<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 206-207</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-206-207/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الشيخ الفقيه أحمد الحجامي  ذلكم &#8220;الرباني&#8221; الذي فقدناه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2010 07:00:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6252</guid>
		<description><![CDATA[الشيخ الفقيه أحمد الحجامي ذلكم &#8220;الرباني&#8221; الذي فقدناه شهادة د. الشاهد البوشيخي &#8230;.لقد أكرمني الله بجواره فلنعم الجار هو. ولقد أكرمني الله بمصاهرته فلنعم الصهر هو. ولقد أكرمني الله بصحبته فلنعم الشيخ هو. ولقد أكرمني الله بمشاورته فلنعم الحكيم هو. ولقد أكرمني الله بالأخذ عنه فلنعم الأستاذ هو. ولقد أكـــرمني الله بــأبوته فلنعم الرحيم هو. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشيخ الفقيه أحمد الحجامي</p>
<p>ذلكم &#8220;الرباني&#8221; الذي فقدناه</p>
<p>شهادة</p>
<p>د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>&#8230;.لقد أكرمني الله بجواره فلنعم الجار هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بمصاهرته فلنعم الصهر هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بصحبته فلنعم الشيخ هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بمشاورته فلنعم الحكيم هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بالأخذ عنه فلنعم الأستاذ هو.</p>
<p>ولقد أكـــرمني الله بــأبوته فلنعم الرحيم هو.</p>
<p>أَمَا إن فقدانه لمصيبة، وإنَّ المنَّ على الأمة من بعده بمثله لغنيمة.</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم</p>
<p>اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا منها.</p>
<p>الموت&#8221; مصيبة&#8221; بنص القرآن، والمصيبة تعظم بعظم الفقدان.</p>
<p>ولقد كان موت الشيخ الرباني الفقيه أحمد الحجامي رحمه الله تعالى ورضي عنه، مصيبة من أعظم مصائب الزمان والمكان؛ فما أحوج الأمة في هذا الظرف العصيب إلى &#8220;الرباني&#8221; وقد كانه!، و ما أحوج المغرب اليوم إلى &#8220;الفقيه&#8221; وقد كانه! :</p>
<p>لقد خالطته نحوا من أربعين سنة (منذ سنة 1964م) : خَمْسُها الأولى أبصره ولا أدركه، لحداثة سني. وخَمْسُها الثانية (1969- 1974) صاهرته وجاورته فاقتربت فرغبت. وعَشْـــــرُها الثانية (1985-1975) ساكنته وصاحبته في الحل والترحال فشربت وارتويت. وعَشْرها الثالثة (1994-1986) افترقت الدار واستمر الجوار، حتى رحلت صاحبتا الدار، عليهما رحمة الله تعالى ورضوانه : زوجه خالتي، وزوجي بنته. وفي العشر الأواخر (1995- 2003) كان التلاقي بدار ولده البار عبد اللطيف حتى انتقل إلى الجوار.</p>
<p>وكل تلك السنين لم أبصر غير عبدٍ أغبطه ولا أقدر أن أكونه، عبدٍ من عباد الرحمن {الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما&#8230; والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما، والذين لا يدعون مع الله إلاها آخر&#8230; والذين لا يشهدون الزور، وإذا مروا باللغو مروا كراما، والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا، والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}(الفرقان : 63- 74).</p>
<p>أجل، لقد كان كما قلت. أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا :</p>
<p>لقد كان قوّاما بالليل صوّاما بالنهار؛ ولقد عايشته مدة وهو صحيح، يصوم صيام داود عليه السلام : يصوم يوما ويفطر يوما. ويقوم قياما لا يقدر عليه إلا أولو العزم. فقلت لخالتي -وكان يخفي حاله مع ربه- : منذ متى وهو هكذا؟ فقالت : منذ أن تزوجته، وكانت إذاك تجاوزت الستين!</p>
<p>- لقد آتاه الله عز وجل القرآن، فكان يقوم به آناء الليل وأطراف النهار. ولقد قال لي ولده البار بعد وفاته : إنه كان يختم القرآن في ثلاث. وكنت أراه ملازما لأربع قبل الظهر، وأربع بعدها، وأربع قبل العصر، وست بعد المغرب&#8230; ولم تكن تفوته صلاة الأوابين حين تَرْمضُ الفِصَالُ (صلاة الضحى)، يخرج بعدها إن كان بالبادية إلى تعهد غرسه واحدة واحدة! ثم يعود للاستعداد لصلاة الظهر.</p>
<p>لقد كان قلبه معلقا بالمساجد؛ لا يكاد يُسْبَق إلى الصف الأول، وكان بعد أن عمي يستعين بالكبير والصغير، والذكر والأنثى، والقريب والبعيد&#8230; لِيَلاَّ يفوته ذلك. وما زلت أذكر ولدي محمدا سِبْطه، وهو يأخذه أحيانا إلى المسجد، بحي &#8220;بورمانة&#8221;، قبل انتقالنا جميعا في سنة 1985 إلى حي الأدارسة، وجَدُّه يحكي لنا بعضًا من طرائفه معه في السير.</p>
<p>ومن أخْذِه بالعزائم، خروجه لصلاة الجمعة بعد الاستعداد التام لها حوالي العاشرة صباحا، ووقوفه بباب داره، حين لا يتيسر آخِذٌ له من ذويه، غَيْرَ سائل أحدًا، حتى يقيض الله عز وجل له من يأخذه إلى المسجد.</p>
<p>- لقد كان من المُفَرِّدين الذين يذكرون الله جل وعلا ذكرا كثيرا؛ لم يكن يسمح للوقت بأن يضيع منه، ولم يكن لديه فراغ؛ إما أنه في عمله الراتب الخاص، وإما أنه في عمل صالح مع الناس، وإما أنه منصرف إلى ذكر ربه وهو بين الناس، حين يكون الانصراف إلى الذكر أفضل مما فيه الناس. ومن طرائفه في ذلك، أنه كان يَعُدُّ المسافة أحيانا بين المدن في الأسفار بعدد الأذكار : فيقول مثلا : بين فاس والرباط كذا وكذا من الصلاة على رسول الله .</p>
<p>- ولقد كـان مُقْبِلاً على ربه بقلبه وقالبه : شاكرا لنَعْمائه، راضيا بقضائه، صابرا على بلائه، &#8230; وله في كل ذلك ما لا يطيقه إلا أولو العزم :</p>
<p>فقد بصره منذ نحو عشرين سنة أو يزيد، وما سمعته اشتكى يوما من فقدانه! ولا أَشْعَرَ جليسه بتصريح أو بتلميح، أنه يأسف عليه!.</p>
<p>وفَقَدَ مِنْ أحبِّ أهله إليه في خمس عجافٍ، وقد بلغ أو جاوز التسعين : ولدَه الأكبرَ علمًا وتجربةً ومكانةً&#8230; عبدَ الله رحمه الله(ت 1987) بعد أن بلغ أشده، وصار مرشحا لكل خير، جامعا بين الشريعة والقانون، والمنهج النظري والخبرة العملية، والإيمان والخلق الحسن،&#8230; ثم زوجَه الأخيرة خديجة (ت1992) أمَّ أكثر أولاده، ورفيقتَه في أكثر حياته، ثم بنتَها الأثيرةَ لديها ولديه، بعد نحو شهر من وفاتها : زوجي رحمة، رحمها الله (ت 1992) وهي لما تجاوز الثانية والأربعين من عمرها&#8230; ومع ذلك ظل ثابتا مطمئنا، كأنه لم يفقِد شيئا، ولم ينقصه شيء، ولا  يحتاج إلى شيء، وهو فاقد للبصر مُشْرف على المائة !! : لا يشكو، لا يتضجر، لا يضطرب&#8230;</p>
<p>أَلاَ ما كان أرْضاه بقضاء! وأَصْبَرَه على بلاء، رحمه الله تعالى!!</p>
<p>- ولقد كان أنسه -هنيئا له- بالله، وشعاره الدائم في ذلك : &gt;الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس&lt;.</p>
<p>- ولقد كا ن همُّه -هنيئا له-رضوان الله : لا يلتفت إلى المخلوق، ولا يبالي بالمخلوق. وقد شهدت معه مشاهد أغضب فيها المخلوق، إرضاءً للخالق، ورحمة بالمخلوق؛ فكم أسْكت ناسًا في مجلسه هم مَنْ هم وما هم، حين مسّوا الحُرَم؛ إذ كانت لا تُؤْبَنُ في مجلسه رحمه الله الحُرَم. وكم قام من مجالس، وغادر دُوراً، بل خطبة جمعة أحيانا، حين أقْدَمَت على ما ينصُّ على ترْكِه ونَبْذِه حقُّ العلم. لقد كان -هنيئا له- لا تأخذه في الله لومة لائم.</p>
<p>- ولقد كان رحمه الله من حملة همّ الأمة؛ يجعلها أساس دعائه إذا طُلِب منه الدعاء، ويسأل عن أحوالها إذا كان لقاء، ويشجع على كل ما يسهم في إعادة بنائها إذا بُسِطت الآراء، مسهمًا بما يطيق، على قاعدة : لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تَلْقَى أخاك بوجه طليق. ومن لطيف صُنْعِ الله به في هذا الباب، أن نبَّه مجلة &#8220;الأمة&#8221; القطرية عليه، فحاورته ونشرت صورته على الغلاف.</p>
<p>- ولقد كا ن  رحمه الله يحب العلم ويؤثر مجالس العلم، ويّقدّم ويُقدّر أهل العلم، ويغضب ويثور إذا تكلم متكلم في العلم بغير علم، ولا سيما في مجلس به أهْلُ العلم، ويُسَرُّ أيَّما سُرورٍ إذا وجد من يعتني بتتبع أو تحقيق مسألةٍ اختلف فيها النظرُ بين أهل العلم. وكم دَفَعَ غيرَه من أهل العلم، إلى الاجتماع على سَرْدِ كتاب من كتب العلم؛ كما فعل مع عدد من القضاة بمسجد حي الأدارسة -إذ كان لا يخرج من المسجد بين العشاءين- فختموا تفسير القرطبي وغير تفسير القرطبي.</p>
<p>ولقد كان رحمه الله مشاركا في كل العلوم الاسلامية والعربية، شأن العلماء الذين درسوا بالقرويين، ولاسيما قبل مجيء &#8220;النظام&#8221; زمن الاستعمار. لكن العلم الذي غلب عليه، مبرِّزاً فيه، هو الفقه، ولذلك كان صديقه الحميم، وجليسه المفضل، هو الفقيه عبد الرحمن الغريسي حتى توفاه الله رحمه الله. كانا يتجالسان بعد العصر يوميا إلا لعذر. وقد أكرمني الله جل ذكره بالاستمتاع بمجلسهما إلا لعذر. ولو لا فضل الله جل ذكره، ثم الفقيه أحمد الحجامي رحمه الله، لما تمتعت بنظرات الفقيه الغريسي القرآنية التي نفعني الله بها كثيرا. ثم من بعده كان يزور الفقيه محمد الطاهري حتى توفاه الله رحمه الله. ثم من بعدهما لم يبق له جليس مُعَيَّنٌ من الفقهاء، حتى توفاه الله رحمه الله.</p>
<p>ولقد كان يسد حاجة قبائل في الفتيا والقضاء.</p>
<p>ولقد كان يصلح الناس، ويصلح بين الناس، ويصلح أحوال الناس، ولقد شهدت معه مشاهد في بناء المساجد وتمهيد الطرق وغير ذلك بالبادية.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بجـواره فلنعم الجار هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بمصاهرته فلنعم الصهر هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بصحبته فلنعم الشيخ هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بمشاورته فلنعم الحكيم هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بالأخذ عنه فلنعم الأستاذ هو.</p>
<p>ولقد أكرمني الله بأبوته فلنعم الرحيم هو..</p>
<p>أَمَا إن فقدانه لمصيبة، وإنَّ المنَّ على الأمة من بعده بمثله لغنيمة. ولولا أنه لا مصيبة بعد موت الحبيب محمد، وأن لله خزائن السماوات والأرض، وأن في الله خَلَفًا من كل أحد، لما كان لموته عزاء.</p>
<p>فإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>اللهم اجُرْنا في مصيبتنا وأَخْلِفْ لنا خيرا منها. والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>&gt; صهره  : الشاهد بن محمد البوشيخي</p>
<p>فاس في 18 ذي القعدة 1424هـ</p>
<p>الموافق 2004/1/12م.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%b0%d9%84%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح في القرآن الكريم : المفهوم والمنهجية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Sep 2004 10:35:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23000</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;إن ضرورة الإصلاح تنبع من الإحساس بسوء الواقع وخطورة المستقبل، فإذا ما أدركنا ذلك، فملك علينا مشاعرنا في أعماق وجداننا عولنا على العمل، أما أن نمضي -كما هو الواقع- مجروفين بالتيار، فإن الطامة بالانتظار. &#8220;محمد قطب/أولادنا. ص:125. &#60;&#60; تمهيـــد : صحيح أن حجم المشكلات كبير، وأن الأمة تدور على نفسها من غير أن تجد مفتاحا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;إن ضرورة الإصلاح تنبع من الإحساس بسوء الواقع وخطورة المستقبل، فإذا ما أدركنا ذلك، فملك علينا مشاعرنا في أعماق وجداننا عولنا على العمل، أما أن نمضي -كما هو الواقع- مجروفين بالتيار، فإن الطامة بالانتظار. &#8220;محمد قطب/أولادنا. ص:125.</p>
<p>&lt;&lt; تمهيـــد :</p>
<p>صحيح أن حجم المشكلات كبير، وأن الأمة تدور على نفسها من غير أن تجد مفتاحا للهروب مما تعيشه، وأن أمد التخلف قد طال واستطال، وأن الخرق قد اتسع على الراقع، وأن الليل قد امتد ظلامه، وادلهمت خطوبه، وازداد سواده، وأن الفجوة قد تعمقت، وأن ركام الأحزان والمشاكل قد ثقل حتى ناءت به العصبة أولو القوة، وأن البشرية حادت عن المنهاج الإلهي، ولا غرابة في ذلك مادامت الأمة التي تحمل لواء هذا المنهاج قد تخلت عنه وضعيته، فتركت الكتاب الذي سادت به في العالمين وراءها ظهريا، وولت وجهها شطر أعدائها مرارا متعددة في محاولات يائسة للخروج من النفق المسدود، لكنها كانت كظمآن كلما تراءى له سراب حسبه ماء حتى إذا جاءه لم يجد شيئا، واختلطت لديها الرؤى فلم تعد تميز بين الغث والسمين والقبيح والحسن فكانت النتيجة الحتمية لهذا الوضع هي: تخلف الأمة عن ركب الحضارة المعاصرة بما فيها من تعقيدات، وما جد فيها من قضايا وتصورات للكون والإنسان وأنماط متعددة من الأفكار والمذاهب، وابتعدت حتى عما يخصها هي دون غيرها من القضايا المصيرية.</p>
<p>والغريب هو أن الحركات الإصلاحية بكل اتجاهاتها الفكرية وتياراتها المذهبية التي قامت منذ عصر ابن تميمة بل منذ عصر الغزالي إلى عصرنا هذا لم تستطع إعادة الأمة إلى الطريق الصحيح سواء في ذلك الحركات التي قامت على جهود فردية كابن تميمة وجمال الدين الأفغاني أو جهود منظمة كالحركة السلفية في الوطن العربي إلا ما كان من بعض النجاح الثقافي الذي حققته جماعة الإخوان المسلمين بقيادة الشهيد حسن البنا، -ولو أنها جاءت في وقت كانت الأمة تعيش فيه أصعب مراحلها- وبعض النجاح السياسي الذي حققته دولة الموحدين في حدود مجالها الجغرافي حيث كان لها على الأقل دور المعطل لحركة التحلل التي ستؤدي إلى سقوط غرناطة وهذا ليس بالشيء الكثير لأن الأمة آنذاك كانت في مجمل أمرها غالبة لا مغلوبة.</p>
<p>ومع كل ذلك نرى بأن نخب الأمة وإصلاحييها متى قبضت على مفاتيح الإصلاح بمفهومه القرآني، واستطاعت السير على السبيل الذي رسمه القرآن في الإصلاح ، فإنها ستعيد للأمة مجدها وهويتها التي ضاعت منها على حين غفلة من المصلحين، وسيعاد إنتاج جيل صالح مصلح إن شاء الله تعالى : {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}(الأنبياء : 105)</p>
<p>وهذا لن يتحقق ولن يتم إلا بالرجوع إلى المنبع الذي استقى منه خير القرون، والسراج الذي استضاء به أفضل جيل، والنور الذي استنار به من فتحوا المشارق والمغارب بأخلاقهم قبل سيوفهم، إنه القرآن الذي غير مجرى التاريخ، وصلحت به أحوال البشرية جمعاء، ونعمت به الإنسانية حينا من الدهر، ولازالت تستظل بوارف ظلاله فئة صالحة مصلحة لا يضرها من خالفها إلى أن تقوم الساعة.</p>
<p>ولا يمكن ونحن نتحدث في هذه المقالة عن الإصلاح أن نفصل بين القرآن الكريم وقضية الإصلاح وذلك لأن الله تعالى إنما أنزل القرآن كتابا لإصلاح البشرية وإخراجها من حالة الفساد الذي يهلك الحرث والنسل إلى حالة الصلاح الذي يسير بسببه الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه.</p>
<p>فما هو المفهوم الذي أعطاه القرآن الكريم لمصطلح الإصلاح؟</p>
<p>وما هي السياسة التي اعتمدها القرآن الكريم والمنهجية التي اتبعها في قضية الإصلاح؟</p>
<p>هذا ما نتعرف عليه في العدد القادم بحول الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>(شريكة حياة) ذات شارب ولحية!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 02 Mar 2004 09:16:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23113</guid>
		<description><![CDATA[لماذا كل هذا الهذر عن تعدد الــزوجات رغم أنه لا يشكل إلا 1% من عدد الزيجات بالمغرب؟ ولماذا تُجَيَّش الجيوش وتعلن حالة الطوارئ على ما تبقى من آثار الإسلام في حياتنا؟ ولماذا يقف (حزب العانسات) في الخط الأمامي لمواجهة التشريعات الإسلامية؟ بل ، لماذا انخرط بعض (الرجال) في هذه الحملة بحماس زائد؟؟ أسئلة تتناسل كلما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لماذا كل هذا الهذر عن تعدد الــزوجات رغم أنه لا يشكل إلا 1% من عدد الزيجات بالمغرب؟</p>
<p>ولماذا تُجَيَّش الجيوش وتعلن حالة الطوارئ على ما تبقى من آثار الإسلام في حياتنا؟</p>
<p>ولماذا يقف (حزب العانسات) في الخط الأمامي لمواجهة التشريعات الإسلامية؟</p>
<p>بل ، لماذا انخرط بعض (الرجال) في هذه الحملة بحماس زائد؟؟</p>
<p>أسئلة تتناسل كلما أمعنا النظر في حالة الهستيريا التي تعيشها النخبة العلمانية بعد اعتداءات 16 ماي2003 على وجه الخصوص.</p>
<p>إن انشغالات هؤلاء(القوم) كثيرة في هذا المضمار، فهم يحاربون الإسلام على واجهات متعددة. لكنني أقف على أعتاب واجهة واحدة: التعدد.</p>
<p>ونتساءل بداية : لماذا يدافع بعض(الرجال) عن عدم التعدد؟ ألأنهم أوفياء لزوجاتهم؟ أم هو إرضاء لرغبتهم في طلب التنويع عن طريق الحرام؟</p>
<p>الحقيقة أن هؤلاء لا يجدون أنفسهم مضطرين إلى الالتزام بأداء أي واجب على طريق إرضاء نزواتهم وشهواتهم التي لا تقف عند أي حدود، لذا فهم يعارضون التعدد،  لأنهم يصطادون متعتهم من النساء تحت عنوان السكرتيرة والمساعدة و&#8230;وغير ذلك من العناوين التي تخفي تحتها شرا مستطيرا والتي تُحَمَّل خزانة ُ الدولة والشركة والمؤسسة تبعةَ ثمن هذه المتعة دون أن يدفعوا درهما واحدا من جيوبهم الخاصة. بالإضافة إلى ذلك فمثل هؤلاء يريدون أن يستبدلوا عشيقاتهم كما يستبدلون ملابسهم دون الحاجة إلى تعقيدات المهر والنفقة والطلاق&#8230;</p>
<p>وما قيل عن هذا (الرجل) قد يقال عن هذه المرأة التي غالبا ما تكون إما عانسا فاتها قطار الزواج أو مطلقة تعاني من عقدة نفسية كان سببها رجل ظالم منحرف أو متشبعة بثقافة التحرر والانحلال التي تعفي من تبعات الأمومة ومسؤولية الرضاع والتربية&#8230;</p>
<p>والغريب أن هذه (الكتائب) من المنافحين والمنافحات -الأحياء منهم والأموات- عن التحرر والحداثة الغربية يدافعون عن بعض الظواهر الشاذة ويرفعون عقائرهم بالويل والثبور وعواقب الأمور مهددين كل من دعا إلى التخلص من التبعية والإلحاق والحفاظ على الهوية والمرجعية. فقد اعتبر بعضهم تظاهر الشواذ بمراكش حقا من حقوق الإنسان وحرية للتعبير، واعتبروا حرية العلاقات المتهتكة بين المرأة والرجل علامة على التحضر والتقدم، واعتبروا أن التحكم فيها أو توجيهها بدين أو عرف أو تقليد، قيد لحركة التوجه نحو القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان،..وبدأت محاولات تقنين الحرام وإيجاد متنفس له عبر مؤسسات(الأمهات العازبات) و&#8230;</p>
<p>أيها الناس: إن الخطب جلل، وإن النخبة العلمانية والآلة الإعلامية الفاجرة في حالة تحالف موضوعي، يهددان مستقبل الأمة، ولا أدل على ذلك بعض الظواهر التي لم نعتدها في حياتنا من قبل. فمن كل عشر تلميذات في الدار البيضاء- حسب إحدى الجرائد اليومية- ست مدخنات، و(الشيشة) (المصرية) أصبحت (بيضاوية) بامتياز، خاصة في أوساط طالبات الثانويات ، وأصبح عدد أبناء الزنا في تصاعد صاروخي، وأصبح انتشار المخدرات في المدارس والمؤسسات التعليمية ينذر بعواقب الأمور.</p>
<p>أيها الناس،الإسلام أمامكم فليس لكم والله إلا التمسك به والاعتصام بحبله المتين.</p>
<p>أيها الناس،إياكم والحداثة الغربية المتنطعة العمياء التي لا تنظر إلا بعين الغريزة البهيمية. ففي سنة 1957م تصاعد عدد الأطفال غير الشرعيين في إنجلترا، وبدلا من أن تحل الحكومة مشكلة (الأمهات العازبات) بتشريع زجري،اعترفت بمنافسين جدد لهن من جنس (الرجال) وذلك بالمصادقة على قانون إباحة اللواط. ومن ذلك الوقت أصبح الزوج إذا جاء بشريكة لزوجته من جنسها يكون قد ارتكب جرما، أما إذا كان الشريك من جنس الرجال فقد قام بعمل مشرف يتناسب ومقتضيات القرن الواحد والعشرين،</p>
<p>وبتعبير آخر،إن أهل الحل والعقد رأوا أن (الشريكة) إذا كانت ذات شارب ولحية،فالتعدد في هذه الحال جائز؟؟..إنها الحداثة التي يريد لنا بعض نخبنا أن تكون نبراسا نهتدي به في ظلمات البروالبحر&#8230; والعهر.</p>
<p>فيا لهم من تقدميين ضحك من حداثتهم وعبثهم وفشلهم العقلاء!!..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/03/%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نفحات &#8211; كيف نستعيد أمننا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 13:00:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[د. علي الغزيوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22977</guid>
		<description><![CDATA[يبدو أن الأوراق قد اختلطت في العالم بصفة عامة، وعالمنا الإسلامي بصفة خاصة، وتزايدت وثيرة هذا الاختلاط مع ما صاحب مطلع السنوات الأولى من الألفية الثالثة من مستجدات وتحديات، أسفرت بين عشية وضحاها عن تعرية الواقع وإزاحة غطاء الأمن في معظم أنحاء العالم، وصاحب ذلك شيوع مصطلح الإرهاب الذي غدا مفهومه ملغوما موجها وملتبسا إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يبدو أن الأوراق قد اختلطت في العالم بصفة عامة، وعالمنا الإسلامي بصفة خاصة، وتزايدت وثيرة هذا الاختلاط مع ما صاحب مطلع السنوات الأولى من الألفية الثالثة من مستجدات وتحديات، أسفرت بين عشية وضحاها عن تعرية الواقع وإزاحة غطاء الأمن في معظم أنحاء العالم، وصاحب ذلك شيوع مصطلح الإرهاب الذي غدا مفهومه ملغوما موجها وملتبسا إلى حد كبير، وقد أدت التفاعلات المرتبطة بهذا المفهوم إلى إصابة العالم الإسلامي وقلبه النابض العالم العربي بخسائر متعددة، ولعل أخطرها أنه افتقد الأمن في ربوعه، وغدا متهما بالإرهاب في الآن نفسه، غير قادر على التحكم في آلياته، عاجزا عن الدفاع حتى عن نفسه لرد تهمة هو بريء منها، وإن ألصقت به للاشتباه فقط. وإلا فكيف لمن هو مستهدف وفاقد للأمن أن يستهدف غيره ويمارس علية الإرهاب؟!</p>
<p>لقد تبدلت طمأنينة النفس لدى الأفراد و المجتمعات قلقا وإحباطا، بعد أن تفشى التطرف، واستفحلت التيارات الهدامة وانتشرت المخدرات المادية والمعنوية و تعدد ضحايا الملذات التي تهبط بالإنسان وتدنسه، وعمت الجريمة المنظمة و العشوائية وساد العنف في القول والعمل، وغابت قيم التسامح، وضعف الوازع الخلقي أو انعدم، وطغت الأهواء وتضخمت الذوات وحلت المصالح الفردية محل المصالح العامة، والأهواء عمياء تقودها الشهوات بعد أن تطفئ نور العقل فتنوعت التهديدات الداخلية والخارجية، حتى غدا الإنسان يخشى نفسه، وأصبح المجتمع الصغير والكبير يتوجس خيفة من أبناءه ولم يعد عدد من الأفراد والجماعات يتورعون عن تهديد أمن أقرب الناس إليهم، لأنهم مسخرون لنشر الفوضى وسفك الدم البريء وزعزعة البلاد والعباد دون تقدير للعواقب.</p>
<p>قد يقول قائل إن هذا الحصاد ما هو إلا ثمرة غرس سابق، وتفريط متوال، وإهمال شامل وعام، وانفلات لزمام الأمور من الأيدي، لأن تربية الأجيال الصالحة تتطلب تصورا وبرنامجا طويلا ومستمرا وبحثا ودرسا وتحليلا للوسائل والأهداف، وتستلزم تشخيص الداء والبحث عن سبل الوقاية قبل استفحال الداء الذي قد يظهر فجأة، وقد يظل كامنا متربصا إلى أن تتهيأ الأسباب فيجهز على جسم الأمة دون هوادة، وقد يفتك بها ما لم تحسن تدارك الأمر بما يتطلبه الوضع العام من حكمة واستعجال وتقديم للأولويات.</p>
<p>قد يكون فقدان المجتمع لقدرته على مواجهة الأحداث والوقائع الفردية أو الجماعية لمختلف أشكال العنف ظاهرة عرضية، وقد يكون إفرازا لوباء متفش في هذا المجتمع أو ذاك، ينبغي استئصاله قبل أن يغدو مزمنا فينخر كيان الأمة بكاملها، عن طريق الدواء المناسب الناجع، تحقيقا للمصالح والمقاصد المعتبرة، ودفعا لكل أنواع البغي والجور، لتستعيد النفوس طمأنينتها وتسترجع سكينتها، ليس في مجال الأمن المادي فحسب، وليس على صعيد معين أو محدود فقط، بل في مختلف المجالات والواجهات التي تكفل تحقيق الأمن المتكامل الشامل للأفراد والجماعات، داخليا وخارجيا، ماديا وروحيا، وبذلك يعم السلام، وتعود القيم الخلقية النبيلة إلى طبيعتها في توجيه السلوك.</p>
<p>لقد غدا هذا الموضوع هاجسا، لأنه ليس هينا، وعلاجه يعد من صميم البحث في التدابير الكفيلة بحفظ النظام العام السائر على سنن الله، الملتزم بالنواميس الفطرية التي فطر الناس عليها، وأقام ضبط العلاقات بين بعضهم وبعض على ضروب العدل والتوازن والحوار والتعايش، والأمن بهذا التصور الشمولي ومفهومه الفكري والسياسي والمدني، وبأبعاده الثقافية والاجتماعية والاقتصادية مسؤولية الجميع، ولم تعد تقتصر على فرد أو فئة أو جماعة أو حتى على دولة بعينها دون أخرى، بل أدى ما يعرفه العالم من تداخل وترابط، بل وقدرة على الاختراق عن طريق وسائل الاتصال وتقنياتها المتطورة، إلى أن أصبح الشغل الشاغل للعالم بأسره.</p>
<p>غير أن الأمة الإسلامية معنية أكثر من غيرها، لأنها بمثابة الخصم أو المتهم، وهي الضحية، ولأن هذه الأمة موطن حضارات عريقة، ومهبط ديانات سماوية، وقبلة شريفة للمسلمين في كافة أنحاء العالم، ولما يرتبط بذلك كله من مقومات دينية وأمنية وثقافية متكاملة، من طبيعتها ترسيخ أخلاق التسامح والتعايش وحسن الجدل وما إلى ذلك، فهي معنية أكثر من غيرها، لأن دينها دين الأمن والسلام، ولارتباط هذه القضية بالتربية فقد دعا بعض الباحثين مؤخرا إلى ضرورة إدراج مادة الأمن القومي في البرامج الدراسية الرسمية للجامعات العربية والإسلامية وفق رؤية تصورية بنائية، ومنهج علمي موضوعي لتوضيح الأمور وتصحيح المفاهيم.</p>
<p>د. علي الغزيوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%86%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الفقيه العلامة سيدي أحمد ابن محمد بن أحمد الحجامي كما عرفته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:48:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد بن عبد السلام النجاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22975</guid>
		<description><![CDATA[هذا الرجل تعرفت عليه قديما. ذلك أن أسرته كانت على صلة بأسرتي فجدي رحمه الله والذي توفي عن عمر يفوق المائة عام 1365هـ الموافق لسنة 1946م كان صديقا لجده ولأبيه. ووالدي كان صديقا لوالده وله أيضا. والعلاقة التي كانت تجمعهم هي علاقة المحبة في الله علاقة الدين والعلم والجوار. فجد الفقيه رحمه الله كان هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الرجل تعرفت عليه قديما. ذلك أن أسرته كانت على صلة بأسرتي فجدي رحمه الله والذي توفي عن عمر يفوق المائة عام 1365هـ الموافق لسنة 1946م كان صديقا لجده ولأبيه. ووالدي كان صديقا لوالده وله أيضا. والعلاقة التي كانت تجمعهم هي علاقة المحبة في الله علاقة الدين والعلم والجوار. فجد الفقيه رحمه الله كان هو وأولاده من الشرفاء الحجاميين المقبولين عند الناس بفاس، ونواحيها عمالة تاونات الآن. ووالده كان شيخا زاهدا تقيا مجاهدا داعية إلى الله بحاله ومقاله. والفقيه أضاف إلى هذا الإرث والسمعة الطيبة، العلم الذي أخذه عن شيوخه الذين كثيرا ما كان يذكرهم ويثني عليهم ويحكي عن فضلهم وعلمهم، بكل من منطقة شمال المغرب والقرويين بفاس.</p>
<p>الشيء الذي جعله يحتل مكانة طيبة عند كل من يعرفه ويتصل به من مريديه ومحبيه وعامة الناس وخاصتهم.</p>
<p>فالكل كان يجد فيه ما يروي ضمأه ويشفي غليله ويشبع نهمه.</p>
<p>مــجـــالـــســــه</p>
<p>أما مجالسه رحمه الله فكانت كلها فائدة ومتعة وفُسحة ـ فائدة ومائدة ـ إذ بمجرد ما يجلس زائره ـ وفي أية مناسبة ـ يرحب به ويسأله عن أحواله وعن أحوال عائلته. ثم يقول هل من مذاكرة علمية في أي موضوع من المنقول أو المعقول؟</p>
<p>وقد يطرح هو نفسه موضوع المذاكرة إذا كان له غرض بموضوع معين في التفسير أو الحديث أو الفقه أو التاريخ وبالأخص تاريخ المغرب الذي عاصره هو وشاهد وقائعه وشارك في بعضها في القرن العشرين الميلادي&#8230;.</p>
<p>الــنــظـــام فـــي الـمـذاكـــرة</p>
<p>وكان رحمه الله يحب النظام في المذاكرة والمشاركة فكل من أراد أن يدلي بما لديه في الموضوع له ذلك، بل كان يلح على أن يشارك كل من كان حاضرا في المجلس من أهل العلم شيخا كان أو شابا ولكن على أساس النظام وأدب الحوار والمناظرة وبهذا النظام والحرص عليه ومقابلة الأقوال والأدلة ببعضها وترجيح ما قوي دليله أو ما اشتهر في المذهب المالكي أو ما جرى به العمل.</p>
<p>كان المجلس غالبا ما يصل إلى النتيجة المرجوة والثمرة التي من أجلها وقع النقاش وجرت المذاكرة. وهذا لعمري أمر مهم كان الفقيه رحمه الله يحرص عليه حتى لا يمر الوقت دون فائدة.</p>
<p>قـيـمـة الـوقـت عـنـده</p>
<p>فالوقت في نظره ومنهجه له قيمة كبيرة ولذلك كان رحمه الله يحرص كل الحرص على استغلاله واستثماره فيما ينفعه وينفع الأمة بصفة عامة فهو إما متكلم يذكر الله أو يعظ أو مُستمع يستفيد أو صامت يتفكر في ملكوت الله ويتأمل وكثيرا ما كان يذكر الموت ويدعو الله أن يتوفاه على ملة الإسلام. وكان هذا دأبه سواء كان مزورا أو زائرا كان في بيته أو في المسجد أو في بيت أحد أصدقائه ومحبيه.</p>
<p>والخلاصة أن الرجل لم يكن غافلا بل كان يستعد دائما للقاء ربه ويحرص على الخير حيثما كان وأينما كان مصداقا لقول رسول الله  كما في صحيح مسلم :</p>
<p>&#8220;&#8230;. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يُسرع به نسبه&#8221;.</p>
<p>رحم الله شيخنا وصديقنا وأستاذنا الفقيه الحجامي ووفقنا ربنا لما يحبه ويرضاه آمين والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. أحمد بن عبد السلام النجاري</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a3%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني ودلالات طواف الحاج حول الكعبة المشرفة والسعي بين الصفا والمروة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:45:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[عمر الرماش]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22973</guid>
		<description><![CDATA[المقـــاصد  الجليلة  لطواف  الحـــاج حــول  الكعبة  المشرفة : إن للطواف حول الكعبة المشرفة معان كما أمر بذلك الله عز وجل : {وليطوفوا بالبيت العتيق} وللحركة الدائرة معان ودلالات كثيرة أهمها الاستمرارية الدائمة والأبدية الخالدة المستمرة في ا لآخرة. ومنها أن ذلك يتوافق مع طواف الملائكة حول البيت المعمور في السماء في عالم الغيب. وقد أشار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقـــاصد  الجليلة  لطواف  الحـــاج حــول  الكعبة  المشرفة :</p>
<p>إن للطواف حول الكعبة المشرفة معان كما أمر بذلك الله عز وجل : {وليطوفوا بالبيت العتيق} وللحركة الدائرة معان ودلالات كثيرة أهمها الاستمرارية الدائمة والأبدية الخالدة المستمرة في ا لآخرة. ومنها أن ذلك يتوافق مع طواف الملائكة حول البيت المعمور في السماء في عالم الغيب. وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام الغزالي رحمه الله في كتابه إحياء علوم الدين (أسرار الحج) حيث قال : (واعلم أنك بالطواف متشبه بالملائكة الحافين حول العرش الطائفين حوله. ولا تظنن أن المقصود طواف جسمك بالبيت بل المقصود طواف قلبك بذكر رب البيت حتى لا تبتدئ الذكر إلا منه ولا تختم إلا به كما تبتدئ الطواف من البيت وتختم بالبيت. واعلم أن الطواف الشريف هو الطواف بحضرة الربوبية وأن البيت مثال ظاهر في عالم الملك لتلك الحضرة التي لا تشاهد بالبصر وهي عالم الملكوت)(1). فالعبرة إذن ليست بالحركات والأفعال والسلوكات إنما بمقاصدها ومعانيها العميقة والبعيدة. ولا يعي هذه الحقيقة إلا الإنسان المومن الذي يعرف ماهية وجوده في هذه الحياة ويعمل ويجد للدار الآخرة بالعبادة والتقوى والعمل الصالح مصداقا لقوله تعالى : {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} (العصر: 1- 4).</p>
<p>دلالات  الحركة  السباعية  حول  الكعبة  وفي السعي  بين  الصفا  والمروة :</p>
<p>- إن الحركة الدائرية السباعية في مناسك الطواف حول الكعبة المشرفة وكذلك في السعي بين الصفا والمروة تشير إلى مكانة الإنسان في هذه الحياة الذي كرمه الله تعالى والذي تظلله سبع سماوات وتحمله سبع أراضين وتضمه سبعة أيام&#8230; وكل ذلك يرمز إلى عامل الزمن وأهميته في حياة الإنسان والمراحل العمرية المختلفة التي يمر منها بدءا من الحياة وانتهاءا بالموت والبعث والنشور مصداقا لقوله تعالى : {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}(الأنبياء : 104). وقوله كذلك : {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}(طه : 55).</p>
<p>- إن الحج بطوافه ذي الأشواط السبعة وسعيه السباعي بين الصفا والمروة وجمراته ذات الأحجار السبعة طهارة وكفارة من كل الذنوب والمعاصي التي تفتح باقترافها أبواب النار السبعة. وينال بذلك الحاج المسلم المغفرة والرحمة والجنة كما قال رسول الله  : &gt;من حج  ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أ مه&lt;. وكما قال أيضا : &gt;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&lt;(رواهما البخاري ومسلم في الصحيحين عن أبي هريرة).</p>
<p>شعيرة السعي بين الصفا والمروة والمقاصد العظيمة</p>
<p>قال الله تعالى : {إن الصفا والمروة من شعائر الله&#8230;} الآية. إن للسعي بين الصفا والمروة من لدن الحاج دلالات ومعان وغايات عظيمة من أهمها أن هذه الحركة ترمز إلى عمر أو حياة الإنسان التي يقضيها في هذه الدنيا بدءا من ولادته وانتهاءا بموته ومرورا بالمراحل والأطوار الزمانية الأخرى مثل الطفولة والشباب والشيخوخة. فعند السعي بين الصفا والمروة يستعرض الإنسان مراحل حياته والأشواط التي قطعها والتجارب التي خاضها والأعمال التي قام بها. فالسعي بين الصفا والمروة يذكر الإنسان بقول الله تعالى : {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة} الآية. وقوله كذلك : {ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر&#8230;}(سورة الحج).</p>
<p>إذن فللسعي بين الصفا والمروة دروسا وعبرا يستخلصها الحاج والإنسان المؤمن بصفة عامة لكي يعتبر ويتعظ ويعد العدة للرحيل ولليوم الآخر بالعبادة والطاعة والتقوى والعمل الصالح. قال تعالى : {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} الآية.</p>
<p>- من خلال حركة السعي بين الصفا والمروة نستحضر المرأة المؤمنة هاجر زوجة إبراهيم نبي الله وخليله عليه الصلاة والسلام وهي تعمل وتجد من أجل الحصول على الماء حتى إذا عجزت واستقصت الأسباب جاءها الفرج واليسر من عند الله عز وجل مسبب الأسباب. فالله سبحانه وتعالى هو مفرج الكروب والهموم وهو ولي التوفيق والنجاح ولكن بعد اتخاذ الأسباب والاجتهاد والعمل وبذل الجهد.</p>
<p>&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;</p>
<p>1- إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله- المجلد الأول &#8211; ج 3-ص : 87 &#8211; طبع دار الفكر- بيروت &#8211; لبنان</p>
<p>عمر الرماش</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b7%d9%88%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b9%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مكون الإنشاء في كتاب المفيد بين الكائن والممكن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:42:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن الصديق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22971</guid>
		<description><![CDATA[ظلت رقاب رجال التربية والتعليم، برهة من الزمن، مشدودة إلى الإصلاح الجديد الذي طال الكتاب المدرسي للسنة الأولى إعدادي، متطلعين إلى ما سيسفر عنه الإصدار الجديد، والكل يَحْدوه الأمل في أن يحقق الإفادة المرجوة، فتتحسن، تبعا لذلك، مردودية التلاميذ وترتقي لغة الضاد على ألسنتهم. لكنه لم يحصل شيئ مما ارتقبوه، وما حصل، بالفعل، أنه تم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ظلت رقاب رجال التربية والتعليم، برهة من الزمن، مشدودة إلى الإصلاح الجديد الذي طال الكتاب المدرسي للسنة الأولى إعدادي، متطلعين إلى ما سيسفر عنه الإصدار الجديد، والكل يَحْدوه الأمل في أن يحقق الإفادة المرجوة، فتتحسن، تبعا لذلك، مردودية التلاميذ وترتقي لغة الضاد على ألسنتهم. لكنه لم يحصل شيئ مما ارتقبوه، وما حصل، بالفعل، أنه تم إخراج كتاب جديد جامع أنيق يسر الناظرين وما عدا ذلك، وإذا ما عكفت على فحصه والتدقيق في وحداته، لم تجد سوى تغييرات لم تجدف بعيدا، ولم تبحر في العمق، وانشغلت بالشكل دون المضمون، وبالعرض دون الجوهر. ومن هنا، فالتغيير الحاصل لم يمس اللب، لأنه بكل يسر، لم يمس العلة وراء تردي مستوى تلامذتنا، ولم يلامس أسباب ضعف قدراتهم التعبيرية، وعجزهم عن الإبداع بمختلف أشكاله.</p>
<p>ولعل التغيير البادي للعيان اقتصر على مكون الإنشاء فحسب، فتم ضبطه أخيرا، وتقنينه بمهارات معينة، بعضها مما كان يتطلع إليه المربون ويحلمون بإنجازه كجريدة القسم والتوثيق مثلا. وبعضها زاد الطين بلة، وضيق الخناق، تارة أخرى، على ناشئتنا كمهارة تفسير فكرة أو قولة أو مقطع شعري أو موقف إنساني.</p>
<p>وأرى أن التفسير أو التوسيع درجة أعلى من وصف المحسوس، وسرد الملحوظ، يحتاج إلى قوة ذهنية تركيبية ينبغي أن تنطوي عليها ذوات متعلمينا، ويعتمد على كثرة إعمال الفكر، وتقليب النظر. وهي تقنية أقرب إلى المقابلة والخطبة منها إلى أي جنس أدبي آخر. ولا يخفى ما يحتاج إليه الخطيب أو كاتب المقالة من جهد مضن لتكثيف معلوماته، وتخليص الأهم منها والأقل أهمية، وحرصه الشديد على بسطها حتى تتمكن من استيعابها فهوم المتلقين. فلا ينبغي لها أن تفوق مداركهم، ولا أ ن تكون مبتذلة تشوش على ذائقتهم.</p>
<p>فهل التلميذ مستطيع، بعد الذي ذكرناه، أن يقوم بتلك الأمور مجتمعة وفي آن واحد؟ وهل التلميذ الذي يتخبط خبط عشواء في أخطائه الإملائية قادر على أن يوسع الأفكار والأقوال ويفسرها؟ وأنى له بالأفكار ليصبها في ذلك القالب الجاهز(مهارة التفسير)؟ ألا يكون حسنا ومجديا أن نعلمه، مثلا، مهارة الوصف، ومهارة كتابة القصة؟ أفليست هي أقرب إلى محسوساته ومداركه؟ ألم يؤكد علم النفس التربوي، أن طفل هذه المرحلة، لم تزل، بعد مداركه العقلية والمنطقية ـ وليس التخييلية ـ بعيدة عن التجريد والسباحة في فضاءات هلامية لا بداية لها ولا نهاية؟ ألا يكفي أنه يعاني الأمرين في تركيز فكره وتثبيت ذهنه في مواد مجردة كقواعد اللغة والرياضيات؟</p>
<p>أضف إلى ذلك كله، أن التصحيح لم يعد يأبه لمخاطر الأخطاء الواردة فيه من قبيل الأغلاط اللغوية والصرفية والإملائية، بقدر ما أصبح يهدف إلى تقويم &#8220;المهارة&#8221;، ومدى استيعاب التلميذ لها، وإحاطته بجميع عناصرها، ونجاحه، أخيرا، في تطبيقها. فهل الزاد المعرفي والفكري للتلميذ يخول له أن يبلور تلك المهارة أم أن هزالة فكره تتصدر المعيقات لتفتح المجال رحبا أمام أخطاء إملائية وتركيبية ولغوية وصرفية وهلم جرا؟</p>
<p>إن الإنشاء ينبغي أن يكون فسحة يرتاد التلميذ ظلالها، ويقيل بها سويعة يروح بها عن نفسه، ويتحرر من القيود والمكبلات لينطلق لسانه معبرا بحرية، بعيدا عن الانقباض والخوف.</p>
<p>ولهذا أرى أنه من الأحسن، أن ترجأ هذه المهارة إلى مستوى لاحق، ولتكن الثالثة إعدادي، حيث المدارك العقلية والمنطقية للتلميذ، قد نمت بشكل يسمح له أن يرى الأشياء المجردة، وأن يحسها بعقله وقلبه معا.</p>
<p>ذ. محمد بن الصديق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d9%85%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b4%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البروفسور طارق رمضان بمؤسسة علال الفاسي في ندوة (الإسلام والحداثة)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:39:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[حسن هيثمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22969</guid>
		<description><![CDATA[لكل مجتمع حداثته، والحداثة في عمقها ليست بالضرورة هي التغريب تألقت مؤسسة علال الفاسي، مساء الخميس فاتح ذي القعدة 1424، الموافق 25 دجنبر 2003، وهي تحتضن ندوة (الإسلام والحداثة) التي تميزت باستضافة البروفسور طارق رمضان، أستاذ الفلسفة والعلوم الإسلامية بالجامعات السويسرية تشكل جسرا فكريا بين حضارتين، يتعانق داخلها الشرق والغرب، ويحظى باحترام واسع على الصعيد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لكل مجتمع حداثته، والحداثة في عمقها ليست بالضرورة هي التغريب</p>
<p>تألقت مؤسسة علال الفاسي، مساء الخميس فاتح ذي القعدة 1424، الموافق 25 دجنبر 2003، وهي تحتضن ندوة (الإسلام والحداثة) التي تميزت باستضافة البروفسور طارق رمضان، أستاذ الفلسفة والعلوم الإسلامية بالجامعات السويسرية تشكل جسرا فكريا بين حضارتين، يتعانق داخلها الشرق والغرب، ويحظى باحترام واسع على الصعيد العالمي.</p>
<p>بعد افتتاح الندوة، بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، تولى إدارة الندوة ذ. امحمد بوستة رئيس مؤسسة علال الفاسي، الذي اعتبر أن موضوع الندوة يأتي في طليعة جدول أعمال اللجنة الثقافية التابعة للمؤسسة، وله من الأهمية البالغة ما يكفي ليجعل منه أحد مواضيع الساعة التي تفرض نفسها، في سياق ما يعرفه العالم من أحداث، وفي إطار ما أصبح يعرف الآن بحوار الحضارات وبالنظر إلى حجم الأسئلة المصيرية التي تحملها ثنائية الإسلام والحداثة.</p>
<p>بلغته الفرنسية الرشيقة، وكلماته الرقراقة، المتدفقة، وابتسامة مشرقة، وسمت مهيب، انطلق الدكتور طارق رمضان ـ وكأنه يقرأ من كتاب ـ من إعادة النظر في بعض التصورات التي تعشش في عقول بعض المسلمين وبعض الغربيين كذلك. حيث يرى أن أزمتنا تكمن في عدم قدرتنا على إعادة قراءة ما كتبه زعماء الإصلاح أمثال ذ. علال الفاسي. حتى أن العديد من المفاهيم اكتسبت صفة الثابت المطلق، وفقدت بالتالي الصلة مع الواقع&#8221;.</p>
<p>ودعا المسلمين إلى ضرورة الخروج من شرنقة الصمت والسكون لأن الصمت من الأخطاء الكبرى خصوصا إذا كان العالم يتغير أمام أعيننا تغيرا متواثرا.</p>
<p>ويصل الدكتور طارق رمضان إلى هذه النتيجة المحزنة : &#8220;بأننا أمة تتخذ موقفا تدافع فيه عن نفسها، تخطب ود الآخر، وهذا إن دل على  شيء فهو يدل على الانهزام أمام ذواتنا وبالتالي تجاه الآخر&#8221;.</p>
<p>ثم يطرح سؤالا محرجا : &#8220;هل لدينا القدرة على إبداع أشياء جديدة، ومفيدة للعالم؟ إذ لا يكفي أن نجتر ذواتنا والدفاع عنها والتماس الأعذار لها، بل نحن مطالبون بتقديم قيمة مضافة للإنسانية جمعاء.</p>
<p>العالم يتطور وعجلة التاريخ تدور، فهل لنا القدرة على مواجهة هذه التحديات؟&#8221;.</p>
<p>ثم يضيف : &#8220;كيف نستطيع التوفيق بين الوفاء لأصالتنا وهويتنا وقدرتنا على العيش مع وقتنا؟ والمسلم الحداثي هو ذلك القادر على فهم دينه فهما صحيحا، وفي نفس الوقت يواكب التكنولوجيا المتقدمة&#8221;.</p>
<p>وفي السياق ذاته، يستشهد الدكتور رمضان بالآية القرآنية المشهورة {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} للقول بأن التغيير ينبع من الذات، ولمواجهة هذا التحدي العالمي الذي يـواجه العالـــــم الإسلامي يـــــرى د. رمضان أن بناء الروح الإبداعية المنتجة من شروط النهضة والانخراط في فهم وقتنا وواقعنا على أكمل وجه.</p>
<p>وفي معرض تحليله للعلاقة بين الحداثة والإسلام فند مقولة تعارض الإسلام مع الحداثة، واعتبر الأمر من المعادلات المغلوطة التي تقود إلى الباب المسدود.</p>
<p>يقول د. طارق رمضان : &#8220;يلزمنا أن نتجنب أساليب التفكير الأحادي وأن نتفق على الجهاز المفاهيمي، إذ لا وجود أبدا لأي تعارض بين الإسلام والحداثة كما قد يتوهم البعض. فالحداثة كلمة لا يحتكرها أحد، يمكن أن يستخدمها المسلم وغير المسلم. نعم هناك حداثة غربية ولكن الحداثة في عمقها ليست بالضرورة غربية&#8221;.</p>
<p>ويضيف : &#8220;هناك أنواع مختلفة من الحداثة، لأن الحداثة بكل بساطة هي كيف يستطيع الواحد منا أن يعيش زمنه بهويته ودون الانسلاخ عن أصالته&#8221;.</p>
<p>وشدد الدكتور رمضان على ضرورة نبذ فكرة نتوهم معها أن الإسلام يناقض الغرب، والدليل على خطأ هذه الفكرة هو أن المغرب بفضل موقعه الجغرافي يستطيع أن يقوم بدور همزة وصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.</p>
<p>وفي ظل هذه الرؤية الشمولية، يعلن د. طارق رمضان أن العودة من جديد إلى المصدرين الأساسيين : القرآن والسنة أمر لا بد منه، علاوة على الاجتهاد الذي يخص منطقة العفو في الاسلام التي تطال جانب المعاملات فيه، التي الأصل فيها الإباحة، بعكس العبادات التي لا نجد أمامها سوى التوقف والامتثال ودون طرح أسئلة على شاكلة لماذا في صلاة الظهر أربع ركعات وليس خمسة مثلا؟</p>
<p>ونوه د. رمضان بمدرسة أهل الرأي التي كان يقودها الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود] والتي تتميز بالتحليل و التعليل، والتي كانت تنظر إلى الواقع بعين النص، وتنظر إلى النص بعين الواقع.</p>
<p>وأشار في هذا السياق إلى ما كان عليه العالم الإسلامي، حيث كان العلماء والفقهاء يسبقون عصرهم، وكانت عقولهم مبدعة وثقافتهم ثقافة إبداع وابتكار، لكن بمجرد أن بدأت تتسرب إليه القابلية للاستعمار، ساد فيه الركود والتقليد والجمود.</p>
<p>منأجل خطاب إسلامي قوي ومتماسك</p>
<p>واليوم وفي إطار استشراف النقاش المستقبلي، يدعو الدكتور طارق رمضان إلى أن يكون الخطاب الإسلامي، خطابا قويا له أبعاد كونية، يستجيب لجميع التحديات المختلفة. خصوصا ـ يتابــــع د. رمضان ـ وأننا نتقاطع مع العالم في العديد من القيم الأخلاقية، مثل العدالة. فمن أسماء الله الحسنى &#8220;العدل&#8221; وهذه الصفة يجب أن نتحلى بها مع المسلمين ومع غيرهم من أهل الديانات الأخرى، دون تعصب.</p>
<p>وأكد في أكثر من فكرة، على أن الحداثة ليست هي التغريب بأي حال من الأحوال، ذلك لأن الحداثة هي ملك للجميع وهي تختلف من مجتمع لآخر شأنها شأن الديمقراطية، وعقد الدكتور طارق رمضان مقارنة سريعة بين الديمقراطية بأمريكا والديمقراطية بفرنسا.</p>
<p>أسس الحداثة</p>
<p>وحدد للحداثة ثلاثة أسس، الوفاء لمنظومة الأخلاق والإخلاص للأصول والجذور، ثم القبول بالانخراط في ركب التقدم.</p>
<p>كما عدد الدكتور طارق رمضان المشاكل التي نرزح تحت وطأتها، حيث حصرها في ثلاثة : على رأسها فقرنا المدقع بخصوص مرجعيتنا ومحيطنا الذي نعيش فيه.</p>
<p>ثانيا : زعزعة الثقة في ذواتنا، ونقرأ تاريخنا بأعين الآخرين، وثالثا : خلطنا بين التقاليد والإسلام. وعليه لا بد من التمييز بين الأمور دون إحداث قطيعة بينها.</p>
<p>المشكل في القرءات وليس في النصوص :</p>
<p>وشدد الدكتور طارق رمضان أكثر من مرة على أن المشكلة تكمن في القراءات وليست في النصوص. ولهذا أكد على ضرورة اعتبار المعرفة الإسلامية من الضروريات وليست إحدى الكماليات فقط.</p>
<p>من جانبه تساءل محمد العيادي في ورقته، عن التوافق والتعارض الذي تطرحه ثنائية (المسلمون والحداثة).</p>
<p>في حين ركزت مداخلة ذ. العربي المساري على موضوع (الحداثة والسياسة)، وأوضح أن دول العالم الإسلامي تختلف من منطقة إلى أخرى في درجة قبولها بالحداثة. وضرب أمثلة تتعلق بقبول أو رفض عدد من دول المؤتمر الإسلامي، لبعض الاتفاقيات، من ذلك يقول ذ. العربي المساري : &#8220;ورد في التقرير المتعلق بالتنمية البشرية لسنة 2003، أن 38 دولة من بين 56 دولة عضو في المؤتمر الإسلامي، انضمت إلى 6 اتفاقيات دولية لتقنين حقوق الإنسان، منها 32 دولة قبلت تلك الاتفاقيات و6 دول تحفظت على  واحدة أو اثنتين من تلك الاتفاقيات، وهناك 19 دولة لم تنخرط في واحدة أو أكثر من تلك الاتفاقيات&#8221;.</p>
<p>وشدد ذ. المساري على أن المسلمين يختلفون في طرق أخذهم بالحداثة، وتتعدد تصوراتهم في هذا الشأن، وهذا المشكل لا يرجع إلى الأصول العقيدية التي قد يتوهم البعض بأنها قد تقف إلى جانب عوامل أخرى في وجه التقدم، بقدر ما يعود المشكل إلى اعتبارات ترتبط بالذهنيات والموروث الفكري الذي نشأ في أشد العصور جمودا وتخلفا.</p>
<p>وبعد ذلك تدخل عدد كبير من الحاضرين، لتتحول الندوة إلى مهرجان من التكريم العفوي للمسيرة الماثلة لمفكر ألمعي، هو حفيد رائد من رواد الصحوة الإسلامية، الشهيد حسن البنا رحمه الله، والظاهر من خلال جميع التدخلات أن ضمير الأمة المتمثل في شبابها قد ضاق ذرعا بما جربته من إيديولوجيات سابقة ولاحقة، تتفق على استبعاد الاسلام، وكيف أدت التجارب كلها إلى الإفلاس والتخلف والتبعية.</p>
<p>فكان رد الفعل أن اتجهت إلى الاسلام تلتمس فيه ذاتها وحياتها ونجاتها.</p>
<p>الدكتور طارق رمضان خطف كل الأضواء في تلك الأمسية الرائقة وكانت مؤسسة علال الفاسي للمرة الأولى تشهد ذلك الحضور الكثيف الذي حج من كل مكان، للاستمتاع بمرافعة محام متفوق تولى قضية حق فربحها.</p>
<p>إنه من الشخصيات الفذة، المبادرة إلى الإبداع والمبادرة والمغامرة نحو آفاق إنسانية أكثر عمقا وأصالة.</p>
<p>حسن هيثمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%88%d9%81%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عمارة المساجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:35:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[تزارين حمو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22967</guid>
		<description><![CDATA[{إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} (التوبة : 18) أخبر تعالى أن مساجد الله لا يعمرها إلا أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم وأخلصوا له الخشية دون من سواه فأثبت لهم عمارة المساجد بعد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>{إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} (التوبة : 18)</p>
<p>أخبر تعالى أن مساجد الله لا يعمرها إلا أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا بجوارحهم وأخلصوا له الخشية دون من سواه فأثبت لهم عمارة المساجد بعد أن نفاها عن المشركين. لأن عمارة المساجد بالطاعة والعمل الصالح . والمشرك وإن عمل فعمله : {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى  إذا جاءه لم يجده شيئا} (النور : 39) {أو كرماد اشتدت به الرياح في يوم عاصف} (ابراهيم : 18) وما كان كذلك فالعدم خير منه. فلا تكون المساجد عامرة إلا بالإيمان الذي هو التوحيد مع العمل الصالح الخالص من شوائب الشرك والبدع وذلك كله داخل في مسمى الإيمان المطلق عند أهل السنة والجماعة : قوله :{ ولم يخش إلا الله} قال ابن عطية : يريد خشيةالتعظيم والعبادة والطاعة ولا محالة أن الإنسان يخشى المحاذير الدنيوية وينبغي أن يخشى في ذلك كله قضاء الله وتصريفه، وقال ابن القيم رحمه الله : الخوف عبودية القلب فلا يصلح إلا لله كالذل والإنابة والمحبة والتوكل والرجاء وغيرها من عبودية القلب (قوله) تعالى : {فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس ] : يقول : إن أولئك هم المهتدون وكل (عسى) في القرآن فهي واجبة&#8221; وفي الحديث إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان.  نسأل الله السلامة والعافية.</p>
<p>&gt; تزارين حمو</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رجل جمع بين العلم والشرف والجهاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 24 Jan 2004 12:31:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 206-207]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد الكتاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22964</guid>
		<description><![CDATA[الشيخ الفقيه سيدي أحمد بن محمد الحجامي بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. الواقع أن الفقيه الجليل الداعية إلى الله الشريف سيدي أحمد الحجامي رجل من الرجال الصالحين، ومن بقية السلف الصالح الذين حقيقة فقدناهم والذين كانوا نورا يستفيد منه كثير من الناس، ويشع على كثير من الناس بأخلاقه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الشيخ الفقيه سيدي أحمد بن محمد الحجامي</p>
<p>بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله.</p>
<p>الواقع أن الفقيه الجليل الداعية إلى الله الشريف سيدي أحمد الحجامي رجل من الرجال الصالحين، ومن بقية السلف الصالح الذين حقيقة فقدناهم والذين كانوا نورا يستفيد منه كثير من الناس، ويشع على كثير من الناس بأخلاقه وسمته الحسن وتواضعه الجم وعلمه الواسع.</p>
<p>وقد عاشرناه مدة طويلة وخالطناه في مجالسه العلمية التي كان يحضرها معنا. وتعرفنا فيها على رجل من العلماء الصالحين المرموقين الذين كان لهم باع طويل على الأخص في الميدان الفقهي وفي الميدان التشريعي بصفة عامة.</p>
<p>والفقيد العظيم رجل ينتمي إلى عائلة شريفة وإلى عائلة مجاهدة عرفت بالصلاح والتقوى والورع والزهد وخدمة الصالح العام والدفاع عن البلاد حينما كان الاستعمار يحاول أن ينقض على المغرب، ويحاول أن يلتهمه التهاما فكانوا له بالمرصاد هو ووالده وأفراد أسرته وعائلته ومجموعة من الأفراد الذين كانوا يحاربون مع الزعيم الكبير البطل سيدي عبد الكريم الخطابي.</p>
<p>عائلة آل الحجامي عائلة اشتهرت بالنبل والصلاح والتقوى والصوفية الصادقة السلفية، والذين حقيقة كانوا لا يخافون في الله لومة لائم وكانوا يدافعون عن الاسلام بقلب نقي وبوجدان صادق، وبإيمان قوي، ولا يعرفون إلا الحب في الله سبحانه وتعالى والحب لرسوله والحب للمؤمنين جميعا والاخلاص لجميع المسلمين.</p>
<p>فيما يتعلق بكونه من الدعاة الصالحين. كان مخلصا في دعوته إلى الله وكان ينافح وينافس من أجل أن تكون الأمة الاسلامية كلها ملتحمة. وتكون الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى دعوة عامة يقبل عليها جميع المؤمنين والمسلمين ويستفيدون منها في دنيهم ودنياهم.</p>
<p>ولا شك أن الفقيه كان من العناصر التي ساهمت في هذا العمل بجد وإخلاص. وكان مجلسهدائما يحتوي على مجموعة من العناصر التي تستفيد منه وتستفيد من تقواه ومن صلاحه ويفيدها في جميع الأسئلة التي ترد عليه فيجيبهم عليها ويوضحها لهم مبينا جميع أحكام الدين وشرائع الدين، وهذه المهمة حقيقة تحتاج إلى العناصر الممتازة التي تستطيع أن تصل إلى قلوب الناس وأن تعيهم وأن يثق الناس بهم ثقة عمياء، وهذا شيء كان يتوفر في الفقيد العزيز الذي كان حقيقة إذا قال كلمة صدقه الناس ووثقوا به لأنه كان لا ينطق إلا عن علم وعن معرفة كاملة بكل ما يقول.</p>
<p>هذه المهمة في الدعوى مهمة نحن في حاجة إليها وعلى الأخص في هذا العصر الذي تكاثرت فيه الأزمات واشتدت فيه الخطوب وكثرت فيه المنازعات والخصومات الخاصة وكثرت فيه الايديولوجيات المناهضة للاسلام والدين والتي تريد أن تفكك أحوال المسلمين وأن تحللهم من دينهم، هذا شيء حقيقة تصدى له الفقيد لما عرف عنه من قوة يقين وصدق عزيمة، واستطاع بجهودهأن يزيل الكثير من الشكوك والكثير من الأوهام التي كانت تحيط بكثير من الناس وكانت تدفعهم إلى الانحراف والخروج عن الحق وعن الصواب.</p>
<p>إذن مزية ينبغي أن تحسب في مناقب الفقيد العزيز وأن تعد من مزاياه وينبغي أن نفتخر بها وأن نعدها من الأشياء التي ينبغي أن تسجل حقيقة بمداد الفخر في سجلات عمله. صحيح أنه عاش مدة طويلة. لكنه قضى هذه المدة كلها فيما يعود على الأمة المغربية بالخير والصلاح.</p>
<p>كانت جنازته كما لاحظ الكثير من الناس تجمع الكثير من العناصر سواء الذين يحبونه أو الذين يتعارضون معه أولا يسيرون في ركابه وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المحبة الراسخة التي كانت له في نفوس جميع الناس، وجميع سكان هذا البلد الذين أحبوه ووثقوا به. كانت جنازة حافلة، حضرها جمع غفير من سكان مدينة فاس، على اختلاف نزعاتهم وتياراتهم واتجاهاتهم، ولكنهم حضروا لمعرفتهم أن هذا الرجل كان رجلا صالحا زاهدا تقيا ورعا لا يحب نفسه وإنما يحب المصلحة العامة. هذه المزايا حقيقة ينبغي أن نفتخر بها وأن نعدها من الأشياء التي أصبحنا نفتقدها في هذا الزمن، والذي أصبحت فيه الكثير من الويلات والكثير من الخطوب والكثير من النكبات.</p>
<p>على كل حال نحن نتأسف حقيقة لفقدان هذا الرجل العظيم ونترحم عليه وندعو الله سبحانه وتعالى أن يجعله في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأن يجعله مع الذين أنعم الله عليهم من الصادقين والمخلصين، ومع النبيئين ومع الذين ساهموا في خدمة الاسلام والمسلمين.</p>
<p>وكانت له يد طولى في هذا المجال، ولذلك أنا أعتبر أن الله سبحانه وتعالى أكرمه حينما جعله يطول عمره لينفع الناس ويقوم بخدمتهم وبما فيه كل مصلحة من مصالحهم.</p>
<p>نحن نتقدم بالتعازي باسم سائر علماء العاصمة العلمية وبصفتي رئيس المجلس العلمي، أعزي فيه الأسرة المسلمة والأسرة المؤمنة، وأعزي فيه مريديه الذين كانوا يحبونه، وأعزي فيه كل الناس الذين كانوا يحبون الخير ويعملون من أجل الخير ويدافعون عن الخير، أعزي فيه هؤلاء جميعا. وأعزي فيه جميع الذين يحبون العلم ويحبون العلماء، ويعرفون أنهم هم الذين كانوا ورثة الأنبياء وجعلهم الله ورثة للأنبياء، فهو كان يقوم بالرسالة المنوطة به وكان يؤدي الأمانة التي تكلف بها، وهذه مهمة ثمينة ينبغي أن تسجل في سجل أعماله الخالدة كما أعزي فيه أسرته الكريمة وأولاده وأصهاره وأفراد عائلته وجميع الذين ينضمون إلى هذه الأسرة الكريمة.</p>
<p>كما لا يخفى هنا أن أمير المؤمنين بصفته حامي الملة والدين والذي حقيقة يحب العلماء ويعطف عليهم ويدافع عن الإسلام، أرسل تعزية خاصة للأسرة الحجامية يعزيهم في فقيدهم العزيز، ويثني عليه الثناء الكبير، نظرا لمواقفه ولبطولاته ولعلمه ولصلاحه، هذه حقيقة كلها أشياء ينبغي ألا تنسى. وينبغي أن تكون في سجل أعماله الذي ينبغي أن يتعرف الناس عليه.</p>
<p>أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم وأصلي واسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وأسلم تسليما.</p>
<p>شهادة العلامة محمد الكتاني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2004/01/%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
