<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 154</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-154/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مستجدات صهيونية بالمغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:10:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى مدني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25366</guid>
		<description><![CDATA[الوطن مريض&#8230; والورم الصهيوني حاضر ومصر على نشر سمومه وآلامه اتجاه كل أعضاء الجسم . إنها حالة الوطن المستباح الذي تخترقه كل الأعاصير وجريمة الصهيونية التي تفسد كل  جميل. لهذا فكل تعامل مع الصهيونية أو قبول بمظاهرها اليهودية الإسرائيلية هو تطبيع مرفوض ومدان. وكل سلوك من هذا القبيل مهما كان قديما في الزمن أو مستورا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الوطن مريض&#8230; والورم الصهيوني حاضر ومصر على نشر سمومه وآلامه اتجاه كل أعضاء الجسم . إنها حالة الوطن المستباح الذي تخترقه كل الأعاصير وجريمة الصهيونية التي تفسد كل  جميل. لهذا فكل تعامل مع الصهيونية أو قبول بمظاهرها اليهودية الإسرائيلية هو تطبيع مرفوض ومدان. وكل سلوك من هذا القبيل مهما كان قديما في الزمن أو مستورا في الخفاء هو مستجد جديد متجدد لا مجال لنسيانه أو تناسيه، إنه منطق الوعي السوي الذي يرفض التطبيع مع الأزمات والاسترخاء أمامها كلما دار الزمن وهو كذلك منطق التفكير المنهاجي الذي يرى ان كل دعوة للتطبيع مع ازماتنا المحلية مهما صغرت أو كبرت بدعوى البحث على الاستقرار أو التراضي أو التوافق أو ترتيب الاولويات أو غيرها من المسكنات والمخدرات، هي تهييء واعداد للعقل المغربي والنفسية المغربية للتطبيع مع الأزمات الوافدة وعلى رأسها الغزو الصهيوني والاختراق اليهودي.</p>
<p>فلكل تاريخ مزبلة ولكل فكرة هامش، كما أنه لكل حضارة انحرافات قد توسع هذه المزبلة وتعمق ذاك الهامش، وقد ساهمت الانحرافات الحضارية الغربية في مجال العقيدة والمال والأخلاق والإنتماء الى انتاج مجموعة حركات وظواهر عنصرية متطرفة تتغذى من هذه المزبلة وتمثل ذلك الهامش الفكري الذي يمجد القوة والجنس، فكانت الوطنية الضيقة والروح الاستعمارية الأمبريالية وكانت النازية والفاشية والصربية وغيرها. وقد توجت هذه الانحرافات بظهور الحركة الصهيونية بصفتها نزعة استعلائية عنصرية تعادي البشرية وتتخذ لها من الانحرافات اليهودية التلمودية مرجعية وعقيدة. فكان بهذا وقودها اليهود والمسيحيون الأصوليون وكان ضحاياها الفلسطنيون والأرض الفلسطينية. وبين الضحية والجلاد وقفت الأنظمة العربية ضعيفة بفعل تجزئتها وتبعيتها وانسجام هواجس حكامها مع مخططات الصهيونية العالمية.</p>
<p>منذئذ وجدت الصهيونية طريقها إلى الدول العربية بدرجات تحت غطاء الأمن الداخلي والواقعية السياسية أو تحت غطاء الجاليات اليهودية المحلية . وقد كان حظ المغرب من هذه الإنكسارات كبيرا بفعل الارتباط بالإدارة الأمريكية وهيمنة نفوذ الأقلية اليهودية وكذا بسبب الصراعات المحلية والجهوية المصطنعة.</p>
<p>إن الوجود الصهيوني بالمغرب متجدر على المستوي المخابراتي والأمني والسياسي والاقتصادي كما أن نشاط الأقلية اليهودية بالمغرب بصفتها كذلك جالية اسرائيلية!! تخدم الكيان الصهيوني بشكل واضح ومنظم وقد سقط الكثير من أقطاب النخبة السياسية في شباك القرار الصهيوني والنصيحة الصهيونية الملزمة والدعم الصهيوني المفروض والعاطفة الصهيونية الجياشة! لهذا عرف النظام المغربي خطوات سريعة في سباق التطبيع والعلاقات المكشوفة بعد اتفاقية مدريد 90 والتحاق الركب العربي بقافلة الخيانة حيث سقطت رداءات الاعتراف والتفاوض والحوار ونخوة الرفض علنا بعدما سقطت قبل ذلك بكثير سرّا.</p>
<p>إن هذا الوضع الصهيوني بقي رسميا بالمغرب مستترا بفعل الرفض الشعبي ومعارضة النخبة الشريفة لكن ما نلاحظه مؤخرا خاصة مع مجيء حكومة التناوب هو المستجدات الخطيرة التي تريد اختراق جدار الممانعة والمقاومة من أجل فرض وضع صهيوني يخون قيم الأمة وحقوق الفلسطينيين ومبادئ الانسانية.</p>
<p>نعم لقد تسارعت مستجدات صهيونية يربط بينها خيط رفيع جعلت الوضع الصهوني بالمغرب أكثر نشاطا من قبل الاغلاق الشكلي لما يسمى مكتب الاتصال الاسرائيلي قبل شهور، ويمكن الوقوف عند هذه المستجدات من خلال االنقاط التالية :</p>
<p>- الأممية الاشتراكية الصهيونية : لقد أصبح المناضل الوزير الأول الاشتراكي يلتقي بالمجرمين الصهاينة ويصافحهم ويجاملهم بل ويشاركهم المشاريع تحت غطاء للأممية الاشتراكية والانتماء المتوسطي والخيانة نفسها قام بها الكثير  من الوزراء والمسؤولين وأشباه المثقفين. إن هذا التجاوز الخطير يسقط عن كل مسؤول مهما كانت صفته الرسمية المغربية وتمثيليته للشعب المغربي كما أن أي تصريحات صورية للاعلام أو بعض من الكلام المكرر الذي يقول الجميع لا يمكنه أن يغطي هذه الجريمة.</p>
<p>إن الأمر يتعلق بانحراف خطير يجعل توافق وتناوب الصهيونية والاشتراكية على المغرب مدخلا خطيرا يهدد أمن الوطن وتوازنه ومستقبله.</p>
<p>- منظمة العفو الصهيونية : أن تؤسس منظمة العفو الصهيونية فرعا لها بالمغرب أمر مثير للعجب والاستغراب فهو اعتراف بتحسن أوضاع حقوق الانسان بالمغرب رغما عن الواقع المزري الذي نعيشه. لكن هذا الاستغراب يزول إذا علمنا أن أول ملف فتحه الممثل المغربي لهذا الفرع هو البحث في التهجير الذي طال اليهود بالمغرب وضرورة تقديم تعويضات لهم؟! فهل هي مقايضة بين من يدعي الشرعية الدولية ومن يدعي الوطنية والنضال في ظل حكومة متخومة بالمناضلين؟!! مقايضة يستفيد منها العدو الصهيوني. إن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب أكبر من أن تغطيها هواجس صهيونية لكنها أيضا أشرف من أن تدافع عنها منظمة منحازة متحيزة كمنظمة العفو الدولية أو حكومة مجتثة لا تفكر سوى في الحفاظ على وجودها.</p>
<p>- بحوث حول مجازر اليهود : نعم في نفس الاتجاه تذهب أقلام تقدمية حقوقية إلى تخصيص مجهوداتها العلمية الجامعية بتوصيات خارجية وتمويلات خارجية الى البحث فيما تسميه مجازر اليهود بالمغرب وكان الأولى بها أن تبحث في مجازر الفلسطينيين آنذاك إثر الاجتياح الصهيوني ومجازر اليوم وغد.</p>
<p>إنه الوعي الشقي لنخبة تافهة فقدت معاييرها وتوازنها وأصبحت بوقا صهيونيا تحت غطاء حقوق الإنسان.</p>
<p>- التطبيع الاقتصادي : التطبيع الصهيوني الاقتصادي مع الدول العربية ليس اختياراً أمنيا فقط هدفه ربط العلاقات مع الدول العربية بل هو مخطط هجومي يهدف كسر الممانعة العربية وربط التنمية العربية بالاقتصاد الصهيوني وبالتالي ربط الأمن ا لاقتصادي العربي بالسياسة الصهيونية بحيث يصنع الكيان الصهيوني الأزمات في أوطاننا ويلوح بحلوله لها كما هو حاصل في مجال الزراعة.</p>
<p>كما أن مختلف مداخل التبادل التجاري القائم تساهم بطريقة أو بأخرى في ارساء المستعمرات الصهيونية على الأرض الفلسطينية وتسليح الجيش اليهودي وبالتالي الاعتداء على الشعب الفلسطيني.</p>
<p>إن المتتبع للسوق الاقتصادي المغربي يلاحظ تغلغل الورم الصهيوني في مختلف المجالات في الزراعة باعتراف وزير الفلاحة بكل وقاحة فحسب علمه أن هناك شركات صهيونية من الكيان اليهودي تنشط بالمغرب كما أن مجال السياحة يعرف نشاط شركات عدة كبناء مركب فندقي وكازينو بمدينة تطوان إضافة إلى الوجود الصهيوني في مجال الاتصالات سواء تعلق الأمر باتصالات المغرب أو شركة ميدي.. وما خفي أعظم.</p>
<p>إن الورم الصهيوني ورم قاتل لا يدخل الجسم الحي إلا لينهكه ويقتله ويستبيح جميع أعضائه. وليعلم المسؤولون المغاربة والذين يضعون أنفسهم حراسا على أمنه ومصالحه أن وراءهم شعباً ورأياً عاماً يجب أن يرى طموحاته وقضاياه من خلالهم وإلا فإنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يؤمنون إلا مصالحهم ونزواتهم، فالمعادلة مع المعامل الصهيوني هي قاعدة ربانية تاريخية شاهدة، إما أن نكون نحن أو يكون هو. ووعد الحق تبارك وتعالى أن الخاتمة لمن يحارب العدو الصهيوني وليس لمن يطبع معه ويشاركه ويتاجر معه.</p>
<p>كما أن منهج التغيير يعلمنا أن نستعد للأزمة الصهيونية ونتقوى ضدها برفضنا لكل تطبيع وتساهل مع أزماتنا الداخلية المحلية. وما أرى من مساندة المغاربة للشعب الفلسطيني عبر مسيرة ينظمونها بإذن من حكومة التناوب إلا تطبيعا مع الأزمة وخيبة في النضال.</p>
<p>-  ذ.  مصطفى مدني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المغرب : تراجع خطير في مبيعات الصحف الحزبية عامة والحكومية خاصة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:09:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25364</guid>
		<description><![CDATA[تشهد الصحف المغربية تراجعا ملحوظا في مبيعاتها، نجم عنه اقدام ادارتها على تقليص أرقام السحب بنسب كبيرة، تجاوز النصف في بعض الحالات. وعزا محمد برادة، مدير عام شركة سابريس لتوزيع الصحف، هذا التراجع إلى الزيادة في أسعار الصحف بنسبة 25 في المائة، اضافة إلى تضخم عدد الصحف التي بلغت 21 صحيفة يومية و120 صحيفة أسبوعية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تشهد الصحف المغربية تراجعا ملحوظا في مبيعاتها، نجم عنه اقدام ادارتها على تقليص أرقام السحب بنسب كبيرة، تجاوز النصف في بعض الحالات.</p>
<p>وعزا محمد برادة، مدير عام شركة سابريس لتوزيع الصحف، هذا التراجع إلى الزيادة في أسعار الصحف بنسبة 25 في المائة، اضافة إلى تضخم عدد الصحف التي بلغت 21 صحيفة يومية و120 صحيفة أسبوعية.</p>
<p>وقال برادة إن التراجع إذا مس بعض العناوين فإن عناوين أخرى شملتها الزيادة، وعموما فالعدد الاجمالي لمبيعات الصحف يشهد نوعا من الاستقرار في حدود 350 ألف نسخة يوميا، بعد أن كان في حدود 220 ألف نسخة قبل خمسة أعوام. وأعرب برادة عن تفاؤله بعودة الأمور الى مسارها في القريب. غير أن هذا التفاؤل لا يمنع حالة القلق التي تنتاب المعنيين، لأن التراجع مس بالأساس جرائد الاحزاب السياسية، التي بدأت استعداداتها الأولى للانتخابات العامة المتوقع اجراؤها قبل نهاية العام المقبل. ومن شأن تراجع مبيعات هذه الصحف أن ينعكس سلبا على عمل هذه الأحزاب في حملاتها الانتخابية المنتظرة.</p>
<p>وتجدر الاشارة إلى أن أرقام السحب لا تخضع لمراقبة دقيقة، كما أن الأرقام الدقيقة للمبيعات يصعب الحصول عليها، لأن شركتي التوزيع العاملتين في البلاد &#8220;سابريس&#8221; و&#8221;شوسبريس&#8221; تعتبر أن ذلك من أسرار زبائنهما الخاصة جدا، وتحرصان على عدم كشفها لغير أصحابها.</p>
<p>واستبعدت مصادر مطلعة أن يكون ارتفاع الأسعار سببا مباشرا في تراجع مبيعات الصحف المغربية، بحجة أن الجرائد المستقلة لم تتأثر، مثل صحيفة &#8220;دومان&#8221; التي لم يمض على صدورها إلا القليل ومع ذلك فهي تكسب اسبوعيا قراء جدداً، كما حافظت اسبوعيتا &#8220;الصحيفة&#8221; و&#8221;لوجورنال&#8221; على مستوى مبيعاتهما.</p>
<p>ويعتقد مراقبون أن صحف الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية، التي بلغت أوج الانتشار عندما كانت هذه الأحزاب في صفوف المعارضة، تأثرت مبيعاتها وبدأت تتراجع منذ توليها المسؤولية الحكومية.</p>
<p>ومس التراجع بصفة خاصة جريدة &#8220;الاتحاد الاشتراكي&#8221; التي يديرها الوزير الأول عبد الرحمان اليوسفي، والأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.</p>
<p>وحسب المعلومات التي توفرها هذه الصحيفة فان أرقام السحب تراجعت الى حدود 77 ألف نسخة، معدما كانت تناهز 120 ألف نسخة قبل عام.</p>
<p>وحسب اسبوعية &#8220;لوجورنال&#8221; فإن جريدة &#8220;الاتحاد الاشتراكي&#8221; التي كانت مبيعاتها خلال العامين المنصرمين حوالي 78 ألف نسخة، تراجعت في مايو الماضي الى حدود 47 ألف نسخة وعلى نفس النهج سارت جريدة &#8220;ليبراسيون&#8221; التي يصدرها الاتحاد الاشتراكي باللغة الفرنسية، ويديرها محمد اليازغي الرجل الثاني في الحزب إذ تطبع 31 ألف نسخة يوميا، وكانت مبيعاتها حسب نفس المصدر قبل أشهر قليلة في حدود 13 ألف نسخة، لكنها تراجعت الى حوالي ثمانية آلاف نسخة.</p>
<p>ويعزو المراقبون تراجع هاتين الصحيفتين بصفة خاصة الى الخلافات الطاحنة التي يشهدها هذا الحزب منذ عقد مؤتمره السادس في نهاية مارس الماضي في الدار البيضاء.</p>
<p>الشرق الأوسط ع 01/9/21</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إلى روح الشيهد علي مساوي  رحمه الله وأسكنه جنة الرضوان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%83/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%83/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:07:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. بلقاسم بوعزاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25362</guid>
		<description><![CDATA[في يوم مشهود جاءني النبأ العظيم مزمجرا حينما كانت مآذن &#8220;الزيتونة&#8221; حزينة تنعي &#8220;علي&#8221; الشهيدا تنعي من كان بالحق يصدع وللشهادة لا يكتم على بغتة خطفته يد المنون وبقيت &#8220;بساتين&#8221; الفرقان ثكلى تنعي &#8220;على&#8221; الشهيدا ومن هناك، من ربعك تبكيك حبات الرمال ومن هنا درّ النظم يبكيك يا داعية الرحمان إلى ذاك الشبل من علي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في يوم مشهود</p>
<p>جاءني النبأ العظيم مزمجرا</p>
<p>حينما كانت مآذن &#8220;الزيتونة&#8221; حزينة</p>
<p>تنعي &#8220;علي&#8221; الشهيدا</p>
<p>تنعي من كان بالحق يصدع وللشهادة لا يكتم</p>
<p>على بغتة خطفته يد المنون</p>
<p>وبقيت &#8220;بساتين&#8221; الفرقان ثكلى</p>
<p>تنعي &#8220;على&#8221; الشهيدا</p>
<p>ومن هناك، من ربعك تبكيك حبات الرمال</p>
<p>ومن هنا درّ النظم يبكيك يا داعية الرحمان</p>
<p>إلى ذاك الشبل من علي اهتف :</p>
<p>&#8220;صبرا، فما علي بميت ولكنه يرزق عند الرحمان</p>
<p>وعند جنت الرضوان يتنعم مع النبيين الصديقين</p>
<p>فطوبى لفارس عند ربه الأجر والنور</p>
<p>فاستبشر ببيعك الذي بايعت به</p>
<p>أبشر فنعم البيع بايعت</p>
<p>ذاك جزاء أمة لا تعرف السهاد</p>
<p>كان يخطو الخطى ويقارع الخطوب</p>
<p>لتعلو كلمة &#8220;القدّوس&#8221;</p>
<p>عليك يا علي سلام فسلام فأنت في جنة وريحان</p>
<p>يا صاح مهلا : فما كلامي بدعا</p>
<p>ولا هو من قولِ زور</p>
<p>شغف شهادة حبا ورقّ لها قَلْبا</p>
<p>شغف مقام سيد الشهداء والدرة المقدسي</p>
<p>كان قلبه للأقصى داميا</p>
<p>للأرض المباركة احشاؤه تتقطع</p>
<p>وهذه &#8220;دور القرآن&#8221; شع نورها</p>
<p>وهذه أمة الفرقان تدعو لك تضرعا</p>
<p>فبشرى لعلي الشهيدا</p>
<p>فهذه أمة الشهادة تشهد</p>
<p>ونعم الشهادة للأمة الوسطى</p>
<p>ذ. بلقاسم بوعزاوي</p>
<p>وجدة في 01/6/28</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%87%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%a3%d8%b3%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أوراق في قضايا التربية والأسرة :  بر الوالدين والعلاقات داخل الأسرة(1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:05:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25360</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; بر الوالدين من الأمور التي حث عليها الله تعالى في أيما آية، قال تعالى : {ولا تشركوا بالله شيئا، وبالوالدين إحساناً}.وقال سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}(الإسراء23). وفي  صحيح البخاري عن عبد الله قال:&#8221; سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال:  الصلاة على [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بر الوالدين من الأمور التي حث عليها الله تعالى في أيما آية، قال تعالى : {ولا تشركوا بالله شيئا، وبالوالدين إحساناً}.وقال سبحانه: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}(الإسراء23).</p>
<p>وفي  صحيح البخاري عن عبد الله قال:&#8221; سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال:  الصلاة على وقتها قلت ثم أي؟ قال : بر الوالدين، قلت ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله&#8221;. فأخبر(أن بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام، ورتب ذلك ب(ثم) التي تعطي الترتيب والمهلة.</p>
<p>كما قُرن عقوق الوالدين بالشرك في مواطن كثيرة منها ما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي  قال: {الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس واليمين الغموس(الغموس: أي اليمين الفاجرة الكاذبة التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار).</p>
<p>وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي  قال :&gt; ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه، وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه، والديوث، والرَجِلة(والرَجِلة: هي المترجلة المتشبهة بالرجال)[رواه النسائي والبزار، واللفظ بإسنادين جيدين، والحاكم، وقال صحيح الإسناد،وروى ابن حبان في  صحيحه شطر الأول.</p>
<p>كما أن الإسلام بسط ما يتعلق بحقوق الوالدين بشكل لا يدع مجالا للشك أن مسألة بر الوالدين من الأمور الأساسية في النظام الاجتماعي في الإسلام ..</p>
<p>قال تعالى في سورة الإسراء :{(إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما. وقل لهما قولا كريما، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.ربكم اعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا}.</p>
<p>فهذه الآية جامعة لأساسيات التعامل بين الولد ووالده  ومعالم طريق البر للوالدين، ففيها:</p>
<p>&lt; تجنب أيَّ تبرم مهما كان (فلا تقل لهما أف..) روي من حديث علي بن أبى طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله  لو علم الله من العقوق شيئا أردأ من (أف) لذكره، فليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار، وليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة.وقال علماؤنا: وإنما صارت قولة (أف) للأبوين أردأ شيء لأنه رفضهما، رفضُ وكُفر النعمة، وجحد التربية ورد الوصية التي أوصانا الله تعالى بها في التنزيل..</p>
<p>&lt; الابتعاد عن النهر والزجر أو الغلظة في مخاطبتهما (ولا تنهرهما..)</p>
<p>&lt; التكلم معهما بكلام لين لطيف..(وقل لهما قولا كريما)مثل: يا أبتاه، يا أماه، من غير أن يسميهما ويكنيهما(قاله عطاء)..</p>
<p>&lt; خفض الجناح واللين . أخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن جرير وابن المنذر عن عروة في قوله تعالى:(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) يقول: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ.</p>
<p>وقال الطبري في هذه الآية: &#8220;.. هذه استعارة في الشفقة والرحمة بهما والتذلل لهما تذلل الرعية للأمير، والعبيد للسادة&#8230;وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطائر حين ينتصب بجناحه لولده. والذل: هو اللين..&#8221;</p>
<p>&lt; الدعاء لهما بالرحمة في الحياة والممات.(وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا).قال القرطبي:&#8221;خص التربية بالذكر ليتذكر العبد شفقة الأبوين وتعبهما في التربية فيزيده ذلك إشفاقا وحنانا عليهما، وهذا كله في الأبوين المؤمنين، وقد نهى القرآن عن الاستغفار للمشركين الأموات ولو كانوا أولي قربى..&#8221; ثم يقول بعد ذلك في قوله تعالى:(ربكم أعلم بما في نفوسكم). أي، من اعتقاد الرحمة بهما والحنو عليهما، أو من غير ذلك من العقوق، أومن جعل ظاهر برهما رياء. وقال ابن جرير: يريد البادرة التي تبدر كالفلتة والزلة، تكون من الرجل إلى أبويه أو أحدهما، لا يريد بذلك بأسا، قال تعالى: (إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا) أي صادقين في نية البر بالوالدين، فإن الله يغفر البادرة، ووعد بالغفران مع شرط الصلاح والأوبة بعد طاعة الله سبحانه وتعالى.قال ابن عباس رضي الله عنه: الأواب، الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها. وقال سعيد بن المسيب: هو العبد يتوب ثم يذنب، ثم يتوب ثم يذنب.</p>
<p>هذه بعض الإشارات حول موضوع بر الوالدين والحقوق المترتبة في هذا المجال ..والهدف من سردها هو بيان أنه إذا كان بر الوالدين من الأمور الخطيرة التي بلغت هذا المبلغ في التشريع الإسلامي، فإن المسؤولية الكبرى هي تلك ملقاة على الوالدين في مساعدة أبنائهما على تمثل هذه التعاليم  وتطبيقها، وعدم الاقتراب من دائرة العقوق واقتراف المحظور..</p>
<p>فما حق الأبناء علينا كآباء وأمهات؟</p>
<p>جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق ابنه. فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنه وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، فقال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويحسن اسمه، ويعلمه الكتاب(أي القرآن)..</p>
<p>فقال الابن: يا أمير المؤمنين لم يفعل شيئا من ذلك: أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلا ( جعرانا )، ولم يعلمني من الكتاب حرفا واحداً !!</p>
<p>فالتفت أمير المؤمنين إلى الرجل، وقال له: أجئت تشكو عقوق ابنك وقد عققته قبل أن يعوقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك؟</p>
<p>ففي هذا النص الحيوي، نستطيع أن نضع أيدينا على أهم ما يجب علينا أن نتمثله مع أبنائنا قبل وبعد مجيئهم !:</p>
<p>&lt; فهناك نصيحة للشباب المقبل على الزواج، وهي أنه من الضروري أن يحسن اختيار الزوجة &#8211; أم أولاده -</p>
<p>&lt; وهناك الاستقرار الواجب توفره داخل البيت والذي يجعل الأبناء في مأمن من كل تشوه تربوي محتمل..{خيركم، خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي}الحديث.</p>
<p>&lt; وهناك التربية التي يجب أن يقوم بها الأبوان اتجاه الأبناء، انطلاقا من التسمية الحسنة إلى تلقينهم الآداب النبيلة إلى تحفيظهم القرآن الكريم .</p>
<p>يكتبها في حلقات</p>
<p>ذ. أبو يونس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خاطرة :  الكتابة وبياض العُمق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:04:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25358</guid>
		<description><![CDATA[السحر الأول : عندما يغزوني الألم وتلسعني الآهات، أتقرب إليكِ وأرحَل إلى مرافِئِك الجميلة، أحِس الفرح الهارب في دروبك، أتحرّر من كل ما يُعيد لِجرحي لسعاته القاسية، أنطفئ في الحرف والكلمة، وأتلذّذ بالسحر الذي ألقاه منكِ. يَلُُفّْني الصمت الصارخ وتقتُلني عواصف البكاء والفرح، فأرجعُ إلى خرائطي أتأمَّل أنينَها، كيمياء جسدي تتغير، تتبدَّل روحانيات أخرى تحتلُّني، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السحر الأول :</p>
<p>عندما يغزوني الألم وتلسعني الآهات، أتقرب إليكِ وأرحَل إلى مرافِئِك الجميلة، أحِس الفرح الهارب في دروبك، أتحرّر من كل ما يُعيد لِجرحي لسعاته القاسية، أنطفئ في الحرف والكلمة، وأتلذّذ بالسحر الذي ألقاه منكِ.</p>
<p>يَلُُفّْني الصمت الصارخ وتقتُلني عواصف البكاء والفرح، فأرجعُ إلى خرائطي أتأمَّل أنينَها، كيمياء جسدي تتغير، تتبدَّل روحانيات أخرى تحتلُّني، جِنيات الأقلام المضيئة تقفِز نحوي، تستفز أصابعي وتقذفني إلى محطات بعيدة، تأسِرُني شخوصها تعجِبُني أنوارها المنيرة الساحرة، فأصرخ في صمت، أني أريد المداهمة.</p>
<p>المداهمة :</p>
<p>أدخل، أحفِر، أكشِف عن كل مستور، يأخذني الحدث، لأحلّق في سماوات الكلم، أستشرف الآفاق، وأضع يدي على كل الحقائق المنطوية تحت أسماءٍ مغايرة، أهرب من كل إسفاف يُفسِد عليّ نقاءَ الكلمة ومن كل سلطة شيطانية تُعكر صفو تعبيري الراقي، أنزلق بخِفّة وأهيم في شواطئي النقية دون أن تنام في طيّات يدي جراثيم العُري والعصيان، أتطلَّع إلى السماء وأبتسِم بلغة لا يفهَمُها إلا المُتطلّعون.</p>
<p>ليل الكتابة :</p>
<p>أيُّ بُعد يمكن للكتابة أن تبنيه؟ وأي بُعدٍ يمكن لها أ ن تحتفِل به؟ وهل يمكن للذات الكاتبة أن تتجاوز نفسها وتدخل في دهاليز القذف والاعتراض، هل يمكن للذات الكاتبة أن تُطفئ النور المرسل من معين الحق المتدفق.. هكذا تساءلت وأنَا أدفِن وجهي في أوراقي البيضاء، لا يمكن لكتابة تؤسِّسُ للتضليل أن تشرق ملامحها، أو أن تُمطِر أراضيها برذاد الحب والتفوق، فلَيْلُ الكتابة هو ليل سهاد، ليلُ ترقُب، ليلُ رحيل في جنبات التفكر الدقيق، وقراءة مُتأنِّية لواقِع ثَقُلَتْ موازينُه بآلاف الخطايا، هو ليلٌ خاص لا تُفتَح أبوابه للعُمْي التائهين، ولا تبزُغ نُجومه للمتخاصمين في حقّ الكريم الرحيم، ولا تسطع شمسُه لأيّ قادِم مجهول، هو ليل الكشفِ لا يُفْتَحُ إلاّ للمبْصِرين.</p>
<p>المجاورة :</p>
<p>في جوارك البعيد، المرسَل في سماء الحقيقة المضيئة، أرحَلُ في فرح فيروزي، أتوهّج بالكلمة، وأنتشي بالسكّن إلى مواطن الحق، هي حقيقة الارتياح الذي يجتاح جسدي، ونِعمةُ الوقوف عندَ عتبات جليلة.</p>
<p>مجلَّلَة هي المجاورة الحقيقية لأراضي موشومة بالقُربِ الموْلَوِي، هو صلحٌ خاص مع الروح، وتعلُّمٌ صحيح لمبادئ الفضيلة وتعاليم حُسن الإنصات لما لم يأتِ به أحدٌ من البَشر. إنصات يُدخِلنا في مراكب العارفين لنسكُب دموعاً نورانية تسطع بالحبرِ الأسود، وتُقدّم للقارئ شكل التعامل الفني مع أشكال الكون الجميل.</p>
<p>الولادة الأخيرة :</p>
<p>ينتهي المخاض العَسير، وتمرُّ ساعات مُتتابعة من الشوقِ العميق الى الوصول  إلى مراتب التطلع، إلى كل ما يمكن أن يزهِر ويتفتّح، نص يولد بماء كالندى يسقي الأفئدة الباردة، نص يُحقق الوصال ويفوز بالجِنان الخالدة، نص يصالِحُ الرّوح المطمئنّة ويُضيف اللمَسَات الأنيقة لكل شيء تغيّرت ملامحه الجميلة بفِعل أيادٍ قذرة مُتَغرِّبة، نص يولدُ ليُعْلن عن كتابة ملتزمة بأخلاقيات لا تسمح لنفسها أبداً أن تتنكّر لإكليل المحبّة والكرم الذي يلُفّ عنقها، نص يكبر ويُزهِر ليُترجم عبير الحمد والتكبير.. زغاريد متلألئة لقدوم ربيع الكتابة المتوهج&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8f%d9%85%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة :بشرى لحليبكِ المضمخ بالأمل والصمود</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:02:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25356</guid>
		<description><![CDATA[قليلة هي الكلمات في أي لغة من لغات العالم التي باستطاعتها البوح عما يعتمل في وجدان الإنسان الذي يبيع نفسه لله طواعية واختيارا، بل قد لا يمكن التعبير عما يجيش في أعماقنا من شوق وإحساس بالعزة والكرامة في زمن عز فيه الصمود والتحدي وبذل النفس والولد، وذبلت فيه الأمة وأصاب العقم رحمها ونحن نرى نباتا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قليلة هي الكلمات في أي لغة من لغات العالم التي باستطاعتها البوح عما يعتمل في وجدان الإنسان الذي يبيع نفسه لله طواعية واختيارا، بل قد لا يمكن التعبير عما يجيش في أعماقنا من شوق وإحساس بالعزة والكرامة في زمن عز فيه الصمود والتحدي وبذل النفس والولد، وذبلت فيه الأمة وأصاب العقم رحمها ونحن نرى نباتا غضا طريا ينبت من لفة الأقصى ويوقد من جراح الأمة شموعا تأبى الخنوع والذل والاستسلام المخجل وتندفع نحو جذوة الجهاد..</p>
<p>ونحس بشح الكلمات التي يمكن أن تفيض بهذه الأحاسيس، وتعلن عن تضافر أنفسنا وامتزاجها بتلك الشموع التي أحيت الأمل في القلوب وتطلعت نحو عقد النية على الجهاد بالنفس والولد والمال متى انفرجت بارقة تدلنا على الطريق للوصول إليها.</p>
<p>وقد تستطيع الكلمات البوح هنا وهناك على استحياء من عدم البلوغ إلى ما تصبو إليه، لكنها تقف في الحق، وتُترجَم دموعا صامتة تغزو العين وخفقات في القلب كلما تطلعنا إلى صورة من صور إحدى أمهات شهدائنا.</p>
<p>تقف الكلمات في الحلق، أم الشهيد، وتتسطّر في الكون أسمى معاني العطاء والتضحية والعزة أيضا&#8230; وتنحني القلوب إجلالا لك يا من تقدم أروع مثال لحب فريد حقيقي يبعد محبوبه عن زخرف الحياة ومذلتها، تبعد فلدة كبدك وأحب وأعز وأحسن و&#8230; الناس إليك عن حضنك الدافئ المؤجل، وتلقي به نحو الرضوان الأبدي جوار المتوضئين بنور ربهم آملة ومتطلعة كل حين أن تلحقي به.. فهنيئا لنفسك المتقدة بجذوة الإيمان، وبشرى لحليبك الذي ترضعينه لشهيدك فقد أثبت أنه مضمخ بالاستعلاء والسمو والعطاء والشهادة، ويا ليت كل الأمهات مثلك تلقن أطفالها كيفية إجابة رب العزة في قوله تعالى وتبارك : {يا أىها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الدنيا في الآ خرة إلا قليل}.. تلقنهم مثلك بالإجابة &gt;لبيك ربي سننفر في سبيلك، قد انتهى عهد التثاقل إلى الأرض&#8221;، ثم تطلق زغرودة تزف ولدك للجنة، وتزف للوطن وللأمة شحنات أخرى من الأمل والصمود وفؤادك ملتهب بحرارة الألم ولوعة الفراق والشوق وشفتيك تردد &#8220;أنتم السابقون ونحن اللاحقون&#8221;.. فهل استطاعت هذه الكلمات القليلة أن تثير بعض نسائنا الغائبات في مستنقع الجري وراء ملذات الحياة والاغتراف من شهواتها لهن ولأكبادهن، واقتناص فرص الاستزادة منها لهم، والعيش في نعيمها رغم أنه زائل مهما طال، دون أي إعداد ولو قليل للأبدية التي تنتظره ولا زاد أعدته لهم أمهاتهم في زمن القهر والخنوع وإطلالة بريق العزة والكرامة..</p>
<p>&lt;  ذ. أم سلمى</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a8%d8%b4%d8%b1%d9%89-%d9%84%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%83%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b6%d9%85%d8%ae-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المجتمع المدني  أم مجتمع العمران الأخوي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 12:00:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس ولد القابلة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25354</guid>
		<description><![CDATA[إن فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا يخشون أن يصبح مفهوم المجتمع المدني مقدساً، لاسيما وأنهم لاحظوا أن البعض يعض عليه بالنواجد دون تمحيص عميق لمحتواه وفحواه ومضامينه، ودون سبر أغوار كنهه ومكوّناته. وهذا، حسبهم، من شأنه أن يُوقع المرء في أخطاء. فمن المعلوم والمعروف لدى العام والخاص أن مكوّنات المجتمع المدني يجمعها اتفاق على الدفاع عن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا يخشون أن يصبح مفهوم المجتمع المدني مقدساً، لاسيما وأنهم لاحظوا أن البعض يعض عليه بالنواجد دون تمحيص عميق لمحتواه وفحواه ومضامينه، ودون سبر أغوار كنهه ومكوّناته. وهذا، حسبهم، من شأنه أن يُوقع المرء في أخطاء.</p>
<p>فمن المعلوم والمعروف لدى العام والخاص أن مكوّنات المجتمع المدني يجمعها اتفاق على الدفاع عن بعض المكتسبات والمتطلبات الاجتماعية والسياسية والثقافية والمنفعية في إطار روابط الوطن. فالمجتمع المدني بالمفهوم الغربي يحكمه وجود جغرافي، ولا يُسأل عن المبادئ الأخلاقية والخلقية ولا عن العقيدة ولا عن الدين، كما أنّه لايلقي بالاً للمروءة والأخلاق، ولكن يسأل ويجيب فقط على مصالح فئات وعلى مطالب سياسية واجتماعية وبذلك يمكن أن يُشتم منه رائحة الانفصال عن الدين، وبالتالي عن الاسلام.</p>
<p>فلا يخفى على أحد أن منشأ المجتمع المدني هو منشأ غربي، غريب عن واقعنا وعن مسار تطورنا الطبيعي وعن خلفياتنا التاريخية والعقائدية -لذا ألا يمكن التفكير في بلورة مفهوم أكثر اقتراباً لهويتناو لواقعنا ولمسار تطورنا التاريخي ولخصوصية مجتمعنا الذي يُراد أن يكون مجتمعاً إسلامياً. وفي هذا الاطار اقترحت بعض فعاليات الحركات الإسلامية ببلادنا مفهوماً يتوافق والمبادئ الاسلامية وتقاليد المجتمع المغربي وهو مفهوم مجتمع العمران الأخوي. إنه مجتمع عُمران لأن الإنسان يجب أن يعتبر نفسه في هذه الحياة الدنيا أنّه يُعمرها ولكن ليس خالداً بها. إنه تاركها حتماً، وبالتالي عليه تعميرها ليس من أجل العمران فحسب وإنّما من أجل هدف أسمى وهو الآخرة.</p>
<p>وهو مجتمع أُخوي، لأن المنظور الاسلامي للحياة المجتمعية ليس نظرة صراعية، وهي النظرة التي يتأسس عليها المجتمع المدني وتجعل المنافسة غير الشريفة تارة تطفو وبالتالي ظهور علاقات يحكمها الحقد والكراهية.</p>
<p>فإذا كان السكان ينتمون لنفس الوطن ونفس الدين (الاسلام) فهذا يحتّم عليهم بناء مجتمع أخوي يسود فيه الإخاء والتعاون وتقديم الاصلح على الفاسد.</p>
<p>إدريس ولد القابلة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جيل التيه والخوف :  يمر المجتمع العربي بمرحلة استعصاء تاريخي.. فالمواطن تائه والمثقف مدجن</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%8a%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%8a%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 11:58:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[خالص جلبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25352</guid>
		<description><![CDATA[في عام 1995 توفي اثنان من أعظم الكتاب العرب: علي الوردي عن 82 عاماً مخلفاً وراءه أكثر من ثلاثين مؤلفاً، والصادق النيهوم في عمر 85 عاماً. فأما الوردي فسار في جنازته أفراد قلائل على خوفٍ من فرعون وملئه أن يفتنهم. وأما النيهوم فمات مثل أبو ذر الغفاري، يمشي وحده ويموت وحده. الكاتب سعد البزاز وصف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في عام 1995 توفي اثنان من أعظم الكتاب العرب: علي الوردي عن 82 عاماً مخلفاً وراءه أكثر من ثلاثين مؤلفاً، والصادق النيهوم في عمر 85 عاماً. فأما الوردي فسار في جنازته أفراد قلائل على خوفٍ من فرعون وملئه أن يفتنهم. وأما النيهوم فمات مثل أبو ذر الغفاري، يمشي وحده ويموت وحده. الكاتب سعد البزاز وصف الوردي بأنه أكبر عالم اجتماع في وطنه وكان حرياً أن يودع بجنازة تليق به من خصومه والأصدقاء. ولكن لم يكن الخصوم ليسيروا في جنازة الوردي في بلاد غابت عنها تقاليد الحوار وبات من النادر احترام الرأي الآخر، وتحولت الخلافات الفكرية إلى سكاكين تقسم الناس، فحيثما ينعدم احترام الرأي الآخر يصبح التشبث بالخصام والنزوع إلى الإيذاء بعضاً من مظاهر الانفصام العام في شخصية المجتمع. وأماالأصدقاء فلا شك أن الخوف &#8220;شل أقدامهم عن الخروج إلى الشارع في تظاهرة الوداع وحيث يوجد رعب جماعي تزداد الهواجس ولا يعود بإمكان الناس الإفصاح عن هويتهم الفكرية في لحظة مشوهة من التشظي في تركيبة المجتمع&#8221;.</p>
<p>مات الوردي تاركاً وراءه مؤلفات تأسيسية للفكر، مثل &#8220;منطق ابن خلدون&#8221; و&#8221;وعاظ السلاطين&#8221; و&#8221;مهزلة العقل البشري&#8221; و&#8221;موسوعة تاريخ العراق الحديث&#8221;. ومات النيهوم تاركاً وراءه مؤلفات مثيرة، مثل &#8220;محنة ثقافة مزورة&#8221; و&#8221;من سرق الجامع&#8221; و&#8221;إسلام ضد الإسلام&#8221; و&#8221;قرود ..قرود&#8221;. ويطرح البزاز سؤالاً: للوصول إلى عروق الكوارث من نحن؟ وهل نحن شعب واحد حقاً؟ ولماذا توالت الكوارث علينا؟ أهو عقاب إلهي قررته الأقدار؟ أم أن الكوارث هي نتاج جلدٍ جماعي للذات؟ ليصل إلى تحليل يدعو للتأمل ولا يخلو من قدر من الحقيقة، فينقل عن الوردي: &#8220;أنه حذَّر من قدوم العوام من ريف متخلف إلى المدن&#8221; الذي سيؤدي إلى اجتياح المجتمع المدني على يد العسكر واغتصاب مؤسسة الدولة وتريف المدينة بقيم الثأر والعنف.</p>
<p>وهناك من يرى أن بعض أنظمة الحكم لا تزيد عن تحالف الريف ضد المدينة. واستبدال إقطاعيي الأراضي بزعماء القبائل الأمنية الجديدة بفارق أن مضارب القبيلة امتدت إلى كل الدولة والمجتمع ولا ضمانة لأي شيء أو إنسان في أي زمان أو مكان. لينتهي البزاز إلى أن &#8220;إعادة دور المدينة&#8221; سيؤدي إلى سلسلة من التحسينات مثل: &#8220;إذابة الفروق العرقية والمذهبية ـ رد الاعتبار إلى مفهوم الدولة ـ فرض النمط السلمي لحل المشاكل ـ إعادة إنعاش مجالس الفكر&#8221;.</p>
<p>مات الوردي فلم يسر في جنازته إلا رهط من الناس، وأما النيهوم فضاع رمسه. وهذه المكافأة من الأمة لمفكريها مؤشر خطير عن غيبوبتها التاريخية، ومصير الوردي يذكر بنهاية ابن رشد الذي كوفئ في نهاية حياته بالنفي إلى قرية يهودية وحرق مؤلفاته، وأما الطبري، المفسر والمؤرخ، فقد دفن سراً تحت جنح الظلام خوفاً من الرعاع الذين اتهموه بالرفض، وأما مالك بن نبي فهو مجهول في بلده الجزائر أكثر من أي بلد آخر. ويبدو أن الفكر يبحث له دوماً عن تربة مناسبة. هكذا انتقلت أفكار بوذا إلى الصين، وهرب الهوجنوت من فرنسا إلى برلين، كما لجأ النساطرة إلى بغداد، وفر علماء القسطنطينية بعد الفتح العثماني باتجاه الغرب.</p>
<p>إن هجرة الفكر تحدث حينما يلج الوطن استعصاء تاريخي فتمتلئ المعتقلات بالأحرار ودار الغربة باللاجئين السياسيين. والوطن العربي اليوم مقيد في زنزانة تاريخية من أربع زوايا متبادلة التأثير بين مواطن تائه وفقيه غائب عن العصر ومثقف مدجن.</p>
<p>لقد آن الوقت لاستيعاب ثلاث حقائق: التخلي عن التعظيم الذي يقترب من التأليه، والحب الجنوني، وأن شخصاً ما يستطيع أن يلم بكل شيء. والديموقراطيات اليوم تعكف على تشريح بشرية الزعماء أكثر من تقديسهم، فهذا العمل يفيد والثاني يعطل. إن دخول المجتمعات هذا النفق الأسود ليس غريباً عن التاريخ، وحالة استعصاء من هذا النوع تنتهي في العادة بثلاث كوارث: اجتياح خارجي ـ تحلل داخلي يفضي إلى حرب أهلية أو ثورة ـ أو تحنط إلى أجل غير مسمى في براد مشرحة الموتى.</p>
<p>والجثة عندما تدخل الموت تمر عبر ثلاث بوابات: أولاً المحافظة على الشكل مع توقف الوظيفة، وهو ما يسميه الطب الشرعي بـ&#8221;الصمل الجيفي&#8221; فتصبح الجثة قطعة واحدة من خشب. ثم تدخل الجثة مرحلة التفسخ والتحلل فتتصاعد رائحة الموت. ثم تدخل مرحلة الاجتياح الخارجي لتبدأ طوابير لا تنتهي من فرق الحشرات تتناوب على التهامها في نظام ثابت يبدأها الذباب الأزرق وينهيها النمل وخنافس الشحم في ما لا يقل عن 500 من الحشرات، بحيث يهيئ التهام كل فريق الجثة للموجة التي بعده في ساعة بيولوجية لا تخطئ، حتى تذوب بالكامل في التراب وتعود إلى دورة الطبيعة.</p>
<p>إن القرآن ينقل إلينا أخبار الأمم التي دخلت نفق الاستعصاء التاريخي فلم ينفعها إلا الاستئصال الكامل مثل الورم الخبيث. هكذا دُمر مجتمع نوح في ظل دعاء مزلزل: &#8220;رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا&#8221; فغسلوا من وجه الأرض بالطوفان. وأما قوم لوط فقد أحرقوا بالبركان لتطهير الأرض من احتمالات انفجار أمراض فيروسية تقضي على الجنس البشري كما في الايبولا والايدز، بعد أن تورط كامل المجتمع بالشذوذ الجنسي وأصبح الذي لا يمارسه عرضة للسخرية: &#8220;إنهم أناس يتطهرون&#8221;. وأما عاد فأُرسلت عليهم ريح صرصر عاتية فترى القوم صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية. وهناك استعصاء تاريخي واجهه فتية الكهف بعد أن دخل المجتمع نفق الاستبداد ومعالجة المارقين بالرجم ففروا مع كلبهم بعد أن لم يبق لأحد ضمانة بما فيها الكلاب. ولكن أعظم استعصاء تاريخي كان في المجتمع الفرعوني. وعندما ذهب موسى عليه السلام بمهمته التحريرية كان واضحاً في خطابهلفرعون أنه لم يأت لإصلاح المجتمع الفرعوني بل أن يمنحه بني اسرائيل الذين أصبحوا أدوات عبودية في آلة النظام الفرعوني &#8220;أن عبَّدت بني اسرائيل&#8221;.</p>
<p>إن قصة كاملة في القرآن عن البقرة، في أطول سورة، تحمل الترميز العميق لمأساة دخول المجتمع حالة الاستعصاء التاريخية. وعندما يحلل المؤرخ توينبي ظاهرة انبثاق الحضارة يرى أنها &#8220;الاستجابة الملائمة للتحدي&#8221; فيقول ان الموت وضع يده الباردة على المجتمع الفرعوني عندما انتقل التحدي من الطبيعة إلى النفس. فعجزت الحضارة الفرعونية عن مجاراة هذا التحول الجديد. كان المجتمع الفرعوني قد دخل ليل التاريخ وفقد الطاقة الإبداعية وتكسر إلى شرائح دونية وفوقية من مستضعفين ومستكبرين. وكانت مهمة موسى محصورة في خطة على ثلاث مراحل: الخروج بجيل &#8220;الخوف&#8221; من مصر، ثم دفن جيل التيه في الصحراء، ثم خروج جيل الحرية إلى القدر الجديد. ولا توجد قصة مشروحة بتفصيل معرسم كل المشاعر الدقيقة وخلجات النفوس والتعبيرات وعلى نحو مكرر كما جاءت في مواجهة موسى لأعظم حضارة على ظهر الأرض يومها. كانت حضارة قد شاخت وارتفعت فيها الأصنام والهياكل ومات فيها الإنسان. وفي الوقت الذي كانت ترفع الأهرامات التي هي مدافن لأشخاص زائلين كانت عظام أمم كاملة تطحن في مقابر جماعية..</p>
<p>إن بني إسرائيل نجحوا في عبور البحر تحت مظلة المعجزة ولكن لا فائدة من جيل مريض نشأ في العبودية وتركت السياط في ظهره أنفاقاً. وكانت مهمة موسى غير قابلة للإصلاح: فأمام &#8220;المن والسلوى&#8221; كان لعابهم يتحلب لمذاق الثوم والبصل. ومع تظليل الغمام في هجير الصحراء طلبوا أن يروا الله جهرا. وعند المرور على قوم يعكفون على أصنام لهم قفزت مجموعة لتقترح على موسى أن يجعل لهم &#8220;إلهاً كما لهم آلهة&#8221;. وعندما رجع بالألواح ليرسي التشريع في المجتمع كان القوم يعبدون عجلاً جسدا له خوار &#8220;فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي&#8221;. وعندما اختار قومه سبعين رجلاً للميقات أخذتهم الرجفة ثم رفع الجبل فوقهم كأنهم عصا ممدودة، خذوا ما آتيناكم بقوة. ولكن لا فائدة من كل المعجزات مع عبيد ضمرت أجهزتهم النفسية وتحولوا إلى أقزام أمام مهمات العمالقة. وفي النهاية أمام تحدي دخول الأرض المقدسة لم يكن أمام موسى إلا أن يدعو أن يفرق الله بينه وبين القوم الفاسقين ليدفن هذا الجيل المتعفن في رمال الصحراء في تيه يدوم أربعين سنة ويخرج جيل جديد لا يعرف إلا الحرية والشمس، وهو الذي يعول عليه في مشاريع الاقتحام الكبرى.</p>
<p>ومن هذا التوقيت الزمني يستنبط ابن خلدون قانون عمر الجيل. إن مرض &#8220;بني إسرائيل&#8221; مرض إنساني ثقافي وليس جينيا وراثيا، وليست هناك من أمة محصنة ضد الإصابة به. والجميل في قصة بني اسرائيل: الوحي والمعجزة والقيادة المبدعة. والمجتمع العربي اليوم يفتقد الثلاثة، فكيف يمكن أن يخرج من هذا الاستعصاء التاريخي؟</p>
<p>إننا في الواقع نتمتع بميزة فريدة سببها التطور التاريخي. فبقدر عمل الأنبياء السابقين على قانون المعجزة بقدر عمل النبي محمد صلى الله عليه وسلم على سنن تغيير المجتمع داخلياً، فمجتمع قريش لم يُدَمَر بالطوفان أو الزلزال أو الجراد والقمل والضفادع والدم، بل بالعمل على أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله. وكان التحول في نصف جيل. ولكن تسارع الزمن انقلب اليوم. فبدلاً من خروج بني إسرائيل من الأرض الظالمة يتم اختراق حزام دول التيه والخوف من كل مكان بالانترنت والمحطات الفضائية والكلمات المنقوشة في الهواء على ثبج البحر الأخضر الالكتروني. إن التحول هنا كما يقول ألفِن توفلر في كتابه &#8220;صدمة المستقبل&#8221; ان الزلزال يحدث والتحول يتم دون نقلة جغرافية. والمراهنة اليوم هي على ارتفاع مستوى الوعي عند جيل التيه ليزول الخوف. ويروي مالك بن نبي عن جيلين من الصينيين اجتمع بهم في باريس، فأما الأول فكان يلتفت حوله حينما ينطق يرتعش من الخوف، وكان الثاني يتحدث بقوة ويعبر بصراحة. فالفرد عينة من المجتمع مثل عينة الدم من الجسم، قد تكون سليمة وقد تظهر الإصابة بسرطان دم.</p>
<p>خالص جلبي</p>
<p>الشرق الأوسط ع 01/6/20</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%ac%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%87-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%81-%d9%8a%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المخاطر تحيق بالأمة المسلمة من داخلها وخارجها  السياسة تدبير شؤون المسلمين بما ينفعهم في الدنيا والآخرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 11:57:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25348</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : أجرت صحيفة العالم الإسلامي في عددها 1700/ 8يونيو 2001 حواراً مع د. عبد السلام الهراس حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالعمل الإسلامي. ولأهمية الحوار نعيد نشره تعميماً للفائدة. يمتاز فضيلة الشيخ عبد السلام الهراس بخبرته الطويلة والعميقة بواقع العمل الدعوي في العالم الإسلامي وهو من الذين يرون الخطر الأول الذي يتهدد العمل الإسلامي، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم : أجرت صحيفة العالم الإسلامي في عددها 1700/ 8يونيو 2001 حواراً مع د. عبد السلام الهراس حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالعمل الإسلامي. ولأهمية الحوار نعيد نشره تعميماً للفائدة.</p>
<p>يمتاز فضيلة الشيخ عبد السلام الهراس بخبرته الطويلة والعميقة بواقع العمل الدعوي في العالم الإسلامي وهو من الذين يرون الخطر الأول الذي يتهدد العمل الإسلامي، إنما هو خطر داخلي لذلك يشدد فضيلته على الرفق في العلم والعلم والإخلاص، والإلمام بالواقع..</p>
<p>التقته &#8220;العالم الإسلامي&#8221; فحاورته حول واقع العمل الدعوي والمخاطر التي تتهدده والأخطاء التي عليه تجنبها. وهذا نص الحوار معه :</p>
<p>&lt; كيف ترى واقع العمل الدعوي اليوم؟</p>
<p>&gt;&gt; يختلف واقع العمل الدعوي اليوم من بلد لآخر، ويعزى ذلك لتفاوت مساحات العمل المتاحة في كل بلد. هذا التفاوت لا ينطبق على العالم العربي والإسلامي فقط بل كذلك على العالم الغربي. إن واقع الدعوة عموما يعتبر أكثر وعياً وأكثر حركة مما سبق. نستثني من ذلك بعض البلدان العربية التي يظل الواقع الدعوي فيها محدوداً لأسباب كثيرة يصعب حصرها لكن قاعدة الدعوة تبقى أوسع بكثير. ولكننا نلاحظ عندما تواجه حركة الدعوة بعقبات في بعض البلدان العربية، تنتج عن ذلك أساليب دعوية جديدة وأشكال مختلفة. إن الدعوة الإسلامية عندما تجابه بعقبات تنتشر انتشارا هادئا عبر مستويات ما كنا نظن أن تبلغها الدعوة. فتصل إلى أوساط وشرائح لم تهتم ولم تلتفت إليها قبل ذلك مثلا.. فالإسلام كالشمس إذا  غابت أضواؤها عن بلد فإنها تكون ساطعة في بلد آخر، وتعود إلى نفس البلد خلال فترة قصيرة فليس هناك ظلام دائم فالدعوة الإسلامية تترك نوراً في القلوب والعقول والأرواح. العمل الإسلامي في أمريكا وانجلترا متطور، ويعكس المستويات العلمية والثقافية للمسلمين هناك، وقد حقق المسلمون في تلك البلاد انجازات هامة جعلت ولي عهد البلاد ورئيس الحكومة في بريطانيا يشاركان المسلمين احتفالاتهم. وعندما نرى شرطيات مسلمات محجبات في شوارع لندن، وكذلك عندما نرى مؤسسات في أمريكا وغير أمريكا تعتذر للمسلمين عن أخطاء ارتكبتها في حق عقيدتهم فإن هذا أمر يسر كل مسلم. لقد تغيرت الأمور كثيرا. بعض الدول لا أستطيع أن أقول إنها ضد الإسلام ولكن ترتكب فيها أخطاء كبيرة ضد العمل الإسلامي بقصد وبغير قصد.</p>
<p>وهذا السلوك يجعل الناس يعيشون على الخوف كما يجعل علاقتهم بالحكام تقوم على عدم التجاوب وهذا خطأ كبير.</p>
<p>&lt; بماذا تنصح الدعاة في مثل هذه الحالة؟</p>
<p>&gt;&gt; أنصحهم بأن يتجنبوا الاصطدام مع من يخالفونهم في الرأي وليأخذوا الأمر باللين والرحمة لأن مجتمعاتنا الإسلامية لا يمكن أن تتخلى عن دينها مهما مورس عليها من ضغوط ومهما وضع لها من عراقيل.</p>
<p>من جانب آ خر هناك بعض الدعوات الإسلامية التي مازالت تعيش بعقلية جد متخلفة، ولا تستفيد من التجارب السابقة ولا من الوسائل الحديثة المتطورة، ولا تعرف حتى من تخاطب في بلدها، نجد بعض الأشخاص مثلا يذهبون إلى أمريكا ويخاطبون الناس بعقلية لا تصلح إلا للشعوب عندنا وبقضايا تهم مجتمعهم الذي كانوا فيه، ويصرون على ترجمة بعض الكتب التي لا علاقة لها بما يحسه الإنسان الغربي.</p>
<p>&lt; فما هي الأخطاء الجوهرية التي يحذر منها فضيلتكم والتي ترتكب في العمل الإسلامي؟</p>
<p>بكل صراحة بعض الدعوات لم تستفد بعد من التجارب التي مرت بها، وهناك دعوات أخرى لم تتكيف بعد مع واقعها المتطور، ولم يبق منها إلا الإسم. فدعوة الإسلام قائمة على أمرين : الاخلاص والعلم فالإخلاص بدون علم لا يساوي شيئاً كما لا يساوي العلم شيئا بدون اخلاص. فالدعوة الاسلامية في اسبانيا مثلا يمكن أن تكون ناجحة لو اتجهت أساسا إلى الجالية المسلمة الموجودة هناك. البعض يحمل هناك دعايات القومية العربية والأحزاب والأفكار المنحرفة والمعنيون بالأمر هنا هم المسلمون الأسبان. وعلينا أن نخاطبهم على هذا الأساس كما أن هناك مؤسسات مهمة جدا نقضي عليها بالخلاف فيما بيننا، هذه عراقيل ذاتية يجب أن نتجنبها.</p>
<p>&lt; هناك العديد من الحركات الإسلامية اتجهت الى العمل السياسي خلال السنوات الأخيرة، ما رأيك في هذا التحول؟</p>
<p>&gt;&gt; السياسة والإسلام شيء واحد فالسياسة هي تدبير شؤون المسلمين بما ينفعهم في الدنيا والآخرة وجلب المنفعة لهم ورفع المضرة عنهم، والنصح لهم في شؤونهم الدنيوية والأخروية، فلا يمكن أن نفصل الإسلام عن السياسة، ولكن عندما دخل الاستعمار  جعل الدولة تبتعد عن الإسلام، إن الإسلام يتدخل حتى في قانون الطرقات، لو كان قانون السير مبنياً على الإسلام لاحترمه الناس وما كان تطبيقه واحترامه يحتاج إلى شرطي. علامة &gt;قف&#8221; مثلا من الناحية الإسلامية تعني وجوب الوقوف تأميناً لسلامة من في السيارة والمارة، ومن يتعدى &#8220;قف&#8221; فقد ظلم نفسه، بحيث يتعرض للعقوبة الدنيوية وكذا العقوبة الأخروية، لأنه قد يكون سببا في موت الأبرياء، وهكذا الأمر بالنسبة لمختلف شؤون الحياة. علينا أن نستشير علماء الإسلام الذين يجمعون بين فقه الدين وفقه الواقع. الحركات الإسلامية في الواقع لها الحق في أن تشترك في العمل السياسي ولكن أن تدخل بوجه ونظر اسلامي داخلا وخارجاً، تعجبني بعض الحركات الاسلامية التي تقول &gt;نحن لا نشكل جانب المعارضة، نحن نوجه وننتقد ونؤيد، لا نتبع أسلوب ذكر المساوئ أو إطراء المحاسن&lt; من أحسن نقول له أحسنت، ومن أساء ننبهه بالتي هي أحسن، وهذا هو السلوك الإسلامي الذي ينبغي أن يكون. هناك التجربة اليمنية ربما ستكون ناجحة لو تركوها تنمو في جو ديمقراطي، لأنني رأيت أن بعض الحساسيات القديمة بدأت تظهر مثلا محاولة الحزب الاشتراكي القضاء على المعاهد الدينية الإسلامية، فما قيمة اليمن التي قامت على المعاهد الدينية الإسلامية؟ كذلك الأمر بالنسبة للتجربة الأردنية لو توفرت لها الشروط، وفي المغرب يمكن أن تنجح الحركة الإسلامية إذا كانت النية صادقة.</p>
<p>&lt; ما هي أهم الأخطاء الواجب على الدعاة اليوم تجنبها؟</p>
<p>&gt;&gt; أولا التسرع الناتج عن عدم الإلمام بواقع البلد والعالم، كل حركة ينبغي أن تكون مدروسة ولو دعت الضرورة أن تكون لديهم مجموعات لدراسة المشكلات والقضايا المطروحة، فالإخلاص والحماس غير كافيين، وأن ينجح الإنسان بعد خمسين سنة بخطوات ثابتة وعلمية ودقيقة خير من أن ينجح خلال سنتين أو ثلاثة وبعد ذلك تخبو حركته.</p>
<p>&lt; ما هي أهم المخاطر  التي  تهدد العمل الدعوي؟</p>
<p>&gt;&gt; فيما يتعلق بالدعوة فالمخاطر تأتي من الداخل، أي من نفسها، العدو الأول هو الداخل، فالجهاد الأول يجب أن يكون ضد النفس كما ذكر في القرآن، يجب أن نجاهدها لتقتنع بالحق أولا، ولتدعو إلى الحق وتعمل به وتصبر عليه. لا يمكن للباطل أن يغلب الحق، فالحقيقة تعبر عن نفسها وتنمو وحدها بقوة جبارة، أنا لا أشعر بالخطر، إلا من نفسي، إذا سلمت نفسك فالفيروسات الخارجية تصبح خادمة لك، فالمخاطر كلها من أنفسنا وينبغي ألا نعلق على الآخرين وأن نصلح ذاتنا.</p>
<p>العالم الإسلام ع 01/6/8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفهوم العلم والعلماء في الإسلام :  &#8211; خطورة فصل العلوم الشرعية عن الكونية على عقل المسلم وتكوينه.  &#8211; قيام نظرية الاسلام على وحدة المعرفة اعتمادا على وحدة الحقيقة.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 08 Jul 2001 11:54:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 154]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25346</guid>
		<description><![CDATA[شاع بين كثير من عامة الناس وعدد من خاصتهم المثقفين، أن العلوم والمعارف التي جاء بها الإسلام وحض على طلبها وتعلمها والاستفادة منها وإشاعتها بين الناس، هي العلوم الشرعية والمعارف الدينية فقط التي تبصر المسلمين بشؤون دينهم : عقيدة وعبادات وأحكاما، ونشأ عن ذلك أن مصدري الإسلام : القرآن الكريم والسنة النبوية، لا يتجاوزان العلوم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>شاع بين كثير من عامة الناس وعدد من خاصتهم المثقفين، أن العلوم والمعارف التي جاء بها الإسلام وحض على طلبها وتعلمها والاستفادة منها وإشاعتها بين الناس، هي العلوم الشرعية والمعارف الدينية فقط التي تبصر المسلمين بشؤون دينهم : عقيدة وعبادات وأحكاما، ونشأ عن ذلك أن مصدري الإسلام : القرآن الكريم والسنة النبوية، لا يتجاوزان العلوم الشرعية والمسائل الدينية انطلاقا من قوله تعالى : {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون(التوبة : 122). وقول الرسول  : &gt;من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين&lt;(1) ودعائه  لابن عباس ] : &#8220;اللهم علمه الدين وفقهه في التأويل&#8221; أي فهمه تأويله ومعناه(2)، وأنه لا صلة للوحي بالعلوم الدنيوية التي اصطلحنا على تسميتها بالعلوم العصرية.</p>
<p>وقد ساد هذا الظن، ولا يزال، في العقول لعهود طويلة، واطمأنت إليه النفوس وارتاحت إليه الخواطر التي تعاملت مع القرآن والسنة من هذا المنظور ذي البعد الواحد، وأقامت عليه فرضية أخرى لا تقل خطرا عن سابقتها، وهي أن العلماء في المفهوم الإسلامي، هم أولئك النفر المتخصصون في الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية بمختلف أنواعها وأصنافها وما تقوم عليه من آليات ومعارف أخرى، تهيئ لدراستها والتخصص فيها، ومن ثم فإن العلماء، فقهاءُ في الدين وشريعته، ومعرفة أحكامه ينشرون تعاليمه ويبذل الأئمة الأعلام منهم الجهد لاستنباط أحكامه الفرعية التي تتوقف عليها حياة الناس&#8230;</p>
<p>وهذا المفهوم الذي استقر في الأذهان لأعصر مديدة ومنذ بداية استبعاد رجال العلم الشرعي عن الحكم، يجد فيه اليوم دعاة العصرنة والحداثيون من العلمانيين ضالتهم المنشودة للإبقاء على هذه الشريحة من المثقفين بعيدة عن المشاركة في النظر والتقرير في حياة الناس، كما يجد فيه بعض من المنتسبين للثقافة الشرعية، راحتهم التي استكانوا إليها، على الرغم من أن هذا الظن لا يتفق مع طبيعة الإسلام ولا تقره تعاليمه وأحكامه، ولا ينطبق مع نصوصه ومقاصده وأهدافه، بل يتناقض مع مصادره الأساسية وخاصة القرآن والبلاغ النبوي، ولا ينهض على أسس من الشرع والعقل، أو مرتكزات من الفهم السليم التي تزن الأمور بميزان الوحي والعقل.</p>
<p>ودليلنا على خطل هذا الظن وفساد هذا الزعم أمور كثيرة، أهمها :</p>
<p>أ- أن القرآن الكريم ليس كما يعتقد بعض الباحثين والدراسيين ، كتاب عقيدة وعبادة وتشريع فقط، وأنه لا صلة له بالعلوم الكونية التي اصطلحنا على تسميتها بالعصرية والحديثة، ذلك أن مجموع آيات القرآن : 6249 آية لم يرد منها ما يتعلق بالأحكام والعلوم الشرعية سوى 350 آية عند المضيقين أو 500 آية عند المتوسعين، مما يكون 8% من  آيات الله تعالى في الذكر الحكيم فقط، في هذا المجال الأساسي والحيوي في الإسلام، أما بقية الآيات الأخرى 92% فتناولت نسبة مهمة منها مجال العلوم الكونية على اختلاف أنواعها مما هو معروف في الدراسات العلمية القرآنية.</p>
<p>ب- إن النظرية القرآنية الإسلامية للعلوم شمولية متكاملة، لا تجزيئية مبتسرة، ولا فرق فيها بين العلوم الشرعية الدينية والعلوم الكونية العصرية، باعتبار أن الإسلام لا يفصل بين ما هو ديني شرعي مقدس، ودنيوي زماني، أي بين الشريعةوالعلوم والحياة، فالعلوم الطبيعية مثلا من وظائفها أنها سبيل إلى معرفة الله تعالى وسننه في الكون {ألم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يومنون}(الأنبياء : 30).</p>
<p>جـ- إذا كان علماء الغرب في عصور نهضتهم وتحررهم من كهنوت رجال الدين، قد فصلوا بين الدين والعلم، معتقدين أن منشأ العلوم هو فكر الإنسان لا الوحي الرباني، فإن ذلك كان بسبب التسلط الكنسي ومحاربته للعلم والعلماء، والصراع الذي عرفته أوروبا بين المسيحية المحرفة والعلم، وهذا ما ليس واردا عندنا نحن المسلمين، حيث لم يعرف تاريخنا الإسلامي هذا النوع من الصراع والانفصام بين ما هو ديني شرعي، وعلمي دنيوي، بل ا زدهار العلوم في الحضارة الإسلامية والرفع من قيمة العلم، قام على أساس الدعوة الإسلامية التي رفعت من شأن العلم الذي ورد ذكره مصدرا في القرآن مائة وست مرات {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}(المجادلة : 11).</p>
<p>وغني عن القول أن الاختيار المنهجي القائم على فصل العلوم، كان خطرا على بعض أنصاف المثقفين والطلاب في المعاهد &#8220;العلمية الحديثة&#8221; حيث إنهم -تحت هذا المنظور التحديثي العلماني- أخذوا يعتقدون أن العلوم لا صلة لها بالإسلام والوحي، وأنها من ثمرات العقل الإنساني الأوروبي، ومن ثم فإنهم يبحثون عن الإجابات لكثير مما يحدث في هذه الحياة من مسائل وقضايا، في العلوم العصرية والإنسانية، مما تسرب معه إلى فكرنا الإسلامي الحديث، وكذا إلى مناهجنا التربوية، نوع من العلمنة الذي يفصل الشرع عن العلم، والعقل عن النقل، والدين عن الحياة، وينفي النظرية الإسلامية لوحدة المعرفة التي تؤكدها وحدة الحقيقة.</p>
<p>د- إن المعارف التي يدعو إليها الإسلام والعلم الذي يحض على تعلمه، ليس هو العلم الشرعي فقط كما قد يتبادر إلى الذهن، بل المراد كل العلوم الشرعية والدنيوية العصرية، بما فيها العلوم الطبيعية وغيرها مما يستجد في الساحة العلمية، وقول الله تعالى : {إنما يخشى الله من عباده العلماء} فسرت بأن المقصود بالعلماء هنا علماء الطبيعة، لأن هذه الآية جاءت بعد أن ذكر الله تعالى النبات والدواب والجبال، مما لا يعرفه حق المعرفة  إلا علماء الطبيعة الذين يعرفون الله تعالى بآثار صنعته، ويدركونه بآثار قدرته، ويستشعرون حقيقة عظمته برؤية إبداعه ومن ثم يخشونه حقا ويتقونه حقا(3) وتكون خشية تتكامل فيها المعرفة الشرعية بالعلوم الكونية فتبلغ بذلك أقصى درجاتها.</p>
<p>وهذا لا يعني التقليل من خشية علماء الشريعة لله تعالى، ذلك أن الكل يخشى الله ويتقيه من الزاوية التي تعنيه، فإذا كان عالم الجيولوجيا يترسخ إيمانه بالله عن طريق النظر في الأرض وطبقاتها، فإن عالم الشريعة يستكشف بفطرته وتأملاته في القرآن وعبره، وأحكامه وتشريعاته، ما يربي فيه الخشية والتقوى، وكل من علماء الكون وعلماء الشريعة يتعاونون على ما يفيد الإنسان ويجعله مومنا في معاشه ومعاده.</p>
<p>هـ إن للعلوم الكونية المعاصرة في الإسلام، سواء منها : الطبيعية أو الإنسانية أو الاجتماعية، ضوابط وقيما وأحكاما شرعية، تجبمراعاتها في استخدامها والانتفاع بها وإشاعتها بين الناس، وما ينبغي أن تبقى متفلتة منها كما هي اليوم، وهذه الضوابط والأحكام والقيم من شأنها أن تربط هذه العلوم بمظلة الشرع الذي يحمي الأمة من انحرافاتها وإفسادها للأفراد والجماعات فليس من العلم الإنساني في شيء القول بأن الإنسان ليس مسؤولا عن أعماله الإجرامية والسلوكية المنحرفة بحجة أن ما يرتكبه من مخالفات وإجرام إنما هو مجر ردود أفعال قهرية لحالات مرضية وعقد نفسية وكبْتٍ داخلي، مما يتقرر معه مبدأ إسقاط العقاب عليه، الأمر الذي يدمر المجتمع ويهدم الأخلاق وضوابط السلوك ويساعد على تفشي الجريمة، إنه &#8220;علم تبرير الجريمة&#8221; الذي أطلق عليه &#8220;فرويد اليهودي&#8221; علم التحليل النفسي&#8221; الذي ينظر إلى المجرم على أنه مجني عليه لا يستحق عقابا.</p>
<p>ومثل ذلك في علم الاقتصاد الذي يزعم أن الحياة الاقتصادية والاجتماعية لا تقوم إلا على الربا، ولذايجب إقراره كمبدإ من مبادئ علم الاقتصاد يتعامل به الناس كأصل من أصول تداول المال&#8230; وهكذا دواليك من النظريات والمبادئ العلمية المعاصرة التي لا تتفق مع الأحكام والتعاليم الشرعية : المسيحية والإسلامية، بسبب انفلات هذه العلوم من الضوابط والقيم، ويفرض تنقيتها منها.</p>
<p>إلا أنه بالرغم من كل ما سبق، ومع تنوع العلوم وتناسل بعضها من بعض، مما جعل الإلمام بعمومها أمرا صعبا  ومنالا عسيرا، ومع تنامي ظاهرة الاختصاص والتفرغ، واحتياج العلوم الشرعية إلى رجال متخصصين فيها، بعد ضمور الثقافة الإسلامية، ونزوع الأنظمة التعليمية القائمة في عدد من البلادات الإسلامية، إلى تقسيم المعاهد والمؤسسات التربوية إلى شرعية، وعصرية، وتخصيص ما اصطلح على تسميته &#8220;بالتربية الإسلامية&#8221; بحصص ومقررات لا تتجاوز الثقافة الشرعية إلى غيرها، يقوم بها مدرسون مختصون مع ما سبق وغيره من العوامل الذاتية، والخارجية، ترسخت التفرقة بين أنواع العلوم، وظل المتخصص العارف بشؤون الشريعة يعرف بالعالم، وازدادت الحاجة إلى علماء متخصصين للعلوم الشرعية يبصرون الناس بشؤون دينهم.</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>1- عن أبي هريرة -الجامع الصغير ص 321.</p>
<p>2- لسان العرب : ابن منظور المجلد 13 ص 522 دار صاد بيرون.</p>
<p>3- سيد قطب -في ظلال القرآن، ص 698 ج 6.</p>
<p>-   عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/07/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
