<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 153</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-153/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>عن أي مشروع يتكلمون!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 11:04:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25301</guid>
		<description><![CDATA[لقد انقضى القرن الرابع عشر الهجري ودخلنا في القرن الواحد والعشرين ونحن ما نزال في بلادنا العربية ننتظر إنجاز &#8220;المشروع&#8221; الذي تزعمته تيارات وقيادات سياسية حزبية عسكرية تحت رايات مختلفة، ولا فتات متنوعة وأنظمة متشابهة أو متخالفة&#8230; وقد كنا صغارا نعرف &#8220;مشروع&#8221; وطننا : طرد الاستعمار وتطهر أرضنا من رجسه وقوانينه وأنظمته، وتطبيق شريعة الله، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لقد انقضى القرن الرابع عشر الهجري ودخلنا في القرن الواحد والعشرين ونحن ما نزال في بلادنا العربية ننتظر إنجاز &#8220;المشروع&#8221; الذي تزعمته تيارات وقيادات سياسية حزبية عسكرية تحت رايات مختلفة، ولا فتات متنوعة وأنظمة متشابهة أو متخالفة&#8230;</p>
<p>وقد كنا صغارا نعرف &#8220;مشروع&#8221; وطننا : طرد الاستعمار وتطهر أرضنا من رجسه وقوانينه وأنظمته، وتطبيق شريعة الله، العودة إلى الدين كاملا غير منقوص. على أن إنجاز هذا المشروع كان ميثاق المجاهدين في الجبال، والوهاد، والصحراء وقد نشأت الحركة السياسية في أحضان الجوامع الكبرى، والمعاهد الدينية، وبين مفاهيم الحركة السلفية. وقد كانت الوطنية أول أمرها تعني الإسلام، ومما كا يروج في الأوساط الوطنية الأثر المشهور &gt;حب الوطن من الإيمان&lt; اعتقادا أنه حديث شريف وعندما حلت الكارثة بفلسطين هاجر من المغرب شباب للجهاد في سبيل الله، وما زال بعض المجاهدين هنالك أحياء، وعندما يسر الله الرحلة إلى الشام (سوريا ولبنان) ثم مصر لطلب العلم فوجئت أن مشروع إخواننا العرب هو فقط &gt;سحق إسرائيل&lt;. ومن أجل ذلك اتجه الشعب العربي (والحقيقة هم شعوب ونحل وقبائل) إلى مساندة الانقلابات وما من بلد عربي إلا وقد تعرض للانقلاب أو لتحريض شعبه على حكامه، وكانت القاهرة مركز القيادة والريادة، ومنذئذ بدأ التركيز على مشروع الاشتراكية بعدما كان &gt;القومية&lt; و&gt;الوحدة العربية&lt; من الخليج إلى المحيط</p>
<p>بلاد العـرب أوطاني    من الشام لبغداد</p>
<p>ومن نجد إلى يمن      إلى مصر فتطوان</p>
<p>هكذا أصبح المشروع دولة الكفاية والعدل، أو وحدة عربية اشتراكية، ومن أهم استراتيجية المشروع &gt;تحرير فلسطين&lt; وأصبح هذا التحرير يمر عبر تحرير الأقطار العربية من الأنظمة الرجعية مما جعل &gt;الوطن العربي&lt; يدخل في دوامات من الصراع والفتن والاضطرابات والنزاعات، واستهلك جل العرب أنفسهم، وأموالهم وطاقاتهم وأوقاتهم في خدمة هذا الصراع الأخوي الداخلي هجوما أو دفاعا، وما زالت مظاهر ذلك سارية إلى الآن بشكل أو بآخر لاستفحال أعراض الشقاق، والتنازع تلك الأعراض الدالة على المرض المزمن في النفس العربية !!!!!</p>
<p>ومرت عقود فلم نر ولم نشاهد من &gt;المشروع&lt; شيئا إذ سرعان ما سقطت الأقنعة كما يعبر عن ذلك الشاعر عبد العزيز خوجة</p>
<p>سقط القناع على المسارح         عن وجوه لم تكن إلا قناع</p>
<p>وقد خرت قلاع لم تكن أبدا قلاع</p>
<p>كانوا بالأمس بقناع الثورية والاشتراكية، والتقدمية، وسرعان ما سقط القناع عن قناع آخر بلباس مدني وباسم العلمانية و&#8221;المجتمع المدني&#8221; والليبرالية، واقتصاد السوق والعولمة. طغى على بلادنا بالأمس &gt;مدُّ&lt; التأميم، وتوزيع الثروة والتعبئة لتحرير فلسطين، وبين عشية وضحاها طغى عليها &gt;جَزْزُ&lt; التخصيص &#8220;الخصخصة أو الخوصصة والتعبئة من أجل السلام الشامل والعادل.. لقد كانت أخطر تهمة توجه في الماضي العمالة للصهيونية إن صدقاً وإن كذباً فأصبحت أخطر تهمة اليوم هي الإرهاب لعرقلة السلام والاعتداء على الصهيونية&#8230; لقد شاهدنا بين المد والجزر مهازل ومآس وكوارث إلا أننا  لم نشاهد قط أي مظهر من مظاهر &gt;المشروع&lt; المبشّر به منذ أكثر من نصف قرن&#8230; وهنا يحق لكل مواطن مسحوق في خضم المد وفي انحسار الجزر وفي المرحلة الثورية. والمرحلة &gt;المدنية&lt; أن يتساءل أين هو المشروع..؟؟</p>
<p>الجواب ما ترى لا ما تسمع!!</p>
<p>إن الحقائق التي تجابهنا بصلابة ووقاحة وإصرار رسوخ دولة المسخ والرجس وتوسعها وتقدمها العلمي الهائل واستقرارها على أسس  وديمقراطية تكفل لمواطنيها الحرية الكاملة في ظل دولة القانون&#8230; إنها دولة غربية في وسط العرب المتخلفين، هذه أولا والحقيقة الثانية : تهافت المشروع العربي وتساقطه كتساقط أوراق الخريف والجذوع النخرة والعروق الميتة المتلاشية</p>
<p>أما الحقيقة الثالثة فهي أن تحرير فلسطين انقلب رأسا على عقب  فأصبحت الجهود، والطاقات بل والتخطيطات منصبة على تحريرها من رجالها الأفذاذ وأبطالها العظام من الشباب والأطفال. يقول الأستاذ باسم الجسر &gt;وإن الأحلام الثورية الكبيرة لم تحرر فلسطين، ولم تنقذ العرب والمسلمين مما يعانون بل كانت منطلقات لمشاكل ونزاعات أخرى أضعفتهم وفرقتهم ومكنت أعداءهم منهم&lt; (الشرق الأوسط 9/6/1999 العدد 7498)</p>
<p>تلك هي الحقيقة الرابعة : وهي تنشيط الفتن والتوترات بين الدول  العربية وداخل الدولة الواحدة</p>
<p>والحقيقة الخامسة : ترسيخ التخلف بجل مظاهره للعرب ومن أهم تلك المظاهر والأعراض : ضعف الاقتصاد وتراجع النمو الاقتصادي والاعتماد على الخارج حتى في المواد الغذائية كالحبوب والزيوت، والتبذير والإسراف، واستيراد المحرمات وما لا لزوم له من العطورات والمساحيق والأصباغ (!!!!!) ومصادرة حريات الأفراد والجماعات، والإشادة بالأنظمة الطاغوتية، وتزيين مظاهرها وتحسين قبائحها بل والإشادة ببعض بلدائها والترويج لأفكارهم والغلو في الهتاف لهم وتصويب جميع أفعالهم وانتشار الفساد الإداري، وهجرة الأدمغة العلمية والقوى البشرية العاملة، وانتشار البطالة وارتفاع نسبة الطلاق والعزوبة والعنوسة وأزمات اجتماعية أخرى</p>
<p>إن &#8220;المشروع&#8221; لم ير النور إلى اليوم ولم ينجز منه أي شيء ومع ذلك مازال &gt;الملأ&lt; وأعوانهم وجنودهم وأزواجهم (أنصارهم) يملأون الدنيا بالكلام عن &#8220;المشروع&#8221; بل إن بعضهم زعم أنه حقق الكثير منه &gt;إن لم تستح فاصنع ما شئت&lt; إن الذي تحقق في الواقع الملموس والمشهود هو &gt;اليأس&lt; من التحرر والحرية والانعتاق. حتى أصبح مجال الاختيار أضيق من الضيق بين العيش الذليل المهين دون قهر مباشر أو بطش مفاجئ ومُيَاوِم وبين الاضطهاد المباشر والتفكير في الهجرة والحياة في بلاد الغربة والحرية.</p>
<p>ورغم ضيقه فالمتمتعون فيه محسودون عليه ومغبوطون. إن المشروع المحقق كما أعلن ذلك المخططون والآمرون والناهون &gt;أن يعيش العرب حياة القرون الوسطى&lt; وإن استعملوا منتجات القرن العشرين وما بعده وصدق الله العظيم إذ يقول  {إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}.</p>
<p>إن المشروع العظيم والوحيد الذي تحقق في تاريخ  العرب  وفي حياتهم هو &#8220;الإسلام&#8221; وهو مشروع نشأ وطبق فعلا منذ أنزل الله على رسوله محمد العربي القرشي  {إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق} ومنذ شرع رسول الله  وصحابته من العرب الأقحاح رضي الله عنهم في تطبيقه والحياة العربية تتغير إلى الأحسن والأعلى والأرضى إلى أن أصبحوا سادة العالم بما بلغوه من حضارة إسلامية  وثقافة عظيمة، وبناء  مدني شامخ روحه الإسلام &#8230; ولغته العربية&#8230; فهل يكابر أحد في أن حضارة القرآن هي المشروع الحضاري الوحيد الذي ظهر وانتشر وانتصر وعم العالم  إلى الآن؟؟ ألا يستحي أولئك التافهون الذين مازالوا يروجون لكتب وأفكار مفكرين لا يصلحون، ولا تصلح أفكارهم إلا أن تُرمى في المزابل بل إن المزابل أشرف من أن ترحب بتلك الأفكار؟؟</p>
<p>إن المشروع الحضاري الإسلامي ينطلق من عقيدة التوحيد وهي عقيدة الأنبياء والرسل منذ آدم إلى خاتم الأنبياء سيدنا محمد  وله نظام كامل، وتام ومتكامل في مجال العبادات وله نظامه العظيم في ميدان المعاملات وفي الاقتصاد والعلاقات الدولية في السلم وفي الحرب ولهذه الحضارة المنظومة العظيمة الكاملة للآداب والأخلاق، إنه مشروع كامل وحيوي وفيه مبادئ عظيمة للنظر والتطور والتجديد مع قواعد هامة وفريدة لتحقيق المقاصد الشرعية التي تتوخى أساسا منفعة الإنسان، وتحقيق مصالحه ودرء المفاسد عنه، وذلك في دائرة ثوابت عاصمة من الاضطراب والانحراف، فما يمنع العرب اليوم إن كانوا حقا احفاد عرب الأمس أن يعيدوا بناء أنفسهم بحضارة أجدادهم الذين جاءوا للعالم بأعظم حضارة في التاريخ بعد أن غَيَّروا أنفسهم بالإيمان وتخلوا عن الجاهلية التي كانوا في ظلها يعيشون على هامش التاريخ بل تحت سيطرة الروم وفارس والحبشة. إن الإعراض العربي عن المشروع الحضاري الإسلامي أمر محير في الحقيقة، هل سبب ذلك هو الجهل به؟ أو هناك سبب أو أسباب أخرى؟؟</p>
<p>المستغرب في الأمر أن هناك فلولا من عهود  الهزائم والويلات والكوارث والأوهام الأيديولوجية ما تزال تحلم بعودة التاريخ إلى  الوراء وذلك بالاصرار على تغريب المسلمين عن طريق ما يسمونه ب&gt;العلمانية&lt; مع وضوح الإخفاق الذريع لها في تركيا التي ماتزال تحسب من العالم الثالث  أي عالم التخلف والتبعية والفتن الداخلية، وتورم العملة والديمقراطية العسكرية، وغياب حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وتسلط الفساد والانتهازية وسوء الإدارة ونفوذ المافيات وانهيار الاقتصاد وهي الآن مرفوضة من المجتمع الغربي وإن انتسبت إلى حلف الناتو فلا هي غربية  ولا إسلامية ولا هي دولة حديثة ولا قديمة، ولا هي مجتمع مدني، إنها دولة مرقعة ليس فيها وجه واضح سوى محاربة الإسلام بجدية واستمرار وتحد في ظل قداسة العسكر وحصانتهم!!</p>
<p>إن محاولة تغريب العالم الإسلامي هي محاولة تتسم بالبلادة والبلاهة والفدامة (الحماقة والجفاء وقلة الفهم) فالحضارة لا تشترى ولا تباع إنها ليست سلعة وإنما هي روح وإيمان وعقل تنقدح شرارتها بالدين والعقيدة&#8230; ثم إن الحضارة الغربية نفسها قد أشرفت الآن على الانهيار كما توقع ذلك كبار عقلائها لإنها فقدت روحها المبدعة، وقواعدها الأخلاقية، ويكفي أنها تتواطؤ الآن على ما يحل بالشعوب الإسلامية من تقتيل وتشريد وانتهاك للأعراض، وتهديم للمساجد، وإحراق للكتب داخل أوروبا المتحضرة وخارج عالم الغرب على السواء. استمع رحمك الله إلى آخر الأصواتإدانة لهذه الحضارة.</p>
<p>يقول الأمين العام لليونيسكو فيدريكو مايور في كتابه &gt;نظرة في مستقبل البشرية..&lt; &gt;وحينما نتعرض لتحليل ما يسمى بالحضارة الغربية والأوروبية بصفة خاصة، فإننا نلاحظ فيها تزايد الأمارات التي تنذر بالانحلال من آفات ووجوه نقص (ص31) ويتحدث عن المجتمع المنحل وهو ينظر إلى المجتمعات الغربية أما مجتمعاتنا  في ظل  الطاغوت (كل ما عبد من دون الله) والقيادات تحارب الإسلام وتستغله فلا وزن لها في مثل هذه الدراسات الحضارية الجادة والجديدة يقول البروفسور مايُور &gt;المجتمع المنْحَل هو الذي لا يدرك أن الانجاز العظيم حقا هو المحافظة على الطهارة والعطاء والأصالة وتأصيل هذه القيم في صفوف جماهير الشعب. المجتمع المنحل هو الذي تصل فيه زمرة من المتسلقين إلى الحكم فلا يكون همهم إلا تكميم مواطنيهم والحيلولة بينهم وبين حرية التفكير محيلين إياهم إلى مجرد عبيد. الحضارة المنحلة أو التي هي في طريقها إلى الانحلال هي التي تسمح لممثليها بالتلاعب  وبإخفاء الحقائق أو تزييغها عند عرض الأحداث أو عند الحديث عن منجزاتها أو مشروعاتها(ص31)</p>
<p>ثم يقول &gt;نحن نرى أنفسنا اليوم إزاء عصر موشك على الأفول بحضارته وبالايديولوجيتين اللتين كانتا أساسا لهذه الحضارة&lt; وقد علق بهذا القول على تساؤل طرحته إحدى الكاتبات عن أي قيم يمكن أن تبقى محترمة مَرعية في عالم نرى فيه جهود العلماء والمخترعين موجهة إلى تدمير حياة الإنسان بدلا من تمكينه من البقاء.. (ص75)</p>
<p>إن الأيام لا تكف عن تعرية أنفسنا أمام أنفسنا وأمام العالم ونحن مازلنا مُصرِّين على المكابرة والغرور وخداع النفس، وهناك إجماع عند الذين ظلموا أزواجهم (أنصارهم) وعبيدهم على وجوب الاستمرار في التدهور والسقوط مادامت &gt;الملايين&lt; مصونة والموارد مضمونة ولأم الحر الغيور المخلص الكفء الهبل (أي الشكل) وهل يرجى الخير والعقل والإنصاف والتوبة من أحفاد تسعة رهط الذين يفسدون في الأرض جبلة وطبيعة {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون}.</p>
<p>إن الجهود التي بذلت وتبذل لتحقيق &gt;المشروع&lt; المستحيل والعديم التصور السليم والفارغ المحتوى والمرقع بسبعين رقعة واهية لم تنته بنا إلا إلى سلسلة من الانتكاسات ومتواليات من الاختناقات ولم تكن الحصيلة سوى ما نرى وما نعيش، فلو أن تلك الجهود، والأحوال ، والحركات والطاقات البشرية والطبيعية والعلمية وُجهت لخدمة المشروع الإسلامي الجاهز لتحقق ذلك دون إبطاء أو التواء أو خيبة ولشهد عالمنا انطلاقته الحضارية العظمى من جديد لأن الشعوب الاسلامية ومنها الشعب العربي لا تفتح مغاليق روحها وحماسها وطاقتها ووفائها وولائها إلا بالإسلام، وعندئذ يقع التجاوب التام وتتكتل الإرادات وتتركز الجهود فتختصر الأزمنة وتتزوى الأرض والمسافات أكثر مما وقع في الصين واليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية، وعندئذ يعلن بحق عن الإقلاع الحضاري المنشود، لكن الأوضاع السائدة ما تزال بعيدة عن هذه المبشرات إذ عمى البصائر والقلوب وطغيان الشهوات واستحواذ النزوات يدل على دوام الاستمرار في صنع المراحل المستقبلية المشؤومة المنطلقة من مبادئ منحرفة وانطلاقات خائبة لأن القيادات المتلفة حسب تعبير مايور لا يصدر عنها إلا ما يقود إلى الكوارث وينجز الهزائم ويجر إلى إذلال الأمة وتمزيقها من الأوحال والرِّداغ (جمع ردغة :الوحل الكثير والشديد) وفي أسباب عوائق الملك واقامة الدولة وترسيخ المذلة للقبيل بالانقياد إلى سواهم كما يقول ابن خلدون وذلك هو المشروع الذي تحقق فعلا مما استتبع الاستسلام والتبعية المطلقة وإلى الملتقى بعد خمسين سنة من التيه.</p>
<p>- د.  عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%b9%d9%86-%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة:  هناك نساء يردن تقدم المرأة وسعادتها  وهنا (امرآت)(ü) يُردْن  تأَخُّرَها وتعاسَتَها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 11:02:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25299</guid>
		<description><![CDATA[أورد الكتاب الصحفي بجريدة الشرق الأوسط خبرا طريفا جديرا بالتسجيل وهو : &#8220;أن المرأة التي تقول نعم لزوجها هي امرأة القرن الواحد والعشرين وما بعده، هذا ما تقوله : لورَانْ دْويل سيدة من كاليفورنيا أسست جمعية سمتها &#62;جمعية الزوجة المطيعة&#60;. وفلسفتها تقوم على مبدإ واحد وهو إسعاد الرجل (أي الزوج) وقد انضمت إلى الجمعية آلاف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أورد الكتاب الصحفي بجريدة الشرق الأوسط خبرا طريفا جديرا بالتسجيل وهو : &#8220;أن المرأة التي تقول نعم لزوجها هي امرأة القرن الواحد والعشرين وما بعده، هذا ما تقوله : لورَانْ دْويل سيدة من كاليفورنيا أسست جمعية سمتها &gt;جمعية الزوجة المطيعة&lt;. وفلسفتها تقوم على مبدإ واحد وهو إسعاد الرجل (أي الزوج)</p>
<p>وقد انضمت إلى الجمعية آلاف النساء المطيعات وتمَّ إنشاء فرع لها في انجلترا يلقى إقبالا متزايدا من الانجليزيات&#8230;..&#8221;</p>
<p>&#8220;وقد ألفت دويل دليلا للجمعية وكتبت فيه كيف تتصرف المرأة في جميع شؤونها الزوجية خاصة ما يتعلق بالعلاقة الحميمية وكيف يجب على المرأة أن ترضي زوجها وتسعده بوجودها بجواره.</p>
<p>وتمت إعادة طبع الكتاب خمس مرات وكل طبعة من مائة ألف نسخة نَفِدَت جميعا.</p>
<p>وقد اهتمت الصحف الأمريكية والإنجليزية بهذه الظاهرة الصحية الغريبة في بلاد يسودها التفكك العائلي وحرية المرأة والمساواة بينها وبين الرجل بل ربما سيادة المرأة وتحكمها. كما اهتمت بعض الجامعات الأمريكية بدعوتها وقررت أن تخصص دورات تدريبية للطالبات والزوجات لدراسة آرائها بعد أن انتشرت دعوتها ودقت جميع أبواب النساء.</p>
<p>وقد بينت السيدة لُورَا (زعيمة الزوجات المطيعات) أن الدافع لها لإنشاء هذه الجمعية هو ما يهدد المجتمع الأمريكي من تفكك وانحلال بسبب ارتفاع معدل الطلاق. ويزداد الارتفاع بازدياد حصول المرأة الأمريكية على حقوقها لذلك فهي  تحاول أن تعيد العلاقة الزوجية إلى ما كانت عليه قبل ثلاثين سنة.. بل ربما إلى أبعد من ذلك. وأن هذا لَنْ يتم إلا بإعادة الحقوق المشروعة للرجل في أنه سيد البيت وأن على المرأة أن تتخلى عن دعوات التحرر التي لم توفر السعادة لها بل على العكس زادت من شقائها وتعاستها &#8230;.&lt; والعجب أن المعارضة لها الكاتبة فان ويلدون قالت &#8220;إن الطاعة تكون واجبة عليها عندما يوجد الرجل الذي يتفق مع المرأة في الحكمة والأمانة&#8230;&lt;</p>
<p>وتتفق الداعية لقوامية الرجل في الأسرة  مطلقا والمعارضة لها على القوامية شرط أن يكون رجلا في المستوى فيما يدعو إليه الاسلام عندما ناط القوامية بالرجل إذ قال القرآن الكريم : {الرجال قوامون على النساء} والرجولة صفة زائدة على الذكورة تعني معاني كالقوة والقدرة على تحمل المسؤولية والرعاية والحفظ. والقوة هنا معناها التحمل والصبر والأناة وفيها معاني أخرى نبيلة.</p>
<p>والسيدة لورا زوجٌ عاقلة حصينة مخلصة للمرأة وقضيتها، إذ شاهدت تدهور الأسرة بصورة مخيفة كما تعكس ذلك النسب العالية للطلاق وللأسر ذات العائل الواحد (الأم أو الأب) وحسب إحصاء 1994 فإن أولاد الزنا يكونون نسبة  50% في السويد 32%ببريطانيا و35%بفرنسا و47%بالدنمارك والأرقام في ارتفاع وتصاعد مَهُولٍ</p>
<p>ولا يخفى أن المغرب أصبح ينافس المجتمعات الغربية في بعض الظواهر المرضية الاجتماعية مثل ارتفاع نسبة الطلاق الذي وصل إلى حوالي 26% بالنسبة لعقود الزواج سنة 1998 وقد تصل نسبة المطلقات والعانسات والأرامل حوالي ثمانية ملايين من مجموع 13 مليونا من النساء اللائي لهن الحق في الانتخاب، فإن صح هذا الرقم فأي مصير ينتظر الأسرة المغربية مستقبلا؟!</p>
<p>ما يدعو للأسى والاستغراب أن تتنبه المرأة بأمريكا وانجلترا إلى خطورة نشوز المرأة وتمردها بالغرب مما أدى إلى تدهور الأسرة وتهديدها بالانحلال والتفكك وإلى تعاسة المرأة نفسها وضياعها، وأن تنتشر الدعوة الى عودة قوامية الرجل والعودة بالأسرة إلى حياة التقاليد السليمة، في حين تشهد البلاد المتخلفة مثل المغرب دعوات ناشزة وشاذة لتحرر المرأة من قيود الشرع والاخلاق والدفع بها نحو الشقاء والتعاسة والضياع وانحلال الأسرة وتقويض دعائم المجتمع ومن ثم تدمير الدولة نفسها&#8221;</p>
<p>وبعد، أقترح على بعض النساء المسلمات المثقفات أن يؤسسن فرعا لجمعية النساء أو الزوجات المطيعات بأمريكا مضاهاة لفروع نسوية ذات امتدادات صهيونية وشيوعية ونصرانية وماسونية بالخارج.</p>
<p>(ü) جمع امرأة رغم أنه لا يجمع، وجمع قصد نكتة بلاغية.</p>
<p>&lt; د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d9%87%d9%86%d8%a7%d9%83-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d8%b9%d8%a7%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من لكِ يا قرطبة بعد رحيل الدكتور الداعية مولاي علي المنتصر الكتاني رحمه الله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%90-%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%90-%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 11:00:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد سعيد صمدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25297</guid>
		<description><![CDATA[مشروعية الرثاء&#8221; &#62;إذا شئت أن ترثي فقيداً من الورى وتندبه بعد النبي المكرم فلا تبكين إلا على فَقْد عالم يُبادر بالتفهيم للمتعلِّم وفقْد شجاع صادق في جهاده وقد كُسرت راياتُه في التقدم&#60;(1) عُرفت سنة 1412هـ/2000م بسَنةِ رحيل العلماء إلى دار البقاء، وها نحن في هذه السنة الجديدة من الألفية الثالثة تنطفئ في &#8220;ظلماتنا&#8221; قناديل وضاءة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مشروعية الرثاء&#8221;</p>
<p>&gt;إذا شئت أن ترثي فقيداً من الورى</p>
<p>وتندبه بعد النبي المكرم</p>
<p>فلا تبكين إلا على فَقْد عالم</p>
<p>يُبادر بالتفهيم للمتعلِّم</p>
<p>وفقْد شجاع صادق في جهاده</p>
<p>وقد كُسرت راياتُه في التقدم&lt;(1)</p>
<p>عُرفت سنة 1412هـ/2000م بسَنةِ رحيل العلماء إلى دار البقاء، وها نحن في هذه السنة الجديدة من الألفية الثالثة تنطفئ في &#8220;ظلماتنا&#8221; قناديل وضاءة، وتهوي منارات لامعة تخطفها يد المنون استجابة لنداء القدر.</p>
<p>كيف سيستقبل القُرطبيون نبأَ فاجعةِ وفاةِ داعية مسلم مغربي مات بين ظهرانيهم؟ كيف سيتلقّى مسلمو قرطبة بخاصة والأندلس وإسبانيا بعامة ومسلمو العالم بوجه أعم ومثقفو قرطبة وساستها وبسطاء الناس فيها خبر رحيل الدكتور مولاي علي المنتصرالكتاني؟ كيف ستقضي جامعة ابن رشد القرطبية بقية أيامها بعد رحيل مؤسسها وعميدها؟ ما هو مقْدار الحزن والأسى الذي سيكسو واجهة هذه الجامعة : جدرانها، قاعاتها، مسجدها، مكتبه الإداري؟ من سيشُدُّ أزْر طُلابِك وجُلَسَائك والعاملين في حقل التدريس بجانبك؟!!!</p>
<p>لاشك أن هذه المؤسسة الثقافية الشامخة والفتية، بكل أنفة وكبرياء وسط حيطان الصلبان والبِيَع والكنائس، ستلتحِفُ السّواد وستذرفُ دموع الكمد والوداع، وسيُغطي الصمتُ الرهيبُ شوارع هذه المدينة الأندلسية ودروبها العربية الوفية لعروبتها، حزناً وألماً على فقْد رجلٍ عربي مسلمٍّ كريم يَحمِل بين جَنْبَيه بريق الحضارة الأندلسية الغابرة، أحبَّته تُربةُ الأندلس المسلمة قبل أن يُحبّه الأندلسيون والإسبان لما رأَوا فيه من نموذج للمثقف المسلم الرفيع والعالم العربي المتنوّر، عشِقتْه التربة القرطبية فجذبته إليها ليَسْقيها ماء الحياة العربية المندرسة علّها تُنْبِتُ يوماً زرعاً يُعجِبُ الزُّرّاع، وتستعيد الأندلس فِردوسها المفقود.</p>
<p>لقد زرع المرحوم الفسيلة، فسيلة الحب والوفاء للمجد الإسلامي الذابل، واختار قرطبة روضةً وحديقةً من حدائق الأندلس لبَعْث وإحياء ماذَبُل من زهور الإسلام المسكية العطرة؛ فهل من ساقٍ ومُروٍ لهذا الإنبات الروحاني الفَتيِّ ذي النسمات المحمدية الزكيّة؟!!</p>
<p>صبيحة يوم الثلاثاء 15 محرم 1422هـ، الموافق 10 أبريل 2001م، ودون توديع أو مرض يُخشى معه الهلاك، راح عن دُنيانا الأستاذ المجاهد علي المنتصر الكتاني عن سنٍّ تقارب الستين؛ راح وهو لا يزال يمتلك عنفوان الشباب وفتوة الحركة وقوة العزيمة التي لا يُثنيها ولا يفتُّ من عضُدها كِبَرُ السّن وتعب الطريق.</p>
<p>والفقيد العزيز هو مولاي علي ابن العالم المعروف المنتصر الكتاني الذي انتُفِع بعلمه مغرباً ومشرقاً (بالشام على الخصوص) والفقيد من بيت علمي شهير بالمغرب يُشهد له بالعلم والدين والشرف والجهاد. خلَّف أبناء هذه السلالة الكتانية ثروة علمية فياضة، إلا أن المرحوم سيُغني هذه الثروة بتخصصه العِلميّ الدقيق في هندسة الطاقة إلى جانب تاريخ وتراث الأقلية المسلمة في العالم.</p>
<p>وُلد مولاي علي يوم 27 شتنمبر 1941م، بفاس، بلدة القرويين بالمغرب الأقصى، بدأ حياته التعليمية بالمغرب لينتقل في عزّ شبابه إلى الشام/دمشق ليحصل بها على الباكلوريوس سنة 1959 في شعبة الرياضيات، بعدها سيرحل إلى أوربا وبالضبط إلى سويسرا (لوزان) ليحصل من المعهد الفدرالي للتكنولوجيا على درجة الماجستير في الهندسة الكهربائية سنة 1963م؛ ثم بعد ذلك ستكون الوِجهة إلى أمريكا (بيتسبورغ) حيث سيحضِّر أطروحة الدكتوراه بجامعة &#8220;كرنجيه&#8221; التي سيحصل عليها بجدّة وقوة ذكائه سنة 1966م، وهكذا يلاحظ أن هذا الشاب المغربي المبارك سيصبح دكتوراً في أدقّ التخصصات من العلوم البحثة وهو لا يتجاوز 25 سنة من العمر.</p>
<p>شغل منذ سنة 1964م عدةمناصب تليق بمؤهلاته وكفاءاته :</p>
<p>1964 : أستاذ مؤطر بمدرسة المهندسين بالرباط.</p>
<p>1966- 1968 : أستاذ بجامعة &#8220;كرنجيه&#8221; بپيتسبورغ.</p>
<p>1968- 1969 : أستاذ مشارك بشعبة الهندسة الإلكترونية بجامعة الرياض/السعودية.</p>
<p>1969- 1973 : أستاذ مشارك بجامعة الملك فهد للبيترول والمعادن بالظهران/السعودية.</p>
<p>1973- 1982 : أستاذ قار بجامعة فهد بالظهران المذكورة.</p>
<p>1975- 1976 : أستاذ زائر بمعهد ماساشويتس Massachusettes للتكنولوجيا بكامبردج.</p>
<p>1970- 1978 : أستاذ مساهم في الدروس ا لصيفية المجانية بإيطاليا.</p>
<p>1981 : اختير المرحوم من طرف منظمة المؤتمر الإسلامي لمهمة إنشاء &#8220;المنظمة الإسلامية لعلوم التكنولوجيا والتنمية&#8221; (I.F.S.T.A.D) بجدة وعُين أول مدير لها.</p>
<p>1986 : عُين سكرتيراً عاماً للأكاديمية الإسلامية للعلوم (IAS).</p>
<p>وأخيراً أسّس وأدار جامعة ابن رشد الدولية الإسلامية بقرطبة.</p>
<p>وإلى جانب كل هذا عمل عضواً ومساهماً في عدة منظمات ومجموعات علمية (السويد -كندا -الأردن).</p>
<p>يتحدث بكل إتقان إلى جانب لغة القرآن، الانجليزية والاسبانية والفرنسية وسيضيف المرحوم إلى هذه الأعباء عبْئاً أكثر ثقلا حينما سيوظف كل طاقاته وإمكانياته في خدمة الأقليات المسلمة، هذه المجموعات المنسية والمضطهدة في الأصقاع النائية والقريبة على حدٍّ سواء.</p>
<p>مع كل هذه التحركات والمشاغل سيؤلف وسيُساعد على تأليف اثني عشر كتاباً بالإنجليزية والعربية. وسيساهم بأزيد من 150 بحثاً &#8220;Articles&#8221; في قضايا متنوعة، وخاصة في قضايا الطاقة.</p>
<p>من أشهر مؤلفات فقيدنا</p>
<p>1- &#8220;البلازما&#8221; وقد طبع عدة مرات.</p>
<p>2- &#8220;آلأقلية المسلمة في العالم اليوم &#8220;Muslim Minorities in the worldToday&#8221; صدر عن دار نشر &#8220;مانسيل&#8221; بلندن سنة 1986.</p>
<p>3- &#8220;الأقليات المسلمة في أوربا وأمريكا&#8221; في جزئين.</p>
<p>4-  &#8220;انبعاث الإسلام في الأندلس&#8221;(2).</p>
<p>ومن آخر ما وقفت عليه للأستاذ المرحوم بحث مطول نشرته له مجلة &#8220;التاريخ العربي&#8221; التي يديرها رئيس جمعية المؤرخين المغاربة الدكتور عبد الكريم كُريم، والبحث بعنوان : &#8220;ثورة غرناطة الكبرى -1568- 1570م-&#8221; تعرض فيه للوضعية المتأزمة والتقلبات السريعة التي عرفتها &#8220;مملكة غرناطة&#8221; قلعة الإسلام والعروبة بديار الأندلس، والمخاطر التي عاني منها المورسكيون في صراعهم المرير مع طاغية إسبانيا الأصولي الكاثوليكي فرنادو وأولاده وأحفاده وخلفهم من بعدهم خلال ق10هـ(ق 15 و16م)؛ وهو في هذا البحث ينقل الأخبار ويُحلِّل بدقة وذكاء فكري ويستنتج الخلاصات والعبر، وما أضفى على هذا العمل قيمته العلمية اعتماده على كتابات المسيحيين الإسبان الناذرة والدراسات العربية المهتمة بتاريخ الأندلس؛ ويمكن للقارئ المهتم أن يطّلِع على هذا الموضوع من خلال موقع &#8220;مجلة التاريخ العربي&#8221; على الأنترنيت(4).</p>
<p>ولعل آخر ما صدر عن مولاي علي الكتاني مقالا صحفيا نُشِر بجريدة أسبوعية مغربية(5)، أياماً قليلة قبل وفاته (2001/04/12م)؛ تناول فيه قضية الألبان الثائرين المطالبين بحقوقهم واعتبارهم كأصول مكوّنة للبنية السكانية لدولة مقدونيا بمنطقة البلقان، ومما قاله رحمه الله عن إشكالية الأقلية المسلمة بهذه المنطقة : &#8220;ثمة إجماع أوربي غربي على عدم منْح مسلمي المنطقة حقوقهم التاريخية الكاملة، وإلا سوف تقوم دولة إسلامية تجمع شتات ما يقارب العشرة ملايين مسلم في المنطقة!&#8230; نحن نشهد اليوم من خلال صحوة الأقليات المسلمة في منطقة البلقان على رد الاعتبار ضد الإ جرام العالمي الذي ارتكِب في الحرب العالمية الأولى، حيث تم تقسيم الأراضي الألبانية للقضاء على الهوية الألبانية، هناك اتفاق غربي شمل الأطراف الأوربية أولا، روسيا ثانيا والولايات المتحدة الأمريكية على نقطتين جوهريتين في نزاعات منطقة البلقان :</p>
<p>1) عدم الترخيص لاستقلال تام لكوسفا، حتى لا يتم التمهيد للوحدة مع ألبانيا.</p>
<p>2) عدم منح الحقوق التاريخية لألبان مقدونيا تفادياً طبعاً للسقوط في نفس المطب، أي الوحدة الألبانية الجامعة للشتات الإسلامي في المنطقة.</p>
<p>هناك عداوة للإسلام، هناك حرب ضد الإسلام، وهذه أمور لا يتم الإفصاح عنها.. بالنسبة للعالم الإسلامي هناك غياب تام عن مساندة مسلمي البلقان، ويعود هذا الغياب أولا إلى جهل المسلمين أنفسهم بتاريخ المنطقة..&#8221; راح رحمه الله وهو يودّعنا بكلمات يحمُّلنا برّناتها وإيقاعها الحزين مسؤليتنا التاريخية والدينية فقال مودِّعاً الدنيا : &gt;وأؤكد في الأخير على مسؤولية العالم الإسلامي حكومات و شعوباً في مساندة الهوية الإسلامية المتجذرة لمسلمي البلقان، والمسألة لا تحتمل هذا التماطل والتجاهل&lt;.</p>
<p>اللهم إنّا نشهد أنك قد أديت أمانة هذا الواجب فحرّكْت القضية في النفوس، وستشهد لك الأوراق التي حبّرت عليها بيمينك، والمنصّات التي خطَبْتَ عليها بأعلى صوتك، والمسافات التي قطعتها مُضحيا بوقتك ومالك وراحتك، لا تطلب تعويضاً أو مكافأة كما يهْمِسُ ويخْتلِس أهْلُ الفِكر الحداثي ودعاة المعاصرة المزعومة -وقد خِبِرْناهم كذلك-.</p>
<p>لقد وعيت دور المثقف المسلم المُنوّر فقمت به وأدركت صنوف الجهاد فاخترت ذِرْوة سنامه، جهاد الفكر والعلم القائم على الانفتاح على لغات الآخر قصْدَ فَهْم تاريخه وذهنيته فأتْقنْت لغات العالم المعتمدة التي مكّنتك من اختراق الآخر فأبهرته بجمالية الإسلام ونقاءِ عقيدته.</p>
<p>لقد كُنت من السبّاقين إلى استغلال تقنيات العصر لخدمة دينك فأنجزت موقعاً خاصاً على الإنترنيت تُطْلِع فيه زُوّارَك على : من نحن؟ الخط العربي، الفقه، الحديث، الموريسكيون، الصهيونية،..(6)</p>
<p>من سيُؤنِس مقصورات القطار الرابط بين الرباط، وطنجة في طريقك إلى قرطبة في كل شهر مرة أو مرتين بأحاديثك الشجية ونصائحك الغالية ونوادرك الطريفة لكل من يجلس أو يحظى بالجلوس بجانبك فيَلْمَسُ منذ الوهلة الأولى شيم الشهامة والصلاح في زمنٍ هَيْمنت فيه مظاهر الرجولة المزيفة؟!! منْ سيَمْتلك القدرة على إدارة الجامعة الرُّشدية المكلومة والتضحية من أ جل استمرار دورها العلمي النبيل؟</p>
<p>فلتَهْنَأ قرير العين بهذه الحصيلة الزاخرة من الأعمال التي كابَدْت من أجل تجميعها وترتيبها في حقيبة السفر إلى تلك &#8220;الدار&#8221;، فلْتَهْنأ بذلك الدرس التاريخي الذي قدّمته تعريفاً بالإسلام أمام ملِكة إسبانيا زوجة الملك خوان كارلوس، فلْتَهْنأ بمَن أصبح مُسلماً يولِّى وجهه شَطر المسجد الحرام بسببِك.</p>
<p>وأنْتَ تموت -عليك الرحمة- بقرطبة خارج بلدك بعيداً عن أهلك، فلتَهْنأ بهذه الآية الكريمة {ومن يخْرج من بيْته مُهاجراً إلى الله ورسوله ثم يُدركه الموت فقَد وقع أجره على الله، وكان الله غفُوراً رحيماَ} صدق الله العظيم.</p>
<p>إنَّك إن شاء الله إلى خير، وإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>&#8212;&#8212;-</p>
<p>1) من شعر الشيخ المغربي رضوان الجنوي.</p>
<p>2) طبعه مجمع البحوث الإسلامية بالجامعة الإسلامية، باكستان، ولمن أراد الحصول عليه هذا هو العنوان : الجامعة الإسلامية -ص ب : 1035 إسلام أباد -باكستان، وقد أصدرت مجلة الأمة كتاباً بعنوان : &#8220;الصحوة الإسلامية بالأندلس&#8221; للمؤلف.</p>
<p>3) مجلة التاريخ العربي ع 16 ص 295 إلى 325 خريف 1421هـ 2000م.</p>
<p>4)  رمز   الموقع : www.attarikh-alarabi.arg.ma</p>
<p>5) جريدة العصر ع 152 (2001/01/06).</p>
<p>6) هذا رمز الموقع الذي خلّفه المرحوم على الأنترنيت  لمن  أراد  زيارته : http//usvarios.tripod.es/cima-org</p>
<p>د. محمد سعيد صمدي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%85%d9%86-%d9%84%d9%83%d9%90-%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d8%b1%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشهيد علي مساوي في ذمة الله : سيرة داعية مجاهد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:59:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[محمد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25295</guid>
		<description><![CDATA[&#60; ولد رحمه الله تعالى سنة 1947م بقصر كاوز بمدينة الريصاني، حفظ كتاب الله منذ صغره، ودرس على يد مجموعة من الفقهاء والعلماء بتافيلالت، عمل إماما وخطيبا في عدة مساجد كمسجد القصر القديم بتلوين ومسجد قصر كلميمة وبمسجد تيط نعلي بدائرة الريش، ثم انتقل إلى مدينة مكناس سنة 1976م ومنذ ذلك الحين وهو يكرس حياته [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; ولد رحمه الله تعالى سنة 1947م بقصر كاوز بمدينة الريصاني، حفظ كتاب الله منذ صغره، ودرس على يد مجموعة من الفقهاء والعلماء بتافيلالت، عمل إماما وخطيبا في عدة مساجد كمسجد القصر القديم بتلوين ومسجد قصر كلميمة وبمسجد تيط نعلي بدائرة الريش، ثم انتقل إلى مدينة مكناس سنة 1976م ومنذ ذلك الحين وهو يكرس حياته في الدعوة والجهاد في سبيل الله، اعتقل سنة 1985 بتهمة حمل كتب وأشرطة دينية ودعوية بالرشيدية، أسهم في إنشاء دار للقرآن الكريم بحي البساتين بمكناس، هذه الدار التي خرجت العشرات من الحفظة لكتاب الله تعالى منذ نشأتها سنة 1986م إلى الآن، تحت رعايته وإدارته وتسييره.</p>
<p>&lt; كان رحمه الله تعالى حريصا على تدريس طلبتها في السنوات الأربع الأخيرة، مادة السيرة النبوية والأخلاق كل يوم جمعة بين العشائين.</p>
<p>&lt; بذل رحمه الله جهدا كبيراً في انطلاق واستمرار درس يوم الأحد الخاص بتفسير القرآن الكريم من قبل الأستاذ أحمد ابراهيم المصري حفظه الله، وفي درس الأحد الأخير 2001/6/10 قبل استشهاده قال للأستاذ ابراهيم : &#8220;أحسن الله جزاءك اصبر على بعض من لا يحسنون التعامل معك في الأسئلة&#8221;، فأجابه ابراهيم قائلا : &#8220;لم يبق لنا معهم وقت كبير فنحن في تفسير الحزب السادس والخمسين، بقيت أربعة أحزاب ونفترق معهم بالحسنى&#8221;، فكان جواب علي رحمه الله وأسكنه جنة الرضوان : &#8220;لن نفارقك إن شاء الله يا ابراهيم إلا أن يفرق الموت بيننا، فشاءت قدرة الله تعالى أن ينتقل إلى رحمة ربه قبل إتمام شرح القرآن الكريم.</p>
<p>&lt; كان يتحدث معي عن برنامج يوم الأحد عندما ينتهي الأستاذ ابراهيم من تفسير كتاب الله تعالى، فكنت قد اتفقت معه على أن نقنع أخانا ابراهيم بأن يبدأ معنا مشروعا جديدا في شرح وتفسير سنة رسول الله  من خلال صحيح البخاري.</p>
<p>&lt; كان رحمه الله يعوض أحيانا ابراهيم في درس الأحد إذا تغيب وقلما كان يتغيب.</p>
<p>&lt; بذل في السنتين الأخيرتين جهدا كبيراً في بناء مقر دار القرآن الكريم، فكان كل همه منصبا على إتمامه، فوفقه الله عز وجل واستجاب لأمنيته، فلم يتوفاه إلا بعد أن أتم البناء فلم يبق له إلا الصباغة، وعمل بيده في إتمام كل ما يتعلق بتجهيز الدار بالكهرباء والماء.</p>
<p>&lt; أنشأ أول نواة للشريط السمعي، والمسعي- البصري الإسلامي الدعوي منذ الثمانينات فكان لذلك إشعاع كبير في مختلف المدن والقرى.</p>
<p>&lt; أسهم في تأسيس مجموعة من الجمعيات الثقافية وغيرها.</p>
<p>&lt; كان له رحمه الله أثر كبير في تربية عدد كبير من الإخوة الذين يعترفون له بالجميل، فكانت داره مفتوحة للقريب والبعيد دون كلل أو ملل.</p>
<p>&lt; كان رحمه الله يتمنى الشهادة في سبيل الله، حيث كان يتألم كثيراً لما آل إليه حال الأمة الإسلامية (ولمايتعرض له الفلسطنيون على يد اليهود المغضوب عليهم).</p>
<p>&lt; كان رحمه الله يبذل كل وقته في سبيل نصرة الدين وإقامته، معتبرا أن الدعوة واجبة على كل مسلم، وينبغي أن تقدم على جميع الأعمال كما ينبغي أن تعطى لها أعز الأوقات وأفضلها لا ما فضل منها.</p>
<p>&lt; كان يبذل ماله في سبيل الدعوة إلى الله ولو كان ذلك على حساب حاجياته وحاجيات أسرته، فكان يستدل بقوله تعالى : {وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} معتبرا أن المال مال الله وأن العبد مستخلف فيه مستدلا بقوله تعالى : {وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه}.</p>
<p>&lt; كان يتصف بالشجاعة والجرأة في الحق فلا يخاف في الله لومة لائم.</p>
<p>&lt; كان من صفاته وأخلاقه : الصراحة، البشاشة، الكرم والجود، الحلم، الإتقان للعمل حيث كان يستشهد كثيرا بقوله  : &gt;رحم الله من عمل عملا فأتقنه&lt;، ضبط الوقت والحرص الشديد على استغلاله في الأنفع والأفيد فكان يعتبر ذلك من أوجب الواجبات الدينية، السماحة حيث كان يسامح كل من آذاه احتسابا في سبيل الله، اللين والرأفة والرحمة بالأهل والأبناء والأقارب دون استثناء، فكان لا يقلق أحدا ولا يسب أحدا أبدا، لم أسمعه قط تكلم بكلمة سوء أبدا حتى وهو في حال الغضب، كان يحب تنظيم الأمور والأوقات والأعمال، وكانت مراقبته لله تعالى قوية في السر والعلن.</p>
<p>&lt; من صفاته أيضا العصامية في التكوين، حيث كان دائما يطالع كتابا معينا، وكان يتابع كل جديد في ميدان التربية والدعوة والإعلام.</p>
<p>&lt; كان يحرص على الإصلاح بين الناس، فأصلح بين الزوج وزوجته، والأخ وإخوته، والأب وأبنائه.</p>
<p>فحري بأبنائه وإخوانه وأقاربه وكل محبيه بأن ينهجوا نهجه في الدعوة إلى الله عز وجل وفي الاتصاف بمكارم الأخلاق وفضائل الصفات.</p>
<p>رحمك الله يا علي وتغمدك برحمته، لقد فقدتك دار القرآن بالبساتين، وفقدك الأهل والأبناء والأقارب والأحباب والأصدقاء في كل مكان.</p>
<p>لقد بكاك يا علي القريب والبعيد، فكان الكل قريبا لأن قرابتك منهم قربت ذا الرحم وغير ذي الرحم، لأنك كنت تعتبر رابطة الأخوة الإسلامية أقوى من رابطة الدم، فأحبك الناس جميعا لصدقك في ذلك وإخلاصك.</p>
<p>و{إنا لله وإنا إليه راجعون} ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.</p>
<p>كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد الأنصاري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%b0%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التخلق قبل التخليق : الدرجة الصفر للأخلاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:57:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى مدني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25293</guid>
		<description><![CDATA[الأخلاق هي مجموع المنظومة القيمية في بعدها العلمي كمعارف تستقر في العقل والوجدان، وكسلوكات تمس الجوارح والتصرفات، ولا يمكننا الحديث عن الخلُق حقيقة إلا إذا استجاب لشروط : - الخيرية : وهي استجابة هذه الأخلاق للفطرة الانسانية والبعد الاجتماعي للانسان. - الاطراد : وهو أن تكون هذه القيم والأخلاق سلوكا متكررا، متواترا، دائما وليس استثنائيا. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الأخلاق هي مجموع المنظومة القيمية في بعدها العلمي كمعارف تستقر في العقل والوجدان، وكسلوكات تمس الجوارح والتصرفات، ولا يمكننا الحديث عن الخلُق حقيقة إلا إذا استجاب لشروط :</p>
<p>- الخيرية : وهي استجابة هذه الأخلاق للفطرة الانسانية والبعد الاجتماعي للانسان.</p>
<p>- الاطراد : وهو أن تكون هذه القيم والأخلاق سلوكا متكررا، متواترا، دائما وليس استثنائيا.</p>
<p>- العموم : فالأخلاق سلوك اجتماعي، جمعي يلتزم به الغالب وإن زاغ عنه القليل، يعتقد به الأعم وإن طبقه البعض.</p>
<p>ويصل مجتمع ما أعلى درجات نضجه الأخلاقي وتوازنه القيمي إذا تحققت هذه الشروط الثلاثة كاملة متكاملة بحيث تصبح نمط عيش المجتمع ونزوعه نحو المستقبل، معاييره موحدة، سلوكاته منسجمة.</p>
<p>لهذا شددت الشرائع السماوية على أن تكون الرسالة الأخلاقية واضحة موضِّحة، ومساحتها مهيمنة ومكارمها متممة بنص الخطاب الإلاهي، حتى ولو كانت الأخلاق ممكنة الإدراك عقليا، فلا مجال للانتظار في مسألة بأهمية الأخلاق، ولا مجال للتداول في مسألة ثبوت الأخلاق.</p>
<p>فحتى جماعة اللصوص تحرص على خلق الأمانة والثقة والانضباط بين أعضائها وإلا فقدت توازنها وكذلك المؤسسة العسكرية الأمريكية (البانتاغون) رغم مضمونها الشيطاني الاستكباري، الهيمني فهي تتحرك وفق أخلاق الأمانة والضبط والمسؤولية والصدق بين أعضائها، حتى وهي تخطط لقتل آلاف البشر والأطفال ومصادرة الحقوق.</p>
<p>إن فقدان الأخلاق، وبالأحرى محاربتها ليس إلا ارتباكا حضاريا وضعفا في الأداء الانساني وانحرافا عن خط الاستخلاف.</p>
<p>- فليس التحضر مهما كانت مدنيته وتقنيته، إلا تتميما لمكارم الأخلاق سيرا على ميراث النبوة.</p>
<p>- وليست التنمية الا استجابة لمصلحة الانسان في بعده الأخلاقي القيمي والمعرفي التقني.</p>
<p>- وليس الصدق إلا صدقا فلا يقبل إلىجانبه الكذب والرذيلة والاعلام الكاذب.</p>
<p>- وليست المسؤولية إلا مسؤولية لا تقبل إلى جانبها الغش والرشوة والتسويف والتوافق على مصالح الشعب والتراضي على الباطل والمتاجرة في حقوق الناس ومصالحهم.</p>
<p>-وليس الاجتهاد إلا اجتهادا لا يقبل إلى جانبه مشاريع مبتورة وأعمالا ارتجالية واعتمادا على الآخر وتعطيلا لجهود آلاف الشباب والأطر.</p>
<p>- وليس العدل إلا عدلا لا يقبل أمامه مثقال ذرة من الظلم والسيطرة الإدارية وتكميم الأفواه وسلب الحريات وتبدير الثروات والتفريط في السيادة.</p>
<p>- وليست العبدية إلا خضوعا كاملا خالصا لله لا تقبل استسلاما لبشر مهما كان، ولا رضوخا لمواثيق غربية مهما تجبرت ولا استقبالا لحداثة عبثية مهما زِينت، فلا مجال للشريعة وغير الشريعة بدعوى التوافق والاجتهاد أو المقصدية. فالحاكمية لله جميعا، والاجتهاد يكون منها وإليها.</p>
<p>إن هذه الجولة السريعة في عالم الأخلاق تؤكد لنا أن بلدنا الحبيب المغرب يعيش الدرجة الصفر للأخلاق رغم رسوخه العميق في التاريخ والحضارة، وأن حكومتنا المسؤولة تسعى للدرجة الصفر للأخلاق رغم ادعائها ورفعها شعار التخليق عوض التخلق. وأن مؤسساتنا التعليمية والاعلامية والإدارية تتعامل بالدرجة الصفر للأخلاق مهما افتتحت صفحاتها بالبسملة أو قنواتها بالقرآن الكريم، أو علقت على جدران مكاتبها آيات العدل والرحمة والتوكل على الله.</p>
<p>فأين هي الأخلاق في جهاز حاكم لا ينفعل لكرامة المواطن ومصيره وهو يراه يعيش الدرجة الصفر للفقر والحرية ويفضل الارتماء في ظلام البحر أو الغربة والرذيلة دون أدنى مبادرة عملية اتجاهه أو صدق في الحديث إليه؟!.</p>
<p>وأين هي الأخلاق في حكومة تسمح بكل أنواع الرذيلة تدخل المغرب وتنبث فيه من خمر ومخدرات ودعارة وجريمة وعناصر شاذة من هامش الحضارة الغربية تدعي الفن والتعبير الفني، ومجلات خليعة وأفلام هدامة وغيرها. إننا لا نطلب من الحكومة أن تنمي الأخلاق فالمجتمع كفيل بتجديد جهازه الأخلاقي، لكن نلزم الحكومة من موقع الهوية الإسلامية للوطن أن تقوم فقط بدور الوقاية والمنع الصحيح المشروع.</p>
<p>وأين هي الأخلاق في إعلام يعرض العنف والرذيلة، أغلب مواده غناء ورقص وأفلام خليعة، وأغلب أخباره كذب على الشعب  وتمليل له، وأغلب أفكاره هدم للأسرة واستفزاز وتفسيق للمراهقين والشباب. اعلام من مال الشعب لكن لا يخدم الشعب، لا يستجيب لهمومه ولا لهويته؟!.</p>
<p>بل أين الأخلاق في تعليم يُفترض فيه أن يؤكد عقيدة الأمة ومذهبيتها في نفوس الناشئة، ويقوي كفاءة الإبداع والبحث العلمي لدى الطلاب، أما إعلامنا فإنه بعيد عن هذه الرسالة الوحدوية التنموية، فهو مشغول بالتجارب الفاشلة والتوصيات الدولية والاعلامات الشكلية واغراق مكتبات المدارس بموسوعات الجنس وحرم الجامعة بالسهرات الماجنة والاهتمامات الهامشية؟!.</p>
<p>وأين الأخلاق في نخبتنا السياسية والحزبية والفكرية، أين هي أخلاق الحق والقوة والانتماء والكرامة، بيع في مزاد السلطة والإدارة، وتمثيلية للشعب تقصي الشعب. وحديث باسم الشعب يتجاوز إرادة الشعب. أحزاب ونقابات لا تعدل حتى فيما بين أعضائها، وتدعي تمثيل المواطنين. وجمعيات تدعي تمثيل المرأة المغربية وتقرر باسمها وتتراضى على مصالحها دون أدنى حياء من المساهمة في اللعبة القذرة، لعبة التربية التمثيلية الفارغة.</p>
<p>فحتى الحركة الإسلامية التي رفعت شعار تخليق الحياة العامة نخشى أن تكون مهددة بفقدان رصيدها الأخلاقي لا قدر الله.</p>
<p>إن التنمية المنشودة للمجتمع المغربي في حاجة الى تنمية أخلاقية على أساس العقيدة الإسلامية، والنخبة الحية الشريفة واجب عليها أن تفتح الجبهة الأخلاقية وتؤجل كل الجبهات، بحيث تسعى نحو الأغلبية الأخلاقية لتتوسع على حساب الأقلية الانحلالية. فتشجع مؤسسة الأخلاق وأدب الأخلاقوفن الأخلاق وسينما الأخلاق وإعلام الأخلاق..</p>
<p>بل ما المانع من رفع دعاوى قضائية ضد كل المسؤولين عن مظاهر الفساد الأخلاقي سواء كان المدعى عليه مؤسسة رسمية أو وزير أو مدعيا للفن أو مدعية للشعر أو مدعيا للسلطة، وتكون المحاكمة اجتماعية قبل أن تكون قضائية.</p>
<p>إن مجتمع الأخلاق هو المدخل الآمن للخروج من استخفافنا وإعادة وعينا السوي.</p>
<p>ذ. مصطفى مدني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%82-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%b1-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أين المرأة الفقيهة؟!(2/1)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87%d8%a9%d8%9f21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87%d8%a9%d8%9f21/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:56:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذة. حنان عطية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25291</guid>
		<description><![CDATA[قال الحافظ الذهبي: &#8220;لم يُؤثر عن امرأة أنها كذبت في حديث&#8221;، وقال الشوكاني: &#8220;لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة، فكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة، وهذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة&#8221;. كما أنه هناك من أمهات المؤمنين ونساء الصحابة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال الحافظ الذهبي: &#8220;لم يُؤثر عن امرأة أنها كذبت في حديث&#8221;، وقال الشوكاني: &#8220;لم ينقل عن أحد من العلماء بأنه رد خبر امرأة لكونها امرأة، فكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة، وهذا لا ينكره من له أدنى نصيب من علم السنة&#8221;.</p>
<p>كما أنه هناك من أمهات المؤمنين ونساء الصحابة والسلف رضوان الله عليهن مَن بلغن مكانة عظيمة في العلم والفقه ورواية الحديث بالإضافة إلى الشعر والأدب وفنون القول.</p>
<p>وقد كانت (كريمة بنت أحمد) المروزية إحدى راويات صحيح البخاري، ونسختها إحدى النسخ المعتمدة التي نوَّه بها الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.. رغم كل ذلك، فالمرأة المسلمة اليوم ما زالت تستجدي حقها وتتساءل: هل يمكن للمرأة أن تصبح فقيهة؟! وإذا كان الشرع لم يحرم عليها ذلك فأين المرأة المسلمة الفقيهة اليوم؟!!</p>
<p>تاريخ مشرف وسجل حافل</p>
<p>تقول د. عبلة الكحلاوي الأستاذة بجامعة الأزهر: المرأة الفقيهة موجودة في كل أنحاء العالم الإسلامي، لكن لا تُسلَّط عليها الأضواء، وعامة فوسائل الإعلام لدينا تنحِّي الدين جانبًا، ولا تُلقي الضوء على أهل الدين والفقه، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، كما أن الاتجاه العام في المجتمع يستبعد الدين من حياة الناس، لكنني أؤكد أن المرأة الفقيهة موجودة، ومعروفة لكن خارج بلادنا، فقد سافرت إلى ألمانيا ووجدت هناك علما وإحصاء وتقديرا واحتراما للفقيهات المسلمات، بالإضافة إلى أنه يتخرج سنويًّا من تحت يدي مئات من الفتيات والنساء الفقيهات اللاتي يحصلن على درجات الماجستير والدكتوراة في العلوم الشرعية، وتتلقفهن الدول الخارجية وتنزلهن منازل الاحترام والإكبار.</p>
<p>ولا أستطيع أن أحصر وصف الفقيهة على من يحملن شهادات الماجستير والدكتوراة فقط، ولكن يمكنني أن أقسم الفقيهات إلى فئتين: إحداهما: المرأة التي تحب العلم وتقرأ وتحاول التفقه في أمور دينها وتتعلم تجويد القرآن، وكل ما هو معلوم من الدين بالضرورة؛ لتسيير حياتها وفق منهج شرعي تربي نفسها وأولادها عليه، وتنصح من حولها به فهذه امرأة فقيهة ذات مستوى عادي.</p>
<p>الثانية: فئة الفقيهات اللاتي درسن الفقه خاصة في جامعة الأزهر أو الجامعات والكليات الشرعية في أنحاء العالم الإسلامي ونلن قسطًا وافرًا من العلم، وهن موجودات بكثرة، وهؤلاء فقيهات بمستوى متميز.</p>
<p>أما كون المرأة الفقيهة لا تسلط عليها الأضواء، أو لا يسمح لها بتقلد مناصب فقهية في بلادنا كالإفتاء، فهذا يعود إلى حصاد خمسة قرون عجاف حبست المرأة في الحرملك، وأخرجت لنا امرأة جاهلة هي نفسها التي تربي الرجل على التسلط نتيجة جهل تراكمي في تربيتها منذ الصغر، امرأة ربَّت الرجل وأرضعته نظرة أن المرأة دون الرجل دائمًا أضعف وأقل وأحقر من أن تخوض نفس مجالاتهخاصة مجالات العلم والفقه الديني، فالمرأة لدينا تأمر ابنتها بأن تنهض دائمًا لخدمة أخيها وتلبي له كل مطالبه، وبالتالي تُخْرِج لنا شخصية متسلطة، وشخصية نسائية مقهورة تُقِرُّ وتؤمن بتقاليد جاهلية ما أنزل الله بها من سلطان، فالقرآن الكريم قال: &#8220;والْمُؤْمِنُوْنَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ&#8230;&#8221;، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: &#8220;الرجال شقائق النساء&#8221;، والسنة الفعلية تقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم استشار خديجة، واستفتى أم سلمة، ورشح السيدة عائشة لرواية العلم رضوان الله عليهن.</p>
<p>وفي عصر التابعين أيضًا كان للمرأة باع في الفقه والفتوى، فهذا ابن القيم يأخذ علمه عن امرأة، وعندما كانت تجيز له مسألة علمية يقول أجازت لي فلانة، وأخذت عن فلانة.</p>
<p>إذن فالمرأة ليس بها قصور يحول بينها وبين العطاء الفقهي والبروز كفقيهة في المجتمع، وإنما هي بحاجة إلى صياغة عقلية المجتمع من جديد صياغة إسلامية راقية، ومليئة بالثقة في قدرتها هي نفسها على العطاء، وثقة أيضًا ووعيا بحقوقها التي أعطاها لها الخالق تبارك وتعالى.</p>
<p>ليس الشرع بل التقليد</p>
<p>وترى د. سعاد صالح أستاذة الفقه بجامعة الأزهر أيضًا أن الشرع لم يحرم المرأة من تقلد المناصب الفقهية، وحتى منصب المفتي فتقول: من المقرر شرعًا أن الإسلام ساوى بين المرأة والرجل في أهلية التكاليف الدينية والمشاركة الاجتماعية، ومن الأمور التي تحققت فيها المساواة هي الإفتاء، وقد اتفق الفقهاء على أن الذكورة ليست من شروط الإفتاء، وعليه فإن المرأة والرجل سواء إذا تحققت في أي منهما الشروط المطلوبة في الإفتاء كالإسلام والعدالة والتفقه في الدين، ومعرفة الحكم الشرعي من خلال النصوص الشرعية من الكتاب السنة لقوله تعالى: &#8220;والْمُؤْمِنُوْنَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ&#8230;&#8221;.</p>
<p>ولقد كان للمرأة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم دور بارز في مجال الإفتاء خاصة في أمور النساء؛ حيث كان صلى الله عليه وسلم يعتمد على زوجاته في شرح وبيان الأحكام الخاصة بالنساء سواء كانت طهارة أو عبادات، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على علم السيدة عائشة رضي الله عنها التي استدركت الكثير على الصحابة، وأم سلمة وميمونة وزينب وغيرهن من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم كان لهن دور بارز في الفتوى، ونحن اليوم في أمسِّ الحاجة لوجود المرأة الفقيهة المتخصصة في الإفتاء للنساء، لكن هناك صعوبات تحول دون تحقق ذلك بسهولة:</p>
<p>أولاً : لقلة المتخصصات المقبلات على هذا المجال.</p>
<p>ثانيًا : لوجود رهبة لدى بعض المتخصصات تمنعهن من الخوض في هذا المجال؛ حيث إن الإفتاء يتطلب مقدرة فائقة على فهم السؤال حسب اختلاف المستويات وقدرة مماثلة على توصيل الجواب.</p>
<p>ثالثًا : عدم اعتراف المجتمع عامة والعلماء اليوم خاصة بالمرأة الفقيهة؛ حيث إنهم يقصرون هذا الدور على الرجال لخطأ وجهل منهم في فهم روح الإسلام، وظنًّا منهم أن الإسلام لم يُعْطِ المرأة هذا الحق؛ وعلى هذا فإننا لا نجد من البارزات في هذا المجال إلا القليلات؛ ولذلك فنحن نهيب بالمؤسسات الدينية أن يلعب دورًا في تشجيع الأستاذات المتخصصات الحاملات لدرجة العالمية الاشتراك في الفقه الإسلامي، والسماح لهن باقتحام هذه المجالات، والاشتراك في الندوات عبر وسائل الإعلام كحافز وتشجيع لهن على ممارسة هذا الدور العام، خاصة وأن العرف قد حرم المرأة من ممارسة هذا الدور المقدس وحرم المجتمع الاستفادة من عطاء المرأة في هذا المجال؛ حيث إن العرف قد جرى بأن الرجل هو المؤهل لذلك، ويمنعون المرأة بحجة أن المرأة عورة صوتًا وصورة، في حين أن صوت المرأة لا يكون عورة إلا إذا كان هناك إثارة كالغناء المصحوب بميوعة وموسيقى، لكن في العلم الديني بكل هيبته ووقاره ليس صوت المرأة عورة، وكذلك صورتها ليست بعورة ما دامت ملتزمة بالإسلام في ملبسها ومظهرها، فالمرأة قادرة على العطاء في مجال الإفتاء، وهنا يجب أن نفرق بين الإفتاء والاجتهاد.</p>
<p>فالاجتهاد هو إنشاء حكم له متطلبات قاسية قد يصعب تحققها في الرجال الآن &#8211; فضلاً عن النساء &#8211; كحفظ القرآن الكريم كاملاً، والإحاطة بعلوم اللغة العربية ومشتقاتها، وعلم كامل بالسنة النبوية وأسانيدها، ومعرفة القواعد الفقهية المتعارف عليها، وكل ذلك يتطلب تفرغًا تامًّا عن شئون الدنيا، والمرأة أم وزوجة ولها مهام اجتماعية لا غنى عنها، وبالتالي يصعب في حالتها تحقق ظرف التفرغ التام إلا في حالات نادرة جدًّا.</p>
<p>أما الإفتاء : فهو إظهار للحكم من خلال كتب الفقه، فالمرأة الفقيهة بالدراسة والتخصص والمعرفة بالأحكام تستطيع إظهار الأحكام لكنهالا تؤلف فقهًا، ولا تجتهد في إنشاء حكم، وبالتالي فإن الفتوى تعتبر في مقدور كثير من النساء اللاتي لديهن الاستعداد للإبحار في العلوم الفقهية.</p>
<p>ذة. حنان عطية</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a3%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87%d8%a9%d8%9f21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توسمات جارحة:  إلى متى هذا الضياع يا ابنة الشرف والإباء؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%a8%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%a8%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:54:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أم سلمى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25289</guid>
		<description><![CDATA[لعل المتأمل في ظاهر حال المرأة العربية اليوم وما حققته من انتصار، ولو جزئي، على الأمية وما جرته من تخلف، وعلى التهميش وما نتج عنه من شلل لنصف فاعلية الأمة، قد يشعر بالزهو والافتخار، ويعمل على بذل الجهد للقضاء على الأمية في الأمة -بالنسبة للنساء والرجال على السواء- وعلى التهميش في اتخاذ القرار في كل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لعل المتأمل في ظاهر حال المرأة العربية اليوم وما حققته من انتصار، ولو جزئي، على الأمية وما جرته من تخلف، وعلى التهميش وما نتج عنه من شلل لنصف فاعلية الأمة، قد يشعر بالزهو والافتخار، ويعمل على بذل الجهد للقضاء على الأمية في الأمة -بالنسبة للنساء والرجال على السواء- وعلى التهميش في اتخاذ القرار في كل مجالات الحياة. لكن أي محاولة للغوص في عمق هذه الحال يكشف عن فسادها، بل وعن الخلل المتغلغل فيها، الأمر الذي يسهل عمليات اختراق قناعات المرأة نفسها وما تجدَّر في تلك القناعات من أصالة مستقاة من تشريع إلهي قدم مفهوما متكاملا لمايمكن أن تشكله المرأة في الحضارات الإنسانية، كما نظم علاقات المرأة مع كل ما يتعلق بمحيطها. وعمليات الاختراق بدأت منذ وعت المرأة وجودها وكينونتها، وعلاقتها أيضا، وقد يطولالأمر إن حاولنا بسطها، بل ربما كان ذلك تكرارا لما نشاهده حولنا كل لحظة من هذه العمليات التي وجدت مرتعا خصبا في نفس المرأة كلما ابتعدت عن فطرتها وعن أصالتها وعن هويتها. وربما كان أبرز مظهر من مظاهر الاختراق الذي لا يجد أي مناعة تذكر ما تبثه الفضائيات العربية دون استثناء من دروس العهر والفسق المنظمة، والتي تلقتها بدورها ممن يخطط لهذه الأمة مسارها حين تخلت عن مقودها. ومن أعجب الدروس التي تبثها خصيصا للمرأة ما يسمى بـ&#8221;فضاء المرأة&#8221;، حيث تحصر هذا الفضاء في بطنها وفي طرق تلوين جسدها بمختلف الأصباغ التي تنبه غريزة الحيوان الكامنة في الرجل. وإذا استطاعت المرأة بتلك الدروس أن تنبه هذه الغريزة وتبني بها علاقاتها مع من حولها، تكون قد استحقت بجدارة لقب المرأة العصرية التقدمية، لكن هذا التقدم لن يكون مع الأسف الشديد إلا إلى جهنم ومزيد من الضياع والتشرذم والتخلف وتربية أطفال يتعقبهم الظلام والقهر من كل جانب. أما إذا حاولت هذه الفضائيات أن تغذي الجفاف الروحي الذي لا محالة يحاصر هذه المرأة فإنها تلقي إليها بأخطبوط الأغاني الماجنة، تتلقفها الأسماع وتغيب الأجساد في نشوة الانهيار.. الأمر الذي يحجب أي صرخة يطلقها رضيع فقد والده الشهيد، أو تكبيرات أم دفنت لتوها فلذة كبدها في فلسطين، أو تهليل عروس تخضب فراشها بدماء عريسها الجريح، وهذا ليس سوى غيض من فيض بل من طوفان يتسلق سراديب حياتنا علانية وبإصرار عجيب. والمرأة سادرة في الغي تجري وراء سراب يوهن من ذاكرتها الحية التي ما زالت تحمل مشاعل الخصوبة والشموخ.. وراء سراب كيفما كان نوعه، فهو يسلمها نحو ريح صرصر عاتية تشد رجالها نحو الأرض وتسلم رقابهم إلى من يقودهم وهم قابعون في الذيل يجترّون أوهامهم وأحزانهم.. فإلى متى هذا الضياع يا ابنة الشرف والإباء والعطاء؟؟؟.</p>
<p>&lt;  ذ. أم سلمى</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%aa%d9%88%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d8%ad%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%8a%d8%a7%d8%b9-%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d8%a8%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع اللغة العربية في التعليم العالي (2/2)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-22/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-22/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:53:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. رضوان بنشقرون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25287</guid>
		<description><![CDATA[هل يحمل &#8221; الميثاق الوطني للتربية والتكوين &#8221; جديدا  في مجال الدرس اللغوي العربي؟ ينص الميثاق على أن التعليم العالي الذي يخطط له يرمي إلى تحقيق أربع وظائف إنما هي أهداف تقنية محضة، تتلخص في &#8220;التكوين المستمر، وإعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية، والبحث العلمي والتكنولوجي .. ونشر المعرفة&#8221; [الميثاق39 ]، وهي أهداف على ما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هل يحمل &#8221; الميثاق الوطني للتربية والتكوين &#8221; جديدا  في مجال الدرس اللغوي العربي؟</p>
<p>ينص الميثاق على أن التعليم العالي الذي يخطط له يرمي إلى تحقيق أربع وظائف إنما هي أهداف تقنية محضة، تتلخص في &#8220;التكوين المستمر، وإعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية، والبحث العلمي والتكنولوجي .. ونشر المعرفة&#8221; [الميثاق39 ]، وهي أهداف على ما فيها من إشارة إلى التكوين المستمر، تهمل جانبا أساسيا في تكوين شخصية المتعلم في هذه المرحلة الخطيرة من حياته، هو الجانب العقدي الذي يربى فيه الخلق ويهذب فيه السلوك ويقوم فيه منهج التعامل السوي السليم النافع.</p>
<p>بينما ينص في الوثيقة 1: التنظيم العام] على أن الإصلاح البيداغوجي للتعليم العالي يستهدف الأمور الأربعة الآتية:</p>
<p>&lt; تمكين الطلبة الراغبين في متابعة دراساتهم بالسلك الثاني من اكتساب التكوينات والكفاءات اللازمة</p>
<p>&lt; تمكين الطلبة الراغبين في ولوج سوق العمل من اكتساب التكوينات ذات الطابع المهني والقدرات التي تمكنهم من ذلك.</p>
<p>&lt; تطوير مردودية النظام البيداغوجي.</p>
<p>&lt; تلبية حاجيات المحيط الاقتصادي والاجتماعي.&#8221;</p>
<p>ثم يعطف على ذلك أهدافا أخرى يقال إن الإصلاح المقترح يتوخاها، فيبسط القول فيها، وهي:[الوثيقة1ص7]</p>
<p>&#8220;1 &#8211; تنمية القدرات المنهجية واللغوية والتواصلية لدى الطالب</p>
<p>2 &#8211; وضع نظام توجيه متدرج</p>
<p>3 &#8211; الإعداد للاندماج في المحيط الاقتصادي والاجتماعي</p>
<p>4 &#8211; نقل القيم الثقافية الأساسية&#8221;، وفي هذا الهدف الأخير ينص على أن التكوين الجامعي &#8220;يساهم   ـ وفق الإصلاح المقترح ـ بشكل كبير في النهوض بالقيم الثقافية والأخلاقية التي تقوم عليها الهوية الوطنية، وما تتطلبه تقوية روح المواطنة&#8221;، لكن، ما هي هذه القيم ؟ وكيف يتم النهوض بها ؟ وما هي الأقطاب والمواد والشعب والمكونات والوحدات والمسالك الكفيلة بتوفير ذلك ؟</p>
<p>إننا إذنثمن سائر الجهود التي بذلت في سبيل استنهاض الهمم وإثارة النظر للاهتمام بإصلاح التعليم وتوجيه المربي والمادة التعليمية والموضوع التربوي لنتساءل عن مدى قدرة هذا &#8220;الإصلاح&#8221; المزعوم على ترسيخ تلك القيم الثقافية الأساسية؟ وعلى حفظ هوية أبنائنا وتحصينهم، وإصلاح الأمة وترقيتها؟</p>
<p>ذلكم أن قضية التربية والتعليم لها من الخطورة والحساسية والعظم ما يؤثر في المسار الفكري والحضاري والمستقبلي للأمة؛ فعلى ضوئها يتحدد مسار الأمة، وعلى ضوئها يتقرر مسار الناشئة، وعلى أديمها تنعكس هوية الأمة ومقوماتها ويتبين مدى اعتزازها ومدى رسوخ قدمها في الوجود، وبأثرها تتشكل شخصيات الذين يتولون قيادتها وتدبير أمرها.</p>
<p>إذن فلا بد من توافر عناصر النجاح لأي مخطط بهذا الحجم وبهذه الأهمية!ولا بد قبل التفكير في التطبيق والتنفيذ من التريث  والتأمل والاستنصاحوالإنصات من أجل بلوغ المصلحة العامة واحترام مقومات المستهدفين بالمخطط؛ ومن من المفكرين والمربين والغيورين لا يطمح إلى إصلاح جذري شامل ينقذ التعليم بهذا البلد الأمين من التجارب الفاشلة التي توالت عليه وهو يلهث خلف استقرار مطمئن، وتخطيطات دقيقة وهادفة، والأمر بلا مراء يفتقر إلى وضع الأمور في نصابها، وتمحيص الاختيارات قبل تقريرها، وإعطاء القوس لباريها، ومراعاة المقومات الأساسية ونحن نتطلع إلى ولوج حصون الشهود الحضاري بوعي وأصالة وحكمة.</p>
<p>إن ما يدعى ب&#8221;الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221; يستهدف ناشئتنا ويخطط للتربية والتعليم في بلدنا، ومن ثمة يكتسب أهميته وخطورته! وبالنظر السابر في الميثاق تبدو جملة من الثغرات العميقة، نجمل الإشارة إلى بعضها في الملاحظات التالية، مع ملاحظة أنه أعد في تكتم مطبق وتعمية قاتمة :</p>
<p>1 &#8211; أنه قد نسج في غياب العناصر الفاعلة والمتخصصة في العمليةالتربوية من العلماء والجامعيين والمفتشين والمربين</p>
<p>2 &#8211; أنه خلو من كثير من المكونات الأساسية للعملية التربوية في بلد له خصوصياته البشرية والعقدية والبيئية والتكوينية والاجتماعية، مثل عنصر التربية الدينية والخلقية للناشئة التي يستهدفها الإصلاح.</p>
<p>3 &#8211; أنه يرسخ التبعية الفكرية والحضارية والمنهجية بشكل مخجل، ويتضح ذلك في كثير من الاختيارات، من مثل الإلحاح على اللغات الأجنبية وإعطائها من العناية أكثر مما أعطيته اللغة العربية وموادها وشعبها.</p>
<p>4 &#8211; أنه يهمل بشكل فظيع أنواعا من التعليم والتربية كان لها الفضل الأكبر على امتداد تاريخنا في حفظ كياننا، وهي ما تزال قادرة على أداء رسالتها لو فكر فيها وعمل على تطويرها كما تتطور سائر المناهج والمكونات الأخرى من اقتصادية واجتماعية وسياسية .. كالتعليم الأصلي، والمسألة اللغوية ..</p>
<p>5 &#8211; أن هم المشروع الأساسي هو &#8220;تكوين يد عاملة مؤهلة قادرة على التكيف مع المحيط المهني .. ومزاولة الشغل في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات&#8221; [الميثاق ص36 بند 72 فق أ]، وكأننا إنما نريد تحويل المجتمع المغربي إلى آلات عمل وإنتاج وخدمات (أوتوماتيكية)، وليس تربية أجيال نافعة إيجابية، وتكوين رجال لهم مشاعرتوجه حركاتهم ومقومات تحكم مخططاتهم وتضمن مستقبل بلادهم قبل أن يكونوا عوامل إنتاج واستهلاك!</p>
<p>= ففي التعليم الأولي والابتدائي إشارة خجولة إلى &#8220;التشبع بالقيم الدينية والخلقية والوطنية والإنسانية&#8221; . .  عن طريق &#8221; تعلم القيم الدينية والخلقية والوطنية والسياسية&#8221;[ص 32 "ب"] هكذا في جفاف تام وخلو من أي محفز أو إرادة موجهة للتكوين والتربية الإسلامية الفعالة المستمدة من القرآن والسنة وعلوم الشريعة والثقافة الأصيلة.</p>
<p>&lt; وفي التعليم الإعدادي [ المجال الثالث: التنظيم البيداغوجي: الدعامة الرابعة: إعادة الهيكلة وتنظيم أطوار التربية والتكوين: ص34 - 35 فق 68 ] : ينص مشروع الميثاق في هذه الفقرة على الأهداف التي ترمي إليها التربية والتكوين في مرحلة هي من أخطر مراحل تكوين الشخصية الإنسانية للكائن البشري ؛ لكنه لا يشير أدنى إشارة ، أي لا يعطي أي مكان، للأمرين الأساسيين المكونين للأمة :</p>
<p>أ &#8211; للتربية الإسلامية والخلقية التي هي أساس تكوين الشخصية المغربية السوية !</p>
<p>ب &#8211; للغة العربية التي هي لغة الوحي ورابطة الإنسان المغربي بجذوره، ولغة بلادنا الرسمية، ولغة ثقافتنا  العريقة وحضارتنا الزاهية؛ حيث يخلو المشروع من أية إشارة إلى دعم تكوين التلميذ المغربي  في لغته الوطنية الأولى. ولا يشفع لهذا الخلل ما ورد فيما يشبه الادعاء الأجوف في آخر الدعامة (4) بند 88، ولا ما ورد في الدعامة (9) البنود 113-110.</p>
<p>ج- لمعرفة التلميذ بواجباته الدينية والوطنية والاجتماعية . . حيث لا يهتم المشروع أدنى اهتمام بتربية الطفل في هذهالمرحلة على معرفة واجباته ومسؤولياته في الحياة التي ينبغي أن يتعلم فيها كيف يتحمل المسؤولية، وتشعره بأن الحياة ليست حقوقا ومكتسبات ومتطلبات فقط، بل إن الحياة الإنسانية تقتضي في مقابل هذه الأشياء أن يكون لدى الإنسان -وخاصة إنسان اليوم- قناعة بضرورة العطاء، وقدرة على البذل كما تكون لديه الرغبة في الأخذ والاكتساب.</p>
<p>&lt; ومثل حال الإعدادي حال الثانوي ! والأمر في هذه المرحلة أخطر!</p>
<p>- إهمال للغة العربية</p>
<p>- وإغفال للتعليم الديني والتربية الإسلامية</p>
<p>- واستبعاد للجانب الروحي والخلقي</p>
<p>- وغياب لشعب التخصص في الدراسات العربية والشرعية [ ص36 بند73 ]</p>
<p>&lt; أما في التعليم العالي فقد عني الميثاق بمختلف الشعب والتخصصات إلا شعب الدراسات اللغوية والإسلامية ! وتحدث عن المواد الإلزامية  وعن وحدات التكوين والمجزوءات، وركز على علاقة التعليم والمواد والدروس والتطبيقات والتداريب بالبيئة وبالوسط الاجتماعي والاقتصادي.</p>
<p>لكنه لم يعط أي نصيب للتكوين في مجال الدراسات اللغوية والإسلامية، إلا كلاما لا غناء فيه خلال ما سمي بالدعامة التاسعة المعنونة ب&#8221;تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها&#8221; مقرونا ذلك ب&#8221;إتقان اللغات الأجنبية والتفتح على الأمازيغية&#8221;[ص51 بند 110]، فقراءة مركزة في هذه الدعامة تكشف الفتور البالغ في الشعور بالعربية وأهميتها، تفضح التهميش المبيت للمواد الإسلامية! سوى بضعة أسطر فارغة من أي اقتراح جاد أو رغبة عميقة !</p>
<p>- ولم يشر الميثاق من قريب أو بعيد إلى تكوين الشخصية الإيمانية التي تقوي في المكوّن جوانب الإخلاص والإتقان التي يفتقر إليها الميثاق نفسه، ويفتقدها المواطن المغربي حيثما اتجه، بسبب البعد عن الله والجهل بأحكام الدين والإهمال للعبادة التي تربي في الإنسان الفضائل وتجعله فعلا ذلك المواطن الصالح الذي تدعي المشاريع والمواثيق أنها تهدف إلى تكوينه!</p>
<p>إن هذا البرنامج المزمع تطبيقه بحمولاته الحالية يحمل بين طياته عناصر سلبية لا يمكن أن تحقق أي مطمح من تلك المطامح!</p>
<p>فمتى يتعلم الطفل واجباته الدينية؟</p>
<p>ومتى يدرب على ممارسة الاتصال بخالقه؟</p>
<p>ومن أين يكتسب ما يجب عليه معرفته من دينه بالضرورة؟</p>
<p>وأي برنامج هذا الذي يهمل في الطفل المغربي المسلم جانبا أساسيا من مكوناته الذاتية والشخصية والضرورية؟</p>
<p>ولما ذا لا تدرج المادة اللغوية والإسلامية في جميع أسلاك التربية والتكوين ؟ وفي جميع المستويات والشعب والسنوات والفصول ؟</p>
<p>ولما ذا يهمل الدرس اللغوي، والمادة الأسلامية، هذان المقومان الأساسيان بهذا الشكل الفظيع؟</p>
<p>وهل تم التركيز في كل الخيارات على الفاعلين التربويين الحقيقيين، والغيورين على الدين والوطن؛ وعلى الخصوص في إحداث ما أسماه الميثاق ب&#8221;اللجنة الدائمة للتجديد والملاءمة المستمرين للبرامج والمناهج&#8221;[ص48 بند 107]</p>
<p>اللغة العربية في أفق التطبيق الفعلي للميثاق</p>
<p>أ &#8211; من أخطر آثار التطبيق الفعلي لبنود الميثاق على وصفه الحالي :</p>
<p>- تكوين أجيال ناقصة في الملكة اللغوية، وفي القدرة التعبيرية شفهيا وكتابيا باللغة العربية، بسبب انحسار اللغة العربية في ظلال هذا الميثاق.</p>
<p>- تدهور المستوى العام لتدريس اللغة العربية.</p>
<p>- لقد أولى المشروع اللغات الأجنبية اهتماما كبيرا على حساب اللغة العربية!</p>
<p>ذلكم أنه في الوقت الذي يقزم فيه دور اللغة العربية ويكاد يهمشها، نجده يوصي في بنود واضحة في إطار التحكم في اللغات الأجنبية، بأن:</p>
<p>&#8220;يدرج تعليم اللغة الأجنبية الأولى في السنة الثانية من السلك الأول للمدرسة الابتدائية،</p>
<p>&#8220;يدرج تعليم اللغة الأجنبية الثانية ابتداء من السنة الخامسة من المدرسة الابتدائية ..</p>
<p>&#8220;يدعم تعليم كل لغة أجنبية باستعمالها في تلقين وحدات أو مجزوءات ثقافية، تكنولوجية، أو علمية تسمح بالاستعمال الوظيفي للغة، والتمرن على التواصل بها ..</p>
<p>&#8220;تحدث الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بصفة ممنهجة دروسا لاستدراك تعلم اللغات، بما فيها العربية، مقرونة بوحدات أو مجزوءات علمية وتكنولوجية وثقافية تستهدف إعطاء تعليم اللغات طابعه الوظيفي ..</p>
<p>&#8220;تسهر سلطات التربية والتكوين على تأسيس شبكات جهوية مختصة في تعليم اللغات الأجنبية خارج المناهج النظامية.</p>
<p>_ انعكاسات سلبية كثيرة للتنويع اللغوي على ذهنية الطفل وتحصيله، وعلى مسار مبدأ التعريب الذي هو محل إجماع، ويعد مطمحا غير قابل لأي نقاش أو مساومة .</p>
<p>ب &#8211; من أوجه الترشيد المقترحة :</p>
<p>إن أي تخطيط للسياسة التعليمية لهذه الأمة يستهدف التغيير أو الإصلاح أو الترشيد، الأمر الذي ليس محل خلاف أو جدال ألبتة، يفترض فيه:</p>
<p>1- أن يحترم بنود الدستور ومقومات الأمة بالفعل، واللغة العربية هي لغة البلاد الرسمية، وهي من أهم مقومات الأمة، ذلك ما ينص عليه دستور المملكة بكل وضوح وصراحة.</p>
<p>2- أن لا يكتفى في ذلك بالادعاءات المموهة أو الفقر المعماة أوالتغطيات الجوفاء</p>
<p>3- أن تعطى اللغة العربية حيزها الطبيعي المتعين لها من حيث المواد والحصص والبرامج والأطر</p>
<p>4- أن يهدف كل تخطيط أو برنامج إلى تطوير اللغة العربية بحثا وأداة ومعجما ومنهجا ونشرا</p>
<p>5- أن يشفع التخطيط بميكانزمات العمل التطبيقي الفعلي لتحقيق تلك الأهداف</p>
<p>6- أن تكون نسبة مواد الدراسة الموحدة على المستوى الوطني 90% من مجموع مواد الدراسة، وأن توزع بشكل واضح منظم مدروس، وفي جميع المراحل والمستويات والشعب على الشكل التالي :</p>
<p>- 35 %  للمواد الإسلامية</p>
<p>- 35 %  للغة العربية</p>
<p>- 20 %  للمواد الأخرى</p>
<p>- 10 %  للشأن المحلي</p>
<p>- أن توضع المقاييس الموضوعية لعملية مراجعة البرامج والمناهج[بند107]، وكذا لاختيار مؤلفي الكتب المدرسية ومنهجيتها؛</p>
<p>ذ. رضوان بنشقرون</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a-22/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل تحولت وزارة التربية الوطنية ببلادنا الى وزارة الفلسفة؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:51:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد المرنيسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25285</guid>
		<description><![CDATA[ما أشبه اليوم بالبارحة؟ في مشاريع اصلاح التعليم الثانوي التي تمت مناقشتها في الموسم الدراسي 93- 1994 ببعض الأكاديميات، كان موضوع اكاديمية مراكش الذي تجرأ على إلغاء مادة التربية الإسلامية من الشعب العلمية والتقنية من الطلائع الأولى للتغريب والتخريب، وعلى الرغم من أن الفلسفة في ذلك الإصلاح حققت بعض المكاسب، إلا أن مشاريع التغريب انهزمت، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما أشبه اليوم بالبارحة؟</p>
<p>في مشاريع اصلاح التعليم الثانوي التي تمت مناقشتها في الموسم الدراسي 93- 1994 ببعض الأكاديميات، كان موضوع اكاديمية مراكش الذي تجرأ على إلغاء مادة التربية الإسلامية من الشعب العلمية والتقنية من الطلائع الأولى للتغريب والتخريب، وعلى الرغم من أن الفلسفة في ذلك الإصلاح حققت بعض المكاسب، إلا أن مشاريع التغريب انهزمت، وعادت من حيث أتت.</p>
<p>وكانت منهجية العمل في ذلك الإصلاح بسيطة وواضحة:</p>
<p>أعدت المشاريع في مؤسسات معينة، ثم عرضت على لجان جهوية في مؤسسات أخرى  للمناقشة، وبعد الاتفاق على التعديل جاءت عملية التنفيذ، هذا بالأمس.</p>
<p>أما اليوم؛ فقد أعدت السلطة التربوية العليا منهجية عمل لمراجعة المناهج التربوية، وحددت المراحل والخطوات، بدأت بتعيين لجنةالاختيارات والتوجهات التربوية، ثم عينت اللجنة البيسلكية متعددة التخصصات، فصالت وجالت، ولكنها لم تحد عن الخط المرسوم، ثم عينت اللجن المتخصصة لمراجعة المناهج التربوية في كل مادة فوضعت المقررات حسب الصفة التي حددتها سلفا الوثيقة الإطار، وبعبارة مختصرة : مشروع الإصلاح جاهز تقريبا، ولم يبق إلا حذف كلمة &#8220;مشروع&#8221; على الرغم من تأكيد السلطة المركزية على أن هذا المشروع سينزل إلى القواعد للدراسة والتقويم.</p>
<p>وأتساءل على سبيل الافتراض : ماذا لو رفض هذا المشروع كله أو بعضه؟ هل ستقبل السلطة الوصية هذا الرفض؟ واذا قبلته هل ستعيد اللجنة البيسلكية النظر في المشروع، وتصوغه صياغة  جديدة، ثم تجتمع اللجن المتخصصة للمواد لتبدأ عملها من جديد؟ وهكذا نضيع الكثير من الجهد والمال!</p>
<p>ولكن يبدو أن منهجية مراجعة المناهج التربوية غير منهجية فما أعد كمشروع سوف ينتهي إلى نفس الصيغة التي أعد بها سلفا، ولو دخله التعديل فسوف يكون شكليا فقط ورجال التعليم يعرفون كيف تمت عملية الاستشارة في مشروع مذكرة المراقبة المستمرة في السنة الأولى من التعليم الثانوي في بداية هذا الموسم.</p>
<p>هكذا يستيقظ مشروع مراكش بلباس عصري متفتح متشبع (بقيم المعاصرة والحداثة) يتحدى كل  المواقع، ويجتاز كل الحدود ليصل الى المأمول الموعود : &#8220;إزاحة الدين، وإقحام الفلسفة&#8221;.</p>
<p>ولأننا قررنا في الميثاق أن نربط التعليم بالتنمية، فإن أية تنمية لا يتفلسف فيها المتخرجون حتى من الشعب الفنية والتقنية تظل تنمية عرجاء خرقاء، لا تروي الظمآن ولا تشبع الجوعان!!</p>
<p>والرائد  لا يكذب أهله : فالفلسفة في الوثيقة الإطار، أعادت الانتشار في كل الأقطاب فباضت في الشعب، وفرخت في الجذوع والدورات، واعتلت عرش المكون الإجباري  بلا نصب ولا تعب، فمنزلتها في الوثيقة لا تضاهى، وفرح المتفلسفين بها لا يتناهى!</p>
<p>ولكل دعوى حجج للإثبات؛ تنقض الوثيقة، وتكشف الحقيقة :</p>
<p>1- الفكر الإسلامي والفسلفة في المقررات الحالية : (الشعب والحصص)</p>
<p>فهذه المادة توجد في تمان شعب من أصل  شعبة في التعليم الثانوي حاليا، منها 13شعبة في التعليم التقني.</p>
<p>2- الفلسفة في الوثيقة الإطار :</p>
<p>توزيع مجزوءات دورات السلك التأهيلي</p>
<p>فالفلسفة في الوثيقة الإطار تغطي 12 شعبة من أصل 14 شعبة، مع العلم أن هناك ثلاث شعب وردت في جداول الأقطاب بالوثيقة، ولم تحدد موادها الدراسية وغلافها الزمني بعد، وهناك مادة تسمى &#8220;علوم إنسانية&#8221; في شعبة علوم الأنشطة الحركية قد يجرفها تيار الفلسفة وتصبح من ممتلكاته، وبها خمس مجزوءات (150ساعة)، وفي المكون الإجباري الثاني.</p>
<p>وقبل أن نحلل الأرقام المذكورة أعلاه نسجل ملاحظة هامة هي أن المقررات الحالية تنص في لائحة المواد المدرَّسة على &#8220;الفكر الإسلامي والفلسفة&#8221; في جميع الشعب التي تدرس بها هذه المادة في السنتين الأولى والثانية الثانويتين.</p>
<p>أما في الوثيقة الإطار فقد تمحضت المادة للفلسفة، وأشركت معها السوسيولوجيا في شعبتين، وكفرت بالفكر الإسلامي في مختلف الشعب التي يتواجد بها اليوم.</p>
<p>ونعود إلى قراءة الأرقام في الجدولين أعلاه، وبدون كبير عناء يمكن استخلاص عدة أمور أهمها :</p>
<p>1- ارتفاع حصص الفلسفة في الوثيقة الإطار إلى 2430ساعة مقابل 1080ساعة في المقررات الحالية، وبعبارة رياضية : ارتفاع حصة الفلسفة في الإصلاح الجديد بنسبة 150% تقريبا، دون احتساب ما قد يمنح لهذه المادة في الدورة الأولى من الجذع المشترك  في عشرة شعب.</p>
<p>وسينتج عن هذا الارتفاع المهول الذي لم يبرر علميا ولا تربويا أمور أهمها :</p>
<p>&lt; أننا سنحتاج عند تطبيق هذا النظام الجديد الى توظيف ضِعْفَيْ ما لدينا حاليا من أساتذة الفلسفة تقريبا، دون الأخذ بعين الاعتبار مغادرة شيوخ الفلسفة للحياة المهنية بعد بلوغهم سن التقاعد في هذه الفترة</p>
<p>&lt; أننا نضع الحواجزامام تلاميذ الشعب العلمية والتقنية بإقحام هاته المادة ضمن مواد التخصص أو شبه التخصص يجعلها في المكون الإجباري الأول أو الثاني دون أي مبرر</p>
<p>&lt; أننا نغذي الشعب الأدبية بمزيد من لبن الفلسفة ليشبوا متفلسفين أقوياء في السفسطة والجدل، ضعفاء في مواجهة الحقائق والمشاكل والأهوال.</p>
<p>2- توجه سافر في المناهج التربوية نحو التغريب والتخريب، وذلك بتركيز مادة الفلسفة في السنوات الثلاث بالتعليم الثانوي، وفي أغلب الشعب، في مقابل هذا الإقحام الغريب في جسم كثير من الشعب يلغى الفكر الإسلامي كليا، وتحذف مادة التربية الإسلامية من أغلب الشعب.</p>
<p>3- جعل مادة الفلسفة في المكون الإجباري الأول أو الثاني يطرح أكثر من سؤال : لماذا تختص مادة الفلسفة بهذه الميزة دون بقية المواد المسطرة في المكون الاختياري ؟</p>
<p>وقبل الإجابة عن هذا السؤال أطرح سؤالا آخر للتمثيل فقط  :</p>
<p>لماذا وضعت الوثيقة الإطار مادة &#8220;التوقيت&#8221; في الشعبة الشرعية بقطب التعليم الأصيل، ووضعت الفلسفة في نفس الشعبة في المكون الإجباري الثاني؟</p>
<p>هناك احتمالان لا ثالث لهما :</p>
<p>- الاحتمال الأول : الجهل التام بمادة التوقيت، ومضامينها العلمية، وموقعها في لائحة العلوم الشرعية، إذا كان هذا الاحتمال واردا فمعناه أن اللجنة البيسلكية كان يمثلها من أصحاب التخصص الشرعي من لا يحسن الدفاع عن مواقعه .</p>
<p>- الاحتمال الثاني : تطبيق قول الشاعر : &#8220;لنا الصدر دون العالمين أو القبر&#8221; فأما أن تكون الفلسفة في المكون الإجباري أو لا تكون أصلا، وأعتقد أن هذا الاحتمال أقوى وأرجح، ومعناه أن اللجنة البيسلكية رغم تنوع تخصصاتها قد تم انتقاؤها بعناية فائقة، وقد كان مبدأ إجبارية الفلسفة معروفا ومتداولا بين غالبية أعضائها.</p>
<p>ولذلك تجد في مجزوءات المكون الاختياري بكل شعبة مواد لها صلة قوية بالمجزوءات الاجبارية، ولكن الإصرارعلى تطبيق المبدأالمذكور أخرها وجعلها في أسفل القائمة. (راجع توزيع المجزوءات في السلك التأهيلي من الوثيقة) أعتقد أن الإجابة عن السؤال الأول أصبح واضحا جدا فلو زحزحت الفلسفة إلى المكون الاختياري لظل أساتذة هذه المادة في بطالة دائمة بالمؤسسات الثانوية، واذا كان هذا الاستنتاج غير صحيح فعليهم ان يثبتوا عكس ذلك، ويجربوا مادتهم في المكون الاختياري.</p>
<p>ثم إذا كان موقع الفلسفة في الشعب الأدبية موضوعيا، وفي بعض الشعب العلمية مقبولا، فلماذا هذا الإصرار على إقحام هذه المادة في كل ثقب وفي كل مجرى بنظامنا التعليمي؟ ألا يستطيع تعليمنا أن يخطو الى الأمام بدون مادة الفلسفة؟</p>
<p>ألا يستطيع التقنيون من أبنائنا أن يشتغلوا بنجاح في مهنتهم بدون رصيد فلسفي؟</p>
<p>ألا يستطيع الفنانون أن يبدعوا في مختلف أنشطتهم بدون دراسة الفلسفة؟ هل تحولت وزارة التربية الوطنية ببلادنا الى وزارة الفلسفة؟</p>
<p>أليس من حق المواد الأخرى في مناهج التعليم أن تطالب بنفس الامتياز الذي أغدق على الفلسفة في عهد  الديمقراطية وسيادة القانون؟! نحن نطالب بان تعرض أعمال لجن مراجعة المناهج التربوية بمختلف مستوياتها على اللجنة التعليمية بالبرلمان، ثم على المجلس التعليمي الأعلى للبث في هذا الانحراف السافر في مِنْهَاجنا التربوي قبل اتخاذ أي إجراءات تنفيذ هذا المشروع الخطير الذي لا يقل صفاقة وتخريبا عن خطة إدماج المرأة في التنمية</p>
<p>فعلى الغيورين على تماسك هذا البلد وأمنه وسلامة دينه أن يسهموا في نقض هذه الوثيقة كل حسب موقعه، وأن يعملوا على نصرة الحق والحق أحق أن يتبع، ولله العزة ولرسوله وللمومنين.</p>
<p>&lt;  ذ. محمد المرنيسي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84%d8%aa-%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>إيمان &#8230;!مهداة إلى روح الطفلة الشهيدة إيمان حجو التي قتلت على يد الإرهابيين الصهاينة يوم 2001/5/7</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 24 Jun 2001 10:49:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 153]]></category>
		<category><![CDATA[د.سعد عطية الغامدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25283</guid>
		<description><![CDATA[إيمان رفعت إلى الجنان درة صغيرة.. لكنها بدت فوق الجموع حين شيعت شامخة كبيرة.. تمتد نحوها الرقاب.. وهي تملأ السماء.. نجمة ساطعة منيرة وتقف الجموع تحتها.. شاخصة الأبصار.. ثم تنثني.. خاسئة حسيرة.. إيمان فضحت فساد قمم مهيبة كثيرة وكشفت موات نخوة العشيرة إيمان أعلنت في مهدها بأن شارون وجيشه لولا هواننا عصابة مهينة حقيرة تجرع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إيمان رفعت إلى الجنان</p>
<p>درة صغيرة..</p>
<p>لكنها بدت فوق الجموع</p>
<p>حين شيعت شامخة كبيرة..</p>
<p>تمتد نحوها الرقاب..</p>
<p>وهي تملأ السماء..</p>
<p>نجمة ساطعة منيرة</p>
<p>وتقف الجموع تحتها..</p>
<p>شاخصة الأبصار..</p>
<p>ثم تنثني..</p>
<p>خاسئة حسيرة..</p>
<p>إيمان فضحت فساد قمم مهيبة كثيرة</p>
<p>وكشفت موات نخوة العشيرة</p>
<p>إيمان أعلنت في مهدها</p>
<p>بأن شارون وجيشه</p>
<p>لولا هواننا</p>
<p>عصابة مهينة حقيرة</p>
<p>تجرع الذلة</p>
<p>في أزقة الجيتو</p>
<p>وتنزوي عند مغيب كل شمس</p>
<p>تمضغ الشعار والشعيرة</p>
<p>إيمان هتفت عند رحيلها</p>
<p>يئست في جواركم أن أجد</p>
<p>الذين يحفظون ذمة</p>
<p>ويحسنون جيرة</p>
<p>وكتبت بموتها وثيقة</p>
<p>عن شرف الممات</p>
<p>حين تصبح الحياة الذل..</p>
<p>تحتسيه أمة عريقة في مجدها</p>
<p>خطيرة..</p>
<p>إيمان في وداعها تقول:</p>
<p>تلك الشهور بينكم قضيتها</p>
<p>مملة.. طويلة.. ثقيلة</p>
<p>فكيف تقضون بربكم..</p>
<p>هذي السنين كلها..</p>
<p>في نتن الحظيرة؟</p>
<p>إيمان بدأت</p>
<p>نحو الخلود</p>
<p>خطوة..</p>
<p>فواصلوا المسيرة</p>
<p>إيمان صدقتكم مماتها</p>
<p>وقلما..</p>
<p>تكذب في حديثها صغيرة</p>
<p>فكيف بالتي ما نطقت</p>
<p>لكنها..</p>
<p>تلت عليكم صمت الدقائق الأخيرة..</p>
<p>ثم علت فوق رؤوسكم..</p>
<p>سامقة..</p>
<p>شامخة..</p>
<p>كبيرة</p>
<p>د.سعد عطية الغامدي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2001/06/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%87%d8%af%d8%a7%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%81%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
