<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 132</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-132/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الافتتاحية : فلا نامَتْ أعْيُنُ الجبناء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:22:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[الافتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25636</guid>
		<description><![CDATA[كلمة خالدة، قالها خالد بن الوليد ] يوم حضرته الوفاة على فراش داره، وهو الذي كان يعتبر الوفاة على الفراش ذُلاًّ لا يليقُ بذوي الهِمَم العالية، من أصحاب الرسالات السامية، إذْ يعتبرون أن الحياة الحقيقية هي حياةُ القِيم والمبادئ، لا حياة الرَّتْع الرخيص كالبهائم، وهي كلمة أشار إليها أحد الشعراء القدماء حين خاطب نفسه قائلا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كلمة خالدة، قالها خالد بن الوليد ] يوم حضرته الوفاة على فراش داره، وهو الذي كان يعتبر الوفاة على الفراش ذُلاًّ لا يليقُ بذوي الهِمَم العالية، من أصحاب الرسالات السامية، إذْ يعتبرون أن الحياة الحقيقية هي حياةُ القِيم والمبادئ، لا حياة الرَّتْع الرخيص كالبهائم، وهي كلمة أشار إليها أحد الشعراء القدماء حين خاطب نفسه قائلا : &gt;يا نَفْسُ إن لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي&lt;.</p>
<p>فإذا كان الموت لا مَنَاصَ منه فمن العار أن يموت الإنسان جَبَاناً، ومن العار ألاَّ يُحْسِن الإنسانُ أفْضَل أنواع الموت المرضية عند الله تعالى وأفضل الأنواع -على الإطلاق- أن يموت الإنسان مُقْبِلاً على الله تعالى، راضيا بِبَيْعِ نفسه في سبيل الله تعالى، سواء في ساحات الجهاد بالنفس، أو بالمال، أو بالعلم، أو بالدعوة لرَصِّ الصَفِّ، أو بإطْفاءِ فتنةٍ، أو بمحْو جَهْل ومطاردة فَقْرٍ، أو بتَرْشِيد فَهْمِ شاردٍ، أو بتوعية غافِلٍ، أو بمكافحة فكرٍ قَاتِل&#8230; فكلُّ ذلك وأكثرُ من ذلك ميدانٌ من ميادين الجهاد المطلوب مَلْءُ فراغاتها بتخطيط ووعي وتجنيد. إلاَّ أن الفراغ الكبير المطلوب سَدُّه لفَتْح أبوابِ الأمَل والنهوض في وجه الأمة المكبَّلَةِ بمفاهيم الاسْتسلام والخضوع للظلم والتسلط.. هو فراغُ حُبِّ الاستشهاد في سبيل ثوابت الأمة وقضاياها الكبرى التي لا تقبل التنازل، ولا يَمْلك أحدٌ فيها حقّ التنازل مهْمَا علا منصبُه، لأن ثوابت الأمّة وقضاياها الكبرى حقٌّ مشترك بين جميع أفرادها وشعوبها، لا يحقّ لأحد الانفرادُ بالقرار فيها.</p>
<p>فمن يملك حقَّ التفريط في قضية القُدْس الشريف مثلا؟؟ ومن يملك حق التنازل عن قضية اللاجئين الفلسطينيين؟؟ ومن يستطيع إضفاء الشرعية على احتلال جزء من لبنان أو سوريا أو الأردن وغيرها من البلاد الإسلامية؟؟ ومن يَمْلك حقَّ التّفصِيل والتعديل لدِسَاتير وفْقَ الغرض في غَيْبَة تامَّةٍ.</p>
<p>هذه بعض المهازل فقط التي ينبغي لشعوبها أن تتجنَّدَ على اختلاف انتماءاتها- للقضاء عليها بحب الاستشهاد في سبيلها، فلا طريق لرَدِّ الحق إلى أصحابه، ورَفْع الظلم المحلي والدّولي عن الشعوب المظلومة الظالمة.. ولقد أعطانا حزب الله بجنوب لبنان درساً بليغا لمن أراد الصمود والثبات عن بَيِّنَةٍ ووعْي وبصيرة.</p>
<p>فعظمة الدرس ليست في النصر فقط، ولكن في الثبات الطويل والكيفية التي أدار بها المعركة الشرسة بدون تَرْك أي فرصة أو ثغرة يستغلها الخصم العنيد لإحداث الشرخ في الجسد الصامد، فتلك هي الحكمة، وتلك هي السياسة، وتلك هي القيادة، وتلك هي العبرة التي ينبغي أن تستخلص منها الشعوب والدول والأحزاب والجماعات الدروس في جميع المجالات، فالنصر ليس مستحيلا ولا بعيداً عن أيّة جهة عرفَتْ الأسباب الحقيقية للنصر، وعرفت الشروط الحقيقية للنصر. ولكن المشكلة العميقة هي الوقوف على سَطْحِ الظاهرة بدون إدْرَاك عُمْق المقدمات الضرورية للنتائج والثمار المجنيَّة.</p>
<p>إن الهزيمة ليستْ قَدَراً مقدوراً على الأمة التي تملك من وسائل النصر وأسبابه مالا يملك خصومها مِنْها إلا النَّزْر القليل، وأقوى شرط تملكه الأمة ولا يملكه خصومها، أن الله عز وجل معها بالنصر والتأييد، بَلْ أو جَبَ سبحانه وتعالى على نفسه نصرتها إن استجَابَتْ له ونصرتْ دِينَه، وأعْلَتْ كَلِمَتَهُ بين العالمين، فقال عز وجل {وكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المُومِنِينَ}(الروم : 46)، فلا نامتْ أعْيُن الجُبناء ولا قَرَّتْ أعْيُن العملاء، وبارك الله تعالى في الشرفاء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%a7-%d9%86%d8%a7%d9%85%d9%8e%d8%aa%d9%92-%d8%a3%d8%b9%d9%92%d9%8a%d9%8f%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a8%d9%86%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بارقة : حيثُ أنَّ!!  (الصوابُ إنَّ)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:20:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25634</guid>
		<description><![CDATA[حيث (أن) الديمقراطية هو اختيارنا الجديد باعتبارها الاختيار الذي أصبحنا نعتنقه كمناضلين بعد انهيار الشيوعية وبعد تحول قبلتنا نحو واشنطن وتجاوبنا مع القبلة الجديدة التي اكتشفنا فيها قوة مساندة لنا. وحيث (أن) حقوق الإنسان أصبح مطلبا ملحاً من لدن &#8220;القبلة الجديدة&#8221; واشنطن وصنوها قبلة الوحدة الأوروبية. وحيث &#8220;أنَّ&#8221; مصير شعبنا المناضل هو أمانة في أعناقنا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حيث (أن) الديمقراطية هو اختيارنا الجديد باعتبارها الاختيار الذي أصبحنا نعتنقه كمناضلين بعد انهيار الشيوعية وبعد تحول قبلتنا نحو واشنطن وتجاوبنا مع القبلة الجديدة التي اكتشفنا فيها قوة مساندة لنا.</p>
<p>وحيث (أن) حقوق الإنسان أصبح مطلبا ملحاً من لدن &#8220;القبلة الجديدة&#8221; واشنطن وصنوها قبلة الوحدة الأوروبية.</p>
<p>وحيث &#8220;أنَّ&#8221; مصير شعبنا المناضل هو أمانة في أعناقنا منذ أن تحملنا مسؤولية قيادته إبان الصراع العربي الصهيوني وخلال الثورات التحررية المظفرة.</p>
<p>وحيث أن &#8220;السلام&#8221; أصبح قاب قوسين أو أدنى وأن قبولنا له وتجاوبنا معه هو أمر &#8220;حتمي وضروري من أجل إسعاد جماهيرنا الثورية وتمتيعها بحياة كلها رغد ورفاهية وأمن واطمئنان.</p>
<p>وحيث أن الدول العظمى تثق فينا ثقة نعتز بها ونفخر ولا تفتأ تبدي لنا من الود والارشاد والنصح والمساندة في وجه أعداء السلام من الرجعيين والظلاميين والمستغلين لأطفال الحجارة والشباب الأغرار.</p>
<p>وحيث أن الأصوليين أصبحوا خطراً على &#8220;السلام&#8221; المجمع عليه دوليا في الخارج ونضاليا وثوريا في الداخل وحيث أن المد الأصولي الظلامي الرجعي المناهض للتحرر يهدد نضالنا من أجل حياة أفضل ومن أجل إقامة مجتمع مدني.</p>
<p>وحيث أن جماهيرنا المناضلة تحتاج إلى مزيد من التكوين الوعْيوي والبعد التاريخي والقيم التنويرية لتقبل السلام والتحمس له والابتعاد عن إثارة الفتن والانسياق وراء الدعايات المغرضة المناهضة للسلام وللمجتمع المدني وللاجماع الدولي وللعولمة واقتصاديات السوق وللتفاهم بين الشعوب والدول.</p>
<p>فإننا نقرر ما يلي :</p>
<p>-1 الشجب الكامل للخط الرجعي الظلامي الأصولي الذي يحارب السلام ويوقع الفتن بين جماهيرنا المناضلة والشعوب المحبة للسلام.</p>
<p>-2 القيام بحملات منظمة ومدروسة للحد من سيطرة الأصولية على فئات من جماهيرنا المناضلة متعاونين في ذلك مع اقوى الديمقراطية العالمية المحبة للسلام التي تساندنا مساندة فعالة كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصناديق الوحدة الأوربية وحلف الناتو والمنظمات التي (تكرس) جهودها وبرامجها لإنشاء قواعد السلام في المنطقة وفي العالم.</p>
<p>-3 اعتبار الأصولية إرهابا لا فرق بين المسالمين والمعتدلين والمتطرفين.</p>
<p>-4 تعميم الوعي الأعمق بين جماهيرنا ولاسيما القطاع العسكري لتبني الخط الاستئصالي المتشدد الذي نجح نجاحاً كبيراً في بعض أقطارنا العربية كخطوة ضرورية لتهيئة جماهيرنا المناضلة لاقامة نظام ديمقراطي تعددي سليم من الآفات الرجعية والاتجاهات الظلامية والمعارضة المغرضة المحاربة للمجتمع المدني وللسلام.</p>
<p>-5 الاعتماد على العنصر النسائي في إفساد خطط الأصولية وتزمتها وانغلاقها فيما يتصل بالأسرة التي يجب علينا العمل على إلحاقها بالركب العالمي المتقدم وذلك بالحث على الحرية في العلاقات بين الشباب والشابات حتى لا نبقى نعاني مشاكل الانغلاق.</p>
<p>-6 الدعوة إلى التعاون الفعال بيننا وبين الانظمة التي تحارب الأصولية ولو كانت أنظمة استبدادية دكتاتورية نظراً للمرحلة النضالية الهامة التي نجتازها من أجل إقامة مجتمع مدني متحرر.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%ad%d9%8a%d8%ab%d9%8f-%d8%a3%d9%86%d9%91%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%a8%d9%8f-%d8%a5%d9%86%d9%91%d9%8e/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطورة الخطة الحكومية على النمو الاقتصادي والسكاني</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:17:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد التاويل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25632</guid>
		<description><![CDATA[خطرها على الاقتصاد : الخطة في حال تطبيقها وخاصة الشق المتعلق بإعطاء الزوجة نصف الثروة المكتسبة خلال الزوجية ستخلق في النفوس عزوفا عن الادخار، ورغبة في الانفاق والاسراف والتبذير وربما الزهد في العمل والميل الى الكسل واستسلاما للراحة والدعة فأكثر الناس سيكونون عزابا، ليس لهم أسرة، ولا أطفال يدفعونهم للعمل لتأمين سعادتهم حاضرا ومستقبلا، والقلة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خطرها على الاقتصاد :</p>
<p>الخطة في حال تطبيقها وخاصة الشق المتعلق بإعطاء الزوجة نصف الثروة المكتسبة خلال الزوجية ستخلق في النفوس عزوفا عن الادخار، ورغبة في الانفاق والاسراف والتبذير وربما الزهد في العمل والميل الى الكسل واستسلاما للراحة والدعة فأكثر الناس سيكونون عزابا، ليس لهم أسرة، ولا أطفال يدفعونهم للعمل لتأمين سعادتهم حاضرا ومستقبلا، والقلة القليلة المتزوجة يخافون من مقاسمة الزوجات لهم فيما استفادوه بعرق جبينهم. ولا يحب أحد أن يشقى ليسعد غيره بشقائه وعلى حسابه، ولا يرضى عاقل أن يطاله المثل الشعبي القائل : &gt;اخدُمْ يا تاعِس للناعس&lt;. فالرجل الذي يرى نصف ثروته صائراً إلى غيره بالرغم من أنفه تقل في نفسه حوافز العمل أو تختفي، وتتضاعف لديه دوافع الكسل. وتاريخ المعسكر الشيوعي خير شاهد على ما نقول، حيث كان العمال يتملصون من العمل ويتهربون منه. أَوْ لاَ يُخْلِصون فيه، رغم ما كانوا يتعرضون له من ضغوط وعقوبات قاسية في بعض الأحيان، كانوا يتحملونها، ويفضلونها على أن يروا غيرهم يتمتع بخيرات عملهم وثمار تعبهم.</p>
<p>ولاشك أن وضعا كهذا تقل فيه حوافز العمل والرغبة في الادخار من شأنه أن يلحق أضرارا بالغة بالاقتصاد المغربي الذي سيحوله إلى اقتصاد استهلاكي أكثر مما هو عليه الآن.. تتقلص فيه فرص الاستثمار الوطني لقلة الادخار وتتفاقم فيه البطالة وتكنسه الواردات، وتقل فيه الصادرات ويتضخم العجز التجاري بالإضافة إلى مصاريف الوقاية والعلاج من الأمراض الخبيثة التي ستفرزها الخطة. وتكاليف إيواء المنبوذين والمتخلى عنهم الذين سيتكاثر عددهم عند تطبيقها وهي وضعية صعبة طالما تمناها الآخرون للمغرب، وعجزوا عن تحقيقها، وأخاف أن يمكِّنهم تطبيق الخطة من بلوغها، وبأيد مغربية فيصدق عليه المثل القائل : &#8220;عَلَى نَفْسِهَا جَنَتْ بَرَاقِشُ&#8221; وقوله تعالى : {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ}(الحشر : 2).</p>
<p>خطر الخطة على استقرار المجتمع :</p>
<p>المغرب بلد مسلم، ومجتمعه مجتمع مسلم متجذر في الإسلام، والإسلام متجذر فيه وهو قضيته الأولى منذ آمن بهذا الدين، هو الذي نشره في الأندلس وإفريقيا، ولن يتخلى عن ريادته وقيادته، ولن يستسلم هذا الشعب المومن الأبي لخصوم دينه، ولن يتنازل بسهولة عن شريعته، ولن يفرط في هويته وحضارته، وسيتصدى بكل قوة لمحاولة تغريبه وتدجينه، ويقاومها بكل وسائله، وسيتولد عن ذلك صراع التيارات الذي بدأت بوادره تلوح في الأفق، وهو صراع ليس في مصلحة أحد، ولن يكتوي بناره إذا اندلع إلا المغاربة على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، ثم هو صراع لا مبرر له والشعب في غنى عنه والفتنة نائمة لعن الله موقظها، لكن ما يدريك؟.</p>
<p>فقد يكون من بين أهداف هذه الخطة المصَدَّرة افتعال هذا الصراعلضرب استقرار المغرب الذي ينعم به الجميع ويسوء الآخرين ولا يريحهم.</p>
<p>والمتتبع للأحداث المغربية القريبة والبعيدة واستجوابات الصحفيين الأجانب للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، لا يمكنه أن ينسى أو تغيب عن ذهنه تلك الأسئلة التي كانت تمطره بها مختلف وسائل الإعلام الأجنبية عن الحركات الإسلامية والأصولية في المغرب والتطرف الديني في كل لقاء تجريه معه، وتتساءل بإلحاح وبإحراج في بعض الأحيان بحثا عن سر هذا التعايش السامي والتفاهم المشترك بين التيارات الاسلامية والمقدسات الوطنية والمجتمع الوطني بكل مقوماته، وهو أمر يوحي بأنها كانت في كل ندوة تبحث عن الخيط الذي يؤلف بين الجميع لتقطعه، وتفتش عن ثغرة يمكنها التسرب منها لضرب هذا الاستقرار وإشعال نار الفتنة، وخلق الظروف المواتية لظهور التطرف الديني لتغذيه وتحتضنه وتفجر عنفه لتغرق هذا البلد الأمين في بحار من الدماء كما أَغْرَقَتْ وتُغْرِقُ بلدانًا اسلامية في الشرق والغرب لتتحكم أو تبقى متحكمة في سيادتها وثرواتها.</p>
<p>فهل تكون هذه الخطة إحدى القنابل الذكية الموجهة لنا؟ وهل جاء دورنا لاستقبالها بأرضنا؟ إننا خائفون ومتشائمون، والعاقل من اتعظ بغيره والمومن لا يلدغ من الجحر مرتين، والدين النصحية. والخطة لن تبشر بخير ولن تدمج المرأة في التنمية، ولكنها ستدمج الأمة في صراعات مُدمية، يتحمل مسؤوليتها مستوردو الخطة ومروجوها.</p>
<p>خطورتها على النمو السكاني وتركيبته :</p>
<p>والخطة الحكومية بِتَبَنِّيها منع تعدد الزوجات والحَدّ من الطلاق ورفع سن الزواج إلى ثماني عشرة سنة ميلادية لا قمرية، وإعطاء الزوجة المطلَّقة نصف مال الزوج المستفاد خلال الزوجية تكون بفعلها هذا تخطط بطريقة ماكرة في تحديد النسل وتعمل بدهاء وفي خفاء على الحد من النمو السكاني بشكل فعال عن طريق زرع هذه الألغام في طريق الزواج، الوسيلة الشرعيةالوحيدة للتناسل والتوالد.</p>
<p>وهي بذلك تخالف نصوص الشريعة الإسلامية وروحها وتتحدى تعاليمها في الحث على التوالد والتكاثر وافساح المجال أمام ذلك بإباحة التعدد والترغيب في الزواج المبكر والتشجيع عليه والتحذير من تسويفه وتأخيره إذا توفرت أسبابه ودواعيه، وتُحَمِّلُ الأولياء والآباء مسؤولية انحراف أبنائهم وبناتهم، وتشركهم في آثامهم إذا قصروا في حقهم ولم يبادروا بتزويجهم عند أول فرصة مواتية لهم كما دلت على ذلك السنة النبوية الشريفة والقرآن الكريم، مثل حديث : &gt;يَا مَعْشَرَ الشَّبَابَ مَن اسْتَطَاعَ منكم الباءة(1) فلْيَتَزَوَّجْ ومن لَمْ يستطِعْ فعليه بالصوم فإنه له وجاء&lt;(رواه البخاري الفتح : 112/9) وحديث : &gt;إذا خَطَبَ إليكُم من تَرْضَوْن دِينَه وخُلُقَه فزوِّجُوه، إلا تفعلُوا تكُنْ فِتْنَةٌ في الأرض وفساد عريض&lt;، قالها  ثلاثا، وحديث  : &gt;يا علي: ثلاثٌ لا تؤخِّرْها : الصلاةُ إذا أتَتْ، والجنازةُ إذا حَضَرَتْ، والأيِّمُ إذا وجَدتَ لَها كُفْئًا&lt;(رواه الترمذي : -269/2 274).  وقوله  تعالى  : {وانْكِحُوا الآيَامَى(2) مِنْكُمْ}(النور : 32) والأمر يدل على الفور عند كثير من العلماء ولهذا نهى الرسول  عن الأيْمَة(3)، وكان يتعوذ من كساد الأيامى ويدعو لهن بالنّفاق(4) (رواه سعيد 187/2)، وقال تعالى : {يَا أيُّها الذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَاراً وقُودُها النَّاسُ والحِجَارَةُ }(التحريم : 6) ومن وقايتهم التعجيل بزواجهم.</p>
<p>ثم الخطة باختياراتها المناهضة لروح الشريعة وتمسكها بها وإصرارها عليها تعرض المجتمع المغربي للشيخوخة والهرم، وترشحه لأن يصبح في يوم ما شعبا شائخا محروما من السواعد الشابة التي تحميه وتنهض به صناعيا وتجاريا، وعسكريا وتحافظ على قوته ومناعته وتطوره.</p>
<p>وهي بذلك تقدم خدمة مجانية لمن يهمهم تحجيم هذا البلد وتحطيمهذه القلعة الصامدة من قلاع العروبة والإسلام التي تحطمت على صخرتها أطماع الصليبيين والاستعماريين والمبشرين خلال تاريخه الطويل، والذين يحاولون الانقضاض عليه من جديد متسترين بشعارات مختلفة تهدف كلها إلى تحذير المغرب من تناسله وتخوفه من عاقبته، وتقدم له مختلف الوسائل حتى المحظورة لتعقيم رجاله ونسائه وإجهاض أبنائه وبناته، وحرمانهم من حق الحياة ولو لساعة، يستعجلون بذلك ايقاعه فيما وقعت فيه الشعوب الأوروبية من الهرم والشيخوخة نتيجة هذه السياسة المصدرة إلينا لتفعل فعلتها بعد ما أثبتت فعاليتها ونجاحها في الإسراع بإهرام الشعوب والتعجل بشيخوختها. ولذلك يريدون للمغاربة أن لا ينجبوا إلا في الحدود التي يسمحون لهم بها، وتحت رقابتهم وإحصائهم، ووفق مواصفاتهم، أبناء العوانس الطاعنات في السن الذين يكونون في كثير من الأحيان أضعف أجساما، وأقل مناعة، وأكثر تعرضا للأمراض وأقرب احتمالا للإصابة بالتشوهات الخلقية ولحد الإعاقة الذهنية أو الجسدية في كثير من الحالات أو بعضها عكس أبناء وبنات الشّوَابِّ الذين يكونون أصح أجساما وأقوى مناعة وأبعد تعرضا للأمراض والتشوهات، ومن ثم رغب الإسلام في نكاحهن والتبكير بتزويجهن للمحافظة على نسل جيد قوي سليم، قادر على حماية نفسه وتحمل مسؤولياته. فهل يكون هذا هدفا آخر من أهداف الخطة؟ ولم لا؟ وهي ستفرز شعبا هرما شائخا يسهل استعباده وابتلاعه، ليست له أموال يستثمرها. ولا سواعد قوية يستعملها، ولا تكنولوجيا متطورة يستخدمها أو يصدرها، ولا ضمان اجتماعي يحميه ويثق فيه، ولا دور للعجزة والمسنين تؤويه، ولا نفوذ سياسي يلجأ إليه، شعب ليس أمامه إلا الشيخوخة والفقر والبطالة سرعان ما تدب إليه الأمراض وعوامل الفناء، إنه مصير رهيب ومستقبل مظلم ترشحه الخطة للوصول إليه والسقوط في هاويته، في وقت تحاول فيه الشعوب الأوروبية التخلص من شيخوختها بشتى الوسائل ما حل منها وما حرم، وتسخر لذلك كل التقنيات المتوفرة لها، من أطفال الأنابيب واستعارة الرحم، والتلقيح الإصطناعي، وتفكر في استنساخ البشر بعد استنساخ البقر، وتنفق في سبيل ذلك الملايير، وتقدم التعويضات العائلية السخية لتشجيع التوالد، وتخصص الجوائز النفيسة لمن ينجب توأمين أو عدة توائم، وترغم الراغبين في الزواج على الالتزام بالإنجاب، وتضيق على الأجانب لتضطرهم إلى التزوج من نسائهم والتجنس بجنسياتهم، أو تستقدمهم من أوطانهم لتعويض الخصاص الحاصل عندهم في الأيدي العاملة، ثم محاولة إدماجهم وإدماج أبنائهم وبناتهم في نسيجهم الأوروبي وحضارتهم الغربية المسيحية أو العلمانية الملحدة على الأقل.</p>
<p>وإذا كانت أوربا لم تنهَرْ أمام هذه الأزمة، ولم تعجِّل الشيخوخة بانهيارها، وتحاولُ التخلص من مخالبها بالوسائل المشار إليها فإن المغرب لا يمكنه الصمود ولا يمكنه مجاراة أوربا في ذلك لأن دينه لا يبيح له التقنيات، ولتخلُّفه عنها اقتصاديا وسياسيا وثقافيا.</p>
<p>وليس أمامه إلا خيار واحد، وهو الإعتصام بدينه والتمسك بشريعته التي تضمن له نموا سكانيا شرعيا وطبيعيا نظيفا غير ملوث ولا مُكلِّف وصدق الله العظيم إذ يقول : {ثُمّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْهَا، ولاَ تَتَّبِعْ أهْوَاءَ الذِينَ لا يَعْلَمُونَ، إنّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِن اللَّهِ شَيْئا، وإنّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ}(الجاثية : 18).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) الباءة : كلفة الزواج.   //  (2) الأيامى : من لا زوج له ولا زوجة له.</p>
<p>(3)  الآيمة : طول التعزب .  / (4) النفاق : بفتح النون الرواج ضد الكساد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بطاقة لغوية : إصلاح الأغلاط اللغوية الشائعة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:15:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[بطاقة لغوية]]></category>
		<category><![CDATA[نظم إدريس بن الحسن العلمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25630</guid>
		<description><![CDATA[القائمة رقم 1 لاحظات &#8220;تَجْرِبة&#8221; مَصْدَرُ فِعْلِ &#8220;جَرَّب&#8221; &#8220;يُجَرِّبُ&#8221; &#8220;تَجْرِبَةً&#8221; وهو على وزن &#8220;فَعَّلَ&#8221; الذي مصادره كما يلي &#8220;تَفْعِيل&#8221; و&#8221;تفعيلة&#8221; و&#8221;تَفْعِلَة&#8221; ولا يأتي مصدر منه على وزن &#8220;تَفْعُلَة&#8221; نفس الملاحظة السابقة في مثل قولنا &#8220;مُخْتَلِف الصُّحُف&#8221; أو مُخْتَلِف الآراء&#8221; أو &#8220;المدارس&#8221; وهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وهو في مثل قولنا &#8220;الصُّحُفُ المختلِفة&#8221; أو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>القائمة رقم 1</p>
<p>لاحظات</p>
<p>&#8220;تَجْرِبة&#8221; مَصْدَرُ فِعْلِ &#8220;جَرَّب&#8221;</p>
<p>&#8220;يُجَرِّبُ&#8221; &#8220;تَجْرِبَةً&#8221; وهو على وزن &#8220;فَعَّلَ&#8221; الذي مصادره كما يلي &#8220;تَفْعِيل&#8221; و&#8221;تفعيلة&#8221; و&#8221;تَفْعِلَة&#8221; ولا يأتي مصدر منه على وزن &#8220;تَفْعُلَة&#8221;</p>
<p>نفس الملاحظة السابقة</p>
<p>في مثل قولنا &#8220;مُخْتَلِف الصُّحُف&#8221; أو مُخْتَلِف الآراء&#8221; أو &#8220;المدارس&#8221; وهو من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف وهو في مثل قولنا &#8220;الصُّحُفُ المختلِفة&#8221; أو &#8220;الآراء المختلِفة&#8221; المدارس المختلِفة&#8221; الخ.. ولا يصح قولنا &#8220;مُخْتلَف&#8221; إلا في الشيء الذي وقع عليه الخلاف وذلك في مثل قولنا &#8220;مُخْتَلفٌ عليه&#8221; أو &#8220;مُخْتَلَفٌ بشأنه&#8221; أو &#8220;بموضوعه&#8221; الخ&#8230;</p>
<p>&#8220;المُتَوفِّي&#8221; هو اللّه و&#8221;المُتَوفَّى&#8221; هو الذي يَتَوفَّاه الله.</p>
<p>بمعنى طال عمره</p>
<p>&#8220;التواجد&#8221; لا يعني &#8220;الوجود&#8221; وإنما يعني الشعور بالوجدان وهو ما يجده الإنسان من فرح أو حزن عند تفكره في الله.</p>
<p>هو إسم الفاعل من &#8220;تَوَاجَدَ تَوَاجُداً&#8221;، انظر معنى &#8220;تَوَاجد&#8221; في الملاحظة السابقة.</p>
<p>&#8220;سِوَى&#8221; تضاف إلى الاسم لا إلى الحرف.</p>
<p>&#8220;المُخَدِّرات&#8221; بكسر الدال هي العقاقير التي يتم بها &#8220;التخدير&#8221; أما &#8220;المخَدَّرات&#8221; بفتح الدال فهي جماعة الإناث اللاتي تم تخديرهن.</p>
<p>&#8220;سوف&#8221; لا تكون إلا للإثبات ولا تكون للنفي بتاتا. واستعمال &#8220;لَنْ&#8221; وحدها مع المضارع تفيد النفي في المستقبل وهو المعنى الذي يقصده القائلون &#8220;سوف لا&#8221; أو &#8220;سوف لن&#8221;.</p>
<p>&#8220;مُدِيرون&#8221; أو &#8220;مُدِيرين&#8221; (حسب محلها من الاعراب) : جمع &#8220;مُدِير&#8221; أمّا &#8220;مُدَراء&#8221; فهو جمع &#8220;مادِر&#8221; ولفظ &#8220;مادِر&#8221; لا يعني معنى &#8220;مُدير&#8221; ولا معنَى قريبا من مفهوم &#8220;المدير&#8221; أو &#8220;الإدارة&#8221; بل هو يعني فيما يعنيه الشخص الذي يغلبه الغائط فيتغوّط في ثيابه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ba%d9%84%d8%a7%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطب الشعبي : خصائص الفواكه &#8220;البرتقال&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:12:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[أبو عبد الرحمان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25628</guid>
		<description><![CDATA[سبحان من جعل نعمه ظاهرة للعيان، وأخضعها لبني الإنسان، وخلق من كل شيء زوجين. عرّف بني آدم كل شيء بنفعه، وعلمه عن طريق أبيه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما ومن هنا نعلم أن لكل فاكهة خاصية تتميز بها عن غيرها، رغم مشاركتها في بعض الخواص مع غيرها. فالبرتقال مثلا من الفواكه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبحان من جعل نعمه ظاهرة للعيان، وأخضعها لبني الإنسان، وخلق من كل شيء زوجين. عرّف بني آدم كل شيء بنفعه، وعلمه عن طريق أبيه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما ومن هنا نعلم أن لكل فاكهة خاصية تتميز بها عن غيرها، رغم مشاركتها في بعض الخواص مع غيرها. فالبرتقال مثلا من الفواكه المشهية، فإذا تناولناه قبل الأكل يكون فاتحا للشهية، وتكفي برتقالة واحدة لعملية الهضم. وهو يحتوي على سكر الفواكه، الحديد، الفوسفور، البروتينات، الكالسيوم فضلا عن الفيتامينات : ب 1(B1)، ب  2(B2)، س (C)، والنياسين.</p>
<p>فبفضل احتوائه على فيتامين &#8220;س&#8221; التي لا تضاهيه فيه فاكهة، يساعد على تثبيت الكلس في العظام ويحول دون الإصابة بالأسقربوط أي داء الحضر، ويحفظ الأسنان من التسوس، ويقف حائلا ضد الأمراض الأنتانية المصحوبة بالحمى التيفويدية، وداء الاضطراب الجلدي، ويوقف عصيرُه حالات النزف وتقيؤ الحامل، وينفع في السعال الديكي (العوّاية).</p>
<p>وتجدر الإشارة أن الإكثار من أكل البرتقال يعرض صاحبه إلى الحموضة، ومرض المعْي، والقرحة المعدية، فضلا عن تدمير مادة الكالسيوم في الأسنان خاصة الحامض منه.</p>
<p>ويحدث خلَلاً في توزيع الكالسيوم في أنحاء الجسم، والحكمة تقول : &#8220;قليل نافع خير من كثير ضار&#8221;.</p>
<p>وخير البرتقال غذاء ما كان ملمسه قاسياً خشناً، ووزنه ثقيلا.</p>
<p>وهذه وصفة لسع ولدغ الحشرات :</p>
<p>&gt; المادة : الليمون الحامض.</p>
<p>&gt; الطريقة : تنزع إبرة الحشرة من الجلد، ثم يدهن مكان اللسعة بقطعة ليمون عدة مرات.</p>
<p>لسع النحل المبارك :</p>
<p>&gt; المادة أو المواد : الثوم، البصل، ورق الحبقة.</p>
<p>&gt; الطريقة : يدلك مكان اللسع بالثوم النيء (غير المطبوخ).</p>
<p>&gt; الطريقة (2) : يدلك موضع اللدغ بالبصل (الأبيض أو الأحمر) أو بمائه.</p>
<p>&gt; الطريقة (3) : يفرك المكان المصاب باللسع بورق الحبقة البستانتي المعروف أو بمائه.</p>
<p>&lt; تنبيه هام : اعلم أن عض النحل في المكان المصاب بداء الروماتزم يفيده جيدا.</p>
<p>&lt; ملاحظة : إحدى هذه المواد المذكورة أعلاه تفيد في اللسع، وليس اللدغ هو الذي يؤلم الجلد، ولكن المادة التي تدخل الجسم على شكل سائل، والصينيون، لا يزالون يعالجون مرضاهم بسم النحل بطرق متنوعة.</p>
<p>&lt; دعاء : ونسأل القدير أن يشفي عللنا الظاهرة والباطنة، آمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%ae%d8%b5%d8%a7%d8%a6%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%a7%d9%83%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع اقتراب فترة الامتحانات..  تلاميذنا يسعتدون للغش!!  إنها مصيبة تربوية وليست ظاهرة!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b0%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b0%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:10:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد أبو يونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25626</guid>
		<description><![CDATA[ساد في الأوساط التربوية والتعليمية خلال السنين الأخيرة وبشكل مثير للانتباه، الحديث عن الانحراف المنتشر في صفوف التلاميذ والمتمثل في تفشي الغش أثناء إجراء الامتحانات. ولقد كثر الكلام عن الاستياء الذي طال جل الأساتذة من جراء المعاناة التي يعانونها أثناء فترة المراقبة أو ما يسمى بـ&#8221;الحراسة&#8221;!. بل لوحظ على مستوى الصحافة المهتمة بالشؤون التربوية وضمن [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ساد في الأوساط التربوية والتعليمية خلال السنين الأخيرة وبشكل مثير للانتباه، الحديث عن الانحراف المنتشر في صفوف التلاميذ والمتمثل في تفشي الغش أثناء إجراء الامتحانات. ولقد كثر الكلام عن الاستياء الذي طال جل الأساتذة من جراء المعاناة التي يعانونها أثناء فترة المراقبة أو ما يسمى بـ&#8221;الحراسة&#8221;!.</p>
<p>بل لوحظ على مستوى الصحافة المهتمة بالشؤون التربوية وضمن الملحقات المخصصة لمثل هذه الأمور، كتابات عديدة لمربين ومدرسين ومشرفين تربويين.. تتحدث عن الموضوع، بل أنجزت بحوث في نفس المضمار.. وهذا إن دل على شيء إنما يدل على بلوغ السيل الزبى في هذه القضية والانعكاسات التي خلفتها الملابسات والحيثيات المرتبطة بهذه البلية!</p>
<p>ومن الأشياء الملاحظة في جل المقالات هو تسمية هذا الانحراف بـ&#8221;ظاهرة&#8221;.. فنجد مثلا العناوين التالية : &#8220;ظاهرة الغش في الامتحانات&#8230;&#8221;، &#8220;أسباب ظاهرة الغش في الامتحانات..&#8221; &#8230;الخ.</p>
<p>في حين أن المتأمل في الواقع التربوي سيستنتج الحقيقة التالية : وهي أن الانحراف -وأنا أسميه انحرافا لأن الغش يسير في الاتجاه المضاد لمكارم الأخلاق والآداب الإنسانية النبيلة- الذي أصاب شباب اليوم في كل ما يتعلق بحياتهم اليومية عموما، والدراسية على وجه الخصوص، ليس بظاهرة بالمعنى المتعارف عليه للكلمة.. وإنما هو مصيبة أصيب بها الجسم التربوي والأخلاقي لمجتمعنا وطال الناشئة والشباب -عمدة المستقبل واحسرتاه!- في أحوالهم ودراستهم.</p>
<p>ولكي نكون منصفين في حكمنا وتحليلنا لهذا الأمر بشيء من الموضوعية، ولكي لا نتسرع في الحكم على شبابنا ويؤول بنا الحال إلى الظلم الذي حرمه الله تعالى على نفسه وجعله بين عباده محرما.. سنتناول القضية موضوع هذه الورقة بشيء من التمحيص والتدقيق والتبين حتى لا نصيب قوما بجهالة فنصبح على ما فعلنا نادمين..</p>
<p>أولا- تفشي الغش في المجتمع : الواقع المر.. :</p>
<p>ونحن أمام هذه المعضلة التربوية الخطيرة، نتساءل في حيرة وذهول : ما الذي تغير في واقع التربية والتعليم؟ ما هي الدوافع المؤدية إلى الغش والتدليس في الامتحانات؟ ما هي التحولات المرافقة داخل المجتمع والتي ولدت مثل هذا الانحراف المشين..؟</p>
<p>أتذكر وأنا تلميذ في الصف الأول من التعليم الثانوي (الأولى علوم حاليا)، أننا كنا لا نتجرأ حتى أثناء الحصص العادية للدرس أو التمارين التطبيقية على الاعتماد على الغير في تحديد الإجابة للأسئلة المطروحة إيمانا منا بأن ذلك لا يليق بمن أراد بناء شخصية مسؤولة ومكتسبة للثقة في النفس&#8230; هذا كان يقع في الظروف العادية للدراسة فما بالك بأجواء الامتحانات التي كانت لها هيبة وأيما هيبة!..</p>
<p>وأنا اليوم أباشر عملية التربية والتعليم، ألاحظ الفرق الصارخ بين الأمس واليوم، وأقول في نفسي : لا بد لهذه التحول من أسباب حقيقية وجب التنقيب عليها وتحليلها والنظر في الروابط التي تربطها مع بعضها عسى أن نضع الأيدي على مكمن الداء ونتمكن من وصف العلاج الشافي لهذه المصيبة..</p>
<p>ليس غريبا على مجتمع ينتج الغش صباحا ومساء، أن يكون أبناؤه في منأى عن الإصابة بهذا الوباء السرطاني المدمر..</p>
<p>فالطفل الذي يفتح عينيه على أبوين غارقين في الغش لا يمكنه أن يعرف الأمانة وأداء الواجب..</p>
<p>فهو ينظر إلى أبيه في تعامله مع الناس فيلحظ الغش والتدليس، الغش في القيام بعمله فلا يلتحق به إلا متأخراً أو متهاونا، وإذا كلم في الموضوع نطق بسيل وابل من الاتهامات للجهات المسؤولة.. وينظر إليه في مواعيده وعهوده فيرى الكذب والتستر والخيانة.. ويرافقه إلى البقالة أو المتجر فيلاحظ تماطله في أداء واجبات الناس.. وإذا وجه نظره تلقاء أمه رأى العجب العجاب فمن علاقتها مع الجيران والمبنية على التدليس والغش والأنانية.. إلى علاقتها مع زوجها/أبيه التي حكمها التوجس والحذر والعواطف الخادعة والكلام المنمق..</p>
<p>هذا الخرق الذي أصاب فضاء الأسرة أدى إلى افتقاد الأطفال واليافعين للإطار الموجه والحصن الحامي، فأصبحت ثقافة الغش هي السائدة وأمسى التمرد والعصيان قاعدة..</p>
<p>الغش واقعة اجتماعية لا يمكن إنكارها فهو ليس معزولا عنا، فالعلاقات الاجتماعية عموما مبنية على الغش والنفاق وتحري المصلحة الآنية والمنفعة الدنوية. والمجتمع الذي يعيش فيه تلاميذنا غارق في الغش وخرق القانون، من قانون السير إلى أسمى قانون البلاد..</p>
<p>من هنا لا يعقل أن نطالب أبناءنا باللاغش وسط محيط من الغش المؤسسي وغير المؤسسي.. بل إن الدفع في اتجاه محاربة الغش داخل المؤسسات التعليمية وحدها، وحصر الأمر في هذا النطاق وحده، هو نوع البناء على الرمل أو الكتابة على الماء..</p>
<p>ثانيا- أجواء المؤسسة التعليمية:</p>
<p>عندما يلتحق التلميذ بالمؤسسة يلحظ جملة من الخروقات التي ترسخ في ذهنه صورة غير سليمة عن المؤسسة المكان الذي كان من المفروض أن تسود فيه أجواء الأمانة وأداء الواجب والعدالة والتربية السليمة والأخلاق النبيلة، هذا المكان الذي وإن أصيب المجتمع بأكمله بالتردي التربوي يبقى هو المنقطة المحررة والبعيدة عن كل تشوه تربوي أو خدوش أخلاقية..</p>
<p>&lt; فمنذ اليوم الأول في الدراسة يبدأ خرق القواعد والأنظمة الإدارية :</p>
<p>- عدم احترام تاريخ الالتحاق بالدراسة، رغم الإعلانات والملصقات والمثبتة أمام المؤسسات التعليمية.. والتلاميذ يعلمون علم اليقين أن الإعلان إنما هو من باب تبرئة الذمة وعدم تحمل الإدارة للمسؤولية!..</p>
<p>- المحسوبية والوجاهة التي ترافق عملية التسجيل تخلف آثارا بليغة في نفوس التلاميذ..</p>
<p>&lt; عندما تبدأ عملية إعطاء الدروس، تبدأ معاناة التلميذ مع أجواء الغش :</p>
<p>- توزيع الكتاب المدرسي (حال وجود مكتبة مدرسية) حيث يمنح لأصحاب الوسائط ويضطر المعوزون لشرائه..</p>
<p>- طريقة إعطاء الدروس وما يرافقها من غش، فيجد التلميذ بعض الأساتذة الذين لا يؤدون واجباتهم في التدريس لا من حيث ما يقدمون من دروس أو ما يشرحونه من مضامين وأفكار..</p>
<p>ثالثا- وللتلميذ نصيب معلوم في القضية! :</p>
<p>لا جرم أن للتلميذ نصيباً في الحالة التي آل إليها اليوم، ذلك أن الغش الذي أصبح جزء لا يتجزأ من حياته الدراسية مرده إلى مجموعة من الأسباب نذكر منها :</p>
<p>&lt; فقدان جل التلاميذ للمنهجية الصحيحة في الدراسة، فنجد أن الأجواء الأولى للموسم الدراسي تكون عندهم مطبوعة بالتراخي والكسل واللامبالاة، ويبقى التلاميذ على هذه الوتيرة إلى حين اقتراب الامتحانات حيث يحاولون لملمة الجهود واستدراك ما فات دفعة واحدة الشيء الذي يؤول في نهاية المطاف إلى التفكير في إنقاذ الموقف واجتياز عقبة الامتحان بشتى الوسائل ومنها الالتجاء للغش والتدليس..</p>
<p>وكان الأولى والأصوب أن يعوا بأن الاستعداد للامتحانات يبدأ منذ اللحظة الأولى للدراسة ومنذ كتابة أول سطر على الكراسة..</p>
<p>&lt; عدم وجود تدبير صحي وحقيقي للوقت.. فنجد أن جل التلاميذ يمضون أوقاتهم في اللهو واللعب وإضاعة الأوقات فيما لا يفيد ولا ينفع.. خاصة إذا استحضرنا التطور الذي عرفته وسائل الاتصال وفي مقدمتها الصحون المقعرة التي ضلت وأضلت، وأصبح شبابنا يتعامل معها بسلبية عمياء واستهلاك أجوف..</p>
<p>&lt; عدم وجود وعي حقيقي لدى معظم التلاميذ حول الدراسة وأهمية تحصيل العلم والمعرفة..</p>
<p>وقد تم إنجاز استطلاع في إحدى الثانويات حول هذا الموضوع فتبين أن التلاميذ بنسبة 90 في المائة ينظرون إلى التعليم بمنظور مادي صرف (الحصول على وظيفة). وإذا كان لهذا الوضع أسبابه الموضوعية المرتبطة بالمستوى الاقتصادي للمجتمع فإنه يعكس إلى حد ما الدواعي المولدة للغش في الامتحانات والمتمثلة بالأساس في البحث عن الخلاص الفردي من الأزمة..</p>
<p>ربعا- هذا هو الواقع. فما هو البديل؟ :</p>
<p>إن استقصاء كل الجوانب المتعلقة بالموضوع غير ممكنة ضمن هذه الورقة التحسيسية.. ذلك لأن رقعة المشكلة واسعة ومكمن الداء ليس وحيدا وسبب الأزمة/المصيبة ليس منفردا.. ولكن حسبنا في هذه العجالة تحديد السبيل إلى العلاج، ووصف البديل العملي لهذه المعضلة..</p>
<p>وما سأثيره هنا لا يعدو أن يكون سوى عناوين كبرى يمكنها أن تشكل انطلاقة لمواضيع مفصلة ودراسات ميدانية عميقة تحيط بحجم القضية وملابساتها وتمثل مشاريع للبحث المتأني الدقيق..</p>
<p>وفي هذا الصدد يمكن رصد النقط التالية :</p>
<p>&lt; إعادة الاعتبار للأسرة وللدور الريادي الذي يمكن أن تلعبه في ضبط التوازن التربوي للمجتمع، وذلك بوعي الآباء والأمهات وتحصيل الفقه الضروري لممارسة الواجب التربوي المنوط بهم..</p>
<p>وقد سبق أن نشرنا على صفحات جريدة المحجة هذا الموضوع (أنظر موضوع : تربية الآباء والأمهات ضرورة لتربية الأبناء -العدد 129).</p>
<p>ونحن نعلم علم اليقين أنه إذا افتقدنا تأثير هذه المؤسسة المركزية في المجتمع فلنأذن بخراب وضياع ودمار.. وهذا لعمري ما نعيشه أو نكاد!!</p>
<p>&lt; العمل على إصباغ وسائل الإعلام في فترة الاستعداد للامتحانات -على الأقل- بصبغة الجدية وتجنب كل ما من شأنه أن يشتت ذهن التلاميذ من نقل المباريات المختلفة وعرض الأفلام المثيرة وغيرها.. وحري بإعلامنها أن يخصص شهرا كاملا لعرض دروس وتمارين للتلاميذ في مختلف المواد بهدف المراجعة والإسهام في التحصيل السليم اقتداء بقنوات أخرى عربية وغير عربية تسير على هذا النهج الإنساني القويم!</p>
<p>&lt; ترشيد المناهج والبرامج التعليمية، لأن جل المشاكل المرتبطة بالعملية التعليمية والتعلمية مردها إلى عدم استقرار قرارات وزارة التربية والتعليم على منوال واضح ومنهجية موجهة.. فكل مرة تطالعناالوزارة بـ&#8221;إصلاحات&#8221; جديدة وتغييرات متنوعة على مستوى المقررات والمناهج والبرامج.. مما يصيب العملية جملة بنوع من الفوضى وعدم المردودية..</p>
<p>فنحن مع إصلاح التعليم في المناهج والبرامج ومع تطوير الأساليب والطرق.. ولكن في الاتجاه الصحيح المتماشي مع منطلقاتنا الحضارية وهويتنا الإسلامية الأصيلة..</p>
<p>&lt; إشاعة روح المسؤولية في صفوف الأطر العاملة داخل المؤسسة الواحدة من مدرسين وإداريين في أفق تحقيق مردودية أكبر وتجنب كل الخروقات التي سبق الحديث عنها واستحضار معية الله تعالى الذي سيسأل كل مسؤول عما استرعاه من رعية.. فالواجب أن يعد كل منا للسؤال جوابا وللجواب تفسيرا وبيانا.. ويوم القيامة سيعلم المسؤولون أي منقلب سينقلبون..</p>
<p>&lt; حرص الأساتذة على أداء واجب المراقبة في أكمل وجه وأجمل صورة، وضرورة تعاون الإدارة معهم وذلك باتخاذ كل الإجراءات الضرورية واللازمة ضد كل من تسول له نفسه اقتراف رذيلة الغش أو المساعدة عليها أثناء الإمتحان..</p>
<p>وفي هذا الصدد نشير إلى أن جل التلاميذ المقترفين للغش ينطلقون من أمرين :</p>
<p>&gt; الأول، أنه إذا ما وفق في قضاء مأربه باستعمال وسائل الغش والتدليس، فهذا هو المبتغى وذلك هو الهدف..</p>
<p>&gt; الثاني، أنه إذا ضبط متلبسا فلن يصيبه مكروه ولن يؤذيه أحد! ذلك أن الأستاذ لن ينال منه بسوء ولن يكتب عنه تقريرا يؤدّى به إلى الضياع.. بل إنه يعلم علم اليقين أن التقارير المكتوبة في مثل هذه الأوضاع لا تؤخذ بعين الاعتبار وأن وساطة بسيطة تجعله في مهب الريح وبدون جدوى!!..</p>
<p>من هنا يجدر بنا أن نعطي للإجراءات المرافقة للامتحانات مصداقية على مستوى الواقع، ونفهم التلاميذ أنها ليست حبرا على ورق أو شعارات جوفاء..</p>
<p>&lt; توعية التلاميذ بأن الغش وما يرتبط به من طرق الاحتيال والتدليس سبيل غير صحي، وأنه وإن كان يبدو نافعا في فترة من الأوقات فهو يشكل معول هدم لحياتهم ومستقبلهم حيث سيعيشون على هذا النهج المشين وستنطلي حياتهم كلها بالغش سواء في أعمالهم، أو في علاقاتهم أو مع الناس، أو في أسرهم ومع أبنائهم.. وهذا هو الخراب بعينه في الدنيا قبل الآخرة..</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>إن إصلاح المجتمع يبدأ من أداء كل فرد لواجبه المنوط به في أبسط صور الواجب، من صدق النية مع الله في الأعمال إلى إماطة الأذى عن الطريق.</p>
<p>وحين يعي كل فرد هذه الحقيقة فإن شؤوننا ستعرف الإصلاح، ومجتمعنا سيعرف التغيير ولن يغير الله ما بقوم {حتى يغيروا ما بأنفسهم}.(الرعد : 12).</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%aa%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%b0%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعجازالعلمي فـي القرآن للدكتور زغلول النجار</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:08:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25624</guid>
		<description><![CDATA[كانت قناة الجزيرة قد أجرت حواراً مع الدكتور زغلول النجار حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ولأهمية الموضوع ننشره منقولا من شريط سمعي فمعذرة للقناة وللدكتور. &#60; الدكتور زغلول أود السؤال عن المصطلح العلمي الجديد الذي ظهر خلال السنوات الاخيرة مصطلح الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ـما مفهوم هذا المصطلح ودلالاته ؟ &#62;&#62; أحمد الله [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كانت قناة الجزيرة قد أجرت حواراً مع الدكتور زغلول النجار حول الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ولأهمية الموضوع ننشره منقولا من شريط سمعي فمعذرة للقناة وللدكتور.</p>
<p>&lt; الدكتور زغلول أود السؤال عن المصطلح العلمي الجديد الذي ظهر خلال السنوات الاخيرة مصطلح الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ـما مفهوم هذا المصطلح ودلالاته ؟</p>
<p>&gt;&gt; أحمد الله تعالى وأصلي وأسلم على خاتم الرسل و النبيئين، أحيي كل المشاهدين،بتحية الاسلام : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أود التأكيد أن مصطلح الإعجاز العلمي ليس مصطلحا جديدا، فقد تحدث فيه علماء التفسير منذ القديم، ولكن المعرفة بالكون ومكوناته لها طبيعة تراكمية، بمعنى أنه كلما زادت ملاحظات الانسان في الكون وزادت تجاربه واستنتاجاته كلما زاد معرفة  بهذا الكون .</p>
<p>وقضية الاعجاز العلمي لم تكن المادة العلمية المتوفرة لعلماءالتفسيرفي القرون الماضية كافية لاعطاء هذا الجانب حقه الكافي، ونحن الآن نحيا في عصر العلم، عصر تتضاعف فيه المعرفة العلمية مرة كل أربع أو خمس سنوات وتتضاعف تقنياتها كل ثلاث سنوات وأصبح لدينا الآن كَمًّا هائلا من المعرفة بالكون ومكوناته يسمح لنا أن نؤدي هذه الخدمة لكتاب الله على مستوى لم يتوفر لعلماء التفسير من قبل.</p>
<p>ولذلك نقول إن الاعجاز العلمي ناقشه الاقدمون لكنهم لم يستطيعوا أن يضيفوا إليه إضافات كثيرة، ونحن الآن أقدر على ذلك مما قام به علماؤنا السابقون على فضلهم وسبقهم.</p>
<p>&lt; يعني هل ناقشوا الاعجاز أم ناقشوا التفسير، أي ما هو الفرق بين الاعجاز العلمي والتفسير العلمي؟</p>
<p>&gt;&gt; في أي حديث عن القرآن الكريم لابد لنا أن نؤكد ابتداءعلى أنه كلام الله الموحى به الى خاتم أنبيائه ورسله المحفوظ بين دفتي المصحف الشريف بنفس اللغة التي أوحي بها -اللغة العربية- محفوظا بحفظ الله كلمة كلمة وحرفا حرفا، في وقت تعرضت فيه كل صور الوحي السابقة للضياع التام أولقدر هائل من التحريف والتبديل والتغيير الذي أخرجها عن نظامها الرباني وجعلها عاجزة عن هداية البشرية.</p>
<p>من هنا ظهرت قضية الاعجازفي كتاب الله، القرآن معجزة لأنه كلام رب العالمين الخالق. معجز في نظمه في بيانه. وأيضا في محتواه العقــــائدي &#8220;العقيدة -العبادة -الأخلاق -المعاملات&#8221;.قضاياكلها إعجاز :</p>
<p>- معجز في استعراضه لتاريخ البشرية من أبينا آدم عليه السلام الى بعثة المصطفى .</p>
<p>-معجز في نبوءاته التي تحققت بعد نزوله بسنوات طويلة.</p>
<p>- معجز في خطابه للنفس البشرية وقدرته على تحريك هذه النفس من داخلها.</p>
<p>- معجز في اشاراته إلى الكون ومكوناته .</p>
<p>و لا توجد زاوية من الزوايا ينظر منها إنسان محايد الى كتاب الله إلا ويرى جانبا من جوانب الاعجاز بمعنى أنه جانب لا يستطيع الانسان أن يأتي بمثله .</p>
<p>يعني أن مفهوم الاعجاز باختصار هو عجز الانسان أن يأتي بمثله في أي جانب من هذه الجوانب&#8221;.</p>
<p>الفوارق الاساسية الآن بين جانب التفسير وجانب الاعجاز، أنتم كعلماء تبحثون في جانب الإعجاز وهناك علماء مسلمون كثيرون كتبوا في جانب يتعلق بالتفسير .</p>
<p>&lt; فهل يختلف التفسير العلمي عن الاعجاز العلمي ؟</p>
<p>&gt;&gt; نعم هناك فوارق هائلة بين التفسير العلمي والاعجاز العلمي لأننا ندرك أن القرآن الكريم في قضايا الدين  القضايا الأساسية التي جاء بها &gt;العقيدة، العبادات،الأخلاق، المعاملات&lt; هي صلب الدين -وهي القضايا التي لا يستطيع الانسان أن يضع لنفسه بنفسه فيها ضوابط صحيحة، تأتي الآيات القرآنية واضحة وضوحا تاما حاسمة قاطعة، وهنا جهد المفسرين- توظيف اللغة وتوظيف أسباب النزول وتوظيف المأثور من أحاديث الرسول  في تفسير هذه الآيات لشرح هذه القضايا.</p>
<p>أما قضايا العلم أو قضايا الآيات الكونية في القرآن الكريمفجاءت بصياغة عجيبة حيث تأتي الآية بألفاظ محدودة يفهم منها كل أهل عصر معنى معينا وتظل هذه المعاني تتسع في تكامل لايعرف التضاد، وهذا من أعجب جوانب الاعجاز في كتاب الله تعالى.</p>
<p>&lt; أمَا يمكن أن يحدث بينهما شيء من التناقض والاختلاف أو التغيير في الزمان والمكان والاكتشاف العلمي وغيره؟</p>
<p>&gt;&gt; أبدا، طبعا إذا حدث شيء من الخطإ فهو خطأ المفسر، ولذلك يصف الرسول  القرآن الكريم بقوله: &gt;إن هذا القرآن لا تنتهي عجائبه ولا يخلق على كثرة الرد&lt;.</p>
<p>&lt; اسمح لي يا دكتور، بخصوص هذه النقطة هناك اتهامات كثيرة توجه الى المفسرين على وجه الخصوص حتى المحدثين منهم بأنهم يحملون النص القرآني أكثر مما يحتمل. فيما يتعلق بجوانب الاكتشافات العلمية وهذا التحميل لهذا النص يحدث به بعض الخلل، ربما بعض النظريات يَحْدث بها تغيير فبالتالي يفهم القرآن بأنه أخطأ في هذا الامر، بينما الخطأ بالدرجة الاولى خطأ مفسر.</p>
<p>فماتعليقكم على الغلو في عملية التفسير العلمي؟</p>
<p>وما الفرق بين الاعجاز العلمي والتفسير العلمي؟</p>
<p>&gt;&gt; التفسير العلمي هو محاولة فهم دلالات الآيات الكونية في كتاب الله في اطار المعرفة العلمية المتاحة للعصر،ولا حرج إطلاقا أن يُوظفَ في هذا الحقائق العلمية القطعية الثابتة كما توظف الفَرَضِيَّاتُ والنظريات لأن التفسير يبقى محاولة بشرية لحسن فهم دلالات القرآن الكريم.فإذا كان الانسان لديه الشروط اللازمة للتعرض للتفسير لكتاب الله:&#8221;فهم باللغة العربية وأسرارها وقواعدها وضوابطها، وفهم بأسباب النزول،وفهم  بالناسخ والمنسوخ، وفهم بالمأثور من أحاديث النبي  في تفسير القرآن الكريم، وفهم بجهود المفسرين السابقين، ثم المعرفة بتوظيف المعارف المتاحة في زمانه بـإضفة بُعْدٍ جديد للآيات القرآنية.</p>
<p>&lt; هل يكفي هنا الالمام بهذه الجوانب فقط للتفسير العلمي أو لابد أن يكون عالما أيضا بالأمور العلمية؟.</p>
<p>&gt;&gt; لا، وأن يكون عالما أيضا وله دراية بالنواحي العلمية حقيقة لأن الذي أدى إلى شيء من الخلط هوكون بعض الذين تعرضوا للتفسير ليس لديهم خلفية علمية. فالتفسير يبقى جهدا إنسانيا إذا أصاب الانسان فيه فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد.</p>
<p>أما الاعجاز العلمي في القرآن الكريم فهو موقف تَحَدٍّ ونحن نريد أن نثبت للناس-مسلمين وغير مسلمين- على أن هذا القرآن الذي نزل على نبي أمي  قبل 1400سنة في أمة غالبيتها الساحقة من الأميين يحكي عن حقائق هذا الكون، حقائقِ ما لم يتوصل الانسان الى إدراكه إلا منذ عشرات قليلة من السنين.</p>
<p>وهنا نحتاج الى الخَلْقية الراقية ونحتاج ألا يُوظَّفُ إلا القطعِيُّ من الامور، وألاَّ يحدِّدَ لنا هذا بدقة إلا التخصص في كل مجال مثلا : علم الأجنة وعلم الفلك، فكل علم هومختلف عن العلم الآخر،بحيث لايستطيع فرد أن يتعرض لقضية الاعجاز من علم الأجنة إلى علم الفلك، لأنه هنا لا بد وأن يخطيء.</p>
<p>فهذا الموضوع -الاعجاز العلمي- يتطلب أعلى مستويات التخصص لأنه موضوع تحَدٍّ</p>
<p>ٍّ&lt;هناك بعض  العلماء ينغمسون في الجانب العاطفي للناس وتهييجهم حتى على حساب الحقيقة العلمية في بعض الاحيان</p>
<p>هذا خطأ كبير لأن القرآن بموضوعية وفي أي زاوية من زواياه.إلا ويتضح بجلاء أنه مغاير لكلام البشر وأنه يشهد بأنه كلام الله.&#8221;جاءني عالم أمريكي وهو طبيب مشهور أسلم  ب {الم ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} فهو لم يقرأ شيئا من القرآن الكريم دون هذا.</p>
<p>طبعا لم يفهم دلالة &#8220;الم&#8221;، فيقول &#8220;ذلك الكتاب لاريب فيه&#8221;يقول هذا العالم : &gt;الواحد منا إذا كتب خطابا واستبقاه عنده بضع ساعات ثم قرأه من جديد غير نصفه وإذا بات عنده ليلة فإنه يغير النصف الباقي&lt;، لذا فإن : &#8220;ذلك الكتاب لا ريب فيه&#8221; لا بد وأن يكون كلام رب العالمين هذا فقط.</p>
<p>&lt; أنا أريد أن أنتقل معك الى الجوانب التي فيها إعجاز لاسيما الاكتشافات الحديثة التي تتابعها والتي تشارك في ندواتها وخطورتهاعلى مستوى العالم في المحافل الدولية المختلفة.</p>
<p>نحن الآن أمام أشياء محسوسة تحدث عنها القرآن مثل : السماء، الارض، البحار، المحيطات، الجبال، الكواكب النجوم&#8230; وغيرهامن الاشياء التي يبصرها الانسان ويتحسسها ليله ونهاره، وهناك أشياء غيبية فيما يخص خلق الكون وفناء الكون والأشياء التي لا يزال العلماء يبذلون فيها جهودا كبيرة للتحقق من فرضيتها بالنسبة لخلق الكون وأيضا بالنسبة لفنائه</p>
<p>البداية أولا من الاشياء التي نلتمسها ونتحسسها في حياتنا اليومية آيات الاعجاز في القرآن الكريم تفوق ألف (1000) آية صريحة -آيات الكون- فهي تشكل خُمُسَ القرآن تقريبا، هذه الآيات تنقسم الى مجموعتين واضحتين :</p>
<p>- مجموعة من الآيات وصفية تصف حقائق قائمة في كوننا المدرك الملموس.</p>
<p>- مجموعة من الآيات تتحدث عن كيفية الخلق، كيف خلق الله الكون والحياة والانسان&#8230;</p>
<p>وربُّنَا تبارك وتعالى يؤكد لنا أن هذه القضايا لا تخضع مباشرة لحس الانسان فالقرآن يقول : {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلاَخَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا}( الكهف : 50).</p>
<p>ونفس القرآن يقول : {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الَخْلق}(العنكبوت : 20)، فبالنسبة لقضايا النشأة وأيضا قضايا النهاية -كيف سينهي الله هذا الكون ويعيد خلقه من جديد- نجد أن القرآن الكريم يعطينا عنها خُطُوطَ هدِاَيةَ ٍيَسْتَطِيعُ المسلم فيها أن يميز بين نظرية وأخرى لان العلم التجريبي لا يستطيع أن يتجاوز فيها حد التنظير، بحيث لا يمكن أن يقول أو يقضي بِـ : &#8220;هكذا خلق الكون&#8221;، فهي كلها نظريات، لكن هناك من النظريات ما يدعمها مشاهدات كثيرة وهي تتفق مع عرض القرآن الكريم في خلق الكون وخلق الحياة.</p>
<p>&lt; هل القرآن بالنسبة لهذه النقطة يتفق أم يختلف مع الاكتشافات العلمية التي تتحدث عن خلق الكون ؟</p>
<p>يعني هل العلماء المحدثون بكل مالديهم من أجهزة متطورة ودراسات وغيرها من الاشياء توصلوا الى أشياء تتوافق مع النص القرآني؟</p>
<p>&gt;&gt; بالضبط مثلا من أحدث النظريات عن نشأة الكون قول الحق تبارك وتعالى : {أَوَلَمْ يَرَ الذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ والارض كانتا رتقا ففتقناهما}(الأنبياء : 30) فالرتق هو عكس الفتق. والرتق هو الجمع واللم والتكديس، أما الفتق فهو الانفجار والانتشار، والعلماء منذ قرون يفكرون في نشأة الكون ووضعت فرضيات كثيرة ونظريات متعارضة لكن أكثرها دعما وأكثرها قوة من الشواهد تلك التي جمعها العلماء وهي نظرية &#8220;الانفجار العظيم&#8221; هذه النظرية تقوم على ركائز عدة منها :</p>
<p>- إن الكون الذي نحيى فيه الآن هو كون دائم الاتساع والقرآن الكريم يقول :{والسماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيْْد وإنا لموسعون }( الذاريات : 47) حيث لاحظ العلماء أن المجرَّات تتباعد بعضها عن بعض بسُرْعَةٍ تتقارب من سرعة الضوء بثلاثمائة ألف كلم في الثانية (300000 Km/s)، قالوا إن هذا التباعد لو عُدْنا به الى الوراء مع الزمن لابد وأن تلتقي مادة الكون -المنظور على ضخامتها- في جِرْم واحد، وهذا الجِرم لا بد وأن يكون له كثلة متدحرجة وعالي الكثافة لدرجة لا يكاد العقل أن يتخيلها فانفجر -أي الجرم &#8211; هذا الانفجار يصفه القرآن الكريم قبل  1400 سنة بقوله تبارك وتعالى :{أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما}، ثم يقول العلماء إن أي انفجار لا بد وأن يؤدي الى تناثر المادة لكن كون المادة تتناثر في هذا النظام البديع الذي نراه من حولنا لابد وأن يشير الى شيء من التقدير. والعلماء التجربيون يقولون ذلك الآن، يقولون إن هذا الجرم حينما انفجر تحول الى من الدخان خلقت منه أجرام السماء كلها كما خلفت منه الارض ورب العالمين يقول:{ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ايتنا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين }(سورة فصلت).</p>
<p>وهؤلاء العلماء قد فسروا النص القرآني دون ان يعلموا به أو يدركوه فهم يقولون إن هذا الانفجار لا بد أن يؤدي الى غلالة من الدخان، طبعا هم لم يقولوا دخان، بل قالوا : الغاز والغبار، ويقولون : إن الجرم الابتدائي الذي يتكون منه الكون كان عالي الحرارة بشكل مذهل.</p>
<p>&lt; هل أنت الْتقيت بهؤلاء وقابلت النص القرآني والتفسير له مع ما اكتشفوه ؟</p>
<p>&gt;&gt; نظرية الانفجار العظيم عن خلق الكون هي أكثر النظريات قبولا عند العلماء التجريبيين الآن فلها أدلة كثيرة منها :</p>
<p>- اتساع الكون ومنها أن هناك خلفية إشعاعية لعلمية الانفجار تقاس من كل أطراف الكون بدرجة ثابتة تؤكد على أن الانفجار قد حدث وهناك شواهد أخرى تدعمها</p>
<p>- القرآن الكريم الذي نزل قبل 14 قرنا يقول  :{أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما} يقول العلماء التجريبيون إن هذا الانفجار أدى إلى غلالة من الغبار والغاز والقرآن يقول &#8220;الدخان&#8221; ولفظة &#8220;الدخان&#8221; هي أكثر دقة من الناحية العلمية لأن العلماء التجريبيون يحسبون أن الجرم الابتدائي كانت له كثافة عالية جداً وعند انفجاره كانت الاشعاعات والحرارة عالية للغاية فلفظة الدخان معناها العلمي جسم له غاز به بعض الجسيمات الصلبة وله شيء من الدّكنة : السواد، وله درجة حرارة عالية ولفظة &#8220;الدخان&#8221; تتطابق تاماماً مع الوصف العلمي لنتيجة هذا الانفجار يقول رب العالمين : {ثم استوى الى السماء وهي دخان}.</p>
<p>علماء الطبيعة الفلكية يقولون الذي يحدد طبيعة أي جرم سماوي هي الكثافة من المادة التي تنفصل عن هذه الغلالة من الدخان، فالذي يحدد نشاط النجم كنجم الشمس مثلا كجرم سماوي ملتهب مضيء بذاته : الكثلة، والذي يحدد طبيعة كوكب كالأرض كرة باردة لها تطبّق معين، ولها غلاف غازي، بها كَمٌّ من المياه صالحة للحياة الكثلة، القمر كنجم بارد ليس له غلاف غازي، لا يصلح للحياة : الكثلة.</p>
<p>فمن الذي قدر هذه الكتلة؟؟، قدَّرها ربُّ العالمين {قالتا آتَيْنا طائِعين}.</p>
<p>والعلماء التجريبيون يقولون إن أي انفجار يؤدي إلى تنافر المادة؛ فَكَوْنُ أن هذا في انتظامه وفي حركته، نحن نبعد عن الشمس بـ 150 مليون كلم أقرب الكواكب إلى الشمس يبعد بـ 58 مليون كلم، أبعد الكواكب عن الشمس نيوتو 6000 مليون كلم، وقد تخيل العلماء أن هذه المجموعة الشمسية هي كل الكون في بادئ الأمر، فإذا بالعلم يؤكد أن هذه المجموعة عبارة عن قطرة في محيط من التجمع النجمي يسمى المجرة؛ المجرة التي يتبعها نظامها الكوني ضمن، مجموعتنا الشمسية يحسبُ العلماء أن بها أكثر من 100 ألف مليون نجم كشمسنا، وتخيل العلماء في بادئ الأمر أن هذه المجرة التي سماها العرب منذ القدم بسكة التبانة أو ضرب اللبانة انها كل الكون فإذا بالعلم يؤكد أن بالسماء من أمثال مجرتنا أكثر من 100 ألف مليون مجرة يدور هذا كلّه في قطر يقدره العلماء بأكثر من 30 ألف مليون سنة ضوئية، والسنة الضوئية تقدر بـ 9,5 مليون مليون كلم، هذا الكون بهذه العظمة، وهذا التقدير نتج عن انفجار.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d8%ac%d8%a7%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%80%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كلمات : الكلمة العاشرة   -5-  مبحث الحشر  &gt;فاَنْظُرْ إلى آثَارِ  رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى وهُوَ على كلِّ شَيْءٍ قَدير&lt; (الروم : 50)</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:05:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ بديع الزمان النورسي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25622</guid>
		<description><![CDATA[المقدمة نشير إشارات فحسب إلى بعض المسائل التي أوضحناها في أماكن أخرى، أي في الكلمات الثانية والعشرين، والتاسعة عشرة، والسادسة والعشرين. &#60; الإشارة الأولى : هناك ثلاث حقائق للمغفل ولصديقه الناصح الأمين المذكورين في الحكاية : الأولى : هي نفسي الأمارة وقلبي. الثانية : متعلمو الفلسفة وتلاميذ القرآن الكريم. الثالثة : ملة الكفر والأمة الإسلامية. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المقدمة</p>
<p>نشير إشارات فحسب إلى بعض المسائل التي أوضحناها في أماكن أخرى، أي في الكلمات الثانية والعشرين، والتاسعة عشرة، والسادسة والعشرين.</p>
<p>&lt; الإشارة الأولى :</p>
<p>هناك ثلاث حقائق للمغفل ولصديقه الناصح الأمين المذكورين في الحكاية :</p>
<p>الأولى : هي نفسي الأمارة وقلبي.</p>
<p>الثانية : متعلمو الفلسفة وتلاميذ القرآن الكريم.</p>
<p>الثالثة : ملة الكفر والأمة الإسلامية.</p>
<p>إن عدم معرفة الله سبحانه وتعالى هو الذي أوقع متعلمي الفلسفة وملة الكفر والنفس الأمارة في الضلالة الرهيبة. فمثلما قال الناصح الأمين -في الحكاية- إنه لا يمكن أن يكون حرف بلا كاتب، ولا قانون بلا حاكم، كذلك نقول : إنه محال أن يكون كتاب بلا كاتب، ولا سيما كتاب كهذا الذي يتضمن كل كلمة من كلماته كتاباً خُطّ بقلم دقيق، والذي تحت كل حرف من حروفه قصيدة دُبجت بقلم رفيع. وكذلك من أمحل المحال أن يكون هذا الكون من غير مبدع، حيث إن هذا الكون كتاب على نحو عظيم تتضمن كل صحيفة فيه كتباً كثيرة، لا بل كل كلمة منها كتاباً، وكل حرف منها قصيدة.. فوجه الأرض صحيفة، وما أكثر ما فيها من كتب! والشجرة كلمة واحدة، وما أكثر ما فيها من صحائف! والثمرة حرف، والبذرة نقطة.. وفي هذه النقطة فهرس الشجرة الباسقة وخطة عملها. فكتاب كهذا ما يكون إلا من إبداع قلم صاحب قدرة متصف بالجمال والجلال والحكمة المطلقة. أي أن مجرد النظر إلى العالم ومشاهدته يستلزم هذا الإيمان، إلاّ مَنْ أسكَرته الضلالة!.</p>
<p>ومثلما لا يمكن أن تكون دار بلا بنّاء، لاسيما هذه الدار التي زيّنت بأبدع زينة، ونقشت بأروع نقوش وأعجبها وشيّدت بصنعة خارقة، حتى أن كل حجر من أحجارها يتجسم فيه فن ما في البناء كله. فلا يقبل عاقل أن تكون دار مثل هذه الدار بلا بنّاء ماهر، وبخاصة أنه يشيّد في هذا الديوان -في كل ساعة- مساكن حقيقية في غاية الانتظام والتناسق، ويغيرها بانتظام وسهولة كاملين -كسهولة تبديل الملابس- بل إنه ينشئ في كل ركن غرفاً صغيرة عدة في كل مشهد حقيقي.</p>
<p>فلابد لهذا الكون العظيم من خالق حكيم عليم قدير مطلق، لأن هذا الكون إنما هو كالقصر البديع؛ الشمس والقمر مصابيحه، والنجوم شموعه وقناديله، والزمن شريط يعلق عليه الخالق ذو الجلال -في كل سنة- عالماً آخر يبرزُه للوجود، مجدّداً فيه صوراً منتظمة في ثلاثمائة وستين شكلاً وطرازاً، مبدلاً إياه بانتظام تام، وحكمة كاملة، جاعلاً سطح الأرض مائدة نِعَم، يزيّنها في كل ربيع بثلاثمائة ألف نوع من أنواع مخلوقاته، ويملؤها بما لا يعد ولا يحصى من آلائه، مع تمييز كل منها تمييزاً كاملاً، على الرغم من تداخلها وتشابكها.. وقس على هذه الأشياء الأمور الأخرى.. فكيف يمكن التغافل عن صانع مثل هذا القصر المنيف؟.</p>
<p>ثم، ما أعظم بلاهة من ينكر الشمس في رابعة النهار، وفي صحوة السماء! في الوقت الذي يُرى تلألؤ أشعتها، وانعكاس ضوئها، على زَبَد البحر وحبَابه، وعلى مواد البر اللامعة وعلى بلورات الثلج الناصعة، لأن انكار الشمس الواحدة ورفضها -في هذه الحالة- يستلزم قبول شُميسات حقيقية أصيلة، بعدد قطرات البحر وبعدد الزّبَد والحباب وبعدد بلورات الثلج! ومثلما يكون قبول وجود شمسٍ عظيمة في كل جزيئة -وهي تَسَعُ ذرة واحدة- بلاهةً، فإن عدم الإيمان بالخالق ذي الجلال، ورفض التصديق بأوصاف كماله سبحانه -مع رؤية هذه الكائنات المنتظمة المتبدلة والمتعاقبة بحكمة في كل آن والمتجددة بتناسق وانتظام في كل وقت- ضلالة أدهى ولاشك، بل هذيان وجنون.. لأنه يلزم إذ ذاك قبول ألوهية مطلقة في كل شيء حتى في كل ذرة!.</p>
<p>لأن كل ذرة من ذرات الهواء -مثلاً- تستطيع أن تدخل في كل زهرة، وفي كل ثمرة، وفي كل ورقة، وتتمكن أن تؤدي دورها هناك. فلو لم تكن هذه الذرة مأمورةً ومسخرةً للزم أن تكون على علمٍ بأشكال ما تمكنت من الدخول فيه، وبصورته وتركيبته، وهيئته، أي يجب أن تكون ذات علم محيط، وذات قدرة شاملة كي تستطيع القيام بذلك!!</p>
<p>وكل ذرة من ذرات التراب -مثلا- يمكن أن تكون سبباً لنشوء البذور ونمو أنواعها جميعاً. فلو لم تكن مأمورة ومسخّرة للزم أن تحتوي آلات وأجهزة معنوية بعدد أنواع الأعشاب والأشجار، أو يجب منحها قدرة ومهارة بحيث تعلم جميع أشكال تراكيبها، فتصنعها، وتعرف جميع صورها، فتنسجها.. وقس على هذا سائر الموجودات، حتى تفهم أن للوحدانية دلائل واضحة باهرة في كل شيء.</p>
<p>نعم، إن خلق كل شيء من شيء واحد، وخلق شيء واحد من كل شيء، إنما هو عمل يخصّ خالق كل شيء، فتدبر وتأمل في قوله تعالى : {وإنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}(الإسراء : 44) واعلم أن عدم الاعتقاد بالاله الواحد الأحد يستلزم الاعتقاد بآلهة عدة بعدد الموجودات!.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d8%b1%d8%a9-5-%d9%85%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b4%d8%b1-%d9%81%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقين : أم حكيم بنت الحارث بن هشام مجاهدة قرينة شهداء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 11:01:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25620</guid>
		<description><![CDATA[في هذه الحلقة سنتعرف على مسيرة امرأة مسلمة عظيمة، عاشت بين أهل الحق والصدق، وبين أهل الوفاء والفداء، فكانت قرينة شهداء وعلا مقامها بين المناضلين الشرفاء، وأسهمت بنصيبها البارز في التسامي بمكانة المرأة المسلمة الى مرتقى كريم ملحوظ، وما أجمل أن تستظل المرأة مع الرجل بظلال اليقين والايمان لقوله  : &#62;النساء شقائق الرجال&#60; فمن هي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في هذه الحلقة سنتعرف على مسيرة امرأة مسلمة عظيمة، عاشت بين أهل الحق والصدق، وبين أهل الوفاء والفداء، فكانت قرينة شهداء وعلا مقامها بين المناضلين الشرفاء، وأسهمت بنصيبها البارز في التسامي بمكانة المرأة المسلمة الى مرتقى كريم ملحوظ، وما أجمل أن تستظل المرأة مع الرجل بظلال اليقين والايمان لقوله  : &gt;النساء شقائق الرجال&lt; فمن هي إذن هذه المرأة ؟</p>
<p>-1 نسبها :</p>
<p>إنها المسلمة الشريفة، المؤمنة العفيفة، الصالحة الجليلة، العابدة المجاهدة أم حكيم بنت الحارث بن هشام، المجاهد الشهيد، الذي بايع بيعة الموت في احدى معارك الشام، وجاهد حتى وفى بحق هذه البيعة، ونال نعمة الشهادة.</p>
<p>-2 زواجها بثلاثة رجال :</p>
<p>تزوجت أم حكيم ثلاث مرات، وكان أزواجها الثلاثة من الشهداء :</p>
<p>- زوجها الاول : هو عكرمة بن أبي جهل، المجاهد الذي نال نعمة الشهادة في معركة أجنادين -موضع في أرض فلسطين يقع بين الرملة وبيت جبرين- ردها الله على العرب والمسلمين.</p>
<p>- وزوجها الثاني هو خالد بن سعيد بن العاص، المجاهد البطل، الذي نال نعمة الشهادة كذلك .</p>
<p>- وزوجها الثالث هو الخليفة البطل عمر بن الخطاب الذي نال نعمة الشهادة وهو في المحراب، مات وهو يكبر لصلاة الفجر،إماما لجموع المسلمين في مسجد رسول الله  في المدينة.</p>
<p>وهكذا عاشت أم حكيم موصولة الاسباب بدماء الشهداء وأنفاس الابطال فلا عجب أن تصير بطلة.</p>
<p>-3 إسلامها وإسلام زوجها عكرمة :</p>
<p>أسلمت أم حكيم يوم الفتح، وأقبلت على رسول  فبايعته بيعة الاسلام والايمان، ووفت لهذه البيعة خير الوفاء.</p>
<p>وكان زوجها حينئذ هو عكرمة بن أبي جهل الذي أهدر الرسول دمه، لما فعله وهو كافر، ففر هاربا نحو اليمن لكن أم حكيم وبغريزة الزوجة المهتدية، كانت تحس بأن اهتداء زوجها الى الاسلام يسير غير عسير فسارعت بالذهاب الى رسول الله  فاستأذنته في  أن تذهب وراء زوجها لتعود به، فأذن لها النبي الرحيم، وأعطاها الامان له، فعجلت أم حكيم بملاحقة زوجها حتى أدركته وطمأنته، وعادت به الى رسول الله  ، حيث أسلم عكرمة ، وأقرهما النبي  على زواجهما وصار عكرمة من فضلاء الصحابة وصالحي المسلمين، وعكف على العبادة والجهاد في سبيل الله، وكان له أثر عظيم في حروب الردة، ونال نعمة الشهادة في حروب الشام. وهكذا صدقت فراسة أم حكيم، وأنقذت زوجها من القتل، ومن ضلال الشرك والكفران.</p>
<p>-4 أم حكيم تقتل بعمود الخيمة سبعة من الاعداء الروم :</p>
<p>وعندما تزوجها خالد بن سعيد بن العاص، أراد الدخول بها عقب عقده عليها، لكن المسلمين كانوا في انتظار المعركة، فقالت له -أم حكيم- راجية لو تأخرت حتى يهزم الله هذه الجموع ؟</p>
<p>فقال لها : إن نفسي تحدثني أني سأقتل، وأني سأصاب في جموعهم فقالت فدونك .</p>
<p>فدخل عليها عند قنطرة هناك، فعرفت هذه القنطرة بعد ذلك باسم &#8220;قنطرة أم حكيم&#8221; ثم أصبح خالد فأولم وليمة للناس، فما فرغوا منها حتــى أقبل الاعداء، فخرج خالد وجاهد جهاد الابطال حتى نال نعمة الشهادة في معركة &#8220;مرج الصفر&#8221;، ورأت أم حكيم ذلك ، فشدت عليها ثيابها، ومازال طيب العرس على جسمها، وخرجت تقاتل بعمود الخيمة بعد أن انتزعته على مقربة من القنطرة. ويروي التاريخ أنها قتلت بهذا العمود سبعة من الاعداء الروم بقرب قنطرة أم حكيم وشاءت لها الاقدار ان  تخرج من المعركة سالمة وإن أصابتها طعنات وجراح.</p>
<p>وتألق اسمها العظيم في تاريخ المجاهدات في سبيل الله عز وجل.</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;-</p>
<p>انظر موسوعة الفداء في الاسلام للدكتور احمد الشرباصي .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d9%85-%d8%ad%d9%83%d9%8a%d9%85-%d8%a8%d9%86%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%ab-%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة الجمعة بين التطويل الممل والسجع المخل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 16 Jun 2000 10:58:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 132]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. حسن بلباكري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=25618</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر يوم الجمعة من خيرة أيام الدنيا، وفيه قال النبي  : &#62;خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، وفيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل إلى الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة&#60;(1). ولما كان لهذا اليوم هذا الفضل العظيم، فإن الناس تتفاوت درجاتهم في الأجر بحسب تبكريهم إلى صلاة الجمعة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong></strong>يعتبر يوم الجمعة من خيرة أيام الدنيا، وفيه قال النبي  : &gt;خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، وفيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل إلى الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة&lt;(1).</p>
<p>ولما كان لهذا اليوم هذا الفضل العظيم، فإن الناس تتفاوت درجاتهم في الأجر بحسب تبكريهم إلى صلاة الجمعة، كما ورد ذلك في الأثر، فقد روى إمامنا مالك في الموطأ عن أبي هريرة ] أن رسول الله  قال : &gt;من اغتسل يوم الجمعة غُسْلَ الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذكر&lt;(2).</p>
<p>هذا وقد وردت أحاديث كثيرة فيفضائل هذا اليوم، نورد منها ما رواه الإمام البخاري في صحيحه، عن سلمان الفارسي قال : قال النبي  : &gt;لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدّهِن من دهنه أويمسُّ من طيب بيته، تم يخرج، فلا يُفَرِّقُ بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى&lt;(3).</p>
<p>وقد ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله بعضا من خواص هذا اليوم فقال : &#8220;صلاة الجمعة هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، وهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاونا بها، طبع الله على قلبه، قرب أهل الجنة يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيادة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم&#8221;(4).</p>
<p>فلا غرو إن ورد الأمر الإلهي بوجبها في قوله تعالى : {يَا أيُّها الذِينَ آمَنُوا إذَا نُودِي للصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فاسْعَوْا إلىذِكْرِ اللَّهِ وذَرُوا البيع ذلكم خير لكم إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون، فإذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وابْتغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كِثِيراً لعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(5).</p>
<p>من أجل ذلك بات في حكم المندوب إن لم نقل الواجب على الخطباء أن يقدموا للمؤمنين في خطبهم في هذا اليوم، ما ينفعهم في دينهم، ويشد بتلابيب عقولهم.</p>
<p>غير أنه لكامل الأسف، فقد ظهر في الآونة الأخيرة من بعض الخطباء ما غير المنحى الغائي من الخطبة، الذي هو استقطاب أكبر عدد من جموع المسلمين، وجعلهم أقدر على أن ينهلوا من تعاليم دينهم الحنيف، ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم.</p>
<p>حيث غالوا في تطويل الخطبة، بشكل يبعث على الملل والنفور، غير آبهين بأحوال الناس، ولا سيما حين تضيق رحاب جنبات المسجد بالمصلين، فيضطرهم ذلك إلى المتابعة خارجه، وهم بين حر الشمس أو قر البرد.</p>
<p>ولازلت أذكر كيف كان المصلون يقعون في حرج أيام رمضان، حين كان بعض الخطباء ينهون خطبهم في وقت متأخر، فيخرج المصلون يهرولون للالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وربما كان من بينهم من تفوته الحصة الدراسية الأولى زوالا، بحكم طبيعة التوقيت المدرسي الخاص برمضان.</p>
<p>وأعتقد أن مثل هؤلاء الخطباء قد نسوا أو تناسوا حديث رسول الله ، حيث سأله رجل قائلا : &gt;والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا فما رأيت رسول الله  في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، ثم قال : إن منكم منضرين فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذو الحاجة(6)، وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أنه قال عليه السلام : &gt;إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء&lt;(7).</p>
<p>فإذا كانت هذه الأحاديث الشريفة تنكر عمن يطيل بالناس في الصلاة، فإن النهي عن الإطالة أنكر في خطبة الجمعة من باب أولى وأحرى، إذا أخذنا بعين الاعتبار الحالة الصحية لأولئك الذين يبكرون إلى المسجد، وأغلبهم من الشيوخ والعجزة.</p>
<p>هذا عن التطويل في الخطبة، فإذا انضاف إليه الكلام المنمق، الذي يحفل بالرنة الموسيقية التي تحدثها تلك النبرات الصوتية، المترتبة عن الحرص الشديد على تحقيق السجع في الكلام، فإن ذلك ربما يخل بالمقصود، حين يجعل السامع مشدوها وحريصا على تتبع تلك التفاسيم الصوتية، عله يلحظ فيها سقوطا في الميزان، أكثر من حرصه على مضامين الموضوع الذي تعالجه الخطبة.</p>
<p>فمثل هذا النسيج من الخطب لا يحقق المقاصد والغايات الموجوة منه، لأنه يجعل الخطيب حبيس تراكيب معينة، ولا يحرر الآراء والأفكار لتنطلق لملامسة الواقع المعيش للناس.</p>
<p>وهذا التكلف لعمري يبعد الخطبة عن هدفها الذي هو تداول وعرض لمجموعة من المستجدات التي شهدها المسلم في أسبوعه، والتي تبقى في حاجة إلى تسليط الضوء عليها من منظور شرعي للحكم عليها بالصحة أو البطلان، أو لتقويمها وتوجيهها على الأقل.</p>
<p>لقد كنت من المحظوظين صبيحة يوم الجمعة من العطلة الربيعية المنصرمة لهذه السنة، حين جلست لأستمع على الهواء -مباشرة- لخطبة شيخنا الجليل فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، حيث تحدث في الخطبة الأولى عن آفة الكذب بأسلوب مبسط سهل يفهمه الجميع، مع تركيز في العبارة، وربط لكل ذلك بواقع المسلمين، ينتقل في الخطبة الثانية لقضيتين بارزتين شهدهم الأسبوع المنصرم على الخطبة، تتعلق الأولى : بزيارة البابا للأرض المقدسة، والثانية : باحتفال الشعب الفلسطيني بيوم الأرض، منبها إلى واجب المسلمين جميعا لنصرة إخوانهم الفلسطينيين المشردين، وأنه حري بهم أن يحتفلوا بهذا اليوم في كل أنحاء المعمور. فكانت بحق خطبة جامعة مانعة، عظيمة الفائدة كبيرة الوقع في النفوس، قصيرة الوقت، خالية من الملل والكل.</p>
<p>فيا خطباءنا الأجلاء رفقا بالمصلين، وخاطبوا الناس بما يفهمون، ولا تحملوهم من الأمر ما لا يطيقون، خاصة في هذا الوقت الذي فتن فيه الناس عن دينهم، لكثرة انشغالاتهم.</p>
<p>إن الإقبال على المساجد أو الإدبار عنها، والإقدام على الإستماع لخطبة الجمعة أو الإحجام عنها، أصبح رهينا بمدى حجم الوقع والتأثير الذي تتركه الخطبة في نفوس المصلين، وهو ما يدعو إلى وقفة تأمل اتجاهها، لمراجعتها بغية إخراجها من الرتابة التي باتت صبغتها الرئيسية، والمتمثلة في تلاوة خطب جاهزة -مرتبة ترتيبا مناسباتيا- في سبيل المضي لها إلى معالجة حصيلة ما تراكم داخل أسبوع المسلم من مستجدات، وأحداث، لتقويمها بمنظار الشرع، حتى يعود لمساجدنا دورها الريادي كما كان الأمر على عهد سلفنا الصالح، يوم كانت المساجد تغص بالمصلين، وكانت تتجاوز حدود كونها موضعا للصلاة فقط، إلى اعتبارها جامعة لمجمع المسلمين، فيها يأخذون ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وبها يسترشدون، وعلى هديها تتآلف قلوبهم، وتتوحد صفوفهم، فيتناصحون، ويزول ما بيهم من تمرات عرقية، أو نزعات جاهلية، فيتحقق فيهم بذلك قول الله عز وجل : {كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أخْرِجَتْ للنَّاسِ تَامُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤمِنُونَ باللَّهِ}(8).</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>-1 صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب : فضل يوم الجمعة، ج 585/2.</p>
<p>-2 الموطأ، كتاب الجمعة، باب : العمل في غسل يوم الجمعة، ص : 85.</p>
<p>-3 صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الدهن للجمعة، ج 412/2.</p>
<p>-4 زاد المعاد، ج 283/1.</p>
<p>-5 الجمعة : -9 10.</p>
<p>-6 صحيح البخاري، كتاب الآذان، باب : تخفيف الإمام في القيام.. ج 340/1.</p>
<p>-7 المصدر السابق، نفس الكتاب، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء.</p>
<p>-8 آل عمران : 110.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/06/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d9%88%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ac%d8%b9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
