<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 191</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-191/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>العـولـمة&#8230; رؤية إسـلامية &#8211; عولمة الاقتصاد والسياسة:  بمن منهما تتحكم العولمة ؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 13:00:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الاقتصاد والسياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العـولـمة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[محمود بن محمد سفر السفياني]]></category>
		<category><![CDATA[منظومة الاقتصاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27261</guid>
		<description><![CDATA[تأتي المسألة الاقتصادية التي تشكل من وجهة نظرنا العمود الفقري للعولمة، حيث حفلت أدبيات العولمة التي تعرضت لهذا الجانب بالكثير من الأفكار عن الحرية الاقتصادية وقيم السوق، حتى غدا البعد الاقتصادي للعولمة الأكثر تداولا بين المفكرين، ونال الاهتمام الأكبر من الباحثين. ولسائل أن يسأل : ما موقفنا من هذه المسألة؟! ولنا أن نجيبه بموضوعية بأن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تأتي المسألة الاقتصادية التي تشكل من وجهة نظرنا العمود الفقري للعولمة، حيث حفلت أدبيات العولمة التي تعرضت لهذا الجانب بالكثير من الأفكار عن الحرية الاقتصادية وقيم السوق، حتى غدا البعد الاقتصادي للعولمة الأكثر تداولا بين المفكرين، ونال الاهتمام الأكبر من الباحثين.</p>
<p>ولسائل أن يسأل : ما موقفنا من هذه المسألة؟! ولنا أن نجيبه بموضوعية بأن مبادئ الاقتصاد في الشريعة الإسلامية تحفز اقتصاد السوق وحرية التعامل، ولكن بشرطين موضوعيين اثنين هما : لاربا، ولااحتكار، وقد أسهب الباحثون في الاقتصاد الإسلامي في تبيان ذلك لمن أراد المزيد من الفهم لمبادئ الاقتصاد الإسلامي وكيفية تفعيلها.</p>
<p>إذن : من الناحية النظرية، ليس ثمة ما يعترض طريق المسلمين للتعامل مع منظومة الاقتصاد الحر الذي تسير به محركات مركبة العولمة، مع الالتزام بالشرطين الموضوعيين الذيْن ذكرناهما آنفا.</p>
<p>أما من الناحية العملية المتصلة بالإنتاجية في شتى فروعها، ففي ظننا أننا المسؤولون عن ذلك، وليس  الآخرون، أي ما نبذله من جهود في الصناعة والزراعة وغيرها من مقومات الاقتصاد وتحسين الانتاج للمنافسة مع الأمم الأخرى، يرجع مردوده لنا إن بذلنا ما يجب، وزاحمنا غيرنا بإنتاجنا الجيد، ويكون مردوده علينا إن غرقت أسواقنا بإنتاج غيرنا في تعاملنا مع الأمم الأخرى تحت مظلة الجناح الاقتصادي للعولمة وهو منظمة التجارة العالمية.</p>
<p>في العلاقة بين السياسة والاقتصاد</p>
<p>ولأن الاقتصاد لايعمل منفصلا عن السياسة، بات من الواجب الحديث عن العلاقة بينهما.</p>
<p>إذ لا أحد يشك مطلقا في وجود علاقة وثيقة الصلة ومتداخلة بين الاقتصاد والسياسة، وهي علاقة تاريخية وأزلية وإن بدت اليوم في عصر الترويج للعولمةأكثر وضوحا؛ فمن يتابع الحوارات التي تدور في المؤتمرات التي تعقد في أنحاء متفرقة من العالم تحت مظلة التجارة الدولية أو غيرها من المنظمات والمؤسسات الدولية بين الحين والآخر، وما يصاحب تلك المؤتمرات من صخب وضجيج واعتراضات، ومظاهرات ومطالبات.. يستطيع أن يدرك كُنْهَ هذه العلاقة في العصر الحاضر.. عصر العولمة، فالروابط المركبة، والمتعددة، والمتداخلة التي قيدت حركة الاقتصاد بالقرار السياسي، وقيدت السياسة بالقرار الاقتصادي على السواء لم تعد خافية على أحد، ومن الصعب التفريق بينهما في التعاملا ت&#8230; ليس بين الدول وحسب، بل وحتى داخل الدولة الواحدة.</p>
<p>أما وأن الأمر اتضح فإن الحقيقة التي يجب أن تدركها جميع شعوب الأرض غنيها وفقيرها، بوعي وبصيرة وموضوعية، هي أن دول العالم آخذة في التداخل فيما بينها في العلاقات الاقتصادية، والتعاون الدولي بصورة تزداد حدة مع مرور الزمن خاصة وانالحدود الدولية المتعارف عليها بين الدول تتجه نحو التقلص تدريجيا أمام تبادل السلع، والخدمات، والاستثمارات من كل حدب وصوب تحت وطأة العولمة الاقتصادية وكنتائج طبيعية لأنظمة التجارة العالمية، وما سوف تفرضه على الدول المنضمة لها من نظم في المستقبل؛ ولامفر لدول العالم من الانضمام إلى تلك المنظمة، ومن ثم الانصياع لأنظمتها.</p>
<p>ولمزيد من مواكبة مسيرة الاقتصاد العالمي وتداخل اقتصاديات الدول بعضها ببعض في طل العولمة، نجد لزاما علينا أن نتبصر في الواقع الاقتصادي العام لأقطار الأمة والاعتراف به :</p>
<p>&gt; فأولا : ندرك جميعا أن الأمة تملك ذخيرة ضخمة ومعينا ثرًّا من المواد الخامة والثروات الطبيعية التي تعتمد عليها وتحتاجها الدول المتقدمة لتُصَنِّعَها وتُعِيدَ تصديرها لدولنا في هيئة منتجات استهلاكية، بينما الصناعات في دول الأمة تتعثر ولاتكاد تبين. والأمر يحتاج إلى مزيد من الحكمة والتبصر في إدارة تلك الموارد بما يوازن بين احتياجات العالم الصناعي لها وتطوير الصناعات الوطنية ونشر الحرفية والادخار للأجيال القادمة.</p>
<p>&gt; وثانيا : نلمس جميعا انخفاض إنتاجية الفرد المسلم مقارنة بصنوانه في الدول المتقدمة، مما يحول دون تنافسهما في الانتاج القومي. ويحتاج هذا الموضوع إلى معالجة أبعاده وتداعياته إن كان من ناحية التدريب والتعليم ورفع  الكفاءات أو من ناحية الخطط التنموية وارتباط تنفيذها بالمهام الوطنية في أقطار الأمة وعلاقة كل ذلك بالقدرات البشرية المطلوبة.</p>
<p>&gt; وثالثا : ويرتبط بانخفاض الإنتاجية عند الفرد المسلم انخفاض فعاليته الاجتماعية، ونعني بالفعالية الاجتماعية للفرد قدرته على العطاء المبدع والعمل المنتج بتضحية وإنكار للذات من أجل الأمة والوطن، وهي الطاقة الإنسانية التي تتولد نتيجة وضوح هدف معين يخلق الدافع للإنجاز، وعلاج ذلك يكون في تضمين منظومات التربية والتوعية والإعلام ما يعين على تفعيل قيم الأداء والإنجاز وصدق العطاء، وتعزيز قيم الإخلا ص والجهد والتضحية  في النفس المسلمة والتذكير دوما بما زخر به الإسلام من قيم ناصعة وفعاليات قيمة ومبادئ خلاقة للابداع والانجاز.</p>
<p>&gt;ورابعا :  نلاحط جميعا وجود بطالة بعضها مقنعة وبعضها مكشوفة في سائر مجتمعات الأمة. فالبطالة المقنعة تظهر حين تتولى  قوى  بشرية محددة عملا مسند إليها القيام به من الناحية النظرية، فلا ترتقى محصلته الإنتاجية إلى مستوى  ما توفر له من قوى  بشرية، وهذا لايعني أن القوى  لاتستثمر وقتها في الإنتاج كما يجب عليها وكما هو مطلوب منها. أما البطالة المكشوفة فتتمثل في الأعداد الغفيرة التي تملأ الشوارع والطرقات في طول العالم العربي والإسلا مي وعرضه، وتعيش عالة على  مجتمعاتها، والبطالة بعامة شر لا بد من استئصاله ما استطاعت الأمة إلى ذلك سبيلا وإلا فلا أقل من تخفيض نسبتها إلى الحدود الدنيا الممكنة من خلال برامج تشارك في إعدادها وتنفيذها جميع قطاعات المجتمع الخاصة منها والعامة على السواء. تحضرني هنا بالمناسبة وصية سيدنا عمر بن الخطاب ] لأحد عماله عندما ولاه.  تقـول القصة :</p>
<p>(وقف عمر يودع أحد نوابه على بعض أقاليم الدولة فقال له : ماذا تفعل إذا جاءك سارق؟ فقال أقطع يده، فقال عمر : وإذن فإن جاءني منهم جائع أو عاطل فسوف يقطع عمر يدك. ياهذا إن الله قد استخلفنا على عباده لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفر لهم حرفتهم؛ فإذا أعطيناهم هذه النعم تقاضيناهم شكرها.</p>
<p>ياهذا إن الله خلق الأيدي لتعمل فإذا لم تجد في الطاعة عملا التمست في المعصية أعمالا  فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية.)</p>
<p>العولمة ومنظومة القيم والمبادئ : كيف نواجه قيم العولمة؟!</p>
<p>بقي أن نتعرض الآن لمنظومة القيم والمبادئ المصاحبة للعولمة وكيف نواجهها ولهذا فإننا نسأل  في البدء :</p>
<p>هل يصنع كل جيل قيمه لزمانه لتكون وقفا عليه؟! أم أن القيم إرث يتوارثه جيل عن جيل دون أن يهتم أحد بمعرفة كيف نشأت أساسا؟!</p>
<p>&#8230; سؤال نضعه أمامنا ونحن بصدد البحث عن الكيفية التي تواجه بها أمتنا قيم العولمة.</p>
<p>&#8230; وهو سؤال نجعله مدخلا  للحديث عن القيم والمبادئ التي تسود عالم اليوم، وتتحكم بكل ما فيه من صخب، وهدوء ، وضجيج، وسكون، وعبث، والتزام، وفسق، وإيمان.</p>
<p>فعالمنا عالم لا غرابة فيه، ولاعجب منه. وإن يبدو في نظر البعض بغير ذلك، فإن جبت دنياه رأيت فيها الأطياف المتناقضة من بني البشر الذين يختلفون في التزامهم بالقيم والمبادئ السائدة في مجمتمعاتهم باختلاف خلفياتهم العقائدية، والاجتماعية، والفكرية، والثقافية.</p>
<p>فمن مؤمن، متعبد، متبتل، منصرف إلى  ربه بكل جوارحه، معتدل في حياته، متوازن في معاشه، ملتزم في أخلا قه، راشد في سيره، صادق في تعامله&#8230; يعيش يومه، ويعمل لما بعد الموت؛ تراه وقد اكتست أخلاقه بالحسن والجمال، وعلت وجهه سمات السماحة والطهر، وغمرت فؤاده الطمأنينة والسكينة..</p>
<p>تلمس في سلوكه الرقي، وفي تعامله الحضارة، وفي علاقاته طيب المعشر، فهو إذن مثال للانسان الملتزم الواعي؛</p>
<p>وفاسد منغمس في شهواته، منقاد إلى ذاته، منصاع لأهوائه، تتحكم فيه رغباته.. يعيش يومه ولا  يفكر في غده، ترى العبوس يكسو وجهه، والقلق يسيطر على نفسه، واللهفة تبدو في عينيه؛ فمهما امتلك لايقنع، ومهما أخذ لا يشبع.. تراه يلهث خلف الدنيا فلا  يرتاح، ويجري خلف سرابها فلا يستكين، ويركن إلى  بريقها فلا  يستفيق، وينخدع بتبهرجها فلا يهدأ؛ فهو إذن مثال للإنسان غير الملتزم، وغائب الضمير.</p>
<p>وسوف تجد في ذات المجتمعات البشرية في طول الدنيا وعرضها أطيافا متعددة الألوان، والمشارب، والصفات بين هذا وذاك، ومن  غير هذا وذاك، !!</p>
<p>ولسنا ندعي معرفة أي معايير تتحكم في تصرفات البشر، ولامدى التزامهم بالقيم والمبادئ التي تحكم مجتمعاتهم وتتحكم فيها؛ ولكننا نقر بحقيقة نؤمن بها وهي أن الأديان السماوية تبقى المصدر الأول والأساس للقيم والمبادئ التي تحكم المجتمعات الإنسانية، وتتحكم في تصرفات سكان الأرض؛ لتأتي بعدها التقاليد الصالحة والعادات النافعة الخاصة بكل مجتمع، التي لاتتعارض بالضرورة مع العقيدة التي يدين لها المجتمع ويؤمن بها، وكذا الفلسفات البشرية؛ لتتشكل من كل تلك المصادر مجموعة النظم الأخلاقية التي يلتزم بها المجتمع، ويتعامل أفراده بموجبها، ويتحركون في إطارها.</p>
<p>.. نحن بهذا القول لانجحد ما تقوم به النظم التربوية والتعليمية من تربية وتعليم وتهذيب وإرشاد للنشء، ولاننكر ما تؤديه الثقافة ومكوناتها من أدوار هامة في التوجيه والتثقيف، ولاندحض ما تقوم به منظومة الفنون بتعدد مصادرها ومناهلها من ارتقاء بالنفس البشرية إلى مدارج سامية، ومراتب عالية من الخيال المجنح، والإدراك المبصر؛ لكننا نظل نؤمن بأن النظم الأخلاقية المنبثقة من العقائد السماوية هي في الأساس المنهل العذب، والنبع الصافي الذي تورد منه المعايير التي ترتقي بالروح والنفس معا.</p>
<p>ومع ا لانفتاح الواسع الذي تعيشه الإنسانية اليوم على عوالم الماديات، واللهو والمجون، ظهر الفساد في الأرض بما كسبت أيدي الناس، وواكب ذلك اتساع رقعة التفسخ، وانتشار سبل الخلاعة، وتعدد وسائل الانحلال، فتوارى  الخجل، وانتزع الحياء، وغابت العفة عن دنيا الناس في بقاع من أرض الله الواسعة.</p>
<p>فأصبح الاسترشاد بضياء الحق، ونور اليقين، والتمسك بالفضيلة،و الالتزام بالخلق الرفيع، واتباع وسائل الرشاد، والبحث عن دواع الخير، والاستزادة من نوازع البر، من أكثر الأمور إلحاحا في الطلب من إنسان اليوم السوي، وغدت في ذات الوقت من أعظم التحديات التي تواجهه في حياته مع ذاته وفي تعامله مع غيره.</p>
<p>لقد انغمست الإنسانية في تيه متعاظم يبعدها عن الرشاد يوما عن يوم بتسارع عجيب مما يفرض على العقلاء البحث عن مخارج للأزمات الأخلاقية التي رزئت بها منذ أن تدثر عالم الروح وتوارى  تعجبا من جحود كثير من الناس لرسالة السماء، واختفت قيم الحق، والخير، والبر، والعدل (أو كادت) عن دنيا كثير من الناس استحياء من إمعانهم في تحكيم أهوائهم، وإصرارهم على السير بتصرفاتهم بعيدا عن طريق الله المستقيم.</p>
<p>والعقلاء المتمسكون بالثوابت الإيمانية الذين يخشون الله، ويخافون مكره، ويتقون محارمه هم الأقرب لضياء الحق، ونور اليقين؛ وهم الأكثر التصاقا بالقيم الرفيعة والمبادئ السامية المنبثقة من هدى الله؛ ولذلك فهم وحدهم دون سواهم القادرون على قيادة البشرية إلى بر الأمان بالحق والعدل ومكارم الأخلاق.</p>
<p>ولأن عقيدتنا غنية بذلك وأكثر من ذلك، فلا خوف على أمتنا من قيم العولمة إذا نحن أدينا واجباتنا نحو الفرد المسلم تربية وتوعية وتمسكا بمنظومة الأخلاق الإسلامية في مجتمعاتنا العديدة بعيدا عن الغلو والانغلاق، وقريبا من السماحة والاستبشار من خلال البيت والمدرسة والمسجد والقدوة الصالحة.</p>
<p>خاتمة</p>
<p>وفي الختام نوجز القول في كلمات :</p>
<p>- نحن من حيث المبدأ مع العولمة بمقاييس ديننا الذي يحض على الانفتاح على الانسانية والتبشير بالعالمية والدعوة إلى الكونية إن كانت ملتزمة بالحق والعدل والخير، فالإسلام ظاهرة كونية ودعوته عالمية.</p>
<p>أما إن كانت العولمة كما يصفونها لا تغدو عن كونها دعوة للهيمنة وتيارا للسيطرة يسيره الأقوياء من خلال اتجاهات معروفة وتوجهات محددة سلفا ليدخلوا به الضعفاء الذين لاينصاعون لهم إلى دوامات متتالية وأزمات متعاقبة تعرضهم للظلم والتدمير، فإننا أبرياء من هذه الدعوة ولن نكون معها.</p>
<p>- إن في تنشيط قيمنا وتفعيل مبادئنا وتقوية ذواتنا في مختلف حقول العولمة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والسياسية ما يعين أمتنا على التعامل مع العولمة من موقف القدرة والإيجابية والندية.</p>
<p>- لابد من الاتسام بالرفق وارتفاق الحكمة والتسلح بالذاتية للتكيف مع توجهات العولمة الإيجابية، وعلى الأمة الإسلامية بدولها وشعوبها وهي تتكيف مع العولمة أن لاتفرط في ثوابت عقيدتها وقيم ومبادئ دينها.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">بقلم : أ.د. محمود بن محمد سفر السفياني</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%88%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لكيلا تاسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 12:55:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[الانتصار العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[التراث والأمن]]></category>
		<category><![CDATA[الخير والمشروعية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم والإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[انتصار الاسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27259</guid>
		<description><![CDATA[إن الوقت لايزال مبكرا -جدا- لمعرفة ما وقع؟! وكيف وقع؟! فهل تكررت مسرحية&#8221; ابن العلقمي&#8221; المشهور-تاريخيا- أنه هو الذي تآمر سرا مع التتار على نظام الحكم ببغداد، فزين للخليفة التصالح مع العدو، والترحيب به والتوقيع على معاهدة الصلح، فكان ذلك الخروج خروجا لزيارة القبور، التي كثيرا ماأَلْهَتْ عنها حياة القصور. إن ما جرى يوم الأربعاء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الوقت لايزال مبكرا -جدا- لمعرفة ما وقع؟! وكيف وقع؟! فهل تكررت مسرحية&#8221; ابن العلقمي&#8221; المشهور-تاريخيا- أنه هو الذي تآمر سرا مع التتار على نظام الحكم ببغداد، فزين للخليفة التصالح مع العدو، والترحيب به والتوقيع على معاهدة الصلح، فكان ذلك الخروج خروجا لزيارة القبور، التي كثيرا ماأَلْهَتْ عنها حياة القصور.</p>
<p>إن ما جرى يوم الأربعاء 9/4/2003 مذهل بكل المقاييس، فهو بكارثيّته لايساوي تدمير أفغانستان ولاخامس يونيو 1967، ولا إحداث ثغرة &#8221; الدفرسوار&#8221; سنة 1973 ولاماقبلها وما بعدها في الكوارث، إنها تجربة جديدة في فن المكر والدهاء والعبث بمصير الأمة وآمالها وطموحاتها المشروعة الأصيلة، والأكثرُ إيلاما أن ماوقع، وقع على عين من جعلهم الله تعالى مسؤولين عن مصير الأمة،  فلقد وقفوا موقف المتفرج الشاهد، أو موقف المتفرج المبارِك الذي يرقص رقصة الموت في مأتم التوديع لكل معاني الشرف والرجولة، وفي حفل الختام المقرف والمقزز لكل أساطير القومية والقوميين، والتقدم والتقدميين، والبعث والبعثيين، والعلمانية والعلمانيين، والوطنية والوطنيين، فلقد سقط القناع وأسفر الصبح لكل ذي عينين مبصرتين.</p>
<p>وكيفما كان وقع الصدمة على النفوس التي لم تكن تحلم أبدا ببقاء النظام العراقي البائد، ولكنها كانت تطمع في نهايةٍ  فيها نوعٌ من الشرف وحفظ الكرامة لدولة تنتمي للعالمين العربي والإسلامي، فضلا عن انتمائها لدول عدم الانحياز، وأكثرُ من ذلك انتماؤها لقائمة المستضعفين ضحايا الظلم غير المقنع، والاستكبار المتأله المتجبر في غير خجل ولاوجل، وفي غير شعور بالذنب أو خزي الضمير، لأنه استكبار أصمُّ أعمى  لاوازع له ولا ضمير.</p>
<p>كيفما كان الواقع فلابد من تسجيل حقائق تبقى للعبرة والتاريخ :</p>
<p>وأولها  : أن الحرب أو الغزو لم يكن شرعيا بمختلف الموازين وإنما كانت مجرد نزوة لإطفاء شهوة النهم والتسلط.</p>
<p>وثانيها : أن المعارضين للحرب &#8211; تحت مختلف الدوافع- لم يكونوا مستعدين &#8211; في معارضتهم- للذهاب إلى حد التهديد بالتدخل، أو التزويد بالدعم والمساندة، لوقف الآلة الجهنمية الظالمة.</p>
<p>ثالثها : أن أصحاب الحق الشرعي في الدفاع والمساندة من  العرب والمسلمين كان بإمكانهم فعل الكثير لو قدروا المسؤولية حق قدرها، وقدروا شهادة التاريخ حق قدرها. ولكنهم لم يفعلوا، فكتبوا لأنفسهم شهادة الموت السياسي والشعبي إلى أن يأذن الله بالبعث للشعوب الخارجة من قبور الأرحام والأصلاب المومنة.</p>
<p>ورابعها : أن النصر  المسروق والمغصوب وغير المؤزر مُنح لمن لايحسن التصرف، ولايحسن الشكر، فكان التصرف بعد التمكن جريمة في حق  التراث والأمن والعلم والإنسانية تعادلُ جريمة الحرب إن لم تَفُقْها.</p>
<p>وخامسها : أن وقوف الشعوب والجماهير والأحزاب والعلماء مع الشعبالعراقي لم يكن تزكية للدكتاتورية، ولا إقرارا للظلم الممارس  من النظام العراقي ا لبائد، فالظلم ظلم، والعدوان عدوان من أي جهة أتى، ولم يكن حبا للرَّمز الظالم المتوحش، ولكن كان ذلك التأ ييد بغضا لما هو أسوأُ وأظلمُ وأوحشُ، على قاعدة &#8220;رعي الجِمَال في البلاد الإسلامية للمسلمين أحب من رعي الخنازير للمسيحيين في بلاد الكفر&#8221;.</p>
<p>وسادسها : الانتصار العسكري الذي وقع يعتبر من جهات عديدة اندحارا كبيرا للغالب القاهر، وهذا هو الفرق الجوهري بين انتصار الاسلام وغيره من الانتصارات، فانتصار الإسلام يعتبر فتحا للقلوب، وهدية للنفوس، وترسيخا لكل معاني الخير والمشروعية. أما هذا الانتصار فإنه اندحار للمشروعية الدينية والقانونية والإنسانية،  واندحار للمشروعية الدولية كما أنه فتح للفوضى وسيادة قانون الغاب،  فيكون الإنسان ارتد في القرن الواحد والعشرين إلى قرون ماقبل التاريخ. فأي انتصار لحضارة القوة والغلبة؟؟ وأي انتصار لمن تاريخه عبارة عن سلسلة طويلة من الحلقات الصدامية تهافتا على الدنيا وشهواتها؟! وأي انتصار لمن يعلن بكل صراحة ووقاحة أن مصلحة بلده فوق كل اعتبار، ولوديست في سبيلها مصالح العالم بأسره؟؟. إن الانتصار الحقيقي هو الانتصار على  أهواء النفس وشهواتها، فلا ثأر ، ولاحقد، ولاانتقام، ولاانتهاك لحرمة دين أو مال أو عرض أو نفس.</p>
<p>ويبقى بعد هذا حقيقة ربانية خالدة وهي قول الله تعالى {وإن جُنْدَنَا لَهُمُ الغَالِبُون} فإذا لم يوجد الجند الغالب بالحق، والنور، والخير، فلا أمل في كسح الباطل، لأن الجند المؤدلج  بحب الشخصية وعبادتها أو حب الحزب وعبادته، أو حب المذهب وتقديسه، هذا الجند لاأمل فيه ولاثقة فيه، فهو منهار بمجرد انهيار الأصنام. ولكن الجند العابد للحي القيوم، والطامع في رضاه هو المنقذ للإنسانية من وهداتها.</p>
<p>وقبل الوصول إلى هذا على المسلم أن يحاول الفهم عن الله في كل مايقع، ويرضى بما قدره وقضاه، فليس في قضائه إلا عين الحكمة والرحمة واللطف بعباده. ولهذا قال لهم : {ما اصاب من مصيبة  في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تاسوا على مافاتكم ولاتفرحوا بما آتاكم}(سورة  الحديد).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%83%d9%85-%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> أي ثقافة يريد إعلامنا بثها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 12:20:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمينة المجذوب]]></category>
		<category><![CDATA[الأسرة والتعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الاعلام الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[معالم الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[وسائل الاعلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27256</guid>
		<description><![CDATA[مما لايختلف فيه اثنان، ولايخفى على كل ذي جنان، ما لوسائل الاعلام بشتى أنواعها وأساليبها من أثر فعال وخطورة قصوى في صياغة الجيل الناشئ وتجسيد معالم شخصيته، فإلى عهد قريب كان الاعتقاد السائد، ان دور التربية مقتصر على الأسرة والتعليم، وكان هذا الاعتقاد صحيحا إلى حد ما. أما في عصرنا هذا، وأمام تنوع المحطات وتعدد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مما لايختلف فيه اثنان، ولايخفى على كل ذي جنان، ما لوسائل الاعلام بشتى أنواعها وأساليبها من أثر فعال وخطورة قصوى في صياغة الجيل الناشئ وتجسيد معالم شخصيته، فإلى عهد قريب كان الاعتقاد السائد، ان دور التربية مقتصر على الأسرة والتعليم، وكان هذا الاعتقاد صحيحا إلى حد ما.</p>
<p>أما في عصرنا هذا، وأمام تنوع المحطات وتعدد أشكالها، وتنافسها، وتفننها في عرض كل ما من شأنه طمس معالم الهوية، والشخصية الاسلامية، فقد أصبح هذا الأمر مستبعدا، وواقع أجيال الأمة العربية شاهد على ذلك.</p>
<p>ولست هنا بصدد الحديث عن الاعلام الغربي بكيفية عامة، فقد تحدث في ذلك المفكرون فأغنوا وأثروا ولكني أريد الوقوف أمام نماذج من هذا البلد الحبيب الذي طالما تم تجاهل مرجعية شعبه، وقيمته  الموروثة عن أجداده.</p>
<p>إن وقفة تأملية أمام صحافتنا المرئية على وجه الخصوص، أمر يدمي القلب ويجعله يتفطر ألما وحزنا على ما يبتغيه بنو جلدتنا من هدم وتخريب وفتك بكل ماهو مقدس، يستهدفون به قلوبا صغيرة، وعقولا ساذجة من أجيالنا الصاعدة أطفالا وشبابا.</p>
<p>فما تعرضه قناتانا من سموم وترهات باسم المتعة أحيانا، والفرجة أخرى، من شأنه أن يطرح العديد من التساؤلات حول الغاية المرجوة والهدف المقصود. أهو العجز المادي الذي يحول دون إنتاج البرامج الهادفة البناءة واستيرادها أحيانا، كما نقرأ ونسمع؟ أم أن المشاهد المغربي لايرقى لمستوى النضج الثقافي والفكري الذي يؤهله للفرجة الحقة والمتعة المفيدة؟، أم أنها حاجة في نفس يعقوب لايعلمها إلا الله؟.</p>
<p>إن فئة عريضة من أولي الألباب، وذوي الفكر النقي قد زهدت منذ أمد فيما تعرضه القناة العجوز ( إ. ت. م) وشقيقتها الفرنكفونية بامتياز &#8220;2M&#8221;، وصارت تبحث من بين المحطات عماتجد فيه غذاء لروحها وفكرها، وإحياء لمعالم شخصيتها الاسلامية،وحق لها ذلك وما هو بغريب.</p>
<p>فأين ما يطمح إليه المشاهد المغربي، ويعقد الأمل على كوادر إعلامه في كل مرة يتجددون فيها؟، أين البرامج الثقافية العلمية التي تشبع نهم أهل العلم والفكر؟.</p>
<p>أين الأشرطة الوثائقية والبرامج التعليمية التي تغدي عقول التلاميذ والطلبة وتشبع فضولهم المعرفي، وتجيب عن تساؤلاتهم؟ أين المعالجة الواقعية لما يعيشه الشعب المغربي من هموم ومشاكل؟ وقبل هذا وذاك أين المسؤولية الأدبية وأمانة الكلمة الملقاة على عاتق رجال الإعلام؟</p>
<p>أسئلة كثيرة وغيرها تتبادر إلى الذهن، ولاتجد لها جوابا غير القول بأن إعلامنا يخوض حربا ضروسا وبشكل منظم على القيم والمقدسات وكل ما يمت لهذا الدين بصلة. فمن سهرات وليــــالي (إ. ت. م) إلى مدبلجات ومنوعات الـ(M 2) ثقافة العري والاباحية،وإقبار للمبادئ والهوية، حتى براءة الأطفال لوثوا نقاءها بالبرامج المسماة ظلما وبهتانا تربوية، فصعبواواجب التربية  الحقة على الآباء والمدرسين.</p>
<p>هل من اللائق لأطفال المدارس أن يتم استدعاؤهم لبرنامج سنابل، وبدايات، لتعلم الرقص والغناء (وأي غناء)، بنوعيهما العربي والغربي، أهذا من التربية؟.</p>
<p>ألم يكن من الأجدر لو نظمت لهم مسابقات، تجعلهم في ارتباط دائم مع مقررهم الدراسي؟</p>
<p>إن الذي يعلمه الجميع هو أن رجال إعلامنا يحملون اسم الاسلام أبا عن جد، لكن ما يجهله البعض هو أن وراءهم أيد خفية تحمل معاول الهدم والتخريب.</p>
<p>فما الذي يريدونه من أبناء هذا الدين، وواقع حالهم يدمي القلب ألما وحزنا وينذر ببلاء يوشك الله أن يعم الناس به، ماذا ينقص وقد غدا جيلنا أنواعا ونماذج للفساد بكل أشكاله، مابين فاقد للهوية، ومزدوج الشخصية، وجنس ثالث، ونسخ طبق الأصل لأبطال وبطلات المسلسلات؟ أما يكفيهم أن رجال المستقبل ونساءه وسواعده المعقود عليها الأمل، لم يعد همهم غير إرواء الغرائز، وتتبع العورات،وماعادوا قادرين على تحمل مسؤوليات أسرهم، فبالاحرى مجتمعهم؟.</p>
<p>إن إعلامنا يقوم بعملية غسل مخ للصغار والكبار، وتخذير مشاعرهم، وتنويم أحاسيسهم، واستنزاف طاقاتهم، وهذا كله مقصود ومخطط له، وما أصدق ما يقوله الأستاذ نعمان عاشور : &#8220;إن وسائل الاعلام كونت جيلا بلا قيم، وبلا إيمان، جيلا يبحث عن نفسه في الجنس والرقص والمجون، والمخذرات، جيلا بلا هوية يستعيد أفكاره وعواطفه، وانفعالاته من عالم غريب عنا وعن تراثنا، وتقاليدنا ومقدساتنا، وهو في نفس الوقت جيل معذور فيما يتردى فيه من سلوك، لأن أحدا لم يمد له اليد، ولم يمهد له الطريق، ولم ينجح في أن يربطه بقيم وطنه&#8221;.</p>
<p>فاللهم لك المشتكى، فقد بلغ السيل الزبى.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">أمينة المجذوب</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a3%d9%8a-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%ab%d9%87%d8%a7%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سر الوهن: حب الدنيا وكراهية الموت</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:49:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمة الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حب الدنيا]]></category>
		<category><![CDATA[سر الوهن]]></category>
		<category><![CDATA[كراهية الموت]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف عبد الله القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27254</guid>
		<description><![CDATA[يعجب المرء من هذا الضعف الذي أصاب أمتنا حتى أصبحت هينة في أعين أعدائها فما سر هذا الوهن؟ وما الذي جعلنا لقمة سائغة في أفواه الشرق والغرب؟ وما الذي جرأ الناس علينا؟ الوهن الذي أصاب الأمة الإسلامية لا يخفى على أحد، ومظاهره بادية واضحة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويرجع السبب في هذا الضعف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعجب المرء من هذا الضعف الذي أصاب أمتنا حتى أصبحت هينة في أعين أعدائها فما سر هذا الوهن؟ وما الذي جعلنا لقمة سائغة في أفواه الشرق والغرب؟ وما الذي جرأ الناس علينا؟</p>
<p>الوهن الذي أصاب الأمة الإسلامية لا يخفى على أحد، ومظاهره بادية واضحة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويرجع السبب في هذا الضعف كما بين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى حب الدنيا وكراهية الموت، كما لا يخفى على أحد أن السبب الرئيس في هذا الوهن هو الأزمة الأخلاقية التي تعاني منها الأمة الإسلامية.</p>
<p>يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :</p>
<p>إذا كان الزمن قد تغير على المسلمين، فانكمشوا بعد امتداد، ووهنوا بعد قوة، فلأن الإيمان لم يعد المسيطر على أنفسهم، والموجه لأخلاقهم وسلوكهم.</p>
<p>لقد بات إيمانهم إيماناً (جغرافياً) بحكم ولادتهم في أرض المسلمين، أو إيماناً (وراثياً) يأخذونه عن آبائهم كما يرثون الدور والعقارات، بات إيماناً مخدراً نائماً لا تأثير له، ولا حيوية فيه، فكيف يورث القوة، ويهب للنفس العزيمة والمضاء؟</p>
<p>لقد كشف الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته عن الأسباب العميقة لضعفها حين تضعف، وهوانها حين تهون على أعدائها، فقال &#8211; وصدّق الزمن ما قال- عليه الصلاة والسلام: &#8220;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن. قالوا وما الوهن؟ &#8211; أي ما سببه وما سره فإن معنى الوهن معروف وهو الضعف- قال: حب الدنيا وكراهية الموت&#8221;.</p>
<p>هذا هو مبعث الوهن الحقيقي، وسر الضعف الأصيل، أن يخلد المرء إلى دنياه الخاصة، فيعيش عبداً لها مطواعاً لأوضاعها الرتيبة، أسيراً لقيودها الثقيلة، تحركه الشهوات كالخاتم في الإصبع، وتسيره الرغائب المادية كالثور في الساقية، يتحرك في مدار محدود، فاقد الهدف معصوب العينين.</p>
<p>حب الدنيا هو الذي يجعل الملك في صولجانه عبداً ضعيفاً، رخو العود، أمام امرأة يعشقها، أوشهوة يطمع في نيلها، أو نديم يخشى أن يفضحه، أو حاشية تعينه على سرقاته ونزواته&#8230;</p>
<p>وكراهية الموت هي التي تجعل الأفراد والجماعات يؤثرون حياة ذليلة على موت كريم، يؤثرون حياة يموتون فيها كل يوم موتات، على موت يحيون بعده حياة الخلود.</p>
<p>ومن لا يمت تحت السيوف مكرماً يعش ويقاسي الذل غير مكرم</p>
<p>ويقول فضيلة الشيخ في موضع آخر:</p>
<p>إن أزمتنا الكبرى ـ في جوهرها ـ أزمة روحية أخلاقية، أزمة إيمان وأخلاق.</p>
<p>ولسنا من الغفلة والسذاجة، بحيث نجحد أن أزمتنا في عدد من جوانبها وأبعادها، اقتصادية وسياسية، وإدارية وعلمية وتكنولوجية.</p>
<p>فهذه الجوانب والأبعاد مسلمة لا ريب فيها، ولكن جذورها وأسبابها ـ في التحليل النهائي ـ تعود إلى انطفاء جذوة الإيمان والأخلاق.</p>
<p>إن لنا عشرات السنين نشكو من استبداد الطغاة، وطغيان المستبدين وتحكمهم في جماهير شعوبنا كأنهم قطعان تساق، لا آدميون يفكرون ويشعرون وفقدان المؤسسات الديمقراطية التي تحمي حريات المواطنين أمام عسف الحكومات.</p>
<p>ما علة هذا؟ إنه ضعف الإيمان والأخلاق لدى الحاكمين، ولدى المحكومين جميعا.</p>
<p>إنه التأله الفرعوني، والاستكبار الهاماني، والبغي القاروني، مع الوهن النفسي والخلقي الذي أصاب الناس، {فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد}، {فاستخف قومه فأطاعوه}.</p>
<p>إنه الوهن المتمثل في (حب الدنيا وكراهية الموت) لدى الناس، فكل يقول: نفسي نفسي، ولا يريد أن يضحي ويبذل من أجل أمته.</p>
<p>إن تمسك الحكام بكراسيهم، واستماتتهم في سبيلها، واستعانتهم للبقاء فيها بكل منافق ودجال، وإن كان أجهل الناس، وانجس الناس، بل ربما استعانوا بأعداء دينهم وأمتهم لتثبيتهم وتمكينهم، هو الذي أضاع البلاد، وأذل العباد.</p>
<p>إن معظم التمزق والتفرق الذي نعانيه بين أقطارنا وحكوماتنا، ليس أساسه اختلاف الأفكار والسياسات، بقدر ما هو اختلاف الأهواء والأغراض والمصالح لدى القابضين على أزمة الحكم والقيادة.</p>
<p>إن الديون التي تحسب الآن بعشرات المليارات في بعض البلاد العربية، والتي غدت أطواقا تكبلها، وأغلالا ترزح تحتها، دون أن تستفيد منها لمستقبل أجيالها، وبناء غدها، إنما تمت على أيدي أناس لا يراقبون الله، ولا يخافون سوء الحساب، ولا يبالون أن يدمروا قومهم في سبيل بناء مصالحهم الشخصية.</p>
<p>إن شيوع المخدرات والسموم بين الشباب، وشراءها بمئات الملايين في وقت يحتاج فيه الناس إلى كل درهم وفلس، وراءه فساد أخلاقي كبير.</p>
<p>إن جماهير غفيرة من الناس تأكل الحرام ولا تبالي، لا يحللون اللقمة التي تدخل أجوافهم، وتقيم بنيانهم، لأنهم يستوفون أجورهم ولا يعملون، وإذا عملوا لا يتقنون، فهم يأخذون من الحياة ولا يعطون.</p>
<p>وآخرون يبنون أنفسهم بهدم غيرهم، ويشيدون ثرواتهم من عرق الآخرين ودمائهم.</p>
<p>إن كثيرًا من الخطط الفاشلة، والقرارات الباطلة، والسياسات القاتلة، إنما دفع إليها استرضاء فئات من الناس على حساب الحق، أو تملق آخرين ولو بخراب الوطن، أو التخلص من حرج اليوم ولو بتحميل المتاعب والخسائر كلها على الغد.</p>
<p>إن السباق المجنون على الاستهلاك وخصوصا للسلع المستوردة والتباطؤ المميت في الإنتاج، وخصوصا في الزراعة والصناعة، كل ذلك يمثل بعض ما نعانيه من أزمة الإيمان والأخلاق.</p>
<p>لقد غدونا ـ للأسف ـ نتكلم ولا نعمل، ونقول ولا نفعل، ونستورد ونستهلك ولا ننشئ ، ونستقبل ولا نرسل، ونقلد ولا نبتكر، وباختصار: نهدم ولا نبني، ونميت ولا نحيي.</p>
<p>إن هذا يجعلنا نزداد إيمانا بأن مهمتنا الأولى يجب أن تكون تجديد الإيمان والأخلاق، وبعث الحياة في الجسد الهامد، حتى يجري في عروقه الدم، وينهض إلى الانطلاق والعمل من جديد.</p>
<p>إن أمتنا في حاجة إلى روح جديد يسري في كيانها، ينشئها خلقا آخر، يغير فلسفتها ونظرتها إلى الحياة، وإلى الأشياء ويبدل نمط حياتها الحالي المتواكل المتثائب، إلى نمط منتج فعال.</p>
<p>إن المادية، والأنانية، والطفيلية، والوصولية، والانتهازية، والنفعية وغيرها من الرذائل المدمرة، يجب أن تطارد حتى تختفي من دنيانا.</p>
<p>إن منكرات الارتجالية والعفوية، والانهزامية والمحسوبية والشللية، وألوان الغش التجاري والثقافي والتربوي والسياسي وغيرها من الآفات التي ذاعت وشاعت يجب أن تقاوم حتى تطهر ساحتنا منها.</p>
<p>إن رذائل الفوضى واللامبالاة، والتواكل، والكسل، والعجز، والتسويف وضعف الإنتاج، وسوء الاستهلاك، وتدمير المال العام، كلها يجب أن تحارب كما يحارب الدرن والبلهارسيا وغيرها. بل هي أخطر على الأمم من كل الأمراض المتوطنة والوافدة.</p>
<p>والله أعلم.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">د. يوسف عبد الله القرضاوي</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%b3%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d9%86-%d8%ad%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; لاتيأسوا..  فـ{إن جندنا هم الغالبون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%a5%d9%86-%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%a5%d9%86-%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:44:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[القدس وفلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[المناهج التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[بلاد المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27252</guid>
		<description><![CDATA[ما وقع في العراق هو الذي وقع في مصر وسوريا سنة 1967، وينتظر أن تتكرر الهزائم في بلادنا الإسلامية والعربية مادامت المناهج التربوية والإعلامية والتشريعات القانونية والدساتير العليا وكل ما ينظم المجتمع ويتولى إعداد الإنسان بعيدة عن شرع الله، ومادام الأقوام يحتكمون إلى الطاغوت ويقدسون الطغاة وأفكارهم التافهة وآراءهم الساقطة {ومن أعرض عن ذكري فإن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما وقع في العراق هو الذي وقع في مصر وسوريا سنة 1967، وينتظر أن تتكرر الهزائم في بلادنا الإسلامية والعربية مادامت المناهج التربوية والإعلامية والتشريعات القانونية والدساتير العليا وكل ما ينظم المجتمع ويتولى إعداد الإنسان بعيدة عن شرع الله، ومادام الأقوام يحتكمون إلى الطاغوت ويقدسون الطغاة وأفكارهم التافهة وآراءهم الساقطة {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}.</p>
<p>لقد تحررت القدس وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين على يد صلاح الدين بالتوبة والإنابة إلى الله والثقة به وحسن التوكل عليه والزهد في حطام الدنيا والبعد عن الرياء والسمعة وبالشفقة والرحمة بين المسلمين {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا }</p>
<p>كما تحرر المسلمون عن  الاستعمار بالعودة إلى الله، وما رأينا جهادا ناجحا إلا وقادته من أهل الدين والمروءة والصلاح مع الخبرة والفطنة والوعي.</p>
<p>إن أمريكا منذ تأسيسها لدولتها أسرائيل في قلب  الوطن العربي بناء على مؤتمر كامبل وهي تخطط لاحتلال المجال الحيوي لها حفاظا على النفط واستغلا له وتحكما فيه، والبلداء منا نسوا  أو لم يعلموا بالمرة تصريحات إيزينهاور الرئيس الأمريكي في الخمسينات أن على أمريكا أن تملأ الفراغ الذي حدث في الشرق الأوسط  بخروج  الأنجليز منه ثم كانت نكبة 1967 ، ثم بدأت سياسة الخطوة خطوة بإدارة كسينكر ثم الدخول في مسلسل السلام، وكانت حرب العراق/ إيران مخططا لها لإضعاف الدولتين معا واستنزاف أموال البترول الخليجي ثم الاحتلال البليد للكويت الذي كان فخا محكما وقع فيه زعيم حزب البعث العراقي مما جر عليه حربا شارك فيها العرب والعجم، وكان بإمكان أمريكا احتلال العراق، ولكن وقع التأجيل حتى  يجردوا العراق من سلاحه ويشتروا الضمائر الخائنة لزعيمهم والحاقدين عليه من الشيعة والأكراد والسنة وغيرهم، حتى إذا ما تأكدت أمريكا أن المأدبة قد هيئت كانت الهجمة التي رأينا، وكان انهيار النظام البعثي الذي يستلهم تعاليمه من نبيه : ميشال عفلق اليوناني القبرصي الأصل بصورة مفاجئة مذهلة تاركا &#8220;المتطوعين&#8221;  من البلاد العربية وحدهم في الميدان، ومخلفا الحسرات والصبرات في القلوب والعيون على الشعب العراقي الأبي الكريم.</p>
<p>إن الله وعد المؤمنين به والمتكلين عليه والناصرين لدينه بالنصر، لكنه اشترط الإعداد اللازم في كل ما تقتضيه الحرب، وقبل ذلك أن نكون صفا متراصا {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص}.</p>
<p>إن القلة المؤمنة التي انتصرت في الماضي وفي حروب التحرير كانت هي وقياداتها تنطلق من الدين وتجاهد في سبيل الله  لا في سبيل الطاغوت. {يا  أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}، {إن ينصركم اللله فلا غالب لكم} {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة}.</p>
<p>إن مأساة الشعب العراقي مأساة كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر، فإنه شعب الخير والإيمان والكرم والشهامة والرجولة والنجدة والعلم والفضل، وكان دائما سباقا في المكارم منجدا لإخوانه في الأزمات والمصائب، وكان دائما في الطليعة إبان حروب فلسطين وجهادها. ونحن المغاربة لاننسى فضل العراق علينا عندما خلع ملكه محمد بن يوسف رحمه الله، وإبان سنوات التحرير، فقد آزرونا بالمال وفي المحافل الدولية كما فتحوا جامعاتهم ومدارسهم في وجه الطلاب المغاربة دون شرط أو قيد، كما التحق بكليتهم العسكرية بنية الجهاد شباب مغاربة ومنهم من له تاريخ حافل في ميدان تحرير المغرب بل وتونس والجزائر.</p>
<p>إن ماحل ويحل ببلدان إسلامية متعددة يجب أن يكون عبرة لباقي الحكام حتى يهبوا من غفلتهم ويكفوا أنفسهم عن الغرور والطغيان ومحاربة شعوبهم وأن يستبدلوا بذلك النصح لها والإخلاص لقضاياها والرأفة بها واستثمار أموالها وطاقاتها في سبيل ترقيتها وحكمها بما أنزل الله وبما يرضى دينها وعقيدتها، ويبذلوا الجهود لتولية الأكفاء المخلصين شؤونها، وعلى الحكام والشعوب الإسراع بالتوبة إلى الله والإنابة إليه من المعاصي والكبائر كإباحة الخمور والتعامل بالربا والجهر بالخلاعة والزنا والتهتك وغير ذلك مما نهانا الله عنه وتوعد المصرين عليه بسوء العاقبة في الدنيا وبالعقاب في الآخرة .</p>
<p>ومنذ نحو من عشرين سنة وجهت رسالة لحكام المسلمين  ختمتها بقولي : (1)</p>
<p>&#8221; إن المجهودات الجبارة التي تبذل في السفاسف والصحاصيح والترهات والاجتماعات الفارغة والمؤتمرات العجفاء وتكوين المنظمات المترهلة وترويج هذا اللغو من الدعايات!! ومداراة الأعداء وتملقهم وبذل  الوعود بشعارات إسلامية جوفاء أو قومية رعناء، وغير ذلك من الحركات المعلولة والأعمال المشلولة والمظاهر المسلولة التي سارت عليها البلاد الإسلامية وفي المقدمة العربية ، كان ينبغي أن تحول  نحو ميادين البحث الحثيث والسعي الجاد  والقاصد للحصول على  ثقة ربهم وثقة أمتهم وشعوبهم، وبذلك فقط تختفي  مظاهر تخلفنا في المعركة الداخلية والخارجية وتحقق الخطوات الأولى في بناء الانتصار في دوامة الصراع المرير الذي نخوضه بالرغم عنا، وما دمنا لم نحقق هذه الخطوة الأساسية لإقلاعنا الحضاري فإن جميع مايقال هراء، وما يفعل باطل، وويل للعرب  من شر قد  اقترب&#8221;.</p>
<p>&#8212;-</p>
<p>(1) رسالة : &#8220;الثقة بالله أولا&#8221; نشرت بدار الاعتصام بالقاهرة في الثمانينات وبالرياض، في سنة 1988 وهي الآن في طبعتها الثالثة قريبا إن شاء الله.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%80%d8%a5%d9%86-%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة - الفرار  إلى الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:38:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الانحرافات الفكرية]]></category>
		<category><![CDATA[التفسخ الأخلاقي]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[الفرار إلى الله]]></category>
		<category><![CDATA[الفساد والانحلال]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27249</guid>
		<description><![CDATA[أينما تولي وجهك يصدمك واقع الفساد والانحلال والتفسخ الأخلاقي وتفكك القيم إلى عملات تُصرف بها الانحرافات الفكرية والسلوكية باسم المصلحة والتقدم والتحرر. والنتيجة المنطقية لواقعنا هو السقوط لقمة جاهزة في فم الأعداء المتربصين بنا من كل جانب. وغني عن القول بأن ما تعانيه أجزاء من الأمة في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي غيرها هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أينما تولي وجهك يصدمك واقع الفساد والانحلال والتفسخ الأخلاقي وتفكك القيم إلى عملات تُصرف بها الانحرافات الفكرية والسلوكية باسم المصلحة والتقدم والتحرر. والنتيجة المنطقية لواقعنا هو السقوط لقمة جاهزة في فم الأعداء المتربصين بنا من كل جانب. وغني عن القول بأن ما تعانيه أجزاء من الأمة في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي غيرها هو مما جنته أيدينا من فساد وظلم، وما ران على أنفسنا من ذلة وخنوع وعبودية لغير الله تعالى. وما يحدث لنا لا شك يزيد من التوتر والقلق الذي يعيش فيه المسلم جراء اضطراب واقعه المعيشي والخلل الذي يستشعره فيه. ونحاول في قمة يأسنا واضطرابنا أن نستجير من هذه النار بالرمضاء، فنزداد احتراقا ونمعن في السقوط. وينتابنا شوق إلى معرفة الدرب الموصل للأمان، والدرب أمامنا نحاول أن نغض الطرف عنه ونتجاوزه من منطلق تكبر وعناد لا نجرأ أن نبديهما إلاله. لكنه يقتحم كل قناعاتنا السابقة الهشة التي اكتسبناها من موارد غريبة عنا، مجتثة الجذور عن أصالتنا، والتي أوردتنا مورد الهلاك. يتسلل بمشكاته المبهرة إلى أرواحنا يحاول أن يوقظ فيها إيمانا ضيعناه لفرط غبائنا.ونحس بمقدار حاجتنا إلى هذا الإيمان ليرتقي بضعفنا نحو قوة ربانية تمنحنا الاعتزاز والحماية والقوة.فهلا جربنا سلوك درب تنمية غزيرة الإيمان في قلوبنا و الفرار إلى الله كي تستقيم حياتنا على الجادة التي تعصمنا من هوى أنفسنا ومن جبروت الغير. هلا جربنا الفرار إلى الله بعد أن جربنا مختلف التيارات والاتجاهات والفلسفات الوافدة التي وإن ساهمت في إدخال بعض الأفراد إلى مناطق القوة والمنصب والغنى إلا أنها لم تستطع أن تدخل ذرة من ذرات الرضى أو القناعة والأمان إلى نفسها، لم لا نجرب الفرار إلى الله من أجل اكتساب كل ما نطمح إليه في ظل العمل الصالح بدل السقوط في مستنقعات التفقير والتجهيل والإفساد واقتناص منفعة زائفة لا تسمن ولا تغني من جوع الروح المتطلعة إلى بصيص من طمأنينة وأمان.ألم يان للذين يتطلعون إلى التحرير والحرية أن يدركوا أنه كلما خضع لله واستسلم لعبوديته وحده تعالى كلما ارتقت نفسه في مدارج الحرية والعزة والمناعة ؟؟ ألم يان للتائهين من المسلمين أن يفروا إلى الله ويحددوا الهدف من حياتهم ويوقفوا أنفسهم عليه لينمحي قلقهم وينخرطوا في البناء بدل هدم أنفسهم وأمتهم؟؟ ألم يان للذين ينفرون من الإيمان والتصديق بحقيقته أن يفكوا سلاسل الخوف والكآبة التي تطوق أرواحهم ويفروا إلى الله ؟؟..نداءات مخلصة تدرك أن النصر ليس سهلا وإنما يحتاج إلى مجاهدة وصبر بقول  :&gt;حُفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره&lt;، وتدرك أن الفرار إلى الله هو القوة الضامنة للتمكن في الأرض وجني الفلاح والعزة والأمان..اللهم لا ملجأ منك إلا إليك فأعنا على الفرار إليك..</p>
<h2><span style="text-decoration: underline; color: #ff00ff;"> الأديبة الدكتورة أم سلمى</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك &#8211; الصلاة على الجنازة (1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:23:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[استقبال القبلة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة على الجنازة]]></category>
		<category><![CDATA[الصلاة على المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[ستر العورة]]></category>
		<category><![CDATA[طهارة الحدث والخبث]]></category>
		<category><![CDATA[محمد حطاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27243</guid>
		<description><![CDATA[الصلاة على المسلم إذا مات فرض كفاية، كغسله وكفنه ودفنه، إذا قام بها بعض المسلمين سقط على الباقين، فقد كان رسول الله  يصلي على أموات المسلمين، حتى أنه كان قبل أن يلتزم بديون المومنين إذا مات المسلم وترك دَيْنا لم يُقْض يمتنع عن الصلاة عليه، ويقول : &#62;صلوا على صاحبكم&#60;(رواه البخاري). ويشترط للصلاة على الجنازة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصلاة على المسلم إذا مات فرض كفاية، كغسله وكفنه ودفنه، إذا قام بها بعض المسلمين سقط على الباقين، فقد كان رسول الله  يصلي على أموات المسلمين، حتى أنه كان قبل أن يلتزم بديون المومنين إذا مات المسلم وترك دَيْنا لم يُقْض يمتنع عن الصلاة عليه، ويقول : &gt;صلوا على صاحبكم&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>ويشترط للصلاة على الجنازة، كا يشترط للصلاة، من طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، واستقبال القبلة، لأن الرسول عليه السلام سماها صلاة، فقال، &#8221; صلوا على صاحبكم&#8221; فتعطى حكم الصلاة في شروطها.</p>
<p>وفروض الصلاة على الجنازة هي كالتالي:</p>
<p>1- النية  2- اربع تكبيرات، 3- الدعاء بينهن، 4- السلام، 5- القيام.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">1) النية:</span></h2>
<p>بأن يقصد الصلاة على الميت، ويستحب أن يستحضر كونها فرض كفاية، ولو أخطأ في النية، فإن نوى أنه ذكروتبين أنه أنثى، أو العكس، أو أنه جماعة وتبين أنه واحد، صحت.</p>
<p>وإذا اجتمع أكثر من ميت، وكانوا ذكورا أو إناثا صفوا واحدا بعد واجد بين الإمام والقبلة، ليكونوا جميعا بين يدي الإمام، وصلى عليهم جميعا صلاة واحدة.</p>
<p>وإن كانوا رجالا ونساء. جاز أن يصلي على  الرجال وحدهم، والنساء وحدهن، وجاز أن يصلي عليهم جميعا. وصفت الرجال أمام الإمام وجعلت النساء مما يلي القبلة.</p>
<p>وفي الحديث أن الصبي إذا صلي  عليه مع امرأة، كان الصبي مما يلي الإمام والمرأة مما يلي القبلة.</p>
<p>وإن كان فيه رجال ونساء وصبيان، كان الصبيان مما يلي الرجال.</p>
<p>ومن السنة أن يقوم الإمام عند الصلاة على الجنازة حذاء رأس الرجل ووسط المرأة. لحديث أنس أنه صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه فلما رفعت، أتي بجنازة امرأة، فصلى عليها فقام وسطها، فسئل عن ذلك وقيل له : هكذا كان رسول الله  يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت قال: نعم&lt;(رواه أحمد وأبو داوود وابن ماجة والترمذي وحسنه).</p>
<p>ويستحب أن يصف المصلون على الجنازة ثلاثة صفوف مستوية، لما رواه مالك بن هيبرة قال : قال رسول الله  &#8220;مامن مؤمن يموت فيصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف إلا غفر له، وفي حديث آخر يقول الرسول عليه السلام : &#8221; من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجبت&#8221; رواه الترمذي وحسنه.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">2) أربع تكبيرات:</span></h2>
<p>رفع اليدين في أولا ها مستحب، وفي غيرها خلاف ولايزيد عليها ولاينقص، ومن نقص منها بطلت صلاته، وإن زاد الإمام عليها متعمدا لم ينتظر، بل يُسَلِّمُ من خلفه، أما إذا كانت زيادته سهوا، أو جهلا فيجب انتظاره، وصلاتهم صحيحة. انتظروا أم لا .</p>
<p>روى البخاري ومسلم عن جابر أن النبي  صلى على النجاشي فكبر أربعا، قال الترمذي: والعمل  على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي عليه السلام، وغيرهم يرون التكبير على الجنازة أربع تكبيرات.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">3) الدعاء بينهن:</span></h2>
<p>أي بين التكبيرات وبعدهن، وليس في صلاة الجنازة دعاء معين مختص بها وقد روى ابو هريرة دعاء استحسنه مالك في المدونة، وذكره في الموطأ وهو : &#8220;اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لاإله إلا أنت وحدك لاشريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيآته، اللهم لاتحرمنا أجره ولاتفتنا بعده&#8221;.</p>
<p>وهناك من خصص لكل تكبيرة من التكبيرات الأربع، الأدعية التالية:</p>
<p>ففي الأولى يقول : سبحانك اللهم وبحمدك، الحمد لله الذي أمات وأحيا، والحمد لله الذي يحيي الموتى  وهو على كل شئ قدير، ثم يقرأ الفاتحة.</p>
<p>وفي الثانية يقول : اللهم صل على  محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.</p>
<p>وفي الثالثة يقول : اللهم اغفر له وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وابدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة، وقه فتنة القبر وعذاب جهنم، اللهم أنه نزل بك، وأنت خير منزول به، واصبح فقيراً إلى رحمتك، وأنت غني من عذابه، وقد جئناك راغبين، إليك شفعاء له. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته.</p>
<p>وفي الرابعة يقول : اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه علىالإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لاتحرمنا أجره، ولاتضلنا بعده.</p>
<p>وإن كان الميت صبيا.</p>
<p>فالدعاء الأول والثاني، قد سبق ذكرهما. أما الثالث فهو كالتالي :</p>
<p>اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، أنت خلقته ورزقته، وأنت أمتَّه، وأنت تحييه. اللهم اجعله لوالديه سلفا وذخرا، وفرطا وأجرا، وثقل به موازينها. وأعظم به أجورهما، ولاتفتنا وإياهما بعده. اللهم ألحقه بصالح سلف المومنين في كفالة إبراهيم، وابدله دارا خيرا من داره.. وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة القبر وعذاب جهنم، اللهم اجعله لوالديه عظة واعتبارا وشفيعا، وأفرغ الصبر على قلوبهما.</p>
<p>أما الدعاء الرابع بالنسبة للصغير فهو الدعاء الرابع السالف الذكر.</p>
<p>وعلى هذا فالصلاة على الصغير كالصلاة  على البالغ في النية والتكبيرات والقيام والسلا م.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">4) السلام:</span></h2>
<p>للخروج منها يسلم الإمام ت سليمة واحدة خفيفة، يسرها ندبا، ويسمع الإمام بها من يليه.</p>
<p>والسلام متفق على فرضيته بين الفقهاء، ماعدا أباحنيفة القائل بأن التسليمتين يمينا وشمالا  واجبتان، وليستا ركنين. استدلوا على الفرضية بأن صلاة الجنازة صلاة، وتحليل الصلاة التسليم.</p>
<p>وقال ابن مسعود : التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة.  واقله السلام عليكم.</p>
<h2><span style="color: #ff0000;">5) القيام لها:</span></h2>
<p>القيام للقادر عليه، وهو ركن عند جمهور العلماء، فلا تصح الصلاة على الميت لمن صلى عليه راكبا أو قاعدا من غير عذر.</p>
<p>ويستحب أن يقبض بيمينه على شماله أثناء القيام كما يفعل في الصلاة، وقيل لا. والأول أولى.</p>
<p>والمسبوق إذا جاء وقت الدعاء، يصبر ولايكبر حتى يكبروا ، فإن كبّر حال اشتغالهم بالدعاء، صحت ولايعتد بها، ويأتي بالتكبيرات التي فاتته، والدعاء بعد كل تكبيرة، بعد سلام إمامه، مالم ترفع الجنازة، فإن رفعت فورا، اشتغل بالتكبيرات، ولايدعو بينها، ثم يسلم. وقال ابن عمر والحسن وأيوب السختاني والأوزاعي : لايقضي ما فات من تكبيرة الجنازة، ويسلم مع الإمام.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">ذ. محمد حطاني</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%b2%d8%a9-1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التزكية: أهميتها وطرقها ومحبطاتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 11:09:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الآيات الإلاهية]]></category>
		<category><![CDATA[العلم النافع]]></category>
		<category><![CDATA[العمل الصالح]]></category>
		<category><![CDATA[حياة المسلم]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد أسقال]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27239</guid>
		<description><![CDATA[مقدمة في ثمرات العمل الصالح وآثار العلم النافع لا يتم كمال الإنسان إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، فهما طريقا الهدى ودين الحق، وليس هناك غيرهما. فقوة العلم ترسخ الإيمان وتوهج نوره، والدأب على العلم الصالح يكمله، وكلاهما يتطلب صبرا وحلما، وإلا كان مآل عمل بني آدم البوار ونهايته الخسران، فقد قال الحق سبحانه في سورة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #008000;">مقدمة</span></h2>
<h2><span style="color: #008000;">في ثمرات العمل الصالح وآثار العلم النافع</span></h2>
<p>لا يتم كمال الإنسان إلا بالعلم النافع والعمل الصالح، فهما طريقا الهدى ودين الحق، وليس هناك غيرهما. فقوة العلم ترسخ الإيمان وتوهج نوره، والدأب على العلم الصالح يكمله، وكلاهما يتطلب صبرا وحلما، وإلا كان مآل عمل بني آدم البوار ونهايته الخسران، فقد قال الحق سبحانه في سورة العصر : {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق والتواصوا بالصبر}.</p>
<p>وبهذا يزيد إيمان المسلم وينقص بحسب علمه النافع وعمله الصالح، فقد أجمع أهل العلم والسلف الصالح على أن الإيمان ينقص بالمعاصي ويزيد بالطاعات.</p>
<p>ومن أوتي هذين القطبين العظيمين فقد أوتي خيرا كثيرا، وعاش حياة طيبة وأجزي أحسن الجزاء. قال سبحانه: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحينه حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} (النحل: 97).</p>
<p>ولا يقوى هذان الجانبان إلا بتزكية النفس لتصبح قابلة لهما مقبلة عليهما منفتحة على كل ما ينميها، وجعل سبحانه لهذه التزكية آثاراً مشاهدة لذيذة تفوق لذة المعصية، يرتاح إليها القلب، كما جعل للركون إلى المعاصي آثاراً مشاهدة على النفس والجسد معا من ضعف وحزن وغم وهم، قال سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : &gt;إن للحسنة نوراً في القلب وضياء في الوجه، وقوة في البدن وزيادة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوءا في الوجه، وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق&lt;(1).</p>
<p>هذه هي ثمرات العمل الصالح وآثار العلم النافع. وأهل المعرفة والبصائر يدركون ما لتزكية النفس من هذه الآثار القيمة، فيها تصفو النفس وتستعد للمعارف والقلب ينور بنور الفراسة، قال سبحانه: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} (الحجر: 75)، وفي سنن الترمذي من حديث أبي سعيد الخذري ] أن النبي  قال : &gt;اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل&lt; ثم قرأ : {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} قال مجاهد : المتفرسين، وقال عبد الله بن عباس : الناظرين، وقال مقاتل : المتفكرين.</p>
<p>وكل من الفراسة والنظر والفكر يؤدي إلى إدراك آيات الله تعالى في خلقه، فتثبت على البصيرة بكل تفاصيلها، فتأتي بذلك معرفة حقائق الأشياء ومزاياها وخصائصها.</p>
<p>فالتزكية تؤدي إلى الطهارة والطهارة إلى الصفاء، والصفاء يؤدي إلى تقبل ما أتى به الرسل والأنبياء فتتفتح النفس إلى النور، وكلما زاد النور زاد توهج القلب والعمل حتى يريا جواهر الأشياء وحقائقها، ومن لم يتزك لم تتطهر نفسه ولم تصف بل رانَتْ، وإذا ران فيها القلب والعمل انحجبت عنها الحقائق بل وانقلبت الآيات لديها، فما كان باطلا بدا حقا وما كان حقا بدا باطلا، والحق سبحانه وتعالى يقول : {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}(المطففين : 14)، وقال سبحانه كذلك : {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا}(الأعراف : 146).</p>
<h2><span style="color: #008000;">التزكية: تعريفها وطرق تحصيلها:</span></h2>
<p>تفيد التزكية في معناها الطهارة والبركة والصلاح والتنعم، ومادة زكا، يزكو وزكي، يزكي تفيد معنى النماء والطهارة لقوله تعالى : {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم}(التوبة : 103)، كما وردت في آيات كثيرة بالمعاني السابقة الذكر منها :</p>
<p>- {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبداً} (النور: 21).</p>
<p>- {قد أفلح من زكاها} (الشمس: 9).</p>
<p>- {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} (النجم: 32).</p>
<p>- {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} (البقرة: 151).</p>
<p>- {ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم} (آل عمران: 77).</p>
<p>- {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} (النساء: 49).</p>
<p>وكذلك في الآيات : طه 76، الأعلى 14، النازعات 18، آل عمران 169، الليل 18، عبس 3، البقرة 232، الكهف 19، النور 28، مريم 19، الكهف 74، النور 30.</p>
<p>وقد وردت في أحاديث كثيرة منها قوله:  &gt;اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها&lt;(أخرجه مسلم والإمام أحمد والترمذي).</p>
<p>من الآيات الكريمة والحديث النبوي الشريف يتجلى أن التزكية عامل قوي وأساس مكين لتطهير النفوس من الضلال والشرك، وهذا ما عناه سيدنا ابراهيم وابنه إسماعيل وهما يرفعان القواعد من البيت حيث يقول : {وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، إنك أنت السميع العليم} فتحقق دعاؤه بأن بعث في هذه الأمة من يطهرها من أدناس الشرك والضلال ويرفعها إلى مقام الإيمان والصفاء والتوحيد.</p>
<p>كما أن الرسل والأنبياء جميعهم إنما بعثوا لأجل تزكية النفس أولا، وجعلها ترتقي في مدارج الكمال للوصول بها إلى أعلى مراتب السمو والصلاح، وفي هذا قوله تعالى : {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}(الجمعة : 2) والنفوس الراقية الصالحة هي التي جبلت على التزكية والطاعات والأعمال الصالحة، لقوله تعالى : {قد أفلح من زكاها} وفي المقابل يكون الخسران حليف النفوس المريضة التي ألفت المعاصي، وإلى هذا تشير الآية الكريمة : {وقد خاب من دساها}(الشمس : 10) ومعنى ذلك قد دس العاصي نفسه في المعاصي وعمل على إخفاء مكانها والتواري عن الخلق من سوء أفعاله.</p>
<h2><span style="color: #008000;"> أهمية التزكية في حياة المسلم: طرقها ووسائلها:</span></h2>
<p>إن الله تعالى خلق هذه النفوس ملهمة بالتقوى والفجور، ولكنه سبحانه أمر بتزكية جانب التقوى فيها، لأن تزكية هذاالجانب يؤدي بها إلى الفلاح والنجاة فقال سبحانه : {قد أفلح من زكاها}، وحتى ترجح كفة التقوى على كفة الفجور هناك وسائل وطرق مختلفة :</p>
<p>أولها : حمل النفس على الطاعات والميل بها عن المعاصي، فمتى تروضت على ذلك أصبحت وكأنها مجبولة على ذلك ويكون ذلك :</p>
<p>- بكثرة الذكر، والانصراف إلى معرفة الأوامر والنواهي، فمعرفة الأحكام رأس الحكمة، من تعلم القرآن والسنة، ولأن تعلمها من ذكر الله، أما نقرأ قوله تعالى : {.. ولذكر الله أكبر}(العنكبوت : 45).</p>
<h2><span style="color: #008000;">أثر الذكر على القلب والعقل:</span></h2>
<p>ورد في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي وأحمد والحاكم أن رسول الله  قال : &gt;ألا أخبركم بخير الأعمال وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا العدو فتضربوا أعناقه ويضرب أعناقكم قالوا : بلى يا رسول الله! قال : ذكر الله&lt; وقد جاء في شرحه عند الشوكاني في تحفة الذاكرين ص 156 : &gt;فيه دليل على أن الذكر خير الأعمال على العموم&lt;.</p>
<p>وذكر الله تدخل فيه كل أنواع الطاعات من طلب علم وتلاوة قرآن وتسبيح واستغفار وانصراف إلى أعمال البر وصلاة على المصطفى ، كما أن ذكر الله شامل لأعمال الجوارح من ذكر باللسان وبالقلب وبهما معا.</p>
<p>وللذكر آثار جليلة على القلب، فهو يمحو ما علاه من أدران، وما اعتراه من المعاصي والذنوب، فجلاؤه يتم بمداومة الذكر، فقد ورد عن أبي الدرداء ] أنه قال : &gt;لكل شيء جلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل&lt;(2)، وقد نصح أبو الحسن البصري لمن شكاه قسوة قلبه أن يذيبها بذكر الله.</p>
<p>ومن أعظم كلمات ذكر الله كلمة التوحيد -لا إله إلا الله-، فقد جاء في الأثر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله تعالى : {قد أفلح من زكاها} من قال : لا إله إلا الله، وقال  : &gt;إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فقيل : يا رسول الله، وما جلاؤها؟ فقالتلاوة القرآن وذكر الموت&lt;(أخرجه الإمام أحمد في مسنده).</p>
<p>أما الصلاة على خير البرية  فخير ما يطمئن القلب ويسكنه ويقوي العزيمة ويشحذ الذهن لأن الله تعالى أمر بذلك فقال: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} وقال  : &gt;صلوا علي فإنها زكاة لكم&lt;(أخرجه الإمام أحمد في مسنده).</p>
<p>وأثر الذكر على العقل عظيم، لأن الحق سبحانه أمر عباده باستعمال العقل على أحسن وجوهه، وعلى أفضل طرقه، وذلك بالتفكر والتدبر، فقال سبحانه : {أفلا يتدبرون القرآن} (البقرة : 215)، لما في التدبر من فوائد جمة، وذم الغافلين الذين لا يفقهون ولا يتفكرون ولا يعقلون في مواضع كثيرة من كتابه العزيز، قال سبحانه : {كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون}(البقرة : 219) وقال كذلك : {قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون}(الأنعام: 50)، وكذلك : {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض}(آل عمران : 191)، وقد ورد لفظ يتفكرون وتتفكرون إحدى عشرة مرة في كتابه العزيز، وورد لفظ &#8216;تعقلون&#8221; أربعا وعشرين، و&#8221;يعقلون&#8221; اثنتين وعشرين مرة، وكذلك بصيغة &#8220;عقلوه ونعقل ويعقلها&#8221; مرة واحدة، أما &#8220;يفقهون&#8221; فقد ورد لفظها ثلاث عشرة مرة، و&#8221;تفقهون&#8217; مرة واحدة، و&#8221;نفقه&#8221; مرة واحدة و&#8221;يفقهون&#8221; ثلاث مرات، أما لفظ &#8220;يتدبرون&#8221; بمعنى التفكير العميق المستنير فحوالي أربع مرات، وبهذا يكون الحق سبحانه وتعالى قد حث على التفكر واعتبره وسيلة عظمى لإدراك المقاصد النافعة.</p>
<p>قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في مدارج السالكين : &#8220;التذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف وحقائق الإيمان والإحسان، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره وبتذكره على تفكره حتى يفتح قفل قلبه بإذن الفتاح العليم، قال الحسن البصري : &gt;ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر، وبالتفكر على التذكر، ويناطقون القلوب حتى نطقت&gt;(3).</p>
<p>فالذكر يروض العقل على التفكر والتدبر اللذين بهما يقوى ويشحذ، فيغوص في استنباط المعاني، والالتفات إلى الآيات الإلاهية الباهرة والاعتبار بأحوال الأمم، كما تتسع دائرة التفكير -كما يدعو إلى ذلك كتاب الله- فيشمل كل الحقائق سواء أتعلق الأمر بالإنسان نفسه وجوانبه البيولوجية أو النفسية أو الاجتماعية، وسواء أتعلق الأمر بالدنيا أم بالآخرة، أم بالكون كله وحتى بحقيقة الألوهية، فقد برهن الله سبحانه على وجوده وقدرة خلقه للسماوات والأرض وما فيهما ومن فيهما وما بينهما بطريقة ترتاح إليها فطرة الإنسان، ولذلك ينجذب فيؤمن بأن الله واحد أحد قهار صمد سبحانه. وبتدبر القرآن تدرك الحقيقة، إذ أن التفكير السليم لا يكون إلا عبر القرآن، أنه أسلم وأَأْمَنُ طريق لإدراك ذلك، أما طرق المعرفة الأخرى لإدراك الحقائق فهي تبع لاحقة له، ولهذا سمى الحق سبحانه القرآن روحا، لأنه باعث للحياة، فبقراءته وتدبره تحيى النفوس والأجساد فتهتدي إلى الحق، وبدونه ميتة بعيدة عن الحقاق تائهة ضالة على غير هدى. قال سبحانه: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور}(الشورى ؛ 50)، ففي القرآن جماع الحقائق، ولهذا قال سبحانه : {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون} (الزمر : 26).</p>
<p>إذن فالتفكر أو التدبر له أثر كبير على النفس الإنسانية فهو إصلاح لها وتثبيت للقلب على الإيمان وتقوية وتنوير للعقل وإحصان له من الزلل والتيه والضلال، وهو طريق إلى كل خير ما دام مقيدا بأوامر الشرع ونواهيه، وهو خير زاد للتقوى وخير تزكية للنفوس.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مدارج السالكين 152/3.</p>
<p>2- مدارج السالكين، ابن قيم الجوزية، ص 2/258.</p>
<p>3- مدارج السالكين، ابنقيم الجوزية، ص 1/474.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">ذ. عبد الحميد أسقال</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%a7-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d9%82%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة التغابن &#8211; {لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المومنون}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 10:57:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى بنحمزة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[التوكل على الله]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة الإيمان]]></category>
		<category><![CDATA[سورة التغابن]]></category>
		<category><![CDATA[كلمة التوحيد]]></category>
		<category><![CDATA[لا إلاه إلا الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27236</guid>
		<description><![CDATA[نواقض لا إ له إلا الله: إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2><span style="color: #993300;">نواقض لا إ له إلا الله:</span></h2>
<p>إن المؤمن بعد أن يسعى إلى تحقيق كلمة التوحيد وتمكينها من قلبه المكان اللائق بها فهو يسعى من جهة أخرى أن لا يخرم هذه الكلمة وأن لا ينسفها بسلوك من السلوكات وبفعل من الأفعال هو في حقيقته مناقض لكلمة التوحيد، فالمؤمن كما يسعى إلى تحصين الإيمان وإلى تمكين الإيمان في قلبه يجب أيضا أن يتنبه إلى أن لا يقع في ما يخرجه من دائرة الإيمان غفلة منه أو جهلا لكونه منساقا وراء عادة من العادات في القول أو في العمل، فلا بد إذن من الاحتياط في هذا الباب، والناس الصالحون يخافون الارتداد عن هذا الدين كما يخافون الوقوع في الكفر.</p>
<p>ولذلك أفرد العلماء هذا المبحث ببحوث خاصة وبدراسات مركزة ذكروا فيها الأشياء التي تجعل الإنسان خارجا عن دائرة الإيمان أو ناقضا للإيمان في قلبهم</p>
<p>ونواقض الإيمان كثيرة أذكر بعضها إن شاء الله بحسب ما تيسر من ذلك، وهي :</p>
<h2><span style="color: #993300;">عدم التوكل على الله عز وجل في كل الأفعال:</span></h2>
<p>فالمطلوب في المؤمن أن تكون له الصلة الخاصة بالله، وهي صلة التوكل عليه، واللجوء إليه، والاعتماد عليه فهذه من مقتضيات لا إلاه إلا الله، ومن مقتضياتها ومستلزماتها أن الإنسان يثق بالله ثقة كبرى، ويفوض أموره إلى الله عزوجل {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} .</p>
<p>لكن هناك فصل واضح بين التوكل على الله وادعاء الإيمان فمن كان يزعم أنه مومن متوكل، ولكنه يفر عنه فمعنى ذلك أنه يتراجع عن مقتضى الإيمان. فالشهادة لله بالألوهية فيها معنى اللجوء إليه ،والانحياز إليه، والرجوع إليه، والاتصال به، واللصوق بفضله سبحانه وتعالى.</p>
<p>إذن فالإنسان المؤمن يتوكل على الله عزوجل ليحقق أي معنى اعتقاد الإلاهية في الله عز وجل. إن التوكل لا ينشأ إلا عن اعتقاد نهاية العلم في المتوكّل عليه ونهاية الثقة في المتوكل عليه، انظر عندما تكونعندك قضية في المحاكم، فأنت لست قادرا على أن تجابه الخصم، لأنك جاهل بالإجراءات القانونية، ولا تعرف المسطرة كيف تعالجها، ولا تعرف كيف تدافع عن نفسك، فلذلك تفوض أمرك إلى محام مقتدر، فإنك حينما تذهب إلى محام من المحامين لا تذهب إليه بمجرد أنك قرأت لافتته أو عنوانه في الشارع، فأنت لا تفوض أمرك إليه ولا تعطي هذه القضية له، ولا تسلم أمرك إليه إلا بعد أن تعلم بأن هذا الإنسان هو في نهاية الصدق، وفي نهاية الوثوق، وفي نهاية الفصاحة والقدرة.</p>
<p>مجموعة من الصفات هي التي جعلتك تفوض الأمر إلى هذا المحامي. لو قال لك أحد الناس إياك أن يدافع عنك فلان، أو إياك أن توكّل عنك فلانا من المحامين، فهو إنسان يتلاعب بالقضايا، ويمكن أن يخونك، ويمكن أن يبيع قضيتك إلى خصمك، فإنك لا تسمع له، إذن فأنت حينما تفضي إلى شخص وتفوض أمرك له فإنك لا تفعل ذلك إلا بعدما قام في نفسك أن الرجل الذي تفوض الأمر إليه فيه شفقة عليك، وفيه علم، وفيه قدرة .</p>
<p>إذن فالتوكل على الله والتفويض له هو تعبير عن اعتقاد الكمال في الله عز وجل، إنك تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله رحيم بك، أنت تفوض أمرك لله لأنك تعلم أن الله قادر على أن ينصرك، أنت تفوض أمرك إلى الله لأنك تعلم أن الله عليم بأحوالك، يمدك بكل خير، وهذه المواصفات هي التي جعلتك تثق به وتتوكل عليه وتفوض أمرك إليه لكن إذا تزعزع هذا الاعتقاد في النفس لجأت إلى الغير، فأنت مثلا تريد أن تخوض مواجهة مع الكفر والكافرين فإلى من تلجأ وعلى من تتوكل، إذا توكلت على الشرق أو توكلت على الغرب واعتمدت على هذا أوذاك، فسببك أنك تثق بالشرق أو الغرب، لأن العرب يوما ما كانوا يقولون إن صديق العرب هو الاتحاد السوفياتي، وثقوا به ثقة عمياء، وفوضوا كل أمورهم إليه، فخذلهم وما نصرهم في قضية واحدة، وكان هذا دليلاً على اغترارهم بالاتحاد السوفياتي وانخداعهم به، وآخرون يعتمدون الآن على المعسكر الغربي وعلى أمريكا وعلى المعسكر الرأسمالي، ويرون أنه يمكن أن ينصرهم في قضاياهم وقد يصرفون في هذا زمنا طويلا، وتهدر فيه طاقات، ثم يكتشفون بعد ذلك أن الغرب عدوهم، وأنه لا يحبهم لأنهم مسلمون، والمسلمون ما زالوا يتأرجحون بين شرق وغرب، ويعتمدون على ذا وذاك، إذن هم لم يتوكلوا على الله بعد، لأنهم لا يعرفون الله، لأنهم لا يعرفون قدرة الله تعالى على أن ينصرهم كما نصر المسلمين المستضعفين في بدر والأحزاب والفتح والشيشان، والمسلمون يوم بدأوا قضية فلسطين وقضايا أخرى كانوا أحسن حالا من المسلمين في الشيشان، لكن الشيشان قطعوا رجاءهم من كل المخلوقات، ما اعتمدوا على روسيا لأنهم كانوا يحاربونها، ما اعتمدوا على أمريكا، لأن أمريكا هي الشيطان الأعظم الذي يحارب الإسلام والمسلمين فسار لجوؤهم واعتمادهم على الله، فجعل الله من ضعفهم قوة لهم ونصرهم الله ورفع رؤوسهم، وكتبوا حقيقة الملاحم العظيمة التي يمكن أن تكتب في عصر من الأعصر.</p>
<p>وطبعا هذا سببه أنهم نفضوا أيديهم من كل المخلوقات واعتمدوا على الله عزوجل فكان الله عز وجل نصيرهم، إذن فأول ما يمكن أن يتشبث به المسلم هو التوكل على الله، والرجوع إليه، والخضوع له.</p>
<p>إن الاعتماد على الله عز وجل عند المسلمين ليس أبدا كما يريد أن يفهمنا إياه بعض المارقين وبعض الفارغين حينما يتصورون أن الاعتماد هو نوم وهو استكانة وانخلاع من الحياة، إننا نأخذ بالأسباب، بكل الشروط الحضارية التي تجعلنا أمة واقفة على قدميها ولكننا لا نعول على تلك الأسباب وحدها. الله تعالى يقول {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} ولكنه في نفس الوقت يقول {ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة} إذن أعدوا، وننصركم، فأنتم أعددتم قياما بالسبب، ولكن النصر مع ذلك لم يأت مع القوة التي أعددتموها، جاء من شيء آخر، من المدد الإلاهي، ورب جيش كُسِر وهو في أحسن قوة، وفي أحسن مظهر من القدرة، ورب جيش نصره الله تعالى وهو ضعيف لا يتصور متصور أن يحرز النصر، ومع ذلك فقد وقع، ومن جهل هذا فقد جهل التاريخ عموما، أي من أنكر هذا الذي ذكره القرآن فقد أنكر التاريخ عموما، أي لم يكن الظهور للقوة فقط، كان الظهور للحق، ولذلك صاغ بعض الغربيين وبعض الوثنيين مقولة أن الشعوب التي تؤمن بحقها لا يمكن أن تقهر، ولا يمكنها أن تغلب، وكان بعض الفيتناميين يقول بهذه القضية، ووقعت بعض المفاجاءت في التاريخ، بمعنى أن الكفر يكون مدججا بالسلاح ويهزم بسلاحه ذلك، ولكن في المقابل لابد أن تكون القوة المواجهة له قوة إيمانية مستعدة، آخذة بالأسباب، لاشك في ذلك ولكنها متعودة على الرجوع لله عز وجل.</p>
<p>فمن ترك التوكل على الله ونفض يده من الاعتماد على الله، لا يمكن أن يكون إلا متراجعا في قضية الألوهية فمن قال لا إلاهإلا الله، ولكنه لم يعتمد على الله، ولم يتوكل عليه، لا يمكن أن يكون أبدا متحققا من الإيمان، إن الإيمان يمنح المومن شخصيته واستقلاليته، ويريد أن يصوره بأنه كائن متصل بالله، وله بذلك سبب من أسباب القوة العظيمة، الإنسان ليس دائما مفروضا عليه أن يكون خاضعا لزيد أو عمر أو بكر، إن في ذلك انحطاطا لكرامته.</p>
<p>لماذا ترون الإنسان يتلون؟ لماذا ترون الإنسان يتقلب؟ لماذا ترون الإنسان تموت فيه المبادئ التي يؤمن بها؟ لماذا ترون الإنسان يبيع كرامته ويبيع إنسانيته؟ لأنه لا يعتمد على الله، إنه متوكل على فلان ليقدمه، وفلان ليرفعه، وفلان ليفعل له كذا وكذا، وهو بذلك لا يمكن أن يستقر على شيء فهذا ليس له مبدأ أصلا، إن الإنسان بتركه التوكل على الله قد فضح عورته وانكشف وزالت إنسانيته ولم يبق إلا هذا الجسد الذي يتحرك به فقط. إذن هذا الخارم الأول من خوارم الإيمان.</p>
<h2><span style="color: #993300;">الاعتقاد بأن  النعم  من غير  الله:</span></h2>
<p>الخارم الثاني : الاعتقاد أن شيئا مما على الإنسان من النعم هو من غير الله عز وجل، أي إذا اعتقد الإنسان أن ما عليه من النعم ومن الخيرات يمكن أن يكون لغير الله عز وجل، فإن هذا تراجع في مقتضى الإيمان، فمن حقيقة لا إلاه إلا الله أن تعتقد أنك متقلب في نعم أفاضها الله عليك، وأنك أنت وما ملكت من مواهب، ومن طاقات، ومن خيرات، ومن خبرات، كل ذلك من عطاء الله عز وجل. والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.</p>
<p>فإذا بلغ الإنسان أن يقول إن ما نحن عليه هو بفضل التقدم التكنولوجي الذي يرجع إلى الثورة الصناعية في عصر التنوير عند الأوروبيين، الذي يعود إلى التعامل مع المختبرات، إن الإنسان عندما يقف هذا الموقف يكون قد أصبح عبدا للتكنولوجيا، إن التقدم التكنولوجي حُقِّقت به أشياء مهمة الآن، وأنجز به الإنسان إنجازات عظيمة، لكن التقدم التكنولوجي إنما هو وسيلة وإنما الذي قدم الإنسان وأتاح له هذا الاستمتاع به هو الله عز وجل الذي منح الإنسان هذا العقل الذي به صنع هذا التقدم التكنولوجي، الله الذي منح الإنسان هذه الأرض التي منحته خيراتها واستطاع أن يذيب معادنها، واستطاع أن يحركها، إن الله هو الذي أشاع في هذا الكون الطاقة الشمسية، والطاقة النووية، وكل شيء من هذه الأشياء، فالإنسان لم يفعل شيئا إلا أنه بحث واكتشف بفضل العقل الذي وهبه الله إياه فالكل من الله، والكل من فضل الله، ولكن الإنسان يغتر لانطماس بصيرته.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%84%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%87-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ابدأ ميلادك ..بفقه السنن الربانية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Apr 2003 10:50:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 191]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحرية والعلمانية]]></category>
		<category><![CDATA[الديموقراطية]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العراقي]]></category>
		<category><![CDATA[حقوق الإنسان]]></category>
		<category><![CDATA[حوار الحضارات]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27234</guid>
		<description><![CDATA[وسط ذهول الملايين سقط النظام العراقي، لكن العالمين بالأمور والمقدرين للسنن الربانية لم يفزعهم ذلك، لأنه نتيجة طبيعية لحالة الغثائية التي تعيشها الأمة عموما، وكذلك لأن السلطان الجائر معول يخرب  العمران&#8221;فحق عليها القول فدمرناها تدميرا&#8221;إما بقوة الله المباشرة أو قوة مسخرة ولو كانت كافرة. لكن الأمر يتطلب الوقوف عند الحدث، عند &#8220;معركة الحواسم&#8221;  كما سماها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وسط ذهول الملايين سقط النظام العراقي، لكن العالمين بالأمور والمقدرين للسنن الربانية لم يفزعهم ذلك، لأنه نتيجة طبيعية لحالة الغثائية التي تعيشها الأمة عموما، وكذلك لأن السلطان الجائر معول يخرب  العمران&#8221;فحق عليها القول فدمرناها تدميرا&#8221;إما بقوة الله المباشرة أو قوة مسخرة ولو كانت كافرة.</p>
<p>لكن الأمر يتطلب الوقوف عند الحدث، عند &#8220;معركة الحواسم&#8221;  كما سماها النظام البعثي في العراق، وفعلا كانت معركة الحواسم بامتياز على مستويات كثيرة منها:</p>
<p>1- حسم ما بقي من تعلق البعض بالشعارات الأمريكية والغربية مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان ، والحرية، والمساواة ، وحوار الحضارات&#8230; والإقرار بهزيمة كل القيم الغربية.</p>
<p>2-حسم ذلك التردد في كراهية أمريكا وحلفها&#8230;.</p>
<p>3- حسم العلاقة بين الأنظمة العربية المتخاذلة وشعوبها، فلا أظن أن نظاما عربيا واحدا بعد الآن، لم يصبح يخاف أن يجر تمثال زعيمه في الأزقة والحواري والساحات، مما يستوجب إعادة بناء علاقة متينة بين الحكام والمحكومين على أسس سليمة،  تؤسس لمرحلة مقبلة تتماسك فيها الأمة قيادة وشعبا ومنظمات و&#8230; ولعل ما حدث في العراق يؤشر لمدى السوء الذي بلغته العلاقة بين صدام وشعبه الذي أصيب بهستيريا أفقدته صوابه أدى إلى تسيب أمني  وفوضى لم يستطع محدثوها التعالي على جراح الماضي، فنهبوا وكسروا وأحرقوا ظانين ذلك انتقاما من النظام البائد، وبإيعاز من الموساد الذي نظم ذلك بعد دخوله مع القوات الغازية من الكويت والأردن كما تردد في أكثر من وسيلة إعلامية&#8230;إنها فوضى لا تمثل الإرث الحضاري  والإسلامي لهذا الشعب الذي اكتوى بنار الانقلابات والحروب طيلة القرن الماضي، وظل صامدا  مصابرا..</p>
<p>4- الحسم في الاعتراف بالسقوط الثاني -بعد سقوط عبد الناصر- للقومية العربية.</p>
<p>5- حسم العلاقة بالله-في ضوء ما سبق-فما من شك أن هذا الزلزال أبان عن فشل كل الارتباطات والاختيارات والعلاقات،  إلا العلاقة بالله التي لابد أن ترجع إلى الواجهة، قوية واعية مخلصة&#8230; حتى تنتقل الأمة من حالة الذهول الذي تعيشه اليوم إلى استفاقة مؤمنة واعية،  مع أن هذه الحالة ليست الأولى،  وربما لن تكون الأخيرة  في حياة  المسلمين،  فالتاريخ شاهد على أكثر مما وقع هذه الأيام، و شاهد كذلك على قدرة الأمة على النهوض والاستئناف الحضاري أكثر قوة ومنعة وعطاء بسبب المخزون الديني والمعنوي الذي تدخره في وجدانها.</p>
<p>وحسم العلاقة بالله -فرديا وجماعيا- أصبحت أولى الأولويات،  وجب الإعداد لها الإعداد الجيد حتى تؤتي أكلها بإذن ربها.</p>
<p>وهناك حواسم أخرى كثيرة يضيق المجال لحصرها.</p>
<p>لكنني أحب  أن أركز على الحسم الأول لأقول بأن الذين كانوا يطربوننا بأغاني وأناشيد الديموقراطية والحرية والعلمانية و.. استنساخ النموذج الغربي، قد أُسْقِطَ في أيديدهم بعدما رأوا الحرية والديموقراطية تذبح في شوارع المدن العراقية -ولم تكفهم مثيلتها الفلسطينية- وتعجن بدماء الأطفال والشيوخ والنساء بشكل همجي بربري يترجم حالة الجنون والانتقام التي أصابت الهمجية الأمريكية،  فما الفرق من أن تأتي الديموقراطية على ظهر دبابة كما هو الحال مع الانقلابات العسكرية العربية والتي مازال أصحابها يصولون ويجولون، وديموقراطية على ظهر  بارجة أو حاملة طائرات أو قنابل عنقودية أمريكية أو صواريخ &gt;بليدة&lt;؟؟ ما الفرق يا دعاة تحرير العراق ؟فلا نامت أعين الجبناء &#8230;</p>
<p>إن غرور القوة الأمريكية لا يستطيع تحقيق الانتصار، فقد تدمر العراق لكنها قطعا لا يمكن أن تحتله، وحتى إذا احتلته فهي بكل تأكيد لن تحتل قلوب العراقيين، ولعل أولى الصيحات في وجه&#8221;رامبو&#8221; التي بدأت في مجموعة من المدن العراقية،  تؤشر إلى ردفعل شعبي قد يتصاعدوينتظم مع الأيام، ويعمق  من بروز الهزيمة الأخلاقية الكبرى التي مُنِيَ بها الأمريكيون ابتداء  من تجاوز المنظمات الدولية ومعارضة المؤسسة الدينية المسيحية وقطاعات واسعة من الشعب الأمريكي للعدوان ، بالإضافة إلى استعمال التكنولوجيا المحرمة وانتهاج أسلوب التضليل الإعلامي لكشف  حقيقة أهداف العدوان:من ادعاء التفتيش على أسلحة الدمار الشامل إلى تحرير العراق من ديكتاتورية متخلفة،  الحق الذي أريد به باطل .</p>
<p>إن للعدوان أهدافا متعددة خفية ومعلنة منها :</p>
<p>- تركيع الأمة واستباحة أراضيها .</p>
<p>- القرصنة والسطو على مقدراتها وثرواتها.</p>
<p>- حماية إسرائيل-كما قال بارول وممثل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي- من أي خطر محتمل قصد التسوية النهائية والإقبار للملف الفلطسيني الذي ظل خنجرا في خاطرة الصهانية والمعرقل الأكيد والدائم للمصالح الأمريكية في المنطقة .</p>
<p>- تثبيت دعائم &#8220;إسلام أمريكي&#8221; بإعادة صياغة الدين والتراث على الهوى الأمريكي ، ولعل في دعاوى صياغة برامج التعليم في العالم الإسلامي والتحرش ببعض المفاهيم ومنها الجهاد ، لعل في ذلك دليلا واضحا على إرادة كبح جماح الإسلام المقاوم الذي يرهب أعداء الله، ووسيلة هذا التثبيت نخبة عراقية قادمة على &#8221; سنابك&#8221; الدبابات الأنجلو أمريكية ، وإبدال حكم عائلات لم يعد يَجِدْ هوى لدى الصهاينة ، بحكم عائلات جديدة تربى كثير منها في أحضان الغرب.</p>
<p>كذلك  لا ننسى البعد الثقافي للغزو الهمجي ، حيث إرادة صياغة ثقافة المنطقة صياغة غربية خالصة اقتداء بتجارب عربية سابقة.</p>
<p>وأخيرا :فإن أمريكا  ليست قدرا لا يرد ، فمتى نفهم هذا ونحسم أمورنا؟.</p>
<p>ولنبدأ ميلادنا بالثبات على الحق والأمل في المستقبل و&#8230; وبكراهية أمريكا ومقاطعة أمريكا..نفسيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا..مقاطعة شاملة تبدأ بالشعوب قبل الأنظمة.</p>
<p>.. وتحية إلى العراقيين الذين يخطون صفحة  جديدة بدمائهم وشهدائهم  -إلى جانب الفلسطينيين- في تاريخ الأمة ، وإننا لمحزونون لفراقهم،  لكننا فرحون بهم وبمصيرهم ، فخورون بهم لكننا غاضبون لما حصل لهم.</p>
<p>فاللهم ارحمهم واجعلهم رفقاء رسولنا في الجنة. أمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/04/%d8%a7%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d9%85%d9%8a%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83-%d8%a8%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
