<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 200</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-200/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العام الثالث للانتفاضة / عام المواجهات الدموية و العمليات النوعية والإخفاقات السياسية والدوران في الحلقة المفرغة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:52:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأحداث والتطورات]]></category>
		<category><![CDATA[التقلبات السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[العام الثالث للانتفاضة]]></category>
		<category><![CDATA[المركز الفلسطيني للإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[عام الاغتيالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22050</guid>
		<description><![CDATA[كان العام الثالث للانتفاضة زخما بالأحداث والتطورات والمتغيرات وهو ما مثل منعطفا جوهريا في تاريخ انتفاضة الأقصى، ووضعنا على أبواب مرحلة جديدة هي الأخطر في تاريخ الصراع مع الاحتلال. وإذا أردنا أن نختار عنوانا لهذا العام يمكن أن نسميه بعام الاغتيالات أو شطب مرحلة أوسلو أو التقلبات السياسية فكلها عناوين تعبر عن مضمون تفاعلات العام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان العام الثالث للانتفاضة زخما بالأحداث والتطورات والمتغيرات وهو ما مثل منعطفا جوهريا في تاريخ انتفاضة الأقصى، ووضعنا على أبواب مرحلة جديدة هي الأخطر في تاريخ الصراع مع الاحتلال. وإذا أردنا أن نختار عنوانا لهذا العام يمكن أن نسميه بعام الاغتيالات أو شطب مرحلة أوسلو أو التقلبات السياسية فكلها عناوين تعبر عن مضمون تفاعلات العام الثالث.</p>
<p>واقترن هذا العام ببداية نسيج مرحلة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط بالعدوان والاحتلال للعراق ومرحلة جديدة في تاريخ العلاقات الدولية والأمم المتحدة بأن تبادر دولة كالولايات المتحدة بتجاهل الشرعية الدولية ومجلس الأمن لتنفيذ قرارات دولية تمس مصير العالم وخريطة الشرق الأوسط وهو ما جعل من الانتفاضة تتحمل أعباء ونتائج وانعكاسات هذا النسيج المذهل من التاريخ والمتغيرات  والصراعات والتي تمثلت في إسقاط الشرعية الدولية عن المقاومة الفلسطينية وإعطاء شرعية مقابلة للاحتلال وبذلك صنفت الانتفاضة عملا من أعمال الإرهاب على الساحة الدولية وصنف الاحتلال الصهيوني على أنه ضحية للاحتلال واعتبرت الاستحقاقات المتعلقة بالصراع الفلسطيني الصهيوني نوعا من العلاقات الثنائية التي يجب أن تسوى بالتراضي بين الطرفين دون أن تكون أي مسؤولية على المجتمع الدولي والأمم المتحدة في الإشراف على تلك الاستحقاقات التي أقرتها الشرعية الدولية عبر سنوات الصراع.</p>
<p>بهذه المناسبة سنحاول أن نستعرض في هذا الملف مجمل الأحداث والتطورات والمتغيرات وكيف تركت ظلالها على الانتفاضة وما هي آفاق المستقبل أمام الانتفاضة في العام الجديد.</p>
<h4><span style="color: rgb(51, 153, 102);"><strong>حماس تصعد لمواجهة المشهد والمعادلة السياسية:</strong></span></h4>
<p>تبلورت خلال هذا العام صورة حركة حماس ليس فقط كمنظمة جهادية من منظمات المقاومة الفلسطينية، بل كطرف أساسي في الحياة السياسية الفلسطينية والمعادلة السياسية تحظى بالاحترام والثقة والتقدير ، فقد تم تبادل الرسائل أوروبيا مع حماس سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة في سياق الحديث عن الهدنة والتحضير لخارطة الطريق، وعربيا كانت حماس مدخل الاتصالات العربية التي قادتها مصر وأطراف عربية أخرى لتوحيد المواقف الفلسطينية حول رؤية فلسطينية شاملة للمرحلة السياسية خصوصا أثناء وبعد غزو العراق والحوار حول الهدنة وغيرها.</p>
<p>وفلسطينيا كان الاهتمام والحرص مركزا حول رؤية حماس في صياغة البرنامجالسياسي للمرحلة التي كانت تصوغها السلطة سواء قبل حكومة أبو مازن أو بعدها.</p>
<p>ونجحت حماس خلال هذا العام في لعب دور محوري في إدارة الصراع وشد الخيوط نحو صيغة أقرب إلى التوافق حول القضايا السياسية والأمنية مما أسهم في تجنيب الساحة الفلسطينية الخلافات والانفجار الداخلي الذي كان يعمل عليه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من خلال محاولات الاستقطاب والتشويش والإغراءات للقيادات والقوى السياسية وهو ما تأكد في العروض والمساومات التي سربت من هنا وهناك لأبو مازن و دحلان وشخصيات في المجلس التشريعي.</p>
<p>هذا النجاح لحماس كان يمكن استثماره سياسيا بصورة أكبر، فالهدنة التي كانت إنجازاً كبيرا لحماس للبناء عليه داخليا وعربيا ودوليا ومناسبة لتقديم حماس كطرف مسئول ويدرك تبعات المسؤولية السياسية بجانب عمل المقاومة ومحاولة استغلال هذا الإنجاز في الانفتاح على أوروبا والأقطار العربية وحتى الولايات المتحدة، أجبر إرهاب شارون خلاياها المقاتلة على الاندفاع و الرد عليه .</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong>الاغتيالات انقلاب في التفكير &#8220;الصهيوني</strong><strong> &#8221; </strong><strong>لإدارة الصراع:</strong></span></h4>
<p>كان الفشل الذي منيت به خطط شارون العسكرية والأمنية في مواجهة الانتفاضة على مدى أكثر من عام وفرض رؤيته السياسية على الفلسطينيين محبطا له ولأركان حكومته الذين شعروا أن تكلفة المواجهة كانت عالية في أعداد القتلى والجرحى والخسائر لدى الكيان بعد تنفيذ تلك الخطط &#8220;المائة يوم&#8221; ، &#8220;طريق جهنم&#8221; وغيرها ، ولن يتبقى أمامهم الكثير لعمله للقضاء على المقاومة وتحقيق قوة ردع كبيرة في مواجهتها ، لذا لجأ شارون وطاقمه العسكري والأمني إلى البحث عن استراتيجية جديدة تبلورت في الاغتيالات للقيادات الفلسطينية في جميع التنظيمات ودون تصنيف بين القيادات السياسية أو العسكرية ، وكانت هذه السياسة قمة ما لدى شارون من مخزون في مواجهة الانتفاضة ظنا منه أن هذه السياسة ستفتح الطريق أمامه لتحقيق اختراقات جوهرية في الواقع السياسي الفلسطيني وتشكل ضربة في الصميم للمقاومة وتخلق حالة من الإرباك في الساحة الفلسطينية.</p>
<p>صحيح أن الاغتيالات كانت نهجا ثابتا في سياسات الاحتلال لكن الجديد في هذا العام هو الآليات المتبعة والأهداف المرجوة والأشخاص المستهدفين. فالاحتلال لجأ إلى تقنيات متقدمة جدا وتبديل أساليبه في الاغتيال في عمليات تدمير للمنازل أو اقتحام أو مهمات خاصة تمشيا مع سياسة أعلنها لم يعد مكان أو مسئول آمن، أما الأشخاص فقد اتسعت دائرتهم بحيث تشمل أيا من نشطاء الانتفاضة بغض النظر عن درجته التنظيمية أو إنتمائه ، أما الأهداف فهي التي تعكس الخطورة والإحباط في نفس الوقت.</p>
<p>فاستراتيجيته في الاغتيالات تهدف إلى القضاء على عناوين ورموز وقيادات المنظمات والقوى الفلسطينية باعتبار ذلك مدخلا لتفكيك بنية هذه المنظمات وتفتيت النظام السياسي الفلسطيني وتغيير قواعد اللعبة وفتح الأبواب أمام اضطرابات فلسطينية داخلية وأضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود واستمرار المقاومة. وهي بذلك جسر يعبد من خلاله شارون لمخططه السياسي في إقامة كيان وسلطة فلسطينية مجردة من مواصفات السيادة والاستقلال وتخضع في وجودها وبقائها وعملها إلى علاقتها بالاحتلال.</p>
<p>كما كانت الاغتيالات هي السبيل شبه الوحيد الذي يستدرج من خلاله المنظمات الفلسطينية إلى دائرة المواجهة والصدام لتوفير الغطاء اللازم لاستمرار تنفيذ مخططه وتعطيل أية محاولة للعودة بالأوضاع إلى الاستقرار والانفراج السياسي.</p>
<p>ويرى مراقبون ومطلعون أن الاغتيالات التي اعتمدت في أعقاب مشاورات ومراجعات موسعة ومعمقة في المجلس الوزاري المصغر والأجهزة الأمنية المختصة كانت تهدف أيضا للإبقاء على وتيرة المواجهة الساخنة مع الفلسطينيين وعدم إتاحة الفرصة أمامهم لاستعادة زمام المبادرة ومواصلةعمليات الملاحقة والمطاردة والتوغل نشطة لتنظيف الأراضي والمناطق الفلسطينية من نشطاء الانتفاضة الذين يسميهم الاحتلال بالإرهابيين ، وهو بذلك يضمن حسب تصوره خفض مستوى الخطورة على الاحتلال خصوصا من العمليات الاستشهادية وإقفال الطريق أمام أي تحرك سياسي أو دور لأي طرف خارجي يسعى إلى تهدئة الصراع والعودة بالطرفين إلى طاولة الحوار.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong>خارطة الطريق للخروج من أوسلو:</strong></span></h4>
<p>ولدت خارطة الطريق كمشروع سياسي بعد أن قرر الكيان الصهيوني التخلص من اتفاقات أوسلو والتخلي عن كل التزاماتها وبلغ الضغط والتحرك الدولي ذروته في خضم الأجواء التي خيمت على المنطقة غداة التحضير للعدوان على العراق، وبلغت المخاوف من وجود فراغ سياسي في المنطقة تنذر بأخطار جسيمة على كافة الأطراف وتحسبا لما قد يترتب على مرحلة ما بعد صدام.</p>
<p>أي أن خارطة الطريق جاءت في سياق وظيفي محدد ولم تكن خطة لمعالجة الصراع وكان أول مهمة لها هو إلغاء الالتزامات التي كانت مترتبة على الاتفاقيات الانتقالية ومرحلتي الانسحاب الثانية والثالثة وإبعاد جميع الأطراف بما فيها الأمم المتحدة وقراراتها والدول الأوروبية ومقترحاتها والعربية ومشروعها الذي أعلن عنه في قمة بيروت والتحضير لمرحلة جديدة تأخذبالحسبان نتائج حرب الخليج والانقلاب الذي طرأ على تفكير الكيان الصهيوني إزاء الصراع مع الفلسطينيين خلال الانتفاضة والذي يقوم على خفض الطموحات الفلسطينية من التسوية لأدنى حد وهو ربما ما يفسر تصميم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إنهاء زعامة عرفات وإجراء التغيير في النظام السياسي الفلسطيني بما يسمح بإعادة ترتيب العلاقات الفلسطينية الصهيونية على أسس جديدة لا تكون المصلحة الوطنية محددها الأعلى وإنما البراجماتية المعيشية هي المحدد لها.</p>
<p>هذه الرؤية لخارطة الطريق أمريكيا وصهيونيا يعزى لها كل الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال العام الثالث من الانتفاضة سواء بغرض إجراء التغيير على النظام السياسي واستحداث منصب رئيس الوزراء في أعقاب مؤتمر لندن أو بتصعيد الضغوط على شخص عرفات وزعامته ومحاولة تكريس عزلته في المقاطعة أو برفض الاعتراف بمشروع الهدنة وتصعيد سياسة الاغتيالات للقيادات أو وضع الشروط أمام حكومة أبو مازن التي من شأنها أن تدخله في أزمة صراع داخلي لا أحد يعرف مداه وأبعاده.</p>
<p>كل ذلك ينطلق من الرؤية السياسية الجديدة التي بلورتها الإدارة الأمريكية وحكومة شارون لمعالجة الصراع الصهيوني الفلسطيني باعتبار أن هذه الرؤية تتلاءم مع الرؤية الأمريكية الجديدة للشرق الأوسط وإعادة رسم الخريطة السياسية له.</p>
<p>ووفقا لهذه الرؤية طرحت خارطة الطريق لملء الفراغ السياسي ثم صارت الخطوات لتنفيذ المخطط الجديد لإنهاء اتفاقيات أوسلو وزعامة عرفات وإعادة صياغة نظام سياسي فلسطيني متوائم مع الرؤية الأمريكية والمصلحة الصهيونية</p>
<p>ولذلك لا نندهش ونحن نسمع إصرار وتأكيد الإدارة الأمريكية على خارطة الطريق ورؤية بوش لدولتين فلسطينية وصهيونية في المنطقة شرط أن يتخلى الفلسطينيون عن زعامة عرفات ويفككوا المنظمات الفلسطينية المقاومة &#8220;الإرهابية&#8221; ويستكملوا الإصلاحات &#8220;تكييف النظام السياسي مع السياسة الأمريكية والمصلحة الصهيونية&#8221; بينما تواصل تعطيل التقدم في تنفيذ خارطة الطريق وتوفير الغطاء السياسي اللازم لحكومة شارون للقيام بالجوانب المتعلقة بالخطط على الأرض والتي بلغت ذروتها بتصفية قيادات حماس والتحضير لإبعاد عرفات.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong>النظام السياسي الفلسطيني&#8230; تقلبات من واقع الأزمة &#8230;و تحركات العجز:</strong></span></h4>
<p>يواجه النظام السياسي الفلسطيني منذ انتهاء المرحلة الانتقالية امتحانا عسيرا بسبب افتقاره للمشروعية الدستورية والقانونية ورغم أنه نجح في التغلب على هذه العقبة بفضل زعامة عرفات ومرونة المؤسسات الفلسطينية المختصة، وخصوصا منظمة التحرير واللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح وغيرها من باقي الأجهزة، إلا أنه ظل يعاني من هذا الخلل الذي بلغ ذروته في العام الثالث للانتفاضة حيث مورست الضغوط على السلطة للإعلان عن الدستور وإجراء الانتخابات من قبل أطراف عدة كانت على رأسها الولايات المتحدة لكنه تم التخلي عن هذه المطالب بعدما نجح الفلسطينيون في التكيف والتجاوب معها وأتضح أنها ستعزز من زعامة عرفات وقوة النظام الفلسطيني .</p>
<p>وبعد ذلك تم الضغط باتجاه أخر يهدف إلى تفكيك النظام السياسي الفلسطيني وإعادة هيكلته بصورة شاملة وجوهرية لإضعاف هذا النظام وإبعاده عن مرجعيته الوطنية والنضالية المتمثلة في منظمة التحرير والمجلس الوطني وبدأت هذه الضغوط بالدعوة إلى استحداث رئيس للوزراء ثم الدعوة إلى تكييف النظام الجديد مع النظام السياسي الصهيوني بحيث تعطى الصلاحيات لرئيس الوزراء وتفرغ من الرئيس بهدف إنهاء زعامة عرفات ودوره التاريخي ورمزيته النضالية والمرجعية الوطنية للنظام السياسي الفلسطيني وإقامة حكومة برئيس وزراء مخولة إدارة الشؤون الفلسطينية ومفرغة من القيادات الوطنية والنضالية باعتبارها شخصيات إرهابية أو داعمة للإرهاب ومن خلال هذه التعديلات يصار إلى تفكيك النظام السياسي الفلسطيني بتاريخه النضالي وإعادة بنائه على أساس المصالحة مع الاحتلال ومبدأ التعايش الوظيفي لا الاستقلال الوطني والسيادي .</p>
<p>ونظرا لمحدودية السلطة على الصمود في وجه الضغوط وحاجيتها للتواصل مع الأطراف الدولية اضطرت إلى الدخول في اختبار الإصلاحات والتغيير السياسي باستحداث رئيس للوزراء وتشكيل حكومة تقوم على التكنوقراط والشفافية وتكون مسئولة أمام المجلس التشريعي وتوسيع دور المجلس في إضفاء الشرعية على الحكومة وتشكيلها ومراقبة عملها. لكن الحدود التي طلبتها الأطراف الدولية بما فيها الاحتلال لم تتوقف عند متطلبات الأداء وإنما أرادت أن تصعد بمطالبها لحد الانقلاب ولكن بأيد فلسطينية .الانقلاب الذي يفجر الخلافات الفلسطينية الفلسطينية،ويفجر المواجهة الصدامية الداخلية يبعد النظام السياسي الفلسطيني عن خيار المقاومة في المواجهة مع الاحتلال .</p>
<p>عندها أدرك الفلسطينيون بفطرتهم وتجاربهم أن المنحى الذي انعطفوا نحوه ليس هو الطريق الصحيح لمواجهة الضغوط والتكيف مع المطالب الدولية خصوصا بعدما أتضح أنهم لن يحصلوا على أي شيء من الرهان على التغييرات التي قبلوا بها لا في مجال الملفات الجارية الآنية ولا في مجال الملفات المغلقة بعيدة المدى : الأسرى الجدار الفاصل الاغتيالات الاجتياحات الاستيطان  المفاوضات القدس &#8230;.الخ.</p>
<p>لذلك قرروا في تقديري في الوقت المناسب الانسحاب من الخطوات التي بدأوها والعودة إلى كارزمية التوجه الوطني والنضالي وذلك بالتمسك بخيار المقاومة في إدارة الصراع و قرروا إنهاء حكومة أبو مازن وقيادته ليس من منطلق الموقف الشخصي منه أو خلافاته مع الرئيس عرفات وإنما من منطلق المصلحة الوطنية العليا وتصحيح المسار واسترجاع المرجعية الوطنية في اتخاذ القرارات السياسية وبادروا إلى الإسراع بتشكيل حكومة جديدة في إطار منظمة التحرير وحركة فتح لإنقاذ النظام السياسي الفلسطيني من مخاطر التفكيك والاختراق وحماية الجبهة الفلسطينية من المخاطر والضغوط الخارجية .</p>
<p>ويدرك الفلسطينيون في هذا الشأن مخاطر وأبعاد المناورات التي أقدموا عليها لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين لسلوك هذا الطريق بعد أن بدت كل تحركاتهم واتصالاتهم عاجزة عن تحريك المواقف أو التأطير عليها لدى الأطراف المعنية&#8230;أي أنهم لجؤوا إلى مناورات محسوبة وخطيرة في الوقت نفسه ولولا أنهم تحركوا في الوقت المناسب وبادروا لاستعادة زمام المبادرة لربما وصلوا إلى نقطة اللاعودة ودخلوا في منعطف الاستيعاب الأمريكي الصهيوني.</p>
<h4><span style="color: #339966;"><strong>الانتفاضة عزلة دولية:</strong></span></h4>
<p>تعرضت الانتفاضة خلال العام الثالث إلى ضغوط ومصاعب ثقيلة بسبب التغيرات التي شهدها النظام العالمي والتقلبات السياسية الإقليمية والدولية وتآكل قدرات المقاومة والصمود في العالم العربي بانفجار الملف العراقي والذي انتهى باحتلال الولايات المتحدة للعراق وإسقاط نظام وزعامة صدام بالقوة ومرابطة أكثر من ثلث القوات الأمريكية في العراق والمنطقة المحيطة خصوصا في دول ومياه الخليج .</p>
<p>هذه التطورات والتقلبات جعلت الانتفاضة عملا محصورا ومعزولا داخل فلسطينخصوصا بعد أن تبدلت نظرة العالم إلى المقاومة وأصبحت تقابل الإرهاب في السياسة الدولية وانسحب هذا التصنيف من الناحية العملية على أعمال الانتفاضة والمقاومة في فلسطين بينما صنفت جميع أعمال وممارسات الاحتلال العدوانية على أنها من قبيل مقاومة الإرهاب .</p>
<p>هذا التغيير في المفاهيم والمدلولات السياسية وضع الانتفاضة الفلسطينية في عزلة إجبارية ولم يعد يهم العالم ما يجري في فلسطين إلا وقف الإرهاب الفلسطيني والمقاومة وتفكيك البنية التحتية له وحماية الكيان الصهيوني منه .</p>
<p>هذا التغيير شكل غطاء مهما للاحتلال لتنفيذ كل مخططاته ضد الفلسطينيين وأطلق يده في ملاحقة وتصفية نشطاء الانتفاضة وقياداتها السياسية والميدانية دون أي حسيب أو رقيب من المجتمع الدولي .وباتت الانتفاضة فاقدة لمسارها وهدفها بعد أن تعطلت كافة المشاريع السياسية، وصورت جميع أعمال المقاومة على أنها نوع من الإرهاب. وبسبب هذه العزلة أصبحت كافة ممارسات الاحتلال في الاجتياح والاغتيال وعزل الرئيس عرفات وتجاهل قضية الأسرى وتشديد الحصار والإغلاق والحواجز أعمالا مشروعة ومبررة بينما ترك الفلسطينيون وحدهم يواجهون كل هذا دون أن يتحسب أحد لما يعيشونه من عذابات ومعاناة ومتاعب .</p>
<p>وكان لحرب العراق والمواجهة مع القاعدة دورا كبيرا في خطف الأضواء من الانتفاضة والتغطية والتشويش على ما يفعله الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والذي كان من أخطرها إقامة الجدار الفاصل في الضفة الغربية والقدس وإقرار أخطر سياسات الاستيطان التي تفكك مدن ومحافظات الضفة الغربية دون أن يعني ذلك شيئا للمجتمع الدولي وهو ما بدا في عودة الدفء للعلاقات الصهيونية الأوربية ورفع الحظر عن منتجات المستوطنات وعودة النشاط للعلاقات الصهيونية العربية وفشل جميع المحاولات الفلسطينية في الاستعانة بالأمم المتحدة لمواجهة الأعمال العدوانية للاحتلال والتي كان آخرها القرار الصهيوني بإبعاد عرفات .</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: rgb(255, 0, 0);"><strong>المركز الفلسطيني للإعلام</strong></span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التأله الأمريكي في العالم &#8211; كيف نفهم المرحلة الاستعمارية الثالثة؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:44:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ. محمد الخطابي]]></category>
		<category><![CDATA[التأله الأمريكي في العالم]]></category>
		<category><![CDATA[السيطرة على الوجدان العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[انهيار الاتحاد السوفيتي]]></category>
		<category><![CDATA[حياة البشر]]></category>
		<category><![CDATA[سائل الإعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22048</guid>
		<description><![CDATA[هل استلهم الشاعر العراقي الأصل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!أ. كان اختيارًا ينم عن حساسية بالغة أدرك به الشاعر أحمد مطر جوهر ما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي الحالي فعله، والذي ربما مثّل نموذجًا لسلوك عدد كبير من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #993300;">هل استلهم الشاعر العراقي الأصل أحمد مطر الحكمة القرآنية حين تحدث عن لحظة تولي رئيس الإدارة الأمريكية الحالية جورج بوش (2000) الحكم، بقوله:  أهذا الغبي الصفيق البليد../إله جديد؟!أ.</span></h4>
<p>كان اختيارًا ينم عن حساسية بالغة أدرك به الشاعر أحمد مطر جوهر ما تحاول إدارة الرئيس الأمريكي الحالي فعله، والذي ربما مثّل نموذجًا لسلوك عدد كبير من الإدارات الأمريكية المتتالية؛ التي أزاحت مفهوم الإله من مركز حياة البشر؛ محاولة أن تصوغ محله مركزًا جديدًا متمثلاً في القوة الأكبر من حيث القدرة الاقتصادية في العالم، والأقوى من حيث امتلاك الأسلحة على مستويات متعددة كمًّا ونوعًا، والأكثر بريقًا على الصعيد الإعلامي لامتلاكها أكثر وسائل الإعلام جاذبية وتأثيرًا وفعالية في السيطرة على الوجدان العالمي، ومحاولة تغييره باتجاه التوافق مع المصالح التي يحددها ممولو هذه الوسائل الإعلامية.</p>
<p>هذا ناهيك عن التقدم التقني العالي الذي يغذي سائر صور وركائز القوة الأمريكية.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>استعارة إدراكية صادقة:</strong></span></h2>
<p>هل تتأله الولايات المتحدة فعلاً؟ أو على الأقل: هل تتأله الإدارة الأمريكية الحالية؟</p>
<p>الدلائل من حولنا تشير إلى أن أمريكا لم تكتف بدور الشرطي في العالم على نحو ما أفادته الكتابات التي حاولت مناقشة المفهوم الذي طرحه الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، وحاولت أن تصوغ لنفسها دورًا أكثر تمددًا على اعتبار أن حالة السيولة التي كان العالم يعانيها عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الغابر لا بد من استثمارها لتحقيق طفرة نوعية في امتلاك مقدرات العالم. فسعت نحو هذا التمدد لدرجة أن الناظر لوضعية العالم الآن يخيل إليه أن الولايات المتحدة صارت إله هذا العالم. كيف؟ هذا الوضع هو ما نحاول توصيفه عبر هذه الاستعارة الإدراكية السريعة.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الله هو خالق الإنسان:</strong></span></h2>
<p>فالله هو الذي خلق الإنسان، وهو به عالم خبير، وعليه شفوق وحان، وكلا التركيبين، العلم والرحمة، محددان لسلوك الإله مع هذا الإنسان، ومحك لقياس مواءمة وملائمة المنهج الذي ارتضاه له.</p>
<p>وفي أواسط القرن المنصرم، القرن العشرين، كتب عدد كبير من المفكرين والمصلحين الإسلاميين، لعل منهم العلامة محمد الغزالي وأبو الأعلى المودودي وسيد قطب، أن ثمة علاقة وثيقة بين الخلق وبين منهج الحياة، وأن من خلق الإنسان كان عليمًا بما يصلحه، فاختار له جملة من الأوامر والنواهي، والمندوبات والمحاذير، جعل في التزامه بها صلاحه، وفي انحرافه عنها الاضطراب كل الاضطراب.</p>
<p>كانت ملامح هذا المنهج إذن هي ذلك الاتجاه التشريعي لوضع خطوط عريضة عامة، تمثل مفردات هيكل الحياة الذي يجب أن تسير فيه حياة المسلم كفرد ومجتمع وأمة. وقد عمد القرآن، كتاب الله الحاوي لملامح هذا المنهج إلى توفير أساسين مهمين، بالإضافة لبعض الملامح الإجرائية والاجتماعية التي تضمن تطبيق هذا المنهج وسيرورته السرمدية بصورة دائمة.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الأساس الأخلاقي لألوهية الله:</strong></span></h2>
<p>كان من المهم في تأسيس هذا المنهج أن ينبني على مجموعة من الأخلاقيات العامة والخاصة التي تتولى ربط المسلم في حياته العامة والخاصة برباط الله. هذه الأسس الأخلاقية، كما رأى المفكرون الإسلاميون، كانت تستهدف الحفاظ على ذلك الرابط اليومي بين منهج الحياة وبين الفرد، بحيث يظل المسلم على علم ويقين دائم بأن هذا المنهج ذو وظيفة حياتية وليست روحية فقط، وأن الهدف من الارتباط بهذا الدين حمله إلى الآفاق الاجتماعية الوثيقة. وكان الأساس الأخلاقي مرتبة تمثل المرحلة التأسيسية لممارسة هذا المنهج على المستوى التشريعي المؤسسي الملزم.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>الأساس العبادي:</strong></span></h2>
<p>استهدف هذا الأساس ربط حياة المسلم بخالقه، لتظل تلك الوشيجة حاضرة في حياة المسلم خمس مرات كل يوم، ومرتين عميقتين كل عام: الزكاة والصوم، ومرة ذات عمق أكبر في ممارسة شعيرة الحج.</p>
<p>وكانت هذه الأسس تحاول التأكيد على مفهوم العبودية لله، باتجاه تدشين المنهج في الحياة. فالفرد المسلم على هذه العلاقة الوطيدة بإلهه، منه يتلقى الأوامر والنواهي، وإليه يتجه بكل فعاله وأقواله، وحتى حالات انعدام الفعل هي التزام لتلك النواهي التي حدد الله ضرورة الانتهاء عنها، وأكد النبي صلى الله عليه وسلم عليها: &#8220;ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا&#8221;.</p>
<p>وكان الاتجاه الأخلاقي مستوى التزام ذاتي، مثل أولى درجات السلم لحضور الشريعة في حياة المسلم. ولكن تبع ذلك بعض العمليات الإجرائية والاجتماعية والنفسية.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong> </strong><strong>الثواب والعقاب:</strong></span></h2>
<p>كان الثواب والعقاب أحد أهم أركان تحقق هذا المنهج كنظام حياة. وهو الذي أسس للحقبة السالفة من الفكر الحركي الإسلامي، وصبغه بصبغه السياسي.</p>
<p>فالحديث عن الركن الأخلاقي في ممارسة المسلم الحياتية هو حديث عن سلوك غير ملزم في غالب الأحيان بموجب القانون المنبثق من الشريعة، لكنه كان ضابطًا مهمًا من ضوابط ممارسة الحياة بتفاصيلها، وربما تحول إلى شكل مؤسسي حين أخذ العلماء يدشنون للنظام العمليللشريعة استنادًا للأساس الأخلاقي. فما كانت التقوى أحد معايير القياس في الشريعة إلا بمقدار ما حاول بعض الفقهاء الاستناد إليها في تقرير بعض الأحوال مثل عدالة الشهود، أو نقل الأخبار وتوثيقها.</p>
<p>لكن ما أرسته الشريعة من نظم جزائية كانت المفتاح لإثبات ضرورة التحرك لغدو هذه النظم قوانين رسمية تطبق على معاملات الأفراد، وتحكم علاقة هؤلاء الأفراد بحكومتهم وببعضهم البعض. ولهذا اصطبغت الحركة الإسلامية طوال القرن العشرين بالصبغة السياسية؛ إذ كان شعارها رفع المنهج لمستوى التطبيق القومي بعدما ابتعدت الأمة عن تطبيقه، وما حاق بها إثر ذلك من انحراف ثم ضعف.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>نحن وهم: المؤمنون وغيرهم:</strong></span></h2>
<p>حاول البعض شرح أهم ملامح المنهج الذي أمر به الله من خلال مدخل الولاء والبراء، وتأسيسه على قاعدة الإيمان. وذلك حال أي منهج حياة يراد تطبيقه.</p>
<p>إن تأسيس القاعدة الاجتماعية/ العقائدية (الولاء والبراء) مثلت أحد أهم عوامل الفرز التي صاغتها الشريعة لتنتج ذلك الرباط القوي الذي ربط بين المسلمين عبر حدي الزمان والمكان، وكان تعبير القرآن {الذين سبقونا بالإيمان} إشارة للأخوة عبر الزمان، وكان تعبيره: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم} في إشارة لهذه الأخوة عبر المكان.</p>
<p>ويشير الباحثون في علم الاجتماع السياسي إلى أن أحد أهم ملامح الفكر الثوري الوضعي بصفة عامة تبلور فكرة &#8220;نحن وهم&#8221;، في إشارة لتمايز فكري يلف المؤمنين بمنهج ما في مواجهة كل من لا يؤمن به.</p>
<h2><span style="color: #33cccc;"><strong>مقصد الشريعة الأعظم:</strong></span></h2>
<p>ربما هنا نتحدث حديثًا قد ينظر إليه علماء الأصول بعين الفحص العميق، لكن من وجهة نظرنا هو الحاكم لحركة الشريعة في الواقع الأرضي.</p>
<p>المفهوم الأساسي الذي نقصده هو: مركزية حضور الله في حياة البشر. الله هو الرحمن الرحيم، وهو المنعم وهو الحكيم الخبير&#8230; إلخ. وهذه الأسماء، وما يرتبط بها من موضوعات هيالمستهدف تحقيقها في حياة البشر جميعًا في إطار علاقتهم ببعضهم البعض.</p>
<p>انظر يرحمك الله إلى اسمه تعالى العدل، ووصيته: &#8220;إني حرمت على نفسي الظلم وعلى عبادي. فلا تظالموا&#8221; (رواه مسلم)</p>
<p>وانظر إلى اسمه تعالى الرحمن الرحيم، وأمر نبيه: &#8220;الرَّاحمونَ يرحمهُمْ الرَّحمَنُ، ارحموا من في الأرضِ يرحمكُمْ من في السَّماءِ، الرَّحمُ شجنةٌ من الرَّحمَنِ فمنْ وصلَهَا وصلهُ اللهُ ومن قَطَعَها قطعهُ الله&#8221; (رواه الترمذي)</p>
<p>ويمكن لنا أن نقيس على هذه المزاوجة كل اسم من أسماء الله تعالى. وفي ذلك الموضوع كتبت مؤلفات عدة تتناول المباشرة الحياتية لمعاني ودلالات أسماء الله الحسنى.</p>
<p>ولعل هذا المعنى هو ما عبر عنه أبو الأعلى المودودي وسيد قطب حين ربطا مفهوم الحاكمية الحاكم لمنهج الشرع في إبعاد مضار مقاربات السياسة الفردية (بالنسبة للحاكم المطلق) والطبقية (بالنسبة للطبقة الغنية وحتى بالنسبة لطبقة العمال)، والنخبوية (بالنسبة للعسكريين والفنيين) عن الحكم. لقد كان الفكر المستبطن لدى أولئك المفكرين أن الحاكمية تقي البشر عمومًا من تسلط الأفراد والجماعات والطبقات على التشريعات التي تمس حياة آلاف الملايين من البشر.</p>
<p>فكيف يكون التشريع حين تتسلط الطبقات الغنية عليه؟ وكيف يكون إذا تسلطت الطبقات الفقيرة عليه؟ وكيف يكون التشريع إذا تسلط عليه حاكم فرد مستبد ضعيف النفس؟ هذا الأمر جربت البشرية ويلاته طيلة حياتها، والتاريخ حافل بالنماذج إن كان الواقع لا يشفي غليل المتعطش للنماذج والأمثلة.</p>
<p>هكذا كان المقصد الأساسي للشريعة أن يكون الله تعالى هو المركز في تأسيس النظر إلى حياة البشر (خلق الله)، لا أن تكون طبقة بعينها، أو نخبة بعينها، أو حاكم مستبد، أو حتى دولة تدعي لنفسها حق حكم العالم والتسلط عليه.</p>
<h4><span style="color: #333333;">في العدد القادم : الإدارة الأمريكة&#8230;  الإله الجديد</span></h4>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #ff0000;">أ. محمد الخطابي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإسـلام رسـالة ربـانية وليس إيديولوجية بشرية تضبطها الأوهام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:36:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسـلام رسـالة ربـانية]]></category>
		<category><![CDATA[التقدم والحضارة]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن والسنة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . علي علمي]]></category>
		<category><![CDATA[مفهوم الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22046</guid>
		<description><![CDATA[لقد كثر القيل والقال حول مفهوم الإسلام و كأنه إيديولوجية بشرية تخضع للزمان وللمكان وللظروف والأحوال ولا سيما من الذين لا يعلمون عن الإسلام إلا الاسم ولا يعرفون من القرآن والسنة إلا الرسم، فترى البعض يطيل لحيته ويظن أن ذلك يغنيه عن العمل والتحصيل فيصبح داعيا مفتيا فقيها نحريرا، وترى الآخر لا صلة له بهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كثر القيل والقال حول مفهوم الإسلام و كأنه إيديولوجية بشرية تخضع للزمان وللمكان وللظروف والأحوال ولا سيما من الذين لا يعلمون عن الإسلام إلا الاسم ولا يعرفون من القرآن والسنة إلا الرسم، فترى البعض يطيل لحيته ويظن أن ذلك يغنيه عن العمل والتحصيل فيصبح داعيا مفتيا فقيها نحريرا، وترى الآخر لا صلة له بهذا الدين ولا بكتابه وينادي أن كل شيء يجب أن يخضع للاجتهاد من غير أن يسأل نفسه عن معنى الاجتهاد وشروط المجتهد&#8230; لكن الإسلام لا يقر لهذا ولا لذاك.</p>
<p>والكل يريد أن يُفَهِّم الدين للأمة على مزاجه وما تصوره له أهواؤه المريضة فالأول ينزوي في زاوية بعض النصوص التي لا يعرف لها معنى فيكفر هذا ويبدع ذاك من غير حجة قاطعة أو برهان ساطع، والآخر ينطلق من حقده الدفين لهذا الدين ويحاول أن يخضعه لما جادت به المدنية الحديثة من مجون وأوهام وتفسخ وفجور ظنا منه بأنه أعلم من خالق الوجود وأن إديولوجياته المهترئة سواء منها الشرقية أو الغربية قادرة على حل المشاكل وإعطاء مراسم التقدم والحضارة والغريب أنهم جربوا ذلك لعدة عقود ورأوا بأم أعينهم ما جر ذلك على الأمة من ويلات وهزائم وكوارث مدمرة وبالرغم من ذلك يصرخون ويطبلون ويزمرون من غير حياء ولا استحياء نحن لها ونحن أحق بها وأهلها مستغلين جهل الأمة وعدم وعيها بالمؤامرة وما يدبر لها في الداخل والخارج .</p>
<p>نعم هذا وذاك دفعني إلى إلقاء نظرة خاطفة حول مفهوم هذه الرسالة الربانية العالمية التي تعد المفتاح الوحيد لسعادة البشرية ولو قال الغير ما قال .</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> </strong><strong>رســالة الإســلام ربانيــــة شاملــة:</strong></span></h4>
<p>إن رسالة الإسلام رسالة ربانية شاملة شمولا يستغرق الإنسان وظيفةومصيرا والحياة دنيا وأخرى والكون بما فيه ومن فيه، تعتني بالفرد كما تعتني بالجماعة، تنظم جميع العلاقات التي تربط الإنسان بغيره فهي عبادة في المسجد كما هي عبادة في الحقل والمعمل والمصنع والمحكمة والإدارة والمدرسة والعيادة والوزارة والبرلمان و&#8230; وكما تعتني بالجسد تعتني بالروح وكما تعتني بالجانب الفكري التنظيري تعتني بالجانب العملي التطبيقي وبتوازن منقطع النظير وعلى جميع الأصعدة الفكرية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية و&#8230; إلخ</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> </strong><strong> </strong><strong>للرسالـة الإسلامية منهجية خاصة:</strong></span></h4>
<p>لكن العمل داخل الرسالة الإسلامية لا يتم إلا بمنهجية ربانية ترسم الطريق وتحدد المعالم وتنير الدروب والمسالك وتواجه مشكلات الدعوة والواقع وتحرك الأحداث وتنظم الحياة بما يضمن المحتوى الرسالي وتحقق أهدافها وغايتها في الخلق كما أراد الله لها لا كما أرادت الأهواء البشرية و تنطلق من منطلقات منها:</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong> العقيــدة الصحيحة:</strong></span></h4>
<p>إن العقيدة الصحيحة هي القناعة القلبية والعقلية الجازمة المنسجمة مع أركان الإسلام وركائز الإيمان وما ينتج عن ذلك من آثار تساهم في بناء الشخصية الإسلامية الحقة في نطاقها التعبدي الفردي والجماعي ذلك التعبد الذي ينبني على:</p>
<h5><span style="color: rgb(51, 153, 102);"><strong>أ &#8211; تحقيق العبودية:</strong></span></h5>
<p>التي تعني أن الرب رب والعبد عبد ولا حق للعبد بأن يتصرف في ملك سيده إلا بإذنه ورضاه وإذنه :  شرعه ورضاه :  تطبيقه كما أراده. يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تاويلا} (النساء).</p>
<h5><span style="color: #339966;"><strong>ب &#8211; تحرير العبودية:</strong></span></h5>
<p>التي تعني إخلاصها لله وحده دون سواه بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفرمع رفع شعار الخلود الذي أمر الله به رسوله الكريم في قوله: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} ( الأنعام).</p>
<p>ومن تحقيق العبودية وتحريرها نعلم أن العقيدة في المنهج الرباني هي التي ترسم المنهج الكامل للحياة وتضع الضوابط لكل شيء وتلزم الإنسان الرسالي بممارسة دوره الكامل فيحمل الأمانة العظمى ويلتزم بها تصورا وسلوكا ونظاما وأخلاقا ومسارا وهدفا وغاية في انسجام تام مع الكون والموجودات المختلفة الخاضعة لله تعالى يقول تعالى: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون} (آل عمران)</p>
<p>ومن هنا يظهر أن رسالة الإسلام ليست رسالة أوهام أو رسالة خرافات أو رسالة انزواء وانكماش أو&#8230; وإنما هي:</p>
<ul>
<li>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong>رسالـة علم و عمل:</strong></span></h2>
</li>
</ul>
<p>إن رسالة الإسلام رسالة علم وعمل رسالة بذل وعطاء وجهد ومجاهدة وبالعلم المبني على العمل تبلغ الغايات وتحقق الأهداف، ولا سيما إذا اختير لذلك الوسائل الناجعة المنسجمة مع المنهجية الإسلامية في تنزيل الأفكار والمبادئ على الواقع المعيش بحكمة وروية وتدبر، فتمنح الإنسان الرسالي خصوبة حركية تفجر فيه الطاقات الكامنة وتحولها إلى حركة دائبة لا تهدأ وإنتاج إيجابي لا يفتر وإبداع متجدد لا ينقطع بعيدا كل البعد عن الركود والجمود والتقوقع في دائرة ال &#8221; أنا &#8221; الضيقة والإنكفاء على الذات والدوران في فلك المشاغل الخاصة التي تنآى بالإنسان الرسالي عن مهمته ورسالته في الحياة لأن الأصل في رجال الرسالة أن يمارسوا أعمالهم في جو متواصل النشاطات متلاحق المبادرات متتابع الخطوات في نظام وانتظام لاختزال الوقت واستغلال الإمكانيات المتاحة مهما قلت على اعتبار أن المبدأ لا يتحرك في صورته الواقعية وممارساته العملية إلا من خلال الشخصية الرسالية التي تعد نفسها لحمل الأمانة العظمى مع بذل الجهود المضنية لتهييء الطلائع الرسالية والصفوة الخاصة التي يقتدى بها في الخير والنفع العام والبذل والعطاء والتضحية من أجل التشييد والبناء في إطار ، لأن الاعتصام بحبل الله كتابا وسنة يجعل الأمة الإسلامية الرائدة المتمسكة بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها تنسى نفسها في خدمة غيرها ولا تقتصر في همها واهتمامها على فئة دون فئة ولا على جنس دون جنس ولا على جانب في الحياة دون جانب ولا على مكان دون مكان ولا على زمان دون زمان و إنما يكون همها واهتمامها شاملا يستغرق الإنسان والكون والحياة والدنيا والآخرة وتعمل جاهدة من أجل إنقاذ البشرية من مخالب الطيور الجارحة وأنياب الحيوانات المفترسة مع الحرص كل الحرص على رد تلك الجسدية الربانية التي فقدتها الأمة في مراحل ضياعها بعوامل داخلية وخارجية ذاتية وغيرية لأن كل ما في هذه الرسالة يدعو إلى الوحدة :</p>
<p>وحدة الصف ووحدة المنطلق ووحدة المسير ووحدة المنهج ووحدة الهدف والغاية يقول تعالى :</p>
<p>{إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} (الأنبياء)</p>
<p>إذا من منطلق الاعتصام بحبل الله في إطار المنهجية الربانية نرى أن :</p>
<h4><span style="color: #993366;"><strong> </strong><strong>الإيمـان بالأصول لا يكفي:</strong></span></h4>
<p>إن المتربصين الذين ظنوا أن الفرصة قد حانت للإفصاح عن مكنون صدورهم وظنوا أن الأمة قد ودعت الحياة وفي استطاعتهم الآن أن يظهروا بمظهر الإسلام الجديد -  حسب تصورهم المريض- الذي لا يتجاوز الشعارات رافعين عقيرتهم بشعار لا معنى له  ( كلنا مسلمون ) فجاء الإسلام ليقول للمغرض أو للجاهل أو للببغاوي أن الإيمان بالأصول لا يكفي إلا إذا كان متضمنا للاعتقاد بالجنان والنطق باللسان والعمل بالأركان ومقترنا بالتعهدات الرسالية على مستوى التصور والسلوك والالتزام ومستوى الفعالية في كل ميدان ومستوى الأهداف والغايات يقول تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} (التوبة).</p>
<p>إن التعهدات التي ترسمها الآيات الكريمة يصعب الخوض فيها لما لها من امتدادات في أعماق المجتمع الرسالي لذا سأحاول الإشارة إلى بعض الركائز التي لابد منها في تكوين الإنسان الرسالي الذي ينأى عن التراهات التي يشتغل بها غيره ويبني شخصيته الربانية على:</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>1- الإيمان المقرون بالعمل الصالح:</strong></span></h3>
<p>إن الإيمان هو السمة الأساسية في التعهدات الرسالية لكن لا تتم فعاليته إلا بالعمل الصالح بمعنى أنه لا قيمة للإيمان بدون عمل صالح ولا قيمة للعمل مهما كان صالحا إذا لم يرتكز على العقيدة الربانية الصحيحة السليمة الفاعلة التي توحد المؤمنين في النوايا والمنطلقات ويأتي العمل الصالح ليجمعهم في المسير ويوحد صفهم على الطريق وبهما معا يصاغ الإنسان الذي ترصو به قواعد وقيم الحضارة الربانية وتتحقق الأعمال التغييرية في جميع مجالات الحياة الإنسانية اقتداء بالرسول الأعظم الذي يعد المثل الأعلى في الالتزام والانسجام التام بينما يدعو إليه ويعمله في خاصة نفسه وفي كل علاقاته الواسعة بالمجتمع والكون والحياة وبمنهجية عملية واقعية تربوية متكاملة متوازية.</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>2- الأخـوة الإيمـانية:</strong></span></h3>
<p>إن الأخوة الإيمانية الصادقة القائمة على العقيدة الصحيحة المتجردة عن الهوى والأنانية البعيدة كل البعد عن العنصرية الجنسية والنعرات القبلية والتشيعات الحزبية والمفاهيم الجاهلية كالوطنية والقومية والشعوبية والاشتراكية واللبرالية&#8230; صبغتها الحب في الله  &#8220;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به&#8221; . ونسيجها الوحدة والتآلف يقول تعالى: {لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم} (الأنفال). ومعطياتها التعاون على البر والتقوى والنصح والتناصح في جميع المجالات، من أجل تبليغ شرع الله إلى خلق الله, مع الإخلاص والصدق في القول والعمل والجهاد والمجاهدة وكما قيل: &#8220;أفضل الأعمال استقامة الدين&#8221; وكيف يستقيم من لم يستقم دينه ؟ &#8220;.</p>
<p>إن تطبيق مقتضيات الإيمان والعمل الصالح في إطار الاعتصام بحبل الله والأخوة في الله المبنية على المحبة فيه تحتاج إلى :</p>
<h3><span style="color: #808000;"><strong>3- الحزم والعــزم وقوة الإرادة:</strong></span></h3>
<p>إن الحزم والعزم وقوة الإرادة من الأمور الأساسية التي تبنى عليها منهجية هذه الرسالة:  قوة في الإيمان وفعالية في الحركة وصلابة في المشاهد والمواقف وتصميما في الإرادة الحازمة والبذل والعطاء والتضحية في الملمات والشدائد اقتداء بالحبيب المصطفى في رحلته الطويلة انطلاقا من الأمر بالقراءة والعناية الفائقة بالعلم في سورة &#8220;إقرأ&#8221;. والإعداد الشخصي والتكوين الرباني للشخصية الرسالية التي تحمل القول الثقيل في سورة &#8220;المزمل&#8221; والإعداد الدعوي للانطلاقة الكبرى جهادا ومجاهدة من أجل تبليغ رسالة الله إلى عباد الله بتلك المواصفات العالية في سورة &#8220;المدثر&#8221; .</p>
<p>وتستمر المسيرة المباركة تفتح القلوب وتنصر المظلوم وتضرب على يد الظالم وتخرج الناس كل الناس من الظلمات والتيه والضياع إلى نور الحق والإيمان والهداية إلى أقوم طريق حتى كمل الدين وتمت النعمة وبذلك</p>
<p>يكون قد أدى الأمانة وبلغ الرسالة فتأتيه البشرى من ربه بقرب لقائه في سورة &#8220;النصر&#8221; وتنتهي الرحلة الجهادية المستمرة الخالدة بقوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون&#8230;} ( البقرة).</p>
<p>نعم هكذا مرت حياة الحبيب بين الصبر والشكر والجهد والمجاهدة والجهاد في كل ميدان يصنع أمة القرآن  أمة القول والعمل أمة المبادئ والقيم أمة بنت حضارة إنسانية بكل المواصفات الإنسانية يشهد بها العدو قبل الصديق . نعم يبني أمة الرسالة على الهمة العالية يكدحون بالليل والنهار يستهينون بالصعاب ويصنعون الرجال وينشرون الخير في كل مكان يقول تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ..} (آل عمران).</p>
<p>يأمرون بالخير وينشرونه بين الخلق ويحاربون الشر في كل مكان مهما انتفش الباطل وانتفخ لعلمهم بأن للباطل جولة وللحق دولة إلى يوم القيامة .</p>
<p>لكن وللأسف الشديد خلف من بعدهم خلف أصيبوا بالشلل الكلي في كل مجال وأصبحوا ذيلا لأعداء الإسلام وأصبحوا كل يوم يخرجون علينا بفتاوى مائعة في جرائدهم ومجلاتهم ووسائل إعلامهم الكثيرة والمتعددة يريدون إخضاع شرع الله إلى أهوائهم وتصوراتهم الرعناء من غير أن يعلموا بأن شرع الله فوق الكل وأنالكل يجب أن يأخذ مقاييسه منه قل شأنه أو كبر يقول تعالى: {والسماء رفعها ووضع الميزان أن لا تطغوا  في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} (الرحمن) ويقول أيضا: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);">ذ. علي علمي</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b1%d8%b3%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d8%a8%d9%80%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a5%d9%8a%d8%af%d9%8a%d9%88%d9%84%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; وما ذا بعد هدوء عاصفة الصراعات المصلحية؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:24:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[الأحزاب العتيدة]]></category>
		<category><![CDATA[الألفية الثالثة]]></category>
		<category><![CDATA[الذاكرة التاريخية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوحات الربانية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22044</guid>
		<description><![CDATA[انتهت أيام (الجَذْبة) الانتخابية بما سبقها من تحاملات مبالَغ فيها، وتَهيِيئاتٍ قيصرية، وما لحِقها من توزيعات للأسلاب والغنائم، لا أسَفَ فيها على صريع خسر مصلحته، وأخطأ حسابه. ولا فرح فيها بمنتصر صعد نجمه لينتفخ جيبه لكن ماذا ربح الشعب؟ أرباح الشعب كثيرة، منها: 1- تخزين تجربة جديدة في الذاكرة التاريخية في أوائل الألفية الثالثة، وهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتهت أيام (الجَذْبة) الانتخابية بما سبقها من تحاملات مبالَغ فيها، وتَهيِيئاتٍ قيصرية، وما لحِقها من توزيعات للأسلاب والغنائم، لا أسَفَ فيها على صريع خسر مصلحته، وأخطأ حسابه. ولا فرح فيها بمنتصر صعد نجمه لينتفخ جيبه</p>
<h4>لكن ماذا ربح الشعب؟</h4>
<h4>أرباح الشعب كثيرة، منها:</h4>
<p>1- تخزين تجربة جديدة في الذاكرة التاريخية في أوائل الألفية الثالثة، وهي بالذات تجربة عبادة المال. أي تجربة الانخراط في عبادة العجل الذهبي، التي هي آخر درجة السفالة الإنسانية، وآخر درجة الهبوط في سلالم المعبودات من دون الله، فمن امتلك الذهب ذهب عيبه ولو كان من أنْتَن المخلوقات، ومن حضر فقره انسد دربه ولو كان يملك جبالا من المؤهلات</p>
<p>2- بدء الوعي بالعبثية الديمقراطية، التي ترجمتْها النسبة العالية للانصرافات الكلية عن المشاركة في المسرحية التي انكشفت غاياتُ مخرجيها بوضوح، فالنسبة العالية من الشعب المكمَّم الأفواه، والمغلول الأيدي والأرجل ترك الميدان للاَّعبين ليمثلوا دَوْرَ اللاعبين بأنْصاف المتفرجين أو أثْلاثِهِم.</p>
<p>3- انعدام الثقة فيما كان يسمى بالأحزاب العتيدة, فقد ظهر بالمحسوس أن النضال المفتخَر به لم يكن نضالا لوجه الله، ولا لوجه المصلحة العليا للأمة بمقوماتها وكياناتها، وشخصيتها الرسالية، ولكنه كان نضالا لمصلحة الحزبية الضيقة المغلقة، ومصلحة الاحتكار النفعي بمعناه المادي الخسيس</p>
<p>4- انكشاف الأيدي الخفية العابثة بالمصالح الوطنية</p>
<p>وقد تبلْور ذلك في تفريخ الأحزاب الفارغة المدلول والمحتوى، تعدَّدَتْ أشكالهم وأشباحهم، وتشابهت قلوبهم ومشاريعهم وأطماعهم وأهواؤهم</p>
<p>لا موجب لتأسيس أي حزب منهم إلا زيادة رقْمٍ قيمتُه كقيمة الصفر على الشمال، ولكن أهميتَه في تقسيم الشعب وتشتيت شمله كبيرة وخطيرة</p>
<p>5- الاقتناع التام بعدم البدء بعدُ في الخطوة الأولى على درب التقدم الصحيح، لأن البدْءَ يبدأ من تحديد الهُوية وبلورة المشروع على أساسها، وبلورة الوسائل على أساس المشروع، وتهيئة الإنسان المطلوب لإنجاز المشروع، وبلورة أعداء المشروع، وتشخيص أدوات المقاومة والصمود، وتشخيص الآماد القريبة والبعيدة لإنجاز المشروع إلى غير ذلك من الملامح الضرورية للشعور والإشعار بالبدء. أما القَفْزُ من هنا إلى هناك، ومن شعار إلى شعار، فذلك مالا يفيد مهما أكثرنا من التلميعات والتزويقات للواجهات</p>
<p>6- زيادة الاقتناع بأن شعبنا، وجميع الشعوب الإسلامية ليس لنا مخرج من المآزق التي أحاطت بنا من جميع الجهات إلا أن نرجع إلى صبغتنا الإسلامية التي صبغنا الله بها {صبغة الله وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عابِدُون} (البقرة)</p>
<p>فهل نتَعَقَّلُ؟ أم مازال الوقت مبكِّرا للتَّنبُّؤ بِقُرْب زمانه، نسأل الله تعالى أن يُفرِّج كربات المسلمين بالفتوحات الربانية، وأن يخفف عنهم القوارع القاصمة للظهور، بسبب الإدبار والاستغناء عن الله تعالى، وإليه المفزع في كل الأمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d8%b0%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%87%d8%af%d9%88%d8%a1-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; الـمـستعربة والـمستغربة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 14:18:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></category>
		<category><![CDATA[أرض الشام]]></category>
		<category><![CDATA[العرب المستعربة]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومة المشروعة]]></category>
		<category><![CDATA[كتب السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[محاصرة القرآن وأهله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22042</guid>
		<description><![CDATA[تذكر كتب السيرة النبوية أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بعث بسرية إلى مؤتة بقيادة ساداتنا : زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فعبد الله بن رواحة لمحاربة الروم، فمضواْ حتى نزلوا أرض الشام فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقان في مائة ألف من الروم وانضمت إليهم &#8220;المستعربة&#8221; من لخم وجذام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تذكر كتب السيرة النبوية أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما بعث بسرية إلى مؤتة بقيادة ساداتنا : زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فعبد الله بن رواحة لمحاربة الروم، فمضواْ حتى نزلوا أرض الشام فبلغهم أن هرقل قد نزل من أرض البلقان في مائة ألف من الروم وانضمت إليهم &#8220;المستعربة&#8221; من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي في مائة ألف وقيل كان الروم مائتي ألف والعرب المستعربة خمسين ألف، وكان عدد المسلمين ثلاثة آلاف فقط، كان ذلك في جمادى الأولى من سنة ثمانية من الهجرة، وفيها استشهد القادة الثلاثة منأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، فتولى القيادة خالد بن الوليد الذي آب ببقية الجيش الإسلامي إلى المدينة، استشهد عدد قليل من المسلمين وأدت الغزوة رسالتها إلى الروم بأن قوة الإسلام آتية برجال من نوع أولئك الشهداء الذين يحرصون على الموت حرص الروم والمستعربة على الحياة بل إنهم أشد منهم حرصاً وقد حمل الصحابي قطبة بن قتادة العذري قائد ميمنة المسلمين (تذكروا هذا الاسم العظيم) على قائد المستعربة مالك بن زافلة البلدي فقتله، كما كان قتلى الروم أكثر بكثير من شهداء المسلمين..</p>
<p>وبعد ذلك بسنتين كان فتح مكة إذ لم تعد هناك في جزيرة العرب قوةٌ تستطيع أن تقف في وجه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقد كان مستعربة الروم ومستعربة الفرس يُبلّغون رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم لا طاقة لهم بمقاتلة أسيادهم فإنهم شداد غلاظ، وقد فتكوا ببعض القادة المستعربة الذين أبدوا تعاطفاً مع الدعوة المحمدية وقد تبين لهم فيما بعدُ أنهم كانوا يخشون أشباحاً لا روح لها ودولا لم يعد لها أساس ولا جذور ولا قوة وذلك عندما شاهدوا المسلمين في تبوك وعندما بدأت جيوش المسلمين تفيض عليهم فيض السيول الدائمة حتى طهرت بلاد العرب من حكم الفرس والروم وفتحت بلادهم.. وأسلم المستعربة وأقبلوا على دين الله أفواجاً فإذا بهم -وهم المسلمون المؤمنون- يجدون أنفسهم أسوداً بعد أن كانوا خرافا وألْفَوْا الروم والفرس خِرافا بعد أن كان يُخَيّلُ إليهم أنهم أسود ففتحوا بلادهم ووطئوا قصورهم واقتسموا أموالهم وحكموا شعوبهم وفي مدة قليلة كانوا على مشارف الصين وروسيا والمغرب الأقصى..</p>
<p>وقد ابتلي المسلمون في هذا العصر بالمستعربة الجدد يؤازرهم &#8220;المستغربة&#8221; يرون في أمريكا كما كانوا يرون في روسيا دولاً عظمى لا تغلب فانقلب المستعربة إلى عبيد باسم اليسار فلما سقطت روسيا سرعان ما انضموا إلى حزب العبيد المستغربة ليقدموا الولاء والطاعة للدولة العظمى التي يجب الخنوع لها والمسارعة إلى تنفيذ أوامرها حتى ولو كانت هذه الأوامر تغيير مناهج الدين ومحاصرة القرآن وأهله، وإعلان حالة الطوارئ للحد من المقاومة المشروعة بل والتجسس لصالح شارون لقتل الأبطال والفتك بالأطفال.. والدافع لذلك الخوف والهلع وحب الدنيا وعبادة البطن والفرج مع أن نصر الله آت ويومئذ يندم المستعربة الجدد والمستغربة المغرورون.</p>
<p>ولقد شاهد العالم كيف يزحف الإسلام وهو محاصر وينتشر حتى في معسكرات &#8220;القوم&#8221; وفي غياهب سجُونهم بين أعتى المجرمين الغربيين {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}.</p>
<p>فيا أيها المستعربة بادروا بالتوبة إلى الله وعودوا إلى رشدكم ويا أيها المستغربة طهروا أنفسكم من نفحات نشاز وأقذار هذه الحضارة الآسنة الآفلة فإن شمس الحق قد انبلج فجرها وحضارة الحق قد أينعت زهورها والله غالب على أمره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بمناسبة الذكرى الثلاثين لحرب أكتوبر 73 &#8211; هـم بنـو إسـرائيل.. فبنو مـن نحن؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-73/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-73/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 12:02:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب هموم داعية]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب: هموم داعية الشيخ محمد الغزالي]]></category>
		<category><![CDATA[مستوطنون باسم التوراة]]></category>
		<category><![CDATA[يوم الأرض]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22431</guid>
		<description><![CDATA[أصغيت بانتباه إلى إذاعات عربية كثيرة شاركت في الاحتفال &#8220;بيوم الأرض&#8221;. وهو يوم حزين يخرج فيه عرب فلسطين المحتلة ليحيوا ذكرى شهدائهم الذين قاوموا الاغتصاب اليهودي لترابهم الوطني، هذا الاغتصاب الذي تحول إلى اجتياح مسعور بعد هزيمة سنة 1967 وشعرت بالسخط وأنا أسمع ما قيل من شعر ونثر، إذ كان المتحدثون يؤكدون عروبة فلسطين لأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أصغيت بانتباه إلى إذاعات عربية كثيرة شاركت في الاحتفال &#8220;بيوم الأرض&#8221;. وهو يوم حزين يخرج فيه عرب فلسطين المحتلة ليحيوا ذكرى شهدائهم الذين قاوموا الاغتصاب اليهودي لترابهم الوطني، هذا الاغتصاب الذي تحول إلى اجتياح مسعور بعد هزيمة سنة 1967 وشعرت بالسخط وأنا أسمع ما قيل من شعر ونثر، إذ كان المتحدثون يؤكدون عروبة فلسطين لأن الكنعانيين هم أصحابها الأوائل، والكنعانيون والعدنانيون والقحطانيون جميعا عرب، أما بنو إسرائيل فهم طارئون غرباء.</p>
<p>وحاولت أن أتسمع معنى آخر يربطنا بأرضنا فلم أرجع بطائل، ما تحد ث أحد عن الله ورسوله، ما تحدث أحد عن عمر بن الخطاب وتسلمه الأرض من النصارى لا من اليهود، ما تحدث أحد عن أصلنا الديني وتاريخنا الإسلامي، ما تحدث أحد عن انتهاء الدور الروحي والحضاري لليهود وبزوغ رسالة أخرى بعيدة عن الأثرة والحقد، ما تحدث أحد عن وظيفة الهيكل وبنائه مسكنا للرب قد ألغيت وأن الوظيفة الجديدة هي لمسجد يصيح في أرجاء العالمين: الله أكبر.</p>
<p>كان التنادي بالعودة إلى الأرض، وحق أبناء كنعان، في وراثتها!. إن دوران المعركة على هذا المحور هدف استعماري انزلق إليه العرب في محنتهم النفسية والعسكرية، ولن ينالوا من ورائه خيرا.</p>
<p>فبنوا إسرائيل يديرون المعركة على أساس ديني بحت، ويستقدمون أتباع التوراة من المشرق والمغرب قائلين: تعالوا إلى أرض الميعاد، تعالوا إلى الأرض التي كتبها الله لأبيكم إبراهيم كما أكد العهد القديم.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>مستوطنون باسم التوراة:</strong></span></h2>
<p>في تقرير &#8220;لفرانس برس&#8221; نشرته صحيفة الراية القطرية 2/5/1982 تحت عنوان &#8220;مستوطنون باسم التوراة&#8221; التقى الكاتب بنفر من اليهود في المستعمرات التي أنشأوها، وتحدث معهم ليستكشف سرائرهم وأسباب مجيئهم، ومدى حرصهم على البقاء مع المقاومة العربية المتصلة.</p>
<p>&#8220;قال هارون الذي يقيم في مستعمرة&#8221;اوفرا&#8221; من خمس سنين: إنني أمتلك ما لدي باسم التوراة. واعتراضات العرب لا وزن لها.. ويبلغ هارون من العمر 40 سنة، وهو يضع مسدسا في حزامه، ويوالي حركة&#8221;جوش أمونيم&#8221; كتلة الإيمان الدينية المتطرفة. والواقع أن الاتجاه الذي يمثله هو الغالب على جمهور المستوطنين الإسرائسليين..</p>
<p>وفي &#8220;كيريات أربع&#8221; وهي مستعمرة بجوار مدينة الخليل يؤكد شالوم -وعمره 33 عا ما- ما ينتويه فيقول: &#8220;إن اهتمامي الرئيسي منصب على عودة الشعب اليهودي للإقامة بأرضه.. وإذا كان العرب يرون أن نصوص التوراة ليست سببا كافيا لحق الملكية فليست هذه مشكلتي!!&#8221;. وتقول &#8220;مريم لوينجز&#8221; وهي قرينة حاخام يهودي مشهور: &#8220;إن علينا أن نطيع أوامر الله الذي طلب منا العودة إلى الأرض المقدسة&#8221;. وهي تقيم مع أحد عشر ابنا لها وسط مدينة الخليل العربية على أنقاض معبد قديم.</p>
<p>ويقول هارون وشالوم ومريم جميعا: إن أمام العرب الفلسطينيين متسعا في الدول العربية المجاورة فليهاجروا إليها. ويقول كاتب التقرير أن حدود إسرائيل كما يرسمها هؤلاء أبعد من الحدود الحالية، فإسرائيل المذكورة في التوراة تشمل جانبا كبيرا من لبنان، ودولة الأردن كلها، وشبه جزيرة سيناء حتى قناة السويس.</p>
<p>والمستوطنون مسلحون جميعا بالمسدسات أو المدافع الرشاشة، ولهم فرق حراسة تدور حول المستعمرات ليلا ونهارا.</p>
<p>وختم الكاتب تقريره بهذه العبارات على لسان &#8220;هارون&#8221;: لقد صاح وهو يطل من النافذة ويشير إلى مزارع الفاكهة: هذا البلد ملك لنا، عندما وصلنا هنا لم تكن توجد إلا تلال وحجارة لقد خضرنا الصحراء، ولقد ساعدنا الله منذ ألفي عام ولن يمتنع عن ذلك فجأة، بل سوف يساعدنا على حل مشكلاتنا مع العرب.</p>
<p>أرأيت أيها الأخ فلسفة القادمين الجدد، وأحاديثهم السرية والعلنية؟ الله ومواعيده لشعبه المختار، التوراة والحدود التي رسمتها.</p>
<p>حق التملك للأرض باسم الدين اليهودي، وجهود البناء والتعمير، ليكن العرب أبناء كنعان أو قحطان فليعيشوا بعيدا عنا.</p>
<p>وما يقوله رجل الشارع العادي هو ما يردده رئيس الوزراء المسئول.</p>
<p>فكيف برب الأرض والسماء يصرخ القوم بانتمائهم، وننسلخ نحن من هذا الانتماء مؤثرين عليه انتماء عرقيا لا يقدم ولا يؤخر؟</p>
<p>وعندما يتكلم السياسي اليهودي رافعا بيمينه كتابه المقدس، فهل يسكته سياسي عربي، يستحي من كتابه، ولا يذكره في محراب ولا في ميدان؟</p>
<p>ولنعد إلى  طيب الذكر كنعان الذي أيقظناه من سباته وقلنا له نحن أولادك منهو؟ وما تاريخه؟</p>
<p>إن اليهود يعرفون كما نعرف أن فلسطين لم تكن خالية من سكانها يوم دخولها فاتحين باسم التوراة. كان الكنعانيون يحيون في هذه الربوع التي فاضت عليهم سمنا وعسلا، وكانوا أصحاب تفوق مدني وعسكري أغراهم بالترف والعبث والجبروت، وكانوا مرهوبين يخشى الناس بطشهم، ويوجلون من التعرض لهم.</p>
<p>فلما خرج موسى وقومه من مصر، واحتوتهم سيناء، قيل لهم: ادخلوا فلسطين، فسيناء معبر إليها، ففزع اليهود من هذا التكليف وخشوا مقاتلة أهلها يوم إذ، وقالوا يا موسى، إن فيها قوما جبارين، وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون.</p>
<p>وهذا الرد يقطر جبنا، فإن  الكلاب والقطط تدخل بلدا خرج منه أهله، أي شجاعة في هذا الموقف؟ وحاول موسى وبعض الصالحين تشجيع بني إسرائيل على ا لهجوم فقالوا في إ صرار: {إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا. إنا هاهنا قاعدون} (المائدة: 24)</p>
<p>وعمت الأقدار على بني إسرائيل أرض سيناء فظلوا يتيهون فيها أربعين سنة، هلكت خلالها الأجيال الجبانة، ونبت جيل أنظف، ولكن بعدما مات موسى ، وقاد القوم يوشع الذي دخل فلسطين بعد قتال شديد مع جبابرتها الأولين.</p>
<p>وتحكي كتبنا أن يوشع في إحدى معاركه طلب من الله أن يتم له النصر قبل غروب الشمس. فأخر الله الغروب، وكانت الشمس أذنت به حتى تم له ما أراد.</p>
<p>ودخل اليهود فلسطين، وأقاموا لهم دولة مكثت قرابة قرنين فماذا فعلوا؟ أضحوا شرا من سلفهم الذاهب، وملأوا الأرجاء خبثا وسفكا وفتكا، وقتلوا الأنبياء المختارين والأئمة المقسطين فحكم الله عليهم بالطرد والذل، وتوارث الأقوياء نبذهم وتشريدهم.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong> </strong><strong>وأشرق الإسلام في القدس:</strong></span></h2>
<p>فلما دخل المسلمون بيت المقدس في الشروق الإسلامي الأول، كانت العاصمة العتيقة في أيدي الرومان، وكان دخولها محرما على  اليهود، وأقبل أمير المؤمنين عمر من جوف الصحراء يتألق جبينه بشعاع الوحي الخاتم، وتمشى  في خطاه معالم التوحيد الحق.</p>
<p>قال التاريخ: كان التواضع المذهل يكسو موكبه الساذج، وكان الرجل الذي قوض صرح الدولتين العظيمتين في العالم يتحرك مطرق الطرف خاشعا لله، فوق رحل رث وبين حاشية مستكينة، يقول بصوت رهيب: كنا نحن العرب أذل الناس حتى أعزنا الله بالإسلام. فمهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله.</p>
<p>ولم يقل عمر: الويل للمغلوب! بل أمن النصارى على كنيستهم، وقرر حرية العبادة، ثم شرع يرسي قواعد الدولة الجديدة على  التقوى والعدالة والمرحمة، شرف ا لعروبة في هذه الدولة ذوبانها في إعلاء كلمة الله&#8230;</p>
<h2><span style="color: #ff0000;"><strong> مهزلة الفصل بين العروبة والإسلام:</strong></span></h2>
<p>حتى جاءت هذه الأيام النحسات، فإذا ناس من العرب ينسون عمر، والإسلام، والتاريخ كله، ويقولون: نحن أبناء كنعان. مسحورين بالاستعمار العالمي الذي ألغى الدين وجعل مكانه الوطنية أو القومية. وبقي أن يقول العرب في جنوب الجزيرة نحن أبناء عاد، وأن يقول العرب في شمال الجزيرة: ونحن أبناء ثمود.</p>
<p>وفي الوقت الذي يتعرى العرب فيه عن دينهم ويحيون مكشوفي السوأة، يتسربل اليهود بعقيدتهم ويصرخون بحماس هائل نحن أبناء التوراة وأولاد الأنبياء، نحن بنو إسرائيل..!!</p>
<p>ونمضي في مهزلة فصل العروبة عن النسب الإسلامي في الميدان الدولي والتربوي على سواء، فنلحظ بقدر من الدهشة أن مسئولين في المؤتمر الإسلامي أحزنهم بطش اليهود بالعرب داخل إسرائيل ففزعوا إلى &#8220;بابا الفاتيكان&#8221; يسألونه النجدة لإخوانهم. لقد سألوه باسم الإنسانية التي تجمع الكل، وما أحسبهم سألوه باسم &#8220;الوحي&#8221; الذي يشمل الأديان الثلاثة&#8230;</p>
<p>وجاء الجواب&#8230; قالت الصحف: خطب البابا في مائة ألف مصل احتشدوا في الكنيسة لتحية ذكرى دخول المسيح القدس. فقال: إنه لا يسعنا إلا أن نفكر في أرض المسيح. أرض فلسطين، حيث علم المسيح المحبة ومات كي تتصالح الإنسانية.</p>
<p>ثم أعرب عن أمله في مجيء اليوم الذي يوافق فيه شعبا هذه الأرض على وجود وحقيقة كل منهما، حتى يعيش الطرفان- يعني العرب واليهود- في سلام..</p>
<p>وكتبت صحيفة &#8220;الراية&#8221; القطرية في 5/4/1982 تحت عنوان &#8220;تمخض الجبل&#8221;.</p>
<p>أخيرا وجد قداسة البابا وقتا كي يكرم الأرض المحتلة بكلمة، فحظيت فلسطين بموعظة منه بعد طول انتظار. وحق لنا أن نقول لقداسته: صح النوم.</p>
<p>قال كاتب التعليق: إذا تدبرنا موضوع الموعظة نرى أن ما جادت به قريحة البابا يستحق الاستغراب، لقد استكثر قداسته ذكر العرب- وهم الشعب المضطهد في الأرض المحتلة- وخلط في حديثه بين القاتل والمقتول. وأعجب من ذلك أنه ساوى بين حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وبين باطل الصهاينة المستعمرين، وشاء أن يسمى شذاذ الآفاق شعبا آخر ينافس العرب على أرضهم&#8230; إلخ</p>
<p>وأقول: إن الذي يرتقب غير هذا الوعظ من بابا روما مخطئ ولا يعرف حقيقة النصرانية.</p>
<p>وقد وقع في هذا الخطأ عرب آخرون استنجدوا بمجلس الكنائس العالمي، وعادوا من محاولتهم بخفي حنين.</p>
<p>إن النصرانية تؤيد قيام إسرائيل، وترى عودة اليهود إلى فلسطين معجزة للكتاب المقدس وآية تشهد بصدقه، وقد نبه &#8220;وايزمان&#8221; في مذكراته إلى هذا، وقال: إن &#8220;لورد بلفور&#8221; وغيره من الوزراء الانكليز كانوا يعبدون الله حين أصدروا إعلان الوطن القومي، وكانوا يمثلون الإيمان المسيحي.</p>
<p>هل أقول: إن العرب لا يقرؤون، وإنهم يجهلون ذلك حقا؟ ما أظن!.</p>
<p>الواقع أن العرب فتنهم الغزو الثقافي وحسبوا أن الوطنيات أو القوميات الحديثة تخلت عن عقائدها الأولى، فتزحزحوا عن قواعدهم، وفرطوا في دينهم، على حين بقي خصومهم بمشاعر القرون الأولى</p>
<p>ولو حدث بالفعل أن غيرنا نسي دينه أو تناساه فهل ذلك عذر للكفر والفسوق والعصيان؟ إن قضية فلسطين خاصة يستحيل تجريدها من طابعها الديني، والقول بأنه يجب طرد المستعمرين اليهود من بلادنا كما يجب طرد المستعمرين البيض من جنوب إفريقية وأن كلا النظامين يقوم على نزعة عنصرية هذا الكلام تغطية سخيفة لحقائق مرة.</p>
<p>إن العدوان اليهودي المدعوم بقوى الصليبية العالمية له غاية مرسومة معلومة، هي إبادة أمة وإزالة دين، هي الإجهاز على الأمة العربية التي حملت الإسلام أربعة عشر قرنا، وتريد أن تظل عليه شكلا أن تركته موضوعا&#8230;</p>
<p>والذين يبعدون الإسلام عن معركة فلسطين، يشاركون في تحقيق هذه الغاية، لأن فلسطين من غير الدفع الإسلامي زائلة، والعرب من بعدها زائلون، والمسلمون بعد زوال العرب منتهون وهذه هي الخطة.</p>
<p>إن ذهاب العرب بأنفسهموشموخهم بجنسهم وحديثهم عن حضارة كنعان وقحطان وعدنان، إن كانت لهم حضارة، إن ذلك يطعن الأخوة الإسلامية طعنة نافذة، فإذا انضم إلى هذا الغرور نسيان لفضل الإسلام وبعث لنشاط عصري جديد يقود العروبة فيه الشيوعيون والنصارى والمسلمون، فذاك هو الارتداد الذي ينتهي بالعرب إلى مصارعهم ويحولهم أجمعين إلى لاجئين لا وطن ولا دين.</p>
<p>إنني مسلم عربي -من مواليد مصر- تخيلت أن واحدا من إخوتنا التركستانيين جاء يعاتبني قائلا: يا أخا العرب، لقد نجدناكم في محنتكم باسم الإسلام وحده، تدري متى  وقع ذلك؟ عندما سقطت بغداد تحت أقدام التتار وأمامهم إشاعة أن جيشهم لا يقهر. عندئذ تحرك رجلنا &#8221; قطز&#8221; ووقَّف الفارين وثبَّت المذعورين، وتحت صيحاته المخلصة الجريئة &#8220;وا إسلاماه&#8221; دحر التتار في &#8220;عين جالوت&#8221; وظل يطاردهم حتى بدد جموعهم، فلم تقم لهم بعد قائمة.. ألا تذكر ذلك؟ قلت : أذكر ذلك، ولا أنساه..</p>
<p>قال: لا أحدثك عن خدماتنا الثقافية للكتاب والسنة، إن أئمة الحديث منا، وعلى قمتهم أميرهم أبو عبد الله البخاري، وأئمة المفسرين منا وفي طليعتهم الرازي والزمخشري..</p>
<p>قلت: ما ننكرفضلكم على  العلوم الإسلامية.</p>
<p>قال: بل نسيتمونا كل النسيان وتركتمونا وحدنا نقالت روسيا القيصرية حتى احتل الصليبيون أرضنا، وعندما نجحنا في الخلاص من القياصرة تركتمونا نقاتل روسيا الشيوعية حتى قهرتنا، وكسرت شوكتنا واعتبرت أرضنا جزءا لا يتجزأ من الاتحاد السوفيتي، ما بكيتم قتلانا، ولا أيدتم مجاهدينا ولاتحدثتم عن قضايانا، وأظلكم صمت عجيب. لم هذالعقوق؟ لم هدا الكنود؟</p>
<p>ماذا أقول؟ وبم أجيب؟ إن احتباس العرب في نطاق مآربهم الخاصة رذيلة منكورة واهتمامهم بقضاياهم وحدها أنانية مرذولة.</p>
<p>في الحرب العالمية الأولى انضمت الثورة العربية الكبرى إلى الانكليز، وقاتلت الأتراك، وتسببت في هزيمتهم، فماذا جنى  العرب؟ أعطى الانكليز فلسطين وطنا لليهود، وسقطت الخلافة التي رفضت أيام عبد الحميد بيع فلسطين بالقناطير المقنطرة من الذهب، ووقعت وحشة هائلة بين الترك والعرب انتهت بارتداد الحكم التركي عن الإسلام.</p>
<p>أما نتقي الله في ديننا ورسالتنا بعد هذه النتائج الرهيبة ونستمسك بالإسلام الذي شرفنا الله به، ونجعل الولاء له بعد ما تبين شؤم ما عداه&#8230;؟</p>
<p>في حمى اعتزاز العرب بقوميتهم وقع تزوير مثير في دراسة التاريخ، فسمي البطل الكردي المسلم صلاح الدين الأيوبي بحامي القومية العربية. والرجل الضخم لم يكن يعرف قومية لا عربية ولا كردية، كان مسلما فقط.</p>
<p>وفيحفل تم في رمضان الأسبق وقعت مشادة بيني وبين أحد السفراء ا لعرب لأنه يريد جعل صلاح الدين بطلا عربيا. ولولا تدخل العقلاء لوقع ما لا تحمد عقباه.</p>
<p>ومن ربع قرن اعتلى شيخ كبير منبر المسجد الأقصى، وخطب الناس قائلا: أيها العرب.</p>
<p>وغضب المصلون لهذا النداء، فما كانوا يرتقبون إلا النداء التقليدي العظيم أيها المسلمون.</p>
<p>إن إبعاد العرب عن الإسلام خيانة وطنية، إلى جانب أنها ردة دينية. والذين يمضون في هذا الطريق يخدمون الصهيونية والصليبية والشيوعية، {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}.</p>
<h3><span style="color: #993300;"><strong>عن كتاب</strong><strong>: </strong><strong>هموم داعية</strong></span></h3>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">الشيخ محمد الغزالي</span></h4>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a8%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%84%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-73/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة &#8211; الإسلام والسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 11:43:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. عبد الحميد صدوق]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن والسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الإخاء العالمي والتعاون الإنساني]]></category>
		<category><![CDATA[التعارف والتعاون بين البشر]]></category>
		<category><![CDATA[السلام والاستقرار]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحميد صادوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22040</guid>
		<description><![CDATA[الاستقرار والأمن والسلام مبدأ إسلامي أصيل. وهذا المبدأ عمق الإسلام جذوره في أعماق المسلمين حتى صار خلقا من الأخلاق التي تحسدنا عليها اليهود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على السلام والتأمين&#8221; البخاري في الأدب المفرد. وهذا المبدأ يراعى حتى في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاستقرار والأمن والسلام مبدأ إسلامي أصيل.</p>
<p>وهذا المبدأ عمق الإسلام جذوره في أعماق المسلمين حتى صار خلقا من الأخلاق التي تحسدنا عليها اليهود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على السلام والتأمين&#8221; البخاري في الأدب المفرد.</p>
<p>وهذا المبدأ يراعى حتى في حالة الحرب والوقوف على خطوط النار، فإذا تلفظ المحارب بلفظ السلام في ميدان المعركة وجب الكف عن قتاله، قال تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا} (النساء: 94)</p>
<p>ولأجل ذلك اعتبر الإسلام السلام والاستقرار في حياة الناس حقا مقدسا بغض النظر عن دينهم وجنسهم ولونهم، واعتبر حروب البطش بالآدميين، وترويع الآمنين من أجل بسط النفوذ والهيمنة والتوسع -اعتبرها- من أقبح أنواع الاعتداء على جو السلام، وحياة الاستقرار، قال تعالى: {فاصفح عنهم وقل سلام،فسوف يعلمون} (الزخرف: 89).</p>
<p>وعن أنس رضي اله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;انطلقوا باسم الله، وبالله، وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا، وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين&#8221; (رواه أبو داود)</p>
<p>وقد أكد الإسلام لأبنائهأن الناس أبناء عمومة ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;الناس من آدم وآدم من تراب ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بتقوى الله&#8221; (رواه ابن سعد من حديث أبي هريرة). وهذا التصور للسلام والناس يحقق الإخاء العالمي والتعاون الإنساني، الذي من شأنه تبادل المنافع والمصالح الشيء الذي يقوي صلات التعارف والتعاون بين البشر، قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات: 13)</p>
<p>فأين هذه المبادئ عند مؤسسات حقوق الإنسان أم هي مجرد هيآت تحمل أسماء وشعارات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أيها الإسلاميون تعالوا إلى كلمة سواء فكلكم غنم قاصية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 11:37:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام دستور حياة ومشروع مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلاميون في حاجة إلى كلمة سواء بينهم]]></category>
		<category><![CDATA[الإنسان الصالح المصلح هو المسلم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم أساس هذه الدعوة]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى مدني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22253</guid>
		<description><![CDATA[الإسلام دستور حياة ومشروع مجتمع، والقرآن الكريم أساس هذه الدعوة نور يطرد الظلم والظلمات، وروح تحيي الأفراد والمجتمعات. قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} ( الشورى: 52) لكن ماذا يفعل الإنسان المسلم المتشبع بهذه الروح والمهتدي بهذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإسلام دستور حياة ومشروع مجتمع، والقرآن الكريم أساس هذه الدعوة نور يطرد الظلم والظلمات، وروح تحيي الأفراد والمجتمعات. قال تعالى: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا} ( الشورى: 52)</p>
<p>لكن ماذا يفعل الإنسان المسلم المتشبع بهذه الروح والمهتدي بهذا النور عندما يغفل المجتمع المفتون عن وحي السماء ويحتاج العقل المريض إلى هذا الدواء.</p>
<p>لابد أن يستجيب لنداء الدعوة والبلاغ المبين، لابد أن يحمل هَمَّ تخلقه بهذا الدين وتخلق محيطه الاجتماعي ومؤسساته به، لابد أنه يسير على نهج الأنبياء في تجديد هذا الدين.</p>
<h2><span style="color: #339966;"><strong>الإسلامية:</strong></span></h2>
<p>وهذا الإنسان الصالح المصلح هو المسلم الإسلامي، لأنه لم يكتفي بتدينه الفردي وجنَّد مواطَنته الخالصة المخلصة لتجديد تدين المجتمع وتحضره. وبالتالي ليس تطرفا ولا مغالاة الحديث عن ادعاء الإسلام لمن كان حز به علمانيا ومشروعه حداثة غربية ومواقفه حرب على التشريع الإسلامي ومناصرة لسينما اللواط الماجنة.</p>
<p>إذن&#8221; فالإسلامي&#8221; اصطلاح على المسلم الحي المقاوم المتشبع بالعبودية الخالصة لله تعالىوالجسدية المستجيبة لروح الأمة. والإسلامية منهج في الالتزام والمواطنة وخدمة الصالح العام. وبالتالي ليست الحركة الإسلامية إلا ذلك التيار الذي يخلقه هؤلاء في حركة كسبهم والنزوع الجماعي الذي ينبثق من مختلف دوائر وشرائح ومؤسسات المجتمع اتجاه حالة متجددة من التدين والتحضر.</p>
<h2><span style="color: #339966;"><strong>الكلمة السواء:</strong></span></h2>
<p>الكلمة السواء إذن شرط أساس في تشكل الإسلامية وحركة كسبها، لأن الإسلام عبادة جماعية والجماعية مقصودة لذاتها وليست مجرد وسيلة وأصلها ما قلناه من عبودية خالصة لله تعالى وجسدية مع الجماعة المؤمنة أينما كانت ومهما ضعفت. ومقاصدها الولاء للمؤمنين والنصرة لهم والنصيحة لهم والتشاور معهم. أما تطبيقاتها العملية فهي تتنوع من التعاون المنظم إلى التنسيق إلى العمل المشترك والوحدة والتوحيد. فالإسلاميون في حاجة إلى كلمة سواء بينهم تحفظ هويتهم وتنمي قوتهم قبل أن يتجهوا إلى غيرهم. من هذا المنطلق تكون الكلمة السواء أقوى دوائر الانتماء المختلفة وتكون العبودية لله تعالى أوثق من رابطة التنظيم وتكون الجسدية في الأمة أولى من هواجس الحركة. فالانتظام الحركي والحزبي يبقى مجرد طارئ لا يجب تصنيمه أو الوقوع في مأزق استهلاكه. فالمؤمنون بالتعبير النبوي جسد واحد.</p>
<h2><span style="color: #339966;"><strong>الغنم القاصية:</strong></span></h2>
<p>الغنم القاصية بعيدة عن جماعتها وراعيها، والإسلاميون في المغرب الآن غنم قاصية لأنهم عطلوا مبدأ الكلمة السواء(شورى موسعة، عمل متكامل) وابتعدوا عن منهج العبودية وروح الجسدية، حيث أصبحوا حبيسي المبادرات الفردية والتحزبات الحركية، حتى أصبحت قوتهم نصفين يخرب بعضها بعضا واختلافهم فرقا جعل منهم المعتدل والمتطرف. والقريب من السلطة والمتصارع معها. والمنفتح على العلماني والتقدمي والحزبي والمعادي له!!.</p>
<p>لقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن نكون غنما قاصية، لأن حال المسلمين أنهم قوة بذاتهم إذا اجتمعوا. ففي الوقت الذييظن كل تيار أنه بصدد كسب سياسي أو برلماني أو تربوي أو شعبي أو علمي. الحقيقة أن الجميع يرهق الجسد الإسلامي ويفقده قوته الحقيقية بسبب سد باب الوحدة والعمل المشترك.</p>
<p>لقد أصبح أقصى وعي الإنسان المسلم بجسد يته مع أخيه المسلم، أنه لا يضره. والحقيقة أن الضرر حاصل وواقع، فمن يدعي أن كل مبادرة أو سلوك سياسي لا يعني الجميع ولا يضرهم أو ينفعهم؟ ومن يدعي أن كل إخراج تربوي لجيل شبابي مسلم لا يؤثر على المجتمع وعلاقاته؟.</p>
<p>بل لقد راح كل اتجاه إسلامي يتبنى ملفا اجتماعيا ويقلل من شأن آخر في علاقة من التجاذب والابتعاد عن حقيقة الجسدية. نعم نحن في حاجة إلى تخصص وعمل متكامل، لكن بعيدا عن ثقافة الفرقة التي ظننا أن تجارب الوحدة السابقة سوف تقلل منها. فلا زالت الوحدة في الخطاب الإسلامي مجرد شعار إعلامي، وسلعة للاستهلاك فهلا تصالح الإسلاميون مع منهجهم الإسلامي؟</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #993366;">ذ. مصطفى مدني</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a3%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%b3%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية &#8211; وحــدة الأمـــة الإســلامـيـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 11:34:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 201]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الأمم الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام يسعى إلى توحيد المعبود]]></category>
		<category><![CDATA[الشعوب الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الأمة الصالحة]]></category>
		<category><![CDATA[تكوين الإنسان الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22037</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل ورضي لنا الإسلام دينا وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خصنا بخير كتاب أنزل وأكرمنا بخير نبي أرسل ورضي لنا الإسلام دينا وجعلنا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وأشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا وقائد دربنا محمد بن عبد الله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فمن يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فلا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا. {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها} و{من شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم}. اللهم صلّ وسلم وبارك على هذا النبي الكريم وعلى آله وصحابته، وأحينا اللهم على سنتهم واحشرنا في زمرتهم  مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.</p>
<h4>أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون:</h4>
<p>يسعى الإسلام بأحكامه وشرائعه وتوجيهاته إلى تكوين الإنسان الصالح، وتكوين الأمة الصالحة.</p>
<p>حديثنا اليوم عن الأمة التي يكونها الإسلام. الإسلام لا يكتفي بأن ينشئ فردا صالحا في نفسه داعيا إلى غيره ولكنه يسعى إلى أن تكون هناك أمة تحمل رسالته إلى العالمين تشيع رحمة الله العامة في الناس جميعا. فالإسلام يسعى إلى توحيد المعبود وتوحيد العابدين. الأمة التي يريدها الإسلام أمة واحدة: يقول الله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} أمة: أمة واحدة ذات شعوب متعددة. قال الله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} لهذا لا يحسن أن تقول الأمم الإسلامية ولكن قل الأمة الإسلامية والشعوب الإسلامية، هناك أناس يمارون في هذه الحقيقة، ويقولون لا توجد أمة إسلامية، ولكن توجد أمة عربية وأمة تركية وأمة كردية وأمة إيرانية وأمة ماليزية وأمة هندية إلى آخر هذه الأمم. ونحن نقول إن الأمة الإسلامية حقيقة وليست وهما، هي حقيقة دينية. إن الله سبحانه وتعالى سمى المسلمين حيثما كانوا عربا كانوا أو عجما، بيضا كانوا أو سودا، في مشرق أو مغرب، سماهم أمة. أمة وسطا، خير أمة أخرجت للناس، هذه الأمة صنعها الله، {وكذلك جعلناكم أمة&#8230;} أمة أخرجت للناس.  أخرجها مخرج، الله الذي أخرجها لتهدي الناس وتنفع الناس وتخرج الناس من الظلمات إلى النور. الله سماها أمة، هذه الأمة أمة بمنطق الدين، الله الذي جعلها أمة وأمرها بالوحدة ونهاها عن التفرق والتنازع {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} لا تكونوا من المشركين {من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} المسلمون ينبغي أن يكونوا أمة واحدة، هكذا أراد الله لها، ولما لا تكون الأمة أمة واحدة وربها واحد {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} كأنما يشير إلى أنه لا تتم العبادة وتكمل التقوى إلا بالتوحيد، ربها واحد، ورسولها واحد، رسولها محمد عليه السلام، كلها تعلن هاتين الشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، تسمعها كل يوم في آذانها خمس مرات وفي إقامتها الصلاة، وفي تشهدها، ويجمعها جميعا كتاب الله، لا يختلف في ذلك اثنان، السنة والشيعة، كلها تقول: &#8220;ما بين الدفتين كلا م الله&#8221; من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، لا خلاف بين مسلم ومسلم، أن هذا كله كلام الله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه، {تنزيل من حكيم حميد} إذا كان هناك بعض الشيعة يقولون هناك زيادات، هذا يرده المحققون منهم، ويكفي أن المصحف الذي طبع في قطر ويطبع في السعودية ويطبع في باكستان هو نفسه الذي يطبع في إيران. هذا المصحف مرجع المسلمين جميعا، كتابهم واحد، كل الكتب حرفت وبدلت وغيرت تغييرا لفظيا وتغيرا معنويا، إلا القرآن، ولا يمكن أن يضيع هذا القرآن أو يبدل أو يحرف وهناك ألوف وعشرات الألوف ومآت الألوف يحفظون القرآن يخزنونه في صدورهم، لا يخرمون منه حرفا ولا يسقطون منه كلمة، حتى رأينا عجبا، رأينا الأعاجم الذين لا يفهمون كلمة من العربية يحفظون هذا القرآن، هذه الأمة ربها ونبيها واحد وكتابها واحد، وقبلتها واحدة، كلها تتجه كل يوم خمس مرات إلى البيت الحرام {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره}، الكعبة تجمعهم، لذلك هناك من يقول هؤلاء أهل القبلة، قبلتهم واحدة، شريعتهم واحدة، إذا  بحث المسلم عن الحلال والحرام، عما يجوز ومالا يجوز يرجع إلى  الشريعة وإلى علماء الشريعة، الشعائر العبادية واحدة، الصلاة، الصيام، الزكاة، الحج، كلها واحدة.</p>
<p>إذا أذن المؤذن في أي بلد من البلاد، حي على الصلاة، حي على الفلاح، سارع المسلمون، سواء كان في آسيا، أو إفريقيا، أوربا،في أمريكا، استراليا، سارع للاستجابة لنداء الله، ووقف الناس في المسجد صفوفا صفوفا. زالت بينهم الفوارق، كان الشيخ عبد المعز عبد الستار حفظه الله، يسمي المساجد &#8220;مصانع التوحيد&#8221; تصنع التوحيد بين المسلمين، يدخلها الناس أجناسا وألوانا وطبقات، فتصهرهم المساجد ويخرجون منها إخوانا متحابين، من سبق إلى مكان فهو أحق به، لا يوجد في المسجد، إن الصف الأول للوزراء، والصف الثاني لوكلاء الوزراء، والصف الثالث لمديري العموم، والصف الرابع&#8230; لا&#8230; لا يوجد هذه التفرقة، هذه المساجد مصانع تصهر المسلمين في بوتقة واحدة توحد مشاعرهم، وتوحد مسالكهم، وتقفهم جميعا بين يدي الله خاشعين، لا فضل لأبيض على أسود، ولا لعربي على عجمي، ولا لغني على فقير ولا لمتعلم على أمي، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى. {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} الصلاة توحد بين المسلمين، وكذلك كل الشعائر، الصيام، حينما يأتي الفجر، يمسك المسلمون عن الطعام والشراب والنساء، يجوع أحدهم لله ويظمأ لله، فإذا غربت الشمس وأذن المؤذن، أفطروا جميعا، وحل لهم ما كان محرما عليهم، شعائر واحدة، الحج، يظهر فيه هذا التوحيد أكثر وأكثر فالناس كثيرا ما يتفرقون بالمظاهر والأزياء والملابس، وبعض البلاد لها أزياء خاصة، وبعض الفئات لها أزياء خاصة، المشايخ لهم زي، والصناع لهم زي،&#8230; حينما يذهبون إلى الحج يخلعون أزياءهم التي تميز بينهم، ويلبسون ثيابا، في غاية السهولة والبساطة والتواضع، أشبه ما تكون بأكفان الموتى، يلبسها الملك، ويلبسها الخفير، يلبسها أغنى الناس وأفقر الناس، كلهم في رداء واحد وشعور واحد وحذاء واحد، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. المسلمون شعائرهم واحدة.</p>
<p>إذا أكل يأكل باليمين، يبدأ طعامه باسم الله ويختمه بالحمد لله، لا يأكل الميتة والدم ولا لحم الخنزير، آداب مشتركة، حتى إذا عطس، قال الحمد لله، تقول له يرحمك الله، يرد عليك يهديكم الله ويصلح بالكم. آداب واحدة، منهج واحد، وغاية واحدة، الغاية هي الله {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} والمنهج واحد هو ما شرعه الإسلام من أحكام وقيم وآداب في العبادات والمعاملات السلوكيات {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} هذه هي الأمة الإسلامية أمة بمنطق الدين، والتاريخ، ظلت الأمة واحدة، أكثر من ثلاثة عشر قرنا، مرجعيتها واحدة، هي الشريعة، وطنها واحد هو دار الإسلام. قائدها واحد هو خليفة المسلمين وأمير المؤمنين، ظل   هذا مرعيا إلى سنة 1924 حينما ألغى الخلافة الإسلامية التي تجمع المسلمين تحت راية العقيدة -ألغاها- الطاغوت كمال أتاتورك، منطق التاريخ يقول المسلمون كانوا أمة واحدة، منطق الجغرافيا، أنظر إلى الخريطة، تجد العالم الإسلامي جغرافيا متصلاً بعضه ببعض، رقعة متواصلة لأن الإسلام كان يمتد امتدادا طبيعيا، من بلد إلى بلد ويزحف كما يزحف النور.</p>
<p>أمة بمنطق المصلحة المشتركة والمصير المشترك، المصلحة المشتركة تحتم علينا أن نكون أمة، وخصوصا أن أعداءها ينظرون إليها باعتبارها أمة واحدة.</p>
<p>الآن الحرب التي تشن على المسلمين، تشن على المسلمين جميعا، لا فرق بين سني وشيعي هم ينظرون إلى إيران كما ينظرون إلى السعودية، هم يريدون تغيير المنطقة كلها، تغيير المنظومة القيمية للمنطقة، بحيث نفكر كما يفكر الأمريكان، ونشرب كما يشرب الأمريكان ونسلك كما يسلك الأمريكان ولا يوجد من يخالف الثقافة الأمريكية والسياسة الأمريكية والسلوك الأمريكي، لا يريدون أن يؤمنوا بظاهرة التنوع، وظاهرة التنوع ظاهرة كونية {اختلاف ألسنتكم وألوانكم} {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرج به ثمرات مختلفا ألوانها و من الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك}.</p>
<p>التنوع ظاهرة كونية، هؤلاء يريدون أن يقاوموا سنن الله في الحياة وفي الكون وفي الإنسان، يريدون أن يصهروا الناس جميعا ليكونوا أمريكيين، في الفكر، وأمريكيين في الثقافة، وأمريكيين في الاتجاه وفي السلوك. والله خلق الناس مختلفين، {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزلون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} قال المفسرون، لذلك: أي للاختلاف خلقهم لأنه خلقهم متغايرين في الفكر ومتغايرين في الإرادة، فلا بد أن تختلف اتجاهاتهم، لو شاء لله لجعلهم نسخة واحدة مثل الملائكة، إنما أعطاهم الله حرية الاختيار وحرية العقل والتفكير، لابد أن يختلفوا، هؤلاء لا يؤمنون باختلاف الناس، يريدون أن يطبعوا الناس بطابع واحد، المسلمون حينما كانوا أقوى أمة في الأرض، لم يفرضوا على الناس أن يكونوا نوعا واحدا لم يفرضوا عليهم دينهم ولم يفرضوا عليهم ثقافتهم وفلسفتهم إلا إذا قبلها الناس من أنفسهم، وشاركت في بناء الحضارة الإسلامية ثقافات وأجناس شتى من الأمم وبقوا على دينهم وعلى فلسفاتهم وعلى مذاهبهم وعلى ثقافاتهم المختلفة هؤلاء لا يقبلون ذلك، يريدون أن يصير الناس كلهم قطيعا واحدا، وراء هذا الراعي الذي يمسك بعصاه ولا يسمح لأحد أن يخرج عن هذا القطيع.</p>
<p>المسلمون أمة واحدة، بمنطق أعدائهم، بمنطق المصير المشترك بين الجميع، الآلام المشتركة، والآمال المشتركة، والمصالح المشتركة، كل هذا يحتم على المسلمين أن يتحد بعضهم مع بعض، وأن يتلاحم بعضهم مع بعض وأن يتكتل بعضهم مع بعض. العالم في عصرنا يتكلم بلغة التكتل، لا مكان في عالمنا المعاصر للكيانات الصغيرة الكيانات الصغيرة لا تستطيع أن تعيش إلا إذا اعتمدت على غيرها وإنما تعيش الكتل الكبيرة، ولذلك نرى الناس يتناسون خلافاتهم ويتجمعون. للأسف نرى العالم كله يتقارب والمسلمين وحدهم يتباعدون، الكاثوليك والبروتيستانت الذين جرت بينهم حروب رهيبة ومجازر سقط فيها مآت الألوف وربما ملايين من الناس على توالي العصور، أرادوا أن يتقاربوا وينسوا هذا التاريخ. حتى اليهود والنصارى، كان اليهود أعداء النصارى طوال التاريخ واليهود كانوا متهمين بأنهم شاركوا في قتل المسيح وصلب المسيح كما يعتقد النصارى، ولكنهم منذ عدة سنين أصدر الفاتيكان وثيقة لتبرئة اليهود من دم المسيح، يتقربون إلى اليهود، الناس يتقاربون دينيا، ويتقاربون إيديولوجيا، رأينا أيام الصراع بين السوفيات والمعسكر الغربي، ما يسمونه بالتعايش السلمي يتقارب بعضهم مع بعض، المصلحة اقتضت هذا. الآن أوربا كونت من بين دولها اتحادا رغم ماكان بينها من صرا عات، من يقرأ تاريخ أوربا في القرون الأخيرة يجد حروبا دموية، قتل فيها من قتل وسفكت فيها دماء وأزهقت فيها أرواح وخربت ديار بدوافع دينية أحيانا ودوافع قومية أحيانا، ودوافع مصلحية وسياسية أحيانا، وآخر هذا الصراع الحربان العالميتان في النصف الأول من القرن العشرين، اللتان قتل فيهما ملايين، بل عشرات الملايين، ثم رأت أوربا من المصلحة لجميع دولها أن تتكتل وينضم بعضها إلى بعض، وتتلاحم في صورة اتحاد وأن ينسوا المآسي الماضية والخلافات السابقة.</p>
<p>هكذا رأى القوم، هذا هو شأن العقلاء، ونحن المسلمين الذين نجتر الخلافات الماضية، ونحاول دائما أن نشعل النار، وأن نصب الزيت على النار، وأعداؤنا يستغلون نقطة الضعف هذه فيثيرون بيننا دائما ما يفرق الجمع، ما يبعث الفتن بين بعضنا البعض، في بعض البلاد يثيرون الخلافات الدينية، مثلا في بلد مثل مصر يقولون مسلمون وأقباط، أحيانا يثيرون خلافات جغرافية، مثل السودان الشمال والجنوب، وأحيانا خلافات عرقية كما في الجزائر والمغرب عرب وبربر، أو عرب وأكراد في العراق، وأحيانا يثيرون خلافات مذهبية، مثل سنية وشيعية وأحيانا خلافات إيديولوجية مثل ثوريين ورجعيين، أو يمينيين ويساريين إلى آخره. لا بد أن يثيروا ما يفرق بين الأمة بعضها البعض، وكل تفرقة هي في صالحهم وليست في صالحنا، هم يفرقون ليسودوا، ويمزقون ليأكلوا، فرق تسد شعار معروف عندهم من قديم، لا تستطيع أن تأكل الرغيف لقمة واحدة إنما تقطع الرغيف لقما لقما لتزدرده وتبتلعه بسهولة، هكذا يفعلون بنا ونحن نستجيب. الأمة الإسلامية ينبغي أن تعرف هذا الأمر وتعرف لغة العالم اليوم، لو لم يوجب عليها دينها أن تعتصم بحبل الله جميعا ولا تتفرق، لأوجبته المصالح المشتركة، والمصير المشترك، لأوجبه منطق العصر، إن تلاحم الأمة فيما بينها فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع، نقول هذا للعرب وللمسلمين في كل مكان، دعوا الأمور التي تفرق بينكم، واذكروا ما يجمعكم دائما، اذكروا الجوامع المشتركة، القوا سم المشتركة بينكم وهي كثيرة، خصوصا أننا في محنة، الناس إذا كانوا في عافية وفي رخاء، وفي أيام انتصارات لهم أن يختلفوا، وإن كان هذا ليس مطلوبا ولا مقبولا في أي عصر ولكن ممكن أن يختلف المنتصرون والمعافَوْن، أما الذين يعيشون في الشدائد والمحن الكبرى والمصائب المتلاحقة، وتصوب إليهم السهام من كل جانب، هؤلاء لا يجوز لهم أبدا أن يتفرقوا، لابد أن يقف بعضهم بجوار بعض. فعندما تقوم المعركة يجب أن نسقط الخلافات الجانبية، وننسى المعارك الجزئية، ولا يبقى إلا صوت المعركة عاليا، كما قال الله تعالى {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} إن هناك فتنا تريد أن تمزق هذه الأمة هناك في العراق الآن يريدون أن يثيروا فتنة بين السنة والشيعة، نحن نحذر المسلمين جميعا، سنة كانوا أو شيعة، أن يستجيبوا لوساوس الشياطين شياطين الإنس وشياطين الجن، يجب أن يعلو على هذه الوسوسات التي تفرق الجميع. الفرقة دمار على الجميع، هم يريدونها حربا دينية، لم يكتفوا بالحرب التي وقعت بين إيران والعراق، وظلت سنين طويلة، ولكن كان طابع هذه الحرب قوميا، كأنها حرب بين العرب والفرس، ولكن يريدونها الآن حربا دينية، سنة وشيعة. يجب أن يقاتل بعضهم بعضا ويجب أيها الإخوة أن نفوت عليهم الفرصة، يجب أن يقف العراق صفا واحدا ليحرر أرضه ويعيش مستقلا ويطرد الاحتلال، هذا ما يجب على الأمة جميعا.</p>
<p>يجب علينا أن نساندهم في هذا، هناك محاولة لضرب الفلسطينيين بعضهم ببعض، السلطة في ناحية والمقاومة في ناحية أخرى، وقد نصبوا لهم  مكيدة، هي ما سموه خارطة الطريق، واشترطوا فيها تصفية المقاومة، وجمع السلاح، شرط عجيب جدا معناه أن يقاتل الفلسطينيون بعضهم بعضا، بدل أن يقاتل الفلسطيني المحتل، الذي يحتل أرضه ويدمر بيته، ويقتل أباه وأخاه وابنه وزوجته، بدل أن تتجه الرصاصات إلى صدر العدو المحتل، تتجه إلى صدر أخيه، هذا ما نحذر منه الفلسطينيين، وهم إلى الآن أدركوا المكيدة، ووقفوا لها، ونرجو أن يظلوا على هذه الحكمة وعلى هذه اليقظة، ولا يسمحوا لأنفسهم يوما أن يضرب بعضهم بعضا، النبي عليه السلام قال في حجة الوداع &#8220;لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض&#8221; هذا شأن الكفار، شأن أهل الجاهلية، والذين كان يضرب بعضهم رقاب ووجوه بعض، أما المسلم فهو أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يتخلى عنه، بل يفديه بنفسه، يعرض صدره للرصاص ليحمي أخاه، {إنما المؤمنون إخوة، فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون} المسلمون  أمة هكذا أراد الله لهم، أمة وسطا، خير أمة أخرجت للناس، أمة واحدة، وحدت بينها الغايات، والمناهج والعقائد والشرائع والقيم والعبادات والآداب والمعاملات، وحدت بينها المصالح والمصائر والآلام والآمال، وحدها الأعداء وهم ينظرون إليها، باعتبارها أمة واحدة، من الدار البيضاء إلى جاكرتا، إسرائيل تكيد كيدها لباكستان، لماذا لأنها أصبحت تملك مفاعلا نوويا كما تملك هي، ولكن لا يجوز للمسلمين أن يملكوا مفاعلا نوويا أو قنبلة نووية، إسرائيل تعامل باكستان كما تعامل البلاد العربية، هم ينظرون إلى هذه الأمة أمة واحدة فينبغي أيها الإخوة أن يضع كل منا يده في يد أخيه وأن لا نسمح لمن يفرق بيننا، قد نختلف في أشياء كثيرة، ولكن لنتعاون فيما اتفقنا عليه، ونتسامح فيما اختلفنا فيه، ونقف في المعركة صفا واحدا، وإلا هناك خطر كبير، أن يجتمع أعداؤنا ونتفرق نحن، وفي هذا يقول الله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">د. يوسف القرضاوي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%80%d9%80%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; أكفرت بالذي خلقك من تراب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%83%d9%81%d8%b1%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%83%d9%81%d8%b1%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Oct 2003 11:29:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 200]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التفكر في مسألة الخلق]]></category>
		<category><![CDATA[خلقك من ماء مهين حقير]]></category>
		<category><![CDATA[ينبغي أن يخلو الإنسان بنفسه للتأمل فيه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22251</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا، لكنا هو الله ربي، ولا أشرك بربي أحدا} (سورة الكهف) ينسى كثير من الناس وفي غمرة الانشغال بأمور معاشهم، كيف جاءوا إلى هذه الحياة الدنيا، وأنهم لم يكونوا شيئا مذكورا {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا}. نعم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3>قال تعالى: <span style="color: #993300;">{أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا، لكنا هو الله ربي، ولا أشرك بربي أحدا}</span> (سورة الكهف)</h3>
<p>ينسى كثير من الناس وفي غمرة الانشغال بأمور معاشهم، كيف جاءوا إلى هذه الحياة الدنيا، وأنهم لم يكونوا شيئا مذكورا {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا}. نعم لم يكن فكان، فكيف كان؟ ومن ذا الذي خلقه وأوجده؟ سؤال ينبغي أن يخلو الإنسان بنفسه للتأمل فيه، والتفكر في مسألة الخلق عموما {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه، فجعلناه سميعا بصيرا، إنا هديناه السبيلإما شاكرا وإما كفورا}</p>
<p>تأمل معي قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق} واسأل نفسك، لماذا كانت أ ول آية تنزل في كتاب الله تعالى تشير إلى مسألة الخلق، وتعرف الله. &#8211; في أول تعريف قرآني- بأنه الذي خلق، وأن هذا الإنسان خلق من علق؟ ثم انظر كيف تتابعت الآيات التي تربط الإنسان، بهذه الحقيقة -حقيقة أن الله تعالى هو الذي خلقه وأوجده- وتشده إليها، فتأمره بالعبادة لربه الخالق {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون} وتأمره بتقوى سيده الذي خلقه {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها.. واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين}.</p>
<p>{الله خالق كل شيء}، خلق الكون كله، وخلقك أنت من نطفة أمشاج، خلقك من ماء مهين حقير، ماء عفن وسخ قذر تعافه النفس {فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب} {أيحسب الإنسان أن يترك سدى؟ ألم يك نطفة من مني تمنى؟ ثم كان علقة فخلق فسوى؟} بلى ، فقد كان، وكنت أنت؟ فهل تذكرت فذكرت؟ وتنبهت فعرفت؟ استمع إلى قول الخالق جل وعلا {ألم نخلقكم من ماء مهين؟ فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون} هكذا أنت إذن، مخلوق من مخلوقات الله، وبالتالي عبد من عباد الله. لو لم يقدر لك الله الحياة ما كنت ولا تنس أن الله سبحانه خلقك أول مرة من طين لازب، قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقنا العلقة مضغة، فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر، فتبارك الله أحسن الخالقين} {الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه} {إنا خلقناهم من طين لازب} هذا هو أنت أيها الإنسان، وهذه هي الحقيقة كاملة بين يديك تقول: إن الذي خلقك هو الله، ولو لم يقدر لك أن توجد لما وجدت فأين شكر نعمة الخلق والإيجاد هذه التي تفضل الله تعالى بها عليك؟ أم تراك وجدت نفسك هكذا صحيح البنية، قوي العضلات، في أحسن تقويم، من دون فعل فاعل؟</p>
<p>عجبا لكم أيها الغافلون {مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا؟}</p>
<p>أما أنت -أخي الحبيب- فافتح بصيرتك، واعلم أن الذي خلقك يستحق أن يعبد، ويجب أن يشكر ولا يكفر {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} وتأمل كيف أتبع الله تعالى قوله {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا} بقوله{إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا} فمن كان على بينة من صدر الآية {إنا خلقنا الإنسان} كان شاكرا ولا شك، ومن غفل عن تلك الحقيقة كان كفورا ولا ريب.</p>
<p>وتأمل في موقف ثابت بن أسلم رحمه الله مع مسألة الخلق هذه، فقد قال حمادين سلمة: قرأ ثابت بن أسلم {أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا} وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها (سير أعلام النبلاء 5/225)</p>
<p>والآن دعني أسألك، ثم اسأل نفسك : أكفرت بالذي خلقك. أم عبدت وشكرت؟</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/10/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%83%d9%81%d8%b1%d8%aa-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%ae%d9%84%d9%82%d9%83-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
