<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 133</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-133/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>افتتاحية : كوارث الفساد الفكري</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:13:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25677</guid>
		<description><![CDATA[الفساد المادِّيُّ : عبارة عن اختلالٍ أو اضطراب أو عَطَب أو عطل في المادّة التي أصبحت فاسِدَةً أي غير صالحة للاستعمال والاستفادة منها، وهكذا نقول : فسَدَ اللحْمُ مثلا : أنْتَنَ، وفَسَدَ ا الدَّواء أصْبح سامّاً، وفسد البحْرُ أو النهْرُ تلوَّث فأصْبح خطراً على الكائنات الحيّة المتغذية منه. ونقول كذلك : فسد الاقتصاد : تخرَّب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الفساد المادِّيُّ : عبارة عن اختلالٍ أو اضطراب أو عَطَب أو عطل في المادّة التي أصبحت فاسِدَةً أي غير صالحة للاستعمال والاستفادة منها، وهكذا نقول : فسَدَ اللحْمُ مثلا : أنْتَنَ، وفَسَدَ ا الدَّواء أصْبح سامّاً، وفسد البحْرُ أو النهْرُ تلوَّث فأصْبح خطراً على الكائنات الحيّة المتغذية منه.</p>
<p>ونقول كذلك : فسد الاقتصاد : تخرَّب فأصبحت الأسرة أو الدولة مفلسة بسبب التبذير أو الاحتكار أو سوء التوزيع، أو سوء التنمية والاستثمار.</p>
<p>ونقول كذلك فسدت السياسة : اضطربتْ أركانها، وفقدتْ هيبتها، بسبب اختلال موازينها وقواعدها، نظراً لتلاعب الأهواء بقوانينها وتسخيرها لخدمة المصالح الخاصة.</p>
<p>وأقبح فساد هو الفساد الفكري الذي منه ينبثق الفساد الاقتصادي والسياسي والتعليمي والاجتماعي والثقافي والقيادي، فالفكر الفاسد هو بؤرة الفساد ومنْبَعُه، فالفكر المريض بالأنانية، والانتفاعية، والدكتاتورية، والحزبية، والعشائرية، والعصبية، والفكر المريض بالسذاجة والغفلة والذل والاستسلام وتقديس المال والقوة المادية&#8230; لا علاج له إلا بالصّدمات القدرية بسبب فِتَنٍ مُدَمِّرة، أو ضربات عدُوٍّ جَائِحة، أو قوارِعَ ربانية زاجرةً&#8230;</p>
<p>كم هَلَّلْنا للألفية الثالثة قبل أن تشرق علينا شموسها وأقمارها ونجومها.. وكأننا ننتظر مولوداً جديداً سيُغيّر التاريخ بلََمْسَةِ ساحر، وجاءت الألفية الثالثة بالفعل ولم نَلْمَسْ أي تغيُّر جديد، وأيَّ طَعْمٍ جديد لا في التناوُل السياسي، ولا في التناول الاجتماعي، ولا في التناول الحقوقي، بل أطلَّتْ علينا طلعتها المباركة] بمزيد من المحسوبية، ومزيد من الانتهازية، ومزيد من العقوق لدين الأمة والوطن، ومزيد من التفاني في حبّ السلطة لقضاء المآرب الحزبية، ومزيد من التفجّر والتفجير للفساد الخلقي، ومزيد من التضييق على حرية التعبير، ومزيد من مصادرة الحريات، ومزيد من حِماية بؤر الفساد، ومزيد من تأسيس مراكز جديدة للفساد المتحكمة في القرار بأقنعة جديدة.. إلى غير ذلك مما لم نعْهَدْ بعضاً منه في الألفية الثانية المأسوف على حماسها وتطلُّعها وأحلامها التي ذهبت أدراج الرياح مع مطلع الألفية الثالثة.</p>
<p>وأقبحُ خلل في التفكير الشاذ العسير الهضم عقلا ومنطقا ومنهجا وسياسة أن نَجِدَ مثلا هذه الاختلالات :</p>
<p>1) فكرة إحياء الموتى وتشغيل المشلولين : فالموتى سياسيا لا يبعثهم إلا الله تعالى إن هم غَيَّرُوا الوِجهة وأقدموا على التوبة، وقاموا للّه مثنى وفرادى ثم تفكروا في مصالح الأمة ومصالح المجتمعات الإسلامية، وعزموا عزمة إيمانية معتمدة في التخطيط  والتنفيذ والأجْرَأة على القوي العزيز الجبار الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير.</p>
<p>والمشلولون استقلاليا لا في اتخاذ القرار، ولا في رسم السياسة المتخَذة بحرية وتحمل مسؤولية لا يُصْلحهم إلا البتْرُ والعَزْل عن الجسم المتحمِّل لأعباء ثِقْل الشَّلل والعجز بدون فائدة&#8230;</p>
<p>فما معنى أن يُعْلَن مثلا وزيرٌ عجزه التام عن ممارسة اختصاصه، ويعزم على تقديم استقلاله فيأتيه القرار بلزوم البقاء في مكانه على شكل أثر أو مُزَيِّنٍ في متحف يُقدم للناس مُتْعة النظر في الجمادات المُحنَّطَة، وما معنى أن يشهد حزب على فشل حكومة فشلا ذريعا ومع ذلك يُعلن تشبُّته بالبقاء بين فرقائها شكلا لا جوهراً، هل هذا التفكير ديمقراطي؟ ؟إسلامي؟ إنساني؟ عقلاني؟ دستوري؟ مُمْكِنٌ أن يكون الإنسان بليدَ الفهم ولكن ليس إلى درجة أن لا يفهم البدهيات الواضحات. أنظر مثلا إلى وزير النفط الكويتي لم تكد تمُرّ ثمان وأربعون ساعة على حادث المصفاة حتى قدم استقالته؟! فأين ما كانت تتغنى به الأحزاب والمنظمات والهيئات الفكرية من الدخول إلى الألفية الثالثة بالعقلية الجديدة؟؟ اللّهم إنالعقلية التي نراها في هذه الألفية لهي أقدم من الأولى والثانية ومما قبل التاريخ، إن التكتل والتجمع والتحالف الاستراتيجي يكون على الحق العام، والنفع العام، والمصلحة العامة، وإلا فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.</p>
<p>2) فكرة التواطؤ على إفقاد الوطن هويته : وتجنيد كل وسائل الإعلام ومراكز القرار لطمس الهوية، إن الجديد الذي ينبغي أن يكون في الألفية الثالثة هو رُشد القوة الفاعلة وإدراكها ألاّ حياة لنا تحت الشمس مع الناس إلا بشخصية قوية فاعلة لها استقلاليتها المستمدة من هويتها ومرجعيتها، ولها حضارتها المرتكزة على أصولها.</p>
<p>3) فكرة الجدال في القضايا الخيالية لإرضاء غرور الأسياد ومطامحهم : ومن ذلك مثلا ما يشغل به الناس من قضايا التعدد، فالتعدد لم يبق مشكلا لأنه لا وجود له إلا بنسبة شاذة، أما الموجود فعلا فهو العنوسة والعزوبة نتيجة للجهل والبطالة والإباحة، فلم الجدال في هذه النقطة؟؟</p>
<p>4) فكرة الربط المحوري بيننا وبين من لا يربطنا معهم لا دين ولا تاريخ ولا لغة : فمتى نعرف أن الأولوية في تخطيطاتنا يجب أن تكون للتجمع البشري المنسجم لغة ودينا ومصيراً وتاريخا ومشاعر، وبعد ذلك يأتي التخطيط في الدرجة الثانية للعولمة الحضارية والثقافية والاقتصادية بفكرة الأخذ والعطاء، وتبادل المنافع والتجارب والمصالح، فما تستطيع الأمة فعله وهي متجمعة هدفا وتخطيطا وطموحا واقتصاداً وعلماً وسياسة أفضل بكثير من استفراد الذئاب بشعوب الأمة الشاردة التائهة.</p>
<p>فمتى يستقيم تفكير نُخبنا ويَفهم أن التفريط في الجوامع هو الكارثة العظمى التي وزعت الشعوب أوزاعا وجعلتها شياهاً ونعاجا تحت رحمة الجزارين السفاكين بدون رحمة ولا شفقة؟؟ {إنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}(القصص : 56).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d9%88%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b3%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة : السَّنَاكِحَة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%83%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%83%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:10:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[بارقة]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25674</guid>
		<description><![CDATA[السناكحة جمع سنكوح وهو اسم مجرم من أكابر مجرمي العالم الثالث ولو كانت تعطى الجوائز على المستوى العالي في الإجرام لكان سنكوح من أوائل الذين يستحقونها، فقد ارتكب من الجرائم والموبقات بالشعب السراليوني ما تقشعر منه الأبدان فقد قتَّل الأطفال وقطع أيديهم وأرجلهم وكسر عظامهم وبقر بطون النساء ومثلَّ بهن وبالرجال وقطع الرؤوس والآذان وجدع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>السناكحة جمع سنكوح وهو اسم مجرم من أكابر مجرمي العالم الثالث ولو كانت تعطى الجوائز على المستوى العالي في الإجرام لكان سنكوح من أوائل الذين يستحقونها، فقد ارتكب من الجرائم والموبقات بالشعب السراليوني ما تقشعر منه الأبدان فقد قتَّل الأطفال وقطع أيديهم وأرجلهم وكسر عظامهم وبقر بطون النساء ومثلَّ بهن وبالرجال وقطع الرؤوس والآذان وجدع الأنوف إلى صور كثيرة للتقتيل والتعديب وهذا يذكرنا بما فعله الأوروبيون بالشعوب الأصلية بأمريكا، وبما يُسمَّى الآن بالفليبين وبالأندلسيين منذ سقوط غرناطة.</p>
<p>وسنكوح أصبح رمزاً لبعض مرضى القلوب والنفوس والأرواح فهم إن لم يستطيعوا أن يفعلوا مثل أفعاله المَشِينة والمبينة فإنهم يتسلطون على شعوبهم تحت لافتات لامعة وأسماء خادعة وهم يسارعون في الشرور والآثام &#8220;يُسَنْكِحُون&#8221; شعوبهم وأممهم بأساليب أخرى لا تفضحهم أمام منظمات حقوق الإنسان بالغرب : المرجعية العظمى المقدسة لحقوق الإنسان في العالم ومنه عالمنا المُسمَّى بالإسلامي.</p>
<p>ومعنى &#8220;يُسَنْكِحُون&#8221; أي يرتكبون الفظائع وينزلون بشعُوبهم من الرزايا والكوارث العظائِم والبلايا الشدائد ما لَمْ يُوزن وقُورن بأفعال سنكوح لما كانت دونها قيمة ولا وزنا ولا طولا ولا عرضا. ولا يختلفان إلا في المظاهر فالسنكوحية الإفريقية مفضوحة الهمجية والوحشية. والسنكوحيات الأخرى مستورة مغطاة بعَسَلِ جُحَا إلا أن جُحا كان يحذر المُشترين حتى لا يتجاوزوا حدود العسل إلى ما تحته مما يُستقبح ذكرُه.</p>
<p>ولو كان سنكوح يعيش أيام الجاهلية لرأينا اسمه يتحول إلى مادة لغوية مطواعة ولكانوا يقولون : سَنْكَحَ يُسَنْكِح سنكحة وسنكوحاً وسنكحه يُسَنْكحه صيَّره سنكوحاً.</p>
<p>وتسنكح يتسنكح صار مثل سنكوح. إلى آخر ما تحتمله صيغ العربية الغنية.</p>
<p>نسأل الله أن يحمي أمة الإسلام وشعوب المسلمين شر السناكحةالزنادقة الأشرار.. وعزاءً لاخواننا بسيراليون ومواطنيهم من غير المسلمين على هذا البلاء الجلل الذي يعانيه كثير من إخوانهم المسلمين ولكن بأساليب أخرى وبالتقسيط!!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%8e%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%83%d9%90%d8%ad%d9%8e%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التيقن بالبعث يتم من خلال التأمل في مخلوقات الله تعالى  {قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَـوَاتِ والأَرْضِ}  {أَفَلاَ يَتَدَبُّرُونَ القُرْءَانَ أمْ عَلَى قُلُوبٍ أقْفَالُهَا}</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%82%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ae%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%82%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ae%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:08:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة الجليل ذ . محمد الحبابي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25672</guid>
		<description><![CDATA[إن أصل المصائب التي أُصيبت بها البشرية على اختلاف أزمنتها وأمكنتها ناشئ عن عدم الإيمان بالبعث والحساب والصراط والميزان فزيادة على كثرة الأدلة السمعية الواردة في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله  هناك أدلة مادية كثيرة بدهية تدل على البعث والإحياء بعد الموت منها دليل بسيط التصور لا يحتاج في تصوره إلى عناء في التفكير، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن أصل المصائب التي أُصيبت بها البشرية على اختلاف أزمنتها وأمكنتها ناشئ عن عدم الإيمان بالبعث والحساب والصراط والميزان فزيادة على كثرة الأدلة السمعية الواردة في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله  هناك أدلة مادية كثيرة بدهية تدل على البعث والإحياء بعد الموت منها دليل بسيط التصور لا يحتاج في تصوره إلى عناء في التفكير، ولا إلى فلسفة عميقة.</p>
<p>ذلك أننا إذا نظرنا إلى مختلف الحبوب النباتية وأنواع الزّرَارِيع والبُذُور وهي تفوق ملايين الملايير من الأطنان وزنا وفي مختلف أراضي أقطار العالم بالكرة الأرضية.</p>
<p>وإذا نظرنا إلى ما جعله الله فيها من الحياة والنمو حينما تكون خضراء يانعة جميلة، (وإذا نظرنا إلى أنها بعدُ تصير ذابِلَة ميّتة فاقِدة لعناصر النمو والحياة)، (وإذا نظرنا إلى أن من هذه الزَّرَاريع ما هو دقيق صغير الحجم وربما كان على قَدْر الهباءة التي ترى مع أشعة الشمس.</p>
<p>وإذا نظرنا إلى أنها مع دقتها وصِِغَر حجمها يحفظ الله سبحانه لكل حبة منها جينَتَها الوراثية ويبقيها حاملة لخاصيتها حتى إذا أعاد سبحانه لها الحياة بزرعها في الأرض ثم سقيها بالماء وتظهر من هذه الزراريع حدائق ذات بهجة بها نباتات مشكلة الأنواع والأصناف حاملات لمختلف الألوان والرَّوَائح والمنافع والمطاعم والأذواق.</p>
<p>فالتربة والماء واحد والزهر ألوان ولا دخل لهما في الخصوصية السُّلاَلِية، ولكنها تكمُن في المِحْضن الدقيق الذي تحمِلُه كلُّ حبة من البذور.</p>
<p>وأيضا فإن بذرة الزهرة المسماة بالقرنفل أبدا لا يتكون منها زهرة الفلِّ والعكس، وكذلك فإن بذرة الفوم -الثوم- أبداً لا تنتج عدسا، وبذرة العدس أبدا لا تنتج بصلا وبالعكس والله تعالى هو الجاعل لكل بذرة خاصيتها وسلالتها وهو الحافظ من أن تخلط الأمور.</p>
<p>وفي صحيح البخاري حديث يَدُلُّ على أن الرسول الطبيب النفساني اعتبر السُّلالة في ولادة الإنسان، وقرّر الأخذَ بها في التشريع الإسلامي، وجعلها مانِعَة من وُجُوب الحدِّ، ففي كتاب الطلاق منه &#8220;باب إذا عَرَّضَ بنفي الولد&#8221; عن أبي هريرة ] أنّ رجلا أتى النبي  فقال : يا رسول الله، وُلِدَ لي غلامٌ أسودُ فقال عليه السلام : هل لك مِنْ إبل؟ قال الأعرابي : نعم، قال ما ألْوَانُها؟ قال : حُمْر، قال : هل فيها من أوْرَق -مختلط السواد والحُمرة- قال : نعم، قال : فأنَّى ذلك؟ قال : لعل نزَعَهُ عِرْقٌ، قال : فلعل ابنك نزعهُ عِرق.</p>
<p>قال الحافظ ابن حجر : &gt;والمرادُ بالعِرق الأصلُ من النسب، شبَّهَهُ بعِرْق الشجرة، وأصل النّزّعِ الجذْبُ&lt; ونقل عن القرطبي ما يلي : لا خلاف أنه لا يَحِلُّ نفْيُ الولد باختلاف الألوانِ المتقارِبة كالأُدْمَةِ والسُّمرة، ولا في البياض والسواد إذا كان قد أقرّ بالوطء ولم تمْضِ مُدةُ الاستبراء.</p>
<p>وما خلقه الله تعالى ويخلقه في العالم من البذور الفلاحية ومختلف الحبوب النباتية أكثر مما خلقه ويخلقه من البشر كمّاً وكَيْفاً.</p>
<p>أمّا من حيث الكمّ والعدد، فإن عدد ما خلَق ويخلُق منها بدءاً وإعادةً -لِيَلاَّ تنفدَ وتنقضي- على مرور العُصور والدهور أكثرُ من عدد ما خلق ويخلقُ من البشر، إذْ على أكثريتها أو بسببها يعيش الإنسان والحيوان والطيور وغيرها.</p>
<p>وأما من حيث الكيف والهيئة، فإن خلقَها والاحتفاظ لكل حبَّة منها بخاصيتها لَوْناً وطعما ورائحة وحَجْماً  و، و، و، أصعبُ وأهمُّ من خلق الإنسان مع جميع خاصياته، ألا ترى أنّ صنع الفيل والزرافة مثلا أسهلُ من صنع النملة لدِقَّة أجهزتها وكِبَر أجهزة غيرها، وقس على ذلك، فإن العالم كلَّه أقْيِسَةٌ وشَوَاهِدٌ.</p>
<p>والإنسان -وفيه يكمن العجبُ العجاب بطغيانه وكبريائه وتعاظمه وجبروته وإنكاره للبعث والحساب والصراط والميزان- كذلك اختلفت سلاسِلُه الوراثية أو سُلالَتُه كما عَبَّر القرآن الكريم بسبب اختلاف الجينة الوراثية المتسلسلة في أصلاب الرجال منذ بدء الخليقة وهي التي يحملها الحيوانُ المنوي في الماء المهين كما عبر الحق سبحانه في سورة المرسلات الآية 21 : {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِن مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} وكما قال تعالى في سورة المومنون الآية 13 : {ولَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثم جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ}.</p>
<p>فسلالة الحُزُونَة والصعوبة الوراثية مثلا في طبيعة البعض : أو سلالة اليُسْرِ والسهولة في البعض، وسُلالة زرقة العيون أو سوادها، أو سواد البشرة أو بياضها، أو بين بين، كل ذلك يدخل في العامل الوراثيالجيني.</p>
<p>والقرَارُ المكين هو الأرحام والمحارث والنابث والأبضاع والمحاضن النِّسوية التي جعلها الله مُستَنْبتاً للأزواج، والتي يمُرُّ منها البشر كلهم بدون استثناء ولا فرق بين شريفهم ومشروفهم قال تعالى في سورة البقرة الآية 223 :{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أنَّى شِئْتُمْ}.</p>
<p>وطبعاً هل يُمْكن أن يُتَصور أن الله تعالى يقدر على إعادة الحياة بجميع البذور والزراريع مع ما فيها من المحافظة عى الجينات الوراثية ولا يقدر على إعادة الحياة للإنسان بعد ذبوله وموته وإقباره حتى يأتي يوم العرض على الله ربِّه ومعه صحفه وسجلاته مما قدم في الحياة الدنيا : {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، ومَنْ يَعْمَل مِِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه}.</p>
<p>والله تعالى يقول في سورة الأعراف الآية 29 : {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} ويقول في سورة الأنبياء الآية 104 : {كَمابدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِين}.</p>
<p>ولا يقولن أحد إن الطبيعة هي الصانعة والخالقة والمذبرة لكل هذا، لأن الطبيعة متغيرة، وكل متغير حادث، والحادث لا يمكن أن يكون ربا وإلاها، إذ قبل حدوث الطبيعة ووجودها من الذي كان حافظاً من أن تسقط السماء على الأرض قال تعالى في سورة الحج 65 : {ويُمْسِكُ السَّمَاءَ أنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إلاَّ بِإِذْنِهِ} وقال تعالى في سورة فاطر الآية 41 : {إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْض أن تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا إنْ أمْسَكَهُمَا مِنْ أحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} وإن في قوله تعالى : {إنْ أمْسَكَهُمَا} نافية أي ما يمسكهما أحد غيره سبحانه.</p>
<p>فلَو أن جميع الجبابرة والطغاة والظلمة وجميع من يخالف شرع الله والنساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات السادرات في غوايتهن واللواتي كثير من شياطين الإنس العلمانيين الملحدين يدعون إلى استثمارهن في التنمية الغربية حتى يجلبن عن طريق التحلل الجنسي أرْبَاحاً مادية.</p>
<p>لو أن كل هؤلاء وغيرهم اعتبروا وقاسوا إحياء الإنسان بعد موته على إحياء الأرض ومختلف النباتات بعد موتها لأكسبهم هذا القياس العلم الضروري اليقيني بأنهم سيُبعثون من قبورهم ليقفوا بين يدي أحكم الحاكمين ليحاسبهم على تجبرهم وطغيانهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a%d9%82%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%ab-%d9%8a%d8%aa%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ae%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شعر : بُكائيَّة اللّيل والوَمِيض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a8%d9%8f%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%8a%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a8%d9%8f%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%8a%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:05:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد السلام رياح]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25670</guid>
		<description><![CDATA[نَأَتْ بِكَ الدَّارُ فَابْكِ عَبْرَةً حِيناَ تَجْرِي الأمُورُ بِمَا تَخَالُهُ بَهِجاً لَكِنَّهَا تَأْتِي بِغَيْرِ مُنْتَظَرٍ كَفْكِفْ دُمُوعاً جَرَتْ مِن مُقْلَةٍ ذَهِلَتْ يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ أَضْنَتْنَا فِتَنٌ فَلاَ دَنَتْ مِنْ أرْضِنَا بَوَائِقُهَا يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ صُيِّرْنَا قِصَعاً أوْصَا لَنَا مَزَّقُوا وهَشَّمُوا طَرَباً لَمْ يَتْرُكِ الأَوَّلُونَ شَرْقَ عَامِرَةٍ ولاَ بَنَوْا، إلاَّ نُوراً، بِأَنْدَلُسٍ أشَاوِسٌ بَكَتِ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نَأَتْ بِكَ الدَّارُ فَابْكِ عَبْرَةً حِيناَ</p>
<p>تَجْرِي الأمُورُ بِمَا تَخَالُهُ بَهِجاً</p>
<p>لَكِنَّهَا تَأْتِي بِغَيْرِ مُنْتَظَرٍ</p>
<p>كَفْكِفْ دُمُوعاً جَرَتْ مِن مُقْلَةٍ ذَهِلَتْ</p>
<p>يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ أَضْنَتْنَا فِتَنٌ</p>
<p>فَلاَ دَنَتْ مِنْ أرْضِنَا بَوَائِقُهَا</p>
<p>يَا سَارِيَ اللَّيلِ قَدْ صُيِّرْنَا قِصَعاً</p>
<p>أوْصَا لَنَا مَزَّقُوا وهَشَّمُوا طَرَباً</p>
<p>لَمْ يَتْرُكِ الأَوَّلُونَ شَرْقَ عَامِرَةٍ</p>
<p>ولاَ بَنَوْا، إلاَّ نُوراً، بِأَنْدَلُسٍ</p>
<p>أشَاوِسٌ بَكَتِ السَّمَاءُ حُلْمَهُمُ</p>
<p>تَمَسَّكُوا بِمَحَجَّةٍ لَهَا رَشَدٌ</p>
<p>فِي وَهْدَةِ اللَّيْلِ أَبْكِي نَاسِكاً عُمَراً</p>
<p>تَسْرِي بِقَلْبِي رَعْشَةٌ لَهَا شَبَحٌ</p>
<p>يَا أَيَّهَا العَابِرُ اللَّيْلَ البَهِيمَ سُرَّى</p>
<p>بِاللَّهِ خَبِّرْ هَلْ تَدْرِي بَارِقَةً</p>
<p>üüüüüüüüüüü</p>
<p>وغُصَّةً، وشَجًى مُرّاً، أحَايِينَا</p>
<p>رَوْحاً بِهَا، وبِهَا تَرَى رَيَاحِينَا</p>
<p>فَيُعْلِنُ النَّصْرُ أنَّهُ يُجَافِينَا</p>
<p>ذُهُولَ مُرْضِعَةٍ غَدَتْ مَحَارِينَا</p>
<p>كَظُلْمَةٍ قَطَّعُوهَا، هُمْ، بِأَيْدِينَا</p>
<p>ولاَ جَرَتْ نَكَسَاتُهَا بِوَادِينَا</p>
<p>لاَ قَصْعَةً هَرْوَلَتْ لَهَا أعَادِينَا</p>
<p>أوْ طَانَنَا، فَغَدَتْ بلًى أَرَاضِينَا</p>
<p>ولاَ قَلَوْا مِنْهَا هِنْداً ولاَ صِيناَ</p>
<p>يَجْلُو الغَيَاهِبَ، يُرْشِدُ المَلاَيِينَا</p>
<p>فَأَصْبَحَتْ مُهْلاً تَبْكِي المُصَابِينَا</p>
<p>فَمَا تَنَاسَوْا إِيمَاناً ولاَ دِيناَ</p>
<p>فَأَذْكُرُ قِسْطَهُ وجَوْرَ قَاضِينَا</p>
<p>إذاَ تَنَهَّدَ زُلْزِلَتْ نَوَادِينَا</p>
<p>يَا مَنْ جَرَى طَيْفُهُ لَيْلاً يُنَادِينَا</p>
<p>تُعِيدُ مَجْداً ضَائِعاً لأَيْدِينَا؟</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%b4%d8%b9%d8%b1-%d8%a8%d9%8f%d9%83%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%8e%d9%85%d9%90%d9%8a%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطـاعـون الأبـيـض</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b6/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b6/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:03:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة م . زهور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25668</guid>
		<description><![CDATA[في وقتنا الحالي الكل يتحدث عن مرض خطير، والكل يخشى هذا المرض الذي يبدو كابوس القرن العشرين . هذا الداء هو مرض &#8220;السيدا أو الأيدز&#8221;. و كلمة السيدا  SIDA حروف لكلمات تدل على نقص المناعة الطبيعية و المكتسبة لدى الإنسان، أي نَقْص كبير في نظام المناعة الذي يحمى جسم الإنسان من المكروبات والفيروسات وشتى الأمراض، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في وقتنا الحالي الكل يتحدث عن مرض خطير، والكل يخشى هذا المرض الذي يبدو كابوس القرن العشرين . هذا الداء هو مرض &#8220;السيدا أو الأيدز&#8221;.</p>
<p>و كلمة السيدا  SIDA حروف لكلمات تدل على نقص المناعة الطبيعية و المكتسبة لدى الإنسان، أي نَقْص كبير في نظام المناعة الذي يحمى جسم الإنسان من المكروبات والفيروسات وشتى الأمراض، فهو مرض حديث العصروالعهد، وأول حالاته شخصت طبيا سنة 1981م في ثمان دول . أما اليوم فقد أصبح منتشرا وعم كل أنحاء العالم.</p>
<p>ويَنْتُجُ مرض السيدا عن الإصابة بفيروس يسمى &#8220;فيروس فقدان المناعة البشري&#8221; أو &#8220;VIH&#8221; الذي يهاجم ويُضعف نظام المناعة في الجسم. ونظام المناعة هذا ما هو إلا جُند من جنود الله الخفية الذي يقاوم كل مكروب وكل فيروس غريب عن جسم الإنسان {وما يَعْلَمُ جنودَ رَبِّكَ إِلاََّّ هُو &#8230;}(المدثر : 31)</p>
<p>وإن أكثر المصابين في العالم -بهذا الداء &#8211; هم الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و40 سنة، حيث تعتبر هذه المرحلة الأكثر خصوبة عند الإنسان .ولذلك فإن الإصابة الأكثر انتشارا في العالم غالبا ما تكون بالاتصال الجنسي كماهو ملاحظ لأن تعددالعلاقات الجنسية مع اختلاف الشركاء بطريقة غير شرعية يعرض بشكل كبير لهذا الداء الملعون</p>
<p>هذا هو مرض &#8220;السيدا&#8221; المرض الذي يرعب العالم كله! هذا هو الوباء الوبيل! هذا هو كابوس العصر! هذا هو الطاعون الأبيض !</p>
<p>نحمد الله سبحانه وتعالى الذي أكرم المسلمين بنعمة الإسلام، فحصنهم بأحكام شرعه، وحصنهم بالعقيدة التي تجعلهم صامدين أمام الأهواء والمغريات، فالاسلام يعلمنا التعفف والطهارة ويفتح لنا أبواب الحلال و يغلق علينا أبواب الحرام.</p>
<p>وللأسف الشديد نرى أن الملايين من المصابين بهذا الداء -السيدا- بسبب شرودهم عن فطرة الله! بسبب شرودهم عن السنن الإلاهية وبسبب شرودهم عن أحكام خالقهم!</p>
<p>لقد انتشر مرض &#8220;الأيدز&#8221; نتيجة انتشار فاحشةالزنا! ونتيجة انتشار الشدود الجنسي! وإن قوما في التاريخ فعلوا ذلك فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى، قال تعالى : {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنا جعلنا عَالِيِها سَافِلَها و أَمْطرْنا عَلَيْها حِجَارة من سجِّيل مَنَْضُود ٍ مُسَوَّمَةً عنْد رَبِّك، وماهي منَ الظَالِمينَ بِبَعيد}(هود: 82) . واليوم، ما داء &#8220;السيدا&#8221; إلا نوع من العقوبة القدرية الالاهية : {وَمَا أَصَابكُم من مُصِيبة فَبِمَا كَسَبتْ أَيْديكم ويَعْفُوا عن كَثِير}(الشورى :30). وقال تعالى : {ظَهَرَ الفَسَادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيدي النَّاس لِيُذيقهم بعض الذَ ي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجعون}(الروم :40) نعم لعلهم يرجعون عن شرودهم وغفلتهم، ولعلهم يرجعون إلى شرع الله عز وجل.</p>
<p>فمرض &#8220;الأيدز&#8221; مرض فتاك لا تلقيح ولا علاج ضده، والسلاح الوحيد للقضاء على استفْحاله هو الوقاية، وأنجع وقاية هي الاستمساك بأحكام الله، والتشبت بتعاليم ديننا الحنيف، فنحل ما أحل الله ونقبل عليه ونحرم ما حرم الله وندبر عنه، {فاعتبروا يا أولي الأبصار} صدق الله العظيم</p>
<p>للدكتورة :  م. زهور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%80%d8%a7%d8%b9%d9%80%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%a8%d9%80%d9%8a%d9%80%d8%b6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بطاقة لغوية : تكسير الأوزان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 12:01:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس بن الحسن العلمي]]></category>
		<category><![CDATA[بطاقة لغوية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25666</guid>
		<description><![CDATA[&#8220;مُدَرَاء&#8221; : شاع في المشرق منذ عقود من السنين (ونحن في المغرب على الأثر) استعمال لفظ &#8220;مُدَرَاء&#8221; جمعا لكلمة &#8220;مُدير&#8221; بدلا من &#8220;مُديرين&#8221; فلفظ &#8220;مدير&#8221; هو إسم الفاعل من &#8220;أدار يدير إدارة&#8221; ومادته هي &#8220;دور&#8221; و&#8221;أدار&#8221; هو فعل مزيد رباعي مهموز، وهو على وزن &#8220;أفْعَل&#8221; وإسم فاعله &#8220;مدير&#8221; على وزن &#8220;مُفْعل&#8221; وهي الصيغة الوحيدة لإسم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;مُدَرَاء&#8221; :</p>
<p>شاع في المشرق منذ عقود من السنين (ونحن في المغرب على الأثر) استعمال لفظ &#8220;مُدَرَاء&#8221; جمعا لكلمة &#8220;مُدير&#8221; بدلا من &#8220;مُديرين&#8221; فلفظ &#8220;مدير&#8221; هو إسم الفاعل من &#8220;أدار يدير إدارة&#8221; ومادته هي &#8220;دور&#8221; و&#8221;أدار&#8221; هو فعل مزيد رباعي مهموز، وهو على وزن &#8220;أفْعَل&#8221; وإسم فاعله &#8220;مدير&#8221; على وزن &#8220;مُفْعل&#8221; وهي الصيغة الوحيدة لإسم الفاعل من الفعل المزيد الرباعي المهموز، ولا يجمع إلا جمعا مذكرا سالما يأتي في حالة الرفع على صيغة &#8220;مُفْعِلون&#8221; ويأتي في غير حالة الرفع على صيغة &#8220;مُفْعِلين&#8221;.</p>
<p>ولفظ &#8220;مُدَراء&#8221; جمع تكسير، مفرده &#8220;مَادِر&#8221; إسم الفاعل من فعل &#8220;مَدَر&#8221; بفتح الدال ومن فعل &#8220;مَدِر&#8221; مكسور الدال وكلا الفعلين مجرد ثلاثي. فلفظ &#8220;مُدَراء&#8221; جمع لـ&#8221;مَادِر&#8221; مثل &#8220;عُقَلاء&#8221; جمع &#8220;عاقل&#8221; و&#8221;علماء&#8221; جمع &#8220;عالم&#8221; و&#8221;جهلاء&#8221; جمع &#8220;جاهل&#8221; الخ..</p>
<p>- فعل &#8220;مَدَر&#8221; بفتح الدال معناه كما شرحه &#8220;المعجم الوسيط&#8221; الذي أخرجه &#8220;مجمع اللغة العربية&#8221; بالقاهرة وكما هو في (لسان العرب) لابن منظور وفي غيره من أمهات المعاجم : &#8220;مَدَر الحَوضَ يمْدُرُه (بضم الدال) مدْرا سدّ خلال حجارته بالمَدَر&#8221; (أي الطين اللزِج المتماسك) فإذا اعتبرنا لفظ &#8220;مُدَرَاء&#8221; جمعا لإسم الفاعل من &#8220;مَدَر (المفتوح الدال يكون معنى &#8220;مُدَراء&#8221; : &#8220;المطينون للحوض&#8221; وهو معنى بعيد عن المدير وعن الإدارة.</p>
<p>- وفعل &#8220;مَدَرِ&#8221; بكسر الدال شرحه &#8220;المعجم الوسيط&#8221; المذكور كما يلي : &#8220;مَدَرِ يَمْدَرُ&#8221; (ْعلى وزن &#8220;لعب يلعب&#8221;) ضخُمَ بطنُه وانتفخ جنباه. ومَدِرَ الصَّبِيُّ وغيره تغَوْط في ثيابه. ومَدِرَ : غَلَبَهُ الغَائِطُ فَعَجَزَ عن حَبْسِه &#8220;ومَدِرَ الضَّبُعُ : اغْبَرّ جَنْباهُ من المدر فهو أمْدَرُ وهي مَدْرَاء&#8221;.</p>
<p>وهذه كلها معان بعيدة كل البعد عن معنى &#8220;المدير&#8221; وعن مفهوم الإدارة.</p>
<p>فالجهل بتصريف الأوزان هو الذي أوقع في هذا الخطإ الفاحش من طلع على الناس لأول مرة بلفظ &#8220;مُدَرَاء&#8221; جمعا لـ&#8221;مدير&#8221; منساقا مع &#8220;وزراء&#8221; جمع &#8220;وزير&#8221; و&#8221;أمراء&#8221; جمع &#8220;أمير&#8221; ظنا منه أن وزن &#8220;مدير&#8221; هو وزن &#8220;وزير&#8221; و&#8221;أمير&#8221; غير مفرق بين &#8220;مُفْعِل&#8221; و&#8221;فَعيل&#8221;.</p>
<p>إعداد : إدريس بن الحسن العلمي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b2%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطب الشعبي : خصائص الفاكهة (المشمش) (الخوخ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ae/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ae/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:58:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[أبو عبد الرحمان]]></category>
		<category><![CDATA[الطب الشعبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25664</guid>
		<description><![CDATA[سبحان من يسبح الكل بحمده والملائكة من خيفته، نحمده على نعمه في خريفه وشتائه وربيعه وصيفه، أعطى الفواكه في إبانها، وميزها بخصائصها في فصولها، وكان من وراء ذلك حكمة قدّرها. فالمشمش مثلا : فاكهة الصيف بلا منازع، يتناوله الغني والفقير، الكبير والصغير. إنه أشهى الفواكه، يحتوي على 8,1% ماء، 8,1% مواد سكرية، 0,8% مواد معدنية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبحان من يسبح الكل بحمده والملائكة من خيفته، نحمده على نعمه في خريفه وشتائه وربيعه وصيفه، أعطى الفواكه في إبانها، وميزها بخصائصها في فصولها، وكان من وراء ذلك حكمة قدّرها.</p>
<p>فالمشمش مثلا : فاكهة الصيف بلا منازع، يتناوله الغني والفقير، الكبير والصغير.</p>
<p>إنه أشهى الفواكه، يحتوي على 8,1% ماء، 8,1% مواد سكرية، 0,8% مواد معدنية، 1%حموضات عضوية، 5% مواد سيالوزية، الفيتامين أ(A)، ب1(B1)، ب2(B2)، س(C).</p>
<p>ومن مميزات المشمش أنه يشد أزر الأعصاب ويقويها، يساهم في وقاية الأوعية الدموية من التصلب، ويحفظ الأمعاء من الإلتهاب والضعف، ويساهم في وقاية اضطرابات الرئة، وسوء التغذية وشقوق الشفتين، التهاب مخاط الأنف، ويدخل في التأثير في مرض الأسقربوط، وينقص من النزف، ويقي البشرة (الوجه) ويعتبر المشمش من أقوى العوامل النباتية في تقوية العظام والأنسجة.</p>
<p>وعلى هذا الأساس يوصف المشمش للأطفال الصغار في سن النمو، والمصابين بفقر الدم والضعف العام.</p>
<p>ويصنف علماء النبات فاكهة الخوخ من جنس المشمش رغم اختلاف اللون والطعم والخصائص، فالخوخ يشتمل على عدة فيتامينات : أ(A)، س(C)، 25%بوتاس، 14%كلس، 18%فوسفور، 6% كبريت، 4% حديد، 2% صودا، 9% نحاس، 17,63%سكر، 0,81% نشويات، 58% رماد، والخوخ ينفع جيدا في حالة الإسهال والنقرس وكذا تصلب الشرايين.</p>
<p>فهو يعتبر من فواكه الملوك، لما له من محافظة على الجهاز العصبي والشرايين. فسبحان من خلق فقدّر، وخلق كل شيء بقدر.</p>
<p>هذه وصفة لرائحة الإبطين :</p>
<p>&lt; المادة : الرمان (قشوره).</p>
<p>&lt; الطريقة : تؤخذ قشور الرمان الجافة، وتطحن جيدا، ويفرك بها تحت الإبطين كل يوم مرتين، مدة 3 أسابيع، تزول الرائحة الكريهة.</p>
<p>وصفة ثانية خاصة بالنساء فقط (نتانة الرحم) :</p>
<p>&lt; المواد : الخزامى -النافع.</p>
<p>&lt; الطريقة 1 : تطبخ الخزامى مقدار ملعقة صغيرة لكل كأسي ماء، بشكل طريقة الشاي، مع السكر تشرب 3 كؤوس في اليوم، صباحا -ظهرا -ليلا.</p>
<p>&lt; الطريقة 2 : حبوب الخزامى أو مسحوقها في قطعة ثوب معقم (فَاصْمَا مطبوخة)، تضعها على فوهة غلاي أو آنية مملوءة بالماء يغلى فوق النار، يصعد فيه البخار المائي، مدة 5- 10 دقائق.</p>
<p>بعد ذلك تربط الصرة المشتملة على الخزامى بخيط متين طويل، ثم تدخل الصرة مكان خروج السائل أو الرائحة (الفرج) دخولا بأصبعها النظيف، ويبقى الخيط خارجا.</p>
<p>تفعل ذلك في الليل، وتزيل الصرة في الصباح، مدة 7 ليال متتابعات.</p>
<p>ستقطع الرائحة النتنة والسيلان الرحمي بإذن الذي إذا مرضت فهو يشفين.</p>
<p>تنبيه : يحتاط من البرد طيلة مدة التطبيب.</p>
<p>دعاء : نسأل الشافي الشفاء الذي لا يغادر سقما.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%83%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%85%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلم في بلاد الغرب بين طموح الاندماج والمواطنة وسياسة الانصهار والصدام</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:56:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25662</guid>
		<description><![CDATA[1- المسلمون في المهجر في عصر العولمة وصراع الحضارات : يلاحظ المتتبع لشؤون المسلمين في البلدان الغربية أن ثمة منعطفات وتحولات مرت بها الجالية المسلمة في الخارج، خاصة إذا نظرنا إلى واقع هذه الاخيرة بموزاة مع التحولات التي مست الكيان الحضاري للغرب منذ الحرب العالمية الثانية التي كرست من أزمة العلاقة الموجودة بين الغرب وغيره [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>1- المسلمون في المهجر في عصر العولمة وصراع الحضارات :</p>
<p>يلاحظ المتتبع لشؤون المسلمين في البلدان الغربية أن ثمة منعطفات وتحولات مرت بها الجالية المسلمة في الخارج، خاصة إذا نظرنا إلى واقع هذه الاخيرة بموزاة مع التحولات التي مست الكيان الحضاري للغرب منذ الحرب العالمية الثانية التي كرست من أزمة العلاقة الموجودة بين الغرب وغيره من المجتمعات المنتمية الى حظيرة البلدان المجاهدة من أجل الحرية والاستقلال الشمولي، الشيء الذي جعل من علاقة الغرب بالمسلمين، على وجه الخصوص، علاقة اشكالية تحمل بين ثناياها تركة تاريخية من الصراع والمواجهةالمتعددة الأوجه، ظل الغرب خلالها حريصا على إحداث كل ما من شأنه تعزيز هيمنته وتقوية سلطته السياسية والاقتصادية، مدفوعا في ذلك بما تمليه عليه أدبيات المركزية الغربية التي لازالت تجعله في موقع المركز وباقي الشعوب في موقع المحيط.</p>
<p>من هنا القول بأن العلاقة الموجودة بين الغرب والعالم الاسلامي، ليست فقط مجرد علاقة تاريخية أو جغرافية بين كيانين حضاريين تحدهما حدود عقدية وحضارية متخالفة، بقدرما يتعلق الأمر بعلاقة بين نظامين لكل منهما مرجعيته ونسقه وحدوده وآفاقه، وقد سعى الغرب عبر تاريخ صراعه مع المسلمين على وجه الخصوص الى تكريس ايديولوجيته بما يسمح له بإبقاء المسلمين، جغرافية وانسانا وطبيعة، تحت سلطته؛ ذلك أن من أبرز ما تتميز به السياسة الغربية الدولية كونها دائمة البحث عن عدو وخصم يمنحها المبررات الكافية لمواجهته واخضاعه، بل والعمل على توريطه في نزاعات مشبوهة تمنح الساسة الغربيين فرصة تعزيز مناخ المواجهة على كافة الاصعدة، ومنها على وجه الخصوص المواجهة الثقافية.</p>
<p>تدفعنا الحقائق السابقة إلى القول بأنه لابد من الاقرار، ونحن نحاول مقاربة موضوع الاقليات المسلمة في البلاد الغربية، بأنه لا يمكن البتة الفصل بين مناقشة هذا الموضوع وبين مناقشة العلاقة المكهربة الموجودة بين العالم الاسلامي والعالم الغربي منذ قرون طويلة، سواء باستحضار ثقافة التعايش والحوار أو ثقافة الصدام والصراع، وتزداد أهمية عدم الفصل هاهنا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أننا نناقش الوضعية الحضارية للاقليات المسلمة في البلاد الغربية ذاتها والتي لايخفى على أحد ما تختزنه من معاناة ومشاكل وأزمات تنم في مجموعها عن الرغبة الاكيدة لدى قسم كبير من أبناء هذه الاقليات، في تحقيق مطلب المواطنة دون الوقوع في إسار التذويب الحضاري الذي تسعى لتحقيقه سياسة الاختراق الحضاري، وخاصة لابناء الجيل الثالث من هذه الاقليات الذين فتحوا أعينهم وسط بريق الحضارة الغربية، وعاشوا بين جنبات ماديتها حتي النخاع، الشيء الذي يؤكد بما فيه الكفاية أن من أبرز المعاناةالتي يعيشها أبناء الاقليات المسلمة في البلدان الغربية الازمة النفسية التي تتزايد بفعل عامل الضغط الحضاري الذي تمارسه الثقافة الغربية كل حين على أبناء الامة الاسلامية لدفعهم الى الانسلاخ الكلي عن الهوية الاسلامية والقبول بهوية جديدة تمت صياغتها خصيصا أبناء اقليات الشعوب غير الغربية، خاصة وقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن أصحاب القرار في السياسة الدولية عازمون كل العزم على توحيد الثقافات في ثقافة كونية واحدة هي ثقافة الغرب تحت مبررات واهية لعل من ابرزها أن هذه الاخيرة هي التي تمتلك كل المواصفات الضرورية لاشباع الحاجات المتعددة للانسان في الالفية الميلادية الثالثة. لكن الحقيقة على غير ذلك، بحيث يحتل الاحساس العميق بالقلق تجاه مستقبل الثقافة الغربية مكانة كبرى في بيئة الوعي الغربي، مما دفع بأصحاب القرار السياسي الغربي الى محاولة تطويع أبناء الشعوب الاسلامية بدءبأبناء الجالية المسلمة في بلاده، تطويعا يمكنهم من اعادة صياغة عقول الاجيال المتعاقبة، وتشكيل وعي يؤمن إيمانا راسخا بغلبة الغرب وتفوقه وقدرته على الاختراق، وأنه لا بد من الوقوف في وجه ما تسميه الادبيات الايديولوجية الغربية بالاسلام الاصولي أو الاسلام السياسي، والمقصود به ابتداء العمل الاسلامي الذي تتبناه الحركات الاسلامية المعاصرة. وأمام حالة الاختناق الحضاري الذي يقلل، في كل حين، من أسطورة الغلبة للغرب من جهة، وبموزاة مع انهيار المنظومة الشيوعية التي كانت تشكل العدو الايديولوجي اللدود للغرب الليبرالي من جهة أخرى، أخذ الغرب على عاتقه محاربة الاسلام عن طريق أبنائه بعد ما فشل في التشكيك في أصوله و قواعده وتاريخه، وقد أسست هذه المرحلة الجديدة من الصدام على خلفية مفادها ضرب بنية الوعي الاسلامي وتحطيم نسقية تفكيرالمسلمين باحداث القطيعة بين الايمان والسلوك، وهي أخطر ضربة يوجهها العدو الى خصومه من اصحاب العقائد المخالفة لعقيدته وفلسفته، مما يحدث نوعا من الإزدواجية في حياة الامة، المؤدية بالتدريج إلى مرض الفصام الحضاري الذي لن يدفع بالانسان إلى حضن التيه فقط، بقدر ما سيجعله مركَّب الشخصية تركيبا يدمر شخصيته، ويقتل هويته، ويزعزع فيه عنصر الثقة تجاه عقيدته وكيانه وتاريخه وحضارته، بل ويسلبه قابلية الدفاع عن نفسه، والقدرة على مغالبة عقبات التمكين الحضاري المطلوب كذلك .</p>
<p>2- الاقليات المسلمة في الغرب بين الحق في المواطنة والرغبة في الممانعة :</p>
<p>إن استصحاب هذا السياق الحضاري يشكل، في اعتقادنا، المدخل الحقيقي لمعالجة قضية الاقليات المسلمة في البلاد الغربية، حيث يعيش المسلمون زمن القوة الغربية،وعصر تطويع المجتمعات، التي يعيشون تحت شقفها، لشعوبهم ومجتمعاتهم، بما يعمق من مركب النقص الذي تولد بداخل قطاع عريض من ابناء هذه الاقليات من جراء تخلف البلاد الاسلامية على كافة المستويات، بالرغم من توفره على الامكانات الطبيعية والبشرية المهمة التي لاتسخر في حقيقة الامر الافي خدمة الغلبة الغربية ودوام نفوذ سياستها.</p>
<p>إن مقاربة قضية الاقليات المسلمة في البلاد الغربية صعب للغاية اذا ما نظرنا إليها من زاوية تعدد القضايا والاشكالات التي يطرحها وجود المسلم في الغرب، عقيدة وثقافة وحضارة وسلوكا، وتزداد صعوبة المقاربة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار التعدد الجغرافي والثقافي والسلوكي الذي تتميز به هذه الاقليات، وهو ما يطرح أمام الباحثين صعوبة تناول القضية من زاوية واحدة، ويظل السؤال الموجه لكافة الاسئلة المكونة للمقاربات جميعها يدور حول جدلية الاندماج والممانعة، أو الصراع والمعايشة، خاصة والمؤسسات الاعلامية، على وجه الخصوص، بما لديها من نفوذ وقدرات وتأثير في النفوس والسلوك، تلعب دورا خطيرا في ممارسة سياسة التخويفمن الاسلام، مما أدى بدوره إلى بروز ثقافة غريبة مسكونة بهاجس الخوف من المسلمين الذين يتم النظر الى غالبيتهم كإرهابيين، الشيء الذي يكرس من حين لآخر من ثقافة الصدام التي تؤمن بها مجموعة من الاحزاب والمنظمات والجماعات التي تحكمها ثقافة العنصرية، الى جانب ما تكرسه هذه السياسة من احساس المسلمين في الغرب بالدونية، لما يمارس عليهم من قهر سياسي ومعاناة اجتماعية وتربوية، تجعلهم دائمي العيش بين مطرقة التذويب تحت غطاء الاندماج الحضاري، وسندان المطاردة الحضارية المؤدي إلى الاقصاء من الجتمع الغربي، الشيء الذي يفتح الباب على مصراعيه لقراءة وضعية الاقليات المسلمة في الغرب على ضوء معاناة الاجيال المتعاقبة من سياسة المنع من حق المواطنة مع الاحتفاظ بالحق في امتلاك الهوية الاسلامية وهي معاناة تظهر بوجه خاص اذا ما نظرنا إلى وجود المسلمين، وخاصة العرب منهم، في ظل اتهامهم بالتطرفوالفساد والشر، وما شابه ذلك من النعوت التحقيرية، بما يسمح للبعض من ساسة الغرب الى الدعوة إلى محاصرة الاقليات المسلمة حتى لا يقضي أبناؤها على (جمالية الحضارة الغربية )، بل ويحفظها من الاختلاط العرقي والقيمي لشعوب وأعراق ستتسبب في اعتقادهم، في تدمير القواعد الاساسية للتمييز الحضاري للعرق الغربي الممتد من اليونان إلى اليوم .</p>
<p>3- ثقافة المهاجر المسلم في مجتمع متعدد الثقافات :</p>
<p>تمنحنا السطور الاخيرة إمكانية التأكيد على نقطة اساسية في الموضوع العام لهذا المقال، وهي أن من أبرز عوامل معانات أبناء الاقليات المسلمة في الغرب المعاصر، عامل التمييز العنصري وملاحقة المسلمين العرب على وجه الخصوص ومحاربتهم في عيشهم وارزاقهم، بل وعدم اعتراف الكثير من الانظمة الغربية بحقوقهم، ويضاف الى ذلك حالة الصراع الذي احدثته السياسة الغربية بين الآباء والأبناء، مما فسح المجال لبروز جيل جديد مسلوب الارادة، مشوه الهوية، ولعل من أبرز مخافات هذه السياسة فتح المجال أمام أبناء المهاجرين للدخول في متاهات الزواج من ابناء المجتمعات الغربية قصد احداث جيل من المولدين التابعين، قانونيا للثقافة الغربية، وقد أدى هذا اللون من العيش إلى الشعور بالغربة والاغتراب في نفس الآن، خاصة بين الاحفاد الذين ولدوا ونشأوا في البيئة الغربية، بالرغم من بعض الامتيازات التي يحصل عليها الذين يحملون الجنسيات الغربية كالحقوق السياسية وما يرتبط بهذا الاخيرة من قدرات هائلة للتأثير على مجموعة من الميادين كالتربية والتعليم والاعلام وغيرها.</p>
<p>وعلى الرغم من الصعوبات التي تتلقاها الاقليات المسلمة في البلاد الغربية، وكذا الحملات العنصرية التي تضيق الخناق على الحريات &#8230;، فإن أصحاب القرار السياسي دخلوا في مرحلة جديدة للتعامل وضعية مع المسلمين، انتقلوا خلالها من مرحلة التطويق المباشر، الذي يستند إما على أسلوب التذويب في الثقافة الغربية، وإما على أسلوب التطرف في التعامل معهم من وجهة نظر عنصري، الى مرحلة أملتهافلسفة البناء الحضاري الجديد الذي تتزعمه مقولات العولمة والعلاقة بين الحضارات، والمقصود بذلك العمل على اشاعة سلوك التعدد الثقافي، المشروط بشروطه بطبيعة الحال، المؤدي إلى التعايش والقبول بخيار الثقافة الكونية الواحدة.</p>
<p>ومن اللافت للنظر في هذا المقام أن الجيل الجديد من أبناء المهاجرين استطاع الدخول في معركة اكتساب بعض الحقوق التي هي جزء من ذاتيته، وليست منحة تمنحها له المجتمعات الغربية، كامتلاكه للعديد من قنوات الاعلام ومشاركته في الكثير من المنابر السياسية، وتأسيسه للكثير من المنظمات والهيئات الثقافية والاجتماعية التي استطاع من خلالها إسماع رأيه للمسؤولين في بيت القرار السياسي الغربي، والدفاع عن حقه في ممارسة عقيدته، كما هي الشعوب المنتمية إلى كيانات عقدية مخالفة.</p>
<p>إنه حق المواطنة الذي يمنح المسلم الاندماج في تركيبة المجتمع الغربي، دون فقدان هويته وعقيدته، ومن ثم يمسح من كراسة العلاقات بين الشعوب، الصورة المشوهة عن المسلمين التي لعب الاستشراق في التأسيس لها بألوان متعددة ظلت حاضرة بقوة تحت اسم الحرب المقدسة، والتي ازداد بأسها بعد أزمة النفظ عام 1973 إلى أن وصلت اليوم إلى المسار الجديد للصحوة الإسلامية، التي غيرت العديد من ملامح العلاقة بين المسلمن وغيرهم. وعلى الرغم من الأسلوب الأمني الذي تتعامل به السلطات السياسية الغربية مع أبناء هذه الصحوة فإن النخبة المثقفة المسلمة في الغرب استطاعت تحقيق العديد من المطالب، لقدرتها على استيعاب فلسفة الممكن والمستحيل في التعامل مع السياسة الغربية المعاصرة، التي لعب الإعلام دوره الخطير في التأجيج بينها وبين أبناء الصحوة الإسلامية، بحيث قدمهم كأعداء جدد لابد منحصارهم بدل التعايش معهم. ولعل في استحضار قضية الحجاب، بل ومنع كتاب الحلال والحرام للقرضاوي، على سبيل المثال لا الحصر، لدليل ملموس على مدى النظرة المعادية المؤسسة على خلفية أمنية تحكم سياسة العقل الغربي إلى درجة برز معها مرض عضال أصاب الكثيرين من الغربيين، والذي يطلق عليه &#8220;االاسلامو فوبيا (الخوف من الإسلام).</p>
<p>إن من أهم الأسئلة التي ينبغي طرحها في هذا المقام السؤال التالي : إلى أي حد يمكن الحديث عن قدرة المهاجرين المسلمين على الإندماج في ثقافة المواطنة دون الانصهار الحضاري الذي يفقدهم الهوية التي بها يتميزون؟ وإلى أي حد كذلك، يمكن القول بقدرة المثاقفة الاسلامية على الاندماج في مجتمع أصبح متعدد الثقافات؟</p>
<p>4- في الحاجة إلى فقه المهاجر المسلم :</p>
<p>إن الحاجة ماسة في هذا الإطار إلى تظافر جهود العلماء والباحثين والمفكرين والدعاة لتقديم كل ما من شأنه تعزيز إحساس المسلم بشخصيته القوية في بلاد المهجر، وشعوره بقوة الانتماء إلى الثقافة الإسلامية التي ينبغي المحافظة عليها مهما كلف الثمن، لأنها دليله في الحفاظ على هويته وعقيدته، في مجتمع متعدد الثقافات، يبتلع الأجناس الثقافية الضعيفة، وغير القادرة على امتلاك القواعد الضرورية لفعل الممانعة بدل المواجهة، أو الذوبان في ثقافة مادية معادية تمام العداء للإسلام. وعليه يكون من اللازم اهتمام الحكومات الإسلامية والعربية بجالياتها اهتمام الأب بأبنائه، لأن المهاجر يحتاج، في جهاده ضد كل عوامل الإغراء الحضاري، إلى حضن يرتمي إليه، يمنحه العزيمة على الممانعة في زمن المواجهة، وقد بينت بعض البحوث والدراسات حاجة المهاجر المسلم إلى مثل هذه المساندة المستمرة، بل وأظهرت أن من أبرز ما تحتاجه الجالية المسلمة بالخارج &#8220;فقه الأقليات&#8221; أو &#8220;فقه المهاجر المسلم&#8221; على كافة المستويات، عقديا وتشريعيا وتربويا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، بل وحتى ايديولوجيا، وهذا موضوع آخر نرجو من الله التوفيق للكتابة فيه مستقبلا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b7%d9%85%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المغاربة المهاجرون بالخارج : سفراء أم منفيُّون؟</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:54:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25660</guid>
		<description><![CDATA[عرف المغرب الهجرة نحو الخارج، منذ الخمسينات، وبالضبط في اتجاه أوربا الغربية، لما أرادت هذه الأخيرة إعادة بناء مادمرته الحرب العالمية الثانية، التي فقدت فيها الملايين من سواعدها الوطنية. فكان أول ما اشتغل فيه المهاجرون عموما هو قطاع البناء وقطاع المناجم، وبعد ذلك اشتغلوا في الصناعة والفلاحة، إلى أن جاء الجيل الثاني الذي ولج قطاع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عرف المغرب الهجرة نحو الخارج، منذ الخمسينات، وبالضبط في اتجاه أوربا الغربية، لما أرادت هذه الأخيرة إعادة بناء مادمرته الحرب العالمية الثانية، التي فقدت فيها الملايين من سواعدها الوطنية. فكان أول ما اشتغل فيه المهاجرون عموما هو قطاع البناء وقطاع المناجم، وبعد ذلك اشتغلوا في الصناعة والفلاحة، إلى أن جاء الجيل الثاني الذي ولج قطاع السياحة والتجارة، ثم بعد ذلك الخدمات العليا والبحث العلمي..</p>
<p>وهكذا لم يخل أي قطاع من القطاعات الاقتصادية ولا أية منطقة من مناطق الغرب الأوربي، بل حتى بلدان العالم الجديد، أمريكا واستراليا، من المهاجرين العرب والمسلمين، ومن ضمنهم المغاربة، وذلك على جميع المستويات : مستثمرون، إداريون؛ وعمال..</p>
<p>وفي السنوات الأخيرة، بدأ الحديث عن مسألة الإندماج، نظرا لما أصبح لهؤلاء المهاجرين من وزن ديمغرافيواقتصادي واجتماعي، ونظرا للحاجة الماسة إليهم، بحيث أصبحوا عاملا ضروريا لكي تحافظ هذه البلدان على مستواها الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وهناك دراسات تتحدث عن حاجة أوربا الغربية إلى عشرات الملايين من المهاجرين الجدد خلال الـ25 سنة القادمة حتى تلحق بركب الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الأخيرة أيضا بحاجة إلى نفس العدد لتحافظ على ريادتها وتفوقها في كل الميادين. ولكن، حتى تحافظ هذه البلدان على سيادتها وهويتها، فإنها تريد هؤلاء المهاجرين جميعا بأجسادهم وعقولهم التقنية بدون أرواحهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم الحضارية، أي أنها تريدهم رُوبُووَات (الإنسان الآلي) لا غير. لذلك فاستراتيجيتهم هي تنويع مصادر المهاجرين، حتى لا تطغى أية جالية على السكان الأصليين، وحتى يسهل إدماجهم في الأوساط المحلية. وهكذا بدأ العمل بنظام الحصص (الكوطا)، سواء تم الإعلان عنه كما هو الحال في أمريكا، أو التحكم في تيارات الهجرة كما هو الأمر في أوربا.</p>
<p>والجالية المغربية في الخارج من الجاليات المهمة، إذ تقدر أعدادها الرسمية اليوم بحوالي مليون و 700 ألف نسمة، وإذا أضفنا إليها الذين تخلوا عن الجنسية المغربية والمهاجرين السريين، سيرتفع العدد إلى أكثر من مليونين، بدون احتساب الجالية اليهودية التي هاجرت منذ نهاية الأربعينات، إلى فلسطين خاصة، وإلى البلدان الغربية خصوصا انجلترا وفرنسا وكندا.</p>
<p>ويكفي أن نعلم بأن أول جالية يهودية في فلسطين هي الجالية اليهودية المغربية إذ يتجاوز تعدادها 600 ألف نسمة.</p>
<p>والنظر إلى توزيع المهاجرين المغاربة (انظر الجدول) يمكن التوصل إلى الملاحظات الآتية :</p>
<p>&lt; تركز كبير في أوربا نسبة 81,4% وبالضبط في فرنسا التي يوجد بها 42,1% من المهاجرين المغاربة عموما، و51,7% من المهاجرين المغاربة في أوربا. كما أنهم يستقرون بكثرة في خمس دول أخرى هي : هولندا، بلجيكا، إيطاليا، إسبانبا، وألمانيا. بينما في باقي الدول الأوربية هناك وجود ضعيف لا يتجاوز 3,2% من مجموع المغاربة الموجودين بأوربا، بالرغم من وجود دول أوربية أخرى لها وزن اقتصادي كبير كبريطانيا والنمسا والدول السكندنافية.</p>
<p>&lt; وجود ضعيف جدا في البلدان العربية، بحيث لا تتعدى النسبة 13,2% من مجموع المغاربة المستقرين بالخارج. ونصف هؤلاء المهاجرين يوجدون في ليبيا، والتي يبلغ أعداد العائدين منها أضعاف ما هو موجود فيها الآن نظرا لعدة عوامل منها ضعف الأجور فيها ومنع القوانين الليبية تحويل النقود إلى الخارج. وتأتي الجزائر في الرتبة الثانية، بحوالي 50 ألف مهاجر، ولكن العدد الحقيقي أكثر من ذلك بعشرة أضعاف تقريبا، بحيث حصلت غالبيتهم على الجنسية الجزائرية، ثم تأتي تونس في الرتبة الثالثة بعدد مهم يتناسب وحجم هذا البلد الديمغرافي والاقتصادي. وهكذا، نجد 78% من المهاجرين المغاربة في العالم العربي يستقرون بدول المغرب العربي، و22% يتوزعون على باقي الدول العربية، خصوصا في دول الخليج العربي، ولكن أعدادهم تراجعت بسبب الأوضاع المزرية التي يعيشها العراق الذي كان يستوعب أعدادا لا بأس بها من المهاجرين المغاربة، وبسبب ضعف الأجور وعزوف الدول الخليجية على تشغيل العمالة العربية، بالرغم من أن أغلب هذه الدول يوجد بها الأجانب بنسبة تصل إلى 70% من مجموع السكان أحيانا، بحيث هناك ما لا يقل عن 9 ملايين أجنبي في المنطقة أغلبهم من الجاليات غير العربية، ولو تم الاستغناء عنهم كليا أو جزئيا لكان نصيب المغاربة لا يقل عن نصف مليون مهاجر.</p>
<p>&lt; غياب شبه تام في إفريقيا، بحيث إذا قمنا بقسمة العدد الإجمالي للمغاربة الموجودين فيها على عدد الدول الإفريقية غير العربية (حوالي 45 دولة)، سنحصل على متوسط يقل عن 80 نسمة في كل دولة، بمعنى آخر أن الوجود المغربي في أغلب هذه الدول يقتصر فقط على البعثة الدبلوماسية. وكان من المفروض أن يكون العدد أكثر من ذلك بكثير، نظرا للارتباط الوثيق لأغلب دول القارة خصوصا في شطرها الغربي، تاريخيا وثقافيا بالمغرب. كما أن هذا الأخير ساهم وما يزال في تكوين أغلب الأطر الإفريقية العليا والمتوسطة، وفي جل الميادين. هذا بالإضافة إلى موقعه المتميز فهو بوابة إفريقيا نحو أوربا، ونحو العالم العربي كذلك.</p>
<p>&lt; ازدياد أهمية المهجر الجديد، المتمثل في القارة الأمريكية، وخصوصا أمريكا الشمالية، وأهمية هذه المنطقة تكمن في نوعية المهاجرين إليها والتي تتمثل في الغالب في الأطر العليا والمتوسطة، مما سيحل نسبيا مشكل بطالة هذه الفئة، خصوصا بعدما ارتفعت حصة المغرب، التي تتجاوز 5 آلاف مهاجر بالنسبة للولايات المتحدة، بدون احتساب المهاجرين عن طريق القرعة.</p>
<p>على العموم، ومن خلال هذه الملاحظات، يمكن القول إن المهاجرين المغاربة استوطنوا كل مناطق العالم، ولكن بنسب متباينة، بحيث مازال المهجَر التقليدي المتمثل في أوربا الغربية يهيمن على النسبة الكبيرة. كما أن هذه الهجرة هي هجرة عفوية بدون أي توجيه من الحكومة، بالرغم من أهمية تدخل هذه الأخيرة في تقوية الروابط والعلاقات بين الدولة المغربية ومختلف دول العالم. بل إن موقها السلبي هذا يستمر حتى بعد استقرار هؤلاء المهاجرين في هذه البلدان، بحيث لا توليهم أهمية كبيرة على مستوى تنظيهم وتلبية حاجاتهم، سواء في المهجر أو في الداخل، ففي المهجر، لا توفر لهم المدارس والمراكز الدينية والثقافية.. ولا تعمل على حفظ أمنهم ومصالحهم عبر تدخلاتها الدبلوماسية، وفي الداخل، لا تساعدهم على إنجاز مشاريعهم واستثماراتهم..</p>
<p>لهذا، فالمهاجر المغربي أصبح يشعر بأنه منفيّ، وغير مرغوب فيه، وكل ما يهم حكومته هو تحويلاته الهامة التي أضحت أهم مصدر للمداخيل العمومية للدولة.</p>
<p>الجالية المغربية بالخارج سنة 1997</p>
<p>المصدر : مؤسسة  الحسن  الثاني للمغاربة  المقيمين  بالخارج</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%a7%d8%ac%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac-%d8%b3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a3%d9%85-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -6-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jul 2000 11:52:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 133]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25658</guid>
		<description><![CDATA[الاشارة الثانية : لقد جاء في الحكاية ذكر مبعوث كريم، وذُكر أن من لم يكن أعمى يفهم من رؤية أوسمته : أنه شخص عظيم، لا يأتم إلاّ بأمر السلطان، فهو عامله الخاص.. فهذا المبعوث انما هو رسولنا الأعظم . نعم، يلزم أن يكون لمثل هذا الكون البديع ولصانعه القدوس، مثل هذا الرسول الكريم، كلزوم الضوء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاشارة الثانية :</p>
<p>لقد جاء في الحكاية ذكر مبعوث كريم، وذُكر أن من لم يكن أعمى يفهم من رؤية أوسمته : أنه شخص عظيم، لا يأتم إلاّ بأمر السلطان، فهو عامله الخاص.. فهذا المبعوث انما هو رسولنا الأعظم .</p>
<p>نعم، يلزم أن يكون لمثل هذا الكون البديع ولصانعه القدوس، مثل هذا الرسول الكريم، كلزوم الضوء للشمس. لأنه كما لا يمكن للشمس إلا ّ أن تشع ضياءً كذلك لا يمكن للألوهية إلاّ أن تظهر نفسها بارسال الرسل الكرام عليهم السلام.</p>
<p>فهل يمكن ان لا يرغب جمالٌ في غاية الكمال في اظهار نفسه بوسيلة ودليل يعرّفه؟</p>
<p>أم هل يمكن ان لا يطلب كمالٌ في غاية الجمال الاعلانَ عنه بوساطة يلفت الأنظار إليه؟</p>
<p>أم هل يمكن أن لا تطلب سلطنةُ كلية لربوبية عامة شاملة اعلان وحدانيتها وصمدانيتها على مختلف الطبقات بوساطة مبعوث ذي جناحين؟ أي ذي صفتين : صفة العبودية الكلية، فهو ممثل طبقات المخلوقات عند الحضرة الربانية. وصفة الرسالة والقرب إليه، فهو مرسل من لدنه سبحانه إلى العالمين كافة.</p>
<p>أم هل يمكن لصاحب جمال مطلق أن لا يروم أن يشهد هو ويُشهد خلقه محاسن جماله ولطائف حسنه في مرايا تعكس هذا الجمال؟ أي بوساطة رسول حبيب؛ فهو حبيب لتودده إلى الله سبحانه بعبوديته الخالصة، وهو رسول حبيب لأنه يحبب الله سبحانه إلى الخلق باظهار جمال أسمائه الحسنى.</p>
<p>أم هل يمكن أن لا يريد من يملك خزائن مشحونة بأغلى الأشياء وأعجبها وبما يدهش العقول، اظهار كماله المستتر. وان لا يطلب عرضه على أنظار الخلق أجمعين، وكشفُه على مرأى منهم، بوساطة معرّف حاذق ومعلن وصّاف؟</p>
<p>أم هل يمكن لِمَن زيّن هذا الكون بمخلوقات معبّرة عن كمال اسمائه الحسنى، وجعله قصراً رائعاً، وجمّله ببدائع صنعته المذهلة، وعرضه على الأنظار، ثم لا يكل أمر ايضاحه إلى مرشد معلم رائد؟.</p>
<p>أم هل يمكن أن لا يبيّن مالك هذا الكون بوساطة رسول : ما الغاية من تحولات هذا الكون وما القصد من هذا الطلسم المغلق؟ وأن لا يجيب بوساطته عن ألغاز الأسئلة الثلاثة المستعصية في الموجودات، وهي : من أين؟ وإلى أين؟ ومن تكون؟.</p>
<p>أم هل يمكن للخالق ذي الجلال الذي عرّف نفسه إلى ذوي الشعور بهذه المخلوقات الجميلة، وحبّبها إليهم بنعمه الغالية، أن لا يبيّن لهم بوساطة رسول ما يريد منهم وما يرضيه ازاء هذه النعم السابغة؟</p>
<p>أم هل يمكن للخالق الذي ابتلى النوع الانساني باختلاف المشاعر والاتجاهات، وهيأ استعداده للعبودية التامة الكلية، أن لا يطلب توجيه أنظار هذا النوع من الكثرة الى التوحيد بوساطة مرشد مرسل؟.</p>
<p>وهكذا فإن هناك دلائل أخرى زيادة على ما تقدم، كلها براهين قاطعة تبين : &gt;وظائف النبوة ومهامها&lt;، وتوضح : أن الألوهية لا تكون بلا رسالة.</p>
<p>والآن، فهل ظهر في العالم من هو أكثر أهلية، وأجمع لتلك الأوصاف والوظائف التي ذكرت، من محمد الهاشمي ؟ أم هل هناك أحد أليق منه  لمنصب الرسالة ومهمة التبليغ؟ وهل أظهر الزمان أحداً أعظم أهلية منه؟ كلا. ثم كلا.. فهو أمام جميع المرسلين، وقرة عين كل الأصفياء، وسلطان جميع المرشدين، وزبدة كل المختارين والمقربين، صاحب ألوف المعجزات كشق القمر، ونبعان الماء من بين أصابعه الشريفة، مما عدا دلائل نبوته وأماراتها التي لا تحصى، مما هو محل اجماع أهل الفضل والعلم، وعدا القرآن العظيم الذي هو بحر الحقائق والمعجزة الكبرى، إذ أنه كالشمس الساطعة دليل قاطع على صدق رسالته.. ولقد اثبتنا اعجاز القرآن بما يقرب من أربعين وجهاً من وجوه الاعجاز في &#8220;رسائل النور&#8221; ولا سيما في &#8220;الكلمة الخامسة والعشرين&#8221;.</p>
<p>الإشارة الثالثة :</p>
<p>لا يخطرنّ على بال أحد ويقول : ما أهمية هذا الإنسان الصغير وما قيمته حتى تنتهي هذه الدنيا العظيمة وتفتح دنيا أخرى لمحاسبتة على أعماله!</p>
<p>لأن هذا الإنسان، هو سيد الموجودات رغم أنه صغير جداً، لما يملك من فطرة جامعة شاملة.. فهو قائد الموجودات، والداعي إلى سلطان ألوهية الله، والممثل للعبودية الكلية الشاملة ومظهرها، لذا فإن له أهمية عظمى.</p>
<p>ولا يخطرن على البال كذلك : كيف يكون هذا الإنسان محكوماً بعذاب أبدي، مع أن له عمراً قصيراً جداً؟</p>
<p>لأن الكفر جريمة كبرى، وجناية لا حدود لها، حيث إنه يهبط بقيمة الكائنات ودرجتها -التي توازي قيمة مكاتيب صمدانية ودرجتها- إلى هاوية العبث، ويوهم عدم وجود الغاية من ايجادها.. إنه تحقير بيّن للكائنات كلها وانكارُ لما يشاهد من أنوار الأسماء الحسنى كلها، وانكار آثارها في هذه الموجودات، ومن ثم فإنه تكذيب ما لا يحصى من الأدلة على حقيقة وجود ذات الحق سبحانه وتعالى، وكل هذا جناية لا حدود لها، والجناية التي لا حدود لها توجب عذاباً غير محدد بحدود.</p>
<p>الإشارة الرابعة :</p>
<p>لقد رأينا في الحكاية بصورها الاثنتي عشرة :</p>
<p>إنه لا يمكن بوجه من الوجوه أن تكون لسلطان عظيم مملكة مؤقتة -كأنها دار ضيافة- ثم لا تكون له مملكة أخرى دائمة مستقرة، ولائقة لأبهته وعظمته ومقام سلطنته السامية.</p>
<p>كذلك لا يمكن بوجه من الوجوه أن لا ينشئ الخالق الباقي سبحانه عالماً باقياً بعد أن أوجد هذا العالم الفاني.</p>
<p>ولا يمكن أيضا أن يخلق الصانع السرمدي هذه الكائنات البديعة الزائلة، ولا ينشئ كائنات أخرى دائمة مستقرة.</p>
<p>ولا يمكن أيضاً أن يخلق الفاطر الحكيم القدير الرحيم هذا العالم الذي هو بحكم المعرض العام وميدان الامتحان والمزرعة الوقتية ثم لا يخلق الدار الآخرة التي تكشف عن غاياته وتظهر اهدافه!</p>
<p>إن هذه الحقيقة يتم الدخول فيها من &gt;اثنتي عشر باباً&lt;، وتفتح تلك الأبواب  بـ&gt;اثنتي عشرة حقيقة&lt;، نبدأ بأقصرها وأبسطها.</p>
<p>الحقيقة الأولى :</p>
<p>باب الربوبية والسلطنة</p>
<p>وهو تجلي اسم &gt;الرّب&lt;</p>
<p>أمن الممكن لمن له شأن الربوبية وسلطنة الألوهية، فأوجد كوناً بديعاً كهذا الكون؛ لغايات سامية ولمقاصد جليلة، اظهاراً لكماله، ثم لا يكون لديه ثواب للمؤمنين الذين قابلوا تلك الغايات والمقاصد بالإيمان والعبودية، ولا يعاقِب أهل الضلالة الذين قابلوا تلك المقاصد بالرفض والاستخفاف..؟!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/07/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-6-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
