<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 2</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-2/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الإنجـاز العظيـم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:40:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[الإنجـاز]]></category>
		<category><![CDATA[العالم]]></category>
		<category><![CDATA[العظيـم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9003</guid>
		<description><![CDATA[الإنجـاز العظيـم إن أهم إنجاز حققه العالم الإسلامي بعد استقلال أوطانه وانعتاقها من الأنظمة الاستعمارية المباشرة إرغام الشعوب الإسلامية على التشبت بالتراث الإستعماري وأخلاقه وأنظمته ومؤسساته وقوانينه وعاداته ولغته باعتبار ذلك مكسباً حضارياً لا يليق بنا التفريط فيه. وقد كان زعماؤنا بالأمس يستثيرون شعوبهم متكئين على مناوأتهم ومحاربتهم لذلك التراث البغيض واعدين إياهم بالتخلص منه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنجـاز العظيـم</p>
<p>إن أهم إنجاز حققه العالم الإسلامي بعد استقلال أوطانه وانعتاقها من الأنظمة الاستعمارية المباشرة إرغام الشعوب الإسلامية على التشبت بالتراث الإستعماري وأخلاقه وأنظمته ومؤسساته وقوانينه وعاداته ولغته باعتبار ذلك مكسباً حضارياً لا يليق بنا التفريط فيه. وقد كان زعماؤنا بالأمس يستثيرون شعوبهم متكئين على مناوأتهم ومحاربتهم لذلك التراث البغيض واعدين إياهم بالتخلص منه واحلال الإسلام مكانه الذي سيكون منطلقاً لنهضتنا ومزاحمتنا للعالم وقد أبدت الشعوب تجاوبا عظيما مع هذه الدعوة في كل مكان، وتمت هزيمة الإستعمار هنا وهناك وإذا بالأمور تعود الى بلاد المسلمين أسوأ مما كانت. وأصبح كل من يدعو للوفاء بالعهد وانجاز الوعد متهماً بشتى التهم أقلها التعصب والتطرف، وهذا بعض أسباب هذه التوترات العصبية التي تجتاح بلداناً اسلامية متعددة، ولم يدرك بَعْدُ من بيدهم الأمر مطامح شعوبهم التي هي دائما على استعداد للانقياد بحماس لكل دعوة بناءة وعظيمة لاقلاع حضاري اسلامي، يختصر الزمان والمكان لكي تحتل الامة الإسلامية مكانتها اللائقة بها بين الأمم. وبذلك يضيعون على هذه الأمة فرصاً كثيرة ومبادرات رائعة للتخلص من التخلف والانطلاق نحو النهضة الكبرى&#8230; وذلك انجاز عظيم يستحقون عليه الثناء من&#8230; من سادات النظام العالمي الجديد!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%ac%d9%80%d8%a7%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b8%d9%8a%d9%80%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل ثمة جدوى من إجراء الحوار؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d9%84-%d8%ab%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d9%84-%d8%ab%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:39:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9001</guid>
		<description><![CDATA[هل ثمة جدوى من إجراء الحوار؟ في الساحة الاسلامية سؤال مطروح الآن بقوة يقول : هل أصبحت هناك جدوى من الحوار مع الآخر؟ الساحة التي أعنيها، هي تلك التي تضم المثقفين الاسلاميين من دعاة التغيير السلمي والديموقراطي، الذين كانوا دائما من أنصار الحوار واحترام الآخر، الذي أعطاه الاسلام شرعيته في نصوص عديدة من القرآن الكريم، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل ثمة جدوى من إجراء الحوار؟</p>
<p>في الساحة الاسلامية سؤال مطروح الآن بقوة يقول : هل أصبحت هناك جدوى من الحوار مع الآخر؟</p>
<p>الساحة التي أعنيها، هي تلك التي تضم المثقفين الاسلاميين من دعاة التغيير السلمي والديموقراطي، الذين كانوا دائما من أنصار الحوار واحترام الآخر، الذي أعطاه الاسلام شرعيته في نصوص عديدة من القرآن الكريم، حفظت لذلك الآخر حرمته وكرامته، لمجرد كونه انسانا، بصرف النظر عن جنسه أو ملته الدينية أو السياسية.</p>
<p>أما الآخر الذي اقصده فهو بوجه اخص فصائل العلمانيين من بني جلدتنا أولا، وثانيا الغربيون الذين ما برحت جامعاتهم ومراكز بحوثهم تدعونا بين الحين والآخر، ليسمعوا منا، ولا نعرف ان كانوا يختبروننا، أم يتسلون برؤيتنا باعتبارنا كائنات مشاغبة قادمة من صحاري العالم الثالث، تجرأت حتى تمردت على المشيئة الغربية القاهرة!</p>
<p>ادري ان الحوار واجب، واننا بغيره لن نستطيع ان نتعايش مع ذلك الآخر وربما ذكرنا البعض بأن القرآن ذاته هو في الاساس كتاب حوار حافل بالأخذ والرد، وهذا اسلم به ولا اجادل فيه، لكني اقدر ان التساؤل الذي اوردته لايسعى الى مصادرة الحوار ولكنه يعبر عن شعور بالشك في جدواه او في توافر شروطه، في المرحلة الراهنة على الاقل، من ثم فالمعروض علينا في هذا السياق، ليس ما ينبغي عمله، بقدر ما انه اثبات حالة للحاصل فعلا، اي ان كلامنا لا يتناول بطاقة علاج لمشكلة، ولكنه صورة بالاشعة تحاول تشخيص المشكلة.     الحاصل ان حالة الاستقطاب والتخندق قد بلغت احدى ذراها الفريدة في السنوات الاخيرة، منذ برزت الحالة الاسلامية وبدت تهدد هيمنة واحتكار النخب العلمانية لمنابر الثقافة والسياسة، برز ذلك التهديد من خلال اتساع نطاق القواعد الشعبية والمهنية، الامر الذي ادى الى صعود اسهم التيار الاسلامي في كل انتخابات نزيهة وحرة (ضع خطا احمر تحت الكلمتين الاخيرتين) تجري في اي مكان بالعالم العربي ، واذا بدا ان مستقبل تلك النخب المهيمنة اصبح في خطر من جراء ذلك الصعود، فانها لن تتوانى عن شن حملة ضارية وشرسة لتجريح مجمل الحالة الاسلامية ومحاولة تعويق تقدمها واحباط بنيانها بكل وسيلة مشروعة أو غير مشروعة.</p>
<p>ولان تلك الحالة ـ كأي نشاط انساني ـ لا تخلو من سوءات وعورات، فقد غدا هَم هؤلاء هو تكثيف الاضواء على تلك العورات، وابرازها بحسبانها التعبير الوحيد والنهائي عن الحالة الاسلامية، دون نظر فيما اذا كانت استثناء ام قاعدة، وفي تجاهل تام ومتعمد لأي اوجه اخرى لتلك الحالة.</p>
<p>ليس هذا فقط، وانما عمدوا من خلال المنابر التي يتحكمون فيها الى تخويف العالم من الصعود الاسلامي وتحذيره من &gt; الكارثة &lt; التي ستحل بمختلف القيم الحضارية ـ الغربية بالدرجة الاولى ـ اذا قدر للاسلاميين ان يكونوا شركاء في القرار السياسي، او وقعت الواقعة واصبحوا او اوشكوا هم ان يكونوا اصحاب ذلك القرار (كما حدث في الجزائر مثلا)، الامر الذي يعني في نهاية المطاف ان تظل تلك النخب هي البديل الوحيد الذي ينبغي ان يبقى، لكي يعم الاستقرار في المنطقة، ولكي تبقى المصالح الغربية في امان.</p>
<p>هناك كثيرون من الغربيين جاهزون لتسلم الرسالة والحفاوة بها، فحساسيتهم تجاه الاسلام واهله قائمة في الوعي او اللا وعي منذ رحلة الحروب الصليبية، ثم انهم بعد انهيار الاتحاد السوفياتي يبحثون عن &gt; عدو &lt; يحشدون ضده الحشود ويجيشون الجيوش، وكان الاسلام هو الاوفر حظا لشغل ذلك الموقع، وقد زكاه بعض اخواننا العرب، ممن لم يقصروا في اقناع الجميع بأن الاسلام هو ـ حقا ـ &gt; امبراطورية الشر&lt; الجديدة.</p>
<p>لعب الاعلام دورا خطيرا في تعزيز الهواجس وتأجيج المخاوف، ومن ثم تعميق الفجوة بين الطرف الاسلامي وذلك الآخر باختلاف مستوياته، بعدما ألح على تثبيت فكرة ان الارهاب هو الاصل، وان الحالة الجزائرية هي التعبير النموذجي عن الحالة الاسلامية (لاحظ انهم لا يشيرون الى أي نجاح للمشاركة السياسية الاسلامية في الاردن أو اليمن أو الكويت، ولا يذكرون نجاح الاسلاميين في ادارة النقابات المهنية بمصر)، وان الاسلام ليس قيمة محفوظة في كتاب الله ولكنه افعال شواذ الخلق وحمقاهم.</p>
<p>في مقال &gt;سابق&lt;&#8230;اشرت الى ماكتبه احد المثقفين ممن اعتبروا الحالة الاسلامية كلها تطرفا ، من جبهة الانقاذ في الجزائر الى جماعة &gt;الجهاد&lt; المصرية، الى الجماعة الاسلامية في باكستان، وكان اقصى مافتح الله به عليه من معارف تتعلق بتلك الحالة ان شبابها يسرقون محلات الذهب ويعملون في تزييف العملة وتهريب المخدرات وانهم يحرمون الصور والمذياع، وقد تقاتل بعضهم مع بعض بسبب بعوضة وحين حاول ان يفهم الظاهرة او يفسرها فانه استنكر تأثير الظروف البيئية الاقتصادية والسياسية ولم يجد لها تفسيرا علميا الا فيما اسماه بسيكولوجية العصابة!</p>
<p>هذا الكلام نموذج واحد لكتابات بلا حصر تتدفق كالسيل في زماننا، ولا ترى في الحالة الاسلامية الاما هو بائس وتعيس، وقد تفنن اصحاب تلك الكتابات في نحت اوصاف التحقير للاسلاميين، فصاحبنا الذي اشرنا اليه توا سماهم &gt;المتمسلمين&lt;، بينما &gt;اجتهد&lt; آخر واطلق عليهم &gt;المتأسلمين&lt; وفي مذهب ثالث اطلق عليهم وصف &gt;الاسلامويين&lt; الى غير ذلك من اساليب اللعب بالالفاظ التي تعمد الى التنطح اللغوي باكثر مما تحاول طرح موضوع للبحث والمناقشة.</p>
<p>في اكتوبر الماضي جرت بمصر مناقشة حول مسألة الجبهة الوطنية وشارك بعض كتاب اليسار في المناقشة، وفيما دعا احد عقلائهم الى اشتراك الاسلاميين في تلك الجبهة، فان احد غلاتهم اعترض على الفكرة التي اعتبرها بمثابة تحالف مع &gt;الشيطان&lt; (!) وكتب في جريدة &gt;الاهالي&lt; (عدد 2010)الناطقة باسم حزب التجمع اليساري منتقدا فكرة المشاركة وقائلا عن صاحبها : ماذا يقول للشعب عندما تدوسه اقدام &gt;التتار المتاسلم&lt;؟ وماذا يقول للديموقراطية عندما تعتبر بدعة نصرانية؟ وماذا يقول للاقباط عندما تفرض عليهم الجزية، يدفعونها وهم صاغرون؟ وماذا يقول للمرأة عندما تعتبر عورة كلها أو بعضها؟&#8230; وماذا يقول للنقابات عندما تحل وللاحزاب عندما تلغى والبرلمان عندما يعتبر كفرا لانه يشرع..وقيام البشر بالتشريع حرام بل كفر؟!</p>
<p>هذه صورة اخرى نموذجية لاغتيال الحالة الاسلامية في اسطر قليلة، حيث تبدو جيشا تتاريا ينقض على المجتمع بكل قيمه ومؤسساته، لا تسأل اين هؤلاء الذين يتحدث عنهم الكاتب، ولا ما هو وزنهم، لان الرجل لايريد ان يراهم الا على تلك الهيئة المزرية!</p>
<p>عندماتتكرر هذه اللغة ويصبح صوت اولئك الغلاة من العلمانيين هو الاعلى، ويختفي البعض بذلك الخطاب باعتباره يخدم اجواء المواجهة الراهنة بين عدد من الحكومات وبين الحالة الاسلامية، عند ذلك هل يبقى ثمة امل في نجاح حوار من أي نوع مع ذلك الاتجاه؟</p>
<p>هذا الحاصل عندنا يحدث نظير له على مختلف المنابر الاعلامية الغربية، حتى ليذهل المرء من كتابات تحفل بها الصحف الغربية تتفنن في ابراز كل عورات الظاهرة الاسلامية، وتبني عليها ما شاءت من مخاوف تصل الى حد الترويع، وهي في ذلك لا تتورع عن الاختلاق والتغليط، فانت تجد مثلا كاتبة محترمة مثل السيدة فلورالويس تكتب في صحيفة &gt;نيويورك تايمز&lt; (عدد 99) محذرة من نشاط الاصوليين الذي هو &gt;اشد خطورة على حرية وسلام العالم&lt; وتدعى ان عالما جليلا مثل الشيخ محمد الغزالي قال في شهادة له ان &gt;العلماني يمثل خطرا على المجتمع والدولة يجب التخلص منه، وانه من مسؤولية الحكومة ان تقتل ذلك العلماني (وهو مالم يقله الشيخ). بغير حصر تلك الكتابات الغربية التي تتحدث عن الاسلاميين بحسبانهم &gt;الخطر الاخضر&lt; بديلا عن الخطر الشيوعي الاحمر، و &gt;حزام الشر الزاحف&lt; و &gt;البرابرة القادمون&lt;، و &gt;عتاة الارهابيين&lt;، و &gt;قاطعوا الايدي&lt; وهي صفات تروجها الصحف وتلح عليها البرامج التليفزيونية، الامر الذي يثير في النهاية ذات السؤال : هل هناك جدوى من الحوار؟</p>
<p>احيانا يتسرب اليأس الى اعماق المرء، ويستعيد الآية القرآنية التي تقول بأن اليهود والنصارى لن يرضوا عنا الا اذا اتبعنا ملتهم، ويبدو ان ذلك دأب المخالفين جميعا، بمن فيهم العلمانيون الذين لن يرضوا بدورهم الا اذا نفضنا ايدينا مما نحن عليه، واتبعنا ملتهم.</p>
<p>يجد المرء بعض السلوى والامل حين ينتبه الى ان الاصوات الاعلى ليست بالضرورة هي الاصوات الاصدق، وربما كانت الاكثر انفعالا وغوغائية، وان السنابل الفارغة هي التي تبدو دائما منتصبة العود وظاهرة للعيان، اما المليئة فعادة ما تكون منحنية وخافية.</p>
<p>لقد دعوت من قبل الى التفرقة بين المعتدلين والغلاة من العلمانيين، وقلت اننا نقر بأن ذلك التصنيف قائم بين الاسلاميين، لكن البعض يظن ان معسكر العلمانية مبرأ من كل داء، وان عناصره كائنات نموذجية فوق اي شبهة، وهو منطق يشكل حاجزا آخر يحول دون استمرار اي حوار فضلا عن انضاجه.</p>
<p>اننا لن نستطيع ان نقيم سلاما حقيقيا مع غيرنا الا اذا اقتنع الجميع بأن الغلاة موجودون على الجانبين، وان الكارثة الحقيقية ستقع اذا ما ظلت ساحة المواجهة حكرا على الغلاة في هذا الطرف او ذاك، بينما طوق النجاة الحقيقي يتمثل في تقدم المعتدلين من الفئتين واخذهم مكانهم في الساحة، فهؤلاء وحدهم المؤهلون للحوار، اما من عداهم فقد ثبت انهم يفسدون ولا يصلحون ويقطعون ولا يصلون.</p>
<p>اما اذا ظل صوت الاعتدال محجوبا او محبوسا، فالكلام عن الحوار سيظل من قبيل التغني بقيمة لا تتوافر لها شروط النهوض او الإحياء.</p>
<p>وفي هذه الحالة فلا يلام احد اذا انصرف عن الحوار بحثا عما هو اجدى!   عن الشرق الأوسط ع 5459</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d9%84-%d8%ab%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%88%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة :  ما لها، وما عليها.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:38:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الصحوة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8999</guid>
		<description><![CDATA[جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة : ما لها، وما عليها. انعقدت بالدار البيضاء من تاريخ : 5 شعبان 1414 إلى السابع منه، (الموافق 17-18-19 : 1994) الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، التي تشرف على تنظيمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية. وكان الموضوع المعالج في هذه الدورة هو &#62;مفهوم التسامح في البناء الحضاري الإسلامي&#60; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جامعة الصحوة الإسلامية في دورتها الثالثة :</p>
<p>ما لها، وما عليها.</p>
<p>انعقدت بالدار البيضاء من تاريخ : 5 شعبان 1414 إلى السابع منه، (الموافق 17-18-19 : 1994)</p>
<p>الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، التي تشرف على تنظيمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية.</p>
<p>وكان الموضوع المعالج في هذه الدورة هو &gt;مفهوم التسامح في البناء الحضاري الإسلامي&lt;</p>
<p>العروض المقدمة في الدورة:</p>
<p>الدعوة الإسلامية نظام عالمي جديد متجدد -مفهوم التسامح في إطار الرؤية الإسلامية- تسامح الإسلام مع الذات والآخر -التوفيق بين التسامح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- التسامح في الإسلام من خلال الوثيقة الدبلوماسية -مفهوم الوسطية في الإسلام- مقدمة في تأصيل التسامح بين المسلمين- وضعية الأقليات الدينية في المجتمعات الإسلامية -أثر التسامح في فعالية الخطاب الإسلامي- التسامح في الإسلام من أوربان الثاني إلى يوحنا بولس الثاني -الإسلام حنيفية سمحة- الجهاد كدفاع شرعي في الإسلام -الوسطية الإسلامية استقامة والتزام- وسطية الإسلام وتكريمه للإنسان- الإسلام بين سماحة أهله وتعصب أعدائه -ملامح التسامح الإسلامي- التسامح في الإسلام : فلسفة تاريخ -آفاق.</p>
<p>الإنطباعات السريعة حول الإيجابيات والسلبيات :</p>
<p>أ- الإيجابيات :</p>
<p>إن للدورة الثالثة ايجابيات كثيرة نستحضر منها ما يلي :</p>
<p>1- ترسيخ قدَمِها في الدراسات الجادة لقضايا العصر على ضوء الإسلام إذْ أصبحت تقليداً ثابتا في منجزات الوزارة، نرجو أن يتنامى، ويتحسن، ويتفتح على آفاق أرحب.</p>
<p>2- حسن توزيع المحاور المحيطة بالموضوع من جوانبه المختلفة.</p>
<p>3- التركيز على إبراز شخصية المغرب وخصوصية فكره ونظرقه للقضايا من عدة جهات ومعادن</p>
<p>4- إضفاء طابع المرح واليسر والتسامح غالبا، على سير التدخلات والمناقشات، بتحلية مُرِّ القول وصريحه، وتلحيم جسور الحوار المتضاربة أحيانا، وانقاذِ المتورِّط بالتماس حُسْنِ المَخْرَجِ، وركوب مَتْن النُّكتة المناسبة، لتبليغ رسالة احتجاج، أو شبه اعتذار، أو ضبط وتلطيف.</p>
<p>5- حسن التدخل لبعض شباب الصحوة وشيوخها أعاد التوازن الضروري لمنطلَقِ الكثير من العروض، فتحدَّدتْ عدة مفاهيم، وتصحَّحتْ عدة خطابات موجهة، حيث تأكد أن التسامح لا يعني الإستسلام أو التفريط في مقومات الدين من أمر بمَعْروف ونَهْي عن منكر، أو إضفاء العصمة على أحد، أو السَّماح بتعليم الكفر، أو فتح الأبواب للغزو الإعلامي، والإنخلال الخلقي&#8230;، وأن الجهادَ حَقٌّ مشروع، وأن خصوم الإسلام والمسلمين لا حق لهم في فرض اجتهاداتهم الفكرية، أو الطَّعْنِ في المَعْلُومِ من الدين بالضرورة لدى المسلمين.</p>
<p>6- التأكيد على إثبات الذات من خلال التسامح الحقيقي بين الحكام والمحكومين، وبين الدعاة من مختلفي المشارب والقطريات، وبين الدول الإسلامية على تباعدها وتباينها لتحقيق النّدِّيّة الرَّاشدة في محاورة الآخر.</p>
<p>7- إنهاء الدورة ببيان ختامي أعطى للدورة بُعْداً سياسيا تمثل في الاهتمام بالقضايا الإسلامية الحساسة، مثل البوسنة والهرسك، وفلسطين، وأفغانستان، والأقليات الإسلامية المضطهدة.</p>
<p>8- اشراك المرأة في العروض والتدخلات والمناقشات، ولا يفوتنا في هذا المقام التنويه بعرض الدكتورة زينب عبد العزيز، &gt;التسامح في الإسلام من أوربان الثاني إلى يوحنا بولس الثاني&lt;، والتنويه كذلك بالأستاذة الشاعرة الشابة &#8220;أمينة المريني&#8221;، فقد ألقت قصيدة تفيض حماسة وغيرة على الدين ذَكَّرَتنا بأيام صولة الشعر، وعز دولته.</p>
<p>9- حسن تجاوب القاعة مع مختلف العروض والتدخلات : تشجيعا، وتقويما، وتوضيحا، ومناقشة، واستفساراً.</p>
<p>ب- السلبيات :</p>
<p>إذا كان الكمال صعب المنال، فإنه كان للدورة بعض السلبيات، منها :</p>
<p>1- التكرار الكثير لبعض النقط المطروقة في جل العروض.</p>
<p>2- تكثير العروض إلى حد التخمة والإملال أحيانا.</p>
<p>3- محاولة التحريف للحقائق المُسَلَّمة بطريقة مكشوفة أو ملتوية من بعض المشاركين.</p>
<p>4- انعدام التداول للتسيير.</p>
<p>5- عدم افساح المجال في المناقشات والتدخلات لمختلف الشرائح الفكرية.</p>
<p>6- الصرامة المغالية أحيانا في التسيير إلى حد المقاطعة في نصف الكلمة.</p>
<p>7- غياب وجود عدة دول إسلامية لا يمكن تجاوزها عالميا ومحليا ودعويا، مثل : ايران، وباكستان وأفغانستان، وماليزيا، والسودان، والأردن.. مما أعطى للدورة بعداً اقليميا محدوداً.</p>
<p>8- غياب عدة حركات إسلامية تصطلي بنار الظلم والتعصب، مثل : النهضة التونسية، وحماس الفلسطينية، وجبهة الإنقاذ الجزائرية&#8230;</p>
<p>9- ضعف خطاب بعض الضيوف المتدخلين.</p>
<p>10- اغفال البيان الختامي لملتمسات المتدخلين في الدورة، مثل التصدي للإصدارات التي تنال من الإسلام بشكل علني سافر، خصوصا وأن بعضها يطبع وينشر ببلادنا.</p>
<p>وبالجملة : فإن الدورة الثالثة لجامعة الصحوة الإسلامية، قد أتاحت الفرصة للتحاور البناء في قضايا تعتبر في غاية الأهمية، مثل : التسامح&lt; الذي كثيرا ما يركبه الراكبون، ويستغله المستغلون لتسخيره في تكريس الهزيمة الحضارية للمسلمين داخليا وخارجيا، وجعلهم ظهورا سهلة الإمتطاء لكل دخيل خبيث، أو عميل يرتزق من دم المسلمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الإسلامي، الغايات والوسائل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العمل]]></category>
		<category><![CDATA[الغايات]]></category>
		<category><![CDATA[الوسائل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8997</guid>
		<description><![CDATA[العمل الإسلامي، الغايات والوسائل إن المقصود بالعمل الإسلامي مجموع التحركات التي يقوم بها أهل الدعوة الإسلامية لبيان الدعوة إلى الله وشرحها وإيصالها إلى الناس واستغلال كافة الوسائل الشرعية لتحقيق ذلك، والدعوة إلى الله أو العمل الإسلامي واجب شرعي لنشر دين الله ومحاربة الضلال والفساد والمنكر والأمر بالمعروف وإقرار الحق والعدل الذي قامت به السماوات والأرض، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>العمل الإسلامي، الغايات والوسائل</p>
<p>إن المقصود بالعمل الإسلامي مجموع التحركات التي يقوم بها أهل الدعوة الإسلامية لبيان الدعوة إلى الله وشرحها وإيصالها إلى الناس واستغلال كافة الوسائل الشرعية لتحقيق ذلك، والدعوة إلى الله أو العمل الإسلامي واجب شرعي لنشر دين الله ومحاربة الضلال والفساد والمنكر والأمر بالمعروف وإقرار الحق والعدل الذي قامت به السماوات والأرض، ويَقتضي العمل الإسلامي من العامل الفهمَ والعلم في فقه الدين وفقه الدعوة وفقه الواقع.</p>
<p>والعمل الإسلامي له غايات يهدف إلى تحقيقها ووسائل يستعملها لبلوغ الغايات، وتتطور الوسائل بتطور العصر والواقع.</p>
<p>ولعل أبرز غاية يسعى إليها العمل الإسلامي هي إعادة صياغة الشخصية المسلمة العابدة، العاملة، الواعية، المؤثرة، القائمة بالقسط والآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر.</p>
<p>إن أهم سمة تطبع العمل الإسلامي أنه يتخذ غايةً له بناء الشخصية المسلمة وهو أمر في غاية الأهمية والصعوبة والخطورة وهو أهم الأمور على الإطلاق لأنه يهدف إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور وتعبيد الناسِ لله وحده. لقد أصيبت الشخصية المسلمة بتصدع خطير وأصيب العقل المسلم بكسور، فصدّه ذلك عن المضيّ إلى غايته وحال بينه وبين أداء رسالته، وأصبح أبرز هدف أمام هذه الأزمة هو إعادة البناء وإعادة التشكيل وإعادة الصياغة، وتربية المسلم لمنحه القدرة على العطاء والحماية من الانكسار.</p>
<p>بناء الرجال وتحصيل النقلة المطلوبة في حياتهم على مستوى العقيدة والفكر والمجتمع والحضارة قاطبةً هو أهم مطلب تسعى إليه الدعوة ويسعى العدو إلى المباعدة بين الشخصية المسلمة بفطرتها الموحّدة وتاريخها المجيد وحضارتها الزاهرة، وبين العودة إلى تلك الحضارة والإمساك بزمام الأمور ويُعِّد لتلك المباعدة كل عُدّة فيُغْرِق المسلم في سنين عديدة من التخلف والتراجع. ولكن الطريق إلى إعادة وضع المسلم في المسار الحضاري هو إقدار عقله على استيعاب المضامين والمعطيات والآفاق التي جاء بها الدين، وجعل هذه المضامين حية تعيش في هذا العصر.</p>
<p>وأبرز الغايات التي يسعى العمل الإسلامي إلي تحقيقها هو العودة إلى الأصول فَبِهِ يتم السبق الحضاري ومسابقة الأمم والإبداع، وتمكين المسلم من انتمائه الفعلي إلى الإسلام وإفهامه أن الانتساب إلى هذا الدين هو الموافقة على الدخول في عمل مخطط مرسوم هو العمل الجماعي المبرمج (الإسلام)، والاقتناع بحيثياته (الإيمان)، ويقظة الضمير المتوهج (التقوى)، والرغبة العميقة في الإتقان والإبداع (الإحسان).</p>
<p>إن الحركة الإسلامية في حقيقة الأمر حركة صوب الوفاق مع نواميس الكون وقوانين الطبيعة، لقد زاغت جماعات الناس عن الناموس فجاء الإسلام بمفهومه الشامل لكي يعيدها إلى الانتماء والوفاق ويُجَاوز بها مواقع الاصطدام التي تفتت الطاقة وتضعف فاعليتها، إلى الانسجام مع السنن والنواميس.</p>
<p>ومن الغايات التي يسعى إلى تحقيقها العمل الإسلامي تحقيق النقلة النوعية على كافة الأصعدة، وأُولى النقلات النقلة في التصور والاعتقاد بتحويل التوجه الإنساني من التعدد إلى الوحدة، ثم النقلة في المعرفة (أو النقلة المعرفية) وحركة التحول المعرفي أول ما جاء به الدين (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، وتكررت الدعوة إلى التدبر والتفكر والتعقل والتفقه، والقرآن الكريم مليء بمادة قرأ وفكر، وعقل وتدبر وفقه ونظر وبصر، ثم النقلة في المنهج ولها أثر خطير في حركة الإنسان الفكرية ولهذه النقلة اتجاهات ثلاث هي السببية وهي ربط الأسباب بالمسبَّبات، وقانون حركة التاريخ وهو أن التاريخ البشري لا يتحرك فوضى وإنما تحكمه قوانين كقوانين الأشياء والطبيعة، ومنهج البحث التجريبي حيث نادى القرآن الكريم إلى التبصر بحقيقة الوجود عن طريق النظر الحسي والاستدلال بالتجريب.</p>
<p>أما وسائل العمل الإسلامي فهي متعددة ومتشعبة وعلى رأسها :</p>
<p>1- التخطيط والبرمجة للعمل الإسلامي وتحديد الأهداف القريبة والبعيدة، والإمكانيات المتاحة لتحقيق الأهداف، والوسائل اللازمة. ففكرة التخطيط سمة من سمات العصر المتطور ووسيلة من وسائل التقدم ويتضمن التخطيطُ التخطيطَ للحاضر والمستقبل ويمنح فُرصَ التفكير المنهجي ذي المدى البعيد ويشجّع على أسلوب الاحتياط من نشوء المشكلة والتّصدّي لها قبل نشوئها بوضع استراتيجية للحلّ، لا حلّ المشكلات بعد نشوئها.</p>
<p>2- استنفار الطاقات الإسلامية في مجالات العلوم الإنسانية وذلك لصياغتها صياغة إسلامية، وتصفية التراث الإسلامي وتنقيته مما علق به وتبسيط صياغته ليكون في المتناول.</p>
<p>3- وهناك وسيلة أساسية لا محيد للعمل الإسلامي عنها وهي وسيلة التعبير عن الفكر والعقيدة باعتبارها وسائل إعلامية يستفاد منها لإيصال ما يريد العمل الإسلامي أن يوصله. إن وسيلة الكلمة استطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً جعلها تتحكم في أفكار الناس ومشاعرهم وميولهم وثقافتهم ومعتقداتهم.</p>
<p>إن وسيلة الكلمة أو وسيلة التعبير كائن فاعل حي ومؤثر (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة&#8230;) (إليه يصعد الكلم الطيب&#8230;)، وفي الحديث (والكلمة الطيبة صدقة).</p>
<p>4- وأبرز الوسائل في بناء الرجال وخدمة الإسلام وسيلة التربية وهي طريق إلى تلقين المسلم مبادئ الإسلام وفقه الدعوة إلى الله وطرق العمل الإسلامي الشرعي، وتتميز التربية في الإسلام بالأصالة وتكريم الإنسان وهديه إلى اكتشاف إنسانيته التي كرمه الله بها، كما تتميز بالفاعلية والإيجابية والتأثير، وبالشمولية والتكامل فتجمع بين المحسوس والروحي، وبالتوازن، وهي خصائص دفعت بالمسلمين إلى طرق أبواب المعرفة بأنواعها ولم يقتصروا على علم دون آخر، كما تتميز التربية الإسلامية بالأخلاقية والربانية، والأخلاق أو الالتزام الأخلاقي أهم ركيزة في بناء الشخصية الإسلامية.</p>
<p>والتربية سنة من سنن التّلقّي والتّعلم بدأت بتلقي محمد صلى الله عليه وسلم الوحي من ربه ثم استمرت بتلقي الصحابة منه (ص)، ثم تلقى من الصحابة رعيل بعدهم واستمر الأخذ والتلقي والتربية إلى اليوم&#8230; والمتلقي يأخذ عن العلماء الصالحين العاملين الذين يصلحون أن يُقتدى بهم.</p>
<p>لذلك لا بدّ من إعداد الشباب المسلم وتربيته ووضع البرامج الكفيلة لإعدادهم وتكوينهم لكي يكونوا أسوة لغيرهم ويَصْلُحَ جَسَدُ الأمةِ بصَلاَحِهِمْ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%8c-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رسالة من طفل فلسطيني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:36:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة]]></category>
		<category><![CDATA[طفل]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطيني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8995</guid>
		<description><![CDATA[رسالة من طفل فلسطيني هاأنت رسمت الحدود فلا تدخلْ بيت جارك نَارٌ ودمارُ وداركْ؟ ووزعت أبناءكَ الأباة رعاةً كي تنال منهم خارطة معلقةْ أو رحلة لقطف غصن زيتونٍ تهديه قرباناً لمن لوَّثَ الأرض وَلَمْ يرقبْ فيك إلاًّ ولا ذمَّهْ فلا تُعَكِّرْ دَمَ الأطفالْ ولا تَدْخُلْ فذاك دَمٌ مقدَّسْ وامْشِ في رِحْلاتك المُهِمَّهْ عَسَى أن تنال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رسالة من طفل فلسطيني</p>
<p>هاأنت رسمت الحدود فلا تدخلْ</p>
<p>بيت جارك نَارٌ ودمارُ</p>
<p>وداركْ؟</p>
<p>ووزعت أبناءكَ الأباة رعاةً</p>
<p>كي تنال منهم خارطة معلقةْ</p>
<p>أو رحلة لقطف غصن زيتونٍ</p>
<p>تهديه قرباناً لمن لوَّثَ الأرض وَلَمْ</p>
<p>يرقبْ فيك إلاًّ ولا ذمَّهْ</p>
<p>فلا تُعَكِّرْ دَمَ الأطفالْ</p>
<p>ولا تَدْخُلْ</p>
<p>فذاك دَمٌ مقدَّسْ</p>
<p>وامْشِ في رِحْلاتك المُهِمَّهْ</p>
<p>عَسَى أن تنال وساماً</p>
<p>أو تَظْفَرَ بالنصر للأمَّهْ</p>
<p>فالطفل أَقْسَمَ بالله لن يترك القدس والصخرهْ.</p>
<p>عبد الباسط عبد العزيز</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b7%d9%81%d9%84-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البحر ثروة ثمينة..حافظوا عليها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%ab%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%ab%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:35:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[البحر]]></category>
		<category><![CDATA[ثروة]]></category>
		<category><![CDATA[ثمينة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8993</guid>
		<description><![CDATA[البحر ثروة ثمينة..حافظوا عليها قال تعالى : &#62;وهو الذي سخَّر البحر لتَاكُلُوا منهُ لَحْماً طرِيّاً وتسْتَخْرِجُوا منهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا..&#60;النحل 14]. المغرب بلد غني بشواطئه التي يصل طولها 3500 كلم، إلا أنه فقير في استغلاله لها، وليس وفيا لهذه الآية الكريمة بالشكل الجيد كما هو الأمر في كل الميادين. فأسطول الصيد البحري المغربي لا يتجاوز 3000 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>البحر ثروة ثمينة..حافظوا عليها</p>
<p>قال تعالى : &gt;وهو الذي سخَّر البحر لتَاكُلُوا منهُ لَحْماً طرِيّاً وتسْتَخْرِجُوا منهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا..&lt;النحل 14].</p>
<p>المغرب بلد غني بشواطئه التي يصل طولها 3500 كلم، إلا أنه فقير في استغلاله لها، وليس وفيا لهذه الآية الكريمة بالشكل الجيد كما هو الأمر في كل الميادين. فأسطول الصيد البحري المغربي لا يتجاوز 3000 مركب بمعدل أقل من مركب في كل كلم من شواطئه، ولا ينتج سوى 600 ألف طن سنويا من الأسماك بقيمة 420 مليار سنتيم، تصدر منه ما قيمته 540 مليار سنتيم بنسبة 15% من مجموع قيمة الصادرات المغربية، ويشغل قطاع الصيد البحري 400 ألف شخص.</p>
<p>وفي خضم موجة الإحتجاجات التي قامت بها جمعيات الصيد البحري الإسبانية ضد القرار المغربي المتعلق بمنع الأساطيل الأجنبية من الصيد في المياه الإقليمية المغربية لمدة شهرين (وهي المدة الخاصة بالراحة البيولوجية)، تبين من خلال تصريحات هذه الجمعيات مدى الإستفادة الكبيرة لهؤلاء الأجانب من الثروة السمكية المغربية، فأسطول الأندلس لوحده -وهو المتضرر أكثر من هذا الإجراء- تصطاد مراكبه ال186 ما قيمته 295 مليون بسيطة من الأسماك المغربية يوميا أي حوالي 5 ملايين بسيطة لكل مركب، وهذا يعني أن مجموع ما يصطاده هذا الأسطول في المياه الإقليمية المغربية يصل سنويا إلى 330 مليار بسيطة أي حوالي 2300 مليار سنتيم، وإذا أضفنا قيمة ما تصطاده أساطيل باقي الولايات الإسبانية وبعض دول الإتحاد الأوربي (أكثر من 400 باخرة صيد) وأسطول روسيا المتكون من 40 قطعة والأسطول الياباني&#8230; يمكننا تصور مدى الخراب الذي يلحق بثروتنا البحرية، والمبالغ الهائلة التي تجنيها هذه الدول من الصيد في مياهنا مقابل بعض المئات من المليارات سنتيم، التي إن استثمرناها في نفس القطاع طيلة السنوات السابقة لأصبح لدينا الآن أكبر أسطول للصيد البحري، ولتضاعف عدد المشتغلين بهذا القطاع أضعاف كثيرة ولا نخفضت نسبة البطالة إلى حد كبير، ولارتفعت مداخيل الدولة من الإيرادات الناتجة عن ارتفاع الإنتاج وارتفاع التصدير، ولتطور المستوى الغذائي للسكان بارتفاع نسبة البروتينات إذ سيصبح شراء كل أنواع السمك في متناول الجميع عوض أن يكلفه الكيلوغرام الواحد أربعة أيام من راتبه الشهري كما هو الحال بالنسبة لبعض أنواع السمك الموجودة حاليا في السوق المغربية&#8230;</p>
<p>فهل تجد هذه الكلمة أذنا صاغية في وزارة الملاحة والصيد البحري؟ أم أنها ستعتبرها كلمة عابرة كباقي الكلمات ولا تلقي لها بالا.</p>
<p>أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a9-%d8%ab%d9%85%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هبة سعودية الى الكونغرس اليهودي الأمريكي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:34:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8991</guid>
		<description><![CDATA[هبة سعودية الى الكونغرس اليهودي الأمريكي دفعت السفارة السعودية في واشنطن 10 آلاف دولار للكونغريس اليهودي الأمريكي لحجز عشرة مقاعد في الحفل السنوي الذي يعقده هذا المنتظم لمنح جائزة &#8220;ستيفن وايز&#8221; ولجمع التبرعات السخية! لفائدته. وتجذر الإشارة الى أنه سبق لمسؤولين كبار في هذا الكونغريس أن قاموا بزيارة المملكة العربية السعودية. خط حديدي يربط القاهرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هبة سعودية الى الكونغرس اليهودي الأمريكي</p>
<p>دفعت السفارة السعودية في واشنطن 10 آلاف دولار للكونغريس اليهودي الأمريكي لحجز عشرة مقاعد في الحفل السنوي الذي يعقده هذا المنتظم لمنح جائزة &#8220;ستيفن وايز&#8221; ولجمع التبرعات السخية! لفائدته. وتجذر الإشارة الى أنه سبق لمسؤولين كبار في هذا الكونغريس أن قاموا بزيارة المملكة العربية السعودية.</p>
<p>خط حديدي يربط القاهرة بتل أبيب :</p>
<p>لزيادة التبادل التجاري بين مصر و&#8221;إسرائيل&#8221;، وتهييئا للسوق الشرق أوسطية في المستقبل، تقام حاليا دراسات مكثفة لإنجاز خط للسكك الحديدية يربط ما بين القاهرة وتل أبيب.</p>
<p>وتشرف على دراسة المشروع لجنة من خبراء وزارة النقل الإسرائيلية، ومن المنتظر أن يتم توسيع شبكة السكك الحديدية لتربط تل أبيب بكل العواصم الأعضاء في السوق الشرق أوسطية مستقبلا.</p>
<p>خط أنابيب الغاز الطبيعي العربي-الإسرائيلي</p>
<p>1.8 مليار دولار هي التكلفة الإجمالية لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي سينطلق من دولة عربية خليجية ويمر عبر دولة عربية خليجية أخرى ليصل الى &#8220;إسرائيل&#8221;.</p>
<p>ومن المنتظر توقيع اتفاق بهذا الصدد يسمح لإسرائيل باستخدام الغاز لمدة 25 سنة في توليد الكهرباء عوض الفحم والبترول.</p>
<p>محطة تكرير البترول المصرية-الإسرائيلية</p>
<p>يُدرس حاليا مشروع مشترك بين مصر و&#8221;إسرائيل&#8221; يتمثل في إنشاء محطة تكرير البترول المصري بالإسكندرية لتصديره الى &#8220;إسرائيل&#8221;، وتبلغ تكلفة المشروع 950 مليون دولار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%b3%d8%b9%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%88%d9%86%d8%ba%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تداووا فإن لكل داء دواء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 18:02:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[تداووا]]></category>
		<category><![CDATA[داء]]></category>
		<category><![CDATA[دواء]]></category>
		<category><![CDATA[فإن]]></category>
		<category><![CDATA[لكل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8989</guid>
		<description><![CDATA[تداووا فإن لكل داء دواء خلق الله سبحانه الإنسان وسخر له جميع الكائنات في خدمته، ومنحه العقل السليم ليميز به الخبيث من الطيب، وجعل سلامته في استقامته وهدايته، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة فقال تعالى : &#62;وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها&#60;. وعليه كان من الواجب على كل عاقل هدفه الحفاظ على سلامته المادية والروحية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تداووا فإن لكل داء دواء</p>
<p>خلق الله سبحانه الإنسان وسخر له جميع الكائنات في خدمته، ومنحه العقل السليم ليميز به الخبيث من الطيب، وجعل سلامته في استقامته وهدايته، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة فقال تعالى : &gt;وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها&lt;. وعليه كان من الواجب على كل عاقل هدفه الحفاظ على سلامته المادية والروحية، أن ينهج المنحى السوي الذي رسمه له رب العزة في كل أعماله.</p>
<p>ولنأخذ كمثال على ذلك الجسم وبالضبط والتحديد : المعدة، هذا الوعاء ذو الحدين، إما النجاة للجسم كله، وإما الهلاك له.</p>
<p>كيف نقي أجسادنا من الأمراض؟</p>
<p>الجواب : المحافظة على الجهاز الهضمي أولا.</p>
<p>ولنبدأ بعون الله في الوصفة الأولى :</p>
<p>1- الحمية : وهي رأس كل دواء، ونعني بها : تجنب كل دسم مفرط وخصوصا الشحوم، والمقليات والتوابل والمشروبات الغازية والسيجارة والقهوة.</p>
<p>2- الإقلال من شرب الماء أثناء الوجبة الغذائية.</p>
<p>3- الإقلال من الثرثرة أثناء الأكل.</p>
<p>4- تجنب إثارة النقاشات وخاصة ذات النتائج السيئة.</p>
<p>5- تجنب النوم مباشرة بعد الأكل.</p>
<p>وإليكم أعراض مرض الجهاز الهضمي:</p>
<p>1- الشعور بالقيء أحيانا (الغثيان).</p>
<p>2- وجع الرأس.</p>
<p>3- اضطراب داخل البطن.</p>
<p>4- الدوار أو الدوخة من حين لآخر.</p>
<p>5- عدم توازن عملية التبرز (إما إمساك أو إسهال).</p>
<p>6- الشعور بالألم أو الاضطراب أثناء أكل بعض الأطعمة (كالقطاني والمعجنات).</p>
<p>7- الشعور بجفاف الفم عند الإستيقاظ في الصباح.</p>
<p>8- ملاحظة مرارة البصاق صباحا قبل الأكل.</p>
<p>وفي العدد المقبل إن شاء الله، تكون وصفة لمرض من أمراض الجهاز الهضمي/ وهي وصفة جامعة بين الطب القديم والحديث.</p>
<p>أبو عبد الصمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%88%d9%88%d8%a7-%d9%81%d8%a5%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%84-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية  لابن هشام  نصوص ودروس (2)  أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:58:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[السيرة]]></category>
		<category><![CDATA[النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[خلاصة]]></category>
		<category><![CDATA[دروس]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[صلى الله عليه وآله وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>
		<category><![CDATA[نصوص]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8986</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لابن هشام نصوص ودروس (2) أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه أ- قال ابن اسحاق : وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلاصة السيرة النبوية</p>
<p>لابن هشام</p>
<p>نصوص ودروس (2)</p>
<p>أبو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّه</p>
<p>أ- قال ابن اسحاق :</p>
<p>وكان عبد الله -فيما يزعمون- أَحَبَّ وَلَدِ عبد المطلب اليه&#8230; فخرج به عبد المطلب حتى أَتَى به وَهْبَ بن عبد مَناف بن زُهْرَةَ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ بن غالب بن فِهْر، وهو يومئذ سيد بني زُهْرَةَ نَسَباً وشَرَفاً، فزَوَّجه ابنتَه : آمنةَ بنتَ وَهْب، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً ومَوْضِعاً&#8230;</p>
<p>ثم لم يَلْبَثْ عبد الله بن عبد المطلب : أَبُو رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَنْ هَلَكَ، وأُمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حامِلٌ به.</p>
<p>ب- مما يستفاد من النص :</p>
<p>1- أَنَّ أَبَوَيْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غُصْنان زكيّان من نفس دَوْحَة النسب الزكيّ، يلتقيان في الجد الرابع من جهة الأب : (عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مرة) والثالث من جهة الأم (آمنة بنت وَهْب بن عبد مَناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مرة) وما أحسنَ أَن يَزْكُوَ الأصلُ من جهتيه!</p>
<p>2- أن تَخَيُّر الأفضل للافضل من أحسن ما يُفْعَل : (أفضل أمرأة) ل(أحبّ وَلد)، وبذلك التخير أُمِرْنَا : &gt;تَخَيَّروا لنطفكم&lt;.</p>
<p>وأفضلُ ما يُتفاضَل به بعدَ الدين، سُمُوُّ الخُلُق المؤدي الى سمُوِّ المنزلة وذلك هو حَاقُّ الشَّرَف. أمّا مَنْ بَطَّأ به عملُه فلن يُسرعَ به نسبُه. ولن يكون شريفا قطُّ من طاب نسبُه وأَصله، وخَبُثَ خُلُقُه وعمله. فاللَّهَ اللهَ في نفسكَ يامَنْ يُعْلي شأنَ الطين، ويَنْسَى شأن الخُلق والدين!!</p>
<p>3- أَن الزواج كله قد تختصر رسالته كلها أحيانا في حالة إنجاب، لكن لِكَوْكَبِ دُرِّيّ قد تصير به الأرضُ غَيْرَ الأرضِ : (ثم لم يَلْبَثْ عبد الله&#8230;أن هلك..)</p>
<p>4- أَن الفُقْدَانَ المبكّر للاب لا يعني أَن البِذْرَةَ المتروكة في باطن الارض لن تَنْبُتَ فَتَغْلْظَ فتَسْتَويَ فتبلغَ أَشُدَّها فتُزْهِرَ وتُثْمِرَ كَأَيْنَعِ وأكمل ما يكون الإزهار والإثمار. ومن ثَمَّ فلا يَيْأَسَنَّ مِنْ رَوْحِ الله عز وجل المبتَلَوْنَ بمصيبة الموت التاركون أَو المتروكُ لهم ذُرِّيةً ضِعافاً خافوا عليهم، فكل شيء عنده بمقدار، وفي كل شيء له أسرار، وهو سبحانه الحكيم المنعم بكل سارٍّ، وهو بفضله ورحمته الحافظ السَّتَّارُ مِنْ كُلِّ ضَارٍّ.</p>
<p>5- ان المرأة زوجةً وأُمّاً هَي حاملة أثقال الجنس البشري؛ تحمل الحَمل -بفتح الحاء- وحدها </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d9%86%d8%b5%d9%88%d8%b5-%d9%88%d8%af-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المحجة مسلك المتبصرين الراشدين.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 31 Jan 1994 17:56:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 2]]></category>
		<category><![CDATA[الراشدين.]]></category>
		<category><![CDATA[المتبصرين]]></category>
		<category><![CDATA[المحجة]]></category>
		<category><![CDATA[مسلك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8984</guid>
		<description><![CDATA[المحجة مسلك المتبصرين الراشدين. عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال : &#62;وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً ذَرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا : يارسول الله، كأنها موعظة مودِّع، فماذا تعْهد الينا؟ قال : تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يَعشْ منكم فسيرى اختلافاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المحجة مسلك المتبصرين الراشدين.</p>
<p>عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال : &gt;وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً ذَرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا : يارسول الله، كأنها موعظة مودِّع، فماذا تعْهد الينا؟ قال : تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، ومن يَعشْ منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبداً حبشياً، فإنما المؤمن كالجَمل الأليفِ، حيثما قيد انقاد&lt;أخرجه ابن ماجة واللفظ له وأحمد في المسند وغيره].</p>
<p>إن الوحي الإلهي، مازال -ولن يزال- معيناً لا ينضب، ومورداً لا يخيب وارده، فإذا تجددت الخطوب على الأمة، وتغير واقعها، وأَقْعَدها الداء عن مواصلة السير، وجَدَتْ في هذا الوحي علاجاً لمشاكلها، وتجاوباً واقعياً مع همومها، فبشموليته تَجاوَبَ مع كل قطاعات الحياة، وبكلياته المطردة استوعب كل ما جَدّ ويجد من نوازل تلك الحياة.</p>
<p>والحديث النبوي الشريف -الذي بين أيدينا- ليس إلا نموذجا من تلك النماذج، ولوناً من تلك الألوان الزاهية، التي تفيض بالمعاني والعبر، وتتجاوب مع الفطرة، والشعور، والعقل، والواقع، وهذه الأبعاد الأربعة، لم تتجاوب معها أيُّ فلسفة من الفلسفات الأرضية، ولا أي قانون بشري من قوانينها.</p>
<p>ويمكن تلخيص ركائز هذا الحديث في أمور ثلاثة :</p>
<p>-أحدها : المعيارُ الذي تردّ اليه الأشياء عند الاختلاف في صوابها أو خطئها.</p>
<p>-ثانيها : مواصفات ذلك المعيار التي أهَّلَتْه أن يكون مرجعاً عند الاختلاف.</p>
<p>- ثالثها : الدال على هذا المعيار والمرشد إليه.</p>
<p>1) المعيار :</p>
<p>هذا المعيار هو ميزان الله، وهو قسطه المذكور في قوله تعالى : &gt;وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط&lt; الحديد 24] وهو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي لسان ذلك الميزان، ولا ميزان بلالسان، والمنطق العقلي -وحده- قاض بأن يكونا معيارين لا يحيفان، ولا ينحرفان، لأن ازدواج الخير بالشر في الأشياء، سنة كونية، وقانون حتمي، صاغه كذلك خالق الأشياء، ومالِك ناصيتها، وأرادها قدَراً أن تكون كذلك في الدنيا، ابتلاءً واختباراً، ومن ثمَّ، فالعاقل المتبصر يبحث عن ميزان لا يَخْتَلَّ، ليزن به الأشياء، إدراكاً لخيرها وشرها مميِّزاً لهذا عن ذلك، حتى يتَجَنَّبَ الشر ويَحْذَرَهُ ويَأْتي الخير ويعتبره.</p>
<p>ولما كان الميزان الذي لا يحور ليس في طوق البشر نصبه، لما يتسم به من نظر محدود بزمانه ومكانه، ومن جهل بخواص الأشياء وقوانينها في الغالب -كان من رحمة الله بعباده أن نَصَبَهُ لهم. وأرسل الرسل لتطبيقه وتجريبه على وجه البسيطة، حتى يُصْبح أمراً محسوساً ملمُوساً، لأن النفوس مجْبُولة على الإيمان بالمحسوسات، أكثر من المُجرَّدات النظرية التي لا يُدَعِّمها أيُّ رصيد واقعيٍّ.</p>
<p>فهذا المعيارهو الذي يطمئن الناس جميعاً لسلامته من الخطل والخطأ، وهو -وحده- الذي يسعهم جميعاً بعدله فيما اختلفوا فيه، قال تعالى : &gt;كان الناس أمة واحدة، فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه&lt; البقرة 211].</p>
<p>ومن شأن المختلفين التحاكمُ لمن يفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، بميزان لا يخضع لأهواء البشر وشهواتهم، ولا بد أن يكون من غيرهم ليحصل الاطمئنان اليه، فوقع لذلك الإضطرار والاحتياج إلى ميزان الله، لا إلى موازين البشر، لأنها مختلة. وميزان الله هو -وحده- الذي يجب أن تُوزَنَ به الأعمال، والأفكار، والسلوكات والطروحات، فما قَبِلَهُ فهو المقبول، وما رَفَضَهُ فهو المرفوض، ومعاييرُ الناس، لابُدَّ من تصحِيحها على هذا المِعْيار، كُلَّما أحَسُّوا ببطشها وجَوْرِها، ومن هنا كان لزاما على المسلمين معرفةُ ميزانِ الله تعالى وحُكْمِه في كل مجالات التشريع، والأخلاقِ والعقائدِ ليسيروا على بيِّنة من أمرهم، فالجهلُ بهذا الميزان سببُ الدَّاء.</p>
<p>2) مواصفات هذا المعيار</p>
<p>هذا المعيار هو المحجة البيضاء التي أشار إليها الحديث، وهو القسطاس المستقيم الذي أمرنا الله تعالى بوزن الأشياء به في قوله : &gt;وَزِنُوا بالقسْطَاسِ المسْتقِيم&lt; الشعراء 182] وهو الصراطُ المستقيمُ الذي ندعو الله أن يهديَنَا اليه في صلواتنا في سبعَ عشرةَ ركعةً بين اليوم والليلة في قوله : &gt;اهدِنَا الصراطَ المسْتَقيم&lt;الفاتحة 5] وهو الذي ُأُمِِرنا باتباعه أَمْرَ ايجاب في قوله تعالى : &gt;وأَنَّ هَذَا صِرَاِطي مُسْتقيماً فاتَّبِعُوه&lt;الأنعام 154].</p>
<p>وصراط الله دينُه. ويمكن ابراز أوصاف هذا المعيار فيما يلي :</p>
<p>1- أن هذا المعيارُ سَبِيلٌ، ومحجَّةٌ مُعَبَّدة، سُلِكَتْ قَبْلَنَا، سلكها الأنبياء والصِّديقُون والشهداء، والصالحون، فذلّلُوها بكثرة ماساروا عليها حتى صارت سهلة طيِّعة لمن يَبْتَغِي سلوكَها من السالكين، فلن يجدوا فيها ما يُعَثِّر سَيْرَهم، ولا ما يَعُوق رحلتهم، وهذا هو المعْنِيُّ بقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشِدِينَ المهدِيِّين&lt;.</p>
<p>ومادامت مسلوكةً معبَّدَةً بكثرة من سار عليها من المنعم عليهم، فإنها بالقطع مضمونة العاقبة مأمونة من جميع المخاطر، تحُفُّها السلامةُ من جميع جوانبها.</p>
<p>2- ومن أوصاف هذه المحجة أنها مستقيمةٌ، ومن دلالات استقامتها أن لَيْلَهَا كَنَهَارًهَا، في الاستضاءة، والهداية، والإنارة، فسالكُها مأمُون الجانب، سواءٌ سار فيها في الليل أو في النهار، لأن مناراتها ثابتة محكمة لاتتغير، تهدي السالكين من قريب ومن بعيد واستقامتُها تؤمًّن الاعوجاج والانحراف الذي يُسبًّبُ للسالكين الهلاك، ويَهْوي بهم في مكان سحيق، وكلما بعُد الناس عن مناراتها، كلما كثر بينهم الاختلاف، والشقاق، والفرقة، وهي أسباب الضعف والغثائية، وهذا المعنى هو المعْنِيُّ بقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ومَنْ يعشْ منكُم بعدي فسَيَرى اختلافاً كثيراً، فعَلَيْكُم بسنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين&lt;.</p>
<p>3- ومن أوصاف هذا الطريق المستقيم أنه يُوصِلُ إلى المقصود من أخْصَر طريق وأقرَبِ نُقْطة، واستقامتُه تَتَضَمَّنُ إيصَالَهُ الى المقصود، لأن الخط المستقيم، هو أقربُ خط فاصِلٍ بين نقطتين..التفسير القيم لابن القيم : ص10]</p>
<p>وكَفَى باستقامته أنَّهُ سلكه أعْلَى نماذج البشرية، وهُم الأنبياءُ ومَن تَبعَهم، وهُم القدوة، والأئمة، وهم النموذَجُ الحَيُّ في التطبيق والعمل، ولذا رَكَّزَ هذا الحديثُ وغيرُه على هذا النموذج الذي يُؤدي دَوراً رِيَاديّاً في حياة الأمة، فتتقوى بذكرِهِم العَزَائم حينما تَفترُ وتَكلُّ، ويُتَسَلَّى بالتأسي بهم في وقت النكبات والعظائم، ويُزَال بهم اليأس (حينما يُسَاوِمُ النفوسَ ويراودُهَا)، ليبقى بذلك تَصحِيحُ السير مُتواصِلاً في مَحَجَّةٍ لاحبة، وفي بيان واضحٍ ونداءٍ مفهومٍ للجميع، ومحجة يطمئن الناس فيها إلى مصايرهم وهم يَقْتَفُونَهَا.</p>
<p>4- ومن أوصاف هذه المحجة، سعتُها واستيعابُها لجميع المارِّين، إلا من أَبَى سُلُوكَها، وحَكمَ على نفسه بالهلاك، وهو على بصيرة من أمره، بعد قيام الحجة عليه، ففي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;كل أمتي يدخلون الجنة إلاَّ مَنْ أَبَى، قَالُوا : يَارَسُولَ الله، ومَنْ يَأْبَى؟ قال : مَنٌ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّة، ومن عَصَانِي فقَدْ أَبَى&lt;البخاري -في كتاب الإعتصام 13/263. وفي لفظ آخر عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجنة، إلا من شَرَد على الله شِرادَ البعير عَلَى أَهْلِهِ&lt; أخرجه أحمد 4/258/ وهو حسن بغيره].</p>
<p>5- ومن أوصاف هذه المحجة تعيُّنُها -وحدها- مسْلكاً للنَّجَاةِ، فلا مَطْمَحَ في التخلص من المُوبقَاتِ في سُلُوكِ غَيْرِهَا، فإضَافَتُهَا إلى المُنْعَمِ عَلَيْهِم في قوله تعالى : &gt;صراط الذين أنعمت عليهم&lt;الفاتحة 6] ووصفُها بمخالفةِ صراطِ أهْلِ الغضب يَسْتَلْزِمُ تَعْيِينها طريقاً.التفسير القيم.ص 10].</p>
<p>وقد جَرَّبَ الناس -ومازالوا يُجَرِّبُون- غَيرها، فَوقَفُوا على شَفير الهلاك، ولن ينتشلهم منه إلا الرجوع لهذه المحجة، وليس لهم الاختيار في تقرير سلوكها من عدمه، فقد حكم الله في أزله بالضلال على من سلك غيرها، وصار ذلك سُنة وقانوناً كونيّاً مطرداً لا يتخلف، قال تعالى : &gt;ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي، فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا، وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنْسَى&lt;طه 122-123].</p>
<p>3) المرشد إلى هذه المحجة، وهذا المعيار :</p>
<p>الأدلاء عليها أصَالَةً هُم الأنبياءُ، وتبعاً كُلُّ من سَلَكَ مَسْلَكَهُم إلى يوم الدِّين، ومن ثَمَّ فلا طمع في سلوكها من غيرِ دَلاَلَتِهم وإِرْشَادِهِم، فاستلزَم ذلك العلمُ بهم وبمَا جاؤوا به &gt;فَأَعْلَى الهِمَمِ في طَلَبِ العِلْمِ، طَلَبُ عِلٌمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، والفَهْمِ عن اللَّهِ ورَسُولِهِ نَفْسَ المُرَادِ&lt; الفوائد لابن القيم. ص61].</p>
<p>فالهمة العالية لا تَرْضَى إلا باقتفاء أثر هؤلاء، وهم أهل الهمم العالية فعَلى الناس أن يَرْفَعُوا هِمَمَهُم إلى مُسْتَوَاهُم مَا أَمْكَنَهُمْ ذلك ولا أَكْبَرَ من الاقْتِدَاءِ بالسَّلَفِ الصَّالِحِ للعَمَلِ على اصْلاح النفسِ وجَمْعِ شمل الأمة على ذَلِكَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
