<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 213</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-213-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>ملف العدد: شوائب الإخلاص ومكدراته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 12:05:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 213]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23384</guid>
		<description><![CDATA[نصوص يقول الله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لكن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}. ويقول عز وجل: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادته أحدا}. ويقول عز من قائل: {يا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نصوص</p>
<p>يقول الله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لكن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}.</p>
<p>ويقول عز وجل: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادته أحدا}.</p>
<p>ويقول عز من قائل: {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يومن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا}.</p>
<p>ويقول رسول الله  : &gt;إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه&lt;.</p>
<p>وعن أبي هريرة ] عن النبي  قال : &gt;من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب عرضا من الدنيا، لم يجدعرف الجنة يوم القيامة&lt;.</p>
<p>بواعث الأعمال</p>
<p>إن البواعث التي تسوق المرء إلى العمل وتدفعه إلى إجادته وتغريه بتحمل التعب فيه، أو بذل الكثير من أجله كثيرة متباينة، فمنها القريب الذي يكاد يرى مع العمل، ومنها الغامض الذي يختفي في أعماق النفس، وربما لا يدركه العامل المتأثر به مع أنه سر اندفاعه في الحقيقة إلى فعل ما فعل أو ترك ما ترك.</p>
<p>والغرائز البشرية المعروفة هي قواعد السلوك العام، ومن اليسير أن ترى في حركات الرجل أمامك حبه لنفسه، أو طلبه السلامة، أو حرصه على المال، أو ميله للفخر، أو تطلعه للظهور، وما أكثر أن تكون مشاعر الإعجاب أو الكراهية أو المحاكاة أو الكبرياء مصدر ما يدور بين الناس من حديث، وما يقع بينهم من تصرفات .</p>
<p>والإسلام يرقب، بعناية فائقة ما يقارن أعمال الناس من نيات، وما يلابسها من عواطف وانفعالات. وقيمة العمل عنده ترجع ـ قبل كل شيء ـ إلى طبيعة البواعث التي تمخض عنها. ويقسمها رسول الله  إلى ثلاث بواعث رئيسة حيث يقول : &#8220;إذا كان آخر الزمان صارت أمتي على ثلاث فرق، فرقة يعبدون الله خالصا، وفرقة يعبدون الله رياء، وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به الناس. فإذا جمعهم الله يوم القيامة قال للذي يستأكل الناس: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟  فيقول وعزتك وجلالك أستأكل بها الناس. قال لم ينفعك ما جمعت، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبد رياء: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك رياء الناس، قال: لم يصعد إلي منه شيء، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبده خالصا: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: بعزتك وجلالك أنت أعلم بذلك ما أردت به، أردت به ذكرك ووجهك، قال: صدق عبدي، انطلقوا به إلى الجنة&#8221;. فيكون التصنيف إلى صنفين إما عمل مقبول ومستوجب للثواب وإما عمل مردود ومستوجب للعقاب، وذلك لأن الله تعالى خلق الإنسانوحدد له مبادئ العلاقة بينه وبين ربه في أن يكون القصد في العمل مقصورا على الله تعالى. يقول سيد قطب رحمه الله: (إن هذه العقيدة لا تحتمل لها في القلب شريكا، فإما تجردٌ لها، وإما انسلاخٌ منها. وليس المطلوب أن ينقطع المسلم عن الأهل والعشيرة والزوج والولد والمال والعمل والمتاع واللذة، ولا يترهبن ويزهد في طيبات الحياة.. كلا إنما تريد هذه العقيدة ، أن يخلص لها القلب ويخلص لها الحب ، وأن تكون هي المسيطرة والحاكمة، وهي المحركة والدافعة. فإذا تم لها هذا فلا حرج عندئذ أن يستمتع المسلم بكل طيبات الحياة، على أن يكون مستعدا لنبذها كلها في اللحظة التي تتعارض مع مطالب العقيدة.</p>
<p>ومفرق الطريق هو أن تسيطر العقيدة أو يسيطر المتاع، وأن تكون الكلمة الأولى للعقيدة أو لعرض من أعراض هذه الأرض. فإذا اطمأن المسلم إلى قلبه خالصٍ لعقيدته فلا عليه بعد هذا أن يستمتع بالأبناء والأخ والزوج والعشيرة، ولا عليه أن يتخذ من الأموال والمتاجر والمساكن، ولا عليه أن يستمتع بزينة الله والطيبات من الرزق ـ في غير سرف ولا مخيلة ـ بل إن التاع حينئذ لمحتسب باعتباره لونا من ألوان الشكر لله الذي أنعم بها ليتمتع بها عباده، وهم يذكرون أنه الرازق المنعم)</p>
<p>أنواع القلوب</p>
<p>إن قضية الإخلاص إذن دقيقة وغاية في الخطورة، فليس فيها منطقة رمادية بين البيض والأسود، فإما أن تكون الهجرة إلى الله ورسوله، وإما أن تكون إلى غير الله ورسوله.</p>
<p>والقلوب في هذا منقسمة إلى أنواع، فقد صح عن حذيفة بن اليمان أنه قال: (القلوب أربعة: قلب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن، وقلب أغلف، فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأبصر ثم عمي، وقلب تمده مادتان: مادة إيمان ومادة نفاق، وهو لما غلب عليه منهما)</p>
<p>أما ابن القيم فيقول في كتابه إغاثة اللهفان: (لما كان القلب يوصف بالحياة وضدها، انقسم حسب ذلك إلى هذه الأحوال الثلاثة :</p>
<p>فالقلب الصحيح : هو القلب السليم الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به.</p>
<p>والقلب الثاني : ضد هذا، وهو القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه.</p>
<p>والقلب الثالث : قلب له حياة  وبه علة، فله مادتان، تمده هذه مرة، وهذه أخرى. وهو لما غلب عليه منهما. ففيه من محبة الله تعالى ومن الإيمان به والإخلاص له والتوكل عليه، ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهوات وإيثارها والحرص على تحصيلها، والحسد والكبر والعجب وحب العلو والفساد في الأرض بالرياسة، ما هو مادة هلاكه وعطبه. وهو ممتحن بين داعيين: داع يدعوه إلى الله ورسوله والدار الآخرة، وداع يدعوه إلى العاجلة. وهو إنما يجيب أقربهما منه بابا وأدناهما إليه جوارا)</p>
<p>والغالب فينا نحن أن تكون قلوبنا على النحو الثالث ونلتمس الطريق إلى القلب الأول.</p>
<p>أنواع الشرك</p>
<p>وكما سبق فإن الإخلاص ليس مادة تزيد وتنقص وإنما هي مادة موجودة أو منعدمة. فأما انعدامها أو ضدها فهو الشرك، وينقسم إلى قسمين:</p>
<p>1- الشرك الأكبر: وهو أن تجعل  لله ندا ظاهرا تعبده بكل أشكال العبادة مع الله معتقدا في قدرته (أي الشريك) على النفع والضر بجانب رب العزة، سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا. وهذا لن يكون موضوع حديثنا لأنه منتف عن كل واحد فينا ـ هكذا نحسب  المؤمنين، ولا نزكي على الله أحداـ.</p>
<p>2- الشرك الأصغر: وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور (وقد يكون في كلها). يقول طه عبد الله عفيفي في كتابه سلسلة الحقوق: (وقد جاء في كتاب (مشكاة الواعظ) تحت عنوان (أنواع الشرك) ما خلاصته :</p>
<p>أولا: الشرك في العبادة فقط، وهذا يكون ممن يعتقد أنه لا إله إلا الله ولا يضر ولا ينفعه ولا يعطي  ولا يمنع إلا الله، ولكنه يرائي في عمله لطلب الرفعة والمنزلة والجاه وغيرها، وهذا ما كانيخشاه النبي المعصوم  على أمته إذ يقول: ( إن أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر. قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله ـ عز وجل ـ يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم، اذهبوا إلى الذي كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)</p>
<p>النوع الثاني: الشرك بالله في المحبة والتعظيم والعبادات، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا النوع من الشرك فقال: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله}.</p>
<p>النوع الثالث : الشرك بالله في اللفظ كالحلف وغيره</p>
<p>أما الطريقة التي يتسلل بها الشرك إلى القلب فهي على نوعين :</p>
<p>أما النوع الأول فقد ذكره صاحب الإحياء حيث يقول: (اعلم أن الآفات المشوشة للإخلاص بعضها جلي وبعضها خفي وبعضها ضعيف مع الجلاء وبعضها قوي مع الخفاء) ثم وضح ذلك بمثال في الصلاة وصنف بذلك هذه الآفات على أربع درجات:</p>
<p>&gt;الدرجة الأولى: أن يتقن العامل العمل في حضور الغير، على غير حاله حين انفراده، لنيل الإعجاب والثناء. وسماه الرياء الظاهر.</p>
<p>&gt; الدرجة الثانية: أن يدخل عليه الشيطان من باب أنه قدوة لغيره، فعليه أن يتقن العمل ليقتدي به الناس، على غير حاله حين انفراده، فيكون قد قصد بإتقان عمله اقتداء الناس وليس وجه الله تعالى.</p>
<p>&gt; الدرجة الثالثة: أن يدخل عليه الشيطان من باب: لكي لا يكون عملك وأنت بمفردك مخالفا لعملك مع حضور الناس، عليك أن تتقن عملك وأنت بمفردك، فيكون إتقان عمله وهو بمفرده بقصد أن يطابق العمل وهو بين الناس، ليراه الناس على ذلك الإتقان.</p>
<p>&gt; الدرجة الرابعة: أن يكون عمله على حال وهو متيقظ لهذه المداخل الشيطانية السابقة، فيأتيه الشيطان من باب الاستحياء من الله فيتقن عمله أمام الناس على غير عادته وهو خال.</p>
<p>ويضيف الإمام الغزالي : (فالشيطان ملازم للمتشمرين لعبادة الله تعالى لا يغفل عنهم لحظة حتى يحملهم على  الرياء في كل حركة من الحركات حتى في كحل العين وقص الشارب وطيب يوم الجمعة ولبس الثياب)</p>
<p>وهذه الدرجات التي ذكرها الإمام الغزالي رحمه الله تنطبق على العمل الواحد ينصب حوله الشيطان من أنواع شباكه فيغير حيلته في كل مرة حسب درجة الحرص التي يبديها العامل.</p>
<p>بعض مظاهر الشرك</p>
<p>أما الطريقة الثانية التي تصنف مظاهر الشرك فهي تقسم الأمر حسب القصد الذي يريده العامل بعمله غير الله تعالى، وسنعرض لبعضها على أنها أهم ما يمكن ذكره، وذلك لصعوبة حصرها، لأن قصد ابن آدم يختلف باختلاف القلوب وقد يكون القصد أحيانا غريبا وبعيدا عما يمكن أن يدركه من ينطلق من تجربة السابقين لبناء حكمه.</p>
<p>1- الرياء والسمعة : وهو إطلاع الناس على ما يصدر من العامل من الصالحات طلبا للمنزلة والمكانة عندهم، أو طمعا في دنياهم، فإن وقعت امامهم ورأوها فذلك هو الرياء وإن لم تقع أمامهم لكنه حدثهم بها فتلك هي السمهة. وفرق العلامة عز الدين بن عبد السلام بين الرياء والسمعة قائلا: (الرياء أن يعمل لغير الله، والسمعة أن يخفي عمله لله، ثم يحدث به الناس) وكأنه يرى أن الرياء مذموم كله، أما السمعة فقد تكون مذمومة إذا قصد بالحديث عن عمله وجه الناس ومحمودة إذا قصد بذلك وجه الله، وابتغاء مرضاته. وفي هذا يقول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رياء الناس}.</p>
<p>ومن علامات الرياء:</p>
<p>&lt;  النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان مع الناس والكسل والتقصير حال التفرد أو البعد عن الناس.</p>
<p>&lt;  النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان هناك ثناء أو مدح والكسل والتقصير إذا كان هناك ذم.</p>
<p>&lt;  الحفاظ على محارم الله ورعايتها إذا كان مع الناس، وانتهاك المحارم والتطاول عليها إذا كان وحده أو بعيدا عن الناس. يقول النبي  : &gt;لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورا، أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها&lt;.</p>
<p>وهذا أمر خطير جدا، فقد ذكر الدكتور سعيد رمضان البوطي هذا في توضيحه للحديث النبوي &#8220;وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيموت عليه فيدخلها&#8221; أو كما قال رسول الله . قال البوطي إن ظاهر هذا الرجل خير ولكن باطنه كان سوءا أي أنه كان إذا خلا بمحارم الله انتهكها، فلا يدعه الله حتى يفضحه في الدنيا قبل الآخرة.</p>
<p>ويدخل في باب الرياء العمل للأغراض التالية :</p>
<p>- الرغبة في الصدارة والمنصب : وهو تعلق القلب بالإمامة والريادة وسؤال ذلك صراحة أو التطلع إليه ضمنيا. فيتوهم أو يوهم العامل بطاعاته واجتهاده أن يعمل لوجه الله ولكن المنادي الخفي بداخله يفضي إليه بما يشبه الـــوحي مشجعا ومهنئا بـــــأن مكانته عند الناس -والبخصوص عند خاصد محددة منهم- قد بدأت تزداد وتكبر فيفرح بذلك ويكون حاملا له على زيادة الجد وبذل الجهد. فإذا وجد أن القوم لم يولوه ما طمع انقلب عنهم وخلد إلى الأرض وتكاسل، أو توجه نحو قوم آخر لعلهم يعطونه فرصة خيرا من الذي سبق.</p>
<p>- الطمع فيما في أيدي الناس : ويختلف هذا عن سابقه بأن الغرض ليس المنصب ولكن عطاءات الناس أو أمانهم جانبه حتى إذا قضى حاجته عاد إلى سالف العهد بالعمل القليل أو المنعدم. وقد يبدوا هذا في صفوف الدعوة، أن ينخرط المرء في صفوفها ويعمل بجد ونشاط ويظهر آيات الطاعة والتقوى بغرض أن يصيب في هذا العمل مالا أو منصب شغل أو غير ذلك من حاجات الدنيا.</p>
<p>- وقد يكون الرياء لمجرد إشباع غريزة حب المحمدة  والثناء من الناس، فسبحان الله، له في خلقه شؤون، والناس في ما يعشقون مذاهب.</p>
<p>- وقد يكون الرياء لإرضاء أناس معينين، مسؤولين أو رفاق في درب الطاعة والسير إلى الله، تفاديا لانتقاداتهم ونصائحهم المحرجة.</p>
<p>- وقد يكون الرياء لتفادي القيل والقال من الناس، وهنا قد تنعكس الآية أحيانا بأن يدع المرء طاعة من الطاعات لأجل الناس، وهذا وجه آخر من الرياء لأن من عمل عملا لغير الله فقد أشرك ومن ترك عملا لغير الله فقد أشرك.</p>
<p>2- التكبر : وهو إظهار الإعجاب بالنفس بصورة تجعله يحتقر غيره وينال منهم. وقد وضعه النبي  بقوله : &#8220;الكبر بطر الحق وغمط الناس&#8221;.</p>
<p>ومن مظاهر الكبر</p>
<p>,&lt; دوام التحقير والتسفيه لأعمال الآخرين حتى وإن كانت خيرا.</p>
<p>&lt;  كثرة الحديث عما يصدر عن النفس من أعمال، مع مدحها والرفع من شأنها.</p>
<p>&lt; صعوبة الإذعان والانقياد للحق حتى وإن كان صادرا عمن هو أهل له.</p>
<p>&lt; الاختيال في المشية مع لي صفحة العنق وتصعير الخد.</p>
<p>&lt;  الإفساد في الأرض عندما تتاح الفرصة مع  رفض النصيحة والاستنكاف عن الحق.</p>
<p>&lt; التقعر في الحديث. قال رسول الله    : &#8220;إن الله -عز وجل- يُبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه، كما تتخلل الباقر بلسانها&#8221;.</p>
<p>&lt; إسبال الإزار بنية الاختيال والتكبر وقد يكون الإسبال على أيامنا بأشكال لا تحمل معنى الإسبال لغة ولكن بأشكاله التي يمكن أن نصطلح عليها بالعصرية.</p>
<p>&lt;  محبة أن يسعى الناس إليه، ولا يسعى إليهم.</p>
<p>&lt; محبة التقدم على الغير في المشي أو في المجلس أو في الحديث أو نحو ذلك.</p>
<p>وإجمالا فإن أي عمل نقدم عليه يكون على ثلاثة أنحاء :</p>
<p>إما أن يغيب عنه القصد تماما إلا من تسلسل العلل الكونية الطبيعية مثل أنني آكل لأنني جائع.</p>
<p>إما أن يحضر فيه القصد، والقصد إما أن يكون لله وحده و إما أن يكون لغير الله بشرك أو إفراد. وعلينا في بداية كل عمل أن ننتبه لهذا فننظر القصد ونصححه ونجدد النية، على أن يكون لله خالصا ولا نقدم عليه سبحانه أحدا.</p>
<p>بعض سبل العلاج</p>
<p>أمــــا عـــــلاج هذه الآفات فأوجزه في ما يلي :</p>
<p>1. التذكير دائما بحقيقة النفس الإنسانية لإلزامها قدرها ولا تطغى.</p>
<ol start="2">
<li>التذكير دائما بحقيقة الدنيا والآخرة.</li>
<li>التذكير بنعم الله التي تغمر الإنسان.</li>
<li>التفكر في الموت وما بعده من منازل.</li>
<li>دوام الاستماع والنظر في كتاب الله عز وجل.</li>
<li>دوام حضور مجالس العلم.</li>
</ol>
<p>7. الاطلاع على أحوال المرضى وأصحاب العاهات، بل الموتى في وقت غسلهم وتكفينهم ودفنهم.</p>
<p>8. التأخير عن المواقع الأمامية بعض الوقت إذا بدأ حديث النفس بما يوحي أنها فرحت بذلك.</p>
<p>9. دوام النظر في سيرة السلف الصالح.</p>
<ol>
<li>محاسبة النفس.</li>
<li>إدراك العواقب المترتبة عن هذه الآفات.</li>
<li>الاستعانة بالله والدعاء بالدعاء المأثور : &#8220;اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا أعلمه و أستغفرك لما لا أعلمه&#8221;.</li>
</ol>
<p>ولنحذر خطر الرياء ولا نأمن مكر الله ولا نزكي أنفسنا ونقول إننا سالمون منه فإن الرسول  يقول : &#8220;إن أخوف ما أخوف على أمتي الرياء والشهوة الخفية التي هي أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%b4%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ما قتلوا ياسين،  ولكن شُبِّه لهم!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%8f%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87-%d9%84%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%8f%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87-%d9%84%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 12:05:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[المصطفى تاج الدين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23382</guid>
		<description><![CDATA[يا سفاح السفاحين لم يمت ياسين فهو دم يسري في قلوب الملايين وردة تفوح عطرا في كل البساتين رمز بارز يرصع كل العناوين قمر ينير في سماء المجاهدين وأنت يا ياسين نم قرير العين فكل حبالى فلسطين يَلدن ياسين كي تسمو راية الحق فوق ظلم الظالمين ويعلو لواء الكرامة فوق خيانة الخائبين &#62; المصطفى تاج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يا سفاح السفاحين</p>
<p>لم يمت ياسين</p>
<p>فهو دم يسري في</p>
<p>قلوب الملايين</p>
<p>وردة تفوح عطرا</p>
<p>في كل البساتين</p>
<p>رمز بارز يرصع</p>
<p>كل العناوين</p>
<p>قمر ينير في سماء المجاهدين</p>
<p>وأنت يا ياسين</p>
<p>نم قرير العين</p>
<p>فكل حبالى فلسطين</p>
<p>يَلدن ياسين</p>
<p>كي تسمو راية الحق</p>
<p>فوق ظلم الظالمين</p>
<p>ويعلو لواء الكرامة</p>
<p>فوق خيانة الخائبين</p>
<p>&gt; المصطفى تاج الدين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%a7-%d9%82%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%a7-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%88%d9%84%d9%83%d9%86-%d8%b4%d9%8f%d8%a8%d9%91%d9%90%d9%87-%d9%84%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معهد الإمام مالك بتروال ينظم محاضرة :  تحديد الهوية الإسلامية من خلال منهج التعليم الإسلا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/23379/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/23379/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:57:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23379</guid>
		<description><![CDATA[مي نظم معهد الإمام مالك محاضرة للسيد رئيس المجلس العلمي بالقنيطرة الأستاذ حميداتي شبيهنا ماء العينين بعنوان : &#8220;تحديد الهوية الإسلامية من خلال منهج التعليم الإسلامي&#8221;. وقد حضر هذا النشاط الثقافي جمع من طلبة المعهد وبعض المدعوين من تطوان والقنيطرة وفاس بالإضافة إلى الجمهور المحلي. وقد حدد المحاضر دواعي المحاضرة فــي: - النجاح الباهر الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مي</p>
<p>نظم معهد الإمام مالك محاضرة للسيد رئيس المجلس العلمي بالقنيطرة الأستاذ حميداتي شبيهنا ماء العينين بعنوان : &#8220;تحديد الهوية الإسلامية من خلال منهج التعليم الإسلامي&#8221;.</p>
<p>وقد حضر هذا النشاط الثقافي جمع من طلبة المعهد وبعض المدعوين من تطوان والقنيطرة وفاس بالإضافة إلى الجمهور المحلي.</p>
<p>وقد حدد المحاضر دواعي المحاضرة فــي:</p>
<p>- النجاح الباهر الذي حققه المعهد تحت إدارة الشيخ أحمد الوردي.</p>
<p>- الاعتزاز بالموروث الثقافي والعلمي والفكري الإسلامي المغربي.</p>
<p>- الواقع الاسلامي المتردي الذي ابتعد عن الموروث الصحيح.</p>
<p>بطاقة تعريفية بالمعهد</p>
<p>الهدف من التدريس ومدة الدراسة ونظامها :</p>
<p>1- الهدف  من التدريس بالمعهد الأخذ بيد الطلبة الحافظين لكتاب الله تعالى، وتكوينهم في العلوم الشرعية أساسا وعلوم الحديث والفقه وغيرها من علوم الآلة التي يعوزها دارس العلوم الدينية، وفي بعض العلوم الأخرى (الكونية) حتى يتسنى لهم بعد التخرج القيام بمهام الدعوة إلى الله والقيام بمهمة الوعظ والإرشاد والمشاركة في المسابقات التي تجريها الجهات المختصة والالتحاق ببعض الجامعات المحلية والخارجية لمواصلة دراستهم وتحصيلهم العلمي العالي والتعاون مع المجالس العلمية ورابطة علماء المغرب وعموم الفقهاء والجمعيات المغربية ذات الأهداف المماثلة.</p>
<p>2- مدة الدراسة ست سنوات مقسمة إلى مرحلتين :</p>
<p>- المرحلة الأولى : ثلاث سنوات إعدادي.</p>
<p>- المرحلة  الثانية : ثلاث سنوات ثانوي.</p>
<p>نظام الدراسة</p>
<p>3- يبدأ العام الدراسي في بداية الشهر التاسع سبتمبر من كل عام وينتهي في منتصف الشهر السابع يوليوز تتخلله عطلة رأس السنة وعطلة الربيع والمناسبات الوطنية والدينية.</p>
<p>4- يسمح للطلبة الراسبين بالتكرار مرة واحدة في كل سنة دراسية بموافقة مجلس الأساتذة.</p>
<p>5- نظام الاختبارات : تجرى دورتان في كل سنة :</p>
<p>- الأولى : في شهر  فبراير.  &#8211; الثانية : في شهر يونيو.</p>
<p>6- كل اختبار يقوم بدرجات من 0 إلى 100.</p>
<p>7- يعقد مجلس الأساتذة باستدعاء من المكتب وتحت إشرافه مرتين في السنة :</p>
<p>- بعد إجراء الدورة الأولى : للاطلاع على النتائج&#8230; إلخ.</p>
<p>- بعد إجراء الدورة الثانية : لتحديد ما يلي :</p>
<p>&lt; الطلبة الناجحين.</p>
<p>&lt; الطلبة الراسبين الذين يسمح لهم بالتكرار.</p>
<p>&lt; الطلبة الراسبين الذين لا يسمح لهم بالتكرار.</p>
<p>8- يتم النجاح بإحدى الميزات -التقديرات -التالية :</p>
<p>- ممتاز من 90- 100 حسن جدا : المعدل  العام 80- 90حسن : المعدل العام70- 80 مستحسن : من 60- 70 مقبول : من 50- 60.</p>
<p>للحصول على الميزة -التقدير- يشترط أن يحصل الطالب على المعدل في جميع المواد على المتوسط الحسابي لمجموع الدرجات.</p>
<p>9- تسلم للخريجين في المرحلة الأولى شهادة المرحلة الإعدادية،وفي المرحلة الثانية تسلم شهادة المرحلة الثانوية -البكالوريا-.</p>
<p>10- يوضع لكل طالب يوم التحاقه بالمعهد ملف خاص يضم الوثائق التي اشترطت لائحة المعهد تقديمها عند الانتساب للمعهد،  بالإضافة إلى كشوفات النتائج الدراسية عن كل سنة.</p>
<p>11- كل طالب يخالف النظام الداخلي للمؤسسة، أو لا يتحلى بالأخلاق الإسلامية الحميدة يعرض نفسه للعقوبة المعنوية، والتي يمكن أن تصل إلى حد فصله وحرمانه من إتمام  الدراسة.</p>
<p>12- ينعقد المجلس التأديبي بطلب من أحد الأساتذة أو أحد المشرفين، ويستدعى له المكتب والأساتذة والمشرفون، ويمكن استدعاء الطالب أو الطلبة المعنيين بانعقاد المجلس.</p>
<p>13- لا يطرد أي طالب من المعهد إلا بقرار من مجلس الأساتذة في حالة الرسوب، أو من المجلس التأديبي في حالة المخالفة.</p>
<p>14- يتم استدعاء الطلبة لحضور الأنشطة الثقافية التي تقوم بها الجمعية إذا كان ذلك في مصلحتهم، ودون أن يؤثر على سير دراستهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/23379/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أ.د. سارة بنت عبد المحسن في سطور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3-%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3-%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:54:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23377</guid>
		<description><![CDATA[المؤهلات العلمية : - بكالوريوس دراسات إسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى 1403ه ـ 1983م. - ماجستير دراسات إسلامية. تخصص : عقيدة إسلامية. بتقدير ممتاز. مع الطباعة 1409ه ـ 1988م. - دكتوراة في العقيدة الإسلامية. تخصص : مذاهب معاصرة. مع التوصية بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجهات المعنية 1413ه ـ 1993م. العمل الحالي : - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المؤهلات العلمية :</p>
<p>- بكالوريوس دراسات إسلامية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى 1403ه ـ 1983م.</p>
<p>- ماجستير دراسات إسلامية. تخصص : عقيدة إسلامية. بتقدير ممتاز. مع الطباعة 1409ه ـ 1988م.</p>
<p>- دكتوراة في العقيدة الإسلامية. تخصص : مذاهب معاصرة. مع التوصية بطباعة الرسالة وتبادلها مع الجهات المعنية 1413ه ـ 1993م.</p>
<p>العمل الحالي :</p>
<p>- الرئيس العام لمركز الأمير عبد المحسن بن جلوي للبحوث والدراسات الإسلامية ـ الشارقة.</p>
<p>- مستشار عام جامعة الشارقة ـ الشارقة.</p>
<p>- رئيسة تحرير مجلة الشقائق.</p>
<p>خبرات سابقة :</p>
<p>- معيدة في قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب للبنات بالدمام 1403 ـ 1405ه.</p>
<p>- وكيلة كلية الآداب للبنات بالدمام 1405- 1407ه.</p>
<p>- عميدة كلية الآداب للبنات بالدمام 1407- 1413ه.</p>
<p>- أستاذ العقيدة الإسلامية والمذاهب المعاصرة بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب للبنات بالدمام 1413ه ـ 1422ه.</p>
<p>الإنتاج العلمي :</p>
<p>1- نظرية الاتصال عند الصوفية في ضوء الإسلام 1411ه ـ 1991م.</p>
<p>2- قضية العناية والمصادفة في الفكر الغربي المعاصر ـ دراسة نقدية في ضوء الإسلام 1415ه ـ 1995م. (حصل على جائزة التفوق العلمي للبحوث التخصصية عام 1414ه ـ 1994م).</p>
<p>3- الثقافة الإسلامية ومدى تأثيرها في الفكر المعاصر 1419ه ـ 1998م.</p>
<p>4- المسلم المعاصر بين المعية والمسؤولية 1419ه ـ 1998.</p>
<p>5- السطحية وغياب الهدف (مجموعة محاضرات : فكرية، ودينية، وثقافية) 1419ه ـ 1998م.</p>
<p>6- نشأة الكون وخلق الإنسان بين العلم والقرآن 1419ه 1998م.</p>
<p>7- ثقافة الروح 1419ه ـ 1998مز</p>
<p>8- المرأة والدراسات العليا 1420ه ـ 1999م.</p>
<p>9- الصحوة الإسلامية ومعادلة النجاح 1420ه ـ 1999م.</p>
<p>10- المرأة المسلمة والظلم الاجتماعي المعاصر 1421ه ـ 2000مز</p>
<p>11- واقع الفتيات في ظل العولمة وتشكيل القيم 1421ه ـ 2001م</p>
<p>12- العولمة الثقافية وأثرها في صياغة الأجيال 1422ه ـ 2001م.</p>
<p>13- رعاية الإسلام لحقوق المرأة وأثر ذلك في بناء المجتمع الإنساني 1422ه ـ 2001م.</p>
<p>14- محاربة الإسلام من داخله 1423ه ـ 2002م. (حصل على أفضل إصدار إسلامي لعام 1423ه مرتين على التوالي).</p>
<p>15- بالإضافة إلى عدد من الكتب في طريقها إلى النشر.</p>
<p>نشاطات مختلفة :</p>
<p>- أستاذ زائر للدراسات العليا في بعض الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.</p>
<p>- منحت أكثر من (50) درعا وشهادة تقدير من العديد من المؤسسات العلمية والجامعات والجهات الرسمية، والمؤسسات الخيرية والأهلية والإسلامية والمراكز الثقافية في المملكة ودول الخليج والدول العربية والإسلامية في أوروبا.</p>
<p>- منحت درجة الدكتوراه الفخرية في الشريعة، من جامعة أم درمان الإسلامية ـ السودان في  6/12/1423ه ـ 7/2/2003م تقديرا لجهودها الكبيرة في الدعوة وخدمة الإسلام.</p>
<p>- منحت جائزةالمرأة العربية المتميزة في حقل الدراسات والبحوث العربية والإسلامية لعام 2003م. على مستوى العالم العربي.</p>
<p>وهي جائزة تمنح لأول مرة من قبل مركز مشاركة المرأة العربية ARAB WOMEN STUDIES CENTER بباريس.</p>
<p>- كرمت ضمن الملتقى الأول للمؤسسات الإعلامية ـ الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة لرابطة ال عالم الإسلامي عرفانا وتقديرا لجهودها المثمرة في بناء الإعلام الهادف، والسعي إلى تطويره لمواكبة حاجات الأمة، والدفاع عن قضايا الإسلام والمسلمين.</p>
<p>جدة في 16 محرم 1425 ه الموافق 7 مارس 2004م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a3-%d8%af-%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد: الإخلاص : حقيقته، درجاته، فضائله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%81%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%81%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:47:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23375</guid>
		<description><![CDATA[&#160; نـصـوص قال الله تعالى : {وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون}(الأعراف : 29). {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص}(الزمر : 2). {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}(الزمر : 11- 12). {قل الله أعبد مخلصا له ديني}(الزمر : 14). {فادعوا الله مخلصين له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>نـصـوص</p>
<p>قال الله تعالى : {وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون}(الأعراف : 29).</p>
<p>{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص}(الزمر : 2).</p>
<p>{قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين}(الزمر : 11- 12).</p>
<p>{قل الله أعبد مخلصا له ديني}(الزمر : 14).</p>
<p>{فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون}(غافر : 65).</p>
<p>{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين}(البينة : 4- 5).</p>
<p>حقيقة الإخــلاص</p>
<p>الإخلاص مصدر أخلص يخلص وهو مأخوذ من مادة (خَ لَ صَ) التي تدل على تنقية الشيء وتهذيبه(1)، والخالص كالصافي، إلا أن الخالص هو مازال عنه شوبة بعد أن كان فيه والصافي قد يقال لما لا شوب فيه.</p>
<p>فأخلص الدين لله : أي قصد وجهه وترك الرياء، بمعنى أمحض الدين لله ونقاه، والمخلِصُ هو الذي يتوجه إلى الله خالصا، والمخلَصُ هو الذي اختصه الله أي : جعله مختارا من الدنس.</p>
<p>فمعنى هذه اللفظة في كلام العرب إذن يدور حول تنقية الشيء مما يشوبه من الشوائب، وتخليصه من الأكدار ومما يداخله.</p>
<p>وأما الإخلاص في معناه الاصطلاحي فقد تنوعت عبارات العلماء فيه(2) :</p>
<p>فقيل :  هو إفراد الحق سبحانه وتعالى بالقصد في الطاعة.</p>
<p>وقيل : هو استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن.</p>
<p>وقيل : هو أن يكون العمل لله سبحانه لا نصيب لغير الله فيه.</p>
<p>وقيل : هو القصد بالعبادة إلى أن يعبد المعبود بها وحده(3).</p>
<p>وقيل : هو تصفية السر والقول والعمل(4).</p>
<p>وقيل : هو تصفية العمل من كل شوب(5).</p>
<p>وانطلاقا من هذه التعريفات يمكن القول إن الإخلاص هو: &#8220;أن يتجرد المسلم في عمله كله وفي أمره كله عما سوى الله، تجردا لا يبقى معه شيء من حظوظ النفس التي تنافي الإخلاص أو تنقص من قيمته.</p>
<p>والمراد أن يكون عمل العبد صافيا نقيا مرادا به وجه الله عز وجل، لا أثر فيه لرياء أو سمعة أو ابتغاء ما سوى الله مما يغلب فيه حظ النفس. قال ابن القيم رحمه الله شارحا وموضحا معنى الإخلاص ومعددا بعض الصور من حظوظ النفس : &#8220;أي لا يمازج عمله ما يشوبه من شوائب إرادات النفس: إما طلب التزين في قلوب الخلق، وإما طلب مدحهم والهرب من ذمهم، وقضائهم حوائجه، أو غير ذلك من العلل والشوائب، التي عقد متفرقاتها: هو إرادة ما سوى الله بعمله، كائنا ما كان&#8221;(6).</p>
<p>فأهل الإخلاص، أعمالهم كلها لله، وأقوالهم لله، وعطاؤهم لله، ومنعهم لله، وحبهم لله، وبغضهم لله. فمعاملتهم ظاهرا وباطنا لوجه الله وحده، لا يريدون بذلك من الناس جزاء ولا شكورا، ولا ابتغاء الجاه عندهم، ولا طلب المحمدة والمنزلة في قلوبهم، ولا هربا من ذمهم. بل قد عدوا الناس بمنزلة أصحاب القبور، لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. فالعمل لأجل الناس، وابتغاء الجاه والمنزلة عندهم، ورجائهم للضر والنفع منه لايكون من عارف بهم البتة، بل من جاهل بشأنهم، وجاهل بربه، فمن عرف الناس أنزلهم منازلهم. ومن عرف الله أخلص له أعماله وأقواله، وعطاءه ومنعه وحبه وبغضه. ولا يعامل أحد الخلق دون الله إلا لجهله بالله وجهله بالخلق،  وإلا فإذا عرف الله وعرف الناس آثر معاملة الله على معاملتهم(7).</p>
<p>وكل عمل باعثه التقرب إلى الله تعالى، وانضاف إليه خطرة بشرية حتى صار العمل موسوما بها، فقد خرج عن الإخلاص، وكما يقول الإمام الغزالي:&#8221; كل حظ من حظوظ الدنيا تستريح إليه النفس، ويميل إليه القلب، قل أم كثر، إذا تطرق إلى العمل تكدر به صفوه، وزال به إخلاصه، والإنسان مرتبط في حظوظه، منغمس في شهواته، قلما ينفك فعل  من أفعاله، وعبادة من عباداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس.</p>
<p>فلذلك قيل : من سلم له من عمره لحظة خالصة لوجه الله نجا، وذلك لعزة الإخلاص وعسر تنقية القلب عن هذه الشوائب، بل الخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب القرب من الله تعالى&#8221;(8).</p>
<p>وقد ذكر ابن تيمية أن إخلاص الدين هو الذي لا يقبل الله تعالى سواه، وهو الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل، وأنزل به جميع الكتب واتفق عليه أئمة  أهل الإيمان وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية، وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه&#8221;(9).</p>
<p>ومناط الأمر في الإخلاص هو ما تنعقد عليه مجامع القلب من إرادة الله في العمل، فإن انعقد القلب على إرادة ما سوى الله، أو خالطه شيء من ذلك، انتفى الإخلاص عن العمل، وكان عرضه للإحباط والبطلان. وقد يجر صاحبه إلى الرياء ثم إلى النفاق، وهو أبشع أنواع الانسلاخ عن الدين، وهو موجب لأشد أنواع العقاب، وأنكى أصناف العذاب : {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا}(النساء : 145) فانظر ما يورثه فقدان الإخلاص من نكد في الدنيا وسوء العذاب في الآخرة.&#8221; ولا سبيل إلى أن يسترد المنافق معية المومنين،  ويستحق الانضمام إلى زمرتهم إلا باستعادة الإخلاص، وتطهير العمل من شوائب النفاق : {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا  دينهم لله فأولائك مع المومنين.}(النساء : 146).</p>
<p>فالتوبة إلى الله هي الخطوة الأولى ومفتاح الباب &#8220;إلا الذين تابوا&#8221; لكن الذي يؤكدها ويصدقها ويحققها هو إصلاح حال العبد وتدارك نفسه  بما فاتها من صالح الأعمال، وتزكيتها وتطهيرها مما علق بها من قبيح الخصال &#8220;وأصلحوا&#8221; ثم الذي يضمن استمرار هذا الإصلاح والإقبال عليه، وتجلب نفعه وتجني ثمرته، هو الاعتصام بالله، والاستمساك بحبله، والالتزام بدينه&#8221;واعتصموا بالله&#8221;. والدوام على ذلك كله والمواظبة عليه، ومجاهدة النفس عليه، يوصل صاحبه إلى الإخلاص لله عز وجل &#8220;وأخلصوا دينهم لله فأولائك مع المومنين&#8221;(10).</p>
<p>درجات الإخلاص</p>
<p>الإخلاص ليست له درجة واحدة، بـل الناس يتفاوتون فيه بتفاوتهم في تصحيح العزم عليه،والأخذ بأسبابه وتحصيل موجباته، غير أن لهذه الدرجات المتعددة أصولا ثلاثة، فيها يتنافس المتنافسون، ويتبارى العاملون، وهي :</p>
<p>الدرجة الأولى : قصد وجه الله تعالى: أي أن يعمل العبد متمحضا لإرادة  وجه الله تعالى وابتغاء مرضاته، ولا يلتفت إلى شيء آخر، وإن كان مباحا: فهو يجاهد يريد ما عند الله فقط لا يريد غنيمة، فضلا عن المقاصد السيئة كالرياء والسمعة.</p>
<p>وهو يصوم يريد ما عند الله عز وجل، ولا يلتفت إلى ما يجوز الالتفات  إليه كتخفيف الوزن، أو تحسين صحة العبد أو الحمية، أو ما إلى ذلك.</p>
<p>وهذه الدرجة لا تتحقق إلا بثلاثة أمور:</p>
<p>&#8221; اخراج رؤية العمل عن العمل، والخلاص من طلب العوض على العمل، والنزول عن الرضى بالعمل&#8221;(11) وبيان ذلك أن العبد معتاد أن يقع له في عمله ثلاث آفات :</p>
<p>1- رؤية عمله وملاحظته وما يتبع ذلك من إعجاب به واعتزاز واعتداد.</p>
<p>2- طلب العوض عنه والمثوبة عليه.</p>
<p>3-  رضاه به وسكونه إليه.</p>
<p>فإذا تجرد العبد من ذلك كله فذلك هو الإخلاص في قيمته العليا التي لا ينالها إلا خاصة الخاصة من الاصفياء والأتقياء وعباد الله المخلصين.</p>
<p>والذي يخلص الانسان من هذه الآفات الثلاث ويجرده عنها:</p>
<p>1- حسن إدراكه لمنة الله عليه وفضله وتوفيقه إياه {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء}(نور : 21) وأن يعرف ربه ويعرف نفسه ويضع كلا في منزلته، فهذا يخلصه من رؤية عمله.</p>
<p>2- علمه بأنه عبد محض لله عز وجل والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضا ولا أجرة إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه، وإحسان إليه، وإنعام عليه،  لا معاوضة. فهذا يخلصه من طلب العوض على عمله.</p>
<p>3- علمه بما يستحقه الله جل جلاله من حقوق العبودية. وحسن تبصره بعيوبه وآفاته وتقصيره في القيام بحق الله، فالعارف لا يرضى بشيء من عمله لربه، ويستحيي من مقابلة الله بعمله.</p>
<p>فهذا يخلصه من رضاه بعمله وسكونه إليه.</p>
<p>الدرجة الثانية : الخجل من العمل مع بذل المجهود.</p>
<p>فهذه الدرجة تنزل عن الأولى بكون العبد العامل لم يتجرد عن رؤية عمله تجردا محضا، لكنه يراه غير لائق ولا موجب لرضوان الله، فهو يخجل من نفسه ويستحيي من الله عز وجل أن يتقرب إليه بصغير الأعمال وحقيرها، قال تعالى : {والذين يوتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون}(المومنون : 60) وقد فسره النبي  بأنه: &gt;هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه&lt;(12)</p>
<p>الدرجة الثالثة : إرادة نفع الآخرة : أي أن يكون العمل بقصد الفوز بالنعيم والنجاة من الجحيم.</p>
<p>والإخلاص في حده الأدنى واجب على المكلف وهو شرط في قبول الأعمال، بل هو الميزان الذي يعرف به صالح الأعمال من فاسدها، وصحيحيها من باطلها ونافعها من ضارها، ومأجورها من موزورها، ولا يعرف هذا كله إلا الله سبحانه وتعالى، لأن الإخلاص مسألة قلبية ولا يطلع على القلوب إلا هو سبحانه &gt;إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>فالإخلاص لله عز وجل مفتاح بابه إصلاح القلب وتطهيره من كل ما يحل به من أدران الآفات وأوساخ العلات،  والقلب هو مصدر الصلاح أو الفساد، ومبعث الخير أو الشر ، ومنطلق الاستقامة  أو الانحراف والاعوجاج. يصدق ذلك قول النبي  : &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب&lt;(رواه البخاري ومسلم).</p>
<p>فــضــائــلـــه</p>
<p>إذا استوفى الإخلاص حقيقته، واستكمل عناصره، أهل العبد المخلص لنيل رضا ربه وقبول عمله، ومكنه في الدنيا من إدراك حقيقة العبودية لله، وتذوق لذاتها والإحساس بقيمتها، فيعيش يقظا واعيا شاهدا على حياته شاعرا بافتقاره إلى الله، محسا بحاجته إليه سبحانه، تماما كما يشعر ويحس  الإنسان عندما تضطره أزمة ما إلى التضرع إلى الله وإخلاص الدعاء له لينقذه منها، قال تعالى  : {هو الذي يسيركم في البر والبحر، حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها، جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين}(يونس : 22) وقال أيضا : {وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين}(لقمان : 32) فانظر إلى هذا الإنسان كيف يكون في لحظات الشدة والحرج والضراء مضطرا إلى رحمة الله، فهو يتوجه إلى ربه توجها صادقا مخلصا تدينه وعبوديته لله خاشعا خاضعا في دعائه إياه وطلبه النجاة. فالمسلم ينبغي أن يكون دائما مخلصا لله في السراء والضراء.</p>
<p>هذه فضائل الإخلاص على وجه الإجمال، أما على وجه التفصيل فيمكن القول :</p>
<p>1-  إن الإخلاص أساس قبول الأعمال: فعمل لا إخلاص فيه كجسد لا روح فيه، فهو بمنزلة الروح من الجسد، وهو عمود العمل وذروة سنامه. قال الفضيل بن عياض رحمه الله. معلقا على قوله تعالى: &#8221; أيكم أحسن عملا&#8221; قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. حتى يكون خالصا صوابا. والخالص أن يكون لله. والصواب أن يكون على السنة. ثم قرأ قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}(الكهف : 105). وقال تعالى : {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}(الفرقان :23). وهي الأعمال التي كانت على غير السنة، أو أريد بها غير وجه الله. أي لا إخلاص فيها. وقد أخبرنا رسولنا  عن أول الثلاثة الذين تسعر بهم النار: قارئ القرآن، والمجاهد، والمتصدق بماله، الذين فعلوا ذلك ليقال: فلان قارئ، فلان شجاع، فلان متصدق،. ولم تكن أعمالهم خالصة لله.</p>
<p>2- أن العمل بالإخلاص يكثر ويتعاظم: ولو كان العمل قليلا إذا وجد مع الإخلاص فإن العمل يعظم، ويكون رابحا، لأن الله عز وجل ينميه ويبارك فيه، ويجازي عبده المخلص بتكثير فعله حتى أنه ليجد ذلك العمل يوم القيامة فوق ما يحتسب. ولهذا كان بعض السلف يوصي إخوانه بهذا الإخلاص فيقول أحدهم لصاحبه: &#8220;أخلص النية في أعمالك يكفك القليل من العمل&#8221; وقد قال النبي  لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : &gt;إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله تعالى : إلا ازددت به خيرا، ودرجة ورفعة&lt; وقد أخبرنا الله عز وجل عن المجاهدين الصادقين المخلصين حيث قال : {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم  به عمل صالح}(التوبة :120). فأعمال المجاهدين لا يكتب منها ما زاولوه عند مواجهة العدو فقط، وإنما يكتب لهم كل عمل بمجرد الخروج من بيوتهم، بل يكتب للمجاهد إعداده لطعامه وشرابه، ويكتب له نومه، ويكتب له مشيه، ويكتب له كل شيء زاوله وعمله، ولو لم يلق عدوا. كل ذلك يكتب له عند الله عز وجل. وهكذا كل من خرج في طاعة الله عز وجل. ويبين ذلك أيضا قول النبي  في حديث أبي ] : &gt;من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه، وروثه ، وبوله في ميزانه يوم القيامة&lt;(رواه البخاري). هذا الفرس إذا ارتوى، وإذا شبع، وإذا أخرج روثا وإذا بال، بل حتى الخطوات التي يخطوها الفرس وهو يجول، تكتب لصاحبه. وذلك كله بسبب إخلاصه لله عز وجل.</p>
<p>3- أن الإخلاص يحقق الطمأنينة والسكينة:</p>
<p>يقول الله عز وجل عن أهل بيعة الرضوان: {لقد رضي الله عن المومنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}(الفتح : 18).</p>
<p>فقد رتب سبحانه وتعالى على علمه بما في القلوب {فعلم ما في قلوبهم}وهو الإخلاص والصدق، وصحة القصد، رتب على هذا العلم سبحانه &#8220;فأنزل السكينة عليهم&#8221; ومعلوم أن الحكم المترتب على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه فكلما زاد إخلاص العبد، كلما ازدادت هذه الأمور التي تتنزل عليه من طمأنينة القلب وسكينة النفس، وكل ذلك بحسب قصده وإخلاصه {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم}. والتعقيب بالفاء بعد قوله سبحانه : {فعلم ما في قلوبهم} حيث قال : {فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}يدل على أن سبب نزول السكينة عليهم هو علمه ما في قلوبهم من إخلاص. فالإخلاص سبب نزول السكينة في قلوب المؤمنين.</p>
<p>4- أن عمـل المخلص يكون سديدا وحكيما :</p>
<p>قال سفيان بن عيينة رحمه الله :&#8221;ما أخلص عبد قط أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وبصره عيوب الدنيا: داءها ودواءها&#8221;</p>
<p>فإذا أخلص العبد لله فإن الله يسدده ويوفقه، ويرشده إلى كل خير، وإذا نزلت الفتن واختلط الحق بالباطل، والتبس ذلك على كثير من الناس، فإن أهل الإخلاص يهديهم ربهم بإيمانهم، ويوفقهم للصواب، ويظهره على أيديهم، وتنطق به ألسنتهم، وإذا كان العبد سيئ القصد تخبط في موضع الفتن، وتمرغ فيه، وصدرت عنها أمور عجيبة مع سعة علمه، وفرط ذكائه إلا أن الذكاء وحده لا ينفع إن لم يكن معه إخلاص، والعلم وحده لا ينقذ إن لم يكن معه إخلاص ولم يكن القلب عامرا بتقوى الله عز وجل وإرادته دون إرادة الدنيا ولذلك  تجد كثيرا من الناس إذا وقعت الفتن واشتبكت الأحوال وكثر الخلاف بين الناس تجد أهل الإخلاص  يتبينون الحق ولا يبقى ملتبسا عليهم، فالله عز وجل يسددهم، ويهديهم، ويرشدهم،</p>
<p>5- أن المخللص يكفيه الله عز وجل من وجوه عدة :</p>
<p>يقول الله سبحانه وتعالى: {أليس الله بكاف عبده}(الزمر : 36). فقد عبر عز وجل بالعبودية هنا والتي أضافها إلى نفسه، ما قال &#8221; أليس الله بكاف خلقه، أو أليس الله بكاف محمدا، وإنما قال: &#8221; أليس الله بكاف عبده&#8221; ليدل ذلك على أن سر الكفاية هو تحقيق العبودية ، وهل يمكن أن تتحقق العبودية بغير الإخلاص لا يمكن ذلك ، لأنه سرها، ولهذا فإن الله عز وجل يكفي العبد كما أخبره، ويجعل له ألوان الكفاية بقدر ما عنده من تحقيق العبودية ، فكلما ازدادت عبودية العبد لله، كلما ازدادت كفاية الله عز وجل، فازدد عبودية يزدك الله عز وجل كفاية وحفظا.ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :&#8221;من خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله.</p>
<p>ويقول الفضيل بن عياض رحمه الله : إنما الله يريد منك نيتك وإرادتك، ومن أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الناس، وما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه، وفلتات لسانه. والمخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته. ومن شاهد في إخلاصه الإخلاص فإخلاصه يحتاج إلى إخلاص. فالناس لا تعبأ بهم، ولا تلتفت إليهم ولا تتجمل لهم بعملك الصالح، الله يكفيك شأن الناس: &#8220;أليس الله بكاف عبده&#8221; إنما عليك أن تصلح ما بينك وبين الله جل جلاله.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 مفردات الراغب ص:154</p>
<p>2 مدارج السالكين: 1/91.</p>
<p>3 الكليات  للكفوي:164</p>
<p>4 نفسه.</p>
<p>5 مدارج السالكين: 2/92</p>
<p>6 المدارج:2/92</p>
<p>7 نفسه:3/83.</p>
<p>8 إحياء علوم الدين:4/368.</p>
<p>9 التحفة العراقية في أعمال القلوب :58.</p>
<p>10- المحجة العدد:47 السنة 26 شوال 1416/16 ممارس 1996.</p>
<p>11- مدارج السالكين:2/92</p>
<p>12- مدارج السالكين :2/95.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%81%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي: &#8220;ورق الكوتشينا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:42:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23373</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ويستمر الهوان والاستخفاف بهذه الأمة وكل يوم مئات الشهداء تسقط ومئات الأراضي والمنازل تحرق في واضحة النهار أمام الرأي العام العالمي والدولي ومنظمات حقوق الانسان وحتى الحيوان ولا هم يحزنون لما حصل. تستمر آلة البطش الاسرائيلي في اغتيال المجاهدين الشرفاء الذين يدافعون على أرضهم وعرضهم وعلى مقدسات الأمة نيابة عنها. بالأمس يُغتال شيخ الشهداء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ويستمر الهوان والاستخفاف بهذه الأمة وكل يوم مئات الشهداء تسقط ومئات الأراضي والمنازل تحرق في واضحة النهار أمام الرأي العام العالمي والدولي ومنظمات حقوق الانسان وحتى الحيوان ولا هم يحزنون لما حصل.</p>
<p>تستمر آلة البطش الاسرائيلي في اغتيال المجاهدين الشرفاء الذين يدافعون على أرضهم وعرضهم وعلى مقدسات الأمة نيابة عنها.</p>
<p>بالأمس يُغتال شيخ الشهداء أحمد يا سين وهو على كرسيه المتحرك، ولم تحرك منظما ت حقوق الانسان ساكنا. واليوم خليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وبالأمس يتوعد شارون بقتل عرفات والمزيد المزيد من القادة الميدانيين لحركات المقاومة. وكيف لا وهو يتأبط وعد &#8220;بوش فور&#8221; يفعل ما يشاء وقت ما شاء ولا أحد يمنعه أو يردعه، وقد &#8220;يئس&#8221; من تحرك المنتظمات الدولية والاسلامية والعربية كما يئس الكفار من أصحاب القبور.</p>
<p>فبعد اليوم يبدو أن لا أحد أصبح في منآى عن صواريخ الآباتشي الإسرائيلية&#8230; لا في فلسطين فقط وإنما في كافة بلدان العالم. فكل شريف أو صاحب رأي وفكر نظيف سيجد في يوم من الأيام صورته على ورق &#8220;الكوتشينا&#8221; الاسرائلية هذه المرة. وعلى ذكر&#8221;الكوتشينا&#8221; فهي تقليعة إسرائيلية منسوخة عن النموذج الأمريكي إبان الغزو الأمني للعراق؛ بمعنى آخر هي &#8220;سرقة اسرائيلية&#8221; للنموذج الأمريكي دون أداء لحقوق الاختراع والتأليف. خوفي أن كل شرفاء هذه الأمة وحتى غيرها من شرفاء الأمم الحرة سيتم رفع صورهم على &#8220;الكوتشينا&#8221; ليتم اصطيادهم الواحد تلو الآخر حسب الترتيب الرقمي للأوراق ويومها سيقول كل رقم &#8220;ألا إني (كُتْشِنْتُ) يوم (كُتْشِنَ) الرقم اللي قبلي!! وهكذا دواليك حتى يتم اصطياد كل الأرقام لتطلع علينا أوراق &#8220;كوتشينا&#8221; أخرى وهكذا إلى أن يأذن الله لهذه الأمة أن تستفيق من سباتها العميق وترفض أن &#8220;تكتشن&#8221; أو تدجن، وما ذلك على الله بعزيز.</p>
<p>إن ما يصيبالأمة هذه الأيام لم يأت اعتباطا أو بين عشية وضحاها، إنما هو نتيجة حتمية لسنوات التبعية والقهر والتخلف والابتعاد عن القيم السامية التي ضمنت لهذه الأمة العزة والقوة والمناعة لعصور طويلة من الزمن؛ بنت وأسست حضارات ونشرت علوما وثقافات في العديد من دول العالم وما تزال آثارها العمرانية والثقافية مائلة للعيان ليومنا هذا رغم التعتيم والتدمير الممنهج لطمسها ومحوها من الذاكرة.</p>
<p>إن ما يقع للأمة من ظلم وهوان على الناس وذلة ومسغبة هو أيضا نتيجة حتمية لسنوات طويلة تضرب في عمق التاريخ من الكبت والقهر وتكميم الأفواه وتكسير الأقلام والعظام.</p>
<p>فلم يكن أمام العلماء الأفذاذ وأصحاب الفكر الحر النير إلا أبواب السجون والمعتقلات مفتوحة على الدوام، أو المنافي والموت البطيء عن طريق الإهمال والتهميش الممنهج. فحيل بين الأمة وعلمائها الشرفاء، وطغى السطحَ أشباهُ العلماء وأنصاف المثقفين، فضلُّوا وأظلوا، فصاروا يحرفون الكلم عن مواضعه ويلوون أعناق الآيات والأحاديث إرضاءًا لأولياء نِعَمِهم في الداخل والخارج على السواء وبَعدت الشقة بينهم وبين إحياء هذه الأمة إلا من المنافقين والأفاكين وصيادي الفرص والانتهازيين. فكثر في الأمة فقه النفاق والمداهنة والانبطاح أمام كل شاردة وواردة وكل فكر مأفون يحارب الفضيلة وثوابت الأمة ويعمل على هدم أساسها وتجفيف منابعها. فانحل جسم الأمة وتفكك وغزته الأوبئة والأمراض المستعصية حضاريا وسياسيا واجتماعيا، تماما كما تحتل الفيروسات الخبيثة أي جسم مريض ماتت فيه المناعة المكتسبة. فالأمة الآن تعاني من مرض فقدان المناعة الحضارية المكتسبة. ولهذا فلا غرو أن تصبح فريسة لكل طامع ووليمة لكل جائع. تتهاوى عليها الأمم كما تتهاوى الأكلة على قصعتها.</p>
<p>ولا كاشف لهذا الضعف والهوان في جسم الأمة إلا الله.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d9%88%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d8%aa%d8%b4%d9%8a%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات : العلاقات المغربية الإسبانية ودور المثقفين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:38:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23371</guid>
		<description><![CDATA[سبقت إثارة هذا الموضوع في نفحة سابقة، ويبدو أن الرجوع إليه أمر ضروري، ولا سيما بعد أحداث 11 مارس وحجم المشتبه فيهم من المغاربة جيران إسبانيا، مما جعل المغربي هناك متهما إلى أن تثبت براءته، بما ترتب عن ذلك من تفجير الكوامن لدى عدد كبير من الاسبان وتأجيج مشاعرهم المتوجسة حينا، والحاقدة حينا آخر، تجاه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبقت إثارة هذا الموضوع في نفحة سابقة، ويبدو أن الرجوع إليه أمر ضروري، ولا سيما بعد أحداث 11 مارس وحجم المشتبه فيهم من المغاربة جيران إسبانيا، مما جعل المغربي هناك متهما إلى أن تثبت براءته، بما ترتب عن ذلك من تفجير الكوامن لدى عدد كبير من الاسبان وتأجيج مشاعرهم المتوجسة حينا، والحاقدة حينا آخر، تجاه المهاجرين المغاربة، وأيضا يثار هذا الموضوع بمناسبة زيارة رئيس الحكومة الاسبانية الجديد إلى المغرب باعتباره أول محطة لزيارة خارجية له، جريا على عادة أسلافه، بما لهذه الزيارة من دلالات كثيرة وعميقة بالنسبة لإسبانيا وللمغرب في الوقت ذاته.</p>
<p>ليس المهم الآن هو الوقوف على الأهداف القريبة والبعيدة كما يتصورها الجانب الاسباني، ويلخصها في عدة نقط، منها التعاون على مكافحة الإرهاب، والعمل من أجل القضاء على الهجرة السرية، واستعادة الحوار الذي عرقلته أحداث طارئة ومواقف سابقة دون مراعاة رغبة الشعبين في التعايش، ولا حق الجوار، ولا الإرث الثقافي المشترك، ولا الملفات العالقة التي تضيع مع تجميدها حقوق المغرب، ولا التطلع المشترك إلى التعاون الاقتصادي بما فيه خير الجانبين، وهكذا.</p>
<p>بل المهم أن هناك أفقا جديدا يبشر بانفراج، ويمهد لحوار قائم على التفاهم ومراعاة جميع الأواصر المشتركة بين الجارين، ليس انطلاقا من الآني والراهن فقط، بل مراعاة للماضي المشترك، وبما يضمنه من عبق التراث الحضاري الشامخ الذي نبت غرسه السامق في التربة الأندلسية الخصبة، وطعمتها نوافح من هنا وهناك، وظلت أفنان هذه الغرس تفوح بالقيم الحضارية والإنسانية العميقة، مؤكدة ما لعبقرية التمازج والتعاون والحوار الثقافي والترفع عن الاعتبارات الضيقة الطارئة من دور وأثر بالغين في خدمة البشرية بصفة عامة، وفي دعم العلاقات الإيجابية المتبادلة بينالمغرب وإسبانيا بصفة خاصة.</p>
<p>إن طبيعة المرحلة تفرض اليوم إثارة مجموعة من التساؤلات التي تتطلب إجابات حكيمة في تصوراتها ورؤاها، بعيدا عن كل انفعال سياسي، أو تصادم مفاجئ وفي مقدمة تلك التساؤلات :</p>
<p>ما هو تصور كل من المغرب وإسبانيا للعلاقات المتسقبلية بينهما؟</p>
<p>وكيف يمكن تحقيق هذا التصور والاقتناع به بالنسبة لكل من الطرفين؟ وما هوالإجراء المناسب الذي يتيح معالجة الملفات العالقة بطريقة تحفظ كرامة الجانبين وتصون حقوقهما، وتجنبهما كل توتر أو تشنج مهما كانت أسبابه ودرجاته؟ ولا سيما وأن الظروف الراهنة تختلف جذريا عن ملابسات الماضي الذي لا تزال ظلاله تهيمن على  كل حوار مفترض أو فعلي راهنا أو مستقبلا؟ وما هي الضمانات التي تكفل للمغرب استرجاع حقوقه المهضومة بأسلوب حضاري يناسب الرصيد الغني للدولتين، ويزكي حسن النية عند كل منهما؟ متى وكيف وعلى يد مَنْ؟ وتتوالى التساؤلات، ولكن يبدو أن صوت السياسة بما يرتبط به من ملابسات لا يمكن أن يضطلع وحده بتحقيق الأهداف النبيلة التي يتطلع إليها الأحرار النزهاء في الضفتين، لأسباب كثيرة يعرفها الخبراء في مجال السياسة، ولذلك فلا بد من صوت المثقف المستقل، الحر، النزيه، الواعي بأبعاد الماضي، وبملابسات الحاضر، وبآفاق المستقبل، المراعي لطبيعة الجوار الجغرافي، المقدر للرصيد التاريخي المشترك وما حققه من تعايش على امتداد قرون متوالية، ولأن الثقافة تترفع عن التوترات والانفعالات، وترتبط بالقيم الإنسانية النبيلة، وتراعي المصالح الكبرى، وتتوخى البناء الحضاري الدائم، وتسعى إلى تحرير الناس وتنقية عقولهم من ترسبات المرحلة الاستعمارية وبقايا الحروب الصليبية الممقوتة، ولأن المثقفين يطلبون الحقيقة، فهم الجديرون برفع الالتباس، وإزالة الغموض، ودحض الافتراءات، ورفع كل مبهم أو سلبي يعوق الحوار المأمول، وهم الذين يستطيعون توظيف منجزات الماضي لفائدة الحاضر، وهم الذين يمكنهم إذابة ما يخيم على الحاضر من جليد بارد وبث الدفء في أوصاله من أجل بناء المستقبل، وهم الذين يعرفون كيف يتجاوزون السلبيات والرواسب وتخليص  لا وعي ساكنة الضفتين من عقدها وتداعياتها، وهم الذين يستطيعون تغيير الصورة القاتمة لهذا الجانب أو ذاك، هنا أو هناك، وتعويضها بصورة بديلة مشرفة تعكس ما في المشاعر والأذهان من نقاء ونبل وأمل إنها مسؤولية مثقفي البلدين، تعززها جهود المنابر الثقافية والإعلامية، ومؤسسات المجتمع المدني.</p>
<p>إن المثقفين المغاربة والاسبان هم المؤهلون لإعادة الجسور وتوطيدها، وهاهي الفرصة التي أتاحتها السياسة أمامهم تنتظر المبادرة تلو المبادرة، وقد خرجت بعض الإرهاصات إلى الوجود، وظهرت بعض الجهود الجدية الواعية بما يجمع بين البلدين من أواصر تجعل العلاقة بينهما حميمية بالضرورة، وفي ذلك الخير كل الخير للطرفين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم :حــــلاوة الإيــمــــان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:33:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الكريم دريدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23367</guid>
		<description><![CDATA[عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &#62;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا&#60;(رواه البخاري ومسلم) هذا الحديث النبوي الشريف يعتبر من أروع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أنس بن مالك ] قال : قال رسول الله  : &gt;ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا&lt;(رواه البخاري ومسلم)</p>
<p>هذا الحديث النبوي الشريف يعتبر من أروع وأجمع أحاديث المصطفى ، لما يضمه من قواعد تصورية وتربوية تشكل حجر الزاوية في بناء المسلم الحق، والمجتمع الصلب، فهو يحوي ثلاث خصال إن اجتمعت في المرء كمل دينه وصلح عمله فكيف ذلك؟</p>
<p>&lt; الخصلة الأولى : وهي أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وهذه الخصلة تتطابق بالضرورة مع أصل التوحيد الذي ينبني عليه الإسلام ويقوم عليه، فالمرء لا يكون خالصا مخلصا في إيمانه وعمله وعبادته لله حقا إن لم يكن قلبه مفعما بحب الله وحب الرسول، بحيث لا يبقى بجوارهما حيز لغيرهما ينازعهما فيه ولو حظا يسيراً، لأن الحب المطلق والكامل لله وللرسول هو الذي يدفع الإنسان إلى إسلام قياده لله والانصياع إلى تعاليمه وتشريعاته بنفس زكية راضية طيبة، ترى في الشعائر التعبدية والتشريعات العملية قربات لله وللرسول.</p>
<p>فالمحب تجده دائما مندفعا بكل فكره وجوارحه ومشاعره نحو المحبوب يطلب رضاه بِالغَالِي والنفيس ولا يبالي بما قدم أو أخر في سبيل نيل رضى المحبوب.</p>
<p>ثم إن التركيز على هذه الصفة في بداية الحديث ليس صدفة ولا اعتباطا، بل لأنها صفة لها ما بعدها، فهي تشكل الحصن الحصين للمسلم من الانزلاق في متاهات الهوى وغوايات النفس والأهل والولد، إذ ما أن يستحكم حب الله والرسول في النفس حتى يكبح جماحها عن ورود باحات الحرمات واقتراف الآثام، لأن العبدكلما همّ بشيء من ذلك، تحرك حبه لله وللرسول ليقول له إن ما  أنت مقدم عليه ليس من شيم المحب، لأنه يغضب محبوبك فيَرْعَوِ ويرجع عن ذنبه، وحتى وإن فُرض وزاغ العبد وزلت قدمه مرة أو أخرى فإن هذا الحب لله وللرسول يمنعه من الاصرار على المعصية ويدفعه إلى التوبة عن قريب لينعم بحلاوة الإيمان التي يقذفها في جوفه حبه لله وللرسول.</p>
<p>إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : هل حب الله والرسول يأتي هكذا دون مسببات؟ بحيث يصبح الرجل فإذا بقلبه ينفطر حبا؟.</p>
<p>إن لله سبحانه وتعالى سننا في خلقه، فكل شيء يسير وفق أسباب وينتهي إلى غايات، فكذلك الارتباط بالله ورسوله وحبهما.</p>
<p>فلا يمكن لنا أن نزعم بأن شخصا يقضي معظم وقته في الملاهي والفتن الدنيوية المختلفة التي تربي الغفلة عن الله ورسوله في قلبه، لا يمكن أن نزعم، أن هذا الشخص سيحب الله ورسوله حق الحب، وإن كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله لأن الحب بذرة تزرع في القلب إذا لم ترعى وتسقى فلن تشب وتنمو.</p>
<p>فحب الله وحب الرسول إذا لم يغذى القلب بتلاوة القرآن، والتفكر فيه، وذكر الرحمن وتدبر آياته في النفس والآفاق، والاطلاع على سيرة الحبيب الأغلى والأعلى  ومعرفة شمائله  والتأسي بها، فلن يكبر ولن يتحول هذا الحب إلى طاعة مطلقة لله والرسول.</p>
<p>وإن كنا على غير هذه الحال ونزعم حب الله والرسول فلا شك أننا المعنيون بقوله تعالى : {يا أيُّها الذِين آمَنُوا لِمَ تَقُولُون مَالا تَفْعَلُون كَبُر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تَفْعَلُون}(سورة الصف) أو قوله تعالى : {يَقُولُون بأَلْسِنَتِهِم ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهم}. أيها الأخ الكريم إن سيدنا عمر ] حينما قال للرسول  أنه أحَبُّ إليه من كل الناس إلا من نفسه، قال له الحبيب المصطفى أنه لم يؤمن تمام الإيمان وأنه لن يؤمن حقا حتى يكون أحب إليه حتى من نفسه، فعندما أحس عمر بهذه الدرجة من الحب وقالها للنبي  أجابه المصطفى &gt;الآن يا عمر&lt; أو كما قال .إنما سقت هذا الموقف لأؤكد للقارئ الكريم أن النبي كان يعني ما يقول وأنه يعرف تبعات أن يبقى في حب الرجل لله والرسول منْزع ينازعهما فيه. ومن ذلك أن المسلمين ماكانوا ليبذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله بنفس راضية وعين قريرة لو لم تكن محبة الله والرسول قد استحكمت حقا من نفوسهم وصارت أحب إليهم من ذواتهم وأموالهم وأهليهم.</p>
<p>&lt; الخصلة الثانية : أن يحب في الله ويبغض في الله : والحقيقة أن هذه الصفة تابعة لتلك إذ لا يمكن لإنسان عرف الله حق المعرفة حتى أحبه الحب الكامل المطلق، وعرف للنبي قدره وفضله وأحبه حبا لا يعدله حب، ثم يأتي ويكون حبه أو بغضه نابعا من مصلحة أو غيرها من البواعث الدنيوية، لأن قلبه المفعم بحب الله لم يعد يستطيع أن يخفق أو يدق إلا على الموجات الربانية، فهو يرى بمنظار رباني، ويشعر بقياس رباني، وبالتالي فقلبه يميل بشكل تلقائي إلى من يذكره بالله، ويرى فيه سمتا ومعاملة وسلوكا ربانيا، وينفر ويبتعد سليقة من كل من يرى فيه خبثا وبعداً عن المنهج الرباني ثم إن الإنسان المؤمن يستحضر في هذا المقام الجائزة العظيمة التي وعده بها الحق سبحانه إن هو أحب الناس لا يحبهم إلا في الله، يستحضر أنه سيكون من السبعة الذين يظلهم الرحمان بظله يوم لا ظل إلا ظله، فيزيد من تجرده في حب الناس، ويبتعد عن الانتهازية والمصلحية، وينظر إلى الجميع بنظرة المسلم السمحة، التي تحب الخير للجميع وتتودد للجميع {رحماء بينهم..}.</p>
<p>ولو أن المسلمين اليوم اتصفوا بهذه الصفة حقا، لاختفت العديد من الأدواء بيننا، لو أننا تجردنا في معاملاتنا ومشاعرنا وجعلناها خالصة لوجه الله، لما وجدت الزبونية والمحسوبية طريقها إلى إداراتنا، ولما نخرت الرشوة والأتاوة جيوب مواطنينا واقتصاد بلادنا.</p>
<p>&lt; الخصلة الثالثة : أن يكره العودة في الكفر كما يكره أن يقذف في النار، وهذه الخصلة بدورها تؤكد أن الحديث كل لا يتجزء، وأنه يقدم بناءاً متكاملا لشخصية المسلم، ولما ينبغي أن تكون عليه عقيدته وإيمانه من صدق يقين وثبات عزيمة، فالمسلم حينما يسلم زمام أمره لله تعالى إنما يفعل ذلك عن يقين بأنه يتاجر مع الله تجارة وإن نال بعضا من ريعها في الدنيا فإنه ينتظر الربح الحقيقي في الآخرة. جنات الخلد التي لا يظمأ فيها ولا يشقى، وبالتالي تهون في وجهه كل العقبات وكل الصعاب، حتى وإن كانت تحريقا لجسده أو تمزيقا لأشلائه، وما صبر المسلمين في بداية الدعوة إلى الله على أذى المشركين وتنكيلهم بهم إلا ثمرة لهذه العقيدة الراسخة وهذا المفهوم المتجدر في نفسية وعقل الأمة، وما ورود قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم إلا مثال يضرب لشحذ الهمم وتبيان أن سلعة الله غالية لا ينالها إلا الصادقون الصابرون المحتسبون.</p>
<p>ولو أن الأمة استمرت على يقينها وحبها لدينهابالشكل الذي يصوره الحديث النبوي الشريف لما أعطت الدنية في دينها ولما تداعى عليها الأمم كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها، ولذاقت من نصر الله وحلاوة الإيمان ما أخضع لها الأمم، وفتح في وجهها البلدان، ولكن نست الله فنسيها إلى أن تؤوب إليه خاشعة خانعة مؤمنة مطمئنة.</p>
<p>مستفادات وملاحظات عامة</p>
<p>أول هذه الملاحظات أن ما أشار إليه الحديث في بدايته من حلاوة الإيمان هي حلاوة ليست مجازية ولا تشبيهية، بل حلاوة حقيقية تخالج النفس وتغمر البدن، تشتد وتقوى كلما قوي الإيمان واستحكم، وتضعف وتتلاشى كلما ضعف وتقهقر، ومن هنا فكل واحد منا يمكن أن يقيس شدة قربه من الله ومن رسوله وشدة تمسكه بدينه بنفسه؛ من خلال البحث عن مقدار حضور أو غياب هذه الحلاوة داخل النفس، فلكما وجدها وأحس بها فليحمد الله ويثني عليه وليستمر على ماهو عليه من طاعات ومعروف وإن افتقدها فليلم نفسه واليبحث عن موطن الداء وليحرص على رياضتها وتهذيبها حتى تعود إلى جادة الطريق، فينعم بالحلاوة التي ما بعدها حلاوة.</p>
<p>ثم إن من مستفادات هذا الحديث وخلاصاته، أنه حديث على صغره وقلة جمله، وإن كان يدرج في باب الفضائل ومكارم الأخلاق، فإنه يعتبر أصلا من أصول التوحيد، ولبنة من لبنات البناء الإسلامي للشخصية الإسلامية المتوازنة المنشودة، حيث أنه حديث لو فقهت مضامينه وعمل بها لسادت المعاملات داخل المجتمع الإسلامي أخلاق من السمو والرفعة بحيث يصير الأمن والاطمئنان سائدين في كل مناحي المجتمع، في البيوت والمدارس في المعامل والمتاجر، في الإدارات والمستشفيات، كما أن الأمة ستكون أمة بكل ما تحمله الكلمة من تراص البناء وتماسكه ولاستطاعت أن تقف في وجه أعدائها ومخططاتهم العسكرية والسياسية والاقصتادية وقفة الند للند، بل ولأعطت البديل الحضاري الذي يستطيع أن يفرض نفسه بصلاحه وصفائه وانسجامه مع الفطرة السوية والتعاليم الربانية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%85%d8%b9-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%ad%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعد مرور سنة على (اليوم الدراسي الأول حول التعليم الابتدائي الأصيل)   الذي ترأسه السيد وزير التربية الوطنية بثانوية القرويين بفاس :  {وَذَكِّرّ فإنّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الـمُومِنِين &#8230;}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:29:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23365</guid>
		<description><![CDATA[قال الدكتور محمد يسف باسم جمعية العلماء في كلمة الافتتاح : (إن فراغ الساحة من التعليم المغربي الوطني الأصيل قد أفضى إلى شيء غير يسير من الفوضى والاضطراب، ويوشك أن تكون له عواقب لا يمكن التكهن بمفاسدها، إن لم يتدارك الأمرَ عقلاءُ الأمة وأهلُ البصيرة والحكمة فيها) . وقال السيد الحبيب المالكي وزير التربية الوطنية: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الدكتور محمد يسف باسم جمعية العلماء في كلمة الافتتاح :</p>
<p>(إن فراغ الساحة من التعليم المغربي الوطني الأصيل قد أفضى إلى شيء غير يسير من الفوضى والاضطراب، ويوشك أن تكون له عواقب لا يمكن التكهن بمفاسدها، إن لم يتدارك الأمرَ عقلاءُ الأمة وأهلُ البصيرة والحكمة فيها) .</p>
<p>وقال السيد الحبيب المالكي وزير التربية الوطنية:</p>
<p>(إننا ندرك القيمة التاريخية والحضارية والدينية والثقافية والتربوية لتعليمنا الأصيل، وينبغي أن ندرك ذلك دائما).</p>
<p>ينص الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مادته 88 على ما يلي:</p>
<p>(تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي، مع العناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور لها مع مؤسسات التعليم العام).</p>
<p>ولتفعيل بعض مضامين هذه المادة أسست لجنة مشتركة بين جمعيات العلماء ووزارة التربية الوطنية ،عقدت عدة لقاءات من أجل بلورة رؤية علمية متقدمة للنهوض بهذا القطاع الذي ظل متعثرا بسبب التهميش الذي أصابه خلال الفترة الماضية، بعدما كان منارة تخرج العلماء وكبار الساسة والمثقفين في هذا البلد .</p>
<p>وكان من بين أهم محطات هذه اللجنة وإنجازاتها تنظيم اليوم الدراسي الأول عن التعليم الابتدائي الأصيل في 7 ربيع الأول 1424هـ/ 9 ماي 2003م بثانوية القرويين بفاس. وقد عبرت الكلمات الافتتاحية والختامية &#8211; التي نشرناها بالنص في المحجة عدد 194/195- عن النية الصادقة في تطوير هذا القطاع ، حيث قال الدكتور محمد يسف في كلمته نيابة عن جمعية العلماء: (للعلماء استعداد للشراكة مع وزارة التربية الوطنية في كل خطوة تخطوها في اتجاه تثبيت هذا المكتسب ، ولن نقصر أبدا في الاضطلاع بمسؤولياتنا كاملة في هذا الصدد .وقال الدكتور الحبيب المالكي : (لقد وضعنا إطار التعامل والعمل المشترك بيننا، وفي هذا السياق أقول لكم إن اللجنة المشتركة التي حضرت لليوم الدراسي الأول ستنكب على دراسة كل الصيغ العملية لإنجاز وتطبيق التوصيات التي اتفقنا عليها وذلك في أقرب وفت ممكن).</p>
<p>وقد قدمت في هذا اليوم الدراسي ورقات مهمة تنم عن أهمية الجهد المبذول في اتجاه التطوير وهي : واقع التعليم الأصيل وآفاقه للأستاذ عبد الرحمن الرامي مدير مديرية البرامج والمناهج بوزارة التربية الوطنية ، ثم بطاقة حول تشخيص وضعية التعليم الأصيل وآفاق تنميته وكانت محور المناقشة في الورشة الأولى، ثم ورقة الورشة الثانية وهي مواصفات المتعلم والأغلفة الزمنية ووحدات برامج التعليم الأصيل، وأخيرا ورقة الاختيارات والتوجهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل.</p>
<p>وتركزت التوصيات على ثلاثة محاور:</p>
<p>أولا : مواصفات المتعلم.</p>
<p>ثانيا : بناء المناهج  وإعداد الكتاب المدرسي ومن أهم ما جاء في هذا المجال:</p>
<p>أ- دعم الدولة للكتاب المدرسي للتعليم الأصيل بشراكة وتعاون مع وزارة الأوقاف وبعض الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، لأن خضوع هذا النوع من الكتب للمسار العادي في التأليف قد لا يشجع المؤلفين ودور النشر.</p>
<p>ب-  التركيز على إدماج الأنشطة التعليمية والاستثمار الأمثل لتكنولوجيا الإعلام والتواصل في تدريس العلوم الإسلامية.</p>
<p>ثالثا : مواصفات المدرسين :</p>
<p>وقد تم الاتفاق على إنجاز مايلي :</p>
<p>- التكوين الإسلامي العلمي العميق والمتجدد للمدرسين .</p>
<p>- التكوين التربوي والبيداغوجي خاصة في طرق تدريس المواد الإسلامية.</p>
<p>- إنشاء قسم خاص بشعب الدراسات الإسلامية بمؤسسات تكوين الأطر التربوية العليا بمؤسسات تكوين الأطر التربوية العليا لإعداد أساتذة التعليم الأصيل.</p>
<p>- عقد دورات للتكوين المستمر خاصة بأساتذة التعليم الأصيل لتجديد قدراتهم وكفاءاتهم المهنية والتربوية .</p>
<p>- فتح سلك التبريز في ديداكتيك الدراسات الإسلامية لتكوين باحثين مختصين يسهمون في الرفع من المستوى البيداغوجي في تدريس الدراسات الإسلامية سواء في التعليم الأصيل أم التعليم العام .</p>
<p>ولمتابعة تنشيط عملية الشراكة بين العلماء والوزارة ،قال السيد الوزير: (وفي هذا السياق أقول لكم: إن اللجنة المشتركة  التي حضرت لهذا اليوم الدراسي الأول ستنكب على دراسة كل الصيغ العملية لإنجاز وتطبيق التوصيات التي اتفقنا عليها وذلك في أقرب وقت ممكن، وبالتنسيق مع وزارة الأوقاف على تخصيص اليوم الدراسي الثاني الذي  سيهم التعليم الإعدادي والثانوي حتى تكتمل الصورة ونخلص بالتالي إلى مخطط متكامل يشمل كل الأسلاك).</p>
<p>وبعد عام على هذه التوصيات والوعود بإنجازها والنيات الطيبة التي صاحبتها نتساءل مع المتسائلين الغيورين على هذا التعليم الأصيل :</p>
<p>1- ماذا أنجز من هذه التوصيات على أرض الواقع ، مقارنة مع ملفات أخرى جرى الإعداد لها -ويجري حتى الآن- على قدم وساق تهم التعليم العام؟</p>
<p>2- ما مصير &#8220;اللجة المشتركة&#8221; ؟ وكم عقدت من اجتماعات لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات ؟</p>
<p>3- ما هي (الصيغ العملية) التي أعدتها &#8220;اللجنة المشتركة&#8221; لـ (إنجاز وتطبيق التوصيات) ؟</p>
<p>4-  هل تم ذلك فعلا كما وعد السيد الوزير (في أقرب وقت ممكن) ولم نعلم به ؟ أم أن هذا (الوقت الأقرب) لما يمكن بعد؟ وما الذي منع من ذلك ؟</p>
<p>5-  هل خصص  (اليوم الدراسي الثاني الذي  سيهم التعليم الإعدادي والثانوي حتى تكتمل الصورة ونخلص بالتالي إلى مخطط متكامل يشمل كل الأسلاك) كما وعد السيد الوزير ، ومتى كان ذلك وأين؟</p>
<p>أسئلة وأسئلة وأسئلة &#8230;.. يكثر وضعها ويقل الجواب عنها (في أقرب وقت ممكن).</p>
<p>إن ما يحتاجه التعليم الأصيل اليوم -وقبل اليوم-هو تفعيل التوصيات وعدم الاكتفاء بالطابع المهرجاني، وذلك حتى تتقوى لدى الناس الرغبة في اختيار التعليم الأصيل لمستقبل أبنائهم وتتحقق &#8220;النيات الطيبة&#8221; على أرض الواقع، ويثمر التعليم الأصيل ثماره الزكية، أمنا للبلاد وسعادة للعباد .</p>
<p>{إن هذه تذكرة، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%b1-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84-%d8%ad%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قرأت لكم: قبسات من مدرسة النورسي طرق الإرشاد في الفكر والحياة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 May 2004 11:23:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 213]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد ةفتح الله كولن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23363</guid>
		<description><![CDATA[من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الإسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من نافلة القول إن طرق العمل الدعوي الإسلامي تعددت وتنوعت، وتنوع معها الخطاب الدعوي من مركز على التربية إلى آخر مركز على السياسة وثالث على الثقافة&#8230; وفي هذه الصفحة سنعيش ـ على مدى حلقات بحول الله ـ مع الأستاذ محمد فتح الله كولن أحد قيادات العمل الإسلامي في تركيا وأحد الناهلين من معين تراث الشيخ بديع الزمان النورسي رحمه الله، وسنطل على التجربة التركية الغنية من خلال كتابه (طرق الإرشاد في الفكر والحياة) الذي يعتبر كتابا في (فقه المعاناة والألم من أجل الدعوة إلى الله).</p>
<p>يقول الأستاذ أديب الدباغ في مقدمة الكتاب: (والأستاذ هنا لا يُعَلِّمُ بقدر ما يناجي، إنه هنا روح كروح الناي يناجي حبات القلوب، ويسكب أنينه ونواحه في الأرواح، إن آلام الإسلام في ستة من القرون الماضية قد تجمعت كلها في روحه، فذاق حزنها ولبس شجاها، وغُصَّ بمرارتها، ولكن هذا الأسى، وهذا الشجو ليس أسى يأسٍ، ولا شجو قنوط، إنما هو أسى في ذَوْبٍ من الضياء، وحزن في هالة من الأمل، إنه حزن يعمق قوة النظر ليرى الأعمق والأبعد، وفي الأعمق والأبعد يكمن الأمل، ويأتي الفرج.</p>
<p>إنها وقفات تعمق الفهم لأبعاد جديدة وكثيرة في أصول الإرشاد والدعوة في الإسلام&#8230; وتحليل التبليغ.</p>
<p>الحلقة الأولى: التبليغ غاية وجودنا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>تجربة آدم</p>
<p>&#8230;وجد أبناء آدم عليه السلام أن أباهم يسدد نظره كل آن وأوان إلى العالم العلوي، ويستلم الأوامر من هناك ويرضخ خاشعا أمام هذه الأوامر، بل لا تغادره الخشية من تلك العوالم الأخرى. حتى غدا لهم &#8220;النبي الأب&#8221; كالنجم القطبي في سمائهم يدلهم إلى سواء السبيل، فسيدنا آدم هو أول إنسان ونبي أدى مهمة &#8220;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221;. ولا غرو فليس هو بدرب يفتح لمرة واحدة فقط ثم يُسَدُّ، بل تتابع عَقِبَ سيدنا آدم عليه السلام أنبياء عظام يسلكون الدرب نفسه، إذ كانت حاجة البشرية مستمرة إلى الأنبياء. لأن الفضائل مهما بلغت في الإنسان فإنها تضعف وتشحب وتنتهي بمرور الزمن وتحت وطأة الحوادث. وقد أشار القرآن الكريم إلى عهود طال عليها الأمد من دون تجدد، فأصبحت وسيلة لقسوة القلوب. وعندها تنخسف عيون البشر وتزيغ الأبصار وتزل الأقدام، فتفقد الإنسانية استقامتها. لذا بعث المولى الكريم الأنبياء تترى لعلمه المحيط بأوضاع البشرية ولسبق رحمته على غضبه. فتولى كل نبي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب ظروف زمانه.</p>
<p>أمضى سيدنا آدم عليه السلام حياته على هذه الصورة وأوصى أولاده دائما بأداء الصالحات واجتناب المنكرات. واستمر صدى صوته وإرشاده إلى فترة من الزمن، حتى إذا خفتت نبرات ذلك الصوت وفقدت قوتها ألقى الله سبحانه وتعالى مهمة النبوة على عاتق أحد أبناء سيدنا آدم عليه السلام المجتبين. وهكذا كل قد أدى تلك المهمة الجليلة على أكمل وجه وأتمه. وكلما انقضت فترة نبي من الأنبياء أشرقت شمس نبي آخر بعد أن أظلمت سماء البشرية. وعلى الرغم من أن الأولياء العظام قد ملأوا تلك السماء المظلمة بالنور كالنجوم المتلألئة إلا أن نورهم ليس بسطوع ما ينتظر من نور شمس النبوة.</p>
<p>موكب الأنبياء في ركاب الدعوة</p>
<p>ومرت العصور هكذا إلى عهد سيدنا نوح عليه السلام، وعندها دوى في أذن البشرية صوته الجاد الذي يليق بنبي عظيم من أولي العزم كما عبر عنه القرآن الكريم {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون} (الأعراف: 62).</p>
<p>&#8230;و أمضى سيدنا نوح عليه السلام ما يقرب من ألف سنة من حياته في الدعوة بهذا الأسلوب. ثم بعث الله سبحانه بعده سيدنا هودا عليه السلام.</p>
<p>وردد أيضا: {أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين} (الأعراف: 68).</p>
<p>ودعا البشرية إلى القيام بما يوافق غاية خلقهم. تلك الغاية التي خُلق لأجلها الإنسان. فتعاقب الأنبياء عليهم السلام لتذكير هذا الإنسان بهذه المهمة، أي ليعرف ربه ويؤمن به ويستشعر بما آمن به في وجدانه. وقد أُرسل بعد سيدنا هود عليه السلام أنبياء عظام أدوا المهمة نفسها وسلكوا السبيل نفسه.</p>
<p>وهكذا كلما مُسح من الأذهان أثر أنفاس النبي السابق تدنت البشرية وتعاقبت هزات عنيفة في حياتها المعنوية، كلما تحولت تلك الحياة إلى أرض جرداء لا حياة فيها، فانتهت تماما نسائم الانشراح القادم من ذلك العالم السامي، وتدهورت البشرية وتفرقت شذر مذر.</p>
<p>كانت البشرية تعيش هذا الوضع من الظلام الدامس عندما أُرسل سيدنا إبراهيم عليه السلام، فاقتحم صفوف الناس بأنفاس &#8220;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221; الباعثة على الحياة، وهرع إلى كل موضع يرى فيه ثلة من الناس ودعاهم إلى الله وبلغهم الحق والحقيقة. فالذين أعاروه سمعهم واتبعوه بلغوا شواهق كمالات الإنسانية مجددا وتجولوا في تلك الذرى.</p>
<p>ثم ظهر سيدنا موسى عليه السلام في الجو المادي، في دلتا النيل بمصر، وفي قوم قست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة. وهو كإخوانه السابقين من الأنبياء مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فتحمل هذه المهمة الصعبة وأخذ بيد قومه ليرقى بهم إلى الذرى مرة أخرى. فوفق إلى حد ما في مسعاه، إذ على الرغم من أنه خاطب قوما لا يَسْلَسُ قِيَادُهم وهداهم فقد شاهد كثيرا من ثمار دعوته المباركة وحصيلة سعيه الدائب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو مازال على قيد الحياة.</p>
<p>ومما لا شك فيه أن الأخذ بيد الإنسانية والصعود بها إلى الشواهق العالية وجعلها تدرك إنسانيتها كاملة ليس بالأمر السهل الميسور. فلقد استشهد أنبياء كثيرون في هذا السبيل. حتى أن زكريا عليه السلام شُقَّ إلى شقين بمنشار من حديد، وأن سيدنا يحيى عليه السلام استشهد في هذا السبيل، وما الصليب الذي نصب لسيدنا عيسى عليه السلام إلا لهذا الغرض.</p>
<p>وعلى الرغم من كل هذا فالمصاعب والمشاق التي تعرض لها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هي أدهى منها كلها، إذ لم يبق شيء من الأذى والمشاق إلا وعاناها حتى قال لسيدتنا عائشة رضي الله عنها : &#8220;لقد لقيتُ من قومكِ ما لقيتُُ&#8221;(1). في هذا الكلام أنين قلب منكسر صادر من رسول محزون. خذوا هذا الكلام وأوصلوه إلى جميع الأنبياء والمرسلين حتى إلى سيدنا آدم عليه السلام، وراقبوا خيالا وَقْعَ هذا الكلام، ستجدون أنه أنين قلب منكسر لكل نبي من الأنبياء. وكأننا نرى سيدنا آدم يجمع أبناءه ويقول لهم : &#8220;لقد لقيت منكم ما لقيت&#8221; وسيدنا نوح وهود يقولان الكلام نفسه. وهكذا الأنبياء الباقون يرددون الانكسار نفسه لأقوامهم.</p>
<p>وإذا ما عُصر كلام السعداء الذين تعهدوا هذه الوظيفة وأخذوها على عاتقهم من بعد عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نجد الانكسار نفسه يتقطر منه:</p>
<p>&#8220;لم أذق طوال عمري البالغ نيفا وثمانين سنة شيئا من لذائذ الدنيا&#8230; قضيت حياتي في ميادين الحرب، وزنزانات الأسر، أو سجون الوطن ومحاكم البلاد، لم يبق صنف من الآلام والمصاعب لم أتجرعه. عوملت معاملة المجرمين في المحاكم العسكرية العرفية، ونُفِيتُ وغُرِّبْتُ في أرجاء البلاد كالمتشردين، وحُرمت من مخالطة الناس شهورا في زنزانات البلاد، وسُممت مرارا، وتعرضت لإهانات متنوعة، ومرت علي أوقات رجحت الموت على الحياة ألف مرة. ولولا أن ديني يمنعني من قتل نفسي، فربما كان سعيدٌ الآن ترابا تحت التراب&#8221;(2).</p>
<p>فهذه الكلمات ما هي إلا تعبير عما يُكِنُّه القلب من انكسار. ولعله بكلامه هذا قد أفاد عن جميع العظماء المنكسرة قلوبهم. فهذه الحالة إذن قدر مكتوب على كل من يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.</p>
<p>خط المواصلة بين سيدنا آدم ومحمد صلى الله عليه وسلم</p>
<p>ولأجل استشعار أهمية هذا الأمر وجلالة قدر المشتركين فيه أردت تحريك مكوك تفكركم لتنسجوا خط المواصلة ولاسيما بين سيدنا آدم وسيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم وشدة انفعالي نابعة من قدسية المسألة، فأكاد أستشعر وأسمع في خيالاتي شدو أذكار أولئك الميامين، رجال الحق والحقيقة.</p>
<p>إن كل خطوة يخطوها المرء في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تكسبه ثواب وراثة النبوة. لأن هذه الوظيفة الجليلة هي أساسا وظيفة الأنبياء عليهم السلام، فأيما إنسان يخطو فيها خطوة يعني قد دخل تحت عبء هذه المهمة النبيلة ووهب له المولى الكريم هذه الوظيفة فضلا منه وكرما. يعني أنه يغنم ثواب هذه الوظيفة حسب نيته ودرجته.</p>
<p>وجدير الإشارة هنا إلى أمر آخر، هو: لما كانت هذه الوظيفةُ وظيفةَ الأنبياء عليهم السلام وهم جميعا على الاستقامة التي أمر الله بها سبحانه، فالذين ينهضون بهذه الوظيفة &#8220;الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر&#8221; هم كذلك على الاستقامة من حيث أداؤهم لهذه الوظيفة في الأقل.</p>
<p>وتكون النتيجة: أن على  المؤمن أن يوفي هذه الوظيفة الملقاة عليه ـ أي التبليغ ـ حقها ضمانا لقبوله مؤمنا لدى الرب الجليل وبقائه على الإيمان بها، وذلك للعلاقة القريبة بينهما. فلا يثبت الأفراد وكذا الجماعات وجودهم ولا يمكن أن يديموه إلا بإيفاء هذه الوظيفة حقها.</p>
<p>إن سر وجود المؤمن وشرط بقائه مؤمنا حقا هو: تمثل الحق والحقيقة في حياته، وعدم السكوت كالشيطان الأخرس أمام الظلم، وعد الحياة غير ذات أهمية والاستهانة بالموت، والبقاء دوما في دائرة مفاهيم الصحابة الكرام، واعتبار هذه الوظيفة السامية غاية الحياة. فما أضيع الأيام التي مرت دون معايشة هذه الأمور. فينبغي على كل مؤمن أن يلوذ إلى كنف الله سبحانه ويستعيذ به من مجتمع لا ينهض بها.</p>
<p>ويجد المرء إمكانية تحويل أفكاره ـ التي يؤمن بها ويضحي في سبيلها ـ إلى الحياة، في أثناء أدائه هذه الوظيفة، فضلا عن أن ما يحمله من إيمان لا يبقى في فراغ. إذ الإسلام حقيقة هو معايشة وحياة، فلا يُفهم ما لم يكن معاشا. والإنسان الذي جعل الإيمان والدعوة مركزا لكل شيء، ينسج جميع فعاليات حياته حول هذا المركز. إن أول أساس من الأسس الخمسة التي يجب على المؤمن أن يحافظ عليها هو الدين(3). فهو بلا شك يحافظ على عرضه وشرفه وماله وحياته ونسله وعقله، ولكن عليه أن يحافظ على دينه أولا. وهو علامة على ما يوليه لدينه من أهمية. بل أجلى موقف يعبر عن مدى ارتباط الفرد بالله سبحانه هو ما يبذله من جهد وغيرة على الحفاظ على دينه. ومما يجب ألا يُنسى أن الذي لا يحافظ على دينه لا يحافظ أيضا على الأسس الأربعة الأخرى. ولعل أصوب درس يعلمنا التاريخ إياه وأغزره عبرة هو هذا الدرس.</p>
<p>لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى لنعْرِفه ونعرِّفه. فالعيش بمقتضى القصد الإلهي هو سر خلقتنا يعمر دنيانا كما يعمر آخرتنا. وبخلافه نعاقب بصفعة تأديب من أجل هذا المقصد الإلهي الذي هو ضمان حياتنا الدنيوية والأخروية، نعاقب كأمة ونعاقب كمجتمع ونُدفع إلى شباك الفتن والفساد والعياذ بالله. أي يتعرض المجتمع إلى البلايا والمصائب عندما لا يؤدى هذه الوظيفة الجليلة، وظيفة التبليغ، وقد عبر عنها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ذات يوم والصحابة كالهالة حوله يستمعون إليه وكلهم آذان صاغية، وفي هذا اليوم صدر من ذلك اللسان الطاهر النزيه شيء من عبارات التهديد والهلاك في حديثه الشريف الذي يرويه أبو يعلى وابن أبي الدنيا:</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف بكم أيها الناس إذا طغى نساؤكم وفسق فتيانكم؟ قالوا: يا رسول الله إن هذا لكائن؟ قال: نعم وأشد منه، كيف بكم إذا تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله إن هذا لكائن؟ قال: نعم وأشد منه، كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا؟)(4).</p>
<p>اندهش الصحابة الكرام وحاروا أمام هذا الكلام، فما كانت عقولهم تتحمل أمرا كهذا. لأنهم كانوا يؤمنون أن مثل هذه الفتن لا تقع في مجتمع طالما فيه مؤمن واحد. ولهذا استفسروا:</p>
<p>قالوا: (يا رسول الله إن هذا لكائن؟).</p>
<p>فهم يقولون هذا استفسارا وحيرة في الوقت نفسه. وعندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده وأشد منه)، خيم جو غريب وزاغت الأبصار، فاستفسروا مرة أخرى في حيرة أشد: (ما أشد منه يا رسول الله؟)</p>
<p>قال: (كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا؟) ولنأخذ هذا الجزء من هذا الحديث الشريف الذي يشير إلى يومنا هذا.</p>
<p>نعم، إن هذا الحديث الشريف يشير إلى أن الموازين والقيم، بل كل شيء سينقلب رأسا على عقب، فيصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا، وتشيع الفاحشة، وتعم الفوضى والإرهاب، ويُستخف بالإيمان والقرآن، ويُستهان بالمؤمنين، وتحافظ الدولة على عدد من المنكرات بالقوانين، وتعد الحقائق التي تخص الدين تخلفا ورجعية. وهذا هو قلب القيم والمقاييس. وإنسان هذا العصر قد عاش هذه الفتن أضعافا مضاعفة وأظن أنه سيعيشها مدة أخرى. فالذل والهوان سيحلان محل العزة والكرامة ما لم تؤد وظيفة التبليغ.</p>
<p>فإذا ما انتهُكت قوانين الفطرة فلا بد من تحمل العاقبة الوخيمة والمصير المحتوم. والأمر على هذا المنوال منذ القدم. وذوو العقول السليمة لا يترقبون غير هذا. ولهذا استفسر الصحابة الكرام الذين استصعب وجدانهم ذلك مرة أخرى : (يا رسول الله إن هذا لكائن؟) أي أيؤمر بالمنكر وينكر المعروف؟</p>
<p>(بل أشد منه سيكون. كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟) بمعنى أنكم حينما تهملون أهليكم وذراريكم، فينجرفوا مع التيار، حتى تأمروهم بأفعالكم وأطواركم وأحوالكم بالمنكرات وتدفعوهم إلى نسيان الله ونسيان رسوله الكريم من القلوب. فيا ويلكم إذن من ذلك اليوم!</p>
<p>وهنا بلغت الحيرة والدهشة لدى الصحابة الكرام مبلغها سألوا بنبرات متقطعة:</p>
<p>- يا رسول الله إن هذا لكائن؟</p>
<p>- (والذي نفسي بيده سيكون أشد منه)</p>
<p>وقال: (فِتَنٌٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا تَأْتِيكُمْ مُشْتَبِهةًَ كَوُجُوهِ الْبَقَرِ لاَ تَدْرُونَ أَيًّا مِنْ أَيٍّ)(5).</p>
<p>فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين للأمة بيانا معجزا العاقبة الوخيمة الناجمة من عدم إدراك أهمية هذه الوظيفة الجليلة، وفي الحقيقة نحن جميعا مكلفون بهذه الوظيفة. ففي أعماق قلوبنا أنات وآهات لآثام ثلاثة عصور خلت. والعلاج الوحيد لإزالة هذه الأنات والآلام العمل على إدراك الأمة أهمية الوظيفة التي تعهدها الأنبياء الكرام والقيام بأدائها معا.</p>
<p>1- البخاري، بدء الخلق، 7؛ مسلم، الجهاد والسير، 111</p>
<p>2- سيرة ذاتية لبديع الزمان سعيد النورسي، ص 457</p>
<p>3- الأسس الخمسة هي: الدين، العقل، النسل، المال، النفس</p>
<p>4- أبو يعلى، المسند 11/304، الهيثمي، مجمع الزوائد، 7/280-281</p>
<p>5- مسند أحمد 22239 مسند الأنصار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/05/%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%aa-%d9%84%d9%83%d9%85-%d9%82%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
