<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 135</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-135/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>منظومتنا التربوية إلى أين؟  أضواء نقدية وأفق البديل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2010 06:33:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[أضواء نقدية]]></category>
		<category><![CDATA[البديل]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[التربوية]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[منظومتنا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6230</guid>
		<description><![CDATA[ضمن منشورات الفرقان (سلسلة الحوار 37) صدر للأستاذ عبد المجيد بنمسعود كتاب : منظومتنا التربوية إلى أين؟ أضواء نقدية وأفق البديل. يتكون الكتاب من 224 صفحة موزعة على المواضيع التالية : وقد قدم لهذا الكتاب الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي، ولأهمية هذا التقديم ننشره تعميماً للفائدة. قال الله جل ذكره : {فأقِم وجهك للدين حنيفا فطرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ضمن منشورات الفرقان (سلسلة الحوار 37) صدر للأستاذ عبد المجيد بنمسعود كتاب : منظومتنا التربوية إلى أين؟ أضواء نقدية وأفق البديل. يتكون الكتاب من 224 صفحة موزعة على المواضيع التالية :</p>
<p>وقد قدم لهذا الكتاب الأستاذ الدكتور الشاهد البوشيخي، ولأهمية هذا التقديم ننشره تعميماً للفائدة.</p>
<p>قال الله جل ذكره : {فأقِم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون}(الروم : 30)وقال رسول الله  : &gt;كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..&lt;(أخرجه البخاري في كتاب الجنائز 92).</p>
<p>الفطرة هي الأصل الحنيف، والفطرة هي خلق الله عز وجل والفطرة هي الدين القيّم، والفطرة هي خلق الله عز وجل قبل أن يبدل ويغير.</p>
<p>كل جديد من بني آدم إلى هذه الدنيا، يخرج على الأصل، وطبق الأصل، كما تخرج سيارة مثلا اليوم من مصنعها لأول مرة في تمام الاستواء والكمال والاستعداد للقيام بما صنعت له. فكذلك ابن آدم الوليد، يخرج معدّاً كل الإعداد، مجهزاً كل التجهيز، مستعدّاً كل الاستعداد للقيام بما خلق له، وهو عبادة ربّه وحده لا شريك له. قال تعالى : {وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون}(الذاريات : 56)، وقال جل من قائل في الحديث القدسي : &gt;خلقت عبادي حنفاء&lt;.</p>
<p>فمن المسؤول عن صيانة هاته الفطرة حتى يبلغ الوليد ويرشد؟ ومن المسؤول عن المحافظة على ذلك الأصل ضمن بلاء الحياة، وتزكيته حتى يبلغ أشده؟ من المسؤول عن بقاء المولود حنيفا على &gt;فطرة الله التي فطر الناس عليها&lt;؟ ومن المسؤول عن عدم تغيير خلق الله فيه، واستمراره على الدين القيم!.</p>
<p>إنهما الأبوان حين لم يكن إلا هما، وإنهما الأبوان إذ حظهما أكبر وأسبق من غيرهما، وإنهما الأبوان، ومن في حكمهما منتعليم وإعلام ومناخ ثقافي عام، حين صار تكييف البيئة والتحكم في المؤثرات تامّا أو شبه تام، وإنهما ومن في حكمهما حين يفشو الجهل والعجز فيهما ويستحرُّ الغزو المرَكَّز والممنهج دوليا ومحليا فيهما وفي غيرهما بمن في حكمهما. إنهما بعبارة صاحب هذه &#8220;الأضواء&#8221; : &#8220;المنظومة التربوية&#8221;.</p>
<p>فهل صانت هذه &#8220;المنظومة&#8221; لدينا &#8220;فطرة&#8221; الوليد المسلم حتى يرشد؟ هل صانت &gt;فطرة الله التي فطر الناس عليها} في الصبي والطفل والغلام؟ هل قام &gt;الأبوان ومن في حكمهما من تعليم وإعلام ومناخ ثقافي عام&lt; بالواجب الذي يقتضيه الإسلام في حق &gt;الصبي والطفل والغلام&lt;؟ هل جلبوا لهم المصالح ودرأوا عنهم المفاسد؟ هل أسكنوا قلوبهم الإيمان&lt; وجعلوا خلقهم القرآن ودفعوا عنهم المهودات والمنصّرات والممجّسات والممركسات وغيْرها من ضلالات هذا الزمان؟ هل أعطى الأبوان القدوة الحسنة؟ هل قدما في تغذية أبنائهما طعام الأرواح على طعام الأشباح؟، هل انطلق التعليم والإعلام في الرؤية والمنهج والممارسة، من الإسلام؟</p>
<p>كلاّ ثم كلاَّ.</p>
<p>ومن ثم كان تعاظم هذا السؤال الذي يقض مضجع كل حليم : &gt;منظومتنا التربوية إلى أين&lt;؟.</p>
<p><span style="color: #ff00ff;"><strong>أجل إلى أين؟</strong></span></p>
<p>لقد كان منتظراً أن تخرج روح الاستعمار مع خروج جسده من البلاد، وكان منتظراً أن تستقل روح البلاد والعباد بعد حادثة ما سمي بالاستقلال وما هو باستقلال.</p>
<p>وكان منتظراً أن يطلق &#8220;الغرب&#8221; ثلاثاً : رؤية ومنهاجاً، فتراجع الرؤية الإسلامية والمنهاج الإسلامي في التعليم والإعلام وغير التعليم والإعلام.</p>
<p>وكان منتظراً أن تتابع مشاريع إصلاح التربية والتكوين يصدّق بعضها بعضاً، في اتجاه تخريج أجيال ينسخ الله عزوجل بها ما ألقى الشيطان في فترة حماية الكفر.</p>
<p>وكان منتظراً أن يحبّب التعليم والإعلام، وما يلحق بالتعليم والإعلام، إلى الناشئة الإيمانَ، ويزينه في قلوبهم، ويكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان ليكونوا من الراشدين.</p>
<p>وكان منتظراً.. وكان منتظرا&#8230;</p>
<p>ولكن الواقع -وا أسفاه!- سار في غير اتجاه المتوقع، فكان هذا الاختناق في التنفس الذي تبلور في السؤال : &gt;منظومتنا التربوية إلى أين&lt;؟.</p>
<p>وكانت هذه &#8220;الأضواء&#8221; التي نقدت ناصحة المنظومة والمنهاج والأستاذ والتلميذ مبينة مفاهيم، ومحددة مواقف، وواصفة شروطاً للخروج، فهل إلى خروج من سبيل؟</p>
<p><span style="color: rgb(0, 0, 255);"><em><strong>الشاهد البوشيخي</strong></em></span></p>
<p>أوله العشر الأواخر من رمضان 1420هـ بمكة المكرمة</p>
<p>وآخره العشر الأوائل من ذي الحجة 1420هـ بفاس المحروسة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d9%85%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a%d9%86%d8%9f-%d8%a3%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%86%d9%82%d8%af%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ألم قلم : الدخول المدرسي والاصلاح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 03 Oct 2000 09:46:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 136]]></category>
		<category><![CDATA[ألم قلم]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد الرحيم بلحاج]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25753</guid>
		<description><![CDATA[عاش مجتمعنا المغربي خلال الدخول المدرسي لهذه السنة على ايقاع خاص يختلف عمّا تعود عليه منذ عقود مضت، حتى بدا لبعض الفئات أن الإصلاح الذي بدأ الحديث عنه منذ شهور قد بدأ تطبيقه جملة وتفصيلا، وأن هذا الإصلاح لايعدو أن يكون إعادة ترتيب لالتحاق التلاميذ بمؤسساتهم، وإعادة جدولة عطل السنة الدراسية ومواعيد الامتحانات فيها، بينما [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عاش مجتمعنا المغربي خلال الدخول المدرسي لهذه السنة على ايقاع خاص يختلف عمّا تعود عليه منذ عقود مضت، حتى بدا لبعض الفئات أن الإصلاح الذي بدأ الحديث عنه منذ شهور قد بدأ تطبيقه جملة وتفصيلا، وأن هذا الإصلاح لايعدو أن يكون إعادة ترتيب لالتحاق التلاميذ بمؤسساتهم، وإعادة جدولة عطل السنة الدراسية ومواعيد الامتحانات فيها، بينما بدأ البعض الآخر يتساءل عن مصير تدريس الأمازيغية والانجليزية في المرحلة الابتدائية الذي كثر الحديث عنه طوال الشهور الماضية.</p>
<p>دندنات الاصلاح دفعت العديد من الآباء إلى التهافت على بعض المدارس الخاصة التي رفعت شعار التغريب من كل جانب. فبدأت تدريس اللغتين الفرنسية والانجليزية منذ الصف الأول ووجد أرباب هذه المدارس الفرصة سانحة لرفع الأثمان بشكل مهول واستغلالي، وبدعوى أن تدريس الانجليزية والمعلوميات يتطلب استحضار مدرسين جدد،كما يتطلب استعمال مهارات حديثة تتناسب وحداثة اللغة المدَرّسة.</p>
<p>ايقاعات الاصلاح كان لها طعم آخر عند قطاع عريض من المعلمين الذين لم يتسلموا رواتبهم إلا في اليوم الأخير من الشهر الماضي بعد أن بلغت القلوب الحناجر، وكادت تفيظ أرواح آخرين حين لم يتسلموا إلا قسطاً من رواتبهم مع هزالتها.</p>
<p>أما في بعض القرى النائية فإنهم يجهلون كل شيء مما يتحدث عنه سكان الحاضرة، فلا التوقيت الجديد للدخول المدرسي يعرفونه، ولا الاصلاح يسمعون عنه، ولا الاعانات، من كتب وأدوات ومحافظ، يرونها، فكل شيء عندهم يسير وفق الحظوظ والاتفاقات، وحتى التعليم الأولي للمرحلة ما قبل الابتدائية لا يعرفون إليه سبيلا مما يجعل حظوظ التعلُّم عندهم نخبوية.</p>
<p>وبين هذا وذالك، يبقى هاجس الخوف على مستقبل الأبناء الدراسي والتعليمي والوظيفي حاضراً لدى كل الآباء، خاصة في ضوء :</p>
<p>&lt; هاجس الساعات الإضافية الذي أصبح سيفاً مسلطا على رقاب التلاميذ وآبائهم، فلا امتياز -ولا أقول لا نجاح- إلا بالخضوع للساعات الإضافية التي يفرضها المدَرِّسُ على التلاميذ بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو هاجس لم يقلص من هوله الاصلاح المزمع تطبيقه.</p>
<p>&lt; هاجس غياب المجانية الذي بَدأت ملامحه تلوح في الأفق، تبعا للاصلاح الجديد.</p>
<p>&lt; هاجس البطالة التي طوقت الخريجين من الجامعة على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم مما جعل التلميذ وهو في المرحلة الابتدائية يجالس أخاه أو أخته أو عمه أو غيرهم من أقاربه المعطلين، وهم حملة شهادات، الأمر الذي يجعله دائما يطرح السؤال : ما الفائدة من المدرسة؟؟ وهل الإصلاح سيفتح سوق الشغل الذي &#8220;أغلقه&#8221; النظام التعليمي القديم؟؟!!</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/10/%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%82%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%ae%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>قصص الأنبياء في القرآن الكريم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 13:18:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[د . مبارك العلمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25715</guid>
		<description><![CDATA[&#160; القرآن الكريم مصدر مكين للعلم بالشرع وتصحيح التصور وهداية الإنسان للتي هي أقوم له على مستويات الفكر والعقيدة والعبادة والسلوك والسياسة والتدبير، وهو معين للمعرفة، ومنبع مدرار لمختلف ما يشغل فكر الإنسان وما يتعلق منه بمعاشه وما يتعلق بمعاده، وما يتصل بأحواله وعلاقاته النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية؛ ففيه -كما ورد في حديث علي رضي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p>القرآن الكريم مصدر مكين للعلم بالشرع وتصحيح التصور وهداية الإنسان للتي هي أقوم له على مستويات الفكر والعقيدة والعبادة والسلوك والسياسة والتدبير، وهو معين للمعرفة، ومنبع مدرار لمختلف ما يشغل فكر الإنسان وما يتعلق منه بمعاشه وما يتعلق بمعاده، وما يتصل بأحواله وعلاقاته النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية؛ ففيه -كما ورد في حديث علي رضي الله عنه- نبأ ما قبلنا، وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا؛ وهو الكلام الذي لا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ويتلخص الحكم عليه في قول الجن إذ سمعته، إنهم سمعوا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد، أي في جميع جوانب الحياة.</p>
<p>لكن المنحى البياني في هذه المعجزة الفذة يبقى الجانب الأغنى والأجدر بالبحث والتعمق والتدبر، والأدل على طبيعة كلام الله البين والمحقق لفكرة الإعجاز التي تلازم هذا الكتاب وتعطيه قيمته الأولى الممهدة للأهداف والغايات الأخرى.</p>
<p>من ثمة نبتت فكرة نشر سلسلة من الدراسات البيانية الجادة في ذهن أستاذ النقد والبلاغة والبيان مبارك العلمي، فانطلقت الفكرة من عقال، ونبع الفكر من تعمق لا من خيال، وانهمك في البحث في قصص القرآن الكريم يستكشف معالمه ويغوص في أعماق مقاصده ويتقصى ظواهر بيانه وصور جماله، ويدعو الناس إلى مائدته، ويجلي لهم روعة تصويره ورونق بلاغته.</p>
<p>يرفض الكاتب منذ البداية عرض القرآن الكريم على الشروط الفنية التي وضعها نقاد الأدب للفن القصصي، باعتبار هذه الشروط في معظمها شروطاً مستوردة من خارج المنظومة الفكرية والفنية الذاتية لأمة القرآن، أما القرآن ففنه متميز بذاته، قائم بنفسه لا يتذوقه إلا من يحسن الاحتكاك المباشر به، ويمعن النظر المتدبر فيه استجابة لدعوته : {أفلا يتبدرون القرآن أم على قلوب أقفالها}(محمد : 25/47)، {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر}(القمر : 17/54، 22، 32، 40)، {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته! أأعجمي وعربي؟ قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى..}(فصلت : 43/41). فالذي ينفتح على القرآن بقلبه وعقله وفكره ومشاعره هو الذي يفهمه ويتذوق جماليته الخاصة ويتعرف على خصوصياته الأسلوبية.</p>
<p>وحين اختار الباحث جانبا واحدا من بيان القرآن هو القصص القرآني، وبالأخص منه قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقد اختار الجانب الأكثر دلالة على البراعة المدهشة والإعجاز المقرون بالتحدي التي تميز فني التعبير والنظم في القرآن الكريم، ولا يخفى ما لهذه القصص بالذات من أهمية على المستويات الأسلوبية والفنية والدعوية والتربوية والتوجيهية.. وتلك الأهمية الحاضرة في اتجاه الأستاذ الباحث وفكره تطل علينا من العنوان العام الذي جعله ترجمة لجميع حلقات هذه السلسلة وهو &#8220;من قصص القرآن الكريم : سلسلة جند الله الغالبين، وجند الشيطان المهزومين&#8221;؛ فكانت الترجمة معبرة عن المقصود كاشفة عن طبائع أولئك الجنود، دالة على خذلان كل شيطان منبوذ، وكانت الحلقات عقدا منتظما تتنافس جواهره في التلألؤ والنصاعة، وتتزاحم درره على ذرى الإفصاح والبراعة، وكانت الحلقة الأولى من هذه السلسلة بعنوان &#8220;قصة آدم عليه السلام، وإبليس اللعين : دراسة بيانية كاشفة عن إعجاز القرآن الكريم، من حيث تنجيم القصص، تنفي عنه الكرار، وتنبئ بما فيه من حكم ومواعظ وأسرار&#8221;، وهي عنونة متلائمة مع الهدف العام من السلسلة، وانطلاقة تفتح الأذرع لاحتضان المعرفة العميقة بالمقاصد المؤملة.</p>
<p>وأما المقدمة التي جعلها المؤلف مدخلا لكتابه فهي في الواقع مفتاح الولوج إلى موضوع ذي الأهمية القصوى والفائدة العظمى كموضوع القصة القرآنية، مقدمة تفتح للقارئ آفاق الكتاب، وتمهد له سبيل التفاعل مع فكرته ومنهجه واتجاهه، ولعل أهم سمة تميز هذا الاتجاه وذاك النهج وذلك الفكر هو التصريح بأن الكتاب موجه إلى &#8220;الأساتذة الفضلاء، وللطلبة وعموم القراء النجباء، الذين لا تفتأ قلوبهم تتطلع للدخول إلى حرم القرآن العظيم.. تتلو محكم آياته، وتتفكر في أحكامه ومواعظه، راغبة في التحلي بمبادئه وقيمه، والتزين بأخلاقه وآدابه&#8221; (ج 1 ص -3 4).</p>
<p>اختار المؤلف من الأنبياء ثمانية ليكونوا موضوعا لحلقات قصصه، وتبريرا لهذا الاختيار يصرح أن قصص هؤلاء الأنبياء المختارين &#8220;جاءت على شرط موضوع دراسة قرآنية أشمل هو : معارض المقابلة العقدية في القرآن الكريم&#8221;(ص4) وهذا في الحقيقة أكثر من مجرد تبرير، إنه نهج فكري يتبناه المؤلف ويدعو إلىه بإيمان وإصرار، ألا وهو أن قصص القرآن الكريم لا تتكرر، ولكنها معارض متنوعة  تصرف فيها الآيات تصريفا في مشاهد مختلفة من غير تكرار أبدا، لذا يقول : &#8220;ليس في القصص القرآني تكرار بل فيه تصريف للآيات&#8221;(ص20).</p>
<p>والمؤلف، أي مؤلف، ما كانت شخصيته قوية ومعرفته بموضوعه محيطة وفكره المعبر عنه عميقا ومنهجه المتبع سليما، فإنه لا يتملق قارئا ولا يغازل فكرا، ولا يجامل مذهبا، لأنه يكون مؤمنا بما يقول، مستعدا للدفاع عما يرى، وإذا تعلق الرأي بالقرآن الكريم النص الأكمل والأجدر بأن يحسب الإنسان ألف حساب قبل أن يقول فيه، فالأمر يزداد خطورة وحرجا، والحديث عنه يزداد انضباطا وتدقيقا واحترازا!</p>
<p>ومؤلف هذه الحلقات الطيبات يعبر بكل صراحة ووضوح عن رأيه في أهداف القصص القرآني، فيبين استخلاصا من روح القرآن وعبارته أن للقصص القرآني هدفا واحدا هو &#8220;تثبيت قلب محمد &#8220;(ص25)، ويرد على من يرى هدفا غير هذا من الباحثين الذين يخالفون -في نظره- نص القرآن الكريم ومفهومه، ويرون أن المراد من القصص القرآني هو التأثير الوجداني والإثارة العاطفية وليس التأثير العقلي وإقامة الدليل والبرهان، ولكنا نرى أنه يجوز للقارئ أن يتساءل : لماذا لا تكون هناك أهداف أخرى للقصص القرآني؟ كالعبرة والموعظة والتربية وغير ذلك مما لا يتعارض مع مبدأ التثبيت الذي يقول المؤلف بانفراده!</p>
<p>وحين يعرض قصة آدم وإبليس -وهي الحلقة الأولى في هذه السلسلة المباركة المفيدة إن شاء الله تعالى- يعرضها باعتبارها خلاصة لرحلة الإنسان في الحياة الدنيا ومن خلالها يحقق هذا الإنسان -أو لا يحقق- معنى الاستخلاف في الأرض، ويحمل -أو لا يحمل- أمانة التكليف، ويبين أن القصة وردت في سبعة معارض من سبع سور، فيذكر لكل معرض سياقه ويرتب الآيات أو المعارض حسب السياق التابع لتوالي النزول لا حسب الترتيب الوارد في المصحف المنقول، لأنه يرى ذلك أكثر استجابة لداعي العلم والتدبر، وأعون على إدراك الخصائص المميزة لطبيعة القصة القرآنية، وهو لعمر الحق رأي له وجاهته على مستوى تتبع القصة ومقتضيات ورودها ودوال فهمها وتذوقها أسلوبا ونظما ودلاليا.</p>
<p>سبعة معارض لهذه القصة، شيقة في عرض المؤلف لها، جادة في تحليله لمعانيها، واضحة في الدلالة على بيانها وروعة أسلوبها وجميل أدائها، يضمها كتاب في 128 صفحة من القطع المتوسط، بغلاف جميل، وطباعة أنيقة، لكنها دالة على أنها التجربة الأولى للمؤلف في الطبع، والتجربة الأولى للطابع في فن طباعة الكتاب، وفي الإخراج الفني.</p>
<p>أما حين يعرض المؤلف لقصة نوح -عليه السلام- وقومه، وهي الحلقة الثانية في سلسلته القيمة، فإنه يعرضها في أحد عشر معرضا هي المواضع التي ذكر الله عز وجل فيها أو أشار إلى نوح عليه السلام أو إلى قومه أو إلى دعوته.. واحتراما للمنهج الذي اتخذه المؤلف تراه يستعرض مشاهد القصة، أي معارضها -كما يسميها- من خلال السور حسب ترتيبها في النزول لا ترتيبها في المصحف، فهو يقدم بمعرض القصة في سورة القمر، ثم في سورة الأعراف، ثم في سورة الفرقان.. ويختم بسورة العنكبوت؛ وفي كل معرض من تلك المعارض : يبدأ بإثبات الآيات التي تعرض القصة أو بعض فصولها في السياق القرآني، ثم يمهد ببيان محتوى الآيات وأبعادها في وصف مركز دقيق جعل له عنوانا &#8220;المعرض في سياق السورة&#8221;، ثم يسوق &#8220;معالم الهدى&#8221; وهي عبارة عن عنو ان كبير يتضمن تفريعا إلى &#8220;الأصل الثابت&#8221; الذي تتفرع عنه الفروع الآخذة بيد القارئ إلى الغوص في عمق النص وأبعاد القص..</p>
<p>وهكذا يتبع في كل قصة من قصص الأنبياء المختارين، وفي كل معرض من كل سورة من السور المشتملة على القصة أو بعض أحداثها أو بعض مشاهدها منهجا جديداً في دراسة القصص القرآني، وهو منهج واضح محدد، فيبدأ بسوق المعرض الذي يعرض فيه القرآن القصة ثم يربط المعرض بسياق السورة، ثم يحلل المعرض في إطار عنوان اختاره بدقة وهو &#8220;معالم الهدى&#8221;، ويستخرج من السياق المعروض أصله الثابت، ثم يفرع عن ذلك الأصل فروعا تشكل صلب الدراسة البيانية لمعرض القصة، فيذكر خصوصياته وإضافاته، وكثيرا ما يناقش المفسرين الكبار فيما ذهبوا إلىه مناقشة أسلوبية أو بيانية أو مقاصدية أو منهجية، من مثل مناقشته لأبي حيان صاحب &#8220;البحر المحيط&#8221; بقوله : &#8220;وما ذهب إليه المفسر الكبير غير مسلم من وجوه..&#8221;(ص68).</p>
<p>وبعد، فإذا كان القرآن لا يدرك إعجازه ولا روعة أدائه ولا فحوى خطابه بمجرد الوصف الاستعجالي والحديث الاستعراضي، فإن هذه السلسلة القرآنية أيضا لا يسد فيها الوصف مسد القراءة المباشرة، ولا يغني تقديمها بكلمات سريعات عن الاطلاع الفاحص والمتابعة الواعية، فالأسلوب الذي كتبت به له خصوصيته أيضا، ومنهج التفكير والاستدلال والإقناع له أثره، مما يقتضي ضرورة الاتصال المباشر مع النص المؤلَّف، لمعرفة مقاصد النص المنزل، في نموذج منه هو  قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومعرفة الأستاذ مبارك العلمي من خلال فكره وفهمه ومنهجه، ومعرفة نظرته إلى القصص القرآني وحكمه على فن هو أرقى فنون الكتابة على الإطلاق.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%86%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b1%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي : شروط المشروع وضوابطه</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 13:09:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25713</guid>
		<description><![CDATA[&#8230;إن أي مشروع إصلاح أو تخطيط مهما بلغ من الدقة، ومهما بُذل فيه من جهد ومهما توفّرت له من أسباب النجاح فلا يمكن أن يؤتي أكله ويُترجم إلى واقع ملموس إلاّ إذا توفرت له ثلاثة شروط أساسية : -1 أن ينطلق من ثوابت وأصالة الأمة أو المجتمع المستهدف. -2 أن يتوفر له العنصر البشري الصالح [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230;إن أي مشروع إصلاح أو تخطيط مهما بلغ من الدقة، ومهما بُذل فيه من جهد ومهما توفّرت له من أسباب النجاح فلا يمكن أن يؤتي أكله ويُترجم إلى واقع ملموس إلاّ إذا توفرت له ثلاثة شروط أساسية :</p>
<p>-1 أن ينطلق من ثوابت وأصالة الأمة أو المجتمع المستهدف.</p>
<p>-2 أن يتوفر له العنصر البشري الصالح والمالك للرؤى الصحيحة والسليمة للأهداف والمرامي.</p>
<p>-3 أن تتوفر له الإرادة الحقيقية والصادقة والمنتجة للتّعامل معه بإيجابية وبحماس، والإرادة هاهنا يُقصد بها الإرادة السياسية والاجتماعية، بحيث يصبح المشروع أو المخطط همّاً يحترق من أجل تفعليه الجميع حُكّاماً ومحكومين، قمّة وقاعدة، وعِبْأً يسهر على تطبيقه الجميع.</p>
<p>فلا يجوز عقلا ولا نقلا أن يتحمس الناس لمشروع أو مُخطط مُنْبَث لا أصل ولا هوية له فالناس يحترقون ويتحمسون لشيء يجدون فيه ذواتهم ويشمون من خلاله هويتهم وأصالتهم فيحصل لهم الاطمئنان والثّقة على استمرارية أصالتهم وقيمهم ومنظومتهم الفكرية والوجدانية، وفي استمرارية هذه الأشياء استمرارية لوجودهم عبر أبنائهم من بعدهم.</p>
<p>أما بخصوص شرط صلاح العنصر البشري فلا يجوز عقلا ولا نقلا أيضاً أن يتحمس الناس لمشروع لا يقوم عليه ويُشرف على تطبيقه العنصر البشري الصالح، فوجود الصالح في أي عمل كان يُكسبه الثقة، والثقة تُكْسب الحماس وتلهب المشاعر من أجل إنجاح هذا العمل. يلاحظ ذلك جليا في العديد من الأعمال الاجتماعية والخيرية، فنجاح هذه الأعمال يقاس بمدى الثقة والصلاح الذي يتوفر في الفرد أو الأفراد القائمين على هذا العل لالاجتماعي أو غيره.</p>
<p>والصلاح المُتحدث عنه اهنا ليس وصفا هلاميا كما يتبادر إلى الأذهان، بل الصلاح له ضوابط في تصورنا الإسلامي، هذه الضوابط تتحدد في خاصيتي القوة والأمانة. وهما مأخوذتان من قوله تعالى حكاية على بنت شعيب : {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْت القَوِيُّ الأَمِين} والقوة هنا المقصود بها القوة العلمية والقوة الإدراكية المرامي ومقاصد وأهداف المشروع لمراد تطبيقه. ويتبع ذلك القوة التدبيرية أو (اللّوجيستكية) بتعبير اليوم لإنزال المشروع على الواقع بأقل تكلفة وأعلى مردودية.</p>
<p>أما الأمانة فهي تلك المنبعثة من الحرْص الشديد على خدمة هذه الأمة واستنفار أقصى الجهد للعناية بأجيالها والحِفاظ على هويتها وثوابتها الدينية واللّغوية والحضارية حتى تكون بحق أمة معتزة بعقيدتها مستقلة بهويتها فخورة بانتمائها الحضاري، وفي مستوى التحديات العصرية، فاعلة في الحضارة الانسانية مُشعة بكل خير تحقيقا لدور الشهادة على الناس الذي كلفت به مِن لدن الله عز وجل {وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمَّةً وسَطا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ على النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}(البقرة : 141).</p>
<p>وبعد؛ فهذه الشروط التي ينبغي أن تتوفر لدى أي مشروع أو مخطط يراد تطبيقه، فمن وجد خيراً فليحمد اللّه، ومن وجد غير ذلك فليراجع حسابه مع الله ولا يلومن إلاّ نفسه ولا يلومن معه أحداً.</p>
<p>وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%88%d8%b6%d9%88%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : من حقهم أن يحتفلوا بألفيتهم الثالثة ومن حقنا أن نستبشر  بوعد الله المفتوح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:41:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 135]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25751</guid>
		<description><![CDATA[أقامت هيأة الأمم المتحدة احتفالا بمناسبة الدخول في الألفية الثالثة، حضره معظم قادة دول العالم مُهَلِّلين مستبشرين. واللافت للنظر في هذا التجمُّع الاحتفالي أن الدُّول الإسلامية شاركت مشاركة سلبية كغيرها من الدّول الفقيرة ماديا ومعنويا، كأن هذه الدُّول لا تَمْلِكُ أعْظَمَ مشروع حضاري وحْدَه الكفيلُ بإنقاذ البشرية من الفساد الخُلُقِيّ الذي ترَدَّتْ فيه مُنْذُ إدْبَارِها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أقامت هيأة الأمم المتحدة احتفالا بمناسبة الدخول في الألفية الثالثة، حضره معظم قادة دول العالم مُهَلِّلين مستبشرين.</p>
<p>واللافت للنظر في هذا التجمُّع الاحتفالي أن الدُّول الإسلامية شاركت مشاركة سلبية كغيرها من الدّول الفقيرة ماديا ومعنويا، كأن هذه الدُّول لا تَمْلِكُ أعْظَمَ مشروع حضاري وحْدَه الكفيلُ بإنقاذ البشرية من الفساد الخُلُقِيّ الذي ترَدَّتْ فيه مُنْذُ إدْبَارِها عنْ تَأْلِيهِ الله تعالى الخالق الرازق، وتقديسها لطاغوت المال والهوى الذي سيقود الإنسان إلى الدَّمار المحقّق إذا لم يَتَدَارَكْهُ الله تعالى بهَدْي الإسلام ونوره الماحِي لكل أنواع الزيغ والضلال.</p>
<p>وإذا كان القرن الأخير من الألفية الثانية قد حقق فيه الإنسان طَفرات متعددة سواء في ميدان التنظيم السياسي، أم التنظيم الاجتماعي، أو التنظيم الاقتصادي&#8230; أو في ميدان التقدم العلمي سواء في الناحية الصحية، أم البيولوجية، أم الإعلامية،&#8230;أو في ميدان التقدم التكنولوجي الذي سَهَّل اختراق الآفاق وغَزْوَ الفضاء،.. إلى غير ذلك من الميادين التي تعتبَرُ بحقٍّ فخراً للإنسان ونعمة تَسْتَوجِبُ الشكر الدائِم لو كان هذا الإنسان يعقل ويتدبّر.. فإن هذه الطفرات كلها يشوِّهُ صورتها ما ارْتكِب في هذا القرن من جرائم فظيعة في حق الإنسانية بصفة عامة والمسلين بصفة خاصة، إذ لا يُمكن أن ينسى التاريخ فظاعة الحربين العالميتن، وفظاعة الحقد الشيوعي، وفظاعة الأهوال الاستعمارية، وفظاعة الحروب المجردة على العالم الإسلامي في الباكستان، وأفغانستان، ومصر وسورية، واليمن، والخليج، والمغرب، والجزائر، وغير ذلك من المناطق التي مازالت تلعق جراحها لحد الآن.</p>
<p>كما يُشَوِّهُ صورتها التآمر الرهيب الرامي إلى مَحْو آثارِ الإسلام وحضارته من الوجود، حيث عمل سَدنةُ الاستعمار والمال على إسقاط الخلافة، وغَرْس الكيان الصهيوني في قلب العالم الإسلامي، وتمكين العلمانيين من التحكم في مصائر الشعوب الإسلامية عن طريق العسكر -غالباً- أو الديمقراطية المصنوعة أحيانا، ونشر الانحلال وجميع صور الفساد في المجتمعات الإسلامية، وفرض النظم التعليمية والاقتصادية على الشعوب الإسلامية رغم أنها تناقض مبادئ دينها تناقضا تاماً..</p>
<p>فهل غاب عن قادة شعوبنا هذه الصور الرهيبة فذهبوا يحتفلون مع المحتفلين بدون مشروع يَرْمي إلى تحقيق التوازن بين التقدم المادي والمعنوي، وتحقيق التوازن بين صوت القوي والضعيف، وبين كرامة الإنسان الأبيض والأسود، والشمالي والجنوبي، كما يرمي إلى تأسيس نظام عالمي لا يكيل بمكيالَيْن، ولا يتعامل بوجهين، فالحق حق أياً كان مصدره، والباطل باطل أياً كان مصدره فهل ذهبوا ليُسَجِّلُوا الحضور ويكثِّروا السَّواد ويأخذوا الرضى من غيْر رب العباد؟؟</p>
<p>ذلك ما يفعله من لا رسالة له في الحياة، أما الشعوب الإسلامية فقد جعل الله تعالى لها رسالة بل شَرَّفها بأعظم رسالة هي رسالة الحق والهدى والعدل المطلق، وبشّرها بالتمكين لرسالتها إذا هي فهمتْها وطبقت تعاليمها بصدق وإخلاص.</p>
<p>وملامح قرب تحقيق البشرى تظْهَرُ واضحة جلية فيما يلي :</p>
<p>1) الوصول إلى الباب المسدود، حيث أصبح قادة النظم والأحزاب والفكر عاجزين تمام العجز عن تفجير الحماس لدى الشعوب الإسلامية إن لم يكونوا أصبحوا عبئاً ثقيلاً عليها.</p>
<p>2) محاربة المشروع الإسلامي بفكر مهترئ لا صَدَى له ولا أثَر، أو بأسلوب بدائِيٍّ عَفّى عليه الزمان.</p>
<p>3) هيمنة القوى المادية، وسيطرة الظلم والهوى على مقاليد السياسة الدولية والمحلية، وكل ذلك يجعل الإنسان يتطلع إلى إشباع الجوع الروحي، وإلى التخلص من الظلم الذي لا سند له من شرع أو قانون.</p>
<p>إن بعض هذا وأكثر منهذا، يجعل المسلمين يأملون أن تكون الألفية الثالثة ألْفية الإسلام إن شاء الله تعالى أحَبَّ من أحب وكره من كره. {أَفَرايْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ علَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَّكَّرُونَ}(الجاثية : 22)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%82%d9%87%d9%85-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d8%a7-%d8%a8%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%aa%d9%87%d9%85-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة : الله يرحم النباشين السابقين!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:38:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25749</guid>
		<description><![CDATA[يحكى أن مجموعة من النباشين للقبور تسلطوا على إحدى المدن الكبرى فكانوا يقومون إثر دَفْنِ الناس موتاهم بإخراج الجثث من القبور وتجريدها من الأكفان ثم يعيدون الجثث إلى مضاجها عارية ويُهيلون عليها التراب. فضجّت المدينة واشتكت واحتجت وأقام حكام المدينة الحراسة المشددة. وبالرغم من ذلك كان النباشون أكثر براعة وحيلة من الحراس. ومرت سنوات والمدينة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يحكى أن مجموعة من النباشين للقبور تسلطوا على إحدى المدن الكبرى فكانوا يقومون إثر دَفْنِ الناس موتاهم بإخراج الجثث من القبور وتجريدها من الأكفان ثم يعيدون الجثث إلى مضاجها عارية ويُهيلون عليها التراب. فضجّت المدينة واشتكت واحتجت وأقام حكام المدينة الحراسة المشددة. وبالرغم من ذلك كان النباشون أكثر براعة وحيلة من الحراس. ومرت سنوات والمدينة تعاني ما تعاني.. ومات هذا الجيل من النبّاشين وورثهم جيل جديد كانوا مثل سلفهم الطالح في نبش القبور سرعة وبراعة وحيلة، إلا أن هذا الجيل الجديد من لصوص الأكفان كان أكثر وقاحة وفظاظة وأقل رحمة وذوقاً.. فقد كان يجرد الموتى من أكفانهم، ولكنه بدلاً من أن يُعيد الجثث إلى القبور ويسترها بالتراب يتركها ملقاة بجانب القبر عاريةً مفضوحة ومعرضة لنهش الكلاب والقطط والذئاب..</p>
<p>فلما رأى أهل المدينة هذا التعامل الهمجيّ الجديد أدركوا أنهم أمام جيل جديد من النباشين فصاروا يقولون :</p>
<p>اللّه يرحم النباشين السابقين فقد كانوا على إجرامهم في نبش القبور وسرقة الأكفان يقومون بدفن الجثث وسترها، أما هؤلاء النباشون الجُدد فأضافوا إلى إجرام سرقة الأكفان فظاظة وصلافة وقسوة وسوء أدب وانعدام الرحمة والشفقة.</p>
<p>ويبدو أن شعوب العالم الثالث ابتُلِيتْ بعد النباشين السابقين بنباشين جدد يذيقونها ألواناً جديدة من التنكيل والنهب والإمعان في التعذيب دون شفقة ولا رحمة، مما يجعلها تترحم على النباشين السابقين الذين كانت فيهم بقيةٌ من رحمة وشيءٌ من الحياء. فكانوا يسرقون بالنبش ليلاً ولكن يدفنون الجثث، أما النباشون الجدد فيسرقون ليلاً ونهاراً ويتركون الجثث فوق قبورها عارية معرضة للكلاب والقطط والذئاب والضباع&#8230; ولا يسع هذه الشعوب المسكينة إلا أن تردد الدعاء المأثور عن تلك المدينة :</p>
<p>اللّه يرحم النباشين السابقين واللّعنةُ الدائمة على النباشين الجدد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%8a%d8%b1%d8%ad%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خريف عاصف في تركيا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:37:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[ذ: فهمي هويدي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25747</guid>
		<description><![CDATA[ابتداء من هذا الأسبوع تتجمع في الأفق التركي سحابات قاتمة عدة منذرة بخريف عاصف يصعب التنبؤ بمداه، وإن كان من المهم للغاية ملاحظته ولو من بعيد. صحيح أن المسرح السياسي التركي لم يخل من التوتر يوما ما، بسبب الصراع المستمر بين القوى السياسية هناك -الاسلامية والعلمانية بالدرجة الأولى- إلا أنني أزعم أن ذلك الصراع المحتدم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ابتداء من هذا الأسبوع تتجمع في الأفق التركي سحابات قاتمة عدة منذرة بخريف عاصف يصعب التنبؤ بمداه، وإن كان من المهم للغاية ملاحظته ولو من بعيد. صحيح أن المسرح السياسي التركي لم يخل من التوتر يوما ما، بسبب الصراع المستمر بين القوى السياسية هناك -الاسلامية والعلمانية بالدرجة الأولى- إلا أنني أزعم أن ذلك الصراع المحتدم سوف يبلغ إحدى ذراه العالية خلال الأسابيع القليلة القادمة.</p>
<p>أما لماذا حددت بداية المنعطف الجديد بالأسبوع الحالي، فهناك عدة أسباب، أولها أنه يوافق بدء السنة القضائية. إذ خلال هذاالأسبوع تعود المحاكم إلى العمل بعد توقف جرى عليه العرف استمر طيلة أشهر الصيف. وهو ما يعني ضمنا أن المحكمة الدستورية العليا سوف تستأنف نظر القضايا المحالة إليها، وفي المقدمة منها قضية حل حزب &#8220;آلفضيلة&#8221; ذي التوجه الإسلامي. وكان المدعي العام التركي قد طالب بحلالحزب بحجة أنه يعد امتدادا لحزب الرفاه الذي قضت المحكمة في وقت سابق بحله وحظره. وهو في مطالبته تلك قدم مجموعة من الأدلة الدامغة التي تؤيد دعواه، الأمر الذي أدرك فيه قادة الحزب وأركانه أن الحل قادم لا ريب. وحين كنت في استانبول خلال الأسبوع الماضي كان هذا الموضوع محور حديث الدوائر السياسية، الاسلامية منها بوجه خاص.</p>
<p>ولم يكن الحل هو محور ذلك الحديث، وانما كان الجدل دائرا حول النتائج المترتبة عليه وفي مقدمة تلك النتائج مصير 150 عضوا في البرلمان، الا إذا سارع أولئك النواب بالاستقالة من الحزب قبل أن تعلن المحكمة العليا قرارها بالحل. وهي الخطوة التي ينبغي أن تتم خلال الأيام القادمة.</p>
<p>أما ما الذي سيحدث بعد الحل، فالمطروح بدائل أو سيناريوهات عدة، أهمها أن الجيل الثاني من قادة الرفاه، الذين لم يكونوا على وفاق أو ولاء مع مؤسس الحزب وشيخه (الخوجه) نجم الدين أربكان، هؤلاءعزموا على تقدم الصفوف وتشكيل حزب جديد، إسلامي التوجه لكنه لا يخضع لتوجيه أو هيمنة الدكتور أربكان، والمتواتر في استانبول وأنقرة أن الطيب أردوغان، رئيس بلدية استانبول السابق والشخصية القيادية الذي يحظى باحترام وإجماع مختلف القوى السياسية، الاسلامية وغير الاسلامية، هو الرجل الذي يقف وراء إنشاء الحزب الجديد الذي يفترض أن يأخذ مكان حزب الفضيلة، وإليه سينضم أغلب إ-ن لم يكن كل- النواب الذين سوف يستقيلون من البرلمان.</p>
<p>لا يقف كثيرون أمام كون الطيب أردوغان ممنوعا من المشاركة في الحياة السياسية بحكم المحكمة التي أدانته في السابق بتهمة إثارة الكراهية بين أبناء الشعب التركي وتهديد العلمانية، بسبب خطبة ألقاها في احدى المناسبات.</p>
<p>ذلك أن مثل تلك القرارات كثيرا ما لا تؤخذ على محمل الجد، لأنها تطبق في ظرف سياسي معين، ثم تنقض في ظرف لاحق. وأغلب السياسيين الأتراك تعرضوا لمثل ذلكالحرمان في السابق وفي المقدمة منهم سليمان ديميريل رئيس الجمهورية السابق، وبولند أجاويد رئيس الوزراء الحالي، ونجم الدين أربكان الذي حرم من الاشتغال بالسياسة في مرحلة ثم ألغي الحظر وعاد إلى الحلبة، لكنه منع مرة ثانية هي القائمة الآن. في كل الأحوال فالمرشح لقيادة الحزب الجديد، الذي لم يعرف اسمه بعد، هو الدكتور عبد الله جول الذي كان أحد وزراء حكومة أربكان، وبدوره يحظى باحترام كبير وله شخصيته المستقلة. ولذلك فإنه لم يكن محسوبا على الخوجة حتى وهو في حزب الرفاه أو في الحكومة.</p>
<p>وإذا كان حل حزب الفضيلة سيكون بمثابة &gt;هزة أرضية&lt; في الساحة السياسية التركية، إلا أن الزلزال المتوقع سوف يتمثل في تصاعد المواجهة الحاصلة بين رئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر وبين الحكومة بسبب القانون المراد إصداره، الذي يقضي بفصل العاملين في الدولة من وظائفهم إذا ثبتت بحقهم أية أنشطة إسلامية. وهذاهو السبب الثاني في السياق الذي نحن بصدده.</p>
<p>إذ المعروف أن الحكومة تعطى في حالات الضرورة حق إصدار القوانين أثناء العطلة البرلمانية، وهو ما تقره أكثر الدساتير. ومعروف أيضا أن مجلس الأمن القومي التركي الذي يتحكم الجيش في قراراته كان قد طلب من الحكومة إصدار قانون يخولها حق فصل الموظفين الإسلاميين وغيرهم من ذوي الاتجاهات الانفصالية (الأكراد هم المقصودون بهذا الوصف)، سواء كانوا عاملين في الوزارات أو في جهاز الشرطة.</p>
<p>وكان الجيش قد دأب على استئصال الإسلاميين بهذه الصورة، وفصل ألوفا منهم خلال &gt;وجبات تطهيرية&lt; لصفوفه استمرت خلال السنوات الأخيرة. وقبل سنتين طالب الحكومة باتخاذ خطوة مماثلة &gt;لتطهير&lt; الوزارات وجهاز الشرطة من الوجود الإسلامي. وقيل وقتذاك إن &gt;الاستئصال&lt; المنشود لن يحقق مراده إذا استمر &gt;التطهير&lt; في الجيش وحده، وبقيت البذرة الإسلامية تنمو في أجهزة الدولة الأخرى.</p>
<p>ولما كانت الحكومة تعرف أن مشروع قانون من هذا القبيل يتعذر تمريره في البرلمان، لأنه لن يحظى بالأغلبية، لذلك فإنها آثرت أن تعده وتصدره أثناء العطلة البرلمانية. وهو ما حدث بالفعل، لكن المخطط أفسده رفض رئيس الجمهورية التوقيع عليه، باعتباره معارضا للدستور. ولأن الرجل كان رئيسا سابقا للمحكمة العليا، عرفت عنه الاستقامة والصرامة، فإنه رفض الاستجابة لضغوط الجيش والحكومة. وقال إنه لن يوقع المشروع إلا إذا أقره البرلمان، ثم إنه تحفظ على نصوصه التي اعتبرها مخالفة للدستور فضلا عن أنه لم ير هناك ضرورة ملحة تستوجب إصداره في غيبة البرلمان.</p>
<p>وربما كان من أغرب النصوص وأكثرها فجاجة تلك التي تخول الوزير في أي وزارة حق فصل أي موظف يشهد اثنان من زملائه بأن له نشاطا إسلاميا، ويوقع رئيسهما على ذلك. هكذا دون محاكمة أو تحقيق أو دفاع، ناهيك من أن ذلك مما يمكن افتعاله بسهولة بالغة لطرد أي شخص غير مرغوب فيه من وظيفته.</p>
<p>الآن أصبح السؤال الكبير هو : ماذا ستفعل الحكومة بعد عودة البرلمان للانعقاد؟ ما هو موقف الجيش من رئيس الجمهورية الذي أفسد اللعبة على قيادته، وعطل إصدار التشريع الغريب، وماذا سيكون العمل إذا ما عرض المشروع على البرلمان ورفض إقراره؟</p>
<p>تتحدث الدوائر المعنية عن إصرار الجيش على موقفه من ضرورة طرد ذوي الميول الإسلامية من الحكومة، وعن أن هناك قائمة تضم أسماء 13 ألف موظف يمثلون الوجبة الأولى المطلوب الخلاص منها في مخطط الاستئصال الموضوع.</p>
<p>وهو رقم كبير خصوصا إذا اعتبر فصل هؤلاء مجرد خطوة يفترض أن تتبعها خطوات، الأمر الذي يتعذر احتماله وتمريره بسهولة في الساحة التركية.</p>
<p>السبب الثالث الذي أزعم أنه سوف يسهم في رفع درجة التوتر في الخريف يتمثل في أن الحكومة ذهبت بعيدا في مسعاها الاستئصالي للتوجه الاسلامي لخريجي الجامعات الاسلامية في الدول العربية والاسلامية. فهي لم تكتف بعدم الاعتراف بشهادات تلك الجامعات التي التزمت صمتا مذهلا ولم تحاول الدفاع بأية صورة عن كرامتها العلمية، ولكنها قررت أن تطبق القرار بأثر رجعي. وذلك يعني عمليا فصل آلاف الموظفين من دوائر الحكومة. رغم أن تعيينهم في تلك الوظائف قد مرت عليه سنوات طويلة، باعتبار أن الشهادات التي عينوا بمقتضاها لم تعد الحكومة تعترف بها.</p>
<p>وإذا أضفت عدد المراد اخراجهم من وظائفهم بحجة أنهم إسلاميون إلى أولئك الذين سيفصلون لمجرد أنهم درسوا في جامعة الأزهر أو كلية الشريعة بالأردن أو الجامعة الإسلامية في إسلام آباد أو نظيرتها في كوالالمبور، فستجد أننا بصدد مشهد عبثي يتعذر قبوله أو تصوره بأي معيار، وقد لا تستغرب إذا ما أحدث لك صدى في الداخل اتسم بحمق أو جنون مماثل.</p>
<p>في هذا الصدد فإن المرء حين يستعرض الإجراءات التي تتخذها الحكومة، فسوف يستعصي عليه قبول فكرة أن تلك الإجراءات يراد بها مواجهة التطرف أو الأصولية أو حتى الدفاع عن النظام العلماني.</p>
<p>فإذا نحينا جانبا موقف العسكر والحكومة من الموظفين وحملة الشهادات الاسلامية، فسنجد أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تكاد تصب باتجاه استئصال الإسلام ذاته من تركيا. وضع خطاً تحت كلمتي تكاد وتصب، حيث لا أقطع بذلك وإنما اعتبره احتمالا قائما، ولا أقول بأن الاستئصال الذي أتَحَدَّت عنه هو الذي حرك تلك الإجراءات، وإنما قد تكون لها دوافع أو أوهام سياسية أو أمنية، لكني أزعم أنه أيا كانت الدوافع فالشاهد أن تلك الإجراءات &gt;تصب&lt; في وعاء استئصال الإسلام في نهاية المطاف.</p>
<p>فمن منع الفتيات من ارتداء الحجاب حتى في المدارس أو الجامعات الخاصة، إلى إلغاء التعليم الديني وصرف الأولاد عن الالتحاق بمدارس الأئمة والخطابة، بعد مد مرحلة التعليم الأولى من خمس إلى ثماني سنوات، إلى منع خريجي مدارس الأئمة والخطابةمن دخول الكليات العلمية أو الكليات النظرية الأخرى. وعدم السماح لهم بوماصلة التعليم الجامعي إلا من خلال كلية الالهيات. هذه الاجراءات كلها، إذا قدر لها أن تستمر، من شأنها محو الاسلام من تركيا خلال عدة عقود قليلة، وفي الحد الأدنى، فإنها تكرس تجهيل الناس بالإسلام، الأمر الذي يفتح الأبواب واسعة لشيوع الأفكار المنحرفة التي تنمو في الظلام، بما يستصحبه ذلك من شرور نعرفها جيدا. وإذ يظن هؤلاء أو يتوهمون أنهم يحمون النظام العلماني فإنهم في حقيقة الأمر يبثون في جنباته بأمثال تلك الممارسات ألغاما يعلم الله وحده متى يمكن أن تنفجر وما هي الأضرار التي يمكن أن تترتب على انفجارها.</p>
<p>وعلى ذكر النظام العلماني، فأحسب أن الذين يتصرفون على النحو الذي مررنا به باسم الدفاع عن العلمانية، يهدوننا من حيث لا يحتسبون دليلا دامغا على أن العلمانية في بعض تطبيقاتها لا تخرج عن كونها ديكتاتورية غليظة وحمقاء. الأمر الذي يقطع بأن الليبرالية ليست بالضرورة قرينة العلمانية كما يدعي البعض في عالمنا العربي ممن يرفعون شعار &gt;العلمانية هي الحل&lt;. وإذا ما تأمل هؤلاء عبرة النموذج التركي فسوف يدركون أنهم يسوقون بيننا شعارا زائفا فاقد الصدقية، وأن العلمانية التي يتعبدون بها أثبتت في تركيا بما لا يدع مجالا للشك أنها ليست محصنة ضد الاستبداد. وأن الذي يصون البلاد والعباد حقا هو مجتمعات مدنية قوية، تجعل من نزوع أي نظام إلى الاستبداد أمرا عصيا أو باهظ التكلفة. وذلك يسرى على الأنظمة العلمانية بقدر ما يسري على الأنظمة الاسلامية. والله أعلم.</p>
<p>الشرق الأوسط ع 00/9/11</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ae%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%81-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b1%d9%83%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المكتب الإقليمي بالمغرب لرابطة الأدب الإسلامي العالمية ينظم :الملتقى الأول للأدباء الشباب بالدار البيضاء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:34:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان المحجوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25745</guid>
		<description><![CDATA[بتعاون مع جمعية البلاغ الجديد للثقافة والفن بالمحمدية وجمعية الهدى للعمل النسوي بمدينة الدار البيضاء، نظم المكتب الإقليمي بالمغرب لرابطة الأدب الإسلامي العالمية -فرع الدار البيضاء- الملتقى الصيفي الأول للأدباء الشباب، وذلك من يوم الأربعاء 9 ربيع الثاني 1412هـ الموافق لـ12 يوليوز 2000م إلى غاية يوم السبت 13 ربيع الثاني 1412هـ الوافق لـ16 يوليوز 2000م [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بتعاون مع جمعية البلاغ الجديد للثقافة والفن بالمحمدية وجمعية الهدى للعمل النسوي بمدينة الدار البيضاء، نظم المكتب الإقليمي بالمغرب لرابطة الأدب الإسلامي العالمية -فرع الدار البيضاء- الملتقى الصيفي الأول للأدباء الشباب، وذلك من يوم الأربعاء 9 ربيع الثاني 1412هـ الموافق لـ12 يوليوز 2000م إلى غاية يوم السبت 13 ربيع الثاني 1412هـ الوافق لـ16 يوليوز 2000م بمقر جمعية الهدى للعمل النسوي بالدار البيضاء.</p>
<p>اللقاء كان بادرة طيبة لكونه يسر السبيل ليتعاون أبناء الكلمة الطيبة وحاملو الرسالة الأدبية الذين يهتدون بهدي الله ويستنيرون بمشكاة النبوة. ووفر الفرصة للأخذ بأيدي الأدباء الشباب وتوجيههم لتحمل المسؤولية، وقد حج إلى الملتقى أساتذة من مختلف الجامعات المغربية وشباب جاءوا من مدن أگادير ومراكش والرشدية وفاس ومكناس ووجدة علاوة على مدينة الدار البيضاء وغيرها من المدن المغربية. وقد كان برنامج الملتقى حافلا حيث شهد ندوات علمية، وورشات تطبيقية وأمسيات. والملتقى جاء استجابة لمخطط متكامل وضعه مكتب المغرب الإقليمي الذي انطلقت أول خطواته سنة 1994 بتنظيم الملتقى الدولي الأول للأدب الإسلامي بمدينة وجدة بتعاون مع كلية الآداب ومجلة المشكاة، والتقرير التالي يحاول تقريب صورة الملتقى لقراء المحجة.</p>
<p>الجلسة الافتتاحية</p>
<p>في الجلسة الافتتاحية، تم الاستماع إلى كلمات السادة الأساتذة :</p>
<p>الدكتور حسن الأمراني : رئيس المكتب الإقليمي للرابطة. الأستاذ عبد الرحمن عبد الوافي : رئيس جمعية البلاغ الجديد. والأستاذ محمد جكيب : رئيس فرع الرابطة بالبيضاء. والأستاذ محمد خليل رئيس اللجنة المنظمة.</p>
<p>الجلسة الأولى</p>
<p>وكان محورها &#8220;الأدب والقرآن الكريم&#8221;، تناوله كل من الدكتور الشاهد البوشيخي، والأستاذ المصطفى تاج الدين. فالأستاذ الشاهد البوشيخي تناول الموضوع انطلاقا من وضع ثلاثة أسئلة والإجابة عليها وهذه الأسئلة هي : ما القرآن؟ وما الأدب؟ وما العلاقة بينهما؟ وبعد تعريفه للقرآن بأنه &#8220;القول البليغ&#8221; والأدب بأنه &#8220;قول بليغ&#8221; خلص إلى العلاقات التي تربط بينهما وهي كالتالي :</p>
<p>- علاقة الأصل بالفرع : فالأدب يكتسب أدبيته بقدر اقتباسه من القرآن معنى ومبنى.</p>
<p>- علاقة الرؤية بالممارسة : فلإنتاج قول بليغ لابد من التمكن من الرؤية القرآنية، إذ القرآن يصف واقع الأكوان نشأة وتطوراً، ولذلك ينبغي الامتلاء بالقرآن إلى الحد الذي لا يبقى فيه انفصام بين الرؤية والممارسة.</p>
<p>- علاقة الذاكرة بالذكر : فالقرآن ذاكرة ضخمة جمعت فأوعت، والذاكرة تحتاج إلى ذكر الله وتذكره لاستلهام القول البليغ.</p>
<p>كلمة الأستاذ المصطفى تاج الدين لم تخرج كما قال عن المتعاطفَيْن : &#8220;القرآن والأدب&#8221; فقد أكد أن هذه العلاقة لا حاجة للاستدلال عليها. وأشار إلى أن الكثير من الآداب بناء ولغة لم تنطلق من القرآن الشيء الذي أدى إلى انحراف خطير في شخصية المسلم وتصوره. وقد فصل في موضوعه انطلاقا من عدة محاور وهي :</p>
<p>أثر القرآن في تشكيل النص الأدبي.</p>
<p>القرآن ومفهوم الرؤية الأدبية.</p>
<p>القرآن والتنوع الغرضي.</p>
<p>القرآن ومفهوم الجمال.</p>
<p>الجلسة الثانية</p>
<p>ومحورها &#8220;الأدب والحضارة&#8221; عالجه كل من الدكتور حسن الأمراني والذي تقدم بعرض تحت عنوان : &#8220;من حضارة الأدب إلى أدب الحضارة&#8221; حيث أشار إلى أن الإسلام حريص على أن يكون متميزاً، إذ الحضارة هي مجموع النتاج الفكري والمادي بما في ذلك العقائد والفنون، والحضارة لا تتحقق إلا بتحقق الاستخلاف بالشروط التي ذكرها الله تعالى، وبهذا المفهوم لا يجوز إطلاق الحضارة إلا على المجتمع المسلم الذي اكتملت كل خصائصه وإطلاقها على غيره مجاز، والأدب تبعا لذلك يكون جوهراً للحضارة وعاملاً من عوامل تسديدها وترشيدها. فقد كانت الحضارة العربية قبل الإسلام &#8220;حضارة أدب&#8221; ولما جاء الإسلام صحح هذه العلاقة وأسس قولا وفعلا &#8220;أدب الحضارة&#8221; فأعطى وظيفة للأدب إذ جعله رساليا ونزههه عن العبث. ولذلك فنحن مدعوون إلى تصحيح مسيرة الأدب والانتقال به من حضارة الأدب إلى أدب الحضارة.</p>
<p>أما الأستاذة فاطمة خليل (أم نوفل) فقالت تحت عنوان : &#8220;بعض ملامح المشروع الحضاري لأبي علي الحسن مسعود اليوسي (-1040 1102هـ) : هذا الرجل المصلح الذي يشكل صفحة مشرقة من صفحات تراثنا، ارتبطت حياته بأفكاره في فترة حاسمة في تاريخ المغرب الذي شهد ثورات واضطرابات تمثلت في ظهور الفوضى في عهد السعديين وظهور بعض القوى السياسية التي أصبحت تنافسهم كالدلائيين والعلويين، فكان اليوسي مفكرا وأديبا وعالما متميزاً عن الذين فضلوا التملق، وقد بينت الأستاذة ذلك من خلال التعرض لمراحل حياته وثقافته ومواقفه من الأوضاع السائدة آنذاك.</p>
<p>الجلسة الثالثة</p>
<p>وكان محورها : &#8220;الأدب والحداثة&#8221; وفي هذه الجلسة تناول الكلمة الأستاذ عبد الرحمن عبد الوافي، فأكد أن الحداثة واقع قائم بالقوة والإكراه وما على الأدباء الإسلاميين إلا أن يتعاملوا معها ويتحاوروا معها. وقد تمحورت كلمته حول العناصر التالية :</p>
<p>- مفهوم الحداثة عند الغربيين.</p>
<p>- الحداثة العربية في تعاملها مع الغرب.</p>
<p>- موقف الأدب الإسلامي من الحداثة.</p>
<p>وبعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ مصطفى الحيا : الذي أكد أن الحداثة مصطلح تدميري للغة والوزن والمعنى والرسالة الأدبية. فهي دعوة للثورة على الشكل التقليدي للأدب وتفجير اللغة. وهي دعوة إلى الثورة على الأوزان وبالتالي هي ثورة على العقل والمنطق وإلغاء جمالية الوزن الشعري المنتظم، وبالتالي تدمير الرسالة الأدبية التي هي رسالة الإبانة والوضوح نتيجة التلغيز المفرط والتعمية والجرأة على الثوابت العقدية والتشريعية والتراثية بخلفية حداثية.</p>
<p>وإذا كانت مداخلة الأستاذ عبد الوافي قد ركزت على الجانب النظري فإن مداخلة الأستاذ الحيا أعطت نماذج تطبيقية لشعراء مغاربة ومشارقة تبين النزعة &#8220;الحداثية&#8221; التدميرية عندهم.</p>
<p>أما مداخلة الأستاذ محمد جكيب فكانت تتمحور حول : &#8220;أدب الرؤية أدب البناء الحضاري&#8221; حيث أكل على أن حاجة الإنسان إلى الغذاء الروحي كحاجته إلى الغذاء المادي، فهما مرتبطان لا ينفصلان، وحاجة الإنسان إلى الأدب كحاجته إلى الماء والشراب، ونهوض الأدب مرتبط بنهوض الإنسان، والعلاقة التي تحكم الأدب الحق مع الأدب الساقط هي علاقة تدافع، وقوة الأدب الباني تأتي من قوة منطلقاته أي من الرؤية التي تحركه فكلما كانت واضحة كلما كان العطاء أقوى.</p>
<p>الجلسة الختامية وتوصيات الملتقى</p>
<p>أهم توصيات المشاركين جاءت كما يلي :</p>
<p>- الحرص على استمرار الملتقى.</p>
<p>- الدعوة إلى أن يختص الملتقى المقبل بجنس أدبي واحد.</p>
<p>- توفير منبر إعلامي خاص.</p>
<p>- أن تكون النماذج المحللة من إبداعات الشباب.</p>
<p>- نقل أعمال الملتقى إلى فضاءات أخرى.</p>
<p>- تنظيم خرجات.</p>
<p>- استدعاء أساتذة آخرين.</p>
<p>- تنظيم مسابقة في الملتقى.</p>
<p>- الدعوة إلى تكوين أوراش متخصصة في الجامعات.</p>
<p>- التنسيق بين أعمال الورشات والندوات.</p>
<p>- تخصيص جائزة لأحسن إبداع.</p>
<p>- متابعة الأعمال الإبداعية ودراستها دراسة نقدية ولو بسيطة.</p>
<p>- ضرورة الاتفاق حول مشاريع مستقبلية.</p>
<p>ورشات الملتقى</p>
<p>في مساء كل يوم من أيام الملتقى كانت تعقد ورشات تطبيقية تتناول نماذج عملية بالدرس والتحليل حسب تخصص كل ورشة، وهذه الورشات هي : -ورشة النقد. -ورشة الشعر. -ورشة المسرح. -ورشة السرد.</p>
<p>وبعد انتهاء الورشات يلتقي المشاركون كل يوم مع أمسية تلقى فيها نصوص شعرية وقصصية ومسرحية.</p>
<p>وبعد :</p>
<p>فمن الحسنات الأخرى للملتقى أنه جمع بين أصحاب الهم الواحد ليتعارفوا ويتعاونوا. وإذا كان سؤال الهوية والأصالة غائباً عند دعاة الحداثة على حد تعبير الأستاذ عبد الوافي في مداخلته، فإن الحسم في الميدان -على حد تعبير الأستاذ الشاهد البوشيخي- يتطلب ضربا من تكوين الأطر ورعاية الناشئة والأخذ بأيديهم وتشجيعهم ووضعهم على الصراط المستقيم، لنتخلص من الهجنة البنيوية والمعنوية، ولابد أن نكتشف حقيقة الذات إذا أردنا أن نتجاوز اللحظة الحاضرة، ونحقق الشهود الحضاري، ونعود إلى التاريخ عودة القادة فلا سبيل لذلك إلا بتمثل الخصوصية، إلا بالعالمية التي تلتقط ما في الفطرة، وهذا لا يتم إلا بالتضلع في القرآن الكريم.</p>
<p>وإلى الملتقى الصيفي القادم بحول الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>جمعية المتبرعين بالدم للجهة الشرقية نموذج يقتدى : ولادة حديثة.. وجهود حثيثة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:32:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البنعيادي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25743</guid>
		<description><![CDATA[تقديم : ولدت جمعية المتبرعين بالدم للجهة الشرقية منذ 4 سنوات، وقد عقدت جمعها العام يوم 00/07/23 لتجديد مكتبها، وقد افتتح د. محمد بنعجيبة رئيس الجمعية الاجتماع، تلاه تلاوة التقريرين الأدبي والمالي. وبعد مناقشة التقريرين بكل شفافية ونزاهة تمت المصادقة عليهما وكذا انتخاب المكتب على الشكل التالي : - الرئيس : محمد بنعجيبة، نائباه الأول [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تقديم :</p>
<p>ولدت جمعية المتبرعين بالدم للجهة الشرقية منذ 4 سنوات، وقد عقدت جمعها العام يوم 00/07/23 لتجديد مكتبها، وقد افتتح د. محمد بنعجيبة رئيس الجمعية الاجتماع، تلاه تلاوة التقريرين الأدبي والمالي. وبعد مناقشة التقريرين بكل شفافية ونزاهة تمت المصادقة عليهما وكذا انتخاب المكتب على الشكل التالي :</p>
<p>- الرئيس : محمد بنعجيبة، نائباه الأول والثاني : محمد حرفي ومحمد الأمين أفيلال.</p>
<p>- الكاتب العام : عبد الإله بلهاشمي ونائبه : عبد الحميد بوعزى.</p>
<p>- أمين المال : محمد بوزغبة ونائبه : محمد دالي.</p>
<p>بالإضافة إلى المستشارين : أحمد تهنوني -لحسن التومي -حسناء لمحلحل -زينة صدقي -محمد برابح -يوسف الخاطب.</p>
<p>وقد حصلت المحجة على التقريرين الأدبي والمالي مصحوبين بكل البيانات والتوضيحات حول سير عمل هذه الجمعية الفتية. وكان هذا التقرير الذي نبرز من خلاله المنجزات التي حققتها الجمعية في ظرف وجيز والتي يمكن أن تكون نموذجا يحتذى بالجد والمثابرة ونكران الذات مع استحضار روح الفريق ونبذ الصراعات الحزبية والسياسية وتقديم مصلحة الجمعية فوق كل اعتبار، إنها شهادة حق في جمعية أعضاؤها متفانون في الخدمة الاجتماعية، مع أن خير شهادة لها هي الحصيلة الإيجابية لجهود حثيثة دامت 4 سنوات فقط، وإليكموها مختصرة مع اعتذاري للجمعية وأعضائها :</p>
<p>-1 أنشطة المكتب المسير : خلال فترة انتدابه، عمل المكتب على الاتصال المباشر بمجموعة من الهيآت الرسمية مثل ولاية وجدة وبعض جماعاتها الحضرية ومندوبي مختلف المصالح (التعاون الوطني، الشبيبة والرياضة، التربية الوطنية..) ومدير مستشفى الفرابي ومراكز تحاقن الدم عبر الوطن مثل : الرباط والحسية وفاس والناضور، ومكناس، بالإضافة إلى السيد وزير الوظيفة العمومية، كما أجرى اتصالات عبر المراسلة بمجموعة من المصالح مثل مركز تحاقن الدم ببوردو بفرنسا، والسيدين وزير الصحة ووزير التشغيل والشؤون الاجتماعية والتضامن.</p>
<p>-2 لجنة الإعلام وتنظيم الحملات والعلاقات العامة : وتعمل على :</p>
<p>- دعم المركز الجهوي لتحاقن الدم بتوفير احتياجاته من الدم.</p>
<p>- توعية المواطنين بأهمية التبرع بالدم.</p>
<p>- العناية بالجانب الإعلامي الهادف للتعريف بالجمعية وأنشطتها.</p>
<p>ولتحقيق هذه الحصيلة الإيجابية تم الاتصال :</p>
<p>&lt; بالمؤسسات التعليمية ومراكز التكوين.</p>
<p>&lt; بالمؤسسات الرسمية : مثل دور الشباب والأندية النسوية..</p>
<p>&lt; بالجمعيات والوداديات.</p>
<p>&lt; بالمؤسسات الخاصة مثل شركات الحليب للمغرب الشرقي، اسمنت المغرب الشرقي بالإضافة إلى المطابع والشركات الأخرى.</p>
<p>&lt; النقابات والأحزاب : مثل النقابة الوطنية للتعليم العالي ونقابة صيادلة المغرب..</p>
<p>كما تم الاتصال خارجياً بعدة هيآت من مثل :</p>
<p>1) Féderation Internationale des organisations des donneurs de sang.</p>
<p>2) Union Nationale des Associations de donneurs de sang de la poste et de France Telecom.</p>
<p>وعملت الجمعية كذلك على اقتحام حقل الإعلام المسموع حيث أجرى رئيس الجمعية د. محمد بنعجيبة وأْعضاء من مكتب الجمعية عدة حوارات مع إذاعة وجدة الجهوية وإذاعة البحر الأبيض المتوسط Midi 1  كما كان للجمعية أصداء وحوارات مع مجموعة من الجرائد المحلية مثل : الشرق، الحدود، الحدث والحياة المغربية، والوطنية مثل : العلم، Lopinion، Le matin، Al Maghreb &#8230;</p>
<p>-3 لجنة الثقافة والتوعية الصحية : وتشتغل على هامش حملات التوعية والتبرع بالدم وذلك بتقديم محاضرات للعموم في الميدان الصحي بالإضافة إلى الندوات سواء داخل الجمعيات والأندية أم المؤسسات التعليمية والجامعية، كما تعمل على عقد لقاءات مفتوحة مع الشباب حول الأمراض المتنقلة جنسياً ومرض السيدا (72 موضوع -&gt; 28 متدخل).</p>
<p>&lt; وفيما يخص الإصدارات والنشرات، فقد أنجزت اللجنة نشرات داخلية خلال سنتي 98/97، وتطور الأمر بإصدار مجلة &#8220;الصحة والثقافة&#8221; ابتداء من سنة 99 إلى الآن وتطرقت لمجموعة من المحاور من مثل : الضغط الدموي، الكوارث الصحية في المجتمع الحديث، مرض الهيموفليا، الأمراض المتنقلة جنسياً، طب الشغل.. كما أصدرت كتاب &#8220;الاسعافات الأولية&#8221;.</p>
<p>&lt; وقد خصصت حصة أسبوعية تكوينية خاصة بأعضاء الجمعية لتطوير مهاراتهم في ما يخص عملية تحاقن الدم، والاسعافات الأولية.</p>
<p>وقد اهتم مجموعة من الأساتذة الجامعيين والدكاترة بالجمعية بتنشيط البحث العلمي بإشرافهم على مجموعة من البحوث قام بها بعض طلبة كلية العلوم بوجدة.</p>
<p>-4 لجنة العمل النسوي : تهتم بتنظيم الحملات داخل الأوساط النسوية، وتوعية المرأة صحياً، (وتتكون من طبيبات وممرضات ومتطوعات) عن طريق المحاضرات والندوات والمسرحيات، وقد بلغ عدد الحملات في أوساط النساء 33 حملة تبرعت بالدم خلالها 1816 امرأة بمعدل 40% وهي أعلى نسبة للمتبرعات بالمغرب وقد أظهرت الجمعية من خلال هذه اللجنة الاندماج الحقيقي للمرأة في التنمية الاجتماعية سواء من خلال الأطر العاملة النسوية أو من خلال تجارب النساء مع حملات التبرع والتوعية.</p>
<p>-5 لجنة المريض : إحياء للشعور بالتكافل الاجتماعي وروح التضامن الذي يميز المجتمع الإسلامي، عملت اللجنة على تحضير برنامج ثري من أهم ما جاء فيه :</p>
<p>&lt; تنظيم الفحوصات الطبية المجانية لفائدة بعض الجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تنشط في العمل الاجتماعي مثل : دور العجزة، المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، الجمعية الخيرية الإسلامية، جمعية النبراس الثقافية..</p>
<p>&lt; مشروع جمع الأدوية : فكرت الجمعية في تنظيم عملية جمع الأدوية المستعملة (بعد مراقبتها وتصنيفها) ونظمت لذلك حملات، وغير المستعملة من المحسنين والصيدليات، وهو مشروع غير مكلف وسهل التنفيذ ويسمح بمشاركة ومساهمة أكبر عدد من مختلف شرائح مجتمعنا، ويستفيد من هذه الأدوية المعوزون خاصة من مستشفى الفرابي خلال 37 شهراً : 3745 وحدة بمعدل : 101 وحدة دواء شهرياً.</p>
<p>&lt; مشروع مستشفى النهار : بدأ مشروع مستشفى النهار كفكرة قبل أن يتحول إلى إنجاز طبي وإنساني سيخدم المنطقة الشرقية بكاملها مستقبلا. والمستشفى عبارة عن قاعة خاصة باستقبال مرضى الدم اختصاراً للمسافات التي يقطعها المريض من مدينة لأخرى، وقد تلقى هذا المستشفى دعماً من طرف بعض الجمعيات مثل : جمعية أنجاد المغرب الشرقي وجمعية مساندة مستشفى الفرابي التي يرأسها د. مصطفى بنحمزة.</p>
<p>-6 لجنة المركز الجهوي لتحاقن الدم : ومن أهم أعمالها قيامها بدراسة على 14426 متبرعاً من المنطقة الشرقية تستهدف التهابات الكبد من نوع ب و س، والزهري والسيدا وهي أول دراسة جهوية على الصعيد الوطني، ومن نتائج الدراسة :</p>
<p>- مرض ا لتهاب الكبد &#8220;ب&#8221; 1,81% و&#8221;س&#8221; 0,93%</p>
<p>- السيدا 0,11%.</p>
<p>- الزهري 0,39%.</p>
<p>ونالت هذه الدراسة الجائزة الثالثة خلال الندوة التي نظمتها جمعية أطباء الصحة العمومية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%a8%d8%b1%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل الفقه &#8220;ذكوري&#8221; كما يحلو  لـ&#8221;البعض&#8221; أن يصفه؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%88-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%88-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 15 Sep 2000 09:30:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 135]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25741</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;ذكورية الفقه ورجوليته&#8221; مقولة شيطانية أخذت تطرق الأسماع وتشق طريقها إلى بعض القلوب. وبدأت بعض العناصر المشبوهة تروج لها في الملتقيات والندوات ومختلف وسائل الإعلام. وتسربت إلى خطاب بعض المسؤولين والمثقفين غير الواعين بخطورتها وما تهدف إليه من تشويه لهوية الفقه والنيل من قدسيته واتهام له بالتحيز للرجل ضد المرأة وعدم إنصافها منه ووقوفه وراء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;ذكورية الفقه ورجوليته&#8221; مقولة شيطانية أخذت تطرق الأسماع وتشق طريقها إلى بعض القلوب. وبدأت بعض العناصر المشبوهة تروج لها في الملتقيات والندوات ومختلف وسائل الإعلام. وتسربت إلى خطاب بعض المسؤولين والمثقفين غير الواعين بخطورتها وما تهدف إليه من تشويه لهوية الفقه والنيل من قدسيته واتهام له بالتحيز للرجل ضد المرأة وعدم إنصافها منه ووقوفه وراء ما تعانيه من ظلم وجور وتهميش على يد الرجل أبا وزوجا وأخا وأجنبيا. وهو اتهام خطير الهدف منه تحريض المرأة المسلمة على كراهية الفقه وحثها على التمرد عليه ورفض أحكامه بعدما حيل بينها وبين تعلمه في المدرسة والجامعة، وتغييبه من الساحة العامة ليسهل سلخها من دينها والحيلولة بينها وبين رسالتها التي تفرض عليها تربية أطفالها تربية إسلامية صحيحة يحظى فيها الفقه بالمكانة الأولى لقوله  : &gt;منيرد الله به خيراً يفقهه في الدين&lt;.</p>
<p>إن اتهام الفقه بالذكورية والرجولية يثير السُّخرية ويدل بوضوح على ما يتخبط فيه خصومه من ارتباك وما يتصفون به من جهالات متراكمة بعضها فوق بعض. جهالة بمفهوم الفقه ونشأته، وعلاقة الفقيه به، وجهالة بواقع الفقه وأحكامه، وجهالة بحِكمه وأسراره.</p>
<p>إن اتهام الفقه بالذكورية جهالة بمفهوم الفقه الإسلامي وطبيعته ونشأته وعلاقة الفقيه به ودوره فيه ومدى تأثره به أو تأثيره فيه، لأن كثيرا من الناس وخاصة منهم الذين لا صلة لهم بالفقه يعتقدون أو يظنون أن الفقه مجرد عمل بشري يتأثر بأحاسيس الفقيه ومشاعره، وينبعث من عواطفه أو يعبر عن آرائه وطموحاته ويعكس شخصية صاحبه كما هو الشأن في الأدب والرسم وغير ذلك من الإبداعات الفنية، وبالتالي فالفقيه في نظرهم هو واضع الفقه ومشرعه وبذلك فهم يحملونه مسؤولية كل ما لا يرضيهم من فقه ولا يستجيب لرغباتهم وأهوائهم منأحكام، يتهمونه بالتشدد والتزمت حينا، وبالتحيز والتعصب حينا آخر، وقد يصلون في بعض الأحيان إلى ضربه أو حرق كتبه أو طرده وقتله كما يحدثنا التاريخ عن ذلك : فقد جلد مالك وطِيفَ به على جلالة قدره لمجرد فتواه أن &#8220;طلاق المكره لا يلزم&#8221; نتيجة الجهل بحقيقة الفقه ودور الفقيه فيه.</p>
<p>والحقيقة أن الفقه مجوعمة من الأحكام الشرعية بعضها وحي من الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلب محمد  في الكتاب والسنة في شكل نصوص قطعية الدلالة أو ظاهرة الدلالة ليس للفقيه أمامها إلا الايمان بها والالتزام بها، إذا لم يجد ما يعارضها مما هو مثلها أو أقوى منها. وليس من حقه ولا من حق غيره ردها والاعتراض عليها أو تعديلها لأنها وحي من الله وهو وحده الذي يعدلها أو ينسخها.</p>
<p>كما أن هناك مجموعة أخرى من الفقه تعتبر اجتهادية، إلا أنه بالرغم من صفتها الاجتهادية فإن الفقيه لا يستقل بصياغتها، ولا حرية له في سنّها وتقرير ما يشاء من أحكام واختيار ما يريد منها، بل هو ملزم بضوابط معينة، ومعايير محددة، ومرجعية ثابتة، لا تتأثر بذكورة، ولا أنوثة ولا خنوثة لأن الفقه شرع الله وقانونه المعبر عن حكمه تعالى وإرادته.</p>
<p>والفقيه مجرد باحث عن ذلك الحكم الغائب المجهول، ومكتشف له، إذا عثر عليه من خلال الأدلة الشرعية المنصوبة عليه أعلنه والتزمه في عمله وإفتائه وقضائه وتعليمه ونسب إليه لأنه اكتشفه، وإذا لم يعثر على الحكم توقف وقال : لا أدري. فمثل الفقيه في ذلك مثل الباحث عن المعادن النفيسة لا يخلقها في الأرض ولا يوجدها فيها، ولكنه يكتشفها، ولكنه لا يمكنه الإعلان عن وجودها إلا بعد التأكد من ذلك بالدلائل الدالة عليها.</p>
<p>ولهذا يعرف الأصوليون والفقهاء الفقه بأنه &#8220;العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية&#8221;.</p>
<p>فالفقه في مصطلح الشريعة الاسلامية هو مجرد العلم بتلك الأحكام فقط، ومجرد المعرفة بها وكفى، لا شرعها وسنها، والفقيه لا يحكم ولا يشرع حكما، لأن الحكم لله وحده كما قال تعالى : {إن الحكم إلا لله}(الأنعام : 57) ودور الفقيه منحصر في البحث عن الحكم واكتشافه بوسائل محددة يستوي في التزامها والتقيد بها الرجل والمرأة، الفقيه والفقيهة متجردين من صفات الذكورة والأنوثة خلال بحثهما، واسترشادهما بدلائل ونصوص منزهة عن التذكير والتأنيث وخالية من علامتهما.</p>
<p>فلماذا يصر قوم على اتهام الفقه بالذكورية بعد هذا؟</p>
<p>يؤكد هذا أن هناك اجتهادات رجالية جاءت ضد الرجل، واجتهادات نسائية جاءت ضد المرأة، كما أن هناك اتفاقات نسائية ورجالية لصالح المرأة ضد الرجل والعكس وكمثال على ذلك :</p>
<p>-1 حق المرأة في الخروج للمسجد : فإن عائشة رضي الله عنها كانت ترى منعها من ذلك وتقول : لو أن رسول الله  رأى من النساء ما رأينا لمنعهن من المسجد كما منعت بنو اسرائيل نساءها..&lt;(متفق عليه) بينما كان ابن عمر يرى أن للمرأة الحق في الخروج للمسجد لحديث : &gt;لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خير لهن&lt;(رواه الجماعة إلا ابن ماجة) انظر نيل الأوطار -130/3 .131</p>
<p>-2 حق المرأة في ولاية النكاح : فقد قالت عائشة رضي الله عنها : &gt;لا حق للمرأة في عقد النكاح على نفسها ولا على غيرها من النساء، لما روته من حديث : &gt;أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل  قالها ثلاثاً..&lt;(رواه أبو داود).</p>
<p>في حين يرى أبو حنيفة أنه يجوز للرشيدة أن تزوج نفسها، كما يجوز لها أن تبيع مالها، وقد أخذ الجمهور بقول عائشة وقول أبي حنيفة ضعيف لأنه قياس في محل النص.</p>
<p>-3  حق المبثوثة في النفقة والسكنى : فقد كانت فاطمة بنت قيس وهي من المهاجرات الأول ترى أنه لا نفقة لها ولا سكنى، وكان عمر ] يخالفها ويرى لها النفقة والسكنى.</p>
<p>-4  المتوفى عنها كانت عائشة رضي الله عنها لا ترى لها سكنى وكان ابن عمر يرى لها السكنى والنفقة أثناء العدة.</p>
<p>-5 المبثوثة في مرض الزوج : كانت عائشة رضي الله عنها لا ترى لها ميراثا إذا انقضت عدتها، وكان مالك يرى لها الميراث ولو تزوجت زوجا آخر. انظر المحلى .319/10</p>
<p>-6 الخلع بجميع ما تملكه الزوجة : كانت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها ترى جوازه وصحته وخالعت زوجها على ذلك فأقرها عثمان على ذلك، وكان علي بن أبي طالب ] يرى أنه لا يجوز إلا بما أعطاها من الصداق. المحلى .200/10</p>
<p>وقد أخذ الجمهور برأي الربيع وقضاء عثمان لعموم قوله تعالى : {فلا جُناح عليهما فيما افتدت به}(البقرة : 227).</p>
<p>وأحيانا كانت ترى المرأة في اجتهاد الرجل ما يمس بحق المرأة فتراجعه وتجادله ويتحاجان فيرجع الى رأيها أو ترجع إلى رأيه عند ظهور الحجة وقيام الدليل واقتناع أحدهما برأي الآخر وصوابه، أو يبقى كل على رأيه واجتهاده وهم في جميع الحالات يبحثون عن الحق والصواب لا يدافعون عن المرأة، ولا يحاربون ضد الرجل، ولا يتبنون العكس فيدافعون عن الرجل ويحاربون ضد المرأة وقوفا مع قوله تعالى : {والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض}(التوبة : 72) والولاء ضد العداء وكمثال على ذلك:</p>
<p>-1 فقد عزم عمر ] على تحديد مهور النساء في اثنتي عشرة أوقية، فرأت امرأة في ذلك مسا بحق المرأة في الصداق، فردت عليه بقولها : يعطينا الله وتحرمنا، أليس الله سبحانه وتعالى يقول : {وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا}(النساء : 20) فرجع إلى قولها وقال كلمته المشهورة : أصابت امرأة وأخطأ عمر.</p>
<p>لم ير عمر ] وهو أمير المومنين أية غضاضة في اعترافه بخطئه علنا ورجوعه إلى قول امرأة لأنه رأى في ذلك الاعتراف رجوعا إلى الحق ونجاة من خطاء اجتهاده.</p>
<p>فقد كان عذره وحجته في قراره الحرص على اتباع السنة النبوية التي أشار إليها بقوله : لو كان -غلاء الصداق- مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله . ما أصدق قط امرأةً من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية. ففهم من هذه السنة الفعلية المتكررة تحديد الحد الأقصى للصداق وغابت عنه الآية التي استدلت بها المرأة، فلما سمعها رجع إليها وارتاح لها لصراحتها في عدم التحديد.</p>
<p>-2  ما روي عن عبد الله بن مسعود ] أنه قال : : لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله&lt; فبلغ ذلك امرأة تحفظ القرآن رأت في ذلك مسا بحق النساء في التجمل والتجميل فأنكرت عليه ذلك، فقال لها : مالي لا ألعن من لعنه الله وهو في كتاب الله فقالت : لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(الحشر : 7) قالت : بلى، قال : فإن رسول الله  نهى عنه، قالت : إني لأظن أهلك يفعلونه، قال : اذهبي فانظري فذهبت فلم تر من حاجتها شيئا، فجاءت فقالت : ما رأيت شيئا فقال : لو كانت كذلك لما جامعتها&#8221;. البخاري بشرح الفتح .630/8</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/09/%d9%87%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%b0%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%88-%d9%84%d9%80%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
