<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 211</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-211-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قصة القدس(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3u/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3u/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Mar 2005 12:29:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الغني أحمد مزهر التميمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23225</guid>
		<description><![CDATA[ليس للتين أو الزيتون نغضبْ نحن للإسلام لا للأرض ننسبْ ليس للموز أو الليمون أو قمح الموانئ نحن لسنا من عبيد الطقس ديدان الشواطئ ما عشقنا في فلسطين صباها أو صَباها، أو رباها ما عشقناها عروسا في بهاها تتطيبْ كفها في ليلة الحناء تخضبْ ما عشقناها مناخا، وفصولا وجبالا وهضابا وسهولا بل عشقناها دويا وصليلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس للتين أو الزيتون نغضبْ</p>
<p>نحن للإسلام لا للأرض ننسبْ</p>
<p>ليس للموز أو الليمون أو قمح الموانئ</p>
<p>نحن لسنا من عبيد الطقس ديدان الشواطئ</p>
<p>ما عشقنا في فلسطين صباها</p>
<p>أو صَباها، أو رباها</p>
<p>ما عشقناها عروسا في بهاها تتطيبْ</p>
<p>كفها في ليلة الحناء تخضبْ</p>
<p>ما عشقناها مناخا، وفصولا</p>
<p>وجبالا وهضابا وسهولا</p>
<p>بل عشقناها دويا وصليلا</p>
<p>وغبارا في سبيل الله يُسفى، وصهيلا</p>
<p>وسطورا بل فصولا في كتاب المجد تكتب</p>
<p>عبر أجنادين، أو حطين، أو غزة طولا</p>
<p>وسرايا أمة الكفر على صدر صليب الكفر تصلب</p>
<p>****</p>
<p>مزقونا وانثروا اللحم على كل طريقْ</p>
<p>لا تبالوا، حرقونا وارقصوا حول الحريق</p>
<p>وزعونا في الصحاري، أطعمونا للحواجز</p>
<p>كل هذا في نظام الغاب جائز</p>
<p>غير أنا لن نبيع القدس أو أي مدينهْ</p>
<p>هل يبيع المؤمن الصادق للأعداء دينهْ</p>
<p>***</p>
<p>ثم ما ذا قيل عن هذي القضيةْ</p>
<p>قال حكام، وقواد كبار وجنودْ</p>
<p>أرضكم أرض ككل الأرض في هذا الوجودْ</p>
<p>لا تزيدوا وجع الرأس علينا واتركوها لليهودْ</p>
<p>هي لا تنبت درا أو زبرجد</p>
<p>ليست الأحجار فيها من عقيق لا ولا التربة عسجد</p>
<p>قلت : يا قوم أعقلوا إنها مسرى محمدْ</p>
<p>إنها معراجه المفضي لأطباق السماءْ</p>
<p>وبها صلى بكل الأنبياءْ</p>
<p>هل رأيتم في رؤى الماضي، أو الدنيا الجديدهْ</p>
<p>هل علمتم، أو سمعتم، أو قرأتم في كتاب أو جريدهْ</p>
<p>أن عبدا مؤمنا يطرح للبيع (عقيدةْ).</p>
<p>**</p>
<p>أرضنا القدس مريج من صمود ومرارهْ</p>
<p>لم تكن يوما لبيع أو إعارهْ</p>
<p>هي للأمة (ميزان الحرارهْ)</p>
<p>ناطق التاريخ في أحيائها يطلب ثارهْ</p>
<p>كل شبر من ثراها فيه للتلمود غارهْ</p>
<p>هذه القدس نسيج من سناء وطهارهْ</p>
<p>ها هو الفاروق في أفيائها يرفو إزارهْ</p>
<p>وصلاح الدين يمحو أثر الكفر الصليبي وعارهْ</p>
<p>ثم في غفوة قومي</p>
<p>قبض الراية أطفال الحجارهْ</p>
<p>**</p>
<p>ثم ماذا؟ ولماذا؟</p>
<p>تسعة الأصفار تبقى أمة تلهو وتلعبْ</p>
<p>أدمىًَ نحن؟ رجال من عجين نتقولبْ</p>
<p>أم ظهور ومطايا &#8220;كل من يرغب يركب&#8221;؟</p>
<p>سخر التاريخ منا</p>
<p>دمنا يرخص كالماء، ولا كالماء يُشربْ</p>
<p>إن تكن تعجب من كثرتنا، فالجُبنُ أعجب</p>
<p>قد يخيف الذئب من أنيابه مليار أرنبْ</p>
<p>**</p>
<p>كلما جئت مطارا او قطارا للعبورْ</p>
<p>قدم القوم اعتذارا : أنت ممنوع المرور</p>
<p>هذه أوراق إثباتي بأني عربي</p>
<p>مولدي، أمي، أبي، عمي، أخي، جد أبي</p>
<p>سحنتي، لوني، لساني، نسبي</p>
<p>عشت في هذه البراري منذ عاش الدينصورْ</p>
<p>وأكلت الحنظل المر ومنقوع القشورْ</p>
<p>قذفوا الأوراق في وجهي ولفوا طلبي</p>
<p>وجهارا أقسموا لي : إن سر المنع أني عربي</p>
<p>هذه التهمة مهما بلغت نصف الحقيقهْ</p>
<p>نصفها ا لآخر يكمن في تلك (الوثيقة)</p>
<p>كتب الكاتب فيها أنني من أهل (غزهْ)</p>
<p>قرروا أن يشطبوها، كرهوها</p>
<p>إنها تشبه في الأحرف (عزه)</p>
<p>**</p>
<p>ثم ما ذا؟</p>
<p>حرموني من صغاري، من عيوني، ويدياّ</p>
<p>حرموا الحبَّ عليَّ</p>
<p>جربوا كل سياط القهر فيّ</p>
<p>صادروا الحرف الذي أقوى على النطق به</p>
<p>قلعوا الأضراس من فكي، وقصوا شفتيَّ</p>
<p>حطموا كل عظامي</p>
<p>وبعنف مارسوا الإرهاب في ذاك الحطامِ</p>
<p>وتلا القاضي على الناس اتهامي :</p>
<p>أنني شخص أصولي أجيد العربيةْ</p>
<p>ولدى نفسي بقايا من حميهْ</p>
<p>أنني (معدٍ) لكوني فِيَّ (فيروس) القضيةْ</p>
<p>&gt; د. عبد الغني أحمد</p>
<p>مزهر التميمي</p>
<p>مركز الأمير سلمان الاجتماعي   الرياض</p>
<p>(ü) ألقيت في الملتقى الرابع للأدب الإسلامي الذي عقدته رابطة الأدب الإسلامي العالمية بفاس أيام 18- 19- 20 مارس 2004</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2005/03/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3u/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وايتماه، من يدين من؟  وكلنا في الخذلان شرق وغرب   </title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b0%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b0%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2004 12:19:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. فوزية حجبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23218</guid>
		<description><![CDATA[دقائق معدودات بعد انبلاج ضوء الفجر كانت الصدمة قاصمة.. انقباض طارئ يجثم على أنفاسي.. ويسلمني إلى نوبة بكاء أستحضر معها كل المكلومين وهم بالملايين من المسلمين يبكون مثلي جثثنا المثناثرة في الشارع العام للفرجة والشماتة المشرعة .. ألسنا بمثابة الجسد الواحد كما قال سيدي أبوالقاسم ؟ أليس الاستهداف  يقصد كل من يشهدون أن لا إله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دقائق معدودات بعد انبلاج ضوء الفجر كانت الصدمة قاصمة.. انقباض طارئ يجثم على أنفاسي.. ويسلمني إلى نوبة بكاء أستحضر معها كل المكلومين وهم بالملايين من المسلمين يبكون مثلي جثثنا المثناثرة في الشارع العام للفرجة والشماتة المشرعة .. ألسنا بمثابة الجسد الواحد كما قال سيدي أبوالقاسم ؟ أليس الاستهداف  يقصد كل من يشهدون أن لا إله إلا الله وأن إسرائيل عدوة الله وعدوة الأمن والسلام كما قال الأوروبيون أنفسهم ؟!!</p>
<p>وبالتالي فمن منا يضمن أن لا يكون مزقا مبعثرة هنا أوهناك حين ينادي المنادي باسم واشنطن أوتل أبيب؟؟..</p>
<p>وهل بهذا المعنى  أبكي مصيرنا وأنا المسلمة المؤمنة بقوله سبحانه : {قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا}.. وهل تراني أمج مصيرا استشهاديا بهذا الألق كما في حالة فقيدنا وصحبه الميامين ؟؟</p>
<p>حاشا ثم حاشا، إنما تبكيني غثائيتنا ونحن كثيرون كثيرون بلا وزن يُهاب ويُقَدّر، وإلا فكيف يستأسد علينا الأقزام   ..وكيف تتهددنا كمشة إرهابيين باستراتيجية طويلة المدى لإجتثاث رموز عزتنا المهيضة، كما جاء بكل صلافة إرهابية على لسان وزير خارجية كيان العدو، عشية اغتيال الشيخ الجليل؟؟.</p>
<p>لا أملك إذن غير &#8220;جهاد الدمع&#8221;!!! على غرار كل الخوالف بخرائط الفرجة، ودماء الشيخ &#8220;ياسين&#8221; وصحبه ترصع صدر الإسفلت البارد فجرا، وتشيع في ثنايا ترابه، دفء حضور عصي على الإفناء، حتى ولوكانت أداة الجريمة الهتلرية،  هي طائرات وصواريخ زعيمة معسكر الحرية والسلام والحرب على البرابرة المسلمين، أمريكا.. والمصاب  جد ثقيل هذا الفجر الحزين، فكيف لي أن أحمله لوحدي . أدير قرص الهاتف في أول اتصال ..يغالب صديقتي &#8220;خديجة مفيد&#8221; البكاء وأنا أعلمها بالخبر، وهي القوية العتيدة ..هاتف صديقتي الأخرى  &#8220;بسيمة الحقاوي&#8221; وكذا &#8220;سعاد لعماري&#8221; لا يجيب .أتردد لفترة من الزمن قبل أن أدير قرص هاتف أستاذتي ومؤنسة غربتي سيدة الصمت الناطق الأديبة &#8221; خناتة بنونة&#8221;، لمعرفتي بحجم الألم الذي يسكنها هذه الأيام، مع الزحف التتري الذي تعرضت له العراق، والأرق المستديم الذي بات أنيسها وهي تراكم  في صمتها &#8221; الضاج العربيد&#8221;، كما تقول هي نفسها، جراحات هذه الأوطان الشبيهة في شساعتها وخوائها في نفس الآن بالمثل العزيز على قلب أمي، &#8220;الكبير فالكركاع خاوي&#8221;!!..</p>
<p>يأتيني صوتها مكتوما متحشرجا مثخنا بالفاجعة .. تخبرني بأنها تعالج  ارتعاشا شاملا بجسمها منذ الساعات الأولى لسماع النبأ بعد تأديتها لصلاة الفجر..نتبادل بعض عزاء وأغادر خطها مثقلة بنفس الانقباض ..ما الذي أملكه لحزن كبير وشامخ وضارب الجذور في الولاء للقضايا الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية كحزن خناثة ؟؟ ..</p>
<p>في لحظة حسم عسيرة أتدثر بالسواد وأيـمم مذهولة صوب الباب، وجهتي إلى مدينة الرباط  حيث الاخوة بجريدة &#8220;التجديد والعصر&#8221; لعلي أجد بعض عزاء، فهذا الموت الباهض يتجاوز كل قدراتي على المصابرة ..وأحتاج إلى من يقاسمني ألما عملاقا لا طاقة لي على تدبـيره ..وبعد طول تفكير في الأمر أمام الباب،  أعود أدراجي إلى ركني أمام التلفاز.. يقعدني عن السفر، الخوف من أن يتبدد حزنـي،  إذ تمتصه السحنات اللآمبالية لمواطنين نـحـت الإعلام المتخاذل ملامح استقالتهم وهويغمسهم في مسابقات &#8220;الدردكة والتهريج&#8221; باسم التنشيط..ثم إنني بحاجة  إلى البقاء قريبة من مصادر أنباء تحترم نفسها قليلا  لعلي أنفس بعضا من حنق على قناة (مغربية) ؟؟ كانت كعادتها المتفسخة،  تدرج آنها مسلسلا لاتينيا إباحيا بكل المقاييس!! غير معنية البتة بما يجري من وقائع زلزال مهول بالمشرق الإسلامي .. ولاعجب ففاقد الشيء لا يعطيه، وأسمعت كما يقول الشاعر لوناديت حيا/ ولكن لا حياة لمن تنادي ..ودليل الموت، أن يتكلم المسؤول عن هذا الفسوق والعصيان أمام الشاشات العالمية المحترمة ساعات بعد المجزرة الصهيونية الموجهة ضد جميع العرب والمسلمين، عن فضيلة العودة إلى مائدة السلام الأسطورية!!!</p>
<p>والأدهى أن يكون ناطقا باسم حكومة لها تاريخها الرمزي في معاداة الصهيونية والإمبريالية ونصرة الكفاح الفلسطيني تحت قيادة ( الرفيق) عرفات.. ولا زال يتحدث عن السلام،كأننا في جزر الواقواق، ولسنا نتابع ملحمة إبادة شعب الجبارين الفلسطينيين يوميا ..  ولم نصعق بفصول اغتيال همجي لرجل كسيح مقعد، ضدا عن الأعراف والقوانين الدولية كما صرح بذلك المسؤولون الغربيون الشجعان .. حقا كما تقول أمي : (تخلطوالعرارم)!..</p>
<p>أتبادل العزاء مع إخوتي بجريدتي (التجديد والمحجة). هاتف جريدة (العصر) لا يجيب .. يدعوني الاخوة في جريدة (المحجة) إلى تزويدهم بمقال في النازلة الأليمة ، في ركني (من أوراق شاهدة)  ..الشاهد الحق على كساحي أمام هذا الطوفان .. فماذا عساي أقول وكيف أفلح في الإحاطة بهذا البحر الهائج المتلاطم بداخلي ..</p>
<p>ما أدركه جيدا هوأني لست موقنة من أن القلم سيطاوعني لتسطير ملحمة رحيل رمز بهذه المساحة وبحجم هذا العمق وهذا التجذر في الذاكرة المعاصرة للنضال الفلسطيني، ونضال الأمة جمعاء ضد حزمة من الغاصبين جاءوا على ظهر دبابة لاحتلال أرض بأصحابها وتاريخها، يصحبهم وعد بلفور ويواصلون الاحتلال على ظهر دبابات جديدة،يصحبهم وعد (بوش) وتبريكات أصحاب الأمس الذين زرعوهم سرطانا في جوفنا، وأفتوا في المقابل بإرهابية حماس!! .. ولا أظن حتى الخاطر المشبع بلوعة الفقد الباهض لشيخ الثوار المجاهدين والمدرك لمصادر النكبة يسعفني لإقامة محاكمة عادلة أكون قاضيتها،  وأنا إحدى متهماتها!!..</p>
<p>إن أمة تنجب أجيالا تتقاتل بالعصي والسكاكين من أجل سوبر ستار تدعى &#8220;نانسي عجرم&#8221;، وتقتل نفسها كمدا وحزنا وهي تخسر صولتها في عالم التنشيط البليد أوعلى فريقها الكروي الخاسر، وتتحدى العسكر بهراواته الشرسة من أجل زعيق مغنية أومزاجية بالون من هواء، وتلوذ بالجحور خوفا من نفس العسكر إذا أهينت في هويتها وعاث العدوفي جذورها وحاضرها وحتى مستقبلها ! .. أمة بهذه المواصفات، لاريب تشكومن هزال وشحوب دعاتها ومثقفيها وعلمائها، قصورا أوخيانة وانبطاحا للأعداء.. وبالتالي فقتلة الشيخ الجليل &#8220;أحمد ياسين &#8221; هم نحن من مـختلف مواقعنا، نحن المترهلون الضجرون من نضالنا &#8220;الكلمنجي&#8221; المتنعم بفنادق (الستة نجوم).. نحن الهياكل العظمية المتمترسة بالاحتجاجات المتأنقة والبكائيات العابرة .. نحن العاقلين جدا، بدليل إصدارنا كل دقيقة وثانية لبيانات وتصريحات بحسن النية والطوية في نبذ الإرهاب، المجرجرون لـجبة الإسلام إلى محافل السفلة والحاقدين، ليعلم القاصي والدانـي أن الإسلام الطيب الظريف الطيع، ككيس الساحر، يحمل كل الوعود والمفاجآت، ويحتمل بكل ممنونية أن يلوى عنقه،  لكل السفالات باسم الاجتهاد والحوار والتسامح !..</p>
<p>وفي المقابل، فلهذا الشيخ الجليل الجبار على الباطل أن ينعم بصحبة الأبرار من الشهداء في دار الجزاء الأوفـى، رفقة رسولنا الكريم وصحبه، فقد خلف وراءه صقور الأمة الأشداء على الباطل، ويكفيه شهادة تعليه وتكرمه حيا وميتا أن تكون في سجل بواسله الأشاوس، هذه الثلة من تلميذاتـه الإستشهاديات، اللواتي حسبهن العدو،هووأسياده،  مجرد  إماء كسيرات يجـرون أذيال غطرسة الذكور، ضعيفات مضطهدات باسم الإسلام العنصري !! فلقننه بكل مساواة مع إخوانهن من الذكور، دروسا باهرة في الجهاد الباسل الأعزل الذي لا يختبئ وراء الأباتشي والدبابات العملاقة!!..</p>
<p>لينم شيخنا قرير البال قرير العين وقد أعد هذه العدة الصلبة،  لعتق هذه الأمة العنـينـة اللاهية قبل عتق نفسه.  وصدق رسول الله  حين قال في حديث بليغ : &gt;كل الناس يغدوفبائع نفسه، فمعتقها أوموبقها&lt;.</p>
<p>ترى أي الناس نحن بعيدا عن هذا السجل الحافل للشيخ عليه أجل الرحمات هو وإخوانه من الشهداء، هل من المعتقين أم من الموبـقين لأنفسهم؟، هذا هوالسؤال. ونسأل الله حسن الخاتمة.</p>
<p>و{إنا لله وإنا إليه راجعون}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%8c-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%83%d9%84%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b0%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شارون : سيرة إرهابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2004 12:17:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23216</guid>
		<description><![CDATA[ظل المجرم شارون في ظروف ومراحل تطور القضية الفلسطينية المختلفة العقل المدبر للعديد من المجازر التي استهدفت الشعب الفلسطيني مباشرة. خدم شارون في منظمة الهاگانا اليهودية منذ سنة 1945م منذ الانتداب البريطاني على فلسطين وعمل حارسا في المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية عام 1947م وكان في عام 1953م أحد العاملين على تصفية المقاومة الفلسطينية، وتعرضت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظل المجرم شارون في ظروف ومراحل تطور القضية الفلسطينية المختلفة العقل المدبر للعديد من المجازر التي استهدفت الشعب الفلسطيني مباشرة.</p>
<p>خدم شارون في منظمة الهاگانا اليهودية منذ سنة 1945م منذ الانتداب البريطاني على فلسطين وعمل حارسا في المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية عام 1947م وكان في عام 1953م أحد العاملين على تصفية المقاومة الفلسطينية، وتعرضت عملياته الانتقامية ضد المقاومة الفلسطينية لانتقادات واسعة منذ منتصف الخمسينيات.</p>
<p>وظلت مجازر شارون التي يرتكبها ضد الفلسطينيين مستمرة ومثيرة للجدل حتى مع قادته المباشرين، فاختلف مع &#8220;موشي ديان&#8217; رئيس هيئة الأركان عام 1957م وأبعد حينها من قيادة لواء المظليين في دورة تدريبية إلى بريطانيا، وجد شارون الفرصة كاملة لاستئناف نشاطه العدواني ضد الفلسطينيين عندما تولى اسحاق رابين رئاسة هيأة الأركان الإسرائيلية ونال الثناء في حرب يونيو على العمليات التي قام بها كقائد لإحدى فرق الدبابات في مناطق أم كتف وأبي عجيلة.</p>
<p>ولكن الجدل ثار من جديد حوله واعتزل العمل العسكري حينما أدرك أن فرصة رئاسته للأركان الإسرائيلية ضعيفة، وسلك طريقا آخر دخل بموجبه الكنيست في دجنبر 1973م، ومدخله الواسع إلى دنيا السياسة والقرار الاسرائيلي.</p>
<p>وعلى الرغم من أنه أثار الجدل في الكنيست مرة أخرى إلا أنه عين وزيراً للدفاع عام 1980 في عهد &#8220;مناحيم بيگين&#8217; وبعدها بسنتين وفي عام 1982 حدثت بقيادته مجزة صبرا وشتيلا التي ذهب ضحيتها المآت من الفلسطينين. وقد اعتبرت تلك المجزرة أسوأ مجازر القرن العشرين التي ترتكب ضد المدنيين،ومورست فيها عمليات إبادة جماعية وجرائم ضد الانسان مما عد خرقا لكل الاتفاقات والمواثيق ولأعراف الدولية،واكتفى &#8220;بيگين&#8221; حينها بإبعاده عن وزارة الدفاع مع الاحتفاظ به في مجلس الوزراء.</p>
<p>عارض شارون جهود السلام في مختلف مساراته منذ بداياته في كامب دافيد وفي مدريد وأوسلو وغيرها، وفشل في انتخابات رئاسة الليكود عام 1992م، وبناءاً على ضغوط مختلفة انشئت له وزارة خاصة عام 1996م هي وزارة البنى التحتية، وفي إطار هذه الوزارة نفذ خطة واسعة لتكثيف المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.</p>
<p>أصبح شارون وزيراً للخارجية الإسرائيلية عام 1998م وانتخب رئيسا لليكود شتنبر 1999م وقام بزيارته الاستفزازية الشهيرة للحرم القدسي الشريف في 28 شتنبر عام 2000م وهي الزيارة التي فجرت الانتفاضة الفلسطينية ويطارده شبحها حتى الآن، خاصة وأن الانتفاضة بمختلف تفاصيلها ارتبطت بثقافة الاستشهاد وعدم الخوف من الموت وهو الأمر الذي يظل يقض مضاجع الإسرائيليين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها     أهمية &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221; الإيمانية في العالم المعاصر  2/2  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-12/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-12/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Apr 2004 13:26:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 212]]></category>
		<category><![CDATA[د. ماجد عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23260</guid>
		<description><![CDATA[ولا بد من التأكيد على دور التربية في إخراج الأفراد المؤمنين وتنمية تطبيقات الإيمان في &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221;. في ضوء هذا المفهوم المؤصل للإيمان تحتاج التربية الإسلامية إلى إعادة تأصيل إخراج الأفراد المؤمنين من خلال التالي : 1- إعادة تأصيل &#8220;هوية&#8221; الإنسان، واستخراج فطرته الخيرة، والاستفادة في ذلك من مكتشفات علم النفس في آيات الأنفس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولا بد من التأكيد على دور التربية في إخراج الأفراد المؤمنين وتنمية تطبيقات الإيمان في &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221;.</p>
<p>في ضوء هذا المفهوم المؤصل للإيمان تحتاج التربية الإسلامية إلى إعادة تأصيل إخراج الأفراد المؤمنين من خلال التالي :</p>
<p>1- إعادة تأصيل &#8220;هوية&#8221; الإنسان، واستخراج فطرته الخيرة، والاستفادة في ذلك من مكتشفات علم النفس في آيات الأنفس كما مر في صفحات سابقة.</p>
<p>2- إعادة تأصيل أساليب إخراج الفرد المؤمن، بحيث تتفاعل في نفسه آيات الوحي في الكتاب، مع آيات الله في الآفاق والأنفس في مختبرات العلم، ويتضافر القسمان لاستخراج معجزات العصر، وبذلك يولد اليقين وتتجسد صلاحية القرآن لكل زمان ومكان.</p>
<p>3- إعادة تأصيل مفهوم الإيمان ليشمل المظهر الاجتماعي للعبادة بدل حصره في المظهر الديني وحده، ولتتمركز تطبيقاته في قلب الاجتماع البشري على الأرض بدل نفيه في غيبيات خارج خلق الله، بعيدا عن رحلة الإنسان عبر الحياة والمصير.</p>
<p>4- بلورة المعادلات العملية في جميع التوجيهات الاجتماعية التي تحتوي عليها &#8220;الثقافة&#8221; الإيمانية، مع مراعاة ملاءمة هذه المعادلات لحاجات الزمان والمكان، لأن التوجيهات الإسلامية هي توجيهات عامة، تترك المجال مفتوحا لرؤية نعمة الله في العقل البشري حين يقوم الإنسان بالاجتهاد، الذي يفرز معادلات الإيمان العملية، ويحولها إلى قيم وتطبيقات سياسية وإدارية واقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية، مع توفير المؤسسات والأدوات اللازمة لهذه التطبيقات، شريطة أن يكون على رأسها تحديد &#8220;هوية الإنسان و&#8221;جنسيته&#8221; و&#8221;ثقافته&#8221; و&#8221;محور ولائه&#8221; بما يتفق مع أقدار الله ـ أي قوانينه وسننه ـ في القرآن والسنة، دون إشراك لعصبيات العائلة أو العرق أو اللون أو الإقليم أو المصالح الاقتصادية.</p>
<p>5- تربية الناشئة ـ وغير الناشئة ـ على &#8220;الهوية&#8221; الإيمانية، و&#8221;الجنسية&#8221; الإيمانية، و&#8221;الثقافة&#8221; الإيمانية، تربية عملية. وهذا يعني قيام المؤسسات التربوية بتحويل المعادلات العملية للإيمان إلى مناهج وأنشطة، يعيشها المتعلمون في حياتهم اليومية، وفي علاقاتهم العامة، ويرونها ماثلة في التطبيقات الإدارية والسياسية والاجتماعية وغيرها. ولا بد للمؤسسات التربوية أن تعمل على ترسيخ الشعور بالمسؤولية إزاء متطلبات &#8220;الجنسية&#8221; الإيمانية، وتنمية المهارات العقلية والعملية عند المتعلمين لتساعدهم على التعرف على مظاهر&#8221;الجنسية&#8221; الإيمانية، وعلى تحويلها إلى أعمال وممارسات في مواقف الحياة المختلفة.</p>
<p>ولا بد هنا من التنبيه إلى خطورة الاقتصار على التربية النظرية التي لا تصحبها تطبيقات عملية. ذلك أن آثار هذه التربية كآثار التعلم الإشراطي عند السلوكيين. إذ من التجارب التي أجراها السلوكيون في هذا المجال، تجربة الكلب الذي اعتاد على أكل الدجاج الحي. ولمعالجة هذه العادة علقوا بعنق الكلب دجاجة ميتة لا يستطيع الوصول إليها، ولا التخلص من نتنها. فكانت النتيجة أن رائحة النتن انتهت بالكلب إلى كراهية الدجاج كله حيا وميتا.</p>
<p>وهكذا التربية النظرية التي تصحبها تطبيقات عملية نتنة، أو مخالفة، تنتهي بالمتعلم إلى اليأس والإحباط، وعدم تصديق الدعاوى المنادية بالقيم الخيرة، والأعمال الإيمانية الصالحة. وهنا تبدو حكمة الله في تخصيص أكبر مقته للذين يقولون مالا يفعلون.</p>
<p>6- إبراز أهمية تكامل عناصرـ الأفراد المؤمنين ـ أي : &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221; والتأكيد على استحالة الفصل بينها أو وجود أحدها دون الآخر. فالأمة التي تتحدد فيها &#8220;هوية&#8221; الإنسان و&#8221;جنسيته&#8221; على أساس الإيمان، هي وحدها التي تكون &#8220;ثقافتها&#8221; أي : قيمها ونظمها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها وفضائلها، وفنونها وشبكة العلاقات الاجتماعية فيها، مستمدة من الإيمان وذات مضامين إيمانية.</p>
<p>أما الأمة التي تتحدد &#8220;الجنسية&#8221; فيها طبقا لعصبيات فلا تكون &#8220;ثقافتها&#8221; إلا مثلها. وهذا يفسر التناقضات القائمة في الأقطار الإسلامية المعاصرة، والفصام الحادالقائم بين انتماءاتها الإسلامية وممارساتها الاجتماعية والسياسية والإدارية والأخلاقية، وسائر مظاهر شبكة العلاقات الاجتماعية القائمة فيها. وهو أيضا سبب العلاقات السلبية المتفجرة بين حكومات هذه الأقطار والجماعات العاملة في الحقل الإسلامي.</p>
<p>7- تفنيد التطبيقات المخالفة ل &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221; الإيمانية كالجنسيات والثقافات الإقليمية القائمة في ديار المسلمين وما ينتج عنهامن ممارسات إدارية وسياسية خاصة في قضايا الحدود وشؤون الهجرة والإقامة والسفر والعمل والتملك -والتي تنتهي في أحوال عديدة- إلى انفجار الفتن بين &#8220;مزق&#8221; الأمة الإسلامية.</p>
<p>وخلال تفنيد هذه التطبيقات الخاطئة لابد من التبصير بالتوجيهات النبوية التي تدرج هذه &#8220;الجنسيات&#8221; و&#8221;الثقافات&#8221; العصبية في قائمة الكبائر المخلدة في النار( الطبري، التفسير، ح 5، ص 37ـ 83.)، وتوضيح أشكال التخريب الذي قامت به النظم و المناهج التربوية والمؤسسات الإعلامية ودور النشر والصحافة في العالم الإسلامي منذ قرن أو أكثر من أجل ترسيخ &#8220;الجنسيات&#8221; و&#8221;الثقافات&#8221; التي أملاها المستعمر غير المسلم على  الإنسان المسلم، واستمدها له من عصبيات القبلية والإقليم والقومية، وأحلها محل &#8220;جنسية&#8221; الإيمان و&#8221;ثقافة&#8221; الإسلام، ثم أوقف الإنسان المسلم تحت راياتها ينشد باسمها الأناشيد الوطنية، ويقاتل في سبيلها أخاه المسلم، وهو يحسب أنه يقاتل في سبيل الله. ولقد عطلت هذه &#8220;الجنسيات&#8221; و&#8221;الثقافات&#8221; العصبية، فاعلية&#8221;جنسية الإيمان&#8221; و&#8221;ثقافته&#8221; ودحرتهما من ميدان الحياة الاجتماعية والتطبيقات الإدارية والسياسية والولاءات العملية إلى دائرة الانتماء النظري، لتستثمر عند الحاجة لها، من أجل نصرة &#8220;جنسيات&#8221; و&#8221;ثقافات&#8221; العصبيات العائلية والقبلية والطائفية والإقليمية والقومية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/04/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-12/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استشهاد ياسين شيخ المجاهدين.. درس للجميع</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 13:03:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[مسعود صبري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23250</guid>
		<description><![CDATA[كم هو الحزن جاثم على قلوبنا، وكم غيومه مسيطرة على أحوالنا، وكم تعيش الأمة كلها -لا أهل فلسطين وحدهم- في حزن وهمٍّ بالغَين.. فإن القلوب لتحزن، وإن العيون لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا شيخ ياسين لمحزونون&#8230; رمز للكرامة لقد فقدت الأمة رمزا للكرامة بعد أن كادت تموت في بلادنا، وفقدت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كم هو الحزن جاثم على قلوبنا، وكم غيومه مسيطرة على أحوالنا، وكم تعيش الأمة كلها -لا أهل فلسطين وحدهم- في حزن وهمٍّ بالغَين.. فإن القلوب لتحزن، وإن العيون لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا شيخ ياسين لمحزونون&#8230;</p>
<p>رمز للكرامة</p>
<p>لقد فقدت الأمة رمزا للكرامة بعد أن كادت تموت في بلادنا، وفقدت الأمة قائدا ربانيا، عاش بالإسلام، وعاش للإسلام، كان -مع ما أصابه من شلل- القدوة الحسنة، والأستاذ المربي، والشيخ المرشد؛ فقد كان مع عجزه قمة الصمود، وكم عجزت الآلية العسكرية الإسرائيلية -فضلا عن مناوراتهم الدبلوماسية والسياسية- أن تنال منه، لكنَّ قدر الله، واصطفاءه لشيخنا أن يختم له بالشهادة التي طالما تمناها، وسعى إليها.</p>
<p>تمناها بصدق فنالها</p>
<p>إننا في الوقت الذي نحزن فيه على فراق قادة الأمة الربانيين، فإن فراقهم واستشهادهم لأكبر دليل على صدق حياتهم، فما نحسب الشيخ أنه كان صاحب كلمات يقولها، ولا مؤتمرات يحضرها، ولم يسعد يوما بأنه أصبح رفيع المستوى يقابل أعلام الكفر والضلال، ولكنه كان رفيع المستوى بجهاده، وخدمته لدينه وقضيته.</p>
<p>إن من عرف الجهاد، ما تخلت أمنيته أن ينال الشهادة، فما بالنا بمن كان شيخ الجهاد وقائده في بلده! ربما كان استشهاد شيخنا استجابة دعاء في وقت السَّحَر، توجه به شيخنا بقلبه لربه. إنه وإن لم يحمل سلاحا يجاهد به -مع كونه المخطط الأول لعمليات الجهاد ضد الإسرائيليين- لكنه تمناها وسألها الله بصدق، فاستجاب الله -تعالى- دعاءه، ووهبه عطيته {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.</p>
<p>{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}.</p>
<p>إن شيخنا أدى دوره، ونحسبه ممن ينطبق عليه قول الله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}.</p>
<p>درس للقادة والزعماء</p>
<p>إن في استشهاد الشيخ ياسين عِبَرا ودروسا للأمة على كافة مستوياتها:</p>
<p>فهو درس للقادة والزعماء وأصحاب المناصب العلا؛ أن يتذكروا ذلك الشهيد وتضحيته بكل ما يملك، وأنه بذل كل ما استطاع لدينه ودعوته، وهم يمتلكون من الأدوات ما يدافعون بها عن الأمة وكرامتها، وأن يسعوا لإعادة الحق المغتصب، بشيء من الإخلاص لله، ثم الإخلاص لهذه الأوطان التي يقودونها، وآلت إليهم زمام أمورها، بنوع من التخطيط والتفكير، اتقاء ليوم يرجعون فيه إلى الله، {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}.</p>
<p>فليتذكر قادة أمتنا ذلكم الرجل المشلول الذي لم يملك سلطة ولا قانونا ولم يقد شعبا كاملا، ولكنه حرك الشعب، وربى وجنَّد كتيبة منهم، نحسبها من أخلص كتائب الجهاد في الأمة، فهل استشهاده سيحرك بقايا الخير في قادة الأمة، أم سينعونه بالكلمات، أم سيصمتون كأن الأمر لا يعنيهم؟</p>
<p>درس لكتائب المقاومة</p>
<p>إن في استشهاد الشيخ ياسين دروسًا لكتائب المقاومة الفلسطينية، من حماس والجهاد وفتح وغيرها، تحميسًا لجند الله أن ينهضوا، جهادا في سبيل الله، عسى الله -تعالى- أن يرزقهم فتحا قريبا، ونصرا مؤزرًا، يعز الله به الإسلام وأهله، ويذل به كل متجبر عنيد.</p>
<p>ونذكر قادة الاستشهاد والجهاد والمقاومة في الأمة، أن دم شيخنا غال وليس بالرخيص، وأن الله -تعالى- قال: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}، وإن كان قائد الاستشهاد قد استشهد، فأقل ما يجب أن يغتال قائد الكفر والشر شارون، ليعلم يهود الصهاينة، وصهاينة اليهود أن دم قادتنا ليس هدرا، فخطِّطوا وأخلصوا، فعسى الله أن يقر أعيننا بقتل شارون وعصابته.</p>
<p>درس لرافضي العمليات الاستشهادية</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين وقفة لمن لا يرى جدوى من العمليات الاستشهادية، وأن مائدة المفاوضات هي الحل، فالأمة في حاجة إلى تنوع أشكال الجهاد، فنحن في حاجة للجهاد العسكري، وهو أول لغة يفهمها الإسرائيليون، وفي حاجة إلى الجهاد الدبلوماسي إنْ صاحبه إخلاص لله، ووفاء للوطن، وجهاد فكري وثقافي، وجهاد اقتصادي، فمعركة التحرير لإعادة الأرض المغتصبة لم تنته بعد، وما زالت مستمرة، فواجب علينا أن نوزع الأدوار جهادا في سبيل الله.</p>
<p>درس للسلطة الفلسطينية والفصائل</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين تنبيه للسلطة الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية كافة أن تتكاتف فيما بينها، وأن يجتمعوا على كلمة سواء، خدمة لقضيتهم، وأن يتذكروا قول ربنا: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}، وقوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}. وأن يضعوا نصب أعينهم قول رسولنا -صلى الله عليه وسلم-: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). وليعلم شعبنا في فلسطين -بكافة فصائله واتجاهاته-أن هناك قضايا كثيرة يمكن أن نلتقي حولها، وإن كانت هناك اختلافات في جوانب أخرى، فليكن التعاون في المتفق عليه، مع العذر في المختلف فيه.</p>
<p>درس لحكومات وشعوب العالم</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين درس لمن يزعمون أن إسرائيل تعيش في رعب كما يرى كثير من الأوربيين والأمريكيين، ومن حقها أن تدافع عن نفسها، فهل ستظل المصالح هي الحاكمة في العلاقات بين الشعوب، أم آن أن يأتي اليوم الذي تكون فيه الإنسانية صاحبة كرامة، تدافع عن الحق المغتصب، وتعيده لأهله؟</p>
<p>إن أهل الجاهلية الوثنيين، الذين لم يعرفوا شيئا عن الديمقراطية الغربية، ولم يكن عندهم طغيان في الحياة الاقتصادية من ثراء وغنى فاحش، وامتلاك لأدوات الحضارة، أنشئوا حلف الفضول، لينصروا المظلوم من الظالم، ويعيدوا له الحق المسلوب، ولما أخذ العاص بن وائل تجارة من رجل من أهل اليمن، وصرخ بأعلى صوته من فوق جبل أبي قبيس، هبوا جميعا، حتى أخذوا الحق المغتصب، حتى لا يقال عن العرب: إنهم لا ينصرون الضعيف. ولكن أهل فلسطين صرخوا بدمائهم، وصرخوا بتدمير منازلهم، وأسمعوا العالم كله، ولكن العالم صامت لا يتكلم، عاجز لا يتحرك، وليته وقف عند هذا، بل وقف مع الظالم ضد المظلوم. لَجاهلية العرب القديمة أحب إلى الله -تعالى- من جاهلية القرن الحادي والعشرين، أو سمِّها إن شئت جاهلية الظلم واختلال الموازين.</p>
<p>يا إخوتنا في الإنسانية، نحن اليوم ضعاف، ولكننا لن نبقى هكذا، ولن ننسى لكم أبدا أنكم لم تقفوا معنا، ولم تساعدونا، بل كنتم ظلمة في رأيكم، ظلمة في تعاملاتكم، والأيام دول {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}.</p>
<p>درس لشباب الأمة</p>
<p>وفي استشهاد الشيخ ياسين درس لشباب الأمة؛ أن يكون الشيخ -هو وأمثاله- قدوة لنا، وأن نقرأ في سيرته، وأن نأخذ من حياته تقويما لحياتنا؛ فقد كان للأمة، مدافعا عن قضيته ووطنه ودينه، فهل سنظل -نحن الشباب- لاهين في حياتنا، غارقين في سباتنا، لا هَمَّ لنا في الحياة، لا ندري من أين جئنا ولا إلى أين المسير، كما هو حال كثير منا؟</p>
<p>إن استشهاد الشيخ ياسين عند عقلاء الشباب -والشيوخ أيضًا- يجب أن يكون نقطة تحول، ودافعا لتصحيح كثير من سلوكياتنا، فإنه رغم عجزه البدني، إلا أنه طلَّق العجز، وتزوج الحماس، فأنجب كتائب عز الدين، مقاومة إسلامية جعلت الله غايتها، والرسول قدوتها، والقرآن شرعتها، والجهاد سبيلها، والموت في سبيل الله أسمى أمانيها.</p>
<p>إننا نتعلم من استشهاد الشيخ أن يكون أحدنا صاحب هدف في الحياة، يسعى لتحقيقه، وأن يقوِّم سلوكه، وأن يؤدي كل منا دوره تجاه نفسه، وتجاه ربه، وتجاه دينه، وتجاه أمته، بل تجاه الإنسانية كلها {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}.</p>
<p>واجبات عملية</p>
<p>وفي رد فعل لاستشهاد الشيخ الجليل، أرسل لنا الدكتور صلاح الدين سلطان -أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، والرئيس السابق للجامعة الإسلامية الأمريكية- رسالة استنفار، يقترح فيها واجبات عملية، يطالب -على حد قوله- كل ذي عقل ودين وقلب سليم يريد الله والدار الآخرة أن يقوم بها، معتذرًا إلى الله من كل مَن يقعد عن نصرة الأقصى والشعب الفلسطيني.</p>
<p>هذه الواجبات هي:</p>
<p>1- الصوم يومي الإثنين والخميس، والدعاء للشهداء عامة، وللشيخ أحمد ياسين خاصة، والإلحاح على الله بالدعاء أن يهلك شارون وجنده ومن عاونه أو سكت عليه.</p>
<p>2- صلاة الغائب على روح الشهيد بعد صلاة الجمعة الموافق 26/3/2004، مع استحضار روحه المتوثبة التي لم يقعدها الشلل، ولم يضعفها السجن حتى لقي الله شهيدا.</p>
<p>3- التحرك في كل مكان في العالم بعد صلاة الجمعة، وإعلان يوم الغضب على إسرائيل وحلفائها من الحكومات الأمريكية والأوربية.</p>
<p>4- مطالبةالحكام العرب والمسلمين بقطع جميع العلاقات مع العدو الإسرائيلي. وهذا دون الحد الأدنى من الواجب ديانة أو سياسة.</p>
<p>5- مقاطعة جميع السلع الإسرائيلية والدول المعاونة لها؛ مقاطعة شعبية وحكومية.</p>
<p>6- إصدار الفتاوى الشرعية من العلماء والمجامع الفقهية التي توجب على حكام المسلمين فتح باب الجهاد المقدس ضد العدو الإسرائيلي.</p>
<p>7- حث الأحرار في العالم على أن يعلنوا وقفتهم الشجاعة ضد الإرهاب الإسرائيلي، في قتلهم الشيوخ والأطفال والنساء والشباب، وتجريف الأرض، مما يعد سببا مشروعا دينا وقانونا للرد بالمثل على هذا المعتدى.</p>
<p>رحم الله شيخنا الجليل، وتقبله في الشهداء.</p>
<p>(ü) الباحث الشرعي بموقع  إسلام أولاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af-%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d8%b3-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نبذة عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 13:00:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23248</guid>
		<description><![CDATA[حركة &#8220;حماس&#8221; &#8220;حماس&#8221; هو الاسم المختصر لـ&#8221;حركة المقاومةالاسلامية&#8221;، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب ، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث . وحركة &#8220;حماس&#8221; حركة جهادية بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد،وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حركة &#8220;حماس&#8221;</p>
<p>&#8220;حماس&#8221; هو الاسم المختصر لـ&#8221;حركة المقاومةالاسلامية&#8221;، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب ، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث .</p>
<p>وحركة &#8220;حماس&#8221; حركة جهادية بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد،وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهي حركة شعبية إذ أنها تعبيرعملي عن تيار شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناءالشعب الفلسطيني والأمة الاسلامية يرى في العقيدة والمنطلقات الاسلامية أساساً ثابتاً للعمل ضد عدو يحمل منطلقات عقائدية ومشروعاً مضاداً لكل مشاريع النهوض في الأمة، وتضم حركة &#8220;حماس&#8221; في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني.</p>
<p>شعار الحركة</p>
<p>يتكون شعار الحركة من صورة لمسجد قبة الصخرة تعلوها خارطة صغيرة لفلسطين ، ويحيط بصورة القبة علمان لفلسطين رُسم كل منهما على صورة نصف قوس ، ليظهرا وكأنهما يحتضنان القبة، وقد كتب على العلم الأيمن عبارة &#8220;لا إله إلا الله &#8220;، فيما كتب على العلم الأيسر عبارة &#8220;محمد رسول الله&#8221;، ويتعانق في أسفل القبة سيفان يتقاطعان عند قاعدة القبة ثم يفترقان مكونين إطاراً سفلياً للقبة .</p>
<p>وقد كتب تحت الصورة كلمة فلسطين ، فيما كتبت عبارة &#8220;حركة المقاومة الإسلامية &#8211; حماس&#8221; على شريط تحت الصورة .</p>
<p>وترمز صورة المسجد وعبارات &#8220;لا إله إلا الله&#8221; &#8220;محمد رسول الله&#8221; لإسلامية القضية ، وعمقها العقائدي ، فيما تشير الخارطة إلى موقف حركة &#8220;حماس&#8221; الثابت من أن الصراع يدور لتخليص.</p>
<p>كل فلسطين بحدودها الانتدابية من نير المحتل ، ورفض الحركة لحصر القضية في الأراضي المحتلة عام 1967.</p>
<p>أما السيفان فهما يرمزان للقوة والنبل كما كانا دائماً في العقل العربي ، وحركة &#8220;حماس&#8221; التي تخوض صراعاً مع محتل لا يراعي أي قيمة تتمسك في صراعها بقيم النبالة والشرف ، وتوجه قوتها نحو خصمها الحقيقي دون لين أو انحراف .</p>
<p>النشأة والتطور</p>
<p>وزعت حركة المقاومة الاسلامية &#8220;حماس&#8221; بيانها التأسيسي في 15كانون الأول /ديسمبر 1987، إلا أن نشأة الحركة تعود في جذورها إلى الأربعينات من هذا القرن، فهي امتداد لحركة الاخوان المسلمين،وقبل الاعلان عن الحركة استخدم الاخوان المسلمون اسماءً أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها &#8220;المرابطون على أرض الاسراء&#8221; و&#8221;حركة الكفاح الاسلامي&#8221; وغيرها.</p>
<p>اولاً : دوافع النشأة :</p>
<p>نشأت حركة المقاومة الاسلامية &#8220;حماس&#8221; نتيجة تفاعل عوامل عدة عايشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة الاولى عام 1948 بشكل عام، وهزيمة عام 1967 بشكل خاص وتتفرع هذه العوامل عن عاملين أساسيين هما : التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما آلت إليه حتى نهاية عام1987، وتطور الصحوة الاسلامية في فلسطين وما وصلت إليه في منتصف الثمانينات.</p>
<p>أ- التطورات السياسية للقضية الفلسطينية:</p>
<p>أخذ يتضح للشعب الفلسطيني أن قضيته التي تعني بالنسبة إليه قضية حياة او موت ، وقضية صراع حضاري بين العرب والمسلمين من جهة والصهاينة من جهة أخرى، أخذت تتحول الى قضية لاجئين فيما بعد النكبة ، أو قضية إزالة آثار العدوان، والتنازل عن ثلثي فلسطين فيما بعد هزيمة عام 1967، الأمر الذي دفع الشعب الفلسطيني ليمسك زمام قضيته بيده، فظهرت م.ت.ف وفصائل المقاومة الشعبية.</p>
<p>ولكن برنامج الثورة الفلسطينية الذي تجمع وتبلور في منظمة التحرير الفلسطينية تعرض في الثمانينات الى سلسلة انتكاسات داخلية وخارجية عملت على إضعافه وخلخلة رؤيته. وكانت سنوات السبعينات قدشهدت مؤشرات كثيرة حول إمكانية قبول م.ت.ف بحلول وسط على حساب الحقوق الثابتة لشعبنا وأمتنا وخلافاً لما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني ، وتحولت تلك المؤشرات إلى طروحات فلسطينية واضحة تزايدت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد ، والاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان ثم محاصرة بيروت عام 1982.</p>
<p>وكان هذا الحصار أكبر إهانة تتعرض لها الأمة بعد حرب عام 1967، رغم الصمود التاريخي للمقاومة الفلسطينية فيها ، إذ تم حصار عاصمة عربية لمدة ثلاثة أشهر دون أي رد فعل عربي حقيقي ، وقد نتج عن ذلك إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان، الأمر الذي عزز الاتجاهات الداعية للتوصل إلى تسوية مع العدو داخل المنظمة .</p>
<p>وتضمنت طروحات التسوية التنازل عن قواعد أساسية في الصراع مع المشروع الصهيوني وهي:</p>
<p>1- الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فوق أرض فلسطين .</p>
<p>2- التنازل للصهاينة عن جزء من فلسطين، بل عن الجزء الأكبر منها.</p>
<p>وفي مثل هذه الظروف التي لقيت استجابة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ، تراجعت استراتيجية الكفاح المسلح،كما تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية. وكانت معظم الدول العربية تعمل على تكريس مفهوم القطرية بنفس فئوي بشكل مقصود او غير مقصود، وذلك من خلال وترسيخ المفاهيم القطرية، خاصة بعد أن اتخذت الجامعة العربية قراراً في قمة الرباط عام 1974 باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .</p>
<p>وبعد نشوب الحرب العراقية &#8211; الإيرانية أصبحت قضية فلسطين قضية هامشية عربياً ودولياً، وبموازاة ذلك كانت سياسة الكيان الصهيوني تزداد تصلباً بتشجيع ومؤازرة من الولايات المتحدة الامريكية التي وقعت معه معاهدة التعاون الاستراتيجي في عام 1981 الذي شهد أيضاً إعلان ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة وتدمير المفاعل النوويالعراقي .</p>
<p>وفيما كانت الدول العربية تتعلق بأوهام الأمل الذي عقدته على الادارات الامريكية المتعاقبة ، كان التطرف الصهيوني يأخذ مداه مع هيمنة أحزاب اليمين على سياسة وإدارة الكيان، وكانت سياسة الردع التي تبناها الكيان الصهيوني منذ عقود هي السياسة التي لا يتم الخلاف عليها، لذلك نفذت بعنجهية عملية حمام الشط التي قصفت فيها مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر عام 1985. ولقيت هذه الاعمال دعماً وتشجيعاً كاملين من قبل الادارة الامريكية التي عقدت عليها الآمال العربية بتحقيق طموحات القمم المختلفة !!</p>
<p>وعلى الصعيد الدولي كانت الولايات المتحدة قد تقدمت خطوات واسعة بعيداً عن الاتحاد السوفيتي في فرض إرادتها وهيمنتها، ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره، حيث كانت المشاكل المتفاقمة يوماً إثر يوم داخل الاتحاد السوفيتي تتطلب منه الالتفات الى الوضع الداخلي فأنتج التركيز الشديد على ذلك تراجع اولويات الادارة السوفيتية وانسحابها التدريجي من الصراعات الاقليمية وترك الساحة للامريكان، وقد انتهى الدور السوفياتي في المنطقة بصورة لم تتوقعها الحكومات العربية وغالبية الفصائل الفلسطينية وألحق أضراراً بموقفها السياسي من الصراع.</p>
<p>ب- محور الصحوة الاسلامية :</p>
<p>شهدت فلسطين تطوراً واضحاً وملحوظاً في نمو وانتشار الصحوة الاسلامية كغيرها من الاقطار العربية، الأمر الذي جعل الحركة الاسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيماً، في فلسطين المحتلة عام1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات وأصبح التيار الاسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحدياً عظيماً مرده أمرين اثنين :</p>
<p>الأول : تراجع القضية الفلسطينية الى أدنى سلم أولويات الدول العربية .</p>
<p>الثاني : تراجع مشروع الثورة الفلسطينية من مواجهة المشروع الصهيوني وإفرازاته إلى موقع التعايش معه وحصر الخلاف في شروط هذا التعايش.</p>
<p>وفي ظل هذين التراجعين وتراكم الآثار السلبية لسياسات الاحتلال الصهيونية القمعية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، ونضوج فكرة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، كان لا بد من مشروع فلسطيني اسلامي جهادي، بدأت ملامحه في أسرة الجهاد عام 1981 ومجموعة الشيخ أحمد ياسين عام 1983 وغيـرها.</p>
<p>ومع نهايات عام 1987 كانت الظروف قد نضجت بما فيه الكفاية لبروز مشروع جديد يواجه المشروع الصهيوني وامتداداته ويقوم على أسس جديدة تتناسب مع التحولات الداخلية والخارجية، فكانت حركة المقاومة الاسلامية &#8220;حماس&#8221; التعبير العملي عن تفاعل هذه العوامل .</p>
<p>وقد جاءت حركة المقاومة الاسلامية &#8220;حماس&#8221; استجابة طبيعية للظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للارض الفلسطينية عام 1967.</p>
<p>وأسهم الوعي العام لدى الشعب الفلسطيني، والوعي المتميزلدى التيار الاسلامي الفلسطيني في بلورة مشروع حركة المقاومة الاسلامية الذي بدأت ملامحه تتكون في عقد الثمانينات . حيث تم تكوين أجنحة لأجهزة المقاومة، كما تم تهيئة القاعدة الجماهيرية للتيار الاسلامي بالاستعداد العملي لمسيرة الصدام الجماهيري مع الاحتلال الصهيوني منذ عام 1986.</p>
<p>وقد أسهمت المواجهات الطلابية مع سلطات الاحتلال في جامعات النجاح وبيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الاسلامية في غزة، في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ، خاصة وأن سياساته الظالمة ، وإجراءاته القمعية وأساليبه القهرية قد راكمت في ضمير الجماهير، نزعة المقاومة والاستبسال في مقاومة الاحتلال .</p>
<p>&gt; ثانياً : التطور</p>
<p>وكان حادث الاعتداء الآثم الذي نفذه سائق شاحنة صهيوني في 6 ديسمبر1987، ضد سيارة صغيرة يستقلها عمال عرب وأدى الى استشهاد أربعة من أبناء الشعب الفلسطينيفي مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، إعلاناً بدخول مرحلة جديدة من جهاد شعبنا الفلسطيني، فكان الرد باعلان النفير العام. وصدر البيان الأول عن حركة المقاومة الاسلامية &#8220;حماس&#8221; يوم الخامس عشر من ديسمبر 1987 إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في جهاد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم ، وهي مرحلة يمثل التيار الاسلامي فيها رأس الحربة في المقاومة .</p>
<p>وقد أثار بروز حركة &#8220;حماس&#8221; قلق العدو الصهيوني، وإستنفرت أجهزة الاستخبارات الصهيونية كل قواها لرصد الحركة وقياداتها، وما أن لاحظت سلطات الاحتلال استجابة الجماهير للاضرابات ،وبقية فعاليات المقاومة التي دعت لها الحركة منفردة منذ انطلاقتها، وصدور ميثاق الحركة، حتى توالت الاعتقالات التي استهدفت كوادر الحركة وأنصارها منذ ذلك التاريخ .</p>
<p>وكانت اكبر حملة اعتقالات تعرضت لها الحركة آنذاك في شهر أيار /مايو 1989، وطالت تلك الحملة القائدالمؤسس الشيخ المجاهد أحمد ياسين .</p>
<p>ومع تطور أساليب المقاومة لدى الحركة التي شملت أسر الجنود الصهاينة. في شتاء عام 1989 وابتكار حرب السكاكين ضد جنود الاحتلال عام 1990 جرت حملة اعتقالات كبيرة ضد الحركة في ديسمبر/1990 ، وقامت سلطات الاحتلال بإبعاد أربعة من رموز الحركة وقيادييها، واعتبرت مجرد الانتساب للحركة جناية يقاضى فاعلها بأحكام عالية !</p>
<p>ودخلت الحركة طوراً جديداً منذ الاعلان عن تأسيس جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام في نهاية عام 1991 وقد أخذت نشاطات الجهاز الجديد منحى متصاعداً، ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي ديسمبر 1992 نفذ مقاتلو الحركة عملية أسر الجندي نسيم توليدانو، قامت على إثرها السلطات الصهيونية بحملة اعتقالات شرسة ضد أنصار وكوادر الحركة، واتخذ رئيس وزراء العدو الاسبق اسحاق رابين قراراً بابعاد 415 رمزاً من رموز شعبنا كأول سابقة في الابعادالجماعي، عقاباً لحركة حماس . وقدم مبعدو حركتي &#8220;حماس&#8221; والجهاد الاسلامي نموذجاً رائعاً للمناضل المتشبث بأرضه مهما كان الثمن، مما اضطر رابين إلى الموافقة على عودتهم بعد مرور عام على ابعادهم قضوه في العراء في مخيم مؤقت في مرج الزهور في جنوب لبنان.</p>
<p>لم توقف عملية الابعاد نشاط حركة &#8220;حماس&#8221; ولا جهازها العسكري حيث سجل العام 1993معدلاً مرتفعاً في المواجهات الجماهيرية بين أبناء الشعب الفلسطيني وجنود الاحتلال الصهيوني، ترافق مع تنامي الهجمات العسكرية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي أعقاب تنامي موجة المقاومة الشعبية فرض العدو إغلاقاً مشدداً على الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للحد من تصاعد المقاومة .</p>
<p>وفي/فبراير/ 1994 أقدم مستوطن ارهابي يهودي يدعى باروخ غولدشتاين على تنفيذ جريمة بحق المصلين في المسجد الابراهيمي في الخليل مما أدى لاستشهاد نحو 30 فلسطينياً وجرح نحو100 آخرين برصاص الارهابي اليهودي.</p>
<p>حجم الجريمة وتفاعلاتها دفعت حركة &#8220;حماس&#8221; لاعلان حرب شاملة ضد الاحتلال الصهيوني وتوسيع دائرة عملياتها لتشمل كل اسرائيلي يستوطن الارض العربية في فلسطين لارغام الصهاينة على وقف جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.</p>
<p>اليوم تقف حركة &#8220;حماس&#8221; كقوة أولى في مواجهة المشروع الصهيوني، وهي رغم الحملة الشاملة المعادية التي تعرضت لها ما زالت القوة الرئيسية التي تحفظ للقضية الفلسطينية استمرارها وتمنح الشعب الفلسطيني وجميع أبناء الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم ثقة بامكانية التصدي للمشروع الصهيوني الذي يعيش منذ بداية التسعينات عصره الذهبي، وأملاً بامكانية هزيمته وتدميره بإذن الله.</p>
<p>الصراع مع الصهيونية في فكر &#8220;حماس&#8221;</p>
<p>تعتقد حركة &#8220;حماس&#8221; أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع حضاري مصيري لا يمكن انهاؤه إلا بزوال سببه، وهو الاستيطان الصهيوني في فلسطين واغتصاب أرضها وطرد وتهجير سكانها.</p>
<p>وترى حركة &#8220;حماس&#8221; في الدولة العبرية مشروعاً شمولياً معادياً لا مجرد كيان ذي أطماع اقليمية، وهو مشروع مكمل لأطماع قوى الاستعمار الحديث الرامية للسيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها ومنع قيام أي تجمع نهضوي في صفوفها عن طريق تعزيز التجزئة القطرية وسلخ الأمة عن جذورها الحضارية وتكريس الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية وحتى الفكرية عليها .</p>
<p>وتشكل الدولة العبرية وسيلة فعالة لكسر التواصل الجغرافي بين دول المركز العربي، وأداة استنزاف لمقدرات الأمة وجهودها ، كما أنها رأس الحربة في ضرب أي مشروع نهضوي.</p>
<p>ولئن كانت فلسطين هي ساحة المواجهة الرئيسية مع المشروع باعتبارها قاعدة انطلاقته ومحطة استقراره، فإن مخاطر وتحديات المشروع الصهيوني تتسع لتشمل كل الدول الإسلامية، وتعتقد حركة &#8220;حماس&#8221; ان الخطر الصهيوني كان منذ نشأته تهديداً لجميع الدول العربية وعمقها الاستراتيجي الدول الاسلامية، غير أن سنوات التسعين شهدت تحولات ضخمة أبرزت هذا الخطر الذي لن يتوقف عند حدود.</p>
<p>وترى &#8220;حماس&#8221; أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني، لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني في فلسطين بكل السبل الممكنة، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو من نهوض الأمة العربية والاسلامية واستكمال أسباب القوة وحشد طاقاتها وإمكاناتها وتوحيد إرادتها وقرارها السياسي. والى أن يتحقق ذلك ، وإيماناً بقدسية فلسطين ومنزلتها الاسلامية، وإدراكاً لأبعاد ومخاطر المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن &#8220;حماس&#8221; تعتقد أنه لا يجوز بحال من الاحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين، او الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأنه يجب على أهل فلسطين ، وعلى جميع العرب والمسلمين ، إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هجروا إليها .</p>
<p>العمل العسكري في برنامج &#8220;حماس&#8221;</p>
<p>تمثل الدولة العبرية مشروعاً مناهضاً لكل مشاريع النهضة العربية والإسلامية، إذ لولا حالة الانحطاط والتردي الحضاري التي تمر بها الأمة لما استطاع الصهاينة تحقيق حلمهم بإقامة دولتهم فوق أرض فلسطين ، وهي حقيقة يدركها الصهاينة ويعبرون عنها بمعارضتهم قولاً وفعلاً لأي برنامج من شأنه أن يضيف جديداً للقدرات العربية والإسلامية ، إذ يرون أن محاولة النهوض العربية والإسلامية تشكل خطراً استراتيجياً على اسرائىل. كما يؤمن الصهاينة أن توحد القوة العربية أو اتحادها على قاعدة مشروع نهضة شامل من شأنه أن يشكل الخطر الأساسي على الدولة العبرية، وهو إيمان دفع قادة الدولة منذ نشأتها إلى العمل على التحول من كيان غريب وشاذ داخل المحيط العربي والاسلامي إلى جزء منه بفعل الاقتصاد وهو ما يفسر إصرار أنصار التسوية على تسويق مشاريع تحت عباءة الاقتصاد .</p>
<p>من هنا يمكن فهم دور العمل العسكري في مشروع حركة &#8221; حماس &#8221; ، فالعمل العسكري يشكل الوسيلة الاستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني ، وهو &#8211; في ظل غياب المشروع العربي والاسلامي الشامل للتحرير &#8211; سيبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين.</p>
<p>كما أن العمل العسكري في بعده الاستراتيجي يشكل وسيلة الشعب الفلسطيني الأساسية للإبقاء على جذوة الصراع متقدة في فلسطين المحتلة، والحيلولة دون المخططات الاسرائيلية الرامية لنقل بؤرة التوتر إلى انحاء مختلفة من العالمين العربي والاسلامي .</p>
<p>كذلك فإن العمل العسكري يعتبر أداة ردع لمنع الصهاينة من الاستمرار في إستهداف أمن الشعب الفلسطيني، وهو ما أثبتته سلسلة الهجمات البطولية التي نفذتها الحركة رداً على جريمة الأرهابي باروخ غولدشتاين ضد المصلين في المسجد الابراهيمي .</p>
<p>كما إن من شأن مواصلة هذا النهج وتصعيده الضغط على الصهاينة لارغامهم على وقف ممارساتهم المعادية لمصالح وحقوق أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة.</p>
<p>وترى حركة &#8220;حماس&#8221; أن إندماج اسرائيل في المنطقة العربية والاسلامية من شأنه تعطيل أي مشروع نهضوي للأمة،حيث تهدف اسرائيل إلى إستثمار ضعف الأمة أمام اسرائيل المدعومة من قبل الولايات المتحدة ومنظومتها الحضارية من أجل إنجاز مشروع التسوية الهادف في جوهره إلى ربط اقتصاديات الدول العربية وإمكاناتها المختلفة بمنظومة جديدة عمادها اسرائيل.</p>
<p>إن مقاومة حركة &#8220;حماس&#8221; للاحتلال ليست موجهة ضد اليهود كأصحاب دين وإنما هي موجهة ضد الاحتلال ووجوده وممارساته القمعية . وهذه المقاومة ليست مرتبطة بعملية السلام في المنطقة كما تزعم الدولة العبرية وانصار التسوية السياسية الجارية على اساس الخلل القائم في موازين القوى،فالمقاومة بدأت قبل انعقاد مؤتمر مدريد. والحركة ليست لها عداوة او معركةمع اي طرف دولي، ولا تتبنى مهاجمة مصالح وممتلكات الدول المختلفة،  لأنها تعتبر ان ساحة مقاومتها ضد الاحتلال الصهيوني تنحصر داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة، وحينما هدد المسؤولون الصهاينة بنقل المعركة مع &#8220;حماس&#8221; خارج حدود الاراضي المحتلة حذرت حماس السلطات الصهيونية من خطورة الاقدام على مثل هذه الخطوة، وهو ما يؤكد حرص الحركة على عدم توسيع دائرة الصراع.</p>
<p>وتستهدف حركة &#8220;حماس&#8221; في مقاومتها للاحتلال ضرب الاهداف العسكرية، وتحرص على تجنب ان تؤدي مقاومتها الى سقوط مدنيين. وحتى في بعض الحالات التي سقط فيها عدد من المدنيين في أعمال المقاومة التي تمارسها الحركة، فانها قد جاءت من قبيل الدفاع عن النفس والرد بالمثل على المذابح الارهابية التي ارتكبت بحق المدنيين الابرياء من الشعب الفلسطيني كما حدث في مذبحة الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، حيث قتل الفلسطينيون وهم يؤدون الصلاة داخل المسجد على أيدي المستوطنين وقوات الاحتلال. ولتأكيد حرصها على تجنب التعرض للمدنيين من كلا الجانبين، طرحت حركة &#8220;حماس&#8221; مراراً مبادرات انسانية تقوم على توقف الطرفين عن إستهداف المدنيين وإخراجهم من دائرة الصراع، ولكن الصهاينة رفضوا هذه المبادرة وتجاهلوها بشكل يؤكد طبيعتهم الارهابية وعدم حرصهم على حقن دماء ابناء الشعب الفلسطيني الأبرياء.</p>
<p>فحركة &#8220;حماس&#8221; تحرص بشدة على أن تراعي في أنشطتها ومقاومتها للاحتلال الاسرائيلي تعاليم الإسلام السامية وقواعد حقوق الانسان والقانون الدولي ، وهي لا تقوم بمقاومتها المشروعة رغبة في القتل او سفك الدماء كما يفعل الصهاينة .</p>
<p>موقف حركة &#8220;حماس&#8221; من التسوية السياسية</p>
<p>لقد اكدت حركة &#8220;حماس&#8221; مراراً انها ليست ضد مبدأ السلام فهي مع السلام وتدعو له وتسعى لتحقيقه، وتتفق مع جميع دول العالم على أهمية ان يسود ربوع العالم اجمع، ولكنها مع السلام العادل الذي يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني ويمكنه من ممارسة حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير. والحركة ترى ان الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى الآن ، لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعاته. فهي اتفاقات غير عادلة، وتلحق الظلم والضرر بشعبنا، وتكافئ الجانب المعتدي على إعتدائه وتعترف له بحقه فيما استلبه من الآخرين، وهي محاولة لاملاء وفرض شروط الطرف المنتصر ومطالبة المظلوم بالتنازل عن حقوقه. وسلام ظالم بهذه المواصفات الظالمة لا يكتب له النجاح او الحياة طويلاً .</p>
<p>كما أن مبدأ التسوية السياسية أياً كان مصدرها، او أيا كانت بنودها، فإنها تنطوي على التسليم للعدو الصهيوني بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وما يترتب عليه من حرمان الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، من حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة. على كامل الارض الفلسطينية، وإقامة المؤسسات الوطنية. وهو أمر لا ينافي فقط القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية ،بل يدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي ، ولا يجوز القبول به. فأرض فلسطين أرض اسلامية مباركة اغتصبها الصهاينة عنوة، ومن واجب المسلمين الجهاد من أجل استرجاعها وطرد المحتل منها .</p>
<p>وبناءً على ذلك، فقد رفضت الحركة مشروع شولتز وبيكر ونقاط مبارك العشر وخطة شامير ومسيرة مدريد -واشنطن. وتعتقد &#8220;حماس&#8221; أن أخطر مشاريع التسوية التي طرحت حتى الآن هي مشروع اتفاق &#8220;غزة &#8211; أريحا اولاً&#8221; الذي تم التوقيع عليه في واشنطن بتاريخ 13/سبتمبر/1993م بين الكيان الصهيوني و قيادة م.ت.ف، ووثيقة الاعتراف المتبادل بين الطرفين وما تلاها من اتفاقات حملت اسماء القاهرة وطابا وغيرها ، وتأتي خطورة هذه الاتفاقات ليس فقط من مضمونها المقر بشرعية السيادة الصهيونية على جميع أنحاء فلسطين ، وتطبيع العلاقات الصهيونية العربية ، وإطلاق يد الهيمنة الصهيونية على المنطقة فحسب، بل تأتي الخطورة من رضا وموافقة طرف فلسطيني، وإن كان لا يمثل الشعب الفلسطيني تمثيلاً حقيقياً. لأن ذلك يعني إغلاق الملف الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني، من حق المطالبة بحقوقه المشروعة، او استخدامه الوسائل المشروعة للحصول عليها، فضلاً عن تكريس حرمان معظم الشعب الفلسطيني من العيش فوق أرضه ووطنه،وما يترتب على ذلك من نتائج قد لا يقتصر تأثيرها على الشعب الفلسطيني فحسب، بل يتعدى ذلك الشعوب العربية والاسلامية .</p>
<p>ونظراً لخطورة التسوية المطروحة حالياً، فقد تبنت الحركة موقفاً يقوم على النقاط التالية :</p>
<p>1 &#8211; توعية الشعب الفلسطيني بخطورة التسوية، والاتفاقات الناجمة عنها.</p>
<p>2 &#8211; العمل على تكتيل القوى الفلسطينية المعارضة لمسيرة التسوية والاتفاقاتالناجمة عنها، والتعبير عن موقفها في الساحات الفلسطينية والعربية والدولية.</p>
<p>3 &#8211; مطالبة القيادة المتنفذة في م.ت.ف بضرورة الانسحاب من المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والتراجع عن اتفاق غزة &#8211; اريحا الذي يهدد وجود شعبنا في فلسطين والشتات، في الحاضر والمستقبل.</p>
<p>4 &#8211; الاتصال بالدول العربية والاسلامية المعنية، ومطالبتها بالانسحاب من المفاوضات ، وعدم الاستجابة لمؤامرة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني،والوقوف الى جانبنا في مواجهةالعدو الصهيوني ومشروعه.</p>
<p>الموقف من القوى الفلسطينية</p>
<p>1- ترى &#8220;حماس&#8221;أن ساحة العمل الوطني الفلسطيني تتسع لكل الرؤى والاجتهادات في مقاومة المشروع الصهيوني، وتعتقد أن وحدة العمل الوطني الفلسطيني غاية ينبغي على جميع القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية العمل من أجل الوصول اليها .</p>
<p>2 &#8211; تسعى &#8220;حماس&#8221; الى التعاون والتنسيق مع جميع القوى والفصائل والفعاليات العاملة على الساحة، انطلاقاً من قاعدة تغليب القواسم المشتركة ومساحات الاتفاق على مواقع الاختلاف.</p>
<p>3 &#8211; تسعى &#8220;حماس&#8221; لتعزيز العمل الوطني المشترك، وترى أن أية صيغة للعمل الوطني الفلسطيني المشترك، يجب أن تقوم على أساس الالتزام بالعمل على تحرير فلسطين، وعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني، او اعطائه حق الوجود على أي جزء من فلسطين.</p>
<p>4 &#8211; تعتقد &#8220;حماس&#8221; أنه مهما بلغت الخلافات في وجهات النظر أوتباينت الاجتهادات في ساحة العمل الوطني، فإنه لا يجوز بحال من الاحوال، لكائن من كان، أن يستخدم العنف او السلاح، لفض المنازعات او حل الاشكالات، او فرض الآراء والتصورات داخل الساحة الفلسطينية.</p>
<p>5 &#8211; تدافع &#8220;حماس&#8221; عن قضايا الشعب الفلسطيني من غير تمييز على أساس ديني أو عرقي أو فئوي، وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني، بكل فئاته وطوائفه في الدفاع عن أرضه وتحرير وطنه، وتؤمن بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد بمسلميه ومسيحييه .</p>
<p>الموقف من سلطة الحكم الذاتي</p>
<p>ترى حركة المقاومة الإسلامية &#8220;حماس&#8221; أن &#8220;سلطة الحكم الذاتي&#8221; ليست أكثر من إفراز من إفرازات اتفاقات التعايش مع العدو الصهيوني وتؤمن الحركة أن الصهاينة وافقوا على إقامة هذه السلطة لتحقيق مجموعة من أهدافهم الآنية والبعيدة .</p>
<p>فالسلطة المدعومة بنحو 30 ألف مسلح يشكلون جهاز شرطة خاص متعدد المسميات مطالبة بتنفيذ التزامتها التي تعهدت بها في الاتفاقات ، وفي مقدمة هذه الالتزامات التصدي لعمليات المقاومة وضرب فصائلها ، وأضعافها بحجة حماية مسيرة التسوية واتفاقات السلطة مع إسرائىل.</p>
<p>كما أن السلطة بصورتها المرتهنة لاتفاقات أوسلو تشكل ستاراً من شأنه اضفاء نوع من الشرعية على الاحتلال وممارساته ، فعندما وافقت السلطة &#8211; مثلاً &#8211; على شق طرق التفافية للمستوطنين فهي إنما منحت الاستيطان الصهيوني شرعية قانونية .</p>
<p>إن حركة &#8220;حماس&#8221; تؤمن أن الصهاينة حاولوا تجنب مواجهة الحركة وبرنامجها الجهادي عبر الاختباء خلف سلطة الحكم الذاتي ، وتدرك الحركة أن انشغال الحركة في مواجهة عسكرية مع سلطة الحكم الذاتي يحقق هدفاً هاماً للصهاينة ويلبي جزءاً من طموحاتهم ، وقد انعكس هذا الادراك على مواقف حركة &#8220;حماس&#8221; التي تجنبت بكل حزم الانجرار لصراع مع السلطة رغم ممارسات السلطة القمعية وتعدياتها على حقوق الإنسان في مناطق الحكم الذاتي والتي بلغت حد اغتيال المجاهدين واطلاق الرصاص على المصلين واعتقال المئات من أبناء الشعب الفلسطيني بحجة تأييدهم لفصائل المقاومة الفلسطينية ، وتعريض المعتقلين لأبشع صنوف التعذيب مما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين جرّاء التعذيب.</p>
<p>إن حركة &#8220;حماس&#8221; ترى في اتفاقات أوسلو صيغة مضللة لتصفية القضية الفلسطينية ، وتوفير الأمن للصهاينة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ، غير أنها تتمسك بمعارضة هذه الاتفاقات وتعمل على اسقاطها بالوسائل الشعبية والجماهيرية ، دون التعرض للسلطة ورموزها بالعنف ، وتؤمن الحركة أن مصير السلطة ومشروعها السياسي الفشل والانحسار في الشق الأمني لاتفاقات أوسلو .</p>
<p>موقف &#8220;حماس من أصحاب الديانات السماوية الأخرى</p>
<p>تؤمن حركة &#8220;حماس&#8221; أن الإسلام هو دين الوحدة والمساواة والتسامح والحرية، وهي حركة ذات أبعاد انسانية حضارية، لا تعادي إلا من ناصب الأمة العداء، وترى حركة &#8220;حماس&#8221; أن العيش في ظل الإسلام هو الجو الأمثل للتعايش بين أهل الديانات السماوية، والتاريخ خير شاهد على ذلك.</p>
<p>وتسترشد الحركة بقوله تعالى {لا إكراه في الدين}، وقوله جل وعلا {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.</p>
<p>من هذه المنطلقات تحترم حركة &#8220;حماس&#8221; حقوق أهل الديانات السماوية الأخرى، وتعتبر المسيحيين الموجودين على ارض فلسطين شركاء في الوطن تعرضوا لنفس الممارسات التي تعرض لها اخوانهم المسلمين من سلطات الاحتلال سواء بسواء، وشاركوا في مواجهة الاحتلال والتصدي لاجراءاته العنصرية، فهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات.</p>
<p>الموقف من حركات التحرر الأخرى</p>
<p>وكحركة مقاومة تواجه الاحتلال والعنصرية الاسرائيلية، فإن حركة حماس تتعاطف مع قضايا التحرر العالمي وتؤيد التطلعات المشروعة للشعوب الساعية للتحرر والتخلص من الاحتلال وسياسة التفرقة والعنصرية، وقد تضامنت &#8220;حماس&#8221; مع نضال شعب جنوب افريقيا ضد التفرقة العنصرية ورحبت بإنهاء الوضع العنصري الظالم الذي كان سائداً هناك.</p>
<p>العلاقات الخارجية</p>
<p>1 &#8211; تؤمن &#8220;حماس&#8221; بأن اختلاف المواقف حول المستجدات لا يحول دون اتصالها وتعاونها مع أي من الجهات التي لديها الاستعداد لدعم صمود ومقاومة شعبنا للاحتلال الغاشم ..</p>
<p>2 &#8211; حركة &#8220;حماس&#8221; غير معنية بالشؤون الداخلية للدول ولا تتدخل بسياسات الحكومات المحلية.</p>
<p>3 &#8211; تعمل &#8220;حماس&#8221; على تشجيع الحكومات العربية والاسلامية على حل خلافاتها وتوحيد مواقفها إزاء القضايا القومية، لكنها ترفض أن تقف مع طرف واحد ضد الآخر، أو أن تكون طرفاً في أي محور سياسي ضد محور آخر .</p>
<p>4 &#8211; تؤمن &#8220;حماس&#8221; بالوحدة العربية والاسلامية وتبارك أي جهد يبذل في هذا المجال .</p>
<p>5 &#8211; تطلب &#8220;حماس&#8221; من جميع الحكومات والأحزاب والقوى العربية والاسلامية أن تقوم بواجبها لنصرة قضية شعبنا ودعم صموده ومواجهته للاحتلال الصهيوني، وتسهيل عمل حركتنا لإعانتها في أداء مهمتها .</p>
<p>6 &#8211; تؤمن &#8220;حماس&#8221; بأهمية الحوارمع جميع الحكومات والأحزاب والقوى الدولية بغض النظر عن عقيدتها او جنسيتها أو نظامها السياسي، ولا مانع لديها من التعاون مع أي جهة لصالح خدمة قضية شعبنا العادلة وحصوله على حقوقه المشروعة، أو تعريف الرأي العام بممارسة الاحتلال الصهيوني، وإجراءاته اللاإنسانية ضد شعبنا الفلسطيني .</p>
<p>7 &#8211; &#8220;حماس&#8221; لا تعادي أحداً على أساس المعتقد الديني او العرق، ولا تناهض أي دولة أو منظمة ما لم تمارس الظلم ضد شعبنا، أو تناصر الاحتلال الصهيوني في ممارساته العدوانية ضد أبناء شعبنا.</p>
<p>8 &#8211; تحرص &#8220;حماس&#8221; على حصر ساحة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وعدم نقلها الى أي ساحة خارجية .</p>
<p>9 &#8211; تتطلع حركة&#8221;حماس&#8221; الى الدول والمنظمات والهيئات الدولية، وحركات ا لتحرر العالمية للوقوف الى جانب قضية شعبنا العادلة، وإدانة الممارسات القمعية لسلطات الاحتلال المخالفة لقواعد القانون الدولي وحقوق الانسان، وتكوين رأي عام عالمي ضاغط على الكيان الصهيوني لإنهاء إحتلاله الغاشم لأرضنا ومقدساتنا .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%a8%d8%b0%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيان الإرهاب الصهيوني يغتال الشهيد الحي أحمد ياسين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 12:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد بنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23246</guid>
		<description><![CDATA[فُزْتَ ورَبِّ الكعبة!! إلى روح الشهيد أحمد ياسين : ألف تحية لفلسطين ولجند حماس إسلامية والمسجد كان النبراس ألف تحية للشيخ المقعد،  البطل رمز القوة والحرية من  أشعلها رغم الشلل ثورة عز قرآنية. (مما حفظناه أيام الطلب) الناظر في القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تتجلى له،دون عناء،عقلية ونفسية اليهود، ويلاحظ أن القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فُزْتَ ورَبِّ الكعبة!!</p>
<p>إلى روح الشهيد أحمد ياسين :</p>
<p>ألف تحية</p>
<p>لفلسطين ولجند حماس</p>
<p>إسلامية</p>
<p>والمسجد كان النبراس</p>
<p>ألف تحية</p>
<p>للشيخ المقعد،  البطل</p>
<p>رمز القوة والحرية</p>
<p>من  أشعلها رغم الشلل</p>
<p>ثورة عز قرآنية.</p>
<p>(مما حفظناه أيام الطلب)</p>
<p>الناظر في القرآن الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تتجلى له،دون عناء،عقلية ونفسية اليهود، ويلاحظ أن القرآن يعفينا ،لو كنا عاقلين، من عبث البحث في ماهية هذا الجنس البشع الذي واجه الدعوة الإسلامية منذ بداياتها الأولى،وقاومها مقاومة خفية وظاهرة، وكاد لها كيدا موصولا .لم يفتر اليهود منذ أن ظهر الإسلام في المدينة وتبين لهم أنه في طريقه إلى الهيمنة على مقاليدها وعزلهم عن القيادة آنذاك، وسد الثغرات التي كانوا ينفذون منها: الثغرات الاقتصادية والسياسية &#8230;. لقد شن اليهود معركة على الإسلام والمسلمين منذ ذلك التاريخ البعيد لم يخب أوارها حتى الآن بالوسائل نفسها والأساليب نفسها، لا يتغير إلا شكلها،أما حقيقتها فباقية ، وأما طبيعتها فواحدة.</p>
<p>وتأتي عملية اغتيال الشهيد الحي البطل أحمد ياسين كحلقة من حلقات الصلف والإرهاب اليهودي الذي تربص برجالات كبيرة رصعت جبين التاريخ الإسلامي القديم والحديث منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا. لكن هيهات هيهات؟؟ فالمجاهدون الربانيون عندما يكتشفون طريق الله في جهادهم يصيرون يُخَوِّفُون الأعداء ، وعندما يتحركون من موقع يعتقد أن الله هوالذي يجب أن يرضى، وأنه لا مشكلة إذا لم ترض أمريكاو&#8221;إسرائيل&#8221;، عند ذاك يكتشفون مواقع القوة أمام كل هؤلاء&#8221;الفراعنة الجدد&#8221;. فالراحل الرمز أحمد ياسين ،رمز القوة والحرية، الذي أشعلها ثورة عز قرآنية على الرغم من الشلل، وعلى الرغم من أنه لم يبق منه إلا قلب ينبض يحب الله وفلسطين ولسانٍ سَيْفٍ يخزي اليهود الغاصبين، ويصدع برسالة الحق المبين في واقع تضخمت فيه قوة بعض الأنظمة لقمع الشعوب وتركيعها، على الرغم من ذلك استطاع هذا الشيخ المقعد أن يكتشف مواقع الضعف في خصمه عندما استطاع الثبات على موقفه وعندما أعطى الحرية لنفسه كاملة في أن يرفض ويخطط ويقاوم الضغوطات والإغراءات&#8230;إنه لم يكن،أبدا،مبهورا بخصمه ومهتزا فى موقفه حتى حينما تخلت جل الأنظمة عن دعمه ودعم شعبه في قمم تاريخية، تؤرخ للعار والهزيمة تحولت خلالها اللاءات الثلاث إلى &#8220;نعمات&#8221; لا نهاية لها.</p>
<p>أحمد ياسين:ياأيها الشيخ الذي رفعت هاماتنا عالية في زمن الغطرسة الصهيونية والأمريكية، وفي زمن هواننا الحضاري على الناس. علمتُ منذ كنت طالبا في بداياتي الأولى بالجامعة، وأنا أتتبع خطاك الرصينة، علمت أنك اكتشفْتَ ما اكتشفه البَدْريون والأُحُديون،اكتشفْتَ سرّ النصر، فربيْتَ عليها أجيالا تفقه السنن، وها أنت تغادرنا إلى دار البقاء ونفسك مطمئنة إلى طيب الثمر الذي غرسْتَ شجرتَهُ في الدعوة والتربية والعمل الخيري والعمل السياسي، ثمر استلذه تلاميذك في كل أنحاء العالم،فطعموا منه حتى الشبع ليكون نبراسا يهتدون بِه،بعد كتاب الله وسنة نبيه ، في عتمة الواقع وحلكته، اكتشفْتَ كل ذلك فاستطعْتَ فعل الكثير وحصلت على الكثير بإذن الله؛ أنتجت رساليين قد يسميهم العالم متطرفين أو إرهابيين أو متعصبين أو ربما مجانين؟لا يهم ، فليست المشكلة أن يسموا بأي إسم،المهم كيف سماك وسماهم الله : لأن الناس كلهم سيفقدون أسماءهم يوم القيامة ويبقى اسم واحد هو أنك وأنهم وأننا، بإذن الله، (عبد الله).</p>
<p>لقد عرفت، يا حبيب الصالحين أنه بمقدار ما تتأصل عبوديتك لله في روحك وفي موقفك يتأصل انتماؤك لله .فالمسألة الفلسطينية لم تُخِفْ الأعداء إلا عندما انتقلت من التحرك في ملاعب أروقة الأنشطة التقليدية التي صنعها الاستعمار والتي حرمت كلمة الله في حركة الجهاد والمقاومة، إلى رحاب الله الواسعة التي فيها تتربى المقاومة وتطهر النفوس وتشحذ الهمم الفاترة.لقد اكتشفْتَ -والشعب الفلسطيني الذي عاش تحت الاحتلال بعيدا عن المكاتب الضخمة والفخمة- أن هناك في الضفة الغربية وقطاع غزة،رمز العزة،أنه لا حامي من مصادرة الأرض والعرض والحرية إلا الإسلام، لذلك انطلقْتَ من خلال الإسلام فحولْتَ الجامعة في غزة إلى جامعة إسلامية، والساحة ساحة إسلامية وانطلقت كلمة الجهاد بعد ما ظلت مغمورة بين سيل من المفاهيم والمصطلحات ، كلمة الجهاد التي تختزن تاريخ الإسلام المناضل السامق في علياء السماء وشموخ غير مسبوق وغير ملحوق، كلمة الجهاد التي تحمل القرآن في مضمونها وتحمل محمدا  في عنوانها وتحمل كل شهداء الإسلام من بدر حتى الآن في مسيرتها، الشهداء الذين حين احتل الإسلام أعماقهم فقدوا الخوف من الموت في مواقفهم ومواقعهم، فواجهت الحجارة الدبابة والسكين البندقية والرشاش، فبورك الإسلام الذي صنع الانتفاضة وشيخها ومرشدها الذي أعطى استشهاده قوة جديدة لكل موقع ضعف في الأمة حتى تتكامل المواقع الإسلامية.</p>
<p>لقد وعيْت ،ياشيخنا،أن الذين يلتزمون المسألة الإسلامية والمسألة الفلسطينية لا يمكن أن يلتزموا السياسة الأمريكية التي صنعت &#8220;إسرائيل&#8221;وأعطتها كل أسباب القوة والمنعة العسكرية والسياسية والامنية والاقتصادية.</p>
<p>لقد فقهْتَ أنه إذا رضيت عنك أمريكا فاتَّهِم نفسك ،وإذا رضيت عنك إسرائيل فاتهم ملتك وإيمانك،لأنهم لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}.</p>
<p>إذا حدقنا في الانتفاضة في ظل قيادتك يا سيدي فإننا نعلم أن الإرادة عندما يملكها الشعب وعندما تتعمق في وعي الأمة وفي حياتها العملية،  فإنها تستطيع أن تواجه كل أدوات القمع والتدمير ولو كان سلاحها في المواجهة هو الحجارة والسكاكين، لأن المسألة هي أن تخترق الأمةُ حاجزَ الخوف  -كما علمتنا- الذي أربك الواقع السياسي والأمني الصهيوني وأفقد الإرهابي شارون صوابه فأصبح كالثور الهائج نحو الدماء الحمراء.</p>
<p>ياشيخنا، لقد استطعت أن تفرض نفسك على عقلية العدو وتفكيره حتى أصبح اليهود يفكرون بقلق -ليس في حاضرهم فقط بل وفي مستقبلهم- وبات علينا أن نتعلم منك الشهادة والرجولة والإباء في هذا الواقع الذي يخدرنا ويضعفنا ويسقطنا لأن الأمة في حاجة إلى ما يلهمها حتى يتقوى بعضها ببعض،بعيدا عن لغو المفاوضات لأنه من عمل الشيطان، وعن دعوات الاستسلام لأنها من عمل الانهزاميين.</p>
<p>إننا أدركنا اليوم باستشهادك أننا نحتاج إلى صلابة تتحرك بحسم لمواجهة كل التمييع الذي نتحرك فيه إلى آذاننا على جميع المستويات.</p>
<p>لقد كنت رجل المسؤولية في الظروف الصعبة باقتدار ندر نظيره، عندما انطلقت -وحركتك- وحدك أمام العالم وتقدمت على أساس سياسة النفس الطويل والمسؤولية الفاعلة. لم تخف من الذين وقفوا أمامك وسجنوك وعذبوك ليبطلوا دعوتك ومواقفك الرافضة للتفريط في شبر واحد من أرض فلسطين الطاهرة،وليخوفوك بالقوة المسيطرة التي تحكم العالم وامتثلت لقوله تعالى : {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مومنين،إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس}(آل عمران : 139). {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}(الأنفال : 60)، وعلمت أنه علينا أن نكون القوة الكبيرة غير المعتدية التي ترهب الأعداء من موقع قوتها ليحذر الآخرون من الاعتداء على الأمة، لأننا إذا أبقينا أنفسنا ضعفاء، وإذا أوحى بعضنا إلى بعض بالضعف، وإذا استسلمنا  لهذا الضعف، وإذا لم نأخذ بأسباب القوة وما أعطاه الله لنا من عناصر القوة في الثروات المخزونة في أرضنا والثروات التي يمكن أن تتحرك في طاقتنا، وإذا لم نأخذ بذلك كله فسوف تسحقنا الأرجل وسوف نكون الأذلاء.</p>
<p>إن موقفك يا سيدنا ظل يستلهم من النبي  الذي كان يفكر في أن المسألة ليست أن يُرْضي قريشاً وإنما كان يفكر في أن يرضي الله عنه عندما قال رسول الله  : &gt;إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي&lt; وكان يفقه أن العزة لله {ولله العزة ولرسوله وللمومنين}(المؤمنون : 8). فكنت عزيزا من موقع عزة الله ورسوله والسير في خط الله ورسوله ، إنك انتصرت على الإرهاب الصهيوني لأنك كنت تراقب الله وحده، وانتصرت لأنك كنت تستمد ثقتك بنفسك وبحركتك وبرسالتك من إيمانك بالله وثقتك به.</p>
<p>لقد قلت يا سيدي : (سنسعى ما حيينا إلى هدفنا)، وقد وفيت بوعدك على الرغم من أنك تعلم أن بني يهود الذين لم يتورعوا عن قتل  الأنبياء لا يتوانون عن قتل من سواهم.</p>
<p>إن ما جرى لك يا سيدي يوجهنا إلى أنه ما تزال بقية أن نرجع إلى الله بعقولنا التي توحده وقلوبنا التي تحبه وتعشقه، وبأعضائنا التي تطيعه وبمواقفنا التي تتحرك نحوه تسعى إليه، ما تزال عندنا فرصة أن نتوب إلى الله وأن نرجع إليه وأن نعمل بما أنزل الله.</p>
<p>لنراجع ونضبط حساباتنا مع الله الآن،فإن من استطاع ضبط حساباته فستثبت أقدامه يوم تزل الأقدام .</p>
<p>رحم الله الراحل الغالي وأسكنه فسيح جنانه. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده واغفر لناوله.</p>
<p>و{إنا لله وإنا إليه راجعون}</p>
<p>والحمد لله رب العالمين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وداعا شيخ الانتفاضة وأب المقاومة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 12:55:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[ا. د. يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23244</guid>
		<description><![CDATA[{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(الأحزاب: 23). صدق الله العظيم. لقد ودعت اليوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وودعت فلسطين كلها -سلطة ومقاومة- بل ودعت الأمة العربية، والأمة الإسلامية رجلا من رجالاتها، والرجال قليل، إنه الشيخ أحمد ياسين، الذي عاش عمره للدعوة والجهاد، ونذر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(الأحزاب: 23). صدق الله العظيم.</p>
<p>لقد ودعت اليوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وودعت فلسطين كلها -سلطة ومقاومة- بل ودعت الأمة العربية، والأمة الإسلامية رجلا من رجالاتها، والرجال قليل، إنه الشيخ أحمد ياسين، الذي عاش عمره للدعوة والجهاد، ونذر حياته للنضال من أجل تحرير وطنه من الاحتلال الصهيوني الغاشم. وأسس حركة (حماس) لتقوم بدورها في الجهاد، وقضى في السجن ما قضى من سنوات وهو صابر مرابط، لا يهن ولا يستكين، وكان قد حدد غايته بوضوح، وهي: ضرب الاحتلال ودحره بكل ما يمكن من قوة، وعدم الخروج بهذه العمليات عن دائرة فلسطين كلها، وتحريم توجيه السلاح إلى صدر فلسطيني. فالدم الفلسطيني حرام حرامحرام. وكان هذا الرجل القعيد الأشل يزلزل الكيان الصهيوني، ويرعب قادته العسكريين والسياسيين وهو جالس على كرسيه لا يستطيع أن يفارقه إلا بمعين.</p>
<p>إن رجولة الرجال لا تقاس بقوة أجسامها، بل بقوة إيمانها وفضائلها. وقد قال تعالى عن المنافقين: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ}(المنافقون: 4)، وقال العرب في أمثالهم: ترى الفتيان كالنخل، وما يدريك ما الدخل؟</p>
<p>إن استشهاد الشيخ أحمد ياسين بهذه الصورة المروعة، وهو خارج من مسجده بعد أداء صلاة الفجر، ومعه ثمانية آخرون استشهدوا، وآخرون جرحوا، إن هذا الحادث الجلل ليحمل إلينا وإلى الأمة دروسا يجب أن نعيها:</p>
<p>1- أولها: أن الرجل باستشهاده قد حقق أمنية كان يطلبها لنفسه من ربه، كما يطلبها كل مجاهد مخلص: أن تختم حياته بالشهادة، وهل هناك ختام أغلى وأعظم من هذا الختام؟</p>
<p>سمع النبي  رجلا يقول: اللهم آتني أفضل ما آتيت عبادك الصالحين! فقال له: إذن يعقر جوادك، ويهراق دمك!</p>
<p>فهذا أفضل ما يؤتيه الله عباده الصالحين.</p>
<p>ولو كان أحمد ياسين ينشد السلامة، ويحرص على الحياة، لاستطاع أن يتجنب الصلاة في المساجد، ولا سيما صلاة الفجر، وأن يغير مكانه من بيت إلى بيت، ولكنه أصر على أن يؤدي الصلوات في الجماعة، فجاء مقتله بعد أن أدى فرضه، وأرضى ربه، ولقيه متوضئا مصليا راكعا ساجدا، راضيا مرضيا. وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ . سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ . وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ}(محمد: 4- 6). وإنا لنتمنى وندعو ربنا أن يختم لنا بما ختم به لأحمد ياسين.</p>
<p>2- وثاني الدروس: أن موت أحمد ياسين لن يضعف من المقاومة، ولن يطفئ شعلتها، كما يتوهم (شارون) وعصابته في دولة الكيان الصهيوني، بل سيرون بأعينهم أن النار ستزداد اشتعالا، وأن أحمد ياسين ترك وراءه رجالا، وأن كل الفصائل ستثأر لأحمد ياسين، وكلها توعدت إسرائيل: كتائب القسام، وسرايا القدس، وكتائب شهداء الأقصى، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، ومناضلو الجبهة الشعبية، وكل أبناء فلسطين: وحدتهم المحنة، ووقفوا صفا واحدا ضد المجرمين السفاحين. إن دم الشيخ ياسين لن يذهب هدرا، بل سيكون نارا ولعنة على إسرائيل، وحلفاء إسرائيل {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}(الشعراء: 227).</p>
<p>ولقد جربت إسرائيل القتل والاغتيال للقادة من قديم: جربته في لبنان (أبو يوسف النجار ورفاقه)، وجربته في تونس (أبو جهاد وأبو إياد)، وجربته في فلسطين: قتلت يحيى عياش، وفتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى، وصلاح شحادة، وإسماعيل أبو شنب، وغيرهم وغيرهم، فلم تتوقف المقاومة، ولم تسكن ريح الجهاد، بل حمي الوطيس أكثر مما كان.</p>
<p>وكيف لا وقد علمنا القرآن أن المسلم لا يقاتل من أجل شخص، ولو كان هو رسول الله ، بل يقاتل من أجل مبدأ ورسالة، ولهذا حين أشيع نبأ قتل الرسول الكريم في غزوة (أحد) وفت ذلك في عضد كثير من المسلمين نزل قول الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَّضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ}(آل عمران: 144).</p>
<p>وضرب لهم مثلا بما حدث لأصحاب الدعوات قبلهم  {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ &#8211; وفي قراءة قُتل &#8211; مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}(آل عمران: 146).</p>
<p>إن الشعب الفلسطيني البطل شعب ولود، كلما فقد بطلا، ولد بطلا آخر، بل أبطالا يخلفونه ويحملون رايته، ولن تسقط الراية أبدا،وما أصدق ما قاله الشاعر العربي قديما:</p>
<p>إذا مات منا سيد قام سيد</p>
<p>قئول لما قال الكرام فعول!</p>
<p>3- وثالث الدروس: أن إسرائيل قد طغت واستكبرت في الأرض بغير الحق، وأمست تقترف الجرائم البشعة كأنما تشرب الماء، فهي في كل صباح ومساء، تعيث في الأرض فسادا، وتهلك الحرث والنسل، تسفك الدماء، وتقتل الأبرياء، وتغتال النجباء، وتذبح الأطفال والنساء، وتدمر المنازل، وتجرّف المزارع، وتقتلع الأشجار، وتنتزع الأرض من أصحابها بالحديد والنار، وتقيم الجدار العازل على الأرض الفلسطينية عنوة، جهارا نهارا، وقد توجت جرائمها المستمرة بهذه الجريمة النكراء، أم الجرائم، اغتيال الرجل القعيد المتطهر المصلي بتخطيط من شارون وإشراف منه. فهي تجسد إرهاب الدولة بأجلى صوره.</p>
<p>وهذا نذير ببداية النهاية للطغاة، فإن ساعتهم قد اقتربت، فإن الطغيان إذا تفاقم، والظلم إذا تعاظم: يسوق أصحابه إلى الهلاك وهم لا يشعرون {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(الأنعام: 44- 45).</p>
<p>4- ورابع الدروس: أن أمريكا شريكة في المسئولية عن هذه الجريمة وما سبقها من جرائم، فإسرائيل ترتكب مجازرها بسلاح أمريكا، ومال أمريكا، وتأييد أمريكا. وهي لا تقبل أن تؤدَّب إسرائيل، أو تدان أو توجه إليها كلمة لوم، وإلا فإن (الفيتو) الأمريكي بالمرصاد.</p>
<p>ولو كنت قاضيا يحكم في هذه الجريمة، ويحاكم القتلة والجناة فيها، لكان المتهم الأول عندي فيها هو الرئيس (بوش). فهو المحرض الأول على الجريمة، وهو الذي أعطى المجرم السلاح، وهو الذي يَعتبر المجرم القاتل مدافعا عن نفسه.</p>
<p>بوش هو الذي أفتى شارون وعصابته بأن (المقاومة الفلسطينية إرهابية) وفي مقدمتها حماس والجهاد، ومعنى أنها إرهابية: أنها تستحق القتل، وأن لا عقوبة على من قتل الإرهابيين. وهكذا قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي: إن أحمد ياسين كان ممن يستحق القتل.</p>
<p>هذا هو منطق أمريكا وإسرائيل، أو منطق بوش وشارون: أحمد ياسين إرهابي مجرم يستحق القتل؛ لأنه يدافع عن وطنه، عن أرضه وعرضه، عن منزله ومزرعته وشجرة زيتونه، عن حرماته ومقدساته. أما شارون القاتل السفاح، فهو ضحية مسكين، لا يمكنه الفلسطينيون الأشرار من أن يلتهم كل ما يريد من أراضيهم.</p>
<p>5- وخامس الدروس: أن لا أمل فيما سموه (مسيرة السلام) و(مفاوضات السلام) فإن كل راصد للأحداث بحياد وإنصاف: يستيقن أن إسرائيل لا تريد سلاما حقيقيا: سلاما عادلا شاملا، يرد الحق إلى أهله، ويقف كل امرئ عند حده. إنها لا تعترف إلا بمنطق القوة، ولا تفهم إلا لغة الحديد، ولا تتكلم إلا بلسان النار. وإنما تلهي الفلسطينيين والحكام العرب بهذه الوعود الكاذبة، والأماني الزائفة، والسراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.</p>
<p>لقد عرفنا بالممارسة والتجربة أن ما أخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة، وأن الخيار الوحيد للفلسطينيين هو خيار المقاومة، والبديل عن المقاومة هو الاستسلام الخاضع لإسرائيل، ولا حد لأطماع إسرائيل. البديل للمقاومة هو الموت.</p>
<p>6- وسادس الدروس : أن على الفلسطينيين جميعا أن يتحدوا: وطنيين وإسلاميين، سلطة ومقاومة، فإن عدوهم يضرب الجميع، ويتحدى الجميع، ولا تدري الضربة القادمة إلى من توجه؟ قد يكون الضحية القادمة عرفات، وقد يكون غيره من القادة، فليضع كل منهم يده في يد أخيه. وليكن شعارهم قول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}(الصف: 4).</p>
<p>7- وسابع الدروس: أن على العرب أن يصحوا من سكرتهم، وأن يخرجوا من كهفهم الذي ناموا فيه طويلا، ليؤدوا ما عليهم نحو إخوانهم، بل نحو أنفسهم، فقضية فلسطين قضية الأمة كلها، للأسف الشديد، لم يعد الصراع عربيا إسرائيليا كما كان، بل أصبح فلسطينيا إسرائيليا، أما العرب فغائبون {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}(الحجر: 72). دافع العرب عن فلسطين سنة 1948 وكانت الجامعة العربية وليدة عمرها ثلاث سنوات، مكونة من سبع دول، فلما قارب عمرها الستين، وزاد عددها على العشرين دولة، تخلت عن دورها، ونكصت على عقبها، وتركت الفلسطينيين وحدهم يقاومون بصدورهم وأيديهم أكثر ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط، مؤيدة بالإمكانات الهائلة القاتلة.</p>
<p>8- وثامن الدروس: يتعلق بالأمة الإسلامية حينما ارتفعت المآذن معلنة بالتهليل والتكبير: أن على الأمة الإسلامية واجبا نحو أرض الإسراء والمعراج، نحو القدس الشريف، ونحو المسجد الأقصى، الذي بارك حوله، أن الأقصى ليس ملك الفلسطينيين وحدهم، حتى يكلفوا بالدفاع عنه دون سائر الأمة.</p>
<p>لقد اغتصب المسجد الأقصى قديما من الصليبيين، وبقي أسيرا في أيديهم نحو تسعين عاما، وكان الذين هبوا لنجدته وتحريره من أجناس وألوان شتى من المسلمين: عماد الدين زنكي التركي، وابنه نور الدين محمود، وتلميذه صلاح الدين الأيوبي الكردي، والظاهر بيبرس المملوكي، وغيرهم. و(المسلمون أمة واحدة يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم). وفرض عليهم أن يتضامنوا ويتلاحموا حتى يحرروا أرض الإسلام، ومقدسات الإسلام، ويدافعوا عن حرمات الإسلام.</p>
<p>وإن استشهاد الشيخ أحمد ياسين لهو نذير لهم: أن يعتصموا بحبل الله جميعا ولا يتفرقوا، وأن يسمعوا صوتهم، واحتجاجهم بالبرقيات والمسيرات وصلاة الغائب. إننا ننادي العرب والمسلمين جميعا: أن يقفوا بجانب إخوانهم في أرض النبوات، يمدونهم بكل ما يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم وذراريهم، وما يقدرهم على العيش بالحد الأدنى، فحرام على العربي وعلى المسلم أن يأكل ملء بطنه، وينام ملء جفنه، وإخوانه لا يجدون ما يمسك الرمق. إن الصهاينة وحلفاءهم الأمريكيين أرادوا أن يجففوا كل المنابع التي تمدهم بالقليل من المال، وعلينا أن نفشل خططم، ونحبط كيدهم، ونوصل إليهم ما يعينهم على البقاء والجهاد.</p>
<p>9- وتاسع الدروس وآخرها: يتصل بالأحرار والشرفاء في أنحاء العالم، هؤلاء الذين خرجوا بالملايين في مسيرات غاضبة من أجل الحرب على العراق، يتحدون أمريكا وحلفاءها، هؤلاء الشرفاء مطالبون أن يعلنوا سخطهم على الجرائم الصهيونية الشنيعة، التي تصابح الفلسطينيين وتماسيهم، ولا تدع لها زرعا ولا ضرعا، وآخرها اغتيال الشيخ القعيد على كرسيه بلا رحمة ولا شفقة.</p>
<p>كما ننادي المؤسسات والهيئات العالمية -وعلى رأسها مجلس الأمن- أن يقوموا بواجبهم في فرض الشرعية الدولية على الصهاينة الذين يضربون عرض الحائط بكل الأخلاق والأعراف والقيم والقوانين.</p>
<p>وختاما نقول للصهاينة: لقد ارتكبتم الفعلة التي لا يغفرها أحد لكم، وإن في ذلك لبشرى لنا، وتدميرا لكم، ورب ضارة نافعة. وعلى الباغي تدور الدوائر. وإن مع اليوم غدا، وإن غدا لناظره قريب. &#8220;وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}(هود: 102).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عودة الطائر الجميل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 12:51:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[لغة و آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أ. د. حسن الأمراني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23242</guid>
		<description><![CDATA[تعبت طويلا.. طويلا.. أرقت طويلا.. طويلا.. ولم تعرف النوم إلا قليلا.. وسبحت ربك ليلا طويلا.. وعلمتنا كيف نعلو بقاماتنا وكيف يكون القعود ثقيلا وقد كنت فينا بهيا جميلا فها أنت ترحل عنا شهيدا كما كنت من قبل ترجو الرحيلا لقد آن يا أيها الفارس النبوي بأن تستريح وأن تنشر الروح ظلا ظليلا وتأوي رَضِيًّا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعبت طويلا.. طويلا..</p>
<p>أرقت طويلا.. طويلا..</p>
<p>ولم تعرف النوم إلا قليلا..</p>
<p>وسبحت ربك ليلا طويلا..</p>
<p>وعلمتنا كيف نعلو بقاماتنا</p>
<p>وكيف يكون القعود ثقيلا</p>
<p>وقد كنت فينا بهيا جميلا</p>
<p>فها أنت ترحل عنا شهيدا</p>
<p>كما كنت من قبل ترجو الرحيلا</p>
<p>لقد آن يا أيها الفارس النبوي</p>
<p>بأن تستريح</p>
<p>وأن تنشر الروح ظلا ظليلا</p>
<p>وتأوي رَضِيًّا إلى ظل رب كريم</p>
<p>وإخوتك الأصفياء</p>
<p>لئن قتلوك</p>
<p>فقد قتلوا قبلك الأنبياء</p>
<p>وقد شربوا من زمان طويل</p>
<p>دم الأبرياء</p>
<p>أرادوا اغتيالك..</p>
<p>كسر سراجك..</p>
<p>وأد عرائسك البيض..</p>
<p>لكنهم من حماقتهم وهبوك الحياة</p>
<p>وأفضل أوسمة الشهداء</p>
<p>إنا مقعدا خلف القاعدين وراء&#8230; وراء</p>
<p>سكارى خلافاتهم في ذهول</p>
<p>وطار بهيا لأعلى سماء.</p>
<p>لقد نهض الأغبياء إلى</p>
<p>مصارعهم عندما قتلوا سيد الشهداء</p>
<p>ألا طبت، ياسين، حيا وميتا</p>
<p>فإن شهادتك اليوم مفتاح نصر جليل</p>
<p>بعد صبر جميل</p>
<p>لقد آن لليل أن ينجلي</p>
<p>وأن ينهض النسر في كبرياء</p>
<p>لقمته بعد طول عناء.</p>
<p>وقد آن أن تشرق الشمس وضاحة للعيون</p>
<p>وتحتفل القدس من بعد أسر طويل طويل</p>
<p>ببراءتها، وبحرية نسجتها</p>
<p>ليالي الأيامى، وصبرُ اليتامى</p>
<p>وهمة هذا الصبي التي ليس تسرقها</p>
<p>أنة أو بكاء</p>
<p>فكانت أعز رداء.</p>
<p>لقد آن أن تقبل القدس نشوى</p>
<p>بلقاء الأحبة في قلب يافا</p>
<p>وفي عرصات الجليل</p>
<p>ألا أنعم رضيا</p>
<p>بجنات عدن يزينها السلسبيل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%88%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عــــزاؤنا لــلأحـيـاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a4%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a4%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2004 12:48:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 211]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23240</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;. لبى شيخ المجاهدين أحمد ياسين نداء ربه شهيدا مقبلا محتسبا غير مدبر كما كان يتمنى دائما، استشهد الشيخ المجاهد الرباني إذا وهو على كرسيه المتحرك بعيد خروجه من المسجد عقب صلاة الصبح، باغتته ثلاثة صواريخ إسرائيلية غادرة في أبشع وأشنع وأجبن عملية إرهابية لم يعرفها التاريخ من قبل، ترى ما قول منظمات حقوق الإنسان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;. لبى شيخ المجاهدين أحمد ياسين نداء ربه شهيدا مقبلا محتسبا غير مدبر كما كان يتمنى دائما، استشهد الشيخ المجاهد الرباني إذا وهو على كرسيه المتحرك بعيد خروجه من المسجد عقب صلاة الصبح، باغتته ثلاثة صواريخ إسرائيلية غادرة في أبشع وأشنع وأجبن عملية إرهابية لم يعرفها التاريخ من قبل، ترى ما قول منظمات حقوق الإنسان والمنتظمات الدولية وقد صمت آذاننا بتباكيها على انتهاك حقوق الإنسان بل وحتى الحيوان &#8230;؟!!</p>
<p>ماذا تراها تقول أمام مشهد كرسي متحرك للشيخ الجليل المقعد وقد اخترقته صواريخ الغدر والخسة وحولته إلى قطع متناثرة   يغطيها دم الشهيد القائد الطاهر الزكي ليشهد به أمام التاريخ على واحدة من أبشع تراجيديات الإرهاب الرسمي الصهيوني في زمن الذلقراطية الأمريكية، إرهاب أعمى يزكيه ويغذيه بغاة وطغاة أمريكيون يدعون أنهم جاؤوا يعلمون العالم أصول الديموقراطية وأبجديات التمدن والحضارة واحترام حقوق الإنسان فملأوا من أجل ذلك العالم ظلما وجورا ودماء وأشلاء كان للمسمين نصيب الأسد منها.</p>
<p>استشهد الشيخ الوقور شاهدا بدمه وروحه الطاهرة على صدق دعوته واستماتته في الدفاع عن مقدسات الأمة نيابة عن نيامها  ومغفليها مخلفا وراءه مدرسة راقية في أدبيات المقاومة الشريفة والجهاد والاستشهاد لإعلاء كلمة الله تعالى من أجل كرامة الأمة ومقدساتها ومبادئها السامية.</p>
<p>استشهد الشيخ القائد ولم يمت، فما مات من خلف وراءه جيلا من المجاهدين والعلماء الأتقياء وقدم بين يديه جيلا آخر من الشهداء والشهيدات الأبرار وما أراهم اليوم إلا فرحين مستبشرين بقدوم شيخهم المجاهد وما أراهم إلا جلوسا على &#8220;سرر متقابلين&#8221; في ضيافة الرحمن، تحفهم الملائكة بأجنحة الرحمة والسكينة والوقار.</p>
<p>فالشيخ أحمد ياسين لم يمت وإنما الذي مات هو الضمير الرسمي العربي والإسلامي  ومعه  مات ضمير الأحزاب والمنظمات العربية والقومية التي لم تعرف إلا عن طريق المتاجرة بالقضية الفلسطينية أيام كان يتخذها بعض المرتزقة سلما للتألق بمظهر المناضل أمام الجماهير العربية والإسلامية المنبهرة بالشعارات الفارغة والوعود الكاذبة، أما منظمتنا الإسلامية فكان الله في عونها فما زالت تحاول صياغة بيان الإدانة والشجب لما حدث  (إلى غاية كتابة هذه الكلمات) فحتى الأوروبيون انتفضوا لهول ما حدث فأدانوا العملية الوحشية بدرجات متفاوتة .فالرئيس الفرنسي شيراك  أدان عملية اغتيال الشيخ ياسين -دون تحفظ- معتبرا إياها غير قانونية في حين اعتبرها &#8220;جاك سترو&#8221;وزير خارجية بريطانيا الحليف التقليدي لإسرائيل :عملية خارجة عن القانون وغير مبررة&#8221; &#8220;unjustified&#8221; ونفس الشيء عبر عنه(سولانا) الناطق الرسمي باسم المجموعة الأوروبية كما أدانت العملية العديد من الصحف الإسرائيلية والغربية على حد سواء إذ قالت صحيفة( يدعوت) : &#8220;إن العملية لن تورث إلا المزيد من القتل والدمار في إسرائيل&#8221;.</p>
<p>العملية الإرهابية جاءت في توقيت مدروس بعناية، جاءت بعيد لقاء شارون بالعاهل الأردني وقبل انعقاد مؤتمر القمة العربية بتونس، وفي ذكرى معاهدة  &#8220;كامب ديفد&#8221; وقد كان وفد مصري على أهبة السفر لإسرائيل  للمشاركة في الاحتفالات.</p>
<p>تزامن عملية الاغتيال مع كل هذه المواعيد والمحطات يعطي انطباعا واحدا وهو استخفاف الإرهابي شارون بالقادة العرب وبمؤتمراتهم وتجمعاتهم لأنه يعلم علم اليقين أنهم لن يمنعوه أو يردعوه وقديما قال الشاعر :</p>
<p>ما كانت الحسناء لتضع خمارها</p>
<p>لو أن بالجموع رجال</p>
<p>ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b2%d8%a7%d8%a4%d9%86%d8%a7-%d9%84%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
