<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 196</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-196/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>أثر حسن الخلق في حياة الدعوة والداعية 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-21/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 13:32:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[البقاع الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حياة المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[دعاة الوسطية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26765</guid>
		<description><![CDATA[في الحاجة إلى دعاة الوسطية والخيرية: تمر الأمة الاسلامية في المرحلة الراهنة بمرحلة مخاض عسيرة محفوفة بالعديد من التحولات الخطيرة على مستوى  العلاقات الدولية بما يؤثر سلبا أو إيجابا على حياة المسلمين بمقدار فقههم لهذه التحولات بموازاة مع بغي السياسة الصليبية الجديدة والهبوط التاريخي للأمة الاسلامية من جهة أخرى ؛ الشيء الذي عرض حياة المسلمين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h3><span style="color: #008000;">في الحاجة إلى دعاة الوسطية والخيرية:</span></h3>
<p>تمر الأمة الاسلامية في المرحلة الراهنة بمرحلة مخاض عسيرة محفوفة بالعديد من التحولات الخطيرة على مستوى  العلاقات الدولية بما يؤثر سلبا أو إيجابا على حياة المسلمين بمقدار فقههم لهذه التحولات بموازاة مع بغي السياسة الصليبية الجديدة والهبوط التاريخي للأمة الاسلامية من جهة أخرى ؛ الشيء الذي عرض حياة المسلمين لضروب عدة من التضييق والحرج بما يكفي لتوسيع دائرة إفساد حياتهم وفتنتهم في دينهم ومعاشهم، وتلك إحدى صفات المجتمع المسلم الذي قال فيه عز وجل : {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمن الله الذين صدقوا، وليعلمن الكاذبين} (العنكبوت : 1-2).</p>
<p>وفي سياق هذه المرحلة الحرجة، تحتاج الأمة الاسلامية قاطبة إلى من يرشدها إلى الطريق المستقيم الذي من أجله بعث الأنبياء والرسل، بل وإلى من يخلصها مما أصيبت به من  أسباب الفتن الداخلية والجهل بالاسلام ورسالته ومنهاجه، خاصة وقد تكالبت العديد من العقائد الكفرية المعاصرة على  قيمنا وأخلاقنا وسلوكنا في محاولة مستميتة لتحطيم كافة الحصون التي تحمي بيضةالاسلام وهوية المسلمين.</p>
<p>فالأمة في حاجة ماسة وأكثر من أي وقت مضى إلى رجال صادقين يقودونها -قلبا وقالبا- إلى طريق الله عز وجل، وإلى من يرشدها إلى المنهاج العام لتحقيق قوله تعالى : {وربك فكبر}؛  &#8220;ولا سبيل لتحقيق هذه الغاية بدون اختيار الربانيين والربانيات، وتعليمهم وتدريبهم؛ تعليمهم العلم الشامل الصحيح، وتدريبهم على حسن التلقي وحسن الأداء والإرسال، وحسن التخلي والتحلي، وحسن التعامل والتحاور والتخاطب، وحسن العرض، وحسن الرد والتحدي. فالدعوة من أحسن الصناعات، بل هي أعظم الصناعات وأفضلها على  الإطلاق؛ لأنها تصنع البشر المكرم الذي سخر الله تعالى الكون كله له، وجعله في خدمته لو عرف رسالته.</p>
<p>فتخبط العالم الآن في دياجير الظلم والهوى تقتضي إنهاض الأمة للقيام بدورها، ولا نهوض لها إلا عن طريق  العقلاء الحكماء الرشداء المختارين والمنتدبين للأمر الجلل؛ والتبعات والتحديات تقتضي تكوين الدعاة المجندين والداعيات المجندات، والهبوط الحضاري للأمة يقتضي إيجاد الغيورين والغيورات والتفكك الاجتماعي السائد بين أفراد الأمة وشعوبها وقادتها وساستها يقتضي إيجاد المصلحين والمصلحات ليرتقوا الفتق، ويرأبوا الصدع&#8221; (1)</p>
<p>إن الأمة الإسلامية في المرحلة الراهنة، مرحلة الوهن والاستضعاف وفساد المنهج، كما العالم برمته المتخبط في أوحال فتن الجاهلية المعاصرة؛ بحاجة ماسة إلى دعاة من  طينة خاصة ليكونوا الوجه الحقيقي لرسالة الاسلام ووسطيته وسماحته وشموليته وعالميته يحسنون ولا يسيئون، يبشرون، ولا ينفرون، يعرضون رسالة الاسلام بأسلوبها القرآني الذي يحرص على ترسيخ منهاج الله عز وجل في حياة الناس : {ادع إلى  سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} (النحل : 125)؛ خاصة وقد أصيب حقل الدعوة إلى الله في الكثير من بلدان الاسلام بالعديد من المنفرين والمتشددين والمفسقين والمكفرين بلا منهاج ولا أدلة؛ الشيء الذي أساء إلى  صورة الاسلام في أذهان الكثير من الناس، وخاصة منهم العامة والأميون، الذين نظروا إلى الاسلام من خلال فهوم الناس وسلوكهم وتصرفاتهم، فحكموا عليه بالتشدد والتزمت وعدم صلاحيته للانسان. وقد لا نغالي إن قلنا في هذا المقام : إن الخلل في مجموع ما تقدم موجود في منهج الفهم، ولذلك كما يقول د. الشاهد البوشيخي،&#8221;عبثا نحاول إصلاح الحال قبل إصلاح العمل، وعبثا نحاول إصلاح العمل قبل تجديد الفهم، وعبثا نحاول تجديد الفهم قبل تجديد المنهج؛ وإن تدبرا يسيرا لأول ما نزل من الهدى &#8211; هدى الله جل وعلا- يرشد إلى أن قراءة بمنهج معين، لتحصيل فهم معين، هي أول الطريق، وشرط البدء. إنها القراءة باسم الله(&#8230;) فالمنهج الراشد ينتج العلم النافع، والعلم النافع ينتج العمل الصالح، والعمل الصالح ينتج الحال الصالح أو الحياة الطيبة.</p>
<p>وبما أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فلذلك لن يتجدد أمر الدين  حتى يتجدد فهم الدين، ولن يتجدد فهم الدين حتى يهتدى في منهج الفهم للتي هي أقوم، وما أشق ذلك في الأمة اليوم، لكثرة الموانع وقلة الأسباب . فكم من ترسبات منهجية فاسدة أفرزتها وراكمتها قرون الضعف والانحطاط في الأمة لا تزال مستمرة التأثير، وكم من مقذوفات منهجية مدمرة صبها الغرب صبا على رؤوس نابتة  الأمة، أو نفثها في روعها، فهي فاعلة فيها فعل السحر؛ وليس في الواقع &#8211; للأسف- اتجاه عام، أو شبه عام إلى صنع كواسح الركام أو الألغام، ولااتحاد جاد، او شبه جاد، إلى تصنيع ما يخلص العباد من سحرة فرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد&#8221; (2).</p>
<p>من هذه المنطلقات وغيرها مما له علاقة بعالم الدعوة والعمل للاسلام، نؤكد &#8211; مع المؤكدين- على ضرورة وجود عاملين في حقل الدعوة إلى الله يتصفون بصفات جماعها قوله تعالى : {ولقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة} (الأحزاب : 21) بما يكفي لأن يمنح الاسلام إمكانات معاودة الانتشار في البقاع الاسلامية وغيرها بالشكل المطلوب حتى يتحقق الهدف الأسمى من الدعوة إلى الله، والتي جمعها أبو إسحاق الشاطبي في قوله، في كتاب الموافقات : &#8221; إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون عبدا لله  اختيارا كما هو عبد الله اضطرارا&#8221; (3)</p>
<p>ولبلوغ هذا الهدف الأسمى، يتطلب الأمر توفر العديد من الشروط والمقدمات التي تؤسس في مجموعها أرضية الانطلاق الصلبوالخيط اللاحم بين حلقات التواصل بين أجيال الأمة وسنينها، حتى تكون أمة الشهود الحضاري بامتياز في عالم السقوط الحضاري بامتياز كذلك. ولعل من أهم هذه الشروط توفر الداعية  الكفء القادر على إعادة تقديم الاسلام بالصورة التي نزل بها أول مرة ليكون لها الأثر البالغ في حياة التائهين في متاهات الثقافات المادية والطينية. إنه الداعية إلى الله با لاسلام الذي يتمثل فيه منهج  الأنبياء والرسل إلى  الناس، المستوعب لقوله تعالى : {قل هذه سبيلي أدعو إلى  الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} (يوسف : 108).</p>
<p>إنه بصيغة أخرى ، الداعية المستوعب لجماع فقه الدعوة إلى الله تعالى، والذي لخصه عبد الحليم محمود في قوله : &#8221; التعمق والتفقه في فهم تاريخ الدعوة وأساليبها وأركانها وأهدافها وأساليبها ووسائلها ونتائجها، تعمقا وتفقها يمكن الدعاة إلى الله من عرضها أحسن عرض، وأكثرملاءمة لمن توجه إليهم في مختلف بيئاتهم، ومتعدد أجناسهم، ومتباين ألسنتهم ولغاتهم؛ وذلك واجب كل من كان من أتباع محمد [ واجب لا ينفك عنه مادام مسلما، يقوم به حسب قدرته وإمكاناته&#8221; (4).</p>
<p>فالدعوة إلى الله مهمة رسالية عظيمة، بها يتم التأليف بين قلوب الناس المتفرقة وجمعها حول الله جل وعلا، جمعا يتقوى الانسان بغيره في معركته ضد كل أشكال الإغواء الشيطانية، فينتصر فيها على الشيطان الذي أخرج آدم  عليه السلام من الجنة، فيعود إلى الجنة من جديد، لأنه حقق شرط الاتصال بالله عز وجل، ولا يمكن القيام بهذه المهمة الصعبة ما لم تكن لدى الداعي إلى الله جل وعلا الأهلية الكاملة التي تمكنه من إنجاز الرسالة الدعوية على  هدى من الله {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} (الملك : 22).</p>
<h3><span style="color: #008000;">في ضرورة التأسي بأخلاق الرسول:</span></h3>
<p>إن الدعوة إلى الله عز وجل في كل مرحلة  وفي كل مكان بحاجة ماسة إلى من يبين للناس أن دين الله دين جامع للاخلاق، ودين يرسم الخطوط الكبرى لخلق الانسان، تلك التي ترفعه عن حياة المادة  لتسمو به إلى عالم الصفاء الروحي الذي يكشف له عن أسرار تكريم الله جل وعلا له وتفضيله عن كثير ممن خلق تفضيلا.</p>
<p>فلا دعوة ناجحة بدون دعاة مؤهلين بكل المواصفات الضرورية التي تحبب الاسلام،عقيدة وشريعة إلى قلوب الناس، الباحثين بهذا الشكل أو ذاك، عما يملأ فراغات في حياتهم الروحية ويحقق التوازن المطلوب في حياتهم المادية.</p>
<p>ولعل من أهم الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الدعاة إلى الله في زمنناهذا على وجه الخصوص، وفي كل زمان على وجه العموم، صفة الخلق الحسن، تلك التي تسهم بشكل كبير في نجاح دعوتهم للناس، وبما أن الدعاة هم ورثة النبي  في كل زمان ومكان، فإن المطلوب هو أن يتمثلوا قوله تعالى وهو يصف خلق الرسول  : {وإنك لعلى  خلق عظيم} (القلم : 4)، وأن يستوعبوا جيدا قوله  : &#8221; إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&#8221; رواه البخاري.</p>
<p>فما نجحت الدعوةالأساسية في بداياتها الأولى إلا لتوفر عدة أسباب لعل من أهمها حسن الخلق الرسول  ، الموصوف بالصدق والصبر وجمال الروح وغيرها من الصفات الخلقية التي كان يشهد بها حتى  أشدأعدائه من الكفار، وكيف يكون كذلك وهو الرسول الذي كان قرآنا يمشي على الأرض. فالقارئ المتفقه لسيرته العطرة سيرى  كيف استطاع القرآن الكريم بناء حياة الرسول  بناء جعله نموذجا حيا للصناعة الربانية لمن قيظهم الله جل جلاله لحراسة دينه وتبليغه والدفاع عن حق الناس في اتباعه بإرشادهم إليه وإخراجهم من ظلمات الجهل. وصدقت عائشة رضي الله عنها حينما قالت، وهي تصف خلقه :  &#8221; كان خلقه القرآن&#8221; {إن هذا القرآن يهدي للتي هي  أقوم} (الاسراء : 9).</p>
<p>الشيء الذي يظهر أن ثمة حاجة ماسة إلى ضرورة التخلق بخلق القرآن  الكريم أثناء ممارسةالدعوة، لأن الدعوة دعوة للقرآن، وأسلوبها ينبغي أن يكون بأسلوب القرآن الكريم ، ولا يستطيع الداعي إنجاز هذه المهمة ما لم يستوعب كيف تمثل الرسول  أسلوب القرآن ومقاصده وخطابه تمثلا جعله قدوة لكل الناس {لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة} (الاحزاب : 21).</p>
<p>إنه بقدر حاجتنا للدعاة المخلصين لله جل جلاله في السر والعلانية، الذين تجردوا من كل ما يربطهم بغير الله عز وجل، تحتاج إلى من تكون أخلاقهم في الدعوة أخلاق الرسول ، فما فشلت دعوة الكثيرين، وما اختلطت على الكثيرين من الناس الصورة الحقيقية للاسلام، إلا بسبب وجود نماذج ممن زعموا أنهم ممن أمرهم الله جل جلاله بالقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما هم بالدعاة  إلى الله. إنهم من اولئك الذين قال فيهم جل  جلاله : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل  عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} (النحل : 125)</p>
<p>يقول أبو بكر الجزائري في كتابه (منهاج المسلم) : &#8220;الخلق هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال الإرادية الاختيارية من حسنة وسيئة، وجميلة وقبيحة ، وهي قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة، والسيئة فيها. فإذا ما ربيت هذه الهيئة على  إيثار الفضيلة والحق وحب المعروف والرغبة في الخير، وروضت على  حب الجميل وكراهية القبيح، وأصبح ذلك طبعا لها تصدر عنه الأفعال الجميلة بسهولة، ودون تكلف قيل فيه ك خلق حسن. ونعثت تلك الأفعال الجميلة الصادرة عنه بدون تكلف بالأخلاق الحسنة، وذلك كخلق الحلم والأناة والصبر والتحمل والكرم والشجاعة والعدل والإحسان؛ وما إلى ذلك من الفضائل الخلقية والكمالات النفسية (&#8230;) ومن هنا نوه الاسلام بالخلق الحسن ودعا إلى تربيته في المسلمين وتنميته في نفوسهم، واعتبر ايمان العبد بفضائل نفسه، وإسلامه بحسن خلقه، وأثنى الله تعالى  على نبيه بحسن خلقه فقال : {وإنك لعلى خلق عظيم} (القلم : 4)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- المفضل فلواتي : دروس من سيرة المصطفى   : المرحلة السرية وفقه اصطفاء رجالها. ط 1 2001</p>
<p>2- الشاهد البوشيخي : نحو منهج لدراسة مفاهيم الألفاظ القرآنية .جريدة المحجة ع 143  2001 ص 16</p>
<p>3- 1/114 دار الرشاد الحديثة- الدار البيضاء (ب. د)</p>
<p>4- فقه الدعوة إلى الله : 1/18 &#8211; دار الوفاء &#8211; مصر- 1993</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"> ذ. :</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن (35) &#8211; لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكّل المومنون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 13:19:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[أحكام الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[الفتح الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[نواقض الإيمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26763</guid>
		<description><![CDATA[كراهية أحكام الإسلام من أكبر نواقض الإيمان في عدد سابق، تحدثت عن جزء من ناقض من نواقض الايمان وهو كراهيةُ الاسلام وكراهيةُ شيء من أحكامه وبيَّنت أنه ليس من المنطقي ولا من المعقول شرعا ولا عقلا أن يكون الانسان مُبغضا لهذا الدين أو ُمبغضا لأحكام هذا الدين، ومع ذلك يزعُم أنه من أهله ومن أحبابه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<blockquote>
<h1><span style="color: #008080;"><strong>كراهية أحكام الإسلام من أكبر نواقض الإيمان</strong></span></h1>
</blockquote>
<p>في عدد سابق، تحدثت عن جزء من ناقض من نواقض الايمان وهو كراهيةُ الاسلام وكراهيةُ شيء من أحكامه وبيَّنت أنه ليس من المنطقي ولا من المعقول شرعا ولا عقلا أن يكون الانسان مُبغضا لهذا الدين أو ُمبغضا لأحكام هذا الدين، ومع ذلك يزعُم أنه من أهله ومن أحبابه ومن أنصاره.</p>
<p>إن هذا تضاربٌ فاضح، وتناقض صارخ، لا يمكن أن يُقبَل من أحد. فالذي يكون من أهل هذا الدين لا بد أن يحبه حبًّا عارما، وألا يكون له على الدين أيُّ تحفظ، وألا يكون له أي استثناء لأيِّ حكم من أحكام الشريعة الاسلامية، وبذلك يكون قوله بأنه من أحباب الدين وأنصاره قولا منطقيا.</p>
<h2><span style="color: #993366;">من مظاهر الكراهية للإسلام:</span></h2>
<h4><span style="color: #3366ff;">• اعتبار الفتح الإسلامي حركة استعمارية:</span></h4>
<p>إن الذين رأوا أن الاسلام حركة استعمارية هجمت على البلاد، وأفقدتها كيانها، هؤلاء لا يميزون بين الفتح الإسلامي والاستعمار، فهؤلاء ماردون مارقون لاشك في ذلك، الذين يرون أن الاسلام.. هو مثل الحملات الاستعمارية التي غزت البلاد يبحثون الآن عن الهوية بعد هذه المدة المتطاولة.</p>
<p>غريب جدا أن يكون الانسان في هذا الوقت بعد خمسة عشر قرنا يقول : نحن نبحث عن الهوية؟؟ وعن الكيان؟؟ وعن الأصالة؟؟ ومن نحن؟ إذن بعد خمسة عشر قرنا تبحث أنت عَمَّنْ أنت؟ فهذا غريب جدا، وماذا كُنتَ خلال القرون الماضية؟! ومن أين جاءك التشكك؟؟</p>
<p>هذا إنكار للطابع الاسلامي الذي طبعنا عليه، نحن المسلمين لانطرح هذا السؤال من أنا؟!، أي من كان الآن ضائعا، تائها، فذلك الأمر يعنيه هو، من كان يشهد على نفسه بأنه لا هوية له، ولا عنوان له، وهو الآن ينبش في التاريخ وينبش في الأساطير القديمة ليستخرج منها الشخصية المغربية، أو الشخصية الفرعونية، أو الأمازيغية، أو الطرانية نقول لهذا : &#8221; هذا الأمر يعنيك أنت&#8221;.</p>
<p>نحن أخذنا عنواننا وطابعنا، ونحن نعرف جيدا موقعنا، ونعرف جيدا انتماءنا، فنحن منتمون إلى أمة محمد ، ونحن بذلك معتزون فخورون ومتشرفون بهذا الانتماء. فمن كان يريد غير هذا الأمر فهذا الانسان مارق من الدين، وعليه أن يقبل هذه النتيجة، عليه أيضا أن يقبل بأنه مارق من الدين، وألا يفرض نفسه على الدين فرضا بمجرد الادِّعاء الكاذب، لأن الإسلام قول وعمل واعتقاد واعتزاز بالانتماء إليه.</p>
<p>إذا كنت ترى أن الاسلام جاء ليجتثك، وليستأصلك، وليأخذ ثقافتك، وليأخذ كذا وكذا فهذا شأنك لأن ثقافتنا نحن المسلمين هي الثقافة الإسلامية، أما الثقافة التي يريدون احياءها لتعوض الثقافة الإسلامية.</p>
<p>فهي عبارة عن تراكمات من حالات الاستعمار القديمة : نحن عرفنا الفينيقيين، وعرفنا الوندال، وعرفنا البيزنطييين، وعرفنا شعوبا كثيرة، ولا شك أن هذه الشعوب كلها انصهرت فينا، وانصهرنا فيها وأعطتنا مُثلها، وقيمها، وأفكارها، وأفهامها، واندمجت فينا، واندمجنا فيها، فترسَّبَ كل ذلك في كيان المغرب القديم، فيما قبل الاسلام، ومع ذلك التاريخ الحافل بالتطورات، فكل ذلك  نحن الآن لاصلة لنا به، نحن لا نعتز بثقافة أبي جهل سواء كانت في المغرب أو كانت في جزيرة العرب.</p>
<p>الجاهلية جاهلية واحدة ونحن ولله الحمد لا نجد مركَّبًا، ولا نجدعقدة في هذا الباب فكيفما كان أصلنا فالإسلام هو شرفنا.</p>
<p>إن كراهية الاسلام،  والقولَ بأنه حركة استعمارية، وإن كراهية أحكام الشريعة الاسلامية وما إلى ذلك، كل ذلك يصب في هذا المصب الذي هوا نسلاخ الانسان من الايمان، إنه انسلاخ منطقيٌّ بلا حزازات، ونحن لا نتهجم على أحد، ولكن -منطقياً- الذي يرفض الاسلام هو من ليس من أهله وكفى، ومن كان يريد أن يتحرر خارج الاسلام فليتحرر إن شاء، وليبحث له عن دين غير الاسلام، وليبحث له عن قيم غير الاسلام، وليبحث في تراثه وفي لهجاته وفيما أشبه ذلك من الكلمات التي لا يمكن أن تفيد إلا تدهورا واضطرابا لهذه الأمة التي هي الآن مضطربة، وليست في حاجة إلى اضطرابات أكثر، ولكن على كل حال، هذا الأمر يمضي فيه أهله وأصحابه، وسيرَوْن النتيجة عاجلا أم آجلا.</p>
<p>على كل، إن كراهية الاسلام، وكراهية بعض أحكامه كُلُّ ذلك مما يفرض على الإنسان أن يعاود نظره إلى هذه القضية إن كان حريصا على أن يبقى مسلما.</p>
<h4><span style="color: #3366ff;">• كراهية الصحابة وكل رموز الإسلام:</span></h4>
<p>كذلك كل الرموز التي تشير إلى وجود الاسلام وحضوره في حياة المسلمين فإن كراهيتها وبغضها هو جزء من بغض الاسلام.</p>
<p>لماذا كان النبي   يذكر عن أصحابه أنهم لا يحبهم إلا مومن  ولا يكرههم إلا منافق لماذا؟ لأنهم لم يُكرهوا لأنهم عرب ولم يُكرهوا لأنهم فلان وفلان، كَرِههم الكارهون لأنهم انتصروا لهذا الاسلام وحملوه، فكأن الانسان المنافق يحمِّل الصحابة تبعة مجيء هذا الاسلام، كأن الانسان يقول للصحابة : أيها الصحابة لولا أنتم لاسترَحْنا من الاسلام، أنتم الذين أتيتم بهذا الاسلام، أنتم الذين ضحَّيتم لهذا الاسلام، إذن أنتم سبب الكارثة، أنتم سبب المشكلة، فكراهية الصحابة ليس لأنهم زيد أو عمر من الناس، وإنما كراهيتهم للدَّور الذي قاموا به وهو أنهم حَمَلُوا الاسلام إلينا، فكاره الاسلام كارهٌ لحامل الاسلام، فمن كان يكره الاسلام فربما لا تكون له الشجاعة الكافية لأن يقول بأنه يكره الاسلام لكنه يرى أن الصحابة تحمَّلوا عبئا كبيرا، وعملا كبيراً في هذا، فهو يكره الصحابة، فكراهية الصحابة وإضمار البُغْض لهم، والحقدُ عليهم ليس ذلك له من تفسير إلاَّ لأنهم كانوا حملة الاسلام، إذن كراهية الصحابة وهم رموز بالنسبة للاسلام هي كراهية مغلفة للإسلام.</p>
<p>عندنا رموز كثيرة : المسجد الآن رمز من رموز الاسلام، هذه المساجد الآن تجمع هذا العدد الحاشد مثلا في مناسبات كثيرة وبالأخص في الصلوات الراتبة، تجمع الآلاف من الشباب، ويستعيدون وعيهم، ويفكرون تفكيرا، جديدا ويطرحون مشاكل حياتهم في ضوء الاسلام، فالآن الذي يريد أن تنتهج هذه الأمة انتهاجا غريبا، والذي يريد أن ينْحو بهذه الأمة منحىً آخر أيعجبه أن يلتقي المسلمون في المسجد؟ أيُعجبه أن تمتلئ المساجد؟! أيُعجبه أن تكون المساجد بيوت علم وعبادة وتوجيه وارشاد؟! إذن فالمسجد أصبح الآن مشكلة عند بعض المنافقين. كلما بني مسجد من المساجد ثارت ثائرتهم وزمجروا وانتصبوا على أنهم مصلحون اجتماعيون، وأنهم يدافعون عن الأمة، وأن المسجد فيه مضيعة للمال، وأن هذه المساجد كان أولى أن تُبْنَى مصانع ومعامل، وكذا وكذا.</p>
<p>هؤلاء المنافقون جبناء، الذين يقولون هذا -كيفما كانوا- منافقون جبناء، لماذا؟</p>
<p>لأن أشياء كثيرة تمت في حياة هذه الأمة، وانحرافاتٍ كثيرةً تمَّت في حياة هذه الأمة، وهؤلاء الناس كانوا ساكتين، لا أحد من المثقفين والمصلحين قال  يا عباد الله يكفينا من المقاهي. المقاهي قتل للوقت، وقتلُ الوقت هو قتلٌ للانسان، لماذا لم يتحدث هؤلاء؟</p>
<p>لماذا حين توضع الأموال الكثيرة في برامج تافهة لا قيمة لها، وفي مشاريع خاوية لا مردودية لها. لماذا نحن الآن لا نقوِّمُ ماذا حصلته أمتنا في الاتجاه نحو دعم الرياضة. الرياضة لها جيش عرمرم من الناس الذين لا شغل لهم تقريبا : جيش عرمرم من المدربين ومن معاهد التكوين وكذا وكذا من الملاعب ومِنْ&#8230; ماذا يفعلون؟ وما مردودية عملهم؟! وما الميزانية التي تصرف لهم؟!</p>
<p>على  كل حال، نحن لا نهوّن من قيمة الرياضة، ولكن ليس إلى الدرجة التي تصل الرياضة على رأس المشاريع وعلى رأس الاهتمامات. وتُهمل المجالات الحيوية،  لما ياتي الناس إلى الجامع يتفكروا في المعامل والمصانع ويصبحوا مصلحين ويبكوا على الناس : أعباد الله الشباب عاطل وماذا نفعل بالمسجد؟</p>
<p>هذا تقليل لدور المسجد، تقليل لأهمية المسجد،  المصانع يمكن أن تنجز، والمصانع لا يوقفها بناء المسجد، المسجد ليس هو الذي يوقف بناء المصنع، المصنع له شروط أخرى  اقتصادية، له أشياء يجب الاستمتاع بها : يجب أن يستمتع بتخفيف ضريبيّ، يجب أن تُنْفى عنه المنافسة. هناك أناس مستعدّون لبناء عشرات المصانع ولكن يجب أن يكون لهم ضمان ترويجيٌّ لسلعهم.</p>
<p>على  كل حال، إن هؤلاء الناس يسيرون في نفس المسار الذي يسير فيه المستشرقون وأعداء الدين الذين كان أحد الكتاب المعروفين قديما يرسم صورةالمئذنة ويكتب تحتها :&#8221;ما لهذا الصاروخ لا ينطلق&#8221; : أي الأوروبيون عندهم صاروخ ينطلق، ونحن عندنا المئذنة لا تنطلق، هل هناك عبث واستهزاء بالدين مثل هذا؟</p>
<p>إذن منظر المسجد يزعجهم.</p>
<p>نحن نحب المسجد، ويجب أن ينتشر، وبكل الصور وليكن متوسطا، وليكن جميلا، وليكن أنيقا، ومادام هذا الأمر يزعج المنافقين فهو أمر ممتاز وجيِّد، والذي له رغبة في المصنع فليعمله : &#8220;كُـلُّ يعمل على شاكلته&#8221;</p>
<p>أما الأموال التي أضيعت في الشواطيء فلا أحد يتكلم عنها مع أنها تكفي لبناء مُدُن فخمة، وتشغيل طاقات عاطلة.</p>
<p>ولا أحد قال : &#8220;يا عباد الله، هذه أموال ضاعت&#8221;. وعندما يأتون المسجد يفكرون في الاقتصاد. إن كل شيء يرمز إلى وجود الاسلام  فللمنافقين وللكفرة  منه موقف، كل شيء يثبت حضور الاسلام فالكفرة يكرهونه، ونحن يجب ألا  تنطلي  علينا هذه الخدعة، ويجب أن نكون أذكياء لا مغفلين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-35-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; إن لدينا أنكالا وجحيما</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%86-%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%86-%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 13:12:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[إن لدينا أنكالا وجحيما]]></category>
		<category><![CDATA[الجامع لأحكا م القرآن]]></category>
		<category><![CDATA[خليد بن حسان]]></category>
		<category><![CDATA[يوم القيامة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26760</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {إن لدينا أنكالا وجحيما، وطعاما ذا غصة وعذابا اليما، يوم ترجف الارض والجبال، وكانت الجبال كثيبا مهيلا}(المزمل : 12- 13- 14). ما أسوأ حال أهل النار يوم القيامة {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب} وما أشده من عذاب، له أشكال وألوان. تشير هذه الآية إلى نوعين منها : الأول : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {إن لدينا أنكالا وجحيما، وطعاما ذا غصة وعذابا اليما، يوم ترجف الارض والجبال، وكانت الجبال كثيبا مهيلا}(المزمل : 12- 13- 14).</p>
<p>ما أسوأ حال أهل النار يوم القيامة {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب} وما أشده من عذاب، له أشكال وألوان. تشير هذه الآية إلى نوعين منها :</p>
<p>الأول : الأنكال {إن لدينا أنكالا} والأنكال : القيود تجعل في الأرجل فتمنع الإنسان من الحركة، وقد نقل عن الشعبي أنه قال &gt;أترون الله جعل الأنكال في أرجل أهل النار خشية أن يهربوا؟! لا والله، ولكنهم إذا أرادوا أن يرتفعوا استفلت بهم&lt;!.</p>
<p>ومع الأنكال في الأرجل الأغلالُ في الأيدي، قال تعالى : {إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا} وقال سبحانه : {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون} قال الحسن رحمه الله {إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب سبحانه، ولكن إذلالا&lt; فتصور -أخي- هذه الحال الرهيبة، وتخيل هذا المنظر المفزع! نسأل الله العافية.</p>
<p>الثاني : طعام هؤلاء القوم، إنه طعام لا يستساغ.. &#8220;وطعاما ذا غصة&#8221;.. طعام ينشب بالحلق، -كما قال ابن عباس- فلا يدخل ولا يخرج!!! إنه الغسلين {فليس له اليوم هاهنا حميم، ولا طعام إلا من غسلين، لا ياكله إلا الخاطئون} قال عكرمة -فيما نقله ابن كثير- الغسلين : صديد أهل النار، والدم والماء يسيل من لحومهم&lt; وقال قتادة &gt;هو شر طعام، أهل النار&lt;! وإنه الضريع.. {ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع} طعام لا يغني ولا يفيد، بل عذاب وعقاب، قال القرطبي : قال عكرمة ومجاهد : الضريع نبتٌ ذو شوك لاصق بالأرض.. لا تقربه دابة ولا بهيمة ولا ترعاه، وهو سم قاتل، وهو أخبث الطعام وأشنعه! وقال ابن كيسان : هو طعام يضرعون عنده ويذلون، ويتضرعون منه إلى الله تعالى طلبا للخلاص&lt;، وقال غير واحد : هو شيء يكون في النار أشد مرارة من الصِّبر، وأنتن من الجيفة، وأحر من النار!!</p>
<p>وإنه الزقوم قال تعالى : {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل تغلي في البطون كغلي الحميم} إنه الشجرة الملعونة، إذا جاعوا التجأوا إليها، فغليت في بطونهم كما يغلي الماء الحار، وكأنما صار إلى بطونهم النحاس المذاب الشديد الحرارة وليس الطعام! {أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم؟ إنا جعلناها فتنة للظالمين، إ نها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله  تلا هذه الآية وقال : &gt;اتقوا الله حق تقاته، فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه&lt;(أخرجه الترمذي وقال : حسن صحيح)، نعم، كيف بمن يكون ذلك طعامه؟ يتضور جوعا فلا يجد غيره، فإذا أكله علق بحلقه، فإذا نزل إلى بطنه غلي في أمعائه.. فاللهم رحماك!</p>
<p>عن خليد بن حسان قال : أمسى الحسن عندنا صائما، فأتيته بطعام فعرضت له هذه الآية {إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما} فقال : ارفع طعامك، فلما كان الثانية، أتيتهبطعام فعرضت له هذه الآية، فقال : ارفعواه ومثله، في الثالثة، فانطلق ابنه إلى ثابت البناني، ويزيد الضبي، ويحيى البكاء فحدثهم فجاءوه فلم يزالوا به حتى شرب شربة من سويق&lt;(1).</p>
<p>هكذا كانوا، فهل نكون مثلهم، ونسير على خطاهم؟</p>
<p>نسأل الله تعالى التوفيق.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- الجامع لأحكا م القرآن 47/19.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a5%d9%86-%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86%d9%83%d8%a7%d9%84%d8%a7-%d9%88%d8%ac%d8%ad%d9%8a%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أولى قضايانا الراهنة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 12:37:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د.محمد أبياط]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الحدود المشروعة]]></category>
		<category><![CDATA[الدراسات المستقبلية]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا الانسانية]]></category>
		<category><![CDATA[قلوب المسلمين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26757</guid>
		<description><![CDATA[إن هذا الموضوع عريض وشائك وعسير، فالأولى في مثل هذه الموضوعات أن تقام فيها ندوات يحضرها ذوو  الكفاءات والتخصصات المختلفة. فلا تنتظروا مني أن أجلو ظلمته أو أكشف غمته. فمنذ وقع اختيارنا على هذا العنوان وأنا أردد النظر فيه حتى يكل فكري، وأعيد القراءة لعلي أتجاوز العنوان إلى تحديد العناصر الكبرى. التي نستشف من خلالها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن هذا الموضوع عريض وشائك وعسير، فالأولى في مثل هذه الموضوعات أن تقام فيها ندوات يحضرها ذوو  الكفاءات والتخصصات المختلفة.</p>
<p>فلا تنتظروا مني أن أجلو ظلمته أو أكشف غمته.</p>
<p>فمنذ وقع اختيارنا على هذا العنوان وأنا أردد النظر فيه حتى يكل فكري، وأعيد القراءة لعلي أتجاوز العنوان إلى تحديد العناصر الكبرى. التي نستشف من خلالها مضامين الربط والتنسيق، فلا أكاد أدون عنصرا حتى يلوح في مرآة الفكر عنصر آخر يضاهي الأول أو يزحزه ويكثر التردد بين قول وقول، ولست ممن يحسن القول ولا ممن يحسم في سلوك هذه المفازات.</p>
<p>ولكي أحظى  منكم بوجه من المعذرة أوجه إليكم بعض الأسئلة التي اضطربت في الاجابات عنها :</p>
<p>- ما المراد بهذه النون في قولنا : (قضايانا) أو (واجباتنا) أو (اهتماماتنا)؟</p>
<p>- هل المراد بها مطلق الأفراد؟ أو المراد بها المؤسسات الوطنية الحرة والحكومية؟ أو الحكومات والدول نفسها؟</p>
<p>وبإجمال : هل المتحدث هنا هم الرعاة أو الرعايا؟</p>
<p>وهل المعنى هم المسلمون أجمعون، أو المغاربة؟ أو بعض المغاربة؟</p>
<p>وإذا ما وقفنا على كلمة : (القضايا) دون نونها، فإن كثيرا من الاحتمالات أيضا، تثار فيها وتعلمون أن هناك تداخلا بين القضايا العامة والخاصة والأخص منها.</p>
<p>- فهل المراد : القضايا الدائمة أو المتغيرة؟</p>
<p>- الواجبات على الرعايا؟ أو الواجبات على الرعاة؟</p>
<p>- هل هي الواجبات  الممكنة، التي يجب البدء بها أو البعيدة شبه المستحيلة، التي ترصد ولا تهمل، وتولى من الدراسات المستقبلية ماهي جديرة به؟</p>
<p>- وهل ننظر في هذه الواجبات من باب درء المفاسد، وجلب المصالح؟ وما هي أولى واجباتنا في درء المفاسد، وفي جلب المصالح؟ وهل نحن على علم كاف بالمفاسد، فنحسن تربيتها؟ وعلام نرتبها؟ : على أنها ذاتية أو مستوردة؟ على أسبابها؟ أو على آثارها؟</p>
<p>أو بالنظر إلى إمكانياتنا وقدراتنا على مقاومتها؟ وقل مثل ذلك في المصالح!</p>
<p>- وبما أن الأنظار تختلف بطبعها ومؤهلاتها، فهل نتفق على ترتيب المفاسد والمصالح؟! ثم إن حصل الاتفاق فهل يُتاح للمتفقين المهتمين أن يُعمِلوا طاقاتهم المختلفة بحرية إلى أبعد الحدود المشروعة، لتحقيق المصالح على وجه الأولوية؟</p>
<p>إنكم تعلمون واقع المسملن اليوم في كافة مجالات هذه الحياة(2)، إن هذا الموضوع يشبه عندي سؤال ذلك الصحابي عن الساعة، فنبهه الرسول عليه الصلاة والسلام إلى مقتضى الجواب، الذي يجب أن يبادِر إليه كل مهتم صادق خائف، &gt;ماذا أعددت لها؟&lt;.</p>
<p>وكما اقترب من القول في هذا الموضوع فإن حال الوهن التي رانت على أكثر قلوب المسلمين اليوم، تشوش عليّ بهذه الأسئلة : ما جدوى مجرد القول دون همّ صادق حافز، ودون إرادة صلبة، ودون إمكانات كفيلة، ودون خطط مدروسة، ودون إحاطة شاملة بمشروع العدو المهاجم، ودون استراتيجية إسلامية متبصرة واعدة.</p>
<p>وإن توالت هذه الأحوال المزرية، وتطاولت هيمنة الأعداء، وبقيت الهمم فاترة، فقد تتكاثف سحب اليأس، وتشتد ريح الاستسلام، ويتأثر بها بعض المهتمين، فهل يسهل على المسلمين. -حينئذ- أن يكونوا أمة ناهضة، عزيزة كريمة.</p>
<p>لاتنسوا أيها الاخوة أن بين يدي المصلحين الصادقين عراقيل قديمة مولِّدة، وأخرى حديثة متدفقة، بعضها داخلي ذاتي من المؤسسات الكبرى، وفي مطلق الأفراد والرعايا، وبعضها خارجي، منها المؤطر المدبر، ومنها المؤثر بالعدوى والذي يهتم بأمر المسلمين ماهي إمكاناته، وما موقعه؟.</p>
<p>ولكن إذا كان واجب لحظتنا اليوم هو القول، فإننا نقتحم ونقول :</p>
<p>أولا : إن الواجبات على رعاة المسلمين تجمل في وجهين :</p>
<p>أ- حماية المصالح وجلبها</p>
<p>ب- رفع المفاسد ودرؤها دينا ودنيا بمنهج رباني لابتخطيط علماني.</p>
<p>ثانيا : وإن الواجبات على علماء المسلمين تختصر فيما يلي :</p>
<p>1- التوحيد الفكري (الإيماني) العقدي بين المسلمين.</p>
<p>2- نسج خيوط التقارب الروحي، والانسجام النفسي، والتكامل العقلي بين المسلمين.</p>
<p>3- إحياء روح الحياء من الله، وإذكاء الإحساس بالمسؤولية الإسلامية، والتنبيه على صعوبة الموقف بين يدي العزيز الجبار.</p>
<p>ثالثا : وإن الواجب الأول على أفراد المسلمين، أن يطلبوا العلم الديني، علم الكتاب والسنة، واللغة العربية، ويضيفوا إليها العلوم المادية، وذلك من أجل عقيدة هادية، وعبادة مطهرة، وأخلاق كريمة، وعلاقات مثمرة، وهمم مرتقية. وهذه لعمري هي أسس القومة المباركة</p>
<p>رابعا : ولمن أولى الواجبات  على الجماعات والهيآت الحرة إضافة إلى  مايجب على الأفراد مايلي :</p>
<p>1- مزيد من التقارب واللقاءات والتعارف.</p>
<p>2- توثيق صلات التآلف والتحاب.</p>
<p>3- المشاورات وتداول القضايا بإجمال.</p>
<p>4- انتقاء مجموعات كفأة منسجمة، لرصد القضايا التي تحظى بالأولوية وتصنيفها.</p>
<p>5- دراسة تلك القضايا، وتقليب الأنظار فيها من جميع الجهات، وتحرير القول فيها.</p>
<p>6- إعداد الوسط المناسب لممارسة المقررات المحررة بالمنهج ا لرسالي.</p>
<p>7- المتابعة والتقويم بنفس المنهج.</p>
<p>وإني لما رميت بنظري إلى  الآفاق أبحث عمن أحسن القول والعمل في قضايا الانسانية كلها، وفي أحوال المسلمين خاصة، لم أجد من يماثل قائد الانسانية في ذلك، ولا في غيره، فتلك سيرته العظيمة، التي تمثل منهجه في الحياة، الذي استخلصه من مواقع القرآن ومقامات السنة.</p>
<p>فذلك القرآن الكريم، يذكر ويعيد، أنه كلما ابتعدت أمة عن جادة المنهج، وضلت الطريق إلى النجاة، أقام الله سبحانه لها المعالم والمنارات على يد الرسل وحملة الرسالات، لتهتدي وتؤوب.</p>
<p>وتلك السنة النبوية التي ما فاتها دقيق ولا جليل إلا وبينت فيه القول، وهدت فيه إلى أقوم سبيل. وبما أن الرسالات السابقة على الاسلام شاء الله عزو جل أن تنسخ برسالة الإسلام الثابتة، الدائمة الشاملة، فلا أرى للمسلمين كافة، واجبا أولى من واجب التوبة من اتباع الضلالات  البشرية، والتخلي عن المنهج الإسلامي المتين.</p>
<p>ولئن تطاولت في قولي، وتجاوزت حدي، فإني أجمل- لكل مهتم، أيا كان موقعه- أولى القضايا، أو أولى الواجبات التي سلكها رسول الانسانية، وهي على الترتيب :</p>
<p>1- إخراج الناس من الظلمات إلى النور.</p>
<p>2- تربيتهم وتزكيتهم</p>
<p>3- تعريضهم للابتلاء والأذى  لمعرفة مدى تحملهم وصبرهم.</p>
<p>4- تجربتهم واختبارهم.</p>
<p>5- تكليفهم بمختلف المسؤوليات.</p>
<p>6-  استمرار تنميتهم وترقيتهم.</p>
<p>7- دوام تنبيههم  وحمايتهم.</p>
<p>وقد أجملت القول ، ولا أدعي حسن إجماله ولا القدرة  على تفصيله&#8230;&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المبشرون بالرسول الخاتم _ 2- من اليهود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%aa%d9%85-_-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%aa%d9%85-_-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:57:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ. المفضل الفلواتي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[ابن الهَيَّبَان]]></category>
		<category><![CDATA[المبشرون بالرسول الخاتم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الله بن سلام]]></category>
		<category><![CDATA[مُخَيْرٍق النَّضري الإسرائيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26755</guid>
		<description><![CDATA[عبد الله بن سلام: قال الحافظ ابن عساكر: كان من حديث اسلام عبد الله بن سلام، وكان حبرا عالما، قال عبد الله بن سلام : لمَّا سمعتُ رسول الله  عرفت صَفَتَه، واسمه، وزمانَهُ، وهيئتَه، والذي كنا نتوكّفُ (أي:نتوقع) له، فكنتُ مُسِرًّّا لذلك، صامتا عليه، حتى قدم رسول الله  المدينة. فلما قدم نزل بقُبَاء، فَأَقْبل رجلٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="color: #008080;"><strong>عبد الله بن سلام</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>قال الحافظ ابن عساكر:</p>
<p>كان من حديث اسلام عبد الله بن سلام، وكان حبرا عالما، قال عبد الله بن سلام : لمَّا سمعتُ رسول الله  عرفت صَفَتَه، واسمه، وزمانَهُ، وهيئتَه، والذي كنا نتوكّفُ (أي:نتوقع) له، فكنتُ مُسِرًّّا لذلك، صامتا عليه، حتى قدم رسول الله  المدينة.</p>
<p>فلما قدم نزل بقُبَاء، فَأَقْبل رجلٌ حتى أَخبر بقدومه، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها، و عمَّتي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة. فلما سمعتُ الخَبَر بقدوم رسول الله  كبَّرْتُ، فقالت لي عمتي -حين سمعت تكبيري- : لو كنتَ سمعتَ بموسى بن عمران قادما مازِدْتَ؟! قال قلتُ لها :أيْ عَمَّة!!! هو والله أخو موسى بن عمران وعلى دينه، بعث بما بعث به!! فقالت لي : أيْ اُبن أخي، أهو النبي الذي كنا نُخبَرُ به أنه بُعثَ مع نفس الساعة ؟؟ قال : قلت : نعم.قالت : فذاك إذا!.</p>
<p>قال : ثم خرجت إلى رسول الله   فأسلمتُ، ثم رجعتُ إلى أهل بَيْتي فأمرتهم فأسلموا، وكتمتُ إِسْلاميَّ اليهود. ثم جئت رسول الله  فقلتُ : إن اليهود قومٌ بُهتٌ، وإني أُحِبُّ أن تُْدْخِلَنى في بعض بيوتك فَتُغَيِّبَنى عنهم، ثم  تسألهم عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي فإنهم إن علموا بذلك بَهَتُوني وعابوني.</p>
<p>قال : فأدخلني بعضَ بيوته، فدخلوا عليه فكلموه وسألوه، ثم قال لهم: (أَيُّ رَجُلٍ الحصيْنٌ بن سلام فِيكُمْ) ؟-وكان هذا اسمه قبل الاسلام، فسماه رسول الله  عبد الله- .قالوا : سيدنا و ابنُ سيِّدنا، وخيرُنا و عالمنا، فلما فرغوا من قولهم جرجتُ عليهم، فقلت لهم : يا معشر يهود، اتقوا الله، واقبلوا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون إنه لرسول الله، تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة، اسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله، وأومن به، وأصدقه، و أعرفه !! قالوا : كذبت، ثم وقعوا فيََّ، فقلت : يارسول الله، ألم أُخبركَ أنهم قومٌ بُهْتٌ، وأهلُ كذب وغدْرٍ وفجور؟؟!</p>
<p>قال : فأظهرت إسلامي، وإسلام أهل بيتي، وأسلمتْ عمتي خالدة، فحسن إسلامها، وفي بعض الروايات، قالوا .أي اليهود. ما نعلمُ أنك رسول الله، وكفروا به، وهم يعلمون أنه رسول الله و أن ما قاله حق ؟!فأنزل الله عز وجل {قُلْ أَرَايتُم إنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ .يعني الكتاب والرسول . وكَفرتُمْ بهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ من بَني إِسْرَائيلَ عَلى مِثْلِه -يعني عبد الله بن سلام- فآمن واستكبرتم إِنَّ اللََّه لاَ يَهْدي القومَ الظَّالِمِين}(الأحقاف : 10).</p>
<p>فقد روي في سبب نزول هذه الآية، أن الرسول  قال لليهود : &gt;أَرأيتُمْ إنْ شَهِدَ أَني رسول اللَّه، وآمَنَ بالكتابِ الذِي أُنزِلَ عَلَيَّ، تُومِنُونَ بِي؟؟&lt; فنزلت: &gt;وَشَهِدَ شَاهِدٌ من بني إسائيل&#8230; فآمن  واسْتَكْبَرْتُم&#8230;&lt;(1).</p>
<h4><span style="color: #008080;"><strong>مُخَيْرٍق النَّضري الإسرائيلي</strong><strong>: </strong></span></h4>
<p>إنه من يهود بني النضير، ومن علماء بني إسرائيل، قال فيه رسول الله  عندما قتل بأحد : &gt;مُخَيريقُ سَابِقُ يَهُودُ، وسَلْمان سابِق فارس، وبلالٌ سابقٌ الحبَشَةِ&lt; لم يعرف عنه شيئ كثير من أحواله ومجابهته وجداله لقومهالبُهْتِ، ربما كان ذلك لقصر المدة الزمنية بين إسلامه واستشهاده في أحد .</p>
<p>عندما خرج رسول الله  إلى أحد قال مخيريق لليهود : ألا تنصرُون مُحمداً؟؟ واللَّهِ إنّكُم لتَعْلَمون أن نُصْرَتَهُ حَقٌّ عَلَيْكُم، فقالوا : اليوم يوم سبت، فقال : لا سَبْتَ لكُم، وأخذ سيفه، ومضى إلى النبي فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال : أمْوَالِي لمحمّد  يضعها حيث شاء. فمات شهيداً ] وأرضاه.</p>
<p>وكانت أمواله التي أوصى بها عبارة عن سبع حَوَائط (أيْ سَبْع بَسَاتِين) المِيثَب، والصائفة، والدّلال، وحُسنى، وبُرقة، والأعواف، ومَشْرَبة أم ابراهيم (أي مارية القبطية)، فجعلها رسول الله  صدقةً(2).</p>
<h4><span style="color: #008080;"><strong>ابن الهَيَّبَان اليهودي يتسَبَّبُ في إسلام ثَعْلَبَة وأُسَيْد ابْنَي سَعْيَةَ وأسَدٍ بن عبيد</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>قال ابن اسحاق بسنده عن شيخ من بني قريظة، قال : إن إسلام هؤلاء الثلاثة كان له سَبَبٌ، وذلك &gt;أن رجلا من يهود من أهل الشام، يقال له : ابْنُ الهيَّبَان، قَدِم علينا قبل الإسلام بسنين، فحَلَّ بين أظهرنا، لا والله ما رأينا رجلاً -لا يُصلّي الخَمْسَ- أفضَلَ منه، فأقام عندنا، فكنا إذا قَحَطَ عَنَّا المطرُ قلنا له : أخرُجْ بنا يا ابن الهيّبان فاستسْقِ لنا، فيقول : لا والله، حتى تُقَدِّموا بين يديْ مَخْرَجكم صَدَقة، فنقول له : كم؟ فيقول : صاعاً من تَمْرٍ، أو مُدَّيْن من شعير -حَفْنَتَيْن- قال : فنخرجها، ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرَّتِنا، فيستسقي الله لنا، فو الله ما يَبْرَحُ مجلسه حتى تَمُرَّ السحابة ونُسْقَى، قد فعل ذلك غَيْر مرة، ولا مرَّتين، ولا ثلاث.</p>
<p>ثم حضرته الوفاة عندنا، فلما عرف أنه ميت، قال : يا معشر يَهُودَ، ما تَرَوْنَهُ أخرجني من أرض الخمْرِ والخمير إلى أرْضِ البُؤس والجُوع؟؟ قال : قلنا : إنك أعلم. قال : فإني إنما قَدِمْتُ هذه البلدة أتوكَّفُ -أنتظرُ وأتوَقَّعُ- خروج نبيٍّ قد أظل زمانه، وهذه البلدة مُهَاجَرُه، فكنتُ أرجُو أن يُبْعَث فأتّبعَه، وقد أظلّكم زمانه، فلا تُسْبَقَنّ إليه يا معشر يهود، فإنه يُبعَث بسفك الدماء، وسَبْيِ الذراري والنساء ممن خالفه، فلا يمنعَنّكم ذلك منه.</p>
<p>فلما بُعث رسول الله  وحاصَر بني قريظة، قال هؤلاء الفِتيَةُ -ثعلبة، وأُسَيد، وأسَد- وكانوا شبابا أحْدَاثا : &gt;يا بَنِي قُريظَة، واللَّه إنه للنَّبِيَّ الذي كان عَهِدَ إليكم فيه ابْنُ الهيَّبَان؟&lt; قالوا : لَيْس به. قالوا : بلى والله، إنّه لهُو بصفته، فنزلوا وأسْلَمُوا وأحرَزُوا دماءَهُم وأمْوالهُم وأهْلِيهِم.(3).</p>
<p>قال ابن كثير في تفسيره : المشهور عند كثير من المفسرين أن قول الله تعالى {لَيْسُوا سَوَاءً مِن أهْلِ الكِتَابِ أمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُون..م}(آل عمران : 113) نزلت فيمَنْ آمن من أحبَار أهل الكتاب كعبد الله بن سلام، وأسَد بن عبيد، وثعلبة بن سعية وغيرهم، أي لا يستوي مَنْ تَقَدَّم ذَمُّهم من أهل الكتاب وهؤلاء الذين أسلموا.. وهؤلاء هم المذكورون في آخر السورة {وإنّ مِن أهْل الكتَابِ لَمَنْ يُومِنُ باللَّهِ ومَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ومَا أنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثمناً قَلِيلاً}(487/1).</p>
<p>قال عباد بن منصور : سألت الحسن البصري عن قول الله تعالى : {وإنّ مِنَ أهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُومِنُ بِاللَّهِ} الآية.. فقال : هم أهل الكتاب الذين كانوا قبل محمد  فاتبعوه، وعرفوا الإسلام فأعطاهم الله تعالى أجْر اثنين للذي كانوا عليه من الإيمان قبل محمد ، واتباعهم محمداً، وقد ثبت في الصحيحين عن أبي موسى قال : قال رسول الله  : &gt;ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْن&lt; فذكر منهم رجلا من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي(4).</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1- انظر موسوعة عظماء حول الرسول 1215/2 وما بعدها.</p>
<p>2- انظر موسوعة عظماء حول الرسول 1747/3.</p>
<p>3- انظر ابن هشام في الروض الأنف 246/1.</p>
<p>4- المرجع السابق، وتتمة الحديث : ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين : رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه ثم آمن بي، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت له أمةٌ فأدّبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها فتزوجها&lt; انظر تفسير بن كثير : 477/3، وقد قال الله فيهم {أولئك يوتون أجرهم مرتين}(القصص).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%aa%d9%85-_-2-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; قل هو من عند أنفسكم..</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:50:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[التحرر في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[الصمود والتحدي]]></category>
		<category><![CDATA[الملحدون الجاحدون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26753</guid>
		<description><![CDATA[يمر الإنسان المسلم بأيام عصيبة تكاد تزعزع قناعاته وتسلمه لليأس، ثم يحاول الانغماس في اليومي بشكل يفقده الإحساس بكل شيء، وهذا ما يشكل قمة الانتصار للعدو ويسلمنا لحضيض الهزيمة . فهل من سبيل لإعادة الثقة إلينا ؟؟ . أعتقد -والله أعلم- أن تحكم مجموعة من الآفات في حياتنا وسلوكياتنا قد تكون هي السبب في ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يمر الإنسان المسلم بأيام عصيبة تكاد تزعزع قناعاته وتسلمه لليأس، ثم يحاول الانغماس في اليومي بشكل يفقده الإحساس بكل شيء، وهذا ما يشكل قمة الانتصار للعدو ويسلمنا لحضيض الهزيمة . فهل من سبيل لإعادة الثقة إلينا ؟؟ .</p>
<p>أعتقد -والله أعلم- أن تحكم مجموعة من الآفات في حياتنا وسلوكياتنا قد تكون هي السبب في ما نعانيه، ولا سبيل إلى تجاوز هذه الآفات واستعادة الثقة بأنفسنا إلا بمحاولة وضع ذواتنا تحت مجهر النقد ومعرفة كل أشكال الخلل التي هي مستحكمة في كل حياتنا، وربما كان من أخطرها آفة انطفاء مشكاة الإيمان في نفوس أغلب أفراد الأمة -إلا من رحم الله- وحالات الوهن التي تصيبهم، لأنهم رغم قولهم وتأكيدهم أكثر من مرة في اليوم {إياك نعبد وإياك نستعين}  لا يستشعرونها في نفوسهم بشكل مؤثر كي تنسحب على سلوكياتهم، وهذا يعني أن إفراد الله تعالى بالعبودية والاستعانة غير ثابت وغير متمكن منهم حتى يكون في استطاعتهم مجابهة أي طاغوت كيفما كانت صورته، ماديا كان أو معنويا، وغابت عنهم قيمة من أخطر القيم التي قام عليها الإسلام وهي قيمة &#8220;التحرر&#8221;،أو بمعنى أصح غاب عنهم المفهوم الحقيقي لمدلول &#8220;التحرر في الإسلام &#8221; الذي هو بكل بساطة تحرير الإنسان من عبادة غير الله سواء كان بشرا أو شيئا أو هوى، وربما كانت أخطر العبادات هي عبادة الأهواء، وقديما قال ابن عباس :&#8221;شر إله عُبد في الأرض الهوى&#8221; . ذلك أن الذي أفسد الحياة وأضل الناس كما يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي ليس هو الإلحاد، فقد كان الملحدون الجاحدون لوجود الله قلة لا وزن لها طوال عصور التاريخ، إنما هو الشرك الذي جعل الناس يعبدون مع الله آلهة أخرى، بل الأفظع من ذلك أن الإنسان لا يعلم أنه ساقط في بعض أشكال الشرك حتى يجد نفسه في واقع كالذي قرره تعالى في قوله : {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} . ألا يمكن أن نقول بعد تمعننا في هذه الآية الكريمة بأن حال الأمة جميعا بما تعانيه يشبه الحالة المقررة في الآية ؟؟ أخشى أن يكون هذا هو حال الأمة اليوم، وما يتبع بعد ذلك من فراغ روحي مهول ، وهذا ما يبعدنا عن حافز مهم يمكن أن يدفعنا نحو الرقي والصمود والتحدي والتغيير، لأن تحرير النفوس من الشرك وتغلغل الإيمان بالله فيها واشتعال جذوتها في الأعماق تجعل للحياة هدفا واستمرارية لا تنقضي بالأجل المحتوم وإنما تمتد للحياة الآخرة التي يجني فيها الإنسان كل مستحقاته كاملة كما وعدنا الله ورسوله إذا عبدناه حق عبادته ولم نستعن بأي كان إلا به تعالى .</p>
<p>ولاشك أن من أهم أسباب انطفاء جذوة الإيمان في النفوس وسقوط الإنسان: الاستعلاء، وهي من الآفات الخطيرة التي أصابت الإنسان المعاصر في مقتل لا يكاد يستفيق منه، ونتيجته السائدة والملموسة عدم الإذعان للهدى الذي فيه خلاصنا .وربما كانت لي وقفة مع هذه الآفة في الأعداد القادمة إن مد الله في عمري ..</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة: الدكتورة أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%82%d9%84-%d9%87%d9%88-%d9%85%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a3%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%83%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; حجاب التطرف أم الطعن المتواصل أماما ومن الخلف 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:40:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأعين الذكورية]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>
		<category><![CDATA[وجوب الصحوة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26750</guid>
		<description><![CDATA[أولست تدرين ماأحدثوا في ظل تغييبك الممنهج ، إرضاءا لأهواء  الغرب المفزوع من حجابك المؤدن بأفول نجم خطاباتهم الرائدة ؟ بخصوص التغرير بالمرأة ، لا تحريرها.. لقد استغلوا تلك التفجيرات الوحشية التي روعت العباد بالدار البيضاء ، لينظموا صفوف قوم تبع من جديد ، ويعلنوا أن ترسانة التطرف بكل أدواتها &#8220;الظلامية&#8221; ، بما فيها حجابك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولست تدرين ماأحدثوا في ظل تغييبك الممنهج ، إرضاءا لأهواء  الغرب المفزوع من حجابك المؤدن بأفول نجم خطاباتهم الرائدة ؟ بخصوص التغرير بالمرأة ، لا تحريرها..</p>
<p>لقد استغلوا تلك التفجيرات الوحشية التي روعت العباد بالدار البيضاء ، لينظموا صفوف قوم تبع من جديد ، ويعلنوا أن ترسانة التطرف بكل أدواتها &#8220;الظلامية&#8221; ، بما فيها حجابك ،  هي التي شحنت المتطرفين ورمت بهم في أثون الإرهاب ،  وأن رحمك إرهابي لا يفرخ إلا القتلة ،وأنه آن الأوان لتبري السلطة أسلحتها ، وتستفيق من  &#8221; القلبة&#8221; ، لتلقين خلايا الإرهاب المستيقظة درسا في التحضر ، بالوسائل العنفية التي تليق ببربريتها وظلاميتها المقلقة .. وبالطبع أختاه أنت في عمق نقطة التصويب ، وإليك يجب أن تسدد الطعنات النجلاء ، لتعود للمرأة المغربية لذة الإستعراء والإغراء ، فتمتع وتتمتع ، وتحفظ لعيون الذئاب فضاءا  أنثويا متعددا ، ومتواصل الخلابة المجانية ،  &#8220;واللي ماشرا يتـنـزه &#8221; ..</p>
<p>وموازاة مع هذه الحملة المؤمركة الأهداف والهواجس ، الإنتخابية الهوى وآليات الإستعداء ضدك ، والتي تعتمد منهج &#8221; ضريب لحديد ماحدو سخون &#8221; لاستئصال ملامحك السابغة ، المفزعة لشياطينهم ، ولأن الباطل لاييأس ، فإن معركتهم ومعركتهن اليومية ، بعيدا عن التفجيرات ، ستتواصل والصيف الاستعرائي على الأبواب ، وحتما من خلال منابرهم الإعلامية  المتناسلة كذرات الغبار، سيحدثونك عن الصهد ، وقسوتك على مسام جسدك المزمومة قهرا  .. فأجيبيهم بأن الصهد صهد القلوب المتكلسة والعقول العصفورية المتشبتة بصرعات مجلاتهم المستلبة الهوى .. ، وأن رطوبة الحق دثرتك بالطراوة من فروة الرأس حتى القدمين ، وأهالت عليك رداء الطمأنينة في عز القيض ، حتى إذا خـبـا ضجيجهن الهش ، وفتات رطنهن بخواء الغرب الضال ، ارفعي صوتك بوجوب الصحوة ،صارخة : يانساء العالم اتحدن ، فإن الاضطهاد غدا مضاعفا ، وإذا كنتن مقهورات جدران كما خيل لكن وعيكن المتقزم ، فاليوم أنتن مقهورات معامل ، جامحة غرائز مشغليهاالجنسية ، ومقهورات إعلام قاس براكماتي الاستراتيجية ، باعتباركن في عرفه ،  مجرد مخلوقات مشاعة لكل الشهوات المحرمة، ووعاءا للغرائز المريضة ، ومقهورات أصفاد لامرئية تدعى أصباغا وكريمات وتدليكا وريجيما وعطورا خرافية الثمن لكل الفصول ، ومقهورات إحساس مرعب يدعى بالشيخوخة ، وتنكر الحبيب ، وتغضن الجسد وتفرق زبناء المتعة ، وكل ذلك على حساب إنسانيتكن وعقولكن المجمدة الراقدة في غيبوبة مستديمة لسحبكن من ساحة الفعل الرسالي بالقرب من إخوانكن ، وجعلكن مجرد مخلوقات &#8221; بلهاء &#8221; كما قال الروائي الروسي &#8221; أنطوان تشيكوف &#8221; ..</p>
<p>يانساء العالم إتحدن ضد جبروت استعمار الرقيق الأبيض،  ثرن ضد وضعية السلعة المزوقة بالقرب من فوطة أولويز ، ومشروب كوكاكولا ومرطب الشعر ، والسيارة السندبادية التي تمتطيها &#8221; سيندي كراوفورد &#8221; ..فالأعين الذكورية غدت متخمة وزجاجية ، تستأجركن بالمجان بالغرف العطنة لإشباع الغرائز المريضة ، المحرمة ، فإذا توخت الحب العلني المحترم، والاستقرار المبارك ، لفظتكن للعراء ، وقسوة الألسن المتعقبة لتحلن على معاش مبكر ، حين أفول خيرات الجسد المشاع ، وتمتن وحيدات مهجورات كأنكن جذام معدي ..</p>
<p>وليس الحجاب إلا صرخة الصحوة في وجه المصادرة وهذه الإقالة القاسية .. إنه رفض الجلد اللقيط ، وتهشيم القناع الإسمنتي الرابض في وجه الهوية ، وقومة مباركة على وضعية الدمية المستباحة ، حتى تتلاقى الأرواح في مساواة رائعة بين الجنسين ، حيث التفوق للتقوى ، والنفوس الثائرة للحق ، المخاصمة للهوى العابث ، أما الأجساد فإثارتها للداخل الزوجي بحميميته ونقائه ، وليس للشارع إلا مسيرة الجهاد الرسالي ، بالتي هي أحسن ، لإعلاء قيم الإصلاح و العدالة والإحسان وتبليغها لكل الحيارى الضائعين ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون والمتنافسات .</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d8%ad%d8%ac%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b1%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من هدي الإسلام &#8211; التسبيح والتحميد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:34:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد بونو]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام البخاري]]></category>
		<category><![CDATA[التسبيح والتحميد]]></category>
		<category><![CDATA[الدين الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26744</guid>
		<description><![CDATA[حدثنا أحمد بن إشكاب. حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ] قال : قال النبي  : كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. إن أنواع ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرة ومتنوعة. فمنها : التسبيح والتحميد فقد ورد في آخر صحيح الإمام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حدثنا أحمد بن إشكاب. حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة ] قال : قال النبي  : كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.</p>
<p>إن أنواع ذكر الله سبحانه وتعالى كثيرة ومتنوعة. فمنها : التسبيح والتحميد فقد ورد في آخر صحيح الإمام البخاري ] : باب قول الله تعالى : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة، وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن. وقال مجاهد : القسطاس العدل بالرومية. ويقال القسط مصدر المقسط وهو العادل. وأما القاسط فهو الجائر.</p>
<p>تعليق مختصر حول هذا الحديث العظيم والكلمات الواردة فيه.</p>
<p>إن الدين الإسلامي ارتضاه الله تعالى  في الأزل لعباده الصالحين : من الثقلين : الإنس والجن وكلف سبحانه النبي سيدنا محمدا بن عبد الله الهاشمي  بإبلاغه لجميع أفراد هذا العالم وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين فبلغ الرسالة أحسن تبليغ مؤديا الأمانة وناصحا الأمة ومجاهدا في سبيل الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين فجزاه الله تعالى عن ذلك أحسن الجزاء.</p>
<p>كما هيأ سبحانه وتعالى من هذه الأمة من يخدم سنة رسول الله.</p>
<p>ومن هؤلاء المجاهدين الحقيقيين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الإمام البخاري إمام المسلمين وسيد المحدثين وصاحب الجامع الصحيح أجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله العزيز. ومؤلفه هذا يحتوي على 9082 حديثا بجميع ما فيه : موصولا ومعلقا وما في معناه : من المتابعة مع ملاحظة المكرر ثم رحمه الله تعالى  ابتدأ صحيحه بحديث : إنما الأعمال بالنيات&#8230; إلى آخر الحديث وختمه بالحديث المذكور أعلاه. إشارة منه ] إلى بيان ذكر حديث الأعمال بالنيات في أول كتاب لإرادة بيان إخلاصه فيه وختم صحيحه بالحديث المذكور أعلاه لما يدل على وزن الاعمال لأنه آخر آثار التكليف. حيث ليس بعد الوزن إلا الاستقرار في إحدى الدارين إلى أن يرد الله تعالى  إخراج من قضى  بتعذيبه من الموحدين ثم يخرجون من النار بالشفاعة كما تقدم بيانه في هذا المؤلف، ويشير أيضا إلى أنه وضع كتابه قسطاسا وميزانا يرجع إليه وأنه سهل على من يسره الله تعالى عليه. وفيه إشعار بما كان عليه المؤلف في حالتيه أولا  وأخيرا. تقبل الله تعالى منه وجزاه على ذلك أفضل الجزاء.</p>
<p>كلمات الحديث. الإمام البخاري سبق  الحديث عنه أعلاه باختصار. مجاهد هو مجاهد بن حبر أبو الحجاج المكي المقرئ الإمام المفسر روى  عن ابن عباس ] وقرأ عليه  وروى عن عائشة ] فهو تابعي وقد عرض على ابن عباس ثلاثين مرة وعلى  أم سلمة وأبي هريرة وجابر بن عبد الله ].</p>
<p>أحمد بن إشكاب : هو أبو عبد الله الصفار الكوفي الحضرمي ثم المصري أخذ عن شريك وعبد السلام بن حرب ومحمد بن فضيل قال ابن حاتم ثقة مأمون مات سنة 207 أو 208هـ.</p>
<p>محمد بن فضيل : هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي أبو عبد الرحمان الكوفي الحافظ شيعي روى عن غيره وروى عنه الثوري أكبر منه وأحمد مات سنة 195هـ.</p>
<p>عمارة بن القعقاع : هو عمارة بن القعقاع الضبي روى عن ابي زرعة وروى عنه السفيانان قال ابن المدني : له ثلاثون حديثا وثقه الإمام النسائي.</p>
<p>أبو زرعة : هو أبو زرعة بن عمر بن جرير البجلي إسمه هرم الكوفي أخذ عن جده وأبي هريرة وأرسل عن أبي ذر كان من علماء التابعين وثقه ابن معين.</p>
<p>أبو هريرة : هوا لصحابي الجليل عبد الرحمان بن صخر الدوسي أسلم قديما وهاجر وقد روى  أحايث كثيرة فهو أول المكثرين لرواية الأحاديث النبوية.</p>
<p>&gt; كلمتان حبيبتان : إلخ. في هذه الرواية قدمت حبيبتان وأخرت ثقيلتان، وفي أخرى قدمت خفيفتان وأخرت حبيبتان. وهي مستعملة مجازا لأن لفظ ذلك كلام.</p>
<p>ابن مالك : وكلمة بها كلام قد يؤم. ثم كلمتان خبر مقدم على المبتدأ وما بعده صفة له. والمبتدأ سبحان الله وبحمده&#8230; والنكتة في مخالفة الترتيب الطبيعي تشويق السامع للمبتدأ. ومعنى حبيبتان : محبوبتان أي محبوب قائلهما ومعلوم أن محبة الله تعالى رضاه عن العبد حيث المعنى المعروف في اللغة العربية مستحيل في حق الله تعالى  لقوله تعالى  {ليس كمثله شيء}.</p>
<p>خفيفتان على اللسان في ذلك إشارة إلى قلة كلامهما وأحرفهما ورشاقتهما. فالخفة مستعارة للسهولة، وفيه إشارة إلى خفتها وثقل الميزان، فثقل الحسنة مرارتها حاضرة وحلاوتها غائبة والسيئة عكس ذلك. وفي ذلك إشارة أيضا إلى قلة العمل وكثرة الثواب.</p>
<p>&gt; سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. فمعنى سبحان الله العظيم : أنزه الله تعالى عن كل نقصان. فهو اسم مصدر، لا مصدر، منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف واجب الحذف فلا يجمع بينهما. حيث المذكور نائب عن المحذوف ولا يجوز الجمع بينهما في اصطلاح أهل العربية : النحويين، وقيل إسم مصدر. لأن قياس سبح التسبيح وقال بعضهم : مصدر حيث سمع له سبح بالتخفيف والبعض الآخر ذكر أنه مصدر نوعي. وبحمده : الواو للحال أي أسبح الله تعالى وأتلبس بحمده فهما جملتان. وهذه الرواية كثيرة وفي رواية أخرى ورد هذا الحديث بتقديم ماهو مبتدأ وجيء بالخبر في محله. والنكتة في مخالفةا لترتيب سبق ذكرها. التي هي التشويق للمبتدأ فيتمكن في النفس. ثم إن تقديم التسبيح في لفظ الحديث لدلالته على التخلي وأخر التحميد لدلالته على التحلي، وقدم لفظ إسم الجلالة لأنه إسم الذا ت العظيمة المقدسة الجامع لجميع الصفات والأسماء الحسنى ووصفه بالعظيم لأنه الشامل لسلب ما لا يليق به سبحانه وتعالى وإثبات ما يليق به جل جلاله. إذ العظمة الكاملة مستلزمة لعدم النظير والمثيل.</p>
<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);">ذ. أحمد بونو</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d9%85%d9%86-%d9%87%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d8%ad-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تزويج الأب ابنته بغير رضاها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:29:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[ابن القيم]]></category>
		<category><![CDATA[ابن تيمية]]></category>
		<category><![CDATA[الإمام الشافعي]]></category>
		<category><![CDATA[الامام الشوكاني]]></category>
		<category><![CDATA[المنهج الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[عقد الزواج]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26742</guid>
		<description><![CDATA[يقال بأن الشافعية يبيحون للأب تزويج ابنته البكر البالغة بدون رضاها، إذا كان هذا صحيحا فهل يتفق مع المنهج الإسلامي العام في اشتراط موافقة الفتاة المسبقة؟ وهل يشترط الولي دائما في عقد الزواج؟ من الواجب إزاء هذا السؤال المهم أن نقرر عدة حقائق : أولا : هنا قاعدة أساسية لايختلف فيها اثنان وهي أن كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقال بأن الشافعية يبيحون للأب تزويج ابنته البكر البالغة بدون رضاها، إذا كان هذا صحيحا فهل يتفق مع المنهج الإسلامي العام في اشتراط موافقة الفتاة المسبقة؟ وهل يشترط الولي دائما في عقد الزواج؟</p>
<p>من الواجب إزاء هذا السؤال المهم أن نقرر عدة حقائق :</p>
<p>أولا : هنا قاعدة أساسية لايختلف فيها اثنان وهي أن كل مجتهد يصيب ويخطئ، وأن كل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم ، والإمام الشافعي إمام عظيم من أئمة المسلمين، ولكنه بشر غير معصوم، وقد قال هو عن نفسه : &#8220;رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب&#8221;، كما روي عنه قـــوله : &#8221; إذا صح الحديث فهو مذهبي&#8221;&#8230; وفي رواية : &#8220;فاضربوا بقولي الحائط&#8221;.</p>
<p>ثانيا : من الإنصاف للمجتهدين أن نضع آراءهم في إطارها التاريخي، فإن المجتهد ابن بيئته وزمنه، ولايمكن إغفال العنصر الذاتي للمجتهد، وقد عاش الإمام الشافعي في عصر قلما كانت تعرف الفتاة عمن يتقدم لخطبتها شيئا إلا ما يعرفه أهلها عنه، لهذأ أعطى والدها خاصة حق تزويجها ولو بغير استئذانها، لكمال شفقته عليها وافتراض نضجه وحسن رأيه في اختياره الكفء المناسب لها، وانتفاء التهمة في حقه بالنسبة لها.</p>
<p>ومن يدري لعل الشافعي ] لو عاش إلى زماننا ورأى ما وصلت إليه الفتاة من ثقافة وعلم، وأنها أصبحت قادرة على التمييز بين الرجال الذين يتقدمون إليها، وأنها إذا زوجت بغير رضاها ستستحيل حياتها الزوجية إلى جحيم عليها وعلى زوجها، لعله لو رأى  ذلك لغير رأيه كما غيره في أمور كثيرة، فمن المعلوم أنه كان له مذهبان، أحدهما : قديم قبل أن يرحل إلى مصر، والثاني : جديد بعد أن انتقل إلى مصر واستقر فيها ورأى فيها ما لم يكن قد رأى ، وسمع فيها ما لم يكن قد سمع، وأصبح من المعروف في كتب الشافعية : قال الشافعي في  القديم، وقال الشافعي في الجديد.</p>
<p>ثالثا : أن الشافعية شرطوا لتزويج الاب ابنته البكـــــر بغير إذنها شروطا منها  :</p>
<p>- ألا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، كطلاق أمها، أو نحو ذلك.</p>
<p>- أن يزوجها من كفء.</p>
<p>- أن يزوجها بمهر مثلها.</p>
<p>-  ألا يكون الزوج معسرا بالمهر.</p>
<p>-  ألا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى  وشيخ وهرم.. إلخ.</p>
<p>- وفي هذه الشروط تخفيف لبعض آثار الإجبار، ولكنها لاتحل المشكلة من جذورها.</p>
<p>بعد هذا نقول : قد صح عن النبي  جملة أحاديث توجب استثمار الفتاة أو استئذانها عند زواجها فلا تزوج بغير رضاها، ولو كان الذي يزوجها أباها، منها ما في الصحيح : &#8220;لاتنكح البكر حتى  تستأذن: قالوا :كيف إذنها؟ قال : &#8220;أن تسكت&#8221;، &#8220;البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صمتها&#8221;، &#8220;الثيب أحق بنفسها، والبكر يستأذنها أبوها&#8221;.</p>
<p>وفي السنن في حديث ابن عباس : أن جارية بكرا أتت النبي  فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي .</p>
<p>وعن عائشة : أن فتاة دخلت عليها، فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، وأنا كارهة. قلت : اجلسي حتى يأتي رسول الله، فأخبرته، فأرسل إلى أبيها فدعاه ، فجعل الأمر إليها، فقالت : يارسول الله، قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء منالأمر شيئ.</p>
<p>والظاهر من حالة هذه المرأة أنها بكر، كما  قال صاحب &#8220;سبل السلام&#8221; ولعلها البكر التي في حديث ابن عباس. وقد زوجها أبوها كفئا &#8211; ابن أخيه- وإن كانت ثيبا، فقد صرحت أن ليس مرادها إلا إعلام النساء أن ليس للآباء من الأمر شيئ ولفظ &#8220;االنساء&#8221; عام للبكر والثيب. وقد قالت هذا عنده  فأقرها عليه.</p>
<p>وكأن هذه الفتاة الراشدة البصيرة أرادت أن توعي بنات جنسها بما جعل لهن الشارع من الحق في أنفسهن، حتى لايتسلط عليهن بعض الآباء أو من دونهم من الأولياء فيزوجوهن بغير رضاهن لمن يكرهنه ويسخطنه.</p>
<p>وقا الامام الشوكاني في &#8221; نيل الأوطار&#8221; : ظاهرة الأحاديث أن البكر البالغة إذا تزوجت بغير إذنها لم يصح العقد، وإليه ذهب الأوزاعي والثوري والعترة والحنفية، وحكاه الترمذي عن أكثر أهل العلم.</p>
<p>وقبل الشوكاني قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه : إن استئذان البكر البالغ واجب على الأب وغيره وإنه لايجوز إجبارها على النكاح وإن هذا هو الصواب، وهو رواية عن أحمد واختيار بعض أصحابه، وهو مذهب أبي حنيفة وغيره.ز وقال : إن جعل البكارة موجبة للحجر مخالف لأصول الإسلام، وتعليل الحجر بذلك تعليل بوصف لاتأثير له في الشرع.</p>
<p>وقال الامام ابن القيم في &#8220;زاد المعاد&#8221; بعد ذكر ما حكم به النبي  من وجوب استئذان البكر : وموجب هذا الحكم : ألا تجبر البكر البالغ على النكاح، ولاتزوج إلا برضاها، وهذا قول جمهور السلف ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القول الذي ندين لله به، ولانعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله وأمره ونهيه، وقواعد شريعته ومصالح أمته.. وأفاض في بيان ذلك ].</p>
<p>وهذا أيضا ما أدين لله به، ولا أعتقد سواه، وإن قال من قال بخلاف ذلك.</p>
<p>وأما تزويج المرأة نفسها بغير إذن وليها، فهو جائز عند أبي حنيفة وأصحابه إذا تزوجت كفئا، حيث لم يصح عندهم حديث في اشتراط الولي، وهذاايضا عند الظاهرية في شأن الثيب، عملا  بقوله : &#8220;والثيب أحق بنفسها من وليها&#8221;.</p>
<p>ورأي الجمهور أن الولي شرط للزواج أخذا بحديث : &#8221; لانكاح إلا بولي&#8221; وغيره من الأحاديث، والحكمة في هذا أن يتم الزواج بتراضي الأطراف المعنية كلها، وحتى لاتكون المرأة إذا تزوجت بغير إذن أهلها تحت رحمة الزوج وتسلطه حيث لم يكن لأهلها رأي في زواجها.</p>
<p>وعلى كل حال إذا قضى  قاض  بصحة هذا الزواج فهو صحيح ولا يملك أحد نقضه كما قال ابن قدامة في &#8220;المغني&#8221;.</p>
<p>من كتاب لقاءات.. ومحاورات : حول قضايا الإسلام المعاصر</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">د. الشيخ يوسف القرضاوي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%aa%d8%b2%d9%88%d9%8a%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8-%d8%a7%d8%a8%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإرهاب.. تعريفه ومسبباته وعلاجه في الإسلام (*)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 01 Jul 2003 09:18:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 196]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[Encarta]]></category>
		<category><![CDATA[terror]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب العدواني]]></category>
		<category><![CDATA[جعفر شيخ إدريس]]></category>
		<category><![CDATA[حكومة الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[وكالة التحقيقات الأمريكية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26737</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة: لم يكتف بعض الكتاب والمفكرين الغربيين بما تبذله حكومتهم من جهد للبحث عن الذين قاموا بعملية 11 سبتمبر وعقابهم، ولم يَرْوِ غليلهم ما حدث من هجوم شرس على أفغانستان، بل بدؤوا يبحثون عما يسمونه بالأسباب الفكرية الجذرية لذلك الحدث الذي أطلقت عليه صفة الإرهاب، فادعى بعضهم أنها تكمن في التعليم الإسلامي، ويدل على بطلان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: rgb(255, 0, 0);"><strong>مقدمة:</strong></span></h2>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">لم يكتف بعض الكتاب والمفكرين الغربيين بما تبذله حكومتهم من جهد للبحث عن الذين قاموا بعملية 11 سبتمبر وعقابهم، ولم يَرْوِ غليلهم ما حدث من هجوم شرس على أفغانستان، بل بدؤوا يبحثون عما يسمونه بالأسباب الفكرية الجذرية لذلك الحدث الذي أطلقت عليه صفة الإرهاب، فادعى بعضهم أنها تكمن في التعليم الإسلامي، ويدل على بطلان هذا الزعم أمران :</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">أولهما : ما ذكر به بعض المنصفين من الكتاب الغربيين أن كراهية الغرب، والاعتداء عليه ليس قاصرا على بعض الجماعات الإسلامية، بل هو أمريشاركهم فيه أصحاب حضارات أخرى، يقول أحدهم في مقال له نشرته إحدى الصحف &#8221; إن نوع الاعتداء الجريء العنيف الذي نربطه الآن بالاسلاميين كان &#8211; بدلا عن ذلك- مرتبطا منذ قرون بأماكن مثل اليابان وكوريا والصين&#8221; ثم يقول : &#8221; والمسلمون ليسوا محتكرين للتكتيكات  الانتحارية&#8221; ويذكرهم بعضهم بأن جماعات أمريكية نصرانية أصيلة قامت بأول عمل إرهابي كبير على الولايات المتحدة.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">وثانيهما : أنه حين يعرف الإرهاب تعريفا صحيحا يربطه بالظلم والعدوان والإجرام، فإن الإسلام أبعد شيء عنه كما سنبين بعد.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: rgb(51, 153, 102);">لكن المشكلة أن كلمة الإرهاب في استعمالها الحديث كلمة غامضة لا يتفق الناس على معنى محدد لها؛ فلنبدأ إذن باستعراض بعض تعريفات الإرهاب ومناقشتها، ثم الخلوص إلى مفهوم صحيح له.</span></h4>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>تعريف الإرهاب: بين الارهاب المشروع والإرهاب العدواني:</strong></span></h4>
<p>تقول جماعة أمريكية معنية بدراسة الإرهاب : إن الإرهاب بطبيعته أمر يصعب تعريفه؛ حتى حكومة الولايات المتحدة لم تستطع أن تتفق على تعريف واحد، فالمثل السائر يقول إن الإرهابي عند شخص هو مناضل من أجل الحرية عند شخص أخر.</p>
<p>تعرف موسوعة Encarta الإلكترونية الأمريكية الإرهاب بأنه استعمال العنف، او التهديد باستعمال العنف  من أجل إحداث جو من الذعر بين أناس معينين، يستهدف العنف الإرهابي مجموعات وثنية أو دينية أو حكومات، أو أحزاب سياسية، أو شركات، أو مؤسسات إعلامية.</p>
<p>أما الكونغرس الأمريكي فيعرف الإ رهاب بأنه &#8221; عنف واقع عن قصد وتَرَوٍّ وبدوافع سياسية تستهدف به منظمات وطنية صغيرة أو عملاء سريون جماعة غير محاربة يقصد منه في الغالب التأثير على مستمعين أو مشاهدين&#8221;.</p>
<p>وأما وكالة التحقيقات الأمريكية F B I  فتقول عن الإرهاب إنه استعمال -أو تهديد باستعمال- غير مشروع للعنف ضد أشخاص أو ممتلكات لتخويف أو إجبار حكومة  أو مدنيين كلهم أو بعضهم لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية&#8221;.</p>
<p>وفي هذه التعريفات كلها خلل أساس هو نسيانها أو تناسيها للمعنى اللغوي الأصلي للكلمة وهو معنى تتفق عليه الكلمتان الإنجليزية والعربية.</p>
<p>ينص أحد قواميس اللغة الانجليزية على أن كلمة terror   تعني &#8220;استعمال العنف لتحقيق أغراض سياسية ثم يعطينا نص على هذا الاستعمال مثلا بجملة تقول &#8221; إن حركة المقاومة بدأت حملة من العنف terror  ضد قوات الاحتلال&#8221;  فالمقاومة إذن قد تكون أمرا مشروعا وبهذا المعنى  استعملت الكلمة في القرآن الكريم في المقاومة والدفاع عن النفس والدين قال تعالى : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما  تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} (الانفال : 6).</p>
<p>فمصطلحات المقاومة قد تدل على الدفاع عن النفس أو الوطن أو العرض أو المال، وهذا مشروع في جميع الشرائع والقوانين، أما إذا خرج الأمر عن المقاومة وصار عدوانا فإن الكلمة عند ذلك تدل على معنى  مذموم بحسب نوع الإرهاب، أو القتل أو الحرب، وعليه فلكي تؤدي المعنى المذموم الذي يراد لها أن تؤديه في الاستعمال الذي يشيع الآن، فلابد من تقييدها بوصف مثل العدواني أو الظالم. هذا ا لامر لازم ولا سيما للمسلمين.</p>
<p>لذلك أعود فأقترح أن نقيد المعنى المذموم للإرهاب بأنه الإرهاب العدواني، وآنذاك سيكون معناه الأساس واضحا، أما الزيادات التي تجعل التعريف اصطلاحيا فيبدو أنه ليس من الصعب الاتفاق عليها خصوصا إذا قلنا كما يقول بعض دارسي الإرهاب في الولايات المتحدة : إن التعريفات الاصطلاحية تختلف الغاية منها؛ فتعريف الكونغرس يقصد منه إحصاء العمليات الإرهابية في العالم، وتعريف وكالة الاستخبارات يقصد منه تتبع المعتدين على الولايات المتحدة.</p>
<p>نعم سيبقى هنالك اختلاف في وجهات النظر حيال ذلك، لكن هذا أمر يرجع إلى ثقافات الناس وأديانهم وفلسفاتهم، وهي أمور يمكن أن يدور فيها حوار عقلاني راشد، فمهمتنا إذن باعتبارنا مسلمين أن نبين للعالم ما  الذي نعده إرهابا عدوانيا وكيف نقي الناس شر هذا العدوان.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>من العناصر التي لابد من إضافتها إلى المعنى اللغوي كي يصير اصطلاحا</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>&gt;تحديد نوع القائمين بالارهاب، ومع أن الناس يتكلمون أحيانا عن إرهاب الدولة إلا أن هنالك شبه إجماع على أن المقصود بالإرهاب في المعنى الاصطلاحي هو ما تقوم به منظمات وجماعات لا حكومات.</p>
<p>تحديد من يقصدون بالعنف، وفي هذا اختلاف؛ فبينمايرى البعض أن يحصر معنى  الإرهاب في العنف الذي يقصد به إصابة أهداف أو جماعات غير عسكرية يرى بعضهم أن يكون شاملا لهذا كله.</p>
<p>تحديد الغرض منه وهو كونه وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أو اجتماعية، ونستطيع الآن وفي ضوء هذا الشرح لمفهوم الإرهاب أن نتبين موقف الإسلام منه.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"><strong>العلاج الإسلامي لمشكلة الإرهاب</strong><strong>:</strong></span></h4>
<p>نقول وبالله التوفيق : إن الإسلام هو من حيث المبدأ أبعد شيء عن إرهاب الناس وترويعهم وقتلهم؛ إنه حين يفعل ذلك ببعضهم إنما يفعله ردا على عدوانهم أو إيقافا أو عقابا على جرم ارتكبوه؛ وأن الدين  لايكتفي بإدانة الإرهاب العدوانيبل يحرص على وضع وسائل لعلاجه، فهو يعالجه علاجا نفسيا علميا وعلاجا عقابيا، وعلاجا إصلاحيا.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج النفسي العلمي:</span></h4>
<p>العلاج النفسي هو العلاج الأساسي وذلك لأن أعمال الناس خيرها وشرها إنما مبعثه تصوراتهم ومعتقداتهم وقيمهم وعلومهم، فالإسلام يعالج كل أنواع الظلم البشري بهداية الناس إلى الإيمان بالله تعالى الذي هو أساس كل خير فيها، والذي هو أهم مكون للفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ فإذا ما ذاقت النفس حلاوة الإيمان سهل عليها العمل بالطاعات واجتناب المنهيات.</p>
<p>ثم تأتي العبادات التي هي أقوى  داعم للإيمان، وأهمها الصلاة {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون} (العنكبوت: 45).</p>
<p>فإذا ما تهيأ القلب هكذا لاستقبال أوامر الله ونواهيه، جاءته الأوامر التي تفصل له أعمال الخير لكي يأتيها وتفصل له أعمال الشر كي يجتنبها. الهدي الإلهي المتمثل في هذه الأوامر والنواهي شامل لكل شأن من شؤون الحياة الإنسانية بما في ذلك شأن المقاومة أو الجهاد أوالقتال في سبيل الله، فنحن مأمورون بأن يكون جهادنا خالصا لإعلاء كلمة الله تعالى، وأن يكون ذلك في حدود القيم الرفيعة التي يحبها الله تعالى، وأن لايتجاوز إلى الوقوع فيما لايرضي الله عزوجل من الظلم والبغي والكذب والغش والغدر، واتباع أهواء الغضب والانتقام للنفس، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.</p>
<p>قال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولاالقلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا  يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} (المائدة: 2).</p>
<p>مما قاله الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : &#8221; أي ولا يحملنكمبعض من كانوا صدوكم عن المسجد الحرام- وذلك عام الحديبية- على أن تعتدوا حكم الله فيهم فتقتصوا منهم ظلما وعدوانا، بل احكموا بما أمركم الله به من العدل في حق كل واحد. فإن العدل واجب على كل أحد في كل أحد في كل حال؛ قال بعض السلف ما عاملت من عصى  الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، والعدل به قامت السماوات والأرض&#8221;.</p>
<p>هذا الموقف الإسلامي الداعي إلى العدل وإلى عدم العدوان ليس موقفا مؤقتا وإنما هو موقف نابع من أصل هذا الدين وطبيعته، وذلك :</p>
<p>أولا : أن هذا الدين &#8211; كغيره من أديان الحق التي بعث بها رسل الله تعالى &#8211; إنما هو دعوة إلى تعريف الناس بربهم وهدايتهم إلى عبادته، وأن يعيشوا بهذه العبادة سعداء في هذه الحياة الدنيا، وفي الدار الآخرة.</p>
<p>ثانيا : أن الاهتداء الحقيقي أمر قلبي لا يجدي معه ترويع أو تهديد بإلحاق أذى  أو بقتل، وإنما الذي يجدي معه- لمن كان مستعدا للهداية- أن يعرف الحق الذي جاء به الرسول  معرفة يستيقنها قلبه.</p>
<p>ثالثا : ولذلك كانت المهمة الأولى لرسل الله جميعا -بما فيهم رسولنا الكريم محمد  ومهمة أتباعهم الراشدين من بعدهم- هي تبليغ هذا الحق تبليغا بينا، والمجادلة عنه بالحجج والبراهين التي تزهق كل شبهة تثار حوله وعليه كا ن الجهاد الأول والدائم هو الجهاد بالقرآن. قال تعالى : {وجادلهم به جهادا كبيرا} (الفرقان : 52).</p>
<p>رابعا : ولهذا كان للمتسبب في هداية إنسان إلى هذا الحق أجر عظيم دونه أجر قتله حتى حين يكون القتل مشروعا، روي البخاري ] من حديث سهل بن سعد ] قال قال النبي &#8211; يوم خيبر (لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؛ فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى فغدو كلهم يرجوه فقال : أين علي فقيل يشتكي عينيه.. فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه فقال : أقاتلهم حتى يقولوا مثلنا؟ فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم).</p>
<p>قال ابن حجر في الفتح معلقا على هذا الحديث:</p>
<p>يؤخذ منه أن تألف الكافر حتى يسلم أولى من المبادرة إلى قتله.</p>
<p>خامسا : وبما أن حال المسلم حال أدعى إلى الاستماع والنظر والتفكر في الإسلام حين يعرض على من لم يسلم فإنها مفضلة في الإسلام على حال الحرب.</p>
<p>قال تعالى : {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله} (الأنفال : 61) وسمى الله تعالى صلح الحديبية فتحا، فأي فتح كان؟ يجيبنا الزهري بقوله :</p>
<p>فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم من فتح الحديبية، إنما كان القتال حيث التقى الناس، ولما كانت الهداية ووضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا والتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، ولم يكلم أحد بالإسلام كان يعقل شيئا في تلك المدة إلا دخل فيه، ولقد دخل في تلك السنتين مثل من كان قد دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر.</p>
<p>قال ابن حجر مؤيدا الزهري :</p>
<p>فإن الناس لأجل الأمن الذي وقع بينهم اختلط بعضهم ببعض من غير نكير وأسمع المسلمون المشركين القرآن، وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين وكانوا قبل  ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلا خفية.</p>
<p>وقال ابن هشام أيضا مؤيدا للزهري :</p>
<p>ويدل عليه أنه- &#8211; خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج بعد سنتين إلى فتح مكة في عشرة آلاف.</p>
<p>نستخلص من كلام هؤلاء العلماء الثلاثة أن الفتح تمثل أساسا في كثرة عدد من دخلوا في الإسلام بسبب الصلح.</p>
<p>قد يسأل سائل : إذا كان السلم والصلح والموادعة هي خيار الإسلام، فلماذا إذن يدعو إلى إعداد القوة الحربية، ولماذا إذن يدعو للجهاد القتالي ويجعل للمجاهدين تلك الدرجات العالية التي نعرفها؟</p>
<p>الجواب يسير : إن الله تعالى الذي خلق الخلق يعلم أن بعضهم لا يكتفي بالكفر بالحق، بل إنه ليكرهه ويكره المستمسكين به ويبذل أقصى ما في وسعه لعدم انتشاره، فكان لا بد للحق إذن من قوة مادية تحميه وتحمي المستمسكين به من مثل هذا العدوان. فالجهاد إنما شرع لمحاربة المعتدين، بل وحتى لمحاربة البغاة من مسلمين.</p>
<p>لكن الإسلام يضع حتى لمثل هذا القتال المشروع من الضوابط الخلقية ما لا يضعه الفكر الغربي لما يسميه بالحرب العادلة؛ من ذلك :</p>
<p>&gt; الأمر بالعدل حتى مع الأعداء وعدم العدوان عليهم؛ وأنهم لا يقاتلون أو يقتلون بسبب كفرهم بل بسبب عدوان المعتدي منهم على الحق، أو على المستمسكين به لأنه لو كان الكفر هو سبب قتالهم وقتلهم لما قبل منهم صلحاً ولا موادعة ولما جاز نكاح المحصنات منهم.</p>
<p>&gt; تشجيع المقاتلين على قبول السلم والمسارعة إلى قبوله إذا ماعرضوه.</p>
<p>&gt; عدم الغدر.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج التنظيمي:</span></h4>
<p>إن المسلمين مأمورون بأن يجاهدوا عدو الله وعدوهم، وأن يدفعوا عن دينهم وأنفسهم، لكن الجهاد  عمل جماعي لا يستقل به فرد أو بعض أفراد، ولا يؤتي ثماره إذا صار عملا فرديا، ولا سيما جهاد عدو قوي يملك من العدد والعدة الشيء الكثير، لذلك كانت أمور الحرب في الإسلام مهمة الدولة المسلمة، فهي التي تقرر زمانه ومكانه وهي التي تزن مضار القتال ومصالحه في كل حال من الحالات، في ضوء إمكاناتها وإمكانات  عدوها، تفعل ذلك كله بعد استشارة الناس لأن أمر القتال يهمهم جميعا ويؤثر فيهم جميعا.</p>
<p>هكذا كان يفعل الرسول  والخلفاء الراشدون من بعده، ثم كثير ممن أتى بعدهم من ولاة أمور المسلمين ولا يشترط في التعاون مع ولي الأمر الذي يؤدي هذه المهمة نيابة عن الأمة، أن يكون حاكما عدلا صالحا، بل إنه ليقاتل معه وإن كان فاجرا.</p>
<p>وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ] : &#8221; لابد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة، قالوا هذه البرة قد عرفناها فما بال الفاجرة؟ فذكر من فوائد الفاجرة أن يجاهد بها العدو.</p>
<p>لكن بعض إخواننا صاروا يفتون في السنين الأخيرة بأنه يجوز للأفراد أن يتولوا قتال الأعداء مستقلين عن الحكام وهم يستدلون على جواز ذلك بقصة أبي بصير؛ وهذا من عجائب الاستدلال  الذي يوشك أن يكون من اتباع المتشابه؛ إذ كيف تؤخذ حادثة واحدة دليلا على مخالفة أمر تضافرت على تقريره النصوص القولية القطعية والتطبيقات العملية؟ وكيف حين يجعل هذا قاعدة مطلقة لا استثناء مفيدا بشروط؟ على أن المتأمل في قصة أبي بصير ] يرى- بإذن الله تعالى &#8211; أنه لادليل فيها على ما ذكرت لتسويغه؛ فأبو بصير لم يكن &#8211; من الناحية الرسمية كما يقال اليوم- تابعا للمجتمع الإسلامي ولاخاضعا لسلطته، وإنما كان تحت سلطة كا فرة منعته من حق من حقوقه وهو الانتقال إلى بلاد المسلمين التي هداه الله للدخول في دينهم؛ فلما منعوه من ذلك تمرد عليهم وأتعبهم حتى أجابوه إلى طلبه، فلما التحق بالمجتمع المسلم وصار تحت قيادة الرسول  كف عن فعله؛ فالاستدلال الصحيح بقصة أبي بصير يكون على أفراد في مثل حاله تابعين لدول كافرة تمنعهم ظلما وعدوانا من الهجرة إلى بلاد المسلمين ويرون أنفسهم قادرين على إلحاق الأذى  بدولتهم المعتدية إلحاقا يجبرها على الاستجابة لهم ولا يلحق بالمجتمع المسلم ضررا؛ يقول بعضهم : لكن الرسول  هو الذي أشار لأبي بصير أن يفعل ما فعل وإن كانت إشارته بطريقة غير مباشرة، ونقول إنه ليس في هذا أيضا دليل على  جواز أن يتولى الأفراد أمر القتال مستقلين عن الجماعة المسلمة متمثلة في ولاة أمورها لأنه إذا كان أبو بصير قد فعل ما فعل بإشارة من النبي  لم يعد فعله أمرا فرديا، لأن الذي يؤدي عملا من أعمال الجهاد بأمر ولي الأمر يكون عمله ضمن خطة عامة فلا يكون إذن عملا فرديا؛ يقول بعضهم : ما ذا إذا لم يكن الحكم في بلدنا إسلاميا، نقول انتقل إلى بلد يكون الحكم فيه إسلاميا؟ وإن لم تستطع فعد نفسك تابعا له حيثما كنت، يقول بعضهم ما ذا إذا لم يكن على وجه الأرض كلها حاكم مسلم؟ نقول هذه إن صحت تكون مشكلة أكبر من قتال الكفار، فالعمل على علاجها يكون مقدما على القتال، اللهم إلا إذا كان القتال دفعا لعدو غزا المسلمين في عقر دارهم.</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);"> العلاج الحسي:</span></h4>
<p>وأعني به إجبار الإرهابي المعتدي على إيقاف اعتدائه ومعاقبته على الاعتداء لعل أقرب مثال إلى الإرهاب العدواني بمعناه الاصطلاحي الحديث عن عدوان أهل البغي، فهؤلاء أيضا جماعة تخرج على الحاكم المسلم الشرعي وتقاتله بغرض إزالته أو تقاتل جماعة أخرى من المسلمين، فالله تعالى  يأمرنا بأن لا نقف مكتوفي الأيدي في مثل هذه الحال بل نقاتل الفئة الباغية حتى تكف عن بغيها امتثالا لأمر رسول الله  &#8221; انصر أخاك ظالما أو مظلوما&#8221; وبالطريقة التي فصلها لنا الله تعالى  في قوله : {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} (الحجرات: 9).</p>
<h4><span style="color: rgb(153, 51, 102);">العلاج الإصلاحي:</span></h4>
<p>وأعني به فتح باب الأمل أمام مرتكب العدوان، وعدم تيئسه من الكف الطوعي عن عدوانه، وهذا يكون بأمرين : أولهما أن يكون العقاب عادلا لايتجاوز الحد، وإلا كان هو نفسه ظلما وعدوانا، وثانيهما أن لا يكون العقاب نهاية المطاف، بل يعقبه استعداد للتفاوض مع المعتدي ومصالحته وقبوله.</p>
<p>إن إغلاق باب التوبة اوالأوبة على المعتدي من شأنه أن يغريه بالاستمرار في عدوانه، إما دفاعا عن نفسه، وإما يأسا من وجود مخرج، ولهذا فتح الله تعالى  هذا الباب حتى للمفسدين في الأرض المحاربين لله ورسوله، فقال سبحانه {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم}(المائدة: 34) وقال عن الفئة الباغية: {فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} (الحجرات: 9)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(*) بحث مقدم اللمؤتمر الاسلامي العام الرابع لرابطة العالم الاسلامي المنظم تحت شعار : الأمة الاسلامية والعولمة بتاريخ أبريل 2002، محرم 1423.</p>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">د. جعفر شيخ إدريس</span></h3>
<h3 style="text-align: center;"><span style="color: #ff0000;">رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة.</span></h3>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/07/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d9%87-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%a8%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%87-%d9%88%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
