<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 202</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-202/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سورتا المدثر والمزمل وتحديد أهداف الدعوة ووسائلها وتبعاتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Dec 2003 08:55:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[الدعوة ووسائلها]]></category>
		<category><![CDATA[ســورة المـدثـر]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الدّعوة]]></category>
		<category><![CDATA[معاني الآيات]]></category>
		<category><![CDATA[نظافة الظاهر و الباطن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21931</guid>
		<description><![CDATA[نظرات فـي معاني الآيات الأولى مـن ســورة المـدثـر عند التأمُّل في الآيات الأولى من سورة المدثر التي كلّفت الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة، نجد أنها تتضمن: هدف الدّعوة، ووسائلها، وتبعاتها. فالهدف هو: {وربَّك فكبِّر} إذ تكبير الله عز وجل معناه ألا يكون في نفس الإنسان شيء أكْبَر من الله عز وجل، ولذلك كان شعار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #800080;">نظرات فـي معاني الآيات الأولى مـن ســورة المـدثـر</span></h1>
<p>عند التأمُّل في الآيات الأولى من سورة المدثر التي كلّفت الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة، نجد أنها تتضمن: هدف الدّعوة، ووسائلها، وتبعاتها.</p>
<p>فالهدف هو: {وربَّك فكبِّر} إذ تكبير الله عز وجل معناه ألا يكون في نفس الإنسان شيء أكْبَر من الله عز وجل، ولذلك كان شعار المسلمين في الصلاة والآذان والحج، والذبيحة، والجهاد &#8220;الله أكبر&#8221;.</p>
<p>أما الوسيلة فهي نظافة الظاهر و الباطن، {وثيابك فطهِّر، والرّجْزَ فاهْجُر} أي طَهِّر ثيابك وجوارحك من كل الأرجاس والمنفِّرات والمعاصي، لتكون داعيا إلى الله تعالى بالقدوة وحسن الخلق، قبل الدّعوة بالكلمة.</p>
<p>أما التبعات فهي معاداة ومخاصمة شياطين الإنس والجن الذين تمحَّضوا للشرِّ، وتمرّدوا على الخير والفضيلة، فهؤلاء يرْمُون عن قوس واحدة كل من جَنَّد نفسه لدعوة الناس  لله، ولذلك كان النّهْيُ عن الانقطاع عن طريق الدّعوة لأنه وإن كا نت تكاليفه باهضة فعاقبته سليمة {ولا تمنن تستكثر} وكان الحث على الصبر لله تعالى الذي يرعى دعاته، ويؤيدهم ويثبتهم ويربط على قلوبهم في الأزمات والشدائد {ولربك فاصبر}.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>الصلاة</strong><strong>أول شعائر الدين وآخرها</strong></span></h4>
<p>ذكر ابن إسحاق أن جبريل عليه السلام علّم الرسول صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة بعد نزول الآيات الأولى من سورة العلق، فعلمه ممارسة شعائر العبادة التي تترجم الاتصال بالله عمليا بعد الأمر بقراءة الكون باسم الله والفهم عنه في كل النشاطات العقلية والقلبية والجارحية، فعلَّمَه تطهير المظهر والمخبر قبل أن تنزل {وثيابك فطهّر والرجز فاهْجُر}.</p>
<p>يؤيد رواية ابن إسحاق نزولُ الآيات الأولى من سورة المزمِّل، قبل المدثّر، حيث تأتي في ترتيب النزول السورة الثالثة بعد العلق، والقلم، بينما المدثر نزلت بعدها، ولا نتوفر على نص موثوق به يحدد المدة الزمنية بين أوائل السور الأربع.</p>
<p>لكن الذي يُهِمُّنا هو أنه لا دين بلا صلاة، فهي الشعيرة التي لا تهاوُن فيها لا في حالة المرض، ولا في حالة القتال، ولا في حالة انعدام الطهورين، ولذلك كانت الفيصل بين الإسلام والكفر، وكانت الفريضة التي يسمح بضرب الأولاد من أجل إقامتها، كما يسمح أن تكون علة لجواز تطليق المرأة (المسلمة) الممتنعة عن  إقامتها.</p>
<p>أما كيف كانت تقام فللعلماء و المحدثين في ذلك أقوال أشهرها ما ذكره السهيلي قال: &#8220;وذكر المزني أن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل غروب الشمس، وصلاة قبل طلوعها، ويشهد لهذا القول قوله سبحانه {وسَبِّحْ بحمْد ربِّك بالعَشِيِّ والإبْكار} وقال يحيى بن سلام مثله، وقال: كان الإسراء وفرْضُ الصلوات الخمس قبل الهجرة بعام، فعلى هذا يُحتمل قول عائشة &#8220;فزيدَ في صلاة الحضر&#8221; أي زيد فيها حين أكْملت خمسا، فتكون الزيادة في الركعات، وفي عدد الصلوات، ويكون قولها &#8220;فرضت الصلاة ركعتين&#8221; أي قبل الإسراء، ويجوز أن تكون ليلة الإسراء فُرضت ركعتين ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر بعد ذلك&#8221; -كل ذلك قال به طائفة من السلف ورواة الحديث (283/1 الروض الأنف)-.</p>
<p>والذي يظهر من قول الله تعالى {يا أيُّها المزَمِّل قم اللَّيل إلاّ قلِيلاً نِصْفَهُ أو انْقُصْ مِنْهُ أو زِدْ عليْهِ ورتِّل القرآن ترْتيلاً إنّا سنُلْقي عليكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} ومن الأحاديث  الكثيرة الواردة في صفة قيام الرسول صلى الله عليه وسلم وتهجده، وقيام طائفة من المؤمنين معه، أن قيام الليل كان مفروضا على الرسول والمسلمين، واستمر فرضه على المسلمين إلى أن نزل التخفيف عن المؤمنين في الجزء الأخير من سورة المزمّل {إنّ ربّك يعْلمُ أنّك تقُوم أدْنى من ثُلُثَي اللّيْل ونِصْفه وثُلُثه وطائفةٌ من الذين معك واللّه يُقَدِّر اللّيل والنّهار عَلِم أن لَّنْ تُحصُوه فتابَ عَليْكم فاقرأوا ما تيسَّر من القرآن علِم أن ْسَيَكُون مِنْكُم مرْضَى وآخَرُون يضْربُون في الأرض يبْتغون من فضل الله وآخرُون يُقَاتِلُون في سبيل الله فاقْرؤوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ&#8230;} أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد استمر تهجُّدُه واجباً عليه إلى لقاء ربه، لقول الله تعالى {ومن اللَّيْل فتَهَجّدْ بِه نافلةً لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} -سورة الإسراء-.</p>
<p>كانت الصلاة الشعيرة الأولى التي كُلِّف المسلمون الأُوّل بأدائها لأنها مدرسة التربية الإيمانية، والتصفية الروحية، ولأنها رمْزُ التحوُّل التام نحو العيش في كنف الله تعالىورعايته، وتطليق الارتباط بالأرض وشهوات الإنسان وأهوائه. ولقد وجد السابقون في تلاوة القرآن والترنُّم به والركوع والسجود لله لذة لا تعْدِلها لَذَّةُ حيازة الدنيا بحداً فيرها، وما تكون الدنيا أمام التبتُّل في محراب الضراعة لله والتذلل بين يديه واتخاذه وكيلا ومُعْتَمداً وملجأ وملاذاً؟ {ربُّ المشْرق والمغرب لا إِلَه إلاّ هُو فاتّخِذْهُ وكِيلاً}.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/12/%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%aa%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%ab%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%af-%d8%a3%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ســــورة  الـشــمــس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 11:18:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الشمس ضرورية لاستمرار الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[سورة الشمس]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله العابدي]]></category>
		<category><![CDATA[والشمس وضحاها]]></category>
		<category><![CDATA[وقت الضحى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21903</guid>
		<description><![CDATA[{والشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها، والنهار إذا جلاها، والليل إذا يغشاها، والسماء وما بناها، والأرض وما طحاها، ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها، فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها، فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها، فلا يخاف عقباها} س: [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5><span style="color: rgb(153, 51, 0);">{والشمس وضحاها، والقمر إذا تلاها، والنهار إذا جلاها، والليل إذا يغشاها، والسماء وما بناها، والأرض وما طحاها، ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها، كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها، فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها، فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها، فلا يخاف عقباها}</span></h5>
<p><strong>س:</strong> لماذا سميت سورة الشمس بهذا الاسم؟</p>
<p><strong>ج:</strong> لأن الحديث فيها عن الشمس وخصائصها، استغرق عدة آيات من هذه السورة.</p>
<p><strong>س:</strong> وهل الشمس مهمة إلى الحد الذي جعلها تذكر في القرآن الكريم بخصائصها ومميزاتها؟</p>
<p><strong>ج:</strong> نعم، الشمس ضرورية لاستمرار الحياة على وجه الأرض، فبنورها ينكشف الظلام، وبأشعتها تنمو الكائنات من نبات وحيوان وإنسان.</p>
<p><strong>س:</strong> ولماذا أقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس؟</p>
<p><strong>ج:</strong> أقسم سبحانه بالشمس في بداية السورة لينبهنا إلى أهميتها وقيمتها في حياتنا، ويذكرنا بأنه هو الذي خلقها وسخرها لنا، تشرق في النهار وتغيب في الليل.</p>
<p><strong>س:</strong> ولماذا خصص بالذكر ضحى الشمس عن غيره؟</p>
<p><strong>ج:</strong> لأن وقت الضحى هو الوقت الذي يتكامل فيه طلوع الشمس وسطوع نورها، فيتمكن الناس من الإبصار الجيد ورؤية الأشياء بوضوح تام.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى {والقمر إذا تلاها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong> أي وأقسم بالقمر وهو يتبع الشمس حيث يبزغ في السماء بعد غروب الشمس، ويغيب في النهار مع شروقها.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى{والنهار إذا جلاها، والليل إذا يغشاها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong> أي أقسم بالنهار الذي يجلي الشمس ويظهرها مشعة ساطعة، وأقسم بالليل الذي يغشي الشمس بظلامه، فلا يراها الناس في البلد الذي غابت عنه.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى: {والسماء وما بناها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong>أي وأقسم بالسماء وما فيها من النجوم والكواكب المبني على نظام دقيق موزون بحيث كل نجم وكل كوكب يدور في فلكه المحدد له بإذن الله خالقه، فلا يتقدم ولا يتأخر ولا يبتعد عن المسار المرسوم له رغم كبره وحجمه الهائل الضخم.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى :{والأرض وما طحاها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong> أي وأقسم بالأرض هذا الكوكب الذي خلقه الله تعالى، وجعله صالحا لحياة الإنسان والحيوان والنبات، بما وفر فيه من أسباب العيش كالهواء والماء وصلاح التربة خصوبتها وانبساطها وغير ذلك.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong> أي: وأقسم بكل نفس بشرية خلقها الله مستوية متكاملة الخصائص والمؤهلات وجعلها قابلة للتقوى  والفجور والهداية والضلال حسب وجهة صاحبها، وميوله ورغباته واختياراته.</p>
<p><strong>س:</strong> وما معنى: {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}؟</p>
<p><strong>ج:</strong> معناها: بالتأكيد سيكون مفلحا ناجحا من زكى نفسه ورباها وعودها على الخير والصلاح والإيمان، وبالتأكيد سيكون خائبا خاسرا من دسا نفسه بتربيتها وتعويدها على الانحلال والتهاون والشهوات والمعاصي والكفر والضلال.</p>
<p><strong>س:</strong> وهل هذا يعني أن النفس إما أن يتحكم فيها صاحبها ويقودها إلى الخير والصلاح، وإما أن تقوده هي إلى الشر؟</p>
<p><strong>ج:</strong> نعم بالتأكيد إذا لم تكن للإنسان إرادة قوية وعزيمة صلبة يتحكم بها في نفسه ويقودها ويدفعها إلى الالتزام بالإسلام والعمل بأوامره واجتناب نواهيه فإن نفسه تغلبه وتجره إلى التهاون والإهمال والتكاسل، وترك الفرائض وارتكاب المحرمات فيصبح من الخاسرين.</p>
<p><strong>س:</strong> وما هي قصة ثمود التي ورد ذكرها في هذه السورة؟</p>
<p><strong>ج:</strong> ثمود هم قوم النبي صالح عليه السلام، الذي أرسله الله إليهم ليعلمهم كيف يزكون أنفسهم بالإيمان بالله واليوم الآخر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فطلبوا منه أن يخرج لهم من الصخر ناقة تكون دليلا ومعجزة على صدق نبوته، وفعلا أخرج الله تعالى لهم بقدرته ناقة من الصخر يحلبونها فتكفيهم جميعا بلبنها، ولكنهم مع ذلك كذبوا بنبيهم ولم يؤمنوا بالله ورسوله وقتلوا الناقة، فعاقبهم الله بصيحة قوية ماتوا بسببها جميعا إلا النبي صالح ومن آمن به أنجاهم الله من العذاب.</p>
<p><strong>س:</strong> وماذا نستفيد من قصة ثمود الوارد ذكرها؟</p>
<p><strong>ج:</strong> نستفيد من قصة ثمود قوم رسول الله صالح عليه السلام فوائد كثيرة منها:</p>
<p>1- أن الله تعالى قادر على كل شيء فبقدرته سبحانه أخرج من صخر الجبل ناقة حية مع وليدها لتكون معجزة لقوم ثمود يشربون من لبنها.</p>
<p>2- أن الطغيان والعناد يمنع العقل عن الاعتراف بالحق والرجوع إلى الصواب وهو الذي جعل قوم ثمود يكذبون نبيهم ويعقرون الناقة وصغيرها، فكانت النتيجة نزول العذاب عليهم.</p>
<p>3- أن الله تعالى لا يخفى عليه عمل الناس في كل زمان وكل مكان وهو القادر على إنزال العذاب على من يشاء متى وأين وكيف شاء، لا يمنعه أحد سبحانه.</p>
<p>اللهم وفقنا للخير والصلاح، وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله أولا وأخيرا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;">عبد الله العابدي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%b4%d9%80%d9%80%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي &#8211; تيه وضياع&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 10:04:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبدالقادر لوكيلي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : ذ. عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الخير والصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[العرب والمسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء والمساكين]]></category>
		<category><![CDATA[منابع الخير والرحمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21939</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ما حصدت أمة من الأمم من الهزائم والنكسات مثل  ما حصدته أمتنا نحن العرب والمسلمين في العصر الحديث على الأقل. فكل نكسة تسلمنا إلى ما هي أفظع منها تهوي بنا في قاع سحيق سبعين خريفا، نُكبَّل في كل خريف بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من التخلف والفقر والحرمان والهوان على الناس والغباء المستحكم. وكل عام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ما حصدت أمة من الأمم من الهزائم والنكسات مثل  ما حصدته أمتنا نحن العرب والمسلمين في العصر الحديث على الأقل. فكل نكسة تسلمنا إلى ما هي أفظع منها تهوي بنا في قاع سحيق سبعين خريفا، نُكبَّل في كل خريف بسلسلة ذرعها السماوات والأرض من التخلف والفقر والحرمان والهوان على الناس والغباء المستحكم. وكل عام يطلع علينا يجدنا أسوأ من العام الذي سبق. غيرنا ينمو ويكبر ويتوحد بينما نحن نضمر ونصغر ونتشرذم وننقسم على بعضنا البعض كالخلايا المريضة، في جسم عليل، ولا عجب فالتشرذم قد أصبح شيمة من شيم العروبة في زمن الذل والهوان.</p>
<p>نشكو من ظلم ذوي القربى، والظلم أصبح سلعة رائجة بيننا كشعوب، حتى لا يكاد يسلم منه أحد. ومن لا يظلم فلأنه لا يقدر وعلى رأي المثل:</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td colspan="2" width="240">الظلم تحت جناح كل أحد القوة</td>
<td width="120">&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td width="144">&nbsp;</td>
<td colspan="2" width="216">تُظهـــره والعـجـــز يُخفيه</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>رُفوف محاكمنا تشتكي من تكدس الدعاوي بين الإخوة والجيران، ومن ليست له دعوى في كبريات المحاكم فبطن الأرض أولى له من ظهرها&#8230;</p>
<p>يجرجر الأخ أخاه أو أباه أمام المحاكم السنين ذوات العدد من أجل ميراث أو عقار تافه استنفذ قيمته في أتعاب المحامين والرشاوى وإذا باغثته المنية قبل النطق بالحكم أوصى بنيه بمتابعة المشوار، وهكذا أحقاد تورث أحقاداً وخصومات تنجب خصومات فتفرخ ضغائن ومطبات، ومع الظلم هناك قدر غير يسير من الجهل والغباء يتمثل في استغلال طيبوبة أهل الخير والصلاح وهم كثر والحمد لله، وهو ما يؤدي مع مرور الأيام وتوالي المصائب إلى تجفيف منابع الخير والرحمة والبر في المجتمع&#8230; يأتيك رجل وقد لف رأسه في ضمادة قذرة ويحمل وصفة دواء، يطلب المساعدة فتبكي لحاله وتصحبه إلى أقرب صيدلية فتشتري له الدواء المطلوب وتنصرف قرير العين بواجب قد أديته، لكن الرجل المتمارض سرعان ما يعود إلى الصيدلية ليُعيد ما اشتريته له من دواء ليأخذ الثمن عوضا عنه. ثم يعيد اللعبة مرات ومرات عديدة حتى يكتشف الناس الطيبون من أمثالك تلك اللعبة القذرة فيمسكون جيوبهم ويفقدون الثقة تماما مع مرور الزمن.</p>
<p>فالكل في نظرهم، -وهم محقون- أصبح محتالا وكذابا حتى وإن كان مُحقا؛ وهكذا أوصِدَ باب للخير كان ينتفع منه ذوو الحاجات من الفقراء والمساكين&#8230;  تُقرض محتاجا جاءك يسعى ويحلف بمحرجات الأْيمان أنه سيعيد لك المبلغ بعد مدة محددة، وتنقضي المدة وغيرها معها ولا يأتيك صاحبك، وقد يمر الحول وتخرج زكاة ما أقرضته لصاحبك على مذهب الإمام مالك، ويمر الحول الثاني والثالث، فتستحيي أن تبحثعن صاحبك أو تطلب منه المبلغ ولكن تحلف أنت أيضا بمحرجات الأيْمان ألا تُقرض أحداً بعد اليوم، ونفس الأمر وقع لغيرك وغير غيرك؛ فتموت الثقة بين الناس وتقسو القلوب وينمحي التكافل الاجتماعي وكل واحد يقول نفسي.. نفسي يمشي متوجساً خائفا يترقب أن يستغفله أحد أو &#8220;يُنْضحك&#8221; عليه كما &#8220;أنضُحِكَ&#8221; عليه من قبل مرات عديدة، ولذلك فلا غرو أن يعيش كل واحد منا منزويا مع نفسه منطويا على ذاته كجزيرة منعزلة في بحر لُجي يغشاه التوجس والحذر من كل جانب، مكائد بعضها فوق بعض.</p>
<p>&#8230; مرة أخرى تُخزى الشيطان وتستأجر بيتا تستعين بثمنه على نوائب الدهر، فتجد نفسك فجأة تجوب ممرات المحاكم ومكاتب المحامين بعدما رفض من أجرت له البيت دفع ثمن الإيجار مع إصراره على البقاء في البيت، فتضطر بعدما يئست من المحاكم أن &#8220;تُرضي&#8221; صاحبك بملغ من المال لكي يخلي لك البيت. وتحمد الله على ذلك وتقسم مرة أخرى ألا تأجره لأي كان مفضلا أن تجعله مأوى للعناكب والحشرات والزواحف، وهكذا يفعل غيرك وغير غيرك وهم كثير، فتصبح لدينا أحياء بكاملها غير مسكونة والناس في أزمة سكنية خانقة، الكل يبحث عن الكراء ولا أحد يجرؤ على التفكير -مجرد تفكير- في استئجار بيته خوفاً من &#8220;التسخسيخ&#8221; أمام المحاكم والابتزاز المتعدد الأطراف، وهكذا تتفاقم أزمة السكن ومعها أزمة المعيشة وترتفع الأسعار وتكثر البطالة فتفرّخ آفات وأزمات اجتماعية وأخلاقية لا تزيد المجتمع إلا تفككا وتشرذما ولا تزيد الأفراد إلا حنقا وبؤساً وتمرداً على القيم والأخلاق والمبادئ السامية.</p>
<p>فنصبح في لحظة وجيزة كالأيتام حالنا لا يسر عدوا ولا صديقاً نترامى في الأحضان ذات اليمين وذات الشمال، باسطين أيدينا بالوصيد لكل ناعق علّه يُخرجنا مما نحن فيه وما هو بمخرجنا مما نحن فيه.</p>
<p>فنصبح كباسط يديه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، نتيه في صحراء قاحلة كلماظهر لنا سراب خلناه ماء حتى إذا جئناه لم نجده شيئا فوجدنا الله عنده.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمــضــان والــقـــــرآن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 10:01:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[البعثة وبداية نزول القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[بعثة الرسول الكريم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . علي علمي]]></category>
		<category><![CDATA[شهرالصبر]]></category>
		<category><![CDATA[صوم الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[فضل الصيام]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[مدرسة رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[نزول القرآن العظيم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21877</guid>
		<description><![CDATA[إن الله خلق الخلق بحكمته الباهرة وبإرادته الحرة المنفردة وبعلمه المطلق المحيط بكل شيء وجعل سنة التفضيل في خلقه سارية، ففضل آدم وذريته أيما تفضيل وقال في شأنه: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} واجتبى من ذرية آدم الأنبياء والمرسلين واصطفى منهم حبيبه محمد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الله خلق الخلق بحكمته الباهرة وبإرادته الحرة المنفردة وبعلمه المطلق المحيط بكل شيء وجعل سنة التفضيل في خلقه سارية، ففضل آدم وذريته أيما تفضيل وقال في شأنه: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} واجتبى من ذرية آدم الأنبياء والمرسلين واصطفى منهم حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم وجعله القدوة الهادي دون إخوانه المسلمين وميز رسالته بأن جعلها رسالة خاتمة كاملة خالدة وأخيرا رحمة للعالمين وقال فيها {ورحمتي وسعت كل شيء} فاتسع مجالها حتى شملت كل شيء وطمع فيها كل شيء حتى إبليس اللعين فخص بها رسوله الكريم وأكرم بها من أتباعه من قال فيهم تعالى: {فالذين آمنوا به (أي برسوله) وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} (الأعراف : 157).</p>
<p>لكن مقام الفلاح لا يتم إلا بتطبيق الشريعة الغراء مضبوطة كاملة شاملة في نطاق مقتضيات قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} التي تعد المنطلق الأساسي لقوله تعالى: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا} (هود : 112)</p>
<p>لقد استطال التفضيل كل شيء وشمل الأيام والساعات والشهور&#8230; وفضل من بين الشهور شهر رمضان وفرض صيامه على  أمة القرآن وجعله شهرا كاملا جمع فيه من الفضائل ونعوت الخير مالم يجمعه في أي شهر كان،  فهو شهر الصيام وشهر القيام وشهر الرحمة وشهر المغفرة وشهر العتق من النار وشهر الصبر وشهر المواساة وشهر صلة الأرحام وشهر ملئ المساجد ودور القرآن، حتى قال بعض السلف الصالح: &#8220;إن رمضان في الأيام كالنبي محمد صل الله عليه وسلم في الأنام&#8221;.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong> مدرسة الإيمان:</strong></span></h4>
<p>إن فريضة الصيام هي بحق وحقيقة مدرسة الإيمان إذا أعطاها الصائم حقها وأداها كما أمر بها وتجاوز حدود صوم العوام الذي يقف عند الإمساك عن شهوتي البطن والفرج دون الاهتمام بما سواها إلى صيام الخواص الذي يتجاوز ما سبق بصيام الجوارح كلها القلب والبصر والسمع واللسان.. فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فإنه يقول إني صائم إني صائم. وبذلك يحقق الغاية من الصيام في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على  الذين من قبلكم لعلكم تتقون} ( البقرة: 182) تلك التقوى التي تعد جماع كل خير فمن أراد الدنيا فعليه بالتقوى:  {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} (الطلاق: 2- 3) ومن أراد الآخرة فعليه بالتقوى {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} (البقرة: 196) ومن أراد العلم النافع فعليه بالتقوى: {واتقوا الله ويعلمكم الله} ومن أراد المعية الربانية التي لا تعطى إلا لأهل الله فعليه بالتقوى {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} ومن أراد الحصول على الولاية فعليه بالتقوى  {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون}. ومن أراد أن يقذف الله في قلبه نورا يفرق به بين الحق والباطل فعليه بالتقوى {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}. وهكذا لو تتبعنا مقتضيات التقوى لطال بنا المقام ولما رشفنا من معين بحرها إلا أقل ما يقال.</p>
<h4><strong> </strong><strong> </strong><span style="color: #339966;"><strong>شهرالصبر:</strong></span></h4>
<p>لما كانت التقوى هي الغاية القصوى من فريضة الصيام فإن الصبر من مقتضياتها. يقول تعالى: {والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون} (البقرة: 176) لأن الصبر ينمي في الصائم قوة التحمل على  ضبط انفعالاته وتقوية إرادته لكسب مناعة ضد المعصية بجميع أشكالها وأنواعها وكل مسارب مغرياتها من شهوات النفس وشبهات الجن والإنس. يقول صلىالله عليه وسلم في إحدى خطبه: &#8220;أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم فيه ليلة خير من ألف شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه هو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة&#8221; (رواه ابن خزيمة في صحيحه).</p>
<p>وكل هذا يحتاج إلى  نية خالصة وأعمال صادقة. يقول صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221; من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.</p>
<p>إن الصبر كما يعودنا ويقوي إرادتنا على فعل الخير وإخلاص العمل لله يعودنا أيضا على محاربة الشر بابتعادنا عن كل الرذائل بما فيها المخالفات الشرعية والعادات السيئة التي تعود عليها البعض كالتدخين وتعاطي المخدرات بجميع أشكالها وألوانها وأنواعها التي تسبب الإدمان وبالتالي تصل بالإنسان إلى الإذعان للشيطان وجند الشيطان ومن لف لفهم من المنافقين والانتهازيين والذين يثرون على شقاء الآخرين.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong> التحذير مما يفسد الصيام أو يقلل من أجره:</strong></span></h4>
<p>لكن فضل الصيام لا يمكن الحصول عليه إلا بالقيام به كما أمر الله وكما جاء به رسوله الكريم الذي يحذرنا من مبطلات الصيام غير الطعام والجماع أو يقلل من أجره وفضله يقول صلى الله عليه وسلم: &#8220;الصوم جنة فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم&#8221; (رواه الشيخان).ويقول أيضا: &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221; (رواه الشيخان).</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>الغبش الذي طرأ على  صوم الأمة:</strong></span></h4>
<p>هكذا نرى أن مدرسة الصوم تعودنا على  الفضائل كالصبر والصدق والإخلاص والحياء والمحاسبة للنفس والمراقبة لرب العزة في السر والعلانية وتنمية الشعور بالإحساس بالآخرين بل بالمسلمين جميعا في كل مكان كما تعودنا أيضا على  محاربة الرذائل في القول والعمل والجوارح وتريد منا هذه المدرسة بأن يصاحبنا هذا الجهد وهذه المجاهدة في كل وقت وحين حتى يأتينا اليقين.</p>
<p>لكن للآسف الشديد نرى  حاضرنا المزري يتجه غير هذا الاتجاه ويجعل للعبادة مواسم خاصة وكأننا تقمصنا شعار غيرنا &#8220;اعط ما لله لله وما لقيصر لقيصر&#8221; بل تجاوزنا الخط الأصفر إلى الخط الأحمر وأصبحنا نسمع في كل مكان هذا للدين وهذا للدنيا هذا للدين وهذا للسياسة هذا  للدين وهذا حتى أصبحت حياتنا مجزأة ممزقة كما قيل نرقع ديننا بدنيانا فلا دين يبقى ولاما نرقع.</p>
<p>وحتى ما هو للدين جعلنا له مواسم محدودة وأوقاتا معلومة فنرى  أكثر الناس في رمضان يشمرون على  ساعد الجد  فيصومون النهار ويقومون الليل ويحافظون على الصلوات في أوقاتها ولا سيما العشاء المتبوعة بالتراويح تلك التراويح التي أصبحت في مفهومنا أولى من الفرض فإذا اقتصر على  تسليمتين أو ثلاث لإقامة درس أو محاضرة ترى  البعض يغضب ويفر قائلا حرمونا من التراويح من غير أن يعي المسكين أن طلب العلم فريضة والتراويح سنة والأولى الجمع بينهما فيحضر الدرس والمحاضرة ويعود إلى منزله ليصلي من الليل ما شاء الله له أن يصلي.</p>
<p>وهكذا غابت عنا الأولويات في ديننا وأصبحنا نقدم ما يستحق التأخير ونؤخر ما يستحق التقديم لكن بالرغم من ذلك نثمن الأمر ونطالب الاستمرار فيه.</p>
<p>لكن الذي لا يقبل عقلا ولا شرعا ولا منطقا هو أنه لمجرد ليلة السابع والعشرين من رمضان يبدأ العد التنازلي في عدد المصلين فتفتر الهمم وتضعف العزائم ويعود أمر الأمة إلى ما كان عليه من قبل رمضان كأن القيامة قامت والحساب قد انتهى  وفاز من فاز وخسر من خسر.</p>
<p>فإلى نفسي وإلى هؤلاء أقول : إذا كنا نعبد رمضان فإن رمضان يموت كما يموت الجميع وإذا كنا نعبد الله فالله حي لا يموت وعبادته سبحانه لا تقتصر على شهر ولا على يوم ولا على موسم ولا على أية لحظة من أيام الله  بل عبادته يجب أن تكون مستمرة لاستمرار دقات القلب ولحظات العين وتعداد الأنفاس . يقول صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسب وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به&#8221;</p>
<p>نعم أخي أختي: واصل مسيرتك الرمضانية وتمسك بالفضائل التي اكتسبتها وحافظ على تلك الطاعات وذاك الفضل العظيم الذي أكرم الله به حبيبه المصطفى وأمته واعبد ربك بما عبدك به حتى يأتيك اليقين وتفوز مع الفائزين {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين: 26).</p>
<h4><strong> </strong><span style="color: #339966;"><strong>البعثة وبداية نزول القرآن:</strong></span></h4>
<p>قبل مغادرة مدرسة رمضان لابد من التعريج على حدثين هامين يزيدان رمضان شرفا ورفعة هما :</p>
<p>1- بعثة الرسول الكريم</p>
<p>2- نزول القرآن العظيم</p>
<h4><strong> </strong><span style="color: #339966;"><strong>بعثة الرسول الكريم:</strong></span></h4>
<p>إن الله سبحانه وتعالى بعث رسوله الكريم على فترة من الرسل وفي الوقت الذي تعطشت البشرية فيه إلى المنقذ الذيينقذها من ظلام الكفر والوثنية والإلحاد، ظلام التمزق والحيرة والهلع، ظلام الطغيان والاستبداد والاستعباد.</p>
<p>نعم بعثه في هذه الفترة الحرجة ليعيد إلى الحياة رونقها وجمالها وقيمتها ويعيد إلى البشرية إنسانيتها فيهدي به الضال ويرشد الحائر ويجمع به القلوب المتنافرة ويوحد به الامم الممزقة ويرد به للإنسانية كرامتها وينشر به رحمته المهداة إلى خلقه رحمة  الرسالة الخاتمة والعامة والخالدة التي أتت بمنهج كامل ينظم حياة المخلوق سواء على المستوى الكوني أو الاجتماعي أو التشريعي وسواء في عالمي الغيب أو الشهادة.</p>
<h4><strong> </strong><span style="color: #339966;"><strong>بدء نزول القرآن</strong><strong>الكريم:</strong></span></h4>
<p>إن رمضان يسمى  شهر القرآن ففيه نزلت أول آية {اقرأ باسم ربك الذي خلق}(العلق: 1).</p>
<p>في تلك اللحظة الخالدة التي التقى فيها أمين الأرض بأمين السماء وتفجرت تلك الأنوار لتنير الطريق لهذا المخلوق  إذ جعله المولى  مصدر الهداية ومنبع السعادة {كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم  خبير} {كتاب لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}.</p>
<p>يتلوه النبي الكريم على القاصي والداني على الصغير والكبير على الأمي والعالم على الذكر والأنثى على الجن والإنس ليغسل به أدران الجاهلية الجهلاء والضلالة العمياء وينظف العقول مما علق بها من خرافات وأوهام ويعلم الناس كل الناس -إلا من أبى- ما ينظم لهم وينفعهم في جميع شؤون حياتهم وما يسعدهم السعادة الأبدية في حياتهم الأخروية.</p>
<p>نعم أنزله المولى  على رسوله الكريم معلنا به مولد أمة ومبعث رسالة جامعة لهداية إلانس والجن رافعا بها راية الحق ممزقا وماحقا راية الباطل معجزا به  البشرية على  طول مسارها التاريخي يتحداهم بأن يأتوا بسورة من مثله ويستعينوا بمن شاءوا من غير الله ثم يعلنها صريحة واضحة  لكل متكبر جبار في كل زمان ومكان {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على  أن ياتوا بمثل هذا القرآن لا ياتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}.</p>
<p>يكفي في وصفه قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لعلي لما سأله عن المخرج من الفتن التي ستكون كقطع الليل المظلم فقال له :</p>
<p>كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخير ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يخلق من كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء ولا تختلف به الآراء من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومندعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.</p>
<p>هذا هو الوصف الكامل للمنهج الشامل الذي بعث الله به رسوله الكريم لينتشل البشرية من وهدتها الساحقة ويرفعها إلى القمة السامقة قمة العبودية الخالصة للواحد الأحد التي تحرس الإنسان كل الإنسان من عبودية ما سواه فيعيش في دنياه حرا طليقا لا يعترف لسلطان عليه إلا سلطان الله أو من أذن له في شرعه حسبما هو مبين في منهجه.</p>
<p>هذا هو منهج الله الذي كلف به خلقه ويمكن لقائل أن يقول إذا كان الأمر هكذا فلماذا نرى أحوال المسلمين في الوقت الراهن تدعو إلى الأسى والأسف دويلات متفرقة وأهواء متباينة وزعامات متطاحنة متقاتلة وأحزاب متعددة متناحرة تأخر في كل الميادين، جمود في كل حركة، فساد في  المرافق محسوبية في كل مجال،  بطالة ضاربة الأطناب، استبداد واستعباد من كل مسؤول مسؤول، طغيان وتجبر على كل ضعيف مستضعف، جبن كامل وخوار تام عن رد أبسط اعتداء خارجي ولو كان من لدن شذاذ الآفاق الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله لكنهم استأسدوا علينا وأصبحت دول الطوق كما يسمونها حارسة أمينة لإسرائيل محاصرة حصارا تاما لإخوانهم  -إن لم يكونوا في الدين يكونوا في الطين- وقل ما شئت وعبر بما شئت في هذا المضمار.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong> مقارنة بين الأمس واليوم:</strong></span></h4>
<p>لكن قبل الجواب عن كل هذا وغيره وما خفي منه أعظم تعالوا لننصت بأذن واعية إلى تلميذ المنهج الرباني عمر بن الخطاب ليضع أصبعنا على الداء والدواء فيقول: &#8220;إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله&#8221;(رواه الحاكم).</p>
<p>والواقع ينطق والتاريخ يشهد كيف كان عمر ومن معه وكل من أتى بعده يطلب العزة بالإسلام وبمنهج الإسلام ولا يريد بغير الإسلام ومنهج الإسلام بديلا.</p>
<p>وكيف أصبحت الأمة الإسلامية بعد أن ألقت بمنهج ربها جانبا واستبدلته بهرطقة بشرية شرقية أو غربية اشتراكية  أو ليبرالية، وطنية أو قومية، إنسية أو جنية&#8230; فإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>ركعت وسجدت كل فئة إلى مذلها الذي يخيفها من أبناء جلدتها ويوهمها أنه الحارس الأمين لمصالحها فأعطت بالأدبار لأمتها واستمرأت الذل والهوان وظنت أن عزتها في التمسح بأعتاب المنظمات والهيآت الشرقية أو الغربية وأصبح الكل يستجدي العطف والرحمة والمساعدة من الذين فقدوا كل إحساس إنساني حتى على أنفسهم وأهليهم ولا هم لهم إلا رفع شعار الغاب : شعار المخلب والناب شعار &#8220;البقاء للأقوى&#8221; فالقوة والغلبة هي العدل والرحمة عندهم.</p>
<p>وهم يعلمون علم اليقين أن الذي يعكر صفو حياتهم هي هذه المبادئ الإنسانية التي جاء بها هذا الدين الذي يجعل الناس سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13) لذا فهم يتربصون بها الدوائر ويتحينون الفرص لاستئصالها من الوجود -ولن تكون لهم إن شاء الله-.</p>
<p>وأكبر شاهد على ذلك ما يلاقيه المسلمون في جميع أنحاء العالم في ديارهم وديار غيرهم من تقتيل وتذبيح وإحراق بالقنابل المدمرة المحرمة عندهم دوليا كما يزعمون ولا تباح إلا عند المسلمين مع بعضهم البعض وفي أرض المسلمين وتدمير أبناء المسلمين.</p>
<p>نعم كل هذا يتم باسم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والحداثة والعولمة إلى غير ذلك من الأسماء والمسميات التي لا يضبط معناها إلا السيد المطاع بالحديد والنار والخراب والدمار.</p>
<p>وإذا لم تصدق فافتح أذنيك لتسمع أنين المعذبين في سجون الطغاة المتجبرين ولا سيما في عهد قوانين العم سام الذي يسم كل عمل أو قول لا يناسبه بالارهاب وإن كان السمع لا يفيدك في شيء لأن التعتيم الإعلامي العالمي على مآسي المسلمين في كل مكان شيء مسلم به ومتفق عليه في جميع أنحاء العالم وعلى جميع مستويات وسائل الإعلام لأن كل من قال كلمة حق دفاعا عن المظلومين إلا ووصه العم سام بالإرهاب ومعاداته للسامية ومحاربته للديموقراطية وخرقه لحقوق الإنسان و&#8230;و&#8230;</p>
<p>وفي التو تعطى  الأوامر للأذيال من أجل تحقيق ما يريد وما يرضي العم سام ويتنافس الجميع في تحقيق مراده للحصول منه على شهادة حسن السلوك وإلا وضع في لائحة الإرهاب أو حماية الإرهاب.</p>
<p>يدل على ذلك ما يلاقيه المسلمون في البوسنة والهرسك التي استشهد بغصتها المجاهد علي عزت رحمه الله وبورما التي لا يعلم ما يقع فيها إلا الله وأفغانستان والباكستان والشيشان وفلسطين وكاشمير والسودان والفلبين وأندونسيا وما العراق عنا ببعيد الذي جاءه الأمريكان على عجل ليحرروه من استبداد صدام شفقة على العراقيين المساكين ولعابهم يسيل على  آبار البترول وعيونهم تنهمر بالبكاء دموع التماسيح على العراقيين ودموع الحسرة والألم خشية على  الغنيمة أن ينزعها الأشاوس من بين أنيابهم واللائحة طويلة حتى أصبح دم المسلمين أرخص دم في العالم فإلى الله المشتكى.</p>
<p>وأخيرا إذا كان الأمر كما يرى ويسمع أما آن الأوان لأمة القرآن أن تراجع نفسها وتعود إلى منهج ربها لعل الله يخرجها مما هي فيه ويعيد لها عزتها ومجدها وكرامتها.</p>
<p>أما آن الأوان لحكام العالم بأن يراجعوا حسابهم مع شعوبهم في ظل منهج الله قبل فوات الأوان ويعلموا أن عزهم ومجدهم في ارتباطهم بشعوبهم والحرص على محبتهم وتحبيب أنفسهم لهم.</p>
<p>فيا أمة القرآن ويا أتباع سيد الأنام والله لن تجدو العزة والسؤدد والمناعة إلا في منهج القرآن وفي الاقتداء بسيد الأنام.</p>
<p>فهيا بنا جميعا صغارا وكبارا ذكورا وإناثا حكاما ومحكومين أغنياء وفقراء أقوياء وضعفاء نستظل براية القرآن ونرفعها خفاقة في أعالي السماء بالتطبيق العملي للمنهج الرباني حتى يراها كل حر في العالم فيردد معنا شعار الخلود : لا إله إلا لله محمد رسول الله. ويرفع معنا راية تحرير الإنسان من عبودبة أخيه الإنسان ويردد معنا قولة عمر بن الخطاب لوليه على  مصر عمرو بن العاص: &#8220;ياعمرو متى  استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا&#8221;.</p>
<p>ونضع اليد في اليد من أجل أن نطبق في حياة الناس كل الناس ما رسمه ربعي بن عامر في جوابه لرستم قائد جيوش الفرس في القادسية لما قال له ما الذي جاء بكم إلى أرضنا وبلادنا تركتم صحراءكم وطمعتم في خيرات أرضنا. فقال له ربعي بن عامر : إن الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان  إلى عدل الإسلام ومن  ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #993366; text-decoration: underline;">ذ. علي علمي</span></span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d9%80%d9%80%d8%b6%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%80%d9%82%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%b1%d8%a2%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> من نواقض الإيمان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:56:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. مصطفى بنحمزة]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمة القرآنية]]></category>
		<category><![CDATA[علوم الشريعة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[معاني القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[نواقض الإيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21937</guid>
		<description><![CDATA[زعم أن للقرآن ظاهرا وباطنا لا زلنا مع هذه العناصر المتبقية من نوا قض الإيمان في هذه الحصة سأتناول بإذن الله ناقضا آخر هو زعم من يزعم أن للقرآن ظاهرا وباطنا وأن هذا الباطن هو غير الظاهر .هذه كلمة ربما شاعت قديما وتلقفها بعض الناس بدون تمييز وتداولوها قديما ثم عادت للظهور مجددا على ألسنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #993300;"><strong>زعم أن للقرآن ظاهرا وباطنا</strong></span></h1>
<p>لا زلنا مع هذه العناصر المتبقية من نوا قض الإيمان في هذه الحصة سأتناول بإذن الله ناقضا آخر هو زعم من يزعم أن للقرآن ظاهرا وباطنا وأن هذا الباطن هو غير الظاهر .هذه كلمة ربما شاعت قديما وتلقفها بعض الناس بدون تمييز وتداولوها قديما ثم عادت للظهور مجددا على ألسنة أناس ليس لهم اتصال وثيق بعلوم الشريعة الإسلامية، أناس يرون أن للقرآن معاني ظاهرة ومعاني أخرى خفية باطنية وأن المراد من القرآن هو المعاني الظاهرة والباطنة أو أن تلك المعاني الباطنة أولى من المعاني الظاهرة أو أن هذه الأخيرة يقف عندها البسطاء والسذج والذين لا يعلمون إلا ظاهر الأشياء. ولذلك أصبح كثير من الشباب يرتمي بجهل فظيع جدا في هذه المقولة ويتلمس كل الأقوال الغريبة وكل التأويلات الباطنية التي يمكن أن يعثر عليها هنا وهناك فإذا ظفر بشيء منها فرح فرحا شديدا وأعتقد أنه هو الذي وصل إلى لب القرآن وأنه الذي فهم القرآن.</p>
<p>ذكرت لكم في غير ما مناسبة أن القول بأن القرآن له مدلول آخر غير هذا المدلول الذي تساعدنا عليه اللغة العربية هو في الحقيقة تفجير وتعطيل وإزاحة له أي بما أنه ليس بإمكاننا أن نزيل القرآن من حياة الناس وبما أن القرآن هو حاضر فينا ومعصوم فإن أفضل طريقة لإلقائه هي إلقاء معانيه ،بمعنى أن نقول للناس اقرؤوا القرآن كله ولكن اطلبوا له معاني أخرى لا تقفوا عند المعاني الظاهرة. هاته الأخيرة فهمها الصحابة والجيل الأول والتي بموجبها أسسوا حضارة الإسلام .فإذن هم يتلمسون هذه المعاني التي سموها المعاني الباطنة ويقفزون عليها قفزا ويبحثون عنها في كل كتاب ولا يسألون قائلا حجة ولا دليلا. فمن قال من المعاني الباطنية كذا وكذا قبلنا منه ما قال ولم نسأله عن شيء.</p>
<p>إن هذا القول ينتهي إلى أن هناك قرآنين، قرآنا ظاهرا يفهمه عامة الناس وقرآنا خفيا باطنايفهمه خاصة الناس. والناس بما أنهم يحبون أن يكونوا من الخواص فهم يجب أن يكونوا مشغولين بالقرآن الباطني وبالمعاني الباطنة أكثر مما يجب أن يكونوا مشغولين بالمعاني الظاهرة. إن هذه مقولة فاسدة وسأبين لماذا هي كذلك، ولماذا يجب أن نعدل عنها. رجل عادي الآن يبدأ رحلته في الإسلام يكون تائها في حالة شرود يعود إلى الفطرة يتلقفه أحد الناس فيوحي إليه بأن الفهم الصحيح للإسلام هو ما يقرأه في هذا المكان أو تلك الجهة وأن المعاني التي يجب أن يبحث عنها هي المعاني السامية وليدع للناس هذه العاني البسيطة. إذن ما الذي جرى بعد انتقاله من حالة الشرود والبعد إلى حالة إلغائه الشريعة الإسلامية وإلغائه لمفهوم القرآن والبحث عن معان أخرى لا دليل ولا حجة عليها. هذا هو بيت القصيد. إن هذا القرآن الكريم صفته الأولى أنه قرآن عربي {وكذلك أنزلناه حكما عربيا} فطريقة الوصول إلى الحكم القرآني لا بد أن تمر عن طريق الأسلوب القرآني. لا يمكنك أن تصل إلى فهم القرآن أو إلى معاني القرآن إلا من خلال المرور إلى لغة الضاد، وبقدر ما تتقن اللغة العربية تتقن الوصول إلى معاني القرآن وبقدر ما يجهل الإنسان معاني اللغة العربية  يجهل معاني القرآن.</p>
<p>هذا هو الأساس. إن بعض الناس سواء كانوا مع الإسلام أو ضده أصبحوا يتصورون أن بالإمكان القفز على المعاني القرآنية وبالإمكان الوصول إليها بيسر وببساطة ومن غير أن يستجمعوا للأمر عدته فينزلقون إلى هذا المنزلق. هذا الأمر بعيد المنال ولا يمكن أن يوصل إلى الغاية لأن القرآن الكريم له أسلوب دقيق في الوصول إلى الحقيقة. والكلمة القرآنية ليست موضوعة عبثا أو اعتباطا أو كلمة يملأ بها الفراغ وإنما لها مضمون ومعنى. العلماء القدماء وقفوا عند قول الله تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} هذه الآية لا يفهمها إلا إنسان له حس عربي سليم يقف مع قول الله تعالى هذا. يَسْتَلْفِتُنَا أمران: استعمال اسم الموصول &#8220;الذي&#8221; حينما تحدث عن محمد صلى الله عليه وسلم {والذي أوحينا إليك} وقبل {وما وصى به نوحا} و{ما وصينا به إبراهيم} فبالنسبة لنوح استعمل ما الموصولة، وبالنسبة لإبراهيم استعمل ما الموصولة وبالنسبة للخطاب لمحمد استعمل &#8221; الذي&#8221; والذي إذا ما قورن بسائر الأدوات الموصولة فإنه هو أصلها &#8220;فالذي&#8221; إذا نظر إليها مع بقية الأسماء الموصولة فإن الأصل في هذه الأسماء هو إسم الذي. لذلك فهو يحتل الدرجة الأولى وهو المقدم عليها. ولذلك الاستعمال القرآني لمحمد صلى الله عليه وسلم كان بكلمة الذي وليس بما الثانية. فهناك انتقال في هذه الآية من إسم إلى اسم، من &#8220;ما&#8221; إلى &#8220;الذي&#8221; ثم الرجوع إلى &#8220;ما&#8221; ثم في قول الله تعالى في هذه الآية أثبت لنوح أنه وصاه وأثبت لإبراهيم وموسى وعيسى أنه كذلك وصى ولكن حينما تحدث عن محمد صلى الله عليه وسلم قال {والذي أوحينا إليك}. ما نزل على هؤلاء الأنبياء نوح وإبراهيم وعيسى وموسى هو وحي لكنه لم يكن متعبدا به. إن المعاني كانت هي المرادة لكن الألفاظ لم تكن معجزة. إن الوحي الذي خُصَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مميز عن سائر أنواع الوحي، لأن الكلمة القرآنية هي نفسها مُوحَاةٌ، وهي نفسها محفوظة ومعجزة ومتْلُوَّة ومتعبد بها، أما الكلام الذي كانت عليه صحف إبراهيم، وما عند موسى وعيسى، إن ذلك كله كانت المعاني إلهية، ولكن الألفاظ لم تكن معجزة، ولم تكن مكفولة البقاء، ولم تكن محفوظة مثل القرآن الكريم.</p>
<p>إن قول الله تعالى: { والذي أوحينا إليك} تؤخذ منه هذه المعاني المهمة جدا، لكن هذه المعاني لا يطلع عليها إلا كبار علماء اللغة وحُذَّاقُهَا إن مثل هذا الأمر تعب فيه العلماء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الشريعة. لقد أتعبهم هذا الأمر. فكيف يمكن لإنسان عادي أو أستاذغير متخصص أن يجتهد ويفتح باب الاجتهاد، إذن لا بد أن نقول إن اللغة العربية هي التي توصل إلى المعاني الصحيحة. لكن أناسا كانوا يرون أن بإمكانهم الوصول إلى معان أخرى وهذا وقع بدون أن يتعارض مع القرآن. مثلا حينما أنزل الله تعالى في يوم حجة الوداع { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة)  الظاهر أن عامة الصحابة استبشروا بهذه الآية لأن فيها ألفاظ الكمال والتمام والرضا. لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما سمع هذه الآية ازداد فهما آخر فبكى فقال: إن الأشياء حين تكمل لا يبقى بعد الكمال شيء. إنه بعد الكمال لا يأتي إلا النقصان لكل شيء إذا ما تم نقصان. إذن هذه سنة الله في الأشياء. وبما أن الدين قد كمل وانتهى فقد قال عمر في نفسه: إن هذه الآية جاءت تنعي إلينا رسول الله ولم يكن الصحابة قد فهموه وهو فهم منسجم معهم ولكنه ليس بعيدا ولا يخرق قواعد اللغة. إنها إشراقة جديدة وهذه نوع من الفهوم وهذه عطاءات إلهية. وقد كان ابن عباس يجلس مع كبار الصحابة وكان عمر يجلسه وكان بعض الصحابة بعد وفاة الرسولصلى الله عليه وسلم يرون فيها شيئا غير طبيعي وكان يتمنى ألا يجلس هذا الصبي فأراد عمر أن يبين  لهم أنه إن أجلس هذا الشاب فقد أجلسه للفائدة وقال: ما تقول في قول الله تعالى: { إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره}  هذه الآية تبشر أيضا بانتهاء الإسلام ودخول الناس في دين الله أفواجا. فقال: لا أرى هذه الآية بشارة إلا أنها كانت أيضا نعيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإشارة إلى انتهاء حياته. قال: بما عرفت ذلك. قال لأن الاستغفار يأتي بعد نهاية الأعمال. النعمة يستتبعها الشكر. أما نهاية الأعمال فيأتي بعدها الاستغفار كما هو وارد في صلاتنا مثلا. عقب الصلاة نستغفر الله. وكذلك في آيات الحج أمر الحجاج بالذكر والاستغفار. {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واستغفروا الله}.</p>
<p>هذه الأشياء طبيعية وممكنة. هذه تجليات. حتى حينما جاءت امرأة تشكو زوجها كان قد اعتزلها في الفراش وتجرد للعبادة. جاءت  تشكو ه إلى عمر بن الخطاب وتقول إن لي بعلا أو زوجا صالحا يصوم النهار ويقوم الليل. فقال لها عمر : نعم البعل بعلك فسكتت المرأة ثم عاودت الكلام مرة أخرى تطرح نفس السؤال ثم عاودت المرة الثالثة فقال أحد الصحابة ليس عن هذا تسألك يا أمير المؤمنين. إنما تشير إليك إشارة أن هذا الزوج قد انفصل عنها في الفراش ولم يعد يتصل بها فقال عمر كما فهمتها فاقض بينهما فقال هذا القاضي بعد أن استدعى زوجها: إني آمرك أن تكون مع زوجتك وأن تأتيها مرة كل أربع ليال وفي الليالي الأخرى يمكنك أن تعتكف وتتهجد وتصلي ما تشاء فعجب عمر لهذا التحديد أيضا كيف يجب أن يكون هذا الزوج مع زوجته مرة كل أربع ليال فقال لأن الله تعالى منحه أن يتزوج أربع نسوة فلو كان له أربع نسوة ما كان لها إلا حظ مرة كل أربع ليال وبما أنه لم يتزوج هؤلاء الأربع فيبقى الثلاث له وحظها أن يكون معها في الفراش مرة كل أربع ليال هذا فهم جيد وهو معنى باطني كذلك وخفي لم يكن جميع الناس قادرين على الوصول إليه. هذه هي الأشياء التي يمكن أن نفهم بها المضامين البعيدة والباطنية. لكن بعض الناس انطلقوا من هذا وشطروا القرآن شطرين: المعنى الظاهري والمعنى الباطني. ويهتمون بالمعنى الباطني أكثر من اهتمامهم بالمعنى الأول وصاروا يفسرون القرآن وفق أمزجتهم وأهوائهم وكما يريدون. {إن الذين كفروا سواء عليهم آنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} قال بعض المفسرين: والكفر هنا هو الكفر بالله، قالوا: {إن الذين كفروا}بمعنى ستروا محبتي بالمعنى اللغوي. هؤلاء الناس يحبون الله تعالى وستروا محبتهم. سواء عليك يا محمد آنذرتهم أم لم تنذرهم بالوعيد فإنهم لا يؤمنون بك لأنك تنذرهم بمخلوقاتي وهم يسترون محبتي. {ختم الله على قلوبهم} أي فلم أجعل فيها موضعا لمحبة أحد وهي حينئذ قلوب معمورة بمحبة الله. هذا من التفاسير التي فسرت بها هذه الآية. إن الآية واضحة في أنها تتحدث عن أناس كفرة أخزاهم الله. فكيف نحولها بهذا التأويل الفاسد إلى أنها تتناول أفضل الناس الذين شغلوا بمحبة الله عن غيره، طبعا هذا لا يصح وهذا تحريف واضح لمعاني القرآن الكريم. { ظهر الفساد في البر والبحر} قالوا: إن البر هو الجوارح والبحر هو القلب، فساد البحر أشد من فساد البر لأن البحر هو الذي يمد البر، هذا تعطيل وتحريف ولعب بالقرآن. هذه آية قرآنية واضحة والبر إذا سألت عنه في اللغة العربية تعرفه والبحر تعرفه. {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل} هذه الآية معروفة أمرنا الله تعالى فيها أن نحسن إلى الوالدين والجيران. هؤلاء الناس معروفون يجب أن نوصل إليهم حقوقهم. قالوا أما الجار القريب فهو القلب وهو أقرب جيرانك إليك وأما الجار الجنب فهو الطبيعة المركوزة فيك وأما الصاحب فهو العقل الملتزم بالشريعة وابن السبيل هم الجوارح. لماذا لا يكون العكس. هذا كلام فيه عدوان واضح على لغة القرآن. فالقرآن واضح المعاني ولا يمكن أن يعبث به هكذا. وهذا شيء قليل فهناك آيات كثيرة أدت بالمسلمين إلى نتائج عملية خطيرة. {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة} والله تعالى أمر الأمة الإسلامية بأن تقاتل الكفرة القريبين منا لكن هؤلاء يقولون إن الإنسان لا يجد الكافر أقرب إليه من قلبه ونفسه فيجب أن يقاتلها. ولا زال الكثير من الناس يتتبعون هذه الأشياء يظنون أنهم يأتون بشيء اسمه تفسير وهو ليس بتفسير أبدا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أصناف الناس في قبول الدين والعمل به</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:46:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[أصناف الناس]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر]]></category>
		<category><![CDATA[الهدى والعلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. سعيد حليم]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21935</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير. وكانت منها أجَاذِبُ أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: rgb(0, 128, 128);"><strong>عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير. وكانت منها أجَاذِبُ أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعَلَّمَ. ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلتُ به&#8221; (متفق عليه واللفظ للبخاري وقد أخرجه في كتاب العلم من صحيحه باب : فضل من علَّم وعلم).</strong></span></h4>
<h3><span style="color: #800000;"> <strong>شرح الألفاظ الغريبة  في الحديث:</strong></span></h3>
<p>1- الهدى: التقدم للإرشاد&#8230; هديته الطريق هداية أي تقدمته لإرشاده&#8230;. الهدى خلاف الضلالة</p>
<p>الهدى هنا: ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من حق متمثل في القرآن والسنة يهدي ويرشد بهما الناس حتى لا يكونوا في الضلالة والباطل.</p>
<p>2- العلم: ما في القرآن والسنة من أحكام وآداب وفضائل</p>
<p>3- الغيث: لغة مطلق المطر. ويراد به في سياق الحديث مطر خاص يحيي الأرض ولا يضرها. ينزل بقدر معلوم فيكون سببا للاخضرار والحياة.</p>
<p>4- نقية: صفة لمحذوف أي أرض نقية طيبة.</p>
<p>5- الكلأ والعشب: هو من ذكر الخاص بعد العام لأن الكلأ يطلق على النبت الرطب واليابس معا والعشب للرطب فقط (فتح الباري 1/176)</p>
<p>6- أجاذب: الأرض الصلبة التي لا يتسرب الماء إلى داخلها فيبقى مجموعا على ظهرها.</p>
<p>7- قيعان: جمع قاع: وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت</p>
<p>8- فقه : فَقِهَ وفَقُهَ أي فهم ومنه الفقه : الفهم ثم خص به علم الشريعة والعالم به فقيه</p>
<p>9- من لم يدفر بذلك رأسا: أي أعرض عنه فلم ينتفع به ولا نفع غيره.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong> </strong><strong>المعنى التفصيلي للحديث:</strong></span></h3>
<p>شبه النبي صلى الله عليه وسلم ما أرسله به الله تعالى من القرآن والسنة الحاملين للهداية والحق والعلم بالغيث: الذي هو المطر النازل بقدر للإحياء والإصلاح. واقترن الهدى بالعلم، لأنهما وجهان لمطلوب واحد، فالهدى أساسه العلم بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن ابتغى الهدى في غيرهما ضل وأضل. فمنهما تكون الانطلاقة ومن معينهما يشرب العطشى وإليهما تكون العودة وفي ظلالهما يكون العمل.</p>
<p>والعلم هدفه الهدى وإلا كان علما فارغا غير ذي جدوى، فنحن نصلي لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فإذا لم تحقق الصلاة هذا الهدف والمقصد كانت وبالا وخسرانا على صاحبها.</p>
<p>وذكر لفظ &#8220;الهدى&#8221; قبل &#8220;العلم&#8221;  لأنه هو المطلوب وهو لب كل عبادة فرضا كانت أو نفلا.</p>
<p>إن الهدى والعلم في تنزلهما على قلب الإنسان يشبهان تنزل المطر المغيث على الأرض. فهناك نوع منها يقبل هذا الماء النازل فينبت على ظهرها أنواع من الأشجار والنبات ينتفع به الناس والدواب وغيرهما من المخلوقات. هذه أرض طيبة معطاء وخصبة.يدخل الماء في مسامها فتنتفع به وتنفع غيرها بما يطفو على ظهرها من خيرات هذا النوع من الأرض يقابل نوعا من الناس هم أولئك الذين تعلموا الدين واهتدوا به علما وعملا، حتى صار خلقا وسلوكا يمشون به في الناس. تعلموا القرآن والعمل معا من العلماء الذين جعلهم الله تعالى حفظة لهذا الدين بين الناس. العلم لا يؤخذ من شريط سمعي أو مرئي أو من قراءة شخصية من هذا الكتاب أو ذاك. العلم والتعلم لهما شروط وضوابط وأبواب. من أغفلها أو أعرض عنها ضل وأضل. هذا الصنف بعد أن فهم الدين من أبوابه الشرعية المعروفة عند العلماء عمل بما علم حتى لا يكون علمه حجة عليه.وبعد أن صار عالما بالدين قولا وعملا وسلوكا، دعا غيره إليه لأن هذا الهدى مما ينبغي أن يبلغ للأهل والجيران والناس كافة. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس&#8221;. وفي حديث آخر: &#8220;بلغوا عني ولو آية&#8221; فشرط التبليغ الصحيح المقبول عند الله: العلم والعمل معا. وإلا كان المبلغ منافقا يدعو إلى المعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه</p>
<p>النوع الثاني من الأرض: أرض أجادب: أي صلبة لا يتسرب الماء إلى داخلها. فهي لا تنتفع بهذا الماء لكنه يبقى على ظهرها مستقرا فتكون مصدرا يأوي إليه الناس ليشربوا، وتشرب البهائم، ويستعملون هذا الماء كذلك لسقي نباتاتهم من أشجار وزروع وغير ذلك. هذه الأرض عطشى في نفسها لم تنتفع بما فوقها من ماء وهو قريب إليها. وانتفع به ما على وجه الأرض من نبات وإنسان وحيوان سواء كان ذلك بعيدا أو قريبا. إذ يمكن أن تنقل هذا الماء إلى مكان بعيد عن طريق القنوات فينتفع بذلك البعيد والقريب على السواء.</p>
<p>هذا النوع من الأرض يقابل نوعا من أنواع الناس. هم الذين يتعلمون العلم وقد يصلون فيه إلى درجات عليا إلا أنهم لا ينتفعون بما حصلوه، فلم يظهر ذلك على سلوكهم وأخلاقهم. قلوبهم أجادب لا مقام فيها ولا أثر للهدى والعلم اللذين يتنزلان عليها. قلوبهم جوفاء وصلبة ران عليها الران قد تحجرت وتصلبت حتى صارت معرضة عن الحق عملا وسلوكا شكلا وقولا. هؤلاء هم الذين قال فيهم الحق جل جلاله: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} (البقرة: 43) هؤلاء هم المنافقون بالتعبير القرآني. لكن النفاق ليس على درجة واحدة. فكما أن الإيمان درجات والكفر درجات فإن النفاق درجات كذلك هناك أولا النفاق الاعتقادي: وهو أن يظهر الشخص الإيمان ويبطن الكفر. وفي هذا الصنف نزل قول الله تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} (البقرة: 13- 14) وفي هؤلاء نزل أيضا قوله تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} (النساء: 144) قال ابن كثير : &#8220;أي يوم القيامة جزاء على كفرهم الغليظ&#8221; (تفسير القرآن العظيم 1/867). ثم هناك النفاق العملي وهو أن يؤمن الشخص بوجوب الشيء ولا يأتيه، تكاسلا وتقاعسا. ويؤمن بحرمة الأمر ويأتيه غفلة وضعفا. وهذا النوع من النفاق مستشر بين أفراد الأمة. وله صور متعددة وأشكال مختلفة وهو كذلك على درجات.قال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان&#8221; (متفق عليه من طريق أبي هريرة).</p>
<p>وفي رواية أخرى: &#8220;أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر&#8221;(متفق عليه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص)</p>
<p>هذه الخصال تجد أكثرها في المسلمين بدرجات فالكيِّس الفطن الذي يرجو لنفسه النجاة يسارع إن حدث منه شيء من هذه الأوصاف إلى مزايلتها والإعراض عنها متبعا السيئة الحسنة، ولا يهدأ له بال حتى يكون بمنأى عن هذه الخصال. الحياة كلها صراع مستمر ودائم بين الحق والباطل، وبقدر تفوق أحدهما على الآخر تكون النجاة أو الخسران المبين. لا يزال المؤمن في صراع مع نفسه: تارة تغلبه وتارة يغلبها وعلى قدر غلبته لها، تكون نجاته. قد يقع منأحدنا أن يكذب أحيانا وأن يغدر إذا عاهد،وأن يفجر إذا خاصم، لكن المؤمن صاحب النفس اللوامة سرعان ما يعمد إلى نفسه ليخلصها من أوساخ هذه الصفات حتى لا تصير خلقا وسلوكا يرضى عنه. المهم في هذا أن لا تصير هذه الصفات مستقرة في لب الشخص وعقله وقلبه، حتى تكون طبعا لا يفارقه البتة. هذه الخصال كجيوش تتربص بك حياتك كلها، فإن غفلت واستكنت إلى هواك هجمت واستعمرت منك أجزاء فاحرص دائما على إخراجها وألا يكون استقرارها بنفسك استقرارا دائما.</p>
<p>عن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &#8220;يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق (تخرج)  اقتاب (جمع قتب وهي الأمعاء) بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان مالك؟ ألم تك تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه&#8221; (متفق عليه).</p>
<p>هذا الصنف استحق هذا الجزاء لأن هذه الصفة أصبحت هي الغالبة عليه بحيث صارت سلوكا متكررا ودائما دون أن يشعر بأي حرج أو لوم، أو إحساس بالذنب وشدة الندم.</p>
<p>الترياق الشافي من هذه الخصال وغيرها من خصال النفاق كثرة الاستغفار، والتوبة إلى الله تعالى والبكاء عليه، وإتباع السيئة الحسنة والحسنات.</p>
<p>الصنف الثالث من الناس لهم قلوب كالأرض القيعان: التي لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. هذه قلوب معرضة عن الحق جملة وتفصيلا قولا وعملا وسلوكا. قلوب لا ينفع معها وعظ ولا تستفيد من سماع الهدى والحق، بل لا تعرف الحق من الباطل. اختلط عليها الخطأ بالصواب وصارت عبيداً للهوى والنفس. فهي لم تنتفع بما تسمع ولا تستطيع أن تنفع غيرها بما تسمع، هذا الصنف يمكن أن يقسم إلى قسمين:</p>
<p>قسم لم ينتفع بالهدى، ولم ينفع غيره لكنه لا يدعو إلى ضلالة ولا يسعى في الأرض فسادا ولا يدعو الناس إلى الفساد والإفساد. الفساد هنا لازم للنفس وليس متعديا لغيرها.</p>
<p>وقسم ثان : لم ينتفع بالهدى ولم ينفع غيره وهو يدعو بعد خسرانه المبين إلى ضلالته، ويسعى في الأرض فسادا وإفسادا. فكل من يدعو إلى نحلة أو فكر أو تصور يخالف الحق الذي هو في القرآن والسنة ويعتقد عمدا أن ما فيهما باطل. أو حق صالح لزمان ومكان قد وليا. فهو من هذا القسم وأصحابه كفار لا مراء ولا جدال في ذلك.</p>
<h3><span style="color: #800000;"><strong> </strong><strong>المعنى الكلي للحديث:</strong></span></h3>
<p>يتحدث الحديث عن أصناف الناس في قبول الدين والعمل به. فهناك صنف يقبل على الدين تعلما وعملا وسلوكا وتبليغا، يتعلم ويعلم غيره يحيى بالحق ويحيي غيرهبالدعوة إلى الحق. وهناك صنف ثان تعلم أحكام الدين وشرائعه لكنه لم يعمل بها، ولم ينتفع بها في نفسه إلا أنه بلغ ما تعلمه للغير فانتفع به الناس واهتدوا.ثم هناك صنف ثالث: لم يتعلم دينه ولم ينتفع به، ولم يدعو غيره إلى الحق. هناك إذن أنواع ثلاثة من القلوب:</p>
<p>النوع الأول: القلب النقي الصالح والمصلح.</p>
<p>النوع الثاني: القلب الجدب الذي يجمع العلم ولا يعمل به وإن كان الناس ينتفعون من علمه.</p>
<p>النوع الثالث: القلب القاع وهو المعرض عن الحق تعلما وتعليما. وهو قلب ميت وصاحبه ميت وإن كان حيا شكلا يمشي بين الناس.</p>
<h3><strong> </strong><span style="color: #800000;"><strong>مستفادات:</strong></span></h3>
<p>يمكننا أن نستفيد من هذا الحديث جملة من الإفادات التربوية والدعوية نوجزها فيما يلي:</p>
<p>1- ضرب الأمثال أسلوب تربوي وتعليمي استعمله القرآن والسنة في الكثير من المواضع. وهو أسلوب يعمد إلى تشبيه صورة مجردة قد لا تفهم حق الفهم بصورة حسية ملموسة معروفة عند المخاطب. وفي هذا الأسلوب مراعاة لحال المخاطب، ومعرفة خصائصه حتى يقع الإفهام على الطريقة الأمثل. حينما نمارس الدعوة بين الناس يرجى أن نخاطبهم بما يفهمون ولا يتم ذلك إلا بمخالطتهم ومعرفة أمورهم وخصائصهم وفروقاتهم الفردية والجماعية. ضرب الأمثال أسلوب يركب الصورة الحسية المعروفة لأنها معيشة ومتداولة بين الناس ليصل إلى تبليغ وتبيين الصورة المجردة التي هي الغاية. وما الصورة الحسية إلا وسيلة للبيان والشرح والتفسير.</p>
<p>2- إن الناس في قبول الدين والعمل بشرائعه وأحكامه درجات. لهذا يطلب ممن يدعو الناس إلى الحق المتمثل في القرآن والسنة أن يراعي هذه السنة الخلقية في سائر البشر. وأن يجعلها قاعدة ينطلق منها في دعوته.</p>
<p>3- فضيلة التعلم والتعليم. سبق أن ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر: الهدى مقرونا بالعلم وإن كان العلم داخلا في الهدى وأحد أركانه. إذ لا يهتدي الإنسان بالهدى إلا إذا تعلم أحكام الدين وشرائعه. ذكر العلم بعد الهدى لأن المطلوب من العلم أن يؤدي إلى الهدى والاهتداء. فمن أراد أن يتعبد ويتقرب من الله تعالى عليه أن يطرق باب العلم والتعلم والتحصيل على يد العلماء، حتى يكون تعلمه سليما وصحيحا، وتدينه مقبولا ومأجورا. وقد جاءت آيات كثيرة وأحاديث جمة في بيان فضل العلم والتعلم والتعليم. ويكفي أن نعلم أن  أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} هاهنا كذلك اقترن العلم بالهدى. فهو أمر بالقراءة موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ومن خلاله إلى الأمة جمعاء في كل زمان ومكان لكن شرط أن تكون هذه القراءة قراءة قاصدة أي باسم الله وإلى الله الخالق البارئ.</p>
<p>تكون القراءة باسم الله إذا تمت بمنهج واضح أصيل غير مستورد كما تستورد الملابس والأشياء.  وتكون قراءة إلى الله إذا كانت تحقق أهدافا شرعية يشهد لها القرآن والسنة.</p>
<p>4- العالم العامل المعلم درجة رفيعة ينبغي أن يسعى لها كل مسلم ومسلمة. هي المبتغى السامي والهدف العالي الذي تشرئب إليه أعناق المؤمنين والمؤمنات في كل زمان ومكان.في أصحاب هذه الدرجة تنزل قول الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} (فاطر : 28).</p>
<p>5- العالم المعلم درجة ثانية دون الأولى في الأجر والثواب، وإن كان أصحابها مأجورين عن تعليمهم العلم للناس، لأنهم يدلون على الخير. قال النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من دل على  خير فله أجر فاعله&#8221; المراد بأصحاب هذه الدرجة أولئك العلماء العاملون بالفرائض المقصرون في النوافل أو الذين يعملون بالفرائض والنوافل لكنهم لم ينتفعوا بثمرة هذه الفرائض والنوافل. أما من لم يعمل بالفرائض: &#8221; فهو فاسق لا يجوز الأخذ عنه&#8221; (فتح الباري 1/177) إلا أن يضطر المتعلم إلى ذلك.</p>
<p>وخلاصة القول في هذا الباب: أن العلماء العاملين المعلمين قليلون نادرون كالكبريت الأحمر.وكذلك عوام الناس القليل النادر منهم من يعمل بما يعلم وأقل من ذلك من يدعو الناس بعد العلم والعمل معا.</p>
<p>وأغلب العلماء يعملون بأشياء ويعرضون عن أخرى تكاسلا وتقاعسا لا عمدا ومخالفة. ومصدر هذا النقص يعود إلى طريقة التعلم التي تتلقى في المدارس والجامعات والمساجد وكذا الطرق التربوية في البيوت والمجتمع عامة.</p>
<p>6- ثمرة العلم العمل، ولا فائدة من علم لا يؤدي إلى عمل، وخلق وسلوك. مناهجنا التربوية في جميع الأسلاك التعليمية ترتكز تركيزا شديدا على المعارف العلمية والمهارات العقلية وتغفل التركيز على المقاصد الوجدانية والغايات السلوكية والمرامي الخلقية.هذه المناهج المستعملة الآن قد تخرج في التخصصات الإسلامية أناسا يحفظون القرآن كله، وعلى درجة عالية من العلم الشرعي لكنهم لا يعملون بالفرائض فضلا عن النوافل وقد يتبجحون بذلك في الوقت الذي يفتخرون بالتقدم والرئاسة في هذا العلم أو ذاك. وقد يتخرج من هذه التخصصات دكاترة أو دونهم ممن يسيئون إلى الدين وبين يدي الآن كتاب لأحد الدكاترة ينفي الصحبة عن أبي هريرة بل يتهمه بالزيادة أو لنقل الكذب- بعبارة صحيحة- عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ومثل هذا الصنف كثير في بلاد المسلمين.</p>
<p>7- نحن نعيش في مجتمع مسلم يضم أنواعا من البشر، فمنهم المعلم اليقظ الحي ومنهم المعلم الغافل ومنهم المنافق المداهن ومنهم المجاهر بفسقه ومنهم المفتخر بعلمانيته&#8230; لا نزيل صفة الإسلام عن أحد إلا لمن جهر بكفره ودعا إليه. وسط هؤلاء يجب أن تكون الدعوة، كل واحد يدعو بما علمه الله تعالى دون أن يقحم نفسه فيما لا علم له به. نحن نتعلم لنعمل، ولندعو الناس كافة إلى هذا الخير الذي جعلنا الله من أهله. نبدأ بأنفسنا ثم أهلينا ودوينا والجيران ثم كافة الناس. ينبغي أن نحمل هم التبليغ أناء الليل وأطراف النهار. لا نمل ولا نكل ولا نضعف ولنعلم أننا إذا حملنا هم تبليغ الآخرين وبذلنا في ذلك أقصى جهودنا فأن الله قادر على إصلاحنا وإصلاح ذوينا.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">د. سعيد حليم</span></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a3%d8%b5%d9%86%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%b3-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%a8%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأمل معي &#8211; رمضان&#8230; وآفاق العيد الواسعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:44:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاجتماع البشري]]></category>
		<category><![CDATA[الرسالات الإلهية]]></category>
		<category><![CDATA[العيد ذلك الفرح الكبير]]></category>
		<category><![CDATA[فتح مكة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21874</guid>
		<description><![CDATA[يعرف الاجتماع البشري مجموعة من الظواهر الاجتماعية، بعضها يكتسبه من عاداته وتقاليده وابتكاراته، وبعضها يطرأ عليه بفعل الرسالات الإلهية. ولعل من أكثر الظواهر تعددا وتجددا ظاهرة العيد العيد ذلك الفرح الكبير المعبر عنه بطقوس عدة بعضها ينسجم مع الفطرة وأكثرها يسير في ركاب الهوى البشري. إن مفهوم العيد غالبا ما يكون خاتمة يتوج بها عمل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعرف الاجتماع البشري مجموعة من الظواهر الاجتماعية، بعضها يكتسبه من عاداته وتقاليده وابتكاراته، وبعضها يطرأ عليه بفعل الرسالات الإلهية. ولعل من أكثر الظواهر تعددا وتجددا ظاهرة العيد</p>
<p>العيد ذلك الفرح الكبير المعبر عنه بطقوس عدة بعضها ينسجم مع الفطرة وأكثرها يسير في ركاب الهوى البشري.</p>
<p>إن مفهوم العيد غالبا ما يكون خاتمة يتوج بها عمل أو أعمال تستحق أن يُحتفل بالنجاح فيها حتى تتدعم الحصائل وتُنمى القدرات وتُزكى القابليات.</p>
<p>وعيد الفطر هو يوم الجائزة في الإسلام. ما هي دلالاته؟</p>
<p>ونحن نسلخ من رمضان أكثر من نصفه لا بد من أن نستشعر أنه شهر الله الذي يفتح فيه باب مغفرته ورحمته ولطفه بعباده وغفرانه للصائمين والقائمين والمجاهدين والمرابطين على مواقع رضاه سبحانه، إنه الشهر الذي حشد فيه سبحانه ما وزعه على بقية الشهور: فهو &#8220;حمام روحي يدخله الإنسان ليغسل عقله فلا يبقى فيه إلا الحق، وقلبه فلا يبقى فيه إلا الخير والمحبة، وليغسل أهدافه فلا تكون إلا الأهداف المنفتحة على غايات الله وأوامره ونواهيه التي تنتظم حياة المسلم&#8221;.</p>
<p>إن الصوم في هذا الشهر الكريم، ليس مجرد وسيلة تدريبية لإرادة عمياء، ولكن لإرادة مفتوحة العينين على خط الرسالة بأشواكه وابتلاءاته ومغرياته، هذا الخط الذي يقيل العثرات ويقي الضربات في كل مواقع الذل، إنه &#8220;خط الحق دون خوف وخط المواجهة لكل الذين يقفون في وجه الرسالة دون ضعف&#8221;.</p>
<p>إنه شهر الإسلام في مواقع القوة المتعددة الأوجه والمجالات، الروحية والمادية. ولا عجب إذا لاحظنا أن هذا الشهر احتضن أول معركة افتتح الإسلام فيها حركة القوة من خلال غزوة بدر، وآخر معركة استكمل فيها الإسلام مواقع قوته &#8220;فتح مكة&#8221;، وما المواقع والغزوات الأخرى إلا تفاصيل لحركة القوة في مواقع التحدي المختلفة. فهل كان هذا الشهر أيها القارئ الكريم منبع قوتك في ميادين حياتك؟ أم كان جوعا وعطشا وكسلا وضعفا في مواقع تحديك؟</p>
<p>واعلم أنك إذا كنت الإنسان الجاد في صيامك فإنها السعادة كل السعادة عندما يقبلك الله، وإذا قبلك الله وأحسست بقبوله تعالى لك من خلال عقلك المنفتح عليه وقلبك الخاشع بين يديه وحياتك المتحركة في دربه فهو العيد كل العيد. وإذا استمررنا على امتداد حياتك على ذلك فهو العيد المتجدد مع كل طاعة في علاقاتنا ومعاملاتنا وسياساتنا واقتصادنا وجهادنا &#8230; إنها الحياة في كنف العيد على امتداد الزمن.</p>
<p>وإذا تحقق ذلك، كان عيد الفطر عيد القيام بمسؤولية رمضان والنجاح فيها بامتياز، لأن العيد ليس مجرد مناسبة للتاريخ ولكنه حركة الطاعة في الزمن كله.</p>
<p>فاللهم اجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم قائلين مع عيسى عليه السلام في الآية 115 من سورة المائدة {اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك} صدق الله العظيم.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #993366;">محمد البنعيادي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاعتكاف وفضله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:34:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتكاف المنذور]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتكاف في رمضان]]></category>
		<category><![CDATA[الاعتكاف في مساجد]]></category>
		<category><![CDATA[العشر الأواخر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21871</guid>
		<description><![CDATA[الاعتكاف في رمضان هو من نوافل الخير المستحبة فهو قربة مرغب فيها للرجال والنساء وخاصة في العشر الأواخر من رمضان لمواظبته عليه الصلاة والسلام على الاعتكاف فيها. والعكوف لغة: الملازمة، وشرعا: المكث في المسجد للعبادة على وجه مخصوص، وهو كونه من مسلم مميز في مسجد للعبادة كافا عن الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بنية الاعتكاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاعتكاف في رمضان هو من نوافل الخير المستحبة فهو قربة مرغب فيها للرجال والنساء وخاصة في العشر الأواخر من رمضان لمواظبته عليه الصلاة والسلام على الاعتكاف فيها.</p>
<p>والعكوف لغة: الملازمة، وشرعا: المكث في المسجد للعبادة على وجه مخصوص، وهو كونه من مسلم مميز في مسجد للعبادة كافا عن الجماع ومقدماته يوما فما فوقه بنية الاعتكاف . وله شروط صحة هي كالتالي: النية &#8211; الإسلام &#8211; التمييز &#8211; الصوم &#8211; المسجد- التتابع</p>
<p>ومكان الاعتكاف المسجد فلا يصح الاعتكاف إلا في المسجد لقوله تعالى {وأنتم عاكفون في المساجد} البقرة 187 والمراد بالمسجد المباح لكل الناس فلا يصح الاعتكاف في مساجد البيوت ولا للنساء ، فلا بد من المسجد ولا يلزمه الاعتكاف في المسجد الجامع إلا إذا نوى اعتكاف أيام فيها يوم جمعة فيلزمه. وأقله يوم وليلة على المعتمد، وأكمله عشرة أيام وأعلاه كمالا شهر، وما زاد عليه فهو مكروه. ومن نذر اعتكاف يوم لزمه وليلته وإن نذر اعتكاف ليلة لزمه يوم وليلة ولا حد لأكثره، فإنه مهما نذر يلزمه ما نواه. ومن نذر أياما فيها يوم جمعة لزمه الاعتكاف في المسجد الجامع كما مر.</p>
<p>ورخص بالخروج من مكان الاعتكاف:</p>
<p>أ- للمريض الذي يمنعه من المكث في المسجد أو يمنعه من الصوم خاصة دون المكث في المسجد لأن من شروط صحة الاعتكاف الصوم وقد عجز عنه . وخروج المريض من المسجد لمرض يمنعه من المكث فيه واجب ، وأما مع المانع للصوم فقط فجائز ، وإذا صح المريض من مرضه رجع إلى المسجد وبنى على ما تقدم من الاعتكاف أي عد الأيام التي اعتكفها من قبل واعتكف من الأيام بقية ما نواه وهذا الانقطاع بعذر فلا يقطع التتابع .</p>
<p>ب- للحائض والنفساء: فإذا حاضت المعتكفة أو نفست فإنها تخرج وتبني على ما تقدم .وحرمة الاعتكاف على المريض والحائض مستمرة عليهما ، فلا يجوز لهما أن يفعلا خارج المسجد ما ينافي الاعتكاف إلا الفطر. وإذا طهرت الحائض بأن رأت علامة الطهر واغتسلت أو أفاق المريض من مرضه سواء حصل ذلك لهما في ليل أو نهار رجعا ساعتئذ إلى المسجد وإن لم يرجعا مباشرة أعادا الاعتكاف من جديد ولا يعتد بما اعتكفا من قبل وإذا رجعا نهارا لا يعتد بذلك اليوم لتعذر الصوم فيه أي لا يحسب اليوم من الاعتكاف.</p>
<p>ت- ولحاجة الإنسان وهي كل ما يحمله على الخروج من بول أو غائط وغسل جمعة وعيد ووضوء وغسل جنابة وأكل وشرب بشرط ألا يتجاوز محلا قريبا إلى ما هو أبعد وإلا فسد اعتكافه ويشترط ألا ينشغل مع أحد بالمحادثة وإلا فسد اعتكافه أيضا .</p>
<p>هذا ويبطل الاعتكاف بما يبطل به الصوم من أكل وشرب ونحو ذلك لأن من شروط صحة الاعتكاف الصيام لقوله صلى الله عليه وسلم &#8221; لا اعتكاف إلا بالصيام &#8221; رواه الحاكم والبيهقي  كما في الفتح الكبير 3/309 . ويبطل كذلك بالجماع ومقدماته كالقبلة والمباشرة واللمس ليلا أو نهارا عمدا أو نسيانا سواء قصد اللذة أو وجدها بالفعل وكذا يبطل بدوام النظر إذا أمنى ويبطل بالسكر كذلك ليلا أو نهارا ومن فعل شيئا مما ذكر بطل اعتكافه وانقطع تتابعه وعليه أن يبتدئه من أوله إلا من أفطر متعمدا لعذر مرض كما سبق فيتابع ( أي يبني على ما اعتكف) ويبطل كذلك بالردة وبالخروج من معتكفه لغير ما رخص له الخروج إليه.</p>
<p>ومن المعلوم أن المعتكف لا يخرج لعيادة مريض ما لم يكن أحد أبويه أو هما معا ولا لجنازة إلا لجنازة أحد أبويه أو هما معا ومع ذلك يبطل اعتكافه وعليه أن يستأنف اعتكافا جديدا ولا يصلي على جنازة صالح أو جار فالكراهة حاصلة على كل حال ولكن إذا عاد مريضا أو صلى على جنازة في المسجد لم يبطل اعتكافه ولا يخرج  المعتكف لتجارة.</p>
<p>ويباح للمعتكف أن يتزوج (أن يعقد عقد نكاح لنفسه) أو يعقد لغيره على أنه إذا عقد خارج المسجد حرم وبطل اعتكافه  وإن عقد داخله كره . والصورة أن يغشاه العقد في مجلسه ولا يطيل التشاغل فيه.</p>
<p>ولا شرط في الاعتكاف بأن يقول المرء أعتكف خمسة أيام فإن بدا لي رأي في الخروج خرجت أو يقول: أعتكف الأيام دون الليالي أو العكس ولا فرق أن يشترط قبل دخول الاعتكاف أو بعده فإن وقع شيء من ذلك بطل الشرط وصح الاعتكاف.</p>
<p>وعلى المعتكف أن يدخل معتكفه وجوبا في الاعتكاف المنذور واستحبابا في غيره قبل غروب الشمس أو مع غروبها من الليلة التي يريد اعتكاف يومها وأما الخروج فبعد غروب الشمس من آخر يوم إلا إذا اعتكف آخر رمضان فيومر أن يبقى حتى يخرج لصلاة العيد.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;">ذ. محمد حطاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81-%d9%88%d9%81%d8%b6%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {خذوه فغلوه}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%ae%d8%b0%d9%88%d9%87-%d9%81%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%ae%d8%b0%d9%88%d9%87-%d9%81%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:23:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر الإلهي]]></category>
		<category><![CDATA[خذوه فغلوه]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[سبعون ألف ملك]]></category>
		<category><![CDATA[ملائكة غلاظ شداد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21869</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه، إنه كان لا يومن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين، فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين، لا يأكله إلا  الخاطئون} (الحاقة). عندما ينسل الناس من الأجداث, ويقومون لرب العالمين، ويأخذون كتبهم بالأيمان والشمائل، يفتح كل واحد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4>قال تعالى: <span style="color: #993300;">{خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه، إنه كان لا يومن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين، فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام إلا من غسلين، لا يأكله إلا  الخاطئون} (الحاقة).</span></h4>
<p>عندما ينسل الناس من الأجداث, ويقومون لرب العالمين، ويأخذون كتبهم بالأيمان والشمائل، يفتح كل واحد منهم صحيفته، ويقرأ ما فيها، كلمة كلمة، وحرفا حرفا، ويفاجأ المجرمون بما تحويه صحائفهم وكتبهم : إنما قد عدت عليهم أنفاسهم وجمعت حياتهم، كل شيء مسجل فيها : حركاتهم وسكناتهم، أقوالهم وأفعالهم، حسناتهم وسيآتهم، سرهم وعلانيتهم&#8230; ويصور القرآن الكريم هذا الموقف الرهيب، وهذا المشهد العصيب فيقول: {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها, ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا} (الكهف : 49).</p>
<p>ويناقشون الحساب، فيعرف مصيرهم، إنه النار، إنه جهنم، ويأتي الأمر الإلهي للملائكة الموكلين بسوق أهل المحشر بعد الحساب إلى مصائرهم الأخيرة، وهم ملائكة غلاظ شداد، وصفهم عكرمة بأوصاف منها أنهم &#8220;سود وجوههم، كالحة أنيابهم، قد نزع الله من قلوبهم الرحمة، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة&#8230;&#8221;(1) لا يعصون الله أمرا، بل إن من خصائصهم أنهم يفعلون مايومرون، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون} (التحريم: 6).</p>
<p>يصدر الأمر الإلهي إذن بكل قوة ورهبة وهول وجلال للملائكة المكلفين: {خذوه فغلوه، ثم الجحيم صلوه، ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} إنها كلمات قوية، وأوامر صارمة، تصدر من ذي العزة والجبروت، فيتدبرها الملائكة الموكلون، ويسارعون إلى تنفيذها.</p>
<p>أخرج بن أبي حاتم بسنده عن المنهال بن عمر وقال : إذا قال الله تعالى {خذوه} ابتدره سبعون ألف ملك إن الملك منهم ليقول: (أي يفعل) هكذا, فيلقي سبعين ألفا في النار وقال الفضيل بن عياض: إذا قال الرب عز وجل: {خذوه فغلوه} ابتدره سبعون ألف ملك أيهم يجعل الغل في عنقه(2).</p>
<p>يا للهول، ويا لشدة العذاب، إنها ليست النار فحسب، ولكنها السلاسل والأغلال يسحبون بها في الحميم، ويسجرون بها في الجحيم، قال تعالى: {الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا، فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل، يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون} (غافر: 70- 71- 72) وقال تعالى: {إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالاً وسعيرا} (الإنسان : 4).</p>
<p>قال مسدد بن قطن: حدثنا الدورقي، وحدثنا محمد ابن نوح المروزي، حدثنا محمد بن ناجية قال: صليت خلف الفضيل، فقرأ {الحاقة} في الصبح، فلما بلغ: {خذوه فغلوه} غلبه البكاء، فسقط ابنه علي مغشيا عليه، وبقي الفضيل عند الآية، فقلت في نفسي ويحك! أما عندك من الخوف ما عند الفضيل وعلي؟. زاد ابن أبي الدنيا وبقي الفضيل لا يجاوز الآية، ثم صلى بنا صلاة خائف (3).</p>
<p>فاعمل صالحا أيها العبد المسكين وسارع إلى الخيرات، لتنجو بنفسك من هذا الموقف العصيب، والمشهد الرهيب، وابك على خطيئتك كما بكى الفضيل وابنه لعل الله يقبل دمعتك، ويرحم عبرتك، فتكون من الفائزين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p><strong>(1) مختصر تفسير ابن كثير 3/523</strong></p>
<p><strong>(2) مختصر تفسير ابن كثير 3/545</strong></p>
<p><strong>(3) سير أعلام النبلاء 8/444</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%ae%d8%b0%d9%88%d9%87-%d9%81%d8%ba%d9%84%d9%88%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا دعوية &#8211; إخراج الأمة المسلمة وعوامل صحتها ومرضها (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Nov 2003 09:12:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 202]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[البنيان المرصوص]]></category>
		<category><![CDATA[التربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ماجد عرسان الكيلاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21867</guid>
		<description><![CDATA[1- مقدمة في ضرورة البنيان المرصوص إخراج الأمة المسلمة هو الهدف الثاني من أهداف التربية الإسلامية بعد تحقيق الإنسان الصالح. وما لم توجه العناية إلى بلورة هذا الهدف، وتربية (إنسان التربية الإسلامية) عليه، فإن الجهود التي تبذل لتحقيق الأول : هدف تربية الفرد المسلم، لن تكون ذات قيمة، لأن الأفراد الصالحين هم عنصر واحد من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>1- مقدمة في ضرورة البنيان المرصوص</strong></span></h1>
<p>إخراج الأمة المسلمة هو الهدف الثاني من أهداف التربية الإسلامية بعد تحقيق الإنسان الصالح. وما لم توجه العناية إلى بلورة هذا الهدف، وتربية (إنسان التربية الإسلامية) عليه، فإن الجهود التي تبذل لتحقيق الأول : هدف تربية الفرد المسلم، لن تكون ذات قيمة، لأن الأفراد الصالحين هم عنصر واحد من عناصر تتفاعل لتجسد (الأمة المسلمة) في بناء اجتماعي واقعي، يُلبي الحاجات والتحديات القائمة، وإلى هذا البناء كانت الإشارة في الحديث النبوي القائل: &#8220;المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا&#8221; (رواه البخاري)، و&#8221;مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وكما أن البنيان المرصوص ليس كومة من الحجارة، وإنما هو جذر متينة من الحجارة المصقولة المشدودة بالإسمنت والحديد، حسب قوانين هندسة البناء، وعدد الأعمدة، والجسور والعقود، وعمق الأساس، وسُمْك الجدار، ومقدار الارتفاع، وظروف المناخ المحيط؛ وكما أن الجسد لا يتداعى أعضاؤه بالسهر والحمى للعنصر  المصاب، إلا إذا كان لدى الجسد قلب نابض بالحياة، ويدبر أموره دماغ سليم، وأجهزة معافاة للهضم والتنفس، وشبكة نشطة من الشرايين والأوردة والأعصاب، ودم نقي متوازن التركيب، فكذلك الأمة ليست أكواماً بشرية (صالحة أو غير صالحة)، وإنما هي نسيج اجتماعي، تحكمه قوانين بناء الأمة، وصحتها، ومرضها، وموتها، وتتلاحم فيه مكونات الأمة، وتعمل متكاملة بحيث يكون حصيلة هذا كله: (إخراج الأمة المسلمة)، وقيامها بوظائفها، طبقاً لحاجات الزمان والمكان.</p>
<p>وتتكامل المرحلتان: مرحلة تربية الفرد المسلم، ومرحلة (إخراج الأمة المسلمة)، بحيث تكون الأولى مقدمة للثانية، ولا تغني واحدة دون الأخرى، ولذلك كان التركيز في المرحلة المكية على تربية الفرد المسلم، أو الإنسان الصالح المصلح، بينما كان (إخراج الأمة المسلمة)، هو محور العملية التربوية في المرحلة المدنية(1).</p>
<p>غير أن البحث في المصادر الإسلامية، يكشف أن لـ&#8221;الأمة&#8221; في التاريخ الإسلامي مفهومين :  مفهوم نظري في القرآن والسنة؛ وهو مفهوم يقدم النموذج الذي يجب أن تكون عليه الأمة، وقد اخترت في هذا البحث أن أطلق عليه اسم: &#8220;الأمة المسلمة&#8221;.. ومفهوم عملي يمثله كيان &#8220;الأمة&#8221; الذي برز عبر العصور الإسلامية، ابتداء من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الوقت الحاضر، وقد اخترت أن أطلق عليه اسم &#8220;الأمة الإسلامية&#8221;. وتبين وقائع التاريخ أن المفهوم العملي للأمة قد تطابق مع المفهوم النظري لزمن معين -هو عصر الرسول وعصر الخلافة الراشدة- ثم أخذ في الابتعاد تدريجياً، حتى انتهى إلى مخالفته تماماً، مثبتاً بذلك ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال: &#8220;تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاماً&#8221; (سنن أبي داود، ومسند أحمد).</p>
<p>&#8220;خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم&#8221;، (قال عمران راوي الحديث: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة)، ثم إن بعدكم قوماً يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السِّمن&#8221;(صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة).</p>
<p>وهذا يعني &#8211; بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم- أن &#8220;الأمة الإسلامية&#8221; لم تكن طوال التاريخ &#8220;أمة مسلمة&#8221; راشدة بشكل كامل، وإنما أخذت -منذ وقت مبكر- بالانحراف عن نموذج الأمة في القرآن والسنة : والواقع أن مؤسسات التربية الإسلامية في العصور التي تلت عصر النبوة والخلافة الراشدة تركت -أو أجبرت على ترك- &#8220;فقه&#8221; إخراج الأمة المسلمة، وما يتطلبه هذا الإخراج من نظم وتشريعات ومؤسسات تقي الأمة من التسلط، وتحميها من عوامل المرض، وأخطار الوفاة. ثم نسيت هذا الهدف، ثم انحسرت لتقتصر على تربية الفرد الصالح (غير المصلح) الذي يُهيأ منذ الطفولة للانتقال إلى الآخرة، دون التدرب على عبور محطة الدنيا. وهذا النموذج في التربية هو الذي ورثته مؤسسات التربية الإسلامية في العصور الحديثة، حيث مازالت هذه المؤسسات تعمل على أساس أنه &#8220;إذا صلح الفرد صلحت الأمة&#8221;. وما زالت مؤسسات التربية الإسلامية التقليدية، والحركات العاملة في ميدان العمل الإسلامي، تتقبل هذه المقولة وتتعامل معها، وكأنها آية من آيات الكتاب، وليس كفرضية من الفرضيات البشرية التي قد تثبت أو لا تثبت بالاختبار والتجريب في مختبر الآفاق والأنفس. فكانت النتيجة العملية لهذه الممارسات التربوية الخاطئة هي تكدس الأفراد المسلمين في أكوام بشرية ليس لديها علوم محددة عن &#8220;فقه&#8221; بناء الأمم، وتنسيق القدرات البشرية والمادية. ولذلك أصبحت لعبة سهلة بأيد قوى الاحتلال الخارجي، التي ما زالت تصنع من شظايا الأمة المسلمة المريضة مزقاً من الكيانات المهيضة، التي تطلق عليها اسم &#8211; الأمم الإسلامية- وتحدد لها &#8220;جنسياتها&#8221; و&#8221;ثقافاتها&#8221; ومحاور &#8220;الولاء&#8221; فيها طبقا لنظريات عصبية متخلفة، وتصمم تطبيقاتها الخاوية الضعيفة في شؤون السياسية والإدارة والاجتماع.</p>
<p>والمحصلة النهائية لجهل المؤسسات التربوية الإسلامية بإخراج الأمة المسلمة هي : أن هذه المؤسسات مازالت تعمل على إعداد أفراد صالحين (غير مصلحين) لتقذف بهم إلى بيئات غير صالحة، حيث تدخل فضائلهم الفردية في صراع وعلاقات اجتماعية غير فاضلة، إلى أن ينتهي بهم الأمر إلى الازدواجية في السلوك وإلى التلاوم والتآكل، ثم الوقوع ضحية الانفعالات والانفجارات التلقائية، والجهاد المرتجل، أو المصطنع، الذي كثيرا ما ينتهي بهم إلى الانتحار الاجتماعي، أو السحق تحت ضغط الإحباطات، والنكسات، دون أن ينتبه أحد إلى أن المطلوب هو &#8220;فقه&#8221; جديد -أو علم جديد- يتكامل فيه علم (إخراج الأمة المسلمة) وعوامل صحتها ومرضها وموتها وبعثها إلى آخر ما يتعلق بها.</p>
<p>من هذه الحاجة ولدت الأفكار التي تضمنها هذا البحث، مستهدفة الإسهام في استكشاف -فقه إخراج الأمة المسلمة- وبلورة أصوله، وتنبيه الباحثين الإسلاميين إلى دخول ميدانه في ضوء الغايات العليا التي ترشد إليها توجيهات القرآن الكريم والسنة الشريفة، والشؤون المتجددة في الآفاق والأنفس.</p>
<p>والله سبحانه يتولانا بالهداية والتعليم، فإنه لا علم لنا إلا ما علمنا، ولا فهم لنا إلا ما فهمنا، إنه نعم المولى ونعم النصير.</p>
<h2>في العدد القادم بحول الله:  <span style="color: rgb(128, 0, 0);"><strong>الأمة المسلمة مفهومها ونشأتها وأهميتها</strong></span></h2>
<p><strong>1 - يرجى من القارئ أن يجمع بين هذا الكتاب، وكتاب -مقومات الشخصية المسلمة- الذي نشر في سلسلة -كتاب الأمة، رقم 29 في قطر، ليكون الاثنان، استراتيجية العمل الإسلامي</strong><strong>.</strong></p>
<p>(*) عنوان كتاب الأمة رقم 30  الذي ننشره عبر حلقات ابتداء من هذا العدد.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #00ccff;">ذ. ماجد عرسان الكيلاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
