<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 176</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-176/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>وصمة عار في جبين الغرب : العواصم الغربية باتت سوقا للرقيق، وجسد النساء الأكثر رواجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:50:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24689</guid>
		<description><![CDATA[أوروبا.. تعني عند الكثيرين التمدن والتحضر والرقي، فقد عرف البشر حقوق الإنسان عبر شعاراتها القديمة الحديثة التي مازالت تصرعليها في كل محفل و منتدى، و أنشأت عددا من المؤسسات التي لا ترعى حقوق الإنسان فحسب، بل تؤكد على حقوق الحيوان أيضا بل و تحاكم في أحيان كثيرة من يسيئ معاملة الكلاب و القطط. غير أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أوروبا.. تعني عند الكثيرين التمدن والتحضر والرقي، فقد عرف البشر حقوق الإنسان عبر شعاراتها القديمة الحديثة التي مازالت تصرعليها في كل محفل و منتدى، و أنشأت عددا من المؤسسات التي لا ترعى حقوق الإنسان فحسب، بل تؤكد على حقوق الحيوان أيضا بل و تحاكم في أحيان كثيرة من يسيئ معاملة الكلاب و القطط.</p>
<p>غير أن أوروبا بدت و كأنها نسيت أن هناك أكثر من 700 ألف امرأة في العالم تُعرض للبيع سنويا في واحدة من أحط أنواع التجارة في تاريخ البشرية، وهي تجارة الرقيق الأبيض، ذلك &#8220;الشر القديم الذي زحف على أوروبا الحديثة&#8221;. ذلك الأمر الذي وشم على جبينها وصمة عار لم تستطع أن تمحوها مبادئهم المناقضة لواقعهم المرير.. إنها حقا معادلة صعبة أن تلتقي المدنية والعبودية، في مجتمع دافع عن حيواناته و امتهن أشرف مخلوقاته..</p>
<p>و لن نحيد عن الحقيقة إذا قلنا إن تجارة بيع الفتيات الأوروبيات أو ما يسمى بـ &#8221; تجارة الرقيق الأبيض&#8221; تحقق أرباحا سنوية تصل إلى 7 بلايين دولار سنويا حسبما ذكر &#8220;جيس سيج&#8221; المدير المشارك للجمعية الأمريكية لمناهضة العبودية في مدينة بوسطن الأمريكية.</p>
<p>وتعرَّضت مجلة &#8220;النيوزويك&#8221; الأمريكية إلى إحدى القصص الحقيقية من واقع المجتمع الأوروبي، حيث استضافت بعض الفتيات الأوروبيات اللاتي وقعن في فخ الرقيق الأبيض، فقد نشرت المجلة قصة اختطاف إحدى الفتيات في دولة &#8220;مولدوفيا&#8221; الواقعة في شرق أوروبا، و الفتاة تدعى &#8220;أولجا وينست&#8221; و تنتمى لأسرة مفككة حيث اشتهر عن أمها إدمانها للخمور، و عن أخيها انحرافه أخلاقيا و سلوكيا، الأمر الذي دفعها إلى التحرر في ظل غياب الرقابة الأسرية حيث كانت تقضي معظم الوقت خارج المنزل، و في إحدى المرات عند عودتها من مدرستها جنحت أولجا إلى أحد المتنزهات لممارسة رياضة الهوكى مع أصدقائها، ولم تكن تدري أنها في طريقها لمصيرها الأسود حيث تم اختطافها وتهريبها على الفور إلى إيطاليا.</p>
<p>و تتحدث أولجا عن مأساتها مع عالم الرق الأبيض الذي عاشت تحت وطأته لأكثر من عام متواصل رغم أنها لم تجاوز التاسعة عشر من عمرها فبدأت تروي قصتها في مدينة &#8220;فيليستا&#8221; إحدى المدن الواقعة في غرب مقدونيا حيث تزدهر تجارة الرقيق، والتي تتعرض فيها الفتيات قهرا للتجارة بأجسادهن مقابل حفنة من الدولارات تُعطى لقوادهن.</p>
<p>وكانت أولجا في أول الأمر ترهب التحدث إلى الصحفيين تحت تهديدات مالكها بالقتل، إلا أن تدهور حالتها النفسية و الصحية دفعها للكشف عن أظلم فترة في حياتها على حد وصفها، و قد لخصت أولجا تلك المأساة وهي منهارة في كلمة واحدة وهي &#8220;عبودية&#8221; ثم طأطأت رأسها خجلا وانهمرت بكاءً ونحيبا.</p>
<p>وتقول أولجا إن قوادا صربياً يدعى &#8220;دراجون&#8221; اقتادها إلى مدينة &#8220;تيميسوارا&#8221; الرومانية على الحدود مع يوغسلافيا، وقد اصطحب دراجون وعدد من أتباعه الرومانيين عشرة فتيات فى مركب بنهر الدانوب ثم نُقلت أولجا إلى الحدود المقدونية تحت نظر حرس الحدود ثم إلى مدينة فيليستا المقدونية.</p>
<p>و استطردت أولجا سرد مأساتها حيث كانت تجبرعلي ممارسة الرذيلة بشكل يومي و بأسلوب حيواني، و أكدت أنها لم تكن وحدها التي يُفعل بها هذا التصرف البهيمي، فهناك العشرات بل و المئات من اللاتي يخضعن لنفس الظروف يوميا، و من تُمانع منهن لا تجد إلا وابلا من الضرب المبرح دون رحمة ولا هوادة.</p>
<p>و نظرا لألوان الضرب و التعذيب والاغتصاب و افتقارها لما يثبت هويتها أو معرفة طبيعة المكان المتواجدة فيه فقدت أولجا الرغبة فى تحدى هذا الوضع، و رضخت لتلك الممارسات انتظارا لساعة الإفراج، و أولجا هى الوحيدة التى بقيت لمدة طويلة بفيليستا حيث تم نقل الآخرين إلى ألبانيا واليونان بعد أن أصبحن سلعة أرخص من أن تشترى، وتضيف أولجا أنه يتم تهريب هؤلاء الفتيات عبر الساحل الألبانى إلى إيطاليا و اليونان، و مما يسهل هذه المأمورية حسبما ذكرت أولجا تلك الإجراءات المتساهلة على الحدود بين دول الاتحاد الأوروبى.</p>
<p>وتمارس أولجا البغاء بأمر من مالكها &#8220;ماكس&#8221; الذى يمتلك غيرها الكثير واللاتى يمارسن عملهن بمدينة فيليستا المقدونية التى تعد أكثر المدن شهرة فى هذه التجارة حيث تمثل أكثر المصادر ربحا فيها.</p>
<p>وتشتكى أولجا من المعاملة السيئة التى تلقاها من القواد حيث يفرضون عليها نوعا واحدا من الطعام، فضلا عن المعاملة الأكثر سوءا من الزبائن الذين يلجأون غالبا إلى الضرب المبرح الذى يترك آثارا سيئة و عاهات مستديمة في أنحاء متفرقة من الجسد.</p>
<p>وتقول أولجا أيضا إن هؤلاء القواد يسخرون عددا من النساء للإيقاع بالفتيات في براثن هذه التجارة اللعينة حيث تقوم هؤلاء النسوة بإغراء الفتيات بفرص عمل أجنبية من خلال عقود مزورة في دول غرب أوروبا إلى أن تقع الفريسة في شرك العبودية الجسدية.</p>
<p>ويؤكد الكاتب ديفيد بيردن أن شبكة &#8220;إم إس إن بي سي&#8221; أجرت عشرات اللقاءات مع ضحايا تلك التجارة الرخيصة، إلا أنهن أصررن على عدم الإفصاح عن هوياتهن، و لاتقل مأساة إحداهن عن مأساة أولجا.</p>
<p>وعلى حد قول الكاتب لم تكن أولجا إلا حلقة واحدة في مسلسل طويل من تلك الصناعة الرائجة في أوروبا الشرقية بوجه عام، و في بعض الدويلات التي نتجت عن انهيار الاتحاد السوفيتي السابق بشكل خاص، و لم تكن مقدونيا إلا بوابة العبور لذلك الطريق الشائك و الموصل إلى دول أوروبا الغربية.</p>
<p>و تشيرالإحصائيات التي توصلت إليها مجلة النيوزويك أن نسبة تتراوح بين 200 إلى 400 ألف امرأ ة و فتاة تعاني من ويلات تلك التجارة المشينة، و هن بذلك يمثلن ربع نساء العالم المتورطين في هذا الشأن، وتم بالفعل تهريب أكثر من نصف هذا العدد تقريبا إلى دول غرب أوروبا، و انتقل حوالي ربعهن إلى الولايات المتحدة وحدها.</p>
<p>وتؤكد جماعات حقوق الإنسان أن هذه الأرقام ليست دقيقة على الإطلاق، فهناك أضعاف هذا العدد لم يتم الكشف عنهم أو التوصل إلى معاقلهم بعد نظرا لتستر بعض الهيئات المفسدة و المشبوهة على نشاطهم.</p>
<p>و يُرجع الكاتب أسباب ازدهارتجارة الرقيق في هذه البقعة من أوروبا إلى انتشار الفقرالمدقع، و الجهل المطبق، والديون المتراكمة التي يستحيل سدادها، مما يدفع تلك الفتيات إلى هذا المصير المشئوم مما جعل تلك المنطقة مصدر إشعاع تجارة الرقيق الأبيض في العالم.</p>
<p>و يشير الكاتب إلى أن تجار الرقيق الأبيض استغلوا الحقبة التاريخية المظلمة التي أعقبت حروب البلقان والتي جعلت من الحدود بين الدويلات الناشئة مرفأً و ملاذا لتداول الأجساد الرخيصة من فقراء مختلف العرقيات البوسنية و الصربيةو غيرها.. و استدرجوا ضحاياهم إما بالاختطاف أو بدعوى انتشالهم من الصراعات العرقية و الفقر أو غيرها من المغريات التي تبهر فتيات أوروبا الشرقية اللاتي لا يفصلهن عن غرب أوروبا سوى عدة أميال.</p>
<p>و من الأسباب التي أبرزها الكاتب الأمريكي والتي أدت لازدهار تلك التجارة في أوروبا الشرقية سعي بعض المؤسسات السرية التي تمول الحركات الانفصالية إلى كسب المال عن طريق بيع الفتيات المختطفات و تهريبهن عبر الحدود التي مازالت غير خاضعة لقوانين صارمة، و يتم التهريب عن طريق قوادهن إلى غرب أوروبا والولايات المتحدة عبر الحدود التي لم يكن يحكمها القانون خلال تلك الفترة.</p>
<p>و يؤكد الكاتب أن ظاهرة تجارة الرقيق الأبيض لم تعد ظاهرة بلقانية فحسب، بل أصبحت في قلب أوروبا &#8220;المتحضرة&#8221;، حيث انتشرت بشكل كبير في كبرى مدن و عواصم أوروبا مثل هامبورج و باريس و لندن و أمستردام.</p>
<p>و يرى الكاتب أن مدينة أمستردام الهولندية هي عاصمة الجنس في أوروبا الغربية، حيث لا تحتاج مواخير الدعارة فيها إلى التكتم و السرية، بل تدفع ضرائب إلى الحكومة نظير ممارسة نشاطها، و لا تمارس الحكومة أية ضغوط عليها سوى عدد من الفحوصات الطبية كإجراء وقائي وتتم بشكل دوري.</p>
<p>و يذكر الكاتب أن أكثر الجنسيات انتشارا في هولندا من الرقيق الأبيض من دول أوكرانيا و مولدوفا و بيلاروسيا و رومانيا و بلغاريا و جمهورية التشيك.</p>
<p>و يبحث الرجال في عطلة نهاية الأسبوع دائما عن الفتيات من هذا النوع مقابل 20 دولارا للفتاة في الليلة.</p>
<p>وتناول الكاتب أيضا قصة أخرى من تلك القصص المأساوية، و في هذه المرة يستضيف فتاة تدعى ناتاشا والتى تبلغ من العمر 21 عاما، حيث نجحت في نيل حريتها والعودة لمسقط رأسها بعد أن تعاطف معها أحد زبائنها و قام بشرائها من مالكها بمبلغ2500 دولار ثم أطلق سراحها.</p>
<p>وقبل أن تتحول ناتاشا لسلعة تباع وتشترى كانت تعيش بمولدوفيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق والتى تشترك فى الحدود مع رومانيا وأوكرانيا، وقد بدأت مأساتها عندما قابلت شخصا يدعى &#8220;روسلان&#8221; من البلدة المجاورة لها، وعرض عليها الزواج والانتقال لإيطاليا حيث يمكنهما شراء شقة والحصول على مبلغ 1000 دولار شهريا، فوجدت ناتاشا في هذا الرجل الملجأ والمتاع ليساعدها في تحمل مسئولية ابنتها من زوجها السابق وانتشالها من بؤرة الفقر التي تعاني منه أسرتها التي حرمتها من التعليم في سن الثانية عشرة للمشاركة في حمل أعباء الأسرة المادية، و بالفعل اشتغلت ناتاشا ببيع بعض المأكولات البسيطة للعمال في المواقع الإنشائية مما دعاها إلى الزواج المبكر في سن الخامسة عشر و أنجبت بنتا أسمتها &#8220;كورينا&#8221;، وانتهى زواجها الذى لم يدم طويلا بالطلاق، وانتقلت للحياة مع أسرتها من جديد لتضيف عبئا جديدا ظنت الأسرة أنها تخلصت منه للأبد.</p>
<p>و تنقلت ناتاشا بين شتى العرقيات و كانت دائما من نصيب من يدفع أكثر، إلى أن تخطفتها أيدى جنود قوات حفظ السلام العاملين بكوسوفو ومقدونيا و التي وصفتهم بالوحشية والحيوانية، وأضافت أن البوليس المحلى لم يكن يتدخل فيما تتعرض له هي أو غيرها إلى أن جاء من دفع فيها 2500 دولار وسلمها إلى مقر منظمة الهجرة الدولية بالعاصمة المقدونية سكوبيه، وقامت المنظمة بإيداعها أحد الملاجئ التابعة لها.</p>
<p>و من جانبها تدرس الأمم المتحدة حاليا مشروع قرار بإدانة من يثبت تورطه من أعضاء قوات حفظ السلام في تجارة الرقيق الأبيض و إجبار الفتيات على ممارسة الجنس، حيث يطالب مشروع القرار باعتبار المتورطين في تلك الأعمال مجرمي حرب و تتم محاكمتهم أمام محكمة جرائم الحرب الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية مما يتنافى وروح المهمة التي أرسلوا من أجلها في تلك البلاد.</p>
<p>و كانت المنظمة قد تلقت آلاف البلاغات عن اختفاء مئات الآلاف من النساء منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، مما أدى لازدهار تجارة الرقيق الأبيض.</p>
<p>و يؤكد الكاتب أن الفقر الشديد كان سببا رئيسيا في ازدهار تلك التجارة لدرجة أن ناتاشا تعرضت لعملية بيع سابقة من جانب خالتها التى قامت بدعوتها هى وأختها لقضاء الإجازة ثم حاولت بيعهن، إلا أن تلك المحاولة باءت بالفشل.</p>
<p>وتشير إحصائيات منظمة الهجرة إلى أن أكثر من نصف عمليات البيع فى دولة مولدوفيا تتم عن طريق المعارف و الأصدقاء.</p>
<p>و مازالت ناتاشا تشعر بالخوف و القلق من بيعها مرة ثانية نتيجة لانتشار هذه التجارة فى بلادها خصوصا وفى دول البلقان عموما.</p>
<p>و يروي الكاتب قصة أخرى من قصص البغاء القهري، وهذه المرة يتناول قصة أرملة من ملدوفا تدعى لويزا وتبلغ من العمر 32 عاما، و بدأت قصتها عندما أقنعها أحد أصدقائها بالعمل في إيطاليا والزواج من ثري روماني، و بعدها وجدت نفسهامملوكة لقواد من أصل ألباني يدعى بوجكو ديلافير الذي قام باغتصابها، ثم اكتشفت بعد ذلك أنه مطلوب لدى السلطات الأوروبية بتهمة الإتجار بالفتيات، و أنه مدرج علي رأس قائمة سوداء تمارس هذا النشاط منذ سنوات، و كان قد اشترى لويزا مقابل 700 دولارا.</p>
<p>و قد تخلصت لويزا من أسر العبودية عقب حملة شنتها شرطة مدينة فيليستا المقدونية و وذلك بعد الحملة الصحفية التي قامت بها شبكة &#8220;إم إس إن بي سي&#8221; حيث واجهت وزير الداخلية المقدوني بتلك الحقائق و الأرقام الذي أمر قواته باقتحام الأوكار الجنسية المشبوهة.</p>
<p>ويقول أحد الأشخاص المضطلعين بعمليات بيع الفتيات و تهريبهن إن هؤلاء النساء يتم إجبارهن على ممارسة الدعارة من خلال عدة عصابات تنشئ وكالات لبيع الراقصات لعدة دول من بينها ألبانيا واليابان وإسرائيل واليونان وتركيا، ويقول إن الفتيات يوقعن عقودا مع شخص يطلق على نفسه لقب مديرالفرقة الموسيقية والذى يملك ألبوما يحتوي على صورهن ويستغل هذا المدير تلك الألبومات لترويج صورهن لأعمال الدعارة وليس الرقص كما يتوقعن، و بعد إتمام الصفقة يختفى هذا الشخص من حياة هؤلاء الفتيات، و يكتشفن بعد ذلك أنه تم بيعهن بمبالغ مختلفة متوسطها 2500 مارك ألمانى تقريبا.</p>
<p>و يؤكد الكاتب أن عددا محدودا من أسر و عائلات المختطفات يحاولون البحث عن بناتهن، غير أن الشرطة لا تفيدهم كثيرا حيث أن المشكلة تكمن في أن هناك تصريحا بخروجهن من البلاد موثقا من شرطة البلاد.</p>
<p>ويؤكد الوسيط أن عمليات التهريب تتكلف رشاوي باهظة يتم دفعها لبعض مسئولي شرطة الحدود تصل في بعض الأحوال إلى نصف مليون دولار لفتح البوابات الحدودية أمام المهربين لترويج تجارتهم في الخارج.</p>
<p>و يوضح الكاتب أن العاصمة الرومانية بوخارست تعد معقل تلك العمليات وهناك فروع أخرى فى مولدوفيا وأوكرانيا وروسيا.</p>
<p>و تشير بعض المصادر أن بعضعمليات بيع الفتيات يتم عن طريق الفيديو، و ليس على العميل إلا أن يتخير الفتاة التي تروق له عن طريق الضغط على الرقم الخاص بها.</p>
<p>و يقوم هؤلاء التجار بالتخلص من الفتيات الأقل &#8220;رواجا&#8221;، حيث يتم إرسال هؤلاء الفتيات إلى مدينة أوراديا على الحدود الرومانية تمهيدا لترحليهن عبر الحدود المجرية إلى دول أخرى مثل تركيا.</p>
<p>و يبرز الكاتب أيضا أغرب الحيل التي لجأ إليها التجار، حيث قاموا باستغلال نجوم الكرة الذين ينتقلون من دول أوروبا الشرقية إلى غرب أوروبا حيث يعقدون معهم صفقات سرية باصطحاب بعض الفتيات مقابل مبالغ مالية كبيرة بخلاف رسوم استخراج جوازات السفر المزيفة لتسهيل مهمة مرورهم عبر الحدود.</p>
<p>و ينتقد الكاتب الأوضاع المتردية لهيئات تنفيذ القانون ببعض دول البلقان، حيث يتهمها بأنها تقوم بنفس النشاط الذى كانت تقوم به عصابات الجرائم المنظمة بالمنطقة لسنوات طويلة، حيث كانت تتعاون تلك العصابات فيما بينها عبر الحدود الفاصلة بين دويلات الاتحاد السوفييتي السابق.</p>
<p>و من أجل مكافحة تلك الجرائم تم إنشاء &#8220;المركز الإقليمى لمكافحة الجريمة عبر الحدود (إس إي سي آي)&#8221; من أجل القضاء على عمليات تهريب الفتيات والمخدرات والأسلحة عبرالحدود.</p>
<p>و تم إنشاء هذا المركز تحت مظلة مبادرة التعاون بين دول جنوب شرق أوروبا التي بدأت مؤخرا فى تنسيق الجهود الأمنية عبرحدودها، وذلك فى شهر يناير الماضى، و بدأ المركز أعماله بميزانية بلغت 2.4 مليون دولار بتمويل أغلبه روماني ومساعدات تكنولوجية تكلفت نصف مليون دولارمن الولايات المتحدة.</p>
<p>وقد أسس هذا المركزعدة دول هم ألبانيا وبلغاريا ويوغسلافيا وكرواتيا واليونان والمجر ومقدونيا ومولدوفيا وسلوفينيا ورومانيا وتركيا.</p>
<p>ويخصص المركز حاليا 29 ضابطا من مختلف الدول الأعضاء لحراسة الحدود من تجار الفتيات والمخدرات والبضائع المهربة.</p>
<p>ويقوم عدد من عملاء المباحث الأمريكية فى مجال مكافحة المخدرات والتهريب والهجرة غير الشرعية و تزوير الجنسية بمساعدة المركز في مهامه.</p>
<p>موقع محيط</p>
<p>أسامة يوسف وناهد كمال</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%b5%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقال : حوار الحضارات : أزمة حوار أم أزمة حضارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:48:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الله الحسيني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24687</guid>
		<description><![CDATA[كلما حلت بالعالم أزمة تبرز على السطح نداءات للحوار بين الحضارات هذه النداءات استفحل وقعها الإعلامي بعد 11 سبتمبر لتصبح شعارا يرفعه الجميع، يرفعه الضعيف خوفا من بطش القوي كما يرفعه القوي لتهدئة روع الضعيف، لكن هذا الحوار لا يعدو أن يكون حوار أزمة يلجأ إليه في الظروف العصيبة لكي يأفل أثره بعد الهدوء. لكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما حلت بالعالم أزمة تبرز على السطح نداءات للحوار بين الحضارات هذه النداءات استفحل وقعها الإعلامي بعد 11 سبتمبر لتصبح شعارا يرفعه الجميع، يرفعه الضعيف خوفا من بطش القوي كما يرفعه القوي لتهدئة روع الضعيف، لكن هذا الحوار لا يعدو أن يكون حوار أزمة يلجأ إليه في الظروف العصيبة لكي يأفل أثره بعد الهدوء.</p>
<p>لكن من حقنا أن نتساءل : هل هناك فعلا حوار بكل ما تحمله الكلمة من معاني التبادل والاعتراف والاحترام؟</p>
<p>في شروط الحوار</p>
<p>الإجابة عن هذا السؤال ستنقلنا إلى الحديث عن الشروط والمبادئ التي يجب توفرها لإيجاد أرضية للحوار. فبداية نقول : إن  المبدأ الأساس لقيام حوار بناء هو التكافؤ بين الأطراف. وبالنظر إلى واقع العلاقات الدولية في عصرنا الراهن نلاحظ غياباً تاماً لهذا المبدأ. لأن هناك شمالاً وجنوباً، هناك حضارة تنتمي إليها شعوب لا تملك شيئا من عناصر القوة المادية وهي بالخصوص الشعوب الإسلامية ، وحضارة مندفعة تريد بسط سيطرتها على العالم  بفعل القوة الاقتصادية والعسكرية لشعوبها وهي الحضارة الغربية. كما أن هناك حضارة تريد تعميم قيمها على الكون وحضارات أخرى تصارع من أجل البقاء ونخص بالذكر منها الحضارة الإسلامية التي وضعت رغما عنها في واجهة الأحداث.</p>
<p>لكن رغم غياب مبدأ التكافؤ فإن فرص الحوار تبقى واردة بشرط أن يكون الطرف القوي عادلا منصفا ومعترفا بالآخر رغم ضعفه وقلة حيلته، بالنظر مرة أخرى إلى واقع العلاقات الدولية نلاحظ أن هناك انعداماً شبه تام لهذه المبادئ رغم وجود هيئات دولية تتولى  تطبيق  وتعميم هذه المبادئ. فمثلا مواقف  وقرارات الأمم المتحدة لا تطبق إلا على الدول النامية، أما الدول القوية فأحيانا تربأ من اللجوء إليها، مثال ابريطانيا في  أزمة المالوين لما طرح عليها اللجوء إلى الأمم  المتحدة قالت على لسان رئيس وزرائها:  هذا خاص بالدول المتخلفة، وأحيانا تضرب بقراراتها عرض الحائط مثال الولايات المتحدة في نزاعها مع نيكاراكوا. هذا ناهيك عن التدخلات والاعتداءات السافرة التي تمارسها هذه الدول مما يتنافى مع الأخلاق والأعراف الدولية. وهذا ما أشار إليه بوضوح نعوم شومسكي في مقال بعنوان: الإرهاب سلاح الأقوياء(1).</p>
<p>فواقع العلاقات الدولية خاصة بعد 11 سبتمبر لا يوحي بوجود أرضية خصبة للقيام بحوار بناء، لكن المتتبع لوسائل الإعلام الغربية وكذلك لتصريحات كثير من مسؤوليها ومفكريها سيخرج بنتيجة مفادها أن أزمة الحوار وسبب انتكاستها هو &#8220;الآخر&#8221;.</p>
<p>لأن هذا الآخر لا يتقن إلا لغة العنف. وقد تكرس هذا المنحى الخطير عندما قام الإعلام الغربي بالربط بين الإرهاب والإسلام. انظر مثلا مجلة نيويورك (2) التي نشرت مقالا بعنوان عريض &#8220;عصر حروب المسلمين&#8221; واضعةالصورة الخلفية للحرم النبوي وهذا فيه إيحاء بأن مهد الدعوة الإسلامية هي نقطة انطلاق الإرهاب. هذا المنحى ترجع بوادره إلى عقدين من الزمن حيث تم التركيز على أطروحة مفادها أن الغرب بحكم قيم الحداثة (دمقراطية، حرية، لبرالية) التي يحملها تجعله متفتحا على الآخر مستعدا للحوار، لكن المشكل يكمن في الآخر الذي يحمل رواسب ثقافية ويعيش ظروفا اقتصادية (تتجلى في الأزمة وضعف النمو..) واجتماعية (بطالة ، فقر) وسياسية (انعدام الحريات، القمع) تجعله ميالا إلى تبني العنف كوسيلة من وسائل التعبير عن مواقفه. ولذلك فإنه يجد في الثقافة الإسلامية أرضية خصبة لتعبئة وتزكية منحاه العدواني، ولتبرير هذه الأطروحة يتم الاعتماد على بعض  الحالات الشاذة في العالم الإسلامي كما يتم تضخيمها لإضفاء صبغة الإرهاب على كل الحركات الإسلامية في العالم أحيانا وأحيانا أخرى في حالات الأزمة، على كل من يحمل عقيدة الإسلام، مع العلم أن المجموعات التي تؤمن بالعنف كأساس للتغيير محدودة في عددها وفي عدد أفرادها ومحدودة في مجال تأثيرها. ولابد هنا من استثناء حركات المقاومة التي تؤمن كل الشرائع بشرعية نضالها. ولو قمنا بإحصاء للملل التي تقوم دعوتها على العنف في العالم الغربي فقد يكون عددها وعدد منخرطيها مقارنة مع عدد السكان أكبر مما هو عليه الأمر في العالم الإسلامي. إلا أن الصدى الإعلامي لعمليات هذه الملل يبقى محدودا. والسبب الأساسي في ذلك هو أن تلك العمليات تنسب فقط إلى أهلها أي إلى الأفراد المتورطين وقليلا ما تدان الجماعة التي ينتمي إليها المجرم لأن العملية  تدرج في إطار الجنح المدنية. وهنا يبقى تأثير القضية محليا وصداها الإعلامي باهتا. لكن الأمر يختلف تماما عندما يتعلق الأمر بالمنظمات التي تنتمي إلى الإسلام. فصك الاتهام لا يوجه فقط إلى الأفراد المتورطين، بل يعتبر هؤلاء منفذين فقط لأوامر المنظمة التي يتبنى موفقها بكونها محرضة على العنف، ثم جميع الحركات الإسلامية بصفة عامة لأنها مستنبت لهذه  المنظمات ثم الشعوب الإسلامية لكونها أصل الشر ثم الحكومات لأن هذا (الإرهابي) أو ذاك يحمل جنسيتها. حتى نظم التعليم لم تسلم من الاتهام بحيث أن الدول الإسلامية مطالبة تحت الضغوط الأمريكية بإلغاء المدارس الإسلامية والقرآنية. وفي هذا الإطار فإن كل عمل ضد غربيين يقوم به أي مسلم من أجل قضية ما سوف يحول من دائرة الجنح المدنية إلى دائرة المحاكمة السياسية بل إلى دائرة محاكمة أمة من أجل تأديبها ومحاكمة حضارة من أجل تقويضها ومحاكمة دين من أجل تقليل نفوذه. هذه الازدواجية من التعامل الإعلامي تكيف الفعل الإجرامي حسب الفاعل، فإذا قام به غير المسلم يدرج في المتفرقات كحدث ويحكم على فاعله إما بالشذوذ إذا كان فردا أو طائفة أو بضرورة الدفاع عن النفس إذا كان دولة. أما إذا قام به المسلم فالحدث يدرج في العناوين الأولى والكبرى لوسائل الإعلام وتلصق به مهما كان فاعله (فرد أو دولة) ومهما كانت الدوافع صفة الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار العالم بأسره.</p>
<p>&#8220;ارهاب&#8221; وتعدد المعايير</p>
<p>وقد تسرب مفعول هذا التحليل إلى البحث الأكاديمي وإلى الكتابات ذات البعد التحليلي. وهذا ما دفع صامويل هو تنكنون إلى القول إن خلال العشرين سنة الأخيرة جل الأعمال الإرهابية هي من فعل المسلمين وجل الدول المدعمة للإرهاب هي دول إسلامية(3).  نفس المنحى تبنته مجلة دي إكونوميست اللندنية.</p>
<p>أمام هذا الوضع لابد من التساؤل : ما هو رد فعل المسلمين إزاء هذه الحملة التي لم تبدأ في الشهور الأخيرة وإنما تأسست قواعدها منذ عقدين من الزمن أو أكثر؟</p>
<p>المستقرئ لردود الأفعال التي يتصورها الخطاب الرسمي متبوعا بمواقف كثير من الجماعات والعلماء والمفكرين يلاحظ أن معظمها يعتمد على أساسية واحدة وهي أن الإسلام دين تسامح وتعايش وحوا ر ودين سلام. وكل ما يحدث وإن كان من فعل المسلمين فهو لا يمت إلى الإسلام بصلة. هذا الخطاب له تداعيات كثيرة.</p>
<p>- أولا هذا النوع من الخطاب فيه اعتراف ضمني باننا لا نحسن الحوار لسوء فهمنا للإسلام. وبالتالي ما علينا إلا أن  نرجع إلى الإسلام التسامحي لكي نحسن صورتنا لدى الآخر. وهذا أيضا فيه اعتراف ضمني ثان فحواه أن الآخر مستعد للحوار  ويحسن الحوار ولا يملك إلا ملكة الحوار، وبعبارة فهم حضارة حوار ونحن حضارة عنف.</p>
<p>- ثانيا  إذا سلمنا بفرضية أننا لا نحسن الحوار لقلة فهم ديننا الحنيف فإننا في نفس الوقت نسلم بالنعوت والأوصاف التي يصف بها الآخر أعمالنا، فما دام هو صاحب حوار فإنه يملك المعيار الدقيق وما علينا إلا أن نعرض عليه أعمالنا ليقر منها ما هو إرهابي وما هو غير ذلك.</p>
<p>- ثالثا يمكن إذا  أن نصل إلى النتيجة التالية وهي أن كل ما وصفه الآخر بأنه إرهابي فإنه في تقديرنا خارج عن الإسلام وما علينا إلا أن نحكم بالكفر على كل من يمارس ويدعم الإرهاب،  وبالتالي فعلينا أن نعيد النظر في إسلامية الدول والجماعات الإسلامية التي تصنفها أمريكا كمدعمة للإرهاب.</p>
<p>- رابعا: إن هذا الخطاب التبريري المفعوم بالإحساس بالذنب يعفي الآخر ويبرئه من كل مسؤولية. وهذا فيه بعد عن ملامسة خصوصية أزمة الحوار بين الحضارة الإسلامية والغرب.</p>
<p>لكن إذا سلمنا بأننا لا نحسن الحوار علينا بدل جهد من أجل تحسينه فلننظر إلى الآخر كيف أدار ويدير الحوار، فلنحاول أن نصرف هذا الفعل إلى الماضي والحاضر والمستقبل لإعطاء صورة أوضح لإشكالية الحوار عوض الدخول في إشكالية الاتهام والاتهام المضاد.</p>
<p>عندما نسأل الماضي عن الحوار نلاحظ أن بعض الكتاب الغربيين المؤمنين بفكرة الصراع  يرجعون في تحليلهم إلى أحداث العقدين الماضيين فقط للقول بأن المسلمين هم مصدر كل أحداث العنف. لكن لماذا لا نأخذ بعين الاعتبار فترة القرن الماضي (العشرين) بأكملها؟ هذا القرن الذي تميز نصفه الأول بطغيان الحرب المدمرة ونصفه الثاني بسيطرة لغة الحرب الباردة. قرن من الحرب لم يقده صراع الأديان ولكن قادته النزعات القومية والعلمانية التي أدت إلى فقدان الحوار بين المكونات التي تنتمي إلى حضارة واحدة ودين واحد.</p>
<p>وتجدر الإشارة هنا أن نظرية صراع الحضارات التي قال بها هو تنكنون ليست رأيا شاذا لا يعتد به وإنما هي من صميم مكونات السلوك الحضاري الغربي منذ قرون من الزمن. فهي تقوم على أساس مبدأ الثالث المرفوع الذي كرسه المنطق الأرسطي والذي اقتبست منه الممارسة الغربية التي تنبني على فكرة أنا أو الآخر والتعامل التاريخي للحضارة الغربية مع الآخر يؤكد ذلك، وأبلغ مثال على ذلك إبادة حضارة الهنود في أمريكا والقضاء على الوجود الإسلامي في إسبانيا. ناهيك عن الممارسة الاستعمارية التي كان من ثوابتها إلغاء كل ما هو محلي (تعليم، قيم&#8230;) واستبداله بالبرامج الاستعمارية.</p>
<p>إذا، من المنظور التاريخي لا يمكن اعتبار الحضارة الغربية التي صنعت أحداث التاريخ خلال القرون الماضية حضارة حوا ر بل الحوار فيها لا يشكل إلا جزيرة مغمورة في بحر ممتد من الحرب والعنف والإرهاب. من المنظور التاريخي أيضا يمكن  اعتبار  الحضارة الغربية غير مؤهلة لإدارة الحوار لأنها لم تحسنه  تاريخيا حتى بين مكوناتها وفترة محاكم  التفتيش والحروب العالمية شاهدة على ذلك. من الأجدر بالأستاذية في الحوار : حضارة حافظت على وجود &#8220;الآخر&#8221; لمدة أربعة عشر قرنا (نموذج أقباط مصر) أو حضارة ألغت وجود الآخر خلال قرنين أو ثلاثة (نموذج الأندلس)؟</p>
<p>موقع العالم الإسلامي</p>
<p>ولنرجع إلى القرن العشرين وما ميزه من حروب ساخنة وباردة لنتساءل عن موقع العالم الإسلامي، خلال هذه الفترة كانت أطراف العالم الإسلامي كأحجار على رقعة شطرنج تستخدم حسب ما تمليه لغة الحروب السائدة، فقد استعمرت  جل بلدانه وقطعت أوصاله ومزقت أطرافه إربا إربا وشوه تعليمه وعلمنت شرائعه وأهينت حضارته ودينه وقيمه. وقد جندت كل الطاقات لتجريده من كل مقومات الوجود الثقافي والحضاري كما فعل بحضارة الهنود في أمريكا.</p>
<p>هذا الأسلوب من التدخل في الرقعة الإسلامية  يمكن أن يوصف بكل النعوت غير أسلوب الحوار، بل هو نية القتل (بالمفهوم الحضاري) مع سبق الإصرار والترصد. أمام هذا الوضع لابد من انتظار ردود الفعل التي قد تأخذ في بعض الأحيان أبعادا دموية وجنونية. لابد من انتفاضة فردية أو جماعية هنا وهناك قد تكون دوافعها احتلال، تدخل أجنبي، قهر سياسي، دكتاتورية مظلمة، حكم فردي مستبد، قمع لحرية الرأي، أو تكون مسبباتها ظهور الفقر وانتشار البطالة، والتفكك الاجتماعي. هذه الأعراض المرضية كلها متفشية في البلدان الإسلامية. فتفاعل الوضع الداخلي الذي يتميز بالفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتدخل الخارجي الذي يتعامل مع هذه الدول بعقلية الشيخ والمريد من شأنه أن يخلق أوضاعا مشحونة ستدفع تلقائيا بعض الأفراد والجماعات إلى تبني ممارسات مثل تلك التي حدثت أخيرا. وليس هذا تبريرا لما حدث ولكن قراءة لبعض مسبباته. هذه المسببات كلما توفرت عناصرها في مجتمع ما إلا ودفعت إلى نفس القراءة ولو اختلفت الديانة والثقافة خاصة إذا كان هذا المجتمع يحرص على الحفاظ على خصوصيته الثقافية.</p>
<p>خصوصية الحوار في الوضع الراهن</p>
<p>ولنرجع الآن إلى الحاضر ولنتساءل عن الوضع العالمي الراهن لمعرفة خصوصية الحوار الذي يسوده، قلنا فيما سبق بأن القرن الذي ودعناه كان قرن حروب، وهذه الحروب لم تضع أوزارها إلا في عشريته الأخيرة عند انتهاء  الاتحاد السوفياتي والذي غاب معه عالم ذو قطبين ليحل محله عالم ذو قطب واحد. وقد استبشر العالم بانتهاء  عهد الحروب وبقدوم عهد السلام والحوار. وظن ا لجميع أن الغرب قد تعقل واستفاد وأصبح أكثر حضارة بانتقاله إلى عهد يسوده السلم و الحوار بين مكونات الحضارة الإنسانية. لكن هذا لم يحدث، إذ بمجرد القضاء على (محور الشر) الذي تمثله الإيديولوجية الماركسية بدأ البحث عن محور آخر ليدار حوله الصراع. وهذا الآخر هو ما يسميه الغربيون أنفسهم الخطر الأخضر عوض الخطر الأحمر الذي تمثله الشيوعية، وقد سلك الغرب من أجل إدارة هذا الصراع الذي يسميه الغرب حواراً عدة سبل:</p>
<p>- في المجال الجيوسياسي ظهرت مقولة النظام العالمي الجديد الذي يكرس مفهوم هيمنة القطب الواحد والذي تم تحت  تطويع المؤسسات الدولية لخدمة هذه الهيمنة بما فيها الأمم المتحدة.</p>
<p>- في المجال الاقتصادي برز إلى السطح مفهوم العولمة الذي روج له بشكل منقطع النظير في العشرية الأخيرة. وهذا المفهوم في عمقه ليس إلا رفعاً للقيم الأمريكية (في مجال الأعمال والسوق والاستهلاك والثقافة&#8230;) إلى مستوى الكونية وبالتالي تصبح مفروضة على الشعوب والثقافات الأخرى، وهنا يصعب الحديث عن الحوار بل الذي يحكم منطق العولمة هو الغزو بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وقد جندت حتى المؤسسات المالية لتحقيق ذلك بحيث بدأ البنك العالمي وصندوق النقد الدولي يختار في الدول النامية بعض المنظمات غير الحكومية المتناغمة مع المشروع الغربي ويمولها  لطرح -تحت مظلة حقوق الإنسان- مشاريع تستهدف الوجود الثقافي المحلي في العمق، ويأخذ هذا التوجه صيغاً مختلفة  منها الدفاع عن الطفولة أو المرأة&#8230; هذه المؤسسات المالية التي كان دورها يقتصر عن الجانب الاقتصادي بدأت تستعمل ضغوطها على كثير من الدول لحملها على تغيير منظومتها التشريعية والقانونية والتربوية.</p>
<p>وهنا نتساءل مرة أخرى، هل هذا التعامل فيه ولو حبة خردل مما يمكن أن يوصف بالحوار؟ بل أكثر  من ذلك لم يتعامل الغرب دمقراطيا مع التيارات المناهضة للنمط الذي تفرضه العولمة أو الأمركة على العالم إذ جندت وسائل الإعلام ضد كل رأي مناهض إما بالتعتيم عليه حتى يبقى في حكم الشاذ الذي لا يقاس عليه وإما بالتشهير به ونعته بالأوصاف المشينة (تطرف، إرهاب، أصولية&#8230;)</p>
<p>- في المجال الاستراتيجي والعسكري، من إفرازات النظام العالمي الجديد هي بروز مفهوم &#8220;دركي العالم&#8221; و&#8221;شرطي العالم&#8221; والذي بموجبه أعطي الحق لدولة أن تصنف أقطار العالم إلى أقطار خير وأقطار شر وكل من دخل في التصنيف الثاني أو اقترب منه يستحق التأديب. والتأديب يتم عبر وسيلتين: الحصار الاقتصادي أو الضرب العسكري. في خضم هذه الممارسات لا أجد لكلمة الحوار وجودا اللهم إذا اعتبرنا أن هذه الممارسات هي معنى الحوار عند الغرب.</p>
<p>- في المجال الثقافي، إذا أردنا أن نقيس نسبة الميل للحوار عند الغرب فلننظر إلى أكثر النظريات شيوعا فيه، النظريات الأكثر رواجا في هذا المجال هي:</p>
<p>نظرية صراع الحضارات لهوتنكتون والتي تقول بأن المستقبل سيكون عبارة عن صراع بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية، ولا ننسى أن هذه النظرية اقترحها الكاتب لأول مرة في تقرير قدم للخارجية الأمريكية، ولا يستبعد أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة مؤطرة من طرف هذه النظرية والتي سوف تكون لها تداعيات على البانتكون.</p>
<p>نظرية نهاية التاريخ لفوكوياما والتي تقول إن مصير العالم سيؤول إلى انتصار وتعميم القيم الغربية على بلدان العالم. وهذه النظرية لا تختلف في عمقها عن الفكر التوسعي الاستعماري الذي حمله الغرب للدول المستعمرة بحجة أنه جاء ليقدم للناس حضارة سامية تخلصهم من أدران ثقافتهم المحلية.</p>
<p>وقد أدلى هذان الكاتبان بدلوهما(4) في أحداث 11 سبتمبر، فجاء الأول يقول إن هذا الحدث يؤكد نظريته. أما الثاني فقد قال أن تعميم القيم والنظم الغربية سائر  المفعول  في كل المناطق باستثناء  الرقعة الإسلامية التي تقف عائقا أمام امتداد النموذج الرأسمالي الديمقراطي. وقد حرص الكاتب أن يستثني من البلدان الإسلامية المتمردة عن هذا النموذج دولة تركيا التي اعتبرها مثالاً لنجاح المشروع الديمقراطي  في العالم الإسلامي.  ومن حقنا أن نسأل الكاتب : هل النموذج الديمقراطي العلماني الذي تبنته تركيا بفضل اختيار ديمقراطي  للشعب  التركي أم أنه فرض ولا زال يفرض من طرف دكتاتورية عسكرية؟ ويبدو أن الكاتب مستعد أن يصفق حتى للنظام الشمولي إذا كان هذا الأخير يسعى إلى فرض القيم الغربية على شعبه رغم رفضه لها.</p>
<p>- النموذج التركي  يشاد به لأنه حاول أن يمحي من الوجود الثقافة المحلية حتى في أبسط مظاهرها ويستبدلها بالثقافة الغربية، حتى اللغة المحلية بدأت تكتب بالحروف اللاتينية. هل هذا هو الحوار الذي يريده الغرب مع الثقافات الأخرى؟ إذا كان هذا هو الحوار في منطق الغرب فإنه غير ذلك في منطق العقلاء وفي منطق التاريخ، لأن ما وقع في  تركيا ويقع في بلدان إسلامية أخرى يعتبر إجراما حضاريا لا يقل خطورة عما تفعله اسرائيل بالموروث الحضاري الإسلامي في فلسطين.</p>
<p>الغرب وحوار المستقبل</p>
<p>قلنا فيما سبق إن الغرب لم يحمل ثقافة حوار  مع الآخر لا ماضيا ولا حاضرا فهل مستقبلا يمكن أن يغير من موقفه؟ كل الدلائل والمؤشرات تدل على أن الغرب بزعامة أمريكا ليس على استعداد للحوار  مع الآخر، بل نلاحظ أنه بعد أحداث سبتمبر قد زاد من عدوانيته -ويستشف ذلك من خلال كثير من الجوانب منها :</p>
<p>ميزانية التسلح فالولايات المتحدة ستنفق في غضون السنة المقبلة مليار دولار يوميا في المجال العسكري. وهذا مؤشر أساسي على النية العدوانية لأن من شروط الحوار كما يقال عند العرب وضع السيوف في أغمادها.</p>
<p>الحملة ضد الإرهاب التي وضعتها أمريكا من أساسيات سياستها الخارجية وسينتج من الممارسات الأمريكية الراهنة كون هذا البلد يسعى مستقبلا لإعطاء مفهوم مطاط وواسع للإرهاب يمكنه أن يسع كل الآراء والثقافات والشعوب والحكومات التي لا تتجاوب والمشروع الغربي. والحملة ضد الإرهاب سوف لن تتخذ فقط شكل الاستعراض العسكري كما  وقع في أفغانستان وإنما ستتفرع إلى مجموعة متداخلة من السياسات سيتم إخراج مستوى عدوانيتها  حسب البلد أو الشعب أو الجماعة المستهدفة.</p>
<p>وكبداية لهذا المسلسل لجأت أمريكا إلى استعمال مصطلح محور الشر لتحديد نوعية تعاملها مع مجموعة الدول الأكثر مناهضة للمشروع الأمريكي. كما قامت بالضغط على السعودية لتغيير نمطها التعليمي وبصفة غير مباشرة هذا الضغط يعني حمل هذا البلد على نفض يده من الحركة الوهابية حتى يتسنى تقويضها عالميا هذا دون اعتبار الترابط التاريخي الموجود بين الأسرة الحاكمة في السعودية  وهذه الحركة التي وصفها فوكوياما بالإسلام &#8211; الفاشي مضيفا إليها كل الحركات الإسلامية، ولا يستبعد مستقبلا أن تخضع كل الدول الإسلامية لتصنيفات أمريكية متفرعة عن حملة مكافحة الإرهاب.</p>
<p>المجال الاستراتيجي، فالسعي إلى تطويق العالم الإسلامي وضبط أنفاسه ليس رؤية وهمية يروجها أصحاب نظرية المؤامرة بل هي ممارسة واقعية لا يمكن إغفال مراميها وأبعادها سواء تعلق الأمر بالتدخل في منطقة الخليج أو بالسلوك المريب للمضاربين (5) الماليين والذي نتج عنه افتعال أزمة مالية في دول الشرق الأقصى، كانت الدول الإسلامية أكثر تأثيرا بها. أما الاستعراض العسكري الذي حدث في أفغانستان فلم يكن هدفه هو محاربة الإرهاب ولكنه تمهيد لأخذ موقع أهم في آسيا الوسطى لمراقبة الوضع هناك عسكريا واقتصاديا. كما أنه تمهيد للتحكم في القوى النووية في المنطقة خصوصا باكستان، إضافة إلى كون أمريكا تريد أن تقترب من أبواب الصين للضغط عليها عسكريا بعد أن تمكنت من الضغط عليها اقتصاديا: نظرا لحجم الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة التي تبلغ 50 مليار دولار فإن أمريكا دائما تهدد بالتضييق على هذه الصادرات.</p>
<p>من خلال قراءتنا لتفاعلات 11 سبتمبر وما تمخض عنها من سيناريوهات مستقبلية نلاحظ أن الوضع  مرشح للتصعيد خاصة من طرف أمريكا  التي لم تنس سوابقها الحضارية لما  لجأ رئيسها إلى استخدام مصطلح الحروب الصليبية. مما يدل على أن الغرب سوف يتبارى لخوض حوار من نوع جديد مع الآخر. حوار لن يترك فيه للآخر إلا خيارين إما أن يكون مع أمريكا أو أن يكون مع الإرهاب. لكن هذين الخيارين ليس الآخر هو الذي يحددهما بمحض إرادته، وإنما أمريكا هي التي ستحدد الطرف الذي تنتمي إليه.</p>
<p>كما أن أمريكا بممارساتها الراهنة قد قامت بتحيين قانون العقاب الجماعي الذي طبقته الحضارة الغربية خلال القرون الوسطى ونبذته بعد ذلك مع ظهور الحرية والدمقراطية. ويقوم هذا القانون على مبدأ أن أي أمة تتحمل أوزار كل جرم يقوم به أحد أعضائها. وهذا القانون سرى وسوف يسري مستقبلا على الأمة الإسلامية، سرى من الناحية الإعلامية وسوف يسري من الناحية الدبلماسية والعسكرية. أفصح من ذلك هو أن أمريكا تؤسس الآن وضعا &#8220;قانونيا&#8221; يتنافى وكل الأعراف المتداولة حول حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية. هذا الوضع يمكن أمريكا من أن تسجن دون اتهام وأن تعذب دون رقيب وأن تصدر الحكم دون محاكمة أو دفاع أو صك اتهام، فما يقع في قاعدة كوانتانامو أبشع من أن يوصف نظرا لنوع التعذيب الذي يتلقاه السجناء، فالقاعدة المعروفة في التعذيب مهما كانت صنوفه تقضي بتعذيب الحواس، أما أمريكا فقد ابتكرت نوعا جديدا من التعذيب وهو إلغاء الحواس أو الحرمان منها، إذا كان المغرب قد أسيئت سمعته بسبب وجود معتقل تازممارت فإن أمريكا تلمع صورتها بمعتقل كونتنامو وصنوف التعذيب في هذا الأخير أشرس وأبشع من الأول.</p>
<p>هذه الأساليب الجديدة التي تنوي أمريكا التعامل بها مستقبلا ظنا منها أنها ستؤدي إلى ردع كل من تسول له نفسه تحدي أمريكا إضافة إلى كونها تفضي إلى اقبار مبدأ الحوار فإنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية لأن هذه الممارسات المنبعثة من عقلية الكووبوي  Cowboy سوف لن تغذي في نفوس الشعوب الأخرى حب أمريكا بل الحقد والكراهية والإحساس بالانتقام،  ولا يستبعد أن تجد كل إيديولوجية عنف تناهض أمريكا ما يكفي من الاتباع لضرب مصالح أمريكا. كما لا يستبعد أن تنشأ منظمات أخرى على غرار القاعدة أو أشد بأساً منها.</p>
<p>وهنا لابد من تصحيح المبدأ الأمريكي القائم على  النظرة الاستعمارية  للشعوب والتي تتلخص فيما يلي: كلما زاد البطش الأمريكي زاد خنوع وخضوع الشعوب الأخرى. وهنا لابد من تذكير أمريكا أن الشعوب هي أيضا تخضع لمبدأ فيزيائي بسيط يقول: كلما ازداد الضغط تولد الانفجار، فلا مناص من تأسيس عالم يسوده الأمن والسلام من ارصاء قواعد الحوار. أما من جهتنا نحن فقد كنا حضارة حوار والتاريخ شاهد لنا على ذلك إذ لا زالت بين ظهرانينا  لحد الآن ثقافات الآخر تنبض بالحياة لمدة أربعة عشر قرنا أو يزيد. فإذا كنا الآن لا نحسن الحوار كما يقول الغرب فلأننا قد نهلنا من ثقافته هذا السلوك، فأصابنا الغرب (نتيجة التلاقح الاستعماري) بداء فقدان المناعة الحوارية.</p>
<p>د. عبد الله الحسيني</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطب منبرية : تدمير الأسرة في الغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:46:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[د. فريد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24685</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه إن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، نسأل الله لنا ولكم النجاة من النار. أما بعد، أيها المؤمنون يتوارد في هذه الأيام العمال القاطنون بالخارج، وتتوارد معهم شكاوى كنا نحسب إلى عهد قريب أنها خاصة بهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه</p>
<p>إن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، نسأل الله لنا ولكم النجاة من النار.</p>
<p>أما بعد،</p>
<p>أيها المؤمنون يتوارد في هذه الأيام العمال القاطنون بالخارج، وتتوارد معهم شكاوى كنا نحسب إلى عهد قريب أنها خاصة بهم وببلادهم فإذا بنا نجد اليوم أن شكاواهم تكاد تتطابق -مع الأسف الشديد &#8211; مع شكاوى المغاربة القاطنين ببلادهم. ومن أهم ذلك وأخطره، الشكوى من سوء تصرف الأبناء، بل من عصيان البنين وتمرد البنات على الآباء وعلى الأمهات، عصيان ينم عن قيم خلقية مستوردة لا علاقة لها بالإسلام ولا بسلوك  المسلمين ،وببلاد المسلمين كثير من الناس الذين يأتون من أروبا أو ممن لحق منذ زمان يشتكون شكوى تكاد تكون متواترة فيما بينهم أجمعين، الذين يعملون بالخارج يشتكون من تصرفات أبنائهم وبناتهم، قلت هذه الشكوى وهذا المشكل الذي يحصل بالخارج لأسباب تتعلق بتلك البلاد وبأخلاق تلك البلاد وبطبائع تلك البلاد، أصبح اليوم يوجد لدى الناس هنا، الذين لم يخرجوا قط إلى الخارج، بسبب أن القيم الفاسدة صارت تقريبا مشتركة بين الداخل والخارج بسبب سوء التعليم وانحداره وانحطاطه وانتشار الإعلام الضار، السحر الفتاك الذي يخرب البلاد والعباد ويهدم الأسرة، هذا الأمر يرجع أساسا إلى  هذه الأخلاق الناشئة النابتة كالسم &#8211; الحشائش الطفيلية مثل ذلك النبات الهلوك حينما يصل إلى جذور الورود والأشجار الطيبة فيحشها ويحصدها من داخل تربتها. هذه الأخلاق هي أساسا أخلاق اليهود والنصارى &#8211; مع الأسف الشديد -، إن المسلمون الذين يقطنون هنا قرروا أن يعيشوا على طريق اليهود والنصارى من حيث التقليد، أما بالنسبة إلى الذين هناك في بلاد الغرب، فهذا أمر معروفأنه مفروض عليهم رغم أن الإنسان يحاول أن ينبت أبناءه نباتا حسنا، فمع ذلك ظروف أروبا وأمريكا ظروف سيئة جدا ومحيطة ومهيمنة بسبب أن الأب أو الأم، ليس لهما قدرة،  إذ هم في غالب الأحيان لا علاقة لهم بالعلم والتعلم، هذا من جهة، وحتى إن كانت لهم هذه العلاقة ولهم حظ من العلم لا بأس به بل كاف في التربية ليس لهم القدرة على مواجهة الآلة المدمرة: آلة التعليم بالشكل السيىء، وآلة الإعلام في الوسط الاجتماعي الغربي وبذلك يكبر أبناؤهم نصارى، يمكن أن لا تكون عقيدتهم عقيدة النصارى على التمام، ولكن إحساسهم إحساس النصارى وأخلاقهم أخلاق النصارى، وأقول لهؤلاء إنما ذلك حصيد أعمالكم، يوم قرر الرجل أن يأخذ زوجته وأبناءه إلى أروبا، بل قرر أن يلد أولاده في بلاد النصارى لا ينتظر إلا هذه النتيجة، ولذلك كان لابد لكل مسلم له الغيرة على أولاده أن يربي أسرته هاهنا، ليس حراما عليه أن يذهب ليعمل، لكن ليس معقولا أن ينشئ أسرة في بلاد الكفر وفي دار الحرب، لتكون بعد ذلك في خلقها وسلوكها حربا على الإسلام والمسلمين بقصد أو بغير قصد، فتدخل إلى البلاد والعباد لتثير ما تثير من أخلاق هي الآن تتفشى بين الذين لم يعرفوا الخارج من قبل، ولا قربوا منه ولا من أفكاره ولكن التغطية الشاملة مع الأسف للفكر الفاسد أنشأ ما أنشأ من عصيان وتمرد، أقول إن هذه الأخلاق هي من صميم العقيدة الأروبية التي قامت على أساس عقلية المال فتقطعت أوصالهم الاجتماعية، لم يعد شيء يسمى الأسرة عند النصارى، في هذا الزمان، لذلك نشأت عندهم ما يسمى بدور العجزة {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} والتدمير ليس دائما يكون بالزلازل والحروب والأمراض بل يكون &#8211; وهذا أخطره &#8211; بتدمير التماسك الاجتماعي، وتدمير الاستقرار النفسي، لما تتدمر الأسرة في المجتمع، فذلكمن أقسى صور الدمار الذي يلحق بالمسلم، وبالمجتمع المسلم أو غيره من المجتمعات، حيث ما حصل  ما حصل من مقدمات، فأمرنا مترفيها ففسقوا فيها، فالفسق يؤدي إلى دمار المجتمع، ومن أخطر أوجه الدمار: الدمار الاجتماي والدمار النفسي، ظاهرة دور العجزة المنتشرة في أروبا التي بدأت -مع الأسف- تتسرب إلى البلاد الإسلامية، هذه الظاهرة سلبية. لا تحسبوها ظاهرة إيجابية، يعني أن الإنسان كبر في سنه، اعتنَوَا به ورَحِموه، وحَمَلوه يأكل ويشرب في دور العجزة، نعم يتصور هذا إذا كان الإنسان منقطعا عن أصوله وفروعه ليس له والدان ولا مولودون، فمثل هذا المجتمع يجب أن يتولاه، ولكن المصيبة أن الأمر في أباء لهم أبناء وفي جدود لهم حفدة، فهم يفكرون أن الآباء إذا كبروا يرموا، هكذا يفكرون، وقد قرأت بنفسي -ويا للعجب &#8211; كتابا استخرجته من مكتبة فرنسية هنا بالمغرب، عنوانه &#8220;كيف تتخلص من والديك&#8221; هذا كتاب يكتبه الفرنسيون بل يكتبه الأدباء الفرنسيون، الناس الذين يخططون للمجتمع الفرنسي، كيف يعيش. وظننته أول مرة أنه كتاب أدب، يمكن أن يكتب كلاما ويقصد غيره، لكني وجدته يقصد حقيقة لا يزيغ عنها قيد أنملة، ويتحدث فعلا على أن الوالدين حينما يكبران يصبحان أكثر ثرثرة، أكثر تعليقا، ويلاحظان كثيرا، يستهلكان كثيرا&#8230; فيفكرون كيف يتخلصون من آبائهم وأجدادهم، سبحان الله.</p>
<p>هذه الثقافة التي ذَهَبْتَ بأولادك إليها هي التي أنتجت تمرد الطفل، فيتربى منذ 6 سنوات و 7 سنوات على التمرد وعلى نقض أقوى آصرة في الأسرة وهو الأب والأم، لأن الوالدين يمثلان الاتصال والتواصل مع الجذور التاريخية والدينية لنا، كل أمر يتعلق باستمرار التدين في المجتمع، فصمام أمانه إنما هو الوالدن، إنه لن تستطيع حماية الإسلام مؤسسة مهما كانت إن لم توجد أسرة قائمة على كتاب الله وسنة رسوله وخلق الإسلام، إن لم يكن مرجع الرأي فيها إلى الوالدين، فالأسرة عندما تلد الأولاد فهي تلد معهم أفكار الدين وأبناء الدين، اسمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم {كل مولود يولد على الفطرة فأبواه  يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه&lt;وبالأصالة والقياس كذلك يسلمانه الدين، بعض الناس يعترض ويقول : وإذا كان الوالدان أميين غير متعلمين أقول ولو كان ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بصدق.</p>
<p>اللهجة العامية المغربية هي لهجة مسلمة، الكلام الذي نتكلم به من حيث لا ندري في كثير من الأحيان تكون فيه معاني الدين ولو لم نشعر، فالبيئة والمحيط، السلوك والوجدان، التقاليد ا لتي بقيت في المجتمع من آثار الدين الأصيل، كل ذلك يلعب دورا أساسيا في تلقين اللاشعور والوجدان الإنساني، في السلوك الإسلامي للأطفال ويكبرون مسلمين بدون أن يتعلموا في المدرسة، فالإسلام لم نأخذه من المدرسة أو من الجامعة أو من المسجد، فهذه أشياء تأتي من بعد، فالإسلام نأخذه أولا من الرضاعة التي نرضعها من أمهاتنا ومن البيئة الأولى، والطفولة الأولى هي التي تطبع في الإنسان كونه مسلما أو كونه يهوديا أو كونه نصرانيا أو كونه مجوسيا أو كونه لا دين له.</p>
<p>إذاً بيئة مجتمعنا مهمة جدا لأن يلد الإنسان فيها أبناءه، أما ثقافتنا نحن التي ترجع إلى العقيدة الإسلامية كونك مسلما يعني (مرضي الوالدين)، لأن الله عز وجل ربط في أكثر من آية بر الوالدين بتوحيد الله وكذلك رسوله الكريم، فالتوحيد الذي هو أصل الدين {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما..}. {إن  تكونوا صالحين فإنه كان لأوابين غفورا}، عقيدة عجيبة، الله عز وجل حينما شرع بقضائه ،  وهو من أعلى مستويات التشريع، و{قضى} من القضاء التكليفي التشريعي الذي لا مرد له {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} محور التوحيد الموحد بين جميع الأنبياء والرس،ل هذه العقيدة بها قرن بر الوالدين والإحسان إليهما.</p>
<p>قال النبي صلى الله عليه وسلم &#8211; كما جاء في الصحيحين  (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله)، فانظر &#8211; حفظك الله &#8211; كيف جعل الجهاد مرتبة ثانية بعد بر الوالدين. والحديث المتفق عليه الآخر قال صلى الله عليه وسلم (ففيهما جاهد) شاب تشوق للجهاد في سبيل الله. وما أدراك ما الجهاد في سبيل الله، ، فجاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك والدان؟ فقال له: نعم، فقال له ففيهما فجاهد، هذا هو جهادك: اخدمهما، أطعهما وقد دخل الدمار إذ سار الابن يتسبب لوالديه في دخول السجن هناك &#8211; في أروبا- وهنا أيضا مع الأسف، أصبح الإبن يضرب أباه ويضرب جده، فما ينبغي أن تنتشر أخلاق الكفار بيننا، يجب علينا أيها المؤمنون محاصرتها ليس بأن تمنعها من دخول بيتك فقط، وإنما تمنعها من الانتشار بين جيرانك، حينما تسمع أن ابن جارك، عقّ أباه وانتهر أمه أو ضربها، والعياذ بالله، فوجب عليك أن تغير هذا المنكر بما استطعت إلى ذلك سبيلا.</p>
<p>وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن العاق للوالدين هو من أول من يغضب الله عليه يوم القيامة، وذلك في حديث صحيح الإسناد رواه الإمام أحمد والنسائي والحاكم، عن النبي صلى الله عليه وسلم  قال: &gt;ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أولهم العاق لوالديه والرجلة من النساء أو المترجلة من النساء والديوث&lt;، وكل هذه من أخلاق اليهود والنصارى.</p>
<p>لذلك قلنا ولا زلنا نقول يجب أن نرتبط بكتاب الله وسنة نبيه في زواجنا وبناء أسرتنا والتخطيط لأبنائنا.</p>
<p>أنت أيها الأخ الكريم، عندما كنت ذاهبا إلى أروبا وذهبت بأولادك فكرت في المال، ولنكن صرحاء، فكرت في ذلك المدخول المادي الذي ستأخذه على أبنائك، ولم تفكر نهائيا عندما يبلغون سن المراهقة أن ابنتك ستتزوج نصرانيا بدون علمك وأن ابنك  يسبب لك الكوارث رغما عنك، ورجع بعضهم ولم يرجع أبناؤهم، وبقي آباؤهم هنا، وقد رأيت بعيني أن رجلا يملك عمارة بكاملها يسكنها هو وكلبه، أين أبناؤه؟ هناك رفضوا  العودة ، هذه مصيبة المصائب.</p>
<p>üüüüüü</p>
<p>حينما يريد الإنسان أن يبني أسرته ينوي نية أساسا لا يحيد عنها، يبقى مستقيما عليها، عسى أن يرزقه ربه ذرية صالحة بناء على ما نوى وعلى ما استقام عليه. فلماذا نخطط لكل شيء إلا ما تعلق بالأمور الدينية؟ إذن نخطط لبناء أسرة تكون ذريتها عابدة لله في الأرض، وهاته النية قليل من ينوي بها.</p>
<p>النية الأكثر انتشارا أن الإنسان عندما يلد الأولاد يفكر مثل تفكير من يربي قطيع الأغنام: أنه يكثر من الأولاد لينتجوا، تفكير مادي محض، وهذا التفكير هو الذي جعل  كثيراً من بناتنا يتزوجن بالنصارى هنا ببلادنا. لماذا؟ لأن النصراني سيأخذها إلى الخارج فتحصل على أموال كثيرة، والأمهات لم يمتنعن عن تزويج بناتهن &#8211; وكذلك الأباء- للنصارى، ولو لم يسلموا، حتى ذلك النطق بالشهادتين الصوري، لم يطلبوا منهم ذلك، وهذا حصل فعلا.</p>
<p>قلت: الذي أراد أن تنبت ذريته -بإذن الله {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، والذي  خبث لا يخرج إلا نكدا} لابد له أن ينوي نية حسنة. الله نبه في القرآن الكريم أن للأبناء حقا على الآباء من أعلى مراتبه، أن ينشئ الأب والأم أبناءهما وبناتهما على الإسلام وأن يحرصا على تربية أبنائهما على مقاييسه. أما أن تفكر أنك في بعض الأحيان تفرض على أبنائك شيئا سيؤول في النتيجة إلى الفساد، فهذا تدمير، لذلك قال عز وجل: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمهما} رأيت بأم  عيني في شريط وثائقي أبا مسلما بفرنسا عرض عليه الخمر هو وابنته عند عائلة فرنسية، فلم يشرب الأب الخمر ولكنه قال لابنته اشربي أنت، سبحان الله! لماذا لم يشربه؟ لا بسبب حرمته، فلو كان ذلك كذلك ما طلب من ابنته أن تشربه، ولكن لم يشربه عادة، فهو لم يتعود على شربه تقليدا فقط، صعب عليه أن يغير عاداته بعد أن كبر في السن. فلما أصبحت ابنته محامية، أول مستهدف كانت تحاربه هو العرب  والمسلمين وأخلاقهم، فصارت عدوا للإسلام، وهي تذكر بنفسها هذه القصة وتسخر من أبيها.</p>
<p>ولذلك الإنسان عندما يفكر في الإنتاج المادي للحياة يجب أن يأخذ في حسبانه قول الله تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآل}.</p>
<p>نفكر في حسن المآل، في خير من ذلك، هذا التفكير علىه نبني الإنتاج الدنيوي، فهذا لا يعني أن نطلق الدنيا، لكن نبنيها على منطق الآخرة، على منطق التوحيد، ينبت نباتك صالحا إن شاء الله، وبعد ذلك إن حدث انحراف في أولادك، فلا لوم عليك لأنك قمت بالواجب.</p>
<p>وفي النهاية نقول: من كانت له في أوربا طفولة صغيرة فليعمل على ردها إلى بلاد المسلمين، أما إذا كبر على الانحراف فقد وقع ما و قع، فقط يبقى عليك أن تدعوهم إلى الله، عسى أن يجعل في قلوبهم خيرا في وقت ما لأنه في ذلك العمر لم تبق لك طاقة عليهم، وقد رأيت من رجع بنصف أبنائه، والنصف الآخر ضاع، ومنهم من رجع بلا شيء، ومن كان حظه عنده حسن رجع بكل أبنائه.</p>
<p>ولا يفهم من هذا أني أقول لا تعملوا بالخارج، بل اعملوا ولكن احتفظوا بأبنائكم هنا.</p>
<p>والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>د. فريد الأنصاري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d9%85%d9%86%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة : هكذا نحن في عيون عدونا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:45:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24683</guid>
		<description><![CDATA[إن العواصم العالمية في الغرب، والقوى الكبرى في الدول كلها تعرف حقيقة ما يملكه الإسلام من قوة، ولذلك فهم في تآمر ضد قيام الإسلام. يقول أحد المسؤولين في الخارجية الفرنسية: إذا تحرر هذا العالم الإسلامي العملاق من قيود جهله، وعقدة الشعور بعجزه عن مجاراة الغرب في الإنتاج فقد بؤنا بالإخفاق الذريع، وأصبح خطر العالم العربي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن العواصم العالمية في الغرب، والقوى الكبرى في الدول كلها تعرف حقيقة ما يملكه الإسلام من قوة، ولذلك فهم في تآمر ضد قيام الإسلام.</p>
<p>يقول أحد المسؤولين في الخارجية الفرنسية: إذا تحرر هذا العالم الإسلامي العملاق من قيود جهله، وعقدة الشعور بعجزه عن مجاراة الغرب في الإنتاج فقد بؤنا بالإخفاق الذريع، وأصبح خطر العالم العربي وما وراءه من الطاقات الإسلامية الضخمة خطرا داهما يتعرض به التراث الحضاري الغربي لكارثة تاريخية ينتهي بها الغرب، وتنتهي معه وظيفته القيادية.</p>
<p>ويقول لورنس بووان: لقد كنا نخاف من شعوب مختلفة ولكننا بعد الاختبار لم نجد مبررا لمثل هذا الخوف، لقد كنا نخاف من الخطر اليهودي، فوجدنا اليهود أصدقاء، وعلى هذا يكون كل مضطهد لهم عدونا الألد، ولكن الخطر الحقيقي كامن في المسلمين، وفي قدرتهم على التوسع والإخضاع، وفي الحيويةالمدهشة العنيفة التي يمتلكونها.</p>
<p>ويقول لسالازا: إن الخطر الحقيقي إنما هو الذي يكمن أن يحدثه المسلمون من تغيير في نظام العالم فقيل له: إنهم في شغل عن أن يفكروا في هذا بخلافاتهم، ونزاعاتهم، فقال: إني أخشى أن يخرج من بينهم من يوجه جلافهم إلينا.</p>
<p>ويقول مرماديوك باكثول: إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في الدنيا الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقا، إذا رجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع أن يقف أمام روح حضارتهم.</p>
<p>ويقول ألبرمشادور: إن هذا المسلم الذي نام نوما عميقا مئات السنين قد استيقظ وأخذ ينادي ها أنذا لم أمت، إني  أعود إلى الحياة لا لأكون أداة طيعة.. تسيرها العواصم الكبرى.</p>
<p>ثم قال: ومن يدري؟ قد يعود  اليوم الذي تصبح فيه بلاد الفرنج مهددة بالمسلمين فيهبطون من السماء لغزو العالم مرة ثانية&#8230; فلست أدعي النبوة ولكن الأمارات الدالة على هذه الاحتمالات كثيرة، وحينئذ لا تقوى الذرة ولا الصواريخ على وقف تيارهم (من كتاب لم هذا الرعب كله من الإسلام ص:28).</p>
<p>ورحم الله الشهيد سيد قطب الذي قال: إن هذه العقيد قوة هائلة في أيدينا، وقوة عميقة في كياننا- قوة لا يتخلى عنها صاحبها في زحمة الصراع إلا أن يكون به حمق أو سفه. (السلام العالمي والإسلام-ص:7)</p>
<p>عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%ad%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حقيقة مثيرة تكشفها دراسات غربية  100 ألف من العبيد الذين جلبوا لأمريكا كانوا قادة  وسياسيين وعلماء مسلمين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-100-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-100-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:44:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24681</guid>
		<description><![CDATA[كشف الدكتور يوسف عبد المعطي المستشار بمركز  البحوث و الدراسات الكويتية التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء الكويتي النقاب عن دراسات وندوات غربية أكدت أن مائة ألف من الأفارقة المسلمين الذين اختطفوا كعبيد في الأمريكتين، وجلبوا إلى أمريكا في الفترة ما بين 1560- 1860م،  كانوا مسلمين، وأنهم كانوا من القادة والسياسيين وعلماء الدين في مجتمعاتهم، كما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كشف الدكتور يوسف عبد المعطي المستشار بمركز  البحوث و الدراسات الكويتية التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء الكويتي النقاب عن دراسات وندوات غربية أكدت أن مائة ألف من الأفارقة المسلمين الذين اختطفوا كعبيد في الأمريكتين، وجلبوا إلى أمريكا في الفترة ما بين 1560- 1860م،  كانوا مسلمين، وأنهم كانوا من القادة والسياسيين وعلماء الدين في مجتمعاتهم، كما كانوا كعادة علماء السلف، تجارا، وطلاب علم، ومعلمي قرآن، وأساتذة مربين وقضاة، وفي حالات كثيرة كانوا أعلى في مستواهم التعليمي من سادتهم الأمريكيين.</p>
<p>وأوضح الدكتور عبد المعطي سر هذا الكشف في دراسة حديثة له بدأها بالقول: لقد أصابني الذهول حين قرأت في نشرة مكتبة الكونجرس المجلد رقم 61 العدد الثاني الصادر في شهر فبراير2002م مقالا عن تاريخ المسلمين في الولايات المتحدة وثقافتهم في القرن السابع عشر والثامن عشر.</p>
<p>والمقال يلخص نتائج مجموعة ندوات أقيمت في 29 يناير عام 2002م بالتعاون بين مؤسسات رائدة في الولايات المتحدة بإشراف وحدة الدراسات الافريقية الشرق أوسطية بمكتبة الكونجرس،  ومكتب البرامج البحثية وقد شارك فيها مائة من كبار المهتمين بإشراف مكتبة الكونجرس.</p>
<p>وقد تناولت الحلقة النقاشية الأولى في سلسلة هذه الندوات الجذور التاريخية للمسلمين  المهاجرين إلى الولايات المتحدة وكان المتحدث الأول فيها ديرك بيرد  Derrick Beard وهو أحد كبار المشهورين في مجال جمع المقتنيات الأمريكية الإفريقية التي ترجع إلى القرون  18، 19، 20 في مجالات الفن، والتصوير الفوتوغرافي، والكتب النادرة.</p>
<p>وقد تحدث ديرك بيرد عن مخطوط فريد هو السيرة الذاتية لعمر بن سعيد وهو سنغالي اختطف وبيع كعبد في أمريكا في نهاية القرن 18، وهو مسلم واسع الثقافة، كان يكتب بالعربية وقد خلف عددا من المخطوطات 13 منها موجودة الآن.</p>
<p>ويشير المقال إلى أ ن بعض الباحثين يعتقدون أن(%10) من العبيد الذين جلبوا إلى أمريكا في الأعوام 1811م و 1815م كانوا من المسلمين وأن أغلبهم كانوا  متعلمين.</p>
<p>ويضيف الدكتور عبد المعطى: المتحدث الثاني في هذه الندوة كان البروفسور جون هنوك أستاذ التاريخ والدين الإسلامي في جامعة نورث وسترن وهو  أحد الاعلام المشهورين عالميا في مجال المخطوطات العربية المجلوبة من  افريقية، وقد أشار البروفسور للتقاليد البالغة القدم في التعليم بإفريقيا إذ  كان المسلمون يقضون مئات السنين في تحفيظ الأطفال القرآن ابتداء من سن السادسة ثم يعقد لهم امتحان من يجتازه يعتبر أنه قد  تخرج فيمكنه الالتحاق بمستوى التعليم الأعلى.</p>
<p>وقد شبه البروفسور  هنويك اللغة العربية في افريقية باللغة اللاتينية في أوروبا مشيرا إلى أن اللغات الإفريقية كانت تكتب بحروف عربية  وأن تمبكتو كانت في القرن السادس عشر واحدة من أكبر مراكز التعليم في القارة الافريقية، وأن أعمال عالم مثل أحمد بابا 1564- 1627م وهو من مالي توضح أنه ألف دراسات في القانون، والفلك، والحديث النبوي وكتب تراجم عن أخبار العلماء ما تزال حتى اليوم موجودة يستخدمها الباحثون.</p>
<p>وقد بينت سلفيان ديوف العالمة الباحثة في مركز سكومبرج Schomberg لدراسات ثقافات السود والحاصلة على جائزة عن كتابها: خدام الله: الأفارقة المسلمون الذين اختطفوا كعبيد في الأمريكتين وهو كتاب ناقشت فيه خلفية العبيد الذين جلبوا إلى أمريكا في الفترة ما بين 1560- 1860موأوضحت أن مائة ألف منهم على الأقل كانوا مسلمين وأنهم كانوا من القادة والسياسيين وعلماء الدين في مجتمعاتهم، كما كانوا كعادة علماء السلف: تجارا، وطلاب علم، ومعلمي قرآن، وأساتذة مربين وقضاة. وفي حالات كثيرة كانوا أعلى  في مستواهم التعليمي من سادتهم الأمريكيين.</p>
<p>ولأنهم عبيد كان من المحرم عليهم دائما ممارسة القراءة والكتابة ولم يكن مسموحا لهم بحبر، أو ورق ولذلك كانوا يستعملون عصائر النبات كأحبار والخشب والورق للكتابة عليه، وبعض هؤلاء كانوا يكتبون بالعربية آيات من القرآن التي كانوا يحفظونها عن ظهر قلب حتى لا ينسوا الكتابة بالعربية.</p>
<p>وقد اكتشفت مخطوطات مكتوبة بالعربية وخرائط، كتبها أولئك المسترقون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81%d9%87%d8%a7-%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-100-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جاليتنا واحتياجاتها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:42:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد رفيق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24679</guid>
		<description><![CDATA[المهاجر ممثل بلده في بلاد المهجر، فإن صلح صلح تمثيله، وإن كان على غير ذلك شوه نفسه وبلده وهويته ودينه. لهذا، وجب على كل دولة أن تعتني بمهاجريها حق العناية والرعاية، خصوصا أولئك الذي هاجروا من بلادهم، وتركوا ذويهم وأهليهم ومجتمعهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه بحثا عن لقمة العيش التي لم يألوا جهدا في البحث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المهاجر ممثل بلده في بلاد المهجر، فإن صلح صلح تمثيله، وإن كان على غير ذلك شوه نفسه وبلده وهويته ودينه.</p>
<p>لهذا، وجب على كل دولة أن تعتني بمهاجريها حق العناية والرعاية، خصوصا أولئك الذي هاجروا من بلادهم، وتركوا ذويهم وأهليهم ومجتمعهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه بحثا عن لقمة العيش التي لم يألوا جهدا في البحث عنها في وطنهم بدون جدوى.</p>
<p>إن مهاجرينا إلى الخارج ثلاثة أنواع:</p>
<p>1- جيل أول، أمي، هاجر للبحث عن العمل، أي عمل، فرضي بأرذل أنواع الشغل وبالذل والهوان، وبالعيش الزهيد واللباس المرقع لجمع المال والمال فقط. فكذب وسرق وغش وهو يتوجه إلى المسجد، فأعطى صورة مشوهة للعرب والمسلمين عموما وللمغاربة خصوصا.</p>
<p>2- جيل ثان : ولد ونشأ وتربى بالمهجر، يعرف المغرب والعروبة والإسلام من خلال أبويه الأميين الجاهلين،  مع الرغبة  في عيش أرقى.</p>
<p>3- جيل ثالث: انصهر مع الغرب، فأصبح لا يعرف عن بلده إلا اسمه، وعن هويته إلا كونها عربية وعن دينه إلا أنه الإسلام.</p>
<p>جيل التهريب والمخدرات، جيل السهرات والحفلات والليالي الحمراء.</p>
<p>أما الأجيال القادمة، فأخوف ما أخاف منه، أن يقع لها &#8211; لا قدر الله &#8211; إن استمر الحال على ما عليه ، ما  وقع لأبناء المسلمين الذين بقوا في أوربا بعد أن أصبحت في أيدي الصليبيين، لقد كانوا يقولون: إن آباءنا كانوا مسلمين.</p>
<p>هذا هو نموذج المهاجر المغربي الذي يعيش في أوربا، بغض النظر عن مهاجرين مثقفين، صالحين لتمثيل بلدهم ودينهم، لكنهم قلة لا تؤثر ولا تكاد تظهر.</p>
<p>وهذا هو النموذج الذي شوه الإسلام، حتى أصبح المسلمون ينعتون بأبشع النعوت والصفات، وهذا ما ظهر جليا بعد أحداث 11 شتنبر حيث أول ما اتهم الإسلام في شخص مسلمين بإجماع العالم غير الإسلامي وبعض أعداء الإسلام من بني جلدتنا، بينما تهافت آخرون من أجل تحسين صورة الإسلام بإلقاء محاضرات وندوات ونشر مقالات هنا وهناك، لكن هل هذا يكفي؟</p>
<p>لا يكفي بالطبع، لهذا، على الحكومة المغربية وحكومات الدول الإسلامية بصفة عامة أن تضاعف الجهود من أجل تحسين تمثيل مهاجريها لبلدهم ولدينهم:</p>
<p>فعلى وزارة الإعلام أن تعمل على مد الجسور بين المهاجرين ودينهم وهويتهم، فتمرر من حين لآخر، وفي أوقات محددة، خلال السنة، دروسا بلغات مختلفة لتصل إلى كل من لا يعرف اللغة العربية من أبنائنا بالخارج ومن غير المسلمين، دروسا للتعريف بالإسلام وأسسه وقيمه، وبالعروبة وشهامتها.</p>
<p>وعلى وزارة الثقافة، بدل أن  ترسل من يرقِّص المهاجرين في المهجر، وهم في غنى عن ذلك، لأن أوربا كلها  مغريات وملهيات ومفاتن، فعوض هذا عليها :</p>
<p>- أن ترسل مؤرخين وسياسيين ليبينوا ويشرحوا لأبناء الجالية أن مغربنا اليوم، والحمد لله، ليس هو مغرب الأمس.وأن التحديات أصبحت كبيرة جداً.</p>
<p>- أن ترسل خبراء ليقنعواأبناء الجالية بأن بلدهم في حاجة إليهم ليستثمروا فيه أموالهم، وليفرغوا طاقاتهم وتجاربهم في حقوله الفلاحية والصناعية والتجارية والعلمية.</p>
<p>- أن ترسل أدباء يعلمون للجالية المغربية خاصة، والعربية عامة، أن اللغة العربية هي لغتهم الأصلية، وهي لغة القرآن، وأفضل لغة على سطح الأرض، وليزرعوا فيهم حب لغتهم، و لينظموا لهم مسابقات في الكتابة باللغة العربية، سواء في الشعر أو القصة أو الرواية أو أي لون أدبي آخر، و يخصصوا لهم جوائز هامة ومغرية.</p>
<p>وعلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن ترسل للمهاجرين علماء على طول السنة، وليس في شهر رمضان فقط، علماء يجمعون بين الفهم الصحيح للإسلام ومعرفة الواقع المعيش في بلاد المهجر، ليعلموهم الإسلام على حقيقته، إسلام العدل والمساواة والشورى والتسامح والتآخي والتآزر.</p>
<p>على وزارة الأوقاف أن ترسل لهم من يحبب إليهم الإسلام  ويزينه في قلوبهم ليكونواخير ممثلين للأمة الإسلامية والمغربية خاصة.</p>
<p>فاتقوا الله في جاليتنا-يا  أعضاء حكومتنا- فإن ما هم عليه لا يبشر بخير، وأنتم المسؤولون عنهم في الدنيا والآخرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>ذ. محمد رفيق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%ac%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%ac%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلمون ومنعطف الحادي عشر  سؤال التعايش ووضع الممانعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:41:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24677</guid>
		<description><![CDATA[الغرب وفلسفة الثالث المرفوع ليس ثمة شك في أن الضربة الموجعة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية يوم الحادي عشر من شهر شتنبر، شكلت منعطفا خطيرا في تاريخ العلاقات الدولية؛ إذ دخلت &#8211; بسببها &#8211; المنظومة الدولية في دوامة لا متناهية من التوتر السياسي الذي أسهم في التسريع من وتيرة إعادة رسم الخطوط الكبرى للسياسة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الغرب وفلسفة الثالث المرفوع</p>
<p>ليس ثمة شك في أن الضربة الموجعة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية يوم الحادي عشر من شهر شتنبر، شكلت منعطفا خطيرا في تاريخ العلاقات الدولية؛ إذ دخلت &#8211; بسببها &#8211; المنظومة الدولية في دوامة لا متناهية من التوتر السياسي الذي أسهم في التسريع من وتيرة إعادة رسم الخطوط الكبرى للسياسة الدولية، التي تميزت &#8211; فيما تميزت به &#8211; قبيل نهاية القرن العشرين بهيمنة نظام يقوم على قاعدة الإكراه الحضاري المدعوم من قبل المؤسسات المشرعة والمستفيدة &#8211; في الآن نفسه &#8211; من العولمة الليبرالية التي زادت في اتساع الهوة بين الشعوب والأمم، وفتحت الباب على مصراعيه لإدخال العديد من البلدان في بوتقة الجلد الحضاري، وخاصة منها تلك التي لا تتوفر على القواعد الصلبة للممانعة الحضارية.</p>
<p>وتزداد خطورة الحدث على الوضع العالمي إذا ما استحضرنا كون الضربة جاءت بعد شيوع فلسفة صدام الحضارات والثقافات،  وتدويل ثقافة القطب الواحد الذي يسعى بكل الوسائل والإمكانات لفرض نموذجه الثقافي وسياساته على باقي الشعوب ضدا على إراداتها، وتدميرا لقواعدها، ومحوا لاختياراتها العقدية والثقافية والسياسية؛ وذلك بهدف الحفاظ &#8211; كما يدعون &#8211; على الأمن القومي  والمجال الحيوي خارج الحدود؛ وهو ما أفرز سياسة محددة تأخذ بفلسفة الثالث المرفوع، الذي يدفع بالشعوب إلى اختيار صعب يجعلها إما (مع) أو (ضد) السياسة الغربية، الأمريكية على وجه الخصوص؛ ولذلك لا غرابة في شيوع العديد من المفاهيم داخل قاموس العلاقات الدولية، من مثل مفهوم الإرهاب، الذي أريد به إعادة تقسيم الثقافات من جهة، وضرب العديد من الاختيارات السياسية والعقدية والثقافية التي لا تتماشى والنظام الدولي الجديد المفروض على الأمم  والشعوب المستضعفة.</p>
<p>لا أحد ينكر، إذن، السياق الجديد الذي أكرهت  الكثير من الشعوب على القبول به بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر، سياق يتأسس على فلسفة الإكراه الحضاري والإقصاء الثقافي التدريجي للكثير من الأمم والثقافات التي استعصى تدجينها، من مثل الشعوب الإسلامية التي ما تزال تمانع وتقاوم هذا الاختيار الجديد الذي يسحق كل شيء؛ وما تصنيف نماذج من البلدان ضمن خريطة محور الشر، أو تصنيف العديد من المنظمات والهيئات العاملة في الحقل الثقافي أو السياسي أو ميدان المقاومة، ضن قائمة المنظمات الإرهابية، إلا دليلاً على الرغبة الدفينة من قبل المؤسسات الاستكبارية الجديدة في القضاء على كل ما من شأنه إعاقة المسار الجديد للنظام الدولي الجديد ونظام العولمة الليبرالية. ومهما تكن العوامل والأسباب التي أدت إلى تفجيرات الحادي عشر، فإنها مكنت هذا النظام من فرصة تاريخية غير مسبوقة لإعادة ترتيب الخطوط العامة للعلاقات الدولية من جهة، وضرب كل جيوب المنظمات التي تراهن على المقاومة خيارا للحفاظ على وجودها واختياراتها الثقافية والحضارية.</p>
<p>خيار الفجوز الثقافي</p>
<p>والسياسي الدولي</p>
<p>إننا &#8211; إذن &#8211; أمام خيار ثقافي يتغذى من الفجور السياسي الدولي، يراهن أصحابه على تحقيق الصياغة الجديدة للنظام الدولي من جهة، وإكراه الشعوب على القبول بالفلسفة الجديدة للتعايش الثقافي من جهة أخرى، الشيء الذي يسمح لنا برؤية عميقة لاستراتيجية التوصيف الإرهابي للإرهاب الذي أصبحت تمارسه  الدولة في حق الشعوب المستضعفة؛ وهو ما يبين &#8211; بوضوح &#8211; السياق العام للخريطة الجيو-سياسية الجديدة للعلاقات الدولية، تلك التي تعطي لنظام أو أنظمة بمفردها الشرعية في فرض نموذجها على الباقي.</p>
<p>وقد لا نحتاج إلى كبير جهد لنبين أن كتابات العديد من المفكرين والباحثين، من أولئك الذي يسهمون في رسم الخطوط الكبرى للسياسة الدولية من داخل الرؤية العامة لاحتياجات الأمن القومي؛ تحمل بداخل طياتها بذور فلسفة الإكراه  والقوة التي تؤسس لعالم يتحرك بين فكي المواجهة والممانعة. يقول هنتنجتون معبرا عن هذا الضرب من الفلسفة الاستعلائية: &#8220;إن شعوب العالم غير الغربية لا يمكن لها أن تدخل في النسيج الحضاري للغرب، حتى وإن استهلكت البضائع  الغربية، وشاهدت الأفلام الأمريكية،  واستمعت إلى الموسيقى الغربية؛ فروح أي حضارة هي اللغة والدين والقيم والعادات والتقاليد؛ وحضارة الغرب تتميز بكونها وريثة الحضارات اليونانية والرومانية والمسيحية الغربية والأصول اللاتينية للغات شعوبها، والفصل بين الدين والدولة، وسيادة القانون والتعددية في ظل المجتمع المدني، والهياكل النيابية، والحرية الفردية&#8221;.</p>
<p>وفي نفس السياق تسير كتابات مواطنه الياباني الأصل، فوكوياما صاحب نظرية (نهاية التاريخ والرجل الأخير)، والعضو السابق فيهيئة التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأمريكية، والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط، والتي اتخذت من انهيار قطب الاتحاد السوفياتي مدخلا للقول بسير المجتمعات باتجاه الديموقراطية الليبرالية في شكلها الأمريكي. يقول مزكيا أطروحة الاستعلاء الثقافي: &#8221; إن وجهت نظري، هي أن هذه الفرضية (فرضية نهاية التاريخ) ما زالت صحيحة على الرغم من الأحداث التي تلت 11 شتنبر. فالحداثة التي تمثلها الولايات المتحدة  وغيرها من الديمقراطية المتطورة، ستبقى القوة المسيطرة في السياسة الدولية والمؤسسات التي تجسد مبادئ الغرب في الحرية والمساواة ستستمر في الانتشار عبر العالم. إن هجمات 11 شتنبر تمثل  حركة ارتجاعية عنيفة يائسة ضد العالم الحديث، الذي يبدو وكأنه قطار شحن سريع لمن لا يريد ركوبه. لكننا بحاجة لأن ننظر بجدية إلى التحدي الذي نواجهه؛ وذلك لأن وجود حركة تملك القوة لإحداث خراب هائل في العالمالحديث، حتى وإن مثلت عددا قليلا من الناس فحسب، يطرح أسئلة حقيقية حول قدر حضارتنا على البقاء.  والأسئلة الأساسية التي يواجهها الأمريكيون، وهم يزحفون باتجاه هذه الحرب على الإرهاب، هي ما مدى عمق هذا التحدي الأساسي، وما نوع الحلفاء الذين نستطيع تجنيدهم، وما الذي ينبغي علينا عمله للتصدي له؟.</p>
<p>يظهر مما سبق ذكره، أن هذا الضرب من الكتابات المؤثرة &#8211; بهذا الشكل أو ذاك &#8211; في صناعة مجموعة من القرارات الاستراتيجية الغربية الخاصة بالأمن القومي، يتساوق والتحولات الكبرى التي يعرفها التاريخ المعاصر الذي دخل الألفية الجديدة على إيقاع حرب حضارية جديدة، تتخذ من الثقافة أحد أسلحتها الأساسية، و قد  لا نغالي إن قلنا في هذا السياق، إن من أخطر مخلفات حدث الحادي عشر من شتنبر 2001؛ تلك المتزامنة  مع إيقاع الحرب الحضارية الجديدة؛ ما له علاقة كبيرة بوجود المسلمين، أفرادا وثقافة في المجتمعات الغربية، ومنها على وجه الخصوص الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ عاش المسلمون، وما يزالون، على إيقاع الخوف وهلع النفوس وأزمة الانتماء إلى مجتمع زادت الأحداث من قتامة الصورة النمطية التي يكونها الكثيرون من أبناء المجتمع الغربي غير المسلمين عن الإسلام  والمسلمين؛ وهو ما كان فيه للوسائل الإعلامية المتحاملة أثر في التأثير على الرأي العام المحلي والدولي بزرع الخوف من الدين الإسلامي ومن المسلمين الذين تم تصنيفهم ضمن خانة الإرهابيين والبرابرة والمتخلفين، بل وأعداء المدنية الحديثة، حتى أن فوكوياما ذهب إلى حد اعتبار الحركات الإسلامية عائقا أمام الحداثة الغربية ليس في الغرب فقط، بل وفي العالم الإسلامي برمته. يقول موضحا فلسفته الاستعدائية &#8220;إن الإسلام هو الحضارة الرئيسية الوحيدة في العالم التي يمكن الجدال بأن لديها بعض المشاكل الأساسية مع الحداثة. (&#8230;) إن الصراع الأساسي الذي نواجهه لسوء الحظ أوسع بكثير،  وهو مهم بالنسبة إلى مجوعة صغيرة من الإرهابيين بل لمجموعات أكبر كثيرا من الراديكاليين الإسلاميين، ومن المسلمين الذين يتجاوز انتماؤهم الديني جميع القيم السياسية الأخرى&#8221;. ويزيد مؤكدا اتهامه لقطاع عريض من المسلمين الذين  وصفهم بالمتطرفين والفاشيين: &#8220;إن الصراع الحالي ليس، ببساطة، معركة ضد الإرهاب، ولا ضد الإسلام كدين وحضارة، ولكنه صراع ضد الفاشية الإسلامية، أي العقيدة الأصولية غير المتسامحة التي تقف ضد الحداثة&#8221;.</p>
<p>وللعمل من أجل الحفاظ على الذات الباحثة عن الرخاء والرفاهية والتقدم المدنية، يذهب فوكوياما إلى الدعوة إلى ضرورة الحفاظ على لغة القوة في وجه كل من تخول له نفسه المساس ليس بمصالح الأمن القومي فقط، ولكن بالسياسة الخارجية التي ترسمها مؤسسات بعينها، تلك المستفيدة من الهبوط  الحضاري للكثير من الأمم والشعوب؛ ولذلك، فـ&#8221;إن الصراع بين الديموقراطية الليبرالية الغربية  والفاشية الإسلامية ليس صراعا بين نظامين حضاريين يتمتعان بقابلية البقاء نفسها، ويستطيع كلاهما ركوب العلم والتكنولوجيا وخلق الثروات والتعامل مع التنوع الموجود في عالمنا المعاصر. وفي هذه المجالات كافة، فإن المؤسسات الغربية تسيطر على الأوراق كلها؛ ولذلك فهي ستستمر في الانتشار في أنحاء العالم على المدى الطويل، لكن الوصول إلى هذا المدى الطويل يتطلب أن نبقى أحياء على المدى القصير. ولسوء الحظ، فإن التقدم التاريخي ليس متميزاً، وهناك القليل من النتائج الجيدة عدا القيادة والشجاعة والتصميم على خوض المعركة دفاعا عن القيم التي تجعل المجتمعات الديموقراطية المعاصرة ممكنة.</p>
<p>الاسلام والـممانعة</p>
<p>تشهد هذه النصوص، وغيرها كثير ،على حدة التوتر الذي علق بالثقافة الإنسانية من جراء ما حصل يوم الحادي عشر، تعرضت خلالها الثقافة الإسلامية &#8211; على وجه الخصوص &#8211; للمزيد من التضييق والهجوم، باعتبارها الخطر الأخضر الذي تستلزم المرحلة &#8211; حسب الكثير من المؤسسات الغربية &#8211; الإجهاز عليه كما حصل بالنسبة للخطر الأحمر؛ وفي هذا السياق من حرب المواقع تعرض المسلمون بالغرب إلى المزيد من التضييق والتعنيف، بما يكفي لخنق وتجفيف منابع كل ما من شأنه ليس فقط نشر الثقافة الإسلامية كونيا، ولكن العيش وفق النمط الذي اختاروه بكل  حرية  واقتناع.</p>
<p>لقد أدت أحداث الحادي عشر إلى بروز الثقافة الإسلامية بالغرب إلى الواجهة بما يكفي بجعلها ثقافة تسترعي إعادة البحث عن جذورها وفلسفة تشكلها ورؤيتها للعلاقات الإنسانية. والأخطر من هذا، وذاك، هو أننا أصبحنا أمام توصيف جديد للمسلمين، يتهم بموجبه كل من ينتمي إلى الإسلام، وخاصة منهم كل من يتميز بنشاطه وفاعليته وحركيته، بوضعه بين قوسين، بل ويسميه في كثير من الأحيان بمسميات مستقاة من قاموس الإرهاب والتخلف والبربرية، الشيء الذي أحدث نوعا خطيرا من الخوف في نفوس المسلمين القاطنين بالغرب، وخاصة منهم المنتمون إلى الجغرافيا العربية، لتزداد الصورة النمطية التي تم تكوينها عنهم منذ الحروب الصليبية &#8211; وضوحا وقتامة.</p>
<p>إننا على علم &#8211; من خلال متابعة الأحداث-، بحجم المعاناة الثقافية والاجتماعية والمالية التي يعيشها المسلمون بديار المهجر من جراء المنعطف التاريخي الجديد، الشيء الذي يضع وضعهم بين مطرقة القبول بسياسة التعايش الثقافي كما تمليها السياسة الغربية، وبين سندات الممانعة التي تحتم عليهم عدم القبول بمخطط التذويب الحضاري &#8211; الثقافي، وهو ما تسعى إليه الإدارة الغربية جاهدة، لتشكيل جيل جديد من المسلمين يفتقدون كليا للوسائل الضرورية للممانعة التي تستلزمها مرحلة الإكراه الحضاري وتذويب ثقافات الشعوب.</p>
<p>لقد فرضت، إذن، تلك الأحداث، على المسلمين بديار المهجر أوضاعا وتحديات جديدة أوجبتعليهم التعامل مع مجموعة من القضايا المرتبطة بالشأن الداخلي من جهة، والتعامل مع القضايا الكبرى للأمة الإسلامية من جهة أخرى؛ وقد استطاع المسلمون، بفعل الوجود القوي والمستمر والفاعل للمنظمات والجمعيات الإسلامية بالمهجر، التغلب على مجموعة من التحديات والضغوط والأزمات من مثل أزمتي تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 وحادث أوكلاهوما عام 1995، والتي خرجوا من جرائها بدروس مهمة في كيفية التعاطي مع قضية الدفاع عن حق المسلمين في العيش بعيدا عن الاتهامات المتتالية التي تجعل من الانتماء للإسلام مقدمة للتطرف وصناعة الإرهابيين. وقد لا نختلف مع الكثيرين إن قلنا إن من أخطر المنعطفات التاريخية التي نمر منها ترتيب البيت الداخلي للمسلمين ليكونوا في مستوى التحديات الراهنة والمقبلة، ومنها على وجه الخصوص، توحيد الصفوف والرؤى والخطاب السياسي، والعمل على تصحيح صورة الإسلام والمسلمين في المتخيل الغربي الذي تصنعه الثقافة الإعلامية بشكل كبير، ومن ثم العمل الحثيث إلى نشر الثقافة الإسلامية الصحيحة بالأسلوب الذي يزيد من الحفاظ على الهوية الإسلامية في بلدان يسيرها غول العولمة المتوحش الذي لا يعترف إلا بالربح.</p>
<p>ونشير في هذا الصدد إلى أن من أبرز النتائج السلبية التي  مست الوجود الإسلامي بديار المهجر ما له علاقة  بالموارد المالية، إذ تعرضت المؤسسات المسلمة بالغرب إلى نوع خطير من التضييق والاستنزاف، الشيء الذي أثر بشكل كبير على العديد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتربوية والإعلامية، مما زاد الطين بلة، بحيث أضيفت تحديات جديدة على كاهل المسلمين بالغرب، الذين ما يزالون يعيشون على إيقاع الشعور بعدم الأمن الداخلي، من جراء تكالب السياسات الغربية من  جهة، وتخلي الحكومات الإسلامية والعربية عن مسؤولياتها تجاه هذه الأقليات التي راهنت، وما تزال على مغالبة سياسات التذويب الثقافي بنهج سياسة الممانعة الكفيلة بالحفاظ على الأصول عندما تضيع الفروع في المجالات الفارغة، وعلى التوازن النفسي عندما يرتطم بنيان الذات بجدار التيه والقلق  والخوف.</p>
<p>ذ. عبد العزيز انميرات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%85%d9%86%d8%b9%d8%b7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعر : نعم&#8230; أنا إرهابي !</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:39:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد مطر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24674</guid>
		<description><![CDATA[الغرب يبكي خيفة إذا صنعتُ لعبةَ من علبة الثقاب وهو الذي يصنع لي من جسدي مشنقة حبالُها أعصابي! والغرب يَرْتَاعُ إذا أذعتُ، يوما، أنه مزق لي جلبابي. وهو الذي يهيب بي أن أستحي من أدبي وأن أذيع فرحتي ومنتهى إعجابي.. إن مارس اغتصابي! والغرب يلتاع إذا عبدت ربا واحدا في هدأة المحراب. وهو الذي يعجن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الغرب يبكي خيفة</p>
<p>إذا صنعتُ لعبةَ</p>
<p>من علبة الثقاب</p>
<p>وهو الذي يصنع لي</p>
<p>من جسدي مشنقة</p>
<p>حبالُها أعصابي!</p>
<p>والغرب يَرْتَاعُ</p>
<p>إذا أذعتُ، يوما، أنه</p>
<p>مزق لي جلبابي.</p>
<p>وهو الذي يهيب بي</p>
<p>أن أستحي من أدبي</p>
<p>وأن أذيع فرحتي</p>
<p>ومنتهى إعجابي..</p>
<p>إن مارس اغتصابي!</p>
<p>والغرب يلتاع إذا</p>
<p>عبدت ربا واحدا</p>
<p>في هدأة المحراب.</p>
<p>وهو الذي يعجن لي</p>
<p>من شعرات ذيله</p>
<p>ومن تراب نعله</p>
<p>ألفا من الأرباب</p>
<p>ينصبهم فوق ذرا</p>
<p>مزابل الألقاب</p>
<p>وكي أؤدي عندهم</p>
<p>شعائر الذباب!</p>
<p>وهو..وهم</p>
<p>سيضربونني إذا</p>
<p>أعلنت عن إضرابي.</p>
<p>وإن ذكرت عندهم</p>
<p>رائحة الأزهار والأعشاب</p>
<p>سيصلبونني على</p>
<p>لائحة الإرهاب!</p>
<p>*****</p>
<p>رائعة كل فعال الغرب</p>
<p>والأذناب</p>
<p>أما أنا، فإنني</p>
<p>ما دام للحرية انتسابي</p>
<p>فكل ما أفعله</p>
<p>نوع من الإرهاب!</p>
<p>*****</p>
<p>هم خربوا لي عالمي</p>
<p>فليحصدوا ما زرعوا</p>
<p>إن أثمرت فوق فمي</p>
<p>وفي كريات دمي</p>
<p>عولمة الخراب</p>
<p>ها أنذا أقولها.</p>
<p>أكتبها.. أرسمها..</p>
<p>أطبعها علىجبين الغرب</p>
<p>بالقبقاب:</p>
<p>نعم..أنا إرهابي!</p>
<p>زلزلة الأرض لها أسبابها</p>
<p>إن تدركوها تدركوا أسبابي.</p>
<p>لن أحمل الأقلام بل مخالبي!</p>
<p>لن أشحذ الأفكار</p>
<p>بل أنيابي!</p>
<p>ولن أعود طيبا</p>
<p>حتى أرى</p>
<p>شريعة الغاب بكل أهلها</p>
<p>عائدة للغاب</p>
<p>*****</p>
<p>نعم.. أنا إرهابي.</p>
<p>أنصح كل مخبر</p>
<p>ينبح، بعد اليوم، في أعقابي</p>
<p>أن يرتدي دبابة</p>
<p>لأنني.. سوف أدق رأسه</p>
<p>إن دق، يوما، بابي!</p>
<p>أحمد مطر</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%86%d8%b9%d9%85-%d8%a3%d9%86%d8%a7-%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عرض كتاب  في فقه الأقليات المسلمة  حياة المسلمين وسط المجتمعات الأخرى  تأليف : د. يوسف القرضاوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:36:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24671</guid>
		<description><![CDATA[لا شك في أن الكتابة عن قضايا المسلمين في المجتمعات غير المسلمة أمر ضروري وأساسي، لما يحتاجه المسلمون في هذه المجتمعات من مرجعيات فكرية ودعوية وتربوية وثقافية وسياسية تراوح الخطو بين فعل التأصيل الذي يجعلهم أكثر اتصالا و ارتباطا بأصولهم العقدية و الحضارية، وفعل التأسيس الذي يمنحهم القدرة على الانتماء إلى عصرهم المتحرك بوتائر لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا شك في أن الكتابة عن قضايا المسلمين في المجتمعات غير المسلمة أمر ضروري وأساسي، لما يحتاجه المسلمون في هذه المجتمعات من مرجعيات فكرية ودعوية وتربوية وثقافية وسياسية تراوح الخطو بين فعل التأصيل الذي يجعلهم أكثر اتصالا و ارتباطا بأصولهم العقدية و الحضارية، وفعل التأسيس الذي يمنحهم القدرة على الانتماء إلى عصرهم المتحرك بوتائر لا تبقي خلفها إلا من حافظ على هويته وفقه لغة عصره.</p>
<p>وقد لا نغالي إن قلنا إن من أهم الأفقاه التي يحتاجها المسلمون في المجتمعات الأخرى ما له علاقة بفقه الأقليات الذي ينصب كل اهتمام أصحابه على المشكلات التي يختص بها مجتمع الأقليات المسلمة &#8211; لما تتميز به من ظروف خاصة جدا، تدفع بالمسلمين إلى العيش بداخل دوامةمن الصراع الثقافي، خاصة في المجتمعات العلمانية المتشددة التي لا تنظر إلى فعل التدين من زاوية حرية الاعتقاد، بقدر ما ينظر إليه على خلفية فعل التطرف والتشدد والحفاظ على هوية ما زالت تحتفظ بالمقومات الأساسية للممانعة في زمن التذويب الحضاري العام.</p>
<p>في هذا السياق تكون للكتابة عن الأقليات المسلمة، تأصيلا وتأسيسا، مهمة أساسية هي الوقوف إلى جانب المسلمين في الديار الأخرى، من خلال الاستماع إلى معاناتهم ورصد مشاكلهم وبحث التحديات التي تواجههم جملة وتأصيلا، حتى لا يعيش المسلم فترات زمنية يحس فيها بنوع خاص من الفراغ الثقافي والمذهبي، أو من التيه في دوامة صراع الثقافات والحضارات.</p>
<p>من هنا أهمية الكتاب الذي ألفه الدكتور يوسف القرضاوي (في فقه الأقليات المسلمة: حياة المسلمين في المجتمعات الأخرى)؛ والذي هو عصارة رؤية لأهم المشاكل التي لامسها المؤلف في حياتهم بصفة عامة، بل ويعتبر بحق مشاركة واعية في مسلسل الكتابات التأصيلية والتأسيسية لفقه الأقليات المسلمة، من خلال بحث أهداف هذا الفقه وخصائصه ومصادره وركائزه الأساسية، بل ومن خلال إعطاء جملة من الأمثلة والنماذج التطبيقية سواء في مجال العقائد والعبادات أو في مجال الأسرة أو في مجال العلاقات الاجتماعية.</p>
<p>يقول الدكتور يوسف القرضاوي في مقدمة الكتاب:&#8221;لا ريب أن هناك مشكلات يعاني منها المسلمون في كل مكان، وفي داخل (دار الإسلام) نفسها؛ أي في قلب المجتمعات الإسلامية في العالم الإسلامي؛ بعضها مشكلات فردية، وبعضها مشكلات أسرية وبعضها مشكلات اجتماعية، وبعضها مشكلات اقتصادية. فلا غرابة أن تشكو الأقليات المسلمة في بلاد الغرب ونحوها، مما تشكو منه الأكثريات الإسلامية في بلاد الإسلام نفسها. وهذه المشكلات العامة التي تشمل المسلمين في كل مكان، لا حديث عنها في هذه الدراسة، ولكن حديثنا هنا يتركز حول المشكلات التي تختص بها الأقليات المسلمة لظروفها الخاصة، أو أنها تكون عندها أكثر حدة، وأعظم إلحاحا منها في الديار المسلمة؛ وهو ما جعل المسلمين، في تلك الديار منذ بدءوا يعودون إلى ذاتهم، ويحسون بهويتهم، يعقدون الندوات والحلقات للبحث عن  حلول لمشكلات حياتهم المتصلة بالدين، في ضوء الشريعة الإسلامية&#8221; (ص5).</p>
<p>ينتمي هذا الكتاب القيم إلى سلسلة الكتب التي ألفت في هذا الباب من جهة، وإلى سلسلة المؤلفات التي أغنى بها الدكتور يوسف القرضاوي المكتبة الإسلامية،  وهي جزء من سلسلة الكتابات الخاصة بفقه الواقع الذي  يفتح بصيرة الباحث على المشكلات التي يعاني منها المسلمون في البلدان غير الإسلامية. فقد ألف كتابه (الحلال والحرام في الإسلام) وكتابه (فتاوى معاصرة) بأجزائه الثلاثة، ناهينا عن سلسلة المقالات والحوارات والمشاركة في العديد من البرامج الدينية في القنوات الفضائية، مثل (الشريعة والحياة) و(المنبر)، ناهينا عن تخصيصه حيزاً مهماً لهذه القضية في موقعه الخاص على شبكة الأنترنيت، وموقع اسلام أون لاين الذي يتجاوب بشكل كبير مع احتياجات هذه الأقليات.</p>
<p>يتكون الكتاب من مقدمة ومجموعة من المباحث، خصص أولها للحديث عن المقصود بالأقليات، وتطور صلة الأقليات الغربية المسلمة بالإسلام، مع الإشارة إلى قضية المشكلات الفقهية لهذه الأقليات.</p>
<p>وفي المبحث الثاني، تحدث القرضاوي عن أهداف هذا الفقه وخصائصه ومصادره، في حين جعل المبحث الثالث خاصا بالحديث عن الركائز الأساسية لهذا الفقه، والتي بين من خلالها أن لا فقه بغير اجتهاد معاصر قديم يجمع بين فقه الواقع المعيش وتبني منهج التيسير ومراعاة سنة التدرج والأخذ بقاعدة تغير الفتوى بتغير موجباتها، هذا بالإضافة إلى ضرورة الاعتراف بالضرورات والحاجات البشرية  ومراعاة القواعد الفقهية الكلية والتحرر من الالتزام المذهبي.</p>
<p>بعد هذاالشق النظري ذي الطابع التأصيلي، انتقل الشيخ يوسف القرضاوي إلى معالجة القضية من خلال مجموعة من النماذج التطبيقية، وقد اختار لذلك أربعة نماذج تطبيقية، ناقش في أولها المشاكل المتعلقة بمجال العقائد والعبادات، كالتقريب بين الأديان وقضية صلاة الجمعة والجمع بين الصلاتين في الصيف، وبناء المراكز الإسلامية من أموال الزكاة، ودفن المسلم في مقبرة النصارى، وترك الأضحية في أوربا لانتشار الأمراض الوبائية في البقر والغنم.</p>
<p>بعد ذلك انتقل إلى محور فقه الأسرة، فتحدث عن بطلان الزواج من الشيوعي، وزواج المسلم بغير المسلمة، وإسلام المرأة دون زوجها، وميراث المسلم من غيم المسلم.</p>
<p>أما النوع الثالث من هذه النماذج فخصصه القرضاوي لمناقشة جملة من المشكلات المتعلقة بالأطعمة والأشربة، كالخل المصنوع من الخمر، والأنزيمات التي أصلها من الخنزير.</p>
<p>ثم ختم المؤلف كتابه القيم بمناقشة النموذج الرابع والمتعلق بفقه المجتمع وعلاقاته ومعاملاته، حيث تحدث عن قضية تهنئة أهل الكتاب بأعيادهم، والتعامل مع الجار غير المسلم في بلد غير إسلامي، وشراء بيوت السكنى في الغرب عن طريق البنوك.</p>
<p>وعلى الجملة يمكن القول: إننا أمام كتاب يسد ثغرة في الثقافة التأصيلية لفقه الأقليات المسلمة في المجتمعات الأخرى، الذي هو جزء من الفقه العام  &#8220;ولكنه &#8211; وكما يقول المؤلف &#8211; له خصوصيته وموضوعه ومشكلاته المتميزة، وإن لم يعرفه فقهاؤنا السابقون بعنوان يميزه، لأن العالم القديم لم يعرف اختلاط الأمم بعضها ببعض، وهجرة بعضها إلى بعض، وتقارب الأقطار فيما بينها، حتى أصبحت كأنها بلد واحد، كما هو  واقع اليوم&#8221; (ص32). وقد ذكر القرضاوي سبعة من الأهداف، نذكر، بدورنا، أهمها: أنه يعين هذه الأقليات المسلمة، أفرادا وأسرا وجماعات، على أن تحيا بإسلامها، حياة ميسرة، بلا حرج في الدين، ولا إرهاق في الدنيا. وأن يساعدهم على المحافظة على جوهر الشخصية الإسلامية المتميزة بعقائدها وشعائرها وقيمها وأخلاقها وآدابها ومفاهيمها المشتركة، بحيث تكون صلاتها ونسكها ومحياها ومماتها لله رب العالمين، وبحيث تستطيع أن تنشئ ذراريها على ذلك.</p>
<p>- يوسف  القرضاوي : في فقه الأقليات المسلمة : حياة  المسلمين وسط المجتمعات  الأخرى.</p>
<p>- نشر : دار الشروق &#8211; القاهرة &#8211; الطبعة الأولى 2001.</p>
<p>- 204 صفحة.</p>
<p>عرض : ذ. عبد العزيز انميرات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعض مخائل خطاب المركزية الغربية  على ضوء أحداث 11 شتنبر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 18 Jul 2002 08:34:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 176]]></category>
		<category><![CDATA[بدر المقري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24669</guid>
		<description><![CDATA[يسهل درك مقاصد مفهوم المركزية الغربية، بالإحالة على هذا المؤتنف المنهاجي الذي تلوح أماراته مع ثنائية المركز وهو الغرب، والطرف أو الهامش  وهو الشرق، وليس نافلة التذكير بأن الشرق لا يحدد البتة جغرافيا، لأنه لا يوجد خارج دائرة الغرب غير الشرق، ولو اقتفينا أثر المجال المصطلحي الذي يرسم الاستشراق باعتبار دراسة حضارات وثقافات الشرق، لما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يسهل درك مقاصد مفهوم المركزية الغربية، بالإحالة على هذا المؤتنف المنهاجي الذي تلوح أماراته مع ثنائية المركز وهو الغرب، والطرف أو الهامش  وهو الشرق، وليس نافلة التذكير بأن الشرق لا يحدد البتة جغرافيا، لأنه لا يوجد خارج دائرة الغرب غير الشرق، ولو اقتفينا أثر المجال المصطلحي الذي يرسم الاستشراق باعتبار دراسة حضارات وثقافات الشرق، لما كنا في حاجة إلى التنبيه على أن دراسة التراث الأندلسي والمغربي لا تتجزأ من دراسة التراث المشرقي، وإن كان الغرب الإسلامي لا يصنف جغرافيا في مجال الشرق، فالعبرة ليست بالبعد الجغرافي، ولكن ببعد الهوية الحضارية والفلسفية. وها هي الجامعة الدولية لكرة القدم تصنف منتخب إسرائيل لكرة القدم في فضاء الغرب، وإن كانت دولة العدو الصهيوني موجودة جغرافيا في الشرق.</p>
<p>ومن البوارق المنهاجية التي تلوح بوضوح في استشراق الخطاب الغربي، تلك الثنائية الفكرية الكونية التي ترسخت دعائمها في القرن السادس عشر، والسابع عشر الميلاديين، والمتمثلة في نظام السيطرة على الطبيعة، ونظام السيطرة على الإنسان. ويمكن أن نكتفي في هذا المقام، بالمنظومة الذرائعية (البراكماتية) عند مكيافيلي،  التي تركب طريقة الغاية التي تبرر الوسيلة،  في أفق تحقيق العالم الأفضل أيا كانت الوسيلة.</p>
<p>وستسطع منائر مركزية الخطاب الغربي على شاكلة خاصة في جدلية الفيلسوف هيغل، فالجوهر الثابت غير المتحول عنده، هو التاريخ اليوناني، والدعامة الكبرى هو التاريخ الغربي. وأما التاريخ الشرقي فهو أدنى. وبذلك اكتملت في الخطاب الغربي صورة ثنائية المركز والهامش، مع ما تحمله هذه الثنائية في طياتها من تجاذب في الأجهزة المفاهيمية. فإذا كان المركز (الغرب) موطن العقلانية، والتاريخية، والحرية، والوعي، وغير ذلك من الخصوصيات الوجودية الإنسانية، فإن الشرق (الطرف أو الهامش) موطن اللاعقلانية، واللاتاريخية، والاستبداد، واللاوعي.</p>
<p>ويسهل &#8211; ولا شك &#8211; الاقتناع بأهمية اتخاذ فكرة أحادية التاريخ الغربي، وثنائية المركز والهامش،  عمدة نظرية ومنهاجية في إحالة النظر، في تأكيد جورج والكربوش، وجود خيارين لا ثالث لهما: انضمام إلى صف أمريكا، ومن لم ينضم إلى صف أمريكا، فهو في صف الإرهاب، وفي تقسيمه العالم إلى محورين، لا ثالث لهما: فأما المحور الأول، فهو محور الخير،  ولا يمثله غير الغرب. وأما المحور الثاني، فهومحور الشر، وتتزعمه دول الشرق  الآتية: إيران، والعراق،  وكوريا الشمالية.</p>
<p>وتليق تلك العمدة المنهاجية بإحالة الفكر في تصريح رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو بيرلوسكوني: &#8220;الحضارة الغربية أسمى من الحضارة الإسلامية. فلا يمكننا أن نضع كل الحضارات في مستوى واحد. إذ يتعين علينا أن نكون واعين بمكانة حضارتنا الغربية السامية،  ومن واجبنا العمل لتغريب العالم&#8221;. (جريدة &#8221; le Monde &#8221;   الباريسية: 25/09/2001، ص: 3).</p>
<p>ويمكن أن نذيل على هذه الأمثلة، بهذه المنظومة السمعية البصرية الأمريكية، التي تعتبر معلما لنسق الخطاب الغربي عموما بعد أحداث 11 شتنبر 2001.</p>
<p>فقد انتقلت تلك المنظومة من قالب:</p>
<p>(AMERICA UNDER  ATTACK)</p>
<p>إلى قالب:</p>
<p>(AMERICA   NEW  WAR )</p>
<p>ثم إلى قالب:</p>
<p>(WAR  AGAINST  TERROR)</p>
<p>وتكملت ذلك بقالب: &#8220;عدالة بدون حدود&#8221;، أو بشعار الحروب الصليبية، الذي لم يكن بتة زلة لسان، أو بقالب:(1)</p>
<p>(AMERICAN  WAY  OF  LIFE)</p>
<p>الذي يعتبر مثنى ومكررا لقالب فكري وثقــــــافي دُبِّجَ بــــــه النظام العالــمي الجديد سنة 1991: (AMERICAN   STYLE  OF  LIFE)</p>
<p>إنه من الواجب التذكير بأن الأنفع في دراسة الخطاب الغربي، هو توظيف جملة من الأدوات الإجرائية الكلية، وفي مقدمتها عرض الفروع على الأصول، فالحرب ضد الإرهاب بزعم الغرب، نسق فكري ثابت غير متحول، بالنظر في مكونات جدلية هيغل. ولا مبالغة إذا أكدنا ضرورة صرف الاهتمام إلى فكرة الحرب في بنيتها العميقة، لأن الحرب هي التي تضمن في الخطاب الغربي قيمة ودلالة التاريخ الكوني، تفاديا للسكونية والجمود. ولا مغالاة في أن أحداث 11 شتنبر لا ينظر إليها في مراكز القرار في الغرب، من جهة فداحتها البشرية، ولكن ينظر إليها من جهة ما تمكنه من مكتسبات. فالأجدر كما أكد ذلك هنري كيسنجر هو أن يكون السواد صانعا للبياض، والظلام خالقا للنور. ولعله لا يصعب الاقتناع -على ضوء ذلك- بأن سقوط (توين سانتر) كان في حد ذاته باعثا لمشروع الوصول إلى آبار البترول في بحر قزوين، التي تعتبر صمام أمان الدولة &#8211; الأمة في الغرب، بعد احتياطي الخليج العربي.</p>
<p>ونضيف إلى ذلك معالم فكرية وفلسفية ازداد ترسخ قواعدها في الخطاب الغربي بعد 11 شتنبر، فالمركز (الغرب) لا ينظر فقط إلى الهامش (الشرق)، بمقدار استجابة هذا الهامش لضوابط، وشروط، ومقتضيات المركز، ولكن القطبية والأحادية رجحتا كفة النظام والكيان الإنساني الذي لا يمكن تصوره إلا غربيا خالصا. فهي ذي الجغرافية الوجودية الجديدة التي نجعل من مفاتيحها، دعوة الفيلسوف الفرنسي BERNARD  HENRY  LEVY إلى أن تكون إعادة تشكيل الفضاء الفكري للإسلام، من المهام المنوطة بالغرب.</p>
<p>إننا نلاحظ في العقد الأخير ارتباط الخطاب الغربي بجهاز مصطلحي محدد، ومن أهم معالمه:</p>
<p>أ- ما بعد الكولونيالية       ب- دراسات التابع</p>
<p>ت-ا لحداثة                      ث- البنيوية</p>
<p>ج- ما بعد البنيوية          ح- ما بعد الحداثة</p>
<p>خ- لتفكيكية                    د- النسوية</p>
<p>وتتصل هذه المعالم  -ولا شك &#8211; بمراجعة نقدية لمكونات الخطاب الغربي. ولكننا نلاحظ بعد أحداث11 شتنبر ميلا في الغرب، إلى تجاوز دائرة التركيز الأحادي على الذات، وترسيخا لقواعد كونية الغرب بامتياز، إن الباحث في الخطاب الغربي يلمس عن كثب انتقالا من المساءلة النقدية الذاتية، إلى الالتزام بالتمركز وعدم التنوع، بعدما بشرت مرحلة &#8220;ما بعد الكولونيالية&#8221; بعهد التعدد والتنوع، بحجة واهية لخصها بيرنارد لويس B. Lewis، في عدم جواز زعزعة الغرب ذاته بذاته. وقد بين الأستاذ عبد الله حمودي أن الخطاب الأكاديمي الأمريكي، أكمل بعد 11 شتنبر، نمطية الإنسان العربي، لدرجة غياب مساحة معنوية، تفصل &#8220;الإنسان العربي المعتدل&#8221; عن &#8220;الإنسان العربي المتطرف&#8221; إذا برر فعل الانتفاضة في فلسطين المحتلة(2).</p>
<p>وقد أوجز عالم الاجتماع الإيراني إحسان نراغي هذا النزوع الجديد بقوله: &#8220;علق الإعلان الآتي في بوابة العمارة التي أقمت بها في واشنطن: لا تتركوا ضيوفكم يستعملون المصعد بمفردهم. فالآخر غير موجود إلا بمقدار التوجس خيفة منه(3).</p>
<p>إن خطاب المركزية الغربية بعد  11 شتنبر برهان ساطع على عنوان كوني جديد، و هو دكتاتورية الخطاب الغربي. فالأساس في هذا الخطاب، باعتبار النموذج العالمي، يجليه الشكل الآتي:</p>
<p>1- المرسل                   الغرب</p>
<p>2- المرسل إليه           الغرب</p>
<p>3- الذات                      كونية خطاب المركز</p>
<p>4- الموضوع              كونية خطاب المركز</p>
<p>5- المعيق                   الهامش/الآخر</p>
<p>6- المساعد                 قطبية المركز.</p>
<p>إن خطاب المركزية الغربي بعد 11 شتنبر، هو في أصله وفرعه، خطاب اللاتواصل، الذي  تقلب فيه الصور الكونية، والذي لا يسمح فيه للهامش أن ينظر إلى ذاته، دون أن يمكنه المركز من رؤية ونوعية معينتين.</p>
<p>بدر المقري</p>
<p>كلية الآداب والعلوم الإنسانية -وجدة</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -&#8221;الحرب الحضارية الثانية تندلع&#8221;، المهدي المنجرة، &#8220;الصحيفة&#8221; ع: 33، 4 أكتوبر 2001م، ص: 15.</p>
<p>2 -&#8221;&#8216;حوار مع الأنترولولوجي عبد الله حمودي، &#8220;العلم&#8221; 11 يناير 2002م، ص: 7.</p>
<p>3-&#8221; Jeune Afrique / l&#8217;intelligent &#8221; 25/12/2001, p : 28.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/07/%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
