<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 156</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-156/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية:  حضارةُ التراب مآلُها الخراب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%a2%d9%84%d9%8f%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%a2%d9%84%d9%8f%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:28:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25417</guid>
		<description><![CDATA[إن الهوْل الذي أحدثه الهجوم المجهول -لحد الآن- على المراكز الحساسة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيّاً بأمريكا يشبه بعض ما ذكره الله تعالى من أهوال يوم القيامة {وتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ومَا هُمْ بِسُكَارَى ولَكِنَّ عَذَابَ اللّهِ شَدِيدٌ}(سورة الحج) هَوْلٌ يشعر بخطورته المومنون ولذلك يتفَادَوْنه بالإيمان والعمل الصالح حتى يحفظهم الله تعالى منه،ولا يشعر به الكافرون السكارى [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهوْل الذي أحدثه الهجوم المجهول -لحد الآن- على المراكز الحساسة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وأمنيّاً بأمريكا يشبه بعض ما ذكره الله تعالى من أهوال يوم القيامة {وتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ومَا هُمْ بِسُكَارَى ولَكِنَّ عَذَابَ اللّهِ شَدِيدٌ}(سورة الحج) هَوْلٌ يشعر بخطورته المومنون ولذلك يتفَادَوْنه بالإيمان والعمل الصالح حتى يحفظهم الله تعالى منه،ولا يشعر به الكافرون السكارى بحُبّ المال والدنيا حتى يفاجأوا به يوم القيامة  أو ببعض ما يشبهه في الدنيا كما وقع يوم الثلاثاء 2001/9/11 في الهجوم غير المسبوق على زعيمة الاستكبار العالمي الذي طغى في البلاد، وتجبَّر على العباد، وأكثر من الفساد، فصار لا يحسب لقوة الله تعالى أيّ حساب.</p>
<p>هجوم لا يدعو إلى الفرح أو الشماتة، إذْ لا شماتة بموت البرآء، ولكنه هجوم كارثِيٌّ يدعو للاتعاظ والاعتبار ومراجعة الحساب للسياسة الاستعمارية الاستكبارية العمياء، وإلا فإن الله بالمرصاد لكل جبار عنيد لا يُحسِن سياسة الاستخلاف عن الله تعالى في أرضه وبَره وبحره وسمائه وهوائه ونعمائه : {ولاَ تَحْسِبَنَّ الذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إنَّهُمْ لا يُعْجِزُون}(سورة الأنفال)، {لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذِينَ كَفَرُوا فِي البِلاَدِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وبِيسَ المِهَادُ}(سورة آل عمران).</p>
<p>وبوادر الاتعاظ والاعتبار تبدأ من :</p>
<p>1) مر اجعة وضعية مجلس الأمن الذي أُسِّسَ -ظاهريا- لترسية الأمن في العالم، أمّا عمليا فقد أصبح يُقَعِّدُ للظلم في العالم، فبأي حَقٍّ يحتكر الخمسة (الكبار) مقاليد التحكم في العالم على كل صعيد؟؟ ومنْ كَبَّر هؤلاء الكبار؟؟ إن القوة العسكرية المدمرة التي يملكونها لا تدعو للتكبير، بل ذلك يعتبر في الحقيقة مخزون هلاك العالم في وقت علمه عندربي الذي لا يغفل عن أفعال الظالمين. فكيف يستحق التكبير من كانت نواياه تجاه الإنسانية بمثل هذا السوء؟؟ ومن كان ينظر إلى المستضعفين تكنولوجيا وتسلحا وتصنيعا نظرة دونية تتمثّل في فرض سياسة العصا الغليظة على شعوب العالم الثالث وقادتهم وسياستهم ومناهجهم ونمط حياتهم؟؟ وهل يستحق التكبير من يحتكر القوة ويحرم الضعفاء -بدون حق- من حقِّهم في حرّية الاختيار لسَاسَتِهم واقتصادهم و تجمُّعهم وتديُّنهم وتشريعهم وعلومهم وابتكاراتهم وأسواقهم؟؟</p>
<p>هذه هي النقطة الأولى التي يتحتم على (الكبار) مراجعتها، وإشراك كل شعوب العالم في المراجعة وترسية الوضع الصحيح العادل لمجلس الأمن ليكون أهلا للقيام بمسؤوليته الكبيرة الملقاة على عاتقه والمتمثلة في جعل العالم يعيش عيشا كريما آمنا من كل حيف وجور.</p>
<p>2) مراجعة الأخطاء القاتلة وتقديم الاعتذار عنها، مثل : إجلاء الفلسطينيين من دُورِهِمْ بالقوة، وتوطين الغرباء بالقوة، مع ما صاحب ذلك من التقتيل والتدمير وانتهاك الحرمات والأعراض بدون حسيب ولا رقيب. ومثل الهجوم بالطائرات الاستكبارية في جنح الظلام على الشعب الليبي الأعزل، ومثل تجريد الحملات الجهنمية على الشعب الإيراني لمدة ثمان سنوات أكلت الشحم واللحم وكسرت العظم،  ومثل تدبير الحرب الخليجية الثانية لإهلاك شعوب اختارها الله تعالى لتكون موطن آخر رسالة السماء إلى الأرض، ومثل الهجوم على مستشفى بالسوادن بناء على ظنون ما أنزل الله بها من سلطان، ومثل تسليط العملاء الدكتاتوريين على الشعوب الإسلامية في كل مكان للتحكم في اختياراتها الأساسية بدون وجه حق. ومثل الوقوف في وجه محاربة العنصرية الحقيقية في المؤتمر الأخير بـ&#8221;دُورْبَان&#8221; ومثل إشهار سلاح &#8220;الفيتو&#8221; لنُصرة ظالم يغتصب الأرض والإنسان والمقدسات. إلى غير ذلك من الأخطاء القاتلة التي لا يكفرها إلا الاعتراف والاعتذار وإرجاع الحق إلى أَصحابه.</p>
<p>3) الابتعاد عن لهجة الغطرسة والتهديد فذلك يدل على تأصُّل الغرور في النفوس، وتحكُّم الهوى في التوجه السياسي، فما وقَعَ قد وَقَع، ولكن سؤال العِبرة لماذا وقع ما وقع؟؟ وبالحجم الذي وقع؟؟ وبالدقة التي وقعت؟؟ ألا يمكن أن يكون وقوعه مفتعلا لترسية سياسة أكثر تحكّماً وأكثر ظلما و تجبّراً كما افْتُعِلت الحروب العالمية السابقة لتغيير وجهة التاريخ على حساب ملايين الأشلاء وبحار الدموع والدماء؟؟ فماذا تعني اللغة المتناغمة بين الكبار والمتمثلة في &#8220;محاربة الإرهاب الدولي&#8221;؟؟ فمن أنشأ الإرهاب الدولي؟؟ هل شعب فلسطين، الذي هُجِّر ويقتَّل ويذبَّح على مرأى ومسمع من العالم كله، شعب إرهابي؟؟ لأنه يقاوم بجسده ودمه الظلم العالمي الخبيث؟؟ هل شعب الجزائر إرهابي لأنه يقاوم الدكتاتورية المسندة؟؟ وهل شعب تركيا إرهابي؟؟ وهل شعب ايران ارهابي؟؟ وهل شعب أفغانستان ارهابي؟؟ وهل شعب الشيشان إرهابي؟؟ كيف انقلبت الموازين حتى أصبح القاتل الظالم حامياً للعدل والقانون والقتيل المظلوم المستباح الكرامة حاميا للإرهاب؟؟ تلك إحدى مصائب العولمة الظّلميّة والهَيْمنيّة والديكتاتورية المقنعة نسأل الله تعالى أن يقي العالم من شرورها وآثامها وثمارها المرّة التي سيجنيها الجميع ظَلَمة ومظلومين قتلة ومقتولين، فإن مجرمي العالم يخططون للاستفراد بخيراته بدون أن يدْرُوا أن الملك لله وحده، وأن العزة لله وحده، وأن الهيمنة لله وحده، وأن المرجع والمصير لله وحده. هذه هي الحقيقة المطلقة، ومن كذّب بها قديما وحديثاً ومستقبلاً فإن الله تعالى توعّده بقوله عز وجل : {ذَرْنِي ومنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الحَدِيث سنَسْتَدْرِجُهم مِن حَيْثُ لا يعْلَمُون وأُمْلِي لهم إنّ كَيْدِي مَتِين}(سورة القلم).</p>
<p>أما الحقيقة المطلقة الثانية فهي أن ما وقع سابقا وآنيا ومستقبلا من دمار وكوارث هو نتيجة لحضارة المادة التي انغمس فيها العالم الكافر، وحضارةُ التراب مهما تزخرفت وازّينت فمآلها الدّمار والخراب {وتِلْكَ القُرَى أهْلَكْنَاهُم لَمَّا ظَلَمُوا وجَعَلْنَا لِمُهْلَكِهِم مَوْعِداً}(الكهف : 58).</p>
<p>فهل تستوعب القوى العظمى] الدرس وتبدأ في المراجعة الشاملة لترسية شؤون العالم على أسس عادلة جديدة لا فرق فيها بين شمال وجنوب، وقريب وبعيد، وصديق وعدو. ذلك ما يُرجى ويؤمل. أم ستزداد شراسة وعتوا وطغياناً ذلك ما نسأل الله عز وجل أن يقينا أخطاره وكوارثه وألا يهلكنا بما يُمْكن أن يفعله السفهاء من كبار عالمنا، فـ{قَدْ مَكَرَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِم فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم من القَوَاعِد فَخرَّ عَلَيْهِم السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِم وأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُون}(النحل : 26).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d8%a2%d9%84%d9%8f%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة:  المستقبل للإسلام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:22:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25415</guid>
		<description><![CDATA[يقول المفكر العالمي الدكتور المهدي المنجرة في كتابه الجديد : &#8220;انتفاضات في زمن الديمقراطية&#8221; ص 127- 128 : &#8220;أما فيما يخص العالم الإسلامي فإنه سيمثل 40% من سكان العالم سنة 2100 حسب إحصائيات لديمغرافي فرنسي &#8220;جون بوغجوابيشا&#8221; في حين سيمثل العالم اليهودي-النصراني 20% بينما سيصل عدد الديانات التابعة للصين كالبوذية إلى 14% وستمثل باقي التيارات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يقول المفكر العالمي الدكتور المهدي المنجرة في كتابه الجديد : &#8220;انتفاضات في زمن الديمقراطية&#8221; ص 127- 128 :</p>
<p>&#8220;أما فيما يخص العالم الإسلامي فإنه سيمثل 40% من سكان العالم سنة 2100 حسب إحصائيات لديمغرافي فرنسي &#8220;جون بوغجوابيشا&#8221; في حين سيمثل العالم اليهودي-النصراني 20% بينما سيصل عدد الديانات التابعة للصين كالبوذية إلى 14% وستمثل باقي التيارات الأخرى 26%.</p>
<p>إذن الإسلام سيقفز من 23% إلى 40% ليس لأسباب ديموغرافية فحسب.. بل لأن الإسلام أكثر الديانات العالمية المعتَنَقة في كل أرجاء المعمورة حتى بالدول المتقدمة كالدول الإسكندنافية وفي أمريكا واليابان، وما لاحظته عبر السنوات الماضية هو أن الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية كان يُعْتنق من الفئات الضعيفة المهمشة (كالسود) لكن اليوم بات يدخل في صفوف العقيدة الاسلامية حتى المثقفون والاكادميون والعلماء والشخصيات البارزة في المجتمع الأمريكي وهذا يدل على مدى عُمق ونفاذ ورسوخ الدين الإسلامي&#8221; وأنظر صفحة 58 من هذا الكتاب وكذلك ص 60.</p>
<p>إن تفاؤل أمثال هذا المفكر العالمي الكبير بمستقبل الإسلام ليس من باب الخيالات والعواطف الشاردة وإنما هو ثمار دراسات مستقبلية موضوعية، فأفكار الرجل وآ راؤه ودراساته واستنتاجاته لها وزنها وقيمتها في المؤسسات والمعاهد المتخصصة في العالم الغربي إذ يُولُونها اهتماما كبيراً. أما في بلاد الذُّلُقراطية فالقومُ مشغولون ببيع بلادهم مؤسسة فمؤسسة وشركة فشركة وبالكذب على شعوبهم التي كانوا بالأمس القريب يمنونها برمي اسرائيل في البحر وبإقامة مجتمع الكفاية والعدل والرفاهية وتوزيع الثروة توزيعا عادلاً وفتح المجال والأبواب للإبداع والاختراع والتقدم التكنلوجي والبحث العلمي، وإذا بهذه الشعوب تُشاهد فلذات أكبادها وكبار أدمغتها العلمية تهاجر إلى الخارج إما طلباً للرزق إذ ضاقت بها بلدانها أو نشدانا للبيئة العلمية ولأجواء البحث والاختراع.. ومن أبرز الذين اضطروا للهجرة إلى الخارج : (اليابان) المفكر العظيم الدكتور المهدي المنجرة الذي لو كان لبلد متقدم مثلُه لرشحوه  لأكبر الجوائز العالمية أما نحن فرشحناه للبحرة!! إذ لاحاجة لنا به بل أصبح يشوش ويشاغب والأفضل أن يبتعد عنا. ولتحيى دولة العدل والقانون وحقوق الإنسان وا لأمية والجهالة والجاهلية وقمع الدكاترة والجامعيين ومحاربة الاسلام ونصرة الشيخات والأشياخ وكازينو طنجة و(منع)الصلاة جماعة في الشواطئ!! وبيع اتصالات المغرب وما يتبع ذلك من شركات الماء والكهرباء والأزبال والحافلات وغير ذلك.</p>
<p>فليحيى المغرب المرهون في زمن الذلقراطية!!</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا تشن الصحافة اليسارية في بلادنا حربا على الإسلام؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:20:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. الشرگي محمد بن سعيد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25413</guid>
		<description><![CDATA[لا يكاد يمر يوم على الجرائد المعروفة بنزعتها اليسارية دون النيل تصريحا وتضمينا من الإسلام عن طريق تزوير الحقائق، وتلفيق التهم ضد رموزه وشخصياته، وكل ما يمت إليه بصلة لهدف لم يعد خافيا. إن هذا التحامل اليومي من جانب اليسار عبر وسائل الإعلام المكتوبة على وجه الدقة والذي افتضح أمره وصار حديث العام والخاص هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لا يكاد يمر يوم على الجرائد المعروفة بنزعتها اليسارية دون النيل تصريحا وتضمينا من الإسلام عن طريق تزوير الحقائق، وتلفيق التهم ضد رموزه وشخصياته، وكل ما يمت إليه بصلة لهدف لم يعد خافيا.</p>
<p>إن هذا التحامل اليومي من جانب اليسار عبر وسائل الإعلام المكتوبة على وجه الدقة والذي افتضح أمره وصار حديث العام والخاص هو ظاهرة من إفرازات الوضع السياسي العالمي والمحلي على أثر رواج فكرة العولمة، وما ترتب عنها من هرولة وانبطاح لدى طوائف مختلفة في الدول الضعيفة ومن ضمنها ما يعرف باليسار الذي ابتلي بالتيه بعد اندحار الشق الشرقي الأحمر للطاغوت العالمي.</p>
<p>إن من كانوا بالأمس ينعتون أنفسهم باليساريين والتقدميين، ويصفون أنفسهم بما يروقهم من نعوت ليسوا سوى حثالات ما كان ينبغي لهم تجاوز مرتبة الأذناب في المعسكر الشيوعي، هؤلاء حوّلهم الانبطاح في زمن أكذوبة العولمة إلى طفيليات هجينة تتمنى السباحة في مستنقعات ما كانوا يسمونه بالأمس امبريالية ورأسمالية وصهيونية وهلم جرا.</p>
<p>لقد راهنت هذه الطائفة لعدة عقود على تصور صبياني فاسد للحياة تطبعه الطوباوية، وظلوا ينعتونه بالواقعية والعلمية حتى تنكر له الواقع ونكره العلم وانصرف عنه الناس، فلم يجدوا بداً من الانبطاح المجاني تحت أقدام الامبريالية، وهي فيهم زاهدة وعن تزلفهم راغبة، لأن الظرف لا يقتضي هذا الانبطاح وهي في عز طغيانها ولا حاجة لها بأذناب شيوعية الأمس. لقد اعتقد اليسار أن د خول الحرب ضد الإسلام إلى جانب الامبريالية سيجلب له الاحترام والتقدير، فاجتهد في إرضائها بشتى الوسائل. إن الامبريالية عبر دراساتها الدقيقة وجاسوسيتها التي لا تنام لها عين تدرك أن الإسلام لن يسمح لها ببسط هيمنتها على مناطق نفوذه على الأقل في الوقت الراهن لأنه السباق إلى فكرة العولمة التي تبنتها والتي ينقصها البعد العقدي الذي يُعبّد الناس لرب العباد الواحد الأحد، لهذا تشتاط غضبا من تمظهرات الاسلام وتشن عليه حربا في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة. وأمام غياب فكرة الجامعة الاسلامية والخلافة التي اجتهدت الامبريالية في طمس معالمهما من خلال مشروع الاستعمار البغيض الذي فتت بلاد الإسلام إلى رقع وأجج الصراعات بينها تسهيلا لفكرة إذعان شعوبها له بعد جلائه عنها لم تجد هذه الامبريالية مندوحة عن تصور عدو لها تمثله وجماعات وحتى أشخاص أحيانا ممن يحمل المشروع الاسلامي.</p>
<p>وهكذا شن الغرب حملته المسعورة ضد بعض الرموز بعدما خلع عليها ما أصبح يستهجن من مصطلحات في قاموسه الحاقد من قبيل الأصولية والارهاب والظلامية وهلم جرا. وأمام هذا الوضع الذي يرقبه اليسار باهتمام بالغ، برقت له بارقة أمل للأخذ بأسباب الانبطاح ليكفر عن ذنب الأمس، وقد اعتقد أن أنسب الطرق إلى الانبطاح هو دخول هذا الصراع إلى جانب الامبريالية ضد الاسلام عسى أن يُغفر ذنبه وتُقبل توبته ويظفر بزاوية من زوايا التهميش في مستنقعات الغرب الرأسمالي ملتمسا شفاعة قناع الديمقراطية.</p>
<p>ولهذه الأسباب صرنا لا نستغرب أساليب القدح في المشروع الإسلامي من خلال رموزه قديمها وحديثها فما تجريح ا لإمام ابن حنبل والغزالي وابن تيمية ومن قال بمقولاتهم في عصرنا من أمثال الترابي والقرضاوي وابن لادن إلا انعكاساً لثمن انبطاح اليسار. فاليسار إنما يرغب في دغدغة مشاعر الامبريالية من خلال مناصبة العداء للمشروع الاسلامي الذي هو الخلافة بالمفهوم الاسلامي والعولمة بالمفهوم الامبريالي.</p>
<p>إن الكتابة اليومية على صفحات الجرائد اليسارية ضد النهج الاسلامي تهدف إلى خلق نوع من الشهرة والدعاية لفكرة معاداة الاسلام من خلال بعض الرموز أملا في الظفر بصفقة الارتزاق لدى الامبريالية، ولكن مع الأسف الشديد لقد قطع المشروع الاسلامي شوطا لا رجعة فيه، وأصبح مصدر قلق للغرب، ذلك أن الدراسات الغربية الدقيقة عبر شبكات الجاسوسية تنذر بالويل والثبور وعواقب الأمور من &#8220;إسلام&#8221; ابن حنبل وابن تيمية والغزالي الذي بعث من جديد وبقوة لا قبل للغرب بها.</p>
<p>إن تهافت مقالات اليسار ضد الاسلام يعكس روح الانهزام والاندحار اليساري أمام قلق الامبريالية التي لم تعد قادرة على إخفائه من تنامي المد الاسلامي الرافض لهيمنتها. ومن المثير للشفقة على هذا اليسار المنبث في بلاد الاسلام عموما وبلادنا خصوصا أنه لعب كل أوراقه المتقادمة في وقت وجيز استباقا للزمن ورغبة في أن تصادف هذه الأوراق المهترأة ظرفا يسمح بظهورها على الساحة والمضحك حقا أن يظهر المشروع اليساري المندحر ببهرجة مكشوفة لا يخفى أمرها على أحد.</p>
<p>وأكبر مغالطة يمررها اليسار على نفسه قبل غيره هي الاعتقاد بأن الحرب الدعائية كفيلة بتوفير التعاطف مع المشروع المبهرج في أوساط أمة آمنت بحتمية الصراع مع الامبريالية، وقد نسيت هذه الطائفة أنها لن تبلغ بدعايتها ما بلغته أبواق الاذاعات العالمية للمد الشيوعي لعقود من السنين دون أن تنال شيئا من شريك لها في الطاغوت فبالأحرى النيل من دين يقف وراءه رب عظيم. وأما استراتيجية الادعاء بفهم حداثي للإسلام يناقض فهم أئمة الأمة المطعون فيهم عند اليسار فمحاولة يائسة، لأن هذا الفهم مردود على من رضي الإلحاد من قبل عقيدة. وأما حتمية التاريخ بتعبير اليسار نفسه فهي سيادة الاسلام بمفهوم من لا يرضى اليسار إمامتهم وذلك بعز عزيز وذل ذليل.</p>
<p>ذ. الشرگي محمد بن سعيد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b4%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86%d8%a7-%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة:  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ نَاراً}  بر الوالدين والعلاقات داخل الأسرة(2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:18:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25411</guid>
		<description><![CDATA[تحدثنا في العدد السابق عن  موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك الملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تحدثنا في العدد السابق عن  موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك الملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف المحظور..</p>
<p>وفي هذا العددنتحدث عن حق الأبناء علينا كآباء وأمهات؟</p>
<p>جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق ابنه. فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، فقال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب(أي القرآن)..</p>
<p>فقال الابن: يا أمير المؤمنين لم يفعل شيئا من ذلك: أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلا ( جعرانا )، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحداً !!</p>
<p>فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: أجئت تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعوقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟</p>
<p>ففي هذا النص الحيوي، نستطيع أن نضع أيدينا على أهم ما يجب علينا أن نتمثله مع أبنائنا قبل وبعد مجيئهم !:</p>
<p>ومن الآداب الضرورية التي تجعل النشء مؤهلا لأن يكون بارا بوالديه نورد ما يلي:</p>
<p>&lt; أن يؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوده التنعم ولا يحبب إليه الزينة وأسباب الرفاهية، فيضيع عمره في طلبها إذا كبر، فيهلك هلاك الأبد..</p>
<p>&lt; وإذا رأى فيه مخايل التمييز، فينبغي أن يحسن مراقبته، وأول ذلك ظهور أوائل الحياء، فإنه إذا كان يستحيي، ويترك بعض الأفعال،فليس ذلك إلا إشراق نور العقل عليه حتى يرى بعض الأشياء قبيحا ومخالفا للبعض، فصار يستحيي من شيء دون شيء، وهذه بشارة تدل على اعتدال الأخلاق وصفاء القلب، وهو مبشر بكمال العقل عند البلوغ، فالصبي المستحي لا ينبغي أن يهمل، بل يستعان على تأديبه بحيائه.</p>
<p>&lt; وأول ما يغلب عليه من الصفات شره الطعام: فينبغي أن يؤدب فيه، مثل أن لا يأخذ الطعام إلا بيمينه، وأن يقول &#8220;بسم الله &#8221; عند أخذه، وأن يأكل مما يليه، وأن يعوده على أن لا يبادر بالطعام قبل غيره، وأن لا يحدق النظر إليه ولا إلى من يأكل، وأن لا يسرع في الأكل، وأن يجيد المضغ، وأن لا يوالي بين اللقم، لا يلطخ يده ولا ثوبه..</p>
<p>&lt; أن يُحبب إليه من الثياب البياض وما كان من الألوان غير الزاهية لكي لا تنشأ عنده نفسية الاستطالة على أقرانه فينشأ نشأة رديء الأخلاق، كذابا، حسودا، سروقا، نماما، لحوحا.</p>
<p>&lt; ثم إذ ظهر من الصبي خلق جميل، فعل محمود، فينبغي أن يكرم عليه، ويجازى عليه بما يفرح به، ويمدح بين اظهر الناس، فإن خالف ذلك في بغض الأحيان مرة واحدة، فينبغي أن يتغافل عنه، ولا يهتك ستره، (لا يعاقب الأبناء على الخطأ من أول مرة) ولا يكاشفه، ولا يظهر له أنه يتصور أن يتجاسر أحد على مثله، ولا سيما إذا ستره الصبي، واجتهد في إخفائه، فإن إظهار ذلك عليه ربما يفيده جسارة، حتى لا يبالي بالمكاشفة، فعند ذلك إن عاد ثانيا، فينبغي أن يعاتب سرا (وأن يكون العقاب في سن يتلاءم ويتفاعل مع هذا اللون من التربية، ومثال على ذلك حديث النبي( &gt;مروا أولادكم بالصلاة..&lt;) ويعظم الأمر فيه، يقال له إياك أن تعود بعد ذلك لمثل هذا، وأن يطلع عليك في مثل هذا فتفتضح بين الناس..</p>
<p>&lt;  ولا ينبغي لك-أيها الأب- أن تكثر القول بالعتاب في كل حين، فإنه يهون على ابنك سماع الملامة، وركوب القبائح، ويسقط وقع الكلام من  قلبه. ولتكن حافظا لهيبة الكلام معه، فلا توبخه إلا أحيانا، والأم تخوفه بك، وتزجره عن القبائح..</p>
<p>هل التوبيخ أسلوب تربوي؟</p>
<p>فالعبارات التي يردده الكثير من الأباء مثل: &#8221; يا غبي يا أحمق، يا فاشل، أخوك احسن منك، لا ترجى منك فائدة..&#8221; ..هل هذه العبارات أسلوب ناجح في تغيير طبائع أبنائنا وبناتنا ؟ !</p>
<p>كثير من أولياء الأمور لا يفعل ذلك كعادة تعود عليها، بل يقوم بها لأنه يعتقد أنها أسلوب ناجح ومحفز لتغيير الطبع.. والواقع يقول غير ذلك، حيث إن التوبيخ من شأنه أن يرسخ في أعماق الأطفال بأنهم يحملون هذه الصفات، مع الوقت يبدأ الطفل أو المراهق بتقمص حقيقي لهذه الصفات فيصبح غبيا أو فاشلا، أو كسولا أو محبطا أو بائسا إلى آخر هذه الصفات التي كان يوصف بها.. والأصل أن يقول الآباء أو الأمهات إن رأوا ضعفا في فهم أبنائهم:&#8221; أنت ذكي وممتاز، وحاول أن تجيب على هذه المسألة&#8221;..أو يقول له :&#8221; خطؤك لم يكن نابعا من غباء، إنما أنت ذكي جدا، ولكنك لم تركز، وكل ما في الأمر قليل من التركيز&#8221;..</p>
<p>أو يقول له حين يخطئ في التعامل مع الآخرين: &#8220;الإنسان الناجح هو الذي يستفيد من خطئه في الصواب، وأنت مؤدب، وخلوق، ومحبوب، ومن كانت فيه هذه الصفات سهل عليه أن يتخلق بالخلق الفلاني..&#8221; وهكذا يغرس أولياء الأمور صفات الخير ويعمقونها في نفوس أبنائهم حتى تكون طبعا فيهم وسجية من سجاياهم..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يمنع من كل ما يفعله خيفة، فإنه لا يخفيه إلا وهو يعتقد أنه قبيح، فإذا تعوَّد، ترك فعل القبيح.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يمنع عن النوم الطويل نهارا-إلا ما كان من قبيل القيلولة- فإنه يورث الكسل، ولا يمنع منه ليلا، ويعود على الخشونة في المفرش بقدر الإمكان.. كما يعود في بعض النهار على المشي والحركة حتى لا يغلب عليه الكسل، ويُعوَّد أن لا يكشف أطرافه، و لا يسرع المشي، ولا يرخي يديه.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعود على الرياضة البدنية في بعض أيام الأسبوع.. وهذا يتطلب وجود القدوة أمام الطفل من لدن والده على الأقل..</p>
<p>&lt; ويمنع من أن يفخر على أقرانه بشيء مما يملكه والده، أو بشيء من مطاعمه وملابسه أو محفظته وأدواته..بل يعود التواضع والإكرام لكل من عاشره، والتلطف في الكلام معهم.. كما يمنع من أن يأخذ من الصبيان شيئا بطريق الحيلة، بل يعلم أن الرفعة في الإعطاء، والدناءة في الأخذ إن كان الأخذ من أولاد الأغنياء، وإلا فهو لؤم وخسة ودناءة، وإن كان الأخذ من أولاد الفقراء فيعلم أن ذلك من الطمع والمهانة والذلة..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعود أن لا يبصق في مجلسه، ولا يتمخط، ولا يتثاءب بحضرة غيره فاتحا فمه بل يضع يده اليمنى على فيه، وألا يستدبر غيره(أي لا يعطيه ظهره بل يستقبله بوجهه)، ولا يضع رجلا على رجل، ولا يضع كفه تحت ذقنه، ولا يعمد رأسه بساعده، فإن ذلك دليل الكسل..</p>
<p>&lt; ويعلم كيفية الجلوس، ويمنع كثرة الكلام، ويبين له أن ذلك يدل على الوقاحة، أنه فعل أبناء اللئام، ويمنع من الحلف رأسا، صادقا أو كاذبا، حتى لا يعتاد ذلك من الصغر.</p>
<p>&lt; ويمنع أن يبتدئ بالكلام، ويعود أن يتكلم إلا جوابا وبقدر السؤال، وأن يحسن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه سنا أو علما، ويوسع له المكان، و يجلس بين يديه.</p>
<p>&lt; وينبغي أن يتعلم الهدوء وخفض الصوت واحترام الكبير والحياء من الضيف، ويتعلم السلام على الناس ورده على من سلم عليه. وفي هذا الصدد لا بد أن نشير إلى أن هناك فهما خاطئا لبعض الأخلاق الإسلامية، والتي لا تعدو سوى عادات ورثها الآباء على شكل أنماط خاطئة لا تمت إلى خلق الدين بصلة.. والحديث هنا عن مفهوم (احترام الكبار).. فهم من أجل ترسيخ هذا الأمر يسلكون طرقا تؤدي إلى نتائج بالغة الخطورة من الناحية التربوية، وتنتج شخصيات مهزوزة، ضعيفة، ومترددة، غير واثقة من نفسها، ولا تستطيع القرار وتفضل أن يقرر الآخرون لها..</p>
<p>هل سأل أحد منا نفسه يوما من الأيام عن سبب خجله من التحدث أمام الناس قلُّوا أم كثروا؟ ولماذا لا يستطيع ابنه أو ابنته أيضا التحدث أمام أصدقائهم في المدرسة؟ في الوقت الذي نرى جميعا أبناء الغرب، خاصة من درس في الغرب، وهم يملكون الجرأة في التحدث أمام الناس الغرباء وفي مدارسهم، وفي التجمعات والبشرية. فالواجب أن نفتح المجال لأبنائنا للتعبير عما يخالج نفوسهم وبسطها أمامنا وعدم تركها مغمورة في شعورهم.. فالاستماع لهم يعتبر من أعلى درجات التقدير، وللاستماع شروط وآداب لا يمكن أن يكون فعالا من غيرها، وأهم هذه الآداب:</p>
<p>- النظر إلى وجه الطفل أو الابن وهو يتكلم، وعدم الالتفات عنه إلى أمور أخرى، فإن ذلك يترك لديه انطباعا بعدم اهتمامك بما يقول.</p>
<p>- إبداء التفاعل في قسمات الوجه، وباقي الجوارح من غير تكلف لما يقول، لإيصال رسالة له بتقديرك له، وتأثرك بما يقول.</p>
<p>- عدم مقاطعته أثناء الحديث وترك الفرصة كاملة له للانتهاء مما يقول، إن كان ما يقوله تافها أو لا يدخل في دائرة اهتمامك، ولكنه بالنسبة له يعتبر قضيته الرئيسية، فهو قد يحكي ما جرى له في المدرسة، أو ما وقع له مع أصدقائه أثناء اللعب.. وكل هذا من الأمور التي تجعلك تأخذ &#8220;تقريرا&#8221; عن حياة ولدك أثناء ذلك اليوم، مما سيساعدك على فهم شخصية ابنك عن كثب ومعالجة ما قد تراه غير صحيح.</p>
<p>- مشاركته بوضع الحلول لهذه المشكلة، أو القضية، وإثارة بعض الاستيضاحات والتساؤلات معه ليشعر باهتمامك  بموضوع الحديث.</p>
<p>&lt; ويمنع من لغو الكلام وفحشه، ومن اللعن السب، ومن مخالطة من يجري على لسانه شيء من ذلك، فإن ذلك يسري لا محالة من قرناء السوء، وأصل تأديب الصبيان الحفظ من قرناء السوء.</p>
<p>&lt; وينبغي له أن يؤذن له بعد الانصراف من الدراسة، أن يلعب لعبا جميلا، ويستريح إليه من تعب المكتب، بحيث لا يتعب في اللعب، فإن منع الصبي من اللعب، وإرهاقه إلى التعلم دائما يميت قلبه ويبطل ذكاءه، وينغص عليه العيش،حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأسا.</p>
<p>ويفرح الأبناء كثيرا، وخاصة الأطفال منهم عند رؤيتهم والديهم يلعبون معهم، يعتبرون ذلك جزء من عملية التقدير، ويتألمون عندما يلاحظون اللامبالاة من والديهم باللعب معهم، ويعتبرون ذلك جزءا من عدم الاهتمام والتقدير.. لذلك تجد الحماسة الكبيرة من أحدهم عندما يقول له الأب -كَلَوْنٍ من الثواب-:&#8221; إذا ذاكرت دروسك جيدا وانتهيت من ذلك قبل موعد النوم فسألعب معك اللعبة الفلانية&#8221;..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يُعلم طاعة والديه ومعلمه ومن يؤدبه، وكل من هو أكبر منه سنا، من قريب وأجنبي، وأن ينظر إليهم بعين الاحترام والتقدير وأن يترك اللعب بين أيديهم.</p>
<p>&lt; وإذا بلغ سن التمييز، فينبغي أن لا يُسامَح في ترك الطهارة والصلاة على نحو ما ذكر سابقا، كما أنه يؤمرأن يصوم بعض أيام شهر رمضان..</p>
<p>&lt; وينبغي أن يعلم الاستئذان. كما يشير قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال الحلم منكم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم..}(النور59]، والاستئذان ثلاث عورات: قبل صلاة الفجر وعند وضع الثياب من الظهيرة، وبعد صلاة العشاء .</p>
<p>&lt; كما أنه من الواجب أن نعدل بين الأولاد في العطاء حتى نجنبهم الحسد والتباغض والعداء.. ولا يجب أن يستهين الآباء في هذه المسألة ولو كان العطاء هو قبلة !.. إذ ولا شك أن تقبيل، الأبناء من ألوان الثواب المحببة لديهم، وهو رسالة عملية بارزة عن التقدير والحب، وهي عند الطفل أحب إليه من كثير من ألوان المكافآت، لأنها تعني حبه من قبل من يقبله، لقيامه بعمل صائب..</p>
<p>يكتبها في حلقات</p>
<p>ذ. أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%8e%d8%a7-%d8%a3%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة:  بَوْحٌ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%ad%d9%8c/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%ad%d9%8c/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:16:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25409</guid>
		<description><![CDATA[لممت شعث حلمي وقررت البوح بما في نفسي، للخروج من شرنقة الصمت، والقهر، والظلم، واليأس&#8230; بعد أن أصبحت نهبا لكل تعس، وأمست أفكاري تختنق في رحم الظلام&#8230; وها أنا أتسلق وشاح الكتابة،، أتربع على تلال السؤال، أصوغ ضفائر الحنين والأقحوان من قطرات الندى، وأغني لما تبقي من النور بين ثنايا عشبي وفضاء داري، أستمطر دفئا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لممت شعث حلمي وقررت البوح بما في نفسي، للخروج من شرنقة الصمت، والقهر، والظلم، واليأس&#8230; بعد أن أصبحت نهبا لكل تعس، وأمست أفكاري تختنق في رحم الظلام&#8230; وها أنا أتسلق وشاح الكتابة،، أتربع على تلال السؤال، أصوغ ضفائر الحنين والأقحوان من قطرات الندى، وأغني لما تبقي من النور بين ثنايا عشبي وفضاء داري، أستمطر دفئا طريا يجمع شمل النجمات المتناثرة في سماء الصدى، أرسمها جسدا متراصا متلاحما إذا نام منه عضو سهرت الأعضاء الأخرى في محراب الصحو&#8230; وأسميها زيتونة خضراء مباركة يضيء زيتها في بهمة الليل ولو لم تمسسها نار، سوى نور قدسي يَرد من موطن التجلي وجذور الحدس وشعاع الحق..</p>
<p>تضج حروفي بشقائق النعمان، تسعى إلى اكتمال&#8230; إلى السفر عبر مرايا البهاء في مراكب التجرد، تسعى إلى الإقامة في صدى المآذن وومضات الصلاة&#8230;</p>
<p>هو البوح يتفجر ينابيع نحوآفاق فيضي، يلقي ظلالا خضراء، يمنحني رحاب الحلم، ويقذفني نحو مرافئ العنفوان، فأشتهي الاسترخاء فوق بساط الفرح، دون أن تمخر في رؤاي أشلاء طفل كان ذات يوم يضج بالحياة إلى أن غابت شموس العزة والكرا مة والحرية و&#8230; التمرد عن حينا وسطعت شمس المذلة تعلن عن سنوات عجاف&#8230; أشتهي محو المسافات داخل الأسرة العربية الواحدة لأزرع القدس في حدقة كل إنسان مستسلم يغوص في شبق الصمت سواء كان في لبنان أو في تطوان، هنا أو هناك يسبح في عروق الجراح&#8230;.</p>
<p>أشتهي ارتداء قميص يوسف لأرتد بصيرة، وألملم وجهي المراق على ورقات الزمان المخصي، عساي أعتلي صهوة الوجود وأعلن عن الرفض والمقاومة، والانحياز إلى جذوة العشق&#8230;</p>
<p>يئست من القسوة والجفاء والتنكر التي يمتصها الإنسان كل صباح قبل الإفطار، وغادرت ضباب الطريق وزبد الاهتزاز، وصوبت وجهي قبل مرافئ المجد عساي أستطيع السفر إلى الأمل على جناح غيمة متوضئة بألوان اليقين&#8230;</p>
<p>عساي ألتقي ذاتي لأكون نفسي أو لا أكون&#8230;</p>
<p>ذ. أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d9%8e%d9%88%d9%92%d8%ad%d9%8c/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أخلاقيات مهنة الأستاذ الباحث</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:14:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد الأمين أفيلال -كلية العلوم -وجدة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25407</guid>
		<description><![CDATA[انطلاقا من الإيمان بكون شخصية الأستاذ الباحث ومكانته الاجتماعية، ترتكز على الحرص والدفاع عن شرف المهنة، وذلك بالقيام بالواجب والمطالبة بالحقوق. وانطلاقا من ثقافتنا والتزاما بمعاني النصوص الشرعية التي تجعل مهنة التعليم عامة ومن مهنة الأستاذ الباحث خاصة من أشرف المهن عند الله، يقول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انطلاقا من الإيمان بكون شخصية الأستاذ الباحث ومكانته الاجتماعية، ترتكز على الحرص والدفاع عن شرف المهنة، وذلك بالقيام بالواجب والمطالبة بالحقوق.</p>
<p>وانطلاقا من ثقافتنا والتزاما بمعاني النصوص الشرعية التي تجعل مهنة التعليم عامة ومن مهنة الأستاذ الباحث خاصة من أشرف المهن عند الله، يقول الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير}(المجادلة : 11)، ويقول الرسول :</p>
<p>&lt; &gt;طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة&lt;.</p>
<p>&lt; &gt;من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة&lt;(أخرجه مسلم).</p>
<p>&lt; &gt;إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به الناس أو ولد صالح يدعو له&lt;(رواه مسلم).</p>
<p>وعملا بقول الرسول  : &gt;إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق&lt; وقول الشاعر :</p>
<p>إنما الأمم الأخلاق ما بقيت</p>
<p>فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا</p>
<p>ينبغي أن نلتزم ونطالب باحترام الأخلاقيات المهنية التالية:</p>
<p>أخلاقيات متوقفة على الالتزام الفردي</p>
<p>1- الإيمان بشرف المهنة.</p>
<p>2- تمثيل القدوة الحسنة أمام الطلبة والمجتمع.</p>
<p>3- التواضع.</p>
<p>4- تحري الصدق في النية والقول والكتابة والعمل.</p>
<p>5- قول الحق وعدم إخفاء أية معطيات علمية.</p>
<p>6- احترام أهل التخصص ومشاورتهم.</p>
<p>7- السعي للريادة والمتابعة المستمرة لنتائج البحث العلمي في مجال التخصص.</p>
<p>8- التفاؤل وعدم التشاؤم.</p>
<p>9- عدم احتقار أي مجهود علمي أو ثقافي.</p>
<p>10- الإتقان في كل عمل، وخاصة في ميدان البحث العلمي.</p>
<p>11- استغلال الوقت وعدم هدره في ما لا ينفع.</p>
<p>12- التكوين الذاتي المستمر.</p>
<p>13- الحرص على نشر نتائج البحث العلمي على أوسع نطاق واعتبارها ملكا للبشرية كافة.</p>
<p>14- المساهمة قدر المستطاع في الترجمة والتأليف.</p>
<p>15- الالتزام بالنزاهة العلمية خاصة عند استعمال نتائج وأبحاث الغير.</p>
<p>16- الاعتدال في المواقف دون تفريط ولا إفراط.</p>
<p>17- عدم ربط أي علاقة علمية  أو ثقافية مع أطراف غير شريفة.</p>
<p>18- الحرص على التعايش وحسن العلاقات الاجتماعية.</p>
<p>19- محبة الناس وتقدير العلماء خاصة.</p>
<p>20- عدم فرض التو جهات والأفكار الشخصية على الطلبة مع تمكينهم من التعبير عن اختياراتهم الشخصية.</p>
<p>21- الاستعداد للتطوع من أجل الصالح العام وعدم الاقتصار على الواجب.</p>
<p>22- تقديم النصح للمسؤولين من موقع التخصص والسعي في ذلك للصالح العام.</p>
<p>23- المساهمة الفعالة في نشر المعرفة والثقافة داخل وخارج الوسط الجامعي.</p>
<p>أخلاقيات متوقفة على الالتزام الجماعي</p>
<p>24- الحرص على سلامة البيئة.</p>
<p>25- عدم ربط البحث العلمي بالكسب المادي ولا بمصالح خاصة لأي طرف على حساب طرف آخر.</p>
<p>26- مراعاة البعد الإنساني في الاختيارات العلمية.</p>
<p>27- محاربة المخدرات.</p>
<p>28- محاربة الأمية.</p>
<p>29- احترام حقوق الإنسان دون أي تمييز خاصة الحق في التعليم.</p>
<p>30- الحرص على الشفافية والعدل خاصة في الامتحانات والمباريات وإعلان النتائج.</p>
<p>31- الدفاع عن الهوية الحضارية والثقافية.</p>
<p>32- الرفق بالحيوان أثناء التجارب العلمية.</p>
<p>33- المحافظة وصيانة الممتلكات والتجهيزات العلمية مع جعلها دائما رهن إشارة الباحثين بدون تمييز.</p>
<p>34- الحرص على عدم مخالفة الشرع والقانون.</p>
<p>د. محمد الأمين أفيلال -كلية العلوم -وجدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم:  الدخول المدرسي  بين الآمالِ والآلاَم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%90-%d9%88%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%90-%d9%88%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:12:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25405</guid>
		<description><![CDATA[كلما حلّ الدخول المدرسي تُوقد شمعات وتنطفئ أخرى : توقد حينما يأخذ الأب بيد ابنه أو ابنته ليدخله المدرسة في أول يوم له؛ يحدثه عن مزايا المدرسة وفوائد التعلم والتعليم، ويحدث نفسه في الوقت ذاته عن المصير المجهول الذي ينتظرُ ولده في هذا الزمن التعس. وتنطفئ حينما يتخرج طالباً أو طالبةً من الجامعة، متأبطاً شهادة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلما حلّ الدخول المدرسي تُوقد شمعات وتنطفئ أخرى : توقد حينما يأخذ الأب بيد ابنه أو ابنته ليدخله المدرسة في أول يوم له؛ يحدثه عن مزايا المدرسة وفوائد التعلم والتعليم، ويحدث نفسه في الوقت ذاته عن المصير المجهول الذي ينتظرُ ولده في هذا الزمن التعس.</p>
<p>وتنطفئ حينما يتخرج طالباً أو طالبةً من الجامعة، متأبطاً شهادة الإجازة أو الدكتوراه، ليجد نفسه محاصراً بين جدران بيت والديه، ينتظر ما يجود به عليه أبوه أو غيره من دريهمات ليشتري قميصاً أو حِذَاءً أو ليقبع في مقهى يقتل الوقت قَتْلاً.</p>
<p>وبين إيقاد الشمعة وانطفائها تحترق أفئدة وضمائر حزنا وأسفا على ما آل إليه التعليم في بلادنا :</p>
<p>&lt; فلقد أصبح التعليم مكلّفا من الناحية المادية وخاصة لذوي الدخل المحدود، إلى درجة أن المدرِّسين في مختلف مراحل التعليم يشتكون من عدم تمكن التلاميذ من شراء لوازمهم المدرسية نظراً لارتفاع ثمنها، وتعدد أصنافها وأشكالها وألوانها، وفي هذه السنة بالذات يفاجأ الكل بزيادة رسمية في هذه اللوازم. ومن الطريف أن الآباء يتندرون في مجالسهم بمقارنة ما كانوا يحتاجونه من لوازم مدرسية في زمنهم، وما يحتاجه أبناؤهم في هذا الزمن. لقد كانت لوازمهم لا تزيد على كتاب ودفتر ولوحة، والكتاب يتداوله كل الاخوة من الأكبر إلى الأصغر، ثم ينتقل إلى الجيران وهكذا. أما في وقتنا الحالي فلكل كتبه المختلفة الأشكال والأحجام والألوان والعدد، إلى درجة أن التلاميذ تنوء أكتافهم عن حمل لوازمهم، هذا مع ضعف في المردودية والحصيلة.</p>
<p>&lt; وأصبح المستوى التعليمي في بِلادِنا منْحَطّا دينيا وأخلاقيا وعلميا، فعلى المستوى الديني لم يعد للمواد الاسلامية أي اعتبار مما نتج عنه ضعف في العقيدة وفساد في الأخلاق وسوء في السلوك وترد في المعاملات، وتوتر في العلاقات الأسرية والاجتماعية. ففشا التهتك والتعهر والفسق وادمان المخدرات، وغدت مظاهر الخلاعة مألوفة في أبواب الاعداديات والثانويات وداخل الجامعات، حتى فقنا في ذلك ما يوجد في الغرب. ولا أحد من يقول اللهم إن هذا منكر.</p>
<p>وأما في الجانب العلمي، فلقد انحط المستوى بشكل غريب، بسبب انعدام الجدية وانسداد الآفاق وكثرة الغش، حتى أصبح العديد من التلاميذ يفكرون في طرق الغش وسُبُل إجادتها أكثر مما يفكرون في فهم الدروس ومراجعتها أو حفظها على الأقل. وأصبح المعلمون والأساتذة يجدون في إجابات الطلبة في الفروض والامتحانات أشياء غريبة.</p>
<p>&lt; وأصبح التعليم في بلادنا مجالاً لتأطير عدد من حملة الشهادات المعطلة،  الأمر الذي جعل التعليم يُنْظر إليه على أنه عبء على كاهل الدولة، مما دفع الوزارة الوصية  إلى التفكير في إصلاح التعليم، لكن عوض أن تقدم إصلاحاً ناجعاً يخدم العقيدة والوطن والأمة، جاءت بمولود أخدج مشوهٍ منسلخ عن كل مقوماتنا الحضارية والاسلامية.</p>
<p>&lt; وقبل هذا وبعده، ومن أسباب هذا كله تهميش شرائح عريضة من المعلمين والأساتذة، وعدم إنصافهم وتسوية وضعيتهم المادية. الأمر الذي دَفَع البعض إلى اللامبالاة، واستغلال الأوضاع السابقة الذكر الى استغلال مواقعهم بتنظيم &#8220;الساعات الاضافية&#8221; بشكل بشع.</p>
<p>في خضم هذه الآلام يحمل الأطفال الصغار براءتهم الفطرية آمالاً كبرى، يحلمون بغَدٍ أفضل ومستقبل زاهر، لكن من سيحقق لهم هذه الآمال؟؟ أو من سيعمل على تحقيقها من المخلصين الجادين؟؟ أم أن آلام الجيل الحالي ستتضاعف بشكل خطير؟؟</p>
<p>د. عبد الرحيم بلحاج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%90-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادة الإسلامية من خلال واقع الأجرأة :  رؤية نقدية للوثيقة الإطار من منظور الفلسفة التربوية الإسلامية  (2/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:10:14 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . عبد المجيد بنمسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25403</guid>
		<description><![CDATA[المقصود بواقع الأجرأة مختلف العمليات والإجراءات المندرجة في سياق تنزيل مبادئ &#8220;الميثاق&#8221; وتصوراته على الواقع التعليمي التربوي، بدءا من عملية ترجمة الغايات العليا إلى مواصفات تتعلق بالخريجين، مرورا بتحديد النسق التفصيلي للقيم والكفايات المرصودة كمدخلات يراد تجسيدها في شخصيات المتعلمين، وصولا إلى وضع هيكلة الشعب التي تشكل قوام النظام التعليمي على مستوى التخصصات، مع تحديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقصود بواقع الأجرأة مختلف العمليات والإجراءات المندرجة في سياق تنزيل مبادئ &#8220;الميثاق&#8221; وتصوراته على الواقع التعليمي التربوي، بدءا من عملية ترجمة الغايات العليا إلى مواصفات تتعلق بالخريجين، مرورا بتحديد النسق التفصيلي للقيم والكفايات المرصودة كمدخلات يراد تجسيدها في شخصيات المتعلمين، وصولا إلى وضع هيكلة الشعب التي تشكل قوام النظام التعليمي على مستوى التخصصات، مع تحديد المواد المرصودة لكل شعبة، ومعامل كل منها، وانتهاء إلى وضع  مفردات البرامج والمناهج الخاصة بكل مادة داخل كل شعبة، إضافة إلى  صياغة برامج تكوين الأطر التي تفي بمتطلبات إعداد شروط وأدوات التنفيذ والإنجاز، وتحقيق الأهداف والغايات الموجهة للنظام التربوي.</p>
<p>وسأحاول فيما يلي أن أقوم بعرض نقدي لما ورد في الوثيقة الصادرة عن لجنة الاختيارات والتوجهات التربوية والمعنوية ب &#8220;الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وبرامج تكوين الأطر&#8221;.</p>
<p>من خلال استعراض مكونات هذه الوثيقة واستقراء مفاهيمها وتصوراتها ومواصفاتها، يرتسم أمام أنظارنا بناء يتسم بقدر واضح من التناسق والإحكام، من حيث منطقه الداخلي، ومن حيث المخرجات المتوخاة على المستوى مآلات المتخرجين عند نهاية الأسلاك.</p>
<p>ولا ينقص من مصداقية هذا  الملحظ، احتواء الوثيقة على بعض المفاهيم التي يبدو للوهلة الأولى أنها تشكل نشازا عن النسق باعتبارها تنتمي إلى نسق فكري، أو جهاز مفاهيمي آخر، ذلك أنه عند إمعان النظر، يتبين بجلاء ـأن وجود تلك المفاهيم، إنما قصد به التمويه، لتمرير الخطاب، وإظهاره في صفة الخطاب الملتزم بمقومات المجتمع وخصوصيته الحضارية.</p>
<p>الوثيقة الإطار وقضية الموقف من المعرفة</p>
<p>مما هو معلوم في بناء المناهج، بالضرورة، أن طبيعة المعرفة كما هي متصورة ومتمثلة من قبل المسؤولين عن تخطيط المنهاج، تشكل الأساس الأول الذي يقوم عليه المنهاج التعليمي التربوي، وتتجلى خطورة مصدر المعرفة، في كونه مرتكز الحسم في الإجابة على السؤال المحوري: أي إنسان نريد؟ وأي مجتمع نريد؟ فبقدر ما تكون عليه مصادر المعرفة من الصدق والواقعية والإيجابية والفاعلية والشمول، ينعكس ذلك على المنهاج التربوي، وبقدر ما تغيب تلك الخصائص من مصادر المعرفة التي تعتمد في بناء المناهج التربوية، يكون غيابها من هذه أمرا لازما.</p>
<p>فواضح ـ إذن ـ أن ما تعانيه أية منظومة من اختلالات وتشوهات وأزمات، تنعكس حتما على مخرجاتها، على أجيالها من المتعلمين، ومن ثم على طبيعة البناء الاجتماعي والحضاري برمته، إنما مرده إلى ما تشكو منه مصادرالمعرفة من نقص وقصور على مستوى مطابقة مبادئها ومرتكزاتها للواقع، أي واقعالوجود الإنساني بأبعاده المتنوعة. وهذا القصور سمة لصيقة بأي فكر بشري، ولا تنفك عنه بحال.</p>
<p>وهذه الحقيقة الجوهرية تقتضي ـ عند أي اعتزام للتصحيح والإصلاح ـ إعادة النظر الجذرية في مصادر المعرفة المعتمدة، وكذا في مدى انسجام فلسفة تكوين المدرسين مع التصورات والمرتكزات والحقائق التي تقدمها مصادر المعرفة.</p>
<p>وإن قراءة فاحصة في &#8220;الوثيقة الإطار لمراجعة المناهج التربوية وتكوين الأطر&#8221; لتكشف لنا بوضوح عن التوجه الذي تتبناه في شأن مصدر المعرفة. ورد في الصفحة السابعة تحت عنوان &#8220;اختيارات وتوجهات في مجال المضامين&#8221; النص على: &#8220;الانطلاق من اعتبار المعرفة إنتاجا وموروثا بشريا مشتركا&#8221; و&#8221;اعتبار المعرفة الخصوصية جزءا لا يتجزأ من المعرفة الكونية&#8221; و&#8221;اعتماد مقاربة شمولية عند تناول الإنتاجات المعرفية في علاقتها بالإنتاجات الكونية&#8221; و&#8221;العمل على استثمار عطاء الفكر الإنساني عامة لخدمة التكاملبين المجالات المعرفية&#8221;.</p>
<p>إن هذه العبارات ناطقة بدلالاتها في غير ما التباس أو غموض وهي دلالات جازمة باستبعاد المرجعية الإسلامية، بل واستبعاد صفة الكونية عنها، بدليل عدها ضمن المعرفة الخصوصية، كجزء يلزمه الانضواء تحت لواء المعرفة الكونية التي من أبرز صفاتها كونها &#8220;إنتاجا وموروثا بشريا مشاركا&#8221;.</p>
<p>فهناك إذن رؤية تربوية موحدة على أساس المرجعية الكونية في نطاق الموروث البشري المشترك، وفي ظل عطاء الفكر الإنساني الذي تدعو، &#8220;الوثيقة الإطار&#8221; إلى العمل على استثماره &#8220;لخدمة التكامل بين المجالات المعرفية&#8221;. ونحن نتساءل إزاء هذه المعطيات الصارخة عن مصداقية &#8220;الوثيقة الإطار&#8221;، والحال أنها تشكل إحدى الحلقات الهامة في سلسلة عمليات الأجرأة لما ورد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221;. فماذا يعني &#8220;اهتداء نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية&#8221; إن لم  يكن ذلك خضزعا لمقتضياتها واستلهاما لمفاهيمها ونزولا عند أحكامها وتنزيلا لها في المناهج التربوية على مستوى القيم والتصورات والأحكام، وعلى مستوى الروح العام الذي ينبغي أن يسري في كيان المنظومة، جملة وتفصيلا؟</p>
<p>وكون ذلك لم يحصل في مكونات الوثيقة الإطار وخطاطاتها التفصيلية يعني أن هناك انحرافا عن الخط الذي رسمه الميثاق من خلال مرتكزاته الثابتة.</p>
<p>إن الوثيقة الإطار وهي تعلن عن هذا التوجه بشأن الموقف من مصادرالمعرفة تعبر عن موقف غريب يفتقد إلى أدنى ملمح من ملامح العلمية والموضوعية، لأنها لا تعدو بموقفها ذاك أن تكون صدى للمنظمات الدولية التي تنخرط في حركة محمومة من أجل إخضاع الأمم والشعوب لنمط ثقافي وحيد، أعطي صفة الكونية، لا لشيء، إلا لأنه  إفراز للقوة المسيطرة على مستوى الغلبة العسكرية والإنتاج المادي، والتي تمسك بخناق الشعوب المستضعفة المهينة، وتسعى إلى كسب ولائها باعتبارهاتمثل مركز الكون الذي تتدفق منه المعارف والقيم كما تتدفق البضائع والسلع.</p>
<p>إن خاصية الكونية لا يمكن أبدا أن تكون قرينا لنمط ثقافي نبتت شجرته الملعونة وتغذت على قيم البطش والاستغلال ومصادمة الفطرة وتشييء العلاقات الإنسانية.</p>
<p>إن الوثيقة الإطار تصدر عن موقف متخلف في شأن إدراك الأساس المعرفي الذي ينبغي أن تبنى عليه المناهج التربوية، لأنها تغيب عامل الدين من اعتبارها في ذلك، اللهم إلا ما تعلق بذكره على مستوى الاستهلاك اللفظي، باعتباره مجرد عنصر فرعي ضمن نسق من العناصر تعرضها الوثيقة على أنها مجسدة لأنواع القيم التي يستهدف النظام التربوي تمريرها للمتعلمين. ويتعلق الأمر بأنواع القيم التالية: قيم العقيدة الإسلامية السمحاء، وقيم الهوية ومبادئها الأخلاقية والثقافية وقيم المواطنة وقيم حقوق الإنسان ومبادئها الكونية(1).</p>
<p>وألح هنا على وصف الوثيقة بالتخلف في هذا المضمار، لأنهالم تواكب ما تمخضت عنه الدراسات النفسية والتربوية من إدراك عميق لضرورة الحضور الشامل للدين في صلب المنظومات التربوية كشرط لتوازنها واستوائها، وكمخرج من الأزمات الخانقة التي تحيق بالمجتمعات الغربية. وبودي أن أسوق هنا شهادة لأحد علماء الغرب المتخصصين في الميدان يكشف فيها عن حقيقة الأزمة ويعبر عنها أبلغ تعبير، إنه عالم الاجتماع -إرنست بيكر- الذي &#8220;يناقش تطور التربية الغربية عامة والتربية الأمريكية خاصة التي قادها مربون من أمثال: جون ديوي وجورج كونت وبرونر إلى أن يقول: &#8220;إن نتائج هذه التربية هي إنجاب أمة أغنام توجهها وسائل الإعلام&#8221; وأن ثمرة التصور الضيق الذي طرحته التربية على الاجتماع والحياة &#8220;وتجاهل البعد الديني وقضايا المنشأ والمصير، لا يفرز إلا جماهير فارغة الرؤوس، لا تقدر على شيء إلا استهلاك مصادر الحياة في أفرانها&#8221; ثم يقول إرنست بيكر في موضع آخر ناعيا على مناهج التربية فصلها بين البعد العلمي والبعد الديني: &#8220;والواقع أن تأخر دراسة الحاجة للبعد الديني في المنهاج سببه تأخر تطور علوم الإنسان وفهم طبيعته وفهم أسباب الفشل الفردي والاجتماعي. ولكن حين بدأنا نفهم ذلك وقفنا على امتزاج البعد العلمي بالبعد الديني لأنهما قدما لنا المثل الأعلى في مجتمع المساواة الإنسانية، ومعنى &#8220;المعصية الاجتماعية&#8221;، إذن من المستحيل أن نفترض أن الإنسان قادر وحده على أن يكون مسؤولا عن كل المعاني التي يكتشفها، بل لا بد أن يكون مخلوقا متصلا باللامحدود ويحاول أن يؤسس أفعاله طبقا لذلك&#8221;(2).</p>
<p>إن هذه الحقائق وصل إليها مفكرو الغرب وعلماؤه بعد تجربة مريرة وـأزمات خانقة، فهل يعقل أن نسقط مرتين: مرة بالتولي عن ديننا الحنيف الذي يمدنا بمنهجية شاملة للتعامل مع الكون، ولممارسة تربية راشدة بناءة وفاعلة، ومرة أخرى بعدم الاعتبار بما تجرعته شعوب الغرب جراء اندفاعها في مصادمة الفطرة ومحاربة الدين؟</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;</p>
<p>1- انظر الفصل الخاص بأجرأة الإختيارات والتوجهات ص 24</p>
<p>2- مناهج التربية الإسلامية : عرسان الكيلاني ص 360.</p>
<p>في العدد القادم : الوثيقة الإطار وقضية الهوية:</p>
<p>ذ. عبد المجيد بنمسعود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حوار : الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح (رئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر) لــ&#8221;&#8221;المحجة&#8221;&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:06:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25401</guid>
		<description><![CDATA[الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح (رئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر) لــ&#8221;&#8221;المحجة&#8221;&#8221;: &#60;  تعلو العربية بعلو العرب والمسلمين &#60;  اللغة والهوية              &#60; قطار التعريب في المغرب العربي على هامش الندوة التي أقامتها كلية الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجة الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح بعد تعيينه رئيساً لمجمع اللغة العربية بالجزائر بحوالي أسبوع، وكان هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح (رئيس مجمع اللغة العربية بالجزائر) لــ&#8221;&#8221;المحجة&#8221;&#8221;:</p>
<p>&lt;  تعلو العربية بعلو العرب والمسلمين</p>
<p>&lt;  اللغة والهوية              &lt; قطار التعريب في المغرب العربي</p>
<p>على هامش الندوة التي أقامتها كلية الآداب بفاس ومعهد التعريب بالرباط، التقت المحجة الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح بعد تعيينه رئيساً لمجمع اللغة العربية بالجزائر بحوالي أسبوع، وكان هذا الحوار :</p>
<p>حاوره : محمد البنعيادي</p>
<p>اللغة والهوية</p>
<p>&lt; من خلال تجربتكم الشخصية في مجموعة من المجامع العلمية على امتداد العالم العربي وحتى الغربي وما راكمتموه من خبرات طوال سنوات من التحصيل والعطاء، ما هي رؤيتكم لطبيعة العلاقة الموجودة بين اللغة والهوية؟</p>
<p>&gt;&gt; بطبيعة الحال، الهوية أساسها قبل كل شيء اللغة. ولكن ليست اللغة وحدها كما هو معروف، قد يكون التمسك الشديد بالدين يجعل جماعة من الناس الذين يدينون بهذا الدين هويتهم تتميز أكثر من غيرهم، وقد تكون الأرض والانعزال في جهة من الجهات يجعل جماعة من الناس يمتازون بهوية خاصة، لكن اللغة، ظاهرة شاملة مطردة هي الأساس وتجعل الشخص صاحب هوية معينة. والهوية طبعاً ليست فقط ما يميز جماعة عن جماعة أخرى في العوائد وكيفية التفكير والتصور..الخ هي أيضا منهجيته في العمل والسلوك، وهي أيضا تنعكس على كل ما تتميز به عن غيرها في ما تحمله اللغة. اللغة مشحونة بمفاهيم، في الغالب تنتمي إلى جماعة معينة، ولهذا، فالإنسان الذي يتكلم لغة ليل نهار وهو من أهلها وأيا كان، وسواء كان أصله من جماعة أخرى أو دين&#8230;الخ فهو يفكر ويتصور وينظر إلى ما حوله ومحيطه مثل هؤلاء الذي ينطقون بهذه اللغة، لكن أشترط أن يكون يتكلم هذه اللغة صباح مساء، أما الذي يعرف لغة من اللغات غير اللغة الأصلية له وينطق بها عند الحاجة فهذا ليس من أهلها، فبالنسبة للمغاربة والجزائريين، والتونسيين الناطقين بالفرنسية في كل مناسبة حتى في البيت، فهؤلاء ميالون إلى كل ما تعتمد عليه الحضارة الفرنسية والتصور الفرنسي.. وهذا فيه خطر&#8230; إنهم انغمسوا في حضارة أخرى بسبب اللغة. أما قضية التأثر باللغات الأجنبية : السبب فيه جمود الفكر العربي، وهذا ليس له أي علاقة بالهوية وإنما له علاقة بعدم التفتح.</p>
<p>فعدم معرفة الباحث المتخصص في الفزياء أو الكيمياء.. اللغات الأجنبية لا يسمح بتجديد المعلومات لأن الاكتشافات صارت يومية في الطب&#8230; الكتب المنقولة من اللغات الأجنبية إلى العربية مهما بلغ عددها فهي لا تفي بالغرض. ضرورة معرفة اللغات الأجنبية قد تكون مثل التمسك بالهوية ربما، كأنها ضرورة مادية، من ملزمات العصر، فالمهندسون الفرنسيون في التكنولوجيا مثلا مضطرون إلى معرفة الانجليزية معرفة كاملة، وإلا فاتهم الركب الحضاري، ولهذا فالفرنسي مهما كان تعصبه للغته الفرنسية فإنه لا يخجل من تعلم الانجليزية ألى حد الاتقان.</p>
<p>في البلدان العربية نجد كثيراً من الأساتذة وحيدي اللغة Monolingue، وهذا أمر خطير جداً. وقد يكون الإنسان معذوراً شيئاً ما في العلوم الانسانية، والأدبيات، صحيح أن من بين العلماء الكبار شخصيات وهم أيضا لا يتقنون اللغة الأجنبية، ولكن هؤلاء أفذاذ مثل الشيخ ابن باديس عندنا في الجزائر والأستاذ علال الفاسي في المغرب وهؤلاء لا يقاس عليهم. الوقت الراهن يقتضي منا إتقان اللغة الأصلية التي هي العربية، وخاصة من المسيرين وأصحاب القرار والمخططين الذين يكون مستقبل الأمة مرهوناً بهم، فهؤلاء لابد وأن يكونوا على علم إلى حد المهارة باللغات الأجنبية.</p>
<p>قطار التعريب في المغرب العربي</p>
<p>&lt; مسألة التعريب نقطة مشتركة بين دول المغرب العربي، وقطار التعريب انطلق تقريباً بعد الاستقلال مباشرة ومر بمجموعة من المراحل، وباعتبار اهتمامكم بهذا الموضوع، إلى أين وصل هذا القطار، ليس فقط فيما يتصل بالمناهج التعليمية، وإنما كذلك فيما يتصل بتعريب الإدارة، وهل يمكن للتعريب أن يسير بخطى سريعة في مجال الادارة أكثر منه في المدرسة أو العكس؟</p>
<p>&gt;&gt; التعريب أقسام : تعريب المحيط، تعريب الادارة، وكل ما هو رسمي&#8230; إلى تعريب التعليم. تعريب التعليم هو واقع في المغرب والجزائر إلى حدود الثانوي دون الوصول إلى العالي. وارتبط ذلك دوماً بموجات سياسية.</p>
<p>ففي 1980وبين عشية وضحاها قررت الحكومة الجزائرية تعريب العلوم الانسانية دون إعداد أي برنامج ولا أساتذة، وأكثر من نصفهم كان لا يتقن العربية، فإذا بهم يبدأون بالتدريس بالعربية، هذه البلبلة ينبغي أن نتحاشاها ونتجنب هذا النوع من التعريب المرتجل. صحيح أنه لابد أن نعرب تدريجياً ولكن بدراسة، بتأمل، بإعداد.. لأن تعريب المواطن أخطر وأهم من تعريب الإدارة نفسها.</p>
<p>إن تعريب الشخص أهم من تعريب النظام أقول أهم لأن الشخص هو الذي يسير هذا النظام  وهذه المنظومة- فإذا كان الشخص المسير ناقصاً في اللغة فكيف يسير وهو لا يتقن العربية والإدارة معربة، هذا شيء متناقض. التعريب لابد أن يخطط له وأن يكون له أهداف، ومراحل، وأن تكون هناك سياسة لغوية  حكومية واضحة ويرجع في ذلك إلى الشعب، ويسأل الشعب : ما رأيك؟ وماذا تريد؟ وتكون ندوات تحضيرية.. وبعد ذلك يكون هناك مخطط لمدة معينة بعدما يتم تعريب الأشخاص.</p>
<p>الذي نعيشه الآن في الجزائر مثلا هو تصارع، كفاح مرير بين المعرب والمفرنس، وكل واحد يريد أن يفرض على الآخر رأيه، ولذلك فكلمة &#8220;تعريب&#8221; أصبحت حساسة ولذلك أفضل عبارة &#8220;استرجاع العربية لمكانتها&#8221;. وكنت أدعو إلى أن تدخل المواد المعربة في الجامعة دون أن يكون هناك ازدواج للمادة الواحدة، لأن الازدواجية تخلق جيلين متعاديين واحد مفرنس وآخر معرب، ولا يزال هذا قائماً إلى الآن في الجزائر.</p>
<p>&lt; فشلالتعريب خلال ما يقرب من 50 سنة، هل هو متعلق في نظركم بإرادة سياسية أم بمشاكل واقعية حقيقية؟</p>
<p>&gt;&gt; الأمر متعلق بالوجهين معاً، وإن كان الارتجال  وعدم التخطيط وعدم الاتفاق بين المسؤولين الكبار والبلبلة عند أصحاب القرار والفوضى الفكرية وعدم التصور السديد الذي ينظر إلى بعد، لأن الإنسان الذي يريد أن يعرب كل شيء في وقت محدد دون إعداد هو فقط يرد الفعل على المفرنس الذي يريد أن يفرض عليه الفرنسية، فأصبحت هناك حرب طو ائف وطبقات دون أن يكون هناك واحد مخلص للعربية أو الفرنسية، وإنما يريدون المحافظة على مناصبهم ونحن لا نريد ذلك، نريد فقط استرجاع العربية لمكانتها بكيفية موضوعية تقتضي الدراسات والتأمل والتبصر والتشاور حتى نصل إلى اتفاق شامل لمدة طويلة.</p>
<p>&lt; في ظل ثورة المعلوميات، هل يمكن الحديث عن لغة عربية يمكن أن تساير إلى حد ما هذه التطورات مع الملاحظة أن اللغة الفرنسية في انحدار متواصل بالمقارنة مع الانجليزية التي أصبحت تسيطر على المجال المعلوماتي عموماً؟ أي ما هو أفق حضور العربية في المعلوميات؟</p>
<p>&gt;&gt; الذي لا يمكن تجاهله هو التغلب الشامل للغة الانجليزية، هذا لا طاقة لنا به، لاطاقة لنا في أن نغالب الانجليزية كما أنه لا طاقة للفرنسيين في مغالبتها، الشيء الوحيد الذي يمكن أن نقوم به هو أن تكون النتائج التي يتوصل إليها ميدان المعلوميات بالعربية، لكن اللغة المستعملة عند المهندسين لا بأس أن تكون بالانجليزية أو غيرها، المهم النتيجة.</p>
<p>المهم ما نخططه من الأغراض والأهداف، أكثر ما يمكن فعله هو أن نعد العدة للمستقبل عندما سيظهر الكثير من المخترعين العرب والمسلمين المكتشفين لأسرار الكون، عندئذ تعلو العربية بعلوهم، اللغة ليس فيها أي عيب، العيب في أهلها. عندما يصبح للعرب والمسلمين حضارة سيأتي الأجانب لتعلمها كما كان الحال في عصور الازدهار الاسلامية. ففي مدينة بجاية بالجزائر مثلا في القرون الوسطى كان يأتي الأجانب لتعلم العربية حتى يتمكنوا من قراءة الكتب العلمية في الجبر والعلوم المختلفة مثل ريمون لول الفيلسوف والعالم الكبير الإسباني الذي قضى عمره في دراسة الرياضيات في بجاية. فلا نلوم اللغة وإنما نلوم أنفسنا والوضع الذي نحن عليه، الإنسان هو الثروة الحقيقية التي بها يمكن مواجهة التحديات التقنية والعلمية والحضارية عموماً.</p>
<p>&lt; ننتقل إلى مجال المصطلح، إلى ما أسميتموه &#8220;المصطلح العلمي الضيق&#8221; و&#8221;المصطلح الحضاري&#8221; ما هو الفرق بينهما؟</p>
<p>&gt;&gt; المصطلح العلمي هو ما لا يعرفه إلا المختصون فيه، ولكن هناك مصطلح أضيق من هذا هو الفئة القليلة من المختصين الذين لا يعرف غيرهم هذا المصطلح مثل مصطلحات الصيدلة التي ربما حتى الطبيب لا يعرفها و كذلك المصطلح العلمي الذي يجب أن يعرفه كل مثقف مثل : الفزياء والكمياء العادية والرياضيات العادية..</p>
<p>اللفظ الحضاري شيء آخر، إنه اللفظ الذي يؤدي مفهوماً محدثاً في زماننا هذا. هناك الآلاف من المفاهيم الحديثة التي يجب أن يعرفها حتى الطفل الصغير، الذي عادة ما يكتفي بالكلمة الأجنبية المحرفة والمعربة ويقال إنه لا يوجد في القاموس لفظ لهذه الكلمة الأجنبية، وهذا طبعا عائق وعيب في الاستعمال اليومي للعربية لأن الناس -وخصوصا في المشرق- تعودوا على أن العامية لابد أن تؤدي ما عليها في الحياة اليومية، أما الفصحى فهي فقط لغة مشتركة بين الناس، لا يا سيدي، الفصحى لابد وأن تنزل إلى الميدان، ولهذا حتى النطق بها يجب أن يشبه العامية. ينبغي أن تعلم العربية الفصحى في مستوى ترتيلي ومستوى حَدْري، هذا اصطلاح القراء، الحدر هو أشبه شيء بالعامية من حيث الاختزال، من حيث الحذف والخفة، العربية المنطوقة اختزال للتي نزل بها القرآن إذا رتلت هي العربية التي يتعلمها الناس في المدرسة.</p>
<p>الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية</p>
<p>&lt; توجد في بلدان المغرب العربي نخبة تكتب بالفرنسية ويصطلح على كتاباتها &#8220;الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية&#8221;؟</p>
<p>&gt;&gt; هو شيء واقع، ولكنه واقع ذاهب إلى الزوال لما ترجع العربية مكانتها كاملة، هذه الفئة من الناس ستنتقل إلى بلد آخر، فالكثير من هؤلاء يقيمون حالياً بفرنسا مثل الطاهر بن جلون ومحمد ديب عندنا، من الذي بقي منهم في الجزائر مثلا؟ قليل جداً، فحتى لو بقيت هذه الفئة من الناس فهي غريبة ولكن لا يليق بنا أن ننكر وجودها، إنهم كتاب ولهم مهارة ونبوغ.</p>
<p>&lt; .. القصد من السؤال هو : ما هو المعيار في تصنيف  الأدب : مضمونه أم اللغة التي كتب بها؟</p>
<p>&gt;&gt; الانسان الذي ينطق بلغة ما صباح مساء يكون من أهلها كما قلت، ومع ذلك فإن كثيرا من هؤلاء الكتاب يفكر كما يفكر أي مغربي لأنهم ولدوا وترعرعوا في وسط مغربي ولهذا أحياناً عندما يتكلمون ويكتبون تحس أنهم مغاربة، أو جزائريين أو.. ولهذا يمكن أن نقول : إنه أدب مغربي بلغة أجنبية.</p>
<p>&lt; من خلال معرفتكم الأولية بمعهد الدراسات المصطلحية بفاس، ما هو تقييمكم الأولي لهذه التجربة؟</p>
<p>&gt;&gt; لا أستطيع أن أقول أي شيء عن هذا المعهد، لأنني لم أطلع بشكل مفصل على الأهداف والمحتويات. لقد أعطاني المسؤولون بعض المعلومات، لكنها قليلة جداً. وإن كنت من الآن أقول : إنه مبادرة جيدة جداً، لأن البحث في المصطلح هو مهم وخطير مثله مثل البحث في اللغة. ولابد للذين يخوضون في هذا الميدان من أن يكونوا ذوي علم وخبرة، لأن الحاكم إذا كان يتحكم في أمور ليس من أهلها فطبعاً ستكون البلبلة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%ac-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هذا الملف :  التربية والتعليم : ما هي ضمانات تجربة الإصلاح الجارية؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Sep 2001 13:03:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 156]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25398</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب في الأشهر الأخيرة تغيرات كبيرة تمس نظامه التعليمي في شكله وجوهره. وإن كنا متيقنين من سلبية هذا النظام وا رتباكه طيلة السنين الماضية، فإننا نجد أنفسنا أمام تساؤلات عدة حول هذه التغيرات الجديدة الطارئة التي يسميها أصحابها إصلاحاً. إن كل إصلاح يستلزم أولاً تقويماً للوضع السابق ووقوفاً على إيجابياته وسلبياته والأسباب الهيكلية التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب في الأشهر الأخيرة تغيرات كبيرة تمس نظامه التعليمي في شكله وجوهره. وإن كنا متيقنين من سلبية هذا النظام وا رتباكه طيلة السنين الماضية، فإننا نجد أنفسنا أمام تساؤلات عدة حول هذه التغيرات الجديدة الطارئة التي يسميها أصحابها إصلاحاً.</p>
<p>إن كل إصلاح يستلزم أولاً تقويماً للوضع السابق ووقوفاً على إيجابياته وسلبياته والأسباب الهيكلية التي عاقت إصلاحه، الشيء الذي لم يسبق العملية الجارية، فأرضية ميثاق التربية والتكوين الذي صدر في أكتوبر 1999 بقرار سياسي في وسط نخبوي حزبي توافقي لم يتحلَّ بالجرأة الكافية والشفافية المطلوبة، كما يستلزم كل إصلاح إعداداً عميقاً ومتأنياً يأخذ حظه في الزمان والمكان والطاقات خاصة مع مسألة هامة وعامة كمسألة التربية والتعليم، فلابد من تجند وطني وإشراك عام ومراحل قبلية تحضيرية ترسم الأهداف الواضحة والوسائل المناسبة والإمكانات المتاحة والطاقات البشرية المشرفة.</p>
<p>غير أن كل هذا وغيره لم يحصل في تجربة &#8220;إصلاح&#8221; التناوب هذه كما لم يحصل في مختلف التجارب السابقة منذ الاستقلال حتى سنة 1985، وكل تلك التجا رب مرت وسط لعبة سياسية لم تقدم الضمانات المؤشرة على النجاح ولم تقدم التقويم المتعلق بنهاية التجربة، كأننا في لعبة ورق، و الأمر حقيقة يتعلق بمصير أطفال وشباب وسياسة تعليمية وبالتالي أمة بأكملها.</p>
<p>من هذا المنطلق يحق لنا أن نتساءل عن احتمالات فشل هذه التجربة كسابقاتها خاصة أنها تمر في ظروف سياسية أكثر مأساوية ومساحة زمنية جد ضيقة لا تتعدى بضعة شهور؟؟ وفي إطار مرجعية حداثية مرتبكة لا جذور لها في المجتمع ولا علاقة لها إلا بالهامش.</p>
<p>من حق النخبة والشعب أن يطلبا ضمانات هذه التجربة والأهداف والخلاصات المنتظرة منها، وكذلك كيف تم أو سيتم تجاوز العقبات والصعوبات التي أفشلت باقي التجارب؟ فهل يكفي أن يغرق رجال التعليم في مذكرات جديدة متناقضة وغير مسؤولة حتى يقتنعوا بالإصلاح؟ كما هل يكفي أن يجد الأولياء والتلاميذ والطلبة كتبا ومقررات جديدة تم ارتجالها في بضعة أسابيع لكي يقتنعوا هم أيضاً بهذا الإصلاح؟!</p>
<p>من المحزن والمؤسف أن نصر على طرح سؤال الضمانات على مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم بكل إلحاح وإصرار ونعد قبل ذلك كل الشروط والظروف للنجاح، وفي المقابل نترك العبث يعمق أزمة نظامنا التعليمي دون حسيب أو رقيب، فإذا لم يتم إشراك رجال التعليم في الإصلاح وإذا لم يتم تكليف أطرنا التربوية بريادة هذا المشروع دون تدخل السياسيين، وإذا لم يصوت البرلمان &#8220;غير المزور&#8221; على أرضية هذا الإصلاح، وإذا لم نعرف حتى الشخصيات المكلفة بالمشروع حتى نحاسبها أو الميزانية المرصودة للمشروع حتى نقدرها ولا الأهداف المؤسسية حتى نستنبطها، فأي إصلاح هذا؟ وأي ميثاق هذا؟ وأي وطنية هذه؟ إننا بهذا أمام حرب قذرة تستهدف الإنسان المغربي في هويته وعقيدته ووعيه تساهم فيها مختلف القطاعات الإعلامية والإدارية والاجتماعية والتعليمية، ونحن كذلك أمام عمل سياسي حزبي ضيق يتحرك من مدخل التعليم والتربية ولا يتوفر على أي شرعية أو إجماع وطني، كما لم يحدد لنفسه أفق التقويم والمحاسبة، فها نحن نختم تجربة التعليم الأساسي التي ابتدأت سنة 1985 دون أن نقف على تبعاتها وتقويمها، وهو نفس مصير هذه التجربة الحداثية التوافقية، إذا لم يقف الشعب والنخبة الملتزمة و المسؤولة في وجهها بكل الوسائل مطالبين بالضمانات وأفق المحاسبة والتقويم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
