على السير في طريق البناء، بناء الأمة من جديد وبعثها لتتبوأ مكانتها الطبيعية في العالم وتقود البشرية إلى بر الأمان، وأن ما حدث ويحدث يجب فهمه في إطار التدافع الطبيعي بين الحضارات والأمم ليُقذف في نهاية المطاف بالغُثاء على الجنبات ووراء الظهور ويبقى ما ينفع الناس ماكثا في الأرض.</p>
<p>إن التفاعل مع ما يحدث للأمة حتما سيضع كل واحد منا في صنف من الصنوف التي سبق ذكرها وفي خانة من الخانات، وعلى مفترق الطرق لنختار السبيل والطريق، وقد ينتقل المرء من صنف لآخر</p>
<p>تدريجيا أو تلقائيا حسب الظروف والهمم فيصعد تارة وينزل أخرى وقد يجمع بين أصناف متعددة في آن واحد.</p>
<p>ويبقى السؤال المطروح الذي يلازم كل واحد منا أين موقعه في قطار تاريخ أمته؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%ab%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا اجتماعية : النفس البشرية بين رقابة الضمير ورقابة الشرع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:11:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني أحمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23600</guid>
		<description><![CDATA[لقد أكدت التجارب أن تقوى الله تعالى توقظ القلوب الغافلة من سباتها، وتطلق الأرواح الحبيسة من عقالها. ولقد كرمنا الله بأن ارتضى لنا الاسلام دينا، فأحيى به الضمائر التي تقيم من الانسان على نفسه حارسا أمينا يحاسبها ويعاتبها ويراقبها. عن وابصة بن معبد، قال : أتيت رسول الله  فقال : جئت تسأل عن البر؟ قلت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد أكدت التجارب أن تقوى الله تعالى توقظ القلوب الغافلة من سباتها، وتطلق الأرواح الحبيسة من عقالها. ولقد كرمنا الله بأن ارتضى لنا الاسلام دينا، فأحيى به الضمائر التي تقيم من الانسان على نفسه حارسا أمينا يحاسبها ويعاتبها ويراقبها.</p>
<p>عن وابصة بن معبد، قال : أتيت رسول الله  فقال : جئت تسأل عن البر؟ قلت : نعم، قال : &gt;اسْتَفْتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك&lt;( رواه أحمد).</p>
<p>وعن النواس بن سمعان عن النبي  قال : &gt;البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس&lt;(مسلم).</p>
<p>هذا هو (الضمير) الذي يتحاكم إليه المرء فيذعن لحكمه طائعا راضيا، يوضحه لنا رسول الله ، ويبين لنا أن اطمئنان القلب واطمئنان النفس تفسير صريح لمعنى البر، وأن الإثم لا ترتاح إليه النفس، وتكره أن يطلع عليه الناس، ولن يتمادى في ارتكابه إلا شقي تافه.</p>
<p>ومن يتبصر في آيات الله البينات يرى أن القرآن الكريم يوضح لنا الصراط السوي الذي لو سلكه المؤمن لن يكون إلا فاضلا كريما، لا تستعبده الأهواء، ولا تستهويه الشهوات والانحرافات، بل يتجه مجتهدا إلى مرضاة الله تعالى.</p>
<p>عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي. قال : جاء رجل إلى النبي ، فقال : يا رسول الله، دُلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال : &gt;ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس&lt;(ابن ماجة).</p>
<p>والاسلام الذي حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، حرم الرياء والكبرياء والبغي والاستعلاء، وبين لنا أن المن والأذى يبطل الصدقات، وأن الصلاة يُمحى ثوابها إن كانت رئاء الناس. قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى}(البقرة : 263).</p>
<p>وقال تعالى :{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا}(النساء : 141).</p>
<p>قال علي  ] : &gt;للمرائي علامات : يكسل في العمل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذم&lt; وإتقان العمل أمانة في عنق كل عامل مؤمن، والله تعالى أمرنا بأن نؤدي العمل بإخلاص، ليتحقق بذلك العدل ويستقيم الأمر، وتقوى روح التعاون بالمشاركة الجادة في تحمل المسؤولية المفروضة على كل ذي ضمير حي أمين. إن الإيمان بالله هو السراج المنير الذي يضيء طريق الحياة للمسلم، وأن التقوى هي خير زاد ليوم المعاد. قال تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتَّقُونِ يا أولي الألباب}(البقرة : 196).</p>
<p>ولكن الذين لا يراقبون ربهم في أعمالهم، ويلتهمون الحرام، ويأكلون السحت، ثم يتظاهرون بالتعفف الزائف، ويخادعون بالملق الناعم، يستميلون به الرؤساء للوصول إلى ما في أنفسهم من غرض، لا يستقيم لهم أمر، ولا يصلح لهم بال ولا حال، إلا بما تسول لهم أنفسهم، ثم هم يجمعون المال من حرام لتنمية ثرواتهم بالهدايا وهي الرشوة المقنعة. قال  لكعب بن عُجرة &#8220;يا كعب إنه لا يربو لحم نبت من سحت، إلا كانت النار أولى به&#8221; الترمذي.</p>
<p>والسحت هو المال الحرام، وسمي سحتا لأنه يسحت الطاعات أي يذهبها ويستأصلها. وقيل : سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الانسان.  يذهبها ويستأصلها. وقيل : سمي الحرام سحتا لأنه يسحت مروءة الانسان.</p>
<p>إن الإيمان الحق تظهر آثاره في استقامة الأعمال، والاستقامة تصون الأخلاق، وتحمي الأرزاق، وتنير الطريق لمرضاة الله عز وجل.</p>
<p>قال تعالى : {أفمن يمشي مكبا على وجههه أهدى   أمَّن يمشي سويا على صراط مستقيم}(الملك : 22).</p>
<p>وقال بعض العارفين : &#8220;الاستقامة توبة بلا إصرار، وعمل بلا فتور، وإخلاص بلا الْتِفَات، ويقين بلا تردد، وتفويض بلا تدبير&#8221;.</p>
<p>إن الوازع الديني (الضمير) لا بد منه وهو ضروري لتهذيب الغرائز، وتعديل الطباع، وتأديب النفوس، وتطهير السلوك من الرذائل وتنمية الفضائل. لو عمت رقابة الضمير مجتمعنا، لما وجدنا بيننا من يُزوِّر أو يرتشي أو يسرق أو يعبث بتعاليم ديننا الحنيف، وبكرامة الوطن. لو بسط الضمير رقابته بيننا لما انحرفت أقلام،ولكانت  وسائل الاعلام فينا معبرة عن مشاعرنا وهُويتنا, إننا في حاجة إلى تكوين الضمير الحي، وإلى تثبيت شعور الخوف من الله تعالى لدى الفرد والجماعة عن طريق التربية الاسلامية.</p>
<p>إن التربية الاسلامية العملية، تحقق العدل والمساواة، وتوجه المسلم للصدق في القول، والإخلاص في العمل، والوفاء بالأمانات والاتصاف بجميل الخصال ومراقبة الضمير، والعمل على إصلاح النفس وتزكيتها من داخلها. قال تعالى : {فبشر عبادي الذين يستعمون القول فيتبعون أحسنه. أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أ ولو الألباب}(الزمر : 16- 17).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم: المــراحــــل الضـــرورية لاصطفاء العـــامـلـــين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 10:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23598</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {ياأيُّهَا النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لتَعَارَفُوا}-سورة الحجرات- إن الله تعالى جعلنا شعوباً وقبائل من أجل التعارف فيما بيننا، إذ في التعارف تَبَادُلُ الخِبْرات والتجارب والمنافع، وفي التعارف تَعَاوُنٌ على مافيه صلاح الإنسانية جَمْعاء، لا فرق في ذلك بين أبيضها وأسودها، وأحمرها وأصفرها، كافِرها ومُومِنِها. وفي التعارف تقاربٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {ياأيُّهَا النَّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لتَعَارَفُوا}-سورة الحجرات- إن الله تعالى جعلنا شعوباً وقبائل من أجل التعارف فيما بيننا، إذ في التعارف تَبَادُلُ الخِبْرات والتجارب والمنافع، وفي التعارف تَعَاوُنٌ على مافيه صلاح الإنسانية جَمْعاء، لا فرق في ذلك بين أبيضها وأسودها، وأحمرها وأصفرها، كافِرها ومُومِنِها. وفي التعارف تقاربٌ في الثقافات والاهتمامات، وتواصُلٌ في العطاءاتِ والاقتباساتِ العلمية والفكرية.. إلى غير ذلك من الفوائد التي ييسرها التعارف.</p>
<p>وإذا كانت المصالح المادية للإنسان تستحق التعارف والتقارب من أجلها، فإن الأجدر بالإنسان أن يتعارف على ما يضمن للإنسان المصالح المادية والمعنوية معا، الدنيوية والأخروية معا، ولا سبيل لذلك إلا بالإسلامالذي يتطلب جنوداً مخلصين، ودُعَاةً يحسنون عَرْضَه وتَجْلِيَتَهُ وتَوْضيحَه وإزالة ما علِقَ به من الشُّبُهات والتشوُّهات. واختِيارُ المسلم المومن العامل الداعية لايَتِمُّ بالسهولة التي يتمُّ بها اختيارُ الناس لباقي الوظائف والمهماتِ غير الدعوية، لأن الدعوة صِبغة ربانية، وتجارةٌ إلهية، ووظيفة نبَويَّة لا يتصدّى لها كل من هبَّ ودَبَّ، ولا يستطيعها كل من اشْتهى وتَمَنَّى، ولذلك كان الاصطفاء للدعوة ضروريا.</p>
<p>ولكي يكون الاختيار للمهمات الدعوية صائبا لابد من اتباع المراحل التالية :</p>
<p>أ- مرحلة التعارف :</p>
<p>المقصود بالتعارف معرفة مستوى الشخص الثقافي، والاجتماعي، والأسري، ومعرفة اهتماماته الأساسية والثانوية، ومعرفة فطرته واستعداداته، وقدراته، ومعرفة مخالطاته وأصدقائه، ومعرفة مزاجه وانفعالاته وأنواع تعاملاته مع مختلف الشرائح الاجتماعية، فذلك كله يساعد على إجادة الاختيار، وإجادة التوظيف والتكليف، وإجادة المعالجة لجوانب النقص.</p>
<p>ويتم التعارف بوسائل متعددة، منها : المصاحبة في المسجد أو الملعب أو القسم أو الشارع أثناء الذهاب لأماكن العمل، والمشاركة في بعض النوادي الثقافية والاجتماعية والرياضية، ومنها إعطاء بعض الكتب الإسلامية أو الاقتصادية أو الأدبية للقراءة، ثم فتح أبواب النقاش حولها، ومنها الاستضافة المتبادلة، فلقد روى الإمام أحمد عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمانزل قوله تعالى : {وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ}-سورة الشعراء- دعا بني عبد المطلب فصنع لهم مُدّاً من طعام، فأكلوا حتى شبعُوا، وبقي الطعام كأنَّهُ لم يُمَسَّ، ثم دعا بِعُسٍّ فشربوا حتى رَوَوْا، وبقي الشراب كأنه لم يُمسَّ أولم يُشْربْ، وقال &gt;يابني عبد المطلب إني بُعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامّةً، فقد رأيتم من هذه الآية -المقصودُ بها الطعامُ واللّبَنُ المُبَارَكُ فِيهِمَا- مارأيتم، فأيكم يُبَايِعُنِي على أَنْ يكون أخي وصاحبي&lt;(1).</p>
<p>وآية المسلمين التي يمكن أن يكون التذاكر فيها، بَقَاءُ الإسلام رغم التقصير من أهله وأتباعه، ورغم التآمر العالمي عليه سابقا وحاضراً، وأنْعِمْ بها من معجزة تَدُلُّ على أن هذا الدين حق، ولكنه فقط يحتاج إلى رِجَالٍ مُصْطَفَيْن لِفَتْحِ القلوب الغُلْفِ، والبصائر العُمْيِ.</p>
<p>ب- مرحلة التفاهم :</p>
<p>وهي المرحلة التي يحصل فيها قدرٌ كبير من الفَهْم لدور الإنسان في الحياة، وإدراكٌ للمسؤولية الملقاة على عاتِق من حَبَاهم الله تعالى بمواهب العَقْل والتأمُّل والتَّدَبُّر، وسلامة الفطرة، وحُبِّ الإقْبال على الخَيْرِ عِلْماً وعملا والتزاماً بالأركان التي لا إسلام بِدُونِها، وبالأخْلاَقِ التي لا مَنْدُوحَة عَنْهَا.</p>
<p>آنذاك يحصل التآلف والتآخي نتيجة التفقُّدِ المُسْتَمِرِّ، والرِّعاية المنظَّمة، والحرص الموروث عن أخلاق النبوّة {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُومِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}-سورة التوبة- فينشأ عن ذلك كُلِّهِ تَفَاهُمٌ في التصورات الدّعوية، في جميع الميادين، وتفاهم مُتَدَرِّجٌ في مُخْتَلف أنواع العلاقات الاجتماعية، وتفاهم أساسي في المقاصد والأهداف والوصْفَات الصالحة لِعِلاجِ مشاكل الأمة على مراحل قد تطول وقد تقصر، فبمقدار ما تتوضح الأمور بمقدار ما تتقاربُ القلوب وتَنْسَجِمُ، وتَعْزِمُ العَزْمات الكبرى لإخراج الأمة من ظلماتِ التَِّّيه والضلال والتناحر.</p>
<p>وخير وسيلة تُعين على الفهم والتفهيم قراءة الواقع بقلوب إيمانيّة تَعْرِفُ الخطأ والصواب، والرشد والانحراف، من خلال الموازنة البسيطة بين ما يتضمنه الإسلام من مبادئ الخير المطلق وما تتضمنه الدعوات البشرية من بهتان وزُورِ واستغفال وتحامُقٍ.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  تفسير ابن كثير 3/350.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جوانب التجديد التربوي عند بديع الزمان سعيد النورسي: 2 &#8211;  الدور التجديدي في العمل الجماعي الحركي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 09:57:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. إحسان قاسم الصالحي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23595</guid>
		<description><![CDATA[&#160; إن رسائل النور خزينة ملآى بالقواعد والأصول التي تسدد مسيرة الجماعة وتوجه المجتمع إلى سواء السبيل ، ومهما بالغنا في الإيجاز، فإنه يصعب علينا درجها جميعا هنا. إلاّ أننا نكتفي بذكر ست منها  فقط وهي : أولا : العمل الإيجابي الخالص : يوضح الأستاذ النورسي العمل الإيجابي  في درسه الأخير الذي ألقاه على طلابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>إن رسائل النور خزينة ملآى بالقواعد والأصول التي تسدد مسيرة الجماعة وتوجه المجتمع إلى سواء السبيل ، ومهما بالغنا في الإيجاز، فإنه يصعب علينا درجها جميعا هنا. إلاّ أننا نكتفي بذكر ست منها  فقط وهي :</p>
<p>أولا : العمل الإيجابي الخالص :</p>
<p>يوضح الأستاذ النورسي العمل الإيجابي  في درسه الأخير الذي ألقاه على طلابه بالآتي :</p>
<p>&#8220;إن وظيفتنا هي العمل الإيجابي البنّاء وليس السعي للعمل السلبي الهدام. والقيام بالخدمة الإيمانية ضمن نطاق الرضى الإلهي دون التدخل بما هو موكول أمره إلى الله. إننا مكلفون بالتجمل بالصبر والتقلد بالشكر تجاه كل ضيق ومشقة تواجهنا وذلك بالقيام بالخدمة الإيمانية البناءة التي تثمر الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي في البلاد&#8221;(1). نعم ، العمل بمقتضى مرضاة الله هو الإيجابي، والعمل لغير وجهه الكريم للنفع والرياء أو ما شابه فهو السلبي.. والتوكل على الله وترقب النتيجة منه هو الإيجابي ، والمداخلة لتدبير الله وشؤونه هو السلبي. والمحافظة على أمن المجتمع ووحدته هو الإيجابي، وإثارة الخلاف والإخلال بالأمن والنظام الداخلي واستعمال العنف في سبيل زعزعة أركانه، تحت أي إسم كان هو السلبي. إذ السلاح لا يوجّه إلى المسلمين داخل العالم الإسلامي، وإنما يوجه إلى العالم الخارجي المتعدي. أما في داخل العالم الإسلامي فإن الجهاد يكون جهاد دعوة بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وجهاد علم وبذل ونصيحة إعلاءً لكلمة الله(2).</p>
<p>ثانياً  : الانقياد للأوامر الشرعية والأوامر التكوينية معا :</p>
<p>توضح رسائل النور بأن السنن الكونية هي شريعة الله الفطرية آتية من صفة الإرادة الإلهية مثلما أن الشريعة المعروفة بالقرآن والسنة النبوية آتية من صفة الكلام الإلهي.</p>
<p>ويعلل الأستاذ النورسي أن أحد أسباب تخلف المسلمين في الوقت الحاضر وظهور الكفار عليهم، هو عدم مراعاتهم عامة القوانين الكونية أي الشريعة الإلهية الفطرية في أمورهم . لذا ينالون جزاء عصيانهم لهذه القوانين عقوبة في الدنيا لأنه: &#8220;كما  أن هناك طاعةً وعصياناً تجاه الأوامر الشرعية المعروفة، كذلك هناك طاعةٌ وعصيانٌ تجاه الأوامر التكوينية. وغالباً ما يرى الأول ـ مطيعُ الشريعة والعاصي لها ـ جزاءه وثوابه في الدار الآخرة. والثاني ـ مطيعُ السنن الكونية والعاصي لها ـ غالباً ما ينال عقابه وثوابه في الدار الدنيا. فكما أن ثواب الصبر النصر، وجزاء البطالة والتقاعس الذلُّ والتسفّل.كذلك ثواب السعي الغنى،وثواب الثبات التغلب.مثلما ان نتيجة السمِّ المرضُ، وعاقبةَ الترياقِ والدواء الشفاء والعافية&#8230;&#8221;(3).</p>
<p>يُفهم من هذا أن السنن الكونية الإلهية، شريعةُ الله الفطرية وقوانينُه النافذة  ساريةٌ  في الكون كله جاريةٌ على المؤمن وغير المؤمن، فلابد إذن من مراعاتها والالتزام بها لأنها أوامر إلهية كونية كالأوامر الشرعية المعروفة ، أي: أنّ مَن التزم بها يبلغ مراده مؤمناً كان أو غير مؤمن، ومن خالفها يعاقب عليها في الدنيا قبل الآخرة مؤمناً كان أو غير مؤمن.</p>
<p>وبناء على هذا يقول الأستاذ النُوْرْسي:</p>
<p>&#8220;إن من يشق طريقا في الحياة الاجتماعية ويؤسس حركة، لا يستثمر مساعيه ولن يكون النجاح حليفه، ما لم تكن الحركة منسجمة مع القوانين الفطرية التي تحكم الكون، بل تكون جميع أعماله لأجل التخريب والشر&#8221;(4).</p>
<p>ثالثاً : التدرج الفطري وترك الإستعجال :</p>
<p>وهو أساس من الأسس المهمة التي تحث عليه رسائل النور. وجزء من قوانين الفطرة التي فُطر الخلق عليه فلقد &#8220;وضع الله سبحانه وتعالى في وجود الأشياء تدريجاً وترتيباً أشبه ما يكون بدرجات السلم، وذلك بمقتضى اسمه&#8221; الحكيم&#8221;، فالذي لا يتأنى في حركاته، إما انه يطفر الدرجات فيسقط، أو يتركها ناقصة فلا يرقى إلى المقصود.&#8221;(5). بمعنى : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.</p>
<p>ومن هنا يعد الأستاذ النُوْرْسي &#8221; الامتثال والطاعة لقانون التكامل والرقي للصانع الجليل &#8211; الجاري  في الكون على وفق تقسيم الأعمال &#8211; فرض وواجب، إلاّ أن الطاعة لإشارته ورضاه سبحانه الكامنين في ذلك القانون لم يوف حقها &#8220;(6).</p>
<p>رابعاً : عدم حصر الحق في المسلك بذاته :</p>
<p>إن حصر الحق في المسلك بذاته يعني أن يرى المرء نفسه في صواب دائما ويجعل المسالك الأخرى خاطئة أو باطلة. فيصفه الأستاذ النورسي بأنه &#8221; مصاب بمرض ضيق الفكر وانحصار الذهن الناشئين من حب النفس. ولاشك أنه مسؤول أمام رب العالمين عن تغافله عن شمول خطاب القرآن إلى البشرية كافة.</p>
<p>ثم إن فكر التخطئة هذا، منبع ثر لسوء الظن بالآخرين، والانحياز، والتحزب في الوقت الذي يطالبنا الإسلام بحسن الظن والمحبة والوحدة! ويكفيه بعداً عن روح الإسلام ما شقّ من جروح غائرة في أرواح المسلمين المتساندة، وما بثه من فرقة بين صفوفهم، فأبعدهم عن أوامر القرآن الكريم.&#8221;(7)</p>
<p>ولأجل تلافي هذا الفكر لابد من مراعاة الأسس الآتية بلوغا إلى الإخلاص :</p>
<p>&#8220;1- أن يعمل المرء بمقتضى محبته لمسلكه فحسب، من دون أن يرد إلى تفكيره، أو يتدخل في علمه عداءُ الآخرين أو التهوين من شأنهم، أي لا ينشغل بهم أصلاً.</p>
<p>2 &#8211; بل عليه أن يتحرى روابط الوحدة الكثيرة التي تربط المشارب المعروضة في ساحة الإسلام &#8211; مهما كان نوعها &#8211; والتي ستكون منابع محبة ووسائل أخوة واتفاق فيما بينها فيتفق معها.</p>
<p>3- واتخاذ دستور الإنصاف دليلاً ومرشداً، وهو: أن صاحب كل مسلك حق يستطيع القول: &#8220;إن مسلكي حق وهو أفضل وأجمل&#8221; من دون أن يتدخل في أمر مسالك الآخرين، ولكن لا يجوز له أن يقول: &#8220;الحق هو مسلكي فحسب&#8221; أو &#8220;أن الحسن والجمال في مسلكي وحده&#8221; (بمعنى أنه حصر الحق في مسلكه) والذي يقضي على بطلان المسالك الأخرى وفسادها.</p>
<p>4- العلم بأن الاتفاق  مع أهل الحق هو أحد وسائل التوفيق الإلهي وأحد منابع العزة الإسلامية..&#8221;(8).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سيرة ذاتية ص469       /2 &#8211; سيرة ذاتية ص 119، 207</p>
<p>3 &#8211; الكلمات ص872           /4-  اللمعات ص 160</p>
<p>5-  المكتوبات ص 362</p>
<p>6-  صيقل الإسلام/محاكمات &#8211; ص 43</p>
<p>7-  صيقل الإسلام/السانحات &#8211; ص 350</p>
<p>8-  اللمعة العشرون  ص 229</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d8%ac%d9%88%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a8%d8%af%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة عابرة : إعلامنا وصناعة (الكلمة الخبيثة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Jul 2004 09:54:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 217]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23593</guid>
		<description><![CDATA[لقد نشطت حركة صناعة (تلفزيون الواقع) في العالم العربي في السنين الأخيرة، وهي نسخة مما تنتجه التلفزيونات الغربية، بل أكثر منها فحشا ورداءة في كثير من الأحيان . ولقد ركبت قنواتنا في المغرب &#8211; بعد انتشارها المهول في المشرق &#8211; هذه الموجة الجهنمية التي تستهدف فئة الشباب خاصة، فتستغل مواهبهم في توسيع دائرة الأمر بالمنكر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد نشطت حركة صناعة (تلفزيون الواقع) في العالم العربي في السنين الأخيرة، وهي نسخة مما تنتجه التلفزيونات الغربية، بل أكثر منها فحشا ورداءة في كثير من الأحيان . ولقد ركبت قنواتنا في المغرب &#8211; بعد انتشارها المهول في المشرق &#8211; هذه الموجة الجهنمية التي تستهدف فئة الشباب خاصة، فتستغل مواهبهم في توسيع دائرة الأمر بالمنكر بالفعل والحال والمقال.</p>
<p>وإذا كان من المفروض على القنوات الإعلامية بشتى أصنافها أن تنتج المعرفة والعلم والفن الرفيع الذي يسهم في تنمية الأفكار وتهذيب الأذواق وتوجيه المواهب قصد سيادة (الكلمة الطيبة) ، فإن ما نشاهده يوميا هو المزيد من محاولات تفسيق المجتمع وتفسيخ ما بقي من عراه الدينية والاجتماعية والفكرية &#8230;</p>
<p>فالترويج للجسد وكل فن رديء أصبح القاعدة في الصناعة الإعلامية، وما الإنتاج الهادف الباني إلا استثناء يؤكد هذه القاعدة .</p>
<p>وصدق الله العظيم إذ يقول : {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار ، يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله مايشاء}(إبراهيم :24- 27) .فالله تعالى يقدم لنا الكلمة الطيبة من خلال الشجرة الطيبة لنفهم أن الكلمة الطيبة هي التي تمتد جذورها في أعماق مصلحة الإنسان وحياته لتنظم جميع فروعها المادية والروحية ، الفكرية والفنية والاجتماعية و&#8230; وهذه الكلمة لها ثبات من خلال امتدادها في أعماق الإنسان وهي دوما ترتفع في السماء- كالشجرة الطيبة &#8211; وهي تعانق الحق لتبثه  في الحياة الفكرية والروحية والاجتماعية ، وهي تؤتي ثمارها وأثرها ونتائجها في أي زمان ومكان، لأن الحق والطيب ليس له موسم معين مادام يمثل غذاءً دائما لحياتنا وصلاحا يقوِّمها .</p>
<p>أما الكلمة الخبيثة- ومنها جل الصناعة الإعلامية في هذه الأيام العجاف -  فلا جذور لها لأنها لا تنطلق من مواقع الحق في الفكر والحركة، بل هي حالة انفعال كما يبدو- مثلا &#8211; من خلال التوظيف المشين للكثير من شبابنا في برامج تصرفه عن رهاناته الحقيقية وترسم له مسارات تبعده عن قضايا الأمة المصيرية ، ففي الوقت الذي يرتكب فيه العدو الصهيوني المجازر في حق إخواننا الفلسطنيين، والاحتلال الأمريكي البغيض للعراق يدك المساكن على أهلها متحديا بذلك كل الأعراف والقوانين الدولية، ورئيسه المنبوذ محليا ودوليا ما يزال يصر على غيه وعدوانه ، في الوقت الذي يحدث فيه هذا وغيره، نرى القوم يجِدُّون ويجتهدون في إنتاج برامج تهدر فيها الأموال والطاقات وتذبح على &#8220;بلاتوهات&#8221; استديوهاتها الفضيلةُ والعفةُ والحياءُ&#8230; وبذلك يتم التقاء (القوم) مع بوش وشارون في الذبح ـ بوعي أو بدون وعي ـ رغم اختلافهم في الوسيلة .</p>
<p>إن الكلمة الخبيثة حالة انفعال لا تستمد مواقعها الفكرية من العلم ، بل من الجهل الذي أصبح يغشى طبقة متعالمة من دعاة الحداثة العرجاء، ومن الشهوة التي لا حدود لها ومن المادية التي لا أخلاق لها و&#8230;</p>
<p>يا قومنا، إن الإسلام هو الكلمة الطيبة التي أصلها ثابت لأنه يستمد كل شرعيته من الله ، فهو ليس فكر بشر حتى لو كان البشر رسول الله، {ولو تقَوَّلَ علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين}(الحاقة : 44 )، {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}(النجم :3- 4)، فإذا كان الإسلام كلمته ووحيه ، وإذا كانت شريعة الإسلام في كل حلالها وحرامها هي شريعة الله ، فعليكم أن تسلموا وتذعنوا وتنضبطوا بضوابطه وخاصة أنكم تدعون احترام الإسلام ولا تخاصمونه، بل إنه -حسب اعترافكم- الدين &#8220;الحنيف&#8221;.</p>
<p>إن صناعة (الكلمة الطيبة) هي الثابتة وكل شيء غيرها إلى زوال رغم كيد الكائدين، لأن ذلك وعد من الله وقوله ، قوله الطيب الذي تحلو ثمرته ، والذي أسس حياتنا منذ القدم وإلى الأزل، وكل شيء لا يتصل به فهو الخبث كله ، فمتى ترفع وسائل إعلامنا شعار {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}(الأنعام :162- 163)، متى ترفع هذا الشعار ليصير فنها لله وثقافتها ومهرجاناتها لله و&#8230;؟</p>
<p>ومتى ترجع إلى طريق الصواب وتبتعد عن التطرف اللاديني الأعمى الذي يقدس اللذة والفجور؟ عسى أن يكون ذلك قريباً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
