<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 168</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-168/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>متابعات  ندوة : مستقبل الحضارة  إكراهات العولمة وإمكانات التجاوز</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:09:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحيم حامد الله]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24242</guid>
		<description><![CDATA[نظمت مجلة المنعطف المغربية بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة/المغرب يومي 22/23 ذو القعدة الموافق 5/6 فبراير 2002 ندوة دولية في موضوع : مستقبل الحضارة : إكراهات العولمة وإمكانات التجاوز وقد نشط هذه الندوة مجموعة من المثقفين والباحثين من داخل المغرب وخارجه مثل:الدكتور طه عبد الرحمن والأستاذ منير شفيق والدكتور أبو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نظمت مجلة المنعطف المغربية بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة/المغرب يومي 22/23 ذو القعدة الموافق 5/6 فبراير 2002 ندوة دولية في موضوع :</p>
<p>مستقبل الحضارة :</p>
<p>إكراهات العولمة وإمكانات التجاوز</p>
<p>وقد نشط هذه الندوة مجموعة من المثقفين والباحثين من داخل المغرب وخارجه</p>
<p>مثل:الدكتور طه عبد الرحمن والأستاذ منير شفيق والدكتور أبو يعرب المرزوقي&#8230;</p>
<p>لقد أضحى التفكير في المستقبل من حيث وجهته ومشَكِّلاته ونمطه، من مستلزمات النظر في واقع ومآل الإنسانية والعالم عموما، وواقع وطموحات الأمة الإسلامية والعربية خصوصا، بما يقتضيه هذان الواقعان من مجادلة تدافعية لأجل تغيير العالم وامتلاك مفاتح توجيهه.</p>
<p>في هذا السياق يطرح تساؤل مشروع : لماذا التفكير في المستقبل ؟ أو بالأحرى هل من دواع لهذا النوع من التفكير ؟ و في هذا السياق أيضا حاول المشاركون الإجابة عن علامات الاستفهام المطروحة آنفا من خلال الورقات التالية:</p>
<p>الورقة الأولى : في تقويم تجارب النهوض : إشكالية الداخل والخارج (ذ. منير شفيق)</p>
<p>الفكرة العامة والمحورية التي حكمت هذه المداخلة، تمحورت حول التركيز على العامل الخارجي الحاسم في تأزم وانحطاط الوضع العربي والإسلامي وفي تقرير الأوضاع الحالية وتقويض محاولات النهوض التي عرفها العالم الإسلامي، فالحديث عن العامل الداخلي في إضعاف الحضارة الإسلامية إنما كان مشروعا إبان الدولة العثمانية كناظم سياسي عام للإسلام والمسلمين. وفي إطار تمثيله لأهمية العامل الخارجي، استدعى الأستاذ منير شفيق تجربة محمد علي الكبير في مصر، كمشروع نهضوي حكم عليه بالفشل وعدم التحقق بسبب تدخل الغرب بزعامة بريطانيا لإجهاضه، ولذلك فالعوامل الداخلية كالتجزئة والدولة القطرية،إنما هي من صنيع العامل الخارجي الذي أحكم قبضته على كل دولة، وجعلها تستحضره في كل تحرك أو انتفاض.</p>
<p>كذلك،اعتبر عدم وعي الفكر الإسلامي بميزان القوى السائد والراجح لصالح ثغرة كبرى في جل محاولات النهوض.</p>
<p>الواقع اليوم يؤكد وجود قوة مهيمنة على العالم، وحتى تنزع حقك منها لا تحتاج إلى مجرد نقد ذاتي(العامل الداخلي) وهو عامل لا شك في ذلك،بل لابد من صراع طويل .</p>
<p>كما اعتبر المحاضر دعوة عدم التخلف عن العولمة من طرف البعض خطابا أقوى ارتباطا بالخارج وخدمته.ويضيف ذ/ منير شفيق بان العامل الخارجي ليس تافها-كما يدعي البعض- لأنه يريد التدخل في تفاصيل حياتنا حتى في( كيف يجب أن نفهم الإسلام) و(كيف نعمل بالإسلام)و..</p>
<p>باختصار، إن الإكراهات العولمية المفروضة على العالم الآن، قد تحولت في نظر ذ. منير شفيق، إلى إكراهات أمريكية، من خلال إعادة ترتيب منظمة التجارة العالمية، وإعادة تنظيم العلاقات والتنظيمات، وكذا الوضع الدولي ضمن قانون الحرب.</p>
<p>الورقة الثانية : هل الإرهاب الهامشي ورد الفعل قادران على تحرير الإنسانية من إرهاب العولمة النسقي : د. أبو يعرب المرزوقي.</p>
<p>حاول مقاربة مفهوم &#8220;الإرهاب&#8221;، و كانت مقاربته تلك تأسيسية تأصيلية متميزة لمفهوم ظل لزمن طويل هلاميا غير مضبوط ولا محكوم بمعايير علمية، تتحكم فيه دوائر القهر والغلبة، وتوظفه بحسب الحال والحاجة، ثم أوضح بعد ذلك الدكتور أبو يعرب أتاوات العولمة فحددها في خمس : قوة السلاح، والإعلام والاستعلام والسياسة والمال، وهي ما انبنى عليه إرهاب العولمة النسقي الذي يريد فرض خروج الإسلام من التاريخ بالقوة، لكن (الإرهاب الهامشي) في المقابل من خلال الحدث الكبير : 11 شتنبر أكد تغلبه وقدرته على إضعاف نسقية العولمة في بعدها الإرهابي المهيمن، والماضي في انسداد الحضارة البشرية بعدما نفد إليها فصارتأمريكا مهددة.</p>
<p>الورقة الثالثة : الآفات الخلقية للعولمة :هل من سبيل لدرئها؟ د. طه عبد الرحمن.</p>
<p>أسس الدكتور طه عبد الرحمن لمداخلته بمنطلقين:</p>
<p>الأول : مفاده أن الأخلاقية والإنسانية صفتان مترادفتان، حيث هدف كل فعل إنساني إنما هو الرفع أو الخفض من حيث التخلق، لذلك فالإنسان كائن أخلاقي بدل الإنسان حيوان عاقل.</p>
<p>الثاني : تعريف إجمالي للعولمة باعتبارها &#8220;سعي إلى تحويل العالم إلى مجال واحد من العلاقات الأخلاقية عن طريق سيطرة الاقتصاد في حقل التنمية، والتقنية في حقل العلم، والشبكة في حقل الاتصال&#8221;، وبفعل هذه السيطرة في أنماطها الثلاثة تكون العولمة قد أدت إلى آفات أخلاقية كبيرة:</p>
<p>*ففي الأولى:السوق بلا قيد والتنافس بلا شرط و&#8230;</p>
<p>&lt; وفي الثانية: العلاقات العولمية عبارة عن علاقات بين إجراءات ( فعل آلي أي تبعية العلم للتقنية)لا بين أعمال(الأخذ بمقصد الفعل قبل مباشرته أي المعنى القيمي للفعل).</p>
<p>&lt; أما في الثالثة:فيقترن الإعلام بالإعلان ،ويهتم أهل العولمة بنقل المعلومة وليس بإنتاجها ( حق الملكية الفكرية) !!.</p>
<p>إذن، فعلى مستوى التنمية يتم الإخلال بمبدأ التركيبة بين الموارد والأخلاق، وعلى مستوى العلم يتم الإخلال بمبدأ العمل الذي يوجب الجمع الفعل ومقصده، وعلى مستوى الاتصال يتم الإخلال بمبدأ التواصل.</p>
<p>وللخروج من الأزمة الأخلاقية التي أسست لها العولمة، يشترط الدكتور طه شروطا ثلاثة هي على التوالي : البحث عن نظام آخر خارج نظام العولمة، تحديد مصدر للأخلاق أقوى من المصدر الذي تتكئ عليه العولمة، ثم الكونية كسمة نموذجية قصد إيجاد مجتمع كوني واحد.</p>
<p>وعليه، فالأخلاق الدينية الإسلامية هي وحدها في نظر الدكتور طه، الكفيلة بإخراج الإنسان المعاصر من الأزمة، من خلال طرح مفاهيم:</p>
<p>&lt;  التزكية وابتغاء الفضل (دوام اتصال المقوم الاقتصادي بالأفق الروحي) .</p>
<p>&lt; ورد الاعتبار لقانون الاعتبار الإسلامي الذي يؤكد على أن العلم النافع يحصل بحكمة الشيء قبل سببه وبحاله قبل مآله.</p>
<p>&lt; ومبدأ التعارف أي الاتصال الحي(غير المعلوماتي) بكلام فيه معروف حيث أن تناقل الخبر لا ينفك عن القيمة الخلقية المحمودة أي أن هذا المبدأ يحقق الانتقال من معلومة إلى معروفة</p>
<p>وهذه قيم خلقية مؤهلة لنفي القيم العولمية المأزومة.</p>
<p>الورقة الرابعة : التباس مفاهيم إعلامنا في عصر العولمة : ذ. عبد المجيد الصغير.</p>
<p>لم يسلم الإعلام العربي هو الآخر، حسب الأستاذ الصغير، من قهر العولمة الشامل، حيث إن نظرة عامة إلى  الخطاب الإعلامي العربي المعاصر، تنبئ عن مدى استلابه من حيث الكلمة والتعليق المؤطرين للصورة الإعلامية المرئية والمسموعة، فتداول مفاهيم كبرى من قبيل التسامح وحرية التدين، وحقوق الإنسان والحق في تقرير المصير، والإرهاب والتطرف والأصولية، والديمقراطية وصراع الحضارات، له دلالات كبرى على أن الإعلام العربي المعاصر لم تعد لديه تلك القدرة على إنتاج المفاهيم والكلمات والتعاليق الحرة والمعبرة، ولم يستطع في الوقت ذاته الانفكاك من أسر هذه الترسانة المفهومية العولمية التي تكبله في كل محاولة لمعالجة قضية من القضايا. وهنا يقع الالتباس بين الفهم العام المجرد للمفاهيم ذات الإنتاج الغربي والمقصدية العولمية الرامية إلى وضع الآخر وقولبته ضمن مفاهيم قدحية وتجريمية وإقصائية.</p>
<p>الورقة الخامسة : العالمية والعولمة : جدلية القطبية والتعددية : ذ. محمد المستيري</p>
<p>يحاول الأستاذ المستيري(مستشار المعهد العالمي للفكر الإسلامي) في هذه الورقة فك ثنائية العالمية والعولمة من خلال إبراز نزوع العولمة إلى الواحدية المضمرة لنزعة إقصائية لمختلف الطروحات الأخرى المقابلة. ولعل هذا النزوع للواحدية هو مكمن الضعف في ظاهرة العولمة ومدعاة لتوجيه النقد القاسي لها. هنا ينتقل الفكر بجولانه إلى تاريخ الحضارة الغربية في تعاملها مع باقي الحضارات الأخرى ليتأكد أن الغرب طوال مسيرته الفكرية والثقافية لم يكن مبشرا بحوار الحضارات وتكاملها في بناء الكون بأنماط مختلفة، على الطرف النقيض، نجد الفكر الإسلامي تاريخا وحضارة، وقبل كل شيء عقيدة وفكرة، قد أفصح عن عالميته المهيمنة من جهة، والمحترمة والحاضنة للخصوصيات الثقافية من جهة أخرى، ولعل قبول الفكر الإسلامي بفكرة الخصوصيات له مدلوله القوي بالقبول بالتعددية، والهدف الأسمى من ذلك هو التأكيد على أن البناء الحضاري الإنساني العام لا يمكن أن يتحقق إلا بتأكيد حضور الآخر واحترامه، ودعوته للمشاركة في خلق أنماط حياتية، ناظمها العام هو تكريم الإنسان في ثقافته ووجوده؛ تكريما ينزعه من ترابيته نزعا ليضعه في حضن السماء وضعا.</p>
<p>الورقة السادسة  : شروط إسهام الثقافة الإسلامية فـــــــــي  بناء  حضـــــارة إنسانية : ذ. محمد الأوزاعي.</p>
<p>يشير الأستاذ الأوزاعي في بداية تدخله إلى أن الحديث عن الحضارة الإنسانية (معرفة) ينفي ويقصي ما في الكون من حضارات أخرى، لذلك فهو يؤكد على حضارة إنسانية (نكرة) حتى يسلم النظر، ومادامت الثقافة الإسلامية واحدة من بين الثقافات الإنسانية الكونية الأخرى، فإنها لا محالة تحتل مكانة بارزة في عملية البناء، لكن بشرطين خارجيين اثنين هما على التوالي :</p>
<p>أولا : حسن استيعاب الإنتاج المعرفي والفكري لغيرها من الثقافات الحاضرة في الوجود، ولعل هذا الشرط له قيمته ووزنه الثقيل للانتقال إلى مرحلة أخرى تتبعها بالضرورة وتتأسس عليها تأسيسا.</p>
<p>ثانيا : القدرة على خلق نموذج مغاير؛ هذا النموذج يتطلب قوة في التمكن من معارف الآخر والعمل على تجاوزها، بعد إثبات عدم نفعيتها واستنفاذ أغراضها.</p>
<p>غير أن خلق النموذج البديل يجب أن يتميز بخصائص ذات طابع شمولي يستطيع الاستمرارية في التاريخ وإثبات الذات كي لا تسقط ثم تُتجاوز هي الأخرى.</p>
<p>الورقة السابعة : الإسلام والغرب في أطروحة صدام الحضارات :</p>
<p>مسألة قديمة في ثوب جديد : ذ. ع الخالق الشدادي.</p>
<p>يحاول الأستاذ الشدادي مقاربة الموضوع من الناحية التاريخية، حيث يرجع بنا إلى البدايات الأولى للإسلام في علاقته بباقي الثقافات من خلال النبش في وثائق تؤرخ لهذه العلاقة، هذه الوثائق (مسيحية، أرمنية..) تفصح عن ذلك المكنون الذي يجعل من الآخر (الإسلام) قطب الاهتمام والمعاينة والرصد، لا على أساس التكامل والتلاقح، ولكن على أساس تحين الفرصة لإلغائه، فالعلاقة بين الإسلام والغرب بهذا الشكل إنما هي علاقة تاريخية قديمة، تظهر الآن في أطروحات جديدة تحمل عناوين صدام الحضارات، لكن المحتوى واحد أبدي..</p>
<p>وفي ختام الندوة أو في الشق الأخير منها، نظم الدكتور مصطفى المرابط رئيس تحرير مجلة &#8220;المنعطف&#8221; بمعية الدكتور خالد حاجي مائدة مستديرة التف حولها جملة من الأساتذة المدعوون منهم والمدرسون بالجامعة؛ كالأستاذ منير شفيق، والدكتور أبو يعرب، والأستاذ عبد الخالق الشدادي، والأستاذ محمد المستيري، والأستاذ ميمون النكاز، والدكتور حسن الامراني، والأستاذ بدر المقري. حاول هؤلاء بلورة ما جاء في الندوة من أفكار وتصورات، وإثارة ما جَدَّ عندهم من قضايا وإشكالات وتساؤلات، تعتبر في الحقيقة مداخل لمشاريع كبرى تستحق البحث والدراسة بشكل مستفيض. ولم لا عناوين لندوات فكرية في المستقبل..</p>
<p>إعداد : عبد الرحيم حامد الله</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%86%d8%af%d9%88%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%87%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأسرة المسلمة ، محضن المودة و الرحمة والسكن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%8c-%d9%85%d8%ad%d8%b6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%8c-%d9%85%d8%ad%d8%b6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:06:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.حسني احمد عاشور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24240</guid>
		<description><![CDATA[إذا كانت الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، فإن صلاح المجتمع لا يكون إلا بصلاح نواته. لذلك نجد الإسلام قد وجه كل اهتماماته للعناية بالأسرة، التي تتكون من الأب والأم والأجداد والأقارب. فلفت نظر المربين إلى أهم ما يجب توخيه من المبادئ القوية لبناء الأسرة على أساس متين، فدعا إلى الزواج ورغب فيه، وأمر بتسيره، وإعانة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إذا كانت الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، فإن صلاح المجتمع لا يكون إلا بصلاح نواته. لذلك نجد الإسلام قد وجه كل اهتماماته للعناية بالأسرة، التي تتكون من الأب والأم والأجداد والأقارب. فلفت نظر المربين إلى أهم ما يجب توخيه من المبادئ القوية لبناء الأسرة على أساس متين، فدعا إلى الزواج ورغب فيه، وأمر بتسيره، وإعانة من لم يتزوج من الرجال والنساء، لأنه الطريق السليم لإشباع الغريزة الجنسية ومنع إثارتها. قال تعالى : {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}(النور : 32).</p>
<p>والله تعالى جعل قيام الأسرة المسلمة على ثلاث أسس : السكن، والمودة، والرحمة، فقال تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}(الروم : 20).</p>
<p>وبالإضافة إلى هذه الأسس الثلاثة مجتمعة، فإنه ينبغي أن يتوفر كل من الزوج والزوجة على بعض الخصال الحميدة، كالكفاءة في الدين، والتقارب في الصفات الخلقية. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;تنكح المرأة لأربع : لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك&gt;(رواه البخاري).</p>
<p>وللعلاقة الزوجية في الإسلام، قيمتها ووزنها، فهي ليست علاقة عابرة ولا مؤقتة، ولا صفقة تجارية، ولكنها علاقة إنسانية قائمة على أسمى قيم الحياة : السكن والمودة والرحمة وحسن المعاشرة. قال تعالى : {وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}(النساء : 19). والمعاشرة بالمعروف أن يحسن كل من الزوجين للآخر، ويعمل على إرضائه، ويستجيب لرغباته المشروعة. قال صلى الله عليه وسلم : &#8220;خيركم خيركم للأهله، وأنا خيركم لأهلي&#8221; ابن ماجة.</p>
<p>ولا يكتفي الإسلامللمحافظة على العلاقة الزوجية بالوصايا فقط، بل أقام إلى جانب ذلك تنظيمات قانونية، وضمانات تشريعية، وفي مقدمتها الصداق الواجب للزوجة، والإنفاق عليها بقدر ما يسمح به دخل الزوج قال تعالى : {لينفق ذو سعة من سعته}(الطلاق : 7). وإيفاء الزوجة حقها من العفاف والصيانة، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : &gt;إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه ثم ينشر سرها&lt;(رواه الإمام أحمد).</p>
<p>وخلاصة الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين، أوجزتها عبارات جامعة وردت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع، حيث قال : &gt;أما بعد، أيها الناس : إن لنسائكم عليكم حقا، ولكم عليهن حقا : لكم عليهن أن لا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما النساء عندكم عوان، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيرا&lt;.</p>
<p>لقد عنى الإسلام بالأسرة عناية فائقة باعتبارها المجتمع الصغير، الذي يتكون منه المجتمع الكبير، ومن الطبيعي أن يكون لكل مجتمع من يشرف عليه، فكانت الرئاسة والقوامة في الأسرة للأب، وهذا ما قرره القرآن الكريم في قوله تعالى : {الرجال قوامون على النساء، بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}(النساء : 34). والقوامة ضرورية للأسرة، وذلك تمشيا مع سياسة التنظيم الاجتماعي التي جاء بها الإسلام. فليس إعطاء الرجل هذه الدرجة تحكما ولا آثرة، ولا أنانية، وإنما هي قوامة الحكمة والمصلحة التي لا يقصد بها تفضيل جنس على جنس، أو سيطرته واستبداده، فهي درجة تكليف لا تشريف. ومسؤولية الأب على أبنائه أول حلقة في سلسلة المسؤوليات التي بني عليها المجتمع الإسلامي، ذلك أن الطفل عندما يولد يولد وهو مطبوع بطابع الفطرة السليمة، قال تعالى : {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}(الروم : 29). فيتحمل الأبوان معا مسؤولية تربية الأبناء، ووقايتهم من الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة، والاهتمام بتعليمهم وتأديبهم وأخذهم بتعاليم الإسلام السمحة، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، وينصرانه، كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا انتم تجدعونها&lt;(رواه البخاري). وتأتي أولى المسؤوليات في إطار التربية الصحيحة القائمة على المنهج الذي رسمه الإسلام، تدريبهم على أداء فرائض الدين وسننه وآدابه، امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;مروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع&lt;(أحمد وأبو داود). لأن الصلاة كفيلة بتهذيب الطفل ظاهرا وباطنا. والله تعالى يقول : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}(العنكبوت : 45).</p>
<p>والأب يجب أن يعدل بين أبنائه في ماله ورعايته وعطفه، لأن الحيف في هذه الأمور من شانه أن يغرس الحقد في نفوس الإخوة، عن النعمان بن بشير أنه قال : أن أباه بشيرا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني نحلت ابني هذا -أي أعطيته- غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;أكل ولدك نحلتهم مثل هذا؟ قال : لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فارتجعه&lt;(متفق عليه).</p>
<p>والرحمة بالأبناء ومحبتهم والعطف عليهم غريزة في الإنسان، فهذا رسول الله عليه والسلام يضرب لنا مثلا في محبة الأطفال ومداعبتهم، عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال : &gt;خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها&lt;(رواه البخاري). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع : إني لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال : &gt;من لا يرحم لا يرحم&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>والزوجة داخل الأسرة تستشار ويؤخذ برأيها متى كان صالحا للأسرة موافقا للشريعة، ولنا في أزواج رسول الله القدوة الحسنة في ذلك، فهذه أمنا أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم يدخل عليها يوم صلح الحديبية، ويقول : &#8220;هلك المسلمون يا أم سلمة، أمرتهم فلم يمتثلوا&#8221; البخاري وأحمد. فقالت له : أخرج ولا تلوي على أحد، فتبدأ بما تريد، فإذا رأوك فعلت تبعوك، فانشرح صدره صلى الله عليه وسلم. فقام إلى هديه فنحره، ودعا بالحلاق فحلق رأسه فتبعه في ذلك المسلمون. وكان رأي أم سلمة رأيا سديدا وفتحا عظيما.</p>
<p>وفي الوقت الذي يؤكد فيه الإسلام على حقوق الأبناء على الوالدين، يؤكد أيضا على حقوق الوالدين على الأبناء، ومن أروع الوصايا التي تحدد آداب السلوك مع الوالدين ما جاء في قوله تعالى : {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما، وقل لهما قولا كريما} (الإسراء : 23).</p>
<p>وفي وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه حيث جاءه يسأله : &gt;من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله ؟ قال : أمك، قال : ثم من ؟ قال : أمك. قال : ثم من ؟ قال : أمك. قال : ثم من ؟ قال : أبوك&lt;( البخاري). والذي ينبغي لفت النظر إليه أن تخصيص الأم بهذا التشريف، لا يحط من قيمة الأب في نظر الإسلام، فكلاهما في التكريم والتقدير سواء، غير أن الأم منحت جانبا زائدا من هذه الوصايا، لما تتصف به من حنان كبير وعاطفة مفرطة.</p>
<p>وعقوق الوالدين من أكبر الكبائر في الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ قلنا : بلى يا رسول الله، قال : الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس، فقال : ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور&lt;( البخاري).</p>
<p>ومن مظاهر العقوق، عدم رعايتهما، ومساعدتهما، وهجرهما، وعدم زيارتهما والتسبب في سبهما. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه ويسب أمه&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>والإسلام عندما أمر بالإحسان إلى الوالدين، أمر كذلك بإعطاء ذوي الرحم حظهم من العناية، والإحسان إليهم، ودفع الضرر عنهم، وعدم ظلمهم، لأن ذلك يؤدي إلى التحاسد والتباغض، كما جعل قطيعتهم من أكبر الكبائر. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : &gt;إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم : هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال : نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى يا رب. قال : فهو لك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقرؤوا إن شئتم {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}(محمد : 63)&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>فالمسلم يلتزم لأقاربه وذوي رحمه بنفس الآداب والحقوق التي يلتزم بها لوالديه وولده وإخوته، كل ذلك تمشيا مع توجيه القرآن. قال تعالى : {واتقوا الله الذي تسالون به والأرحام&#8221; النساء 1. وقوله تعالى : &#8220;وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}( الأحزاب : 6).</p>
<p>الأسرة في الإسلام ليست كما يريده لنا الغربيون، ومن سار على نهجهم من العلمانيين، لأن الأسرة عندهم في الغرب قد انقرضت أو كادت، وتحللت من كل القيود والضوابط الخلقية، والروابط الاجتماعية، والعلاقات الزوجية والأسرية. أما الأسرة المسلمة -عندنا- ما تزال -والحمد لله- متماسكة متميزة، محافظة قائمة على أحكام الشريعة الإسلامية، والحمد لله على ذلك {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}( التوبة : 32).</p>
<p>ذ.حسني احمد عاشور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%8c-%d9%85%d8%ad%d8%b6%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مدونة الأحوال الشخصية بين محاولتي التطوير والتعطيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:04:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. شــركـي محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24238</guid>
		<description><![CDATA[ازدادت حمى انتقاد مدونة الأحوال الشخصية بوتيرة متصاعدة منذ فتنة الخطة. ولم يعد خافيا على أحد ما للخطة من دوافع لأنها جاهرت وبكل وقاحة بتعطيل بعض فصول المدونة خاصة ما تعلق بالولاية والتعدد والقسمة والطلاق، وهو تعطيل يروم أساسا علمنة المجتمع في أحواله الشخصية بعدما علمن في شتى مناحي الحياة. ولا سبيل إلى هذه العلمنة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ازدادت حمى انتقاد مدونة الأحوال الشخصية بوتيرة متصاعدة منذ فتنة الخطة. ولم يعد خافيا على أحد ما للخطة من دوافع لأنها جاهرت وبكل وقاحة بتعطيل بعض فصول المدونة خاصة ما تعلق بالولاية والتعدد والقسمة والطلاق، وهو تعطيل يروم أساسا علمنة المجتمع في أحواله الشخصية بعدما علمن في شتى مناحي الحياة.</p>
<p>ولا سبيل إلى هذه العلمنة سوى قلب ظهر المجن للإسلام مع اعتماد سبل التمويه واللف والدوران اتقاء لعواطف الأمة الدينية. ولقد دحر مرارا أصحاب فكرة التعطيل بعبارة مشهورة مفادها أن الحاكم المسلم لا يمكن أن يحل حراما أو يحرم حلالا ولكنهم لم يستوعبوا هذه العبارة أو بالأحرى قد رغبوا عن سماعها ومضوا في النفخ في جمرة التعطيل لتأجيج نار العلمنة. ولقد عاد مؤخرا الحديث إلى فكرة التعطيل الملبسة بالتطوير بعدما جمع للتطوير جمهور كثير من الإناث والذكور، أفرادا وجماعات، أحزابا وهيئات تجمعهم الوطنية الواحدة ولكن قد تفرقهم القناعات المختلفة والله عليم بما تخفي الصدور. ولقد استشرت من طرف سيدة فاضلة استشيرت بدورها من طرف من دعي إلى النظر في المدونة، والسيدة حريصة على تنويع مصادر استشارتها عملا بمبدأ من شاور غيره شاركه عقله وخير من ذلك ما ندم من استشار فأدليت بدلوي في موضوع لا يليق بمتأدب مثلي ولكن عذري أن الجمهور المنكب على دراسة المدونة فيه من لا فقه له ولا أدب وان همه تعطيل بعض آليات القرآن، ونصوص الحديث. وعذري بعد ذلك أن استشارتي مجرد استشارة مواطن كباقي المواطنين كانت بيني وبين السيدة الفاضلة وارتأيت نقلها إلى الرأي العام عبر منبر الصحافة الملتزمة.</p>
<p>إن الناظر في الأحوال الشخصية عندنا يلاحظ أنها كانت موكولة إلى كتب الفقه الإسلامي المالكي منذ دخول الإسلام أرض المغرب. وما تاريخ22 نفمبر سنة 1957 إلا محاولة تقنين لهذه الأحوال في فصول وضعت على عجل من طرف صفوة من رجال العلم والفقه تيسيرا على الأمة، وإلا فالأمة قادرة بحكم تدينها على تحكيم شرع الله في أحوالها الشخصية دون كراسة هذه الأحوال. ولقد مضى على الكراسة ما يزيد عن ثلاثة عقود دون التفكير في إضافة جهد إلى جهد الصفوة الأولى من رجال العلم، إلا ما كان سنة 1993 بعدما تعالت أصوات نسائية تضمر التعطيل وتظهر التطوير بدعوى التظلم. وأمر التطوير لا عيب فيه ولا خوف منه لأن الرصيد الفقهي الإسلامي حافل بما يحقق هذا التطوير إذا ما روعيت قاعدة الحلال والحرام، والسؤال المطروح هل تحتاج المدونة إلى مثل هذا التطوير أم أن القضية تتعلق بتحقيق مصالح لفائدة شرائح معينة لأن تعديلات سنة 1993 تشم منها رائحة الاستجابة لمظلمة أنثوية يخشى ان تؤدي إلى مظلمة ذكورية تفتح حلقة صراع بين الجنسين لا يعرف طرفاها.</p>
<p>ولعلاعتماد المدونة على فقه مذهب واحد إلا ما كان من أمر الفصل 28 يوجب التساؤل التالي ألا يوجد من التيسير في فقه المذاهب الأخرى ما تنتفع به الأمة في أحوالها الشخصية ؟ وإذا ما اعتمدت المذاهب المختلفة ألا يفضي ذلك إلى فوضى تشريعية لأن تيسير هذا المذهب عند طائفة قد يكون تعسيرا عند طائفة أخرى والعكس صحيح أيضا.</p>
<p>لقد جاء الفصل الرابع من المدونة ببائقة عندما أشار إلى منع العمل بغيرها منذ تاريخ صدورها وأسقط من حسابه تراثا فقهيا عظيما تحفظه الأمة كما تحفظ كتاب ربها عز وجل، وإذا ما تصفحنا المدونة قد تطالعنا بعض الفصول بما يستوجب الوقوف بنية التطوير لا بنية التعطيل. وفيما يلي بعض الملاحظات المسجلة بخصوص بعض الفصول والله اسأل السداد. إن اعتبار الفصل الثاني من كتاب النكاح الخطبة مجرد وعد بالزواج، يجعل أمرها عرضة للعبث دون مراعاة الحديث (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد) وقد يغري البعض بالتراجع عن الوعد لإلحاق الضرر بهذا الطرف أو ذلك لهذا أرى ألا تتساهل المدونة في أمر الخطبة تماما كما هو أمر الطلاق الذي ينعقد لفظا وإشارة وكتابة وتترتب عنه حرمة ينفسخ بموجبها رباط الزواج. وأعتقد أنه لا مبرر لفسخ خطبة دون مبرر شرعي مقبول.</p>
<p>وإن الفصل السادس من المدونة في مجال النكاح يتضمن ما يمكن اعتباره تناقضا مع الفصل السابع، فالأول يشترط العقل في الزوجين والثاني يبيح زواج المجنون والمعتوه. كما أن الفصل السادس يناقض الفصل التاسع في شرط البلوغ إذ يبيح الفصل التاسع زواج غير الراشد لهذا لا بد من تقييد البلوغ بالأهلية والباءة والكفاءة.</p>
<p>وإن الفصل الخامس يغري بالاستغناء عن الولي ما دام لا يملك الإجبار، كما يغري بذلك عندما يخول للقضاء تجاوز رأيه فالولاية وصاية عاقلة ملتزمة بشرع ربها لا سبيل لإسقاطها دون مبرر شرعي مقبول. والولاية لابد أن تكون حقا يمارس كما نص على ذلك الحديث ولا عبرة بالاستثناء كما هو حال من لا ولي لها من النساء وإلا فكل المتزوجات راشدات يحق لهن الاستغناء عن الولاية إذا ما أخذنا بمنطق تجاوز القضاء للولاية.</p>
<p>وإن الفصل الرابع يرجع الكفاءة إلى العرف لا يراعي مصدرا أوثق وأسبق منه وهو الحديث.</p>
<p>ولعل الفصل الخامس عشر الذي يعطي المرأة وحدها حق التناسب العرفي في السن، لا يراعي حق الرجل ذلك أن الآية قد تقلب لأسباب مادية أو معنوية في هذا العصر لذا لابد من سد هذه الثغرة صيانة لهذا الحق بين الجنسين. والفصل السابع عشر بقدر ما يصون كرامة المرأة بعدم تحديد قيمة المهر فإنه لا يراعى ظاهرة غلاء المهور التي باتت مقوضا من مقوضات الحياة الزوجية لذلك لابد من عبارة ترغيب في تيسير المهور عملا بالحديث الشريف.</p>
<p>والفصلان الثامن عشر والتاسع عشر اللذان يمنعان غير الزوجة من التصرف في مهرها يغيبان ما نص عليه القرآن من تنازل من قبل المرأة عن مهرها أو بعضه عن طيب خاطر.</p>
<p>وأن الفصل التاسع عشر الواضح فيما يخص تحريم زواج المسلمة من غير المسلم يبقى ناقصا دونما تنصيص على تحريم زواج المسلم من غير المسلمة ما لم تكن كتابية مع ملاحظة جوهرية ههنا يعكسها التساؤل التالي هل تعبر المثلثة أي القائلة بالثالوث الصليبي كتابية ؟؟</p>
<p>وإن الفصل التاسع والعشرين الذي يصون عصمة الزوج ويمنع زواج امرأته من غيره لا يراعي حالات الإهمال والغياب التي تتوخى حرمان الزوجة من الزواج بآخر.</p>
<p>وإن إشارة الفصل الثلاثين إلى إمكانية رفع الزوجة دعوى ضرر إلى القضاء في حال التعدد الذي لم تشترط عدمه على زوجها لا معنى لها ولا مبرر لها.</p>
<p>وإن اشتراط الفصل الواحد والأربعين إذنا من القضاء بالتعدد ضرب من الحيف وعائق يحول دون حق شرعي لذا لابد من مراجعته دفعا لظاهرة الزواج السري والسفاح.</p>
<p>وإن حديث الفصل التاسع والأربعين عن طلاق السكران لا مبرر له إذ لا يصلح زواجه أصلا كما يذهب إلى ذلك الأحناف، وعن الفصل الخمسين الذي لا يدرج اليمين ضمن ألفاظ الطلاق قد يوقع في المحضور.</p>
<p>وإن حديث الفصل الرابع والخمسين عن التطليق للعيب الخلقي -بتسكين اللام- دون الحديث عن العيب الخلقي -بضم اللام- يشكل خللا في التشريع.</p>
<p>وإن سكوت الفصل السادس والخمسين عن قرار القضاء بالتطليق بعد فشل التحكيم يوحي بالتعليق والضرر لذا لابد من تنصيص على التطليق.</p>
<p>وإن إشارة الفصل الثامن والخمسين إلى وجوب التطليق في حال غياب الوطء لمدة أربعة أشهر بالنسبة للزوجة تتضمن عيبا لأنها لا تشير إلى طلاق في حال امتناع الزوجة عن الفراش لنفس المدة.</p>
<p>وإن الفصل الواحد والستين ينص على التراضي في الخلع وهو امر مستحيل لذا لابد من إقرار الخلع مع شرط تحقق الضرر وشرط الرضى بالتعويض.</p>
<p>وإن تنصيص الفصل التاسع والتسعين على سقوط الحضانة بسبب زواج المرأة من آخر من دون التعرض لحالات انعدام الكفاءة في الزوج الأول يعتبر مضرا بمصلحة الزوجة التي تخير بين زواج وحضانة هي خاسرة فيهما معا.</p>
<p>وإن اشتراط الفصل التاسع عشر بعد المائة إسكان الزوج الضرتين معا بعد رضى الأولى ضرب من التعجيز قد يوقع في الزواج السري أو السفاح.</p>
<p>هذه بعض الملاحظات التي تعن لغير المتخصص في الأحوال الشخصية والمراد تطويرها لا تعطيلها كما تحلم بذلك الدعوات العلمانية المشبوهة.. ولعل ترك باب الاجتهاد في المدونة مشرعا لمن يحق له ذلك وفق تعاليم الإسلام أمر لا يجادل فيه إلا مكابر. ولكن ترك الحبل على الغارب نزولا عند رغبة دعوات هدامة لأركان الدين جريمة نكراء تأثم الأمة برمتها إن لم تحاربها في هذا الظرف الدقيق.</p>
<p>ذ. شــركـي محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة :  الـمـرأة فــــي  الكتابات الأدبية(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:02:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24236</guid>
		<description><![CDATA[كلما صادفتني صورة المرأة الإنسان بكل طموحاتها وآمالها وآلامها و وإيجابياتها وسلبياتها في قلة مما يكتب من أدب،تنتابني حالة من الانتشاء والفرحة،فأرغم نفسي على الاعتراف ببلوغ النظرة إلى المرأة مستوى التكريم والاحترام والمشاركة .هذه النظرة التي لا يمكن أن تكون قد تحولت غلا بارتقاء وعي المرأة نفسها بذاتها ووجودها كإنسان كامل الأهلية في الحياة. لكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما صادفتني صورة المرأة الإنسان بكل طموحاتها وآمالها وآلامها و وإيجابياتها وسلبياتها في قلة مما يكتب من أدب،تنتابني حالة من الانتشاء والفرحة،فأرغم نفسي على الاعتراف ببلوغ النظرة إلى المرأة مستوى التكريم والاحترام والمشاركة .هذه النظرة التي لا يمكن أن تكون قد تحولت غلا بارتقاء وعي المرأة نفسها بذاتها ووجودها كإنسان كامل الأهلية في الحياة. لكن سرعان ما تخبو حالة الإنتشاء والفرحة في نفسي لينتابني إحساس بالمرارة ورغبة عميقة في البكاء، حين أقف على هذا الزخم من الكتابات الأدبية التي تصور المرأة كعنوان للجنس والمتعة، فأدرك أن الصورة التقليدية راسخة رسوخ جبل الريف في عقلية الرجل. هذه العقلية التي لم تستطع رغم رفعها مختلف الشعارات واعتناقها لمختلف مفاهيم التحرر أن تخرج عن إطار التصور التقليدي للمرأة باعتبارها شيئا يجب تجميله للذة الرجل ومتعته،والتركيز على الجنس بوصفه دعامة أساسية لحضور المرأة داخل الرواية على وجه الخصوص،وإت حضرت في أدوار اخرى كان حضورها باهتا وغارقا في الهموم التافهة.</p>
<p>فهي لاتحمل الوعي الحضاري كالرجل أو تقف موقفا معينا يكون انعكاسا لوعيها. وإذا امتلكت موقفا ما فيكون المقصود منه إبراز قوة الجنس الذي تملك به التأثير أو التوجيه أو الترويض. فهناك شبه إجماع على أت القناعات الفكرية التي تحملها المرأة تعبر أساسا من خلال جسدها الأنثوي، فتأتي غالبا إما في سياق السلبي الخاضع أو التابع  أو الذليل،أو في سياق المسيطر المتجبر المتتند إلى الجسم،وإذا أُنصفت تأتي في سياق المكافح الذي لا مفر من سقوطه في حمأة الرذيلة . أعترف أن هذه أحكام عامة،لكن مع الأسف الشديد يمكن لقارئأي رواية أو قصة مغربية أن يلمسها ويكشف عنها من القراءة الأولى .</p>
<p>هناك شخصيات واقعية، نعم..لكن هل هي حقيقية؟ أم أن التركيز على الشخصيات المشوهة أصبح مقبولا طالما رصدنا واقعا مزيفا أو أخذنا في الاعتبار عنصر التشويق والمتعة؟..ومع ذلك، فهذا لايعني أننا إزاء هذه الضورة فقط،وإنما هناك الصورة الحقيقية لما ينبغي أن تكون عليه المرأة ككائن إنساني له إيجابياته وسلبياته، ومن الممكن أن يتطور وعيه من السلبي إلى الإيجابي ويرقى إلى طموحات الإنسان الخليفة. ولما يمكن أن تكون عليه من أوضاع فاسدة ليست خاصة بها أو بسبب أنوثتها وإنما هي مسؤولة عنها كالرجل تماما ومسؤولة عن تغيرها ..</p>
<p>وأعتقد أن الأدب إذا لم يكن من أهدافه الأولى التغيير وإيقاظ القيم الغافية في نفوس البشر،وتنمية أذواقهم لمعرفة الخير والشر والجمال والحق والعدل سوف يكون عبئا ولا جدوى منه، خاصة إذا كان يرتكز على تنمية ذوق مجتت الجذور غارق في الإباحية والمتع المادية التي تجعل من المرأة شيئا.. أو يرتكز على تنمية ذوق يقوم على مجموعة من التناقضات أو الازدواجية الممزقة بين الفكر والممارسة .ولا أدعو إلى تقديم صورة للمرأة المثالية بقدر ما أهمس في آذان أدبائنا :أنصفوا المرأة في كتاباتكم ولا تجعلةها مطية لترويجها أو ديكورا يقدم نوعا معينا من المتعة والزينة فيها.. وتذكروا أنها مساهمة في خلق الوعي الحضاري الذي نطمح إليه جميعا..كما أهمس في أذن المرأة  :قدمي النموذج لما يمكن أن تكون عليه المرأة الواعية بالاقع المحيط بها، واعملي على تغييره بتغيير الإنسان الكامن فيك، وخلقه خلقا جديدا مرتبطا بلحظات إنسانيتك قبل ارتباطه بتنوعات جسدك&#8230;</p>
<p>&lt;  ذة. أم سلمى</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>( ü) مقالة من كتاب بوح الأنوثة .لأم سلمى .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%80%d9%85%d9%80%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زوال الكيان الصهيوني هو الحل الوحيد العادل والممكن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 10:00:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد العزيز الرنتيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24234</guid>
		<description><![CDATA[بينما تسحق الآلة العسكرية عظام أبناء فلسطين لا تزال أصوات وإن بدت خافتة تؤمن أن السلام مع اليهود المفسدين أمر ممكن، وفي الوقت الذي جاء فيه رد العصابات الصهيونية على المبادرة السعودية على شكل تصعيد للهجمة الإرهابية على شعبنا الأعزل ما زالت هناك آمال عربية تتحدث عن السلام، وفي الوقت الذي وجد اليهود من بين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بينما تسحق الآلة العسكرية عظام أبناء فلسطين لا تزال أصوات وإن بدت خافتة تؤمن أن السلام مع اليهود المفسدين أمر ممكن، وفي الوقت الذي جاء فيه رد العصابات الصهيونية على المبادرة السعودية على شكل تصعيد للهجمة الإرهابية على شعبنا الأعزل ما زالت هناك آمال عربية تتحدث عن السلام، وفي الوقت الذي وجد اليهود من بين الفلسطينيين والعرب من يعترف بهم ويتنازل لهم عن أرض المسلمين، يزداد تنكر الصهاينة لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي يتوسل فيه بعض القادة إلى أمريكا، يزداد الانحياز الأمريكي للعدو الصهيوني وضوحا.</p>
<p>من كل ذلك ندرك أن مطامع العدو الصهيوني التوسعية في ظل ما يملك من ترسانة تقليدية وغير تقليدية، مع تعطشه الفطري لسفك الدماء، حال دون قبوله بكل المغريات العربية والتي تجسدت في ما يطرح الجانب العربي من مبادرات لا تحمل في طياتها إلا المزيد من التراجع العربي أمام الصلف الصهيوني، وموقف العدو المتصلب كان &#8211; بلا شك &#8211; من الأسباب التي حالت دون وقوع كارثة سياسية تتمثل في إقرار عربي بالهزيمة وبيع جماعي لفلسطين، بينما ضربات المقاومة الفلسطينية الموجعة التي صفعت أكبر شخصية يهودية مفسدة على وجه الأرض جعلت الكيان الصهيوني وجها لوجه أمام الحقيقة المرة، والتي تقول لا مكان لليهود في فلسطين.</p>
<p>فلا يوجد الآن من بين قادة العصابات الصهيونية المفسدة من يتمنى أن يكون مكان شارون الذي حصل يوم انتخابه على أعلى نسبة من الأصوات وصل إليها قائد صهيوني من قبل بينما يتراجع الآن دعم الصهاينة له من خلال استطلاعات الرأي إلى مستويات متدنية جدا، وقد أدرك شارون الذي استنفذ كل ما لديه من وسائل وخطط إرهابية أنه أمام شعب لا يثنيه الإرهاب الصهيوني عن هدفه في تطهير فلسطين من بحرها إلى نهرها من المفسدين اليهود، فالمقاومة الفلسطينية التي جعلت من حقبة شارون أسوأ فترة عاشها الصهاينة حيث الارتفاع الحاد في عدد القتلى والجرحى، والتي تمكنت من قتل وجرح العشرات من المفسدين اليهود في أقل من أربع وعشرين ساعة ردا على مجازر مخيمي جنين وبلاطة قد تجاوزت مرحلة توازن الردع، وأصبحت تخطو وبسرعة نحو تفوق نوعي على جيش يعيش حالة من الانهيار، فمعنويات جنود شارون الذين هم أداته في ممارسة الإرهاب قد انهارت تماما، فحسب صحيفة &#8220;يديعوت أحرونوت&#8221; العبرية يتم كل 51 دقيقة الإعلان عن فرار جندي من الجيش، ومن لا يفر من الجيش يلجأ إلى المخدرات ليفر من واقعه، ففي كل ثماني ساعات يتم التحقيق مع جندي بتهمة تعاطي المخدرات.</p>
<p>وإذا أضفنا إلى ذلك الهزيمة التي لحقت بالعصابات الصهيونية في مخيمات الصمود الفلسطينية في جنين وبلاطة، مما أدى إلى ارتفاع الأصوات المنتقدة لسياسة شارون، فقد نقلت يديعوت أحرونوت عن مصادر عسكرية قولها &#8220;أنه من الواضح منذ البداية أن الدخول لمخيمات اللاجئين سيشعل كل المناطق وسيؤدي إلى عمليات&#8221;، مضيفة تلك المصادر قائلة &#8220;من الواضح أن عمليات الجيش نسفت كل فرصة للتوصل إلى هدوء&#8221;.</p>
<p>وإذا أضفنا إلى انهيار الجيش معنويا حالة الرعب التي يعيشها المغرر بهم من اليهود الذين تركوا أوطانهم ليغتصبوا فلسطين، ثم أضفنا إلى ذلك الانهيار الاقتصادي حيث تسبب شارون بكارثة اقتصادية، وقد انهارت السياحة، وازدادت البطالة، وسجلت الاستثمارات انخفاضا بنسبة 60%، فقد بلغ حجم الاستثمارات في العام 2001، 4,55 مليار دولار مقابل 11,2 مليار دولار في العام 2000.</p>
<p>فبقدر ما كان انتخاب شارون يشكل أملا للصهاينة للقضاء على المقاومة وتوفير الأمن، بقدر ما أصبح الآن سببا لليأس والإحباط الذي يعشش في قلوب الغزاة من الصهاينة من إمكانية العيش في فلسطين، ولذا فنحن أمام مرحلة مهمة جدا في تاريخ مقاومة الشعب الفلسطيني، وهذه المرحلة تحتاج إلى تنسيق بين مختلف القوى المجاهدة، وتشبث بالثوابت، وصبر على الجهاد، وإصرار على اعتباره خيارا وحيدا لتحرير الوطن والمقدسات، ووقف كل أشكال التفاوض مع العدو، والمبادرات، واللقاءات الأمنية منها والسياسية، فمطامع العدو في التوسع والعدوان من جانب، وبسالة المقاومة الفلسطينية من جانب آخر، وما نملك من حق تاريخي في كامل ترابنا الفلسطيني من جانب ثالث، جميعها تؤكد أن زوال الكيان الصهيوني هو الحل الوحيد العادل والممكن.</p>
<p>د. عبد العزيز الرنتيسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b2%d9%88%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي : اللهم لا شماتة!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d8%aa%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d8%aa%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:57:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24232</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;هاهو الأخ أبو عمار الزعيم التاريخي لحركة المقاومة والتحرير والمجاهد الباسل في الدفاع عن كرامة الأمة، والمقدسات الإسلامية بفلسطين، ها هو الآن يقبع بين أسوار إقامته في رام الله تحيطه دبابات العدو من كل جانب، مقيد الحركات وهو الرجل الذي صارت بأخبار تحركاته الركبان وحطّم الرقم القياسي في كثرة الأسفار واللقاءات. هاهو الآن يحطم رقما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;هاهو الأخ أبو عمار الزعيم التاريخي لحركة المقاومة والتحرير والمجاهد الباسل في الدفاع عن كرامة الأمة، والمقدسات الإسلامية بفلسطين، ها هو الآن يقبع بين أسوار إقامته في رام الله تحيطه دبابات العدو من كل جانب، مقيد الحركات وهو الرجل الذي صارت بأخبار تحركاته الركبان وحطّم الرقم القياسي في كثرة الأسفار واللقاءات.</p>
<p>هاهو الآن يحطم رقما قياسياً آخر في القُعُود وعدم الحرمة، والقعود بالنسبة لرجل مثل أبا عمار هو شبيه با لموت البطيء، ولذلك شبهه الصحفي توماس فريدمان بـ(رجل ميت يمشي) في مقال له في النيويورك تايمز..</p>
<p>إنه الموت يا سيادة الرئيس فما الفرق بينه وبين حالتك وأنت قابع في &#8220;سجنك&#8221; عفوا إقامتك لا تملك شيئا من حطام السلطة الفانية التي طالما افتخرت بها بمناسبة وغير مناسبة.</p>
<p>فأين طائراتك ورحلاتك المكوكية عبر عواصم العالم. بل وأين مطارك الذي كان مفخرة سلطتك، لقد أصبح رميما بعدما جرفته دبابات عدوك..</p>
<p>أين البيت الأبيض الذي كنت تُستدعى إليه كلما ضرب القوم أمر جلل؟!</p>
<p>حتى أبوابه أوصدت دونك بينما فتحت على مصراعيها لعدوك السفاح شارون.</p>
<p>بل أين أصدقاؤك الذين كنت تستقبلهم أو يستقبلونك بالأحضان والابتسامات الفارغة والقبلات على الجبين والأنوف والرؤوس مثنى وثلاث ورباع. أين كل هؤلاء أم تراك استغنيت عنهم بتنيث ومتشيل وزيني.. وغيرهم من الأمريكان&#8230;!! والأوروبيين؟</p>
<p>معذرة سيدي الرئيس، التمس لاخوانك (النشامي) الأعذار فإنهم مشغولون هذه الأيام إلى الأذقان بإعداد المقترحات والخطط لإنقاذك وإنقاذ شعبك الغلبان من مجازر شارون كما يزعمون! فقائل : نضم اسرائيل الى الجامعة العربية حتى نستريح من (وجع الراس) وقائل : بل نعترف بها ونحتضنها على أن تنسحب من جزء من أرضنا!</p>
<p>وقائل : بل نغيِّر اسم &#8220;فلسطين&#8221; الى اسم (إسراطين) اعترافا بوجود دولتين على أرض واحدة منها..</p>
<p>وقالوا ثم قالوا وسوف يقولون ولا أحد من أبناء الأمة يسمع لأقوالهم، أقوال الليل تذروها رياح النهار..</p>
<p>سيدي الرئيس : أمّا حاشيتك والمُقربون منك والذين يلازمونك كظل ظليل، فلم نعد نرى منهم أحدا ولا نسمع لهم همسا، أم تراهم مشغولون بإرسال الوفود من العوام والتلاميذ والأطفال الأبرياء لمؤازرتك أمام الكاميرات وأنت في محنتك، لقد شاهدنا البعض من هؤلاء المنظمين يهتفون بحياتك، وبعضهم يضحك ببلاهة ونفاق ظاهر عن كل كلمة قلتها، حتى وإن لم يكن فيها ما يضحك أصلا!! لكنها الحذلقة والنفاق!. فها أنت سيادة الرئيس الآن وحيد في خلوة تأمل وتدبر ما كنت لتحلم بها، منّ الله تعالى بها عليك حتى تراجع حساباتك مع نفسك أولاً قبل أن تعرض أمام الواحد الديان الذي لا يظلم عنده أحد..</p>
<p>ضع يدك في يدهم تفز بخير الدارين ويخلد ذكرك في الذاكرين، فلسطين سوف تتحرر إن عاجلا أو آجلا فذلك وعد من الله.. ولا يخلف الله الميعاد، فاحرص أن يكون لك مع إخوانك من شباب الانتفاضة فضل في هذا التحرير.. ولن يكون بعد ذلك إلاّ ما كتبه الله تعالى وقدره، و&#8221;يشرب شارون من ماء البحر الميت&#8221; و&#8221;ياجبل ما يهدّك ريح&#8221; كما كنت دائما تقول، فلن ينفعك يومئذ لا أبو قريع ولا أبو مازن ولاجبريل الرجوب ولا تنيث ولا ميتشل ولا زيني ولا شيني.. ولا أحد من العالمين.</p>
<p>فهلا تداركت ما فات، فدونك فرصة ذهبية لن تعود مرة أخرى إذ أنت فرّطت فيها لا قدّر الله.</p>
<p>سيدي الرئيس : أمامك فرصة العمر لتعلن أمام العالم توبتك وبراءتك من معاهدات الذل والعار، وتقف بكل صدق -كما عاهدناك دائما- إلى جانب شباب الانتفاضة المباركة، تشدّ أزرها وتشدّ أزرك وتقوى مواقفك.</p>
<p>والسلام عليك ورحمته تعالى وبركاته.</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%85-%d9%84%d8%a7-%d8%b4%d9%85%d8%a7%d8%aa%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في رحاب السنة : الدعوة للتقوى أساس الصلاح والإصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:54:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[الحديث الشريف و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين فليو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24230</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي ذر جندب بن جُنادة وأبي عبد الرحمان معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &#62;اتّق الله حيثما كنتَ وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالقِ الناس بخلقٍ حسن&#60;(رواه الترمذي في أبواب البر والصلة وهو صحيح، أنظر صحيح الجامع. تحقيق  العلامة الألباني . سبب ورود الحديث : سبب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي ذر جندب بن جُنادة وأبي عبد الرحمان معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;اتّق الله حيثما كنتَ وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالقِ الناس بخلقٍ حسن&lt;(رواه الترمذي في أبواب البر والصلة وهو صحيح، أنظر صحيح الجامع. تحقيق  العلامة الألباني .</p>
<p>سبب ورود الحديث :</p>
<p>سبب ورود هذا الحديث أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه لما أسلم بمكة قال له النبي صلى الله عليه وسلم : &gt;الحق بقومك رجاء أن ينفعهم الله بك، فلما رأى حرصه على المقام معه بمكة، وعلم صلى الله عليه وسلم أنه لا يقدر على ذلك قال : &gt;اتق الله حيثما كنت..، الحديث. فإنه أولى لك من الإقامة بمكة، وهو أمر عام يشمل جميع المسلمين، فلا يختص به مخاطب دون مخاطب.</p>
<p>وصية عظيمة : الوصية بالتقوى وصية عظيمة، وهي وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى.. {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله}.</p>
<p>وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ أكثر خطبه بتذكير الناس بتقوى الله عز وجل.</p>
<p>تعريف التقوى : التقوى في اللغة : اتخاذ وقاية وحاجز يمنعك ويحفظك مما تخاف منه وتحذره، وتقوى الله عز وجل، يعرفها ابن رجب : بأن يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه، وللسلف في تفسير التقوى أقوال كثيرة منها : &gt;أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر&lt; ويدخل في تقوى الله فعل الواجبات وترك المحرمات، وهذه تقوى واجبة على العبد لابد من تحقيقها، كما يدخل في التقوى فعل المستحبات وترك المكروهات، وهذا يؤدي إلى كمال تحقيق التقوى.</p>
<p>إضافات التقوى ومعناها : تضاف التقوى إلى الله عزوجل، كما قال تعالى : {واتقوا الله الذي إليه تحشرون}، {هو أهل التقوى وأهل المغفرة}(سورة المدثر) والله عزو جل أهل أن يُتقي ويُخشى ويُهاب ويُجل ويُعظم في قلوب عباده. كما تضاف التقوى إلى عقابه وإلى موضعه وهو النار. وإلى زمانه وهو يوم القيامة، قال تعالى : {واتقوا النار التي أعِدّت للكافرين} وقال : {فاتقوا النار التي وقُودها الناس والحجارة أعدت للكافرين}(سورة البقرة)، وقال : {واتقوا يوما تُرجعون فيه إلى الله}(سورة البقرة).</p>
<p>اتق الله حيثما كنت : في أي مكان كنت، فلا تتق الله في مكان يراك الناس فيه، ولا تتقيه في مكان لا يراك فيه أحد، فإن الله تعالى يراك حيثما كنت.</p>
<p>ما يمحمو السيئات : قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;وأتبع السيئة الحسنة تمحها&lt; يدل الحديث على أنه قد يحدث من العبد بعض التفريط بالطاعات، أو الوقوع في المنهيات، فعليه في هذه الحالة، أن يقوم بالأعمال الصالحة، فإنها تمحو هذه السيئة التي وقع فيها، ويشهد من القرآن الكريم لهذا.. {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}(سورة هود).</p>
<p>وسبب نزول هذه الآية كما يروي ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله الآية، فقال الرجل : يا رسول الله : ألي هذا، قال : لجميع أمتي كلهم&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>المقصود بالحسنة التي تمحو السيئة :</p>
<p>يراد بالحسنة التوبة من تلك السيئة، {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}(سورة الفرقان) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;ليتمنينّ أقوام لو أكثروا من السيئات، قالوا بم يا رسول الله؟ قال : الذين بدل الله سيئاتهم حسنات&gt;(رواه الحاكم وصححه الألباني في الصحيحة 2177).</p>
<p>كما أن الأعمال الصالحة، واجتناب الكبائر شرط في تكفير الصغائر.</p>
<p>حسن الخُلق من تقوى الله : قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;وخالق الناس بخلق حسن&lt; التخلق بالأخلاق الحسنة من خصال التقوى التي لا تتم إلا به. كيف يحسن خلق العبد؟ يحسن خلق العبد إذا اتبع إمام المرسلين، لأنه خير من حقق هذا المقام قال الله عز وجل : {وإنك لعلى خلق عظيم}(سورة القلم) فهو القدوة في هذا الحديث. وفي هذا الجانب الخُلُقي، فعلى المسلم أن يدرس سيرته في كل جانب من جوانب حياته كيف تأدب مع ربه؟ كيف تأدب مع الناس؟ كيف كان يعامل أهله؟ كيف كان يعامل أصحابه؟ كيف كان يعامل غير المسلمين؟ ومما يعين على اكتساب الأخلاق الحميدة مجالسة أهلها الأتقياء الأطهار لأن الإنسان يتأثر بالمجالسة، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخَالِل&lt;(رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 3539).</p>
<p>ولأهمية الخلق الحسن حصره الرسول صلى الله عليه وسلم في البر فقال : &gt;البر حسن الخلق&lt;&lt;(رواه مسلم). كما فضل صاحب الخلق الحسن على سائر البشر.فقال : &gt;خياركم أحاسنكم أخلاقا&lt;(رواه مسلم والبخاري).</p>
<p>هذه الأخلاق الحميدة هي التي تعود بالخير على الدعوة نفسها، وعلى المجتمع بالنماء والخيرات والبركات، كما تجنب المجتمع خسارات وويلات زيادة على أن الأخلاق الحسنة تغرس وشائج المحبة بين الداعي والمدعويين ، بين العدوو الصديق.</p>
<p>ما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1- كمال التقوى هي العامل الأساسي في تمتين العلاقات الاجتماعية، وتحلل كل الروابط المبنية على غير التقوى.</p>
<p>2-  السيئة إذا أتبعتها الحسنة فإنها تمحها وتزيلها بالكلية.</p>
<p>3- حسن الخلق غاية من غايات الدين الحنيف.</p>
<p>4)حسنُ الخلق سبب لترابط الأمة وانتشار المحبة.</p>
<p>5) حسن الخلق سبب القرب من الله ورفع الدرجات.</p>
<p>6) حُسن الخلق جوهر الدين، ولذلك جعل الإسلام العبرة بالجوهر لا بالمظهر وحده.</p>
<p>7) الأخلاق الحسنة تجنب الداعي مكايد الأعداء وتحفظه من شرورهم {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}(سورة فصلت).</p>
<p>&lt; ذ. الحسين فليو &lt;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%89-%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هكذا كان العقوق ، وهكذا أصبحت الحقوق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:52:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24228</guid>
		<description><![CDATA[لقد كان الإنسان في عصر الجاهلية لا يرى للمرأة حقا في العيش، أو حظاً في الرحمة، فكانت تدفن حية، كما أخبرنا القرآن {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت}(التكوير : 7). ومازالت الجاهلية الحديثة تحمل خصائص وطبائع الجاهلية الأولى، وهي تُخبِئُ الآن هذه الخصائص وراء شعار الحضارة والتمدُّن، والتقدم والحرية. فجاء الإسلام ليخلص المرأة من الظلم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد كان الإنسان في عصر الجاهلية لا يرى للمرأة حقا في العيش، أو حظاً في الرحمة، فكانت تدفن حية، كما أخبرنا القرآن {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت}(التكوير : 7). ومازالت الجاهلية الحديثة تحمل خصائص وطبائع الجاهلية الأولى، وهي تُخبِئُ الآن هذه الخصائص وراء شعار الحضارة والتمدُّن، والتقدم والحرية.</p>
<p>فجاء الإسلام ليخلص المرأة من الظلم والتسلط والاستغلال، فحرم استغلالها في الأغراض الدنيئة كالبغاء، وعرض الأزياء الفاضحة والإغراء بها في المحلات التجارية، كما كان عليه الأمر في الجاهلية الأولى حيث كانوا يستعملون الإماء في البغاء لأجل الثراء، إلا أنهم يتميزون عنّا بصيانة حرائرهم، فلهذا قالت هند متعجبة وقت البيعة : &gt;أو تزني الحرة؟!&lt; وفي الصحيحين : &gt;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي&lt;، أي ما تكسبه من مال.</p>
<p>واعتبر الإسلام المرأة الحصينة العاقلة ركيزة أساسية في المجتمع إذا فقدت أصيبت الحياة برزية عظيمة. لما ماتت خديجة رضي الله عنها حزن النبي صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً حتى سمي عام وفاتها بعام الحزن، وكان عليه السلام كثيراً ما يذكرها، ويذكر مناقبها ومواقفها في نصرة الإسلام.</p>
<p>وكان المرأة والرجل يبايعان على حد سواء على ما يطهر المجتمع، وينمي الحياة. لما تمت بيعة الرجال للنبي صلى الله عليه وسلم بايعه النساء على ألا يشركن بالله شيئا، وألا يسرقن ولا يزنين، ولا يقتلن أولادهن، ولا ياتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصين الرسول في معروف.</p>
<p>ولسلامتها من الأخطار، والأهوال، وتعرضها للاعتداء أمر الإسلام المحرم بحراستها في سفرها للحفاظ عليها، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يحل لامرة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم&lt;(متفق عليه).</p>
<p>وحرم الشرع اتهامها بالظن الكاذب، والشك الواهم، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرقن أهله ليلاً&lt;(متفق عليه). وفي رواية : &gt;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا&lt;(متفق عليه) حتى لا يظهر في صورة المتخون لزوجته.</p>
<p>ولم يلزمها الإسلام البقاء مع الزوج إذا كرهت خلقته أو خلقه وتأذت من ذلك.</p>
<p>جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه في خلق ولا دين؟ ولكني أكره الكفر في الإسلام -أ ي كفر العشير وعدم الوفاء بحقه- فقال صلى الله عليه وسلم : &gt;تردين عليه حديقته -أي التي كانت مهراً لها- قالت : نعم. قال صلى الله عليه وسلم : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة&lt;(رواه البخاري). ومع هذا نهى الإسلام الزوج عن كراهية زوجته وبغضها لمجرد خطأ وقعت فيه أو صدر منها، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يفرك -أي يُبغض- مؤمنمؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>واعتبر الإحسان للبنات والعطف عليهن من أعظم الأسباب التي تقرب من عفو الله، وتبعد عن سخطه، عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث ثمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت الى فيها ثمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها فشقت الثمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;إن الله قد أوجب لها بها الجنة، أو أعتقها بها من النار&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>ومن مواصفات الخير والفضل في دين الله الإحسان إلى النساء، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;خِياركم خياركم لنسائهم&lt;(رواه الترمذي وقال حسن صحيح).</p>
<p>ومن ضيع حق الإحسان للمرأة يحمل يوم القيامة إثما وظلما، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة&lt;(رواه النسائي بإسناد جيد) -وأحرج: أي ألحق الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما-.</p>
<p>وإذا كان الرجل يملك عصمة المرأة وتصبح في ذمته وحوزته بمقتضى الزواج، فهي أعظم ما يملك من أمور حياته قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وهكذا الإسلام يراعي حقوق المرأة حتى ولو كانت من الأعداء ففي حالة الحرب مع العدو يراعي الإسلام ضعف المرأة فيرحمها، رأى النبي صلى الله عليه وسلم في بعض معاركه امرأة مقتولة فغضب وأنكر وقال : &gt;ألم أنهاكم عن قتل النساء؟ ما كانت هذه لتُقاتل&lt;. وإذا وقعت في الأسر وأصبحت من السبايا نهى الإسلام عن التفريق بينها وبين ولدها إن كان معها، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة&lt;(الحاكم وصححه).</p>
<p>قال ابن القيم : وكان يؤتى بالسبي، فيعطي أهل البيت -الذين في السبي- جميعا كراهية أن يفرق بينهم.</p>
<p>وهكذا، يجد الباحث في هذا الموضوع أن الإسلام رفع المرأة إلى علياء التوقير والتقدير والاحترام والكرامة.</p>
<p>&lt;  عبد الحميد صدوق</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%8c-%d9%88%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d8%b5%d8%a8%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقالات ك حقيقة مكافحة الإرهاب!!؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%83-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%83-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:49:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[الحسين شهبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24226</guid>
		<description><![CDATA[إن المتأمل في خريطة العالم يلحظ أن كثيراً من الطوائف والمذاهب وأتباع الديانات المختلفة لهم دول تمثلهم ويشعرون بالإنتماء إليها، فتجد بعض الدول تمثل النصرانية الكاثوليكية، وبعضها الآخر النصرانية البروتستانية، وبعضها الآخر النصرانية الأرثوذكسية. واليهود أقاموا لأنفسهم دولة بالقوة على أنقاض الشعب الفلسطيني والملاحدة لهم دولة تمثلهم كذلك، والهندوس وغيرهم من عباد الأصنام والعبادات الوثنية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المتأمل في خريطة العالم يلحظ أن كثيراً من الطوائف والمذاهب وأتباع الديانات المختلفة لهم دول تمثلهم ويشعرون بالإنتماء إليها، فتجد بعض الدول تمثل النصرانية الكاثوليكية، وبعضها الآخر النصرانية البروتستانية، وبعضها الآخر النصرانية الأرثوذكسية. واليهود أقاموا لأنفسهم دولة بالقوة على أنقاض الشعب الفلسطيني والملاحدة لهم دولة تمثلهم كذلك، والهندوس وغيرهم من عباد الأصنام والعبادات الوثنية لهم أيضا دول تجمعهم وتحميهم.</p>
<p>وأمام هذا الواقع قامت الجماعات الجهادية تطالب بحقها في إقامة دولة إسلامية تمثل دينهم وعقيدتهم وتحقق آمال المسلمين وطموحاتهم. إلا أنها وجدت نفسها محاصرة بين الدول الغربية الصليبية والدولة اليهودية من جهة، والدول العربية من جهة أخرى، حيث تحاول هذه الدول جاهدة القضاء على هذه الجماعات، بل وسحقها وإبادتها.فقد عملت هذه الدول على ترسيخ العداء مع الجماعات الإسلامية ونعْتِها بعدة نعوت وأوصاف في محاولة منها لتشويهها وتسفيه الأهداف التي تطمح إليها، ولذلك ظهرت في الصحافة والإعلام عدة شعارات مثل : الأصولية.. الراديكالية.. التطرف.. الإرهاب..!!</p>
<p>وبنظرة سريعة للخلف، وعلى مدى سنوات قليلة فقط، تكشف هذه الحقيقة الغائبة والمغيبة. ففي قمة ليون بفرنسا التي شاركت فيها الولايات المتحدة الأمريكية -فرنسا -ألمانيا -ايطاليا -بريطانيا -كندا &#8211; اليابان، وقبل أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى القمة قال : &#8220;الآن وأنا متجه إلى ليون سيكون محط اهتمامي الأول هو تركيز قوة وطاقة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى على مواصلة مكافحة الإرهاب!!&#8221;.</p>
<p>وكالعادة خرجوا بالنتيجة المتوقعة : محاربة الإرهاب!! القضاء على الإرهاب!! مطاردة الإرهابيين!! تبادل تسليم الإرهابيين بين دول العالم.. القيام بعمليات تطهير مناطق تدريب وإقامة الإرهابيين!!</p>
<p>وفي قمة القاهرة : اجتمع ممثلو 16 دولة عربية، فلأي شيء اجتمعوا!!؟ اجتمعوا من أجل مكافحة الإرهاب!! واتفق العرب على محاربة الإرهاب كما اتفق قبلهم العجم في قمة ليون!!</p>
<p>وفي مؤتمر باريس : حشدت الدول الصناعية السبع وروسيا وزراء خارجيتها والوزراء المكلفين بالأمن في تلك الدول إضافة إلى وفود مكونة من مسؤولين كبار في الشرطة وأجهزة الاستخبارات.. فلماذا اجتمعوا.. وماذا قالوا.. وعلام اتفقوا..؟! مكافحة الإرهاب!! تسليم الإرهابيين!! استصدار قوانين محلية ودولية لمكافحة الإرهاب!! كما هي العادة؛ فقد كان موضوعهم الإرهاب ومشتقاته. قد يقول قائل : من حقهم :أن يفعلوا ذلك لأنهم يريدون الحفاظ على السلام العالمي واحترام حقوق الإنسان!!.</p>
<p>لكنهم لم يحترموا حتى مشاعرنا -وليس حقوقنا فحسب- عندما احتلوا مقدساتنا، وطلبوا منا أن نبتسم، لأن العبوس في وجوههم فيه عداء لحقوق الإنسان ومناهضة للسلام العالمي!! وعندما أسروا الشيخ الضرير عمر عبد الرحمان زوراً وبهتانا ولم يراعوا شيخوخته عندما عمدوا إلى إهانته بما نستنكف عن مجرد ذكره.. وعندما قتلوا مليوني طفل عراقي.. وعندما قصفوا مصنعاً للأدوية في السودان.. وعندما قتلوا الطفل محمد الذرة، ولا يزالون يقتلون الآلاف من إخوانه الأبرياء.. وعندما.. وعندما..</p>
<p>لقد طغوا وتجبروا في الأرض بما فيه الكفاية، حتى أن الهدنة المشروعة في ديننا أصبح فيها نظر مع أمثال هؤلاء المتجبرين في الأرض، طغاة القرن العشرين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية والتي تسعى جاهدة لحشد عداوة المسلمين ضدها بشكل متصاعد ومتزايد. فيكفي موقفها من قضية فلسطين وحربها للإسلام والمسلمين. بل إنها تُمعن في إذلالنا بصورة مقيتة لا يحتملها مخلوق يعتبر نفسه من بني آدم له مشاعر وأحاسيس فضلا عن كونه مسلماً موحداً  يحمل في داخله العقيدة التي لا تُقهر، وهو السلاح الحقيقي الذي أفشل وسيفشل -بإذن الله تعالى- كل المخططات القذرة لضرب الأمل الإسلامي في قيام الدولة الإسلامية، والذي أدى إلى تفوق الإرهابيين -كما يسمونهم- على التكنولوجيا المتطورة والسياسة الدولية التآمرية الحاقدة على الإسلام والمسلمين.. واليوم تعي الأمة الإسلامية حلقة أخرى من مسلسل القضاء على الإرهاب!!</p>
<p>وقد كشف الرئيس الأمريكي عما تخفيه صدورهم عندما أعلن أن الحرب بينهم وبين الإرهاب!! حرب صليبية.</p>
<p>إننا نعتقد أن المسلمين بدأوا يفهمون شيئاً فشيئا مسرحية الإرهاب وفصولها التي لا تنتهي، وعلى معسكر الكفر أن يعلم بأن المسلمين لن يتنازلوا عن حقهم ولاعن شبر من أراضيهم، ولن ينسوا قتيلا من قتلاهم ولا أسيراً من أسراهم، فالمؤمنون بعضهم أولياء بعض، وأن المعركة بين الإسلام وأعدائه سوف تحسم لصالح المسلمين، وأن الدولة الإسلامية قد لاح نورها في الأفق، وما هي إلا أيام معدودات ليبتلي الله عبيده وليميز الخبيث من الطيب وليعلم من جاهد من قبل الفتح وقاتل، ويتخذ من عباده شهداء على الناس {ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض، والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرّفها لهم}(محمد : 4- 5- 6).</p>
<p>&lt; الحسين شهبار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%83-%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%81%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7%d8%a8%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شؤون إسلامية : رهانات الهجوم الغربي بقيادة  أمريكا على الأمة الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 09:46:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 168]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العلوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24224</guid>
		<description><![CDATA[سوف نقتصر في تحليلنا لهذه القضية على الفترة الحديثة والمعاصرة، دون أن نتجاهل أن للحديث والمعاصر علاقة وارتباط بالماضي، ماضي العلاقة بين الأمة الإسلامية و العالم الغربي الصليبي لكون هذه العلاقة تخصصت في التعريف بها دراسات وأبحاث كثيرة. الجديد الذي يميز العلاقة، في التاريخ الحديث هو التحالف والتواطؤ المكشوف بين المسيحية المتصهينة والصهيونية، الذي لم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سوف نقتصر في تحليلنا لهذه القضية على الفترة الحديثة والمعاصرة، دون أن نتجاهل أن للحديث والمعاصر علاقة وارتباط بالماضي، ماضي العلاقة بين الأمة الإسلامية و العالم الغربي الصليبي لكون هذه العلاقة تخصصت في التعريف بها دراسات وأبحاث كثيرة.</p>
<p>الجديد الذي يميز العلاقة، في التاريخ الحديث هو التحالف والتواطؤ المكشوف بين المسيحية المتصهينة والصهيونية، الذي لم يسبق له مثيل، هذا التحالف الذي توج بإصدار بابا روما بيان تبرئة اليهود من جرائمهم ضد المسيح عليه السلام في عام 1961م، ليبد أ التحالف المباشر بينهما ضد الأمة الإسلامية.</p>
<p>تنقسم استراتيجية الحرب على الأمة الإسلامية في العصر الحديث، إلى مرحلتين متكاملتين أهدافا ووسائل تبدأ الأولى بإعلان أتاتورك إلغاء الخلافة، وتقسيم الأمة إلى مجموعة من الكيانات المجزأة على أسس قبلية وقومية، ثم استعمارها في الآن نفسه، تحت عناوين مختلفة مثل &gt;الانتداب&lt; و&gt;الحماية&lt; وتميزت هذه المرحلة بالنهب والسرقة لثروات الأمة الطبيعية والبشرية من جهة، ومحاولة اجتثاث المقومات الثقافية للأمة الإسلامية حتى يضمن ويؤمن الالحاق والتغريب المستمر للإنسان المسلم من جهة ثانية.</p>
<p>وسلك المستعمر الغربي الأسلوب المباشر والعنيف في ذلك، مما أثار ردة فعل الأمة ومن المنطلقات التي استهدفها الاستعمار في استراتيجيته، الهوية الاسلامية. وبعد تقييم دقيق وشامل لمجريات الأحداث، خلص المستعمر إلى أنه جنى كثيرا من الثمار ويجنيها، لكن بمقابل وبأثمنة باهضة على المستوى البشري خاصة، وهنا فكر وأخذ يبحث عن أساليب تحافظ له على المكتسبات دون تكاليف، فاهتدى إلى أن الذين رباهم وحضنهم من أبناء الأمة أحسن من يخدم مصالحه تلك بالنيابة، مقابل الدعم الفني والمادي والعسكري.. وهنا تبدأ المرحلة الثانية.</p>
<p>تتميز المرحلة الثانية -كما يسميها المهدي المنجرة مرحلة ما بعد الاستعمار- بفعل كل ما تريد الدول الاستعمارية القديمة في البلاد الاسلامية بدون مقابل أو ثمن، وتنقسم إلى فترتين بارزتين، اتسمت الأولى بمراقبة الدولة الاستعمارية واختبارها لمدى نجاح تجربة التجزئة التي تمثلها الدولة القطرية، في تكريسها لسياسة الالحاق والتبعية وتأمين المصالح الاستراتيجية، وتمتد هذه الفترة من زمن الحرب الباردة التي ساعدت على اعتماد أسلوب المراقبة عن بعد، دون اللجوء إلى الأساليب المباشرة، بينما تبدأ الثانية بانهيار المعسكر الاشتراكي، وتتميز بأساليبها الجديدة في التنفيذ، هي التي يحيل عليها ما يسمى &gt;النظام الدولي الجديد الذي أعلن جورج بوش الأب عن ميلاده، عقب انتهاء ا لحرب الباردة وتوقيع اتفاقية نزع أسلحة الدمار الشامل بين روسيا وأمريكا.</p>
<p>ثم التمهيد لتنفيذ المشروع، بنشر مقولات فكرية لمفكرين أمريكيين خاصة مقولتي فُوكُويَامَا حول &gt;نهاية التاريخ&lt; وهنتجتون حول &gt;صراع الحضارات&lt; وهما مقولتان متناقضتان في الظاهر متطابقتان في الجوهر، فكلاهما يعمل على تكريس مفهوم &gt;كونية&lt; القيم اللبيرالية-الصهيونية.</p>
<p>كانت أولى خطوات تنفيذ سناريوهات &#8220;النظام الدولي الجديد&#8221;، بالدعاية الإعلامية لصناعة عدو وهمي للغرب بعد زوال العدو الشيوعي، وتم تحديد هذا العدو في البداية بالحركات الإسلامية التي أشعلت الحرب ضدها، لكن بعد فشلها في تحقيق أهدافها بل أتت بعكس تلك الأهداف، من حيث التسلح والخبرة الميدانية.</p>
<p>أمام هذه النتيجة كان لزاماً إعادة النظر في الخطة، فصيغت الأهداف من جديد، ومنها معرفة الغرب بشكل دقيق ببرامج التسلح العراقي وترسانته العسكرية لكونه مصدرها. أولاً وجد الغرب نفسه أمام  عكس مارسمه لحرب هو مهندسها وصانعها،.</p>
<p>بدأ انجاز المخطط، بجر نظام البعث إلى السقوط في فخ الكويت، فدخلت الآلة الإعلامية على الخط لتصنع من العراق العدو الخطير الذي يهدد العالم كله، وليس المشيخات الخليجية فقط، تسارعت الأحداث بعد دخول القوات العراقية إلى الكويت، بتحريك منقطع النظير من المسؤولين الأمريكيين السريين والعلنيين، في اتجاه تعبئة الرأي العام الدولي، لتحرير الكويت كما هو معلن، لكن تطور الأحداث أكد أن مسألة الكويت ما هي إلا ذريعة -خطط لها- لإضفاء الشرعية على ضرب العراق وشعبه، وزرع البذور الأولى لمخطط آخر سيتحدد وقت تنفيذه بعد ذلك وهو تقسيم العراق إلى كيانات تجزيئية على أسس عرقية وطائفية مذهبية.</p>
<p>وجاء مُسلسل الأحداث بعد ضرب العراق وما صنعته من تداعيات، وما انتهت إليه من نتائج تؤكد كلها ما أشرنا إليه من وجود تحالف مفضوح عمل -ويعمل- على تسييد القيم الليبراليةوالصهيونية.</p>
<p>إن المتابعة المتأنية لهذه الأحداث، منذ حرب الخليج الأولى إلى حرب الخليج الثانية، وما انتهت إليه من انبطاح قوى التغريب بقيادة أنظمة الالحاق والتبعية للكيان الصهيوني، تؤكد أن تأمين وجود الكيان الصهيوني هو الهدف الاستراتيجي، لكل ما حدث ولفترة ما بعد الاستعمار، وما يترتب عن ذلك، الوجود من تأمين مصالح الغرب الاستعماري.</p>
<p>انتهت الحرب إلى نتائج خطيرة، تبين أن المستفيد الأكبر منها هو الكيان الصهيوني، فقد أكد شرعية غصب فلسطين من كيانات التجزئة التابعة، ومن منظمة التحرير، وطبع العلاقات معها. وفي المقابل حصدت الأمة من الحرب مزيدا من المآسي نذكر منها على سبيل الاجمال : تدمير الجيش العراقي وتسميم أجواء العراق ومياهه وترابه.. ، تجويع الشعب العراقي والتقتيل المستمر لأبنائه بسبب الحصار الجائر، والعدوان الدائم، الانتهاك المستمر لسيادة العراق وتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تمهيداً لتجزئته على غرار تجزئة الأمة زمن الخلافة العثمانية، الاستعمار المباشر لمشيخات الخليج من طرف القوات الأمريكية البريطانية، تسويق مالا يتصور من الأسلحة البالية المتجاوزة للمشيخات الخليجية بأثمان باهضة، وعالية وبسبب تحميلها مسؤولية تمويل الحرب، خرجت أكثر المشيخات من الحرب مدينة بملايين الدولارات لأمريكا وبريطانيا وفرنسا!!!، تزويد الكيان الصهيوني بمبالغ مالية كبيرة لتطوير أ نظمته الدفاعية والعسكرية، إضافة إلى تقنية عسكرية متطورة منها صواريخ پاتريوت، تعميق الانقسام بين كيانات التجزئة استغله الصهاينة للدفع بكل منها إلى توقيع معاهدات &#8220;للسلام&#8221; بشكل منفرد بعدما تم تهييء الأجواء للاعلان عن المفاوضات التي كانت تجري في السر خاصة مع منظمة التحرير، التصويت في الأمم المتحدة على إزالة الصفة العنصرية عن  العدو الصهيوني..</p>
<p>شكل إذن تدمير العراق، وتبيئة الكيان الغاصب في المنطقة العربية الاسلامية الخطوة الأولى لمشروع تدمير الأمة الإسلامية، مهدت بها أمريكا والصهاينة، للخطوة الثانية التي حدد هدفها في العمل على القضاء على ما تبقى من الرسوم والأشكال الدالة على الأمة وحضارتها التي لم يعد يعبر عنها إلا أمران أولهما تراث ضخم وقوي يشكل المعادلة الصعبة في وجه مهندسي نظام الفوضى &#8220;العالمي&#8221;، وثانيهما ظهور تيارات فكرية وسياسية نابعة من ضمير الأمة وذاتها وهويتها حددت وظيفتها في بعث الأمة وإحيائها من جديد.</p>
<p>وانطلاقا من وعي كثير من حركات الصحوة الاسلامية، بطبيعة الحرب التي تقودها أمريكا والصهاينة على الأمة، هو ما حمل أمريكا على تصنيفها العدو الأول في إطار ما يسمى &#8220;النظام الدولي الجديد&#8221;، على أساس هذه الخلفية، يبدأ مسلسل جديد عناوينه -بعد أن عمل الإعلام على ترسيخ مفاهيم الإرهاب والتطرف على الحركات الإسلامية- الاغتيال، والمحاكمات القضائية، والسجون والحصار و.. للحركات الإسلامية وقياداتها و.. هذه الحرب ستتخذ منحىآخر، وتستعمل وسائل جديدة في ظل ايديولوجية العولمة، وبعد أحداث ما أصبح يعرف &#8220;بما بعد أحداث 11 شتنبر&#8221; سنتاولها في حلقة أخرى إن شاء الله تعالى.</p>
<p>حسن العلوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
