<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 134</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-134/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية : وداعا يا من كنت في بساطتك نعم العبرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%aa%d9%83-%d9%86%d8%b9%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%aa%d9%83-%d9%86%d8%b9%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 13:07:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25711</guid>
		<description><![CDATA[الموتُ حق، وهو نهاية كل حي، والسعيد من مات على ملة الإسلام، ولا يَمُوتَنَّ على ملة الإسلام إلا من عاش حياته ملتزما بالإسلام طاعة وسلوكا ومحبة لرب الإسلام، ونبي الإسلام، ودعوة لدين الإسلام، وقد عاشرناك يا أخانا &#62;أحمد&#60; مدة طويلة، فلم نعرف عنك إلا الصدق في الالتزام بدين الله تعالى، والتفاني في الدّعوة إليه وتحْبِيبِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الموتُ حق، وهو نهاية كل حي، والسعيد من مات على ملة الإسلام، ولا يَمُوتَنَّ على ملة الإسلام إلا من عاش حياته ملتزما بالإسلام طاعة وسلوكا ومحبة لرب الإسلام، ونبي الإسلام، ودعوة لدين الإسلام، وقد عاشرناك يا أخانا &gt;أحمد&lt; مدة طويلة، فلم نعرف عنك إلا الصدق في الالتزام بدين الله تعالى، والتفاني في الدّعوة إليه وتحْبِيبِ الله تعالى للناس ليهتدوا ويلتزموا بحُدُودِهِ، ويعتصموا بحَبْلِه، ويتحابُّوا فيه، ويتآخوا على محبة الله تعالى ومحبة رسوله .</p>
<p>لم تكن يا أخانا تحمل شهادات لا دُنْيا ولا عُلْيا من الشهادات الوَرَقيّة التي يتباهى بها الكثير من المغرورين، ولكنك كنت تحمِل شهادة الدّعوة لدين الله بفضل ما حباك الله تعالى به من حفظ لكتاب الله عز وجل وحُسْن تجويد وترتيل له، وحُسْن فهْم لمقاصِدِه الكبرى بدون تقعّر أو تَفَيْقُه أو تعقيد، فكنت لا تحضر جلسة إلا زيَّنْتَها بالتلاوة، وعَطَّرتَها بالمواعظ البليغة، ثم حَثَثْت غيرك على إلقاء المواعظ والتذاكر في الله للّهِ، حتى لا تمر اللقاءات أو الجلسات فيما يُلْهِي عن ذكر الله تعالى، سواء في المساجد أو البيوت أو السوق. وتلك خَصْله نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزانك.</p>
<p>ولم تكن صاحب مال أو ثروة ولكنك كنت صاحب قلب قنوع، وصاحب نفس عفيفة كريمة لا تعرف الذل لغير الله تعالى، ولا تعرف الرجاء في غير الله تعالى، مهْما اشتَدَّت حاجتك، وخَشُنَتْ معيشتك، فلَمْ تُرَ إلا مُتَبَسِّماً راضيا في غير شكوى أو قنوط، حامداً شاكراً صابراً محتسباً داعيا إلى الله تعالى، حتى في حالات اشتداد وطْآت المرض والغُربة والحاجة، وتلك نِعمة لا يُدْركها إلاَّ مَنْ مَنَّ الله تعالى عليه بالثبات وحُسْن الظن بالله الكريم، وحُسْن الثقة بما ادّخره للمؤمنين الصابرين، عن أبي العباس الساعدي ] قال : &gt;مرَّ رَجُلٌ على النبي ، فقال لرَجُلٍ عنده جالس : (ما رَأيُك في هذا؟) فقال : رَجُلٌ من أشراف الناس، هذا واللّهِ حرِيٌّ إنْ خَطَبَ أن يُنكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّع، فسكت رسول الله ، ثم مر رجل آخر، فقال له رسول الله  : (ما رَأْيُك في هذا؟) فقال : يا رسول الله هذا رجُلٌ من فقراء المسلمين، هذا حَرِيٌّ إن خطب ألاَّ يُنْكَح، وإن شَفَع ألاّ يشفَّع، وإن قال لاَ يُسمع لقوله، فقال رسول الله  : (هذاَ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأرْضِ مِثْلِ هذا)&lt;(متفق عليه)، نسأل الله تعالى أن تكون عند الله تعالى من الصِّنْف الذي شهد له رسول الله  بالخيرية.</p>
<p>وعزاؤنا فيك أن الله تعالى جَعَل جَنَازَتَك جَنَازَة رجُلٍ من رجال الآخرة، لقد حضرتْ فيها كل القلوب التي لم يكن يَرْبِطُها بك إلا حُبُّ الله تعالى وحُبّ رسوله وحبُّ دينه، وفاءً لروابط الإيمان والأخوة في الله تعالى، نسأل الله تعالى أن تكون من الذين قال فيهم رسول الله  : &gt;إذَا أحبَّ الله تعالى العَبْدَ نَادًى جِبْرِيلَ : إن الله تعالى يُحِبُّ فُلاناً فأحْبِبهُ، فَيُحِبُّه جبريل، فيُنادي في أهل السماء : إن الله يحب فُلاناً، فأحِبُّوه، فيُحبُّه أهْلُ السماء، ثم يوضع له القَبُول في الأرض&lt;(متفق عليه).</p>
<p>إن لفراقك يا أخانا لمحزونون، ولكن لا نقول إلا ما يُرضي ربنا، وما عند الله تعالى خير وأبقى، فنسأل الله لك حُسْنَ العاقبة والمأوى {وأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى فإنّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى}(النازعات).</p>
<p>محبك لوجه الله تعالى المفضل فلواتي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%b9%d8%a7-%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d8%b3%d8%a7%d8%b7%d8%aa%d9%83-%d9%86%d8%b9%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة : رحمك الله أخي أحمد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 13:05:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25709</guid>
		<description><![CDATA[نُعِي لي أخي أحمد الغربي هذا اليوم -الثلاثاء- الذي مات فيه ودُفن فيه وأنا خارج فاس بعد أن كنت متفائلاً بتطور طيب لصحته، وإذا بالأجل المقدر له لم يمهله ونحن لا يسعنا إلا أن نقول : {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم أجرنا في مصابنا واخلف لنا خيراً منه. إن مصابنا في أخينا أحمد مصابٌ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نُعِي لي أخي أحمد الغربي هذا اليوم -الثلاثاء- الذي مات فيه ودُفن فيه وأنا خارج فاس بعد أن كنت متفائلاً بتطور طيب لصحته، وإذا بالأجل المقدر له لم يمهله ونحن لا يسعنا إلا أن نقول : {إنا لله وإنا إليه راجعون} اللهم أجرنا في مصابنا واخلف لنا خيراً منه.</p>
<p>إن مصابنا في أخينا أحمد مصابٌ جَلَلٌ فقد فقدنا فيه قائداً موفقا صابراً محتسباً حكيما متبصراً.. كان كثير الحركة في سكون ورزانة وحذر، يدعو إلى الله منطلقا من حسن الظن بالمسلمين بأسلوب لين رفيق بعيد عن التحدي والفظاظة والاستفزاز وقد وفقه الله لكثير من الفتوحات عبر المغرب كله، وما أظن أحداً التقى بأخي أحمد وجالسه وحادثه وآكله وشاربه ولم يشعر أنه أصبح له صديقاً حميماً وأخاً حبيباً ومرافقاً له في الطريق أمينا، لم يكن الرجل عالماً ولكنه كان يتقن ما تعلّمَه من شيوخه وإخوانه، ولذلك لم يكن يجرؤ على الفتوى والتعالم ولكنه بلّغ رسالة محمد  في حدود علمه بأمانة وصدق وقد وفقه الله إذ اهتدى كثير من الناس على يديه ولم يكن المسلمون عنده مصنفين حسب مقاييس وضعها الآخرون لهم، وإنما كان الجميع عنده إخوة انطلاقا من قوله تعالى {إنما المُومِنُون إِخْوةٌ} وبذلك توسعت دائرة أخوته بالمغرب وخارج المغرب.</p>
<p>إن أخي أحمد رحمه الله كانت له مواقف صامدة صُلبة أبَى من خلالها أن يُساوم في دينه في وقت كان في أمس الحاجة إلى ما يسد خلته، وقد وقع الضغط عليه فما لانت قناته ولا ضعفت إرادته ورفض الإغراءات المادية طمعاً فيما عند الله حبا لله ولرسوله وللمؤمنين. وقد أُسيئ إليه فقابل الإساءة بالإحسان والاستغفار للمسيء دون تبرم أو شكوى، وأُحْسن إليه فما كان يزيد على الدعاء لمن أحسن.</p>
<p>إن أهم ما ميز أخي أحمد لهو الصدق، فاللهم اجعله مع الصديقين وعزاءً لأم عبد الله وأنجالها. وإلى الملتقى أخي أحمد هناك في الفردوس الأعلى إن شاء الله تعالى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعد انتهاء الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة (بكين + 5)  الصراع يحتدم بين الفضيلة والرذيلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 13:03:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[ذ .مصطفى الخلفي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25707</guid>
		<description><![CDATA[تيار الشذوذ والإباحية يكسب الجولة، لكن بصعوبة وبشكل جزئي، هذه هي الخلاصة المركزية لاجتماع الدورة الاستثنائية للأمم المتحدة، الخاصة بالمرأة عام 2000م، أما أكثر بلادنا فكان على هامش الصراع بين قوى الفضيلة وأنصار الرذيلة. قد تبدو هذه الخلاصة قاسية، ومتسرعة، ولاسيما أن الدورة لم تجف أوراقها بعد إلا أن وقائع الاجتماع، وخصوصاً النقاشات المطولة التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تيار الشذوذ والإباحية يكسب الجولة، لكن بصعوبة وبشكل جزئي، هذه هي الخلاصة المركزية لاجتماع الدورة الاستثنائية للأمم المتحدة، الخاصة بالمرأة عام 2000م، أما أكثر بلادنا فكان على هامش الصراع بين قوى الفضيلة وأنصار الرذيلة.</p>
<p>قد تبدو هذه الخلاصة قاسية، ومتسرعة، ولاسيما أن الدورة لم تجف أوراقها بعد إلا أن وقائع الاجتماع، وخصوصاً النقاشات المطولة التي عرفها مقر الأمم المتحدة منذ الساعة الثانية بعد ظهر يوم الخميس 8 يونيو إلى التاسعة صباحاً من اليوم التالي تؤكد صحة الخلاصة، وهو ما نبسطه بتفصيل في الفقرات اللاحقة.</p>
<p>حصيلة عامة</p>
<p>عرفت الدورة إلقاء 207 خطابات من طرف 178 دولة بالأمم المتحدة، و3 دول ليست عضواً بالإضافة إلى 16 مراقباً و4 منظمات غير حكومية، وشكلت تدخلات العنصر النسوي 77% من مجموع المتدخلين.</p>
<p>وقد استغرق ذلك جل وقت الدورة، حيث امتد إلقاء الخطابات من يوم الإثنين 5 يونيو إلى منتصف يوم الخميس 7 يونيو، ولم يخصص لمناقشة البيان الختامي ووثائق الدورة سوى يوم واحد.</p>
<p>كما بلغ عدد المندوبين المشاركين في الدورة 2300 مندوب يضافون إلى أعضاء التمثيليات الدائمة للدول في منظمة الأمم المتحدة، وضمن هذا العدد الهائل من المشاركين شكل وجود مندوبات المنظمات غير الحكومية القسط الأوفر وذلك بـ 2043 مندوبة يمثلن 1036 منظمة غير حكومية جلها قادم من أمريكا وأوروبا، ومنها ما يقرب من 300 منظمة تم اعتمادها بعد مؤتمر بكين سنة 1995م. الوثيقة الختامية للدورة، أبرزت التوجه نحو تطبيق توصيات منهاج عمل بكين، ووضعت أهدافاً جديدة، أبرزها :</p>
<p>- ضمان الحق الكامل في استفادة المرأة من الخدمات الصحية، طيلة حياتها، في أفق عام 2020م، وتكثيف جهود مواجهة مرض الإيدز.</p>
<p>-القضاء على أمية المرأة وضمان حقها الكامل في التعليم في أفق سنة 2015م.</p>
<p>- المصادقة النهائية على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979م، وذلك في أفق سنة 2005م.</p>
<p>- وإلى جانب ذلك تم إقرار وضع برامج تستهدف الرجال بتصحيح نظرتهم إلى سلوكياتهم الجنسية وأدوارهم في الأسرة، كما تمت إدانة ظواهر ختان الإناث وجرائم الشرف.</p>
<p>وقد عرفت الدورة استمرار الخلاف حول قضايا الحرية الجنسية.</p>
<p>وقبل التطرق بتفصيل لهذه النقطة، نضيف أن من نتائج المؤتمر تعزيز مكانة المنظمات غير الحكومية، حيث حصلت الإشادة بها، والاعتراف بدورها الطلائعي في تنفيذ منهاج عمل بكين، كما أقر البيان الختامي الدعوة إلى إعطاء المنظمات غير الحكومية المعترف بها من الأمم المتحدة نفس درجة الاعتراف على صعيد البلدان الأصلية.</p>
<p>الجنس والدين والإرث :</p>
<p>النقاط الخلافية الكبرى</p>
<p>شهدت الدورة خلافاً حاداً حول ثلاث قضايا مركزية أولاها قضية الحريات الجنسية للمرأة، والمتمثلة في : حرية الحصول على المعلومات الجنسية، الحق في الإجهاض، الشذوذ الجنسي، منع الحمل.</p>
<p>النقطة الخلافية الثانية تمثلت في مسألة الإرث وخصوصاً الإرث المتعلق بالأراضي، أما ثالث النقط فهي شرعية الإحالة والارتباط بالمرجعيات الدينية.</p>
<p>لقد كادت هذه النقط الخلافية والتي بلغت عشر نقط تفصيلية، أن تنسف الدورة من أساسها، لولا اضطلاع تمثيلية الاتحاد الأوروبي والمدعمة من طرف الولايات المتحدة، وكندا، بخوض مفاوضات عسيرة وشاقة مع الدول الإسلامية والكاثوليكية طيلة ليلة الخميس 8 يونيو حتى حصل حذف المواقف الجديدة والطارئة على مؤتمر بكين أو الاحتفاظ بالصيغ التي تم بها التعبير عن هذه القضايا في مؤتمر بكين.</p>
<p>المثال البارز هنا، هو الموقف من الشذوذ الجنسي حيث كان النص الأصلي للوثيقة الختامية ينص على إدانة التمييز على أساس الشذوذ الجنسي وقد حصل تحالف كبير وضخم لفرض هذا الموقف بصريح العبارة، إلا أن الموقف الرافض لبعض الدول الإسلامية والكاثوليكية أدى إلى الاستعاضة عن ذلك بلفظ الحقوق الأساسية للإنسان، وإدانة التمييز بكل أشكاله، دون تفصيل في هذه الأشكال وبما يسمح بإدراج التمييز القائم على الشذوذ ضمنياً.</p>
<p>بالمقارنة مع مؤتمر بكين نجد أن قوى الرذيلة والإباحية تقدمت خطوة إضافية إلى الأمام، في إقرار تصورها لقضايا الجنس والمرأة، ونتوقف هنا لاستعراض مفهوم &gt;الهوية الجنسية&lt; كما ورد ضمن وثائق الدورة حيث عرف بكونه يحيل على الأدوار الاجتماعية للرجال والنساء، المرتبطة بهم بناء على جنسهم سواء في حياتهم الخاصة أو حياتهم العامة، ولفظ &gt;الجنس&lt; يحيل على الخصائص البيولوجية والمادية للرجال والنساء، ويرتبط بذلك أن الوظائف المحددة من طرف المجتمع لكلا الجنسين ترتبط بالسياق الاجتماعي الاقتصادي-والسياسي الثقافي ومتغيرة من ثقافة لأخرى وفي داخل الثقافة الواحدة، وهو ما يعني أن ما يسمى بحرية التوجه الجنسي سواء نحو الجنس الآخر أو الجنس المثلي ترتبط فقط بمدى القبول الاجتماعي والثقافي لها من طرف المجتمع، وهو ما يتطلب استهداف المجتمعات لتغيير تصوراتها الثقافية حول المسألة ومراجعة ما يسمى بـ&gt;الأدوار النمطية للرجل والمرأة&lt;.</p>
<p>عموماً فإن القضايا الخلافية الثلاث تكشف عن جوهر الصراع الحضاري الأزلي بين الحق والباطل.</p>
<p>تراجع التيار المعارض للإباحية</p>
<p>بالمقارنة مع مؤتمر بكين ظهر التيار المعارض ضعيفاً ومفككاً يفتقد لتنسيق قوي مسبق على شاكلة ما حصل في بكين عام 1995م.</p>
<p>والدول التي اضطلعت بمسؤولية مواجهة زحف الرذيلة والشذوذ، أغلبها دول إسلامية، وهي مصر والسعودية، والسودان، وإيران، وباكستان، وليبيا، والجزائر يضاف لها كل من نيكارجوا، وبولندا والفاتيكان.</p>
<p>أما التيار المضاد فقد قادته تمثيلية كل من الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وكندا وأستراليا، ونيوزيلاندا والدول الإفريقية التي تقع تحت جنوب خط الاستواء، ونشير إلى أن كوبا والصين كانتا ضمن التيار المعارض، لكن في القضايا السياسية المتعلقة باحترام سيادة الدول وعدم التدخل.</p>
<p>ويلاحظ أن عدم التكافؤ بين التيارين كان واضحاً ولولا أن وثائق الدورة يجب أن يقع عليها الإجماع كما أن حق التحفظ يبقى ثابتاً، لحصل تمرير وفرض التصورات الإباحية.</p>
<p>الملاحظة الثانية : تراجع عدد الدول الكاثوليكية المعارضة، من مثل جواتيمالا، كوستاريكا، الدومينيكان، الهندوراس، وهذا التراجع يفسر بالحملات التي انخرطت فيها بعض المنظمات غير الحكومية ضد هذه ا لدول والمثال الجلي هو الحملة التي تخوضها منظمة Catholics for a free Choice ضد الفاتيكان من أجل حذف عضويته بالمنظمة الأممية، وهي حملة انطلقت في سنة 1999م وبدأت تؤتي أكلها تدريجياً وتعود لكون الفاتيكان يستقطب بحركيته المكثفة في هذا المجال اهتماماً بارزاً من طرف عموم الدول الكاثوليكية، وله تأثير بالغ على موقفها، ولهذا فإن هدف إزاحته من المنظمة الأممية، يمثل خطوة نحو إضعاف الموقف الكاثوليكي المحافظ والاستفراد بالدول الإسلامية.</p>
<p>الملاحظة الثالثة هي محدودية عدد الدول الإسلامية المعارضة، فمن أصل ما يزيد على 50 دولة، لم نجد إلا 7 دول، وهذا يجعل المرء يتساءل عن دور منظمة المؤتمر الإسلامي، التي كانت كلمتها هي الأخرى ضعيفة وبعيدة كل البعد عن حقيقة الصراع الدائر في الدورة.</p>
<p>والآن وقد انتهت الدورة فهل من مبادرة للاستدراك تعمل على تصحيح الاختلالات والثغرات التي كشفتها الدورة سواء على صعيد التنسيق بين الدول الإسلامية أو على صعيد التنسيق بين المنظمات غير الحكومية الإسلامية، أو على صعيد تجسير العلاقة مع باقي منظمات الدفاع عن الفضيلة؟</p>
<p>وهو استدراك يجب أن يتأسس على بحث علمي أكاديمي رصين، ونعتقد أن على الحركات الإسلامية في العالم أن تضع ضمن أجندتها الاستعداد لتحمل هذا العبء خاصة وأن السنوات الخمس المقبلة ستعرف احتداماً في الصراع بين الفضيلة والرذيلة.</p>
<p>المجتمع ع 2000/6/20</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بطاقة لغوية : تكسير الأوزان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:58:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس بن الحسن العلمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25705</guid>
		<description><![CDATA[ب) تجربة وتكلفة : لقد شاع في أيامنا هذه استعمال لفظ &#8220;تَجْرُبة&#8221; بضم الراء مصدرا لفعل &#8220;جرَّب&#8221; بدلا من &#8220;تَجْرِبة&#8221; بكسر الراء، كما شاع استعمال لفظ &#8220;تكْلُفة&#8221; بضم اللام مصدرا لفعل &#8220;كَلّفَ&#8221; بدلا من كسرها، وكما شاع لفظ &#8220;تجَارُبَ&#8221; بضم الراء (بدلا من كسرها) جمعا لــ&#8221;تجَرْبِة&#8221;. وهذه كلها أخطاء شنيعة ناجمة عن إهمال دراسة وتدريس [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ب) تجربة وتكلفة :</p>
<p>لقد شاع في أيامنا هذه استعمال لفظ &#8220;تَجْرُبة&#8221; بضم الراء مصدرا لفعل &#8220;جرَّب&#8221; بدلا من &#8220;تَجْرِبة&#8221; بكسر الراء، كما شاع استعمال لفظ &#8220;تكْلُفة&#8221; بضم اللام مصدرا لفعل &#8220;كَلّفَ&#8221; بدلا من كسرها، وكما شاع لفظ &#8220;تجَارُبَ&#8221; بضم الراء (بدلا من كسرها) جمعا لــ&#8221;تجَرْبِة&#8221;.</p>
<p>وهذه كلها أخطاء شنيعة ناجمة عن إهمال دراسة وتدريس قواعد الصرف والنحو وخصوصا الاشتقاق والأوزان في المدارس الابتدائية والثانوية. فإذا تمادى الحال على هذا النحو فستكون عاقبته وخيمة على لغة العروبة وجناية على لغة القرآن يتحمل كل العرب مسؤوليتها، وعلى رأسها وزارة التعليم في جميع الأقطار العربية بلا استثناء. أجل، لست أنكر وجود حصص في علم الصرف وعلم النحو ضمن البرامج الدراسية في كل هذه البلاد،ولكن ذلك شيء هزيل جدا بالنسبة لما ينبغي أن تكون عليه تلك المناهج، فنحن نهيب بوزراء التعليم العربأن يعيدوا النظر في مناهج تدريس هذه المواد، وأن يولوها العناية الكاملة التي تستحقها بجعلها من المواد الأساسية التي لا يمكن للطالب الراسب فيها النجاح في مختلف امتحانات السلكين الابتدائي والثانوي ولا يسمح له بالالتحاق بالجامعة إلا إذا كان متقنا لها الإتقان اللازم.</p>
<p>ومن أجل ذلك نرى أنه يتحتم وضع وإقرار وتطبيق منهجية تقوم على اعتبار الاشتقاق مادة دراسية مستقلة، تؤلف لها كتب تعليمية على ضوء متطلبات الاصطلاح العلمي والتقني والحضاري مع مراعاة حاجات التعريب ومقتضياته.</p>
<p>فلا ينبغي الاقتصار -مثلا- على تعليم الطالب كيفية اشتقاق بعض الأوزان بل يجب التوسع في دراسة استقصائية لأغراض كل وزن والمجالات المتاحة لاستعماله بإيراد أمثلة من تُراثِنا اللغوي، وأمثلة من المستحدث الموضوع، وأمثلة مما تم تعريبه مع ما يقابله في اللغة الأعجمية المقررة، ثم التعريف بقرارات مجمع اللغة العربية بخصوص الأوزان التي عني ببحثها مع الإلمام بسائر قراراته العلمية.</p>
<p>وإلى جانب هذا التعليم الممنهج للسلكين الابتدائي والثانوي ينبغي أن تقرر للسلك الجامعي محاضرات منتظمة لتعريف الطلبة بما استجد بشأن تعريب المصطلحات بصفة عامة وبما يتصل منها بالأوزان على الخصوص وبأهم الكتب المؤلفة حديثا في هذا الموضوع.</p>
<p>وهي كذلك مسؤولية وسائل الإعلام، فيجب على رجالها أن يتجندوا لمحاربة كل تشويه للغة، واستخفاف بقواعدها، وأن يعلموا به قراءتهم ومستمعيهم، وينددوا به تنديدا كفيلا بأن يكون زاجرا للجانين على اللغة.</p>
<p>وإننا -ونحن أمة القرآن- لجديرون بأن نعمل باقتراح أحد أعضاء مجلس النواب في إحدى الولايات الأمريكية الذي تقدم بطلب فرض عقوبات على كل من يجني على اللغة بالتعسف في استعمال قواعدها ومفرداتها قائلا : &#8220;لقد وضعنا قوانين جزائية لمختلف الجنايات ولكننا لم نفكر في وضع قانون واحد لمعاقبة الجانين على اللغة&#8221;.</p>
<p>نرجو الله ألا تذهب كلمتنا هذه صيحة في واد. وأن تجد استجابة من ذوي العزائم الفعالة والهمم الخلاقة والإرادات الحسنة وأن تكون فيها ذكرى &#8220;لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد!!.</p>
<p>عن كتاب : &#8220;في اللغة&#8221; تأليف إدريس بن الحسن العلمي)</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطب الشعبي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-5/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:55:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[أبو عبد الرحمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25703</guid>
		<description><![CDATA[سبحان الذي عمنا فضله، ووعد المخلصين بإنعامه، وجعل الفواكه غذاء مثاليا للمميزين من عباده. ولا غلوّ في قولنا إن الفواكه غذاء ودواء، والطبيعة زودتها بمواد تكون لها اليد الطولى والشفاء من الأمراض والوقاية منها إلى حد كبير، فضلا عن قيمة الأشعة الشمسية، وما تحتويه من فيتامينات إذا استعملت باعتدال. وإذا كانت الفواكه تكسب الجسم مناعة؛ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبحان الذي عمنا فضله، ووعد المخلصين بإنعامه، وجعل الفواكه غذاء مثاليا للمميزين من عباده.</p>
<p>ولا غلوّ في قولنا إن الفواكه غذاء ودواء، والطبيعة زودتها بمواد تكون لها اليد الطولى والشفاء من الأمراض والوقاية منها إلى حد كبير، فضلا عن قيمة الأشعة الشمسية، وما تحتويه من فيتامينات إذا استعملت باعتدال.</p>
<p>وإذا كانت الفواكه تكسب الجسم مناعة؛ فإن الطبيعة أوجدت -بإذن خالقها- مواد حامضية وأخرى قلوية تعدل من تأثير بعضها البعض فتجعلها مواد غذائية ممتازة، تحدّ من نمو الجراثيم الكامنة  في الأمعاء وتدفعها مع الفضلات، بحيث تقوم بهذه العمليات من غير إتلاف جدار الأمعاء.</p>
<p>ولا يختلف اثنان في أن الفواكه تقوم مقام الأدوية الملينة والمفرغة للأمعاء، عكس ما تقوم به المستحضرات الطبية المماثلة، والتي تحدث ضررا قلّ أو كثر.</p>
<p>وخلاصة القول : إن الفواكه تلعب دورا هاما في الوقاية من الحميات وعلاجها،فالحوامض تسهل إفراز الغدد اللعابية والمعدية والمعوية والكبدية، فضلا عن إشفائها من نزلات جهاز التنفس والغشاء المخاطي للمعدة والأمعاء.</p>
<p>إن العلاج المعتمد على الفواكه يؤدي حتما إلى تنقية الدم، وضبط عمل جهاز الهضم، وإذابة السموم والقضاء عليها.</p>
<p>والفواكه ليست وقفا على المرضى، بل حتى على الأ صحاء، لأنها في حد ذاتها حمية.</p>
<p>وهذه وصفة لتنقية الدم :</p>
<p>&lt; المادة : الحريگة -التفاح.</p>
<p>&lt; الطريقة : (1) حفنة ملء اليدين بعد غسلها جيدا بجذورها، توضع في ماء يغلى مدة دقيقتين (لتر ماء) تشرب خلال اليوم.</p>
<p>(2) حفنة بعد غسلها جيدا بجذورها، تقطع قطعا صغيرة وتخلط مع تفاحة ويضاف إليها البصل والطماطم والمعدنوس والزيت، ويتناول على شكل سلاطة مع الملح.</p>
<p>(3) تقطع تفاحة بكليتها (قشورها وبذورها) وتوضع في زجاجة وتترك حتى تتخمر مع تغطيتها بغطاء ثوبي منفذ، وتصفى ثم تشرب على فترات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأكل من مأدبة الشيطان :  في رواية (لْخْمَاجْ)(ü) لصاحبها : (المسخ القَنْطُورِي)(ü)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%92%d8%ae%d9%92%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%92%d8%ae%d9%92%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:44:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أمينة المريني]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25699</guid>
		<description><![CDATA[على هامش صدور رواية &#8220;وليمة لأعشاب البحر&#8221; لصاحبها حيدر حيدر، صدرت ردود فعل عديدة في مصر وخارجها لأن الرواية تضمنت مساساً بالذات الإلهية والمقدسات الإسلامية ونشراً للعهر والخلاعة، وكان من ضحايا ذلك كله تجميد حزب العمل أهم حزب في المعارضة المصرية وتوقيف جريدته &#8220;الشعب&#8221; التي كشفت ما ورد في الرواية وغيرها من الكتب والروايات التي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>على هامش صدور رواية &#8220;وليمة لأعشاب البحر&#8221; لصاحبها حيدر حيدر، صدرت ردود فعل عديدة في مصر وخارجها لأن الرواية تضمنت مساساً بالذات الإلهية والمقدسات الإسلامية ونشراً للعهر والخلاعة، وكان من ضحايا ذلك كله تجميد حزب العمل أهم حزب في المعارضة المصرية وتوقيف جريدته &#8220;الشعب&#8221; التي كشفت ما ورد في الرواية وغيرها من الكتب والروايات التي نشرتها وزارة الثقافة المصرية.</p>
<p>وقد وصلت أصداء ذلك إلى المغرب فكتبت ذ. أمينة المريني هذا المقال :</p>
<p>هذه رواية -شرف الله قدرَكم- كنيتُ عن صاحبها وعنوانها لأنهما غيرُ محتاجين إلى تعريف، فهما أشهر من مزبلة بعَطَنِها أو ماخورٍ بعواهره، يؤسس كاتبها لفضائه على طول الرواية وعرضها بوقاحة مَنْ تأخذه العزةُ بالإثم فيخبرُ على لسان البطل (&#8230;) بأنه لا أخلاقي (72ص)، وبأنهملحد (ص 280)، وبأنه دفن النقاء والعفة والوضوء في رمال الصحراء و(بَالَ) عليها (ص 284).</p>
<p>وهكذا يؤثث عالمَها بديكورات النتن والعطن والقذارة ليُفضِيَ بالقراء البسطاء إلى عالم مجنون من السكارى والشواذ والمنحرفين واللواطيين، وكانت فعلا مأدبةً اللئام، خرجتُ منها بعد القراءة وكأنني أفْلَتُ -بضربة حظ- من جزيرة الشيطان وفي أحنائي أشجان وفي روحي -والحمد لله- فضل من قوة إيمان وعلى شفتي دعاء حار إلى الرحمان : &gt;اللهم أهلِكْ من عاداكَ ووَالِ من والاك.. يا أرحَم الراحمين&lt;.</p>
<p>ويبدو أن الرواية قد انبثقت في ليالٍ كان كاتبها (الفنان!) (نهبَ هواجسَ وأشباح انتابته بين الحلم واليقظة وهو مُوغِلٌ في تُرَّهاتِ عوالمه المجنحةِ مُغَرْغِراً بهزائم صنائعه من القردة والخنازير، مَطِيَّتُهُ قَلَمٌ مصُوغٌ من شهوةٍ الحقد والسادية وعصارةِ الأعشاب السامة، قَلَمٌ يتراءى له في لَوْثته المجنونة العصابية بأن الانتقام هو الخلاص من إحباطاته المتكررة فوق شاشة العقل الملتهب، حيث تتصاعد كراهيته للمقدسات على شكل أبخرة سوداء تتشكل لترسم بناءً روائيا عنكبوتيا يضرى بالسم.. هكذا صوَّرَ له عقلُه المتوهج بالجنس والرَّوْث والانتحار والاحتقار والعصاب أن يقيم مستعمَرةً عقابٍ شيوعيةً مكهربةً يضع داخلها كل من (ارتبط بالدين والله والأخلاق والجنة وأُولِي الأمر والوالدَيْن والأسرة القائمة على الزواج المبارك بالشرع)(ص  192).</p>
<p>والرواية (المرثية) تصوير جنائزي وندْبٌ لفُلُولِ الشيوعيَّة المهزومة في بعض حقب تواريخها تتخلله سمفونية (الموت)، وللهزيمة مرارة وغصة في حلق المهزوم لأنه كان يحلم بأن يغير التاريخ كما غَيَّرَهُ -وهْماً- كاسترو وغيفارا في أمريكا اللاتينية (ص 208) كما كان مسحورا بتشييد الهيكل الشيوعي في القرن العشرين (ص 206)، وبأن يقيم يوتوبيا الشيوعية وجناتِها الخضراء (ص 219)، وكان يرى -فُقِئَتْ عيناه- في ماركس (اليهودي) ولينين محمدا جديدا (ص 51)، وبسبب هذه الهزيمة حذا حَذْو مستأجريه اليهود حينما صوروا محارِقَهُمْ الهيتليرية تصويرا مأساويا استدرارا لعطف الدول والشعوب. ولهذه الهزيمة أيضا شَحَذ كلُّ آلياتِ الانتقام، يَجُرُّ خيبةً مَقيتةً ويستميت في التنفيس عن شحنات حقده وكربه لينفُثَ سموما تُلوِّث الهواء لعل الأصحاب يعْتَلُّون.. أو لعله يُشفِي ورَماً سرطانيا صَدِئاً مزمنا أوْرَثَهُ حالاتِ مَسٍّ وهوس وسُعَار ودفعه لأن يَطَالَ بلسانه القَذِر الذاتَ الإلهيَّةَ والقرآن ونبينا محمدا ، وكلّّ َالمقدسات والرموز الدينية، فأتى على الأخضر واليابس، ولم يسلم من هجَمَاتِه الديناصورية الحاقدة حتى الثوارُ والمناضلون والقوميون والمثقفون والقادة والآباء الروحيون ونخبة الشعب طليعة الأمة (ص 114) كل ذلك ثأرا لمن اعتبرهم (شهداء!) من الشيوعيين (ص 46).</p>
<p>وهكذا وجدناه يشن حربا شعواء علانية على من خلقه ورزقه وسخره في الأرض، فإذا هو خصيم مبين، كما فعل بعض طواغيت الأزمان الغابرة.. ونسي أنه ضعيف كَلٌّ على مولاه، لا يقدر على شيء، وأن خلاياه التي رُكِّبَ منها لا حولَ لها ولا قوةَ، ولا معرفة لها بخصائصِها وخصائص ما تدخل فيه لولا قول الحي القيوم ذي الطول والمن (كُنْ) لتكون.</p>
<p>فالله تعالى وتنزه بذاته وصفاته عما يصفه به (المسخ القنطوري) فنان فاشل (ص 121)، والله ينسى لتراكم مشاغله (ص 143) وقد أقام مملكته الوهمية في فراغ السماوات (ص 234)، ويذكر في موضع آخر بأن الله كان في تلك الأزمنة يزحف وهو ينْسَكُّ من عصور الرمل والشمس ببطء السلحفاة (ص 89). ويمضي به جحودُه وقلةُ حيائه ورعونتُه إلى أن يتوهم -وهو الضعيف- بأنه امتلك الزَّمَنَ لحظَةً جلس على عرش الله (ص 119) ولله نساء وجراثيم.. أما الدين الحنيف فهو لا يعدو أن يكون تعازِيمَ خرافية، وتعاليمُ القرآن الذي لا يمسه إلا المطهرون (خَرَاء) (ص 73) (لعنة الله عليه). والله والشيطان متساويان يقومان بمهمة واحدة حينما يفتحان ثغرة النجاة (ص 214) أو يُصيبان بمصيبة (ص 220)، ويمضي إلى القرآن فيحرفه عمدا لعله يوهم القراء -السذج- بصحة الآية وصحة نسبتها ففي (ص 56) قال ما نصه : &gt;قال تعالى : إنّا خَلقناكم فوق بعض درجات&lt; والحقيقة أنها ليست آية قرآنية ولم تَرِدْ بهذا النص أبداً في كل الآيات التي وردت فيها كلمة (درجات) في أربعة عشر موضعا حسب المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. كما ينسب إلى القرآن ما ليس قرآنا يقول في (ص 83) : &gt;يقول تعالى : إذا ابتيلتم بالمعاصي فاستتروا&lt; ومعلوم أن لفظة المعاصي لم تَرِدْ في القرآن إلا بالإفراد في موضعين اثنين وبغير هذا المعنى. وفي (ص 176) يقول : &gt;إن لجسدك عليك حقا. صدق الله العظيم&lt; وهو تحريفٌ ظاهر لحديث نبوي مشهور. أما النبي الكريم صلوات الله عليه فقد افترى عليه باتخاذ الخليلات (ص 83) واعتبر رسالته ثورةً أشبة بانتفاضة الزنج والقرامطة (ص 50) كما أنكر معراجه في (ص 22) واستهزأ بجملة من مجزاته كمعجزة شق القلب (ص 228- 224- 230).</p>
<p>والعاهرة (&#8230;.) التي كانت من قبل مناضلة فاشلة وهي إحدى بطلات مأدبته الشيطانية تمتلك جنة عدن الأرضية وتطهر فيها الشهداء (ص 101) كما تُطْعِم زوارها المن والسلوى مِنْ (&#8230;).</p>
<p>هذه بعض أطباقه الرئيسية الشيطانية القدرة، أما سَلَطاتُه المسمومة فهي دعوة إلى شرب الخمر وإلى الشذوذ (ص 259- 260) وتصوير لأوضاع جنسية شاذة (ص 35- 72- 100- 108- 113- 114- 118- 249- 250- 256) بل يدعي بأنه يمتلك الشفاعة للفاعل يوم القيامة (ص 259)، ويتحين الفرص ليذكر الشيء بوصفه وباسمه مُسْتغبِياً القارئ، فكان بذلك صاحب مأخور أدبي -إن جاز التعبير- أو رائدا من رواد أو كار البورنوبامتياز إنها حرية قلة الأدب، أو أدب الحرية!!. وهو نفسه الأدب الذي دعا من خلاله إلى تكسير قيود الذكورة جاعلا الأولياء في الأسرة من أب وزوج وأخٍ مجرد مستضعفين لاحقً لهم في الولاية على ذواتِ الرحم، وإلا اتهموا بممارسة العنف عليهن. ولا غرابة في أن تصدر هذه الدعوة المنكَرة من (المسخ القنطوري) لأننا نجده في الرواية مسكونا بها جس الثورة على خالق الكون ونواميسه ومنها نظام الأسرة، والزواج المقدس القائم على الشرع (ص 192) وهو ببساطة مادام يُعادي ربَّهُ فلا عجب أن يعادِيَ شريعَتَهُ الربانية ليصرح على لسان البطل (تعاليم القرآن خراء ص 73) (الحرية الحرية.. هذا هو ربي) (ص 300).</p>
<p>أما المرأة التي رفع من أجلها شعار التحرر الاقتصادي من أجل حرية أشمل، لأنها -حسب رأيه- أسيرة الجهل والأسرة الأبوية ومجتمع الذكورة والله (ص 53)!! فإنه استعبدها من جانب آخر أبشع استعباد حينما جعل أغلب بطلاته من العواهر والمنحرفات والسكيرات. واسْتغل جسدها استغلالا فاحشا فصورها في أوضاع مخجلة (ص 114- 250- 277) وبذلك حررها من عبودية ليوقعها في عبودية أفظع فتحول إلى نخاس يحكم قيود الرِّقٍّ حول فرائسه. إنها الحرية التي يبشر بها (المسخ القنطوري) أحد سلالة القردة والخنازير حرية المشاعة الجنسية. ولتحقيق ذلك -كما يرى- لابد من تحطيم قانون الله والأسرة والزواج المبارك.. ولا يخجل من ذلك لأنه يعلن أن الحرية ربه (ص 300) في كون لا يُتقن فيه إلا التسبيحَ للجسد (ص 143).</p>
<p>وبعد، فهذا قطر من فيض، وعرض سريع لبعض ما زخرت به أطباق المسخ القنطوري في المأدبة المزبلة، مكوناتُها نباتات من (عصارة الشوكيات والخبازيات والنَّفْلِ البري والحمّاضيات والقَتاد واللُّوَيْفة.، والصبار الوحشي، والأكّال الحرشفي، والقَرَّاص والزقوم والحلبلوب السام)(ص 225). فمن شاء أن يتطفل عليها فإنه لابد طاعم من مأدبة الشيطان، ومن شاء أن يدافع عنها وعن طباخها القنطوري -كما فعل بعض المتنورين من أبناء جلدتنا- فإنه لاشك يُعْلِنُ معه الحربَ على الله جهرا، ولا جناح على من يناصره آنذاك في أن يدافع عن مُتَبَجِّحٍ بعُرْيِهٍ تحت الأعين في واضحة النهار، مما لا يقبله لا الخُلُق ولا الفطرة ولا الذوق السليم فبالأحرى من يُسمَّى مسلما، غير أن الله متم نوره ولو كره الكافرون.</p>
<p>وأخيرا فهذه قُمَامَةٌ شاء الله لرائحتها أن تفوح بفعل تركيبتها النتنة، وليس لجمالٍ في عناصرها ومن بعض مظاهر انتشارها السلبي أن طلبة الأزهر الشريف بمصر قد قادوا في الآونة الآخيرة مظاهرات تندد بوزارة ثقافتهم التي عملت على نشر هذه المزبلة بقصد تلويث الجو، والحقيقة أنها إرادة الله من أجل اختبار قوة إيمان الصابرين والصامدين والمرابطين في وجه فلول الملحدين وليلقن درسا للأعداء خلاصتُهُ أن صفوف المسلمين متراصة كالبنيان المرصوص والويل لمن يعلم على شكلها أو زعزعتها.. غيرَ أن النفايات دوما إلى اندثار، مهما طَبَّلَ المطبلون ورقص الراقصون من سدنة الثقافة الداعرة وحجابها. ومهما نال (المسخ القنطوري) من الشارات المحسوبة لينتسب إلى الأدب الإنساني، ومهما رُصِّفَتْ له الطرق للجوائز المهموزة كي يصبح علَماً على صفحات الملاحق.. ومهما نَبَحَتْ وراءه الأبواق الرخيصة وتلقفته عيون الكاميرات الجشعة، واحتضنته النوادي والجمعيات &#8220;العظمى&#8221; باسم حقوق الإنسان، لأن الحق يبقى حقا وإن دُحِضَ بالباطل ولأن النورَ غالب الظلمة بإذن الله، ولأن الزَّبَدَ يذهب جفاء ولا يبقى إلا ما ينْفع.. ذلك وعد الله، ومن أصدق من الله قيلا.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>(ü)(ü) لفظان وصم بهم الكاتب الشرفاء في روايته ويبدو أنه أوْلَى بهما من غيره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%a3%d8%af%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%92%d8%ae%d9%92%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -7-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:42:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25697</guid>
		<description><![CDATA[الحقيقة الثانية باب الكرم والرحمة وهو تجلي اسم &#8220;الكريم والرّحيم&#8221; أمن الممكن لربّ هذا العالم ومالكه الذي أظهر بآثاره كرماً بلا نهاية، ورحمة بلا نهاية، وعزة بلا نهاية، وغيرة بلا نهاية، ان لا يقدّر مثوبة تليق بكرمه ورحمته للمحسنين، ولا يقرر عقوبة تناسب عزته وغيرته للمسيئين؟.. فلو أنعم الانسان النظر في سير الحوادث ابتداءً من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحقيقة الثانية</p>
<p>باب الكرم والرحمة</p>
<p>وهو تجلي اسم &#8220;الكريم والرّحيم&#8221;</p>
<p>أمن الممكن لربّ هذا العالم ومالكه الذي أظهر بآثاره كرماً بلا نهاية، ورحمة بلا نهاية، وعزة بلا نهاية، وغيرة بلا نهاية، ان لا يقدّر مثوبة تليق بكرمه ورحمته للمحسنين، ولا يقرر عقوبة تناسب عزته وغيرته للمسيئين؟.. فلو أنعم الانسان النظر في سير الحوادث ابتداءً من أضعف كائن حيّ وأشده عجزاً(1) وانتهاءً بأقوى كائن، لوجد أن كل كائن يأتيه رزقه رغداً من كل مكان، بل يمنح سبحانه أضعفهم وأشدّهم عجزاً ألطف الأرزاق وأحسنها، ويسعف كل مريض بما يداويه.. وهكذا يجد كل ذي حاجة حاجته من حيث لا يحتسب.. فهذه الضيافة الفاخرة الكريمة، والاغداق المستمرة، والكرم السامي، تدلّنا بداهة، أن يداً كريمة خالدة هي التي تعمل وتدبر الأمور.</p>
<p>فمثلاً : إن إكساء الأشجار جميعاً بحلل شبيهة بالسندس الخضر -كأنها حور الجنة- وتزيينها بمرصعات الازهار الجميلة والثمار اللطيفة، وتسخيرها لخدمتها بإنتاجها ألطف الأثمار المتنوعة وألذها في نهايات أغصانها التي هي أيديها اللطيفة.. وتمكيننا من جني العسل اللذيذ -الذي فيه شفاء للناس- من حشرة سامة.. وإلباسنا أجمل ثياب وألينها مما تحوكه حشرة بلا يد.. وادّخار خزينة رحمة عظيمة لنا في بذرة صغيرة جداً.. كل ذلك يرينا بداهةً كرماً في غاية الجمال، ورحمة في غاية اللطف.</p>
<p>وكذا، إن سعي جميع المخلوقات، صغيرها وكبيرها -عدا الانسان والوحوش الكاسرة- لإنجاز وظائفها بانتظام تام ودقة كاملة، ابتداءً من الشمس والقمر والأرض إلى أصغر مخلوق، بشكل لا يتجاوز أحد حدّه قيد أنملة، ضمن الطاعة التامة والانقياد الكامل المحفوفين بهيبة عظيمة، يظهر لنا أن هذه المخلوقات لا تتحرك ولاتسكن إلا بأمر العظيم ذي العزة والجلال.</p>
<p>وكذا، إن عناية الأمهات بأولادهن الضعاف العاجزين -سواء في النبات أو الحيوان أو البشر- عناية ملؤها الرأفة والرحمة(2)، وتغذيتها بالغذاء اللطيف السائغ من اللبن، تريك عظمة التجليات، وسعة الرحمة المطلقة.</p>
<p>فما دام رب هذا العالم ومدبّره له هذا الكرم الواسع، وهذه الرحمة التي لا منتهى لها، وله الجلال والعزة المطلقان، وإن العزة والجلال المطلقين يقتضيان تأديب المستخفين، والكرم الواسع المطلق يتطلب إكراماً غير متناه، والرحمة التي وسعت كل شيء تستدعي إحساناً يليق بها، بينما لا يتحقق من كل ذلك في هذه الدنيا الفانية والعمر القصير إلا جزء ضئيل جداً هو كقطرة من بحر.</p>
<p>فلابد أن تكون هناك دار سعادة تليق بذلك الكرم العميم، وتنسجم مع تلك الرحمة الواسعة.. وإلا يلزم جحود هذه الرحمة المشهودة، بما هو كإنكار وجود الشمس التي يملأ نورُها النهار، لأن الزوال الذي لا رجعة بعده يستلزم انتفاء حقيقة الرحمة من الوجود، بتبديله الشفقة مصيبةً، والمحبة حرقةً، والنعمة نقمةً واللذة ألماً، والعقل المحمود عضواً مشؤوماً.</p>
<p>وعليه فلابد من دار جزاء تناسب ذلك الجلال والعزة وتنسجم معها. لأنه غالباً ما يظل الظالمُ في عزته، والمظلومُ في ذلته وخنوعه، ثم يرحلان على حالهما بلا عقاب ولا ثواب.</p>
<p>فالأمر إذن ليس اهمالاً قط، وإن أمهلت إلى محكمة كبرى، فالقضية لم تُهمل ولن تُهمل، بل قد تُعَجّل العقوبة في الدنيا. فإنزال العذاب في القرون الغابرة بأقوام عصت وتمردت يبين لنا أن الانسان ليس متروكاً زمامه، يسرح وفق ما يملي عليه هواه، بل هو معرّض دائماً لصفعات ذي العزة والجلال.</p>
<p>نعم، إن هذا الإنسان الذي أنيط به -من بين جميع المخلوقات- مهام عظيمة، وزود باستعدادات فطرية كاملة، إن لم يعرف ربه &#8220;بالإيمان&#8221; بعد أن عرّف سبحانه نفسه إليه بمخلوقاته البديعة المنتظمة.. وإن لم ينل محبته بالتقرب إليه بـ&#8221;العبادة&#8221; بعد أن تحبب إليه سبحانه بنفسه وعرّفها إليه بما خلق له من الثمار المتنوعة الجميلة الدالة على رحمته الواسعة.. وإن لم يقم بالتوقير والإجلال اللائقين به &lt;بالشكر والحمد&lt; بعد أن أظهر سبحانه محبته له ورحمته عليه بنعمه الكثيرة.. نعم، إن لم يعرف هذا الإنسان ربه هكذا، فكيف يُترك سدى دون جزاء، ودون أن يعدّ له ذو العزة والجلال داراً للعقاب؟</p>
<p>وهل من الممكن أن لا يمنح ذلك الرب الرحيم دار ثوابٍ وسعادة أبدية، لأولئك المؤمنين الذين قابلوا تعريف ذاته سبحانه لهم بمعرفتهم إياه بـ&#8221;الإىمان&#8221; ومحبته لهم، بالحب والتحبب له بـ&#8221;العبادة&#8221;، ورحمته لهم بالاجلال والتوقير له بـ&#8221;الشكر&#8221;؟.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) ان الدليل القاطع على أن الرزق الحلال يُعطى حسب الافتقار، ولا يؤخذ بقوة الكائن وقدرته، هو : سعة معيشة الصغار الذين لا طاقة لهم ولا حول وضيق معيشة الحيوانات المفترسة، وبدانة الاسماك البليدة وهزال الثعالب والقردة ذوي الذكاء والحيل، فالرزق إذن يأتي متناسباً عكسياً مع الاختيار والقدرة، أي : كلما اعتمد الكائن على إرادته ابتلي بضيق المعيشة وتكاليفها ابتلاء أكثر.. المؤلف.</p>
<p>(2) نعم إن ايثار الأسد الجائع شبله الضعيف على نفسه بما يظفر به من قطعة لحم، وهجوم الدجاج الجبان على الكلب والأسد حفاظاً على فراخها الصغيرة. وإعداد شجرة التين لصغارها -التي هي ثمارها- لبناً خالصاً من الطين.. كل ذلك يدل بداهة -لأهل البصائر- أنها حصلت بأمر الرحيم الذي لا نهاية لرحمته، والكريم الذي لا نهاية لكرمه، والرؤوف الذي لا نهاية لرأفته وشفقته، وإن قيام النباتات والحيوانات -التي لا وعي لها ولا شعور- بأعمال في منتهى الوعي والشعور والحكمة، يبين بالضرورة أن عليماً مطلقاً وحكيماً مطلقاً هو الذي يسوقها إلى تلك الأعمال، وهي بأمره تأتمر.. المؤلف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-7-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين : أسماء بنت يزيد بن السكن  مـجــاهـدة بـطـلـة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%86-%d9%85%d9%80/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%86-%d9%85%d9%80/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:40:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25695</guid>
		<description><![CDATA[إن الجهاد يلزم الرجال أولا، ولا تلتجئ المرأة إلى الاشتراك الفعلي والمباشر في المعركة، إلا إذا احتاج الموقف ذلك أو تطلبت المعركة جهد البناء، فحينئذ تخرج المرأة إلى الجهاد دون إذن زوجها أو أبيها، لأن الزحف عام، والحاجة تتطلب كل الجهود بلا إبطاء. وقد عرف الإسلام نماذج رائعة من النساء المسلمات اللاتي خرجن مع أشقائهن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الجهاد يلزم الرجال أولا، ولا تلتجئ المرأة إلى الاشتراك الفعلي والمباشر في المعركة، إلا إذا احتاج الموقف ذلك أو تطلبت المعركة جهد البناء، فحينئذ تخرج المرأة إلى الجهاد دون إذن زوجها أو أبيها، لأن الزحف عام، والحاجة تتطلب كل الجهود بلا إبطاء.</p>
<p>وقد عرف الإسلام نماذج رائعة من النساء المسلمات اللاتي خرجن مع أشقائهن عند اللزوم، يقاتلن ويجاهدن، في شجاعة وإقدام.</p>
<p>وهذا نموذج حي من التاريخ الإسلامي المتمثل في الصحابية الجليلة المجاهدة البطلة &#8220;أسماء بنت يزيد بن السكن&#8221; فمن هي هذه  الصحابية الجليلة؟</p>
<p>1- نسبها :</p>
<p>هي أم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأوسية الأشهلية الأنصارية بنت عم معاذ بن جبل رضي الله عنهما.</p>
<p>2- مبايعتها للنبي  :</p>
<p>وفدت &#8220;أسماء بنت يزيد بن السكن&#8221; على رسول الله  في السنة الأولى للهجرة، وبايعته بيعة الإسلام، وكان النبي  يبايع النساء بالآية الواردة في سورة الممتحنة، وهي قوله تعالى : {يا أَيُّهَا النَّبِيء إِذَا جَاءَكَ المُومِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أنْ لاَ يُشْرِكْنَ باللَّهِ شَيْئاً ، ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ ولا يَقْتُلْن أولاََدَهُنّ، ولا يأْتِينَ ببُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ في مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنّ اللَّه، إنّ اللَّه غَفور رحيم}.</p>
<p>ولذلك قالت أسماء : بايعنا رسول الله  فأخذ علينا {ألا يشركن بالله شيئاً..}الآية.</p>
<p>وكانت مبايعتها في صدق وإخلاص، حتى تروي السيرة العطرة أن أسماء كانت تضع حينئذ في يديها سِوَارين كبيرين من ذهب، فقال لها النبي  : ألقي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟ فسارعت أسماء -دون تردد أو جدال- فنزعتهما وألقتهما أمام رسول الله .</p>
<p>3- نيابتها عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول  :</p>
<p>كانت أسماء قوية الشخصية حيث يقول عنها ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب &#8220;كانت من ذوات العقل والدين&#8221;. وهي التي كانت تنوب عن نساء المسلمين في مخاطبة الرسول  فيما يتعلق بهن، فقد أتته ذات مرة فقالت له :</p>
<p>&gt;يا رسول الله إني رسول مَن ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجُمعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم وربينا أولادهم، أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟&lt;</p>
<p>فالتفت رسول الله  إلى أصحابه فقال : هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالاً عن دينها من هذه؟</p>
<p>فقالوا : بلى يا رسول الله.</p>
<p>فقال رسول الله  : انصرفي يا أسماء وأعْلِمي مَنْ وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها (أي حسن المصاحبة في الحياة الزوجية والمعاشرة)، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ماذكرت للرجال&lt;.</p>
<p>فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال رسول الله .</p>
<p>4- مشاركتها في الجهاد :</p>
<p>كانت أسماء تطوي في صدرها التطلع إلى المشاركة في الجهاد، ولكن الظرف لم يكن حينئذ يتطلب ذلك، ومضت الأيام والأعوام، وأقبلت السنة الثالثة عشرة للهجرة، وأقبلت معها معركة &#8220;اليرموك&#8221; وهي المعركة العصيبة الشديدة، التي دارت رحاها على أرض العرب المغتصبة، وفيها أعطى المسلمون أعداءهم الروم درساً لم ينسوه أبداً.</p>
<p>وفي هذه المعركة شاركت المرأة المسلمة بنصيب كبير في الجهاد، وكانت أسماء من بين المشاركات مع أخوات لها وشقيقات، تبذل كل جهدها فتناول السلاح، وتسقي الماء، وتضمد الجراح، وتشد من عزائم المجاهدين ولكن الموقف يشتد والمعركة تتأزم والحرب تتصاعد والعدو يتبجح، وحينئذ نسيت أسماء بنت يزيد أنها أنثى، ولم تتذكر إلا أنها مسلمة مؤمنة، تستطيع أن تجاهد بما في وسعها وطاقتها، ولم تجد أمامها إلا عمود خيمة، فحملته، وانغمرت به في الصفوف، وأخذت تضرب به أعداء الله ورسوله ذات اليمين وذات الشمال، حتى قتلت تسعة رجال من الأعداء، كما تحكي ذلك المصادر التاريخية.</p>
<p>وخرجت أسماء من المعركة سالمة، وإن أصابتها جراح، وشاء لها القدر الحكيم أن تظل على قيد الحياة بعد ذلك سبعة عشر عاماً، ولم تمت إلا في حدود السنة الثلاثين من الهجرة.</p>
<p>فرضي الله تعالى عنها وعن سائر المؤمنات المجاهدات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d9%86-%d9%85%d9%80/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أي مستقبل ينتظر الشريعة الإسلامية وأي مصير يراد لها؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:36:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25693</guid>
		<description><![CDATA[ما تزال الساحة المغربية تغلي منذ إعلان الحكومة عن خطة إدماج المرأة التي يراد من ورائها استئصال البقية الباقية من مظاهر الشريعة في القوانين المغربية -قانون الأحوال الشخصية- بعد إقصائها من ساحة القوانين الجنائية والمالية وغيرها من القوانين التي تسيطر عليها روح العداء والتحدي لأحكامها، ويَطْبَعُهَا الجفاء والقطيعة لروحها ونصوصها. وتتمتع بالحصانة المطلقة والسكوت التام [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ما تزال الساحة المغربية تغلي منذ إعلان الحكومة عن خطة إدماج المرأة التي يراد من ورائها استئصال البقية الباقية من مظاهر الشريعة في القوانين المغربية -قانون الأحوال الشخصية- بعد إقصائها من ساحة القوانين الجنائية والمالية وغيرها من القوانين التي تسيطر عليها روح العداء والتحدي لأحكامها، ويَطْبَعُهَا الجفاء والقطيعة لروحها ونصوصها. وتتمتع بالحصانة المطلقة والسكوت التام عن نقدها أو المطالبة بتعديلها، وفي بلد مسلم ينص دستوره على أن الإسلام هو دين الدولة، في وقت يتعرض هذا الإسلام وفي شخص شريعته في الأحوال الشخصية الى حرب شعواء استخدم فيها خصوم الشريعة وأنصار الخطة كل ما يملكون من أسلحتهم الداخلية والخارجية، ودفعوا بكل ثقلهم لنصرة قضيتهم وفرض خطتهم وإحكام سيطرتهم على التشريع واحتلال آخر معاقل الشريعة الإسلامية فيالقوانين المغربية ليطمئنوا على العلمانية التي يبشرون بها ويَسْعَون لفرضها تمهيداً لقضاء حاجة في نفس يعقوب هم أعلم بها.</p>
<p>ولم يتحاشوا في معركتهم عن استغلال مناصبهم الحكومية ومكانتهم السياسية ووسائل الإعلام الرسمية السمعية والبصرية، وجندوا لذلك صحافتهم المدعومة بأموال الأمة وميزانية الدولة لمحاربة قيم هذه الأمة وشريعتها. واستعانوا على ذلك بأنصارهم ومؤطريهم في الداخل والخارج، وملأوا الدنيا بالتصريحات والنداءات والشعارات المستوردة للتأثير على الرأي العام بصفة عامة والرأي النسائي بصفة خاصة أملا في اختلاس أصواتهن والصعود على أكتافهن في الانتخابات القادمة.</p>
<p>كان من بين هذه الشعارات والنداءات :</p>
<p>- الإشارة إلى استطلاع للرأي العام أجرته بعض الجهات المناصرة للحكومة زعمت فيه حصول الخطة على الأغلبية.</p>
<p>- التلويح بالأغلبية العددية للجمعيات النسائية المؤيدة للخطة.</p>
<p>- الدعوة للحوار والتفاوض للوصول إلى حلول توافقية ترضي الطرفين وتنهي الصراع بين الفريقين، أو بتعبير بعض القانونيين الحوار للخروج بقاعدة قانونية ملزمة للجميع -كما هو الحال في القضايا المطروحة على الساحة- مادام الحوار والتفاوض والديموقراطية هي الحلول المثلى والمقياس المقبول في المنظور البشري المعاصر المفتون بالديمقراطية الشكلية.</p>
<p>- الدعوة للتجديد والتحديث لمواكبة العصر.</p>
<p>والمُتَأمِّل البصير بأصول الشريعة وفروعها لا يسعه حين يقرأها إلا أن يقول : ياله من منطق يبعث على الأسى والحزن لما آل إليه أمر الإسلام وشريعته في هذا البلد الأمين، ويا لها من شعارات واقتراحات تثير الضحك والعجب منها وممن يرفعونها ويلوحون بها.</p>
<p>متى كانت الشريعة الإسلامية محلَّ تفاوض وتراضٍ؟ ومتى كانت أحكامها مسرحاً للاقتراع والتصويت عليها، ومن أُمِّيّيّن فيها؟ ومتى بَلِيتْ الشريعة حتى تحتاج إلى تَرْمِيم أو تجْديد؟ومتى كانت القاعدةُ القانونية مُلزِمة والآية القرآنية باطلة لاغية غير ملزمة؟ أيُّهُما أحقُّ بالالزام؟ حُكْم الخالِق أم حُكْم المخلوق؟؟ كلام الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ أم كلام الإنسان الجهول المغرور؟؟</p>
<p>عجبا لهؤلاء وعجباً لأطَارِيحهم، من أفتَاهم بها؟؟ ومن أوحى إليهم بها؟؟! وأين تعلّموها أو لُقِّنُوها؟ في مدارِس الإسلام؟؟ أم في مدارس الرهبان؟؟ فهَلْ استَلْهموها من حوار الديانات؟ أم استنْبطوها من تفاعل الحضارات وتلاقُحِ الثقافات؟ أم هو وحي من شياطين الجن إلى شياطين الإنس؟؟ أم هم قوم تحرُّرِيُّون لا يعبأون بالمعتقدات؟؟ ولا يحترمون المقدسات؟؟ ولا يثقون في الديانات؟؟</p>
<p>كيفما كانت الأسباب والدوافع فإنه يجب على الجميع أن يعلم :</p>
<p>1- أن الحاكم في الأحكام الشرعية هو الله وحده دون سواه كما يدل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال تعالى : {إنِ الحُكْمُ إلاَّ للِّهِ يَقُصُّ الحَقَّ وهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِين} (الأنعام : 57)، {إنِ الحُكْمُ إلاَّ للَّهِ، أمرَ أنْ لاَ تَعْبُدُوا إلاَّ إيَّآه}(يوسف : 40)، {ولاَ يُشْرِك فِي حُكْمِهِ أحداً}(الكهف : 36)، {أمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينَ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ} (الشورى : 21).</p>
<p>فهذه الآيات وغيرها تدل دلالة قاطعة على اختصاص الله تعالى بالحكم، وانفراده تعالى بما يسمى بالسلطة التشريعية، لاحق لأحد سواه في إصدَار حكم شرعي مهْما كان ذلك الشخص أو الأشخاص، ومهما أوتُوا من عِلم وجاهٍ إلا في الحدود التي حددها لهم. ولهذا يقول الأصوليون والفقهاء في الحكم الشرعي &gt;هُوَ خِطَابُ اللَّه وكلاَمُهُ..&lt; وكلامُ الله قديمٌ بقِدَم ذاتِهِ وصفاته، باقٍ ببقائهما، لا يلحقه فناءٌ، ولا يعْتَريه تغييرٌ ولا تبديل، كما قال تعالى : {وتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً، لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}(الأنعام : 115)، {واتْلُ مَا أُوحِي إِلَيْكَ مِن كَتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدَِّ لِكَلِمَاتِهِ}(الكهف : 37)، {لاُ مُعَقِّبَ لحُكْمِهِ}(الرعد : 41).</p>
<p>ومن هنا كانت الشريعة الإسلامية دائمة بدوام الله باقية ببقاء كلامه وصفاته، خالدة بخلود كتابه الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.</p>
<p>واتفاق أيَّة جماعة أو أمة على تجميد الشريعة والاستعاضة عنها كليا أو جزئيا بغيرها لا يغير شيئاً من حقيقتها، فالحرام في الشريعة يبقى حراما، والحلال يبقى حلالا. ولا ينقلب الحرام إلى حلال، ولا الحلال إلى حرام بمجرد قانون أو مرسوم ولهذا يقول العلماء : &gt;حُكْمُ الحاكِم لا يُحِلَّ حَراماً ولا يُحَرِّمُ حَلاَلاً&lt;، لحديث : &gt;فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أخِيهِ فلاَ يأخُذه فإنما أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً من نارٍ&lt;(متفق عليه)، وهو عام في كل الحقوق المالية وغيرها.</p>
<p>2- إن نظام الأسرة في الإسلام بصفة عامة والزواج بصفة خاصة والعلاقة الجنسية بين الزوجين بصفة أخص تستمد شرعيتها من الشريعة الإسلامية المستمدة من الكتاب والسنة كما قال  : &gt;اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْراَ، فإنهن عَواَنٍ عِنْدَكُم، أخذتُمُؤهن بأمَانَة الله، واستَحْللْتُمْ فروجهُن بكتاب الله&lt;(رواه مسلم)، فالفرق بين الحلال والحرام وبين النكاح والسفاح في العلاقة بين الرجل والمرأة وما يتكون من ذلك ويتولد عنه من أبناء الحلال وأبناء الحرام هو ذلك العقد الشرعي المبني على كتاب الله وسنة رسوله الملتزم بشروطهما ومواصفاتهما في النكاح الحلال، لا يقوم مقامه أي توافق أو تراض، وكُُّل حَلٍّ يمكن أن يتَوَصَّلَ إليه المتحاورون أو يَفْرِضه الغالبون أو يُفْتي به المُتَفَيْقهون المتطفِّلون أو يتراضى عليه المتزوجون ولا تتوفر فيه المواصفات الشرعية لا يمكن أن يكون حكم الله وشريعته وكتابه الذي تُسْتَحَلُّ به الفروج، ولا يعدو ذلك أن يكون قانوناً مَضَادّاً لكتاب الله محادّاً لشريعته يتحمل وزره ووزر من يعمل به مُقْتَرِحه ومُقَنِّنُهُ يَصْدَق عليه قوله  : &gt;ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثْمِ مِثْل آثام من يتّبِعه لا ينقُص ذلك من آثامهم شيئا&lt; كما يصدق عليهم قوله تعالى : {إنّ الذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِم}(المجادلة : 5)، لأنّ المُحادَّة كما تكون بالحرب والسلاح تكون بالدعوة والتشريع، وهي أخطر وأشد لأنها اعتراض على الله، وتغيير لشريعته، ونسخ لها وإبطال للعمل بها، وتشكيك للناس في عدالة الله وحكمته، واتّهامٌ له بالظُّلْم في أحكامه، وتعريضٌ بجَهْلِه بمَصَالِحِ خَلْقِه وعباده، وتجرّّؤٌ على مراجعة قراراته وإدّعاء تصْحِيح أخطَائه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. وكل أسرة وكل زواج لا يستجيب لمواصفات العقد الشرعي لا يكون شرعيا، وتكون الحياة في ظلة حياة غير شرعية رغم صبْغَتها التوافُقِيَّة والقانونية وفي كثير من الحالات لا يكتفي الفقه بفسخ النكاح والتفريق بين الزوجين بل يتعداه إلى حَدِّ الزّوْجيْن ورجْمِهِمها واعتبار الأبناء أنباء زناً لا أبناء الرِّضا -كما يحلو للبعض أن يسميهم- تحدّىاً للشرع ودفاعاً عن أبناء الحرام وتبريراً لأمهاتهم.</p>
<p>3- إن الشريعة الإسلامية بنصها وروحها صالحة لكل زمان ومكان غَنِيَّةٌ بنفسها عن غيرها لا يَحْتَاجُ شَيْءٌ مِنْها لإصْلاح ولا تَطْعِيمٍ، ولا تفتقر إلى تعديلٍ ولا تجْدِيدٍ كمَا يَحْلُو لقَوْمٍ أن يُنَادُوا بذلك -بهدف تبْرِير خروجهم عن الشريعة والتَّنَصُّل من أحكامها وخير مثال على ذلك التعدد والطلاق :</p>
<p>فالتعدد الذي يعاديه ا لرجال والنساء، ويفرون منه قرارهم من الوباء  فإنه ما زال صالحا وسيبقى صالحا وخاصة في مجتمع يزيد عدد العوانس فيه على سِتَّةِ ملايين عانس، بالإضافة إلى المُطَلَّقَاتِ والأرامل.</p>
<p>فهو بالرغم من نفور الناس منه يستطيع المساهمة في حل كثير من المشاكل -لو كانوا يعقلون-.</p>
<p>- محاربة الفساد السري والعلنِي والحدُّ من آثاره السيئة وما يترتب عليه من مشاكل اجتماعية وصحية وانسانية تتمثل في جراثم وأمراض ولقطاء تعج بهم الشوارع والملاجئ، وتستنزف طاقات بشرية ومالية هائلة المجْتَمع في أشد الحاجة إليها.</p>
<p>- التخفيف من أزمة الزواج الخانقة والمساهمة في امتصاص العنوسة المهولة التي تدفع الكثير إلى اليأس من الحلال والبحث عن الحرام.</p>
<p>- تمكين المرأة من حقها الطبيعي والشرعي في العيش في ظلال بيت شرعي يحفظ كرامتها وشرفها ويسمح لها بأمومة رحيمة تداعب ولدها وتفرح بولادته بدل أن تخنقه أو تلقي به في الشارع وهي خائفة من متابعة القانون وعذاب الضمير.</p>
<p>وإنه لمن العجب أن يتظاهر البعض بالانشغال ببطالة الشباب ولا ينْزَعِج أحدٌ من أزْمة الزواج؟! فهل البطالة أخطر من العنوسة؟ وهل حق العمل أهم من حق الزواج؟ وهل المَالُ أقْدَسُ من العرض؟ أم هناك تواطؤ غير معلن على إفساد هذا الجيل ودفعه لانتاج وتفريخ أبناء الحرام لتخريب المجتمع بكامله.</p>
<p>- الطلاق أو التطليق أيضا رغم مرارتهما فإنهما ما يزالان الحل الأمثل والعلاج الصحيح لزوجية فاشلة ينعدم فيها الانسجام والتوادد والتراحم، ويحل محلها الشقاق والعداء، فإن الحكمة من مشروعية النكاح : الطمانينة والتوادد والتراحم كما يشير إلى ذلك قوله تعالى : {ومِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ أزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً}(الروم : 21). فإذا لم تَبق تلك الطمانينة واختفت تلك الرحمة والمودة وأصيب ذلك بخلل من الزوج أو الزوجة لم تبق فائدة في هذا الزواج لزوال حكمته وكانت الرحمة والطمانينةفي الافتراق كما قال تعالى: {وإنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سعَتِه}(النساء : 130) وكان الطلاق أو التطليق إصلاحاً وتصحيحاً، لا تخريباً وتدميراً كما يحلو للبعض أن يسميه، والأصوليون يقولون : &gt;التصرُّف أو العقد الذي لا يُحَقِّّق الحكمة مِنْهُ لا يَجُوزُ شرْعُه&lt; والله الذي شرع الطلاق والتطليق لا يمكن أن يشرع التدمير والتخريب، وشرْعُه لا يمكن وصفُه بذلك، نعم التدمير والتخريب يمكن أن يحْدُثا إذا سُدّ بَابُ الطلاق والتطليق، وأغْلِقَتْ نوافذُ الخلاص في وجه من يريد الهروب من الجحيم الذي يعيش فيه، ولا يطيق احتماله، فإنه في هذه الحالة سيحاول النجاة بنفسه بوسائله الخاصة بعيدا عن الشرع والقانون. وقد بدأت الصحف تتحدث عن انتحار الأزواج والزوجات والقتل المتبادل من الجانبين بهدف التخلص من الزوج أو الزوجة، فكيف سيكون الحال إذا منع الطلاق وصَدَر الحكم بالسِّجْن المؤبَّد مع العَذَابِ النّفْسِي لزوجٍ أو زوجة.</p>
<p>وهكذا هي كل الأحكام الشرعية ما تزال صالحة وستبقى صالحة لكل زمان ومكان بصورتها التي جاء بها الرسول  وملامحها التي كانت عليها في عهده، وكل تغيير في صورتها أو تعديل في ملامحها يشوه صورتها، ويفقدها جلالها وجمالها ويبعدها عن طبيعتها وحقيقتها ويحولها الى شريعة أخرى غير شريعة الله التي أمر الجميع بالخضوع لها والانقياد لأحكامها.</p>
<p>ألا ترى إلى قول الرسول  : &gt;لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بفَاتِحَةِ الكِتاب&lt;(رواه البخاري) وقوله : &gt;لاَ نِكَاحَ إلاَّ بِوَلّيِ&lt;(رواه أبو داود)، وقول الفقهاء : &gt;الزِّيَادَةُ في العِبَادَة والنقصانُ منها يُبْطِلُها&lt;، فالصلاة بدون شروطها وأركانها، والصلاة المتعمد الزيادة فيها لا تعد صلاة شرعية، ولا تبرئ ذمة فاعلها ولا يستحق عليها ثوابا، رغم إتيانه بما يظنه صلاة ولكنه لما زاد فيها أو نقص ولم يحافظعلى صورة الصلاة التي جاء بها الشرع لم يكن عمله صلاة شرعية.</p>
<p>والنكاح بدون ولِيّ رغم وجود التراضي بين الزوجين ورغم ما يصاحبه من حفلات وأجواق تبعده عن الزنا المألوف فإنه ليس بنكاح شرعي يحِلُّ فيه استمتاع الزوجين بعضهما ببعض، لأنه لم يلتزم بشروط الشارع ومواصفاته، ولهذا نفى عنه الرسول  اسم النكاح في هذا الحديث، واعتبره في حديث آخر عملاً باطلاً حين يقول : &gt;أَيُّمَا امْرَأَةٍ نكحَتْ نفسَهَا بغَيْر إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ&lt; ـقالها ثلاثا- (رواه أبو داود وغيره).</p>
<p>وهذا يبين بوضوح أن كل ما يضاف للشريعة بدعوى الحاجة إليه، وما ينقص منها أو يلغى بدعوى الاستغناء عنه أو عدم مسايرته للعصر لا يصح اعتباره شرعا، ولا تيسيرا أو تجديدا، وإنما هو تحريف وتشويه، وكمثال على ذلك اشتراط موافقة الزوجة ورضاها عند التعدد والطلاق وإذن الحاكم في ذلك، فإن ذلك لا يمكن اعتباره إصلاَحاً، ولا تجديداً بقدر ما يعتبر انحرافاً وتحريفاً يصدق عليه حديث : &gt;مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا ما لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌٌّّ&lt;(رواه البخاري) وحديث : &gt;كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ في كِتابِ اللَّهِ فهو باطل وإن كان مائة شرط&lt;(رواه البخاري) وخاصة إذا راعيْنا قول كثير من الأصوليين : &gt;الزيادة على النَّص نَسْخٌ لهُ، ولا نَسْخَ بَعد وفاتِه ، وكلام البشر لا ينْسَخُ كتاب الله وسُنّة رسوله&lt;.</p>
<p>4- أن الشريعة هي حكم الله الذي لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه مصدرها الوحي المعصوم من الخطإ، غنيَّةٌ بأصولها وفروعها عن موَاقِف الناس وأصْواتِهِم، لا تَعْبأ برضاهم ولا بسخطهم {وقُلِ الحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُومِنْ ومَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُر}(الكهف :29)، كما أنها لا تتأثر بشعاراتهم ولا تخْضَعُ لموازينهم، ولا تُقَاسُ بمقاييسهم لأنها من المنظور الشرعي والعلمي أيضا مَقَايِيسُ باطلةٌ وموازينُ فاسدة، وطرقٌ مهجورة، ومناهجٌ ضالة لا تهدي إلى الحق، ولا توصل إليه، أو تدل عليه من قريب أو بعيد، ولا تحترمه ولا تتقيد به، وربما في بعض الأحيان لا تَعْرِفه، ولا تريد التعرّف عليه، ولا تحبُّه ولا ترغب في وجوده وتطبيقه، وتتنكر له وتحاربه أو تحاول الالتفاف عليه والتنصل منه، أو تفاوض لا قطاع جزء منه، أو بَتْر عضو من أعضائه، بقصد تشويه صورته، وتقبيح منظره والحد من توهجه وضيائه إذا عجزت عن إخماد شعلته وإطفاء نوره.</p>
<p>ومَفَاهِيمُ كهذه لا يُمْكِن الاطمئنان لها والثقةُ فيها، ولا يصح الاحتكام إليها، ووَزْنُ الشَّرِيعة بها، فالشّريعة تزِنُ ولا تُوزَنُ، وتقِيسُ ولا تُقَاس، وحقُّها أن تَحْكم ولا تُحْكَم وأن تُراقِب ولا تُرَاقَب، وتُصحِّح ولا تُصَحّح انطلاقا من قوله  : &gt;الإسْلامُ يَعْلُو ولا يُعْلَى&lt;(رواه أبو داود والحاكم وصححه).</p>
<p>5- أن الشريعة هي الحق الذي بعثالله به رسوله وبشره باظهاره على الدين كله ولو كره الكافرون، وهي العلم الذي أوحاه إليه وحذره من مخالفته في قوله : {ولَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِن العِلْمِ إنَّكَ إذاً لَمِنَ الظَّالِمِين} (البقرة : 119)، وهي العَدْلُ الذي أمرَه به ونهاه عن تركه.</p>
<p>وهذه القِيَم  لا تَقْبل الضَّدّ أو النَّّقِيض، ولا تحتمل التجزئة والتّبْعيض، فليس هناك إلاّ حقٌّ أو باطلٌ لا ثالثَ لهُما، وليس هناك إلاّ عِلْمٌ أو جهلٌ، وعدْلٌ أو ظلم ولا واسطة بينهما، وقد بيّن الله الحقّ من الباطل، والعِلمَ من الجَهْلِ، والعدل من الظلم فأي فائدة تُرْجى من التفاوض حَوْلَها أو الاقْتِراع عليها.</p>
<p>فالحق حقٌّ وإن لمْ يُومِنْ به أحدٌ، والباطل باطلٌ وإن تظَاهرَتْ الملايينُ لنُصْرَتِه والمطالبة بفَرْضِه.</p>
<p>وخير مثال على ذلك الإسلام نفسه في حاضره وماضيه.</p>
<p>فالإسلام وهو الدِّين الحق بنص القرآن {ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}(آل عمران :84) فانّه لا يَدِينُ به اليوم أكْثَرُ سُكان العالم، فهَلْ يَحِقُّ للْأَغْلَبيّة العالمية المطالبة بإلْغَائه وتعديله؟؟ وهل يفاجئُنا المستقبلُ بِشَيّْء من ذلك؟ وهل يكون شعارُ العولمة وحِوارُ الديانات مَدْخَلاً لذلك؟ وهل تكون خطّةُ إدْماجِ المرأة استمداداً من ذلك وتمهيدا له؟؟!</p>
<p>والإسلام في ماضيه حين جاء به الرسول  لم يرحّبْ به إلا القليل. وعارضه المشركون بكل قوة وتحالفوا ضده مع اليهود والنصارى والمجوس كما يتحالفون اليوم، وقاوموه جميعا بالمال والسلاح والدعاية الباطلة ضد الرسول  وضد شريعته، وتعاليمها وأحكامها التي جاءهم بها، وجادلوا بالباطل ليدحضوا الحق الذي أغضبهم ولم يُرْضِهِمْ، واستعانوا على ذلك بوسائل إعْلامهم المتاحة لهم وساهم في ذلك الشعراءُ والشَّاعِرات، وأقاموا السّهَراتوالندوات والتجمعات، وغَنَّت المغنيات بذم الإسلام وتعالِيمِه ومَنْ جاء به، وتكتَّلَ السََّّاسَةُ والزعماء والزعيمات والتفَّتْ الأغلبية الساحقةُ حوْلهم، وبرزَتْ على الساحة أسْمَاء رجاليَّةٌ ونسائِيَّةٌ عُرِفَتْ بعدائِها للإسلام وحرْبِها لما جاء به -ما تزال تُذْكَرُ فتُلعَنُ- وانتقدوا ما لم يُعْجِبْهم من أحكامه وطالبوا بالغائها وحذفها، وبَلَغَتْ بهم الجرأة أن طالبوا بتعديل القرآن الذي جاء بها.</p>
<p>كما طالبوا بالحلول الوسطى والتنازل المتبادل للوصول إلى التوافق والتراضي وتسربت عدوى المطالبة الى نساء مومنات عن غفلة وحسن نية أو بدافع المنافسة للرجال، وتَساءلْن واحْتَجَجْن على إعطائِهِن نصفَ الميراث وعدمِ إشراكهن أو إدماجهن في الخدمة العسكرية، الجهاد، وقلن : &gt;يَغْزُو الرجالُ ولا نغْزُو وإنمَا لَنا نِصْفُ الميراث&lt; وتمَنَّيْن أن لوْ جعلتْ انصباؤهن كانْصِباء الرجال، وتمنىالرجال أن تكون أجورهم مضاعفة كالميراث فلم يكن اجماع هذه الأغلبية واقتراحات الوسطية دليلا على صوابهم وصحة رأيهم، ولم يعبأ الله بكثرتهم ووفرة عددهم وأغلبيتهم، ولم يستجب لمطالبهم، ولم يغير شيئا من أحكامه التي لا تعجبهم، ولم يعدّل شيئا منها لاسترضائهم، ولم يأمر نبيه بمفاوضتهم أو التنازل لهم عما لا يرضيهم، بل حثه على الوقوف في وجههم والاعراض عن سفاهتهم، وحمَّلَهم مسؤولية ضلاَلِهِمْ وجَهَالتهم، وأوحى إليه {فاسْتَمْسِكْ بالذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وإنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ ولِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}(الزخرف : 44) وأوْحى له : {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْهَا، ولاَ تَتّبِع أهْوَاءَ الذِينَ لا يَعْلَمُون، إنَّهُمْ لنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِن اللَّهِ شَيْئاً وإنّ الظّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْضِ واللَّهُولِيُّ المُتَّقِينَ، هذَا بَصَائِرُ للنّاسِ وهُدًى ورحْمَة لقومٍ يوقِنُونَ}(الجاثية : -18 20).</p>
<p>كل ذلك ليعلم الناس :</p>
<p>أولا أن الله يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء، وهو العليم الحكيم، وأنه الخبير بمصالح الناس ومنافعهم، وليعلموا :</p>
<p>ثانياً أن شرع الله الذي وَضَعه لعباده لا حق لأحد في تغييره أو تبديله، لا تملك ذلك أغلبية مطلقة ولا أغلبية نوعية ولا يخضع لسياسة الكر والفر والأخذ والعطاء، وتبادل المصالح، والمنافع.</p>
<p>ونزلت آيات كثيرة تصب في الاتجاه تؤكد كلها هذه الحقائق والاستنتاجات المستوحاة منها وتسجل مراحل ذلك الصراع وما واكبه، وردود الفعل التي صاحبته أو أعقبته. آيات يكاد القارئ لها المتدبر لمعانيها والمتعمق في دلالتها وأسْبَابِ نزولها يجزم أن التاريخ يُعِيدُ نَفْسَهُ وأن ظروفنا وحاضرنا لا يختلف عن ظروف وأسباب نزولها، فما زال الناس يرفضون ماجاء به القرآن، وينتقدون أحكامه، ويصرون على رفضها ويطالبون بإلغائها، أو إجراء حوار لتعديلها وتقييدها، أو يهزؤون بها ويسخرون منها، كما كان أولئك يفعلون. وهكذا نزل قوله تعالى : {وإذَا تُتْلَى عَلَيْهِم آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قال الذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا إِيتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أو بَدِّلْهُ، قُلْ مَا يَكُونُ لِيَ أنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّيَ أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}(يونس : 10) وهي آية تؤسس لقاعدة تشريعية أُصُولية عظيمة لا يريد البعض فهمها والاذعان لها، مفادها أن ما جاء به القرآن من شرائع وعقائد، وما نص عليه من أحكام لا حق لأحد في تبديلها أو تعديلها، مهما أوتي من علم ونفوذ أو مكانة وجاه عند الله حتى الرسول  لا يستطيع تبديلها من نفسه، ويامره الله بإعلان ذلك للناس : {قُلْ مَا يَكونُ لِيَ أنْ أُبَدِّلَهُمِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إنْ أتَّبِعُ إلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}(التوبة : 15) ليَعُوا الدّرس جَيِّداً، ويقفوا عند حدودهم ولا يتطاول أحد بعدهم على اختصاصاته سبحانه وهي آية كافية في الرد على دعاة الخطة في كل بند من بنودها المخالف للشريعة الاسلامية، فإذا كان الرسول  لا يحق له تبديل ما أنزل الله في كتابه وكان مُلْزَماً باتباع ما يُوحَى إليه بنَصِّهِ وفَصّه فكيف يحق لمن جاء بعده التطاول على ذلك إلاّ أن يكونَ مِمَّنْ لا يَرْجُون لِقَاء الله، ولا يومنون به كما يشير له قوله تعالى : {قَالَ الذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}.</p>
<p>كما نزل قوله تعالى : {وتمّتْ كلماتُ رَبِّكَ صِدْقاً وعَدْلاً، لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ، وهُو السّمِيعُ العَلِيمُ، وإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَنْ في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، إنْ يَتَّبِعُونَ إلاَّ الظَّنَّ وإنْ هُمْ إلاَّ يَخْرُصُونَ}(الأنعام : -15 16) وهي آيات تبين بوضوح أن العدل لا يقاس بميزان الأغلبية والأقلية وأن الميزان الصحيح لمعرفة العدل من الظلم، والصدق من الكذب، والهدى من الضلال، هو كتاب الله وحده كما تبين أن اتباع الأغلبية وطاعة الأكثرية العددية لا تقود إلا للضلال المبين كما نزل في جدال المعارضين المشركين قوله تعالى : {ومِن النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ في اللّهِ بغَيْرِ عِلْمٍ ولا هُدًى ولا كِتَابٍ مُنِيرٍ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيل اللهِ لَهُ فى الدُّنْيَا خِزْيٌ   ونُذِيقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَذَابَ الحَرِيق}(الحج : -8 -9 10)، وهي آية تؤسس لمبادئ المنافسة الهادفة والحوار المفيد عن طريق التوعد على اضدادها المتمثلة في الجِدَال بغير علم ولا هدى ولا كتاب بقصد إضْلال الناس وصدهم عن الحق والالتجاء إلى التعنت في الحوار والاستكبار عن قبول الحق والاذعان له.</p>
<p>أليس هؤلاء أحق بهذا الوعيد؟ أليسوا شركاء أسلافهم في الجدل الباطل الذي لا يقوم على أساسٍ، ولا يرتكز إلى سند مقبول، فما هو العلم الذي يتبعون؟ وما هو الهدى الذي يدعون إليه؟ وما هو الكتاب الذي يستنيرون به؟</p>
<p>إنهم لا علم لهم ولا هدى ولا كتاب إلا توصيات الجمعيات اليهودية والصهيونية والمؤتمرات النسائية الملحدة، ولا هدف لهم إلا اضلال المرأة المسلمة، وإغراؤها بالتمرد على دينها والانسلاخ من هويتها والتنكر لحضارتها وقيمها، وجرها إلى الارتماء في أوحال الحياة الغربية التي سئمها أهلها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a3%d9%8a-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%8a%d9%86%d8%aa%d8%b8%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : نُبقي شعلة الشوق متقدة إلى الصلاة في المسجد الأقصى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Jul 2000 12:35:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 134]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>
		<category><![CDATA[د.يوسف القرضاوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25691</guid>
		<description><![CDATA[&#60; هل يجوز للمسلم السفر لزيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن؟ &#62; يفرض الإسلام على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، لاسترداد أرضهم المغصوبة، ولا يقبل منهم أن يفرطوا في أي شبر أرض من دار الإسلام، يسلبها منهم كافر معتد أثيم، وهذا أمر معلوم من الإسلام للخاصة والعامة، وهو مجمع عليه إجماعاً قطعياً من جميع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&lt; هل يجوز للمسلم السفر لزيارة القدس والمسجد الأقصى في الوقت الراهن؟</p>
<p>&gt; يفرض الإسلام على المسلمين أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، لاسترداد أرضهم المغصوبة، ولا يقبل منهم أن يفرطوا في أي شبر أرض من دار الإسلام، يسلبها منهم كافر معتد أثيم، وهذا أمر معلوم من الإسلام للخاصة والعامة، وهو مجمع عليه إجماعاً قطعياً من جميع علماء الأمة، ومذاهبها كافة، لا يختلف في ذلك اثنان، ولا ينتطح فيها عنزان، كما يُقال.</p>
<p>وهذا الحكم في أي جزء من دار الإسلام، أيّاً كان موقعه، من بلاد العرب أو العجم، فكيف إذا كان هذا الجزء هو أرض الإسراء والمعراج، ومربط البراق، ودار المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله أولى القبلتين في الإسلام، وثالث المساجد العظيمة التي لا يشد الرحال إلا إليها؟!</p>
<p>وهذا يؤكد وجوب الجهاد والقتال في سبيل الله، والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.</p>
<p>وإذا قصر المسلمون في الجهاد للذود عن أوطانهم، والدفاع عن حماهم، واسترداد ما اغتصب من ديارهم، أو عجزوا عن ذلك لسبب ما اغتصب من ديارهم، أو عجزوا عن ذلك لسبب أو لآخر، فإن دينهم يفرض عليهم مقاطعة عدوهم مقاطعة اقتصادية واجتماعية وثقافية لأسباب عدة :</p>
<p>أولها : أن هذا هو السلاح المتاح لهم والقدر الممكن من الجهاد، وقد قال الله تعالى : {وأعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُون بِه عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوكُم}(الأنفال : 60)، فلم يأمرنا الله إلا بإعداد المستطاع، ولم يكلفنا ما لا طاقة لنا به، فإذا سقط عنا نوع من الجهاد لا نقدر عليه، لم يسقط عنا أبداً ما نقدر عليه، وفي الحديث الصحيح : &gt;إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم&lt;(متفق عليه).</p>
<p>ثانيها : أن تعاملنا مع الأعداء -شراء منهم وبيعاً لهم، وسفراً إلى ديارهم- يشد من أزرهم، ويقوي دعائم اقتصادهم، ويمنحهم قدرة على استمرار العدوان علينا بما يربحون من ورائنا، وما يجنونه من مكاسب مادية، وأخرى معنوية لا تُقدّر بمال، فهذا لون من التعاون معهم، وهو تعاون محرم يقيناً، لأنه تعاون على الإثم، والعدوان، قال تعالى : {وتَعَاوَنُوا علَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا علَى الإثْمِ والعُدْوَان}(المائدة : 2).</p>
<p>ثالثها : أن التعامل مع الأعداء المغتصبين -استقبالاً لهم في ديارنا، وسفراً إليهم في ديارهم- يكسر الحاجز النفسي بيننا وبينهم، ويعمل -بمضي الزمن- على ردم الفجوة التي حفرها الاغتصاب، والعدوان، التي من شأنها أن تبقي جذوة الجهاد مشتعلة في نفوس الأمة، حتى تظل الأمة توالي من والاها، وتعادي من عاداها، ولا تتولى عدو الله وعدوها المحارب لها، المعتدي عليها، وقد قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاء}(الممتحنة : 1)، وهذا ما يعبرون عنه بـ&#8221;التطبيع&#8221; أي جعل العلاقات بيننا وبينهم &gt;طبيعية&lt; سمناً على عسل، كأن لم يقع اغتصاب، ولا عدوان! وهم لا يكتفون اليوم بالتطبيع الاقتصادي، إنهم يسعون إلى التطبيع الاجتماعي، والثقافي، وهو أشد خطراً.</p>
<p>ورابعها : أن اختلاط هؤلاء الناس بنا، واختلاطنا بهم، بغير قيد ولا شرط، يحمل معه أضراراً خطيرة بنا، وتهديداً لمجتمعاتنا العربية والإسلامية، ينشر الفساد والرذيلة والإباحية التي ربوا عليها، وأتقنوا صناعتها، وإدارة فنونها، وما وراءها من أمراض يخططون لهذه الأمور تخطيطاً ماكراً، ويحددون أهدافهم، ويرسمون خططهم لتحقيقها بخبث وذكاء، ونحن في غفلة لاهون، وفي غمرة ساهون.. لهذا كان سد الذرائع إلى هذا الفساد المتوقع فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين، وضرورة يحتمها الواقع.</p>
<p>في ضوء هذه الاعتبارات نرى أن السفر أو السياحة إلى دولة العدو الصهيوني -لغير أبناء فلسطين- حرام شرعاً، ولو كان ذلك بقصد ما يسمونه &gt;السياحة الدينية&lt; أو زيارة المسجد الأقصى، فما كلف الله المسلم أن يزور هذا المسجد، وهو أسير تحت نير دولة يهود، وفي حراسة حراب بني صهيون، بل الذي كُلف المسلمون به هو تحريره، وإنقاذه من أيديهم، وإعادته وما حوله إلى الحظيرة الإسلامية، وخصوصاً أنه يتعرض لحفريات مستمرة من حوله، ومن تحته لا ندري عواقبها، إنما يدري بها اليهود الذين ينوون أن يقيموا هيكلهم على أنقاضه قال تعالى : {ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خير المَاكِرين}(الأنفال : 30).</p>
<p>إننا جميعاً نحنُّ إلى المسجد الأقصى، ونشتاق إلى شد الرحال إلى رحابه المباركة، فإن الصلاة به بخمسمائة صلاة في المساجد العادية، ولكننا نبقي شعلة الشوق متقدة حتى نصلي فيه، إن شاء الله بعد تحريره وما حوله، وإعادته إلى أهله الطبيعيين، وهم أمة العرب والإسلام.</p>
<p>ويستطيع المسلمالذي يريد أن يكسب أجر مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى، أن يشد رحاله إلى المسجد النبوي الشريف، فإن الصلاة فيه بألف صلاة في المساجد العادية، أي إن أجرها ضعف أجر الصلاة في  المسجد الأقصى، بل يستطيع أن يشد رحاله إلى المسجد الحرام الذي هو أفضل بيوت الله على الإطلاق، وأول بيت وضع في الأرض لعبادة الله تعالى، والصلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد النبوي، والمسجد الأقصى.</p>
<p>ومعنى هذا أن الصلاة في المسجد الحرام بمكة المكرمة تعدل مائتي صلاة في المسجد الأقصى، فمن اشتاق إلى المسجد الأقصى اليوم فليطفئ حرارة شوقه بالسفر إلى المسجد النبوي بالمدينة، أو المسجد الحرام بمكة، حتى يمكن الله الأمة من إعادة الحق إلى نصابه، ورد الأمانة إلى أهلها {ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المومِنُونَ بِنَصْرِ اللّهِ}(الروم : 30).</p>
<p>أما دعوى أن السلام قد حل محل الصراع بيننا وبين بني صهيون، فهي دعوى لا تقوم على ساقين، والقدس لم ترد إلينا، بل لا يزال قادة الكيان الصهيوني يعلنون أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولتهم، ولا يزالون يزرعون المستوطنات من حولها، ويغيرون من معالمها، ولا يزال المسجد الأقصى تحت رحمتهم، ولا يزال اللاجئون الفلسطينيون مشردين في الأرض.. ولا يزال السلام المزعوم كله في مهب الريح، ولا يزال.. ولا يزال.!</p>
<p>هذا لو قبلنا مبدأ السلام مع مغتصبي الأرض، فكيف وهو مرفوض شرعاً {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيَى مَنْ حَيّ عنْ بَيِّنة}(الأنفال : 42).</p>
<p>هذا ما أقوله للأمة في هذه الآونة الخطيرة التي يُراد أن يغيب عنها وعيها بقضاياها، وأن تحقن بمخدرات من الأفكار تفقدها القدرة على الحركة، بل على التمييز بين الصواب والخطأ، لكن الأخطر من هذا كله أن يُجر بعض من ينتسبون إلى الدين -ممن فقدوا العلم الواسع أو التقى الرادع- ليفرخوا فتاوى تجيز للأمة أن تضع أيديها مختارة في أيدي قاتليها، ومغتصبي ديارها، مؤثرين المصالح الآنية الجزئية المحدودة المظنونة على المصالح الكبرى الأساسية الكلية الدائمة والقطعية، ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، اللهم آمين.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d9%86%d9%8f%d8%a8%d9%82%d9%8a-%d8%b4%d8%b9%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d9%82-%d9%85%d8%aa%d9%82%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
