<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 165</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-165/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (7)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 06 Feb 2012 19:43:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد التاويل]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[شؤون عامة]]></category>
		<category><![CDATA[الاغنياء]]></category>
		<category><![CDATA[العلاج]]></category>
		<category><![CDATA[الفقر]]></category>
		<category><![CDATA[الفقراء]]></category>
		<category><![CDATA[الوقاية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=8580</guid>
		<description><![CDATA[المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء. العلاج النفسي والروحي ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية. ففي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج</strong></p>
<p>لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء.</p>
<p>العلاج النفسي والروحي</p>
<p>ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية.</p>
<p>ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه لا يكتمل إيمان العبد ولا يصح له دين إلا إذا آمن كل الإيمان بحقائق تعتبر من صميم الإيمان وحقيقته ومقياسا لصحة عقيدة الإنسان وسلامة دينه، وهي :</p>
<p>1- الإيمان بأن الأرزاق بيد الله، فالله وحده هو الرازق والقابض والباسط، بيده الغنى والفقر لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صنم يعبد ولا ولي يزار، ولا بشر يتملق، وهي عقيدة قررها القرآن في عشرات الآيات وأكدتها السنة في عدة أحاديث قدسية ونبوية للفت النظر إليها والتنبيه عليها ليَلاً يغفل عنها ويلجأ لغير الله ويشرك به في هذا. وهكذا نقرأ قوله تعالى : {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وهي آية تكررت في القرآن عشر مرات بزيادة ونقص.</p>
<p>وقوله : {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}، وقوله:{إن الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}، وقوله : {أَمَنْ هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه}.</p>
<p>2- أن لكل مخلوق رزقه المقدر له لا يزيد بالطلب والجشع، أو الحرص والاحتيال، ولا ينقص بالكسل والاهمال، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة أن المولود يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه عند نفخ الروح فيه.</p>
<p>3- الإيمان بأنه لن تموت نفسه حتى تستوفي رزقها، لما جاء في حديث ابن ماجة وغيره : &#8220;أيها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب، خذوا ما أحل ودعوا ما حرم&#8221;.</p>
<p>وفي حديث آخر : &#8220;لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت&#8221;(القرطبي : 30/17).</p>
<p>4- أنه لن ياكل أحد رزق غيره ولا ياكل غيره رزقه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه.</p>
<p>5- أن تفاوت الناس في الرزق والتفاضل بينهم فيه، ووجود الفقير بجانب الغني لم يات عبثا، ولا وجد سدى وإنما ذلك بتقدير العليم الحكيم لأسرار إلهية وحكم ربانية أشار القرآن الكريم إلى شيء منها في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام)، وقوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهم مشكورا، كُلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء)، وقوله : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}.</p>
<p>وهكذا تتجلى حكمة الله تعالى في هذا التفاوت الذي يعيشه الناس في الحياة الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أحب من أحب وكره من كره وهي :</p>
<p>- امتحان الناس واختبارهم بالغنى والفقر ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع ليثبت الأغنياء الشاكرين والفقراء الصابرين ويعاقب الناقمين الساخطين والجاحدين الكافرين.</p>
<p>- التذكير بالتفاوت الكبير والتفاضل الهائل في الآخرة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين أصحاب الجنة أنفسهم ليسارع الناس ويتسابقوا إلى تلك المباراة المنتظرة ولا يتكاسلوا ويقصروا في العمل الصالح، ولاينحصر همهم في متاع الدنيا الفانية.</p>
<p>- تسخير بعض الناس لخدمة البعض فالغني مسخر بخدمة الفقير بماله ورزقه يجمعه ويدفعه له، والفقير مسخر لخدمة الغني بنفسه ومواهبه كل منهما يكمل الآخر ويخدمه، كما قال المتنبي :</p>
<p>الناس للناس من بدو وحاضرة</p>
<p>بعض لبعض وإن لم يشعرو ا خدم</p>
<p>لو كان الناس كلهم أغنياء أو كلهم فقراء لاستحال التعاون والتعايش بينهم على أحسن حال وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}.</p>
<p>العلاج التشريعي</p>
<p>يتمثل في التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من :</p>
<p>- التسوية بين الغني والفقير في الحقوق والواجبات وإلغاء عامل الفقر والغنى في المفاضلة بين الناس في الأحكام الدينية والدنيوية والاعتماد على عامل الدين والتقوى وحده ونبذ النظرة الجاهلية التي تقدس الغني لغناه وتحتقر الفقير لمجرد فقره.</p>
<p>وفي هذا الإطار يأتي قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، وقوله : {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا}، وقوله : {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني كلا}.</p>
<p>وفي الحديث القدسي : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها وإنما أكرم من أكرم بطاعتي، وأهين من أهين بمعصيتي&#8221;.</p>
<p>وفي الحديث النبوي أن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم&#8221;.</p>
<p>-        التحقير من أمر الدنيا والتقليل من شأنها وانتزاع حبها من القلوب وتطييب خاطر المقلين منها وتهوينها عليهم.</p>
<p>-        وفي هذا السياق يأتي حديث &#8220;لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لماسقى الكافر منها جرعة ماء&#8221;.</p>
<p>-        وحديث : &#8220;ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس&#8221; وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المعنى.</p>
<p>ان التعرف على العقائد السابقة والإيمان بها والاطلاع على التشريعات السابقة واستيعابها وغيرها من نظائرها تجعل الفقير المومن في مأمن من الشعور بالضعف والضياع والاحساس بالمهانة أمام غيره من الأغنياء، وتمنحه كامل الطمانينة والسعادة النفسية وتحميه من القلق والاضطراب كلما ضاق به العيش أو فاتته فرصة من فرص الغنى أو رأى من هو أكثر منه مالا وثراء، كما يخفف ذلك من رغبة الأغنياء في الأزدياد من الغنى والسيطرة على كل شيء، ويتيحون الفرص لغيرهم، كما يحمي المجتمع من التطاحن على الدنيا والتنافس الشرير عليها، ويضمن للأمة ما يسمى في العصر الحاضر بالسلم الاجتماعي، رضا كل واحد بما في يده وقناعته به، والتسليم لغيره بما في يده وعدم التطلع إليه ومنازعته فيه، وهذا ما عرفه المجتمع الاسلامي، وعاشته الأمة الإسلامية في الشرق والغرب، فلم تعرف في حياتها صراع الطبقات وتناحرها رغم انتشار الفقر بين أفرادها حتى نسيت هذه المبادئ وغابت عن ذاكرتها وحلت محلها أضدادها فحق عليها القول وأصابها ما أصاب غيرها ودخلت في صراعات لافائدة منها ولا مخرج لها منها إلا بالرجوع لمبادئ دينها لحماية وحدتها وأمنها والتغلب على أزماتها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2012/02/%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا فقهية معاصرة : مشكلة الفقر : الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي (7)  المرحلة الثالثة : مرحلة العلاج</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Mar 2002 13:22:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24045</guid>
		<description><![CDATA[لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء. العلاج النفسي والروحي ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية. ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد سلك الإسلام في معالجة آثار الفقر طريقتين : الأولى نفسية لعلاج آثاره النفسية من غم وهم وإحباط. والثانية لعلاج آثاره المادية من خصاص وجوع وعري وشقاء.</p>
<p>العلاج النفسي والروحي</p>
<p>ينطلق العلاج النفسي لآثار الفقر في المنهج الإسلامي من مبدأ ديني روحي يستمد جرعاته من العقيدة الإسلامية والشريعة المحمدية.</p>
<p>ففي مجال العقيدة يقرر الإسلام أنه لا يكتمل إيمان العبد ولا يصح له دين إلا إذا آمن كل الإيمان بحقائق تعتبر من صميم الإيمان وحقيقته ومقياسا لصحة عقيدة الإنسان وسلامة دينه، وهي :</p>
<p>1- الإيمان بأن الأرزاق بيد الله، فالله وحده هو الرازق والقابض والباسط، بيده الغنى والفقر لا يشاركه في ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صنم يعبد ولا ولي يزار، ولا بشر يتملق، وهي عقيدة قررها القرآن في عشرات الآيات وأكدتها السنة في عدة أحاديث قدسية ونبوية للفت النظر إليها والتنبيه عليها ليَلاً يغفل عنها ويلجأ لغير الله ويشرك به في هذا. وهكذا نقرأ قوله تعالى : {الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} وهي آية تكررت في القرآن عشر مرات بزيادة ونقص.</p>
<p>وقوله : {يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض}، وقوله:{إن الذين تدعون من دون الله لايملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق}، وقوله : {أَمَنْ هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه}.</p>
<p>2- أن لكل مخلوق رزقه المقدر له لا يزيد بالطلب والجشع، أو الحرص والاحتيال، ولا ينقص بالكسل والاهمال، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة أن المولود يكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد وهو في بطن أمه عند نفخ الروح فيه.</p>
<p>3- الإيمان بأنه لن تموت نفسه حتى تستوفي رزقها، لما جاء في حديث ابن ماجة وغيره :&gt;أيها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله واجملوا في الطلب، خذوا ما أحل ودعوا ما حرم&lt;.</p>
<p>وفي حديث آخر : &gt;لو أن أحدكم فر من رزقه لتبعه كما يتبعه الموت&lt;(القرطبي : 30/17).</p>
<p>4- أنه لن ياكل أحد رزق غيره ولا ياكل غيره رزقه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه.</p>
<p>5- أن تفاوت الناس في الرزق والتفاضل بينهم فيه، ووجود الفقير بجانب الغني لم يات عبثا، ولا وجد سدى وإنما ذلك بتقدير العليم الحكيم لأسرار إلهية وحكم ربانية أشار القرآن الكريم إلى شيء منها في قوله تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما آتاكم}(الأنعام)، وقوله : {من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا، ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مومن فأولئك كان سعيهممشكورا، كُلاًّ نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا}(الإسراء)، وقوله : {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا}.</p>
<p>وهكذا تتجلى حكمة الله تعالى في هذا التفاوت الذي يعيشه الناس في الحياة الدنيا منذ خلق الله الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أحب من أحب وكره من كره وهي :</p>
<p>- امتحان الناس واختبارهم بالغنى والفقر ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع ليثبت الأغنياء الشاكرين والفقراء الصابرين ويعاقب الناقمين الساخطين والجاحدين الكافرين.</p>
<p>- التذكير بالتفاوت الكبير والتفاضل الهائل في الآخرة بين أصحاب الجنة وأصحاب النار، وبين أصحاب الجنة أنفسهم ليسارع الناس ويتسابقوا إلى تلك المباراة المنتظرة ولا يتكاسلوا ويقصروا في العمل الصالح، ولاينحصر همهم في متاع الدنيا الفانية.</p>
<p>- تسخير بعض الناس لخدمة البعض فالغني مسخر بخدمة الفقير بماله ورزقه يجمعه ويدفعه له، والفقير مسخر لخدمة الغني بنفسه ومواهبه كل منهما يكمل الآخر ويخدمه، كما قال المتنبي :</p>
<p>الناس للناس من بدو وحاضرة</p>
<p>بعض لبعض وإن لم يشعرو ا خدم</p>
<p>لو كان الناس كلهم أغنياء أو كلهم فقراء لاستحال التعاون والتعايش بينهم على أحسن حال وصدق الله العظيم إذ يقول : {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير}.</p>
<p>العلاج التشريعي</p>
<p>يتمثل في التعاليم الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من :</p>
<p>- التسوية بين الغني والفقير في الحقوق والواجبات وإلغاء عامل الفقر والغنى في المفاضلة بين الناس في الأحكام الدينية والدنيوية والاعتماد على عامل الدين والتقوى وحده ونبذ النظرة الجاهلية التي تقدس الغني لغناه وتحتقر الفقير لمجرد فقره.</p>
<p>وفي هذا الإطار يأتي قوله تعالى : {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}، وقوله : {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا}، وقوله : {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني كلا}.</p>
<p>وفي الحديث القدسي : كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها وإنما أكرم من أكرم بطاعتي، وأهين من أهين بمعصيتي&lt;.</p>
<p>وفي الحديث النبوي أن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم&lt;.</p>
<p>- التحقير من أمر الدنيا والتقليل من شأنها وانتزاع حبها من القلوب وتطييب خاطر المقلين منها وتهوينها عليهم.</p>
<p>وفي هذا السياق يأتي حديث &gt;لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة لماسقى الكافر منها جرعة ماء&lt;.</p>
<p>وحديث : &gt;ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس&lt; وأحاديث أخرى كثيرة في هذا المعنى.</p>
<p>ان التعرف على العقائد السابقة والإيمان بها والاطلاع على التشريعات السابقة واستيعابها وغيرها من نظائرها تجعل الفقير المومن في مأمن من الشعور بالضعف والضياع والاحساس بالمهانة أمام غيره من الأغنياء، وتمنحه كامل الطمانينة والسعادة النفسية وتحميه من القلق والاضطراب كلما ضاق به العيش أو فاتته فرصة من فرص الغنى أو رأى من هو أكثر منه مالا وثراء، كما يخفف ذلك من رغبة الأغنياء في الأزدياد من الغنى والسيطرة على كل شيء، ويتيحون الفرص لغيرهم، كما يحمي المجتمع من التطاحن على الدنيا والتنافس الشرير عليها، ويضمن للأمة ما يسمى في العصر الحاضر بالسلم الاجتماعي، رضا كل واحد بما في يده وقناعته به، والتسليم لغيره بما في يده وعدم التطلع إليه ومنازعته فيه، وهذا ما عرفه المجتمع الاسلامي، وعاشته الأمة الإسلامية في الشرق والغرب، فلم تعرف في حياتها صراع الطبقات وتناحرها رغم انتشار الفقر بين أفرادها حتى نسيت هذه المبادئ وغابت عن ذاكرتها وحلت محلها أضدادها فحق عليها القول وأصابها ما أصاب غيرها ودخلت في صراعات لافائدة منها ولا مخرج لها منها إلا بالرجوع لمبادئ دينها لحماية وحدتها وأمنها والتغلب على أزماتها.</p>
<p>&lt; د. محمد التاويل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/03/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%b4%d9%83%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%82%d8%a7-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : إرث النبوة والرسالة أعظم تركة في عنق العلماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:41:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 165]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24060</guid>
		<description><![CDATA[الأمم الحية تنهض بمقوماتها، وتُذْكر بمحامدها ومزاياها، ويخلُد أثرها بالرسالة التي تنفع بها الإنسانية نفعا عاما شاملا يُبَيّضُ الوجوه يوم تسوَدُّ الوجوه وتُخْزى وتُلْعَنُ. ولا توجد أمة على وجه الأرض تملك هذه الرسالة غير الأمة الإسلامية، لأنها من الوحي الرباني نبتَتْ، ومن الوحي الربانيّ تتغذى وتتزود، وللهداية الربانية تدعو، إمامُها وقدوتُها في كل خطوة تخطوها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأمم الحية تنهض بمقوماتها، وتُذْكر بمحامدها ومزاياها، ويخلُد أثرها بالرسالة التي تنفع بها الإنسانية نفعا عاما شاملا يُبَيّضُ الوجوه يوم تسوَدُّ الوجوه وتُخْزى وتُلْعَنُ.</p>
<p>ولا توجد أمة على وجه الأرض تملك هذه الرسالة غير الأمة الإسلامية، لأنها من الوحي الرباني نبتَتْ، ومن الوحي الربانيّ تتغذى وتتزود، وللهداية الربانية تدعو، إمامُها وقدوتُها في كل خطوة تخطوها لإصلاح جوهر الإنسان خاتمُ الأنبياء والرُّسل الذي ورّثه الله تعالى جميع النماذج الدعوية التي سبقه بها الهداة المرسلون.</p>
<p>والرسول صلى الله عليه وسلم  لم يورّث هذه الرسالة الدّعوية الإصلاحية الإكرامية لأصحاب الأهواء والمطامع، ولا لأصحاب الطموح الدنيوي وما يدور في فلك هذا الطموح من جاه وسلطان وتكاثر في الأموال والأتباع، فهؤلاء أقل شأنا من أن ينهضوا بهذا الشرف، ولكنه صلى الله عليه وسلم ورّث هذه الرسالة للعلماء الربانيين الذين يستضيئون من مشكاة النبوة، ويغترفون من معين الاغتناء بالخالق عن الخلق، ومعين الارتباط بالحي القيوم الدائم الكرم والرضا، والاغتناء به عن الارتباط بالفاني الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع يوم تُبلى السرائر. قال صلى الله عليه وسلم : &gt;إنّ العُلَماءَ ورَثَةُ الأنبِياءِ، إن الأنْبِيَاءَ لمْ يورِّثُوا ديناراً ولا درْهَما، وإنما ورَّثُوا العِلْم، فمَنْ أخذَ بِهِ أخَذَ بحَظٍّ وافر&lt;(رواه أبو داود والترمذي).</p>
<p>فهل قام علماء الأمة بهذا الدور الخطير كما يجب وينبغي على امتداد التاريخ الإسلامي؟</p>
<p>للحقيقة والتاريخ : إنه لم يخْلُ عصْرٌ من علماء ربانيين أقاموا الحق وردعوا الباطل، وقمعوا الضلال، كما لم يخل عصْرٌ من مؤسسات علمية كانت نعم الملجأ والملاذ لطلاب الحق والهدى. إلاّ أن تهافت بعض العلماء الدنيويين على أعتاب المال والجاه فتح ثغرات في الصفوف الربانية وأوْهَنَها وحرَّف مسيرتها، فأصبح العلم لا يُتَعلَّم لله، ولكن يُتعلم الدين للتكسب والارتزاق، فطعن هذا الصنف نفسه وكرامته قبل أن يطعن أقرانه ومؤسساته العلمية وأمته، حيث تسرب من هذا الصنف المندسون الذين جعلوا همهم القضاء على مراكز العلم  الرباني ورُمُوزِه ودُعاته، فحصلت الكارثة التي نتجرع مرارتها الآن، من تسلط كل من هَبّ ودبّ على حِمَى العلم الشّرعي، وحِمَى الإفتاء، وحِمى الاحتكار للمنهج الديني، والفهم الديني، والتوجيه الديني. بل أكثر من ذلك انتزاعُ الثقة من العلماء الربانيين بخطط جهنمية، وفقدانُ الشعب ثقته في علمائه ودعاته لاختلاط الحابل بالنابل. فهل نعجب بعد هذا إذا رأينا (علماء) يجرّدون حملات إعلامية غضبا لحرمانهم من منصب زهيد لا يساوي المداد الذي كُتب به؟؟ وهل نعجب من تجنيد طاقات هائلة لتكميم الأفواه التي لم تطقرؤية الكرامة العلمية تذبح؟؟ وهل نعجب إذا رأينا من يجرد الحملات تلو الحملات لتزهيد الناس في العمل بالدين باسم العلم والدين، أو يقلِّلُ من شأن ارتكاب المحرمات الكبرى التي تخرب العقل والخلق والعرض والدين؟؟ وهل نعجب إذا رأينا الانصراف الكلي عن تكريم العلماء والمخلصين لرسالة الأمة؟؟  في الوقت الذي تشتت الأموال عن اليمائن والشمائل لتشجيع من ينخر كيان الأمة بالفسق والإلحاد والتخدير؟؟</p>
<p>إن الأمر جد ويحتاج من العلماء الربانيين إلى مراجعة لإثبات الذات، ذات العلم الشرعي وحمايته، ذات الأمة وحمايتها من الاختراق، ذات المؤسسات العلمية والمحافظة على استقلاليتها عن كل التبعيات والتعصبات إلا للحق الذي ائتمن الله تعالى عليه العلماء، وهذا أمر يحتاج إلى جُهد وتضحية واستعداد للصبر على البلاء الإعلامي والتشهيري وغير ذلك، فتلك سنة الله تعالى ولن تجد لسنة الله تبديلا، فإرث النبوة والرسالة أعظم تركة صلى الله عليه وسلم</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%b9%d8%b8%d9%85-%d8%aa%d8%b1%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مقالة مترجمة : مستقبل المغرب بعيون غربية  دراد فورد ديلمان(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:39:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24058</guid>
		<description><![CDATA[تعليقا على عزم الملك الراحل الحسن الثاني إدماج المغرب في منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، تساءل أحد الصحافيين المغاربة : &#8220;إلى أين يمكن أن نولي وجوهنا،؟ فهناك مجاعة في الجنوب، ومذابح في الشرق والمحيط في الغرب، يبقى الشمال هو ملاذنا الوحيد&#8221;. فالمغرب وهو يعيد تحديد موقعه في عالم الألفية الجديدة، هل يا ترى سيميل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعليقا على عزم الملك الراحل الحسن الثاني إدماج المغرب في منطقة التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، تساءل أحد الصحافيين المغاربة : &#8220;إلى أين يمكن أن نولي وجوهنا،؟ فهناك مجاعة في الجنوب، ومذابح في الشرق والمحيط في الغرب، يبقى الشمال هو ملاذنا الوحيد&#8221;.</p>
<p>فالمغرب وهو يعيد تحديد موقعه في عالم الألفية الجديدة، هل يا ترى سيميل أكثر إلى أوروبا مضعفا بذلك جذوره في العالم العربي، ومبتعداً أكثر فأكثر عن هموم ومتاعب إفريقيا؟</p>
<p>إن العولمة ستدفع بالبلاد حتما في اتجاه جيرانه في العالم الغربي الحر المصنّع عبر مضيق جبل طارق، ومع ذلك ستستمر هذه المملكة الواقعة على مفترق العديد من الحضارات، في تولية وجهها شطر العديد من الاتجاهات في نفس الوقت، فهويتها المستقبلية سوف تعتمد بالأساس على كيفية ومدى استجابة سياسييها ومواطنيها لضغوطات العولمة بخصوص الديموقراطية والاصلاحات الاقتصادية وتنمية الموارد البشرية. من خلال موازنة واستيعاب كل التأثيرات الثقافية والسياسية والاقتصادية من قِبل المناطق المحيطة به، فإن المغرب قد يبقى واحداً من أكثر بلدان العالمين العربي والافريقي أمنا واستقراراً وتعددية.</p>
<p>فإلى أي نمط من المستقبل السياسي يتجه المغرب وهو يواجه تحديات الديموقراطية؟ ففي الوقت الذي تتشبث فيه الأنظمة العربية ذات الحزب الواحد بالحكم عن طريق سحق المعارضة، فإن المغرب اتخذ لنفسه مساراً مختلفا تماماً، فالانتخابات البرلمانية لسنة 1997 كانت استثنائية باعتبار نزاهتها وحريتها، وهي التي أعطت الفوز لتحالف أحزاب المعارضة بـ ثلث مقاعد البرلمان.</p>
<p>في المغرب خمسة عشر حزبا تمثل الاشتراكيين والملكيين والوطنيين والأحرار الجدد والبربر والاسلاميين، فكلهم يحتلون مقاعد في مجلس البرلمان، فالحكومة الحالية يقودها الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي وهو زعيم يساري قديم لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والمجتمع المدني سيستمر في الازدهار والتألق، فقليل من الدول الافريقية والعربية استطاعت أن تحقق أفضل ما حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان، وعودة المنفيين والمعارضين السياسيين.</p>
<p>الملك الجديد محمد السادس تحدث طويلا عن أهمية اصلاح التعليم والادارة ومحاربة ظاهرة الفقر والبطالة، وكثرة من النخب السياسية في المغرب تأمل بأن الملك سوف يعمل على تحويل الملكية الدستورية من ملكية تحكم الى ملكية تسود فقط، وعلى الأرجح فإن الملك الشاب سيتمر على نهج والده السياسي في البحث عن عضوية رسمية للانضمام إلى السوق الأوروبية.</p>
<p>هناك جزء معتبر من المجتمع المغربي يجد هويته الحقيقية في انتمائه الى الاسلام المحافظ، فالشيخ عبد السلام ياسين زعيم الحزب الاسلاميالعدل والاحسان، والذي كان تحت الإقامة الاجبارية لمدة سنوات يمثل الجانب المتطرف لهذا التصور العام. ففي شهر نوفمبر 1990، هاجم عبد السلام ياسين بشدة الفساد والظلم المتمثل في الادارة والنظام، داعيا بهذا الخصوص الى ضرورة اعتماد ديموقراطية تمكن المغاربة من حق اختيار حكومتهم بكل حرية، ويضيف بأن على البلاد أن تتجنب الديموقراطية الممنهجة والمعتمدة على العلمانية والتنكر للقيم الروحية الاسلامية.</p>
<p>غير أن نظرة اسلامية للمستقبل مغايرة كتلك التي يتبناها حزب العدالة والتنمية بزعامة عبد الكريم الخطيب وهو حزب أكثر اعتدالاً، لا ينبغي أن يؤول تلقائيا كتهديد لتحويل المغرب إلى جزائر أو إيران أخرى، إن الأسرة الملكية سليلة النبي محمد وهي تتمتع بقدر كبير من الشرعية الدينية لدرجة أن معظم الصحف الناطقة باسم الاسلاميين في المغرب تدعو إلى مزيد من الحرية السياسية وتحكيم القانون والاصلاحات الاقتصادية الجذرية، ولذلك فهي تدعم الديموقراطية أكثر من تهديمها، فكثير من التعبيرات الاسلامية تتماشى مع -إن لم تكن مدعمة للتقارب- في اتجاه القيم والممارسات والمعايير الأوروبية.</p>
<p>تبقى هناك كثير من التحديات السياسية، فالنظام الملكي لم يتخل بعد عن التحكم في أهم السياسات والمؤسسات والمواعيد، فالجهاز الاداري تسوده الفوضى والأحزاب السياسية منقسمة على بعضها داخليا، ومع ذلك فالبلاد تبتعد وبسرعة عن نمط العديد من أنظمة الحكم العربية والافريقية والتي تتميز بالقهر وعدم الاستقرار بالاضافة إلى الانقسام العرفي والديني، انتخابات تنافسية، وحماية للحقوق المدنية وصحافة متفتحة، كل هذه العوامل تدفع بالمغرب باستمرار وبإصرار قوي نحو مستقبل أوروبي أكثر ديمقوقراطية.</p>
<p>فالمغرب في مواجهة ضغوطات الأسواق العالمية وحكومات الدول الصناعية المتقدمة من أجل الاصلاح، فأي نمط من المستقبل الاقتصادي ينتظره؟</p>
<p>كبداية فالمغرب شأنه شأن الدول الإفريقية، سيُحافظ ولعقود قادمة على اعتمادة على الفلاحة (40% من القوة العاملة توجد في المزارع).</p>
<p>المنتوجات الأولية كالفوسفاط والسمك سوف تكون صادرات مهمة، كما أنه من الممكن أن يحافظ على سيطرته على أهم رابط يربطه بافريقيا والمتمثل في الصحراء الغربية (100000 ميل مربع) والتي أصبحت في ملكيته منذ 1975، والتصرف خلاف ذلك سيكون بمثابة انتحار سياسي بالنسبة لأية حكومة، بالإضافة إلى هذا، ففي مقابل الرمال والمعادن والمياه الغنية بالصيد، فالمغرب سيستمر في تقويض تبادله التجاري مع الجزائر وتحويل نفقات هائلة نحو التسلح..</p>
<p>كباقي دول العالم العربي، يعاني المغرب من ارتفاع الديون الخارجية والبطالة والحواجز الوقائية. فالاصلاحات لازالت بطيئة، فعلى الرغم من وجود اتحاد المغرب العربي الشهير جداً  (منذ 1989)، فإن نسبة التبادل التجاري بين دول المغرب لم تتجاوز نسبة ثلاثة في المائة، مجسدة بذلك أضعف نموذج للتجارة المناطقية (البيئية) في أي تكتل محلي في العالم.. وتوقعات خلق منطقة عربية للتجارة الحرة ليست بأحسن حال. ومع ذلك فالاقتصاد المغربي يملك امكانيات كبيرة بناء على تقاليده العريقة في المقاولة والادخار الخاص، فسوق السندات المالية لعب دوراً جيداً ومن المنتظر أن يحقق نموا مضطرداً . والخوصصة وهي تتطور بوتيرة أفضل وأسرع من أغلب الدول العربية، قد تعرف دفعة قوية من خلال مشروع خوصصة كل من الخطوط الجوية الملكية المغربية واتصالات المغرب. فالمملكة قد لا تربح كثيراً بانضمامها إلى الشرق الأوسط وافريقيا، وهما من أكثر المناطق التجارية العالمية تهميشا، فمصيرها الاقتصادي يبقى مع أوروبا، فالمغرب يروج حاليا ما نسبته 65% من تجارته مع أوروبا، وجزء كبير من الاستثمارات الخارجية تأتي من الشمال، وعدد السياح الأوروبيين بلغ (2 مليون سنة 1999) وهم ينتشرون من الجنوب إلى جبال الأطلس، وشواطئ أگادير ستعرف ازدهارا ريثما يتم إنجاز استثمارات سياحية أوروبية جديدة.</p>
<p>اتفاق الشراكة الذي عقده المغرب مع الاتحاد الأوروبي سنة 1996 والذي دخل مؤخراً حيز التنفيذ، يربط مستقبل البلاد بأوروبا وهو يُلزم المغرب بتخفيظ التعريفات الجمركية بشكل تدريجي إلى حدود سنة 2010 حيث انطلاق التجارة الحرة بشكل أساسي. ثلث الشركات المغربية سوف تختفي عندما تبدأ المنتوجات الصناعية الأوروبية تدخل بدون رسوم جمركية، وحتى المتبقية من هذه الشركات عليها أن تعيد بنياتها وتصبح مثل الشركات الأوروبية، وفي حالة ما إذا خفظ الاتحاد الاوروبي من حواجزه الجمركية أمام الصادرات الفلاحية المغربية، فإن الاقتصاد المغربي سوف يصبح تقريبا مندمجا مع الشمال، عندها يصبح العالم العربي وجنوب الصحراء الافريقية والولايات المتحدة شركاء اقتصاديين مهمشين.</p>
<p>السؤال هنا هو إلى أي مدى يعمل المغرب على تنمية موارده البشرية في عالم اقتصادي معتمد على المعلومات ومتطور باستمرار؟.</p>
<p>إن ارتفاع نسبة البطالة والأمية سوف يؤخران النمو، وضعف التعليم العمومي، والنقص في المدارس الخصوصية والمحدودية في انتشار الانگليزية كل هذه العوامل سوف تقف عائقا أمام التأقلم مع العصر الكوني المعتمد على المعلومات. ومع ذلك، فهناك ما يدعو إلى التفاؤل ذلك أنه -حسب ما يراه البنك الدولي وأغلب المنظمات غير الحكومية- إذا كان أضمن طريق بالنسبة للدول الفقيرة نسبيا لإحداث نمو طويل المدى هو تحسين مستوى حياة وحقوق النساء، فإن مستقبل المغرب يبدو مشرقا، من بين الدول العربية، فتونس ولبنان والكويت هي فقط التي بها نسبة خصوبة متدنية وتتزوج النساء الشابات في سن متأخرة وعندهن أطفال أقل، كما هو الشأن في أوروبا، هناك أيضا نسبة 43% من القوة العاملة ا لصناعية من النساء، في السنة الماضية كشف سعيد السعدي كاتب الدولة المكلف بالرعاية الاجتماعية والطفولة عن خطة من أجل الرفع من حقوق المرأة من خلال الرفع من الحد الأدنى لسن الزواج من 15 إلى 18 سنة ومنع التطليق من طرف الرجل فقط، وتقسيم الثروة بالتساوي بين الزوجين في حالة الطلاق. في شهر مارس نظم الاسلاميون مسيرة حاشدة احتجاجا على الخطة في الدار البيضاء وشارك فيها قرابة 200000 متظاهر. ومع ذلك خرجت المنظمات النسوية في مظاهرات مضادة في مدينة الرباط استطاعت أن تستقطب نفس العدد من المتظاهرين تقريباً. فالدول العربية ناذراً ما تعرف مثل هذه التظاهرات الشعبية السلمية للتعبير عن الهوية خاصة من طرف جماعات تدافع عن المساواة وفق النمط الأوروبي.</p>
<p>بالإضافة إلى هذا، فهناك ما يقارب مليون مغربي يعيشون في أوروبا بصفة قانونية ويبعثون بحوالات مالية ضخمة لعائلاتهم في المغرب، فالقيم الثقافية والمهارات التي يتعلمونها في أوروبا ستنتشر وبشكل أكثر عند عودتهم إلى بلادهم باعتبار سرعة وسهولة التواصل بين الشعوب، ففي كل صيف ترابط بشري هائل بين أوروبا والمغرب، مئات الآلاف من المغاربة القاطنين في أوروبا يتقاطرون عبر مضيق جبل طارق، بسياراتهم على متن العبارات إلى شمال المغرب. وفي غضون عقد من الزمن أو يزيد سيمكن لهؤلاء السفر بسياراتهم تحت المضيق في حالة ما استمر انجاز تصاميم النفق الضخم على امتداد 17 ميلا. فمنذ 1995 يقوم المغرب واسبانيا بانجاز دراسات حول امكانيات التنفيذ، وقد تم بالفعل تجريب ثلاثة أنفاق استكشافية، كالبداية هناك نفق بسكك حديدية بتكلفة 4 مليار دولار سوف يأتي بعدد أكبر من المنتوجات واليد العاملة المغربية في اتجاه الشمال، ويأتي في نفس الوقت بعدد أكبر من السياح والرأسمال الأوروبي في اتجاه الجنوب.</p>
<p>يعتقد اندري أزولاي المستشار الاقتصادي للملك، بأن المشروع حتمي ولا يمكن تجنبُه بأي حال من الأحوال.</p>
<p>&#8220;فجغرافيا وتاريخيا وثقافيا فإن المغرب أقرب إلى أوروبا الغربية منه إلى أوروبا الشرقية، فمضيق جبل طارق مجرد حادثة جغرافية&#8221;.</p>
<p>ختاما، فإن مستقبل المغرب لا يعتمد فقط على توجهات المغاربة أنفسهم وإنما يعتمد كذلك على نظرة المناطق المحيطة به إليه. فاستمرار امتلاكه (its continued occupation of) للصحراء الغربية (western Sahara) لا زال ينَفِّر (alienate) منه بعض الانظمة الافريقية وكذلك ارتباطاته العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية وموقفه المعتدل من قضية الصراع العربي الاسرائيلي يُبعد عنه بعض الدول العربية، فالجزائر لها تاريخ من المشاكل مع المملكة، لكن ملك الأردن عبد الله الثاني والشيخ حمد أمير دولة قطر، وهما جزء من جيل جديد إضافة الى الملك محمد السادس من ملوك متفتحين وذوي ثقافة عربية، لهم أكثر من سبب لتوثيق علاقات جديدة مع المغرب، المواقف الأوروبية من المغرب تصبغُ أحياناً بمسحة من العنصرية والمخاوف من الهجرة غير القانونية والنزاعات حول حقوق الصيد، والصادرات الفلاحية، والاحتلال الاسباني لمدينتي سبتة ومليلية، كل هذه الأشياء تكدر أحيانا أجواء العلاقات المغربية مع الاتحاد الأوروبي، ومع ذلك فقد كشف استطلاع للرأي أجري مؤخرا في فرنسا أن ثلاثة أرباع من المواطنين الفرنسيين يحملون نظرة إيجابية عن المغرب، و88% لهم رأي جيد عن الملك محمد. في الوقت الذي يضع المغرب مستقبله مع الشمال، فربما سيرى الأوروبيون شخصية أكثر ألفة وهم ينظرون جنوبا.</p>
<p>ترجمه عن الانجليزية :</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>(ü) دراد فورد ديلمان : أستاذ مساعد للعلاقات الدولية بجامعة كوك باستمبول، تركيا، صاحب كتاب الدولة والقطاع الخاص في الجزائر : سياسة البحث عن الكراء والنمو الفاشل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%88%d9%86-%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم : &#8220;رجال ديننا&#8221; و&#8221;رجال دينهم&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:35:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24056</guid>
		<description><![CDATA[أعتذر للقارئ الكريم أولاً عن هذا التعبير غير المقبول شرعيا، لما يتضمنه من حمولة كهنوتية وكنسية، نعم يمكن، بل ينبغي أن يكون لنا علماء شريعة وفقه وأصول وتفسير وحديث وما إلى ذلك، لكن لا يتصور أن يكون لنا &#8220;رجل دين&#8221; بالمفهوم الكنسي أو حتى بالمفهوم الصحافي المترجم الذي تستعمله وسائل الإعلام. لكن مع ذلك، ولذلك [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أعتذر للقارئ الكريم أولاً عن هذا التعبير غير المقبول شرعيا، لما يتضمنه من حمولة كهنوتية وكنسية، نعم يمكن، بل ينبغي أن يكون لنا علماء شريعة وفقه وأصول وتفسير وحديث وما إلى ذلك، لكن لا يتصور أن يكون لنا &#8220;رجل دين&#8221; بالمفهوم الكنسي أو حتى بالمفهوم الصحافي المترجم الذي تستعمله وسائل الإعلام.</p>
<p>لكن مع ذلك، ولذلك استعملت التعبير بين قوسين، متأملا ما حدث مؤخراً في مصر من لقاء بين رجال دين مسلمين ومسيحيين ويهود، كان من بين رجال الدين المسلمين شيخ الأزهر ومن بين رجال الدين اليهود حاخامات ووزراء في حكومة العدو، وكان موضوع اللقاء كما ذكرت وسائل الإعلام الوضع &#8220;المتأزم&#8221; في &#8220;الشرق الأوسط&#8221;.</p>
<p>من القراءة الأولى لتشكلة الوفود (وموضوع اللقاء) يلاحظ ما يلي :</p>
<p>- أن موضوع اللقاء -حسب التصنيفات السائدة اليوم- هو موضوع سياسي بالدرجةالأولى.</p>
<p>- أن السياسة الرسمية الحالية في العديد من البلدان العربية تفصل السياسة عن الدين، وترى أن &#8220;رجال الدين&#8221; ينبغي أن ينظروا في أمور الحيض والنفاس، ولا علاقة لهم بالسياسة.</p>
<p>- وإذا كان الأمر كذلك فلماذا اسْتَدْعى رجالُ السياسة رجال الدين إلى هذا اللقاء؟!.</p>
<p>- والمقارنة البسيطة بين &#8220;رجال الدين&#8221; المسلمين وحاخامات اليهود تبين بوضوح أن &#8220;رجال الدين&#8221; المسلمين فقهاء رسميون موظفون لدى الدولة، بينما حاخامات اليهود ساسة محترفون يمثلون تياراً سياسياً وحزباً رسميا داخل كيانهم، يدافعون من خلاله عن تصورهم الديني والسياسي.</p>
<p>فماذا يعني هذا اللقاء؟ ولماذا لم يستدع العربُ &#8220;رجال الدين&#8221; الذين يشكلون تياراً سياسياً ولا نقول &#8220;حزبا رسميا&#8221; لأن الأحزاب الدينية ممنوعة في بلادنا العربية؟!</p>
<p>هل &#8220;رجال الدين&#8221; المسلمون الذين حضروا هذا اللقاء السياسي يفقهون أمور السياسة كما يفقهُها حاخاماتُ اليهود الوزراء السياسيون؟؟</p>
<p>لماذا لا يوظف حكام العرب &#8220;رجال دين&#8221; مسلمين في مناصب مسؤولة كالوزارة مثلا؟ وإذا كان &#8220;رجال الدين&#8221; الرسميون لا يفقهون في السياسة كما يقولون، فلماذا لا يُوظّف في هذه المناصب &#8220;رجال الدين&#8221; غير الرسميين الذين يفقهون في السياسة كما يفقهون في الدين؟</p>
<p>لماذا تسمح الدول غير الإسلامية بتكوين أحزاب دينية مسيحية وبوذية ويهودية ولاتسمح الدول الاسلامية بذلك؟؟</p>
<p>هل الإسلام يفرق فعلا بين الدين والسياسة؟؟</p>
<p>هل &#8220;رجال الدين&#8221; المسلمون غير مؤهلين للخوض في مجال السياسة؟؟</p>
<p>أسئلة أترك للقارئ الجواب عنها.. أو لمن يهمه الأمر.</p>
<p>لكن لقاء القاهرة ونتائجه قد يُسَاعِدُ على الجواب، فبعد أن انتهى اللقاء، اعترض مراسلوا وسائل الإعلام شيخ الأزهر فرفض الكلام، وسألوا أحد الحاخامات فقال : &gt;ناقشنا عدة قضايا من بينها دخول اليهود إلى بيت المقدس للصلاة&lt;.</p>
<p>&gt; د. عبد الرحيم بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%86%d8%a7-%d9%88%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إشراقة : الحج المبرور</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:31:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحميد صدوق]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24054</guid>
		<description><![CDATA[الصلاة والصوم والزكاة عبادات تتجدد وتتكرر مع الأيام والشهور والأعوام، ولكن عبادة الحج تسقط بأدائها مرة و احدة في العمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &#62;يا أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحُجُّوا&#60; فقال رجل : أكل عام يا رسول الله؟ فسكت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الصلاة والصوم والزكاة عبادات تتجدد وتتكرر مع الأيام والشهور والأعوام، ولكن عبادة الحج تسقط بأدائها مرة و احدة في العمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : &gt;يا أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحُجُّوا&lt; فقال رجل : أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt;لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم&lt; ثم قال : &gt;ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه&lt;(رواه مسلم). فلهذا خصها الله بزيادة النور والهداية، والرحمات والأنس والسكينة، والشوق الكبير لزيارة بيت رب العالمين، ومسجد النبي الكريم، فيصير الحاج بذلك ضيفاً من ضيوف الرحمان، فيكرمه الله بالمغفرة الشاملة الواسعة التي لا تغادر ذنباً ولا خطيئة، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه&lt;(متفق عليه).</p>
<p>إنها رحلة الحب والشوق والإقبال، والعتق من النار، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>إنها مدرسة إيمانية، ومؤتمر إسلامي عالمي، يصنع فيه المسلم على عين الله، قال تعالى : {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}(البقرة : 197). هكذا يصرح القرآن الكريم أن فريضة الحج تمنع أخلاق السوء والعار، لتسلم حياة الناس من الالتصاق بعفونات الأخلاق، فلهذا كان جزاء هذه  الشعيرة الجنة، قال صلى الله عليه وسلم : &gt;الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قيل وما بِرّ الحج؟ قال : طيب الكلام، وإطعام الطعام&lt;(رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد) إنها العبادةالتي تجمع الناس من مشارق الأرض ومغاربها على صعيد واحد، ليتحققوا بأعلى معاني الوحدة والتضامن والسلام، خطب النبي صلى الله عليه وسلم في موسم الحج فقال : &gt;أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد ألا لافضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم &lt;(رواه الإمام أحمد).</p>
<p>عبد الحميد صدوق</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%b1%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصائح وتوجيهات تربوية : أهمية ترشيد الوقت  مع قرب موعد الامتحانات</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:26:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24051</guid>
		<description><![CDATA[لا ريب أن الحديث عن الفضاءات التي يختارها التلاميذ والطلبة لتهييء امتحاناتهم أمر له أهميته، باعتبار أن هذه الفضاءات تفسح المجال أمام التلميذ/الطالب للانطلاق والتفاعل مع دروسه، مما قد يبعده عن الرقابة التي ألفها في البيت، ويبدد عنه الشعور بالملل الذي ينتابه. وما من شك في أن القيام باستطلاع للرأي بخصوص هذه الفضاءات أمر له [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا ريب أن الحديث عن الفضاءات التي يختارها التلاميذ والطلبة لتهييء امتحاناتهم أمر له أهميته، باعتبار أن هذه الفضاءات تفسح المجال أمام التلميذ/الطالب للانطلاق والتفاعل مع دروسه، مما قد يبعده عن الرقابة التي ألفها في البيت، ويبدد عنه الشعور بالملل الذي ينتابه.</p>
<p>وما من شك في أن القيام باستطلاع للرأي بخصوص هذه الفضاءات أمر له أهميته، لأنه يشكل مناسبة للوقوف على إيحاءات ودلالات أجواء التحضير، وما يرتبط بنفسية التلاميذ/الطلبة الذين يبقى النجاح بالنسبة إليهم هو ذلك الحلم المراد تحقيقه، غير أن الأهم من ذلك كله هو &#8220;الوقت&#8221; كغلاف زمني يتعين أن يغطي حصيلة معارف ومعلومات سابقة، ومن هنا يصبح حسن تدبيره أو تضييعه أمراً يحسب لصاحبه أو يحسب عليه.</p>
<p>ولهذا مع اقتراب موعد الامتحان، يصبح عنصر الزمنله قيمة موضوعية، ومسؤولية إنسانية كبيرة لدى المتعلم، إلى الحد الذي يصبح فيه غير حر في وقته يبدده كما يحلو له، بل إن كان مالكا له في وقت، فقد يصبح مملوكا له في وقت آخر، وإذا ماحاول تبديده، فإن الوقت بدوره يبدده ويقتله، حتى شاعت بين الناس مقولة : &#8220;الوقت كالسيف  إن لم تقطعه قطعك&#8221;.</p>
<p>من هنا يأتي اختياري للحديث عن أهمية الوقت بالنسبة للمتعلم الذي يعتبر بالنسبة إليه أغلى وأثمن شيء يملكه في حياته الدراسية، فهو رأسماله الحقيقي الذي يجب أن يستثمره ويدخره، لا أن يضيعه ويفنيه، وقد لا ينتبه لهذه الحقيقة إلا بعد فوات الأوان، فيتمنى ساعتها أن يعطى فرصة من العمر، ولكن هيهات هيهات أن يجاب لذلك.</p>
<p>ومن ثم فإذا تبينت لنا أهمية الوقت في حياتنا اليومية، أدركنا السر من قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عباس أنه قال : &gt;نعمتان مغبون فيها كثير من الناس الصحة والفراغ&lt;(1).</p>
<p>وعرفناكذلك المراد مما جاء في الحكمة : &#8220;من كان يومه كأمسه فهو مغبون، ومن كان يومه شرا من أمسه فهو ملعون&#8221;.</p>
<p>لكن مسألة التعامل مع الوقت، باستغلاله وحسن اغتنامه، تظل مطلبا أساسيا يراد بلوغه من كل تلميذ/طالب لا سيما كلما بدأ العد العكسي لوقت الامتحان، الذي قيل عنه بأنه : &#8220;يوم يعز فيه المرء أو  يهان&#8221;. خاصة في ظل زحمة المواد الدراسية وكثافتها، وانتشار الوسائل الصارفة والشاغلة عن عملية التحصيل، وما يرافق ذلك من عملية ا لتسويف وتأجيل عمل اليوم إلى الغد.</p>
<p>لذلك فإن التلميذ/ الطالب الواقع  في مثل هذه الظروف، غالبا ما تختلط عليه الأوراق، ولا يعرف كيف يتعامل مع المقرر، وهو يقوم بعملية التحضير والتهييء، فتضيع مجهوداته أدراج الرياح.</p>
<p>وعلى هذا الأساس  &#8220;يبقى الهدف الرئيسي من العملية التعليمية -التعلمية هو تزويد المتعلم بمجموعة من الآليات والتقنيات التي ستمكنه من التزود بما يحتاجه من المعارف والخبرات&#8221;(2).</p>
<p>إن الاستيعاب الجيد، والتحصيل الرصين، يبقيان رهينين بمدى اكتساب المتعلم للأدوات الموصلة لهدفه، وهذه التقنيات هي عصارة ما تلقاه في الفصل الدراسي، انسجاما مع المثل الصيني الذي يقول : &#8220;لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطاد&#8221;.</p>
<p>&#8220;فليس الغرض من التعليم هو شحن ذهن المتعلم بركام المعلومات، مادامت هذه الأخيرة تتقادم، بل تمليكه من الأدوات التي تؤهله لممارسة التكوين الذاتي&#8221;(3).</p>
<p>وإن امتلاك هذه التقنيات والأدوات هي الجسر الذي عبره يصل المتعلم إلى بر الأمان، وبالتالي فالمجهودات المتوالية، والأعمال المتواصلة منه، متى تكللت بالنجاح فإن هذا يشعر المتعلم بالثقة في نفسه، ويدفعه إلى مضاعفة الجهود وتحسينها والبحث أكثر عن أنجع الطرق لتحصيل أفيد. وللاشارة فإن الطريق إلى ذلك لن يكون مفروشا بالورود، بل لابد من تجشم المشاق وتحمل الصعاب التي تقتضيها طبيعة التحصيل، وهذاما يملي على المتعلم أن يضع نفسه في ظروف تجعله قادرا على النجاح، من خلال الجهد الذي يبدله طيلة الموسم الدراسي، وما من شك في أنها ظروف قد تتحداه، لأنها تتطلب منه صبرا ومصابرة، ولكنها مع ذلك لا تعجزه، وهذه أمور ينبغي أن يكون على علم بها، لأن ثمار هذه المعاناة، ونشوة هذا التعب، لا تظهران إلا عند اعلان النتيجة بالنجاح.</p>
<p>ولنعلم أن الصبر على التحصيل لا يكون إلا بحرمان النفس من الأمور التي تهواها، لا سيما إذا وافقت فترة التحضير بعض المناسبات التي قد تأخذ بلب المتعلم وعقله، كهستريا كرة القدم، أو حمى الانتخابات..</p>
<p>ولا ينبغي أن نفهم من هذا أن الدعوة إلى اغتنام الوقت، يجب أن تحمل على الحرمان الجارف، كلا، إنما هي غاية إلى ترشيده بشكل أليق.</p>
<p>لأن الكل منا تلميذا كان أو أبا أو مدرسا له الحق في وقت ليعيش حياته، بمعنى أن يأخذ مكانه ويتفاعل داخل بيئته، بالقدر الذي يجعله يفهم العالم المحيط به، أي : أن يمتلك ذوقا فنيا يعرف بواسطته كيف ينتقي مواده، ويروح عن فلجات نفسه، سالكا في ذلك مسلك الاعتدال.</p>
<p>إن &#8220;الزمن&#8221; أو &#8220;الوقت&#8221; كوحدة قياس نعد به حصيلة أعمالنا ومنجزاتنا كان هاجسا حاضرا بثقله عند المفكرين المسلمين القدامى، فلا غرو إذا وجدنا فيلسوفا كبيرا من مستوى ابن رشد يشكو من ضيق الوقت، الذي ربما كان حائلا بينه وبين إتمام مشاريع علمية كان يرى أهميتها.</p>
<p>&#8220;فلم يكن عامل الزمن يسعفه كثيرا، إلى درجة أننا نجده في أخريات أيامه يتحسر على مشروع علمي كان يأمل أن يتمه حتى يئس من ذلك&#8221;(4).</p>
<p>ومن منطلق أن التلميذ/الطالب لازال في بداية الطريق، وأن ثمة محطات تنتظره في مساره الدراسي، لذلك فإن الرغبة فى إتمام هذا المشوار، هي التي توقظ فيه جذوة الاحساس بقيمة الوقت، وهذا ما يمكن أن يخلق فيه نوعا من الحرص على المنافسة مع الزمان، ليستفيد من كل دقائقه إيمانا منا بأن الصناعة طويلة والعمر قصير، وأن &#8220;ما لا يدرك كله لا يترك جله&#8221;.</p>
<p>فلنكن حريصين على ترشيد أوقاتنا بما يكفل لنا تحقيق آمالنا وأحلامنا تأسيا بأسلافنا، نترك على الأقل بعضا من بصماتنا شاهدة على جهودنا، لتبقى أكبر معبر عن أعداء رسالتنا كمتعلمين، متملين بقول الناظم :</p>
<p>تلك آثارنا تدل علينا  &lt;&lt;  فانظروا بعدنا إلى الآثار.</p>
<p>ذ. حسن بلباكري</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب : الرقاق، باب : ما جاء في الصحة والفراغ.. ج 8، ص 453، ط 87 دار القلم.</p>
<p>2- خالد المير/ إدريس قاسمي، &#8220;بيداغوجيا الدعم&#8221;، &#8220;التعلم والأساليب المعرفية&#8221; عدد 6، ص 77، ط 97.</p>
<p>3- خالد المير/ إدريس قاسمي، نفس المرجع والصفحة السابقين.</p>
<p>4- مجلة فكر ونقد، أنظر مقال حول : &#8220;الزمن&#8221; والمشروع العلمي لابن رشد ابراهيم بورشاشن، العدد 15 يناير 99 ط دار النشر المغربية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:24:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24049</guid>
		<description><![CDATA[بثت قناة (الجزيرة)  يوم  02/01/2002 الحلقة الأولى من برنامج (إشراقات) الذي تقدمه الصحفية كوثر البشراوي،وكان موضوعه : الإعلام العربي وتضمن المحاور التالية: - موقع الإعلام العربي في ظل الفوضى التي يعيشها - المرأة في الإعلام العربي - إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية كوثر البشراوي: كل احباطات الأمة تحولت إلى فرصة حلم بمليون دولار. زاهي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بثت قناة (الجزيرة)  يوم  02/01/2002 الحلقة الأولى من برنامج (إشراقات) الذي تقدمه الصحفية كوثر البشراوي،وكان موضوعه : الإعلام العربي وتضمن المحاور التالية:</p>
<p>- موقع الإعلام العربي في ظل الفوضى التي يعيشها</p>
<p>- المرأة في الإعلام العربي</p>
<p>- إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية</p>
<p>كوثر البشراوي: كل احباطات الأمة تحولت إلى فرصة حلم بمليون دولار.</p>
<p>زاهي وهبي: بمليون دولار أو بمائة دولار أحياناً أو بأقل من ذلك يعني، بسلاقة بيض أو بعصارة بندورة ، يعني تحويل الشعوب العربية إلى.. مقامرين، إلى مجموعة من المقامرين  على الهواء، كيف نستفيد؟ لا.. لا أعرف، لا أعرف ما الجدوى.. من كل هذا.</p>
<p>كوثر البشراوي: الإعلام الحديث، إعلام القرن الحادي والعشرين صنع (أوتوبيا) أخرى، تلك الجنة الموعودة، إعلام الصفقة، أو إعلام اقتناص اللحظة أو الفرصة من خلال برنامج مسابقات يعني جماهير تعيش الإحباط والحرمان، ويبقى، وتبقى آمالها معلقة في إمكانية حدوث فرصة، قد يكون نجماً يوماً ما، نجم كرة، وقد يتصل بتليفون يأخذ مليون دولار، فألم يقتلوا في شعوبنا مفهوم الجهد، مفهوم التعب، مفهوم العمل، مفهوم العلم، يعني وين رايحين في هذا الواقع؟</p>
<p>د. خلدون النقيب (مفكر كويتي): هو يخلق هذه اليوتوبيا، يخلق هذه الجنة عن عمد، لأنه أصبح من المستحيل من يجد ويجتهد إلا في مجال ضيق ومحدود جداً أن يستطيع أن يصل  إلى مستويات من النجاح إذا قيس النجاح بالمال، فلما كان من المستحيل أن يصل الإنسان بالطرق الاعتيادية إلى هذه الجنة الموعودة، العالم اللي ينشأ اللي يُزين له الآن سواءً كان في المجلات ذات الورق الثقيل سواءً كان في مناظر.. منظر النساء (&#8230;). الرموز الرأسمالية والمني ماركت المشهورة، فإذا كان هذا من المستحيل، الطريق الوحيد هو طريق الجريمة المنظمة، الفساد المالي والإداري، واليانصيب المليون دولار،  الذي يمكن أن تخلق عالماً جديداً..</p>
<p>كوثر البشراوي: تعتقد أن سوق المال غير متهم فيما يحدث؟</p>
<p>حسن. م. يوسف: نحن لدينا حالة انزلاق، نحن لا نتقدم، بل ننزلق على الزمن، حقيقة ننزلق فيه حالة عطالة، فيه حالة عطالة.. عطالة.</p>
<p>محمد بكري:  القضية أن الاستهلاك الرخيص للأشياء يسهل على الكسل العربي استقباله، المحطات العربية تقريباً بشكل قاطع جامع ما بيدخلوا الأشياء اللي، يعني أنا بأستطيع أن أضحكك وبنفس الوقت أبكيكي، بنظري هذه التسلية الحقيقية، مش بس أضحكك وأنسيكي أنتي وين موجودة، الكوميديا الفاضية والرخيصة الموجودة في السوق العربي اليوم، ما بدي أذكر أسماء، وهلاَّ أعطيكِ مثل ثاني ومش بأقولها دعاية لنفسي، أنا أعمل فيلم عن النكبة اسمه &#8220;1948&#8243; ولا محطة عربية رضيت تبث هذا الفيلم مع إنه.. مع إنه بتضحكي في الفيلم رغم إنه بأحكي عن نكبة فلسطين، بينما أفلام عربية رخيصة وشغلات ترفيهية موجودة بكثرة ومش كثرة وبكثرة ومن يربح المليون كل يوم والتاني ناس بتروح تربح المليون، مع احترامي للملايين اللي بتحب تربح ملايين، تعني بس والله ما هي ها القضية تمسنا يعني فيه قضايا اللي هي أسخن هناك بكتير، وفيه ناس عم بتموت من الجوع، وفيه ناس عم بتموت بالرصاص، وفيه ناس عمال تسجن.</p>
<p>كوثر البشراوي: بالجهل.</p>
<p>محمد بكري: تسجن، فيه ناس عمال بتتقطع ما مكن توصيلها بعدين، وفيه ناس عم بتضيع، فيه جيل كامل عم بيضيع، يعني الحمد لله بأقول إنه صارت الانتفاضة الثانية مثلاً، الحمد لله إنه صارت الانتفاضة التانية في الـ 48 وفي الضفة اللي توعي الجيل الجديد اللي قرب ينسى مين هو يعني، شكراً يا إسرائيل اللي طختينا عشان نصحى مين إحنا.</p>
<p>كوثر البشراوي: الحديث ذو شجون، وللحديث بقية والبقية في الحلقة المقبلة إن شاء الله، طبعاً لم ننهيحديثنا عن ملف الإعلام العربي، وفي الحلقة المقبلة سنتحدث عن ظاهرة الإثارة السياسية التي توصف بصراع الديكة وتوصف أيضاً بثقافة الفتنة، كما نتطرق أيضاً إلى موضوع الإعلامي العربي من هو؟ ما الخلل فيه؟ وما هو المطلوب منه؟ أعتقد أن هذا الموضوع هو فعلاً موضوع مغري، لذلك أرجو أن تكونوا مرافقين لنا في الحلقة المقبلة بحول الله.</p>
<p>المصدر الجزيرة نت بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7%d8%b1%d8%aa%d9%87-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أثر الزكاة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية(2)  مشكلتا الفقر والتسول</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:22:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر داود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24047</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام كما يدعو الإنسان إلى أداء حق الله فإنه يدعوه كذلك إلى أداء حق أخيه الإنسان. ولابد أن يقوم بناء أي مجتمع على التكافل والتعاون؛ حتى لا يكون المال متداولا بين فئة الأغنياء بينما يحرم الفقراء ضرورات الحياة لقوله تعالى : {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}(الحشر : جزء من آية 7). فالمال [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الإسلام كما يدعو الإنسان إلى أداء حق الله فإنه يدعوه كذلك إلى أداء حق أخيه الإنسان. ولابد أن يقوم بناء أي مجتمع على التكافل والتعاون؛ حتى لا يكون المال متداولا بين فئة الأغنياء بينما يحرم الفقراء ضرورات الحياة لقوله تعالى : {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم}(الحشر : جزء من آية 7). فالمال مال الله والناس شركاء فيه إذ لم يكن بالتساوي فعلى الأقل بما يعين الفقير على أعباء الحياة ويشدّ به أزره في حياته الدنيا.</p>
<p>وقد أثبتت الزكاة نجاحها كعلاج عملي للمشاكل الاجتماعية وكوسيلة لتحقيق العدالة في المجتمع، ففي العصور التي طبق فيها نظام الزكاة على وجهه الصحيح لم تكن المجتمعات الاسلامية تعرف هذه الصور المفزعةمن الفقر المذقع بجوار الثراء الفاحش، بل كانت الزكاة تقرب بين الطبقات وتحقق التوازن والعدل الاجتماعي كما عبر عن ذلك د. عماد الدين خليل في كتابه العدل الاجتماعي(1).</p>
<p>ومن المشاكل الاجتماعية التي يمكن للزكاة أن تعالجها : مشكلة الفقر، مشكلة التسول، مشكلة الحقد والعداوة وفساد ذات البين، مشكلة الكوارث، مشكلة العزوبة، مشكلة العزوف عن التعلم.</p>
<p>مشكلة الفقر</p>
<p>لقد تفاقمت مشكلة الفقر في مجتمعاتنا الإسلامية، وأصبحت العقبة الأساس في طريق التنمية الشاملة. وقد أوجد الإسلام حلولا لعلاج هذه المشكلة وفي مقدمتها فريضة الزكاة الغائبة اليوم عن كثير من مجتمعاتنا. فالزكاة وحدها تكفي لحل مشكلة الفقر وتوفير فرص عمل للعاطلين وما أكثرهم اليوم في مجتمعاتنا.</p>
<p>وإذا رجعنا إلى تاريخنا الإسلامي الطويل فإننا سنجد أن نظام الزكاة قام بمحاربة الفاقة والفقر مرات ومرات. ففي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولّى معاذ بن جبل على اليمن فبعث في السنة الأولى بثلث صدقة الناس؛ فأنكرذلك عمر رضي الله عنه، وقال له : لمْ أبعثك جابياً ولا آخذاً جزية، ولكني بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس؛ فتردها على الفقراء. فقال معاذ : ما بعثتُ إليك بشيء وأنا أجد أحداً يأخذه مني. فلما كان العام الثاني بعث إليه بشطر ما جمعه من أموال الزكاة؛ فتراجعا بمثل ما تراجعا به أولا. فلما كان العام الثالث بعث إليه بكل ما جمعه من زكاة فراجعه عمر رضي الله عنه بمثل ما راجعه قبل ذلك؛ فقال معاذ : ما وجدت أحداً يأخذ مني شيئاً(2).</p>
<p>وقال يحيى بن سعيد : بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات إفريقية فاقتضيتها وطلبت فقراء نعطيها لهم فلم نجد فقيراً، ولم نجد من يأخذها منا، فقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس، فاشتريت بها رقاباً فأعتقتهم(3).</p>
<p>فالهدف من الزكاة إذن هو إغناء الفقير لا إعطاؤه معونة مؤقتة وذلك &#8220;لتوسيع قاعدة التملك وتكثير عدد الملاك وتحويل أكبر عدد مستطاع من الفقراء المعوزين إلى أغنياء مالكين لما يكفيهم طوال العمر&#8221;(4).</p>
<p>ويظهر هذا الهدف من خلال مصارف الزكاة وخاصة مصرف &#8220;الفقراء&#8221;، ومصرف &#8220;المساكين&#8221;. فهما يعتبران أهم مصارف الزكاة وذلك للبدء بهما في آية المصارف : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها&#8230;}(التوبة : 60)، والاقتصار عليهما في عدد من الأحاديث، والفصل بينهما وبين بقية المصارف بمصرف العاملين عليها&#8221;، وهم الذين يقومون على جمع أموال الزكاة وإنفاقها في مصارفها.</p>
<p>وللقضاء على الفقر ينبغي تمليك كل محتاج ما يناسبه ويغنيه حيث يقول الإمام النووي رحمه الله -عند حديثه عن القدر المصروف إلى الفقير والمسكين- &gt;قال أصحابنا العراقيون وكثيرون من الخراسانيين : يُعْطَيان ما يخرجهما من الحاجة إلى الغنى؛ وهو ما تحصل به الكفاية على الدوام، وهذا هو نص الشافعي رحمه الله، واستدل له الأصحاب بحديث قبيصة بن المخارق -الصحابي رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : &gt;لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجلٍ أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قِواماً من عيش -أو قال سِداداً من عيش(5)-، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجَى(6) من قومه : لقد أصابت فلاناً فاقةٌ فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش -أو قال سداداً من عيش- فما سواهن من المسألة يا قَبِيصة سُحْت يأكلها صاحبها سحتاً&lt;(7).</p>
<p>قال أصحابنا : فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة حتى يصيب ما يسد حاجته فدل على ما ذكرناه.</p>
<p>قالوا : فإن كانت عادته الاحتراف أعطي ما يشتري به حرفته، أو آلات حرفته، قلت قيمة ذلك أو كثرت، ويكون قدره بحيث يجعل له من ربحه ما يفي بكفايته تقريباً، ويختلف ذلك باختلاف الحِرَف والبلاد والأزمان والأشخاص..</p>
<p>فإن لم يكن محترفاً، ولا يحسن صنعة أصلا، ولا تجارة ولا شيئاً من أنواع المكاسب أعطي كفاية العمر الغالب لأمثاله في بلاده ولا يتقدر بكفاية سنة&lt;(8).</p>
<p>وليس المراد بإعطاء من لا يحسن الكسب أو من لا يقدر على العمل لمرض أو زمانة، أو شيخوخة اعطاءه نقداً يكفيه بقية عمره المعتاد. بل يتم العطاء في صورة شراء عقارات أو منقولات، تدر دخلا دائماً على هذا الشخص يكفيه كفاية متوسطة بقية حياته&#8221;(9).</p>
<p>مشكلة التسول</p>
<p>إن الإسلام يحارب التسول ويغرس في نفس المسلم كراهة السؤال تربية له على علو الهمة وعزة النفس، والترفع عن الدنيا &#8220;واليد العليا خير من اليد السفلى&#8221;(10). ولا يقرر الزكاة للأصناف المذكورة في الآية الكريمة : {إنما الصدقات..} إلا بعد أن تستنفد هي وسائلها الخاصة في الارتزاق؛ حرصاً على الكرامة الإنسانية ومن ثم فهو حريص -أي الإسلام- على أن يكون لكل فرد مورد رزق يملكه، ولا يخضع فيه حتى للجماعة.</p>
<p>لذلك حث على الاستغناء عن طريق العمل، وجعل واجبالجماعة الأول أن تهيء العمل لكل فرد فيها. فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه : &gt;أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال : أما في بيتك شيء؟ قال : بلى، حِلْسٌ(11) نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبٌ(12) نشرب به من الماء. قال ائتني بهما. فأتاه بهما؛ فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده؛ وقال : من يشري هذين؟ فقال رجل : أنا آخذهما بدرهم، قال  : من يزيد على درهم؟ مرتين، أو ثلاثا، فقال رجل : أنا آخذهما بدرهمين؛ فأعطاهما إياه.</p>
<p>وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال : اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً(13)، فائتني به؛ فأتاه به؛ فشد فيه رسول الله  عوداً بيده؛ ثم قال له : اذهب فاحتطب، وبع، ولا أريَنَّك خمسة عشر يوماً، فذهب الرجل يحتطب ويبيع؛ فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتةً في وجهك يوم القيامة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع(14)، أو لذي غرم مفظع(15)، أو لذي دم موجع(16)&lt;(17).</p>
<p>فمن معاني هذا الحديث :</p>
<p>1- أن العمل هو المصدر العادي للرزق، والدولة ملزمة بالبحث عن العمل للمواطنين القادرين بكل الوسائل الممكنة كما فعل رسولنا وقدوتنا مع هذا الأنصاري.</p>
<p>2- أن الكسب من غير العمل لا يباح إلا في حالة الضرورة أو في حالة العجز. ففي هذه الحال تتدخل الزكاة لحل هذا المشكل وذلك بإعطاء القادر العاطل مايمكنه من العمل في حرفته من أدوات أو رأس مال، أو بتدريبه على عمل مهني يحترفه ويعيش منه، أو بإقامة مشاريع جماعية ليشتغل فيها العاطلون. هذا بالنسبة للقادر على الاكتساب وأما بالنسبة للعاجز عن الاكتساب فالزكاة تضمن له المعيشة الملائمة حتى لا يلجأ إلى التسول.</p>
<p>&lt;  ذ. عمر داود</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- هذا الكتاب تحدث فيه عن المسألة الاجتماعية وأهميتها في الإسلام، انطلاقا من مبادئ في كتاب الله، ومن تعاليم في مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>2- الأموال، لأبي عبيد، ص : 710.</p>
<p>3- سيرة عمر بن عبد العزيز، لابن عبد الحكم، ص : 59، نقلا عن فقه الزكاة : 620/2.</p>
<p>4- فقه الزكاة، د يوسف القرضاوي : 888/2.</p>
<p>5- القِوام والسِّداد؛ وهما بمعنى واحد؛ وهو ما يغني من الشيء، وما تسد به الحاجة.</p>
<p>6- الحِجَى مقصور هوالعقل،وإنما شرط الحِجَى تنبيها على أنه يشترط في الشاهد التيقظ فلا تقبل من مغفل (صحيح مسلم بشرح النووي : 133/7/4، 134).</p>
<p>7-  أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب : &#8220;من تحل له المسألة&#8221;.</p>
<p>8- المجموع شرح المهذب، للنووي : 181/6.</p>
<p>9- الزكاة وتطبيقاتها المغربية حتى عام 1319هـ، للدكتور محمد الحبيب التجكاني، ص : 147، 148.</p>
<p>10- أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب : &#8220;بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى&#8221;.</p>
<p>11- حِلْسٌ : ما يُفرش في البيت.</p>
<p>12- قَعْبٌ : آنية فخمة يسقى بها الماء.</p>
<p>13- القَدُوم : آلة للقطع والنحر.</p>
<p>14- الفقر المدقع : الشديد.</p>
<p>15- الغرم الفظع : حاجة لازمة من غرامة مثقلة.</p>
<p>16- الدم الموجع : كناية عن الدية يتحملها، فترهقه، وتوجعه، فتحل له المسألة فيها.</p>
<p>17- الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الزكاة، قم : 1641.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مساجد الأحياء الجديدة بفاس  بين أماني المحسنين وصفاقة المتسلطين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 06 Feb 2002 13:15:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 165]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المرنيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=24043</guid>
		<description><![CDATA[يلاحظ كثير من الناس أن بناء المساجد في الأحياء الجديدة لا ينهض به إلا المحسنون ودعاة الخير، ويتحمل المتطوعون -الذين يشرفون على هذا العمل منذ أول خطوة إلى آخر لمسة- متاعب وصعوبات كبيرة، يخفف من قساوتها القصد الشريف وطلب الثواب من الله عز وجل. وما إن تستوي هاته المساجد وتتهيأ لجموع المصلين حتى يشرع القائمون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يلاحظ كثير من الناس أن بناء المساجد في الأحياء الجديدة لا ينهض به إلا المحسنون ودعاة الخير، ويتحمل المتطوعون -الذين يشرفون على هذا العمل منذ أول خطوة إلى آخر لمسة- متاعب وصعوبات كبيرة، يخفف من قساوتها القصد الشريف وطلب الثواب من الله عز وجل.</p>
<p>وما إن تستوي هاته المساجد وتتهيأ لجموع المصلين حتى يشرع القائمون بالمسجد في البحث عن المنظف والمؤذن والإمام والخطيب. هاته المهام -على اختلاف مستوياتها- تحتاج إلى وضع معايير موضوعية لاختيار الأنسب والأصلح، وهذه المرحلة هي الأصعب والأخطر في إعمار المسجد وأداء رسالته. وهنا تتدخل العواطف والتوصيات والأحلاف والعصبيات، وكثيرا ما ينتهي الاختيار بسبب تأثير هذه العوامل إلى كوارث وخطوب.</p>
<p>وسأقتصر في تحليل هذه الظاهرة على الخطباء في أغلب الأحياء الجديدة بمدينة فاس.</p>
<p>ويمكن تصنيف هؤلاء الذين استمعت إليهم أكثر من مرة كالتالي :</p>
<p>1- خطيب جيد له مؤهلات علمية وتربوية، يجدد إيمان المصلين، ويسمو بهم في ظل الدين نحو الكمال الإنساني، وهذا النموذج قليل جدا.</p>
<p>2- خطيب يمتلك بعض المؤهلات العلمية، ولكنه لا يمتلك أسلوباً مناسباً للتبليغ والإقناع، فيكرر المكرور، ويطحن المطحون فلا علم يفوح، ولا نوم يروح، وهذا النموذج أكثر من سابقه.</p>
<p>3- خطيب لا يمتلك علما ولا أسلوباً، يقرأ سطراً و(يجْدِبُ) دهراً، حتى تقول : ليته سكت، ترغب في الخروج من المسجد وتخشى الناس، هو خَطْبٌ في المسجد لا خطيب، وهذا النموذج هو السائد الشائع، حتى إن سكان الأحياء يتنقلون أيام الجُمع بحثاً عن خطيب يرتاحون إليه، وكثيراً ما تفشل مساعيهم، فالخطباء كإبل مائة لا تكاد تجد بَيْنَها راحلة.</p>
<p>فما هي أسباب فشل هؤلاء الخطباء في أداء رسالتهم؟ ومن المسؤول عن تصحيح هذا المسار؟ وكيف؟</p>
<p>يعود سبب فشل كثير من الخطباء إلى عدم ضبط معايير الانتقاء من طرف الجهة المسؤولة عن تعيين الخطباء، والمعايير المعتمدة إلى الآن هي الشهادات الجامعية أو إجراء (اختبار) لا يكشف حقيقة، ولا يبين عن منهج أو طريقة. والخطابة فن له أصوله وقواعده وأدواته، الخطابة فن القول؛ يخاطب الوجدان، ويقنع المخاطب ويؤثر فيه فيوجهه إلى المسار الذي يريد، ولذلك لا يكفي العلم وحده للنجاح في هذه المهمة، ولايصلح المترسل وصاحب إنشاء ليعلو منبر الجمعة فيلغو، ويضيع أعمال الناس.</p>
<p>والأدهى والأمر أن الخطيب عندما تسند إليه هذه المهمة يعتقد أنه أعلم الناس وأصلح العباد، فلا يسأل أحداً نصيحة فيما يقدم للناس، وإن تطوع أحد فنصحه أو عبر عن وجهة نظره اتهمه بالحسد والجهل وقلة الأدب، وهكذا ينتفخ مع توالي الأيام، وتترسخ أقدامه على عتبات المنبر، فلا تزحزحه الشكاوى، ولا تؤثر فيه دعوات الغاضبين الرافضين.</p>
<p>ومن الظواهر المفجعة أن يتغيب بعض الخطباء فينيبون عنهم من يتولى مهامهم، ويلجأ النائب إلى نائب آخر، وهكذا يصبح المسجد مؤسسة لتجارب الخطباء الفاشلين.</p>
<p>وفي أحد المساجد عجز الخطيب عن أداء مهمته -منذ سنوات- بسبب مرض قاهر، وما يزال هذا الخطيب ماسكاً برقبة المنبر، فيغير نوابه كما يغير ملابسه، ولله في خلقه شؤون!</p>
<p>وأعتقد أن علاج هذا الخطب يوجب على نظار الأوقاف ورؤساء المجالس العلمية الجهوية أن يعيدوا النظر في معايير الترشيح لمهام الإمامة والخطابة بالمسجد، يجتاز فيها المترشحون مباراة جهوية مقننة بها مواد كتابية وأخرى شفوية، وأن تكون التعيينات مؤقتة لفترة زمنية معقولة يتم فيها تتبع وتقويم أعمال المعينين الجدد من طرف لجنة علمية تقدم تقارير مفصلة منفردة أمام لجنة عليا تقرر الإقرار أو الإعفاء.</p>
<p>وعملية التتبع والتقويم ينبغي أن تكون دائمة ومستمرة لجميع أطر المسجد لأن هذا الأمر دين، والدين لا يقوم به إلا الأقوياء الأمناء.</p>
<p>كما يوجب على المجالس العلمية ووزارة الأوقاف أن تتبنى مبدأ التكوين المستمر، فتهيء دورات للخطباء، وأخرى للأئمة، وغيْرها لفئات أخرى لها صلة بالمساجد، وأن يتولى تنظيم هذه الدورات والإشراف عليها وإنجازها أصحاب الكفاءات العلمية بالإضافة إلى الصلاح والتقوى، وليس اللاهثون وراء المال واللقب والجاه.</p>
<p>وعلى الوزارة بعد هذا أن تتبنى -مستقبلا- نظام التعاقد مع الراغبين في شغل المناصب الفارغة، من أجل استمرار الأداء الجيد على غِرَارِ ماهو معروف في مساجد البادية المغربية (نظام المشارطة).</p>
<p>فل تستيقظ الجهات المسؤولة عن رسالة المسجد، وتبعث فيها الحياة لتنفع البلاد والعباد؟!</p>
<p>&lt;  محمد المرنيسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/02/%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
