<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 184</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-184/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>كتاب في حلقات : يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟!  قراءة تفسيرة لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل  الحلقة 9 : عودة اليهود والفجوة الكبرى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6-7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6-7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:59:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاعداد]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سفر الحوالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25149</guid>
		<description><![CDATA[إن قارئ أسفار التوراة -لاسيما أنبياء عهد السبي وما بعده- يجد بوضوح تام أنها تشتمل على نبوءات عن اليهود في آخر الزمان، وأن لهم بقية يكون لها اجتماع ومملكة أخرى في فلسطين، وأن الله سوف يسلط عليهم غضبه بواسطة أمة قديرة تجتمع عليهم من أطراف الأرض. ولكن قارئ الشروح والتفاسير سوف يحار ويتيه لكثرة الاختلاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن قارئ أسفار التوراة -لاسيما أنبياء عهد السبي وما بعده- يجد بوضوح تام أنها تشتمل على نبوءات عن اليهود في آخر الزمان، وأن لهم بقية يكون لها اجتماع ومملكة أخرى في فلسطين، وأن الله سوف يسلط عليهم غضبه بواسطة أمة قديرة تجتمع عليهم من أطراف الأرض.</p>
<p>ولكن قارئ الشروح والتفاسير سوف يحار ويتيه لكثرة الاختلاف والتناقض بينها في تأويل هذه النبوءات وتنـزيلها على الواقع، وهو ما يتـزايد مع الزمن بظهور فرق جديدة وآراء جديدة.</p>
<p>لكننا نستطيع مساعدة القارئ بالقول إن جملة هذه الآراء تنحو طريقتين :</p>
<p>1- أن تكون تلك النبوءات قد حدثت فعلاً، وهو رأي قديم فاليهود في كل عصر ينـزلون تلك النبوءات عليه ترقباً للخلاص، وهذا يشبه الدول التي قامت في التاريخ الإسلامي باسم المهدي المنتظر، كدولة بني عبيد ودولة الموحدين وغيرها، فآمن بها أناس -ولا يزال لها أتباع- وكما في إنجيل &#8220;مَتَّى&#8221; الذي يجعل واضعه  النبوءات في المجيء الأول للمسيح. وبهذا تأثر الكاثوليك فمال أكثرهم إلى هذا الرأي.</p>
<p>وهذا الرأي هو الأساس الذي بنى عليه رواد مدرسة النقد التاريخي للكتاب المقدس في عصر التنوير عملهم، حتى تطرف بعضهم فـزعموا أن كلام الأنبياء إنما هو تاريخ للماضي لا حديث عن المستقبل، فهم إذن مجرد أخباريين نقلة وليسوا أنبياء !!</p>
<p>وهذا الاتجاه مناقض لتلك النبوءات نصاً وروحاً، إذ كيف يقول الله لنبي ((قم وتنبأ على إسرائيل)) أو ((على مصر)) أو ((على أدوم))&#8230; ويكون ذلك قد وقع فعلاً من قبل ؟.</p>
<p>وما من دليل على تأخر عصر الأنبياء عن الأحداث التي ذكروا إلا مجرد التخمين بل المجازفة.</p>
<p>ولهذا لا نجد مشقة في رد هذا الرأي من أصله، لاسيما وقد أصبح التاريخ مكشوفاً لنا أكثر من ذي قبل بكثير، ولم يعد لمنهج الرد بالجملة من مبرر.</p>
<p>2- أن هذه النبوءات على ظاهرها حديث عن المستقبل، وهو الاحتمال المنطقي الصحيح، لاسيما وأن تنـزيلها على المجيء الأول للمسيح غير معقول عقلاً وواقعاً فهي تتحدث عن دولة وممالك وحروب .. مما لم يكن قط في عصر المسيح، ولهذا فإن أكثر الشراح من اليهود والنصارى وخاصة في القرون الأخيرة ينـزلون مثل هذه النبوءات على العهد الخلاصي -أو &#8220;المشيحي&#8221; (بالشين) كما يسمونه- أي أحداث آخر الزمان بين يدي الدينونة الكبرى أو معها، والعهد الخلاصي منوط عند النصارى بالمجيء الثاني للمسيح. في حين يعتقد اليهود أنه منوط بالملك من نسل داود المسمى عندهم &#8220;ملك السلام&#8221;.</p>
<p>ومعنى ذلك أن كلا الطرفين هنا بل كلا الطريقين في دراسة النبوءات يتفقان على أنه منذ عصر المسيح \ أو بعده بقليل، لا يوجد شيء من أحداث التاريخ تنطبق عليه النبوءات، وسيظل الأمر كذلك إلى أحداث الساعة الكبرى. وهذا بلا شك افتراض جائر لا يسوغه إلا سبب عظيم جداً !!.</p>
<p>إذن فلا بد أن هناك أمراً ما يتعمد هؤلاء تحاشيه بالهرب من إنـزال هذه النبوءات على المرحلة التاريخية الفاصلة بينهم وبين المسيح . فما هو هذا الأمر ؟ ولماذا هذا الإصرار على ترك تلك الفجوة مفتوحة لتـزداد اتساعاً بمرور الزمن، فربما بلغت الآلاف من السنين والعلم عند الله تعالى وحده ؟.</p>
<p>لا شك أن هذا لم يأت صدفة، ولكنهم وجدوا أن أعظم حدث تاريخي في هذه المرحلة هو بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وظهور دينه على الأديان كلها، ولم يكن أمامهم سوى أحد احتمالين :-</p>
<p>1- إما أن يؤمنوا بما جاء عنه من البشارات التي تضمنتها نبوءات الأنبياء، أو على الأقل بما ينطبق على أمته منها، وهذا فيه إيمان به أو إقرار بأن بعض النبوءات قد جاء عنه، وهذا يجر بتسلسل منطقي إلى ما بعده، وفي النهاية يمكن بسهولة ووضوح وضع اللبنات المفقودة في بناء النبوءات، وإذا بالبناء كله صورة ناطقة بشهادة الحق للإسلام ودولته وحضارته !!</p>
<p>وهذا السبيل قليل من سلكه من شرَّاح أهل الكتاب لأن الواقع أن من سلكه قد انتظم في سلك هذه الأمة المختارة وهم أخرجوه أن يكون منهم !!</p>
<p>2- وإما أن يضربوا صفحاً عن كل ما يتعلق بهذا الدين ويكتموه كتماً يدهش لـه كل ناظر، وهذا ما اختاروه إلا قليلاً منهم .</p>
<p>ولا بد هنا من الإشارة إلى أن كفارهم الأولين خير منهم، وأعني بهم باحثي العصور الوسطى فإنهم لم يستطيعوا تجاوز تلك المرحلة لكنهم اختلفوا طوائف :-</p>
<p>1- فمنهم من وجد أنه لا مناص من الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن بعثته وملك أمته هو أعظم حدث في التاريخ العالمي كله، فلا يعقل أبداً أن تأتي النبوءات عن أحداث محلية لعشيرة صغيرة -كبني إسرائيل- وتتجاهل الحدث الأكبر الذي يتمثل في تقويض الامبراطوريات الوثنية العالمية، وقيام مملكة موحدة تعبد الله وتقدس جميع رسله على أنقاضها ؟ وهي المملكة التي بسطت نفوذها ونشرت العدل والطمأنينة على الدين والنفس والمال في معظم المعمورة، وهؤلاء تعارضت عندهم هذه الحقيقة الصارخة مع تعصبهم الأعمى لدينهم، فرأوا أن المخرج من ذلك هو الادعاء بأنهم غير مخاطبين بشريعة الإسلام، وأن الإسلام دين خاص بالعرب، ومن أشهر هؤلاء بولس الراهب الذي رد عليه شيخ الإسلام في كتابه &#8220;الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح&#8221;.</p>
<p>2-ومنهم من كبر عليه إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم، فـزعم أنه ملك من الملوك كما كان بختنصر وسنحاريب، وأن ملك أمته هو امتداد لتلك الإمبراطوريات الوثنية . وهؤلاء في الحقيقة لا للنبوءات اتبعوا، ولا بالإسلام آمنوا، ولا لبني دينهم نفعوا فكانوا أقل ممن سبقهم عدداً وأثراً .</p>
<p>3- ومنهم من غلا وطغى، وعكس الحقيقة، وجعل الليل نهاراً والنهار ليلاً، فـزعم أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم هو &#8220;الدجال&#8221; أو &#8220;النبي الكذاب&#8221; أو &#8220;الوحش&#8221; المذكور في النبوءات، وأن المحاربين لـه ولأمته هم القديسون الأطهار والملائكة الأبرار، وعلى هذا التأويل الفاحش اعتمد دعاة الحملات الصليبية من البابوات والرهبان في تأجيج حماس الجماهير الغبية وسوقها إلى بلاد الإسلام(1).</p>
<p>إن النتائج السلبية الواضحة لهذه الآراء الثلاثة جعلت خيار الصمت والتجاهل هو المفضل لدى أكثر الباحثين لاسيما المتسترين بالموضوعية العلمية !!.</p>
<p>وهذه الآراء القديمة كادت أن تختفي في خضم الصراع العنيف في العصر الحديث بين الكنيسة والعلم من جهة، وبين الطوائف النصرانية نفسها من جهة أخرى، وصادف ذلك خضوع المسلمين شبه الكامل &#8211; للغرب وخروج اليهود من أحيائهم الخاصة &#8220;الجيتو&#8221; وجريهم وراء الذهب والربا والاحتكار متناسين أرض الميعاد وعهد الخلاص.</p>
<p>ولكن ولادة الحركة الصهيونية أعادت هذه القضايا إلى ساحة الإيمان الديني والجدل الفكري.</p>
<p>والعجيب أن الحركة الصهيونية لم تولد يهودية بل هي نصرانية الأصل والمنشأ، والداعون لها من اليهود جاءوا تبعاً وكانوا من العلمانيين، ولا تخطيء العين رؤية المزارع الصهيونية &#8220;كيبوتـز&#8221; نموذجاً للتطبيق الاشتراكي، ولا يحتاج الباحث إلى دليل ليقول  إن كثيراً من اليهود يرون في قيام هذه الدولة تجاوزاً لأحكام الله ونذيراً بهلاك اليهود . فالحركة الصهيونية النصرانية المتمثلة في الأصولية السالف ذكرها هي التي أعادت المعركة جذعة، وهي التي روجت ولا تزال للتأويلات الباطلة للنبوءات، وهي التي اعتبرت قيام الدولة اليهودية مقدمة لنـزول المسيح، وابتهجت بفشل مشروع السلام وقيام الانتفاضة الأخيرة..</p>
<p>إن هؤلاء هم الذين أظهروا بصورة عملية جلية عمق تلك الفجوة التاريخية، وريبة ذلك الصمت أو التجاهل، ومن ثم جرُّوا سائر بني ملتهم جراً إلى الخوض فيها بعد أن كانت خطراً ممنوع الاقتراب !!</p>
<p>وهكذا وقع الفكر العالمي عامة والدراسات المستقبلية خاصة في فوضى صاخبة، وأزمة عنيفة سببها المفارقة والتصادم بين التسليم بأن كل نبوءات الخلاص والعدل والسلام والأمة التي يتخذها الله أداة لانتقامه، ويسلطها على قوى الكفر والظلام والفساد لن تتحقق إلا في نهاية الزمان وعلى يد المسيح عليه السلام، وبين الرفض العقلي المطلق لدعوى أن قيام دولة إسرائيل وحلول الألفية هو بداية نهاية الزمان وأن ذلك المستقبل البعيد هو هذا الحاضر المشهود، والسبب في هذا هو الفكر الكتابي المتناقض الذي فتحت طائفة من أهله الفجوة التاريخية الكبرى وجاءت أخرى لتسدها بكل ما هو لا عقلي ولا منطقي !!</p>
<p>وهكذا ضاع الحق عند أهل الكتاب بين تجاهل مقصود وتحريف متعمد، وصدق الله تعالى : {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون}.</p>
<p>وليس قلب الحقائق هو جريمة أهل الكتاب هؤلاء فحسب، بل إن قطع الرجاء لدى البشرية بالخلاص، وإفقادها الأمل في انتصار الحق والخير والسلام هو جريمة أخرى يجب أن يتفق على إنكارها العقلاء من كل ملة !!</p>
<p>إذ من البدهي أن عقلاء العالم -ومنهم عقلاء أمريكا نفسها- لن يؤمنوا قط بالمستقبل كما يرسمه هؤلاء، وإذن فأين الخلاص والرجاء..؟ أين حكمة الخالق العظيم ورحمته وعدله التي نطقت بها الكتب ودلت عليها الفطر واستدلت عليها العقول وشهد لها الواقع التاريخي الطويل..؟  أتكون هذه هي النهاية المحزنة أو المعتمة للجنس الذي كرمه الله على سائر المخلوقات..؟</p>
<p>لأن هذا غير ممكن أبداً، ولأنه لا يمكن إثبات الحقيقة وتنوير البشر إلا الباحث المسلم وحده، فهو الذي يمتلك النقل الصحيح والعقل الصريح معاً، لأنه لا يتمسك بالعدل أو الحياد العلمي خوفاً من النقاد، بل تقوى لله واستجابة لأمره، لذلك كله ندعو المسلمين إلى القيام بواجبهم فيهذا الشأن ونرجو أن يكون فيما نسطره هنا ذكرى لهم وتنبيه لمحبي الخير والعدل من كل ملة وأمة، ولاسيما أهل الكتاب الذين نأمل أن تعيد طائفة منهم النظر في النبوءات على ضوء القراءة التي سنقدمها لهم.</p>
<p>&lt; بقلم : الشيخ سفر الحوالي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) انظر كتاب : السعي وراء الفترة الألفية السعيدة، تأليف :نورمان كوهن، ترجمة سهيل زكار، وهو الجزء الرابع من الموسوعة الشامية في تاريخ الحروب الصليبية للمترجم نفسه، وبحث الروية الأوربية للعرب والإسلام خلال العصور الوسطى للأستاذ الدكتور / على بن محمد بن عودة الغامدي.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراسات : مـتـى كـــــان عـيـد الـفـطــــر ؟  على هامش الاختلاف بين المغرب و المشرق العربي في الإعلان عن رؤية هلال شوال</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%83%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%83%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:57:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور عبد الخالق الشدادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25147</guid>
		<description><![CDATA[أثار الاختلاف بين المغرب و دول المشرق العربي في الإعلان عن بداية شهر شوال 1423 أسئلة تتجدد كل سنة في المواسم الإسلامية الثلاثة :  بداية رمضان و عيد الفطر و عيد الأضحى. و كان توحيد بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام في مجموع البلاد الإسلامية قد أثار ارتياحا كبيرا لدى جماهير الأمة، و أخّر إثارة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أثار الاختلاف بين المغرب و دول المشرق العربي في الإعلان عن بداية شهر شوال 1423 أسئلة تتجدد كل سنة في المواسم الإسلامية الثلاثة :  بداية رمضان و عيد الفطر و عيد الأضحى. و كان توحيد بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام في مجموع البلاد الإسلامية قد أثار ارتياحا كبيرا لدى جماهير الأمة، و أخّر إثارة أسئلة التشكيك و الحيرة و الحسرة و لكن إلى حين نهاية الشهر الفضيل فقط.</p>
<p>و لا شك أن الجمهور الواسع من المسلمين اليوم يطمح إلى توحيد الأمة في الاحتفال بأعيادها، و يرون في ذلك رمزا من رموز وحدتها التي يجب أن تبرز على الرغم من تعدد الدول و اختلاف السياسة. و ما من شك أيضا في أن هذا الموضوع يستحق الدراسة من مختلف جوانبه، و هي كثيرة لا نستطيع الإحاطة بها جميعاً في هذا المقال : فقهية و علمية فلكية و عملية. و من الواضح أن هناك تداخلا بين هذه الجوانب، و المأمول أن تتضافر جهود الفقهاء و علماء الهيئة (الفلك) للإجابة عن هذه الأسئلة، و ألا تستمر طويلا حالة القطيعة التي طبعت بشكل عام علاقة كثير من الفقهاء بعلم الهيئة في مباحث رؤية الهلال، وقد بسطنا بعض أسبابها في غير هذا الموضع1.</p>
<p>و سنقتصر هنا على تمحيص رؤية هلالي رمضان المنصرم و شوال الجاري متوسلين بما صح اعتباره من النتائج المسلم بها في علم الهيئة.</p>
<p>و لتنظيم مطلبنا، سنقسمه حسب الأسئلة التي تروج بين الجمهور، و لعل أهمها :</p>
<p>1- هل يجيز علم الفلك إمكانية رؤية الهلال في المشرق و عدم رؤيته في المغرب مساء نفس اليوم ؟</p>
<p>2-  هل يجيز علم الفلك تكرر الاختلاف بهذا التردد العالي بحيث أصبح هو القاعدة بينما تبدو الوحدة استثناءً ؟</p>
<p>3- كيف يمكن أن تعلن جميع دول المشرق العربي بداية شوال يوم الخميس 5 دجنبر 2002 و ينفرد المغرب بإعلان بدايته يوم الجمعة ؟</p>
<p>4- شوهد هلال شوال مساء الخميس فكان كبيراً نسبيا. ألا يدل ذلك على أنه لليلة السابقة ؟</p>
<p>5- هل يجيز علم الهيئة أن يتوحد المشرق و المغرب في رؤية هلال رمضان ثم يختلفا في رؤية هلال شوال ؟</p>
<p>و للجواب عن هذه الأسئلة سوف لن نخوض في التفاصيل التقنية المتعلقة بالمعايير المعتبرة عند الحُسّاب. وبغية التركيز لن نعتبر إلا الخلاف بين بلدان المشرق العربي و بلادنا المغرب الأقصى. فأقول و بالله التوفيق :</p>
<p>1- قبل الإجابة عن السؤال الأول، لنذكّر بتعريف الاقتران : و هو وقوع الأرض و القمر و الشمس على خط مستقيم تقريبا، في نهاية الشهر القمري. و عندما ينزاح القمر قليلا عن هذا الوضع يولد الهلال، و لكن لكي تمكن رؤيته لا بد من مرور مدة زمنية كافية. و هذه المدة تتغير من شهر إلى آخر نظرا لاعتبارات لا يسمح المجال ببسطها.</p>
<p>أما رؤية الهلال في المشرق فإنها توجب رؤيته حتما في المغرب في نفس اليوم. و هذا مما تقرر في علم الفلك مند القدم. و السبب فيه أن الهلال لا يُرى -عندما يرى  أول مرة- إلا بُعيد غروب الشمس، لأنه يكون ما زال صغيرا يحجبه توهج أشعتها، فلا بد من اختفائها تحت الأفق لإتاحة رؤيته.  ثم إن غروب الشمس في المغرب يتأخر عنه في المشرق ببضع ساعات (على سبيل المثال يتأخر الغروب في الرباط عنه في بغداد بحوالي ثلاث ساعات و نصف في نهاية شهر نونبر، و العاصمتان تقعان على نفس خط العرض تقريبا). فإذا رئي الهلال في المشرق فمعنى ذلك أن نوره و حجمه كانا كافيين لإتاحة الرؤية هناك، و عند حلول الغروب في المغرب يكون قد زاد حجمه و زاد نوره فتكون رؤيته أيسر.</p>
<p>و هكذا نرى أن الوضع الصحيح هو أحد أمرين : أن يرى الهلال في المشرق و المغرب معا مساء نفس اليوم، أو ألا يرى في المشرق و لكن يرى في المغرب مساء نفس اليوم، ثم يرى في المشرق مساء اليوم الموالي. فالمفروض حسب حقائق علم الفلك أن يتوحد الإعلان عن الرؤية في المشرق و المغرب أو أن يسبق المغرب المشرق. و لا يجوز عند علماء الهيئة أن يرى بالمشرق و لا يرى بالمغرب. و لم نعتبر هنا الأحوال الجوية التي يمكن أن يؤخر سوءها الرؤية كما لا يخفى.</p>
<p>2- حسبما تقرر في الجواب السابق فإن تأخر رؤية المغرب عن المشرق لا يمكن أن تحدث إلا في حالة سوء الأحوال الجوية بمجموع المغرب، و هي حالة تعتبر استثناء. لذلك فتأخر المغرب عن المشرق يجب أن يكون نادرا.</p>
<p>3- إن إعلان معظم البلاد العربية عن بداية شوال يوم الخميس 5 دجنبر 2002 لا يقتضي بالضرورة الشك في إعلان المغرب أن بداية الشهر يوم الجمعة. و عدد الدول هنا لا عبرة به، ذلك أن إعلان هذه الدول لا ينبني على تحقق الرؤية في كل واحدة منها. و حسب المعلومات المتوفرة عن بلدان المشرق، فإن الدولة الوحيدة التي أعلنت ثبوت الرؤية هي المملكة العربية السعودية. أما الدول الأخرى فيشبه أن تكون قد أخذت فقهيا بنقل الرؤية فبنت إعلانها على رؤية السعودية. ثم إن هناك أمرا يجب الالتفات إليه و هو أنه لا يمكن أن يُعلن عن عدم الرؤية و هي متيسرة، لأن الإعلان سيكذبه الناس و سيشتهر الأمر، خاصة و أن هذا الخلاف يتكرر باطراد. و الحال أنه لم يشتهر شيء من ذلك (في المغرب) لا في شأن هلال شوال الجاري و لا في أهلة الشهور الأخرى التي تأخر فيها الإعلان عن المشرق.</p>
<p>4-  لا يترتب عن مشاهدة الهلال كبيرا (نسبيا) أنه لليلة السابقة و أنه وقع خطأ حين أعلن عن عدم رؤيته في الليلة السابقة. ذلك أن الفارق الزمني بين لحظة ولادة الهلال و غروب الشمس في المكان الذي تتم فيه المراقبة، يمثل عاملا لا يجب إغفاله فيما يتعلق بإمكانية الرؤية في ذلك المكان. و على سبيل المثال كانت ولادة هلال رمضان يوم الإثنين 4 نونبر 2002 على الساعة 8 و 35 دقيقة مساءً بالتوقيت العالمي الموحد و هو توقيت المغرب. و عند غروب الشمس في الداخلة مساء الثلاثاء كان عمر الهلال (و هو الزمن المنصرم منذ ولادته) 21 ساعة و 49 دقيقة، و قد أعلن عن رؤيته في ذلك المساء. أما هلال شوال، فكانت ولادته على الساعة 7 و 36 دقيقة صباح الأربعاء 4 دجنبر و لم تمكن رؤيته مساء ذلك اليوم، و عند غروب شمس الخميس في الرباط كان عمر الهلال 33 ساعة و 44 دقيقة، و عند غروبها في الداخلة كان عمره 34 ساعة و 43 دقيقة. لذلك فهلال شوال كان كبيرا بالنسبة إلى هلال رمضان مثلا، و لكن لا يترتب عن كبره بالضرورة وقوع الخطأ.</p>
<p>5- نعم يمكن أن تتوحد الرؤية في شهر قمري معين ثم تختلف في الشهر الذي يليه، و لكن مع مراعاة ما جاء في الجواب الأول، و أن المغرب يجب أن يوافق المشرق في الرؤية أو يسبقه. فما الذي حدث هذا العام بحيث صام الناس في المشرق و المغرب في يوم واحد، و أفطر أهل المشرق قبل أهل المغرب بيوم ؟ دعونا نسرد الوقائع حسب المعلومات المتاحة و نحللها.</p>
<p>هلال رمضان</p>
<p>كانت المعطيات الحسابية تشير إلى ولادة الهلال يوم الاثنين 4 نونبر 2002 على الساعة 8 و 35 دقيقة مساءً بالتوقيت العالمي الموحد. و كانت الشمس في ذلك الوقت قد غربت في مجموع البلاد الإسلامية، فلم يكن بالإمكان رؤية الهلال الجديد بحال. و لنمحص الآن ما حدث في الواقع مساء ذلك اليوم و اليوم التالي، و سننتقي لهذا الغرض خمس دول كأمثلة هي الأردن و العربية السعودية و مصر و ليبيا و المغرب.</p>
<p>&lt; وقائع مساء  الاثنين 4 نونبر :</p>
<p>الأردن : كان يوم الاثنين 4 نونبر يوافق 28 شعبان حسب التقويم الرسمي المعتمد و هو تقويم يتبع حساب الرؤية2.</p>
<p>مصر :  كان اليوم يوافق 29 شعبان، و حيث إن الهلال لم يُر فقد أعلن مفتي مصر الشيخ أحمد الطيب عن أن شهر شعبان سيستكمل 30 يوماً في الغد، و أن الأربعاء 6 نونبر سيكون أول أيام شهر رمضان. و تم ذلك في حفل نقل التلفزيون المصري وقائعه.</p>
<p>ليبيا :  تتبع ليبيا تقويما يبدو أنه مبني على أساس وقوع  الاقتران قبل الفجر، و هكذا أُعلن يوم الثلاثاء أول أيام شهر رمضان.</p>
<p>المغرب : كان الاثنين يوافق 28 شعبان، فلم يراقب الهلال أصلا و طلب من القضاة و النظار و العدول مراقبته مساء الثلاثاء، كما هو معهود.</p>
<p>السعودية :  كان الاثنين يوافق 29 شعبان حسب التقويم الرسمي المسمى &#8220;تقويم أم القرى&#8221;، و كان المفروض أن يتم في هذه البلاد ما تم في مصر. إلا أن إعلان مجلس القضاء الأعلى جاء على الشكل التالي : &#8220;&#8230; فقد اجتمع مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة بمقره في مدينة الرياض ليلة الثلاثاء الموافق 30 شعبان حسب تقويم أم القرى بانتظار ما قد يرد عن رؤية هلال رمضان المبارك ولم يتقدم أحد لرؤيته هذه الليلة. ولأن دخول شعبان لميثبت ببينة كافية ليلة الاثنين الموافق 1 شعبان حسب تقويم أم القرى فسوف يعقد مجلس القضاء الأعلى جلسة في الليلة القادمة ليلة الأربعاء الموافق 1 رمضان حسب تقويم أم القرى بانتظار ما قد يرد عن رؤية هلال رمضان. والمجلس يرغب من عموم من منحهم الله حدة البصر أن يحتسبوا ويتراءوا الهلال ومن رآه فليخبر أقرب محكمة إليه لتثبت شهادته&#8230;&#8221;3. و الاضطراب الملاحظ في الإعلان سببه أن تقويم أم القرى تقويم محدد سلفا لا يراعي تحقق الرؤية الفعلية لبداية الشهور القمرية. و الحال أنه إذا لم تكن الشهادة على رؤية هلال شعبان قد توفرت فقد كان يجب أن يوافق يوم الاثنين 28 منه لا 29. و لا يمكن أن يُتبع تقويم محدد سلفا في سائر الشهور ثم نقوم بالمراقبة في رمضان (و شوال وذي الحجة)، لأن المراقبة يمكن أن تتم في يوم &#8220;خاطئ&#8221;، و يُتاح بالتالي المجال لتلقي شهادات قد تكون خاطئة عن رؤية الهلال.</p>
<p>&lt; وقائع مساء  الثلاثاء 5 نونبر :</p>
<p>التوقعات الحسابية (و سنقتصر منها على ما يهم المناطق التي نحن بصددها) كانت تشير إلى :</p>
<p>&lt; إمكانية الرؤية بالعين المجردة بسهولة غرب خط منحن يمر جنوب الصحراء المغربية مفضيا إلى خليج غينيا ثم رأس الرجاء الصالح.</p>
<p>&lt; إمكانية الرؤية بالعين المجردة إذا كانت الظروف الجوية جيدة غرب خط منحن يجمع بين خليج أكادير و جيبوتي جنوبي البحر الأحمر.</p>
<p>&lt; إمكانية الرؤية بمساعدة الآلات غرب خط منحن يمضي من جنوب البرتغال ثم يخترق الجزائر و ليبيا و مصر في شبه جزيرة سيناء، و السعودية، ليفضي إلى بحر عُمان.</p>
<p>&lt;  إمكانية مشاهدة الهلال بواسطة الآلات فقط، و ذلك في رقعة ضيقة شرقي الخط السابق، و تشمل على سبيل المثال فلسطين و الأردن و شرق السعودية.</p>
<p>و على أرض الواقع حدث ما يلي :</p>
<p>الأردن : أعلن قاضي القضاة الشيخ عز الدين الخطيب التميمي أنه جرى تحري هلال رمضان مساء الثلاثاء و أنه  &#8220;ثبت بالوجه الشرعي أن يوم الأربعاء 6 نونبر هو اليوم الأول من شهر رمضان&#8221;4. و الصيغة المستعملة في الإعلان غير واضحة، بحيث لا نعلم هل ثبتت رؤية الهلال في بقعة من التراب الأردني، أم هل نقلت من بلد آخر ؟ و كانت الجمعية الفلكية الأردنية قد أعلنت أن أحد أعضائها تمكن من رصد الهلال بواسطة ناظور و شاهده لمدة 15 ثانية قبل أن يغيب وراء الغيوم، و لم يتمكن الراصد من رؤية الهلال بالعين المجردة. و قد سجلت الشهادة على ذلك لدى القاضي الذي أمضاها و رفعها إلى قاضي القضاة. و هذه الرؤية بالآلة موافقة لما سبق ذكره في التوقعات الحسابية.</p>
<p>مصر : كان اليوم هو تمام الثلاثين من شعبان.</p>
<p>ليبيا : كان اليوم هو أول أيام رمضان.</p>
<p>المغرب : أعلنت وزارة الأوقاف عن ثبوت رؤية الهلال، و الإعلان موافق لما ذكرته التوقعات الحسابية.</p>
<p>السعودية : تم الإعلان عن دخول شهر رمضان، و أنه ثبت لدى الهيئة الدائمة للرؤية في مجلس القضاء الأعلى دخول شهر الصوم. وصرح الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس الهيئة لجريدة &#8220;الشرق الأوسط&#8221; أنه &#8220;لم يثبت دخول شهر رجب في السعودية إلا بشاهد واحد، والشاهد الواحد في إثبات الشهر لا يعتبر إلا في رمضان. كما إن شهر شعبان لم يشهد برؤية دخوله ليلة الاثنين 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سوى شاهد واحد، ومع هذا فإنه في ليلة الثلاثاء 30 شعبان الماضي حسب تقويم أم القرى الموافق 5 نوفمبر لم يتقدم أحد لرؤية الهلال، فكان التحري ليلة البارحة&#8221;5.</p>
<p>و الحاصل أن الدول الأربع : الأردن و العربية السعودية و مصر و المغرب توحدت بداية شهر الصوم فيها، و لكن الأسباب مختلفة كما هو مبين. و شذت ليبيا التي تتبع مذهبا خاصا بها.</p>
<p>أما ما تأخذ به المملكة العربية السعودية من اتباع التقويم المسمى &#8220;تقويم أم القرى&#8221; فهو يؤِدي إلى خلل و اضطراب. و قد كان هذا التقويم مثار انتقادات عدة في المؤتمر الفلكي الإسلامي الثاني المنعقد في عمان في شعبان من العام الماضي، و ذلك بسبب تساهله في المعايير المعتبرة للحكم بإمكانية الرؤية. و الواقع أنه يتقدم على الرؤية الصحيحة في أغلب الأحوال. و على سبيل المثال، كانت لجنة المواقيت و الأهلة في الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك قد اجتمعت على هامش المؤتمر المذكور و أصدرت بيانا نبهت فيه إلى الخطأ الواقع في تحديد بداية شعبان من العام 1422  في كثير من بلدان المشرق (و ضمنها الأردن و السعودية) مما كان سيؤثر على تحديد بداية رمضان. و قد استجاب مجلس القضاء الأعلى في السعودية للتنبيه، و أصدر أياما معدودة قبل انصرام شعبان بيانا يصحح فيه ضمنيا بداية ذلك الشهر لتصبح 18 أكتوبر 2001 عوض 17 منه، إذ جاء في البيان : &#8220;&#8230;و بعد. فلأنه لم يتقدم أحد بشهادة دخول شهر شعبان ليلة الأربعاء 1422/8/1 ه حسب تقويم أم القرى فإن مجلس القضاء الأعلى يرغب من عموم المسلمين في هذه البلاد تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الخميس 1422/8/30ه&#8230;&#8221;. و إذا كان الرجوع إلى الحق فضيلة تحسب للمجلس الموقر، فإن صدور مثل هذا البيان يدل على أن الدخول في الشهور القمرية يتم أحيانا دون رؤية في تلك البلاد ! و من ناحية أخرى حدثت في مناسبات سابقة إعلانات مبنية على تلقي شهادات على رؤية الهلال قبل وقوع الاقتران، و هي شهادات خاطئة دون شك لأن وقوع ذلك مستحيل طبقا لما هو مقطوع به في علم الهيئة. و مثال ذلك الإعلان عن رؤية هلال شوال 1420 في المملكة العربية السعودية و قد تمت بناءً على ادعاء للرؤية بينما الهلال الجديد لم يولد بعد، و القمر غارب قبل الشمس ! و كان الشيخ يوسف القرضاوي قد أصدر وقتها فتوى في الموضوع تناقلتها وسائل الإعلام. و ليست هذه الحالة الوحيدة. إلا أن الأغرب من هذا ربما تمثل في القرارالصادر عن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة جوابا على رسالة من الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم في قطر،  قال فيها إن عيد الفطر من سنة 1400 قد وقع في غير موقعه الصحيح بناء على الشهادة الكاذبة برؤية الهلال، و أن الناس لم يروه في الليلة الثانية. و قد اعتبر المجلس في جوابه أنه ليس من شرط صحة تلك الشهادة أن يراه الناس في الليلة الثانية، و لو كان ذلك شرطا لبينه النبي صلى الله عليه و سلم.6</p>
<p>هلال شوال</p>
<p>كانت المعطيات الحسابية تشير إلى ولادة الهلال يوم الأربعاء 4 دجنبر 2002 على الساعة 7 و 36 دقيقة صباحا بالتوقيت العالمي الموحد. وكانت رؤيته غير ممكنة مساء ذلك اليوم في مجموع البلاد الإسلامية. و أول بقعة في الكرة الأرضية كان يمكن رؤية الهلال منها هي جنوب القارة الأمريكية، و ذلك بواسطة الآلات الفلكية. أما الرؤية بالعين المجردة، فلم تكن ممكنة في مجموع البلاد الإسلامية إلا مساء الخميس، بحيث يكون يوم الجمعة هو يوم عيد الفطر في كل تلك البلاد. فما الذي حدث في الواقع ؟</p>
<p>ليبيا : أعلنت أن فاتح شوال هو الخميس كما يقتضي ذلك مذهبها، ثم إن رمضان كان قد استكمل فيها 30 يوما.</p>
<p>السعودية و دول المشرق : أعلنت السعودية ثبوت رؤية الهلال مساء الأربعاء، و أن الخميس هو فاتح شوال. و جاء في البلاغ : &#8220;&#8230;وبعد. فقد ثبت شرعا لدى مجلس القضاء الأعلى رؤية هلال شهر شوال عام 1423ه  بعد مغرب الأربعاء الموافق وبهذا يكون الخميس الموافق5 ديسمبر 2002م هو يوم عيد الفطر المبارك&#8221;7. و قد تبع المملكة في اعتبار الخميس يوم العيد دول المشرق العربي و ضمنها مصر و الأردن اللتان لم تعلنا ثبوت الرؤية.</p>
<p>و جدير بالذكر أن الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك قد قام مساء الأربعاء بتجربة فريدة في الأردن، و هي مراقبة الهلال من على متن طائرةحلقت على ارتفاع 4000 متر فوق مستوى سطح البحر حيث تكون فرص الرؤية أكبر مما هي عليه فوق سطح الأرض بسبب عوامل منها نقاء الجو. و ذكر تقرير الاتحاد أن الفريق لم يتمكن من رؤية الهلال رغم استعمال المناظير، علما بأن&#8221; السماء كانت صافية جدا و نقية بشكل ملحوظ&#8221;. و أضاف البيان : &#8220;بالطبع إن عدم رؤية الهلال من الطائرة ضمن هذه الظروف فوق المثالية دليل قاطع على استحالة الرؤية يوم الأربعاء من أي منطقة مجاورة من على سطح الأرض&#8230; [وقدرضي الله عنه فوجئنا بإعلان &#8221; ثبوت رؤية الهلال&#8221; و نحن ما زلنا على أرض المطار. و إننا نتساءل بأنه إذا كنا على هذا الارتفاع و ضمن هذه الظروف المثالية و باستخدام المناظير، و نحن فلكيون نعرف متى و أين ننظر و كيف سيبدو الهلال و لم نستطع رؤيته، فمن هو ذلك الشخص الذي رأى الهلال بعينه المجردة و من على سطح الأرض ؟!&#8221;8.</p>
<p>المغرب : أعلنت وزارة الأوقاف عن عدم ثبوت الرؤية، و أن رمضان سيستكمل عدة ثلاثين يوما و أن يوم الجمعة هو يوم عيد الفطر. وترتب عن هذا انفراد بلادنا عن دول المشرق العربي، بل و عن الجزائر و تونس أيضا. لكن لنلاحظ أن غالبية ديار الإسلام وافقتنا كماليزيا و إندونيسيا و بروناي و باكستان و الهند و أفغانستان و إيران وكذلك مسلمو تنزانيا وكينيا وجنوب إفريقيا. وفي هذه الأخيرة، حيث يشكل ترائي الهلال تقليدا يحرص عامة المسلمين على القيام به، تجمهر أكثر من 5 آلاف من المسلمين لمراقبة الهلال في مدينة رأس الرجاء الصالح مساء الأربعاء، فلم يره أحد.</p>
<p>خلاصة : هذا ما يمكن استفادته من تحليل المعطيات و مقارنة الوقائع مما يسمح به المجال، و هو يشير بكل وضوح إلى فوضى حقيقية في كثير من الدول الإسلامية فيما يخص تحديد بداية الشهور، هذا مع أنها مسؤولية جسيمة دون شك. إن المطلوب اليوم هو تعاون أهل الفقه و علماء الهيئة و المسؤولين لتدارس المسائل الخلافية و تحديد مواطن الخلل و القضاء على أسباب الشقاق و البلبلة، و تنوير الناس و تبسيط الأمور لهم و نشر المعلومات الصحيحة المتعلقة بالموضوع على نطاق واسع حتى يطمئن من في قلبه شك و يعود إلى الحق من كان على خطأ، و يعذر البعض البعض الآخر فيما لم يمكن الاتفاق بشأنه. و هذا هو المأمول من علماء الأمة وولاة أمورها، و على الله قصد السبيل.</p>
<p>بقلم الدكتور عبد الخالق الشدادي</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü)  أستاذ علم الفلك &#8211; المدرسة المحمدية للمهندسين &#8211; الرباط</p>
<p>عضو المشروع الإسلامي لرصد الأهلة (المنبثق عن الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك)</p>
<p>1- عبد الخالق الشدادي : أسباب اختلاف الفقهاء و علماء الهيئة &#8211; نظرة تاريخية، ورقة مقدمة إلى المؤتمر الفلكي الإسلامي الثاني، عمّان، 2001-1422. و انظر عرضنا لأعمال هذا المؤتمر المهم في العدد 160 من المحجة (فاس) بتاريخ 5 رمضان 1422 = 21 نونبر 2001 .</p>
<p>2- كان قرار اعتماد هذاالتقويم في الأردن قد أعلن في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الفلكي الإسلامي الثاني.</p>
<p>3- جريدة الرياض السعودية، الثلاثاء 30 شعبان = 5 نونبر 2002. و الملاحظ أن الجريدة عنونت الخبر : &#8220;الأربعاء غرة رمضان حسب [تقويمرضي الله عنه أم القرى&#8221;.</p>
<p>4- جريدة الرأي الأردنية، الأربعاء 1 رمضان = 6 نونبر 2002 .</p>
<p>5- جريدة الشرق الأوسط اللندنية، الأربعاء 6 نونبر 2002. و قد عنونت الجريدة الخبر : &#8220;اليوم أول أيام رمضان بعد شكوك في دخول رجب وشعبان&#8221;.</p>
<p>6- قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي. الدورة الرابعة (ربيع الآخر 1401). القرار السادس حول رسالة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الموجهة إلى العلماء و الحكام و القضاة في شأن رؤية الهلال.</p>
<p>7- جريدة الرياض السعودية، الخميس 5 دجنبر 2002.</p>
<p>8- بيان الاتحاد العربي لعلوم الفضاء و الفلك المؤرخ في 11 دجنبر 2002  و قد نقلته وكالة قدس برس من عمّان، و نشرته بعض الصحف الأردنية، و اطلعنا عليه في جريدة الدستور يوم 15 دجنبر 2002.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%80%d8%aa%d9%80%d9%89-%d9%83%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%81%d9%80%d8%b7%d9%80%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنظمات الإصلاحية بالمغرب :  لماذا لم تبدع في مجال الاستثمار؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:55:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرزاق بوفلا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25145</guid>
		<description><![CDATA[يتخرج سنويا أفواج هائلة من طلاب الجامعات المغربية حاملين معهم شـهادات ملغومة يقع ضحيتها معظم الذين لم يتربوا على ثقافة المقاولة والحركية الذاتية حين يصطدمون بواقـع مـوبوء يسفك طموحاتهم بعد أن أفنوا عمرا طويلا وحساسا داخل الجامدات عفوا الجامعات وما قبلهـا، فيستسلمون بيأس للحلول السلبية(الانتظار، الاعتصام، الهجرة، الانحراف،&#8230;الاستغلال في تدريب الإدماج). إنهم شباب أبرياء ضحايا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يتخرج سنويا أفواج هائلة من طلاب الجامعات المغربية حاملين معهم شـهادات ملغومة يقع ضحيتها معظم الذين لم يتربوا على ثقافة المقاولة والحركية الذاتية حين يصطدمون بواقـع مـوبوء يسفك طموحاتهم بعد أن أفنوا عمرا طويلا وحساسا داخل الجامدات عفوا الجامعات وما قبلهـا، فيستسلمون بيأس للحلول السلبية(الانتظار، الاعتصام، الهجرة، الانحراف،&#8230;الاستغلال في تدريب الإدماج).</p>
<p>إنهم شباب أبرياء ضحايا جـرائم منظمة لنظام تـعليمي متخلف أصيب بالعقم لكـثرة المغتصبين والمجهضين، أضعف شخصياتهم وعطل قدراتهم على الإبداع والانطلاق الذاتي نحو صناعة الحيـاة.</p>
<p>لن أثير دور الدولة نحو هؤلاء فأمرها متروك لكراسي البرلمان،  إنما سوف أسأل المــــنظمات الإصلاحية ماذا قدمت في برامجها لإدماجهم في حياة كريمة توفر لهم ظروف الإبداع والمشاركة في الإصلاح؟</p>
<p>لا أحد ينكر أن هذه المنظمات برعت في إنتاج البرامج التربوية والثقافية والسياسية&#8230; لكن ماذا قدمت كأولوية في برامجها وتصوراتها لنشر ثقافة المقاولة والتوجيه الدراسي والوظيفي وخـلق شبكات شبابية  واسعة لتشجيع الاستثمار وإنشاء المقاولات؟</p>
<p>حين قمت بإجراء عملية حسابية وتصورت أن تقوم إحدى المنظمات المكونة من 000 10 عضو بتنظيم حملة استثمارية قوية لمدة  5 سـنوات،  بحيث يشارك كل عضو شهريا بسهم 200 درهم، كانت دهشتي كبيرة لما حصلت على مجموع 12 مـــليار سنتيم!!!</p>
<p>كم من مشاريع تنموية وتربوية يمكن تمويلها لصالح الشباب الطموح!</p>
<p>كم من مراكز  ومقرات وأجهزة يمكن توفيرها لتحسين ظروف تكوين وتوعية المواطنين!</p>
<p>إنها استراتيجية طموحة وبعيدة المدى، لكنها تحتاج إلى تدبير رائد وإلى أقوياء أمناء يعملون بهدوء وحكمة وتضحية، والذين لا يضحون بأموالهم وجهودهم في سبيل إسعاد الآخرين لا يتدبرون القــرآن الكريم ولا يستحقون أعلى الــدرجات في جــنات النــعيم.</p>
<p>عبد الرزاق بوفلا &#8211; أكادي</p>
<p>boufala28@hotmail.com</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d9%85-%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من فتاوى الحرب على العراق : ما هو دور المسلمين في العالم تجاه العراق؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:54:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25143</guid>
		<description><![CDATA[في هذه الأيام تعتزم المعارضة العراقية على التعاون مع أمريكا لإسقاط النظام القائم ففي حالة تعرض العراق للحرب فما دور المسلمين في أنحاء العالم تجاه ذلك؟وجزاكم الله خيرا. أولا نقرر أنه لا يجوز للمعارضة العراقية بأي حال من الأحوال أن تتعاون مع أمريكا لإسقاط النظام القائم ، فهذا العمل يعد خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذه الأيام تعتزم المعارضة العراقية على التعاون مع أمريكا لإسقاط النظام القائم ففي حالة تعرض العراق للحرب فما دور المسلمين في أنحاء العالم تجاه ذلك؟وجزاكم الله خيرا.</p>
<p>أولا نقرر أنه لا يجوز للمعارضة العراقية بأي حال من الأحوال أن تتعاون مع أمريكا لإسقاط النظام القائم ، فهذا العمل يعد خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ، أما إذا تعرض شعب العراق للقرصنة الأمريكية فيجب على المسلمين جميعا نصرته كلٌّ بحسب طاقته وجهده ، مع الأخذ في الاعتبار سلاح المقاطعة الذي أثبت جدواه ، والدعاء سلاح المؤمن، وبه ينصر الله عباده .</p>
<p>يقول المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :</p>
<p>إذا تعرض العراق لغزو أمريكي فمن واجب المسلمين في كل مكان مناصرته ضد هذا الغزو. وبما أن المناصرة الحربية في هذا العصر لا تكون إلا من قبل الدول، فإنه من واجب جميع الدول العربية والإسلامية أن تهبّ لمناصرة العراق. أما الأفراد المسلمون فعليهم أن يقوموا بواجب النصرة حسب ظروفهم واستطاعتهم. وأقل هذا الواجب الدعاء للشعب العراقي، واستنكار الغزو الأمريكي، والتبرع بما يستطيعون لدعم العراق، ومقاطعة البضائع الأمريكية، باعتبار أن هذه المقاطعة يمكن أن تشكل ضغطاً اقتصادياً في مجابهة التسلط الأمريكي.</p>
<p>ومما يؤسف له أن بعض قوى المعارضة العراقية تتعاون مع أمريكا في ضرب العراق بحجة أنها تسعى لتغيير النظام القائم. وقد يكون للنظام القائم كثير من الأخطاء، لكنها لا تبرر بحال مساعدة الأجنبي في غزو العراق، لأن تغيير النظام المزعوم في هذه الحالة لا يتم إلا عبر تهديم العراق وإذلال شعبه وقتل وجرح الملايين من المسلمين، فضلاً عن تمكين أمريكا من زيادة تسلطها على العالم الإسلامي، وهو أمر ينعكس سلباً على جميع قضايا الشعوب المسلمة.</p>
<p>إننا نعتقد أن التعاون مع أمريكا من أجل غزو العراق خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين ولو كانت تحت ستار تغيير النظام.</p>
<p>والخلاصة أنه يجب على كل مسلم أن يساعد إخوانه في العراق بكل ما يستطيع.أهـ</p>
<p>يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :</p>
<p>نحن في الحقيقة نأسف أشد الأسف لما يحدث لإخواننا في شعب العراق ونقول:ـ هذا كله كان متوقَّعاً لأن المقصود من هذا كله هو حماية إسرائيل وتوفير كل الضمانات لإسرائيل ألاّ توجد أية قوة حاضرة أو مُستقبَلة يمكن أن تُشم فيها ريح القدرة والإمكان.</p>
<p>فلذلك كانت المؤامرة على العراق، ومن قبل العراق للأسف استُدرِج في الحرب الماضية وللأمريكان دور في هذا، والسفيرة الأمريكية في العراق استطاعت أن تغري النظام العراقي بالاعتداء على الكويت، وهذا كان مقصوداً للأسف ليُدمَّر العراق لأن العراق كان قوة نامية من الناحية العلمية ومن الناحية التكنولوجية ومن الناحية العسكرية وهم يرصدون هذا، العراق كان ينمو ثم بدأ يخرج عن قواه، صحيح هم الذين أمدوه في حربه مع إيران، ولكن العراق استطاع أن يستثمر هذه الإمدادات وهذه الإمكانات وهذه القوى ليجعل من نفسه قوة عسكرية مخوفة ومرهوبة في هذه المنطقة، وهذا معناه أنه يُشكِّل خطراً على إسرائيل هذا الربيب وهذا الذي تُطلب له الحماية من كل إمكانية أن يمسّه شيء، فكانت النتيجة حرب الخليج التي استطاعوا فيها أن يضربوا المنطقة بعضها ببعض، العراق بالكويت و بالخليج، استطاعوا أن يجربوا الأسلحة الجديدة لديهم في أرضنا، وأن يتخلصوا من الأسلحة القديمة، فهم دمروا المنطقة بأموالنا ثم يريدون في زعمهم أن يعمروها مرة أخرى بأموالنا أيضاً، المنطقة الغنية أصبحت مدينة، فلا يمكن أن تعوَّض المنطقة عما خسرته في هذه الحرب ولا بعد خمسين سنة.  وأكثر من هذا أن المنطقة أصبح بعضها يتشكك في بعض وابتعد بعضها عن بعض بعد أن كانت كتلة واحدة أمام الخطر الإسرائيلي، وتبع العرب والمسلمون الهيمنة الأمريكية واستسلموا لحصارها على الشعب المسكين والشعوب لا ذنب لها في هذه القضية ولذلك كانت النتيجة أن ضُرب العراق والأنظمة العربية كلها ساكتة، فالبعض صمت نهائياً فهو يراقب بحذر وبقلق وأحياناً بأسف مع القلق ولكنه لم يقل شيئاً، والآخرون تضامنوا في الهجوم وفي الحصار، ونحن بدورنا نقول :</p>
<p>من نصَّب أمريكا سيداً على العالم؟</p>
<p>ألا يفيق العرب والمسلمون ويخرقون هذا الحصار الظالم ؛ وينتصرون لإخوانهم المسلمين في الأرض العراقية؟</p>
<p>نحن نريد أن نكون كما قال سيدنا عمر &#8220;يعجبني الرجل إذا سيم الخسف أن يقول بملء فيه لا&#8221;</p>
<p>كنا نريد لمنطقتنا العربية والإسلامية أن تقول لأمريكا: لا، نحن لا نقبل هذا الحصار، نحن لسنا ضد شعب العراق، وضد تدمير البنية التحتية، البنية العسكرية، والبنية التكنولوجية، والبنيةالعلمية، نريد أن نكون أول من يفك هذا الحصار بإرادة جماعية واحدة.</p>
<p>ويقول فضيلة العلامة عبد الوهاب الديلمي (قاض شرعي ووزير العدل الأسبق باليمن) :</p>
<p>الواقع أن هذه مأساة وقع فيه الشعب العراقي المسلم من هلاك الشيوخ و الأطفال و النساء و الأبرياء ومن معاناة على مدى فترة الحصار على الشعب العراقي المسلم الذي ما كنا نتوقع أن يستمر بهذه الصورة، و إن كانت حدثت من أعداء الإسلام فما كنا نتوقع أن يستجيب المسلمون للسير في ركاب أعداء الإسلام و المشاركة في هذا الحصار الظالم على شعب مسلم من موت أطفال و تفشي الأمراض و غير ذلك من المآسي التي يسمع بها الناس كل يوم، و في الحقيقة الحصار المضروب إنما مباشرته من الدول المجاورة و المحيطة بالعراق أما أعداء الإسلام فهم بعيدون والذي ينفذ الحصار هم دول الجوار.</p>
<p>ونرجو أن يراجع المسلمون أنفسهم في هذا الأمر حتى لا يصيبهم بلاء من الله عز وجل،قد تأتي الأيام التي يغضب الله عز وجل فيها و يسخط عليهم و يسلط عليهم من يحاصرهم كما رضوا بمحاصرة إخوانهم.</p>
<p>عن موقع إسلام أونلاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%86-%d9%81%d8%aa%d8%a7%d9%88%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%88-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : مَنْ نحن مِنْ هؤلاء؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:52:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25141</guid>
		<description><![CDATA[لم يمض على رحيل الضيف الحبيب سوى أيام معدودات , بعد أن نعمنا بحلاوة إطلالته وذقنا نعيم بشائره , وأيقنت جوارحنا أن لا ملجأ من الحق سبحانه إلا إليه , وتزودنا بزاد تفاوتت قيمته و طاقته , ثم تفرقت السبل بنا , وتابعنا الطريق , منا من ارتقت نفسه في مدارج الحب واليقين وطعم لذته،  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يمض على رحيل الضيف الحبيب سوى أيام معدودات , بعد أن نعمنا بحلاوة إطلالته وذقنا نعيم بشائره , وأيقنت جوارحنا أن لا ملجأ من الحق سبحانه إلا إليه , وتزودنا بزاد تفاوتت قيمته و طاقته , ثم تفرقت السبل بنا , وتابعنا الطريق , منا من ارتقت نفسه في مدارج الحب واليقين وطعم لذته،  فعاهد الله على  جعل القرآن الكريم إماما واتخاذه منهجا في الحياة وصدقه عز وجل  بعد أن استقرت عقيدة التوحيد في نفسه استقرارا حقيقيا , ومضى يحققها في واقعه الإنساني سلوكا إيجابيا وممارسة عملية نابعة من العمل الصالح , تترك كل حين ثمارا مختلفا ألوانها يتذوقها أغلب من حوله . ومنا من لم يستطع مبارحة مراتب الخوف بعد أن دعا الله تعالى مخلصا له الدين وصاحبه طيلة رمضان، إلا أن النفس الأمارة بالسوء فتحت للشيطان أبوابا ولج منها إلى خوفه فتناساه مرات عديدة , ومضى في طريقه يتثاقل عن أداء مصاحبة الله عز وجل طيلة العام . ومنا من فتنته نفسه، فإما جاهر أنه أعلى من جعل نفسه رهينة لشريعة مضى عليها حين من الدهر فاستسلم لطين لزب يسد عليه منافذ الرحمة ويسلمه إلى قناعات لا تجعل منه شيئا مذكورا سوى الانبطاح تحت أقدام الطغاة والمتجبرين , أو أسر في نفسه أنه يستطيع الاستفادة من بشائر الإيمان الذي بدأ يتغلغل في القلوب فأسرع يمتطي صهوة الادعاء والكذب والنفاق فتراه جنبا إلى جنب مع الذين عاهدوا الله تعالى وإذا خلا إلى نفسه عضها بالنواجذ غيظا حتى تسيل مكائد وفتن تنتشر بين الناس قد لا ينجو منها إلا من رحم الله . هذه علاقتنا مع الله ومع أنفسنا بعد رمضان , فمن نحن من هؤلاء ؟؟؟&#8230;</p>
<p>لم يمض على رحيل الضيف سوى أيام معدودات بعد شهر كامل قضاه معنا يبصرنا الطريق  القويم لاتباعه وطريق الزيغ والضلال لاجتنابه , ويحثنا علىالوحدة والتلاحم والتصافي , لكنا ما زلنا نردد نفسي نفسي ونلهث وراء الفراغ الذي يدير رؤوسنا دون فائدة , ما زلنا مجموعات مجموعات لا تكاد تعي ما رددناه جميعا ورتلناه ولو مرة واحدة &#8220;ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا&#8221; , مجموعات كل واحدة تعتقد أنها الفئة الناجية التي يجب على الأمة أن تتبع طريقها إذا أرادت اللحاق بركب الحضارة , متناسين جميعا أن مراجعة النفس ومحاسبتها ومراجعة الذات الحضارية ووضعهما في مدارج الحب هي الطريق الناجية التي توصل الجميع إلى قيادة البشرية من جديد في الدنيا وتبوئهم مكانة يغبطهم عليها النبيون والشهداء في الآخرة . فعـن معاذ رضي الله عنه قال :&#8221; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :&#8221;قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور , يغبطهم النبيون والشهداء&#8221;(رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح) . فهل نستطيع أن نكون من هؤلاء ؟؟؟&#8230;</p>
<p>يقول الإمام الشافعي رحمه الله :&#8221;ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن يجري الله الحق على لسانه&#8221; .</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%87%d8%a4%d9%84%d8%a7%d8%a1%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المنهج  والإصلاح الاجتماعي  قراءة أولية في المنهج الدعوي لاتجاهات إسلامية معاصرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:51:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25138</guid>
		<description><![CDATA[تتحكم في وظيفة التغيير الاجتماعي جملة عناصر، في طليعتها امتلاك القائمين عليها أفرادا أو هيآت لمنهج النظر أو التحليل، إذ لا يمكن أن نتصور نجاح نشاط دعوي تنظيمي معين، إلا إذا كان مؤطرا بمنهجية واضحة،  محكمة ومستقلة&#8230; كما أن التقويم الحقيقي والإيجابي لنشاط أي اتجاه حركي، هو الذي ينطلق أساسا من نقد المنهج الحركي للاتجاه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تتحكم في وظيفة التغيير الاجتماعي جملة عناصر، في طليعتها امتلاك القائمين عليها أفرادا أو هيآت لمنهج النظر أو التحليل، إذ لا يمكن أن نتصور نجاح نشاط دعوي تنظيمي معين، إلا إذا كان مؤطرا بمنهجية واضحة،  محكمة ومستقلة&#8230;</p>
<p>كما أن التقويم الحقيقي والإيجابي لنشاط أي اتجاه حركي، هو الذي ينطلق أساسا من نقد المنهج الحركي للاتجاه ذاته، لأن نشاط أي اتجاه، سياسيا كان أو اجتماعيا أو ثقافيا.. هو في حقيقته ثمرة ومحصلة لرؤية خاصة وتخطيط وتنزيل كذلك، وهذه الخطوات، في مجموعها هي قوام المنهج وجوهره.</p>
<p>وهكذا، فإن أهمية عنصر المنهج وواقعه لدى بعض الاتجاهات الإسلامية  المعاصرة، خاصة تلك التي تنهل من المرجعية الإسلامية، شكلا الدافع الأساسي لإثارة هذا الموضوع، وذلك في سبيل رسم معالم منهج حركي إسلامي في مستوى الاستجابة للتحديدات الحاضرة والمستقبلية.</p>
<p>وقد ارتكز مسلكنا في صياغة وبناء هذا الموضوع على ما أنجز من دراسات شرعية حول قضية المنهج بالنظر إلى طبيعة المجال الذي نتحدث فيه وكذا لضرورة الاستناد في كل عمل أو تخطيط أو تصور.. إلى المحيط الثقافي والتاريخي.. الذي نتحرك في أحشائه وتحت ظلاله.</p>
<p>بقلم: ذ. عبد الله بوسعيد</p>
<p>المنهج وحقيقته</p>
<p>يعتبر المنهج ركنا أساسيا من أركان البناء العلمي والحضاري..، فبدونه لا يوجد سبيل يوصل إلى الأهداف، مهما بدل من جهد  وقدم من عطاء، وأنه بمقدار التفقه في المنهج والرشد فيه يرقى مستوى الانطلاق كما وكيفا، في أي مجال من المجالات التي تهم حياة الجنس البشري.</p>
<p>والمنهج في عمومه &#8220;خطة معقولة لمعالجة المشكلة و حلها عن طريق استخدام المبادئ المبنية على الموضوعية والإدراك السليم &#8220;وهو أيضا&#8221; فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار الجديدة إما من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون بها جاهلين أو من أجل البرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين&#8221; ومن خلال هذين الحدين نخلص إلى أن أهمية المنهج يمكن أن تتحدد في الأمور الآتية:</p>
<p>أولا: تحديد المشكلة ودراستها.</p>
<p>ثانيا: المعالجة السليمة والموضوعية للمشاكل والمشاغل الحضارية.</p>
<p>ثالثا: التنظيم الصحيح لما يختزنه الفرد أو المجتمع من أفكار وتصورات.</p>
<p>ولئن اتضحت أهمية اعتبار عنصر المنهج وحقيقته فإن أهمية اعتبار عنصر الخصوصية فيه لا تقل عنه أهمية، فكيف  ذلك؟</p>
<p>المنهج والخصوصية</p>
<p>عرف تاريخ الفكر البشري، ولا يزال، عدة مناهج عمل وطرائق تفكير، وهذا التعدد والسيرورة في التجديد، يرجع إلى جملة عوامل:</p>
<p>منها ما يرتبط باختلاف الحقول المعرفية.</p>
<p>ومنها ما يرتبط بالرغبة في الإحاطة الشاملة والموضوعية بموضوع البحث.</p>
<p>ومنها ما يرتبط باختلاف وتنوع القواعد الفكرية والعقدية التي تشكل هوية الباحثين والدارسين.</p>
<p>وأنطلق منهذا العامل الثالث، لتفصيل القول، بضرورة الاهتداء بالمنهج المراعي للخصوصية المحلية والانتماء التاريخي والعقدي&#8230; وذلك لاجتناب الإسقاطات الايديولوجية وتشويه الحقائق التاريخية  والتحيز إلى واحد من الظواهر الاجتماعية الغريبة أو الشاذة أو المنحرفة.. إذ المنهج ليس فقط مجموعة خطوات وقوانين وتقنيات في البحث أو التحليل بل إنه أيضا مرتبط بالنموذج والواقع الذي تشكل في أحشائه،  وعلى سبيل المثال لا يمكن أخذ قوانين المنهج الهيجيلي دون الهيجيلية ككل أو أخذ المنهج الجدلي دون الماركسية ككل، أو أخذ المنهج الوضعي الأمريكي دون النموذج الأمريكي نفسه، &#8220;لأن القواعد المجردة لأي منهج لا تعمل خارج حياته الحية الفاعلة في نموذجه المجتمعي، وفي موضوعاته التي جاءت نتائج تطبيقاته فمهما حاول المرء أن يقوم بمثل هذا الفصل فسوف يبقى في الواقع ضمن حدود النماذج والمقولات التي هي جزء لا يتجزأ منالمنهج&#8221;.</p>
<p>وما يمكن قوله بالنسبة للمناهج، كنماذج حضارية يصدق عليها أيضا، باعتبارها أدوات ووسائل لتفسير النصوص التي تقوم عليها معرفة الثقافات وعملية الاستثمار من أجل صياغة وبناء المشاريع التنموية&#8230;  إذ المنهج كأداة لتفسير النصوص،  كما جاء عن الأستاذ ادوارد سعيد نشاط&#8221;.. لا يحدث في مختبر محصن بالأمان العيادي، كما أنه لا يدعي النتائج الموضوعية بل هو نشاط اجتماعي لا يمكن فصم ارتباطه بالوضع الذي نشأ فيه أولا، ولا يمكن لأي تفسير أن يهمل هذا الوضع&#8221;(1).فمنهج التفسير حسب ادوارد سعيد، وأنه كذلك، صناعة لأنه يعتمد &#8220;النشاط الإداري القاصد الذي يقوم به العقل الإنساني مقوليا ومشكلا  ومكونا الأشياء التي يهتم بها بعناية ودراسة ويتم مثل هذا النشاط بالضرورة في زمان محدد ومكان محدد وينهمك في أدائه شخص محدد المكان، ذو خلفية خاصة، في وضع خاص، تحقيقا لعدد من الغايات الخاصة المحددة&#8221;(2).</p>
<p>المنهج وجهود العلماء المسلمين</p>
<p>يمكن القول، أن هذه الاعتبارات لم تغب عن وعي علماء الأمة الإسلامية، خاصة وأن المستهدف الرئيسي من هذه العملية  هو النص الشرعي المقدس، باعتباره منطلق أي بناء عمراني إسلامي، كما أن البناء ذاته لا يتحقق إلا عبر فهم النص واستخلاص دلالاته القريبة والبعيدة، وأن هذه العملية التوليدية لا تخلو من مخاطر، فقد تتحول إلى عملية ذاتية يحكمها الهوى والرغبة في أن يؤدي النص الشرعي بعض الفهوم التي تخدم بعض الرغبات السياسية أو الإيديولوجية&#8230; الغير مسؤولة..</p>
<p>وهكذا ، فقد اجتهد علماء المسلمين في صياغة مجموعة من الضوابط والمبادئ الأصولية استنادا إلى النهج التشريعي النبوي،  ومنطق اللغة العربية على أساس أن النص الشرعي، قد نزل بلسان عربي مبين، وقد جمعوها في إطار علم أصول الفقه، وهذا التوجه، لمزيد بيان وتأكيد، كانت تحكمه جملة أهداف، في طليعتها، كما أسلفنا &#8220;حماية النص وحفظه حتى  لا يصير مجالا للتزيد والإقحام أو أن يصير مطية للاسقاطات  والعسف الذي لابد أن يتعرض له أي نص لا تحميه ضوابط قارة &#8220;(3).</p>
<p>كما كان التوجه الأصولي مدفوعا أيضا بالرغبة في توحيد الخطة التشريعية، والفعاليات الفقهية خاصة بعدما بعد العهد  بفجر التشريع، إذ صار لكل فريق مذهبه الخاص، وخطته التشريعية وعن هذا الوضع يتحدق الأستاذ عبد الوهاب خلاف قائلا:  &#8220;لما آلت السلطة التشريعية في القرن الثاني الهجري إلى  طبقة الأئمة المجتهدين اتسعت مسافة الخلاف بين رجال التشريع و صار لكل فريق منهم مذهب خاص يتكون من أحكام فرعية  استنبطت بخطة تشريعية خاصة&#8221;(4).</p>
<p>ويستخلص من كلام خلاف، أنه لم تكن للأئمة المجتهدين خطة تشريعية موحدة وجامعة، ويرجع ذلك كما يوضح إلى &#8220;اختلافهم في أمور ثلاثة:</p>
<p>الأول: في تقدير بعض المصادر التشريعية والثاني في النزعة التشريعية والثالث في بعض المبادئ اللغوية &#8220;(5). وقد دعا كل ذلك إلى وضع ضوابط وبحوث في الأدلة الشرعية واللغوية وفي شروط وكيفية الاستدلال بها، وأول من قام بهذه العملية كما هو معلوم، الإمام الشافعي رحمه الله، وذلك من خلال رسالته الأصولية الشهيرة &#8220;الرسالة&#8221; .</p>
<p>وسيأخذ المنهج الأصولي من بعد الإمام الشافعي في النمو والتطور، على يد عدة أعلام كالحسن البصري وابن حزم الأندلسي والإمام الغزالي وشيخ الإسلام ابن تيمية والإمام الشاطبي وغيرهم وذلك من أجل ضبط علم أصول الفقه وجعله أكثر فاعلية من حيث مسايرة الوقائع المتجددة من جهة أولى وأكثر ضبطا لعمل الفقيه المجتهد من جهة ثانية حتى لا يخرج عن الجادة والصواب، وأخيرا من أجل أن يكون أقدر على رد الخلاف أو تقريب أطرافه وتفهم مسائله وقضاياه.</p>
<p>-يتبع-</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دروس من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم : زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بخديجة الطاهرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:49:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25135</guid>
		<description><![CDATA[قال ابن هشام : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة، تزوّج خديجة بنتَ خُوَيْلِد وكانت خديجةُ بنتُ خُوَيْلد امرأةً تاجرة ذاتَ شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتُضارِبُهُمْ(1) إياه، بشيء تجعلُه لهم، وكانت قُرَيش قوما تجارا؛ فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بَلَغَهَا، من صِدْق حَديثه، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال ابن هشام : فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة، تزوّج خديجة بنتَ خُوَيْلِد</p>
<p>وكانت خديجةُ بنتُ خُوَيْلد امرأةً تاجرة ذاتَ شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها وتُضارِبُهُمْ(1) إياه، بشيء تجعلُه لهم، وكانت قُرَيش قوما تجارا؛ فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بَلَغَهَا، من صِدْق حَديثه، وعِظَم أمانته، وكرَم أخلاقه، بعثْت إليْه فَعرضَتْ عليه أن يَخُرج في مال لها إلى الشام تاجراً، وتُعطيه أفضلَ ما كانت تُعطي غيرَه من التجار، مع غُلام لها يقال له مَيْسرة، فقَبِله رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامُها مَيْسرة حتى قَدِم الشام.</p>
<p>فنزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، في ظلّ شجرة قريبا من صَوْمعة راهب من الرّهبان، فاطَّلع الراهبُ إلى مَيْسرةَ، فقال له : من هذا الرجلُ الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال له مَيْسرة : هذا رجلٌ من قريش من أهل الحَرَم؛ فقال له الراهبُ : ما نزل تحت هذه الشجرة قَطُّ إلا نبيّ.</p>
<p>ثم باع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، سلعَته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلاً إلى مكة ومعه مَيْسرةُ. فكان ميسرةُ -فيما يزعمون- إذا كانت الهاجرةُ واشتدّ الحرّ، يرى مَلَكَيْن يُظِلانه من الشمس -وهو يسير على بعيره- فلما قَدِم مكةَ على خديجة بمالها، باعتْ ما جاء به، فأضْعَف(2) أو قريبا.</p>
<p>وحدّثها مَيْسرةُ عن قول الراهب، وعمَّا كان يرى من إظلال المَلَكَيْن إياه.</p>
<p>وكانت خديجة امرأةً حازمةً شريفة لبيبة، مع ما أراد الله بها من كرامته، فلما أخبرها مَيْسرةُ بِما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له -فيما يزعمون- ابن عمّ، إني قد رَغبتُ فيك لقَرابتك، وَسِطتَكَ في قومك وأمانتك وحُسنْ خُلقك، وصِدْق حديثك، ثم عرضت عليه نفسَها. وكانت خديجة يومئذ أوسطَ نساء قريش نسبا، وأعظمهنّ شرفا، وأكثرهنّ مالاً؛ كلّ قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدُر عليه.</p>
<p>فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه عَمُّه حمزة بن عبد المطلب(3)، رحمه الله حتى دخل على خُوَيلد بن أسَد، فخطبها إليه فتزوَّجها.</p>
<p>وأصْدَقَها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشرين بَكْرةً، وكانت أَوَّل امرأة تزوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتزوّج عليها غيرها حتى ماتت، رضي الله  عنها.</p>
<p>فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَدَه كلَّهم إلا إبراهيم : القاسمَ، وبه كان يُكنى صلى الله عليه وسلم، والطاهرَ، والطيَّب، وزينبَ، ورُقيَّة، وأمَ كُلثوم وفاطمة عليهم السلام.</p>
<p>قال ابن هشام : أكبرُ بَنيه القاسمُ، ثم الطيِّب، ثم الطَّاهر؛ وأكبر بناته رُقية،ثم زينب ثم أمّ كُلثوم، ثم فاطمة.</p>
<p>قال ابن إسحاق : فأما القاسمُ والطَّيِّب والطاهرُ فهلكوا في الجاهلية؛ وأما بناتُه فكلُّهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن معه صلى الله عليه وسلم، أما ابراهيم فأمه : مارية القبطية التي أهداها إليه المقوقس.</p>
<p>ورقة المرجع الأكبر لخديجة :</p>
<p>قال ابن إسحاق : وكانت خديجة بنت خُويْلد قد ذكرت لوَرقة بن نَوْفل بْن أسَد بن العُزَّى، وكان ابن عمها، وكان نصرانيا قد تتبَّع الكتب وعَلِم مِنْ عِلْم الناس(4) -ما ذكر لها غلامُها ميسرةُ من قولِ الراهب، وما كان يرى منه إذ كان المَلَكان يُظلانه- فقال وَرَقةُ : لئن كان هذا حقَّا يا خديجة، إن محمداً لنبيُّ هذه الأمة وقد عرفتُ أنه كائنٌ لهذه الأمة نَبِيٌّ يُنتظر، هذا زمانه، فجعل ورقة يستبطئ الأمر، ويقول: حتى متى؟</p>
<p>يكتبها :</p>
<p>ذ. المفضل فلواتي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1-  المضاربة : نوع من أنواع التعامل التجاري، يكون لشخص مال فيعطيه بنسبة متفق عليها  لشخص آخر له خِبرَةٌ في ميدان التجارة، وله شروط مذكورة في أبواب الفقه</p>
<p>2-  أضعف : كان الربح مضاعفاً أو قريبا من المضاعفة عما كانت تربحه مع غيره صلى عليه وسلم</p>
<p>3-  في بعض الروايات أن أبا طالب هو الذي نهض معه، وقيل خرجا معه جميعا، ولكن أبا طالب هو الذي خطب خطبة النكاح، لأنه كان أسَّنَ من حمزة.</p>
<p>4- المقصود بالناس : هم أهل العلم من أصحاب الأديان السابقة، وخصوص الرهبان الصادقين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d9%86-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%b3%d9%84-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف : {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:44:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25131</guid>
		<description><![CDATA[هذه أحكم آية في كتاب الله تعالى كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد فقه معناها، وأدرك مغزاها، وهي أبلغ موعظة لمن يتعظ، وأنفع تذكرة لمن يتذكر، آية صغيرة المبنى كبيرة المعنى، فهي على وجازة عبارتها، وقلة كلماتها قد دلت على جوهر الرسالة : اعمل ما شئت فإنك مجزي به! ولذلك قال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه أحكم آية في كتاب الله تعالى كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقد فقه معناها، وأدرك مغزاها، وهي أبلغ موعظة لمن يتعظ، وأنفع تذكرة لمن يتذكر، آية صغيرة المبنى كبيرة المعنى، فهي على وجازة عبارتها، وقلة كلماتها قد دلت على جوهر الرسالة : اعمل ما شئت فإنك مجزي به! ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها إنها آية فاذة جامعة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;الخيل لثلاثة : لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر (ثم بين عليه السلام ذلك) وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال : &gt;ما أنزل علي فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}&lt; أخرجه البخاري.</p>
<p>إنها ميزان الصالحين، ونبراس المتقين، منخلالها عرفوا أنه لا يضيع في ميزان الله تعالى شيء من خير أو شر ولو مثقال ذرة! فكل أعمالك تحصى عليك مادق منها وما جل، وكل أقوالك تسجل عليك، ما كثر منها وما قل!</p>
<p>هذه الحقيقة أشار إليها كتاب الله تعالى في آيات وسور كثيرة، منها قوله تعالى {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} وقوله جل شأنه : {يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض ياتي بها الله، إن الله لطيف خبير}، وقوله عز من قائل : {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه، ويقولون ياويلتنا مَالِ هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ووجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا}، وقوله سبحانه : {يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه، والله على كل شيء شهيد}.</p>
<p>وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يؤكد ذلك ويبينه، ففي صحيح البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة&lt; وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن -ظلف- شاة&lt; وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق&lt; وفي الصحيح أيضا عن أبي هريرة  رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم&lt; وفي سنن الترمذي &gt;لا يرى بها بأسا يهوي بها في النار سبعين خريفا&lt; وصدق الله {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} ولذلك لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يستهينون بالذنب مهما صغر، فهذا أنس بن مالك رضيالله عنه يخاطب التابعين فيقول : &gt;إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الموبقات&lt; وقد قال عليه الصلاة والسلام &gt;إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أجمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه&lt; أخرجه البخاري عن سهل بن سعد.</p>
<p>ولقد سجل لنا التاريخ مواقف إيمانية رائعة مع هذه الآية الكريمة {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} أذكّر بها نفسي وإخواني في زمان أتى الناس فيه الموبقات، واقتحموا  المحرمات، وانتهكوا الحرمات، وجهروا بالفواحش والمنكرات، وقل فينا من يلقي لعمله بالا، أو يعطي لأفعاله اهتماما!.</p>
<p>1) موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه : روى ابن جرير عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : لما نزلت : {إذا زلزت الأرض زلزالها..} وأبو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد، فبكى حين أنزلت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;ما يبكيك؟ قال : هذه السورة..&lt;(1) و{فمن يعمل&#8230; }&lt;آخر آية فيها.</p>
<p>2) موقف صعصعة بن معاوية : روى الإمام أحمد عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه، {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} فقال : حسبي، أن لا أسمع غيرها&lt;، وفي رواية للثعلبي عن الحسن أنه قال : &gt;لا أبالي ألا أسمع من القرآن غيرها، حسبي، فقد انتهت الموعظة&lt;(2).</p>
<p>3) موقف الحارث بن سويد : عن ابراهيم قال كان الرجل يأتي الحارث بن سويد فيشتمه فإذا فرغ قال الحارث{فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} كفى هذا إحصاء&lt;(3).</p>
<p>4) موقف شيبان الراعي : عن يسار قال : قرأ رجل على شيبان الراعي {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} قال : فذهب على وجهه، فلم يُرَ سنة، فلما كان بعد الحول لقيه رجل فقال له : من أين؟ فقال من ذلك الحساب الدقيق {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}(4).</p>
<p>5) موقف رجل من المسلمين : روى معمر عن زيد بن أسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال &gt;علمني مما علمك الله، فدفعه إلى رجل يعلمه، فعلمه {إذا زلزلت الأرض زلزالها -حتى إذا بلغ- فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} قال : حسبي، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال :&gt; دعوه فإنه قد فقه&lt;.</p>
<p>امحمد العمراوي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 667/6.</p>
<p>2- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني والجامع لأحكام القرآن 153/26.</p>
<p>3- صفة الصفوة 32/2.</p>
<p>4- صفة الصفوة 507/2.</p>
<p>5- الجامع لأحكام القرآن 153/20.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%81%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%b9%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%b0%d8%b1%d8%a9-%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقالة مختارة : أهم بنود الخطة الأمريكية للديمقراطية في العالم الإسلامي 1  المسلمون  في مدرسة  الديمقراطية  الأمريكية..  بالإكراه!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:40:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[مـحـمـد جمال عرفة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25129</guid>
		<description><![CDATA[في غمرة احتفال المسلمين بعيد الفطر السعيد، أطلق مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية تصريحات خطيرة عن الخطط الأمريكية (السرية) التي سبق التنويه عنها عقب 11 سبتمبر لفرض الديمقراطية على العالم الإسلامي، وهذه الخطط تكشف حقيقة النوايا الأمريكية بشأن التغيير في النظم العربية والإسلامية، والأهم أنها تكشف الموقف الأمريكي لو فازت أحزاب إسلامية في الانتخابات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في غمرة احتفال المسلمين بعيد الفطر السعيد، أطلق مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية تصريحات خطيرة عن الخطط الأمريكية (السرية) التي سبق التنويه عنها عقب 11 سبتمبر لفرض الديمقراطية على العالم الإسلامي، وهذه الخطط تكشف حقيقة النوايا الأمريكية بشأن التغيير في النظم العربية والإسلامية، والأهم أنها تكشف الموقف الأمريكي لو فازت أحزاب إسلامية في الانتخابات التي يفترض أن تنتج عن فرض أمريكا الديمقراطية على الحكومات العربية!</p>
<p>فماذا قال المسئول الأمريكي؟.. وما علاقة هذا ببدء واشنطن مؤتمرات تمهيدية في أمريكا استضافت فيها نساء عربيات لمحاضرتهن عن &#8220;الإصلاح الديمقراطي في العالم العربي&#8221;؟! وهل حسمت واشنطن بالفعل موقفها من الأحزاب الإسلامية بحيث باتت غير قلقة لوصولها للحكم؟!</p>
<p>يمكن تلخيص أهم بنود الخطة الأمريكية للديمقراطية في العالم العربي والإسلامي وفقا لخطاب (هاس) على النحو التالي:</p>
<p>1- ستسعى واشنطن لوضع &#8220;برنامج سري&#8221; (غير معروف لماذا سري؟!) لتشجيع الديمقراطية في العالم الإسلامي.</p>
<p>2-  فرض الديمقراطية لن يكون بشكل &#8220;ثوري&#8221; -وفق التعبير الأمريكي- ولكن بالتدريج وحسب ما يناسب كل بلد!</p>
<p>3- تشجيع الديمقراطية -من وجهة النظر الأمريكية- سيكون بالدعم المالي الذي ستقدمه واشنطن للحكومات بهدف &#8220;توسيع دائرة النمو الاقتصادي من خلال انفتاح المجتمعات وإنشاء البنية التحتية للديمقراطية&#8221; وفق ما جاء في إستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية (نص التقرير الذي وجهه الرئيس بوش إلى الكونجرس في 20 سبتمبر 2002).</p>
<p>4- أن واشنطن مستعدة للقبول بمعضلة الديمقراطية المتمثلة في وصول حزب إسلامي للحكم عبر انتخابات حرة رغم المخاوف من أن يضر هذا بمصالحها!</p>
<p>5- أن الهدف الأمريكي من تعزيز الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي هو الحفاظ على مصالح أمريكا في هذه البلدان خشية وقوع انفجار متوقع في هذه البلدان التي لأمريكا مصالح حيوية فيها كما حدث في إيران الشاه وغيرها.</p>
<p>لغة المصالح.. ولغة المال!</p>
<p>أما تفاصيل هذه البنود السابقة فيكشف بشكل أكبر عن طريقة التعامل الأمريكية الجديدة مع الحكومات العربية والإسلامية. فقد أكد ريتشارد هاس مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن &#8220;لن تفرض صيغة جامدة للإصلاح السياسي، لكنها ستعمل مع كل دولة على حدة لصياغة النظام النيابي الذي يناسبها بشكل تدريجي&#8221;.. وهو ما يعني بوضوح أن واشنطن تسعى لمنع انزعاج زعماء قد تهددهم مثل هذه التطورات؛ وبالتالي ستقبل في مرحلة أولى المجالس النيابية في دول الخليج على سبيل المثال التي لا تعدو أن تكون مجالس شورية لا تشريعية، كما ستقبل -وفق مصالحها مع كل دولة- الشكل (الديمقراطي) الذي ستطبقه كل دولة على حدة!</p>
<p>وقد وضح هذا في قول (هاس) -في كلمته أمام مجلس العلاقات الخارجية بالكونجرس-: &#8220;إن مثل هذا التغيير لن يكون ثوريا، وإنه سيحدث بالتدريج&#8221;.. مع التأكيد على: التزام الولايات المتحدة الصارم بالمشاركة بنشاط أكبر (أي مزيد من التدخل في الشئون الداخلية) في دعم الاتجاهات الديمقراطية في العالم الإسلامي أكثر من ذي قبل!</p>
<p>وكشف هاس عن أن &#8220;واشنطن لديها برنامج سري لتشجيع الديمقراطية في العالم الإسلامي من منطلق الفائدة المزدوجة لشعوب تلك الدول وللولايات المتحدة على السواء&#8221;!!</p>
<p>وقال إن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول سيعلن خلال الأشهر المقبلة بعض الآليات الخاصة بهذه القضية، ومن بينها زيادة المساعدات إلى الدول العربية عن المخصصات السنوية الحالية التي تبلغ مليار دولار. وتشجيع التطوير في مجالات التعليم والاقتصاد والإصلاح السياسي بصفتها مجالات حيوية هامة.</p>
<p>وقد شرح هاس هذه النقطة بتفصيل أكثر قائلا: &#8220;إن الأساس المنطقي الأمريكي في تشجيع الديمقراطية في العالم الإسلامي هو في نفس الوقت لمصلحتنا ولمصلحة الغير. فالمزيد من الديمقراطية في البلدان ذات الأكثرية الإسلامية هو أمر جيد بالنسبة للشعوب التي تعيش هناك. لكنه أيضاً جيد بالنسبة للولايات المتحدة. فالبلدان المبتلاة بالجمود الاقتصادي والافتقار إلى فرص العمل، وبالأنظمة السياسية المغلقة، وبالسكان المتكاثرين بسرعة، تغذي العداوة لدى مواطنيها. ويمكن أن تكون تلك المجتمعات، كما تعلمّنا من التجربة القاسية أرضاً خصبة لتربية المتطرفين والإرهابيين الذين يستهدفون الولايات المتحدة بحجة دعمها للأنظمة التي يعيشون في ظلها.</p>
<p>الأمر الآخر الذي له أهمية معادلة هو أن الهوة المتزايدة بين العديد من الأنظمة الإسلامية ومواطنيها قد تعطّل قدرة تلك الحكومات في التعاون حول قضايا ذات أهمية حيوية بالنسبة للولايات المتحدة. هذه الضغوطات الداخلية سوف تحدّ كثيراً من قدرة العديد من أنظمة العالم الإسلامي على توفير العون، أو حتى الموافقة على الجهود الأمريكية الرامية إلى مكافحة الإرهاب أو التعامل مع انتشار أسلحة الدمار الشامل&#8221;.</p>
<p>وقال إن إدارة الرئيس بوش استفادت من عدة دروس واسترشدت بها في مسعاها الجديد بشأن تلك الدول.. مشيرا إلى أن هجمات سبتمبر ضد مركز التجارة والبنتاجون علمتنا درسا صعبا وهو أن المجتمعات المقهورة يمكن أن تصبح تربة خصبة للمتطرفين والإرهابيين الذين يستهدفون الولايات المتحدة لدعم أنظمة يعيشون في ظلها.</p>
<p>والمشكلة هنا أن واشنطن لا تزال تعتقد أنه بالمال وبلغة المساعدات فقط يمكنها التغيير وتحقيق ما تريد في العالم الإسلامي، بل إنإستراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكي (نص التقرير الذي وجهه الرئيس بوش إلى الكونجرس في 20 سبتمبر 2002) أشارت في البند السابع إلى (توسيع دائرة النمو الاقتصادي من خلال انفتاح المجتمعات، وإنشاء البنية التحتية للديمقراطية)، أي أنهم يعتبرون الاقتصاد فقط هو المدخل للديمقراطية؛ ولهذا طلبوا في هذه الإستراتيجية من الحكومات الإسلامية: &#8220;أن تحارب الفساد، وأن تحترم الحقوق الإنسانية الأساسية، وتطبق حكم القانون، وتستثمر في العناية الصحية والتعليم، وتتبع سياسات اقتصادية مسؤولة، وتوفر المقدرة لممارسة المبادرات الاقتصادية الفردية&#8221;، وأتبعوا هذه الفقرة بعبارة تقول: &#8220;سوف تُكافأ -حساب تحدي الألفية- الدول التي أظهرت تغييراً حقيقيًّا في سياستها، ويجري تحدي تلك الدول التي لم تطبق الإصلاحات المطلوبة&#8221;؟!</p>
<p>أيضا قال هاس &#8211; في الخطاب الذي جاء بعنوان &#8220;نحو مزيد من الديمقراطية فيالعالم الإسلامي&#8221; والذي وصفه مساعدوه بأنه أكثر الرأي شمولا للفكر أو الخطة الأمريكية بشأن تعزيز الديمقراطية في العالم الإسلامي- إنه لا يمكن إنكار أن تجنب الولايات المتحدة التدقيق في الشئون الداخلية لبعض الدول جاء لضمان مصالح تراوحت بين ضمان تدفق البترول بشكل مستقر واحتواء التوسع السوفيتي والعراقي والإيراني والتعامل مع قضايا تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي ومقاومة الشيوعية في شرق آسيا وتأمين توافر قواعد خارجية للقوات الأمريكية.</p>
<p>واعترف المسئول الأمريكي بأن واشنطن قد أخطأت بعدم إعطاء أولوية كافية في السنوات الماضية، للسعي إلى الديمقراطية، قائلا: &#8220;إن هذا أضاع علينا فرصة لمساعدة هذه الدول الإسلامية على أن تصبح أكثر استقرارا وأكثر رخاء وأكثر سلما وأكثر قابلية للتكيف مع الضغوط التي تفرضها العولمة&#8221;، على اعتبار أن &#8220;الدول التي تعاني من ركود اقتصادي، وعدم توفر فرص العمل والنظم السياسية المغلقة والنمو السكاني المتزايد عادة ما تعاني شعوبها من الإحباط، وعدم الانتماء&#8221;.</p>
<p>ومع أن هاس أشار إلى &#8220;أن الديمقراطية يمكن أن تلقى تشجيعا من الخارج&#8221;، إلا أنه أعترف &#8220;أنه من الأفضل بناؤها من الداخل لأن فرضها سيكون غير إيجابي وغير قابل للاستمرار&#8221;.. وقال إنه يجب أن يواكب حماسنا الشديد لتشجيع الديمقراطية في العالم الإسلامي تقديم المساعدات اللازمة والسماع لشكوى هذه الشعوب.</p>
<p>في العدد المقبل : مدرسة الديموقراطية الليبرالية تفتح أبوابها.</p>
<p>مـحـمـد جمال عرفة</p>
<p>محلل الشؤون السياسية بموقع إسلام أونلاين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85-%d8%a8%d9%86%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا فكرية : جدلية الانكفاء والتغريب في مقاربة موضوع الهوية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Dec 2002 09:38:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 184]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد النبي خي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25127</guid>
		<description><![CDATA[تعج الساحة الفكرية العربية المعاصرة بمجموعة من القضايا، يطرحها مفكرون من  مشارب مختلفة، كل من زاويته يحاول أن يقارب موضوعا من الموضوعات حسب تجنسه الإيديولوجي،  ملتمسا الطريق الصحيح لبلوغ هدف النهوض وتحقيق التنمية. لقد كان العالم العربي في منتصف الستينيات، وإلى حدود منتصف الثمانينات، ينظر إلى قضاياه متوسلا بنماذج نظرية مستعارة من مناخ ثقافي غير [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعج الساحة الفكرية العربية المعاصرة بمجموعة من القضايا، يطرحها مفكرون من  مشارب مختلفة، كل من زاويته يحاول أن يقارب موضوعا من الموضوعات حسب تجنسه الإيديولوجي،  ملتمسا الطريق الصحيح لبلوغ هدف النهوض وتحقيق التنمية.</p>
<p>لقد كان العالم العربي في منتصف الستينيات، وإلى حدود منتصف الثمانينات، ينظر إلى قضاياه متوسلا بنماذج نظرية مستعارة من مناخ ثقافي غير الذي يعيش داخله، وبالواضح، من أجل تشخيص للأمور. وحتى نكون أكثر إجرائية نقول: إن الفكر الماركسي قد هيمن بشكل قوي، خلال هذه الفترة، ومارس نوعا من الإغراء إلى الحد الذي  ناله من التصنيم   (Fétichisme)  ما لم ينل فكرا غيره، فاعْتُبٍرَ السبيل الوحيد لنهضة العالم العربي وتحقيق العدالة بين كافة شرائحه الاجتماعية، واعتبرت هذه الرؤى أن الخيار الوحيد الذي ينبغي تبنيه هو الخيار الثوري، عبر القفز على السلطة واجتثاها من الداخل وإحلال أخرى بديلة (الدولة الاشتراكية) كمرحلة انتقالية قبل الوصول إلى المجتمع الشيوعي الذي تندثر فيه الطبقات ويستحيل فيه &#8220;الحكم للشعب&#8221;. ومما زاد من حماس مثقفينا اليساريين وتسارعهم إلى تبني هذا الخيار هو وجود نموذج قائم بذاته سلك نفس هذه الطريق، هو النموذج السوفياتي.</p>
<p>إلا أنه بعد انهيار هذا &#8220;الغول&#8221;، انهارت معه كافة الأبنية الإيديولوجية التي كان يستورد منها العالم العربي، الذي عاش  مثقفوه حالة &#8220;استثناء إيديولوجي&#8221; استتبعه البحث عن نماذج ومفاهيم أخرى، للخروج من المأزق الذي وُضعوا فيه. وهكذا تم إحياء مفهوم المجتمع المدني كمفهوم مركزي داخل استراتيجية النضال الديمقراطي. كما وازى هذا الموقف التراجع عن مجموعة من المواقف المتطرفة التي كانت تنظر للدين باشمئزاز، وتعتبره المسؤول الأساسي عن تخلف الشعوب العربية ومستودعا للخرافة والوعي الزائف الذي يفصل الفرد عن واقعه الاجتماعي وما يعج به من مشاكل؛ وأخذ مثقفونا يعقدون &#8220;تصالحا&#8221; مع الدين باعتباره مكونا أساسيا في ثقافتنا العربية، بل والحصن الحصين الذي يمكن الاحتماء به في كل لحظة من لحظات الاختراف الثقافي.</p>
<p>في هذا الخضم من التحولات أعيد طرح إشكالية الهوية من خلال طرح سؤال من نحن؟ أـو ما هي العناصر التي يتحدد بها &#8220;الأنا&#8221; العربي؟ هذا الصنف من الأسئلة مراجعة الموقف من مجموعة من القضايا التي ظن البعض أنه وقع الحسم فيها، كما هو الشأن بالنسبة للدين وموقعه بداخل مجتمعاتنا العربية كما أسلفنا الذكر. وكمحاولة منها لتحديد الأجوبة عن هذه الأسئلة، تعددت المقاربات واختلفت بين داع إلى تحديد ماهية الهوية استنادا إلى عناصر لا تقبل التغير وتعلو على الخارج، ومن يدعو إلى اعتبار الهوية ذات مضمون نسبي تنتفي شروطه عبر تلاحق المراحلالتاريخية.</p>
<p>لقد اعتبرت المقاربة الأولى أن منظومة القيم الإسلامية والتشكلات الاجتماعية الناجمة عنها تشكل إطارا ينسخ ما دونه من المنظومات ويتجاوزها، وكأن الفرد بالتزامه الإسلام سيغير من نفسه جذريا وسيصبح فردا آخر بانقطاع عن صيرورته الحياتية التي تقوم فيها التنشئة الاجتماعية بوظيفة التثبيت لمجموعة من القيم منذ طفولته الأولى، قيم لا تجد لها نافيا في الدين. وهكذا، فالذات &#8211; حسب هذه المقاربة &#8211; يمكن تحديد ماهيتها، استنادا إلى عناصر لا تقبل التغير كما تشكلت مظاهرها في مرحلة التأسيس الأول للدعوة الإسلامية، تحدى الكفار ودعواهم للإثبات بالبرهان. إن هذا الطرح الذي يدَّعي لنفسه الدفاع عن الإسلام مدحوض من  طرف الإسلام نفسه؛ فمنطق هذا الأخير قائم على استيعاب الثقافات المحلية دون نفيها فيما لا يتعارض مع ثوابت الدين كما أسلفنا الذكر، وإلا لما تأتى لهذا الدين أن ينتشر في مشارقالأرض ومغاربها.</p>
<p>في مقابل هذه المقاربة هناك أخرى اصطلحنا على تسميتها بالمقاربة التغريبية، التي لا تتمثل الهوية، بما هي مجموع العناصر التي تحدد &#8220;الأنا&#8221; العربي، إلا خارج الدين وقيمه الناظمة لسلوك الفرد داخل حركة التاريخ، وبذلك فالذات العربية &#8211; حسب هذه المقاربة &#8211; لا يمكن أن تحقق حضورها الفاعل إلا بالتماهي مع مكتسبات الحداثة التي تعتبرها هذه المقاربة قدر العالم الذي لا يمكن الانفلات من شراكه. وبهذا التصور تريد هذه المقاربة لذواتنا أن تصير أشباحا لغيرها، الشيء الذي لا يقبله العقل ولا ينسجم مع حقائق التاريخ. إن المنزلق الذي تقع فيه هذه المقاربة هو إغراقها في  شرط التاريخية والدينامية، الشي الذي يجعلها تقع في شراك التغريب عندما تؤكد على عدم إجرائية التراث واعتباره مكبلا لكل خطوة تروم الانطلاق نحو فضاءات التحرر والحرية، والاندماج في عصر الحداثة الكاسحة.</p>
<p>إن ما نريد أن نؤكد عليه في هذا المقال هو التحرر من عقدة النقص التي تدفعنا إلى الهروب إلى الوراء ومقاومة كل جديد تحت غطاءات تدنيس الذات وفصلها عن جذورها، بنفس القوة التي ندعو بها إلى عدم الارتماء في المعسكر الآخر الداعي إلى فصل الذات عن محيطها الطبيعي الذي يلعب فيها التراث مكوِّنا أساسيا.</p>
<p>ذ. عبد النبي خي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/12/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%af%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
