<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 201</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-201/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الصوم ومكروهاته، ومباحاته، ومفسداته، ولوازم الفطر وكفارته</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 12:31:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[إباحة السواك]]></category>
		<category><![CDATA[القضاء مع الكفارة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد حطاني]]></category>
		<category><![CDATA[شروط صحة الصوم]]></category>
		<category><![CDATA[صوم التطوع]]></category>
		<category><![CDATA[صوم رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21968</guid>
		<description><![CDATA[أ- ما يكره للصائم: يكره للصائم ما يلي: 1- يكره للصائم شم المسك وإن كان لا يفطر. 2- يكره ذوق الملح من الطعام، وذوق العسل والخل وغيرهما، وهذا إذا لم يصل شيء منها إلى حلقه، فإن وصل إلى حلقه شيء غلبة من غير تعمد، ففيه القضاء، أو عمدا ففيه القضاء والكفارة. 3- وكذا يكره مضغ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #ff6600;"><strong>أ- ما يكره للصائم</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>يكره للصائم ما يلي:</p>
<p>1- يكره للصائم شم المسك وإن كان لا يفطر.</p>
<p>2- يكره ذوق الملح من الطعام، وذوق العسل والخل وغيرهما، وهذا إذا لم يصل شيء منها إلى حلقه، فإن وصل إلى حلقه شيء غلبة من غير تعمد، ففيه القضاء، أو عمدا ففيه القضاء والكفارة.</p>
<p>3- وكذا يكره مضغ التمر والحلوى ليطعمه الصبي، ومضغ العلك الذي له طعم ولا يصل شيء منه إلى الجوف، وأما إن كان له طعم كالعلكة المستعملة في وقتنا الحاضر، فإن لها طعما ونكهة فهي تفسد الصوم.</p>
<p>4- وتكره مقدمات الجماع (كالقبلة والمباشرة والنظرة والملاعبة)إذا علم السلامة أي إذا تيقن أنه لم يُنزل. وهذه الكراهة مع تيقن السلامة لما ورد عن ابن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنه: أنهما كانا ينهيان الصائم عن القبلة والمباشرة، ولما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن أبي صعير قال: رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ينهون عن القبلة للصائم ولأن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ومقدمات الجماع يخشى أن توصل إليه وهو حرام، لأنه مفسد للصوم وفيه القضاء والكفارة.</p>
<h2><span style="color: #ff6600;"><strong> </strong><strong>ب- ما لا يكره للصائم</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>يجوز للصائم فعل ما يأتي :</p>
<p>1- يجوز للصائم السواك في سائر النهار بما لا يتحلل منه شيء، فإن كان مما يتحلل منه شيء كره، وإن وصل إلى الحلق أفطر، والأصل في إباحة السواك في جميع نهار رمضان حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;من خير خصال الصائم السواك&#8221; رواه ابن ماجة والدارقطني كما في مسالك الدلالة ص: 110.</p>
<p>2- ويجوز له المضمضة للعطش أو للحر، ولا يبلع ريقه حتى يزول طعم الماء وتكره لغير موجب.</p>
<p>3- ويجوز له جمع ريقه في فمه ثم بلعه.</p>
<p>4- ويجوز له الإصباح بالجنابة، سواء كانت عن احتلام أم عن غيره، فليست الطهارة من الجنابة من شروط صحة الصوم، ولكن يأثم لتعمد تأخير الصلاة لحديث عائشة قالت: &#8220;قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم&#8221; متفق عليه.</p>
<p>5- وله الاغتسال والتلفف بثوب مبتل بقصد التبرد، ولدفع شدة الحر، وليتنشط لإتمام العبادة.</p>
<h2><span style="color: #ff6600;"><strong> </strong><strong>ج- مالا يفسد الصوم</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>هذه الأشياء الآتية الذكر لا تفسد الصوم:</p>
<p>1- القطرة أو الاكتحال إذا لم يجد الصائم طعمها في حلقه، فإذا وصل شيء من ذلك إلى حلقه أفطر، وعليه القضاء.</p>
<p>2- الحجامة سواء احتجم أو حجم غيره.</p>
<p>3- إذا دخل حلقه ما لا يمكن الاحتراز منه بدون قصد، كالذباب والبعوض وغبار الطريق والدقيق، والغبار المنتشر في الكناسة أو في أثناء عمل البنائين وغبار جبس لصانعه.</p>
<p>4- إذا دخل حلقه دخان حطب، وأما الدخان المشروب (السجائر) فإنه يفطر.</p>
<p>5- إذا شم مسكا أو وردا أو زهرا أو طيبا مما له رائحة طيبة بدون دخان ولكنه مكروه.</p>
<p>6- إذا دخل دخان البخور بدون تعمد إلى حلقه وكذا دخول رائحة الطعام بدون تعمد.</p>
<p>7- الإبر بجميع أنواعها في العضل وتحت الجلد، أو في شرايين الدم التي يصفها الأطباء كعلاج وأما ما كان منها لمحض التغذية فهو من المفطرات وإذا كان بالإمكان تأخير الإبرة التي في الشرايين إلى الليل فهو أحسن. علما بأنه إذا وجد طعم الإبرة في حلقه فقد وجب عليه القضاء.</p>
<p>8- إذا درعه القيء (غلبه) ولم يرجع شيء منه إلى جوفه.</p>
<p>9- الاستحمام والسباحة ولو دخل الماء الأذن إلا أن يجد طعم الماء في حلقه.</p>
<p>10- الحقنة في قبل الرجل(ذكره) بخلاف حقنة المرأة في قبلها فإنها تفسد الصوم.</p>
<p>11- حك الأذن بالعود أو تنظيفها بالقطن وصب الدواء فيها إذا لم يصل طعمه إلى حلقه.</p>
<p>12- ومن أكل أو شرب ناسيا في صوم التطوع.</p>
<p>13- ومن داوى جائفة (وهي الجرح النافذ من البطن أو الظهر إلى الجوف) ولو وصل الدواء إلى جوفه.</p>
<p>14- إذا سبق إلى جوفه فلقة من حبة بين أسنانه إلا إذا تعمد بلعها، وهذا في غير ما بين الأسنان من أثر طعام الليل، فهو لا يضر ولو ابتلعه عمدا.</p>
<p>15- التلذذ بالقبلة والمباشرة والنظر والفكر إذا لم تسبب هذه الأشياء خروج شيء من الفاعل أو المفعول به، فإن تسبب بخروج المذي فعليه القضاء أو المني فعليه القضاء والكفارة.</p>
<h2><span style="color: #ff6600;"><strong> </strong><strong>د- لوازم الفطر</strong><strong>: </strong></span></h2>
<p>لوازم الفطر أربعة أنواع منها :</p>
<p>1- ما يوجب القضاء مع الكفارة : يجب القضاء مع الكفارة على من أفسد صومه عمدا مختارا من غير مبيح للفطر، فلو أفسد صوم غير رمضان فلا كفارة عليه بل القضاء فقط، كما لو أفسد صوم قضاء رمضان، ولو أفسد صوم رمضان غير عامد. فعليه القضاء فقط. وكذا لو أفطر غير مختار، أو كان فطره بسبب مبيح للفطر من مرض أو سفر أو نحوهما، فعليه القضاء في كل ذلك بدون كفارة.</p>
<p>وعليه، فتجبان (أي القضاء والكفارة) في الأكل والشرب والجماع عمدا.</p>
<p>وعلى من أصبح بنية الفطر، بأن رفض النية ليلا، ولو نوى الصيام بعدما أصبح، أو رفض النية نهارا، وسواء كان الرفض مطلقا أم معلقا بشرط ووجد الشرط. وفي الأكل العمد تجبان سواء كان المأكول يحصل به غذاء أم لا بأن أكل ترابا أو حصاة، أو بلع درهما ويشترط في الأكل أن يكون بفم, فلا كفارة فيما يصل إلى الحلق من غيره كأذن بل عليه القضاء. وبالجماع العمد تجبان بمجرد الإيلاج سواء أنزلأم لم ينزل وكذا إذا أنزل بمباشرة أو قبلة أو جماع في دون الفرج، والمراد بالإنزال خروج المني.</p>
<p>2- ما يوجب القضاء فقط: يجب القضاء بلا كفارة على من أفطر بعذر من الأعذار المبيحة للفطر الآتية:</p>
<p>- من أكل أو شرب أو جامع ناسيا في نهار رمضان. وقد فرق مالك رحمه الله في حكم النسيان بين صوم رمضان وصوم التطوع، فأفسد الأول ولم يفسد الثاني، والجمهور على عدم الفرق، فلا يفسد النسيان فرضا ولا تطوعا، لقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله تعالى وسقاه&#8221;. أخرجه البخاري رقم (1933). من أكرهه غيره على الفطر بأكل أو شرب أو جماع.</p>
<p>- ويجب القضاء كذلك بكل ما وصل إلى الحلق من غير الفم كالأذن أو العين أو الأنف أو نحو ذلك، كما لو اكتحل نهارا فوصل إلى حلقه ولو كان الواصل إلى حلقه بخورا يجد طعمه، فإن لم يجد طعمه فلا شيء عليه، فمن تعمد إدخال البخور إلى حلقه أفطر وعليه القضاء، وكذا استنشاق رائحة قدر الطعام، لأن ريح الطعام له دسم يتقوى به الدماغ، وكذا من تعمد شم الدخان المشروب.</p>
<p>- وكذا وصول طعم السواك المتحلل إلى الحلق فيه القضاء ومثله كل الأدوية التي تستعمل مع فرشاة الأسنان.</p>
<p>- وكل من أفطر متأولا تأويلا قريبا(1). وهو ماقوى سببه, فليس عليه إلا القضاء كمن سافر أقل من مسافة القصر، فظن أن الفطر مباح له، فأفطر، ومن أفطر ناسيا، ثم أفطر عامدا، ظنا إباحة الفطر، لفساد صومه. ومن أصبح جنبا، أو أصبحت طاهرة من الحيض، ولم يغتسلا إٍلا بعد الفجر، فظنا أن صوم هذا اليوم لا يلزمهما، ظنا منهما أن من شروط صحة الصوم الاغتسال قبل الفجر، ومن تسحر مع الفجر، أو شاكا فيه، فظن إباحة فطره لبطلان صومه فأفطر، ومن قدم من سفره ليلا فظن أنه لا صيام عليه في صبيحة ذلك اليوم، أو رأى هلال شوال نهارا، فظن أنه لليلة الماضية.</p>
<p>- ومن سبق ماء المضمضة والاستنشاق إلى حلقه.</p>
<p>- وكذا الحائض إذا أفطرت متعمدة في يوم عادتها، ثم ظهر أنها حاضت قبل أن تفطر.</p>
<p>- ومن الْتَذَّ في نهار رمضان بمباشرة أو قبلة، فأمذى (أي خرج منه المذي: وهو ماء رقيق، صاف يخرج عند شهوة، وليس في خروجه لذة)، فيقضي، وهو مذهب الحنابلة كما في المغني 3/112. وإن تعمد ذلك، واستمر في الالتذاذ حتى أمنى، فالقضاء والكفارة, وهذا الحكم يسري على الرجل والمرأة سواء.</p>
<p>- وكذا المغمى عليه إذا أفاق فإنه يقضي إذا أغمي عليه يوما كاملا، أو أكثر اليوم، سواء صحت نيته أول اليوم أم لا.</p>
<p>وأما إن أغمي عليه نصف يوم أو أقل, فإن سلم أولاليوم، بأن صحت النية في وقتها فلا قضاء عليه, وإن لم يسلم أوله فعليه القضاء.</p>
<p>- وكل ما وصل إلى المعدة أو الجوف عن طريق الدبر أو الفرج، ففيه القضاء.</p>
<p>- ومن أفطر في صوم التطوع عامدا، أو سافر وهو متطوع، فأفطر لسفره، فعليه القضاء كذلك، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: أهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين، فأفطرنا، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقلنا: &#8220;يا رسول الله، إنا أهديت لنا هدية واستشهيناها فأفطرنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#8220;لا عليكما صوما مكانه يوما آخر&#8221; رواه أبو داود رقم (2457).</p>
<p>3- ما يوجب الكفارة فقط: تلزم الكفارة فقط على من أكره غيره على الفطر بأكل أو شرب أو غيرهما من المفطرات.</p>
<p>فمن أكره زوجته مثلا على الفطر بأكل أو شرب، كان عليها القضاء فقط, وعليه الكفارة، لكن لو أكرهها على الفطر بالجماع، كان عليه القضاء وكفارتان، كفارة عنه، وكفارة عنها لأنه أكرهها. وأما هي فتقضي فقط. والإكراه يكون بضرب مؤلم, أو سجن، أو قيد أو صفع لذي مروءة على ملأ من الناس. أنظر الموسوعة الفقهية 6/108.</p>
<p>4- ما يوجب الفدية :</p>
<p>- من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر، أو رمضانات كثيرة فعليه الإطعام وجوبا، بقدر ما عليه من الأيام مع القضاء, لما ورد عن أبي هريرةرضي الله عنه في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض ثم صح ولم يصم، وأدركه رمضان أخر، قال: &#8220;يصوم الذي أدركه، ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه، ويطعم مكان كل يوم مسكينا&#8221; رواه الدارقطني كما في مسالك الدلالة ص: 112.</p>
<p>- وكذا المرضع إذا أفطرت خوفا على ولدها، ولم تجد من يرضعه غيرها، أو تستأجره له، أو وجدت ولكن الولد لم يقبل غيرها، يجب عليها القضاء كما مر، والفدية عن كل يوم أفطرته لقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين} لقول ابن عباس: أثبتت في الحبلى والمرضع رواه أبو داود.</p>
<p>ولكن العلماء فرقوا بين الحامل والمرضع، فلم يوجبوا على الحامل الإطعام، لأنهم اعتبروا الحمل نوع مرض.</p>
<p>- وإذا أفطر الشيخ الهرم الذي لا يستطيع الصوم، فيستحب له أن يخرج فدية عن كل يوم أفطره، لما رواه أبو داود ، عن ابن عباسرضي الله عنه في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين} قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا. رواه أبو داود رقم (2318) وإنما لم يجب عليه الإطعام لسقوط فرض الصيام عليه.</p>
<h2><span style="color: #ff6600;"><strong>هـ- الكفارة</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>سبقت الإشارة بأن موجب الكفارة هو إفساد صوم رمضان خاصة عمدا قصدا لانتهاك حرمة رمضان من غير مبيح للفطر، فهي عقوبة لمخالفة واجب الصوم، وانتهاك حرمة شهر رمضان المعظم.</p>
<p>والأصل في الكفارة حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله، قال: &#8220;وما أهلكك؟&#8221; قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: &#8220;هل تجد ما تعتق رقبة؟&#8221; قال: لا، قال: &#8220;فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟&#8221; قال: لا، قال: &#8220;فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟&#8221; قال: لا. ثم جلس، وأتي النبي عليه السلام بعرق فيه تمر قال: &#8220;تصدق بهذا؟&#8221; قال: فهل على أفقر مني؟ فما بين لابَّتيها (أي جبلي المدينة- حرتيها) أحوج إليه مني، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، وقال: &#8220;اذهب فأطعمه أهلك&#8221; رواهالبخاري. وفي رواية &#8220;وصم يوما مكانه&#8221; رواه أبو داود رقم (2393).</p>
<p>وعليه، فالكفارة، إما أن تكون: بالإطعام أو بالعتق, أو بصيام شهرين متتابعين.</p>
<p>- الإطعام: هو إعطاء ستين مسكينا مدا لكل مسكين من غالب عيش أهل البلد، وليس المراد أن يجعله لهم طعاما، وإنما المراد التمليك والإعطاء، ويقدر المد بمد النبي عليه السلام الذي يساوي 430,08 غراما وقد سبقت الإشارة إليه في الفدية.</p>
<p>- العتق: وله أن يكفر بعتق رقبة مؤمنة كاملة الرق سليمة من العيوب الفاحشة.</p>
<p>- الصيام : أن يكفر بصيام شهرين كاملين إن لم يبدأ بالهلال، وإن بدأ بالهلال اقتصرعلى الشهرين ولو كانا ناقصين.</p>
<p>وعلى هذا فالحكمة من الكفارة هي صون الشريعة من التلاعب بها وانتهاك حرمتها، كما أنها تطهر نفس المسلم من آثار ذنب المخالفة التي ارتكبها بلا عذر. ومن هنا كان ينبغي أن تؤدى الكفارة على النحو الذي شرعت عليه كمية وكيفية، حتى تنجح في أداء مهمتها بإزالة الذنب ومحو آثاره من على النفس، والأصل في الكفارة قوله تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} (هود). وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن&#8221; رواه الترمذي وحسنه.</p>
<p><strong>(1) المراد بالتأويل هنا الظن (أي ظن إباحة الفطر) والتأويل القريب: هو ما استند إلى أمر محقق موجود. والتأويل البعيد: هو ما استند إلى أمر موهوم غير محقق.</strong></p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;">ذ. محمد حطاني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d9%85-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%8c-%d9%88%d9%85%d9%81%d8%b3%d8%af%d8%a7%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أوراق شاهدة &#8211; رمضان سبور،على مقاس الحداثة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%8c%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%8c%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 12:16:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأجواء الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[القصف الإعلامي المكثف]]></category>
		<category><![CDATA[الكلمات الإيمانية]]></category>
		<category><![CDATA[المحطات التلفزية العربية الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مساحيق الجاذبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21966</guid>
		<description><![CDATA[صحيح جدا أنني لا أريد أن أتقمص لعبة الشرطي فيما الآخرون هم الحرامية! وكفانا هذه الطوابير من الشرطة المعطلة عن قضايا الأمة المصيرية، والمأمورة في المقابل بالاشتغال في ملفات المواطن &#8220;الكحيان&#8221; &#8220;آش كال وآش أشرب وفين نعس وفين مشا ومعا من؟؟!!&#8221;.. وبتفصيل أوضح، لاأريد أن يكون لي اختصاص في مجال &#8220;التبوليس الديني&#8221;، فأكفر هذا وأؤمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>صحيح جدا أنني لا أريد أن أتقمص لعبة الشرطي فيما الآخرون هم الحرامية! وكفانا هذه الطوابير من الشرطة المعطلة عن قضايا الأمة المصيرية، والمأمورة في المقابل بالاشتغال في ملفات المواطن &#8220;الكحيان&#8221; &#8220;آش كال وآش أشرب وفين نعس وفين مشا ومعا من؟؟!!&#8221;..</p>
<p>وبتفصيل أوضح، لاأريد أن يكون لي اختصاص في مجال &#8220;التبوليس الديني&#8221;، فأكفر هذا وأؤمن الفردوس لهذا، لسبب بسيط هو أنني أفهم بعمق ماقاله سبحانه وتعالى من عدم تزكيتنا لأنفسنا فالله أعلم بمن اتقى، لكن دعوني مع كامل احترامي لكل من يقرأ هذه الأوراق من قريب أو بعيد ومع الشكر أستفرغ بعضا من مراراتي المتفاقمة، مع توالي هذه الوقاحات على أنظارنا، ولعل أبشعها تلك التي تقف فيها ممثلة شبه عارية معقبة على جملة من خردة أفلامها، فتقول من بين فقاعات أخرى لمحاوريها: إنشاء الله، وإذا أراد الله  سبحانه وتعالى سأقوم ببطولة الفيلم الفلاني وتقصد الفضيحة الفلانية!! .. وفي السياق نفسه تتوقف يا قارئي أمام لقطات المسلسل الفلاني  والسكيتش  والفيلم والبرنامج العلانـي، ويزهق صبرك بطل أو مهرج ذلك المسخ، وهو تبشيري المحيا، فائض الكلمات الإيمانية يقول لك أن رمضان الكريم سيأتي بكل خيره؟؟! وأن المشاهد ستتلاحق أنفاسه من مفاجآت يختزنها فتحه الفني والشيطاني الذي سيجعل من &#8220;فرجة&#8221; رمضان استثناء بالمقارنة مع رمضانات سابقة!! ويشفع كل هذه المبشرات بمعجم رباني من الكلمات لوضع المشاهد في صورة الأجواء الإيمانية التي تنتظره!! من مثل : إنشاء الله وبإذن الله و&#8221;إلى بغا الله  ونتمناو علا الله!!&#8221; وهلم استهتارا جهارا .. فهل هناك أخبث من قوم يستعلنون بالفاحشة وبالألوان والأضواء الصارخة وعدسات الكاميرات والصبايا المتكشفات وقصص غرام زنا المحارم، ويشهدون الله على فضائحهم، والأدهى يطلبون عونه وبركاته، والأنكى أنهم يلصقون هذه الخبائث بالشهر الفضيل!!! وكأن قلوب الخلائق ليست جوفاء جرداء بما يكفي .. وليس منسوب الإيمان  في الدرجات الدنيا .. وكأن حملات الإرهاب الشرسة المنظمة لم تحاصر حتى ذلك الإيمان التقليدي .. وكأن المساجد و حلقات الذكر ما هجرت ..وكأن مظاهر التدين الإعتيادية من حجاب ولحية ما رصدت،حتى غدت دور الحلاقة منتدى الملتحين الأكثر إرتيادا!!..  وإذا كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم  الذي أخرجه الإمام البخاري يقول: &#8220;إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين&#8221;، إنطلاقا من أن الصوم هو بمثابة إختبار لكل الحواس في تساميها إلى التـقوى وإلى الانسلاخ عن الأرض بأوحالها المخلدة بالإنسان إلى الشهوات، فكان من لطف الله سبحانه وتعالى أن صفد العناصر التي تشد العباد إلى الأرض، فإن شياطين آدمية تأبى إلا أن تنفلت بالمحطات التلفزية العربية الإسلامية &#8221; يا حسرة&#8221;،  من عقالها، مدججة بكل مساحيق الجاذبية والفتنة المتناقضة جوهرا مع رسالة رمضان، جاعلة العبيد في وضع من يستجير بالرمضاء من النار!.. محيلة للكثير منهم إلى مجرد بهائم مربوطة، ليس لها من صيامها إلا الجوع والعطش!! لساعات معدودات تعقبها ساعات أطول من الانغمار في الفسوق والعصيان ..</p>
<p>وليس رمضان الكريم إلا قلعة يتيمة من القلاع الإسلامية المتبقية للمسلمين إلى حين، لا قدر الله وها قد طاله هو الآخر القصف الإعلامي المكثف،  بحجة عدم التحجر والانغلاق، وعملا بشريعة المفلسين : &#8220;شوي لربي وشوي لقلبي&#8221;، حتى ترضى عنا السيدة الحداثة التي تؤمن بالدين الخفيف في الميزان وعلى اللسان .. الدين الذي إن حضر لم يعتمد إلا قشورا، وإن غاب لم يفتقد .. دين الحرية السائبة، والتسامح إزاء كل فاسق ومارق وماحق لثوابت الدين باسم الحق في التعبير أو الحق في الاجتهاد !! أو الحق في الاختلاف!، &#8220;دين كل شاة تتعلق من كراعها!!&#8221;.. &#8220;دين كور وعطي للعور!!&#8221;..</p>
<p>فهل نستغرب إذا كثرت السرقة والزنى والعنف في كل الفضاءات ولأتفه الأسباب في شهر رمضان وعمرت المساجد وأقفرت القلوب، ونحن أمام تكاثف وتحالف غير مسبوق لشخوص الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، مع يقين البعض منهم  أنهم يحسنون صنعا؟!!..</p>
<p>وسنفتح في حلقة قادمة صفحات مؤلمة من أجواء رمضان هذا الحداثي لنرى في مرآة الحقيقة ملامحنا الممسوخة فلا نحن من هؤلاء ولا من هؤلاء .. وحتى ذلك الحين، لنعض بالنواجد على عروة رمضان المرصود فإنها توشك أن تنـتـقض كما ستنتقض الصلاة كآخر عروة، مصداقا لقول الصادق الأمين سيدي رسول الله،وتلك أمنية المتربصين الغالية، فهل نمكنهم منها برخاوتنا؟.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%8c%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ســــورة البلد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 12:08:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أقسم ببلد مكة]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان والصلاح]]></category>
		<category><![CDATA[خلق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ســــورة البلد]]></category>
		<category><![CDATA[طريق الخير]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله العابدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21963</guid>
		<description><![CDATA[لا أقسم بهذا البلد، وأنت حل بهذا البلد، ووالد وما ولد، لقد خلقنا الإنسان في كبد، أيحسب أن لن يقدر عليه أحد، يقول أهلكت مالا لبدا، أيحسب أن لم يره أحد، ألم نجعل له عينين، ولسانا وشفتين، وهديناه النجدين، فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: rgb(153, 51, 0);">لا أقسم بهذا البلد، وأنت حل بهذا البلد، ووالد وما ولد، لقد خلقنا الإنسان في كبد، أيحسب أن لن يقدر عليه أحد، يقول أهلكت مالا لبدا، أيحسب أن لم يره أحد، ألم نجعل له عينين، ولسانا وشفتين، وهديناه النجدين، فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة، فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة، يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة، ثم كان من الذين أمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة، أولئك أصحاب الميمنة، والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة، عليهم نار موصدة.</span></h4>
<p>س: في بداية هذه السورة أقسم الله سبحانه بالبلد، فما هو البلد المقسم به؟ ولماذا؟</p>
<p>ج: البلد الذي أقسم به الله سبحانه في هذه السورة هو بلد مكة المكرمة تعظيما وتشريفا لها.</p>
<p>س: وضمير&#8221;أنت&#8221; في قوله تعالى {وأنت حل بهذا البلد} على  من يعود؟</p>
<p>ج:&#8221;أنت&#8221; ضمير موجه للرسول صلى الله عليه وسلم، أي أقسم ببلد مكة وأنت يا محمد موجود في هذا البلد.</p>
<p>س: وما المقصود بقوله تعالى: {ووالد وما ولد}؟</p>
<p>ج: أي أقسم بكل والد وكل مولود من المخلوقات، وقد يكون المقصود الوالد الأول وهو أبونا آدم عليه السلام، وما ولد أي ما خلف من ذرية إلى  يوم القيامة، وفيه تذكير للناس بقدرة الله على خلق الوالد والمولود باستمرار.</p>
<p>س: على  ماذا أقسم الله سبحانه في هذه السورة؟</p>
<p>ج: أقسم سبحانه على أنه خلق الإنسان في مكابدة، أي معاناة للشدائد والمتاعب ابتلاء وامتحانا له في الدنيا.</p>
<p>س: من هذا المغرور الذي يحسب أن لن يقدر عليه أحد؟</p>
<p>ج: إنه الإنسان الكافر الفاجر، يظن أنه قوي لا يغلبه أحد، وينسى أن الله الذي خلقه هو أقوى منه وأشد.</p>
<p>س:  ومن هذا المفتخر بأنه أهلك مالا لبدا، ويحسب أن لم يره أحد؟</p>
<p>ج: إنه الإنسان الكافر الفاجر، يفتخر بأنه أنفق مالا كثيرا فيما يهواه من المعاصي والذنوب، ويظن أن لا أحد يتتبعه ويحاسبه على أقواله وأفعاله.</p>
<p>س: وما المقصود بقوله تعالى: {ألم نجعل له عينين، ولسانا وشفتين}؟</p>
<p>ج: إنه سؤال استنكاري موجه للإنسان، ألا يذكر الإنسان أن الله خلقه وجعل له عينين يبصر بهما، ولسانا وشفتين للنطق وللكلام وهذا جزء من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى لكثرتها على الإنسان.</p>
<p>س: وما المقصود بقوله تعالى: {وهديناه النجدين}؟</p>
<p>ج: النجدين:  الطريقين، طريق الخير والإيمان والصلاح، وطريق الشر والكفر والفساد وهما طريقان أمام الإنسان يختار بينهما، أيهما يفضل أن يسير فيه.</p>
<p>س: وما المقصود بقوله تعالى: {فلا اقتحم العقبة}؟</p>
<p>ج: المقصود فهلا اختار الطريق الصعب، لماذا لا يختار طريق الخير والإيمان والصلاح رغم صعوبة تكاليفه لأن النفس تنظر إلى التكاليف نظرها إلى العقبة، يصعب عليها صعودها.</p>
<p>س: وهل ذكرت أمثلة لصعوبة التكاليف المشار إليها بالعقبة؟</p>
<p>ج: نعم ذكرت أمثلة ومنها: &#8220;فك رقبة&#8221; أي تحرير عبد من عبوديته أو أسير من أسره، وإطعام الفقراء والمساكين أيام المجاعة والشدائد، خصوصا إذا كانوا يتامى وضعفاء أو عجزة أو معوقين.</p>
<p>س: وماذا بعد ذلك؟</p>
<p>ج: على من يفك الرقاب ويطعم اليتامى  والفقراء أن يكون مؤمنا بالله ورسوله، مسلما قولا وفعلا، يتواصى مع غيره من المسلمين على الصبر على  فعل الأوامر وترك النواهي، ويتواصى معهم على  التراحم والتسامح لكي يكون من أصحاب الميمنة، أي الذين يأخذون كتب أعمالهم يوم القيامة بيمينهم ويدخلون الجنة.</p>
<p>س: ومن هم أصحاب المشأمة؟</p>
<p>ج: هم أصحاب الشر والشؤم والنحس، الذين لا يؤمنون بالله ولا برسوله، ولا يطبقون أوامر هما، الذين سيأخذون كتب أعمالهم يوم القيامة بشمالهم أو وراء ظهورهم، ويدخلون جهنم فتبقى مغلقة أبوابها عليهم. وهذا معنى قوله تعالى :{عليهم نار موصدة}.</p>
<p>س: وهل تذكر دعاء في هذا المجال؟</p>
<p>ج: يستحسن أن ندعو الله فنقول: &#8220;اللهم إنا نسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل&#8221;.</p>
<p>&#8221; اللهم أدخلنا الجنة برحمتك وأجرنا من النار بعفوك&#8221;.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #0000ff; text-decoration: underline;">إعداد: عبد الله العابدي</span></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رمضان في ميزان الإسلام بين العبادة الجليلة والثواب الرباني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 12:03:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أيوب المزيّن]]></category>
		<category><![CDATA[الآداب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تجديد العهد مع الله عز وجل]]></category>
		<category><![CDATA[شهر البركة والرحمة]]></category>
		<category><![CDATA[شهر رمضان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21960</guid>
		<description><![CDATA[حل شهر رمضان ضيفا عزيزا كما تعود أن يحل علينا كل عام. فهو شهر البركة والرحمة، مستجاب فيه الدعاء، يكتسي طابعا دينيا محضا يتمثل في الآداب الإسلامية الواجب اتباعها وجعلها المثل والقوانين العليا من أجل استمطار المغفرة واستجلاب التوبة وتجديد العهد مع الله عز وجل. إذا قمنا بمجاهدة النفس وطهرناها من شرورها وعودناها على العادات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حل شهر رمضان ضيفا عزيزا كما تعود أن يحل علينا كل عام. فهو شهر البركة والرحمة، مستجاب فيه الدعاء، يكتسي طابعا دينيا محضا يتمثل في الآداب الإسلامية الواجب اتباعها وجعلها المثل والقوانين العليا من أجل استمطار المغفرة واستجلاب التوبة وتجديد العهد مع الله عز وجل.</p>
<p>إذا قمنا بمجاهدة النفس وطهرناها من شرورها وعودناها على العادات الحسنة بتقوية الإرادة والعزيمة فيها، فإننا تمكنا من تعبئة جانب مهم هو الجانب النفسي.</p>
<p>أما الجانب الروحاني فلا يكتمل إلا بالالتجاء الصادق إلى الله تبارك وتعالى عن طريق تلاوة القرآن الكريم بتدبر، وكذا الإكثار من التسبيح والتحميد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى الصلاة داخل المساجد حرصا على صلاة الجماعة وما تحمله من معاني تضامنية بما فيها صلاة التراويح وقيام الليل.</p>
<p>وتأتي المعاملات بين الناس في الأخير باعتبارها الأرضية التي يبرز من خلالها الجانبان الروحاني والنفسي، فإذا طبقت المبادئ في هذين الأخيرين فسيكون الثالث في أوجه  والعكس صحيح. علينا إذن المبادرة إلى أعمال الخير والإنفاق في سبيل الله وتقوية معاني المودة  والتعاونبشتى الوسائل، عاملين على إحياء صلة الرحم، حرصين على الإفطار الجماعي لما فيه من ألفة وود، آخذين الحذر كل الحذر من مفسدات الصيام كالكذب والنميمة والغيبة&#8230;.  عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: &#8220;من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه&#8221;. كاظمين الغيظ مسامحين المسيء إلينا قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم&#8221;.</p>
<p>إن رمضان شهر فريد في حياة المسلم، ففيه تتجدد حياته كلها، حيث أن عقله يتزود بالعلم والمعرفة، ويغمر الإيمان والتقوى قلبه ؛ إنه بمثابة حمام ندخله قصد التطهر من الذنوب  والسيئات، ولا يجب علينا أن ننسى أن لكل عمل أجره والله لا يضيع أجر من عمل صالحا.</p>
<p>أنصحكم إخواني أن تعملوا بجد قصد الوصول إلى عبادة جليلة يكافئها ثواب رباني في ميزان الإسلام العادل.</p>
<h3><span style="text-decoration: underline; color: #993366;">أيوب المزيّن</span></h3>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>30  بابا للجنة في رمضان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/30-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/30-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:53:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الطاعات والعبادات]]></category>
		<category><![CDATA[المحافظة على النوافل]]></category>
		<category><![CDATA[صلاة التراويح]]></category>
		<category><![CDATA[صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم]]></category>
		<category><![CDATA[مواسم الخير]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21957</guid>
		<description><![CDATA[في مواسم الخير.. يزداد الإقبال على الخير، فتنشط النفس، ويستيقظ النائم، وينتبه الغافل، ويسارع المسلمون فرادى وجماعات إلى البذل والعطاء.. والجود والسخاء: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين). وهذه رسالة مختصرة أضعها بين يديك، عسى الله أن يوفقنا وإياك إلى حسن استثمار هذا الشهر العظيم المبارك فنفوز بجنات الله ورضوانه بإذنه تعالى.  الهدف من الرسالة: أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في مواسم الخير.. يزداد الإقبال على الخير، فتنشط النفس، ويستيقظ النائم، وينتبه الغافل، ويسارع المسلمون فرادى وجماعات إلى البذل والعطاء.. والجود والسخاء: {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} (المطففين).</p>
<h4><span style="color: #800000;">وهذه رسالة مختصرة أضعها بين يديك، عسى الله أن يوفقنا وإياك إلى حسن استثمار هذا الشهر العظيم المبارك فنفوز بجنات الله ورضوانه بإذنه تعالى.</span></h4>
<h3><strong> </strong><span style="color: #339966;"><strong>الهدف من الرسالة</strong><strong>:</strong></span></h3>
<p>أن يعرف المسلم كيف يغتنم رمضان حقا كما ينبغي مستغلا كل ساعة فيه بأداء طاعة وعبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، راجيا بذلك الأجر والثواب.</p>
<h3><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>قالوا عن اليوم الواحد:</strong></span></h3>
<p>- قال عمر بن عبد العزيز : &#8220;إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما&#8221;.</p>
<p>- وقال ابن مسعود رضي الله عنه: &#8220;ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي&#8221;.</p>
<p>- قال الحسن البصري رحمه الله: &#8220;الدنيا ثلاثة أيام، أما أمس فقد ذهب بما فيه، وأما غد فلعلك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه&#8221;.</p>
<p>- وقال رحمه الله: &#8220;ما من يوم ينشق فجره، إلا وينادي : يا بن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة&#8221; (من كتاب الوقت في حياة المسلم للدكتور القرضاوي).</p>
<h3><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>وقالوا عن يوم رمضان:</strong></span></h3>
<p>قال الإمام النخعي رحمه الله: &#8220;صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة, وركعة فيه أفضل من ألف ركعة&#8221; (لطائف المعارف).</p>
<p>فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالا واسعا للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات والعبادات، فيكون الأجر أعظم والثواب أكبر.</p>
<h3><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>وصايا غالية:</strong></span></h3>
<p>1- استصحاب نية الخير طوال اليوم.</p>
<p>والمعنى: أن تقصد أعمالا صالحة تعملها في هذا اليوم بنية العمل والتطبيق (فما دمت تنوي الخير فأنت بخير).</p>
<p>ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: &#8220;إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها لهحسنة&#8221; ونص الإمام النووي رحمه الله  على استحباب نية الخير مطلقا. مثال على ذلك :</p>
<p>1- نية ابتغاء الآخرة.</p>
<p>2- نية قيام الليل</p>
<p>3- نية هداية الآخرين. وغيرها من الطاعات.</p>
<p>وهذه بشارة لمن نوى خيرا : قال الإمام النووي رحمه الله: &#8220;من نوى الغزو (وغيره من الطاعات) فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته، وكلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة، ونحوهم كثر ثوابه&#8221;. (صحيح مسلم بشرح النووي).</p>
<p>2- المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد، وخاصة صلاتي العشاء والفجر.</p>
<p>قال  صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>3- المداومة على أذكار الصباح والمساء.</p>
<p>قال الله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} (طه : 13).</p>
<p>4- قراءة شيء من القرآن لا يقل عن جزء: قال الإمام النووي في الأذكار: &#8220;ينبغي أن يحافظ على تلاوته ليلا ونهارا سفرا وحضرا&#8221; وقال ابن رجب رحمه الله في قول ابن عباس: &#8220;وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن&#8221;: &#8220;وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان&#8221; (لطائف المعارف).</p>
<p>5- صلاة التراويح: قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه&#8221; (رواه البخاري ومسلم).وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة&#8221; (أخرجه الترمذي).</p>
<p>6- الانشغال بذكر الله طوال اليوم : قال  صلى الله عليه وسلم: &#8220;أحب الكلام إلى الله تعالى أربع : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت&#8221; (رواه مسلم).وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>7- المحافظة على النوافل:</p>
<p>‌أ.        النوافل القبلية والبعدية للصلوات الخمس.</p>
<p>‌ب.   صلاة الوتر.</p>
<p>‌ج.     صلاة الضحى.</p>
<p>‌د.      قيام الليل. &#8220;التهجد&#8221;.</p>
<p>‌ه.      ركعتا الوضوء. وسنة الفجر.</p>
<p>8- تحويل العادة إلى عبادة بالنية الصالحة: عادة + نية صالحة = عبادة.</p>
<p>ومن هذه العادات في حياتنا اليومية :</p>
<p>‌أ.        النوم.</p>
<p>‌ب.   الأكل والشرب.</p>
<p>‌ج.     الوظيفة.</p>
<p>‌د.      التراويح.</p>
<p>‌ه.      المجالسة والمصاحبة.</p>
<p>9- أذكار المناسبات والأحوال  :</p>
<p>قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: &#8220;فيشرع له (المسلم) ذكر اسم الله وحمده على أكله وشربه ولباسه وجماعه لأهله ودخوله وخروجه من المسجد ودخوله الخلاء وخروجه منه وركوب دابته..&#8221; إلخ، قالت عائشة رضي الله عنها: &#8220;كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه&#8221; (رواه مسلم).</p>
<p>10- اقتناص فرص الخير: بأن تجعل المجتمع كله خلال هذا اليوم محرابا للتعبد لله: ابتسامة – اتباع جنازة &#8211; إماطة الأذى &#8211; أمر بمعروف ونهي عن منكر- حضور موعظة &#8211; إلقاء السلام- السواك- عيادة مريض- زيارة في الله &#8211; إصلاح&#8230;</p>
<h3><span style="color: #339966;"><strong> </strong><strong>فائدة للجادين</strong><strong>:</strong></span></h3>
<p>حاول أن تكون أيها الصائم ممن يصنعون الفرص في هذا الشهر, ويسخرونها في خير ودعوة وبهذا تكون مفتاحا للخير لك ولغيرك.</p>
<p>11- تفطير صائم: قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا&#8221; (رواه الترمذي).</p>
<p>12- محاسبة النفس: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: &#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا&#8221;.</p>
<p>13- مجالسة الصالحين: قال صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى:&#8221;وجبت محبتي للمتحابين في&#8230;&#8221; (الحديث رواه مالك في الموطأ).</p>
<p>14- خدمة المجتمع وعمل الخير. قال صلى الله عليه وسلم: &#8221; خير الناس أنفعهم للناس&#8221; (صحيح الجامع). وكان ابن المبارك رحمه الله &#8220;يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم&#8221;.</p>
<p>15- الدعوة إلى الله: قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا&#8221; (رواه مسلم) وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير&#8221; (صحيح الجامع).</p>
<p>16- الإكثار من الدعاء: قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;ثلاث مستجابات : دعوة الصائم، ودعوة المظلوم, ودعوة المسافر&#8221; (رواه الترمذي).</p>
<h3><span style="color: #339966;"><strong> مواطن الدعاء في شهر رمضان</strong><strong>:</strong></span></h3>
<p>عند السحر, بين الأذان, عند الإفطار، عند ختم القرآن، عند السحور&#8230; ورمضان كله موطن لإجابة الدعاء، فافتتح يومك بهذا الدعاء : &#8221; اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم فتحه ونصره، ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده. (رواه أبو داود).</p>
<p>17- استشعار الأجر والثواب عند تأدية العبادة، لتكون لك حافزا على فعل الخير.واستشعر معي فضل رمضان صيامه وقيامه، يحصل لك المقصود إن شاء الله.</p>
<p>18- الحفاظ على الوضوء: قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن&#8221; (رواه ابن ماجة وابن حبان).</p>
<p>19- الكف عن فضول الكلام المباح. قال صلى الله عليه وسلم: في الحديث: &#8220;كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله&#8221; (رواه الترمذي).</p>
<p>وقد نص الفقهاء على كراهة فضول الكلام للصائم.</p>
<p>20- الدعاء عند الفطر. كان صلى الله عليه وسلم إذا فطر قال: &#8220;اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت&#8221; (رواه أبو داود والترمذي).</p>
<p>21- تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب، والإفطار على الرطب أو التمر.. قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر&#8221; (رواه مالك في الموطأ).</p>
<p>وكان صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي, فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن فعلى حسوات من ماء&#8221; (رواه أبوداود والترمذي وحسنه).</p>
<p>22- إطعام الطعام: في الصحيحين: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، فكان أجود ما يكون في رمضان&#8230;&#8221; الحديث.</p>
<p>23- استغلال الأوقات الفاضلة :</p>
<p>‌أ.        بعد صلاة الصبح وذلك بإحيائها بالذكر وقراءة القرآن والدعاء.</p>
<p>‌ب.   الثلث الأخير من الليل بالدعاء ولاستغفار.</p>
<p>‌ج.     بين الأذان والإقامة : &#8221; بسؤال الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة&#8221; (الترمذي).</p>
<p>24- محاولة التصدق ولو بالقليل: فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: &#8220;..ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه&#8221; (متفق عليه).</p>
<p>وكان بعض السلف يختم يومه بصدقة، شكرا لله على إتمام اليوم على طاعة.</p>
<p>25- الجلوس في المسجد بعد صلاة العصر لسماع الموعظة.</p>
<p>26- المطالعة في كتب الرقائق والزهد.</p>
<p>27- سماع الأشرطة الإسلامية الوعظية.</p>
<p>28 &#8211; إحياء ما بين المغرب والعشاء بالصلاة أو الذكر أو الدعاء أو الاستعداد لصلاتي العشاء والتراويح.</p>
<p>29- عيش الآخرة : واقصد بذلك تذكر دار المآل الجنة والنار وتذكر الموت وآلامه، والقبر وعذابه، والبعث والحشر والحساب وغير ذلك من أهوال ذلك اليوم.</p>
<p>30- شكرالله تعالى وحمده على إتمام صيام ذلك اليوم: قال الإمام النووي رحمه الله: &#8220;يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه، سواء حصل ذلك لنفسه أو لصاحبه أو للمسلمين&#8221;.</p>
<p>وهل هناك أعظم من نعمة إتمام صيام يوم من رمضان وأداء الطاعة فيه بيسر وسهولة؟.</p>
<p>هكذا يعيش المسلم رمضان في كنف عبادة الله تعالى وطاعته. وأجْمِل بها من حياة.</p>
<h2><em><span style="text-decoration: underline;"><span style="color: #ff0000;"><strong>المجتمع ع 1527</strong></span></span></em></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/30-%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التأله الأمريكي في العالم &#8211; كيف نفهم المرحلة الاستعمارية الثالثة؟ 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:44:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد الخطابي]]></category>
		<category><![CDATA[الإدارة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافية العلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الحركة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الإنسانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21952</guid>
		<description><![CDATA[هل استلهم الشاعر العراقي الأصيل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟! الإدارة الأمريكية.. الإله الجديد! إذا كنا قد اتفقنا على أن ألوهية الله تعالى تعني أن يكون الله تعالى في مركز أي منظومة معرفية وحياتية تحاول الاقتراب من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #ff6600;">هل استلهم الشاعر العراقي الأصيل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!</span></h4>
<h3><span style="color: #993366;"><strong>الإدارة الأمريكية.. الإله الجديد</strong><strong>!</strong></span></h3>
<p>إذا كنا قد اتفقنا على أن ألوهية الله تعالى تعني أن يكون الله تعالى في مركز أي منظومة معرفية وحياتية تحاول الاقتراب من الظاهرة الإنسانية وهندستها وفق مفاهيم التراحم والعدل، فإن أي محاولة لنزع الله عن هذا المركز هي محاولة لتبوئ رتبة الألوهية.</p>
<p>لقد حاولت بعض التيارات المغالية ضمن جسد الحركة الإسلامية في النصف الثاني من القرن العشرين أن تصف الحكام العرب بالكفر استنادًا لرغبتهم في التشريع للجماهير والشعوب العربية والإسلامية، ومن ثم وصفتهم بصفات الفرعونية، ومن بينها محاولة التأله: {يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي&#8230;} (القصص: 38).</p>
<p>وبصرف النظر عن هذه الرؤية التي تراجع عنها أصحابها فيما عرف باسم حركة المراجعة في أوساط الحركات الإسلامية المغالية.. بصرف النظر عن هذه الرؤية نجد أن ممارسات بعض الإدارات الأمريكية الحاكمة تمثل لحظات تجلٍّ لنموذج إحلال الذات الثقافية العلمانية محل الإله.. فنحن الآن بين يدي تأله علماني. هذا المصطلح قد يثير عجب البعض، لكن يمكن مناقشته تاليًا.</p>
<h3><span style="color: #993366;"><strong> الرؤى المادية والرؤى الدينية</strong><strong>: </strong></span></h3>
<p>العلاقة بين الرؤى المادية والألوهية ليست من وجهة نظري محاولة لإبعاد رجال الدين عن الحكم. فنموذج التفكير المادي محاولة لإبعاد القيم المطلقة المنافية للاعتبارات المصلحية عن مركز تأسيس العلاقات الإنسانية.</p>
<p>فالحياة الدنيا ليست سوى علاقات اجتماعية مركبة أو بسيطة.</p>
<p>فعندما تتأسس علاقة بسيطة بين شخصين يمكن أن يكون مركزها قيمة مطلقة، أو قيمة نسبية، ولننظر إلى العلاقة الزوجية.</p>
<p>فتأسيس هذه العلاقة إنما هو على القيم المطلقة، سواء أكانت القيم الدينية، أو القيم الإنسانية التي تضل الطريق عن التأسيس الديني، سنجد أن قيمًا كالوفاء والتراحم والحب تحمي هذه العلاقة، وتصون بقاءها، وتضمن استمرارها. أما لو تأسست على اعتبارات مادية كتكلفة العلاقة فستصير بدائل لا أخلاقية كالدعارة والزنا والمثلية ربما أوفر من جهة النفقات، ولصارت ظواهر الأمومة والأبوة ظواهر غير مجدية اقتصاديًا، انظر لبشاعة هذه الحالات المتطرفة من إحلال القيم النسبية محل القيم المطلقة.</p>
<p>وأظن أن القارئ يمكنه تعميم النظرة هذه لتطول العلاقات الاستثمارية الضخمة، التي يستعد فيها المستثمر للتضحية بأرواح آلاف المستهلكين طالما أن ذلك يعود عليه بالربح، ولعل تجارات المخدرات والسلاح وغيرها من الحالات النموذجية أصدق تعبير متطرف عن هذه النماذج.</p>
<p>إن خطورة الرؤية المادية التي تستبطنها عملية الأمركة، أنها تحاول إحلال الرؤى المادية المتمثلة في المصالح المادية محل القيم الإنسانية المطلقة في تأسيس العلاقات الإنسانية. فتبدأ بهذا التأسيس، ثم تحاول ضبط وتعديل نموذجها من خلال عملية الترشيد والضبط القانوني، لكنها تنتهي إلى إنتاج رؤية لا تلتزم بالقيم إلا في حالة توفر أداة قمع إلى جانبها، لأنها منعت الأساسي المطلق الذي تستند إليه هذه القيم، وقتلته في النفس.</p>
<p>وهناك مثال لا يسأم الإسلاميون من تكراره، وهو حقًا ذو دلالة مهمة لدينا، هذا المثال هو مقارنة بين تطبيق حكم تحريم الخمر في الخبرة التاريخية، فحين نزلت آية التحريم يصف الشهود مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن الأنهار تجري في طرقاتها من فرط إهراق الخمور على الأرض والتخلص منها. وتسوق على الطرف الآخر محاولات الولايات المتحدة ضبط استهلاك الخمور، ومنع السكر المفرط، والذي وصلت عقوبته في بعض الأحيان إلى الإعدام، ولكن ذلك لم يمنع الظاهرة.</p>
<p>الفارق بين النموذجين هو الفارق بين اعتماد النموذج الإسلامي للقيم المطلقة التي أدت لالتزام ذاتي طوعي، بينما النموذج الآخر افتقد هذه القيم، فضل طريقه، برغم أن المصلحة التي اعتبرها المثالان محل المقارنة هي نفس المصلحة.</p>
<p>هذا النموذج التطبيقي يبين خطورة ما تسعى إليه الولايات المتحدة. إن ما تفعله إدارة الرئيس جورج بوش ليس سوى محاولة لإبعاد الإله والقيم المطلقة عن مركز تأسيس العلاقات الإنسانية في مرحلة العولمة، ووضع الولايات المتحدة وحلفائها.</p>
<h3><strong> <span style="color: #993366;">منهج حياة بديل.. أمريكي طبعًا</span></strong><span style="color: #993366;"><strong>: </strong></span></h3>
<p>سبق أن أشرنا إلى أن الله في الدين الإسلامي هو مركز تأسيس العلاقات الإنسانية عبر وضع ملامح منهج معين، محدد بالأوامر والنواهي الواضحة، والثابتة الورود، والقطعية الدلالة أو الظنية الدلالة، بقدر ما يراه الله تعالى من ضرورة إفساح المجال لتعدد الرؤى الاجتهادية البشرية الملائمة لتنوع المعطيات التاريخية، وطالما أن لكل مركز تأسيسٍ للعلاقات الإنسانية منهجَ حياة، فقد صاغت الولايات المتحدة منهج حياة بديلا، وهو نمط الحياة الأمريكية، أو الحلم الأمريكي. وطالما أن منهج الله قائم على الدعوة للمنهج ونشره، فقد كان النموذج الأمريكي يحرص على فرض منهجه من خلال العملية التي تسمى بعملية الأمركة، والتي يحاول البعض إدماجها في تعريف العولمة.</p>
<p>وقد تم تدشين هذا النموذج الأمريكي بحيث يحل قيمة المصلحة الاقتصادية كقيمة أساسية تمثل محور حياة الأشخاص والجماعات وحتى الدول. وأما الدول التي ترفضه فقد جعلت نفسها أولى ضحايا الإله الجديد وقربانا أوليا يتم ذبحه لإرواء عطش الإله الاقتصادي للمادة الاقتصادية التي تبدأ بالطاقة وتنتهي بالربح.</p>
<h3><strong> </strong><span style="color: #993366;"><strong>لا أخلاق بل قوة وهيمنة:</strong></span></h3>
<p>والنموذج الأمريكي يهرب من قضية الصياغة الأخلاقية لنموذجه، ومحاولة غرس هذا النموذج الحياتي عبر العبادة والأساس الأخلاقي الرقابي الذاتي عبر عدة محاور:</p>
<p><strong>المحور الأول:</strong> أن النموذج الأمريكي نموذج فضفاض من حيث الالتزام الأخلاقي الذي يستعمله، فهو نموذج وضعي سلوكي ظاهري، يمكن للأفراد ممارسة جوانب الخير فيه ما دامت هناك رقابة وقانون، ومتى غابت التركيبة الإلزامية للقانون في أي مساحة ممارسة اجتماعية يمكن أن يغيب السلوك الأخلاقي. وبالتعبير الإسلامي هو نموذج اتباع للهوى، يقوم على استهلاك كل القيم، بلا حدود للإشباع إلا الحدود المالية كأساس، والشرعية طالما احتاجت الممارسة لضابط قانوني.</p>
<p>ومن هنا لا يمكن القول بأن النموذج الأمريكي يحتاج لمثل هذا القدر من الإعداد الذاتي للفرد للالتزام بتعاليمه.</p>
<p><strong>المحور الثاني:</strong> استخدام ركائز القوة اللينة دومًا. فالمرحلة الاستعمارية المحدثة تقوم على بسط الهيمنة على الآخر. كيف؟ هذا يحتاج منا إلى التمييز بين صورتين من صور القوة:</p>
<p>الصورة الأولى : صورة السيطرة، وهي تقوم على استخدام ركائز القوة الصلبة، كالآلة العسكرية لقمع المخالف، وفرض اقتناع قسري بضرورة التماهي مع الطرح الأمريكي، أو على الأقل الإذعان له. ويستدعي ذلك استخدام أنماطعلاقات مثل علاقات الإكراه، والردع.</p>
<p>الصورة الثانية : صورة الهيمنة، وهي استخدام لركائز القوة الصلبة، كوسائل الإعلام جميعها، والمساعدات الاقتصادية، في إقناع الأهداف بفائدة ونفع وصلاح العلاقة مع الولايات المتحدة. ويستدعي ذلك استخدام أنماط علاقات مثل علاقات الإغواء، والاستدراج، والإقناع.</p>
<p>والصورة الثانية هذه هي التي يتم بها نشر النموذج. وهي آلة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بقضية إحساس الأطراف الضعيفة بتأله الإدارة الأمريكية. فالإحساس بالألوهية إحساس قائم على الاقتناع والرضا، أكثر منه تأسيسًا على الرعب والخوف والردع والقهر.</p>
<p><strong>المحور الثالث:</strong> استخدام ركائز القوة الصلبة لفرض السيطرة على من لا يرضى بالهيمنة الأمريكية طواعية. ولا يخفى ما في هذا السلوك من تجبر وتكبر وعلو ارتضى الله تبارك وتعالى أن يقصره على نفسه، وأن يمقت أن يمارسه البشر في إطار علاقاتهم الإنسانية.</p>
<p>مؤمنون وكفرة.. على الطريقة الأمريكية:</p>
<p>حرصت الولايات المتحدة على بسط هيمنة نموذجها على العالم، وذلك في إطار إعادة صياغة النظرية الاستعمارية المحدثة.</p>
<p>ومن وجهة نظر كاتب هذه السطور فإن النظرية الاستعمارية يمكن تجريدها في إطار ثلاث مراحل:</p>
<p>الأولى: مرحلة الاستعمارالعسكري المباشر.</p>
<p>الثانية: مرحلة الاستعمار عبر ثنائية: النخبة &#8211; المصلحة.</p>
<p>وهي مرحلة حرصت فيها القوى الاستعمارية على استخلاف مجموعة من النخب المتعلمة تعليمًا حداثيًا تتولى إدارة البلاد من بعدها، معتمدة على معيار المصلحة الذي يربطها بالقوى الاستعمارية السابقة. وهذا المنطق هو ما صرح به الرئيس الكاريزمي شارل ديجول بفرنسا حين صرح أمام المجلس الوطني الفرنسي بأن السبيل للاحتفاظ بالجزائر هو منحها استقلالها.</p>
<p>الثالثة: مرحلة التزيين مع قمع الهوامش المعارضة:</p>
<p>وفي هذه المرحلة استخدمت الولايات المتحدة أدوات أعلامها لعولمة نموذج الحياة الأمريكي، وتزيينه لدى سكان الكوكب؛ وهو ما يسهل عملية فرضه عبر المعاهدات الدولية، ومؤسسات التمويل العالمية، مع التحرك العسكري لقمع الدول الهامشية التي ترفض تقبل هذا النموذج طوعًا.</p>
<p>ففي المرحلة الثالثة هذه عملت الولايات المتحدة على تقسيم العالم إلى دول مؤمنة ودول كافرة لكن وفق المعيار الأمريكي. ولعل هذا ما اتضح من كلمة الرئيس بوش للرئيس الباكستاني برويز مشرف: &#8220;أمامك خياران: إما أن تدخل في حلف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، وإما أن نعيد باكستان إلى العصر الحجري&#8221;، وكقوله قبل ضرب أفغانستان: &#8220;من ليس معنا فهو ضدنا&#8221;. فلسان الحال هنا قوله: إما أن تؤمن بما يقوله الإله الأمريكي أو تكفر، وسندخل الكفرة بنا جحيمًا على الأرض يوازي جحيم الإله في السماء (شارك في الحوار حول النظرية التفسيرية الاستعمارية الشاملة).</p>
<h3><span style="color: #993366;"><strong> الفردوس الأرضي الأمريكي.. أو الجحيم:</strong></span></h3>
<p>كما أن لله سبحانه وتعالى منظومة جزائية، تتمثل في الجنة والثواب، أو النار والعقاب، فإن الإله الأمريكي يحاول السير على النهج نفسه.</p>
<p>ففي حرب العراق على سبيل المثال كان هناك نمطان للمثوبة. أما الجحيم فكان من نصيب بغداد، كما أنه من نصيب كل دولة ترفض الإيمان بالإله الأمريكي، طالما أن هذه الدولة المغضوب عليها ليس لديها القدرة على رفض هذا الجحيم.</p>
<p>أما الفردوس الأرضي الأمريكي فهو حالة الرخاء التي تبشر بها حركة الأمركة بعد تحرير التجارة ورؤوس الأموال، ناهيك عن الفردوسات العاجلة من منح ومساعدات توزعها هنا وهناك ضمانًا للموالاة، وترهيبًا من عواقب الكفر.</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #33cccc;">أ. محمد الخطابي </span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسـلام رسـالة ربـانية وليس إيديولوجية بشرية تضبطها الأوهام 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:35:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام رسـالة ربـانية]]></category>
		<category><![CDATA[التحكم في البلاد]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المعاهد الشرعية]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الرباني]]></category>
		<category><![CDATA[دور تحفيظ القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . علي علمي]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب الله وسنة رسوله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21949</guid>
		<description><![CDATA[بعــض عوامــل التمــزق: أمة تحمل هذه المبادئ وصنعت بها أولئك الأشاوس الذين صنعوا حضارة إنسانية عالمية ما الأسباب التي آلت بخلفهم إلى ما هم عليه يا ترى؟ إنه ولاشك البعد عن المنهج الرباني والركون إلى الدنيا ومتاعها الفاني وتسليم أمرها إلى جيل صنعه الاستعمار على عينه وأرضعه من لبنه ومكن له من رقاب العباد والتحكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong>بعــض عوامــل التمــزق:</strong></span></h1>
<p>أمة تحمل هذه المبادئ وصنعت بها أولئك الأشاوس الذين صنعوا حضارة إنسانية عالمية ما الأسباب التي آلت بخلفهم إلى ما هم عليه يا ترى؟</p>
<p>إنه ولاشك البعد عن المنهج الرباني والركون إلى الدنيا ومتاعها الفاني وتسليم أمرها إلى جيل صنعه الاستعمار على عينه وأرضعه من لبنه ومكن له من رقاب العباد والتحكم في البلاد حتى أصبح دخيلا على الأمة لا صلة لهبها إلا بحكم الولادة وشهادة الازدياد فضرب الأمة في الصميم وحقق للاستعمار ما لم يكن يحلم به أيام سطوته و تسلطه وسلطانه ففرق الأمة إلى شيع وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون وأحيا النعرات القبلية وأجج نيران العصبية الجاهلية ورفع الشعارات المعادية لدين الأمة وقيم الأمة وثوابت الأمة  نهارا جهارا من غير أن يجد رادعا من سلطان أو وازعا من حياء وأوهم الأمة أن ما جاء به من هرطقة شرقية أو غربية هي التقدم، هي الحضارة، وإن كان الواقع العالمي يكذب ذلك، وللأسف الشديد أن الأمة الإسلامية انخدعت بتلك الشارات والشعارات  &#8211; لعدة عقود &#8211; المصبوغة بصبغة التقدم والحضارة وحتى بعد اكتشاف زيف ذلك بقيت الأمة مذهولة وكأنها فاقدة لذاكرتها لا تدري ما المطلوب منها أمام هذا الزلزال المدمر ولا تدري ما يراد لها وما يراد بها .</p>
<p>فعملوا على تشتيت شملها وتمزيق صفوفها وتخريب كل إمكانيتها حتى أصبحت طرائق لا جامع يجمعها ولا حام يحميها من ذئاب الشرق وثعالب الغرب ومن لف لفهم من المنافقين الأرجاس الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم وأصبحت الأمة هدفا لكل حاقد والكل يمزق أشلاءها وبمساندة ومساعدة الطغمة الفاسدة التي حققت للاستعمار أهدافا لم يكن يحلم بها في يوم من الأيام ولأول مرة مند أربعة عشر قرنا نرى ونسمع في العالم الإسلامي أن دور تحفيظ القرآن تغلق والمعاهد الشرعية تصبح تحت الرقابة الصارمة والدروس التي تقوم بشرح كتاب الله وسنة رسوله تمنع وخطباء الجمعة المخلصين تحصى عليهم الشاذة والفاذة ويحال بينهم وبين كلمة الحق ويشهر بهم في الصحف والمجلات والجرائد المشبوهة المأجورة &#8230; وغير هذا الكثير.. الكثير .</p>
<p>نعم لقد تكالب على هذه الأمة كل ظالم جبار وتوحدت خطتهم لسحق ومحق أهل الحق أينما وجدوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة وتحت مسميات كثيرة حتى أن رائدة الحرية..؟ رائدة الديمقراطية..؟ رائدة العولمة..؟ رائدة الحداثة..؟  رائدة حقوق الإنسان..؟ رائدة&#8230; لما أصابها من عقاب الله اتجهت مباشرة قبل التحري والتثبت بالتهمة إلى المسلمين وأعلنها كبيرهم حربا صليبية وإن اعتذر فإن الله تعالى يقول: {ولتعرفنهم في لحن القول} وبدل أن تتعظ وتعتبر وتحول كل قدرتها إلى صالح البشرية أعلنت النفير العام في العالم ووضعت لفظة الإرهاب سلاحا تحقق به أهدافها وأبلغت مرديها: إما أنتم معنا أو ضدنا فاستجاب لها كل ذيل يساق سوق البهائم فكونت حلفا لضرب وسحق شعب أعزل &#8211; بحجة حرب الإرهاب- لا يد له في الأمر بجميع الدلائل والوقائع التي صرح بها العقلاء من جميع أنحاء العالم لكن رائدة الحرية لا يهمها أن تكون التهمة صحيحة أو غير صحيحة، إنما المهم عندها أن تؤدب المتمردين عليها والخارجين عن طاعتها فدمرت المنشآت الخيرية وحطمت القرى على أهلها والمدارس على أطفالها والمستشفيات على مرضاها تحت سمع ونظر العالم ولاسيما ما يسمي نفسه بالعالم الإسلامي , وما أن انتهت من شعب أفغانستان حتى أخذت تبحث عن الذرائع  -وإن كانت في غنى عن ذلك &#8211; لتدمير البقية الباقية من شعب العراق بحجة القضاء على صنيعهم الذي أشعل حربا ضروسا لأكثر من ثمان سنوات على دولة إسلامية ثم عادوا عليه في حرب 91- 92 لكنه لم يكن قد أكمل دوره بعد ولما انتهى دوره ضربوا بكل الأعراف الدولية عرض الحائط وأشعلوها حربا مدمرة لا هوادة فيها دمروا المدن على سكانها بحجة أنه يملك أسلحة الدمار الشامل ويشهد الله أنهم كانوا يعلمون ما لم يعلمه غيرهم بأنه لا يملك شيئا ولاسيما حينما فتح المفتشون الدوليون أبواب العراق على مصرعيها يصولون ويجولون من غير حدود ولا ضوابط تحول بينهم وبين ما يريدونه لكن المهم عند رائدة الحرية وحلفائها هو الاستيلاء على منابع البترول والهيمنة على المنطقة وتحقيق حلم الصهيونية التي تسعى ومنذ قرون إلى تكوين دولتها من النيل إلى الفرات.</p>
<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> تحرك العــالم الإســلامي:</strong></span></h1>
<p>إن هذه الأحداث العظام وهذا الطغيان والجبروت حرك همم العالم الإسلامي لعقد مؤتمرهم الفذ الفريد وعلق عليه الجميع آمال عراض وفتحت خزائن الدول الإسلامية أبوابها للإنفاق السخي وتحركت الطائرات الخاصة وتحركت معها السيارات الضخمة الفخمة وطبلت وزمرت الأجواق الرسمية لاستقبال الوفود القادمة من كل صوب وحدب ودخل العظماء إلى قصور مكيفة وتجمعوا حول طاولات مستديرة وكراسي متحركة تعلوها شخصيات إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى وانعقدت جلسات مغلقة وأخرى مفتوحة وانطلقت المباريات الخطابية ففكروا وقدروا وعبسوا وبسروا ثم خرجوا بقرار يحقق أهداف العالم الإسلامي نحن نحارب الإرهاب ونحن مع من يحارب الإرهاب دون أن يكلفوا أنفسهم عناء تحديد مفهوم الإرهاب  لكنهم أضافوا إضافة جيدة لم يسبقوا إليها  : نطالب الحلفاء بأن تكون ضرباتهم للشعب الإسلامي المدمرة متسمة بالتعقل والرزانة فلا تضرب الأبرياء : يا سبحان الله فمن تضرب إذا لم تضرب الأبرياء ؟  هل تضرب إسرائيل التي جمعت شذاذ الآفاق وكونت دويلة على أنقاض شعب إسلامي بعدما أحرقت من أحرقت وشردت من شردت ولا زالت تحرق وتدمر وتشرد على يد مجرم الحرب  (شارون السفاح) والذي قال فيه ذاك المأفون إنه رجل سلام ثم تجيبهم رائدة الحرية كلما دمرت قرية على سكانها أو مدرسة على أطفالها أو &#8230;&#8230;نأسف لما حصل لأن القنابل الذكية التي نحرق بها البلاد والعباد أحيانا تكون أذكى من اللازم .</p>
<p>وهكذا أعلنت الحرب على العالم الإسلامي وحتى على الأقليات الموجودة في كل مكان سواء المباشرة منها أو غير المباشرة حتى أن رائدة الحرية دفعت لروسيا -العدو التقليدي الذي تحول إلى ذيل- ما يفوق 11 مليار دولار لسحق الشعب الشيشاني في الحرب الأولى94- 96   أما الحرب الثانية فلا يعلم أحد ما دفعته وما تدفعه وما ستدفعه إلا الله وليس ذلك لسواد عيون روسيا ولكن من أجل القضاء على دولة إسلامية لا ذنب لها إلا أنها دولة إسلامية أرادت أن تعيش في أرضها وبلدها حرة كما يعيش غيرها واللائحة طويلة بما قامت به وستقوم به رائدة الحرية مع المستضعفين في العالم  .</p>
<p>وهكذا أصبحت الأمة الرائدة التي أخرجت لسعادة البشرية تعيش عيشة التيه والضياع والشتات وتكالبت عليها أمم الأرض بمساندة ومساعدة منافقي الأمة الذين حذرنا منهم الرسول الكريم في قوله: &#8220;أخوف ما أخاف عليكم بعدي منافق عليم اللسان&#8221;  هذا النوع الخبيث الذي ابتليت به الأمة وأصبح زمام أمرها بيده وقرارها يعود إليه حتى مكن للعدو أيما تمكين ففعل بها ما نشاهد ونسمع ونعيش فإلى الله المشتكى.</p>
<h1><span style="color: rgb(255, 102, 0);"><strong> كيفيــة التغلـب علـى المثبطات:</strong></span></h1>
<p>إن المثبطات والمعوقات كثيرة ومتعددة لكن يمكن أن نشير إلى نوعين ملتصقين بالإنسان ولا سيما الإنسان الرسالي الذي طالما أثنته عن مواصلة الطريق وأحيانا يمكن أن تنحدر به إلى الهوة الساحقة وهما :</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>1- محــاربة النفـس</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>إن النفس ملتصقة بالإنسان كل الإلتصاق فإما أن تكون له وإما أن تكون عليه ولاسيما أنها جبلت على الاستعداد للخير كما جبلت على الاستعداد للشر يقول تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها} (الشمس) ولا يستطيع الإنسان أن يتغلب عليها ويزكيها ويعلي من مكانتها إلا بالخوف من الله والعمل الجاد على محاربة هواها وما تمليه عليه من شرور ومناكر يقول تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} (النازعات).</p>
<p>و بالخوف من الجليل ومراقبته في كل آن يتمكن من التحكم فيها ومحاسبتها الحساب العسير كما قال عمر رضي الله عنه: &#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم وتهيؤوا للعرض الأكبر&#8221; . وكما قيل أيضا: &#8220;نفسك مطيتك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل&#8221; وهكذا كان الرعيل الأول يحاسب نفسه ويحارب هواها ويعرف مساربها وبمعرفتهم لأنفسهم استطاعوا أن يعرفوا ربهم تلك المعرفة التي جعلتهم يعيشون في اليقظة المستمرة ويحاربون الغفلة القاتلة التي ما أن استولت على الأمة حتى رمتها تحت أرجل من كان يتربص بها الدوائر و بلغت بها ما نرى ونسمع ونعيش فإلى الله المشتكى .</p>
<p>نعم عاشوا معها في كفاح مستمر وارتقوا بها من دركة النفس الأمارة إلى درجة النفس اللوامة ليصلوا بها إلى القمة السامقة قمة النفس المطمئنة الراضية المرضي عنها وذلك هو الفوز العظيم .</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong>2- حـب الدنيـا</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>لكن التغلب على رغبات لنفس والتحكم في أهوائها لا يتم إلا بإخراج حب الدنيا من القلب ذلك الحب الذي تتجلى معالمه في سكرات المال وحب الرئاسة بقصد الغطرسة والاستبداد وإشباع نهم النفس من زينة الدنيا ومتاعها الفاني حيث الرغبة في الخلود والركون إلى حب الطعام والنساء والنوم والدعة والخمول واللهو والعبث وغيرها</p>
<p>من الأمور التي تقتل الرجال وتصرع الأبطال وتلهي عن الغاية السامية والأهداف الكبرى التي وجد من أجلها الإنسان . لذا يجب أن نسمع إلى نموذج من الجيل القرآني على بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: &#8220;أخرجوا  الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم&#8221;.</p>
<p>ويقول أحد العارفين: &#8220;حب الدنيا رأس كل خطيئة فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص ومن طلبها أورثته الطمع ومن مدحها ألبسته الرياء ومن أرادها مكنته من العجب ومن اطمئن إليها أركبته الغفلة &#8221; ويقول آخر: &#8220;لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لاختار العاقل الخزف الذي يبقى عن الذهب الذي يفنى وكيف والدنيا خزف والآخرة ذهب&#8221;.</p>
<p>ونظرا لمكانة الدنيا نرى الرسول الكريم يقول : &#8220;لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة لما سقى كافرا منها شربة ماء&#8221; ويقول أيضا: &#8220;مالي وللدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها&#8221; ويقول أيضا في المقارنة بين الدنيا والآخرة: &#8220;ما الدنيا في الآخرة إلا كما يدخل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع&#8221; (أحمد في مسنده).</p>
<p>لكن يجب أن نعلم بأن ترك الدنيا في المنهج الرباني يتطلب منا أن نكد ونجد ونجتهد فيها ونجعلها وسيلة لتحقيق الغاية الكبرى ألا وهي رضا الله  والجنة. يقول تعالى: {وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا} إذا فالبغية والغاية هي الدار الآخرة والدنيا جعلها الله وسيلة وابتلاء والآخرة حسابا وجزاء  {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(الزلزلة).</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 128, 0);"><strong> </strong><strong>3- الســلاح الأجـدى والأنفـع</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>لا يمكن التغلب على أرجاس النفس ومغريات الدنيا إلا بالصبر الذي يعد السلاح الأقوى والعمل الأجدى في يد الرجل الرسالي فبه يتغلب على الإحباطات النفسية والتفلتات الوهمية ويصارع الشدائد ويكابد العقبات ويقف كالطود الشامخ أمام المعوقات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية &#8230;..سواء منها الداخلية أو الخارجية الذاتية أو الغيرية وكما قيل: &#8221; لا يصبر على الحق إلا من أيقن بحلاوة عاقبته&#8221; ويقول أحد العارفين: &#8221; إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون فالحق ثقيل وقد يخففه الله على أقوام طلبوا العاقبة ووثقوا بصدق وعد الله فاصبر واحتسب وكن منهم واستعن بالله &#8220;.</p>
<p>وأخيرا: إن رجل الرسالة ولاسيما في وقتنا الحاضر يجب أن يستعد لصبر طويل، يتحمل مشاقه ويتجرع علقمه ويوطن نفسه على السير في الطريق الطويل والشاق بهمة الرجال وعزم الأبطال مهما عربدت قوى الشر بتحالفاتها الشرقية والغربية الداخلية والخارجية ومهما زمجرت عواصف الطغاة وتلاطمت أمواج الأسماء والمسميات من عولمة وحداثة وديمقراطية وتقدمية وتنويرية&#8230; وكل من تربى في أحضانهم وسار على نهجهم وأصبح دمية خاضعة خانعة ذليلة حقيرة في أيديهم وإن تمسحوا بمسوح الإيمان وشارة الإسلام فالله يقول قوله الحق: {ويحلفون بالله أنهم منكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولو إليه وهم يجمحون} (التوبة).</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);">ذ. علي علمي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هدي الإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:27:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الجد في الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[الزهد في الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد بونو]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم خطاب للإنس والجن]]></category>
		<category><![CDATA[صفات المؤمنين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22034</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى في سورة الحديد: {ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعلمون} تقديم: القرآن الكريم خطاب للإنس والجن ليؤمن به [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى في سورة الحديد: {ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون، اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعلمون}</p>
<p><strong>تقديم:</strong> القرآن الكريم خطاب للإنس والجن ليؤمن به من يؤمن ويكفر من يكفر للحكمة التي أرادها الله تعالى: {فريق في الجنة وفريق في السعير}، أمّا نحن فنقول: &#8220;الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسلربنا بالحق&#8221; فاللهم لك الحمد ولك الشكر.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>1- سبب النزول</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>قيل : إن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ظهر فيهم المراحُ والضحك المتّشحان باللهو والغفلة ليسا من صفات المؤمنين الجادين في تلقي الوحي للعمل به ونشره، فنزلت: {ألم يان&#8230;} الآية.</p>
<p>وقيل لما أصاب المسلمون من العيش ما أصابوا بعد الفتوح وكثرة الغنائم  فتروا عن بعض ما كانوا يقومون به من الجد في الدعوة، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله في الأخرى، فنزلت، وقيل غير ذلك.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>2- وقفة مختصرة مع بعض ألفاظ الآيتين</strong><strong>:</strong></span></h2>
<p>أَلَمْ : الهمزة المستفهَمُ بها هنا هي أمّ الباب في الاستفهام البالغة أدواتُه إحدى عشر أداة، مثل: هَلْ، ومَنْ، وَمَا، ومَتَى&#8230; الخ.</p>
<p>والاستفهام في حقيقته طلب الفهم والعلم بشيء مجهول، وبما أن الله عز وجل يعلم كل شيء فالاستفهام لطلب العلم في حقه -سبحانه- مستحيلا. ولذلك كان الاستفهام عِتاباً على البطء في الاستجابة من جهة، وحضّا للمؤمنين على النهوض من جهة أخرى، فالاستفهام هنا مجازيُّ.</p>
<p>الذين آمنوا : الموصوفون بالإيمان إيماناً قد قَعد بهم دون بلوغ المرتبة التي يريدها الله تعالى لهم.</p>
<p>أن تخشع قلوبهم : أن تخضع وتلك عقولهم التي مقرها القلوب الموجودة في الصدور، ونورها في الدماغ.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>3- تأملات في المعنى</strong><strong>:</strong></span></h2>
<ul>
<li>يعتب الله عز وجل على الذين فترت همتهم الإيمانية عن أداء الواجبات الكاملة أمامَ ما تفضل الله تعالى عليهم به من الاصطفاء لهذا الدين، والتكليف بأداء رسالته قولا وعملا وإنجازاً ودفاعاً عن حوزته، ومراقبة له وحده -عز وجل- في كل التصرفات، خصوصاً وأن هذا الدين هو الحق وحده الذي شرّفكم الله تعالى بالانتماء له وحَمْلِه.</li>
<li>هل تنتظرون أن يصيبكم من العذاب والنكال واللعنة مثلَ الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، حيث حُمِّلوا الأمانة فنكصوا عنْها، فحقت عليهم كلمة الله تعالى بالطرد من شرف الشهادة على الناس. إلا أن يتُوبوا فيلحقوا بركبكم، وينضووا تحت رسالتكم.</li>
<li>باب التوبة والإنابة مفتوح في وجوهكم للنهوض من جديد، كما هو مفتوح في وجه أهل الكتاب ليدخلوا في منهاج الحق الذي نزل إليكم. ألا ترَوْن أن الله يحيي الأرض بعد موتها، فكذلك القلوب القاسية تحيى بالأوبة الصادقة لله تعالى.</li>
</ul>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>4- بعض ما يستنتج من الآيتين العظيمتين</strong><strong>:</strong></span></h2>
<ul>
<li>أن الضعف من طبيعة الإنسان ولذلك كان تدارك الإنسان المؤمن بالموعظة الحسنة علاجاً نافعاً وواقيا.</li>
<li>الموعظة الحسنة المنهضة والمبصِّرة لا تؤتدي دورها الكامل إلا إذا صدرت من علماء ربانيّين.</li>
<li>عظمة الله عزوجل تتجلى في عظمة رحمته المُشرعة الأبواب في كل وقت وحين للفاترين والغافلين والمقصرين {ومَنْ يَقْنَطُ من رحْمةِ رَبِّك إلا الضَّالُّون} (سورة الحجر)</li>
<li>رسالة الحق التي أنزلها الله عز وجل للمؤمنين من هذه الأمة ليست دعوة تدعى، ولكنها رسالة أقام الله عز وجل عليها الآيات والبينات والدلائل حتى لا يعبث أهل الباطل -من أية ملة- بعقول أهل الحق.</li>
<li>إن ما نرى عليه المسلمين اليوم من الضعف والهوان هو نتيجة طبيعية لقسوة القلوب الناكصة عن ذكر الله تعالى وخشيته بسبب الركون للدنيا وأهلها من أهل الكتاب وغيرهم {ولا تَرْكَنُوا إلى الذِينَ ظَلَمُوا فتَمَسَّكُم النّار ومَا لَكُم من دُونِ اللَّهِ من أَوْلِيَاء ثُمَّ لا تُنْصَرُون} (سورة هود).</li>
</ul>
<p>لقد سمع هذه الآية الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى فقال: بلى، والله قد آن. فتاب وترك تعلق قلبه بجارية له، وقال: قد تُبتُ إليك، وجعلتُ توبتي جوار بيتك الحرام.</p>
<p>أما عبد الله بن المبارك فقال عندما سمعها : بلى والله، وكسرتُ العود، وتركت العواذل، وانخرط -رحمه الله تعالى- في سلك المجاهدين الفاتحين للقلوب والبلدان.</p>
<p>فهل يقرأها المؤمنون من جديد ويقولون: بلى والله قد آن الأوان للرجوع الصادق والدعوة الرشيدةالحكيمة؟؟!</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #0000ff;">العلامة محمد بونو</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل الـمفيد&#8230; مفيد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:23:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الكتاب المقرر للسنة الأولى إعدادي]]></category>
		<category><![CDATA[الكتب المدرسية المقررة في اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[تحرير الكتاب المدرسي]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أمينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22032</guid>
		<description><![CDATA[في أفق انتظار تحرير الكتاب المدرسي، هل علينا مع مطلع هذه السنة الدراسية الكتاب المقرر للسنة الأولى إعدادي، المفيد في اللغة العربية، وهو الكتاب اليتيم في السوق والذي كان من المنتظر أن تنافسه كتب أخرى، تَدَعُ للمهتمين بالشأن التربوي مجال الاختيار فسيحا خاصة وقد أشيع خبر المصادقة على كتابين في اللغة العربية. يظهر الكتاب المدرسي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في أفق انتظار تحرير الكتاب المدرسي، هل علينا مع مطلع هذه السنة الدراسية الكتاب المقرر للسنة الأولى إعدادي، المفيد في اللغة العربية، وهو الكتاب اليتيم في السوق والذي كان من المنتظر أن تنافسه كتب أخرى، تَدَعُ للمهتمين بالشأن التربوي مجال الاختيار فسيحا خاصة وقد أشيع خبر المصادقة على كتابين في اللغة العربية.</p>
<p>يظهر الكتاب المدرسي ليكذب الإشاعة ونستبشر خيرا بتناسب حجمه وتناسق أجزائه وجداوله وتناغم ألوانه، والحقيقة، أن المؤلفين ومعهم دار النشر لم يذخروا وسعا في إخراجه في حلةزاهية تروق العين، وتَجُبُّ عقودا حجرية عرفتها أشكال الكتب المدرسية المقررة في اللغة العربية.</p>
<p>- وحدات الكتاب ثابتة ومجالاته معلومة للمتعلمين والمدرسين بين سنوات الإعدادي الثلاث (التلوث، الاقتصاد، الإنسان..) وهي من شأنها -مع التقادم- أن تغدو موضوعا بدهيا، هذه البدهية قد تضرب قيمة مهارة التعلم القبلي في الصميم وكذا قدرة المتعلم على الإبداع الذاتي.</p>
<p>- الصور الحية (حجمها 15/20) في الغالب، معظمها لا جِدَّةَ فيه استغرقت 10% من الكتاب بدءا بصورة الكعبة المشرفة ومرورا بصورة فتاة يافعة محجبة وانتهاء بلوحتين راقصتين لنساء ورجال أحواش، كل هذا نم عن توجه جديد غير واضح نأمل أ ن يكون صحيا..</p>
<p>وإذا كان هذا المقال لا يفي باستعراض التفاصيل فإنني أكتفي بإدراج الملاحظات التالية:</p>
<p>- بالنسبة للدرس اللغوي لوحظ وجود دروس مركبة خلال الحصة الواحدة، يصعب استيعابها في ذلك الظرف الوجيز، وهذا أمر لن يدرك خطورته إلا الأستاذ العامل في هذا الصف، ونموذج ذلك الجمع بين درس الميزان الصرفي وبين درس المجرد المزيد (ص13). وكل هذا لا يتناسب مع اكتظاظ الصفوف والضعف العام في مستوى المتعلمين في مقابل تقليص حصص اللغة العربية من ست ساعات إلى أربع.</p>
<p>- بالنسبة للنصوص الوظيفية والتطبيقية فإن الكتاب لم يخرج في الغالب عن إدراج نصوص المشاهير.. وإذا كانت بعض الأسماء مقبولة أدبيا وعلميا، فإن حضور أخرى يفتح سؤالا عريضا عن تبرير هذا الحضور&#8230; كما أن الكثير من النصوص والأسماء استهلكت في الستينات والسبعينات فهل يعني هذا أن أدبنا العربي ظل عقيما؟</p>
<p>- وردت بالكتاب عشرة نصوص شعرية، تسعة منها عمودية (عدا نص تفعيلي لنزار قباني) مع إقصاء أشكال شعرية أخرى عنوان حداثة الأدب المغربي، وهو تناقض صارخ للوزارة الحداثية جدا.. جدا&#8230; (أقول هذا وأعلم يقينا أنه لا يد لفريق التأليف في هذا التوجه).</p>
<p>- الملاحظ أيضا أن سبعة نصوص شعرية من بين العشرة هي لشعراء غير مغاربة وكأنه لم يحصل في الشعر المغربي ذلك التراكم النوعي الذي يحرره من عقدة المشرق وعقدة الآخر أو أن المغرب لم ينجب شعراء، مما يدل على تهميش الشعر المغربي والاستهانة به.</p>
<p>- والكتاب إلى جانب كل هذا ذكوري تأليفا واختيارا وإبداعا، إذ لا أثر فيه للمرأة(باستثناء الصور) في وقت ما زلنا فيه ننتصر لقضاياها ونناقشها على أرفع مستوى.</p>
<p>إن تغييب المرأة من الكتاب وهي عمود رئيس في المجتمع أمر يرفضه منطق الإسلام الذي كرمها وأحلها مكانة سامية. فهل يسكت على تحكم العقلية الذكورية قيم الحداثة والديموقراطية وحقوق الإنسان؟</p>
<p>- وبالعودة إلى دليل الأستاذ، حيث اجتهد مؤلفو الكتاب المدرسي في توضيح أبعاده التربوية وتقسيم مكوناته بما يناسب الحصص المقررة (أربع ساعات) فإن المتأمل سيلاحظ ما يلي:</p>
<p>- بالنسبة لمادة التعبير: لوحظ أن الموضوع الإنشائي لا ينتهي إلا بنهاية الأسبوع الخامس وهذا يعني أن هذا المكون يستغرق أربعة أسابيع ويلغى في الأسبوع الثاني لفائدة الدرس التطبيقي (علق أحد الظرفاء على ذلك بقوله : دعوا التعبير إلى أن يشب الوليد عن الطوق).</p>
<p>- بالنسبة لمكون التطبيق: لا يقدم هذا المكون -حسب الدليل- إلا في الأسبوع الثالث أي بعد تقديم درسين في اللغة. كما أن الدليل يعطي الضوء الأخضر للأستاذ كي يجمع بين قاعدتين في حصة واحدة.(مع العلم أن التقسيم المتعلق بهذا المكون ومكون التعبير يتنافى مع ما ورد في دفتر التحملات). فأي نظرة تربوية تحكم كل هذا والمعاناة قائمة مع متعلم يقصر ذهنه عن إدراك القليل خلال الحصة الواحدة فكيف يدرك المتشعب الكثير؟</p>
<p>والتصور العام للدليل، استنادا إلى الحصص الأربع المقررة للغة العربية يأتي على الشكل التالي:</p>
<p>- الدرس القرائي الوظيفي حصتان.</p>
<p>- الدرس اللغوي حصة واحدة.</p>
<p>- الحصة الرابعة للتعبير أو للتطبيق. ولا يجمع بين هذين المكونين إلا في الأسبوع الخامس حينما يلغى الدرس اللغوي.</p>
<p>وبعد، فإذا كنا لا ننكر أن كل من يساهم في التأليف المدرسي لابد وأن يبذل طاقات جبارة من دمه ووقته وأن يريق نور عينيه في سواد الليالي &#8211; هذا إذا لم يُقْصَ عمله بجرة قلم- كما يجد المؤلف نفسه بين المطرقة والسندان وهو يجتهد في تقديم تقسيم تربوي مقنع لبرنامج المادة وفق الحصص الأربعة اليتيمة.. إذا كنا لا ننكر كل ذلك فإننا لا ننكر أيضا ما نجده كمربين من لوعة وأسى أولا بسبب ما ورد في الدليل من تقسيم غير ممنهج، ثالثة الأثافي بسبب هذا الاختزال الحاصل والصادم في حصص اللغة العربية في وقت كنا نعقد فيه الآمال على تنمية المكتسبات اللغوية لأبنائنا والنهوض بقدراتهم التركيبية والبحث عن طرق لتطهير ألسنتهم من لغة المسلسلات والأشرطة والأغاني التي تقذف بها بالوعات الكثير من القنوات الفضائية، سيرا نحو أفق لغوي رحب تضيق عنه للأسف الساعات الأربع.. وهاهي الآمال تُجهض بعدما عانينا -مربين وآباء- ونحن نتلمس السبيل بفلذات أكبادنا نحو مستوى لغوي راق تجدر به لغة القرآن فكانت المكابدة، وكان الحلم بخزانة الصف، وبجريدة الصف، وبالمجلة الحائطية، وبالمجلة المدرسية، وبالندوة والمحاضرة، وتحقق من هذا ما شاء الله&#8230; وكان الحلم بتفويج مكون التعبير كي تعم الفائدة.. وكان الحلم بحصة للمكتبة تقرب المتعلم من الكتب وفضاءاتها وآليات البحث فيها .. وكان الحلم أيضا بالمشغل الأدبي والفني داخل المؤسسة الواحدة كي يبرز المتعلم مواهبه وقدراته.. وظللنا نحلم بأشياء كثيرة وجميلة لعقود حتى استفقنا مصطدمين بصخرة الساعات الأربع القاتلة التي تُحتضر عليها الآن لغة الضاد ويتحجر عندها أبناء لغة القرآن.</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;">ذة. أمينة المريني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%81%d9%8a%d8%af%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الافتتاحية &#8211; الحرية الحُرّة هي نقطة البداية في الإقلاع الإصلاحي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Nov 2003 11:20:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة الكريمة]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة المكرّمة]]></category>
		<category><![CDATA[السّنّة الربانية]]></category>
		<category><![CDATA[الناس أمة واحدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=21946</guid>
		<description><![CDATA[الحرية نعمة كبيرة منحها الله تعالى للإنسان لما يترتب عنها من إعمار الكون وتسخيره لصالح الإنسان، ولما يترتب عنها من التكريم اللائق بالإنسان، فلا يتعرض لأي نوع من أنواع القهر والإكراه والإذلال والمضايقات المادية والمعنوية. ومع أن الله تعالى قادر على أن يجعل الناس أمة واحدة طبيعة وفكراً وعبادة ودينا، ولكنه سبحانه أنعم على الإنسان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحرية نعمة كبيرة منحها الله تعالى للإنسان لما يترتب عنها من إعمار الكون وتسخيره لصالح الإنسان، ولما يترتب عنها من التكريم اللائق بالإنسان، فلا يتعرض لأي نوع من أنواع القهر والإكراه والإذلال والمضايقات المادية والمعنوية.</p>
<p>ومع أن الله تعالى قادر على أن يجعل الناس أمة واحدة طبيعة وفكراً وعبادة ودينا، ولكنه سبحانه أنعم على الإنسان بنعمة الحرية ليعيش منازع شتى، ورغباتٍ متباينة، إذْ بتلك الحرية يتحقق الابتلاءُ الذي أسِّسَ عليه خلقُ الكون والإنسان {إنّا جَعَلْنا ما على الأرضِ زِينَةً لَها لنَبْلُوهُمُ أيُّهُم أحْسَنُ عملا} (الكهف) {إنّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن نُطْفَةٍ أمْشَاجٍ نَبْتَلِيه فجَعَلْناه سَمِيعاً بصِيراَ} (الإنسان) {وَلَوْ شَاءَ اللّهُ لجَعَلكُمْ أُمّةً واحِدَةً ولكِن ليَبْلُوَكُم فيما آتَاكُم} (المائدة : 50).</p>
<p>وبناءً على هذه السّنّة الربانية نجدُ أن الله تعالى يرسل رسله ليُبَيِّنُوا للناس طريق الخير وطريق الشر ومآلهما بدون أن يُكْرِهوهم، ليتحمَّلوا بأنفسهم مسؤولية اختيارهم بما يتمتعون به من حُرّية.</p>
<p>ولكن الإنسان القاصر فهما:ً وعقلا وإدراكاً لا يفقه هذه الحقيقة ولذلك نجده بمجرد ما يمتلك شيئا بسيطاً من النفوذ حتى تراه يقيّد الحريات، ويكمم الأفواه، ويصادر الفكر ليجعل مَن تَحْت يدِهِ جماعةً من المهلّلين والمُصفّقين، يريدهم أن يُلغُوا عُقُولهم وشخصياتهم ليكون دَوْرُهم التسبيح بحمد الزعيم الأوحد، الذي عقلُه هو العقل، وفكرُه هو الفكر، وتخطيطُه هو التخطيط، ورأيُه هو الرأي، ويبُثَّ فيهم الرُّعب إلى درجة أن تجد القطيعَ يخاف من الزعيم سرّاً وإعلانا تشبيهاً له برب الأرباب، فلا يخطُر بباله أن يتهم الزعيم بالخطإ حتى في قرارة نفسه خوفاً من أن تكون جُدْرَانُ قلبه ملغومةً بمرَاصِد التجسس. فنتج عن هذا الجمود الجامد، والركود الراكد، والتخلف المتخلف، في أمة حملت رسالة التحرُّر للعالم كله، فاستفاد منها ورجعتْ هي إلى الوراء، بل إلى وراء الوراء، بفضل الزعماء الأفذاذ الذين  تألَّهوا وتجبَّرُوا على شعوبهم، وهانوا ولانوا وركعوا لسادتهم الذين يرفسونهم رفسا، ويصفعونهم صفعا، فلا يزيدون على أن يقولوا لهم : &#8220;ربَّنا ولك الحمد&#8221;، ولو قالوها لله لكرّمهم ورفع من شأنهم وأعزّهم دُنْيا وأخرى -لو آمنوا بها- وعرفوا قيمتها.</p>
<p>هذه هي مصيبة شعوبنا التي ابتُليت بالخنوع الخانع لزعماء لم يعرفوا قدْر أنفسهم، ولا قدْر شعوبهم، ولا قدْر الحياة المكرّمة، ولا قدْر التاريخ الذي يسوّد صحائفهم، فهم مسجونون في قفص الهوى والذل المضروب عليهم.</p>
<p>فكم نقرأ عن شعوب كانت أبشعَ منا وأحطّ وأذل، ولكن قيض الله تعالى لها مفكرين أحراراً، وعقلاء راشدين، وهِمَماً عالية فانتفَضَتْ انتفاضةً المُصِرّ على الحياة الكريمة أو الموت الكريم، فأصبح لها شأن كبير تحت ضَوْء الشمس، تتكلم فيُسمع لها، وتأمرُ فيستجاب لها، وبَقِينا نحن كالبعير الأجرب المُخَلَّف في القطيع المريض.</p>
<p>نقطة البداية في إصلاح أحوالنا أن نمتلك الحرية التي أعطاها الله لنا لنستطيع أن نقول بملء أفواهنا:</p>
<ul>
<li>بأيّ حقِّ يأخُذ بعض كبارِ قومنا عشرات الملايين شهريّاً ومُعظم أفراد الشعب يبيتون على الطوى؟! على حينٍ لدَيْنا في تراثنا العديد من نماذج الحكام المتعففين على رأسهم عمر بن الخطاب الذي قال: &#8220;إنِّي أنْزَلْتُ نفْسي منْ مالِ الله منْزِلة مالِ اليَتِيم إن اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْففْتُ، وإنْ افْتَقرت أكلْتُ بالمَعْرُوفِ، فإنْ أيْسَرْتُ قَضَيْتُ&#8221;.</li>
<li>بأي حق يُهجَر القرآن فلا يُعلم في المدارس والثانويات والجامعات ونحن كما يقال: شعوب إسلامية؟! من المسؤول عن التهميش للقرآن في الشعوب الإسلامية؟</li>
<li>بأي حق يُسْمح للمحرمات: زنى، وخمراً، ومخدراتٍ، وسرقة لأموال الدولة، بالانتشار، بدون حسيب ولا رقيب؟؟</li>
<li>بأي حق لا يُسمح للشعوب بأن تجأر بالتعبير عما تُحِسُّ به من ظُلْم واستبداد وإذلال؟!</li>
<li>بأي حق تكون أمة {اقرأ} تتصَدَّرُ الأمم في الجهل والأمية والتأخر؟!</li>
<li>بأي حق تُقتل بعض الشعوب الإسلامية وتهدَّم دورُها ويقتل صبيانها ونساؤها وشيوخها، وكبار قومنا لا يحركون ساكنا، ولا يسمحون للشعوب بالاستنكار؟!</li>
<li>بأي حق يُسمَحُ للملحدين بالطعن في الدين والتشويه للمسلمين، ولا يسمح للغيورين على الحق بالجهر بتغيير المناكر والمفاسد المخربة للأعراض والاقتصاد والاجتماع؟!</li>
</ul>
<p>أسئلة لا حصر لها لو توفرت الحرية لطرحها في المؤسسات والندوات ومراكز القرار لاستطاعت الشعوب أن تقفز للأمام في ظرف وجيز، ولا ستطاع المسؤولون -لو اتسع صدرهم- أن يتلاحموا مع هموم الشعوب، فيكوِّنوا كتلة واحدة تسير لهدف واحد هو : تأهيل الشعوب الإسلامية لتكون في الصدارة : عِلما، وعدلا، وأخلاقاً، وكرامة، وبذلك نستطيع تجديد إخراج الأمة الخيّرة المنقدة للإنسان الشقي، فنستحق نصر الله تعالى على أهوائنا وأعدائنا {إنْ تَنْصُروا الله ينْصُرْكم ويُثَبِّت أقْدَامَكُم}.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/11/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d8%b1%d9%91%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
