<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 214</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-214/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:الأخطار الناجمة عن تأليه الهوى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 02 Jun 2004 09:56:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23429</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال رسول الله  : &#62;لا يؤمن أحَدُكُم حتَّى يكون هَوَاه تَبَعاً لمَا جِئْتُ بِه&#60;(خرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين). الذي يستفاد من هذا الحديث هو أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول عليه الصلاة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال رسول الله  : &gt;لا يؤمن أحَدُكُم حتَّى يكون هَوَاه تَبَعاً لمَا جِئْتُ بِه&lt;(خرجه أبو نعيم في كتاب الأربعين).</p>
<p>الذي يستفاد من هذا الحديث هو أن الإنسان لا يكون مؤمنا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه.</p>
<p>وأصل هذا الحديث في القرآن الكريم :</p>
<p>قوله تعالى : {فَلاَ وربِّك لا يُومِنون حتى يحكِّموك فيما شجر بَيْنهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلِّموا تسليما}(النساء : 65).</p>
<p>وقوله تعالى : {ومَا كَان لمؤمِن ولا مؤمنةٍ إذا قَضَى اللّه ورسوله أمراً أن تكون لهم الخيرة من أمرهم}(الأحزاب : 36).</p>
<p>وفي مقابل ذلك ذم الله عز وجل من كره ما أحبه الله، وأحب ما كرهه الله.</p>
<p>قال تعالى : {ذَلِكبأنَّهم كرِهُوا ما أنزَلَ اللَّه فأحْبَطَ أعْمَالَهم}(محمد : 9).</p>
<p>وقال عز وجل : {ذَلِك بأنهم اتّبعوا ما أسْخَط الله وكَرِهوا رِضْوانَه فأَحْبط أعمالهم}(محمد : 28).</p>
<p>فالحديث يركز على حقيقتين مركزيتين هما :</p>
<p>- المتابعة والموافقة والامتثال والطاعة لكل ما جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام.</p>
<p>- والتحْذير من الابتداع في الدين، لأن المبتدع يحكم هواه ويعبد الله حسب رغباته وميولاته.</p>
<p>مفهوم الهوى</p>
<p>- أصل الهوى : الميل إلى الشيء وحبُّهُ والرّغبةُ فيه يُجمع على أهواء. وقيل : سمي الهوى هوىً لأنه يهوي بصاحبه في النار. ولا يستعمل غالباً إلا فيما ليس بحق وفيما لا خير فيه. ومنه قوله تعالى : {أَفَكُلّما جَاءكُم رسول بما لا تهْوى أنْفسكم استكبرْتُم، ففريقاً كذبتم وفريقاً تقْتُلُون}(البقرة : 87)، وهو انكار على بني اسرائيل الذين كذبوا ما جاء به عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام وقتلوا يحيى وزكرياء عليهما السلام.</p>
<p>ويستعمل الهوى في الحق كذلك :</p>
<p>أ- من ذلك حديث الباب &gt;لا يومن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئْت به&lt;.</p>
<p>ب- ومن ذلك قول عائشة رضي الله عنها : &gt;والله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك&lt; وذلك عندما نزل قول الله تعالى : {تُرْجي من تَشَاء مِنْهن وتُوْوي إليك من تَشاء ومن ابتغَيْت ممّن عزلت فلا جناح عليك}(الأحزاب : 51).</p>
<p>قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله  وأقول : أوَتهب المرأة نفسها لرجل؟! فلما نزلت هذه الآية قالت &gt;ما أرى ربك إلا يسارع في هواك&lt;.</p>
<p>جـ- ومنه قول عمر بن الخطاب ] في أُسارى بدر : فَهَوِي رسول الله  ما قال أبو بكر، ولم يَهْو ما قلت.</p>
<p>إن الإنسان في حياته اليومية يتعرض باستمرار لنوازع الهلكة وما أكثرها كمايتعرض لنفحات النجاة وما أقل المستمسكين بها. يقول أبو الدرداء ] : &gt;إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمَلُهوعِلمه، فإن كان عمله تبعاً لهواه فيومه يوم سوء، وإن كان تبعاً لعلمه فيومه يوم صالح، وتسوء أيّام المرء بركوب مطايا الهلكة، وتصْلُح باقتناء أثر مسالك النجاة والتي رسمها الحديث النبوي الشريف : &gt;ثلاث مهلكات، وثلات منجيات :</p>
<p>فالمهلكات : شح مطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه.</p>
<p>والمنجيات : خشية الله في السر والعلن، والقصد في الغنى والفقر، والعدل في الرضى والغضب&lt;.</p>
<p>لكن ما العمل إذا شاعت المهلكات، وانتشرت الموبقات، وعمت بها البلوى؟!</p>
<p>- هل المؤمن يشارك فيها؟!</p>
<p>- أم يشاهد ويتفرج من بعيد؟!</p>
<p>- أم يتحسر وينْفُث الزفير في الهواء..!؟</p>
<p>- أم يكثر من الحوقلة والتهليل&#8230;!؟</p>
<p>ربما هذه حالة كثير من الناس : {وتراهُم ينْظُرون إِليكَ وهم لا يُبْصِرون}(الأعراف : 198).</p>
<p>والحقيقة أن هذه مواقف يومية تلاحق المؤمن، مما يجعله في حيرة من أمره يردد الأمثال &#8220;العين بصيرة واليد قصيرة&#8221; يستحضر الآيات {لوْ أنّ لِي بكم قُوّة أو آوي إلى ركْن شديد}(هود : 80)، {عليْكُم أنفسكم لا يَضُرّكم من ضلّ إذا اهْتدَيْتُم}(المائدة : 105) يروي الأحاديث : &gt;إذا رأيت شحاً مطاعاً، وهوَى متّبعاً، ودنيا مؤثرة، واعجَابِ كلّ ذي رأْي برَأيِه فعليك بخاصة نفسك ودعك مِنْ أمْر العامة&lt;(رواه الترمذي).</p>
<p>يخلص من الأدلة الى فكرة أساسية وهي : (إذا فقدت القدرة على تغيير المنكر فلا أُشارك في انتاجه وتصديره).</p>
<p>خطار اتباع الهوى</p>
<p>&gt; أ- شيـوع الصنمية واختفـاء التوحيد :</p>
<p>كانت العرب إذا هوِي الرجل منهم شيئاً عبده من دون الله، فإذا رأى أحسن منه ترك الأول وعبد الأحسن لذلك قال ابن عباس : الهوى إله يعبد من دون الله ثم تلا قوله تعالى : {أفرأيت من اتّخَذ إلهَه هواه وأضلّه الله على علم}(الجاثية : 23). والعبادة تعني الطاعة والمحبة، تأمل حولك في الجماهير التي تحكم الهوى و&#8221;الصلاة قائمة&#8221; في الملاعب الرياضية، في المقاهي، في المعامل والمصانع، في الجلوس أمام التلفاز، المرأة واتباع ماجد في عالم الموضى والأزياء وجديد الطبخ والأفلام والمسلسلات وهلم جرا..</p>
<p>&gt; ب- الشطط في الحكم والجور في القضاء :</p>
<p>من معاني الهوى أنه انحراف وضلال عن طريق الهداية قال تعالى : {ومَنْ أَضلّ ممن اتّبع هواهُ بغير هدى من الله}(القصص : 50) والحكم القائم على الهوى أثره وثمرته الضلال والظلم والفساد.</p>
<p>ومن ثم جاء التوجيه الرباني لنبي الله داود عليه السلام، ومن خلاله لكل حاكم ومسؤول.</p>
<p>{يا دَاوُد إِنّا جعَلْناك خليفة في الأرض فاحْكُمْ بين الناس بالحقِّ ولا تتّبِع الهوى فيُضِلّك عن سبيل الله}(ص : 26) وقوله تعالى : {فلاَ تتّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا}(النساء : 135).</p>
<p>فإن اتباع الهوى يورد المهالك ولا يحمل على الشهادة والقضاء والحكم بالحق بل يحمل على الجور وانتهاك الحرمات. قال الرازي في تفسير الآية : اتركوا متابعة الهوى حتى تصيروا موصوفين بالعدل.</p>
<p>ولا عدل فوق الأرض إلا ما كان تابعا لما جاء به رسول الله .</p>
<p>قال الشعبي : أخذ الله على الحكام ثلاثة أمور :</p>
<p>- ألا يتبعوا الهوى.</p>
<p>- ألا يخشوا الناس ويخشوه.</p>
<p>- وألا يشتروا بآيات الله ثمنا قليلا.</p>
<p>وحُكْم الله حق وعدل، وحكم رسول الله  صدق وانصاف : {وما يَنْطِق عن الهَوَى إنْ هُوَ إلا وَحْيٌّ يُوحَى}(النجم : 3).</p>
<p>&gt; د- شيوع الدناءة والصغار بدل العزة والوقار :</p>
<p>إن العلماء إذا اتبعوا الهوى خانوا الله والرسول وخانوا أمانة التبليغ عن الله والحكم بما أنزل الله على رسوله وركنوا إلى الحياة الدنيا واطمأنوا بها، ويعتبر العالم الاسرائيلي &#8220;بلعام بن باعوراء الذي أرسله نبي الله موسى عليه السلام إلى مدين داعيا إلى الله فترك الدعوة ووالى الظالمين وحشر في زمرتهم وعرض الله هذا النموذج في أقبح صورة منفرة للذين يستدرجهم الهوى إلى الوقوع في دركات الارتداد عن المثل الأعلى في الحياة للعلماء فقال عز وجل : {واتْلُ عليهم نَبَأ الذي آتَيْناهُ آيَاتِنا فانْسَلَخَ مِنْها فأَتْبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شِئْنَا لرفَعْنَاهُ بِها ولكنَّه أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتّبَعَ هَوَاه، فمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْب إن تحْمِل عليْه يلْهَث أو تتْرُكْهُ يلهَثْ ذلك مثل القوم الذين كذّبوا بآياتنا فاقْصُصِ القَصص لعلهم يتفكرون}(الأعراف : 176).</p>
<p>قال الأصمعي : سمعت رجلا يقول :</p>
<p>إن الهوان هو الهوى قلب اسمه</p>
<p>فإذا هَوِيتَ فقد لقيت هواناً</p>
<p>وسئل ابن المقفع عن  الهوى فقال : هوان سرقت نونه فنظمه شاعر وقال :</p>
<p>نون الهوانِ من الهوى مسروقة</p>
<p>فإذا هويت فقد لقِيت هوانا</p>
<p>العلاج من الهوى</p>
<p>- قال سعد بن عبد التستري : هواك داؤك، فإن خالفته فدواؤك.</p>
<p>- وقال ابن دُرَيْد :</p>
<p>إذا طالبتك النفس يوما بشهوة</p>
<p>وكان اليها للخلاف طريق</p>
<p>فدعها وخالف ما هويت فإنما</p>
<p>هواك عَدُوٌّ والخِلافُصديق</p>
<p>- وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تَدْر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأْتِه.</p>
<p>- وأما أكبر علاج للهوى فهو مراقبة الله في السروالعلن والخوف منه تعالى في كل زمان ومكان. قال تعالى : {فأمّا من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى،وأمّا من خاف مَقَامَ رَبِّه ونَهَى النّفْسَ عَنِ الهَوَى فإنّ الجَنَّةَ هِي المَأوَى}(النــازعات : 37- 40).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/06/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قراءة في كتاب: في أحدث كتب المفكر الكبير  الدكتور مراد هوفمان :   لإسلام هو الحل.. حقيقة يدركها غير المتعصبين في بلاد الغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:37:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ياسر محمد غريب - مصر -]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23423</guid>
		<description><![CDATA[&#60; الحل الإسلامي هو الحل الوحيد لمشكلات الحضارة الحديثة &#60; لماذا ينبهر بعض المثقفين في الشرق بـأفكار الغرب البائدة &#60; الانهيار الأخـــلاقي فـــي الغـــرب خلف أزمــة حضــارية &#60; للـمسلمين فــــي الغــرب دور كبيـــر.. ولكن بـشـــروط الكتاب : خواء الذات والأدمغة المستعمرة. المؤلف : د. مراد هوفمان. تعريب: عادل المعلم- نشأت جعفر. مكتبة الشروق الدولية. الطبعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; الحل الإسلامي هو الحل الوحيد لمشكلات الحضارة الحديثة</p>
<p>&lt; لماذا ينبهر بعض المثقفين في الشرق بـأفكار الغرب البائدة</p>
<p>&lt; الانهيار الأخـــلاقي فـــي الغـــرب خلف أزمــة حضــارية</p>
<p>&lt; للـمسلمين فــــي الغــرب دور كبيـــر.. ولكن بـشـــروط</p>
<p>الكتاب : خواء الذات والأدمغة المستعمرة.</p>
<p>المؤلف : د. مراد هوفمان.</p>
<p>تعريب: عادل المعلم- نشأت جعفر.</p>
<p>مكتبة الشروق الدولية.</p>
<p>الطبعة الأولى 1422هـ/2002م.</p>
<p>اتجهت كتابات الدكتور مراد ويلفرد هوفمان منذ تحوله إلى الإسلام في الثمانينات من القرن الماضي نحو إيجاد صيغة عقلانية للدعوة إلى الإسلام، لا تخل بجوهره وفي الوقت ذاته تناسب العقلية الغربية المثقفة التي ينتمي إليها، ولكن الملاحظ أن الكتاب الذي بين أيدينا وهو كتاب (خواء الذات والأدمغة المستعمرة) قد أخذ على عاتقه التوجه بالحديث إلى المثقفين الغربيين والمسلمين على حد سواء.</p>
<p>والكتاب يعد الكتاب الخامس من أعمال هوفمان الفكرية التي ترجمت بعد إسلامه إلى العربية -هذا إذا استثنينا كتابه الأول مذكرات ألماني مسلم؛ فهو من الأعمال الخاصة- فقد سبق أن قام الدكتور هوفمان بعرض مشروعه الدعوي في كتبه : الإسلام كبديل &#8211; الإسلام عام 2000 &#8211; الطريق إلى مكة &#8211; الإسلام في الألفية الثالثة.</p>
<p>وهو في هذا الكتاب يستعرض أهم المسارات الفكرية في العصر الحديث؛ مثل الشيوعية والاشتراكية والليبرالية، حيث يعرض بصورة سريعة ومضات تاريخية وخلفيات فلسفية تساعد على فهم العلل التي عانت منها هذه المسارات الفكرية الرئيسة منذ نشأتها وحتى الآن، وعلى الرغم من أن هوفمان يؤمن بخطورة المأزق الحضاري الذي يعاني منه الغرب الآن من جراء هذه العلل؛ إلا أنه يتوجه للمسلمين بدعوة جريئة للاستفادة من الجوانب المضيئة في الحضارة الغربية حين يقول :  &#8220;دعونا لا نرفض الحضارة الغربية من الألف إلى الياء، فهناك الكثير الذي يمكن أن تنبناه منها، ولكن أستحلفكم بالله، دعونا نأخذ منها أفضل ما فيها&#8221;.</p>
<p>كما يقوم الكتاب بالغاية الرئيسة منه في العرض الإسلامي النموذجي الذي يوجد الدواء لكل المشكلات التي عانى منها الفكر المادي على كافة مستوياته وبكل أشكاله؛ وليس الفكر المادي الغربي فقط في العصر الحديث.</p>
<p>وهيكليا؛ يقع الكتاب في مقدمة قصيرة وثلاثة أجزاء رئيسة؛ الجزء الأول بعنوان (زيف الشيوعية)، والثاني يتحدث فيه عن الحضارة الغربية وهو بعنوان( زيف الحداثة)، والثالث وهو أكبر أجزاء الكتاب (الإسلام: الإجابة والحل)؛ وهو يعد الهدف الرئيس من تأليف الكتاب.</p>
<p>وإذا كان مالك بن نبي قد انتبه إلى أثر الاحتلال في الفكر الإسلامي في البلاد المستعمرة في كتابه (الصراع الفكري في البلاد المستعمرة)؛ فإن هوفمان يعتبر أن انتهاء الاحتلال &#8211; من الوجهة الرسمية &#8211; أدى إلى الاستقلال السياسي لمعظم الدول المحتلة في جميع أنحاء العالم.</p>
<p>لكن الحقيقة المرة &#8211; من وجهة نظره- أن المفكرين العلمانيين في العالم الثالث (بما في ذلك البلاد العربية والإسلامية) عملوا لاستقلال بلادهم من داخل حدود الحضارة الغربية، وبهذا اكتملت الحلقة النهائية لاستعمار الأمة بمجرد استقلالها.</p>
<p>وهو يستغرب أن تستمر المستعمرات &#8220;سابقا&#8221; في الافتتان بالاشتراكية والحداثة الغربية، كما لو لم تكن كل منها فقدت مصداقيتها في الغرب منذ زمن بعيد، في حين يؤكد أن عملية الاختراق المسماة بالعولمة، لا تتعلق باختراق حدود جغرافية، ولكن بـ(السيطرة على العقول).</p>
<p>الشيوعية وفساد الأفكار :</p>
<p>وفي الجزء الأول من الكتاب والذي خصصه عن الشيوعية يؤكد على أن الشيوعية لم تكن مجرد فكرة طيبة ساء تنفيذها، بل كانت فكرة سيئة منذ البداية، فالأشد سوءا في الفكر الشيوعي هو الدافع الماركسي للصراع الطبقي، والذي يتمثل في الحسد والكراهية&#8230; وهنا يبرز السؤال: كيف يمكن للعالم أن يحيا حينما تصبح هاتين الفكرتين السلبيتين هما العاملين الرئيسين للتغيير؟!</p>
<p>وهو يتتبع بكل دقة ووعي ما كان ينبغي أن تكون عليه الإمبراطورية الشيوعية وفق الفكرة الجهنمية، وما آلت إليه هذه الدولة بسبب نفس الفكرة. وقد اختلف الكثيرون حول الأسباب الحقيقية لسقوط الاتحاد السوفيتي لكن السبب الرئيس في رأي هوفمان هو (انهيار الأخلاق).</p>
<p>ومن ثم كانت الشيوعية خلال القرن العشرين باستثناء السنوات العشر الأخيرة أكبر تهديد لحقوق الإنسان ورفاهيته الاجتماعية، ومن هنا كانت الغرابة أن تجد بين مفكري الغرب والشرق حتى الوقت الراهن من تفتنهم الأفكار الشيوعية.</p>
<p>وتتميز وضوح الفكرة الشيوعية/الاشتراكية في كتاب الدكتور هوفمان لامتلاكه أدوات البحث في هذا الجانب؛ ويأتي ذلك لعدة أسباب: (الأول) أن مؤسسي الشيوعية نشروا معظم أعمالهم باللغة الألمانية؛ اللغة الأم للمؤلف. و(الثاني) نشأة المؤلف في ألمانيا المقسمة بالحائط والسور الشيوعي جعلت دراسته للشيوعية أمرا حتميا. أما (الثالث) فهو ما صرح به المؤلف نفسه بأن جزءا من تدريبه كدبلوماسي ألماني اشتمل على دراسة عميقة للمادية الجدلية والمادية التاريخية على أساس المناهج الشيوعية المطبوعة في ألمانيا الشرقية.</p>
<p>الحداثة والوجه الآخر للإلحاد :</p>
<p>ويؤكد هوفمان في الجزء الثاني من كتابه أن كلا من المشروع الشيوعي والمشروع الغربي (الحداثة) يشكوان من نفس العرض؛ ولكن إذا كنا رأينا العواقب المدمرة للإلحاد المادي في العالم الشيوعي/الاشتراكي، فالسؤال هنا: لماذا لم يعاني الغرب من نفس العواقب؟</p>
<p>والإجابة المفسرة لهذا الوضع هو أن الإلحاد في الغرب يختلف عن شقيقه في الشرق، وهذا لا يعني أن المادية في الغرب ليست لها مظاهر مدمرة، بل هي فقط ذات طبيعة مختلفة.</p>
<p>فقد أمسك زمام الإلحاد في الغرب تقليد ليبرالي (ديمقراطي إنساني)، يتمر كز حول فكرة الإنسان الحر المسئول، غذى هذا التقليد ثقافة (حكم القانون) والتي ساعدت &#8211; بقدر عظيم &#8211; على حماية المواطنين من تسلط الأنظمة الإلحادية، أما عواقبه المادية عند الغرب؛ فهي الهدونيزم (عبادة اللذة).</p>
<p>وإذا كانت المادية/الإلحاد في الشرق كان يمثل العمود الفقري للدولة الحاكمة في المعسكر الشرقي؛ فإن الإلحاد العلمي في الغرب لم يكن تيارا رئيسا داخل المؤسسة العلمية؛ فالعلم في الغرب جعل الناس يتذبذبون بين ثلاثة مستويات عقدية وهي الإلحاد واللاأدرية والإيمان بدين.</p>
<p>وبناء على ذلك فقدت المادية &#8211; على حد تعبير هوفمان- أرضا لصالح الدين، وهذا ما لم يكن مطروحا في المعسكر الشيوعي الذي كان ينظر إلى الدين على أنه أفيون الشعوب.</p>
<p>وبوصف المؤلف مثقفا غربيا فقد تتبع الحركة العلمية في الغرب وعلاقتها بالإلحاد اقترابا وابتعادا في عدد من الجوانب، كالعلوم الاجتماعية، والتي جاءت أفكارها كرد فعل للنكسة الميتافيزيقية للعلوم الطبيعية التي وصلت إلى ذروتها في قفزات هائلة في القرن العشرين؛ فلقد توقع العلماء في الغرب أن تجيبهم العلوم الطبيعية على كل الأسئلة الكبرى عن العالم واستمراره، وكيف يعمل الوعي الإنساني, والحياة، والجاذبية، ومكونات الذرة، وبداية العالم ومستقبله&#8230;إلخ؛ وعندما لم يحدث أي من ذلك، بدأت الشكوك والتساؤلات عن الحداثة نفسها.</p>
<p>كذلك تتبع هوفمان الحركة العلمية في القرن العشرين وعلاقتها بالدين؛ فتحدث عن الفيزياء الجديدة، وفيزياء الأجزاء المتناهية الصغر، وفيزياء الأجزاء الضخمة (الفلك)، والنسبية، والأفلوطينية الجديدة، وعلم الأحياء وعلم النفس، وأبحاث المخ&#8230; إلخ.</p>
<p>دين ما بعد الحداثة :</p>
<p>ويعتبر هذا العنوان وما تحته في كتاب الدكتور هوفمان الأهم من بين أقسام جزئيه الأول والثاني؛ وذلك لعدة أسباب: الأول: أن هذا الجزء يعتبر الواقع المعاش حاليا في الغرب؛ والذي يتم تصديره للمستغربين في بلادنا للسير على منهجه.</p>
<p>الثاني : أن العالم العربي والإسلامي لم يسلم من آثاره، ولا تعتبر الأزمات الراهنة في الشرقين الأوسط والأدنى؛ مثل: القضية الفلسطينية أو المشكلة العراقية، والقضية الأفغانية، والحرب على الإرهاب&#8230; إلا انعكاس وتطبيق لهذا الدين المتفلت.</p>
<p>الإسلام (الإجابة والحل) :</p>
<p>لقد حاول المؤلف في عرضة للشيوعية ثم ومشروع الحداثة وما بعدها أن يلفت نظر المستغربين والمنبهرين بسلبيات الغرب ونقاط ضعفه في الوقت الذي يتجنبون إيجابياته ويتغافلون عن الإسلام وما يحتويه من عظمة.</p>
<p>وهو في هذا الجزء لا يعرض بعض جوانب الإسلام عرضًا تقليديًّا، ولا ينطلق من منطلق الدفاع عنه تجاه ما يتعرض له من صور عدائية، بل يطرحه باعتبارهالبديل الضروري والأفضل ممّا يعتنقه المجتمع الغربي من تصوّرات في مختلف الميادين.</p>
<p>لقد تحدث في هذا الجزء عن الإيمان بالله؛ فعرض قضية وجود الله وذاته، كما أكد على أن الفلسفة الإسلامية كانت تمثل الفلسفة غير الميتافيزيقية والتي تبدأ بحثها بعد الإيمان بالله ورسله وليس قبل ذلك، كما عرض عدد من القضايا الأخرى كالإيمان بالرسالة والقرآن الكريم.</p>
<p>ثم تحدث عن المعرفة العلمية في الإسلام؛ وعرض عرضا ميسرا لجوانب من التاريخ العلمي في الإسلام مقارنة بالتاريخ الغربي في العصور المظلمة، و لم يغفل الجهود الرامية لأسلمة العلوم في الوقت الراهن، كما تعرض الكاتب لنقطة في غاية الأهمية وهي أن المسلمين- وربما عنى بذلك الأصوليين- لا يعترضون في حقيقة الأمر على النهضة العلمية الأوروبية لكنهم يعترضون على الخداع المصاحب للعلم، فهم متفقون مع ما يقوله لويس باستور بأن : &#8220;القليل من العلم يأخذك بعيدا عن الله، لكن الكثير منه يأخذ بناصيتك إليه&#8221;.</p>
<p>وأيضا لم يغفل الكتاب في هذا الجزء الحديث عن العلم الطبيعي وتجانس الفكر الإسلامي مع الاكتشافات العلمية الحديثة بما يمثل إعجازا علميا للقرآن والسنة وأيضا كما لا ينسى الإشارة إلى رأي الإسلام حول بعض أفكاره التي تعتبر خاطئة بالنسبة له مثل قانون السببية (العلية).</p>
<p>الإسلام يحافظ على إنسانية الإنسان :</p>
<p>وتأتي نهاية الكتاب لتتحدث عن العلوم الاجتماعية والكشف بأن مشكلة العلوم الاجتماعية الغربية تكمن في أنها تقوم على أساس مقدمات زائفة عن طبيعة البشر، جلبتها من المادية المبثوثة داخل العلوم الطبيعية.</p>
<p>إن هدف الإنسان من حياته، من منظور الإسلام، هو معرفة الله وتوجيه الحمد له، والانقياد لهديه.. فالرؤية الإسلامية لا ترى أن الإنسان قد (ألقي) به إلى الوجود بشكل تراجيدي (على غرار هايدجر)، أو أنه قد ضل طريقه داخل القنوط الوجودي(على غرارسارتر)، أو أنه حيوان ذو ذكاء تتحكم فيه أدنى غرائزه(على غرار فرويد)، أو سطوة شهوة القوة (على غرار نيتشه)، إنه بدلا عن ذلك خليفة عن خالقه، تنفجر منه العزة والأمل في الحياة الآخرة.</p>
<p>إن التناقض بين الصورة الإسلامية عن الإنسان وصورته التي تعتنقها العلوم الاجتماعية الغربية، لا يمكن تجاوزه، فلا مكان للحلول الوسطى أو التصالح بين هاتين الصورتين.</p>
<p>كما يتحدث الكتاب في مقارنات في مجال الأخلاقيات الإنسانية؛ كالاقتصاد الإسلامي ذو الوجه الإنساني في مقابل مذهب المنفعة المادية في الغرب، وعن الانعتاق الإسلامي في مقابل عبودية اللذة في الغرب، والانحياز للحياة والطبيعة في مقابل الصراع الغربي معها، والتكامل في الجنس والنظرة الإسلامية المعتدلة في هذا الجانب، ونظرة العالم الغربي التي اتسمت بالتأرجح مثل البندول بين نهايتين متطرفتين؛ بين النجاسة الفطرية للجنس، مثلما بشر القديس بولس، على هيئة مانوية خاصة، وطبقا لسياسة الكنيسة الرسمية لمدة طويلة من الزمن، وبين التحررية الجنسية، مثلما تبشر به الثورة الجنسية في القرن العشرين.</p>
<p>وفي النهاية يعرب في سياق كتابه عن أمله في فهم الغرب للإسلام فالمسلمون في الغرب عندما يتجاوز نظرهم حدود مسجدهم، فهم على شفا الدخول إلى المسرح السياسي كلاعبين لا يطلبون أشياء فقط، بل يملكون شيئا ليقدموه للمجتمع مثل:</p>
<p>- التحويل الروحاني من المادية إلى مثالية الخوف من الله.</p>
<p>- إنقاذ الأخلاق من كل شيء يجوز، إلى التمسك بالأوامر الإلهية.</p>
<p>- التضامن الاجتماعي بديلا للفردية المتطرفة.</p>
<p>- الدفاع عن الأسرة.</p>
<p>- انعتاق المرأة بدون الاستغلال الجنسي.</p>
<p>- النضج البيئي بدلا من الاستغلال المنفلت للطبيعة.</p>
<p>- اقتصاد ذو سحنة إنسانية، بدلا من الاستغلال الرأس مالي.</p>
<p>أما فيما يتعلق بمثقفي العالم الإسلامي فيتوجه الكاتب بتذكيرهم بالدور الكبير الذي يقع على عاتقهم؛ وهو أن يكونوا أكثر تصحيحا في الدفاع عن التراث والعقائد الخاصة بهم، فإذا أحس المسلمون في الغرب بامتلاك المبررات التي تكفل لهم معارضة مادية ولا أخلاقية الحضارة الغربية، فما بالك بالكثرة الوافرة من المبررات التي لدى المسلمين القابعين في أرض الإسلام؛ لإزاحة الثمار الضارة للإرث الاستعماري بعيدا عن أهلهم.</p>
<p>حينئذ سوف تتمتع الدول الإسلامية بالحرية الحقيقية، عندما يتمكن قادة الفكر لديها من فك رقابهم من الانبهار غير القابل للنقد بكل شيء غربي، وأن يعودوا للاغتراف من المصادر الثرية للثقافة الإسلامية الخاصة بهم.</p>
<p>وعلى هذا فإن أهم مميزات الكتاب تكمن فيما يلي:</p>
<p>1-  يكشف الكتاب للمثقف العربي والمسلم في الشرق المنبهر بالحضارات المادية الشرقية منها والغربية سلبياتها القاتلة في حين لا يغفل أهميتها ودورها في التقدم الإنساني في كثير من جوانب حياته.</p>
<p>2- كما يطرح الكاتب أفكاره على المثقف الغربي باللغة التي يفهمها، ويقدم له الدواء لما يعاني منه من أمراض وويلات جرت عليه القلق ودفعته إلى الانتحار، وهذا الدواء هو الإسلام.</p>
<p>3-  يشتم من الكتاب الثقافة الواسعة للمؤلف التي جعلته يتابع الحركة الفكرية في العالم العربي والإسلامي بشكل دقيق ونقدي -وصفه عالمه العقدي-على نفس المستوى الذي يتابع به الحركة الغربية التي ينتمي إليها جغرافيا وثقافيا.</p>
<p>4- التركيز الشديد سمة الكتاب الرئيسة مما يجعل الكثير من موضوعاته التي أشار إليها في عناوينه وعباراته المقتضبة مجالا مفتوحا للبحث والكتابة بصورة أوسع للمؤلف وغيره من الكتاب، فالكتاب يفتح آفاقا تأمليه تجعل للقاريء شخصيته المتميزة وفق ثقافته التي يختلف بها عن الآخر، مما يجعل قراءته قراءة إنتاجية إبداعية لا مجرد قراءة استهلاكية فقط. فلغة الكتاب في أحيان كثيرة تكون لغة تلغرافية ومركزة؛ حيث تحمل أقل الألفاظ الممكنة أكبر المعاني الممكنة.. ولهذا قال الدكتور هوفمان عن كتابه إنه &#8220;يخاطب الأكاديميين الأذكياء&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%ab-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ندوات: التعريب والجامعة المغربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:32:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23421</guid>
		<description><![CDATA[نظمت الجمعية المغربية للبحث العلمي يوماً دراسياً في موضوع ؛ التعريب والجامعة المغربية يوم الخميس 25 مارس 2004 بكلة الآداب والعلوم الإنسانية سايس -فاس، ولأهمية المواضيع المطروحة ننشر مختصرات لبعض عروضها. &#160; كليـة العلـوم بين لغة التفكيـر ولـغـة التعـبـيـــر &#62; الخالدي محمد (أستاذ بشعبة الكيمياء كلية العلوم ظهر المهراز، فاس) إن التعليم العالي في المجال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت الجمعية المغربية للبحث العلمي يوماً دراسياً في موضوع ؛ التعريب والجامعة المغربية يوم الخميس 25 مارس 2004 بكلة الآداب والعلوم الإنسانية سايس -فاس، ولأهمية المواضيع المطروحة ننشر مختصرات لبعض عروضها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كليـة العلـوم بين لغة التفكيـر ولـغـة التعـبـيـــر</p>
<p>&gt; الخالدي محمد (أستاذ بشعبة الكيمياء كلية العلوم ظهر المهراز، فاس)</p>
<p>إن التعليم العالي في المجال العلمي أصبح يعبر بشكل واضح عن تضارب التصورات والمناهج والمرجعيات بطريقة اتسمت بإلغاء التفاعل والحوار. وقد حرص هذا النوع من التعليم على معادلة اعتمدت إقصاء واستبعاد اللغة العربية وتأكيد الامتياز للغة الفرنسية. ومما لاشك فيه أن تعريب التعليم ما قبل الجامعي أكد وافدية وغربة لغة التعليم، السائدة في كلية العلوم، عن المتلقي. فأصبحت لغة التواصل تمثل عقبة في استيعاب المعلومات، بدلا من المساهمة في تيسير الإدراك والفهم عند الطالب، وهذه الظاهرة أدت بطبيعة الحال إلى تعثر إمكانية التخاطب بين الأستاذ والطالب. فمن خلال هذه المشاركة حاول ذ. محمد الخالدي التركيز على مشكل اللغة ووصف الأنساق السائدة مع الإشارة إلى المصادر والأصول التي يستمد منها التعليم بكليات العلوم خصائصه وتوجهاته.</p>
<p>الــوضــع اللغــوي بـكليـة  العلـــوم ظهر المهراز</p>
<p>&gt; نور الدين الرايس (مركز تفعيل اللغة العربية في العلوم كلية العلوم ظهر المهراز)</p>
<p>حاول من خلال هذا البحث الميداني تسليط الأضواء على :</p>
<p>- نوعية العوائق والمشاكل التي ظهرت من جراء تغيير لغة التدريس من الثانوي إلى العالي،</p>
<p>- الحلول والمساهمات التي يراها الأساتذة مناسبة في الظروف الراهنة، بصفة خاصة إمكانية تعريب التعليم العالي العلمي.</p>
<p>ويتضح أن الطالب المعرّب يجد صعوبات لغوية كبيرة عند التحاقه بالتعليم العالي المفرنس، وأنه يستطيع التغلب على المشكل اللغوي عند التلقي وليس عند الإنتاج، كما يتبين أن نصف الأساتذة تقريبا يرى أن التعريب سيقلل من مشاكل الطالب البيداغوجية وأن أكثر من نصف الأساتذة يؤيد تعريب المواد العلمية.</p>
<p>وقد قام الأستاذ بعد ذلك بحساب إحصائيات  لقياس تأثر الدالات واحدة بالأخرى، حيث تبين أن إمكانية المساهمة والخطوات الأولية في التعريب جد مرتبطة بعضها ببعض وبالموقف من التعريب وأنها قليلة الارتباط بالدالات العريفية.</p>
<p>ثم قام بتطبيق التحليل العاملي للتوافق المتعدد لبحث تأثر الدالات بعضها ببعض حيث برز أن هناك ثلاث فئات : الأساتذة المؤيدون للتعريب (50%)، الأساتذة بدون موقف (غالبا وظفوا بعد 90)، والأساتذة الذين لا يرون ضرورة التعريب (غالبا يؤكدون أنه لا يوجد فرق بين المعربين وغير المعربين).</p>
<p>طرح مشكل التعليم باللغة الفرنسية في كلية العلوم</p>
<p>&gt; رايس زكية، منانة الهلاوي، نورة لحبابي، محمد العلمي، نورالدين الرايس، عبدالله بصحابة، صلاح الدين السيوري، يحيى عبابو، محمد العلوي، محمد الخالدي (كلية العلوم ظهر المهراز)</p>
<p>منذ بداية الثمانينات، أعطت تجربة تعريب المرحلة الثانوية بالمغرب نتائج سارة من حيث الرفع من مستوى الفهم واستيعاب المواد العلمية وفي التواصل أيضا. ولكن سرعان ما توقف التعريب عند نهاية المرحلة الثانوية وظلت الجامعات تقدم تكوينها باللغة الفرنسية. رغم هذا العائق اللغوي، تزايدت نسبة النجاح بالكلية من 10 إلى 20% سنويا. ولكن هذا لا يكفي، لأن الأستاذ لا يزال يعاني من مشكلتين اثنين :</p>
<p>- مشكلة الطالب في الفهم والتحصيل والاستيعاب حين تلقينه الدرس،</p>
<p>- مشكلة الطالب في التعبير عن المعلومات العلمية المكتسبة، وفي المشاركة خلال الدرس.</p>
<p>ومن أجل هذا ارتأى مجموعة من الأساتذة إنشاء مركز تفعيل اللغة العربية في العلوم للتخفيف من حدة هذا المشكل وتقديم اقتراحات عملية للرفع من المستوى العلمي للطلبة.</p>
<p>التعريب الجامعي، الـمـعـوقـات وأسبـاب النجـاح</p>
<p>&gt; مقبول ادريس (كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمكناس)</p>
<p>السلحفاة العرجاء أقرب وصف يمكن إطلاقه على ما تشهده حركة التعريب في عصرنا هذا من بطء شديد يجعلها غير قادرة على القيام بدورها الثقافي والحضاري مما مهد لظاهرة استشراء اللغات الأجنبية لدى العرب بالوطن العربي وجعلها تتنامى بشكل ينذر بالخطر. وفي هذه الورقة حاول تسليط الضوء على أهم المعيقات التي تقف في طريق إنجاح استراتيجيات التعريب على عدة أصعدة سياسية وثقافية واجتماعية وحضارية، كما تطرق إلى ما رآه من جانبه كفيلا بوضع حد لهذا الاسترخاء في معالجة قضية من الحساسية بمكان في مشروع نهوض أمتنا الحضاري، واضعاً نصب عينيه موضع الجامعة في مشهد التعريب، والرهانات والانتظارات المطلوب إنجازها في الجامعة، ومن الجامعة في مسلسل التعريب.</p>
<p>إن الحديث عن التعريب في الجامعة يتداخل ويشتبك مع مواضيع أخرى تدور حول تعريب التعليم العالي في الوطن العربي، وشروط ومتطلبات نجاحه وبنوك المصطلحات وتبادل المعطيات المصطلحية ونشرها بين الأقطار العربية، بواسطة التقنية الحاسوبية ودور المصطلح العلمي الموحد في تعريب التعليم العالي، وإيجاد لغة علمية عربية مشتركة يفهمها جميع العلميين والتقنيين في مختلف الأقطار العربية وتكون أداة فاعلة للتعليم والبحث والتأليف والترجمة في مجال العلوم والتقنيات الحديثة وشبكات المعلوميات العربية والدولية والدوريات العلمية ووسائل الإعلام والاتصال المسموعة والمرئية والمقروؤة بحيث تيسر التبادل العلمي بين الجامعات العربية وتبادل الأساتذة والباحثين وانتقال الطلاب من جامعة عربية إلى أخرى. وإعداد الكتاب العلمي الجامعي باللغة العربية تأليفا وترجمة إضافة إلى دورالأستاذ الجامعي في تعريب التعليم العاليفي الوطن العربي واللغة العربية، وتحديات القرن الجديد والشبكة العربية للمعلومات والقارئ الآلي والترجمة الآلية والتعليم عن بعد.</p>
<p>تعريب العلوم بين اللغة والهوية</p>
<p>&gt; أفيلال محمد الأمين (كلية العلوم وجدة)</p>
<p>إن تعريب العلوم مطلب واحد عبر كل الدول العربية، ولكن الأهداف المرجوة ليست واحدة، بل مختلفة وتتطلب نقاشا هادئا وعميقا وبكل تجرد، ليكون المنطلق واضحا، ولوضع البرامج المناسبة لتحقيق الهدف المنشود بكل شفافية.</p>
<p>من جملة الأسئلة التي تطرح على الباحث والمهتم بالموضوع، ذكر ذ. أفيلا مثلا :</p>
<p>1- من هي الجهة المسؤولة عن تعريب العلوم؟ وما هو دور الأستاذ الجامعي في هذا الصدد؟</p>
<p>2-ما هي أولويات الأستاذ الجامعي، هل التعريب أم البحث العلمي؟ وهل يمكن فصل الواحد عن الآخر؟</p>
<p>3-مبادئ سياسة التعليم الأربعة (التعريب، التعميم، المغربة، التوحيد) كلها متعثرة في المغرب لماذا؟</p>
<p>4-هل مطلب تعريب العلوم وراءه ضرورة علمية لخلق فرص التفوق والإبداع مثلا؟ أم مطلب ثقافي واجتماعي لتعزيز الهوية؟ وأي هوية؟ هل العربية؟ أم الإسلامية؟</p>
<p>هذه بعض التساؤلات من بين أخرى أبدى ذ. أفيلال الرأي فيها لإغناء النقاش.</p>
<p>كما تقدم بمقترحات عملية للمساهمة في تهييء الظروف المناسبة لتعريب العلوم مسقبلا، من قبيل إصدار مجلة باللغة العربية تعيد ترجمة ونشر الأبحاث التي تحمل مضمونا حضاريا متميزاً يعزز  الهوية في مختلف المجالات، لنضع أمام الباحث المغربي أولا والعربي بصفة عامة، بصمات واضحة يمكن اقتفاء أثرها وتجميعها مستقبلا لتكون نسيجا معرفيا متميزاً قابل للحياة في وسط بحر العولمة والتغريب.</p>
<p>واقع عملية تعريب التعليم الإعدادي والثانوي على مستوى استيعاب الطلبة ونجاحهم في كلية العلوم ظهر المهراز بفاس</p>
<p>&gt; عبد الله بوسحابة (كلية العلوم ظهر المهراز)</p>
<p>منذ وصول الأفواج الأولى للمعربين إلى رحاب الجامعة، وأصابع الاتهام تشير إلى أن عملية تعريب السلكين الإعدادي والثانوي انعكست سلبا على مردودية الطلبة. إلا أن هذه الدراسة المتعلقة بتطورات نسب النجاح لأهم اختصاصات  كلية العلوم ظهر المهراز فاس منذ إنشائها سنة 2002 تظهر العكس تماما. إنها تبين وبكل وضوح أن عملية التعريب تساهم بقدر كبير في تحسين ورفع نتائج امتحانات ما قبل وما بعد الباكلوريا. ولا شك في أن في هذا يرجع إلى استخدام اللغة العربية في المستويين الإعدادي والثانوي، مما ساعد الطلبة على التحصيل والاستيعاب العاليين للمعطيات العلمية والإبداع فيها بالرغم من أنهم أرغموا على تلقي دروسهم بالفرنسية.</p>
<p>إن هذه الدراسة تبين كذلك أن تعريب التعليم العالي والرفع من مستوى تأطير الطلبة ونسب نجاحهم وكذلك اندماجهم في المحيط الاقتصادي في المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح يتوقف على مدى قردة وتأهيل الأستاذ  لاستقبال هذا المنتوج الجديد والجيد والتعامل معه من جهة وعلى مجهودات السلطات المعنية بتوفير الشروط المادية والمعنوية لكل مكونات طاقم التعليم في الجامعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أم محمد &#8230;.امرأة &#8230;أقوى من أمريكا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:30:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أمينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23419</guid>
		<description><![CDATA[من دوحة الإسلام تجيء &#8230;. بنفحاته العطرة تهتدي &#8230;. وعلى تعاليمه تربت &#8230;وتربي &#8230;. هي أم محمد &#8230;..زوجة الشهيد عبد العزيزالرنتيسي &#8230; نصف ساعة قضيناها معها &#8230;أمام شاشة العربية يوم الثلاثاء 28 صفر الخير الماضي لنتعرف عن كثب إلى سيدة عظيمة وأي سيدة هي نصف ساعة قضيناها داخل مدرستها تفضل عندي كل سنوات عمري التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من دوحة الإسلام تجيء &#8230;.</p>
<p>بنفحاته العطرة تهتدي &#8230;.</p>
<p>وعلى تعاليمه تربت &#8230;وتربي &#8230;.</p>
<p>هي أم محمد &#8230;..زوجة الشهيد عبد العزيزالرنتيسي &#8230;</p>
<p>نصف ساعة قضيناها معها &#8230;أمام شاشة العربية يوم الثلاثاء 28 صفر الخير الماضي لنتعرف عن كثب إلى سيدة عظيمة وأي سيدة هي نصف ساعة قضيناها داخل مدرستها تفضل عندي كل سنوات عمري التي أمضيتها في الدرس والتحصيل !.</p>
<p>بدت عظيمة في ثباتها، وكأنها ليست المرأة التي فقدت رفيق دربها قبل أربعة أيام فقط، جلست أمام الكاميرا .لم يتململ فيها عضو , ولم يطرف لها جفن , ولم تشر بكف &#8230;ولم يبدعليها أثر لحزن أو انفعال &#8230;وصرفت كلاما بميزان الذهب , ودررا لا ككل الدرر .. كان كل لفظ من ألفاظها درسا وموعظة وتوجيها , أي امرأة عظيمة هي ؟ وهي المفجوعة المكلومة القادمة من صحارى الترمل والقهر والحرمان ! تقول في ثقة المؤمنة الثابتة : &#8221; ما أصابني ما كان ليخطئني وما أخطأني ما كان ليصيبني &#8230;أحمد الله &#8230;كل شيء بمشيئة الله &#8230;.الموت نهاية كل حي &#8230; وماذا بعد ؟ لقد جهزت نفسي لاستقبال المهنئين&#8230;&#8221;</p>
<p>سيدة تقطع مع زوجها رحلة واحد وثلاثين عاما تثمر ستة أبناء وأحفادا &#8230;وتتسلح بكل هذا الجلد عند فراق الأليف لان لله في نفسها مقاما يفوق مقام الأليف الحبيب &#8230;</p>
<p>سيدة يغيب عنها زوجها وقلما يحضر لأسباب أمنية لأن للوحوش مخالب فاتكة وأعينا عميلة راصدة وتعلن في شموخ بأنها تحتسب انقطاعه عن البيت عند الله &#8230;</p>
<p>وأن الاتصال القائم بينها وبين الله يقويها في غياب الزوج الحبيب .</p>
<p>ويسألها الصحفي عن طبيعة تعامل الزوج مع الأهل فتجيبه جوابا فصلا موجزا بليغا بنص آية معجزة ذلك أن زوجها كان من قوم : {أذلة على المومنين أعزة على الكافرين}.</p>
<p>ويحاول الصحفي بدافع الفضول أن يكتشف بعض خصوصيات هذه العلاقة الزوجية ليسألها عن نفسها باعتبارها المرأة التي وقفت وراء شخصية الرنتيسي &#8230; وتنهمر الدموع من أعيننا تأثرا وإكبارا حينما تفاجئنا بقولها في تواضع وصدق : &#8220;يجب أن نحفظ لذوي الحقوق حقوقهم &#8230; إن المرأة العظيمة التي كانت وراء هذا الرجل هي أمه -رحمها الله- التي ترملت شابة وربت وخرجت عظماء الرجال &#8230;&#8221;&#8221;.</p>
<p>يا الله ! كم رفعتني كلمات هذه المرأة من تخوم تخوم الأرض الى الآفاق وشدتني الى عالم آخر . عالم من السمو والمثاليات &#8230;عالم افتقدناه ولم نعد نجد له أثرا إلا في القرآن الكريم والسنة النبوية الغراء &#8230; حلق بي كلام هذه السيدة ليسمو بي عن واقع مهترئ حيث الكراهية والحقد والضغينة هي العملة الرائجة بين الكنة وأم زوجها وأهله &#8230; وحيث تشحن النفوس وتوغر الصدور وتتقطع الأرحام للفظ واحد لا وزن له عند الله &#8230; ولا فوق ألسنة الناس &#8220;.</p>
<p>زوجة الرنتيسي تبدو أمامي طودا شامخا وهي توطن العزم على مواصلة السير في ذلك الطريق الذي تعرف أنه منذ القديم ليس مفروشا بالورود !  وهي ما تزال ثابتة على عهد الله وعهد الشعب وعهد الأليف الحبيب &#8230; الشهيد &#8230;</p>
<p>لا أخفي أنني وجدت نفسي ضئيلة أمام هذه المرأة ،تلميذة غرا في مدرستها -لويرضى عني ربي- ولمحت في مرآتها النضيدة &#8230;الوجوه النقيضة لكثير من النساء اللواتي ينفقن زهرة الوقت في سفاسف الأمور بين الازياء والاثاث والحلي والطبيخ &#8230; وفي لغة التفاخر والتكاثر والتباهي والصراع مع الآخر بمنطق التفوق والغلبة والتكالب على الدنيا والغاء الآخرة من الحساب ! صورتان متناقضتان لجوهر الحضارة الراقية والانحدار الحقيقي &#8230;</p>
<p>ولا أخفي أنه كان بالقلب جمرتان من استشهاد الشيخ احمد ياسين ثم الشيخ الرنتيسي &#8230;.وكادت الأرض تضيق بي من شعوري بالهوان وغلبة الامم علينا لولا أن ام محمد وهي المفجوعة المكلومة لامست بأناملها الوضيئة مجامع قلبي لتعيدني -بتفويض رباني- الى الجادة .. وتقوي شكيمتي .</p>
<p>ولا أخفي ايضا ما أحسسته من صغار وذل وفينا من لا يميز بين (ارييل صابون) و(ارييل شارون) وماز ال فينا من يطارد القصيدة الصادقة والخطبة المؤمنة و(الهيدورة) البريئة &#8230; ويضع غطاء الرأس في قفص الاتهام &#8230;ثم لا يستطيع ان يقول (لا) للصليبية الحاقدة و للامبريالية الفاجرة وللصهيونية المتوحشة &#8230; وللعلمانية المتربصة.</p>
<p>وها هي هذه المرأة تشكل قوة دفع &#8230; وتتفوق على الرجال والنساء لسبب واحد لأنها متوضئة بنفحات الاسلام العطرة مغسولة بنهره الخالد ..</p>
<p>هذه أم محمد &#8230;زوجة الرنتيسي &#8230;العروس التي لا تليق إلا بالشهيد&#8230;والأم التي لا تربي الا أبناء الشهيد &#8230;فما أحوج الامة الى نساء في حجمها وقوتها يسندن ظهر الاجيال ويعدن تربيتها من البحر &#8230; إلى البحر ..</p>
<p>تفاءلت &#8230;وكلماتها ما زالت تدغدغ روحي وقلت منتشية : &#8220;عجبا إنها امراة &#8230;أقوى.. أقوى  &#8230;من أمريكا&#8230;&#8221;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a3%d9%82%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة :بل إنها عناية شيطانية  يا بؤش</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a4%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a4%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:27:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23417</guid>
		<description><![CDATA[مازال بوش الإبن يردد على مسامع العالم أنه عندما أقدم على إعلان الحرب على العراق كان مختاراً من العناية الإلهية للقيام بهذه الرسالة.. وأعلن في بداية الحرب أنه سيقوم بحرب صليبية في بلاد الإسلام، وقبل أن يقرر ذلك أو بعد ذلك صلى به قسيسه وحثه على  حربه الصليبية.. وقد تبين للعالم أن العراق لم يكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مازال بوش الإبن يردد على مسامع العالم أنه عندما أقدم على إعلان الحرب على العراق كان مختاراً من العناية الإلهية للقيام بهذه الرسالة.. وأعلن في بداية الحرب أنه سيقوم بحرب صليبية في بلاد الإسلام، وقبل أن يقرر ذلك أو بعد ذلك صلى به قسيسه وحثه على  حربه الصليبية..</p>
<p>وقد تبين للعالم أن العراق لم يكن يملك &#8220;سلاح الدمار الشامل بل كان عاجزاً عن مجرد الحرب العادية البسيطة.</p>
<p>كما تبين أن رسالة بوش ومن يقوده ممن معه وممن وراءه ليست نشر الحرية والديمقراطية في العراق، فمنذ دخول العراق وجنوده يفتكون بالشعب العراقي وينتهكون حرماته معتمداً على بعض العملاء الخونة الذين يكرهون شعبهم وأمتهم.</p>
<p>وأخيراً كانت الفضائح الفظيعة والمُصادمة للأخلاق وللكرامة الإنسانية وللقوانين الدولية والمنتهكة لأبسط حقوق الإنسان.. وما خفي كان أعظم سواء في العراق أو في غوانتنامو.. ذلك المعتقل الذي لا يخضع إلا لقانون الغاب والمافيات الكبرى بأمريكا وبذلك تنفضح تلك العناية بأنها عناية شيطانية، لأن الشيطان هو الذي يأمر البشر بالفحشاء والمنكر، وهل هناك أفظع من منكر ذلك التعذيب وفحشائه، والشيطان يوقع بين البشر العداوة والبغضاء وينأى بهم عن سبيل المحبة والتسامح والرفق، وهل الأفعال الشنيعة التي قام بها الجيشان الانجليزي والأمريكي جديرة بأن تنشر المحبة والتوادد والتعاطف بين الشعب العربي والشعبين الانجليزي والأمريكي.. إنها أفعال مشينة ومخجلة كما وصفها بوش وجروه بلير.. إنها جديرة بأن تبعث على الحقد والكراهية وتدفع إلى حب الانتقام والثأر المشروعين، أما الرب، رب العالمين، فإنه سبحانه لا يظلم مثقال ذرة وقد حرم على نفسه الظلم وجعله محرماً بيننا وأمرسبحانه بالعدل والقسط والإحسان والعفو والمغفرة.</p>
<p>إن ما تقوم به أمريكا وانجلترا والتحالف يتناغم مع ما تقوم به العصابة الصهيونية كل يوم من فتك وقتل وتدمير وتخريب وعبث وإفساد في الأرض المقدسة، كما يزعم الشارُّون بأنه مبعوث العناية الربانية مثله مثل بوش وفاجبايي بالهند الذي كان حزبه وأنصاره وراء المجازر الفظيعة التي قام بها الهندوس في المدن الاسلامية بعد تدمير المسجد البابري، وهو ما تفعله الطائفة النصرانية في نجيريا حيث قتلت أكثر من ستمائة مسلم في الأسبوع الماضي ومثلما تفعله الحكومة البوذية في ولاية فطاني بالتايلاند وما فعلته بورما بالمسلمين حيث قتلت نصف مليون وشردت مثل ذلك، وما تفعله الفليبين بمساندة أمريكا، وتفعله روسيا في الشيشان والصين في تركستان الشرقية، إنها العناية الشيطانية التي وحدت بين النصرانية واليهودية والهندوسية والبوذية والشيوعية، لذلك فإن دعوة مساعد رامسفيلد إلى تحالف أمريكا والعصابة الصهيونية والهند لمحاربة الاسلام والمسلمين يدل على أن هذا التحالف قائم بالفعل يجمعهم تقديسهم لربهم &#8220;الشيطان&#8221; الذي جمع بين الأديان الثلاثة وعبادتهم للعجل الذي هو هدفهم الأسمى.</p>
<p>لكن اللوم ليس عليك يا بوش إنما على عبيدك الذين يساعدونك على الاجهاز على الشعب العراقي والفلسطيني، ويؤيدونك على رسالتك الشريرة التي انتدبتك إليها العناية الشيطانية.</p>
<p>وللشعوب المستضعفة ولاخواننا في فلسطين والعراق الله الذي لا تأخذه سنة ولا نوم القادر المنتقم ناصر الحق بالحق وإنا عليه متوكلون وعلى نصرته معولون وإن الصبح بإذن الله لقريب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%84-%d8%a5%d9%86%d9%87%d8%a7-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d8%a4%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة:رسالة التجديد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:25:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[دة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23415</guid>
		<description><![CDATA[كثيرة هي المفاهيم والأفكار التي تحتاج منا إلى إعادة النظر فيها بالتصحيح أو بالإحياء، لن أدخل في تفصيلاتها لأني لا أجرؤ على ذلك، لأنها من صميم عمل المختص، لكني انطلاقا من مسؤوليتي الثقافية والإنسانية والحضارية أبث هموما تؤرقني. وأقدم إشارات وتساؤلات يمكن التقاطها من أجل التعمق فيها وتقديم القول الفصل المبرهن فيها. من ذلك مثلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كثيرة هي المفاهيم والأفكار التي تحتاج منا إلى إعادة النظر فيها بالتصحيح أو بالإحياء، لن أدخل في تفصيلاتها لأني لا أجرؤ على ذلك، لأنها من صميم عمل المختص، لكني انطلاقا من مسؤوليتي الثقافية والإنسانية والحضارية أبث هموما تؤرقني. وأقدم إشارات وتساؤلات يمكن التقاطها من أجل التعمق فيها وتقديم القول الفصل المبرهن فيها. من ذلك مثلا وظيفة التفكير. فثمة آيات قرآنية كثيرة تحث على التفكير والتفكر واستخدام العقل والتدبر في كل شأن من شؤون الحياة الفردية أو الجماعية أو الكونية. يقول تعالى : {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}(البقرة : 219)، {فاقصص القصص الحق لعلهم يتفكرون}(الأعراف : 176)، {أو لم يتفكروا في أنفسهم}(الروم : 8)، {كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون}(البقرة : 242)، {يؤتي الحكمة من يشاء، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا، وما يذكر إلا أولو الألباب}(البقرة : 269). وغير ذلك من الآيات التي تجعل من مفهوم التفكير ووظيفته وسيلة لفهم الذات الإنسانية والحقيقة الكونية فهما حقيقيا. فما بال أقوام انحرف عندهم مفهوم التفكير ووظيفته وأصبح لا يعني سوى التفكر في الملذات والشهوات المحرمة، أو بث تفكير يهز ثقة الأمة بذاتها وبانتمائها، أو الحث على التعامل مع أصول دين الأمة ومرجعياتها الثابتة بالقرآن والسنة باستهانة أو غير ذلك من التشوهات التي أُحدثت في مفهوم التفكير، أليس الأحرى بنا أن نسترجع المفهوم القرآني للتفكير وتفعيل الآيات الدالة عليه في حياتنا كتفعيل آية {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}(الحجرات : 6) للتثبت والتحري المنضبط بالعقل في كل شأن من شؤون حياتنا. أليس الأجدر لنا أن نستعيد التفكير في قوله تعالى : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}(الرعد : 11) من أجل مجاهدة النفس في الشرود الذي يعتري تفكيرنا. وينعكس على ممارساتنا، شرود عن الحق يجعلنا نُصاب بالتشتت الفكري والمادي أيضا. كذلك هناك مفهوم آخر انحرف عن سياقه ودلالاته هو مفهوم التوبة، فالتوبة بالنسبة للمسلم  تصحيح مسيرة إسلام الإنسان وتجديد الصلة بالله عز وجل، يقول تعالى : {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما}(النساء : 17).. كما أنها دعوة متجددة طول حياة الإنسان يستقبل فيها الله تعالى التائبين من عباده برحمته  ومغفرته {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}(طــه : 82). لكن التوبة التي يجدد بها المسلم علاقته مع الله في كل صلاة تصبح في مفهوم الفضائيات العربية وبعض الكتابات الشائعة المحسوبة على الأدب والجمال بما تقدمه من ثقافة مكشوفة وقيم فاضحة توبة منكل توبة قد تعتري الإنسان في لحظة من لحظات التقرب إلى الله. ولم تعد التوبة فاعلة في حياة الأمة يجدد بها المسلم إسلامه ويتقوى على مواجهة الركود والتخلف والانغماس في حمأة الملذات المحرمة والواقع المفروض علينا بزيفه وانحطاطه. وإنما التوبة أصبح لها مدلول التعايش مع الرذيلة والتجرد من مخلفات الماضي بما فيها المقدسات. مفاهيم وأفكار أُفرغت من مدلولاتها الحقيقية وانحرفت عن مسارها الطبيعي لتقف شاهدة على مصيبتنا {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}(الشورى : 30)، وعلى ابتعادنا عن منهج قرآننا، فهل من سبيل إلى تجديد وإحياء؟؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم : الاصطفاء :  قواعده، مراحله، شروطه ووظيفته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:22:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23413</guid>
		<description><![CDATA[بدأنا الحديث في العدد الماضي عن الحكمة من الاصطفاء، وتعرضنا للنقطة الأولى، وهي : البحث عن الطاقات الكامنة في الأمة. وفي هذا العدد نتحدث عن بقية النقط وهي : 2- إرجاع الثقة للأمة بذاتيتها، بأن الخير لا ينقطع منها، وأن أرحامها مازالت تَلِدُ المبدعين لأساليب الحضارة البانية، فلسنا -كما يحب الآخر أن يصنع صورتنا- مجموعة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بدأنا الحديث في العدد الماضي عن الحكمة من الاصطفاء، وتعرضنا للنقطة الأولى، وهي : البحث عن الطاقات الكامنة في الأمة. وفي هذا العدد نتحدث عن بقية النقط وهي :</p>
<p>2- إرجاع الثقة للأمة بذاتيتها، بأن الخير لا ينقطع منها، وأن أرحامها مازالت تَلِدُ المبدعين لأساليب الحضارة البانية، فلسنا -كما يحب الآخر أن يصنع صورتنا- مجموعة من السُّذَّجِ البُلْهِ الذين لا يعرفون للحياة الكريمة معنى، ولا يقدِّرون المسؤولية حق قَدْرها فلَيْسَ مايُرى من التفريط في المسؤوليات والانحراف بها عن وجهها الصحيح طَبْعًا في الأمة، ولا أصيلا في دينها، ولكنه دخيل في حياتها وسلوكها ورثته من عصور الجمود والجهل والغفلة.</p>
<p>3- استمرار تجديد الدين : فالله تعالى تكفَّل باصطفاء من يحمل الحق صابراً محتسبا، عاملا به، داعيا إليه، مجاهداً في سبيله &gt;لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين&#8230;&lt; وهذه الطائفة بمقدار ثباتها على الحق، وحسن فهمها وعرضها له، بمقدار ما تتسع دائرة العاملين الناهضين لدَقِّ أجراس الخطر، وتجديد نِذارة النبوة، فيعود الدين غضا طريا، للنفوس المتعطشة له، وتعود الأمة لكتاب ربها، وكأنه نزل عليها من جديد يقود ويرشد ويستنهض الهمم الفاترة لتوديع أيام الدَّعة والراحة الرخيصة.</p>
<p>واجب الدولة في اختيار من يقوم بالدعوة :</p>
<p>قال تعالى : {ولْتَكُنْ مِنْكُم أمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ&#8230;}.</p>
<p>قال صاحب تفسير المنار : &gt;إذا كان كل فرد من أفراد المسلمين مكلفا بالدعوة الى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمقتضى الوجه الأول -أي الوجوب العيني- في تفسير الآية، فهم مكلفون بمقتضى الوجه الثاني -أي الوجوب الكفائي- أن يختاروا أمة منهم -طائفة أوجماعة- تقوم بهذا العمل لأجل أن تتقنه، وتقدر على تنفيذه، إن لم يوجد ذلك بِطَبْعِه كما كانفي زمن الصحابة. فإقامةُ هَذِه الأمة الخاصَّةِ -بِمَعْنَى الطَّائِفَةِ أو الجَمَاعَة- فَرْضُ عَيْن، يَجِبُ علَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَشْتَرِكَ فِيهِ مَعَ الآخَرِىنَ، ولا مشقة علينا في هذا، فإنه يتسير لأهل كل قرية أو مدينة أن يجتمعوا ويختاروا منهم من يرونه أهلا للدعوة إلى الإسلام في غير بلده -أو لإقامة بعض الفرائض والشعائر، أو إزالة بعض المنكرات من بلد آخر من بلاد المسلمين. وإلا فالواجب على أهل القرية أن يختاروا جماعة يصح أن يطلق عليها لفظ الأمة، ويعملوا ما تعمله بالاتحاد والقوة، ليتولَّوا إقامة هذه الفريضة فيها، كما يجب ذلك في كل مُجْتمَع إسلامي سواءٌ كان في الحواضر أو البوادي، فإن معنى الأمة يدخل فيه معنى الارتباط والوحدة التي تجعل أفرادها كأنهم شخصٌ واحد في إقامة هذه الفريضة.</p>
<p>قال الأستاذ -يقصد محمداً عبده- : وهذه الأمة يدخل في عملها الأمورُ العامة التي هيمن شأن الحكام، وأمورُ العلم، وطرُقُ إفادته ونشْرِه، وتقريرُ الأحكام، وأمورُ العامة الشخصية. ويشترط فيها علم بذلك، ولذلك جُعِلت أمة، وفي معنى الأمة القُوَّةُ والاتِّحادُ، وهذه الأمور لا تَتِمُّ إِلاَّ بالقوة والاتحاد، فالأمة المتحدةُ لا تُقْهر ولا تُغْلَبُ من الأفراد، ولا تَعْتَذِر بالضعف يوماً ما، فتَتْرُك ما عُهِدَ إليها، وهو مَالَوْ تُرِكَ لتَسَرَّبَ الفسادإلى مجمُوع المسلمين&lt;(1).</p>
<p>يستنتج من هذا أنّ من أوجب واجبات الدولة الإسلامية إيجاد مؤسسة دعويّة يشرف على تسييرها أخلصُ الناس، وأفاضلهم، وأفقههم بالشرع والعَصْرِ والمِصْرِ،  وأبصَرُهم بالحق، وأعلمهم بمواطن الأدواء، هذه المؤسسة تَتَولَّى اصطفاء أَطْيَب العناصر البشرية ذكاء ونبوغا، وحُسْنَ سَمْتٍ، وجمال خُلُق، وعُمْقَ اهتمام وحِكْمَةٍ، فَتُصنّعهم تصنيعاً ربّانيّا، علماً وخُلُقاً وكفاءةً، ثم تمنحُهُمْ جميع الوسائل التي تساعدهم على أداء دورهم المحلي والعالمي بكفاءة تليق بشرف الرسالة التي تحمّلُوا أدَاءَهَا، فإن لم تستطع الدولة القيام بهذا فيجب عليها -على الأقل- تشجيعُ الجماعات التي تنهض للقيام بهذا الفرض نيابَةً عنهَا لتبْرأ الى الله تعالى من التقصير في هذا الواجب، أما أن تشجع بعضُ الدول العلمانيين والمرتدين والمجاهرين بالمحاربة لله والرسول، وأما أن تحارب بعضُ الدول العاملين للإسلام وتضيق عليهم الخناق بالمتابعة والمحاكمة والمقاتلة&#8230; فتلك هي الفتنة التي نسأل الله السلامة منها، واللُّطْفَ فيهاَ {واتَّقُوا فِتْنَةً لاَتُصِيبَنَّ الذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} -سورة الأنفال-.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- تفسير المنار 37/4، 38، بتصرف بسيط.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قبسات من مدرسة النورسي: طرق الإرشاد في الفكر والحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:19:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23411</guid>
		<description><![CDATA[من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الاسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الاسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ بديع الزمان النورسي رحمه الله، وسنطل على التجربة التركية الغنية من خلال كتابه (طرق الإرشاد في الفكر والحياة) الذي يعتبر كتابا في (فقه المعاناة والألم من أجل الدعوة إلى الله).</p>
<p>وقد تطرق الأستاذ كولن في العدد الماضي عن قضية التبليغ التي هي غاية الأنبياء وهدف المرسلين من أبينا آدم عليه السلام إلى الخاتم محمد  في رحلة المعاناة التي اقترنت بحسبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي بها تصلح الأحوال الفردية والجماعية للاجتماع البشري. ونواصل فيهذا العدد هذه الرحلة الممتعة مع الأستاذ كولن في الحلقة الثانية :الحلقة الثانية : الحاجة إلى التبليغ ومكتسباته</p>
<p>جثث خاوية من العشق والمحبة</p>
<p>إنساننا اليوم بحاجة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر من أي وقت مضى، فالنبوة قد ختمت بخاتم الأنبياء ، فسُدّ ذلك الباب سداً نهائياً.</p>
<p>&#8230;وإن الذنوب الناجمة من النظر من منافذ أجواء شتى، وما تترك من انطباعات في أذهاننا قد اقتحمت حتى أغوار قلوبنا بل جعلتنا مشلولي القوى، فباتت ليالينا خالية من الأشواق ومحاريبنا محرومة من الدموع. ولا أدري ماذا ننتظر من مصائب بحالتنا هذه الشبيهة بجثة هامدة خاوية من العشق والمحبة؟ وربما المصيبة التي هي أدهى منها هي الطرد من رحمة الله الذي أصاب الشيطان (والعياذ بالله).</p>
<p>نعم، نحن أناسي هذا القرن نُصبح ونُمسي مع الذنوب، فلو رُفع الحجابُ عن أبصارنا وشاهدنا ماهيتنا المعنوية لكنّا أول من يولّي فراراً من حالتنا تلك.</p>
<p>وعلى الرغم من كثرة إجرامنا وانهيارنا وسقوطنا فإن إيداع ربنا الكريم وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلينا ليس إلا من حاجتنا الشديدة إلى رحمته تعالى. فنحن في منتهى الضعف والعجز والله سبحانه في منتهى العلو والرحمة. ولو عبّرنا عما يختلج في وجداننا بـ&#8221;الحمد لله&#8221; ألوف المرات لكانت زهيدة أيضاً تجاه رحمته الواسعة هذه.</p>
<p>لقد غدا القرن العشرون قرن انهيار كل شيء حقاً باسم المعنى والروح، إذ زاغت النظرات وغُشيت الأبصار وقُصمت الظهور، وغدت مواقع القياد خلاف طهر المحراب. وعلى الرغم من هذه الظروف غير الملائمة فإن صوت سيد المرسلين  وأنفاسه الطاهرة تُسمَع ولو بهمسات خافتة. وإن صدى أقواله المباركة التي نطق بها قبل عصور، يتجاوز المكان والزمان ويصل إلينا، وما هذا إلا رحمة ربنا. وإلاّ كيف نفسر هذا الأمر؟ ولهذا فما علينا إلا أداء الشكر على هذا اللطف العميم. وذلك بأن نملأ أعماق أرواحنا بأنفاسه الطاهرة الباعثة على الحياة ونستنشقها. فالذين يؤدون الشكر بهذا الشكل ينجون بإذن الله في العاقبة.</p>
<p>يقول سعدي الشيرازي :</p>
<p>تُرى أيُّ غمّ قد يَحيقُ بأمةٍ</p>
<p>لها أنت في الدنيا ظهيرٌ ومعوانٌ</p>
<p>وما الخوف من موج البحار إذا طغى</p>
<p>ونوح على ظهر السفينة رُبانُ(1).</p>
<p>نعم نحن نبحر في سفينة النجاة، ربانها سيد المرسلين، ورباننا يهتف بنا قائلاً : &#8220;لا نجاة إلا من ركب السفينة&#8221;. أفلا نستجيب لهذا النداء معاً؟</p>
<p>مهمة التبليغ</p>
<p>يقول تعالى : {ولْتكُنْ مِنْكُم أمَّةٌ يَدْعُون إلى الخَيْر ويَأْمُرونَ بالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْن عنِ المُنْكَرِ وأُولَئكَ هم المُفْلِحُون}(آل عمران : 104).بمعنى : يكون كل واحد منهم كالنجم القطبي في المجتمع لتهتدي بهم سفينة المجتمع التي تمخر عباب بحر الحياة الاجتماعية إلى سواء السبيل، فتُنظم القيادات وتوزع المسؤوليات وفقهم. وبهذا تُقلل الانحرافات والتخلفات إلى أصغر حد ممكن. فهذه الجماعة الرائدة تكون ملتحمة مع هذه الوظيفة إلى حد أن الذين يتفرسون فيهم لا يجدون أنفسهم إلا أنهم أمام مجسّم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وبذلك يكونون موضع ثقة وتصديق. فإن لم تكن ضمن مجتمع، جماعة تتصف بهذه الصفات وتستمر عليها، فاقرأ على ذلك المجتمع السلام فقد انتهى أمره. فلن يهتدوا إلى الصواب طالما ليس فيهم مثل هذه الجماعة.</p>
<p>وبعكسه إن كان في موضع ما جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فاللّه سبحانه وتعالى ضامن أن يحفظ أهل ذلك الموضع من كل المصائب السماوية والأرضية. نعم، الله سبحانه ضامن إذ ليس غيره يقدر أن يضمن ذلك قط، وذلك بنص القرآن الكريم {ومَا كَانَ رَبُّك ليُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحون}(هود : 117). فأقول استناداً إلى بيان القرآن الكريم وأقوال جميع الأنبياء والأولياء العظام : إن الله جل وعلا لا يُنزل مصيبةً على موضع يؤدّى فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. حتى لو استحق المجتمع ذلك العقاب فالله سبحانه يرفعه عنهم لأجل تلك الجماعة الرائدة، لشدة ارتباط قلوبهم به سبحانه. إذ لا تمضي دقائق عمرهم إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهم في وجل واضطراب مستديمين. حتى استولى عليهم هذا الأمر وأصبح شغلهم الشاغل لا ينفكون عنه؛ في مأكلهم ومشربهم ومنامهم ويقظتهم، يتفكرون : كيف نبلّغ هذا الأمر؟ ومتى؟ ولمن؟ فكأن هذه الحالة سرّ وجودهم. وطالما أمثال هؤلاء من عباد الله الذين نذروا أنفسهم لله يصولون ويجولون في صفوف مجتمع ما، فهم في أمان لا تصيبهم مصائب وبلايا سماوية وأرضية. لذا إن كنا نريد أن نكون في أمان من المصائب السماوية والأرضية فعلينا العودة فوراً إلى تسلم وظيفتنا التي خُلقنا لأجلها.. وعلينا أن نعرف قطعاً أن المصائب النازلة تنزل بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولئن كنا نريد دفع تلك المصائب والبلايا فلا يتحقق ذلك إلا بأداء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فلا تحوز عبادة أخرى على هذه الخاصية. وقد يهلك الله شخصاً أو جماعة أو قوماً ويخسف بهم الأرض، وهم يذكرونه ويعبدونه ويتلون الأذكار آناء الليل وأطراف النهار ويطوفون ببيته الحرام إلا أن يكون ذلك الشخص أو الجماعة أو القوم مهمومين بأداء مهمتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقلقين عليها، وعندها يتعهد الله سبحانه تلك البلدة ويحفظ أهلها من الهلاك.</p>
<p>&#8230;يمكننا أن نقيّم حقيقة التبليغ والدعوة في الأرض والحاجة الماسة إليها من زاوية أخرى بالآتي :</p>
<p>إنه بمقتضى خلافة الإنسان في الأرض، فقد منحه الله سبحانه وتعالى القدرة على التصرف في الأشياء وبوّأه مكانة عالية في خلافة الأرض واهباً له إرادة بإرادته. فلا &#8220;أنانية&#8221; إلا في الإنسان من بين المخلوقات. فهو بهذا &#8220;الأنا&#8221; والخواص الموهوبة له يبلغ إدراك حقيقة هويته وذاته. وذلك بالتعرف على أسماء الله الحسنى وصفاته الجليلة بتجلياتها المتنوعة. لأن &#8220;الأنا&#8221; المعطى له ما هو إلا وحدة قياسية ليُشعره بالتملك والحرية، فيستطيع به أن يدرك ربّه ومالكَه وقدرته على كل شيء، وذلك بوضعه خطوطا افتراضية لمُلكه ومَلَكاته النسبية بالقياس إلى مطلقات صفات الله الجليلة.</p>
<p>الانسـان الخليفة</p>
<p>وهكذا فإعطاء هذه الميزة والخاصية للإنسان يعني قبوله خلافته منذ البداية. ومعلوم أن الله سبحانه قد خلق آدم عليه السلام بعد خطابه الملائكة : {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة}(البقرة : 30) وأعطاه حق التصرف في الأشياء وعيّنه خليفة في الأرض. والخليفة لا يستطيع أن يتجاوز الحدود المرسومة له من قبل من استخلفه، تلك الحدود التي وضعَتْ بالأوامر الإلهية المبلّغة إلى أنبيائه الكرام. ومتى ما عمل الإنسان بمقتضى تلك البينات والأحكام الإلهية يكون مؤدياً مهمة الخلافة على أفضل وجه.</p>
<p>يروي الحسن البصري ] حديثا مرسلا يوضح هذا المفهوم : (من أمَرَ بالمَعْرُوف ونَهَى عن المُنْكَر فهو خليفةُ الله في الأرضِ وخليفةُ كتابِهِ وخليفَةُ رَسُولِهِ)(2).</p>
<p>إن واجب كل إنسان هو معرفة الله سحبانه وتعريف الآخرين به تعالى وإظهاره بأطواره وأحواله أنه لله سبحانه. وكذا من الواجب أيضاً معرفة رسوله وكتابه والتعريف بهما. وكذا تحويل أوامر الله وأوامر رسوله إلى حياة معاشة هو الآخر ضمن هذه الوظيفة. علماً أن هذه الوظائف هي غاية وجود الإنسان. بمعنى أن الإنسان بقدر أدائه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون منجزاً وظيفته الملقاة عليه. وجميع هذه الأمور وسائل مهمة لبلوغ الإنسان خطوة فخطوة إلى رضى الله سبحانه وتعالى.</p>
<p>تروي درة بنت أبي لهب رضي الله عنها : (قَالَتْ قَامَ رَجُل إلى النّبِيّ  وهُوَ على المِنْبَرِ فَقَال يا رَسُول الله أيُّ النّاس خَيْرٌ فَقَال  خَيْرُ النّاسِ أَقْرَؤُهُم وأتْقَاهُم وآمَرُهُمْ بالمَعْرُوفِ وأَنْهَاهُمْ عنْ المُنْكَر وأَوْصَلُهُم للرّحِم)(3).</p>
<p>نعم إن خير الناس من يأمر بالمعروف وينشر الخير والفضيلة حتى يصبح ويمسي به، وينهى عن المنكر باذلاً قصارى جهده لمنع السيئات، متقياً رب العزة، جاعلا حياته المعاشة وفق ما يقتضيه اندماج أوامر القرآن الكريم والشريعة الفطرية، أي ينظر إلى الأشياء والحوادث من زاوية الحقائق المنبجسة من القرآن الكريم، شفيقاً على الخلق، واصلاً للرحم. وهذه هي أهم الوظائف.</p>
<p>فإن كنا حقاً نستشعر برباط العلاقة مع إنساننا الحاضر ونعتقد أننا نعطف عليه ونحتضنه بالرحمة والشفقة، فإن أحسن دليل على صدق تصرفنا هذا هو أداء ما يجب علينا من وظائف نحوه، ولا شك أن العمل المقدّم في هذا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهذا علينا السعي الجاد لأداء هذه الوظيفة تجاه الإنسانيةجميعاً.</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- كلستان سعدي الشيرازي -روضة الورد : ترجمة : محمد الفراتي ص 9.</p>
<p>2- الديلمي، الفردوس، 586/3.</p>
<p>3- المسند 432/6، البيهقي، شعب الإيمان 220/6.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمة غير عابرة: حتى لا يُؤْمر بالمنكر  ويُنهى عن المعروف!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%a4%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%a4%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:16:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23408</guid>
		<description><![CDATA[نشرت إحدى الصحف الوطنية الحزبية ذات الجذور الاسلامية خبرا تحت عنوان : من غرائب مجلس بلدية (&#8230;) : إعفاء أصحاب الحانات والمراقص من الضريبة! إنها إدانة لمجلس أعفى أصحاب قرية &#8220;سياحية&#8221; تتضمن فندقا ومطعما ومرقصا وعدة &#8220;أنشطة&#8221; أخرى، أعفاهم من الضريبة &#8220;تشجيعا&#8221; لهم على تطوير&#8221;خدماتهم&#8221; لزبائن دولتهم الإسلامية بِنَصِّ دستورها على أن الاسلام دين الدولة. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نشرت إحدى الصحف الوطنية الحزبية ذات الجذور الاسلامية خبرا تحت عنوان : من غرائب مجلس بلدية (&#8230;) : إعفاء أصحاب الحانات والمراقص من الضريبة!</p>
<p>إنها إدانة لمجلس أعفى أصحاب قرية &#8220;سياحية&#8221; تتضمن فندقا ومطعما ومرقصا وعدة &#8220;أنشطة&#8221; أخرى، أعفاهم من الضريبة &#8220;تشجيعا&#8221; لهم على تطوير&#8221;خدماتهم&#8221; لزبائن دولتهم الإسلامية بِنَصِّ دستورها على أن الاسلام دين الدولة.</p>
<p>ونحن نتعجب من تعجب الجريدة التي كان من المفروض أن تبحث في أصل الداء وهو شرعية وقانونية هذه الأنشطة الإفسادية، نتعجب لأنها تروج لمنكر -بوعي أو دون وعي- وتجعلنا نتطَبّع معه، فلا مشكلة من إقامة هذه الأنشطة المشبوهة، فقط يجب أن يدفع أصحابها الضرائب بعد أن تفرغ جيوب وأرواح وعقول روادها &#8220;المسلمين&#8221;. إنه منكر الترخيص للحانات والمراقص التي أصبحت تعيث فسادا في المجتمع حيث أصبح أصحابها يحصلون على التراخيص في أزمنة قياسية رغم معارضة المواطنين، في حين يضيق على بناء المساجد ودور القرآن والجمعيات الخيرية.</p>
<p>إن هذا الخبر -ومثله آلاف الأخبار التي تقذف بها المنابر الاعلامية المغربية سواء منها المكتوبة أو المرئية أو المسموعة- يؤكد وبشكل واضح أننا أصبحنا -في غالبيتنا- لا نملك تلك المناعة والحساسية المطلوبتين تجاه المنكرات والمحرمات. فالخمر تباع على قارعة الطرقات في كثير من مدننا، والمخدرات تُتَنَاول وتباع قرب المؤسسات التعليمية مستهدفة فئة عزيزة علينا هي فئة الشباب. ناهيك عن حالات العري والتفسخ، حتى بات التستر تزمتا وتطرفا والعريُ تحضرا وحداثة عند كثير من متطرفي العلمانية الذين تهلل لهم العديد من صحفنا ووسائل إعلامنا التي إن اهتمت بالدين فإنها تخصص له حيزا ضيقا يكاد يخنق منتجه ومستهلكه، في حين تخصص الساعات الطوال لصناعة الفسق والعري والفجور، منها ما هو مصنوع محليا وكثير منها مصنوع خارجيا.</p>
<p>والأخطر من ذلك كله أن يصدر مثل هذا الموقف السفيه عن مؤسسة تمثيلية للمجتمع، لها قدر كبير من سلطة تنقية المجتمع من هذه الآفات وهي المجالس البلدية، رغم القوانين التي تَزْجُر بيع الخمر للمسلمين وتمنع انتشار مقرات الفساد كالمراقص وغيرها. فقد جاء في تقرير المؤتمر الرابع لرابطة علماء المغرب أن وزير الأوقاف آنذاك أبلغ المؤتمرين بقرار المغفور له الملك الحسن الثاني ب &#8220;منع بيع الخمر في الأحياء الاسلامية وتداولها بين المسلمين في جميع أنحاء المملكة&#8221; كما طالبت الرابطة في مؤتمرها الثامن بإلغاء معامل الخمور وتحويلها إلى معامل لعصر الفواكه وتحويل ضيعات كرومها إلى زراعة مباحةوبمنع التجارة فيها ومنع بيعها بصفة عامة، وبمنع استيرادها وإخضاع الأجانب لقانون المنع.</p>
<p>وكأني ببعض المجالس تدخل في قوله تعالى {لا خير في كثير من نجواهم} والنجوى عبارة عن الحديث السري، أما مثل هؤلاء فقد جاهروا به، ولذلك لا خير في كثير من أحاديثهم واجتماعاتهم وقراراتهم ما دامت لا تتماشى ومتطلبات هذا البلد المسلم، وما دامت تتركز على إفساد حياة الناس بدل إصلاحها وعلى إيذائهم في عقيدتهم وتعطيل مصالحهم الحقيقية والاكتفاء بتحريك الأنانيات الشخصية والعائلية والحزبية، هذا كله لا خير فيه لا للدولة ولا للأمة، ولا&#8230; {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} (الحج : 46)</p>
<p>فالمجالس البلدية التي تبني الأمة هي تلك التي لا تأمر بالمنكر ولا تنهى عن المعروف، لأن المعروف هو أساس الرسالات السماوية وهو الذي يجلُبُ رضى الله، وهو القادر على بناء الحياة الحقيقية التي عنوانها الأمن والاطمئنان والاستقرار على مستوى الفرد والمجتمع.</p>
<p>ولله في بعض ممثلي أمتنا شؤون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b9%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%a4%d9%92%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا إسلامية: لماذا تأخر رد &#8220;حماس&#8221; الانتقامي؟ حسابُ الحقل وحسابُ البيدر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 May 2004 13:10:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 214]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المحسن التليدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23404</guid>
		<description><![CDATA[استشهاد الرمزين الكبيرين والقائدين المؤسسين، الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، كان ضربة موجعة للأمة كلها وليس لحماس فحسب. ولكنه لم يكن مفاجئا للحركة التي كان أفرادها يحملون أرواحهم على أكفهم ويُمعنون في ملاحقة شرف الشهادة بقدر ما يُمْعن الكيان الصهيوني وعملاؤُه في اقتفاء آثارهم. فقد تعلمت الحركة وقادتها وأبناؤها أن الضربة التي لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استشهاد الرمزين الكبيرين والقائدين المؤسسين، الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، كان ضربة موجعة للأمة كلها وليس لحماس فحسب. ولكنه لم يكن مفاجئا للحركة التي كان أفرادها يحملون أرواحهم على أكفهم ويُمعنون في ملاحقة شرف الشهادة بقدر ما يُمْعن الكيان الصهيوني وعملاؤُه في اقتفاء آثارهم. فقد تعلمت الحركة وقادتها وأبناؤها أن الضربة التي لا تقتلها تزيدها قوة وحنكة في مواجهة العدو.</p>
<p>إدمان التفاوض إلى حد</p>
<p>لإفلاس السياسي</p>
<p>وإذا كان شارون الذي يوصف بالحمق، كلّ ما أقدم على تجاوز الخطوط الحمراء، صار أحمقاً بالفعل من وجهة نظرنا على الأقل، فإنه وبالنظر إلى منطقه الدموي الاستئصالي كان وفيا لمشروعه المبارك من طرف المفتي الأمريكي،والهادف إلى الإستغناء عن &#8220;الشريك&#8221; الفلسطيني الذي أدْمن التفاوض إلى حدّ الإفلاس السياسي، وذلك بتنفيذ انسحابه الفردي من قطاع غزة التي طالما تمنى الصهاينة أن يبتلعها البحر، وهذا الانسحاب، سماه بـ&#8221;خطة فك الارتباط&#8221; كبديل لخطة  خارطة الطريق المؤودة رغم أنف البيت الأبيض. من هنا كان &#8220;تنظيف&#8221; غزة من رموز المقاومة وقادتها في تصور شارون الوحشي مقدمة ضرورية لهذا الإنسحاب. ومعلوم أن صمت بوش وإدارته عن هذه الخطة الهمجية كانت مقابل دعم اللوبي الصهيوني الأمريكي له في الانتخابات الرئاسية القادمة. وقد تعلمنا، كما شرح ذلك الأستاذ محمد حسنين هيكل في إحدى محاضراته على قناة &#8220;دريم&#8221; المصرية، أن شارون يملك دائما أن يؤثر على بوش كلما زار واشنطن مقابل زيارات الحكام العرب لها، لأن شارون يذهب إليها حاملا مشاريع لدعم بوش في معاركه السياسية، بينما يذهب العرب بلائحة من المطالب. في ضوء ذلك نفهم كيف بلغ بوش في تصديقه لوعود شارون حد إهدائه ما سمي بـ&#8221;وعد بلفور الثاني&#8221; القاضي بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وبتشريع إقامة مستوطنات في الضفة الغربية إثر زيارة شارون الأخيرة لواشنطن والتي تميزت أيضا بزيارتين لكل من الملك عبد الله والرئيس مبارك. عادا على إثرها كما سجل المراقبون مخذولين.</p>
<p>في سياق هذا المشهد السياسي المتميز دوليا : بفرض أمريكا لأجندتها على المنطقة العربية بعد احتلالها للعراق من جهة، وحرصها على تكريس مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي سيجعل الدول العربية مجرد هامش للمركز الصهيوني، وعلى فرض نوع من الإصلاح على أنظمتها. المتميز بإدراج المجموعة الأوربية لحماس ضمن لائحة المنظمات الإرهابية من جهة أخرى. وفي ظل وضع إقليمي تعرف فيه الدول العربية انهياراً شاملاً لإرادتها السياسية وتفككا في علاقاتها، المتوج بالعجز عن عقد قمة تونس الأخيرة. في سياق هذا المشهد العام تبدو خيارات حركة المقاومة الإسلامية حماس في رد العدوان الصهيونيوجرائمه مشوبةً بكثير من المحاذير والمطبات.</p>
<p>حماس ومبدئية المقاومة</p>
<p>على أن التسليم بهذه الحقيقة لا يُحِلُّ لنا التشكيك في مبدئية خيار المقاومة كاستراتيجية سياسية وعسكرية لدى حماس تتبناها بشكل غير قابل للمساومة، مقابل ما يسمى &#8220;السلام كخيار استرايجي&#8221;، هذه البدعة السياسية التي انفرد بها العرب في التاريخ السياسي المعاصر دون غيرهم من الأمم! رغم مسلسل التقتيل والاستيطان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة التي أقرتها مجموعة من قرارات الأمم المتحدة، ورغم نجاح المقاومة الإسلامية في لبنان في تأكيد نجاح خيار المقاومة ورضوخ الصهاينة لمنطق القوة الذي لا يفهمون غيره.</p>
<p>حماس التي تعرف كيف جذر العمل المسلح وجودها السياسي وطنيا وإقليميا، سارعت بعد الجريمتين إلى التلويح بالرد المزلزل، كما أن الجماهير الغفيرة التي خرجت لتشييع الجنازتين، حمّلتْها ثقل مسؤولية الانتقام. فلماذا تأخر الرد حتى قال بعضُ المحللين : إن تأخره هو ما شجع شارون على ارتكاب الجريمة الثانية ضد الرنتيسي؟</p>
<p>من المؤكد ونحن نحاول الإجابة عن هذا السؤال أن الأمر لا يتعلق بـ&#8221;واقعية سياسية&#8221; طالما احترقت ورقتها في يد السلطة الفلسطينية ومتفاوضيها. كما لا يتعلق بدور الجدار الفاصل في الحد من فاعلية ضربات الجناح العسكري &#8220;كتائب القسام&#8221;. ولا بارتباك تنظيمي أثر عليها.</p>
<p>بل الردود العسكرية لحماس كانت قبل الهدنة التي التزمت بها عهد حكومة أبي مازن سريعة وقوية عموما. لكنها أصبحت بعد الهدنة وفي ظل متغيرات الوضع الدولي والاقليمي المشار إليه سابقا، تمثل &#8220;مشكلة&#8221;. وليس مجرد مسألة وقت أو تكتيك ميداني.</p>
<p>إن حركة حماس باعتبار إرثها السياسي وتاريخها المدجج بالخبرات الميدانية والسياسية في الصراع مع العدو ومع شروط المقاومة، تزن الأمور بمقياس أكثر  رشداً، وتعرف كيف تُنضج حساباتها على نار هادئة. وذلكحتى لا يُكلفها الرد المزلزل فقدان مكتسبات ثمينة من العلاقات السياسية الحساسة مع الداخل الوطني ومع الخارج القومي والإسلامي.</p>
<p>عوائق الرد المشروع</p>
<p>وفي ما يلي عرض لأهم العوائق التي كبحت جماح حقها المشروع في الرد، نقدمها مرتبة رغْم أنها تتشابك وتتداخل إلى حد يجعل ترتيبها يكاد يكون مجرد ضرورة منهجية :</p>
<p>1- يرتبط العائق الأول بالسياق الدولي والإقليمي، حيث تقلصت كل هوامش المناورة حتى أضحت تقريبا لا تتجاوز الهامش الوطني، مع استثناء المؤازرة المبدئية والإعلامية لحزب الله في لبنان. فأمام حيثيات الوضع الدولي التي عرضناها سابقا والتي كان من نتائجها فرض الرقابة على اللجان والجمعيات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني العربي الداعمة للمقاومة الفلسطينية ماديا ومعنويا، وأمام تشديد القبضة الأمنية على الشارع العربي ونزوعه إلى تفضيل الهامش الضيق للاحتجاج بدل الاصطدام مع قوانين وبيانات منع التظاهر والاحتجاج. أصبحت حماس، وربما أيضا غيرها من حركات المقاومة الفلسطينية، تدرك ضرورة تجديد استراتيجياتها وتغيير أساليبها بما يتلاءم مع هذا الوضع الجديد الذي ترْجَحُ فيه كفةُ العدو الصهيوني الذي عرف كيف يستغل بخبثه المعهود موضوع الإرهاب.</p>
<p>2- أما العائق الثاني وهو الأهم فيتمثل في وعي حركة حماس بما ستجلبه أية عملية انتقام كبيرة من تداعيات أمنية وسياسية غير محتملة، ليس بالنسبة لها فقط ولكن بالنظر إلى التهديدات التي يُمكن أن تتعرض لها أجهزة السلطة الفلسطينية ورموزها بما فيهم عرفات نفسه، وذلك بعد أن أصبح شارون لايعرف حدوداً لبطشه وغطرسته. ولا تملك حتى واشنطن الغارقة في المستنقع العراقي سوى الانصياع لمنطقه وأطماعه التي لا حد لها في إذلال الشعب الفلسطيني وتركيع قياداته، ومعلوم أن الصهاينة في موضوع تهديد عرفات لهم سوابق؛ فكلما نفذت حركة حماس أو الجهاد عملية عسكرية، كانت حكومة العدو تصب جام غضبها على عرفات وتهدده بالتصفية. وقد اعتُبِر تصريحُ شارون الأخير بتحلله من وعده لبوش بعدم مس عرفات إنذاراً أخيرا له، ومرحلة خطيرة في مسلسل تهديداته.</p>
<p>3- العائق الثالث يتمثل في الرصيد السياسي الذي اكتسبته حماس، باستهداف رموزها وقادتها محليا وإقليميا ودوليا وتعاطف الداخل والخارج معها خصوصا في مقتل الشيخ المقعد أحمد ياسين. لقد كان خروج عشرات الآلاف من الفلسطينيين في جنازة الشهيدين على المستوى الداخلي استفتاءً شعبيا لصالح خط المقاومة وتعبيراً عن الولاء لقادة حماس مقابل الهبوط المستمر لأسهم السلطة الفلسطينية خصوصا بعد وعد بوش لشارون الذي اعتبره بعض المحسوبين عليها بكونه إقباراً لأسلو ولمسلسل السلام. إن هذا الرصيد السياسي المتنامي لحماس والذي جعل كثيراً من المراقبين يتحدثون عن عزم السلطة الفلسطينية بسببه على تطعيم وفدها إلى مؤتمر القمة العربي بتونس بممثلين من حماس والجهاد، يفرض عليها (أي حماس) أن تُدقق حساباتها وتتجنب كل ما يُمكن أن يعرضها لخسائر سياسية في هذه الظرفية الدقيقة وعلى رأسها الرد المزلزل على جرائم شارون.</p>
<p>4-أما العائق الرابع فقد عبر عنه الدكتور محمود الزهار أحد أكابر قادةحماس في غزة والذي لمع نجمه رفقة الشهيد الرنتيسي بعدما كانا من مبعدي &#8220;مرج الزهور&#8221; في بداية عقد التسعينيات.</p>
<p>إذ صرح في الأسبوع ما قبل الأخير من شهر أبريل الماضي لقناة العربية أن تأخر الرد ناجم عن خلو شوارع العدو من المارة بعد ما حَمَل &#8220;الاسرائيليون&#8221; تهديدات حماس مَحْمَل الجد فأصبحوا لا يغادرون بيوتهم إلا للضرورة. وهو ما يُعد، إذا استمر تأخر تنفيذ حماس لتهديداتها، استنزافا للإقتصاد الصهيوني الذي يعاني أصلا من تبعات الانتفاضة. وتقويضا لوعود شارون لمواطنيه بالأمن وذلك عملا بقاعدة اللهم الوقوع في البلاء ولا انتظار وقوعه، كما يقول لسان حال &#8220;الاسرائيليين&#8221; المذعورين. وتتطلب هذه العوائق مجتمعة وغيرها مما يظل سراً من أسرار الحركة خاصة ما يتعلق بالجوانب الميدانية التكتيكية، والحركية التنظيمية، براعة سياسية وحسن إدارة للصراع حتى تنجح حماس في تحقيق المعادلة الصعبة التي تضمن لها حقها في الرد على جرائم شارون، وفي المحافظة على علاقتها الفاعلة بالداخل الفلسطيني بما يضمن دعم مشروعها التحريري والتمكين لخطها الجهادي بأقل حد من الخسائر السياسية. ومن استعداء الخارج الأوروبي.</p>
<p>إن حماس اليوم تدرك أكثر من أي وقت مضى، أن مقولة &#8220;الجيش الاسرائيلي خير مفسر للتوراة&#8221; مقولة محورية في سياسة العدو الصهيوني. وأن حسابات البَيْدَرْ أصبحت مفروضة عليها. وأن حِساب الحقل الذي كانت تعمل فيه قد غابت شروطه. لكنها بالمقابل تعي جيدا أن كل هذه المتغيرات لا تَفُتّ في عضدها، ولا تدفعها إلى رفع الراية البيضاء أو الركون إلى شعارات الواقعية السياسية بمعانيها الاستسلامية، بل على العكس من ذلك هي مدعوة إلى ممارسة لعبة العض على الأصابع بصبر وثقة في النصر، وإيمانٍ بأن الشروط التي صَنَعَتْ عُلو الصهاينة لن تدوم. وها هي ذي أحداث العراق تثبت قدرة المقاومة على إرباك كل المعادلات وقلب الطاولة في الوقت المناسب. من هنا نفهم حرص حماس الصامت على تنفيذ عمليات محدودة تستهدف المستوطنات وعناصر جيش العدو وتتحاشى ضرب المدنيين إلى إشعار آخر. وتعد العملية الاستشهادية التي نفذها أحد عناصرها يوم الأربعاء 28 أبريل الماضي ضد حاجز صهيوني عنوان خيارات حماس في المرحلة الراهنة إلى حين تحول الأحداث على الصعيدين الاقليمي والدولي لصالحها.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%a3%d8%ae%d8%b1-%d8%b1%d8%af-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
