<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 189</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-189/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>تعدد الزوجات وزواج المسلم بغير المسلمة والميراث والتبني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 12:19:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد الزوجات]]></category>
		<category><![CDATA[زواج المسلم بغير المسلمة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع التقنين المغاربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27359</guid>
		<description><![CDATA[نشرنا تباعاً في العددين السابقين دوافع ومنطلقات وثيقة (مائة إجراء ومقتضيات) والجزء الأول من النص الكامل للقانون الذي ينظم الحالة الشخصية والعلاقات الأسرية كما تقترحه مجموعة 95 المغاربية من أجل المساواة، من إنجاز الشريف الشماري عالية ومزيو كلثوم من تونس وفريدة بناني من المغرب وآيت زاي نادية والغزالي حميد من الجزائر، وقد اعترفت الوثيقة بأنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #008000;">نشرنا تباعاً في العددين السابقين دوافع ومنطلقات وثيقة (مائة إجراء ومقتضيات) والجزء الأول من النص الكامل للقانون الذي ينظم الحالة الشخصية والعلاقات الأسرية كما تقترحه مجموعة 95 المغاربية من أجل المساواة، من إنجاز الشريف الشماري عالية ومزيو كلثوم من تونس وفريدة بناني من المغرب وآيت زاي نادية والغزالي حميد من الجزائر، وقد اعترفت الوثيقة بأنها مدعومة من قبل الإتحاد الأوروبي ومؤسسة فريد ريش إبرت الألمانية.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #008000;">وفــــــي هـــذا العـــدد نـنـشــــرالجزء الأخير المتعلق بـ :</span></h4>
<p>تعدد الزوجات وزواج المسلم بغير المسلمة والميراث والتبني</p>
<p>حيثيات</p>
<p>يتضمن مشروع التقنين المغاربي للأحوال الشخصية &#8220;مائة إجراء ومقتضيات لصالح النساء&#8221; فصولاً اجتهدت &#8221; مجموعة 95 المغاربية من أجل المساواة &#8221; في صياغتها وهي تتعلق بصفة خاصة ب :</p>
<p>- تعدد الزوجات</p>
<p>- زواج المسلمة بغير المسلم</p>
<p>- الميراث</p>
<p>- التبني</p>
<p>الوثيقة التالية تعرض للحيثيات المعتمدة بصددها :</p>
<p>تعدد الزوجات</p>
<p>هناك من الفقه الإسلامي من يبيح التعدد وهناك من يبيحه ولكن يقيده وهناك من يمنعه، ونحن سرنا مع الرأي الأخير (الفصل 13)</p>
<p>وطالما أن هذا الرأي منشور في كتب أصحابه فلا داعي لذكره هنا وإنما نكتفي بإضافة ما يلي :</p>
<p>1- إن إباحة التعدد يجب أن تفهم وتفسر في سياق طبيعة العلاقات الإنسانية في المجتمع العربي قبل الإسلام. فالإباحة كانت تمثل تضييقا لفوضى امتلاك المرأة التي كانت موجودة في هذا المجتمع. وبالتالي فإن تحديد العدد بأربعة يمثل تقدما في طريق تحرير المرأة.</p>
<p>2- يجب مراعاة سنة الإسلام في التدرج، وبما أنها نقلة نحو التضييق فإن حصر الزواج في امرأة واحدة بعد خمسة عشر قرنا من تطور البشرية يعد نقلة طبيعية في الطريق الذي بدأه الإسلام.</p>
<p>إن العدل مبدأ من المبادئ الأساسية والجوهرية في الإسلام وإلغاء التعدد وقصر الزواج على واحدة يحقق ذلك المبدأ إضافة إلى أنه يعد بمثابة تضييق آخر يناسب تطور المجتمع.</p>
<p>زواج المسلمة بغير المسلم</p>
<p>من الموانع المؤقتة التي نصت عليها القوانين زواج المسلمة بغير المسلم، ونحن لم نعتبرها كذلك للاعتبارات التالية :</p>
<p>الاعتبار الأول يستمد جذوره من القرآن الكريم، يقول سبحانه وتعالى : {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا، ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم}(البقرة:221) ويقول تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المومنات مهاجرات فامتحنوهن، الله أعلم بإيمانهن، فإن علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن &#8230;}(الممتحنة:10).</p>
<p>ويقول عزوجل : {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}(المائدة:5).</p>
<p>هذه هي الآيات التي تم الاستناد عليها لإباحة زواج المسلم من الكتابية ومنع زواج المسلمةبغير المسلم. وهي نصوص غير قطعية وإنما تتضمن مبادئ عامة، ولهذا وقع الاختلاف في تأويلها. ومن ثم فالمنع والإباحة هو مجرد اجتهاد إنساني ليست له أي صبغة قدسية.</p>
<p>- أن الفقهاء لم يفرقوا فيما يخص زواج المسلمة بين أهل الكتاب والمشركين، بينما فيما يخص زواج المسلم فرقوا بين&gt;الكتابية&lt; و &gt;المشركة&lt; فبالرغم من اجتماع &gt;أهل الكتاب&lt; و &gt;المشركين&lt; تحت صفة الكفر، إلا أن &gt;أهل الكتاب&lt; هم أقرب إلى المسلمين من المشركين بدليل أن الله سبحانه وتعالى جمع بينهم وبين المسلمين في آيات كثيرة. بالإضافة إلى أن أهل الكتاب لا يمكن أخذهم بمشركين لأنهم يومنون بالله ولا يشركون به أحدا وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كثيرمن الآيات.</p>
<p>- أنه بالرغم من الاختلاف الذي وقع بين الفقهاء حول الأخذ بآية سورة البقرة وآية سورة المائدة، وفي المراد بالمحصنات وفي نكاح الكتابيات وحول المقصود بالكتابيات، فقد فرقوا فيما يخص زواج المسلم بين المشركات والكتابيات ليقضوا بأن كلمة &gt;الكفار&lt; جمع فيها سبحانه وتعالى في خطابه بين أهل الكتاب والمسلمين، واستشهدوا كذلك بأن آية التحريم نسخت بالأية التي في سورة المائدة وسموها لذلك بآية التحليل وعلى هذا الأساس أجازوا للمسلم الزواج بالمحصنات من الكتابيات دون المشركات وهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات.</p>
<p>في ضوء كل ما سبق، وللمساواة بين الرجل والمرأة في الزواج من أهل الكتاب، استندنا على كل ما قال به الفقهاء ولكن دون تمييز بين المسلم والمسلمة وإلا لو أبحنا للمسلم دون المسلمة فإن هناك آراء في الفقه الإسلامي تحرم على المسلم كذلك، وتساوي بينه وبين المرأة في ذلك، استنادا على عدة آيات وعدة أحاديث نبوية، وطالما أن الرأيين معا اجتهاد إنساني، فنحن ذهبنا إلى المساواة بينهما لتأكيد مبدأ حرية الانتقاء وحرية الاختيار دون تمييز ديني&#8230;التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية.</p>
<p>الاعتبار الثاني هو أن الحكومات المغاربية صادقت على عدة اتفاقيات دولية. البعض منها تمت المصادقة عليه بتحفض -وخصوصا اتفاقية نيويورك لـ10ديسمبر1962 والمتعلقة بالموافقة على الزواج والسن الأدنى للزواج وتسجيل الزواج والتي جاء فيها بأن المرأة لها الحق في اختيار زوجها كما أن للرجل الحق في اختيار زوجته، وذلك دون أي تحديد أو تمييز يتعلق باللون أوالعقيدة أوالجنس.</p>
<p>هذا التصديق يتطلب جعل النصوص القانونية الداخلية موافقة للاتفاقية وإلا فإن ذلك سيفرغ مصداقية توقيع الحكومات على هذه الاتفاقية.</p>
<p>إن المصادقة لها قيمة قانونية تجعل الاتفاقية في رتبة أعلى من قوانين الأسرة أو أنها أقوى نفوذا من القوانين.</p>
<p>ومراعاة للإعتبارين معا تمت صياغة مقتضيات الفصل 13في اتجاه المساواة بين الجنسين.</p>
<p>الميراث</p>
<p>بإيجاز ودون تبسيط، يمكن القول إن الإسلام قد سلك طريقة التدرج في تشريعه للأحكام الخاصة بالمرأة، حيث أخرجها من الحالة التي كانت عليها وهي أشبه بالرق، واعترف لها بحقها في الملكية والميراث بقوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا}(النساء :7).</p>
<p>فهذه الآية الأولى التي نزلت في الميراث، تتضمن قاعدة المساواة بين الجنسين، غيرأنه كان هذا الحكم الشرعي شديد الوطأة على أخلاق الجاهلية -فقد لقي اعتراضا من طرف بعض المسلمين : &#8220;كيف نورث من لا يركب فرسا ولا يحمل سيفا ولا ينكأ عدوا؟&#8221;- عدله الإسلام بجعل حظ المرأة نصف الرجل بقوله تعالى :{يوصيكم الله في أولادكم للذكرمثل حظ  الأنثيين}(النساء :11).</p>
<p>ولكن مع تشريع القرآن لهذه القاعدة التي هي استثناء من القاعدة العامة فإنه في بعض الأحوال ساوى بين الرجل والمرأة : كميراث الأبوين مع وجود الولد، وكميراث الإخوة في الكلالة، بل قد جعل حظ المرأة أوفرمن الرجل في ميراث الأبوين مع فقد الولد : {فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث}(النساء :11).</p>
<p>بناءا على هذا ومراعاة للنقط التالية :</p>
<p>1- إن النص الذي يجعل حظ المرأة نصف الرجل يجب فهمه في سياق إنتاجه الاجتماعي والتاريخي والواقع الذي توجه إليه النص. والقاعدة الفقهية تقول :(الحكم يدور مع علته وجودا وعدما). وأنه (لا ينكرتغير الأحكام بتغيرالأزمان).</p>
<p>لهذا، فإذا كان الإسلام قد فرض على الرجال كفالة النساء وجعلهم مكلفين بشؤونهن المادية تقريرا للحال الواقعة وإذا كان الفقهاء قد عللوا نقص ميراث المرأة عن الرجل بكفالته لها &#8211; أو بقولهم أن التفاوت في التبعات هو الذي اقتضى تفاوتا في الميراث بين الجنسين -فإنه لم يعد مكلفا بذلك، لأن المرأة حققت بفضل التعليم والعمل وبفضل استقلالها عن الرجل في تحمل مسؤولية عيشها بل وأصبحت تساهم معه في الإنفاق على الأسرة أو أبعد من ذلك بمفردها، فانتفت العلة التي أسس عليها ضعف نصيبها في الميراث مما يتطلب طبقا للقاعدة الفقهية تغيرالحكم لتغير العلة وتبدلها والمساواة بين الجنسين في الإرث.</p>
<p>2- إن هذا الحكم الشرعي بناءا على علته هو حكم مرتهن بالشروط الاجتماعية والتاريخية، وبما أنه مرتهن بذلك، وبما أن هذه الشروط أو العلة انتفت فيجب أن نتحرك مع اتجاه حركة النص لنحقق إحدى المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية وهي المساواة. فـ&#8221;إذا تأملنا حق التأمل في نصوص الشريعة الإسلامية ومراميها نجد أنها تريد أن تذهب بالمرأة مع الرجل مذهب المساواة في وجوه الحياة&#8221;(1).</p>
<p>كما أن &#8221; الإسلام في مراعاته لسنة التدريج لم يتركنا نهيم في الشك ولا نفهم أنه في جوهره ينحاز لشق الرجال على النساء&#8221;(2).</p>
<p>نخلص إلى أنه ليس هناك كما يقول الفقه (3) ما يجعلنا &#8220;نعتقد خلود هذه الحالة دون تغيير، على أننا نجد الإسلام نفسه قد تجاوزهذه الحالة التي وجدها أمامه في كثيرمن أحكامه اعتبارا لضرورة تبدلها مع الزمان&#8221;.</p>
<p>ولهذا وبما أن الزمان تطور وانتفت العلة ولم تعد المرأة تابعة للرجل في شؤونها الاقتصادية، وما دام الإسلام يرمي في جوهره إلى العدالة التامة وروح الحق الأعلى وجب إعادة النظر في قواعد الإرث نحو المساواة بين الجنسين، فالإسلام في جوهره لا يمانع في تقرير هذه المساواة مع كامل وجوهها متى انتهت أسباب التفوق وتوفرت الوسائل الموجبة.</p>
<p>التبني</p>
<p>إن مسألة التبني من المسائل الخلافية الحادة، حيث يرى كثيرمن العلماء أن التبني مرفوض في الإسلام، وذلك استنادا إلى ما ورد في القرآن من تبني الرسول  لزيد بن حارثة، ويأخذ هذا الفريق من العلماء من الآية القرآنية :</p>
<p>{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم النبيئين}(الأحزاب : 40) وكذلك من الآية {ادعوهم لآبائهم&#8230;}(الأحزاب :5) دليلا على تحريم التبني، وعلى مخالفته لقوانين الشريعة الإسلامية، التي تحرص -فيما يزعمون- على الحفاظ على علاقات النسب واضحة لما يترتب عليها من أحكام خاصة في مسألة المواريث.</p>
<p>لقد كانت مسألة المواريث هي محور اعتراض المعترضين على التبني الذي قد يؤدي -فيما يزعمون &#8211; إلى أن نورث من لم يورثه الله تعالى في كتابه وشريعته. ومشكلة التبني لن تحل بالتأويل أو بالتأويل المضاد وإنما تجد حلها الحقيقي في فهم النصوص في سياق إنتاجها الاجتماعي والتاريخي. والواقع الذي يخاطبه الوحي ويتوجه إليه النص، واقع يقوم على الاعتداد بعلاقات الدم والنسب الأبوية على وجه الخصوص.</p>
<p>التشريع التونسي يبيح التبني ويضع له شروطا تدوركلها حول مراعاة مصلحة الشخص المتبنى، حيث يجيز أن يحمل المتبنى لقب المتبني وجواز أن يحمل إسمه ولكن يشترط بذلك أن يتحقق بناءا على طلب المتبني نفسه ويجعله بمثابة الإبن ويعطيه نفس حقوق الإبن كاملة ويجعل عليهمن الواجبات إزاء الشخص الذي تبناه ما يماثل كل واجبات الإبن إزاء الأب.</p>
<p>بناء على ما سبق وبما أن التشريع التونسي يأخد بالتبني وهو تشريع متكامل سرنا على نهجه فيما تم تشريعه من نصوص.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) الطاهر الحداد &#8220;امرأتنا في الشريعة والمجتمع&#8221;. ص111</p>
<p>(2) نفس المرجع، ص112</p>
<p>(3) نفس المرجع، ص 38</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d9%88%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نسـاء فـي رحاب الهجـرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 12:15:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[أبي بكر الصديق]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاق الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العالمي للمرأة]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة إلى الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[رحاب الهجـرة]]></category>
		<category><![CDATA[زينب بنت رسول الله]]></category>
		<category><![CDATA[نجـاة المديـونـي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27357</guid>
		<description><![CDATA[المقدمة: تزامنا مع الظروف الخاصة للمرأة، التي تشهد هذه الأيام اليوم العالمي للمرأة، وفي الوقت الذي يتحدث فيه الكثير عن ضرورة مراجعة القوانين الشرعية، وفي الوقت الذي تكثر فيه الهجرة إلى الغرب فكريا ويقع فيه المسخ الخلقي ومحاولة مصادرة أخلاق الإسلام، في هذا الوقت بالذات نحتاج إلى مراجعة الصورة التي يقدمها الإسلام للمرأة، لنقف على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقدمة:</p>
<p>تزامنا مع الظروف الخاصة للمرأة، التي تشهد هذه الأيام اليوم العالمي للمرأة، وفي الوقت الذي يتحدث فيه الكثير عن ضرورة مراجعة القوانين الشرعية، وفي الوقت الذي تكثر فيه الهجرة إلى الغرب فكريا ويقع فيه المسخ الخلقي ومحاولة مصادرة أخلاق الإسلام، في هذا الوقت بالذات نحتاج إلى مراجعة الصورة التي يقدمها الإسلام للمرأة، لنقف على حجم المهام الموكولة لها في الإسلام، ولنعرف إلى أي حد تناغمت المرأة وانسجمت مع دعوتها إلى التحرر التي نادى بها الإسلام، ومدى مساهمتها في إنجاز تلك الدعوة. ومدى تحررها من قيود التخلف والتحجر والحجر والحيف.</p>
<p>لأجل ذلك، لا بد من أن نسجل حضورَ المرأة ومواكبتَها الدعوة الإسلامية منذ بداية نزول الوحي على رسول الله ، وخاصة أثناء الهجرة.</p>
<p>لقد قدمت المرأة المسلمة المؤمنة أروع الأمثلة على التضحية بالغالي والنفيس من أجل هذا الدين. فقد كانت أول من أعلم الرسول عليه السلام، بقرار قريش عزمهم قتل النبي عليه السلام، كما أنها كانت أول من وقف عمليا للإمداد والتمويل ، إلى جانب أنها شاركت إلى جانب أخيها وأبيها وزوجها وكافة المؤمنين في الهجرة. كما أنها لاقت أثناء الهجرة من أصناف التعذيب والتنكيل من الكفر ورموزه، ما لاقاه الرجل وأحيانا كثيرة أكثر. فقد ابتليت بعض النسوة من المهاجرات بما لم يصب به العديد من المؤمنين الرجال فرضي الله عنهم أجمعين.</p>
<p>نماذج نسائية:</p>
<p>1- رقيقة بنت صيفي بن هاشم:</p>
<p>رقيقة بنت صيفي بن هاشم أول من أخبرت الرسول ، بتدبير قريش في دار الندوة، أمر قتله ، بأيدي أربعين شابا من أربعين بطنا من بطون قريش حتى يتفرق دمه بين القبائل(1).</p>
<p>أ- يتصور الكثير من الناس، وخاصة النساء، أن مهمة الخروج والتحرك وجس النبض من أجل الإبلاغ بالقضايا التي تهم الأمة وقيادتها، والتي تكون محفوفة بالمخاطر، هي مهمة مقصورة على الرجال فقط. ورقيقة قدمت هذا المثل الحي على الغيرة الحقيقية إذ قامت بنفسها بالإبلاغ.</p>
<p>ب- كما جرت العادة عند الناس، أن المرأة إذا سمعت أخبارا تتعلق بالقتل والمضايقات وغيرها من ممارسات العنف، تخاف وتستر الخبر، وخاصة إذا لم يتعلق بواحد من أهلها كآبائها أو أبنائها أو أخوتها. بل وتحاول أن تثبط حتى زوجها وترهبه كي لا ينقل الخبر ولا يتدخل فيما لا &#8220;يعنيه&#8221; لكننا هنا مع شخصية رقيقة بنت صيفي فالأمر مختلف. إنها قوة الإيمان  التي تغير الإنسان رأسا على عقب، وينتقل الإنسان من لا شيء إلى كل شيء.</p>
<p>ج- لقد كان بإمكان هذه المرأة أن تُبَلِّغ الخبرَ إلى زوجها أو أحد أبنائها أو أقاربها من الرجال، فيخرجون لإبلاغ الرسول. ولكنها لم تفعل، لأن أي أحد من الرجال قد يضعف إيمانه ويخاف على نفسه، سواء كان زوجا أو ابنا أو أي رجل قريب، ولن يصل الخبر إلى رسول الله عليه السلام، وسيكون الأمر قد قضي. لذلك فإن خوفها على النبي عليه السلام، وخوفها على الدين الذي جاء به، جعلاها تأبى إلا أن تخرج بنفسها إلى الرسول عليه السلام لتطمئن على وصول الخبر إليه، حتى يعد نفسه،</p>
<p>2- أسماء بنت أبي بكر الصديق:</p>
<p>وهي أول من قامت بمهمة الإمداد والتموين. فقد كانت تحمل الزاد إلى النبي ، وإلى أبيها أبي بكر الصديق، في الغار(2). ثم هاجرت وهي حامل، ثم ولدت ابنها عبد الله بن الزبير، فكان أول مولود يولد في الإسلام بعد الهجرة(3).</p>
<p>أ- إن المهمة التي قامت بها أسماء رضي الله عنها، أخطر من المهمة التي أنجزتها رقيقة بنت صيفي. هذه المهمة الجديدة تعرضها مباشرة إلى الخطر الجسدي. فإذا أضفنا إلى متاعب ثقل المؤونة، ثقل الحمل، فإننا سنكون، بالتأكيد، أمام امرأة من الفولاذ، امرأة من صناعة الإسلام وحده.</p>
<p>ب- إن هذا الأمر لو عرض اليوم على رجل قوي في بدنه، لما قبل القيام به، ولفضل أن لا يعرض نفسه للمغامرة تحت حجة، قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة).</p>
<p>3- زينب بنت رسول الله  :</p>
<p>روى الطبراني عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما، أن رجلا أقبل بزينب رضي الله عنها، بنت رسول الله ، فلحقه رجلان من قريش فقاتلاه حتى غلباه عليها فدفعاها، فوقعت على صخرة فأسقطت وهريقت دما، فذهبوا بها إلى أبي سفيان، فجاءته نساء بني هاشم فدفعها إليهن. ثم جاءت بعد ذلك مهاجرة، فلم تزل وجعة حتى ماتت من ذلك الوجع. فكانوا يرون أنها شهيدة(4).</p>
<p>أ- زينب نموذج للمرأة التي لا تختفي خلف قيادة أبيها رسول الله عليه السلام للأمة، لتنعم وتأكل وتشرب وتخرج للسياحة، وتعيش عالة عليه وعلى أموال المسلمين. بل قدمت بنفسها النموذج الأكبر والرائع الذي لا ترقى إليه امرأة أخرى. وأكدت للنساء أن أمر هذا الإسلام العظيم يستحق أن يضحي من أجله أفضل البشر رسول الله عليه السلام وكذلك آل بيته. وليست قرابتها من رسول الله مانعة لها من الاستشهاد في سبيل الله والتضحية بجنينها، ثم بنفسها بعد ذلك، بعدما كابدت وصارعت رضي الله عنها الآلام التي أصيبت بها أثناء الهجرة حتى لقيت الله عز وجل وهو راض عنها، ورسول الله راض عنها.</p>
<p>4- أم سلمة بنت أمية بن المغيرة :</p>
<p>أرادت الخروج للهجرة مع زوجها أبي سلمة، فرحَّل لأم سلمة بعيرها وحمل معها ابنها سلمة. فلما رأته رجال بني المغيرة قاموا إليه فأخذوا منه البعير والغلام، وحبسوا أم سلمة. فانطلق أبو سلمة وحده مهاجرا إلى المدينة.</p>
<p>لقد منعها أهلها من مصاحبة زوجها في الهجرة. ثم حيل بينها وبين ابنها وبين زوجها. وكانت أم سلمة تخرج كل غداة، فتجلس بالأبطح (وهو المكان الذي منعت فيه من مصاحبة زوجها) تبكي، حتى مضت سنة أو ما يقاربها. ومر رجل من بني عمها فرأى ما بها فرحمها وردوا عليها ابنها وقالوا لها: التحقي بزوجك إن شئت(5).</p>
<p>أ- أم سلمة من بين أكثر النساء تعرضا للأذى خلال هجرتها. وهي بذلك أكبر شاهد على إرهاب الكفر وعدم رحمته لا بالنساء ولا بالأطفال. أم سلمة تشهد بأن القرابة والإنسانية لا مكان لهما في قاموس الكفر. لقد حَرَمَها الكفر من مصاحبة زوجها، بل حرمها حتى من البقاء مع ابنها.</p>
<p>ب- لا شك أن هذه المرأة تثبت ثبات المرأة وصمودها وتعاطفها مع دينها وأهل دينها، ووقوفها إلى جانب الرسول الأعظم عليه السلام مهما كانت الظروف. حتى ولو حرمت من زوجها وابنها. إنها لم تجد رضي الله عنها شيئا تفعله سوى أنها تتوجه إلى الله تعالى بالبكاء.</p>
<p>ج- إنهم لم يرحموها ما يقارب السنة. ثبتت حتى أتى الله بالفرج.</p>
<p>د- بعد أن سمح لها بالمغادرة، لم تتوانى أم سلمة رضي الله عنها، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بزوجها، وهي وحيدة مع ابنها، إذ لم يلحق بها عثمان بن طلحة إلا بعد،. إنها قوة الإيمان بالله تعالى، وحب نبيه عليه السلام، إنه الرسوخ في العقيدة، الذي ينبغي أن يبعث في هذا الجيل أيضا، إنه اليقين في الله تعالى بأنه ناصر المؤمنين.</p>
<p>5- بركة أم أيمن رضي الله عنها:</p>
<p>بركة أم أيمن رضي الله عنها، هاجرت من مكة إلى المدينة وحدها، سائرة على قدميها. وكانت من النساء المجاهدات. وقد اشتد بها العطش في الصحراء الحارقة القاحلة. وبعد أن نفذ ما معها من ماء رأت دلوا من السماء فشربت منه. لقد تحدت قوة قريش بمفردها، فخرجت أمام أعينهم مهاجرة إلى الله ورسوله(6).</p>
<p>أ- إذا كانت أم سلمة قد اصطحبت ابنها في هجرتها، وفيه نوع من الأنس لها، ثم خرجت على راحلتها، وبعد ذلك رافقها عثمان بن طلحة، فإن بركة أم أيمن رضي الله عنها، حدث لها العكس تماما. إذ خرجت وحيدة، وعلى قدميها.</p>
<p>ب- فماذا تكون هذه القوة التي يمكن أن تدفع امرأة منفردة لكي تتحدى الكفر وأهله علانية مثل هذا التحدي، إن لم تكن قوة الإيمان بالحق سبحانه، والتصديق الجازم بصدق رسالة محمد عليه السلام، والتعلق التام بهما؟ إن هذه القوة اجتمعت في أم أيمن وحدها رضي الله عنها، لتجعل منها جبلا شامخا لا يأبه بالصحراء القاحلة ولا بمخاطرها، وتجعل منها أسدا لا يروعه الخروج دون زاد فالله يطعمه ويسقيه، وتجعل منها بطلا لا يهاب وحوش الصحراء وجوارحها.</p>
<p>ج- إن هذه المغامرة فوق طاقة الرجال، إلا من رحم ربك. ولذلك وبعد أن أخذت بالأسباب، وبعد أن نفذ ما كان معها من ماء، وصلها المدد من رب السماء، تروي ظمأها، وتشفي غليلها بمعجزة منه سبحانه، وتتزود للاستمرار في الطريق.</p>
<p>6- درة بنت أبي لهب رضي الله عنها :</p>
<p>أخرج الطبراني عن ابن عمر وأبي هريرة وعمار بن ياسر رضي الله عنه قالوا: قدمت درة بنت أبي لهب رضي الله عنها مهاجرة. فنزلت دار رافع بن المعلي(7) الزرقي رضي الله عنه، فقال لها نسوة جلسن(8) إليها من بني زريق: أنت بنت أبي لهب الذي قال الله فيه: (تبت يدا أبي لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب) (9)؟ ما يغني عنك مهاجر.</p>
<p>فأتت درة النبي صلى الله عليه وسلم، فشكت إليه ما قلن لها. فسكَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (اجلسي)، ثم صلى بالناس الظهر. وجلس على المنبر ساعة وقال: (يا أيها الناس! ما لي أوذى في أهلي، فو الله! إن شفاعتي لتنال حي حا وحكم وصدا وسلهب يوم القيامة)(10).  وهذه أسماء قبائل. والمقصود أن شفاعته عليه السلام، ستنالها وإن كانت أقرب الناس إلى أبي لهب.</p>
<p>أ- درة بنت أبي لهب هي نموذج للمرأة التي حررها الإسلام من قرابة الدم. وجعلها تؤمن بأن قرابة الدين والعقيدة، التي بعث بها الأنبياء، فوق كل القرابات وفوق كل الاعتبارات. هذه البطلة تشهد على كل أولئك الذين يرتبطون بآبائهم وحتى بأراضيهم وبأموالهم، أو أبنائهم، ويفضلونها على اتباع هدي رسول الله، المبعوث من الحق سبحانه. درة رضي الله عنها قررت أن لا تنحاز إلى عدو الله، وإن كان والدها الذي تولى تربيتها ورعايتها. هذه المرأة لم تقرر القطيعة مع أبيها لأنها تريد التنكر للرعاية والعناية، بل قررت القطيعة مع أولئك الذي أرادوا الاستمرار في سياسة وأد البنت البريئة، أولئك الذين بلغوا درجة من السفاهة حتى صاروا يعبدون ما يصنعونه بأيديهم.</p>
<p>ب- درة نموذج للمرأة التي قررت الانخراط في صف النبي عليه السلام، لعبادة الله وحده، حتى وإن كان ذلك على حساب قرابتها، بل حتى ولو لا حقها عار أبيها، وهي في الهجرة، من طرف بعض النساء.</p>
<p>ج- إن السُّبَّةَ التي وجهتها لها النسوة، لم تجعلها تتراجع عن الإسلام. بل العكس هو الذي حدث. فقد هرعت إلى نبي الله عليه السلام خير البشر، فحكمته فيمن عيرنها بأبيها. إنه لو قدر لأحد اليوم، أن يتعاون على الخير في سبيل لله عز وجل مع بعض المؤمنين، ثم سمع من أحدهم كلمة نابية جارحة، لترك العمل كله على الفور، ولتراجع عن الإيمان والإسلام نفسه. مما لم تفعله درة بنت أبي لهب رضي الله عنها.</p>
<p>خاتمــة:</p>
<p>أ- دعوة : ندعو من هذا المنبر، أولئك  الغيورين على الإسلام، من المنتمين إلى الحقل الفني السينمائي، إلى إنجاز فيلم ثان للرسالة بطبعة جديدة، وببصمات نسائية كما وردت في كتب السيرة النبوية والتراجم. وسيكون هذا العمل إن شاء الله أروع ما يمكن أن يقدم للإسلام في هذه الحقبة التاريخية الحرجة التي تمر بها المرأة المسلمة، لأنه سيظهر الصورة الحقيقية والجذابة للمرأة في الإسلام.</p>
<p>ب- هذه هي المرأة التي كانت تقتل من طرف أبيها قبل الإسلام خشية العار. إنها تساهم بقوة، وتبصم بأصابعها العشرة في المنعرج التاريخي الكبير الذي شهده الإسلام، والذي غير وجه التاريخ بشكل لم يسبق له مثيل وهو حادثة الهجرة النبوية.</p>
<p>ج- إن حظ المرأة في الهجرة بارز ثابت لا ينازعها فيه أحد. وإن البلوى في الهجرة كما حلت بالرجال، فإنها طالت النساء أيضا. فأين الحديث عن صوت المرأة عورة، وحديث أن المرأة خلقت للبقاء في البيت فقط، وأن خدمة الإسلام أمر يخص الرجال. إن الكون خلق للإعمار من الطرفين النساء والرجال.</p>
<p>د- ليس المطلوب اليوم الخروج وتحمل متاعب الهجرة كما تحملها السلف عليهم الرضوان، لأن هؤلاء الأوائل قاموا بهذا النوع من الهجرة، إنما المطلوب، اليوم، الهجرة بالروح والجوارح والعقل والأخلاق والسلوك، إلى التعاليم والآداب التي خلفها رسول الله عليه السلام. المطلوب هو المزيد من الغيرة على هذا الدين الذي أرسل محمد عليه السلام به.</p>
<p>هـ- أخواتي، حتى لا نخون أولئك اللواتي هاجرن وقدمن الغالي والنفيس، حتى استقام عود الإسلام وقويت شوكته، لا بد من الهجرة إلى الله، أن نهاجر إلى الله كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري، والذي يقول فيه رسول الله عليه السلام: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هاجر ما نهاه الله). وبهذا لن يفوتنا فضل الهجرة، وسنفوز، إن شاء الله، بما فاز به أولئك الذي سهَّلوا وصول الإسلام إلينا.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">ذة. نجـاة المديـونـي</span></h2>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>1-الوعي الإسلامي، العدد416، محرم 1421هـ أبريل-مايو2000، ص: 68.</p>
<p>2- الوعي الإسلامي، العدد416، محرم 1421هـ أبريل-مايو2000، ص: 68 .</p>
<p>3-دروس من سيرة الحبيب المصطفى  : المرحلة السرية وفقه اصطفاء الرجال/ المفضل فلواتي، الطبعة الثانة، 1422هـ-2002م، مطبعة أنفو-برانت فاس. ص: 170-171 .</p>
<p>4-حياة الصحابة/ الكاندهلوي: ص306. عن الهيثمي:9/216 .</p>
<p>5- الوعي الإسلامي، العدد416، محرم 1421هـ أبريل-مايو2000، ص: 68. وذكره ابن إسحاق في السيرة عن أم سلمة، كذلك في: حياة الصحابة/ الكاندهلوي: ص295-296. +البداية: 3/169  .</p>
<p>6- الوعي الإسلامي، العدد416، محرم 1421هـ أبريل-مايو2000، ص: 69.</p>
<p>7- أسد الغابة:5/450.</p>
<p>8- أسد الغابة:5/450  .</p>
<p>9- المسد:1-2 .</p>
<p>10- مجمع الزوائد/ الهيثمي: 9/257، نقلا عن حياة الصحابة/ الكاندهلوي: ص307 .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d8%b3%d9%80%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%80%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة &#8211; مقاربة في الثقافة (3)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 12:05:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[البناء الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة أم سلمى]]></category>
		<category><![CDATA[تهميش واستعباد المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[توسمات جارحة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27352</guid>
		<description><![CDATA[حاملو  النزعات التي ذكرناها في العدد السابق أو الآفات يستخدمون المرأة  -من جملة وسائل أخرى- للتأثير في المجتمع وتسييد نوعية الثقافة التي يحملونها، وذلك بمحاولة إيهام المتلقين بأنهم المدافعون الأوائل عن ظلم وتهميش واستعباد المرأة ،ورغم أننا لا ننكر  أهمية بعض الخطوات -على قلتها- التي ساهمت في تحسيس المرأة بذاتها وكيانها، إلا أن أغلبها ساهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حاملو  النزعات التي ذكرناها في العدد السابق أو الآفات يستخدمون المرأة  -من جملة وسائل أخرى- للتأثير في المجتمع وتسييد نوعية الثقافة التي يحملونها، وذلك بمحاولة إيهام المتلقين بأنهم المدافعون الأوائل عن ظلم وتهميش واستعباد المرأة ،ورغم أننا لا ننكر  أهمية بعض الخطوات -على قلتها- التي ساهمت في تحسيس المرأة بذاتها وكيانها، إلا أن أغلبها ساهم بدرجة كبيرة في التركيز على تحسيسها بجسدها لاسخدامه باعتباره متاعا شائعا يحق لأي كان الاقتناص منه متى شاء، الأمر الذي حجب عقلها وصادر حريتها  وجعلها تنغمس فيما يريدون لها لا ما تريده هي، وتجري وراء رغباتهم لا إرادتها. وبمعنى أوضح أن مثل هذه الثقافة صادرت المرأة الإنسان، وتواطأت على إخضاع جسدها لشروط الجمال المعترف بها فيها، وقد يكون ذلك بوعي منها أو بدونه. وحين يوجه المثقف فكره إلى مثل هذا التوجه فإنه ينتج ثقافة  هشة مجتثة الجذور بينابيعها، لا يمكن أن تمثل الأمة وتعبر عن حضارتها، بل والأدهى من ذلك أنها تعطل الوجه الآخر لعملة الإنسان الذي هو المرأة. ولن تسترجع الثقافة عافيتها وتؤدي دورها في نهضة الأمة إلا إذا أيقن المثقف ووعى أهمية الإنسان في بنائها وضرورة تربية هذا الإنسان وتنقية تعليمه.</p>
<p>بالنسبة للتعليم : يجب أن نقرر أولا مسلمة أساسية وهي أن التعليم وسيلة لإعداد الإنسان وتكوينه من أجل البناء الحضاري، وانطلاقا من ذلك فإن التعليم الذي لا يعد الإنسان في حذ ذاته ثروة إنسانية أكثر أهمية من مصادر الثروة المادية يعتبر عبثا. وقد عرف النظام التعليمي في المغرب (وفي غيره من البلدان العربية) عديد من التغييرات إن على مستوى المناهج والبرامج الدراسية أو على مستوى بنياته التربوية ومفاهيمه، ولكنه للأسف لم يستطع بعد أن يساير متطلبات الحياة الإنسانية العامة التي تتغير في كل لحظة أو أن يواكب التقدم العلمي الهائل الذي يسير بسرعة فائقة، وبالتالي لم يستطع أن يكون من  أهدافه الأساسية تحرير الثقافة من سقوطها واتباعيتها، بل إنه عمل على نقل مناهج وطرق تعليمية مستوردة لتجريبها، وارتكن إلى التقليد والاستيراد، الأمر الذي أقصى الواقع الأصلي الذي يعيشه المغرب بوصفه فضاء له خصوصياته المميزة ومرجعياته المعينة، كما قلص من قدرات الإنسان وحصرها في مجال وجوده البيولوجي، وحد من تحرير طاقات إبداعه. وما لم نخلص تعليمنا من التبعية والنقل، والازدواجية أيضا،  فإننا لن نستطيع ولوج عتبات التأصيل والإبداع في مجموعة من المفاهيم والمناهج التعليمية والآليات العلمية والعملية، كما لن نستطيع تجاوز الثقافة السائدة وما تبيضه من تخلف تاريخي وحضاري.</p>
<h2><span style="color: #ff00ff;">الأديبة الدكتورة أم سلمى </span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d8%a9-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة &#8211; على هامش رحيل الداعية ثريا الحمامصي: رزءٌ فادح وثغرة يَعْسُرُ سدها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 12:00:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[تـاريـخ و سير]]></category>
		<category><![CDATA[سير الأعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الساحة الدعوية]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[ثريا الحمامصي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27350</guid>
		<description><![CDATA[رُزئت الساحة الدعوية بموت الواعظة الفقيهة الربانية الأستاذة السيدة ثريا الحمامصي&#8230; ولا يسعنا أمام هذا اليقين إلا أن نردد ما أمرنا به في مثل هذا المُلِم الفادح : إنا لله وإنا إليه راجعون. عرفتُ الأستاذة الفاضلة منذ نحو من ثلاثين سنة طالبة بكلية الآداب مع ثلة من الطالبات الصالحات المتميزات بحسن الخلق وجميل الحياء وعفة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رُزئت الساحة الدعوية بموت الواعظة الفقيهة الربانية الأستاذة السيدة ثريا الحمامصي&#8230; ولا يسعنا أمام هذا اليقين إلا أن نردد ما أمرنا به في مثل هذا المُلِم الفادح : إنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>عرفتُ الأستاذة الفاضلة منذ نحو من ثلاثين سنة طالبة بكلية الآداب مع ثلة من الطالبات الصالحات المتميزات بحسن الخلق وجميل الحياء وعفة اللسان والحرص على طلب العلم والبعد عما يشين والإقبال على الجد والاعتماد على النفس، وكانت رفقتها الصغيرة محدودة العدد عريقة النسب كريمة الحسب طيبة المعشر، وما تزال العلاقة الطيبة فيما بين هذه الثلة القليلة حية متواصلة إلى اليوم&#8230;</p>
<p>وغابت عني أخبار الأستاذة الفاضلة حتى بُشِرتُ بأنها تلقي دروسا في الفقه والمواعظ، وقد اكتسبت في برهة وجيزة سمعة طيبة في الأوساط النسوية وإقبالا منهن على دروسها المفيدة ووعظها المؤثر، وكانت تركز على فقه العبادات وفقه القلوب وإصلاح الأسرة وتمتين الروابط بين النساء المسلمات، وتكوينهن على طهارة القلب واللسان، واستقامة السلوك، وتحث على حسن الأدب وعفة الشرف ولزوم طلب العلم والمعرفة واستغلال الوقت في ذكر الله وتربية النشء ونشر الفضيلة، وعلى التوحيد الخالص وحب الله ورسوله وصحابته الكرام، وحب المسلمين جميعا، وعلى خشية الله والحياء منه، وعلى الاقتداء بأمهات المؤمنين وصالحات المسلمين، وعلى السخاء على الفقراء دون منة والتسامح مع المسيئين والدعاء للعصاة من أمة سيدنا محمد  &#8230; وكان شغلها الشاغل الحفاظ على سلامة الأسرة ومتانة العلاقة بين الزوج وزوجها على أساس الود والرحمة والحب الصادق النابع من حب الله ورسوله، وكل ذلك بأسلوب يتسم بالبساطة والوضوح والصواب والقصد الجميل، مع الحكمة وحسن الحوار والبعد عن المراء والجدل السقيم، وعندما تواجه مأزقا متنطعا وعنادا ملغوما وسؤالا مغرضا تتخلص من الموقف بأدب وحشمة وتلوذ بصمت أبلغ من الرد&#8230;</p>
<p>ومن مميزات هذه الأستاذة النادرة، أنها لا تفرق في دروسها ومواعظها بين الأوساط الغنية والفقيرة، بل كانت دروسها في الأحياء الفقيرة أكثر انتشارا، لأنها كانت تتقرب إلى الله بالتزام الوقت معهن ولو كانت على فراش المرض، ولعلها كانت حريصة أن تلتحق بالرفيق الأعلى وهي في حلقة الدرس مع هؤلاء النسوة الفقيرات &#8230;يحكي زوجها الفاضل أنها قبل يوم من وفاتها أصرت أن تفي بوعدها فتذهب لإعطاء درسها في حي فقير، التزمت به منذ حلولها بالدار البيضاء، لولا أنه توسل إليها ألا تغادر فراشها لخطورة حالتها المرضية، واضطر أن يقسم عليها أن تلتزم تعليمات طبيبها إلى أن يفرج الله، فاستجابت له على مضض وعيناها تدمعان لأنها كما قالت : &#8220;لا أحب أن تشعر النساء الفقيرات بأنني أقصر في حقهن!!&#8221;</p>
<p>وقد أكرمها الله، رغم ما كانت تعانيه من مرض مزمن عضال للقلب، فقد استطاعت أن تؤلف كتابا حسنا في فقه العبادات للنساء وكانت،  رحمها الله رحمة واسعة، كثيرة التواضع كثيرة السؤال في العلم، فقد عرضت كتابها على بعض الشيوخ الأجلة قبل طبعه وبعد طبعه وهو الآن في مرحلة الطبعة الثالثة والحمد لله.</p>
<p>إن الأستاذة ثريا الحمامصي كانت تعيش في أسرة كريمة، كل أفرادها آباء وإخوانا وأصهارا وأبناء من طينة الخير ومعدن الفضل ولا نزكي على الله أحدا. أما محبة النساء لهذه المرأة الربانية فقد شاهدناه في جنازتها التي كانت أعداد النساء كثيرة في الصلاة عليها، رغم أن خبر موتها لم يشع في فاس، وإلا لكانت أعظم جنازة في تاريخ هذه البلدة من حيث حضور العنصر النسوي.</p>
<p>إن غياب الأستاذة الفاضلة ترك ثغرة في ميدان الدعوة يصعب سدها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكرم نساءنا بأمثالهاممن جمع العلم والخلق والحكمة والورع والزهد ومحبة الفقراء والتسامح، مما أهلها لتكون قدوة صالحة. رحمها الله رحمة واسعة وجعلها في مقعد صدق مع صالحات أمة سيدنا محمد  .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%a7%d9%85%d8%b4-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>منْ أوراقِ شاهِدَة &#8211; من ليس معنا فهو مع: إرهاب الاستكبار الدولي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b9-%d8%a5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b9-%d8%a5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:57:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذة. فوزية حجبي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستكبار الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[البيان النسائي الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المنابر الإعلامية]]></category>
		<category><![CDATA[فوزية حجبي]]></category>
		<category><![CDATA[منْ أوراقِ شاهِدَة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27348</guid>
		<description><![CDATA[وهن يتظاهرن، صبيحة عيدهن الأممي، صحبة رفاقهن العلمانيين الأشاوش، ويحملون معا لافتات إدانة للرجل المغربي، بتهمة العنف ضد المرأة المغربية ولائحة اتهامات أخرى !!! مرفقة بمذكرة اعتقال في حق مدونة الأحوال الشخصية بتهمة الظلامية وإرهاب النساء &#8230;وهن يرفعن اللافتة الكبرى المعبر عليها : لا تستعملوا الدين لمصالحكم؟!!.. فإننا، ووعيا منا بمنزلقات دعاوى التحرير النسائية المغربية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وهن يتظاهرن، صبيحة عيدهن الأممي، صحبة رفاقهن العلمانيين الأشاوش، ويحملون معا لافتات إدانة للرجل المغربي، بتهمة العنف ضد المرأة المغربية ولائحة اتهامات أخرى !!! مرفقة بمذكرة اعتقال في حق مدونة الأحوال الشخصية بتهمة الظلامية وإرهاب النساء &#8230;وهن يرفعن اللافتة الكبرى المعبر عليها : لا تستعملوا الدين لمصالحكم؟!!.. فإننا، ووعيا منا بمنزلقات دعاوى التحرير النسائية المغربية، نرفع في وجوههن ووجوههم علامة &gt;قف&lt;، لنبلغهم بالبيان النسائي الإسلامي علَّّهم يدركون رجالا ونساء إلى أي حد هذا الدين براء من أباطيلهم المتغربة الهوى ولو كان هناك دين حقا يطال كل مناحي الحياة لما احتجنا ولما احتاجوا، ولما احتجن جميعا إلى رفع لائحة المظالم الطويلة للإنسان المغربي، لا لائحة مظالم النساء في كنف الرجال فقط !!.. ونقول لهم من خلال هذا البيان الإسلامي إننا :&#8221;نحتاج اللحظة (وبعيدا عن مطالبهم التي لا ترى أبعد من أنوفهم)، وبشكل عاجل إلى نساء من طينة جديدة، نساء هادِرات مشتعلات بألف نار، في أية جبهة كن، في بيوتهن، مع عائلاتهن الصغيرة والكبيرة، في المؤسسات العمومية والخاصة..في المدارس والثانويات والجامعات، مع إخوانهن من الدارسين معهن، أو تلميذاتهن أو طلابهن إن كن معلمات أو أستاذات .. في محلات البيع التجارية الكبرى أو الصغرى، مضيفات أو بائعات، مع جاراتهن أمام صينية الشاي، أو خرجات الاستجمام..في دهاليز الدولة، ومن داخل أجهزتها المخزنية، أكن شرطيات أوجمركيات أو مفتشات أو رئيسات مصالح أو أقسام أو مديرات أو مستشارات..(لأننا نعتبر أن المخزن ليس مصدر شر مطلق أو أداة استكبار في مجملها كما يرى الماركسيون، بل بشرا خطاء، وفيهم هم أيضا &#8220;اولاد الناس&#8221; وأهل الله)&#8230;.</p>
<p>نحتاج إلى نساء مجاهدات بالمنابر الإعلامية صحافيات ومحللات ، وكاتبات ناطقات باسم الحق، باسم الهوية، لا ببغاوات ناطقات باسم المؤتمرات الدولية الملغومة&#8230;نحتاج إلى نساء مجاهدات بالمساجد داعيات مبلغات، وقد قال رسول الله  &gt;بلغوا عني ولو آية&lt; ونحتاج النساء الآن في كل الثغور والجبهات ليبلغن آيات في ذكر مثالب الاستكبار الدولي الصهيوني وعدوانه الأكبر على مقدساتنا وثرواتنا، وعلى سلامة وأمن مسلمينا في عقيدتهم وفي دروب كدحهم لتحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، أأدرك السالكون ذلك أم لم يدركوه، نحتاجهن مفعمات بقضايانا الجوهرية، مدججات بحمولة الثأر لمستضعفي فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكل مكان ترتكب فيه المظالم ضد الإنسان بهذا العالم لأنهن كرساليات مكلفات شرعا بتغيير المنكر كيفما وأينما كان موقعهن إلى جانب إخوانهن الرجال ..</p>
<p>ونريدهن حتما في المصنع الأكبر، مصنع بيوتهن التي نريدها كتلك التي قال فيها الله سبحانه وتعالى :{في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} (انتهى البيان).</p>
<p>ولأن لنا هذه الأجندة العاجلة المضمنة بهذا البيان، والوقيعة بين قوى الخير والحق وقوى الشر والباطل على الأبواب وتوشك أن تكون الفاصلة، فسنوصم بلا شك بالإرهاب والترويج لأسلحة الدمار الشامل !! لكننا ماضون، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وكما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه ومرافقيه أن لا يلتفتوا إلى الوراء حيث يجري عقاب قوم لوط المتفحشين، فعلينا نحن أيضا أن لا نلتفت إلى الوراء حيث الناعقون المفسدون، أكانوا بين ظهرانينا أم متربصين بنا خلف البحار فإنهم مصيبهم ما أصاب آل لوط، ونقول لهم بوضوح من الآن :&#8221;من ليس معنا فقد ركب قطار الاستكبار الدولي الإرهابي، قصد ذلك أم لم يقصده&#8221; فهل من مذكر!؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%85%d9%86%d9%92-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%90-%d8%b4%d8%a7%d9%87%d9%90%d8%af%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7-%d9%81%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b9-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفكيك الأسرة والأطر البديلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:49:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[feminization of poverty]]></category>
		<category><![CDATA[العربية والإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[اللبنة الأساسية]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الاستعماري]]></category>
		<category><![CDATA[النظام العالمي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب المسيري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27346</guid>
		<description><![CDATA[الأسرة قبل الفرد: إذا كانت الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، فإن الأم هي اللبنة الأساسية في الأسرة (بما لا ينفي دور الرجل الأسري بالطبع) ومن هنا كان تركيز النظام العالمي الجديد على قضايا الأنثى. فالخطاب المتمركز حول الأنثى هو خطاب تفكيكي يعلن حتمية الصراع بين الذكر والأنثى، وضرورة وضع نهاية للتاريخ الذكوري الأبوي، وبداية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h1><span style="color: #993300;">الأسرة قبل الفرد:</span></h1>
<p>إذا كانت الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع، فإن الأم هي اللبنة الأساسية في الأسرة (بما لا ينفي دور الرجل الأسري بالطبع) ومن هنا كان تركيز النظام العالمي الجديد على قضايا الأنثى. فالخطاب المتمركز حول الأنثى هو خطاب تفكيكي يعلن حتمية الصراع بين الذكر والأنثى، وضرورة وضع نهاية للتاريخ الذكوري الأبوي، وبداية التجريب بلا ذاكرة تاريخية، وهو خطاب يهدف إلى توليد القلق والضيق والملل وعدم الطمأنينة في نفس المرأة عن طريق إعادة تعريفها، بحيث لا يمكن أن تتحقق هويتها إلا خارج إطار الأسرة. وإذا انسحبت المرأة من الأسرة تآكلت الأسرة وتهاوت، وتهاوى معها أهم الحصون ضد التغلغل الاستعماري والهيمنة الغربية، وأهم المؤسسات التي يحتفظ الإنسان من خلالها بذاكرته التاريخية وهويته القومية ومنظومته القيمية. وبذلك يكون النظام العالمي الجديد قد نجح من خلال التفكيك في تحقيق الأهداف التي أخفق في تحقيقها النظام الاستعماري القديم من خلال المواجهة المباشرة. وتتحول المجتمعات إلى أفراد مستهلكين.</p>
<p>ومن الأجدر بنا أن ندرس قضية المرأة داخل إطارها التاريخي والإنساني، فندرك أن مشكلة المرأة مشكلة إنسانية لها سماتها الخاصة، كما يجب أن ننفض عن أنفسنا غبار التبعية الإدراكية ونبحث عن حلول لمشاكلنا نولدها من نماذجنا المعرفية ومنظوماتنا القيمية والأخلاقية ومن إيماننا بإنسانيتنا المشتركة. وهي منظومات تؤكد أن المجتمع الإنساني يسبق الفرد (تمامًا كما يسبق الإنسان الطبيعة/ المادة). مما يضطرنا إلى أن نتحدث عن &#8220;حقوق الأسرة&#8221; كنقطة بدء ثم يتفرع عنها وبعدها &#8220;حقوق الأفراد&#8221; الذين يكوِّنون هذه الأسرة، أي أننا سنبدأ بالكل (الإنساني الاجتماعي) ثم نتبعه بالأجزاء (الفردية).</p>
<p>ولو اتبعنا هذا النموذج، واتخذناالأسرة نقطة بدء ووحدة تحليلية، فإن الحديث عن &#8220;تحقيق الذات بشكل مطلق&#8221; يصبح أمرًا ممجوجًا ومرفوضًا -سواء للرجل أم المرأة-ولا بد أن يحل محله الحديث عن &#8220;تحقيق الذات داخل إطار الأسرة&#8221; وبدلاً من الحديث عن &#8220;تحرير المرأة&#8221; كي تحقق ذاتها&#8221; ولذتها ومتعتها، قد يكون من المفيد أن ندرس ما حولنا لنكتشف أن أزمة المرأة هي في واقع الأمر جزء من أزمة الإنسان في العصر الحديث التي تنبع من هذه الحركية الهائلة المرتبطة بتزايد معدلات الاستهلاك، التي تسم إيقاع حياتنا الحديثة، ومن وجود هذه الاختيارات الاستهلاكية التي لا حصر لها ولا عدد، والتي تحاصرنا وتحد من حركتنا.</p>
<p>إن الدراسة المتأنية ستبين لنا أن المشكلة تنبع من أن الرجل قد تم &#8220;تحديثه&#8221; بشكل متطرف، وتم استيعابه في هذه الحركية الاستهلاكية العمياء بحيث أصبحت البدائل المطروحة أمامه تفوق بكثير البدائل المطروحة أمام المرأة. ولكن بما أن هذه الحركية الاستهلاكية المتطرفة هي أحد أسباب أزمة الإنسان الحديث، قد يكون من الأكثر رشدًا وعقلانية ألا نطالب بـ &#8220;تحرير المرأة&#8221; وألا نحاول أن نقذف بها هي الأخرى في عالم السوق والحركية الاستهلاكية، وأن نطالب بدلاً من ذلك بتقييد الرجل أو وضع قليل من الحدود عليه وعلى حركته، بحيث نبطئ من حركته فينسلخ قليلاً عن عالم السوق والاستهلاك وبذلك يتناسب إيقاعه مع إيقاع المرأة والأسرة وحدود إنسانيتنا المشتركة، وانطلاقًا من هذه الرؤية لا بد أن يُعاد تعليم الرجل بحيث يكتسب بعض خبرات الأبوة والعيش داخل الأسرة والجماعة، وهي خبرات فقدها الإنسان الحديث مع تآكل الأسرة ومع تحركه المتطرف في رقعة الحياة العامة.</p>
<p>بهذه الطريقة سيكون بوسع الرجل أن يشارك في تنشئة الأطفال، وأن يعرف عن قرب الجهد الذي تبذله المرأة/ الأم. ومن ثم يمكن لإنسانيتنا المشتركة أن تؤكد نفسها مرة أخرى، ونعيد صياغة رؤية الناس بحيث يُعاد تعريف العمل فيصبح &#8220;العمل الإنساني&#8221; ، أي العمل المنتج إنسانيًّا (وبذلك نؤكد أسبقية الإنساني على المادي والطبيعي) .. وهنا تصبح الأمومة أهم &#8220;الأعمال المنتجة&#8221; (وماذا يمكن أن يكون أكثر أهمية من تحويل الطفل الطبيعي إلى إنسان اجتماعي؟) ومن ثم يقل إحساس المرأة العاملة في المنزل بالغربة وعدم الجدوى، ويزداد احترام الرجل لها، ويكف الجميع عن القول بأن المرأة العاملة في المنزل لا تعمل، وكأن عمل سكرتيرة في إحدى شركات التصدير والاستيراد أو إحدى شركات السياحة أكثر أهمية وجدوى من تنشئة الأطفال!</p>
<p>ولكن ما يهمنا هنا أنه شكل من أشكال علاقات الإنتاج التي لا تقوض الأسرة وتفككها، ويمكن للمرأة أن تشارك فيه دون أن تفقد هويتها كأم وزوجة. ويمكن أيضًا تطوير نظم تعليمية جديدة، بحيث يمكن للمرأة أن تتعلم وتستمر في تعليمها دون أن نولد داخلها التوترات بين الرغبة المحمودة في التعليم والنزعة الكونية نحو الأمومة بمساعدة التكنولوجيا وتحويلها إلى تكنولوجيا مساندة للأسرة.</p>
<p>ويمكن الإشارة هنا إلى جذور ما يُسمى ظاهرة &#8220;تأنيث الفقر&#8221; (feminization of poverty) التي أصبحت ظاهرة اجتماعية معروفة في الولايات المتحدة؛ إذ يبدو أنه في إطار حرية المرأة وحرية الرجل، يتعايش رجل مع امرأة تنجب منه طفلاً أو طفلين عادة دون أن يرتبطا بعقد زواج. وبعد فترة قصيرة أو طويلة يتملك الرجل الملل؛ وتنشب المعارك بين الطرفين؛ فيقرر الرجل أن يحقق ذاته خارج إطار الأسرة فيحمل متاعه ويذهب، تاركًا الأم المهجورة وحدها، ترعى الطفلين فتزيد أعباؤها النفسية والاجتماعية والاقتصادية (مهما دفع الرجل من نفقة) وازداد الرجال متعة وحركية استهلاكية أي أنه تم تأنيث الفقر، ويمكن أن نضيف أنه تم كذلك تأنيث الجهد النفسي والإرهاق البدني، ولعل هذا من أهم الأسباب السوسيولوجية لزيادة معدلاتالسحاق في المجتمعات الغربية، فهو يحل في نظرها مشكلة ضرورة تفريغ الطاقة الجنسية للأنثى دون أن يدخلها في دوامة العلاقة مع الرجل التي توردها موارد التهلكة والفقر والألم والهجران.</p>
<p>وأرجو ألا يُفهم من حديثي أنني أنكر وجود قضية المرأة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وأنه لا توجد درجات متفاوتة من التمييز ضدها، بل القمع لها. فأنا أعرف أن ثمة مشكلة، حادة وعميقة، تتطلب حلاً عاجلاً وجذريًّا، كما أرجو ألا يتصور أحد أنني أطالب بمنع المرأة من العمل في رقعة الحياة العامة أو نظير أجر نقدي، أو أنني أطالب بالحجر عليها عقليًّا وعاطفيًّا، كل ما أطالب به أن يتم تناولنا لقضية المرأة من خلال قضية الأسرة وفي إطار إنسانيتنا المشتركة، وأن تكون الأسرة (لا الفرد الباحث عن متعته الفردية ومصلحته الشخصية وحركته الاستهلاكية) هي الوحدة التحليلية ونقطة الانطلاق؛ ومن ثم فأنا أطالب برد الاعتبار للأمومة ولوظيفة المرأة كأم وزوجة، وأرى أن هذه الوظيفة &#8220;الإنسانية&#8221; و&#8221;الخاصة&#8221; تسبق أي وظائف &#8220;إنتاجية&#8221; و&#8221;عامة&#8221; أخرى، وإن كانت لا تحبها. كما أطالب بالحفاظ على الخلاف بين الجنسين على ألا يتحول هذا إلى أساس للظلم والتفاوت.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">ا.د. عبد الوهاب المسيري</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%aa%d9%81%d9%83%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح الجامعي بين التيه المشهود والمستقبل المنشود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:37:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الإصلاح الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[النموذج البشري]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع الإصلاح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27343</guid>
		<description><![CDATA[كلمة الإصلاح جميلة ومطلوبة، ولقد عرفت الجامعة المغربية عدة مشاريع للإصلاح، ولحد الآن، ما زالت الرؤية غير واضحة وغير مقنعة، فبالأحرى أن تكون ناجحة. فالمنطقي أن تكون المشاريع نظرية في بدايتها وتجيب وتستجيب لكل الطموحات، وتعد بتجاوز السلبيات ولو نظريا، أما الإصلاح المطروح فهو غير مقنع حتى نظريا فكيف يمكن أن يكون ناجحا عملياً، ونحن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلمة الإصلاح جميلة ومطلوبة، ولقد عرفت الجامعة المغربية عدة مشاريع للإصلاح، ولحد الآن، ما زالت الرؤية غير واضحة وغير مقنعة، فبالأحرى أن تكون ناجحة. فالمنطقي أن تكون المشاريع نظرية في بدايتها وتجيب وتستجيب لكل الطموحات، وتعد بتجاوز السلبيات ولو نظريا، أما الإصلاح المطروح فهو غير مقنع حتى نظريا فكيف يمكن أن يكون ناجحا عملياً، ونحن نعرف أن عدة جوانب سلبية تتبين بعد التطبيق، أي أن المشروع الحالي لا ننتظر منه حلولا شافية لا نظريا ولا بعد الممارسة والتطبيق.</p>
<p>ما هي أهم المتطلبات التي كان ينبغي أن ترد في الإصلاح؟ وطبعا انطلاقا من الأرضية التوافقية الواردة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين.</p>
<p>أولا الإقرار بكون التعليم الجامعي غير منسجم مع الدستور الذي يقر بكون اللغة الرسمية هي العربية.</p>
<p>ثانيا انطلاقا من الواقع الذي ذهبت النخبة لمعاينته في مختلف بلدان العالم وهو أن الدول المتقدمة كلها تعتمد اللغة الرسمية وليس في الواقع أي تجربة ناجحة أخرى، أي أن عدم الانسجام اللغوي هو عرقلة أساسية في طريق الإبداع الوطني، ومن ناحية أخرى وبخصوص تجربة التعريب في بعض الدول العربية غير مدروسة بدقة وكأننا نخاف أن تكون ناجحة أو أن تكون على الأقل أحسن من ازدواج اللغة. وعلى كل حال فنحن لا نطلب المستحيل بل من المنطقي أن يكون الإصلاح يجيب عن هذه التساؤلات بوضوح دون لبس، حتى إن اقتضى الأمر أن نتخلى نهائيا عن هذا الطموح وهو التعريب الشامل للجامعة فيكون عن مبررات وعن قناعة وليس عن تقصير أو تماطل أو تواطؤ.</p>
<p>ولحد الآن لم تجب الوزارة على تساؤلات عدة منها على سبيل المثال: ماهي أهم المهن المطلوبة في العشرية المقبلة؟ ماهي الضمانات لمواكبة الجامعة المغربية لهذه الحاجيات انطلاقا من مشروع الإصلاح؟ كيف يمكن اعتماد وقبول العمل بأسلوب الوحدات الموزعة على فترات زمنية تسمى السداسي بينما لا تستغرق حتى ثلاثة أشهر؟ لماذا لا تسمى الأمور بمسمياتها أي أن نقول بأن الدراسة لن تستغرق في الواقع وفي أحسن تقدير نصف المدة المقررة، فبينما كنا نعاني من هدر للوقت وعدم تدريس المقرر بكامله يأتي الإصلاح بتقنين الهدر وليس بعلاجه؟ فما هي التجربة النموذجية التي بني عليها الإصلاح حتى نكون على بينة من النموذج البشري المزمع تكوينه؟</p>
<p>كيف يمكن تبرير غياب دراسة نقدية للتجارب السابقة، فهل الفشل كان ناتجاً عن نقص في البرامج أم عن سوء التدبير؟ هل لدى الوزارة رؤية للسلك الثالث مبنية على ما يقترح للسلك الأول والثاني؟ ما هي أولويات البحث العلمي ببلدنا؟ لابد من معطيات واضحة ولو نظريا، مع العلم أن الطالب الذي يتوجه للجامعة ينبغي أن يكون على بينة من المستقبل والآفاق المتاحة، وليس الغموض.</p>
<p>لا شك أن مشاكل الطلبة كذلك لها تأثير على مستقبل البحث العلمي في أي بلد، ولقد قمت بدراسة ميدانية في وسط طلبة كلية العلوم، حول نوعية المشاكل التي يعانون منها، فكانت النتيجة كالتالي:</p>
<p>1. 24% من الطلبة المشاركين في هذه الدراسة يعتبرون أن المشكل الأساسي مرتبط بالمقرر وهو مشكل متشعب، إذ يسهم فيه الأستاذ والوزارة الوصية وحتى الطلبة أنفسهم، وهوبالأساس ناتج عن ازدواجية لغة التدريس، والإصلاح المقترح وإن كان لم يضع البرامج النهائية، لا يبدو أنه يأخذ بعين الاعتبار حاجيات الطلبة اللغوية، المرتبطة بمقرر الدراسة في الثانوي، لسبب بسيط هو غياب التنسيق بين مختلف المراحل الدراسية.</p>
<p>2. 29% يعتبرون أن المحيط الجامعي والظروف الخارجية غير مناسبة للتحصيل في الجامعة، ومن جملتها المواصلات، المطعم، غياب الغرف الكافية بالحي الجامعي، غياب الآفــــاق بالنسبة للمجازين فــــــي العلوم التجريبية -مثلاً-  زيادة على مشكلة المنح الدراسية. والإصلاح المنتظر لا يتطرق للمحيط بل سيزيد الوضع تأزما بتزايد عدد الطلبة المسجلين بالجامعة. وعلى كل حال لا يمكن الكلام بجدية والإحساس بأن هناك فعلا إصلاحاً في السنة المقبلة مثلا، مع تجاهل المحيط.</p>
<p>3. 37% يرجعون الأمر إلى المشاكل الداخلية المتمثلة في أداء الأستاذ ودور الشعبة، وذلك يتمثل في بعض المظاهر من قبيل الانحياز لبعض الطلبة، وقسوة التعامل مع البعض الآخر، وعدم مراعاة رأي الطالب في توزيع الحصص زيادة على توقيت وأسلوب أسئلة الامتحان في بعض المواد الدراسية. ومع الأسف ليس هناك إجراءات ملموسة في أفق الإصلاح المرتقب للرفع من مردودية الأستاذ الجامعي، الذي لا تتاح له الفرصة لحضور المؤتمرات والندوات العلمية ولو على حسابه الخاص، مع اعتماد الشفافية والالتزام بأخلاقيات المهنة، التي تبقى في الغالب حبرا على ورق.</p>
<p>4. 10% فقط من المشاكل يرجع للتقصير الإداري، ويتمثل في غياب الحوار وغياب التوجيه وصيانة التجهيزات وتوفير المراجع بالمكتبة، زيادة على مشكل الحرس الجامعي والنظافة. وعندما نسأل أي إداري مسئول في الجامعة المغربية عن الحلول لهذه المشاكل يشير بدون تردد لضعف الميزانية، مع العلم أن حوالي 60% من ميزانية الوزارة تصرف في الأجور والتعويضات رغم الخصاص الكبير في الأعوان والتقنيين.</p>
<p>نستخلص من هذه المعطيات أن الكثير من المشاكل ينبغي أن توضع لها حلول نظرية مع اعتمادات مادية لكي نتكلم عن مشروع الإصلاح.</p>
<p>إن أزمة الجامعة المغربية لا تخفى على أحد، وضرورة الإصلاح لا تقبل الجدال،  وتكفي الإشارة إلى أن انعكاس هذا الوضع يتجلى في كون نسبة التخرج من الجامعة المغربية بالحصول على الإجازة فقط وليس الدكتوراه، لا تتعدى 10% من الطلبة المسجلين بالسنة الأولى، أي أن 90% من رواد الجامعة مصيرهم مجهول معالعلم أن نسبة الجامعيين في مجتمعنا أقل من 1% من مجموع السكان، أي أن الوضع الحالي يسبب هدر طاقات نحن في أمس الحاجة إليها، فلا نحن استطعنا أن نقضي على الأمية ولا نحن أحسنا استثمار الثروة البشرية المتعلمة على قلتها، مع هذه المعطيات لا شك أن التوجه العام عند الناس سيبقى بعيداً عن العلم والثقافة بصفة عامة، ولا بد أن نتساءل حتى بالنسبة للقلة المتعلمة، أين تتمثل قدوتها؟ هل في المثقف المهمش والبعيد عن الواقع؟ أم في العلماء &#8220;الغربيين&#8221; بكل ثقافتهم وعاداتهم ومنهجيتهم؟ أم في العلماء المسلمين الذين لا ذكر لهم في كل مراحل التعليم، وإن ذكروا فهم يعدون على رؤوس الأصابع؟ هل يمكن في هذا الوضع أن ندعي بأن الجامعة المغربية تطمح وتوفر الظروف المناسبة للريادة في العلوم التجريبية مثلا؟ . ومع كل هذا ينبغي التفاؤل بالمستقبل والعمل على تجاوز الواقع إلى وضع أحسن باعتماد إصلاح شامل إنشاء الله وما ذلك على الله بعزيز.</p>
<p>في هذا المقال نكتفي بتبرئة ساحة الجامعيين من المسؤولية عن ما يسمى بالإصلاح المرتقب، حتى لا يبقى الرأي العام في حيرة، وحتى تكون الأمور واضحة، وليعلم الجميع أن الأساتذة شاركوا في صياغة البرامج المرتقبة في جانبها التقني بعد ما وضعوا أمام الأمر الواقع، وبالتالي لا يمكن الادعاء بأن الإصلاح المرتقب هو من إنجاز رجال التعليم، بل للتاريخ نقول، ويمكن أن نعود للتفاصيل في مقال آخر، إن الإصلاح المرتقب وضع بطريقة إدارية صرفة، مشوبة بكثير من الغموض وحرق المراحل بتبرير ربح الوقت.</p>
<p>وفي الختام، ولمن يتساءل عن مبررات هذا المقال في هذا الوقت نقول بأننا إن لم نضع قطار الإصلاح على أسس متينة واضحة، فيمكن أن نضيع عشرين سنة مقبلة قبل أن نفكر في إصلاح آخر، فالفرصة ذهبية للتعاون جميعا من أجل إصلاح متكامل يجيب على الأقل بوضوح عن طموحاتنا، ولا يزيد في حيرتنا وخوفنا من المستقبل كما هو الأمر بالنسبة للوضع الحالي، فلابد من آليات ملموسة لنضمن مستقبلاً أفضل، وبالله التوفيق.</p>
<h2><span style="color: #800080;">د. أفيلال محمد الأمين(*)</span></h2>
<p>(*) عضو المنتدى الوطني للتعليم العالي</p>
<p>والبحث العلمي -كلية العلوم وجدة</p>
<p>sciences.univ-oujda.ac.ma</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العـولـمة&#8230;. رؤية إسـلامية: شروط التواصل مع الآخر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:31:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[الثقافة والإعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الشخصية العربية والإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمعات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[محمود بن محمد سفر السفياني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27340</guid>
		<description><![CDATA[رغم الزلزال الهائل الذي أحدثته تفجيرات المباني في نيويورك وواشنطن في العالم أجمع، وما تبعه من تداعيات بدت بتأثيراتها أعنف من الزلزال نفسه، خاصة فيما يخص الشخصية العربية والإسلامية، وما يتصل بالثقافة الإسلامية التي اتهمها البعض ظلما بأنها ثقافة عنف وإرهاب؛ نقول برغم الزلزال وتداعياته فإن التواصل والفهم المشترك ما بين العالم الإسلامي (ولا أقول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>رغم الزلزال الهائل الذي أحدثته تفجيرات المباني في نيويورك وواشنطن في العالم أجمع، وما تبعه من تداعيات بدت بتأثيراتها أعنف من الزلزال نفسه، خاصة فيما يخص الشخصية العربية والإسلامية، وما يتصل بالثقافة الإسلامية التي اتهمها البعض ظلما بأنها ثقافة عنف وإرهاب؛ نقول برغم الزلزال وتداعياته فإن التواصل والفهم المشترك ما بين العالم الإسلامي (ولا أقول العربي فقط) والأمم الـأخرى يجب أن لايتعطل، وإن تعطل فلا يصح أن يطول عطله، مما يستدعي وقفة صريحة وصادقة منا تجاه أنفسنا للتعرف على واقع منظوماتنا العربية في التعليم والتربية والثقافة والإعلام وغيرها؛ إذ أن لدى تلك المنظومات القدرات اللازمة لصياغة الفرد المعتدل والجماعة المتزنة إذا أحسن ترتيبها، ومن المهم أن نوضح أن الوقفة أو الوقفاتالتي نطالب بها للمراجعة لاتأتي استجابة لأحداث آنية أو مفروضة، ولكن لأنها مطلب ملح وضروري طال انتظار أمتنا له.</p>
<p>ووقفتنا الصادقة سوف تكشف لنا:</p>
<p>- بأن منظومة القيم والمبادئ والتقاليد الصالحة في المجتمعات العربية والإسلامية المعاصرة قد اعتراها بعض الوهن، كما اعترى غيرها، فلم تعد للقيم سلطة السيطرة على  مجريات الحياة في المجتمع كما كانت بالأمس، وما عادت المبادئ متمكنة من النفوس ومتغلغلة في الأفئدة بنفس العمق الذي كانت عليه بالأمس، ولم تعد للتقاليد الصالحة تلك السطوة التي كانت لها من قبل في تشكيل حياة الفرد والجماعة بنفس الزخم والقوة، ولم يعد البيت  كما كان بآدابه وتقاليده وتأثيراته.</p>
<p>- وأن جل -حتى لانقول كل- النظم التعليمية والتربوية في العالمين العربي والإسلامي مترهلة ومرهفة، فالملاحظ :</p>
<p>أن أولويات الخطط التعليمية والمناهج الدراسية غير واضحة ومرتبكة ومتداخلة، وأنالطلاب تزاحمهم في أوقات التعلم مغريات من فضائيات ووسائل ترف وترفيه وملاهي ومسارب عديدة لضياع أوقاتهم في غير ما هو نافع دائما بالضرورة؛ فما عادوا يُجِدُّون في الدراسة والتحصيل كما كان أسلافهم من قبل، ولم تتوفر لهم البدائل السليمة والمستقيمة لامتصاص أوقات الفرااغ عندهم فيما هو مُجْد ومفيد، وأن جهد المعلم دون المستوى، وعطاءه دون الحد، ويبدو منهكا ومتعبا لأسباب يجدر معرفتها.</p>
<p>- ومنظومة الاعلام العربي وربما الإسلامي أيضا متخلفة عن الركب العالمي ومتعثرة في كثير من خططها وبرامجها، فالتلفاز في جله يبث في عصر الفضائيات برامج أقل ما يقال عنها إنها لاتجذب المشاهد فينصرف عنها إلى غيرها، وإن جذبته فإلى المفاسد والغواية،</p>
<p>والصحافة تلهث وراء خلق النقلات النوعية في الطباعة والإخراج- التي صارت ديدن الصحافة العالمية المتطورة- ولاتكاد تصل إليها، وإن وصلت إليها فلا تهتم بالمادة التحريرية، إذ الموضوعات التي تعالجها لاتسبر غور الحياة في مجتمعاتها وتميل إلى تسطيح القضايا ولاتراعي قول الحق ولا إظهار الحقيقة فجاءت نتائجها دو ن جدوى تذكر حتى لا نقول أنها فقدت مصداقيتها.</p>
<p>إن الحديث عن الإعلام العربي وربما الإسلامي أيضا شيق ومتشعب، نوجزه في كلمات :</p>
<p>لا أولويات محددة وواضحة.ولاخطط متفاعلة مع الاحتياجات المجتمعية والثقافية والفكرية، ولا برامج فعالة تنشر الوعي المستقيم والاعتدال المطلوب والولا ء للدين ثم للوطن،</p>
<p>إذا أدركنا كل ذلك أو بعضا منه، ورغبنا في التعامل مع الآخرين بتكافؤ و ندية أخذا وعطاء وتطلعنا إلى انفتاح ثقافتنا بقيمها و مبادئها على ثقافة الغير بدون توجس وتقبلنا التحدي الثقافي للعولمة القائم أمام أعيننا بعزيمة وإصرار ( ولا يبدو أمام أمتنا خيارآخر) فإن ثمة شروطا موضوعية يجب تحقيقها من أبرزها :</p>
<p>أولا : أن يملك عربي اليوم روح المسلم الأول الملتزم الواعي الذي يؤمن بالوسطية، والقادر على التكيف مع محيطه وعالمه بعقلانية ورشد، والمتمكن من التأثير فيه بفعالية واتزان والمتعامل معه بإيجابية واستبشار دون أن يفرط في إيمانه وثوابت عقيدته ولو لبرهة.</p>
<p>ثانيا : إعادة النظر في منظومتنا العربية في التعليم والتربية ومراجعة محتويات المناهج لتتواءم مع العصر، وتتجانس مع القيم والمباد والأعراف الصالحة ، لتنتج لنا إنسانا معتدلا ومتوازنا  ومنفتحا وواثقاً من ذاته ومنسجما مع نفسه ومعتزا بشخصيته وساميا بعقيدته. ونؤكد أن الإصلاح في منظومات التعليم والتربية هو المفتاح للأصل في باقي المنظومات الأخرى .</p>
<p>ثالثا : إفراد جهود خاصة وحثيثة للخروج بمنظومات الأمة الثقافية والفكرية من الجمود والتخشب، أو الانبهار والانحياز، أو التوجس والريبة وتنقيتها مما علق بها من شوائب، وتبديد الصورة الظالمة التي رسمتها دوائر معادية للدين والخلق الكريم، وأن ترتكز منظومات الثقافة والفكر على أسس جديدة تأخذ من ثقافات العالم المعاصر أصلح وأنقى وأجمل مافيها من قيم وأفكار وفنون وتنسجم معها، ليصبح التفاعل مع الثقافات الأخرى  من موقع الندية والاحترام المشترك لخير الانسانية جمعاء،</p>
<p>رابعا : تفعيل الثوابت العقدية والمقومات الفكرية المعتدلة في الفرد والجماعة ببرامج عملية تبث القيم الفاضلة وتنشر المبادئ السامية وتحيي التقاليد والأعراف النافعة وتبث السماحة والخلق؛ وتعزز دور القدوة الصالحة والنموذج الصادق في جميع مواكب الحياة.</p>
<p>خامسا : إفساح أوسع مجال مستطاع من حرية الفكر وحق التعبير في سياج متين من ثوابت الدين مع التفاعل والتجانس والتسامح بمالا يتعارض مع تلك الثوابت أو التعرض لها أو التشكيك فيها. ونحسب أن في زيادة مساحة الحرية ضمن الاعتبارات التي سردناها تشجيع للإبداع الفكري والثقافي، فتسمو القيم وترتقي المبادئ الإنسانية ويستعيد مبدعو الأمة دورهم في هداية البشرية وإصلاحها والتأثير الإيجابي في ثقافة الغير ومواجهة تحدي ثقافة العولمة.</p>
<p>-يتبع-</p>
<h2><span style="color: #993366;">بقلم: أ.د. محمود بن محمد سفر السفياني</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%84%d9%80%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%80%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف &#8211; {وآتيتم إحداهن قنطارا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a2%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%86-%d9%82%d9%86%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a2%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%86-%d9%82%d9%86%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:17:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ. امحمد العمراوي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[آيات ومواقف]]></category>
		<category><![CDATA[أعداء الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[أمير المؤمنين]]></category>
		<category><![CDATA[السياسة العالمية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27322</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، أتاخذونه بهتانا وإثما مبينا} (النساء : 20) &#8221; الاسلام متهم حتى تثبت براءته!&#8221;، وهذه البراءة لن تثبت مادام الاسلام إسلاما، فالتهمة إذن في الاسلام نفسه، هذا ما تقوله السياسة العالمية بلسان المقال حينا، ولسان الحال أحيانا. وذلك ما أستطيع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h2 style="text-align: center;"><span style="color: #993300;">قال الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، أتاخذونه بهتانا وإثما مبينا} (النساء : 20)</span></h2>
<p>&#8221; الاسلام متهم حتى تثبت براءته!&#8221;، وهذه البراءة لن تثبت مادام الاسلام إسلاما، فالتهمة إذن في الاسلام نفسه، هذا ما تقوله السياسة العالمية بلسان المقال حينا، ولسان الحال أحيانا. وذلك ما أستطيع فهمه واستخلاصه من تلك السياسة التي يصنعها أعداء الاسلام من أهل الكفر والضلال على أعينهم، وإذا ما استعرضنا ما قيل في حق الاسلام وأهله خلال عقد أو عقدين من الزمان، فإننا سندرك حينها حجم التهم الباطلة والدعاوي الظالمة الجائرة، التي تقال ظلما وعدوانا وزورا وبهتانا في حق هذا الدين الحنيف، لأن المطلوب هو عالم كافر على المقاس الغربي، وكم سمعنا عن الإرهاب والتطرف والتخلف&#8230;</p>
<p>ثم إن هؤلاء المفترين لم يكتفوا باتهام الإسلام بصفة عامة فصاروا  إلى تجزيئه، ولجأوا إلى مجالات بعينها، مثل مجال المرأة بحجابها المفروض من رب العزة جل جلاله، وواقعها العام في البلاد الإسلامية حيث تم الإقصاء والكبت وظلم المرأة وإضاعة حقوقها وحرمانها من كذا وكذا.. حتى أصبحت المرأة شماعة يعلق عليها الغرب وتوابعه وأذياله كل أباطيلهم ومغالطاتهم. ومادرى هؤلاء المفتونون أن ماوصلت إليه المرأة من حرية، وما أدركته من حقوق لم تستطعه إلا في ظل الاسلام، وتحت راية القرآن، وذلك مالم تحققه في أي نظام آخر : قديم أو حديث.</p>
<p>إن المرأة التي نكصت على عقبها اليوم، وائتمت بأئمة الكفر والضلال، واتبعت مناهج منحرفة باسم الحضارة والتمدن، وتحت شعار الحرية وحقوق المرأة، لا تستطيع أن تقف في وجه الحاكم تنصحه وتقومه وتعارضه، وتقول له : لم فعلت كذا؟ ولم قلت كذا؟ لكنها في ظل الاسلام قالت ذلك، ومارسته بكل تلقائية، وإليك أختي نموذجين :</p>
<p>1- فهذه خولة بنت مالك بن ثعلبة أوقفت أمير المؤمنين على الطريق ومعه الجارود العيدي فقالت : هيما ياعمر، عهدتك وأنت تسمى  عميرا ترعى الصبيان بعصاك فلم تذهب الأيام حتى سميت عمراً، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي عليه الفوت. فقال الجارود : قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة، فقال عمر :دعها أما تعرفها؟ فإنها التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، فعمر أحق، والله أن يسمع لها. (الاصابة في تمييز الصحابة).</p>
<p>2- قال القرطبي :  خطب عمر] فقال : ألا لاتغالوا في صَدُقَاتِ النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولا كم بها رسول الله . ماأصدق قط امرأة من نسائه ولابناته فوق اثنتي عشرة أوقية، فقامت إليه امرأة فقالت : ياعمر، يعطينا الله وتحرمنا! أليس الله سبحانه يقول : {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} فقال عمر : أصابت امرأة وأخطأ عمر، وفي رواية كل الناس أفقه منك يا عمر وفي ثالثة &#8221; امرأة أصابت ورجل أخطأ&#8221;(الجامع لأحكام القرآن وسنن ابن ماجة)</p>
<p>إنها امرأة تكلمت وسط الرجال مصوبة رأي الخليفة، فلم يخالفها أحد . فماذا يقول المفترون؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d8%a2%d8%aa%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d8%a5%d8%ad%d8%af%d8%a7%d9%87%d9%86-%d9%82%d9%86%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نِحْلَةُ الأدب الحسن:  أسلوب للحياة ومنهج تربية وبرنامج تعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d9%90%d8%ad%d9%92%d9%84%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d9%90%d8%ad%d9%92%d9%84%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Mar 2003 11:16:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 189]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب الحسن]]></category>
		<category><![CDATA[التعابير الأرضية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيدة والشريعة]]></category>
		<category><![CDATA[رياح التغيير]]></category>
		<category><![CDATA[محمد علوي بنصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=27320</guid>
		<description><![CDATA[لقد أخرج الرسول  اللغة من التعامل الضيق إلى أفق أرحب وأوسع ومن التعابير الأرضية إلى ماهو أسمى وأرقى , وأنشأ مفاهيم لم تعرف, وضمنها معاني لم ترق إليها مدارك وعقول الناس من قبل ومن بعد، وبذلك نقل اللغة من التعامل مع اللفظ المفرد إلى التعامل مع المفهوم والمصطلح، ومن ذلك مفهوم الأدب الحسن الذي لم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #993300;">لقد أخرج الرسول  اللغة من التعامل الضيق إلى أفق أرحب وأوسع ومن التعابير الأرضية إلى ماهو أسمى وأرقى , وأنشأ مفاهيم لم تعرف, وضمنها معاني لم ترق إليها مدارك وعقول الناس من قبل ومن بعد، وبذلك نقل اللغة من التعامل مع اللفظ المفرد إلى التعامل مع المفهوم والمصطلح، ومن ذلك مفهوم الأدب الحسن الذي لم يقتصر لديه صلى الله عليه وسلم على ما تعارف عليه الناس من شهامة وكرم وشجاعة ولكنه اتخذ بعدا معرفيا جديدا فتح آفاقا للعلم والتربية ماتزال العقول تكرع منه وتنهل, هذا المفهوم قد غطت على أبعاده التربوية والاجتماعية عاديات من الزمن ، هذه المقالة تنطلق من حديث الرسول  &#8221; ما نحل والد ولداً من نحل أفضل من أدب حسن&#8221;, والأدب الحسن بمفهوم الرسول هو جوهر الرسالة &#8221; إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&#8221; ويدخل فيها الصلاح كله, والخير كله, والدين والفضل والمروءة والاحسان، فذلك ما بعثه الله ليتمه.</span></h4>
<h4 style="text-align: center;"><span style="color: #993300;">والأدب الحسن هو ما نحن بحاجة إليه, بل نحن أحوج ما نكون إليه اليوم، لأن الشريعة والتعليم أضحت من مواضيع الصراع الحضاري في زمننا هذا، وإذا أرادت الامة جيلا قويا في أخلا قه وثوابته وصادقا في نياته  وعمله فعليها بتربيته التربية التي تقوم على  مبدأ الادب الحسن كما حدده رسول الله.</span></h4>
<h4><span style="color: #008080;">نص الحديث:</span></h4>
<h4>روى الامام الترمذي- واللفظ له- عن ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن رسول الله  قال : &#8221; مانحل والد ولداً من نحل أفضل من أدب حسن&#8221; (أبواب البر والصلة) باب ماجاء في أدب الولد.</h4>
<h4><span style="color: #008080;">المعنى الإجمالي:</span></h4>
<p>الأدب الحسن يراد به في هذا الحديث كل ما يجمل بالمؤمن أن يعتقده ويعلمه ويعمله.</p>
<p>والأدب الحسن كلمة جامعة لما ينبغي أن يعلم الأولاد أنه منهج تعليم وبرنامج  تربية على مستوى العقيدة والشريعة وآداب السلوك والصحبة. وكل ما خالف فليس من الادب الحسن في شئ. وصدق الرسول  حين قال : &#8221; أدبني ربي فأحسن تأديبي&#8221; (1) &#8221; وأدب الله له لن يكون إلا حسنا فهو  يرغب الآباء ويحثهم على أن يعلموا أبناءهم الأدب الحسن وذلك في حكم الواجب، فما دام &#8221; كل راع مسؤول عن رعيته&#8221;(2) فمما سيسأل عنه الآباء يوم القيامة تعليم أولا دهم الأدب الحسن.</p>
<h4><span style="color: #008080;">تحليل الحديث:</span></h4>
<p>قد ينحل الاب ولده كل ما تشتهي الأنفس، لكنه يحيد عن الفطرة إذا هو لم ينحله أدبا حسنا بجانب ما يشتهي أن ينحله.</p>
<p>1- فإذا لم يعرف الوالد ولده با لله عقيدة وسلوكا فمن يعرفه به؟</p>
<p>2- وإذا لم يره في سلامة الناس من يده ولسانه واجبا دينيا فمن يره ذلك الواجب؟</p>
<p>3- وإذا لم ينحله أدب الاحسان إلى الوالدين والقرابة والجيران فمن ينحله ذلك؟ ومن ياخذه به؟</p>
<p>4- وإذا أتته النعمة فكيف يحسن شكرها؟ وإذا لم يرب على شكر من أنعم عليه وتفضل، من يربيه على  ذلك؟</p>
<p>5- وإذا أتته المصائب والشدائد متتالية متوالية فذهبت بالمال والأنفس والثمرات ماذا يفعل؟ وماذا يفعل أيضا حين تشتد الأوجاع والاسقام, ويتوالى الفشل والاخفاق؟.</p>
<p>هنا فقط وفي مثل هذه الأحوال تأتي نحلة الأدب طائعة تفعل فعلها في نفس صاحبها, وفعلها لايبتدئ من آخر لحظة من العمر أو في مرحلة الشباب وإنما يبتدئ, فعلها عندما يكون صبيا، لأن الحقائق إذا انفعلت بالنفس وامتزجت بها صارت لها عادة ولباسا تواري به سوءات الدنيا والناس, وبه تواجه بعضا من تقلباتهما وتغير أحوالهما فلا ينالا ن منه, لأن له زادا من الادب لمثل هذه المواقف سواء كانت مفرحة أومحزنة سراء أو ضراء, فذلك كله لن ينال منه شيئا, وغاية الأدب &#8221; يتمثل بعض منها فيما أوصى به لقمان ولده:</p>
<p>{يابني: لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}</p>
<p>{يابني : أقم الصلاة , وامر بالمعروف وانْهَ عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ولاتُصَاعِرْ خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لايحب كل مختال فخور}(لقمان : 13- 18)</p>
<p>والأدب الحسن في الحديث نكرة في سياق النفي يشمل كل ما يؤدب النفس والعقل والجسم والحواس, وكل ما يهذب الفطرة والذوق, ليكن القرآن والسيرة وليكن العلم والفن, والرياضة والصناعة, ليكن وسيلة الكسب والاتجار وأدب معاملة الناس ومخالطتهم، ليكن هذا الادب ما شاء الله أن يكون، لكن الذي أعلمه وأتيقنه أنه لن يكون أدبا إلا إذا تشبع الولد بذلك وارتاض عليه, وإلا إذا وعى الولد في بيته ومدرسته كل ذلك, وحفظه ممن يحفظ عنهم مثل ذلك, وإ لا إذا بذل الولد غاية الجهد في التحصيل والإدراك, والمداومة والاستمرار وقوبل بالإشراف والتوجيه والرعاية.</p>
<p>إن الأدب الحسن يراد به الثوابت غير القابلة للتغيير أو التبديل والتي تحفظ لصاحبه شخصيته ومقوماته فلا تنال منه رياح التغيير شيئا. وأثر عن بعض الحكماء قوله &#8221; أريد أن تهب على بيتي ثقافاتكل الأمم ولكن أنكر على أي منها أن تقتلعني  من أقدامي&#8221;.</p>
<p>إن نحل الأدب الحسن هنا فقط يقف شامخا متعاليا أنُوفًا لأنه حصن ولأنه وِجَاء وجُنَّة وما عند أولئك شئ من ذلك لأنهم لايعلمون إلا ظاهرا من الحياة والعلم, ولهذا فشلت المعرفة المادية كما فشلت الحضارة المادية في إنقاذ البشرية مما هي فيه من ويلات وثبور وتطاحن وتقتيل وضلال وعمى, إن الأدب الحسن هو المنقذ من الضلال.</p>
<p>ومهما استعنا بخبراء المعرفة وتقنيي التخطيط ومهندسي المستقبليات، ومهما أمعنوا النظر وأطالوا التفكير وابتدعوا من المناهج فلن يدركوا كُنْهَ المشكل ولن يصلوا فيه إلى قرار صائب, لأن أفكارهم وخبراتهم التصقت بالأرض وهي عاجزة عن أن تحلق في آفاق الحياة البعيدة، وصار أهلها يظنون أنهم قد بلغوا من العلم ما يجعلهم ينكرون كل علم ليس  على غرار علمهم, كما ينكرون كل منهج ليس على غرار منهجهم والتوسع في تحليل موقفهم واتجاههم هذا جعلهم ينكرون كل وحي من السماء أو سنة نبي وهذا في حقيقة الأمر, هو جوهر المشكل، وهنا تتجلى لنا إشراقة الادب الحسن ونِحْلة الأدب الحسن.</p>
<p>إن قول الرسول  : &#8221; ما نحل والد ولده من نحل أفضل من أدب حسن&#8221;</p>
<p>أسلوب للحياة</p>
<p>ومنهج تربية وبرنامج تعليم</p>
<p>إنه شعار دين الاسلام.</p>
<p>هذا, وإن الرسول نبهنا على أمر قد يعزب عن بال بعض الناس وهو أن تربية الولد مقدمة على كل معروف أو صدقة يقول  &#8221; لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع (3) والمعاني التي يدل عليها الحديث مما يجب أن يقف عندها كل أب وأم على السواء، فتربية الولد على الأدب الحسن تَفْضُلُ كلَّ أجر، هي الأجر الذي لاينتهي والثواب الذي لاينقطع، إن التربية هي الأجر الممدود الذي لن يحاكيه أجر آخر.</p>
<p>وبعد:</p>
<p>فمهما بحثنا عن نموذج حي يمثل هذا الأدب  أسمى تمثيل, ويُفَعِّله أرقى تفعيل حتى يصير دثارا لن نجد أجمل ولا أرقى ولا أفضل مما حكاه الرسول  عن النفر الثلاثة (أصحاب الغار)(5) إنهم النموذج الذي يقدم صورة متكاملة للأدب الحسن في السلوك والمواقف والمراقبة والمشاهدة ومغالبة النفس والفداء والتضحية والايثار, والأمانة والرعاية والبرور والصبر والعمل الصالح, بل إنك واجد في هذه القصة ما شئت من المعاني تصريحا أو إشارة أصلا أو تبعا نصا أو تضمنا لاأنصح بان تقرأ هذه القصة فقط, ولكني أنصح بأن تحفظ, وبأن تكتب بحروف بارزة وجميلة وتعلق على أبواب الادارة وقارعة الطرق وفي قاعات الدرس والاستراحة, وأن تصير دستورا لمربينا وتعويذة لشبابنا وشاباتنا, إن فيها كل ما نريد من الفضائل والمكارم.</p>
<p>إنه الأدب المحكوم عليه بالاستمرار والدوام، فلن تتغير صورته بتغير الأزمان أو تبدل الاحوال أو تعاقب الحضارات، لأنه أدب يحفظ حق الأصول والفروع، والحق في الكرامة والتكريم كما يحفظ حق الاجير ويزكي عمل الامين. وحين تغيب شمس الادبالحس عن الدنيا ويتخلى  أهل الارض عنه فعلى  البشرية السلام.</p>
<p>ولعل خير ما نختم به هذه المقالة هو قصة أصحاب الغار الثلاثة فقد أخرج الامام مسلم عن عبد الله بن عمر عن رسول الله  أنه قال : بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فانطبقت عليهم. فقال بعضهم لبعض انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله فادعوا الله تعالى بها لعل الله يفرجها عنكم.</p>
<p>فقال أحدهم اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية أرعى عليهم فإذا ارحت عليهم (إذا رددت الماشية في المراعي إليهم والى موضع مبيتها وهو مراحها) حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني وأنه نأى بي (بعد المراعى) ذات يوم الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أو قظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما والصبية يتضاغون (يصيحون ويستغيثون من الجوع) عند قدمى فلم يزل ذلك دأبي حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم.</p>
<p>قال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ارز ( إناء يسع ثلاثة أصاع الارز) فلما قضى عمله قال اعطني حقي فعرضت عليه فرقه فرغب عنه فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها فجاءني فقال اتق الله ولاتظلمني حقي قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولاتستهزئ بي فقلت إني لا أستهزئ بك خذ ذلك البقر ورعاءها فاخذه فذهب به فإن كنت تعلم إني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ففرج الله ما بقي.</p>
<p>الهوامش</p>
<p>(1) ن كنز العمال: 91895, كشف الخفا 1/92</p>
<p>(2- 3) أخرجه الامام الترمذي في سننه في أبواب البر والصلة باب ماجاء في أدب الولد.</p>
<p>(4) أخرجه الامام مسلم في كتاب الرقاق باب قصة أصحاب الغار.</p>
<h2><span style="color: #0000ff;">ذ. محمد علوي بنصر</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2003/03/%d9%86%d9%90%d8%ad%d9%92%d9%84%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%84%d9%88%d8%a8-%d9%84%d9%84%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
