<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 177</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-177/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية : تتباكَوْن على ضياع الطين  ولا تتباكون على ضياع الدين!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%83%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%83%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:40:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24741</guid>
		<description><![CDATA[تحل الذكرى الأولى لأحداث 11 شتنبر 2001 وزعيمة العالم تخوض حرباً ضد الإرهاب بدون تحديد لمفهوم الإرهاب، ولا إعطاء أدلة مقنعة لمصدره، وبدون التزام بقواعد الشرعية الدولية التي لم تفوض لأحد -على انفراد- التكلم باسمها، والحرب باسمها، والتجريم باسمها، والتبرئة باسمها. ولكن لغة القوة لا ضمير لها، ولغة الهوى لارادع لها إلا الله تعالى يوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحل الذكرى الأولى لأحداث 11 شتنبر 2001 وزعيمة العالم تخوض حرباً ضد الإرهاب بدون تحديد لمفهوم الإرهاب، ولا إعطاء أدلة مقنعة لمصدره، وبدون التزام بقواعد الشرعية الدولية التي لم تفوض لأحد -على انفراد- التكلم باسمها، والحرب باسمها، والتجريم باسمها، والتبرئة باسمها. ولكن لغة القوة لا ضمير لها، ولغة الهوى لارادع لها إلا الله تعالى يوم تنكشف الأوراق، وتسكت الأبواق.</p>
<p>وإذا كان لا أحَدَ من العقلاء يُسَرُّ بالزلزال الذي هَزَّ كيان الشعب الأمريكي على مختلفِ الأصعدة، فإنه لا أحَد من العقلاء يُسَرُّ بأن يكون الحدث مِدْعاة للانتقام العشوائي وضرب الشعوب المغلوبة لمجرد الظنون وتكريس الهيمنة العسكرية والاستعمارية داخل نظام العولمة الخانق لأنفاس المستضعفين.</p>
<p>فلقد كان الأجدر بكبار العالم وصغاره أن يبحثوا بعد الزلزال عن أفضل سُبُل التعايش الكريم بعيداً عن إرهاب الآلة العسكرية المتحكمة في الرقاب، حتى لا يحاصَر المظلوم فلا يجد أمامه من سبيل للدّفاع عن نفسه ودينه وأرضه وكرامته بكل ما يستطيع من الوسائل إلا اللجوءَ لِرَدِّ الفعل بنفس القوة التي أضاعت حقه، وانتهكت حرمته، إذْ لا يَفُل الحديدَ إلا الحديدُ، ولا يردَع المجرمَ العنيدَ إلا الأسلوب العتيد.</p>
<p>ولا سبيل لاستقرار الأمن العالمي والتعايش الكريم لكل دولة إلا من خلال :</p>
<p>&lt; تحديد مفهوم الإرهاب تحديداً عقلانيّاً نزيها يُفرِّق بين المدافع عن أرضه ودينه وبين المدافع عن ظُلمه وعُدوانه.</p>
<p>&lt; مراجعة القواعد التي بُنيت عليها المؤسسات الدولية المتحكمة في تسيير السياسة العالمية، فلقد شَبَّتْ الشعوب عن الطوق، وكبرت على الحِجْر والوصاية، وأصبحت مؤهلة للمشاركة في تقرير المصائر وتحمُّل المسؤوليات، فقد أثبتت التجارب أن مجلس الأمن لا يقوم بدوره النظيف النزيه، وأن الأمم المتحدة مشلولة شللاً تاما، وأن انفراد القطب الواحد بالتحكم في السياسة الدولية لا يجر العالم إلى شاطئ النجاة والسلامة.</p>
<p>&lt; مساهمة الدول الإسلامية -مجتمعة- بفعالية في كبح جماح الظلم العالمي، وترسية قواعد العدل العالمي، انطلاقا من الرؤية الإسلامية للعدل الشامل الذي لا يفرق بين العدو والصديق، ففي تلك المساهمة الخير والبركة للأمة الإسلامية بصفة خاصة، وللإنسانية كلها بصفة عامة، وللمجرمين بصفة أخص.</p>
<p>أما مشاركة الدول الإسلامية في مجرد التباكي على الأطلال -التي مازال التاريخ لم يكشف النقاب عن المجرم الحقيقي الذي زلزل بنيانها- فإن ذلك لا يعطيها مكانة، ولا يرفع لها قدراً، ولا يؤسس لها مجداً حضاريا ينفعها وينفع الناس، خصوصاً إذا كان أصحابُ المُصاب لم يكفهم ما خربوا خلال سنة فقط، ولكنهم مازالوا يوزعون الاتهامات يمينا وشمالاً، ومازالوا يتهددون الشعوبالإسلامية -واحداً بعد الآخر- بالويل والثبور، وعظائم الأمور، لا لذنب اقترفته هذه الشعوب، ولكن لمجرد إطفاء نور الله تعالى، وإطفاء شهوة الجشع والغطرسة الزعاميّة.</p>
<p>إن أحق ما ينبغي البكاء عليه بالدّم لا بالدمع فقط هو تضييع الدين في صور وأشكال متعددة على رأسها :</p>
<p>1) هجر الشريعة وفرض العلمانية الفكرية والقانونية والإعلامية&#8230; على الشعوب الإسلامية.</p>
<p>2) الحيلولة دون اتحاد المسلمين اتحاداً شاملا تحت سقف المظلة الإسلامية هدفاً وحكماً وقضاءً واقتصاداً وسياسة وتعليما وإعلاما.</p>
<p>3) فرضُ الاحتلال العسكري والاستيطاني والاقتصادي على الشعوب الإسلامية، ومنعُها من المقاومة لهذا الاحتلال بشتى الطرق والأساليب، وما يعانيه الشعب الفلسطيني بقدسه ونسائه وأطفاله خير مثال للظلم الدّولي الصارخ، وخير مثال للجبروت الوحشي الأعمى الذي ينتقم لهدم عمارة، ولا تتحرك مشاعره لهدم شعب بأكمله وسط أمة محاصرة بالحديد والنار.</p>
<p>هذه فقط بعض الصور التي يجب أن تتباكى عليها الشعوب الإسلامية بدون انقطاع، وتُحيي ذكراها بدون انقطاع أيضاً، لأن ضياع الدين هو الخسار المورث لدار البوار، أما ضياع الطين فيعاد بناؤه بالطين، وليسا سواء إن كنتم تعقلون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d9%83%d9%8e%d9%88%d9%92%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%88%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كتاب في حلقات  يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟!  قراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل  الحلقة 6 : اليهود هم اليهود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:39:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سفر الحوالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24739</guid>
		<description><![CDATA[اليهود هم اليهود من عبدة العجل طالبي الآلهة كما للوثنيين آلهة، وناقضي عهد الله في كل مرة والقائلين {لن نؤمن لك حتى نرى الله  جهرة}، والقائلين لرسوله الكريم {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ومحرفي الكلم عن مواضعه، وأكلة السحت والربا، والقائلين يد الله مغلولة، وإن الله فقير ونحن أغنياء، وقاتلي الأنبياء، وكاتمي الحق، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اليهود هم اليهود من عبدة العجل طالبي الآلهة كما للوثنيين آلهة، وناقضي عهد الله في كل مرة والقائلين {لن نؤمن لك حتى نرى الله  جهرة}، والقائلين لرسوله الكريم {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ومحرفي الكلم عن مواضعه، وأكلة السحت والربا، والقائلين يد الله مغلولة، وإن الله فقير ونحن أغنياء، وقاتلي الأنبياء، وكاتمي الحق، وتاركي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الملعونين على لسان داوود وعيسى بن مريم، والممسوخين قردة وخنازير&#8230; و &#8230; و &#8230;إلخ.</p>
<p>ومن قينقاع والنضير وقريظة وخيبر الجاحدين النور في الظهيرة، المتآمرين مع عُبَّاد اللات والعزى، الذين هموا بقتل خير البرية أول مرة، ثم وضعوا لـه السم أخيراً، الذين لا تحصى فضائحهم ولا تعد قبائحهم، إلى هرتسل وعصابته، وبيجن وشرذمته، وإلى السفاحين الذين جاءوا من بعدهم -وكلهم سفاحون- ومن لبس منهم جلد الضأن على قلوب الذئاب أو الثعالب، ومن كشر عن أنيابه وجاهر بإرهابه&#8230;</p>
<p>إلى العتاة القساة غلاظ القلوب، الذين استهدفوا أعين الأطفال بالرصاص المتفجر، وأحرقوا قلوب الأمهات، وكشفوا الوجه الحقيقي لرجسة الخراب &#8220;إسرائيل&#8221; بفظاعاتهم ووحشيتهم !!</p>
<p>من أولئك الأقدمين إلى هؤلاء المعاصرين لم تتغير الطبيعة، ولم يتهذب الخلق، ولم تختلف العقوبة !!</p>
<p>فاقرأوا معي ماذا قيل في توراتهم عنهم ؟ وأَنْـزِلوا ما تقرأون على أي مرحلة شئتم.</p>
<p>إما على عباد العجل، وإما على خونة قريظة، وإما على سفاحي إسرائيل اليوم، بل أنـزلوه على الجميع فلا فرق ولهذا فسوف نسوقه بلا شرح ولا تعقيب.</p>
<p>اقرأوا صفات الرؤساء، وجبلة الشعب، وطباع الكهنة، وملامح المجتمع الصهيوني، وخلقه وتعامله مع الآخرين بل مع الله خالقه، في مملكتي إسرائيل ويهوذا، وفي السبي البابلي، وفي الشتات العالمي، وفي دولة إسرائيل المعاصرة، لتجدوا أن شيئاً ما لم يتغير وأن ما صدق على زمن يصدق على كل زمن، وهذا الذي تقرأون إنما هو غيض من فيض وقطرات من بحر، من التوراة وحدها دع التلمود وما أدراك ما التلمود؟! :</p>
<p>1- موسى \ :</p>
<p>&gt;أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلاً : خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت الرب ليكون هذا شاهداً عليكم، لأني عارف تمردكم ورقابكم الصلبة هوذا وأنا بعدُ حي معكم اليوم قد صرتم تقاومون الرب فكم بالحرِيِّ بعد موتي&lt; (تثنية 31: 17،16).</p>
<p>2- داود \ :</p>
<p>إن قارئ المزمور السادس بعد المائة يجد التشابه بين ما ذكره الله تعالى عنهم في سورة البقرة وما في هذا السفر، من تعداد لنعم الله تعالى وآياته التي أراهم ولكنهم كل مرة ينكصون وينكثون ويعبدون غير الله وينكرون نعمة الله، ولذلك كان الوعيد عليهم من الله &gt;فرفع يده مقسماً ليسقطنهم في البرية ويسقطن ذريتهم في الأمم ويبددنهم في البلاد&#8230;&lt; (26، 27).</p>
<p>&gt;مرات كثيرة أنقذهم لكنهم تمردوا على تدبيره وانحطوا بآثامهم&lt; (43).</p>
<p>3- بنفس الأسلوب تقريباً يوبخهم سفر [نحميا : 9رضي الله عنه.</p>
<p>4- وأما أشعياء فيسهب ويفصل ونحن نختار ونجمل :</p>
<p>&gt;استمعي أيتها السموات وأنصتي أيتها الأرض فإن الرب قد تكلم.</p>
<p>إني ربيت بنين وكبَّـرتهم لكنهم تمردوا عليَّ.</p>
<p>عرف الثور مالكه والحمار علف صاحبه لكن إسرائيل لم يعرف وشعبي لم يفهم.</p>
<p>ويل للأمة الخاطئة الشعب المثقل بالآثام، ذرية أشرار وبنين فاسدين.</p>
<p>إنهم تركوا الرب واستهانوا بقدُّوس إسرائيل وارتدوا على أعقابهم.</p>
<p>علام تُضرَبون أيضاً إذا ازددتم تمرداً ؟ الرأس كله مريض والقلب كله سقيم.</p>
<p>من أخمص القدم إلى الرأس لا صحة فيه بل جروح ورضوض وقروح مفتوحة لم تعالج ولم تعصب ولم تُلَيَّن بدهن&lt; (1 :1- 6)</p>
<p>&gt;لولا أن رب القوات تـرك لنا بقية يسيرة لصـرنا مثل سدوم وأشبهنا عمورة -يعني مدينتي قوم لوط-&lt; (1 : 8).</p>
<p>&gt;اسمعوا كلمة الرب يا قواد سدوم أصغِ إلى تعليم إلهنا يا شعب عمورة ما فائدتي من كثرة ذبائحكم يقول الرب ؟&#8230;</p>
<p>أصبح دم الثيران والحملان والتيوس لا يرضيني .حين تأتون لتحضروا أمامي من الذي التمس هذه من أيديكم حتى تدوسوا دياري ؟</p>
<p>رأس الشهر والسبت والدعوة إلى الحفل&#8230; إنما هي إثم واحتفال، رؤوس شهوركم وأعيادكم كرهتها نفسي.</p>
<p>فحين تبسطون أيديكم أحجب عيني عنكم وإن أكثرتم من الصلاة لا أستمع لكم لأن أيديكم مملوءة من الدماء&lt; (1 : 9- 15).</p>
<p>واستمع إلى هذا التقريع لأورشليم :</p>
<p>&gt;كيف صارت المدينة الأمينة زانية ؟ لقد كانت مملوءة عدلاً وفيها كان بيت الرب أما الآن فإنما فيها قَتَلة.</p>
<p>فِضَّتك صارت خبثاً وشرابك مزج بماء .</p>
<p>رؤساؤك عصاة وشركاء للسراقين،كل يحب الرشوة ويسعى وراء الهدايا، لا ينصفون اليتيم، ودعوى الأرملة لا تبلغ إليهم .</p>
<p>فلذلك قال السيد رب القوات عزيز إسرائيل :</p>
<p>لأثأرن من خصومي وأنتقمن من أعدائي.</p>
<p>وأرد يدي عليك، وأحرق خبثك كما بالحرض وأنـزع نفاياتك كلها&lt; (1 : 21- 25).</p>
<p>ويضرب لهم الأمثال ويهددهم بالويلات إلى أن يقول :</p>
<p>&gt;ويل للقائلين للشر خيراً وللخير شراً، الجاعلين الظلمة نوراً والنور ظلمة، الجاعلين المر حلواً والحلو مراً.</p>
<p>ويل للذين هم حكماء في أعين أنفسهم عقلاء أمام وجوههم.</p>
<p>ويل للذين هم أبطال في شرب الخمر، وذوو بأس في مزج المسكرات.</p>
<p>المبرئين الشِّرِّير لأجل رشوة والحارمين البارَّ برَّة.</p>
<p>فلذلك كما يلتهم لهيب النار القش، وكما يفنى الحشيش الملتهب، يكون أصلهم كالنتن وبرعمهم يتناثر كالتراب، لأنهم نبذوا شريعة رب القوات واستهانوا بكلمة قدوس إسرائيل.</p>
<p>فاضطرم غضب الرب على شعبه فمد يده عليه وضربه، فرجفت الجبال وصارت جثثهم كالزبل في وسط الشوارع، ومع هذا كله لم يرتد غضبه ويده لاتـزال ممدودة&lt; (5 : 20- 25).</p>
<p>وبعد هذا يتنبأ النبي بالعقوبة على هؤلاء &#8211; علماً بأنه حينئذ لم يكن لليهود دولة ولا اجتماع وإنما كانوا أسرى في بابل !! فيقول :</p>
<p>&gt;فيرفع رايةً لأمةٍ بعيدةٍ ويصفر لها من أقصى الأرض فإذا بها مقبلة بسرعة وخفة.</p>
<p>ليس فيها منهك ولا عاثر، لا تنعس ولا تنام ولا يحل حزام حقويها ولا يفك رباط نعليها. سهامها محددة وجميع قسيها مشدودة. تحسب حوافر خيلها صواناً ومركباتها إعصاراً.</p>
<p>لها زئير كاللبؤة وهي تزأر كالأشبال وتزمجر وتمسك الفريسة وتخطفها وليس من ينقذ.</p>
<p>فتزمجر عليه في ذلك اليوم كزمجرة البحر. وتنظر إلى الأرض فإذا بالظلام والضيق وقد أظلم النور في غمام حالك&lt; (5 : 26- 30).</p>
<p>وسوف نأتي بمزيد من صفات هذه الأمة التي يشرفها الله بحرب أعدائه من هذا السفر  وغيره. ثم يقول :</p>
<p>&gt;آثامكم فرقت بينكم وبين إلهكم، وخطاياكم حجبت وجهه عنكم،فلا يسمع لأن أكفكم تلطخت بالدم وأصابعكم بالإثم.</p>
<p>ليس من مدع بالبر ولا محكم بالصدق، يتكلمون على الخواء وينطقون بالباطل، يحبلون الظلم ويلدون الإثم، ينقفون بيض الحيات وينسجون خيوط العنكبوت . وبيضهم من أكل منه يموت، وما كسر منه انشق عن أفعى.</p>
<p>خيوطهم لا تصير ثوباً ولا يكتسون، بأعمالهم إثم، وفعل العنف في أكفهم.</p>
<p>أرجلهم تسعى إلى الشر وتسارع إلى سفك الدم البريء، أفكارهم أفكار الإثم، وفي مسالكهم دمار وتحطيم.</p>
<p>لم يعرفوا طريق السلام ولا حق في سبيلهم، قد جعلوا دروبهم معوجة، كل من سلكها لا يعرف السلام.</p>
<p>لذلك ابتعد الحق عنا، ولم يدركنا البر، نترقب النور فإذا بالظلام، والضياء فإذا بنا سائرون في الديجور.</p>
<p>نتحسس الحائط كالعميان، وكمن لا عيني لـه نتحسس، نعثر في الظهيرة كما في العتمة، ونحن بين الأصحاء كأننا أموات.</p>
<p>نزأر كلنا كالأدباب وننوح كالحمام، نترقب الحق ولا يكون والخلاص وقد ابتعد عنا.</p>
<p>لأن معاصينا قد كثرت تجاهك، وخطايانا شاهدة علينا، لأن معاصينا معنا وآثامنا قد عرفنا.</p>
<p>العصيان والكذب على الرب، والارتداد من وراء إلهنا، والنطق بالظلم والتمرد والحيل بكلام الكذب، والتمتمة به في القلب.</p>
<p>فارتد الحكم إلى الوراء، ووقف البر بعيداً، لأن الحق عثر في الساحة، والاسقامة لم تقدر على الدخول.</p>
<p>وصار الحق مفقوداً، والمعرض عن الشر مسلوباً، وقد رأى الرب فساء في عينيه أن لا يكون عدل &#8230;فَلَبِسَ البَّر كدرع &#8230;وارتدى ثياب الانتقام لباساً، وتجلبب بالغيرة رداءاً.</p>
<p>على حسب الأعمال هكذا يجزي، فالغضب بخصومه والانتقام لأعدائه ويجزي الجزر الانتقام&lt; (59 : 2 &#8211; 18).</p>
<p>5- وفي سفر حزقيال نقرأ :</p>
<p>&gt;يا ابن الإنسان : إني مرسلك إلى بني إسرائيل إلى أناس متمردين قد تمردوا عليّ. فقد عصوني هم وآباؤهم إلى هذا اليوم نفسه. فأرسلك إلى البنين الصلاب الوجوه، القساة القلوب، فلا تخف منهم،ولا تخف من كلامهم، لأنهم يكونون معك عليقاً وشوكاً، ويكون جلوسك بين العقارب. من كلامهم لاتخف، ومن وجوههم لا ترتعب، فإنهم بيت تمرد&lt; (2 : 3).</p>
<p>6- وفي سفر ميخا نقرأ :</p>
<p>&gt;اسمعوا يا رؤساء يعقوب وقواد بيت إسرائيل أما ينبغي لكم أن تعرفوا الحق ؟</p>
<p>أيها المبغضون الخير والمحبون الشر النازعون جلود الناس عنهم ولحومهم عن عظامهم الذين يأكلون لحوم شعبي ويسلخون جلودهم عنهم ويشمون عظامهم عنهم&#8230;</p>
<p>هكذا قال الرب على الأنبياء ( الدجالين ) الذين يضلون شعبي ويعضون بأسنانهم وينادون بالسلام ومن لا يلقمهم في أفواههم يشنون عليه حرباً مقدسة&lt;.</p>
<p>وفي ترجمة أخرى :</p>
<p>&gt;ينهشون بأسنانهم وينادون سلام&lt;.</p>
<p>&gt;يا رؤساء بيت يعقوب ويا قواد بيت إسرائيل الذين يمقتون الحق، ويعوّجون كل استقامة الذين يبنون صهيون بالدماء، وأورشليم بالظلم&lt; (3 : 1-5، 8-12)</p>
<p>7- ومع دعوى أنهم شعب الله المختار تقول الأسفار :</p>
<p>&gt;لو أرسلتك إلىهؤلاء (الشعوب غير بني إسرائيل) لسمعوا لك ولكن بيت إسرائيل لا يشاء أن يسمع لك، لأنهم لا يشاؤون أن يسمعوا لي، لأن كل بيت إسرائيل صلاب الجباه وقساة القلوب&#8230; فلا تخف ولا ترتعب من وجوههم، لأنهم بيت تمرد&lt; (حزقيال 3 : 6- 7).</p>
<p>وهذه العبارة &gt;لأنهم بيت تمرد&lt; تتكرر في السفر نفسه كاللازمة الشعرية.</p>
<p>8- وأخيراً استمع إلى ما يقول سفر عاموس وكأنما هو يخاطب أصحاب مشروع السلام:</p>
<p>&gt;أتركض الخيل على الصخر أو يحرث الصخر بالبقر حتى تحولوا الحق إلى سم وثمر البر إلى مرارة&#8230; هاأنذا أقيم عليكم أمة يا بيت بني إسرائيل -يقول الرب إله القوات- فيضايقونكم من مدخل حماة إلى وادي العربة&lt; (6 :12- 14).</p>
<p>وهذا غيض من فيض مما أسهبت فيه الأسفار عن أوصافهم، وقد تضمن أيضاً نصائح للمتعاملين معهم، وأعظم من ذلك تعرض لكيفية عقوبتهم، وهي ما سيأتي لـه فصل خاص به بإذن الله.</p>
<p>&lt; بقلم : الشيخ سفر الحوالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد : وظائف المدرسة بين الرؤية النظرية والممارسة الواقعية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:37:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. غنية العلمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24737</guid>
		<description><![CDATA[قضية التعليم من القضايا التي تشغل اهتمام الدول المتقدمة والنامية خاصة، لأن دور التعليم ووظيفته في المجتمع الحديث يعد من الأدوار الهامة التي ترتبط بعمليات التطور والتحديث والتنمية والتقدم، كما تؤثر عمليات التعليم في بناء القوى البشرية القومية والمكونة لجميع عناصر ومقومات الانتاج والذي أصبح أحد العوامل الرئيسية لتحقيق استراتيجيات ا لتنمية. والمدرسة العمومية منذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قضية التعليم من القضايا التي تشغل اهتمام الدول المتقدمة والنامية خاصة، لأن دور التعليم ووظيفته في المجتمع الحديث يعد من الأدوار الهامة التي ترتبط بعمليات التطور والتحديث والتنمية والتقدم، كما تؤثر عمليات التعليم في بناء القوى البشرية القومية والمكونة لجميع عناصر ومقومات الانتاج والذي أصبح أحد العوامل الرئيسية لتحقيق استراتيجيات ا لتنمية.</p>
<p>والمدرسة العمومية منذ نشأتها وهدفها تحقيق التقدم والمساواة في التعليم وضمان الحرية للإنسان وفكه من قيود الجهل وتهذيب سلوكه وتطوير قدراته، وهكذا فتحت هذه المدارس أبوابها أمام جميع الأطفال البالغين سن التمدرس.</p>
<p>إن المدرسة كمؤسسة تربوية اجتماعية لها وظائف متعددة منها ما يخدم الأفراد ومنها ما يخدم المجتمع، وهذا ما يجعل وظائف المدرسة تختلف حسب نوعية المقاربة المستعملة، فالمقاربة النفسية تركز على وظائف المدرسة بالنسبة للفرد من حيث تعلمه ومساعدته على نمو شخصيته.. أما بالنسبة للمقاربة الاجتماعية فهي تهتم بوظائف المدرسة بالنسبة للمجتمع، ومن هذه الزاوية فإن الإهتمام بالمدرسة يختلف من مجتمع لآخر حسب طبيعة المشاكل التي تواجهها أو تخلقها المدرسة.</p>
<p>إن الحديث عن المدرسة انطلاقا من وظائفها يمكننا من معرفة خصوصياتها واختلافها عن المؤسسات التربوية والاجتماعية الأخرى كالأسرة مثلا، كما يساعدنا على معرفة أدوار هذه المدرسة وتجنب الغموض الذي يكتنف غاياتها وبالتالي الكشف عن الطاقة الكامنة التي بواسطتها تحقق هذه الوظائف.</p>
<p>أولا : وظيفتا الحِفاظية والمُحَــافظة :</p>
<p>تعني وظيفة الحفاظية حسب فيلارس أن المدرسة تحاول نقل تراث الماضي إلى جيل الحاضر بتبسيطه وانتفائه، وتعتمد على نظام تربوي منفتح على التجديد والتقدم فهي لا تنغلق في الماضي ولا ترفضه كلية، وفي هذا الإطار يقول  دوركايهم : &#8220;إن المستقبل لا يمكن أن يتم تناوله من عدم، إننا لا نستطيع أن نبنيه إلا بواسطة أدوات تركها لنا الماضي&#8221;.</p>
<p>والوظيفة الحفاظية غالبا ما تتحول إلى وظيفة المحافظة، فتتعامل مع الماضي كقيمة في حد ذاتها وتبرر الجمود الاجتماعي والمدرسي محاولة لإعادة إنتاج نفس البنيات الاجتماعية التي أنتجتها.</p>
<p>ولا تخلو أي مدرسة من هاتين الوظيفتين، فهي بقدما تقدم التراث كقيمة في حد ذاته بقدر ما تحاول موقعة التلميذ في إطار الحضارة الإنسانية الحالية.</p>
<p>وهكذا فإن المقررات الدراسية تحاول الدمج بين إنتاجات السلف ومشاكل وإنتاجات الخلف، وذلك بمقادير مختلفة، هذه المقادير التي تحدد صدارة هذه الوظيفة أو تلك.</p>
<p>ثانيا : وظيفة الإعلام والتكوين :</p>
<p>إن المدرسة لا تقوم فقط بتقديم المعارف والمعلومات، وإنما تعطيها معنى ودلالة وشكلا يندرج في بنية التكوين، فهي تحاولالقضاء على الأمية عن طريق الكتابة والقراءة والمعارف، وفي نفس الوقت تقوم بتشكيل فكر علمي، وبذلك فهي تزاوج بين المعرفة (الإعلام) والفعل (التكوين) للتأثير في حياة المجتمع عبر المتعلمين.</p>
<p>إن المدرسة عندما تقوم بوظيفة الإعلام فإنها تقدم معلومات متناثرة وأحيانا متناقضة كأنها مجرد أخبار لا رابطة بينها ولا علاقة لها بالواقع المعيش للتلميذ.</p>
<p>لكن عندما تغلب المدرسة وظيفة التكوين على وظيفة الإعلام فإنها بذلك تقدم لنا تعليما كيفيا يربط المعرفة بالواقع، فتكون المعرفة وسيلة لدراسة وفهم الواقع، وهكذا يكون بمقدور المتعلم التحليل  والتركيب والنقد والإستنتاج بل والتعامل مع واقعه بعقلانية ومحاولة مواكبة تطور المجتمع والمساهمة فيه، وبذلك ينتقل المتعلم من مستوى استهلاك المعرفة إلى مستوى إنتاجها.</p>
<p>إن وظيفة الإعلام تزود المتعلم بالمعلومات في المقابل فوظيفة التكو ين تؤثر فعليا في المتعلم وبعدها يؤثر المتعلم في المعرفة.</p>
<p>ثالثا : وظيفة التطبيع الإجتماعي والوظيفة السياسية</p>
<p>هناك تداخل بين الوظيفة الاجتماعية والوظيفة السياسية للمدرسة، فالتربية المدرسية تطبيع اجتماعي-سياسي، فهي تتبنى الأعراف والقيم الإجتماعية الموضوعة (وظيفة اجتماعية)، ثم إن المعرفة التي تزود بها المتعلم تكون متشبعة بإيديولوجية الفئات الإجتماعية المسيطرة، وذلك بهدف تكوين مواطن وفق نموذج اجتماعي-سياسي معين  (وظيفة سياسية).</p>
<p>إن المدرسة في سبيل تحقيق وظيفتها الإجتماعية -السياسية تستعمل مفاهيم عدة حسب الظروف والمواقف كمفهوم التربية والتعليم والتدريس والتكوين، والتكوين المستمر والتوجيه لكن هذه المفاهيم هدفها واحد، وهو التأثير في حياة الفرد قصد تحقيق تطبيعه الاجتماعي -ويتم ذلك عبر مسلكين :</p>
<p>&lt; المسلك الأول : يقوم على وقاية وحماية مجال المدرسة من عيوب المجتمع وحذف كل ما هو غير ملائم من البيئة الخارجية وتوفير بيئة اجتماعية مدرسية أكثر إثراء، وهذا ما يساعد على تكوين شخصية المتعلم تكويناً إيجابياً يتلاءم مع مستجدات التربية الحديثة وبذلك يتفاعل مع مجتمعه بشكل سليم.</p>
<p>لكن هذا المسلك يجعل من المتعلمين أفرادا غُرباء عن مجتمعهم والمدرسة بعيدة عن الحياة الاجتماعية.</p>
<p>&lt; المسلك الثاني : يعتبر أن المدرسة لا تقوم بوظيفتها هذه داخل الفصول فحسب وإنما داخل المدرسة كلها كنظام اجتماعي تربط أفراده علاقات اجتماعية تراتبية رسمية وغير رسمية (التلاميذ فيما بينهم -التلاميذ والموظفون بالمدرسة -التلاميذ والمدرسون) فالمدرسة مجتمع صغير يستمد تنظيماته الاجتماعية وأنشطته وعلاقاته من المجتمع الكبير، وعلى التلاميذ الانصياع واحترام قوانين المدرسة وأحكامها.</p>
<p>وأصحاب هذا المسلك يرون أن المدرسة تحاول فقط إعادة إنتاج نفس البنيات الاجتماعية التي أنتجتها فوظيفتها الأساسية هي المحافظة أو الجمود.</p>
<p>إن التغييرات التي لحقت المدرسة هي ناتجة عن التغييرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وليس العكس، ثم إن الأفراد ليسوا هم المعيار الذي نحكم به على المدرسة بل يجب الانطلاق من المجتمع.</p>
<p>إن المدرسة من خلال ممارستها للوظيفة التطبيعية تسعى إلى الوصول بالمتعلم  إلى أن يكون في مستوى ما ينتظر منه من معرفة وسلوك ليندمج في الوسط الاجتماعي والمجتمع عامة على نحو يحقق التوازن في ذات الفرد من جهة وفيما بينه وبين المجتمع من جهة أخرى.</p>
<p>إن الوظيفة الإيديولوجية كوجه من وجوه الوظيفة التطبيقية تعتمد على المنظومة المعرفية، هذه المعرفة التي تعمل على تكوين اتجاه فكري خاص في الطفل تميل إلى تركيز التحامه بمجتمعه، وهكذا فالقيم السياسية والمذهبية والدينية الخاصة بالمجتمع هي التي تحدد المنظومة المعرفية وتنزع طابع الحياد عنها.</p>
<p>أما الوظيفة الإنتاجية للمدرسة فتبرز من خلال تحقيق مطالب المجتمع، فالمؤسسة المدرسية من وضع الدولة والمجتمع عامة، لذلك فقد جاءت لتخدم الدولة والمجتمع فيما يرميان إليه من أهداف.</p>
<p>إذا كانت وظائف المدرسة هي تزويد المتعلم بالمعارف وتكوينه ومحاولة ربطه بمجتمعه وواقعه الاجتماعي والسياسي من أجل المساهمة في التنمية الوطنية من خلال خلق جيل مثقف، فهل تمكنت المدرسة من الاستجابة لمتطلبات هذا المجتمع؟</p>
<p>يبدو أن مدارسنا لازالت غير قادرة على الإنفتاح على المحيط المجتمعي الذي انبثقت منه، فهي لازالت تعتمد التلقين كأسلوب لمخاطبة المتعلم ومدّه بالمعارف وهو ما لا يسمح بتبادل العلاقات بين المعلم والمتعلم لأن دور المعلم هنايقتصر على الإلقاء الذي يسمح لخطابه بالسيطرة والهيمنة على جو الفصل ويمنع مناقشته.</p>
<p>من جانب آخر لازالت هناك مصادرة لآراء التلاميذ وحقهم في التعبير عن الأفكار والإبداع ثم هناك طغيان الجانب الإداري على القيادة التربوية.</p>
<p>والانخراط في مسيرة التنمية وتأهيل المجتمع يستدعي إدخال إصلاحات وتغيير الصورة الحالية للمؤسسات التعليمية والتفكير في خلق مدرسة مسيرة بعقليات جديدة قادرة على استيعاب التحولات ومواكبة المستجدات.     إذن يجب :</p>
<p>أولا التــركيـــز عـلـــى التــراث الثقـافـــي عــن طـــريــــق :</p>
<p>&lt; بث واستقبال المعارف : فعلى المدرسة أن تسهل عملية التثقيف، ولبلوغ هذا الهدف يجب تجاوز الوضع الحالي الذي ينتقي مضامين معينة محددة وبالمقابل يقصي كل المعارف الأخرى، إضافة إلى ضرورة التعامل مع كل المواد وطيلة مرحلة التعليم الأساسي على قدر من المساواة.</p>
<p>ولقد أصبح التعليم الموسوعي متجاوزاً وثبت أنه يؤدي إلى تشتت أذهان التلاميذ وبعثرة جهودهم الفكرية، فهم يدرسون مواد كثيرة ولا يتفوقون في جلها -بل ونظراً لتداخل المعارف وتناسلها بين المواد- يصبحون أكثر عرضة للخطأ. إننا نعيش اليوم في عالم يتسم بتراكم المعارف وتناسلها بسرعة كبيرة حيث تطالعنا وسائل الإعلام بجديد الاكتشافات، كما أن العديد من النظريات والحقائق أصبحت عرضة للطعونات وعرفت إعادة نظر، لاستحالة مسايرة البرامج الدراسية، لكل هذه التحولات فإن المدرسة الجديدة مدعوة لتدريب التلاميذ على اكتساب المعرفة ومدهم بمنهجية وأدوات البحث وإكسابهم المقاربة النقدية عوض تقديم ما هو جاهز وغير قابل للنقاش.</p>
<p>&lt; التربية على المواطنة : من المهام الموكولة للمدرسة العمل على تكوين المواطن الصالح، وإذا كانت بعض المواد كالتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية تمتاز بقدرتها على ترسيخ مجموعة من القيم النبيلة -نظرياً على الأقل- وضمنها المواطنة فإنها ومع ذلك لا يمكنها بمفردها تحقيق هذا الهدف.</p>
<p>إن المواطنة الحقة تقتضي أن يكون كل فرد واعيا بحقوقه وواجباته وأن يمارسها في حياته اليومية ويجب ألا نعتقد أن المدرسة الجديدة قادرة بمفردها على ترسيخ مفهوم المواطنة، فهذه الأخيرة هي أولا وقبل كل شيء سلوك يكتسب نظرياً ولكن أيضا عملياً وإقصاء هذا الشق العملي يؤدي إلى نتائج عكسية.</p>
<p>وبما أن المدرسة هي القناة الرئيسية لتربية الطفل وجعله مواطناً صالحاً فيجب التفكير بجدية في جعل المدرسة الجديدة قادرة على استيعاب مفهوم المواطنة وتجسيد الحقوق والواجبات واحترام الأدوار والوظائف.</p>
<p>ثانيا : دعم ا لاستقلالية وتحفيز الاجتهادات</p>
<p>&lt; باعتبار شروط نجاح التلميذ : فمن مهام المدرسة حث التلميذ على التساؤل باستمرار حول المعارف وطرق اكتسابها وتعويده على البحث عن أجوبة الأسئلة المطروحة، وهذه البيداغوجية الحديثة تُناقض ما كان سائداً (أي تقديم أجوبة جاهزة لأسئلة لم يطرحها التلميذ) كذلك يرتبط التعلم بالنجاح الذي يولد لدى التلميذ الرغبة في المزيد من التحصيل واستمرارية التفوق.</p>
<p>وعلى المدرس مسؤولية تدريب التلميذ باستمرار على تحقيق ا لاستقلالية المعرفية بحيث يحيله إلى المصادر ويحثه على البحث والتنقيب والقيام بالتقويم الذاتي لواجباته ويصحح بمفرده أخطاءه ويندمج في إطار العمل الجماعي مع زملائه.</p>
<p>&lt; وباعتبار المدرس مواطناً نشيطاً : فإن عليه أن يكون مواطناً نشيطاً وقدوة لتلاميذه وأن يسمح لهم بالملاحظة وإبداء الرأي ومعارضة أفكاره بل ويتقبل احتجاجاتهم وتحفظاتهم، فبلدنا بحاجة ماسة لمواطنين متشبعين بالفكر النقدي المبدع، علينا جميعاً وكمربين أن نتقبل ملاحظات التلاميذ بدل التفنن في أساليب مواجهة الاحتجاجات وعلينا أن نجتهد لاكتساب تقنيات الاقناع والتفنيذ بالحجج الدامغة.</p>
<p>وأخيراً يمكن القول بأن الاهتمام المستمر والمتزايد بالمتعلم هو في العمق اهتمام بالفرد والمجتمع ومكانة التلميذ في المؤسسة تعكس بوضوح مدى اهتمام طاقم المؤسسة بالتلميذ كفرد، وككائن تكفل له القوانين والمواثيق الدولية التمتع بكامل حقوقه المشروعة وذلك يتحقق بوضع أنظمة تعليمية تكون منسجمة مع طبيعة المرحلة القادمة والتي نعلق عليها آمالنا في التحرر والرقي.</p>
<p>ذ. غنية العلمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d9%88%d8%b8%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ردود ومناقشات : مُحدِّثةأم&#8221;حداثية&#8221;؟  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:34:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن زين العابدين رستم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24735</guid>
		<description><![CDATA[&#160; لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن &#160; لقد وقف شعري، واقشعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>لقد كتبت البطار أو البطاريون أو من يكتب لها، أو لعله اسم مستعار، لست أدري، أقول كتبت &#8220;تلك&#8221; مقالين في الرد علي في &#8220;الأحداث المغربية&#8221;، فكتبت في الرد &#8220;المعركة تحت راية البخاري!!، وأرسلت به إلى &#8220;الأحداث&#8221;، وانتظرت طويلا، فلم ينشروه، لأن فيه فضيحة لهم ولأعوانهم من شياطين الإنس والجن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد وقف شعري، واقشعر جلدي وأنا أقرأ مقالة تلك الطاعنة على الإمام البخاري:&#8221;الأطر المرجعية لخطب التجديد والحداثة في الدين الإسلامي&#8221;، وجزمت بظن كنت ظننته لأول يوم قرأت فيه: &#8220;البخاري كان بينه وبين الحق حجاب&#8221; ذلك أنني  اليوم مستبصر ومستيقن أن الحملة ليست على البخاري وحده، بل إنها على كل قديم، سواء أكان  دينا أو تاريخا أو تراثا أو حضارة.</p>
<p>ولقد أذكرتني هذه الحملة بأُخَيَّتِها التي نجمت في مطالع القرن العشرين، حيث نبتت في مصر نابتة من المفتونين بحضارة الغرب، الصادين عن دين الله، الذين سلكوا في الدعوة إلى التغريب والإباحية شعابا جددا، وللتشكيك في الإسلام طرائق قددا، فمن ذلك: الطعن في العربية ، لغة القرآن والحديث،  والجدال في تاريخها ونقلتها، والكفر ببعض المنقول منها، وترغيب الناطقين بها &#8211; على منهج البلغاء الفصحاء &#8211; في نبذ ما دربوا عليه ألسنتهم إن هم قالوا، أو ساسوا به أقلامهم إن هم كتبوا.</p>
<p>ومن ذلك: الطعن في السنة النبوية الشريفة،  والتماري في رواتها من الصحابة المكثرين منها، كأبي هريرة رضي الله عنهعنه، والجدال في كتب الحديث التي بال الدم بعضُ جامعيها في الرحلة من الحفاء والإقواء، والتشكيك في بعض الأحاديث الثابتة الصحاح التي فيها ذكر الجنة والنار، والموت والبعث؛..</p>
<p>وهكذا توالت المطاعن تترى، والأراجيف يأخذ بعضها في رقاب بعض، ويمشي قليلها في ركاب كثيرها.. وتالله ما ترك الطاعنون المرجفون بابا من أبواب العلم إلا أدخلوا منه على الأغمار الفتنة، ولا صفحة من صفحات تاريخنا المشرق إلا شوهوها بالفرية بعد الفرية، ولا علما من أعلامنا الأماجد إلا رموه بالشبهة بعد الشبهة.</p>
<p>ولقد تعلل كثير من هؤلاء الطاعنين المرجفين بأعذار أبرزوها، وبطرائق من المكر والخديعة أظهروها، ومن أشد ذلك إيغالا في الخبث، ادعاؤهم&#8221;التجديد&#8221; و&#8221;التطوير&#8221;،  وانتسابهم زورا إلى &#8220;الاجتهاد&#8221; و&#8221;التغيير&#8221;، شعارات مضغتها ألسنتهم، ولما تعها عقولهم.</p>
<p>وسار -بِأَخَرَةٍ &#8211; على درب أولئك الطاعنين القدامى فِئَامٌ من قومنا: لهم ألسنة كألسنتنا بيد أنها لم تؤت حظا من بيان العربية، ولم تفز بسهم رابح من سحر المضرية،  ولهم قلوب كقلوبنا بيد أنها لم يستحكم فيها الإيمان، ولا نورت فيها الحكمة والهدى والفرقان، ولهم عقول كعقولنا بيد أنها لا تفقه ما &#8220;التقليد&#8221;، ما &#8220;الاستلاب&#8221;، ما &#8220;التبعية&#8221;، ما &#8220;الولاء&#8221; ما &#8220;الذوبان&#8221;؟؟</p>
<p>وتنادت هذه الطائفة من الفئام: أن هذا عهد جديد، وعلى كل اختراع منكم شهيد  فتداعت إلى شيء دَعِيٍّ نقلته من غيرها، وتواصت بأمر غريب سرقته من أسيادها، قالوا فيه: &#8220;حداثة&#8221; وهو في الحق:&#8221;شطارة&#8221;، ووسموه بميسم &#8220;العقلانية&#8221; وهو عند النظر هوس وغباوة</p>
<p>ومضى &#8220;الحداثيون&#8221; في الدعاية لنحلتهم، وأمعنوا في بث مقالتهم، وركبوا في ذلك الصعب والذلول، وتوسلوا إلى ذلك بضروب شتى من الوسائل: فالمتصدر للتدريس منهم في مقامه من جامعة أو معهد أو مؤسسة تعليمية، والصحفي منهم في مقامه من صحيفة أو مجلة أو إذاعة مرئية أو مسموعة، والأديب منهم في فنه من قصة أو رواية، أو قصيدة أو إبداع والمفكر منهم في نظره من مقالة أو دراسة أو كتاب، ونما شر هذه النِّحلة واستفحل أمرها، حتى فرقت جماعة المسلمين، وشتتت كلمتهم، ووهنت أمرهم، وأشمتت فيهم عدوهم، فهو  ماض يضحك منهم، ويستهزئ بهم لما رأى من تنابزهم بالألقاب، كـ&#8221;الماضوية&#8221;، و&#8221;الرجعية&#8221;، و&#8221;الظلامية&#8221;، ولما عاين من اختلافهم وتنابذهم ورمي بعضهم لبعض بـ &#8220;الكفر&#8221; و&#8221;العمالة&#8221; للاستعمار.</p>
<p>وحين نجم هذا الداء (الحداثة)، واستحكم أساسه، وبسق رأسه، تلطف في إذاعته بعض المبتلين به، فأعملوا آراءهم في ذلك بضروب من الحيلة والمكر، وفنون من الخديعة والتخاتل، فذهبوا يتألفون أشباه المشتغلين بالعلم وضَعَفة المنتسبين إلى التعليم الديني، وزينوا لهم أن &#8220;الحداثة&#8221; &#8220;تطوير&#8221; &#8220;للإسلام&#8221;، و&#8221;العقلانية&#8221; &#8220;تثوير&#8221; (كذا) للدين، وأن ما بأيديهم يوافق ما عندهم، لكن بضرب من &#8220;التلفيق&#8221;، ويناسب ما لديهم، لكن بشيء من التوفيق ولما كان هؤلاء الضعفة من أخمل الناس ذكرا، وأطلبهم لعزة الرياسة، وحب الشهرة، أفلح الحداثيون في استمالتهم وتألفهم، وصار الأولون للآخرين &#8220;صنائع&#8221;، و&#8221;ربائب&#8221;، فإذا تكلم أولئك فكأن هؤلاء نطقوا، وإن كتب أولئك فكأن هؤلاء ألفوا !!</p>
<p>وسار الضَّعَفَة من المتشرعين بسير الحداثيين: فمن شدا منهم طرفا من الحديث وعلومه، قيل له: استدل  على المخالفين من&#8221;المقلِّدة&#8221; &#8220;الحَرْفيين&#8221;، &#8220;الرجعيين&#8221; بكل حديث يوافق ما عندنا، وإذا عرض لك ما يسفه أحلامنا، ويدحض ما عندهم فدونك &#8220;التأويل&#8221;، وضروب &#8220;التحليل&#8221;، و&#8221;مناهج النقد الحديثة&#8221;!!</p>
<p>فإذا استعصى عليك  ذلك، واستصعبت الخطة فيه، فلا أبرد على القلب، ولا أقر للعين، ولا أسهل على اللسان من أن تقول في كل حديث يناقض صريح المعقول:إنه موضوع ولم يصح عن محمد الرسول، وإن استحكمت له الصحة من &#8220;الصحيحين&#8221; البخاري ومسلم!!</p>
<p>ولم يقنع الحداثيون بذلك، ولم يطمئنوا إليه، بل زينوا للضعفة من المتشرعين أن يتجاسروا على &#8220;الصحيحين&#8221;، وظنوا أنهما كتابان كبقية الكتب، يعرضان على &#8220;موازين البحث الحديثة&#8221;، فما ثبت منهما بعد، فقد ثبت، وما ذهب منه فقد ذهب!!</p>
<p>فاحتال الضعفة من المتشرعين، لإنفاذ أمر كبرائهم بضروب كثيرة من الحِيَل، منها: تذرعهم بأقوال الطاعنين قديما وحديثا في الحديث وأهله، ومنها: الاحتجاج بكثير من آراء أهل الشذوذ، الذين عرفهم أهل التحقيق، والأثبات من ذوي التدقيق، ومنها: التذرع بمخالفة الأحاديث لصريح القرآن الكريم، قالوا لأن معارضة كتاب الله مَدْرَجةٌ إلى مخالفة ما فيه، ومخالفة ما فيه  مَدْعَاة إلى إبطاله والعياذ بالله!! ومنها: التحاكم إلى سلطان العقل فما قبله عمل به وقبل، وما رفضه طرح وأهمل!! ومنها الاسترواح إلى شعارات ذهبت في إقرارها المُهَجُ؛</p>
<p>ومنها:&#8221;حقوق الإنسان&#8221;، وحقوق المرأة التي من حقوق الإنسان و&#8221;حقوق الحيوان&#8221;&#8230; حتى إذا خيل إلى  هؤلاء الضعفة بوحي من أولئك المردة أن ثمة أدنى تناقض بين هذه الشعارات، وبين بعض السنن، انبرى لَطِيفٌ من الضعفة يدفع في صدور تلك السنن، بالتماري في تصحيحها، والتكذيب في ثبوتها&#8230; دع عنك ما ابتلي به هؤلاء الضعفة مع إخوانهم المردة، من البعد عن البيان الناصع الذي هو مِلاَكُ فهم أسرار الكتاب والسنة، فهيهات هيهات أن يأتينا هؤلاء وأولئك بمن له بسطة في العربية، واستبحار في البصر بأسرارها، ثم هو يماري في حديث لم يفهمه عقله،أو سنة لم يستسغ لفظها بيانه، فدون &#8220;ذلك درج الشمس وهي أم الحياة في كفن، وإنزالها بالأيدي وهي روح النازل في قبر من كهوف الزمن&#8221;!! وأنت إذا رمت الوقوف على صحة ما ذكرناه، فتأمل لغة الطاعنة على الإمام البخاري، هل تجد فيها من نصاعة بيان القرآن، وبلاغة حديث رسول الله ما يرشدك إلى أنها &#8220;محدثة&#8221;، أو &#8220;عالمة&#8221;، أو &#8220;مسندة&#8221;، أو &#8220;مفتية&#8221;؟!!</p>
<p>بلى إنك واقف من لغتها على استعجام لسانها، وفساد سليقتها، ودخول الآفة على عربيتها، وهجوم الإسفاف على منطقها، حتى إننا نقرأ لها على تكره منا، فما هو إلا أن نقرأ لها، حتى نبادر بعض ما تطاله اليد من الكلام الفصيح، والبيان الرائق الجميل، نطهر به ما عساه يعلق بنا من درن صاحبة اللسان المرقع!!</p>
<p>وعسى أن يبعثها هذا الذي ذكرناه، على أن تعرض بعض ما تكتبه على بصير بالعربية  وأسرارها، يصحح لها أخطاءها وينقح ويهذب، ويزخرف  بيانها بالألفاظ العذبة، لينزلها منزلة البلغاء &#8211; التي لم تشم رائحتها &#8211; فلو أنها  حدثت نفسها بذلك، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتفضحن نفسها بنفسها، إذ صار لنا بصر بلغتها، ومعرفة بلسانها، بحيث لو كتبت من غير دلالة على اسمها لتهدينا إليها، ولو حال بيننا وبينها ألف حجاب!!</p>
<p>عنوان بلا موضوع،</p>
<p>وموضوع بلا عنوان!!</p>
<p>وإنك لتحار ويصيبك الدهش عندما يطالعك هذا العنوان العظيم الوقع، الكبير الخطر، الرفيع الشأن: &#8220;الأطر المرجعية لخطاب التجديد والحداثة في الدين الإسلامي&#8221;!! فيخيل إليك أن &#8220;مفكرا كبيرا&#8221; يحذيك بدقائق فكره، أو &#8220;منظرا عبقريا&#8221; يتحفك بثاقب نظره!! حتى إذا أمعنت في القراءة &#8211; على التكره الذي  وصفت لك قبل &#8211; تبدى لك حال منتسبة إلى الحديث زورا، لابسة ثوبي زور: أحدهما: &#8220;التجديد والآخر: &#8220;التحديث&#8221;!!</p>
<p>فالكاتبة &#8220;الألمعية&#8221; ههنا تسير بسير من وصفنا حالهم قبل من الحداثيين، وتنسج على منوالهم؛ وتمسك بأذنابهم، عساها تلحق بضعافهم، فتحشر معهم فيقال: &#8220;محدثة حداثية&#8221; و&#8221;مسندة عقلانية&#8221; و&#8221;راوية من آخر طراز&#8221;!!</p>
<p>في العدد المقبل :</p>
<p>محدثة بلا حديث، ومجددة من غير تجديد</p>
<p>د. محمد بن زين العابدين رستم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%af-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%8f%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%90%d8%ab%d8%a9%d8%a3%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9%d8%9f-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : كيف نستقبل العائدين من أحضان الغرب؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:32:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[الأديبة  الدكتورة   أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24733</guid>
		<description><![CDATA[استقبلت أغلب الأسر المغربية هذه الأيام  أحد أفراد عائلتها أو أكثر العائدين من الغرب ، سواء أكان هذا الغرب إحدى دول أوروبا أو أمريكا ، فكله من طينة واحدة في مجال التصور الفكري الذي قام على أساس المادية وجعل غايته تحقيق القوة والسيطرة على الشعوب المستضعفة وإهدار حرياتها تحت مسميات وشعارات مختلفة من جهة وإطلاق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استقبلت أغلب الأسر المغربية هذه الأيام  أحد أفراد عائلتها أو أكثر العائدين من الغرب ، سواء أكان هذا الغرب إحدى دول أوروبا أو أمريكا ، فكله من طينة واحدة في مجال التصور الفكري الذي قام على أساس المادية وجعل غايته تحقيق القوة والسيطرة على الشعوب المستضعفة وإهدار حرياتها تحت مسميات وشعارات مختلفة من جهة وإطلاق العنان لإشباع شهواته من جهة أخرى، استقبلتهم وقلوب البعض منها ترتجف خوفا وهلعا من التحول الذي قد يلمسونه في أقاربهم وأحبابهم ،، تحول ربما يمس عقيدتهم وهويتهم خاصة بعد أحداث 11 شتنبر وما جرت من حملات محمومة لإلصاق تهمة الإرهاب بكل من يشمون فيه رائحة الإسلام.ورغم هذه الصورة القاتمة إلا أنه يوجد أفراد من الشعوب الغربية الذين لم يتأثروا بمثل هذه الحملات وظلوا يعاملون المسلمين على أساس من الإنسانية وحسن الجوار . من هنا نقول إن مسؤولياتنا تجاه أحبابنا العائدين قد أصبحت أكثر دقة وخطورة . وهي مسؤولية تجعلنا نذكرهم أولا بمعاني ودلالات القرآن باستمرار وخاصة الآيات التي تبين مفهوم الفلاح والنجاة في قوله تعالى :{قد أفلح المومنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين .فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون . والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس همك فيها خالدون} (المومنون : 1- 11) . وتذكيرهم بأن المسارعة إلى الانضواء تحت جناح المغفرة هي التي تعصمهم من ازدواج الشخصية وتعمل على توازنها .وفي هذا يقول تعالى : {سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس . والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} (آل عمران : 133- 136) . وإذا تحققت في حياتهم هذه الدلالات والمعاني القرآنية فإنهم لاشك يقدمون القدوة الصالحة من أنفسهم للغرب تغير النظرة التي يحاول أذناب الصهيونية أن يثبتوها عن المسلمين جميعا بدون استثناء .من هنا يمكن ثانيا التحسيس بأن كل مقيم في الغرب يجب أن يقدم القدوة الصالحة بوصفه شخصية مسلمة لا تتحكم في سلوكياتها وتصوراتها سوى ثوابت يقينية نزل بها الوحي الإلهي وقررتها السنن الكونية والشرعية ، واضعا نصب عينيه أن الله تعالى يحث على الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن لإقناع المحيطين بنا بحقيقة تصوراتنا وطبيعة قضايانا التي من حقنا الدفاع عنها ودفع الآخرين لتبنيها . من هنا يمكن القول بألا نكتفي بالأحضان ومد الموائد الحاتمية للعائدين، وإنما يجب توعيتهم بأن دورهم لا ينحصر في تلقي العلم أو تحسين الدخل المادي في الغرب ، وإنما يجب أن يصب بالأساس في تقديم القدوة ثم فتح قنوات مختلفة للحوار والمجادلة والإقناع. فقد نستطيع آنذاك أن ننحت سبيلا مهما من سبل نصر الله إذا أخلصنا النية والعمل له سبحانه .</p>
<p>&lt; الأديبة  الدكتورة   أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المغرب الانتخابي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:30:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى مدني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24731</guid>
		<description><![CDATA[النخبة السياسية طليعة الأمة وطاقتها التدبيرية داخلياً والديبلوماسية خارجياً. وتسعد ا لأمم بهذه الطليعة إذا كانت من طينة الصالحين وصحبة العلماء العاملين والدعاة المخلصين والمفكرين المبدعين المجتهدين. وتشقى الكثير من الدول الآن -وعلى رأسها المغرب- من خضوعها لنخبة سياسية لا تتوفر لا على شرعية تأسيسية ولا شرعية تدبيرية، نخبة بعيدة عن روح الطليعة وشهادتها، نخبة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>النخبة السياسية طليعة الأمة وطاقتها التدبيرية داخلياً والديبلوماسية خارجياً. وتسعد ا لأمم بهذه الطليعة إذا كانت من طينة الصالحين وصحبة العلماء العاملين والدعاة المخلصين والمفكرين المبدعين المجتهدين.</p>
<p>وتشقى الكثير من الدول الآن -وعلى رأسها المغرب- من خضوعها لنخبة سياسية لا تتوفر لا على شرعية تأسيسية ولا شرعية تدبيرية، نخبة بعيدة عن روح الطليعة وشهادتها، نخبة أوصلها الفراغ السياسي واللعبة الديمقراطية إلى الحلبة من أجل لعبة سياسية تلتقي فيها مصالح الطبقة الحاكمة مالياً واقتصادياً وسياسياً من جهة، وأطماع الكثير من المقاولين الحزبيين والمحترفين السياسيين ضداً على مصالح الشعب وحقوقه في العدل والحرية والهوية والكرامة.</p>
<p>إن قدرة نظامنا السياسي بالمغرب على ترويض اللعبة الديمقراطية وإدماجها في السياسة الأمنية لجهاز الداخلية واستقطاب النخبة السياسية لهذه اللعبة وخطوطها الحمراء كل هذا أدى إلى سقوط ممارستنا السياسية الرسمية في شكلانية ديمقراطية تحتل فيها مسرحية الانتخابات مركز الغنيمة وحلبة الاستعراضات والعروض التجارية.</p>
<p>هكذا تعطلت كل مقاصد السياسة وآلياتها ومداخلها حتى أصبح المغرب انتخابياً بامتياز.</p>
<p>كل خطاب هدفه الاستعداد للانتخابات وكل عمل مقصده الاشهار للانتخابات، والأمنية الكبيرة لمؤسساتنا الحزبية حصولها على أكبر عدد من المقاعد الانتخابية كيفما كان المرشحون &#8220;الفائزون&#8221;، وكانت عطاءاتهم وأهدافهم. كما أن العقاب الأكبر لهذه الطفيليات الحزبية هو الحرمان من المقاعد الوثيرة والواجهة البرلمانية.</p>
<p>مغرب انتخابي، منتخبوه أغلبهم مزورون، وبرلمانه معطل وقراراته  ارتجالية، وحملاته الانتخابية نعرات قبلية وصفقات تجارية وهواجس أمنية. أما عن الجلسات البرلمانية فهي جدل عقيم يمتص غضب الشعب ويلمع الصورة للاستهلاك الخارجي، وأما عن التسيير الجماعي للبلديات فهو كارثة اجتماعية ومقبرة لمصالح المواطنين. هذا حال مغربنا بين حلقة انتخابية وأخرى، أما عن التدبير اليومي الهادئ والهادف والمبادرات الحزبية السياسية البانية والتأطير الحقيقي بمعنى التوعية والتجنيد والإشراك، فكل هذا بعيد عن ممارستنا السياسية الانتخابية.</p>
<p>مغرب انتخابي تتجند فيه السلطات لعقد صفقات مع الدكاكين السياسية المحظوظة لتولي ا لأغلبية والحكومة أو الخروج من الأزمة مقابل تجميد الحركية الاجتماعية أو تجفيف منابع التغيير الطليعي الحقيقي والقبول بالخطوط الحمراء بل والدعاية لها على أنها خيوط ذهبية، مغرب تتحرك فيه الأحزاب لتوظيف مختلف طاقات الأمة وأصواتها حتى ولو كانت مهرجانات ماجنة أو قضايا مصيرية، فالأمر سيان عند نخبتنا الحاكمة، بل إن بعض الممارسات الانتخابية تذهب إلى هدم هوية الأمة وأسس وحدتها وبنائها.</p>
<p>فاستدعاء النموذج الحداثي الانحلالي الغربي أو استغلال التراث الفني المحلي الفلكلوري أو حتى خوض حرب ضد الحريات العامة، كما تفعل وزارة الداخلية بتواطؤ مع الأحزاب الحاكمة أو&#8230; كلها سلوكات قد تعجل بحالات الانسداد والاحتباس والركود التي تؤدي إلى الانفجار والاختلال الاجتماعي.</p>
<p>إننا بحاجة إلى طليعة سياسية تمارس الثقافة الاجتماعية ولا تحترف الدجل السياسي، ونحن في حاجة إلى مؤسسات حرة مبدعة تنهج العمل اليومي البناء لصالح المواطن وكرامته، وبالتالي لن تكون محطة ا لانتخابات إلا سلوكاً سياسياً يؤكد الكسب الاجتماعي السابق وينتخب من انتخبهم المجتمع ليكونوا صناع حياته اليومية وصناع التنمية الدائمة مهما كانت مداخلهم المذهبية. ولن تكون هذه الانتخابات فرصة لكي يظهر تحت قبة البرلمان وفي جنبات البلديات طفيليات انتخابية لا رصيد لها في الواقع اليومي والعطاء الاجتماعي ولا يعرف ا لمجتمع عنهم أي شيء حتىبعد انقضاء مدتهم الانتخابية.</p>
<p>فأمامنا جميعاً مشروع إعادة التوازن الاجتماعي للوطن، وطن تسود فيه الفكرة وتسوسه العدالة وتؤطره هويتنا الاسلامية الأصيلة ليس في أفق انتخابات 2002، ولكن على امتداد الزمن المغربي.</p>
<p>فهل تكون محطة 27 شتنبر بداية خروج سليم من هذه الكوارث السياسية والاجتماعية التي ظلت تلقي بظلالها على كل عملية انتخابية؟!</p>
<p>&lt; مصطفى مدني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف : {أم حسب الذين  اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:28:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24728</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}(الجاثية : 20). مبكاة العابدين، هكذا سموا هذه الآية الكريمة من سورة الجاثية، آية تحمل بين طياتها إنكاراً للعقول المريضة، وتوبيخا للقلوب السقيمة، التي تسوي بين أهل الطاعة وأهل المعصية، وتجعل المستقيم والمنحرف سواء. هناك أناس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}(الجاثية : 20).</p>
<p>مبكاة العابدين، هكذا سموا هذه الآية الكريمة من سورة الجاثية، آية تحمل بين طياتها إنكاراً للعقول المريضة، وتوبيخا للقلوب السقيمة، التي تسوي بين أهل الطاعة وأهل المعصية، وتجعل المستقيم والمنحرف سواء.</p>
<p>هناك أناس يأتون المعاصي والمنكرات، ويرتكبون الفواحش والمحرمات، ويقترفون الكبائر والموبقات، و يضيعون الفرائض، وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ومع ذلك يتشدقون بالإيمان، ويرون أنفسهم ومن يبيتون لربهم سجدا وقياما، تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقهم الله ينفقون سواء، بدعوى أننا جميعا مسلمون! أي ضحك على الأذقان هذا، وأي هراء هذا؟ {أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف  تحكمون}(القلم : 35- 36).</p>
<p>لكن، قد يعمل الإنسان الصالح عملا سيئا يراه هينا وهو عند الله عظيم، ثم يعمل آخر وآخر فتتراكم عليه السيآت والذنوب ويؤتى من حيث كان آمنا، وهذا ما تفطن إليه عدد من الصحابة رضي الله عنه في زمن مبكر، فهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يخاطب التابعين رحمهم الله فيقول : &#8220;إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات&#8221; البخاري وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: &gt;إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات، فيلقى الله وقد أحاطت به..&lt;. ويظهر لي &#8211; والله أعلم &#8211; أن هذا ما خاف الوقوع فيه عدد من الصالحين، لأنه يؤدي إلى أن يكون الإنسان ممن اجترح السيآت وهو يظن نفسه من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فكانت لهم مع هذه الآية الكريمة وقفات جليلة:</p>
<p>1 &#8211; تميم الداري رحمه الله :</p>
<p>عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة، هذا مقام تميم الداري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح يقرأ آية من كتاب الله يركع ويسجد ويبكي {أم حسب الذين اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء محياهم ومماتهم، ساء ما يحكمون}(1).</p>
<p>2- الربيع بن خيثم رحمه الله :</p>
<p>عن بشير قال : بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة، فقام يصلي فمر بهذه الآية : {أم حسب الذين اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات.} فمكث ليلة حتى أصبح لم يعْدُها ببكاء شديد(2).</p>
<p>3- الفضيل بن عياض رحمه الله :</p>
<p>عن ابراهيم بن الأشعت قال : كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية : {أم حسب الذين اجترحوا السيآت أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم..} ونظيرها، ثم يقول : ليت شعري! من أي الفريقين أنت؟&lt;(3).</p>
<p>إنها مبكاة العابدين حقا، فليت شعري، من أي الفريقين نحن؟ أمن الذين اجترحوا السيآت فخابوا وخسروا؟ أم من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ففازوا بمغفرة من الله ورضوان؟ جعلنا الله من الفائزين آمين.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- الجامع لأحكام القرآن 166/16، ومختصر ابن كثير 311/3.</p>
<p>2- الجامع لأحكام القرآن 166/16، وحيلة الأولياء 112/2.</p>
<p>3- الجامع لأحكام القرآن 166/16.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d8%b3%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطرة المسجد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:27:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24726</guid>
		<description><![CDATA[لم يكن اعتيادي المسجد لأداء فريضة الصلاة يوحي لي بشيء آخر غير زيارة بيت الله والوقوف بين يديه عز وجل طمعا في مغفرته وثوابه. ولم يكن شعور الرغبة هذا حينئذ يبرحني ولاسيما أننا في زمان اصطلحت عليه العلل والنكبات، زمان معتم بالفتن وملبس بالشبهات،مشحون بالمكاره  وتتغشاه المفاسد، وتتجاذبه الشهوات حيث يمسي الحليم حيران. في هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لم يكن اعتيادي المسجد لأداء فريضة الصلاة يوحي لي بشيء آخر غير زيارة بيت الله والوقوف بين يديه عز وجل طمعا في مغفرته وثوابه. ولم يكن شعور الرغبة هذا حينئذ يبرحني ولاسيما أننا في زمان اصطلحت عليه العلل والنكبات، زمان معتم بالفتن وملبس بالشبهات،مشحون بالمكاره  وتتغشاه المفاسد، وتتجاذبه الشهوات حيث يمسي الحليم حيران.</p>
<p>في هذا الوضع -الذهاب إلى المسجد كل صلاة- الرتيب قالبا،  المتجدد قلبا الذي يحول العبادة إلى عادة، يبقى الإحساس بفضاء المكان وجها من وجوه الحياة الطبيعية التي تسكن فيها النفس سكونا موازيا لسكونها إلى الزوج، بل يمتلك المسجد سكينة آمن لمن فر من ظلمة الغسق طلبا لأضواء الشفق.</p>
<p>لكن شعور الرغبة هذا ما لبث أن تحول إلى إحساس بالرهبة عندما لفني اعتقاد بتدبير الله عز وجل العجيب شأن المسجد وفق أقدار ضيوفه الإيمانية، وأحوال تقواهم الآنية . لم يمتلكني هذا الخوف هكذا، وإنما استقر بداخلي لما كان من أمري، حين قلبت النظر واللب في نفسي وأحوالها وإقبالها على الله  وإدبارها، فهالني أني كنت كلما زاد فضل الله علي بالإيمان واشتد حرصي على فعل الطاعات  بما يجعل أصداء نفسي تتردد به، كلما حل مقامي بالمسجد المحل الأسنى، فأحظى -كلا- بشرف الوقوف أمام ربي جل وعلا في الصف الأول، وأستحضر -مضمونا- جلاله وعظمته سبحانه. وراعني أني أجد طريقي إلى المقدمة حيث تنفسح لي السبل دون عسر حتى أستقر هناك، وكأني بمن يحفظ لي هذا الموضع، ويبطئ خطى آخرين نحوه، أو تتثاقل همم آخرين إليه بتدبير مدبر خبير عليم بمكنون صدور عباده. فلبسني بذلك شعور جلال الله رب البيت، وحفاوته  تعالى بمن تطهر بيقين الإيمان وإنزاله مقام التشريف، علما منا أنه -أي الصف الأول- كان محط سباق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم فيه من جزيل الأجر وفضل الثواب.</p>
<p>بيد أن هذا الشعور لم يتأكد إلا لما حلت بالنفس أعراض الفتور، وتنكست همتها بالوناء ووسوسة الغرور، فشط السير إلى المقام المعلوم، وانسدت سبل بلوغه بقدرة القيوم. فعاودني الإحساس بالخيبة، وتملكني الشعور بالذنب على التقصير فيما يوجب القرب من الرب جل وعلا، فأيقنت حينها أن للمسجد أسرارا خفية يدبر أمرها ربها بما يليق بمكانة عمارها. فما لبثت أن استخفني النصح  بنزاع، وقاد الأنامل إلى اليراع، وإن نداء الحق والواجب يلبى وأمره يطاع، فكان ما كان من أمر هذه الخطرة  التي أبغي بها تنبيه نفسي وإخواني المؤمنين، حتى تعود لبيوت الله تعالى رفعتها وقدسيتها بجلاء الصدأ من قلوب روادها، وانبلاج الخير في نفوس زوارها..  آمين.</p>
<p>د. عبد الحفيظ الهاشمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%ae%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;لاروش&#8221; وأحداث 11 شتنبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-11-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-11-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:24:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24724</guid>
		<description><![CDATA[آخر أجوبته كانت على خلفية إتهام الرئيس بوش بأنه كان على علم مسبق بأحداث 11 شتنبر . وهي موجودة على موقعه المذكور أعلاه ومما جاء فيها قوله: &#8220;إن الحكاية كلها مجرد &#8220;احتيال&#8221; تم التخطيط له بعناية من قبل مجموعة من &#8220;المتدلسين&#8221; الديموقراطيين؛ فالرئيس بوش لم يكن طبعا على علم مسبق بأن تنظيم القاعدة قد يقوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>آخر أجوبته كانت على خلفية إتهام الرئيس بوش بأنه كان على علم مسبق بأحداث 11 شتنبر . وهي موجودة على موقعه المذكور أعلاه ومما جاء فيها قوله: &#8220;إن الحكاية كلها مجرد &#8220;احتيال&#8221; تم التخطيط له بعناية من قبل مجموعة من &#8220;المتدلسين&#8221; الديموقراطيين؛ فالرئيس بوش لم يكن طبعا على علم مسبق بأن تنظيم القاعدة قد يقوم بهجوم 11 من شتنبر وذلك لسبب بسيط وهو أن تنظيم القاعدة لم يقم بالهجوم أصلا، لأن ذلك ليس في مقدوره بتاتا. فما  حدث كان بكل بساطة محاولة انقلاب على الحكومة الأمريكية.</p>
<p>&#8220;فالقول &#8211; يضيف لاروش &#8211; بأن الرئيس بوش كان على  علم مسبق بما حدث مجرد &#8220;كذب&#8221;، فقد كان هناك تهديد عام لأمن الولايات المتحدة الأمريكية في غشت 2001. وكان الرئيس نفسه متورطا فيه &#8211; ولم تكن &#8220;للقاعدة&#8221; أية صلة بما حدث.</p>
<p>&#8220;فلا يهمني &#8211; يضيف لاروش &#8211; كم مرة ردد الناس بأن &#8220;تنظيم القاعدة&#8221; هو الذي قام بالهجوم أو أن المدبر لما حدث هو أسامة بن لادن. فهذا الأمر لم يحدث إطلاقا، فالقاعدة ليست لها القدرة حتى على مجرد البدء فيما وقع يوم 11 سبتمبر&#8221;.</p>
<p>&#8220;إذن تدعون بأنكم كنتم على علم مسبق بأن &#8220;تنظيم القاعدة&#8221; كان يتهيأ للقيام بالهجوم لمجرد أنكم الآن تتمنون في قرارة أنفسكم بأن ذلك حدث فعلا&#8230; فلا الرواية الرسمية لما حدث لها المصداقية الكافية، ولا استطاع أي مسؤول حكومي أن يقدم ولو دليلا بسيطا على صدق ما ذهبتم إليه، فالحكومة الآن تقوم بقصف العالم بالقذائف &#8220;وحمم النيران&#8221; بدون أن تقدم ولا دليلا واحدا يثبت صحة اتهاماتها لأسامة بن لادن. فكل ما قامت به أجهزة مخابراتكم الفيدرالية أنها طمأنتكم أنها سوف تتمكن من إثبات الجريمة عليه على أي حال، فأي عقلية هاته التي يفكرون بها؟</p>
<p>بعد هذا الكلام يخلص &#8220;ليندن لاروش&#8221; إلى القول :</p>
<p>&#8220;إذن فالرئيس الأمريكي لم يكن على علم مسبق بالأحداث، ولم يزوده أحد بمثل هذه المعلومات، فكل ما في الأمر أن لديكم مجموعة من &#8220;المحتالين&#8221; الديموقراطيين من طينة &#8220;جو ليبرمان&#8221;.</p>
<p>فهؤلاء متورطون في الأحداث ويحاولون اختلاق قصة عدم كفاءة الرئيس بوش والذي لم يكن على علم بما كان يدور حوله. فلم يكن أحد على علم بذلك باستثناء المخططين الحقيقيين. فما حدث كان عملية عسكرية في غاية التعقيد وعلى مستوى عال من التخطيط والدراسة، وقد تكون الاستعدادات للقيام بها استغرقت سنة أو سنين. وبالتالي لا يمكن أن تكون من تدبير وتنفيذ عناصر القاعدة.</p>
<p>وهنا يتوجه لاروش إلى من أسماهم بـ &#8220;المدلسون الديموقراطيون&#8221; فيطرح عليهم مجموعة من الاستفسارات لإفحامهم : لقد كان عليكم أن تسألوا أنفسكم هذا السؤال: إذا كانت الطائرات مبرمجا لها أن تنطلق في وقت واحد من &#8220;دالس&#8221; و&#8221;بوسطن&#8221; فلماذا لم تقم بضرب &#8220;واشنطن&#8221; أولا؟</p>
<p>كلا الطائرتين قامتا بدورة بعدما كانت الطائرة الأولى قد أصابت هدفها. فلماذا اصطدمتا ببرجي نيويورك؟ لسبب بسيط وهو أن الذي قام بالعملية كان في نيته إلصاق التهمة بعرب على  صلة بتنظيم القاعدة.</p>
<p>تصوروا لو أن المهاجمين بدأوا بواشنطن أولا، فلربما كانوا قد أخذوا معهم نائب الرئيس ولم لا وزير الدفاع أيضا؟ ترى ماذا حققوا من وراء استهدافهم لنيويورك أولا؟</p>
<p>حسنا، لا تنسوا أن إحدى  أقبية البرجين التوأمين كانت تضم قنبلة كبيرة تحتوى على مواد كيماوية مخصبة؟ أمر آخر، هو أنه كانت هناك محاكمة. اقتيد على إثرها مجموعة من الأشخاص يقودهم شيخ كان على علاقة بتنظيم القاعدة إلى السجن. وهكذا يثبت أن استهداف البرجين التوأمين أولا من شأنه أن يربط الهجوم مباشرة بتنظيم القاعدة، وهذا ما أريد ترسيخه في أذهان الأمريكيين على الأقل بما في ذلك الرئيس.</p>
<p>ترجمة : ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d9%84%d8%a7%d8%b1%d9%88%d8%b4-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-11-%d8%b4%d8%aa%d9%86%d8%a8%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السياسة من منظور إسلامي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 15 Sep 2002 09:23:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 177]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24722</guid>
		<description><![CDATA[إن تطور الفكر السياسي يفيد أن إشكالية السياسة تمحورت دائما حول السلطة باعتبارها محور اهتمام هذا الفكر، ولا يخفى على أحد أن الحضارة اليونانية هي التي أسست للفكر السياسي الوضعي وأعطت الانطلاقة لمجمل من الابتكارات في مجال المؤسسات. ومهما يكن من أمر، فإن السياسة هي كيفية إدارة شؤون الناس و تنظيم أمورهم على وجه من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن تطور الفكر السياسي يفيد أن إشكالية السياسة تمحورت دائما حول السلطة باعتبارها محور اهتمام هذا الفكر، ولا يخفى على أحد أن الحضارة اليونانية هي التي أسست للفكر السياسي الوضعي وأعطت الانطلاقة لمجمل من الابتكارات في مجال المؤسسات.</p>
<p>ومهما يكن من أمر، فإن السياسة هي كيفية إدارة شؤون الناس و تنظيم أمورهم على وجه من الوجوه. إلا أن المفهوم الإسلامي للسياسة يؤكد على إدارة تلك الشؤون على أحسن وجه، لأن الإدارة مع استعمال الشدّة والطغيان ليست سياسة إسلامية. فقد دأب المختصون على تعريف السياسة بعلم حكم الدول أو علم حكم المجتمعات الانسانية، والقاسم المشترك لمثل هذه التعريفات أنها تظل تعريفات وليدة ظرفها ولا تتمتع بالإطلاقية، أما المفهوم الإسلامي للسياسة فهو أكثر سعة ويشمل حتى إدارة الفرد لنفسه ولعائلته ووسطه وبيئته.</p>
<p>والسياسة في المفهوم الإسلامي ليست هدفاً بحد ذاتها، لأنها لا تعني الاستحواذ على آليات وأدوات القهر التي توفرها السلطة، وإنما تستهدف بالأساس توجيه النشاطات الاجتماعية وتنظيم الحياة على أحسن وجه لذلك فمجرد التنظيم وإحكام التنظيم لا يحققان شرط قيام السياسة الاسلامية، مادام هدفها الأسمى هو إقامة الدين بجميع أبعاده. وفي هذا الصدد قال تعالى : {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} وكما هو معروف الأصر والغل هما القيود والمعوقات التي تمنع من تحقيق الانسان إنسانيته. لذلك وضعت المنظومة الاسلامية نصب أعينها إزالة الفقر والقهر والاستغلال وتحرير الانسان لتمكينه من الوصول إلى عبادة الله، لأن البداية تأتي من تحرير الإنسان وتمكينه من الادراك أنه حرّ قادر على الإختيار وغير مجبر على القيام بأي عمل دون قناعة. وبذلك تكون السياسة الاسلامية تهدف إلى التوصل إلى سبل تحقيق الرفاه  الاجتماعي وحماية الانسان من مختلف أشكال التعسف.</p>
<p>ولذلك فلا يمكن لكل من هبّ ودبّ أن يكون سياسياً بالمفهوم الإسلامي، لأنها صفة تستوجب شروطاً ومواصفات، أي امتلاك الأهلية لذلك. ولذلك فإن السياسة والممارسة السياسية لا يمكن أن يؤديها إلا نوع خاص من البشر من ذوي الأهلية الأخلاقية العالية.</p>
<p>وهذا يجرنا إلى الحديث عن الشرعية السياسية التي يحددها كل نظام حسب قواعد محددة، فإما أن تكون مرتكزة على الانتماء إلى أسرة تتوارث الحكم وإما أن تكون مستندة على انتخاب الأغلبية للحاكم. أما بالنسبة للمنظور الاسلامي فإن الشرعية ليست اكتسابية بل إنها تكمن في جملة مقومات تتم بالاختيار المبني على الإقناع والدوافع الذاتية الناشئة عن الالتزام الحرّ بالشريعة الإسلامية. فالنظام السياسي الإسلامي يفترض عملية ترشح اختياري لبعض الناس ذوي المواصفات الأخلاقية والعقلية تتصالح الجماعة برضى تام على تسليمهم القيادة، مادامت العلاقات، كل العلاقات محكومة بقواعد شرعية سواء في السلم أو الحرب أو الرخاء أو الفقر أو في حا لة وجود معارضة وعدمها. فليس هناك أي تفصيل من تفاصيل الحياة الإنسانية إلاّ وقدّمت له الشريعة الإسلامية حلاّ لا يمكن أن يرفضه أي إنسان مؤمن، إلاّ إذا كان قد جهل أبعاده.</p>
<p>ففي المنظور الإسلامي جميع أبناء البشر محترمون مهما تعددت آراؤهم أو أديانهم أو ألوانهم، وجميعهم محترمة حقوقهم، مادامت السلطة ليست أداة قمع بقدر ما هي أداة لتنظيم وتيسير الحياة، لمنحها إنسانيتها الفطرية.</p>
<p>ادريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/09/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
