<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 18</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-18/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>..وأسأله تعالى أن يكتب لي ثواب غزوة في سبيل الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:16:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9459</guid>
		<description><![CDATA[..وأسأله تعالى أن يكتب لي ثواب غزوة في سبيل الله سماها والدها &#8220;إفراج&#8221; رجاء أن يفرج الله كربة المسلمين وكبرت افراج فإذا بها تكتشف نفسها أن لها صوتا غنائيا نديا رائعا ورثته عن أبيها الشيخ محمود خليل الحصري : شيخ المقارئ بمصر بل شيخ قراء العالم الاسلامي.. ولاشك أنها كانت تشارك والدها في قراءة القرآن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>..وأسأله تعالى أن يكتب لي ثواب غزوة في سبيل الله</p>
<p>سماها والدها &#8220;إفراج&#8221; رجاء أن يفرج الله كربة المسلمين وكبرت افراج فإذا بها تكتشف نفسها أن لها صوتا غنائيا نديا رائعا ورثته عن أبيها الشيخ محمود خليل الحصري : شيخ المقارئ بمصر بل شيخ قراء العالم الاسلامي.. ولاشك أنها كانت تشارك والدها في قراءة القرآن داخل بيت أسرتها ثم شاء الله أن تتزوج.. وهنا بدا لها أن تسخر صوتها للغناء فبدأت ذلك في الخفاء ثم إلى العلن، ورغم أن أغانيها لم تكن مبتذلة ولا مصحوبة بما يصحب الأغاني والمغنيات من مـظاهر التكسر والفسق فإن والدها غضب وأمرها بألا تفعل، لكن شيطانها كان أقوى من نوازع البرور بأبيها وحتى لاتمعن في إذاية أبيها أطلقت على نفسها إسم &#8220;ياسمين الخيام&#8221; وكثيرا ما تطلق الفنانات المصريات على أنفسهن اسماء مستعارة لسوء سمعة الفن !!</p>
<p>وقد تألم المسلمون ذووا الغيرة الإسلامية أن تنغمس هذه العناصر الصالحة في جو يتمتع بسمعة سيئة وأن تؤذي ابنة من المفروض أن تكون بارة وصالحة والدا مثل الشيخ الحصري الذي شرفه الله تعالى بأن يقوم على كتابه العظيم تلاوة وتعليما حقبة طويلة من الزمن. ولكن العنصر الطيب يبقى دائما طيبا، فسرعان ما تابت الى الله وذلك عام 1991 وأضافت الى المسجد الذي بناه والدها الشيخ محمود خليل الحصري طابقين من منزله بمنطقة العجوزة بالقاهرة ليصبح &#8220;مركزالحصري للقرآن الكريم &#8221; وهو مركز ذو إشعاع قرآني عظيم لما يقيمه من أنشطة وما يقدمه من خدمات..</p>
<p>وقد أضافت الى مكارمها أنها قامت &#8220;برحلة رحمة &#8221; إلى البوسنة بصحبة الأختين الكريمتين : فكرية عبد الحميد ، والدكتوره إيمان الزند بتشجيع من الداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي بعد ما رأى : بنازير بوتو،وتانسو تشيللر رئيسة وزراء تركيا تقومان بزيارة إلى سراييفو من أجل كسب أصوات الشعبين المسلمين لكن إفراج وأختيها توغلن في بلاد البوسنة المسلمة الى ان وصلن إلى الخطوط الأمامية للمرابطين على الجبهة.</p>
<p>وفي حديثها الرائع لمجلة المجتمع الكويتية وجدنا جديدا استفدنا كثيرا من المعلومات القيمة الواردة فيه،وإن الدموع جرت في عيني عندما وصلت إلى قولها :</p>
<p>&gt; وأحمد الله تعالى أن هيأ لي فرصة زيارة الخطوط الأمامية للمرابطين على الجبهة، وأسأله تعالى أن يكتب لي ثواب غزوة في سبيل الله!!&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%88%d8%a3%d8%b3%d8%a3%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%8a-%d8%ab%d9%88%d8%a7%d8%a8-%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فتوى!&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%81%d8%aa%d9%88%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%81%d8%aa%d9%88%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:13:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9455</guid>
		<description><![CDATA[فتوى!&#8230; &#160; إن شئت فتوى أو تشأْ فمشايخُ وعمائمٌ تأتي وعلمٌ راسخُ وتنحنحٌ ثم الصلاة على الولا ةِ فإنهم ظلُّ وذُل ماسخُ نظر التُّقاة وأعلنوا : الشيخ دَا خَ دراهمُ عَجَبٌ وشيخٌ دائخُ فتواهُ لغوٌ لا كفاء له. وسر اللغو غرفةُ فندق ومطابخُ إن يشبع البطن الكريم فقولهُ : الدين منسوخ ورأيك ناسخ وإن تُعَدَّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فتوى!&#8230;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>إن شئت فتوى أو تشأْ فمشايخُ</p>
<p>وعمائمٌ تأتي وعلمٌ راسخُ</p>
<p>وتنحنحٌ ثم الصلاة على الولا</p>
<p>ةِ فإنهم ظلُّ وذُل ماسخُ</p>
<p>نظر التُّقاة وأعلنوا : الشيخ دَا</p>
<p>خَ دراهمُ عَجَبٌ وشيخٌ دائخُ</p>
<p>فتواهُ لغوٌ لا كفاء له. وسر</p>
<p>اللغو غرفةُ فندق ومطابخُ</p>
<p>إن يشبع البطن الكريم فقولهُ :</p>
<p>الدين منسوخ ورأيك ناسخ</p>
<p>وإن تُعَدَّ له النقود فبهجة</p>
<p>وحسرة ظهرت وبوق نافخُ</p>
<p>أرأيتَ عِلْمَ العالمين مذَلَّةً</p>
<p>وهوانُ قومٍ عند قومٍ شادخُ</p>
<p>فتركتهم لمذلة ومعرّة</p>
<p>ومشيت قائلةً وحرُّكَ بائخُ</p>
<p>لا خوف ذي سيفٍ يُذِلك قائماً</p>
<p>فبخٍ بخٍ وبخٍ وإنك شامخُ</p>
<p>شعر:   ذ. محمد الحافظ الروسي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%81%d8%aa%d9%88%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ضوابط العمل الإسلامي  الحلقة الرابعة  الضابط الثاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:11:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[ذ محمد الصنهاجي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[ضوابط العمل الإسلامي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9453</guid>
		<description><![CDATA[ضوابط العمل الإسلامي الحلقة الرابعة الضابط الثاني 2-الاخلاص أول ما يشترط في المنتسب لحقل الدعوة والمتولي لارشاد الناس الى طريق الخير والحق : الاخلاص لله وحده والتجرد للحق، ومجاهدة النفس حتى تتحرر من اتباع هواها، أو أهواء غيرها. ذلك أن الله لا يقبل من الأعمال الا خالصها.اخرج البيهقي في سننه ان رسول الله صلى الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضوابط العمل الإسلامي</p>
<p>الحلقة الرابعة</p>
<p>الضابط الثاني</p>
<p>2-الاخلاص</p>
<p>أول ما يشترط في المنتسب لحقل الدعوة والمتولي لارشاد الناس الى طريق الخير والحق : الاخلاص لله وحده والتجرد للحق، ومجاهدة النفس حتى تتحرر من اتباع هواها، أو أهواء غيرها. ذلك أن الله لا يقبل من الأعمال الا خالصها.اخرج البيهقي في سننه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;اذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا، فيميز منها ما كان لله. وما كان لغير الله رمي به في نار جهنم&lt; ومجرد اخلاص الأعمال لله كاف لينال المخلص الاجرالعظيم والثواب الجزيل عند الله. ولو لم توت تلك الأعمال ثمارها المرجوة منها في الدنيا، بل ولو لم يتمكن من القيام بتلك الأعمال التي رغب في القيام بها وأدائها.</p>
<p>حدث في غزوة &gt;العسرة&lt; ان تقدم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال يريدون أن يقاتلوا الكفار معه، وان يجودوا بانفسهم في سبيل الله، غير ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستطع تجنيدهم، فعادوا وفي حلوقهم غصة، لتخلفهم عن الميدان فنزل فيهم قول الله تبارك وتعالى : &gt;ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم قلت لا اجد ما احملكم عليه تولوا واعينهم تفيض من الدمع حزنا الا يجدوا ما ينفقون&lt;(التوبة 92). وهم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للجيش السائر الى الغزوة : &gt;ان اقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا الا وهم معنا حبسهم العذر&lt;(اخرجه البخاري) اذن فالاخلاص والنية الصادقة سجلت لهم ثواب المجاهدين، وان كانوا لم يجاهدوا لانهم قعدوا راغمين. وفي الاثر : &gt;اخلص النية يكفيك العمل القليل&lt;(اخرجه الحاكم).</p>
<p>وعلى العكس من ذلك فقد تجد اقواما يجهدون انفسهم بالأسفار ويواصلون الاعمال ليل نهار، وربما لا يعرفون للراحة مذاقا. لكن قلوبهم فارغة من الله أو متعلقة بهدف او مصلحة دنيئة أو مكسب وربح بسيط، لا يجنون وراءه إلا التعب والعناء. إن القلب المقفر من الإخلاص لا ينبت قبولا ولا ثوابا. كالحجر المكسو بالتراب لا يخرج زرعا ولا ينبت كلأً.</p>
<p>والإخلاص في سلوك طريق الدعوة صمام أمان لها، يقيها من الأخطار والمزالق، ويحفظها من الوقوع في مسارب الإحتواء أو الهيمنة او المحاربة، فعلى أهلها ان يجردوا انفسهم عن الاهواء ويختبروا من يلتحق بهم ويندس في صفوفها ممن فاتهم من حظوظ الدنيا مايكسبهم الوجاهة المنشودة، فاندسوا في ميدان الدعوة علهم يحصلون على العوض الذي فقدوه في مجرى الحياة. وبالتالي يتحول بهم الميدان الطاهر الى مضمار يتهارش فيه فرسان الكلام، وطلاب الظهور وعشاق الرياسة فيخسرون وتخسر معهم الدعوة، من هنا حرصت التربية الاسلامية القرآنية النبوية على تكوين الانسان المؤمن الذي يجعل غايته رضا الخالق، لا ثناء الخلق، وسعادة الآخرة لا منفعة الدنيا وايثار ما عند الله على ماعند الناس: &gt; ماعندكم ينفدُ وماعند اللهِ باقٍ&lt;(النحل 96).</p>
<p>وان مما اصيبت به الدعوة الاسلامية ولوج العديد من اصحاب الاغراض او الاهواء او الفهم السقيم والافق الضيق في صفها، فاخلصوا للتنظيم بدل ان يخلصوا لله، وقدسوا الشعارات وآراء الرجال بدل تقديس الحق ومبادئه، وانقادوا للزعامات والشخصيات، بدل الانقياد للصواب والرشد، مع العلم ان هذا السلوك لايغني في ميزان الله شيئا، ولايفيد الدعوة في شيء ان لم يضرها.</p>
<p>وحتى يسلم المنتمون الى صف الدعوة من هذه الآفات يجب ان يتنبهوا الى مجموعة من الاخلاقيات منها:</p>
<p>أ &#8211; النظر الى القول لا الى قائله، فالحق ليس مقصورا على زعيم او جماعة او كتلة ما. وانما الحق مجرد عن كل الروابط، ويصيبه المؤهلون له علما وعملا.</p>
<p>ب &#8211; الجرأة والشجاعة الذاتية على نقد الذات، وتعريفها بأخطائها ان كانت، ومحاولة الزامها بالصواب.</p>
<p>جـ &#8211; الترحيب بالنقد من  الآخرين ولو كانوا مخالفين له في الرؤية والتصور، وطلب النصح ممن هم اهل له.</p>
<p>د &#8211; الاستفادة مما عند الآخر، ولو كان مخالفا له في التصور والراي.</p>
<p>هـ &#8211; الثناء على المخالف في مااحسن فيه، والدفاع عنه اذا اتهم بالباطل.</p>
<p>و &#8211; احسان الظن بالغير، وقبول العذر، بل والبحث عن محمل للخير تفسر به اعماله وتصرفاته.</p>
<p>ز &#8211; ترك الطعن والتجريح للمخالف، وان كان مخطئا، في نظر مخالفه عملا بقول الامام ابي حنيفة رضي الله عنه &gt; رأيي صواب يحتمل الخطإ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب &lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مشهدان  متغايران</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:11:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبدالرحيم بلحاج]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9451</guid>
		<description><![CDATA[مشهدان متغايران التاريخ وما يزخر به من أحداث عبرة لمن اعتبر وذكرى لمن اذكر، فكل حَدَثٍ مَرَّ، يمكن أن يكون دَرْساً على مر العصور، تستنبط منه العبر، حتى لا يتكرر إن كان مأسويا، أو حتى تنتهج أسبابه وطرقه ليتكرر بصورة أفضل إن كان إيجابيا، ولذلك قص الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز قصص الأنبياء السابقين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مشهدان</p>
<p>متغايران</p>
<p>التاريخ وما يزخر به من أحداث عبرة لمن اعتبر وذكرى لمن اذكر، فكل حَدَثٍ مَرَّ، يمكن أن يكون دَرْساً على مر العصور، تستنبط منه العبر، حتى لا يتكرر إن كان مأسويا، أو حتى تنتهج أسبابه وطرقه ليتكرر بصورة أفضل إن كان إيجابيا، ولذلك قص الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز قصص الأنبياء السابقين والامم الغابرة، وساقها بأسلوب اعتباري أخاذ حتى يعتبر كل من تدبر القرآن .</p>
<p>لكن الأحداث التاريخية ليست الوحيدة التي يمكن أن تؤخذ منها العبرة. فحتى المشاهد اليومية التي نشاهدها كل صباح ومساء يمكن أن ترقى إلى درجة الأحداث التاريخية، حتى وإن لم تظهر نتائجها بشكل نهائي خاصة إن كان المشهد مفرحاً أو مؤلما، أومتعلقا بشعب بأكمله، أو بمقدسات الأمة ومعتقداتها، إلى غير ذلك.</p>
<p>وأغرب مشهد ترك بصماته في ذاكرتي، مشهد في باحة استراحة بإحدى الطرق السيارة في أوربا، لقد كان أبطال المشهد بضعة أشخاص من الفتيان والفتيات المنحدرين من إحدى الدول العربية ويحملون أسماء اسلامية، لكن أدوارهم التي أدوها في هذا المشهد، تتنافى ومعتقدات شعبهم، إذ أنهم طعموا في استراحتهم تلك حراما وشربوا حراماً، وتمتعوا بالحرام وفي كل ذاك كانت موسيقى صاخبة تنبعث من سيارتهم التي كانوا يستقلونها.</p>
<p>إن المشهد لا يحتاج إلى تعليق كما هو، فهو غني عن ذلك، ولكن الطريف أنه من غريب المفارقات، وبعد عودتي في هذا الطريق بالذات، واستراحتي في نفس الباحة، ملأ عيني مشهد آخر، بضعة أشخاص يؤدون الصلاة جماعة، ووراءهم نسوة في ثيابهن الإسلامي، وبعد الصلاة سمع من مذياع السيارة تسجيل لآيات من الذكر الحكيم، ولم يزد طعامهم على شيء من الخبز وقطعة من الجبن وكأس من الحليب، والمفارقة هنا تكمن في أن أبطال هذا المشهد من أصل أوروبي، لم يرضعوا في أمهاتهم لبنا عربيا أو إسلاميا ولكن الله هداهم بعد ذلك، وصدق الله العظيم إذ يقول : &gt;فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها كافرين&lt; أو قوله عز وجل : &gt;وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم&lt;.</p>
<p>د. عبد الرحيم بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%aa%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من معاني &#8220;القوة&#8221; في الاسلام: امتلاك النفس عند الغضب.(1/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:08:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. مصطفى فوضيل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[امتلاك النفس عند الغضب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9449</guid>
		<description><![CDATA[من معاني &#8220;القوة&#8221; في الاسلام: امتلاك النفس عند الغضب.(1/2) روى الامام البخاري في صحيحه، كتاب الادب، باب الحذر من الغضب، عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &#62; ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، انما الشديد الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ!! مقدمة هذا الحديث نموذج من النماذج التي تدل بمجموعها على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من معاني &#8220;القوة&#8221; في الاسلام: امتلاك النفس عند الغضب.(1/2)</p>
<p>روى الامام البخاري في صحيحه، كتاب الادب، باب الحذر من الغضب، عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &gt; ليسَ الشَّديدُ بالصُّرَعَةِ، انما الشديد الَّذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ!!</p>
<p>مقدمة</p>
<p>هذا الحديث نموذج من النماذج التي تدل بمجموعها على منهج نبوي حكيم في توجيه الجماعة المسلمة وتربيتها، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم -انطلاقا من وظيفة الرسالية، وبوحي من الله عز وجل ثم بمعايشته لواقع الناس عن كثب- كان على اطلاع تام بأدواء البشرية ومشكلاتها، ومعرفة دقيقة بأسبابها الظاهرة والباطنة.</p>
<p>وقد كان علاجه لتلك الأدواء والمشكلات بأساليب متنوعة، ومن ذلك ما يوحي به هذا الحديث الذي قصد النبي (ص) من خلاله تصحيح مفهوم القوة في الإسلام.</p>
<p>وهذا الحديث هو واحد من مجموعة أحاديث كان الهدف منها هو تصحيح المفاهيم وفتح آفاق جديدة في النظر إلى الأمور. وبالنسبة لهذا الحديث فإنه يمكن النظر فيه من زوايا مختلفة عبر الفقرات الآتية :</p>
<p>1-  علاقة المسلم بنفسه علاقة صراع</p>
<p>اسْتُعْمِلَتْ في هذا الحديث لفظتان تَدِلان على القوة، وهما &#8220;الشديد&#8221; و&#8221;الصُّرَعة&#8221;.</p>
<p>أما الشديد فمعروف، وأما الصُّرَعَة فقد قال القسطلاني : &gt;الصُّرَعَةُ بضم المهملة وفتح الراء، وهو من أبنية المبالغة، وكل ما جاء بهذا الوزن بالضم والفتح كهُمَزة ولُمَزة وحُفَظة وضُحَكة. والمراد بالصُّرَعَةِ من يَصْرِعُ الناس كثيراً بقوته فنُقِل إلى الذي يملك نفسه عند الغضب؛ فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قيل : أعدى عدوٍّ لك نفسك التي بين جنبيك.</p>
<p>وهذا من الألفاظ التي نُقلت عن موضوعها اللغوي لضرب من التوسع والمجاز، وهو من فصيح الكلام؛ لأنه لمَّا كان الغضبان بحالة شديدة من الغيظ وقد ثارت شهوة الغضب فقهرها بحِلمه وصرعها بثباته كان كالصرعة الذي يصرع الرجال ولايصرعونه&lt;. (إرشاد الساري : 9/71)</p>
<p>وانطلاقا من هذا البيان لبعض ألفاظ الحديث وانطلاقا من أسلوبه ومضمونه العام، وكذلك من خلال سبب ورودِ معناه في روايات أخرى يفهم أن علاقة المسلم بنفسه علاقة صراع وجهاد، وذلك ضمن مقصد تربوي يهدف إلى تطويع النفس لأمر الله عز وجل بما يُصلِح حالها في الدنيا ويسعد صاحبها في الآخرة.</p>
<p>وقد روى مسلم في صحيحه في كتاب البر، حديثا عن عبد الله بن مسعود وفيه &gt;أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما تعدون الصُّرَعَةَ فيكم؟ قال : قلنا : الذي لا يصرعه الرجال، قال : ليس بذلك ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب&lt;</p>
<p>وفي رواية الإمام أحمد من حديث رجل لم يُسَمِّهِ شهدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : &gt;الصُّرَعةُ كُلُّ الصُّرَعَةِ -كررها ثلاثا- الذي يغضب فيشتد غضبه ويَحْمَرُّ وجهه فيصرع غضبه&lt; (فتح الباري 10/519)</p>
<p>وروى البزار بسند حسن عن أنس &gt;أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بقوم يصطزعون فقال : ما هذا؟ قالوا : فلان ما يصارع أحدا إلا صرعه، قال : أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجل فكظم غيظه فغبله وغلب شيطان صاحبه&lt; (فتح الباري 10/519)</p>
<p>وهذه الروايات وإن كانت في مجال خاص من مجالات الصراع وهو مجال الغضب، إلا أن هناك أحاديث أخرى وآيات كثيرة تؤكد شمولية الصراع في مختلف المجالات وسائر الحالات التي يحتمل فيها الخروج عن الاعتدال.</p>
<p>قال الراغب : &gt;الإجتهاد أخذُ النفس ببذْل الطاقة وتحمُّل المشقة، يقال : جهَدْتُ رأيي وأجهدته أتْعبتُهُ بالفكر، والجهادُ والمجاهدة استفراغ الوُسع في مدافعة العدوِّ، والجهاد ثلاثة أضْرُبِ : مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس، وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى : (وجاهدوا في الله حق جهاده) (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله)&lt; (مفردات ألفاظ القرآن : جهد)</p>
<p>وروى ابن أبي الدنيا في كتاب (محاسبة النفس : ص : 62-63) بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;إن الشديد ليس الذي يغلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه&lt; فلم يقصر الكلام على غلبتها عند الغضب!</p>
<p>2- قدرة الإنسان على التحكم في نفسه</p>
<p>يدل الحديث على أن الإنسان يستطيع أن يتحكم في نفسه، أما السبيل إلى ذلك، فإن الحديث يرشد بطريقة ضمنية إلى الإهتمام بالقوة العاقلة في الإنسان، وردها إلى أصل الفطرة، وتهذيبها بالشرع وتزكيتها بأنوار التعبد. وبذلك ينمو الجانب المعنوي في الإنسان ويقوى ليكون رقيبا على الجانب الحيواني فيه، يحرسه ويوجهه ويضبطه، فيكون بمثابة &#8220;قوات التدخل السريع&#8221; التي تتدخل في الوقت المناسب لتتجه بالأمر وجهة أخرى أنسب وأصلح.</p>
<p>3- الغضب مجال من مجالات الصراع.</p>
<p>ومما لاشك فيه أن الغضب -باعتباره ثورة داخلية في جسم الإنسان على المستوى النفسي والفيزيولوجي- يشكل مجالا خطرا من مجالات الصراع والمجاهدة، وربما يكون أخطرها !</p>
<p>وإنما سميت الغضب مجالا تنبيها على أن الأمر لا يتجه إلى الغضب في حد ذاته باعتباره عدوا ينبغي صرعه، وإنما المقصود هو صرع النفس وامتلاكها عند الغضب.</p>
<p>4- مفهوم الغضب.</p>
<p>الغضب قوة من القوى الأساسية في الإنسان وطاقة من طاقاته الطبيعية الكبرى. وتَرِدُ في كتابات العلماء والفلاسفة عبارات مثل &#8220;القوة الغضبية&#8221; و&#8221;القوة الشهوية&#8221; إشارة إلى قوىً جُبِلَ عليها الإنسان.</p>
<p>وفائدة هذا أن الغضب ليس مذموما لذاته، بل لِمَا يرافقه من قول أو فعل، وكذلك لنوع  الأسباب التي أدت إليه، ومن ثم فقد استشكل بعض العلماء أن يكون المراد النهي عن نفس الغضب في قوله صلى الله عليه وسلم &gt;فيما رواه أبو هريرة أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني، قال لا تغضب، فردَّدَ مِراراً، قال : لا تغضب&lt;</p>
<p>قال الخطابي : &gt;معنى قوله &#8220;لا تغضب&#8221; اجتنب أسباب الغضب، ولا تتعرض لما يجلبه، وأما نفس الغضب فلا يتأتى النهي عنه! لأنه أمر طبيعي لا يزول من الجِبِلَّةِ&lt; (فتح الباري 1/520).</p>
<p>وقال ابن حبان : &gt;أراد لا تَعْمَلْ بعد الغضب شيئا مما نهيت عنه، لاَ أَنَّهُ نهاه عن شيء جُبِلَ عليه ولا حيلة له في دفعه&lt; (فتح الباري 10/520)</p>
<p>ومما يدل على هذا المفهوم أن البخاري رحمه الله قَدَّمَ لموضوع الغضب من كتاب الأدب فقال  : &gt;باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله تعالى&lt;، ثم ذكر خمس روايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها مثل هذه العبارات التي تصف حال النبي (ص)</p>
<p>قال &#8211; &gt;&#8230;..فتلوَّنَ وجْهُهُ&#8230;&#8230;&lt;</p>
<p>- &gt;&#8230;&#8230;فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد غضبا في موعظة منه يومئذ&#8230;..&lt;</p>
<p>- &gt;&#8230;&#8230;قال : فغضب رسول الله صلى عليه وسلم حتى احمرّت وجنتاه &#8211; أو احمَرَّ وجهه&#8230;..&lt;</p>
<p>قال ابن حجر : &gt;وفي كل منها -أي هذه الأحاديث- ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم في أسباب مختلفة مرجعها إلى أن ذلك كله كان في أمر الله، وأظهر الغضب ليكون أوكد في الزجر عنها&lt; (فتح الباري 10/518).</p>
<p>ومن ثم فقد فرَّق ابن حجر بين الغضب الديني والغضب الدنيوي (المصدر السابق : 10/521)</p>
<p>وقال الإمام الغزالي : &gt;&#8230;..فَقْدُ الغضب مذموم وإنما المحمود غضب ينتظر إشارة العقل والدين، فينبعث حيث تجب الحمية وينطفئ حيث يحسن الحِلم، وحفظه على حد الإعتدال هو الإستقامة التي كلف الله بها عباده وهوالوسط الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : &gt;خير الأمور أوساطها&lt; فمن مال غضبه إلى الفتور حتى أحس من نفسه بضعف الغيرة وخسة النفس في احتمال الذل والضيم في غير محله فينبغي أن يعالج نفسه حتى يقوى غضبه. ومن مال غضبه إلى الإفراط حتى جَرَّهُ إلى التهور واقتحام الفواحش فينبغي أن يعالج نفسه لينقص من سَوْرَة الغضب ويقف على الوسط الحق بين الطرفين، فهو الصراط المستقيم وهو أرق من الشعرة وأحد من السيف، فإن عجز عنه فليطلب القرب منه قال تعالى : &gt;ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة&lt;، فليس كل من عجز عن الإتيان بالخير كله ينبغي أن يأتي بالشر كله، ولكن بعض الشر أهون من بعض وبعض الخير أرفع من بعض.&lt; (إحياء علوم الدين 3/180)</p>
<p>ونخلص في هذه المسألة إلى أن الغضب قوة من قوى الإنسان وطاقة من طاقاته ينبغي حسن تصريفها واستعمالها، وأن قيمة الغضب تتحدد بحسب نوع السبب الذي أدى إليه هل هو لله أو لغير الله، وهل هو مِمِّا جُبِل عليه الإنسان أومما يُقَوَّمُ بالرياضة، كما ان قيمته تتحدد أيضا بنوع السلوك الذي يصاحب حالة الغضب.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مبادئ في علم التوقيت  العام العربي وايامه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:07:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[العام العربي]]></category>
		<category><![CDATA[علم التوقيت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9447</guid>
		<description><![CDATA[مبادئ في علم التوقيت العام العربي وايامه العام العربي: هو مدة اجتماع القمر مع الشمس في الفلك اثنتي عشرة مرة على عدد الشهور. وايامه 354 يوما وخمس وسدس (5/1 + 6/1). ومجموع هذين الكسرين هو احد عشر جزءا من يوم مقسوم على ثلاثين جزءا (مايعادل 8ساعات و48 دقيقة). ومن هذا الكسر تكون الكبس، وهو لغة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مبادئ في علم التوقيت</p>
<p>العام العربي وايامه</p>
<p>العام العربي: هو مدة اجتماع القمر مع الشمس في الفلك اثنتي عشرة مرة على عدد الشهور.</p>
<p>وايامه 354 يوما وخمس وسدس (5/1 + 6/1). ومجموع هذين الكسرين هو احد عشر جزءا من يوم مقسوم على ثلاثين جزءا (مايعادل 8ساعات و48 دقيقة). ومن هذا الكسر تكون الكبس، وهو لغة مطلق الزيادة، واصطلاحا: زيادة يوم كامل في آخر العام العربي. وعليه فالعام العربي اما بسيط، وأيامه 354، واما كبيس وايامه 355.</p>
<p>ويدور البسط والكبس في الاعوام العربية على ثلاثين عاما من غير احتياج الى جبر ولا الى الغاء. البسيط منهما 19، والكبيس 11، وهي من كل ثلاثين كما ياتي:</p>
<p>2؛ 5؛ 7؛ 10؛ 13؛ 15؛ 18؛ 21؛ 24؛ 26؛ 29.</p>
<p>وسبب تعيين هذه الاعوام الأحد عشر بالكبس من كل ثلاثين، أن الكسر اذا بلغ النصف جبر بواحد صحيح ويضم الى ايام السنة 354 فتصير 355، واذا لم يبلغ النصف ألغي فتكون الايام 354 فقط.</p>
<p>فالعام الاول من كل ثلاثين فيه الكسر الذي هو احد عشر جزءا قليل، ولذا يلغى، والعام الثاني يجتمع فيه من كسره وكسر العام قبله اثنان وعشرون جزءا. وهي اكثر من نصف الثلاثين فيجبر مابقي للثلاثين مع العام الثالث، ويصير الثاني كبيسا. بخلاف الثالث والرابع فان كسرهما اقل من النصف ولذا كانا بسيطين. وهكذا القياس.</p>
<p>فان اردت معرفة العام الهجري هل هو بسيط او كبيس، فاقسم عدد العام المطلوب على ثلاثين، وقابل الباقي بالارقام المتقدمة، فان وافق احدها فالعام كبيس، والا فهو بسيط. مثال: 1414 هـ / 30 = 47 والباقي  4 فالعام بسيط.</p>
<p>ذ. عبد الله علوي شريفي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%85%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%a6-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%8a%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نبأ الإعصار الأخير..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%86%d8%a8%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%86%d8%a8%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9445</guid>
		<description><![CDATA[نبأ الإعصار الأخير..! &#62;إن الانسان العربي خلال حرب ما، قد يخسر المعركة. ويُجبر فيها على توقيع ما لا يرضاه.. أما أن يوقع الفارس وهو يمتطي جواده، ويشهر سيفه، فهو قد تحول إلى مجرد دمية فوق حصان..!&#60; (الدكتور يوسف القرضاوي). .. خولة إعصار تربى في ذاكرتي.. حلما يمتد نحو أفق الشهادة.. سائرة تجاه المدائن المكسورة.. المقبورة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نبأ الإعصار الأخير..!</p>
<p>&gt;إن الانسان العربي خلال حرب ما، قد يخسر المعركة. ويُجبر فيها على توقيع ما لا يرضاه.. أما أن يوقع الفارس وهو يمتطي جواده، ويشهر سيفه، فهو قد تحول إلى مجرد دمية فوق حصان..!&lt; (الدكتور يوسف القرضاوي).</p>
<p>.. خولة إعصار تربى في ذاكرتي.. حلما يمتد نحو أفق الشهادة.. سائرة تجاه المدائن المكسورة.. المقبورة تحت أسوار الصليب..</p>
<p>..تنادي بردة &gt;عمر الفاروق&lt; وقد تبللت بدموع صبية تألقوا العاصفة الهوجاء في دياجي المحنة..!</p>
<p>.. خولة تأتي الأرض المقدسة مخضبة بالحناء.. تحمل على كتفيها خمائل تابوت، ينبوع دماء..و..</p>
<p>وتجر خلفها أهذاب عزاء في ليلة زفاف الموجة الصاخبة! ترتل سورة &gt;الانبياء&lt; سورة &gt;النصر&lt; تتبتل وتتهجد في محراب مريم.. سلام عليك &gt;مريم&lt;!</p>
<p>خولة هي تلك كما أنجبها التاريخ في خمار أبيض.. عروس عذراء، تتجلى طيفا جميلا عند انبلاج فجر الهجرة هي كذلك رسالة أزلية، خطت بأنداء زمن أخضر! وملائكية تهفو ترنيمة الغرباء :</p>
<p>طوبى للغرباء!!</p>
<p>طوبى للغرباء!!</p>
<p>طو..بى!</p>
<p>وتجيء خولة الليلة تحمل مفاتيح &gt;بيت المقدس&lt; وليس ثمة سوى &gt;سجان المقدس!&lt; وأشقاء &gt;يهود خيبر&lt;.. تلوح الغضب رمادا في أعينهم، جمارا إلى حدود يثرب&lt;..وإلى ما بعد المحيط..!</p>
<p>.. تمزق ألسنة الجرائد الدنيئة.. وترفض سماع انشودة فيروز الراقصة على حبل المذياع الراقطَ ترفضهم جميعاً.. إنهم باعوا كل شيء.. باعوا الدين..باعوا الشعب.. باعوا الأرض ثم جاؤوا بدم كذب.. !</p>
<p>ولم يبق إلا &gt;سجان المقدس&lt;، &gt;بائع المقدس&lt;.. وترتل خولة سورة &gt;الفجر&lt; ممتشقة سيف الفتح.</p>
<p>الحسن المريني</p>
<p>ليلة الاتفاق المزعوم شتنبر 1993</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d9%86%d8%a8%d8%a3-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%b5%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإنقياد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 16:03:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[الإنقياد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9443</guid>
		<description><![CDATA[الإنقياد ليس في مقدور أي إنسان أن يعيش حرا طليقا دون أن تدِبَّ في نفسه نوازع تتجاذبه ولم يكن عجيبا أن ينال منه شيء، ويؤثر فيه، فالنفس تواقة شغوفة بالتعلق بشيء كيفما كان المهم أنها تجعله مستندا لما تركن إليه وتخْنَعُ، وقد صار واضحا لكل ذي عينين هذا الأمر فلم يعد ببعيد أن تتعدد الاتجاهات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإنقياد</p>
<p>ليس في مقدور أي إنسان أن يعيش حرا طليقا دون أن تدِبَّ في نفسه نوازع تتجاذبه ولم يكن عجيبا أن ينال منه شيء، ويؤثر فيه، فالنفس تواقة شغوفة بالتعلق بشيء كيفما كان المهم أنها تجعله مستندا لما تركن إليه وتخْنَعُ، وقد صار واضحا لكل ذي عينين هذا الأمر فلم يعد ببعيد أن تتعدد الاتجاهات والافكار تجاه هذا الخنوع فقد يجد الكثير راحته في التلبس بما الفى عليه آباءه، وقد يجتهد آخر في إيجاد حلول تمكنه من أن يَرْبَأ بنفسه عن الساخافات التي تطمس هويته، والاعتقادات اللامعقولة، وأخال أن هؤلاء هم الذين تحيرت نفوسهم أمام الكوامن التي تجعلهم صَرِيعِي البريق، ويفيقون من توهم فيبحثوا عن قبس ينير لهم الطريق ويمهدها لهم ليصلوا في آخر مطافهم إلى الحقيقة التي ليس بعدها ظلام، ولقد حدث أن دأب الكثير على اتباع خطوات هذا السبيل لما لم يجدوا ما يشفي غلتهم وما يستهدف صلاحهم وتمكينهم من أن يعيشوا عيشة سليمة، وليس من ريب عليهم أن يتساءلوا : أطريق محمد (ص) يمكن من تهدئة الوضع النفسي، أم أن هناك طريقا آخر؟! ومن حقهم أن يجيبوا بالاىجاب ولا أحد ينازعهم فتجربتهم دليل واضح على إحقاق هذه الأحقية فالذين ساروا على نهجه وتمدرسوا على يديه تحققت فيهم أمور كثيرة من فضائل وخصال في المعاملات وغيرها. ولا نجزم جزما قاطعا في استئهالهم لهذا الموجب، الذي طالما تهافتت القلوب المتعطشة حوله بأنه تأتى وظهر لأول وهلة، اللهم الا ما شذ وإنما اختلف وتفاوت بقدر اختلاف وجهات انظارهم وعزائمهم ولا علينا إن لم نجردهم مما يصدر عنهم من هفوات وما يخالج صدورهم من حزازات، فهم بشر تعترضهم عوارض بشرية فها هي عائشة رضي الله عنها التي تربت في حضن أبيها أبي بكر وبعده عند رسول الله (ص) قد تلبست بالغيرة وقد يقال إن غيرتها كانت ناتجة عن أسباب. المهم كيفما كان الحال فإنها لم تمانعها من مسايرة الطريق، وقد تأكد ذلك وتجلى في الكمين الفريد من نوعه الذي دبرلها، ولم يكن ببال أحد أنها ستعلن براءتها، وتصرخ في وجه أمها لما طلبت إليها أن تقوم، فتشكر النبي (ص) قائلة: لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله الذي أنزل براءتي فمثل هذا الكلام ليس فيه محاباة وإنما هو منبعث من نفس أبية، باعثها الحقيقي الذي برز وتجلى بكل وضوح في موطن كهذا الذي يصعب فيه الثبات والصبر على الخطب غير اليسير، الذي طالما انزلق فيه الكثير وسقط، وهو الحقيقة التي ليس فيها ريب ولاشك. أنساها كل ما عداها، وأفرغ عقلها من كل المعتقدات التي يمكن أن تساوره وكل العوارض التي كانت تجتاحها وتطغى عليها، في بعض الحالات لم يعد لها بقاء أمام هذا المشهد بل ذابت، ونحن لا نشك في أن عملها كان له الأثر الفعال في حقل الدعوة الإسلامية فجهودها الكثيرة المختلفة تمظهرت في شخصيتها فكانت لها الحظوة، وما تخصيص الحديث عنها في هذا الحدث إلا لإفراز أي معتقد يمكن أن يتسرب إلى ذهن أي إنسان، وإظهار ثباتها وتعلقها بالله تعالى.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 10:38:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. عبد المجيد بنمسعود]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الاخلاق]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الأمر بالمعروف]]></category>
		<category><![CDATA[النهي عن المنكر]]></category>
		<category><![CDATA[صِمام الأمان في حياة الأمة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=11220</guid>
		<description><![CDATA[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة لقد سال حبر غزير وتجمع ركام هائل في وصف مظاهر الاختلال والضعف -التي أصبحت لصيقة بواقع الأمة الإسلامية لاتنفك عنه- وفي محاولات تشخيص الداء وضبط العلل التي تكمن وراء وضع مأزوم يعد أمرا شاذا بالنسبة لأمة أنيطت بها وظيفة الخلافة في الأرض والشهود الحضاري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff6600;"><em><strong>الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : صِمام الأمان في حياة الأمة</strong></em></span><br />
لقد سال حبر غزير وتجمع ركام هائل في وصف مظاهر الاختلال والضعف -التي أصبحت لصيقة بواقع الأمة الإسلامية لاتنفك عنه- وفي محاولات تشخيص الداء وضبط العلل التي تكمن وراء وضع مأزوم يعد أمرا شاذا بالنسبة لأمة أنيطت بها وظيفة الخلافة في الأرض والشهود الحضاري على الإنسانية جمعاء. وإذا كان الدارسون والباحثون -الذين نذروا حياتهم ووهبوا عصارات أفكارهم لهذه القضية المقدسة- قد حللوا واقع الأمة المتخلف من جوانبه المتعددة، وقاموا بتصنيف عوامل الأزمة ورصد أسبابها بحسب كل مجال من مجالات الحياة المتنوعة، فإننا نستطيع أن نقول بكل اطمئنان ويقين، بأن كل تلك العوامل والأسباب تتركز في بؤرة واحدة وسبب مركزي، هو غياب أو تعطيل وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة المسلمين. وحتى يكون الحكم على قدر من الموضوعية والاتزان، أقول، إضعاف تلك الوظيفة وتقليص مفعولها في الواقع.</p>
<p>وإنه بإمكاننا الاقتناع بأن هذه العملية الاختزالية، بعيدة كل البعد عن التعسف، ويظهر ذلك جليا إذا أدركنا بأن مفهوم كلمة “المعروف” تتسع دلالاته لتشمل كل مبدأ أو فكرة أو سلوك أو خطة من شأنها أن ترتقي بحياة المسلمين وتبلغ بهم إلى أعلى مقام وأشرف وضع يليق بمركزهم في هذا الكون، وأن مفهوم المنكر تتسع دلالاته لتشمل كل فكرة أو خطة أو نمط من أنماط السلوك، يؤدي بالإنسان إلى الإسفاف والإنحطاط. وبالأمة الإسلامية إلى فقدان معقد عزها ومناط خيريتها، إذ أن هذه الخيرية رهينة في ثبوتها للأمة الإسلامية بتحقيق شروطها مصداقا لقول الله تعالى : &gt;كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله&lt; (الآية 110 من سورة آل عمران). لقد شكل تطبيق هذا المبدأ في عصر النبوة والخلافة الراشدة حصنا منيعا ضد عوامل التآكل والفساد، مما حفظ للمجتمع تماسكه وقوته ومنحه قدرة فائقة على النمو والتطور إلى الأفضل والأرقى، ووفر له شروط الإبداع والعطاء الخصب. ولم يكن ذلك بالأمر الغريب، بل كان ثمرة طبيعية منسجمة تمام الإنسجام مع سنن الله في قيام الحضارات وتألقها، وجزاء وفاقا لتجسيد مبدأ الحاكمية لله عز وجل بكل مقتضياته وظلاله.</p>
<p>إن من باب النافلة إعادة القول بأن أقصى طاقة من طاقات الإبداع وأعلى معدل من معدلات الإنتاج العلمي والمادي، وأرفع مستوى للسمو الأخلاقي والإنساني، إنما تتحقق وتحصل في ظل شريعة القرآن السمحة ومنهجه القيّم، لأن الفطرة الإنسانية لا تجد استواءها وانطلاقها واستجماع قوتها إلا في إطار تلك الشريعة وفي رحاب ذلك المنهج. ü إن إهمال مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانهياره في حياتنا المعاصرة أدى إلى اتساع رقعة التآكل الحضاري، نظرا لاتساع الخرق في جسم الأمة الذي أصبح في حالة من الوهن أورثته عجزا ذريعا في جميع الميادين فصرنا أمام ساحة تموج بالمنكرات التي تعربد في حياتنا بدون رَادِع، فتحيلها إلى جحيم مستعر وشقاء مقيم. فمن منكر “تربوي” إلى منكر سياسي، إلى منكر “ثقافي”، إلى منكر اقتصادي واجتماعي إلخ. فكيف ينتظر من عجلة مجتمع تحاصرها تلك الأغلال الرهيبة ان تتحرك وتدور؟!</p>
<p>وجدير بالبيان أن ضعف وازع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي استشرى كالوباء في أوساط الناس، أمييهم و”مثقفيهم” على حد سواء، وتغلغل في بنائهم النفسي، قد تسرب إلينا مع الغزو الثقافي الغربي في سياق النزعة الليبرالية التي تقوم على أساس مفهوم مشوه للحرية، وعلى خلفية فلسفية تمجد الفردية الجامحة وتتخذ منها مبدأ مقدسا وحقا أساسيا من حقوق الإنسان. وقد ظل ذلك الضعف يتفاقم باستمرار حتى عبر عن نفسه في صياغات شعبية من قبيل &gt;كل شاة تتعلق من كراعها&lt; وهي صياغة تحمل روح اللامبالاة والعدمية والاستقالة من معترك الحياة وتجاهل ما يجري فيها من خير يستدعي الدعم والمؤازرة، وشر يستلزم المحاربة والإستئصال.</p>
<p>ولابد هنا ونحن نقوم بإرجاع جذور ضعف وازع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى آثار الفكر الليبرالي، أن نشفعه بتحفظ مفاده أن ذلك الفكر الليبرالي لم يلغ حس النقد الإجتماعي عند الغربيين، ولم يتلف لديهم الإحساس بالمسؤولية تماما، بل بقي ذلك الحس حيّاً نابضا إذا تعلق الأمر بمجالات معينة كالمجال السياسي والمجال القانوني في ارتباطهما بالرؤية الفلسفية الغربية التي تلغي جانب الروح والغيب والجزاء الأخروي من حسابها. وهو ما يستتبع انسلاخا من الضوابط والقيود على مستوى السلوك، الأمر الذي يفضي بنا إلى القول بأن ما يقع في الغرب من تفلت وفوضى، هو من مقتضيات رؤية الغرب للكون والحياة والإنسان. أما تلاشي الإلتزام بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في دنيا المسلمين فقد كان نتاجا وبيلا للخلخلة الفكرية والإفساد الثقافي الذي تعرضت له الأمة الإسلامية، والذي نتج عنه سقوطها في العجز عن المواكبة النقدية حتى للجانب الذي نجح الغربيون في تنظيمه وإخضاعه لمراقبة صارمة عبر القوانين المستندة إلى وعي أفراد الأمة السياسي والاجتماعي، وهو أمر يعبر عن التدهور الفظيع الذي تتردى فيه أمة تنسلخ من مرجعيتها الحضارية وتلقي بمصيرها وتسلم مقاليدها إلى غيرها من الأمم.</p>
<p>إننا عندما نعقد مقارنة بين نوعية الفرد والمجتمع في عهود الالتزام الشامل والراسخ بالإسلام من جهة، وبين نوعية الفرد والمجتمع في عهود الانحطاط والانسلاخ الحضاري، تبرز أمامنا حقيقة الهوة الحضارية التي تفصل بين النموذجين، والارتداد الثقافي الذي تعيشه الأمة الإسلامية في الأزمنة الحديثة. انظر مثلا إلى موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واستمع إليه إبان توليه الخلافة وهو يقول : &gt;أيها الناس من رأى منكم فيَّ اعوجاجا فليقومه&lt; واستمع إلى أحد البسطاء من عامة المسلمين، وهو يرد عليه بكل ثقة واطمئنان : &gt;والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا&lt;(1) &gt;هذا الحوار الرائع كان يعكس بشكل عجيب وحدة الفكر والدوافع والعواطف التي كانت تحكم سلوك الخليفة والبدوي البسيط. وعمر بن الخطاب كان يتجه بخطابه في تلك اللحظة إلى مجتمع له منظومة خاصة من القيم تغلغلت في نفوس أفراده واختلطت بدمائهم فولدت نمطا من الفكر والسلوك&lt;(2) وينقل لنا التاريخ الإسلامي حتى في العصورالتي كان قد بدأ يدب فيها الوهن إلى أوصال الأمة، صورا مشرقة عن التجاوب الذي كان قائما بين العلماء والحكام، حيث كان هؤلاء يستنصحون أولئك، وكانت جلودهم تلين وقلوبهم تخشع لنصائح العلماء، إلى درجة تفيض معها مدامعهم وتخضل لحاهم بالدموع، فقد كانت جذوة الإسلام لا تزال متقدة في الصدور، ولم تكن المرجعية الثقافية الإسلامية قد فقدت سلطانها يومئذ على النفوس. أما اليوم وقد تسمم المناخ الثقافي، واختلطت منظومة القيم وأصابها داء التهجين، فقد سقطنا فيما حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وقوع الاختلاف في صفوف المصلين. قال عليه الصلاة والسلام : &gt;لتسون صفوفكم أو ليُخالفن الله بين قلوبكم&lt;(3)</p>
<p>واستنادا إلى القياس أقول : إن وقوع الاختلاف والتضارب في المرجعيات الثقافية بين أفراد الأمة وفئاتها، قد أدى إلي اختلاف بين هؤلاء في الموازين التي توزن بها أمور الحياة وقضاياها. وقد انعكس ذلك بشكل مدمر على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي ينبثق من المرجعية الإسلامية الثابتة التي تحدد طبيعة كل من المعروف والمنكر، وتوفر الضوابط والأدوات المنهجية التي تمكن العلماء من استنباط الأحكام المواكبة لحركة الحياة في ضوء الكليات التي يتمحور حولها الشرع الحكيم والتي تستهدف صلاح المجتمع وسلامته وسعادة الفرد في الدنيا والآخرة.</p>
<p>إن استمرار الوضع الثقافي والفكري للأمة في التردي، لابد أن تنجم عنه تحولات غريبة في عقلية الأفراد. ويعد هذا التطور من مقتضيات سنن الله عز وجل في الإجتماع البشري، إذ أن أي مرض من الأمراض، لايمكن أن يقف عند درجة معينة يجمد فيها. إن إهمال ذلك المرض وعدم المبادرة الفورية إلى علاجه واستئصال أسبابه، يترتب عليه لا محالة، زيادة في درجة المرض وتوالد أمراض أخرى. وهذه الحقيقة هي التي شخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد أحاديثه الشريفة، حيث يخبر صلى الله عليه وسلم أمته ويحذرها من الانتكاسة الشنيعة التي ستؤول إليها من جراء تخليها عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذا التفريط في هذا الركن سيُفضي لا محالة إلى مستوى من الإسفاف والإنحطاط النفسي أشنع من سابقه، عندما يرى أفراد الأمة المعروف منكرا والمنكر معروفا، ولا يقف التردي عند هذا الحد، بل يتفاقم ليبلغ حالة أشد وأنكى عندما يقدم الأفراد والمؤسسات والأنظمة على الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف دون أدنى حياء أو إحساس بالذنب، بل -وأكثر من ذلك- بصفاقة وتبجح يكشفان عن الحالة المأساوية  التي يمكن أن يصل إليها وضع الإنسان عندما يتحلل من القيود والضوابط ويمعن في اتباع شهواته ومسايرة أهوائه الشيطانية.</p>
<p>وإذا كان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم قد أبدوا تعجبهم لما أنبأهم به عليه الصلاة و السلام، نظرا لأن بيئتهم الثقافية والاجتماعية كانت طاهرة، ونفوسهم متشبعة بعقيدة الإسلام وقيمه، وهواهم تبعا لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أفراد المجتمع الإسلامي ومؤسساته قد قطعت أشواطا خطيرة في إقامة التطبيع بينها وبين مستويات التعامل مع المنكر، فها نحن نرى قطاعات واسعة من أمتنا تعيش حياة سائمة بلهاء، تأخذ المناكر بتلابيبها وتحاصرها حيثما حلت وارتحلت، ولا تحرك ساكنا! وها نحن نشاهد بين ظهرانينا جموعا خضعت لانقلاب نفسي رهيب، انقلبت معه الموازين في نفوسها، فأصبحت ترى الحياة مقلوبة والقيم معكوسة فالخير عندها شر والشر خير والرذيلة مستحسنة والفضيلة مستهجنة فوضعها أشبه ما يكون بوضع كائنات المستنقعات بل أضل سبيلا.</p>
<p>وأفظع من ذلك كله، ها نحن نرى مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتحول أهله إلى غرباء ينعتون بنعوت غريبة ويرفع النكير عليهم ويقع التواصي باستئصالهم وإسكات أصواتهم بشتى الوسائل، وتجند الأجهزة الرهيبة وتوظف أخطر الأساليب النفسية لمخاطبة النفوس وإقناعها بارتكاب المنكر وإتيانه بدون أدنى حرج.</p>
<p><em><strong>خاتمة :</strong></em></p>
<p>ولئن كانت الأمة الإسلامية قد ارتكست إلى هذه الوهدة الخطيرة، فإنها لا يمكن أن تسلم نفسها كلية إلى قوى الشر والبغي المتربصة بالإنسانية، لأن العناية الإلهية أودعت فيها خمائر الخير والصلاح، وزودتها بكتاب الهداية، وحبتها بطائفة تستمر على طريق الحق تذود  عن حياضه وتدعو إلى رحابه، فتواجه بذلك جحافل الظلام وتتصدى لفلول الفساد، موقنة بأن الإنسانية لابد أن تعود بعد التيه والشرود، إلى دوحة الإسلام، تستظل بظلالها من لفح هجير الجاهلية وتتداوى من لسعاتها القاتلة. وإن خير دليل على أن هذا العهد قد بدأت تباشيره هو هذه الصحوة المباركة التي هبت رياحها المباركة التي تجوب أرجاء المعمور محمَّلة بأمطار الخير وعوامل الخصب، جارفة كل الخشب المسندة والأعجاز الخاوية التي لا يمكن أن تحبس مسيرة الإنسانية في جهادها نحو التحرر من أغلال الشر والفساد والاصطلاح مع الله عز وجل.</p>
<p>الهوامش : (1و2) مالك بن نبي – مشكلة الثقافة ص 70 – 71</p>
<p>(3) أخرجه البخاري ومسلم.<br />
<em><span style="color: #0000ff;"><strong><span style="text-decoration: underline;">د. عبد المجيد بنمسعود</span></strong></span></em></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%88%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d9%83%d8%b1-%d8%b5%d9%90%d9%85%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;المحجة &#8221; تحاور  الدكتور   محمد التجكاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 17 Nov 1994 07:15:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 18]]></category>
		<category><![CDATA[محمد التجكاني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9441</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;المحجة &#8221; تحاور الدكتور محمد التجكاني - الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الاسلامي وجه من وجوه الدعوة الاسلامية في مجال الاقتصاد . - الحاجة ماسة للعمل من اجل الحفاظ على الوحدة الثقافية وعودة ضحايا الاغتراب الى هويتهم . - رابطة المستقبل الاسلامس تمد يديها لمن هم على الطريق ولمن هم على الحافة، فالمستقبل لحياة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;المحجة &#8221; تحاور</p>
<p>الدكتور</p>
<p>محمد التجكاني</p>
<p>- الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الاسلامي وجه من وجوه الدعوة الاسلامية في مجال الاقتصاد .</p>
<p>- الحاجة ماسة للعمل من اجل الحفاظ على الوحدة الثقافية وعودة ضحايا الاغتراب الى هويتهم .</p>
<p>- رابطة المستقبل الاسلامس تمد يديها لمن هم على الطريق ولمن هم على الحافة، فالمستقبل لحياة الانسان هو الاسلام، وبدونه لامستقبل للانسان.</p>
<p>- الرابطة كباقي الجمعيات الاسلامية تتبنى الدعوة الى المنهج الاسلامي بالحكمة.</p>
<p>المحجة: نحب في البداية، أن يقدِّم الدكتور محمد التجكاني لقراء المحجة تعريفاً مركزاً بنفسه.</p>
<p>ü محمد بن الحبيب التجكاني من مواليد 1944 بمدينة تطوان، حفظ القرآن في الكُتَّاب، ودرس علوم العربية والشريعة على والده، وفقهاء آخرين؛ تم حصل على شهادة الباكالوريا من المعهد الأصلي بتطوان، فالتحق بكلية الآداب بفاس، وكلية الحقوق بالرباط؛ حيث حصل على الإجازة في الأدب العربي، والإجازة في العلوم القانونية. عمل لمدة، أستاذاً للغة العربية بالتعليم الثانوي، وشارك على هذا المستوى في أولى بعثة تعليمية إلى الجزائر فور حصولها على الاستقلال. ثم التحق بدار الحديث الحسنية، فحصل على دبلوم الدراسات العليا، ودكتوراه الدولة في الشريعة الإسلامية.</p>
<p>يعمل الآن أستاذاً للشريعة الإسلامية بكلية أصول الدين بتطوان، وأستاذاً للفقه المقارن والإقتصاد الإسلامي بكلية الآداب بتطوان كذلك، كما يعمل خطيباً للجمعة بمسجد بَدْرٍ بنفس المدينة.</p>
<p>المحجة: نحب إطلاع القراء على نشاطكم العلمي.</p>
<p>ü يسر الله عز وجل، أن قمت بتحقيق كتابين هما مسائل ابي الوليد ابن رشد (الجد)، والفتح المبين في بيان الزكاة وبيت مال المسلمين، لعبد الرحمن المنجرة. كما يسر الله كذلك : أن أنجزت عدة دراسات وكتب:</p>
<p>- القرآن مصدر التشريع في المجتمع المسلم.</p>
<p>- صراع الإسلام والجاهلية.</p>
<p>- النظرية الإسلامية للربا في معترك التحديات.</p>
<p>- موقف الإسلام من نظريات الدفاع الإجتماعي.</p>
<p>- النظرية العامة للقضاء والاثبات في الشريعة الإسلامية، مع مقارنات بالقانون الوضعي.</p>
<p>- نظام التبرعات في الشريعة الإسلامية.</p>
<p>- الإحسان الإلزامي في الإسلام، وتطبيقاته في المغرب.</p>
<p>- الزكاة وتطبيقاتها المغربية حتى سنة 1319 هـ/1901م.</p>
<p>- نظرية العقد في الإسلام.</p>
<p>- قضية الأحوال الشخصية بالمغرب.</p>
<p>وهي مطبوعة، ومتداولة، وبعضها نفدَ، إضافة إلى عدة أبحاث ودراسات نشر البعض منها.</p>
<p>المحجة: نعرف أن لديكم أنشطة في (الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في الاقتصاد الإسلامي) ما هي اهتمامات الجمعية؟ وما مشاكلها إن كانت؟.</p>
<p>ü الجمعية وجه من وجوه الدعوة الإسلامية في مجال الاقتصاد، تعرِّف بمفاهيم، وأصول، وقواعد، ومزايا الاقتصاد الإسلامي؛ في وقت لمس فيه غير المسلمين قبل المسلمين : أن الأنظمة الوضعية للإقتصاد آلت إلى الفشل، سواء منها النموذج الإشتراكي الذي لم يستطع أن يعيش لأكثر من سبعين سنة، رغم القهر الذي مارسه، أو النموذج الرأسمالي القائم على الاستغلال، وعلى حضارة الاستهلاك، والذي عانت وتعاني البشرية من ويلاته على مختلف المستويات.</p>
<p>وتتألف عناصر الجمعية من اقتصاديين، وفقهاء الشريعة تتكامل اختصاصاتهم لاستدراك النقص الناتج عن مناهج التعليم، التي ورثت، عن فترة الحماية الفصل بين الدراسات الشرعية والدراسات الوضعية في الاقتصاد وغيره .</p>
<p>تعمل الجمعية على مستويين :</p>
<p>الأول : مستوى التكوين النظري بواسطة الدراسات والمحاضرات، والندوات الوطنية والدولية، بتعاون مع جمعيات، ومؤسسات ومنظمات الاقتصاد الإسلامي، الموجودة في عدة جهات من العالم الإسلامي وغيره؛ كما تعمل على هذا المستوى، بواسطة الإعلام الخاص بالاقتصاد الإسلامي، مثل جريدة (اقتصادنا) التي يصدرها الأستاذ محمد لحلو.</p>
<p>والثاني : هو مستوى الممارسة، حيث انبثق، على هامش الجمعية (نادي الاستثمارالإسلامي)، الذي يحاول أن يقيم نماذج لمؤسسات اقتصادية، تعمل في إطار منسجم مع عقيدة الإسلام ونظامه، بعيداً عن الربا، وعن التأمين القائم على المقامرة.</p>
<p>أما أهم المشاكل التي تواجهها الجمعية، وفيما يخًُصُّ الممارسة فهي مشاكل تعود لطبيعة المحيط، حيث تهيمن قوانين اقتصادية ومالية تنتمي -في مجملها- لنظام آخر تلجئ، في كثير من الأحيان، إلى فقه الضرورة، بدلاً من القواعد العامة لنظام الإسلام في مجال المال والإقتصاد.</p>
<p>المحجة: يعرف قراء المحجة : أنكم عضو في جمعية (رابطة المستقبل الإسلامي)، فلماذا الرابطة؟</p>
<p>ü هناك قضية مسلمة، هي أن المغرب بلد إسلامي، مهما كانت التيارات الفكرية أو السياسية التي تجتذب الأفراد، والمجموعات يميناً أويساراً، وما قد يبدو -أحياناً- من استفزاز للإسلام هو حالة شاذة، ناتجة عن الإغتراب القسري الذي مارسه  الاستعمار على بعض أبناء الوطن الواحد بفعل مناهجه التعليمية، ومؤسساته، وإعلامه وتآمره بمحاولة إيجاد كيانات ثقافية غير منسجمة، يتحول  فيها ثراء التنوع إلى تنافر تمهيداً لتكوين كيانات سياسية ملحقة بمركزه؛ ومن المعلوم أن المغرب كان مخططاً له -لولا جهود المخلصين من أبنائه وقادته- أن يصبح أربع كيانات سياسية : الشمال، الجنوب، المنطقة البربرية، الصحراء.</p>
<p>لذلك فالحاجة ماسة للعمل من أجل الحفاظ على الوحدة الثقافية وتنميتها، وعودة ضحايا الإغتراب لا من خارج الوطن فحسب، ولكن من خارج ذواتهم إلى هويتها؛ والإسلام -ثقافة ونظاماً- هو وحده الوطن الموحَّد (بالفتح) وبالتالي هو، وحده الوسيلة الموحِّدة (بالكسر) على مختلف المستويات.</p>
<p>بالطبع هذا مشروع إسلامي مستمر، يساهم الجميع في تنميته ؛ غيورون، وفصائل الحركة الإسلامية بمختلف توجهاتها، إلا أن الرابطة تريد أن تضيف قافلة إلى قوافل الأمل الإسلامي، تمد يديها لمن هم على الطريق، ولمن هم على الحافة، نشدانا لمعانقة شاملة للذات؛ فالمستقبل لحياة الإنسان في الدنيا والآخرة، هو الإسلام؛ وبدونه أو بضعفه، لا يكون مستقبل :</p>
<p>&gt;فإما ياتينَّكم مني هدىً فمن تَبِعَ هداي، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون&lt; (البقرة 37)</p>
<p>&gt;فإما يأتينكم مني هدىً فمن اتَّبَعَ هداي، فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى&lt; (طه : 120-122)</p>
<p>المحجة: ماموقع الرابطة، بالنسبة للموجود في الساحة، من مختلف الأنشطة الإسلامية؟</p>
<p>ü تتصور الرابطة الاسلام على أنه النظام الشامل لحياة الإنسان المسلم، وفق ما تجسمه شهادة الحق (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) : وبالتالي، فهي -كباقي الجمعيات الإسلامية- تُدِين الفصل بين الديني والدنيوي؛ لأن هذا الفصل دخيل على فكر بعض المسلمين من المقولات الإنجيلية مثل : دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر، وفيما يخص أسلوب الممارسة تتبنى الرابطة -إسوةً بأخواتها- الدعوة إلى المنهج الإسلامي على أساس الحوار المتأدب بآداب الإسلام من الحكمة، والموعظة الحسنة، والقول المخلص الذي يصل -بعمق- بين أطراف الخطاب، فهذا الأسلوب جزء من مكوِّنات المنهج الإسلامي الذي أمر به القرآن وطبَّقه رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام : &gt;ادع إلى سبيل ربكَّ بالحكمة، والموعظة الحسنة&lt; (النحل : 125)،&gt; وعظهم، وقل لهم في أنفسهم قولا بليغاً &lt;(النساء : 62). وجاء شاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يطلبه أن يأذن له بالزنا، فزجره الحاضرون، فقال الرسول : دعوه، وأدناه، وحاوره هذا الحوار النافذ المقنع : أتحبه لأمِّكَ؟</p>
<p>قال : لا والله، جعلني الله فداءك.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.</p>
<p>قال : أفتحبه لابنتك؟</p>
<p>قال :  لا، يا رسول الله، جعلني الله فداءَك،</p>
<p>قال، صلى الله عليه وسلم : ولا الناس يحبونه لبناتهم.</p>
<p>قال : أفتحبه لأُختك؟</p>
<p>قال : لا، يا رسول الله، جعلني الله فداءك.</p>
<p>قال، صلى الله عليه وسلم : ولا الناس يحبونه لأَخواتهم.</p>
<p>قال : أَفتحبه لعمتكَ؟</p>
<p>قال : لا، والله، جعلني الله فداءك.</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ولا الناس يحبونه لعماتهم.</p>
<p>قال : أفتحبه لخالتك؟</p>
<p>قال : لا، والله، جعلني الله فداءك .</p>
<p>قال صلى الله عليه وسلم : ولا الناس يحبونه لخالاتهم.</p>
<p>قال : فوضع يده عليه، وقال : اللهم اغفر ذنوبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه، فلم يكن، بعد ذلك، الفتى يلتفت إلى شيءٍ (أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/256 من طريقين).</p>
<p>إلا أن المتأمل في مسيرة العمل الإسلامي، وفي أدبياته العامة، يدرك أن هناك مناطق فراغ، على الرابطة أن تتكامل مع باقي مكونات العمل الإسلامي لملء ذلك الفراغ، ولبناء الإجتهادات الملائمة، ولتوضيح الرؤى الإسلامية التي تحمل شواهد انتمائها الى الإسلام : وذلك في إطار الإلتزام بالثوابت الوطنية والمذهبية.</p>
<p>المحجة: نعلم أنكم من المؤسسين لجمعية الإحسان والتوعية، فما هو أهم نشاط لهذه الجمعية بتطوان؟</p>
<p>ü جمعية الإحسان والتوعية تنشط على المستوى المحلي، في مجالين : مجال الإحسان، حيث تربط الصلة بين المحتاجين ومن يقدرون على مساعدتهم، وخاصة المرضى ذوي الحالات الاستعجالية. والمجال الثاني هو مجال التوعية بالإسلام، حيث تقوم بإلقاء دروس، ومحاضرات، وعقد ندوات، بتكامُلٍ وتعاونٍ مع الغيورين، من مختلف الجهات والاتجاهات.</p>
<p>ويأتي في مقدمة اهتمامات الجمعية العناية بالقرآن المجيد : تحفيظه، وتجويده، وتفسيره، والتربية على الالتزام بأحكامه وتوجيهاته؛ في نفس الآن تعمل لإيجاد مؤسسة إحسانية متفرغة لهذا الهدف، على غرار ما هو موجود بجهات أخرى من هذا البلد الكريم، الذي اشتهر أهله بالإنفاق السخي على تعليم القرآن، والعلوم الشرعية.</p>
<p>إنه مادام نشاط الجمعية بتطوان، أجدني أمام فرصة للتذكير بأن العروس بتطوان كانت تعتبر من الضروري : أن تحبِّس -ليلة زفافها- جزءاً من أموالها وإن لم تجد فمن حُليِّها، لصالح مؤسسة تعليمية للقراءات أو العلوم الشرعية؛ كما أن صانعيٌ السفنج بتطوان كانوا يعتبرون من الضروري كذلك  : أن يخرجوا (العباسية نسبة إلى أبي العباس السبتي) وهي تعني الطبخات الأولى التي تمنح، عادة لطلبة القراءات والعلم الشرعي، الذين يدبِّرون فطورهم عادة، إثر فراغهم من الدرس العلمي الأول، الذي يعطى في المسجد بعد صلاة الصبح، وقراءة الحزب.</p>
<p>المحجة: نترك لكم كلمة مناسبة موجَّهة لقراء (المحجة).</p>
<p>ü المرحلة التاريخية التي يمر بها المسلمون اليوم تمثل منعطفاً ذا أهمية خاصة، في تطور العالم الإسلامي. وفي اتجاهه نحو ذاته، بعدما فشلت تجارب طويلة من التيه تجاه الشرق أو الغرب، تيه لم يستفد منه إلا خصوم الإسلام، وأعداء الحوار الحضاري الحقيقي.</p>
<p>لذلك فالمسلمون اليوم مطالبون بالحذر الشديد إزاء المحاولات التي تحاك ضدهم ممن يريدون إغراق العالم الإسلامي في التناقضات الثقافية، وفي نزاعات الحدود، وفي الحروب الداخلية، وضرب المسلم بيد وسلاح المسلم، حتى يكفوهم كلفة الإبادة والتعويق : وليس بمنسحب بَعْدُ من ذاكرة الجميع: المحاولة الأخيرة لفرض التأشيرة على الأجنة للخروج إلى الحياة، بهدف تحدثت عنه التقارير، هو ألا يكون في بلد إسلامي كالمغرب أو الجزائر -سنة 2025م- من السكان ما يفوق ساكنة فرنسا، أو ألمانيا أو بريطانيا.</p>
<p>وخير وسيلة يقدِّمها المنهج الإسلامي لبلورة هذا الحذر هي تدعيم التفاهم بين فئات المجتمع وتمتين روابط الوحدة فيها وبين الحاكمين والمحكومين حتى تسد الطريق على دعاة التيه، وعلى مدبري الاضطرابات الثقافية وغيرها؛ على ألا ننسى تدعيم الإعلام الإسلامي حتى يواصل تقديمه للرؤى الإسلامية التي تنير الطريق، وتكشف الزيف لأعين الباحثين عن الحقيقة :</p>
<p>&gt;ودُّو لو تكفرون، كما كفروا، فتكونون سواءً &lt;(النساء : 88)</p>
<p>&gt;ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم، فيميلون عليكم ميلة واحدة&lt; (النساء :101)</p>
<p>&gt;واعتصموا بحبل الله جميعاً،ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم&lt; (آل عمران : 103)</p>
<p>وشكراً لجريدة (المحجة) الغراءِ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/11/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
