<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 14</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-14/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هذا نذير من النذر الأولى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:44:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 14]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9353</guid>
		<description><![CDATA[هذا نذير من النذر الأولى ذُهل الرأى العام المغربي لحجم المؤامرة التي اكتشفت خيوطها ولم تعرف منابعها، ولا الرؤوس الكبيرة المدبرة لها في الخفاء. ومصدر الذهول جاء من التوقيت الذي اكتشفت فيه المؤامرة، إذ ليس في أجواء المغرب السياسية والاجتماعية مايدعو إلى توقع حمل السلاح، واستخدامه بدون وجود مبررات موضوعية تدعو لذلك، الأمر الذي يدل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذا نذير من النذر الأولى</p>
<p>ذُهل الرأى العام المغربي لحجم المؤامرة التي اكتشفت خيوطها ولم تعرف منابعها، ولا الرؤوس الكبيرة المدبرة لها في الخفاء.</p>
<p>ومصدر الذهول جاء من التوقيت الذي اكتشفت فيه المؤامرة، إذ ليس في أجواء المغرب السياسية والاجتماعية مايدعو إلى توقع حمل السلاح، واستخدامه بدون وجود مبررات موضوعية تدعو لذلك، الأمر الذي يدل دلالة صريحة على أن الفتنة مُصدَّرة إلينا من أماكن لها أطماع غير معلنة في بلدنا الآمن بوعي حركاته، ورزانة مفكريه، ويقظة الساهرين على توجهاته الفكرية، ورهاناته السياسية حاضرا ومستقبلا.</p>
<p>والمهم في هذه العجالة أخذ العبرة مما وقع لتفادي السقوط في فتنة عمياء تأكل الأخضر واليابس من الآمال والجهود، وترهن المصير، وتضعنا بين أقدام المفترسين المتربصين.</p>
<p>وأول العبر : أن بلدنا مستهدف بما يمثله من موقع استراتيجي مهم، ورصيد تاريخي وحضاري متميز، ومورد كبير للثروات واستغلال الطاقات، وهذا من شأنه أن يسيل لعاب الطامعين الأقربين والأبعدين.</p>
<p>وثاني العبر : أن المغرب لم يعرف تاريخيا بصفته دولة حضارية مشعة إلا في ظل الإسلام، فبالاسلام كان، وبالإسلام قاوم الأطماع، وبالإسلام انتصر، وبالإسلام تشابكت الأيدي، وترابطت القلوب بين القِمَم والقواعد، وتوحدت العزائم للبناء الراشد. فالإسلام هو كيان المغرب وروحه، والمستهدف في هذه المؤامرة وغيرها هو اغتيال كيانه، وسلخه عن هويته على المدى البعيد، لنزع مقوماته الحضارية التي تعطيه القدرة على التحدِّي والمجابهة. والوعي بهذه الحقيقة على المستويات العليا والدينا يكوّن سورا منيعا لدرء الأخطار، وتوفير الجهد لخدمة المشروع الحضاري المأمول، وتصحيح المسيرة التاريخية المشعّة بنور الإسلام وهديه.</p>
<p>وثالث العبر : أن العاملين في الحقل الدعوي مستهدفون بالدرجة الأولى من أعداء الإسلام في الداخل والخارج، فقد حاول الإعلام الأجنبي الحاقد بمختلف الوسائل العثور على أدنى شبهة لإلصاق التهمة بالمسلمين، ولكن الله سلم، لكن الغريب أن توجد في داخل البلد جهات تدعي الرزانة والعقلانية تتجاوب مع هذا الإعلام، وتفتل في حبله، للتنفيس عن المخزونات المكبوتة من الكراهية للإسلام، وأهله، ضاربين عرض الحائط بكل أخلاق المواطنة والكرامة والشرف.</p>
<p>رابع العبر : أن البعض صار يتكلم عن المسلمين بهذا البلد كجسم أجنبي غريب دخيل، لاحق له في خدمة وطنه، ولا في التمتع بخيراته، ولافي التعبير عن همومه وآلامه وآماله، ولاحق له في المشاركة في صنع قراراته السياسية والدفاع عنها، ولافي المساهمة في اقتراح المشاريع الإصلاحية بل ولا حق له حتى في الغيرة على هذا الوطن&#8230;</p>
<p>إن هؤلاء يفتلون في حبل الأجنبي، ويغترفون من معين الخيانة لهذا الشعب المسلم شعروا أم لم يشعروا. وهم بهذا يؤصلون للتفرقة، ويمهدون لفتنة قد يكونون أول ضحاياها.</p>
<p>وخامس العبر : أن الجهات المعادية للإسلام والمسلمين بهذا البلد جادة في تصنيع العداء بين الشعوب، وتكريس التفرقة والتخلف والإقصاء عن ميادين اختيار المصير بكل حرية ونزاهة، لأنهم يعرفون أن الشعوب اسلامية الروح والعواطف والميول، والتوجهات، مهما وقع لها من انحرافات وتعثرات.</p>
<p>سادس العبر : أن كل وحدة بين الشعوب الإسلامية لا تقوم على أساس الترابط الإسلامي هي وحدة مهزوزة من القواعد، لادوام لها ولااستمرار، ولقد جُربت الكثير من أشكال التوحد والتوحيد في غيبة الحضور الإسلامي فكان مآلها الفشل والانهيار.</p>
<p>وإلا فما معنى اكتشاف مؤامرة صغيرة الحجم شكلا، بالنسبة لقوة الدولة، عميقة الدلالة مضمونا واستراتيجية، فتكون الاستجابة لها من الجيران الأقربين بشكل مبالغ فيه من التهويل، وردود الأفعال التي لاتخدم المصلحة المشتركة بين الشعوب المغاربية، أليس هذا دليلا واضحا على عمق الهوة المصطنعة بين الشعوب التي أريد لها أن تتوحد وتترابط على غير أساس الإسلام؟</p>
<p>فعلى أي حال، هذه بعض النذر المتوعدة التي يجب على عقلاء الأمة تدبرها، والعمل على نزع فتائل اشتعالها بحكمة وروية وصبر، لترتد المكائد في  نحور مدبريها، وينعم وطننا الحبيب بالأمن والاستقرار في ظل الإسلام، رغم مكر الماكرين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d9%86%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b0%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>فرنسا تريد والله يريد ولا يكون إلا ما يريد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:43:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. عبد السلام الهراس]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9351</guid>
		<description><![CDATA[فرنسا تريد والله يريد ولا يكون إلا ما يريد يصرح المسؤولون الفرنسيون بمناسبات عدة ولا سيما عند زيارة ميتران لسراييفو وعند مواجهة الحكومة الفرنسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ ومساندة الحكم العسكري الاستبدادي مساندة مطلقة مادية ومعنوية بأن فرنسا لا ولن تسمح بقيام حكم إسلامي وآخر التصريحات للسفير الفرنسي بالجزائر الذي قال : إن فرنسا لا تسمح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>فرنسا تريد والله يريد ولا يكون إلا ما يريد</p>
<p>يصرح المسؤولون الفرنسيون بمناسبات عدة ولا سيما عند زيارة ميتران لسراييفو وعند مواجهة الحكومة الفرنسية للجبهة الإسلامية للإنقاذ ومساندة الحكم العسكري الاستبدادي مساندة مطلقة مادية ومعنوية بأن فرنسا لا ولن تسمح بقيام حكم إسلامي وآخر التصريحات للسفير الفرنسي بالجزائر الذي قال : إن فرنسا لا تسمح بتولي المسلمين الاصوليين أي (الذين يحكمون بالاصلين الكتاب والسنة) الحكم في الجزائر وقد بذلت فرنسا مجهودات جبارة لجر إيطاليا وإنجلترا وإمريكا وغيرها إلى مساندة موقفها الصليبي الاعمى. وقد استطاعت أن تنسق مع الغربيين كلهم ومع روسيا فيما يتصل بإبادة المسلمين في البوسنة وهتك أعراض نسائهم وتقتيل أطفالهم وتشريد مآت الآلاف منهم وتعريضهم للمآسي ومنع السلاح عن حكومتهم المسلمة لكنها فشلت فشلا ذريعا في ضم أمريكا وإنجلترا وإيطاليا إلى صفها لتأييد أطروحتها في الجزائر وظهر للعيان أن أمريكا بدأت تقطف ثمار موقفها المتعقل المدروس من المشكلة الجزائرية وأصبحت تستفيد من الجميع وتميل إلى حل المشكل بالحوار الحقيقي البناء مما جعل كثيراً من المسلمين الجزائريين يقدرون موقفها وقد أشاد بعضهم صراحة بالموقف الأمريكي علما بأن اختصاصيين جزائريين كبارا قد تخرجوا في الجامعات الأمريكية ويتولون مناصب هامة في الجامعات والمؤسسات وجل هؤلاء مسلمون يؤمنون بأن الإسلام يجب أن يسود في الجزائر وأن حلّ مشاكل الجزائر الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية يكمن في الإسلام وفي الإسلام وحده مع الاستفادة من منجزات الحضارة الغربية في ميدان العلوم والتكنولوجية.</p>
<p>ولم تمنع فرنسا الشعب الجزائري من أن يحكم نفسه بالاسلام ولا تستطيع ذلك فللدين رب يحميه وينصره متى شاء وإن البوادر لتدل على أن حكم الاسلام آت قريبا بإذن الله وتوفيقه وليس بيننا وبينه إلا تحقيق بعض شروط الاستخلاف التي غفلنا عنها. وعند استكمال تلك الشروط فتشاهد فرنسا أن ما يريده الله هو الذي سيكون لا ما تريده فرنسا التي تخسر الجزائر والغرب الاسلامي والعالم الاسلامي لأنه سبحانه القاهر فوق عباده ولأنه إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون&#8230; وهو الفرد الصمد الجبار المتكبر الذي لارادَّ لأمره ولامعقب لحكمه، ولا يُسْأَلُ عما يفعل ولا يعجزه شيئ لا في الأرض ولا في السماء وسترى فرنسا أن الدول التي عرفت سنن الله وأدركت أن رياح الإيمان قد هبَّت، وسفينة الاسلام قد أقلعت واقتنعت بالتعامل مع المسلمين الأصوليين ستجد ترحابا وتعاونا مثمرا معها في المستوى اللائق من الجدية والمصداقية والله غالب على أمره، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.</p>
<p>الدكتور عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d8%a7-%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%88%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%a5%d9%84%d8%a7-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحقيقة &#8220;العلقمية&#8221;..!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:42:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9349</guid>
		<description><![CDATA[الحقيقة &#8220;العلقمية&#8221;..! &#62;..قالوا وماالوهن يارسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : حب الدنيا وكراهية الموت.&#60; ويستصرخ الطفل الوحيد (موسى) وهو في تابوت الـظلم/الرحمة، مستغيثا ب(أهلٍ) لاحول ولاقوة لهم عليه في عصر &#8220;الفرعنة!&#8221; والإستعلاء البشري ..! ويضيع النداء والإستجداء وسط احتدام الأمواج العاتية.. فواقع الحال ـ سادتي المستضعفين! ـ سواء.. في البر كما في البحر.. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحقيقة &#8220;العلقمية&#8221;..!</p>
<p>&gt;..قالوا وماالوهن يارسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : حب الدنيا وكراهية الموت.&lt;</p>
<p>ويستصرخ الطفل الوحيد (موسى) وهو في تابوت الـظلم/الرحمة، مستغيثا ب(أهلٍ) لاحول ولاقوة لهم عليه في عصر &#8220;الفرعنة!&#8221; والإستعلاء البشري ..! ويضيع النداء والإستجداء وسط احتدام الأمواج العاتية.. فواقع الحال ـ سادتي المستضعفين! ـ سواء.. في البر كما في البحر.. وبراءة الطفولة لايقبل منها شفاعة، ولايسمع منها استعطاف.. مادام الكل مجبولا على الفطرة السليمة..ففرعون الذي قال بتجبر ووقاحة : (أنا ربكم الأعلى)! هونفسه الذي طبق سياسة (الباب الذي تأتيك منه الريح، أغلقه فتستريح!).. فلا دامت، بإذن الله، راحة الطواغيت..!</p>
<p>وتنادين أيتها اليتيمة الصريعة هذي الجموع التائهة في دياجير الظلام، الضائعة بين&#8221;مسكنة الإستضعاف&#8221; و&#8221;عجرفة الإستكبار&#8221;!.. وتتوسلين.. بكل الوسائل أن أيها الناس ـ دام لكم الفضل ـ &#8220;أوقفوا هذا التقتيل وهاته الابادة..!&#8221; ..فتنتظرين.. ويطول بك الإنتظار..!وأخيراً تفهمين، وبكل اختصار، أنه الحصار التام، سيستمر حتى تصبح (أوربا) بيضاء من غير(سوء) أونكتة (عار)..! وتضيق بك الأرض بما رحبت، فتلجئين إلى الإخوة الأشقاء وتصرخين في وجه (المليار) : &#8220;واإسلاماه وامعتصماه..! &#8221; ثم يأتيك الجواب في تمتمات وهمهمات : إننا يا أخية، نعيش اليوم في ظل (نظام عالمي!) ولايجوز لنا التحرك إلافي إطاره.. وإلا سيطر الهوى، وعمت البلوى، ونشبت الحروب، وكانت العاقبة أشد وأنكى.. ونحن كما تعلمين (أمة) أحبت (السلام) حباً جما.. وما ضحت بالإسلام إلافي سبيل تحقيق (الألفة العالمية!) والوئام..!</p>
<p>وتردين &#8211; عزيزتي المشلولة!- رد الملحاح : أي سلام؟!.. وأي نظام ؟!.. وهذي الدماء الفائرة قد روت الثرى، وتلك الأرواح الطاهرة قد عانقت الثريا في السماوات العلى- أولم تكفيكم &#8211; معشر المسلمين- الحرمات التي انتهكت، والأعراض التي اغتصبت، والجثث التي مُثّل بها دليلا بتّارا على زيف الدعوى، وأن ما أسميتموه ب(النظام!) ما هو إلا &#8220;فوضى منظمة&#8221; ،وبالخطط &#8220;الجهنمية!&#8221; محكمة؟!..</p>
<p>ويغيب عنك كون (معتصمينا!) معتصمون فقط بالعروش والقروش والقصر المفروش.. وأما ما عدا ذلك ف(لهم قلوب لايفقهون بها، ولهم أعين لايبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها)..</p>
<p>أما ترينهم ـ بوسنتي الذبيحة! ـ ينظرون إليك (نظر المغشي عليه من الموت) وإذا بَلَغَهم النداء لايلبون؟!.. أما تسمعينهم يتخافتون : لم (البقرة وبنتها في الطين)؟!..</p>
<p>ومع ذلك تصرين وتسألين عن (الرُّزَم) المتراكمة من الأشباح.. وتسألين..!.. ويذهب وابل الأسئلة أدراج الرياح..لأن &#8220;الهوائيات الايمانية&#8221; التي تصل القلوب ببعضها معطلة! ولأن الناس دائما يتطلعون إلى (الجديد) فإنهم استبدلوا الذي هو أحط وأدنى بالذي هو خير.. وهبت ريح الحملة &#8220;البارابولية!&#8221; المسعورة، تعصف وتقصف.. و(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس).. وأصبح الجحفل العرمرم من (الكتل اللحمية) منشغلا أكثر فأكثر بما يثير الشهوات.. ويهيج النزوات..وهاهوذا اليوم يُرى وقد نذر لأمريكا ـ ولو ضمنيا ـ ألا يسمع بعدها صرخة بوسنوية أونداءاً كشميرياً، بله الاحساس أوالإجابة! وقد حفته كل كماليات (الدولس فيتا)، ونزلت عليه كل ( النعائم!)، وغشيته ـ في عقرداره ـ نوادي &#8220;الروتاري والليونز &#8221; بإشهاراتها الفاضحة، وأفلامها الماجنة، وسهراتها الصاخبة، ومسلسلاتها السافلة الهابطة..!</p>
<p>فأبيدونا -معشر  المتحضرين البيض!- بكل يسير متيسر، وإن بسمة بذيئة لإحدى رشيقاتكم كافية لأن تجعل القوم صرعى..! وإن كلمة واحدة تخرج من (دغموم) إحدى (النجمات!) وحدها كفيلة بإحداث هستريا الجنون ..وإدخال هاته الكيانات الغائبة في عالمها(الطوباوي) تهذي وتهذي..!</p>
<p>فطوبى للغرباء عن قضايا التعس والنحس، وأهوال التنكيل والتقتيل..!طوبى لهم بهذا (النعيم) ..نعم (النعيم) المقيم على جثمان (هذا الدين) الذي عكر صفو&#8221;المتمركسين&#8221; و&#8221;المتغربين&#8221; فأوقف سيرورة &#8220;التاريخ!&#8221; وشل حركته، ولم تعد له الحياة إلا بفضل هاته&#8221;المادية!&#8221; المختزلة في &#8220;الكأس والغانية!&#8221; وسعديك أمتي بهاته الهرولة إلى جحر الأفعى &#8220;اليهودية!&#8221;.. وإنه الآن يمكنك بعد (إخلاص النية) النوم مع الحية! ولكن بعد أن تحيي ليلة اللقاء (الخالد!) بين شبابك (الواعد!) وفارسي أحلامهم الوردية على نخب الضحايا المشردين والمذبَّحين .. و.. وليعانق الفتيان فاتنات صهيون، وهن على خشبات عرض الأجساد..! ولترحل سبايانا (&#8230;) على متن حافلات السياحة إلى تلك الأوكار الكاشفة لجلب&#8221;اللعنة الصعبة!&#8221; وتقديم الأطباق و..(الفنية)، فها قد أصبح (رقصنا) يضاهي (الرقص العالمي!)..</p>
<p>ألاولنكتب جميعا بدم الأبرياء &#8220;مرحبا بالزوار الكرام&#8221;! نعم أي زائركان..! وليكن (كلبا صربيا) أو(ذئبا عبريا) أو (خنزيرا أمريكيا).. مادمنا قد حكمنا على أنفسنا بالموت خدمة (للسلام العالمي!).. فقد كتب علينا أن نقبل كل يد تطهر الأرض من (تخلفنا) و(رجعيتنا)..! أي والله تخلف ورجعية!! وإن تعجب ياصاحبي فعجب من تشابه الصورة هنا في البلاد (الآمنة!)، والصورة هناك في البوسنة وكشمير، وفلسطين.. وكل البلاد التي تقع تحت &#8220;دار الحرب&#8221; والتدمير.. مع فرق بسيط هو أننا في هاته البلاد نقدم أنفسنا إلى (الارباب) عن طيب خاطر.. بل ونقيم على شرفهم الحفلات و (السعرات).. في حين يتعنت (إخواننا!) في تلك البقاع باسم الإسلام، فيقع مايقع.. فالقضية -كما ترى ياصاح- كلها بين (تفتح!) و(تزمت!).. ليس إلا!.. ويشتد السعار بكلاب الصرب.. ومعه يشتد صراخ الثكالى وأنين العذارى وآهات الحيارى.. وترتفع درجة القهر.. وما أدراك مالقهر..؟!</p>
<p>ألا فاستبشري خيرا-سراييفو الشهيدة- فإن الأمة أعدت العدة ورسمت الخطة..! ونرجو ألا تحزني على ما فات.. ولتفرحي بما هوآت.. ودعينا نشكر &#8220;ساداتنا الأسياد!&#8221; على حسن الصنيع ودقة التمييع.. فوالله لوحدث غير ذلك لانفجرنا غضبا.. و.. لضاع كل شيء..! فالحمد لله على نعم (الصبر) و(ضبط النفس ) و(حكمة التصرف).. بل وعلى ونعمة طلاق القضايا المصيرية والهامة لهاته الأمة..! وعسانا بشكرنا ذاك نكسب ثقتهم ـ في يوم ما! ـ فنأتيك بجنود لاقبل للأعداء عليها.. أولها (إسرائيل!) عندك.. وآخرها (نحن!) في بلادنا ـ طبعا ـ إن بقيت لنا قبلها بلاد..!</p>
<p>ـ فهل تعلمين ما العدة يابوسنة..؟!</p>
<p>عقول مخبولة ستفك رموز السياسة، وتتابع الأخبار.. وطاقات مشلولة سترفع عنك الحصار.. وأشرطة الألسن الطويلة المشغولة.. لا! ليس بالكلام هذه المرة.. ولكنها موصولة بكل ما تجود به &#8220;القريحة الماسونية!&#8221; من مإكولات ومشروبات..وستقاسمك الأيدي المغلولة كل حلوة ومرة..!!</p>
<p>فلاتغتمي يابوسنة العائدين إلى الله، وحاضنة القابضين على الجمر.. ولاتقنطي إذا ما حمل علينا العدو وفررنا، فكلنا -ياعزيزتي- عداؤون.. وإن الحرب كر وفر..!</p>
<p>ولاتأسَيْ علينا إذاما نحن وقعنا في قبضة (الصرب) -لاقدر الله- فإنهم بكل تأكيد لن يقتلونا.. وإلا فمن سيتحفهم ب(&#8230;) نعم أنت تعلمين ذلك..؟!! ألا وإنا نخبرك بأن (العدو) أخبرنا بأنه سيترك لنا أحب المجالات إلى قلوبنا.. وإن حبك سوف نعوضه بعدك بالإهتمام بالطرب (الكوراجدي) و (البوسني) كما عوض الطرب (الغرناطي) و(الأندلسي) حبنا للأندلس..!</p>
<p>.. وأسرّتها البوسنة في نفسها ولم تبدها لهم..! فلا حلم بالإنتصار مع أجيال الفر والإدبار..! ولم الانتظار..؟! وكل النداءات ترتطم بتلك الهياكل التي ما أن هبت نسائم الصحوة العارمة حتى بدت سوءاتها وانكشفت عوراتها .. و..</p>
<p>.. وأزيل الستار.. وإذا هي حمر تستجير..وعليها الطبعة الدامغة (صنع بأمريكا)!..</p>
<p>وأدرك أمتي &#8220;داء الوهن&#8221;.. فاستطابت &#8220;عيش الفتن&#8221;..!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دفاع عن حرية الفكر أم هجوم على القيم الاسلامية؟ احتضان&#8221;تسليمة نسرين&#8221; بعد سلمان رشدي في الغرب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:39:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[القيم الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[حرية الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9347</guid>
		<description><![CDATA[دفاع عن حرية الفكر أم هجوم على القيم الاسلامية؟ احتضان&#8221;تسليمة نسرين&#8221; بعد سلمان رشدي في الغرب قضية تسليمة نسرين كقضية سلمان رشدي، ليست لها قيمة ذاتية من الناحية الفكرية المجردة، ولكن تصنع لها قيمة من خلال التركيز المكثف عليها واستغلالها لتكون محطة أخرى من محطات عدوان مستمر من جانب القوى المسيطرة في الغرب باسم القيم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>دفاع عن حرية الفكر أم هجوم على القيم الاسلامية؟ احتضان&#8221;تسليمة نسرين&#8221; بعد سلمان رشدي في الغرب</p>
<p>قضية تسليمة نسرين كقضية سلمان رشدي، ليست لها قيمة ذاتية من الناحية الفكرية المجردة، ولكن تصنع لها قيمة من خلال التركيز المكثف عليها واستغلالها لتكون محطة أخرى من محطات عدوان مستمر من جانب القوى المسيطرة في الغرب باسم القيم الإنسانية والإجتماعية المنحرفة فيه تحت وطأة تلك السيطرة المادية، بعيداً عن التوازن بين الاحتياجات المادية والمعنوية للإنسان، ضد القيم الحضارية الإنسانية الصادرة عن العقيدة في الإسلام والقائمة على التوازن والتكامل بين تلك الاحتياجات دون أن يطغى جانب منها على الآخر، وبما يحقق الصورة المثلى لحقوق الإنسان في مختلف الأصعدة دون أن تتعدى ممارستها على حقوق &#8220;الإنسان الآخر&#8221;.</p>
<p>ومع أن القضية لاقيمةلها بحد ذاتها، فلا ينبغي التهاون في تقدير نتائج استغلالها في الأوساط الغربية. ولا نغفل بهذا الصدد أن اختراق الستار الحديدي للشيوعية في الشرق لم يبدأ بالمال والاقتصاد، بل من خلال صناعة &#8220;رموز&#8221; من أمثال زاخاروف وسولشينتسين، والأمر أشد خطراً بالنسبة إلى المجتمع الإسلامي، فقد سبق اختراقه اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، كما قطع غزوه الفكري والاجتماعي أشواطاً بعيدة، ، وإذا صح القول بوجود ستار حديدي حتى الآن، فإن قوامه الرئيسي متركز على ما بقي من قوة ذاتية للقيم العقيدية الإسلامية، وهي المستهدفة في المرحلة الراهنة.</p>
<p>ولا تعتمد صناعة الرموز على المعرفة والوعي في الغرب، بل على النقيض من ذلك.. إن قوة مفعول الاستغلال على هذا الصعيد مرتبطة ارتباطاً مباشراً بأن الغالبية العظمى من العامة تتعاطف مع &#8220;الرمز المضطهد&#8221; وإن لم تطلع على إنتاجه أو تستوعب استيعاباً واعياً أسباب اختياره دون سواه رمزاً لحملة فكرية وإعلامية وسياسية واسعة النطاق، كما هو الحال مع سلمان، رشدي وتسليمة نسرين، ومن الطبيعي أن يسهل الجهل بالإسلام، أو انتشار التصورات الخاطئة عنه؛ مهمة الحملة عليه من خلال الرموز أضعاف ما كان عليه الأمر بالنسبة إلى الشيوعية التي لم  تكن مجهولة، بل كانت نقطة الضعف فيها قائمة في انحراف تصوراتها.</p>
<p>الشذوذ في السيرة الشخصية</p>
<p>والأرضية التي تتحرك عليها جهود القوى الفكرية الثقافية والإعلامية والسياسية في الغرب لاصطناع رموز &#8220;الاضطهاد الاسلامي المزعوم جنبا إلى جنب مع تجاهل رموز أخرى لم يجد اصحابها الاضطهاد إلا بسبب إسلامهم&#8221;.. هذه الأرضية راسخة بمفعول ما صنعته الحقب التاريخية الماضية، حتى تحول كثير من جوانبها الباطلة بطلانا صارخاً يظهر للعيان عند أول تحقيق منهجي فيها دون صعوبة، والمتناقضة تناقضاًَ مباشراً مع المنطق الغربي نفسه في ميادين البحث العلمي والسلوك العملي على السواء.. تحول  ذلك إلى &#8220;بدهيات&#8221; مسلم بها في أذهان العامة وكأنها لا تحتاج إلى عرض موضوعي و لا نقاش منطقي منهجي، و بالتالي تبنى عليها &#8220;صروح ضخمة&#8221; من الافتراءات دون صعوبة، لا سيما و أن معظم محاولات الكشف عنها من جانب جهات إسلامية، بقيت في حدود التعرض للصروح وليس للأسس، فحتى في حالة نجاح بعض تلك المحاولات، كان من السهل بناء صروح جديدة بدلاً من تلك المتهدمة.</p>
<p>ولا نستطرد طويلاً عند الإشارة كمثال للتوضيح إلى أن مسألة عدم وجود أثر للسياسة في الإسلام كانت &#8220;مسألة مفروغا منها&#8221;، بمقدار ما أصبح الآن من الأمور المفروغ منها تماماً؛ إن الاسلام يشمل -فيما يشمل-  الجانب السياسي، ولكن سرعان ما قام بدلاً من ذلك صرح جديد للافتراءات من خلال موجة &#8220;الأصولية المتطرفة&#8221; و &#8220;استغلال الدين&#8221; وربط &#8220;الإسلام السياسي بالإرهاب&#8221;، و أصبح هذا الصرح هو الذي يشغل الجهود المضادة من جانب التيار الإسلامي، وإذا انهار يوماً ما فسيظهر سواه..إلى أن تتوفر جهود إسلامية أصيلة مكثفة تتعرض للدعائم الأساسية لتلك الأرضية الزائفة من المعلومات في الغرب عن الإسلام من الأصل، وإثبات بطلانها من خلال تقديم الصورة الإسلامية الأصيلة الصحيحة التي تفرض وجودها عبر قيمتها الذاتية ومفعولها في حياة الناس وتصوراتهم وقضاياهم المعاصرة.</p>
<p>وفي مقدمة ما يُلاحظ على قضية تسليمة نسرين الآن، أن التلاقي بينها  وبين تيار القيم السائد في الغرب، كان ولايزال &#8220;سطحياً&#8221; إلى حد بعيد، ومثال ذلك الميدان الذي يوضع له عنوان &gt;الدفاع عن حقوق المرأة&lt; ويتخذ محتوى الدعوة الصريحة للإباحية إلى درجة استخدام تعبير &gt;حرية رحم المرأة&lt; رمزاً لدعوتها في كتاباتها الصحفية.. والواقع أنها لم تنطلق في ذلك من الفكر الغربي وموجة الإباحية التي بدأت فيه خلال الستينات الميلادية تقريبا، قدر انطلاقها من تجربة شخصية محضة لايشير إليها محتوى كتابها &gt;العار&lt; فقط، بل يشير إليها أيضاً أنها تزوجت وفشلت في زواجها ثلاث مرات ولما تبلغ الخامسة والثلاثين من العمر، بل يكاد يوجد انفصام تاريخي زمني مباشر بين دعوتها الراهنة وبين ردود الفعل التي بدأت تظهر في العالم الغربي على الإباحية بصورة ملحوظة، كما هو الحال مثلاً مع انتشار ظاهرة تأسيس الروابط والجمعيات الأمريكية في المدارس و الجامعات انتشاراً واسعاً تحت عنوان &gt;الحفاظ على عذرية الفتاة قبل الزواج&lt; بعد استباحتها إلى درجة انتشار النظرة القائلة باعتبار تلك العذرية &gt;عيباً&lt; كذلك ففي أوروبا دعوة متنامية إلى التركيز على الأسرة وتكوينها ومكانتها الاجتماعية، كرد فعل على مرحلة تجاوزت فيها نسبة ما يسمى &gt;الوحدات الأسروية&lt; على أساس المعاشرة دون زواج؛ نسبة الزيجات، وصدرت التشريعات الرسمية  لتقنينها في بلدان عديدة.. بل كانت ظاهرة الإباحية في الغرب في جوهرها عبارة عن ظاهرة &#8220;التجارة بالجنس&#8221;، والتي صنعتها وروجت لها &#8220;القوى المادية المسيطرة&#8221; لتحقيق أرباح مالية محضة، تماماً كما هو الحال مع التجارة بالمخدرات. ويمكن القول إن ردود الفعل المضادة الآن أقرب إلى بوادر معركة توشك على الاندلاع بين القيم المادية من جهة و القيم الإنسانية و الخلقية والاجتماعية من جهة أخرى.</p>
<p>إن التجاوب الغربي في هذه الأجواء مع دعوة نسرين الشاذة إلى الإباحية، لا يتعدى أن يكون تجاوبا مع الدعوة إلى نشر الإباحية في المجتمع الإسلامي بالذات.. و من هنا أيضاً، فمن الخطأ إلى حد كبير القبول بمحاولات تصوير تلك الدعوة -كما تنقل بعض وسائل إعلامنا عن وسائل إعلام غربية &#8211; وكأنها تعبير عن &#8220;الانتقام&#8221; من مجتمع يسطير الرجال &#8220;إسلامياً&#8221; فيه، وهو الزعم الذي يريد أن يضع نسرين وكتاباتها داخل إطار الدعوات الغربية المعروفة تحت عناوين مغرية كمساواة المرأة بالرجل، بل على النقيض من ذلك، فكتابات نسرين من البداية لم تقم على فهم الغرب وقيمه والتجاوب معه قدر ما قامت -كما يشهد كتاب &gt;العار&lt; المشار إليه- على تجربتها الشخصية، بغض النظر عن مدى الصدق أو الكذب فيما ترويه عن حياتها الزوجية، وهذا ما يجعل دعوتها أقرب إلى &#8220;الانتقام&#8221; من النساء المسلمات اللواتي لم يسرن على طريقها، وحَفِظ المجتمع الإسلامي -رغم سائر النواقص السلوكية والثقافية فيه- عفافهن ومكانتهن الاجتماعية والمعنوية، نتيجة رسوخ قيم  معينة في الأعماق، حتى في نفوس غير الملتزمين بالإسلام من مثل &gt;النساء شقائق الرجال&lt; و &gt;الجنة تحت أقدام الأمهات&lt;.</p>
<p>الشذوذ كطريق إلى الشهرة</p>
<p>ورغم إباحيتها التي فتحت لها بعض الأعمدة في الصحف العلمانية المحلية، فإن الكاتبة البنغالية لم تطرق باب الشذوذ العقيدي والفكري بالهجوم على إسلام بلدها وأمتها وتاريخها إلا بعد أن طرقت باب الشذوذ الأقرب إلى خيانة بلدها عبر الزاوية السياسية المحضة، بما نشرته من قصص وروايات -تفقد مصداقيتها من خلال نوعية قلم صاحبتها- بصدد تعرض &#8221; الهنود&#8221; لانتقام المسلمين بعد العدوان المعروف على المسجد البابري.. ولكن &#8220;الافتراء&#8221; في نطاق هذا الحدث الذي وجد الإدانة في الغرب عموماً، لم يكن المدخل المناسب إلى العالم الغربي، فلم تَجْنِ منه إلا جائزة &gt;آنند بازار&lt; الهندية للنشر والتوزيع، واتساع نطاق الغضبة &#8220;الوطنية العلمانية&#8221; -لا الاسلامية فقط- داخل بنغلاديش، ولم تلتفت إليها الأجهزة الغربية آنذاك إلا في حدود محاولة &#8220;التشهير&#8221; بالمسلمين عبر النقل على لسان شخص ينتمي إليهم، حتى إذا طرقت نسرين باب الشهرة في الغرب بتجاوز آخر الخطوط الحمراء والتهجم المباشر على الإسلام والقرآن الكريم، أصبحت &#8220;تستحق&#8221; التعاطف في الأوساط الغربية التي وجدت بذلك ضالتها لصناعة رمز آخر من رموز حرب التشهير بالإسلام والمسلمين كيلايبقى سلمان رشدي &#8220;حالة استثنائية&#8221; مقابل عشرات الأمثلة على اضطهاد الفكر الإسلامي داخل أرضه على أيدي علمانيين ينتسبون إلى الغرب فكراً وقلباً. وبدأت آنذاك فقط اتصالات وسائل الإعلام الغربية بالكاتبة البنغالية المغمورة، فكان من ذلك في ألمانيا فقط كبرى الصحف الأسبوعية &#8220;دي تسايت&#8221; وكبرى المجلات الأسبوعية &gt;دير شبيجل&lt; -كأمثلة دون حصر- وكانت نسرين تكرر في هذه المقابلات ما سبق أن صرحت به لجريدة هندية في المرة الأولى من دعوة إلى &#8220;إعادة النظر&#8221; في القرآن الكريم نفسه، والقول إن سر مأساة المرأة المسلمة هو الإسلام!..</p>
<p>لقد وصلت تسليمة نسرين أخيراً إلى غاية ما يمكن أن يصل إليه أمثالها باحتضان الساسة والمفكرين والإعلاميين الغربيين لقضيتها -وكان هذا هدف يستحق السعي للحصول عليه- فبدأت التصريحات من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووصلت إلى مجلس وزراء الاتحاد الأوربي، وتسابقت الدول الغربية إلى إعلان الاستعداد لمنحها حق اللجوء السياسي، وكان من الواضح أنها استغلت الوضع الاقتصادي المعروف لبنغلاديش للضغط عليها، حتى تجاوزت حرمتها القضاء وتجاوزت الإرادة الشعبية الظاهرة للعيان، فاصطنعت مسرحية إصدار الأمر بالاعتقال ثم إلغاؤه، ثم فتح المجال لتغادر الكاتبة المحبوبة في الغرب، الممقوتة في بلدها، أرض بنغلاديش إلى أرض السويد فتتوارى عن الأنظار كسلمان رشدي، وتتحول مثله إلى سلعة غربية في تجارةالفكر ضد القيم!..</p>
<p>بين الهجوم والدفاع</p>
<p>إن أسلوب تفاعل الغرب مع نسرين يكشف عن أربعة أمور أساسية :</p>
<p>1- هؤلاء الذين يتساقطون على الطريق من أمثال سلمان وتسليمة، لا يتجاوزون -مهما بلغت بهم شهرة الاحتضان في الغرب- أن يكونو في مواقع شاذة، لاتبدل من حقيقة بسيطة يدركها الغربيون أنفسهم، وهي أنهم يصلحون لأمر واحد هو استغلال أسمائهم -ولانقول إنتاجهم الضحل بالموازين الموضوعية المجردة- في ميدان &#8220;دفاع&#8221; القوى المسيطرة في الغرب عن أوضاعه المادية المصلحية المنحرفة الراهنة.. وذلك في نطاق الشعوب الغربية نفسها، فالقوى المسيطرة في الغرب اليوم، وبعد أن تقلصت المسافات الجغرافية وضعف مفعول الحدود السياسية نتيجة تقدم تقنية نقل المعلومات، أحوج ما تكون إلى وسائل وسبل جديدة للتضليل عن وجود قيم أخرى قويمة غير تلك التي تشكو الشعوب الغربية من آثارها المرضية الاجتماعية والخلقية. إن احتضان الشواذ في عقيدتهم وفكرهم موقف غربي &#8220;دفاعي&#8221; محض، ولا قيمة له في ميدان آخر لا ينبغي الإغفال عنه، وهو غزو المجتمع الإسلامي بالقيم الغربية، فالغربيون يدركون أن هذا المجتمع قد لفظ تلك الأسماء، وأن الاحتضان الغربي لها يجعل أنصار طريقها الشاذ أنفسهم يتنصلون من الصلة بها خشية على أنفسهم من العزلة، وعلى البقية الباقية من وجودهم داخل المجتمع الإسلامي .</p>
<p>2- إن الزعم القائل بأن مصدر التحريض ضد الإسلام في الغرب هو الجهل به؛ زعم باطل مردود، فالفئة التي تحتضن الشواذ عن عقيدة الإسلام وفكره والتي تجاهر بذلك وبالترويج للشذوذ كموقف عداء للإسلام وأهله، إنما هي الفئة المثقفة والفئة المسيطرة على وسائط الفكر والإعلام والتوعية في المجتمع، ولانقول هي الأقرب إلى معرفة الإسلام، بل نقول إن غالبيتها تعرفه وتناصبه العداء.. فلا مكان للحديث عن الجهل هنا إلا في حدود أنه جهل العامة الذي تساهم تلك الفئة بتعزيزه وتستغله لممارسة عدائها المتأصل ضد الإسلام والمسلمين تكبراً عن سابق إصرار وتصميم.</p>
<p>3- إن ما يثار حديثاً عن رغبة في &#8220;الحوار&#8221; مع الإسلام والتعريف به، والمزاعم التي تقول بالرغبة في التعايش والتسامح وما شابه ذلك، يتطلب أشد درجات اليقظة والتمييز الدقيق، فمن مصادر تلك الدعوات جهات مخلصة معدودة كماً وتأثيراً، ومن مصادرها كثرة كاثرة لاينبغي الاكتفاء في تقويم مواقفها بالنظرفي محتوياتها اللفظية، فهي تظهر على حقيقتها عند التجربة العلمية، وليس مثال رشدي ونسرين هو الوحيد للتأكيد على أن المطلوب غالباً ليس الحوار مع الإسلام كما أنزله الله، وكما يدعو إليه ويعمل من أجله رجالات الفكر الإسلامي المعاصرون، بل المطلوب في غالب تلك الدعوات -لاسيما ذات الارتباط بجهات رسمية- هو &#8220;اصطناع&#8221; إسلام آخر يخضع للقيم الغربية المنحرفة ويجري تعديله ليقبل أهله بالخضوع لها، لاالتعايش معها فحسب.. وذاك ما يعنيه تمجيد إسلام معتدل &#8220;يعتبره المستشرق الأمريكي برنارد لويس هو؛ إسلام أتاتورك&#8221;، ويعتبره السياسي الألماني المستشار السابق هلموت شميدت هو &#8220;اسلام السادات&#8221;، ويعتبره الأمير البريطاني تشارلز هو &#8220;الإسلام غير الأصولي&#8221;، ويعتبره أهل الفكر والإعلام في الغرب هو  &#8220;إسلام سلمان وتسليمة&#8221;.</p>
<p>4- وتأتي قضية التعامل مع نسرين -علاوة على ما سبق- كشاهد إضافي على تناقض صارخ داخل الفكر الغربي وعلى أزمته المعاصرة مع نفسه، وعلى وجه التحديد في صميم ما يزعمه أهله له من &#8220;الحرية الثابتة كحق إنساني أصيل&#8221;.. ولا نطيل فنكتفي بالإشارة إلى أنها قضية تتزامن مثلاًمع إجراءات فرنسية لحظر كتب ضاقت الحرية الفرنسية عن استيعابها في مجتمعها &#8220;العلماني المتقدم المتحضر&#8221; ككتاب &gt;الإسلام بين الشرق والغرب&lt; لعلي عزت بيجوفيتش.. وكذلك حظر الاستماع إلى محاضرة فكرية من جانب داعية لا سلاح له سوى سلاح الفكر والمنطق مثل أحمد ديدات، فمنع من دخول حدود</p>
<p>تتمة الموضوع في الصفحة 4</p>
<p>دفاع عن حرية الفكر أم هجوم على القيم الاسلامية؟ احتضان &#8220;تسليمة نسرين&#8221; بعد سلمان رشدي في الغرب</p>
<p>&#8220;الحرية الفكرية الفرنسية&#8221;، ولا يقتصر الأمر على فرنسا، كما يشهد  مثال آخر من ألمانيا، فوصول نسرين إلى السويد تزامن أيضاً مع حملة سياسية ألمانية ضد محكمة ألمانية &#8220;تجرأت&#8221; على بعض ما يراد أن يكون من المسلمات التاريخية المطلقة إلى درجة &gt;عقيدة مقدسة&lt;، وكانت جريدة القضاء في المحكمة أنهم اكتفوا بإصدار حكم &#8220;معتدل&#8221; على شخص ينكر ما يسود في عالم الفكر الألماني منذ الحرب العالمية الثانية عن المذابح النازية ضد اليهود، وقد عللوا عدم التشدد في الحكم على الرجل -الذي يعتبر من &#8220;النازيين الجدد&#8221;- بأنه لم تكن له أية سوابق، وأنه يعبر عن اقتناع فكري، وأنه لم يكن غوغائياً، بل استند في ذلك إلى دراسات لعلماء  بريطانيين وفرنسيين وأمريكيين وكنديين يشككون في &#8220;حجم&#8221; تلك المذابح أو فيها أصلاً..</p>
<p>كلا.. ليست &gt;حرية الفكر&lt; في المفهوم الغربي دون قيود، ولا &gt;حقوق الفرد&lt; دون حدود، ولكن القيود والحدود التي يرتضي الغرب وجودها، هي تلك التي صنعتها المادية المسيطرة فيه، أما ما يرتضيه المجتمع الإسلامي لنفسه وفقاً لعقيدته وحضارته وتاريخه واقتناع الغالبية الساحقة من أهله، فهي قيود وحدود مرفوضة.. رغم أنها لا تتجاوز أن تكون في إطار ما يمنع ممارسة الفرد لحرياته وحقوقه على حساب الفرد الآخر في المجتمع الواحد المشترك.</p>
<p>نحو صيغة إسلامية أصيلة لحقوق الإنسان</p>
<p>وكلمة موجزة في الختام.. لايصح أن نحصر المشكلة التي تطرحها قضايا شاذة من مثل التعامل الغربي مع سلمان وتسليمة، في ضرورة دفع الغرب إلى مواقف منصفة، فشذوذه سينهار داخلياً آجلاً أو عاجلاً.. ولكن المشكلة الأكبر -في حدود ما نراه- هي غلبة أسلوب &#8220;الدفاع.. والتشرذم&#8221; على المواقف المتفاعلة من داخل الأرض الإسلامية مع هذه الأحداث الجانبية، وكذلك مع أصل القضية من حيث موقف الغرب من الإسلام وقضاياه. ولايستوقفنا هنا وجود مواقف صادرة عن علمانيين متغربين أشد دفاعاً عن الغرب وعلمانيته من أهل الغرب أنفسهم، بل المقصود هو المواقف ذات التوجه الإسلامي، والتي نرى من أهم ما ينبغي أن يتوفر فيها؛ الامتناع عما يستحق  وصف أسلوب &#8220;المقارنة&#8221; كأن يكون التفكير والعمل على وضع صيغ قويمة لحقوق الإنسانٍ وحرياته في العالم الإسلامي مرتبطاً ارتباطًا مباشراً بما يسود في الوقت الحاضر من تصورات غربية إلى درجة الانزلاق في مواقف الدفاع والتبرير كلما اكتشفنا تناقض بعض ذلك مع الإسلام نفسه ان المطلوب هو ان ننطلق ابتداء من الاسلام نفسه، ومما رسخه من القيم والأفكار والتصورات، فنستنبط منها استنباطاً مباشراً ما يحتاج المسلمون وتحتاج البشرية إليه، من المناهج أو المواثيق أو الصيغ أو المواقف الحضارية الإنسانية المتفاعلة مع ما تشهده بلادنا الإسلامية وما يشهده عالمنا وعصرنا من أحداث وتطورات وقضايا كبيرة وصغيرة..وآنذاك فقط يتوفر أول شرط من شروط &#8220;حوار&#8221; قويم مع طرف آخر، هو المسيطر اليوم، وجل المآسي البشرية الراهنة نتيجة من نتائج سيطرته هذه.</p>
<p>عن مجلة قضايا دولية ع 243</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%85-%d9%87%d8%ac%d9%88%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المولد النبوي :   قراءة رسالية من وحي الذكرى  في ذكرى المولد&#8230; ماذا نريد؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:15:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[محمد بنعيادي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[المولد النبوي]]></category>
		<category><![CDATA[ذكرى المولد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9344</guid>
		<description><![CDATA[المولد النبوي : قراءة رسالية من وحي الذكرى في ذكرى المولد&#8230; ماذا نريد؟ هل نريد أن نتغزل بالرسول ـ صلى اله عليه وسلم ـ كما اقتضت عصور التخلف والإنحراف.. غزل يدير الرؤوس ويفجر الزفرات والآهات والحسرات &#8220;ومصمصة&#8221; الشفاه؟ هل نريد في ذكراه أن نعيش في زهد الشعور الصوفي الذي تنقشع غيومه مع مرور الحدث /الذكرى؟ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المولد النبوي :</p>
<p>قراءة رسالية من وحي الذكرى</p>
<p>في ذكرى المولد&#8230; ماذا نريد؟</p>
<p>هل نريد أن نتغزل بالرسول ـ صلى اله عليه وسلم ـ كما اقتضت عصور التخلف والإنحراف.. غزل يدير الرؤوس ويفجر الزفرات والآهات والحسرات &#8220;ومصمصة&#8221; الشفاه؟</p>
<p>هل نريد في ذكراه أن نعيش في زهد الشعور الصوفي الذي تنقشع غيومه مع مرور الحدث /الذكرى؟ أم نريد العيش مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي انطلق القرآن في حياته تجسيدا صادقا في الحياة.. حركة ووسلية وغاية</p>
<p>إننا نريد -كما كان من المفروض أن يكون- أن نتعلم كيف نعيش مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- من خلال رسالته والتركيز على طبيعة العلاقة التي تشدنا إليه والتمثلة في القيم والمبادئ الاسلامية الصافية النقية.. إن الرسالة هي منطلقنا الأساسي في علاقتنا بالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إنها هاجسنا في الذكرى من أجل تلمس الخطوات الرصينة في حركة الواقع قصد الاسهام في تغييره وإصلاحه.. إنه لايكفي التغني بصفاته صلى الله عليه وسلم، وأمجاده وأصحابه لايكفي أن نقول : إنه كان يعلم ويجاهد ويضيء السبل وينير الدروب المظلمة، لايكفي كل ذلك وغيره في الوقت الذي نرى الإسلام عبارة عن مجرد عمل فردي ـ في أحسن الأحوال ـ لايسمن ولايغني من جوع، أو طقوس صورية أوشعارات &#8220;ضبابية&#8221; أوشئ نطلب من الآخرين حرية أدائه أوممارسة شيء منه في المدارس أو المحاكم الشرعية.. فهل الإسلام صلاة وصوم وأحوال شخصية فقط؟ هل هذا هو إسلام محمد -صلى الله عليه وسلم-؟</p>
<p>إنها الصورة الناقصة للإسلام والتي لن يرضى عنها رسولنا الكريم في ذكراه ولن ترضي المسلمين الصادقين &gt;لأنها لم تحقق لهم الشعور بالاكتفاء الذاتي عن التطلع لما في أيدي الأخرين من عقائد ومبادئ وشرائع &lt; مما فسح المجال واسعا أمام حملات الأفكار الهدامة.. حملات التغريب والتضليل والمسخ الفكري والعقدي، حيث أصبح مشروع العلمنة يصول ويجول من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه ومن شماله إلى جنوبه دون رقيب، تحت يافطة مجموعة من العناوين الإديولوجية، فتارة باسم الليبرالية وأخرى باسم الإشتراكية وثالثة بإسم الديموقراطية وحقوق الأنسان ورابعة و&#8230;</p>
<p>ألا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاء عمل في نطاق الفرد والمجتمع، ثم دعا الفرد والمجتمع، وأسس الدولة الإسلامية على قواعد وأُسُس ومبادئ المجتمع المسلم؟!!</p>
<p>ألم يكن الإسلام حركة فكرية وثقافية واجتماعية وعقدية وعلمية وعملية ترتبط بالله وبالحياة معاً.. ألم ينظم الإسلام حركة الإنسان المسلم في حياته على أساس شريعة الله الخالدة؟! هذه الشريعة التي اتصلت بكل جوانب الحياة وبكل الابعاد المكونة لشخصية الإنسان، وتحولت إلى مواد قانونية منظَّمة ومنظِّمة، ومفاهيم تتحدى القوانين الرومانية والفارسية آنذاك، ولازالت تتحدى إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة، حتى نعت البعض حضارة الإسلام بكونها حضارة الفقه و&#8221;القانون&#8221;.</p>
<p>إن أعداء الإسلام اليوم -كما كان أسلافهم قديماً- يخافون من هذا الإتجاه نحو إعادة الآسلام إلى مواقعه الحقيقية والمؤثرة.. موقع التشريع والقيادة للحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والفكرية استرداداً للهوية المفقودة وعودة إلى الذات الأصيلة باعتبارها الخزان الذي لاينفدُ لبناء حضارة إسلامية واعدة. إنهم لايخافون من المشروع الإسلامي فقط بل إنهم يحاربون كل تحرك يعمل على تطويره باعتباره خطراً عليهم وعلى مصالحهم المصونة بواسطة الإنفاق السخي الذي تغدقه دول الكفر والإستكبار بدون حدود ترسيخاً لتواجدها الهادف إلى حصر كل صوت أوحركة تنادي &#8220;بالعودة إلى الذات&#8221; هذه العودة التي ستهز عروشهم وتقطع قروشهم وتفتق كروشهم!!</p>
<p>لذلك، وانسجاماً مع روح الإحتفاء بالذكرى يجب أن ننطلق مع رسول الله كما انطلق معه الرعيل الأول الذي قال فيه تعالى في سورة الفتح الآية 28 (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يتبغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود).. ننطلق معه ونظل معه  في مسيرته وأعماله وفي كل حياته دون الخوف من اتهامنا بالرجعية تارة والطائفية أخرى وبالتعصب ثالثة وبضيق الأفق والإرهاب والتطرف&#8230; إلى غير ذلك من قاموس الكلمات يتقن الكفار والمنافقون اختيارها كجزء من حملات حرب الأعصاب والإرهاب التي تستهدف إبعادنا من مواقعنا وقواعدنا الخلفية السليمة الصلبة ومن شخصيتنا الإسلامية التي لن نرضى عنها بديلاً</p>
<p>أخي القارئ : إن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر -في المنظور الحضاري- رداً حاسماً وعملياًبليغاً على مختلف التصورات والتنبؤات لمسألة &#8221; المنقذ&#8221; للبشرية من قبل كافة المذاهب والأديان التي  عايشت البعثة النبوية أو التي ولدت بعدها إلى يومنا هذا.. بل إلى يوم القيامة. فقبل البعثة المحمدية المباركة، كانت هناك مرتكزات فكرية وتصورات ذهنية حول طبيعة القائد الذي يضطلع بأعباء الإصلاح الاقتصادي والسياسي والإجتماعي والعقدي.. تصورات تحكمها نزعات وأمزجة ومصالح مختلفة. وكان من أبرزها :</p>
<p>1- التصور الوثني المادي الذي يتبناه الملأ القرشي ومن يسير على شاكلته من زعماء القبائل العربية.. وكان يرى أن المستحق للاصطفاء والقيادة لابد أن يكون رجلا مرموقا ذا سلطان عريق ومال وفير وأتباع كثر مطيعين. وإذا عدنا إلى القرآن الكريم والمكي منه خاصة نجد كيف يطالب الوثنيون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالكنوز والجنات وتفجير الماء.. كأدلة على نبوءته، أويعيبون عليه فقره ويتمه.. فما أشبه الليلة بالبارحة.. اليوم لازال ملؤنا -هو أيضا- يرى أن القيادة وعلى اختلاف مستوياتها يجب أن تكون في طبقة &#8220;المترفين&#8221; الذين لاحدود لسيطرتهم، هذه السيطرة التي تعمد إلى شراء الذمم والأعراض كلما حل موسم للإنتخابات وفرز القياات.. وهذه الإنتخابات المزورة  -والتي تبلغ نسبة النجاح فيها إلى 99.99%- تسقط حق ونصيب الكفاءات والنزهاء والمخلصين في المشاركة في خدمة الشعب المسلم بعيدا عن سيادة الروح العشائرية والطبقية&#8230;</p>
<p>2- التصور اليهودي : وهذا التصور وإن كان ماديا من منبعه إلى مصبه إلا أنه يختلف في منحاه عن التصور الوثني الجاهلي السابق الذكر. فاليهود، رغم قناعتهم بضرورة بعثة جديدة كانوا يبشرون بها من حولهم من العرب اعتمادا على ماورد في كتبهم إلا أنهم كانوا يفترضون في النبي المبعوث أن يكون من أصلهم نظرا لضيق أفقهم عن تقبل أي تصور آخر كما هو الشأن في صراعنا التاريخي، والحالي مع الكيان الصهيوني. وقد أورد كتاب الله العزيز تصورهم هذا ورفضهم للبعثة النبوية لالشيء إلا لأنها خالفت منحى تفكيرهم القومي العنصري. يقول تعالى : (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين، بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بيسما أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نومن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقاً لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مومنين) البقرة 87-90 .</p>
<p>وبناء على ذلك اشتدت عداوة اليهود للنبي-صلى الله عليه وسلم- المبعوث بالرسالة الخاتمة وشنوا حروبهم العدوانية على دعوته ودولته بمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة، وظلت حروبهم مستمرة على مدى التاريخ مستهدفة اقتلاع الإسلام من جذوره، ولكن الإسلام  لم يسمح يوما -ولن يسمح- لهم ولغيرهم من الأعداء أن يدوسوا كل ما تعارف عليه المجتمع الإسلامي وتربى عليه من خلق وعقيدة، وكان دائما في واجهة إزالة البغي والظلم عن طريق &gt;تقليم أظافر&lt; الباطل والضلال تحت قيادته صلى الله عليه وسلم وقيادة الجماعة المسلمة التي جاءت من بعده والتي لم تسمح بجعل الحرمات والمقدسات مرتعا لإفساد وفساد البغاة والطغاة.. كان ذلك عندما كانت القيادة في الأيدي النظيفة المستقيمة الواقفة على أرض صلبة لا تتأرجح فيها الأقدام في المسيرة المباركة نحو تطهير الأرض من الشر والفساد.</p>
<p>أما اليوم فإن حفدة القردة والخنازير أصبحوا يبرمون العقود والعهود مع &#8220;قياداتنا&#8221; العميلة من أجل بيع البلاد والعباد والتفريط في الأوطان.. عهود ومواثيق واتفاقات يتم بموجبها كبح جماح &#8220;التطرف الإسلامي&#8221; -في زعمهم- كخط دفاعي وكفاحي وقف معارضا لمسلسل &#8220;التسوية&#8221; والتطبيع والتضبيع وبيع فلسطين من طرف رهط من المتاجرين بالقضايا على موائد أوسلو وواشنطن والقاهرة حتى أصبحنا لانفرق بين من هم اليهود، &#8220;قياداتنا&#8221; أم قيادات &#8220;إسرائيل&#8221;، عندما نقرأ التصريحات والإستجوابات الصحفية.. &#8220;قياداتنا&#8221; التي أصبحت أكثر يهودية من اليهود أنفسهم. فلا فرق -مثلا- بين ياسر عرفات -ومعذرة لآل ياسر- الذي نعت أبطال حركة &#8220;حماس&#8221; بالإرهابين في تصريحاته المتملقة للصهاينة، وبين الإرهابي إسحاق رابين الذي برر طرده 415 فلسطينياً في دجنبر 92 بقوله : &gt;إن نضالنا ضد الإرهاب الإسلامي المدمر يعني أيضا تذكير العالم الذي يرقد في استرخاء.. إننا ندعو كل الدول والشعوب لأيلاء المزيد من الإهتمام للخطر الداهم الذي يكمن في الأصولية الإسلامية والذي يهدد السلام العالمي في السنوات القادمة.. إننا نقف على خط النار أمام خطر الأصولية الإسلامية&lt;. وقد حذر اليهود مراراً جيرانهم من الدول العربية من تنامي المد الإسلامي في أنحاء العالم الإسلامي مثل السودان والضفة الغربية وقطاع غزة والجزائر وآسيا الوسطى وأوربا وأمريكا، وذهب الرئيسان المصري حسني مبارك والتونسي ابن علي إلى أبعد من ذلك.. إلى حد الطلب بإنشاء &#8220;حلف دولي&#8221; ضد هذا الخطر!!.. فمن هم اليهود يا ترى؟!!</p>
<p>إن مثل هؤلاء &#8220;خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسيلقون غيّا&#8221; دون شك.</p>
<p>وأعود لجوهر الموضوع لأقول : إن المنطق الإلهي يصنع الأحداث من حيث لا يحتسب الوثنيون واليهود. فبينما كانوا يعيشون في خيالاتهم الحالمة ونظرياتهم الضيقة، جلجل نداء السماء بميلاد المصطفى صلى عليه وسلم ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا يبدد ظلمات الجهل ويخرج الناس من الظلمات إلى النور بعيدا عن نظرية &#8220;الملأ&#8221; الوثنية العفنة، وبعيدا عن النزعة القومية العنصرية لليهود. وهكذا اختار الله أسمى إنسان في روحه وخلقه ليحمل رسالته للعالمين، فإذا بإنسان القبيلة الجلف المتزمت يتحول إلى انسان يحمل هموم العالم، وإذا بإنسان الوأد للبنات ينقلب إلى إنسان عطوف يحارب الظلم والظالمين، وإذا بإنسان الضياع والتيه يتحول إلى حامل لرسالة الخلاص في كل أرض يحل بها، وإذا بإنسان الوثنية والشرك ينقلب إلى حامل لعقيدة التوحيد والإخلاص.</p>
<p>إن هذه الحقائق الكبيرة بقدر ما تعبر عن عظمة هذه الرسالة الخالدة وعظمة صاحبها، تعبر كذلك عن صلاحيتها لأن تكون أدلة ناطقة على ارتباط هذه الرسالة بالله تعالى الذي نفذ مشيئته العظيمة واختار محمدا صلى عليه وسلم رسولا للعالمين والذي بشرنا بقوله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) كحقيقة دالة على حفظ هذه الرسالة وامتدادها في المستقبل.. حقيقة تفتح الآفاق أمامنا رحبة لتحدي الصعاب وتحقيق وعد الله بهيمنة هذا الدين على الدين كله ولو كره عرابو &#8220;النظام الدولي الجديد&#8221; وعملاؤه المحليون والإقليميون والدوليون. لقد سلخ الإسلام منذ ميلاد المصطفى أربعة عشر قرناً من عمره المديد، وسيبقى على ظهر الأرض ما صلحت للحياة والبقاء في تحد صارخ لكل مظاهر الهزيمة والنكوص، وليخسأ الجبناء دعاة الإستسلام والخنوع، وليعلموا أن الله أبر بدينه وعباده أكثر مما يظنون.</p>
<p>يقول الشيخ محمد الغزالي -حفظه الله وأطال في عمره- : &gt;لقد ذكرلي بعضهم حديث : &#8220;بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء&lt; وكأنه يفهم منه أن الإسلام سينكمش ويضعف وأن على من يسمع هذا الحديث أن يهادن الإثم ويداهن الجائرين ويستكين للأفول الذي لامحيص عنه!! وإيراد الحديث وفهمه على هذا النحو مرض شائع قديم ولو سرت جرثومة هذا المرض إلى صلاح الدين الأيوبي ما فكر في استنقاذ بيت المقدس من الصليبيين القدامى! ومانهض سيف الدين قطز إلى دحر التتارفي عين جالوت! ولو سرت إلى زعماء الفكر الإسلامي في عصرنا الحاضر.. ما فكروا أن يخطوا حرفا ويكتبوا سطرا&lt; قذائف الحق : ص 257]. إن هذا الحديث وأمثاله يتنبأ بالأزمات والمشاكل التي سيواجهها الحق في مسيرته الأزلية الطويلة في مواجهة الباطل الذي قد يصل في جرأته على الإيمان إلى اقتحام حدوده وتهديد حقيقته وتشويهها. هكذا يجب أن نقرأ ونفهم كلام محمد صلى الله عليه وسلم في ذكراه، ولهذا وجب مقاومة الضلال بكل صوره وعدم الاستكانة له : لأن الغربة ليست موقفا سلبيا عاجزا، وإنما هي جهاد متواصل حتى تتغير المسيرة الكفاحية لهذا الدين صوب تحطيم حصون خط الشرك والإلحاد والنفاق، &gt;وليس الغرباء هم التائهين من مسلمي زماننا، بل هم الرجال الذين رفضوا الهزائم النازلة وتوكلوا على الله في مدافعتها حتى تلاشت&lt;</p>
<p>وإنهم الراسخون في العلم الذين &gt;أقبلوا على رتق الفتوق وجمع الشتات وإعادة البناء الشامخ حتى يدركهم الموت أوالقتل وهم مشتغلون بمرضاة الله حتى يبلغ الإسلام مواقع النور&lt;. إن قدر هذا الدين وأهله هو الجهاد المتواصل، هو مواجهة الأعاصير مهما كانت قوتها وأحجامها ومصادرها، سواء تمثلت في من يواجهون الإسلام علانية في المنظومة الغربية أوفي من صنعت رؤوسهم وأفكارهم وعقائدهم خارج بلادنا وهويتنا من بني جلدتنا.</p>
<p>إن الوعي بمجموع الحقائق السالفة الذكر هو الذي يجعل للذكرى -ذكرى المولد النبوي الشريف- معنى وهو الذي يحقق لها هدفاً حتى لا تبقى مجرد &gt;شيء&lt; أوحدث عابر.</p>
<p>إن النبي صلى الله عليه وسلم موجود معنا في صلاتنا في كل يوم وفي شعيرة الأذان في كل وقت، فلسنا في حاجة لأن نتذكره -لمجرد الذكر فقط- ولكننا في حاجة إلى أن ننطلق من الخطوة التي انطلق منها أو نفكر في الانطلاق على الأقل، لأن التفكير يمثل خطوة نحو العمل الجدي الذي يؤلف القلوب ويجمع الجهود ويصهرها في وعاء واحد، هو وعاء رابطة الأخوة والمحبة .. رابطة تنسيق وتوحيد الجهود الاسلامية لإحباط المخططات الاستكبارية الظالمة المظلمة وإيصال صوت الاسلام وقيمه إلى عالم المحرومين والمستضعفين، بعيدا عن كل ما يشتت الجهود ويبعثرها من حزبية مقيتة عمياء وسوء تقدير للمخاطر المحدقة بالأمة الإسلامية.</p>
<p>يقول الله تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) ويقول أيضا : (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).</p>
<p>&#8230;. وكل عيد ونحن طاقات متجددة سائرة على طريق الرسول، &#8230;طريق كل الأنبياء.. وإنه لدين زاحف رغم أنف كل المنافقين والمفسدين والسفهاء والله أكبر، ولله الحمد، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b0/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الملتقى الدولي الاول للادب الاسلامي بوجدة  تحت عنوان :  رسالة الادب والشهود الحضاري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:04:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[الشهود الحضاري]]></category>
		<category><![CDATA[الملتقى الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة الادب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9340</guid>
		<description><![CDATA[الملتقى الدولي الاول للادب الاسلامي بوجدة  تحت عنوان : رسالة الادب والشهود الحضاري نظمت مجلة &#8220;المشكاة&#8221; بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة ورابطة الأدب الاسلامي العالمية ملتقى دوليا لمعالجة قضايا الادب الاسلامي تحت عنوان &#8220;رسالة الأدب والشهود الحضاري&#8221;. وقد شارك في هذا الملتقى الشيخ ابوالحسن الندوي رئيس رابطة الادب الاسلامي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الملتقى الدولي الاول للادب الاسلامي بوجدة  تحت عنوان :</p>
<p>رسالة الادب والشهود الحضاري</p>
<p>نظمت مجلة &#8220;المشكاة&#8221; بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة ورابطة الأدب الاسلامي العالمية ملتقى دوليا لمعالجة قضايا الادب الاسلامي تحت عنوان &#8220;رسالة الأدب والشهود الحضاري&#8221;.</p>
<p>وقد شارك في هذا الملتقى الشيخ ابوالحسن الندوي رئيس رابطة الادب الاسلامي العالمية وعدد من أعضاء الرابطة من مختلف الدول الاسلامية، حيث ساهم فيها د. عبد القدوس أبو صالح ود. حسن الأمراني ود. منير شفيق ود. محمد مصطفى هدارة ود. عدنان علي رضا النحوي ود. كاظم الظواهري وذ. محمد مهاوش وذ. عبد الله الطنطاوي وذ. ياسر ابراهيم الزعاترة، ود. مصطفى الرمضاني وذ. محمد اقبال عروي والشيخ محمد الرابع الحسني الندوي ود. مامون فريز جرار وذ. عبد الرحمان عبد الوافي ود. عبد الرحمان حوطش وذ. مصطفى الحيا وذ. سعيد الغزاوي وذ. يونس الوليدي وذة. سعاد الناصر (أم سلمى).</p>
<p>كما تخللت الملتقى قراءات شعرية وقصصية لكل من الشاعر محمد التهامي، والشاعرة عُلية الجعار، وذ. محمد بنعمارة، وذ. جلول دكداك، وذ. مصطفى تاج الدين وآخرون&#8230;</p>
<p>وخرج الملتقى بالبيان والتوصيات التالية :</p>
<p>البيان الختامي</p>
<p>نظمت مجلة المشكاة بمدينة وجدة أيام الأربعاء 29 ربيع الأول والخميس والجمعة الفاتح والثاني من ربيع الثاني 1415 هـ، الموافق للسابع والثامن والتاسع من شتنبر 1994 م الملتقى الدولي الأول للأدب الاسلامي، بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، ورابطة الأدب الاسلامي العالمية الموجود مقرها بمدينة لكهنو بالهند.</p>
<p>وكان موضوع الملتقى : &#8220;رسالة الادب والشهود الحضاري&#8221; واشتمل هذا الموضوع على المحاور التالية :</p>
<p>1- مفهوم للأدب.</p>
<p>2- رسالة الأدب.</p>
<p>3- الادب والشهود الحضاري.</p>
<p>4- واقع الادب وآفاقه.</p>
<p>5- من قضايا الادب الاسلامي.</p>
<p>وشارك في معالجة الموضوعات المتفرعة عن هذه المحاور عدد من الفعاليات الفكرية والأدبية في مجال البحث والدراسة والنقد والابداع. وحضر الملتقى جم غفير من الأدباء والباحثين والمهتمين من مشرق البلاد الاسلامية ومغربها في مقدمتهم سماحة الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي رئيس الرابطة، وأدباء من الهند وفلسطين وسوريا والأردن ومصر والمملكة العربية السعودية وحضر من المغرب عدد من الادباء والاساتذة والباحثين بمختلف الجامعات المغربية وتخللت العروض والمناقشات قراءات شعرية وقصصية أسهم فيها مبدعون من المشرق والمغرب وأسفرت أشغال الملتقى عما يلي :  أولا : الأدب في خدمة الأمة :</p>
<p>1- تحقق الوعي برسالة الأدب في المجتمع.</p>
<p>2- تأكد الاقتناع برسالة الادب في رفع مستوى الأمة والتعبير عن آلامها وآمالها وتوحيد مشاعر المسلمين من أجل رص الصف لمواجهة المد الاستعماري والصهيوني.</p>
<p>3- آن الأوان أن يستعمل الادب سلاحا لحماية حصوننا وتخريج الأجيال المحصنة ضد الانحلال والزيف، والتشويه.</p>
<p>ثانيا : الادب والعلاقات العامة :</p>
<p>1- يدين الملتقى واقع التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني.</p>
<p>2- يدين المؤامرات العالمية على الاخلاق والفضيلة في أي صورة كانت ومن أي جهة كانت.</p>
<p>3- يناصر الملتقى كل المسلمين الذين يتعرضون للمحن والاستضعاف في العالم ويدعو إلى مناصرتهم. ثالثا : وضعية الأدب والأدباء :</p>
<p>1- يؤكد الملتقى ضرورة ضبط المفاهيم وتحديد المصطلحات.</p>
<p>2- يؤكد ضرورة ترشيد الاستفادة العلمية من الدراسات الحديثة.</p>
<p>3- الحرص على تطوير الرؤية المنهجية والفنية للإبداع والنقد الاسلاميين وترشيدها.</p>
<p>4- يسجل الملتقى بارتياح حضور المرأة وفعاليتها في الملتقى وأشغاله .</p>
<p>التوصيات</p>
<p>ولقد أوصى الملتقى بما يلي :</p>
<p>أولا : في مجال العناية بالأدب الاسلامي</p>
<p>وترشيد البحث والابداع فيه  :</p>
<p>1- العمل على أن يصبح الملتقى سنة متبعة، يعقد بشكل منتظم كل ثلاث سنوات على الأقل.</p>
<p>2- إنشاء مركز توثيق يضم أكبر عدد من الانتاج الأدبي الاسلامي وفهرسته.</p>
<p>3- الاهتمام بنقد الانتاج الأدبي الاسلامي ودراسته.</p>
<p>4- دعوة الادباء الاسلاميين إلى الاهتمام بكل الاجناس الادبية، وبوسائل تبليغها من إذاعة وتلفزة وغيرهما.</p>
<p>5- تقوية الصلات بين الادباء الاسلاميين في المشرق والمغرب عن طريق تنظيم الندوات والمؤتمرات وغير ذلك.</p>
<p>6- اعداد معجم للادباء الاسلاميين.</p>
<p>7- تشجيع ترجمة الادب الاسلامي.</p>
<p>8- الكشف عن المواهب الابداعية والطاقات الكامنة لدى الطلبة والباحثين عن طريق البحث والاتصال عبر لجن مختصة.</p>
<p>9- الانفتاح على المذاهب والمناهج الغربية بوعي.</p>
<p>10- الاهتمام بأدب الطفل.</p>
<p>11- العمل على إدراج مادة الادب الاسلامي في جميع مراحل الدراسة الثانوية والجامعية.</p>
<p>ثانيا : في المجال الاعلامي :</p>
<p>1- توسيع نشر المجلات الادب الاسلامي &#8220;المشكاة، مجلة الادب الاسلامي&#8230; &#8221;</p>
<p>2- إصدار مجلة المشكاة شهريا مع فتح المجال أكثر أمام الأدباء الشباب.</p>
<p>3- الدعوة إلى الكتبة في مجالات الادب الاسلامي دعمها ماديا وأدبيا.</p>
<p>ثالثا : حول رابطة الادب الاسلامي العلمية :</p>
<p>1- دعوة الرابطة إلى إقامة حفل تكريم للشيخ الرئيس أبي الحسن علي الحسني الندوي.</p>
<p>2- توصية الرابطة بتحريك لجانها المتخصصة وتنشيطها &#8220;الشعر، القصة، النقد الترجمة&#8230;&#8221;</p>
<p>3- حث الرابطة على مزيد من الرعاية للملتقيات القابلة.</p>
<p>4- ضرورة فتح مكتب لرابطة الأدب الاسلامي العالمية بالمغرب، والسعي لدى السلطات المعنية لتسهيل ذلك.</p>
<p>5- توسيع دائرة الانضمام إلى الرابطة.</p>
<p>رابعا : في المسألة التنظيمية :</p>
<p>1- أن تكون ندوات الملتقيات المقبلة أكثر تخصصا ويكون موضوع الملتقى الثاني هو &#8220;نقد النقد&#8221;.</p>
<p>2- أن تكون المشاركات في شكل ورقة عمل تدور حولها التدخلات والمناقشات.</p>
<p>3- طبع الأبحاث والنصوص الابداعية التي قدمت في الملتقى.</p>
<p>4- دعوة الادباء والباحثين إلى إرسال ابداعاتهم وأبحاثهم إلى اللجنة التنظيمية قبل موعد الملتقى بالمدة التي تعينها اللجنة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإيمان بالله يوَلِّد قوة لا تقهر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:03:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[الإيمان بالله]]></category>
		<category><![CDATA[قوة لا تقهر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9338</guid>
		<description><![CDATA[الإيمان بالله يوَلِّد قوة لا تقهر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &#62; المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌوأحَبُّ إلى اللهِ من الْمُؤْمِنِ الضَّعيفِ وفي كلِّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتعِنْ باللهِ ولاتَعْجِزْ، وإنْ أصابكَ شيءٌ فلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعََََلْتُ كانَ كَذاَ وكَذا ولكنْ قُلْ : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإيمان بالله يوَلِّد قوة لا تقهر</p>
<p>عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &gt; المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌوأحَبُّ إلى اللهِ من الْمُؤْمِنِ الضَّعيفِ وفي كلِّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتعِنْ باللهِ ولاتَعْجِزْ، وإنْ أصابكَ شيءٌ فلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعََََلْتُ كانَ كَذاَ وكَذا ولكنْ قُلْ : قَدَّرَ الله وما شَاءَ الله فعَلَ فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ&lt;</p>
<p>- رواه مسلم في باب القدر : &gt; باب في الامر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله، وتفويض المقادير لله&lt;.</p>
<p>مفهوم الايمان :</p>
<p>- الايمان ليس مجرد اعلان المرء بلسانه أنه مؤمن، فما أكثر المنافقين الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تومن قلوبهم : &gt;ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمومنين، يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون&lt;البقرة :8. 9]</p>
<p>- وليس مجرد قيام الانسان باعمال وشعائر اعتيد أن يقوم بها المؤمنون فما أكثر الدجالين الذين يتظاهرون بالصالحات، وأعمال الخير، وشعائر التعبد، وقلوبهم خراب من الخير والصلاح والإخلاص لله.</p>
<p>- وليس هو مجرد معرفة ذهنية بحقائق الإيمان، فكم من قوم عرفوا حقائق الإيمان، ولم يؤمنوا :&gt; وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلواً&lt; النمل :14] وحال الكبر أو الحسد أو حب الدنيا بينهم وبين الإيمان بما علموه من بعد ما تبين لهم الحق : &gt;وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون&lt; البقرة 146] انظر يوسف القرضاوي، الإيمان والحياة]</p>
<p>- وجاء في ظلال القرآن عند تفسير قوله تعالى : &gt; إنما المومنون الذين آمنو بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ..&lt; الحجرات : 15]. &gt;فالإيمان تصديق القلب بالله وبرسوله، التصديق الذي لا يرد عليه شك ولا ارتياب التصديق المطمئن الثابت المستيقن الذي لا يتزعزع ولا يضطرب، ولا تهجس فيه الهواجس ولايتلجلج فيه القلب والشعور، والذي ينبثق منه الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله، فالقلب متى تذوق حلاوة هذا الإيمان، واطمأن إليه وثبت عليه لابد مندفع لتحقيق حقيقة خارج القلب&lt; ويقول يوسف القرضاوي : &gt;إن الإيمان في حقيقته عمل نفسي يبلغ أغوار النفس، ويحيط بجوانبها كلها من ارادة وادراك ووجدان&#8230; الايمان يتوقف على ادراك ذهني به تنكشف حقائق الوجود&#8230; الانكشاف لايتم إلا عن طريق الوحي الإلهي المعصوم من الخطإ&#8230; والإدراك لابد أن يبلغ حد الجزم واليقين الذي لا يزلزله شك&#8230; والمعرفة الجازمة يصحبها إذعان قلبي وانقياد إرادي&#8230; ويتبع الاذعان حرارة إيمانية قلبية تبعث على العمل بمقتضيات الشريعة والإلتزام بمبادئها الخلقية والسلوكية والجهاد في سبيلها بالمال والنفس&lt; م.س.ص : 16]</p>
<p>القوة الإيمانية وثمارها :</p>
<p>&gt;المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير&lt; القوة تعني : العزة والشدة والمنعة في النفس والبدن والعلم والمال والرأي والحجة والبرهان&#8230; وعلى صعيد الأمة : القوة العسكرية والإقتصادية والسياسية&#8230; والقوة في الخدمات الإجتماعية : تعليم وصحة وتشغيل&#8230; فما أحوج الأمة الإسلامية إلى قوة تحمي ظهرها، وتشد أزرها، وتأخذ بيدها إلى النجاة، وتقهر أمامها الصعاب وتدفع عنها كيد الكائدين والقوة للمؤمن وسيلة والإصلاح غاية وهدف.. فهي وسيلة لإصلاح ورعاية وتعهد قطيع من الغنم &gt;إن خير من استأجرت القوي الأمين&lt; القصص : 26] قبل أن تكون أداة ووسيلة لإصلاح أمة. &gt;وقال لهم نبيئهم أن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يوت سعة من المال. قال : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يوتي ملكه من يشاء والله واسع عليم&lt; البقرة : 245].</p>
<p>وقوة الإيمان هي التي تصرف الإنسان عن المعاصي، فيهون عليه كيد الخلق أمام عقاب الخالق &gt;قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه&lt; يوسف :33]</p>
<p>- والقوة بالنسبة للأمة الإسلامية وسيلة وتحقيق الخلافة لله في الأرض غاية. ففي المجال العسكري نجد أن الله تعالى فرض على الأمة إيجاد وإعداد قوة لاتقهر ولاتغلب لإرهاب العدو لا لإستعباده واستغلاله &gt;واعدوا لهم من قوة ومن رباط الخيل&lt; الأنفال : 61] بل ذهب إلى أبعد من ذلك فأوجب أن تكون قوة المؤمن على الضعف من قوة الكافر وأن المؤمنين إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم يسوغ لهم الفرار منهم. &gt;يا أيها النبيء حرض المومنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، وإن تكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابين&lt; الأنفال  : 66. 67]</p>
<p>- والقوة الإقتصادية هي الركن الحصين والأساس المتين في تحقيق قوة عسكرية. وإذا كان في القصص القرآني عظة وعبرة لمن اعتبر فإن في قصة يوسف عليه السلام مايوحي بوجوب التخطيط للمستقبل انطلاقا من المعطيات والإحصائيات الآنية لاستشراف المستقبل : فقد اقترح على الأمة الحل للأزمة المتوقعة في السنوات العجاف ما نص عليه القرآن بقوله تعالى : &gt; قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تاكلون&lt; يوسف : 47] إنها سياسة التقشف التي يدعو إليها الإقتصاديون المعاصرون عند الجفاف والحرب والكوارث. وياليتها طالت الأغنياء كما تطال الفقراء -دائما- وبدون حرب ولاجفاف ولاكوارث. وتكون أدهى وأمر على هؤلاء عند حدوثها.</p>
<p>لماذا كانت القوة مطلبا ووسلية شرعية؟</p>
<p>1- لتحقيق العزة ورفع الذلة والمسكنة عن الأمة الإسلامية :&gt;ولله العزة ولرسوله وللمومنين&lt; المنافقون : 8]</p>
<p>2- لمنع الظلم وإشاعة الرحمة والتراحم : &gt;محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم&lt; الفتح : 29]</p>
<p>3- لتحقيق خيرية الأمة : &gt; كنتم خير أمة أخرجت للناس&lt; آل عمران : 110] ومع تحقيق الخيرية تحقيق أهلية الإشهاد والشهادة على الناس : &gt;وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس&lt; البقرة : 143]</p>
<p>4- ولتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. وبالتالي لتكون السيادة لشرع الله وحده على وجه الأرض : &gt;فلا وربك لايومنون حتى يُحَكِّموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً&lt;. النساء : 65]</p>
<p>إذا تحقق هذا كان الفرد المؤمن عزيزاً كريما كبير النفس كبير الآمال لايحني رأسه لمخلوق ولايخضع لطغيان أو جبروت مهما كان وهذا هو المؤمن القوي.</p>
<p>- تجلى هذا في بلال بن رباح فصار بالإيمان ينظر إلى السماء عاليا في تيه واعجاب وكبرياء على أمية بن خلف والحكم بن هشام والوليد بن المغيرة&#8230; فكان ينظر إليهم نظرالبصير إلى الأعمى.</p>
<p>- وحاصر خالد (الحيرة) فطلب من أبي بكر مدداً فما أمده إلا برجل واحد هو القعقاع بن عمر التيمي وقال : لايُهزم جيش فيه مثله، وكان يقول : لصوت القعقاع في الجيش خيرٌ من ألف مقاتل!</p>
<p>- وكان عبد الله بن مسعود نحيفا نحيلا، فانكشفت ساقاه يوما -وهما دقيقتان هزيلتان-فضحك بعض الصحابة : فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أتضحكون من دقة ساقيه؟! والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من جبل أحد يوسف القرضاوي، من أجل صحوة راشدة ص : 151]</p>
<p>إن الإيمان بالله هو الذي يمدنا بروح القوة، فالمؤمن الحق قوي وإن لم يكن له سلاح، غني وإن لم يكنز ذهبا ولا فضة، عزيز منيع وإن لم يكن له عصبة ولا اتباع، راسخ ثابت وإن اضطربت سفينة الحياة. فما أسعد المجتمع بالأقوياء الراسخين من أبنائه! وما أشقاه بالضعفاء الهازلين الذين لا يخيفون عدوا، ولا تقوم بهم نهضة، ولا ترتفع بهم راية، وقد كشف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أسباب ضعف الأمة مع كثرة عددها واتساع رقعتها فقال : &gt;يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قالوا : أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال : لا؛بل أنتم كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من قلوب أعدائكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن، قيل : وما الوهن يا رسول الله؟ قال : حب الدنيا وكراهة الموت&lt;</p>
<p>من مصادر القوة عند المؤمن :</p>
<p>1- الاستعانة بالله وترك العجز : &gt;استعن بالله ولا تعجِزْ&lt; :</p>
<p>فالاستعانة بالله والتوكل عليه هي الذرع الحصين والسند المتين لاستشعار القوة، واستمداد العون والنصرة، لأن المؤمن يعتقد أن الله ناصر المـؤمنين وخاذل المبطلين : &gt;ومن يتوكل على الله فهو حسبه&lt; الطلاق/3] وفي الحديث الشريف : &gt;لو توكلتم على الله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا&lt;</p>
<p>فالتوكل على الله اعتماد عليه وتفويض الأمور له بعد الأخذ بالأسباب وإعداد العدة؛ فالمريض المتوكل على الله هو الذي يتناول الدواء ويرجو من الله الشفاء، والفلاح المتوكل هو الذي يبذر ويحرث ويرجو من الله الزرع&#8230; وهكذا.</p>
<p>2- الإيمان بالقضاء والقدر :</p>
<p>وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : &gt; وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء الله فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان&lt;. المؤمن بالقضاء والقدر يعتقد أن ماأصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ومن ثم يعتقد أن رزقه مقسوم :&gt;نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا&lt; الزخرف 32] وان أجله محدود :&gt;فإذا جاء آجلهم لا يستاخرون ساعة ولايستقدمون&lt; الاعراف 34] وهذه العقيدة تعطيه ثقة بالله لاحدود لها، وقوة لا تقهرها قوة بشر.</p>
<p>كان المخلفون من الاعراب، والمثبطون للعزائم منهم يخوفون من ترك أولاده نافراً في سبيل الله. فيعترض النافر قائلا : &gt;علينا أن نطيعه تعالى كما أمرنا وعليه أن يرزقنا كما وعدنا&lt; ويذهبون إلى المرأة فيخوفونها على رزقها وعيالها لتمنع زوجها من النفير، فتجيبهم في ثقة واطمئنان : &gt;زوجي عرفته أكلا ولم أعرفه رزاقاً ولئن ذهب الأكَّال فقد بقي الرزاق&lt;.</p>
<p>وبهذه العقيدة انطلق المسلمون في أول نشأتهم إلى المماليك والاقطار، فادهشوا العقول، وحيروا الالباب فأذلوا القياصرة والكياصرة. وكان القائد والسائق إلى جميع ذلك هو الايمان بالقضاء والقدر وعلى قدر الايمان تكون القوة. يقول عمر بن الخطاب : &gt;والله لو وُزن ايمان أبي بكر بايمان هذه الامة لرجح&lt; ولما ذُهل المسلمون لوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم واخرجتهم الفاجعة عن وعيهم. رُوي أن عمر قال : &gt;من قال أن محمدًا مات ضربته بسيفي هذا!!&lt; وهناك وقف أبو بكر يؤذن في الناس بصوت جهير :  &gt;من كان يعبد محمدًا فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت&#8230; وتلا قوله تعالى : &gt;وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا&lt; آل عمران 144] فرحم الله أبا بكر وعمر ومن تبعهم بإحسان.</p>
<p>ما يستفاد  من الحديث :</p>
<p>1- أفاد الحديث أن القوة والضعف ترتب على مدى مجاهدة النفس &gt;الجهاد الأكبر&lt; ومدى المحافظة على الطاعات بامتثال الأوامر واجتناب النواهي. وفي الحديث : &gt;ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب&lt; وكذا قوله صلى الله عليه وسلم &gt;ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس&lt;.</p>
<p>2- أفاد أن الخيرية ثابتة لكل مؤمن : ضعيفهم وقويِّهم، وإن تفاوتت نسبها ودرجاتها بتفاوت وارتفاع درجة حرارة الايمان قال تعالى &gt;لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى&lt; النساء/95].</p>
<p>3- أفاد الأمر بوجوب الاستعانة بالله والتوكل عليه فإنه لايذل من والاه ولا يعز من عاداه وقد كان هذا دأب جميع الرسل والأولياء والصالحين ودَيْدَنَهُم في كل زمان ومكان :&gt;وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ماآذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون&lt; إبراهيم12]</p>
<p>4- افاد النهي عن العجز والكسل عند القدرة على القيام بما يفيد الإنسان في دينه ودنياه. فكما أن الإنسان لا يستغني عن الاستهلاك والانفاق فهو بحاجة ماسة مقابل هذا -الى الانتاج والكسب وإلا اختل التوازن وعاش بعض الافراد العاجزين عالة على اسرهم، والعالة ضعف وهوان ووصمة عار في جبين القادر العاجز يقنع بالفتات والفضلات ما لم تصنع منه مجرما يسطو على الاموال والانفس.</p>
<p>5- في الحديث ارشاد الى الدواء عند وقوع المقدور، وهو الرضى والتسليم بقضاء الله وقدره، والاعراض عن الالتفات لما مضى فإن ذلك يؤول إلى الحسرة والأسف والندم.&gt;ماأصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم&lt; الحديد21/22]</p>
<p>6- المؤمن لا يعيش بين &#8220;لو&#8221; و&#8221;ليست&#8221;. فمن عوامل القلق واليأس : التحسر على الماضي، والسخط على الحاضر والخوف من المستقبل، لذا ينصح الأطباء والمرشدون والمربون : أن ينسى الانسان آلام نفسه ويعيش في واقع الناس فان الماضي ان ولى لا يعود، ولقد قيل : &gt;ما مضى فات، والمؤمل غائب، ولك الساعة التي أنت فيها&lt;.</p>
<p>7- أفاد الحديث أن لو تفتح عمل الشيطان حيث يفتن المؤمن في دينه وإيمانه عند وقوع الحوادث وكانت هذه شنشنة المنافقين الذين كانوا يجبنون امام المواقف، ويعللون النفس بالاماني، ويتخلقون الأعذار : &gt;لوكان لنا من الامر شيئ ما قتلنا ها هنا&lt; &gt;لوأطاعونا ما قتلوا&lt; &gt;لوكان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك&lt; &gt;لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا&lt;. وهلم جرا.</p>
<p>8- أفاد الحديث أن شعارالمؤمن دائما : &gt;قدر الله وما شاء الله فعل : الحمد لله على كل حال&lt; وفي الإيمان بالقضاء والقدر ما يجنب الانسان فقدان الصواب عند المصيبة فيرتد عن دينه (ويقول قولا يغضب الله عز وجل وتكون له عواقب انفعالية وخيمة. وكذا يجنبه التيه والاعجاب بالنفس عند الظفر والانتصار فينزع منزع قارون عندما قال : &gt;انما أوتيته على علم عندي&lt; وكذا قال فرعون : &gt;أليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي&lt;. والمؤمن الحق هو الذي يحذو حذو سليمان في قوله : &gt;هذا من فضل ربي ليبلوني آشكر ام اكفر&lt;؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d9%88%d9%8e%d9%84%d9%91%d9%90%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%82%d9%87%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بـيــان: علماء طنجة ومثقفوها يشجبون التجاوز على الإسلام ونبيه الأكرم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 05:03:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9336</guid>
		<description><![CDATA[بـيــان: علماء طنجة ومثقفوها يشجبون التجاوز على الإسلام ونبيه الأكرم &#62;انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وشعورا منا بالمؤامرات الدنيئة التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين، فاننا نندد وبشدة بتطاول المدعوة فاطمة المرنيسي -من خلال شطحاتها وتهجماتها- على مقدساتنا الدينية، وحشر أنفها في ميدان بعيد عن مجال اختصاصها، دون أن تمتلك لا زادا ولا عتادا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بـيــان: علماء طنجة ومثقفوها يشجبون التجاوز على الإسلام ونبيه الأكرم</p>
<p>&gt;انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وشعورا منا بالمؤامرات الدنيئة التي تحاك ضد الإسلام والمسلمين، فاننا نندد وبشدة بتطاول المدعوة فاطمة المرنيسي -من خلال شطحاتها وتهجماتها- على مقدساتنا الدينية، وحشر أنفها في ميدان بعيد عن مجال اختصاصها، دون أن تمتلك لا زادا ولا عتادا أصوليا- علميا : فهي تضعف هذا الحديث أو ذاك، أوتجعله موضوعا مختلقا، من منظور العلم المؤدلج، وتحت &gt;يافطة&lt; الدفاع المستميت عن حقوق المرأة، دون المام بأبسط القواعد المنهجية التي وضعها المحدثون، وأئمة الجرح والتعديل!</p>
<p>فكتاباتها الاجتماعية -العائلية التي تستغرقها اهتمامات وقضايا جنسية، تعيد إنتاج مفاهيم وشبهات اغترابية- استراقية، تمس عقيدتنا وتعاليمنا الإسلامية، وتقدم للغرب عبر لغته -وبالمجان- صورة جاهزة ومشوهة عن التصور الإسلامي للمرأة، وللعلاقات بين الجنسين.</p>
<p>وينطبق هذا الحكم -بالأساس- على ابحاثها المكتوبة بالفرنسية والإنكليزية، والمترجمة إلى العربية تباعا : &gt;السلوك الجنسي في مجتمع إسلامي رأسمالي تبعي&lt;/1982 -&gt;الجنس، الايديولوجيا، الإسلام&lt; الأطروحة المترجمة بعنوان مغاير ومثير&gt;الجنس كهندسة اجتماعية&lt;/1987 -&gt;الحريم السياسي/النبي والنساء&lt;/1990.</p>
<p>إن أبحاث المرنيسي تستهدف أولا، التشكيك في بعض التشريعات القرآنية، أوتأويلها حسب الأهواء والنزوات : فهي ترى أن آية الحجاب خاصة بنساء النبي، وليست إلزامية لنساء المسلمين عبر كل زمان ومكان، وتعتبر أن حجاب المرأة &gt;ليس هو في الواقع سوى التعبير عن عقلية الجاهلية ذاتها التي افترض أن الإسلام قد أنهاها؟&lt; (الحريم السياسي : ص 101) وتسخر من الحجاب في تمثيلها إياه ب &gt;القطعة الصغيرة المضحكة من النسيج الذي غالبا ما تكون من الموسلين الناعم، التي يطالب بها التماميون في أيامنا كما لو أنها جوهر الهوية الإسلامية ذاتها&lt; (ص225).</p>
<p>وتكشف الكاتبة عن جهلها المطلق باسباب النزول حين تدعي &gt;ان الحجاب الذي قدم لنا أنه صادر عن الإرادة النبوية قد فرض من قبل عمر بن الخطاب، الناطق باسم المقاومة الذكورية لمطالب النساء..&lt; (ص138).</p>
<p>وتزعم -في إطار آخر- بأن أم سلمة حصلت على آيات من السماء &gt;تقيم مبدأ المساواة بين الجنسين&lt; ولكن &gt;الائمة الذين يكرسون حياتهم لتفسير الارادة الالهية.. بدلا من أن يذكروا هذه الآيات لوحوا جميعهم بالآية 34 من سورة النساء (الرجال قوامون على النساء&#8230;) وهي التي كان قد تم الحصول عليها بواسطة عمر الذي اصر لدى النبي صلى الله عليه وسلم ليضفي الصفة الشرعية على الحق بضرب النساء&lt; (ص 184).</p>
<p>وتطعن -دون حرج او وازع- في بعض التشريعات القرآنية، التي ترى فيها تكريسا لسيادة الرجل ودونية المرأة : &gt;فالتعدد والطلاق وتحريم ارتكاب الزنا وضمانات الابوة، كلها مؤسسات ساهمت في تسهيل الانتقال من البنية القديمة التي كانت ترتكز فيها الاسرة على نوع من حق المرأة في تقرير مصيرها إلى البنية الجديدة التي ترتكز فيها الاسرة على مبدأ سيادة الرجل&lt; (الجنس كهندسة اجتماعية/ص 46).</p>
<p>&gt;فتعزيز تعدد الزوجات والطلاق مثلا وعدم المساواة في الارث من شأنه الابقاء على دونية المرأة..&lt; (نساء الغرب/ص 103).</p>
<p>وتتهم الاسلام -صراحة- بأنه يقف بالمرصاد امام كل محاولة تنشد فيه المرأة تحررها واستقلالها الذاتي : &gt;.. إن النظام الاسلامي يقف موقفا عدائيا واضحا من كل مبادرة تقوم بها المرأة لتقرير مصيرها فيما يخص عقد الزواج، كما يدل على ذلك شروط وجود الولي لاتمام هذا العقد. ويشكل الخوف من تقرير النساء لمصيرهن محور النظام الاسروي&lt; (الجنس كهندسة اجتما عية/ص 40).</p>
<p>وتشعر بتضخم أناها، فتعتد بنفسها بشكل نرجسي، إلى درجة تعلن بصفاقة رفضها المطلق لأية وصاية عليها : &gt;.. لا يمكن للانسان أن يكتب إذا لم يكن معجبا بنفسه.. احس نفسي دائما محظوظة.. ان كل ما اقوم به يصادف النجاح، اسافر الى بلدان لا اعرفها، والتقي بشخصيات رائعة..&lt; (مجلة عيون المقالات -عدد 9- 10/87/ص 66).</p>
<p>&gt;عندما اطلب مثلا جواز سفر &gt;يقول الاداريون&lt; بان علي ان آتى باذن من والدي، فاجيبهم بانني كنت املي على ابي ما يفعله، وبان امي استشارتني قبل زواجها بعد وفاته، وبان افراد عائلتي كانوا يستشيروني منذ سن الخامسة عشرة.. وانا الآن استاذة ،في الكلية ، واشارك في لقاءات دولية، وأنتم تطالبونني بان آتي بورقة؟.. ليس هناك احد يتحكم في!!..&lt; (نفس المرجع/ ص55 &#8211; 56)</p>
<p>وتكشف المرنيسي بايجاز سافر عن طبيعة منهجها الديكارتي، الذي يستهدف خلخلة معتقداتنا، وافقاد الثقة في رموزنا الدينية المقدسة. وتقول في اعتزاز : &gt;ان الشك بكل شيئ، وبخاصة الفقهاء والائمة، تلك هي سنتنا&lt; (الحريم../ ص 97)</p>
<p>&gt;وإذا ما تمكنت من تشكيك القارئ في معتقداته المسبقة، وانماطه الجاهزة حول ديناميكية الجنس ساكون قد حققت نجاحا اكبر مما كنت آمله&lt; (الجنس كهندسة../ ص72).</p>
<p>ومن غريب الاطوار والمواقف ان نجد المرنيسي تبكي اخيرا على ضياع النموذج الجاهلي المنظم للعلاقات الزوجية حيث &gt;مفهوم الشرعية الابوية لم يكن يتحكم في حياة المرأة الجنسية، لقد كان الاطفال ينتسبون الى قبيلة الام، وكانت النساء تتوفرن على حريتهن الجنسية في الارتباط باكثر من رجل واحد،و الانفصال عنه&lt; (ص 57)</p>
<p>وقد تحمل بعض علمائنا ومثقفينا بالامس القريب مسؤوليتهم، فتعرضوا لبعض كتب المرنيسي بالنقد والتفنيد من خلال صحيفة &gt;الميثاق&lt; لسان رابطة علماء المغرب، التي كان يشرف على اصدارها المرحوم العلامة السيد عبد الله كنون، وصودركتاب &gt;الحريم السياسي&lt; آنذاك في طبعته الفرنسية.</p>
<p>أما مسؤولونا اليوم، فلا يبالون بما يطبع وينشر بمختلف اللغات، بما فيها لغتنا الام، التي نقرأ بها ونتعبد بواسطتها، ولا يستخدمون سلطتهم المؤثرة، وقرارهم النافذ لحماية مقدساتنا الاسلا مية من كل المغرضين، وصد تيار التغريب والإلحاد الذي تشيعه المرنيسي ومجموعتها، ومن ورائهن بعض دور النشر الوطنية الفرانكوفونية المعادية للإسلام!</p>
<p>ومع ذلك، نطالب هؤلاء المسؤولين بحماية مقدساتنا الدينية من كل الطفيليات والدخلاء، وحظر هذا النوع من الكتابات الملغومة، التي تشكك ناشئتنا في أصول عقيدته، ومبادئ دينه ونطالب بالمبادرة إلى نزع فتيل الفتنة، التي تبثها طغمة من العملاء في وطننا الحبيب، الذي انعم الله عليه بالهناء والاستقرار، والذي يتربص به الاعداء الدوائر لنسف وحدته المشيدة على اساس عقدي راسخ.</p>
<p>عن مجلة &#8220;العالم&#8221; ع 521 بتصرف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%ab%d9%82%d9%81%d9%88%d9%87%d8%a7-%d9%8a%d8%b4%d8%ac%d8%a8%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;عربة&#8221; الكفر و&#8221;قطار&#8221; الاسلام&#8230; أي سباق!؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%9f/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%9f/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 1994 04:56:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9332</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;عربة&#8221; الكفر و&#8221;قطار&#8221; الاسلام&#8230; أي سباق!؟ لقد كنت مدركا تمام الإدراك، قبل توقيعي مع من وقعوا مستنكرين العبث والتجاسر على دين الله تعالى من طرف المدعوة : &#62;فاطمة المرنيسي&#60; أن المسألة أشبه ما يكون بأخطبوط شرير لا تمثل فيه &#8220;المرنيسية&#8221; إلا إحدى أرجله الثمانية، وعلما مني أن أمثالهاممن نفخ فيهم الإعلام فطفوا على السطح &#8220;الثقافي&#8221;&#8230; [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;عربة&#8221; الكفر و&#8221;قطار&#8221; الاسلام&#8230; أي سباق!؟</p>
<p>لقد كنت مدركا تمام الإدراك، قبل توقيعي مع من وقعوا مستنكرين العبث والتجاسر على دين الله تعالى من طرف المدعوة : &gt;فاطمة المرنيسي&lt; أن المسألة أشبه ما يكون بأخطبوط شرير لا تمثل فيه &#8220;المرنيسية&#8221; إلا إحدى أرجله الثمانية، وعلما مني أن أمثالهاممن نفخ فيهم الإعلام فطفوا على السطح &#8220;الثقافي&#8221;&#8230; كثيرون، لذلك آثرت أن أوقع لا ضدا على رجْل واحدة من أخطبوط واحد، ولكن ضداً على  كل أخطبوطات الضلال، سواء العاملة منها في العراء أو في الظلال، والتي لايعلم عددها إلا الله سبحانه، الكبير المتعال.</p>
<p>والدكتور العقباني، أحد كتاب جريدة &#8220;الأسبوع الصحفي السياسي&#8221; تولّى مهمة الدفاع &#8220;بالمجان&#8221; عن انحرافات وشطحات وضلالات &#8220;المرنيسية&#8221; في العدد 332 الصادر يومه الجمعة 19 صفر 1415 الموافق (29-7-1994) تحت عنوان : &#8220;المرنيسية&#8221; في &#8220;طنجة&#8221; و&#8221;تسليمة&#8221; في البانغلاديش/طنجة..بعلمائها ومثقفيها&#8230; تخاف من.. فاطمة!&lt; حيث راح الكاتب المذكور يهذي بما يؤذي مسيئا إلى خيرة رجال الإقليم وصفوة الصفوة متهما إياهم بالتطرف والتشدد ومصادرة الرأي الآخر، وبالإرهاب الفكري والأصولية&#8230;إلى آخر ما في جعبته من تهم بالية : &gt;جماعة نصبت نفسها بدون شرع مدافعة عن الدين من أجل أهداف سياسية واضحة المعالم.&lt; كذا قال، والله حاسبه.</p>
<p>ومن فيه، أدينه بما فيه، إقامة للحجة وبيانا للمحجة :</p>
<p>تحدث العقباني في مدخل مقاله عن تميز مدينتنا طنجة بأمرين اثنين :</p>
<p>/1 موقعها الجغرافي، وهو حشو لاصلة له بالموضوع، البتة.</p>
<p>2/تاريخ أهلها المتفتحين دائما على العالم وحضاراته المتنوعة،والكاتب يلقي بمصطلحين رئيسيين &#8220;التفتح&#8221; و&#8221;الحضارة&#8221; في قالب ثناء تمريض على أهل المدينة عبر التاريخ، توطئة إلى سوء من القول في حق المدينة بأكملها. قضها وقضيضها، لاسيما علماؤها ومثقفوها&#8230; وأذكر &#8220;سي العقباني&#8221; أن مدينتنا لم تتفتح على الكفر والزندقة في يوم من الأيام، ولا كان في قاموسها الحضاري شيء غير الإسلام، فمظاهر الخمر والزنا والعري فضلا عن التبرج والاختلاط وما يلحقها من هوس الموسيقى والرقص مثلا، من أهم ما يطبع &#8221; الحضارة&#8221; الغربية المعاصرة، هذا موجود في مدينتنا، والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، لكن وجوده ليس من باب التفتح على الحضارات العالمية عبر تاريخ الأهالي، ولكنه من باب التسيب الحديث والتقليد الخبيث اللذين ما فتئت الأقلام المأجورة تزينه للناشئة وتوهمهم بأن التقدم الحضاري والمدني والرقى &#8220;التكنولوجي&#8221; يبدأ من تعرية السوأتين واستبدال السفاخ بالنكاح وما يتبع ذلك من مظاهر التبعية الرعناء،وكل هذا وغيره ليس فيه للأهالي، عبر التاريخ، يد، وهواليوم نشاز نستنكره بشدة ونأباه بقوة، غيرة على ديننا وأمتنا من محيطها إلى محيطها وليس فقط في مدينة تحظى بالجمال الطبيعي و&#8221;الاستراتيجية&#8221; الجغرافية ولا أدل على ذلك من البيان المعلوم الموقع من طرف 143 عالما وخطيبا وطبيبا ومهندسا ومحاميا&#8230; والذي نستنكر فيه فتح إحدى نوافذ التغريب والتخريب على مهب الريح المسمومة ونطالب بإغلاقها إلى الأبد، حماية لذوينا من الكفر والفسوق والعصيان؛ ودرءا للزندقة التي تمتطي الكلمات المحمومة والمعاني المذمومة باسم حرية الرأي والتعبير أوباسم التفتح على حضارات العالم وتوسيع الصدر للرأي الآخر.</p>
<p>إن قضايا الشرع المعلومة من الدين بالضرورة كحجاب المرأة وتعدد الزوجات ومسائل الإرث والقوامة وغيرها كثير مما هو ثابت بصريح القرآن وصحيح السنة، وهو ما حشرت فيه &#8220;المرنيسية&#8221; أنفها اعتداءاً على الدين وتطفلا على الاجتهاد من غير تخصص ولا أهلية فيما لا يجوز فيه إلا التسليم؛ سمعا وطاعة، دون خيرة من الأمر-(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكون لَهُمُ الخيرةُ من أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَه فَقَدْ ضلَّ ضلالاً مبينا) (الأحزاب 36). إن هذا كله عند &#8220;سي العقباني&#8221; &gt;مسائل قابلة للاجتهاد وإعادة النظر في مدلولها حسب المعطيات الجديدة للزمان والمكان التي تتفاعل فيه&lt; وكأنها مسائل وجدت على غرار القوانين الوضعية وليست دينا منزلاً حجة على الناس زماناً ومكاناً. وهذا الفكر الدخيل، انقلبت عنده الموازين القائمة على تطويع الواقع للإسلام إلى محاولة تطويع الإسلام للواقع، وهوما استنكرناه.</p>
<p>إن الذين وقعوا البيان الاستنكاري، علماء وخطباء و&#8230; وهذا يعني أن منهم ذوي الكفاءات العلمية القادرة على التمييز بين ما هو أصل معلوم من الدين بالضرورة، لا يجوز الاجتهاد فيه أوإبداء رأي بتعديله أو تأويله، وما هو فرع يدخل في دائرة الاجتهاد لذوي الاجتهاد لا للمتطفلين المتاجرين بالكلمة في سوق الأفكار المتسيبة.</p>
<p>إننا لا نحسن الرشق بالكلمات، ولكننا نقول الحق بناء على حقائق ثابتة وانطلاقا من واجب راسخ فَلَئِنْ كان القانون يضمن حق الكلام للبشر، فإن شريعة رب البشر توجب هذا الكلام سيما إذا كان أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر. فإذا كان يجوز لكم أن تقولوا، فإنه يجب علينا أن نقول. وشتان ما بين الجواز والوجوب ومن هنا فإننا لم نقل إلا الواجب، على حين قلتم أنتم ما لا يجوز.</p>
<p>إن فاطمة المرنيسي نفسها، والمرأة عموما قد أهينت واحتقرت في مقال &#8220;العقباني&#8221; من حيث هي امرأة من غير أن يشعر &#8220;الدكتور&#8221; بما ترجمته خيانة قلمه لمشاعر دفينة قد تكون من موروثات الفكر الجاهلي الذي ما برح ينظر إلى المرأة نظرة دونية -قاومها الإسلام بما لا مزيد عليه-.</p>
<p>ولنتأمل في أسلوب الدكتور المذكور مع &#8220;المرنيسية&#8221; في مقاله :</p>
<p>&gt;طنجة.. بعلمائها ومثقفيها&#8230; تخاف من.. فاطمة!&lt;</p>
<p>&gt;مجتمع بكامله يرتعد من قلم امرأة&lt;</p>
<p>&gt;ويتهمون امرأة&#8230;&lt;</p>
<p>&gt;أصبحوا يخافون من صوت امرأة&lt;</p>
<p>&gt;هل يخرج من بين كتاب المغرب أو سياسييه من يلعب دور &gt;علي&lt; في زمن التعصب الأعمى للدفاع عن امرأة&lt;.</p>
<p>إن هذا الأسلوب يكشف لذوي الحس اللغوي الرفيع القيمة الحقيقية للمرأة في نفوس هؤلاء &gt;الغيورين&lt; من جهة، ومن جهة ثانية يؤدي هذا الأسلوب وظائف أخرى شتى للتعمية&#8230; فهو يوهم أن ال 143 رجلا رموا من غير مرمى وهم قساة القلوب على امرأة، مجرد امرأة وخصوم شرسون لامرأة &#8220;مبدعة &#8221; و&#8221;مفكرة&#8221; أو هم وحوش ضارية تداعت على فريسة عيِيَّةٍ في شكل امرأة، وهو الأسلوب ذاته الذي يحمل عكس هذا تماما كأن يكون المراد منه : &#8220;يا أهل طنجة!.. امرأة واحدة أرهبتكم وخوفتكم، امرأة واحدة. جعلتكم ترتعدون منها بل من صوتها وقلمها، فكم أنتم ضعفاء، جبناء، وأنذال&#8230;!!!</p>
<p>هذا كله، وغيره متداخل ومتزاحم، مصرح به أحيانا، ملمح به أخرى، وأريد بالمناسبة أن أذكر &#8220;العقباني&#8221; بأن عهد &gt;كولدا مايير&lt; اليهودية وهي امرأة، كان أسوأ العهود للراقصين على أمجاد الهزائم العربية حيث أذلت كرامتهم وهزمت كبرياءهم، سياسيا وعسكريا&#8230; و&gt;مايير&lt; غلبت وهي امرأة، ولكنك تعلم ما كان بين يديها وما خلفها من أسباب التمكين والنصر، وتعلم ما كان بين يدي عساكر&#8221;كوكب الشرق&#8221; و&#8221;العندليب الأسمر&#8221;&#8230; من دواعي الذلة والهزيمة.</p>
<p>إن التوقيعات، يا دكتور! لم تكن ضدا على امرأة، لأنها امرأة كما حاولت أن تصور. إنما كان ذلك إنارة وإشارة إلى أن هذه الأمة لا زالت الحياة تدب في عروقها ولا زالت تغار على مقدساتها، دون أن يثنيها عن ذلك صوت صدى ببغاوات الغرب &#8220;المتخضر&#8221; تماما كما لو قامت امرأة أخرى لتجتهد أو تؤول مغربية الصحراء مثلاً، فلا أحد إطلاقاً يلتمس لها حينها الأعذار أو يعزو ذلك إلى كونه حقا من حقوق الانسان &#8220;لا يلزمه الإنكارتجنبا لمصادرة الرأي الآخر أو حرية التعبير أو ما شابه ذلك تماماً يادكتور! هناك ثوابت في هذه الأمة لايجوز التلاعب بها ولا اقتحامها باجتهاد أو تأويل، فإذا كان من واجبنا أن نستنكر الطعن في الدين، فليس من واجبكم ولا من حقكم أن تتهموا رجال هذا البلد بالتطرف والتشدد والإرهاب الفكري&#8230; لأن هذا الأسلوب انكشف أمره وتجاوزه الواقع ولم يعد له من قيمة إلا أن يجتره قلم أو يلوكه لسان سرعان ما يسدل عليه الزمن ستارالنسيان وتطوي صفحته الأجيال المتوضئة&#8230;</p>
<p>ولا عجب في اختيار &#8220;العقباني&#8221; لصف المرنيسي، هو الذي اختار من قبل صف المرتدة &#8220;تسليمة نسرين&#8221; البنكلاديشية وهي التي كانت رجلا أخرى لأخطبوط آخر هناك والتي تصدى لها ولسمومها علماء البنكلاديش بقوة، دون أن يتورع &#8220;دكتورنا&#8221; في رميهم هم أيضا بالأصولية والتطرف والتآمر&#8230; لا عجب فقد وجد من يدافع عن &#8220;سلمان رشدي&#8221; عدو الله، وآياته الشيطانية بل إن هناك من دافع عن الشيطان نفسه وصنفه في خانة المظلومين من قبل&#8230;.. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.</p>
<p>وبهذا يكون &#8220;العقباني&#8221; نفسه متورطا هو الآخر في المساس بمقدساتنا الإسلامية. أخاله إلا منتفضاً مغاضبا ومتهما إيانا على عادته بالتطرف ومصادرة الرأي الآخر -ولكني أقول هو متورط فعلا؛ وبصرف النظر عن مقالات له خلت- قد نحاسبه عليها استقبالاً في مقال ومقال&#8230;</p>
<p>1- لأنه يدافع عن الزندقة داخلاً وخارجاً، ورضي أن يكون للخائنين خصيماً، وربنا،عز ثناؤه، يقول : (ولا تكُنْ لِلْخائِنينَ خَصِيمًا) (النساء105)</p>
<p>2- وصفه للإسلام بالموروث التاريخي الذي تحشوه الأساطير(سيما وأن جوهر الموضوع متعلق بصميم الدين كتعدد الزوجات، والحجاب الإسلامي وأحوال شرعية أخرى) ودون القارئ كلام &#8220;الدكتور&#8221; حرفياً : قال : &gt;بل من حق &#8220;فاطمة المرنيسي&#8221; على غرار المستشار سعيد العشماوي نزع الأسطورة على (وهذا لحن، والصواب : عن) الموروث التاريخي حتى يتمكن شبابنا (وهذا لحن آخر، والصواب شباننا -إذ الشباب مرحلة من العمر&#8230;) من الابتعاد عن عوائق الجانب السالب من تراثنا، وبالتالي تجنب التعصب وفقه التطرف (ويبدو أن به عقدة من التطرف&#8230;)</p>
<p>وأنا هنا، أتحداك يا دكتور! بجد في أن تكون لك الجرأة والشجاعة الكافيتان في الإفصاح عن هذه الأسطورة أو تعيين الجانب السالب في تراثنا&#8230;</p>
<p>إن ديننا هو دين الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومجرد تصور السلبيات أو الأساطير في أحكامه وآدابه وتشريعاته فضلاً عن عقيدته أو في شيء يسير من ذلك &#8230;كفر وردة وإلحاد، وهذا ليس حكما &#8220;متطرفا&#8221; ولا &#8220;إرهابيا &#8220;إنما هو حكم دائم بدوام الدين الحنيف -ولا خلاف. ولئن كان قصدك غير هذا- وهو ما أتمناه -كأن يكون مثلاً أساطير الطرقيين وخرافات المشعوذين ودسائس المستشرقين إلى غير ذلك -وهو بعيد- سقط مقالك، ولم يعد سوى لغوٍ من القول تُعرض عنه (والذين هم عن اللغو معرضون) المؤمنون 3] لكن وهذه هي الحقيقة، دفاعك عن امرأة حشرت أنفها في دين الأمة خلطاً وخبطاً، وأثارت قضايا بعينها يهاب المسلم الخوض فيها، ألزمنا القول بترابط المواضيع الخطيرة التي أثارتها &#8220;المرنيسية&#8221; من جهة و&#8221;تسليمة نسرين &#8220;من جهة ثانية بمقالك المشؤوم الذي تزامن نشره مع صلاة الجمعة ليعمل في المصلين الذين قرأوا المقال عمل &#8220;خِنْزَبٍ&#8221;.</p>
<p>هذا وإن لنا في مصطلح &#8220;تراث&#8221; قولاً -من غير أن نخوض في دقائق لغوية كثيرا ما انحرفت بها السبل تحت وطأة التأثيرات الاستعمارية -وقديما قال الشيوعيون بمكر وتحايل على عواطف المسلمين : &#8220;الإسلام تراث عظيم&#8221; تفادياً لغضب الجماهير ونقمتهم، وتمهيداً ليوضع هذا الدين ضمن التحف والآثار الجميلة كأي مورث آخر&#8230; وليس دينا قيما يسوس ويسود، يأمر وينهى، يحل ويحرم&#8230; وهي مغالطة كبرى لاأتهم &#8220;العقباني&#8221; بشيء منها، إذ قد يكون ما ذهب إليه مجرد جهل ليس إلا.</p>
<p>أما بخصوص طلبه من علماء طنجة استضافة &#8220;المرنيسية&#8221; في مدينتهم لتوضيح موقفها في ندوة علنية أقول : إن استنكارنا كان على الواضح الصابح من شطحاتها وليس على الغامض منها، ونحن لسنا في حاجة إلى مزيد توضيح بقدرما نحن في حاجة إلى حماية ناشئتنا من التسيب الفكري والانجراف مع التيار الفاسق والانحراف عن مقدسات أمتنا المجيدة.</p>
<p>ولقد حشا &#8220;العقباني&#8221; مقاله بأثر عن الصحابة عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم جميعاً حاول به تسويغ شطحات &#8220;المرنيسية&#8221; على أساس أن ما ذهبت إليه عالمته من  زندقة فكرية إنما هو ضرب من التأويل الرفيع الذي لم يرق إليه علماء طنجة برمتهم ومثقفوها، فأدانوها بما أدانوها جهلاً منهم بالبعد &gt;العلمي&lt; لعالمة متميزة باجتهاداتها في فهم الموروث التاريخي والتراث الإسلامي -وهذا الأثر طرح بهذه الصيغة : &gt;روي عن سيدنا عمر أنه لقي حذيفة بن اليمان&#8230;&lt; وليت شعري هل يدرك &#8220;العقباني&#8221; القيمة العلمية للأحاديث والآثار المروية بإحدى صيغ التمريض -وظني أنه ما عرج على علوم الحديث ومصطلحه، ولا شم له رائحة- وهو معذور بهذا الجهل لهذا الفن، لكنه ليس معذوراً على الإطلاق بتوظيف مالا يعلم في محاربة ما يعلم، وربما فيما لا يعلم أيضاً -والله المستعان.</p>
<p>ثم إنكم يا جماعات الفكر الحر! تتحدثون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وتتجاهلون قضية فاصلة بيننا وبينكم، تحسم المسألة نهائياً، لو كنتم تعقلون، ألا وهي أن النبي الكريم بأبي هو وأمي والذين معه لم يزيدوا على تطبيق أوامر الله تعالى الصريحة والقاطعة سواء في الحجاب أو الغزو والجهاد والحدود والقصص وأحكام الإرث والقوامة.. إلخ وباختصار كان التطبيق الشمولي لأحكام الله تعالى هو النظام الوحيد للدولة الإسلامية، وهذا يعني بمنطقكم ومنطوقكم، أنهم كانوا جميعاً متطرفين وإرهابيين ومعتدين على حقوق الإنسان ومصادرة الرأي الآخر &#8230; بل لما كان ذلك كله دين منزل من عند الله سبحانه، فإنه عز وجلَّ حسب ما تخوضون فيه، هو الآخر، سبحانه سبحانه، كما تقولون : تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا -ولكنكم خوفا من غضبة الشعوب ونقمة المؤمنين وإرضاءاً لليهود والنصارى رحتم تلقون بتهمكم وتنفثون سمومكم على المتأسين بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مغتنمين فتور الجماهير المسلمة وارتخاءهم الديني وخمول حماسهم، وتعملون للحيلولة دون استفاقة عباد الله وصحوتهم من غفلتهم، ولكن هيهات هيهات&#8230; فأوِّلوا كما تشاؤون، وتفلسفوا كما تحبون وردوا دين الله بما لقنكم الغرب من شبهات. وزرع في طريقكم  من شهوات، حتى لم يعد هناك من الإسلام إلا الأسماء&#8230; وأي أسماء&#8230; (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) الشعراء 227] أما الإسلام فإنه قادم ..!</p>
<p>تتمة الموضوع في الصفحة 4</p>
<p>عربة الكفر ووقطار الاسلام.. أي سباق؟</p>
<p>ومن المفارقات العجيبة أن يذكر &#8220;العقباني&#8221; في مقاله قولة لأحد المفكرين -على حد تعبيره- : &gt;إننا الأمة الوحيدة التي تتنكر لمبدعيها ومفكريها&#8230;&lt; في الوقت الذي يتنكر لكل علماء الأمة ناصرا &#8220;فاطمة&#8221; و&#8221;نسرين&#8221;&#8230; فصدق عليه المثل &gt;رمتني بدائها وانسلت&lt; -اللهم إن كانت &#8220;المرنيسية&#8221; في المغرب و &#8220;تسليمة&#8221; في البنغلاديش و&#8221;سلمان رشدي&#8221; في لندن و&#8221;فرج فودة&#8221; و&#8221;الطاهر جعوط&#8221; في قبرهما&#8230; وأمثالهم من المبدعين والمفكرين&#8230; فإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>والحقيقة أن &#8220;العقباني&#8221; كأنه شعر بثقل المسؤولية، وسوء العاقبة، وهو يهاجم الأمة بأكملها في علمائها -فكأنه هاب ضخامة العدد (143) الذي لا يمكن أن يوقع على ضلالة (ولو شئنا لجعلناه ألوفاً)، فرجع القهقرى في فقرة من مقاله فرأيناه &#8220;يدافع&#8221; عنّا (مشكورا) محاولا أن يجد لنا مخرجاً من&#8230; الإسلام- قائلاً بأسلوب &#8220;متعقل&#8221; :</p>
<p>&gt;قد يكون ماحدث حول كتابات &#8220;المرنيسي&#8221; مجرد سوء فهم عند البعض أو عدم الإطلاع من طرف آخرين ممّن وقعوا البيان كما قد يحصل اختراق الجماعة من طرف عناصر متشددة لها أهداف خفية&#8230;&lt;</p>
<p>وإنها لمسوغات باطلة، لاتغني من الحقّ شيئاً، ويبقى الثابت في مقاله كله، الدفاع عن الباطل وأهله.</p>
<p>وأخيراً ليعلم &#8220;العقباني&#8221; ومن معه على ما معه أننا لسنا في حلبة ملاكمة لا مع المرنيسي ولامع غيرها. ولكننا نمارس (ولا أقول نلعب دورنا، بلغة المسرح) مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصفتنا مسلمين -ليس إلا- وما ينبغي لرجل يحترم نفسه أن يتجاهل عاقبة القذف الخبيث لعلماء أمتنا ورميهم بما يسيء إلى سمعة بلادنا في الداخل والخارج، وإلا، إذا كان علماء طنجة ومثقفوها&#8230; متطرفين&#8230; أو على حد قولك، حرفيا، في إشارة إليهم : (ولكن يبقى الثابت عندنا هو عدم مسايرة هواة الإستبداد والإرهاب الفكري مهما كانت صفتهم&#8230;)، فإذا كانت هذه النخبة العالمة من أمتنا وهي مثلٌ فقط؛ مستبدة ومرهبة ومتطرفة وما إلى ذلك من سقطات فكركم، فابحثوا عن مكان آخر غير مغربنا العظيم الذي يعطي ولاءه اللامشروط للإسلام مهما بدت منه مظاهر الغفلة التي تعملون على تكريسها -أنتم- بفكركم &#8220;الحر&#8221;.</p>
<p>لقد كانت &gt;عربتكم&lt; في العقود الأخيرة تعدو في حلبة الأفكار بمفردها لأسباب- استعمارية معلومة -فكنتم تشعرون بالزهو ونشوة الدخول في الصف الأول دائما- حيث لاصفَّ إلا صف واحد&#8230; أمّا اليوم فقداستعادت أمتنا وعيها وبدأت تنجب المتسابقين للركوب في قطار  الإسلام، من العبث مسايرتهم أو ملاحقتهم بله مسابقتهم -والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات-</p>
<p>هذا باختصار شديد بعض ماعندنا، وإن عدتم عدنا&#8230;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%b1-%d9%88%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a3%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d9%82%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قضايا المراة  بين التقاليد  الراكدة والوافدة  رهينة المحبسين : الجهل والفقر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Sep 1994 05:08:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 14]]></category>
		<category><![CDATA[الجهل والفقر]]></category>
		<category><![CDATA[قضايا المراة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9342</guid>
		<description><![CDATA[قضايا المراة بين التقاليد الراكدة والوافدة رهينة المحبسين : الجهل والفقر كنت أتحدت في أحد الأندية عن حقوق المرأة المسلمة، فقلت : إن  لها حق الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وتدريس هدايات الإسلام ومجادلة الملحدين فيها.. إلخ فإذا شخص يقول لصاحبه : كنانظن هذا المحاضر رجلا صالحا فتبين أنه ألعن من قاسم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قضايا المراة</p>
<p>بين التقاليد</p>
<p>الراكدة والوافدة</p>
<p>رهينة المحبسين : الجهل والفقر</p>
<p>كنت أتحدت في أحد الأندية عن حقوق المرأة المسلمة، فقلت : إن  لها حق الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وتدريس هدايات الإسلام ومجادلة الملحدين فيها.. إلخ فإذا شخص يقول لصاحبه : كنانظن هذا المحاضر رجلا صالحا فتبين أنه ألعن من قاسم أمين!.</p>
<p>وتذكرت ما قاله الأستاذ أحمد موسى سالم عن قاسم أمين وعن الدور الذي قام به في الدفاع عن الإسلام ضد الغزو الثقافي الفرنسي  الذي حمى واشتد في عصره&#8230;</p>
<p>بدأ هذا الغزو بهجوم من المؤرخ &gt;أرنست رينان&lt; على العرب والمسلمين تصدى له جمال الدين الأفغاني فأبطل حجته ، وكشف تعصبه، ورد عن الإسلام أباطيله، وبدا الخصم العنيد وكأنه قد لان واستكان لما سمع!.</p>
<p>ثم اشتبك في هذا الحوار المخطط الشيخ محمد عبده ليرد على إفك وزيرخارجية فرنسا &gt;مسيو هانوتو&lt; الذي طال افتراؤه على الإسلام واتهامه لنبيه -عليه الصلاة السلام-، فكان كتاب الشيخ محمد عبده عن علاقة العلم بالدين الذي ألفه في ليلة واحدة قاطعا للسان الوزير الكذوب .</p>
<p>قال الأستاذ أحمد موسى : وكان دور قاسم أمين في هذا الحوار جاهزا .وكان محوره الأساسي هو المرأة في الشريعة الاسلامية، وكانت المبارزة  التي خاضها مع الخصم الفرنسي الثالث&gt;دوق داركور&lt; الذي أصدر سنة 1893 كتابا عنوانه &gt;مصروالمصريون&lt; تناول فيه حياة المجتمع المصري أيام الحكم المملوكي والتركي، وهي فترة بلغت ستة قرون عجاف تراجعت فيها خصائص الحياة عن جمهرة الأمة الإسلامية، مما جعل&gt; دوق داركور&lt; يبسط قلمه بالأذى، ويرسم صورة قاتمة وبذيئة للشعب كله، ويخص المرأ ة بمزيد من التجريح والزراية&#8230; ويرد ذلك كله إلى طبيعة الإسلام المتأبِّية على الترقي والحضارة..!!.</p>
<p>ماذا فعل قاسم أمين ليدافع عن دينه وأمته؟ سارع إلى تأليف كتاب بالفرنسية فَنّد فيه أقوال خصمه، وشرح حقوق المرأة فى الاسلام، وما كفله الدين لها من كرامة مادية وأدبية، ووازن قاسم أمين بين حجاب السترة والإحتشام عندنا وبين تبذل المدنية الحديثة وما أحاطت به أوضاع المرأة من انحلال وتهتك ..!.</p>
<p>إن ما فعله قاسم أمين كان محكوما بأمرين أولهما الدفاع عن الإسلام المفهوم من مصدريه الرئيسيين والآخر الاعتذار عن تخلف المرأة بأنه من تقاليد غريبة على التوجيه الإلهي ناشئة عن أخطاء الشعوب!.</p>
<p>وما يستطيع الرجل أن يفعل إلا هذا! هب أن أوربيا أو أمريكيا اتهم الإسلام بأنه يحظر على المرأة الذهاب إلى المسجد، وأن الإسلام بهذا الحظر دين شاذ، لأن الأديان كلها لا تمنع النساء من التردد على بيت الله، أو على معبدها الخاص بها.. فماذا أقول له؟ أأصدقه في اتهامه؟ أم أقول له : إن هذا الحظر ليس من تعاليم الاسلام، وإنما هو من تقاليد بعض البيئات! أدافع عن الإسلام صادقا؟ أم أدافع عن المنتمين إليه كاذبا؟</p>
<p>لقد رأيت بعض الإسلاميين يفقد وعيه في الدفاع عن موروثات ماأنزل الله بها من سلطان، كأن من السهل عليه أن يكذب الله ورسوله، ولاتمس عادات تلقاها عن آبائه..!!.</p>
<p>هناك حراس للخطأ يرتفع عويلهم إلى عنان السماء عندما ينتقد هذا الخطأ، وقد كنت أول أمري قليل الاكتراث بهذا العويل، بيد أني وجدته يتحول على مر الأيام إلى ضغينة على المصلحين واستباحة لأعراضهم لايمكن السكوت عليها، لأن الدين نفسه سوف يضار من هذا السكوت، وسوف تتحول حقائقه إلى أباطيل.. وقد سمعت من يشتم جمال الدين ومحمد عبده ورشيد رضا، بل سمعت أطفالا ينالون من أقدار الأئمة الأعلام، لالشيء إلا لأنهم أتوا بما لم يعهدوه عن آبائهم الذين لايقلون عنهم جهلا..</p>
<p>لقد أدهشني أن نفرا من المتدينين يتناولونني بأقسى مما يتناولني به الصهاينة والصليبيون! وفهمت ما قاله الاستاذ عصام العطار : لو بذل أدعياء الاسلام في محاربة أعداء الله والمبطلين عشر ما يبذلون في حرب أولياء الله الصادقين لانتصر الاسلام من زمن بعيد. ولكن من النفوس ما ينشط في الباطل ما لاينشط في الحق، ويندفع لأهوائه ودنياه ما لايندفع لآخرته ومرضاة ربه عز وجل..</p>
<p>ثم يقول عصام العطار : كم احتقر هؤلاء الذين يعلقون أقذر مطامعهم وأهوائهم على مشاجب المثل العليا&lt;.</p>
<p>إن هذا الكلام نتيجة معاناة مريرة أحسها الدعاة الجادون ! إننا ملتزمون بالوحي الأعلى لانزيغ عنه قيد أنملة، وملتزمون بعصر النبوة والخلافة الراشدة أما المسيرة التاريخية للأمة الاسلامية فإن التاريخ أعمال حكام ومواقف شعوب، وهذه وتلك ليست مسالك معصومة، بل قد يكتنفها الخطأ كما قد يحفها الصواب..أي أنه يحكم عليها ولايحتكم إليها،  والمقياس المعصوم كتاب الله وسنة نبيه..</p>
<p>وقد رأيت في أواخر عصر الجاهلية وبدايات عهد الاسلام أن المرأة حضرت بيعة العقبة دون اعتراض، وبايعت على الموت تحت الشجرة، أو على عدم الفرار. وكان مستحيلا أن يؤذن لها بذلك في أواخر التاريخ الاسلامي، فماذا يعني هذا الوضع؟</p>
<p>ولأترك أمر البيعة وشؤون المسلمين العليا، إنني عاصرت أوائل عمري معركة نشبت بعد ما اكتشف أن الدكتور طه حسين أذن لعدد من الطالبات بدخول كلية الآداب، عندما كان عميدا لها&#8230; كان موقف الايمان -أوبتعبير أدق- موقف المؤمنين أن ذلك لايجوز، أما الطرف الآخر والذي سمي بالملاحدة فهو الذي ناصر تعليم المرأة إلى أعلى المستويات!.</p>
<p>أي إنصاف للإسلام في هذه المعركة السخيفة؟ الدين مع الجهل، والإلحاد مع العلم؟ إلى متى نسمح لأناس يكذبون على الأرض والسماء باسم الدين؟</p>
<p>ولقد تحدثت مع المسؤولين في وزارة الشؤون الدينية بالجزائر أن تعقد في المساجد الكبرى حلقات وعظ وإرشاد وتربية للنساء خاصة في أوقات مختارة يقوم بالتدريس فيها خريجات الجامعة الاسلامية ! ولاأدري أننجح في هذا المسعى أم يتغلب المتفيهقون الجهال الذين يتصايحون بين الحين والحين بأن صوت المرأة عورة..! إن هؤلاء المتصايحين لا تتمعر وجوههم لبعثات التبشير التي تنجح فيها الراهبات  المسيحيات في بلوغ أهدافهن!.</p>
<p>إنهم مشغولون بشئ واحد، جعل المرأة رهينة محبسين من الجهل والقهر&#8230; وجعل الأمة كلها تترنح تحت وطأة التخلف الثقافي والسياسي في عصر الذرة والفضاء.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/09/%d9%82%d8%b6%d8%a7%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
