<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 171</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-171/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية : {فلا يغْرُرْك تقلبهم في البلاد}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%92%d8%b1%d9%8f%d8%b1%d9%92%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%92%d8%b1%d9%8f%d8%b1%d9%92%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:43:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24403</guid>
		<description><![CDATA[الآية الرابعة من سورة غافر موجهة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولكلّ من يحمل لواء دعوته من بعده إلى يوم القيامة، فهي تسلية له صلى الله عليه وسلم ولأتباعه بالدرجة الأولى، وهي تهديد صارم &#8211; في نفس الوقت &#8211; لكل من وقف في وجه زحف الحق على الباطل في أي زمان ومكان، سواء كان [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الآية الرابعة من سورة غافر موجهة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولكلّ من يحمل لواء دعوته من بعده إلى يوم القيامة، فهي تسلية له صلى الله عليه وسلم ولأتباعه بالدرجة الأولى، وهي تهديد صارم &#8211; في نفس الوقت &#8211; لكل من وقف في وجه زحف الحق على الباطل في أي زمان ومكان، سواء كان الواقفون المجرمون أفرادا محميّين بالمال والولد والعشيرة &#8211; كما كان الشأن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم &#8211; أو كانوا دولا محميين بالقوة العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية، والترسانات النووية المرعبة للبشر الضعيف الذي لا يعرف الله عز وجل، فذلك كله في مُلْك الله تعالى وقدرته وقوته المحيطة بالكون كله &#8211; سماء وأرضا، إنسانا، وملائكة، وجنا، وشياطين- لا يساوي شيئا، ولا ينجي ظالما من مصيره المحتوم، يوم ينتهي دوره المعلوم عند الله تعالى، ويفضي إلى ما قَدّم   من إجْرام وتدمير وإفساد للإنسانية، ويصبح رهينا بما كَسَبَ من المكْر والخبث والخداع، معزولا عن كل ما كان يعتزّ به يوم تقلبه في البلاد، وبطشه بالعباد</p>
<p>ويدخل في هذا التهديد &#8211; أيضا &#8211; كل من اغترَّ بالكفار الظاهرين القاهرين، فانحاز إليهم، وفَتَلَ في حَبْلهم، وطمعَ في رفدهم، واحتمى بهم، وتوظف في مخابراتهم، واعتنق أفكارهم، وجاراهم في سياساتهم وأطاريحهم، وصار بوقا لترويج بضاعتهم ومقولاتهم التي يُقْصَدُ منها دَكُّ حصون الأمة من الداخل، وإحْباطُ آمالها في النهوض الجاد لانتشال الإنسانية من الدَّمار المحقَّق في ظل الشَّرعية الهوائية.</p>
<p>فهذا الجيش الجرَّارُ من العملاء للمُتَقَلّبين في البلاد من المجرمين الكبار والصغار، وهذا الجيش الجرار من المنافقين المخاتلين المتهافتين كالذباب على اقتسام الأدوار والغنائم، وتلقي الجوائز والحوافز،  والتشجيعات، بل وتلقي المساعدات في اسم هيئات ومنظمات مهمتها اللغَطُ والتهريج لتشويه المسيرة الإيمانية، وتبرير الولاء للجهات المعادية، هذا الجيش &#8211; أو هذه الجيوش- هو الخنجر المسموم الذي عرف الأعداء كيف يغرسونه في ظهر الأمة ليسترسل نزيفها من الداخل بدون انقطاع، وليحول &#8211; باستمرار &#8211; دون استرداد عافيتها في  أقرب وقت ممكن.</p>
<p>فما معنى :</p>
<p>&lt; محاكمة النائبة المشهورة &#8220;مروة قواقجي&#8221; بتهمة تحقير الجمهورية في تركيا، لأنها قالت: إن المحجبات في تركيا يتعرضن للظلم والتعسف، مع العلم أن %70 من النساء التركيات يرتدين الحجاب، فما ضرر خرقة على رأس امرأة على مصلحة أي بلد اقتصاديا  أو سياسيا أو علميا؟؟ ولكنه الكُره للعفة، والمبالغة في الولاء.</p>
<p>وما معنى : جراءة أقلام على :</p>
<p>أ-محاولة تهديم السنة في شكل إسقاط مصداقية صِحَاحِها، وإسقاط هيبة و رمزية  رجالاتها؟</p>
<p>ب-محاولة إحياء بعض المذاهب الهدامة التي كانت تنادي بعزل العمل عن الإيمان، حتى يتسنى للعابثين الانتساب للإسلام شكلا ومظهرا، مع العمل على تخريبه جوهرا ومخبرا. وكأن الانتساب للإسلام يشبه الانتساب للأحزاب التي يمكن مخادعتها ومجاملتها ومداهنتها.</p>
<p>ج- محاولة التجرؤ على تطويع الحرام وخلخلة ثوابته لتسهيل الإجرام، و تسويغ الاقتراب منه. وذلك بالتأكيد والتكرار الممل لهذا التأكيد بأن المحرم في &#8220;الخمر&#8221; هو الكثير المسكر، أما القليل فلا بأس به، فما مقياس هذا القليل.؟؟ وما مقياس العقول التي لا تغيب ولا تسكر إلا بالكثير؟؟ وما نوع  الخمور التي لا يسكر قليلها؟؟ إلى غير ذلك من المتاهات التي يدخلنا فيها هذا التجرؤ الغريب، وهذا (الاجتهاد) المريب.</p>
<p>د-محاولة تجريد المسلمين المتحركين في المجال السياسي من كل نية حسنة، وطوية صافية، وغيرة صادقة في إصلاح أحوال الأمة إصلاحا جذريا متدرجا، وإلحاقهم بصفوف المتهارشين على المناصب الدنيوية لذات الأغراض الدنيوية المحركة للهممالهابطة المغروسة رؤسها في التراب، كل ذلك قصد حِرْمان المسلمين من حق التزاحم  والتدافع الذي هو سنة ربانية، كأن المسلمين والمومنين لم يوجدوا إلا للمسجد ومواسم الصوم والأعياد، ولا مكان لهم في ميدان العدل، والجهاد، والعلم، والاقتصاد،  والطب، والشورى، والفصل، والقيادة.</p>
<p>إن هذه الجيوش الهدامة تسلمت الراية  من المتقلِّبين في البلاد،  ولذلك فهم ما يفتأون يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق الممتدة جذوره إلى رب الحق، ورب أهل الحق، وعما قريب سيأخذ الله عز وجل  الباطل وأهله أخذ عزيز مقتدر.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ba%d9%92%d8%b1%d9%8f%d8%b1%d9%92%d9%83-%d8%aa%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%87%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الرد على هذيان مفتية (الثقلان)  دون خرق إجماع العلماء على إمارة البخاري  في الحديث خرط القتاد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%b0%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%b0%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:41:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد بن زين العابدين بن رستم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24401</guid>
		<description><![CDATA[ولنبدأ الآن في عرض مطاعن الكاتبة في البخاري، مع بيان وجه الرد عليها : 1- نقلت  الكاتبة عن الكوثري قوله عن البخاري : &#8220;كان ما لقي من أهل نيسابور وبخارى عقوبة معنوية له&#8221; &#8220;وتزداد عجبا حينما ترى ابن أبي حاتم يقول عن البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم بسبب اللفظ&#8221;، وجعلت الكاتبة ذلك في صدر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولنبدأ الآن في عرض مطاعن الكاتبة في البخاري، مع بيان وجه الرد عليها :</p>
<p>1- نقلت  الكاتبة عن الكوثري قوله عن البخاري : &#8220;كان ما لقي من أهل نيسابور وبخارى عقوبة معنوية له&#8221; &#8220;وتزداد عجبا حينما ترى ابن أبي حاتم يقول عن البخاري: تركه أبو زرعة وأبو حاتم بسبب اللفظ&#8221;، وجعلت الكاتبة ذلك في صدر مقالها؛ بحرف بارز، للتلبيس والتمويه !! كأن ذلك حقيقة لا يعترض عليها، وأمراً لا يختلف فيه اثنان !! والحق أن المنقول عن ابن أبي حاتم ثابت صحيح، لكنه هكذا: قال ابن أبي حاتم: &#8220;محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله، قدم عليهم الرَّيَّ سنة مائتين وخمسين، سمع منه أبي وأبو زرعة، ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيىالنيسابوري أنه أظهر عنهم أن لفظهُ بالقرآن  مخلوق&#8221;(2)، وتجريح أبي حاتم وأبي زرعة للبخاري مردود لأمور:</p>
<p>&lt; أن تركهما له معارض بثنائهما عليه، فقد قال أبو حاتم: &#8220;لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمد بن إسماعيل، ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه&#8221;(3)، واعتمد أبو زرعة على البخاري في تركه أبا لهيعة(4).</p>
<p>&lt; أن ما استندا عليه، له أصل واه، لأنهما تابعا فيه محمد بن يحيى الذهلي، وهو معروف بحسده للبخاري الذي فطن لذلك لما قال: &#8220;كم يعتري محمد بن يحيى الحسد في العلم، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء&#8221;(5)، ولما قدم البخاري إلى نيسابور، لبث بها زمانا مقبلا على تسميع  الحديث، وكان محمد بن يحيى يقول لأهل نيسابور: &#8220;اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم، فاسمعوا منه&#8221;، فذهبوا إليه وتكاثروا عليه، وتركوا مجلس محمد بن يحيى، الذي اغتاظ من ذلك(6).</p>
<p>&lt; سأل بعض أهل نيسابور البخاري عن اللفظ بالقرآن فقال: &#8220;أفعالنا مخلوقة،  وألفاظنا من أفعالنا&#8221;(7). فاختلف الناس في تأويل قوله : فقالت طائفة من أهل نيسابور: إنه قال لفظي بالقرآن مخلوق، وقالت طائفة: إنه لم يقل شيئا من ذلك(8)،  فانتهز محمد بن يحيى الفرصة، فطعن في البخاري بالذي قالته فئة من الناس، وأمر ألا يجالس وقال: &#8220;القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع&#8221;(9).</p>
<p>&lt; البخاري مصيب في الذي قاله، فإنه لم  يتفوه قط بأن القرآن مخلوق، وكما لم يمكنه ذلك &#8211; وقد اضطر حين سئل &#8211; أجاب عنه  بقاعدة عامة تغنيه عن أن يخص قضية خلق القرآن بالذكر(10) لقد صرح البخاري علانية بمذهبه في هذه القضية عندما قال: &#8220;من زعم من أهل نيسابور وقومس، والري وهمذان  وبغداد&#8230; أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب، فإني لم أقله إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة &#8220;(11). ولقد كان مذهب البخاري في خلق أفعال العباد مبنيا على قوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;إن الله يصنع كل صانع وصنعته &#8220;(12)، فقد قال في شرح هذا الحديث: &#8220;حركتهم  وأصواتهم واكتسابهم مخلوقة &#8220;(13)، وقال البخاري أيضا: &#8220;&#8230;فأما القرآن المتلو المثبت في المصاحف، المسطور المكتوب، الموعى في القلوب، فهو كلام الله، ليس بمخلوق&#8230; وإنما ينسب إلى العباد القراءة لأن القرآن كلام الرب، والقراءة فعل العبد&#8221;(14).</p>
<p>وبعد ؛ فهذه أربعة أمور، أوجبت ترك كلام محمد بن يحيى في البخاري، وتوجب أيضا عدم الاعتداد بقول أبي حاتم وأبي زرعة فيه، ويالله كيف يترك البخاري !! وانظر إلى الذهبي كيف اشتد غضبه على أبي حاتم وأبي زرعة كما قال: &gt;إن تركا حديثه أو لم يتركاه، البخاري ثقة مأمون محتج به في العالم&lt;(15). واستمع إلى التاج السبكي يقول: &gt;أيجوز لأحد أن يقول البخاري متروك، وهو حامل لواء الصناعة، ومقدم أهل السنة والجماعة؟ !..&lt;(16).</p>
<p>2- جزمت الكاتبة بمهدوية البخاري، وذلك زعمت أنه أخرج حديث : &gt;لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان، يسوق الناس بعصاه&lt;، وردت هذا الحديث وزعمت بأنه من هذيان البخاري، وادعت أن أمر الساعة لا يعلمه إلا الله، ولا مهدي ولا رجل قحطان !! ، ولجت في غيها فزعمت أن السيوطي أخرج هذا الحديث في &#8220;الجامع الصغير&#8221;، وأن المناوي لم يوافق السيوطي على تصحيحه، لأن فيه مدلسا، ومجهولا، ثم نصبت نفسها محدثة معدلة مجرحة، فتكلمت في شيخ البخاري في هذا الحديث، عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، بأنه ضعيف عند بعض أهل الحديث.</p>
<p>وفي  كل ما قالته الكاتبة إقدام وجراءة على القول بالظن، وإعمال لمنهج شيخها الكوثري في خلط حق بباطل،  وتصوير الشيء على غير صورته، وبيان ذلك يكون من وجوه:</p>
<p>أولا : ليس في الحديث ما يدل على معارضته، للثابت(المقرر من أن أمر الساعة لا يعلمه إلا الله، بل فيه كما يقول ابن حجر دليل على صدق النبوة، لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر بأمر سيقعقبل وقوعه(17).</p>
<p>ثانيا : لم يخرج السيوطي حديث البخاري قط  كما  زعمت الكاتبة، كاذبة، وأخرج حديثا يقرب منه، هو حديث ابن عمر عند الطبراني: &gt;ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصا&lt;، وهو الحديث الذي قال فيه المناوي ما ذكرته الكاتبة(18)، فما فعلته الكاتبة من التلبيس !!</p>
<p>ثالثا: ما ذكرته محدثة العصر من أن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ضعفه البعض، لا يسلم، لأن المقصود بالبعض أبو داود، فقد قال في عبد العزيز: &gt;ضعيف&lt;(19)، لكن الذي رجحه ابن حجر أن ذلك ليس يصح عن أبي داود(20)، وقال الذهبي فيه: &gt; ثقة جليل&lt;(21).</p>
<p>ْ3- خرقت الكاتبة إجماع من يعتد بقوله من أهل العلم، بتقريرها أن في صحيح البخاري &gt;عددا من الأحاديث الضعيفة أو الباطلة&lt;، وذلك من أجل بضعة أحاديث واردة في المرأة، لم تفهم المراد منها، فمن هذه الأحاديث التي ساقتها.</p>
<p>أ- حديث الشؤم في ثلاث:  ولفظه عند البخاري في &#8220;المجاهد&#8221;  :  &gt;إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار&lt;، و لقد ادعت الكاتبة أن هذا الحديث يتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم  : &gt; لا  طيرة &lt;، ثم  ذكرت إنكار عائشة للحديث، بيد أن الذي فهمته الكاتبة غير صحيح لما يلي :</p>
<p>1- أن الشؤم لا يوجد في هذه الأشياء بالنسبة إلى الخلقة، بل إنه  موجود فيها بالنسبة إلى العادة، ذلك أنه صلى الله عليه وسلم عنى أن هذه الأشياء الثلاثة، هي أكثر ما يتطير به الناس.</p>
<p>2- لا منافاة بين حديث : &gt; لا طيرة&lt;، وبين إثبات الشؤم، لأنه وقع في سياق حديث ابن عمر، عند البخاري في كتاب الطب: &gt; لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة، والدار، والدابة&lt;، قال ا بن حجر: &gt; والتطير والتشاؤم بمعنى واحد، فنُفِيَ أولا بطريق العموم كما نُفِيَ العدوى، ثم أثبت الشؤم في الثلاثة المذكورة &lt;(22).</p>
<p>3- لا معنى لإنكار عائشة على أبي هريرة رواية حديث: &gt; إنما الشؤم في ثلاثة&#8230;&lt;.لموافقة غيره من الصحابة في رواية الحديث، كابن عمر وسهل بن سعد الساعدي، وسعد بن أبي وقاص، وقد قال ابن حجر: &#8230;&#8221; وقد تأوله غيرها على أن ذلك سيق لبيان  اعتقاد الناس في ذلك، لا أنه إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بثبوت ذلك&#8230;&lt;(23).</p>
<p>ب-حديث ناقصات عقل ودين : نقلت  الكاتبة عن الشوكاني والسخاوي والنووي والقاري أنهم قالوا في حديث: &gt;تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي&lt;- : باطل لا أصل له. ثم ذكرت الكاتبة أنه معارض للقرآن، وفيه خطأ فادح إلخ&#8230; بيد أن فيما قالته الكاتبة تلبيسا كبيرا، وتحريفا وتزويرا، لا يُستَغْرب من كوثرية زاهدية مثلها، فأين حديث:  &gt; ناقصات عقل ودين&lt;، من حديث : &gt;تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي&lt;؟ ، وهل هما حديث واحد كما تعتقد محدثة هذا العصر ؟ !!وهل ورد هذا الحديث المشهور: &gt;  ناقصات عقل ودين&lt; هكذا بهذا اللفظ في الصحيح، مجردا عن سياق أو قصة توضح معناه؟ !! ووالله لقد زلت محدثة هذا العصر زلة أسقطت حجتها في أن البخاري محتقر للمرأة، لا يفهم معنى القوامة المذكورة في القرآن؟ !! وبيان زلة الكاتبة يكون من وجوه:</p>
<p>1- حديث : &gt;تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي&lt; لا وجود له في صحيح البخاري، ولقد أوهمت عبارة الكاتبة وجوده فيه، وذلك من تهور الكاتبة وكذبها !!</p>
<p>2-ما  ذكرته الكاتبة في حديث : &gt;تمكث إحداكن&#8230;&lt;، ناقلة عن الشوكاني ومن ذكرته صحيح، لكنها تعمدت أن لا تذكر قول بعض أهل الحديث عقب ذكر الحديث المشار إليه: &gt;ويقرب من معناه ما اتفق عليه الشيخان من حديث أبي سعيد  مرفوعا: &gt;أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم، فذاك من نقصان دينها&lt;(24). إذ بهذا القول يتضح الفرق بين الواقع في الصحيح، وبين هذا الحديث الذي لا أصل له.</p>
<p>3- حديث : &gt;ناقصات عقل ودين&lt;، و رد في صحيح البخاري، في سياق قصة، يفهم منها مداعبة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء، ورفقه بهن عند الموعظة، وشدة حنوه عليهن عند التعليم، يقول أبو سعيد الخدري: &gt;خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو في فطر- إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني أُرِيتُكُنَّ أكثر أهل النار، فقلن، وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال فذلك من نقصان دينها&lt;، فهذا هوالحديث المخرج من صحيح البخاري، وذلك هو لفظه، وتلك هي مناسبته وقصته، ومنها يفهم معنى نقصان عقل ودين  المرأة، وهو معنى متلقى من صاحب الشريعة الذي لا ينطق إلا عن وحي يوحى إليه، وعلم يتنزل عليه، ثم أي معارضة بين هذا الحديث الصحيح، وبين القرآن الكريم كما زعمت الكاتبة؟ !! أليس الله عز وجل هو القائل: :{فإن لم يكونا رجلين فرجل  وامرأتان ممن ترضون من الشهداء..}؟ !!</p>
<p>إن معاني الكتاب والحديث،  وما أودعاه من لطائف الحكمة وغرائب اللغة، لا تتدافع و لا تتعارض، إلا عند من كان مضطرب المنهج، مختلط الطريقة، فاسد الفكر، كاسد الرأي، مثل الكاتبة !!!</p>
<p>ت -حديث : &gt;فإنهن خلقن  من ضلع&lt;: زعمت الكاتبة أن هذا الحديث من الإسرائليات التي أخرجها البخاري في صحيحه، وغالطت فلبست على القارئ، بأن نقلت عن السخاوي في المقاصد ما قاله ابن طيفور من &gt;أن إبراهيم عليه السلام شكا إلى  ربه سوء خلق سارة، فأوحى  الله إليه: إنما هي ضلع&#8230;)، وأن الطبري روى ذلك في تفسيره، فيما بلغه عن أهل التوراة&#8230;إلخ&#8230; وأنا فما زلت أتعجب من إقدامها على القول بأن في البخاري إسرائليات، منذ قرأت كلامها، وهذا الحديث الذي زعمت أنه من الإسرائليات مخرج من الصحيحين، فهو من المتفق عليه، وهو من أعلى أنواع الصحيح، ولعلها تعرف ذلك، لكنه العمى بعد الهدى !! والحديث ا لذي اشمأزت منه نفسها، ولم يفهمه عقلها، وارد في الوصية بالنساء، وملاطفتهن،  والصبر  على ماقد يكون منهن مما لا يسلم منه أحد، إذ فيه : &gt;واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن خلقن من ضلع، وإن اعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته فلم يزل  أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا&lt;، وما توصلت به الكاتبة من أن الحديث يتعارض مع القرآن، غير صحيح، لأن أهل التفسير، فسروا به قوله تعالى:{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها&#8230;}(25).</p>
<p>ج- حديث ختان المرأة : وقبل أن أمضي في حكاية قول الكاتبة في هذا الحديث، أبلغها سلام أخَيَّتِها نوال السعداوي، التي  &#8211; لا أشك &#8211; أنها تصدر عن رأيها، وتستفيد مما دبجته براعتها !!! لأخلص بعد إلى القول بأن الكاتبة &#8211; ههنا &#8211; قد  جن جنونها، وعِيلَ صبُرها، كما اشتد غضبها، فأنبأت عن دفين حقدها على البخاري، فدعت عليه، زعمت، أن ذلك سيستجاب لها، وأنى لها !!! وساقت الكاتبة بَعْدُ حديثا في ختان المرأة من &gt;الأدب المفرد&lt; للبخاري، وعلقت عليه بقولها: &gt; قال الألباني: ضعيف&lt;.</p>
<p>ومن العجب العجيب، والتلبيس المتناهي في قلب الحقائق، احتجاجها على احتقار البخاري للمرأة بحديث أخرجه في كتابه &#8220;الأدب المفرد&#8221;، وبينه وبين &#8220;الجامع الصحيح&#8221; مَفَاوِزُ !! لأن شرط البخاري في صحيحه هو غير شرطه في &#8220;الأدب المفرد&#8221;، ولذلك يميز أهل العلم بين ما يخرجه في &#8220;الصحيح&#8221;، وبين ما يخرجه في &#8220;التأريخ&#8221; أو &#8220;الأدب المفرد&#8221;، أو غير ذلك من كتبه.</p>
<p>ولقد ظنت الكاتبة &#8211; و خاب ظنها &#8211; أن البخاري قائل بهذا الحديث، لأنه أخرجه مع ضعفه، ونحن نقول لها ليس كل من أخرج حديثا في كتاب لم يشترط فيه الصحة، بمحتج به، لأن كل من له أدنى معرفة بالحديث، يعلم أن من قواعد أهل هذا الشأن: تخريج الحديث الضعيف، لمجرد العلم والمعرفة به، وعذرهم في ذلك أنهم ذكروا السند، فبرئت عهدتهم .</p>
<p>وإن تعجب فاعجب من إحالة الكاتبة على &#8220;ضعيف الأدب المفرد&#8221; للألباني: كأنها تريد خداع القارئ، وتريه أنها تعتمد كلام مشاهير علماء الإسلام في هذا العصر، وهذا من مغالطتها وتلبيساتها !! إذ الشيخ الألباني بريء من كوثريتها، قد مضى إلى ربه، وليس شيء أحب إليه من البخاري ومسلم والحميدي وأضرابهم.</p>
<p>4- إذا تأمل القارئ الفطن أسلوب الكاتبة، فضْلَ تأمل و جده أسلوبا فضفاضا واسعا، يدخل فيه كل شيء، ولا يستفاد منه شيء !! ومن إطلاقات الكاتبة العامة التي يقصد بها التهويل،  وتعظيم الصغير حتى يروج على الناس، قولها  وهي تذكر صنيع البخاري: &gt;لقد أخرج في صحيحه أحاديث تحلل كل ما نهى عنه الله ورسوله&#8230;&lt;، فانظر إلى هذا التعميم الذي ينسف صحيح البخاري برمته، ولعَمْرُ الله إنه لتعميم ظالم،  ولا يصح البتة، والكاتبة نفسها لم تستدل على ما ذهبت إليه سوى بحديثين، سنبين لها إن شاء الله ما التبس عليها منهما، فسقط تعميمها !!</p>
<p>أول حديث ساقته الكاتبة &#8211; في هذا السبيل &#8211; حديث الإسعاد(26)، وزعمت أنها أوردته من صحيح البخاري، بينما الحديث ليس في &gt;البخاري&lt; باللفظ الذي ذكرت، بل فيه بلفظ: عن أم عطية قالت: &gt;بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ علينا {أن لا يشركن بالله شيئا}، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها، فقالت: أسعدتني فلانة، فأريد أن أجزيها، فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلقت ورجعت، فبايعها&lt;. هذا لفظ الحديث في كتاب التفسير، وورد الحديث بألفاظ أخرى في  كتاب الجنائز والأحكام، ولقد حكمت الكاتبة على هذا الحديث بالبطلان وقالت: &gt;فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر أو يوافق على شيء. ثم ينهى عنه&#8230;&lt;، قالت: خصوصا وأن أحمد بن حنبل قد روى في مسنده&#8230; عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء فيما أخذ أن لا ينحن، فقالت امرأة: يا رسول الله، إن امرأة أسعدتني، أفلا أسعدها؟ فقبضت يدها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ولم يبايعها&lt;، وبلفظ آخر قال: &gt;لا إسعاد في الإسلام  ولا عَقْر  ولا شغار&#8230;&lt;.</p>
<p>ورأت الكاتبة أن الحديث الذي أخرجه البخاري معارض لما أخرجه أحمد، ونحن نقول لا معارضة بين الحديثين، لأن في بعض طرق الحديث الذي أخرجه البخاري عند مسلم قالت أم عطية: &gt;يا رسول الله، إلا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلابد لي من أن أسعدهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : &gt;إلا آل فلان&lt;، فقوله:  &gt;إلا آل فلان&lt; إعادة لكلام أم عطية، على جهة الإنكار والتوبيخ، لا على جهة الإذن والموافقة، كما قال صلى الله عليه وسلم للمستأذن حين قال: أنا، فقال صلى الله عليه وسلم  :  &gt;أنا أنا&lt; منكرا عليه، قال القرطبي:  &gt;ويدل علىصحة هذا التأويل ما زاد النسائي في حديث أم عطية، فقال: لا إسعاد في الإسلام&lt; أي على النياحة&lt;(27). فانظر أيها القارئ الكريم، كيف تخلص القرطبي من إشكال الحديث الصحيح، وجمع بين معناه ومعنى الحديث الذي ذكرته الكاتبة، وذلك صنيع الخُلَّص من العلماء العاملين الذين لا تتضارب عندهم الأدلة، ولا  تتساقط عندهم الأحاديث، بل إن كل حديث عندهم يصدق الآخر، ويفسره ويشرحه، وأما الكاتبة، فتتبع الأغلوطات،  والأحاديث المشكلات، حتى إذا وجدت من ذلك شيئا لم يفهمه عقلها، ولا ارتضاه تأويلها، طارت به فرحا، وخيل إليها أنها روجت لباطلها، و إنما ذلك -والله فضيحة لنفسها، وإنباء عن عظيم جهلها، وإخبار عن دفين حقدها على البخاري وأهل الحديث.</p>
<p>وأما الحديث الثاني الذي ساقته الكاتبة في هذا السبيل، فهو حديث عمرو بن دينار قال  : قلت لجابر بن زيد: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن حمر الأهلية، فقال: قد كان يقول ذاك الحكم ابن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذلك البحر ابن عباس وقرأ: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما}، و خلصت الكاتبة إلى أنه بإمكان المرء أن يأكل لحم الحمار بناء على هذا الحديث، إذ لم يكن عارفا بالصحيح من الحديث الذي يخالف ما ذكره البخاري&#8230;. قالت:  والحديث المسند المرفوع الوارد في تحريم أكل الحمار، لم يبلغ إلى علمه، &#8211; تعني البخاري &#8211; و لم يخرجه في صحيحه لقلة معرفته بما صح عن رسول الله، وهو: لا تأكل الحمار الأهلي&lt;. قلت: هنا يقال: رمتني بدائها  وانسلت، وما ذكرته يسلِّي الحزين، ويضحك الثكلى !! فأما أن يكون البخاري قد أخرج حديث عمرو بن دينار، فلقد فعل ذلك، بعد تخريج سبعة أحاديث قبله في الباب نفسه تفيد النهي عن أكل الحمر الأهلية، فلماذا أعرضت الكاتبة عن هذه الأحاديث السبعة الصحاح، واختارت الحديث الثامن الذي قصد البخاري من تخريجه بيانمذهب ابن عباس في هذه القضية؟</p>
<p>وأما  ما ذكرته الكاتبة من قول ابن حجر: &gt;والجواب عن آية الأنعام أنها مكية، وخبر التحريم متأخر جدا فهو  مقدم&lt;، فذاك اعتراض من ابن حجر على ابن عباس، لا على البخاري.</p>
<p>وأما قول الكاتبة: &gt;&#8230; ولم يخرجه في صحيحه لقلة معرفته بما صح عن رسول الله&lt;، فمنتهى الكذب والبهتان، وحسبنا هنا أن نذكرها بما لا يعرفه الطلبة المبتدئون من قول البخاري: &gt;أحفظ مائة ألف  حديث صحيح&lt;(28)، وقوله: &gt;ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح مخافة الطول&lt;(29).</p>
<p>وكأن الكاتبة استشعرت أنه قد يقال لها إن رأي ابن عباس الذي ذكره البخاري منسوخ بالأحاديث التي قدمها أولا، فاندفعت تنفي النسخ الواقع في السنة، مع الاسترسال في الطعن في البخاري والشافعي(30).</p>
<p>5­- وعادت الكاتبة &#8211; سامحها الله &#8211; إلى سالف عادتها، فادعت أن نقاد الحديث نبهوا على عدد هام من الأحاديث الضعيفة والموضوعة في صحيح البخاري !! ونحن نقول لها: أين هؤلاء النقاد من البخاري؟ !! بل كل واحد منهم يحذو حذو البخاري، وينسج على منواله، ويرجو أن يكون يوم القيامة في زمرته،  وكل واحد منهم عند نفسه أتقى لله وأورع من أن يتجاسر فيقول: الحديث الفلاني الذي أخرجه البخاري ضعيف أو موضوع. ولقد لبَّست الكاتبة على القارئ بقولها عند البداية في سرد جملة من الأحاديث رأت أنها موضوعة أو ضعيفة- : &gt; نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر&lt;، إذ سيفهم  من قولها أن   &gt;صحيح البخاري&lt; مأوى كل ضعيف وموضوع، و ذلك بهتان عظيم !!  وإثم  كبير !!</p>
<p>أول حديث ذكرته الكاتبة من  &gt;ضعيف أو باطل البخاري&lt; !!، حديث  ابن عباس: &gt;تزوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم&lt;، ونقلت الكاتبة عن العقيلي والحاكم والترمذي والألباني تضعيفهم للحديث، وما ذكرته الكاتبة عن هؤلاء الأعلام مجازفة، وبيان ذلك:</p>
<p>1- ما ضعف العقيلي قط حديث ابنعباس بالسند الذي ساقه به البخاري، بل إنه ساقه من طريق حمدان بن موسى قال حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، ثم ذكره وقال: &gt;ولا يتابع عليه&lt;(31)، فأين  حديث البخاري من هذا الحديث؟ !!</p>
<p>2- قول الكاتبة: &#8220;..كما أبطل هذا الحديثَ الحاكمُ في كتابه: معرفة علوم الحديث&#8221;، وبيّن كذبَ الراوي فيه، تهو ر، فما ذكر  الحاكم ذلك قط في معرفة علوم الحديث، بل إنه رحمه الله ذكر حديثا في النهي عن نكاح المحرم، ثم قال: &gt;في النهي عن نكاح المُحْرِم بابٌ مخرَّج أكثرُها في الصحيح، وتعارضها هذه الأخبار&lt;. ثم ذكر حديث ابن عباس(32).</p>
<p>3-  أخرج الترمذي حديث ابن عباس من طرق مختلفة، وقال : &gt;حديث ابن عباس حديث حسن صحيح&lt;(33)، فأين تضعيف الترمذي الذي نقلته الكاتبة؟</p>
<p>على أنه يقال لم ينفرد البخاري بإخراج هذا الحديث، بل لقد أخرجه الأئمة الخمسة الباقون، كما نص على ذلك الزيلعي في نصب الراية(34). ومراد الكاتبة إسقاط الثقة بهؤلاء الأئمة، فإذا سقط البخاري، فمن هو دونه أسْقَطُ، ولكن هيهات&#8230; !!!</p>
<p>وهذا الحديث تكلم عليه أهل العلم، وبينوا وهْمَ ابن عباس فيه، وبعضهم وفَّق بينه وبين الحديث الذي أخرجه مسلم: &gt;لا يَنْكح الـمُحْرِم ولا يُنْكَح&lt;، و بينه وبين حديث أبي رافع: &gt;أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو  حلال&#8230;&lt;، وذاك الذي عناه الحاكم كما قال في معرفة علوم الحديث: &gt;وقد خرَّجْتُ علته في كتاب الإكليل في عمرة القضاء بتفصيله، وشرحه، حتى لقد شَفَيْتُ&lt;(35). وانتهت مناقشات أهل العلم حول هذا الحديث، واتضح الحق،  واطمأن الناس إليه، حتى جاءت الكاتبة فأعادتها جَذَعَة، ولكن بالباطل والتحريف والبهتان !!!</p>
<p>ثم ذكرت الكاتبة حديث &gt;رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك و هو صائم ما لا أحصي&lt;، ونقلت تضعيف العقيلي له،  ووالله لقد ز لت الكاتبة في هذا زلات سنحصيها لها الآن:</p>
<p>فأول ذلك، جزْمُها بأن هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، وكَلاَّ ما أخرج هذا الحديث أمير المومنين في الحديث في جامعه، بل إنه رحمه الله ذكره في ترجمة &gt;باب سواك الرطب واليابس للصائم&lt; مُعَلَّقا.</p>
<p>ثانيا  : قولها : &#8220;ذكره العقيلي في &gt;الضعفاء&lt;، تمويه يفهم منه تضعيف العقيلي للحديث المعلق في البخاري، وعبارة العقيلي ليس يفهم منها هذا، فإنه ساق الحديث، ثم قال: &gt;ولا يروى بغير هذا الإسناد إلا بإسناد لين&lt;(36).</p>
<p>ثالثا : هذا الحديث  مما علقه البخاري في الترجمة وصدَّرَه بقوله : &gt;ويذكر عن عامر بن ربيعة قال : رأيت..&lt;، فهو من التعليق الممرّض الذي لم يصله البخاري في موضع آخر من صحيحه، فيُنْظَر هل هو من التعليق الممرَّض الذي يصح إسناده ولا يبلغ شرْط البخاري، أم من التعليق الممرَّضْ الذي يكون إسناده ضعيفا؟  والكاتبة لن تفهم هذا الكلام، حتى تعرف ما التعليق؟ وأين  وقع للبخاري في صحيحه؟ وما حكمه؟ وإلى حين معرفتها بذلك يسقط كلامها !!!</p>
<p>رابعا : هذا الحديث المعلق وصله أحمد وأبو داود و الترمذي، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه(37)، فأين نقاد الحديث الذين استظهرت بهم الكاتبة في ادعاء أن في صحيح البخاري &gt;عددا هاما &lt; من الأحاديث الضعيفة والموضوعة؟ !!!</p>
<p>ثم ذكرت الكاتبة حديث: &gt;إذا اشتد الحر فأبْرِدُوا بالظُّهر&lt;، وادعت أن العقيلي والألباني ضعفاه، وكلاّ ما فعلا ذلك، وما ينبغي لهما أن يضعفا حديثا واردا في الصحيح، فأما العقيلي فلقد قال  :حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن حديث حدَّثنَاهُ عبد الله بن عمر بن أبان قال: حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن فرات القزاز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: &gt;إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم&lt;، فقال: &gt; ليس هذا بشيء، هذا باطل، وأنكره&lt;(38)، فتأملْ هذا الحديث تجده موقوفا على ابن عباس، وهو ما لم يخرجه البخاري رحمه الله، وأخرج في الباب عن أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد، وأبي ذر مصرِّحا بالرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي غَرّ الكاتبة أن رأت المتن واحدا عند البخاري والعقيلي، فظنت أن ذاك من هذا، صنِيع من لم يمارس صناعة الحديث،ن ولا ذاق حلاوته؟ !!</p>
<p>وأما الشيخ الألباني رحمه الله، فالذي ضعفه هو حديث: &gt;كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة، فقال لنا: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم&lt;، قال الشيخ:  &gt;ضعيف بهذا السياق&lt;، ثم قال رحمه الله: &gt;ثم إن الكلام عليه &#8211; يعني الحديث- إنما هو بالنظر لوروده بهذا السياق الذي يدل على أن صلاته صلى الله عليه وسلم بالهاجرة منسوخ بقوله: أبردوا&#8230;.وأما إذا نظرنا إلى الحديث نظرة أخرى وهي أنه تضمن أمرين اثنين: صلاته صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، وأمره بالإبراد، دون أن نربط بينهما بهذا السياق&#8230;. فالحديث صحيح، أما الأمر الأول: فقد ورد من حديث جابر قال: &gt;كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة&lt;&#8230; وأما الأمر بالإبراد، فقد ورد في &gt;الصحيحين&lt; وغيرهما من طرق عن أبي هريرة وعن أبي سعيد أيضا، وابن عمر&lt;(39).</p>
<p>ثم ذكرت الكاتبة جملة من الأحاديث، زعمت أن علماء المصطلح بينوا ضعفها،  وسَرَدتها -طلبا للاستكثار &#8211; من غير ذكر حجة ضعفها، وكأن الأمر قد فرغ منه، وطويت على ذلك الصحف، وتهاوى ذاك الصرح الذي شاده البخاري، والحمد لله رب العالمين !!!</p>
<p>ونحن هنا سنذكر لها ماذا يقول علماء المصطلح الذين استعانت بهم &#8211; في أحاديث البخاري، عساها تفيء إلى الحق، فمن ذلك:  قول الإمام النووي:  &gt;أول مصنف في الصحيح المجرد، صحيح البخاري ثم مسلم، وهما أصح الكتب بعد القرآن، والبخاري أصحهما&lt;(40)، وقال الحافظ العراقي: &gt;أول من صنف في جمع الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري، وكتابه أصح من كتاب مسلم عند الجمهور&lt;(41).</p>
<p>وقال الشيخ المحدث أحمد  محمد شاكر: &gt;الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين، وممن اهتدى بهديهم و تبعهم على بصيرة من الأمر: أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف، وإنما انتقد  الدار قطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها، فلا يُهَوًّلنك إرجاف المرجفين،  وزعم الزاعمين، أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة&#8230;&lt;(42).</p>
<p>6- وانتقلت الكاتبة بعد إلى الطعن  في رجال البخاري  وشيوخه،  وصدرت طعنها بقولها: &#8220;أجمعت أمهات كتب مصطلح الحديث أو الجرح والتعديل، وسائر كتب الحديث على أن عددا هاما من شيوخ البخاري ورجاله&#8230; مجروحون وضعفاء، ومتهمون في  دينهم&#8230;&#8221;، وهذا القول من تهويل الكاتبة وتهورها، فأين إجماع من ذكرت على أن شيوخ البخاري ورجاله، فيهم من جُرح  أو ضُعف أو اتُهم في دينه !! إذ لو كان الإجماع واقعا، لما حصل الاختلاف في هؤلاء الرجال والشيوخ؟ ! ولما أخرج البخاري حديثهم أصلا؟ ! و غاية الموجود في كتب المصطلح التي يعتمد أصحابها على كتب الجرح والتعديل &#8211; نقلُ قول بعض من تكلم في رجال البخاري، ثم بيان أن الصواب في ذلك مع البخاري، لأن في هؤلاء المتكلّم فيهم، كثيرا من شيوخ البخاري الذين لقيهم، وعرف أحوالهم، واطلع على أحاديثهم، فميز جيدها من ردِيِّهَا كما يقول ابن حجر(43).</p>
<p>والكاتبة سردت طائفة من رجال البخاري وشيوخه، زعمت أنه لاثقة بهم، لأنهم ليسوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عدولا ولا ضابطين للحديث، كذا قالت !!!</p>
<p>ونحن هنا لن نتعقب الكاتبة في الرواة الذين   ذكرتهم، فنفصل القول في وجه الانتصار لكل راو على حدة، لأن الحافظ ابن حجر قد كفانا المؤنة في  ذلك، في  &gt;هدي الساري&lt;، لنقف بعدُ مع الكاتبة عند بعض من ذكرته من الرجال والشيوخ:</p>
<p>أ- عبد الله بن الزبير الحميدي : تابعت الكاتبةُ الكوثريَّ في الطعن  في الحميدي(44)، بينما الرجل إمام حافظ،   وهو من رجال الكتب الستة، و صاحب المسند المشهور، والقصة التي ذكرها الكوثري &#8211; إن صحت &#8211; عن ابن عبد الحكم، يفهم منها وجود جفوة بين الحميدي  و بين محمد بن عبد الله بن الحكم، أوجبت اطِّراح قول أحدهما في الآخر، وعدم الاعتداد به.</p>
<p>ب- نعيم بن حماد : ذكرت الكاتبة جملة من أقوال المتكلمين فيه ثم قالت: &#8221; &#8230; ومع كل هذا أخرج له البخاري في صحيحه، ويُعَد وضاعَ مثالب، وكذابا لا دين له، و مدلسا محبوبا عند البخاري&#8221; وفي هذا القول مجازفات منها:</p>
<p>1- لم يخرج البخاري عن نعيم بن حماد كثيرا، كما قد يفهم من عبارة ا لكاتبة، بل قال ابن حجر: &gt;&#8230; ولكنه لم يخرج عنه في الصحيح سوى موضع أو موضعين، وعلقله  أشياء أخر&lt;(45).</p>
<p>وقال الذهبي في الميزان : &gt;خرج له البخاري مقرونا بغيره&lt;(46).</p>
<p>2- وثَّقَ نعيمَ بن حماد غيرُ واحد من أئمة هذا الشأن، كالإمام أحمد وابن معين  والعجلي(47)، بخلاف ما أفهمه صنيع الكاتبة حيث ذكرت أقوال المجرحين دون المعدلين، وذلك مناقض للقواعد العلمية التي يسلكها أرباب هذا الشأن.</p>
<p>3- ما ذكرته الكاتبة من أن نعيما كان يضع المثالب&#8230; صحيح بالنسبة لما قيل من أنه كان يضع حكايات في ثلب أبي حنيفة(48)، ومن هنا يفهم تحامل الكوثري عليه، لكن قال ابن حجر: &gt;&#8230; ونسبه أبو بشر الدولابي إلى الوضع، وتعقب ذلك ابن عدي بأن الدولابي كان متعصبا عليه، لأنه كان شديدا على أهل الرأي&lt;. قال ابن حجر: &gt;وهذا هو الصواب&lt;(49).</p>
<p>ت- جرير بن حازم أبو النضر الأزدي : نقلت الكاتبة عن العقيلي أنه ضعيف في قتادة&#8230;  إلى أن قالت: &#8221; كما بين ضعفه ابن حجر في  مقدمة فتح الباري&#8230;&#8221;، ونحن نحب أن نقول لها قولا جامعا في العقيلي الذي أكثرت من النقل عنه، فسلخت كتابه، العقيلي متعنت في نقد الرجال، وربما أدخل في كتابه من ليس ضعيفا، ولذلك اشتد تقريع الذهبي له لما أدخل  في &#8220;الضعفاء&#8221; علي بن المديني، فقال له: أفما لك عقل يا عقيلي، أتدري فيمن تتكلم، وإنما تبعناك في ذكر  هذا النمط، لنذبّ عنهم ولنُزيَّفَ ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات، بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث(50).</p>
<p>هذه واحدة، وأما الثانية: جرير بن حازم  ضعيف في قتادة، و لما كان كذلك عند غير العقيلي، تحامى البخاري إخراج حديثه عن قتادة، قال ابن حجر: &gt; إلا أحاديث يسيرة توبع عليها&lt; (51).</p>
<p>ثم ما ذكرته الكاتبة  عن ابن حجر، وأنه ضعف جريرا، غير صحيح، بل إنه نقل أقوال المعدلين له، ثم قال: &gt;وقال ابن سعد: ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره&lt;  قلت: لكنه ما ضره اختلاطه لأن أحمد بن سنان قال: سمعت ابن المهدي يقول: كان لجرير أولاد، فلما أحسوا باختلاطه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئا&lt; واحتج به الجماعة&lt; (52) هذا كلام ابن حجر بحروفه، فأين ما ادعت الكاتبة؟!!</p>
<p>وأما ما نقلته الكاتبة عن ابن حجر من قوله في &#8220;التقريب&#8221;: &gt;له أوهام إذا حدث من حفظه&lt;، فهو دليل ساطع على تحريفها وتزويرها لما تنقله عن أهل العلم. إذ حذفت الكاتبة من أول الكلام ما لا يتناسب مع هواها، حتى تروج باطلها، ففي أول الكلام قال الحافظ ابن حجر: &gt;جرير بن حازم&#8230; ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام. ..&lt;(53)، فانظر &#8211; رحمك الله -كيف يكون سبيل من يدعو إلى محا ربة  فقه التطرف واللاعقل  في الإسلام !!!</p>
<p>ج- عمران بن حطا ن  السدوسي : ذكرت الكاتبة أنه خارجي، بل زعيم الخوارج، ونقول: نعم لقد كان الرجل كذلك مع الثقة والعدالة، ذكره بذلك العجلي، وقال قتادة: &gt; كان  لا يُتّهم في الحديث&lt;، وقال أبو داود: &gt; ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج&lt;، ثم ذكر عمران هذا وغيره(54).</p>
<p>ونستحب للكاتبة أن تُلِمّ ههنا بقاعدة جليلة، نلخصها في أن عُمْدة قبول الرواية حُصول الظن بصدق الراوي، وعدم إقدامه على الكذب، ذلك لأن من أئمة الحديث من أخرج حديث جماعة فيهم المرجئ والقدري والناصبي، والشيعي الغالي، والخارجي، وهم كما يقول الصنعاني &#8211; قطرة من رجال الكتب الستة،  وحكموا بصحة أحاديثهم مع الابتداع،  وذلك دليل ناهض على إجماعهم على أن عمدة قبول الرواية حصول الظن  بصدق الراوي(55).</p>
<p>وأما قول الكاتبة في عمران بن حطان: &#8220;وقد أخرج له البخاري أحاديث في صحيحه مع أنه من أ صحاب البدع&#8221;، فنقول  لها: وأين تلك الأحاديث في صحيح البخاري؟ !! إنما هو حديث واحد أخرجه البخاري من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، قال ابن حجر: &gt;وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات، فللحديث عنده طرق غير هذه..&lt;(56).</p>
<p>خ- عتّاب بن بُشير الجزري : نقلت الكاتبة أقوالا في تضعيفه ثم قالت: &#8220;&#8230; كما بين ابن حجر في مقدمة فتح الباري ضعفه&#8221;، ويخيل إلي أن الكاتبة لا تعرف أن ابن حجر  في &gt;مقدمة فتح الباري&lt;، ينتصر لرجال البخاري الذين تكلم فيهم علماء الجرح والتعديل،  وأنه عقد لذلك فصلا سماه : &gt;في سياق من طُعِن فيه  من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم، والجواب عن الاعتراضات موضعا موضعا، وتمييز من أخرج له منهم في الأصول، أو في المتابعات&#8230;) فأين تضعيف ابن حجر لهذا الرجل؟ ! لقد نقل الحافظ أقوال المعدلين والمجرحين، وهي قليلة، ثم ذكر أن البخاري أخرج له حديثين: أحدهما توبع عليه، والآخر أخرجه البخاري مقرونا(57)، فأين ما ادعت الكاتبة؟ ! وبالجملة فإن الرجال الذين أخرج لهم البخاري، قدا جازوا القنطرة، ولا يُلْتَفَتُ إلى ما قد يقال فيهم، ويقول أبو الفتح القشيري تعليقا على هذا المعنى: &gt;وهكذا نعتقد، وبه نقول، ولا نخرج عنه إلا بحجة ظاهرة، وبيان شاف&#8230;&lt;(58).</p>
<p>وأنت أيها القارئ الكريم، فلا يَهُولَنَّكَ، تعظيم الكاتبة لمسألة كلام بعض علماء الجرح والتعديل في رجال البخاري، وقولها: &#8220;وتطول اللائحة، ولا يسمح هذا المجال بذكر كل الضعفاء والمتروكين من رجال البخاري&#8221;، فإن ذلك كله فيه تهور  وإسراف، وأهل العلم بالحديث ونقاده قد فرغوا من هذا الأمر  من قرون، ونفضوا منه أيديهم، واستقر في الأذهان، أن أصح الكتب بعد كتاب الله: الصحيحان، وذلك يقتضي تعديل رجاليهما، والثقة بهم، والحمد لله رب العالمين.</p>
<p>وإذا بقي في صدرك أيها القارئ الكريم شك مما ذكرته، فدونك  هدي الساري لابن حجر، فإنه ذكر تلك اللائحة التي أشارت إليها الكاتبة،  واستقصى رجالها، وتكلم فيهم بالعدل والإنصاف، وخلص إلا أن الصواب مع البخاري في تخريج أحاديثهم.</p>
<p>ولقد كنا نظن أن الكاتبة تذكر من جُرِّح من رجال البخاري، الذين أخرج لهم في &gt;الصحيح&lt;، حتى كشف لنا البحث أنها تذكر أيضا من لم يخرج له في &gt;الجامع&lt;، كإسماعيل بن عياش الحمصي أبي عتبة، الذي أخرج له البخاري في  &gt;جزء رفع اليدين في الصلاة&lt;. وهذا دليل على تخبط الكاتبة، وتدليسها !!</p>
<p>وذكرت الكاتبة حفص بن ميمون، وهو حفص بن عمر بن ميمون الألبي، وهو الذي ذكره العقيلي في الضعفاء(59)، كما ذكرت الكاتبة، لكنها جازفت لما قالت: &#8220;&#8230; فقد أخرج له البخاري شيئا في أكاذيبه&#8221;، إذ الرجل ليس من رجال البخاري، بل وليس من رجال الكتب الستة البتة، ولم يخرج له البخاري في أحد كتبه المفردة في الموضوعات المعروفة، فمن أين خيل للكاتبة أنه من رجال البخاري؟!!</p>
<p>7- ومضت الكاتبة في طعنها في البخاري، فاتهمته بالتدليس، ولو أن الكاتبة  أنصفت، لساقت نقول أهل العلم الناطقة بذلك، المصرحة في نفس الوقت بنفي التدليس عن البخاري، لكنها تأخذ من النقول ما تشاء، وتدع منها ما تشاء، وذلك لعمر الله صنيعُ المروِّج لباطله، المبتلى بالتحريف والتدليس!!</p>
<p>وحقيقة الحال في تدليس البخاري، أن الحافظ أبا عبد الله بن مَنْدَه قال: &gt;أخرج البخاري في كتبه الصحيحة وغيرها: &gt;قال لنا فلان&lt; و هي إجازة، و &gt;قال فلان&lt; وهو تدليس&#8230;.&lt;(60). وقال العراقي معترضاً على ابن منده: &gt;&#8230; و هو مردود عليه، ولم يوافقه عليه أحد علمته، والدليل على بطلان كلامه  أنه ضم مع البخاري مسلما في ذلك، ولم يقل مسلم في صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه: &gt;قال فلان &lt;، وإنما روى عنهم بالتصريح، فهذا يدلك على توهين كلام ابن منده&#8230;&lt;(61).</p>
<p>فهلا نقلت الكاتبة كلام العراقي، الذي أورده سبط ابن العجمي في &gt;التبيين لأسماء المدلسين&lt;(62)، وهو الكتاب الأول الذي أحالت عليه في نسبة البخاري إلى التدليس؟!! وأهل الحديث لما تكلموا عن هذا الموضوع، قالوا: إن ما يقول فيه البخاري: &gt;قال فلان&lt; محمول على الاتصال كالإسناد المعنعن. ويقول ابن الصلاح شارحا مقصود البخاري من هذا الصنيع: &gt;&#8230; والبخاري رحمه الله قد يفعل مثل ذلك، لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه،  وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ا لحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا&#8230;&lt;(63).</p>
<p>ولما علق ابن حجر على قول العراقي: &gt;والبخاري ليس مدلسا&lt; &#8211; قال: &gt;أقول: لا يلزم من كونه يفرق في مسموعاته، بين صيغ الأداء من أجل مقاصد تصنيفه، أن يكون مدلسا، ومن هذا ا لذي صرح أن استعمال &gt;قال&lt; إذا عبر بها المحدث عما رواه أحد مشايخه، مستعملا لها، فيما لم يسمعه منه يكون تدليسا؟!!&lt; (64).</p>
<p>8- وزعمت الكاتبة &#8211; أن البخاري تفرد بقبول  يعقوب  ابن حميد بن كاسب، وأنه قال فيه: &gt;جيد&lt;، وروى له المناكير، وهذا كله لا يصح، ولقد أعظمت الكاتبة الفرية على البخاري، ذلك أن المنقول الثابت عن البخاري أنه قال في يعقوب بن حميد كاسب: &gt;لم نر إلا خيرا، هو في الأصل صدوق&lt;، نقل ذلك الكلاباذي والباجي والذهبي(65)، وغيرهم، ثم إن قولها إنهم أجمعوا على تضعيف وتجريح ابن كاسب فيه مجازفة عظيمة، وهذا ابن حجر يقول عند أول ترجمته: &gt;مختلف في الاحتجاج به&lt;(66).</p>
<p>وقولها: &gt;وروى له المناكير&lt; هو المنكر بعينه،  ما روى له البخاري إلا في موضعين، وذكره فيهما غيرَ منسوب، قال ابن حجر في الموضع الأول: &gt;الذي يترجح  عندي أنه الدورقي&lt;(67)، وقال في الموضع الثاني: &gt;الراجح&#8230; أنه إما الدورقي، وإما ابن محمد الزهري &lt;(68)، لكن ابن حجر رجح في &gt;هدي الساري&lt; أنه ابن كاسب في الموضع الأول،  وقال عن  الموضع الثاني: &gt;يغلب على  ظني أنه الدورقي&lt;. وأيا كان ذلك، فللإمام البخاري أن يروي  عن ابن كاسب، إذا غلب على ظنه صدق الرجل، وهو رحمه الله سيد العارفين، بصناعة الجرح والتعديل،  وإليه المرجع فيها.</p>
<p>وزعمت الكاتبة أن أهل الحديث أجمعوا على توثيق عبد الجبار ابن الورد، وشذ عنهم البخاري فضعفه، ونحن نستغرب ما ذكرته الكاتبة، فعند العقيلي &#8211; مرجعها الثاني بعد الكوثري &#8211; قول البخاري: &gt;عبد الجبار بن الورد المكي: يخالف في بعض حديثه&lt;(69)، فهلا اعتمدت على إيراد العقيلي لعبد الجبار في كتابه على تضعيفه؟!! ثم على فرض كون قول البخاري تجريحا، فقد جرح بعض أهل الحديث عبد الجبار بن الورد، فهذا ا بن حبان ذكره في الثقات وقال: &gt;يخطئ ويَهِمُ&lt;، وقال السلمي عن الدار قطني: &gt;لين&lt;(70).</p>
<p>وبعد :</p>
<p>فإن مسالك نقاد الرجال غامضة دقيقة، لن يرزق العلم بها من يغمز البخاري فيقول: &gt;صاحب الصحيح&lt;  ولا صحة، أو من يدعي أن في &gt;الصحيح&lt;  طامات كثيرة!!</p>
<p>9-  زعمت الكاتبة دون أدنى وجل بأن البخاري أخرج في صحيحه حديثا يسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث ابن عباس: &gt;لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ائتوني بكتاب، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله  حسبنا، فاختلفوا، وكثر اللغط، قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس  يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه&lt;.</p>
<p>وهذا الحديث الذي أشكل فهمه على الكاتبة، من المتفق عليه، فقد أخرجه مسلم أيضا في صحيحه، فهو صحيح، بل في الطبقة العليا من الصحة، وإن أبت ذلك الكاتبة.</p>
<p>وزعمت الكاتبة أن هذا الحديث مناقض، لقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم، وأتممت عليكم نعمتي، و رضيت لكم الإسلام دينا}. وليس الأمر كما تخيلت الكاتبة، ذلك لأن الذي فهمه عمر من قوله صلى الله عليه وسلم: &gt;ائتوني&lt;، هو غير ما فهمه بقية الصحابة الحاضرين، إذ رأى رضي الله عنه أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس  على الوجوب، وأنه من باب الإرشاد إلى الأصلح والأولى، فقال: &gt;حسبنا كتاب الله&lt;، لقوله تعالى: {ما  فرطنا في الكتاب من شيء}، فأيقن أن الله تعالى لا يقبض نبيه حتى يتم دينه لقوله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم}، فقنع عمر بهذا، وأراد التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاشتداد المرض ، وغلبة الوجع عليه، وهذا من فقه عمر وفطنته. ورأي بقية الصحابة الحاضرين، المبادرة إلى تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، تمسكا بظاهر الأمر، واغتناما لزيادة الإيضاح، ورفع الإشكال، فما عنف النبي صلى الله عليه وسلم الطائفتين، بل قال للجميع كما عند مسلم في صحيحه:  &gt;دعوني، فالذي أنا فيه خير&lt;، وما ذكرته الكاتبة من أن هذا الحديث، معار ض لحديث عائشة الذي يفيد عدم كتمان النبي صلى الله عليه وسلم لشيء أمر بتبليغه، ظن بعيد، ورأي غير سديد، إذ لو كان مراده صلى الله عليه وسلم، أن يكتب ما لا يستغنون عنه، لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره، لقوله تعالى:{بلغ ما أنزل إليك}.</p>
<p>ثم في رواية مسلم لهذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للصحابة بعد اللغط والتنازع: &gt;&#8230; أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد  بنحو ما كنت أجيزهم&#8230;&lt; فلو كان ما أمر به من الإتيان بالكتاب ليكتب للصحابة كتابا عزيمة وفرضا مؤكدا، لأمضاه الله، كما أمضى هذه الوصايا الثلاث.</p>
<p>ولعل الكاتبة فهمت من قول ابن عباس: &gt;إن الرزية كل الرزية&#8230;&lt; أنه يتأسف على ما فات تبليغه من الوحي، ونحن نقول، إن ابن عباس قال ما قد قال أثناء تحديثه بالحديث، أسفا على زيادة بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي هو أولى من بيان غيره.</p>
<p>وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش أياما بعد هذا الحديث، وحفظ عنه الصحابة أشياء حدثوا بها، وبذلك يسقط ما هولت به الكاتبة من أن لغط واختلاف الصحابة قد حالا دون إكمال الدين!! وأن ذلك مناقض لنص الآية!!</p>
<p>وذكرت الكاتبة حديث أنس: &gt;كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار،  وهن إحدى عشرة&#8230; قال قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين&#8230;&lt;، وهو حديث أخرجه البخاري في صحيحه، لكن الكاتبة أبت ذلك وقالت: &#8220;وهذا لم يصح&#8221; و قولها هذا منقوض بجملة أمور منها :</p>
<p>1- لا علاقة بين هذا الحديث الصحيح، وبين ما ذكرته الكاتبة من حديث: أتيت بهريسة فأكلتها، فزادت في قوتي قوة أربعين، وفي نكاحي نكاح أربعين&lt;، فهذا الحديث روي من طريق محمد بن الحجاج، وهو وضعه،  وغالب طرقه تدور عليه(71).</p>
<p>2- ولقد أنصف البخاري رحمه الله حينما قال في محمد بن الحجاج هذا: &gt;منكر الحديث&lt;(72)، ولقد نقل ذلك عنه العقيلي في كتابه في الضعفاء(73)، فهلا أنصفت الكاتبة من نفسها، فنقلت ذلك؟!! وهي التي تراجع غالبا العقيلي، وتنظر كتابه؟!!</p>
<p>3- تهورت الكاتبة في قولها إن الشوكاني وابن القيم قالا في حديث الهريسة: &gt;موضوع&lt;، بل قال الأول بعد ذكر من روى الحديث، &gt;وله طرق لا تصح&lt;(74)، وأورده الثاني ضمن أحاديث بوصف الأطباء والطرقية أشْبَهُ وأَلْيَقُ (75). ونحن وإن كنا لا نجادل في وضع هذا الحديث، فإننا أردنا بهذا الذي قلناه بيان عدم أمانة الكاتبة في النقل، و تعديها على نصوص أهل العلم، وتحريفها إلى مبتغاها.</p>
<p>4- لا تناقض بين حديث البخاري وما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عائشة: &gt;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا امرأة امرأة، فيدنو  ويلمس، من غير مسيس، حتى يفضي إلى التي هو يومها، فيبيت عندها&lt;، وذلك أن أهل العلم أجابوا عن حديث أنس بأجوبة منها: أن فعله  ذاك كان قبل وجوب القسمة بين النساء،  وقيل: إن القَسْم لم يكن واجبا عليه، أو يكون ذلك حاصلا برضا صاحبة النوبة(76).</p>
<p>ونشير هنا إلى أن البخاري، أورد حديث عائشة الذي ساقته الكاتبة من مسند أحمد، لعدم اعتدادها بالبخاري كما هو واضح من مقالها، وذلك يفهم منه علم البخاري بحديث عائشة، وتنزيله للأحاديث  منزلتها اللائقة بها من حيث الإعمال والتصديق.</p>
<p>5- ما ذكرته الكاتبة من أن حديث أنس، يصف النبي صلى الله عليه وسلم وصفا جنسيا مبالغا فيه إلخ&#8230; غير وارد إطلاقا، بل إن في ذلك كما يقول ابن حجر &#8211; إظهارا للمعجزة البالغة &gt;في خرق العادة ، لكونه كان لا يجد ما يَشْبَع به من القوت غالبا، وإن وجد كان يُؤْثر بأكثره. ويصوم كثيرا ويواصل، ومع ذلك فكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، ولا يطاق ذلك إلا مع قوة البدن&lt;(77).</p>
<p>وأما ما موهت به الكاتبة من قولها:  &gt;ونُهي في الحديث الصحيح عن الافتخار بالجماع&lt; إلخ&#8230;، فذلك وارد في نشر أسرار النكاح، مما يستحيى عادة  من ذكره.</p>
<p>وزعمت الكاتبة أن ما قاله البخاري في عدد نساء النبي  صلى الله عليه وسلم &gt;بعيد عن الصحيح بعد المشرقين&lt; كذا قالت !! وفي قولها من البذاءة والسماجة ما لا يخفى على القارئ الأريب.</p>
<p>واستدلت الكاتبة بقول العلاء المرداوي، أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد}، فتكون هذه الآية ناسخة للآية الأولى:  {يا أيها النبي إنا أحللنا لك&#8230;}.</p>
<p>وهذا الذي ذكرته الكاتبة على أنه دليل في هذه المسألة، لا يقوى أمام حديث عائشة: &gt;ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله تعالى له النساء&lt;(78). ومن أهل العلم من قال إن هذا الحديث نسخ آية {لا يحل لك النساء من بعد}، ومنهم من قال: إن هذه الآية منسوخة، بآية {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء}(79).</p>
<p>10-وزعمت الكاتبة أن في صحيح البخاري &gt;شرا وظلما فادحا في الحدود&lt;،ـ واستدلت على ذلك بقولها: &#8220;لأنه ينص على  قطع السارق حتى في البيضة إلخ&#8230;&#8221;. وهذا القول من الكاتبة فيه من التفاهة والسخف ما لا يخفى حتى على الصبيان!! أما تفاهته، فمن جهة أن ما أورده البخاري في كتاب الحدود من صحيحه، في القدر الذي تقطع فيه اليد- فقد أسنده عن ثلاثة من أعلام الصحابة المشهورين بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم: عائشة وابن عمر وأبو طرية.</p>
<p>وأما سُخْفُه : فمن جهة أن البخاري قد شاركه غيره من نقلة الحديث، في رواية هذه الأحاديث التي فيها القطع في ثلاثة دراهم، وفي الحبل، وفي البيضة&#8230;</p>
<p>وبعد :</p>
<p>فلولا  النصيحة لله ولرسوله، ما كان للاشتغال بالرد على هذه المقالة من معنى، إذ المقالة لا تلتزم كاتبتها بقواعد المنهج العلمي، لا بأساليب المناظرة والحوار، دع عنك ما فيها من الركاكة في الأسلوب، والسماجة في التعبير، والمجازفة في الفهم، والاعتماد المفرط على شذوذ الكوثري&#8230; وقد ختمت الكاتبة مقالتها بكلمة نقلها الكوثري، عن مجهول لا يعرف، من مصدر تالف يقول فيها: &#8220;من نظر في البخاريتزندق&#8221;، ونحن نقول معارضة لهذه الكلمة: من نظر في البخاري، قويت حجته، ودق فهمه، وجاد قوله، وآمن قلبه&#8230;</p>
<p>ألا وإن الطاعن على البخاري، أمله بعيد،  وحقده دفين، فاليوم البخاري، وغدا مالك والزهري، وبعد غد مسلم والترمذي، فإذا لم يُتَصَدَّ لهذا الهذيان، أوشك أهل العلم أن يغلقوا الباب، ويقولوا على الإسلام السلام.</p>
<p>د. محمد بن زين العابدين بن  رستم</p>
<p>جامعة القاضي عياض كلية الآداب بني ملال</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1 -انظر: بيان تلبيس  المفتري محمد زاهد الكوثري لابن الصديق، وأيضا: الكوثري وتعديه على التراث وبيان حاله في مؤلفاته  وتعليقاته لجماعة من المؤلفين.</p>
<p>2 -الجرح والتعديل(7/191).</p>
<p>3 -هدي الساري 484.</p>
<p>4 -المصدر السابق.</p>
<p>5 -سير أعلام النبلاء(12/457)</p>
<p>6 -هدي الساري 490.</p>
<p>7 -المصدر السابق.</p>
<p>8 -المصدر السابق نفسه.</p>
<p>9 -هدي الساري 491.</p>
<p>10 -طبقات الشافعية(2/230)</p>
<p>11 -المصدر السابق.</p>
<p>12 -أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد 137 وحكم الألباني بصحته في صحيح الجامع الصغير، رقم: 1637.</p>
<p>13 -طبقات  الشافعية(2/282).</p>
<p>14 -طبقات الشافعية(2/229).</p>
<p>15 -سير أعلام النبلاء(12/463).</p>
<p>16 -طبقات الشافعية الكبرى(2/190).</p>
<p>17 -فتح الباري(6/546).</p>
<p>18 -انظر فيض القدير(5/391).</p>
<p>19 -تهذيب التهذيب(3/466).</p>
<p>20 -هدي الساري 462.</p>
<p>21 -ميزان الاعتدال(2/630).</p>
<p>22 -فتح الباري(10/213).</p>
<p>23 -فتح الباري(6/61).</p>
<p>24 -تمييز الطيب من الخبيث 70.</p>
<p>25 -انظر: أحكام القرآن للقرطبي(5/1 و 2)، وتفسير ابن كثير(1/449).</p>
<p>26 -الإسعاد: الإعانة في البكاء في المأتم.</p>
<p>27 -المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم(2/591).</p>
<p>28 -تذكرة الحفاظ(2/556).</p>
<p>29 -تدريب الراوي(1/98).</p>
<p>30 -ذكرت الكاتبة هنا أن لها عودة إلى موضوع النسخ في السنة في مقال لها سيصدر قريبا، ولذلك أعرضنا عن تعقبها إلى حين ظهور مقالها..</p>
<p>31 -الضعفاء الكبير(3/127).</p>
<p>32 -معرفة علوم الحديث للحاكم 127.</p>
<p>33 -انظر سنن الترمذي بشرح المباركفوري(3/581-582).</p>
<p>34 -نصب الراية(3/171).</p>
<p>35 -معرفة علوم الحديث 127.</p>
<p>36 -الضعفاء للعقيلي(3/334).</p>
<p>37 &#8211; انظر: فتح الباري(4/158).</p>
<p>38 -الضعفاء الكبير(2/281).</p>
<p>39 -سلسلة الأحاديث الضعيفة(2/363-364).</p>
<p>40 -التقريب مع التدريب(1/88-91).</p>
<p>41 -ألفية العراقي مع شرحها(1/39).</p>
<p>42 -من تعليقات أحمد محمد شاكر على ألفية السيوطي(ص: 10).</p>
<p>43 -النكت(1/288).</p>
<p>44 -انظر تأنيب الخطيب&#8230; للكوثري 84 و 100 و 130.</p>
<p>45 -هدي الساري 447.</p>
<p>46 -ميزان الاعتدال(4/267).</p>
<p>47 -انظر: ميزان الاعتدال(4/267) وهدي الساري 447.</p>
<p>48 -انظر: تهذيب التهذيب(5/637).</p>
<p>49 -هدي الساري 447.</p>
<p>50 -ميزان الاعتدال(3/140).</p>
<p>51 -هدي الساري 395.</p>
<p>52 -المصدر السابق.</p>
<p>53 -التقريب 171.</p>
<p>54 -هدي الساري 432-433.</p>
<p>55 -ثمرات النظر لوحة 88.</p>
<p>56 -هدي الساري 433.</p>
<p>57 -هدي الساري 423.</p>
<p>58 -هدي الساري 384.</p>
<p>59 -انظر: الضعفاء للعقيلي(1/275).</p>
<p>60 -التقييد و الإيضاح 34.</p>
<p>61 -المصدر السابق.</p>
<p>62 -انظر(ص: 49) منه.</p>
<p>63 -مقدمة ابن الصلاح مع التقييد للعراقي 90.</p>
<p>64 -النكت(2/601).</p>
<p>65 -انظر: رجال البخاري(2/1392)  والتعديل والتجريح للباحي(3/153) والكاشف للذهبي(2/393).</p>
<p>66 -هدي الساري 453.</p>
<p>67 -فتح الباري(5/302).</p>
<p>68 -فتح الباري(7/308).</p>
<p>69 -الضعفاء للعقيلي(3/85).</p>
<p>70 -تهذيب التهذيب(3/317).</p>
<p>71 -انظر: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة(2/253.).</p>
<p>72 -التاريخ الكبير(1/64)</p>
<p>73 -الضعفاء الكبير(4/44).</p>
<p>74 -الفوائد المجموعة 176.</p>
<p>75 -المنار المنيف 62.</p>
<p>76 -انظر: فتح الباري(1/379).</p>
<p>77 -فتح الباري(9/114).</p>
<p>78 -أخرجه الترمذي وقال: &gt;هذا حديث حسن صحيح&lt;.</p>
<p>79 -انظر: الجامع لأحكام القرآن(14/219-220).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%87%d8%b0%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%81%d8%aa%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%ae%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعر : وميض في الليل العربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:40:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[عبد السلام رياح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24399</guid>
		<description><![CDATA[وعد السماء نجيعه غدا غدقا ثكلى تنوح دما، وتلك أرملة يا خيل  ربي  اركبي  وسيفك  تشقي أدعوك يا ابن الأكرمين لا بخسا لا تلتفت للخانعين يا أملي وسرْ، خطاك وئيدةُ مباركةٌ فاقتلهم، ولا تلجأ إلى أحد يا قدس لا تيأسي من روْح ربك إذ لا تركني للذي ماتت عزيمته حماسك الأمل المنشود فاعتلقي فطوق الأقتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وعد السماء نجيعه غدا غدقا</p>
<p>ثكلى تنوح دما، وتلك أرملة</p>
<p>يا خيل  ربي  اركبي  وسيفك  تشقي</p>
<p>أدعوك يا ابن الأكرمين لا بخسا</p>
<p>لا تلتفت للخانعين يا أملي</p>
<p>وسرْ، خطاك وئيدةُ مباركةٌ</p>
<p>فاقتلهم، ولا تلجأ إلى أحد</p>
<p>يا قدس لا تيأسي من روْح ربك إذ</p>
<p>لا تركني للذي ماتت عزيمته</p>
<p>حماسك الأمل المنشود فاعتلقي</p>
<p>فطوق الأقتاب بالموت ولم</p>
<p>فطوق الأقتاب بالرصاص ولم</p>
<p>فأقبلي، فالنصر لاح، وا صطبري</p>
<p>وإن نصرك موعود به قسمًا</p>
<p>وخيل عرب شكت قبل الوغى رهقا</p>
<p>تبكي، وذاك شهيد في دم غرقا</p>
<p>وأقدمي،  فالصبح  طارد  الغسقـــا</p>
<p>فالنصر قد لاح وانجلى مؤتلقا</p>
<p>فإرث من خنع المهوى، وإن حذقا</p>
<p>شُقّت على كيد صهيون، و قد قلقا</p>
<p>سوى الإله، ولا تطع من ارتزقا</p>
<p>من ييأس منه إنه كمن حمقا</p>
<p>أو للذي قلبه من سطوهم سمقا</p>
<p>وكل إخوتها تفجيرهم سمقا</p>
<p>يخش الردى، ولِبَاب النصر قد فتقا</p>
<p>يخش الردى،  وبه للظلم قد رشقا</p>
<p>فالاصطبار جنًى يهواه من عشقا</p>
<p>بالله ربي، ووحينا به نطقا</p>
<p>عبد السلام رياح</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%b6-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الدعوات المغرضة ضد خطباء فاس إلى أين ؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:38:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24397</guid>
		<description><![CDATA[لقد تعودنا بين الفينة والأخرى أن تطلع علينا بعض الأقلام المغرضة بثرترتها وهدرها ، أقلام رموز الطمع والحمق والسفه والإسترزاق المهزوزين إيمانيا وسياسيا واجتماعيا مستهدفين العلم الشرعي ومراكزه ورموزه ودعاته ومقدسات البلاد والجمعيات الإسلامية والمؤسسات الإسلامية والتعليم الإسلامي والتاريخ الإسلامي والإقتصاد الإسلامي و&#8230; ويستهدفون كذلك تفكيك وحدة البلاد وزرع البلبلة والفتنة والمس بالمقدسات الإسلامية والوطنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد تعودنا بين الفينة والأخرى أن تطلع علينا بعض الأقلام المغرضة بثرترتها وهدرها ، أقلام رموز الطمع والحمق والسفه والإسترزاق المهزوزين إيمانيا وسياسيا واجتماعيا مستهدفين العلم الشرعي ومراكزه ورموزه ودعاته ومقدسات البلاد والجمعيات الإسلامية والمؤسسات الإسلامية والتعليم الإسلامي والتاريخ الإسلامي والإقتصاد الإسلامي و&#8230; ويستهدفون كذلك تفكيك وحدة البلاد وزرع البلبلة والفتنة والمس بالمقدسات الإسلامية والوطنية .</p>
<p>وفي هذا الإطار تندرج المقالات المتتالية التي تتبناها بعض الجرائد المتوحدة حول المشروع العلماني والمحلقة بحق خارج سرب هذا الوطن ، فكم قرأنا من سب وشتم وقذف لخطباء البلاد عموما نظرا  لموقفهم الحازم ضد كل فساد وكذا موقفهم البارز ضد خطة إدماج المرأة  المقبورة والتي حسم في شأنها الشعب المغربي بمسيرة الدار البيضاء كماسبق أن قرأنا في أعمدة هذه الجرائد سب وشتم ولعن الرسول صلى الله عليه وسلم في ثرثرة أسموها شعرا كما تمت مهاجمة العديد من خيرة خطبائنا وسمعنا عن توقيفات لبعضهم في الدار البيضاء وفي غيرها كما سبق أن قرأنا لبعض هؤلاء المرضى فكريا وصفهم للإمام البخاري رحمه الله بالكذاب والمدلس  ( جريدة الأحداث بتاريخ 29/03/2002  وتاريخ  30/03/2002) .</p>
<p>كما سبق أن كتبت جريدة &#8221; الخطة &#8221; ( بيان اليوم ) مقالات عديدة تستهدف العلماء وخيرة خطباء فاس بالخصوص واصفة إياهم بكل صفات الدناءة وتستهدف كذلك المؤسسات الإسلامية ورموزها ( وزارة الأوقاف)</p>
<p>وإن آخر ما قرأت في هذه الجريدة ( البيان)في عددها 3637بتاريخ 23/04/2002 مقالا بعنوان : خطيب بمسجد فاس يرفض أداء صلاة الغائب&#8221; يستهدف فيه صاحبه خطيبا من خيرة ما تفخر به العاصمة العلمية ويصفه بالإصرار على مخالفة أوامر الملك وبالتمرد ومخالفة توجه الشعب المغربي والقضية الفلسطينية ولا أريد أن أقف مع صاحب هذا النباح حول صلاة الغائب التي بنى عليها ثرثرته لكونه يجهل بأن الصلاة على الميت فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وإنما الذي أريد أن أوكد عليه هو أن هذا الهدر يد خل ضمن   ما نشر لعدة أقلام مغرضة تتنوع شكلا ومضمونا، وتتوحد في أهدافها المقيتة التي عجز الاستعمار على تحقيقها في هذا البلد  ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد مايلي:</p>
<p>1- إن صاحب المقال قد حرك شدقيه وغمز ولمز محاولا نفث سمه بقصد الإيقاع بين الخطيب و وزارة الأوقاف واصفا إياه بالتمرد على السياسة الدينية .</p>
<p>2- إتهامه لخطيبنا بكونه يرفض تعليمات الملك والغريب أن هذا الناعق تقل لسانه كعادته وعادة أمثاله وجف قلمه فلم يستطع النطق بصفة (أمير المؤمنين )وغاب عنه بأن الخطيب يدعو لأمير المؤمنين بالنصر كل جمعة بعد الصلوات الخمس والوعظ وينوب عنه في الإمامة والخطابة على غرار ما يفعله كل خطبائنا . ولعل هذا ما يغيض أمثال هذا الثرثار، يغيضهم اعتزاز الخطباء والعلماء بالبيعة الشرعية والتزامهم بهذا الدين والدفاع عن هذا الدين وفضح المغرضين وإن الجهات العليا المسؤولة عن الشؤون الدينية تملك من الحكمة والتبصر ما يفوت على هؤلاء المغرضين أهدافهم الخبيثة .</p>
<p>3- لقد تم اتهام الخطيب بكونه ضد القضية الفلسطينية ونسي هذا المغرض بأن موضوع خطبة الجمعة المتحدث عنها كان حول القضية الفلسطينية كما سبق أن خصص خطيبنا المستهدف عدة خطب حول القضية وما فتئ يدعو دبر كل صلاة لإخواننا الفلسطينين بأعين باكية ولعل هذا هو الذي أفاض الكأس  .</p>
<p>4- إن  الكاتب لا يعرف عن خطيبنا إلا ما يروى له من قبل الفاسقين وهنا نؤكد له بأنه قد أخطأ الإختيار هذه المرة لأن خطيبنا معروف بعلمه الغزير وأنه من المالكيين الزاهدين الحكماء المعتدلين،ولقد نأى بنفسه عن الإنتماء إلىأي حزب أو جماعة أو التحيز إلى أية جهة . لقد عرفنا خطيبنا منذ عشرات السنين ورعا ناصحا متسامحا نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.</p>
<p>5- وأخيرا أوكد بأن المستهدف ليس خطيب مسجد الإمام علي وحده وإنما كل خطباء فاس وغيرهم من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، وللعلم فإن الأنبياء لم يورثوا أصحاب الأهواء والمطامع لأنهم أقل شأنا بأن ينهضوا بهذا الشرف ولذلك كم رأينا أصحاب المصالح والأهواء يعادون المصلحين ويكيدون لهم وإن مدينة فاس لا تنسى الابتلاءات التي تعرض لها خطباؤها ( اختطاف خطيب مسجد سيدي بوجيدة نموذجا)</p>
<p>إننا نعتز بعلمائنا الذين يعملون على ترسيخ العقيدة الإسلامية في النفوس وسيبقى علماؤنا ينشرون الإسلام السمح في العقول ويدافعون عن المقدسات الدينية والوطنية بكل ما أوتوا من قوة وبرهان غير هيابين ولا وجلين صونا للأمة من عبث العابثين، وتسلط المارقين، ورد التحامل الحقير للعملاء المرتزقين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب يتقلبون .</p>
<p>غيورمن فاس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%b6%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟!  قراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d8%a8%d8%9f-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d8%a8%d8%9f-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa-2/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:36:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ سفر الحوالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24395</guid>
		<description><![CDATA[2- منظور عقدي الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ولكنه جل شأنه يطلع بعض عباده على شيء منه لحكم عظيمة. وأعظم وسائل الاطلاع : الوحي وهو خاص بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، والرؤيا الصادقة وهي للأنبياء وحي ولغيرهم بشارة أو نذارة ، فهي تقع للمؤمن والكافر والبر والفاجر ثم تأتي وسائل أخرى كالتحديث والإلهام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>2- منظور عقدي</p>
<p>الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ولكنه جل شأنه يطلع بعض عباده على شيء منه لحكم عظيمة.</p>
<p>وأعظم وسائل الاطلاع : الوحي وهو خاص بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، والرؤيا الصادقة وهي للأنبياء وحي ولغيرهم بشارة أو نذارة ، فهي تقع للمؤمن والكافر والبر والفاجر ثم تأتي وسائل أخرى كالتحديث والإلهام والفراسة .</p>
<p>وكل خبر عما يحدث مستقبلاً يحتاج لأمرين :</p>
<p>1 -  صحة الخبر.</p>
<p>2- صحة التأويل.</p>
<p>وأهل الكتاب هم أكثر الأمم اشتغالاً بالملاحم وأحداث المستقبل ، وقد شغلوا بها طائفة من المسلمين منذ القدم ، والعلماء يعللون قلة حديث أهل الشام ومصر بالنسبة لأهل الحجاز والعراق باشتغالهم بالملاحم والسير. وروي عن كعب الأحبار في ذلك عجائب لا يتسع المجال لذكرها. ومصدرهم في ذلك كتبهم المقدسة وتأويلاتهم وشروحهم عليها ولاسيما الرموز والأرقام وما أكثرها في الأسفار وشروحها.</p>
<p>وتبعاً لما جبل عليه الإنسان من التلهف لاكتشاف المستقبل اشتغلوا بذلك في العصور كلها. ولم يقتصر ذلك على رجال اللاهوت ، بل شـمل ولا يزال : مفكرين علمانيين وعلماء طبيعة مشهورين من أمثال &#8220;نيوتن&#8221; في الماضي. وطائفة من العلماء في الكمبيوتر والرياضيات في العصر الحاضر ، ومؤلفاتهم في هذا تصعب على الحصر وسيأتي بعضها ضمن مصادرنا.</p>
<p>وكان لتشتت اليهود وأسرهم واضطهاد الرومان للنصارى الأثر الكبير في اشتغال أهل الكتاب بأخبار المخلِّص أو المنقذ ، وافتعال النبوءات عنه ، وتأويل أي نص ليدل عليه . ومن أعظم ما فعلوه بهذا الشأن تحريف البشارات والنبوءات لكي توافق عـصر المفسِّر أو المؤول وحالة قومه حينئذ . ومن هنا اختلفت التأويلات ، وتناقضت فوق اختلاف المذاهب والفرق. ولكن أكثرهم ارتكب جناية كبرى ، وهي طمس أو تحريف أي بشارة لنبي آخر الزمان وأمته والتعسف في تأويلها وصرفها إلى مسيح اليهود المسمى &#8220;ملك السلام&#8221; أو إلى المسيح \ .</p>
<p>كما أن اختلاف النسخ وتعاور الترجمات وتعدد التفسيرات زاد الركام ركاماً، حتى أصبحت الحقائق المطمورة تحتاج إلى عناء ضخم وصبر طويل ، هذا مع الاستنارة بنور الوحي المحفوظ (القرآن والسنة).</p>
<p>فبسبب تنكب أهل الكتاب عن هذا النور حرموا أنفسهم مصادر اليقين وظلوا في ظلمات ليسوا بخارجين منها إلا به.</p>
<p>وموقفنا من نبوءات أهل الكتاب هو نفس الموقف من عامة أحاديثهم وأخبارهم فهي ثلاثة أنواع :-</p>
<p>أولاً : ما هو باطل قطعاً :</p>
<p>وهو ما اختلقوه من عند أنفسهم أو حرفوه عن مواضعه، كدعوى أن نبي آخر الزمان سيكون من نسل داود ، وأن المسيح الموعود يهودي، وطمسهم للبشارة بالإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وعموماً هو كل ما ورد الوحي المحفوظ (الكتاب والسنة الصحيحة) بخلافه.</p>
<p>ثانياً : ما هو حق قطعاً ، وهو نوعان :</p>
<p>أ )- ما صدقه الوحي المحفوظ نصاً ، ومن ذلك إخبارهم بختم النبوة ، وإخبارهم بنـزول المسيح \ ، وخروج المسيح الدجال وإخبارهم بالملاحم الكبرى في آخر الزمان بين أهل الكفر وأهل الإيمان، ومن هذا النوع ما قد يكون الخلاف معهم في تفصيله أو تفسيره.</p>
<p>ب)- ما صدقه الواقع ،كما في صحيح البخاري عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال : &gt;كُنت باليمن ، فلقيت رجلين من أهل اليمن : ذا كلاع وذا عمرو، فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ذو عمرو : لئن كان الذي تذكره من أمر صاحبك فقد مرَّ على أجله منذ ثلاث . وأقبلا معي حتى إذا كنا في بعض الطريق رُفِع لنا ركب من قبل المدينة ، فسألناهم ، فقالوا قُبِضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر والناس صالحون ، فقالا : أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله ورجعا إلى اليمن. فحدثت أبا بكر بحديثهم، فقال : أفلا جئت بهم. فلما كان بعدُ قال لي ذو عمرو : يا جرير إن بك عليَّ كرامة ، وإني مخبرك خبراً ، إنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم إذا هلك أمير تأمَّرتم في آخر ، فإذا كان بالسيف كانوا ملوكاً يغضبون غضبَ الملوك ويرضون رضى الملوك&lt;(1).</p>
<p>ثالثاً : ما لا نصدقه ولا نكذبه :</p>
<p>وهو ما عدا هذين النوعين كما قال صلى الله عليه وسلم: &gt;لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم&lt;(2)، ومن ذلك إخبارهم عن الآشوري ورجسة الخراب وأمثالها. وكوننا لا نصدقه ولا نكذبه يعني خروجه عن دائرة الاعتقاد والوحي إلى دائرة الرأي والرواية التاريخية التي تقبل الخطأ والصواب والتعديل والإضافة . أي أن النهي لا يعني عدم البحث فيه مطلقاً ولكنه بحث مشروط وضمن دائرة الظن والاحتمال.</p>
<p>واليوم والعالم كله تقريباً يتابع الأحداث الجارية على أرض فلسطين في وسائل الإعلام نجد أن الناس في أمريكا وبعض البلاد الأخرى لهم شأن آخر .</p>
<p>فها هنا سوق آخر غير سوق الإعلام المنظور والمقروء ، إنه سوق النبوءات والتكهنات ، وهو سوق لا يهدأ ولا ينقطع ، بضاعته أسفار العهدين القديم والجديد وشروحها ، وتجاره كهنة الأصوليين الحَرْفيين ، أما زبائنه فهم من كل طبقات المجتمع ابتداءً من حكماء البيت الأبيض والبنتاجون وانتهاءاً برجل الشارع ، وهذه الفئة طوائف شتى :  فمنهم من ينتظر نـزول المسيح !</p>
<p>ومنهم من ينتظر خروج الدجال !</p>
<p>ومنهم من يتوقع معركة هرمجدون !</p>
<p>ومنهم من يتنبأ بنهاية دولة إسرائيل تبعاً لقيام الانتفاضة وانهيار عملية السلام !</p>
<p>وهذا هو المهم عندنا لأن نهاية هذه الدولة هي أكثر القضايا إلحاحاً من حيث الواقع وأبعدها عن الغيب المطلق والدخول في أمر القيامة التي لا يعلمها إلا الله تعالى.</p>
<p>وبالتالي فإن أي دراسة استراتيجية علمانية قد تصل إلى مثل أو قريب من النتائج التي تقود إليها النبوءات الكتابية عن نهاية هذه الدولة.</p>
<p>والعنصر الحاسم الذي تنفرد به النبوءات هو تحديد نهاية دولة إسرائيل بالسنوات، الأمر الذي يجعل ذلك عقيدة للمؤمنين بالتوراة والأناجيل ، وليس مجرد رأي أو اجتهاد لباحث من الدارسين ، ومن هنا نأمل أن ينتفع كثير منهم بالحقيقة التي سنحاول الكشف عنها خالصة لوجه الحق !!.</p>
<p>ولما كانت الصهيونية النصرانية هي أكثر حركات العصر خطراً على الجنس البشري ! وكان الأساس الذي قامت عليه عقائدهم وخططهم الجهنمية هو تحقق النبوءة بقيام دولة إسرائيل ؛ كان لابد لكل محب للعدل والسلام في الأرض أن يعرف الحقيقة عن نبوءات هؤلاء، وأن يمد يده لمن ينسف بالحق والعقل الأصول التي بنوا عليها أصوليتهم ، قبل أن ينسفوا هم السلام العالمي ويحولوا كوكبنا المضطرب إلى كتلة من اللهب !!.</p>
<p>إننا في وضع كوني يدرك فيه كثير من العقلاء أن منظمة إرهابية في أوربا أو روسيا قادرة على تهديدالسلام العالمي كله ، فكيف نتغافل عن هذه الحركة الكبرى التي تستحوذ على عقول ثلث الشعب في أقوى دولة في العالم ، وتسعى بكل إصرار للسيطرة على مقاليد الأمور في هذه الدولة ، وتضخ كل طاقتها وحماسها لتأييد أكبر عصابة إرهابية في الأرض -ألا وهي دولة صهيون- ؟!.</p>
<p>إننا نأمل -في حال قيام العقلاء في أمريكا وغيرها- بواجبهم أن يفيء هؤلاء إلى رشدهم وأن يفيق كثير من المخدوعين أو الغافلين، وحين نعمل معاً من أجل تبصير هؤلاء بضلال تصوراتهم وخطأ نبوءاتهم فإننا نكون قد واجهنا الباطل بالحق ، والعدوان بالعدل، والإرهاب بالمنطق ، وهذا أحد الغايات العظمى في دين الإسلام كما قال تعالى في كتابه المجيد لرسول الرحمة و(أركون السلام)&#8221; محمد صلى الله عليه وسلم :  {وما أرسلناك إلا رحمة  للعالمين}.</p>
<p>(1) البخاري ، المغازي حديث رقم 4359 مع الفتح.</p>
<p>(2) البخاري ، التفسير حديث رقم 4485.</p>
<p>الشيخ سفر الحوالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3-%d8%a8%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b6%d8%a9-%d8%b1%d8%ac%d8%a8%d8%9f-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة : خنساوات العصر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ae%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ae%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:34:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة الأديبة أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24393</guid>
		<description><![CDATA[كانت تمر علي لحظات في حياتي أشعر بالخجل من كوني امرأة ، بسبب ما وصلت إليه معظم نساء المسلمين من ميوعة وتفسخ وجهر بالإثم والمعصية ، كنت أتلفت حوالي فلا أجد سوى شخصيات مائلات مميلات (إلا من رحم الله) لا هم لهن سوى فصل السلوك عن العقيدة  واتباع آخر التقليعات الغربية التي يعتقدن أنها تضعهن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت تمر علي لحظات في حياتي أشعر بالخجل من كوني امرأة ، بسبب ما وصلت إليه معظم نساء المسلمين من ميوعة وتفسخ وجهر بالإثم والمعصية ، كنت أتلفت حوالي فلا أجد سوى شخصيات مائلات مميلات (إلا من رحم الله) لا هم لهن سوى فصل السلوك عن العقيدة  واتباع آخر التقليعات الغربية التي يعتقدن أنها تضعهن على سلم الحضارة وهي تهبط بإنسانيتهن وشخصياتهن إلى الدرك الأسفل منها .بل كانت تمر علي أيام متعددة أرفض فيها مجرد الخروج من منزلي أو الإنخراط في المجتمع لإحساسي بالعجز الشديد عن تحمل مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسط أمواج عاتية من اللامبالاة والصد . لكني بعد صمود الأم الفلسطينية وتقديمها لفلذات أكبادها لله عن طيب خاطر بعد أن ربتهن على مائدة القرآن أحسست بالفخر كوني أنتمي إلى جنس هذه الأم الصابرة المحتسبة ، تلك الأم الذي زودها الإيمان بزاد رباني منحها القوة والصبر والعزيمة والإصرار على تقديم المزيد من فلذات أكبادها بفخر ، بل باعتقاد راسخ أن ابنها شهيد الأمة ، وهو حي عند ربه يرزق ، فرح بما أتاه الله من خير عميم ، وما هي إلا فترة زمنية مؤقتة ريثما يحين أجلها وتلحق به ليخلدان معا في جنة النعيم مع النبيين والشهداء والصالحين . أما بعد أول عملية استشهادية قامت بها الفتاة الفلسطينية فقد أحسست بالتحول الرائع الذي حصل في الذات الأنثوية ، فبعد أن كانت تتضمخ بالعطر وتزين جسدها للعرض أصبحت تهيئ نفسها لتكون جسرا للنصر بإذن الله وعنوانا صارخا لرفع الذل عنا بعد أن استكننا طويلا في أوهام السلام مع من يخون العهود منذ فجر التاريخ الإنساني .تيقنت أنها وضعت المرأة المسلمة المعاصرة على طريق العزة والكرامة وحررتهـا من اغترابها الذي كانت تستجدي في خضمه قيما ومبادئ غريبة عنها وعن أصالتها وهويتها . لقد فرشت أمامها بساط اللحاق بإيمانها الذي يشق عنان السماء حين أثبتت لها أنها نزعت الخوف من قلبها وروحها من كل ألوان العبوديات واتجهت إلى خالقها وحده تستمد منه العون والقوة والنصر . تيقنت أن المرأة المسلمة المعاصرة بإمكانها أن ترفع رأسها عاليا بعد أن مهدت لها الاستشهادية الطريق للتغلب على الوهن الذي كان يشل نفسها وإرادتها ،، أجل ،،لقد أثبتت لها أن بإمكانها الانتصار على الوهن الذي جعل منا غثاء كغثاء السيل حتى تداعت علينا أمم الأرض تستعبدنا وتستذلنا لأننا استسلمنا لحب الدنيا وكراهية الموت الذي تغلغل في القلوب والأرواح حتى ربينا أولادنا عليه . فلبيك   يا خنساء العصر ، لبيك يابنات الخنساء قد آن أوان التحرر من الوهن ، قد آن الأوان &#8230;</p>
<p>&lt;  الدكتورة الأديبة  أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ae%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مناقب الإمام البخاري ومكانته  (شهادة علماء الصنعة الحديثية)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:32:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد إيدموسي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد إيدموسي (باحث)]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24391</guid>
		<description><![CDATA[الإمام البخاري هو محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي ا لبخاري أبو عبد الله، ولد في مدينة (بخارى)، ونشأ بها يتيما. ولما شب قام برحلة إلى شيوخ  الحديث وأئمته في مختلف البلاد، فذهب إلى بغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة، و المدينة، والشام، وحمص، وعسقلان، ومصر، وسمع كثيرا،  وكتب عن أ كثر  من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإمام البخاري هو محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي ا لبخاري أبو عبد الله، ولد في مدينة (بخارى)، ونشأ بها يتيما. ولما شب قام برحلة إلى شيوخ  الحديث وأئمته في مختلف البلاد، فذهب إلى بغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة، و المدينة، والشام، وحمص، وعسقلان، ومصر، وسمع كثيرا،  وكتب عن أ كثر  من ألف شيخ، بلغ مرتبة عالية في عصره، حتى أصبح إمام المسلمين في الحديث. من أهم آثاره الجامع الصحيح المعروف  بـ(صحيح البخاري)، توفي رحمه الله سنة 256هـ.</p>
<p>وقد شهد للإمام البخاري أهل العلم بالعبادة، والورع، والأخلاق العظيمة، و علو المنزلة، وعظم القدر، وسعة العلم. وأخباره في هذه المجالات وغيرها لا تحصى كثرة، ويكفي من ذلك لرفع الستار  وكشف المحجوب عن هذه الشخصية العلمية المتميزةما أورده ابن حجر العسقلاني في كتابه هدي الساري (مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري) من شهادات أهل العلم وأئمة الحديث له.</p>
<p>أولا : شهادات أهل العلم له بالعبادة، والأخلاق، والحفظ، والفقه.</p>
<p>أ -عبادته :</p>
<p>كان الإمام البخاري متميزا في عبادته، وأخلاقه، وإلى هذا أشار عبد الله بن  محمد بن سعيد بن جعفر بقوله : &#8220;سمعت العلماء بمصر يقولون: ما في الدنيا مثل محمد بن اسماعيل في المعرفة والصلاح&#8221; و يبدو ذلك جليا من خلال الشهادات التالية :</p>
<p>&lt; تشبيهه في فقهه وزهده وعبادته بعمر:</p>
<p>قال قتيبة بن سعد جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن اسماعيل وهو في زمانه كعمر في الصحابة.</p>
<p>&lt; إعجاب أهل العلم بفقهه وزهده وعبادته :</p>
<p>-قال محمد بن يوسف الهمداني : كنا عند قتيبة فجاء شعراني يقال له  أبو يعقوب فسأله عن محمد بن اسماعيل فقال: يا هؤلاء نظرت في الحديث ونظرت في الرأي وجالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن اسماعيل.</p>
<p>&lt; مداومته على قيام الليل وقت السحر:</p>
<p>قال محمد بن أبي حاتم الوراق: كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ، فكنت أراه يقوم في الليلة الواحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة، في كل ذلك يأخذ القداحة فيوقد نارا بيده ويسرح،  ويخرج أحاديث فيعمل عليها ثم يضع رأسه. فقلت: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني، قال: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك، قال:  وكان يصلي في  وقت السحر ثلاث عشرة ركعة ويوتر منها بواحدة.</p>
<p>&lt; شغل  الصلاة له عن غيرها:</p>
<p>قال أبو بكر بن منير: كان محمد بن اسماعيل ذات يوم يصلي  فلسعه الزنبور سبع عشر مرة، فلما قضى صلاته، قال: انظروا أي شيء هذا الذي آذاني في صلاتي، فنظروا فإذا الزنبور قد ورمه سبعة عشرة موضعا ولم يقطع  صلاته.</p>
<p>ب-أخلاقه :</p>
<p>كان الإمام البخاري يتمتع بأخلاق عظيمة شهد له  بها علماء عصره و هي كثيرة يضيق المجال عن حصرها وسنكتفي بذكر الأهم منها:</p>
<p>&lt; تجنبه الإعجاب والغرور بالنفس:</p>
<p>قال وراقه: سمعت الإمام البخاري يقول لأبي معشر الضرير: اجعلني في حل يا أبا معشر فقال من أي شيء، فقال: رويت حديثا يوما فنظرت إليك وقد أعجبت به وأنت تحرك رأسك ويديك فتبسمت من ذلك، قال: أنت في حل يرحمك  الله يا أبا عبد الله.</p>
<p>&lt; زهـده :</p>
<p>حكى أبو الحسن يوسف بن أبي ذر البخاري إن محمد بن اسماعيل مرض فعرضوا ماءه على الأطباء، فقالوا: إن هذا الماء يشبه ماء بعض أساقفة النصارى، فإنهم لا  يأتدمون، فصدقهم محمد بن اسماعيل،  وقال: لم أتدم منذ أربعين سنة. فسألوا عن علاجه، فقالوا: علاجه الأدم، فامتنع حتى ألح عليه المشايخ وأهل العلم، فأجابهم إلى أن يأكل مع الخبز سكرة.</p>
<p>&lt; ورعه :</p>
<p>قال وراقه: سمعته يقول: ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه، كنت آمر إنسانا فيشتري لي. قيل له: ولم؟ قال: لما فيه من الزيادة والنقصان والتخليط.</p>
<p>&lt; عفته :</p>
<p>قال محمد بن أبي حاتم الوراق: إنه ورث من أبيه مالا جليلا وكان يعطيه مضاربة، فقطع له غريم خمسة  وعشرين ألف فقيل له استعن بكتاب الوالي فقال: إن أخذت منهم كتابا طمعوا ولن أبيع ديني بدنياي ثم صالح غريمه على أن يعطيه كل شهر عشرة دراهم وذلك المال كله.</p>
<p>وأورد غنجار في تاريخه عن أبي سعيد بكر  بن منير قال: كان حمل إلى محمد بن اسماعيل بضاعة أنفذها إليه أبو حفص فاجتمع بعض التجار إليه بالعشية وطلبوها منه بربع خمسة آلاف درهم، فقال لهم: انصرفوا الليلة فجاءه من الغد  تجار آخرون فطلبوا منه البضاعة بربح عشرة آلاف درهم فردهم وقال: إني نويت البارحة أن أدفعها إلى الأولين فدفعها إليهم، وقال: لا أحب أن أنقض نيتي.</p>
<p>&lt; شجاعته :</p>
<p>قال وراقه : رأيته ونحن ب(فربر) وهو في تصنيف كتاب التفسير وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في التخريج فقلت له : إني سمعتك تقول ما أتيت شيئا بغير علم فما الفائدة في الاستلقاء. قال: أتعبت نفسي اليوم وهذا ثغر خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة فإن عاصفنا العدو كان بنا حراك.</p>
<p>وقال أيضا: كان يركب إلى الرمي كثيرا  فما أعلم أني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين بل كان يصيب في كل ذلك ولا يسبق.</p>
<p>&lt; إحسانه :</p>
<p>قال محمد بن أبي حاتم وراقه: كان أبو عبد الله يبني رباطا مما يلي بخارى فاجتمع بشر كثير يعينونه على ذلك وكان ينقل اللبن، فكنت أقول له: يا أبا عبد الله إنك تكفي ذلك، فيقول: هذا الذي ينفعني.</p>
<p>وقال أيضا: كان (الإمام البخاري) قليل الأكل  جدا كثير الإحسان إلى الطلبة مفرطاً في الكرم.</p>
<p>&lt; خوفه من التعدي على ما للغير :</p>
<p>قال محمد بن أبي حاتم وراقه: ركبنا يوما إلى الرمي ونحن ب(فربر) فخرجنا إلى الدرب الذي يؤدي إلى الفرضة فجعلنا نرمي فأصاب سهم أبي عبد الله البخاري وتد القنطرة التي على النهر فانشق الوتد، فلما رأى ذلك نزل على دابته فأخرج السهم من الوتد وترك  الرمي، وقال لنا ارجعوا فرجعنا فقال لي: يا أبا جعفر لي إليك حاجة وهو يتنفس ا لصعداء فقلت: نعم، قال: تذهب إلى صاحب القنطرة فتقول: إنا أخللنا بالوتد فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله أو تأخذ ثمنه وتجعلنا في حل مما كان منا، وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر فقال لي: أبلغ أبا عبد الله السلام، وقل له أنت حل مما كان منك فإن جميع ملكي لك فداء، فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه وأظهر سرورا كثيرا، وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث وتصدق بثلاثمائة درهم.</p>
<p>ج-حفظه :</p>
<p>إن أخبار حفظه وإتقانه كثيرة تناقلتها الألسن في عصره فذاع صيته، وسبقته سمعته، قال أبو حاتم الرازي: &gt;لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمد بن اسماعيل البخاري ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه&lt; ومن هذه الأخبار ما يلي :</p>
<p>&lt; سعة حفظه :</p>
<p>قال حاشدبن اسماعيل: كان البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة و هو غلام فلا يكتب حتى أتلى على ذلك فلمناه بعد ستة عشر يوما فقال: قد أكثرتم علي فاعرضوا علي ما كتبتم فأخرجناه فزاد على خمسة عشر ألف فقرأها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه.</p>
<p>&lt; حفظه لأسانيد الأحاديث ومتونها:</p>
<p>أخبر الإمام ابن حجر العسقلاني بسنده عن أبي أحمد بن عدي الحافظ قال: سمعت عدة مشايخ بغداد يقولون إن محمد بن اسماعيل قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وأرادوا امتحان حفظه فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوها إلى عشرة أنفس لكل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يقولوا ذلك على البخاري، وأخذوا عليه الموعد للمجلس فحضروا وحضر جماعة من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم ومن البغداديين، فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب رجل منالعشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري: لا أعرفه، فما زال يلقي عليه واحد بعد واحد حتى فرغ فقال البخاري: لا أعرفه، فما زال يلقي عليه واح بعد واحد حتى فرغ والبخاري يقول: لا أعرفه، وكان العلماء ممن حضروا المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون فهم الرجل، ومن كان  لم يدر القصة يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ، ثم انتدب رجل من العشرة أيضا فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة فقال: لا أعرفه، وسأله عن آخر. فقال: لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه  واحدا واحدا حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم انتدب الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا من إلقاء الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على : لا أعرفه، فلما علم أنهم فرغوا التفت إلى الأول فقال: أما حديثك الأول فقلت:  كذا ، وصوابه كذا، وحديثك الثاني كذا وصوابه كذا، والثالث والرابع على الولاء حتىأتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل  بالآخرين مثل ذلك. فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.</p>
<p>&lt; حفظه لأسانيد الشام، والعراق، والحرم، واليمن :</p>
<p>قال أبو الأزهر: كان  بسمرقند أربعمائة محدث فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن اسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد العراف في إسناد الشام،  وإسناد الحرم في إسناد اليمن فما استطاعوا مع ذلك أن يتعلقوا عليه بسقطة.</p>
<p>د- فقهه :</p>
<p>حاز الإمام البخاري الريادة في الفقه وقد شهد له بذلك أهل العلم ومما قالوه فيه:</p>
<p>&lt; فقيه الأمة :</p>
<p>قال يعقوب بن ابراهيم الدروقي ونعيم بن حماد الخزاعي: محمد بن اسماعيل البخاري فقيه هذه الأمة.</p>
<p>&lt; فقيه عصره :</p>
<p>قال بندار محمد بن بشار: (محمد بن اسماعيل البخاري) هو أفقه خلق الله في زماننا.</p>
<p>&lt; سيد الفقهاء :</p>
<p>قال حاشد بن اسماعيل كنت بالبصرة فسمعت بقدوم محمد بن اسماعيل فلما قدم م حمد بن بشار: قدم اليوم سيد الفقهاء.</p>
<p>وقال أحمد بن إسحاق السرماوي من أراد أن ينظر فقيها لحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن اسماعيل.</p>
<p>&lt; تقديمه في الفتوى:</p>
<p>قال قتيبة للسائل عن إطلاق السكران لما دخل محمد بن اسماعيل: هذا أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني قد ساقهم الله إليك وأشار إلى البخاري.</p>
<p>وقال  حاشد بن اسماعيل: رأيت عمر بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمد بن اسماعيل و هما يسألانه عن علل الحديث  فلما قاما قالا لمن حضر: إن أبا عبد الله (يعني البخاري) أفقه وأعلم وأبصر.</p>
<p>ثانيا : شهاداته لنفسه :</p>
<p>عملا بقوله تعالى: &#8220;فأما بنعمة ربك فحدث&#8221; الضحى فقد وجدنا الإمام البخاري يحدث بنعة العلم التي أنعم الله بها عليه، والتي نوجزها في أربعة نقط على الشكل التالي :</p>
<p>1- سعة علمه :</p>
<p>قال الإمام البخاري: قال لي محمد بن سلام البيكندي انظر في كتبي فما  وجدت فيها من خطإ فاضرب عليه، فقال بعض أصحابه من هذا الفتى: فقال: هذا الذي ليس مثله.</p>
<p>2-  انتفاع أهل العلم به :</p>
<p>قال أبو عبد الله البخاري: تذكرت يوما أصحاب أنس فحضرني من ساعة ثلاثمائة نفس وما قدمت على شيخ إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به.</p>
<p>3-  قضاؤه بين أهل العلم :</p>
<p>قال الإمام البخاري: دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة  فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي قال: جاء من يفصل بيننا فعرضا الخصومة فقضيت للحميدي وكان الحق معه.</p>
<p>4- إسعافه لأهل العلم :</p>
<p>قال الإمام البخاري: كنا عند إسحاق بن راهويه فسئل عمن طلق ناسيا فسكت طويلا يفكر، فقلت أنا، قال النبي  صلى الله عليه وسلم : &gt; إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها  ما لم تعمل به أو تكلم&lt; وإنما يراد مباشرة هؤلاء الثلاث: العمل والقلب أو الكلام والقلب، و هذا لم يعتقد بقلبه. فقال لي إسحاق: قويتني قواك الله وأفتى به.</p>
<p>ثالثا : شهادات أئمة الحديث له :</p>
<p>أدرك الإمام البخاري مكانة سامية بين أئمة الحديث التي تظهر جليا من خلال شهاداتهم له :</p>
<p>1-  شهادات الإمام مسلم :</p>
<p>قال مسلم بن الحجاج للبخاري: أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك.</p>
<p>وأورد الحاكم في تاريخ نيسابور أن مسلم بن الحجاج جاء إلى  محمد بن اسماعيل فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله.</p>
<p>وقال حاتم بن أحمد بن حمدون: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لما قدم محمد بن اسماعيل نيسابور ما رأيت واليا ولا عالما فعل أهل نيسابور ما فعلوه به من مرحلتين من بلد أو ثلاث.</p>
<p>2-  شهادة الترمذي :</p>
<p>قال أبو عيسى الترمذي: لم أر أعلم بالعلل والأسانيد من محمد بن اسماعيل  البخاري.</p>
<p>3- شهادة أحمد بن حنبل :</p>
<p>قال أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن اسماعيل، رواه الخطيب بسند صحيح عن عبد الله بن أحمد بن حنبل.</p>
<p>4- شهادة الدارمي :</p>
<p>قال عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي: قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن اسماعيل. وقال أيضا: هو أعلمنا وافقهنا وأكثرنا طلبا.</p>
<p>وسئل الدارمي عن حديث، وقيل له أن البخاري صححه، فقال محمد بن اسماعيل أبصر مني، وهو أكيس خلق الله، عقل عن الله ما أمر به ونهى عنه  من كتابه وعلى لسان نبيه، إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه وبصره وسمعه وتفكر في أمثاله وعرف حلاله وحرامه.</p>
<p>5-  شهادة إسحاق بن راهويه :</p>
<p>قال حاشد بن اسماعيل: رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على المنبر والبخاري جالسا معه، وإسحاق يحدث فمر بحديث فانكره محمد فرجع إسحاق إلى قوله، وقال: يا  معشر أصحاب الحديث انظروا إلى هذا الشاب واكتبوا عنه، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لاحتاج إليه لمعرفته بالحديث وفقهه.</p>
<p>6-  شهادة ابن خزيمة :</p>
<p>قال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن اسماعيل.</p>
<p>7- شهادة موسى بن هارون  الحافظ :</p>
<p>قال موسى بن هارون الحمال الحافظ البغدادي: عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن يصيبوا آخر مثل اسماعيل لما قدروا عليه.</p>
<p>8- شهادة أحمد بن حمدون الحافظ :</p>
<p>قال أحمد بن حمدون الحافظ: رأيت البخاري في جنازة ومحمد يحيى الذهلي يسأله عن الأسماء والعلل والبخاري يمر فيه مثل السهم كأنه يقرأ {قل هو الله أحد}.</p>
<p>رابعا : دفاع أهل العلم عنه:</p>
<p>إن المكانة التي بلغها الإمام البخاري عند العلماء جعلتهم يتجاوزن الإشادة به إلى حد الغضب له والدفاع عنه، ومن ذلك ما يلي :</p>
<p>1- الغضب له :</p>
<p>قال الحافظ أبو بكر الاسماعيلي أخبرني عبد الله بن محمد الفرهياني قال: حضرت مجلس بن اشكاب فجاءه رجل ذكر اسمه من الحفاظ، فقال: ما لنا لمحمد بن اسماعيل من طاقة فقام ابن اشكاب وترك المجلس غضبا من التكلم في حق محمد بن اسماعيل.</p>
<p>2- اللعنة على من قال فيه شيئا :</p>
<p>قال أبو عمر الخفاف حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن اسماعيل قال: وهو أعلم بالحديث من أحمد وإسحاق وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئا فعليه مني ألف لعنة.</p>
<p>3- اتهام من لم يجعله إماما :</p>
<p>قال عبد الله بن محمد المسندي : محمد بن اسماعيل إمام فمن لم يجعله إماما فاتهمه.</p>
<p>بقلم : أحمد  إيدموسي (باحث)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%b9%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عامل مدينة فاس يطالب  بلوائح النشطاء الإسلاميين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:29:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24389</guid>
		<description><![CDATA[شرع رؤساء المناطق الحضرية بفاس في تنفيذ تعليمات عامل عمالة فاس المدينة عبر تكليف مرؤوسيهم بتتبع أنشطة فروع حزب العدالة والتنمية و حركة التوحيد والإصلاح &#8211; الهيأتين المتوفرتين على مقرات بالمدينة ضمن الهيآت المطلوب حصر لوائح نشطائها- وعدد من الجمعيات التي يسيرها إسلاميون. وحسب عضو بالحزب المذكور، فإن السلطات شرعت في استدعاء مسؤولين محليين لتطالبهم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شرع رؤساء المناطق الحضرية بفاس في تنفيذ تعليمات عامل عمالة فاس المدينة عبر تكليف مرؤوسيهم بتتبع أنشطة فروع حزب العدالة والتنمية و حركة التوحيد والإصلاح &#8211; الهيأتين المتوفرتين على مقرات بالمدينة ضمن الهيآت المطلوب حصر لوائح نشطائها- وعدد من الجمعيات التي يسيرها إسلاميون. وحسب عضو بالحزب المذكور، فإن السلطات شرعت في استدعاء مسؤولين محليين لتطالبهم بأسماء من يلج مقرات الحزب وصفاتهم والهدف من تجمعاتهم بشكل متكرر.</p>
<p>وكان عامل المدينة قد وجه مذكرة إلى رؤساء المناطق الحضرية التابعة لنفوذه يوم 8 أبريل الماضي يخبرهم بأن العمالة تتوصل من حين لآخر بمعلومات تفيد النشاط المكثف  الذي تقوم به الجمعيات الدينية بصفة مثيرة للانتباه، بحيث عمدت هذه الجمعيات &#8211; يقول العامل &#8211; في السنوات الأخيرة إلى إحداث جمعيات ثقافية ورياضية ووداديات الأحياء ودور القرآن لتمرير أفكارها ومبادئها. كما تستغل بعض المساجد لنفس الغاية، وذلك بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من الأتباع والمتعاطفين لتعزيز حضورها في الاستحقاقات  المقبلة.</p>
<p>ورغم أن حزب العدالة والتنمية هو الهيأة الوحيدة ضمن التنظيمات الإسلامية التي تشارك بالانتخابات بتنسيق مع حركة التوحيد والإصلاح، فإن مذكرة عامل فاس تحصر الجمعيات النشيطة، التي يطلب بموافاته بقوائم اسمية للعناصر النشيطة بها، في جماعة العدل والإحسان -  التي يصفها بالمحظورة &#8211; وحركة التوحيد والإصلاح (حزب  العدالة والتنمية) وجماعة الدعوة والتبليغ. كما طالب بلوائح أتباع هذه الجمعيات وغيرها من الجمعيات الدينية وكذا الجمعيات الثقافية  والرياضية ودور القرآن ووداديات الأحياء.</p>
<p>الأيام ع 33</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b4%d8%b7%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي : تلبيس الرئيس&#8230;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:27:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24387</guid>
		<description><![CDATA[قال الرئيس لإبليس &#8220;لو نظرت يا إبليس في عيني، لعلمت أني لا يغفو لي جفن ولا أنام، لفرط حبي لك حتى الهيام. فبفضلك يا إبليس، أنا هنا. وبفضلك عم الهنا، فبشرى لنا بفضلك، نرعى الأغنام نُتخمها حتى تنام. لِقاء فتات أو خفض دَيْن أو بعض حُطام. بفضلك يا  هذا، يُقعد لنا ويُقام، فلك منا الفضل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الرئيس لإبليس</p>
<p>&#8220;لو نظرت يا إبليس</p>
<p>في عيني،</p>
<p>لعلمت أني</p>
<p>لا يغفو لي جفن</p>
<p>ولا أنام،</p>
<p>لفرط حبي لك</p>
<p>حتى الهيام.</p>
<p>فبفضلك يا إبليس،</p>
<p>أنا هنا.</p>
<p>وبفضلك</p>
<p>عم الهنا،</p>
<p>فبشرى لنا</p>
<p>بفضلك،</p>
<p>نرعى الأغنام</p>
<p>نُتخمها حتى تنام.</p>
<p>لِقاء فتات</p>
<p>أو خفض دَيْن</p>
<p>أو بعض حُطام.</p>
<p>بفضلك يا  هذا،</p>
<p>يُقعد لنا ويُقام،</p>
<p>فلك منا</p>
<p>الفضل والمنة،</p>
<p>وألف ألف سلام.</p>
<p>يا رجل السلام&#8221;</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%aa%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الإيمان في الأمان النفسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 09 May 2002 09:20:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 171]]></category>
		<category><![CDATA[نجية الصديق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24385</guid>
		<description><![CDATA[يقول الدكتور يوسف القرضاوي : &#8220;أجد قضية الإيمان هي أعظم قضية مصيرية بالنظر إلى الإنسان، إنها السعادة الأبد أو شقوته، إنها لجنة أبداً أو لنار أبداً. وقد فكر الكثيرون من أولي الألباب (في قضية الإيمان) وانتهى كل منهم إلى اثبات العقيدة في الله بطريقه الخاص فمنهم من استند إلى صوت الفطرة في أعماقه {أفي الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول الدكتور يوسف القرضاوي : &#8220;أجد قضية الإيمان هي أعظم قضية مصيرية بالنظر إلى الإنسان، إنها السعادة الأبد أو شقوته، إنها لجنة أبداً أو لنار أبداً. وقد فكر الكثيرون من أولي الألباب (في قضية الإيمان) وانتهى كل منهم إلى اثبات العقيدة في الله بطريقه الخاص فمنهم من استند إلى صوت الفطرة في أعماقه {أفي الله شك، فاطر السماوات والأرض}(ابراهيم : 10)، {فطرةالله التي فطر الناس عليها}(الروم : 30) ومنهم من اعتمد على مبدإ السببية.. ومنهم من ناقش المسألة مناقشة حسابية رياضية، فانتهى  إلى أن الأضمن لحياته وما بعد حياته أن يؤمن بالله وبالآخرة والبعث والجزاء&#8221;(1).</p>
<p>فالإنسان إذا أمن بالله سبحانه وتعالى ولم يربح، فإنه لن يخسر شيئا مادمنا نتحدث عن الإيمان خارج دائرة الإسلام.</p>
<p>أما إذا تحدثنا عنه من داخل دائرة الإسلام فإن الإيمان بالله يحمل صاحبه إلى ربح الدنيا والآخرة، وإن لم يؤمن به فإنه يخسر الحياتين معا،.يقول سبحانه وتعالى {من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة}(النساء : 134) ،ويقول أيضا : {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير}(النحل : 30).</p>
<p>فما دام هذا الانسان المؤمن يقوم بما أمره الله سبحانه وتعالى من عبادات، فإنه &#8220;يزكي نفسه ويرقي روحه&#8221;(2) وإذا انتهى من فعل ما حرمه الله عليه فإنه &#8220;يصون عقله وخلقه ونفسه وماله وعرضه ونسله، يقول سبحانه وتعالى {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}(الأعراف : 157)&#8221;.</p>
<p>فالإيمان عموما ضروري لكل من الفرد والمجتمع، فبه يطمئن الفرد ويسعد، وباطمئنانه وسعادته يستقر المجتمع ويتماسك، والإيمان يزكي نفس الفرد وبالنفس الزكية يرتفع المجتمع ويرقى. يقول الدكتور يوسف القرضاوي: &#8220;إن المؤمن لم يخسر شيئا بعبادة الله سبحانه وتعالى واتقائه ماحرمه الله عليه، وإنما ربح الهدى والاستقامة على الحق والثبات على الخير، والاستعلاء على الشهوات، وربح بعد ذلك هدوء النفس وطمأنينة الحياة&#8221;(2).</p>
<p>فما هو أثر الإيمان، إذن، في طمأنينة النفس وآمانها؟</p>
<p>إذا بحثنا عن محل الإيمان وجدنا أنه القلب، وذلك انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل&lt;(3) ويؤكد ذلك ما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {إنه لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}، ولكن، حين اجرت عملية زرع قلب اصطناعي، أو قلب من شخص آخر لمستأصل القلب، فإن طباع هذا الشخص الذي أجريت له العملية لم تتغير وكذلك إيمانه، من هنا نستنتج أن القلب الوارد سواء في الحديث الشريف أو الآية الكريمة ليس هو القلب العضو، القلب المضغة، بل هو قلب حسي.</p>
<p>ومن المعلوم أن للقلب علاقة وطيدة بالنفس وأحيانا يكون القلب والنفس في مكان واحد، فنتحث عن القلب ونعني به النفس، إذا كنا بصدد التحدث عن الاطمئنان والخوف والراحة والسعادة والشقاء وغير ذلك.</p>
<p>والملاحظ في هذا العصر أن أكثر الأمراض شيوعا هي أمراض القلوب، فقد استطاع الانسان، القضاء على كثير من أمراض الجسم، بفضل التقدم العلمي الحاصل في ميدان الطب والصيدلة، لكن أمراض القلوب استفحلت وشاعت بين الناس إلا من رحم ربك، وقليل ما هم؛ ذلك أن أمراض القلوب غير قابلة للفحص بالوسائل العلمية الحديثة كما تفحص أمراض الأجسام لكن آثارها تبدو للعيان في شيوع الأمراض النفسية التي فصلها الشيخ كامل محمد محمد عويضة في كتابه &#8220;مدخل إلى علم النفس&#8221; على الشكل التالي :</p>
<p>الهستريا، عصاب الوسواس، عصاب القلب، المخاوف الشاذة ثم عصاب الصدمات؛ وهاته الأمراض النفسية لا يمكن أن تنشأ عبثا، بل لابد لها من أسباب كانت وراء ظهورها كأن يكون السبب اجتماعيا أو اقتصاديا أو صحيا أو غيره، ويمكن أن نلخص كل الأسباب التي تؤدي إلى الأمراض النفسية في سبب واحد هو &#8220;الابتلاء&#8221;، الذي به يوزن إيمان الفرد، فكلما كان إيمان الفرد قويا إلا وازدادت طاقته في التحمل والصبر على هذا البلاء، وفي هذا الموضوع يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إذا أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإذا أصابته ضراء صبرفكان خيراً له&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>يقول الدكتور يوسف القرضاوي : &#8220;ولاغرو أن نجد الانتحار أكثر ما يكون في البيئات التي ضعف دينها أو فقدته فإن لم يكن الانتحار فهو الألم القاتل والجزع الهالع والكآبة الحزينة والحزن الكئيب والحياة التي خلت من معنى الحياة&#8221;(4). فهذا الانسان الذي يعيش فراغا روحيا لم يتذوق حلاوة الإيمان فينعم بالأمان والاطمئنان بعكس المؤمن الذي هو أصبر الناس على البلاء وأثبتهم في الشدائدوأكثرهم طمأنينة وسكينة وذلك لأنه يعرف من أين أتى ولماذا أتى وإلى أين سيذهب؟ فهو يعرف بأن الدنيا فانية وأن نعيمها فان، فيعمل من أجل الفوز بنعيم لاينفذ وسعادة خالدة. يقول سبحانه وتعالى : {قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى}(النساء : 77)، ويقول أيضا : {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}(آل عمران : 185) وهو يعرف أنه في هذه الدنيا من أجل الاختبار الذي لا يكون إلا بالابتلاء، يقول سبحانه : {إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه}(الانسان : 2) مما يجعله أكثر إيمانا بالقضاء والقدر. يقول تعالى : {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسهم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير}(الحديد : 22).</p>
<p>فالقلب -إن صح التعبير- صحيح بالإيمان عليل بالذنوب والمعاصي، يقول الإمام ابن قيم الجوزية : &#8220;الذنب إما أن يميت القلب أو يمرضه مرضاً مخوفاً، أو يضعف قوته ولابد، حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي : الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدّين وغلبة الرجال&#8221;(5).</p>
<p>ويقول أيضا : &#8220;ومن عقوبتها (أي المعاصي) ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي، فلا تراه إلا خائفا مرعبا، فإن الطاعة حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين من عقوبة الدنيا والآخرة، ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب، فمن أطاع الله، انقلبت المخاوف في حقه أمنا، ومن عصاه انقلت مأمنه مخاوف&#8221;(6).</p>
<p>ومن عقوبتها أنها تصرف القلب عن صحته واستقامته، إلى مرضه وانحرافه، فلا يزال مريضا معلولا، لا ينتفع بالأغذية التي بها حياته وصلاحه، فإن تأثير الذنوب في القلوب كتأثير الأمراض في الأبدان، بل الذنوب أمراض القلوب وداؤها، ولا دواء لها إلا تركها، وقد أجمع السائرون إلى الله أن القلوب لا تُعطى مُناها حتى تصل إلىمولاها، ولا تصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة، ولا تكون صحيحة سليمة حتى ينقلب داؤها فيصير نفس دوائها، ولا يصح لها ذلك إلا بمخالفة هواها، فهواها مرضها، وشفاها مخالفته، فإن استحكم المرض قتل أو كاد، كما أن من نهى نفسه عن الهوى كانت الجنة مأواه،.. ولا تحسب أن قوله تعالى {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم}(الانفطار : 14) مقصور على نعيم الآخرة وجميعها فقط، بل في دورهم الثلاثة هم كذلك، -أعني دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار- فهؤلاء في نعيم وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب؟ وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر، وإعراضه عن الله والدار الآخرة، وتعلقه بغير الله، وانقطاعه عن الله، بكل واد منه شعبة؟&#8221;(7).</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>إن خير ما أختم به قول الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية في كتابه &#8220;مدارج السالكين&#8221; : &gt;في القلب شعث لا يلمه إلا الاقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لايذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والقرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفؤها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه، ومعانقته الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا تسدها إلا محبته والإنابة إليه، ودوام ذكره وصدقه الاخلاص له، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسد تلك الفاقة أبدا&lt;(8).</p>
<p>فالمؤمن إذن لا يحتاج إلى طبيب نفسي فهو طبيب نفسه، وإنما يحتاج إلى الإيمان الحقيقي بالله تعالى.</p>
<p>نجية الصديق</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(1) الإيمان والحياة ص 6.</p>
<p>(2) الإيمان والحياة ص 7.</p>
<p>(3) &gt;ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل إن قوما ألهتم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وقالوا نحن نحسن الظن بالله تعالى وكذبوا، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>(4) الإيمان و الحياة ص : 162.</p>
<p>(5) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم، ص : 72.</p>
<p>(6) نفسه، ص : 74.</p>
<p>(7) الجواب الكافي لمن سأل عن ا لدواء الشافي  لابن القيم، ص : 75 بتصرف.</p>
<p>(8) نقلا عن الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه &#8220;الإيمان والحياة&#8221; ص 78.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/05/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
