<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 173</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-173/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>المصطلح النقدي في تراث  العقاد الأدبي:قضايا ونماذج2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:39:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الحفيظ الهاشمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24515</guid>
		<description><![CDATA[موضوع البحث إن موضوع البحث الذي سجلت لإنجاز أطروحة دكتوراه الدولة يحمل عنوان: &#8220;المصطلح النقدي في تراث مدرسة الديوان الأدبي &#8221; وحيث إنه يمتد ليشمل تراث كل من العقاد  والمازني وشكري, الأمر الذي يستدعي متنا يربو على الستين مؤلفا دون المقدمات والدواوين الشعرية لهؤلاء الأعلام الثلاثة، فقد تأكد لي بعد سنوات من البحث، أن إنجاز [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>موضوع البحث</p>
<p>إن موضوع البحث الذي سجلت لإنجاز أطروحة دكتوراه الدولة يحمل عنوان: &#8220;المصطلح النقدي في تراث مدرسة الديوان الأدبي &#8221;</p>
<p>وحيث إنه يمتد ليشمل تراث كل من العقاد  والمازني وشكري, الأمر الذي يستدعي متنا يربو على الستين مؤلفا دون المقدمات والدواوين الشعرية لهؤلاء الأعلام الثلاثة، فقد تأكد لي بعد سنوات من البحث، أن إنجاز هذا العمل مستحيل من جهتين:</p>
<p>ـ جهة الفترة الزمنية المحددة لإنجاز الأطاريح التي حاصرت زمن البحث وألقت بظلال القلق النفسي والانقباض الفكري الذي يؤثر سلبا على مسيرته.</p>
<p>ـ وجهة طبيعة الدراسة المصطلحية التي تستوجب الاستقصاء والاستيعاب والتتبع الدقيق لكل مراحلها، بدءا بإحصاء وفهرسة كل مصطلحات النقد في المتن المدروس وانتهاء بالدراسة والتحديد، مرورا بالتصنيف والمقارنة والتحليل، وكلها مراحل تتطلب جهودا  وأوقاتا..</p>
<p>لذلك فقد قررت بعد استشارة  وموافقة أستاذي  المشرف الاكتفاء برأس المدرسة وعلمها الأول  الأستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله، الذي يبلغ متنه المدروس ثلاثين مؤلفا، وعشرة دواوين شعرية، دون المقدمات التي وضعها لمجموعة من الكتب والدواوين الشعرية لزملائه ومريديه. وبهذا التعديل أصبح عنوان الأطروحة:</p>
<p>&#8220;المصطلح النقدي في تراث العقاد الأدبي: قضايا ونماذج&#8221;</p>
<p>وبالنظر إليه نجده يتألف من ثلاثة عناصر بارزة:</p>
<p>أ ـ المصطلح النقدي: وهو يدل على &#8220;مجموع الألفاظ الاصطلاحية المنتمية إلى تخصص النقد&#8221;1؛ في تراث العقاد الأدبي.</p>
<p>ب ـ تراث العقاد الأدبي: أما التراث فهو &#8220;ما خلفه السلف من آثار علمية وفنية وأدبية مما يعتبر نفيسا بالنسبة لتقاليد العصر الحاضر وروحه&#8221;.2 وإضافة التراث إلى العقاد ووصفه بالأدبي، يحددان ذلك الإطلاق، فيصير التراث مجموع الآثار الأدبية، أو المصنفات الأدبية التي خلفها العقاد. وصفة الأدبية لا تقتصر على ما هو وصفي عنده خاصة، ولكنها تتعداه إلى ما هو إنشائي، وهذا ما نلمسه من قول محمد مندور:&#8221;ونحن نستبعد هنا ـ بالبداهة ـ شعر العقاد وقصته النثرية &#8220;سارة&#8221; وكل ما يدخل في الأدب وإن يكن نقده متصلا حتما بأدبه الإنشائي ومتأثرا به، ومؤثرا فيه، فدفاعه مثلا عن شعر الفكرة أو الشعر الفلسفي متأثر حتما لا بآرائه النقدية وحدها، بل باتجاهه الخاص في قول مثل هذا الشعر، مما يضطرنا إلى أن نعكف أحيانا على بعض شعره أو أدبه الإنشائي لالتماس الشاهد، أو مناقشة قضية من قضايا النقد في ضوء إنتاجه الأدبي هو نفسه&#8221;.3 والغرض من إطلاق صفة الأدبية هو إخراج ما ليس من الأدب في شيء من أعمال العقاد التي تعالج الفكر والتاريخ والسير والتربية والفلسفة والفنون الأخرى وما يلحق بها.</p>
<p>وهكذا ينقسم تراثه الأدبي إلى قسمين رئيسيين :</p>
<p>1 ـ قسم الأدب الوصفي: ويشتمل على ما يلي:</p>
<p>أ ـ الكتـب: ويبلغ تعدادها أكثر من ثلاثين مؤلفا. وتتميز بالآتي:</p>
<p>1 ـ جلها مقالات نشرت في الصحف والمجلات(4) ثم جمعت في كتاب.</p>
<p>2 ـ منها ذو الموضوع الواحد ك: &#8220;ابن الرومي حياته من شعره&#8221;، و&#8221;رواية قمبيز في الميزان&#8221;، و&#8221;شعراء مصر وبيئاتهم في الجيل الماضي&#8221;، و&#8221;رجعة أبي العلاء&#8221;، و&#8221;شاعر الغزل عمر بن أبي ربيعة&#8221;، و&#8221;جميل بثينة&#8221;، و&#8221;أبو نواس الحسن بن هانئ&#8221;، و&#8221;التعريف بشكسبير&#8221;، و&#8221;اللغة الشاعرة&#8221;، وغيرها. ومنها المتعدد الموضوعات ك: &#8220;الفصول&#8221;، و&#8221;مطالعات في الكتب والحياة&#8221;، و&#8221;مراجعات في الآداب والفنون&#8221;، و&#8221;ساعات بين الكتب&#8221;، و&#8221;يسألونك&#8221;، و&#8221;بين الكتب والناس&#8221;، و&#8221;أشتات مجتمعات في اللغة والأدب&#8221;، و&#8221;دراسات في المذاهب الأدبية والاجتماعية&#8221;، و&#8221;خواطر في الفن والقصة&#8221;، وغيرها.</p>
<p>3 ـ اشترك في تأليف بعضها مع غيره، ككتاب &#8220;الديوان في الأدب والنقد&#8221;، بالاشتراك مع المازني.</p>
<p>4 ـكتبت في معظمها بأسلوب بياني يمتزج فيه الفكر بالأدب.</p>
<p>ب ـ المقدمات: وتفوق العشرات، بعضها ضمن في كتبه، وبعضها ما زال في مكانه. وهي نوعان:</p>
<p>1 ـ مقدمات صدرت بها دواوين شعرية، إماله كمقدمات أجزاء دواوينه: الأول والثاني والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع، أو لغيره كمقدمة الجزء الثاني من ديوان شكري، ومقدمة الجزء الأول من ديوان المازني.</p>
<p>2 ـ مقدمات وضعت لكتب ودراسات أدبية ونقدية كمقدمة كتاب &#8220;الغربال&#8221; لميخائيل نعيمة، ومقدمة كتاب &#8220;إبراهيم عبد القادر المازني&#8221; لنعمات أحمد فؤاد، ومقدمة كتاب &#8220;مسرح الشعر&#8221; لعزيز أباظة، ومقدمة كتاب &#8220;شعر الحرب في أدب العرب&#8221; لزكي المحاسني.</p>
<p>ج ـ المفكرات: وهي عبارة عن خواطر حول مجموعة من المواضيع المتنوعة دونها في بداية حياته العلمية، تتميز بالاختصار والتركيز، ويمثلها كتابان هما: &#8220;خلاصة اليومية&#8221; و&#8221;الشذور&#8221;.</p>
<p>وهذا القسم هو الذي غذى الدراسة بأكثرنصوص المصطلح النقدي.</p>
<p>2 ـ قسم الأدب الإنشائي: ويشتمل على عشرة دواوين شعرية. وما يميزه:</p>
<p>أ ـ تنوعه بين قصائد ومقطوعات.</p>
<p>ب ـ تصدير العقاد لمجموعة من القصائد ببعض الفقرات أو بعض النصوص النثرية.</p>
<p>وعموما فتراث العقاد الأدبي بقسميه غزير الإنتاج، ومتنوع الموضوعات يتقاطع فيه الأدبي بالفكري والتاريخي والعلمي.. وممتد في الزمان حيث شرع العقاد في تأليفه منذ عام 1912م بكتاب &#8220;خلاصة اليومية&#8221; إلى عام 1963م بكتاب &#8220;حياة قلم&#8221;. أي أكثر من نصف قرن.</p>
<p>ج ـ قضايا ونماذج: أما هذا العنصر فيقيد الدراسة من جهة الإنجاز، حيث يصعب تناول جميع مصطلحات النقد لدى العقاد في المتن المحدد، وعليه فقد اكتفي فيه ببعض النماذج ويمثلها مصطلحات مادة (شعر) علما بأن العقاد اهتم بنقد الشعر ولم يتجاوزه إلى نقد غيره من الفنون الأخرى كنقد القصة أو الرواية أو المسرحية. وذلك يرجع أساسا إلى كون الشعر كان هو الفن المسيطر آنذاك، وأيضا لأنه يراه أرفع الفنون الأدبية منزلة لقلة الأداة وكثرة المحصول الشعوري والثروة النفسية، ويروج بين طبقة تتسم بالسمو في الفكر والذوق والأخلاق.. إذن من هذا المنطلق تم التركيز على مصطلح الشعر ومشتقاته بغية الإمساك برؤية العقاد النقدية في ضوء مستعملاته الاصطلاحية. ومن خلالها الوقوف عند بعض القضايا التي تهم المصطلح النقدي عنده.</p>
<p>منهـج البحث</p>
<p>ما دامت الدراسة دراسة مصطلحية، ومادة الموضوع هي نصوص مؤلفات العقاد الأدبية، والهدف هو الكشف عن الواقع الدلالي لمصطلحات النقد العربي الحديث بتلك النصوص ووصف ما لحقها من تطور في الدلالة أو في حجم الاستعمال، لم يخرج المنهج عن الإطار الذي وضعه الأستاذ المشرف على هذه الأطروحة في كتابه &#8220;مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب &#8220;البيان والتبين&#8221; للجاحظ&#8221; حيث إن العصب فيه قائم على الوصف المعتمد على النصوص. لكن الوصف لم يمنع بيان التطور كلما كان ذلك ممكنا.</p>
<p>ويمكن التمييز في هذا المنهج بين مرحلتين مهمتين هما:</p>
<p>1 ـ مرحلة تحضيرية تمهد للدراسة. وأدواتها هي:</p>
<p>أ ـ حصر وضبط مصادر المتن المدروس المكونة من كتب العقاد ومقدماته ودواوينه.</p>
<p>ب ـ قراءة المتن المدروس قراءة متأنية ومستوعبة، مع إثبات مختلف الملاحظات، والاستنتاجات الأولية الني تعين على تطور القضايا المطروحة في المقروء، وكذا تبين نوعية المصطلحات المقصودة بالدرس، ومستوى ورودها، ودرجة قوتها وضعفها&#8230;إلخ.</p>
<p>ج ـ ترتيب إنتاج العقاد المدروس ترتيبا تاريخيا، بحسب ما أمكن التوصل إليه من تواريخ.</p>
<p>د ـ إحصاء جميع المصطلحات النقدية، إحصاء دقيقا لا يغفل الظني الاصطلاحية بله القطعي، أسماء كانت أم أفعالا، مفردة أم مركبة، وموصوفة أو غير موصوفة&#8230;</p>
<p>هـ ـ فهرسة تلك الاستعمالات حسب الترتيب الهجائي.</p>
<p>و ـ ترتيب مواد المستعملات الاصطلاحية ترتيبا هجائيا أيضا.</p>
<p>2 ـ مرحلة إنجاز الدراسة المصطلحية:</p>
<p>أ ـ دراسة النماذج التي وقع عليها الاختيار من المواد الاصطلاحية بالمعاجم اللغوية فالاصطلاحية وكذا المصادر النقدية، لتحديد الأصل اللغوي من التطور الاصطلاحي، وتبين الصلة بينهما، ومعرفة ما به شرح المصطلح المدروس.</p>
<p>ب ـ دراسة النماذج المختارة بالنصوص المحصاة، &#8220;على الطريقة المبينة في المنهج الوصفي(&#8230;): من تصنيف لنصوص كل مادة حسب مصطلحاتها، وتفهم لنصوص كل مصطلح نصا نصا، وتحديد لمعنى المصطلح أو معانيه تحديدا يراعي كل نصوص المعنى&#8221;(5).</p>
<p>ج ـ مراعاة الترتيب التاريخي ـ بحسب الإمكان ـ في مراحل الدراسة.</p>
<p>تلك هي الخطوات الضرورية التي تم اعتمادها في منهج الدراسة. وهي ـ كما يبدو ـ متسلسلة البناء موصولة النتائج.</p>
<p>أما عرض المصطلح المدروس فقد جاء وفق الآتي:</p>
<p>1 ـ توزيعه إلى مشتقاته، وإفراد كل مشتق بعرض يتناسب وحجمه المصطلحي.</p>
<p>2 ـ تحديد معنى كل مصطلح أو معانيه في المعاجم اللغوية والاصطلاحية وكذا بعض المصادر، عربية كانت أم أعجمية، وقديمة أم حديثة.</p>
<p>3 ـ دراسة كل مصطلح دراسة مصطلحية، تستوعب كل ما أمكن تحصيله من النصوص وتنظر في كل ما اقترن بالمصطلح، سائرة على النهج التالي:</p>
<p>أ ـ تعريف المصطلح: وذلك بتحديد معناه أو معانيه الاصطلاحية بما يضمن سلامة الفهم ويستجيب إلى شروط التحديد، أي &#8220;معبَّرًا عنه بأدق لفظ، وأوضح لفظ، ما أمكن. وشرطه المطابقة للمصطلح. وضابطه أنه لو وضعت عبارة التعريف مكان المصطلح المعرَّف في الكلام لانسجم الكلام.&#8221;(6).</p>
<p>ب ـ ذكر أحوال وروده، من كثرة أو قلة، وتعريف أو تنكير، وإضافة أو إطلاق&#8230;</p>
<p>ج ـ ذكر صفاته وفيها أرصد:</p>
<p>1 ـ وظيفته العلمية  / 2 ـ نعوته وعيوبه</p>
<p>3 ـ نضجه الاصطلاحي</p>
<p>د ـ ذكر علاقاته وفيها أقف على:</p>
<p>1 ـ مرادفاته ومقابلاته  / 2 ـ إضافاته وعطفه</p>
<p>هـ ـ دراسة ضمائمه بما في ذلك الضمائم الإضافية والضمائم الوصفية.</p>
<p>وـ ذكر قضاياه المستفادة من نصوصه وما يتصل به.</p>
<p>ز ـ إيراد خلاصات ومستفادات تتعلق به.</p>
<p>وهذه الخطوات ليست بمطردة الترتيب ولا الوجود في كل مصطلح مصطلح.</p>
<p>4 ـ دراسة باقي المشتقات بنفس الطريقة، مرتبا حسب علاقته بالمصطلح الأهم أولا، ثم حسب الاشتقاق ثانيا.</p>
<p>5 ـ الحرص قدر الإمكان على إيراد النصوص عند الاستشهاد مرتبة ترتيبا زمنيا. ومقتضى ذلك أن يذكر النص السابق زمنا فالذي يليه، بغية ضبط التطور ـ إن وجد ـ في استعمال المصطلح من قبل العقاد.</p>
<p>محتوى البحث</p>
<p>ومما تقدم وبه أصبح المحتوى العام للبحث مكونا من قسمين وخاتمة:</p>
<p>1 ـ قسم نظري؛ وهو قسم القضايا: ويشتمل على خمسة فصول متضمنة لخمس قضايا كبرى ترتبط بالمصطلح النقدي في تراث العقاد الأدبي. منها فصلان تضمنا قضيتين عامتين هما:</p>
<p>أ ـ الفصل الأول: مشكلة المصطلح النقدي العربي الحديث.</p>
<p>ب ـ الفصل الثاني: أولوية المنهج الوصفي في الدراسة المصطلحية.</p>
<p>وقد استدعى إثارة الأولى ما يعرفه المصطلح النقدي العربي الحديث من اضطراب وفوضى في ضبطه وحسن استخدامه، وما صاحب ذلك من انعكاسات سلبية على التواصل به وسوء توظيفه. وأيضا لبيان خصوصية هذا المصطلح في ضوء المستجدات الحديثة وما واكبها من قيم ومفاهيم مسترفدة من واقع الحياة الغربية.</p>
<p>أما الثانية فتتناول مسألة المنهج الكفيل بتقديم نتائج إيجابية ومقنعة في الدراسة المصطلحية، وتسعى إلى التأكيد على أولوية المنهج الوصفي في إخراج تلك النتائج مستوفية صورتها العلمية.</p>
<p>أما القضايا الأخرى فهي قضايا خاصة مستشفة من واقع المصطلح النقدي عند العقاد عولجت في ثلاثة فصول وهي:</p>
<p>أ ـ الفصل الثالث: طبيعة المصطلح النقدي العقاد.</p>
<p>ب ـ الفصل الرابع: أصول المصطلح النقدي عند العقاد.</p>
<p>ج ـ الفصل الخامس: وضع المصطلح النقدي العقاد.</p>
<p>وهذه القضايا استخلصت من الدراسة وكشفت عن بعض خبايا مصطلحه النقدي.</p>
<p>2 ـ قسم تطبيقي؛ وهو قسم النماذج: واقتصر فيه على دراسة مصطلحات مادة (شعر). وقد وقع الاختيار على هذه المادة للأسباب الآتية:</p>
<p>أ ـ لأنها تعتبر أكبر مادة في اصطلاح العقاد وأغزرها من حيث الاستعمال والانتشار في تراثه.</p>
<p>ب ـ لأنها تزخر بأوفى قدر من المشتقات. مما يتيح تمظهرات عدة لمصطلحاتها.</p>
<p>ج ـ لأنها تشكل منجما اصطلاحيا مهما استفاد منه نقد العقاد في بلورة تصوراته الشعرية.</p>
<p>4 ـ لأن نقد العقاد ـ كما أسلفت ـ انحصر في نقد الشعر ولم ينفتح على نقود أخرى.</p>
<p>ويتفرع إلى أربعة أبواب جاءت على الشكل التالي:</p>
<p>1 ـ باب أول يتناول مصطلح &#8220;الشعر&#8221; ويتضمن:</p>
<p>أ ـ فصلا أولا يحدد تعريف &#8220;الشعر&#8221;في اللغة والاصطلاح واستعمال العقاد.</p>
<p>ب ـ فصلا ثانيا يذكر صفات الشعر، ويتناول فيها: وظيفته.</p>
<p>وعناصره، وأجزاءه، وخصاله، ومزاياه، وطبيعته، وقيمته، وضرورته، وألفاظ صنعه، ونعوته وعيوبه.</p>
<p>ج ـ فصلا ثالثا يذكر علاقات الشعر،ويتناول فيها:مرادفاته</p>
<p>ومقابلاته، وعطفه، وإضافاته.</p>
<p>د ـ فصلا رابعا يدرس ضمائم الشعر، وهي مقسمة إلى ضمائم إضافية، وضمائم  وصفية.</p>
<p>هـ ـ فصلا خامسا يدرس قضايا الشعر، وفيها وقفت عند:</p>
<p>الشعر والقصة، والشعر والمرأة، والشعر والفلسفة، والشعر والتجديد، والشعر والتفكير، والشعر والجمال، وأغراض الشعر، وجمال الشعر.</p>
<p>ثم ذيلت الباب بخلاصة عامة تحوي جملة من الاستنتاجات.</p>
<p>2 ـ باب ثاني يدرس ملحقات &#8220;الشعر&#8221; ويتضمن:</p>
<p>أ ـ فصلا أولا يدرس مصطلح &#8220;الأشعار&#8221; وذلك بتحديده، وتناول صفاته وعلاقاته.</p>
<p>ب ـ فصلا ثانيا يدرس مصطلحي &#8220;الشعري&#8221;/&#8221;الشعرية&#8221;  من جهة تعريفهما في الاصطلاح واصطلاح العقاد، وذكر ما وصفا به. ثم دراسة مصطلح &#8220;الشاعرية&#8221; من خلال تحديده في الاصطلاح الحديث وفي استعمال العقاد، وبيان صفاته، وإضافاته.</p>
<p>3 ـ باب  ثالث يدرس مصطلح &#8220;الشاعر&#8221; ويتضمن:</p>
<p>أ ـ فصلا أولا فيه تعريف &#8220;الشاعر&#8221; في اللغة والاصطلاح واستعمال العقاد.</p>
<p>ب ـ فصلا ثانيا يتناول صفات &#8220;الشاعر&#8221; ويذكر وظيفته،</p>
<p>ومنزلته، وشروطه، ومميزاته، ونعوته، وعيوبه.</p>
<p>ج ـ فصلا ثالثا يتناول علاقاته من خلال بيان عطفه، وإضافاته.</p>
<p>د ـ فصلا رابعا يدرس ضمائمه وهي أيضا موزعة إلى ضمائم إضافية، وضمائم وصفية..</p>
<p>ثم ذيلت الباب بخلاصة عامة تحوي جملة من الاستنتاجات.</p>
<p>4 ـ باب رابع يدرس ملحقات &#8220;الشاعر&#8221; ويتضمن:</p>
<p>أ ـ فصلا أولا يدرس مصطلح &#8220;الشعراء&#8221; من جهة تعريفه في الاصطلاح واستعمال العقاد، وذكر صفاته، وعلاقاته، وضمائمه.  ويدرس أيضا مصطلح &#8220;الشاعرون&#8221; بذكر تعريفه في استعمال العقاد.</p>
<p>ب ـ وفصلا ثانيا يدرس مصطلح &#8220;الشاعرة&#8221; وذلك بتعريفها في الاصطلاح ، وفي استعمال العقاد، وبيان صفاتها، وعلاقاتها. ودراسة مصطلحي &#8220;الشواعر&#8221; و&#8221;الشاعرات&#8221; بذكر تعريفهما في استعمال العقاد. وأيضا دراسة مصطلحات &#8220;الشويعر&#8221; و&#8221;الشعرور&#8221; و&#8221;الشعارير&#8221; و&#8221;المتشاعر&#8221; بذكر تعريفها في استعمال العقاد. وأخيرا دراسة مصطلح &#8220;أشعر&#8221; من خلال تعريفه في استعمال العقاد، واستعراض إضافاته، واستنتاج ما يستفاد من عموم نصوصه..</p>
<p>3 ـ خاتمـة: جاءت لتستخلص ما عسى أن يكون هذا العمل قد حققه، فاتحة الباب على المستقبل من أجل الاستدراك والإغناء.</p>
<p>4 ـ وذيل البحث بثلاثة فهارس:</p>
<p>1 ـ فهرس المصطلحات المدروسة، مرتبا ترتيبا اشتقاقيا من جهة مصطلحات المادة، وتاريخيا من جهة مؤلفات العقاد.</p>
<p>2 ـ فهرس المصادر والمراجع، وقسم كما يلي:</p>
<p>أ ـ مؤلفات العقاد الأدبية (المتن المدروس)</p>
<p>ب ـ مصادر الدراسة اللغوية</p>
<p>ج ـ مصادر الدراسة الاصطلاحية ومراجعها</p>
<p>د ـ مصادر الدراسة المصطلحية والهامش ومراجعهما، وتنقسم إلى:</p>
<p>1 ـ المصادر والمراجع العربية</p>
<p>2 ـ المصادر والمراجع الأجنبية</p>
<p>3 ـ فهرس تفصيلي للمحتويات.</p>
<p>5 ـ وألحق بالبحث ملحـقا يشمل فهرس المصطلح النقدي في تراث العقاد الأدبي.</p>
<p>إعداد : د. عبد الحفيظ الهاشمي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1_ &#8220;مصطلحات النقد العربي لدى الشعراء الجاهليين والإسلاميين قضايا ونماذج&#8221;، الشاهد البوشيخي، ص:57</p>
<p>2 _ &#8220;معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب&#8221; لمجدي وهبة وكامل المهندس، ص:93</p>
<p>3 _ &#8220;النقد والنقاد المعاصرون&#8221;، ص:62_63</p>
<p>4- من هذه الصحف والمجلات التي نشر فيها مقالاته: &#8220;الدستور&#8221; و&#8221;البيان&#8221; و&#8221;المؤيد&#8221; و&#8221;البلاغ&#8221; و&#8221;الجهاد&#8221; و&#8221;الرشيد&#8221; و&#8221;الأهالي&#8221; و&#8221;الضياء&#8221; و&#8221;الهلال&#8221; و&#8221;جريدة الحرية&#8221; ومجلة &#8220;الرسالة&#8221; ومجلة &#8220;أبولو&#8221; و&#8221;المجلة الجديدة&#8221; و&#8221;الأفكار&#8221; و&#8221;كوكب الشرق&#8221; و&#8221;روز اليوسف&#8221; ومجلة &#8220;الكتاب&#8221; &#8220;منبر الإسلام&#8221; ومجلة  &#8220;الأزهر&#8221; و&#8221;آخر ساعة&#8221; وغيرها.</p>
<p>5- &#8220;مصطلحات النقد العربي لدى الشعراء الجاهليين والإسلاميين قضايا ونماذج&#8221;،الشاهد البوشيخي، ص:12</p>
<p>6- &#8220;نظرات في منهج الدراسة المصطلحية ومدى اهتمام إمام الحرمين به في &#8220;الكافية&#8221; &#8220;، الشاهد البوشيخي، ص:9.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>داء الشـبـاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:37:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24513</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; &#160; الخطبة الأولى الإسلام بآدابه وتعاليمه الخالدة، أقر كل خير وُجد في الأخلاق الأصلية، وغسلها مما علق بها خلال القرون من الأوضاع الدخيلة، ثم أكملها بما أوحى به رب السماوات والأرض إلى نبيه صلوات الله وسلامه عليه، تحقيقاً لقول الله عز وجل : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً،  وداعياً إلى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الخطبة الأولى</p>
<p>الإسلام بآدابه وتعاليمه الخالدة، أقر كل خير وُجد في الأخلاق الأصلية، وغسلها مما علق بها خلال القرون من الأوضاع الدخيلة، ثم أكملها بما أوحى به رب السماوات والأرض إلى نبيه صلوات الله وسلامه عليه، تحقيقاً لقول الله عز وجل : {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً،  وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرًا}(الأحزاب، الآيتان :45،46 رضي الله عنه. فبعثه الله عز وجل لحفظ مصالح الخلق ومقاصدهم، وسد كل   ذريعة تخدش دينهم، أو تهز كيانهم، ولذا فقد أجمع الأنبياء والرسل قاطبة على الديانة بالتوحيد في مللهم، وعلى حفظ المال والنفس والنسب وحفظ العقل والعرض، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول فهو مصلحة، ودفعها مصلحة، ولأجل هذا شرع الله الجهاد لحفظ الدين، والقصاص لحفظ النفس،  وحد المسكر لحفظ العقل،  وحد الزنى لحفظ العرض، وحد السرقة لحفظ المال،  وعقد النكاح لحفظ النسب .</p>
<p>أيها المسلمون : لقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء :</p>
<p>نكاح الناس اليوم : يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته ، فيصدقها ثم ينكحها.</p>
<p>ونكاح لاستبضاع : كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها : أرسلى إلى فلان فاستبضعي منه &#8220;أي أطلبي منه الجماع&#8221; ويعتزلها زوجها، حتى يتبين حملها ، فإذا تبين حملها أصابها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد.</p>
<p>ونكاح آخر : يجتمع الرهط على المرأة،  فيدخلون كلهم يصيبها،  فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم  : قد عرفتم ما كان من أمركم. وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل.</p>
<p>ونكاح رابع : يجتمع ناس كثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، ينصبن على أبوابهن رايات تكون علماً، فمن أرادهن دخل عليهن ، فإذا حملت إحداهن ووضعت، جمعوا لها، ودعوا لها القافة &#8220;وهم الذين يشبهون الناس&#8221; ثم ألحقوا ولدها بالذي  يرون ، فالتاط به &#8220;أي إلتصق به وثبت النسب بينهما&#8221; ودعى ابنه لا يمتنع منه الرجل . فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم (رواه البخاري).</p>
<p>أيها المسلمون : النكاح عبادة يستكمل بها المسلم نصف دينه، ويلقى بها ربه على أحسن حال من الطهر والعفاف، وفي كثرة النسل من المصالح الخاصة والعامة، ما يساعد الأمة على تكثير سواد أفرادها، وقد قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة&#8221;(رواه أبو داود والنسائي وغيرهما)،  وقديماً قيل : إنما العزة للكاثر .</p>
<p>ولا تزال هذه حقيقة قائمة لم يطرأ عليها ما ينقضها .</p>
<p>أيها الناس : إن في البلاد المسلمة اليوم، مشكلة من أعضل المشاكل وأعمقها أثراً  في حياة الأمة المسلمة، إنها مشكلة الزواج، والتي تتلخص في كلمات، هي أن في المسلمين آلافاً مؤلفة من البنات في سن الزواج، لا يجدن الخاطب، والآفاً مؤلفة من الشباب لا يجدون البنات، أو لا يريدون الزواج .</p>
<p>وهذه المشكلة الظاهرة، إن لم يتنبَّه إليها المسلمون، ويفتحوا لها طرق العلاج بالحلال فإنه لن يجد الشباب للوصول إلى حاجاتهم الغريزية إلا سلوك طريق الحرام، في نحو ما ذكرت عائشة رضي الله عنها  أو يزيد، لأن من النتائج الحتمية الظهور والتي لا ينكرها عاقل مسلم، أن الفساد الخلقي سبب في قلة الزواج، وقلة الزواج سبب في الفساد الخلقي ، كما قال القائل :</p>
<p>لولا مشيبي  ما جفا</p>
<p>لولا جفاه لم أشب</p>
<p>إن الوقدة من ضرم الشهوة في أعصاب الشباب المسلم، هي داء الشباب في كل حين، ولطالما أرقت الكثيرين صغاراً وكباراً، ولطالما نفت عن عيون الكثيرين لذيذ العيش، ولطالما صدت عن دروسه التلميذ، وعن عمله العامل، وعن تجارته التاجر، وكل هذا طبيعي معقول، ولكن الذي لا يكون أبدأً طبيعياً ولا معقولاً، أن يحس الفتى والفتاة بهذا كله، في سن الشباب ثم يضطرهما المجتمع بأسلوبه على مختلف المحاور، إلى البقاء على العزوبية، والصدف عن الزواج، من حيث يشعر أو لا يشعر، وهذه هي المشكلة وهي مكمن الداء .</p>
<p>ولربما كانت بعض المجتمعات، تقول للشباب بلسان حالها : اختر إحدى ثلاث، كلها شر، ولكن إياك إياك أن تفكر في الرابعة التي هي وحدها الخير،  وهي الزواج ، وهذه الثلاث :</p>
<p>إما الانطواء على النفس وعلى أوهام الشهوة، والتفكير فيها، وتغذيتها بالروايات الرخيصة، وأحلام اليقظة، ورؤى المنام، حتى ينتهي به الحال إلى الهوس، أو انهيار أعصابه، ولسان حاله يقول للمجتمع &#8221; ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له &#8230;&#8230;. إياك إياك أن تبتل بالماء&#8221; .</p>
<p>وإما اللجوء إلى طرق سرية خفية، لإبراز غلة الشهوة، والتي حرمها جمهور أهل العلم عملاً بقوله تعالى : {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}( المؤمنون ، الآية : 7).</p>
<p>وإما الاغتراف من حمأة اللذة المحرمة، وسلوك سبل  الضلال، لتبذل فيها الصحة والشباب في لذة عارضة، ومتعة عابرة، ثم هو لا يشبع،  بل كلما واصل واحدة،  زاده الوصال نهماً، كشارب الماء المالح لا يزداد شرباً، إلا ازداد عطشاً .</p>
<p>وهذا كله، نتيجة ما نحسه اليوم من جمود في حركة الزواج، حتى أصبحت العزوبة الممقوتة أصلاً لدى عدد من الشباب ليس بالقليل، والتي اتبعها بعد ذلك اضطراب الأقيسة الاجتماعية في طريقة اختيار القرينة، عندما يرغب الشاب في الحياة الزوجية، والزواج ينبغي ألا يكون قضاء وطر وإدراك شهوة فقط، ولكن ينبغي أن يكون امتداداً لأمة تحمل رسالة نبيها صلى الله عليه وسلم وبناء لأجيال تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر {والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}( الطور ، الآية : 21).</p>
<p>أيها المسلمون :</p>
<p>لقد توصل كثير من الباحثين في مشكلة الزواج، إلى أسباب كثيرة، كانت سداً منيعاً في طريق من يريد الزواج، وهم وإن اختلفوا في عد تلك الأسباب، ما بين مقل منها ومكثر، إلا أن أهمها لا يخرج عن أسباب ثلاثة :</p>
<p>أولُها: تلكم العادات الشنيعة، التي  تُخْرب بيت الأب وبيت الخاطب معاً، وليس فيها نفع لأحد، وإنما هو التفاخر والتكاثر، والتسابق إلى التبذير والسرف، ولو سئل كثير من العزاب اليوم ما منعكم من الزواج؟ لكان جواب الكثير منهم في صوت واحد &#8220;غلاء المهور&#8221; الذي أدى بالناس إلى الازدواجية في الحياة، ففئات من الناس يعيشون كأنهم في عصر مضى، وفئات من الناس، كأنهم يعيشون في عصر لم يأت بعد، فكيف يلتقي الزوجان وبينهما عصر مديد، هو يعيش كفافاً وأهل الزوجة يعيشون إسرافاً، هو يريد الزواج وأهلها يريدون الفخر والمباهاة، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على كم تزوجتها : قال : على أربع أوراق &#8220;يعني مائة وستين درهماً&#8221;  فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على أربع أوراق !!!! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ما عندنا ما نعطيك &#8230; الحديث&#8221;(رواه مسلم).</p>
<p>وعندما يصل المجتمع المسلم إلى حد الرشد، فإنه لا يستطيع بطبيعة الحال، أن ينظر بعين الرضا، إلى التنافس الصبياني في غلاء المهور، وعشق الآثار، ومن أبى إلا ركوب رأسه في هذا المنحدر،  فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.</p>
<p>وسبب آخر، من أسباب تلك المشكلة، يتمثل في قلة الدين، وتغيب العفاف، الذي أدى ببعض المجتمعات في كثير من البقاع -إلا من رحم الله- إلى قرار الاختلاط بين الجنسين، والذي أصبح وسيلة ناجحة لإطلاق عنان الغرائز، ليعيش الشباب لصوصاً على أعراض الناس، يكتفون باختلاس النظرة، واستجداء اللحظة، وسلوك مسالك الغش والتضليل، التي غفل عن خطرها كثير ممن حرم هداية الله .</p>
<p>والسبب الثالث من أسباب تلك المشكلة، هو ما يردده بعض أرباب الأفكار اللقيطة، الذين ينفثون سمومهم عبر قنوات متعددة، يقررون من خلالها أن التبكير في الزواج عمل غير صالح، وضرب من التغرير بالمراهقين، وأنه لا ينبغي أن يغامر الفتى بعملية الزواج قبل التزود الكافي من التجارب.</p>
<p>وفي ذلك قال قائلهم : لا قِبَلَ لي بهذا المعنِّي الذي يسمونه الزواج، فما هو إلا بيت ثقله على شيئين، على الأرض، وعلى نفسي، وأطفالي يلزموني عمل الأيدي الكثيرة، من حيث لا أملك إلا يدين اثنتين، وأتحمل منهم رهقاً شديداً، ومن ثم سيصبحون عالة على المجتمع، ومن الذي تعرض عليه الحياة سلامَها وأشواقها، في مثل رسالة غرام، ثم يدع ذلك كله ويتزوجها، فكأنه بذلك يسألها غضبها وخصامها، في نحو قضية من قضايا المحاكم، كل ورقة فيها تلد ورقة .</p>
<p>وطبعي أن يكون لمثل هذا الصدى مريدون ومريدات، يضعون مثل هذه الترهات في مقام القداسة والتعظيم، حتى يقف بهم الأمر لأن يكون الواحد منهم خواراً جباناً، لا يستطيع أن يحمل أثقالاً مع أثقاله، ويستوطن العجز والخمول، فلا يكون إلا قاعد الهمة، رخو العزيمة .</p>
<p>وكل شاب تلك حالُه، فهو حادثة ترتدف الحوادث وتستلزمها، ولا يأتي السوء إلا بمثله أو بأسوأ منه، فيشهد العَزَبُ على نفسه، أنه مبتلى بالعافية، مستعبد بالحرية، مجنون بالعقل، مغلوب بالقوة، شقيٌ بالسعادة .</p>
<p>وما علم هؤلاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألجمهم بقوله : &#8220;يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء ة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء&#8221;. [رواه الجماعةرضي الله عنه . قال تعالى : {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم}(النور، الآية : 32)، وقال أبو بكر رضي الله عنه : &#8220;أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح يُنْجِز لكم ما وعدكم به من الغنى&#8221;. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم .</p>
<p>الخطبة الثانية</p>
<p>يا أيها الناس : بالنكاح يلتم الشعث، وتسكن النفس، ويطمئن القلب، ويستريح الضمير من تعب التفكير، ويحصل الولد، ويعمر البيت، وتتم نعمة الله على الزوجين، ولن تكمل الرجولة حتى يتزوج الشاب، أما الذي لا زوجة له ولا ولد، فرحمته بالناس مفقودة، وشفقته عليهم غير موجودة، لا يهمه إلا بطنه وظهره، ولا يجمع من المال إلا ما يكفيه لحياته. هو عالة على أهله في صغره، وغير مأمول في كبره، إذا طال عمره فغير ملتفت إليه، وإذا مات فغير مبكي عليه ، ومن رغب عن النكاح فقد ترهب، وعنده يقف بعض نسل آدم ، ومن جهته تنقطع الأبوة والبنوة، فلا يذكر إلا بعلم علمه، أو مال ترك منه صدقة جارية.</p>
<p>دخل الأحنف بن قيس على معاوية رضي الله عنه، ويزيد بين يديه، وهو ينظر إليه إعجاباً به فقال : يا أبا بحر ، ما تقول في الولد ؟ فعلم ما أراد فقال : يا أمير المؤمنين هم عماد ظهورنا، وثمر قلوبنا، وقرة أعيننا، بهم نصول على أعدائنا، وهم الخلف لمن بعدنا . فكن لهم أرضاً ذليلة، وسماء ظليلة إن سألوك فأعطهم، وإن استعتبوك فأعتبهم، لا تمنعهم رفدك، فيملوا قربك، ويكرهوا حياتك،  ويستبطئوا وفاتك،  فقال الله درك يا أبا بحر، هم كما وصفت .</p>
<p>هذا وصلوا رحمكم الله على خير البرية وأزكى البشرية جمعاء، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب سيد المرسلين، وإمام الغر المحجلين، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .</p>
<p>الشيخ سعود بن إبراهيم  الشريم</p>
<p>أعدها للنشر: ذ. محمد أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%80%d8%a8%d9%80%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب وإشكالية وقت الفراغ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:35:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24511</guid>
		<description><![CDATA[مدخل عام ثمة مثل شعبي شائع يقول: (العربة الفارغة أكثر جلبة للضوضاء).. والأمثلة الشعبية كما هو معروف تمثل اختزالات فطرية بسيطة، لمعاني اجتماعية كبيرة، ثبتت صحتها ببرهان التجربة التاريخية الطويلة.. والتأمل الفاحص في البناء النفسي للإنسان &#8211; أي إنسان -  لن يعييه ملاحظة أن أكثر الأوقات ضياعا وتوترا وخطورة في حياته هي تلك التي يشعر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مدخل عام</p>
<p>ثمة مثل شعبي شائع يقول: (العربة الفارغة أكثر جلبة للضوضاء).. والأمثلة الشعبية كما هو معروف تمثل اختزالات فطرية بسيطة، لمعاني اجتماعية كبيرة، ثبتت صحتها ببرهان التجربة التاريخية الطويلة..</p>
<p>والتأمل الفاحص في البناء النفسي للإنسان &#8211; أي إنسان -  لن يعييه ملاحظة أن أكثر الأوقات ضياعا وتوترا وخطورة في حياته هي تلك التي يشعر فيها بالفراغ، دون القدرة على توظيفه، أو استثماره أو ترشيده، إنه يكون أكثر استعدادا  للانحراف، وأكثر توترا وقابلية للإثارة.. لذلك نجد الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه يقول:&gt;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ&lt;..</p>
<p>وما يصدق على الفرد يصدق على البناء النفسي للمجتمع، حينما تتسع رقعة الفراغ فيه، دون تخطيط راشد يضمن السيطرة على فعالياته المتنوعة في هذا الفراغ بما يضمن عدم تصادمها أو انفلاتها، أو توجهها وجهة عدوانية، وبالتالي تصبح السيطرة على وقت الفراغ شرطا أساسيا لتحقيق السلام الاجتماعي للأمة وضمان سلامة شبكة علاقتها الاجتماعية..</p>
<p>وعلى جانب آخر، فإن السيطرة على إشكالية وقت الفراغ تمثل شرطا ضروريا لسد منافذ الغزو الثقافي والقيمي الأجنبي للأمة، لأن طبائع النفس تميل إلى كل جديد وطريف، وكلما مالت النفس إلى الاسترخاء أو الخواء كانت أكثر انجذابا إلى هذا الذي يبدو طريفا في ظاهره.. ووقت الفراغ هذا أكثر الأوقات ملاءمة لتحقيق الاسترخاء  الفكري، أو هشاشة الضبط القيمي، وبالتالي فهو أنسب الأوقات لنفاذ الطرائف والبدائع إلى النفس، وهناك تكمن خطورته إذا ما تركت هذه النفوس والعقول الخاوية المسترخية، أمام طوفان الطرائف والبدائع الوافدة بإلحاح من المجتمع الغربي، في مجالات الثقافة، الفن، الأخلاق، الأزياء، والآداب وغيرها، وعبر وسائل بالغة الجاذبية، عبر الصحيفة، أو المجلة الأنيقة، أو عبر الإذاعة والتلفزيون بمستواهما الفني الرفيع، وعبر السينما، عبر أجهزة الفيديو، عبر شبكات الانترنيت، وشبكات الإعلان والدعاية التي تحاصر الإنسان أينما ذهب..</p>
<p>فإذا لم يكن لدى الأمة، مشروعها الحضاري، بديلا حادا ومتفوقا يمتلك الجاذبية الفنية العالية، ويتحرك على تقنيات فنية رفيعة المستوى، أو إذا لم يكن بمقدور المشروع الحضاري أن يحقق موازنة جديدة بين النشاط العملي والنشاط الترفيهي، أو لم يكن بمقدوره إعادة صياغة المدركات العامة للأمة، بما يحقق وعيا جديدا لمفهوم الوقت، وتقسيمه وقيمته ودوره، أو تباين ذلك كله بين الأمم&#8230;أي بوجه عام إذا لم يكن لدى المشروع الحضاري الإسلامي خططه وبرامجه للسيطرة على وقت الفراغ فسيكون ذلك بمثابة تأشيرة دخول مفتوحة للتيارات الثقافية والقيمية والأخلاقية الأجنبية لكي تنفذ إلى صميم الأمة من خلال هذا الثقب الخطير: وقت الفراغ..</p>
<p>وباعتبار الشباب الطور الحاسم في حياة الإنسان، وهو الدور الذي تبنى فيه كل العقائد والمُثل، وتتشكل فيه النفس الإنسانية والعقل البشري بحيث تكون متأهبة لأداء دورها في حمل أمانة الحياة ومسؤولية المجتمع، وهو الذي تصاغ حوله البدائل الحضارية للمجتمعات والأمم.. باعتبار هذا وغيره فقد رأينا أن يكون التركيز في هذا المقال على مناقشة إشكالية وقت الفراغ من وجهة نظر شبابية، أي محاولة الإجابة على التساؤل التالي: أي دور للشباب في معالجة  إشكالية وقت الفراغ والمساهمة في صياغة بديل حضاري راشد وأصيل لسد هذا الثقب الخطير؟</p>
<p>وقت الفراغ إشكالية حقيقية</p>
<p>لم يعد  من قبيل الطرافة، أو من قبيل المبالغات الفكرية البعيدة، ذلك التوصيف الجديد للحضارة المعاصرة بأنها(حضارة وقت الفراغ) !، فإذا نظرنا إلى أن نصف الفعالية الإنسانية في المجتمع المعاصر تقوم أساسا على وجود وقت الفراغ حيث يتسع نطاق النشاط الخدمي بصورة عظيمة، إضافة إلى أن النصف الآخر(الإنتاجي) يعتمد في حركيته الاجتماعية على فرضية وجود وقت الفراغ، لأن النشاط الإنتاجي يصاب حتما بالشلل والانكماش إذا لم تواكبه حركة استهلاكية نشيطة، وهو الأمر الذي يعتمد بالدرجة الأهم على وجود وقت فراغ، الذي يسمح للجمهور بالتسوق والشراء ونحوه، إذا نظرنا إلى هذا الجانب وحسب، قد نوافق أن يكون مقبولا لدينا تصور وصف الحضارة الحديثة  بأنها (حضارة وقت الفراغ)..</p>
<p>في هذا الصدد نقول بضرورة السيطرة على وقت الفراغ، لأن ذلك يتيح  للأمة القدرة على سد منافذ الانحراف السلوكي، لأن هذا الثقب هو الأكثر ملاءمة للميل إلى المتعة، وهشاشة الضبط القيمي في النفوس.. وفي هذا السبيل يمكننا القول، بأن ظاهرة (المخدرات) واستفحالها في صفوف شباب المجتمع الإسلامي &#8211; ما زال الضمير العام فيه يحمل قيم الحلال والحرام في الإسلام- تمثل إحدى منافذ الخرق والثلم في المجتمع، ناتجة عن غياب السيطرة الرشيدة على مشكلات وقت الفراغ.. وكلامنا هذا لا يعني منه حصر أسباب هذا الانحراف السلوكي في وقت الفراغ وحده، فلا شك أن ثمة مؤثرات أخرى تربوية وقيمية ونفسية، إلا أننا نزعم أن وقت الفراغ كان الثقب الذي نفذت من خلاله كثير من المظاهر الانحرافية في المجتمع، بحيث لو أمكننا السيطرة عليه لأمكننا- بالضرورة- تحجيم أو سد أخطر منافذ الانحراف السلوكي في المجتمع..</p>
<p>الوجه الآخر لوقت الفراغ</p>
<p>إن وقت الفراغ في تاريخ التقدم الإنساني، كان بمثابة المظلة النفسية الاجتماعية الوادعة التي تتيح  للفكر الإنساني قدرة أوسع وأعمق على ابتكار الجديد، وتطوير ما هو كائن، وتحسين ما هو موجود، والبحث عن صورة أفضل للحياة.. فغياب التخطيط للسيطرة على مشكلات وقت الفراغ حتى مع افتراض أننا اتقينا الاختراق الخارجي أو الانحراف السلوكي الداخلي فإنه يتسبب في إهدار طاقات الأمة الفاعلة، وحرمانها من نعمة التأمل والتفكر والبحث عن صورة أكثر إشراقا للمستقبل المأمول، وهنا تبرز حكمة الحديث الشريف الذي يبين الغبن الذي يلحق بالإنسان من جراء عدم استثماره لهذه النعمة المهداة من رب العالمين &gt;نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ&lt;..</p>
<p>ومن المفارقات العجيبة هنا، أنه بينما تتسرب في مفاهيم الكثير من أبناء الأمة اليوم أن وقت الفراغ هو من (البطالة)، فإن كافة التعريفات الغربية لوقت الفراغ تتناوله لقيمة اجتماعية إيجابية، بل إن الباحث الأمريكي ( فرانك جوبو) يعتبره شرط التقدم ونتيجة في آن واحد..</p>
<p>والتصور الحالي لكثير من أبناء الأمة وشبابها لوقت الفراغ، على أنه نوع من (البطالة) هو ترجمة عفوية للشعور بعبثية النشاط الاجتماعي فيه، وغياب أي تخطيط أو ترشيد حضاري له، يتيح لهم الشعور بقيمته الإيجابية..</p>
<p>من هنا نقول مرة أخرى إن السيطرة على وقت الفراغ ونقله من دائرة مفهوم سلبية و(البطالة) المزعومة إلى دائرة الإيجابية، تتيح للأمة ضمان تجدد حيوية الفعل الإنساني، وتنشيط طاقتها. وبالمقابل فغياب هذه السيطرة تفوت تلكم القيمة الهامة لوقت الفراغ، مما يؤدي إلى استمرارية الإجهاد الذهني العصبي العضلي لفعلها الإنساني العام، الأمر ا لذي ينعكس سلبا على إنتاجيتها فكريا وفنيا وماديا..</p>
<p>وفي هذا السياق، نشير إلى خطر جديد وخفي، يتمثل في أن الكثير من تقنيات وآليات شغل وقت الفراغ اليوم، لم تعد تملك مجرد ملء الفراغ، بل صناعة الفراغ كذلك ! مما ينتهي عادة بإثارة الارتباك في توازنات الحركة الاجتماعية للأمة، يرهق مجهودات البحث والتخطيط لتقدم المجتمع..</p>
<p>مرحلة الشباب والدور المطلوب</p>
<p>عبر التاريخ كان تركيز الأمم الواعية على بناء شبابها بحيث يكون قادرا على حمل التكليف والاستخلاف وحماية الكيان والإضافة إليه وتجديده، ومنهذا المنطلق فقد كان من حق الشباب أن يعرف الأمانة التي سيحملها، والدور الذي قطعه السابقون له من الأباء والأجداد حتى يستطيع أن يبدأ من حيث انتهوا، وأن يجدد مارم، ويحفظ ما صلح، وأن يواصل المسيرة على طريق الحق والخير.. ومن شأن الشباب في هذه المرحلة أن يشكل ذاتيته على أناة، فلا يكون صورة مشابهة للأجيال السابقة، لان ذلك معارض لطبيعة الأشياء، وأن يكون في نفس الوقت قادرا على الانتفاع بالإيجابيات في مجتمعه وعصره، حفيظا على القيم التي هي ميراث الأمة من عقائد وأخلاق وآداب ومفاهيم، ترتبط أساسا بوجود هذه الأمة هو زهرها اليانع وشبابها الطالع..</p>
<p>فإذا غفل الشباب عن هذا الارتباط بالحاضر الموجود والماضي القائم، فإنه سوف يجد نفسه في فراغ لا يستطيع معه أن يشيد بناء أو ينمي حياة، ذلك لأن الارتباط بين الأجيال قائم ومستمر، وأن الأمانة منذ أن أعطاها الله تعالى للإنسان متداولة بين الأباء والأبناء، ولكل جيل سمته وطابعه، ولكن لهذا الطابع جانب ثابت متصل بالمواريث والقيم التي تشكل الأمة كلها أساسا، والتي لا يمكن الخروج عليها..</p>
<p>إن أهم ما يوجه الشباب إليه من اهتمام، هو تكوين شخصيته القادرة على اقتحام الحياة، وذلك إنما يكون بالثقافة والتماس الخبرة المنثورة أمامه بين صفحات التاريخ، وبين تجارب الأحياء، وإنما تتكون الشخصية السوية بالتوسط بين العاطفة والعقل، والتعادل بين الروح والمادة دون الاستسلام للغرائز والرغبات، والقدرة على بناء الإدارة وتحريرها، والسيطرة على معطيات النفس والجسم وحسن توجيهها، فإنما هي الثروة التي إذا فقدت، عاش الإنسان بعدها عليلا ضعيفا..</p>
<p>إن الشباب حين يمضي يجد أمامه طريق الخير ويجد طريق الشر، أما طريق الخير فهو محفوف بالصعاب والضوابط، ويتطلب مشقة في تثبيت الخطوة عليه، ولكنه موصل جيد إلى امتلاك القوة والصحة والحياة الطيبة. أماطريق الشر، فإنه سهل يسير، وفيه إغراء وبريق، ولكنه يهدم الشخصية ويحطمها. والنجاح في الحياة ليس حظا يساق إلى الإنسان، ولكنه استعداد وعمل وإدارة  وخلق، وقوة الخلق هي العامل الأول، والاستمرارو المثابرة والدأب والصبر وعدم اليأس، وليس المطلوب الوصول إلى الذروة دفعة واحدة، ولكن العبرة بالوصول إلى الوسط، والعطاء على قدر العزيمة..</p>
<p>إن هناك مفاهيم كثيرة، أصبحت كالمسلمات لدى شباب اليوم، علينا أن نصححها حتى تستقيم لهم القدرة على مواجهة الحياة. إن على شبابنا أن يتقبل النقد، ولا يضيق به. ما هو النقد؟ إنه وجهة النظر الأخرى التي قد يستفيد منها، فإذا جاءت من صاحب الخبرة وغير صاحب الهوى، فهي معرفة أوسع، وأفق أرحب.. فعلى الشباب حين يريد الحكم على الأمور ألا يندفع وراء العاطفة، أو الغاية الخاصة، أو رغبة الهوى، ويجعلها مصدر أحكامه، فإن ذلك ليس مقياسا صحيحا، ولا ميزانا سليما..</p>
<p>وعلى الشباب أن يكون قادرا على أن يربط بين التجدد والأصالة، وأن يقبل الحركة والانفتاح والتلقي مع الاحتفاظ بقاعدته الأساسية في الإيمان بالله والقيم الثابتة..</p>
<p>فالمسلم لا يعرف اليأس، ويعاود الكرة، فلا يتصل اليأس إلا بالنفوس المهزومة الفارغة من الإيمان بالله تعالى، أما المؤمنون فإنهم دائما آملون،  ومن اليأس يأتي التشاؤم والقلق، والمسلم يعقل الأمر، ويتوكل على الله، فلا يهمل الأمر اتكالا على القدر يحفظه.. والمسلم لا يباشر عملا قبل الاستعداد له، ولا يترك عملا اتكالا على ما سيجيء به القدر، فالعاقل من عقل وتوكل..فالاعتماد على الله رأس الأمر كله، فلا تخشى مواجهة الناس ما دمت على الحق، احمل حاجتك فأنت أولى الناس بها.</p>
<p>وتجويد العمل مع الإبطاء خير من الإسراع فيه مع سوء أدائه، وإخلاص العمل لله تعالى شرط من شروط نجاحه وفاعليته، والعجلة تفسد العمل وتورث الندامة، والتروي مع التجويد أدعى إلى النجاح، و لا يقنط المسلم من رحمة الله، فإن أخطأ فإن الله غفور رحيم، وكل بني أدم خطاء، والإسلام يسر، وليحذر المسلم ممن يقنطه من رحمة الله، أو يجره إلى الخطأ..</p>
<p>إن المطلوب من الشباب عموما أن يقفوا وقفة تأمل في حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم اتجاه أنفسهم واتجاه أمتهم المليئة بالأوباء الحضارية..</p>
<p>الشباب وحل إشكالية وقت الفراغ</p>
<p>مما سبق ومن هذا المنطلق نطرح سؤالنا المبدئي: هل يمكن وجود وقت فراغ في حياة الشاب المسلم؟</p>
<p>ونحن نجيب على الفور: لا. وذلك، استنادا إلى القاعدة التصورية الإسلامية العامة، التي تشكل الإطار الموضح، والمرجع الحكم، لمختلف المفاهيم في حياة المسلم..</p>
<p>والتصور الإسلامي، ينطلق من معنى أن الزمن ليس ملك ا لإنسان، وإنما هو خلق من خلق الله تعالى ملكه {الله خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل}، وهو الذي استخلف الإنسان في هذه الأرض، و(الخلافة) هي رسالة الإنسان تحتويها الآية الكريمة:{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.. فالإنسان مطالب باستفراغ الوقت كله في عبادة الله، وهذا يعني أن العبادة اصطلاح شمولي، يتسرب في كل نشاطات الإنسان، ويعيش معه في كل أوقاته، ومن ثم: العمل والفكر والسكون والحركة، الجد والمرح، والقتال واللهو، والأكل الشرب، والنوم والعلم، وكافة نشاطات الإنسان عبارة عن تنويعات على وتر وحد، هو العبادة..</p>
<p>البحث عن حل إسلامي لإشكالية وقت الفراغ، بناء على ما قدمنا يصبح ضرورة حضارية، ويحتل فيه دور الشباب الدائرة الكبيرة بامتياز..</p>
<p>والجهد الإسلامي لحل هذه الإشكالية ينبغي أن يصرف باتجاهين: فكري، وعملي.</p>
<p>أولا &#8211; الاتجاه الفكري :</p>
<p>الأساس الأول : ترسيخ معنى ملكية الوقت/العمر لله تعالى، وأن الإنسان مستخلف فيه، لأن ذلك المعنى يعزز من حضور القيم الرسالية في ضمير الشاب المسلم في مختلف نواحي نشاطه الإنساني، ويعمقالإحساس لديه بجدية رسالته في الحياة وينفي عنها معنى العبث والتيه..</p>
<p>الأساس الثاني : العمل على استبدال المصطلحات الغربية في هذه الإشكالية باصطلاحات بديلة، تتوافق مع الروح الإسلامية والتصور الإسلامي، في مقدمة تلك الاصطلاحات مصطلح (وقت الفراغ)، ولا بأس بأن يطرح مكانه اصطلاح (وقت التنشيط) أو (وقت الترويح) باعتبار أن النشاط الحقيقي في هذا الوقت هو نشاط ترويحي، وفي ذات الوقت فهو نشاط إنساني، ليس (فراغا).. وهو بمثابة وقت موظف لاكتناز النشاط الإنساني وتجديده بما يعين على استمرارية مسيرة العطاء..</p>
<p>الأساس الثالث : تكثيف وترشيد الفكر الإسلامي في موضوع الوقت من حيث تعريفه وتنظيمه وتوزيعه..وهنا على الشباب أن يكثر المطالعة النافعة لتوفير مناعة فكرية معاصرة تكون أسسها مبنية على المذهبية الإسلامية</p>
<p>الأساس الرابع : توسيع آفاق التصور لدى الإنسان المسلم المعاصر فيما يتعلق بموضوع(العبادة) ومفهومها في الإسلام، لأن تحقيقنا لوجود هذا الفهم المستنير للعبادة في الضمير الإسلامي الفردي والعام، سيضفي على كافة جزئيات النشاط الإنساني نوعا من القداسة بما في ذلك وقت الترويح، إذ يشعر الإنسان المسلم أن ما يقوم به من نشاط هو عمل مقدس وقد يثاب عليه إن أحسن، وقد يجازى إن أخطأ وانحرف، وهذا كله مما يعزز حضور المعنى الوظيفي لوقت الترويح في حركة المجتمع.</p>
<p>ثانيا &#8211; الاتجاه العملي:</p>
<p>- أن يكون النشاط الذي يمارسه الشاب المسلم في (وقت الترويح) داخلا في حيز الإباحة الشرعية، ولا يكون من المحرم شرعا عمله..</p>
<p>- أن لا يكون نوع النشاط الترويحي الممارس ممثلا لقنطرة من قناطر الغزو الثقافي والقيمي في الأمة، لأن ذلك يثير الارتباك في توازنات المشروع الحضاري الإسلامي  الذي يشترط فيه الاستقلالية والتميز والتناسق.</p>
<p>- أن يكون نوع النشاط الترويحي مما يعزز قيم الانتماء إلى الأمةويمهد للنائشة  طريق الاعتزاز بدينها وشخصيتها الحضارية..</p>
<p>- أن يكون النشاط الترويحي مم يعزز القيم الإيجابية والتشاركية فيه المجتمع، ويحاصر قيم السلبية فيه، فالرياضة على سبيل المثال، نشاط ترويحي الأصل فيه الممارسة الفعلية، ليس المشاهدة و(الفرجة) لأن المشاهدة نشاط سلبي أما الممارسة فنشاط إيجابي، يفيد منه الجسم عضويا، وروحيا، وعقليا.. من ثم فإن الدعم الإسلامي للرياضة ينبغي أن يتوجه باتجاه توسيع قاعدة المشاركة بين أبناء الأمة عن طريق إنشاء وتطوير مراكز الشباب، والنوادي الرياضية في مختلف قطاعات المجتمع، أما توجيه الهم الأكبر لدعم الأندية الكبرى والألعاب ذاب الجاذبية الإعلامية، فهوإأنفاق هدر..</p>
<p>أن يكون النشاط الترويحي متصلا وظيفيا بالهموم المستقبلية للأمة، بحيث يكون (وقت الترويح) محققا مشاركا في تقريب الأهداف الاستراتيجية للأمة..(علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوبالخيل)..لأن هذا النشاط كان متصلا-حينها- بطبيعة الفتوحات الإسلامية ومقتضياتها، ومن ثم يمكننا اليوم أن نعزز من انتشار (نوادي العلوم) التي يؤمها الهواة من كل الأجيال، وإن أي إنفاق ولو كان متواضعا على هذه النوادي يعود بالخير الكثير على مستقبل الأمة..</p>
<p>مراعاة مستويات الإدراك في القطاعات المجتمعية المختلفة ونحن نوجه النشاط الترويحي، فما يناسب المثقف المسلم قد لا يتفق ومكونات العامل المسلم أو الفلاح  المسلم..</p>
<p>هذه المعالم الأساسية التي نراها ضرورية للجهد الإسلامي الفكري والعملي في السيطرة على إشكالية (وقت الفراغ)، نأمل أن تكون هادية لشبابنا في طريقهم نحو مستقبل مشبع بالعطاء والخير..</p>
<p>ذ. محمد أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a5%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف : {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:33:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24509</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين، فدلاهما بغرور، فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين}(الأعراف : 20- 21). من أبرز الحقائق التي جاء بها الوحي العداوة المستحكمة بين الإنسان والشيطان، فإبليس اللعين رفض السجود [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى : {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين، فدلاهما بغرور، فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين}(الأعراف : 20- 21).</p>
<p>من أبرز الحقائق التي جاء بها الوحي العداوة المستحكمة بين الإنسان والشيطان، فإبليس اللعين رفض السجود لآدم \ تكبرا، وعصيانا لأمر الله عز وجل، فلعنه الله تعالى وطرده من رحمته، وحينما أقسم إبليس اللعين على إغواء ذرية آدم، وتضليلهم وإبعادهم عن الحق إلى قيام الساعة. {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا، ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنّهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا، يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}(النساء: 117- 119)، {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم، ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}(الأعراف : 16- 17)، {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}(الحجر : 39)، {قال أرايتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا، قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا  غرورا}(الاسراء : 62- 64).</p>
<p>ولم يترك الشيطان طريقا لإضلال الناس وإغوائهم إلا سلكه، مبينا لهم أنه الصواب، ومزينا لهم ما هم فيه من باطل، فتراه ينسيهم ذكر الله {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله&lt; ويامرهم بالكفر {كمثل الشيطان إذقال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين}.</p>
<p>ويوقع العداوة بين الأخلاء، والشقاق بين الأصدقاء {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة} كل ذلك -وغيره كثير- يفعله الشيطان في صو رة الناصح الأمين، ويحلف على ذلك ويقسم، كما فعل مع أبوينا حين أمرهما بالأكل من الشجرة {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} فلم يكتف بادعاء النصح لهما وإنما أقسم على ذلك، والحقيقة أنه {دلاهما بغرور} ولذلك أمرنا الله تعالى باتخاذه عدوا فقال : {إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا}(فاطر) وقال : {إن الشيطان لكم عدو مبين}.</p>
<p>عدو يريد أن يظهر في صورة صديق، وماكر في صورة مشفق، يراوغ ويخادع ويقسم على ولائه ونصحه وإخلاصه، فيقع في حباله كثير ممن تنطلي عليهم حيله، ويصطاد بشباكه العدد الكبير ممن يفتتنون بما يلقي إليهم {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد}(الحج : 53).</p>
<p>إنها فتنة إبليس اللعين التي وقع فيها أبوانا من قبل، بعد أن حلف لهما وأقسم على نصحه وإخلاصه حذرنا الله تعالى من الوقوع فيها مرة أخرى فقال : {يا بني آ دم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما، إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يومنون}(الأعراف : 27) وهذا ما فهمه محمد بن سحنون -الفقيه المالكي المشهور- رحمه الله فكانت له مع هذه الآية {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين..}وقفة إيمانية خاصة.</p>
<p>موقف محمد بن سحنون رحمه الله :</p>
<p>ذكر الشيخ أبو الحسن الفاسي رحمه الله عن بعض شيوخه أن بعض سكان قصر ابن الجعد خرج من بيته ليلة بعد العشاء الأخيرة، فإذا بقارئ يقرأ في بعض البيوت بـ{وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين، فدلاهما بغرور} ويردد الآية باكيا، فرجع الرجل إلى صلاة الصبح والقارئعلى حاله، قال : وأسمع وقع الدموع على الحصير! إلى أن خرج لصلاة الصبح مستور الوجه، فلم أزل أرتقبه، فإذا به محمد بن سحنون(1)</p>
<p>فإياك إياك -أخي القارئ الكريم- من تزيين الشيطان فإنه تزييف، واحذر نصحه فإنه سم زعاف، وسيف قاتل.</p>
<p>وإذا رأيت أنياب الليث بادية</p>
<p>فلا تظنن أن الليث يبتسم</p>
<p>امحمد العمراوي</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>(1) ترتيب المدارك 209/4 ورياض النفوس 446/1 والمعالم 131/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%87%d9%85%d8%a7-%d8%a5%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة : بين شمطاء واشنطن  و&#8221;فتى ماليزيا&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%81%d8%aa%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%81%d8%aa%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:32:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24507</guid>
		<description><![CDATA[من المعلوم بالضرورة أن أولبرايت المدعوة بحسناء واشنطن على سبيل السخرية، يهودية أصيلة استطاعت أن تصل إلى وزارة الخارجية بسرعة مذهلة مثل زملائها : كوهين وزير الدفاع وروبن وزير العدل وهولبروك مهندس تمزيق البوسنة وغيرهم. وهي لا تشذ عن فصيلتها التي تؤويها في العداوة للاسلام والمسلمين، وفي عهدها المشؤوم إبان تمثيلها لأمريكها في مجلس الأمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من المعلوم بالضرورة أن أولبرايت المدعوة بحسناء واشنطن على سبيل السخرية، يهودية أصيلة استطاعت أن تصل إلى وزارة الخارجية بسرعة مذهلة مثل زملائها : كوهين وزير الدفاع وروبن وزير العدل وهولبروك مهندس تمزيق البوسنة وغيرهم. وهي لا تشذ عن فصيلتها التي تؤويها في العداوة للاسلام والمسلمين، وفي عهدها المشؤوم إبان تمثيلها لأمريكها في مجلس الأمن ورئاستها لوزارة الخارجية نال المسلمين من الويلات والكوارث ما يجعلها تفوق أختها عُولدا مائير رئيسة وزراء عصابة القردة والخنازير بفلسطين.</p>
<p>فهذه الحسناء أو الشمطاء لا تفتأ تهاجم نظام الحكم بماليزيا وتتظاهر بأنها تدافع عن الديمقراطية في هذا البلد، والعجب أنها تولت الدفاع عن مسجون سياسي (أنور إبراهيم) الذي كان أكبر زعماء التيار الإسلامي، وكان اتفاقه مع مهاتير من أكبر النعمعلى ماليزيا، ولما دب الخلاف بينهما رأينا أولبرايت تنحاز إلى صف الزعيم الإسلامي!!، وقد سألتُ أستاذاً جامعياً كبيراً يناصر هذا الزعيم عن سر تعاطف أولبرايت معه، فأجاب بأن الحكومة الماليزية دخلت في صراع مع سوروس اليهودي الذي زعزع الاقتصاد في جنوب شرق آسيا وكان وراء كارثة أندونسيا وما تلاها من انفصال تيمور الشرقية التي أصبحت قاعدة أمريكية ومركزاً هاماً للنشاط التنصيري في تلك المنطقة الهامة، وقد قرأنا هذه الأيام انتقادات أولبرايت لبوش واتهامها له بأنه يناصر أنظمة غير ديمقراطية وتقصد الحكم في ماليزيا، وهي في الحقيقة تريد إذكاء الفتن داخل ماليزيا والتحريض غير المباشر على أنور ابراهيم نفسه بأسلوب يهودي ماكر.</p>
<p>فالواقع أن الذي يؤلم حسناء أو شمطاء واشنطن هو ما تشاهده من صمود ماليزيا  واجتيازها الصعوبات والعراقيل التي وضعها سوروس ومن وراءه أمام الاقتصاد في أندونسيا وماليزيا.</p>
<p>لقد استأنف &#8220;فتى ماليزيا&#8221; مسيرته في التنمية وفي بناء دولة استطاعت أن تتفوق في مجالات تكنولوجية على دول كبيرة من العالم الأول مما جعلها تتمتع باحترام كل من يزورها ويشاهد تقدمها العلمي والتكنولوجي في جو من النظافة والحياء والانضباط والآداب العامة والأخلاق والشعور بالواجب، وقد شاهدنا ونشاهد فتى ماليزيا من خلال مجموعة الحجاج والمعتمرين الماليزيين الذين يحظون بتقدير وإعجاب جميع من يراهم في تلك الديار المقدسة وهم يمشون على الأرض هوناً وفي انتظام وأدب وحياء وانضباط ونظافة وجمال. ولا نرى منهم سوى التحية والابتسامة وحسن الخلق حتى أصبحوا مضرب الأمثال في العالم الإسلامي، كما أن فتى ماليزيا أصبح يصدر عدة منتوجات تكنولوجية حتى للدول العظمى وهو ما يغيظ &#8220;المتآمرين&#8221; على هذه الدولة التي عرفت طريقها إلى اللحاق بالركب المتقدم ومحاولة بناء دولة قوية ومجتمع سام متطور، إنه المكر اليهودي البشع والحقد اليهودي الأسود.</p>
<p>إن الحديث عن ماليزيا مشوق، إذ هو حديث عن جانب مشرق من خريطتنا الاسلامية التي تظللها سحب قاتمة وغيوم مكفهرة لا تسمح بأدنى شعاع ليتسرب من خلالها، وليضيء ولو قليلا من أرضنا ا لواسعة الكبيرة، ولكن ماليزيا منطقة مضيئة بل مفعمة بالضياء وهي تصلح أن تكون نموذجاً يحتذى في التقدم في ظل القيم الاسلامية والثوابت الشرعية..</p>
<p>فهنيئاً لفتى ماليزيا بفوزه على مخاطر المؤامرات ونجاته من مكايد الشياطين، وهنيئا لنا بالنموذج الكبير والعظيم الذي تقدمه لكل دولة إسلامية ما تزال تبحث عن طريق الخلاص ومرسى الانطلاق الحضاري العظيم.</p>
<p>إن لماليزيا ولنا أيضاً الافتخار لا بالتقدم العلمي والتكنولوجي الذي حققته فقط، ولكن قبل ذلك وبعد ذلك بالإنسان الماليزي المتحضر المثقف ثقافة عالية، والذي أصبح من فرسان التفوق الحضاري بما يؤهله أن يحمل لقب &#8220;فتى ماليزيا&#8221;، ويكفيه أنه يغيظ شمطاء واشنطن ومن وراءها من عصابات الشر وطوابير الحقد والتآمر والمكر.. {إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون}.</p>
<p>فلتمت شمطاء أمريكا وحليفتها هيلاري حسداً وبغضاً وليزدد فتي ماليزيا تألقاً وانتصاراً وتقدما ونمواً وقوة في ظل الاسلام الحق.</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d8%b4%d9%86%d8%b7%d9%86-%d9%88%d9%81%d8%aa%d9%89-%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعر : ساعدونا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:30:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[سعاد ا لهبري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24505</guid>
		<description><![CDATA[مُحَمَّد بِحُضْنِ أَبِيهِ يَحْتَمٍي يَقُولُ أَنَا فِي خَطَر سَاعِدُونِي يَاعَرَب إِيمَان ببراءَتِها تُنَادِي تَقُولُ أي جُرْم جَنَيْتُ أوْقِفُوهُمْ يا عرَب نَادَى الصِّغَارُ قَبْل الكِبَار فَلَمْ يَسْمَعْ نداهم أحَدْ صَرَخَتِ الأرْضُ قَبْلَ أن تَمُوت بَكِى الْحَجَر قَبْلَ أن يُدْفَن عانى الشَّجَر قبل أن ينمو سَاعِدُونَا يَا عَرَب فلم يسمع نداهم أحد مات محمد شهيدا وماتت إيمان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مُحَمَّد بِحُضْنِ أَبِيهِ يَحْتَمٍي</p>
<p>يَقُولُ أَنَا فِي خَطَر</p>
<p>سَاعِدُونِي يَاعَرَب</p>
<p>إِيمَان ببراءَتِها تُنَادِي</p>
<p>تَقُولُ</p>
<p>أي جُرْم جَنَيْتُ</p>
<p>أوْقِفُوهُمْ يا عرَب</p>
<p>نَادَى الصِّغَارُ قَبْل الكِبَار</p>
<p>فَلَمْ يَسْمَعْ نداهم أحَدْ</p>
<p>صَرَخَتِ الأرْضُ قَبْلَ أن تَمُوت</p>
<p>بَكِى الْحَجَر قَبْلَ أن يُدْفَن</p>
<p>عانى الشَّجَر قبل أن ينمو</p>
<p>سَاعِدُونَا يَا عَرَب</p>
<p>فلم يسمع نداهم أحد</p>
<p>مات محمد شهيدا</p>
<p>وماتت إيمان شهيدة</p>
<p>وسط الدُّمُوعِ رحلوا</p>
<p>ودماؤهم تُنَادِي</p>
<p>سَاعِدُونَا يَا &#8230;</p>
<p>فلم يسمع نداهم أحَد</p>
<p>فجر الشباب أنفسهم</p>
<p>وحمل الأطْفَال حِجَارة</p>
<p>عساها تفعل شيئا</p>
<p>بكت الأم ونَادَتْ</p>
<p>ساعدونا يا &#8230;</p>
<p>فلم يَسْمَعْ ندَاهُم أَحَدْ</p>
<p>ماتت الأرضُ</p>
<p>ومات الشَّجَر</p>
<p>ثُمَّ الحَجَرْ</p>
<p>تركُوا آثارا حية تقول</p>
<p>سَاعِدُونَا يَا عَرَبْ</p>
<p>فلَمْ يَسْمَعْ نِدَاهُم أَحَدْ</p>
<p>سعاد ا لهبري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d8%b9%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشباب المغربي إلى أين؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:29:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[البويسفي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24503</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;الشباب في اللغة من شب، وهذه اللفظة تدل على الفتوة والنشاط والحركة، ومرحلة الشباب حددها مؤتمر الوزراء الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م : &#62;يرى المؤتمرون أن مفهوم الشباب يتناول أساساً من تترواح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرون سنة&#60;. فمرحلة الشباب من أهم المراحل الأساسية في حياة الإنسان وتتبوء واسطة العقد ووسط [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;الشباب في اللغة من شب، وهذه اللفظة تدل على الفتوة والنشاط والحركة، ومرحلة الشباب حددها مؤتمر الوزراء الأول في جامعة الدول العربية بالقاهرة عام 1969م : &gt;يرى المؤتمرون أن مفهوم الشباب يتناول أساساً من تترواح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرون سنة&lt;.</p>
<p>فمرحلة الشباب من أهم المراحل الأساسية في حياة الإنسان وتتبوء واسطة العقد ووسط كل شيء خياره، فحينما تكون الشمس في كبد السماء في رابعة النهار تكون أقوى وأحر ما تكون، وتمثل مرحلة الشباب فترة التحول الكبرى في حياة الإنسان من حالة طفولة واعتماده على غيره إلى حال يتم فيها الإعتماد على النفس، وتعرف تحولات على مستوى النمو الجسمي والعقلي والعاطفي&#8221;(كتاب الأمة : مشكلات الشباب.. د. عباس محجوب).</p>
<p>ذلك أن مرحلة الشباب يكون فيها الإنسان في أوج عطائه ونشاطه، تكون خلالها قواه الفكرية أكثر استعداداص للأخذ والإستيعاب ثم للتفكير والتخطيط والإنتاج، ويكون فيها جسمه أكثر صلابة وتحملا للمشاق وبذلا للجهد العضلي، ونفس الأمر من الناحية النفسية والمعنوية وعلى مستوى الطموحات وعلو الهمة.. وقوتهم تلك تدفعهم إلى البحث عن الجديد والاكتشاف وولوج عالم المغامرات والمخاطرة بالنفس والمال من أجل الوصول إلى ما يرغبون فيه وما يهدفون إليه. والشباب هم الذين يملؤون المعامل والشركات والمقاولات والأسواق التجارية، وهم الجنود في الجيش والشرطة.. في كل مؤسسات الدولة على أكتافهم تبنى الحضارة، فإذا كانت تربيتهم والعناية بهم جيدة وكان توجيههم نحو الخير والاصلاح وإعمار الأرض.. كانت النتائج إيجابية مبشرة بالخير مثلجة للصدور، أما إذا تم إهمالهم وألقي الحبل على الغارب، وتُركوا لشأنهم من غير إرشاد وتوجيه تحركت قوى الشر لإفسادهم وكانت النتائج غير محمودة العواقب.</p>
<p>وإن الناظر في النسيج الإجتماعي العربي عموماً والمغربي خصوصاً، يرى أن فئة الشباب هي الفئة الغالبة، والمجتمع المغربي مجتمع شاب -إن صح التعبير- في مرحلة العطاء، لكن للأسف هذه الطاقا ت معطلة ولا يتم توجيهها والإستفادة منها كما ينبغي، فهي مشتتة بين :</p>
<p>- جيش من أصحاب الشواهد خريجي الجامعات والمعاهد العليا، معطلين، والنخبة والنبغاء منهم يتم استجلابهم واستقاطبهم من طرف الغربيين الذين أدركوا قيمة هته الطاقات. وكثيرون منهم مزدحمون على أبواب السفارات والقنصليات الأروبية طلباً لتأشرة المرور إلى تلك الدول بمقولة متابعة الدراسة، لكن الحقيقة هي الهروب من هذا الواقع البائس، فاشترطت عليهم تلك الدول تعلم لغاتها فأسرعوا إلى بعثاتها التعليمية لتعلم تلك اللغات خاصة منها : الفرنسية، الإنجليزية والألمانية.</p>
<p>- أفواج من طاقات العمل مرابطة على شواطئ البحر الأبيض المتوسيط تقتنص الفرصة لحجز معقد على قاربمن قوارب الموت، وتتوسل عصابات الهجرة السرية لتوفر لها مقعداً مع &#8220;الحراگين&#8221; بثمن مناسب.</p>
<p>- و&#8221;المحظوظين&#8221; منهم توظفوا في مدارس المعلمين وأو الحاميات العسكرية أو في مطاعم الفنادق.. مع الأسف أن هذه الفئة تكون من المتفوقين، فأنا أعرف أكثر من واحد منهم حصل على البكالوريا بمعد 20/15 وكان بالإمكان انتقاؤهم وتكوينهم تكوينا جيداً ليأخذوا مراكز القيادة في المجتمع لاتشغيلهم بوظائف بسيطة.</p>
<p>أما على المستوى الأخلاقي فحدث ولا حرج، ذلك أن الشباب المسلم يتعرض في هذه الأيام لأكبر عملية إفساد وتفسيق في التاريخ، كل أجهزة التخريب المحلية والعالمية موجهة إليه، بدءاً من القنوات التلفزية، والجراد والمجلات ودور السينما والحفلات والسهرات، انتهاءًا بالحانات ودور الدعارة.</p>
<p>- فالانحلال الخلقي والإرتماء في أحضان الجنس ظاهرة شباب العصر، كنا من قبل نتحدث عن غياب الحشمة والحياء وعن الاختلاط بينالفتيات والفتيان، عن التبرج والملابس القصيرة، وكنا نعدها ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع، أما الآن فنقول وبكل صراحة أن الأمور اتجهت نحو الهاوية، إلا أن يتداركنا الله برحمته- فكم منهم تلميذة ضُبطت ومعها حبوب منع الحمل!!! وكم من تلميذ وُجد في محفظته &#8220;العازل الطبي&#8221; وهناك حالات حمل لدى التليمذات والطالبات!!! وهناك كوارث تقع في صفوف الشباب. الشوارع المقاهي، الحدائق وأماكن النزهة مملوءة بـ&#8221;الثنائيات&#8221; شاب-شابة، فتى-فتاة، يتمايلان، يعبثان.. تدور أحاديث العربدة بينهم.. لا همّ لهم سوى إشباع نَهُم الغريزة والغرق في أوحالها.</p>
<p>أين المسؤلية؟ أين الجد؟ أين.. أين&#8230;؟</p>
<p>- عصابات المخدرات اخترقت الإعداديات والثانويات فضلا عن الجامعات، سرت ترى التلاميذ الصغار الذين يتربون على القيم والمبادئ والأخلاق الفاضلة، يتعاطون المخدرات بأنواعها وأشكالها بشكل علني، ولا يخافون في ذلك لومة لائم!!!</p>
<p>-الحانات مملوءة بالشباب وأمام المؤسسات التعليمية تجد قنينات الخمر الفارغة من الذي اشتراها وسقى منها؟</p>
<p>ومن قبلُ كانت قد صرحت كاتبة لبنانية إثر دراسة قامت بها أن أغلب أسباب إخفاق الفتيات في دراستهن هو تفكيرهن في الجنس (من كتاب : مسؤولية التربية الجنسية، لناصح علون) وكان &#8220;خرتشوف&#8221; قد صرح عام 1962 بأن مستقبل روسيا في خطر لأن شباب روسيا لا يؤتمن على مستقبله لأنه منحل غارق في الشهوات.. وفي الوقت نفسه صرح &#8220;كنيدي&#8221; بأن مستقبل أمريكا في خطر، لأن شبابها منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه وأن من بين كل سبعة شباب يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين لأن الشهوات التي أغرقوا فيها أفسدت لياقتهم الجسمية والنفسية(من كتاب : الشباب المسلم في مواجهة التحديات، لناصح علوان).</p>
<p>ماذا نقول عن شبابنا نحن؟ وهل هناك دراسة جادة وإحصائيات موثوقة تختص بالشباب المغربي لمعرفة واقعه وكيف يفكر؟ وأين يقضي وقته؟ ومما يعاني وما هي مشاكله؟ أم أنه لا يستحق العناية؟ أم أن ساساتنا ومسؤولنا لاي قدون قيمته ولا يعنيهم مستقبل هته الأجيال، بل مستقبل المغرب؟</p>
<p>أيها الناس، أيها المسلمون، الأمر خطير والخطب جلل، والتحديات كبيرة إذا سار الأمر على هذا النحو، فإن الخسارة تكون فادحة ولا تقدر بالدراهم بل بالأجيال!</p>
<p>وإني لكم لناصح أمين إذ قلت لكم أدْركوا الشباب، فهو في أمس الحاجة إلى العناية والتوجيه إلى من يأخذ بيده إلى بر الأمان.</p>
<p>فالشباب في حاجة إلى :</p>
<p>- تعريفه بدينه وملء فراغه الروحي، بالدين، بالإسلام، بالإيمان، عرِّفوه بالله، اربطوه به ليتلقى من رب العزة من خالقه.. منه يستمد المدد والعون وعنه يتلقى الأخلاق والقيم، ليخضع له ويعبده عن طواعية واختيار.</p>
<p>- تربية وتكوين تربيته ليكون أميناً، وتكوينه ليكون قوياً متمكنا من أسباب القوة العلمية والفكرية والبدنية، ليكون في مستوى تحديات العصر، وليتحمل مسؤولية الإستخلاف وعمارة للأرض ومن أجل ذلك وجب :</p>
<p>&lt; إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات للتربية والتعليم وفق مناهج أصيلة سليمة تخرج العلماء، الأدباء، المفكرين التقنيين.. تخرج الإنسان الصالح المصلح.</p>
<p>أما هته المناهج الحالية فهي معاقة أخرجت المعاقين فكريا وسلوكيا ولازالت تخرجهم.</p>
<p>&lt; إعلام بنّاء ينشر الوعي ويعرِّف الأمة بو اقعها ومشاكلها ويعرفها بأصدقائها وأعدائها.. إعلام يعايش هموم الشباب ويقدم حلولا لها. لا الإعلام المغربي الحالي بقناتَيه وإذاعاته وصحفه ومجلاته.. الذي يعمل على طمس المعالم الحضارية للأمة ويحوّل قبلة شبابها إلى جهة الغرب، وينشر الرذيلة والفساد وثقافة الغير بأفلامه ومسلسلاته وسهراته..</p>
<p>&lt; سد باب هاجس &#8220;الشغل&#8221; الذي جعل المؤسسات التعليمية تخرج طلاب الوظائف لا طلاب العلم.</p>
<p>وأخيراً أقول : إن النشء مزرعة إن زرعتها بما يعودبالنفع وسقيتها ورعيتها، حصدت الخير تفيد به نفسك وغيرك. وإن لم تحرقها وتزرعها في وقت الحرق وأتى المطر وهي بدون زرع لم تُنْبتْ  إلا حشاش الأرض والنبات الشاتك الذي يؤذي ولا ينفع.</p>
<p>البويسفي محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطورة الغزو الفكري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:27:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد قطب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24501</guid>
		<description><![CDATA[جاء الأعداء المتربصون الذين قال الله فيهم: {ولن ترضى عند اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} البقرة: 120) {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} (البقرة: 217). جاءوا وفي تخطيطهم أن يقضوا على هذا الدين قضاء كاملا في هذه المرة، وليس مجرد أن يكسروا شوكته ويتغلبوا عليه. وربما لم يكن هذا الهدف جديدا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>جاء الأعداء المتربصون الذين قال الله فيهم: {ولن ترضى عند اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} البقرة: 120) {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} (البقرة: 217).</p>
<p>جاءوا وفي تخطيطهم أن يقضوا على هذا الدين قضاء كاملا في هذه المرة، وليس مجرد أن يكسروا شوكته ويتغلبوا عليه.</p>
<p>وربما لم يكن هذا الهدف جديدا في ذاته، فقد كان هو الذي حرك هرقل في أول التاريخ لمحاولة وأد هذا الدين قبل أن يستفحل أمره&#8230; وكان هو الذي حرك الحروب الصليبية في عصور أوروبا الوسطى.. وهو الذي حركهم اليوم، و لكن ربما كان الجديد في الهجمة الصليبية المعاصرة &#8211; التي بدأت في الواقع بعد طرد المسلمين من الأندلس &#8211; أنهم جاءوا وهم أكثر اقتناعا بإمكان تحقيق هدفهم هذه المرة، لما رأوه من الأمراض المتفشية في كيان الأمة، ولما استحدثوه من أسلحة الصراع، سواء مها الحربي أو السياسي أو الاقتصادي، وأخطرها جميعا ما نسميه &#8220;الغزو الفكري&#8221; الذي يسعى إلى اقتلاع العقيدة من القلوب، وهو ما نصحهم به لويس التاسع بعد خروجهم من سجنه في المنصورة وعودته إلى قومه يقول لهم: إن أردتم التغلب على المسلمين فلا تعتمدوا على السلاح وحده ، فقد رأيتم نتيجة الاعتماد على السلاح، ولكن قاتلوهم في عقيدتهم، فهي مكمن القوة فيهم، ومكمن الخطر علينا.. وذلك فضلا عن دخول اليهود بكيدهم كله في حلبة الصراع، من أجل إنشاء إسرائيل.</p>
<p>ولقد قام الغزو الفكري بما لم يستطع أن يقوم به سلاح آخر مما استخدم من قبل مع المسلمين..</p>
<p>هزم المسلمون أكثر من مرة في التاريخ، ولكن الهزيمة العسكرية لم تؤثر فيهم ولم تجعلهم يتخلون عن عقيدتهم أو يستبدلون بها غيرها.</p>
<p>هزموا أمام الصليبيين، وهزموا أمام التتار، ولكن النداء الرباني كان يملأ قلوبهم: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} (آل عمران: 139). {وكأين من نبي قُتِل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر بنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} (آل عمران: 146-148).</p>
<p>كانوا مؤمنين، و كانت المعركة في حسهم جهادا في سبيل الله.. فما لبثوا أن تجمعوا بعد تفرق، وعزموا بعد وهن، واستعدوا بعد تفريط، فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة.</p>
<p>وحتى في عمق الهزيمة لم يخطر في بالهم قط أن أعداءهم خير منهم، فأعداؤهم كفار وهم  مؤمنون، وموطن الاستعلاء هو الإيمان بصرف النظر عن النصر أو الهزيمة في ميدان القتال.</p>
<p>أما في هذه المرة فلم يكن هناك استعلاء بالإيمان، بل كانت الهزيمة الروحية أمام الأعداء، فتمكن الغزو الفكري بصورة لا تخطر على البال.</p>
<p>وفي خلال قرن  واحد، بل في خلال نصف قرن في بعض الأحيان، تبدلت الأمة تبدلا كاملا كأن لم تكن في يوم من الأيام هي  أمة الإسلام !</p>
<p>تبدل مصدر التلقي، لم يعد هو الإسلام، لم يعد هو الله ورسوله، إنما صارت &#8220;الحضارة الأوروبية) وهي المثال المطلوب استيعابه والصيرورة إليه.0. لم يعد هناك صدى في النفوس لقوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}(المائدة: 50). بل صار و صف &#8220;الحضارة&#8221; الغربيةبأنها جاهلية يعتبر كفرا في نظر المستعبدين للغرب، الذي أكل الغزو الفكري قلوبهم وأفهامهم، وأصبح الإسلام في حسهم هو التخلف والرجعية والبربرية والفساد، وأصبح حجاب المرأة المسلمة هو السجن والظلام، وانطلاقها عارية في الطريق هو التقدم والتحرر، وأصبح الإلحاد والكفر والسخرية بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو عنوان  &#8220;حرية الفكر&#8221;، وأصبح الانسلاخ من الإسلام والانتماء إلى الغرب رتبة ونيشانا يتباهى به العبيد.</p>
<p>ثم دخلت &#8220;المذاهب الفكرية &#8220;: الوطنية والقومية والعلمانية والاشتراكية والديمقراطية..إلخ. لتكون البديل الفكري من الإسلام من جهة، ولتمزق هذه ا لأمة مزقا متفرقة من جهة أخرى، ليسهل على العدو التقامها وابتلاعها بعد أن تعذر  عليه ازدرادها و هي موحدة تحت رباط الإسلام، حتى وإن لم تكن وحدة سياسية كاملة بالمعنى الصحيح.</p>
<p>حضيض لم تصل إليه الأمة الإسلامية في تاريخها كله، ولكنه منطقي مع غثاء السيل، لا يتوقع لها سواه.</p>
<p>هذا الواقع هو الذي واجهته -وتواجهه &#8211; الصحوة الإسلامية..</p>
<p>ذ محمد قطب</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وصية الشهيد خطاب القائد الميداني للمجاهدين في الشيشان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:26:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24499</guid>
		<description><![CDATA[أكدت مصادر المجاهدين الشيشان في الأسابيع الماضية مقتل القائد الميداني خطاب على إثر سم دس له في الطعام. وبهذا الحدث يسدل الستار على سنوات حافلة قضاها خطاب (واسمه  الحقيقي ثامر صالح سويلم) في حرب الشيشان من أجل الاستقلال ضد العدو الروسي في الشيشان وقبل ذلك قاتل إلى جانب المعارضة الإسلامية الطاجيكية خلال الحرب التي شنها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أكدت مصادر المجاهدين الشيشان في الأسابيع الماضية مقتل القائد الميداني خطاب على إثر سم دس له في الطعام.</p>
<p>وبهذا الحدث يسدل الستار على سنوات حافلة قضاها خطاب (واسمه  الحقيقي ثامر صالح سويلم) في حرب الشيشان من أجل الاستقلال ضد العدو الروسي في الشيشان وقبل ذلك قاتل إلى جانب المعارضة الإسلامية الطاجيكية خلال الحرب التي شنها النظام الشيوعي عام 1992م، كما قاتل إلى جوار المسلمين الأذريين في نزاعهم مع أرمينيا على إقليم ناجورنو كاراباخ (1988م-1994م) وسبق أن شارك في القتال ضد الغزو السوفيتي لأفغانستان من عام 1979 حتى عام 1989م.</p>
<p>وكانت أسرة خطاب قد أكدت أنه توفي بعد خمس دقائق من فتحه رسالة مسمومة نهاية الشهر الماضي. وينتمي خطاب وهو من مواليد 1969 بمدينة عرعر شمال السعودية لأسرة تنحدر أصولها من نجد وهاجرت إلى منطقة الأحساء، ومن ثم انتقل والده إلى مدينة عرعر في المنطقة الشمالية حيث ولد خطاب، ثم انتقلت أسرته إلى المنطقة الشرقية بمحافظة الخبر، وله من الإخوة خمسة، و ترتيبه الخامس بين إخوته، بالإضافة إلى أختين من والدته السعودية الجنسية من أصل تركي.</p>
<p>كان خطاب قد وصل الشيشان عقب انتهاء الحرب الشيشانية الأولى عام 1996م وشكل مع شامل باسييف فصيلا من المقاتلين خاض -  وما يزال -  القتال ضد الغزو الروسي للشيشان.</p>
<p>وكشف الأخر الأكبر للمقاتل الشهيد &#8220;خطاب&#8221; الذي استشهد في الشيشان مسموما، أنه كتب وصيته قبل وفاته وهي تتضمن تسع نقاط رئيسية، طالب بتعميمها على الشباب الإسلامي. وقال الأخوان منصور وزياد سويلم اللذان واصلا تلقي التعازي في منزلهما في حي الدانة في الدمام بالسعودية، إن وصية &#8220;خطاب&#8221;، هي عبارة عن تسع نصائح للشباب الإسلامي. وهي الآتية كما وردت في الوصية:</p>
<p>1- الذي لم  تكسبه صديقا لا تكسبه عدوا.</p>
<p>2- عدم التدخل في القضايا الداخلية للناس إلا بالإصلاح.</p>
<p>3- القتال دائما مع الكفر البواح  (الصريح).</p>
<p>4- لا تقم الجهاد في مكان إلا إذا تبناه أهله.</p>
<p>5- استشارة العلماء الأفاضل وأهل الحكمة والخبرة بشكل دائم، والابتعاد عن الاجتهاد الشخصي قبل أي عمل.</p>
<p>6- أقرأ عدوك  ولا تستهن به واختبر رد فعله أولا.</p>
<p>7- استخدم عنصر المفاجأة واستغل نقاط ضعف عدوك.</p>
<p>8- استعن بأهل الكفاءة ثم الأصدقاء، بعد الإعداد المتقن.</p>
<p>9- الابتعاد عن التحزب ونبذ الفرقة واتباع السنة والبعد عن الترف والعمل لنصرة هذا الدين.</p>
<p>وقد أعلن مجلس الشورى العسكري في جمهورية الشيشان أنه عين أبو الوليد قائدا للمقاتلين العرب في الشيشان خلفا لـ&#8221;خطاب&#8221;. وقال موقع الشيشان على &#8220;الأنترنت&#8221;: &#8220;نسأل الله أن يجعله خير خلف لخير سلف&#8221;.</p>
<p>قالت مصادر إسلامية -كما نقلت الشرق الأوسط في عددها 8570- في لندن &#8220;إن أبا الوليد هو من أصول عربية خليجية من الغيورين على الإسلام، وأضافت أن الرسالة المسمومة التي تلقاها خطاب وأدت إلى مقتله كانت أصلا رسالة عادية مرسلة من أبو الوليد، لكن عملاء المخابرات الروسية  اعترضوها في الطريق، وقاموا بتسميمها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d9%88%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانتفاضة : إيمان&#8230; وجهاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Jun 2002 11:24:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 173]]></category>
		<category><![CDATA[ادريس گركين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24497</guid>
		<description><![CDATA[يقول الله عز وجل: {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولـئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم} (الأنفال: الآية: 74) مع انطلاق الانتفاضة  المباركة (الثانية) في سبتمبر 2000، يكون الشعب الفلسطيني المجاهد قد استجاب لنداء ربه: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} (محمد، الآية: 7). وبهذا  [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الله عز وجل: {والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولـئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم} (الأنفال: الآية: 74)</p>
<p>مع انطلاق الانتفاضة  المباركة (الثانية) في سبتمبر 2000، يكون الشعب الفلسطيني المجاهد قد استجاب لنداء ربه: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} (محمد، الآية: 7). وبهذا  يكون قد حمل لواء الجهاد في سبيل الله لتحرير الأرض المقدسة المباركة، أرض الإسراء والمعراج، ومهبط الكثير من الرسالات السماوية، وموقع الملاحم التاريخية بلا منازع، جهاد مقرون بالإيمان والصدق، وحب الوطن الذي هو من الإيمان  فتحية طيبة مباركة لشعب فلسطين الصامد الجبار بكل مكوناته وشرائحه: أطفال وشبان، رجال ونساء.</p>
<p>إن انتفاضة الأقصى الحالية تعد بحق التعبير الصادق عن الإيمان، وعن الجهاد في سبيل الله، حتى يعود الحق إلى أصحابه المؤمنين الصادقين، ولن تفشل الانتفاضة -إن شاء الله- في جهادها ضد الاستبداد والاستعمار والظلم والطغيان. &#8220;ولا يمكن أن يطالها الخطأ من أمامها أو من خلفها، فهي لم تأت من فراغ ولا من عدم، ولم تأت من انقلاب ولا من تآمر، هي أتت من صيرورة تاريخية لا آنية فيها ولا  ارتجال، هي أتت من اختيار ماض مر ومتمرد، ومن حاضر ملؤه اليأس ومن أمل في المستقبل يتفيأ البديل الجذري لا الترقيع المرحلي المجحف أو الحلول الوسطية المهادنة&#8221;(1).</p>
<p>إن هؤلاء المنتفضين من شعب فلسطين المجاهد، هم رو ح الأمة ومشعلها، وهم شمعتها ونور طريقها، هم مرجعها الروحي وملهمها&#8230; وبهذا &#8220;فقد أصبحوا عمق جهاد أكبر، سينتشر انتشار النار في الهشيم في نظام عربي مهتريء، ضعيف المناعة، مهتز البنى والمكونات&#8221;(2).</p>
<p>ولا ضير أن يصف عملاء اليهود (من الأمريكيين ومن والاهم من بني جلدتنا) المجاهدين في فلسطين بالإرهاب والعنف والتطرف، وما إلى ذلك من المصطلحات التي يستخدمونها في حربهم السيميائية الجديدة. فهذا &#8220;ياسر عرفات&#8221; يقول: &#8220;يجب على العرب أن يكثفوا جهودهم لمحاربة الإرهاب&#8221;. قال هذا عند حلول الكارثة على الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء 11 شتنبر 2001. في الوقت الذي يقوم فيه الإرهابي الحقيقي جزار &#8220;صبرا وشاتلا&#8221; &#8220;شارون&#8221; بشن حملات عسكرية إرهابية، وقصف منازل المدنيين الأبرياء في فلسطين.</p>
<p>وطبعا فإن ما يعنيه عرفات &#8220;بالإرهاب&#8221;، ليس إلا ما يقوم به المجاهدون من أبناء الشعب الفلسطيني، الذين نذروا أنفسهم فداء لوطنهم. فأصبح المجاهد إرهابيا مشاغبا يجب القضاء عليه، والإرهابي مجاهداً يدافع عن نفسه.</p>
<p>فيا حسرة على فلسطين الشهيدة. التي لم تجد من المسلمين الكثر (الذين يقدر تعدادهم بالمليار ونصف المليار مسلم) من يرفع عنها الظلم  والاستبداد، ولا من يجلي عنها ليلها المظلم؟ أو يفك قيودها الموجعة. فلا ضير، إذا أن يقف العالم وقفة رجل واحد في وجه الانتفاضة، ما دام العرب والمسلمون نائمين، وعن مصالحهم غافلين، فهم &#8220;يفكرون بالتحرر من القضية الفلسطينية أ كثر مما يفكرون بتحرير فلسطين &#8220;كما قال الشيخ محمد حسين فضل الله(3). وبهذا يمتثلون لإرادة المستعمر، التي عبر عنها الشاعر العراقي الكبير، &#8220;معروف الرصافي&#8221; في قصيدته: &#8220;الحرية في سياسة المستعمرين&#8221;.</p>
<p>يـــا قـــوم لا تتكلـموا</p>
<p>إن الكــــــلام مـحـــرم</p>
<p>نــــاموا ولا تستيقظوا</p>
<p>مـــا فــــاز إلى النوم</p>
<p>وللأسف الشديد فإن التاريخ سوف يكتب عن هذا التخاذل وعن هذا الصمت المطبق على أفواههم، وعن ضعف تحركهم واستخفافهم بشعوبهم&#8230; إنهم بعملهم هذا يساهمون في القضاء على الانتفاضة التي تعد الرؤية الوحيدة الصائبة والصحيحة الآن في العالم العربي والإسلامي، فالطفل الذي يحمل حجرا ليرمي به يهوديا مستعمرا، هو الوحيد الذي يملك رؤية  وله غاية وهدف يصبو إليه.</p>
<p>رغم هذا كله فإن المسلم الصادق على يقين من أنه سيأتي يوم غير بعيد، تطلع فيه شمس الحرية والاستقلال، و تنكسر القيود المصطنعة، ويستعيد فيه المؤمنون المجاهدون أمجاد الإسلام الأولى، فيدخلون المسجد الأقصى فاتحين ظافرين، كما دخلوه أول مرة، فالحق سبحانه وتعالى  يقول في معرض الحديث عن إفساد بني إسرائيل في الأرض وانتصار أهل الإيمان عليهم:{&#8230; فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا}(الإسراء الآية: 7، 8).</p>
<p>ويقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم : &gt;لن تقوم الساعة حتى يختبيء اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم، يا عبد الله، ورائي يهودي تعالى فاقتله إلا شجر الغرقد، فإنه من شجر اليهود&lt; (رواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه).</p>
<p>&gt;(الحرب إذا قائمة، والمسلمون عنها غافلون، بينما على الجانب الآخر نجد اليهود الملاعين استعدوا لها تمام الاستعداد، حيث جاء على لسان رئيس الوزراء الصهيوني السابق &#8220;إسحاق رابين&#8221; يتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة لخوض حرب شاملة على المدى المتوسط وعلى المدى البعيد)(4)  وبالفعل فإن الدولة اليهودية ما تقوم به اليوم بقيادة السفاح&#8221;شارون&#8221; إلا تطبيق استراتيجية لسياسة &#8220;رابين&#8221; فهو على أتم الاستعداد لهذه الحرب المدمرة. بينما يرفع المسلمون رايات السلام، وينشدون المحبة والإخاء</p>
<p>ادريس گركين</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 &#8211; المهدي المنجرة: &#8220;انتفاضات في زمن الذلقراطية&#8221; الطبعة الثانية  2001 البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع، ص: 13.</p>
<p>2 المرجع السابق، ص: 13.</p>
<p>3 -في حوار أجرته معه  المجلة العربية ميرا، السنة الثانية  العدد (21) 2001.</p>
<p>4 -ياسر أبو شبانة:  &#8220;النظام الدولي الجديد بين الواقع الحالي والتصور الإسلامي&#8221;. الطبعة الأولى1998. دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، ص: 231.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
