<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 208</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-208/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>والله متم نوره ولو كره الكافرون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%85-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%85-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 13:03:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[حنان زعيتر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23077</guid>
		<description><![CDATA[من الحقائق التي لا يتجادل فيها اثنان أن الإسلام كان -وما يزال- هدفا كبيرا لمختلف الحركات والسياسات والايديولوجيات العقدية المعادية، التي تسعى برمتها إلى تقويض أسسه وتجفيف منابعه بما يحقق الخلل في تدين المسلمين، ويشوه صورته في الأذهان، ويبذل رسالة الرحمة والعدل والإخاء والحرية والتكافل والمساواة والآدمية التي ينص عليها، ويحث المسلمين على تنزيلها على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من الحقائق التي لا يتجادل فيها اثنان أن الإسلام كان -وما يزال- هدفا كبيرا لمختلف الحركات والسياسات والايديولوجيات العقدية المعادية، التي تسعى برمتها إلى تقويض أسسه وتجفيف منابعه بما يحقق الخلل في تدين المسلمين، ويشوه صورته في الأذهان، ويبذل رسالة الرحمة والعدل والإخاء والحرية والتكافل والمساواة والآدمية التي ينص عليها، ويحث المسلمين على تنزيلها على واقعهم.</p>
<p>وقد ازدادت حدة مواجهة الاسلام في العقود الأخيرة بشكل خطير، خاصة وقد عرف تاريخ التدين المعاصر صحوة باتجاه الاسلام، لا من قبل المسلمين فقط، وإنما من قبل غيرهم من العالمين كذلك؛ ولعل هذا ما يشهد له واقع الصحوة ودخول الكثير من الغربيين في دين الله بعدما ضاقت بهم حياة المادة، واضطربت بفعل المدنية المعاصرة سلوكات الناس، وعرفوا من تم أن الاسلام يحمل بداخله خلاص البشرية جمعاء من القلق والتيه ومختلف الأمراض النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.</p>
<p>في ظل هذا الواقع المشحون بالحقد والعدوان، عدت رموز الانتماء للإسلام، من لحية وحجاب على وجه الخصوص، شكلا من أشكال التطرف الديني المعادي للحضارة المعاصرة، فأصبحنا نسمع مصطلحات وعبارات مستمدة من قاموس أحكام القيمة التي رسختها الثقافة الغربية عبر وسائل الإعلام في أذهان الناس، ليصبح -خلالها- كل ملتزم وملتزمة بدين الله تعالى، متطرفا ومتطرفة، وإرهابيا وإرهابية؛ تجاوزنا خلالها عتبة الاتهام بالتخلف والهمجية وأعداء المدنية : وقد ازداد هذا النوع من المواقف حدة بعد انفجارات الحادي عشر من شتنبر؛ وأضحى كل انفجار أو مقاومة من قبل أصحاب الحق إرهابا، والخطير في هذا أن التهمة أصبحت توجه مسبقا للمسلمين، وخاصة منهم العرب.</p>
<p>إننا نعرف جميعا أن الحرب على الاسلام والمسلمين هو شعار الألفية الثالثة، ونعرف كذلك الأسباب الحقيقية التي دفعت، وتدفع مؤسسات القرار السياسي الدولي إلى إشعال فتيل نار هذه الحرب، فمناداة الاسلام بالحرية الحقيقية للانسان، ودفاعه عن العدالة الحقة المكرمة له، وصراعه ضد كل أشكال الاحتكار والربا، كان كفيلا بإفراز سياسة حرب الحضارات والثقافات، سواء في شكل حروب عسكرية أو ثقافية أو اقتصادية؛ وذلك بهدف احتواء هذا الدين، احتواء يخفف من وجوده في عقر ديارهم، خاصة ونحن نعرف جيدا أنهم متيقنون من خطر الاسلام على عقائدهم وفلسفاتهم في الحياة، بل ويرهبهم سماع عبارات من مثل : المستقبل للإسلام.</p>
<p>وفي حقيقة الأمر، وهذا مما يثلج الصدور، أن الكثير من الغيورين على الإسلام، وقفوا صامدين ضد (الحرب المقدسة الجديدة)، المدعمة هذه المرة بأسلحة الإعلام المختلفة؛ فلا تكاد مناسبة مواتية تمر إلا ويتجند واحد أو واحدة من أبناء المسلمين، هنا أو هناك، للرد على هجوم أعداء الدين بالأدلة الثقيلة والبراهين العقلية؛ فشكلوا بهذا الفعل جبهة الدفاع عن الحق والنور، مبينين للناس كافة أن الاسلام دين الرحمة والعدل والحب والسلام، لا دين القتل والهمجية والبربرية.</p>
<p>إن المتتبع لمجريات التاريخ الحاضر، سيلاحظ أن الدين الاسلامي وموضوع الارهاب كانا عناوين بارزة هذه السنوات الأخيرة بشكل مثير، وهو ما دفع بالعديد من الحيارى من طبقة المثقفين والسياسيين والعلماء إلى خوض معركة معرفة هذا الاسلام من خلال ما يقدمه هو، لا من خلال ما يقدمه القلم الغربي عن الاسلام، وقد أدت الجمعيات الثقافية والعلمية المسلمة في الغرب مهمة محمودة في التعريف بهذا الدين وتصحيح صورته في الأذهان. بل ويمكننا القول في هذا المقام : إن تشديد الغرب على المسلمين فجر أسئلة المعرفة لدى الغربيين، فانقلب السحر على الساحر. وعوض النفور من هذا الدين، ازدادت بحمد الله وفضله فئات معتنقيه والمهتدين بهديه، ليصدقكلام الله الصادق على الداوم : {والله متم نوره ولو كره الكافرون}.</p>
<p>وإن ما يحدث في أوربا هذه الأيام، وخاصة في فرنسا، لأكبر دليل على ما نقول. فالضجة التي ابتدعوها حول الحجاب في علاقته بالمؤسسات التعليمية أحدثت ردة فعل قوية من قبل المجتمع المؤمن بحرية الاعتقاد بكل ما يحمله هذا الأخير من ممارسة تعبدية وسلوك يومي، بل وأظهر -وهذا هو الأهم- أن دولة الثورة الفرنسية لا تحترم شعاراتها، حينما يتعلق الأمر بالاسلام والمسلمين، فكانت مهاجمة تلك النخبة من النساء والفتيات الطيبات دليلا على هاجس الخوف من صحوة الغرب برمته؛ خاصة سياسته تتجه إلى تجفيف منابع تدين المرأة المسلمة في بلاد العرب والمسلمين، لكنها بالمقابل تجد نفسها أمام صحوة دينية بداخل عقر دارها؛ وهذا هو السحر الذي انقلب على الساحر.</p>
<p>إن المشكلة ليست في الحجاب، كما يريد إعلامهم تصوير ذلك، وإلا فما الفرق بين زي المحتجبة وزي الراهبة. قد يتساويان في الشكل بستر الرأس وباقي الجسد، ولكن الاختلاف شاسع جدا. إنه نمط الحياة الذي يخفيه الثوب عند كل منهما، وأسلوب التواصل مع الآخرين كما تنميه، بداخل وعي كل منهما، العقيدة والشريعة.</p>
<p>إننا نعلم -في الختام- أن الحرب على الاسلام جزء من الحرب على الإرهاب في السياسة الغربية المعاصرة؛ لكننا بالمقابل نعلم علم اليقين أن هذه الحرب مهما تسلحت بآليات الغزو والحصار والتقتيل ـ لن تكون أشد على المسلمين من حروب سابقة منذ العهد المكي، خرج منها الاسلام منتصرا لا بأفراده فقط، وإنما بما يحمله للإنسانية جمعاء من قيم الآدمية وكرامة الإنسان وحريته. ويا ليت المعادين لهذا الدين ـ من مختلف الايديولوجيات ـ يراجعون تاريخ الاسلام والمسلمين، ليعرفوا معرفة اليقين ما مدلول قوله تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%85-%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حزب الله اللبناني والمعية الربانية الُممَكِّنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:59:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزية حجبـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23075</guid>
		<description><![CDATA[في يونيو1993  نشرت جريدة &#8220;المحرر&#8221; العربية ، الصادرة بفرنسا نقلا عن الصحافة الأمريكية خبرا بالغ الخطورة على منطقة الشرق الإسلامي ، مفاده أن هناك تعاونا حثيثا تم عبر التوقيع على اتفاقية في واشنطن بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجهاز المخابرات الصهيوني &#8221; الموساد &#8220;من أجل (تعزيز التعاون بينهما في منطقة الشرق الأوسط . وتتناول مواد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في يونيو1993  نشرت جريدة &#8220;المحرر&#8221; العربية ، الصادرة بفرنسا نقلا عن الصحافة الأمريكية خبرا بالغ الخطورة على منطقة الشرق الإسلامي ، مفاده أن هناك تعاونا حثيثا تم عبر التوقيع على اتفاقية في واشنطن بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجهاز المخابرات الصهيوني &#8221; الموساد &#8220;من أجل (تعزيز التعاون بينهما في منطقة الشرق الأوسط . وتتناول مواد الاتفاقية  التجسس على كل الأوضاع الاقتصادية في دول الشرق الأوسط من حيث وضعيتها الاقتصادية مواردا وصناعة وتصديرا ومعاملات ، مع التركيز على مشاكل المديونية والبطالة ، والعجز في الموازنة العامة ، ومشكلات الأداء الاقتصادي ، وتزايد عدد السكان ، وربطها بالهيكل العام للاقتصاد الوطني في كل دولة . ويتم تنفيذ هذه الاتفاقية عبر إعداد الدراسات اللازمة لغزو أسواق المنطقة اقتصاديا ، باعتماد سياسة إعلامية قريبة من حاجيات المستهلكين بهذه الدول ، والاعتماد على رجال الأعمال وأصحاب الثروات بالمنطقة،  بإعداد رسم بياني شامل بعدد رجال الأعمال وأصحاب الثروات في المنطقة المؤثرين اقتصاديا حتى تقوم وكالة الاستخبارات الأمريكية بجذبـهم إلى الفلك الأمريكي) انتهى الخبر .</p>
<p>مع مطلع سنة 2004 ستصدر الإدارة الأمريكية أوامرها للسلطة الفلسطينية لمحاكمة عاجلة وصارمة لفلسطينيين متهمين بقتل رجال مخابرات أمريكيين كانوا يتواجدون بالأراضي الفلسطينية. وقد توعدت الإدارة الأمريكية السلطة الفلسطينية بالويل والثبور إن هي تهاونت في تنفيذ أوامر السيدة أمريكا، والفلسطينيون و المسلمون قاطبة يعرفون بالتفصيل الممل طبيعة ما ينتظر السلطة الفلسطينية من ويل وثبور خاصة بعد تفجيرات نيويورك !!. فهل هناك أوضح وأوقح من هذا الإرهاب الأمريكي ضد دولة صاحبة حق وأرض وسيادة ، هي الدولة الفلسطينية ، رغمأنف إسرائيل ؟ .</p>
<p>لقد رأينا في الفقرة السابقة طبيعة الإصرار والترصد في التجسس الأمريكي الصهيوني على منطقة الشرق الإسلامي وعلى رأسها الأراضي الفلسطينية المحتلة، فكيف يجرم المدافعون عن أراضيهم ضد المتلصصين والمخربين، ألا يقول المثل المغربي &#8221; الهاجم يموت شرع &#8221; ، وأهم وأحكم من ذلك قوله سبحانه في سورة الممتحنة : &#8220;لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين  ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون &#8220;. وهل يتواصل هذا العدوان على القانون الدولي من طرف الإرهابيين الحقيقيين أمريكا وإسرائيل بلا رادع ؟.. أليس من حق الفلسطينيين وكل المسلمين أن يتعقبوا فلول  الاستعماريين الجاثمين على أراضيهم بالقوة أو استهبالا من منطلق التلاقح الحضاري والعلاقات الديبلوماسية الملغومة،  أم أن حق المتابعة والاختطاف والمحاكمات الجائرة بغوانتنامو وغيرها من المنافي الأمريكية الصهيونية حكر على أمريكا وإسرائيل فقط؟؟!!..</p>
<p>إن الراصد لهذا الإرهاب السائب لكلا الكيانين المرتزقين لا يمكنه إلا أن يقتنع بالمنطق الرباني العادل والصائب والوحيد،  منطق السن بالسن والعين بالعين والإرهاب بالإرهاب والاستعمار بالجهاد والمقاومة، وإذا كانت  صيحات الخيانة التي تصدر بين الفينة والأخرى عن بعض الأنظمة العربية والداعية إلى وقف المقاومة والارتكان إلى موائد المفاوضات الاستسلامية تصب في  هذا المنطق الذي لا يعترف بالكرامة والحقوق المطلقة  إلا للأقوياء ، فإن هذا المنطق لن يجد من رد أفحم وأنجع لإخراسه من رد حزب الله اللبناني المجاهد ، هذا الرد الذي غير معادلة موازين القوى التقليدية جذريا وأعطى الخطاب الإسلامي كل القوة والعنفوان، وأعاد إسرائيل إلى حجمها الطبيعي ، حجم المعتدي المتوجس ، لشعوره الدفين بتهافت  ادعاءاته . وقد شكلت عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل مؤخرا ، والتي قاد حزب الله اللبناني فصولها بشموخ واعتداد باهر بالذات المسلمة الشديدة على الظالمين ،  الدليل الحاسم على أولوية خيار المقاومة لضمان أفضل رقعة للتفاوض بعزة وكرامة عند الضرورة.  وفي غمرة هزائمنا المترادفة تتبعنا بكل الزهو  من خلال   المنابر الإعلامية المحلية و الدولية ، محطات الصفقة التي أخرست أمريكا وسحبت غطرسة إسرائيل من كل تصريحاتها التي تميزت  بالعبارات المحسوبة والأقوال المقرونة بالأفعال على غير عادة الكيان الصهيوني حين يتعلق الأمر بالمسلمين بمختلف أطيافهم باستثناء المقاومة الفلسطينية الباسلة !!.</p>
<p>فهل بعد هذا الحدث القوي الدلالة، من توقيع حزب الله الماجد، وما ترتب عنه من تمريغ لأنف العدو سنـظل أسرى مقولة القوة الأبديةلأمريكا وإسرائيل التي لا تقهر؟؟..</p>
<p>إن حزب الله و المقاومة الإستشهادية بالأراضي المحتلة أدركا أن إخلاص العبودية لله وإفراده بالتوكل وأسباب النصرة باب أكيد للتخلص من عبودية الأصنام الجديدة  ، ولنا قبل التوقف عند المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية الباسلة  وسلوكياتها الربانية المبهرة أن نعود إلى عهود النبوة الشامخـة مع سيدنا إبراهيم ، من بين فيض من الأمثلة العظيمة، لترسيخ اليقين بأن أولياء الله هم الغالبون،  فقد كان إبراهيم عليه السلام أمة وحده، تحدى طواغيت زمانه ودمر آلهتهم  واستخف بأقسى عقوباتهم التي قضت برميه في النار، وفي المقابل كان عبدا لله في كل الابتلاءات التي حلت به ، فاستحق المعية الربانية ..</p>
<p>ترى هل في السلطة الفلسطينية وهي المرمية من حصار لحصار ومن إهانة لإهانة من يتدبر في سيرة سيدنا إبراهيم .. ومؤخرا في سيرة بواسل حزب الله اللبناني ، قبل الرضوخ &#8220;للبلطجة&#8221; الأمريكية  ؟ .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>La Main de Fatima</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/la-main-de-fatima/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/la-main-de-fatima/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:54:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد القادر المتوكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23073</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; لا تزال قضية منع الحجاب والرموز الدينية في المدارس والمؤسسات الحكومية الفرنسية تتفاعل، والمواقف بشأنها تتشعب وتتباين بين معارض ومؤيد ومتحفظ. فالمعارضون للقرار من جمعيات نسائية وازنة وجمعيات لحقوق الإنسان وحتما جمعيات المجتمع المدني الفرنسي تقول ببطلان القرار لأنه يتعارض أولا مع البنود 18و 19و 26 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان. ويتعارض ثانيا مع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; لا تزال قضية منع الحجاب والرموز الدينية في المدارس والمؤسسات الحكومية الفرنسية تتفاعل، والمواقف بشأنها تتشعب وتتباين بين معارض ومؤيد ومتحفظ.</p>
<p>فالمعارضون للقرار من جمعيات نسائية وازنة وجمعيات لحقوق الإنسان وحتما جمعيات المجتمع المدني الفرنسي تقول ببطلان القرار لأنه يتعارض أولا مع البنود 18و 19و 26 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان.</p>
<p>ويتعارض ثانيا مع المبادئ والقيم الأساسية التي قامت عليها الثورة الفرنسية.</p>
<p>أما المؤيدون للمنع وعلى رأسهم الرئيس شيراك والذي ضل يحضى باحترام وتقدير من الشعوب والحكومات العربية والاسلامية. فيقولون بأن الرموز الدينية وعلى رأسها الحجاب الإسلامي (إن هو المستهدف بالدرجة الأولى) تسيء وتتعارض مع مبادئ العلمانية كما تؤمن بها فرنسا والعديد من الدول الغربية وحتى العربية. إلا أن السيد الرئيس شيراك لا يمانع من أن يضع المواطنذكرا كان أم أنثى رمزا دينيا بحجم صغير لا يثير الانتباه. كالصليب الصغير حول العنق أو النجمة السداسية بالنسبة لليهود أو &#8220;يد فاطمة&#8221; La main de Fatima بالنسبة للمسلمات والمسلمين على  السواء -تطبيقا لمبادئ المساواة-!!.</p>
<p>الرئيس الفرنسي -لافض فوه- يجد لكم بثاقب فكره أيها &#8220;المتزمتون&#8221; أيتها &#8220;المتزمتات&#8221; حلا يرضي الجميع ولا يحرج أحدا، ويعود عليكم وعليكن بالنفع العميم.</p>
<p>فيد فاطمة عليها الصلاة والسلام La main de Fatima تصبح بديلا عن تلك القطعة الحريرية الناعمة الملمس التي تضعنها على رؤوسكن ما دامت تشكل خطرا وإحراجا لمبادئ وفكر متأصل ومتجذر في وجدان وسلوك كل الفرنسيين، وكتبت حوله جبال من الكتب، وألقيت الملايين من المحاضرات، وعقدت آلاف الندوات والمؤتمرات من أجل ترسيخه لمدة تربو عن القرنين من  الزمان!!.</p>
<p>فيد فاطمة أصبحت إذن هي البديل الملائم لذلك القماش الحريري الناعم، حتى ولو كان بألوان العلم الفرنسي كما شاهدناها في مظاهرات باريز الأخيرة. فقطعة القماش هاته تخدش كبرياء العلمانية الفرنسية، وتسيئ إليها أيما إساءة، أما La main de Fatima فهي إضافة لكونها &#8220;حْجاب&#8221; فهي أيضا &#8220;سْتر&#8221; في كل &#8220;شيطان وهامة من كل عين لامة&#8221;.</p>
<p>&#8220;حْجاب وسْتر&#8221; على حاملته أولا ثم على مبادئ وقيم العلمانية الفرنسية ثانيا. فدعوة استبدال الحِجاب ب &#8220;الحْجاب&#8221; هي في النهاية أمر واحد وزيادة.</p>
<p>فإذا كان الحِجاب الأول مادي &#8220;فالحْجاب&#8221; الثاني أي &#8220;يد فاطمة&#8221; فهو معنوي يقي حامليه من الجنسين من عيون الحاسدين أجارنا الله وإياكم منهم.</p>
<p>فيد فاطمة La main de Fatima  زيادة على كونها حِجاب فهي &#8220;حْجاب&#8221;  &#8220;وعين الحسود فيها عود&#8221; على رأي المثل المغربي.</p>
<p>يذكرني تخوف الحكومة الفرنسية والرئيس بالذات من أذى الحجاب الإسلامي على مبادئ وقيم العلمانية (وهم محقون في ذلك وقد أجازهم شيخ الأزهر)، قلت، يذكرنيتخوف هؤلاء بما حدث منذ سنوات بتركيا، حين تجرأت برلمانية مشاكسة ودخلت قاعة البرلمان وهي تضع على رأسها حجابا ناعما. فارتجت جنبات البرلمان وأزبد رئيسه وأرعد حتى كاد المسكين أن يسقط من هول الصدمة.  بل وحتى تمثال &#8220;أتاترك&#8221; امتقع وجهه وتململ من مكانه، لأنه شعر بالإهانة والخوف الشديد على ذهاب المبادئ العلمانية التي استمات من أجل ترسيخها في تركيا. فما كان من البرلمانية المشاغبة &#8220;قواقجي&#8221; إلا أن خرجت مرفوعة الهامة حفاظا على أعصاب علية القوم، وسُحبت منها عضوية البرلمان فيما بعد، بعدما أثبتت التحريات الدقيقة إنها عميلة ل &#8220;CIA&#8221; بل وضبطت متلبسة بحمل الجنسية الأمريكية!!</p>
<p>فُصلت إذا &#8220;قواقجي&#8221; من البرلمان انتقاما لمبادئ &#8220;أتاترك&#8221; ومن يومها استقر تمثاله مكانه ولم تحترق أعصاب أحد بعد ذلك.</p>
<p>آه! لو عملت تلك المشاغبة المتنطعة يومها بنصيحة شيراك، واستعاضت عن حجابها الناعم بيد فاطمة، لكانت قد جنبت قومها العديد من المشاكل، ولكانت قد احتفظت بمنصبها في البرلمان معززة مكرمة. ولكانت اليد المباركة حجابا لها وسترا من &#8220;المرمطة&#8221; والمزايدات الصحفية والألسنة البذيئة.</p>
<p>لو كانت تحمل &#8220;حْجاب لالا فاطمة&#8221; لما تمكنت منها عيون الحاسدين والحاسدات أجارنا الله وإياكم منها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/la-main-de-fatima/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>متى نقلع عنها؟؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:52:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23071</guid>
		<description><![CDATA[حياتنا من صنعنا، نحن الذين نصنع حياتنا، الإنسان هو الذي يحدد كيف هي الحالة التي يكون عليها. طبعا كل ذلك داخل في قدرة الله وقضائه، وكل ذلك سابق في علمه سبحانه. شخصية الإنسان تتشكل من خلال &#8220;أفعاله وعاداته، من خلال البيئة التي يعيش فيها هو، ذلك أن فؤاد الإنسان يتطبع بما يمارسه ذلك الشخص، إذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حياتنا من صنعنا، نحن الذين نصنع حياتنا، الإنسان هو الذي يحدد كيف هي الحالة التي يكون عليها. طبعا كل ذلك داخل في قدرة الله وقضائه، وكل ذلك سابق في علمه سبحانه.</p>
<p>شخصية الإنسان تتشكل من خلال &#8220;أفعاله وعاداته، من خلال البيئة التي يعيش فيها هو، ذلك أن فؤاد الإنسان يتطبع بما يمارسه ذلك الشخص، إذا أقبل على المعاصي وفعل الرذائل وكرر ذلك مرارا، وسار ذلك من عاداته، شغلت حياته، وملأت فؤاده، وسيطرت على حياته، فلا يستطيع الخروج منها، بل يسير على ذلك الحال، وكل تفكيره وأفعاله تخدم ما هو شاغل قلبه. ينام على تلك الشاكلة ويصبح عليها، ويخطط ليومه وغده في إطارها.</p>
<p>أفكاره وخواطره التي تخطر بباله هي من جنس ماهو عليه من المعاصي، تراه يعمل من أجل شهوته المحرمة، ماله الذي يوفره ينفقه في سبيلها، وقته الذي يفرغ فيه من العمل ينفقه كذلك، إن كان يملك سيارة فهي مسخرة في سبيل المعصية، منزله الذي يقطن فيه مسخر كذلك، إن كان يدمن على شرب الخمر فكل ما ذكرناه يخدم الخمرة؛ المال، الوقت، السيارة، المنزل، ربما الأصدقاء أيضا يسخرهم في خدمة المعصية. إن كان يدمن على الزنا فكل حياته تدور في فلك الزنا، تراه في الشارع وهو يترصد صيده، هذه طويلة، هذه شقراء، هذه جميلة، هذه كذا. ماله ينفقه على كل عاهرة اشتهاها، يسير معها أينما أمرته واقترحت عليه بشرط أن تمكنه من نفسها، وتدعه يروي نهمه الجنسي ويشبع غريزته البهيمية. المهم عنده هو هذا لاغير. يسلك كل سبيل يوصله إلى قضاء شهوته.</p>
<p>يُحكى أن رجلا مسلما ببغداد كان يعشق امرأة نصرانية حسناء. وقد كان يراودها عن نفسها، ويطلب منها الوصال، فتأبى عليه، وقد علمت بمدى عشقه لها وحبه لها، فجعلت ترفع سعرها، وتشترط شروطا حتى طلبت منه أن يرتد عن الإسلام ويدخل في دينها إن أراد أن ينال منها مراده، فاستجاب لها وارتد عن دينه، وبعد ذلك طلبت منه أن يشرب الخمر، ففعل، فلما رأته قد شرب حتى الثمالة وذهبت الخمر بعقله بعد أن ذهب الهوى بفؤاده، صعدت إلى سطح المنزل، وصعد هو في طلبها إلا أنه سقط من أعلى السطح فمات. ولما علم المسلمون بخبره لم يصلوا عليه ولم يدفنوه في مقبرة المسلمين.</p>
<p>أنظر إلى الشهوة كيف تفعل بصاحبها إذا تمكنت من قلبه، فلا هو نال مطلوبه من المرأة ولا هو مات مسلما. قد خسر الدنيا والآخرة.</p>
<p>المعاصي تورث صاحبها خوار العزيمة وضعف الهمة. إن عقد العزم على فعل ما أو هدف ما، يسقط في بداية الطريق، ولا يستطيع الاستمرار، ذاك أنه بمجرد أن تعرض له شهوة فإنه يميل إليها ويترك ما عقد العزم عليه. فهذا مدمن خمرا أراد أن يجمع بعض المال من أجل أن يستقل ببيته بعد أن كان يقطن في منزل ضيق مع جيران كثر، لكنه لم يستطع، إذ ما أن يدخل جيبه درهم إلا وينفقه في قنينة خمر. وامرؤ القيس جاءه خبر وفاة والده وقت معاقرته الخمر، فما كان منه إلا أن قال قولته المشهورة : اليوم خمر وغدا أمر.</p>
<p>تأمل في هذا الحادث : رجل يأتيه خبر وفاة والده، وما أدراك ما الخبر، خبر الوفاة. منا من يسمعه فيقع مغما عليه، ومنا من لا يملك نفسه فتصدر منه حركات لا إرادية أو صياح أو ما شابه ذلك، منا من يكون في بلد بعيد فيتوجه إلى المطار في الحين فيقتني التذكرة -مهما بلغ ثمنها- ليحضر جنازة والده. لكن امرؤ القيس هذا قال : اليوم خمر وغدا أمر.</p>
<p>مدمن المعاصي مسلوب الإاردة لا يثبت على حال، دائم التقلب، لايعرف معنى السعادة والهناء، ولا يعرف معنى السكينة أبدا، قد نُزعت منه، وبدا بينه وبينها أمدا بعيدا.</p>
<p>أتعرف ما معنى غياب السكينة؟ إنه الاضطراب، نعم الاضطراب في كل شيء. الاضطراب في الحياة كلها. أتدري ما معنى حياة مضطربة : لا استقرار فيها، ولا ثبات ولا سكينة، ومن قبل قال ابن خلدون إن البدو هادمون للحضارة لأنهم كثيري الترحال، لا استقرار لهم، ونحن نقول إن المدمنون على المعاصي هادمون للحياة كلها : النفسية، الاجتماعية، الاقتصادية، الدينية.</p>
<p>تعالى معي إلى قوله تعالى فيمن هم مدمنون على معصية الربا : { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}، هل يستطيع أن يقوم؟ أبدا لا يستطيع، لا هو يقوم، ولا حياته تسيتقيم، ولا تفكيره. ولا عمله، كل شيء في تخبط، كل شيء مضطرب . نسأل الله تعالى العافية. المرابي يرى سلفا فيه ربا ربح كبير، لا يقر له قرار حتى ينجز الصفقة. ظنا منه أنه فاز بتلك الصفقة فوزا عظيما, وإنما هو الخسران المبين. كذلك المدمن على الزنا يرى فريسته فتتحرك في نفسه شهوة الجماع، فتسري في جسمه كاللهيب فيغلي دمه من حرارتها، وتخطف بصره، إن كان في شغل ترك ذلك الشغل، إن كان مع أصدقائه انفصل عنهم، لا يقر له قرار حتى يلبي نداء الشهوة. إنها العبودية فعلا،عبادة الشهوة، الشهوة أصبحت إلاها، وصدق الله تعالى إذ قال : {أرايت من اتخذ إلهه هواه}.</p>
<p>المعاصي تورث صاحبها خراب الدين، نعم يخرب دينه الذي هو عصمة أمره، نعم الدين الذي هو صمام حياة المسلم، تخربه المعاصي إذا أدمن عليها الإنسان. فبقدر ما تتمكن من قلبه، بقدر ما يبتعد عن الدين، ويضعف إيمانه وينزع منه الحياء، والإيمان والحياء قرناء، إذا رفع أحدهما رفع الآخر. ويكثر جشعه ويسلك كل طريق حرام يوصله إلى قضاء شهوته مهما كانت والمعاصي تكثر السيئات، والسيئات تأكل الحسنات، فيصير الإنسان مفلسا، كما جاء في الحديث فيما معناه من المفلس؟ قالوا : المفلس من لا درهم له ولا دينار، قال : المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وسائر الأعمال وقد ضرب هذا، وشتم هذا، وأكل مال هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته حتى لا يبقى له حسنات فيأخذ من سيئات الذين ظلمهم في الدنيا. حتى إذا انقضتحسناته وكثرت سيئاته كُب في النار. أجارني الله وإياكم من النار.</p>
<p>إذا كانت المعاصي هي سبب هذا المصير المشؤوم، فكيف السبيل للخروج منها والانتقال إلى رحاب الطاعة والهناء؟</p>
<p>هذه دعوة إلى الدعاة وأهل العلم ليبينوا لنا كيف الخلاص؟ ودعوة أيضا إلى الذين مَنَّ الله تعالى عليهم بالتوبة ليحكوا لنا كيف خرجوا من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعة. وربَّ كلمة تكتبها لا تدري لها بالا تكون سببا في إدخالك الجنة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%86%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%b9%d9%86%d9%87%d8%a7%d8%9f%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لا خوف على الإسلام إن تمّ الحفاظ  على لُبِّه وجوهره وحقيقته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%8f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%8f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:49:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 208]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23069</guid>
		<description><![CDATA[إن الحاقدين على الإسلام من قديم الزمان يريدون شَغْلَنا بالكثير من اللغط والجدال حول أشْكال ومظاهر تعبِّر عن قيمة خُلُقية من قيم الإسلام ليصرفونا عن لب الإسلام وجوهره، وتلك فتنة كبيرة وبلاَءٌ عظيم، وجُرْحٌ عميق، ولكن ذلك كله يهون بالصمود والثبات إذا جَدَّدنا في أنفسنا الإيمان وازداد تعلُّقنا أكثر فأكثر بالجوهر واللباب. ومن هذا القبيل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الحاقدين على الإسلام من قديم الزمان يريدون شَغْلَنا بالكثير من اللغط والجدال حول أشْكال ومظاهر تعبِّر عن قيمة خُلُقية من قيم الإسلام ليصرفونا عن لب الإسلام وجوهره، وتلك فتنة كبيرة وبلاَءٌ عظيم، وجُرْحٌ عميق، ولكن ذلك كله يهون بالصمود والثبات إذا جَدَّدنا في أنفسنا الإيمان وازداد تعلُّقنا أكثر فأكثر بالجوهر واللباب.</p>
<p>ومن هذا القبيل النعيق الذي بدأ علي الحجاب بأوروبا وأذيالها في القرن الماضي، ووصل ذروته في أوائل القرن الحالي، بوصوله المجالس التشريعية، والتصويت على منعه بأغلبية ساحقة تدل على الجموح الكفري، والطيش العلماني، والسفه النفاقي، والتفلت العاطفي، والانهزام الداخلي المرير.</p>
<p>فالعلمانية -كما يَدَّعي دهاقنتها- حياد نزيه، تستهدف سَوْق الناس في شؤونهم الدنيوية بقوانين بشرية، وتترك للناس حرية الاختيار في شؤونهم التعبدية والشخصية، إلاَّ أنها حادت عن فلسفتها هذه المرة، وطاش سهمها، عندما اعتبرت الحجاب رمزاً دينِيّاً يهدِّد العلمانية. فالعلمانية ليست دينا حتى يهدِّدها دينٌ آخر، إلا إذا كانتِ تعتبر نفسها صليبية أو يهودية تتستَّر وراء البراقع العلمانية خداعاً للسذَّج ولعبا بالمغفلين.</p>
<p>فالحجاب حرّىة شخصية لا يهدِّد مؤسسة تشريعية،  ولا دستوراً علمانيا، ولا ديمقراطية علمانية، فمِمَّن الخوف إذن إذا كان العُري أخطر على المجتمع العلماني من الحجاب بآلاف المرات. فكيف يُسمَحُ للإنسان بالتعري، ولا يسمح له بالتستر؟!.</p>
<p>وكيف يسمح للإنسان بحلق شعر في وجهه خلقه الله زينة له، ولا يُسمح له بالتلحِّي؟!.</p>
<p>إن العلمانية -فيما يظهر- حادت عن مَسارها وكشفت عن وجهها البشع ونزلت إلى قاع الحقد الصليبي الظلامي الذي جرّبته شعوبها قرونا وأجيالا، فخرجت منه صفر اليدين، وخرج منه الإسلام عالي الرأس ظافراً منتصراً ينادي بالتعايش الكريم والتحضُّر الراقي القويم، الذي يبني الإنسان الكريم، ويسد الأبواب في وجه المريض السقيم.</p>
<p>وإذا كان المسلمون لا يستطيعون أن يملكوا أنفسهم عن التأثر والامتعاض، فعليهم أن يعلموا : أن جوهر الدين إسلامُ الوجه لله تعالى، وتحريرُ القصد والعبادة لله، ومتابعة الاهتمام بالدّعوة الحكيمة لله تعالى القوي الحكيم، كفيل بأن يمنح المسلمين قوة وثباتا، وعزة ربانية تطفئ وتخمد كل المكائد في جحورها.</p>
<p>{لا تَحْسِبَنَّ الذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ في الأَرْضِ ومَأْواهُم النّارُ ولَبِيسَ المَصِير}(سورة النور).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%84%d8%a7-%d8%ae%d9%88%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%86-%d8%aa%d9%85%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d8%a7%d8%b8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%84%d9%8f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار مع خبير المستقبليات الدكتور المهدي المنجرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:30:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23067</guid>
		<description><![CDATA[&#60; أتقدم بالشكر للبروفيسور المهدي المنجرة الذي أتاح لي الفرصة بالتقائه ومحاورته، وهوالذي أبى دائما أن يبيع المبادئ وجعلها رأسماله الوحيد. أود كما تود مجموعة من محبي الدكتور المهدي المنجرة معرفة النقاط الحساسة التي كونت شخصيته، كما نتساءل عن وضعيته العائلية الحالية . &#62; شكرا على زيارتكم، وأشجعكم لأنكم تمثلون الشباب الذي هومستقبل المغرب . [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; أتقدم بالشكر للبروفيسور المهدي المنجرة الذي أتاح لي الفرصة بالتقائه ومحاورته، وهوالذي أبى دائما أن يبيع المبادئ وجعلها رأسماله الوحيد.</p>
<p>أود كما تود مجموعة من محبي الدكتور المهدي المنجرة معرفة النقاط الحساسة التي كونت شخصيته، كما نتساءل عن وضعيته العائلية الحالية .</p>
<p>&gt; شكرا على زيارتكم، وأشجعكم لأنكم تمثلون الشباب الذي هومستقبل المغرب .</p>
<p>سؤالك على نقطتين، الثانية بسيطة جدا فأنا متزوج ولي بنتان الأولى متزوجة ولها طفلان وتدرس الهندسة المعمارية بالرباط والثانية باحثة في المكسيك . هذا الجانب العائلي .</p>
<p>أما النقطة الأولى فصعب على الإنسان أن يعرف ما الذي كونه، لأن هناك عدة عناصر جزء منها عفوي لم يكن مخططاً وأتى بنفسه، جزء آخر أظن أنه مهم جدا لكن للأسف صار دوره يضعف وهودور مناخ الأسرة والجوالذي تتربى فيه لأن هذا الأساس. فجميع الإختصاصيين في علوم التربية برهنوا على أن المثال والقدوة الحسنة هوجزء أساسي من التربية، فحسب البيئة التي تتربى فيها ترى أشياء في المعاملات والأخلاق تحاول تقمصها والتأسي بها وأن تتبعها في حياتك, وأيضا هناك المسار الذي يأتي بعد نهاية الدراسة في العمل . ومن هذا كله يبقى شيء هو الأساس : هل لك رؤية من صغرك؟ -رؤية- معناها هل لك طموح خاص، هل لك تركيز على نقطة معينة تريد أن تصل إليها، ما يسمى بالمقاصد . ولكل واحد داخل نفسه طموح ويجب أن يحققه ويُسَاعَد في تحقيقه، وأنا طموحي كان دائما في الميدان الفكري والمعرفة كغاية وكرؤية ووسيلة، لأنه كذلك في جيلي الذي كان يناضل من أجل الاستقلال والحرية، فهمنا في ذلك الوقت أن المفتاح الأساسي هوالمعرفة، ولهذا سرنا على أساس المعرفة، هذه بعض النقط وطبعا كان النضال أهمها وكان لي حظ في سن 15 سنة أن دخلت السجن لأسباب سياسية .</p>
<p>&lt; وقعتالحرب كما توقعتم منذ سنين وسقطت بغداد في يد الإحتلال، ألقي القبض على معظم المطلوبين في النظام المخلوع وعلى رأسهم صدام حسين، لكن الو.م.أ خلفت وعدها للعراقيين بمنحهم زمام الأمر هل الوضع سيستمر على ما هوعليه  ومتى جلاء القوات الأجنبية من العراق؟.</p>
<p>&gt; صارت الأشياء كما كان متوقعا لأن هناك هيمنة جديدة سميتها الميغا-إمبريالية الأمريكية نظرا للقوة العسكرية والإقتصادية التي تتوفر عليها، زيادة على ذلك يجب أن نعرف أن المنطقة التي يتواجد فيها العراق المنطقة العربية وبالأسف حكوماتها ومسيروها بدون استثناء ركعوا للإستعمار الأمريكي .</p>
<p>أما العراق فقد صار لها 6000 سنة من التاريخ وكان رأسمالها الحقيقي ومازال هوشيئان، أولا هناك موارد بشرية لها كفاءة ومن جهة ثانية لها ماضي فتاريخ العراق عريق، وثالثا هناك روح نضالية تتضح يوما بعد يوم، بالنسبة للسقوط فقد كان سقوط عمارات وشوارع.. لكن الشعب العراقي نفسه الذي يناضل لم يسقط ولن يسقط .</p>
<p>&lt; الفدرالية العراقية أوإن صح التعبير العراق المقسم . ماهي الطرق والمناهج التي قد تسلكها الإدارة الأمريكية لنقل هذا المخطط من الأوراق إلى التطبيق الفعلي؟ وما هي الانعكاسات التي قد تعصف بالمنطقة بعد تطبيقه ؟</p>
<p>&gt; هذا مخطط نسبيا ليس جديداً، فبعد الحرب العالمية الأولى انجلترا وبمساعدة من دول غربية أخرى فصَّلوا ما يسمى الشرق الأوسط، فبلدان جديدة لم تكن مثل الأردن ولبنان وسوريا، وبعد الحرب العالمية الثانية تشتت الخليج كله وصار دويلات لم تعرف من قبل، كان تأسيسها كلها لمصالح نفطية . فالسياسة الغربية الاستعمارية هي سياسة تفتيت وتشتيت، لأنه كلما قسم منطقة كلما سهل عليه التحكم فيها . والآن أظن أن هذه السياسة لن تنجح على الأمد الطويل لأن اختصاصي هوكل ما يمتد على أمد طويل، طبعا على الأمد القصير ستجد مرتزقة يدخلون الحكومات، وستجد نوعاً من الخيانة من طرف حكومات عربية ستتعامل مع هذه السياسة والأهداف الأمريكية، لكن هناك شعب عراقي وشعوب عربية مسلمة . وهذه ليست إلا فترة انتقالية ما بين ما صار وما وقع. هناك نقطة مهمة لم يتكلم عنها أحد وهي أن الضحايا وأعداد الضحايا قد وصل على الأقل 2 ملايين في العشر سنوات الأخيرة وخصوصا الأطفال بسبب مشاكل التغذية، هذه هي المشاكل الحقيقية، أما كون انتظار الإنسان أمريكا تأتي بشيء غير الضعف والظلم والعنف، فهذا وهم وحقيقة المحاربة الحضارية هي السبب والتي يمكن تسميتها بالحروب الصليبية، لأن الفئة التي تحكم في الو.م.أ كلها أصولية مركبة، فيها أصولية مسيحية وأخرى يهودية وصار الإرتباط بين الإثنتين . أظن أننا دخلنا ما أسميته الانتفاضة يعني أن الشعوب تنتفض وهذا لا يمكن أن ننتظر نتائجه في سنة أوسنتين، هذه مسألة جيل على الأقل لاستدراك عدة أشياء . لكن ذنوب بقية الدول العربية  ذنوب كبيرة بما فيها ما يسمى جامعة الدول العربية وليست عربية بل جامعة صهيونية استعمارية وكذا ما يسمى المؤتمر الإسلامي ليس له أي أساس إسلامي بحيث نرى قمة بعد قمة هي قمة خيانة ورجوع إلى الوراء وعدم الكرامة، أظن أن مفهوم الكرامة كان من الميزات الكبيرة عند الشعوب العربية المسلمة والإسلام جاء ليدافع عن كرامة الإنسان لكن فقدناه. ومن جهة أخرى أصبحنا نعيش إهانة مركبة، إهانة من طرف حكوماتنا، وهذه الحكومات أيضا تحس بإهانة من طرف الغرب والدول الكبرى .</p>
<p>&lt; اتهمتم منظمة اليونسكوبسرقة الآثار العراقية وتسهيل بيعها وأكدتم توقيعكم اتفاقية تمنع هذه الأعمال الإجرامية ضد التراث الإنساني القديم، هل هذا يعني أن المنظمات التابعة للأمم المتحدة أصبحت هي الأخرى قطعة عجين في يد فرعون العصر يتلاعب بها في أي وقت وحين؟ .</p>
<p>&gt; أولا هذه قضية التخطيط الأمريكي أوغيره، وعندما كتبت قال الناس بالغت، قلت : حتى ذلك الموقف الذي كان خلال الحرب القذرة ضد العراق من طرف الإدارة الفرنسية والألمانية مخالف، لكن تلك استراتيجية مؤقتة وألعوبة فيها مصالح أخرى، والآن يوماً بعد يوم نرى أن آراء الغرب هي المتفوقة، فهذه حرب حضارية والقيم صارت هي أساس الحروب والنزاعات، هذا موقف عندي أدليت به للإذاعة الفرنسية سنة 1980م في برنامج &#8220;Les dossiers de l&#8217;écran&#8221;.</p>
<p>وقلته في اليابان عام 1981م، قلت في عدة كتب إن الدفاع عن القيم صار هوالأساس، يجب على الشعوب أن لا تدافع لا على اقتصاد ولا بترول بل الدفاع عن قيم معينة، والحضارات بالقيم لها وزن وتتحرك، لكن اليهودية والمسيحية لها أزمة من ناحية الخلق الإبداع وحتى من الناحية الديمغرافية . إذن هذا هوالسبب ليس العراق فقط، إذ لا يسمح لبلاد عربية مسلمة أن يكون لها خبراء وتكون لها كفاءة لمحاربة الجهل و&#8230;</p>
<p>أما فيما يخص اليونسكو فأنا لم أقل هي التي سرقت، لكن اتهمتها بعدم التحرك، هي عندها دور عالمي في ميدان الثقافة والحضارة، كان يلزم عليها مثل الشرطي أن تحرك العالم وتقول إن ما يحصل هناك خطر، وأن ترسل أناساً حتى لوكانوا متطوعين للدفاع عن التراث الثقافي والإنساني العريق، لكن العكس هوما حصل كان هناك نوع من التعاون بعدم الحركة، لأن هذه الحركة السلبية تصير إيجابية بالنسبة للموقف الأمريكي، والخلاصة في سؤالك طبعا نظام الأمم المتحدة بما فيه من جمعيات بما فيها اليونسكووالمنظمة الخاصة بالطاقة النووية يمكن استثناء شيئا ما المنظمة العالمية للصحة، أما البقية فكلها صارت في يد الهيمنة الاستعمارية الأمريكية بمساعدة دول غربية أخرى .</p>
<p>&lt; بكم يقدر عدد الاثار العراقية التي سرقت حسب اطلاعاتكم ؟</p>
<p>&gt; والله لا أدري، للأسف التقرير الأول حدد  ما بين 20 إلى 30 ألف قطعة ومن بعدما رجعت بعض القطع صارت 10 آلاف، لكن ليس هناك أرقام صحيحة . وكان يجب على اليونسكوأن تتبع كل ما وقع للقطع الأثرية . نظام المتاحف في البلدان العربية هناك دولتان متقدمتان في هذا المجال هما العراق ومصر، إذن كل الأشياء كانت منظمة وكل الأشياء كانت محصية وكل الأشياء كانت منها نسخ . لكن ومع الأسف حتى إذا دخلت موقع اليونسكوعلى الأنترنيت لن تجد أي شيء حول هذه القضية والأمريكيون أنفسهم لم يتكلموا عنها بل أتوا بالناس الذين كانوا خارج العراق ليعملوا ضد مصالح بلادهم كمرتزقة فصار حكم الإرتزاق داخل العراق، لكن من قبل كانت مشاكل داخلية وربما دكتاتورية، لكنها دكتاتورية عراقي على عراقيين إذن هذا شأنهم . الآن صار تدخل من الخارج يشجع كل ما هوسلبي، يشجع العناصر التي منها ما هومتواجد فيما يسمى مجلس الحكم المؤقت المحكوم على بعض أعضائه في محاكم عدة بسرقة أموال كبيرة .</p>
<p>&lt; عاينا موقف الجامعة الدول العربية خلال الحملة الإرهابية على العراق . ما هومستقبل هذه المنظمة في ظل التعجرف الأمريكي وكيف ستتصرف إذا هاجمت الحملة الصهيو-أمريكية بعض الدول العربية المجاورة ؟</p>
<p>&gt; للأسف أرجع للوراء، أنا أطروحتي للدكتواره في جامعة لندن فيها 600 صفحة سنة 1958م وتحليلي لنشأة جامعة الدول العربية، كتبت أنها آلة استعمارية، وأن خلق الجامعة العربية جاء من بعد خطاب &#8221; إيدن &#8221; الوزير الأول الإنجليزي سنة 1942م، وكل الذين سيَّروها تقريبا كلهم كانت لهم علاقة بالاستعمار . إذن جامعة الدول العربية لعبت دائما دورا استعماريا والآن الأمر واضح لأنه منذ سنين ومن البداية كانت الجامعة العربية ملحقاً لوزارة الخارجية المصرية ولما صارت وزارة الخارجية المصرية ملحقاً للبيت الأبيض والبنتاغون فلا شيء ننتظره من جمعية مثل هذه .</p>
<p>&gt; ننتقل للموضوع الذي كتبتم عنه كتابكم &#8221; عولمة &#8230; العولمة &#8221; . يجب أن يكون لنا نحن سكان العالم الثالث موقف رافض للعولمة، لكننا نلاحظ بعض المفكرين يدخلون في مقارنة بين عولمتين : الأولى عنوانها منتجع دافوس السويسري في أحضان ثلوج جبال الألب ويسمونها المتوحشة والثانية محلها مدينة &#8220;بورتوأليگري&#8221; تحت أشعة شمس البرازيل الدافئة وهي البديلة . ما تعليقكم على هذا ؟</p>
<p>&gt; فيلسوف فرنسي قال إن الحروب القادمة حروب لغوية وحسب الألفاظ، إذا فرضت عليك معنى كلمة معينة هذا بداية استعمار جديد وحقيقي، وكلمة عولمة كلمة شريفة، والإسلام نفسه جاء كحركة عولمة بحيث ليس هناك حدود ولا تفريق ولا تشتيت،لكن من بعد الغرب تطور لدرجة خلق ما يسمى الدولة وشتَّتَ، لكن الآن نرى العكس فأوربا تحاول التوحد وخلق مجموعة خاصة بها، بينما نرى العالم الثالث كله مقسماً، إذن لما أتت أمريكا بكلمة عولمة، أتت بها بقصد معين، فحقيقة لما تحلل ما هي العولمة ستجد أنها هي الأمركة وفرض القيم والرؤية والأكل والموسيقى &#8230; هذا ما يسمونه في الو.م.أ &#8220;softpower&#8221; يعني هذه القوة الحنينة وهي وسائل أكثر تهذيبا وفيها لطف وهي المستعملة بكثرة إلى جانب ما نراه في العراق وغيره، والواقع أن هذه العولمة لم تكن لتتقدم لولا التعاون الذي وجدته من طرف عدة حكومات خصوصا في العالم الثالث، وكضغوط نرى أن جميع الدول تنازلت عن حقوقها . أما الإتفاقية التي يتكلمون عنها، المنطقة الحرة ما بين المغرب والو.م.أ هذا خطأ كبير يمكن أن نقول إن هذا حمق اقتصادي، في وقت الضعف الذي أنت فيه تأتي مع عملاق مثل أمريكا وتقول إننا في نفس المستوى، هذا فيه نوع من عدم المسؤولية .</p>
<p>أما فيما يخص دافوس وبورتوأليگري، فالان في بومباي هناك اجتماع ورد فعل لبعض المناضلين الذين يحاربون الهيمنة كيفما كانت، ومؤتمر دافوس معروف بأنه مؤتمر استعماري اقطاعي رأسمالي ومن القلائل من يعرف أنني استدعيت مرتين كضيف ورفضت قائلا أنه يصعب علي الذهاب لدافوس نظرا لمواقفي ثم قالوا لي في الرسالة الثانية نحن نستدعيك لإعطائك مجالاً للتعبير, لكني رفضت لأني أعلم أن أي أحد يذهب لهذا المكان فله شيء يبيعه في جوسريالي يتناقض مع المشاكل الحقيقية التي يعيشها العالم كالفقر والمجاعة والمرض &#8230;</p>
<p>&lt; بصفتكم خبيرا في المستقبليات ما هومستقبل الإمبراطورية الأمريكية ؟ وإلى متى ستمتد أمركة العالم ؟</p>
<p>&gt; كتبت عام 2000م في كتاب باليابانية يتحدث عن حرب أفغانستان  الحرب الحضارية الثانية ونهاية الامبراطورية التي انطلقت منها هذه الحرب، عام أوعامان من بعد ظهر كتاب ل&#8221; إمانييل طود &#8221; اسمه &#8221; ما بعد الإمبراطورية &#8220;، لنرجع إلى الأمريكان أنفسهم فالرئيس كلينتون سنة 1999م قال في برنامج تلفزي أمريكي إن بلاده كقوة عظمى سيصير لها حد ونهاية قريبة وأن من بعد 10 سنوات سنرى الصين كأول قوة اقتصادية وبعد ذلك سنرى الهند . فالقوة الأمريكية مبنية على شيئين أولا الأسلحة فهي قوة عظيمة في الأسلحة أما البحث العلمي ثلثاه في ميدان التحطيم والهدم، لهذا هم يحتاجون لحروب من أجل تجربة تلك الأسلحة، الشيء الثاني هوأن لها الحرية أن تتصرف في الإقتصاد العالمي وأن تخرق جميع القوانين الموجودة في ميدان المالية الدولية لدرجة أن لها 500 أو600 مليار عجز في ميزانيتها ولكن مع ذلك فهي مسايرة، وقيمة الدولار تنخفض بسرعة وتشجع مبيعات البضائع الأمريكية لكن تبقى هذه تفاصيل ثانوية، أظن أن هنالك مؤشرات لعالم جديد ممكن بعد 30 أو40 سنة.</p>
<p>&lt; مقاطعا : هل عالم أفضل أم &#8230;؟؟؟</p>
<p>&gt; طبعا أفضل وهوأَلاَّ يبقى عملاق واحد وقوة واحدة تتصرف في العالم، فهذه هي الدكتاتورية الكبيرة : القوة كلها في يد دولة، وتلك الدولة في يد جماعة معينة وعلى رأس هذه الجماعة شخص معين يتصرف في العالم بأسره . لكن مرة أخرى أقولها آسيا ستأتي كعملاق اقتصادي وكشيء جديد يمكنني تسميته نسيماً ونهضة فيما يخص الإسلام، بحيث ثلثا المسلمين في اسيا وإسلامهم مبني على معرفة أكثر ونسبة أمية قليلة، إضافة إلى نشاط فكري وأبحاث علمية . وأنا لما أقول رأي مبني على التفاؤل في الأمد الطويل فهومبني على التشاؤم في الأمد القصير بحيث أنني متشائم جدا فيما يخص الخمس سنوات المقبلة بالنسبة للعالم العربي والإسلامي والعالم الثالث، لكن بعد ذلك سيأتي التغيير .</p>
<p>&lt; كيف تنظرون للمغرب في أفق العشرين سنة المقبلة على مستوى التطور الفكري والثقافي وكذا من الناحية الإقتصادية والإجتماعية ؟</p>
<p>&gt; عندي دراسة عن مغرب 2020 كتبتها منذ عشر سنوات بامكانك العودة إليها فهي موجودة على شبكة الأنترنيت  www.elmanjra.org.</p>
<p>أظن أن الأزمة الكبيرة في المغرب هي الجهل والأمية وإذا لم نعط القيمة للموارد البشرية سنبقى متأخرين، ثانيا النموذج التنموي، ما هوالنموذج الذي نبني عليه التنمية ؟ وهذا ما هومفروض علينا من المساعدة الفنية من البنك العالمي ومن الخارج، وليس نموذجاً مبنياً على الذات، وحسب تجربتي وحياتي كلها في مجال التعاون الدولي ومع منظمة الأمم المتحدة، أن هناك ضرراً كبيراً من ما يسمى المساعدة الفنية المالية وغيرها، لأن التعاون شيء أنا في بلاد وأنت في بلاد ونتبادل الخبرات، لكن أن أقبل مشاريع مفروضة علي&#8230; ولهذا نرى أن هذا النموذج لم يأت بأي نجاح في أي بلاد لأنه غير مبني على الإعتماد على النفس أولا وبعد ذلك التعاون .</p>
<p>&lt; يقال إن كرسي الحكم السفياتي والأمريكي والعربي جلسوا في حوار فبدأ الكرسي السفياتي يعدد الرؤساء الذين جلسوا فوقه ونفس الأمر للأمريكي غير أن العربي بقي ساكتا في حزن ثم قال أما أنا فالسيد &#8230;. يجلس فوقي منذ سنين ومازال&#8230; هذا يظهر أن  الأنظمة العربية دكتاتورية، من وجهة نظركم هل النموذج الجورجي هوالأصلح  للإطاحة بهذه  الأنظمة أم مسلسل الدماء كما نتابعه في الجزائر هوالسبيل لفك العقدة ؟</p>
<p>&gt; يجب أن لا نخطئ فالنموذج الجورجي له أساس وله نزاع مع روسيا ويلقى مساعدات من طرف الو.م.أ والدول الغربية التي تخشى توسع بعض البلدان المسلمة فهم يستعملون جورجيا كحد ورقيب لبقية التيارات .</p>
<p>ومن جهة ثانية النموذج الذي يأتي من أجل التغيير ليس ضرورياً أن يكون بالدم، ولكن الواقع إلى حد الآن الأنظمة العربية التي أتت كلها فيها نوع من الدكتاتورية، يمكن أن درجة الدكتاتورية تتفاوت من حاكم لآخر، وما دمنا نعترف أن السلطة ومشروعية الحكم يجب أن تأتي من الشعب، ليس هنالك تجاوب وتواصل مع حقيقة القوة الموجودة في الشعب وأتكلم عن الشعب ولست شعبوياً ولست ديماغوجياً ولست رجلاً سياسياً، لأنه ليست هناك رؤية في البلدان العربية ولا يمكن أن تكون بدون حرية وتبادل الآراء والاجتهاد وكذلك الإجماع، هذه أشياء ستأتي لأن الفشل وصل لدرجة أننا لا يمكن أن نبقى على نفس السيرة .</p>
<p>&lt; إذن أنتم مع النموذج الجورجي وتعتبرونه هوالأصلح ؟</p>
<p>&gt; قلت لك أنه لا يمكن أن أتناقض مع نفسي، فعندما قلت إن هناك خطأ في النموذج التنموي وهوتقليدنا الأعمى نريد أن نتبع خطى الغرب، وأنا لا يهمني نموذج جورجي ولا أي نموذج آخر، إذا كنتُ في المغرب يجب أن يكون لي نموذج مغربي يساهم فيه كل المغاربة من جميع التيارات بجميع الأفكار .</p>
<p>&lt; الصحراء المغربية جوهر الصراع المغربي الجزائري، فما رؤيتكم لمستقبل النزاع وما هي الحلول المقترحة  المرضية لكلا الطرفين ؟</p>
<p>&gt; بصراحة، طبعا كل واحد منا يؤمن بوحدة التراب الوطني وأنا ضد التفتيت والتشتيت وضد خلق أي دول جديدة بل العكس أفضل، أن يكون هناك اندماج بين المغرب والجزائر وتونس ومورتانيا مثلا .  أما كيف صارت المفاوضات في قضية الصحراء فهذه الأشياء أجهلها ولما أجهل الأشياء لا أزيد في التحليل غير التحليل العمومي والذي هوأننا جميعا من أجل وحدة التراب الوطني .</p>
<p>&lt; هل تتوقعون حدوث أحداث إجرامية مشابهة لما موقع في 16 ماي بالبيضاء، ما هي الموازين التي تعتمدون عليها في مثل هذه التوقعات؟</p>
<p>&gt; لا يريد الإنسان أن يتوقع العنف، وحياتي كلها ضد العنف كيفما كان ومن أين أتى، وأحيانا الحكم نوع من العنف ومعاملات المسؤولين مع السكان في مناطق من البلاد هو عنف إداري . إذا لم نرد أن تتكرر تلك الأحداث يجب علينا معرفة أسبابها، هناك فقر وفوارق تزداد يوما بعد يوم ما بين الغني والفقير، الجهل يزداد بحيث عدد الأميين الآن وصل لعدد سكان المغرب في فترة الاستقلال، إذا كل الأشياء التي تخلق فوارق داخل المجتمع هي سبب، ومن جهة أخرى صار عدم الاهتمام الكافي أوعلى الأقل احترام بعض القيم الموجودة في البلاد من طرف بعض الناس في بعض المواقف والتصرفات يشكل نوعا من الهجوم الحضاري والثقافي بالخصوص مساير لغربنة وأمركة البلاد .</p>
<p>&lt; ما النصائح التي بإمكانكم إسداؤها للشباب المغربي خاصة والعربي عامة من أجل تكوينهم بطريقة تمكنهم من الدفع بعجلة العالم العربي إلى الرقي والازدهار وخفض مستوى الهوة بيننا وبين الغرب ؟</p>
<p>&gt; أن يهتموا بالمعرفة والبحث والدفاع عن المبادئ الأساسية مثل كرامة الإنسان، أن يحاربوا الإهانة، أن يحرصوا على التواصل الثقافي الحضاري، وأكثر من كل شيء المعرفة المعرفة المعرفة .</p>
<p>&lt; قلتم أن الجيل الذي سيحمل المسؤولية في مغرب الغد سيكون جيلا أقل إحساسا بعقدة النقص، ما تفسيركم لهذا ؟</p>
<p>&gt; أظن أن هذا لأسباب ديمغرافية فقط لأن جزءاً كبيراً من مركب النقص الموجود عند النخبة التي عاشت فترة الاستعمار، والاستعمار لما يذهب تحسب أنه ذهب لكن في الواقع هومعك أكثر مما كان عليه، وهناك جيل تائه لا يعرف نفسه هل هوعربي أم أمازيغي أم مسلم أم علماني &#8230;، وهذه فترة انتقالية وفي المستقبل الأجيال ستتحرر من عقدة الاستعمار الماضيوتعمل من أجل المستقبل وبناء مناخ آخر فكري وثقافي وعلمي .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%ae%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حـرابـيـو ن  لا  إرهـابـيـون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:27:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.جلول دكداك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23065</guid>
		<description><![CDATA[بـيان حـقـيـقـة  بشأن تصحيح مفهوم مصطلح  (الإرهاب)  في المرجعية الأصيلة للغة العربية والقرآن لا شك في أن خاصة المسلمين وعامتهم مأمورون ببيان الحق شرعا بنص القرآن والسنة النبوية ، ولا شك في أن هذا الأمر -أمر وجوب لا أمر تخيير- فإذا كان المسلم قادرا على البيان صار الأمر أوجب، أما إذا كان السكوت عن الحق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بـيان حـقـيـقـة  بشأن تصحيح مفهوم مصطلح  (الإرهاب)  في المرجعية الأصيلة للغة العربية والقرآن</p>
<p>لا شك في أن خاصة المسلمين وعامتهم مأمورون ببيان الحق شرعا بنص القرآن والسنة النبوية ، ولا شك في أن هذا الأمر -أمر وجوب لا أمر تخيير- فإذا كان المسلم قادرا على البيان صار الأمر أوجب، أما إذا كان السكوت عن الحق يفضي بالناس كافة إلى فتنة شاملة ماحقة، فإن الساكت عن الحق لن يكون شيطانا أخرس فحسب، بل سوف يكون أخطر من كل أسلحة الدمار الشامل الحاضرة والغائبة.</p>
<p>لذلك شدد الله الوعيد بالعقوبة -وليس كاللعنة الشاملة الطاردة من رحمة الله عقوبة أشد- على من كتم الحق ولم يبينه للناس ، تشديدا لا مزيد بعده، فقال ، وهوالحق وقوله الحق، في القرآن المنزل وحيا من عنده على الناس كافة  : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ؛ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا، فأولئك أتوب عليهم ؛ وأنا التواب الرحيم}( البقرة : 159- 160).</p>
<p>بناء على هذا الأساس الواضح المتين ، وبعد أن انتظرت طويلا أن يتصدى لهذا الأمر الجلل من هوأعلم وأقدر مني عليه ، فلم ينبر أحد لتحمل هذه المسؤولية ، ولم يزدد الخطأ في استعمال مفهوم المصطلح العربي الإسلامي ( إرهاب ) إلا انتشارا وتأثيرا سيئا في سلوك بعض الأفراد وبعض الجماعات من المسلمين  ومن غيرهم ،خشيت أن أكون من أكبر الآثمين بكتمان ما ألهمني الله إياه من فهم صحيح وتأصيل لغوي شرعي لهذا المصطلح.</p>
<p>وقد شد عضدي وزادني إصرارا على تعميم  هذا البيان على الناس كافة بلغته الأصلية العربية، ومترجما إلى الفرنسية والإنجليزية ، ما أعرب عنه بعض العلماء الأجلاء من إشادة بهذا التأصيل، عندما استمعوا إلى العرض الذي ألقيته بهذا الصدد في ملتقى &#8221; حوار الحضارات &#8220;بنادي الفكر الإسلامي بالرباط، في محور&#8221; أثر الترجمة في حوار الحضارات &#8221; وتحت عنوان: (عندما تنحرف الترجمة بالحوار عن مساره إلى أوخم العواقب : مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; نموذجا) ،</p>
<p>وإني ، بدوري ، أشيد بهؤلاء العلماء الفضلاء الذين أعربوا عن تواضعهم الجم للحق ، وإكرامهم لمن أدى حقه ببيانه للناس كما أمر الله رب العالمين ،وأخص بالذكر منهم العالم الجليل الأستاذ الدكتور إدريس لكريني الباحث المتخصص في مسألة (التيروريسم)  Terrorisme Le، فقد فاق تواضعه للحق كل المدى إذ أعلن أمام الملإ- وهويعقب على العرض &#8211; أنه لم يكن يدرك المفهوم الصحيح للإرهاب في مرجعيته اللغوية العربية ومرجعيته الإسلامية قبل الاستماع إلى العرض- وأنه -بناء على هذا الفهم الأصيل المقنع- سوف يعيد النظر في كل ما كتبه من أبحاث حول ( الإرهاب ) بمفرده أوبالاشتراك مع غيره ، ونشره على عدد من المنابر الثقافية والإعلاميةمثل : مجلة &#8221; المستقبل العربي &#8221; وصحيفة &#8220;القدس العربي&#8221; وجريدة  &#8220;الاتحاد الاشتراكي&#8221;،، وغيرها.</p>
<p>فجزى الله هذا العالم الفذ وكل العلماء على ما أسدوه للعلم من اعتراف بالفضل لأهل الفضل، وما الفضل إلا من عند الله ؛ فهوذوالفضل والنعمة، يؤتي الحكمة من يشاء، فشكرا له حتى يرضى، وليس هذا تزكية للنفس ، وإنما هوتحديث بنعمة الله {وأما بنعمة ربك فحدث}، وهوأيضا اعتراف بالفضل لأهل الفضل من العلماء الأجلاء ، وشكر لهم، واجب أداؤه شرعا (من لا يشكر الناس لا يشكر الله ).</p>
<p>وتجدر الإشارة ، قبل الخوض في تصحيح مفهوم المصطلح العربي  ( إرهاب ) ، إلى أن المفهوم الخاطئ الذي انتشر استعماله بكثافة وتركيز شديد في وسائل الإعلام ، وعلى ألسنة معظم العلماء والأدباء  والمفكرين المسلمين أنفسهم، قد أفضى بكثير من الشباب المسلم المتحمس غير المتفقه في الدين، إلى تبني هذا الخطإ الفادح كأساس لمفهوم فريضة الجهاد ، فزاد ذلك من انتشار ظاهرة العنف المناقض لسماحة الإسلام ورحمة الله التي وسعت كل شيء من إنسان وحيوان ونبات وجماد، ولا شك في أن وزر نتائج هذه الممارسات المنحرفة الخطيرة لا يتحمله الشباب المسلم المنحرف وحده، ، بل إن العلماء الذين لم يبينوا للناس وجه الحق ناصعا كما بينه الله في القرآن، ليتحملون منه القسط الأوفر ،</p>
<p>وإليكم الآن بيان تصحيح مفهوم المصطلح:</p>
<p>معنى &#8220;الإرهاب&#8221; كما يجب أن يفهم من &#8220;آية الإرهاب&#8221;</p>
<p>1- لماذا حدث الخطأ في ترجمة المصطلح الغربي &#8220;Terrorisme&#8221; إلى العربية؟</p>
<p>أ-  لأن مجامع اللغة العربية أربعة يوحدها الافتراق ويفرقها الاتحاد، ولا سلطة لها على الاجتهادات الفردية، وليست لها استراتيجية لغوية تراعي كل المستجدات الطارئة ذات الأبعاد الدينية والقومية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وخير دليل على صحة هذا الأمر هوصدور تعريفين اثنين للإرهاب في آن واحد عن مجمعين إسلاميين اثنين، كل منهما يعتبر نفسه أعلى مؤسسة دينية ناطقة باسم الإسلام والمسلمين في العالم!</p>
<p>ب-  لأن معظم الباحثين اللغويين العرب المعاصرين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث المتأني العميق في أصول تراث اللغة العربية وعرضه على محك القرآن الكريم وتحري ما يناسب اللفظ الأجنبي تماما من الألفاظ العربية قبل العدول في نهاية مطاف البحث الجاد الشامل عن الترجمة إلى التعريب.</p>
<p>جـ-  لأن هذه الفوضى هدمت معظم حصون اللغة العربية، ومكنت أعداء الأمة من العبث بلغتها وتحميل ألفاظها ومصطلحاتها ما لا تحتمله، وهذا ما أغرى الأعداء بمحاولة هدم القرآن الكريم آخر وأهم حصون هذه اللغة.</p>
<p>د، لأن المشتغلين بالترجمة لم يعتبروا مهمتهم واجبا شرعيا لا يتحقق على الوجه المحمود إلا إذا وافق روح القرآن الكريم، المرجع الأساسي الأوثق لهذه اللغة ؛ وأن التعريب في بعض الأحوال أحوط من الترجمة، وأعتقد أن كتاب الله الحكيم المنزل باللسان العربي المبين لا يتضمن كلمات مترجمة بل كل ما فيه من كلمات أجنبية معرب إلى حد تماهيه مع العربية الأصيلة !</p>
<p>2- لماذا الإصرار على هذا الخطإ ؟</p>
<p>أ-  لأن الوهم هيمن على الحقيقة والغفلة حارسه اليقظ، فكل من يتحدث عن الإرهاب يتوهم أنه يتحدث عن &#8220;الترورسم&#8221;، حتى ولوعبر عنه بلفظ عربي لا علاقة له به!</p>
<p>ب-  لأن الخشية من بطش أمريكا الصليبية الصهيونية صار هاجسا قويا لم يسلم من تأثيره حتى بعض العلماء الذين صاروا يضربون صفحا عن الاستشهاد بآية الإرهاب {ترهبون به عدوالله وعـدوكم}، ومن اضطر إلى الاستشهاد بها كما حدث لبعضهم في أحد البرامج التلفزية المباشرة تحت ضغط أسئلة بعض المشاهدين وتدخلاتهم ذكرها مبتورة وكأنه يتستر على كلمة &#8220;ترهبون&#8221; لنفي التهمة عن القرآن حتى لا تلصق به التهمة هوأيضا بالتبعية !</p>
<p>3- كيف يجب تصحيح هذا الخطإ ؟</p>
<p>أ- يجب أن يلتزم جميع العرب والمسلمين بالعدول عن استعمال مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; العربي بحمولته الغربية الغريبة الدخيلة في كل مجالات الإعلام والكتابة والتأليف ؛ وأن يستعملوا بدلا عنه المصطلح الإسلامي الأصيل &#8220;الحرابة&#8221; و&#8221;حرابي&#8221;، وأفضل من ذلك أن يستعملوا المصطلح الغربي &#8220;Terrorisme&#8221;  بصيغته الأصلية معربا : &#8220;ترورسم&#8221;،</p>
<p>ب-  يجب إعادة النظر في كل المعجمات اللغوية العربية سواء ما كان منها مختصا باللغة العربية منفردة أومزدوجة، وتصحيح الخطإ بإرجاع الأمور إلى نصابها على أساس من القرآن الكريم والمراجع اللغوية العربية الأصيلة القديمة المعتبرة وأن تجمع هذه المصطلحات المصححة في معجم خاص بعنوان : &#8220;معجم المعاني الدخيلة على المصطلحات العربية الأصيلة&#8221;، على غرار &#8220;معجم الأخطاء الشائعة&#8221; و&#8221;معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة&#8221; للأديب الشاعر والباحث اللغوي الفذ محمد العدناني ؛ و&#8221;معجم الخطأ والصواب في اللغة&#8221; للدكتور إميل يعقوب،</p>
<p>ولا شك في أن هذه الحركة التصحيحية قديمة قدم اللغة العربية، خاصة بعد انتشار الإسلام بين غير العرب، وهي حركة لا مسوغ لتوقفها أبدا، بل إن مواكبتها لتطور اللغة العربية في الزمان والمكان ليعتبر واجبا شرعيا على العلماء والأدباء والمفكرين المسلمين، بأدائه يصان القرآن الكريم من عبث العابثين، وتفهم معانيه على وجوهها الصحيحة،</p>
<p>جـ- يجب إشاعة المفهوم القرآني الصحيح لمصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; في كل وسائل الإعلام وكتب التربية والتعليم، وفي بعض النشرات المجانية، وهذا أضعف الإيمان، في مواجهة الهجمات الشرسة التي يتعرض لها الإسلام وأهله سرا وعلنا وبلا هوادة،</p>
<p>د-  يجب تصحيح كل المفاهيم الخاطئة المقحمة على المصطلحات العربية الإسلامية التي لها صلة بمصطلح الإرهاب مثل &#8220;الأصولية&#8221; و&#8221;السلفية&#8221; و&#8221;الجهاد&#8221;، وقد بدأ هذا العمل الجليل الدكتور محمد عمارة بكتابه &#8220;معركة المصطلحات بين الغرب والإسلام&#8221;، فجزاه الله عن الإنسانية خيرا.</p>
<p>4- ما هوالمعنى الصحيح للمصدر &#8220;إرهاب&#8221; ومشتقاته في القرآن الكريم ؟</p>
<p>إن المتصفح للمصادر اللغوية القديمة المعتبرة كلسان العرب والقاموس المحيط وأساس البلاغة ومعجم مفردات القرآن الكريم وغيرها،  لا يجد أثرا للمعنى الغربي الدخيل على مادة &#8220;رهب&#8221; الذي تبنته المعاجم العربية المتأخرة دون أي تمحيص ؛ إذ المعنى العربي الأصيل ينحصر ما بين خشية الله والخوف الغريزي من احتمال وقوع الأذى ، أوبعبارة أخرى ما بين &#8220;الرهبانية والرهبة&#8221;، وعلى هذا الأساس يكون معنى &#8220;الإرهاب&#8221; هوالتخويف من احتمال وقوع الأذى لا التخويف بإيقاع الأذى ! وبالتالي فالقوة التي يجب إعدادها &#8220;للإرهاب&#8221; هي قوة ردع لدرء أي هجوم محتمل من العدو،</p>
<p>وبيان ذلك بالتفصيل كما يلي :</p>
<p>يقول الله ـ عز وجل ـ في &#8220;آية الإرهاب&#8221; من سورة الأنفال :</p>
<p>{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}،</p>
<p>تتضمن هذه الآية التي آثرت أن أسميها &#8220;آية الإرهاب&#8221; ثلاث معادلات هي :</p>
<p>المعادلة الأولى :</p>
<p>إعداد القوة الرهيبة +رباط الخيل = القوة الرادعة.</p>
<p>ورباط الخيل أيضا ليس إلا جزءا متميزا من الإعداد، والهدف من الإعداد هوتحقيق القوة الرادعة لأي هجوم محتمل لا القوة البادئة بالهجوم،</p>
<p>المعادلة الثانية :</p>
<p>القوة الرادعة + مخافة الله  = الإرهاب</p>
<p>فالهدف من الإرهاب هووجوب اقتران مخافة الله بالقوة الرادعة لتحقيق العدالة والرحمة بين الناس كافة بالضرب على أيدي الظالمين المعتدين على أنفسهم إذا ما تعدوا حدود الله، وإن لم يكن ذلك كذلك فكيف نفسر أمره سبحانه في قوله : &#8220;وإياي فارهبون&#8221;، وإذا كان الله يرهب عباده، فهل هو&#8221;إرهابي&#8221; بالمفهوم الأمريكي ، يجب إعلان الحرب عليه وعلى رسوله محمد ؟!</p>
<p>المعادلة الثالثة :</p>
<p>الإرهاب + رحمة الله  = السلام</p>
<p>الناس ليسوا سواسية في تقدير الحق واحترامه، وليسوا ملائكة معصومين، إنما هم بشر يصيبون قليلا ويخطئون كثيرا، ونوازع الشر فيهم أقوى من نوازع الخير، ولوطبق المسيحيون أنفسهم قول نبي الله عيسى عليه السلام : &#8220;إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فسلم له خدك الأيسر، وإن أخذ منك القميص فزده المعطف&#8221; لأكل بعضهم بعضا، لذلك كان من رحمة الله الواسعة بعباده أن يسخر للحق جنودا أقوياء يردون الناس إلى جادة الصواب لتجنيبهم عواقب انحرافاتهم الوخيمة، وبنى تحقيق السلام على أركان الرحمة الخمسة :</p>
<p>1-  البيان والتبليغ :</p>
<p>{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}(النحل : 44).</p>
<p>2- التخيير :</p>
<p>{لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم}(البقرة : 256).</p>
<p>3- الردع :</p>
<p>{ تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون }(البقرة : 229)،</p>
<p>{ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه }(الطلاق : 1).</p>
<p>4- الجهاد :</p>
<p>{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين}(البقرة : 190).</p>
<p>5-  المهادنة أوالتوبة والصلح :</p>
<p>{وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، إنه هوالسميع العليم}(الأنفال : 61).</p>
<p>الحدود القرآنية لمفهوم مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221;</p>
<p>يقول الله ـ عز  وجل ـ في &#8220;آية  الإرهاب&#8221; من سورة الأنفال :</p>
<p>{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم؛ وأنتم لا تظلمون }(الأنفال : 60)،</p>
<p>فالعناصر التي تتكون منها هذه الآية تسعة، وهي على التوالي كما وردت في القرآن الكريم :</p>
<p>1- الإعداد</p>
<p>2-  الاستطاعة</p>
<p>3-  القوة</p>
<p>4-  رباط الخيل</p>
<p>5-  الإرهاب</p>
<p>6-  عدوالله</p>
<p>7- عدوالمؤمنين</p>
<p>8-  أعداء آخرون يعلمهم الله</p>
<p>9-  الإنفاق في سبيل الله</p>
<p>وعند التمعن في هذه العناصر يتبين لنا ما يلي :</p>
<p>أ- لفظة  &#8220;الإرهاب&#8221;  محاصرة ما بين أربعة عناصر من الأعلى وأربعة عناصر أخرى من الأسفل.</p>
<p>ب- عنصرا &#8220;الاستطاعة&#8221; و&#8221;القوة&#8221;  محاصران ما بين عنصري &#8220;الإعداد&#8221; و&#8221;رباط الخيل&#8221;.</p>
<p>جـ- &#8220;الاستطاعة&#8221; مفتوحة على جميع الواجهات، تستغرق الماضي والحاضر والمستقبل.</p>
<p>د &#8211; &#8220;القوة&#8221; لا حدود لها، ولذلك جاءت في صورة نكرة مسبوقة ب (من) التبعيضية، وكذلك &#8220;رباط الخيل&#8221;.</p>
<p>هـ- &#8220;رباط الخيل&#8221; يدل على الإعداد والاستعداد، ولا يحتمل مفهوم الهجوم، لأن الإعداد أصلا موجه إلى الردع فقط من أجل منع الخصم من التفكير في الإقدام على الاعتداء  نظرا لوجود القوة المضادة المستعدة لدحره، وهذا هومفهوم &#8220;الإرهاب&#8221; الحقيقي : &#8220;الإرهاب في المفهوم القرآني الأصيل المحكم هومجرد إعداد القوة العادلة الرادعة دون اللجوء إلى استعمالها إلا في حالة الاضطرار القصوى  عندما تسول للعدو نفسه المغرورة الأمارة بالسوء أن يعتدي على المستأمنين، فيكون في الوقت نفسه معتديا على نفسه، والاعتداء على النفس في حد ذاته تعد لحدود الله : &#8220;ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه&#8221;. وهنا ينتهي الحد الأول لمفهوم الإرهاب.</p>
<p>و،  أما الحد الثاني لمفهوم &#8220;الإرهاب&#8221;، فيتكون هوأيضا من أربعة عناصر تتأكد من خلالها مواصفات الأعداء الذين يجب الإنفاق في سبيل الله من أجل إعداد القوة لردعهم نفسيا ومعنويا قبل كل شيء دون استعمال أي سلاح مادي، وهذا ما كان حاصلا قبل انهيار المنظومة الشيوعية، ما بين &#8220;الاتحاد السوفياتي&#8221; و&#8221;الولايات المتحدة الأمريكية&#8221;، فكلاهما كان يعلم  أن صاحبه قد أعد لردعه ما لا قبل له به من قوة ظاهرة وخفية، فتحولت الحرب من جراء ذلك الاستعداد المتقابل من حرب ساخنة إلى حرب باردة حسم أمرها الجواسيس والعملاء.</p>
<p>ومن الجدير التنبيه إلى أن عدوالله هوأول من يجب الاستعداد والإعداد لإرهابه وردعه، لأن عدوالله  لاشك في أنه عدولنفسه قبل أن يكون عدوا لغيره. والله لا يريد ظلما للعباد، ولذلك سخر بعضهم لبعض وسلط بعضهم على بعض كي تتحقق قاعدة الفتنة الربانية، فينجومن نجا عن بينة،  ويهلك من هلك عن بينة، من البشر كافة ، وليس من المسلمين خاصة ؛ لأن الإسلام دين الإنسانية  كافة : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.</p>
<p>ولقد جرت العادة على أن لا يستشهد المسلمون في سياق الحديث عن إعداد القوة بآية الإرهاب إلا منفصلة عن سياقها القرآني العام في السورة نفسها، وربما اقتصر بعضهم في أحيان كثيرة على ذكر الجزء الأول منها فقط  {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل}،</p>
<p>والحقيقة هي أن المعنى الدقيق للفظة &#8220;الإرهاب&#8221; الواردة في هذه الآية لا يمكن تحقيقه بخصوصيته وعموميته معا إلا داخل سياقالآيات الإحدى عشر من الآية 55 إلى الآية 65 من سورة الأنفال، فمن خلال هذه الآيات تتحدد بوضوح الأسباب الوجيهة لإعداد القوة الرهيبة من أجل إرهاب الأعداء على أساس خمسة أركان، بها وحدها يتحقق السلام في العالم :</p>
<p>&gt; الركن الأول :</p>
<p>إن تكرار الأعداء لنقض عهود الصلح أوالهدنة التي عقدوها مع المسلمين لهو دليل قاطع على أن هؤلاء الأعداء لا يوثق بهم ولا يؤمن جانبهم أبدا، خاصة وأن النقض لم يتكرر مرة أومرتين فحسب بل هويتكرر في كل مرة، ومن المعقول إذا أن يؤدي هذا النقض المتواصل للعهود بالمسلمين إلى انعدام ثقتهم، وإلى خوف مستمر من احتمال وقوع خيانة الأعداء لهم ومباغتتهم بالاعتداء عليهم، ولذلك فمن حق المسلمين أن يردوا على نقض العهد بالمثل وأن يعدوا العدة الكافية لردع أعدائهم،دفاعا عن أنفسهم وعن عقيدتهم. (الآيات : 55 -58).</p>
<p>&gt;  الركن الثاني :</p>
<p>بعد أن أدان الله أعداءه وأعداء المؤمنين، وخول للمسلمين حق الرد بالمثل، طمأنهم وبشرهم بأن الله معهم، وبأن الكفار الذين كفروا بالله ونقضوا عهودهم (ونقض العهد في حد ذاته كفر بالعهود)، لا يعجزون الله أبدا مهما تجبروا واغتروا بما حققوه من أغراضهم الدنيئة، بمبادرتهم إلى نقض العهود وخيانة المسلمين.(الآية 59)،</p>
<p>&gt;  الركن الثالث :</p>
<p>لا شك في أن الله لا يعجزه شيء أبدا، لكن حكمته ـ سبحانه وتعالى ـ تقتضي من المؤمنين أن يأخذوا بالأسباب وفق سنة الله التي لن تجد لها تحويلا ولا تبديلا، ومن مقتضيات هذه السنة في هذا المقام، أن يبادر المسلمون كافة إلى امتلاك ناصية القوة الروحية والمعنوية والمادية بأقصى ما يمكنهم من الإنفاق والجد والاجتهاد، لتحقيق سلام الله في الأرض، ليس من أجل المسلمين فحسب ، بل من أجل الناس كافة على اختلاف أجناسهم ولغاتهم وعاداتهم وعقائدهم ، ومن أجل كل مخلوقات الله في الكون من حيوان ونبات وجماد أيضا،فالكل قد أصبح مهددا بالدمار الماحق في هذا العالم المفتون، على يد رجل واحد مجنون تقمص كل شخصيات أعداء الإسلام التقليديين، وراح يقودهم جميعا إلى حتفهم وهو يتوهم أنه فرعون هذا العصر بلا منازع والمسيح المخلص في آن ! (الآية 60)،</p>
<p>&gt;   الركن الرابع :</p>
<p>بناء على ما سبق ذكره في الركن الأول فإن أعداء الإسلام لا يمكن أن يجنحوا للسلم أبدا، فهم مجبولون على الكذب والخيانة ونقض العهود، ولذلك فإن الله عز وجل ينبه المسلمين إلى أنهم لن يأمنوا مكر الأعداء وشرهم إلا إذا أعدوا لهم القوة التي ترهبهم، ففي هذه الحال فقط يمكن للمسلمين أن يحققوا سلاما عالميا حقيقيا عادلا وشاملا، وهذه مسؤوليتهم العظمى تجاه البشرية كافة لا فكاك لهم منها ؛ وهم سوف يحاسبون عليها إذا ما فرطوا فيها، لأنهم خير أمة أخرجت للناس : {كنتم خير أمة أخرجت للناس ، تامرون بالمعروف ، وتنهون  عن المنكر ، وتؤمنون بالله }(آل عمران : 110)، فالإيمان لن يتحقق في هذه الأمة إلا بعد قيام أفرادها وشعوبها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفق شروطهما المرعية في شريعة الله  وما وافقها من الأعراف والقوانين البشرية، وكلاهما يحتاج إلى قوة رهيبة تجعل الناس يرهبون الله عز وجل ويكفون عن ظلم أنفسهم وعن الاعتداء على بعضهم.(الآية 61).</p>
<p>&gt;   الركن  الخامس  :</p>
<p>ويختم الله ـ سبحانه وتعالى ـ كلامه الحكيم في محور &#8220;الإرهاب&#8221; بأعظم بشرى يزفها إلى المؤمنين، حيث يؤكد لهم أنهم بعد اكتسابهم لقوة الإرهاب الرادعة، فلن ينجح أعداؤهم أبدا مهما حاولوا أن يخدعوهم، لأن الله قد تكفل بنصر دينه وبنصر المؤمنين به؛ وسوف يبارك التأليف بين قلوبهم ليزدادوا قوة ومنعة، وهو حسبهم ونعم الوكيل، فليحرض بعضهم بعضا على قتال من اعتدى عليهم، ولسوف ينتصرون بإذن الله ،كما انتصر أسلافهم الأبرار رغم قلة أعدادهم وعددهم، (الآيات : 62- 65)،</p>
<p>وإن العارف بالقرآن الكريم وبتاريخ الإسلام إذا تأمل واقع الحال في هذه الأيام التي اشتد فيها التضييق على المسلمين في كل مكان بذرائع واهية، كاتهامهم ظلما وبهتانا بأن إرهابهم حرابة وبأن دينهم مدرسة لتفريخ الحرابيين،  سرعان ما يتنبه إلى أن الحال لم تتغير كثيرا إلا في اتجاه ما أراده الله للإسلام من استدراج لأعدائه إلى الغرور بقوتهم الطاغية ،كي يعجل بانهزامهم أمام الإسلام المتنامي مده باطراد في عقر ديارهم بالذات !</p>
<p>فالذين جبلوا على نقض العهود وكراهية الإسلام والحقد على المسلمين بالأمس البعيد، هم اليهود المغضوب عليهم الذين تصهين معظمهم اليوم وسولت لهم أنفسهم الخبيثة أن يمتلكوا زمام العالم كله بالقهر والفتك والتدمير والكذب والبهتان، فكأن هذه الآيات الكريمات لم تنزل منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، وإنما نزلت هذه الأيام، ولست أشك في أن اليهود الحرابيين المتطرفين هم أشد الناسحقدا على هذه الآيات بالذات، ولا أستبعد أن يكون لهم من قريب أومن بعيد دور ما في انتزاع عبارة &#8220;ترهبون&#8221; من صلب القرآن الكريم انتزاعا ثم تحميلها معنى العنف والتخريب بقصد تحويلها إلى قنبلة شديدة الانفجار قوية التأثير واسعة الانتشار تخرب أول ما تخرب هذه الآيات المحكمات التي تفضح سلوك اليهود وكل من سار على دربهم، كي يتسنى لهم بعد ذلك الانتقال بسرعة إلى تخريب القرآن كله من الداخل، وإذا خرب القرآن فعلى الإسلام والمسلمين السلام ولـ&#8221;الشعب الصهيوني المختار&#8221; البقاء والدوام! وهيهات أن يتم لهم ذلك ، {والله متم نوره ولوكره الكافرون} الصف : 8)، {ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون}( الأنفال : 8)،</p>
<p>فالإرهاب إذا، رباني المبدإ والغاية، وهوأداة بناء لا أداة تخريب، وهوأدعى إلى تحقيق الأمن والسلام، لا إلى تأجيج نيران الحقد والكراهية والحروب الضارية الظالمة، ونحن ـ المسلمين ـ أصحاب رسالة السلام الحقيقي الشامل العادل على عاتقنا تقع مسؤولية إنقاذ البشرية مما يهددها من دمار ماحق، {والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون}( يوسف : 21)،</p>
<p>على هذا الأساس يجب تصحيح مفهوم الإرهاب في أذهان الناس، وإلا صار الله ـ سبحانه ـ &#8220;حرابيا&#8221; بالمفهوم الأمريكي، وصار كتابه الحكيم القرآن الكريم مدرسة متطرفة لتفريخ &#8220;الحرابيين&#8221; كما ادعى مراسل (سي،إن،إن C،N،N) عندما كان يقوم بتغطية إعلامية من موقع زيارته لأحد الكتاتيب القرآنية في باكستان ! وتبعا لذلك فسوف يصير محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أول زعيم مؤسس لقاعدة (أسامة بن لادن)، ويصير من حق أمريكا أن تبيد كل أتباعه المسلمين أينما كانوا  لتريح العالم منهم وتستريح.</p>
<p>أوليس الله ـ سبحانه ـ هوالقائل في ثلاث سور من القرآن الكريم :</p>
<p>1- {وأوفوا بعهدي  أوف بعهدكم، وإياي فارهبون}( البقرة : 40]،</p>
<p>2- { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون}( الأعراف : 154]،</p>
<p>3- { إنما هوإله واحد، فإياي فارهبون}(النحل : 51)،</p>
<p>فليستفق المسلمون من غفلتهم، وليتنبهوا إلى خطر المفاهيم المحرفة الدخيلة على مصطلحاتهم الأصيلة، وعليهم من الآن فصاعدا ألا يستعملوا مصطلح &#8220;الإرهاب&#8221; إلا في معناه القرآني الأصيل، أما مصطلح &#8220;الترورسم&#8221; فليستعملوه كما هومعربا لا مترجما، وإن كان لا بد من ترجمة  فإن أقربها إلى مفهومه الغربي الأمريكي  هو&#8221;الحرابة&#8221;، ولا بد من الإشارة بعد هذا إلى أنني لم أعثر في ما رجعت إليه من كتب التفسير على غير المعنى الذي بينت حدوده كما هو ثابت في المفهوم العربي الإسلامي الصحيح، وبهذا أكون قد أعدت الأمر إلى نصابه، ورفعت، بتوفيق الله ـ سبحانه وتعالى ـ الالتباس عن مفهوم هذه اللفظة العربية الأصيلة التي حولها تقصيرنا وغفلتنا، وتربص الأعداء بنا إلى مصطلحسياسي مغرض ؛ ووضعتها في حدودها القرآنية بتركيز دقيق ليس الغرض منه إلا بيان الحق والذود عن بيضة الإسلام وصيانة القرآن العظيم من عبث العابثين، ولفت انتباه العلماء والمفكرين والأدباء والشعراء وعامة المسلمين إلى أبعاد الرؤية الإسلامية الصحيحة التي يجب أن ينهلوا منها، كل حسب اختصاصه وحاجته، ما يرضي الله ـ عز وجل ـ أداء لأمانة البيان والتبليغ التي أمرنا الله بأدائها، وتوعد من كتم الحق وأحجم عن البيان باللعنة العامة الشاملة : { إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ؛ إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا، فأولئك أتوب عليهم ؛ وأنا التواب الرحيم}(البقرة : 159- 160)،</p>
<p>بهذا أكون قد أديت أمانة  التبليغ وبينت للناس ما اجتهدت قدر طاقتي في تمحيصه وتخليصه ؛ وبرأت ذمتي من تبعة الكتمان، والله يعلم أنني ما قمت بهذا الواجب إلا امتثالا لأمره مساهمة في التعجيل بتحقيق سلام إسلامي عالمي شامل وعادل ، لا يضيق ذرعا بعباد الله  مهما اختلفت عقائدهم ، سواء أكانوا يهودا أم نصارى أم حتى ملحدين، فالله رب العالمين هوالكفيل بمحاسبة الجميع،</p>
<p>&gt; حرر هذا البيان بمدينة تازة في المغرب الأقصى ، فجر يوم الجمعة  01 ذوالحجة 1425 (23 يناير 2004 )،</p>
<p>عن كتابه المخطوط بعنوان : (حرب المصطلح آخر حروب القرن )</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%ad%d9%80%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88-%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d9%80%d8%a7%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع مجتمعنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:24:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23063</guid>
		<description><![CDATA[إن كل من كانت في قلبه ولو ذرة من غيرة على هذا الدين الحنيف وعلى مبادئه النيرة، وتوجهاته الرشيدة حتما سيتقطع قلبه أسفا وحسرة على ما آلت وتؤول إليه يوما بعد يوم أوضاع هذه الأمة الحبيبة من انحطاط خلقي، وتخلف فكري&#8230; وغيرها كثير مما يمهد الطريق إلى الانصهار الكلي في بوتقة الرذيلة وارتكاب الفواحش ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كل من كانت في قلبه ولو ذرة من غيرة على هذا الدين الحنيف وعلى مبادئه النيرة، وتوجهاته الرشيدة حتما سيتقطع قلبه أسفا وحسرة على ما آلت وتؤول إليه يوما بعد يوم أوضاع هذه الأمة الحبيبة من انحطاط خلقي، وتخلف فكري&#8230; وغيرها كثير مما يمهد الطريق إلى الانصهار الكلي في بوتقة الرذيلة وارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن.</p>
<p>ولا أحد يجادل في أن مجتمعنا اليوم أصبح مجالا خصبا لنمو هذه الطفيليات وأمثالها وتكاثرها بشكل ينذر بخطورة الموقف.</p>
<p>فهذا الكيان (المجتمع) الذي كان بالأمس القريب يتمتع بتمام الصحة والعافية، وبكامل التفرد والخصوصية والتميز أصبح اليوم في مهب الريح، تجتاحه موجة عارمة من التبرج والاختلاط، وسيل جارف من التكشف والتهتك، والتعري والسفور، وعاصفة رهيبة من التبعية العشواء، والتقليد الأعمى، تهدده بأفدح الأخطار، وتنذره الخراب والدمار، وتؤدي به إلى درجة سحيقة من الانحطاط والانهيار.</p>
<p>وإن لهذه الجائحة رغم خطرها المحدق، وضررها الكبير، دعاتها ومروجوها إما عن جهل أو غفلة كما تفعل الببغاوات، وإما عن خبث نية وسوء طوية كما يفعل الثعالب والذئاب.</p>
<p>لكن الذي يحزن له القلب هو الاستجابة الفورية اللامشروطة لدعاوي هؤلاء والانسياق وراءهم متسترين بالشعارات العريضة الخادعة، وبالهتافات الصاخبة الكاذبة، فتهتك الأعراض، وتعرض عزة الإنسان وكرامته في سوق الرذيلة، تحت غطاء الانفتاح والاعتدال تارة، ومحاربة التزمت والكبت تارات. فيكون الاختلاط ـ في أبشع صوره ـ باسم التعاون وتحقيق التواصل وتبادل الأفكارـ وترتكب جريمة التبرج والعري الفاحش باسم العصرنة والحداثة ومسايرة متطلبات العصر&#8230; إلى غير ذلك مما يجعل قاموس المجتمع خاليا من &#8220;الحلال&#8221; و&#8221;الحرام&#8221; فيصير كل شيء مباحا.</p>
<p>هكذا أصبح الفرد والأسرة والمجتمع والإنسانية جمعاء مهددين بأمراض اجتماعية عويصة وفي طليعتها &#8220;الزنى&#8221; الذي يعد من أمهات هذه الأمراض لأن البضاعة معروضة، وسهلة المتناول ورخيصة الثمن ومغرية المظهر، فتانة المنظر&#8230; والنفس أمارة غرارة. والشيطان مريد عنيد، والشهوة هائجة ومائجة.</p>
<p>وبالمقابل فإن جريمة الزنى التي تعد أخظر على البشرية من القنابل الذرية والهزات الأرضية&#8230; تصبح في نظر المجتمع المتبرج المختلط أمرا مباحا ترتكب في أي وقت وفي أي مكان وعلى اطلاع ومرأى من الناس.</p>
<p>&gt; رشيد أسعيد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الـــــمــروءة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:21:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23061</guid>
		<description><![CDATA[&#160; تقوم حياة المسلمين في كل زمان ومكان على الالتزام بتوجيهات القرآن الكريم الذي أكرمهم به الله عز وجل، وجعله نبراساً لهم يستنبطون منه ما يهذب سلوكهم، وينظم علاقاتهم، ويحقق الأمن والاستقرار فيما بينهم، وفي علاقاتهم بغيرهم، وفي مقدمة تعاليمه السمحة الحث على العدل والعفو، والدعوة إلى التمسك بالمروءة ومحاسن الآداب ومكارم الأخلاق، وقد أكثر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>تقوم حياة المسلمين في كل زمان ومكان على الالتزام بتوجيهات القرآن الكريم الذي أكرمهم به الله عز وجل، وجعله نبراساً لهم يستنبطون منه ما يهذب سلوكهم، وينظم علاقاتهم، ويحقق الأمن والاستقرار فيما بينهم، وفي علاقاتهم بغيرهم، وفي مقدمة تعاليمه السمحة الحث على العدل والعفو، والدعوة إلى التمسك بالمروءة ومحاسن الآداب ومكارم الأخلاق، وقد أكثر أهل الفضل من المربين والعلماء من المتح من مكارم الأخلاق القرآنية، فألفوا في ذلك المصنفات العديدة التي اقتبست منها الأجيال المتوالية. واهتدت بنورها وهي تبني حضارتها الشامخة الخالدة، وتمثل المروءة عماد تلك المكارم، والمحور الذي عليه مدار أخلاق الإسلام، حتى إن عدداً من المصنفين أفردوها بالتأليف، كل بطريقته الخاصة به، ولكن الهدف واحد، هو زرع تلك القيم النبيلة في نفوس الناس، كباراً وصغاراً، حتى يتشبثوا بالمروءة التي إنفشت في المجتمعات كانت واقيا لها من كل مكروه.</p>
<p>ومن المؤلفين المتميزين في هذا الموضوع الأديب أبو منصور عبد الملك الثعالبي الذي صنف كتابه تحت عنوان &#8220;مرآة المروآت وأعمال الحسنات&#8221;، ومن حسن الطالع أن يصدر هذا الكتاب الذي ظل حبيس الخزائن، بعيداً عن التداول، في هذه الظروف العصيبة التي يعاني فيها المسلمون الأمرَّيْن، ويُقذفون بتهم هم منها براء، وقد تفضل محققه الباحث النجيب ذو المروءة، والنُّبل الدكتور يونس علوي مدغري فطلب مني التقديم لهذا الإصدار المهم، فكتبت له كلمة موجزة أقتطف منها مجموعة من الفقرات في هذه النفحة لأسباب ثلاثة متكاملة فيما بينها :</p>
<p>أولها : إثارة الانتباه لهذا الإصدار المتميز في موضوعه ومنهجه بين مصنفات الثعالبي.</p>
<p>وثانيها : لفت الانتباه إلى واحدة من أبرز الخصال الخلقية في حياة المسلمين.</p>
<p>وثالثها : كون جريدة المحجة حاملة للواء النبل، داعمة لخُلق المروءة في رسالتها النبيلة.</p>
<p>ومما قلته في مقدمة هذا الكتاب الصادر عن دار لبنان للطباعة والنشر بيروت :</p>
<p>يزخر التراث العربي الإسلامي بمجموعة من الكنوز الغنية بمقوماتها وعناصرها الحضارية الشامخة وقيمها الخلقية الرفيعة. وقد تجاوز بعضها حدود النسبية، وارتقى إلى المطلق فاكتسى الصبغة العالية، واكتسب القيم الإنسانية الخالدة الأصيلة، وارتبط بالحس النبيل في الإنسان أيا كان، لاتصاله بجانب المروءة فيه، وبما يتفرع عنها من فضائل النبل والشهامة والإحسان وغير ذلك من الفضائل المطلقة التي لا يختلف فيها اثنان. ولا سيما بعد أن انصهرت في بوتقة الإسلام، فازدادت سموا وشموخا، وغدت قيما حضارية سامية ينتفع بنو البشر بالتحلي بها سلوكا وسيرة في كل مكان وزمان، ولا غرو في ذلك فقد قال النبي الكريم  : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt;.</p>
<p>وبالنظر إلى ما لهذا المجال من جاذبية وسحر، فقد مال إلى التأليف فيه عدد من ذوي المروءة والإحسان، المتشبعين بالقيم الخلقية الرفيعة في الإسلام،الحريصين على نشر المودة والإخاء وتعميق روح الإحسان، وتهذيب سلوك الناس لإسعادهم في الدارين. ويأتي كتاب &#8220;مرآة المروءات وأعمال الحسنات&#8217; للأديب الموسوعي أبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي النيسابوري (ت 429هـ) في مقدمة هذه المصنفات المتميزة مادة ومنهجا وأسلوبا، ليس لأهمية موضوعه في تراثنا الخلقي والعمراني فقط، ولا لمكانة مؤلفه وذيوع صيته ومؤلفاته في المشرق والمغرب فحسب، ولكن، بالإضافة إلى هذا وذاك، لما يتميز به من شمول وإحاطة بأنواع السلوك وما يتطلبه معيار المروءة فيه، ولكونه يُعْني بالجانب الخلقي الذي هو أساس استمرار التواصل ومنبع الدفء في العلاقات الاجتماعية. وهو جانب افتقدناه أو كِدْنا في عالمنا الذي غلبت عليه المنفعة والمادية، حتى عز العثور على الفرد المتخلق ذي المروءة والنبل، وبافتقاده تنهار المجتمعات والأمم كما قال الشاعر أحمد شوقي رحمه الله تعالى :</p>
<p>فَإِنَّما الأُمَمُ الأخْلاقُ ما بَقِيَتْ</p>
<p>فَإِنْ هُم ذَهَبَتْ أخْلاَقُهُم ذَهَبُوا</p>
<p>ومن حسن الحظ أن كتاب &#8220;مرآة المروءات&#8221; قد سلم من الضياع فعرفه الناس مطبوعا بأرض الكنانة منذ عقود من السنين، غير أن تداوله لم يعد اليوم ميسرا بعد أن غدا نادرا لافتقاد نسخه. ولكن، كما وُجد في هذه الأمة من يضطلع بالتصنيف في هذا الموضوع الحيوي الطريف النافع في السنين الماضية، فقد كان لابد أن يتصل فيها الخير فيوجد اليوم من زرع الله فيه بذرة الإحساس بزهمية القيم الخلقية النبيلة وضرورة سيرورتها بين الناس، فتنبه بحدسه التربوي القويم، وبفطرته الصافية إلى ما يترتب عن تداول مثل هذا المصنف وشيوعه بين الناس من قيم تربوية توجيهية كفيلة بوصل الماضي بالحاضر، وإحياء روح الفضيلة في النفوس، فسارع إلى سد الفراغ، وتولى ملء الثغرة مأجوراً مجازى بإذن الله تعالى.</p>
<p>وهكذا قيض الله لهذا الكتاب من يعيده إلى الذاكرة، بعد أن غدا نسياً منسيا أو كاد، ويحييه ليتجدد تداوله والانتفاع به.</p>
<p>وكما وفق المحقق في اختيار هذا النص لإخراجه إلي النور في هذه الأيام العصيبة في حياة المسلمين، وقد دُفعوا دفعاً إلى وضع لا يُحسدون عليه، فقد كان المصنف قبله موفقا في اختيار هذا الموضوع ليظل متداولا بين الأجيال، وكأنه كان بحدس الأديب العالم يستشرف الآفاق المستقبلية وحاجة الناس إلى مثل هذا المصباح الذي اقتبس نوره من القرآن الكريم أولا، ثم من الحديث النبوي، ثم تأتي باقي المصادر الأخرى. وقد استهل الثعالبي الباب الأول من أبوابه الخمسة عشر بسؤال موجه إلى أحد الحكماء، وهو : قد أكثر الناس في ذكر المروءة فصفها لنا وأوجز، فقال : على الخبير سقطتم، هي بحذافيرها في قول الله عز وجل {إن الله يامر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمُنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذَّكّرون}(النحل : 90).</p>
<p>قيل له : قد وصفتها ففسرها لنا، قال : أما ترون تأويلها تلاوتها؟!</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b1%d9%88%d8%a1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتن مكر الكافرين بالمسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%85%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%85%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2004 12:19:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 208]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23059</guid>
		<description><![CDATA[لما نقرأ السيرة النبوية، نسمع بقصة خبر يوم الرجيع : المسلمون دخلوا مع المشركين في مواجهات بغزوة بدر، وكانت النصرة واضحة للمسلمين في غزوة أحد أول الأمر ولكن ومع العصيان فقتل فيها من المسلمين على قدرما قتل من المشركين ببدر. بعد هذا يأتي أناس إلى رسول الله  يقولون له إن فينا إسلاما وأناساً يحبون الإسلام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لما نقرأ السيرة النبوية، نسمع بقصة خبر يوم الرجيع : المسلمون دخلوا مع المشركين في مواجهات بغزوة بدر، وكانت النصرة واضحة للمسلمين في غزوة أحد أول الأمر ولكن ومع العصيان فقتل فيها من المسلمين على قدرما قتل من المشركين ببدر.</p>
<p>بعد هذا يأتي أناس إلى رسول الله  يقولون له إن فينا إسلاما وأناساً يحبون الإسلام فأرسِلْ معنا بعض أصحابك ليفقهونا في الدين، ويعلمونا القرآن وشرائع الإسلا م، والرسول  كانت هذه هي مهمته أن يرسل مع الناس كل من جاء يسأل فأرسل معهم ستة أو عشرة نفر، فخرجوا وانفصلوا عن البلاد، ثم إن هؤلاء الناس المشركين غدروا بهم وأغروا بهم قبائل هذيل فأحاطوا بهؤلاء وهم حوالي مائتي رجل، وطوقوا هؤلاء المسلمين.</p>
<p>قريش كانت قد انهزمت في بدر، فلم تستطع أن ترد تلك الهزيمة فأصبحت الآن تنتظر الفرصة للغدر بالصحابة لأجل أن تنتقم منهم. هل هذا أسلوب يناسب أخلاق العرب فيما سمعنا عنهم في الجاهلية؟؟</p>
<p>وعندما أحيط بهم طُلب منهم أن يستسلموا، فكان منهم الصحابي الجليل عاصم ]، الذي رفض أن يتنازل ويقبل عهداً، قال : إنني لا أقبل للمشركين عهدا ولا ذمة، فظل يقاتل حتى أحاطو به وأحس أنه سوف يصاب فقال دعاءه الشهير : &gt;اللهم إني قد حَمَيْتُ دينك، أول النهار، فاحْمِي جِسْمِي آخرهُ&lt;، لأنه كان قد التزم منذ أسلم ألا يمس جسمُه جِسْمَ كَافِرٍ، التزم ألا يمس كافرا وأن لا يمسه كافر. والآن هو سيموت ولا شك أن المشركين سيأخذونه، ولذلك دعا بهذا الدعاء، فقُتِل وطلبه المشركون في مكانه ليقطعوا رأسه، لأن امرأة في قريش كانت قد نذرت أنها إن تمكنت من رأس عاصم أن تقطعه وتشرب في قَحْفِه خمرا أي تزيل دماغه من رأسه كي تشرب في عظامه خمرا، لأنه كان قد قتل بعض قومها فذهبوا يَطْلُبون رأسه حتى يبيعوها لهذه المرأة التي تسمى سلافة بنت سعد، فوجدوا أنالدَّبْرَ قد حماه وأحاط به، وهو ذكر أو سِربُ النحل، فقالوا لا نطلبه الآن حتى يَهْرُب النحل. فطلبوه في المساء فغيَّبَه الله تعالى عنهم بالوادي، فلم يصلوا إليه.</p>
<p>ومات بعد ذلك صحابيان آخران في نفس الجولة، لكن خبيبا ] وزيد بن الدثنة نزلا على عهد قريش وقبلا بذلك فقبضا وأُخِذَا إلى مكة، وبيعا إلى بعض قريش الذين كان لهم ثأر. فأما خبيب فقد أخذه بعض بني الحارث ووضعوه في بيت إسطبل وقيدوه وبقي عندهم مدة في انتظار أن ينفذوا فيه حكم الإعدام.</p>
<p>وكان جالسا في مكان وكانت إحدى النساء تدخل عليه، وذكرت هذا بعد إسلامها فقالت : وقد كنت أدخل على خبيب فأجده يأكل قطف عنب وليس في مكة كلها شيء من هذه الثمار. كان وحده يأكل هذا العنب، لم نكن ندري من أين كان يأتيه. فعلمت بهذا الأمر لكنها لم تذكره إلا بعد مدة، وطلب منها في بعض الأيام مُوسَى ليقص شعره -استعداداً للشهادة على نظافة- فأعطت له الموسى أي موسى الحلاقة، وكان أحد الأطفال قد تعود أن يلاعب هذا الأسير المسلم، لكن الأم فتحت يوما عينيها لتجد أن الأسير فوق رقبة خُبَيْب وأن الموسى كانت بيده، فانزعجت و ذُعِرْت فقالت هذا زيد لابد مقتول، وهذا خبيب لابد مقتول، والطفل موجود عند خبيب لا بد أن يستعمله رهينةً أو يقتُله، فلما رأى خبيب ذلك قال إنا لا نفعل ذلك إن شاء الله،نحن لا نقتل الأطفال الأبرياء فرده إلى أمه، وأُخرج بعد ذلك من الحرم إلى الحل ليقتل، وطلب حينئذ أن يصلي ركعتين قبل قتله، وكان أول من سَنَّ هذه السنة، أي سنة الصلاة قبل القتل، ثم أعلن أنه ليس مكترثا لهذا المصير وليس آسفا عليه.</p>
<p>وقال بيتين معروفين :</p>
<p>ولست أبالي حين أقتل مسلما</p>
<p>على أي جنب كان في الله مصرعي</p>
<p>وذاك في ذات الإله وإن يشأ</p>
<p>يبارك على أوصال شلو ممزع</p>
<p>ودعا وقال : اللهم إنا قد أبلغنا رسالة رسولك فأخبره بما يُفْعَلُ بنا الغداة. وفعلا فقدقال الرسول  لأصحابه إن خبيبًا الآن يقتل.</p>
<p>وهذه قصة معروفة، أما زيد بن الدثنة فهو أيضا قُتل وحضر قتله مجموعة من المشركين وكان منهم أبو سفيان الذي قال له : أتحب الآن أن تكون بأهلك وأن محمدا الآن في مكانك يُقتل عندنا قال : إني لا أحب أن تصيب محمداً  شوكة وهو في بيته، فكيف أتمنى أن يكون في مكاني؟! فقال أبو سفيان : والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحابِ محمد محمّداً. بمعنى أنه لم يكن آسفا على هذا ولا كان يرى أن هذه مغامرة، بل قبل بهذا الأمر وقتل واستشهد رحمه الله. وهذا وقع في يوم الرجيع.</p>
<p>ووقع مثله في بئر معونة حيث قُتل فيها عدد كبير من القراء أي في نفس المدة، وفي نفس الشهر قتل نحوٌ من 40 من أهل القرآن بهذه الطريقة الغادرة. ويومئذ صار رسول الله  يقنت -شهرا- في كل صلاة يدعو على رِِعْل وعُصية وذكوان وهي القبائل التي غدرت بالمسلمين يوم بئر معونة.</p>
<p>إذن يوم الرجيع ويوم بئر معونة معروفان في تاريخ المسلمين وفي السيرة لمن كان يطالعها ويقرؤها. فهما مثالان واضحان يدلان على أن الكفر لا عهد له ولا ذمة، وإنما تتجدَّدُ الوسائل والأساليب، أما الغدر بالمسلمين فهو من شيم الكفر قديما وحديثا، وهو من أكبر فِتن المَكْر والكيد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/02/%d9%81%d8%aa%d9%86-%d9%85%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
