<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 128</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-128/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>الطب الشعبي : الغذاء هبة الوهاب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:17:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[الطب الشعبي]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . أبو عبد الصمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26352</guid>
		<description><![CDATA[سبحان الذي أنعم وتكرم، فأغدق فهو الأعظم الأكرم، فضل الإنسان على سائر المخلوقات، وسخر له باقي الكائنات وأوجب عليه شكر المُنعم. وفضلا عن هذا ميزه بعقل راجح، يستعمله أنّى يريد. فالإنسان حينما يفرط في تناول اللحوم مثلا، معتقدا أنه سوف يقوى جسمه، ويحصل له العكس، يتعرض للتخمة، وهذه تؤدي به إلى الحمية وترك اللحوم وغيرها. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>سبحان الذي أنعم وتكرم، فأغدق فهو الأعظم الأكرم، فضل الإنسان على سائر المخلوقات، وسخر له باقي الكائنات وأوجب عليه شكر المُنعم.</p>
<p>وفضلا عن هذا ميزه بعقل راجح، يستعمله أنّى يريد.</p>
<p>فالإنسان حينما يفرط في تناول اللحوم مثلا، معتقدا أنه سوف يقوى جسمه، ويحصل له العكس، يتعرض للتخمة، وهذه تؤدي به إلى الحمية وترك اللحوم وغيرها. وقد نسي أنه يميل إلى الطبع النباتي أكثر من الحيواني، وبمعنى أدق، أنه عاشب بنسبة 75% ولاحمٌ بنسبة 25%.</p>
<p>فإذا لاحظنا الطفل في بدايته يقتصر على الحليب، ثم الخضر في المرحلة الثانية ولا يتناول اللحم إلا بعد مدة وعن طريق التدرّج.</p>
<p>ولنعط أمثلة على ذلك في الشرائح البشرية الآكلة للحوم :</p>
<p>الأنجليز نجد طباعهم باردة، لأنهم يتناولون السمك الأبيض البارد. والفرنسيون يأكلون لحم الخنزير، فنجد الغيرة تنعدم في أوساطهم. أما العرب فهم على صنفين : صنف في البوادي يغلب على طعامهم لحم الإبل والماعز فتراهم يتصفون بالصبر والانفعال : يصبرون في حمل مشاق العمل طوال اليوم، ويثورون على أتفه الأسباب بدافع العصبية والعرقية و..</p>
<p>بينما الصنف الثاني الذين يقطنون المدن : مولعون بلحم الغنم المعروفة بسلاسة طبعها، وركونها إلى الراحة والخمول.</p>
<p>وهذه وصفة لعسر الهضم :</p>
<p>- المواد : الكمون + الخل البلدي (أو خل التفاح).</p>
<p>- المقادير : ملعقة كبيرة من الخليط.</p>
<p>- الطريقة : يسحق الكمون جيداً، ويخلط بالخل البلدي (ملعقة كبيرة). ويتناول بعد وجبة الغذاء والعشاء.</p>
<p>تنبيه : لا يشرب الماء بعد الوصفة أو في وسط الأكل.</p>
<p>تحذير : يجب تجنب أكل : الشحوم، المقليات، المواد الدسمة، المشروبات الغازية، القهوة مع الحليب.</p>
<p>فائدة : خل التفاح : تفاحة أو أكثر تغسل جيداً وتوضع في زجاجة بعد قطعها قطعا صغيرة دون إزالة شيء منها، وتغطية القنينة بثوب فقط وتركها حتى تتخمر وتصفّى.</p>
<p>ذ. أبو عبد الصمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b0%d8%a7%d8%a1-%d9%87%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%87%d8%a7%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تتمة مداخلات اليوم الدراسي بوجدة  الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومكون التقويم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:15:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. بوبكر عمراوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26350</guid>
		<description><![CDATA[لابد في البداية من التأكيد على أهمية التقويم كمكون أساسي ضمن مكونات العملية التعليمية التعلمية باعتباره عملية متكاملة يتم من خلالها تحديد ما إذا كان قد طرأ -فعلا- تغيير في هذه المكونات أو في بعض منها، ثم ما درجة هذا التغيير.. كما أن التقويم عملية تسمح بالحصول على مؤشرات وبيانات عن سيرورة الفعل التربوي في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>لابد في البداية من التأكيد على أهمية التقويم كمكون أساسي ضمن مكونات العملية التعليمية التعلمية باعتباره عملية متكاملة يتم من خلالها تحديد ما إذا كان قد طرأ -فعلا- تغيير في هذه المكونات أو في بعض منها، ثم ما درجة هذا التغيير.. كما أن التقويم عملية تسمح بالحصول على مؤشرات وبيانات عن سيرورة الفعل التربوي في مختلف عناصره.</p>
<p>ومن نافلة القول أن يشمل التقويم الأهداف والبرامج والمناهج، والطرق والنتائج، والأداءات والمكتسبات والقدرات والكفايات، وتقويم المدرسين والمؤسسات ووضعيات التعليم والتعلم وغيرها مع استحضار للتغذية الراجعة.</p>
<p>ولا نعتقد بأن المجال -هنا- يسمح باستعراض أدبيات التقويم -وهي كثيرة- ولا أدبيات الامتحانات وعلمها -الدوسيمولوجيا- وهو شيء تزخر به كتب التربية والمجلات المتخصصة.</p>
<p>إنما سنحاول القيام بقراءة في مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين والوقوف عند ما يتعلق بالتقويم والامتحانات وهنا لابد من ابداء بعض الملاحظات :</p>
<p>-1 أن الاشتغال تم على وثيقة للمشروع -غير رسمية- وإنما تم الرجوع إلى بعض الجرائد الوطنية والمستنسخات المتداولة بين المهتمين.</p>
<p>-2 لا ترقى هذه القراءة إلى دراسة نقدية بمعنى الكلمة نظرا لغياب الكثير من المعطيات التي بامكانها أن تساعد على دراسة نقدية متزنة وعلمية.</p>
<p>-3 تسعى هذه المداخلة إلى الوقوف عند المواد والدعامات التي تناولت التقويم بجميع أشكاله وأنماطه وأنواعه وتجميع ماتم الوقوف عنده في محاور.</p>
<p>تساؤلات بمثابة عناوين محاور :</p>
<p>- التساؤل الأول : هل كان نظام التقويم في نظامنا التعليمي في حاجة إلى إصلاح؟</p>
<p>- التساؤل الثاني : ما هي المبادئ التي يقوم عليها التقويم في منظور الميثاق؟</p>
<p>- التساؤل الثالث : ما هي الجهات المقومة ومن يحق له أن يقوم من؟</p>
<p>- التساؤل الرابع : ما هي جوانب الجدة في الميثاق فيما يتعلق بالتقويم؟</p>
<p>-1 هل كان نظام التقويم في المنظومة التربوية في حاجة إلى إصلاح؟</p>
<p>هذا السؤال يدفعنا إلى استحضار الأسباب التي كانت وراء قرار إحداث الأكاديميات الجهوية.</p>
<p>وإذا كنا نلتمس عذراً للاصلاحات التي جاء بها النظام الحالي للباكالوريا باعتبار أن النتائج المحصل عليها على مستوى السنة النهائية الثانوية لم تكن لتفوق 11% كمتوسط وطني، فبماذا يمكن أن نعلل الحاجة إلى الاصلاح اليوم ونحن نحقق متوسطا يفوق 44%، بل يصل أحيانا إلى 80% في بعض الثانويات ليصل إلى 100% كنسبة نجاح بالنسبة لبعض الشعب؟؟</p>
<p>يتضح إذن أن النسب بهذا المنظور لا يمكن اعتمادها كمؤشرات حقيقية لتبيان سلامة نظامنا التعليمي، لكن دون جحود أيضاً للمجهودات التي بذلت من طرف الأكاديميات والأطر التربوية والإدارية من أجل تطوير نظام التقويم.</p>
<p>ومع ذلك تبقى النتائج التي تم تحقيقها -بعيداً عن النسب والأرقام والاحصائيات- غير كافية، ويبقى نظامنا التقويمي التربوي تشوبه سلبيات ونقط ضعف، ربما كانت وراء ضرورة اصلاح هذا النظام وتقديم بديل عنه في الميثاق.</p>
<p>لن أقف عند جميع نقط الضعف التي يعاني منها نظام التقويم وانعكاسات ذلك على سيرورة التعليم فهي كثيرة وسأكتفي بالاشارة إلى بعضها فقط :</p>
<p>- عدم توحيد أساليب القياس المعتمدة في المراقبة المستمرة لا يحقق مبدأ تكافئ الفرص.</p>
<p>- غياب تقويم تشخيصي من أجل معرفة نقطة الانطلاق يقلل من أهمية التقويم التكويني.</p>
<p>- عدم احتساب جميع أنشطة التلميذ الصّفّية واللاصفية في عملية التقويم الاجمالي.</p>
<p>- تحول التقويم التكويني إلى مراقبة مستمرة جزائية.</p>
<p>- عدم التمكن من اجراء بعض الفروض، خاصة منها الأخيرة بالنسبة لكل دورة، وإن تمت لا يستفيد التلاميذ من عملية تصحيحها.</p>
<p>- عدد الفروض المنجزة لا يسمح -دائما- بتتبع أعمال التلاميذ بصفة منتظمة.</p>
<p>- انجاز فروض مشابهة أو منقولة عن الأكاديميات في المراقبة المستمرة يفقد المراقبة المستمرة بعدها التكويني.</p>
<p>- الغلاف الزمني المخصص لبعض فروض المراقبة المستمرة لا يسمح باعداد جيد للتلاميذ من أجل الامتحان.</p>
<p>- عدم تكافئ الفرص بسبب تباين مستوى الصعوبة للامتحانات المطروحة في كل أكاديمية.</p>
<p>- التغيبات المتكررة للتلاميذ قبل الامتحان وبعده + طول فترة الامتحانات = هدر عدد كثير من أيام الدراسة.</p>
<p>- الانقطاع المبكر والالتحاق المتأخر للتلاميذ وطول فترتي الامتحان، كل ذلك يؤدي إلى ضياع وقت دراسي ثمين.</p>
<p>- تخوف الأساتذة من عدم انجاز المقررات برمتها = السرعة في تنفيدها = ضعف في التحصيل.</p>
<p>- كثرة وتتابع العمليات الادارية والتربوية المتعلقة باعداد الامتحانات وتنفيدها يولد نوعا من الضغط المادي والنفسي + الارهاق والاجهاد.</p>
<p>- ضيق فترة التصحيح.</p>
<p>- تزامن التصحيح والحراسة وما يطرحه ذلك من ارهاق يؤثر سلبا على العمليتين.</p>
<p>- اسناد تصحيح مستوى دراسي معين لأستاذ لا يدرس به، قد يؤثر سلبا على عملية التصحيح.</p>
<p>- تنامي ظاهرة الغش رغبة في الحصول على معدلات عليا تسمح بولوج المعاهد والمدارس العليا.</p>
<p>قبل طرح السؤال الثاني لابأس من الإشارة إلى موقع التقويم والامتحانات ضمن الميثاق :</p>
<p>موقع التقويم ضمن الميثاق :</p>
<p>تم ذكر التقويم والامتحانات في الميثاق في أكثر من مجال ودعامة ومادة، وبذلك نجد المفهوم مبثوثاً بين ثنايا الميثاق، إلى جانب تخصيص دعامة قائمة الذات للتقويم والامتحانات.</p>
<p>فالميثاق يتكون من قسمين اثنين، الأول حول المبادئ الأساسية، وهو جزء قصير جدا بالمقارنة مع القسم الثاني الذي يتضمن مجالات التجديد ودعامة التغيير -وضمنه نجد مكون التقويم والامتحانات- ويتكون هذا القسم من خمسة مجالات ويوجد التقويم في المجال الثاني منها، بينما يتكون كل مجال من مجموعة دعامات (19 دعامة في المشروع) ويوجد التقويم والامتحانات في الدعامة الخامسة، ويتألف الميثاق من 178 مادة وقد خصصت لمكون التقويم والامتحانات سبع مواد (من المادة 92 إلى المادة 98).</p>
<p>-2 السؤال الثاني : ما هي الأسس والمبادئ التي أسس عليها التقويم من خلال ماورد في الميثاق؟</p>
<p>ü الشمولية : ويتجلى ذلك في مواد كثيرة من الميثاق ونسوق هنا على سبيل المثال :</p>
<p>المادة 155 : تقويم الادارات المركزية بمختلف مستوياتها.</p>
<p>المادة 157 : يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته الداخلية والخارجية والتربوية والادارية..</p>
<p>المادة 105 : مراجعة جميع المكونات البيداغوجية والديداكتيكية لسيرورات التربية والتكوين.</p>
<p>ü الاستمرارية :</p>
<p>المادة 155 : تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر.</p>
<p>ü اعتماد المردودية :</p>
<p>المادة 137 : &#8211; تقويم وترقية هيئة التربية والتكوين تقوم على مبدأ المردودية التربوية.</p>
<p>- احتساب نتائج المعنيين بالأمر في دورات التكوين المستمر والابداعات.</p>
<p>المادة 157 : يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته..الخ.</p>
<p>ü المكافأة والتشجيع :</p>
<p>المادة 122 : رصد مكافأة وتشجيع المتعلمين ذوي الامتياز.</p>
<p>المادة 139 : تكريم المربين والمدرسين بناء على تقويم موضوعي.</p>
<p>المادة 131 : يولي المدرسون المكلفون بتأطير التربية البدنية والرياضة المدرسية عناية خاصة لاكتشاف التلاميذ ذوي المؤهلات المتميزة وتوجيههم.</p>
<p>ü ثقافة التفوق :</p>
<p>المادة 122 : احداث ثانويات نموذجية يلتحق بها المتفوقون من الحاصلين على دبلوم التعليم الاعدادي.</p>
<p>- تمتيع المتفوقين بمنح الاستحقاق للدراسة في المغرب وخارجه.</p>
<p>- اقامة مباريات التميز في مختلف ميادين التعليم والابداع.</p>
<p>ü التزام الموضوعية :</p>
<p>المادة 17 : وعلى المربين الواجبات والمسؤوليات المرتبطة بمهمتهم ومنها : التزام الموضوعية  والانصاف في التقويمات والامتحانات ومعاملة الجميع على قدم المساواة.</p>
<p>ü التحضير :</p>
<p>المادة 133 : ضرورة إعادة النظر في حفز وتكوين وتقويم كل مكونات الموارد البشرية العاملة بقطاع التربية والتكوين.</p>
<p>المادة 137 : اقرار نظام حقيقي للحفز والترقية.</p>
<p>المادة 139 : تقديم مكافآت للمتميزين من المربين.</p>
<p>ü الجدية والاجتهاد :</p>
<p>المادة 19 : على التلاميذ : &#8211; الاجتهاد في التحصيل وأداء الواجبات على أحسن وجه.  &#8211; اجتياز الامتحانات بانضباط وجدية ونزاهة مما يمكن من التنافس الشريف.</p>
<p>تلكم بعض المبادئ والأسس التي يقوم عليها التقويم بمعناه الواسع في ميثاق التربية والتكوين، ويمكننا استنباط مبادئ أخرى إذا قمنا بتفكيك محتويات المواد المذكورة. كما أن محتوى المادة الواحدة قد يحمل أكثر من مبدأ، لذا وجبت قراءة الميثاق في كليته.</p>
<p>ومن أجل الإنصاف يمكنالقول بأن أغلب هذه المبادئ مقبولة ولا تطرح اشكالات معقدة بل تدعو إلى بذل المجهودات وتشجيع المجدين والمجتهدين وتحفيزهم والاعتماد على المردودية وفي ذلك دعوة إلى التنافس شريطة أن يكون التنافس شريفا وشريطة أن تتوفر الظروف وتتكافئ سواء للتلميذ أو للقائمين على شؤون التعليم في البلاد.</p>
<p>وتبقى بعض التساؤلات رهينة بالمذكرات التي سيتم استصدارها والعمل بها، وبالشروط التي ستتضمنها ويمكن أن نطرح هنا عدة تساؤلات :</p>
<p>- كيف سيتم تقويم الادارات المركزية وبمختلف مستوياتها، من سيقوم المستويات العليا؟ وكيف؟</p>
<p>- كيف سيتم احتساب نتائج هيئة التربية والتكوين في دورات التكوين المستمر والابداعات في عمليتي التقويم والترقية.</p>
<p>- ماهي المعايير التي ستعتمد عند توجيه التلاميذ من السنة النهائية الإعدادية إلى الثانويات النموذجية وهل ستتم مراعاة خصوصيات التنقيط والمؤسسات والمدن والقرى وهل سيتم ذلك باعتماد تكافئ الفرص، هذا الأخير الذي أصبحنا نعتقد بأنه شعار للاستهلاك أكثر منه معطى تربويا حقيقيا.</p>
<p>- وماذا عن التزام الموضوعية والمساواة من لدن المربين عندما يتعلق الأمر بنوعية الأسئلة وتفاوت صعوبتها، وبالحراسة المتباينة من جهة لأخرى بل من مؤسسة لأخرى بل من قسم لقسم آخر داخل نفس البناية؟</p>
<p>تبقى هذه المبادئ أو جلها على الأقل مقبولة، لكن ماذا عن التطبيق والواقع ذلك ما لا نستطيع الاجابة عنه الآن.</p>
<p>-3 السؤال الثالث : ما هي الجهات المسؤولة والساهرة على التقويم ومن يقوم من وماذا نقوم؟</p>
<p>هذه في الحقيقة مجموعة من الأسئلة وليست سؤالاً واحدا، لكن لها قواسم مشتركة.</p>
<p>إن قراءة في مشروع الميثاق تسمح بالوقوف عند مختلف الجهات المكلفة بالتقويم والامتحانات ويختلط ذلك أحياناً بالمراقبة التي تبقى مفهوما متصلا/ ملتصقا بالتقويم. وهكذا نقف عند ما يلي:</p>
<p>.3 -1 الوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه :</p>
<p>المادة 103 : احداث وكالة وطنية للتقويم والتوجيه ومن مهامها :</p>
<p>- البحث التنموي في مجالات عدة ومنها طرق الامتحانات والتوجيه.</p>
<p>- وضع معايير للتقويم والامتحانات وانشاء بنك للروائز ومواد اختبار متسمة بالصلاحية والدقة..</p>
<p>- التحضير والاشراف على الامتحانات ذات الطابع الوطني.</p>
<p>- السهر على انسجام مواضيع الامتحانات الموحدة على الصعيد الجهوي.</p>
<p>- العمل على تحديد كيفية المشاركة في الأنظمة العالمية للتقويم.</p>
<p>- اعداد تقرير سنوي يضم حصيلة أعمال الوكالة ونشره، ويتضمن تقويم المؤسسات وترتيبها.</p>
<p>يتضح أن احداث الوكالة هذه مظهر من مظاهر الجدة في النظام التربوي فبعد أن كانت تتكلف بالتقويم والامتحانات أقسام ومديريات أسند الأمر للوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه، كما يلاحظ أن عملها يتم على المستوى العالمي والوطني ويمتد إلى الجهوي.</p>
<p>كما جاءت المادة بجديد حول انشاء بنك للروائز -رغم عدم تحديد المواد التي سيتم فيها ذلك- كما أن الحديث عن الصلاحية يتطلب إجراء تجارب ووضع الاختيارات في محك التجربة في حدود عينات معينة.</p>
<p>.3 -2 البرلمان ومجالس الجهات والرأي العام :</p>
<p>المادة 157 : إن التقرير المشار إليه أعلاه والذي تعده الوكالة الوطنية يجب أن يقدم للبرلمان بمجلسيه لمناقشته في دورة أكتوبر من كل سنة.</p>
<p>كما تعرض السلطات الجهوية للتربية والتكوين تقريرا من نفس النوع لمناقشة من لدن مجالس الجهات.</p>
<p>بل إن خلاصات التقارير المذكورة يجب أن تنشر على الرأي العام.</p>
<p>.3 -3 الأكاديميات :</p>
<p>المادة 146 : ضمن الحديث عن الأكاديميات واختصاصاتها وردت الإشارة إلى قيامها بـ :</p>
<p>- تصحيح أي اختلال في التسيير أو التأطير البيداغوجي.</p>
<p>- الاضطلاع بتدبير الموارد البشرية على مستوى الجهة، بما في ذلك التوظيف والتعيين والتقويم.</p>
<p>- الاشراف على الامتحانات والتقويم والمراقبة على مستوى الجهة.</p>
<p>.3 -4 المصالح الاقليمية للتربية والتكوين :</p>
<p>المادة 147 : &#8220;النيابات&#8221;  : تقوم المصالح الاقليمية للتربية والتكوين بمهام توجيه المصالح الاقليمية وتقويم عملها وأدائها في كل مجالات التخطيط وتسيير مرافق التربية والتكوين وكذا التقويم التربوي على مستوى الاقليم.</p>
<p>.3 -5 هيئات جهوية رياضية :</p>
<p>المادة 132 : تحدث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية يكون من بين مهامها انتاج مقاييس وأدوات لتقويم القدرات الرياضية لدى الناشئة.</p>
<p>- تقويم مكتسبات التعلم الرياضي والبرامج والمؤسسات.</p>
<p>المادة 135 : تنظيم عمل المشرفين التربويين بشكل مرن يضمن الاستقلالية الضرورية لممارسة التقويم الفعال والسريع.</p>
<p>.3 -6 المشرفون التربويون ومجلس تدبير المؤسسة والمديرون ومستشاري التوجيه جهات مكلفة بالتقويم :</p>
<p>المادة 137 : اعتماد التقويم التربوي من لدن المشرفين التربويين واستشارة مجلس تدبير المؤسسة.</p>
<p>(هذا المجلسوإن كان دوره استشاريا (المادة 149) فإن من مهامه &#8220;الاسهام في التقويم الدوري للأداء التربوي وللوضعية المادية للمؤسسة وتجهيزاتها والمناخ التربوي بها..).</p>
<p>المادة 18 : يتمتع المشرفون على تدبير المؤسسات التربوية والادارات المرتبطة بها بنفس الحقوق المخولة للمدرسين وعليهم الواجبات التربوية نفسها والأخص تتبع اداء الجميع وتقويمه.</p>
<p>المادة 101 : يناط بمستشار التوجيه تقويم القدرات وصعوبات التعلم.</p>
<p>المادة 51 : مشاركة الهيئات المهنية وغرف الفلاحة والصناعة والتجارة في تقويم عملية التمرس (أي التكوين الذي يتم داخل المقاولة من أجل التعليم من خلال العمل).</p>
<p>ملاحظات :</p>
<p>- تعدد الجهات المكلفة بالتقويم.</p>
<p>- توزيعها وتسلسلها مما هو وطني إلى المحلي.</p>
<p>- انشاء وكالة وطنية للتقويم والتوجيه واحداث هيئات جهوية للبحث والتقويم وتطوير التربية البدنية، واستشارة مجلس تدبير المؤسسة في عملية التقويم كلها جوانب جديدة جاء بها الميثاق في موضوع التقويم.</p>
<p>- الاستقلالية المذكورة في المادة 135 بخصوص تنظيم عمل المشرفين التربويين سيكون مكسبا للمفتشين إذا طبق بالمعنى الصحيح مثل احداث مفتشيات جهوية.</p>
<p>- يعتبر اشراك الهيئات المهنية في التقويم معطى جديداً أيضا بحكم اقرار طريقة التعليم من خلال العمل (التمرس).</p>
<p>.3 -7 التقويم في التعليم الخاص والتعليم العالي في مختلف أسلاك الابتدائي والإعدادي والثانوي :</p>
<p>.3 .7 -1 التقويم في التعليم الخاص من خلال الميثاق :</p>
<p>المادة 164 : تقوم سلطات التربية والتكوين بتقويم مؤسسات التعليم الخاص ومراقبتها ويسهم في المراقبة والتقويم المشرفون التربويون التابعون للدولة ووكالة التقويم والتوجيه على أن تؤدي المؤسسات المعنية لهذه الوكالة واجبات التقويم.</p>
<p>.3 .7 -2 التقويم في التعليم العالي والبحث العلمي :</p>
<p>المادة 151 : تحدث هيئة وطنية لتنسيق التعليم العالي تحدد مهامها كالتالي (أو من بينها) :</p>
<p>- تنسيق معايير قبول الطلبة وتسجيلهم في مختلف الاسلاك، وكذا تنسيق ضوابط التقويم المستمر والامتحانات ومناقشة البحوث العلمية وقبولها.</p>
<p>- تقديم اقتراحات حول نظام الدراسات والامتحانات الى السلطات الحكومية المشرفة على التعليم العالي قصد البث فيه.</p>
<p>المادة 127 : اخضاع البحث العلمي والتقني لتقويم داخلي وآخر خارجي من أجل التوصل إلى التقدير الصائب لنتائج البحث وأثره في التنمية.</p>
<p>ينشر كل سنتين تقرير تقويمي حول نتائج عمليات البحث العلمي والابداع التكنولوجي.</p>
<p>المادة 137 : من أجل ترقية أعضاء هيئة التعليم العالي : تقوم الجامعات بوضع معايير التقويم الخاصة بها.</p>
<p>من الشروط التي يجب أن تستجيب لها الدراسات الجامعية :</p>
<p>- ارتكاز سيرورة الطالب الجامعية على التوجيه والتقويم وإعادة التوجيه.</p>
<p>- اكتساب الوحداث عن طريق المراقبة المستمرة والامتحانات المنتظمة مع ترصيد تلك المحصل عليها.</p>
<p>- في حالة تكرارات متعددة لاكتساب وحدة من الوحدات تحدد المؤسسة الجامعية الشروط الضرورية لاعادة التسجيل بها.</p>
<p>.3 .7 -3 التقويم والامتحانات في الأولي والابتدائي والإعدادي :</p>
<p>أولي : من 1 إلى الثانية أولي : انتقال بطريقة آلية -تقويم طفيف -المدرسة الابتدائية.</p>
<p>السلك 1 ابتدائي : انتقال عن طريق نتائج المراقبة المستمرة من السنة 1 إلى السنة 2 من الثانية إلى القسم الموالي عن طريق امتحان موحد على صعيد المؤسسة + شهادة.</p>
<p>السلك 2 ابتدائي : انتقال من سنة لأخرى (4 سنوات) عن طريق المراقبة المستمرة، في نهاية السنة الرابعة : امتحان اقليمي موحد، شهادة الدراسات الابتدائية.</p>
<p>التقويم والامتحانات/اعدادي : من السنة 1 إلى السنة 3 عن طريق المراقبة المستمرة، الناجحون في المراقبة المستمرة في نهاية السنة الثالثة يجتازون امتحانا موحدا على صعيد جهوي، دبلوم التعليم الاعدادي.</p>
<p>.3 .7 -4 التقويم والامتحانات في الثانوي :</p>
<p>على مستوى التعليم الثانوي العام يتم الانتقال كالتالي (3 أنماط) :</p>
<p>يتم الانتقال من سنة لأخرى على أساس المراقبة المستمرة.</p>
<p>امتحان موحد على الصعيد الوطني في آخر السنة النهائية للسلك ويشمل اختبارين في مادتي التخصص الرئيسيتين في الشعبة المعنية واختبارين في اللغة والثقافة (عربية +لغة أجنبية اختيارية).</p>
<p>تحتسب نتائج هذا الامتحان بنسبة 50% على الأقل.</p>
<p>- امتحان موحد على الصعيد الجهوي ينظم في ختام السنة الأولى من المسلك (أي السنة الثانية الحالية : السنة الأولى من سلك الباكالوريا المكون من سنتين)، يهم ثلاث مواد غير المواد التي يشملها الامتحان الوطني الموحد. تحتسب نتائج هذا الامتحان بـ25% على الأكثر.</p>
<p>- مراقبة مستمرة لمواد السنة الختامية للمسلك، وتحتسب نتائجها بـ25% على الأكثر في النتائج النهائية.</p>
<p>- تنوع بين ما هو محلي وجهوي ووطني.</p>
<p>- غموض في بعض الجوانب.</p>
<p>- افرازات المواد الأساسية والمواد الثانوية قد تكون سلبية.</p>
<p>- تنظيم دورة استدراكية 15 يوماً بعد الاعلان عن نتائج الامتحان الموحد على الصعيد الوطني.</p>
<p>-4 السؤال الرابع : ما هي بعض مظاهر الجدة التي جاء بها الميثاق في موضوع التقويم :</p>
<p>- اعطاء حق طلب المراجعة في حالة خطأ أو حيف مثبت.</p>
<p>- أخذ نتائج الاختبار الوطني الموحد كمعطى لتقويم الثانويات وترتيبها.</p>
<p>- تسريع وتيرة الارتقاء الدراسي للأطفال الذين تابعوا التعليم الأولي بعد مرحلة للملاحظة مدتها ثلاثة أشهر ويتضمن هذا التسريع امكانية انتقالهم المباشر إلى مستوى أعلى في المدرسة الابتدائية وفق شروط موضوعية.</p>
<p>- التركيز في حالة التكرار على المواد التي لم يوفق فيها التلميذ.</p>
<p>- نهاية كل سلك بشهادة.</p>
<p>- اعتماد الباكالوريا على ثلاثة أنماط :</p>
<p>ü امتحان جهوي في السنة الأولى من سلك الباكالوريا (أي الثانية الحالية)صلى الله عليه وسلمباعتبار أن التعليم الثانوي يتكون من سلك الجدع المشترك يتكون من سنة واحدة المادة 71رضي الله عنه ومن سلك الباكالوريا.</p>
<p>ü التحفيز.</p>
<p>ü احداث وكالة وطنية للتقويم والتوجيه.</p>
<p>ü الاستطلاع الدوري للآراء.</p>
<p>ü احداث مجلس تدبير المؤسسة.</p>
<p>ü مشاركة عناصر فاعلة خارجية عن أسرة التربية والتكوين.</p>
<p>- احداث مجلس تدبير المؤسسة ومساهمته في التقويم.</p>
<p>ü أداء مؤسسات التعليم الخاص لواجبات مقابل التأطير والمراقبة التي تمارسها سلطة التربية والتكوين بهذا النوع من المؤسسات.</p>
<p>ü حدف نظام الكوطا.</p>
<p>خلاصة :</p>
<p>لا ننكر وجود اجتهاد فيما يتعلق بمكون التقويم والامتحانات في ميثاق التربية والتكوين، كلنا نسجل بعض الغموض فيما يتعلق ببعض الجوانب، كما نسجل تخوفنا من أن يساء استغلال مفهوم التفوق والثانويات النموذجية لتكريس نوع من النخبوية، ويبقى الأمل معقودا في القوانين والمذكرات التي ستصدر اعتماداً على الميثاق باعتباره وثيقة ترسم التوجهات الكبرى لاصلاح نظامنا التعليمي.</p>
<p>ذ. بوبكر عمراوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع كتاب الله تعالى : تفسير سورة التحريم  30  &gt;ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ماأمرهم ويفعلون مايومرون</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-30/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-30/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:12:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[القرآن الكريم و علومه]]></category>
		<category><![CDATA[د. مصطفى بن حمزة]]></category>
		<category><![CDATA[مع كتاب الله تعالى]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26348</guid>
		<description><![CDATA[-1 استثمار الأحداث واستخلاص العبر منها يحتاج إلى القراءة الإسلامية : أن الماديين والعلمانيين لهم قراءتهم، ولهم عيونهم التي ينظرون بها إلى الأحداث، هي عيون مادية جامدة بليدة لا تغوص في بواطن الأشياء، أو قد تدرك مغزى الحدث، ومع ذلك تحرفه وتوجهه إلى الجهة التي تخدم بها اتجاهها، ونظرتها إلى الأشياء وهؤلاء الناس هذا هو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-1 استثمار الأحداث واستخلاص العبر منها يحتاج إلى القراءة الإسلامية :</p>
<p>أن الماديين والعلمانيين لهم قراءتهم، ولهم عيونهم التي ينظرون بها إلى الأحداث، هي عيون مادية جامدة بليدة لا تغوص في بواطن الأشياء، أو قد تدرك مغزى الحدث، ومع ذلك تحرفه وتوجهه إلى الجهة التي تخدم بها اتجاهها، ونظرتها إلى الأشياء وهؤلاء الناس هذا هو شأنهم وهذا هو ديْدَنُهم، وهذا هو المنتظر منهم، ولا يُعابُ ذلك عليهم لكن يُعاب على المسلمين الذين لا يهتمون بالأحداث، وهي تمرّ بهم سراعاً أو ينظرون إليها وقد لوّنت بلون مادي، فيهضمون ذلك اللون ويستوعبونه وتنطلي عليهم الخدعة ولا يُفيقون، إننا بحاجة إلى عيون إسلامية، وإلى قلوب إسلامية لتقف مع كل حدث وتحلله وتفحصه وتستنتج منه، وتوجّه به.</p>
<p>إن كل يوم يَطْلُع يرى الناس فيه من الأحداث الشيء الكثير ويرون من خلالها أن الإسلام هو المستهدف، وأن الإسلام هو المستقبل وأن الإسلام هو الخلاص وأن الإسلام هو المنقذ، ولكن هذا الإسلام يحتاج إلى من يُبين حجته، ومن يظهر أحقيته وصلاحيته، وهذا يحتاج إلى أن نكون جميعا مُحللين إعلاميين من الطراز الأول، لأن الأشياء هكذا تُفَوّت وتمرَّر، وننظر إليها ببلادة وبغباء واضح، أشياء تغير الحق باطلا، والباطل حقا والمسلمون لا ينتبهون.</p>
<p>كنا ذات يوم نتأمل حدث الإسراء والمعراج وهما من المعجزات الكبرى لنبينا الأعظم عليه الصلاة والسلام، وكنا نُعجَبُ بهذا الأمر، ونرفع من شأن المعراج، لكن يقوم إنسان ساذج، بسيط، أو قاسط، ماكر، ليطلق على مسرح أو سينما اسم هذه المعجزة، معجزة تسمى بها سينما تعرض فيها الخلاعة والفجور والفسق، ويمر الناس بها صباح مساء، ويكرر الناس أين كنت؟ في المعراج، وقرب المعراج! هل بلغ الأمر بأن تَنزل المقدسات إلى أن يُعبث بها وتُسمى بها القاذورات؟! وعندنا من هذا القبيل أسماء مساجد ضخمة تاريخية في المغرب، ففي مراكش مساجد لها شرف وظهور ومكانة معروفة تسمى بها أسماء السجائر، كل الناس يعرفون أن مراكش تفتخر بالكتبية، ولكن هناك أشياء تُسَمَّى بهذا الاسم دون أن ينتبه إليها أحد، إلى غير ذلك من الأمثلة الدّالة على انعدام القراءة أو بلادتِها.</p>
<p>إن الناس إن نظروا في كتاب الله عز وجل علموا أن كتاب الله لا يحشر المعلومات التاريخية، لا يسردها، وإنما يوردها بقدر ما يستنبط منها العظة والعبرة، كما وقع في الكلام عن غزوة بدر أو أحد أو حُنيْن، حيث كان القرآن يصحح الأخطاء، ويسدِّد السير ليعلمنا كيف نستقل بالتحليل والفحص، والنظر، حتى لا نكون تبعا لغيرنا، لأن كل التحليلات الأخرى إنما هي تحليلات مغرضة، وتنبع من جهات معينة وتخدم اتجاهات معينة، ونحن أيضا يجب أن يكون لنا استقلالنا في فهمنا للأحداث، وتكييفنا لما يقع، وفهمنا لمقاصد ومؤديات هذه الأحداث.</p>
<p>-2 القراءة المادية للأحداث تبعدنا عن المنهج الإسلامي وتضُرُّ بنا :</p>
<p>إننا محتاجون إلى القلوب الحية، إلى العيون الإسلامية، إلى البصائر المؤمنة لنكشف هذا الأمر، وإلاّ فإننا لن نصل إلى شيء. نحن نمر -أيها الإخوة- بأكبر كارثة في ديننا ودنيانا، في أرزاقنا وأرواحنا هي هذا الجفاف الذي يعُمُ، وهذه الأنباء المروعة التي نسمعها، في أن هذه الدول العربية لا تمتلك إلا الواحد في المائة من المدّخَر العالمي للماء، وأنها تستنزف منه مائة في المائة، وأن الكارثة المقبلة هي كارثة الحصول على الماء للفلاحة، للزراعة، للحيوانات، للإنسان نفسه، هذا كله يقع، ولكن نحن ننظر إليه كما ينظر إليه غيرنا من الماديين والكافرين، ذلك أن الأمطار لم تنزل لأن هناك حالة من الضغط الجوي المرتفع مانعة من تسرّب الهواء إلى غير ذلك من التحليلات المادية المعروفة. ولكن من فعل كل هذا، ومن (سَمَّر وثبّت) هذا الضغط المرتفع هناك؟ ألا يمكن أن يُرْفع هذا الضغط الجوي المرتفع؟ ألا يمكن أن ينزل المطر؟ ألا يمكن أن تكون لنا طريقة في الإتيان بالمطر؟! طبعا الماديون لا يعرفون هذا ولا يؤمنون به، لأن هذا الكون عندهم مُرْسَل، ويتحرك وحده لا مالك له، لا مُتَصَرِّف فيه.. نحن من صلب عقيدتنا نعرف أن الأشياء تجري بقضاء اله وقدره، وأن الأشياء محكومة بالإرادة الإلاهية وأن هذا الكون هناك من يتصرَّف فيه، فلماذا لا نتصالح مع هذا المتصَرِّف في الكون؟!، لماذا لا نَجْعلُ من أسباب إزالة هذه الغُمة،  وهذه الكارثة، وهذه الأزمة أن نتوجه إلى الله تعالى، ضارعين خاشعين متوسلين، مسترحمين، عسى أن يرحمنا سبحانه وتعالى، هل فقدنا الأمل في الله؟! أم استغنينا عن الله؟! هل ظننا أن هذا الكون لا إله له؟! أو أن هذا الإلاه عاجز عن تغيير الحال إلى حال آخر؟! هذه أسئلة تقع..</p>
<p>-3 كارثة الجفاف وشح المياه ابتلاء يعالج في القراءة الإسلامية بالتضرع والاصطلاح مع شرع الله :</p>
<p>رؤية الماديين تَصِفُ ما هو واقع علميا، وما تحكيه الأرصاد الجوية نعرفه ونؤمن به ماديا، لكننا نعرف أن هناك مسبّبَ الأسباب، أن هناك المتصرف في الكون الذي هو الله عز وجلّ، وأنه هو الذي يدعونا دائما إلى حضرته، ويرغبنا في طلبه {وإذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَان فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وًلْيُومِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة : 185)، {وهُوَ الذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وهُوَ الوَلِيُّ الحِمِيدُ}(الشورى : 26). فإن الله لا يستعصي عليه شيء،وإنما يكون أسلوبنا -نحن- في معالجة هذه الأزمة، وهو أسلوب اللجوء إلى الله والرجوع إليه، والتوكل عليه، والتصالح معه، بإغلاق الخمارات، ودُورِ البِغَاءَ والفَسَادَ لأن هذه هي سبب الكارثة وسبب الأزمة..</p>
<p>لاحظوا كيف يتكلم ممثلو الأمة عن الجفاف تحت قبة البرلمان.. يحذِّرون وزير الفلاحة ويكثرون عليه من الشكوى.. لمَّا يأتي الجفاف لا ينفع فيه وزيرُ الفلاحة، ولا وزيرُ التجارة، ولا وزير الخارجية.. سيصيب الله البشرَ بما يشاء، ولن ينفعنا إلا أن نطرق باب مُسَبِّبِ الأسباب الذي هو الله عز وجل فنتصالح معه، ليس بالاسْتِسْقَاءاَت الفولكلورية، وإنما الاستسقاءات النابعة من إحساس المسلم بالاضطرار، وبالرجوع عمليا إلى الله : أن يصوم الناس، أن يردوا المظالم، أن يتوبوا، أن يَبْكُوا، أن ينيبوا إلى الله أن يرحموا الضعفاء، أن ينقُّوا الشوارع من الفساد، أن ينقُّوا المحاكم و الإدارات والوزارات من الرشوة، أن يعطوا المسؤولية للأكفاء الصالحين، ويرفعوا بعد ذلك أيديهم، فإن كانوا صادقين لاشك أن الله تعالى لن يخيبهم.</p>
<p>هذا هو أسلوبنا نحن المسلمين ولكنه ضاع مع طغيان التحليل المادي الذي دُجّلنا عليه جميعا وعُلِّمناه، وهو أن الأشياء تقف عند حد المظاهر المادية، ولا داعي إلى الاستسقاء، ولا داعي إلى طلب المطر، وكأن هذا الأمر لافائدة منه، لأن هذا الإله غير موجود، أو أنه غير قادر، أو أنه لا يسمعنا أو أنه لا يستجيب لنا، فسارت المسائل على ما هي عليه من الانحرافات العَقَدِيَّة.</p>
<p>وهكذا فإن المسلمين في مجال التربية يجب ألا يتركوا الأحداث تمرّ بهم مروراً عابراً، بل يجب أن يقفوا عندها فاحصين متأملين، مستخلصين العِبر والعظات حتى يوجهوا الأجيال الجديدة بناء على الحدث الذي وقع، وما أكثر الأحداث التي تمر بنا، وما أكثر العِبر والعظات التي نضيعها نحن، لو كنا نستطيع أن ندرك أو نعقل أو نعبّر بالتعبير الصحيح لا ستطعنا أن نخدم ديننا خدمة واسعة ولاستطعنا أن نقيم الناس على منهج الله بِيُسر وسهولة.</p>
<p>الآية التي كانت منطلق الحديث هي الأمر الإلاهي الموجه إلينا بأن نقي أنفسنا {يا أيها الذين آمنوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَاراً وقُودُهَا النَّاسُ والحِجَارَة} فنحن مطالبون بأن نقي أولادنا وأهلينا أجمعين هذه النار، ولا وقاية لنا إلا أن نربيهم على الدين، وأن نقيمهم على المنهج، فيكون في ذلك فعلُ شيء تتولد عنه الوقاية.</p>
<p>-4 الآية المنطلقُ منها {قوا أنفسكم} أصل في وجوب التربية :</p>
<p>والآية هذه أصل في وجوب التربية، وقد أعطت المسلمين ككل الآيات القرآنية مجموعة معارف وعلوم كلها نبعتْ من هذه الآية، وقد بينت لكم مرات أن كثيراً من آيات الكتاب الحكيم كانت سببا في نشوء علوم مستقلة، مثل الآيات التي دعتنا إلى الطهارة فقد كانت سببا في اهتمام المسلمين بالمياه، وبوسائل النظافة، وباختراع الصابون، واختراع كل ما يتصل بالنظافة. والآيات التي دعت المسلمين إلى استقبال القبلة كانت سببا إلى توجه المسلمين إلى علم الفلك، وإلى تطوير معارفهم واختراع بعض الوسائل كالبوصلة وغيرها، والآيات التي دعت إلى أداء فريضة الحج كانت سببا في تطوير صناعة السفن وغيرها من المراكب والمحطات التي توصلهم إلى بلاد العرب قصد أداء مناسك الحج، وهكذا عرف الأندلسيون سُفنا كانت تعرف بالسّفن المكية وهي السفن الخاصة بنقل الحجاج إلى بلاد العرب.</p>
<p>والآية أيضا كانت سببا في تأليف عدة كتب في التربية، وإيجاد عدة مؤسسات تربوية، ثم هذه الآية التي أوجبَت على الناس أن يربّوا أهلهم كانت سببا في اهتمام العلماء بعلم التربية فأصبح ضروريا أن يكون علم التربية جزءاً من علوم الشريعة، وأول من أَوْجَبَ عليهم أن يهتموا به هم المفسرون والفقهاء استجابة لأمر الله تعالى، فبحثوا فيه وأطالوا الوقوف عنده حتى نشأ علماً مستقلا. والأروبيون أنفسهم عندهم علماء متخصصون في التربية لهم جهودهم، ولهم طرقهم، ولا زالوا موجودين إلى الآن ولكن هذا لا يعني أننا نحن المسلمين كنا غائبين، لقد كنا حاضرين على مرّ العصور، وكتاباتنا التربوية كانت رائدة وسابقة، ولكن لأمرٍ ما غُيّبَت ووُضِعَ فوقها التراب وأُخْفِيَتْ لأن هذه التربية تعْنِي تقْوِيمَ الإنسان على المنهج الإسلامي، والتربية الجديدة الغازية تربية أخرى فلذلك برزت تربيات الأروبيين والغربيين واخّتَفَتْ تَرْبِيَتُنَا.. إن أسد بن الفُرات تلميذ الإمام مالك من الأوائل الذين كتبوا في موضوع التربية، وكتب فيه محمد بن سُحنون المتوفى سنة 242هـ صاحب كتاب آداب المعلمين، وهو كتاب مستقل في التربية، وكتب قبله ابْنُ مَسْكَوَيْهِ، وكتب غيرُ وَاحدٍ من العلماء في هذا الميدان آخرهم ابن خلدون، كل هؤلاء كتبوا في موضوع التربية استجابة لهذا الأمر، لأن الآباء يريدون تنفيذ هذه الأوامر الإلهية لكن يستعصي عليهم الأمر، لذلك كان لزاماً على العلماء والفقهاء أن يساعدوا المربين المسلمين في تنفيذ هذا الأمر، ولذلك ألَّفُوا هذه الكتب ليستفيد منها كل من أراد أن يربي ابنه على منهج مستقيم.</p>
<p>وأوجب العلماء أن تقوم  بالإضافة إلى التربية في البيوت مؤسسات عمومية للتربية، وقد كان الإمام ابن حزم يرى أنه يجب على ولي الأمر أن ينصّب لأطفال المسلمين ولعامة المسلمين من يتولّى تربيتهم إلى جانب الآباء، لأنه ليس كل الآباء قادرين على تنفيذ الأمر، وليس كل الأطفال لهم آباء، وقد تعوقهم معوقات، فلا يبقى أحد محروما من حقه في التربية لذلك عُمِّقت هذه المؤسسات، وفي بعض الفترات في النصف الأول من القرن الرابع في الأندلس كان في مدينة قرطبة خمس وأربعون مؤسسة للتربية العمومية تربي أولاد المسلمين، والهدف الأساسي تقويم أبناءالمسلمين وتربيتهم على المنهج الصحيح حتى ينشأوا ملتزمين بالآداب الإسلامية.. ولم تزل الكتابات تتوالى حتى كان عند المغاربة في الغرب الإسلامي كتبٌ أيضا في هذا الموضوع، أعظم الكتب المؤلفة في التربية كتاب &#8220;سِرَاجُ الإبْتِهاجُ&#8221; الذي غطى عليه الجهل والغزو، وكثيرٌ من رجال التربية عنْدَنا لم يطَّلِع على هذا الكتاب ولم يَره بل لم يَسمع به، وهو كتاب متأخر، وهو شرح لمنظومة في علم التربية، يقع في جزأين، وقد طبع طبعة قديمة، يصعب على الإنسان أن يحصل عليه لقلته أو لعدم وجوده بالمرة، ولسنا ندري لمَ لم يُطبع ولِمَ لم تتكلف معاهد التربية وهي كثيرة، بإعادة طبعه، وهو كتاب إن نظرت فيه عرفت بأن المسلمين حقا قد استجابوا لهذا الأمر وأخذوا له عدته فتحدثوا في التربية حديثا أصيلا عجيبا جداً، كيف يُربّى الأبناء، كيف يتعهدهم المعلم، كيف يجب ألا يفرق بينهم، كيف أن المعلم لا يجوز له أن يشغل بعضهم في بعض أغراضه.</p>
<p>ومن جملة ما يُوجَدُ في كتاب &#8220;سراج الابتهاج&#8221; فصل في العطلة للمتعلمين، وفصل في ممارسة الرياضة ومنها جزء متعلِّقٌ بلعب كرة القدم، متى يجُوزُ لَعِبُ كرة القدم، وأقوالُ العلماء المغاربة في هذه اللعبة هل تجوز أم لا تجوز؟؟ وكيف أن بعض علماء المناطق الجَبَلِيَّة كان يَكرهُهَا؟؟، وأن علماءَ مراكش وبعض الجهات أفتَوْا بجوازها، بشرط أن لا تشمل على مقامرة، وأن لا يكون المراد من اللَّعِب هو الظهور، وإنما هو الرياضة إلى غير ذلك من الشروط التي هي مذكورة ومتوسَّعٌ فيها.</p>
<p>إن الكتاب كان يجب أن يُعْرَفَ لأنه فيه كثير من الشعر ومن الأدب ومن المُلح ومن الأشياء العجيبة جداً، حتى الألعاب التي كانت شائعة مثل الشطرنج، وأقوال العلماء في هذا، وفي الفكاهات وفي النكت..</p>
<p>كتاب مهم جداً ولكنه مجهول ونحن نعرف دائما عن جُون ديوي، وعن جون جاك رُوسو، وغيرهم من الذين كتبوا عن التربية في الغرب، ولا نعرف علماءنا الذين كتبوا عن هذا العلم بتوسع وروح تربوية عالية.</p>
<p>الآية أمرت المسلمين أن يهتموا بالتربية وقد كان المسلمون ملتزمين بهذا الأمر وبذلك استطاعوا أن يقيموا الحضارة الاسلامية. والآية أيضا فيها حرية وتحميل للمسؤولية، والآية أيضا فيها إطلاق لحرية الإنسان بمعنى أن قضية نجاة ابنك وزوجتك من النار هو أمر بيدك أي بإمكانك أن تكون سداً بين أهلك والنار إن فعلت شيئا، يمكن أن تفعل شيئا لتنقذ أبناءك من الجحيم إن شئت إذن فلك مسؤوليةُ دخول واحدٍ من أهلك النار، بسبب تفريط منك غالبا، والله تعالى يجعلك أنت المسؤول عن دخولهم النار كأنه لم يجعل معاصيهم هي سبب دخولهم النار، لا، بل أنت الذي كُنْتَ مُهْمِلاً ومقصِّراً فدخل أبناؤك النار {قوا} أي أنت بنفسك يمكنك أن تقيهم، {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} فإذا لم تفعل فقد دخلوا النار فإن دخلوا النار فبسبب أنك لم تقم بواجبك، وحقيقة ليس هناك أمر يمكن أن يُحَتِّم التربية أكثر من هذا الأمر لأنه ليس هناك في الكون منْظَرٌ أفظع من أن يرى الإنسان ولده يرمى في النار وهو ينظر.</p>
<p>شأن هذه النار أن المشتعل فيها وأن الوقُودَ فيها مزيجٌ من الحجارة الملتهبة كالكبريت تتقد فيه النار ويلتصق به الانسان فيصير الكل مشتعلا، هذا مصيرٌ خطيرٌ جدا ومآلٌ للعصاة مؤلمٌ، فيجب على الانسان أن يبتعد منه.</p>
<p>د. مصطفى بن حمزة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%b9-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%85-30/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تتمة مداخلات اليوم الدراسي بوجدة  الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومكون التقويم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:11:02 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. مصطفى شعايب مستشار في التوجيه التربوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26346</guid>
		<description><![CDATA[استهلال مقاربة موضوع التعليم من زاوية الهيكلة ليس ترفا فكريا أو عملا تقنيا، بل هو اختيار منهجي يهدف معرفة الإطار الذي سوف يحتضن الفكرة والوعاء الذي يستوعب المشروع، بل إن الهيكلة جزء من المشروع ذاته والتصور ذاته والمذهبية ذاتها، فسواء تعلق الأمر بالجانب الثقافي، التربوي، الاقتصادي، الحقوقي، السياسي أو غيرها يكون الاختيار التنظيمي (الهيكلة) مصيريا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>استهلال</p>
<p>مقاربة موضوع التعليم من زاوية الهيكلة ليس ترفا فكريا أو عملا تقنيا، بل هو اختيار منهجي يهدف معرفة الإطار الذي سوف يحتضن الفكرة والوعاء الذي يستوعب المشروع، بل إن الهيكلة جزء من المشروع ذاته والتصور ذاته والمذهبية ذاتها، فسواء تعلق الأمر بالجانب الثقافي، التربوي، الاقتصادي، الحقوقي، السياسي أو غيرها يكون الاختيار التنظيمي (الهيكلة) مصيريا ومؤثرا، ذلك أن البناء التنظيمي هو الذي ينتج الأفكار أو على الأقل يعيد انتاجها أي توجيهها اخراجا وتنزيلا وتطبيقا، فالأشكال التنظيمية والهياكل هي كذلك منتوجات حضارية تحمل مبادئ وتصورات وأولويات الحضارة أو المرجعية التي أنتجتها.</p>
<p>تصريح</p>
<p>إذن مقاربتنا لميثاق التربية والتكوين الذي يعرف المجتمع المغربي ولادته ويتحملها دون أن يعيش مخاضه ويقرره، تندرج داخل هذا المفهوم لاهمية مسألة الهيكلة والتنظيم البيداغوجي لقطاع مصيري لأي دولة تحترم أبناءها وتستشرف مستقبلها. لهذا نقول منذ البداية -رغم كل مجهودنا في إحسان النية- :</p>
<p>- إن تحليلنا سوف ينطلق من منظور الأزمة كمفهوم سوسيولوجي يقرر وجود الأزمة ويعمل على تفكيك أسبابها، ونبرر اختيارنا هذا اعتمادا على الحقائق التالية :</p>
<p>- إن ميثاق التربية والتكوين جاء نتيجة لقرار سياسي همش كل وعي شعبي بالأزمة أو دور أهل الاختصاص والميدان في صناعة الميثاق البديل.</p>
<p>- كانت اللجنة المشرفة على صياغة الميثاق تجمعا سياسيا للأحزاب والنقابات حكمته الارتجالية في اختيار الأعضاء ومنطق (أم لا منطق) التراضي والتوافق على المتناقضات والاملاءات!!، فقد خيمت ظلال الأزمة السياسية وهاجس التواجد على اللجنة وكأن السياسة التعليمية تصنع بالتوافق؟!</p>
<p>- الميثاق المفروض لم يؤسس على أي تقويم سابق ومراجعة مسؤولة رغم أن الخطاب يتحدث عن أزمة عميقة للتعليم، والبديل ينشد مدرسة جديدة، والتعديلات تمس مبادئ التعليم بالمغرب.</p>
<p>- المرجعية العلمانية التغريبية مهيمنة على الميثاق، والطرح الازدواجي للهوية يزيد المسألة ارتباكا وأزمة.</p>
<p>- الميثاق مرّ في صمت -عملا تهريبيا- فلم يتم استشارة لا العاملين في الميدان، ولا أهل الاختصاص، ولم يتم اشراك الأولياء والتلاميذ عبر الاستمارات والطرح الإعلامي، بل إن الميثاق لم يناقش حتى على مستوى البرلمان، فمن أين يستقي شرعيته ومشروعيته وحتى دستوريته؟!.</p>
<p>- وأخيراً، دليل الأزمة هو ندوتنا هذه، فنحن نناقش الميثاق من الخارج، وبعد تمريره، ورغما عن واضعيه،فأي ميثاق يقصدون)) وأي اصلاح يقصدون؟</p>
<p>لكن رغم كل هذا نُصر، من موقع مسؤوليتنا، على المشاركة والتعريف بالميثاق وخلفياته وتجاوز حالة الأزمة وفكر الأزمة الذي أرهق البلاد والعباد.</p>
<p>وصف</p>
<p>نقسم مسألة الهيكلة إلى مقاربتين : مقاربة عمودية وأخرى أفقية، حيث نقصد بالأولى التصاعد المقترح عبر السنوات والأسلاك والجسور والجذوع، ونقصد بالثاني الشُّعَب والتخصصات والهيئات والمجالس والمؤسسات والأنظمة الموازية للهيكلة العامة والعمومية.</p>
<p>وعموماً يمكن التأكيد على أن الهيكلة لم تعرف تغييرا في العمق أما على مستوى الشكل فنلاحظ تجاوز هيكلة التعليم الأساسي والعودة إلى ما قبل اصلاح 85، غير أن بعض التعديلات التي زادت الطين بلة تجعلنا نتحدث عن تراجعات وهيكلة أزمة.</p>
<p>لقد تم فصل التعليم الابتدائي عن الاعدادي ودمج سنتي التعليم الأولي فيه وبعد التعليم الإعدادي (3 سنوات) يأتي التعليم الثانوي بـ3 سنوات أيضا، السنة الأولى جدع مشترك والسنتان الباقيتان مسلك تعليم عام أو مسلك تعليم تكنولوجي ومهني، وتم استهلال التعليم الجامعي بفصل جدوع مشتركة وتقسيمه إلى سلك جامعيأول (5 فصول) وسلك الدكتوراه، ويوازي التعليم الاعدادي والثانوي تكوين مهني وتقني تنتهي بسوق الشغل وكذا أقسام تحضيرية في نهاية التعليم الثانوي.</p>
<p>أما على مستوى الوصف الأفقي فيحافظ الميثاق على التخصصات السابقة مع التأكيد على التخصصات المفرنسة وكذا تعميم الأقسام التحضيرية كما نلاحظ حضور التعليم التقني المهني والتعليم الأصيل والتعليم الحر، في حين سكت الميثاق عن التعليم الأجنبي رغم خطورته. تتضمن الهيكلة الأفقية أيضا إحداث مجلس المؤسسة والحديث عن علاقات مع مؤسسات التكوين المهني والجماعات المحلية والقطاع الخاص وغيرها كشركاء في العملية التعليمية التعلمية، ويتحدث الميثاق أيضا عن إحداث أكاديميات للغة العربية دون أن يوضح علاقتها بمركز التعريب القائم.</p>
<p>وفي ختام هذا التقديم الوَصفي نلفت الانتباه إلى حديث الميثاق عن &#8220;سلطة التربية والتكوين&#8221; دون الحديث عن أي وزارة، الشيء الذي يعني هيكلة التعليم كله في وزارة واحدة تدعى &#8220;وزارة التربية والتكوين&#8221; والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا كانت أربع وزارات للتعليم؟ ثم كيف تصبح واحدة بقرار؟!</p>
<p>تحليل</p>
<p>الهيكلة المقترحة تجتر معها أخطاء الماضي، فمع الاستقلال، عوض أن يؤسس التعليم الوطني على مدارس الحركة الوطنية الأصيلة تم اعتماد هيكلة مدارس الاستعمار التي كانت تسمى المدارس الاسلامية!!.. كما سار التعليم الخاص على نمط التعليم الفرنسي، في حين حُصِر التعليم الوطني في دائرة ضيقة مهمشة سميت بالتعليم الأصيل.</p>
<p>كما أنّها تؤكد أخطاء الحاضر خاصة تفكك البنية وعدم فعالية الهياكل والمؤسسات ومجانية التقطيع للأسلاك وفوضى توزيع الشعب وفرض التخصص على التلميذ مبكرا.</p>
<p>كما ندمج في أخطاء الحاضر دوافع هذه الهيكلة ومبرراتها، حيث يمكننا التأكيد على أربعة هواجس غير مقبولة تتحكم مع الأسف في خريطة الهيكلة :</p>
<p>- المبرر المالي وما له علاقةبتنظيم التسرب وعقلنته وتقليص المصاريف وتشجيع التعليم الخاص.</p>
<p>- المبرر اللغوي وما له علاقة بالتحيز للغة الفرنسية والتخبط في الفوضى اللغوية واحتضار اللغة العربية.</p>
<p>- المبرر التقني وما له علاقة بطلب التكنولوجيا وتوسيع التعليم التقني وتفضيل الشعب العلمية في حين أن المطلوب هو تشجيع الحس العلمي عند التلميذ بعيدا عن كل هوس تكنولوجي لا أرضية له.</p>
<p>- المبرر التربوي وما له علاقة بالاستعداد العقلي والنفسي للعقل ونمو قدراته ومعارفه غير أن هذا المبرر يفقد كل معنى بسبب فوضى الهيكلة وضياع التلميذ وسطها.</p>
<p>من هذا المنطلق يمكننا القول عن الهيكلة المفروضة عموما أنها هيكلة بنيوبة مفككة، تعاني من تشتت مكوناتها الداخلية وفوضى التواصل الداخلي بينها، وكذا من ارتجال وارتباك علاقاتها الخارجية بمحيطها ومؤسساته. فهي هيكلة نمطية تكبلها البيروقراطية والشكلانية وغياب الوظيفة الدقيقة والتأهيل المؤسساتي الفعال، ويمكننا أن نركز على الأمثلة التالية :</p>
<p>- على مستوى الهيكلة العمودية :</p>
<p>ü اقحام التعليم الأولي في الهيكلة واعتماد نتائجه رغم عدم تحكم الدولة فيه، فالتعليم الأولي في غالبه (أكثر من 95%) تعليم حر، فكيف نتخذه مقياسا لتفضيل تلميذ على تلميذ. خاصة امكانية تجاوز المستوى الأول أو الثاني مباشرة، إنه منطق الانتقاء وغياب تكافئ الفرص.</p>
<p>ü تخصيص شهادة في نهاية التعليم الابتدائي لا معنى له إلا الإشارة إلى تشجيع التسرب والطرد المبكر دون تعليم يؤهل.</p>
<p>ü وجود التعليم التقني على هامش التعليم الإعدادي والثانوي يسير في نفس المنطق السابق الذي لا ينظر إلى التكوين المهني على أنه نظام تعليمي متكامل بل هو مجرد جهاز لإلهاء التلميذ وتسويغ طرده أو تسربه.</p>
<p>ü إحداث جدع مشترك في السنة الأولى من التعليم الثانوي مسألة مهمة تعفي من التخصص المبكر الذي يصدم التلميذ غير أننا نسجل فوضى التخصصات خاصة على المستوى التقني وعدم تأطير التخصص الأدبي رغم تسليمنا بالنسبة القليلة المخصصة له.</p>
<p>ü الازدواجية اللغوية رغم نفس التخصص جريمة في حق وحدة المجتمع والتأكيد على هيمنة اللغة الفرنسية بما أن المرجع أصبح لغة التعليم العالي (اللغة الفرنسية).</p>
<p>ü تخصيص أقسام خاصة للمتفوقين في الثانوي أمر مفهوم إذا كان الدافع إليه تشجيع الطاقات والتلاميذ المتفوقين وليس المحدد والموجه هو اللغة أو القدرة المالية.</p>
<p>- على مستوى الهيكلة الأفقية:</p>
<p>ü غياب جهاز للأنشطة الموازية بالمؤسسة ومتفرغين لذلك في إطار &#8220;مشروع المؤسسة&#8221;. إذا كان الميثاق فعلا يستهدف ابداع التلميذ وانفتاحه.</p>
<p>ü غياب جهاز متكامل للدعم له أقسامه وأساتذته يتقاطع مع الأسلاك العامة فيأخذ منها ويرجع إليها التلاميذ الذين تحسن مستواهم.</p>
<p>ü غياب البعد التعليمي لنظام التكوين المهني حتى يتمكن والجه من متابعة دراسته.</p>
<p>ü غياب نظام علمي للتوجيه والاعلام حيث كرر الميثاق نفس مضمون المذكرة الغامضة التي تنظم هذا المجال الحيوي. فلابد للتوجيه أن يلازم التلميذ منذ التعليم الأولي ويكون له ارتباط وثيق بالتلميذ والخريطة المدرسية.</p>
<p>ü يتحدث الميثاق عن مؤسسات ينسق معها كالتكوين المهني والجماعات المحلية والقطاع الخاص، في حين أن هذه القطاعات بذاتها تعاني الأزمة والتفكك، فكيف نؤسس ميثاقا على قطاعات لا تضمن مستوى مشاركتها؟!</p>
<p>هذه ملاحظات عامة حول هيكلة ميثاق التربية والتكوين نختمها باقتراح هيكلة نسقية مفتوحة ومندمجة تتميز بحركيتها وتواصلها الداخلي المرن وعلاقاتها الخارجية الطبيعية والدائمة. وهذا عوض الهيكلة البنيوية الجامدة، بهذا يكون للمدرس والتلميذ ومؤسسة أولياء التلاميذ الدور الأساسي في تفعيل التعليم وتطويره وهذا ما يفتقده تعليمنا الحالي والميثاق المقترح.</p>
<p>إن هيكلة التعليم هو في ختامه هيكلة للمجتمع في مستقبله. فالازدواجية الثقافية والفوضى اللغوية والتفاوت الاهتمامي وضعف التأهيل الإجتماعي لمهنة أو وظيفة كلها أمراض اجتماعية هيكلية سببها هيكلة التعليم التي مر منها هذا التلميذ/المواطن.</p>
<p>ذ. مصطفى شعايب</p>
<p>مستشار في التوجيه التربوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d8%aa%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصحافة المغربية بين حرية التعبير ونوايا التخريب</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%86%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%86%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:09:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26344</guid>
		<description><![CDATA[من نعم الله تعالى على هذا البلد الأمين نعمة حرية التعبير التي بدأت بذورها تترسخ وأضحت أغصانها باسقة، وظلالها وارفة بفضل سياسة احترام الحريات العامة، حتى كادت بعض الدول العربية الشقيقة تحسدنا على هذه النعمة، وحتى أن بعض الدول المتقدمة تكنولوجيا لم تجد بدا من الاعتراف لبلادنا بهذه المزية. وأكثر المنابر استغلالا لهذه الحرية الصحافة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من نعم الله تعالى على هذا البلد الأمين نعمة حرية التعبير التي بدأت بذورها تترسخ وأضحت أغصانها باسقة، وظلالها وارفة بفضل سياسة احترام الحريات العامة، حتى كادت بعض الدول العربية الشقيقة تحسدنا على هذه النعمة، وحتى أن بعض الدول المتقدمة تكنولوجيا لم تجد بدا من الاعتراف لبلادنا بهذه المزية.</p>
<p>وأكثر المنابر استغلالا لهذه الحرية الصحافة المكتوبة، إذ لم تحظ حتى منابر المساجد بمثلها وهي المرصودة بجهاز عتيد يكلف بين الحين والآخر استدعاء الخطباء للاستنطاق حتى على يد من لا يفقه أمور الدين من رجال السلطة والإداريين. والصحافة المستفيدة من حرية التعبير في بلادنا صنفان، الأول تحكمه ضوابط تراعي الثوابت الدينية والوطنية والخلقية، والثاني يركب النزق ويدوس كل الضوابط في استغلال مكشوف لحرية التعبير. فإذا ما كانت بعض الصحف تحترم أعلى الثوابت في دستور البلاد ألا وهو الاسلام، فتخصص له حيزا كبيرا من صفحاتها لقضاياه المختلفة دفاعا عنها وترسيخا له في النفوس، وتزخر صفحاتها بالمرجعيات الدينية من قرآن كريم، وأحاديث نبوية شريفة حتى أنها تنصح قراءها باحترام صفحاتها الزاخرة بهذه النصوص المقدسة وتشير عليهم بتنزيهها عما لا يليق بها، فإن البعض الآخر يتخذ من موضوع الاسلام مناسبة للتعريض به، ويخصص له من صفحاته حيزا ليعمل في مبادئه معاول الهدم، ويفتري عليه أشنع الافتراءات، وعلى معتنقيه إذ ينعتهم بأبشع النعوت، وأقلها إذاية لفظ &#8220;الأصولية&#8221; بدلالته السلبية، ولا ندري أأصحاب هذه الصحافة مغاربة مسلمون أم يهود اسرائيليون أم علمانيون أميريكيون وأوروبيون أم شر من ذلك مجرد أذناب مأجورين.</p>
<p>فالمتصفح مثلا لجريدة الأحداث اليومية تطالعه صفحاتها الأولى بأبشع العناوين وأقذر العبارات معززة بصور الخلاعة والدعارة تضاهي لقطات مما يعرف بـ&#8221;البورنو&#8221; وموضوعاتها لا تتجاوز ما بين فخذي المرأة، فهي إما تقص أخبار زغب ساقها، وإما تحدث عن غشاء بكارتها، وإما تسوق من خبر المضاجع ما نربأ عن اعادته ولو بلفظ مهذب عكس ما نقرأ في هذه اليومية حتى أصبحت مقالاتها ممجوجة في أذواق المواطنين تكيل لها الألسنة اللعنة كل حين. وتماديا في نهج الاستخفاف بمبادئ الأمة وعلى رأسها القيم الخلقية الاسلامية تعج صفحاتها بالمواضيع الموضوعة وضعا، والتي لا تستقيم لا واقعا ولا منطقا، فهذا أخ يغتصب شقيقته دون علم منهما وتحمل منه لأن أباهما اتخذ من أم الابن زوجة، ومن أم البنت خدنا، وهذه مطلقة يراودها أبوها عن نفسها ويبتز منها القبل ابتزازا، وقس على مثل هذه الأوهام المستخفة بالعقول والألباب في تقليد أعمى لما يروج في صحف الغرب العلمانية العاكسة لقضايا الدعارة حقا وصدقا لا توهما واختلاقا، معتمدة طرق لفت الأنظار بعناوين وصور لافتة فاضحة تغري السخيف وتؤذي العفيف، وطرق الاغراء بواسطة ما يعرف بالشبكات التي تبلد الحس المعرفي &#8220;بكليشهات&#8221; من عبارات مكرورة تجتر اجترارا، وتزخر بأخطاء التعبير والتركيب وتزخر بالسخيف من المعلومات، والتافه من الاشارات، وتسخر من السذج ذوي الرصيد المعرفي المحدود، وتستهلك من أوقاتهم حصصا كان من الأجدر أن تنفق في مراكز محو الأمية المعرفية على غرار مراكز محو الأمية الابجدية، أو في بيوت الله للعبادة والذكر والتعلم. والحقيقة أن هذه الشبكات والأصح أن تدعى شباكا وشراكا لانها تتصيد العوام وأشباههم لاجتلابهم نحو موضوعات الخلاعة والدعارة خصوصا وقد أصبحوا مدمنين على هذه الشبكات كإدمان المدخنين مما شجع على بيعها تقسيطا بعد استنساخها تماما كما تباع السجائر تقسيطا. كل هذا في بلد من سلالة أمة عالمة شاهدة على العالمين مازال أكثر من ثلثي تراثها في انتظار المخلصين من أسر خزائن المستعمرين. ولعل المقصود بالترويج للفواحش عن طريق اختلاقها وصنعها هو تطبيع موضوع الخلاعات في مجتمع ننزهه عنها، وجعلها متداولة على ألسنة المغرضين والسفهاء لتصبح بعد تراخي الزمن مألوفة بين الناس، لا يتقززون من سماعها، ولا يشمئزون منها حتى إذا ما شاعت -لا قدر الله- أصبحت واقعا معيشا مهدت له السبل سلفا، وهل فاحشة الزنا سوى نتيجة لمقدمات من قبيل ما تنشره هذه الجريدة؟؟</p>
<p>وتزداد &#8220;الأحداث&#8221; وهو جمع لاسم القذارة كما قال أحد الدعاة -وهو محق في ذلك- تماديا في نهج سبل الترويج للفاحشة حتى أن المواطنين لا يشمون منها إلا روائح كريهة تؤذي قيمهم الدينية والخلقية متجاهلة مبادئ ثابتة من قبيل تجنب الجهر بالسوء، والجهر بالفحش، وإشاعة الفاحشة بين الناس وحب شيوعها بينهم، وترك النهي عن المنكر، وما المنكر إلا منكر القول والفعل، مستهترة بالأخلاق، مستخفة بمشاعر الأمة، ولعلها وهي صحيفة القذارة أساءت فهم حرية التعبير فأفصحت عن نوايا التخريب تصريحا لا تلميحا، وكأن البلد ذو أقلية مسلمة وغالبية تعتنق الدياثة وذلك في غياب رقابة خلقية على المقالات المخلة بالأخلاق، وضوابط رادعة على غرار نصوص القوانين المانعة من الاخلال بالأمن العام، فمتى يفكر المسؤولون في مثل هذه الرقابة صيانة لمقدسات الأمة ولحرية التعبير وتعزيزاً للمأجورين المارقين من الدين المسخرين من قبل أعداء الاسلام والمسلمين.</p>
<p>ذ. محمد شركي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%86%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>صور من حياة العلماء</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:05:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد آبياط]]></category>
		<category><![CDATA[محاضرة العدد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26342</guid>
		<description><![CDATA[هذه المحاضرة ألقيت في ندوة دراسية حول موضوع : &#8220;المؤسسة العلمية : واقع وآفاق&#8221; التي نظمتها جمعية الرشاد للتربية والثقافة بمقر أكاديمية فاس بطريق صفرو. ماذا عساني أن أقول عن جهاد العلماء؟! العلماء الذين هم ورثة الأنبياء حملة الوحي، العمود الفقري للرعاة والرعية، يقوّمون هذا ويسددون ويوجهون هذا، ماذا أقول عن الذين تذوقوا معاني الكتاب [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هذه المحاضرة ألقيت في ندوة دراسية حول موضوع : &#8220;المؤسسة العلمية : واقع وآفاق&#8221; التي نظمتها جمعية الرشاد للتربية والثقافة بمقر أكاديمية فاس بطريق صفرو.</p>
<p>ماذا عساني أن أقول عن جهاد العلماء؟! العلماء الذين هم ورثة الأنبياء حملة الوحي، العمود الفقري للرعاة والرعية، يقوّمون هذا ويسددون ويوجهون هذا، ماذا أقول عن الذين تذوقوا معاني الكتاب ومعاني السنة؟ تذوقوها وسرت حلاوة الوحي في كل خلية من خلاياهم، فوهبوا حياتهم كلها لإعلاء كلمة الله سواء في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو في مواجهة الطغيان والظلم والعتوّ الذي يبدو من بعض الحكام أو على جبهة الجهاد ضد الكافر المغير. ما أستطيع أن أقول عن الكواكب التي تضيء الدروب، عن الكواكب التي لا تغيب، ولئن كان اللوم أحيانا يطغى ويُسلط على العلماء فلا أُبرّىء ذمة العلماء، ولكن ينبغي أيضاأن نوجّه اللوم للرعية، فالوسط والبيئة المؤمنة الصالحة هي التي تنتج العلماء الأبرار، العلماء المجاهدين، العلماء المخلصين، فإن للبيئة تأثيرا قويا على العالم، فحينما كان العالم يقوم بكلمة حق ويؤذى كانت الجماهير تقوم ولا تقعد دفاعاً عن العالم دفاعا عن عرضه، ودفعاً عن حياته، حتى تعود له كرامته وعزته، أما الآن وقد صارت الرعية الخائفة المتردية، الضعيفة إيماناً، صارت تقول في حق من يقول كلمة الحق ويُبتلى (هو مادخلش سوق راسو، هو جبد البلا على راسو، هو فوّت بزاف) هذه الرعية لا تشجع العالم، لا تحميه، لا تذود عنه، لا تنبت إلا النفاق والخوف، فإن ظهر عالم يقتدي بسيرة السلف الصالح فذلك من فضل الله عز وجلّ ولا فضل للرعية عليه، أقول هذه الكلمة، لا أقولها دفاعاً عن حرمة العلماء ولكن بيانا للواقع المرّ الذي يعانيه العلماء وتعانيه الرعية، والرعاة أيضا، وكلمتي هذه ما هي إلا لمحات وإشارات، فمن يستطيع أن يتحدث عن جهاد العلماء، من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيّد العلماء إلى يومنا هذا؟ من يستطيع أن يقف أمام كل أشكال الجهاد : جهاد القلب وجهاد اللسان وجهاد اليد، أو هذه الأشكال كلها، لا أحد يستطيع إلا إذا كانت هناك نية لإعادة مثل هذه الندوة عشرات المرات، فمن هم العلماء؟ الذين أثروا في الحياة باللسان والقلم والقدم والمال والرماح، إنهم هم الذين هداهم الله إلى أسرار الكتاب والسنة، وتيقنوا أن العلم يوجب العمل، وذاقوا حلاوة الممارسة فازدادوا علما وإيمانا وثباتا، هؤلاء هم العلماء {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، وهنا أقول : ليس كل من استوعب كثيراً من المعلومات دون أن يتذوق حلاوتها، ولم يحسن إنزالها على الواقع ولم يتذوق حلاوة الممارسة، أقول : لقد كان سهيل بن عمرو في صلح الحديبية أحسن فهماً منّا، حينما كتب علي بن أبي طالب &#8220;هذا ما عاهد عليه محمدٌ رسول الله.. قال : لو كنا نؤمن أنك رسول الله لاتبعناك.</p>
<p>ألسنا نقول -نحن- محمداً رسول الله؟ فهل نتبعه فيما جاء به؟ في كم سُنّة نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كان الإحصاء كمّيا)؟ هذا سهيل مشرك (قبل أن يسلم) قال : لو كنا نؤمن أنك رسول الله لآمنا بك واتبعناك، ففهمه أحسن من فهمنا.</p>
<p>على العلماء بالصفات المذكورة مسؤوليات عظيمة، إن أحسنوا أداء تلك المسؤوليات أثابهم الله وأعزهم وأكرمهم، وإن أخلّوا حاسبهم، من هذه المسؤوليات على العلماء : الحفاظ على تراث النبوة من الاندثار والانقطاع، ومن الاختلاط والالتباس والتشويه، وذلك :</p>
<p>-1 بقوة التحصيل وعمق الفهم، وحسن التطبيق ودوام الاجتهاد.</p>
<p>-2 تعليم الناس وتربيتهم بنقل آداب النبوة إليهم جيلا بعد جيل.</p>
<p>-3 الأمر بالمعروف بجميع وجوهه والنهي عن المنكر بكافة أشكاله.</p>
<p>-4 اختيار الحكام ونصحهم وإعانتهم على الحق وتقويم اعوجاجهم بحكمة الشرع، ليس من حق أيّ أحد أن يقوّم اعوجاج الحاكم، إن اعوجاج الحاكم يقوّم بالعلم والحكمة، وإلا أدى التقويم إلى ما لا يُقوَّم.</p>
<p>-5 دعوة الحكام إلى مجاهدة الكفار، والمشاركة في ذلك بالمال والنفس.</p>
<p>هذه مجمل مسؤوليات العلماء.</p>
<p>وهؤلاء العلماء بهذه الصفات يعيشون بين محنتين -غالباً- العلماء العاملون لا تخلو حياتهم من محنة الإكرام والإنعام، ومحنة الانتقام، فالحكام الذين لا يطمئنون ولا يرتاحون إلى العلماء المخلصين يحاولون، بأشكال الترغيب، أن يكسبوهم بالهدايا والمناصب والعطايا والمنح، فإن أفلحوا أسكتوا صوت الحق، وإلا التجأ الحكام إلى الأسلوب الثاني وهو أسلوب الانتقام، والأمر واضح كما تعلمون في حياة الإمام أحمد رضي الله عنه، قال للمتوكل : &#8220;كلاكما أوشك أن يُهلكني&#8221;، يقصد المأمون الذي عذبه على القول بخلق القرآن الكريم، وهي محنة الانتقام، والمتوكل أنعم عليه وأفرط عليه في الإنعام والاكراه فكاد يُسكته عن قول الحق.</p>
<p>ولكن فيما قرأت وفيما بحثت لم أجد صحابيا عُذّب في عهد الخلافة الراشدة من أجل الإسلام، لم يُعذب أحد العلماء بسبب إسلامه أو دعوته إلى الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر أو إلى الجهاد، لم يبدأ تعذيب العلماء حتى انتهت الخلافة الراشدة : عُذِّبُوا على الإسلام وبسبب الإسلام.</p>
<p>إن للعلماء مواقف جهادية هي التي أبقتهم في النفوس وفي الأرواح ولو كانت جثتهم صارت تراباً فإن أسماءهم ومواقفهم وأعمالهم ماتزال صامدة، ما تزال ماثلة أمام الأعين لمن شاء أن يقتدي بالعلماء المجاهدين.</p>
<p>هذه -إخواني- أمثلة من جهاد العلماء، أمثلة عابرة خفيفة، نقف الآن خلال مراحل تاريخية متباعدة، نعود إلى الحجاح بن يوسف، بعد مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب في كربلاء، اعتاد الناس أن يقيموا ذكرى لقتل الحسين، وذلك التجمع مع البكاء والعويل واضطراب الرعية كان يخيف الحجاج، ففكّر كيف يسكت هذه الأصوات، وكيف يفرق هذا الجمع، وكيف؟ وكيف؟  فأعلن في الناس أن الحسين ليس من ذرية محمد بن عبد الله لأن أباه عليّ بن أبي طالب، والنسب لا يكون من الأم، أعلن في الناس هذا، ثم أعلن أن من يخالفه سيتعرض لأشد التنكيل، وفعلا : سجن وشرّد وعذّب كثيراً ممن خالفه، فإذا بخبر يرد عليه فتحدث له الرجفة : إن يحيى بن يَعْمر يجيب السائلين في المسجد بأن الحسن من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الحجاح يحكم ولا حقّ له أن يُفتِي، هذا أحد العلماء. بلغ هذا الأمرُ الحجاج وعقد جمعاً كبيراً حضر فيه أهل يحيى والعلماء والملأ ومختلف طبقات الرعيّة، ودبّر له مكيدة يريد أن يفضحه على رؤوس الملإ، وبعد ذلك يتبعه بالعقاب، واستدعى يحيى فحضر يحيى وسلّم وأراد أن يجلس، فقال له الحجاج : لا تقعد يا يحيى وأوضح لنا رأيك في صلة الحسين برسول الله؟ فيرُدّ يحيى : الحسن والحسين من ذريةرسول الله، وإن غَضِبَ الحجاج. فيغضب الحجاج ويصيح : ألديك دليل من كتاب الله؟ فيرد يحيى في ثقة واطمئنان : معي الدليل من القرآن، فيضرب الحجاج كفّا بكفٍّ، ويقول متهجما : ماشاء الله! أفي القرآن ما يدل أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله؟! لقد قرأتُه مئات المرات فما وجدتُ ما تقول يا رجل. فيجيب يحيى بصوت مجلجل : يقول الله تعالى : {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء، إن ربك حكيم عليم، ووهبنا له إسحاق ويعقوب، كلا هدينا، ونوحا هدينا من قبلُ، ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وهارون وكذلك نجزي المحسنين، وزكرياء ويحيى وعيسى وإلياس، كلا من الصالحين}، ثم يلتفت يحيى إلى الجمهور قائلا : أيكون عيسى بن مريم من ذرية إبراهيم بنص القرآن، ولا يكون الحسين من ذرية رسول الله، وبينهما من القرابة الدانية (القريبة) أكثر مما بين عيسى وإبراهيم أيها الناس؟!</p>
<p>فابتسم الحجاج في تصنّع وقال : اجلس يا يحيى فقد فاتني هذا الاستنباط، وأخذ يفكر في شيء يستر به هزيمته، فجعل يتحدث عن عظمة القرآن وبلاغته وإعجازه وأنه هو الذي أمر يحيى بن يعمر بنقط القرآن الكريم، ورأى أن يجامل يحيى فاتجه إليه سائلا : أتجدني، يا يحيى ألحنُ في قولي؟</p>
<p>فابتسم يحيى متهكما وقال : الأمير أفصح من ذلك.</p>
<p>فقام الحجاج وصاح : إذن، عزمت عليك، أتجدني ألحن. فقال يحيى بملء فيه : نعم، أيها الأمير. فنظر الحجاج منبهراً، وقال : ألحن في أي شيء؟ فصاح يحيى : في كتاب الله. فذهب الحجاج مغضباً، وهو يقول : ذلك أسْوَأُ لو كان، ففي أي حرف لحنتُ، فردّ يحيى في تحدٍّ : لقد قرأت بالمسجد الجامع : {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارةٌ تخشون كسادها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم}، قال : فضممتَ الباء من (أحبَّ) وهي مفتوحة. فتغيّر وجه الحجاج وحدّثته نفسه بسوء، إلا أنه تراجع خوفاً من مغبَّة ذلك إذا بلغ الخليفة، وأحس بعض الحاضرين بشدة حرج الحجاج وضيق نفسه، فأحبّ أن يُنفّس عليه، وجعل يسأله، قال له : يا حجّاج، حدثنا عن مدينة واسط وعن جهودك في بنائها وإعمارها؟ فوجدها الحجاج فرصة سانحة والتفت إلى يحيى، قال له : يا يحيى لم تذكر لنا رأيك في مدينة واسط، فسكت يحيى ولم يردّ، وتوجهت العيون نحوه فأعاد الحجاج السؤال مغتاظاً، قال يحيى : أيها الأمير، ماذا أقول عن واسط، وقد شيَّدْتها من غير مالك، وسيسكنها غير أهلك، فصاح به الحجاج في انفعال : ما حملك على هذا؟ فقال يحيى : ما أخذَ الله على العلماء في علمهم ألاّ يَكتُمُوا الناس شيئا (ما موصولة، وليست نافية)، فأطرق الحجاج مُنْخَذِلاً، ثم صاح به : لا تُساكِنِّي ببلد أنا فيه، فاذهب منفيا إلى خراسان؟ فذهب يحيى بن يعمر إلى خراسان، ولكن ما إن وصل حتى وجد الناس يتحدثون عن مجابهته للحجاج مُكْبِرين مقدِّرين، ودنا منه سائل خراساني، وقال له : يا يحيى، ألم تخْشَ سيف الحجاج؟ فردّ يحيى بن يعمر في إيمان وثبات: لقد مَلأَتْنِي خشية الله فلم تدعْ مكاناً لخشية إنسان.. هذا وجه من جهاد العلماء.</p>
<p>وهذا القاضي المالكي أسَدُ بن الفُرات، اخترت المثال الأول لكلمة الحق عند سلطان جائر، وهذا المثال للعالم القاضي الذي يفتح الله على يديه بلداً كافراً، الشيخ المالكي أسَدُ بن الفُرات قاد جيشا عظيما لفتح جزيرة صقلية، فخرج على رأس الجيش في شهر ربيع الأول سنة 212هـ. وكان يوماً مشهوداً حيث خرج وجوه أهل البلد يشيعونه، لم يبق أحد من رجال الدولة إلا شيّعه، ولما ركب هذا العالم المجاهدُ السفينة، وسار في حفل عظيم من الناس تحفُّه حملة الأعلام والسيوف، قال مُنَوِّهاً بفضل العلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له والله يا معشر الناس ما وَلِيَ لِي أبٌ ولا جَدٌّ ولاية قطُّ، (يعني هذه القيادة التي ترونني فيها لم أرثها عن آبائي وأجدادي، فلم يكن أحد منهم ملكا ولا رئيسا ولا وزيراً) وما رأيت ما ترَوْن إلا بالأقلام (يعني : القلم) فأجْهِدوا أنفسكم وأتعبوا أبدانكم في طلب العلم وتدوينه، وكابِروا عليه وصابروا واصبروا على شدته، فإنكم تنالون به الدنيا والآخرة.. هذه كلمة قالها قبل أن تنطلق سفن الجهاد، ثم ركب البحر ونزل في مدينة فَازَرْ من بلاد صقلية، والتقى الجمعان : جمع لا إله إلا الله : جمع التوحيد، وجمع الشرك. فحمل المسلمون على أعدائهم حملة شعواء، وهو على رأس الجيش الإسلامي (لم يكن يصدر الأوامر وهو بعيد عن جبهة القتال بآلاف الكيلومترات أو مئات الكيلومترات، هو حاضر وسط الجيش الإسلامي، يحرض المسلمين على القتال، قولا وفعلا) فدارت الدائرة على جيش الروم، ودكّ الحصون واستولى عليها، وحاصر سَرَكُوساَ (ربما الآن سَرَكُوسْطا) وفي أثناء الحرب أصيب أسد بن الفرات بجراحات بالغة سال منها الدم على اللواء الذي يحمله، سال دم الشهيد العالم على اللواء حتى فاضت روحه إلى ربّها راضية مرضية، هذا نموذج من العلماء المجاهدين بالكلمة والسيف، وقدّم مُهْجَتَه في سبيل الله.</p>
<p>وننتقل إلى الأندلس لنرى موقفا آخر أمام ذي سلطة وذي بطش، فهذا القاضي محمد بن بشير، رُفعت إليه قضية ضد الوزير ابن فُطَيْس (أو فَطِيس) فاستمع القاضي للمدعي، ثم استمع للشهود، بعد أن استوثق منهم، وبعد ذلك أبرم الحكم ضد الوزير، لأن الشهود شهدوا ضد الوزير، فأبرم الحكم، فطلب الوزير أن يعرّفه الشهود (قال : هؤلاء الذين شهدوا عليّ، عرّفني بهم لأن هذا من حقي) ولكن محمد بن بشير رفض ذلك، (أليس من حق الوزير شرعاً أن يعرف هؤلاء الشهود؟.. ولكن محمد بن بشير يعرف من هو ابن فطيس) فاستشاط الوزير غضباً، ورفع الامر إلى الخليفة الحَكَم بن هشام، مُتَظَلِّما يشكو محمد بن بشير القاضي،فكتب الحكم إلى القاضي يعاتبه. فقال له محمد بن بشير : ليس ابن فطيس ممن يُعرّف بمن يشهد عليه، لأنه إن لم يجد سبيلا لتجريحهم لا يتحرّج عن إيذائهم في أنفسهم وأموالهم، ولا يُعدم الوسيلة لذلك مما يُجبرهم على ترك الشهادة هُم ومن يتأسّى بهم، وبهذا، أيها الحكم، تضيع حقوق الناس وأموالهم. فأقرَّه الخليفة على ذلك.</p>
<p>إخواني : أنتقل إلى المغرب، إلى هذا الوطن العزيز، وأرجو ابتداءاً ألا أسأل عن الأسماء، لأن منهم من مات قريبا ومنهم من بقي على قيد الحياة، من علماء هذا الوطن.</p>
<p>حينما صدر الظهير البربري، أقامت فرنسا الحواجز بين العرب والبربر للفصل التام بين المواطنين، بين الإخوان، بين الأصهار، بين المسلمين، وهبَ عالم نفسه لله، ودبّر أمراً، فكان يذهب من أجل أن يعلّم البربر ويخرج تحت يد المراقبة دون أن يشعر به أحد ليعلم البربر العقيدة والعبادة والدين، ما تتصورون وما كنت أتصور أن العالم يضع نفسه هذا الموضع من أجل أن يُبلغ كلمة الله. إخواني : لقد كان يجعل نفسه وسط أكياس الفحم، ويدخل في إحدى هذه الأكياس مُخْتَفياً فيها، حتى إذا وصلوا نقطة المراقبة لم يرَ المراقبون إلا أكياس الفحم، وهو عالم من علماء القرويين، يذهب ويعود ليبلغ كلمة الله، هذا واحد، يكفيه هذا الموقف.</p>
<p>وهناك عالم، أيضا من علماء القرويين، دائما يحمل بُرْنُصَه على ظهره، فقيل له : تحمل برنصك في الصيف؟! قال : إني لا آمنُ أن يلقى عليّ القبض في كل لحظة فأجد ما أفترش وما أغطي به ظهري في السجون. وكان لباسه ممزّقاً، وكان حينما يعود، يُقدّم له أطفاله فلا يميّز بينهم وبين أطفال إخوانه، لا يعرفهم لأنه ما إن يعود إلى البيت حتى يرجع إلى السجن، فحينما يعود إلى البيت يقال له : هذا ولدك، فيقول : لا أعرفه لكثرة السجون والنفي.</p>
<p>وفي أحد السجون، في جنوب المغرب، دخل ضابط صغير فقام السجناء كلهم لتحيّته والعالم جالس، فقال الضابط : لِمَ لَمْ تقُم أنت؟ قال له : لو كنت قائما لقُمت للجنرَال بفاس. هذا موقف.</p>
<p>هناك إخواني علماء مغاربة إلى عهدنا هذا، مازال بعضهم على قيد الحياة تخرّج بعضهم بالعالميّة، ورغب عن العمل في مستوى العلماء، وذهب إلى جنوب المغرب وفتح كُتاباً قرآنيا من أجل أن يقوم بحركة التحرير ومن هؤلاء العلماء المغاربة : أبو علي الحسن اليوسي، وأبو القاسم الزياني، والمختار السوسي، وغيرهم.</p>
<p>وختاما أقول لإخواني :</p>
<p>إذا مرضت أعينكم فإنكم تعتنون بها أكثر من أي عضو آخر، أكثر من اليد والرجل وأي جارحة أخرى، وحتى علاجها على يد الأطباء يكون بحذر، لأن الخطأ في العين صعب، فأقول لإخواني إن العلماء هم عيوننا، حتى إذا وقعت آفة في العلماء، فلا نفقأ أعيننا، لا نسبُّ العلماء، لا نشهّر بعيوبهم وإنما نحاول -كما نعالج أعيننا باللطف والحذر والحكمة- نحاول أن نُحيي علماءنا، بالدعاءلهم في الصلوات وتشجيعهم ونصحهم أيضا، لأن العالم هو الذي يقبل النصيحة من أي شخص، وأخيرا أقول : العلماء كانوا أجلّ من الملوك جلالة وأعزّ سلطاناً وأفخم مظهراً، العلماء هم العمود الفقري، وهم عيون الأمة، فأرجو أن لا نفقأ أعيننا.</p>
<p>د. محمد آبياط</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المرأة المسلمة بين دينها ومكايد الشياطين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:02:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[العلامة أحمد الحبابي من علماء القرويين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26340</guid>
		<description><![CDATA[إن ميدان الدعوة والإرشاد ميدان رحب يُبدي العاملون لله فيه ويظهرون سمو التشريع الإسلامي ونصاعته ونُبْل مقصده، ويُظهرون أن الله تعالى في كتابه الكريم، وأن نبيه وعبده ورسوله في سنته لم يشرع شيئا إلا إذا كانت فيه مصلحة للمجتمع يُواكبها، وتواكب التطور ولا يأباها ولا تأباه، وأنه كلما تطورت الأحوال وتقدمت الحضارة إلا وكان هذا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن ميدان الدعوة والإرشاد ميدان رحب يُبدي العاملون لله فيه ويظهرون سمو التشريع الإسلامي ونصاعته ونُبْل مقصده، ويُظهرون أن الله تعالى في كتابه الكريم، وأن نبيه وعبده ورسوله في سنته لم يشرع شيئا إلا إذا كانت فيه مصلحة للمجتمع يُواكبها، وتواكب التطور ولا يأباها ولا تأباه، وأنه كلما تطورت الأحوال وتقدمت الحضارة إلا وكان هذا التقدم شاهداً قويا على أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وعلى أنه دين ودنيا خالد بسموه خالد بعقلنيته، خالد بأسراره التشريعية ومقاصده السامية. وإنه كثيراً وعلى مختلف العصور المتعاقبة تظهر هزات وبلبلات في بعض الأفكار حول بعض التشريعات الإسلامية، وتظهر تساؤلات ومطالبات ومزايدات -ويأبى الله ولله في خلقه شؤون- إلا أن تظهر هذه الهزات لتظهر مواقف العلماء والدعاة المخلصينلله ولدينهم للقضاء إن شاء الله تعالى على كل الشبه والتساؤلات، ولمحو كل الفهوم المنحرفة والمتشككة في صلاحية هذه التشريعات.</p>
<p>ففي خصوص ميدان :المرأة بين دينها وهواجس شيطانها يبينون ازدواجية المرأة والرجل وأن كل واحد منهما مكمل للآخر في تكوينه البدني والأخلاقي والنفساني، وأنه كما أنه لولا النهار ما عرف الليل، ولولا الضياء ما عرفت الظلمة ولولا الجمال ما عرفت الذمامة وبالعكس، فكذلك لولا الرجل ما عرفت المرأة ولا كانت، ولولا المرأة ما عرف الرجل ولا كان {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات : 49)، ويبينون أن التشريع الاسلامي قد راعى ونظر في أسراره التشريعية ومقاصده إلى الهيئة التركيبية الخلقية والخُلقية للمرأة والرجل فأعطى كل ذي حق حقه، فلم يبخس أحداً منهما والشك في هذا شك في حكمة الخالق وحسن تدبيره وكامل إرادته {صُنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبيرٌ بما تفعلون}(النمل : 88).</p>
<p>وقد تكفلت كثير من الكتب ببيان الأسرار والمقاصد من التشريعات المتعلقة بالمرأة التي هي شطر الجنس البشري، والتي أهميتها لا تقل عن أهمية الرجل مع فوارق يقتضيها التركيب البدني والذكوري والأنوثي وكثيرا ما يخطُر بفكر بعض المذبذبين أن قسمة المواريث لو وقعت على غير الوجه الذي شرعه الله في كتابه كانت أنفع وأصلح، ولم يطلع هذا البعض على أن العرب في جاهليتهم قبل البعثة كانوا لا يورثون إلا الرجال الأقوياء الذين يقاتلون على الخيل ويدافعون عن الحريم ويأخذون الغنيمة، وما كانوا يورثون الصبيان والنساء والضعفاء.</p>
<p>وقد قال الخليفة عمر رضي الله عنه : ((من لم يعرف الجاهلية لم يعرف الإسلام))، روى عطاءُ قال : استُشهد سعدُ بن الربيع وترك ابنتين وزوجة وأخاً فأخذ الأخ المال كله، فأتت الزوجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : يارسول الله : هاتان ابنتا سعد، وإن سعداً قتل، وإن عمهما أخذ المال كله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجعي فلعل الله سيقضي فيه ثم إنها عادت بعد مدة وبكت فأنزل الله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}(النساء : 11)، فدعا عليه السلام عمَّهما وقال له : أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك، فكان هذا تشريعا إلاهيا وفريضة منه سبحانه يجب الانقياد إليها، يقول سبحانه : {فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} فهو سبحانه العالم بمغيبات الأمور وعواقبها ومصالحها وأسرار التشريعات المتعلقة بها قال تعالى : {فلا وربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما}(النساء : 65)، والآية في تحكيم الرسول فكيف بتحكيم الله تعالى العالم بالخفايا الخالق الحكيم المدبر؟؟!</p>
<p>وبعد فالذي أريد أن أذكره في هذه العجالة وأؤكد هو أن النصوص التشريعية إذا كانت صريحة قطعية الورود والدلالة فلا محل للاجتهاد فيها ولا للمطالبة بتعديلها، ولا للإحتكام فيها، والواجب أن ينفذ ويطبق النص على جميع شؤون الحياة الاجتماعية إذ هو قطعي الورود فليس صدوره ووروده عن الله تعالى موضع بحث ولا مجادلة ولا مواربة، وهو أيضا قطعي الدلالة فليست دلالته على معناه واستفادة الحكم منه موضع بحث واجتهاد، إذ كل ما علم من الدين بالضرورة لا يكون مجالاً للاجتهاد، والمطالبةُ بتعديله في الحقيقة مطالبةٌ بنَسْخه، ولا نسخ لحكم شرعي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وما أُدُّعي من أن النصوص التشريعية كلها ظنية الدلالة افتراءٌ على الله ثم على شريعة الإسلام، إذ وقع الإجماع من الصحابة والتابعين فمن بعدهم على أن ءايات المواريث كلها قطعية الدلالة لا تحتمل غير ما فهموه منها وما طبقه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعون فمن بعدهم، وكذلك ءايات الحدود {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}(النور : 2) وكذلك ءاية القذف {والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربع شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}(النور : 4) وكذلك ءاية الحرابة {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض}(المائدة : 36)، وكذلك كفارة اليمين {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة}(المائدة : 89)، وكذلك المقدرات في الشريعة الإسلامية كنصاب زكاة الأموال والحرث والأنعام وزكاة الفطر وكذلك العبادات صلاة المغرب ثلاث ركعات والصبح ركعتان الخ كل هذا وغيره ممّا علم من الدين بالضرورة قطعي النصوص قطعي المعنى لا يقبل التعديل.</p>
<p>فإذا ما فتحنا المجال للذين يطلبون في ميدان الإرث والطلاق وكثير من أحكام الأحوال الشخصية تشريع أحكام جديدة تناسب في زعمهم المجتمعات زمانا ومكانا وظروفا وإلغاء الأحكام التشريعية &#8220;القديمة&#8221; التي أصبحت في نظر العلمانيين متجاوزة لا تلبي رغبات التقدم الحضاري ولا المفاهيم العصرية في نظرهم سواء كانت الأحكام التشريعية المتجَاوَزَة عندهم سماويةً مستندة إلى نص سماوي أو كانت مما تواضع عليه علماء التشريع الإسلامي الذين يستندون إلى قواعد أصُولية استنبطوها من النصوص القرءانية أو الحديثية.</p>
<p>وأيضا إذا ما فتحنا المجال لكل من هب ودب للمطالبة بتعديل النصوص وفتحنا المجال للمعدلين أصبحت كل النصوص من كتاب الله وسنة رسوله مجالا لطلب التعديل سيما ءايات الحدود وإن كانت لا تطبق الآن، وأصبحنا نعمل بهوى وشهوة كل الهاوين المتشهين المتهوسين، وبالتالي أصبحنا معدّلين في عباداتنا وتشريعنا وأخلاقنا وأصالتنا، وهذا ما نسميه بعلمانية التشريع وهو كفر بالقرءان والسنة وخروج عنهما.</p>
<p>وهذا ما يجب على كل عالم وداعية وواعظ أن يبينه ويدافع عنه ويقف ضدا على المسِّ به حتى ينتهي الأَغْرَارُ عن دعوى أن كل نصوص القرءان والسنة ظنية الدلالة تقبل التعديل، والسكوتُ عن هذا  إخلالٌ بواجب قوله تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهُدى من بعد ما بيَّنّاهُ للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولائك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم}(البقرة : 160)، وهو أيضا إخلال بما خاطب به سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم، واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك، فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفَاسِقُون، أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}(المائدة : 50).</p>
<p>وهذا ما يتعلق بالعلمانية في التشريع، أما العلمانية في العقيدة فقد سبق أن كتبت عنها في كتابي &#8220;الله أكبر حقا وصدقا&#8221; : &#8220;العقيدة الإسلامية السلفية&#8221; بصفحات -102 104، تحت عنوان :</p>
<p>معنى العلمانية والقدرية شيء واحد : فكلمة العلمانية ترادف كلمة القدريين، إذ معناهما واحد فهما من قبيل المشترك المعنوي لفظهما مختلف ومعناهما واحد الذي هو نسبة الأفعال المحدثة إلى البشر واقتطاعها عن الخالق للكون الذي هو الله سبحانه.</p>
<p>فالعلمانيون والقدريون كلهم يقولون إن ما يظهر على يد المخلوق وبسببه من ابتداعات واختراعات قدرة الإنسان المخلوق هي التي خلقتها وابتدعتها ولا أثر لقدرة الرب فيها متجازين ومنكرين قوله تعالى {الله خالق كل شيء} فيجعلون مع الله ءالهة تُبْدِع وتخترع وتخلق. وهكذا يمكننا أن نعرف العلمانية والعلمانيين والقدرية والقدريين بأنهم الذين يقتطعون الموجود المخلوق عن الموجد الخالق  والشيء المخترع عن مبدع السماوات والأرض وما فيهما من أسرار كونية منها ما اكتشف ومنها ما لم يزل مذخوراً، ويقولون كذلك إن الإنسان هو خالق الخير والشر.</p>
<p>شيخ العلمانية هو قارون</p>
<p>وشيخ العلمانيين وزعيمهم، ولعله هو الذي ابتدأت منه العلمانية هو قارون الذي حكى الله عنه في سورة القصص الآيات -76 83 : {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم، وءاتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتَنُوء بالعُصبة أولي القوة} وذلك حينما نسب قومه حصول هذه الكنوز التي كانت تحت تصرف قارون -وهي التي كانت مفاتح خزائنها تثقل وترهق كواهل الجماعة القادرة على حمل الأثقال- إلى الله تعالى وقالوا له : إنه سبحانه هو الذي أتاه إياها بعد أن خلقها وهيأها له بعلمه وإرادته وقدرته سبحانه {وابتغ فيما ءاتاك الله} فأنكر عليهم قولهم {ءاتاك الله} وقال لهم : {إنما أوتيته على علم عندي} لا بعلم الله وإرادته وقدرته، إذ العلم تتبعه الإرادة والإرادة تتبعها القدرة، فالعلم صفة ينكشف بها الشيء ثم يراد إيجاده ثم يوجد بالقدرة إذ هي الموجدة بعد العلم ثم الإرادة، فكان قارون يقول لقومه الذين نسبوا ايجاد تلك الكنوز إلى قدرة الله سبحانه وتفضله بها عليه في دره عليهم : إنما حصلت على هذه الكنوز بقدرتي وبإرادتي وبعلمي لا بقدرة الله كما تزعمونه وقد حكى الله عن قارون هذا في قوله سبحانه : {قال إنما أوتيته على علم عندي}.</p>
<p>فالعلمانية زندقة وإلحاد وإنكار لعموم ربوبية الرب سبحانه لأنها مخلة بأصل العقيدة ومن فساد عقيدتها انبثقت علمانية التشريع التي تحاول فيما تحاول إخراج المرأة من ظلال الشرع وضيائه إلى جحيم المنكر وظلامه ومن السعادة المكفولة لها في حضارة الاسلام إلى الشقاء المرصود لها في حضارة الجسم والنزوات والشهوات؛ إن علمانية التشريع كفر بالقرآن والسنة وخروج عنهما إلى شهوة المتشهين المتهوسين، إن كيد الشياطين البشرية يتجلى في كثير من نواحي الحياة فمن إباحة الربا إلى اباحة العري إلى إباحة الزنا إلى إباحة الزواج المثلي إلى إباحة الإجهاض دون سبب مشروع إلى فتح أبواب المنكرات وإغلاق أبواب المعروف والخير. فلتكن المرأة المسلمة على حذر من هؤلاء الشياطين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله.</p>
<p>العلامة أحمد الحبابي</p>
<p>من علماء القرويين</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%87%d8%a7-%d9%88%d9%85%d9%83%d8%a7%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محرّْم والهجرة النبوية : من محطّات إثبات الهوية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%92%d9%91%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%b7%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ab%d8%a8%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%92%d9%91%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%b7%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ab%d8%a8%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 13:01:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الوهاب الفُغري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26338</guid>
		<description><![CDATA[إنّ في سنّة الاختلاف بين الأجناس والأمم والمخلوقات عموما لحكمة إلهية يستنتج منها الكثير، وكذلك مداولة الأيّام بين النّاس ودورة الزمن، ووقوع بعض الأحداث التي تبقى مطبوعة في ذاكرة الزمن فتؤثر على ما يليها من شؤون حياة العباد وصيرورة التاريخ. وهكذا يمكن للماضي أن يؤثر في الحاضر فيحرِّفة أو يسدّده، وللحاضر أن يبعث المستقبل في [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ في سنّة الاختلاف بين الأجناس والأمم والمخلوقات عموما لحكمة إلهية يستنتج منها الكثير، وكذلك مداولة الأيّام بين النّاس ودورة الزمن، ووقوع بعض الأحداث التي تبقى مطبوعة في ذاكرة الزمن فتؤثر على ما يليها من شؤون حياة العباد وصيرورة التاريخ. وهكذا يمكن للماضي أن يؤثر في الحاضر فيحرِّفة أو يسدّده، وللحاضر أن يبعث المستقبل في وجهة أو في أخرى.</p>
<p>إن حدث الهجرة النبوية الموفقة من مكّة المكرمة إلى المدينة المنورة له من الأهمّية والوقع ما جعله يؤثر على حركة التاريخ الإسلامي برمته، بل على حركة التاريخ الإنساني بحكم موقع الاسلام في العالم وفي التاريخ. والسيرة النبوية كلّها دروس وعبر. وقد خلفت من التدوين والتصانيف والكتب والمؤلفات ما تنوء به الأحمال العظيمة. ولم يكن ذلك ركاما وترفا كما هوحال الإعلام الحديث في شتى مجالاته ومعه كثير من ثقافات العصر -حاشا وكلاّ- ولكن لعظم الرسالة المحمدية التي مثلها خاتم الأنبياء والمرسلين قوة وسعة. وهي الرسالة الوارثة المورّثة إلى يوم القيامة، لا ناسخ ولا معقّب ولا متمّم لها. لقد كانت جامعة مانعة. وكان في صاحبها المثل الأعلى والكامل. أمّا أحداث السيرة النبوية فجمّة غزيرة، وأهمّ هذه الأحداث كثيرة متنوّعة. وقد نذكر منها على سبيل المثال : نزول الوحي بغار حراء وبداية الدّعوة الخاصّة ثم الدّعوة العامّة والهجرة إلى الحبشة والهجرة إلى الطائف والإسراء والمعراج فالهجرة إلى المدينة المنورة والمواثيق بها ومعركة بدر وحفر الخندق وصلح الحديبية وفتح مكة وغزوة تبوك وحجّة الوداع. وإن كان كلّ حادث من الحوادث والأحداث عامرا بالمواقف والملاحظات والأبعاد فإنّ لحدث الهجرة صورا ترى من زوايا متعدّدة منها التحوّل من مكان إلى آخر، ومنمواقف إلى أخرى، من مرحلة الدّعوة إلى مرحلة الدّولة، من ترسيخ العقيدة إلى تثبيت الشريعة، من القرآن المكي إلى القرآن المدني، من الاستضعاف إلى القوة، من تركيز الدّعوة في قريش إلى إشاعتها بين العرب.. ثم إنّ الهجرة لم تكن فقط انتقالا مادّيا بالأجساد والمتاع وحفاظا على الدّين والعقيدة وكفى، ولكن الهجرة كانت لها أبعاد نفسية ومعنوية ووجدانية وجهادية وغيرها. لكن حسبنا في هذا الموقف مع الهجرة ذكراها والتذكير بها وارتباط ذلك بتثبيت هوية المسلمين وسط ركام الوافد وغيابات الجهالات وقهر الأمم المتداعية وجلب الجاهليات على العالم الإسلامي برّا وبحرا وجوّا بسلاح النّار والحديد ونيران الإعلام والإعلان والدّعاية وثقافات التضليل والاستهلاك والتنقنيات والابتكارات البرّاقة، وجميع أساليب الفتنة والغواية والسيطرة والاستلاب.. حتّى أضحى كلّ قطر من العالم الإسلامي يحتوي من صنوف المسلمين شتّى الأنواع. وقد تشعبت بهم المناحي طرائق قددا وهم أبناء الدين الواحد والوطن الواحد وطن الاسلام واللغة الواحدة لغة الوحي وأحيانا المذهب الواحد، وفي أدقّ الحالات نجد الافتراق بين أبناء الأسرة الواحدة أو المسكن الواحد أو أصحاب الهمّ الواحد&#8230;</p>
<p>لقد أفلح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي جعل من فاتح محرّم يوما في كلّ عام للهجرة النبوية، وكان مستشاره الأوّل في ذلك الإمام علي كرّم الله وجهه، وهو المشير على الفاروق في عديد من الأفكار السديدة حتى قال عمر في شأنه : لا أبقاني الله لمعضلة لا أجد فيها أبا الحسن.</p>
<p>فتبْقَى هذه المناسبة وأمثالها مؤشرا فاصلا في التفوق الحضاري وإثبات الهوية أو الهزيمة الحضارية والتماهي في الآخر. لهذا فعندما كانت الأمة الإسلامية سليمة متحدة قوية كانت للمناسبات معانيها الحقيقية، فالصوم والحجّ والأضحية وعيد الفطر والأضحى.. وغيرها تؤدّى على حقيقتها بدون طغيان الأعراف والبدع بينما تبقى أعياد الميلاد والنيروز وغيرها ممّا يخص الديانات والأمم الأخرى خاصة بأصحابها لا تهمّ المسلمين في شيء. فلا يضايقونهم فيها ولا يقلدونهم، فحبّذا لو أن الهجرة وغيرها من المحطات تحيى بالدروس والمواعظ الخاصّة بالسنّة والسيرة النبوية والمغازي، وأن يركز على الطفل المسلم بهذا الرّصيد الذي هو في أحوج ما يكون إليه سواء في بلاد الإسلام التي تطغى فيها الأساليب الأجنبية ووسائل التحريف أو في بلاد المهجر حيث الأجيال اللاحقة مهدّدة بالاستلاب التّام. ولا نعدم وسائل في هذا الشأن من مساجد وجمعيات ونوادٍ ومدارس وصحافة، وتوجيه الآباء والأولياء.. والله المستعان.</p>
<p>ذ. عبد الوهاب الفُغري</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ad%d8%b1%d9%92%d9%91%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%ac%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ad%d8%b7%d9%91%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%ab%d8%a8%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفقه في دينك : الحلال والحرام في المطعومات والمشروبات وغيرهما  مبادئ أولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 12:58:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[تفقه في دينك]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26336</guid>
		<description><![CDATA[من كتاب سمات الحلال والحرام سنخصّص لهذا الركن حلقات لمسائل تتعلق بالحلال والحرام في المأكل والمشرب والملبس والقول والتعامل.. لعدة اعتبارات منها : -1 أن الكثير من هذه المسائل والتعاملات يجهلها المسلم لتغريبه وتجهيله بثقافته الأصلية التي لا غنى له عنها. -2 أن الانغماس في الحرام عن جهل أو دون مبالاة واهتمام، أو عن قَصْد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من كتاب سمات الحلال والحرام</p>
<p>سنخصّص لهذا الركن حلقات لمسائل تتعلق بالحلال والحرام في المأكل والمشرب والملبس والقول والتعامل.. لعدة اعتبارات منها :</p>
<p>-1 أن الكثير من هذه المسائل والتعاملات يجهلها المسلم لتغريبه وتجهيله بثقافته الأصلية التي لا غنى له عنها.</p>
<p>-2 أن الانغماس في الحرام عن جهل أو دون مبالاة واهتمام، أو عن قَصْد ومجاهرة بالمعاصي، هو سَبَبُ البلاء، وسبب الفتنة وسبَبُ الحرمان من المَدَدِ الرباني نصراً وتأييداً ورخاءً اقتصاديا، وعَدْلاً اجتماعيا، لأن مسالك الاستجابة والإمداد مسدودة بالمعاصي والموبقات القاتلة للعزة والكرامة والمروءة والسكينة الإيمانية.</p>
<p>-3 أن الانغماس في الحرام في المجتمعات الاسلامية يعتبر من أقوى وأوضح رُموز الغَزْو الإلحادي القاتل، لأن المجتمعات الإسلامية -مهما كان ضعف تدينها- لم تعرف -خلال تاريخها- هذه الجراءة على حدود الله تعالى بهذا الشكل الذي أصبحت عليه هذه المجتمعات اليوم، فلا حشمة في بيع العرض والمتاجرة فيه، ولا شعور بالإثم من التعامل بالكذب وممارسة الغش والخداع في كل شيء، ولا حياء من إعلان الكفر والمروق من الدين والخلق وإعلان التبعية الاقتصادية والسياسية.. إلى غير ذلك من سمات الغزو الكفري المدمِّر.</p>
<p>وقبل الدخول إلى المسائل بالتفصيل لابد من تقديم بعض التعاريف للحلال والحرام بجميع أنواع درجاته مع ابراز بعض المبادئ الضرورية في هذا الباب.</p>
<p>أ- معنى الحلال والحرام :</p>
<p>الحلال : هو المباح الذي أذن الشارع في فعله ولم يرد أمْرُهُ بحظره، أو هو ما ليس ممنوعا منعا باتا بدليل شرعي فهو أعم من المباح.</p>
<p>والحرام : هو الذي نهى الشارع عن فعله نهيا قاطعا بحيث يتعرض من خالف النهي لعقوبة الله في الآخرة، وقد يتعرض لجزاء شرعي في الدنيا ومن ثم فالحلال والحرام في الإسلام متقابلان، على ما تفصح عنه نصوص القرآن والسنة، مثل قوله تعالى في سورة النحل آية 116 : {ولا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا على اللهِ الكَذِبَ}.</p>
<p>وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد والنسائي عن أبي موسى الأشعري في شأن الذهب والحرير : ((هذان حل لنساء أمتي محرم على ذكورهم)).</p>
<p>والمكروه تحريما : ما كان إلى الحرام أقرب وكان النهي عنه غير قاطع.</p>
<p>والمكروه تنزيها : هو فعل خلاف الأولى.</p>
<p>والمحرمات : منها ما هو حرام لذاته وهو ما جاء تحريمه قاطعا كالخمر والميتة والخنزير والقمار والميسر وغيرها من المحرمات في الزواج وفي الأموال والأقوال والأفعال ونحو ذلك.</p>
<p>ومنها ما كان محرما لما يقترن بها، أو ما تؤدي إليه من باب سد الذرائع ومثال هذه الأخيرة ما جاء في قول الله تعالى في سورة الأنعام آية 108 : {ولا تَسُبُّوا الّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَىْرِ عِلْم}.</p>
<p>حيث وجه الله المؤمنين في هذه الآية إلى أن يتعاملوا مع غيرهم بأدب فلا يسبوا آلهتهم مخافة أن يردوا بسب الله سبحانه.</p>
<p>فهو نهي تحريم من باب سد الذرائع.</p>
<p>ب- مبادئ الحلال والحرام :</p>
<p>ولقد حدد الإسلام أمر الحلال والحرام وأقامه على مبادئ من صنع الله سبحانه. واستنبط علماء المسلمين من آيات الله في كتابه في هذا الشأن ما يلي من المبادئ :</p>
<p>-1 أن الأصل فيما خلق الله من أشياء ومنافع هو الحل والإباحة، وأن الحرام لا يكون إلا بنص صحيح وصريح، يدل لهذا ما جاء في سورة البقرة آية 29 من قول الله تعالى : {هُوَ الّذِي خَلَقَ لَكُم مَا فِي الأَرْضِ جِمِيعاً}، وفي سورة لقمان آية 20 : {ألَمْ تَرَوْا أنَّ الله سَخَّر لَكُم ما فِي السَّمَواتِ وما فِي الأرْضِ وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُظَاهِرَةً وبَاطِنَة}، وفي سورة الجاثية آية 13 : {وسَخَّر لكُم ما في السَّمَاواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعا منه}.</p>
<p>وأن مقتضى تسخير الله للإنسان كل ما خلقه أنه أحله، وأنه خلقه له وأنعم به عليه وما حرمه من هذه المخلوقات كان لحكمة وبأمر صريح وواضح، فما لم يجىء نص محرم كان الحل والإباحة.</p>
<p>وفي بيان هذا جاء قول الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث أبي الدرداء الذي رواه الحاكم وصححه : {ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن ينسى شيئا، وتلا قول الله تعالى : {وما كان رَبُّك نَسِيّا}(مريم : 64)}.</p>
<p>وهذه القاعدة : (أن الأصل الحل والإباحة) ليست مقصورة على الأشياء والأعيان فحسب، بل تمتد فتشمل الأفعال والتصرفات مما يدخل تحت (العادات  والمعاملات).</p>
<p>أما العبادات فإنها من أمر الدين المحض الذي لا يؤخذ إلا من طريق الوحي فلا يعبد الله إلا بما شرع، أما العادات والمعاملات فهي من صنع الناس، والشارع يصحح ما انحرف منها أو يهذبها، ويقر الصالح منها.</p>
<p>-2 إن التحليل والتحريم مختص بالله وحده ذلك ما يشير إليه قول الله سبحانه في سورة يونس آية 59 : {قُل أَرَأَيْتُم ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكُم مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وحَلاَلاً قُلْ اللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أمْ على اللهِ تَفْترون}، وقوله في سورة النحل آية 116 : {ولا تَقُولُوا لما تَصِفُ أَلْسِنَتِكُم الكَذِبَ هذا حلالٌ وهذاَ حَرامٌ لِتَفْتَرُوا على الله الكَذِبَ، إنّ الذِينَ يَفْترُون على الله الكذب لا يُفْلِحُون}.</p>
<p>ومن هذه الآيات وغيرها وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عرف المسلمون أن التحريم والتحليل إنما يكون بحكم الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>ولقد درج الأئمة المجتهدون على أن يقولوا في الفتوى فيما لميرد فيه نص بالحل أو بالتحريم : هذا أكرهه أو لا أحبه أو لا يعجبني أو لا أستحسنه، توقيا من أن يقولوا بغير ما جاء في القرآن وثبت من السنة.</p>
<p>-3 تحريم الحلال، وتحليل الحرام كالشرك بالله تعالى.</p>
<p>ففي الحديث القدسي الذي رواه مسلم في صحيحه.. {إني خلقت عبادي حنفاء وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا ما لم أنزل به سلطانا}.</p>
<p>-4 التحريم أساسه الخبث والضرر في كل ما حرم من شيء أو عين أو قول أو فعل، أو عادة أو معاملة. ففي سورة الأعراف آية 32 قول الله سبحانه : {قُلْ مَنْ حَرَّم زِينَة الله الّتِي أخْرَجَ لِعِبَادِه والطَّيِّبَاتِ من الرِّزْق}. وقوله سبحانه في ذات السورة آية 33: {قُلْ إنّما حرّم ربِّي الفوَاحِشَ ما ظَهَر مِنْها ومَا بَطَنَ والإِثْمَ والبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقّ وأن تُشْرِكُوا باللَّه ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وأن تَقُولُوا على اللَّهِ ما لاَ تَعْلَمُون}، وفي سورة المائدة الآيتان -87 88 قول الله تعالى : {يا أيُّها الذينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أحَلَّ اللهُ لَكُمْ ولاَ تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِين، وكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُم الله حلاَلاً طَيِّباً واتَّقُوا الله الذِي أنْتُم به مؤمِنُون}.</p>
<p>وإذا تتبعنا آيات التحريم في القرآن نجدها قد فصلت المحرمات وأمرت بالبعد عنها تشريعا من الله فهو سبحانه الحكيم الرحيم بعباده وكما قال في سورة البقرة آية 220 : {واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ منَ المُصْلِح}.</p>
<p>-5 في الحلال ما يغني عن الحرام، فقد حرم الله الربا وأحل التجارة الرابحة، وحرم الجلوس إلى السحرة والمنجمين، وشرع الاستخارة، وحرم القمار والميسر، وأباح المسابقة بالخيل والإبل والسهام وغير هذا من المسابقات المشروعة، فكل محرم نجد له بديلا مباحا حلالا طيبا.</p>
<p>-6 ما أدى إلى الحرام كان حراما، ذلك أن الإسلام حين يحرم أي شيء يحرم ما يفضي إليه من وسائل، فحين حرم الزنا حرم مقدماته من تبرج النساء وعريهن، والخلوة بين المرأة وغير زوجها ومحارمها والاختلاط العابث والصور العارية والغناء الفاحش، إذ كل أولئك من دواعي هذا الفساد. وحين حرم الخمر لعن شاربها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها. وفي الربا لعن معطيه وآكله وكاتبه وشاهديه.</p>
<p>-7 التحايل على الحرام حرام :</p>
<p>وهذا التحايل يصور بعضه مثل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد : ((ليستحلن طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها))، وقوله : ((يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع))(رواه الأوزاعي).</p>
<p>ومن قبيل ما شاع من تغيير لاسم المحرمات في هذا العصر :</p>
<p>إطلاق اسم الفن على أنواع من الرقص الخليع والغناء الفاحش والتصوير الماجن، واطلاق اسم المشروبات الروحية على أنواع الخمور وتسمية الربا بالفائدة.</p>
<p>وكلمة الفن تطلق ويراد بها التطبيق العملي للنظريات العلمية بالوسائل التي تحققها ويكتسب بالدراسة والمران، كما تطلق على جملة الوسائل التي يستعملها الإنسان لإثارة المشاعر والعواطف، وبخاصة عاطفة الجمال كالتصوير والموسيقى والشعر، والغناء، والتمثيل وشاعت عرفا في هذه المتنوعات الأخيرة.</p>
<p>هذا : والنية الحسنة لا تبرر الحرام ولا تحله، فالحرام محرم مهما حسنت نية فاعله وشرف قصده ولا يقر الإسلام أن يتخذ الحرام وسيلة إلى غاية محمودة. لأن الإسلام يحرص على شرف الغاية وطهر الوسيلة معا.</p>
<p>واتقاء الشبهات خشية الوقوع في الحرام من واجب المسلم سدا للذرائع، والإسلام قد بين الحلال والحرام في الأطعمة والأشربة وفي اللبس وفي أدوات المنزل وفي الكسب والاحتراف وفي العلاقات الاجتماعية&#8230;</p>
<p>ومن المحرمات لغيرها الغناء والموسيقى إذا صاحبتها معصية أو كانت تدعو إليها وهذا باتفاق العلماء..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d8%aa%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%b9%d9%88%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي : جفاف الأقلام!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%ac%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%ac%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Apr 2000 12:56:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 128]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26334</guid>
		<description><![CDATA[إن المتتبع للصحافة اليسارية هذه الأيام ليصاب بالغثيان وهو يقرأ ما تسيل به بعض الأقلام المأجورة من حقد وسفاهة وتطاول على مقدساتنا الإسلامية غمزا ولمزا، ناهيك عن سبّ العلماء والتشهير بأصحاب الفكر الحرّ في هذا البلد الأمين الغيور على دينه ومقدساته، كل ذلك نهاراً جهاراً بدون حياء ولا وخز ضمير حتى ليُخيَّل للواحد منا وهو [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن المتتبع للصحافة اليسارية هذه الأيام ليصاب بالغثيان وهو يقرأ ما تسيل به بعض الأقلام المأجورة من حقد وسفاهة وتطاول على مقدساتنا الإسلامية غمزا ولمزا، ناهيك عن سبّ العلماء والتشهير بأصحاب الفكر الحرّ في هذا البلد الأمين الغيور على دينه ومقدساته، كل ذلك نهاراً جهاراً بدون حياء ولا وخز ضمير حتى ليُخيَّل للواحد منا وهو يقرأ مثل هذه التفاهات أنه مازال في الستينات أو السبعينات من القرن الماضي حين كان الفكر اليساري الاستئصالي ينشر الإلحاد ويَسْتأسِد على المستضعفين في ردهات الجامعات والمدارس في عتمة التجهيل والتضليل دون رقيب ولا حسيب.</p>
<p>لقد هالني ما قرأته في جريدة الاتحاد الاشتراكي في عمود &#8220;بيه فيه&#8221; حيث يتحدث صاحبه عن الجفاف الذي يضرب بلادنا هذه الأيام بلغة خشبية جافة، وأسلوب مادي بحث يذكر القارئ بصراع الآلهة في &#8220;إليادة&#8221; هو ميروس المشهورة فتصبح الغيوم خَصما والتيار الاصوري مُستبداً والمطر خائنا، وكلها ألفاظ وأوصاف استعارها صاحبنا من أدبيات الصراع الطبقي في الكتابات الشيوعية البائدة. فيصبح حديث صاحبنا عن ظاهرة الجفاف جفافا وقحطا في حد ذاته!! بعيدا كل البعد عن العمق الغيبي الإسلامي للظاهرة.</p>
<p>فالجفاف ظاهرة طبيعية كغيرها من الظواهر الكونية، وهو جندي من جنود الله يُسَلّطه على عباده :</p>
<p>ü كلما حادوا عن الطريق السوي، وطغوا وتجبروا واستعاضوا عن القوانين الربانية واستبدلوها بأخرى غريبة تدعو إلى إباحة الفحشاء ونشر الفساد وتشتيت الأسرة وتشييء المرأة عماد الأسرة المسلمة..</p>
<p>ü وكلما عملوا على إشاعة الفكر الالحادي بين الشباب، والاستهتار برموز الأمة من العلماء والصالحين.</p>
<p>ü وكلما منعوا زكاة أموالهم وحرموا فقراءهم من حقوقهم التي أعطاها الله لهم، فقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه ابن ماجة من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((لم ينقص قوم المكيال والميزان إلاّ أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء)).</p>
<p>فالقفز على الجانب العقدي والإيماني عند طرح ظاهرة الجفاف موجب للجفاف في حد ذاته ودليل قاطع على جفاف القلوب والعقول وشح الأقلام على نَشر الخير والفكر المنير، وأخيراً أقول : &#8220;زتِّي فيه يا صاحب بيه فيه&#8221;.</p>
<p>ربنا لا تواخذنا بما فعل السفهاء منا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</p>
<p>ذ. عبد القادر لوكيلي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/04/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%ac%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82%d9%84%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
