<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 164</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-164/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية:  حلول الأهواء لا تجدي في المجتمعات الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:52:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23993</guid>
		<description><![CDATA[تنسب قولة لبرنادشو -فيما أظن- قالها في حق رسولنا الكريم، وهي &#62;لو كان محمد حيا بين أظهرنا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة&#60; أى في الزمن اليسير الذي يستغرقه شرب كأس القهوة، وما نظن أنه قالها إلا بعد أن رأى عجز العالم -آنذاك- عن حل مشاكله بالطرق السليمة المُرضية، وما قالها إلا بعد أن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تنسب قولة لبرنادشو -فيما أظن- قالها في حق رسولنا الكريم، وهي &gt;لو كان محمد حيا بين أظهرنا لحل مشاكل العالم وهو يتناول فنجان قهوة&lt; أى في الزمن اليسير الذي يستغرقه شرب كأس القهوة، وما نظن أنه قالها إلا بعد أن رأى عجز العالم -آنذاك- عن حل مشاكله بالطرق السليمة المُرضية، وما قالها إلا بعد أن كان مُتمكنا من معرفة سيرة النبي الكريم معرفة دقيقة لا يعرفها حتى بعض المنتسبين للإسلام، وما قالها إلا بعد أن فحص المنهج الأصيل الذي كان يعتمد عليه في حل المشاكل بسرعة وحسم وتوفيق.</p>
<p>وها هي بعض المشاكل العويصة التي سارع إلى حلها قبل أن تكون لها آثار مدمرة :</p>
<p>1) وصلت قريش في إعادة بنائها للكعبة إلى مرحلة وضع الحجر الأسود، فاختلفوا فيمن يضعه، وتحالف بعضهم في جَفنات الدم على المقاتلة من أجْل الدفاع عن حقهم في وضعه في مكانه فدخل محمد  وعندما عرضوا عليه المشكل بسط رداءه، ووضع عليه الحجر وأمر كل قبيلة أن تمسك بطرف من الرداء ويرفعوه إلى مكانه، فكان حلاًّ مناسباً وسريعاً ومرضيا حقن به دماءً، وأوقف به حروبا، الله يعلم كم كانت ستستمر، بل أكثر من ذلك حروب تدمِّر وتوقف البناء.</p>
<p>2) حاول المنافقون بزعامة عبد الله بن أبي إيقاع الوقيعة والتفرقة العصبية بين المهاجرين والأنصار -في غزوة المريسيع- ليقتتلوا، وبذلك يتم تهديم بناء الدولة الإسلامية الجديدة الناشئة التي كان يغيظه -هو وأسياده من اليهود- بناؤها.</p>
<p>فعندما رأى الرسول  قرْن الفتة قد أطل سارع بالنداء بالرحيل في الهاجرة -وهو وقت غير مناسب للرحيل- واستمر السفر إلى الليل، ثم إلى هاجرة اليوم التالي، حيث ما إن مسَّتْ أجساد المسلمين التراب حتى ناموا نوما عميقا طويلا، نسوا على إثره كل ما قيل ودُبِّر وخطط، وبذلك حُفظت الدولة ورُدّ كيد الكائدين في نحورهم.</p>
<p>3) ذات مرّة جاء واحِد من العاملين على الصدقة -الموظفين لجمعها- بزكاة، ولكنه قال للمسلمين (هذا لكم وهذا أُهْدِي إلي) فنهض الرسول  سريعا، واعتلى المنبر ثم قال : &gt;ما بَالُ العَامل نبعثه فيجيء فيقول : هذا لكم وهذا أُهْدِي لي ألاَ جَلَسَ في بَيْت أبيهِ فيَنْظر أأُهْدِيَ إلَيْه أم لا، والذي نفسُ محمد بيده لا نبعث أحدا منكم فيأخذ شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته..&lt;(رواه البخاري ومسلم وغيرهما).</p>
<p>وبهذا الحسم وبهذه السرعة أوقف سَرَيان امتداد الأمراض الاجتماعية الخطيرة المهددة للدولة من الداخل، من محسوبية، ورشوة، واستغلال للنفوذ، وعبادة للمال والشهوات.</p>
<p>4)سرقت امرأة من بني مخزوم -وهم من هم في النسب والشرف والوضع الاجتماعي العالي- فعزّ على الناس قَطْعُ يدها، فأرسلوا لرسول الله  أسامة بن زيد -الحِبُّ بن الحب لرسول الله- شفيعا، فقام رسول  مغضبا غضباً تمنّى بعده أسامة أن تبتلعه الأرض ولا يغضب الرسول هذا الغضب، وقال له : &gt;أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟&lt; إن الذي أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإذا سرق فيهم الشريف تركوه، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها..</p>
<p>بهذه المواقف العادلة الصارمة، وبهذه التصرفات الحكيمة السريعة كان  يعالج المشاكل، ويئدها في مهدها، وعندما غُزي المسلمون بالفكر العلماني المستورد من القوانين الغربية المبنية على الأهواء المتقلبة تلِفُوا وضاعوا، وتاهوا، وغرقوا في مشاكل لا حصر لها ولاعد، وأبسط مشكل وقفوا أمامه عاجزين مُراوغين مناورين مُداهنين هو مشكل الرشوة الذي ابتدأ منذ الأيام الأولى للاستقلال، ولكنه الآن استفحل حتى أصبح علاجه -وليس القضاء عليه نهائيا- من المستحيلات سواء على السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية، لأن كبار القوم المرئِيّىن -أحيانا- وغير المرئيين -غالبا- هم الذين بيدهم شِبَاكُه، ومستعدُّون لزعزعة البلاد اقتصاديا، واجتماعيا، إذا مُسَّتْ مصالحهم التي اكتسبوها خلال سنوات من العبث بمصالح الشعوب لتأثيل مصالحهم، وتمتين مراكزهم داخليا وخارجيا.</p>
<p>فمن له القدرة لا من رجال التشريع، ولا من رجال القضاء، ولا من رجال التنفيذ على هَزِّ الأدواح الباسقة التي أصْغَرُ غُصْن فيها يُكَسِّر رأْس الهازِّ لها، ولا عَيْنٌ رأت، ولا أذْنٌ سمعت ولا أمْنٌ تدخّل، ولا داخلية تدخلتْ، ولا أطباء شرَّحوا وشهِدوا آمنين، ولا شهود قدروا على الجهر بما رأوا، ولا محاكم حكمت باستقلالية..</p>
<p>ولهذا العجز نجد البعض -كلما حَلّتْ أيام ما يُعرف بالأيام الوطنية لمحاربة الرشوة- يحاول أن يعالجها بالمسكنات واقتراح الحلول الوهمية التي تحاول أن تمتص الغضب المتفاعل بتصاعد في نفوس الجماهير المحرومة من العيش الكريم، في الوقت الذي يسبح البعض في أنهار النعيم.</p>
<p>إن المجتمعات الإسلامية لا يمكن أن تحل مشاكلها إلا بالإسلام الذي يتميز بالحلول السريعة، والحاسمة، والكريمة، بحيث توقف الدّاء، وتحافظ على كرامة الإنسان، ومن ابتغى الحلّ في غيره أذلّه الله تعالى وخيَّب مسعاه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%84%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ac%d8%af%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة:  هل سيتمتع جيلنا بالحرية  وحقوق الإنسان؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%ac%d9%8a%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%ac%d9%8a%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:49:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23991</guid>
		<description><![CDATA[أنهكت الأحزاب الوطنية ثم السياسية الشعوب العربية بالمطالبة بالحرية والاستقلال، وبذلت هذه الشعوب أقصى ما تملك من جهود وأموال في سبيل ذلك، وقدمت تضحيات جسيمة حتى تحقق لها الاستقلال، كل بلدٍ حسب &#8220;التفصيل&#8221; المتفق عليه بين الدولة المستعمِرَة والقادة السياسيين المسؤولين عن الاتفاقية.. ثم كانت هناك محاربة اليهود والصهيونية، كذلك الاشتراكية والكفاية والعدل والحرية، ولتحقيق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أنهكت الأحزاب الوطنية ثم السياسية الشعوب العربية بالمطالبة بالحرية والاستقلال، وبذلت هذه الشعوب أقصى ما تملك من جهود وأموال في سبيل ذلك، وقدمت تضحيات جسيمة حتى تحقق لها الاستقلال، كل بلدٍ حسب &#8220;التفصيل&#8221; المتفق عليه بين الدولة المستعمِرَة والقادة السياسيين المسؤولين عن الاتفاقية.. ثم كانت هناك محاربة اليهود والصهيونية، كذلك الاشتراكية والكفاية والعدل والحرية، ولتحقيق ذلك طولبت الشعوب بمزيد من التضحية فتحمست وضحت بالغالي والنفيس. وأخيراً وجدت الشعوب نفسها أنها ما تزال مستعمرة بل إن الاستعمار الجديد هو أسوأ من السابق. وشاهدت هذه الشعوب حكامها مثل ملوك الطوائف المستبدين الطغاة الغالّين (من الغلول) المثيرين للفتن الداخلية ومع جيرانهم من المسلمين الخاضعين لأعداء شعوبهم المتآمرين معهم عليها، المؤدين للجزية والمُُسهمين بجيوشهم لصالح الدول الصديقة لمحاربة الشعوب الشقيقة والمنفذين لأوامر أسيادهم بكل ذلة وخضوع وبأسرع مما هي مطلوبة به!!!</p>
<p>ورأت هذه الشعوب : كيف أصبح الثوار (جمع تكسير لثوْر على غير قياس) يثورون على المخلصين في شعوبهم ويسارعون في تكبيل أيديهم وتقييد أرجلهم والزج بهم في السجون وتقديمهم ليحاكموا في محاكم أسيادهم، بل والإجهاز على بعضهم سراً وعلانية، ويسلطون عليهم زبانيتهم الذين كانوا بالأمس يناضلون من أجل الحرية والاشتراكية والوحدة، فهاهم الآن يناضلون لقمع شعوبهم، بل نشاهد اليوم المجاهدين والمناضلين الأوفياء يساقون إلى سجون &#8220;السلطة&#8221; -الثوار سابقا- ويُقتل بعضهم برصاصها بجريمة أنهم يدافعون عن أرضهم وعرضهم ويفضلون الموت شهداء على أن يموتوا جبناء.</p>
<p>وقد تنَفَّس بعض أولي العقول الساذجة الصعداء عندما شاهدوا محاكم انتهاك حقوق الإنسان تعقد في أوربا لمحاكمة بعض الحكام الطغاة بأثر رجعي مثل بينوشتي، فما كان  من طاغية البيرو فوجي موري إلا أن يفر إلى موطنه الأصلي اليابان. أما طغاة العرب وقتلة شعوبهم وخيرة رجالاتهم فأحجموا عن زيارة أوربا وأمريكا، بل إن بعضهم أفلت بجلده إذ احتمى بسفارته ثم نقل إلى بلده في طائرة خاصة بمساعدة أسيادهم، لكن بعد قيامة نيويورك والقوانين الجديدة التي شرّعتها أمريكا وسارعت الهند والقردة والخنازير إلى تطبيقها، وقع الإجهاز على الآمال في الحرية وحقوق الإنسان في بلاد العرب والمسلمين، واسترد الظالمون لشعوبهم من القباطنة (جمع قبطان على وزن شيطان) والكولونيلات والجنرالات استردوا مكانتهم واطمأنوا على حكمهم بل أصبح ظلمُهم مشروعا وطغيانهم عدلاً واستبدادهم رحمة والمطالبة بالحرية كفراً وبحقوق الإنسان فسقاً، وأصبحوا يرددون مع النمرود {أنا أحيي وأميت} ومع فرعون الذي قال : {يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري}(القصص : 38) وقال لموسى : {لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين}(الشعراء : 29) وقد صلّب السحرة الذين خروا سجداً وآمنوا برب العالمين صلّبهم في جذوع النخل بعد أن قطع  أيديهم وأرجلهم من خلاف..</p>
<p>إذن فمن المستبعد أن يتمتع جيلنابما كان يعدنا به زعماؤنا من حرية وكفاية وعدل واشتراكية ووحدة، لقد ولدنا في ظل الاستعباد وسنموت كذلك، والأمل أن يعيش أبناؤنا أحسن منا إن هم بدأوا سيرتهم خلاف سيرتنا، ونهجوا سيرهم  على غير نهجنا وقادتهم غير قادتنا، وذلك بأن تكون خطوتهم الأولى : على الصراط المستقيم {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} وأن يسيروا على ذلك إلى أن يلقوا ربهم، وحينئذ يتمتعون بالحرية وحقوق الإنسان وينعمون بالكرامة والقوة والسؤدد والعدل والعزة {ولله العزة ولرسوله وللمومنين ولكن المنافقين لا يعلمون}(المنافقون : 8).</p>
<p>&lt; د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d8%aa%d9%85%d8%aa%d8%b9-%d8%ac%d9%8a%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d9%82%d9%88%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نصائح وتوجيهات تربوية :  في التعامل مع الامتحان  (العلوم نموذجا)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:45:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23989</guid>
		<description><![CDATA[اعلم أيها التلميذ.. أيتها التلميذة.. أن جل المشاكل المتعلقة بالدراسة مردها إلى افتقارك للمنهجية الصحيحة والسليمة للتعامل معها. هذا إذا افترضنا أنك أديت واجبك الأساسي والمتمثل في المتابعة والمذاكرة المستمرتين طيلة فترة الدراسة.. وهذه الورقة تعرض لبعض التوجيهات حول التعامل مع الامتحان.. 1- خصص وقتا كافيا لقراءة مضمون المعطيات قراءة أولية، واستيعاب كل ما فيها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اعلم أيها التلميذ.. أيتها التلميذة.. أن جل المشاكل المتعلقة بالدراسة مردها إلى افتقارك للمنهجية الصحيحة والسليمة للتعامل معها. هذا إذا افترضنا أنك أديت واجبك الأساسي والمتمثل في المتابعة والمذاكرة المستمرتين طيلة فترة الدراسة..</p>
<p>وهذه الورقة تعرض لبعض التوجيهات حول التعامل مع الامتحان..</p>
<p>1- خصص وقتا كافيا لقراءة مضمون المعطيات قراءة أولية، واستيعاب كل ما فيها من أسئلة والتعرف على السهلة التي يمكنك أن تبدأ بإنجازها (لا تتسرع في البداية حتى تقرأ الأسئلة كلها..).</p>
<p>2- الاستعانة بورقة (الوسخ) قصد تجنب كل تعثر ممكن على ورقة التحرير وكذلك لحصول الاطمئنان أثناء كتابة الجواب على هذه الأخيرة..</p>
<p>&lt; انتبه.. قد تبدأ على ورقة التحرير مباشرة ظنا منك أن السؤال سهل وواضح وقد تفاجأ -لا قدر الله-أن الطريق الذي سلكته في الإجابة على السؤال غير مناسب وتضطر لإلغاء ما كتبته وهذا لاشك سيؤثر على نفسيتك..</p>
<p>&lt; قم بإنجاز كل سؤال على ورقة البحث (الوسخ) مهما صغر.</p>
<p>3- احترام تسلسل أسئلة التمرين الواحد، وكذا الترقيم الخاص بكل سؤال، واحرص على تأطير الأجوبة النهائية، وضع خطا بين التمرين والذي يليه..</p>
<p>4- عدم التقيد ذهنيا بحلول التمارين التي سبق لك أن اطلعت عليها.. فما اطلعت عليه يجب عليك فهمه لا حفظه وعليك أن تستفيد منه منهجيا.. أما ما هو أمامك فيتطلب منك تفكيرا مستقلا.</p>
<p>5- إذا كان التمرين يحتوي على شكل (شكل هندسي، خريطة، تمثيل مبياني..) فالواجب عليك تخصيص مساحة كافية له والحرص على إقامة الإنشاء بوضوح وإتقان، فغالبا ما يكون الشكل مفتاحا للأجوبة المطلوبة، فلا تنسى ذلك..</p>
<p>6- حاول اكتشاف الترابط بين أسئلة التمرين الواحد (خاصة في الرياضيات والفيزياء..) فربما يكون سؤال سابق أداة فعالة لإنجاز السؤال الذي يليه.. وربما كان جواب السؤال متضمنا في السؤال الذي يليه.</p>
<p>7- قبل المرور إلى تمرين آخر تأكد من أنك أنجزت كل أسئلة التمرين الذي أنت بصدده، وإذا بقيت أسئلة غير منجزة فاجعلها في ذيل ورقة التحرير مرفقة برقمها ورقم التمرين الذي يتضمنها..</p>
<p>8- عند اقتراب نهاية الوقت المحدد للامتحان (مدة الإنجاز) فالواجب عليك مراجعة كل ما كتبته لاستدراك أي نقص أو سهو يكون قد حصل.</p>
<p>9- تجنب كل محاولة لأخذ الأجوبة من التلميذ المجاور لك.. فربما أعطاك (جوابا) خاطئا.. وربما أعطاك (جوابا) يضعك في اضطراب وتيه..</p>
<p>10- دع الالتفات المنفعل فهو سيئ.. و اجعل ثقتك في نفسك تعلو ثقتك في غيرك.</p>
<p>11- اجعل ثقتك بالله حاضرة أولا وقبل كل شيء وارفع من مستوى ثقتك في نفسك وقدراتك واعلم أنك مادمت قد أخذت بالأسباب وهيأت للامتحان فأنت تستطيع بتوفيق من الله اجتياز الصعاب وتخطي العقبات.. وإذا أصابك ارتباك -لا قدر الله- فجدد ثقتك بربك وقل : &#8220;اللهم بك نستعين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا إنك تجعل العسير إن شئت سهلا، آمين&#8221;.</p>
<p>تذكر أن :</p>
<p>&lt; حسن علاقتك بالله، أكبر عوامل نجاحك.</p>
<p>&lt; إسراعك في أداء الصلاة يعودك في الإسراع في أداء واجبك الدراسي.</p>
<p>&lt; حسن استغلال وقت فراغك في اللهو النافع يعينك على الاستيعاب.</p>
<p>&lt; من لا يحسن فن الراحة.. لا يحسن فن العمل.</p>
<p>&lt; الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.   وفقك الله وأعانك.</p>
<p>&gt; ذ. محمد أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%86%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%ad-%d9%88%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%84-%d9%85%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة:  حين تزهر  أوراق السفر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:42:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23987</guid>
		<description><![CDATA[إلى سليم في معاناته المبرعمة للصحو الجميل تطلعت إلى السماء، بدت لي النجوم المضيئة بعيدة , نائية خلف نواميس أبدية  ترتشف برقا، وتضعني وجها لوجه مع البكاء .لم تدهشني الدموع التي انهمرت شلالا تحاول غسل الأحزان المتراكمة، فمنذ أن اعتراني الفضول وشدني إلى تفاصيل الحياة وأنا أدمن البكاء ..أحيانا يأتيني على شكل دموع نسائية تستعين [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إلى سليم في معاناته المبرعمة للصحو الجميل تطلعت إلى السماء، بدت لي النجوم المضيئة بعيدة , نائية خلف نواميس أبدية  ترتشف برقا، وتضعني وجها لوجه مع البكاء .لم تدهشني الدموع التي انهمرت شلالا تحاول غسل الأحزان المتراكمة، فمنذ أن اعتراني الفضول وشدني إلى تفاصيل الحياة وأنا أدمن البكاء ..أحيانا يأتيني على شكل دموع نسائية تستعين بتواطؤ أنثوي لتنبت الضعف وشرعية الاستسلام، وأحيانا يأتيني على شكل نافورة فوارة تكتسح الأوجاع المتناثرة على صفحـات الذات , وتسقى تمردا أخضرا حتى يزدهر أكثر من قوس قزح .</p>
<p>فكرت أن إحساس الشاعر الجاهلي بالليـل صائبة :</p>
<p>وليل كموح البحر أرخى سدوله</p>
<p>علي بأنواع الهموم ليبتلي</p>
<p>فكلني يا أعز حبيب لهم وليل أقاسيه سريع الكواكب لأتربع في عينيك وأسند رأسي المحموم في صدرك ..</p>
<p>غزتني ابتسامة حزينة، فالشعر يداهمني بحزمات من الضوء ويكاد يغويني لأهيم في الملكوت الأرجواني، وأنا وحيدة.. تلهب الآلام مرمى بصري  وتستبيح ذاتي في مواسم الجفاف ..</p>
<p>لم يبق على آذان الفجر سوى  لحظات حين سمعته يخرج من غرفته بهدوء , شعرت لحظتها كم سأفتقد هدوءه ,, كم سأفتقد ابتسامته الحييـة التي لا تفارق وجهه ,, سأفتقد ذلك البوح الذي يختزله أيامــا في صدره قبل أن يتدفق بغزارة فأتلقاه في صدري وأعيش معه  همومه ومشكلاته , وأغوص وراء آماله وأحلامه .. تساءلت بمرارة : هل ستظل تستحضر لحظات البوح والتدفق في غربتك يا حبيبي  ؟ وهل ستكتمها في نفسك حتى ترجع إلي ؟ ..</p>
<p>تناول فطوره بصمت  متحاشيا النظر إلي , ماذا سيحل بي يا أعز حبيب  ؟</p>
<p>ضممته إلى صدري بقوة وكأني لا أريد تركه أبدا .. دفنت رأسي في عنقه ووددت لو توقف الزمن وأنت بين أحضاني يا أعز حبيب لأشم بقايا من طفولتك، وأتتبع مجرى الحلبيب الذي ألقمتك إياه ليسلمني إلى مرسى الرجولـة في عينيك .. تشدني من كتفي وتقول :&#8221; أمي ادعي لي فهذا أكثر ما أحتاج إليـه في هذا الوقت ,, سأشتاق إليك يا أمي ..&#8221;</p>
<p>ورحلت، سافرت وتركت حضورا كالشعاع في جيد القصيدة، وأدركت أن مفردة الشوق لا تستوعب مثقال ذرة مما أشعر به في غيابك .. الغياب ,, هل  أنت حقا غائب ؟ وهذه الومضات التي تعانق رحاب القلب وتغزو الوجود وتخفض لي جناح الذل من الرحمة حتى تمنحني السكينة  ..  وأعرف أنك تحاول أن تجد نفسك في هذا الفضاء  الذي لا يحمل أي بشائر ,, أن تنمو نخلة متسامقة في أفق الكرامة..  تذكرت كلامه حين تسلم تأشيرة السفر  وقد لاحظ تجهمي و كآبتي  &#8211; : &#8221; أمي لست مسافرا من أجل المتعة أو اللعب , تذكري دائما أنني ذاهب من أجل العلم , ألا تعتبرين هذا فرضا وجهـادا ؟؟ &#8221; . أجل يا بنى فطلب العلم بإخلاص نوع من الجهاد . شعرت بالارتباك و الخجل يلفان روحي وجسدي .. الجهاد .. هل أرتفع إلى مصاف أمهات الشهداء ؟؟ .. حلم لا يبدأ بالتثاقل والقعود أو باللهاث وراء كل سراب، ولا يتحقق بالتمنيات , أعرف يا بنى أنه لم يبق أمامنا من طريق سوى العلم والجهاد , فهذا زمن الإعصار واللعب في هاوية الدمـار لكنى أعرف أيضا يا بنى أن رحم هـذه الأمة ما زالت تلد من يتصدى لكل إعصار , هل يهم بعد هـذا أن نفترق ؟.. انتبهت لنداء طفلي الصغير :&#8221;هيه أمي ألا تسمعينني ؟&#8221; احتضنته بشدة وقلت له :&#8221; أجل يا بني أسمعك وأسمع همسات الشوق لمواصلة الطريق ..&#8221;</p>
<p>&lt;  ذة. أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>في الاختراق الثقافي الغربي لإعلامنا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:36:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23984</guid>
		<description><![CDATA[المسلمون وضرورة القوة في زمن القوة قد لا نجانب الصواب إن أكدنا في بداية هذا الحديث على أنه لا يمكن لأحد أن يغض الطرف عن التحولات السريعة والخطيرة التي يمر منها المجتمع الدولي، بل وأن لا ينتبه إلى تأثير هذه التحولات في المسار العام للمجتمعات الاسلامية التي تمر بمجموعة من المنعطفات التاريخية الحادة التي تُمكن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المسلمون وضرورة القوة في زمن القوة</p>
<p>قد لا نجانب الصواب إن أكدنا في بداية هذا الحديث على أنه لا يمكن لأحد أن يغض الطرف عن التحولات السريعة والخطيرة التي يمر منها المجتمع الدولي، بل وأن لا ينتبه إلى تأثير هذه التحولات في المسار العام للمجتمعات الاسلامية التي تمر بمجموعة من المنعطفات التاريخية الحادة التي تُمكن للغرب الاستعماري، بزعامة اللوبيات الصهونية، من إعادة رسم الخريطة السياسية الدولية بما يتماشى وسياسة الابقاء على قوتها ونفوذها وسيطرتها على مجريات الأحداث؛ ولذلك لا حاجة لنا للتأكيد على السعي الحثيث لهذه اللوبيات لامتلاك كل ما من شأنه تقوية تلك القوة والنفوذ والسيطرة، من خلال اتباع سياسة الإمساك المحكم بخيوط الممارسة السياسية والتدخل، بهذا الشكل أو ذاك، في الشؤون الداخلية للشعوب، بل والعمل قدر المستطاع، على التحكم في صناعة القرارات المهمة لكثير من البلدان الاسلامية.</p>
<p>في هذا السياق نزيد تأكيداً على خطورة الوضع العام للأمة الاسلامية خاصة وهي تدخل الألفية الميلادية الثالثة بإيقاع ضعيف وبنيان هش لا يمكنها من تبوء المكانة التي تليق بالمسلمين في عالم أصبح المنطق العام المتحكم فيه هو منطق القوة والبقاء للأقوى، في ظل ما عرفته الساحة المعرفية والعلمية من ثورات متتالية قفزت بالانسان إلى عصر جنون العقل المبتكر الذي دفع به باتجاه القبول بفكرة تهديم المقدسات وتكسير كل الحواجز مادامت النتيجة هي : بيَان قوة العقل على اختراق المجهول.</p>
<p>في ظل هذا الوضع المتسارع يزداد الوضع العام للمسلمين سوءاً، فقد تعرضت دولهم للاستعمار سابقا والتمزق والاستضعاف راهنا، بما يكفي لكبح كل عوامل النهوض في عالم لا يعترف إلا بالقوة على كافة المستويات، وتزداد الحالة خطورة كلما استحضرنا التهديدات الخارجية المستمرة للعالم الاسلامي والتضييق المتتالي والواضح على المسلمين الذين عملت المؤسسات الصهونية على تشويه صورتهم بوصفهم بالإرهابين والمتطرفين كوصف جديد يضاف إلى سلسلة الأوصاف القديمة من مثل : المتخلفين، والجاهلين والشواذ حضاريا..، إلى غير ذلك من الأوصاف التي تحط من قيمتهم وتقتل بداخلهم كل عوامل اليقظة في عصر الصحوة.</p>
<p>وقد لا نغالي إن قلنا إن العدو الذي يتربص بنا الدوائر يمتلك من الوسائل المادية والخطط المحكمة ما يكفي للإيقاع بنا في شباك الشقاق والتشتت وذوبان الهوية وانسلاخ الذات عن الأصول وترسيخ كل عوامل الانحطاط والاستلاب الحضاريين؛ ولعل من أخطر هذه الوسائل : الاعلام، وأخطر هذا الأخير : الاعلام السمعي-البصري، مثل التلفاز والسينما والفيديو والانترنيت، ناهينا عن المحطات الاذاعية الصوتية التي تخترق كياننا كل ساعة وحين. بما يكفي لقتل الروح الأصيلة فيناوتأهيلنا من جديد لنكون، في نهاية المطاف، على المقاس العام للرؤية الاستغرابية التي وضع خُططها اللوبي الصهيوني العالمي، بمباركة كل القوى الاستعمارية التي تتقاطع مصالحها مع مصالح هذا اللوبي، والذي تظهر تجلياته واضحة للعيان إذا ما تعلق الأمر بالاجهاز على الأمة الاسلامية وتدمير قوتها والتضييق على كل المبادرات المتبكرة لهذه القوة. وصدق رب العزة حينما قال منبها ومنذراً : {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}، وحينما قال جل جلاله كذلك : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض}(المائدة : 51).</p>
<p>وبناءاً على ما سبق نود أن نشير، في سياق الحديث عن عوامل التمكين وأسباب الضعف، إلى أن الأمة مدعوة إلى التماس ا لوسائل وتحديد الاستراتيجيات المحكمة للوقوف في وجه هذا المد التغريبي الذي يستهدف هوية المسلمين في عصر صدام الثقافات والحضارات.وقد لا أجد بدا من التذكير بأثر الاعلام، بمختلف وسائله وقنواته، على حياة الإنسان عموما، وهو ما نلحظه من خلال متابعة الآثار الخطيرة التي للإعلام الغربي على أمتنا الاسلامية خاصة إذا استحضرنا الفضاء العام الذي بدأ منذ عقود يتحرك فيه هذا الاعلام، حتى أصبح داخل بيوتنا مخترقا جدارات الممانعة.</p>
<p>أثر الاختراق الثقافي الغربي لاعلامنا</p>
<p>وإذا كان الحديث عن هذا الخطر يحتاج إلى دراسات وبحوث وجهود جماعية لرصده من مختلف الجوانب، وهو مالا يستطيعه هذا المقال، فإنني اخترت أن أتحدث عن ضرب محدد من هذا الخطر الذي هو اختراق الثقافة التغريبية لوسائل إعلامنا المحلية، لما نشهده من استفحاله ونتأزم من جراء استحضاره في كلامنا وتحليلاتنا اليومية، خاصة إذا تعلق الأمر باحترام مؤسسات هي في ملك الدولة، بل ويؤدي الشعب ضريبة محددة تسمى بهتانا : ضريبة الفضاء السمعي البصري.</p>
<p>لست في حاجة إلى القول بأن الاعلام التابع للدول القوية، التي تحرص كل الحرص على اختراق الحدود والسيطرة على الشعوب التي تمتلك من الخيرات الطبيعية ما يقوي اقتصادها ومن الوضع الجغرافي ما يقوي نفوذها وحضورها، أقول لست في حاجة إلى القول بأن هذا الضرب من الاعلام له ارتباط كبير بالسياسة الخارجية لتلك الدول وكأني به -أي الاعلام- أصبح يقوم بما تقوم به الديبلوماسية السرية في البلدان المتخلفة، لأنه يحمل رسالة خاصة إليها في أفق إعادة تشكيلها وبنائها من جديد حتى تتوافق ثقافتها وثقافة تلك البلدان، وأقصد هنا ما لوسائل الإعلام ومواده من امكانات للتأثير على الجمهور، بل والقدرة على تشكيل الرأي العام المحلي بما يتماشى والسياسة العامة للدولة الممولة للمؤسسة الإعلامية.</p>
<p>وإذا  ما حاولنا تحديد أخطر عوامل الاختراق الثقافي الغربي لمؤسساتنا الاعلامية، فإننا نقول بأنها تتمظهر في ما يلي :</p>
<p>1- تفوق وكالات الأنباء العالمية في مجال صناعة الخبر والتحكم في مصادرها، ووسائل ارسالها، ولعل هذا العامل هو ما يُسهم في لجوء وسائلنا الاعلامية، التلفاز خاصة، إلى هذه المصادر لأخذ الأخبار التي غالبا ما تكون موجهة للتأثير على الرأي العام المحلي، لتصبح وسائلنا بموجب هذه العملية وسيلة محلية لانجاز سياسة ثقافية أو ايديولوجية خارجية، وقد لا نغالي إن قلنا بأن شبكة الأخبار من حجم CNN قد استطاعت أن تؤثر في صناع القرار الدولي، بل والتأثير في صناعة الصورة منذ أزمة الخليج الثانية إلى اليوم مع الحرب على أفغانستان، خاصة وهي شبكة تُرسل على مدار الساعة.</p>
<p>2- سيطرة مؤسسات أجنبية، بهذا الشكل أو ذاك، على قطاع الانتاج والادارة في قطاعنا السمعي-البصري، مثل 2M التي أظهرت تجربتها بما فيه الكفاية على أنها مؤسسة تلفزية فرنكفونية محظة، يتوجه خطابها باتجاه إعادة تشكيل القيم والفهوم بما يتماشى والسياسة الخارجيةللايديولوجية الفرنكوفونية. فالمتابعة الدقيقة للأفلام والمسلسلات والأغاني والبرامج الثقافية، تبين إلى أي حد وصل اختراق الثقافة الأجنبية، الفرنكوفونية خاصة، لهذه المؤسسة التي يؤدي الشعب فاتورة استمرارها كرها رغم رفضه لها ولبرامجها ومسلسلاتها، وخاصة المدبلجة.</p>
<p>3- انتشار ظاهرة الأفلام الإباحية في العديد من قاعات السينما حتى أضحى  الاشهار عنها في بعض القاعات إلى عرض صورها جهاراً خارج القاعة، بل والغريب أن بعض القاعات تخصص ما تسميه (بالعرض الخاص)، وهو عرض لفيلم إباحي يتقاتل المراهقون أحيانا أمام شباك التذاكر للفوز بمقعد أمام شاشة لا تخترق كيانهم الثقافي فقط، بل وتحدث في نفوسهم الكثير من الأمراض، وقد لا نحتاج إلى التذكير بأن من أهم أسباب انتشار ظواهر الانحراف الأخلاقي ما له علاقة بعرض هذه الأفلام، والغريب في الأمر  كذلكهو أن هذه الآفة تزيد استفحالاً في ظل غياب شبه مطلق للمؤسسات الوصية، من مثل المركز السينمائي المغربي بل وحتى القانون.</p>
<p>4- الاهتمام المتزايد بسلسلة ا لأغاني &#8220;العاطفية&#8221; التي تخدش كلماتها الحياء، ودعم توزيع الكتب والمجلات الأجنبية ببلادنا، بل وقيام مؤسسات &#8220;وطنية&#8221; باعادة انتاج مثيلات تلك المجلات المشبوهة بأسلوب مغربي، والخطير في الأمر هو أن استفحال هذه الظواهر زاد عن حده في ظل حكومة تدعي أنها تنتمي إلى (الثقافة التقدمية) أو(ثقافة التناوب والتغيير).</p>
<p>ذ. عبد العزيز انميرات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>موقع الإعلام العربي في ظل الفوضى التي يعيشها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23982</guid>
		<description><![CDATA[كوثر البشراوي: أين نحن؟ أين موقعنا من هذا الإعلام؟ محمد السنعوسي (إعلامي كويتي &#8211; تليفزيون دولة الكويت): سؤالك سؤال ليس بالأمر السهل اختصاره، لأن الإجابة على سؤال مثل هذا النوع عليك أن تتهمي.. كوثر البشراوي  : الجميع.. محمد السنعوسي: كل الحلقة الدائرة من متلقي، إلى إعلامي، إلى الإعلام وإلى نتاج المجتمع، وهكذا القائمة طويلة في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كوثر البشراوي: أين نحن؟ أين موقعنا من هذا الإعلام؟</p>
<p>محمد السنعوسي (إعلامي كويتي &#8211; تليفزيون دولة الكويت): سؤالك سؤال ليس بالأمر السهل اختصاره، لأن الإجابة على سؤال مثل هذا النوع عليك أن تتهمي..</p>
<p>كوثر البشراوي  : الجميع..</p>
<p>محمد السنعوسي: كل الحلقة الدائرة من متلقي، إلى إعلامي، إلى الإعلام وإلى نتاج المجتمع، وهكذا القائمة طويلة في من نتهم، نحن نعاني من مجتمع معزول ما عدا القنوات الفضائية هي التي تقوم بدور -بدون مبالغة- لعله دور توحيدي، لعله دور معلوماتي، لعله دور ثقافي وإثراء ثقافي يمكن يفوق جهد الجامعة العربية، إذا أتينا إلى المجتمع، فالمجتمع العربي ليس حقيقة ولا يجب أن نجامل بأنه مجتمع نعتبره متخلفاً في مجمله، البطالة وصلت إلى 75% كما يُقال، والإحصائيات الأخيرة تقول كذا، دور المرأة في مجتمعاتنا العربية والتخلف الذي تعيش فيه، الفقر والتحدي والجري حول لقمة العيش وليس إلى الدش، وهكذا، فالمجتمع كذلك يعيش بأمية، ليس أمية القراءة والكتابة فقط، بل أمية التعامل مع العصر الحديث وهكذا.</p>
<p>د. أحمد الربعي (سياسي كويتي): بحجة تنافس بين بعض الفضائيات العربية نتطرف، أما في قضايا الجنس أو في قضايا الأغاني الهابطة، أو في حوارات لا معنى لها والهدف منها الإثارة أكثر من أي شيء آخر، هذه هي مشكلة أولى.</p>
<p>المشكلة الثانية أن هناك تصفية حسابات غير مرئية بين عدد من الفضائيات والتليفزيونات العربية، أنا أريد أن اقتص من التليفزيون الفلاني الذي يمثل الدولة الفلانية، لأنه في اليوم الفلاني وضع برنامج أو لقطة المقصود فيها الإساءة لي، فإذن خلينا ننتظر اللحظة المناسبة لأسيء للطرف الآخر بهذه الطريقة، الحوار اللي حذرنا منه، حوار الديكة، صراع الديكة أيضاً أعتقد هذا منظر سيئ جداً ومع الأسف بدلاً من أن يقل بدأينتشر بشكل أكثر وبدأ الناس تتنافس عليه، والناس في مجتمعات مثل مجتمعاتنا تحب هذا النوع من.. من الشحن والشد و.. والخوف الذي تحول إلى ثقافة لجيل جديد. حتى الآن في رأيي الفضائيات العربية لا شخصية لها.</p>
<p>كوثر البشراوي: أجد أنه هناك اتفاقا حول ظاهرة اللاتوازن أو هذا الشطط في الإعلام، يعني هناك تطرف، إما تطرف بمفهوم اللحظة الحسية الآنية المنفتحة وهي أيضاً صدمة بالنسبة لمجتمع عربي لما تصبح بناته عرايا على التليفزيون، وصدمة أخرى وتطرف من نوع آخر الذي هو هذا الصراخ وهذا ما يُسمى بالنعيق ويعني صراع الديكة.</p>
<p>د. فيصل القاسم (إعلامي سوري- قناة الجزيرة): صح، أنت تريدين أن تقولي أن الإعلام العربي ينقسم إلى قسمين، أو يلعب -بعبارة أخرى- على مكبوتين: المكبوت الاجتماعي (الجنسي)، والمكبوت السياسي، البعض يروج لثقافة التعري وثقافة الهشِّك بشِّك.</p>
<p>كوثر البشراوي: وكلاهما ثقافة البهلوان.</p>
<p>د. فيصل القاسم: لا أختلف معكِ، والثقافة الأخرى هي الثقافة السياسية، أنا أريد أن أدخل في نقطة مهمة جداً هنا، لماذا أخذنا عن الغرب جل ثقافة الهشِّك بشِّك الإعلامية، نحن إذا نظرنا الآن إلى الثقافة الجادة في التليفزيونات العربية مقارنة بالثقافة الهابطة نجد أنها 5% إذا لم تكن أقل، أخذنا من الغرب أتفه ما في إعلامه، أخذنا ما في الغرب أتفه ما في ثقافته، وهي ثقافة الهشِّك بشِّك، الثقافة الشعبية الهابطة، الثقافة التي لا هم لها إلا إشباع الغرائز -إذا صح التعبير- والهبوط بالعقل البشري إلى.. إلى أدنى مستوياته، ثقافة تزييف الوعي، ثقافة إفراغ العقل العربي مما فيه، ثقافة..</p>
<p>كوثر البشراوي : ثقافة أيضاً القمار الآن.</p>
<p>د. فيصل القاسم: ثقافة.. وثقافة القمار، لماذا كل هذا مسموح؟ يعني انظري الآن عشرات التليفزيونات العربية لا هم لها إلا أن مئات الصحف العربية، مئات المجلات العربية ذات الألوان الجميلة والمضمون الفاقع والفارغ .</p>
<p>كوثر البشراوي: والميزانيات الضخمة.</p>
<p>د. فيصل القاسم : والميزانيات الضخمة، كم من المليارات العربية تصرف على تزييف العقل العربي؟ كم من المليارات العربية تصرف على.. على تغييب العقل العربي؟ كل هذا أخذناه من الغرب، كل ذلك أخذناه من الغرب..</p>
<p>كوثر البشراوي: من الفيديو كليب.</p>
<p>د. فيصل القاسم: من الفيديو كليب إلى برامج الترفيه، يعني أنا أريد أن أسأل كما هو الحال في الغرب نسبة البرامج الممتازة والجادة وإلى ما هنالك قليلة جداً، لهذا مثلاً تجدين مطربة هابطة ساقطة بنت ستين ألف.. كذا، تجد لها ألف فرصة على صدر هذه المجلة أو على هذه الشاشة أو تلك، والمثقف العربي أو المثقف الذي يريد أن يطرح رأياً سياسياً جاداً يعيش في غياهب السجون أو لا يسمح له بأن ينبس ببنت شفة، نحن أخذنا كل ذلك 70%، 80% من ثقافتنا التليفزيونية العربية الموجودة الآن من الغرب الهشِّك بشِّك، لماذا تستكثرون علينا أن نأخذ من الغرب 5%، من ثقافة الحوار، من الثقافة السياسية إلى ما هنالك يا كوثر البشراوي؟!</p>
<p>الحاج نايف كريم (رئيس مجلس إدارة قناة المنار- لبنان): هو في الغالب إعلام يحاول أن يمارس التقليد للإعلام الغربي، وهو تقليد برأيي فاشل لأنه لا يمكن أن تستورد أفكارا من الغرب تمثل ثقافة الغرب وقيم الغرب وأخلاقياته، وبالتالي هي نتاج مجتمع الغرب ومحاولة إسقاطها على المجتمع العربي وفي الشارع العربي، لابد حتى يكون هناك نجاح في العمل الإعلامي العربي أن يكون هناك تجربة تنهض من الواقع العربي، من ثقافة الإنسان العربي، من شخصية الإنسان العربي، من تراثه، من تاريخه، وتعبر عن تطلعاته والمستقبل الذي يطمح إليه ليكون شريكا فعليا في إنتاج الصورة على مستوى العالم ويثري هذا الدفق الإعلامي العالمي بنموذجه الخاص بعيداً عن التقليد، أو بعيداً عن الأساليب التي لا تحاكي أسلوب الصورة، يعني نحن نعرف أن لغة التليفزيون اليوم هي لغة الصورة، لكن في كثير من وسائلنا الإعلامية المتلفزة مازالت تستخدم لغة المنبر، لغة الخطابة، لغة.. اللغة الإذاعية تستحضرها إلى التلفاز، أو لغات للسُّبل أو الوسائل الإعلامية التي كانت ما قبل لغة الصورة وتحاول أن تقدمها من خلال المنبر التليفزيوني، وهذا جزء من أسباب فشل بعض وسائل الإعلام العربي، أو معظم وسائل الإعلام العربي أنه ليس هناك إجادة فعلية حتى الآن للغة الصورة والإيحاءات التي يمكن أن يستفاد منها في لغة الصورة لإيصال رسالة معينة.</p>
<p>حسن. م. يوسف (كاتب وصحفي سوري): القضية هي في أنه يجب علينا أن نفكر بماذا نريد، مَنْ نحن؟ ولماذا هذه المحطات الفضائية؟ يبدو أن هناك ناسا لا يريدون لنا أن نسأل أنفسنا مَنْ نحن؟ وماذا نريد؟ هناك ناس يريدون أن نزمن النوم، يريدون استخدام التليفزيون، شاشة التليفزيون كحبة منوم يأخذها المواطن وينام. الناس لديهم ثقافة فعلاً.</p>
<p>كوثر البشراوي: بصرية.</p>
<p>حسن. م. يوسف: ثقافة بصرية وهم يحسنون قراءة الصورة جيداً، ولكن هناك تسلل في الصورة التي تقدَّم على الشاشات الفضائية، نحن نقدم كلاماً إيجابياً لمصلحة قضيتنا ونستخدم صورة معادية لقضيتنا، جاهلين أن صورة واحدة تعادل عشرة آلاف كلمة، أحياناً نأخذ من رويتر أو من (أسوشيتد برس) أو نأخذ من C.N.N نأخذ من هذه المحطات صورا، ونحن نعتقد أننا قد.. عندما نعيد صياغة الخبر بما يوافق وجهة نظرنا نعتقد أننا بذلك قد تمكنا من أيقاف تأثير الصورة، ولكن هذا خطأ، نحن نساهم في الخبر بنسبة محدودة جداً. وهذا تسلل، الآن إذا سرت في الشوارع العربية سوف تجدين شباب يلبسون قبعات بالعكس، إذا استوقفت واحداً منهم وسألتيه: لماذا تلبس هذه القبعة بالعكس؟.. إذا كان ذكياً قد يجيبك إنه هو يقلد الأبطال الأميركان الذين يراهم في التليفزيون، وقد يقدم لك أي إجابة أخرى، عملياً نحن نتعرض لحالة من الإعلام غير المتوازن، ما نقدمه على شاشتنا..</p>
<p>كوثر البشراوي: لا يشبه مجتمعنا.</p>
<p>حسن. م. يوسف: لا يشبه مجتمعنا، ولا يعبر عن ثقافة مجتمعنا بحيث أن شخصية مثل توم وجيري أشهر من عنترة بن شداد وأشهر من أي بطل أسطوري عربي وهذه إهانة لنا.</p>
<p>يعني نحن مع الأسف ننمي أجيالنا على ثقافة أخرى، والآن هناك ظاهرة جديدة هي ظاهرة الدبلجة، نحضر مسلسلات مصورة في بلدان أخرى ونعيد إنتاج الكلام، ونحن نقدم هذه المسلسلات في تليفزيوناتنا لكي نعزز الانفصام، هذا ينتج انفصام شخصية.</p>
<p>كوثر البشراوي: ألسنا جزء من هذه الإنسانية والقرية الكونية؟</p>
<p>حسن. م. يوسف: نحن جزء من الإنسانية حقاً، ولكننا أنا برأيي يجب أن نأخذ بنصيحة (طاغور) يقول: &#8220;أريد أن أفتح نوافذي على الجهات الأربع، على الرياح الأربع، ولكنني لا أسمح لأي منها أن يقتلعني من جذوري&#8221;، نحن شعب لنا خواصنا الحضارية والثقافية، لنا هويتنا، نحن.. خذي أي شخص في الغرب.</p>
<p>كوثر البشراوي: سوبرمان.</p>
<p>حسن. م. يوسف: سوبرمان مثلاً، أعتقد إنه أسطورة ضعيفة وغير مقنعة، وليس لها بُعد اجتماعي، بدليل إنه سوبرمان الممثل الذي كان يؤدي دور سوبرمان أصبح مشلولاً.</p>
<p>كوثر البشراوي: مشلولاً!</p>
<p>حسن. م. يوسف: الواقع نفسه، الحياة نفسها سخرت من هذه التوليفة الأميركية المزورة، في حين أن مثلاً عنترة بن شداد هو إنسان حقيقي، إنسان حقيقي صنع نفسه بالعمل وبقوة الذكاء البشري وفرض قيمه، وفرض إرادته على الظروف، وبالتالي نحن ننسى هذا الشخص ونقدم ظلالاً، أوهاماً.</p>
<p>د. فيصل القاسم: كل ما في الأمر أن العرب ركبوا موجة الستالايت، موجة الأقمار الصناعية، بعضهم اشترى أقماراً صناعية، البعض الآخر حجز أماكن له على الأقمار الصناعية، ونقل عفنه الإعلامي الأرضي إلى السماء أو إلى الفضاء ليس إلا.</p>
<p>كوثر البشراوي: هناك من يتهم بعض الاتجاهات الإسلامية بعرقلة مشروع الانفتاح وتكنولوجيا الانفتاح، رأس المال الانفتاح، فضائيات انفتاح شئنا ذلك أم أبينا، كيف تجيب على هذه التهمة؟</p>
<p>د. وليد الطبطبائي (نائب إسلامي كويتي): طبعاًنحن كإسلاميين في الكويت وغير الكويت نحاول أن نقلل من التأثير السلبي لثورة الاتصالات والفضائيات وتأثيرها، نحاول أن يكون فيه إعلام جاد، ويعني إمكانياتنا محدودة لمقاومة هذا الشيء، لكن صوت الحق ينتصر في النهاية، الآن بدأت المحطات الجادة يصير لها سوق، يعني الآن مثلاً قناة مثل قناة (الجزيرة) يتابعها أكثر من 70 مليون في اليوم، وفيه محطات تتابع لأنها فيها إسفاف أيضاً فيه لها متابعين، وفيه محطات &#8220;اللي بالنص متابعينها قليلين&#8221;، أعتقد إن الثقافة الجادة لها سوقها وفي النهاية يعني المسألة الناس ما هم كلهم عبيد الشهوات وما عبيد لـ..، لكن أنا أقصد إحنا ممكن نحاول نوجه، نتصل بالمثقفين، نتصل بالمسؤولين، بالكلمة الحسنة نحاول نوجه، نوعي، هذا دورنا، طبعاً إحنا الآن موضوع مثلاً الفيديو كليب هذا مأساة، أنا طلبت هنا أن وزير الإعلام إنه يوقف موضوع الفيديو كليب، يعني هذا تجارة رخيصة، أي علاقة للأغنية برقص الفتيات، اليوم يجيبوا مجموعة يشيلوها مما يحصل بالأسف في محطاتنا كباريهات على الهواء، صارت محطاتنا هي ثقافة الهشك بشك أو الوحدة ونص..</p>
<p>كوثر البشراوي: وجميل على رجل مثلك أبو لحية يحكي هشك بشك.</p>
<p>د. وليد الطبطبائي: والله أنا..</p>
<p>كوثر البشراوي: هذا قاموس العصر، على رأيك.</p>
<p>د. وليد الطبطبائي: والله بقاموس العصر، للأسف محطاتنا صارت محطات كباريهات على الهواء.</p>
<p>في العدد القادم إعلام القمار وسيطرته على الفضائيات العربية.</p>
<p>المصدر : الجزيرة. نت بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title> المشهد الإعلامي بالمغرب  :  من صناعة الأصنام إلى صناعة الأوهام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:31:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.مصطفى شعايب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23980</guid>
		<description><![CDATA[ليس الإعلام مجرد خبر وتسلية كما أنه ليس مجرد سلطة رابعة توظفها السلطة الأولى في تخدير الشعوب وتنميطها سواء بدعوى الديموقراطية أو بدعوى الزعامة الملهمة.بل إن الإعلام بمثابة الجهاز العصبي للجميع ودليل نمطه الاجتماعي والثقافي في وحدته وتنوعه في ماضيه وحاضره  وكذا في آماله ومستقبله.ومهما تعددت الوسائط الإعلامية وتجددت أو تحزبت أو استقلت أو تنوعت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ليس الإعلام مجرد خبر وتسلية كما أنه ليس مجرد سلطة رابعة توظفها السلطة الأولى في تخدير الشعوب وتنميطها سواء بدعوى الديموقراطية أو بدعوى الزعامة الملهمة.بل إن الإعلام بمثابة الجهاز العصبي للجميع ودليل نمطه الاجتماعي والثقافي في وحدته وتنوعه في ماضيه وحاضره  وكذا في آماله ومستقبله.ومهما تعددت الوسائط الإعلامية وتجددت أو تحزبت أو استقلت أو تنوعت وتخصصت، فلابد أنها تحمل رسالة تستجيب لعمق وظيفي هو خدمة الإنسان والمساهمة في صلاحه وحثه على الإصلاح، كما تستجيب لسقف أخلاقي لا يكتفي باحترام عقيدة المجتمع وقيمه، بل يساهم هذا الإعلام في تعميمها وتجديد الالتزام بها. فهو إعلام دعوة وبلاغ مبين.</p>
<p>كما أن هذه الوسائط الإعلامية مرتبطة بفضاء تنموي يستهدف المرحلة التنموية التي يعيشها المجتمع بمختلف قضاياها وأفكارها وصعوبتها.</p>
<p>هذه الرسالة الإعلامية تجعل المشهد الإعلامي جزءا من المشهد الثقافي العام ومكونا أساسيا من مكوناته،يستفيد من فاعليته وتجدده ويخضع لانكساراته ولحظات ضعفه .</p>
<p>من هذا المنطلق يصطبغ المشهد الإعلامي بخصائص المشهد الثقافي العام، خاصة ما يتعلق بشعور المواطن بفراغ إعلامي وثقافي رغم إحساسه بثقله وكذا تخلف المثقف والإعلامي على السواء عن قيادة عملية الإصلاح والتغيير وتوجيهها، خاصة إذا استحضرنا خلو هذه الثقافة وهذا الإعلام من أي مضمون يصنع الوعي ويتجاوز الغفلة والاستقالة،ويصنع الرجال والحقائق بدل الأصنام والأوهام،اللهم بعض التجارب القليلة التي لم تسلم من الحجز والمنع والتضييق.</p>
<p>ويمكننا من خلال هذه المساحة الإعلامية أن نقف على بعض ملامح هذا المشهد الإعلامي وخصائصه.</p>
<p>الانغماسية والتجزئة</p>
<p>لم يسلم المشهد الإعلامي من الهاجس الأمني الذي يسيطر على الطبقة المخزنية الحاكمة بالمغرب غداة الاستقلال، حيث أدت التعددية التجزيئية منذئذ إلى إغراق المجال بكثرة المنابر الإعلامية (مجلات،جرائد، أفلام&#8230;) ذات التوجه التغريبي أو الوظيفة التجارية البحتة أو الانحلالية الماجنة.هكذا أصبح المتلقي المغربي أمام مشهد انغماسي يغتال الهوية والأخلاق أدى إلى تمييع كل تجربة يطالها المنع والحجر، كما أغرق السوق بالكثير من المنابر أفقدت الإعلام مصداقيته وسلطته على المتلقي الذي أصبح مجرد مستهلك لما يصنع له .</p>
<p>ومما زاد من هذه الانغماسية الإعلامية ، التجزئة الحزبية والأيديولوجية التي يعرفها المغرب، فأصبحنا أمام إعلام حزبي مشتت ومتعصب.</p>
<p>بل إن هذه الانقسامية والتجزئة نلاحظها على الهيئة الممثلة للإعلام والصحافة والكتاب. فلا نقابة الصحافة ولا اتحاد كتاب المغرب ولانقابات الفنانين أعطوا النموذج لرجل الإعلام الوطني.</p>
<p>إن مشهداً إعلاميا مشتتا لا يمكن أن يعكس صورة حقيقية عن المجتمع ،هذا إضافة إلى الوافد الغربي والعربي الذي يزيد من هذه الانكسارات الإعلامية.</p>
<p>التوظيف السياسي</p>
<p>وفقدان الاستقلالية</p>
<p>إن ارتباط الإعلام بمفهومي الحرية والمسؤولية تجعله أكبر من أن يرتبط بلعبة سياسية أو رهانات حزبية ضيقة، وإذا كنا لا ندعو إلى تجاوز الإعلام الحزبي أو الرسمي فإن استقلالية الإعلام شرط أساسي لكي يؤدي مهمته برصد الحقيقة وخدمة القارئ على هامش المؤسسة التي تحتضنه.</p>
<p>إن السقف الأخلاقي للإعلام لا يجب أن يخضع لا لعقلية الصراع ولا لعقلية التوافق. فكثيرا ما نلاحظ الإعلام يتأرجح على الهامش صعودا وهبوطا، قوة وضعفا قياسا مع وضع الجهة التي تتبناه وتتحكم فيه. كما أن بعض المنابر الإعلامية التي تدعي الاستقلالية، تفتقدها نظرا لارتباطها بأشخاص أو خضوعها لتوظيف سياسي بسبب التبعية أو التعصب الأيديولوجي.</p>
<p>الانحسار والهامشية</p>
<p>رغم أن الإعلام بالمغرب (تلفزة،جريدة،كتاب..) أصبح مجرد سلعة استهلاكية، قليلا ما نلمس نفعها، فإن عدد الإصدارات ونسبة توزيعها وهروب المشاهد المغربي إلى القنوات الفضائية، كل هذا الانحسار وضعف هذه الاستهلاكية رغم المواد والبرامج الانحلالية والماجنة التي تحاول استقطاب شهوة القارئ أو المشاهد، كالصور العارية والأخبار الهامشية والأفلام الماجنة.ويزيد من هذا الانحسار تناقض اللغة السياسية مع الواقع لدى الصحف الحزبية والكتابة باللغة الفرنسية بسبب التشجيع الخارجي وكذا نوعية المواضيع الغارقة في الذاتية والاغتراب خاصة النسوية منها،والتي لا تستقطب القراء. أما على مستوى التلفزة بقانتيها فإن إصرارها على تغطية هامش المجتمع بمختلف تعفناته خاصة حياة الطبقة المتغربة وبرامج الشباب الموسيقية واهتمامات الغنائيين والرياضيين الأنانية وممارسات السياسيين الهجينة،كل هذا أدى إلى غلبة حياة هامشية على المشهد الإعلامي عوض الحاجات الأساسية للمواطن وكذلك تصلب أصنام على مداخل الإعلام تمنع كل تجاوب معه.</p>
<p>إن صناعة هذا الإعلام الهامشي لجمهور يتعامل معه لا يعني بتاتا أن نحاجه في القيام بوظيفته في دعم الأمن الثقافي للأمة وانسجام المجتمع وتقدمه.</p>
<p>ضعف الاحتراف والمهنية</p>
<p>لقد أدت السياسة الانقسامية في مجال الإعلام إلى تشجيع المتطفلين على هذا الميدان بعيدا عن كل مسؤولية مهنية، خاصة مع ضعف الإعلام الحزبي في القيام بدوره وتأطيره لفئات الشعب بل إن هذا الإعلام الحزبي نفسه يعاني من غياب هذه الاحترافية لدى صحفييه الذين لا يملكون أي مهنية مسؤولة أو خط تحريري واضح وناضج،بل يمكننا اعتبارهم مجرد موظفين وإعلاميين رحل، والمصيبة أنك تجد حزبا يمثل نسبة كبيرة في البرلمان وإعلامه لايمثل شيئا في الساحة ،كما أن غياب الاستقلالية أدى إلى ارتهاب الجرائد إلى أصحابها وهيئاتها فلنا أيضا صحف تراضي وتوافق مشاركة ومصانعة ومساندة نقدية وصدام ورفض عوض أن تلعب دورها الأساسي :التغيير من موقعها دون تقلب أو تبعية.</p>
<p>كما أن الإعلام الإسلامي يفتقد كثيرا لهذه المهنية والإتقان والتفرغ، الشيء الذي يناقض دعوة البلاغ المبين.</p>
<p>وتبقى بعض التجارب المستقلة رائدة في هذا المجال ونموذجا يجب وضعه في بؤرة الإصلاح الإعلامي بالمغرب.</p>
<p>إن المشهد الإعلامي بالمغرب في حاجة إلى تجاوز هذه العقبات والنقائص والتشكل من جديد كعامل إصلاح مرتبط بالشعب وقضاياه ومتجدر في هويتنا واختيارنا الحضاري وإن إعلام الأصنام قد ولى وإعلام الأوهام فقد سلطته التخديرية .</p>
<p>فهل لنا من سبيل إلى إعلام وطني حر ومسؤول، ومشهد إعلامي متخلق ومتحضر؟.</p>
<p>أوهام صنعها الإعلام</p>
<p>لعبة الإعلام المعاصر بالعقول أمر يؤكده نموذج الإنسان الاستهلاكي الذي ينازعنا وعينا، واغتياله للحقيقة والارادات مرتبط بنشأته في أحضان الرأسمالية المتوحشة وبين يدي الأنظمة الكليانية المتسلطة بدعوى الديمقراطية أو بقوة الديكتاتورية.</p>
<p>إن التـضليل الإعلامي للشعوب خلاصته إغراقها في مستنقعات من الأوهام تحجب رؤية الحقيقة وفرض الرذيلة حتى أصبح الكثير منها مسلمات ترسخت وكسبت الشرعية الإعلامية التي فاقت كل شرعية.</p>
<p>وهذه بعض تلك الأوهام :</p>
<p>- وهم النموذج الغربي : استطاع البث الإعلامي المكثف اتجاه العالم بمختلف الوسائط الإعلامية أن يحدث لدينا حالة من الاستسلام والاستلهام المرضي لكل تفاصيل حياتنا، صغيرها وكبيرها من مختبر التجربة الغربية، ولكن أيضا من مزبلتها. هكذا أصبحت الحقوق الغربية حقوق الإنسان عامة والتشريعات الغربية تشريعات دولية بإطلاق، والثقافة الغربية ثقافة عالمية بامتياز!!. والحقيقة أن منطق الحداثة الذي يحمله النموذج الغربي ينفي كليا النموذجية ويصبغها بالنسبية، لكن منطق الإعلام يصر على صناعة هذا الوهم واستمراره فينا.</p>
<p>- وهم الإرهاب الإسلامي : صدام الحضارات الذي تأسس عليه النموذج الغربي أبى إلا أن يصنع من كل مخالف عدوا وخصما، فما كان من إعلامه المهيمن إلا أن يستنسخ من خياله ومكره صوراً وأشكالا تربط بين الإسلام والإرهاب. هكذا أصبح كل تميز إسلامي في العقيدة أو السلوك أو اللباس إرهابا وعنفا، حتى أصبح حق مقاومة الاستعمار والارهاب الأمريكي إرهابا. نعم لقد ساهمت الحكومات العربية في نسج هذه الصورة حول خصومها ومعارضيها، لكن ها هي اليوم هي أيضا ضحية لهذه الصورة النمطية والاتهام الأمريكي لإيواء الإرهاب وتمويله وصناعته. لقد استهلك الإنسان الغربي هذه المنتجات الإعلامية السامة بكل سذاجة وسلبية وكذلك يكاد يفعل أبناء جلدتنا.</p>
<p>- وهم الأنظمة العربية : الأنظمة العربية وريث غير شرعي للحركات الوطنية التي حاربت الاستعمار، فهي نتاج تسلط على الحكم بانقلابات عسكرية أو شرعيات قبلية أو زعاماتية. وعلى كل حال فهي أبعد من أن تكون ممثلة لشعوبها وبالأحرى حاكمة بإذن منها. لكن هذا الوهم استطاع أن يصنع لنفسه وجوداً بفعل الاعلام الرسمي المبَارِك والمزكي لهذا الوضع. فأصبحت التلفزيونات بوقا للأنظمة، وأصبح قادة الأنظمة أصناما جاثمة على قلب الإعلام وبالتالي على أنفاس المشاهدين. وقد ساهم في هذا الوضع الإعلام الغربي الذي فضل في لحظة ما تلميع صورة الأنظمة غير الديمقراطية، خوفا من مستقبل الشعوب المرتبطة بهويتها وشرعية قادتها الطبيعيين. إن ارتباط الإعلام بهذا الوهم جعله هو أيضا مجرد وهم وصنم بعيدا عن كل مصداقية أو وظيفة اجتماعية. لقد تم تكليفه بصناعة وهم المعارضة والحياة الحزبية استكمالا لوهم النظام.</p>
<p>- وهم الفنانين والرياضيين : الفن جمال والرياضة فائدة. لكن مامعني أن نخرج هذه الممارسات من حياتها الهادئة وهامشها البسيط لتصبح بفعل الإعلام ظواهر إعلامية أربكت النموذج الاجتماعي للقدوة في الأخلاق والعمل. لقد أصبح الفنانون والرياضيون صورة المجتمع وقادته دون أن تكون لهم الوظيفة الاجتماعية لذلك. وفي المقابل تقوت صورتهم السلبية في الانحلال الأخلاقي والخواء الروحي والعلمي، والاستغلال الفاحش لغرائز الشباب، الشيء الذي جعلهم أعداء المجتمع وخصومه ووهما شاردا عن واقعه ومساره التحرري التنموي.</p>
<p>إن لكل وظيفة اجتماعية مساحتها التي لابد أن توازيها في المشهد الإعلامي، وإلا كان الإعلام أداة تخريب ومصدر خلل اجتماعي. فكيف يحضر الفنان والرياضي في المشهد الإعلامي دون أن يكون للعالم والمثقف والخيِّر أدنى حظ من ذلك؟ إنه منطق الإفلاس الاجتماعي الذي فرضه علينا الغرب ووضعه الاستكباري.</p>
<p>إننا مطالبون بأن نطرد هذه الأوهام من إعلامنا، وإذا امتنع سدنته عن ذلك فلنطردها هي وهذا الإعلام ذاته من كل حياتنا ونشجع الإعلام الجاد المسؤول.</p>
<p>ذ. مصطفى شعايب</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملف العدد : الإعلام الإسلامي  :  ماهيته وخصائصه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:29:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23978</guid>
		<description><![CDATA[ما من شك أن الإعلام اليوم يسهم بشكل عام في تسيير العالم، بل إن الإعلام صار أداة قهر ووسيلة لتضليل العقول. وليس معنى ذلك أن الإعلام غايته الشر، بل على العكس من ذلك،  غير أن واقع الإعلام في عالمنا المعاصر هو الذي أفضى إلى مثل ذلك الحكم. فمع ازدياد التطور الهائل في الوسائل المعلوماتية الدقيقة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما من شك أن الإعلام اليوم يسهم بشكل عام في تسيير العالم، بل إن الإعلام صار أداة قهر ووسيلة لتضليل العقول. وليس معنى ذلك أن الإعلام غايته الشر، بل على العكس من ذلك،  غير أن واقع الإعلام في عالمنا المعاصر هو الذي أفضى إلى مثل ذلك الحكم. فمع ازدياد التطور الهائل في الوسائل المعلوماتية الدقيقة، بات واضحا اليوم الانعكاس الإيجابي والسلبي لوسائل الاتصال على حياة الناس، وآثار ذلك على الوعي، حتى أنه يمكن القول : إن الإنسان أصبح ابن إعلامه، لما يشكله هذا الأخير من بيئة يصنعها المتحكمون في آلياته ووسائله.</p>
<p>كل هذا يجعل من وجود وقيام إعلام يعنى بتجذير هوية وأصالة الأمة الإسلامية ويعبر عن اهتمامات وهموم أبنائها، أمرا في غاية الأهمية، بل أضحى حاجة وضرورة ملحتين. خصوصا وأن الإسلام والمسلمين أصبحا مستهدفين من كل الديانات والمذاهب الوضعية، بل أصبح يطلق عليهم وصف &#8220;الخطر الأخضر&#8221;، الذي ينبغي التصدي له ومواجهته.</p>
<p>لذلك ينبغي التساؤل أولا عمّا إذا كان الموجود الآن من ممارسات إعلامية للمسلمين هو الإعلام الإسلامي المطلوب؟ وهل يحتل الموقع الصحيح؟ بمعنى آخر : هل الإعلام الذي تنتجه الدول والهيئات الإسلامية إعلام إسلامي؟  فيكون التعريف جغرافيا، أم هو الإعلام المتخصص الذي يسمى عادة الإعلام الديني؟</p>
<p>من المفترض أن يكون الإعلام الصادر عن الدول الإسلامية إعلاما إسلاميا في جوهره، ولكننا نعلم أن هذا الإعلام ما يزال تبعيا في توجهاته.</p>
<p>أما الإعلام الذي يصح أن يسمى إعلاما إسلاميا فهو الإعلام الذي يتخذ الإسلام منطلقا وهدفا، ويحكم الإسلام في الوسائل والتوجهات. وعلى هذا لا يكون الإعلام المسمى &#8220;إعلاما دينيا&#8221; غير جزء من الإعلام الإسلامي الشامل.</p>
<p>خصائص الإعلام الإسلامي</p>
<p>الخصيصة الجامعة الشاملة للإسلام -في نظرنا- وللعمل الإسلامي، ومنه العمل الإعلامي، هي خصيصة الربانية، ولكن يمكن تقسيمها -تقسيما منهجيا- إلى أربع خصائص هي :</p>
<p>أ- الصدق  : الصدق في كل شيء، صدق النية والوجهة (الإخلاص)، الصدق في العمل (الإتقان)، الصدق في صياغة الرسالة الإعلامية (خبرا كان أو معلومة أو فكرة..) وفي نقلها.. قال تعالى على لسان الهدهد في قصة سليمان عليه السلام : {وجئتك من سبإ بنبإ يقين}(النمل: 22)، فالنبأ لابد أن يكون صادقا، صدق اليقين، لا صدق التردد ولا الغفلة. ومن شروط المبلغ أن يكون خبيرا ومتقنا لمهنة الإعلام، قال تعالى : {ولا ينبئك مثل خبير}(فاطر : 14)، كذلك، ينبغي التحري والتبيّن قبل التسليم بالخبر، قال تعالى : {قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين} (النمل : 27)، وقال تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا}(الحجرات : 6).</p>
<p>ب- الشمولية  : الإسلام دين تشمل عنايته وتوجيهاته كل مناحي الحياة وكل عناصر الإنسان : الروح والجسد. قال تعالى : {ما فرطنا في الكتاب من شيء&lt;}(الأنعام :38)، لذلك ينبغي على الإعلام الإسلامي أن تعنى رسالته بكل ما يهم وما يمس الناس. وهذا الأمر لا يعني أن على كل المنابر الإعلامية أن تطرق كل المجالات وتستهدف كل الفئات وكل الملل، بل إن التخصص في الإطار التكاملي لا التبعيضي مطلوب وواجب أيضا. فهناك حاجة إلى أن يخاطب الإعلام الإسلامي المسلمين وغير المسلمين، أن يستعمل اللغة العربية ومختلف لغات العالم، أن يخاطب النخبة وكذلك العامّة، أن يستهدف كل الفئات العمرية من الجنسين معا. وهناك حاجة إلى منابر متخصصة وإلى برامج وفقرات وأركان متخصصة في المنبر العام، فالمطلوب إعلام علمي، وإعلام سياسي، وإعلام اقتصادي، وإعلام تعليمي، وإعلام ترفيهي&#8230;</p>
<p>جـ- العالمية  : الإسلام جاء للناس جميعا، قال تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (الأنبياء : 107)، وقال عز وجل أيضا : {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا}(الفرقان : 1)، لذلك فعلى الإعلام الإسلامي أن يشمل الناس جميعا، المسلمين وغير المسلمين، مع تمييز كل فئة بنوع خاص من الخطاب لأن الاحتياجات تختلف.</p>
<p>د- الحكمة  : وهي خاصية تدخل فيها الواقعية والوسطية والثبات والمرونة، إلى غيرها من الخصائص التي اعتاد المفكرون أن يلحقوها بخصائص الإسلام، ومن تم بخصائص العمل الإسلامي، ومنه الإعلام الإسلامي. ولكن -في نظرنا- أن المصطلح الأقرب للصواب هو مصطلح الحكمة الذي ورد في القرآن عند ذكر كيفية الدعوة وكيفية التعليم. قال تعالى : {يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم}(البقرة : 129)، وقال أيضا : {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة}(النحل :125)، والحكمة كما هو معلوم تعني إصابة الحق ووضع الشيء في مكانه الصحيح.</p>
<p>إذن المطلوب في الإعلام الإسلامي تبليغ رسالته بالحكمة، والتعامل مع الخبر والمعلومات بحكمة، خصوصا في عملية التحليل والتعليق.</p>
<p>&gt; التحرير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%85%d8%a7%d9%87%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إقتصاد إسلامي : أثر الزكاة في حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a5%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a5%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:26:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عمر داود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23976</guid>
		<description><![CDATA[إن الإسلام لم يفرض العبادات، من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيره لذاتها، وإنما فرضها لتحقق ثماراً وآثاراً في الفرد والمجتمع. فإذا كان من ثمار الصلاة الانتهاء عن الفحشاء والمنكر لقوله تعالى : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}(العنكبوت : 45)، ومن ثمار الصيام التقوى لقوله تعالى : {كتب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الإسلام لم يفرض العبادات، من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيره لذاتها، وإنما فرضها لتحقق ثماراً وآثاراً في الفرد والمجتمع.</p>
<p>فإذا كان من ثمار الصلاة الانتهاء عن الفحشاء والمنكر لقوله تعالى : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}(العنكبوت : 45)، ومن ثمار الصيام التقوى لقوله تعالى : {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة : 183)، ومن ثمار الحج تحقيق منافع دينية و دنيوية لقوله تعالى : {وأذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}(الحج : 26)، فإن من ثمار الزكاة وآثارها حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.</p>
<p>تعتبر الزكاة الأساس الذي ينبني عليه النظام الاقتصادي الإسلامي، وهي الأساس الذي يربط بين أفراد المجتمع المسلم الواحد، فهي تساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية بطريقة واضحة ومؤثرة لما لها من آثار اقتصادية متنوعة في مجالات زيادة الإنتاج، واستثمار الأموال، وتوزيع الثروة، ومحاربة التضخم، ومحاربة الاكتناز.</p>
<p>فالزكاة تدفع مالك المال في المجتمع الإسلامي لاستثمار أمواله لأمرين :</p>
<p>الأول : من أجل أن يكون أكثر مشاركة في حمل أعباء التكافل الاجتماعي ومساعدة الآخرين بدفع الزكاة والإنفاق في سبيل الله حرصاً على الأجر العظيم الذي يناله المسلم في ذلك، وللرضا النفسي الذي يتكون لديه لمساعدته في تحقيق أهداف الزكاة وحِكَمها في المجتمع الإسلامي.</p>
<p>والثاني : حتى لا تأكل الزكاة رصيده المالي، وهذا أوضح ما يكون في زكاة النقود، فقد حرم الإسلام كنزها وحبسها عن التداول والتثمير وجاء في ذلك وعيد الله تعالى : {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}(التوبة : 34).</p>
<p>فإذا لم يكن هناك استثمار للمال تناقصت الثروة شيئا فشيئاً، وقد بين هذا بوضوح قوله  : &gt;اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الزكاة&lt;(أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الزكاة، رقم الحديث 12)، لأن مال اليتيم يكون بيد الوصي وقد يهمل تثميره عمداً أو كسلا.</p>
<p>وتؤثر الزكاة على الاستثمار من ناحية أخرى؛ وهي أن دفع أموال الزكاة للفقراء والمساكين سيؤدي إلى أن ينفق هؤلاء هذه الأموال في حاجاتهم المتعددة، مما سيزيد الطلب الفعلي على السلع والخدمات، والذي يستتبع زيادة الإنتاج وأعمال الاستثمار.</p>
<p>ثم إن توجه المستفيدين سيكون للسلع والخدمات الضرورية مما يساعد في توجيه الموارد نحو إنتاج هذه السلع والخدمات، مما يجعل للزكاة أثراً واضحاً في تخصيص الموارد، بالإضافة إلى زيادة الإنتاج، وإيجاد فرص للعمل تبعاً لذلك.</p>
<p>هذا بالإضافة إلى أن ما يجب دفعه للفقير يجب أن يغنيه، ويمكنه من إقامة حياته وحده فينقله من الفقر إلى أدنى مراتب الغنى حتى لا يعود محتاجاً إلى الزكاة مرة أخرى، وهذا ما بينه  في حديث قَبِيصَة حين تحدث عن الحد الذي تحل إليه المسألة حيث قال : &gt;حتى يصيب قواما من عيش&lt;(1)، ويقول الماوردي موضحاً ذلك : &gt;يدفع إلى الفقير والمسكين من الزكاة ما يخرج به من اسم الفقر والمسكنة  إلى أدنى مراتب الغنى&lt;(2). وقد وضح الفقهاء أن تحقق ذلك يكون بأن يمكن الفقير من العمل والإنتاج والحصول على دخل يكفيه، وبهذا تشارك الزكاة مشاركة فعلية مباشرة في تحريك الإنتاج وزيادته في المجتمع الإسلامي.</p>
<p>وقد اختلف الفقهاء في الزكاة، هل هي وسيلة للمساعدة الموسمية، أم هي وسيلة من وسائل التنمية الاقتصادية؟</p>
<p>وهذا الاختلاف كان سبباً في الاختلاف في المقدار الذي ينبغي أن يعطى للمحتاج من أموال الزكاة.</p>
<p>فالاتجاه الذي يرى أن الزكاة مساعدة موسمية يمكن تلخيصه في ثلاثة آراء :</p>
<p>1- يرى المالكية وجمهورالحنابلة(3) : أن يعطى المحتاج كفاية سنة، سواءً أكانت أقل من النصاب أم أكثر منه، وذلك لأن الزكاة تقوم على وحدة زمنية، هي السنة، فيعطى المحتاج ما يكفيه حتى يأتي السنة اللاحقة.</p>
<p>2- يرى الحنفية(4) : أن يعطى المحتاج أقل من النصاب،و إذا بلغ العطاء النصاب أو جاوزه كان ذلك مكروها، قال ابن رشد : &gt;وكره أبو حنيفة أن يُعطى أحد من المساكين مقدار نصاب من الصدقة&lt;(5)، لأن وظيفة الصدقة هي المواساة، بالتخفيف من الحاجة، وليس الإغناء.</p>
<p>3- ويرى ابن العربي من المالكية(6) : أن يعطى المحتاج نصاباً، وإن كان في البلد زكاتان أو أكثر، لأن النصاب هو الذي يزيل الحاجة، فيصير به المحتاج غنياً، وحد الغنى، هو النصاب.</p>
<p>وحسب هذا الاتجاه فإن من سجل بقوائم الزكاة سيظل آخذاً منها كدخل سنوي دائم دون مراعاة لأن يحوله هذا الدخل إلى إنسان عامل يكتسب قوته بواسطة الزكاة، أوليس منها.</p>
<p>الاتجاه الثاني : وهو الذي يرى أن الزكاة وسيلة من وسائل التنمية.</p>
<p>هذا الاتجاه يقوم على أن الزكاة إغناء غير محدود بالنصاب وغير مرتبط بالوحدة الزمنية للزكاة لكفاية الحاجة فيها بصفة دائمة، أي طيلة العمر. قال عمر بن الخطاب ] : &gt;إذا أعطيتم فأغنوا&lt;(7)، وقال أيضا للسعاة : &gt;كرروا عليهم الصدقة وإن راح على أحدهم مائة من الإبل&lt;(8)، فعمر ] كان يعمل على إغناء الفقير بالزكاة، لا مجرد سد جوعته بلقيمات أو إقامة عثرته بدريهمات.</p>
<p>وبناء على هذا الرأي يقول الدكتور يوسف القرضاوي :  &gt;يمكن إنشاء مصانع وعقارات ومؤسسات تجارية ونحوها وتمليكُها للفقراء كلِّها أو بعضِها لتدر عليهم دخلاً يقوم بكفايتهم كاملة، ولا تجعل لهم الحق في بيعها ونقلِ ملكِيتها لتظل شبه موقوفة عليهم&lt;(9).</p>
<p>وبعد عرض هذين الاتجاهين يمكن القول إن لكل اتجاه وجاهته، ذلك أن الفقراء والمساكين نوعان :</p>
<p>- نوع قادر علىالعمل، لكن تنقصه أدوات العمل فالواجب لمثل هذا، كما يقول د. يوسف القرضاوي : &gt;أن يعطى من الزكاة ما يمكنه من اكتساب كفاية العمر، وعدم الاحتياج إلى الزكاة مرة أخرى بشراء ما يلزمه لمزاولة حرفته وتمليكه إياه ا ستقلالا أو اشتراكاً على قدر ما تسمح به حصيلة الزكاة&lt;(10).</p>
<p>- أما النوع الثاني من المستحقين فهو من لا يقدر على العمل، لمرض، أو زمانة أو شيخوخة فهؤلاء يعطى الواحد منهم كفاية السنة.</p>
<p>كان هذا حديثاِ عن بعض المشاكل التي يمكن للزكاة أن تعالجها من الناحية الاقتصادية، فماذا إذن عن أثر الزكاة في حل المشاكل الاجتماعية؟ وهو ما سنتناوله في العدد القادم إن شاء الله.</p>
<p>&lt;  ذ. عمر داود</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>1- جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة، باب &#8221; من تحل له المسألة&#8221;.</p>
<p>2- الأحكام السلطانية للماوردي، ص : 156.</p>
<p>3- شرح الخرشي : 215/2، والمغني لابن قدامة : 670/2.</p>
<p>4- بدائع الصنائع، للكاساني : 48/8.</p>
<p>5- بداية المجتهد : 411/1.</p>
<p>6- أحكام القرآن : 973/2.</p>
<p>7- الأموال لأبي عبيد، ص : 676.</p>
<p>8- المصدر نفسه.</p>
<p>9- فقه الزكاة : 567/2.</p>
<p>10- المصدر نفسه : 571/2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d8%a5%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d9%83%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا فقهية معاصرة : المعايير والأوزان والمكاييل وتحويلها  إلى المقادير المعاصرة:  7- القلّة، الوسق، الكُرّ، الكِيلَجة، المختوم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 20 Jan 2002 11:23:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 164]]></category>
		<category><![CDATA[الفقه و المعاملات]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=23974</guid>
		<description><![CDATA[القلّة القلة قال ابن منظور رحمه الله ما نصه : &#62;والقلة : الحُبُّ العظيم، وقيل : الجرة العظيمة، وقيل : الجرة عامة، وقيل : الكوز الصغير، والجمع قُلل وقلال وقيل : هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة&#60;(1). والقلة المشهورة لدى أهل العلم هي قلة هجر، وهجر هي قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين. وقد سبق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القلّة</p>
<p>القلة قال ابن منظور رحمه الله ما نصه : &gt;والقلة : الحُبُّ العظيم، وقيل : الجرة العظيمة، وقيل : الجرة عامة، وقيل : الكوز الصغير، والجمع قُلل وقلال وقيل : هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة&lt;(1).</p>
<p>والقلة المشهورة لدى أهل العلم هي قلة هجر، وهجر هي قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين.</p>
<p>وقد سبق ذكر مقدار القلة الواحدة بمائتين وخمسين رطلا. وحيث سبق ذكر مقدار الرطل بالجرام وأنه يساوي 408 جرامات، فإن مقدار القلة الواحدة بالجرام = 250 * 40 = 102000 جرام، أي 102 كيلو جراماً.</p>
<p>الوسق</p>
<p>الوسق بفتح الوار وكسرها، والفتح أشهر. والوسق مكيلة معلومة، وقيل : هو حمل بعير، وجمعه أوساق. وجاء ذكر الوسق في قوله ] : &gt;ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة&lt;، وعن أبي سعيد الخدري ] قال : قال رسول الله  : &gt;الوسق ستون صاعاً&lt; أخرجه أحمد.</p>
<p>قال ابن منظور رحمه الله ما نصه : &gt;والوسق ستون صاعا بصاع النبي ، وهو -أي الصاع- خمسة أرطال وثلث&lt;(2).</p>
<p>مقدار الوسق : الوسق = 60 صاعاً، وقد تقدم سابقا أن الصاع = 2185 جراماً، فيكون مقدار الوسق بالجرام = 2175 * 60 = 130500 جراماً؛ أي 130 كيلو جرام و500 جرااً.</p>
<p>الكُرّ</p>
<p>الكرّ مكيال لأهل العراق، وجمعه أكرار مثل قُفل وأقفال وفي حديث ابن سيرين : &gt;إذا بلغ الماء كُرّاً لم يحمل نجساً&lt; وفي رواية : &gt;إذا كان الماء قدر كر لم يحمل القذر&lt;.</p>
<p>ومقدار الكر : ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، وهو ثلاث كيلجات. قال الأزهري : &gt;والكر من هذا الحساب اثنا عشر وسقاً، كل وسق ستون صاعاً&lt;(3).</p>
<p>مقدار الكر : الكر = 12 وسقاً. وقد تقدم أن الوسق = 130500 جراماَ. فيكون مقدار الكر بالجرامات = 130500 * 12 = 1566000 جراماً؛ أي 1566 كيلو جرام.</p>
<p>الكِيلَجة</p>
<p>الكِيلَجة : بكسر الكاف وفتح اللام. وهي مكيال لأهل العراق، وجمعه كيلجات أو كيالج وهي منَا وسبعة أثمان المنا. والمنا رطلان(4).</p>
<p>مقدار الكيلجة : الكيلجة = منّ وسبعة أثمان المن، والمن = رطلان، وقد تقدم أن الرطل يساوي 408 جرامات، وحيث إ ن المن = رطلا، فمقداره بالجرام = 816 جراماً، ومقدار سبعة أثمان المن = 714 جراماً، وعليه فيكون مقدار الكيلجة بالجرام = 816 + 714 = 1530 جراماً، أي كيلو و530 جراماً.</p>
<p>المختوم</p>
<p>المختوم قال أبو عبيد القاسم بن سلام ما نصه : &gt;والمختوم هاهنا هو الصاع بعينه، وإنما سمي مختوماً لأن الأمراء جعلت على أعلاه خاتماً مطبوعاً يزاد فيه، ولا ينتقص منه&lt;(5).</p>
<p>والمختوم من أصناف المكاييل التي نقلت عن الرسول  وأًصحابه والتابعين.</p>
<p>قال أبو عبيد القاسم بن سلام ما نصه : &gt;وجدنا الآثار قد نقلت عن النبي  وأصحابه والتابعين بعدهم بثمانية أصناف من المكاييل : الصاع، والمد، والفرق، والقسط، والمدي، والمختوم، والقفيز، والمكوك. إلا أن عظم ذلك في المد والصاع&lt;(6).</p>
<p>مقدار المختوم : المختوم = صاعاً، وحيث إن الصاع = 2175 جراماً، فيكون مقدار المختوم هو 2175 جراما:ً.</p>
<p>الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع</p>
<p>&#8212;&#8212;</p>
<p>1- لسان العرب 5/11.</p>
<p>2- لسان العرب 378/10.</p>
<p>3- انظر : لسان العرب 137/5، المصباح ص 530.</p>
<p>4- لسان العرب، فصل الكاف، حرف الجيم 352/2. المصباح المنير، كتاب الكاف، الكاف مع اللام 537.</p>
<p>5- الأموال ص 693.</p>
<p>6- الأموال ص 688.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2002/01/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
