<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 210</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-210-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هل المرأة حقا مشكلة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Mar 2004 11:53:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.علي علمي الشنتوفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23206</guid>
		<description><![CDATA[كرامة المرأة إن الإسلام كرم المرأة تكريما يعجز عنه كل تفكير بشري وكل القوانين الأرضية مهما سمت ومهما أضفي عليها من قداسة وشارات وشعارات من تقدمية وحرية وديمقراطية ومساواة وأخوة&#8230; حيث كلف الإسلام الرجل بالعناية بها والكد من أجل مصلحتها وسيسأل عنها وعن أولادها يوم القيامة إن فرط فيها أو أهدر كرامتها فهو مسؤول عنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كرامة المرأة</p>
<p>إن الإسلام كرم المرأة تكريما يعجز عنه كل تفكير بشري وكل القوانين الأرضية مهما سمت ومهما أضفي عليها من قداسة وشارات وشعارات من تقدمية وحرية وديمقراطية ومساواة وأخوة&#8230; حيث كلف الإسلام الرجل بالعناية بها والكد من أجل مصلحتها وسيسأل عنها وعن أولادها يوم القيامة إن فرط فيها أو أهدر كرامتها فهو مسؤول عنها بنتا وأختا وأما وزوجة، بل جعل المولى خدمتها والحرص على راحتها من أفضل القربات إلى الله، واسمع يا من تعي الكلام إلى تكريم الإسلام للمرأة .</p>
<p>1- تكريم المرأة أما :</p>
<p>إن الإسلام كرم المرأة في شخصية الأم أيما تكريم فهو يوصي بالإحسان إليها في كل شيء حتى في اختيار الكلمات</p>
<p>{فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}(الإسراء) ويقول  : &#8221; الجنة تحت أقدام الأمهات &#8221; ثم يأتيه رجل فيقول يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال : &#8221; أمك قال ثم من ؟ قال ثم أمك قال ثم من ؟ قال  أمك قال ثم من ؟ قال ثم أبوك &#8220;(لبخاري ومسلم) وقصة العابد جريج مع أمه معروفة رواها مسلم .</p>
<p>هذه نظرة الإسلام إلى الأم فكيف هي نظرة الجاهلية بقوانينها المهترئة وإنسانيتها الباهتة التائهة، ألم يجعلوا لها يوما في السنة يطلق عليه &#8220;اليوم العالمي للأم&#8221;  فيأتي الرجل المتحضر في هذا اليوم إلى زيارة أمه المرمية في دور العجزة يحمل مشموما من الشوك &#8211; بل من الورد- ويقدمه إلى من ضحت بعصارة حياتها وزهرة شبابها قصد راحته وإسعاده فتسأله عن أبنائه وأحوالهم ولربما لا تعرف بعضهم وتطلب منه بأن يحملهم إليها في الذكرى القادمة فيأبى عليها ويقول إن أبنائي لا يأتون إلى هذا المكان ولا يمكن أيضا أن يأخذها إلى منزله لأنها عب ء ثقيل لا يطاق وهذا أحسنهم لأنه يوجد صنف آخر لا يراها ولا تراه، وفي يوم من الأيام رأت فرنسية عجوز بنتا متحجبة في محطة الحافلة فتقدمت إليها وحيتها وقالت لها : إني أحب المسلمين لأنهم يحسنون إلى آبائهم عند الكبر ثم أخرجت خمس صور ومن غير طلب وقالت لها هؤلاء أولادي لا يزورونني في ملجأ العجزة أبدا وعندهم أولاد لا أعرفهم فقالت المسلمة أريني مكانك وأنا مستعدة لزيارتك فبكت بكاء مريرا وقالت هذه الكلمة لم أسمعها من بناتي أبدا وغير هذا الكثير الكثير .</p>
<p>إذا ما رأي المهوسين في كل هذا ؟ فهل يمكن أن تكون هناك مقارنة بين الاتجاهين ؟</p>
<p>وهذا هو الذي يسمونهم حضارة وتقدما ولكن في الحقيقة يمكن أن نسميه عقوقا وحيوانية وقساوة قلب لا صلة له بالرحمة، وكم سمعنا من المديح لهذا الاتجاه والله يعلم بأن ملجأ العجزة  هذا لا يليق به إلا أن يطلق عليه سجن آخر العمر لكل من طالت به الأيام.</p>
<p>2- المرأة بنتا :</p>
<p>إن الإسلام كرم البنت وجعلها ثمرة الفؤاد بل وأمانة فيعنق والديها سيسألون عنها يوم القيامة يقول  : &gt;وإن الله لسائل كل راع عن من استرعاه ـحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته&lt; ويقول تعالى: {يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}(التحريم).</p>
<p>3- المرأة أختا :</p>
<p>الإسلام كما كرم المرأة بنتا كرمها أيضا أختا يقول  : &gt;ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار &lt;(رواه البيهقي) ويقول أيضا : &gt;من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>4- المرأة زوجا :</p>
<p>إن الإسلام كرم الزوجة وجعل مسؤولية الزوجية فوق كل شيء بعد مسؤولية الوالدين لأن مؤسسة الأسرة هي الأصل في صلاح المجتمع أو فساده لذا كانت هي الهدف والغاية عند أعداء الإسلام فهم يعملون جاهدين على تحطيمها وتشتيت شملها لعلمهم اليقيني أن الأسرة المسلمة هي العقبة الكؤود في تطبيق مخططاتهم الجهنمية لأن الإسلام ربط هذه المؤسسة بروابط قوية ومتينة وأطلق على عقد الزواج الميثاق الغليظ الذي لا يراعي حرمته إلا من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد  نبيا ورسولا يقول تعالى : {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتموا إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاقا غليظا}(النساء)  وهذا التذكير أتت به الآيات الكريمة في حالة الخصومة والفراق فكيف يا ترى يكون هذا الميثاق في حالة السلم والوفاق ؟</p>
<p>إنه ولا شك يربط المصير بالمصير والحياة بالحياة والمشاعر بالمشاعر والمسؤولية بالمسؤولية وكيف لا وهي سكنه ومودته ومحبته ورحمته وآيات من آيات الله يمتن بها على عباده يقول تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم).</p>
<p>وبهذا السكن والمودة والرحمة يكون هو ألصق بها وأقرب إليها كما تكون هي ألصق به وأقرب إليه يقول تعالى : {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} والكل يعلم بأن اللباس أقرب ما يكون إلى الإنسان وشبه المولى الحياة الزوجية والعلاقة بين المرأة وزجها باللباس لأنها أقرب الناس إليه وألصقهم به وللباس خصوصيات التجميل والستر والحماية فالمرأة تجمل زوجها ويجملها بالمحافظة على الشرف والكرامة والطهارة يحصنها وتحصنه يستر عيوبها كما تستر عيوبه يحميها وتحميه من عاديات الزمان ومن ذئاب البشر وثعالب الفجور والمجون والاستهتار.</p>
<p>نعم كما بين المولى أن الحياة الزوجية مبنية على تلك المبادئ الفاضلة أراد سبحانه أن ينظم فيها حتى الحياة الجنسية التي أهدرت بها الجاهلية الحديثة كرامة المرأة وأصبحت تنظر إليها كجسد وجنس واستغلتها بكلالوسائل ومرغت كرامتها في الوحل وجعلتها عنوانا للإشهار حتى أصبحت لعبة حقيرة في يد الإعلاميين والتجار وعنوانا للانحطاط الخلقي الشيء الذي تتعالى عنه شريعة الإسلام قال تعالى : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أن شئتم وقدموا لأنفسكم والتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه}(البقرة).</p>
<p>نعم الكل يعلم بأن الفلاح لا يحرث إلا من أجل الإنتاج وإنتاج الحياة الزوجية الدرية الصالحة المصلحة التي تتم بها راحة الدنيا وسعادة الآخرة ولا يكون  الإنتاج طيبا إلا إذا كان الحرث في بلده وملكه وإلا كان اغتصابا لا يحل له القرب منه وكذلك الحياة الزوجية لا يمكن أن تقام العلاقة إلا برباط الزوجية المتوفرة على الشروط الشرعية وإلا كان اغتصابا أيضا كما أن الحرث لا يكون إلا في زمان الحرث وفي أرض مناسبة كذلك الحياة الزوجية لا تكون المباشرة بين الزوجين إلا في حالة الطهر وفي مكان الإنبات فلا يحق للزوج شرعا أنيباشر زوجته في حالة الحيض والنفاس أو في الدبر .</p>
<p>وهكذا يرشدنا المولى إلى كيفية تنظيم العلاقة الجنسية وجعلها أمانة في عنق الرجل والمرأة وحد لها حدودا لا يمكن تجاوزها يقول تعالى : {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}(سورة المؤمنون) . أي من تجاوز هذه الحدود فأولئك هم المعتدون الظالمون الفاسقون الفاجرون الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المجتمعات البشرية لإفساد النسل البشري واختلاط الأنساب فيكثر أبناء الزنا ويعود ذلك على البشرية بالخراب والدمار وواقعنا البائس يشهد على ذلك .</p>
<p>ومن هنا نرى الفرق الشاسع بين طهر الإسلام وفجور الأشرار وقالوا إن الإسلام ظلم المرأة وشرع تعدد الزوجات</p>
<p>تعدد الزوجات</p>
<p>إن تعدد الزوجات الذي أقاموا عليه الدنيا ولم يقعدوها واتخذوها سلاحا لحرب الإسلام ويبتهلون كل فرصة أوكل حالة</p>
<p>من تعدد الزوجات عند الجاهلين الذين لا صلة لهم بتحكيم الإسلام ولا بضوابطه ولا بقيمه ويجعلونها حجة على الإسلام إن الإسلام لم يشرع التعدد وإنما نظمه وحدده كما وكيفا وضبطه بضوابط شرعية إنسانية رفيعة لذا يكون التعدد في الإسلام تعدد الشرف والكرامة للرجل والمرأة يربطهم رباط شرعي ويتحمل كل من الزوجين تبعات ذلك ويخرج  منهما النسل إلى الحياة وهو يعرف أصوله يعرف أمه وآباه وعمه وخاله وحسبه ونسبه , فهل يمكن أن تصح المقارنة بين التعدد في الإسلام والتعدد في غيره ؟ من النظم الحديثة التي أطلقت العنان لغرائزها الهابطة وخرجوا من التعدد المشروع إلى تعدد الخليلات والعشاق بدون قيد ولا شرط وفي جنح الظلام فالرجل يتمتع ويلهو بالمرأة ثم يلقي كل التبعات عليها وهي بدورها تحاول التخلص من جريمتها إما عن طريق الإجهاض أو القتل أو الرمي في الطرقات وأماكن الأزبال .</p>
<p>هذه هي شرائع الأهواء شرائع الغاب وتلك شريعة الخالق الوهاب فهل هناك من وجه للمقارنة ؟ .</p>
<p>إن التعدد في الإسلام رخصة يتمتع بها من يطيقها ويقدرها حق قدرها ويوفر لها شروطها كما شرعها الله مع مراقبته في السرو العلانية ولا يكون التعدد إلا إذا أنس المسلم من نفسه أنه مستعد لتطبيق العدل المطلوب شرعا أي في كل ما يقدر على العدل فيه كالنفقة وحسن المعاشرة والحماية والرعاية والتعاون على البر و الإحسان والتفاني في حب الغير وعدم الالتفات إلى من يحرفون الكلم عن مواضعه ويؤولون قول الله تعالى :{ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} حيث يؤولون الآية باستحالة العدل من أجل ضرب التعدد وبالتالي ضرب الإسلام لكن الرسول الكريم يوضح العدل المطلوب في قوله حينما كان يقسم شيئا بين زوجاته ويقول : &gt;اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تواخدني فيما لا أملك&lt;.</p>
<p>ولا يتم التعدد إلا بتوفر القدرة المادية كالنفقة والقيام باحتياج الزوجات والأولاد دون أن يتركهم للضياع والتشرد كما يلزمه أن يحسن التصرف في هذه القدرة ولا يتجاوز الحدود بمعنى لا يكون ذواقا مزواجا مطلاقا دون رقيب ولا حسيب .</p>
<p>كما يأنس من نفسه توفر القدرة المعنوية على إحصان زوجاته من غير أن يتركهن كالمعلقات فينتهي بهن الأمر إلى الضياع والانحراف .</p>
<p>نعم هذه إشارة إلى التعدد في ظل الإسلام فكيف هو التعدد في غير منهج الله يا ترى ؟.</p>
<p>لقد رأينا أن التعدد في الإسلام يحفظ للمرأة كرامتها وإنسانيتها أما التعدد في الجاهلية فاسألوا عنه الصحف والمجلات والجرائد والكتب وما فيها من روائح نتنة تزكم الأنوف من كثرة ما تسمع عنه من الفضائح حتى أصبح عندهم من العار أن تحافظ الفتاة على بكارتها حتى الزواج والقليل القليل من يرتبط بالمرأة على أساس الزواج المشروع وتكون فيه المرأة خالصة لزوجها والزوج خالص لزوجه بل لكل واحد منهما هامش من الخليلات والعشاق والأدهى والأمر أنهم على علم ببعضهما وكأن ذلك لا يعنيهما ويطلقون على ذلك كذبا وزورا (الحرية الشخصية ) كما تجاوزوا هذا الأمر إلى تشريع قوانين لإباحة الشذوذ الجنسي وتكوين جمعيات تنظم هذه الجريمة التي يأنف منها الحيوان وحتى الحشرات وكل مخلوقات الله ويكونون مؤتمرات عالمية ويقومون فيها بأعمال لا أظن أن إبليس وصل إليها وكاد هذا المؤتمر أن يقوم هذه السنة في مدينة مغربية لولى لطف الله ولربما كانت الدعاية والإشاعة من طرف التقدميين والتحرريين لجس النبض هل بقي شيء من الحياة في هذه الأمة أم انتهى أمرها ؟ لكنهم وجدوا بأن الطائفة الظاهرة على الحق لازالت حية وستبقى إن شاء الله شوكة في حلق المخربين والدجالين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وسيعاودون التجربة مرة أخرى وسيفشلون أيضا إن شاء الله .</p>
<p>نداء إلى المرأة المسلمة</p>
<p>أيتها الأخت المسلمة اسمعي وعي واعلمي أنه لا وجه للمقارنة بين تكريم شرع الله إليك وبين تشريع الأهواء البشرية فلا تسمعي إلى نعيق السفلة الذين يريدون بشعاراتهم الزائفة أن يأخذوا المرأة لحما دسما ويرموها عظما مهينا حقيرا وبالتالي ينزعونها من مملكتها التي تكون فيها سيدة الزوج والإبن والبنت والكل ينظر إليها أنها الآمرة الناهية كلامها مطاع عند الجميع ثم يضعونها في مهاوي الرذيلة يخاطبون فيها الشهوة ويدغدغون عواطفها بالكلام المعسول المسموم ويبنون لها قصورا خادعة من المجون والفجور والسفور على أنقاض دينها وأخلاقها وشرفها وكرامتها واصرخي في وجوه الأنذال بأنك مؤمنة صادقة واقفة عند حدود الله فلا يخدعك مخادع ولا يعبث بك عابث  والله معك وهو يرعاك بعنايته ورعايته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نص مشروع &#8220;الشرق الأوسط الكبير&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b5-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b5-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:51:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23204</guid>
		<description><![CDATA[&#8216;الشرق الأوسط الكبير&#8221; هو المشروع الأمريكي الجديد الذي تبغي أمريكا من ورائه الهيمنة على العالم العربي ومقدراته الاقتصادية والسياسية، مشروع مغلف بغلاف الاصلاحات الديمقراطية التي لم تستطع توفيرها في كل مكان حلت به، بل حتى في عقر دارها. ونظراً لخطورته نعرضه على قرائنا الكرام في انتظار تعليقاتهم عليه. &#160; فيما يلي نص مشروع &#8220;الشرق الأوسط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8216;الشرق الأوسط الكبير&#8221; هو المشروع الأمريكي الجديد الذي تبغي أمريكا من ورائه الهيمنة على العالم العربي ومقدراته الاقتصادية والسياسية، مشروع مغلف بغلاف الاصلاحات الديمقراطية التي لم تستطع توفيرها في كل مكان حلت به، بل حتى في عقر دارها. ونظراً لخطورته نعرضه على قرائنا الكرام في انتظار تعليقاتهم عليه.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>فيما يلي نص مشروع &#8220;الشرق الأوسط الكبير&#8221; الأمريكي الذي نشرته جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 2004/02/03 والمقدم إلى قمة الدول الثماني المنعقد في الولايات المتحدة في يونيو :  2004</p>
<p>يمثل &#8220;الشرق الأوسط الكبير&#8221;  تحديا وفرصة فريدة للمجتمع الدولي. وساهمت &#8220;النواقص&#8221; الثلاثة التي حددها الكتاب العرب لتقريري الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية للعامين 2002 و2003 &#8211; الحرية، المعرفة، وتمكين النساء &#8211; في خلق الظروف التي تهدد المصالح الوطنية لكل أعضاء مجموعة الـ8. وطالما تزايد عدد الأفراد المحرومين من حقوقهم السياسية والاقتصادية في المنطقة، سنشهد زيادة في التطرف والإرهاب والجريمة الدولية والهجرة غير المشروعة. إن الإحصائيات التي تصف الوضع الحالي في &#8220;الشرق الأوسط الكبير&#8221; مروعة (1):</p>
<p>- مجموع إجمالي الدخل المحلي لبلدان الجامعة العربية الـ22 هو أقل من نظيره في أسبانيا.</p>
<p>- حوالي 40 في المائة من العرب البالغين &#8211; 65 مليون شخص &#8211; أميون، وتشكل النساء ثلثي هذا العدد.</p>
<p>- سيدخل أكثر من 50 مليونا من الشباب سوق العمل بحلول 2010، وسيدخلها 100 مليون بحلول 2020. وهناك حاجة لخلق ما لا يقل عن 6 ملايين وظيفة جديدة لامتصاص هؤلاء الوافدين الجدد إلى سوق العمل.</p>
<p>- إذا استمرت المعدلات الحالية للبطالة، سيبلغ معدل البطالة في المنطقة 25 مليونا بحلول 2010.</p>
<p>- يعيش ثلث المنطقة على أقل من دولارين في اليوم. ولتحسين مستويات المعيشة،يجب ان يزداد النمو الاقتصادي في المنطقة أكثر من الضعف من مستواه الحالي الذي هو دون 3 في المائة إلى 6 في المائة على الأقل.</p>
<p>- في إمكان 6.1 في المائة فقط من السكان استخدام الإنترنت، وهو رقم أقل مما هو عليه في أي منطقة أخرى في العالم، بما في ذلك بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.</p>
<p>- لا تشغل النساء سوى 3.5 في المائة فقط من المقاعد البرلمانية في البلدان العربية، بالمقارنة، على سبيل المثال، مع 4.8 في المائة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.</p>
<p>- عبر 51 في المائة من الشبان العرب الأكبر سنا عن رغبتهم في الهجرة إلى بلدان أخرى، وفقا لتقرير التنمية البشرية العربية للعام 2002، والهدف المفضل لديهم هو البلدان الأوربية.</p>
<p>وتعكس هذه الإحصائيات أن المنطقة تقف عند مفترق طرق. ويمكن للشرق الأوسط الكبير أن يستمر على المسار ذاته، ليضيف كل عام المزيد من الشباب المفتقرين إلى مستويات لائقة من العمل والتعليم والمحرومين من حقوقهم السياسية. وسيمثل ذلك تهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة، وللمصالح المشتركة لأعضاء مجموعة الـ8.</p>
<p>البديل هو الطريق إلى الإصلاح. ويمثل تقريرا التنمية البشرية العربية نداءات مقنعة وملحة للتحرك في الشرق الأوسط الكبير. وهي نداءات يرددها نشطاء وأكاديميون والقطاع الخاص في أرجاء المنطقة. وقد استجاب بعض الزعماء في الشرق الأوسط الكبير بالفعل لهذه النداءات واتخذوا خطوات في اتجاه الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وأيدت بلدان مجموعة الـ8، بدورها، هذه الجهود بمبادراتها الخاصة للإصلاح في منطقة الشرق الأوسط. وتبين &#8220;الشراكة الأوربية المتوسطية&#8221;، و&#8221;مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط&#8221;، وجهود إعادة الإعمار المتعددة الأطراف في أفغانستان والعراق التزام مجموعة الـ8 بالإصلاح في المنطقة.</p>
<p>إن التغيرات الديموغرافية المشار إليها أعلاه، وتحرير أفغانستان والعراق من نظامين قمعيين، ونشوء نبضات ديمقراطية في أرجاء المنطقة، بمجموعها، تتيح لمجموعة الـ8 فرصة تاريخية. وينبغي للمجموعة، في قمتها في سي آيلاند، أن تصوغ شراكة بعيدة المدى مع قادة الإصلاح في الشرق الأوسط الكبير، وتطلق ردا منسقا لتشجيع الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. ويمكن لمجموعة الـ8 ان تتفق على أولويات مشتركة للإصلاح تعالج النواقص التي حددها تقريرا الأمم المتحدة حول التنمية البشرية العربية عبر:</p>
<p>- تشجيع الديمقراطية والحكم الصالح.</p>
<p>- بناء مجتمع معرفي.</p>
<p>- توسيع الفرص الاقتصادية.</p>
<p>وتمثل أولويات الإصلاح هذه السبيل إلى تنمية المنطقة: فالديمقراطية والحكم الصالح يشكلان الإطار الذي تتحقق داخله التنمية، والأفراد الذين يتمتعون بتعليم جيد هم أدوات التنمية، والمبادرة في مجال الأعمال هي ماكينة التنمية.</p>
<p>أولا &#8211; تشجيع الديمقراطية</p>
<p>والحكم الصالح</p>
<p>&#8220;توجد فجوة كبيرة بين البلدان العربية والمناطق الأخرى على صعيد الحكم القائم على المشاركة &#8230; ويضعف هذا النقص في الحرية التنمية البشرية، وهو احد التجليات الأكثر إيلاما للتخلف في التنمية السياسية&#8221;. (تقرير التنمية البشرية، 2002)</p>
<p>إن الديمقراطية والحرية ضروريتان لازدهار المبادرة الفردية، لكنهما مفقودتان إلى حد بعيد في أرجاء الشرق الأوسط الكبير. وفي تقرير &#8220;فريدوم هاوس&#8221; للعام 2003، كانت إسرائيل البلد الوحيد في الشرق الأوسط الكبير الذي صُنف بأنه &#8220;حر&#8221;، ووصفت أربعة بلدان أخرى فقط بأنها &#8220;حرة جزئيا&#8221;. ولفت تقرير التنمية البشرية العربية إلى انه من بين سبع مناطق في العالم، حصلت البلدان العربية على أدنى درجة في الحرية في أواخر التسعينات. وأدرجت قواعد البيانات التي تقيس &#8220;التعبير عن الرأي والمساءلة&#8221; المنطقة العربية في المرتبة الأدنى في العالم. بالإضافة إلى ذلك، لا يتقدم العالم العربي إلا على أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى على صعيد تمكين النساء. ولا تنسجم هذه المؤشرات المحبطة إطلاقا مع الرغبات التي يعبر عنها سكان المنطقة. في تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2003، على سبيل المثال، تصدر العرب لائحة من يؤيد، في أرجاء العالم، الرأي القائل بان &#8220;الديمقراطية أفضل من أي شكل آخر للحكم&#8221;، وعبروا عن أعلى مستوى لرفض الحكم الاستبدادي.</p>
<p>ويمكن لمجموعة الـ8 أن تظهر تأييدها للإصلاح الديمقراطي في المنطقة عبر التزام ما يلي:</p>
<p>- مبادرة الانتخابات الحرة</p>
<p>في الفترة بين 2004 و 2006، أعلنت بلدان عدة في الشرق الأوسط الكبير (2) نيتها إجراء انتخابات رئاسية أو برلمانية أو بلدية.</p>
<p>وبالتعاون مع تلك البلدان التي تظهر استعدادا جديا لإجراء انتخابات حرة ومنصفة، يمكن لمجموعة الـ8 أن تقدم بفاعلية مساعدات لمرحلة ما قبل الانتخابات بـ:</p>
<p>- تقديم مساعداتتقنية، عبر تبادل الزيارات أو الندوات، لإنشاء أو تعزيز لجان انتخابية مستقلة لمراقبة الانتخابات والاستجابة للشكاوى وتسلم التقارير.</p>
<p>- تقديم مساعدات تقنية لتسجيل الناخبين والتربية المدنية إلى الحكومات التي تطلب ذلك، مع تركيز خاص على الناخبات.</p>
<p>- الزيارات المتبادلة والتدريب على الصعيد البرلماني</p>
<p>من أجل تعزيز دور البرلمانات في مقرطة البلدان، يمكن لمجموعة الـ8 ان ترعى تبادل زيارات لأعضاء البرلمانات، مع تركيز الاهتمام على صوغ التشريعات وتطبيق الإصلاح التشريعي والقانوني وتمثيل الناخبين.</p>
<p>- معاهد للتدريب على القيادة خاصة بالنساء</p>
<p>تشغل النساء 3.5 في المائة فقط من المقاعد البرلمانية في البلدان العربية. ومن أجل زيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية والمدنية، يمكن لمجموعة الـ8 ان ترعى معاهد تدريب خاصة بالنساء تقدم تدريبا على القيادة للنساء المهتمات بالمشاركة في التنافس الانتخابي على مواقع في الحكم أو إنشاء/تشغيل منظمة غير حكومية. ويمكن لهذه المعاهد أن تجمع بين قياديات من بلدان مجموعة الـ8 والمنطقة.</p>
<p>- المساعدة القانونية للناس العاديين</p>
<p>في الوقت الذي نفذت فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والبنك الدولي بالفعل مبادرات كثيرة لتشجيع الإصلاح القانوني والقضائي، فإن معظمها يجرى على المستوى الوطني في مجالات مثل التدريب القضائي والإدارة القضائية وإصلاح النظام القانوني. ويمكن لمبادرة من مجموعة الـ8 أن تكمل هذه الجهود بتركيز الانتباه على مستوى الناس العاديين في المجتمع، حيث يبدأ التحسس الحقيقي للعدالة. ويمكن لمجموعة الـ8 أن تنشئ وتمول مراكز يمكن للأفراد أن يحصلوا فيها على مشورة قانونية بشأن القانون المدني أو الجنائي أو الشريعة، ويتصلوا بمحامي الدفاع (وهي غير مألوفة إلى حد كبير في المنطقة). كما يمكن لهذه المراكز أن ترتبط بكليات الحقوق في المنطقة.</p>
<p>- مبادرة وسائل الإعلام المستقلة</p>
<p>يلفت تقرير التنمية البشرية العربية إلى هناك أقل من 53 صحيفة لكل 1000 مواطن عربي، بالمقارنة مع 285 صحيفة لكل ألف شخص في البلدان المتطورة، وأن الصحف العربية التي يتم تداولها تميل إلى أن تكون ذات نوعية رديئة. ومعظم برامج التلفزيون في المنطقة تعود ملكيته إلى الدولة أو يخضع لسيطرتها، وغالبا ما تكون النوعية رديئة، إذ تفتقر البرامج إلى التقارير ذات الطابع التحليلي والتحقيقي. ويقود هذا النقص إلى غياب اهتمام الجمهور وتفاعله مع وسائل الإعلام المطبوعة، ويحد من المعلومات المتوافرة للجمهور. ولمعالجة ذلك، يمكن لمجموعة الـ8 أن:</p>
<p>- ترعى زيارات متبادلة للصحفيين في وسائل الإعلام المطبوعة والإذاعية.</p>
<p>- ترعى برامج تدريب لصحفيين مستقلين.</p>
<p>- تقدم زمالات دراسية لطلاب كي يداوموا في مدارس للصحافة في المنطقة أو خارج البلاد، وتمول برامج لإيفاد صحفيين أو أساتذة صحافة لتنظيم ندوات تدريب بشأن قضايا مثل تغطية الانتخابات أو قضاء فصل دراسي في التدريس في مدارس بالمنطقة.</p>
<p>- الجهود المتعلقة بالشفافية / مكافحة الفساد</p>
<p>حدد البنك الدولي الفساد باعتباره العقبة المنفردة الكبرى في وجه التنمية، وقد أصبح متأصلا في الكثير من بلدان الشرق الأوسط الكبير. ويمكن لمجموعة الـ8:</p>
<p>- أن تشجع على تبني &#8220;مبادئ الشفافية ومكافحة الفساد&#8221; الخاصة بمجموعة الـ8.</p>
<p>- أن تدعم علنا مبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية/ برنامج الأمم المتحدة للتنمية في الشرق الأوسط &#8211; شمال أفريقيا، التي يناقش من خلالها رؤساء حكومات ومانحون وIFIs ومنظمات غير حكومية إستراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد وتعزيز خضوع الحكومة للمساءلة.</p>
<p>- إطلاق واحد أو أكثر من البرامج التجريبية لمجموعة الـ8 حول الشفافية في المنطقة.</p>
<p>- المجتمع المدني</p>
<p>أخذا في الاعتبار أن القوة الدافعة للإصلاح الحقيقي في الشرق الأوسط الكبير يجب أن تأتي من الداخل، وبما أن أفضل الوسائل لتشجيع الإصلاح هي عبر منظمات تمثيلية، ينبغي لمجموعة الـ8 أن تشجع على تطوير منظمات فاعلة للمجتمع المدني في المنطقة. ويمكن لمجموعة الـ8 أن:</p>
<p>- تشجع حكومات المنطقة على السماح لمنظمات المجتمع المدني، ومن ضمنها المنظمات غير الحكومية الخاصة بحقوق الإنسان ووسائل الإعلام، على أن تعمل بحرية من دون مضايقة أو تقييدات.</p>
<p>- تزيد التمويل المباشر للمنظمات المهتمة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ووسائل الإعلام والنساء وغيرها من المنظمات غير الحكومية في المنطقة.</p>
<p>- تزيد القدرة التقنية لمنظمات غير الحكومية في المنطقة بزيادة التمويل للمنظمات المحلية (مثل &#8220;مؤسسة وستمنستر&#8221; في المملكة المتحدة أو &#8220;مؤسسة الدعم الوطني للديمقراطية&#8221; الأمريكية) لتقديم التدريب للمنظمات غير الحكومية في شأن كيفية وضع برنامج والتأثير على الحكومة وتطوير إستراتيجيات خاصة بوسائل الإعلام والناس العاديين لكسب التأييد. كما يمكن لهذه البرامج أن تتضمن تبادل الزيارات وإنشاء شبكات إقليمية.</p>
<p>- تمول منظمة غير حكومية يمكن أن تجمع بين خبراء قانونيين أو خبراء إعلاميين من المنطقة لصوغ تقويمات سنوية للجهود المبذولة من أجل الإصلاح القضائي أو حرية وسائل الإعلام في المنطقة. (يمكن بهذا الشأن الإقتداء بنموذج &#8220;تقرير التنمية البشرية العربية).</p>
<p>ثانيا &#8211; بناء مجتمع معرفي</p>
<p>&#8220;تمثل المعرفة الطريق إلى التنمية والانعتاق، خصوصا في عالم يتسم بعولمة مكثفة&#8221;. (تقرير التنمية البشرية العربية، 2002)</p>
<p>لقد أخفقت منطقة الشرق الأوسط الكبير، التي كانت في وقت مضى مهد الاكتشاف العلمي والمعرفة، إلى حد بعيد، في مواكبة العالم الحالي ذي التوجه المعرفي. وتشكل الفجوة المعرفية التي تعانيها المنطقة ونزف الأدمغة المتواصل تحديا لآفاق التنمية فيها. ولا يمثل ما تنتجه البلدان العربية من الكتب سوى 1،1 في المائة من الإجمالي العالمي (حيث تشكل الكتب الدينية أكثر من 15 في المائة منها). ويهاجر حوالي ربع كل خريجي الجامعات، وتستورد التكنولوجيا إلى حد كبير. ويبلغ عدد الكتب المترجمة إلى اللغة اليونانية (التي لا ينطق بها سوى 11 مليون شخص) خمسة أضعاف ما يترجم إلى اللغة العربية.</p>
<p>وبالاستناد على الجهود التي تبذل بالفعل في المنطقة، يمكن لمجموعة الـ8 أن تقدم مساعدات لمعالجة تحديات التعليم في المنطقة ومساعدة الطلاب على اكتساب المهارات الضرورية للنجاح في السوق المعولمة لعصرنا الحاضر.</p>
<p>&gt; مبادرة التعليم الأساسي : يعاني التعليم الأساسي في المنطقة من نقص (وتراجع) في التمويل الحكومي، بسبب تزايد الإقبال على التعليم متماشيا مع الضغوط السكانية، كما يعاني من اعتبارات ثقافية تقيد تعليم البنات. وفي مقدور مجموعة الـ8 السعي إلى مبادرة للتعليم الأولي في منطقة الشرق الأوسط الكبرى تشمل هذه العناصر:</p>
<p>&gt; محو الأمية : أطلقت الأمم المتحدة في 2003 &#8220;برنامج عقد مكافحة الأمية&#8221; تحت شعار &#8220;محو الأمية كحرية&#8221;. ولمبادرة مجموعة الـ8 لمكافحة الأمية أن تتكامل مع برنامج الأمم المتحدة، من خلال التركيز على إنتاج جيل متحرر من الأمية في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل، مع السعي إلى خفض نسبة الأمية في المنطقة إلى النصف بحلول 2010  وستركز مبادرة مجموعة الـ8، مثل برنامج الأمم المتحدة، على النساء والبنات. وإذا أخذنا في الاعتبار معاناة 65 مليونا من الراشدين في المنطقة من الأمية، يمكن لمبادرة مجموعة الـ8 أن تركز أيضا على محو الأمية بين الراشدين وتدريبهم من خلال برامج متنوعة، من مناهج تدريس على الإنترنت إلى تدريب المعلمين.</p>
<p>&gt; فرق محو الأمية : يمكن لمجموعة الـ8، سعيا إلى تحسين مستوى القراءة والكتابة لدى الفتيات، إنشاء أو توسيع معاهد تدريب المعلمين مع التركيز على النساء. ولمعلمات المدارس والمختصات بالتعليم القيام في هذه المعاهد بتدريب النساء على مهنة التعليم (هناك دول تحرم تعليم الذكور للإناث)، لكي يركزن بدورهن على تعليم البنات القراءة وتوفير التعليم الأولي لهن. للبرنامج أيضا استخدام الإرشادات المتضمنة في برنامج &#8220;التعليم للجميع&#8221; التابع لـ&#8221;يونيسكو&#8221;، بهدف إعداد &#8220;فرق محو الأمية&#8221; التي يبلغ تعدادها بحلول 2008 مئة ألف معلمة.</p>
<p>&gt; الكتب التعليمية  : يلاحظ تقرير التنمية البشرية العربية نقصا مهما في ترجمة الكتب الأساسية في الفلسفة والأدب وعلم الاجتماع وعلوم الطبيعة، كما تلاحظ &#8220;الحالة المؤسفة للمكتبات&#8221; في الجامعات. ويمكن لكل من دول مجموعة الـ8 تمويل برنامج لترجمة مؤلفاتها &#8220;الكلاسيكية&#8221; في هذه الحقول، وأيضا، وحيث يكون ذلك مناسبا، تستطيع الدول أو دور النشر (فيشراكة بين القطاعين العام والخاص) إعادة نشر الكتب الكلاسيكية العربية الخارجة عن التداول حاليا والتبرع بها إلى المدارس والجامعات والمكتبات العامة المحلية.</p>
<p>&gt; مبادرة مدارس الاكتشاف : بدأ الأردن بتنفيذ مبادرته لإنشاء &#8220;مدارس الاكتشاف&#8221; حيث يتم استعمال التكنولوجيا المتقدمة ومناهج التعليم الحديثة. ولمجموعة الـ8 السعي إلى توسيع هذه الفكرة ونقلها إلى دول أخرى في المنطقة من طريق التمويل، من ضمنه من القطاع الخاص.</p>
<p>&gt; إصلاح التعليم : ستقوم &#8220;المبادرة الأمريكية للشراكة في الشرق الأوسط&#8221; قبل قمة مجموعة الـ8 المقبلة (في آذار/ مارس أو نيسان/ أبريل) برعاية &#8220;قمة الشرق الأوسط لإصلاح التعليم&#8221;، التي ستكون ملتقى لتيارات الرأي العام المتطلعة إلى الإصلاح والقطاع الخاص وقادة الهيئات المدنية والاجتماعية في المنطقة ونظرائهم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، وذلك لتحديد المواقع والمواضيع التي تتطلب المعالجة، والتباحث في سبل التغلب على النواقص في حقل التعليم. ويمكن عقد القمة في ضيافة مجموعة الـ8 توخيا لتوسيع الدعم لمبادرة منطقة الشرق الأوسط الكبرى عشية عقد القمة.</p>
<p>&gt; مبادرة التعليم في الإنترنت : تحتل المنطقة المستوى الأدنى من حيث التواصل مع الإنترنت. ومن الضروري تماما تجسير &#8220;الهوة الرقمية&#8221; هذه بين المنطقة وبقية العالم نظرا إلى تزايد المعلومات المودعة على الإنترنت وأهمية الإنترنت بالنسبة للتعليم والمتاجرة. ولدى مجموعة الـ8 القدرة على إطلاق شراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير الاتصال الكومبيوتري أو توسيعه في أنحاء المنطقة، وأيضا بين المدن والريف داخل البلد الواحد. وقد يكون من المناسب أكثر لبعض المناطق توفير الكومبيوترات في مكاتب البريد، مثلما يحصل في بلدات وقرى روسيا. وقد يركز المشروع أولا على بلدان الشرق الأوسط الأقل استخداما للكومبيوتر (العراق، أفغانستان، باكستان، اليمن، سورية، ليبيا، الجزائر، مصر، المغرب)، والسعي، ضمن الإمكانات المالية، إلى توفير الاتصال بالكومبيوتر إلى أكثر ما يمكن من المدارس ومكاتب البريد.</p>
<p>ومن الممكن أيضا ربط مبادرة تجهيز المدارس بالكومبيوتر بـ&#8221;بمبادرة فرق محو الأمية&#8221; المذكورة أعلاه، أي قيام مدرسي المعاهد بتدريب المعلمين المحليين على تطوير مناهج دراسية ووضعها على الإنترنت، في مشروع يتولى القطاع الخاص توفير معداته ويكون متاحا للمعلمين والطلبة.</p>
<p>&gt; مبادرة تدريس إدارة الأعمال : لمجموعة الـ8 في سياق السعي إلى تحسين مستوى إدارة الأعمال في عموم المنطقة إقامة الشراكات بين مدارس الأعمال في دول مجموعة الـ8 والمعاهد التعليمية (الجامعات والمعاهد المتخصصة) في المنطقة. وبمقدور مجموعة الـ8 تمويل هيئة التعليم والمواد التعليمية في هذه المعاهد المشتركة، التي تمتد برامجها من دورة تدريبية لمدة سنة للخريجين إلى دورات قصيرة تدور على مواضيع محددة، مثل إعداد خطط العمل للشركات أو إستراتيجيات التسويق.</p>
<p>النموذج لهذا النوع من المعاهد قد يكون معهد البحرين للمصارف والمال، وهو مؤسسة بمدير أمريكي ولها علاقة شراكة مع عدد من الجامعات الأمريكية.</p>
<p>&gt; توسيع الفرص الاقتصادية :تجسير الهوة الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير يتطلب تحولا اقتصاديا يشابه في مداه ذلك الذي عملت به الدول الشيوعية سابقا في أوربا الشرقية. وسيكون مفتاح التحول إطلاق قدرات القطاع الخاص في المنطقة، خصوصا مشاريع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وسيكون نمو طبقة متمرسة في مجال الأعمال عنصرا مهما لنمو الديمقراطية والحرية. ويمكن لمجموعة الـ8 في هذا السياق اتخاذ الخطوات التالية:</p>
<p>&gt; مبادرة تمويل النمو : تقوية فاعلية القطاع المالي عنصر ضروري للتوصل إلى نسب أعلى للنمو وخلق فرص العمل. ولمجموعة الـ8 أن تسعى إلى إطلاق مبادرة مالية متكاملة تتضمن العناصر التالية:</p>
<p>&gt; إقراض المشاريع الصغيرة : هناك بعض المؤسسات المختصة بتمويل المشاريع الصغيرة في المنطقة لكن العاملين في هذا المجال لا يزالون يواجهون ثغرات مالية كبيرة. إذ لا يحصل على التمويل سوى خمسة في المائة من الساعين إليه، ولا يتم عموما تقديم أكثر من 0.7 في المائة من مجموع المال المطلوب في هذا القطاع. وبإمكان مجموعة الـ8 المساعدة على تلافي هذا النقص من خلال تمويل المشاريع الصغيرة، مع التركيز على التمويل بهدف الربح، خصوصا للمشاريع التي تقوم بها النساء. مؤسسات الإقراض الصغير المربح قادرة على إدامة نفسها ولا تحتاج إلى تمويل إضافي للاستمرار والنمو. ونقدر أن في إمكان قرض من 400 مليون دولار إلى 500 مليون دولار يدفع على خمس سنوات مساعدة 1.2 مليون ناشط اقتصادي على التخلص من الفقر، 750 ألفا منهم من النساء.</p>
<p>&gt; مؤسسة المال للشرق الأوسط الكبير: باستطاعة مجموعة الـ8 المشاركة في تمويل مؤسسة على طراز &#8220;مؤسسة المال الدولية&#8221; للمساعدة على تنمية مشاريع الأعمال على المستويين المتوسط والكبير، بهدف التوصل إلى تكامل اقتصادي لمجال الأعمال في المنطقة. وربما الأفضل إدارة هذه المؤسسة من قبل مجموعة من قادة القطاع الخاص في مجموعة الـ8 يقدمون خبراتهم لمنطقة الشرق الأوسط الكبير.</p>
<p>- بنك تنمية الشرق الأوسط الكبير: في إمكان مجموعة الـ8 ومشاركة مقرضين من منطقة الشرق الأوسط الكبير نفسها، إنشاء مؤسسة إقليمية للتنمية على غرار &#8220;البنك الأوربي للإعمار والتنمية&#8221; لمساعدة الدول الساعية إلى الإصلاح على توفير الاحتياجات الأولية للتنمية. كما تستطيع المؤسسة الجديدة توحيد القدرات المالية لدول المنطقة الأغنى وتركيزها على مشاريع لتوسيع انتشار التعليم والعناية الصحية والبنى التحتية الرئيسية. ولـ&#8221;بنك تنمية الشرق الأوسط الكبير&#8221; هذا أن يكون مذخرا للمساعدة التكنولوجية وإستراتيجيات التنمية لبلدان المنطقة. اتخاذ قرارات الإقراض (أو المنح يجب أن تتحدد بحسب قدرة البلد المقترض على القيام بإصلاحات ملموسة).</p>
<p>&gt; الشراكة من أجل نظام مالي أفضل : بمقدور مجموعة الـ8، توخيا لإصلاح الخدمات المالية في المنطقة وتحسين اندماج بلدانها في النظام المالي العالمي، أن تعرض مشاركتها في عمليات إصلاح النظم المالية في البلدان المتقدمة في المنطقة. وسيكون هدف المشاركة إطلاق حرية الخدمات المالية وتوسيعها في عموم المنطقة، من خلال تقديم تشكيلة من المساعدات التقنية والخبرات في مجال الأنظمة المالية مع التركيز على:</p>
<p>- تنفيذ خطط الإصلاح التي تخفض سيطرة الدولة على الخدمات المالية.</p>
<p>- رفع الحواجز على التعاملات المالية بين الدول.</p>
<p>- تحديث الخدمات المصرفية.</p>
<p>- تقديم وتحسين وتوسيع الوسائل المالية الداعمة لاقتصاد السوق.</p>
<p>- إنشاء الهياكل التنظيمية الداعمة لإطلاق حرية الخدمات المالية.</p>
<p>مبادرة التجارة</p>
<p>إن حجم التبادل التجاري في الشرق الأوسط متدن جدا، إذ لا يشكل سوى 6 في المائة من كل التجارة العربية. ومعظم بلدان الشرق الأوسط الكبير تتعامل تجاريا مع بلدان خارج المنطقة، وتوصلت إلى اتفاقات تجارية تفضيلية مع أطراف بعيدة جدا بدلا من جيرانها. ونتيجة لذلك، أصبحت الحواجز الجمركية وغير الجمركية هي الشيء المعتاد، فيما لا تزال التجارة عبر الحدود شيئا نادرا. ويمكن لمجموعة الـ8 أن تنشئ مبادرة جديدة مصممة لتشجيع التجارة في الشرق الأوسط الكبير، تتألف من العناصر التالية:</p>
<p>- الانضمام/ التنفيذ على صعيد منظمة التجارة الدولية وتسهيل التجارة</p>
<p>يمكن لمجموعة الـ8 أن تزيد تركيزها على انضمام البلدان في المنطقة إلى منظمة التجارة الدولية. (3) وستتضمن برامج محددة للمساعدة التقنية توفير مستشارين يعملون في البلد ذاته في شأن الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية وتحفيز التزام واسع من مجموعة الـ8 لتشجيع عملية الانضمام، بما في ذلك تركيز الاهتمام على تحديد وإزالة الحواجز غير الجمركية. وحالما ينجز الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية، سيتحول مركز الاهتمام إلى توقيع التزامات إضافية لمنظمة التجارة الدولية، مثل &#8220;الجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية&#8221; و&#8221;اتفاق مشتريات الحكومة&#8221; وربط استمرار المساعدة التقنية بتنفيذ هذه الالتزامات الخاصة بمنظمة التجارة الدولية. ويمكن لهذه المساعدات التقنية أن تربط أيضا ببرنامج على صعيد المنطقة برعاية مجموعة الـ8 بشأن التسهيلات والجوانب اللوجستية المتعلقة بالرسوم الجمركية للحد من الحواجز الإدارية والمادية بوجه التبادل التجاري بين بلدان المنطقة.</p>
<p>- المناطق التجارية</p>
<p>ستنشئ مجموعة الـ8 مناطق في الشرق الوسط الكبير للتركيز على تحسين التبادل التجاري في المنطقة والممارسات المتعلقة بالرسوم الجمركية. وستتيح هذه المناطق مجموعة متنوعة من الخدمات لدعم النشاط التجاري للقطاع الخاص والصلات بين المشاريع الخاصة، بما في ذلك &#8220;التسوق من منفذ واحد&#8221; للمستثمرين الأجانب، وصلات مع مكاتب الجمارك لتقليل الوقت الذي يستغرقه إنجاز معاملات النقل، وضوابط موحدة لتسهيل دخول وخروج السلع والخدمات من المنطقة.</p>
<p>- مناطق رعاية الأعمال</p>
<p>بالاستناد على النجاح الذي حققته مناطق التصدير ومناطق التجارة الخاصة في مناطق أخرى، يمكن لمجموعة الـ8 أن تساعد على إقامة مناطق محددة خصيصا في الشرق الأوسط الكبير تتولى تشجيع التعاون الإقليمي في تصميم وتصنيع وتسويق المنتجات. ويمكن لمجموعة الـ8 أن تعرض منافذ محسنة إلى أسواقها لهذه المنتجات، وتقدم خبراتها في إنشاء هذه المناطق.</p>
<p>- منبر الفرص الاقتصادية للشرق الأوسط الكبير</p>
<p>لتشجيع التعاون الإقليمي المحسن، يمكن لمجموعة الـ8 أن تنشئ &#8220;منبر الفرص الاقتصادية للشرق الأوسط&#8221; الذي سيجمع مسئولين كبارا من مجموعة الـ8 والشرق الأوسط الكبير (مع إمكان عقد اجتماعات جانبية لمسئولين وأفراد غير حكوميين من وسط رجال الأعمال) لمناقشة القضايا المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي.</p>
<p>ويمكن للمنبر أن يستند في شكل مرن على نموذج رابطة آسيا &#8211; المحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي (أبيك)، وسيغطي قضايا اقتصادية إقليمية، من ضمنها القضايا المالية والتجارية وما يتعلق بالضوابط.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) يشير &#8220;الشرق الأوسط الكبير&#8221; إلى بلدان العالم العربي، زائدا باكستان وأفغانستان وإيران وتركيا وإسرائيل.</p>
<p>(2) تخطط أفغانستان والجزائر والبحرين وإيران ولبنان والمغرب وقطر والسعودية وتونس وتركيا واليمن لإجراء انتخابات.</p>
<p>(3) البلدان التي قدمت طلبا للانضمام إلى منظمة التجارة الدولية (شكلت لجنة عمل تابعة للمنظمة) : الجزائر ولبنان والسعودية واليمن. بلدان قدمت طلبا للانضمام (لم يُنظر بعد في الطلب): أفغانستان وإيران وليبيا وسورية. بلدان طلبت منحها صفة مراقب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b5-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شلل شبه تام في القطاع الخاص والعام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d9%84%d9%84-%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d8%aa%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d9%84%d9%84-%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d8%aa%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:43:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[علي الحقوني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23199</guid>
		<description><![CDATA[دخلت إدارة عمومية في وقت كانت تدور فيه مباراة بين فريقين إفريقيين لتصفية نهائيات كأس إفريقيا للأمم فوجدت أبواب المكاتب مشرعة على مصراعيها، لكنها في الواقع موصدة في وجوه المواطنين بسبب غياب الموظفين من أجل مشاهدة مباراة كرة القدم، حضرني المثل المغربي الشهير القائل &#8220;ادخل يا امبارك بحمارك&#8221; فخرجت خالي الوفاض وعيناي تكادان تفيض من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دخلت إدارة عمومية في وقت كانت تدور فيه مباراة بين فريقين إفريقيين لتصفية نهائيات كأس إفريقيا للأمم فوجدت أبواب المكاتب مشرعة على مصراعيها، لكنها في الواقع موصدة في وجوه المواطنين بسبب غياب الموظفين من أجل مشاهدة مباراة كرة القدم، حضرني المثل المغربي الشهير القائل &#8220;ادخل يا امبارك بحمارك&#8221; فخرجت خالي الوفاض وعيناي تكادان تفيض من الدمع حزنا على ضياع الأمانة وغياب الرقابة وانعدام الضمير المهني واللامبالاة بأخلاقيات المهنة.</p>
<p>فتوجهت إلى مؤسسة خاصة، استقبلتني السكرتيرة بابتسامة عريضة وقالت لي ماذا تريد؟ رددت عليها بابتسامة سقيمة لفضت أنفاسها الأخيرة عند عتبة شفتاي الشاحبتين :أريد مقابلة رئيس الإدارة، فردت علي قائلة : ذهب ليشاهد المباراة، فاستحضرت المقولة الشهيرة للفيلسوف المادي الملحد القائل بأن الدين أفيون الشعوب وددت لو كان حيا ليغير فكرته القديمة، فاليوم كرة القدم هي أفيون العالم، عدت أدراجي خالي الوفاض مسرع الخطوات وعقارب الساعة تشير إلى السادسة مساء وقد حان موعد صلاة المغرب وضعت قدمي على عتبة  باب المسجد فتذكرت أن المباراة التي ستجمع بين المنتخب المغربي ونظيره المالي ستنطلق الآن، وقفت حائرا : هل أتقدم خطوة إلى الأمام أم أتأخر خطوتين إلى الوراء فانتصرت على شيطاني فدخلت، وجدت الصفوف الأمامية فارغة تقبلتها بكل بساطة وبروح &#8220;رياضية&#8221; فقلت حب الوطن من الإيمان،  كيف لا وأسود الأطلس تزمجر في ميادين تونس. تأخر الإمام في حجرته ظننته يشاهد هو أيضا المباراة وما أن لبث حتى خرج فقلت في نفسي إن بعد الظن إثم. ثم ناجيتها ثانية فقلت يا ليت فقيهنا يفقه واقعنا فيصلي ركعتين خفيفتين أو يجمع بين العشاءين وفي السجود أردت أن أقول اللهم انصر إخواننا المجاهدين في العراق وفلسطين كما نصرت خالدابن الوليد وصلاحالدين في عين جالوت وحطين، فما أن سلم حتى انطلقت مسرعا غير مسرور خشيت أن تفوتني إصابة أو إصابتين، فوجدت البيت مليئا بالمشجعين من بنات وبنين حتى الوالدين. انتهت المباراة بعدما أمطروا الشباك بغزارة، هتفنا وصفقنا بحرارة وما أن ذقنا لذة النصر حتى تجرعنا المرارة.</p>
<p>&gt; علي الحقوني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d9%84%d9%84-%d8%b4%d8%a8%d9%87-%d8%aa%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الملتقى الدولي الرابع للأدب الإسلامي في موضوع :  أدب الحركة الإصلاحية : مفاهيم وقضايا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:39:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23197</guid>
		<description><![CDATA[&#160; أيام 26- 27- 28 محرم 1425هـ / 18- 19- 20 مارس 2004م نشأ في العالم العربي والإسلامي شرقا وغربا جماعة من أعلام الفكر والأدب، هبوا إلى إصلاح حال الأمة وانتشالها من الأوضاع السيئة التي مرت بها طوال عدة قرون في مختلف مجالات الحياة، دينيا، وفكريا، واجتماعيا، وسياسيا&#8230; وكان الأدب بأساليبه الرفيعة ومضامينه التجديدية وأهدافه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>أيام 26- 27- 28 محرم 1425هـ / 18- 19- 20 مارس 2004م</p>
<p>نشأ في العالم العربي والإسلامي شرقا وغربا جماعة من أعلام الفكر والأدب، هبوا إلى إصلاح حال الأمة وانتشالها من الأوضاع السيئة التي مرت بها طوال عدة قرون في مختلف مجالات الحياة، دينيا، وفكريا، واجتماعيا، وسياسيا&#8230; وكان الأدب بأساليبه الرفيعة ومضامينه التجديدية وأهدافه الإصلاحية من صلب اهتمام كثير من هؤلاء الأعلام الذين صححوا وجهته وأناروا السبيل إليه واتخذوه وسيلة أساسية في التأثير وهم يخاطبون الأمة بما يُقَوِّم اعوجاجها، ويصلح أحوالها، ويعيدها إلى طريق الرشاد، فكان لحركتهم الإصلاحية صلة وثيقة بالأدب إبداعا وتأليفا وتوجيها، أدركوا أهميته ورسالته ودوره في البناء الحضاري. ولذلك حرروه مما علق به في عصر الانحطاط من وجوه التشويه والانحلال، وأسهموا في بعث الحياة فيه والسير به نحو التجديد.</p>
<p>وتقديرا من رابطة الأدب الإسلامي العالمية للجهود الفعالة والنتائج المثمرة التي واكبت حركة الإصلاح والتي أتت كلها في شتى مجالات الأدب، وإنصافا لأعلامها ورجالاتها تقرر أن يكون الملتقى الرابع للأدب الإسلامي في موضوع : أدب الحركة الإصلاحية، وقد تولى المكتب الإقليمي للرابطة بالمغرب القيام بتنظيم هذا الملتقى بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز ـ فاس.</p>
<p>وكما سبق للمكتب أن عقد الملتقى الثالث للأدب الإسلامي بمدينة أكادير واختار له شخصية العلامة الفقيه الأديب المختار السوسي، فإن المكتب عقد العزم على تنظيم الملتقى الدولي الرابع للأدب الإسلامي في مدينة فاس عاصمة العلم بالمغرب، واختار أن تكون الشخصية المحورية فيه هي شخصية علال الفاسي العلامة الأديب المصلح.</p>
<p>محاور الملتقى :</p>
<p>&lt; مفاهيم :</p>
<p>مفهوم الإصلاح</p>
<p>مفهوم الأدب</p>
<p>مفهوم الحركة الإصلاحية</p>
<p>&lt; قضايا :</p>
<p>المضامين</p>
<p>الخصائص الفنية</p>
<p>الأهداف</p>
<p>&lt; نماذج :</p>
<p>من الغرب الإسلامي</p>
<p>من الشرق العربي</p>
<p>من الشرق الإسلامي</p>
<p>&lt; علال الفاسي الأديب المصلح :</p>
<p>إنسانا</p>
<p>مفكرا</p>
<p>أديبا</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماهو مستقبل البحث العلمي بالجامعة المغربية؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:37:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الأمين أفيلال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23195</guid>
		<description><![CDATA[هذا السؤال كان من المفروض أن يجد عناصر الإجابة في مشروع الإصلاح الجامعي الذي شرع في تطبيقه خلال هذه السنة، والأستاذ الجامعي نفسه، الذي ينبغي أن يكون أكثر اطلاعا وأكثر تأهيلا للإجابة على هذا السؤال المطروح من طرف الطلبة والمواطنين، نعم هذا المقال على الشبكة الخاصة بتقييم وترقية السادة الأساتذة لتحفيزهم على الإنتاج العلمي والثقافي. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا السؤال كان من المفروض أن يجد عناصر الإجابة في مشروع الإصلاح الجامعي الذي شرع في تطبيقه خلال هذه السنة، والأستاذ الجامعي نفسه، الذي ينبغي أن يكون أكثر اطلاعا وأكثر تأهيلا للإجابة على هذا السؤال المطروح من طرف الطلبة والمواطنين، نعم هذا المقال على الشبكة الخاصة بتقييم وترقية السادة الأساتذة لتحفيزهم على الإنتاج العلمي والثقافي.</p>
<p>في إطار الإصلاح الجديد، وضعت الوزارة شبكة تقييمية للأستاذ ليتم ترقيته حسب النقط المحصل عليها بعد مراجعة الملف الملخص لكل أنشطة الأستاذ، حيث تم توزيع أنشطة الأستاذ الباحث على ثلاثة مجالات هي : النشاط العلمي، والنشاط البيداغوجي التربوي والنشاط في مجال التفتح والإشعاع (الذي يشمل كل من الرياضة والعمل الجمعوي والنقابي) (المرسوم الوزاري رقم 954.03 المؤرخ 29 ماي 2003 المنشور بالجريدة الرسمية رقم5125 في 14 يوليوز 2003) المشكل هو أن اللجان العلمية المكلفة بإنجاز هذا العمل (الترقية) لم تساهم في وضع المشروع، ومهما لاحظت من حيف في حق الأساتذة لا يمكنها أن تجتهد لتخفيف الحيف وليس لرفعه، وحتى نضع القارئ أمام الصورة سنعرض المشكل بتفصيل ونتمنى أن نكون مخطئين في هذه القراءة :</p>
<p>1- في الظاهر الشبكة وضعت لتحفيز الأساتذة على الإنتاج الثقافي والعلمي وبالتالي ستكون الترقية الاستثنائية بعد مدة 6 سنوات والترقية السريعة بعد 7 سنوات والترقية العادية بعد ثمانية سنوات، حسب الإنتاج العلمي والثقافي لكل أستاذ، ولكن في الواقع ليس هناك أي تحفيز بالطريقة التي اعتمدت، لأنها أقرب لأسلوب العقاب الجماعي كما سنوضح في ما يلي.</p>
<p>2- إن الأساتذة الباحثين لهم مكانة في المجتمع وهم الذين يكونون أطر المستقبل، وفي عملهم البيداغوجي لا يقيمون طلبتهم بنفس الفلسفة التي تريد الوزارة أن تنتهجها معهم، فالطالب يكون إما ناجحا بصفة عادية أو بصفة حسن أو حسن جدا وهذا تقييم متدرج يحفظ كرامة الجميع ويجعل من الرسوب فقط، صفة سلبية وغالبا ما تكون للقلة، بينما تقييم الأساتذة سيحشر جل الأساتذة (80%) باختلاف مجهوداتهم في خانة واحدة (دون المستوى &#8211; لا يستحق الترقية الاستثنائية) وسيتم منح هذه الترقية لمجموعة صغيرة 20% في سباق يكاد يشبه لعبة اليانصيب، لأن نفس الفئة يمكن أن لا تحظى بهذه الميزة إذا تم تقييمها مع مجموعة أخرى مثلا. فهل هذا تحفيز؟</p>
<p>3- تقول الشبكة بأن للأستاذ أن يختار بنفسه، على أي أساس يفضل أن يتم تقييمه، هل على أساس نشاطه البيداغوجي الذي من جملته العمل الإداري؟ أم على أساس النشاط العلمي؟ أم على أساس نشاطه في مجال التفتح الذي يشمل العمل الجمعوي والرياضي والنقابي؟ وإذا ظهر السبب بطل العجب، هذا يعني أن الوزارة تجعل لكل أستاذ أولويته، وكأن الوزارة ليس لها أولوية محددة للنهوض بالبحث العلمي في الجامعة المغربية؟ فإن كان الهدف من تقييم الأساتذة لتحفيزهم على الإنتاج، فأي إنتاج؟ هل المسؤولية عن الرياضة والمسؤولية في النقابة والإدارة توضع في نفس الدرجة مع البحث العلمي؟ عن أي  تحفيز يتكلمون؟ ولأي مستقبل يخططون؟ إن منطق الشبكة يوحي بأن الوزارة تقول للأساتذة الباحثين، إن لم تكونوا قادرين على الإنتاج العلمي والثقافي لغياب الإمكانيات والظروف المناسبة، فلا داعي للمطالبة بتوفير الإمكانيات، بل اهتموا بالرياضة والإدارة والعمل الجمعوي، ولتشجيعكم على ذلك فالشبكة تضمن لكم الترقية الاستثنائية والترقية السريعة، حتى إن لم يكن لكم أي نشاط علمي، وإذا عم الخطب هان، وبالنسبة للذين يكدون ويجتهدون للبذل والعطاء في المجال العلمي والثقافي، تقول الوزارة لهؤلاء بأنكم واهمون، ولا داعي لكل هذا الجهد، فبالنسبة للوزارة إدارة جمعية أو فرقة فنية لها نفس القيمة في الشبكة، فحق إذا لنا السؤال عن مصير البحث العلمي بالجامعة المغربية.</p>
<p>4- يبدو والله أعلم أن المقصود هو الحيلولة دون ترقية الأساتذة، حتى وإن بذلوا كل ما في وسعهم، حسب الإمكانيات المتاحة لهم، فهو ليس تحفيز بل تقييد، وربما المقصود به توفير بعض الدريهمات لصرفها في مجال أهم من الأستاذ الجامعي؟ والأستاذ الجامعي لا شك مستعد للتضحية، ولكن على أساس الوضوح والشفافية، فلتذكر الوزارة الاسباب الحقيقية وراء هذه الشبكة، ولتقنع الأستاذ الباحث بنجاعتها في الرفع من مستوى البحث العلمي بالجامعة المغربية، أليس من حقنا أن نفهم وأن نقتنع قبل تطبيق الشبكة؟</p>
<p>5- إن التقييم هو أمر بديهي ولا نرفضه ولكن ينبغي أن يكون شاملا، لكل مكونات الجامعة، أما في الواقع فهناك تقييم ومتابعة للطلبة وللأساتذة فقط، وفق معايير متضاربة، فبالنسبة للطلبة يعتبرون ناجحين وينتقلون بمجرد حصولهم على معدل عام، بغض النظر عن عددهم، أما الأستاذ فمهما بذل من جهد ومهماحقق من نتائج، لن يحظى بالترقية الاستثنائية، إلا إن كان من بين 20%  المحددة من طرف الوزارة  كوسيلة للتحفيز؟؟؟, هل يصدق عاقل هذا الأمر؟ وأين تقييم الإداريين؟، وخاصة المسؤولين الذين توضع تحت تصرفهم ميزانية وتعويضات يتصرفون فيها مدة من الزمن، ولا يتم تقييمهم لنعرف هل قصروا أم أبدعوا في توفير شروط العمل والبحث العلمي بالمؤسسات التي يشرفون عليها؟ وهم   على كل حال غير مطالبين بالإنتاج الثقافي والعلمي رغم كونهم من الأساتذة الباحثين؟</p>
<p>6- إن التقييم هو أمر بديهي ولا نرفضه ولكن ينبغي أن يكون عادلا، فأين العدل في الشبكة المقترحة التي تجعل أستاذا، بحسب حظوظه وليس بسبب إنتاجه العلمي، يسبق أستاذا أقدم منه وأكثر إنتاجا من الناحية العلمية، وحتى يفهم المواطن المقصود، نوضح الأمر بالمثال التالي :</p>
<p>- الأستاذ &#8220;علي&#8221; له أقدمية ست سنوات في درجة أستاذ التعليم العالي &#8220;أ&#8221; وأنجز خمس مقالات علمية متخصصة في علم البيئة ليس له أي نشاط إداري ولا أي نشاط رياضي.</p>
<p>- الأستاذ &#8220;زيد&#8221; له نفس الأقدمية في الدرجة المذكورة ولكلنه التحق بالكلية قبل &#8220;علي&#8221; الذي كان حينها طالبا، وله أربع مقالات علمية متخصصة في البيولوجيا خلال نفس الفترة ولكن له مقالات أخرى في سنوات عمله السابقة.</p>
<p>- الأستاذ &#8220;عمر&#8221; يهتم بالرياضة والعمل الجمعوي والعمل النقابي وله أربع مقالات علمية متخصصة في الميدان الاقتصادي.</p>
<p>الأستاذ &#8220;حسن&#8221; له أربعة مقالات علمية متخصصة وكتب كتابين نال عليهما جائزة جهوية.</p>
<p>- الأستاذ &#8220;طيب&#8221; له عشرات المحاضرات وطنية وجهوية ودولية، في مجال تخصصه وهو معروف وطنيا بنشاطه الثقافي الإشعاعي بدون منازع، ويشارك في برامج إذاعية وتلفزية.</p>
<p>-أستاذ &#8220;حارس&#8221; لم يسعفه الحظ  رغم تقديمه عدة مرات مشاريع بحث للتمويل من طرف الوزارة كانتفي كل مرة تجيبه لجنة الفرز بأن بحثه قيم، ولكن الميزانية لا تكفي لتمويل كل البحوث، ويطلب منه أن يحاول مرة أخرى أو أن يبحث بنفسه عن ممول.</p>
<p>عندما يتقدم هؤلاء للترقية الاستثنائية، بحكم الشبكة، سيمر واحد فقط والباقي يوضع في نفس الدرجة أي غير مؤهل ولا يستحق التشجيع، فزيادة على هذا الحيف وما سيولده من إحباط لدى الأساتذة، من هو في رأي الوزارة من بين هؤلاء الذي سيتم مكافأته بالترقية مقابل مجهوده المتميز؟ وتكون في ذلك عادلة؟ وتدفع بالأستاذ الجامعي لمزيد من الإبداع؟ أليس كل الأساتذة المذكورين في المثال، يستحقون التشجيع، بغض النظر عن العدد؟ أليس اختيار واحد من بين هؤلاء نوع من القمار؟ أليس من الأفضل للأساتذة على ضوء هذه الشبكة أن يسترخوا ويناموا ويجربوا حظهم؟ أو أن ينخرطوا في نوادي رياضية وجمعيات الفن والفلكلور أضمن لترقيتهم؟</p>
<p>7-كان من الأولى مثلا، أن تعطى نقطة لكل نشاط يستحق التشجيع، وجمع النقط المحصل عليها دون سقف ودون معامل. وبعد ذلك حتى إن لم ينل الأستاذ الترقية الاستثنائية أو السريعة، يكون على الأقل مميزا عمن هم أقل منه إنتاجا، عبر التراب الوطني، ويكافأ ولو بشهادة تقديرية لمراعاة الجانب النفسي، حتى لا يعتبر كل جهده ذهب هدرا، ولن يجد بعد ذلك في نفسه الرغبة لمتابعة الاجتهاد.</p>
<p>8- كان من الأولى مثلا، أن يقيم الأساتذة الباحثين على أساس الواجب الأول الملقى على عاتقهم في الدرجة الأولى، والمتمثل في إنتاجهم العلمي والثقافي والبيداغوجي، ويأخذ بعين الاعتبار الجانب التطوعي المتمثل في الأعمال الرياضية والنقابية والإدارية في الدرجة الثانية، حينها كان من المؤكد أن تعتبر الوزارة تشجع على البحث العلمي في المقام الأول، ولا تمنع الأستاذ الباحث من ممارسة هواياته في المجالات الأخرى.</p>
<p>في الختام أطلب من الأساتذة تحمل المسؤولية مباشرة، وقول الحق ولو على أنفسهم، فلا يجوز للأستاذ الجامعي الباحث، أن يعتبر أولويته في الجامعة، في مجال آخر غير مجال العمل العلمي والثقافي والبيداغوجي، وأقترح توقيع عريضة لنطالب فيها المسؤولين، بتوضيح الغاية من وراء هذه الشبكة، فهي قطعا ليست للتحفيز على البحث العلمي والثقافي، كما نطالب باعتماد طريقة واقعية وأكثر عدلا ومصداقية، ونعبر عن استغرابنا للمنطق الذي وضعت به الشبكة لتقييم وترقية الأساتذة في الجامعة المغربية، ونعلن عن خيبة أملنا واستيائنا من الحيف الذي سيلحق بغالبية الأساتذة، كما نجزم بأنها بالشكل الحالي لن يكون لها أي أثر على فعالية الأساتذة، ولن تؤدي للرفع من الإنتاج العلمي بالجامعة كما هو مطلوب، بل ستترتب عنها عدة سلبيات من بينها إثارة الحزازات والشعور بالحيف والإحباط لعدة أسباب منها على  الخصوص :</p>
<p>- اعتماد الشبكة عددا محددا من المناصب، بغض النظر عن كمية الإنتاج العلمي والثقافي بمختلف الجامعات. وترجيح كفة الحظ على الاستحقاق.</p>
<p>- إن التقييم كما هو مقترح في الشبكة، يعطي نفس الاعتبار لما هو واجب (البحث العلمي والإشعاع الثقافي) وما هو عبارة عن تطوع (الإدارة، الرياضة، العمل الجمعوي والعمل النقابي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من آفات التعليم بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:34:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23193</guid>
		<description><![CDATA[2- آفة الساعات الإضافية أذكر أني حينما كنت تلميذا بالثانوي في السبعينات، استمعت إلى شريط لأحد الوعاظ من مصر يذكر فيه مساوئ الأخلاق التي كانت بدأت تتفشى في مصر آنذاك، ومن بينها تلك الأخلاق السيئة التي تنتج عما يعرف عندهم ب &#8220;الدروس الخصوصية&#8221;، حيث يذهب التلميذ منفردا أو التلميذة منفردة إلى بيت &#8220;الأستاذ&#8221;، أو يأتي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- آفة الساعات الإضافية</p>
<p>أذكر أني حينما كنت تلميذا بالثانوي في السبعينات، استمعت إلى شريط لأحد الوعاظ من مصر يذكر فيه مساوئ الأخلاق التي كانت بدأت تتفشى في مصر آنذاك، ومن بينها تلك الأخلاق السيئة التي تنتج عما يعرف عندهم ب &#8220;الدروس الخصوصية&#8221;، حيث يذهب التلميذ منفردا أو التلميذة منفردة إلى بيت &#8220;الأستاذ&#8221;، أو يأتي الأستاذ إليهما، ليعطيهما &#8220;دروسا خصوصية&#8221;. وإذا كان الانفراد بالتلميذ اليافع أو الشاب، قد لا يسبب أي مشكلة، فإن الانفراد بالتلميذة المراهقة أو الشابة لا يمكن أن يكون عاديا. إنه بالتأكيد سيحصل ما يحصل من مساوئ الأخلاق وعظيم المنكرات.</p>
<p>لا أقصد ما قصده الواعظ المصري من أن &#8220;الدروس الخصوصية&#8221; أو &#8220;الساعات الإضافية&#8221; هي آفة من حيث أنها تقود إلى مساوئ الأخلاق، وإن كان ذلك ليس ببعيد في عدد من الحالات. وإنما أقصد أنني كنت في تلك المرحلة وأنا في الثانوي كنت أحمد الله على أن عصم بلادنا من آفة الدروس الخصوصية وما يترتب عنها، لأني ومع كافة زملائي وفي التخصصات العلمية والأدبية على حد سواء، لم نكن في جميع المستويات نعرف لمصطلح &#8220;الساعات الإضافية&#8221; معنى، لأن المفهوم لم يكن موجودا أصلا. ولم نكن نفكر في ذلك إطلاقا، ربما لأن مستوانا في ذلك الوقت وحماسنا لم يكن يدفعنا إلى الشعور بنقص، ربما لأننا كنا متآزرين متعاونين فيما بيننا، لأن كل تلميذ متفوق في مادة معينة يساعد زملاءه الآخرين. لكن لا أظن أن هذا هو السبب؛ فروح التعاون والتآزر ما زالت موجودة بين التلاميذ، والحماس ما زال متقدا بين الأغلبية منهم. الفرق الذي يمكن أن يلاحظ يبدو في أمرين :</p>
<p>- الأمر الأول هو الاكتظاظ الحاصل في العديد من الاعداديات والثانويات مقارنة مع واقع الحال قبل عشرين سنة.</p>
<p>- الأمر الثاني هو أن معظم الأساتذة الذين كانوا يدرسون الرياضيات والعلوم الفرنسية واللغات الأجنبية الأخرى، كانوا غير مغاربة. كان معظمهم فرنسيين، واسٌتُعِين لفترات بأساتذة من أوربا الشرقية.</p>
<p>وهذا الفرق ليس هو الآخر جوهريا، وإنما الفرق الذي أراه وأشعر به بين مرحلة التلمذة والتعلم في السبعينات ومرحلة الأبوة والتدريس في هذه السنوات الأخيرة، هو أن أي أستاذ في ذلك الوقت لم يكن يفكر أو يدور في خلده أن يقترح أو يوجه أو حتى يلمح أو يشير إلى الساعات الإضافية، بله أن يفرض على التلاميذ ذلك، أو يجعلها سيفا مسلطا على رقاب التلاميذ والآباء على حد سواء، كما هو الحال الآن وكما نشاهد ذلك ونلمسه نهارا جهارا، قسرا وقهرا. فالمتتبع لواقع التدريس الاعدادي والثانوي على حد سواء، يلاحظ عدة أمور منها ما يلي :</p>
<p>- أن مفهوم &#8220;الساعات الإضافية&#8221; فقد مدلوله الحقيقي، فبعد أن كان المقصود من هذه الساعات هو تقديم الدعم للتلاميذ ذوي المستوى الضعيف أو المتوسط أصبح مفهوم الساعات وسيلة لقهر التلاميذ وابتزازهم من قبل بعض ضعاف النفوس من المدرسين، الذين لا يقدرون مهنتهم حق قدرها، ويعطون صورة سيئة عن عامة رجال التعليم الذين يضحون بالنفيس من أجل تقدم التعليم ببلادنا.</p>
<p>- حتى هذا القهر والابتزاز ليس بهدف شرح الدروس وتوضيح ما عسر فهمه منها للجميع بعد أن &#8220;تعذر&#8221; فعل ذلك داخل القسم، ولكن من أحل الحصول على نقط عالية، تدفع الجميع إلى التسجيل في الساعات الإضافية.</p>
<p>- بعضهم لا يتورع من أن يصارح التلاميذ مع افتتاح السنة، بأن ينقسموا إلى مجموعات من أجل الساعات الإضافية، مع فرض تعريفة معينة ليس فيها أي تخفيض، حتى وإن كان الأمر يتعلق بشقيقين.</p>
<p>- تتوصل جمعيات الآباء والإدارات برسائل لا تحمل أسماء أصحابها، وتتحدث عما يجري في المؤسسات التعليمية من &#8220;بيع النقط&#8221; عن طريق الساعات الاضافية، بدعوى أن الرسائل مجهولة المصدر وليس هناك قانون معين في الموضوع.</p>
<p>- كل الآباء، أو جلهم على الأقل، يشتكون من الواقع المر الذي تشهده معظم المؤسسات التعليمية نتيجة فرض الساعات الاضافية على التلاميذ، ولكنهم لا يستطيعون فعل أي شيء، خوفا على أبنائهم من أن يتعرضوا إلى انتقام تربوي من قبل من يتاجرون في &#8220;الساعات الإضافية&#8221;.</p>
<p>- إن النقط العالية التي يحصل عليها التلاميذ الذين يخضعون للساعات الاضافية تدفع زملائهم الآخرين للتسجيل في هذه الساعات حتى يحصلوا على نقط عالية. ليس لأن هذه الساعات تحل المشكل ولكن الأجر المدفوع هو الذي يحل المشكل.</p>
<p>بقي أمر مهم أود أن أشير إليه في خاتمة هذه الكلمات، وهو أنني لست ضد &#8220;الساعات الاضافية&#8221; من حيث هي ساعات لتقديم الدعم للتلاميذ الضعاف. ولكني ضد اتخاذ هذ ه الساعات سيفا مسلطا على الجميع، كما سبق الذكر. ولذلك أدعو إلى تبني الإدارة لهذه الساعات وتنظيمها وفق طريقة تحفظ كرامة الأستاذ من السمعة السيئة، وتضمن للتلاميذ  حق الدعم التربوي دون ابتزاز، ولا مانع من دفع الأجر من قبل التلاميذ ما دام الأمر منظما من جانب الإدارة أو من جانب جمعية الآباء.</p>
<p>لا ينبغي أن يفهم من كلامي هذا أني أحط من قيمة رجال التعليم ـ أساتذة وأستاذات ـ ولكن أريد أن أبين أن رجال التعليم لهم كرامتهم ولهم مهمة شريفة يؤدونها بكل تفان. لكن قلة قليلة منهم تفسد عليهم هذه الكرامة وهذه المهمة الشريفة بالمتاجرة بالساعات الإضافية. مما يدفع من لا علاقة له بالتعليم إلى اتهام رجال التعليم جملة وتفصيلا.</p>
<p>ولا يفوتني أن أوجه تحية خاصة مفعمة بالتقدير والاحترام إلى أولئك الأساتذة، الذين يرفضون القيام بساعات إضافية لتلاميذ ينتمون إلى مؤسسات يعملون بها، أو إلى الأقسام التي يشتغلون بها. إلى هؤلاء أوجه لهم تحياتي القلبية وتقديراتي الكبيرة، فهم الذين يحملون المشعل الحق للتعليم والتربية، وهم الأمل في إنقاذ ما تبقى من كرامة رجل التعليم، وما تبقى من مستوى تعليمي في المؤسسات التعليمية العمومية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d9%86-%d8%a2%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها:أهمية &#8220;الهوية&#8221; و&#8221;الجنسية&#8221; و&#8221;الثقافة&#8221; الإيمانية في العالم المعاصر  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-11/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-11/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:30:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[د. ماجد عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23189</guid>
		<description><![CDATA[&#160; في الماضي، أدت نظريات &#8220;هوية&#8221; الإنسان مثل &#8220;الدارونية الاجتماعية&#8221; و&#8221;التقسيمات العرقية&#8221; و&#8221; الأديان القائلة بطبقية الخلق&#8221; إلى ظهور سياسات الصراع والبقاء للأقوى، والغزو، والاستعمار، وظهور ممارسات التسلط الطبقي، وعدم المساواة، والرق، والاستئثار بمصادر العيش. وجميع هذه التطبيقات مازالت تهيمن على السلوك البشري والعلاقات بين الأفراد والجماعات والشعوب ،تملأ حياتهم بالقلق والاضطراب والشقاء والمآسي. كذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>في الماضي، أدت نظريات &#8220;هوية&#8221; الإنسان مثل &#8220;الدارونية الاجتماعية&#8221; و&#8221;التقسيمات العرقية&#8221; و&#8221; الأديان القائلة بطبقية الخلق&#8221; إلى ظهور سياسات الصراع والبقاء للأقوى، والغزو، والاستعمار، وظهور ممارسات التسلط الطبقي، وعدم المساواة، والرق، والاستئثار بمصادر العيش. وجميع هذه التطبيقات مازالت تهيمن على السلوك البشري والعلاقات بين الأفراد والجماعات والشعوب ،تملأ حياتهم بالقلق والاضطراب والشقاء والمآسي.</p>
<p>كذلك أدت صعوبة المواصلات وقصر مسافات السفر، وضيق دائرة الحركة ـ في الماضي ـ إلى ظهور الحدود الإقليمية والقومية. فكان الإنسان لا يتحرك في الغالب إلا داخل حدود الإقليم، وكان الفرد يجد في المجتمع القائم على انتماءات الدم والعصبيات القبلية والإقليمية والقومية ما يشبع حاجته في الانتماء. ولذلك كانت هذ ه الانتماءات هي المصادر الوحيدة لتحديد &#8220;الجنسية&#8221; وبلورة &#8220;الثقافة&#8221;. فكانت الإقامة الدائمة والتواصل الدائم يوفران نوعا من القيم المحلية التي يمكن أن نسميها &#8220;قيم المصانعة&#8221;، وهي قيم تقوم على خجل الناس بعضهم من بعض، ومراعاة شؤون بعضهم بعضا، والتردد عن الإساءة لبعضهم بعضا، فإذا اشتدت الخلافات وانفجرت الخصومات كان للقيم المذكورة دورها في إصلاح العلاقات وترميمها. وهكذا تطور نوع من الثقافة والعادات والتقاليد التي تسهم في انسجام الأذواق محليا، وبذر بذور الخلاف عالميا.</p>
<p>ثم جاء العصر الحاضرـ عصر التكنولوجيا وقرية الكرة الأرضية ـ فأفرز ظاهرتين فريدتين..</p>
<p>&gt; الأولى : تزويد الإنسان بأدوات فاعلة يمكن استعمالها للدفاع عن الإنسان وبناء حياته، أو لفناء الإنسان وتدمير مقومات حياته. والإيمان بالله هو العامل الحاسم في أحد الاستعمالين.</p>
<p>&gt;والظاهرة الثانية : هي انهيار الحدود بين الأقطار والقوميات والثقافات، وتفتت القبائل والعائلات، ووهنت روابط الدم والإقليم إلا في أماكن معزولة ومواقف هشة متسارعة الانهيار والانحسار، ودخلت المجتمعات البشرية في طور جديد تتميز الحياة فيه بالإقامة الموقوتة والجوار الموقوت، وانقلب التجانس الثقافي إلى &#8220;خلطة&#8221; مضطربة من الثقافات والتقاليد والعادات والقيم في المدينة الواحدة، وأحيانا في البناية الواحدة، مما ساعد على تمزق الروابط القائمة، وتنافر الأذواق والتوتر في العلاقات في المواقف المختلفة، ووجد الإنسان المعاصر نفسه يعيش في تجمعات وأكوام بشرية مجردة من الروابط والانتماءات، إلا ما كان من روابط المصالح المتذبذبة والشهوات الآنية الموقوتة.</p>
<p>ولقد أفرزت هذه التغيرات المضطربة أزمات ثلاث.. الأولى : عدم ملاءمة &#8220;الهوية&#8221; الشائعة عن الإنسان. والثانية : عدم ملاءمة &#8220;الجنسية&#8221; المحلية التقليدية. والثالثة : انهيار نظم &#8220;الثقافة والقيم&#8221; المحلية القديمة.</p>
<p>أما عن الأزمة الأولى : فإن &#8220;الهوية&#8221; التي طرحتها ـ ومازالت تطرحها ـ الدارونية الاجتماعية للإنسان والقائمة على أن البقاء للأقوى، قد بررت عمليات القتل والجريمة سواء بين الأفراد والطبقات داخل كل مجتمع، أو بين المجتمعات والمجتمعات الأخرى. ولا تقتصر مضاعفات هذه &#8220;الهوية&#8221; على شعوب العالم الثالث المتخلف تكنولوجيا، وإنما تشمل العالم المتقدم تكنولوجيا، ويتفوق في أدوات القتل والدمار. فالأفراد &#8220;الأمريكيون والأوربيون&#8221; الذين يحاربون &#8220;الأسيويين والأفارقة&#8221; في جيوش تستولي على مصادر الثروة والطاقة، هم أنفسهم الذين يعودون إلى بلادهم ليقتل بعضهم بعضا من أجل ما في جيوبهم من جنيهات ودولارات.</p>
<p>وأما عن الأزمة الثانية : فقد تحولت  الجنسية المحلية إلى قيد خانق لحرية الفرد في التعبير والاختيار في الداخل، وحريته في التنقل والعمل والإقامة في الخارج.</p>
<p>ففي الداخل قامت علاقات &#8220;الجنسيات&#8221;المستمدة من العصبيات العائلية والإقليمية والقومية على أساس هيمنة عصبية معينة على بقية العصبيات، والاستئثار بالجاه والتملك، مما تسبب في ظهور علاقات الريبة، وعدم الثقة، والخوف، والتآمرـ وقيام المؤسسات البوليسية،ودوائر التجسس، والمخابرات، لتقصي نشاطات خصوم العصبيات الحاكمة، ومجابهتها.</p>
<p>وفي الخارج اشتعلت الصراعات الدولية، وقامت علاقات الدول على المخادعة والتجسس والتآمر، ثم الانتهاء إلى الصراع المكشوف، والانفجارات العسكرية المدمرة.</p>
<p>وفي المجال الاقتصادي أشاعت &#8220;الجنسيات&#8221; المستمدة من العصبيات العائلية والإقليمية والقومية، الاحتكار والترف في ناحية، والحرمان والفقر في ناحية أخرى وتسببت بظواهر الاستعمار والعدوان، ونهب ثروات الشعوب، في الوقت الذي تضع الدول المستعمِرة الحواجز والعراقيل، وقوانين السفر والإقامة، التي تمنع أصحاب &#8220;الجنسيات&#8221; المستعمَرة والمغايرة، من المساواة في فرص الإقامة ومصادر العيش الكريم.</p>
<p>لهذا كله صارت المجتمعات المعاصرة بحاجة إلى مفهوم جديد في &#8220;الجنسية&#8221; مفهوم لا تتحكم به عصبيات عرقية أو إقليمية أو مصالح مادية. ومن الإنصاف أن نقول : إن شعوب أوربا وأمريكا قد نزعت عن &#8220;الجنسيات&#8221; فيها قيود السفر والعمل والإقامة وأحالتها إلى مجرد أدوات ل &#8220;التعارف&#8221;، تماما كما يوجه إليه قوله تعالى : {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}(الحجرات : 13)، بينما يستمر&#8221;فقهاء السلطة&#8221; يسهمون في تعزيز سجون &#8220;الجنسيات&#8221; العصبية وقيودها ومضاعفاتها التي أدت إلى وفاة الأمة الإسلامية ومزقتها في الأرض كل ممزق.</p>
<p>وأما عن الأزمة الثالثة : أي انهيار نظم &#8220;الثقافة والقيم&#8221; المحلية القديمة فقد صار الإنسان المعاصر يعاني مما يسميه علماء الاجتماع وعلماء النفس : الإحباط وخيبة الأمل Frustration، والإحساس بالاغتراب Alienation، والشعور بالضعف Powerlessness، والمعاناة من عدم الانسجام ومظاهر الشذوذ في الحياة والسلوك Normlessness.</p>
<p>ولقد حل محل القيم المحلية المنهارة قيم جديدة يمكن أن نسميها ـ قيم المصلحة ـ وهي قيم تشبه مناديل الورق، التي يستعملها الإنسان للحظات أو دقائق ثم يلقي بها في سلة النفايات وبراميل القاذورات. لذلك أصبح المجتمع المعاصر يعاني من مظاهر التفكك والانحلال واللامبالاة وانهيار الصداقات والعلاقات، دون أن يحسب الناس لبعضهم بعضا كبير حساب.</p>
<p>لهذا كله صارت المجتمعات المعاصرة بحاجة إلى مفهوم جديد في &#8220;الثقافة والقيم&#8221; التي توفر للإنسان حاجاته في الانتماء والتقدير أينما حل وأقام، وتوفر له الأمن والاستقرار أينما سافر وعمل.</p>
<p>ولكن الحلول التي يطرحها المختصون لأزمة &#8220;الثقافة والقيم&#8221; مازالت حلولا متخلفة قاصرة، بل إن بعضها ليزيد الطين بلات، والويل ويلات. ومثال ذلك ما يقترحه ـ ألفن توفلر  Alvin Tofflerأحد مشاهير المفكرين المستقبليين Futurists في كتبه المختلفة، مثل كتاب : ـ صدمة المستقبل Future Shockـ الذي طبع في سنة واحدة تسع طبعات بلغ عددها 27 مليون نسخة، كما ترجم إلى عدة لغات وما زال يطبع ويترجم بنفس الكثافة والانتشار.</p>
<p>لقد عالج ـ توفلرـ التغيرات الكاسحة التي تحدثها التكنولوجيا في شبكة العلاقات الاجتماعية على المستويات المحلية والعالمية، واجتهد أن يضع شبكة علاقات جديدة لمجتمعات المستقبل. ولقد كان في تشخيصه دقيقا عميق الحس؛ فهو مثلا يذكر أن التكنولوجيا الحديثة حولت المجتمعات الحديثة إلى من أسماهم ـ البدو الجدد</p>
<p>mads  TheNewNoالذين يركبون الطائرات بدل الجمال، وينزلون في المطارات بدل المضارب، وينامون في الفنادق بدل الخيام، ويحملون الحقائب بدل ـ الأخراج والأكياس ـ وكذا&#8230; وكذا&#8230;</p>
<p>ولكن معالجاته وحلوله جاءت بالطامات الكبرى. فهو ـ مثلا ـ يقترح &#8220;النسبية المطلقة&#8221; في القيم والأخلاق والسلوك، ويدعو إلى تبرير جميع ألوان الشذوذ والانحراف، وتدمير الأسر، والروابط الاجتماعية، وإلى إيجاد مؤسسات الأمومة، وتفريخ الأطفال بالجملة، والزواج المؤقت، واستئجار الأرحام، وبيع النطف، والسماح بالأسر التي يكونها ذوو الشذوذ الجنسي، وبالصداقات الموقوتة، على أن يكون المحور الذي تدور في فلكه كل هذه الظواهر المقترحة هو توفير الطاقات العاملة لمراكز الإنتاج والعمل (1).</p>
<p>ولو تعدينا ـ ألفن توفلرـ إلى غيره من مشاهير المفكرين من أمثال : ثيودور روزاك، ودانيال بل، وفرتز شوماخر، وديفيد بربل، ورينه دوبو، لوجدنا أيضا أن إبداعاتهم تقف عند تشخيص الأزمة القائمة في &#8220;الثقافة والقيم&#8221;. أما المعالجة والحلول فلا تتعدى صيحات التحذير، واستنفار المختصين، والدعوة إلى تضافر الجهود، للبحث عن شبكة علاقات اجتماعية جديدة، مع مراعاة الانفتاح على ثقافات العالم كله، والاستعداد لتقبل البديل المنقذ المناسب (2).</p>
<p>وهناك فريق ثالث يحمل اسم ـ الواقعيين ـ, وهؤلاء يبررون الصراعات الداخلية والحروب الخارجية على أساس أن الحياة تنظمها قوانين البقاء للأقوى أو ما يسمى ب&#8221;الدارونية الاجتماعية&#8221;. وهذه فلسفات تبرر عمليات الصراع والقتل والتدمير وترك الإنسان المهزوم لمصيره في الهلاك، إذا نزلت به الكوارث العسكرية والطبيعية والأزمات الاقتصادية (3).</p>
<p>وحين نمعن النظر في الخارطة الفكرية للعالم المعاصر : عالم قرية الكرة الأرضية الذي استحالت فيه القارات إلى حارات، والأجناس إلى عائلات، والأقطار إلى بيوت، لا نجد منقذا إلا أن تتوجه البشرية إلى عنصر الإيمان بمفهومه الإسلامي لتستمد منه &#8220;هويتها&#8221; و&#8221;جنسيتها&#8221; و&#8221;ثقافتها&#8221;، وليمدها بقيم التقوى التي تلازم البدو الجدد-حسب تسمية الفن توفلر- أينما رحلوا وأينما حلوا، وتشدهم إلى قوة أعلى هي معهم أينما كانوا، تراقبهم ويراقبونها، ويحسبون حسابها أينما كانوا؛ قوة الله  القائل : {وهو معكم أينما كنتم} (الحديد : 4)، {و نحن أقرب إليه من حبل الوريد} (ق : 16)</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</p>
<p>(ü) عنوان كتاب الأمة رقم 30 من تأليف د. عرسان الكيلاني.</p>
<p>1- 262-95 Shock PP Futuer, Toffler Alvin</p>
<p>2- راجع ـ فلسفة التربية الإسلاميةـ للمؤلف : ص 57 ـ 63، 258 (طبعة ثانية).</p>
<p>3- راجع ـ أهداف التربية الإسلامية ـ للمؤلف، ص 269ـ 271.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85%d9%84-%d8%b5%d8%ad%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%b6-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح في القرآن الكريم : المفهوم والمنهجية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85-3/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:28:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23187</guid>
		<description><![CDATA[مبــــدأ العبـــــادة المبدأ الثالث الذي اعتمده القرآن في سياسته الإصلاحية تجاه الإنسان وإخراجه من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام هو العبادات، وما تتركه من أثر، وما تقوم به من وظائف هامة في إصلاح الفرد، فجاء القرآن بالأمر بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات، فقال تعالى في أمر الصلاة : {واستعينوا بالصبر والصلاة}(البقرة : 45) [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مبــــدأ العبـــــادة</p>
<p>المبدأ الثالث الذي اعتمده القرآن في سياسته الإصلاحية تجاه الإنسان وإخراجه من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام هو العبادات، وما تتركه من أثر، وما تقوم به من وظائف هامة في إصلاح الفرد، فجاء القرآن بالأمر بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات، فقال تعالى في أمر الصلاة : {واستعينوا بالصبر والصلاة}(البقرة : 45) وفي هاته الآية يقول صاحب الظلال رحمه الله تعالى: إنه لابد للإنسان الفاني الضعيف المحدود، أن يتصل بالقوة الكبرى ويستمد منها العون، حيث يتجاوز الجهد قواه المحددة حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة، حينما يثقل عليها جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع، وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد وهي عنيفة، وهنا تبدو قيمة الصلاة، إنها الصلة المباشرة بين الإنسان الفاني والقوة الباقية، إنها الانطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير، إنها الروح والندى والظلال في الهاجرة، إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب والمكدود، من هنا كان النبي عليه السلام إذا كان في الشدة قال: أرحنا بها يا بلال(1). ولها -أي الصلاة- كبير الأثر في تقويم الإنسان وتهذيبه، وتعويده على النظام، وتوثيق صلته مع باقي أفراد المجتمع، والارتفاع بنفسه عن الفواحش والمنكرات، وانصراف همته عن الماديات إلى الغايات العليا،قال سبحانه : {وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}(العنكبوت : 44).</p>
<p>أما الزكــاة فقد جاءت لتكون علاجا عمليا لأمراض غالبا ما تكون فتاكة كالشح والأثرة وعبادة الأموال ،قال تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم،إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم}(التوبة : 102).</p>
<p>ومن ثمرات الزكاة أنها تشعر الأغنياء بالإطمئنان على أموالهم وتشعر الفقراء بأنهم أعضاء في مجتمع متكافل متعاون لا فرق فيه بين غني وفقير فلا يحاولون السطو على ما ليس لهم، وبهذا يسلم المجتمع من شرور كثيرة</p>
<p>الصيام : وهو أيضا عملية إصلاح جاءت لتغرس في الإنسان القدرة على السيطرة على الغرائز وتعويده على الصبر والتحمل قال تعالى : {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات}(البقرة : 182- 183) والتقوى هي التحلي بكل ماهو طيب والتخلي عن كل ما هو خبيث قال عليه السلام: &gt;فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب وإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم..&lt; .أو كما قال عليه السلام</p>
<p>الحــج : وللحج الأثر البارز في صلاح الفرد وتزكيته وهو يربي النفس على كل معاني الخير والفضيلة ويغسلها من كل معاني الشر والرذيلة قال تعالى : {الحج أشهرمعلومات ، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}(البقرة : 196).</p>
<p>مبـــدأ الخلـــق الحســـن</p>
<p>لقد كان الإنسان قبل نزول القرآن يعيش حالة متردية في الجانب الخلقي، ولم تكن لديه مفاهيم صحيحة للحسن والقبيح، ولا معايير للفضيلة ولا مقاييس للخير، وقد استطاع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه تصوير هذا المعنى تصويرا رائعا وهو يحدث النجاشي :&#8221;لقد كنا قوما نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف&#8230;.&#8221;</p>
<p>ثم جاء القرآن الكريم ليبني هذا الإنسان المتسلط المستبد، القاطع للرحم، والمنكر للجميل، المقدم على الفواحش، والمرتكب للموبقات، ويجعل منه إنسانا آخر، إنسانا مليئا بالرحمة والعطف، ومتصفا بالعدل والصدق واصلا للرحم قال تعالى : {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}(الإسراء : 77) وقال أيضا: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}(الحج : 77). وقال جل وعلا: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون(النحل : 90). وتظهر أهمية الأخلاق أكثر في كونها تضبط تصرفات الإنسان وسلوكاته تجاه الآخرين، ولا يمكن لأي مجتمع من المجتمعات أن يعيش أفراده متعاونين متفاهمين ما لم تربط بينهم روابط متينة من الأخلاق الحسنة، بل إن صلاح أي مجتمع أو فساده إنما هو مرتبط بصلاح أخلاق أفراده أو فسادها، وقد صدق شوقي إذ قال:</p>
<p>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</p>
<p>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
<p>وفي آخر حديثنا عن هذا المبدأ نقول :</p>
<p>إن القرآن الكريم قد عمل على تغيير الإنسان من حالة التوحش الذي أدخلته فيه الجاهلية، وأعاده إلى حقيقته الإنسانية المبنية على التكريم والتفضيل والتسوية والتقويم، قال تعالى : {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر}(الإسراء :70) وقال: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك}(الانفطار : 6- 8) وقال في موضع آخر: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}(التين : 4). وذلك بدءا بإصلاح المعتقد ودفعه إلى إعمال عقله الذي هو وعاء العلم والمعرفة وتمكينه مما يمكنه من ذلك من حواس وما شرعه له من عبادات مثمرة ترتقي به إلى الأعالي وتسمو بنفسه فوق الشبهات ثم تنتج أخلاقا حسنة فاضلة يسود بسببها الأمن والأمان والعدل والسلام.</p>
<p>وأخيرا نقول: إن المنهجية التي اعتمد عليها القرآن الكريم هي التي تعمل على تحرير العقل البشري وإصلاحه مما علق به، ولن يكون هذا إلا بالوعي الصحيح المبني على حقائق الإيمان والتصورالصحيح للكون والإنسان، وتحرير النفس البشرية من الخضوع بشتى ألوانه ومسمياته لغير الله تعالى، والعمل على الارتباط الوثيق برب العالمين الذي بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير.</p>
<p>ولن نقول تحرير السلوك الإنساني من الفسق والفجور والمنكرات، لان ذلك يكون نتيجة حتمية لتحرير العقل من الشرك والجهل وملئه بالعقيدة الصحيحة.</p>
<p>إنها المنهجية الإصلاحية التي تسعى إلى تثبيت بعض عناصر الخير التي لا تزال قائمة في الأمة وتسعى إلى إقامة ما هو مفقود منها.</p>
<p>وهي المنهجية التي تبناها جميع الأنبياء والمرسلين.</p>
<p>إنها المنهجية التي استطاعت أن تنتج النموذج البشري المتميز كبلال وصهيب وربعي بن عامر الذي وقف أمام قائد القوات الفارسية ثم قال في كلمات موجزة تعبر تعبيرا دقيقا على الرسالة الخالدة: جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- في ظلال القرآن الجزء الأول، ص:142.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>{وجَاءَهُمُ الموجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%8e%d9%87%d9%8f%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%83%d9%8f%d9%84%d9%91%d9%90-%d9%85%d9%8e%d9%83%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8d/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%8e%d9%87%d9%8f%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%83%d9%8f%d9%84%d9%91%d9%90-%d9%85%d9%8e%d9%83%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8d/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:26:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 210]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23185</guid>
		<description><![CDATA[لقد تسارعت الأحداث في أوائل الألفية الثالثة تسارعا متلاحقا إلى درجة يكاد كبارُ قومِنا ألاَّ يجدُوا الوقت لالتقاط أنفاسهم، فأصْبَحُوا : بيْن هالكٍ يَعْبَث بلحيته التي تُزري بالرُّجُولة الحقِّ، وبين منْبَطح يُسبِّحُ بحمد السلطان العالمي ويتوب إليه ويستغفره مما بَدَر منه في عهود العنتريّات الجوفاء. وبين متوسِّل بمُخْتلف الأعمال القُربانيّة من سجْنٍ وقتلٍ وتكميم لأفواه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد تسارعت الأحداث في أوائل الألفية الثالثة تسارعا متلاحقا إلى درجة يكاد كبارُ قومِنا ألاَّ يجدُوا الوقت لالتقاط أنفاسهم، فأصْبَحُوا :</p>
<p>بيْن هالكٍ يَعْبَث بلحيته التي تُزري بالرُّجُولة الحقِّ، وبين منْبَطح يُسبِّحُ بحمد السلطان العالمي ويتوب إليه ويستغفره مما بَدَر منه في عهود العنتريّات الجوفاء.</p>
<p>وبين متوسِّل بمُخْتلف الأعمال القُربانيّة من سجْنٍ وقتلٍ وتكميم لأفواه المسلمين المتمردة على التأله والتجبُّر الإنساني الظالم، عسى هذه الأعمال أن تشفع لهؤلاء بالفوز بحُسْن السيرة، والإبقاء على الحياة، وإن سوَّدوا سيرتهم مع الله العزيز الجبار، وأسخطوا ربّ الحياة والأحياء.</p>
<p>وبين مرتجف مرتعد يتقي الهجمة الخارجية الشرسة بشعارات ومقترحات ترقيعية فاتَ زمانُها يوم الرخاء، فأصبحوا كذلك الذي قال يوم إشرافه على الغرق في البحر {آمَنْتُ أنَّهُ لا إِلَه إلاَّ الذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إسْرَائِيل وأنَا مِنَ المُسْلِمين} فقيل له : {آلانَ وقَد عَصَيْت قَبْلُ وكُنْتَ من المُفْسِدين}(يونس : 91).</p>
<p>أما في الداخل فإن هذا المرتعد المرتجف يحاول أن يتقي الغضبة الداخلية المشتعلة في الصدور :</p>
<p>بشيء من إفساح المجال لذوي النوايا الحسنة لكي يعبِّروا عن أنْصافِ أو أرباع آرائهم داخل حدود الأضواء الحمراء.</p>
<p>أو شيء من التسخير للألسُن والأقلام الناطقَة بلغة القرون التي كان الإسلام فيها مُصَاباً بانفصام عروة واحدة هي عُروة الحكم فقط، أما وقد اتسع الخرق على الراقع، وأصبح الإسلام غريبا في داره، وأصبح المسلمون غرباءَ في أوطان الإسلام التاريخية فهيهات أن ينجح الخطاب الإطفائي -مهما غطى وسَتَر وتفاصح- لأن عَصْر العولمة والقنوات الإعلامية والحواسيب المخترقة للفضاء عرَّى كل شيء، وفضح ما كان مسكوتاً عنه إلى عهْد قريب، بل كان من المحرّمات الموصلة إلى الشنق السريع، أو الموت البطيء.</p>
<p>ولا يستحي هذا الصنف من التلويح والممارسة للقبضة الحديدية التي كما قال العقاد -رحمه الله تعالى- في أذْرُعٍ خشبية، فأيام : العنتريات والديكتاتوريات، وأيام : أنا الدولة، والدولة أنا، وأيام : {لا أريكم إلا ما أرى وما أهدِيكُم إلا سَبيل الرّشاد}، قد وَلّت، إن لم نقل : ماتتْ في عصر &#8220;االشفافية&#8221; أو هي في النّزع الأخير، إن لم يتداركْها الله تعالى بلطفه ورحمته فيرزقها التوبة المنعشة، والإنابة الصادقة الكفيلة بإلباسها حُلّة التقوى باطنيّا وظاهريّاً، باطنيا بالإخلاص لله تعالى، وظاهريا بالعكوف على خِدْمة مصالح العباد، ورقي البلاد، وحمايتها من الدّخلاء والعملاء.</p>
<p>هل يستحق كبار قومنا هذه الخَنقة التاريخية الخانقة؟! وهل يستحقون الغضبة الداخلية الغاضبة؟!</p>
<p>أليس يوجد مِن كبار قومنا الغابرين مَنْ تواطأ مع الكفر والكافرين، ومع الإلحاد والملحدين ضد الدّعاة، والعاملين من العلماء على إحياء شريعة الإسلام وتطبيقها أخلاقيا وقانونيا وسياسيا، فكان نصيبُ هؤلاء العلماء الاغتيال، والسجن، والتعذيب الذي لا يُبِيحُه الله تعالى حتى في حق الحيوان فما بالك بمطلق الإنسان!! وكان نصيبهم المحاكمة والإعدام بتهم مزورة، أو بتهم مضحكة، وكلهم الآن عند ربهم يختصمون، إلا أن الإجرام مازال مُتَوارثا كابراً عن كابر، وخلفا عن سلف.</p>
<p>أليس يوجد من كبار قومنا من جعل الأوطان سجنا كبيراً لكل المواطنين بفرض حالة الطوارئ أكثر من ثلاثة عقود؟!</p>
<p>أليس يوجد من كبار قومنا من سجن معارضيه أكثر من ثلاثين سنة، مع أنه إلى حين قريب كان يقال أن نيلسون مانديلا يعتبر قيدوم السجناء، حيث سجن 27 سنة، وخرج من السجن لرئاسة الدولة، أما كبار قومنا فإنهم لا يعرفون لغة المعارضة البناءة الشريفة، ولا يعرفون الديمقراطية ولا تداول الحكم، هذه اللغة نسُوها من قديم الزمان.. إن لم نقل جهلوها منذ أن أصبح الحكم غاية لا وسيلة لإقامة الحق والقانون.</p>
<p>أعجبٌ أن نرى أن الله عز وجل الغيورَ على عباده المظلومين يسلِط على كبار قومنا من يعلمُهم أدب الحكم، وأدب السياسة، وإكرام الإنسان بإعطائه حرية التعبير، وحرية المعارضة، وحرية التشكي والصراخ والتظلم بعد ما أصيبوا بالبلادة في فهم قول الله تعالى : {لا يُحِبُّ الله الجَهْرَ بالسُّوءِ منَ القَوْلِ إلاّ مَن ظُلم}(النساء : 147).</p>
<p>المشهور عن طارق بن زياد رحمه الله تعالى أنه قال لجنوده المخلصين عندما عبر بهم البحر : &gt;أيها الناس البحرُ ورَاءَكُمْ والعَدُوُّ أمَامَكُم ولا وزَرَ لَكُم واللَّهِ إلاَّ سُيُوفكُمْ&lt; وهذا القول ينسحب بصدق على بعض كبار قومنا، فالشعوب الغاضبة الساخطة الحاقدة أمامهم، وعَصَا زعيمة النظام العالمي وراءهم.</p>
<p>وكيف لاتغضب شعوب جرّبت أنواع القهر، وأنواع الحكم البوليسي،وأنواع الاختناق بدخان التجسس، وجرّبت الإقصاء السياسي، والاحتكار السياسي، والاحتكار الاقتصادي، والمحاكمات الصورية، والانتخابات الشكلية، بل والانتخابات المضحكة التي ينافِسُ فيها الرئيس نفسه، ويخلُف نفسه بنسبة 99.99، وهي النسبة التي لا يدركها حتى الأنبياء لو فرضنا ترشيحهم.</p>
<p>مهازل لا تليق بالإنسان الحجري، فما بالُك بشعوب تحمِل رسالة ربها للعالمين، نيابة عن الرسول المبعوث رحمة للعالمين.</p>
<p>وما يميز هذه الرسالة أنها تبشِّر الناس بقبول الله التوبة من التائبين. فهل يتواضع كبار قومنا ويبادرون بالتوبة والتصالح مع ربهم ومع شعوبهم، فالله غفور رحيم، والشعوب غفورة رحيمة، أم سيخادعون الأمة من جديد، ويكون مصيرهم كمصير هؤلاء الذين قال فيهم الله تعالى : {وجَاءَهم المَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وظَنُّوا أنَّهُم أُحِيطَ بِهِم دَعَوْا اللّه مُخْلِصِين لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنا من هَذِه لنكُونَنّ من الشّاكرِين، فلمّا أنْجَاهُم إذاَ هُمْ يَبْغُون في الأرضِ بِغَيْر الحَقِّ يا أيُّها النّاسُ إنّما بَغْيُكُم على أنْفُسِكم، متَاعُ الحَيَاة الدُّنْيا ثم إِلَيْنا مَرْجِعُكُم فَننَبِّئُكُْم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون}(يونس : 23).</p>
<p>فعناصر البقاء : الحرية التي هي أساس الكرامة، والعدل الذي هو أساس الاطمئنان والشعور بالثقة والأمان، والشورى التي هي أساس التجديد وتفتيق العبقريات والإرادات، وأساس تفجير الطاقات وصون الكرامات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%88%d8%ac%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%8e%d9%87%d9%8f%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%8f-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%83%d9%8f%d9%84%d9%91%d9%90-%d9%85%d9%8e%d9%83%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8d/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا يريد المسلمون؟  وماذا يراد بهم؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%87%d9%85%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%87%d9%85%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Mar 2004 11:23:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 210]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23183</guid>
		<description><![CDATA[لقد استطاع المسلمون منذ اعتنقوا دينهم الحنيف أن يتبوأوا مكانة رفيعة في العالم، بفضل استيعابهم لتعاليمه، وتشبعهم بقيمه، والتزامهم بأوامره ونواهيه، وتمكنوا من بناء حضارة إنسانية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، لأنها قامت على مبدأ التوازن بين المادة والروح، واكتسح المسلمون أرض الله شرقا وغربا بما طبع سلوكهم الدعوي من سماحة وانفتاح، وتقبل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد استطاع المسلمون منذ اعتنقوا دينهم الحنيف أن يتبوأوا مكانة رفيعة في العالم، بفضل استيعابهم لتعاليمه، وتشبعهم بقيمه، والتزامهم بأوامره ونواهيه، وتمكنوا من بناء حضارة إنسانية لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، لأنها قامت على مبدأ التوازن بين المادة والروح، واكتسح المسلمون أرض الله شرقا وغربا بما طبع سلوكهم الدعوي من سماحة وانفتاح، وتقبل للحوار والجدل، والتنكب عن التعصب والتشنج، فارتفعت راية الإسلام، وترددت كلمة الله في ربوع الأرض، وأصبح المسلمون قوة كبرى، وغدت الكلمة الأولى لعلمائهم الذين تخصصوا في مختلف مجالات المعرفة، وأرسوا دعائم المنهج العلمي القويم الذي استنارت البشرية بأنواره الساطعة، واهتدى الناس بمهيعه المنضبط المرتبط بمرجعيته الربانية الصافية الخالدة، وانعكست إيجابيات ذلك على مختلف المجالات الحياة، ففشا الأمن والاستقرار في نفوس الأفراد و الجماعات، وساد الرخاء وعمت الأخلاق، و ازدهر الاقتصاد، وعمت الحرية الفكرية والسياسية، وترسخت فكرة البناء والتشييد، وقويت الرغبة في الارتقاء والتقدم، ومعالم حضارتهم شاهدة على ذلك، عمرانيا وفكريا، ماديا وروحيا.</p>
<p>وإذا كانت الدعوة الإسلامية قد لقيت نجاحا باهرا لم يسبق له مثيل، ولن يكون لها نظير، فليس فقط لأنها نزلت في بيئة هشة متهرئة متخلفة فاقدة للعناصر الضرورية لحياة الإنسان فكريا واجتماعيا واقتصادياكما ذهب إلى ذلك كارل ماركس في تعليله لنجاح الإسلام الباهر في الانتشار والتمكن في نفوس الناس، بل يرجع الأمر قبل ذلك وبعده أيضا إلى طبيعة الإسلام ومقوماته ومنهجه وأهدافه و ربانيته، وقد تمثل الرعيل الأول من المسلمين ذلك كله فوضعوا الأمور في نصابها، وأنزلوا الناس منازلهم، وصدروا عن حقيقة الدين وروحه الصافية في سلوكهم ومعاملاتهم، في واقعهم وتطلعاتهم المستقبلية.</p>
<p>ثم كان ما كان مع توالي الزمن من تراخ وتقاعس، وانشغالات بالهوامش، وإضاعة للأولويات، وإسناد الأمور إلى غير أهلها، وانتشار الدعاة غير العلماء الذين غيبوا العلماء أو حجبوا العلماء الدعاة، وتوالى التواضع الداخلي، وازدادت التربصات الخارجية، فانفلت الزمام من يد المسلمين تدريجيا، وأسلموا قيادهم طوعا أو كرها إلى غيرهم، وتفرقوا شذر مذر، وتشتتت كلمتهم ولم يعودوا قلبا واحدا،  ولا جسدا واحدا إذا أصيب منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، وبعد غفوة الصدام بين الشرق والغرب حاولوا أن يلملموا شتاتهم، ويستعيدوا ذاكرتهم، ولكن يبدوا أن الصدمات كانت أقوى منهم فاستمرت تداعياتها وآثارها طويلا.</p>
<p>واليوم وقد كثر الحديث عن الصحوة الإسلامية الجديدة، وانبثقت معها الرغبة في مواجهة التحديات الذاتية الداخلية والموضوعية الخارجية، أخذت التساؤلات تتناسل، خافتة حينا، وعلنية حينا آخر، ولاسيما بعد الانتكاسات و الحملات المتوالية عليهم في عقر دارهم وخارجها، وإلصاق شتى التهم بهم؛ ماذا وقع للمسلمين اليوم؟ وماذا أصابهم؟ ولماذا هذه الحملات المتوالية عليهم؟وكيف يسترجعون كرامتهم ويحققون ذاتهم مرة أخرى؟ وهل بامكانهم بعد ما حدث أن يحددوا أهدافهم بأنفسهم؟ أم أنهم غدوا مسيرين خاضعين لما تمليه شعارات العولمة والتوجهات الاقتصادية التي تحكمها؟ وهل يعرف المسلمون اليوم وهم تحت تأثير الصدمات المتوالية بالضبط ماذا يريدون؟وهل استرجعوا قدرا من الوعي الذي يسمح لهم بمعرفة ما يراد بهم؟&#8230;</p>
<p>إنها مفارقات عديدة تقترن بتساؤلات لا تنتهي، ولكن الأمة لا تخلوا من مصابيح يحملها العلماء الصادقون وأولوا الأمر المخلصون لتحديد المتطلبات والوسائل والأهداف، وضبط الأولويات والضروريات.</p>
<p>ولاشك أنه بممارسة قدر من النقد الذاتي يمكن الاهتداء إلى سبل الخلاص، على الرغم منصعوبة المهمة في الظروف الراهنة، ولكن ذلك ليس بعزيز على هذه الأمة التي كانت خير أمة أخرجت للناس، وما خُذل قوم نصروا الله، لأنه آلى على نفسه نصر من ينصره، مصداقا لقوله عز و جل: { إن تنصروا الله ينصركم}</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86%d8%9f-%d9%88%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a8%d9%87%d9%85%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
