<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 167</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-167/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>سجل الاستشهاديات الفلسطينيات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Mar 2002 08:40:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 168]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24173</guid>
		<description><![CDATA[لا تعد العملية الاستشهادية التي نفذتها الشابة الفلسطينية وفاء ادريس من مخيم الامعري في مدينة القدس المحتلة يوم الأحد 26 &#8211; ا &#8211; 2002 العملية الأولى من نوعها التي تنفذها فتاة فلسطينية، بل سبقتها الى ذلك فلسطينيات أخريات لكنهن لم ينجحن بذلك. اذ ان عطاف عليان عضو حركة الجهاد الإسلامي كانت صاحبة المبادرة الأولى ورائدة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا تعد العملية الاستشهادية التي نفذتها الشابة الفلسطينية وفاء ادريس من مخيم الامعري في مدينة القدس المحتلة يوم الأحد 26 &#8211; ا &#8211; 2002 العملية الأولى من نوعها التي تنفذها فتاة فلسطينية، بل سبقتها الى ذلك فلسطينيات أخريات لكنهن لم ينجحن بذلك. اذ ان عطاف عليان عضو حركة الجهاد الإسلامي كانت صاحبة المبادرة الأولى ورائدة العمل الاستشهادي النسائي في فلسطين ، لكن عملية عطاف فشلت في اللحظة الأخيرة وتلت هذه العملية عمليات نفذها رجال بدءا من ابريل 1994 . ووقعت محاولة أخرى من قبل ايمان الغزاوي في أغسطس الماضي خلال انتفاضة الأقصى، التي ضبطت في المحطة المركزية في تل ابيب حاملة عبوة ناسفة بوزن 5 كيلوغرامات أخفيت داخل مسحوق غسيل.</p>
<p>وقالت عطاف عليان في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية &#8221; لقد كنت عضوا في حركة الجهاد الإسلامي وعمري 17 عاما، ومنذ سنة 1984 بدأت أطالب قيادة الجهاد بتنفيذ عمليات استشهادية وتطوعت لتنفيذ العملية الأولى، بعد نجاح التجربة اللبنانية في هذا النمط من العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتمت الموافقة وقمت بالاستعداد لمهاجمة مباني الحكومة الإسرائيلية في القدس بسيارة ملغومة بالمتفجرات، لكنني اعتقلت وصدرت ضدي أحكام بالسجن مجموعها 15 سنة، منها 5 سنوات بتهمة التخطيط لتنفيذ عملية استشهادية ثم تبعها 10 سنوات بتهمة محاولتي خنق سجانة يهودية داخل السجن حتى تم الإفراج عني في عام 1997 (في إطار الإفراج عن المعتقلين بموجب اتفاقات أوسلو) &#8220;.</p>
<p>ويرى الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس أن المرأة الفلسطينية الإستشهادية المجاهدة تحتاج إلى محرم يرافقها في تحركاتها إذا كان غيابها سيطول أكثر من يوم وليلة، وما هو دون ذلك لا يحتاج إلى محرم .</p>
<p>وبرر الشيخ ياسين ذلك بقوله إن للمرأة خصوصية تختلف عن الرجل، والدين الإسلامي يعطيها بعض الضوابط إذا خرجت للجهاد والقتال فيجب أن يكون معها محرم .</p>
<p>وكرر الشيخ ياسين على عدم الحاجة لمشاركة النساء في العمليات الإستشهادية في الوقت الحاضر .</p>
<p>أكد الشيخ ياسين أن المرأة الفلسطينية لها دور كبير في المجتمع ولها دور في دعم المقاتلين، وفي مجتمعنا الفلسطيني يوجد توجه كبير واندفاع من النساء للجهاد والاستشهاد مثل الشبان تماما، ولكن للمرأة خصوصية تختلف عن الشبان والرجال، فالإسلام أعطاها بعض الضوابط إذا خرجت إلى الجهاد والقتال، فيجب أن يكون معها محرم خاصة أن ظروفها تختلف عن الرجال .</p>
<p>وأضاف الشيخ ياسين ن المرحلة الحالية لا تحتاج كل هذا العبء من النساء في الجهاد والاستشهاد، فالحركة الإسلامية لا تستطيع استيعاب مطالب الرجال الفلسطينيين بالمشاركة في الجهاد والعمليات الاستشهادية لكثرة عدد الراغبين بذلك، فإمكاناتنا محدودة ولا نستطيع استيعاب كل الراغبين في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، ولكن ستأتي أيام في المستقبل في مواجهة حاسمة مع الاحتلال الإسرائيلي يشارك في الجهاد الرجال والنساء والشيوخ والأشبال في معركة الحسم إن شاء الله لتحرير فلسطين&#8221;.</p>
<p>وتعلق عطاف عليان في حديثها للشرق الأوسط على رأي الشيخ ياسين بان الضرورات تبيح المحظورات، وهناك حديث شريف للرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال &#8221; إذا دخل العدو عقر دار الإسلام خرجت الزوجة دون إذن زوجها والعبد دون إذن سيده &#8221; ، وفي التاريخ الإسلامي نجد أن خولة بنت الأزور خرجت للجهاد لتحرير شقيقها بدون محرم، واعتقد بان الاستعداد العالي للنساء للمشاركة في عمليات استشهادية يعود إلى أنهن الأكثر مشاهدة للتلفزيون ولمشاهد الجرائم الإسرائيلية وبسبب مشاعر الحزن العميقة على فقدان الأشقاء والأبناء في المواجهات مع العدو الإسرائيلي&#8221;.</p>
<p>وللمرأة الفلسطينية سجلا ناصعا في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي ، ومن ابرز من كتبن أسماءهن في ذلك السجل سواء على ارض فلسطين أو في المهجر :</p>
<p>- فاطمة برناوي: في اكتوبر 1967 حاولت تفجير سينما عتصيون في القدس بحقيبة متفجرات وضعتها في قاعة السينما المكتظة. ألقي القبض عليها وافرج عنها بعد عشر سنوات سجن وأبعدت من إسرائيل.</p>
<p>- ليلى خالد العضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تقوم بثماني عمليات اختطاف طائرات في إطار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحظيت بلقب خاطفة الطائرات.</p>
<p>- لمياء معروف وزهرة سعيد حسن: نوفمبر 1984 قامتا مع رجلين آخرين باختطاف وقتل جندي الاحتياط الإسرائيلي دافيد مانوس أثناء محاولته ركوب سيارة، وحكم على زهرة حسن بالسجن لمدة 12 سنة.</p>
<p>- عطاف عليان: حاولت في يوليو1987 تنفيذ عملية استشهادية بسيارة ملغومة في القدس وصدرت ضدها أحكام مجموعها 15 عاما قضت منها 10 سنوات في السجن الإسرائيلي.</p>
<p>- إيمان غزاوي: ضبطت فيظهيرة اغسطس 2001 في المحطة المركزية في تل ابيب حاملة عبوة ناسفة زنة 5 كيلوجرامات مخفية داخل مسحوق غسيل. وحين وضعت العبوة على الأرض انتبه إليها أحد الحراس واعتقلها.</p>
<p>- آمنة منى: حكم عليها بالسجن مدى الحياة بتهمة استدراج في يناير 2001 شابا يهوديا اسمه عوفي راحوم بواسطة الإنترنت إلى رام الله حيث قتل بيد نشطاء تنظيم حركة فتح.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%b3%d8%ac%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اللاعبات المصريات مصممات على ارتداء الحجاب ، الاتحاد الدولي لا يراعي ثقافات وأديان اللاعبات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 14:13:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24150</guid>
		<description><![CDATA[يرى دعاة المدنية أن حجاب المسلمة مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن !! ونقول لهؤلاء : ما علاقة الحجاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يرى دعاة المدنية أن حجاب المسلمة مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن !!</p>
<p>ونقول لهؤلاء : ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي، هل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال، هل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية، هل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير، هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتىأنواعها؟!</p>
<p>لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله !!.</p>
<p>فهل تقدمت هذه الدول بسبب تخلي نسائها عن الحجاب، وهل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء، وهل وصلت إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من قوة ورقي، وهل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!</p>
<p>الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل، فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة ؟!!</p>
<p>نعم للتعليم.. لا للتبرج</p>
<p>إن المرأة في هذه البلاد &#8211; ولله الحمد &#8211; وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكل هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن.</p>
<p>لقد أثبتت المرأة المسلمة &#8211; في هذه البلاد &#8211; أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذل وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.</p>
<p>إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط &#8220;إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم&#8221;.</p>
<p>- {كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا} ماذا يريدون؟!، إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم.. يريدون العبث بها كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف.. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص.. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.</p>
<p>أما هؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج إنهم يكذبون ويعلمون أنهم يكذبون يقولون &#8220;إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل&#8221;.</p>
<p>والحقيقة التي لا مراء فيها تكذب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة، والدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء.. هل خف في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟</p>
<p>يجيب على ذلك تلك الإحصائيات :</p>
<p>1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كن ضحايا لعمليات الاغتصاب !!.</p>
<p>2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم.</p>
<p>3- في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض.</p>
<p>4- في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة.</p>
<p>5- في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم.</p>
<p>ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم، أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء ؟!</p>
<p>فاعتبروا يا أولي الأبصار.</p>
<p>يا فتاة الإسلام إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء !!</p>
<p>تقول الصحفية الأمريكية هيلسيان ستاسنبري بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها &#8220;إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا&#8221;.</p>
<p>فيا فتاة الإسلام هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها.</p>
<p>أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة، أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.</p>
<p>فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون</p>
<p>-موقع محيط-</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d8%b5%d9%85%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار : المرأة في الإعلام العربي في حوار مع  :</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 14:10:06 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[حوار]]></category>
		<category><![CDATA[كوثر البشراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24148</guid>
		<description><![CDATA[&#60; الحاج نايف كريم (مدير قناة المنار)  : إننا قدمنا النموذج بأن المحجبة الإعلامية ناجحة، لا بل أنجح بكثير من بعض غير المحجبات &#60; فاطمة بدير (إعلامية لبنانية- قناة المنار) : هناك قنوات تسعى إلى أن تكون المرأة محجبة لا تعرف شيئاً عن العالم الخارجي، محجبة عقلياً وذهنياً. &#62; كوثر البشراوي  : نلحظ جميعاً أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; الحاج نايف كريم (مدير قناة المنار)  :</p>
<p>إننا قدمنا النموذج بأن المحجبة الإعلامية ناجحة، لا بل أنجح بكثير من بعض غير المحجبات</p>
<p>&lt; فاطمة بدير (إعلامية لبنانية- قناة المنار) :</p>
<p>هناك قنوات تسعى إلى أن تكون المرأة محجبة لا تعرف شيئاً عن العالم الخارجي، محجبة عقلياً وذهنياً.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :</p>
<p>نلحظ جميعاً أن المرأة مع كل أسف نسبة كبيرة تستخدم كصنارة، لجلب الجمهور ولجلب المعلن، ومن الضروري أن ألفت انتباهكم إلى أن العديد من الإعلاميات العربيات تتبرأن من هذه الظاهرة، طبعاً هي ظاهرة مؤسفة ويأسف لها حتى الكثير من جمهورنا الكريم، لن أطيل أكثر في الحديث عن هذه الظاهرة التي تذكرنا بسوق النخاسين حيث نستخدم فقط مفاتن ومحاسن المرأة، لن أطيل في هذه الثرثرة وأترك الكلمة لضيوف برنامج (إشراقات).</p>
<p>كيف تفسر توجه الإعلاميين العرب غير اللبنانيين إلى بيروت فقط لإبراز جانب بسيط من لبنان وهو كباريهات من لبنان؟ هل هذا تقبلوه أنتم كلبنانيين، كصورة لبلد بأسره؟</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم (مدير قناة المنار)  :</p>
<p>مع الأسف يمكن قبل حوالي أربع أو خمس سنوات خروج بعض الفضائيات اللبنانية.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :  وغير لبنانية.</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم  :</p>
<p>إلى الخارج والصورة التي قدمتها على مدى 4 أو 5 سنوات عن لبنان ربما كرَّس هذا انطباعاً لدى شريحة واسعة من الناس وكأنه في لبنان ليس فيه إلا كابريهات كما عبرتِ، وخاصة  قبل أن تطل قناة المنار، وكأنها كازينوهات مفتوحة على الهواء مباشرة.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :  صحيح.</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم  :</p>
<p>مع الأسف هناك أداء إعلامي ساهم بهذه الصورة السلبية، ثم أن لبنان تاريخياً كان معروفا قبل أحداث الـ 75 أنه بلد يشكل محطة العرب وفندق العرب وكباريه العرب وما شابه من.. من نماذج وأمثلة كانت تطلق، البعض يحن لتلك المرحلة السابقة ويحاول أن يعيد إنتاج لبنان على تلك الصورة الماضية، لكن نحن نقول أن الصورة السابقة للبنان راحت إلى غير رجعة، وهناك صورة جديدة ينبغي أن تبنى عن لبنان تأخذ بعين الاعتبار، لا نريد لفريق أن يضفي صورته على كل الواقع اللبناني، في لبنان هناك صور متعددة، هناك تنوع، هناك تعدد، على الأقل من يريد أن يتطلع إلى الساحة اللبنانية ينبغي أن يتطلع إليها بهذا التعدد وهذا التنوع، ويرتكب جريمة بحق لبنان من يقدمه بصورة أحادية، من يقدمه على أنه كله ملتزم دينياً هذا مخطئ، ومن يقدمه على أنه كباريه وكازينو، مجرد كازينو أيضاً هذا مخطئ ويرتكب جريمة بحق لبنان، من الواضح أن في لبنان تنوع، واليوم يعني من خلال إطلال قناة (المنار) أصبح مدى التنوع الموجود على الساحة اللبنانية واضحا أكثر.</p>
<p>&lt; فاطمة بدير : (إعلامية بقناة المنار) :</p>
<p>يعني هم شاهدوا المرأة المحجبة التيخرجت بصورتها العادية الطبيعية دون أي تكلف، دون أي تبرج، بالعكس خرجت لتعطي الجانب الآخر الذي حجبوه عن المرأة ومنعوه، نحن نعرف أن المرأة قدمت في السنوات الأخيرة كسلعة للأسف ، و كثير من الفتيات والسيدات ارتضين لأنفسهن هذا الدور الذي رجع بهن وبعالم المرأة، فاليوم من يعترض على حجابي؟ من يعترض على..، هل يريدون هم فعلاً يمكن في باب آخر إذا نظرنا من زاوية أخرى أن هناك قنوات تسعى وتعمل إلى أن تكون المرأة المحجبة هي محجبة بمعنى الكلمة، يعني لا تعرف شيئاً عن العالم الخارجي، محجبة.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :</p>
<p>محجبة عقلياً وذهنياً.</p>
<p>&lt; فاطمة بدير :</p>
<p>محجبة عقلياً، محجبة ذهنياً، من.. من هذه الزاوية هم يسعون فعلاً إلى إعطاء صورة سيئة مشوشة، يعني ثقي فعلاً إنهم حين يرون امرأة مسلمة أولاً عربية محجبة، عندها نوع من الثقافة.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :</p>
<p>ومحترفة.</p>
<p>&lt; فاطمة بدير :</p>
<p>وعندها نوع من الإطلاع وعندها سلاح تستطيع أن تواجه به هم يخافون.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :</p>
<p>تذمر من بعض الناس إنه قناة دينية، وهذا التطرف يعود اليوم من نافذة الإعلام، كيف تتصرف وتجيب؟</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم  :</p>
<p>أولاً نحن لسنا قناة دينية، يعني قناة المنار قناة متنوعة.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  : هُمَّ حجاب المرأة بالنسبة لهم مثال يعتبر رجعية وتخلف.</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم  : لأن هذا نتيجة الفهم الخاطئ.. الفهم الخاطئ للدين والتدين بشكل عام، من الواضح أن قناة المنار تقدم مختلف أنواع البرامج، من الرياضية إلى البرامج الفكاهية، ولكن الفكاهية المتزنة أيضاً، إلى السياسة والاقتصاد والدراما وما شابه، ولكن يعني نحن نعتقد أن النموذج الذي نُطل به عبر قناة المنار ينبغي أن يكون كما قلت نابعا من ثقافة وتراث هذا المجتمع.ويقدم صورة حضارية عن الناس والأشخاص الذين يتمسكون بهذه الثقافة وبهذا التراث، وبالتالي حجاب.. حجاب المرأة هو جزء من.. من عادات وتقاليد والتزام المرأة العربية على مدى العصور الماضية. وإبرازها بهذه الطريقة نريد أن نقول من خلاله أن المرأة المحجبة تستطيع أن تكون امرأة حضارية وهي ملتزمة بحجابها وتستطيع أن تكون امرأة متفاعلة مع العصر ومع مقتضياته وضروراته انطلاقاً من التزامها ومن تدينها، وهذا لا يضيرها شيئاً أبداً، وهذا  في محاولة لنرد به على كل محاولات التشويه التي طالت المحجبات على مدى العالم العربي والإسلامي بشكل عام وأيضاً فيه رسالة لنقول لوسائل إعلامنا العربية الإسلامية التي مع الأسف ترفض توظيف المحجبات أن الإنسانة المحجبة لا تقل شأناً عمن سواها، فهي خريجة جامعة، وتحمل شهادات، وتعرف تجيد اللغات.</p>
<p>&gt; كوثر البشراوي  :  ومحترفة في الإعلام، احتراف..</p>
<p>&lt; الحاج نايف كريم : ومحترفة في العمل الإعلامي، وبالتالي هذا التمييز العنصري الذي يُمارس في وطننا العربي، في قنواتنا الفضائية ضد المرأة المحجبة ينبغي أن نتخلص منه إلى غير رجعة، وإذا كان البعض يدَّعي أن المحجبة قد تكون إنسانة فاشلة، أعتقد أننا قدمنا له النموذج بأن المحجبة ليست إنسانة فاشلة، وممكن أن تكون ناجحة، لا بل أنجح بكثير من بعض غير المحجبات وتستطيع أن تجذب الجمهور بأسلوب رصين وهادئ اعتماداً على رصانتها، على شخصيتها، على قيمتها كإنسان يمتلك عقلا وفكرا، وليست مجرد أداة للإغراء والإغواء ولمحاولة الجذب بطريقة سيئة ومشوهة تسيء إلى المرأة وتسيء إلى الجمهور الذي يتطلع إلى هذه المرأة قبل أي شيء آخر.</p>
<p>مقتطف من برنامج (إشراقات)الذي تقدمه الصحفية  : كوثر البشراوي</p>
<p>عن الجزيرة نت</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البشارة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 14:07:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24146</guid>
		<description><![CDATA[من بعد ما صلى صلاة الغائب نسج الفتى مقلاعه من عزةٍ مسفوحةٍ ودمٍ منزوعٍ وحلمٍ ضاع في وهم السلام ها أنت تأتي من بريق هدايةٍ رتَّلْتَها فتلقف القلب الحنين إلى زمان شعّ فيه نور ربى وتبددت زُمَرُ الظلامْ يا أيها المغموس في فجر النضارة هبني قميص العزم أرتد مرة أخرى بصيره اسلك دروب الفجر لا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من بعد ما صلى صلاة الغائب</p>
<p>نسج الفتى مقلاعه</p>
<p>من عزةٍ مسفوحةٍ</p>
<p>ودمٍ منزوعٍ وحلمٍ ضاع في وهم السلام</p>
<p>ها أنت تأتي من بريق هدايةٍ</p>
<p>رتَّلْتَها فتلقف القلب الحنين إلى زمان شعّ فيه</p>
<p>نور ربى</p>
<p>وتبددت زُمَرُ الظلامْ</p>
<p>يا أيها المغموس في فجر النضارة</p>
<p>هبني قميص العزم أرتد مرة أخرى بصيره</p>
<p>اسلك دروب الفجر لا خوف يشدّك</p>
<p>أو يثنيك حزن أو خيانه</p>
<p>زمزم جراحك وانطلق</p>
<p>افتح ينابيع انتفاضتك المضيئه</p>
<p>فجر طقوس هزيمتي رعداً يشق ظلام الرده</p>
<p>ويزرع أحلى الأشعار في رحم البشاره</p>
<p>وجع تمرد من مقلة أمي</p>
<p>وانسل من أشلاء طفلي</p>
<p>كان ذات صباح يسقي ثمار الحقل</p>
<p>جاء رصاص الغدر المقيت</p>
<p>وبعثر الجسد الفتي</p>
<p>حجر يُبعث من بين دم ودمعٍ</p>
<p>يمنح الأحزان بعداً آخراً</p>
<p>ها هو يأخذ راية الفتح المبين</p>
<p>فيُشرق الجرح القديم وروداً</p>
<p>يبايع الأمل المطل من العيون</p>
<p>ينهي خرافة عقمي</p>
<p>ويمد للنصر جسورا مروية بدموع أمي</p>
<p>ودماء أحبابي</p>
<p>يدوب أمواج الذل في ألق الشهيدْ</p>
<p>يشد قد التاريخ من كف طريْ</p>
<p>حجر توضأ بالشهادة</p>
<p>وهز جدع النخلة الصهباء</p>
<p>حتى استيقظ الطير</p>
<p>ما ودع الصبر الفؤاد وما قلى</p>
<p>إن هي  إلا جذوةٌ ذاقت لهيب الكبرياء</p>
<p>فراحت تتدلى من عنفوان الشوقِ</p>
<p>تنبض في دمي</p>
<p>في بوح شعري</p>
<p>تُشعل الأحزان في غاباتِ صمتي</p>
<p>تزرع الصحو المفرد في جرحي</p>
<p>وردة تتجلى</p>
<p>&lt;  ذة. أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراسة : المرأة المسلمة وشروط النهوض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 14:04:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[دة. عائشة يوسف المناعي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24144</guid>
		<description><![CDATA[إن الأعراف السائدة في مجتمعات المسلمين وخصوصًا في العصور المتأخرة، لا تمثل الوضع الحقيقي لمكانة المرأة في الإسلام، لأن هذا الوضع يمكننا أن نجده فقط في الكتاب والسنة وفي عهد النبوة وعهد الخلفاء الراشدين. نحاول في هذه الصفحات التعرف على معالم شروط النهوض التي تمتلكها الأمة في ركن الأسرة، قاعدة النظام الاجتماعي.. وأعني بذلك المرأة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الأعراف السائدة في مجتمعات المسلمين وخصوصًا في العصور المتأخرة، لا تمثل الوضع الحقيقي لمكانة المرأة في الإسلام، لأن هذا الوضع يمكننا أن نجده فقط في الكتاب والسنة وفي عهد النبوة وعهد الخلفاء الراشدين.</p>
<p>نحاول في هذه الصفحات التعرف على معالم شروط النهوض التي تمتلكها الأمة في ركن الأسرة، قاعدة النظام الاجتماعي.. وأعني بذلك المرأة والدور الذي يمكن أن تؤديه في عملية استئناف النهوض بعد هذا التاريخ الطويل من الركود الذي أصاب المجتمعات الإسلامية والذي واكبه تهميش المرأة عبر عصور التاريخ.</p>
<p>ومما يدل على ذلك أننا إذا قلبنا صفحات هذه العصور، رجوعًا من العصر الحاضر، أو بداية من عصر الركود وحتى ننتهي بعصر الرسالة، فسوف ندهش للمكانة التي كانت تحتلها المرأة في هذا العصر وسائر عصور النهضة والتقدم.. وهذا يدل على أن عودتنا إلى الماضي لا تحمل في طياتها أي أثر من آثار الجمود والتخلف.. بل الحيوية والتقدم.. كما تحمل في الوقت نفسه الدلالة على ما تنطوي عليه أصول الشريعة وتاريخ الإسلام من شروط النهضة التي تمتلكها الأمة. وليست هذه دعوة للتقوقع على الذات والانقطاع عن العصر والعالم، ولكنها دعوة مخلصة لاكتشاف الذات ومحاولة الانطلاق منها مرة أخرى.</p>
<p>لقد كثرت الكتابات حول الإصلاح الذي جاء به الإسلام في موضوع المرأة، والمكانة التي رفعها إليها بعد الأوضاع التي كانت عليها في الجاهلية العربية وسائر الجاهليات الأخرى.. ولا نقول هنا : الحضارات -كما تحلو تسميتها عند كثير من المؤرخين (الحضارة الأغريقية والحضارة الرومانية والحضارة الصينية.. إلخ)- لأن التعبير بالجاهليات عند الحديث عن المرأة أدق.. أسوة بالجاهلية العربية.. فالأوضاع متشابهة أو متماثلة.. وكلها تحط من شأن المرأة.. يستوى في ذلك العرب والأغريق والرومان.. وقد لا نستثني أصحاب الديانتين الكتابيتين من اليهود والنصارى.</p>
<p>ويكفي أن نعلم أن المرأة هي التي أغوت آدم بالخطيئة -في الديانة المسيحية &#8211; وأخرجته من الجنــة، على الرغــم من أن القــرآن الكـريم يؤكد على أن المعصية إنما وقعـت من سيدنا آدم عــليه السلام، وأمـا أمنـــا حــــواء فكـانت تابـعـة لـه، قـال سبحانه وتعـالى : {فقلنا يا آدم إن ذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى}إلى أن قال تعالى : {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى، فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى}(طه: 117-121). على الرغم من ذلك وبناء على نظرة الديانة المسيحية للمرأة، أصبــحت عفــة الرجل مقــترنة بانصرافــه عن النســاء لأنـهن مدخل الشيطــان! وقد تمثل هذه الفكرة أو العقيدة مدخلاً لفهم رد الفعل من النظــام الوضعي أوالعلمــاني الذي أعلى من شــأن الجســد حتى انتــهى به الأمر ونحــن على أبــواب القـرن القـادم إلى التأكيد في لباس المرأة -على سبيل المثال &#8211; على عورة الأنثى لا على معنى الأنوثة(1)!</p>
<p>ونذكر هذا للإشارة إلى أن مشكلة المــرأة في البــلاد العربــية والإسلامية لا تُحل عن طريق محاولة إلحاقها بأختها الأوروبية، أو بمجرد انتقالها من امرأة متحجبة إلى امرأة سافرة! أو لأن أبواب المصانع، وسائر أبواب العمل جميعًا قد فتــحت لها بدون استثـناء، ومن غيــر أية قيـود أو ضوابط، فالمسألة في صورتها الحاضرة، وفي جذورها التاريخية والدينية أعمق وأعقد من هذا بكثير.</p>
<p>التهميش المبكر</p>
<p>لقد جاء الإسلام بإصلاح تاريخي في موضوع المرأة، انطلاقًا من مساواتها بالرجل في أمور عدة، كأصل النشأة أولاً وذلك في قوله تعالى : {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى}(الحــجــرات: 13)، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثير ونساء}(النساء: 1).</p>
<p>وثانيًا في العقيدة : قال عز وجل : {يا أيها النبي إذا جاء المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم}(الممتحنة : 12)، {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}(النحل: 97).</p>
<p>وثالثــاً في التكاليــف الشرعية والمسؤولية العينية والجزاء، قال سبحانه وتعالى : {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيما ً}(الأحزاب: 35)، وقال : {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض}(آل عمران: 195).</p>
<p>إضافة إلى ما ورد من صحيح السنة المطهرة في هذا المعنى مما سنعرض لبعضه بعد قليل. ولكن يطرح هنا ســؤال : لماذا عادت المــرأة بعد العــصر الأول إلى ما يشبه منزلتها قبل الإسلام ؟ أو لماذا عادت (الروح الجاهلية) إلى الظهور مرة أخرى وبصور شتى ؟</p>
<p>ونقــول في الجــواب : ربما لأن النظـــام الاجتماعي الجديــد لم يتـرســخ بعد الفــتح كما رسخ في بيوت المهاجرين والأنصار.. ولم يَجِدَّ في المجتمـع الإســلامي بعد ذلك ما يستدعي مطاردة الأعراف الجاهلية ومنعها من الظهور مرة أخرى! في الوقت الذي كانت تجير فيه المرأة على لسان النبي  عن الأمة كلها، أي تقوم بإرادتها المنفردة بالتوقيــع عنها : (أجــرنا من أجــرت يا أم هانئ)(1)، وفي الوقت الذي عبر فيهعمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن النقلة التي شهدها وضع المرأة بين الجاهلية والإسلام بقوله : (والله إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم ما قسم).</p>
<p>وتروي لنا كتب السير الواقعة التالية التي جــرت بين عبـــد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وابنه عبد الله.. روى عبد الله الوالد في مجلس له قول النبي : (لا تمنـــعوا إمــاء الله مســاجد ال له)(1)، وكان ابنــــه عبد الله حــاضرًا، فقـــال : (والله لا ندعهن فيتخذنه دخنًا) أي مكانًا للفساد، فغضب أبوه وقال له : أقول لك إن رسول الله يقول : (لا تمنعوهن)، وأنت تقول : لنمنعهن!! والله لا أكلمك أبدًا&#8230; إن هذا الكلام المناقض لهدي النبوة هو الذي جرى عليه العمل أو انتهى إليه الأمر في خاتمة المطاف!</p>
<p>وقد عبــر شيخــنا العــلامـة الشيـخ محمد الغــزالي عن هذه المفارقة في تعليقه على مـا روي عن الرسول (حيــن نـزل قـوله تعـالى : {وأنذر عشيرتك الأقربين}(الشعراء: 214)، صعد الرسول ونادى : يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله! يا صفية عمة رسول الله، ويا فاطمة بنت رسول الله، اشتريا أنفسكما من الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئًا، سلاني من مالي ما شئتما . قال الغزالي : (إن نداء المرأة بهذا الصوت الجهير شيء مستـنكر في عصرنا الأخير.. كنا نعد اسمها كشخصها عورة لا يجــوز أن يعرف! ونقول : ما للمــرأة وهذه الشــؤون؟. يكفي أن يحضر رجــل من أسرتــها ليبـــلغها، أما أن تنــادى على رؤوس الأشهاد فذلك عيب).</p>
<p>وربما كان لتوسع الإسلام في بعض البيئات التي كانت تستبد بها أهواء الجاهلية كالمجتمع الفارسي والهندي أثر في بقاء الأوضاع الجاهلية المتعلقة بالمرأة، لأن (حركة التوعية بتعاليم الإسلام والتربية بحدوده وتقواه لم تكن مواكبة لحركات التوسع) والانتشار هذه.</p>
<p>وقد ترتب على بقاء هذه الأوضاع والأوهام الجاهلية، عبر سيادة المظاهر الإسلامية العامة، أن المجتمع الجديد أخذ ينسب كثيرًا منها إلى الدين ليضفي عليها حجة شرعية وليستبقي نفوذها على نفوس الناس. ومن هنا جاءت أو (اتخذت كثير من الحيل الفقهية لتكييف الشريعة بما يناسب الأعراف القديمة، منها ضرب النصوص بعضها ببعض لادعاء نسخ بعض النصوص التي تتسع على المرأة، وإطلاق النصوص المقيدة، ومنها التوسع في تفسير الأحكام المتعلقة بمظهر المرأة ومسلكها والتشديد في تقديرها، بينما يقع التضييق والحصر في حكم يثبت لها حقًا أو حصانة في وجه إمكانية تسلط الرجل. ومنها سحب النصوص والعزائم التي وردت في شأن النبي ونسائه على سائر النساء برغم خصوصية تلك الأحكام. ومن أوسع تلك الحجج الفقهية للتضييق على النساء : استغلال باب سد الذرائع، بفرض قيود مفرطة خشية الفتنة، وبتقديرات مفرطة في الحيطة والتحفظ)(2)، حتى وصل الأمر إلى أن بعض التيارات المحافظة في التاريخ الإسلامي التي تميزت بالتمسك الشديد بالنصوص أو بحرفيتها، والتي تميزت بكراهيتها لجميع ضروب التأويل، يقف أصحابها عكس هذا الموقف حين يكون الأمر أو النص متعلقًا بالمرأة، فيصبحون في هذه الحالة أئمة في التأويل بذرائع مختلفة منها (سد الذرائع) الذي أشرنا إليه.. بالإضافة إلى حجة اختلاف العصر، والزعم بأن (النظم القرآنية السنية رهينة بمجتمع النبي الفاضل، وأن الناس قد أحدثوا من بعده وفسد الزمان، وكان لزامًا أن تتبدل النظم نحو تحفظ أشد).</p>
<p>علمًا بأن منهج الدين هو أن نصلح فساد المجتمع لا أن نستسلم له ونبدل نظم الحياة الإسلامية نزولاً على ظروفه. لقد (انتهى فكر المسلمين وواقعهم إلى تغيير جل الأحكـام المتصـلة بالمــرأة -ما كان أصله في العقيــدة أو الشريعة- لا تخاطب بدعوة ولا تكلف بتربية إلا تبعًا لرجل&#8230;). وقد يطول تتبع هذا الفــكر والواقــع.. ونكتـــفي فقط بالإشارة إلى أقسى صور هذا الوضــع أو محصلته الأخيرة وهو عزل المرأة عن المجتمع! حتى عُدّ ظهورها كله كشف عورة، حتى الصوت! وسمّى وجودها حيث يوجد الرجل اختلاطاً حرامًا، وحتى أمسكت في البيت بذات الوجه الذي لم يشرعه الدين إلا عقابًا لإتيان الفاحشة!! كل ذلك (بدعوى تجريدها لتربية الأولاد وخدمة الزوج، سوى أنها لم تتهيأ لرعاية البيت بعلم ولا تجربة. وكيف يصلح مربيًا من عزل عن المجتمع ما دامت التربية الأسرية ليست إلا إعدادًا للحياة الاجتماعية بمادة تربوية تؤخذ كفاحًا من قيم المجتمع وعلاقاته).</p>
<p>علينا أن نقرر هنا على نحو حاسم أن سد الذرائع لا يجـوز له بعد اليوم أن (ينسخ أصل النظام الإسلامي العام، والذي يقضي بإشراك الرجال والنساء واشتراكهم في الحياة العامة بعفة وطهــارة، فإن العـزلة إن كانت تحمي المرأة من الفتنة، فإنها تحـرمـها من فوائد اجتماع المسلمين وتعاونهم على العلم والعمل الصالح، وائتمارهم بالمعروف وتناهيـهم عن المنكر، واهتمـامهم بأمـرهم العـام، وتنـاصرهم عـلى قيـام الكيان الاجتماعي، قـال تعالى : {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم}(التوبة: 71). إن لجلب المصالح الجليلة في اجتماع المسلمين اعتبارًا يعادل سد الذرائع إلى الفتنة في كل وجه علاقة بين الرجال والنساء لم تقطع فيها النصوص بحكم فاصل).</p>
<p>الشراكة والمسؤولية</p>
<p>ونذكر هنا أن جمهور العلماء والمفسرين متفقون على أن (كل ما جاء في القرآن من خطاب موجه إلى المؤمنين والمسلمين في مختلف الشؤون بصيغة المفرد المذكر والجمع المذكر -فضلاً عن الخطاب بـ {يا أيها الناس }- يعد شاملاً للمرأة، دون أي تفريق وتمييز إذا لم يكن فيه قرينة تخصيص. ومن ذلك التكاليف التعبدية والمالية والبدنية، والحقوق، والمباحات والمحظورات، والتبعات، والآداب، والأخلاق الفردية والاجتماعية.. وما ترتب على ذلك من نتائج إيجابية وسلبية في الدنيا والآخرة. ومن ذلك ما خوطب به المسلمون بصيغة المذكر والمفرد والجمع من تدبر آيات الله وتفهمها والعلم بها وتنفيذ مضمونها).</p>
<p>وقد فهمت أم سلمة رضي الله عنها ذلك المعنى في مناداة الرسول من على منبره بقوله : (يا أيها الناس)، فقالت لماشطتها : كُفّي رأسي، قالت الجارية : إنما دعا الرجال ولم يدع النساء، قالت أم سلمة : إني من الناس.</p>
<p>ويبدو أن الذي حمل جمهور العلماء والمفسرين على الفهم السديد لطبيعة الخطاب القرآني أن أول مرة ذكرت فيها (الأنثى) في القرآن الكريم دلت على هذا الحكم الإلهي الواحد، أو الذي سوّى بين الذكر والأنثى، قال تعالى : {وما خلق الذكر والأنثى، إن سعيكم لشتى، فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى،فسنيسره للعسرى}(الليل: 3-10). ففي جمع الذكر والأنثى في القسم قرينة على حكمهما المتساوي عند الله; لأن اختلاف الناس في فعل ما هو صالح وما هو عكسه الذي تحدثت عنه الآيات المقسم بها يشمل الذكر والأنثى، (ويكون في هذا أول تقرير قرآني لمبدأ تكليف الذكر والأنثى على السواء تكليفًا متساويًا بكل ما يتصل بشؤون الدنيا والدين، ولمبدأ ترتيب نتائج سعي كلٍ منهما وفقًا للفعل الذي يصدر عن كل منهما، وأول تقرير قرآني لتساوي الذكر والأنثى في القابليات التي يختار كل منهما عمله وطريقه بها).</p>
<p>ثم جاءت الآية الكريمة {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف}(البقرة: 228)، لتدعم هذا المعنى بقوة، وتنص عليه على نحو ظاهر، وتعنى الآية : (أن كل ما يحق للزوج طلبه وانتظاره من زوجته من أمور مشروعة من طاعة وأمانة، وعفة وإخلاص، وحسن معاشرة ومعاملة، ومودة واحترام، وثقة وتكريم، وبر وترفيه، ومراعاة مزاج، ورعاية مصلحة، وقضاء حاجات، وعدم مشاكسة وعنف وبذاءة ومضارة ومضايقة&#8230; يحق للزوجة طلبه وانتظاره من الزوج.. فالزوجان شريكان في مختلف نواحي الحياة، ومعاملة كل منهما للآخر على هذا الأساس. وكلمة (بالمعروف) في مقامها بليغة المدى، لأن هذه الكلمة عامة تعني ما هو متعارف عليه أنه حق. وهذا لا يقاس بزمن بعينه فيما ليس فيه تحديد في كتاب الله وسنة رسوله، بل يظل يتبدل ويتطور حسب تبدل ظروف الحياة الاجتماعية وتطورها، والضـابط العــام فيه هو أن لا يحـل حرامــًا ولا يحرم حلالاً).</p>
<p>القوامة والحقوق السياسية</p>
<p>ونتابع هنا الحديث عن قوله تعالى : {وللرجال عليهن درجة }، التي جاءت بعد قوله تعالى : {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف }. فقد قال المفسرون في هذه الدرجة هي درجة القوامة التي نُص عليها في قوله تعالى : {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}(النساء: 34)، وفحوى هذه القوامة : القيام بشــؤون الأسرة وقيــادة سفيــنة البيــت، من واقــع أن الحيــاة الزوجية حياة اجتماعية ولا بد لكل اجتماع من رئيس أو أمير.. والرجل أقدر على القيام بأعباء هذه الرئاسة بقوته وماله، وليس في هذا ما يتعارض مع ما شرحناه من مدى الحــق الذي جعل فيه الزوجان ســواء، بل إن فهــم هذه القوامة في نطاق الأسرة القائمة على أوثق الوشائج العاطفية والنفسية، وفي ضوء المودة والرحمة التي جعلها الخالق سبحانه موصولة بين الزوجين; قال تعالى : {وجعل بينكم مودة ورحمة}(الروم: 21)، ما ينأى بهذا الحق -القوامة &#8211; عن التسلط والإساءة; فضلاً عن العسف والقهر.</p>
<p>بل إن الحق ما ذهب إليه بعض الباحثين حين قال : (إن هذا الحق يستلزم قيام البيت على الشورى لا على التعسف والاستبداد، لأن الإمارة أو الرئاسة تستلزم الشورى; علمًا بأن الآيات الكريمة تنص على تعاون الزوجين وتشاورهـــما في بعض شــــؤون الأسرة)(1)، حتى بعد الطلاق والافتــراق! قال الله سبحانه تعالى : {والوالدات يُرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفسٌ إلا وسعها لا تضار والدةٌ بولدها ولا مولود له بولده، وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما أتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعلمون بصير}(البقرة: 233).</p>
<p>بل إن الشورى التي جعلها الله تعالى من شأن جماعة المؤمنين حين قال : {وأمرهم شورى بينهم}(الشورى: 38)، إنما تبدأ من الأسرة أو من هذا المجتمع الصغير، قبل أن تعم وتصبح من صفات الأمة أو المجتمع الكبير.. والمرأة التي لم تكن بعيدة عن الشورى وممارسة الديمقراطية في البيت، لن تكون بعيدة عن الشورى وممارسة الديمقراطية في المجتمع.. أي لن تكون بعيدة عن ممــارسة حقها السياسي..</p>
<p>بل هي (تـشــارك في تنصـيب القائمــين بأمر المجتمع، انتخابًا ونصحًا، كما ورد في قصة الشورى وإشراك النساء فيها; قال ابن كثـير في البداية والنهاية : (ثم نهض عبد الرحــمن بن عوف رضي الله عنــه يستــشير الناس فيهما -عثـمان بن عفــان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما- ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس وأقيادهم، جميعًا وأشتاتًا، مثنى وفرادى ومجتمعين، سرًا وجهرًا، حتى خلص إلى النساء المخدرات في حجابهن..).</p>
<p>ملامح الإصلاح والوضع الصحيح</p>
<p>لن استعرض هنا حقوق المرأة في الإسلام، لأن هذا حديث يطول، وقد كتب فيه الكثير. ولكنني أكتفي بالقول : إن الأعراف السائدة في مجتمعات المسلمين، وخصوصًا في العصور المتأخرة، لا تمثل الوضع الحقيقي لمكانة المرأة في الإسلام، لأن هذا الوضع يمكننا أن نجده فقط في الكتاب والسنة وفي عهد النبوة وعهد الخلفاء الراشدين.. وفي بعض صور التطبيق في عصور لاحقة. ونحن اليوم إذا رجعنا إلى تلك النصوص وهذه العهود، فإننا سوف نجد كل ما تطمح إليه المرأة المسلمة من المكانة والمشاركة في الحياة العامة في العصر الحاضر. ولا أعني بهذا أن تبدأ المرأة من محاولة تقليد المرأة في الغرب.. بل من مدى حاجة المجتمع وتقدمه الحضاري، انطلاقًا من ثوابت الإسلام في باب العقائد والأخلاق والسلوك الاجتماعي.</p>
<p>لقد قدم الأستاذ مالك بن نبي منذ نصف قرن في كتابه (شروط النهضة) التساؤلات التالية : هل يجب نزع الحجاب؟    أو هل يسوغ للمرأة التدخين؟ أو التصويت في الانتخابات؟ أو هل يجب عليها أن تتعلم ؟ ثم قال : (ينبغي ألا يكون جوابنا عن هذه الأسئلة بدافع من مصلحة المرأة وحدها، بل بدافع من حاجة المجتمع وتقدمه الحضاري، إذ ليست الغاية من البحث في إشراكها في هذا المجتمع إلا الإفادةمنها في رفع مستوى المرأة ذاتها، وإذن فليس من المفيد لنا أن ننظر إلى مشكلتها بغير هذا المنظار).</p>
<p>وقد سوّى الأستاذ مالك بن نبي بين المتمسكين بإبعاد المرأة عن المجتمع وأولئك الذين ينادون بإشراكها فيه على طريقة المرأة الأوروبية; في أنهما يصدران عن اعتبار واحد وهو الغريزة، ومن ثم فلا أمل في أن نجد في آرائهما جميعًا حلاً لمشكلة المرأة! يقول مالك : (قد يبدو بعض الغرابة في تعليل الدافع النفسي لموقف المتمسكين بضرورة إبقاء المرأة في سجنها التقليدي بأنه جنسي.. ولكن هذه الغرابة لا تلبث أن تزول حينما نعلم أنه ليس لتفكيرهم من مبرر منطقي إلا ما يتعللون به من الحفاظ على الأخلاق.. الذي يختفي وراءه مغزى التمسك بالأنثى، فالغريزة هنا تكلمت بلسان آخر).</p>
<p>ثم يقول مقارنًا ومحللاً : (ولقد يكون كلام الغريزة واضحًا في رأي من يريد المرأة في صورة تلفت إليها الغرائز، أما عند من يرى أن تخرج في هيئة يقبلها الخلق فإنه من العسير أن نرى دور الغريزة في مثل ذلك التفكير، ولكن قد يكون في منعها من الخروج مبرر خفي مما يستقر في نفس الرجل من دافع جنسي من الخوف على أنثاه أن يشاركه فيها غيره، وإذن فهو يدافع عن أنثاه، وهنا يظهر جليًا ذلك الاعتبار الجنسي في تفكيره).</p>
<p>وإذن فهذه المشكلة ينبغي أن تصفى أولاً من مثل هذه النزعات، ثم تحل حلاً يكون الاعتبار الأول فيه لمصلحة المجتمع، فالمرأة والرجل يكونان الفرد في المجتمع، فهي شق الفرد، كما أن الرجل شقه الآخر.</p>
<p>ولا غرو فالرسول يقـــول : (إن النســاء شقــائق الرجـــال)(3)، والله تعالى خلقهما من نفس واحدة، قال تعالى : {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء}(النساء: 1)، (فالمرأة والرجل قطبا الإنسانية، ولا معنى لأحدهما بغير الآخر. فلئن كان الرجل قد أتى في مجال الفن والعلم بالمعجزات، فإن المرأة قد كونت نوابغ الرجال).</p>
<p>وحتى هذه المقارنة الأخيرة التي ذكرها مالك بن نبي ليست داخلة في باب المفاضلة والترجيح بين مواهب الرجل والمرأة; لأنه تحدث قبل قليل عن المرأة والرجل اللذين يكونان (الفرد) في المجتمع، كل واحد منهما شق هذا الفرد.. والعلاقة بينهما تقوم على التكامل وليست على المفاضلة والمنافسة أو الشراكة المطلقة في كل شيء.</p>
<p>وقد سبق لقاسم أمين أن تحدث عن فرق الدربة والمران أو فرق الظروف، وليس عن فرق الطبيعة أو المواهب، قال : (فالمرأة في رأي أعظم العلماء وأدقهم بحثًا مساوية للرجل في القوى العقلية، وتفوقه في الإحساسات والعواطف، وإنما يظهر للناظر وجود فرق عظيم بينهما في العقل لأن الرجال اشتغلوا أجيالاً عديدة بممارسة العلم فاستنارت عقولهم وتقوت عزائمهم بالعمل، بخلاف النساء فإنهن حرمن من كل تربية! فما يشاهد الآن بين الصنــفين من الفــروق هو صنــاعي لا طبــيعي). ثم قال : (لا نريد بهذا التساوي أن كل قوة في المرأة تساوي كل قوة في الرجل، وكل ملكة فيها تساوي كل ملكة فيه، ولكنا نريد أن مجموع قواها وملكاتها تكافئ مجموع قواه وملكاته. وإن كان يوجد خلاف كبير بينهما لأن مجرد الخلاف لا يوجب نقص أحد المتخالفين عن الآخر).</p>
<p>ويلتقي مالك بن نبي مع قــاسم أمين في وجوب إشراك المرأة في المجتمع أو إعادة دخولها فيه، وفي وجوب تحريرها لا من قيود القرآن والسنة، لأن الإسلام هو الذي ارتاد ميدان تحرير المرأة من الأغلال التي كبلتها عبر عصور التاريخ.. ولكن من قيود الجاهلية; سواء كانت جاهلية القرن الرابع عشر الهجري (أي جاهلية الغلو والتشدد والتقليد الأعمى لما وجد عليه الآباء، وجاهلية القرن العشرين الميلادي، أي جاهلية العري والإباحية والتقليد الأعمى للغرب). يقول قاسم أمين : (يجب استبدال المنزلة المنحطة للمرأة بأرفع منها! يجب أن تربى المرأة على أن تدخل في المجتمع الإنساني وهي ذات كاملة لا مادة يشكلها الرجل كيف ما شاء.. يجب أن تربى المرأة على أن تجد أسباب سعادتها وشقائها في نفسها لا في غيرها).</p>
<p>نحن نملك إذن، على أبواب الألفية الميلادية الثالثة، إمكان النهوض بتعديل وضع المرأة الاجتماعي، لأننا نملك الأسس القرآنية اللازمة لهذا التعديل.. بل إننا نرى أن هذه الأسس كفيلة بتصحيح وضع المرأة الغربية كذلك.. ومن الجدير هنا الإشارة إلى خروج المرأة للعمل بعيدًا عن أي قيد أو ضابط، نظرًا لأن اقتصاد الأسرة أو نظام النفقات في الإسلام لم تعرفه المرأة في الغرب، يقول مالك بن نبي:</p>
<p>(فمن المعلوم أن المرأة الأوروبية كانت ضحية هذا الاعتبار، لأن المجتمع الذي حررها قذف بها إلى أتون المصنع وإلى المكتب، وقال لها : عليك أن تأكلي من عرق جبينك، في بيئة مليئة بالأخطار على أخلاقها، وتركها في حرية مشؤومة، ليس لها ولا للمجتمع فيها نفع، ففقدت -وهي مخزن العواطف الإنسانية- الشعور بالعاطفة نحو الأسرة، وأصبحت بما ألقي إليها من متاعب العمل صورة مشوهة للرجل، دون أن تبقى امرأة! وهكذا حرم المجتمع من هذا العنصر الهام في بناء الأسرة، وهو العنصر الأساس فيها، وجنت أوروبا ثمار هذه الأسرة المنحلة مشكلات من نوع جديد).</p>
<p>تيارات وأهواء</p>
<p>واليوم نجد أنفســنا بعد مــائة عــام مرت عــلى دعــوة قــاسم أمــين، ونصــف قـــرن مر على أفكار مالك بن نبي، ما نزال منقسمين إزاء وضع المرأة، ويقـف وراء ذلك ثلاثـة أسباب:</p>
<p>السبب الأول :  أن دعوة قاسم أمين فهمت أولاً فهمًا غير صحيح، لأن الناس في ذلك الوقت قرأوها بعين الركود الذي كانت تعاني منه المجتمعات الإسلامية في ذلك الحين، والذي شكّل فيه عزل المرأة عن المجتمع أحد أسبابه الأساسية.. ثم حاول المتغربون والمنادون بخروج المرأة المسلمة على طريقة المرأة الغربيةالاعتماد على دعوة قاسم أمين.. فأشاعوا عنه ما يريدون وحرفوا فيه وأضافوا عليه من أفكارهم واتجاهاتهم.. حتى إن كثيرًا من الإسلاميين عدّوه داعية لنشر الرذيلة وخروج المرأة وإسقاط حجابها.</p>
<p>وبعد ذلك، بدلاً من تصحيح النظرة إلى ما كتبه قاسم أمين نفاجأ ببعض المؤتمرات التي عقدت من قريب(3) حاول معظم المشاركين فيه أن يطرحوا رؤيتهم التغريبية أو التي لا تفهم معنى لحقوق المرأة إلا بإسقاط ما علم من دين الإسلام بالضرورة (!) تحت عنوان تحرير المرأة، الذي نادى به قاسم أمين، أو بمناسبة مرور قرن على هذه الدعوة.. لقد ربطت بعض الأوراق التي قدمت في المؤتمر المذكور مبادئ الإسلام بمهانة المرأة واستعبادها، ورأت أن سبيل نهضة المرأة إنما يكون بالتمسك بمواثيق الأمم المتحدة كمرجع بديل عن شريعة الإسلام! كما عدّت الحجاب نوعًا من التخلف! ويعنون به الحجاب مطلقًا.. علمًا بأن قاسم أمين طالب برفع الحجاب، الذي هو احتجاب المرأة في بيتها -لأن هذا من الأوضاع التي اختصت بها نساء النبي &#8211; كما طالب برفع الحجاب الذي ليس من فروض الإسلام، يقول : (ربما توهم ناظر أنني أرى الآن رفع الحجاب بالمــرة، لكن الحقيــقة غير ذلك، فإنني لا أزال أدافع عن الحجــاب وأعتبره أصلاً من أصول الآداب التي يلزم التمسك بها، غير أنني أطلب أن يكون منطبقًا على ما جاء في الشريعة الإسلامـــية، وهو على ما في تلك الشــريعة يخالف ما تعارفه النــاس عندنا، لما عرض عليهم من حب المغالاة في الاحتياط والمبالغة فيما يظنونه عملاً بالأحكام، حتى تجاوزوا حدود الشريعة وأضروا بمنافع الأمة. والذي أراه في هذا الموضوع : هو أن الغربيين قد غلوا في إباحة التكشف للنساء إلى درجة يصعب معها أن تتصون المرأة عن التعرض لمثارات الشهوة.. وقد تغالينا نحن في طلب التحجب والتحرج من ظهور النساء لأعين الرجال حتى صـيرنا المــرأةأداة من الأدوات أو متــاعًا من المقتنيات، وحرمناها من كل المزايا العـقلـية والأدبـية.. وبين هذين الطرفين وسط.. -هو الحجاب الشرعي- وهو الذي أدعو إليه).</p>
<p>السبب الثاني :  هذا التيار العلماني والتغريبي نفسه الذي يلقى الدعم والتأييد في كثير من الأحيان، والذي ما يزال أصحابه مصرّين على أن السبيل الوحيد لتحرير المرأة إنما يكون بإلحاقها بالمرأة الغربية في لباسها وزينتها، وفي اختلاطها وطبيعة سلوكها ومشاركاتها. ويستمر هذا الإصرار بعد تلك الأصوات الجادة والمسؤولة التي ارتفعت عبر قرن كامل، من محمد عبده وقاسم أمين ومالك بن نبي&#8230; إلى حسن الترابي وعبد الحليم أبو شقة ويوسف القرضاوي وغيرهم، وفي الوقت الذي بدأ فيه الغرب يحصد الثمار المرة لهذا الوضع للمرأة، ويلمس آثاره على المرأة نفسها وعلى كيان الأسرة النواة الأولى للمجتمع، وفي الـوقــت الـذي تـستـطيـع أحـكــام الـقرآن والـسـنـة -كما قدمنا &#8211; أن تتقدم للنهوض بالمرأة المسلمة في الشرق، وفي حل مشكلاتها ومشكلات الأسرة في الغرب. وإن من يطلع -على سبيل المثال &#8211; على كتاب الأستاذ محمد عبد الحليم أبو شقة الذي أسماه (تحرير المرأة في عصر الرسالة) وهو كتاب موسوعي شامل : يتأكد من صحة ما نقول.</p>
<p>هذا الكتاب يدعو إلى القضاء على ما أسماه شيخنا الدكتور يوسف القرضاوي (بالآفة) التي ابتليت بها حياتنا الفكرية، تلك الآفة هي (الغــلو والتقصير)، فــإن تحقــق ذلك تحقــق الفكر من الوسطيــة، وهو الأمــر المطــلــوب لمصلحة المرأة والرجل على حد سواء.</p>
<p>السبب الثالث :  خطاب كثير من الإسلاميين الذي يتسم بالعموميات والوعظيات في بعض الأحيان، والذي يساير الأعراف والتقاليد التي تهمش المرأة وتعتدي على حريتها وتكاد تلغي كيانها.. في أحيان أخرى.</p>
<p>وقد يذكرنا هذا بما أشرنا إليه من تحليل مالك بن نبي.. وربما مثلت بعض الحركات اليوم أسوأ صور الفهم السقيم لوضع المرأة في الإسلام.. والتي قد قامت بمنع النساء من العمل والتعليم، منعًا للفساد والانحلال! وقد سمى بعض الكتاب هذا الوضع بالوأد التدريجي للنساء!</p>
<p>ويلحــق بهذه الحركات ويلتقي معها آخر الأمر بعـــض (الدعــاة) الذين يرون أن المرأة يكفيها أن تتقن القراءة والكتابة، فمالها وللشهادات المدرسية العالية والعلوم الجامعية الحديثة؟! وقد اقترح أمين عام بعض الجماعات الإسلامية في دولة خليجية عدة اقتراحات لمعالجة النقص في الميزانية العامة للدولة، منها اختصار فترة تعليم البنات، بحيث لا تتجاوز المرحلة الثانوية فقط، وذلك بهدف تربيتهن وإعدادهن ليكنّ ربات بيوت، قال : وفي حال إصرارهن على إكمال دراستهن فيجب أن يسمح لهن بالتخصص فقط في مجال التدريس والتمريض.</p>
<p>وقد يسمح لنا الموقف أن نشير إلى رفض البرلمان الكويتي منح المرأة حق الترشيح والانتخاب، وإصراره على منعها من ممارسة حقوقها السياسية.. وقد عدّ بعض الإسلاميين الذي تبنوا هذا المنع ذلك نصرًا للدين والشريعة.. وهذه هي المشكلة التي نعاني منها مرة أخرى، حين يظن بعض الإسلاميين أن ما أداهم إليه فهمهم واجتهادهم هو الإسلام.. وليس لنا من تعليق على ما قام به البرلمان الكويتي في بلد مارست الديموقراطية منذ وقت ليس بالقصير، سوى القول : إن هذه الديموقراطية ديموقراطية عرجاء.. وهي ديموقراطية استخدمت ضد الديموقراطية ذاتها!</p>
<p>يقول الدكتور حسن التــرابي : (إن الثــورة على الأوضاع النسوية التقليدية آتــية لا محالة، ولئن كان للإسلاميين داع من دينهم لإصلاح القديم ولطيِّ البعد القائم بين مقتضى الدين الأمثل في شأن المرأة وواقع المسلمين الحاضر; فإن اتجاهات التحول في ذلك الحاضر تدعو بوجه ملح إلى المبادرة والتعجل في الإصلاح الإسلامي، قبل أن ينفلت الأمر وتتفاقم الاتجاهات الجاهلية الحديثة.. وليحذر الإسلاميون من أن يوقعهم الفزع من الغزو الحضاري الغربي والتفسخ الجنسي المقتحم، في خطأ المحاولة لحفظ القديم وترميمه، بحسبانه أخف شرًا وضررًا، لأن المحافظة جهد بائس لا يجدي، والأوفق بالإسلاميين أن يقودوا هم النهضة بالمرأة من وحل الأوضاع التقليدية، لئلا يتركوا المجتمع نهبًا لكل داعية غربي النزعة يضل به عن سواء السبيل، مستظهرًا بتبرم الناس من جنوح أو ضاع المرأة، وباتجاهات الحياة الحديثة، فضلاً عن أن الدين يقتضيهم ابتداءً أن يكونوا أئمة هدى، ينقذون الناس من كل ضلال قديم ألفوا عليه آباءهم الأولين، ويعدلون به عن كل بدعة محدثة).</p>
<p>دة. عائشة يوسف المناعي</p>
<p>عن موقع كتاب الأمة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d9%88%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراسة  وزارة التربية الوطنية والتربية على السفور  صورة الأنثى في القراءة العربية للطور الأول من التعليم الأساسي نموذجا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 14:00:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الحسين زروق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24142</guid>
		<description><![CDATA[توطئة منذ الإصلاح التعليمي لسنة 1985(1) قسم التعليم بالمغرب إلى ثلاثة مستويات : 1- التعليم الأساسي. 2- التعليم الثانوي. 3- التعليم العالي. واعتبر الأول أساسيا وضروريا لاعتبارين : 1- كونه الأساس الذي يقوم عليه التعليمان : الثانوي والعالي. 2- كون عدد غير قليل من التلاميذ يغادر المدرسة من هذا المستوى. لذلك ركزت الدولة اهتمامها على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>توطئة</p>
<p>منذ الإصلاح التعليمي لسنة 1985(1) قسم التعليم بالمغرب إلى ثلاثة مستويات :</p>
<p>1- التعليم الأساسي.</p>
<p>2- التعليم الثانوي.</p>
<p>3- التعليم العالي.</p>
<p>واعتبر الأول أساسيا وضروريا لاعتبارين :</p>
<p>1- كونه الأساس الذي يقوم عليه التعليمان : الثانوي والعالي.</p>
<p>2- كون عدد غير قليل من التلاميذ يغادر المدرسة من هذا المستوى.</p>
<p>لذلك ركزت الدولة اهتمامها على المرحلة الأساسية من خلال :</p>
<p>1- جعل المقرر متنوعا وشاملا لتكوين شخصية متوازنة.</p>
<p>2- ربط التلميذ بمحيطه وإكسابه أكبر قدر من المعرفة لاحتمال توقفه عن الدراسة، وفي نفس الوقت لضمان استمراره في أوراش التكوين المهني.</p>
<p>ذاك على مستوى الأهداف والتبريرات المسطرة للإصلاح، لكن الاهتمام لم ينحصر فيما سبق أن قلناه بلطال أموراً أخرى سُكِت عنها. ولعل في مقدمتها : تغريب المجتمع وتنميطه ثقافيا، وتدخل في التغريب المقصود هنا وجوه متعددة منها تنميط الأسرة، والحد من النسل، والتربية على التبرج والسفور.. إلخ.</p>
<p>وسنكتفي في هذه المقالة بتتبع وجه واحد للموضوع هو : التربية على التبرج من خلال القراءة العربية لتلاميذ الطور الأول من التعليم الأساسي وسنحصر المسألة أكثر في قراءة خطاب الصورة النسوية دون سواه، وبذلك فموضوع مقالتنا هو : صورة الأنثى في القراءة العربية للطور الأول من التعليم الأساسي.</p>
<p>ونحن إذ نركز على الطور الأول -دون سواه- فلأنه أساس الأساس، ولأنه الطور الذي ينتقل بالطفل من 6 أو 7 سنوات إلى 12 أو 13 سنة أي  من الطفولة إلى المراهقة المبكرة، وفي كثير من الأحيان -ما دام الأمر هنا محصورا في الأنثى يهم الأمر فتيات يصرن جاهزات للزواج فزيولوجيا وبيولوجيا أيضا خاصة في البادية، ومن هنا تأتي خطورة نوع التربية الموجهة نحو الأنثى والتي ظلت باستمرار مسكوتا عنها.</p>
<p>وإذ نركز على مسألة الزي فلأنه :</p>
<p>1- أمر وردت فيه نصوص قرآنية وحديثية.</p>
<p>2- موقف فكري، ورمز لاختيار حضاري، واستجابة لأمر رباني..(2)</p>
<p>3- يمنحنا القدرة على محاكمة المقرر انطلاقا من علاقته بالواقع ورصد مدى احترامه لقيم وثقافة المجتمع.</p>
<p>وإذ نركز على الصورة دون سواها فلسببن : علمي وسيميائي.</p>
<p>1- أما العلمي فلأن دراسة كل مكونات المقرر ووسائله..إلخ دراسة علمية فوق طاقة مقال.</p>
<p>2- وأما السيميائي فلأن الصورة علامة دالة لا تخلو من رسالة، فهي من وجهة نظر سيميائية وسيط خطير وفعال بين مرسل ومرسل إليه، ولأنها كذلك فهي تحمل رسالة إلى المتلقي، وتظل حاضرة في الذهن لأنها استقبلت بصريا، والمقروء قد ينسى، بخلاف المرئي(3).</p>
<p>لقد تطلب مني تتبع صورة الأنثى في القراءة العربية للطور الأول من التعليم الأساسي اعتماد الإحصاءوالتصنيف، واعتمدت في التصنيف شكلين : نوعياً وزمنياً.</p>
<p>1- أما النوعي فتمثل في التمييز بين ثلاثة أنواع لصور الأنثى :</p>
<p>أ- محتجبة.   ب- متبرجة.   ج- لا محتجبة ولا متبرجة (كاسية عارية)(4).</p>
<p>2- وأما العمري فتمثل في التمييز بين ثلاث فئات :</p>
<p>أ- الصغيرات (ما قبل المراهقة).</p>
<p>ب- المتوسطات (من المراهقة إلى ما قبل الشيخوخة).</p>
<p>ج- العجائز.</p>
<p>ولعرض النتائج بشكل واضح اعتمدت جدولا قسمته أفقيا حسب المستويات الدراسية، وعموديا حسب نوع الصورة، وكل نوع لها حسب العمر.</p>
<p>نتائج الإحصاء</p>
<p>قاد الإحصاء إلى تسجيل معطيات رقمية نوردها مصنّفة في الجدول التالي :</p>
<p>قراءة الجدول</p>
<p>- أفقيا :</p>
<p>&lt; ورد أكبر قدر من الصور في القسم الأول بـ(296) صورة من العدد الإجمالي للصورة (594) أي بنسبة 49.83%، تلاه القسم الثاني (156 صورة) بنسبة 26.26%، وبذلك بلغ مجموع صور الأنثى بالمرحلة الأولى من الطور الأول من التعليم الأساسي (القسم الأولي والثاني) 452 صورة بنسة 76.09% ولم تزد صور الأنثى بالقسم الثالث عن 22 صورة بنسبة 3.7% والرابع عن 76 صورة بنسبة 12.79% وبذلك فنصيب المرحلة الثانية (القسم الثالث والرابع) من الصو هو 98 صورة بنسبة 13.13%، وبقي للمرحلة الثالثة النصيب الباقي من الصور بـ 25 صورة للقسم الخامس و19 للقسم السادس، أي بمجموع 44 صورة للمرحلة الثالثة بنسبة 7.4% فالقراءة الأفقية للجدول تفيد أن المرحلة الأولى سيطرت على 76.09% من العدد الإجمالي لصور الأنثى، بينما كان نصيب المرحلة الثانية 12.79% والثالثة 7.4% فالأمر إذا يتعلق بتدرج، واتجاه نحو تقليص عدد الصور كلما كبر الطفل.</p>
<p>- عموديا :</p>
<p>&lt; استحوذت المتبرجات على أكبر عدد من الصور بـ504 صورة من أصل 594 صورة بنسبة تصل 84.84%، وكان نصيب الأسد من هذه الصور للصغيرات بـ369 صورة بنسبة 73.21% من مجموع صور المتبرجات(5)، ثم تلتها المتوسطات بـ 135 صورة أي بنسة 26.78% من مجموع صور المتبرجات ولم ترد صور لعجائز متبرجات.</p>
<p>&lt; تلت المتبرجات في العدد الكاسيات العاريات لا محتجبات ولا متبرجات بمجموع 77 صورة 5 صورة للصغيرات، و75 صورة للمتوسطات وصورتان للعجائز، وبنسبة بلغت 12.96% من العدد الإجمالي للصور.</p>
<p>&lt; أتت صور المحتجبات في المرتبة الأخيرة بـ13 صورة 5 صورة للصغيرات، و9 صو ر للمتوسطات، و4 صور للعجائز، بنسبة 2.18% من العدد الإجمالي للصور.</p>
<p>وتفيد القراءة العمودية أن نصيب الأسد من الصور للمتبرجات (84.84%)، تلتها الكاسيات العاريات (12.96%) فالمحتجابت (2.18)، وهو ما يدل على أن الأمر يتعلق بتدرج أيضا، بحيث تكون الغلبة للأولى والقلة القليلة للثالثة وتفصل بينهما الثانية.</p>
<p>&lt; أفقيا وعموديا :</p>
<p>أظهرت القراءتان السالفتان العمليتين ا لرياضيتين التاليتين :</p>
<p>1- عدد صور الأنثى بالمرحلة الأولى &lt; عدد صور الأنثى بالمرحلةالثانية &lt; عدد صور الأنثى بالمرحلة الثالثة.</p>
<p>2- عدد صور المتبرجات &lt; عدد صور الكاسيات العاريات &lt; عدد صور المحتجبات</p>
<p>وبناء على القراءتين معا وانطلاقا من أعمدة المستويين الأفقي والعمودي نلاحظ أن عدد صور الصغيرات 369 صورة من مجموع 594 صورة بنسبة 62.12% وهي كلها بغير حجاب أو غطاء رأس، وتلي هذه الفئة المتوسطات بـ 219 صورة بنسبة 36.86% من العدد الإجمالي للصور، 135 صورة منها للمتبرجات بنسبة 61.64% و75 صورة للكاسيات العاريات بنسبة 34.24% و9 صور فقط للمحتجبات بنسبة 4.1%.</p>
<p>أما العجائز فلا يتجاوز عدد صورهن 6 صور بنسبة 1.06% من العدد الاجمالي للصور 4 منها للمحتجبات، وصورتان للكاسيات العاريات.</p>
<p>صار من اللازم وفق ما سبق أن نضيف العمليتين الرياضيتين التاليتين :</p>
<p>3- عدد صور الصغيرات &lt; عدد صور المتوسطات &lt; عدد صور العجائز.</p>
<p>4- عدد صور المتوسطات المتبرجات &lt; عدد صور المتوسطات الكاسياتالعاريات &lt; عدد صور المتوسطات المحتجبات.</p>
<p>النتائج الـمَاوَرَاء رَقْمِية</p>
<p>- الرؤية الزمنية : فوزارة التربية الوطنية تنظر إلى الحجاب نظرة زمنية لا نظرة شرعية، وهو ما تدل عليه العملية الثانية من العمليات الرياضية الأربع السابقة، وتدعمه العملية الرياضية الرابعة، فالحجاب وفق ذلك زي قديم من خصائص الأجيال السابقة التي بدأت تتخلى عنها المتوسطات بنسبة كبيرة وتركتها الصغيرات نهائيا سواء في البوادي أو المدن، ومعلوم أن أهل البادية يحافظون على الزي على الأقل في مستواه الأوسط (كاسيات عاريات) حتى بالنسبة للصغيرات هذا في مجموع من مناطق وسط المغرب بينما الأمر في الصحراء المغربية والريف يتمثل في حضور لافت للنظر للحجاب. وهو ما يفيد أن رؤية وزارة التربية الوطنية لا تمثل الواقع بل تمثل مرجعية فكرية غربية تهدف إلى التربية عليها وأقصاء الزي الإسلامي الموجود بكثافة في مجموعة من مناطقالمغرب.</p>
<p>- التربية على السفور والتبرج : تهدف الوزارة وفق ما سبق إلى إقصاء اللباس الشرعي وتغريب المجتمع على متسوى زيه الحضاري. وذلك بدفع الأنثى نحو التعود على نوع من اللباس المخالف لقيمنا، فالنسبة الضئيلة للمحتجبات في صور كتاب التلميذ ليست تمثيلا للواقع بل هي تمثيل لمرجعية فكرية غربية والفارق الهائل بين نسبة السفور والتبرج (84.84%) ونسبة الحجاب (2.18%) يكفي لدحض كل مقولات التبرير بالمصادفة واللاقصدية.. بل إن المعادلات التي أوردناها آنفا تغني عن التعليق في هذا المجال. فالأمر لا يتعلق بمصادفة بل بقصد.</p>
<p>- شيء من قطاف : إذا أخذنا بعين الاعتبار أن كتاب القراءة الذي أجرينا عليه الإحصاء يتراوح تاريخ إيداعه القانوني بين سنة 1988 (القسم الأول) و1990 (القسم السادس) و1991 (القسم الثاني والثالث) و1992 (القسم الرابع والخامس) فإن ذلك يدل على أن التربية على السفور استمرت -وفق الإصلاح فقط- ثلاث عشرة سنة في القسم الأول و11سنة في السادس و10 سنوات في الثاني والثالث وتسع سنوات في الرابع والخامس.</p>
<p>وإذا افترضنا أن طفلة كان عمرها سبع سنوات سنة 1988 وأنها صادفت القراءة التي أنجزنا الإحصاء فيها فإن عمرها الآن سيكون تقريبا عشرين سنة، وإذا افترضنا أن هذه الطفلة لم ترسب، فإن مستواها الدراسي الآن سيكون السنة الثانية جامعي، أي أنها صارت طالبة جامعية.</p>
<p>وإذا أخذنا ما سبق بعين الاعتبار، وقارناه بحالة الإفلاس الكائنة الآن على مستوى التبرج في الثانويات والجامعات فإننا سنعرف حقا إلى أي حد جنت وزارة التربية الوطنية على فتياتنا.</p>
<p>وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن العدد الإجمالي للمتمدرسين بالمغرب خلال الموسم 89- 90 كان (3422104) وعدد الإناث منهم (1357103)، وأن نسبة التلاميذ الجدد بلغت 42% من مجموع التلاميذ خلال نفس الموسم، وأن النسبة الإجماعية للإناث بالتعليمالمغربي في نفس السنة بلغت 40.3% بعد ما كانت 39.7% بسبب ارتفاع وتيرة التمدرس لدى الإناث، وأن عدد تلاميذ التعليم الأساسي وحده بلغ في نفس السنة 2085100 وأن نسبة الإناث منهم 39.20% أي أن عددهن قارب (817360)(ü) إذا عرفنا كل هذا وقارناه مع الافتراضات والاعتبارات السابقة وأضفنا إليه أن تعليمنا ظل ينمو عدديا باستمرار عرفنا حقا إلى أي حد أسهمت وزارة التربية الوطنية في تعرية فتياتنا. وإلى أي حد أسهمت في الانحلال السائد الآن في الإعداديات والثانويات والجامعات وفي مواقع أخرى.</p>
<p>- رؤية متكاملة للتعْرية والتغريب : ليست الصورة الوسيلة الوحيدة المعتمدة لتغريب المرأة والمجتمع، بل إن الأمر يتعلق برؤية شاملة لا تدع أي مجال للقول بالصدفة والنوايا الحسنة والقلب الطيب.. بل كلها تتظافر لتكوين مجتمع علماني على أقل تقدير يحافظ على الإسلام في مستواه الفقهي المحصور في الصلاة والصوم ومستواه الأخلاقي المتمثل في الصدق والأمانة والتضحية وحب العمل والوطن..، ومنها :</p>
<p>أ- تقديم دروس التوالد معززة بصور للجهازين التناسليين : الذكري والأنثوي لتلاميذ القسم السادس تحت ذريعة التوعية الجنسية، مع أن الأقسام مختلطة، والتلاميذ في مرحلة المراهقة المبكرة(6).</p>
<p>ب- إيراد مجموعة من الصور لفتيات بعضهن بالميني(7)، وبعضهن بالتبان(8).</p>
<p>ج- السكوت عن آداب اللباس الشرعي رغم كثرة النصوص الواردة في ذلك، مع أن الوزارة قررت لتلاميذ القسم السادس درسا ضمن دروس الأخلاق والآداب بعنوان &#8220;أدب الطعام والشراب واللباس&#8221; أوردت في مقدمته ثلاثة نصوص محورية أحدها عن الطعام والآخر عن الشراب والثالث عن اللباس وقفزت فيه الوزارة عن نصوص الحجاب واكتفت بنص يحبب لبس الثوب الأبيض ويرغب فيه. ومع أن هذه النصوص تتبع بشرح مستفيض فإن الوزارة لم تزد عند الحديث عن آداب اللباس عن أن تحدثت عن البسملة والحمدلة.. وبالكاد أوردت كلمة &#8220;التبرج&#8221; شاردة في سياق لا يوحي بأي شيء. هو كما يلي : &#8220;&#8230;كما منع عليه السلام الترفع باللباس زهوا وافتقارا وتكبرا على الناس، وأوصانا أن نحمد الله تأدبا معه عند الشروع في اللباس وخصوصا إذا كان الثوب جديدا مع الحرص على نظافته وطهارته دائما وعدم التبرج به&#8221;(9)، ونفس الشيء فعلته في الملخص، فقد لخصت آداب اللباس في &#8220;من آداب اللباس تفضيل الأبيض على غيره من الألوان وعدم الترفع بها وجرها خيلاء والامتناع عن التبرج بها&#8221;(10).</p>
<p>د- تكريس الرؤية الزمنية للزي في كتب أخرى غير القراءة ككتاب الاجتماعيات للقسم الخامس الذي نجد فيه في الدرس المتعلق بـ البنية العمرية للسكان&#8221; ترسيمة على الشكل التالي(11) :</p>
<p>خاتمة</p>
<p>هل بقي بعد الذي سقناه حيز لصدفة؟! وهل بقي إلا أن نقول إن الفساد الذي ظهر في البر والبحر والجو ليس سوى نتيجة لزرع استمر سنوات ونعيش الآن قطافه؟ وهل بقي أن نقول إلا أن وزارة التربية الوطنية عامل هام من عوامل التعرية، وأنها لم تأل جهدا في التغريب والتربية على العري بموازاة مع عمل دؤوب لوسائل إعلام(12) تمول من جيوب الشعب لتغريب هذا الشعب نفسه، بموازة مع استيراد مستمر للسواح بما فيهم سائحات لاهم لهن سوى السير في أكثر المناطق المغربية محافظة (العديد من مناطق الجنوب المغربي) بأسوء لباس، وأقصر ثوب و.(13) إلخ.. وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- انظر : حركة التعليم في المغرب : التقرير المقدم من المملكة المغربية إلى الدورة الثالثة والأربعين للمؤتمر الدولي للتربية بجنيف -ص : 13 وما بعدها، ط 1994 -دار المعارف الجديدة.</p>
<p>2- انظر : الإشكال الجنسي في الواقع المعاصر، للدكتور أحمد الأبيض، ص 36- 43 ط 1 (1998) منشورات الفرقان، وفلسفة الزي الإسلامي لنفس المؤلف، ص : 7- 11، سلسلة الحوار : 2 -ط 2 (1990) الدار البيضاء.</p>
<p>ففيهما رؤية حضارية لمسألة الحجاب والزي بصفة عامة، ووعي بأهميته في التدافع.</p>
<p>3- انظر : السيمياء لـ : بيار غيرو، ترجمة انطوان أبي زيد، خاصة الفصل السادس منه، وبصفة أخص الخاتمة ( ص : 133- 139) سلسلة زدني علما -منشورات عويدات، ط : 2(1986)، بيروت.</p>
<p>4- إضافة هذا النوع يغلب عليه الطابع الإجوائي، وإلا فالأمر يتعلق بأحد شيئين : محتجبة أو سافرة، وسيتضح أهمية تقسيمنا الثلاثي لاحقا.</p>
<p>5- لا نغفل هنا مسألة فقهية تتمثل في أن الصغيرات حسب تصنيفنا ليس واجبا عليهن الحجاب، ولكنا نريد أن نضع الموضوع في سياقه المجتمعي، حيث يغلب في البادية المغربية أن تستتر الفتاة وإن كانت بنت سبع سنوات، وهو ما يعني أن النسبة الواردة لا تمثل المجتمع إطلاقا، بل تمثل رؤية غربية محضة.</p>
<p>6- لنفس الذريعة وزعت في العديد من مدن المغرب على تلميذات التعليم الأساسي وتلاميذه وسائل للحماية من السيدا؟!</p>
<p>7- انظر على سبيل المثال قراءة التلميذ للقسم الثالث ص : 48.</p>
<p>8- انظر على سبيل المثال قراءة التلميذ للقسم الرابع، ص : 212.</p>
<p>9- انظر كتاب التربية الإسلامية للقسم السادس، ص : 89.</p>
<p>10- ن.م.ص : 89.</p>
<p>11- انظر كتاب الاجتماعيات لتلميذ القسم الخامس، ص : 102.</p>
<p>12- منذ مدة كنت لاحظت أن الإعلام كان يعمل بتنسيق تام على تقديم الأفلام المدبلجة، مع أن الأمر كان وقتها يتعلق بثلاث قنوات على الأقل هي (mbc) و(2M) و(إتم)، وكما لاحظت أن عدد الساعات التي كانت تستغرقها مشاهدة هذه الأفلام قد تصل إلى أربع يوميا، وبدا لي من يومها أننا بحاجة ماسة إلى انجاز دراسة ميدانية لهذه الأفلام من حيث العدد والمدة وفترة البث.. والتأثير في الميوعة الكائنة.. الخ.</p>
<p>13- والقائمة في ذلك تطول إذا نحن أضفنا بدعة ملكة جمال حب الملوك، والمراقص، ودور الدعارة، والعلب الليلية وتشجيع الرقص، بدعوى الفن، وغير ذلك كثير.</p>
<p>&gt; ذ. الحسين زروق</p>
<p>(ü) المعطيات مأخوذة من حركة التعليم في المغرب، ص : 49- 60.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فضاءات فكرية : تأويل النص في الخطاب النسوي المغربي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 13:57:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . بدر المقري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24140</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : استطاع الخطاب النسوي المغربي منذ سنة 1975 وإلى اليوم، بلوغ أربه في تحقيق رصيد كمي مهم من الإنتاجات الفكرية التي تعكس تصوراته. وهكذا كانت الأولية التنظيرية مع مساهمات الأستاذة عائشة بلعربي في المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثم مع إنتاجات فاطمة المرنيسي. وتأتي بعد ذلك معالم أخرى على شاكلة مساهمات : هند [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم : استطاع الخطاب النسوي المغربي منذ سنة 1975 وإلى اليوم، بلوغ أربه في تحقيق رصيد كمي مهم من الإنتاجات الفكرية التي تعكس تصوراته. وهكذا كانت الأولية التنظيرية مع مساهمات الأستاذة عائشة بلعربي في المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثم مع إنتاجات فاطمة المرنيسي. وتأتي بعد ذلك معالم أخرى على شاكلة مساهمات : هند التعارجي، ونعمان جسوس، ورحمة بورقية، ورشيدة بنمسعود، وفاطمة ازريول، وآسية أقصبي، وغيرهن.</p>
<p>وإنه من الحقيق أن نجاهر ونكاشف بأن الإحاطة بهذا الخطاب النسوي لم تتحقق لحد الآن إذا سلمنا بأن الإحاطة ضابط رئيس في تأصيل الخطاب المضاد. وواقعنا الثقافي شاهد على أن الردود على الخطاب النسوي المغربي لا تعدو أن تكون ردود أفعال، بقدر قبسة العجلان، في صيغة مقالات يسعى أصحابها إلى نقد رؤى الخطاب النسوي، أو إلى الطعن الشخصي في أهله.</p>
<p>فما هو المطلوب إذن لتفكيك هذا الخطاب النسوي ؟ وكيف السبيل إلى تأصيل خطاب شرعي خاص بالمرأة ؟</p>
<p>إن المطلوب في المبتدأ هو تحليل البنى المعرفية، والقواعد المنهاجية التي تميز هذا الخطاب النسوي، باعتبار هذا الخطاب حقلا معرفيا نشأ في فضاء التغريب. والتغريب في هذا المقام مجال حضاري له تصورات وأدوات ومقاصد محددة. فلا عجب إذا كان التغريب يمتلك شبكات مفاهيمية، ومنظومات معرفية تحدد مسالكه. ومن نماذج تلك الشبكات المفاهيمية : العلمانية، الفرنكفونية، الحداثة، الشمولية، اللامقدس،&#8230;وإن مما يحرك هذه المساهمة المتواضعة، هو سبر غور الخطاب النسوي، لالتماس أصوله، والوقوف على بناه، لأن المقصد هو وضع ذلك الخطاب في نسقه المعرفي المركزي.</p>
<p>&lt; ذ. بدر المقري &lt;</p>
<p>صورة المسألة النسوية</p>
<p>في الخطاب النسوي المغربي</p>
<p>يعطي الخطاب النسوي للمسألة النسوية صورة وتصورا. فالصورة هي ما به يحصل إدراك المسألة النسوية. والتصور هي حصول صورة المسألة النسوية في عقل المتلقي. والخطاب النسوي في جمعه بين الصورة والتصور، إنما يحرص على درك تقديم نفسه باعتباره مركزا أحاديا قادرا لوحده على حل الإشكالية النسوية. فكيف يكون هذا الخطاب النسوي المغربي يا ترى مركزا وما سواه هوامش وأطرافا ؟</p>
<p>إن أول أمر لافت في الخطاب النسوي، هو أنه قسيم الخطاب الشرعي من حيث الاصطلاح. فهو يندرج معه في المرحلة الأولى وهي الأس، ثم يقابله ويعارضه في المرحلة الثانية. تأملوا معي استعمال الخطاب النسوي المصطلحات الآتية : التأويل، الظني، القطعي، الاجتهاد، النقلي، العقلي، القياس، الكتاب، السنة&#8230;</p>
<p>والفيصل بين الخطابين، هو أن الخطاب النسوي يعطي المصطلحات التي تعتبر بداهة مكونا من مكونات الخطاب الشرعي، حمولة دلالية ومفهومية تطابق وتناسب بناه. والأجدر هنا هو التنبيه على أن ما يدير دفة إعطاء الحمولة الدلالية والمفهومية، هو التغلب الكلي للمعاني والحدود التي تناقض كلية ما هو ثابت في الخطاب الشرعي.</p>
<p>وإذا كان المتلقي يرجو من المصطلح ضبطا ودقة ووضوحا، فإن المصطلح في الخطاب النسوي يتخذ منطقا مركبا، يترك المتلقي في أمر مريج، حيث يكون في غمة ولبس واضحين. وعلة كل ذلك أن الخطاب النسوي هو خطاب معارضة الخطاب الشرعي، أي خطاب المقابلة على سبيل الممانعة. وما استعمال الخطاب النسوي المصطلحات الشرعية إلا من باب إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخطاب الشرعي على شاكلة قولهم : &#8220;بيديك أضربك&#8221;.</p>
<p>إنه لا يصعب الاقتناع بإعطاء الخطاب النسوي صبغة المغالطة. ولنا حرص شديد على استعمال المغالطة في بعدها المصطلحي العلمي، لأن المغالطة هو ما كان مركبا من مقدمات شبيهة بالحق، ولا تكون حقا.</p>
<p>ويمكن أن نلمس ذلك عن كثب في قضية التأويل. ولا بأس إذا كان المفتتح بتقديم تعريف مصطلح التأويل. فالتأويل شرعا هو صرف الآية القرآنية الكريمة عن المعنى الظاهر إلى معنى يحتمل إذا كان المحتمل الذي يرى، موافقا للكتاب العزيز الكريم والسنة النبوية المطهرة. مثل قول الله تعالى وتبارك : &#8220;يخرج الحي من الميت&#8221;، إن أردنا به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وإن أردنا إخراج المؤمن من الكافر، أو العالم من الجاهل كان تأويلا(1).</p>
<p>فما هي دلالة التأويل في الخطاب النسوي المغربي ؟</p>
<p>إن التأويل في هذا الخطاب ذو دلالة وجودية، لأنه معلم لرفض المذهبية الإسلامية للعالم. فالتأويل قاعدة توظف لعصرنة الإسلام في مقابل أسلمة العصر. ولا عجب البتة بعد كل ذلك، إذا كان الخطاب النسوي يبتغي أربا رئيسا، إعادة قراءة النص القرآني، والنص الحديثي، وإعادة تشكيل التصور الإسلامي أي رؤية العالم، والكون، والوجود بربقته وأصليته.</p>
<p>وجوهر إعادة قراءة النص الشرعي، وإعادة تشكيل التصورالإسلامي، هو التأويل. ومن ثم كان النظر في التأويل باعتباره مصطلحا وأداة، وحدا ومنهاجا، يحيل في الخطاب النسوي على مرجعية تؤمن بإعادة النظر في الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة، ومع تقديم شروح وتفسيرات وقراءات جديدة خاصة بأحكام الله عز وجل المتعلقة بالمرأة. ومن امتدادات ذلك على سبيل المثال لا الحصر، أن هذا الخطاب النسوي عندما يؤول الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة، فإنه يرجح دوما كفة ما يناقض الثابت في الإسلام عقيدة وشريعة، فالتأويل يكون تحديث وعصرنة الأحكام الشرعية.</p>
<p>وإذا كان مصطلح الاجتهاد يقرن دائما بمصطلح التأويل، فإن الأجدر هو أن يلم المتلقي بخيوط الاجتهاد. ويكون المقصود بالاجتهاد في المآل، فتح باب مطابقة الأحكام الشرعية للمواثيق الدولية الخاصة بالمرأة، وبعبارة أخرى إلزام المرجعية الإسلامية بملاءمة المرجعية الغربية الوضعية التي تمتلك تصورا مغايرا للمسألة النسوية يراعي في المقال الأول خصوصيات الغرب.</p>
<p>تقول خديجة أميتي : &#8220;أعتقد أن المشكل المطروح هو مشكل كيفية التعامل بعقلانية مع تنوع المرجعيات. فالمنظمات النسائية ومعها القوى الديموقراطية تحاول مد الجسور بين مرجعية حقوق الإنسان والمرجعية الدينية المتنورة انطلاقا من اجتهاد عقلاني يراعي التطور الحاصل في المجتمع &#8230; فجوهر الخلاف بين المنظمات النسائية، والحركات الإسلامية يكمن في عملية تأويل النصوص الدينية، واستنباط الأحكام الخاصة بالمرأة&#8230; فهم يختارون تأويلا جامدا يضع حدودا للعقل ويحد من حقوق المرأة، ونحن نختار الأوفق والأنسب لما تقتضيه المصلحة&#8230; فالحركات النسائية وهي تطالب بتغيير المدونة لم تخرج عن الإسلام، ولا عن الشريعة الإسلامية. فهي فقط تطالب بإعادة فتح باب الاجتهاد&#8230; فالإسلام مصدر لا يمكن تجاهل أهمية دوره في المجتمعات العربية، كما أنني لست من اللذين يتصورون أن المجتمع يمكنه أن يكون واحدا ومنسجما على فكرة أو إيديولوجيا واحدة، لأن هذا قد يؤدي إلى تعطيل طاقاته، وإفقار إبداعاته، بل أرى أن التنوع الفكري هو ما ينبغي دعمه وتشجيعه&#8230;&#8221;(2).</p>
<p>جوهر التأويل في الخطاب النسوي المغربي</p>
<p>يتخذ التأويل في الخطاب النسوي المغربي طابعا إكراهيا لأنه يلزم المتلقي، ويحمله على نقيض الأحكام الشرعية، لبلوغ مقصد التحديث والعصرنة. تقول الأستاذة رحمة بورقية : &#8220;كل خطاب يريد أن يكون وحيدا، أو خطاب الحقيقة هو خطاب مستبد، وخطاب للإقصاء. وإن تعدد الخطابات يوحي بالحوار والجدل&#8230; إن الخطاب الأقوى&#8230; هو الخطاب المجتهد الذي يحرر نفسه من تملك الحقيقة&#8230; الذي يجعل منا أناسا تعيش المعاصرة&#8230; ومعناها أن نكون أبناء وبنات عصرنا، أي أن نحمل في وجودنا، وفي كياننا معاصرة أصيلة، أو أصالة معاصرة&#8221;(3).</p>
<p>ويتخذ التأويل كذلك طابعا إيهاميا بقيامه على ألفاظ لها معان قريبة وغريبة، إذا سمعها المتلقي العادي سبق إلى فهمه القريب منها، بينما مراد الخطاب النسوي الغريب والبعيد منها. تقول فاطمة المرنيسي : &#8220;نحن نطالب بالتمتع بحقوقنا الإنسانية والعالمية كاملة والتي تمر بالضرورة عبر المطالبة بالذاكرة، أو بإعادة القراءة، وإعادة بناء ماضي الإسلام&#8230;&#8221;(4).</p>
<p>فمفاهيم المطالبة بالذاكرة، وإعادة القراءة، وإعادة بناء ماضي الإسلام هي إيهامية، وتقصد المرنيسي بالمطالبة بالذاكرة إحياء كل ما يمكن أن يخدم الخطاب النسوي. ومن حق المتلقي في هذا المقام أن يسائل مرجعية المرنيسي متمثلة في النماذج الآتية : &#8220;كيد النساء&#8221;، &#8220;ألف ليلة وليلة&#8221;، &#8220;الأغاني&#8221; لأبي الفرج الأصفهاني (ت 356هـ) الذي يصبح حجة فاضحة، وواضحة في إسقاط &#8220;قدسية&#8221; الحجاب،</p>
<p>انطلاقا من روايات تاريخية عارية من كل توثيق، خاصة بسيرة السيدة سكينة بنت الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.</p>
<p>وتقصد فاطمة المرنيسي بإعادة القراءة، إفراغ الإسلام من جوهره باعتباره نظاما متكاملا وشاملا، وتقصد إعادة بناء ماضي الإسلام، تحديثه وعصرنته عوض أسلمة العصر.</p>
<p>ويتخذ التأويل طابعا أكثر خصوصية، عندما يبتغي عدم تنزيه الله تعالى عن كل ما لا يليق بجانبه. فهذا المختار بن عبد اللاوي يلح على أن إقامة الأحكام الشرعية على ركني القرآن والسنة، أمر لا يخلو من السطحية والاختزال ؛ ومن ثم لا يمكن الجزم -حسب زعمه-بأن هناك دلالة نهائية لأي نص، ولا وجود لنص قطعي الدلالة. فملكات الفهم والإدراك، لها دور أساسي في تحديد معاني النصوص الشرعية، وفي تجديدها وتجاوزها إلى معان أخرى جديدة -فالمعنى- حسب قوله- ليس إنتاجا خالصا للنص، بقدر ما هو إسقاط خارجي للقارئ. وينتهي الكاتب إلى أن تقسيم الأدلة الشرعية إلى أدلة نقلية، وأدلة عقلية، ليس إلا إسقاطا ميكانيكيا لمنطق التقابل الأرسطي : الجواز/الضرورة(5).</p>
<p>ويتخذ عبد الصمد الديالمي نفس السبيل في دعوته إلى إعادة النظر في مفهوم &#8220;جمهور الفقهاء&#8221; وإلى الانتقال في التشريع الإسلامي من المنظور النخبوي، إلى المفهوم الديمقراطي، مع ظهور معطى جديد هو : &#8220;الرأي العام&#8221;. ولذلك يقترح الديالمي إبعاد قاعدة : (لا اجتهاد مع وجود النص)، معتبرا أن كلام الله في متناول فهم كل إنسان مسلم، وداعيا إلى عدم سجن النص القرآني في المعاني الظاهرة(6).</p>
<p>مرجعية التأويل في الخطاب النسوي المغربي</p>
<p>سأكتفي بمعلمة واحدة، وهي الحداثة التي سنفككها إلى القواعد الآتية :</p>
<p>1- القاعدة الأولى : عصرنة الإسلام وتحديثه.</p>
<p>2- القاعدة الثانية : ضرورة الانتقال من الصورة إلى المضمون، وليس المضمون إلا التنمية والاقتصاد والإنتاج والتوزيع. وأما الصورة في الحداثة فهي الإسلام.</p>
<p>3- القاعدة الثالثة : تلازم العلمانية والحداثة لتحقيق وحدة الإنسان.</p>
<p>ولا يمكن بلوغ ذلك إلا بالانتقال إلى المضمون، لأن الإسلام هو الشكل. ومن شأن الشكل أن يمزق الإنسان في الازدواجية. فلا عجب البتة إذا كان الخطاب النسوي يؤمن بان الإسلام علماني، وبأن العلمانية هي أساس الوحي. وبعبارة أوضح فإن الخطاب النسوي يعتبر الإسلام في لبه علمانيا، ثم طرأ عليه الطابع الديني من الخارج، ليكون ركام التاريخ في المنتهى هو صانع الإسلام.</p>
<p>4- القاعدة الرابعة : يتخذ الخطاب النسوي الفرنكفونية، منطلقا وأسا لغويا، ثم تصورا وجهازا مفاهيميا. فلا تزال العربية بقدسيتها قديمة لأنها لغة دينية. ومن شروط الحداثة أن يتم التعامل بلغة العقل، عوض لغة الدين.</p>
<p>فلا سبيل لأن يدلي العقل المتلقي بأدوات إجرائية، كالإيمان، والإحسان، والغيب، والشهادة، وغيرها. فالعقل -في مجال الخطاب الحداثي العلماني- يعتبر في هذه الحالة غير تاريخي. والمرمى والمبتغى هو درك حداثة بدون إيمان، وتاريخ بدون وحي. وفي ظل هذه القاعدة الحداثية، يمكنإدراك مقاصد المعالجة العلمانية للمسألة النسوية خاصة، ويمكن إدراك إعادة قراءة الثوابت العقدية الإسلامية عامة، مثل ربط عيد الأضحى بمجالات &#8220;العنف الأضحوي، والقرباني الديني، والسياسي، والمتخيل الديني&#8221;(7).</p>
<p>خاتمة</p>
<p>إن الفيصل المنهاجي في معالجة المسألة النسوية، هو التمييز بين منطلقين :</p>
<p>أ- منطلق الخطاب الشرعي الرباني.</p>
<p>ب- منطلق الخطاب الوضعي.</p>
<p>وهو كذلك التمييز بين عقلين :</p>
<p>أ- عقل معينه الوحي، وجوهره هو الاستجابة للنداء الرباني.</p>
<p>ب-عقل يؤمن بأن حقائق الوحي نسبية، وهي في حاجة إلى ذيل وتكملة.</p>
<p>ومن الهوادي التي تبدو لنا في التمييز بين الخطابين، اليقين في أن قيام الهوية الحضارية هي العقيدة. وتزداد قضية الهوية تشعبا مع العولمة، التي لا تحمل هوية ثقافية محددة، بل هي تسعى إلى تهميش وإقصاء كل ثقافات ذات طابع أخلاقي. ومن تبعات ذلك نفي ما يثبته العقل المسلم، وإثبات كل ما ينفيه هذا العقل.</p>
<p>إن ما يجب التنقير فيه هو اتخاذ الخطاب النسوي المغربي الغرب مرجعا أسا، مع العلم بأن هذا الغرب ليس عالميا، بل هو متفرد. وإذا كان الحرص شديدا على الجمع بين الحداثة والتغريب، فإنه من الحقيق أن نكاشف بأنه ليس بالضرورة أن تكون مغربا لتبلغ درجة الحداثة.</p>
<p>ذ . بدر المقري</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1 -&#8221;كتاب التعريفات&#8221; للشريف علي بن محمد الجرجاني (توفي 816هـ) مكتبة لبنان، بيروت، 1990 ص: 52.</p>
<p>2 -&#8221;ملحق الأسرة&#8221;، جريدة الأحداث المغربية&#8221;. الدار البيضاء، 8 أبريل 1999، ص :8.</p>
<p>3 -ندوة جمعية جسور : المسألة النسوية ودور الاجتهاد في الإسلام&#8221; -جريدة الاتحاد الاشتراكي- الدار البيضاء، 27 فبراير 1999، ص 4.</p>
<p>5 -&#8221;ندوة جمعية جسور&#8230;&#8221; ص: 4.</p>
<p>6 -نفس المرجع والصفحة.</p>
<p>7 -انظر على سبيل المثال : &#8220;العنف الأضحوي بين القرباني والسياسي&#8221;. نور الدين الزاهي، &#8220;مجلة الاجتهاد&#8221;، العدد 25 السنة 6، بيروت، 1415هـ/ 1994م، ص : 49-62.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%a3%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>استطلاع : حـــــوار  نـسـوي هـــادف</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 13:54:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد أبياط]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24138</guid>
		<description><![CDATA[إن كل من يريد أن يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية يجب عليه أن يحدد عدة منطلقات: تاريخية، وبيئية وعقدية، ليكون موضوعيا نزيها، معززا بالشواهد الواقعية القابلة للمناقشة وترداد القول بين المهتمين المطلعين. فالمنطلق التاريخي يعني ـ عندنا ـ تحديد المرحلة الزمنية التي يختار الباحث أن يكتب أو يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية خلالها. &#60; والمنطلق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن كل من يريد أن يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية يجب عليه أن يحدد عدة منطلقات: تاريخية، وبيئية وعقدية، ليكون موضوعيا نزيها، معززا بالشواهد الواقعية القابلة للمناقشة وترداد القول بين المهتمين المطلعين.</p>
<p>فالمنطلق التاريخي يعني ـ عندنا ـ تحديد المرحلة الزمنية التي يختار الباحث أن يكتب أو يتحدث عن أوضاع المرأة المغربية خلالها.</p>
<p>&lt; والمنطلق البيئي يعني التمييز بين بيئة البوادي والأرياف، وبين بيئة المدن الكبرى والصغرى، والمكانة الاجتماعية.</p>
<p>&lt; والمنطلق العقدي يعني الحال العلمية، والقدرة الفكرية، والمرتبة الإيمانية.</p>
<p>ومن حيث المنطلق العقدي يمكن تصنيف المرأة المغربية ـ على الإجمال ـ إلى ثلاثة أصناف:</p>
<p>أ- العالمة بحقائق الإسلام، المتشبثة بمبادئه الملتزمة بأحكامه، المتحلية بآدابه.</p>
<p>ب-الجاهلة بالإسلام، المتذبذبة في اعتقادها، المترددة في مواقفها المضطربة قي سلوكها.</p>
<p>ج-المتنكرة للإسلام، الجاهلة بخصائصه ومميزاته التي ضاق عقلها &#8211; أو سُد &#8211; عن إدراك فضائله ومحاسنه.</p>
<p>وما لم تُستقص الحيثيات والصور والوجوه التي تشكوها المرأة المغربية فإن كل كلمة أو بحث أو مقال يبقى موسوما بالسطحية والجزئية، موصوما بالتحيز لفئة معينة موصوفة، وبإهمال فئات كثيرة، وبذلك لا يحظى بأية مصداقية علمية ولا واقعية، ولا يعالج الأوضاع من أصولها، بل يكثر فيه الهدر واللغو، ويلتبس فيه الحق بالباطل، والموضوعية بالانتهازية، ويخلط فيه التعقل بالتعصب، والتسيب بالانضباط.</p>
<p>هذه وجهة نظر قدمت بها لاستفتاء نسوي نوعي وحوار جدِّيّ، وصلني، وطُلب إليّ تحريره، واشتُرط عليّ أن أكون أمينا فلا أُحدِث تغييرا في المحتوى، فاستأذنت في التقديم له بما ذكرت، فأُذِن لي.</p>
<p>أ- استفتاء نسوي نوعي</p>
<p>لقد أُجرِي استفتاء بين مجموعة من النساء بإحدى المدن المغربية الساحلية في قضيتين أساسيتين، صيغتا على شكل سؤالين هامين هما:</p>
<p>أ- هل أنت راضية عن وضعك الحالي؟ أو ترغبين في تغييره كلا أو بعضا؟</p>
<p>ب- بأي شيء تريدين تغييره: بنظام الشرع الإسلامي؟ أو بالقانون البشري؟</p>
<p>فكانت الإجابة عن السؤال الأول بالرغبة في التغيير بنسبة(95.50%) مع اشتراط التغيير إلى أحوال أكرم وأشرف، وشملت هذه النسبة المسلمات الملتزمات عن علم واقتناع، والمتذبذبات المتمسكات بالإسلام عن طريق الوراثة والتقليد، وكذلك المتنكرات للإسلام بصفة إجمالية.</p>
<p>وبهذه النسبة العالية الراغبة في التغيير، تميزت نسبة ضئيلة جدا من النساء المغربيات بتلك المدينة الراضيات بالواقع، المقتنعات بأوضاعهن كما هي، وهن يحرصن على استمرارها، ولا يفكرن في تغييرها ما دامت كذلك، وهذه النسبة القليلة تشمل الأميات وأشباه الأميات، وأكثرهن من الطبقة المحظوظة جاهاً ومالا وسلطة.</p>
<p>وكانت الإجابة عن الشق الأخير من السؤال الثاني بنسبة واحدة في ألف امرأة، اختارت التغيير عن طريق القانون البشري، واختار تسعمائة وتسع وتسعون من كل ألف التغيير عن طريق الشرع الإسلامي بشرط أن يفي بالأغراض ويحقق المقاصد.</p>
<p>ولكن لما سئلت تلك التي اختارت التغيير عن طريق القانون الوضعي عن موقفها، أجابت بكل بساطة بأنها لاتعرف عن الإسلام أنه يجدي في معالجة هذا الموضوع، وأن ما تسمعه وتقرؤه عن إمكانية القانون البشري في المعالجة أكثر مما تعرفه عن قدرة القانون السماوي في إصلاح الحياة البشرية. فقيل لها على سبيل الاستدراك:</p>
<p>إذا أجري معك حوار في إثبات كفاءة الشرع الإسلامي، وتَبيّن لك الخطأ في موقفك فهل تتشبثين به، أو تفضلين الاختيار الإسلامي؟ فأجابت على البديهة (أنا لست معتوهة حتى أتمسك بالخطأ،ولكنني أبحث عن أية وسيلة تعيد إليّ الاعتبار، فإذا استطاع الإسلام أن يحقق لي عزتي ومكانتي فأنا مسلمة أصلا).</p>
<p>تعليقي : (يؤخذ من هذا أن أصحاب القانون الشرعي لم يعرِّفوا المسلمين بحقائق التشريع الإسلامي على الوجه الذي يحافظ على مشاعرهم وأحاسيسهم الإيمانية وارتباطهم بالإسلام.</p>
<p>كما يؤخذ منه أن أصحاب الدعوة إلى القانون البشري نشطوا في نشره، وأحسنوا عرضه، وزينوا للناس مظاهره، وقربوا إليهم بعض ثماره وفوائده المحسوسة، فانجذبوا إليه، ورحبوا به، وأسلموا مقاليدهم، ولم يحتفظوا من الإسلام إلا بمظاهر زائفة ولافتات متآكلة، وكلمات تائهة.).</p>
<p>وقد حاولت الإحصائية أن تحظى بامرأة واحدة ترفض النظام الإسلامي جملة وتفصيلا وعن اقتناع علمي، فلم  تحظ بها في منطقة يتجاوز عدد سكانها عشرين ألفا.</p>
<p>تعليقي: (بناء على ما ذكر، فإني أرى أن تُعذر المرأة المغربية الراغبة في تحسين أوضاعها بأية وسيلة، لأنها لم تعطَ حظها من فقه الإسلام وتربيته، فسُلطت عليها أضواء من القوانين البشرية، فبهرها شعاعها، والإنسان بطبعه ضعيف، ما لم يُقوَّ ويزود بوقايات وحمايات يقدِر بها على مواجهة حملات الإغراء والذوبان.</p>
<p>وإذا كانت هذه النسبة في ساكنات المدن الكبرى والصغرى فإن ساكنة البادية، رغم عنتها وبؤسها الذي لا يتصوره إلا ابن بيئتها، ولا يحس بآلامها إلا من كابد وعانى قسوة البادية وشدائدها، فإنها ما إن تُمَس في إيمانها حتى تغضب وتنفجر، وتهدر وترعد، فهي مؤمنة رغم أميتها، وهي كريمة رغم شظف عيشها، وهي موثرة رغم حرمانها، وهي مناضلة رغم وحدتها وإهمالها&#8230; هي مؤمنة مسلمة تحمد ربها على السراء، ولاتقول إلا خيراً إذا مسها الهم والضراء.</p>
<p>ذهبتُ لتعزية أم بضواحي فاس، توفي ولدها من جراء حادثة سيارة، فكان مما نطقت به صابرة محتسبة، ثابتة، رابطة الجأش كأنها في فلسطين أو الشيشان، أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون)، أسأل الله تعالى أن يتقبله مني، ولا يحرمني أجره، وأن يجمعني معه في الجنة، وأن يبارك لي في إخوته) ثم أضافت: (علمت وتيقنت أن ولدي كُتب عليه الموت بهذه الكيفية عندما كان جنينا في بطني.)</p>
<p>وأشهد أنني اضطربت وأخذتني قشعريرة عند سماع هذه الكلمات من امرأة أعرف أنها لم تلج مدرسة ولا كُتاباً، ولا تعرف قراءة ولا كتابة، وأن عملها في الداخل شؤون البيت، وفي الخارج عمل الفلاحين. فقلت في نفسي: أنا أحرى بالتعزية من هذه المرأة! لأنني أفتقر إلى مثل هذا اليقين، الذي يثبت الله به عبده المومن عند المكاره، ويهون به عليه مصائب الدنيا.</p>
<p>ب- حوار نسوي هادف</p>
<p>وفي لقاء مع سيدات وأوانس: طالبات جامعيات، وزوجات وأمهات وربات بيوت وموظفات وعاملات&#8230; انعقد لقاؤهن لدراسة هذا الاستفتاء ومناقشته، فاخترن إحدى الباحثات في علم الاجتماع، وأسندن إليها تنظيم اللقاء وتأطيره وتسييره، ولما اكتمل الجمع وانتظم المجلس، أخذت المؤطرة تلقي سؤالا بعد سؤال، وتتيح الفرصة لمناقشة السؤال تلو الآخر، وهذه نماذج من تلك الأسئلة:</p>
<p>1- من هي المغربية التي ترغب في التحرر؟</p>
<p>فكادت الإجابات تتفق على أن النساء المغربيات كلهن يردن التحرر، لكن مع تحرز البعض وتحفظه من مفهوم التحرر، أي أن المرأة المغربية غالبا ما تتروى وتتأنى في الإجابة، حتى تتيقن من مضامين الألفاظ، وتتذوق معاني المصطلحات، وهذا يدل على التعقل والرزانة.</p>
<p>2- وما الذي تريد المرأة المغربية أن تتحرر منه؟</p>
<p>جاء الإجماع على أنها تريد التحرر من كل عنف وظلم وإهانة، ومن كل قيد يكبل فكرها ورأيها وحريتها العامة.</p>
<p>3- هل تريد المرأة المغربية أن تتحرر من كل قيد على الإطلاق؟ أو أنها وضعت حدوداً وضوابط تراعيها في مسيرتها نحو التحرر والانعتاق؟.</p>
<p>وكانت الإجابات توشك أن تحقق الإجماع على ضرورة مراعاة الضوابط والحدود، حتى لا ينقلب التحرر إلى التسيب والاعتداء على حريات الآخرين، وبذلك يتسلط القوي على الضعيف.</p>
<p>وتتكرر هذه الفوضى على مدى العصور وفي مختلف البلدان، كلما أهمل الراغبون في التحرر نظام التحرر الحق وضوابطه وحدوده، وكلما تجاوزوها متهافتين في حمّى الجنون والفوضى.</p>
<p>4- وما هي الجهة التي يمكن أن يوثق بها ويُطمأن إليها في ترتيب الضوابط المؤطرة للمسيرة التحريرية عند المرأة المغربية والرجل المغربي على السواء؟</p>
<p>اتحدت مضامين إجابات المثقفات -ولو اختلفت الألفاظ- في الأوصاف، لا على الجهات، وأكدن أنهن لن يخترن لهذه المهمة الخطيرة إلا من توفر فيه العلم الدقيق الشامل، والتجرد من المصلحة الشخصية، والأنانية المتحكمة، وعُرِف بالنزاهة في المقاصد، حتى لا يستعبَدن لأي طرف ولا يُكرهن على اتباع أية جبهة!</p>
<p>5- هل تفرِّق المرأة المغربية بين الشروط والضوابط التي من شأنها أن تؤطر وتنظم وتوفر الكرامة والسيادة، وتوجهَ الإنسان إلى جهة واحدة، وبين الضوابط والحدود التي تختلف في منشإها وأهدافها، وبذلك تسوق الإنسان إلى وجوه مختلفة من الخضوع والاستسلام لجهات متعددة؟</p>
<p>أجاب بعض النساء: إن المرأة لا تستطيع أن تدرك هذه الفوارق إلا إذا كانت حرة في تفكيرها، وإبداء رأيها، وعلى بينة بماضي الأمة، عالمة بحاضرها مهتمة بمستقبلها، متيقظة لما يُعرَض عليها.</p>
<p>6- وما هي &#8211; في نظركن الأسباب التي نشأ عنها وجود أشكال وصور من القهر والجور الذي تعانيه المرأة المغربية؟</p>
<p>جاءت الإجابات متكاملة: يعود بعضها إلى العادات والأعراف والتقاليد، وبعضها إلى سوء التربية وبعضها إلى فساد الطباع وتعمد الظلم، وبعضها إلى غياب القانون الزاجر، وبعضها إلى غياب الشرع الحكيم.</p>
<p>7- ولما قيل لهن: أيهما يغني عن الآخر: الشرع يغني عن القانون، أم القانون يغني عن الشرع؟</p>
<p>أجابت المثقفات: إن الشرع الحكيم يغني عن القانون لو كان مطبقا.</p>
<p>8- ثم قيل لهن: إذن أنتن تعلمن أن ما طُبق من القانون لم يحقق للنساء ما يردنه من الحرية والكرامة، فهل تعلمن لماذا لم يُطبَّق الشرع الحكيم؟</p>
<p>هل لعجز الشرع؟ أو لمنعه من التطبيق؟ أو لقلة الراغبين فيه؟</p>
<p>تنوعت الإجابات، وكان أغلبها ينص على أن الشرع الحكيم يُمنع ويُحال بينه وبين تطبيقه!</p>
<p>9- فسُئلن: ولماذا أتيح للقانون أن يُعمل به، مع اختلاف مصادره، وعجزه وقصوره؟</p>
<p>ومع كون السؤال حرجاً، فإن بعضهن أجاب على البديهة: لأن دولتنا دولة القانون وليست دولة الشريعة الإسلامية!</p>
<p>وبينما المستجوب يدوِّن هذا الجواب إذا بامرأة تهمس لمن حولها قائلة: كان يجب على المرأة المغربية أن تعرف من ظلمها قبل أن تهُبّ إلى المعركة.</p>
<p>فقالت لها إحداهن: أنا متيقنة أن البشر هو الذي ظلمنا، رجالا ونساء، فلا شرع الله يطبق، ولا قانون ينفذ، كما عند الدول الغربية.</p>
<p>واتسعت دائرة الحوار بين النساء، وصار المحاور يسجل الآراء والردود كما يسمعها دون نقاش.</p>
<p>قالت إحدى الأمهات: أنا لا أفهم ما ذا تريد هذه المرأة الصارخة؟ هل تريد تحرير المغربية من الحيف والاستبداد؟ أو أنها تريد تحررها من الإسلام كأنه هو الذي ظلمها وأهانها!</p>
<p>- وقالت إحدى الموظفات: أنا أخشى من  الخلط المقصود بين رغبة المرأة المغربية في التحرر من العنف والاضطهاد، وبين الرغبة الخفية -عند البعض- في إبعاد الإسلام عنها، وإبعادها عنه!</p>
<p>- وقالت إحدى المدرسات: لقد كان الغرب يقلقه أن يرى المهاجرين عنده متمسكين بعقيدتهم وأخلاقهم فعمل على صهرهم ودمجهم، ثم أخذ يحاول أن يصهر المسلمين ويمسخهم وهم في بلادهم ويسلخهم من هويتهم في أوطانهم، حتى لايجد هو نفسه غريبا بينهم أينما كانوا.</p>
<p>- وقالت إحدى الصانعات: الآن علمت لماذا تجرأت بعض النساء على المخالفات الصريحة للشرع الإسلامي! لقد كان الأولى -في نظري- أن تواجه المرأة المغربية من ظلمها، سواء كان غربا أو شرقا، قانونا أو سلطة، أو كتلة. أما أن تسكت عن هؤلاء جميعاً وتهاجم الشريعة وحدها، فهذا يدل على أن في القضية (إن)!!</p>
<p>وهنا انبرت إحدى الطالبات راغبة في الإنصات إليها، وبدأت تدخُّلها بهذه الأسئلة:</p>
<p>- هل مفهوم الإسلام واحد في كل زمان؟ أو أن هناك (إسلامات) موروثة، وكل يتبع ما ورثه؟</p>
<p>- وهل يحق لأي جيل أن ينشئ إسلاماً مناسباً لأحواله وظروفه، فيكون للأجداد إسلام، وللآباء إسلام غير إسلام الأجداد، وبذلك يصير الإسلام إسلام البشر، يتفننون في تشكيله وتفصيله وتلوينه، حسب الرغبة و(الموضة). فهذا إسلام الحكام، وهذا إسلام المحكومين، وهذا إسلام الأغنياء، وهذا إسلام الفقراء، وهذا إسلام المثقفين، وهذا إسلام الأميين، وهذا إسلام الذكور وهذا إسلام الإناث، وبذلك يمكن أن يوجد يوما ما صاحب مطبعة ينتج أشكالا من الإسلام، وتظهر دكاكين تعرض لافتات متنوعة لموضات الإسلام للبيع، تتجدد وتتغير حسب تغير العرض والطلب، والأذواق والشهوات، كما تنشر الصحف اليومية الأفكار المتجددة.</p>
<p>وهنا نطقت إحدى الزوجات منفعلة:</p>
<p>تعالوا نسأل المرأة المغربية: من ظلمك؟</p>
<p>فإن أجابت بأن الإسلام الحق هو الذي اعتدى عليها وقهرها، اتهمت الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام، ومن يتهم الله بالظلم يكفر ويرتد، ويقال لها حينئذ: إنك لاتعرفين الإسلام الحق، ولعلك ظننت أن كل ظلم أصابك هو من قِبل الإسلام، أو هكذا قيل لك ومُلِّئت بهذه المغالطات والأباطيل.</p>
<p>وهنا تدخلت إحدى الطالبات بهذا السؤال: إذا كان الإسلام يظلم -عند البعض- فهل يَظلم المرأة فقط أو يظلم الرجل كذلك؟</p>
<p>فأجابتها إحدى الزوجات: سواء قالوا: إن الإسلام يظلم المرأة وحدها، أو أنه يظلم المرأة والرجل معا، فنقول لهم: وضحوا لنا طبيعة الإسلام الذي تتهمونه وتعُدونه خصماً لكم فإننا لا نعرفه، ولعلكم جاهلون بالإسلام الذي نعتنقه نحن وندعوكم إليه، فالإسلام عندنا ليس كما تفهمون أنتم قطعا، وإن أردتم أن تتيقنوا مما نقول لكم فتعالوا بنا نجلس على مائدة الحوار العلمي النزيه، المتجرد من الحقد والكبر، البعيد عن الحوافز الخارجية، ولتحضر معنا المرأة المضطهدة، وبينوا أنتم لها الإسلام المتهم عندكم، ونبين نحن للجميع الإسلام الذي يكرم الإنسانية كلها، ولنبحث جميعا عمن يظلم المرأة والرجل معا، ولنتعاون باسم الإسلام الحق، على مواجهة كل من يظلم الإنسانية.</p>
<p>فهل أنتم مستعدون للتخلي عن مفاهيمكم إذا تبين لكم خطؤها، واتضح لديكم بطلانها؟</p>
<p>فردت عليها إحدى الحاضرات: ما أظن الذين تخاطبينهم يستجيبون لهذا الحوار، لأنهم مكرَهون على مواقفهم، وحتى إن استجاب بعضهم فلن يقبل الضوابط المنهجية للحوار البناء، وبعضهم لا يقبل أن يطرح التوصيات الخارجية التي ُتملَى عليه بكرة وأصيلا، بل لا يستطيع بعضهم التحرر من أساليب التأويل الباطل والتعسف المنكر.</p>
<p>وقالت إحدى النساء متحسرة: إننا لعلى يقين أن كثيرا من الذين يتهمون الإسلام يعلمون حقاً وصدقاً أن الظلم الواقع على المرأة والرجل، ليس مصدره الإسلام الحق، ولكنهم لحقدهم على الإسلام يلصقون به وبأتباعه كل باطل، بل منهم من يصطنع الظلم ويتهم به الإسلام والمسلمين، وذلك لحاجات في نفوسهم وفي نفوس ساد اتهم.</p>
<p>إنهم اتخذوا من المرأة -لكونها انفعالية وعاطفية وحماسية أكثر من الرجل- سلاحا لضرب الإسلام والوطن المسلم والمرأة المسلمة نفسها.</p>
<p>إنهم يحاربون ûûالإسلام بأقنعة تستر حقائقهم، وتخفي مكائدهم ولكنهم ينكشفون في لحن القول!</p>
<p>ثم أنهت كلمتها الهادئة المتوجعة قائلة:</p>
<p>هل تريد المرأة العاقلة حقوقاً غير التي حددها لها ربها سبحانه؟ أم إن هؤلاء جعلوا المرأة آلة في أيديهم يوقدون بها نار الفتنة في هذا الوطن، ويحركون بها الجمر ليلتهب كلما أوشك أن يخبو أو ينطفئ.</p>
<p>ألا فلييأسوا وليخسأوا إن لم يتوبوا.</p>
<p>د.محمد أبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%b9-%d8%ad%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%86%d9%80%d8%b3%d9%80%d9%88%d9%8a-%d9%87%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a7%d8%af%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>آيات ومواقف : {وليضربن بخمرهن على جيوبهن}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b6%d8%b1%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%ae%d9%85%d8%b1%d9%87%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%87%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b6%d8%b1%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%ae%d9%85%d8%b1%d9%87%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%87%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 13:52:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[امحمد العمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24136</guid>
		<description><![CDATA[قال الله تعالى : {وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن..}(النور : 31). إن مما أكرم الله عز وجل به الإنسان، وأنعم به عليه اللباس الذي يستر به عورته، ويخفي سوأته، ويدفن عيبه، قال تعالى : {..يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الله تعالى : {وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن..}(النور : 31).</p>
<p>إن مما أكرم الله عز وجل به الإنسان، وأنعم به عليه اللباس الذي يستر به عورته، ويخفي سوأته، ويدفن عيبه، قال تعالى : {..يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى، ذلك خير، ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون&#8230;}(الأعراف : 25). فمهمة اللباس الأساسية، ووظيفته الرئيسية هي حفظ العورات، وستر السوءات، فضلا على أنه يجمل المنظر، ويزين المظهر، ويقي لابسيه الحر والبرد، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن نقول عند لبسنا ثوبا جديدا &#8220;&#8230; الحمد لله الذي كساني ما أواي به عورتي وأتجمل به في حياتي&#8230;&#8221; تنبيها لنا وتذكيرا بمهمة اللباس ووظيفته الأولى التي هي ستر العورات، وحفظ السوءات.</p>
<p>والواقع أن حقيقة الستر والحفظ قد بدأت تغيب عن مجتمعنا المسلم شيئا فشيئا، تضمحل يوما بعد يوم، حتى بلغت حدا خطيرا، وأصبحت شرا مستطيرا، في الحمامات والمسابح والشواطئ&#8230; بل وفي الشوارع التي كانت إلى عهد قريب تنعم بالحياء، وتسعد بالستر والعفة والطهر.</p>
<p>شوارعنا اليوم اكتظت بالعاريات وغصت بالمتبرجات، وامتلأت بالمميلات المائلات الكاسيات العاريات، وتطـبع الناس مع منكر العري هـذا، الذي ساهمت -وما زالت تساهم في إشاعته- مؤسسات تعليمية وإعلامية وثقافية&#8230; وتحميه جهات رسمية وغير رسمية بطرق مختلفة ومتنوعة &#8230; بينما أصبح الحياء إرهابا، والحجاب تهمة، بل أصبح عيبا وعارا عند المتغربين من بني جلدتنا، وما حالة الصحفية بقناة &#8220;دوزيم&#8221; سمية المغراوي ببعيدة عنا..</p>
<p>لا أكتب كلماتي في هذه الزاوية لأسرد الأدلة الشرعية التي تحرم التبرج والعري، وتفرض الستر والتحجب، فهذا أمر لا خلاف فيه، بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة. ويجب الإيمان به دون تردد، لأنه قطعي الثبوت في كتاب الله عز وجل. ولكني أريد منك أختي المسلمة أن تتركي التردد في التطبيق والامتثال، وتقومي مسرعة لأداء فريضة مولاك، وتكفي مباشرة عن اتباع شهوات نفسك ورغبات هواك. وإليك مواقف صحابيات جليلات رضي الله عنهن بعد سماعهن هذه الآية الكريمة من سورة النور : {&#8230; ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن..} لعل ذلك يدفعك إلى الاقتداء بهن في سرعة الامتثال :</p>
<p>1- موقف المهاجرات :</p>
<p>عن عائشة رضي الله عنها قالت : &gt;يرحم الله نساء المهاجرات الأول لـما أنزل الله&#8230; وليضربن بخمرهن على جيوبهن&#8230;شققن مروطهن فاختمرن بها&lt;(رواه البخاري).</p>
<p>2- موقف نساء الأنصار :</p>
<p>أ- عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول لما نزلت هذه الآية : &#8220;وليضربن بخمرهن على جيوبهن &#8230;&#8221; أخذ نساء الأنصار أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها -الحاكم-.</p>
<p>ب-وعن صفية بنت شيبة قالت : (ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن، فقالت: إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور{&#8230;وليضربن بخمرهن على جيوبهن}فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، (ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان&lt;(أخرجه ابن أبي حاتم)(معتجرات = مختمرات لأن الم عجر هو ما تشده المرأة على رأسها) هكذا كانت سرعتهن القياسية في الامتثال لأمر الله في الستر وعدم إبداء الزينة حتى ولو تطلب الأمر منهن تقطيع المرط وشقيق الأزر، وربما كان ذلك في طريق من طرق المدينة لأن أمر الله لا يحتاج إلى تفكير، ولا يفتقر إلى تأمل وتأن، فأين أنت منهن ؟</p>
<p>أسأل الله لك التوفيق، آمين.</p>
<p>&lt; امحمد العمراوي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d8%a2%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%82%d9%81-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b6%d8%b1%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%ae%d9%85%d8%b1%d9%87%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%a8%d9%87%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الو اجهة: زوجات النبي: (مع كل زوجة نور)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88-%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88-%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 09 Mar 2002 13:49:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 167]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة في الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. ميمون بريسول]]></category>
		<category><![CDATA[زوجات النبي]]></category>
		<category><![CDATA[في الو اجهة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24134</guid>
		<description><![CDATA[هذا العنوان هو مقال للأستاذ قاسم الزهيري -حفظه الله-، نشر بجريدة الميثاق لسان رابطة علماء المغرب عدد : 366 السنة 18 بتاريخ 20  ذي القعدة 1401هـ الموافق لـ 19 شتنبر  1981.  وأرجو أن يراجع للوقوف على حقيقة ثابتة في سيرة المصطفى ، ومعاملاته الأسرية مع زوجاته. وأود من نشر هذا الموضوع، التنبيه على كتاب : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا العنوان هو مقال للأستاذ قاسم الزهيري -حفظه الله-، نشر بجريدة الميثاق لسان رابطة علماء المغرب عدد : 366 السنة 18 بتاريخ 20  ذي القعدة 1401هـ الموافق لـ 19 شتنبر  1981.  وأرجو أن يراجع للوقوف على حقيقة ثابتة في سيرة المصطفى ، ومعاملاته الأسرية مع زوجاته.</p>
<p>وأود من نشر هذا الموضوع، التنبيه على كتاب : (مكانة المرأة في الإسلام) -احتقار المرأة في الدين والثقافة الإسلاميين- صدر أخيرا، وهو من تأليف حمدون داغر، ترجمة : مريم الهلالي، والعنوان الأصلي للكتاب :  The position of women in Islam</p>
<p>الطبعة الأولى : 2001، الناشر : منشورات اختلاف -الصخيرات-المغرب-طبع بمطبعة فضالة بالمحمدية -من توزيع سوشبريس.</p>
<p>هذا الكتاب كشر أنيابه في وجه الإسلام، وتجرأ في البوح والتصريح بالإلحاد وإشاعته في المجتمع، بدءا من كلمة الناشر الذي اعتبره دعوة إلى &#8220;ثورة نقدية من داخل الدين&#8221;. ويشن حربا على الحركات الإسلامية التي يصنفها في خانة الزعماء القوميين والاشتراكيين واليساريين والشيوعيين، بفارق واحد هو أن هؤلاء كانوا فيما مضى يصنعون الحدث الإيديولوجي والسياسي والحركات الإسلامية تصنع حدثا آخر هو : الحدث المسلح، ويمثل بحزب الله بلبنان، وحركة حماس بفلسطين (انظر الصفحة 4 من الكتاب).</p>
<p>والكتاب لا يختلف في موضوعه وأسلوبه عن التآليف السابقة التي تتهجم على الإسلام بالطعن في الكتاب والسنة، يقول المؤلف : (نقصد بالإسلام : الكتاب والسنة -ص5).</p>
<p>وأعتقد أن مؤلفه من طينة : سلمان رشدي وتسليمة نسرين وفاطمة المرنيسي وغيرهم.</p>
<p>وإذا كانت نسخ هذا الكتاب قد سحبت من الأكشاك والمكتبات -كما ورد في جريدة التجديد عدد : 274 (7 ذي القعدة 1422/ 21 يناير2002 الصفحة الأخيرة)، بعد مكاتبة أحد النواب البرلمانيين للمصالح المختصة (انظر جريدة التجديد عدد 264 بتاريخ 24 شوال 1422 هـ/ 9 يناير 2002)، فهل هذا الإجراء يكفي مع من يسيء إلى الإسلام والقرآن ورسول الإسلام؟! وهل يقبل هذا الطعن الصريح ويتهاون مع هذه الإهانة الفاضحة لكتاب الله ولشخص نبي الله محمد صلى عليه وسلم ولدين الله ككل؟</p>
<p>إذا كان مثل هذا العمل يعد إجراما وردَّة في بلد كمصر، حيث المراقبة الصارمة على المؤلفات والمنتوجات الفكرية والأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية الأخرى (قضية حامد أبو زيد ونوال السعداوي مثلا) رغم أن بمصر جماعات قبطية، إذا كان هذا بمصر فماذا دهى مغربنا المسلم الذي يصرح دستوره بأن دين الأمة هو الإسلام، وأن المغاربة اعتنقوا الإسلام عن بكرة أبيهم منذ الفتح الأول دون معارضة ولا مقاومة وما ثبت أن ارتدوا ولا تراجعوا عنه قيد أنملة؟!</p>
<p>ما ذا دهى بلاد العلم والعلماء، وبلاد القرويين والمعاهد الشرعية والدروس الحسنية؟!</p>
<p>ما ذا دهى هذه البلاد؟ ولم السكوت الرخيص عن هذا البهتان؟!</p>
<p>أين مراصد وزارة الثقافة والاتصال في المعرض الدولي عن المصحف الكريم؟! أم أين أجهزة التحسس المسلطة على المساجد لعد أنفاس خطباء الجمعة؟! أين طوابير الاستعلامات التي لا ينعس لها جفن، ولا تأخذها سِنَة ولا نوم عندما يتعلق الأمر بندوات علماء، ومحاضرات مفكرين، ودروس ومواعظ فقهاء؟!</p>
<p>ألا يستحق هذا الكتاب محاكمة تنصب لها جلسات علانية للاتعاظ والاعتبار؟ ألا يتحرك المجلس العلمي الأعلى، ومؤسسات الحسبة للبحث والتقصي والمتابعة؟</p>
<p>إنني قبل أن أضع اليد على مقال الأستاذ قاسم الزهيري، وأختصره إلى بعض المحاور التي تبين مكانة المرأة الرفيعة في الإسلام، أشير إلى أن كتاب (احتقار المرأة في الإسلام) يتعمد الإساءة الفظيعة إلى دين الإسلام من خلال المرأة، وهو يقتفي أثر الأخطبوط العلماني الذي حاول فيما مضى، وغير ما مرة، السعي والإصرار على النفخ في رماد (الخطة الوطنية لتنمية المرأة) :</p>
<p>يقول المؤلف : &#8220;يمكننا القول إن المرأة في الإسلام لا تتمتع بمكانة تحسدها عليها -المرأة الأوربية. فبالرغم من أن الإسلام أتى بإصلاحات همت مكانة المرأة العربية في الجزيرة العربية، وبالرغم من أنه لا ينكر أن للأنثى روحا وعقلا، فإنها مع ذلك تبقى نصف كائن حي في القرآن والحديث، وفي مصادر الفقه وحتى في أعمال المسلمين المعاصرين، ويحصر سبب وجودها في خدمة الرجل وطاعة أوامره دون قيد أو شرط، كما أن عليها أن تلد له الأطفال وأن تتوارى عن الأنظار كما لو كان وجودها نفسه مجلبة للعار&#8221; ص : 119.</p>
<p>ومن المحاور التي حللها وناقشها :</p>
<p>- المرأة في القرآن : المرأة ككائن بيولوجي -المرأة كإنسان مؤمن-المرأة كشخصية من شخصيات القصص الديني.</p>
<p>- صورة المرأة في الأدب العربي.</p>
<p>- الزواج -أهمية الزواج في الإسلام.</p>
<p>- النبي محمد وزوجاته.</p>
<p>- زوجات النبي.</p>
<p>ومما ورد في الكتاب من غمز ولمز في الإسلام، فيه تحريض مكشوف للمرأة على هذا الدين ونبي الإسلام صلى عليه وسلم ، قوله : (أما ما قاله النبي محمد بشأن المرأة مما يمكن أن نستفيد من أحاديثه، فليس في صالحها أبدا، فهناك أحاديث قال فيها أن المرأة ناقصة ذكاء وفهما) ص: 15.</p>
<p>ويقول في ص : 16 (وفي حديث آخر يصف النبي محمد النساء، فيقول أنهن مخلوقات &#8220;نجسة&#8221;، وفي آخر يصنفهن مع الحمير والكلاب السوداء، إذا مرت بالمصلى أبطلت صلاته ويقول في ص: 17: &#8220;تتعدد الأحاديث التي يقزم فيها النبي محمد حجم المرأة إلى مصاف الحيوانات&#8221;.</p>
<p>وفي حديثه عن الإرث، يضع الكاتب محورا خاصا بعنوان : &#8220;نصيب المرأة من الإرث&#8221; وفيه يسفه بوقاحة بقاعدة الإرث &#8220;للذكر مثل حظ الأنثيين&#8221;، ويعتبر ذلك بخسا وحطا من قيمة المرأة، يقول :في ص  67:&#8221; تبدو المرأة في ميزان الفروض (نصف إنسان) حيث لها نصف ما للذكر. ورغم ذلك، يزعم المفسرونالأقدمون والكتاب المسلمون المعاصرون على حد سواء أن الإسلام حسن وضعية المرأة&#8221;. ويستطرد في نفس محور الإرث طاعنا في القرآن ماسا بقدسيته بكل بشاعة : &#8220;يبدو أن القرآن عمل على تصحيح وضعية المرأة فيما يتعلق بالإرث، غير أنه لم ينجح في ذلك&#8221;.</p>
<p>وتناول الكتاب موضوع زواج النبي صلى عليه وسلم من أكثر من أربع زوجات، وخصص له محورا من 18 صفحة: 101 إلى 118، وعلق على ذلك وأطال الكلام وتساءل :</p>
<p>كيف يمكن أن نقبل تحديد الزواج في أربع بالنسبة لعموم المؤمنين ويسمح بأكثر من هذا العدد للنبي محمد؟</p>
<p>وهي مناسبة انتهزها المؤلف للمز المباشر في شخصية الرسولصلى عليه وسلم، ولذلك نجده يفتتح كلامه المعنون ب &#8220;النبي محمد وزوجاته ص : 101&#8243; بقوله : &#8220;نفهم من الأحاديث السابقة أن للنبي ميلا خاصا نحو النساء، إذ يرى أنه كان يحب شيئين في هذه الدنيا : النساء والطيب&#8230;&#8221;.</p>
<p>وأمام هذه الهجمات الشرسة على دين الله، وعلى مقدسات الأمة، أيحق للجهات المسؤولة أن تتغافل الأمر؟!</p>
<p>وبعد : فإنني في خضم هذه الحالة، وبعد اطلاعي على الكتاب المذكور وقراءتي لمحور &#8220;النبي محمد وزوجاته&#8221; أنقل للقارئ الكريم مقال الأستاذ قاسم الزهيري : زوجات النبي صلى عليه وسلم &#8220;مع كل زوجة نور&#8221;، والمقال قبس يضيء دروب الحائرين، ويوقظ الغافلين، وينبه الطائشين، ويرد الضالين، ويقوم سلوك المنحرفين -في قضية زواج النبي صلى عليه وسلم وتعامله مع زوجاته.</p>
<p>ويمكن أن نختصر مقاله في المحاور التالية :</p>
<p>- عصمة النبي صلى عليه وسلم.</p>
<p>- تعدد الزوجات من معجزاته صلى عليه وسلم.</p>
<p>- حياة الرسول صلى عليه وسلم مع أزواجه عبرة لمن اعتبر.</p>
<p>- مواقف بعض أزواجه صلى عليه وسلم تؤثر في ذاته وتفكيره.</p>
<p>- خديجة رضي الله عنها الزوجة المثالية والمرأة الحديدية ومواقفها في المرحلة الأولى من الدعوة.</p>
<p>- فاطمة الزهراء، نور خديجة في حياة رسول الله صلى عليه وسلم.</p>
<p>- الرسول صلى عليه وسلم يرى نور خديجة في حنوه وعطفه على فاطمة.</p>
<p>- فاطمة خير رفيق ونعم الأنيس لأبيها نبي الله صلى عليه وسلم.</p>
<p>- أسباب فرط حب النبي صلى عليه وسلم لفاطمة.</p>
<p>وختم الأستاذ الزهيري كلامه بقوله : &#8220;ولا يستطيع الفكر والقلم أن يتوقفا إذا ما انطلقا في هذا المجال، ولكن الدلاء كثيرة، والآبار والعيون لا ينضب لها معين، ولا، ماء عين نبعه من البيت المعمور في كتاب الله، والبيت النبوي الكريم في أسوته صلى عليه وسلم وسيرته وأحاديثه المطهرة&#8230;&#8221;.</p>
<p>وأخيرا، فلتهنأ أمتنا بقرآنها الكريم الذي مجد المرأة، ورفع شأنها، وكرم شخصيتها، وخلد ذكرها، وأبرز إسمها في غير ما موضع. ولتهنأ بنبيها محمد صلى عليه وسلم الذي استوصى بها خيرا، وحررها، وأعتق رقبتها من براثين الجاهلية، وأسمع صوتها وأهلها لتكون خير أسوة وقدوة في تربية الأجيال وصنع الرجال.</p>
<p>فيحق للمرأة المسلمة بوجه عام، والمرأة العربية بوجه خاص أن تفاخر جميع نساء العالم بسبق تشريعاتها وحضارتها جميع شرائع العالم وحضارته إلى تقرير حقوقها والاعتراف بكرامتها اعترافا إنسانيا نبيلا لا يشوبه غرض ولا هوى، ولا يدفع إليه قسر ولا ضرورة.</p>
<p>وأما مؤلف كتاب &#8220;احتقار المرأة في الدين&#8221; فيكفينا أن نسجل حنقه وغيظه لما تتمتع به المرأة في الإسلام من كرامة فائقة، ومكانة سنِيَة، وأنه لو درس الإسلام حقيقة بتجرد عن كل خلفية، وبنظر ثاقب، بعيد عن التعصب للعلمانية واللادينية، لعلم ما جاء فيه من إصلاح عظيم لشؤون المرأة، ولآمن بوجوب احتفاظ المرأة عندنا بخصائصها كامرأة مسلمة، ولأخذ ينادي بوجوب الاستفادة من تراث الإسلام، وتجارب الأمم في إصلاح المرأة وإنهاضها. لكنه الانبهار بظلام المدنية الغربية، والاغترار بمظاهر حياة المرأة الغربية {فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(الحج : 46).</p>
<p>ذ.ميمون بريسول(ü)</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) مديرمعهد الإمام مال لتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية -الناظور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88-%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d9%83%d9%84-%d8%b2%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d9%86%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
