<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 198</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-198/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الـمضامين التنموية للثقافة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2010 06:57:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الـمضامين]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[التنموية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[للثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6248</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور الشاهد البوشيخي في حـــــوار لمجلة البيان اللندنية يتحدث عن : الـمضامين التنموية للثقافة الإسلامية أجرت مجلة البيان حوارا مطولا مع الدكتور الشاهد الوشيخي في عددها 189 الصادر في يوليوز 2003، ولأهمية الحوار نعيد نشره في هذا العدد. فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله- مدير معهد الدراسات المصطلحية بفاس ورئيس وحدة القرآن والحديث بالدراسات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><strong>الدكتور الشاهد البوشيخي</strong></span> في حـــــوار لمجلة البيان اللندنية يتحدث عن : الـمضامين التنموية للثقافة الإسلامية أجرت مجلة البيان حوارا مطولا مع الدكتور الشاهد الوشيخي في عددها 189 الصادر في يوليوز 2003، ولأهمية الحوار نعيد نشره في هذا العدد.</p>
<p>فضيلة الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي حفظه الله- مدير معهد الدراسات المصطلحية بفاس ورئيس وحدة القرآن والحديث بالدراسات العليا بجامعة محمد بن عبد الله بفاس/ المغرب ، معلمة حية نابضة بهموم العلم والثقافة ليس في الواقع المغربي فقط ، وإنما في واقع الأمة الإسلامية .</p>
<p>له عدة إسهامات في تحريك الحس الحضاري وإيقاظ الشعور الجماعي للأمة من خلال ما يكتب وما يحاضر به في المحافل الثقافية والعلمية.</p>
<p>إن الذي يتدبر خطاب الرجل في كل ما يكتب وما يقول يشده هذا التفكير والنظر الطويل في البحث عن أسباب وعلل الأزمات المحدقة بالأمة ، واقتراح الحلول والعلاج لها . ويأسره هذا التعبير المتين والأسلوب الرصين الذي يختزل المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة وهو يقبس من القرآن الكريم  و من البلاغة العربية. والأستاذ البوشيخي إلى جانب ذلك كله داعية إسلامي قدير يحمل هم الدعوة إلى الله .ويسعى إلى استرداد ذات الأمة المهربة وحمل أبناء الإسلام على  الرضاع من لبنه الخالص بتصور شامل يستوعب فقه الدين وفقه الواقع ويتسلح بالعلم والعمل.</p>
<p>إننا بحق أمام رجل وهبه الله عز وجل من الطاقات والملكات ، ناهيك عن تواضعه الجم وخلقه الرفيع الذي يشهد له بالقدوة والحكمة.</p>
<p>أن تدخل إلى رحاب عقل العلامة الدكتور الشاهد البوشيخي فأنت تفتح عينيك على مدى مساحة الأفق الرحب الذي يختزن عمق الرؤى وشمولية التطلعات صوب الحياة والإنسان، صوب الأفكار الأصيلة المنبثقة من القرآن الكريم والسنة النبوية .</p>
<p>وإذ نقدم-في هذا الحوار- رائدا من رواد الدعوة  الإسلامية المغربية فإننا نتوخى التواصل مع الأفكار الأصيلة التي تفسح لنا المجال للتأمل فيما هو مستمر في العقلية الإسلامية السائدة وكلنا رجاء في أن يجد القراء في هذا الحوار بعض الفائدة حتى تبقى رحلتنا الإسلامية في خط الفكر والعمل منفتحة على المستقبل ومنطلقة في الآفاق &#8220;نبراسا&#8221; من أجل ثقافة بانية- على حد تعبير الدكتور حسن الأمراني- على هدي الإسلام الذي ندعو إليه كقاعدة للفكر والسلوك والعاطفة والحياة.</p>
<p><strong> أجرى الحوار : محمد البنعيادي</strong></p>
<p>يقول الله تعالى : {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون}( الأعراف :96).</p>
<p>هذه الآية الكريمة تشير إلى القانون العام الضابط للحركة و للعلاقة بين الثقافة والتنمية من وجهة نظر إسلامية أو في الرؤية الإسلامية. ونحب في هذا الحوار أن نبسط معكم القول في هذا الموضوع حسب النقط التالية :</p>
<p><strong>1- مفهوم الثقافة.</strong></p>
<p><strong>2- مفهوم التنمية.</strong></p>
<p><strong>3- علاقة الثقافة بالتنمية.</strong></p>
<p><strong>4- طبيعة الثقافة الإسلامية.</strong></p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>في مفهوم الثقافة </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- حداثة المصطلح والمفهوم  :</strong></span> &gt; لقد شاع منذ عقود مصطلح  الثقافة  في الدراسات العربية وكذا الإسلامية،  وبحكم اهتماماتكم المشهودة بالدراسات المصطلحية،  نرجو منكم إلقاء الضوء على هذا  المصطلح ؟ &lt; أول ما يسترعي الانتباه في مصطلح الثقافة كونه مصطلحا حديثا.ليس من الشائع في ما عرفناه من علوم قبل هذا القرن أو القرن الماضي، وإنما وفد ضمن ما وفد علينا في مرحلة الغزو التي لاتزال مستمرة، ولذلك هو أيضا لايزال مستمر اللفظ ومستمر المفهـوم، وحسبك أن لنا وزارة اسمها وزارة الثقافة.فاللفظ مقترح حديثا ليترجم ألفاظا أخرى تعبر كلها عن مفهوم واحد، مفهوم واحد له صور متعددة، ولكن أوسعها انتشارا هو الدي ينتمي في التصنيف العام  إلى ما يسمى &#8220;علم الإنسان&#8221; عند الغرب. وعلم الإنسان في تصور الغرب العلم الدارس له، وتبعا لذلك فمفهوم الثقافة  هو مجموع المعارف والعلوم والعادات والممارسات والسلوك ونمط الحياة التي تحكم وتطبع مجتمعا بعينه، وذلك موجود أساسا في أذهان أبنا ء هذا المجتمع،  قد يدون بعضه وقد يعبر عن بعضه دون تدوين (ما يسمى بالثقافة الشعبية السائدة)، وقد لا يكون شيئا من ذلك وإنما هو واقع معيش نتيجة تصور هو الذي منه المنطلق، وهذه الثقافة هي التي تميز -في نظر أصحاب هذا المفهوم- مجتمعا عن آخر، والتي يزرعها مجتمع في مجتمع عبر عملية &#8220;التثاقف&#8221; -حسب تعبيرهم- أو هي التي يتحاور أحيانا على أساسها. هذا المفهوم الوافد، فبحث من بحث عن لفظ له في العربية فاقترح لفظ&#8221; الثقافة &#8220;.ويزعم سلامة موسى أنه هو أول من اقترح هذا اللفظ.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2 -غرابة المصطلح والمفهوم :</strong> </span>&gt; من خلال قولكم هذا،  يبدو أنكم ترفضون مصطلح  الثقافة ،  فماذا تقترحون كبديل ؟ &lt; حداثة  المصطلح تجعله غير راسخ في ذاتنا وشخصيتنا ولغتنا بهذا المعنى، إذ لا ينفصل اللفظ عن المعنى في المصطلح والمفهوم نفسه،  لأن هذا التصور عموما للمعاني التي تؤخذ من تفاعل الإنسان مع الأرض، وتُـزرع من جديد في الأرض،  هذا المعنى كذلك جديد وغريب على الأمة الإسلامية. إذ أصل التلقي في هذه الأمة ليس من الأرض ولكن من الله جل جلاله. والتلقي أساسا من الوحي كتابا وسنة واسمه العلم، وهو هو العلم وما يستنبطه الإنسان منه أو ما يستطيع الوصول إليه نتيجة اهتمامه بتسخير الكون من حوله.ذاك كله إذا كان تحت هيمنة هذا العلم النازل من عند الله يصير علما وإلا كان ظنونا وتخر صات {إن هم إلا يخرصون) [الأنعام :116)، {فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم}(النجم : 29).علم السطوح والقشور، علم الأشكال،  العلم الذي هو الحق المحض الخالص هو الوحي وما اشتق منه واستنبط هو من جهد البشر،  وعلميته تابعة لمدى انضباطه للرؤية الموجودة في العلم الأصل ومدى التزامه بالضوابط التي حددها ذلك العلم الأصل .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; محاولات التأصيل للمصطلح والمفهوم :</strong> </span>وإذن،  فاللفظ الأصيل غير المؤصل إنما هو &#8220;العلم&#8221; :وهذا اللفظ الذائع الشائع ( ثقافة )  حاول من حاول أن يؤصله، وهناك جهود طيبة لتأصيله أي لاستحداث أصل له وربطه بأصل ما من جهة اللغة على أساس أن مادة &#8220;ثقف&#8221; تدور على معان أبرزها التقويم والتهذيب، وإلا ففيها الإمساك والمنع والحذق والفطانة، ولكنها بصفة عامة لا تتجه إلى الجانب العلمي النظري لكن تتجه إليه مطبقا في الواقع، ولهذا قلت إن البعض   حاولوا بجد أن يؤصلوا هذا المفهوم انطلاقا من أصل الاستعمال القرآني أو الحديثي أو الاستعمال اللغوي العادي في كلام العرب، ولكن تظل المحاولة والمحاولات بصفة عامة حتى الساعة غير كافية وغير منتجة الإنتاج المطلوب لأنها تنطلق من أساس هو أن هذا الواقع ينبغي أن يُقبل وأن يبحث له عن أصل. وهذا المنطلق بصفة عامة في العلاقة بثقافة الكافر، في العلاقة برؤية غير المسلم، هذا المنطلق بصفة عامة يقتضي التسليم بالأساس ثم بعد ذلك يقتضي الدخول في الإطار الذي رسمه الآخر، وبعد ذلك تبدأ المحاولات في تحسين ما هو بداخل الإطار، ولكن الإطار العام يكفي للعزل،إذ الوضع الطبيعي للأشياء هو أن تنبت نباتا طبيعيا من أصولها وجذورها، فهذه هي المواليد الشرعية للمفاهيم الحضارية. وإذن الثقافة بالمفهوم المستهلك الآن المستعمل الذائع الشائع لا نتعجب إذا رأيناها غريبة الوجه واليد واللسان، إذا رأيناها غريبة عنا فلا نتعجب أن نرى ما يصنف ضمن دائرة الثقافة في التلفزة أو في الإذاعة أو فيما يدخل تحت اختصاص وزارة الثقافة في العالم الإسلامي بصفة عامة لأنه مفهوم مسطر في الأصل، ولا يزال يمثل استمرار الغزو المصطلحي واستمرار الغزو المفهومي  أيضا،وإن وزارات متعددة الآن أو قل اختصاصات متعددة لو نظرنا إليها من النظرة الأصل من جهة العلم لاجتمعت وما افترقت. هذه كلمات أو نظرات في مفهوم الثقافة.</p>
<p><span style="color: #0000ff;"><strong>فــي مفــهوم التنمية </strong></span></p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>1- تنمية ماذا ؟</strong> </span>&gt; هل الموقف نفسه تقفونه من مصطلح [ التنمية ]؟ &lt; أهم الأسئلة في نظري عن هذا المفهوم لا تتجه إلى ما هو أفضل لفظا ومعنى كما كان الأمر في الثقافة من قبل، إذ ذلك اللفظ-لفظ الثقافة- جاء ليزيح شيئا آخر،  ينطلق من تصور مغاير، بينما التنمية لفظ اشتق اشتقاقا عربيا عاديا في مجال الترجمة ليدل على عملية النمو الإرادية :نما الشيء،وينميه، جعله ينمو ويزداد ويكبر، وهذا المعنى السائد الشائع أيضا الذي هو تنمية الموارد والثروات بصفة عامة، وتنمية قدرات الإنسان في تسخيرها للكون من حوله بصفة  خاصة، وما ينتج عن هذا الأمر من وسائل في البر والجو والبحر، من وسائل التسخير التي تدل على نمو قدرات الإنسان على هذا التسخير،  وهذه التنمية من حيث لفظها لا تثير هذه الأشياء،  لا تثيرها بهذه الضخامة، نعم في المضمون سنختلف ؟هل المقصود بالتنمية ما يتعلق بشخصية الإنسان  وقدراته، أم ما هو حول الإنسان من أشياء في علاقتها بهذا الإنسان. إن الثروة  البشرية هي أعظم ثروة،وإن الذي يحد من نسل الإنسان أو الذي يذهب في اتجاه تحديد نسل الإنسان ويكثر من الأبقار ومن الأشجار و من الأطيار ما ترك من الجهل شيئا. إن الذي يسخر ما سواه هو الإنسان وليس ما سوى الإنسان هو الذي يسخر الإنسان،والإنسان حين يخرج إلى الوجود يخرج في غاية التزود بكل اللوازم لإحداث فعل التسخير في هذا الكون ،  {قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة}(الملك23 : ) إنها العناصر الثلاثة التي ركز عليها القرآن أكثر مما ركز على ما سواها والتي تشير إلى وسائل الاستقبال، بالإضافة إلى  الوسيلة الضخمة التي هي وسيلة التحليل والتعليل المنطقي، هناك وسائل لجمع المعطيات وهناك وسائل لاستثمار المعطيات واستخراج ما ينبغي استخراجه منها : المسموعات والمرئيات أو المبصرات والمحسوسات،. بصفة عامة يعني هي مجال لاستخلاص المعلومات، مجال لجمع المواد الخام للمعلومات، لكن الوسائل التي بها يتم استثمار تلك المعلومات مجموعة وتوظيفها معا، هذه  بها يتميز الإنسان عن غيره من الحيوان وهي التي لها صلة  بالإيمان بالغيب بالمعنى الإيماني أي التي تميز إنسانية الإنسان عن حيوانية الحيوان، وإلا فمن عرف الإنسان بأنه حيوان ناطق فقد اعتبر الإنسان حيوانا منذ البداية.  ومنذ  تلك اللحظة عدل الإنسان عن إنسانيته،أضيف إليه النطق أم لم يضف، والصواب أنه منذ البداية كائن متميز، {إني خالق  بشرا من طين  فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} تميز كامل في الخلق والخلق. والنظرة المادية هي التي جعلت هذا الإنسان حيوانا،ولذلك لا عجب أن نجد أفكارا كأفكار دارون وفرويد ودوركايم، لاعجب، لأن الحيوان يتعامل فقط مع المحسوسات التي هي الأساس في حياته،  ولا يستطيع تجاوز المحسوس إلى ما سواه، لكن التنمية لا تستطاع بالوقوف عند المحسوس،لابد من استثمار المحسوس للوصول إلى ما ليس بمحسوس،لإحداث عملية التنمية.</p>
<p>إن صلب الموضوع والأساس في القضية هو الإنسان، هو الإنسان نفسه الذي يؤثرفيما سواه، نعم قديتأثربغيره، ولكن موقعه الطبيعي هو أن يؤثر،  وإنما يتأثر من جهة واحدة في الأصل هي جهة الخالق، وهذا هو الأصل فيه، أما أن يتأثر بما هو أدنى منه وما هو مسخر له، وما خُلق إلا له فهذا غير منطقي  {ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض}(لقمان : 20)  {خلق لكم ما في الأرض جميعا}(البقرة : 29)،  فأن تصير هذه الأشياء هي المُمْلِية،،  سواء كانت من المخلوقات التي وجدها الإنسان أم من المخلوقات التي صنعها، كحال المال اليوم الذي يوزن به الإنسان، بدلا من أن يوزن المــال بالإنســان، فهنا نختلف اختلافا جذريا، لاختلاف المنطلق واختلاف الرؤية، فإذن المدار في التنمية على الإنسان من جهة تزكية شخصيته هو وتنميتها، ذلك هو تعبير القرآن عن التنمية، أي إن تنميته لشخصية الإنسان هي التزكية،  وهو تعبير جميل لأن النمو يدل على شيء واحد هو ذات النمو بينما التزكي لا يدل فقط على النمو، وإنما يدل على نوع هذا النمو، فهو نمو زكيٌّ وليس برديء ولا قبيح،أي إن   هذه التزكية تنمي شخصية هذا الإنسان،  تنمي في الإنسان إنسانيته،   تنمي في ابن آدم آدميته، وابن آدم ابن النبي الرسول ابن المهدي الراشـد، آدم عليه السلام الذي أوتي الهدى. هذه التزكية تنمي الشخصية من هذا الجانب ثم تنمي في الإنسان الجانب الآخر، الذي به يؤثر فيما سواه،  فيسخر ما سواه في الوظيفة الأساسية من خلق هذا الإنسان وهي العبادة، أي ينمي قدرات الإنسان على التسخير ؛ ولكن هل موضوع هذه التنمية هو الإنسان من جهة كونه ذا نفس طيبة أو خبيثة، ومن جهة كونه إنسانا قادرا على التأثير فيما حوله والتأثر بما حوله، أم إنه الإنسان متأثرا من جهة و مؤثرا من جهة أخرى، لكن ببعد واحد هو البعد الجسدي المادي، هذا أمر في غاية الأهمية إذا تأملناه. إن مراجعة شاملة يجب أن  تتم على آدمية الإنسان، مراجعة شاملة للتاريخ والمفاهيم الكلية، كالحضارة والثقافة. إننا في تاريخنا نقول -تبعا للاستشراق- إن القرن الرابع الهجري هو عصر الازدهار الثقافي والازدهار الحضاري، ذاك مقياس مادي شَيْئِيٌّ، أما بالمقياس الآدمي فإن أزهى العصور هو عصر الرسول  وعصر الخلفاء الراشدين من بعده،هو الذي ارتفع فيه معنى الإنسان إلى درجة عالية،  فتحضر الإنسان، أما بعْد ذلك فتحدر وانحدر.</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>2- الـتـنـمــــية لمـــاذا ؟</strong> <strong>أو هدف التنمية.</strong> </span>&gt;  لكن ما هو هدف التنمية من المنظور الإسلامي؟ &gt;&gt; هل ننمي من أجل أن نصبح وحشا ضخما كالنظام العالمي الجديد، يستطيع أن يمص ما أمكن من الدماء في مختلف أنحاء العالم، ويغرز خراطيمه في نقط متعددة في الكرة الأرضية وفي أجواء العالم، ألهذا ننمي؟ كلا ثم كلا، إن الهدف من التنمية هو أن نرفع مستوى الإنسان إلى معنى الإنسانية، أي نرفع إنسانيته بالتعبير المتداول اليوم، وأنا أفضل أن نرفع&#8221; آدميته&#8221;  لأن لفظ&#8221; الآدمية&#8221; عندي أفضل وأبعد معنى من لفظ &#8220;الإنسان&#8221;، إذ يغلب- ولا أقول دائما- على لفظ الإنسان في القرآن الكريم أن يرد في سياق الذم، قلما يرد &#8220;الإنسان &#8220;في القرآن في حالة طيبة، فهدف التنمية الحقيقية في الرؤية الإســلامية هو تحصيل ما يسـعد به الإنسان هنا وهناك، أو لنقل السعادة، الآن يقال الرفاهية الاقتصادية، الرخاء الاقتصادي،الأمن الاجتماعي، السلام العالمي&#8230; وهذا الكلام بصفة عامة نعلم جميعا، أن فيه الكيل بمكاييل كما يقال، فالسلام سلامك وليس سلامي، أي سلامك يعني حربي، وأمنك يعــــني خوفي. .. أقول : السعادة التي في ظلها- عمليا- يعيش الإنسان الفرد والإنســـان المجتمع، والمؤمن وغير المؤمن حالة من التوازن العام التي بها يشعر بمقدار من الراحة، فإن كان كافرا فذلك حسبه والدنيا جنة الكافر، وإن كان مؤمنا نَعِمَ بما هو أعظم وذلك يوم القيامة، وهذا الهدف لا يتحقق أبدا انطلاقا من رؤيا ناقصة لمفهوم الإنسان. الإنسان الآن في علم الاجتماع أو  في علم النفس في النظرة الغربية،،  أو في غير ذلك  بصفة عامة ليس هو الإنسان الذي نعرف نحن انطلاقا من الرؤية القرآنية، شتان بين الإنسانين، وبسبب ذلك شتان بين ما يصدر عن الأول وبين ما يصدر عن الثاني، فتحصيل السعادة هنا يحتاج إلى شروط كثيرة تعتبر وسائل .</p>
<p><span style="color: #800000;"><strong>3 &#8211; التنــمية بمـــاذا ؟ أو وسـيلة التنـمـية:</strong></span> &gt;  إذن ما هي هذه الشروط ،  ما هي وسيلة التنمية في نظركم ؟ &gt;&gt;  التنمية بالمعنى الذي تحدثنا عنه لا بالمعنى المادي الخالص، لا تتم بالسيطرة على الطاقة المائية والطاقة الكهربائية فقط، وإنما تتجلى أكثر ما تتجلى، زيادة على التسخير والتمكين، في نوع التوظيف لهذه الطاقة، هنا تتجلى التنمية الحقيقية، و ها هنا يأتي الهدف الكبير لهذا الدين  الذي خلق من أجله ابن آدم، حتى قيام الساعة وهو العبادة، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56).  والعبادة لا معنى لها إذا اقتصرت على الأشكال دون استقرار خشية الله في القلب وتقواه لأن الغاية من العبادة التي هي غاية الخلق شيء آخر  {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم}(البقرة : 21) لِشَيْءٍ آخر هو:{لعلكم تتقون}.والتقوى أيضا ليست مرادة في حد ذاتها،وإنما هي مرادة لشيء أعظم أيضا هو الرحمة،  ولا شيء بعد الرحمة {واتقوا الله لعلكم ترحمون}(الحجرات : 10) والرحمة هي ما طلبه الأنبياء والصديقون {ربّ اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك}(الأعراف :151) {وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين}(الأنبياء :86 ) &gt;ولن يدخل أحدكم الجنة بعمله  قالوا ولا أنت يا رسول الله، قال : ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته&lt;.أو كما قال . فهذه السعادة التي تحدثت عنها، لا تحصل إلا بوسيلة العبادة، لأن هاته العبادة ضُبطت ممن خلق الكون، ضُبطت ضبطا مدققا من خالق الكون، حين كان يشرع كان واضعا في حسابه سبحانه وتعالى، القَبْل والبَعْدَ، وما كان وما سيكون، وما فوق وما تحت، والباطن والظاهر وكلّ شيء، ما لاتعلمه أنت، وما لا أعلمُه أنا، وما لا يعلمُه هذا القرن وما لاتعلمه القرونُ القادمة، كل ذلك معلوم عند الله عز وجل، وحين شرع، شرع  على أساس ذلك، وما لم يُكْتَشَفْ في الإنسان حتى الآن. في الإنسان مجاهيل ضخمة جدا جدا {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}(الداريات :21). العلم بالمعنى الشائع اليوم (العلم المادي) مازال يتغلغل ويواصل الحفر في أجواء الفضاء للإنسان، محاولا الوصول إلى بعض المعلومات، وسيظل قاصرا لا بالنسبة للإنسان، ولا بالنسبة للكون من حول الإنسان، برغم التقريب الشديد والتكبير الشديد، الذي وصلنا إليه،كلما حصل ذلك اتسعت دائرة المجهول، لأنه على قَدْرِ علم الإنسان تتسع دائرة جهله. فهذا التشريع للعبادة ضَبَط الإنسانَ ضبطا تامًّا من الخارج والداخل ضبْطًا يضمن فيه جميع الحقوق بسبب فَرْضِه جميع الواجبات، إد العلاقة بين الحق والواجب، علاقةُ تلازم، بل ما هو واجب على إنسان هو حق لآخر عليه،وما هو حق له على آخر هو واجب على ذلك الآخر، فلو اشتغلنا وجعلنا الناس يشتغلون بأداء الواجبات لاسترحْنا كثيرا من المطالبة بالحقوق، وإن النكسة كبيرة جدا في نقل اهتمام الناس بالمطالبة بالحقوق بدل شغلهم بأداء الواجبات، لأن الذي يشتغل بطلب الحق يستريح والذي يشتغل بأداء الواجب في نصَبٍ (في تعب) لا يستريح وحين يؤدي الواجبات تلقـائيا يضمن حـــق الّآخر تلقائيا،ويا ليت قومي يعلمون في الأحاديث النقابية كيف أن هذا الأمر معكوس منكوس في العالم كله، ولذلك حين قال الرسول  : &gt;ستَكُون بعدي أثَرَةٌ&#8230;قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال : تؤدُّون ما عليكم (الواجبات) وتسألون الله الذي لَكُمْ&lt; تسألونه بسبب وبغير سبب هذا موضوع آخر حسب الظرف وحسب القدرة، ولكن تؤدون ما عليكم هي الأُولى وبها تترتَّب أمورٌ كثيرة. فإذن العبادة بمفهومها الشامل، لا بمفهومها الضيق الصغير، العبادة التي هي وظيفة الخلق، العبادة التي تجعل جلستنا هاته عبادة، وتجعل استماعنا عبادة، وتجعل نطقنا عبادة، وتجعل إبصارنا عبادة، تجعل كل فعل نفعله وكل خاطرة تخطر ببالنا عبادة، إما للرحمن وإما للشيطان. 4 &#8211; مم تـنـطـلق التـنــمية ؟ أو منطلقات التـنمية: وعليه، فمنطلق التنمية الذي تبتدئ منه الحركة في الاتجاهات كلها، هو شيء بسيط وعظيم، شيء واحد اسمه -العلم- إذا حضر، حضر ما سواه، وإذا غاب، غاب ما سواه، خاصة إذا نظرنا إليه بالمعنى الذي تقدم أي أن العلم هو علم الوحي، لأنه المهيمن على ما سواه من العلوم، والعلوم أصناف ثلاثة :</p>
<p><strong>1- العلوم الشرعية.</strong></p>
<p><strong>2-  العلوم الإنسانية.</strong></p>
<p><strong>3- العلوم المادية.</strong></p>
<p>واليوم، نظرا لطغيان المادة، العلم المادي هو الذي صار يطلق عليه لفظ &#8220;العلم&#8221;،لذلك سميت كُلِّيات العلوم. ولكن الوضع الطبيعي للأشياء هو أن العلم علمُ الوحي، الذي فيه اليَقين المطلق، وفيه الحقُّ المطلق، وهو الذي يهيمن على ما سواه، والتفكير في العلوم الإنسانية يجب أن يكون من داخل دائرة الوحي، والتفكيرُ في العلوم المادية من جهة التسخير خاصة إنما ينضَبِطُ بعلم الوحي، قد يصل الكافر إلى الحقائق وهو واصل في الطاقات وفي غير الطاقات ولكن التوظيف الذي تحدثتُ عنه، ونوع التوظيــف ذاك لا يتم إلا بعِلْم الوحي، هل بالذّرة نسهّل للناس العيش أم ندمّر الكون ؟هل بالطاقة الذرية وكل أنواع الطاقات (وسائل التسخير) هل بها نعبد الله أم بها نعْبد الشيطان؟ فالمنطلق إذن هو العلم، والعلم علمان :</p>
<p>&lt; علم الوحي الذي تحدثنا عنه.</p>
<p>&lt; وعلم يليه في الرتبة له أهمية كبيرة في منطلق التنمية وهو علم الكون، لأنه عندنا عِلْم القرآن وعلم الأكوان، الأول يستخلص بالتدبر والثاني بالتفكُّر، بكل أشكال التفكُّر ومنها التجربة والملاحظة، علم الكون هذا في جانب الماديات أساسيٌّ للتسخير، أساسي لتنمية ورفع قدرات الإنسان على التسخير، فإذا أعْمل فيه النظر بما يلزم له، ووقع به الاهتمام، فإن النمو يحصُل بسرعة، لأن الإنسان  مثلا إذا حمل بنفسه شيئا بوسائله الذاتية فإن لذلك حدا، لكن بأشكال الرَّوافع العصرية تتغيَّر قدرةُ الإنسان، إنها نفس القدرة لكنها نَمت، كيف نميت؟ بتركيز النظر بالتفكير في هذا الكون ونواميسه وسننه ونظامه، فإذا علمت طبائع الأشياء كما خلقها الله سبحانه وتعالى علمت كيفية تسخيرها. فإذا لم ينظُر في ذلك لا يتم علم، وإذا نظر نظرا صحيحا يتم العلم، حصول العلم. ويبقى التوظيف الذي يتحكم فيه العلم الأول (العلم الشرعي)، قد يكتشف العالم المادي كشوفاتٍ عظيمةً جدا ولكن يمكن أن يوظفها توظيفا ضارًّا جدا. علاقة الثقافة بالتنمية &gt; بعدما عرفتم الثقافة &#8211; أو العلم حسب رأيكم -والتنمية،  ما هي طبيعة العلاقة الممكنة بينهما؟ &gt;&gt; إنها علاقة الفكر بالسلوك، علاقة لها صورتان كبيرتان: -علاقة سلبية. -علاقة إيجابية. &lt; العلاقة السلبية/التثبيط : ينتج عنها موت الإنسان ولا نقول نُمُوه بل قَتْله. وقد عبر عن ذلك أحدهم متحدثا عن البنيوية ب&#8221; فلسفة قَتْل الإنسان&#8221;.</p>
<p>إن الإنسان الموجود الآن فيه الميت وفيـــه الحي، وإن الأمواتَ أكثر من الأحْياء. القرآن صريح في هذه النقطة حينما يقول : {أَوَ مَنْ كَانَ مَيِّتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا َيْمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ في الظُّلُمَات لَيْسَ بخَارِجٍ مِنْهَا}(الأنعام : 122) فالموجود في الظلمات ميتٌ، لأنه لا يستطيع تبيُّن شيء بوجوده في الظلمات، لا يرى الأشياء بأحجامها الطبيعية لا يُبْصِر لاَ شرقا ولا غربا ولا يمينا ولا يسارا ولاتحت ولا فوق، إنه ضالٌّ مُضِل، إذا كان العلم الذي يُغذَّى به الإنسان عبر وسائل الإعلام والتثقيف، عبر وزارات الثقافة والإعلام، إذا كان ما يصدر عنها يؤدي -بعد أن يُخْزن في عقل الإنسان-إلى أن ينمِّيَ الشخصية الإنسانية الآدميةَ ويؤدي بها إلى تنمية قُدرة الإنسان على تسخير الكون لصالح الإنسان فأبْشِر، واعْلَم أن هذه العلاقةَ طبيعية. وإذا لم يحدث شيءٌ من هذا أو يحدُث بعضُه في صورة متخلفة فالخَلَـُل عـلـى قـدر الخلل. اعتبرها مثل حالات القلوب : القلب الحيّ، والقلب الميّت، والقلب المريض، الإنسان  شبيه بهذه الصور: فإذا كانت المعلومات التي بُثَّتْ فيه قاتلة لشخصيته فهي علاقة سلبية من جهة نوع العِلم الذي يُغَذِّي هذا الإنسان، فبدل أن يرفعه وينمِّيه فإنه يخْفضه ويُدْنِيه أي بدل أن يزكِّيه يُدسيه. هذه العلاقة تُعتبر  سلبيةً سواء جاءت من أن الشيء غير صالح، فأدَّى إلى عدم صلاح النّتيجة، أم أن الشيء المرسل صالحٌ ولكن المتَلَقِّي لا يَسْتَقْبِل،. وبذلك تبقى العلاقَةُ سلبيةً فلا انتفاع. وتبقى الحالات : مرضيةً أو موتًا أو تُلْحق بالموت. &lt; العلاقة الإيجابية /التنشيط  :وهي العلاقة التي أشار إليها الرسول ، عندما تحدّث عن الطائفة الطيبة (مثَلُ ما بعثني به الله من الهُدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب أرضا فكان منها طائفة طيبة قَبلت الماء (أولا هو ماء ثانيا قُبِلَ ) فأنبتت الكلأ والعشب الكثير). وتكون العلاقة إيجابية بين &#8220;الثقافة&#8221; والتنمية حين تكون تلك &#8220;الثقافة&#8221; أو العــلم غير مغيّرة لواقع الكَوْن كما خلقه الله،أي غير مُحْدِثة فيه أمرَ  إبليس {ولأَمَُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الّله}(النساء : 119)  خَلْق الله الذي هو الفطرة {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخَلْق الله ذلك الدين القيم}(الروم : 30) إذن   فإما أن يكون هذا العلم منسجما مع هذا الخلْق موظِّفًا له في نفس توجه وجوده، أو أن يكون بعكس ذلك، وتلك هي الكارثة. في طبيعة الثقـافة الإسلامية &gt; ما هي مظاهر العلاقة التنشيطية التي تتحدثون عنها ؟وما هي طبيعتها ؟ إنها في الأساس طبيعة تنموية ؛لأن العلم الشرعي الإسلامي  طبيعته تنْمَوِيَّةٌ  ؛هذا العلم (الوحي) إذا أُرْسِل أو استُقْبل يقوم بوظائف أساسية:</p>
<p>أ- يحرِّر ولا يعبِّد : يحرر عبد الله مما سوى الله، مثل ما قال ربعي بن عامر :&#8221;جئنا لنُخْرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد.&#8221; إنها ثقافة محرِّرة تجعل الإنسان حرًا بعبوديته لله، وعكس ذلك إن عَبَدَ باستقلاله عن الله  سيكون عبدًا لسوى الله شاء أم أبى، فلا فراغ في الكوْن، ولا فراغ في القلب، ابن آدم شاء أم أبى إما يعبُدُ الله، وإما يعبُد غَيْر الله، فلا فراغَ ولا توسط، حتى الذي لا يعبد مالا ولاشهوة ولا جاها، فإنه يكون عَبْد نفسه {أرأيت من اتخذ إلهه هواه}(الفرقان : 43). وحين يحرر الإنسان مما سوى الله،  أي من مختلف الضغوط، يصير في أقوى أحواله، تصير قدرتُه في أعلى درجاتها من التوهُّج على الإطلاق، لأنه لا يشعر بغير الله،  فوحده يمكن أن يواجه العجَب العُجاب، وهذا المعنى هو الذي سكن قلب رجل كبلال رضي الله عنه عندما كان يقول :&#8221;أحد، أحد&#8221; مواجها به كل الضغوط الموجودة.  {اقرأ باسم ربك}، من تأمَّلها  يجد نفسه قادرًا على أن يواجه بها كُلَّ مأمور به شرعا، ولو ظهر لك أنه مِثْلُ جبل لأنك لا تواجهُه بك، بحولك وطوْلك وإنما بحول الله وقوته، ولذلك تصير مضروبا فيما لا نهاية بتعبير الرياضيِّين.</p>
<p>ب- يعمر ولا يدمر : وهو ما تحدثنا عنه في إطار نوع التوظيف والتسخير. لماذا ننمي ؟ لإسعاد الإنسان الذي بسعادته يسعد ما سواه. يقول تعالى {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}(الأنبياء : 107)  المسلم الحق رحمةٌ، على قدر حلول معنى علم الوحي فيه، يكونُ حُلول معنى الرحمة فيه، وتصير بذلك الرحمة معنى شاملا للحيوان والنبات والبشر والحجر والعدو والصديق. وأوسع المعاني هو معنى الرحمة في أسماء الله الحسنى {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن}(الإسراء : 110). فهي ثقافة معمِّرة بالمعنى العام، للكون وللأرض بحكم أنها دافعةٌ للعبادة. والثقافة بهذا المعـنى، ما أشبهها بلفظ (الشريعة) ولذلك أحبِّذ لفظ الشريعة بدل &#8220;الثقافة&#8221; في هذا المقام.</p>
<p>ج- يرفع ولا يضع : إذا كان معنى التحرير يفجر الطاقات، ومعنى التعمير يوجه ذلك التفجير، فإن معنى الرَّفْع يُشْعِر بالأمانة ويؤهِّلُ للشهادة. قال الرسول  &gt;اليد العليا خير من اليد السفلى&lt; تأمل هذا المعنى على عمومه : المسلم في موقع العطاء، موْقِع الإرسال، لا في موقِع الأخْذ والاستجداء. إن وضعنا الفردي والجماعي الآن غريبٌ عن الحس الإسلامي، هذه الأمة أمة الشهادة على الناس، كيف يمكنها ذلك وهي تشهدُ من تحت ؟ هذه الأمة رفعها الله بالكتاب، ووضعها في موقع عليٍّ : &gt;إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين&lt;، من علم ما فيه وعمل به رفع {يَرْفَعُ اللهُ الذين آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ ُأوُتوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} وإذا لم يحدث هذا يقع الخفض،والخفض تدسية.</p>
<p>كلمة أخيرة إن المنطق الذي يحكُم في التنمية دارَ الإسلام ليس هو المنطق الذي يحكم في التنمية دار الكفر، لماذا؟ لأمر واحد بسيط هو أن المسلمين حملهم الله الأمانة، ووضع في أيديهم الرسالة، وغيرُهم لم يحمل هذه الأمانة وإنما ينتظرُ أن تصل إليه، فذاك يعيش بمنطق الغاب والحيوان. وهذا المفترَضُ فيه أن يعيش بمنطِقِ الآدمية، فيصير رحمةً للعالمين، لذلك حين ينتكس، فبدل أن يأخذ العلم من مصدره يأخذه من غَيْره، ولذلك  يُعاقب، والآخر لا يعاقب على ذلك لأنه غير مكلّف، والمكلفون الآن بالشهادة على الناس بأمانة الإنسانية بصفة عامةٍ هم المسلمون لو يَعْقِلُون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>القلب السليم آلة للتمييز واتقاء الشبهات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a2%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a2%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 11:39:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[الصدق طمأنينة]]></category>
		<category><![CDATA[الكذب ريبة]]></category>
		<category><![CDATA[المسلم الورع]]></category>
		<category><![CDATA[دع ما يريبك إلى ما لا يريبك]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبــو بـــدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22824</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال: حفظت من رسول الله &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك&#8221; (رواه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح)ل وعند الترمذي وغيره زيادة في هذا الحديث فيكون نص الحديث عندهم على هذا الشكل: &#8220;دع ما يريبك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته قال: حفظت من رسول الله &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك&#8221; (رواه النسائي والترمذي وقال: حسن صحيح)ل</p>
<p>وعند الترمذي وغيره زيادة في هذا الحديث فيكون نص الحديث عندهم على هذا الشكل: &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة&#8221; أما زيادة ابن حبان فقد جاء لفظها على هذا الشكل: &#8220;فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة&#8221;.. ويروى الحديث بإسناد ضعيف عن عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه عنالحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال لرجل: &#8220;دع ما يريبك إلى ما لا يريبك قال: وكيف لي بالعلم بذلك؟ قال: &#8220;إذا أردت أمرا فضع يدك على صدرك فإن القلب يضطرب للحرام ويسكن للحلال، وإن المسلم الورع يدع الصغيرة مخافة الكبيرة&#8221;.. وخرج الطبراني نحوه بإسناد ضعيف عن وائلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه:&#8221; فقيل له: فمن الورع؟ قال : الذي يقف عند الشبهة&#8221;.ل</p>
<p>ومن خلال هذه الروايات المتعددة للحديث نعرف أن موضوع الحديث هو الوقوف عند الشبهات واتقاؤها حتى لا يقع المسلم في محظور، فيمتطي فتن الحرام بدون وعي، أو باعتقاد الحلية والإباحة، أما آلة التمييز والنقد والتعبير والغربلة لمعرفة ما يريب وما لا يريب من الأمور والنوازل فهو القلب السليم الخالي من الغرض والهوى ، المخلص الإيمان،المنقاد لطاعة الله والمتقيد بشريعة الله وهديه</p>
<p>وقد فهم المسلمون الأولون هذا الحديث حق الفهم،وتقيدوا به تقيدا تاما،وطبقه الورعون منهم تطبيقا حقيقيا في الكثير من مجالات الحياة الواقعية، وكانوا يجدون في ممارسته خفة،على عكس ما يمكن أن تجد فيه بعض النفوس الضعيفة من الضيق والحرج</p>
<p>قال الفضيل: يزعم الناس أن الورع شديد، وما ورد علي أمران إلا أخذت بأشدهما، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك. وقال حسان بن أبي سنان: ما شيء أهون من الورع إذا رابك شيء فدعه قال المؤلف: وهذا إنما يسهل على مثل حسان رحمه الله</p>
<p>قال بن المبارك: كتب غلام لحسان بن أبي سنان إليه من الأهواز أن قصب السكر أصابته آفة فاشتر السكر فيما قبلك، فاشتراه من رجل فلم يأت عليه إلا قليل فإذا فيما اشتريت ربح ثلاثين ألفا، قال: فأتى صاحب السكر فقال: يا هذا إن غلامي كان قد كتب إلي فلم أعلمك فأقلني فيما اشتريت  منك، فقال له الآخر: قد أعلمتني الآن وقد طيبته لك، قال : فرجع ولم يحتمل قلبه، فأتاه فقال: يا هذا إني لم آت هذا الأمر من قبل وجهه فأحب أن تسترد هذا البيع.فمازال به حتى رده عليه</p>
<p>وكان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع ونفق وأرسل ليشتريه،يقول لمن يشتري له : أعلم من تشتري منه أن المتاع قد طلب،وقال هشام بن حسان: ترك محمد بن سيرين أربعين ألفا فيما لا ترون به اليوم بأسا</p>
<p>وكان الحجاج بن دينار قد بعث طعاما إلى البصرة مع رجل أن يبيعه يوم يدخل بسعر يومه، فأتاه كتابه: إني قدمت البصرة فوجدت الطعام منقصا فحبسته فزاد الطعام فازددت فيه كذا وكذا، فكتب إليه الحجاج : إنك قد خنتنا وعملت بخلاف ما أمرنا فإذا أتاك كتابي فتصدق بجميع ذلك الثمن ثمن الطعام على الفقراء والمساكين، فليتني أسلم إذا فعلت ذلك</p>
<p>وتنزه يزيد بن زريع عن خمسمائة ألف من ميراث أبيه فلم يأخذه،وكان أبوه يلي الأعمال للسلاطين وكان يزيد يعمل الخوص ويتقوت منه إلى أن مات رحمه الله. وكان المسور بن محزمة قد احتكر طعاما كثيرا،فرأى سحابا في الخريف فكرهه فقال : ألا أراني كرهت ما ينفع المسلمين؟ فآلى ألا يربح فيها شيئا فأخبر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر: جزاك الله خيرا</p>
<p>وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن أكل الصيد للمحرم إذا لم يصبه، فقالت: إنما هي أيا م قلائل فما رابك فدعه. يعني ما اشتبه عليك هل هو حلال أو حرام فاتركه فإن الناس قد اختلفوا في إباحة أكل الصيد للمحرم إذا لم يصد هو</p>
<p>ولا ينبغي أن يفهم من هذا الحديث عدم العمل بالرخص التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بل أن العمل بها أولى من اجتنابها، وهذا كمن تيقن الطهارة وشك في الحدث فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:&#8221; لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا&#8221; ولا سيما إن كان الشك أثناء الصلاة فإنه لا يجوز له قطعا لصحة النهي عنه</p>
<p>وينبغي كذلك أن يتفطن المسلم لأمر هام في هذا الباب وهو أن التدقيق في التوقف عن الشبهات إنما يصلح لمن استقامت أحواله كلها وتشابهت أعماله في التقوى والورع. فأما من يقع في انتهاك المحرمات الظاهرة ثم يريد أن يتورع عن شيء من دقائق الشبهة، فإنه لا يحتمل منه ذلك، بل ينكر عليه. كما قال ابن عمر لرجل من العراق سأله عن دم البعوض : يسألونني عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين. وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هما ريحانتاي من الدنيا&#8221; وقد سأل رجل بشر بن الحارث عن رجل له زوجة وأمه تأمره بطلاقها فقال: إن كان بر أمه في كل شيء ولم يبق من برها إلا أن يطلق زوجته فليفعل، وإن كان يبرها بطلاق زوجته ثم يقوم بعد ذلك إلى أمه فيضربها فلا يفعل</p>
<p>وسئل الإمام أحمد رحمهالله عن رجل يشتري بقلا ويشترط الخوصة- يعني التي تربط بها  حزمة البقل- فقال أحمد: إيش هذه المسائل؟ قيل: إن إبراهيم بن أبي نعيم يفعل ذلك فقال أحمد: إن كان إبراهيم بن أبي نعيم فنعم هذا يشبه ذاك، وإنما أنكر هذه المسائل ممن لا يشبه حاله، وأما أهل التدقيق في الورع فيشبه حالهم هذا. أم الأداة التي بها يستطيع المسلم تمييز ما يريب وينصرف إلى ما لا يريب فهي القلب، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة وفي هذا إشارة إلى الرجوع إلى القلب عند الاشتباه. عن وابصة بن معبد ] قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:جئت تسألعن البر والإثم؟ قلت نعم قال: استفت قلبك: البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك&#8221;ل</p>
<p>وقد قرأ بشر بن كعب: فامشوا في مناكبها ثم قال لجاريته: إن دريت ما مناكبها فأنت حرة لوجه الله قالت: مناكبها: جبالها، فكأنما سفع في وجهه ورغب في جاريته، فسأل بعض الصحابة فمنهم من أمره ومنهم من نهاه وعند ما سأل أبا الدرداء وكله إلى قلبه فقال: الخير طمأنينة والشر ريبة فذر ما يريبك إلى ما لا يريبك</p>
<p>على أن القلوب التي يمكن أن تكون مؤهلة للتمييز بين ما يريب وما لا يريب هي القلوب التي يكون أصحابها مؤمنين حق الإيمان وممن شرح الله صدرهم حتى لا يفتح الباب في وجه الكثير ممن ليسوا في العير ولا في النفير. بل نجد أن كثيرا من الجهلة لا تنشرح صدورهم للرخص الشرعية كقصر الصلاة في السفر والإفطار فهؤلاء لا عبرة بهم ولا معول على فتوى قلوبهم</p>
<h2> <span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;">ذ. أبــو بـــدر</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a2%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية &#8211; وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 11:35:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام هو الحق]]></category>
		<category><![CDATA[الحكم والفكر]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[تجنُّد العلمانيين]]></category>
		<category><![CDATA[قوة الإسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22822</guid>
		<description><![CDATA[قوة الإسلام تتجلى في قوته الذاتية التي لم يقدر طاغية، ولا حاقد، ولا منافق، ولا متآمر، ولا أحمق مجنون، ولا نذل مأفون&#8230; أن ينال منها، أو يغطي عليها أو يسقط جلالها وهيبتها في النفوس والضمائر وما ذلك إلا لأن الإسلام هو الحق المجرد المطلق الذي لا يعتز بسلطان ولا أوطان. ولا بأجناس ولا بألوان. بل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قوة الإسلام تتجلى في قوته الذاتية التي لم يقدر طاغية، ولا حاقد، ولا منافق، ولا متآمر، ولا أحمق مجنون، ولا نذل مأفون&#8230; أن ينال منها، أو يغطي عليها أو يسقط جلالها وهيبتها في النفوس والضمائر</p>
<p>وما ذلك إلا لأن الإسلام هو الحق المجرد المطلق الذي لا يعتز بسلطان ولا أوطان. ولا بأجناس ولا بألوان. بل هو مصدر العزة لمن آمن به واتبعه وكان من المخلصين له</p>
<p>لأنه من الله الحق، وللعلي. الأعلى والحق الأسمى ترتفع العبودية الحق لتتنزل بركات وخيرات على العابدين الشاكرين الذين إذا ابتلوا بالاندحار صبروا، وإذا ابتلوا بالانتصار حمدوا وشكروا، يعلمون علم اليقين أن ما أصابهم من خارجهم منطلقه شيء من الاعوجاج في داخلهم، لو قالوا: ربنا  الله وحده واستقام قلبهم وقالَبهم، لباركت السماوات والأرض خطواتهم، وحسُن منقلبهم</p>
<p>فكم من هزات عرفها تاريخ المسلمين من الاقتتال على الحكم والفكر والسياسة، إلى تسلُّط التتار والصليبيين،وإلى تجنُّد العلمانيين- شيوعيين وملحدين، وقوميين، ووطنيين، وعنصريين- لإخماد صوت الإسلام وخنق أنفاسه،ومع ذلك لم يزدد الإسلام إلا توجهُّا وإشراقا في نفوس محبيه في الشرق والغرب والشمال والجنوب،فذهب الجبابرة مخزيّين في التاريخ وبقي الإسلام شامخا لا تنال منه الليالي والأيام، فهو حيٌّ على الدوام، لأنه من الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم</p>
<p>فما بال قومنا لا يفهمون هذه الحقيقة، فيتعاونون مع خصوم الإسلام بالأصالة. الذين يأكلونهم لبابا ويرمونهم قشورا؟؟ل</p>
<p>فما بالهم يطيعونهم ويعصون ربهم عندما ينصبون أنفسهم حماة لهم وحراسا بدل أن ينصبوا أنفسهم حماة لدين الله وشرعه، وحماة للمسلمين المستضعفين في الأرض؟؟ل</p>
<p>وما بالهم يجردون أقلامهم للحط من كتاب الله تعالى والاستهزاء بمبادئه وبالمؤمنين بها منالذين يدعون لها؟؟ كأنهم لم يقرؤوا التاريخ الذي أراهم رأي العين كيف رفع الله عز وجل بالقرآن أقواما، وكيف وضع به أقواما؟ل</p>
<p>وما بالهم يفتلون في جبل الخصم فيعملون على تمزيق الأمة تمزيقا، سواء كان التمزيق ترابيا أم فكريا، أم مذهبيا، أم سياسيا، أم جاهليا، أم لغويا، أم عصبية وعنصرية؟ ألا يرون غيرهم يجتمعون على ما لو لخصتَه لوجدتَه لا يخرج عن شهوات البطن والفرج وحاجاتهما بينما هم عندهم رسالة آفاقُها تتجاوز حدود الدنيا وحدود الإنسان؟؟ل</p>
<p>وما بالهم يؤيدون الإعوجاجات والانحرافات الفكرية والسلوكية وينفخون فيها، ويحاربون الفضائل ويسفهون المنادين بها، فإذا قلت لهم اتقوا الله في أبنائكم ورجالكم واقتصادكم وسياستكم، وديمقراطيتكم وحداثتكم وإعلامكم وتعليمكم ونقابتكم&#8230; انقلبوا وحوشا كاسرة تستصرخ القريب والبعيد والداخل والخارج والحي والميت لتطويق الخطر المنبعث من الذي يذكِّر هذه الأمة برسالتها المتلخصة في الخوف من الله وحده، وعدم الخوف من أي كائن كان حجرا كان أم بشرا، وصدق الله العظيم إذ يقول: {وإذا ذُكر الله وحده اشمأزَّت قلوبُ الذين لا يومنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} (الزمر)ل</p>
<p>فهؤلاء الذين يخافون من البشر ولا يخافون الله هم الذين تأخذهم العزة بالإثم إذا خوفتَهم بالله وقلتَ لهم: اتق الله. وهُمْ مَنْ هُمْ في جمال الشكل والهندام، وطلاقة القلم واللسان، وطول الباع في الجدال والبيان {ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام وإذا تولَّى سعى في الأرض ليُفْسِد فيها ويُهْلك الحرْثَ والنَّسْل والله لا يحب الفساَد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزةُ بالإثم فحسبُه جَهَنَّم ولَبِيسَ المهاد} (البقرة)ل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a5%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%84-%d9%84%d9%87-%d8%a7%d8%aa%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d8%b0%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التربية على حقوق الإنسان &#8211; من خلال محتويات مكون القراءة المنهجية للنصوص في منهاج اللغة العربية بالسلك التأهيلي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%88%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%88%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 11:17:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلان العالمي لحقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>
		<category><![CDATA[مادة اللغة العربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22819</guid>
		<description><![CDATA[تعتبر مادة اللغة العربية مادة حاملة لمفاهيم حقوق الإنسان وفق المعايير المتعارف عليها دوليا. وإذا ما كانت مواد أخرى تشاركها في هذه الحمولة فإنها تحظى بدور متميز باعتبارها اللغة الأم المسئولة بالدرجة الأولى عن إيصال هذه المفاهيم إلى الأذهان ليسهل اعتمادها كسلوكات نابعة عن مواقف وقبل استعراض حمولة مادة اللغة العربية من هذه المفاهيم من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h5 style="text-align: center;"><span style="color: #339966;">تعتبر مادة اللغة العربية مادة حاملة لمفاهيم حقوق الإنسان وفق المعايير المتعارف عليها دوليا. وإذا ما كانت مواد أخرى تشاركها في هذه الحمولة فإنها تحظى بدور متميز باعتبارها اللغة الأم المسئولة بالدرجة الأولى عن إيصال هذه المفاهيم إلى الأذهان ليسهل اعتمادها كسلوكات نابعة عن مواقف</span></h5>
<h5 style="text-align: center;"><span style="color: #339966;">وقبل استعراض حمولة مادة اللغة العربية من هذه المفاهيم من خلال مكون القراءة المنهجية للنصوص في منهاج اللغة العربية بالسلك التأهيلي فلا مندوحة عن استعراض مواد الإعلان لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من دجنبر سنة 1948 باعتبارها المقاس المرجع الذي تقاس به حمولة المواد الدراسية من مبادئ حقوق الإنسان</span></h5>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"> <strong>وقفة مع مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:</strong></span></h2>
<p>يقوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على مبدأ إقرار الكرامة الإنسانية المتأصلة في البشر، والحقوق الثابتة والمتساوية لكل الناس تحقيقا للحرية والعدل والسلام في العالم</p>
<p>ويعتمد هذا الإعلان حيثيات أهمها أن تجاهل حقوق الإنسان قد أفضى إلى أعمال بربرية هزت الضمير الإنساني، وأن حماية القانون لهذه الحقوق كفيل بتجنيب البشرية الصدمات والصراعات وأن العلاقات الودية بين الأمم ضرورة ملحة، وأن كل الشعوب تؤكد إيمانها بهذه الحقوق صيانة لكرامة الإنسان وللمساواة بين الناس ذكورا وإناثا، وأن هذه الشعوب تعهدت بضمان احترام هذه الحقوق، وأن هذه الحقوق من الضروري أن تحظى بفهم مشترك بين جميع الناس ضمانا للوفاء باحترامها</p>
<p>وانطلاقا من هذه الحيثيات صيغت مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتتلخص فيما يلي:ل</p>
<p>- المادة الأولى: الناس أحرار ومتساوون في الكرامة والحقوق</p>
<p>- المادة الثانية: لكل فرد حق التمتع بالحقوق والحريات دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي أو الإقليمي</p>
<p>- المادة الثالثة: لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان</p>
<p>- المادة الرابعة: يمنع الرق والاستعباد</p>
<p>- المادة الخامسة: يمنع التعذيب والمعاملة القاسية المسيئة للكرامة</p>
<p>- المادة السادسة: لكل فرد الحق في شخصية قانونية</p>
<p>- المادة السابعة: الناس سواسية أمام القانون</p>
<p>- المادة الثامنة : لكل فرد الحق في اللجوء إلى العدالة</p>
<p>- المادة التاسعة: يمنع الاعتقال والحجز والنفي التعسفي</p>
<p>- المادة العاشرة: لكل فرد الحق في المثول أمام عدالة مستقلة ومحايدة</p>
<p>- المادة الحادية عشرة: كل فرد يعتبر بريئا حتى تثبت إدانته ولا يدان الفرد بعمل لم يكن يشكل جرما ساعة قيامه</p>
<p>- المادة الثانية عشرة: لا يجوز التدخل في حياة الإنسان الخاصة</p>
<p>- المادة الثالثة عشرة: لكل فرد حق التنقل داخل حدود وطنه وله حق مغادرة بلده والعودة إليه</p>
<p>- المادة الرابعة عشرة: لكل فرد حق طلب اللجوء إلى بلد آخر في حالة اضطهاده، ويسقط هذا الحق بسبب الجرائم والمخالفات المناقضة لمقاصد الأمم المتحدة</p>
<p>- المادة الخامسة عشرة: لكل فرد الحق في التمتع بجنسية وتغييرها</p>
<p>- المادة السادسة عشرة: للذكر والأنثى حق الزواج دون قيد بسبب عرق أو جنس أو دين، مع اعتبار الأسرة الخلية الطبيعية للمجتمع</p>
<p>- المادة السابعة عشرة: لكل فرد حق التملك والمحافظة على امتلاكه</p>
<p>- المادة الثامنة عشرة: لكل فرد الحق في حرية الفكر والوجدان مع إظهار التدين بإقامة الشعائر، وحق تغيير الاعتقاد والدين</p>
<p>- المادة التاسعة عشرة: لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير</p>
<p>- المادة العشرون: لكل فرد الحق في المشاركة في الاجتماعات والجمعيات دون إرغامه على الانتماء إلى جهة معينة</p>
<p>- المادة الواحدة والعشرون: لكل فرد الحق في المشاركة في إدارة شؤون بلاده، وتقلد الوظائف والمشاركة في الحياة السياسية عن طريق الانتخابات النزيهة</p>
<p>- المادة الثانية والعشرون: لكل فرد الحق في الضمان الاجتماعي</p>
<p>- المادة الثالثة والعشرون: لكل فرد الحق في العمل والحماية من البطالة مع حق الانخراط في النقابات المدافعة عنه</p>
<p>- المادة الرابعة والعشرون: لكل فرد الحق في أوقات للراحة من خلال تحديد ساعات عمله</p>
<p>- المادة الخامسة والعشرون: لكل فرد الحق في المعيشة اللائقة</p>
<p>- المادة السادسة والعشرون: لكل فرد حق التعلم مجانا في المراحل الابتدائية والأساسية، مع ضرورة تعزيز التربية على حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، وحق اختيار الآباء للتعليم اللائق بأبنائهم</p>
<p>- المادة السابعة والعشرون: لكل فرد الحق في الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي، مع حق حماية إنتاجه العلمي والأدبي والفني</p>
<p>المادة الثامنة والعشرون: لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي ودولي تتحقق في ظله الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان</p>
<p>- المادة التاسعة والعشرون: على كل فرد واجبات إزاء الجماعة ولا يسمح بممارسة هذه الحقوق على نحو يناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها</p>
<p>- المادة الثلاثون: لا يسمح بتأويل نصوص هذا الإعلان على نحو يخول لأية دولة أو جماعة أو فرد هدم أي حق من الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا البيان</p>
<p>إن أهم ملاحظة تسجل حول مواد هذا البيان هي أن المادة الثلاثون تقيد التصرف في تأويل حقوق البيان وهو ما يطرح إشكالا بالنسبة للتحفظ من بعض مواد البيان كما هو الحال بالنسبة للدول الإسلامية ومن ضمنها المغرب الذي يجعل الإسلام الدين الرسمي للبلاد. ومن خلال استعراض بعض المواد بشكل عابر يتبين هذا الإشكال فالمادة السادسة عشرة تقصي الدين من قضية الزواج، والمادة الثامنة عشرة تسمح بحق تغيير العقيدة والدين، والمادة الخامسة والعشرونتغض الطرف عن الأبناء غير الشرعيين وكلها أمور يقف منها الإسلام موقف الرفض، وهو ما يدفع المغرب إلى التحفظ من مواد هذا البيان، وإذا ما كانت مادة البيان السادسة والعشرون تقضي بتعزيز احترام حقوق الإنسان من خلال البرامج التعليمية، إن برنامجنا العقيدة بالمادتين التاسعة والعشرين والثلاثين تواجه إشكال التحفظ الذي يجعل عقيدة الإسلام تناقض بعض مواد البيان</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>منهاج اللغة العربية وقضية حقوق الإنسان:</strong></span></h2>
<p>إذا ما عرضنا محتويات مكون القراءة المنهجية للنصوص في السلك التأهيلي على مواد البيان العالمي لحقوق الإنسان فإننا نلاحظ ما يلي:ل</p>
<p>أ- في الجدع المشترك الأدبي: لقد بني مقرر مكون القراءة المنهجية للنصوص في هذا المستوى على أساس وحدات تناسب مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فالوحدتان الرابعة والخامسة توحي بحضور مواد الإعلان من خلال عنوانيهما الإنسان والحرية، والإنسان والحياة، وقد تحضرنا المادة الأولى من الإعلان القاضية بحرية الإنسان وكرامته، كما تحضرنا المادة الثالثة من الإعلان القاضية بحقه في الحياة والحرية أيضا عند ذكر الوحدتين الرابعة والخامسة</p>
<p>وتتفرع عن المادتين الأولى والثالثة من الإعلان باقي المواد التي تخدم حق الحياة وحق الحرية من مختلف الجوانب، فمثلا المادة الرابعة تحرم الرق والاستعباد وهذا له علاقة بالحرية، والمادة الخامسة تحرم التعذيب وسوء المعاملة، والمادة التاسعة تحرم الاعتقال والحجز والنفي التعسفي وكل هذا له علاقة بالحق في الحرية والحياة</p>
<p>وتتصل الوحدتان الثانية الإنسان والطبيعة، والثالثة الإنسان والحب بمواد الإعلان بشكل غير مباشر نظرا لوجود عنصر الإنسان في علاقة مع قضايا لا يخلو الإعلان من الإشارة إليها، فالمادة الأولى تشير إلى موهبة الوجدان التي وهبها الإنسان، والمادة السادسة عشرة تشير إلى كرامة الإنسان الوجدانية من خلال حقه في الاختيار الحر لمن يشاركه الحياة، والمادة السابعة والعشرون تقر بحق الإنسان في الاستمتاع بالفنون، وحتى الوحدة الأولى القيم في القرآن لا يخلو الإعلان من مواد تدعمها حيث تنص المادة الثامنة عشرة على حق التدين، وإن كانت تنسف هذا الحق بحق آخر هو حق تغيير المعتقد والدين وهو ما لا تقره قيم القرآن بعد دخول الإنسان في الإسلام، وأما المحتويات المدرجة تحت هذه الوحدات فإنها تحيل على مواد الإعلان بشكل مباشر وبشك ضمني بالرغم من عدم تناغمها إذ تتعايش نصوص القرآن مع نصوص الشعر الجاهلي ونصوص الشعر العربي القديم والحديث وكذا نصوص النثر القديم والحديث وهي نصوص تختلف ثقافة وزمانا، ولئن كان هدف واضعوا هذا البرنامج هو إغراء المتعلمين بالإطلاع على ضروب الأدب العربي فإنهم يعززون لا محالة مبادئ حقوق الإنسان من خلال هذا البرنامج وهو ما تتوخاه المادة السادسة والعشرون من حق التعلم، وقد نصادف في المحتويات ما لا ينسجم مع مواد الإعلان نظرا لعامل الزمن، وعامل اختلاف ثقافة العصر الناطقة بمواد الإعلان عن ثقافات عصور سابقة، ومن ثمة يكون من التعسف محاولة وجود خيوط رابطة بين حقوق الإنسان وهذه المحتويات، ولعل هذا ما يجعل تحقيق الفهم المشترك لحقوق الإنسان وفق ما نص عليه الإعلان أمرا بالغ الصعوبة، ومع ذلك لا يخلو الإعلان من الحقوق التي يحصل حولها اتفاق بالرغم من اختلاف الثقافات كحق الحياة والحرية والكرامة، وخلاصة القول أن محتويات هذا المكون في هذا المستوى تساير إلى حد بعيد مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إذا ما أحسن توظيفها مع مراعاة التحفظات المسجلة حول المواد كما أسلفنا</p>
<p>ب- في الجدع المشترك العلمي: الملفت للنظر في مقرر القراءة المنهجية للنصوص في هذا المستوى هو ارتباط الوحدات الثلاث الأولى بمبادئ الإعلان العلمي لحقوق الإنسان مباشرة كما توحي بذلك عناوين الوحدات الإنسان والعلم، الإنسان والأرض، الإنسان والحياة. من اليسير ربط هذه العناوين بمواد الإعلان بينما تبدو الوحدتان الرابعة والخامسة ناشز تين إلا إذا ما تم ربطهما بمواد الإعلان متعسفا. والوحدات الثلاث الأولى تعد مجالا خصبا لتكريس حقوق الإنسان لأنه محورها الأساس فالمادة السادسة والعشرون القاضية بحق التعلم تؤاخي الوحدة الأولى، والمواد الثالثة عشرة، والرابعة عشرة والخامسة عشرة، القاضية بحق الإقامة والتنقل والعودة والتجنيس والانتماء تؤاخي الوحدة الثانية بينما تؤاخي المادة الثالثة القاضية بحق الحياة الوحدة الثالثة أما محتويات الوحدات الحاملة لمبادئ الإعلان في هذا المقرر فبغض الطرف عن عدم تناغمها زمنيا وثقافيا لأنها تتراوح بين نصوص القرآن الكريم ، ونصوص الشعر والنثر القديم والحديث فإنها تتفاوت في عكس هذه المبادئ حسب إمكانية توظيفها في اتجاه تكريس مواد الإعلان دون تعسف ومع مراعاة التحفظات أيضا</p>
<p>ج- في السنة الأولى من الباكالوريا بالشعبة الأدبية: يطرح مقرر القراءة المنهجية للنصوص في هذا المستوى أشكالا يتمثل في  كون هذا المقرر يقوم على أساس وحدات أدبية متخصصة تتراوح بين تثبيت أصول أدبية وتحويلها وتطويرها وبين تقديم نماذج من الأجناس الأدبية. وهو أمر قد لا  يوحي بشيء من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويتوقف الأمر هاهنا على إمكانية توظيف محتويات هذه الوحدات لخدمة مبادئ حقوق الإنسان التي قد لا تغيب عن هذه المحتويات شريطة الاحتراز من التعسف في التأويل</p>
<p>والملفت للنظر في محتويات هذا المقرر أن نصوصها تفارق زمنيا ثقافة هذا العصر مما يزيد من صعوبة تطويعها لمسايرة مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد يوجد في هذه النصوص ما يمكن اعتباره بدايات لمبادئ حقوق الإنسان كما أنه قد يوجد فيها ما يعارض هذه المبادئ وخلاصة القول أن هذا المقرر قد يرسخ بعض المبادئ التي تناولها مقرر الجذع المشترك الأدبي</p>
<p>د- في السنة  الأولى من الباكلوريا بالشعبة العلمية : لا يكاد مقرر مكون القراءة المنهجية للنصوص في هذا المستوى يختلف عن نظيره في الجدع المشترك من حيث استضماره لمبادئ حقوق الإنسان ذلك أن الوحدات الثلاث الأولى وهي الإنسان والطبيعة والإنسان والحب والإنسان والخيال العلمي تمخضت بحكم عناوينها لقضايا الإنسان كما تقدمها مواد الإعلان فالمادة الأولى المقرة بعقل الإنسان وعاطفته تناسب الوحدة الثانية،والمادة السابعة والعشرون القاضية بحق المشاركة الثقافية والاستمتاع بالفنون والإسهام في التقدم العلمي تمت بصلة إلى الوحدة الثالثة</p>
<p>ويخالف مقرر هذا المستوى نظيره الأدبي بحيث يواصل مسار نظيره في الجدع المشترك بينما يغير مقرر الشعبة الأدبية مساره عن مسار مقرر جذعه المشترك وتختلف محتويات هذا المقرر أيضا من حيث الحمولة الحقوقية والأمر هنا أيضا يتوقف على حسن التوظيف مع شرط التحفظات</p>
<p>هـ- في السنة الثانية من الباكلوريا بالشعبة الأدبية:  قد ينسحب ما قيل عن مقرر السنة الأولى على مقرر هذه السنة في مكون القراءة المنهجية للنصوص لنفس الأسباب ذلك أن الوحدات بنيت على أساس التخصص، تراوحت بين استعراض أنواع الخطاب الأدبي وأشكاله، وهو أمر قد لا يوحي بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بشكل مباشر كما هو الحال في مقرر الجذع المشترك. وفي هذه الحال لا مندوحة عن استعراض المحتويات بغض النظر عن انتمائها للوحدات والملفت للنظر في هذه المحتويات أنها تنتمي لنصوص أدبية حديثة مؤهلة للتقاطع مع مواد الإعلان لكونها تنتمي إلى ثقافة العصر الذي أفرز مبادئ حقوق الإنسان لهذا لن يعجز المتعلمون في هذا المستوى رصد مواد الإعلان في هذه المحتويات وربما كانت بعض المحتويات عاكسة لحضور مكثف لمبادئ حقوق الإنسان بل أكثر من ذلك ربما كانت مصرحة بها كما هو حال القضية الفلسطينية ولا شك في أن محتويات النصوص المنفتحة على الثقافة العالمية لا تعدم وجود مواد الإعلان، وهو أمر تكرسه المادة السادسة والعشرون القاضية بتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الفئات العنصرية أو الدينية. وقد يصادف المتعلم أيضا في هذا المقرر من المحتويات ما لا ينسجم مع مواد الإعلان أو ما يتحفظ من بعضها على أقل تقدير، فإذا ما نصت المادة الحادية عشرة على براءة الإنسان فإن فلسفة جبران مثلا تدينه(الشر في الناس لا يفنى وإن قبروا). ولربما نهج واضعو هذا المقرر هذا النهج بقناعة مفادها أن مبادئ حقوق الإنسان إنما ترسخ في الجذع المشترك، وأن الإشارة في مقرر السنة الثانية من الباكلوريا تغني عن التصريح</p>
<p>و- مقرر السنة الثانية من الباكلوريا بالشعبة العلمية: وضع مقرر مكون القراءة المنهجية في هذا المستوى أيضا على أساس نوع من التخصص الأدبي حيث استهدف الأجناس الأدبية، فهو أقرب إلى مقرري السنتين الأولى والثانية الأدبيتين منه إلى مقرر الجذع المشترك العلمي ومقرر السنة الأولى العلمية، ووحداته لا توحي بشيء من مواد الإعلان حسب عناوينها &#8221; نماذج سردية ووصفية وحجاجية وشعرية وترسلية &#8221; وبالعودة إلى المحتويات نلاحظ طغيان النصوص الحديثة باستثناء نصين قديمين لابن الخطيب والتوحيدي: وهو ما يجعل معظم النصوص قابلة للتوظيف في مجال حقوق الإنسان باعتبار انتمائها لثقافة هذه الحقوق زمنيا والقضية هاهنا مرتبطة بمدى النجاح أو الفشل في توظيف هذه المحتويات لخدمة مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مع شرط التحفظات باعتبار ثقافة المتعلمين الإسلامية العربية</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>خلاصة:</strong></span></h2>
<p>إن مقررات مكون القراءة المنهجية في السلك التأهيلي تحرص على إبراز مبادئ حقوق الإنسان في الجذوع المشتركة أكثر من إبرازها في باقي المستويات. ولا يمكن نفي كون هذه المقررات إجمالا حاملة لمبادئ حقوق الإنسان مع شرط التأويل وحسن التوظيف وشرط التحفظ ولاشك أن مقررات باقي مكونات المادة تنحو نفس النحو من خلال مستوياتها بغض النظر عن أهدافها الخاصة والمتخصص، والسؤال المطروح في الأخير هل سينجح المتعلمون في استيعاب مبادئ حقوق الإنسان من خلال منهاج اللغة العربية في السلك التأهيلي دون الوقوع في الإستيلاب الذي يناقض توجهاتهم العربية الإسلامية؟ وهل نجح المبرمجون في اختيار أنسب المحتويات لتكريس حقوق الإنسان التي يقرها المغرب مع تجنب المحتويات المتضمنة للحقوق التي يتحفظ بشأنها؟ل</p>
<h4><span style="color: rgb(0, 0, 255);"> <strong>ذ. محمد شركي</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d9%88%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم &#8211; الكهان يبشرون بالنبي صلى الله عليه وسلم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 11:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22817</guid>
		<description><![CDATA[معنى الكهانة: جاء في المعجم الوسيط أنَّ معنى (كَهَنَ) له يَكْهَنُ كَهانة: أخبره بالغيب فهو أَي المْمُخْبِرُ بالغيب كَاهِن ويُجمع على كُهَّان وكَهَنة والكَاهن أَيْضاً: كُلُّ من يتعاطى عِلماً دقيقا، ومن العرب كان مَنْ يُسَمِّي المنجِّم والطبِيبَ كاهناً.(1) وقال الدكتور وهبة الزُّحَيْلِي: الكاهن هو المُخْبِرُ عن الماضي بالظَّنِّ، والعَرَّاف هو المُخْبِرُ عن المستقبل، بالاعتماد على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #ff6600;">معنى الكهانة:</span></h4>
<p>جاء في المعجم الوسيط أنَّ معنى (كَهَنَ) له يَكْهَنُ كَهانة: أخبره بالغيب فهو أَي المْمُخْبِرُ بالغيب كَاهِن ويُجمع على كُهَّان وكَهَنة</p>
<p>والكَاهن أَيْضاً: كُلُّ من يتعاطى عِلماً دقيقا، ومن العرب كان مَنْ يُسَمِّي المنجِّم والطبِيبَ كاهناً.(1)</p>
<p>وقال الدكتور وهبة الزُّحَيْلِي: الكاهن هو المُخْبِرُ عن الماضي بالظَّنِّ، والعَرَّاف هو المُخْبِرُ عن المستقبل، بالاعتماد على الجِنِّ.(2)</p>
<p>وقال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره : الكاهن: الذي يَنْتَحِل معرفة ما سَيَحْدُثُ من الأمور، ومَا خَفِيَ مما هو كائِنٌ ويُخْبِرُ به بكلام ذي أسْجاع قصيرة</p>
<h4><span style="color: #ff6600;">مصدر الأخبار لدى الكهان:</span></h4>
<p>جاء في سيرة ابن هشام: فلما تقارب أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وحضر مبعثه، حُجِبَتْ الشياطينُ عن السمع، وحِيلَ بينها وبين المقاعد التي كانت تَقْعُد لاسْتِرَاقِ السَّمْعِ فيها، فَرُمُوا بالنجوم، فَعَرَفَتْ الجِنُّ أن ذلك لأمْرٍ حَدَثَ من أمر اللَّه في العباد. يقول اللَّه تبارك وتعالى لنبيِّه حين بَعَثَهُ -وهو يقُصُّ عليه خَبَرَ الجِنِّ إِذْ حُجِبُوا عن السمع، فَعَرفوا ما عَرَفُوا، وَمَا أنكَرُوا من ذلك حين رَأَوْا مَا رَأَوْا- {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فقالوا إنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً وَإِنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الإِنْسُ وَالجِنُّ على اللَّهِ كَذِباً وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً(3) وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً وَإِنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً وَإِنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً وَإِنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً} (4)ل</p>
<p>فلما سمعتْ الجن القرآن عَرَفَتْ أنها إنما مُنِعَتْ من السمع قبل ذلك، لئلا يُشْكل الوحي بشيء من خَبَرِ السماء، فَيَلْتَبِسَ على أهل الأرض ما جاءهم من اللَّه فيه، لوقوع الحُجَّة، وقطْع الشبهة. فآمنوا وصَدَّقُوا، ثم {وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إلى الحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيم} (الأحقاف: 30)ل</p>
<p>إذَن فاسْتِرَاقُ السمع هو مَصْدَرُ الخبر الْمُسَرَّب إلى الكهان، لكن هل كُلُّ ما تُوَسْوِسُ به شياطين الجن وتلقيه إلى أوليائها صحيح لا يتسرب إليه الشك، أم كُلُّه كاذب لا يُلْتَفَتُ إليه، ذلك ما يوضحه التفسير التالي؟؟ل</p>
<p>ذكر عبد الرزاق فيتفسيره عن مَعْمَر عن ابن شهاب أنه سُئِل عن الرَّمْي بالنجوم: أكان في الجاهلية؟ قال: نعم. ولكنَّهُ إِذْ جاء الإسلام غُلِّظَ وشُدِّدَ، وفي قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَإِنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً} ولم يَقُلْ &#8220;حُرِسَتْ&#8221; دليل على أنه كان منه شيء، فلما بُعث النبي مُلئت حرسا شديداً وشهبا، وذلك لينْحَسِمَ أمرُ الشياطين، وتخليطِهم، ولتكون الآيةُ أبْيَنَ، والحجة أقْطَعَ، وإن وُجد اليوم كاهن، فلا يدفع ذلك بما أخبر اللَّه به من طَرْدِ الشياطين عن استراق السمع، فإن ذلك التغليظ والتشديد كان زَمَنَ النبوة، ثم بَقيَتْ منه -أعني استراق السمع- بقايا يسيرة، بدليل وجودهم على النُّدُور -القلة- في بعض الأزمنة، وفي بعض البلاد</p>
<p>وقد سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال: {لَيْسُوا بشَيْءٍ} فَقِيلَ إِنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بالكَلِمَةِ فَتَكُون كَمَا قَالُوا، فقال: {تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الجِنِّ يَحْفَظُهَا الجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا في أُذْنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الزُّجَاجَةِ(5) فَيَخْلِطُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ}ل</p>
<p>وذكر ابن اسحاق بسنده عن عبد اللَّه بن العباس عن نفر من الأنصار، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال لهم: &#8220;مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُون في هَذَا النَّجْمِ الذِي يُرْمَى بِهِ؟&#8221; قالوا: يا نبي اللَّه، كنا نقول: مات ملك، ملك ملك، ولد مولود، مات مولود، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم &#8220;لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، ولكنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ إِذَا قَضَى فِي خَلْقِهِ أَمْراً سَمِعَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَسَبَّحُوا، فَسَبَّحَ مَنْ تَحْتَهُمْ، فَسَبَّحَ لِتَسْبِيحِهِمْ مَنْ تَحْتَ ذَلِكَ فَلاَ يَزَالُ التَّسْبِيحُ يَهْبِطُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسَبِّحُوا ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُم لبعض: مِمَّ سَبَّحْتُمْ؟ فيقولون: َسَبَّحَ مَنْ فَوْقَنَا فَسَبَّحْنَا لِتَسْبِيحِهِمْ. فيقولون: أَلاَ تَسْأَلُونَ مَنْ فَوْقَكُمْ مِمَّ  سَبَّحُوا؟؟ فيقولون مثل ذلك، حتى يَنْتَهُوا إلى حَمَلَةِ العرش، فيقال لهم: مِمَّ  َسَبَّحْتُمْ؟ فيقولون: قَضى اللَّه في خَلْقِهِ كذا وكذا، لِلْأَمْرِ الذي كان، فَيَهْبِطُ به الخبرُ من سماءٍ إلى سماءٍ حتى ينتهي إلى السَّمَاء الدنيا، فيتحَدَّثُوا به، فتَسْتَرِقُهُ الشَّيَاطِينُ بالسَّمْعِ، على تَوَهُّمٍ واختلافٍ، ثم يأتُوا به الكُهَّانَ مِنْ أهلِ الأرض فيحدِّثُوهم به فَيُخْطِئُون ويُصِيبُون، فيتَحَدَّثُ به الكهانُ فيصيبون بعضاً، ويخطئون بعضاً، ثم إنَّ اللَّه عز وجل حَجَبَ الشياطِينَ بهذِهِ النجومِ التي يُقْذَفُونَ بِهَا، فانْقَطَعَتْ الكَهَانَةُ اليومَ، فلا كَهَانَةَ&#8221; (6)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) المعجم الوسيط 2/809</p>
<p>(2) التفسير المنير 27/73</p>
<p>(3) الجن: من 1 إلى 10</p>
<p>(4) تشير الآية إلى ما اعتاده العرب من الاستعاذة بالجن، وذلك أن الرجل إذا سافر فنزل بطن وادٍ من الأرض ليبيت فيه، قال: &#8220;إِنِّي أعُوذ بعزِيزِ هذا الوادِي مِن الجنِّ الليلة مِن شر ما فيه&#8221; الروض الأنف 1/235</p>
<p>(5) يُروى: قَرَّ الدّجاجة، ولكن الزجاجة بالزاي أولى؛ لما ثبت في الصحيح: فيُقِرُّها في أذْن وليه كما تقر القارورة، ومعنى يُقرها: يصُبُّها ويُفْرِغها أَي كما تُفرغ القارورة وهي الزجاجة التي يُحتفظ فيها بالطيب. انظر: الروض الأنف 1/235 والمعجم الوسيط مادة (قَرَّ)ل</p>
<p>(6) سيرة ابن هشام من كتاب الروض الأنف 1/237</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المغربي بين المشاركة الانتخابية والمشاركة الاجتماعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:32:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التلفزيون المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[اللعبة السياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مشاريع الإفساد]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22814</guid>
		<description><![CDATA[إن الشباب في واجهة المغرب.. لا لأنهم حصلوا على حقهم في النجاة والشغل والتعليم والزواج والسياحة والهوية.. بل لأنهم أمام خطة جديدة لإدماجهم في اللعبة السياسية من خلال إعطائهم حق التصويت، ويا له من حق تهون أمامه حقوق الكرامة والحياة واختيار المسؤولين. أجل ففي المغرب الغريب المسافة واسعة بين الممارسة السياسية والانتخابات والتصويت، وبين الاختيار [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الشباب في واجهة المغرب.. لا لأنهم حصلوا على حقهم في النجاة والشغل والتعليم والزواج والسياحة والهوية.. بل لأنهم أمام خطة جديدة لإدماجهم في اللعبة السياسية من خلال إعطائهم حق التصويت، ويا له من حق تهون أمامه حقوق الكرامة والحياة واختيار المسؤولين. أجل ففي المغرب الغريب المسافة واسعة بين الممارسة السياسية والانتخابات والتصويت، وبين الاختيار الحقيقي للمسؤولين. والدليل أن الشباب المغربي فُجِعَ ورُزِئ في المسؤولية العليا لقطاع الشباب. فقد طلع علينا التلفزيون المغربي -مثلا- بوزير لم يصوت عليه أحد من الشباب ولا الشيوخ ولا الأطفال!!.. كما أنه لا يعترف بالوضع المأساوي الذي يعيشه الشباب، ففي رأيه المغرب بخير والخطر الوحيد الذي يهدد الشباب المغربي هو خطر التربية الأخلاقية والعلمية والنضالية التي يتلقاها من الحركات الإسلامية!! كما أن أقصى ما يحتاجه هو الدفاع بقوة وشدة على حقه في التمتع بالشذوذ الجنسي والابداع المتخلف الذي يتضمنه فيلم عيوش &#8220;لحظة ظلام&#8221; مثلا</p>
<p>نعم لقد تم توظيف ملف المرأة لمدة سنوات من أجل إخفاء تهريب حكومة غير شرعية وها نحن نعيش المشهد نفسه مع الحكومة الحالية وقطاع الشباب</p>
<p>وتتضح الصورة جيدا إذا انتبهنا إلى حركية مشاريع الإفساد والفساد خلال هذه المدة وتلازما مع اعتداءات 16 ماي، الشيء الذي يؤكد وجود أخطبوط منظم له امتدادات صهيونية خارجية وداخلية يحرك هوامش الانحراف وينظم لها المهرجانات واللقاءات والملتقيات ويفتح لها باب الإعلام الوطني والإعلام المستأجر بكل حقد على هذا الدين ورغبة في اغتيال الشعب واستهلاكه وإرهاقه وفي مقدمته قطاع الشباب، ولعل خير مثال على ذلك المشاركة الصهيونية المتعددة في مجموعة من المهرجانات التي أقيمت في المغرب خلال هذا الصيف</p>
<p>لقد أظهر الشباب المغربي قوة نضالية ووعيا حقوقيا أهله للمطالبة بحقوقه رغم ما يحيط به من مشاريع تقترح عليه المخدرات والحانات وقوارب الموت والجنس الرخيص والفراغ الأمني. ومن العار أن يكون مسؤولا عن مصالحه مناضل فاشل جاء من غيابات الإعلام الفرنكفوني المُحَارِب، ويدعي وقوفه على بوابة الديموقراطية، وهو الذي لا يحمل إلا مشروعا واحدا وهو تعطيل التجديد الأخلاقي والشبابي والحقوقي الذي تساهم فيه الحركة الإسلامية ويتجاوب معه الشباب المغربي</p>
<p>إن محارب خطة الشباب لن يكون مصيرهُ إلا مصير محارب خطة المرأة لأنه مجرد خادم لمشروع انحلالي ضخم ومنظم ما يلبث أن تنكشف ألاعيبه وجرائمه</p>
<p>المجتمع المغربي في عطالة والسنوات العجاف ضربته ولازالت تخنقه بسبب سياسات التجهيل والتفقير والانحلال مست الجنين في بطن أمه والصغير في مهده والمراهق في أحلامه والشباب في طاقته والرجل في مستقبله والكهل في قبره</p>
<p>نعم لقد تعطلت أجهزة المناعة و الحركة والإنتاج في المجتمع، نحن نعيش حالة المجتمع الخامل بسبب سياسة تعتقد أن كل حيوية  تنشط أعضاء الجسد (المجتمع) هي بمثابة تحريض على الوعي والمطالبة بالعدالة الاجتماعية، وكل إدماج للشباب في محيطهم الاجتماعي هو تهديد لمركزية النخبة المتسلطة. لكن كيف نفسر الضجيج المفتعل أخيرا حول المشاركة الانتخابية للشباب الذين يبلغون 18 ربيعا فما فوق؟ وما موقعهم في سياسة العطالة التي دامت عشرات السنين؟ل</p>
<p>لابد أن الخلفيات سياسية محضة ترتبط بالإدارة الكوارثية للأزمة. امتصاص للشباب داخل لعبة انتخابية لا طائل منها وخلط لأوراق الانحياز الأخير الذي أظهره الشباب للصوت الإسلامي في الانتخابات السابقة</p>
<p>إن اللعبة الانتخابية من أكثر المجالات المجتمعية ضبطا وتنظيما من طرف السلطة، فقد وصلت فيها إلى درجة كبيرة من الإبداع والترويض للمعارضات</p>
<p>لقد أصبحت مخدرا لابد من تجربته أيضا على الشباب، فقوارب الموت لم تبتلع العدد  الكافي!! والانحلال والمخدرات قد لا تفي بالغرض المقصود</p>
<p>إن العطالة في المغرب ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل هي لعبة سياسية، فسياسة التفقير أصل من أصول بروتوكولات المخزن</p>
<p>إن الشباب في حاجة إلى مشاركة اجتماعية أولا على مستوى التعليم والترفيه والتربية والسياحة والرياضة والنقابة والجمعية والحي، وهم في حاجة إلى الشاركة في عملية الإنتاج الاقتصادي والاعتراف بابداعاتهم وطاقاتهم قبل طلب أصواتهم</p>
<p>فهلا استغل الشباب المغربي هذا التخطيط الرسمي، ليخطط هو بنفسه لنفسه مسار الوعي التربوي والثقافي والاجتماعي أولا ثم المشاركة السياسية اليومية الهادئة، لتكون يوما ما مشاركته الانتخابية وبالاً على من أرادوا أن تكون تهميشا له واستهلاكا لطاقته الانجازية</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: #3366ff;"> ذ. مصطفى شعايب</span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;بالله عليك يا مركب بعدنـي علا بلادي المغرب&#8221;!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:25:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[التلفزيون المغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الدخول إلى الوطن]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. فوزيةحجبي]]></category>
		<category><![CDATA[رحيل المهاجرين]]></category>
		<category><![CDATA[صدام الحضارات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22811</guid>
		<description><![CDATA[وساعة رحيل المهاجرين المغاربة تدق في لحظاتها الأخيرة يطفح بالبال وإن بشكل معكوس، مقطع غنائي، يلذ للثنائي الغنائي المغربي &#8220;نعمان لحلو ولطيفة رأفت&#8221;، أن يصبغا عليه كل السحر، وهما باستغراق تام  ينتقلان أثناء شذوه من مقام موسيقي إلى آخر بين علو وانخفاض، مع تلك اللمسة الساخنة الصوت &#8220;للطيفة &#8220;، والتي تجعل المستمعين إليها من أفراد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وساعة رحيل المهاجرين المغاربة تدق في لحظاتها الأخيرة يطفح بالبال وإن بشكل معكوس، مقطع غنائي، يلذ للثنائي الغنائي المغربي &#8220;نعمان لحلو ولطيفة رأفت&#8221;، أن يصبغا عليه كل السحر، وهما باستغراق تام  ينتقلان أثناء شذوه من مقام موسيقي إلى آخر بين علو وانخفاض، مع تلك اللمسة الساخنة الصوت &#8220;للطيفة &#8220;، والتي تجعل المستمعين إليها من أفراد الجالية وذويهم القاطنين بالمغرب يستشعرون كل الحنين إلى بلد رائع سيحملهم إليه على جناح الشوق مركب &#8221; نعمان ولطيفة&#8221; ..وتغيير ألفاظ هذا المقطع بريء،  ولا غرض منه إلا الإفلات من صور اصطناعية أضحينا جميعا كمغاربة أسرى لها.. صور أبناء جاليتنا وهم على مشارف الدخول إلى الوطن بسياراتهم المدججة بما خف وما ثقل من متاع، وتعليقاتهم الودية لكاميرات التلفزيون المغربي،  والمنتقاة التعابير الدالة على أن &#8220;كلشي بخير&#8221; !! ..ثم صور العودة إلى المهجر ذات نفس الإيقاع الاحتفالي التفاؤلي.. وهذه الصور المتـقنة الإخراج الكلاسيكية الأدوات تبدو عاما بعد عام أقرب إلى الأكلة البائتة التي رغم كل ما قد يلف وصفتها وطريقة عرضها من إثارة وبهرجة ما عادت بقادرة على التغطية على مذاقها الفاسد</p>
<p>وبعبارة أخرى، وبالمباشر فقد جد بالساحة الدولية بعد أحداث 11 سبتمبر الملغزة ! بأمريكا والتي تحل ذكراها هذه الأيام ،  واقع جديد في علاقات الدول والأفراد، وصدام الحضارات الذي بدت معالمه خافتة خجولة مع الصراع الفلسطيني الصهيوني ثم مع الانقضاض الإمبريالي على منطقة الخليج،  عبر بوابة العراق،  صدام الحضارات هذا، وجد النافثون في جمره متسع النفس للنفخ في رماده بعد حادث تفجير برجي التجارة العالميين،  وأصبح كل عربي ومسلم مداناً  ومشبوهاً وإن تبتت براءته،  وبالنتيجة فإن معاناة الهاربين من قطران بلدانهم إلى عسل الفراديس الغربية،  غدت مأساوية،  وفي هذا الإطار تحضرني حكاية تلك العربية في المهجر التي ابتسمت لطفلة غربية راقها جمالها وبراءتها، فطفقت الطفلة أمام انصعاق تلك العربية تصرخ مرددة : &#8221; ماما ماما، تريد أن تقتلني &#8221; !!!..ودائما في نفس السياق أعرف مواطنا مغربيا يعمل بهولندا تقنيا بأحد مختبراتها وذلك منذ أربعة عقود، وقد اعترف لزوجي بأنه تأتي عليه أوقات  ينخرط فيها في نوبات بكاء لإحساسه بالغربة  واللا اندماج وعدم رغبته في العمل ،  لكنه يواصل الإصرار على عدم الدخول النهائي للمغرب !! ..ولن أفصل في نسبة الجريمة والدعارة والتمزق الأسري للمغاربة، فقد سبقتني إلى ذلك وبالأرقام، الصحف المغربية،  وأكتفي في ذكر ملامح هذا التمزق بحكاية مواطن من نواحي بادية فاس، هذا المواطن كانت بداية مأساته حين ألحق به في إطار التجمع العائلي زوجته القروية وأبناؤه، بعد مشاق ماراطونية،  في إعداد أوراق الالتحاق بالديار الألمانية تحديدا،  وهناك بعد شهور من التمدن، قادت العائلة  برئاسة الأم انقلابا أبيضا على الأب المغفل،  بتهمة العنف في حق الزوجة والمرأة المسلمة المضطهدة !! ولأن القانون كان أوتوماتيكيا، في صفهم لأنهم صادفوا هواه الأثير ضد كل ما هو إسلامي، خاصة حين يتعلق الأمر بالمرأة !!،  فقد سلب الزوج المسكين من شقاء عمره وعاد إلى الوطن الغفورالرحيم &#8221; لا ديدي لا حب لملوك&#8221;!!ل</p>
<p>وبعيدا عن هذا الواقع الغربي الحلو المر، يقابلنا واقع مغربي، لا يمكن أن تترجم استحالة العيش الكريم لشرائح واسعة من  أبنائه إلا النسب المتواصلة الارتفاع  &#8220;للحراكا المغاربة&#8221; من الشباب  وصور البعض منهم،  وهم يؤكدون  والعبرات تخنق حناجرهم على استمرار محاولاتهم المحفوفة بالموت للهروب إلى فراديسهم الوهمية!! الشيء الذي يؤشر على أن لا جديد في سماء التنمية الغائبة، والمؤلم في هذه اللوحة التراجيدية، بعيدا عن الكاميرا &#8221; الشاعلة &#8221; كما يقول ذلك بكل الذكاء، الساخر &#8220;أحمد السنوسي&#8221;، فإن دار غفلون تأبى إلا أن تبقى على حالها أمام هذا النزيف.. وهكذا سمعنا ورأينا بالمنابر الإعلامية من لا زالوا في انتهازيتهم المفضوحة لأحدات 16ماي الوحشية بالبيضاء ، يقرصنون ويختزلون آلام وأحزان الشعب المغربي ومن بينهم المهاجرين،  ويجملونها في هم أكبر: محاربة الإرهاب، داعين للإنكباب على النظر في الدخيرة الدينية والتربوية للمهاجرين لتنقيتها من ألغام التطرف؟؟!!!.. وتزويدها  في المقابل بقيم التسامح والتعايش!! فبالله عليكم هل يحتاج أبناء جاليتنا إلى المزيد من هذه الديماغوجية الميكيافيلية السياسوية التي استنـزفتهم لعقود دون أن توفر لهم أدنى شروط المواطنة المحترمة، الشيء الذي أفضى بهم إلى التعلق بمراكب الهجرة المحفوفة بالذل والمخاطر؟؟!.. وقد كان بودنا أن تكون قنواتنا التلفزية أكثر وفاءا لنبض هؤلاء المهاجرين المغلوبين، وأكثر جرأة في تسقط أخبارهم،   بدءا بطوابير المأروقين منهم، صفوفا صفوفا بأبواب القنصليات الغربية، مع ما يستتبع مسار أخذهم لأوراق الرحيل الملعونة،  من إذلال ومهانة تفوق كل تصور!! وسؤالهم بالمناسبة وهم الهاربين من هذا الوطن الرائع عن أسباب الهروب.. ألا يقول المثل المغربي &#8221; حتا قط ما كايهرب من دار العرس&#8221; .. وهل تتخلص هذه الأسباب في الفقر والعطالة وانسداد آفاق التنفس والعيش السليم، أم  هو إرهاب &#8221; الخوانجية &#8221; وحزب العدالة والتنمية  في مقدمتهم.. ثم إن على هؤلاء الذين ألفوا دفن جماجمهم  في الرمال كما النعام بمناسبة كل مصاب يحل بهذا البلد الطيب، أن يعرفوا أن هؤلا ء العائدين من المهجر، ملقحون بما يكفي، بثقافة التسامح والانفتاح، هناك ببلاد الغربة، وإن كانوا آخر من يقطف ثمارها، ولا يحتاجون إلى دروس مغشوشة من جاهليها، لأن فاقد الشيء بكل بساطة لا يمكن أن يعطيه !! وبالتالي فإن أسلوب الاستغفال ووضع جميع المواطنين في سلة واحدة،  هم أول من يفطن بحساسيتهم الديقراطية المكتسبة بالغرب إلى أهدافه وطرقه العالمثالتية المتجاوزة!!..ل</p>
<p>وباختصار فلا حاجة لمطرقة رؤوس أبنائنا بالمهجر، بأسطوانة الإرهاب فلا شك أنهم متـخمون بأبواقها هناك !!.. بل ما نحتاجه حقا، هو عودة المهيمنين على الشأن العمومي بما فيهم الإعلاميين إلى الإسلام الحقيقي لا الإسلام الفلكلوري، فما ضاع حق مهاجر أو مقيم إلا بتـغييب هذا الإسلام  في إنصاف المواطنين وحفظ حقوقهم، وإذا كان على المواطنين أن يرفعوا شعار &#8220;حب الأوطان من الإيمان&#8221;، بما فيهم المهاجرين، فعلى المسؤولين أن يرفعوا شعار &#8220;حب المواطنين وصون كرامتهم وحقوقهم من الإيمان&#8221;!!ل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%83-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d8%af%d9%86%d9%80%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d8%a7-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ثرواتنا المهدورة وكفاءاتنا المهجورة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:21:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام المدمر]]></category>
		<category><![CDATA[الإقلاع الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[ثروة بشرية]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22809</guid>
		<description><![CDATA[بيننا وبين الإقلاع الحضاري مسافة قصيرة جدا ومفتاح رقمي بسيط وواضح وفعال، والطريق إلى العثور على هذا المفتاح وامتلاكه وإتقان استعماله والتحكم فيه لاَحِبَةٌ ليلها كنهارها وقريبة وميسرة إلاّ مَن طمس الله على قلبه وأعمى بصيرته فلدينا والحمد لله ثروة بشرية عظيمة تتجلى في هذا الشباب الخير النشيط المتحمس والمحب للمغامرات واقتحام الأخطار وتحدي الصعاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بيننا وبين الإقلاع الحضاري مسافة قصيرة جدا ومفتاح رقمي بسيط وواضح وفعال، والطريق إلى العثور على هذا المفتاح وامتلاكه وإتقان استعماله والتحكم فيه لاَحِبَةٌ ليلها كنهارها وقريبة وميسرة إلاّ مَن طمس الله على قلبه وأعمى بصيرته</p>
<p>فلدينا والحمد لله ثروة بشرية عظيمة تتجلى في هذا الشباب الخير النشيط المتحمس والمحب للمغامرات واقتحام الأخطار وتحدي الصعاب والمحافظ على عراقته وأصالته رغم هجوم المغريات عليه والإعلام المدمر، وثقافة التخريب وتنافس الدعوات الهدامة على تغيير فطرته وتلويث براءته، فلو وجد تأطيرا وتوجيها وثقافة طاهرة بانية تحيط به في البيت والمدرسة والشارع والإعلام والمناحي الاجتماعية الأخرى، المؤثرة بإخلاصها وحسن معاملتها وجميل علاقاتها وتحضر أدائها، لأصبح عنصر الشباب أدوات بناء وسواعد تقدم</p>
<p>وفي بلاد المسلمين خبراء كبار في تخصصات متنوعة وكثيرة ومتفاوتة، تستطيع بلادهم أن تستغني بهم عن الخبرة الأجنبية الغالية الثمن، المشبوهة في نصحها وإخلاصها. لكن البلاد الإسلامية التي استفادت من خبرائها الوطنيين قليلة وفي مقدمتها ماليزيا التي أفادت من خبرائها وشبابها بما أهلها لتفوق كثيرا من البلاد المتقدمة، في حين يظل الخبراء في بلادنا الأخرى بين التجميد والتهميش والهجرة إلى الخارج. إن هذه الخبرة قلّ نظيرُها في العالم، وعدد الخبراء المسلمين لا يُحْصَوْن لكثرتهم، وتكفي الإشارة إلى أننا نشهد ذيوع أسماء إسلامية في سماء العلم والتكنولوجية بالعالم المتقدم، وآخرهم الطبيب المغربي الدكتور العمراني الذي أجرى أول عملية جراحية نادرة للقلب في العالم بالبنج الموضعي لكن في بريطانيا، دَعْ عنك عبد السلام الباكستاني وأحمد زويل المصري اللذين فازا بنوبل للعلوم. إن لدينا أمثال هؤلاء كثيرون، ولكن من يستفيد منهم؟. إن مصر وحدها كانت منذ أكثر من قرن مؤهلة لأن تكون أكثر تقدما من اليابان أو على الأقل من كوريا،ومن المخجل أن تكون إسبانيا أكثر تقدما وإنتاجا ودخلا وغنى من الدول العربية الثانية والعشرين ويعيرنا بذلك الصحافي فريد مان وغيره!!ل</p>
<p>وببلادنا ثروات طبيعية عظيمة منها ما يفوق الثلثين مثل البترول والغاز وقد قال لي أحد رجالات ماليزيا: &#8220;لقد استطعنا أن نستفيد من ثرواتنا البسيطة في نهضتنا كالبترول وزيت النخيل فماذا فعلتم أنتم أيها العرب بثرواتكم العظيمة&#8221;، فخجلت أمامه وقال بعض الحاضرين: &#8220;لقد ضيعها السّفه والجَهْل والأنظمة العسكرية والبوليسية والتبعية!!&#8221;ل</p>
<p>وعالمنا الإسلامي غني بترابه غني بمياهه غني ببحاره غني بجباله غني بمواقعه الاستراتيجية</p>
<p>وللمسلمين دين عظيم لو وجد من يستمد منه الأسس والمبادئ للتربية والتعليم والتوجيه والتثقيف وتمتين الشبكة الاجتماعية التي هي أساس كل تقدم وازدهار، لكُنَّا في مقدمة الأمم وحبذا لو امتاز المسلمون بما كان ينبغي أن يمتازوا به: بالأخلاق فهي أساس كل تقدم وأساس كل دعوة وأساس كل حضارة لذلك وصف الله نبيه الكريم &#8221; وإنك لعلى خلق عظيم&#8221; وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;أدبني ربي فأحسن تأديبي&#8221; وقال شوقي:ل</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td width="248">وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت</td>
<td width="252">فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>ولولا غِنَائية ذهبت أخلاقهم ذهبوا لكان الأولى:ل</p>
<p>&#8220;فإن هم مُسِخَتْ أخْلاَقُهُم مُسِخُوا&#8221; فإننا لم نذهب بل نحن موجودون ولكننا أذلاء إذ مُسِخْنَا</p>
<p>إن بيننا وبين الحضارة والتقدم والقيادة والقوة الشاملة مسافة قصيرة جدا لو وجدت نخبة قيادية نحقق في ذاتنا التغيير النفسي المطلوب في القرآن الكريم  : {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا مَا بأنفسهم} فتكون قدوة صالحة وقيادة رائدة تنقل ذلك التغيير لمجتمعاتها فترتبط بثرواتها التي تملك والوقت الذي تعيش فيه ارتباطا حيويا لتصنع من إنسانها وثرواتها الطبيعية ووقتها السفينة الحضارية التي تقلع من مرسى الدين والخلق باسم الله مجراها ومرساها نحو المستقبل المشرق العظيم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%ab%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%ac%d9%88%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; بل الساعة موعدهم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:16:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أبو جهل]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>
		<category><![CDATA[جيش المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[رب السماوات والأرض]]></category>
		<category><![CDATA[يوم بدر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22806</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى: {أم يقولون نحن جميع منتصر، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} (القمر: 44- 45- 46) كثير من الناس يغترون بقوتهم، وينسون قوة رب السماوات والأرض، فهذا أبو جهل يقول يوم بدر، وهو يرى جيشه أضعاف جيش المسلمين: &#8220;نحن جميع منتصر&#8221; اعتمادا منه على كثرة عدده وعدته، وقبله قالت عاد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #339966;">قال تعالى: {أم يقولون نحن جميع منتصر، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} (القمر: 44- 45- 46)</span></h4>
<p>كثير من الناس يغترون بقوتهم، وينسون قوة رب السماوات والأرض، فهذا أبو جهل يقول يوم بدر، وهو يرى جيشه أضعاف جيش المسلمين: &#8220;نحن جميع منتصر&#8221; اعتمادا منه على كثرة عدده وعدته، وقبله قالت عاد -قبيلة هود عليه السلام- في تبجح واضح، وتحد صارخ: {من أشد منا قوة؟} قال الله تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق، وقالوا : من أشد منا قوة؟}(فصلت: 15)ل</p>
<p>وهذا قارون بغى على قومه بقوته، وافتخر عليهم بكنوزه وأمواله، قال تعالى: {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم، وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} (القصص: 76) ونصحه قومه، ووعظوه وأرشدوه، وذكّروه بأن ذلك من عطاء الله، فسخر منهم وقال: {إنما أوتيته على علم عندي!!}(القصص: 78)ل</p>
<p>وهذا فرعون اغتر بسلطانه، وبغى على بني إسرائيل بملكه، وبلغ به الغرور كل مبلغ حتى رأى نفسه إلهًا من دون الله، قال تعالى في شأن زينته وأمواله: {وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا، ربنا ليضلوا عن سبيلك} &lt;(يونس: 88) وقال تعالى في شأن قوته وطغيانه: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} (النازعات: 17) {ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار  تجري من تحتي أفلا تبصرون..}(الزخرف: 51) {وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد} (الفجر: 10- 11)، وأخيرا نصب نفسه إلهًا من دون الله الواحد الأحد، فقال: {أنا ربكم الأعلى} (النازعات: 24) وقال: {يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} (القصص: 38)ل</p>
<p>وأمثال أبي جهل وعاد وقارون وفرعون من المغترين بقوتهم وأموالهم وسلطانهم كثيرون</p>
<p>فأما أبو جهل فرد الله عليه بقوله: {سيهزم الجمع ويولون الدبر} (القمر: 45) وكذلك كان، حيث قتل هو، وانهزم جيشه شر هزيمة في غزوة بدر</p>
<p>وأما عاد -قوم هود- فرد الله تعالى عليهم بقوله: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة؟ وكانوا بآياتنا يجحدون} ثم بين سبحانه كيف دمر قوتهم، وأباد جبروتهم، فقال: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نَّحْسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} (فصلت: 16)ل</p>
<p>وأما قارون فقد رد الله تعالى عليه بقوله الكريم {أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا؟ ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون} (القصص: 78) ثم بين القرآن كيف دمّر الله عز وجل قارون بقوله: {فخسفنا به وبداره الارض، فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين} (القصص: 81)ل</p>
<p>وأما فرعون، مدعي الألوهية! ذو الزينة والأموال والسلطان، فقد أغرقه الله تعالى في البحر، وجعل منه عبرة لكل طاغية وجبار {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا، حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين، ءالان وقد عصيت قبل وكنت منالمفسدين، فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ءاية، وإن كثيرا من الناس عن ءايتنا لغافلون} (يونس: 90- 91- 92)ل</p>
<p>هكذا -إذن- كانت عاقبة هؤلاء الذين اغتروا بقوتهم، وزين لهم الشيطان البغي والظلم والطغيان، نسوا قوة الله تعالى فأخذهم سبحانه أخذ عزيز مقتدر، لم ينفعهم أمام عذاب الله الماحق، وعقابه الشديد، وقوته القاهرة، لا سلطانهم، ولا قوتهم، ولا علمهم. {ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا، وأن الله شديد العذاب} (البـقـرة: 165)ل</p>
<p>ويبقى ما ينتظرهم في الآخرة أشد وأنكى وأخزى مما لاقوه في الدنيا من عذاب{ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} {ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} (طه: 127)، {لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أشق، وما لهم من الله من واق} (الرعد: 34)ل</p>
<p>ألا فليتأمل هذا المصير المشؤوم، والعاقبة السيئة، والنهاية الأليمة، جبابرة زماننا، وطغاة عصرنا، وليتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان، فإنهم مهما أمْهِلوا فلن يُهْمَلوا، ومهما طال الزمان، فـ {الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} مما أصابهم من بلاء، أو حل بهم من عذاب وعقاب</p>
<p>عن ابن سماعة عن محمد بن الحسن، عن القاسم بن معن أن أبا حنيفة، قام ليلة يردد قوله تعالى: {بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر} ويبكي ويتضرع إلى الفجر (1)ل</p>
<p>فاللهم الطف بنا حين الوقوف بين يديك، ولا تخزنا يوم العرض عليك، واجعلنا من الناجين لديك، يا أرحم الراحمين</p>
<p><strong>(1) سير أعلام النبلاء 401/6</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%85%d9%88%d8%b9%d8%af%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الجـدية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Sep 2003 10:10:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 198]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب المبكر]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عمرو خالد]]></category>
		<category><![CDATA[رسول الله صلى الله عليه وسلم]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الفاتح]]></category>
		<category><![CDATA[مقابل الإيجابية هي السلبية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=22804</guid>
		<description><![CDATA[هذا المقال ملخص لمحاضرة الجدية من سلسلة &#8220;حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; للأستاذ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم الخميس الموافق 27/3/2003 فى كلمة حكيمة لأحد الصالحين : أيها الناس ليكن ميدانكم الأول أنفسكم فإن أنتم انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر وإن انهزمتم أمام أنفسكم كنتم أمام غيرها أعجز.نعم يجب ان نبدأ بأنفسنا حتى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: rgb(255, 0, 0);">هذا المقال ملخص لمحاضرة الجدية من سلسلة &#8220;حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221; للأستاذ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم الخميس الموافق 27/3/2003</span></h3>
<h3>فى كلمة حكيمة لأحد الصالحين : أيها الناس ليكن ميدانكم الأول أنفسكم فإن أنتم انتصرتم عليها كنتم على غيرها أقدر وإن انهزمتم أمام أنفسكم كنتم أمام غيرها أعجز.نعم يجب ان نبدأ بأنفسنا حتى نواجه العالم بعد ذلك</h3>
<p>و خلق اليوم يخص الشباب أساسا&#8230; و أرجو أن تسامحونى في بعض الكلمات التي سأضطر لاستعمالها لأن الموضوع لم يترك لي الخيار</p>
<p>الجدية يا شباب..، الجدية ليست مقابلا للإيجابية&#8230; مقابل الإيجابية هي السلبية، ولكن مقابل الجدية هي الميوعة &#8211; التفاهة &#8211; الهيافة &#8211; الاستهتار!!ل</p>
<p>هناك معلومة مهمة يجب أن نتفهمها يا أصدقاء&#8230; أن نسبة الشباب في الوطن العربي حوالي 70% من عدد السكان&#8230; أما نسبته في المجتمعات الأوروبية فهي 20-30% . هل تعلمون معنى هذه النسبة؟ معناها أن الحيوية في القرن القادم لنا&#8230; و لكن بدون جدية فإن هذه ال70% لا تساوى ال20% الجادة</p>
<p>لو لاحظتم معي في خططنا نحو تغيير أنفسنا نتناول مرة خلقاً ومرة علاقة إيمانية بالله فالتضرع و الثقة بالله ايمانيات و لكن الجدية و الإيجابية أخلاقيات</p>
<p>إن الطفولة صحة بلا عقل&#8230; و الشيخوخة حكمة بلا قوة.. فمن يملكهما معا: العقل و القوة ؟ إنه الشباب. إنه أغلى وأثمن ما تملكه أي أمة&#8230; أغلى من البترول والأراضي القابلة للزراعة والسياحة&#8230; أغلى ثروات أي أمة هو شبابها&#8230; إذا أردت أن تقيس قوة أي أمة أو ضعفها انظر إلى شبابها</p>
<p>إن علماء الاجتماع يحددون مدى تواجد أي أمة على ساحة العالم بمقدار قوة أو ضعف، عن طريق قياسات مدروسة للشباب.. و من هنا نسمع من هذا الكلام أحيانا: أن الفترة القادمة ننتظر ظهور البلد الفاني على الساحة كقوة اقتصادية ..وكذا وكذا.. حدث ذلك وسمعناه وسنسمعه.. وهو ليس تنجيماً بل دراسات متخصصة تعتمد اعتماداً كليا على درجة حيوية وجدية الشباب.. من هنا يستطيعون أن يقولوا: إن هذه الدولة ستنضم إلى قائمة الدول الكبرى بعد 10 سنوات مثلا.. أو يقولون لا؛ ولا بعد 100 سنة&#8230; لماذا؟ وجدوا اهتمامات شبابها رديئة</p>
<p>لا داعي أن نلقي التهم على بعضنا البعض تعالوا نبدأ&#8230; هيا نغير ونتغير، ظلت الأندلس مسلمة 800 سنة. ومن لحظة دخول المسلمين إليها و البرتغال يحاولون الاندساس بينهم للقضاء عليهم&#8230; فماذا كانوا يفعلون ؟ كانوا يرسلون جواسيسهم بين الشباب المسلم ليتحسسوا أحوالهم، فكلما وجدوا اهتماماتهم عالية بين التدارس والتريض والتنافس على إعلاء الهمة.. تركوهم و عادوا.. و ظلوا يحاولون و لا ييأسوا حتى جاءت المرحلة المطلوبة&#8230; بداية الانهيار الطبيعي لأي أمة.. تفاهة شبابها وترهل اهتماماتهم</p>
<p>دخل أحد الجواسيس إلى الأندلس فوجد شاباً يبكى بحرقة، فلما سأله عن السبب عرف أن له صاحبة قد هجرته!!فرفع تقريره إلى قادته: الآن ستهزمونهم!! وأبادوا المسلمين في شهرين وأخرجوهم تماما بعد 800 سنة</p>
<p>إن حالنا ينقصه الكثير و الكثير.. الجدية أصبحت صفة مفتقدة.. لقد ساهم الكبار في ضياعها</p>
<p>هل يعلم المدرس الذي لا يشرح في الفصل و يرى التلامذة يخرجون و يهربون من المدرسة انه يقتل الأمة.. أولياء الأمور الذين يطلبون من المراقب في الامتحان أن يكون رحيما و يترك الفرصة للأولاد أن يتعاونوا أو نقولها باسمها الحقيقي: يغشوا.. هل يتصورون ما يفعلونه بأنفسهم و أمتهم.. و أكثر من ذلك، الأب أو الأم التي تساعد ابنها على اختراع الوسيلة التي سيغش بها.. الغش ليس كلمة بسيطة و ليس مشكلة هينة&#8230; هذا التحايل على الحصول على ما نريد يصبح صفة لصيقةومن هنا انهارت أمتنا وارتفعت الأمم الغربية&#8230; إنهم لا يغشون ولا يكذبون</p>
<p>علاقات الأولاد و البنات.. هل هذا معقول؟؟ أليس هناك ما يستحق الاهتمام غير &#8220;حبهم&#8221; لبعض في التليفون و في النادي طول النهار</p>
<p>قال لي صديق: كنت أسير في الطريق فسمعت شاباً يصرخ في أبيه في التليفون غاضبا  لأن أباه أشترى لأخيه سيارة من ماركة كذا وهى باهظة الثمن جدا و لم يشتر له واحدة مثلها.. وأردف صديقي لقد بكيت و أنا أسير وحدي، بكيت على أسلوبه في الكلام مع والده، و بكيت على اهتماماته و إخوة له يذبحون و يقتلون و لا يجدون ما يأكلون</p>
<p>لماذا استوردنا أسوأ ما عند الغرب وتركنا أسباب نجاحاتهم؟؟ نحن نتناسى تماما فترة النهار في حياة الشباب الغربي و جديتها الشديدة في العمل، و لا نراهم إلا بعد العودة إلى البيوت و بداية انحرافاتهم واستهتارهم</p>
<p>من الميوعة أن نرى شاباً يرقص في فرح ويتمايل&#8230; والشباب و البنات سويا أمام أي مطرب متلاصقين يتمايلوا.. رأى سيدنا عمر بن الخطاب شاباً يسير باستهتار فاقترب منه سائلا: أمريض أنت ؟؟ فقال الشاب: لا&#8230; فعلاه سيدنا عمر بالدرة -أي ضربه بعصا كانت معه- قائلا: ما نحب و لا نرضى لأمة محمد أن تمشي هكذا</p>
<p>إذا أحببتم الغناء غنوا ما يُعلي همة الأمة&#8230; وكفانا ميوعة&#8230; نحن نتكلم عن خلق يرتقى بالأمة و ينقذها من استكمال طريق الانهيار&#8230; انظروا إلى ألمانيا&#8230; اليابان&#8230; كيف استطاعت هذه الدول أن تقف على أقدامها بعد حروب طاحنة أتت على بنيتها الأساسية..؟؟؟ بالجدية طبعا</p>
<p>وأمثلة الجدية تبدأ بما فعلته مرجريت ثاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا أثناء حرب بلادها مع الأرجنتين حين التزمت بارتداء ألوان ملابس داكنة&#8230; هل هذا مهم لنتيجة الحرب؟؟ نعم لأنه يشعر شعبها أنها جادة في هذه المعركة ولا تهتم بما كانت تهتم به من قبل&#8230; ويرتفع معدل الجدية إلى ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب وهو مازال في مكة ضعيفا: والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه.. ويقول تعالى لسيدنا يحيى بن زكريا: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} (أي بجدية) {وآتيناه الحكم صبيا}.سيدنا إبراهيم حين كسر الأصنام و علق فأسه على كتف كبير لهم و حاور أهله الكفار، كم كان عمره؟ يقول عنه الله في كتابه العزيز: {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم}. سيدنا يحيى صبي!! سيدنا إبراهيم فتى&#8230; أي إن الأعمار تحت العشرين ..وكذلك أصحاب الكهف.. {إنهم فتية آمنوا بربهم..}ل</p>
<p>الجدية تحتاج أن تبدأ من الشباب المبكر، و انظروا إلى بنى إسرائيل حين لم يكن لديهم جدية : {اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون}.. فبم عاقبهم الله على ذلك : {قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض}.. لماذا 40 سنة ؟؟؟ لأنها فترة كافية لتغيير الجيل التافه الذي لا يستطيع و لا يريد قتالا</p>
<p>يوم أحد ينادي الرسول في الصحابة: من يدفعهم عنى وله الجنة ؟؟؟ فتقدمت مجموعة من الشباب بين ال19 -20 سنة تقاتل فتقتل&#8230; و كان آخرهم يزيد بن السكن استبسل استبسالا يعجز عنه الكثيرون ظلوا يضربونهحتى هلك و سقط وجهه إلى التراب&#8230;فجاء النبي صلى الله عليه وسلم طالبا أن يرفعوا وجهه عن التراب ووضع صلى الله عليه وسلم رأس يزيد على فخذه ومسح التراب عن وجهه الطاهر وقال: اللهم إني أشهدك أنه وفى وأني راض عنه</p>
<p>سيدنا أنس بن النضر تخلف عن يوم بدر فقال: والله لإن أشهدنى الله معركة أخرى ليرى الله ما أصنع .. لما جاءت أحد كان الجميع يتقهقرون فى إتجاه وهو فى الاتجاه المعاكس، فاستوقفه سعد بن معاذ : إلى أين يا أنس فرد قائلا : إنه وعد الأمس، واستشهد سيدنا أنس ونزلت فيه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}. وذهب سيدنا أبو أيوب الأنصاري ليفتح القسطنطينية مع المسلمين و له من العمر 80 سنة و كلما حاولوا أن يثنوه يقول: {انفروا خفاف و ثقالا}. أرأيتم الجدية</p>
<p>محمد الفاتح تمكن من فتح القسطنطينية و هي مدينة ظلت مستعصية على الفتح و له من العمر 23 سنة</p>
<p>هل لدينا مثل هذه الجدية.. جدية الرسول عليه الصلاة و السلام و الصحابة و الفاتحين و حتى المسؤولة الإنجليزية؟!ل</p>
<p>فلنحاول أن نتعلم الجدية مع الله حتى نغير ما بأنفسنا فيتغير الحال إلى حال أفضل</p>
<h4><span style="text-decoration: underline; color: rgb(51, 102, 255);"><strong>ذ. عمرو خالد</strong></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/09/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%80%d8%af%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
