<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 209</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-209/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>معيقات تحقيق الاستقرار  العاطفي عبر مؤسسة  الزواج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b9%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b9%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 10:03:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23140</guid>
		<description><![CDATA[إن ثنائية الفشل والنجاح موضوع لا يهمنا في ذاته بقدر ما يهمنا في امتداده إلى العلاقات الإنسانية وبخاصة الزوجية لما لها من أثر بالغ في تحقيق الإنسان لوجوده الذي لا يتأتى إلا بالسكون العاطفي. وهذا أمر لايمكن تحقيقه إلا بالعودة إلى جذور المأساة والتي ترجع بالأساس إلى مرحلة الزواج الذي يقوم في غالبيته على أخطاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ثنائية الفشل والنجاح موضوع لا يهمنا في ذاته بقدر ما يهمنا في امتداده إلى العلاقات الإنسانية وبخاصة الزوجية لما لها من أثر بالغ في تحقيق الإنسان لوجوده الذي لا يتأتى إلا بالسكون العاطفي.</p>
<p>وهذا أمر لايمكن تحقيقه إلا بالعودة إلى جذور المأساة والتي ترجع بالأساس إلى مرحلة الزواج الذي يقوم في غالبيته على أخطاء سرعان ما تتحول إلى عوائق دون تحقيق الاستقرار والسعادة. وفيما يلي أهم الأخطاء أو المعيقات إن صح التعبير التي لا يأخذها الشباب المعاصر بعين الاعتبار ومنها :</p>
<p>تضارب القناعات</p>
<p>إن أخطر ما قد ينتج عنه سوء اختيار الشريك هو تضارب الأفكار والقناعات، وبالتالي تضارب المصالح والطموحات. وتتجلى خطورة هذا الأمر في غياب الأسس الأولى الكفيلة بإنجاح مشروع الزواج والتي يمكن إجمالها في الاحترام والتفاهم والاستعداد المطلق لتحمل المسؤولية، واحتواء الطرف الآخر بكل ما يحيط به من نقائص بالإمكان إتمامها فعلا لا قولا، وهنا تكمن المشكلة إذ يجد الغرور طريقه إلى القلوب العمياء التي لا تبصر إلا المنفعة الشخصية التي يمكن تحقيقها من وراء مشروع الزواج دون إقامة اعتبار للدوافع المشتركة التي تجمع الشريكين، فيعتبرها العديد ضربا من التفلسف وتعقيد مجرى الأمور، فيتغاضى كل طرف عما يزعجه في سلوكات الآخر وأفكاره كي لا يخسر الصفقة فيظهر للطرف الآخر النبل وسعة الصدر، يظهر اقتناعه بأشياء يرفضها في صميمه، إلا أنه مع ذلك يكبح جوامح رفضه التي سرعان ما تهيج وتجمح مع انتهاء مسرحية الزفاف وما يتلوها، والركون إلى  كواليس الحياة، فيبدو وكأن كل طرف يكتشف الآخر لأول مرة، فتبدأ بذلك الصراعات الناتجة عن انعدام التحمل والإحساس المسؤول بحقيقة الأمور، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف الجهاز المناعي للمؤسسة الزوجية، فتصاب بأمراض معضلة سرعان ما تتطور إلى الطلاق الزعاف.</p>
<p>اتخـاذ الـزيــف أو التدليس منهجاً لبلوغ المرام</p>
<p>إن أحقر ما قد يقوم به شخص في حق نفسه وحق الغير هو الخداع أو الزيف، حيث يبدأ الرجل/ المرأة في اجتذاب الآخر بأبرع الطرق ليحقق هدفه، والذي يكمن بالدرجة الأولى في إشباع الغريزة لا يهم إن كان على حساب توازنات الآخرين، فتنطلق بذلك قاطرة الغش المحملة بأروع العبارات التي تعبر عن أي شيء عدا الحقيقة فتسمي الأشياء بغير أسمائها.</p>
<p>فالمنفعة حب والابتذال عشق والأنانية غيرة وانعدام الثقة خوف، والاستغلال تشارك، والبخل زهد والاسراف كرم إلخ&#8230; وهكذا يقع الطرف الآخر، حتى إذا ما تأكدت استحالة نهوضه حتى تبرز مخالب الوحش الكاسر لتبدأ بذلك الرؤى تتوضح، ولا أريد هنا أن أقول بأن كل العلاقات الإنسانية تنطبع بهذه الصور، لكن أصدق ما يمكن أن أعبر عنه هو أن الطرف الخاسر في العلاقات المبنية على الزيف يكون أولا وأخيرا هو المرأة، ولا عجب فهي تدفع ثمن سذاجتها بل إيمانها بما اقتصر وجوده على صفحات التاريخ التليد أو في مخيلة المراهقات الحالمات، وأنا هنا لا أبرئ المرأة، فهناك أيضا الكثير من النساء اللواتي يتخذن من الزيف شعارا مقدسا يخلص في عبادته وإقامة طقوسه، إلا أنهن يبقين الأكثر تضررا بالنظر إلى مقياس الضرر الذي يُلحقهن، وعموما في كلتا الحالتين فإن المسؤول الأول عما يصيب المرأة هو المرأة، والسبب كما قلنا هو إلغاؤها لهبة العقل والانسياق وراء اندفاعات غير مسؤولة التي لو تم إعمالها بشكل سليم لاستطاعت المرأة امتلاك العالم، ولربما كانت هذه هي إحدى حكم الخالق عز وجل كي لا يكون العالم تحت قدمي كائن غير مسؤول في أغلب تصرفاته.</p>
<p>غياب التكافؤ</p>
<p>يعتبر التكافؤ أو الأهلية إحدى مبادئ الاسلام في الزواج والذي يبرهن على ضرورته العلم كل يوم، ولما كان الإنسان جزءا من هذه الطبيعة، كان لا بد أن يخضع لهذا المبدأ في كل ما يتعلق بحياته وخاصة تلك الأمور التي تمتد لولادة حيوات جديدة (الأبناء) وهنا طبعا أقصد الحياة الزوجية.</p>
<p>وحينما نقول تكافؤاً فإننا لا نقصد به ذلك التكافؤ المشلول الذي يقتصر على شعارات لا يمكن تطبيقها، ولكننا نقصد التكافؤ الشامل والممنهج الذي يخضع للمنطق، كما لا أريد هنا أن ألغي الاعتبارات الأخرى التي قد تمكن من تجاوز بعض الحيثيات، فلا تعير اهتماما للتكافؤ في بعض الجوانب. فالطبيعة الإنسانية مزيج بين العقل والقلب، ولا يجوز تغليب جانب على حساب الآخر، لكن الحياة أيضا قدر تتحكم فيه ظروف يصعب في غالب الأحيان الانتصار عليها، إلا إذا كان كل بني آدم أقوياء يملكون عزيمة بوسعها أن تحول المستحيل إلى ممكن، وهذا طبعا لا يعقل لأن النسبية تطال كل شيء حتى عزائم الرجال&#8230; وعلى العموم فنحن لا نريد أن نخوض في جدل قد يفضي بنا إلى باب من أبواب الفلسفة، لذا سننتقل سريعا إلى سرد بعض مظاهر التكافؤ التي نعتقد أنها ضرورية لإنجاح مؤسسة الزواج.</p>
<p>&gt; 1- التكافؤ السوسيوبيئي :</p>
<p>إن الإنتماء إلى نفس البيئة يسهل إلى حد كبير عملية التأقلم مع الواقع الجديد لكلا الطرفين، إذ يخضع كل من الزوج والزوجة إلى نفس الأعراف والتقاليد، فلا تطرح إشكالية المقارنة والمفاضلة بين المعتقدات والقيم، فنكون بذلك قد تجاوزنا العديد من المشاكل التي تنجم عن أسباب قد تبدو للبعض تافهة، لكنها في صميمها بالغة الأهمية، وقد لا يتحجج البعض بأن العديد من الزيجات المختلفة البيئة قد حققت نجاحا لم تحققه تلك التي تتم وفقا لمبدأ التكافؤ السوسيو بيئي، وهنا نقول بأن السبب وراء إنجاح هذه الزيجات ليس الاختلاف في الطبائع والقيم والعادات لأن الشيء وضده أبدا لا يجتمعان وإنما السبب الحقيقي وراء هذا النجاح هو أولا : الاستعداد التام إلى التكيف مع محيط الآخر وتقبله كما هو أو التعامل معه بطريقة ذكية تمزج بين الذات ومعطيات الواقع الجديد، وللأسف لا يمتلك الكل هذه القابلية إذ تغيب الدوافع إلى وجودها في معظم الزيجات التي تنبني على مبدأ الستر أو الإحصان وحسب؛ أما السبب الثاني, وعلى الأرجح هو الأكثر تأثيرا في نجاح الزواج المختلط هو تقارب المعتقدات والمبادئ والأعراف أو بالأحرى الاتفاق التام على الثوابت مع وجود تقارب بسيط أو كبير في باقي العادات، أما فيما يتعلق بأسباب فشل الزيجات التي تخضع لمبدأ التكافؤ السوسيو بيئي فهي راجعة بالدرجة الأولى إلى عوامل أخرى مغايرة وبعيدة كل البعد عن المحيط البيئي للزوجين يمكن إجمالها في غياب التكافؤات الأخرى التي سنأتي على ذكرها لاحقا.</p>
<p>&gt; 2- التكافؤ الثقافي :</p>
<p>إن أساس كل نجاح هو الفهم الشامل لرموز معادلات المقترح، وأساس نجاح العلاقات بين اثنين هو التكلم نفس اللغة والتفكير بنفس الأسلوب والتصرف بنفس الطريقة والتعبير أيضا بنفس السبل، ولا نريد هنا أن نقول بأن الشخصين : شخص واحد بل يجب أن يتمتع كل بشخصيته المستقلة في إطار تقارب حقيقي في الجوانب التي ذكرت بعيدا عن التشابه أو التطابق البليد الذي يقتل تميز الفرد ويجعل منه مجرد تابع&#8230;. يسعى لإرضاء الآخر انطلاقا من اتباعه في كل ما يقوم به، والانغلاق في دائرة متطلباته ورغباته.</p>
<p>ونحن حينما نطالب بضرورة مراعاة التكافؤ الثقافي عند الإقدام على مشروع الزواج لا نستثني تلك الحالات الخاصة التي عرفت النجاح رغم غياب هذا الشرط، وإن كان لنا رأي في هذا الموضوع، وأعتقد أنني أدرجته سابقا، وهو أن تخطي كل عقبة إنما يرجع بالأساس إلى الاستعداد إلى احتواء الآخر بنقائضه وتعويض هذه النقائض بفضائل أخرى يراها الطرف الآخر أكثر إقناعا وأكثر أهمية، وهذا طبعا ضرب من ضروب الاتفاق أو التكافؤ الثقافي، ما دام يقوم على الرضى عن تصرفات وطباع وأفكار الآخر التي هي في حقيقتها انعكاس لثقافته، هذا علاوة عن كون الاختلاف لا يكون في الثقافة عينها وإنما هو كائن في موارد هذه الثقافة ومرجعياتها، وبين الأمرين بَوْنٌ شاسع جدا، لايسعنا أن نوضحه في هذا المقام، لكن يكفينا أن نبين أن توحد الأصول الثقافية أو بمعنى آخر الثوابت التي توضح معالم الثقافة القاعدية أو الشخصية الثقافية للمجتمع وحده كاف جدا لتقريب وجهات النظر ورؤية الأشياء بعين ثاقبة و&#8221;روح رياضية&#8221; تقبل بطريقة تفكير الآخر، بل الأكثر من ذلك نستطيع أن نحترم قراراته ومواقفه.</p>
<p>من هنا يتوضح أن غياب هذا التكافؤ من شأنه أن يحطم مؤسسة الزواج ويؤدي بها إلى الطلاق المدمر، لهذا فنحن نرى بأن مراعاة هذا الجانب تبقى من أهم المسؤوليات التي يجب أن يقوم بها الطرفان حتى لا يصلا إلى مرحلة لا ينفع فيها ندم.</p>
<p>&gt; 3- التكافؤ الاقتصادي :</p>
<p>وهذا جانب في اعتقاد ي يمكن تجاوزه إذا لم يكن يشكل ضرورة لأحد الطرفين، ففي هذه الحالة ينبغي، بل يجب، ألا يخضع الطرفان إلى الأحلام الوردية وبناء القصور الوهمية، لأن الحياة ليست مسعفة في كل الحالات، وليس بوسعها أن تجعل الكل أثرياء، وعليه فإن الشريكين لا يكفي أن يكونا معا على اطلاع بالوضعية المادية لبعضهما البعض وظروف معيشتهما، بل يجب أن يفكر كل طرف بعقل وحكمة تمكنه من تصور حياته مع هذا الشريك، وبالتالي مدى إمكانية تحمل تبعات الحياة وملابساتها، ولا أريد هنا بأن أقول بأن الفقير عليه أن يقترن بفقيرة كما أن على الغني أن يفعل نفس الشيء، وإلا فلا قيمة إذن للشعارات الرنانة القاضية بالمساواة وتضييق الهوة بين الطبقات، ولكن أريد أن أقول بأن الانسان قبل أن يقدم على مشروع الزواج عليه أن يجري دراسة تحليلية صريحة مع نفسه حتى يتمكن من تحقيق السعادة في حياته الزوجية، وهذا طبعا لا يتأتى إلا من خلال التوافق بين ما يطمح إليه الإنسان وبين ما يمكن الحصول عليه من الطرف الآخر لإشباع هذا الطموح. وعموما وكما قلت في البداية، فإن أهمية هذا الجانب تبقى نسبية، إذ تتحدد بدرجة اعتقاد وتشبث الفرد بهذا الجانب على عكس الجوانب الأخرى .</p>
<p>&gt; 4- التكافؤ في الأخذ والعطاء :</p>
<p>يعتبر مبدأ الأخذ والعطاء من أهم القوانين التي تؤسس للحياة السعيدة، بل أكثر من هذا، إنه من القوانين الجوهرية التي يقوم عليها نظام الكون، غير أنه كسائر القوانين الانسانية حتى غدا  أكثر خلق الله ظلما لنفسه.</p>
<p>وما يهمنا نحن في هذا الموضوع هو حصول التكافؤ في الأخذ والعطاء بين الزوجين أو التبادل العادل في المطالبة بالحقوق والواجبات بين الطرفين، حتى يتم الزواج ويمضي قدما في وجه المزالق والأزمات. وشخصيا أرى  أنه من الظلم أن يطلب الرجل من المرأة أن تكون على  الصورة المثلى اقتداء بزوجات النبي  في الوقت الذي يكون فيه هو ذلك المتجبر.</p>
<p>وعموما فالحياة الزوجية يجب أن تنبني على حسن المعاشرة في كل شيء والمساعدة في كل الأمور، ولا أدل على ذلك من قوله  : &gt;خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي&lt; على ضرورة الإحسان في الحياة الزوجية التي يعتبر كل طرف فيها مسؤولا عن الآخر، ومطالب بالسهر على راحته وتلبية حاجاته، وهذا للأسف ما نفقده في عصرنا الراهن، إذ كل طرف يفنى كل ما لديه من جهد وحيلة للمطالبة بالحقوق فقط، ويا ليت الأمر يقف عند هذا الحد، فقد استسلم شبابنا إلى مفاهيم جاهلية تشوه المفهوم الحقيقي لمؤسسة الزواج وهذا أحد الأسباب الخطيرة التي تحطم الحياة الزوجية.</p>
<p>قيـــام الـــزواج عـلى الانبهار الجسدي والمادي</p>
<p>لعله من أهم المشاكل المطروحة في وقتنا الراهن وهو وصول الزواج إلى مرحلة يستحيل فيها استمراره كمؤسسة عائلية تهدف إلى تحقيق السكينة والاستقرار، أو بتعبير العصر بين وصول الزواج إلى الحالة الجليدية التي يستمر فيها الزواج لأجل الزواج فقط أو حفاظا على التقاليد العربية العريقة التي تحتقر الطلاق وبخاصة المطلقات، وهذه هي النهاية الطبيعية جدا لكل علاقة تقوم على الانبهار وبخاصة الانبهار الجسمي(الجمال)، فالغريزة المشبعة غير الغريزة الجائعة. ولذلك فإن الزواج الذي ينبني على هذا السبب يكون مآله الفشل، وإن تأخر لشهور أو لسنوات، لذا فالمسلم الحقيقي أو الإنسان العاقل عليه أن يتخذ أسباب أخرى للزواج تكون أكثر شداً لمؤسسة الزواج وأكثر حفاظا عليها خاصة ونحن نعلم بأن أسوء ما قد يميز الرجل هو نزعته القوية إلى التغيير فهو لا يقنع حتى ولو تزوج بنساء الدنيا كلها.</p>
<p>غـيـاب الـنـضـج الانفعالي</p>
<p>إن أكثر ما ينقص شبابنا المعاصر هو النضج بكل مجالاته، غير أن ما يهمنا في هذا المضمار هو النضج الانفعالي، بحكم أن أكثر العلاقات التي تربط بين الناس تكون مبنية أساسا على العواطف أو الجانب الانفعالي في الانسان، فبالأحرى إن كان الأمر يتعلق بالزواج الذي يتخذ له أسبابا متعددة أكثر ما يحكمها هو الاندفاع العاطفي أو الانبهار ببعض المزايا والخصائص، الأمر الذي يؤدي ـ كما سبقت الإشارة ـ إلى نهاية مأساوية لكلا الطرفين خاصة إن كانا في مرحلة المراهقة أو يعيشان فترة النقاهة التي تتبع المراهقة، وبعد مدة يكتشف كل طرف أن اختياره خاطئ وأنه ضحية عدم وعيه وطيشه وصغر سنه,</p>
<p>لذا فأنا أعتقد أنه من الضروري أن يتوفر كل من الطرفين على قدر من النضج يستطيع بفضله برمجة انفعالاته وإخضاعها للتحليل والدراسة المنطقية قبل الإقبال على أي مشروع من هذا النوع، وشخصيا أربط وجود هذا النضج بتقدم الإنسان في السن بحكم ما يتيحه هذا الأخير من فرص للمرور بخبرات وتجارب من شأنها أن تغني عن الكثير من المشاكل والأزمات، غير أنه من الواجب الاعتراف بـأن النضج لا يخضع في كل مقاييسه إلى السن، فهناك أشخاص يسبقون سنهم بكثير وذلكراجع إلى إحساسهم الفعلي بالمسؤولية وإدراكهم للمواقف المختلفة والخصوصيات المتنوعة للحياة، وهذا طبعا لا يمكن حصوله إلا بالتربية السليمة، وهذا لا يتأتى لجميع الأفراد؛ فتبقى هذه الحالة مجرد استثناء لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة.</p>
<p>البعد عن الدين</p>
<p>إن الحديث عن هذا المعيق يطول بطول الفترة التي أخذ فيها الانسان يبتعد عن السبل الحقيقية لتحقيق السعادة، لكننا سنركز على عدم احتكام الزوجين إلى قواعد الشريعة التي أحاطت منذ القدم المؤسسة الزوجية بمجموعة من القواعد القانونية التي لو تم احترامها لما غصت المحاكم بالنزاعات والقضايا التي يندى لها الجبين والتي تضمن التكافؤ.</p>
<p>وعموما فإن للزوجين حقوقاً يجب احترامها بغض النظر عن الشعارات التي أصبحت تكتسح حياتنا اليومية وتحجبها بغيوم النفاق السياسي، كما أني اعتبر أن الخوض فيها ضرب من الجنون ما دمنا نبتعد عن حقيقة الأمور ونسمي الأشياء بغير أسمائها، ومن يطالب بالحقوق عليه أن يؤدي الواجبات فلا يجوز أن يُطلب من المرأة أن تحترم الحياة الزوجية وحقوق الرجل فيما لا يحترم هذا الأخير حقوقها وإلا فإننا نكون قد اقترفنا جرما بحق المرأة، والاسلام لا يرضى بذلك، وهذا ينطبق أيضا على الرجل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%85%d8%b9%d9%8a%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b7%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة المسلمة ومواجهة تحديات العولمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 10:02:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23138</guid>
		<description><![CDATA[ونحن نستقبل الألفية الثالثة كثرت التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية، ومن أخطر هذه التحديات نظام العولمة الذي يعتبر العالم قرية كونية صغيرة، إذ أراد الغرب استغلال ثورة الاتصالات الحديثة في فرض سيطرته وثقافته، وتصديرأمراضه إلى كل ثقافات العالم كجزئ من التطويع الثقافي للعالم الثالث لمقتضيات النظام العالمي الجديد. هذا وإن كان مصطلح العولمة قد ظهر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ونحن نستقبل الألفية الثالثة كثرت التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية، ومن أخطر هذه التحديات نظام العولمة الذي يعتبر العالم قرية كونية صغيرة، إذ أراد الغرب استغلال ثورة الاتصالات الحديثة في فرض سيطرته وثقافته، وتصديرأمراضه إلى كل ثقافات العالم كجزئ من التطويع الثقافي للعالم الثالث لمقتضيات النظام العالمي الجديد.</p>
<p>هذا وإن كان مصطلح العولمة قد ظهر على الساحة في العشرة أعوام الاخيرة، وبالذات بعد سقوط الاتحاد السوفيتي إلا أن الإعداد العملي والفعلي له كان في الستينات من هذا القرن، لإزالة الإسلام واقتلاعه&#8230;.بتنصير المسلمين، واستقبال الألفية الثالثة بلا إسلام وهذا مخطط صيغت أبعاده منذ عام 1965 في المجمع المسكوني الثاني؛ إذ نص هذا المجمع على توحيد الكنائس تحت كاثوليكية روما لتوحيد الصف في مواجهة العدو الذي هو الإسلام، فقد قرر المجمع اقتلاع اليسار في عقد الثمانينيات، واقتلاع الإسلام في عقد التسعينيات.</p>
<p>وتلا هذا المؤتمر المسكوني الثاني مؤتمر كولورادو في شمال أمريكا، الذي عقد عام 1978م، وحضره مائة وخمسون عالما متخصصا في شؤون التنصير، وتمت خلاله دراسة أربعين بحثا تناول كل منها منفذا من المنافذ التي يمكن التسلل منها لتنصير المسلمين.</p>
<p>وكانت المرأة المسلمة في مقدمة هذه المنافذ، إذ استغلوا جهلها بدينها من جهة، وعدم حصولها على حقوقها كاملة كما منحها الإسلام، ومعاناتها من النظرة الدونية لها من جهة ثانية، وتشدد بعض علماء الدين وتفسير بعض النصوص القرآنية والحديثية طبقا للعادات والتقاليد، وإخضاع بعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالنساء لباب سد الذرائع فحرمت من حقوق منحها إياها الإسلام، باسم الإسلام، فهذا جعلها تشعربالظلم والغبن، وهذا من جهة ثالثة، مع وجود فئات في المجتمع متأثرة بالفكر الغربي والحياة الغربية تريد من المرأة المسلمة أن تحذو حذوالمرأة الغربية وتنبذ كل ما هو ديني وإسلامي، من جهة رابعة، فاستغلوا كل هذه التغيرات ونفذوا إلينا من خلالها، بل اخترقوا بيوتنا مستخدمين دعاة ما يسمى بتحرير المرأة في تنفيذ كل ما يخططون له.</p>
<p>المسارات التي ساروا فيها</p>
<p>ولتنفيذ مخططاتهم في هدم كيان المجتمع الإسلامي من خلال المرأة  لأهمية دورها في بناء كيان الأسرة والمجتمع ساروا في ثلاثة مسارات في آن واحد، كل واحد منها يخدم الآخر ويتمم أهدافه ومساعيه، وهذه المسارات هي :</p>
<p>1- التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية النسائية.</p>
<p>2- الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان وإزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة وإلزام الدول الإسلامية التوقيع عليها مقابل إعفائها من بعض الديون التي عليها.</p>
<p>3- مؤتمرات المرأة العالمية.</p>
<p>&gt;&gt; أولا : التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية النسائية :</p>
<p>يستهدف التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية النسائية تسخير هذه الجمعيات لخدمة أهداف مموليها، وفي مقدمة الممولين مؤسسات أمريكية تتبع الحكومة الأمريكية مباشرة وتحويلها جزء من ميزانية الولايات المتحدة، ويتحكم فيها الكونجرس الأمريكي، وهذا ما قالته مديرة البرامج في هيئة المنحة المحلية للديمقراطية في قسم الشرق الأوسط إذ يمكن تلخيص كلامها في النقاط التالية :</p>
<p>1- إن تحويل جزء من ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية لدعم هذه الجمعيات، ويتحكم فيها الكونجرس الأمريكي.</p>
<p>2- ليس من حق الجمعية التي تتلقى منهم تمويلا أن تكون جماعة ضغط &#8220;لوبي&#8221; على سياسات الكونجرس، وكما قالت بوضوح.. ممنوع استعمال أموال قادمة من الكونجرس للضغط على الكونجرس.</p>
<p>3- إن المطلوب من الجمعية المتلقية لتمويل الكونجرس أن تقدم المعلومات التي يريدها الكونجرس، وبذلك تتحول إلى أداة تابعة للكونجرس الأمريكي في بلادها دون أن تستطيع الإفلات منهيمنته عليها لأنه يعرف كيف يقبض على عنق العميل،  عن طريق تقسيط المنحة وليس إعطائها دفعة واحدة.</p>
<p>وتقول المسؤولة  : &#8220;نحن لا نعطي المنحة مرة واحدة، ولكن على مراحل تكون مرهونة بتلقي تقارير كتابية حول تطور العمل وتقارير مالية، كما يتم تنظيم زيادات البرامج وهي زيادات تهدف أيضا إلى تطوير أداء المؤسسات التي تتلقى  التمويل أو مساعدتهم في المسائل التقنية، أيضا في نهاية البرامج لا بد أن يتم تقييم إجمالي للبرنامج&#8221;(1).</p>
<p>الهيئات الأجنبية الممولة للجمعيات الأهلية</p>
<p>فيما عدا دول الخليج فإن المساعدات الخارجية من دول ومنظمات دولية، ومنظمات أجنبية غير حكومية قد ارتفع وزنها إلى درجة كبيرة من مكونات التمويل فمثلا المساعدات الحكومية لدار الأيتام الإسلامية في لبنان تبلغ 10% بينما التبرعات والموارد الخارجية تبلغ %20 وبالنسبة لجمعية الشبان المسيحيين فتصل المعونات والتبرعات الأجنبية إلى87% بينما المساعدات الحكومية %10</p>
<p>هذا وتعد هيئة المعونة الأمريكية A.I.D   أحد المصادر الأساسية للتمويل في مصر للجمعيات الأهلية غير ذات التوجه الإسلامي ـ فالجمعيات الإسلامية تعتمد على الدعم الذاتي ـ فقد وقعت هيئة المعونة الأمريكية مع الحكومة المصرية عام 1991م اتفاقا لدعم المنظمات التطوعية الخاصة تضمنت تحويلا حجمه 20 مليون دولار، ومن قبل في عام 1987م وحتى عام 1990م تبنت مشروعا لدعم المنظمات العاملة في مجال التنمية المحلية بحجم تمويل 15 مليون دولار وأموال المعونة الأمريكية التي تأتي مرة باسم UNI  ومرة باسم &#8220;سيريا&#8221; ومرة باسم A.I.D  تتبع جميعها الحكومة الأمريكية مباشرة.</p>
<p>وهناك مؤسسات أمريكية أخرى لا تندرج تحت اسم المعونة الأمريكية A.I.D ولكنها تتبع الحكومة الأمريكية أيضا مثل المنحة المحلية للديمقراطية في واشنطن التي تقول عنها مديرة قسم برامج الشرق الاوسط أنها تم تكوينها بناء على مبادرة من إحدى لجان الكونجرس التي قامت بدعوة عدد من المهتمين بدعم الديمقراطية للمشاركة في مجلس الادارة، وتقول عن تمويل الهيئة أنه جزء من برنامج المساعدات الأمريكية الخارجية والميزانية الخاصة بنا&#8221;(2).</p>
<p>ومن المؤسسات العالمية التي تدعم الجمعيات النسائية مؤسسة &#8220;فوردفوندشن&#8221; وغيرها من المنظمات الدولية ذات السمعة العالمية في زعزعة بنيان العالم الثالث، وتهيئته لما يسمى بالنظام العالمي الجديد، أو السطوة الأمريكية الجديدة مثل :</p>
<p>المعونة الاسترالية، وسيداكندا وهي تتبع الحكومة الكندية مباشرة، ودانيدا الدانمارك، وفنيدا فنلندا، نورادا النرويج، وسيدا السويد، ومؤسسة نوفيب التابعة للحكومة الهولندية، ومنظمة فريدريش إيبرت، وهي منظمة ألمانية على علاقة بالحزب الديمقراطي في ألمانيا وجهات أخرى(3).</p>
<p>ومن هذه المنظمات المركز القومي لحقوق الانسان وتنمية الديمقراطية، والصندوق الأوربي لحقوق الانسان والمعهد القومي الديمقراطي للشؤون الدولية لجنة الحقوقيين الدوليين.</p>
<p>والخلاصة بالنسبة إلى مصادر تمويل الجمعيات الأهلية، فإن هناك مصادر متنوعة ومتعددة، محلية (اشتراكات الأعضاء، معارض، بيع سلع، أو خدمات، دعم الحكومة المالي والفني، تبرعات) وأخرى  خارجية &#8220;أبرزها التمويل الأجنبي.</p>
<p>هذا ونرى أن التمويل الأجنبي لايشمل منطقة الخليج العربي،فهو قاصر على الأقطار الفقيرة مثل : &#8220;مصر، وتونس، والمغرب، والجزائر، والأردن،السودان، موريتانيا، جيبوتي.</p>
<p>ومما تجدر الإشارة إليه فإن المنظمات ذات السمة الدينية &#8220;الإسلامية على وجه الخصوص تتوافر لها مزايا الاكتفاء الذاتي من التمويل الذاتي، فأموال الزكاة والصدقة وتبرعات المسلمين تشكل المصدر الأساسي لتمويل هذه المنظمات.</p>
<p>أبعاد وخطورة التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية</p>
<p>إن كانت الجمعيات الأهلية النسائية تسعى إلي استقلالها عن حكوماتها، فهي بسعيها وراء التمويل الأجنبي تقذف بنفسها في أحضان الحكومات الأمريكية، والكندية والسويدية، والهولندية، والدانماركية، والألمانية، لأن هذه الحكومات لا تمول هذه الجمعيات لوجه الله تعالى، وإنما تدعمها لتسيرها وفق خطط وأهداف وضعتها هذه الحكومات مسخرة القيادات النسائية في هذه الجمعيات لتحقيقها،وبالتالي أتيح لهذه الحكومات الأمريكية والأوربية اختراق بيوتنا من خلال هذه الجمعيات.</p>
<p>&gt;&gt;  ثانيا  : الاتفاقيات  الدولية  :</p>
<p>ومن أخطر هذه الاتفاقيات، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو CEDAW) وقد صدرت هذه الاتفاقية عن  الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 1979م، وأصبحت سارية المفعول  منذ 3 سبتمبر 1981، ووصل  عدد الدول الموقعة عليها إلى 139 دولة  أي أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة.</p>
<p>وتنص الاتفاقية على ديباجة تشجب فيها الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوافق على أن تنتهج بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك فهي تتعهد بتجسيد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها، واتخاذ التدابير التشريعية المناسبة وغيرها من الاجراءات الضرورية لحظر كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والامتناع عن الاضطلاع بأي عمل أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام، إضافة إلى ذلك تتكون الاتفاقية من عدد من البنود تتناول كافة جوانب الحياة العامة والشخصية للنساء.</p>
<p>هذا وتعد اتفاقية (السيداو) بمثابة قانون دولي لحماية حقوق المرأة، حيث أنه بموجب هذه الاتفاقية تصبح الدول الأطراف الموقعة عليها ملتزمة باتخاذ كافة التدابير للقضاء على التمييز بين الرجال والنساء سواء على مستوى الحياة العامة فيما يتعلق بممارسة جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي التمتع بهذه الحقوق، أو على مستوى الحياة الخاصة وعلى وجه الخصوص في الإطار الأسري.</p>
<p>وهذه الاتفاقية تعتبر عمل المرأة التكسبي حقاً مكتسبا وليس ضرورة استثنائية، كما أن هذه الاتفاقية لا تريد استثناء المرأة من بعض الأعمال التي توصف بأنها ذات مخاطر جسدية أو أخلاقية، فهي تريد للمرأة أن تعمل في الأعمال اليدوية، وفي المحاجز والمناجم وتعتبر منظمة العمل الدولية استثناء المرأة من هذه الأعمال تخلفاً ورجعية، وتتولى مؤسسة (فريدريش إيبرت الألمانية) متابعة تنفيذ هذه الاتفاقية في مصر بمناقشة مواد هذه الاتفاقية مع القيادات الفاعلة في مصر لتتخذ مجراها الى التنفيذ.</p>
<p>وقد حضرتُ ملتقى الحوار حول اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة لمناقشة المادة 11 من الاتفاقية الخاصة باتخاذ جميع التدابير الضرورية للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها على أساس المساواة مع الرجل، وكان هذا الحوار يوم الأحد 1999/11/7م.</p>
<p>ومعظم البحوث التي طرحت للنقاش في هذا الملتقى تتحايل للإيهام بأن المرأة مقهورة ومغلوبة، وأن هناك تمييزاً في الأجور بين الرجال والنساء العاملين في ذات الجهة، بل ادعي أن هذا نتيجة دراسة ميدانية، وعندما سئلت الباحثة : هل هذه الدراسة الميدانية كانت على دفع الأجور بالنسبة لكمية الإنتاج أم أجور مقررة حسب اليومية، فأجابت الباحثة : كانت الأجور تقدر على كمية الإنتاج، فقالت السائلة : إذاً اتضحت الصورة الآن، فكمية إنتاج الرجال أكثر من إنتاج النساء وبالتالي كانت أجورهم أعلى.</p>
<p>كما قدم أحد الباحثين بحثا بيّن فيه أن الظلم واقع على المرأة فقط في كثير من القوانين وعندما ردت عليه إحدى الأخوات بينت أن هذا الظلم ذاته واقع على الرجل أيضا.</p>
<p>وفي الملتقى طالب البعض أن تتساوى المرأة مع الرجل في مزاولة جميع الأعمال بما في ذلك الأعمال الليلية، والعمل في المحاجز والمناجم، رغم أن الدراسات أثبتت باستفتاء النساء أنفسهن، أنهن يرفضن الأعمال الليليلة لأنها تعرضهن للخطر، وللابتزاز الجنسي، بل طالبت بعض السيدات أن يتفرغ الرجل لتربية الأولاد، كما تتفرغ لها المرأة لأن تربية الأولاد مسؤولية مشتركة بينهما، فلماذا تلزم المرأة بها وحدها؟.</p>
<p>وكما رأينا فهناك محاولات لتضليل الرأى العام، وإىهام المرأة المسلمة أن كل القهر واقع عليها من قبل مجتمعها، وأن هذه الاتفاقية سترفع عنها كل الجور والظلم، وأن الأمم المتحدة ستحررها من سطوة مجتمعها عليها، وليس دينها، مع أنها تريد هلاكها وهلاك مجتمعها.</p>
<p>ومما يؤسف له أن دول العالم الثالث بما فيها دول العالم الإسلامي تُلْزم بتوقيع هذه الاتفاقيات مقابل رفع بعض الديون عنها، أوتقديم معونات هي في أمس الحاجة إليها، وهذا مؤشر خطير علينا أن ندرك أبعاده وأغواره.</p>
<p>&gt;&gt; ثالثا  : المؤتمرات  العالمية  للمرأة  :</p>
<p>بدأت سلسلة مؤتمرات المرأة العالمية منذ عام 1975 بمؤتمر المرأة العالمي الأول الذي عقد في مدينة مكسيكو عاصمة المكسيك في الفترة ما بين 19 يونيو إلى 2 يوليوز، وحضرت المؤتمر 133 دولة، ومنظمة، وأكثر من 1000 مندوب 70% منهم نساء.</p>
<p>- في عام 1980 كان مؤتمر المرأة العالمي الثاني الذي انعقد في كوبنهاجن عاصمة الدانمارك في الفترة ما بين 14- 21 يوليوز، وحضر هذا المؤتمر أكثر من ألفي مندوب من 145دولة عضو بالأمم المتحدة والمنظمات المعنية والهيئات الخاصة التابعة للأمم المتحدة.واستعرض هذا المؤتمر أهم الانجازات التي حققت في النصف الأول من سنوات المرأة العشر التي خصصتها الأمم المتحدة للمرأة، ومن هذه المنجزات &#8220;إجازة الأمم المتحدة في ديسمبر عام 1979م اتفاقية إزالة جميع أشكال التمييز ضد النساء&#8221;.</p>
<p>- مؤتمر المرأة العالمي الثالث الذي عقد في نيروبي عاصمة كينيا في الفترة ما بين 13- 26  يوليوز، وحضره أكثر من 2000 شخص من بينهم مندوبون من 157 دولة ومنظمة، ومن 56 هيئة خاصة تابعة للأمم المتحدة، وفي نهاية هذا المؤتمر أجيز &#8220;استراتيجية نيروبي للتطلع إلى الأمام لتقدم النساء عام 2000&#8243;.</p>
<p>وتعد استراتيجية نيروبي وثيقة منهاجية معترفاً بها من المجتمع الدولي، ومن أجل تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين، ومشاركة النساء في تنمية الوطن وصيانة السلم العالمي قبل عام 2000، وضعت &#8220;استراتيجية نيروبي&#8221; متخذة المساواة والتنمية والسلم هدفاً عاماً لها ومشروعات ذات هدف واضح يركز على العمل بجد، مما عكس عالمياً مطالب النساء في مختلف بلدان العالم، وأمانيهم في مجال السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة وغيرها(4)،</p>
<p>- مؤتمر المرأة العالمي الرابع في بكين الذي عقد في الفترة من 4- 15سبتمر عام 1995م ومن أهم أعماله تنفيذ استراتيجية نيروبي.</p>
<p>وهذا المؤتمر يبلور جميع الأهداف والمخططات التي يسعى إليها الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة لسلخ المجتمعات الإسلامية من دينها تمهيداً لتنصيرها وطمس هيويتها وفقدها شخصيتها وجعلها تابعاً ممسوخاً يسير في فلك الغرب، ويقع تحت الهيمنة الأمريكية.</p>
<p>وعند تحليل وثيقة مؤتمر بكين نجد الآتي :</p>
<p>1- تعتمد هذه الوثيقة على عبارة &#8220;تمكين المرأة&#8221; وهذه العبارة قد توهم بتمكين المرأة من المشاركة في صنع القرار، ولكنها تستهدف أيضاً تمكينها من تغيير النوع والجنس ووظائفه وأدواره ومفاهيمه، وقد مهد لتحقيق هذا الهدف ما جاء في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة &#8220;إن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة&#8221;.</p>
<p>وهنا نرى تجاوزاً لطبيعة كل من الرجل والمرأة،  وما استكن في هذه الطبيعة المتغايرة من الكثير من الخصائص، والوظائف العضوية، والنفسية، وإن تساويا في الإنسانية، ولذا نجد في هذه الوثيقة ورود عبارة جندر (Gender) أكثر من ستين مرة وتعني &#8220;النوع&#8221; للذكر والأنثى، وهذه الكلمة لم ترد في ترجمة النص الرسمي لها بالفرنسية والاسبانية حيث استخدمت عبارة جنس (Sex) مما يؤكد على أن هناك سرية مفروضة حول تداول الوثيقة حتى في المحافل الرسمية المعدة للمؤتمر.</p>
<p>وعبارة &#8220;النوع (Gender) ليست بالبراءة التي يتخيلها البعض -كما تقول الدكتورة زينب عبد العزيز، أستاذة الحضارة بأداب المنوفية بمصر- أو أنها مجرد صيغة مهذبة للإشارة إلى تنوع الجنس ذكراً أو أنثى، وإنما هي عبارة تخفي وراءها حركة فكرية تخريبية قائمة على رفض حقيقة اختلاف الذكر والأنثى اللذين هما من صنع الله عز وجل، بل يدَّعون أنه مجرد اختلاف ناجم عن التنشئة الاجتماعية، وعن بيئة يحتكرها الرجل، ويتحكم فيها لصالحه الشخصي.</p>
<p>وتضيف الدكتورة زينب قائلة :</p>
<p>&gt;لذلك يرى مبتدعو هذه الحركة أنه لابد من تغيير هذه المفاهيم البالية التقليدية، وأنه لابد من التأكيد على عبارة &#8220;النوع&#8221; وتبنيها في المؤتمر، لأن هذه العبارة غير قابلة للمناقشة، فعبارة النوع تتضمن الاعتراف رسميا باللواطيين والسحاقيات والمخنثين، وإدراج حرية وجودهم ضمن حقوق الإنسان، كما أنها تقر حرية أن يقوم المرؤ باختيار وتحديد النوعية التي يود الإنتماء اليها، والنوعية التي يود معاشرتها، والإطار الذي يمكن لتلك المعاشرة أن تدور في حدوده خارج قيود الزواج أو بداخله، وإقرار الاجهاض وحرية اختيار وسيلة الحمل -سواء بالتلقيح الصناعي للسحاقيات من بنوك المني، أو بنظام &#8220;تأجير البطون&#8221; للواطيين، وهي أمور تمارس في الغرب منذ سنوات.</p>
<p>وتضيف الدكتورة زينب قائلة : &gt;فهم يرون أن الأسرة تمثل أول مجال لفرض التفرقة واستعباد المرأة، وفرض القمع الجنسي عليها بمختلف ذرائع المحرمات.. لذلك يجاهدون للتخلص من هذا الإطار الاجتماعي العقيم -حسب رأيهم- ويعملون لكي يقوم المجتمع بتقبل المنحرفين جنسياً بمختلف أنواعهم، وتقبل العلاقات الجنسية الحرة لجميع الأعمار وبعيداً عن الأطر الشرعية. ويتعرض مروجو هذا الفكر العبثي على تقسيم المجتمع إلى أدوار يقوم بها الجنس البشري، وأول ما ينتقدونه ويطالبون بإلغائه هو تقسيم هذا الجنس البشري إلى رجل وامرأة أو إلى ذكر وأنثى، إذ أن كلا منهما يمكنه أن يقوم بدور الآخر، كما يعترضون على كلمات من قبيل الأمومة، والأبوة، والأب والأم،والزوج والزوجة، وأن كل هذه الكلمات مجرد مسميات لأدوار يتدرب عليها الناس في البيئة الاجتماعية، وهو ما تطلق عليه الوثيقة &#8220;الأدوار النمطية&#8221; وتطالب بإلغائها، واستبعاد أثرها لإقامة مجتمع متحرر من القيود والروابط البالية، كما ينتقدون مفهوم المساواة السائد حالياً، ويطالبون بأن يعادالنظر في توزيع الوظائف، وعدم قصر بعضها على الرجال، أياً كان نوعها، وإنما لابد من أن يتم شغلها مناصفة بواقع 50% من الرجال، 50% من النساء -وتدخل في تلك المهام الأعباء المنزلية والأسرية ورعاية الأطفال، وهم مصرون على القيام بأي شيء في سبيل إقرار هذه المفاهيم في مختلف المجالات الاجتماعية بغية تحقيق هدفهم القائم على هدم المجتمع الحالي، وتحقيق التغيير الجذري للثورة الجنسية، وهو ما تطلق عليه وثيقة المؤتمر &#8220;تحديات الألفية القادمة والتغيير الجذري في العلاقة بين الرجال والنساء&#8221;.</p>
<p>ويمكن تلخيص ما حوته الوثيقة من أفكار تدميرية في الآتي :</p>
<p>&gt; أولا : في مجال الدين :</p>
<p>1- إغفال ذكر الدين أو القيم أو الأنساق الخلقية، وإن ذُكِر الدين فهو يذكر في إطار كونه ممارسات نابعة من تراث وتقاليد المرأة الفقيرة.</p>
<p>2- جاءت أكثر من توصية بضرورة إلغاء التحفظات أو الممارسات التي يكون أساسها ديني أوحضاري، بل تستبعد الدين وتدعو إلى فصله عن شؤون حياة البشر.</p>
<p>3- تهمل هذه الوثيقة الدور الذي يمكن للدين أن يقوم به في مجال مقاومة العنف الموجه ضد النساء والاغتصاب والاتجار القسري في النساء والدعارة.</p>
<p>&gt; ثانيا : في مجال الأسرة :</p>
<p>1- اعتبار أن الأسرة والأمومة والزواج من أسباب قهر المرأة والمطالبة بضرورة تقاسم الأعباء المنزلية ورعاية الأطفال مناصفة بين الرجال والنساء.</p>
<p>2- إغفال دور الزوجة والأم، داخل بيتها، ووصف ذلك الدور بأنه غير مربح (Un rmunerted Work) هناك نوع من أنواع الاحتقار لعمل المرأة في بيتها وقيامها بدورها كزوجة وأن لا يتم عرضه في سياق الوثيقة إلا بلفظ (Un rmunerted Work) ومعناه العمل غير مدفوع الأجر.</p>
<p>3- دور الأسرة غير واضح، والعلاقة داخل إطار الأسرة تكاد تختفي في سياق الوثيقة فكلمة الزوج لم تذكر مرة واحدة، وذكر بدلا منها كلمة أوسع وأعم Parnter أي الزميل أو الشريك Spouse فالعلاقة الجنسية علاقة بين طرفين تدين لكل منهما استقلاليته الجنسية، والحقوق الإنجابية حقوق ممنوحة للأفراد وللمتزوجين على السواء، والخدمات الممنوحة في هذا المجال تمنح للأفراد والمتزوجين، والزنا ليس مستهجناً بدليل المطالبة بضرورة مساعدة المراهقة الحامل في مسيرتها التعليمية، وأن الحديث عن الإجهاض ليس مستهجناً، ولكن تطبق عقوبات تأديبية ضد المرأة التي تقوم بإجهاض غير قانوني كما جاء في البند KI.V.</p>
<p>4- إغفال دور الأم تماماً، ولم تلق أي اهتمام حتى إن كلمة الأمومة نفسها Motherhood لم تذكر سوى ست مرات.</p>
<p>5- تتعمد الوثيقة إغفال أي ذكر للأسرة الطبيعية (الزوج والزوجة) وأهميتها باعتبارها الوحدة الأساسية في المجتمع الإنساني، بل على العكس تعترف الوثيقة بممارسات شاذةوغير مشروعة تهدد بقاء الجنس البشري نفسه، وتروج لها، فهي تعترف &#8220;بتعددية أشكال الأسرة، وتدعو إليها وهي تعني الشذوذ، كما تشجع الوثيقة العلاقات الجنسية غير المشروعة بدعم الأبحاث التي تجرى حول ما يسمى بتكنولوجيا آمنة وفي مقدور الناس للصحة الإنجابية والجنسية.</p>
<p>&gt; ثالثا : في مجال العلاقات الجنسية :</p>
<p>للمرأة في جميع الأعمار مطلق الحرية في أن تحدد نوعها الجنسي، وممارسة العلاقات الجنسية مع من يروق أوتروق لها، خارج أو داخل إطار الزواج، مع التحكم الكامل في عملية الإنجاب.</p>
<p>&gt; رابعا : في مجال العنف :</p>
<p>ترى الوثيقة أن كل الرجال قادرون على العنف لذلك تعيش جميع النساء في هلع دائم والثورة الاجتماعية المطالبة بالنوع الواحد هي الوسيلة الوحيدة لوقف مختلف أنواع العدوان.</p>
<p>&gt; خامسا : في مجال الاستقلال الجنسي :</p>
<p>أية علاقة جنسية لاتخضع لرغبة المرأة تعد اغتصاباً حتى ولو كانت من قبل الزوج، والدعارة ليست خطأ إلا في حالة فرضها على المرأة.</p>
<p>&gt; سادسا : في مجال التعليم :</p>
<p>تطالب الوثيقة بضرورة تغيير المفاهيم التعليمية، وتنشئة الطلبة على عدم التفرقة بين الجنسين، وعلى مفهوم النوع الواحد.</p>
<p>كما تتضمن الوثيقة الآتي :</p>
<p>إن كل أشكال الأصوليات الدينية تعوق استمتاع المرأة بحقوقها الإنسانية كما تعوق مساهمتها الكاملة في اتخاذها القرار.</p>
<p>- يجب تمكين المرأة من تحديد ما تعنيه الثقافات والأديان والخلقيات التقليدية بالنسبة لها.</p>
<p>- يجب على الحكومات والمؤسسات الدينية، ومختلف القطاعات الاجتماعية أن تعترف بشرعية مطالبة المرأة بأن يكون لها دور فعال في تحديد وتعريف المعايير الدينية والثقافية، واتخاذ خطوات عملية لتشجيعها على ذلك، أي أن يكون للمرأة حق إعادة صياغة الدين وفقاً لأهداف هذه الأفكار.</p>
<p>هذه المفاهيم والمطالب وغيرها لا يعنينا أمرها إن اقتصرت على مناقشتها في المؤتمرات فقط كمؤتمر بكين،ولكن الذي يهمنا هو ما جاء نصه في الوثيقة على مطالبة الحكومات بسن قوانين تسمح بتنفيذ تلك المطالب لجعلها قوانين دولية تطبق على الجميع، وخاصة القوانين التي تسمح بالانفلات الجنسي تحت مسمى &gt;الصحة الجسدية&#8221; أو &#8220;الصحة الجنسية&#8221; والتي تتضمن إقرار الإجهاض كوسيلة من وسائل منع الحمل إلى جانب الحرية الجنسية الانفلاتية.</p>
<p>وربطوا هذه الانحرافات التي يروجون لها بالديمقراطية، وازدهارها، وأنهم سيواجهون أي واحد من &#8220;رجال الدين&#8221; تسول له نفسه الاعتراض على هذه المطالب، أو رفض تعديل التعاليم الدينية كي تتماشى مع مخططهم، بل نجد البند 194 يطلب من الحكومات والمنظمات الاتصال ببعضها لمنقاشة الأدوار الجدية للرجل والمرأة في المجتمع.</p>
<p>وقد جعل هذا البند الحكومات تفتح أبوابها للاستخبارات العالمية، وذلك عن طريق مراكز الأبحاث وجمع المعلومات &#8220;بمركز الأبحاث والتدريب من أجل تقدم المرأة Enstraw وصندوق التنمية المنبثق من الأمم المتحدة Unifm وتنص البنود 6. 2 b/a، 9. 2 وتتضمن 11 نقطة، وبند 211 وبه خمس نقاط، وبند 212، كلها تدور حول كيفية جمع وتحليل المعلومات وتطوير الأساليب الإحصائية.</p>
<p>كما تكمن خطورة هذه الوثيقة أيضاً في ما جاء في البند 343، 344 من مخاطبة المؤسسات التمويلية، صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، وصندوق التنمية الزراعية، لضمان تطبيق الوثيقة.</p>
<p>أي بمعنى الزام الدول بتطبيق بنود الوثيقة لتمويلها وسد ديونها.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- سناء المصري (تمويل وتطبيع) ص 25-26</p>
<p>2- سينا للنشر ط 1 1998م.</p>
<p>3- نفسه ص 24-25</p>
<p>4- لجنة الرعاية التابعة للجنة الصينية المنظمة لمؤتمر المرأة العالمي الرابع ـ مجلة بكين الأسبوعية الصفحات 26-21 دار النجم الجديد بكين 1994</p>
<p>&lt; يتبع</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عندما تُفْتَقَدُ المودة والسكينة والرحمة :  هل للفضائيات الخليعة تأثير على الاستقرار الأسري؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%92%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%92%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:54:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23136</guid>
		<description><![CDATA[لم نكن نسمع عن علاقات زوجية دمرتها وسائل الإعلام، ولم نكن نسمع عن حياة أسرية هددتها القنوات الفضائية بالتشتت والضياع. لكن ومع دخولنا عالم العولمة وعالم إفراغ العالم كله في قالب واحد أصبحت هذه الوسائل متحكمة في واقعنا وأصبحت تتدخل حتى في تحديد مفاهيم مقاييس الجمال لدى فتياتنا ونسائنا. لماذا باتت هذه الوسائل تنحت لنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم نكن نسمع عن علاقات زوجية دمرتها وسائل الإعلام، ولم نكن نسمع عن حياة أسرية هددتها القنوات الفضائية بالتشتت والضياع. لكن ومع دخولنا عالم العولمة وعالم إفراغ العالم كله في قالب واحد أصبحت هذه الوسائل متحكمة في واقعنا وأصبحت تتدخل حتى في تحديد مفاهيم مقاييس الجمال لدى فتياتنا ونسائنا.</p>
<p>لماذا باتت هذه الوسائل تنحت لنا نماذج خاصة للجمال من خلال ما تعرضه من فتيات الكليبات والاعلانات&#8230;؟ ولماذا وجدنا أنفسنا مستسلمين لأفكار لها منطق خاص بها؟&#8230; لماذا لم تعد الحياة الزوجية هانئة كما كانت من قبل؟ ولماذا وضعت رحاها على سكة صاخبة تحمل ما تحمل من الألم وتحمل ما تحمل من الضياع والتشتت أيضا؟</p>
<p>أفادت بعض الدراسات التي أجريت على مائة من الرجال والنساء أن نسبة 9% من الأزواج يقارنون زوجاتهم بنماذج الجمال المعروضة من خلال وسائل الإعلام و25% منهم يطالبون زوجاتهم بالتغيير مثلهن أو الانفصال عنهن و5% من الأزواج أكدوا أنهم مستعدون للتضحية بكل شيء مقابل أن تصل زوجاتهم لذروة الأناقة والجمال، أما 22% من النسبة التي شملتها العينة يريدون أن تهتم الزوجة بجمالها وبأناقتها مع الحرص على أداء أدوارها داخل واحيانا خارج البيت، أما 39% من الباقين فهم يرون أن شريكات حياتهم أفضل بكثير مما يعرض على شاشات الفضائيات.</p>
<p>أما بخصوص الزوجات، فقد وضحت الدراسة بأن 55% من الزوجات يعانين ضغوطا نفسية كبيرة بسبب أن أزواجهن يطالبنهن بنماذج معينة للجمال، حتى أن الواحدة منهن أصبحت لا تتردد في إجراء عمليات تجميلية لتحقيق ذلك أما 35% من الزوجات أكدن أنهن لا يجدن أدنى صعوبة في التوفيق بين مطالب أزواجهن ومستوى جمالهن وذلك لأن الحب لازال يعشش على حياتهن.</p>
<p>أما 10% الباقية فهن لا يلقينبالا للتغييرات الطارئة على أذواق أزواجهن أو مطالبهم.</p>
<p>كان رمضان بلياليه الرائعة والدافئة، فرصة للقاء العديد من الزوجات والأزواج لطرح بعض الأسئلة التي من الممكن أن تفيدنا في الإعداد لهذا الروبورتاج وهكذا قال السيد عبد الله ج معلم &#8220;حقيقة لم أعد أطيق النظر للقنوات الفضائية، لما تقدمه وتعرضه من فتيات وصبايا يملكن كل الجمال والدلال والفتنة، وأقارن زوجتي بهن فأجد الفرق شاسعا رغم كل ما تبذله لإرضائي.</p>
<p>السيد محمد. م مستخدم بإحدى الشركات، قال إنه متزوج منذ ما يزيد عن عشرين سنة، كان في البداية راضيا بحياته، ومنغمسا في مشاكل الأولاد والسكن والأثاث، ولم يكن يلقي بالا لأي شيء آخر، لكن مع دخول القنوات الفضائية بيوتنا ودخول أنواع وأصناف خيالية من الجمال، أصبح دائما يسائل نفسه، لماذا أرضى بهذه الحياة البعيدة كل البعد عما نشاهده أو نتمناه&#8230; لكن كما أكد، لا يملك إلا ليرضى بواقعه وبحاله علما أنه لا مجال لزوجه أن ترقى لمستوى ما يصبو إليه.</p>
<p>رشيد كان لايزال شابا، أخبرني أنه تردد كثيرا قبل أن يقدم على الزواج، وقد كان يشترط في شريكة حياته أن تتوفر فيها جميع الشروط التي يحتاجها والتي يتمناها في أخرى، وظل يبحث ويبحث إلى أن أهدي إلى طريقها وتزوجها أخيرا، ولكن حينما سألته إن كانت زوجته ترقى لمستوى ما يصبو إليه، أجابني &#8220;لابأس&#8221;..</p>
<p>ربما أن العديد من الأزواج لم يقدموا على خطوة الزواج إلا بعد بحث وتردد وإقبال وإدبار،ولا يعزمون عقدة النكاح حتى يجدون من تتوافر فيها الشروط التي يطمحون إليها، وربما أن العديد منهم كانوا يحسون بسعادة لا تضاهيها سعادة خلال أيام وليالي زواجهم الأولى، لكن لماذا وبعد أن تتعاظم المسؤوليات بينهم يبدأ الملل يتسرب للحياة الزوجية ويصبح الزوج يتطلع لأخريات وتصبح هي حائرة بين إرضائه وبين متطلبات الحياة اليومية، عن هذه النقطة أخبرتني السيدة مليكة التي تزوجت بعد أن عاشت قصة حب طويلة وعريضة مع زوجها كان أقصى ما يحلمان به هو بيت يضمهما ويضم أحلامهما ومتمنياتهما البسيطة والمتواضعة، لكن ومع مرور الأيام وبدل أن يتأجج هذا الحب كما كانا يتصوران بدأ يخبو ويتضاءل يوما عن يوم، والسبب في ذلك تقول مليكة يرجع للقنوات الفضائية التي ما يفتأ زوجها يقارنها بالفيتات اللواتي يعرضن فيها، لدرجة أنها باتت تكره القنوات وما تحمله تلك القنوات، وتضيف مليكة : &#8220;برغم أني لا أهمل زينتي وهندامي، ولكنني مهما فعلت، فلن أصل إلى مستوى تألق وجمال فتيات الفيديو كليب وليس أمامي حيلة بعد أن استنفذت كل ما في وسعي&#8221;.</p>
<p>أما لطيفة التي لايزيد عمرها عن الثلاثين تقول: &#8220;لا أخفي أني أعاني الويلات بسبب القنوات الفضائية، فزوجي ما إن يدخل البيت حتى يبدأ في ملاحقة المذيعات وفتيات الاعلانات الى أن سئمت من الحالة التي أصبحنا عليها&#8221;.</p>
<p>وأخيرا نهمس في أذن كل زوج ونقول له عليك أن تفكر جيدا قبل أن تنساق وراء مؤثرات الكاميرات والأضواء والخدع البصرية المبهرة ولا تقارن أبدا شريكتك بذلك، لأنه على الأقل أولائك لا يتقن غير تلك الصنعة صنعة الإغراء والظهور بجمال لا يوجد إلا في عالم من الزيف والخداع.</p>
<p>ونهمس أيضا في أذن كل زوجة، ونقول لها كوني دائما في المستوى ولا تتركي الأعباء المنزلية تنسيك نفسك وتسحب البساط من تحت رجليك، لأنك للأسف تخوضين حربا عشواء مع القنوات الفضائية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d9%81%d9%92%d8%aa%d9%8e%d9%82%d9%8e%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هـل الـمرأة حقـا مشكلة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:52:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23134</guid>
		<description><![CDATA[لقد استولت الغفلة على هذا الإنسان فنسي من أوجده من العدم ومن أمده بما لا يعد ولا يحصى من النعم فتكبر وتجبر وطغى وأدبر وشرع لنفسه قوانين ما أنزل الله بها من سلطان وأعطى لشرع الله بالأدبار وقال  مشكلة المرأة، أين تتجلى هذه المشكلة يا ثرى؟ هل في الأم الرؤوم التي تحمل ذلك القلب الكبير والذي يغمر حياة الإنسان، ­ بل حياة المخلوقات جميعا­  بالدفء والعطف والرأفة والحنان , أم في البنت التي تعد ثمرة الفؤاد وريحانة الحياة التي تملأ البيت أنسا وجمالا في صغرها وتُعَدُّ الملاذ عند الكبر لوالديها فلا قلب أحنى من قلبها ولا أشد صبرا وتحملا عند الشدائد مثلها  أم في الأخت الكريمة التي تعتز به ويعتز بها وتفخر به ويفخر بها، إذا زارها عدت ذلك فيضا من حنان الأمومة وعزا وعطفا من كرم الأبوة  أم في الزوجة الحبيبة شريكة الحياة التي يسكن إليها وتسكن إليه يبث إليها همومه كما تبثها إليه، يحصنها وتحصنه، يحميها من نوائب الدهر وتحميه، يضحي من أجلها بكل غال ونفيس كما تضحي من أجله، يربط حياته بها وتربط حياتها به، هدفهما واحد وغايتهما واحدة  أم في الخالة التي تعد مثيل الأم أم في العمة التي تعد مثيل الأب كل هذا الخير وكل هذا الفضل وكل هذه الرحمة وكل هذا الكرم جعلته البشرية التائهة مشكلة  لا يا ناس ليست المرأة مشكلة وإنما المشكلة الخطيرة هي التيه والضياع لما تمردت البشرية على خالقها وضربت بشريعة ربها عرض الحائط ولا سيما في واقعنا البائس الذي تحكمت فيه قوى الشر و التي أبت إلا أن تتأله في الأرض وتشرع لخلق الله ما أرادت من وحي شيطانها وتفرضه فرضا على البشرية بالقوة والقهر ومن لم يستجب فله الحديد والنار وقنابل النابلم وسمتها بأسماء مختلفة ظاهرها الرحمة وباطنها السم الزعاف فاستجاب لها كل قلب مريض وكل شيطان مريد وكل منافق جاحد الذين يلتمسون المصالح الذاتية والغرائز البهيمية يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم يتلونون تلون الحرباء يخوضون ويلعبون يبيعون دينهم بدنيا غيرهم، فعمت الفوضى وانتشرت الأمراض الفتاكة من انحلال في الخلق وانحراف في السلوك وغش وزور وظلم واعتداء على الحرمات وانتشار للمجون والفجور والمخدرات  نعم هذه القوى الغاشمة الضالة المضلة التي أغرقت البشرية في الشهوات وضللتها بالشبهات وانحدرت بها إلى مهاوي المستنقعات وجعلت للأم يوما في السنة وللفرس أسبوع فما أعظمه من تكريم سبع أمهات في فرس واحد وهنا يطرح سؤال كبير على العوانس المأجورات اللواتي يرفعن عقيرتهن بالبكاء والعويل من أجل الدفاع عن مكانة المرأة فهل أنتم أعلن بها من خالقها ؟ وهل أنتن أعرف بها من الذي لا ينطق عن الهوى ؟ حيث يقول   ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ويقول أيضا  لا يفرك مؤمن مؤمنة فإن كره منها خلقا رضى منها آخر  وقوله   استوصوا بالنساء خيرا نعم من هذه المبادئ السامية والفيوضات الربانية الغالية وهذه الروح الإنسانية الوثابة يمكن أن نتكلم على المرأة في ضوء الرسالة الإسلامية العالمية الخالدة مع الإشارة البسيطة كلما عنت لي المقارنة بينها وبين الجاهلية القديمة والحديثة بالرغم من أنه لا مجال للمقارنة المرأة بين جاهليتين إن المرأة في الجاهلية القديمة لا يختلف وضعها عن الجاهلية الحديثة إلا في الأسلوب والوسائل فكلاهما أهانت المرأة واحتقرتها حتى نزلت بها إلى الحضيض، وأصبحت تباع وتشترى كسقط المتاع لا قيمة لها يتصرف فيها الرجل تصرف المالك المطلق يبيعها متى شاء ويسجنها متى شاء ويمنعها من كل الحقوق الأساسية الفردية والعامة وهذا الأمر لا يقف عند أمة من الأمم فهذا سقراط من اليونان يقول إن المرأة منشأ ومصدر الأزمات والانهيار في العالم وإنها أشبه بشجرة مسمومة ظاهرها جميل ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت في الحال ويقول فيثاغورس  إن هناك مبدأ الخير انبثق منه الرجل والنور والنظام ومبدأ الشر خلق منه الفوضى والظلمة والمرأة أما في الهند فمن تعاليمهم الدينية أن تعد المرأة بعلها في مرتبة الإله المعبود وهي في مرتبة العبد المطيع الخاضع لمعبوده الرجل الذي له الحق كل الحق في أن يقضي فيها بما شاء وإلى حدود القرن التاسع عشر وتقاليد الهند  تحكم على المرأة إذا مات زوجها بأن تحرق نفسها معه وهي حية ترزق وإذا خالفت العادات والتقاليد بقيت منبوذة لا قيمة لها في المجتمع أما الصينيون فكانوا يعتبرون المرأة من سقط المتاع تباع وتشترى ولا يجوز لها أن تأمر أو تنهي وتحبس في البيت ويوضع في رجلها مقامع من حديد حتى نهاية مرحلة نموها لتبقى رجلها صغيرة كما يشتهي الرجل، وللرجل الحق في أن يغرقها في مجاري المياه إذا كان لا يرغب فيها أو يقدمها طعاما للخنازير  أما في فارس فكانوا يبيحون الزواج بالمحارم وتعتبر البنت الصغيرة من سقط المتاع يفعل بها الرجل ما يحلو له وهي نجسة نجاسة مطلقة أيام الحيض والنفاس وإن مسها رجل ولو طبيبا وجب عليه الاغتسال وتغيير ملابسه قبل أن يكلم أو يصافح أحدا أما اليهود فكانوا يعتبرون المرأة نجسة في حالة الحيض والنفاس وإذا مس دمُها شيئًا وجب قطعه أو للأب أيضا حق التصرف في بنته الصغيرة بالبيع والشراء  أما المسيحيون فكانوا يعتبرون المرأة مخلوقا لا روح لها وإلى حدود 536 ميلادية والصراع قائم حولها وبعد نقاش طويل قرروا أنها ذات روح لكنها خلقت لخدمة الرجل  أما فرنسا أم الحريات وإلى حدود 1983  فكانت تعتبر المرأة من القاصرين كالصبي والمجنون الذي لا يصح تصرفه إلا بإذن الولي الذكر أبا أو زوجا  أما العرب فكانوا لا يختلفون عن غيرهم فالمرأة تعد من سقط المتاع وكانوا يئدونها وهي حية , فنعى عليهم القرآن الكريم هذا التصرف المشين قال تعالى  وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسوه في التراب ألا ساء ما يحكمون ويقول أيضا عز وجل  وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلتالتكوير هذه النظرة الدنية للمرأة في الجاهلية لا زالت منتشرة في العالم وفي الأيام الأخيرة سمعنا في الإعلام أن هناك مناطق في الهند لا زالوا لحد الآن يئدون البنات كما أن الوأد منتشر في العالم بطرق شتى كالإجهاض وقتل الأولاد بمجرد الولادة أو رميهم في قمم الأزبال نظرة الإسلام إلى المرأة إن الإسلام ينظر إلى المرأة نظرة التكريم والاحترام لا فرق بينها وبين الرجل في الأمور الأساسية المتجلية في   كرم الإنسانية   إن المرأة مكرمة لا فرق بينها وبين الرجل فهما من نفس واحدة لخالق واحد سبحانه قال تعالى  يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةالنساء  ميزان التقرب إلـــى الله سبحانه وتعالى  يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم لا فرق بين خلق الله لا في ألذ كورية ولا في اللون ولا في الجنس ولا بل ميزان التقوى مشاع بين الناس جميعا، فالمرأة الواحدة التقية أفضل من ملء الأرض من الرجال الفجار فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح  في مناط التكليف بالعبودية لله تعالى فالرجل عبد والمرأة أَمَة وكل منهما مطالب بتكاليف العبادة التي لم يخلقوا إلا من أجلها يقول تعالى  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فلا تغني عنه في هذا المجال ولا يغنى عنها , قال تعالى   وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقول جلا وعلى أيضا  من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد أي الكل عبد، المرأة والرجل لا تفاضل بينهما بل كل منهما مطالب بتطبيق شرع الله كما أراد الله   في مناط الجزاء على الأعمال الرجل مسؤول على عمله والمرأة مسؤولة على عملها فلا يتحمل أحدهما وزر الآخر يقول تعالى  ولا تزروا وازرة وزر أخرى ويقول أيضا  كل نفس بما كسبت رهينة ويقول أيضا  وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبؤكم بما كنتم تعملون التوبة   ويقول أيضا  من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فالخطاب في هذا وغيره الكثير الكثير للرجل والمرأة معا فكما هو مطالب باتباع الأوامر واجتناب النواهي فهي أيضا مطالبة بذلك  في تكاليف الدعوة إلى الله كل المسلم والمسلمة مطالبون بحمل رسالة الدعوة إلى الله كل حسب قدرته ومكانته العلمية لأن الرسول الحبيب مأمور بالدعوة إلى الله أصلا وأساسا وأمته مطالبة بذلك تبعا الذكر منها والأنثى يقول تعالى  قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنييوسف  فكل من تبعه مطالب بالإقتداء به والسير على هديه ونشر دعوته رجل أو امرأة ليحصلوا على تلك الخيرة التي يقول فيها تعالى  كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللهآل عمران  لكن هذه الخيرة لا تتم إلا بالقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلف بها المرأة والرجل في قوله تعالى  والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وغير هذا الكثير الكثير فالقرآن يخاطب الذكر والأنثى في كل مجال وإن جاء الخطاب بالتذكير فهو للتغليب فقط فالنداء ب  يايها الذين آمنوالا يخص الذكور دون الإناث بل الخطاب عام لهما   في مناط المسؤولية يوم القيامة فالكل يقف أمام رب العزة يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما لا فرق بين رجل وامرأة كل يسأل عما قدم وأخر كل يقول نفسي نفسي والمولى يقولولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ويقول أيضا اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب هكذا الخطاب لكل نفس لا فرق بين الرجل والمرأة بل يقول تعالى  وكل  إنسا ن  ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم  عليك حسيبا وهكذا فإن المساواة بين الرجل والمرأة مجالها فسيح لا يكفيه مجلد ولا مجلدات ولكن هناك بعض الفروق الفطرية التي لابد منها كالحمل والولادة والرضاعة والعاطفة الجياشة التي تلائم تربية النسل البشرى والقيام بشؤون  المملكة الأسرية فهذه المهمات إذا خرجت  عن مكانها الصحيح بفعل الجاهلية والتشريعات البشرية الناقصة فان جوابها يكون في الحال جزاء تصادم ذلك مع الفطرة وما وصلت إليه البشرية من انحدار في ا لسلوك  وانحلال في الأخلاق إلا بتحريف الفطرة عن مسارها التي خلقها الله من أجلها خرجت المرأة للعمل ومنه إلى التسكع في الطرقات ثم إلى الحانات ودور الملاهي وأماكن الدعارة ثم انتهت إلى الشذوذ الجنسي والمطالبة بالخروج عن مجال الزوجية إلى النوع الذي يكتفي فيه الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ولا ندري ماذا سيأتي به الغد إن لم يتداركنا الله برحمته ويحررنا من مجانين الأرض وسفهاء الخلق  نعم لقد هجم الأعداء بجميع مخططاتهم ومؤامراتهم على الإسلام في عقر داره واتهموه بما ليس فيه ورفعوا راية قضايا لا يفهمون حكمتها ولا كنهها ولا مراميها واتخذوها حجة على الإسلام وعلى رأسها قضية المرأة التي يتباكون عليها ويتوهمون ويوهمون الغير بأن الإسلام ظلم المرأة في الإرث وفي الشهادة وفي اللباس وفي تعدد الزوجات وفي جعل الطلاق بيد الرجل والولاية عند الزواج في يد الولى وغير ذلك من الشبهات التي يطرحونها بحقد قصد التأثير في البسطاء أو في أصحاب القلوب المريضة الذين يتبعون كل ناعق ويسيرون وراء كل ناهق يجمعهم الحقد الأسود على هذا الدين وأهله ]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد استولت الغفلة على هذا الإنسان فنسي من أوجده من العدم ومن أمده بما لا يعد ولا يحصى من النعم فتكبر وتجبر وطغى وأدبر وشرع لنفسه قوانين ما أنزل الله بها من سلطان وأعطى لشرع الله بالأدبار وقال  مشكلة المرأة، أين تتجلى هذه المشكلة يا ثرى؟</p>
<p>هل في الأم الرؤوم التي تحمل ذلك القلب الكبير والذي يغمر حياة الإنسان، ­ بل حياة المخلوقات جميعا­  بالدفء والعطف والرأفة والحنان , أم في البنت التي تعد ثمرة الفؤاد وريحانة الحياة التي تملأ البيت أنسا وجمالا في صغرها وتُعَدُّ الملاذ عند الكبر لوالديها فلا قلب أحنى من قلبها ولا أشد صبرا وتحملا عند الشدائد مثلها </p>
<p>أم في الأخت الكريمة التي تعتز به ويعتز بها وتفخر به ويفخر بها، إذا زارها عدت ذلك فيضا من حنان الأمومة وعزا وعطفا من كرم الأبوة </p>
<p>أم في الزوجة الحبيبة شريكة الحياة التي يسكن إليها وتسكن إليه يبث إليها همومه كما تبثها إليه، يحصنها وتحصنه، يحميها من نوائب الدهر وتحميه، يضحي من أجلها بكل غال ونفيس كما تضحي من أجله، يربط حياته بها وتربط حياتها به، هدفهما واحد وغايتهما واحدة </p>
<p>أم في الخالة التي تعد مثيل الأم أم في العمة التي تعد مثيل الأب</p>
<p>كل هذا الخير وكل هذا الفضل وكل هذه الرحمة وكل هذا الكرم جعلته البشرية التائهة مشكلة </p>
<p>لا يا ناس ليست المرأة مشكلة وإنما المشكلة الخطيرة هي التيه والضياع لما تمردت البشرية على خالقها وضربت بشريعة ربها عرض الحائط ولا سيما في واقعنا البائس الذي تحكمت فيه قوى الشر و التي أبت إلا أن تتأله في الأرض وتشرع لخلق الله ما أرادت من وحي شيطانها وتفرضه فرضا على البشرية بالقوة والقهر ومن لم يستجب فله الحديد والنار وقنابل النابلم وسمتها بأسماء مختلفة ظاهرها الرحمة وباطنها السم الزعاف فاستجاب لها كل قلب مريض وكل شيطان مريد وكل منافق جاحد الذين يلتمسون المصالح الذاتية والغرائز البهيمية يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم يتلونون تلون الحرباء يخوضون ويلعبون يبيعون دينهم بدنيا غيرهم، فعمت الفوضى وانتشرت الأمراض الفتاكة من انحلال في الخلق وانحراف في السلوك وغش وزور وظلم واعتداء على الحرمات وانتشار للمجون والفجور والمخدرات </p>
<p>نعم هذه القوى الغاشمة الضالة المضلة التي أغرقت البشرية في الشهوات وضللتها بالشبهات وانحدرت بها إلى مهاوي المستنقعات وجعلت للأم يوما في السنة وللفرس أسبوع فما أعظمه من تكريم سبع أمهات في فرس واحد</p>
<p>وهنا يطرح سؤال كبير على العوانس المأجورات اللواتي يرفعن عقيرتهن بالبكاء والعويل من أجل الدفاع عن مكانة المرأة فهل أنتم أعلن بها من خالقها ؟ وهل أنتن أعرف بها من الذي لا ينطق عن الهوى ؟ حيث يقول   ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ويقول أيضا  لا يفرك مؤمن مؤمنة فإن كره منها خلقا رضى منها آخر  وقوله   استوصوا بالنساء خيرا</p>
<p>نعم من هذه المبادئ السامية والفيوضات الربانية الغالية وهذه الروح الإنسانية الوثابة يمكن أن نتكلم على المرأة في ضوء الرسالة الإسلامية العالمية الخالدة مع الإشارة البسيطة كلما عنت لي المقارنة بينها وبين الجاهلية القديمة والحديثة بالرغم من أنه لا مجال للمقارنة</p>
<p>المرأة بين جاهليتين</p>
<p>إن المرأة في الجاهلية القديمة لا يختلف وضعها عن الجاهلية الحديثة إلا في الأسلوب والوسائل فكلاهما أهانت المرأة واحتقرتها حتى نزلت بها إلى الحضيض، وأصبحت تباع وتشترى كسقط المتاع لا قيمة لها يتصرف فيها الرجل تصرف المالك المطلق يبيعها متى شاء ويسجنها متى شاء ويمنعها من كل الحقوق الأساسية الفردية والعامة وهذا الأمر لا يقف عند أمة من الأمم فهذا سقراط من اليونان يقول إن المرأة منشأ ومصدر الأزمات والانهيار في العالم وإنها أشبه بشجرة مسمومة ظاهرها جميل ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت في الحال</p>
<p>ويقول فيثاغورس  إن هناك مبدأ الخير انبثق منه الرجل والنور والنظام ومبدأ الشر خلق منه الفوضى والظلمة والمرأة أما في الهند فمن تعاليمهم الدينية أن تعد المرأة بعلها في مرتبة الإله المعبود وهي في مرتبة العبد المطيع الخاضع لمعبوده الرجل الذي له الحق كل الحق في أن يقضي فيها بما شاء وإلى حدود القرن التاسع عشر وتقاليد الهند  تحكم على المرأة إذا مات زوجها بأن تحرق نفسها معه وهي حية ترزق وإذا خالفت العادات والتقاليد بقيت منبوذة لا قيمة لها في المجتمع</p>
<p>أما الصينيون فكانوا يعتبرون المرأة من سقط المتاع تباع وتشترى ولا يجوز لها أن تأمر أو تنهي وتحبس في البيت ويوضع في رجلها مقامع من حديد حتى نهاية مرحلة نموها لتبقى رجلها صغيرة كما يشتهي الرجل، وللرجل الحق في أن يغرقها في مجاري المياه إذا كان لا يرغب فيها أو يقدمها طعاما للخنازير </p>
<p>أما في فارس فكانوا يبيحون الزواج بالمحارم وتعتبر البنت الصغيرة من سقط المتاع يفعل بها الرجل ما يحلو له وهي نجسة نجاسة مطلقة أيام الحيض والنفاس وإن مسها رجل ولو طبيبا وجب عليه الاغتسال وتغيير ملابسه قبل أن يكلم أو يصافح أحدا</p>
<p>أما اليهود فكانوا يعتبرون المرأة نجسة في حالة الحيض والنفاس وإذا مس دمُها شيئًا وجب قطعه أو للأب أيضا حق التصرف في بنته الصغيرة بالبيع والشراء </p>
<p>أما المسيحيون فكانوا يعتبرون المرأة مخلوقا لا روح لها وإلى حدود 536 ميلادية والصراع قائم حولها وبعد نقاش طويل قرروا أنها ذات روح لكنها خلقت لخدمة الرجل </p>
<p>أما فرنسا أم الحريات وإلى حدود 1983  فكانت تعتبر المرأة من القاصرين كالصبي والمجنون الذي لا يصح تصرفه إلا بإذن الولي الذكر أبا أو زوجا </p>
<p>أما العرب فكانوا لا يختلفون عن غيرهم فالمرأة تعد من سقط المتاع وكانوا يئدونها وهي حية , فنعى عليهم القرآن الكريم هذا التصرف المشين قال تعالى  وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسوه في التراب ألا ساء ما يحكمون ويقول أيضا عز وجل  وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلتالتكوير</p>
<p>هذه النظرة الدنية للمرأة في الجاهلية لا زالت منتشرة في العالم وفي الأيام الأخيرة سمعنا في الإعلام أن هناك مناطق في الهند لا زالوا لحد الآن يئدون البنات كما أن الوأد منتشر في العالم بطرق شتى كالإجهاض وقتل الأولاد بمجرد الولادة أو رميهم في قمم الأزبال</p>
<p>نظرة الإسلام إلى المرأة</p>
<p>إن الإسلام ينظر إلى المرأة نظرة التكريم والاحترام لا فرق بينها وبين الرجل في الأمور الأساسية المتجلية في </p>
<p> كرم الإنسانية   إن المرأة مكرمة لا فرق بينها وبين الرجل فهما من نفس واحدة لخالق واحد سبحانه قال تعالى  يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةالنساء</p>
<p> ميزان التقرب إلـــى الله سبحانه وتعالى  يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم لا فرق بين خلق الله لا في ألذ كورية ولا في اللون ولا في الجنس ولا بل ميزان التقوى مشاع بين الناس جميعا، فالمرأة الواحدة التقية أفضل من ملء الأرض من الرجال الفجار فلا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح</p>
<p> في مناط التكليف بالعبودية لله تعالى فالرجل عبد والمرأة أَمَة وكل منهما مطالب بتكاليف العبادة التي لم يخلقوا إلا من أجلها يقول تعالى  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فلا تغني عنه في هذا المجال ولا يغنى عنها , قال تعالى   وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقول جلا وعلى أيضا  من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد أي الكل عبد، المرأة والرجل لا تفاضل بينهما بل كل منهما مطالب بتطبيق شرع الله كما أراد الله </p>
<p> في مناط الجزاء على الأعمال الرجل مسؤول على عمله والمرأة مسؤولة على عملها فلا يتحمل أحدهما وزر الآخر يقول تعالى  ولا تزروا وازرة وزر أخرى ويقول أيضا  كل نفس بما كسبت رهينة ويقول أيضا  وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبؤكم بما كنتم تعملون التوبة   ويقول أيضا  من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فالخطاب في هذا وغيره الكثير الكثير للرجل والمرأة معا فكما هو مطالب باتباع الأوامر واجتناب النواهي فهي أيضا مطالبة بذلك </p>
<p>في تكاليف الدعوة إلى الله</p>
<p>كل المسلم والمسلمة مطالبون بحمل رسالة الدعوة إلى الله كل حسب قدرته ومكانته العلمية لأن الرسول الحبيب مأمور بالدعوة إلى الله أصلا وأساسا وأمته مطالبة بذلك تبعا الذكر منها والأنثى يقول تعالى  قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنييوسف  فكل من تبعه مطالب بالإقتداء به والسير على هديه ونشر دعوته رجل أو امرأة ليحصلوا على تلك الخيرة التي يقول فيها تعالى  كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللهآل عمران  لكن هذه الخيرة لا تتم إلا بالقيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلف بها المرأة والرجل في قوله تعالى  والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وغير هذا الكثير الكثير فالقرآن يخاطب الذكر والأنثى في كل مجال وإن جاء الخطاب بالتذكير فهو للتغليب فقط فالنداء ب  يايها الذين آمنوالا يخص الذكور دون الإناث بل الخطاب عام لهما </p>
<p> في مناط المسؤولية يوم القيامة فالكل يقف أمام رب العزة يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما لا فرق بين رجل وامرأة كل يسأل عما قدم وأخر كل يقول نفسي نفسي والمولى يقولولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ويقول أيضا اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب</p>
<p>هكذا الخطاب لكل نفس لا فرق بين الرجل والمرأة بل يقول تعالى  وكل  إنسا ن  ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم  عليك حسيبا</p>
<p>وهكذا فإن المساواة بين الرجل والمرأة مجالها فسيح لا يكفيه مجلد ولا مجلدات ولكن هناك بعض الفروق الفطرية التي لابد منها كالحمل والولادة والرضاعة والعاطفة الجياشة التي تلائم تربية النسل البشرى والقيام بشؤون  المملكة الأسرية فهذه المهمات إذا خرجت  عن مكانها الصحيح بفعل الجاهلية والتشريعات البشرية الناقصة فان جوابها يكون في الحال جزاء تصادم ذلك مع الفطرة وما وصلت إليه البشرية من انحدار في ا لسلوك  وانحلال في الأخلاق إلا بتحريف الفطرة عن مسارها التي خلقها الله من أجلها</p>
<p>خرجت المرأة للعمل ومنه إلى التسكع في الطرقات ثم إلى الحانات ودور الملاهي وأماكن الدعارة ثم انتهت إلى الشذوذ الجنسي والمطالبة بالخروج عن مجال الزوجية إلى النوع الذي يكتفي فيه الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ولا ندري ماذا سيأتي به الغد إن لم يتداركنا الله برحمته ويحررنا من مجانين الأرض وسفهاء الخلق </p>
<p>نعم لقد هجم الأعداء بجميع مخططاتهم ومؤامراتهم على الإسلام في عقر داره واتهموه بما ليس فيه ورفعوا راية قضايا لا يفهمون حكمتها ولا كنهها ولا مراميها واتخذوها حجة على الإسلام وعلى رأسها قضية المرأة التي يتباكون عليها ويتوهمون ويوهمون الغير بأن الإسلام ظلم المرأة في الإرث وفي الشهادة وفي اللباس وفي تعدد الزوجات وفي جعل الطلاق بيد الرجل والولاية عند الزواج في يد الولى وغير ذلك من الشبهات التي يطرحونها بحقد قصد التأثير في البسطاء أو في أصحاب القلوب المريضة الذين يتبعون كل ناعق ويسيرون وراء كل ناهق يجمعهم الحقد الأسود على هذا الدين وأهله </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%80%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%82%d9%80%d8%a7-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ارتفاع عدد المدخنات بالثانويات البيضاوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:49:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23132</guid>
		<description><![CDATA[الإحصائيات تشير إلى أن 6 تلميذات من أصل 10 يدخن وبشكل اعتيادي!! دون شك تبقى الفئة الشابة هي عصب الحياة داخل أي مجتمع بشري، ونواة كل تقدم بل رصيدا بشريا من اليد العاملة القادرة على النهوض بالمجتمع والدفع به إلى الرقي والالتحاق بمصاف الدول المتقدمة. لكن الملاحظ أن الكثافة السكانية بالمغرب والتي تسيطر عليها الفئة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong></strong>الإحصائيات تشير إلى أن 6 تلميذات من أصل 10 يدخن وبشكل اعتيادي!!</p>
<p>دون شك تبقى الفئة الشابة هي عصب الحياة داخل أي مجتمع بشري، ونواة كل تقدم بل رصيدا بشريا من اليد العاملة القادرة على النهوض بالمجتمع والدفع به إلى الرقي والالتحاق بمصاف الدول المتقدمة. لكن الملاحظ أن الكثافة السكانية بالمغرب والتي تسيطر عليها الفئة الشابة تعاني جملة من المشاكل داخل المنظومة المجتمعية خاصة مشكل التأثر بالغرب، وهي الفئة المفروض فيها أن تكون مصدرا لرقي الأمة وحجر الأساس الذي يسندها لمواجهة التحديات العالمية والثورة المعلوماتية، لكن هذه الفئة خرجت عن المألوف وأصبحت تتعاطى لمجموعة من الممارسات والأفعال غير الاعتيادية والغريبة في الوقت نفسه من قبيل استهلاك المخدرات بجميع أنواعها والتدخين الذي انتشر بشكل خطير بين الذكور وحتى الفتيات وما يزيد الطين بلة أن عادة التدخين بدأت اليوم تستفحل بشكل واسع بين الفتيات خاصة في الثانويات وبعض الاعداديات المغربية وعلى  وجه التحديد داخل مدينة الدار البيضاء الكبرى، إذ أصبحنا نرى تلميذات في مقتبل العمر يتعاطين للتدخين وبكثافة وبشكل علني وواضح للعيان، حتى أصبحت ظاهرة مألوفة ولعل ما صادفناه قرب ثانوية شوقي المخصصة للبنات والمتواجدة بشارع الزرقطوني وثانوية الإمام مالك بحي بلفدير وبعض الثانويات والإعداديات الأخرى لخير دليل.</p>
<p>فعدد المدخنات داخل هذه الثانويات أصبح لا يعد ولا يحصى خلال السنوات القليلة الماضية وبات صورة قاتمة داخل هذه المؤسسات التعليمية حيث تكاد تجد 6 من أصل 10 بنات يدخن وأصبح حمل السيجارة شيئا عاديا أما الاستثناء فهو العكس غير أن الشيء الذي يؤسف له هو أن معظم الوجوه النسائية التي تتعاطى التدخين لا تعرف مساوئه وهو ما دفعنا وبشغف شديد إلى الاقتراب أكثر من هاته الفتيات لمعرفة الأسباب والدوافع التي جعلت كل واحدة منهن تحمل السيجارة وتدخن ولنعيش مع كل واحدة فصول حكايتها مع التدخين.</p>
<p>سمية 17 سنة : السنة الثالثة من التعليم الثانوي، فتاة جميلة ورشيقة تتذكر حينما طرحنا عليها السؤال. لماذا تدخنين؟</p>
<p>- لا أدري ولكني أعتبر التدخين شيئا عاديا وقد بدأته منذ الدراسة الإعدادية حيث كنت أدخن مع زملائي في الشارع والمقهى المجاور للإعدادية &#8230;وما زلت لحد اليوم أدخن.</p>
<p>وبتهكم تقول ميريم 16 سنة : سنة ثانية من التعليم الثانوي : &#8220;أعرف جيدا أن التدخين شيء غير لائق بالفتاة ومضر بالصحة، ولكن ما العمل إنه وسيلتي الوحيدة لأحس بالبهجة ونسيان مشاكل ومشاجرات أبي وأمي الدائمة&#8221;.</p>
<p>أما جوهرة صديقة ميريم ونفس المستوى الدراسي فتتحدث بابتسامة عريضة رسمت على محياها ذي الملامح الصغيرة : &#8220;يا عزيزتي، التدخين برسيتج بيننا نحن الفتيات، وإذا لم تدخني عند الجلوس في إحدى المقاهي ومع الشباب يعتبرونك معقدة وغير متحضرة. ورغم ذلك فإنني أدخن دون علم والدي، صحيح ماداما يوفران لي كل شيء ويعطيانني المال الكافي فلماذا أخبرهما بما أفعله؟&#8221;.</p>
<p>وبزيارة بسيطة لأحدى الثانويات الخاصة وسط العاصمة الاقتصادية للمملكة، وضعنا يدنا على جرح آخر دفين حيث صدمنا المسؤولون داخل هذه الثانوية بواقع يؤكد ارتفاع عدد الطالبات المدخنات بشكل صاروخي كل سنة دراسية جديدة حيث أصبحوا يحسون بالخجل من جراء ذلك فالدخان ورائحته تحيط بكل جوانب المؤسسة خاصة أماكن الاستراحة والمراحيض الخاصة بالفتيات بالإضافة إلى سماع عبارات رقيقة من قبيل &#8220;أعطيني نكمي أفلانة&#8230;&#8221; وهو ما جعل هاته الفتيات يلاقين في الوقت نفسه معاملة غير لائقة من الأساتذة وباقي الطلبة وحتى الآباء في بعض الأحيان بحيث يُنْظَرُ إليهن بنظرة احتقارية وببعض من التهكم والسخرية وينعتن بجملة من النعوت من قبيل &#8220;بنات الشارع ـ المنحلات&#8230;&#8221;</p>
<p>&gt;نتلقى معاملة عادية في كثير من الأحيان باستثناء بعض الأساتذة المعقدين الذين يرفضون حتى الكلام معنا، والدي متفهم ويعلم بكل شيء أقوم به، ويقول لي : أنت حرة إفعلي ما شئت ولكن انتبهي فقط لنفسك ودراستك، أما أستاذي فلا دخل له&lt;، هكذا تقول أسماء وهي تلميذة بالسنة الأولى ثانوي.</p>
<p>وحول العلم بأضرار التدخين، نجد أن معظم المدخنات يجهلن أضرار السجائر على صحتهن، لكن واحدة منهن لها رأي آخر : &#8220;أنا لا أدخن الأنواع الرخيصة من السجائر، وهذا ما يجعلني مرتاحة على  صحتي&#8221;، لكن بسؤالنا للدكتور الموساوي وهو طبيب نفساني بمستشفى ابن رشد، أكد لنا أنه وحسب التقارير الطبية والمختبراتية فقد أفادت أن نسبة النيكوتين في الدم حتى ولو كانت قليلة تؤثر بصفة مباشرة على صحة الفتاة قبل الزواج وحتى بعده خاصة إذا ما استمرت البنت في التدخين لفترة طويلة وفي سن مبكرة، ناهيك عن الأمراض العويصة التي تنخر جسد البنت مثل سرطان الرحم وتصلب الشرايين التاجية والتعرض بشكل أكثر لحدوث سن اليأس المبكر، وأمراض أخرى مثل زيادة ضغط الدم وضربات القلب وانقباض عضلة القلب والموت المفاجئ وتشير الإحصائيات  إلى أن ظاهرة التدخين وسط  تلميذات الثانويات البيضاوية خاصة تلك الموجودة بالأحياء الراقية والميسورة ارتفعت وبشكل كبير، لكن الأوساط الشعبية فالنسبة قليلة لكنها تتنامى بشكل تدريجي.</p>
<p>إن هذه النتائج تثير الرعب وتدفعنا إلى طرح جملة من الأسئلة من قبيل، أين هو دور التربية والتوعية داخل المؤسسات التعليمية؟ وأين هو دور الآباء والأساتذة؟</p>
<p>وإذا كان التدخين أمرا محبذا للبعض فإن الأغلبية متذمرة وتراها وضعية مستفزة خاصة في أيامنا هذه التي نحث فيها الذكور على التخلي عن التدخين بينما تبتلى به الفتيات دون رادع أو ناه، خاصة بالمؤسسات التعليمية حتى أصبحت وضعية تثير القلق بين الآباء والمسؤولين والأساتذة وتتطلب تظافر كل الجهود لإيجاد حلول فورية وسريعة للحد منها.</p>
<p>&gt; جريدة الصحراء المغربية عدد 5509</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـمرأة شريكة الرجل في الدعوة إلى ا لله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:43:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23130</guid>
		<description><![CDATA[الدعوة إلى الله تعالى من الفرائض التي أمر الله بها عباده ذكورا وإناثا قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104) يفهم من هذه الآية أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية، أي إذا قام به البعض سقط عن الباقي. لكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدعوة إلى الله تعالى من الفرائض التي أمر الله بها عباده ذكورا وإناثا قال تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}(آل عمران : 104) يفهم من هذه الآية أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض على الكفاية، أي إذا قام به البعض سقط عن الباقي. لكن الله عز وجل يعمم هذا الفرض على المؤمنين جميعا بقوله : {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله}(التوبة : 71) والآية صريحة في أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوب من الذكور والإناث.</p>
<p>وقال تعالى : {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل : 125) فالأمر هنا بالدعوة إلى الله لسيدنا محمد  وكل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة كل حسب علمه وطاقته. قال  : &gt;بلغوا عني ولو آية&lt;.</p>
<p>وقال تعالى : {والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}(سورة العصر) والمقصود بالانسان هنا الذكر والأنثى لأن كل منهما إنسان، وكلاهما في خسر إلا من آمن بالله  وبرسوله وعمل صالحا وتواصى بالحق وبالصبر. والتواصي بالحق هو الدعوة إلى امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.</p>
<p>وقال تعالى : {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا}(فصلت ؛ 32) و&#8221;من&#8221; تشمل الذكر والأنثى. ولهذا فالدعوة إلى الله فرض على الذكر والأنثى كل حسب طاقته. قال  : &gt;من رأى  منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان&lt;(رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري ]).</p>
<p>وإذا وعد الله المؤمنين والمؤمنات القائمين بواجب الدعوة إلى الله بالرحمة وهي رعايته وتوفيقه لهم في الآية 71 من سورة التوبة. فإنه سبحانه يهدد تاركي هذا الواجب باللعنة، وهي الطرد والإبعاد عن رحمة الله والحرمان من توفيقه ورعايته قال عز من قائل : {لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}(المائدة : 78، 79).</p>
<p>ويقول سيد قطب في تعليقه على الآية 35 من سورة الأحزاب : {إن المسلمين والمسلمات} وتذكر المرأة من الآية بجانب الرجل كطرف من عمل الاسلام في رفع قيمة المرأة وترقية النظر إليها في المجتمع، وإعطائها مكانها إلى جانب الرجل فيما هما فيه سواء من العلاقة بالله ومن تكاليف هذه العقيدة في التطهر والعبادة والسلوك القويم في الحياة&#8221;(1)</p>
<p>ويقول عفيف عبد الفتاح طبارة في قوله تعالى : {والمؤمنون والمؤمنات} الآية 71 من سورة التوبة ففي هذه الآية إثبات ولاية المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض، والولاية عبارة عن تعاونهم وتناصرهم لما فيه خيرهم كما أن الآية أثبتت للمرأة حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالأعمال الصالحة وهذا برهان واضح في إعطاء المرأة حقها من النشاط الاجتماعي (2).</p>
<p>ويقول عصام العبد الله في كتابه &#8220;رسالة المرأة  المؤمنة&#8221; : يقول أحدهم : إن نهضتنا عرجاء لأنها تقوم على جانب، جانب الرجل فقط&#8230; أما أنا ـ أي عصام العبد الله، فأقول : أين الجانب الآخر. لماذا تخلى عن مهمته؟ إنك أيتها المرأة ذات قيمة كبرى، بل أنت الأساس الأول لبناء المجتمع، بل أنت الجدار في هذا البناء : ولا يقوم بدون ساعديك، هذا ما نقوله على لسان الاسلام.</p>
<p>ويضيف : فأنت أنت يا أختاه تستطيعين أن تنشئي جيلا صالحا&#8230; يعيد مجد أمتنا وسيادتها ويحطم أغلال العبودية والظلم&#8221;.</p>
<p>والدعوة إلى الله أحوج ما تكون إلى النساء، فهن أرق عاطفة، وأكثر اندفاعا وأسمح نفسا، وأطيب قلبا، والمرأة إذا آمنت بشيء،لم تبال في نشده والدعوة إليه بكل صعوبة، وعملت على إقناع زوجها به، ولجهاد المرأة في سبيل الاسلام في عهد الرسول[ صفحات بيضاء تؤكد لنا اليوم أن الفساد سيظل منتشرا مالم توجد واعيات ينشئن جيلا من الفتيات على الايمان والخلق والعفة والطهارة. وأنتن يا أخواتي أقدر على نشر هذه القيم التي يحتاج إليها مجتمعنا اليوم في أوساط النساء من الرجال، كما أن الواحدة منكن ستكون زوجة وأما وأختا.</p>
<p>وأن الفضل الكبير في تربية صغار الصحابة ثم التابعين من بعدهم يعود إلى نساء الاسلام أنشأن هذه الأجيال على أخلاق الاسلام وآدابه والتفاني في حب الاسلام ورسوله فكانت أكرم الأجيال التي عرفها التاريخ في علو الهمة واستقامة السيرة وصلاح الدين والدنيا.</p>
<p>فعلينا إذا أن ندرك هذه الحقيقة، فنعمل على أن تحمل الفتيات منا والزوجات لواء دعوة الإصلاح والسعادة والاطمئنان في أوساط النساء(3).</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;..</p>
<p>1- في ظلال القرآن ج 5، ص 2863.</p>
<p>2- روح الدين الإسلامي ص 347.</p>
<p>3- رسالة المرأة المؤمنة لعصام العبد الله ص 120 إلى 122.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7-%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نساء من عصر القدوة، ودورهن في نشر الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:41:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23128</guid>
		<description><![CDATA[تاريخ الإسلام يخبرنا أن النساء الصحابيات أدين دورا كبيرا في صنع الرجال وتربية النشء في الدولة الاسلامية، وكنّ قدوة في التربية فضلا عما كن يتميزن به من كثرة الحفظ، ودقة الرواية والتفقه في الدين، وعلوم القرآن والحديث، بالإضافة الى كونهن رائدات في العمل التطوعي كالتمريض والسقيا وغيرها.. ومن بين هذه النماذج المشرّفة التي قدمت المثل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تاريخ الإسلام يخبرنا أن النساء الصحابيات أدين دورا كبيرا في صنع الرجال وتربية النشء في الدولة الاسلامية، وكنّ قدوة في التربية فضلا عما كن يتميزن به من كثرة الحفظ، ودقة الرواية والتفقه في الدين، وعلوم القرآن والحديث، بالإضافة الى كونهن رائدات في العمل التطوعي كالتمريض والسقيا وغيرها..</p>
<p>ومن بين هذه النماذج المشرّفة التي قدمت المثل الأعلى والقدوة الطبية :</p>
<p>&lt; السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أول زوجة للرسول ، وكان لها الفضل العظيم في نشر الإسلام بتَثْبِيتها لرسول الله  حال نزول الوحي عليه، ومن بعد فقد كانت مربية عظيمة، وأُماً رحيمة صائبة الرأي وهي التي قالت لرسول الله  &gt;أبشر يا ابن العم واثبت فو الذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة&lt;.</p>
<p>&lt; ومنهن أيضا فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها، فكلما ذكر إسلام سيدنا عمر بن الخطاب ] ذُكِر اسم فاطمة وزوجها سعيد بن زيد قبل اسلام عمر، وقد علم بذلك عمر فذهب اليها وبطِش بصِهره سعيد حتى سال دمه، ثم التفت إلى أخته يسألها فقالت كلمتها المشهورة : &gt;نعم قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك&lt; وكان في يدها صحيفة من القرآن فطلبها عمر فرفضت وقالت : &gt;لايمسها إلا المطهرون&lt; وأخذت تحاوره بالتي هي أحسن حتى هدأ غضبه، وتطهر وقرأ الصحيفة ووقع في قلبه الإيمان بالله وبرسوله، ثم ذهب إلى رسول الله  وكان مع أصحابه في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وأسلم، وكان نصرا عظيما للمسلمين.</p>
<p>&lt; سمية بنت خُبّاط رضي الله عنها أم عمّار ابن ياسر وكانت سابعة سبعة في الإسلام، وكانت قوية الإيمان، عذبها أبو جهل حتى قتلها، ولم ترتد عن دينها، فكانت أول شهيدة في الإسلام، قدوة النساء والرجال، آمنت بالله وبرسوله، وبقيت على ذلك رغم تعذيب أبي جهل حتى ماتت فكانت الشهيدة الأولى من المسلمين من النساء والرجال، وهذا يدل على مدى تمكن الإيمان والتربية الاسلامية من قلوبهم.</p>
<p>&lt; فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي بن أبي طالب وزوج أبي طالب راوية من راويات الحديث، روت عن النبي  46 حديثا، وكانت ذات صلاح ودين، وكان رسول الله  يزورها وكان يقول : &gt;إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبَرّ بي منها..&lt;.</p>
<p>&lt; فاطمة الزهراء بنت رسول الله  فقد قالت السيدة عائشة أم المومنين رضي الله عنها &gt;ما رأيت قط أحداً أفضل من فاطمة غير أبيها&lt; أخرجه الطبراني. وفي الصحيحين عن المِسور بن مخرمة قال سمعت النبي  يقول : &gt;فاطمة بُضْعة مني يؤذيني ما آذاها، ويُريبني ما رابها&lt;.</p>
<p>وقال عكرمة عن ابن عباس خط النبي  أربعة خطوط فقال : &gt;أفضل نساء أهل الجنة خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسيا&lt;.</p>
<p>&lt; ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، والتي اشتهرت بهذا اللقب طيلة حياتها، وهو عنوان فضلها وتضحيتها وبطولتها المبكرة في ميدان الدعوة الاسلامية، فقد شقت نطاقها لتربط متاع رسول الله . عندما عزم على الهجرة الى المدينة رفقة أبيها كما أنها كانت تحمل إليهما الطعام ليلا ونهاراً، وهي ترعى الغنم وتخبرهم بخبر قريش، وكانت جريئة نبيهة حذرة، قوية الملاحظة حاضرة البديهة بحكم هذه المهمة التي كانت تقوم بها. وأسماء هي أم أول مولود في الاسلام  بالمدينة، بعد هجرة الرسول  وهو عبد الله بن الزبير، وقد ربّت أبناءها وهم : عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم والمهاجر،و أم حسن.. أحسن تربية، ونشأتهم على الدين والعلم، وكانت صوّامة قوّامة كريمة عزيزة الجانب، فغرست في أبنائها روح الشجاعة والإقدام، والجرأة في القول والعمل.</p>
<p>وقد شهدت مقتل زوجها الزبير بن العوام الذي غدر به أحد صعاليك العرب هو عمرو بن جرموز ووقفت على ابنها عبد الله مصلوبا في الحُجُون بمكة بعد أن قتله الحجاج بن يوسف الثقفي.</p>
<p>&lt; العزيعة بنت مالك بن سنان الخُدرية أخوها الشقيق أبو سعيد الخدري أحد أبطال غزوة الخندق، وأحد الأعلام في بيعة الرضوان، نشأت تنهل من المكارم والفضائل، وفي وقعة أحد كانت تنتظر بفارغ الصبر عودة رسول الله  من أُحد سالما بعد أن تناثرت الأخبار بإصابته عليه الصلاة والسلام وبسقوط عدد كبير من المسلمين، منهم زوجها رابع بن بشر الخزرجي، فاحتسبت وصبرت عليه.</p>
<p>وظلت هذه السيدة الجليلة تتابع أحداث الإسلام في أطواره المختلفة وكانت من أصحاب النبي  الذين بايعوا تحت الشجرة بالحديبية في السنة السادسة من الهجرة وبذلك كانت من أولئك النفر الذين أثنى الله تعالى عليهم بقوله : {لقد رضي الله عن المومنين إذ يبايعونك  تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}(الفتح : 18).</p>
<p>&lt; &gt;أم حرام بنت ملحان&lt; واحدة من السابقات إلى الإسلام وأم حرام.. خالة أنس بن مالك ] وزوجة عبادة  بن الصامت ] أحد الذين شهدوا العقبة مع السبعين من الأنصار وقد كان النبي يكرمها ويزورها، وسألت النبي  أن يدعو الله تعالى لها ليجعلها من الشهداء فدعا لها بذلك.</p>
<p>وعاشت إلى عهد معاوية حيث خرجت في جيشه لغزو قبرص غازية في البحر سنة 27هـ فتذكرت بشارة الرسول  بأنها ستغزو وفي البحر وستكون شهيدة.</p>
<p>وقد روى أنس ] خبر وفاة خالته أم حرام فقال : أخذ رسول الله  على ابنة ملحان فاتكأ عندها ثم ضحك فقالت : لم تضحك يا رسول الله؟ فقال : &gt;ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله مثل الملوك على الأسرة&lt; فقالت يا رسول الله، أدع الله أن يجعلني منهم فقال   &lt;اللهم اجعلها منهم&lt; فماتت ودفنت في قبرص رحم الله شهيدة البحر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%88%d8%a9%d8%8c-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل يتسع صدر المدونة الجديدة لبعض التعقيب؟  مدونة الأسرة الجديدة بين وازع الدين والقانون والعادة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d8%b9-%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d8%b9-%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:38:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23126</guid>
		<description><![CDATA[أهل مولود المدونة الجديدة في ظروف استثنائية وطنية وعالمية، ولو تزامنت مع ظروف غير هذه لكان لها شأن آخر، ولكن قدر الله وما شاء فعل. ولقد اختلفت ردود الأفعال حول المدونة الجديدة، فهلل لها مَنّ ضَالَّتُهُم التهليل لكل وافد جديد، واستبشر بها خيرا أهل مصالح، وتطير بها آخرون، وسكت عنها قطاع عريض من الشعب، كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أهل مولود المدونة الجديدة في ظروف استثنائية وطنية وعالمية، ولو تزامنت مع ظروف غير هذه لكان لها شأن آخر، ولكن قدر الله وما شاء فعل.</p>
<p>ولقد اختلفت ردود الأفعال حول المدونة الجديدة، فهلل لها مَنّ ضَالَّتُهُم التهليل لكل وافد جديد، واستبشر بها خيرا أهل مصالح، وتطير بها آخرون، وسكت عنها قطاع عريض من الشعب، كما أشبعتها وسائل الإعلام تقريظا، وندر في حقها القدح فهل يتسع صدر المدونة الجديدة لبعض التعقيب من باب حب الوطن من الإيمان إذا صح ذلك عذرا للتعقيب.</p>
<p>فأول ما يلفت النظر في هذه المدونة هو طغيان الخطاب الترهيبي الصادر عن وازع القانون في العديد من موادها على حساب خفوت الخطاب الترغيبي الصادر عن الوازع الديني علما بأنه من لم يضبطه تدينه فلا ضابط له.</p>
<p>الــــــــولايـــــة</p>
<p>وإذا ما سلطنا الضوء على بعض مواد هذه المدونة من خلال الوازع الديني ووازع القانون ووازع التقاليد فستواجهنا التأويلات المتباينة والتنزيلات المختلفة باختلاف الوازع حيث يكون لها فهم عند المتدين يختلف عن فهم المقلد، وعن فهم الخائف من زجر القانون. فقضية الولاية مثلا -وهي قضية خلاف- تطرح إشكالية معقدة، ذلك أن ديباجة مادتها (الولاية حق للمرأة) توحي بأن هذا الحق كان للرجل من قبل، والأمر خلاف ذلك إذ لا يستفيد الرجل من الولاية شيئا، وأنها حق للمرأة مذ كانت، لأنها تنتزع منها المصداقية وبها تحفظ الكرامة، فكم من أزواج يعرضون عن عديمة الولاية للريبة !! والغريب أن تطرب المرأة عندنا لهذا الحق الجديد القديم ظانة أن التصرف فيه عن طريق صيغة إلغاء الولاية فتح وانتصار يجعل حياتها الزوجية سمنا يخلط بالعسل، والحقيقة أنها مخطئة كل الخطأ لأنها تدمر بإلغاء الولاية صمام أمان، وقاعدة خلفية خصوصا إذا ما تحول سمن الحياة الزوجية وعسلها إلى علقم بعد أسبوع (الباكور) على حد تعبير المغاربة، إن وجود الولي في حياة المرأة عبارة عن سلطة معنوية تقف دون جور الأزواج في كل أطوار الحياة، وليست مجرد تأشيرة للدخول إلى القفص الذهبي قبل أن يستحيل إلى أغلال ثقيلة. فكم من حياة زوجية حالفها النجاح بسبب ولاية رشيدة، أو ولاية مهيبة الجناب، أو ولاية جديرة بالاحترام. وعندما نضع هذا الحق بين يدي امرأة يحكم زمام أمرها الوازع الديني، فإنها ستحسن توظيفه بالحرص على ولاية تصون كرامتها من جهة وتحقق تدينها من جهة أخرى وهي العارفة ببطلان الزواج دون ولاية شرعا، فالقضية إذن قضية ضمير لا قضية قانون أو تقاليد. وعندما نضع هذا الحق بين يدي امرأة يحكم زمام أمرها وازع التقاليد فإنها ستحرص أيضا على الولاية اتقاء للقالة وتجنبا للتهمة، وبحثا عن المصداقية، ولا يكون لها حينئذ خيار حسب تنصيص عبارة المدونة، بل تكون الولاية إكراها وضرورة تمليها التقاليد. وشتان بين املاءات التدين واملاءات العادة !! ولقد سألت بعض العدول الفضلاء عن حال المتزوجات مع موضوع الولاية بعد المدونة الجديدة فأخبرني أنه ما تقدمت لحد الساعة راغبة عن الولاية إما لوازع الدين أو لوازع التقاليد.</p>
<p>وعندما نضع هذا الحق بين يدي المرأة المعولة على سلطة القانون فإنها لا تخلو من حالتين: إما أن تختار الولاية فلا تختلف حينئذ عن مثيلاتها من ذوات الوازع الديني أو وازع التقاليد، وإما أن تلغي الولاية فتعرض تدينها للضرر بمخالفة نص الحديث وتعرض مصلحتها للضرر أيضا حيث تفقد قاعدتها الخلفية في حال تعثر حياتها الزوجية، وأقصى ما يقدمه لها القانون أن تخرج من حياتها الزوجية المتعثرة كما دخلتها وحيدة لا يساندها أحد، ولا يشاطرها المرارة والندامة أحد.</p>
<p>وقد يكون إلغاء الولاية هو مخرج المرأة المنبوذة التي تتنكرلها الولاية نفسها لسلوك مشين، وحينئذ تفقد حقها في الولاية ولا يكون أمامها إلا خيار وحيد مع إقدامها على مغامرة زواج دون قاعدة خلفية توفر لها المصداقية أو الحماية أو المؤازرة خصوصا وأنها منبوذة بدون ولاية داعمة.</p>
<p>ومن الغريب أن يعتبر إلغاء الولاية مكسبا مع أنها السر وراء إقبال كثير من الأزواج على الزواج بسببها طمعا ورغبة في الولاية نفسها لا في الزوجة !! إذ يرغب الكثيرون في الإصهار إلى الأثرياء والأقوياء وأصحاب الامتيازات طمعا فيهم لا حبا في بناتهم.</p>
<p>والضرر إنما يلحق المرأة بإلغاء الولاية لأن وازع التقاليد قد يصنف عديمة الولاية في مرتبة لا تستوجب الاحترام بل ربما تخدش الكرامة، فيعتبر حينئذ زهدها في الولاية عبارة عن صرف الأنظار عن انحراف أو تستر على فضيحة، ومما يؤكد هذا الأمر تردد العديد من المراهقين والمراهقات على مكاتب العدول للاستفسار عن أمر الولاية كما أخبرني أحد العدول الفضلاء  أيضا، ذلك أن زوال الولاية في نظر هؤلاء هو مؤشر على إباحة العلاقات غير الشرعية، أو على الأقل هو زوال حاجز يقف دونها خصوصا في حال تصحيح الخطأ بعد حصول المحظور -لا قدر الله- . فزوال الولاية إذن عبارة عن إغراء لأصحاب النوايا المشبوهة فأحرى بالولاية أن تكون حقا للمرأة وصمام أمان لها، وقاعدتها الخلفية.</p>
<p>وكقضية الولاية قضية التعدد التي طالها الحيف حيث تكشف ديباجة مواد التعدد في المدونة عن تحكم وازع القانون فيها مع تغييب الوازع الديني. لقد قيد التعدد بأمرين أولهما الخوف من انعدام العدل، والثاني شرط عدم التزوج على الزوجة الأولى، فأما الخوف من انعدام العدل فمرده في الحقيقة إلى الوازع الديني لأنه مرتبط بما يعرف بالعدل القلبي الذي يخشى فيه الميل وهو المستهدف بقوله تعالى : {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة}(النساء : 129)، فالمقصود في الآية هو العدل القلبي، والمطلوب هو تجنب كل الميل ما دام بعض الميل لا مندوحة عنه وهو السبب في عدم استطاعة العدل الذي تأوله البعض تأويلا غريبا ينم عن سبق إصرار لمنع التعدد، وأما العدل المادي فأمره أهون من أمر العدل القلبي وهو في متناول الاستطاعة.</p>
<p>ومع أن القضية تعود إلى الوازع الديني حيث يتحكم تدين المرء في موضوع العدل، فإن المدونة ركزت من خلال ديباجة مواد التعدد على العدل المادي من خلال الإشارة إلى قضية الإقرار بالوضعية المادية للمعدد، ولم تتضمن أدنى إشارة إلى الإقرار بالوضعية القلبية له، وأما ما سمي بالمبرر الموضوعي والاستثنائي للتعدد فهو ذو صلة بالأمور المادية لا القلبية إذ لا مجال للحديث عن الموضوعية في المجال العاطفي، كما أن لفظة استثنائي تشم منها رائحة المادة ما دامت الوضعية المادية تبيح التعدد، وهنا يصير التعدد بموجب المال امتيازا يكرس الطبقية في مجتمع لا تقر عقيدته بالميز، فيحرم من لحقته لعنة الفاقة في هذه الحياة من حق التعدد، وإن كانت المدونة لم تسمه حقا كما سمت الولاية حقا مع أنه حق حقيقة بيد الرجل والمرأة معا.</p>
<p>منع التعدد ضرر محقق</p>
<p>وأما شرط عدم التزوج على الزوجة الأولى وهو ثاني موانع التعدد فيفتقر إلى مصداقية لخلوه من قيود تقيده على غرار بعض مواد المدونة ذلك أن صاحبة هذا الشرط يشترط فيها الكمال والخلو من العيب، والكمال لله وحده.</p>
<p>وإن هذا الشرط بقدر ما يوهم بالمصلحة يتضمن الضرر إذ يكون لفائدة من هو بحوزتها وضد من لا تحوزه من النساء في حال التعدد الذي هو حق للرجال والنساء خلاف ما يعتقد الكثيرون عندما يجعلونه حقا للرجال دون النساء والحقيقة أنه حق لكل النساء بعد الزوجة الأولى ممن لهن الرتبة الثانية فما دونها.</p>
<p>وعندما تعرض قضية التعدد على معيار الوازع الديني ووازع التقاليد، ووازع القانون نجد أن المخرج من إشكالها لا يتأتى إلا مع الوازع الديني حيث يحول هذا الوازع دون ما يتسبب فيه وازع القانون أو وازع التقاليد من فساد وانحراف بسبب منع التعدد، فالممنوع من التعدد بموجب التقاليد أو القانون -في حال ضعف التدين- معرض لا محالة للانحراف ويعرض بانحرافه المجتمع للانحلال. وقانون منع التعدد عبارة عن إهدار لحق النساء قبل إهدار حق الرجال حيث تحرم كل زوجة تأتي بعد الزوجة الأولى في الرتبة من الحق في الزواج خصوصا في حال انعدام وجود الزوج غير المتزوج الذي يرغب فيها، وهو أمر لا يأتي لكل النساء. وإن وجود بدائل من العلاقات غير الشرعية في حال منع التعدد لا قدرة للقانون على منعها في حين بوسع التدين أن يمنعها.</p>
<p>ومنع التعدد بالصيغة الواردة في المدونة الجديدة يقتضي أن يكون المشرع قد أحصى ذكور الأمة وإناثها عددا فوجدهم بمعدل ذكر لكل أنثى مع تعطيل زواج المطلقات والأرامل ومع جعل الطلاق أصلا والزواج استثناء.</p>
<p>وإن الوازع الديني هو وحده الكفيل بضبط التعدد إذ لا يقبل عليه الرجل إلا وهو يحذر ظلم الميل كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة، بدافع الضمير، ولا تقبله المرأة إلا وهي تحتسب على الله أجر إيثار غيرها من النساء على نفسها. أما وازع التقاليد فإنه يرى في التعدد مظلمة نسائية باعتبار الزوجة الأولى دون اعتبار غيرها من الزوجات، لهذا يلصق اسم الضرة بصاحبة الترتيب الثاني في الزواج للتعبير عن هذه المظلمة الموهومة. وأما الوازع القانوني فأمره أغرب إذ يبرر التعدد بوجود وضعية مادية مقبولة ويرفضه بدونها دونما احتفال بأمر العدل علما بأن الوضعية المادية المقبولة قانونا ليست بالضرورة عدلا.</p>
<p>ولعل أمر التعدد أن يكون كما أراد له الله تعالى ذلك فهو من الأمور القلبية الموكولة إلى التدين بالضرورة، ولا جدوى فيه لقانون، أو عادة أو تقليد، كما أن منعه بسلطة القانون أو سلطة التقاليد يسبب مفسدة تلافاها الدين أصلا بترخيصه، وبجلب منفعة لم يحتفل بها القانون ولا التقاليد.</p>
<p>وأخيرا هذه بعض نماذج المثالب المسجلة على المدونة الجديدة قبل أن يفرز الواقع غيرها لأن التعسف في التشريع يولد حتما التعسف في التطبيق وتختل بذلك الموازين في حياة لا تستقيم بغير شرع الله عز وجل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%aa%d8%b3%d8%b9-%d8%b5%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فرنسا عملة لها وجهان :  وجه علماني  ووجه صليبي أمام الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:36:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23124</guid>
		<description><![CDATA[لا يعاب على فرنسا أن تكون نصرانية فذاك اختيار شعبها منذ قرون ، وقد تَشبَّثت بهذا الدين وبالنحلة الكاثوليكية وسالت أودية دموية في سبيلها بل هي التي تزعمت الحملة الصليبية الأولى انطلاقا من مدينة كليرموفيران عاصمة الصليبية في العالم ، وعندما انطلقت حملاتها العسكرية لاستعمار الأرض كان ذلك مرتبطا بالتنصير والفرنسة، لذلك كانت إقامة الكنائس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يعاب على فرنسا أن تكون نصرانية فذاك اختيار شعبها منذ قرون ، وقد تَشبَّثت بهذا الدين وبالنحلة الكاثوليكية وسالت أودية دموية في سبيلها بل هي التي تزعمت الحملة الصليبية الأولى انطلاقا من مدينة كليرموفيران عاصمة الصليبية في العالم ، وعندما انطلقت حملاتها العسكرية لاستعمار الأرض كان ذلك مرتبطا بالتنصير والفرنسة، لذلك كانت إقامة الكنائس أسر وأقوى وأظرز من تشييد المدارس التي تخدم الدعوة التنصيرية .بل حولت بعض المساجد إلى كنائس مثل جامع &#8221; كتشاوة&#8221; بالجزائر ولم تكن تلك المدارس لتخريج الأطر والكفاءات العلمية والصناعية والأدبية وإنما كان التركيز على التكوين &#8221; الإندنجين &#8221; الأهلي ليكونوا موظفين في الإدارة الفرنسية : كُتابا وتراجمة وغير ذلك مما يخدم مقاصد الاستعمار واستمراره ، وقد نجح التنصير في إفريقيا السمراء نجاحا كبيرا إلى درجة أنه جعل من بعض الأقطار الإفريقية عاصمة النصرانية الكاثوليكية في إفريقيا السوداء مثل ساحل العاج المقتطع من نيجيريا حيث بُنيت أكبر كنيسة في إفريقيا إبان حكم هوفيت بواني الهالك ، ولا ينسى المغرب بعد انتهاء الجهاد الريفي الجبلي أوائل سنة 1927 استصدار &#8221; الظهير البربري &#8221; ( المرسوم ) لفصل القبائل البربرية الأطلسية عن المغرب وعن الشريعة الإسلامية وجعلها تحتكم إلى الأعراف والعادات كالزواج بأكثر من أربعة قد تصل إلى أربعين ، وبالرغم من أن إسبانيا كانت من أشد الدول نصرانية وكاثوليكية لم تُقدم على ما أقدمت عليه فرنسا كما لا ينسى المغرب تنصير شاب من أسرة كريمة عريقة وذات مكانة في المجتمع الفاسي وفي العمل الوطني وهو محمد بن عبد الجليل الذي وصل إلى أعلى مقام في السلك الكنسي ، وكان أحق بالبابوية من غيره إلا أنهم كانوا يشكون فيه ، ولعله مات مسلما كما أخبرني بذلك بعض أقاربه.</p>
<p>ورحم الله مالك بن نبي الذي كثيرا ما كان يقول : إن فرنسا علمانية متعددة التيارات وفيها كثير من الملحدين والشيوعيين والمتمردين على الكنيسة ، ولكن إذا ما توجهوا جميعا نحو الإسلام والمسلمين سرعان ما يتحولون إلى صليبيين متعصبين حاقدين ..</p>
<p>وما فعلته فرنسا بسترة الرأس  (الذي ليس هو الحجاب) يكشف عن هذه الحقيقة وهي أن اليسار واليمين والوسط جنس واحد : صليبيون جميعا عندما تعلق الأمر ببنات صغيرات أبناء وأحفاد أولئك الذين ضحوا بأرواحهم إبان الحروب التي خاضتها فرنسا في القرن الماضي وأبناء أولئك العمال الذين قامت وتقوم عليه الصناعة والأشغال الوضيعة والشاقة التي تحرك الآلة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية لفرنسا .</p>
<p>أرادت فرنسا إدماج هؤلاء الفتيات في المجتمع الفرنسي ولكنها فعلت خيرا كثيرا للإسلام والمسلمين ، إن هذا الفعل الشنيع والاعتداء الفظيع على هؤلاء الفتيات وعلى القيم الإسلامية الثابتة كانت وستكون له نتائج عظيمة ، فقد أسقط الأكذوبة الرائجة القائلة إن فرنسا بلاد الحرية وأن دولة فرنسا علمانية ، ثم إنه كشف الحقد الدفين الفرنسي اتجاه الإسلام مما يعمق الإيمان بالدين الإسلامي والتشبث بتعاليمه والدفاع عنه والمزيد من نشره والتبشير به وحمل المسلمين بفرنسا أن يحذو حذو الجالية اليهودية الفرنسية التي تملك عدة مدارس ذات مستوى علمي عال تجعلها مستقلة عن أي تدخل صليبي في شؤونها بل إن هذه المدارس هي محط آمال كثير من الفرنسيين الذين يدفعون رسوما عالية للالتحاق بها ، وقد استطاعت الجالية اليهودية أن تغتنم الفرصة فتستلم حوالي عشرين مليون دولار من السلطات الفرنسية ثمن سكوتها عن إصدار القانون الذي لا يضرها في شيء ، بل إن هذه الجالية الذكية المستقلة بتعليمها معروفة بأن لها مدارسها الخاصة حيث ما كانت و حلت وقد رأينا ذلك في كندا حيث مدارسها ومستشفياتها ومؤسساتها الثقافية الناجحة !!</p>
<p>أما الدول الإسلامية فهم مشغولون عن جالياتهم في العالم إلا آثارا قليلة ومدارس هزيلة لا تبلغ الخمسين في العالم كله، وكم بها من الطلبة ؟ وخذ فرنسا أو إسبانيا أو كندا أو إيطاليا مثلا .!!</p>
<p>أما أغنياء المسلمين فجلهم مشغول بتعمير دنياه وتخريب آخرته ، ولو أن بعضهم صرف 1% على شؤون الجاليات الإسلامية بالخارج ، مما يبذله على شهواته البطنية والفرجية والنزوات الجنونية والصبيانية لكانت تلك الجالية أعظم الجاليات في العالم على الإطلاق،</p>
<p>ليت المسلمين المخلصين لا يحجون سنة أو لا يعتمرون سنة أو يصومون أسبوعا في السنة ويفطرون على البسيط من الأكل والشراب ويجعلون ذلك خاصا لمدارس جاليتنا التي ضيعها حكامها الغافلون وأغنياؤها السفهاء و تياراتها الخرقاء وتقدمياتها السريعة نحو الوراء ..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%88%d8%ac%d9%87-%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عَشَرة&#8230; حـاشاك!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%8e%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%8e%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:34:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 209]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23122</guid>
		<description><![CDATA[كانت أنامل الشيخ المرتعشة وقد التفت حول العصا الغليظة، تعد&#8230; سبعة، ثمانية، أكثر، أقل&#8230; يحك رأسه، تطاوعه ذاكرته : - نعم، نعم، طلقت تسع نساء حاشاك. و(حاشاك) في عاميتنا تقال لشيء مستقذر تعافه النفس! ويستطرد الشيخ منتشيا برجولته وقوته : - فأما الأولى، فقد أحرقت الطعام، والثانية لم تعجب أمي، والثالثة لا إرث لها بعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت أنامل الشيخ المرتعشة وقد التفت حول العصا الغليظة، تعد&#8230; سبعة، ثمانية، أكثر، أقل&#8230; يحك رأسه، تطاوعه ذاكرته :</p>
<p>- نعم، نعم، طلقت تسع نساء حاشاك.</p>
<p>و(حاشاك) في عاميتنا تقال لشيء مستقذر تعافه النفس!</p>
<p>ويستطرد الشيخ منتشيا برجولته وقوته :</p>
<p>- فأما الأولى، فقد أحرقت الطعام، والثانية لم تعجب أمي، والثالثة لا إرث لها بعد أن باع أبوها أرضه، والرابعة عاقر، والخامسة ولود كالقنية و&#8230;العاشرة سوت أضلعها المعوجة هذه&#8230; ورفع عصاه&#8230; تزوجتها  وهي طفلة في عمر أصغر حفيداتي، لكنني ربيتها نعم التربية&#8230; إيه العصا، العصا هي التربية، لا أسمع صوتها وكأنها خرساء&#8230; تعمل داخل البيت وخارجه كبقرة رومية&#8230;</p>
<p>وسأله الرجل مقاطعا :</p>
<p>- كم ابنا لك؟!</p>
<p>وعاد الشيخ إلى أنامله يعد ويعد، لكن الذاكرة تخونه كل مرة، فيخلط بين أسماء الأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد&#8230; سأعدهم جيدا إذا زاروني في العيد، سأعد الذكور فقط أما الإناث فلا إرث لهن!  هل أنا أحمق لأسلم أرضي إلى أزواجهن؟</p>
<p>كان الشيخ قد تعب، فاستسلم للنوم.</p>
<p>&gt; نبيلة عزوزي.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b9%d9%8e%d8%b4%d9%8e%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%80%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
