<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 124</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-124/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مشروع الميثاق والهوية الإسلامية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 25 Sep 2010 06:29:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[أ.د. الشاهد البوشيخي]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[البوشيخي]]></category>
		<category><![CDATA[الشاهد]]></category>
		<category><![CDATA[الميثاق]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=6226</guid>
		<description><![CDATA[مشروع الميثاق والهوية الإسلامية د. الشاهد البوشيخي الزواية التي طلب مني أن أنظر منها إلى هذا المشروع، هي زاوية الهوية الاسلامية. واللحظة التاريخية التي تجتازها الأمة الاسلامية اليوم، لحظة فيها توجه إلى نسف وجود هذه الامة، ونَسْف هذه الهوية بالذات، بكل الطرق والوسائل. هذه اللحظة تكاد تنطق، ويكاد من كان له قلب  أو ألقى السمع [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>مشروع الميثاق والهوية الإسلامية</p>
<p>د. الشاهد البوشيخي</p>
<p>الزواية التي طلب مني أن أنظر منها إلى هذا المشروع، هي زاوية الهوية الاسلامية. واللحظة التاريخية التي تجتازها الأمة الاسلامية اليوم، لحظة فيها توجه إلى نسف وجود هذه الامة، ونَسْف هذه الهوية بالذات، بكل الطرق والوسائل. هذه اللحظة تكاد تنطق، ويكاد من كان له قلب  أو ألقى السمع وهو شهيد، أن يسمع ما تقول. هذه اللحظة يمكن أن نقول عنها إن العالم يتهيأ لمعركة فاصلة حاسمة  بين طرفين وطرفين فقط، وهذا القرن الخامس عشر، هو قرن الحسم إن شاء الله عز وجل بينمها، حسم بين هذا الاسلام الناهض في الارض رغم كل وسائل الكبت، وبين عبدة العجل الذين تمكنوا الآن تمكنا كاملا من غرب الكرة وشمالها تمكنا كاملا مباشرا؛ اسم الدولة العظمى اليوم في غرب الكرة الأرضية هو شبح هو لفظ فقط، وليس له محتوى إلا المحتوى اليهودي. وأسماء الدول الساكنة في غرب أوربا هي أيضا في وضع أشباح، ومثل ذلك يقال عن شرق أوربا، وبقية العالم يجر جرا إلى المجزرة، وضمنه هذا العالم الاسلامي الذي هو المستهدف وهو الخطر المتوقع داخل الكرة الارضية  بالنسبة إلى اليهود. هذا القرن متوقع إن شاء الله عز وجل أن يكون هو القرن الذي يغاث الناس فيه وفيه يعصرون، بعد قرون سمان وقرون عجاف. وإن المسلم في كل نقطة من الارض اليوم، ولاسيما العلماء بهذا الدين وبهذه الشريعة، العلماء بالحق الخالص الصافي الذي اسمه الوحي، الذي لا وجود له في أية نقطة أخرى من الارض غير بلاد الاسلام، هؤلاء هم في مقدمة من يجب أن يحسم، وأن يساعد الامة على الحسم، فلم يبق إلا هذا أو هذا، والعالم يتهيأ كما قلت لهذا الحسم، ولن يدع اليهود المسلمين في أية نقطة من الأرض أن يختفوا أو أن يتهربوا من هذا الاختيار، سيجرونهم جرا، شاءوا أم أبوا إلى هذا الاختيار العسير، فبدلا من أن نقاد إلى الجنة بالسلاسل، فلنسر إليها ونحن راغبون متشوقون مستبشرون.</p>
<p>هذا المشروع هو جزء من الهجمة الشرسة على هذه الأمة في هذه القطعة من الأرض، ولذلك يجب أن يُقرأ بعمق، ولا ينبغي أن نكون في الوضع الذي قال فيه موشي دايان من قبل، يوم أعلن عن خطته لحرب 67 في سنة 58 أو 59، حين أعلن عنها في انجلترا، فقيل له : ألا تخشى أن يقرأ العرب هذا، ويفسدوا عليك الأمر، فقال كلمته المشهورة : إن العرب لا يقرؤون. والقراءات أنواع : قراءة الكتب، وقراءة الواقع، وقراءة التاريخ، وقراءة المستقبل.</p>
<p>هذا المشروع إذا نظر إليه من زاوية الهوية الاسلامية كما طلب، فإنه يتجلى -في ألطف الأوصاف- معرضا عنها، إن لم نقل ناسفا لها، وإنما الهوية باختصار، مصدر صناعي كالحرية والمسؤولية، نسبة إلى الحر والمسؤول والهو، يراد بها حقيقة الكيان وما يتمثل فيه وجوده، وتتجلى فيه خصوصيته الحضارية بكل أبعادها. وأهم مقومات الهوية الإسلامية وأكبر أبعادها يمكن حصره في المقومات والأبعاد التالية:</p>
<p>-1 البعد الإيماني :</p>
<p>ويتمثل أساسا في مقوم الوحي، قرآنا وسنة.</p>
<p>-2 البعد العلمي :</p>
<p>ويتمثل أساسا في مقوم التراث : تراث المسلمين، المستنبط من الوحي، أو الخادم له، فقها وأصولا للدين والفقه والحديث واللغة..</p>
<p>-3 البعد اللغوي :</p>
<p>ويتمثل أساسا في مقوم  اللغة العربية، باعتبارها لسان الوحي ومفتاحه.</p>
<p>-4 البعد الزماني :</p>
<p>ويتمثل في مقوم التاريخ : تاريخ الإسلام، باعتباره الوعاء التطبيقي لهذا الدين إحسانا وإساءة لأخذ العبرة.</p>
<p>-5 البعد المكاني :</p>
<p>ويتمثل في مقوم الأرض: أرض الإسلام، أو ما يسمى اليوم بالعالم الإسلامي، باعتبارها مسرح التاريخ والواقع معا لهذه الأمة.</p>
<p>فإذا نظرنا إلى علاقة هذا المشروع بالمقوم الأول الذي هو الوحي، فإننا نكاد نقضي من العجب؛ إذ لا ذكر للوحي، ولا لمصطلحاته الأساسية المشهورة؛ في هذا المشروع كله، لا ذكر للفظ القرآن أو الحديث، لا ذكر للفظ الرسول أو النبي صلى الله عليه وسلم، لا ذكر للفظ الدين أو الإسلام نفسه إلا  (&#8220;العقيدة الإسلامية&#8221; مرة واحدة، والقيم الدينية مرات) ولا حضور له، لا عرضا ولا أساسا.</p>
<p>وإذا غاب اللفظ نفسه فإنه يصعب جدا تصور حضور معنى اللفظ، ولذلك لا حضور لرؤية هذا الوحي في الاختيارات والاولويات والحاجات : (ولتنظر الصفحات 32 و40 و64 في التأمين على الحياة لدى التلاميذ بعد في المدارس).</p>
<p>حاجات هذه الأمة الآن، هل هي حقا الحاجات الاقتصادية والمادية في الدرجة الأولى؟ في رؤية الإسلام الحاجة الأولى هي حاجة الإيمان، لأن أي شيء يأتي بعد من النشاط الإنساني ينبغي أن يؤسس على هذا الأساس الكبير، لأن الإيمان يمثل المفعّل له، ويجعل المسلم يمارس ذلك النشاط أيا كان نوعه اجتماعيا أو ثقافيا أو فنيا أو اقتصاديا، بكفاءة عالية، وبرغبة كبيرة، وكأنه يجاهد في سبيل الله، فيبذل أقصى ما عنده، إذ المجتمع يمكن تفعيله من زاوية الإيمان، وتفجير طاقاته في مختلف المجالات، فالحاجة الأولى، في نظرة الإسلام، هي هاته، لأننا إذا متنا منتفخي البطون سمانا غلاظا، ولكنا لا إيمان لنا، فإنا نكون من قبيل الخبيث الذي يجعل الله بعضه على بعض، فيركمه جميعا فيجعله في جهنم، ولكن إذا متنا جياعا ولكنا سمان في إيماننا، فإنا بخير وعلى خير، لأن الدار الآخرة هي الحيوان لو كانوا يعلمون، المسلم أخروي في الأساس &gt;وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا&lt;.</p>
<p>ثم هذا الواقع الإسلامي الآن في الأمة ماهو؟ هل واقع الشباب والشابات، وواقع الكبار والصغار والأسر، وكل المكونات الاجتماعية هل هي تعاني خصاصا في الإيمان، وحاجتها مدقعة في مجال العلم بهذا الدين والتخلق به، -إذ هناك جهل به؛ بعضه من ركام السنين، وبعضه من إفسادات العصرالحاضر وهجومات الغرب- أم العكس؟ فلذلك ما الأولوية الآن؟ هل الأولوية هي سوق الشغل، هذه قصة تتعلق في عمقها بالآخر في الأساس، تتعلق بغول العولمة، الذي يريد تحضير البيئات الأخرى لتكون جاهزة للابتلاع، لتصبح مجالات للتسويق لا للإنتاج، وإلا فالإنتاج قد بلغ فيه أوجه، فلا سبيل تقريبا إلى منافسته فيه، ولكن لنكون صالحين للاستهلاك، ومردوديتنا الاستهلاكية تعلو، ينبغي أن تحدث عدة أمور، وعدة تغييرات في النظام التعليمي، لنتحضر لاستقبال المقدوفات الإعلامية، ولاستقبال التأثيرات بكل أشكالها، لنرتبط بالمنظومة العالمية التي محتواها كما قلت في البداية في حقيقته يهودي.</p>
<p>هذا عن المصطلح والرؤية، أما عن العناية بالتخصص فلا عناية لهذا المشروع بالتخصص في مقوم الوحي، لا معادن ولا مباني ولا توجهات؛ ذلك بأن الجانب الاقتصادي، فيه انتقاء للمعادن البشرية؛ ثم تصنيع بعد ذلك الانتقاء عن طريق اللغات الأجنبية أساسا. فالمعادن في نظام الأولويات يجب أن تعالج هكذا : أن نختار أحسن المعادن لأحسن ما نملك، ولأحسن ما أورثنا، وإنما أورثنا الكتاب &gt;ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا&lt; هذا الذي أورثناه ينبغي أن نختار له أحسن من عندنا، أحسن المعادن. الطاقات الفكرية الرفيعة، لا يجب أن تذهب ليستهلكها الاقتصاد والمادة وجانب الرزق فقط، ولكن يجب أن يُذهب بها أساسا إلى علم الوحي، إلى العلم الرباني، لأن كلام الله لا يستطيع فقهه، ولا يستطيع استدراج مضامينه بين جنبيه، إلا نماذج بشرية معينة، ذات كفاءات معينة، واستعداد إيماني معين. فكيف إذن نأخذ المعادن إلى جهات أخرى؟! والناس معادن كمعادن الذهب والفضة -كما قال صلى الله عليه وسلم-، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.</p>
<p>ثم في التوجهات العامة ينبغي أن يكون الحضور للوحي في كل أنواع التعليم، في كل تخصصاته، ينبغي أن ينطلق أساسا من هذا منطلقا، ومقياسا، وهدفا، هذا الأصل، ثم يكون هناك تخصص بجانب مختلف التخصصات هو التعليم الذي يُسمى التعليم الأصيل، وهذا هو الذي ينبغي أن يصطفى له خيرة النماذج البشرية. فالاهتمام في الصفحة 56 بإحداث الأقسام التحضيرية لغير التعليم الأصيل؛ وفي ص 64 يمنح مساعدات ومكافآت لأنواع النشاط العلمي والثقافي والرياضي، إذا قورن ذلك وغيره بما في ص 31 و41 عن هيكلة التعليم الأصيل.. فإننا نخرج بأمرين متناقضين : اهتمام بالغ بغير ما يتصل بالدين، ولا اهتمام تقريبا بما يتصل بالدين، وهذا أمر منكوس معكوس.</p>
<p>الأمر الرابع هو أنه لا تمثيل لهيئات في مقوم الوحي في أية هيأة أو مجلس من مجالس المؤسسات. هناك في المشروع القادم هيئات كثيرة جدا، هيئات وطنية في صورة وكالات للتوجيه والتقويم أو هيئات للتنسيق العام.. هيئات وطنية، وهيئات جهوية، وهيئات إقليمية، وهيئات محلية، وهيئات مؤسسية&#8230; هيئات متنوعة لأغراض متنوعة، تلك الهيئات لا حضور لعالم الشريعة في أي واحدة منها، مع أن النص صريح ومتكرر على &#8220;الفرقاء&#8221; أو &#8220;الشركاء&#8221;، -حسب اصطلاح المشروع- في الجانب الاجتماعي والجانب الاقتصادي خاصة، وأحيانا في الجانب الثقافي، ومرة واحدة في الجانب الفني.</p>
<p>فما سر عدم تمثيل هذا الجانب، مع أنه الأساس الذي يجب أن يمثل أولا ثم لا مراعاة لهذا المقوم في المحيط والبيئة أيضا انظروا ص 50 و74 و75، فهي من أغرب ما يمكن قراءته، تتحدث عما &gt;يشترط في كل بناية جديدة&lt; وتذكر في الشرط الرابع والخامس : &gt;مراعاة حاجات الأشخاص المعوقين حركيا&lt; ثم &gt;فصل الملاعب والمرافق الرياضية أو ابعادها عن القاعات الدراسية والمختبرات والادارة&lt;. فهل هذه أهم من الشرط الغائب أو المغيب : &gt;اشتمالها على مسجد للصلاة&lt; هل &gt; الملاعب&lt; أهم من &#8220;المساجد&#8221; هل &#8220;الرياضة&#8221; أهم من &#8220;الصلاة&#8221; التي هي عمود الدين؟ ما هذا يا قومنا؟!!.</p>
<p>فمقوم الوحي إذن بصفة عامة هو الأساس الذي ينبغي أن يتحكم في سواه، وعنه يصدر ما سواه، وإليه رجع ما سواه. وهو مع ذلك للأسف غائب أو مغيب.</p>
<p>أمّا مقوم التراث -ولم يبق وقت لبسط الكلام فيه وفي ما بعده- فحضوره باهت جدا في ص 9 و51، باهت وغامض ومشوب، لأن المشروع يعطي لهذا التراث روافد قد يكون منها الفلكلور..</p>
<p>وفي مقوم اللغة، جعجعة دون طحن، في ص 51 و52، هناك دغدغة لمشاعر الأمة، ولكن من الناحية العملية ينتهي أمر اللغة العربية في الابتدائي مع مزاحمة لغتين أجنبيتين له، أما عندما نصل إلى الإعدادي وبالخصوص إلى الثانوي فإن العربية تدخل في منافسة محسومة لصالح اللغة الأجنبية إذ التلاميذ سيذهبون إلى أكثر التخصصات مردودية وإلى أقواها.. وكل ذلك باللغة الأجنبية.</p>
<p>وأما مقوم التاريخ فلا حضور له في المشروع بمعنى التاريخ الإسلامي الذي يمثل الوعاء االزمني لتطبيقات الوحي احسانا واساءة لأخذ العبر.</p>
<p>وأما مقوم الأرضف فكذلك في ص 35 على سبيل المثال، وكذلك في ص 51 : تحضر جميع الأبعاد، ولكن العالم الإسلامي غائب، تحضر جميع الأبعاد الجغرافية : البعد الإفريقي، والبعد المغاربي (وهو بعد طيني) والبعد الأوربي.. ويغيب البعد الإسلامي.</p>
<p>لذلك أختم كلامي بالدعوة إلى :</p>
<p>أولا : ضرورة تمثيل علماء الشريعة في أي هيكل من هياكل التربية والتكوين في المشروع كبر أم صغر، وبنسبة كافية لحفظ التوازن.</p>
<p>ثانيا : ضرورة مراجعة المشروع جملة على أساس الشريعة : أهدافا ووسائل واختيارات وأولويات.</p>
<p>ثالثا : ضرورة تأخير تطبيقه حتى يراجع ويستقيم أمره.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2010/09/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : خطة تعليمية لا ذكر فيها  لاسم الله تعالى ليست مشروعا</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:47:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26256</guid>
		<description><![CDATA[التَّقْدِيسُ من الإنسان وغيره لله تعالى معناه : التَّنْزِيهُ لله تعالى عن كل ما لا يليق بالألوهية والربوبية من أوصاف النقص المعهودة في البشر وما دونه، لأن الله تعالى عَيْنُ الكمال المُطلق ومصدرُه ومَنْبَعُه ((وإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً. قَالُوا : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ويَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التَّقْدِيسُ من الإنسان وغيره لله تعالى معناه : التَّنْزِيهُ لله تعالى عن كل ما لا يليق بالألوهية والربوبية من أوصاف النقص المعهودة في البشر وما دونه، لأن الله تعالى عَيْنُ الكمال المُطلق ومصدرُه ومَنْبَعُه ((وإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً. قَالُوا : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ويَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ))(البقرة : 29)، أيْ نُنزِّهُك ونبرِّئُك من كُل ما يضيفُهُ إليك أهْلُ الشرك بك، حيث يكفرون بك، ويعصونك، فيجْنُون ثمرة ذلك خرابا للعمران، وفساداً للإنسان، وسفكا للدماء ظلما وعدوانا.</p>
<p>ومن هنا كان &#8220;القُدُّوسُ)) من أسماء الله الحسنى ((هُوَ اللَّهُ الذِي لا إِلَهَ إلاَّ هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلاًمُ المُومِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ))(الحشر : 23).</p>
<p>أما التقديس من الله تعالى لغيره فمعناه: التطهير المعنوِيُّ والتّبريك، أي جَعْلُ المُقَدَّسِ من عند الله تعالى طاهراً مطهَّراً مباركاً عليه وفيه. فالوحي الإلهي مُقَدَّس، يحمله الملَكُ المقدَّسُ، ويُنزِلهُ الله تعالى علَى النبيِّ المُقَدَّس لتحْيَا به القلوبُ والبلادُ المباركة ((قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُس مِن رَبِّك بالحقُ لِيُثَبِّتَ الذِينَ آمَنُؤا وهُدًى وبُشْرَى للْمُسْلِمِين))(النحل : 102).</p>
<p>وكلُّ من أضْفَى الله تعالى عليه صفة التقديس اسْتَوْجب منا الاحترامَ والتقدير والتأدُّبَ معه بآداب خاصة سواء كان كتابا، أو تشريعا، أو مكانا، أو زمانا، أو إنسانا. فانظرْ إلى قول الله تعالى لنبيه موسى عليه السلام : ((فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوَادِ المُقَدَّسِ طُوَى))(طه: 12) تَعْرِف أن اللَّهَ يَفْرض الاحترام لكل من قدَّسه الله تعالى، حيث أمَرَهُ بخلع النَّعْلَيْن احتراما للوادي المقدس.</p>
<p>وكذلك الشأن بالنسبة لكل أرض مباركة، أو بيوت مباركة، كالمساجد وبيوت الله تعالى، وكذلك الشأن بالنسبة للإنسان فلا ذكر للأنبياء إلا متبوعين بالتصلية والتسليم عليهم، ولا ذِكْر للصحابة إلا متبوعين بالترضية عنهم، ولا ذكر للمومنين السابقين إلا متبوعين بالترحم عليهم. وبالنسبة لغير الإنسان نجد أن للمسلمين آدابا خاصة مع كل ما فرض الله احترامه، فإذا ذُكِر القُرآن الكريم أُتبع بالدّعاء المأثور ((اللَّهُمَ اجْعَلْهُ رَبِيعَ صُدُورِنَا وجَلاَءَ غَمِّنَا وذَهَابَ حُزْنِنَا)) وإذا ذُكر الحج ذُكر بعده هذا الدعاء ((لا حَرَمَنا اللَّهُ مِنْهُ)) وإذا ذُكرتْ الجنة كان بعدها هذا الدعاء ((اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أهْلِهَا)).</p>
<p>نخلُص من هذا إلى أن المُقدَّس حقيقة هو من قدَّسَهُ الله تعالى، والمحترم حقيقة هو من افترض الله علينا احترامه وتقديره وطاعته واتباعه،&#8230; وهكذا :</p>
<p>ü فالقرآن العظيم بصفة كلية مقدس، لأنه وحيُ الله تعالى المقدس.</p>
<p>ü والنبي مقدس لأنه رسول الله تعالى المقدس.</p>
<p>ü وكل جُزئية تشريعية مقدسة كتاباً أو سنة صحيحة لأن مصدرها الله تعالى المقدس.</p>
<p>ü واللغة العربية مقدسة لأنها لغة الوحي الخاتم ووعاؤه ((وإِنَّهُ لتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِين بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ))(الشعراء : 195).</p>
<p>ü والتعليم الإسلامي مقدّس لأن الله تعالى رَفَعَ قَدْر المعَلِّمين والمتعلمين والمخطِّطِين لتعليم الإسلام ((يَرْفَع اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والذِينَ أُوتُو العِلْمَ دَرَجاتٍ))(المجادلة : 11)، لأن العلم الإسلامي هو الذي يضمن للبشرية جمعاء ما تطمح إليه من عدْل، وأمْنٍ، ومساواة، وتعايُش في سلام مُحَصَّن بالتقوى والثقة والعقل المتدبر المتفكر.</p>
<p>ü وعلماء الشريعة الربانيون محترمون مطاعون متبوعون لأنهم ورثةُ الأنبياء المصْطَفَوْن ((ثُمَّ أوْرَثْنَا الكِتَابَ الذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبَادِنَا))(فاطر : 22)، ((وإذَا جَاءَهُمْ أمْرٌ مِن الأمْنِ أو الخَوْفِ أذَاعُوا بِه ولوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهَ مِنْهُمْ))(النساء : 82).</p>
<p>فمن يستطيع استنباط العلم الشرعي من الوحي المقدس غَيْرُ العلماء الربانيين.</p>
<p>ü والأمراء والحكام المنفِّذون لشرع الله تعالى محترمون ومطاعون ومتبوعون ومسمُوعُو الكلمة ومقدَّرون لأنَّهُمْ حُمَاةُ الدين وحُرَّاس الشرع. ومن أحَقُّ بالطاعة الخالصة العابدة من هؤلاء الجنود المجندين لحماية البيضة، وحفظ الملة، وصيانة اسلام الأمة؟؟ ((يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ))(النساء : 58).</p>
<p>وبالمقابل فلا قداسة، ولا احترام، ولا تقدير لمن أهانه الله تعالى وحكم عليه بالسفه والطيش والغرور والانقياد وراء الأهواء البشرية الرخيصة السخيفة.</p>
<p>ü فلا قداسة ولا احترام لقيَمٍ جاهلية منبعُها الإنسان الناقص المُتَسَلِّط، فهل هناك من هو أحْرص على حقوق الإنسان من ربِّ الإنسان؟ وهل هناك من هو أغْيَرُ على عِرْض الإنسان، وعقله ونفسه، وماله من ربِّ الإنسان؟؟ وهل هناك من هو أكثر رقابة وهيمنة على الإنسان من رب الإنسان؟؟ وهل هناك من هو أرحم بالإنسان من ربِّ الإنسان؟؟ وهل هناك من هو أعلم بمصير الإنسان من رب الإنسان؟؟ وهل هناك من هو أكمل علما وتشريعا، وأنزه عدلا، وأصدق حُكما على الإنسان من رب الإنسان؟؟.</p>
<p>ولكن كبار قومنا صلى الله عليه وسلمومُفكِّرينارضي الله عنه استيقظوا استيقاظة مقلوبة، فهَرْوَلُوا جهة الإنسان الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا، وتركوا رَبّ الإنسان الآخِذِ بناصية الكبار والصغار، وأصبحوا يفتخرون بالالتزام بالمواثيق والقرارات البشرية ولو كان فيها انتهاك لحقوق الله تعالى وحقوق الإنسان المكرّم عند الله تعالى بلْ ولو كان فيها تعرية للإنسان وتجريده من كل القيم التي ارتضاها الله تعالى للإنسان.</p>
<p>وأكثر من ذلك أصبحوا يجاهرون الله تعالى بالعداوة، ويجاهرون مرجعية شرعه بالنَّبْزِ والاستهزاء ارتزاقا وتملقا وسعيا للحُظوة بين أيدي أكابر المجرمين في الأرض ((وكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ومَا يَمْكُرُونَ إلاَّ بأنْفُسِهِْم ومَا يَشْعُرُونَ))(الأنعام : 124).</p>
<p>ü ولا احترام ولا شرعية لخطة تعليمية لا تتوفر على ثوابت الشعب المغربي المسلم، ولا على مقومات الأصالة والمعاصرة معا، فأية شرعية لخطة تعليمية وتربوية تتجاهل روح الإنسان وجوهر حياته وقيمته، وتضع نصب عينيها بُعْداً واحداً هو البُعد المادِّيُّ سواء على مستوى الشّغل، أو مستوى السوق الاقتصادي، أو مستوى التقنية والاستهلاك التكنولوجي والتصنيعي، أو مستوى الامتهان والاحتراف في معامل أرباب المال، ومصانع الاحتكار العالمي، كأننا شعب محكوم عليه سلفا بالبلادة والغباء والتبعية الذليلة العمياء لقوارين العصر وهامانات السياسة والاقتصاد والثقافة، بل كأننا شعب لقيط لا هويّة له، ولا لغة له، ولا مرجعية له، ولا تاريخ له، ولا حضارة له، ولا مقدسات له، ولا ثقافة له، أو كأننا قطيع يحتاج فقط للتَّسْمين بمزيد من التّبن والعلف، ليكون جاهزاً للذبح المعنوي والمادي عند الحاجة.</p>
<p>إن خطة موضوعة لتعليم أجيال العشرية الأولى من الألفية الثالثة لا يَرِد فيها ذِكّْرٌ لاسم ((الله)) تعالى -على تعدُّد صفحاتها بالعشرات- لهي خطة ملغومة منزوعة منها البركة والشرعية، وغير مُبَرَّأة من الكيد للشعب المسلم الذي ينص دستوره على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة.</p>
<p>إن خطة لا تعطي الأولوية لمقومات الشعب لهي خطة بعيدة عن الإصلاح، تستدعي المراجعة المتأنية، والاستقلال والنزاهة في التخطيط لصالح الأجيال وإلا كنا كمن يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الحاقدين الذين نسوا الله تعالى فأنساهم أنفسهم ((ولا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا واتَّبَع هَوَاهُ وَكَانَ أمْرُهُ فُرُطاً))(الكهف : 28).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d8%ae%d8%b7%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7-%d8%b0%d9%83%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بيان جمعيات العلماء عن مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:45:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26254</guid>
		<description><![CDATA[ديباجة : إن قضية التربية والتعليم هي القضية الأساس في حياة الأمة، وأنه بمقدار العناية باصلاحهما وحسن توجيههما يتحقق لها -باذن الله- ما تنشده من خير وتنمية وما تصبو إليه من تقدم وازدهار وكرامة.. ومن هذا المنطلق فقد أنشأ جلالة الحسن الثاني رحمه الله لجنة ملكية للنظر في موضوع إصلاح التعليم بتطويره وتحديثه وجعله مستجيبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ديباجة :</p>
<p>إن قضية التربية والتعليم هي القضية الأساس في حياة الأمة، وأنه بمقدار العناية باصلاحهما وحسن توجيههما يتحقق لها -باذن الله- ما تنشده من خير وتنمية وما تصبو إليه من تقدم وازدهار وكرامة..</p>
<p>ومن هذا المنطلق فقد أنشأ جلالة الحسن الثاني رحمه الله لجنة ملكية للنظر في موضوع إصلاح التعليم بتطويره وتحديثه وجعله مستجيبا لحاجيات الأمة، وليكون في مستوى ما يعرفه العالم من نظم تعليمية راقية ومتقدمة مع الحفاظ على ما للأمة من هوية متميزة وقيم روحية وأخلاقية وثوابت دينية ووطنية ومثل ثقافية وحضارية..</p>
<p>ولقد عملت اللجنة الملكية -مشكورة- على تنفيذ ما كلفت به ثم بلورته فيما سمته بـ&#8221;مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221;.</p>
<p>ولما كان العلماء هم ورثة الأنبياء وقد أخذ الله عليهم ميثاق البيان وعدم الكتمان فقد قررت جمعية قدماء التعليم الأصيل بفاس أن تنظم يوما دراسيا لذلك المشروع بتاريخ 30 شوال 1420 موافق .2000/2/6 يتدارس فيه العلماء المتخصصون في العلوم الشرعية والدراسات الاسلامية من مختلف الجامعات وجمعيات العلماء بالمغرب&#8230; مختلف جوانب المشروع شاهدين عليه ومقومين له ناصحين بالتي هي أحسن للتي هي أقوم إن شاء الله عز وجل.</p>
<p>وفعلا فقد عقد ذلكم اليوم الدراسي حيث صادق المجتمعون في جلسته الختامية على نص هذا البيان المتضمن :</p>
<p>أولا- ملاحظات أساسية على المشروع :</p>
<p>إن المجتمعين في هذا اليوم الدراسي إذ يثمنون باعتزاز ما سجله &#8220;مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221; من مبادئ أساسية ومرتكزات ثابتة.. وخطوات رائدة.. ونتائج إيجابية.. في مجال اصلاح التعليم بصفة عامة، فانهم يلاحظون عليه ما يلي :</p>
<p>-1 عدم انعكاس المبادئ الأساسية والمرتكزات الثابتة التي سجلها المشروع نفسه -كهوية للأمة- على مختلف أنواع التعليم العام والمهني وخاصة من الاعدادي الى التعليم العالي.</p>
<p>-2 عدم التنصيص الصريح -في المرتكزات الثابتة- على ضرورة العمل على جعل اللغة العربية هي لغة التدريس وتعليم مختلف المواد وفي جميع المستويات.</p>
<p>-3 ادراج تعليم اللغة الاجنبية الأولى ابتداءً من السنة الثانية من السلك الأول للمدرسة الابتدائية.. وادراج تعليم اللغة الأجنبية الثانية ابتداءً من السنة الخامسة من المدرسة الابتدائية (كما يوخذ من الفقرة &#8220;ب&#8221; من المادة : .61 ومن الفقرة الثانية والثالثة من المادة : 117 من المشروع).. ولا يخفى ما في هذا من مزاحمة لتعليم اللغة العربية التي هي اللغة الأم وارهاق للطفل في فترة جد مبكرة.. قد لا يتأتى له فيها اتقان لغتين -بله ثلاث لغات- دفعة واحدة&#8230;</p>
<p>-4 إجمال ما يتعلق بالتعليم الأصيل اجمالاً بالغاً حيث لم يتجاوز الحديث عنه سبعة أسطر مما أفضى إلى اهمال الحديث عن أهدافه ووسائله.. واعطاء تصور واضح المعالم والصدى عن هيكلته.. بله الحديث عن الدور الفعال لخريجيه في مختلف مجالات التنمية.. (انظر المادة 88 من المشروع).</p>
<p>-5 سلب الصفة الجامعية عن التعليم العالي بجامعة القرويين (كما قد يوخذ من الفقرة الأخيرة من المادة 88 من المشروع مع المقارنة بالمادة 77 منه).</p>
<p>-6 عدم وضوح الحكمة من احداث دراسات اسلامية عليا ينتهي اليها التعليم الأصيل مع وجود الكليات التابعة لجامعة القرويين وشعب الدراسات الاسلامية بكليات الآداب والعلوم الإنسانية.. ومع عدم اخفاء الصفة الجامعية على تلكم الدراسات المستحدثة، حيث إن المشروع جعلها مجردة عن شهادة الدكتوراه في مرحلته النهائىة (كما يوخذ ذلك بوضوح من المقارنة بين هرم التعليم الجامعي الذي ينتهي إليه التعليم الثانوي العام، وهرم الدراسات الاسلامية الذي ينتهي إليه التعليم الثانوي الأصيل، انظر ص 30 من المشروع تحت عنوان : &#8220;الهيكلة الجديدة لنظام التربية والتكوين&#8221;).</p>
<p>-7 غموض في موقع شعب الدراسات الاسلامية التابعة -حاليا- لكليات الآداب والعلوم الانسانية من المشروع، إذ أنه اطلق اسمها على المرحلة التي ينتهي إليها التعليم الثانوي الأصيل.. مما يجعل الأمر مشتبها في تبعية احداهما للأخرى مستقبلا (انظر ص 30 من المشروع).</p>
<p>-8 عدم ادراج التكوين الشرعي ضمن المكونات الاساسية في الجذع المشترك من المرحلة الثانوية -بشقيها العام والتقني- الى التعليم الجامعي (كما تقضي ذلك الفقرة : &#8220;أ&#8221; من المادة 76 من المشروع، ومن المادة 80 في شرطها الأول منه) مع أن التكوين المستمر في المادة الاسلامية من الضرورات التي لا غنى عنها لكل مسلم وخاصة بالنسبة للتلميذ الذي سيصبح طالبا يتابع دراسته الجامعية التخصصية باحدى الكليات بجامعة القرويين أو باحدى شعب الدراسات الاسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية..</p>
<p>ثانيا- توصيات لتعديل المشروع:</p>
<p>وبناء على الملاحظات السابقة فإن المجتمعين يرون ضرورة أن تدخل على &#8220;مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221; التعديلات التالية :</p>
<p>-1 ادراج المادة الاسلامية -بكل مكوناتها- ضمن مناهج التعليم في مختلف مستوياته وجميع أنواعه -عاما كان أو مهنيا- وذلك قصد جعل الثقافة الاسلامية قاسما مشتركا بين جميع أفراد الأمة وعاملا قويا في استمرار ما بينهم من وحدة وتحصينهم من مخاطر الانحراف وحفظهم في هويتهم الاسلامية المغربية العربية.. ونظامهم الوطني.</p>
<p>-2 التنصيص الصريح في المرتكزات الثابتة على ضرورة العمل على جعل اللغة العربية هي لغة التدريس وتعليم مختلف المواد في جميع المستويات الدراسية.. وذلك باحداث الفقرة التالية في المكان المناسب من تلكم المرتكزات وهي :</p>
<p>&#8220;إن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة المغربية -كما ينص على ذلك دستورها- مما يقتضي الحرص على جعلها لغة التعليم في جميع المراحل ومختلف التخصصات- وباعتبارها لغة حية قادرة على استيعاب العلوم والمعارف الأصيلة والعصرية والرياضية  والتقنية،.. يجب تكوين الاطر القادرة على التعبير بها، واعادة تكوين الاطر التي لا تتقنها..&#8221;.</p>
<p>-3 تأخير ادراج تعليم اللغة الاجنبية الأولى الى بداية السلك الثاني من التعليم الابتدائي، وتأخير تعليم اللغة الاجنبية الثانية الى بداية التعليم الاعدادي.. مما يقتضي أن تصبح الفقرة الثانية والثالثة من المشروع في المادة 117 منه هكذا :</p>
<p>&#8220;- يدرج تعليم اللغة الاجنبية الأولى في بداية السلك الثاني من المدرسة الابتدائية مع التركيز على الاستئناس بالسمع والنطق&#8221;.</p>
<p>&#8220;- يدرج تعليم اللغة الاجنبية الثانية ابتداءً من السنة الأولى من التعليم الاعدادي مع التركيز على الاستئناس بالسمع والنطق&#8230;&#8221;.</p>
<p>-4 تفصيل الحديث عن الأهداف المختلفة للتعليم الأصيل بما يبرز ضرورته الحتمية في حياة الأمة الاسلامية.. وخاصة في ظروفها المعاصرة حيث تتقادفها الأفكار المنحرفة والمبادئ الدخيلة والانظمة المستوردة والموجات الالحادية.. مما يجعل مسؤولية الانقاذ والأمل في الاصلاح على يد خريجي التعليم بما يقدمونه من توجيه سديد واقناع حكيم ورأي رشيد..</p>
<p>كما أنه مطلوب من الميثاق أن يفصل القول في وظائف خريجي هذا النوع من التعليم في التربية والتكوين والتوعية والانتاج الفكري والبحوث العلمية وفي التأطير والمهام العملية.. بما يبرز ارتباطه الوثيق بمحيطه الاقتصادي والاجتماعي ومساهمته الفعالة في تنمية الأمة والحفاظ على ما لها من هوية..</p>
<p>-5 رفع ما قد يوهمه المشروع من تشكيك في الصفة الجامعية للتعليم العالي الأصيل بجامعة القرويين -التي لها هذه الصفة بقتضى الظهير الشريف بمثابة قانون رقم : .102 .75 1 بتاريخ 13 صفر 1365 (25 يبراير 1975) المتعلق بتنظيم الجامعات.. وهذا يقتضي أن تصبح الفقرة الأخيرة من المادة 88 من المشروع، هكذا :</p>
<p>&#8220;تمد جسور بين الجامعات المغربية ومؤسسات التعليم الجامعي الأصيل وشعب التعليم الجامعي ذات الصلة، على أساس التنسيق والشراكة والتعاون بين تلك المؤسسات الجامعية&#8221;.</p>
<p>-6 7 &#8211; جعل المرحلة الثانوية من التعليم الأصيل تنتهي بالتعليم الجامعي في احدى الكليات التابعة لجامعة القرويين -التي تجسد فيها التعليم الأصيل عبر التاريخ- أو باحدى شعب الدراسات الاسلامية بكليات الآداب والعلوم الإنسانية- باعتبار أن ما أحدثه المشروع من دراسات عليا للتعليم الأصيل.. هو من صميم اهتمامات تلكم الكليات.. مما يقتضي التنصيص في المشروع على :</p>
<p>&#8220;ينتهي التعليم الثانوي الأصيل بالانخراط في :</p>
<p>أ- التعليم الجامعي الأصيل باحدى الكليات التابعة لجامعة القرويين.. أو</p>
<p>ب- مختلف شعب كليات الآداب والعلوم الانسانية.</p>
<p>ج- احدى الكليات أو المعاهد أو المؤسسات الجامعية المناسبة..&#8221;.</p>
<p>-8 التنصيص في الفقرة &#8220;أ&#8221; من المادة 76 على &#8220;التكوين الشرعي&#8221; وذلك لأن هذه الفقرة تتعلق بالجذع المشترك الذي يهدف الى التكوين العام لجميع التلاميذ الملتحقين بالمرحلة الثانوية.. وتأهيل من سيصبح منهم -بعد البكالوريا- طالبا جامعيا باحدى كليات القرويين أو باحدى شعب الدراسات الاسلامية التابعة لكليات الآداب والعلوم الانسانية.. مما يقتضي تكوينا مستمراً في المواد الشرعية في الجذع المشترك في المرحلة الثانوية الى المرحلة الجامعية خاصة منها الكليات والشعب المتخصصة..</p>
<p>وباحداث التعديل المنشود في الفقرة المذكرة فانها تصبح على هذا المنوال :</p>
<p>&#8220;-76 يتسم سلك التعليم العام بما يلي:</p>
<p>أ- يرمي هذا السلك -اضافة الى الأهداف العامة للجدع المشترك المذكور في المادة 73 اعلاه- إلى تزويد المتعلمين ذوي المؤهلات الضرورية بتكوين شرعي وعلمي وأدبي واقتصادي واجتماعي يؤهلهم لمتابعة دراسات جامعية باكبرقدر ممكن من حظوظ النجاح&#8230;&#8221;</p>
<p>وانسجاماً مع ما ذكر فانهم يقترحون تعديل الفقرة الأولى من المادة 80 كما يلي :</p>
<p>&#8220;تستجيب الدراسات الجامعية للشروط التالية :</p>
<p>- تلبية الحاجات الدقيقة وذات الأولوية  في مجال الثقافة الشرعية والتنمية  الاقتصادية والاجتماعية..الخ&#8221;.</p>
<p>ثالثا- توصيات عامة لها علاقة بالمشروع :</p>
<p>وبمناسبة هذا اليوم الدراسي لـ: &#8220;مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين&#8221; فإن المجتمعين يوصون بما يلي :</p>
<p>-1 دعم المواد الاسلامية في برنامج التعليم العام والمهني برفع حصتها ومعاملها وجعلها في خانة المواد المهمة.. باعتبار أن المعامل من معايير التوجيه وعناية الطالب والتلميذ بما ارتفع معامله من المواد الدراسية..</p>
<p>-2 تأمين الطمانينة والاستقرار لتلاميذ التعليم الأصيل وطلبة مختلف الدراسات الشرعية بفتح آفاق المستقبل أمامهم ومد المحتاجين منهم بالمنح الكفيلة بمساعدتهم على متابعة دراستهم.. مع تشجيع البحث العلمي بهذا النوع من التعليم بما يكشف عن مواهب اصحابه ويعمل على تفتحها ويدفع بهم الى توظيفها في مختلف مجالات البحث والابداع والتنمية..</p>
<p>-3 تعميم الكليات الثلاث التابعة لجامعة القرويين بمختلف المدن والأقاليم ذات الكثافة السكانية.. مع العمل على احداث كليات تابعة لها في الاقتصاد الاسلامي والطب والصيدلة والهندسة.. وغيرها من المجالات العلمية المتخصصة.. وقبل ذلك العمل على احياء روافد التعليم الأصيل بكثافة حتى يتأتى له أن يمد بالفعاليات المناسبة.</p>
<p>-4 المعادلة ومد الجسور بين مختلف مستويات التعليم العتيق الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، وبين شهادات ومستويات التعليم الأصيل وخاصة بين الشهادة العالمية وشهادة الاجازة مادام كلا هذين التعليمين يقومان على ثقافة شرعية متجانسة وواحدة في مكوناتها الأساسية.. وذلك حتى يستفيد خريجو كل من التعليمين بما يتمتع به خريجو التعليم الآخر من حقوق في مختلف المجالات الوطنية والعملية والعلمية..</p>
<p>-5 جعل التعليم الشرعي سواء في الكليات التابعة لجامعة القرويين أو شعب الدراسات الاسلامية أو الدراسات العتيقة في خدمة محيطه الاقتصادي والاجتماعي.. وذلك عن طريق تمكين المتخرجين منه من ممارسة مختلف الوظائف المنسجمة مع ثقافتهم وتخصصاتهم كالتدريس للمواد اللغوية والشرعية والقانونية وتولي القضاء والمحاماة والتوثيق والعدالة.. وكذا ممارسة أعمال السلطة والتوظيف في المؤسسات المالية وادارات التسجيل والمحافظات العقارية.. والقيام بمهام الوعظ والارشاد وخطبة العيدين والجمعة وإفتاء الناس فيما ينزل بهم من قضايا شرعية.. وتولي مختلف المناصب الادارية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية.. الى غير ذلك من الوظائف والمهام التي تجعل التعليم الشرعي -بصفة عامة- مساهماً مساهمة فعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. للأمة ومد الجسور بين خريجيه وبين مختلف الوزارات والدوائر والادارات الحكومية.</p>
<p>-6 العمل على عقد مناظرة وطنية يحضرها العلماء والفعاليات المتخصصة لوضع استراتيجية رصينة تبلور ما للتعليم القائم على الدراسات الشرعية -بصفة عامة- من أهمية في حياة الأمة الاسلامية وماله من أهداف سامية، ووظائف خطيرة، ووسائل تكوينية متميزة، وعوامل مدعمة وصفة تخصصية دقيقة.. وما يلزم فيه من مراحل تكوينية. ومواد دراسية، ووسائل تعليمية، وكتب دراسية وطرق بيداغوجية.. وشهادات علمية.. وآفاق عملية.. وذلك حتى يتم اصلاح هذا النوع من التعليم اصلاحاً حقيقيا مفصلاً، ويجعله جامعاً بين الأصالة والمعاصرة في توازن تام لا يطغى فيه المادي على المعنوي، ولا الدخيل على الأصيل.. ويجعله عاملا على الحفاظ على ما للأمة من هوية متميزة وقيم روحية وأخلاقية وثوابت دينية ووطنية ومثل ثقافية وحضارية..</p>
<p>-7 نظرا لما يكتنف المشروع من ملاحظات وما هو في حاجة إليه من دراسات رصينة من طرف جميع الفعاليات المعنية.. وما يلزم لذلك من زمن متسع فإن المجتمعين يطالبون بارجاء عرضه على البرلمان -بغرفتيه- إلى ما بعد ادخال الاصلاحات الضرورية عليه.. مما يقتضي إرجاء تطبيقه إلى حلول الموسم الدراسي : -2001 .2002</p>
<p>-8 حيث إن المرجعية الاسلامية ضرورة شرعية في كل تشريعاتنا -كما يقضي بذلك دستور المملكة- فإن المجتمعين يطالبون كل الفعاليات التي ستراجع المشروع وتعمل على تقويمه أن تقوم بعملها على أساس من مقتضيات الشريعة الاسلامية وطبيعة المجتمع المغربي ومقوماته الأساسية&#8230;</p>
<p>-9 ولنفس الحيثيات المذكورة في التوصية الثامنة فإن المجتمعين يطالبون باحداث مجلس أعلى لهيئة العلماء تعرض عليه مختلف المشاريع القانونية للنظر فيها من الناحية الشرعية.</p>
<p>-10 حيث إن الطاقة المالية للأغلبية الساحقة من المغاربة لا تمكنها من أداء أي تعويض عن التعليم والدراسة في مختلف المستويات ومختلف التخصصات فإن المجتمعين يشجبون مبدأ الرسوم الدراسية التي ينص عليها المشروع ويطالبون باحترام مجانية التعليم.. ومبدأ التعليم للجميع..</p>
<p>وصدق الله العظيم القائل في محكم التنزيل : ((إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب))(هود : 88).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادة 88 من مشروع الميثاق الخاص بالتعليم الأصيل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-88-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-88-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:36:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26252</guid>
		<description><![CDATA[المادة 88 من مشروع الميثاق الخاص بالتعليم الأصيل - تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي مع العناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور لها مع مؤسسات التعليم العام. - تنشأ مراكز متوسطة لتكوين القيمين الدينيين، وتراجع التخصصات بناء على المتطلبات الآنية والمستقبلية. - يقوى تدريس اللغات الأجنبية بالتعليم الأصيل. - [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>المادة 88 من مشروع الميثاق الخاص بالتعليم الأصيل</p>
<p>- تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي مع العناية بالكتاتيب والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد جسور لها مع مؤسسات التعليم العام.</p>
<p>- تنشأ مراكز متوسطة لتكوين القيمين الدينيين، وتراجع التخصصات بناء على المتطلبات الآنية والمستقبلية.</p>
<p>- يقوى تدريس اللغات الأجنبية بالتعليم الأصيل.</p>
<p>- تمد جسور بين الجامعات المغربية ومؤسسات التعليم العالي الأصيل وشعب التعليم الجامعي ذات الصلة على أساس التنسيق والشراكة والتعاون بين تلك المؤسسات والجامعات.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-88-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المشروع أمانةُ الأجيال ومستقبل أمة  أساسات ومحاذير</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:34:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[د. عبد السلام الهراس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26250</guid>
		<description><![CDATA[إن وضع منهج تعليمي وتربوي يفوق في أهميته وضع استراتيجية حربية أو مخطط اقتصادي، لذلك كان من أوكد ما اضطلع به الاستعمار في الشرق والغرب الاهتمامُ بمناهج التربية والتعليم للبلاد المستعمرة ليضمن استمراريته ونفوذَه الاقتصادي والثقافي والفكري والروحي حتى ولو نالت تلك البلاد استقلالها، وقد شاهدنا كثيراً من البلاد المستعمرة التي استقلت أصبحت أكثر تَشبثاً [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن وضع منهج تعليمي وتربوي يفوق في أهميته وضع استراتيجية حربية أو مخطط اقتصادي، لذلك كان من أوكد ما اضطلع به الاستعمار في الشرق والغرب الاهتمامُ بمناهج التربية والتعليم للبلاد المستعمرة ليضمن استمراريته ونفوذَه الاقتصادي والثقافي والفكري والروحي حتى ولو نالت تلك البلاد استقلالها، وقد شاهدنا كثيراً من البلاد المستعمرة التي استقلت أصبحت أكثر تَشبثاً بالتراث الاستعماري واستماتةً في الدفاع عنه وحمايته بالقوانين والحراب والسجون والمنافي..</p>
<p>ورحم الله الشاعر الجواهري الذي يُصور جوانبَ من التأثير الاستعماري في خُلَفائه إذ يقول :</p>
<p>ومُسلطون على الشُّعوب برغمتها</p>
<p>السُّوط يدْفعُ عنهمُ والنّارُ</p>
<p>وصِحَافةٌ صفرُ الضمير كأنّها</p>
<p>سِلَعٌ تُباع وتُشترى وتُعار</p>
<p>ومُبَصْبِصُون(1) كأنهم عن غيرهم</p>
<p>مِسْخٌ، ومِنَ آثامهآثارُ</p>
<p>يتهافتون على مواطئِ أرجل</p>
<p>يُومَى لَهُم بكُعُوبِها ويُشَارُ</p>
<p>&#8212;&#8211;</p>
<p>ألقى الينا المستعمرُون عِصابةً</p>
<p>كانَتْ تَضُمُّ شَتَاتَها أجْحارُ</p>
<p>من حاضني حُكم الدّخيل وناصري</p>
<p>سُلْطانِه إنْ عَزَّهُ أنْصارُ</p>
<p>تنهى وتأمُرُ في البلاد عِصَابةٌ</p>
<p>يَنْهى ويأمر فوقَها استعْمارُ</p>
<p>خَويت خزائِنها لما عَصفَتْ بها الشّهوات والأسباطُ والأصْهَارُ</p>
<p>يُلْوَى بِها عَصبُ البلاد وتُشْتَرى</p>
<p>ذِمَمُ الرجَالِ وتُحجزُ الأفْكَارُ</p>
<p>ولنحنُ أعرفُ مَنْ هُمْ وممن هُم</p>
<p>وبمن تُمثَّلُ هذِه الأدْوَارُ</p>
<p>ومَنِ المصرِّفُ مِنْ فضول عنانِهم</p>
<p>ولِمَن يَعودُ الوِرْدُ والإِصْدَارُ</p>
<p>لذلك كانت من أهم خطر السيادة : سيادة الدولة واستقلاليتها أن تضطلع بنفسها بكل ما يتصل بالحفاظ على هذه السيادة والاستقلالية ومن ذلك : مناهجُ التربية والتعليم وما سمعنا قط أنّ دولة مستقلة وذات سيادة تسمح لغيرها بأن تفرض عليها مناهجها ومقرراتها وثقافتها وأذواقها، وقد جاء في ديباجة للتقرير الذي وضعته لجنة أمريكية كُلفت بِدراسة مناهج التربية والتعليم بأمريكا ما يلي :</p>
<p>&#8220;لو حدثَ أن فرضت دولة ما على الولايات المتحدة منهجا دراسيا وتربوياً سَيِّئاً لكان ذلك مدعاة لإعلان الحرب عليها لأن الاعتداء التربوي والمدرسي هو كالاعتداء الفكري&#8221;.</p>
<p>إن الأمانة  الملقاة على عاتقنا ازاء أجيالنا وأمتنا تفرض علينا عند وضع مناهج التربية والتعليم والتكوين الانطلاق من تصور علمي وموضوعي شامل ولكي يكون كذلك فلا بد من مراعاة الأساسات والمحاذير التالية :</p>
<p>أساسات :</p>
<p>-1 أن المغرب دولة اسلامية منبثقة عن مجتمع مسلم اختار عن رضى وطواعية نظامه الفريد القائم على شؤون الدين والدنيا وتربط بين الطرفين : بيعةٌ شرعيةٌ لا يجوز الاخلال بها بأي حال من الأحوال والبيعة أسمى من الانتخاب لأن المؤمنين الذين يبايعون أميرهم إنما يبايعون الله وهذا المجتمع يدين بدين الاسلام لا يرتضي غيره ديناً ومنهاجا : كتابه القرآن ولغته العربية.</p>
<p>وبناءً على ذلك فالميثاق التربوي والتعليمي والتكويني يجب أن يستجيب لمقتضيات هذه الخصيصة الثابتة والمقدسة ديناً ولغةً وثقافةً لضمان استمرارها وتعميقها وحصانتها من التفتت والضياع.</p>
<p>-2 للمغرب بُعدُه الاسلامي فهو يعيش ضمن حضارة اسلامية تمتد في الزمن من بداية ظهور الاسلام إلى الآن وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وتمتد عبر المكان إلى جميع العالم الاسلامي دولاً وجاليات وأقليات. لذلك كان على الميثاق العمل على تمتين روابط المغرب بزمانه ومكانه وخريطته الاسلامية.</p>
<p>-3 المغرب مكون من شعب وهذا الشعب من طبيعته في الظروف العادية والاستثنائية الرحلةُ والارتحال والتحرك عبر المكان لا تمنعه حدودٌ ولا تحول بينه بحارٌ ولذلك فسُدس هذا الشعب يوجد في الخارج، ومن المنتظر إن بقيت نسب الاغتراب أو الهجرة كما هي الآن أن تمثل جالياتنا بالخارج الربع على الأقل مثل لبنان، لذلك كان على الميثاق الوطني أن يعمل بالحاح وجدية وصواب على تمتين العلاقة بين الوطن الممتد في الخارج والوطن الأم ولا سبيل إلى ذلك إلا بالدين واللغة والتاريخ أي  بالثقافة والحضارة وأيّ تقصير في هذا الجانب فإن وطننا المغترب سرعان ما قد يُصيبه الضياعُ والذوبان والقطيعةُ بالوطن الأم!! إن الجالية المغربية المسلمة بالخارج ثروةٌ عظيمة للمغرب يجب ألاّ يُفرّط فيها ونعمة كبرى يجب شكرُها وتنميتها وتقوية الروابط والعلاقة بها وجعلها واسطة خير تخدم دولتها ومجتمعها وقد تصبح مركزاً هامّاً للضغط لصالح المغرب وأن تأسيس وزارة ثم مؤسسة الحسن الثاني للجاليات المغربية بالخارج لم تكن عبثاً وإنما هو مشروع عظيم يجب أن يكبر ويكبر ويعظم ويعظم حتى يصبح صرحاً ضخماً وجهازاً كبيراً يعودُ على المغرب بالخيرات والمكرمات ويحقق له السعادة والهناء والوحدة والرفاه.</p>
<p>-4 والمغرب بلد افريقي ولكنه متميز بكونه منارة الحضارة الاسلامية العربية المغربية والاندلسية التي شعت أنوارها على افريقيا التي هي مدينة إلى الآن للمغرب الذي نشر فيها الدين والمذهب والعلم والكتاب والكتابة والألبسة والتقاليد، وافريقيا تعتز بذلك وحيثُما جلت بها ألفيت الآثار الحضارية المغربية بارزة.. لذلك على الميثاق أن يستثمر هذا الكنز الذي خلفه لنا أجدادنا عن طريق تمتين العلاقات بالشعوب الافريقية عن طريق الثقافة والحضارة المتمثلتين في العلوم الاسلامية واللغة العربية والألبسة والطبخ والعادات الطيبة؛ والسياسة امتدادٌ لهذا الرصيد، لذلك فإن السياسة التي تُهمله ولا تلتفت إليه تُصادف الفشل الدائم والمتوالي!!</p>
<p>-5  والمغرب بلد مغاربي وأهم الروابط المغاربية : الدين واللغة والتاريخ والقومية والعادات والجغرافية والمصالح المشتركة التي تنمو كلما وقع التكامل والتعاون والتآزر لذلك على الميثاق مراعاة ذلك.</p>
<p>-6 والمغرب بلد اشعاع حضاري أو هكذا كان ويجب أن يكون لذلك على الميثاق أن يرعى هذه الخصيصة ليحافظ على استمرارية هذا الاشعاع في الخارج، وما الاشعاع إلا للحضارة الاسلامية التي يعتبر المغرب من أبرز حماتها ودعاتها ودعائمها.</p>
<p>-7 المغرب بلد عريق وأصيل وقد استمد أصالته وعراقته منذ أن تجاوب الامازيغ مع الاسلام وامتزجوا به عقيدة وحضارة وثقافة وسلوكا وتقاليد. وقد صمد كدولة وكيان وقوة عبر التاريخ لذلك فعليه أن يستعيد مكانته تلك ولن يتحقق له ذلك إلا بالتفتح الواعي واليقظ على وسائل التقدم العلمي والاقتصادي والصناعي والتكنولوجي والمهني وأن يستفيد استفادة العقلاء الرشداء من محيطه المتقدم وهذا يقتضي تطوير المناهج والأساليب والوسائل في التكوين والتعليم والإمتهان، ومن مفاتيح ذلك اللغة ولاسيما الانجليزية والألمانية، ولنا في اليابان والصين قدوة في ذلك إذ حافظت هاتان الدولتان العظيمتان على شخصيتهما ولم تضحيا بنظامهما وتقافتهما وثقاليدهما في سبيل الحصول على التقدم التكنولوجي!! إن للمغرب ثروة هائلة من الأدمغة العلمية لكنها متشتتة في الخارج : بأوربا وأمريكا وكندا وبين الخمود في الداخل لا يُستفاد منها إذ لم يهيأ لها المناخ المناسب فهي الآن تضيع إلا قلة قليلة لها ارتباطات بمجالات البحث بالخارج!! فعلى الميثاق أن يكون في المستوى الذي يجعل المجتمع المغربي قادراً على استيعاب التقدم التكنولوجي واستيعاب أدمغة علمائه بالخارج والداخل!!</p>
<p>-8 والمغرب ينْعَمُ بثروات طبيعية وسياحية عظيمة من بحار وجبال وسهول ومعادن وبصناعة تقليدية أصيلة ومشهورة.. فعلى ميثاق التكوين والتعليم والتربية أن يعمل على حسن استثمار هذه المصادر والموارد والنعم بإعداد الأيْدي والأدمغة والادارة والقلوب والأذواق للتفاعل مع هذه الثروات والافادة منها إلى أقصى الحدود.</p>
<p>-9 وللمغرب ثروة هائلة في الموارد البشرية ولاسيما الشباب وهذا عنصر أساسي في أي تقدم أو نهضة فيجب على الميثاق أن يكون في مستوى التكوين والتوجيه والإعداد واستثمار هذه الطاقات العظيمة التي لو كانت في دولة أخرى متقدمة لازدادت تقدما ونهضة بدل أن تكون أعداد كبيرة منها عاطلة ومشردة ومشرئبة بأعناقها إلى عبور مضيق جبل طارق في مغامرات انتحارية ومُزْرية!!!</p>
<p>محاذير :</p>
<p>أما المحاذير فأهمها :</p>
<p>-1 ألاَّ نسند أمر القيام بوضع المشروع التربوي والتعليمي والتكويني لغير أهله من المتخصصين والخبراء الممارسين المشهود لهم بالقوة والأمانة، إذ من أكبر الفساد أن يُسند الأمر إلى غير أهله.</p>
<p>-2 أَلاَّ يَتم وضعُ المشروع ودراسته بالاستعجال والارتجال لأن الأمر يتعلق بمصير أجيال بل بمصير أمة.</p>
<p>-3 ألاّ يقع المشروع في شرَك التراضي والتنازلات بين الأطراف المشاركة لأسباب ودواعي لا علاقة لها بالمقاصد العليا والأهداف المتوخاة منه.</p>
<p>-4 ألا يخضع المشروع للقرارات السياسية التي قد تفسده إفساداً يعود بالوبال على المستقبل.</p>
<p>-5 ألاّ يتخذ المشروع صفة القداسة لا يجوز المساس به أو تعديله أو إعادة النظر في بعض بنوده وتفاصيله أثناء التطبيق بل أن تكون هناك لجنة الخبراء المتخصصين تحرص على المتابعة والمراقبة لتحقيق حسن الأداء والتطبيق.</p>
<p>-6 ألاّ يهمل الأستاذ والمفتش والمدير والتلميذ والطالب والأب فلا يستشار ولا يؤخذ برأيه إذ إن إهمال هؤلاء العناصر المعنية كفيل بأن يصادف المشروع حظاً غير قليل من الإخفاق، فكفانا علاج الأمور من (فوق).</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>(1) بَصْبَص الكلب حرك ذيله وبصبص الجرو فتح عينيه وتبصص : تمَلَّق والمِسْخُ والمسيخ الذي حُوّلت صورته إلى أخرى أقبح مثل : مسخه الله قرداً.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%88%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a3%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ملاحظات حول موقع البحث العلمي في مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:32:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26248</guid>
		<description><![CDATA[في ضرورة المناصحة بخصوص الخطط الوطنية لابد من القول ،في البداية، أن مناقشة مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، جزء من السجال الدائر في المرحلة الراهنة بالمغرب حول مجموعة من القضايا والخطط التي تمس، في مجموعها، هوية المغاربة ووجودهم، بل وتحاول قدر المستطاع استشراف مستقبل هذا البلد الذي دخل قبيل نهاية القرن الماضي، منعطفات جد خطيرة، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في ضرورة المناصحة بخصوص</p>
<p>الخطط الوطنية</p>
<p>لابد من القول ،في البداية، أن مناقشة مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، جزء من السجال الدائر في المرحلة الراهنة بالمغرب حول مجموعة من القضايا والخطط التي تمس، في مجموعها، هوية المغاربة ووجودهم، بل وتحاول قدر المستطاع استشراف مستقبل هذا البلد الذي دخل قبيل نهاية القرن الماضي، منعطفات جد خطيرة، كان للمنظمات والهيئات غير الوطنية دورها في التأثير على مجموعة من الفاعلين السياسيين والثقافيين والاقتصاديين والتربويين، لقبول فكرة التغيير والتسريع باحداث المجتمع المدني المطلوب، الذي ينبغي أن تتماشى هياكله ومرافقه الاجتماعية، وتستجيب مؤسساته العامة والخاصة للمفهوم الجديد للبناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي والثقافي، تحت رعاية وحراسة أصحاب القرار في النظام العالمي الجديد، الذين تحكمهم فلسفة تذويب الهويات وصهر الحضارات وصناعة أجيال جديدة تحكمها القابلية للاستعمار والاختراق المتعدد الوسائل، يتحول خلالها الانسان إلى أداة مستهلكة عوض أن يكون أداة مبدعة ابتداء.</p>
<p>وبموازاة مع هذا التحول العام الذي تشهده بلادنا في الوقت الحاضر، صاغت اللجنة المكلفة بملف التربية والتكوين بالمغرب مشروعاً حُشدت له الطاقات والجهود، وخُولت له كل الامكانيات والتسهيلات، لجعله واقعا ملموسا، عليه سيتأسس مسار التربية والتكوين ببلادنا، وقد أثار هذا المشروع مجموعة من ردود الافعال، خاصة وقد تضمن العديد من النقط التي تمس هوية المغاربة وواقعهم الاقتصادي والاجتماعي ومستقبل أبنائهم. وقد تناول العديد من الباحثين والعلماء والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي هذا المشروع، تقويما وتصحيحا وتصويبا. ولتعقدد الزوايا التي يمكن مناقشتها في هذا الاطار، ارتأيت أن أسهم ببعض الملاحظات الأولية حول موقع البحث العلمي في هذا الميثاق، خاصة، وأنا واحد من الذين يعانون ،من أسرة البحث العلمي بالمغرب، من اشكالاته، وصعوباته وعوائقه، وكذا أحد الذين لا ينظرون إلى التقدم والنهضة المنشودة إلا من خلاله، مع العلم أن النظر إلى واقعه، في علاقته بنماذج كثيرة للبلدان التي استطاعت أن تنفذ إلى عالم التقدم والاستقلالية من خلاله، بعدما تم القضاء على الهوة الموجودة بين ما هو ثقافي ومعرفي، وبين ما هو سياسي، لا يبشر بالخير المرجو.</p>
<p>البحث العلمي بالمغرب بين الخطابات السياسية والواقع الملموس</p>
<p>إن الحديث عن البحث العلمي بداخل المشروع هزيل جداً، مع العلم أن استراتيجية الميثاق تهدف وكما ورد في القسم الأول عند الحديث عن المرتكزات الثابتة، إلى امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا، تقول المادة الخامسة من الميثاق : &#8220;يروم نظام التربية والتكوين الرقي بالبلاد إلى مستوى امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والاسهام في تطويرها، بما يعزز قدرة المغرب التنافسية، ونموه الاقتصادي والاجتماعي والانساني، في عهد يطبعه الانفتاح على العالم&#8221;.</p>
<p>ويضيف الميثاق وهو يتحدث عن الغايات الكبرى في المادة العاشرة : &#8220;على نفس النهج ينبغي أن تسير الجامعة، وحري بها أن تكون مؤسسة متفتحة وقاطرة للتنمية على مستوى كل جهة من جهات البلاد، وعلى مستوى الوطن ككل:</p>
<p>أ- جامعة منفتحة ومرصداً للتقدم الكوني العلمي والتقني، وقبلة للباحثين الجادين من كل مكان، ومختبراً للاكتشاف والابداع، وورشة لتعلم المهن، يمكن كل مواطن من ولوجها أو العودة إليها، كلما حاز الشروط المطلوبة والكفاية اللازمة.</p>
<p>ب- قاطرة التنمية، تسهم بالبحوث الاساسية والتطبيقية في جميع المجالات، وتزود كل القطاعات بالأطر المؤهلة والقادرة، ليس فقط على الاندماج المهني فيها، ولكن أيضا على الرقي بمستويات إنتاجيتها، وجودتها بوتيرة تساير ايقاع التباري مع الأمم المتقدمة&#8221;.</p>
<p>إن القراءة العميقة لهذا الكلام، تمكن القارئ، وخاصة الذي تهمه القضية المطروحة، من استعادة العديد من الخطابات والمذكرات والمراسيم الخاصة بالبحث العلمي، توصيفا وتفريعا واستشرافا وتدعيما، كما تجعله في النهاية يشكك في مصداقية هذه التصريحات، التي نعتبرها من جهتنا من مثل ذر الرماد في العيون، حتى تغطي على مجموعة من النقط المرغوب تحقيقها والمصادقة عليها. ولعل تقويمنا لموقع البحث العلمي بداخل الميثاق نابع، بالاضافة إلى ما ذكرناه سالفا، مما نحس به من إعاقات تعرقل مسيرته ببلادنا، إذ لا يكفي أن نتحدث عن مفهومه ومنطلقاته وأهدافه وسبل تحقيقه، بقدرما نحتاج إلى تحويل القول الى فعل ملموس، يتقدم معه البحث العلمي الرصين في كل الميادين، فكيف يمكن للدولة أن تمتلك (( ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والإسهام في تطويرها))، ما لم نتوفر على الشروط والقواعد الضرورية المشكلة لأرضية البحث العلمي الرصين، الذي سيعزز &#8220;قدرة المغرب التنافسية ونموه الاقتصادي والاجتماعي والانساني في عهد يطبعه الانفتاح على العالم&#8221;.</p>
<p>في بعض المقتضيات العملية لتأسيس البحث العلمي المطلوب</p>
<p>اننا مع الدعوة إلى هذا الامتلاك الذي بدونه سنظل على هامش التاريخ الحضاري، وستزداد الفواصل الزمنية بيننا وبين العالم المتقدم. لكن التقدم يقتضي جملة من الأمور لابد من أخذها بعين الاعتبار، نذكر على رأسها :</p>
<p>-1 رعاية الدولة المستديمة للبحث العلمي، حتى يحقق ويخدم مطلب الوطنية ويدعم مفهوم الهوية الحقة، فلا سبيل إلى الحديث عن التقدم وامتلاك ناصية التكنولوجيا باعتماد القروض والمساعدات الدولية، أواللجوء إلى المؤسسات غير الوطنية، لما تشكله هذه الأخيرة من عوامل للاعاقة واستدامة التبعية.</p>
<p>-2 التمويل الكافي والمستمر للبحث العلمي، وذلك بتخصيص ميزانية خاصة به، تكون رهن اشارته في أي وقت .</p>
<p>-3 إعتماد الخبرات الوطنية بالأساس، وتشجيع الأطر المهاجرة للعودة إلى البلاد، ولن يتأتى هذا المطلب إلا بتوفر عاملين متكاملين، أولهما : توفير جميع التجهيزات الضرورية التي لا حديث عن البحث العلمي بدون توفرها. وثانيهما : تقوية الحوافز المادية والمنح التشجيعية الكفيلة بتوفير الاستقرار المادي والاجتماعي الذي يطلبه الباحثون.</p>
<p>-4 التكامل بين مختلف التخصصات العلمية والمعرفية، إذ لا يعقل أن يُدعم البحث العلمي في قطاع دون آخر، وفي مجال بحثي دون غيره، ولعل هذا ما نعانيه نحن في مجالات العلوم الانسانية والآداب، إذ أصبح من الصعب في الوقت الراهن تنظيم ندوة أو أيام دراسية أو مؤتمر وطني، بله دولي. فغياب الدعم المالي يتسبب بالتدريج في اجهاض كل المشاريع العلمية والدراسية التي ترومها المؤسسات الجامعية ببلادنا.</p>
<p>-5 بالإضافة إلى ما سبق، يقتضي امتلاك ناصية البحث العلمي المؤدي إلى امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والاسهام في تطويرها، توفير المنح الضرورية والكافية، التي تشجع الطلبة منذ السنوات الأولى من دراساتهم الجامعية على الأقل، على متابعة تحصيلهم العلمي والمعرفي بشكل مثمر للغاية. إذ كيف يعقل لطالب باحث لا يتوفر على المنحة أن يسهم في التحصيل العلمي المؤدي إلى امتلاك ناصية العلوم والاسهام فيها؟ وإلا فإننا سنتحدث هاهنا عن النخبوية والطبقية في هذا الجانب، بحيث لا يكون من الممكن متابعة الدراسة في المجالات العلمية المتصلة بالتقدم التكنولوجي، إلا بالنسبة لذوي الدخل المرتفع. ولعل تحقيق هذه الطبقية والنخبوية هي المقصودة من هذا الميثاق، إذ كيف يعقل للأسر الضعيفة، وحتى المتوسطة أن يتابع أفرادها، خاصة وأنهم الأغلبية، التحصيل العلمي العالي بدون المنح،خاصة إذا أخذنا الأسر القروية بعين الاعتبار؟ مع العلم أن الميثاق يكرِّس هذه الآفة من خلال تدعيمه لبرنامج تشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي، دون مراعاة مجموعة من المقتضيات الجوهرية المتصلة بالدخل والمستوى الاجتماعي لغالبية المتمدرسين والطلبة الباحثين.</p>
<p>يضاف إلى ما سبق أن الميثاق، وهو يتحدث ويستشرف آفاق البحث العلمي لا يركز في تصوره لاشكال الدعم، إلا على البحث العلمي المرتبط بالمقاولات إذ يذهب في المادة 129 إلى أن الأولوية في مجال منح الاعتمادات من لدن الصندوق الوطني لدعم البحث والابداع، وهو مكون من معونات الدولة واسهامات المقاولات العمومية والخاصة، وهبات الخواص، والمنح الواردة من التعاون الدولي،تعطى (للمشاريع الداعمة للتعاون بين الجامعات والمقاولات، ومن ذلك تمويل مشاريع البحث والتنمية التي بادرت الى انشائها المقاولات وتشارك فيها مختبرات البحث العلمي الجامعي،وتمويل اطروحات الدكتوراه تخص المقاولات التي عليها أن تشارك في هذا التمويل) . وبهذا يتم التهميش التدريجي لكل أشكال الدعم الذي يتطلبه البحث العلمي والمعرفي في مجال الآداب والعلوم الانسانية، ناهيك عن العلوم الشرعية.</p>
<p>إستنتاج عام</p>
<p>وقد لا أكون مخطئا إن قلت في نهاية هذه الورقة، أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين وهو يتحدث عن البحث العلمي ومسالك دعمه، يسعى الى تحقيق هدفين اثنين :</p>
<p>أولهما : تدعيم مسار الطبقية في التربية والتكوين.</p>
<p>وثانيهما : التركيز على كل ما له علاقة بالمحيط الاقتصادي دون غيره، وكأننا بهذا وذاك، نهيء، من خلال مؤسسات التربية والتكوين، انسانا لا ثقافة لديه سوى ثقافة السوق والاستهلاك. أما ما يبشر به الميثاق من كونه ينشد امتلاك ناصية العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، والاسهام في تطويرها، فأشك في هذه الرؤية التي إما أنها تضخم من مستقبل الميثاق حتى تمرر خطابها السياسي المعروف، وإما أنها لا تمتلك فقه الإبصار الحضاري المؤسس على فقه الواقع، والذي لا يتمكن من امتلاكه إلا من يتصفون بنوعين من الصفات :الوطنية الخالصة والهوية الأصيلة.</p>
<p>ذ. عبد العزيز انميرات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%b8%d8%a7%d8%aa-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عواقب التراجع عن مبدإ مجانية التعليم</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:30:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26245</guid>
		<description><![CDATA[يعتبر بند التراجع عن مبدإ مجانية التعليم، خصوصا في الطورين الثانوي والعالي، أخطر إجراء يقترحه مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهناك إصرار قوي لتطبيقه في أفق أقصاه خمس سنوات بعد الانطلاق العملي لمشروع الميثاق المرتقب في شتنبر 2000، بالنسبة للطور الثانوي، وثلاث سنوات فقط بالنسبة للطور العالي. بالرغم من تصريحات المسؤولين الهادفة إلى طمأنة الرأي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يعتبر بند التراجع عن مبدإ مجانية التعليم، خصوصا في الطورين الثانوي والعالي، أخطر إجراء يقترحه مشروع الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وهناك إصرار قوي لتطبيقه في أفق أقصاه خمس سنوات بعد الانطلاق العملي لمشروع الميثاق المرتقب في شتنبر 2000، بالنسبة للطور الثانوي، وثلاث سنوات فقط بالنسبة للطور العالي. بالرغم من تصريحات المسؤولين الهادفة إلى طمأنة الرأي العام الوطني، كتصريح وزير التربية الوطنية بأن مساهمة المواطنين في تمويل التعليم لن تتجاوز 5% من الميزانية الإجمالية للتعليم.</p>
<p>وقبل الحديث عن العواقب المحتملة عند تطبيق هذا الاجراء، لا بأس من التذكير بالنصوص الواردة في الميثاق التي لها علاقة بالموضوع، وهي النصوص التي وردت جميعها في الدعامة الأخيرة للميثاق وهي الدعامة رقم 19 التي تحمل عنوان : &#8220;تعبئة موارد التمويل وترشيد تدبيرها&#8221;. وهذه النصوص هي كالآتي :</p>
<p>((- لبلوغ (الأهداف والرهانات وجب) توخي جميع السبل الممكنة بحزم وواقعية مع حشد تضامن وطني شامل..</p>
<p>- تتطلب تعبئة الموارد الكافية والقارة الأخذ بمبدإ تنويع موارد تمويل التربية والتكوين..</p>
<p>ويقتضي تنويع موارد التمويل إسهام الفاعلين والشركاء في عملية التربية والتكوين من دولة وجماعات محلية ومقاولات وأسر ميسورة.</p>
<p>- في إطار الإصلاح المرتقب للنظام الجبائي، وتفعيلا للتضامن الوطني، ينظر في إمكانية خلق مساهمة وطنية في تمويل التعليم، ترصد مواردها لصندوق مخصص لدعم العمليات المرتبطة بتعميم التعليم وتحسين جودته، ويراعى في التكليف بهذه الموارد مستوى دخل الأسر ومبدأ التكافل الاجتماعي.</p>
<p>- سعيا لتغيير العلاقة وتجديدها بين المؤسسات التعليمية، في المستويين الثانوي والعالي، باعتبارها مرفقا عموميا، من جهة، وبين المستفيدين منها من جهة أخرى فإن إقرار إسهام الأسر يراد منه بالأساس جعلها شريكا فعليا، ممارسا لحقوقه وواجباته في تدبير وتقويم نظام التربية والتكوين وتحسين مردوديته.</p>
<p>وفي هذا المجال، يجدر تأكيد ثلاثة مبادئ أساسية :</p>
<p>+ إن الدولة تتحمل القسط الأوفر.. علاوة على&#8230; تعميم التعليم الإلزامي من سن 6 حتى متم سن &#8230;15</p>
<p>+ لا يحرم أحد من متابعة دراسته بعد التعليم الالزامي لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الشروط المعرفية لذلك.</p>
<p>+ تفعيل التضامن الاجتماعي بإقرار رسوم التسجيل في التعليم العالي، وفي مرحلة لاحقة في التعليم الثانوي.</p>
<p>وبناء عليه، يراعى في تحديد رسوم التسجيل مدى يسر الأسر، بناء على ضريبة الدخل، مع تطبيق مبدإ الإعفاء الآلي للفئات ذات الدخل المحدود، والإنصاف بين الفئات الأخرى..</p>
<p>- يمكن تحديد مقادير رسوم تسجيل التلاميذ وفق المبادئ التالية :</p>
<p>أ- الإعفاء التام من أي أداء جديد للأسر ذات الدخل المحدود.</p>
<p>ب- الإعفاء التدريجي، ومراعاة عدم الإخلال جوهريا بتوازن الميزانية العائلية لدى الفئات ذات الدخل المتوسط، وباعتبار عدد أبناء أسرة واحدة متمدرسين بالتعليم الثانوي.</p>
<p>ج- في حالة تمدرس متزامن لعدة أبناء لأسرة واحدة بالتعليم الثانوي، تعفى هذه الأسرة من الأداء عن التلميذ الثاني والثالث بنسب متدرجة، حسب قدراتها المادية.</p>
<p>د- تعد رسوم التسجيل سنوية، ويمكن أداؤها موزعة على شهور السنة الدراسية.</p>
<p>- على مستوى التعليم العالي.. تفرض رسوم التسجيل بعد ثلاث سنوات من تطبيق مشروع الإصلاح مع إعطاء منح الاستحقاق للطلبة المتفوقين المحتاجين.</p>
<p>- يحدث نظام للقروض الدراسية، بشراكة بين الدولة والنظام البنكي، يمكن الطلبة وأولياءهم من أداء رسوم التسجيل بالقطاعين العام والخاص، بشروط وتسهيلات جد تشجيعية)).</p>
<p>فمن خلال هذه النصوص، يتبين أن هناك إصرار على إشراك المواطنين في تمويل قطاع التربية والتكوين، ولكن لم يرد أي تحديد أولي لقيمة الرسوم الدراسية، وهل أنها ستتزايد من مستوى دراسي لآخر ومن فئة اجتماعية لأخرى حسب الدخل؛ وهل ستكون هناك زيادات في المستقبل بعد كل مدة زمنية معينة.. كلما هنالك هو إشارة واضحة، تأكدت عدة مرات في هذه النصوص، تتمثل في الإعفاء الكلي للفئات ذات الدخل المحدود، ولكن لم تعط أية فكرة على هذا الدخل المحدود، هل هو الحد الأدنى للأجور SMIG أم الأجور المعفاة من الضريبة على الدخل GIR (وهي الأجور التي لا تتجاوز 2000 درهما شهريا) أم التكلفة الدنيا للمعيشة وهي تتباين طبعا من منطقة إلى أخرى وبحسب عدد أفراد الأسرة.. بحيث يمكن اعتبار 5000.00 درهم مثلا في مدينة صغرى أو متوسطة دخلا متوسطا، بينما في مدينة كبرى كالدار البيضاء لا يمكن تسمية أي دخل بأنه متوسط إذا كان أقل من حوالي 10000.00درهم نظرا لارتفاع مستوى المعيشة بهذه المدينة، خصوصا في قيمة الكراء.</p>
<p>كما ورد في هذه النصوص مسألة الإعفاء التدريجي لرسوم التلميذ الثاني والثالث بالنسبة للأسر متوسطة الدخل، حتى لا يتم &#8220;الإخلال بتوازن الميزانية العائلية&#8221;، ولكن ألا يمكن اعتبار حتى الأداء عن التلميذ الأول إخلالا بهذه الميزانية، التي تزداد إخلالا سنة بعد سنة بحكم الارتفاع المستمر للأسعار وبحكم التنوع المتواصل للاستهلاك لمواد وخدمات جديدة، في مقابل الجمود الواضح للأجور، وثبات إن لم ترتفع نسبة الضرائب وأنواعها.</p>
<p>عبارة أخرى تكررت في هذا الميثاق، وتكرارها يحمل رسالة معينة، وهي عبارة &#8220;التضامن الوطني&#8221; أو &#8220;التكافل الاجتماعي&#8221; لتمويل هذا القطاع، والرسالة التي يمكن أن نفهمها هي : عزم الدولة في المستقبل عن التراجع شبه الكلي عن تمويل هذا القطاع، بحيث ستعوضها &#8220;الأسر الميسورة&#8221;  في هذا التمويل بمعنى أن الدولة ستتخلى تدريجيا عن تمويل هذا القطاع.</p>
<p>وفيما يخص  التعليم العالي، فستعطي الدولة منحا للطلبة المتفوقين المحتاجين، ولكن هل سيستفيد كل الطلبة المتفوقين المحتاجين أم حسب عدد المنح المحدد سلفا في الميزانية السنوية كما هو حاصل الآن، بحيث يوزع هذا العدد على العمالات بحسب عدد السكان، مما يؤدي إلى عدم كفاية الحصة في العمالات التي توجد فيها الفئات الاجتماعية الفقيرة بكثرة، فيما تستفيد الأسر الميسورة الحال في العمالات التي تقل فيها هذه الفئات عن الحصة المخصصة للعمالة.</p>
<p>ملاحظة أخيرة، وهي تنصيص الميثاق على إمكانية منح قروض بنكية لغرض متابعة الدراسة، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، &#8220;بشروط وتسهيلات جد تشجيعية&#8221;. وهذا ما سيفتح الباب إلى المزيد من اغراق الموطنين في المعاملات الربوية وما ينتج عنها من ضيق بسبب سداد الأقساط أو عدم القدرة على السداد وبالتالي الحجز على الممتلكات، وبالتأكيد ستضطر العديد من الأسر إلى هذا النوع من الاقتراض (لأنه اقتراض استثماري أكثر منه استهلاكي) حتى تتمكن من تعليم أبنائها.</p>
<p>بعد هذه الملاحظات السريعة، يمكننا أن نتصور بعض العواقب التي يمكن أن يتسبب فيها تطبيق عدم مجانية التعليم في الطورين الثانوي والعالي، وهي عواقب يمكن تصنيفها إلى صنفين : عواقب اقتصادية وعواقب حضارية.</p>
<p>-1 العواقب الاقتصادية :</p>
<p>عدم استفادة الغالبية العظمى من المواطنين من متابعة الدراسة في الطورين الثانوي والعالي، لأن أغلبية التلاميذ من أبناء الفقراء، ولأن أغلبيتهم لا يمكن أن يكونوا متفوقين حتى يستفيدوا من منح الدولة. ونتيجة ذلك كله هو تراجع المتوسط العام للمستوى الدراسي/الثقافي للسكان، وهذا أمر سيزيد البلد تخلفا، نظرا للارتباط الكبير والوثيق بين هذا المستوى وازدهار التنمية الاقتصادية. فهذه كوريا الجنوبية لم تصبح قوة اقتصادية وصناعية، إلا بعدما تراجعت نسبة الأمية فيها إلى أقل من 2% ووصلت نسبة السكان الذين يتوفرون على مستوى الباكلوريا إلى أكثر من 50%.</p>
<p>كما أن متابعة التعليم في أطواره العليا مكن فئات واسعة من المجتمع في الماضي إلى الرفع من مستواها السوسيو -اقتصادي، إذ كان التعليم وسيلة من وسائل الرقي الاجتماعي، ولعلها كانت أهم وسيلة بالنسبة للفئات الفقيرة والمتوسطة، إلا أن عدم تمكن النسبة العظمى من هذه الفئات من متابعة التعليم ما بعد الطور الإلزامي في المستقبل سيؤدي إلى توسع قاعدة الهرم الاجتماعي وتقلص وسطه، مما سيكون من نتائجه تراجع النمو الاقتصادي، لأنه كما هو معلوم إذا تراجع الاستهلاك تراجع الانتاج وبالتالي تراجع الاستثمار، ولأن ارتفاع الاستهلاك وتنوعه مرتبط بارتفاع المستوى الثقافي للسكان ومرتبط أساسا بتوسع الفئات الوسطى، فتوسع الأسواق وتقلصها رهين بما تشكله الفئات الوسطى داخل البلد وليس بالعدد الاجمالي لسكان هذا البلد. فمثلا الهند تعد من أكبر الأسواق لا لأن تعدادها يصل إلى قرابة مليار نسمة ولكن لأن الفئات الوسطى فيها تصل إلى 300 مليون نسمة.</p>
<p>-2 العواقب الحضارية :</p>
<p>فعند إلغاء المجانية سيترك الناس الشعب والعلوم غير المادية كاللغات والآداب والعلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، وحتى العلوم المادية سيُختار منها فقط العلوم المادية العملية كالطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة بكل فروعها&#8230; بمعنى آخر، إذا كان لابد من الأداء، فلتستثمر الأسرة في الدراسة التي يمكن أن يتخرج منها ابنها إطارا عمليا كبيرا، كي يعمل بأجر كبير في المستقبل أو أن يمتهن مهنة حرة عليا أو ما يسمى في القاموس الاقتصادي بالمهن الليبرالية.</p>
<p>وهذا ما سيؤدي إلى إغلاق المؤسسات والكليات التي تدرس شعبا غير عملية ومن غير النوع المذكور أعلاه، وبالتالي سيتعطل تخريج المثقفين والمبدعين وعلماء اللغة العربية وعلماء الشريعة الإسلامية والمؤرخين والجغرافيين وعلماء النفس والاجتماع.. وهذا ما سيهدد بالتأكيد في المستقبل كلا من ديننا وثقافتنا ولغتنا، وإجمالا سيهدد هويتنا وشخصيتنا وأصالتنا، وسنصبح تابعين بدون أية مقاومة للحضارات الأخرى.</p>
<p>وهكذا سيتحول تعليمنا إلى تكوين مهني بكل المستويات : المستوى الأول بعد الطور الإلزامي؛ المستوى الثاني هو الطور الثانوي، والمستوى الثالث هو الطور العالي، إذ ستتحول الجامعات إلى مراكز عليا للتكوين المهني.</p>
<p>هذه بعض العواقب التي قد تنجم عند تطبيق إجراء واحد فقط من ميثاق التربية والتعليم المقترح، فماذا إذا طُبِّق بالكامل؟!</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ac%d8%b9-%d8%b9%d9%86-%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%a5-%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المادة الإسلامية في مشروع الميثاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:27:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[د. محمد جميل]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26243</guid>
		<description><![CDATA[كان عنوان العرض الذي أسند إلي البحث فيه هو : &#8220;المادة الاسلامية في التعليم العالي&#8221; من خلال مشروع الميثاق الوطني لكنني وسعت العنوان بسبب أن المادة الاسلامية غائبة بل مغيبة في التعليم العالي، إلا ما يفهم من تلميحات عامة. أما عنوان &#8220;التعليم العالي&#8221; الوارد في ص 38 من المشروع فلم ترد تحته أي مادة إسلامية، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>كان عنوان العرض الذي أسند إلي البحث فيه هو : &#8220;المادة الاسلامية في التعليم العالي&#8221; من خلال مشروع الميثاق الوطني لكنني وسعت العنوان بسبب أن المادة الاسلامية غائبة بل مغيبة في التعليم العالي، إلا ما يفهم من تلميحات عامة.</p>
<p>أما عنوان &#8220;التعليم العالي&#8221; الوارد في ص 38 من المشروع فلم ترد تحته أي مادة إسلامية، لا بوصفها مادة ضمن المواد المدروسة، ولا بوصفها هدفا من الأهداف التي يرمي التعليم إلى تحقيقها، فقد بحثت جاهدا منقبا عن نصيب الاسلام وعن نصيب المادة الإسلامية في المشروع فلم أجد، بل بحثت عساني أجد أي رائحة للاسلام في المشروع فلم أجد إلا كلاما لا لون له ولا طعم ولا رائحة، ولست أدري هل يمكن تحقيق نظام تربوي دون اسلام ودون مواد اسلامية؟ وكيف نبحث عن مادة اسلامية في مشروع ليست له مرجعية اسلامية؟ وكيف نبحث عن مادة اسلامية حرر أولا -فيما يبدو- باللغة الأجنبية ثم ترجم إلى العربية كما تدل على ذلك بعض العبارات التي بقيت فيها رائحة الترجمة وبعض الكلمات التي بقيت كما هي باللغة الفرنسية، كما في الهيكلة المذكورة في ص 30 على الهامش الأيسر للصفحة على الأرقام التي تشير إلى العمر Age.</p>
<p>المادة الإسلامية غائبة في التعليم العالي، بل غائبة في النظام كله تقريبا، ففي المادة 77 ورد ما يلي : يشتمل التعليم العالي على الجامعات والمؤسسات والكليات المتخصصة التابعة لها الخ.</p>
<p>وفي وظائف التعليم العالي ورد في المادة  نفسها : يرمي التعليم العالي إلى تحقيق الوظائف الآتية:</p>
<p>- التكوين الأساسي والمستمر.</p>
<p>- اعداد الشباب للاندماج في الحياة العملية.</p>
<p>- البحث العلمي والتكنولوجي.</p>
<p>وغابت عن هذه الوظائف وظيفة أنبل منها كلها، وهي : تكوين الأجيال تكوينا صالحا منسجما مع مبادئ الدين الاسلامي.</p>
<p>وفي أهداف التعليم عامة ورد التنصيص في بعض مراحله على أهداف تخدم المادة الاسلامية، لكن التعليم العالي خال من أي تنصيص على مثل هذه الأهداف، فقد جاء في المادة 61 يرمي التعليم الأولي والابتدائي إلى تحقيق الأهداف العامة الآتية:</p>
<p>- التشبع بالقيم الدينية، والخلقية والوطنية والانسانية الأساسية..</p>
<p>وجاء في المادة 66 يستهدف السلك الثاني (من المدرسة الابتدائية).. تعميق وتوسيع المكتسبات المحصّلة خلال السلكين السابقين، في المجالات الدينية والوطنية والخلقية.</p>
<p>فالتنصيص على هذا الهدف في التعليم الابتدائي جيد، لكنه أول ذلك لهذا الهدف وآخره! أما في التعليم الاعدادي فليست فيه أي اشارة إلى هذا الهدف، والتلاميذ فيه يعيشون مرحلة المراهقة وهي المرحلة التي يحتاج فيها التلاميذ إلى ترسيخ هذا الهدف في نفوسهم.</p>
<p>ويلاحظ غياب ذكر هذا الهدف في التعليم الثانوي!!</p>
<p>كما يلاحظ غياب ذكر الهدف في التعليم العالي.</p>
<p>إضافة إلى هذا فإن المشروع يحتوي تسع عشرة دعامة ليست من بينها دعامة خاصة بتدريس المواد الاسلامية في جميع التخصصات على شكل جذع مشترك بين جميع التخصصات.</p>
<p>فإذا كان المشروع يحمد له أنه نص على دعامة تحسين تدريس اللغة العربية (الدعامة التاسعة) فلا يحمد له عدم تنصيصه على دعامة أخرى لتحسين تدريس المادة الاسلامية، فهما دعامتان متلازمتان.</p>
<p>بل إن المشروع نص ضمن الدعامة التاسعة على ضرورة التفتح على الامازيغية، والغريب أن ينص على هذا مع اغفال التنصيص على التفتح على المادة الاسلامية، وهي مادة تصلح -كالمادة اللغوية العربية- لجميع مكونات الشعب المغربي العربي المسلم، وذكر التفتح على الأمازيغية مع اغفال المادة الاسلامية قد يحمل على اساءة الظن المبنية على قرائن كثيرة.</p>
<p>وكأن المادة الاسلامية محصورة في أذهان واضعي المشروع في التعليم الأصيل ولذلك جعلوا التعليم الأصيل قسيما لأنواع التعليم الأخرى للتعليم العالي حسب مضمون المادة 24، يشمل نظام التربية والتكوين : التعليم الأولي والتعليم الابتدائي، والتعليم الاعدادي والتعليم الثانوي والتعليم العالي والتعليم الأصيل.</p>
<p>ومع حصر الحديث عن التعليم الأصيل في مادة واحدة من مواد المشروع المائة والسبعة والسبعين (المادة 88) فقد صيغت المادة بعبارة مقتضبة غامضة جعلت التعليم الأصيل غائبا وتائها بين ركام حديث طويل عن التعليم.</p>
<p>وقد يتعلل المدافعون عن المشروع بأن المادة الاسلامية داخلة في المفاهيم الكبرى الواردة في المشروع مثل : نشر التعليم، وتعميم تعليم جيد، والرفع من جودة التعليم والتكوين الخ، ولكن هذا الدفاع لا يتماسك إلا لو كانت هذه المفاهيم مشربة من قبل بالمادة الاسلامية، بالقدر الكافي وهو امر غير موجود.</p>
<p>نعم، إن من الانصاف أن يقال : إن القسم الأول في المشروع بعنوان : &#8220;المبادئ الأساسية&#8221; يحتوي على مواد في غاية الأهمية، لكنها لم تلبث أن أصيبت بضربات موجعة خلال مواد المشروع.</p>
<p>ففي المادة الأولى : يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الاسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح الشغوف بطلب العلم والمعرفة الخ.</p>
<p>وفي المادة السادسة وردت هذه العبارة : ومن ثم يقف المربون والمجتمع برمته تجاه المتعلمين عامة والاطفال خاصة موقفا قوامه التفهم والارشاد والمساعدة على التقوية التدريجية لسيرورتهم الفكرية والعملية، وتنشئتهم على الاندماج الاجتماعي، واستيعاب القيم الدينية والوطنية والمجتمعية.</p>
<p>على أن في الفقرة الواردة في المادة الأولى خللا في نظري وهو أن الفقرة إنما تربط نظام التربية بمبادئ العقيدة الاسلامية دون أن تشير إلى الجانب الشرعي العملي الذي يجب أن تخضع له نظم التربية والتكوين كما يجب أن تخضع له حياة المواطنين كافة.</p>
<p>ويدل على قصد الاقتصار على مبادئ العقيدة دون التطرق إلى الجانب التشريعي ما ورد في مضامين بعض الفقرات، التي خالفت وناقضت مضمون هذه الفكرة الجميلة، التي نصت عليها المادة الأولى. كما نجد في المادة الحادية عشرة: تحترم في جميع مرافق التربية والتكوين المبادئ والحقوق المصرح بها للطفل والمرأة والانسان بوجه عام كما تنص على ذلك المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية، وتخصص برامج وحصص تربوية ملائمة للتعريف بها، والتمرن على ممارستها وتطبيقها واحترامها!!</p>
<p>فيفهم من هذه المادة أن هذه الاتفاقيات والمواثيق هي التي تطبق باحترام حتى في حالة منافاتها لمبادئ الشريعة : وهذا أمر لا يمكن قبوله.</p>
<p>وهناك مناسبات عديدة كان من المنتظر أن ينص فيها صراحة على الاسلام أو على المادة الاسلامية، وأسوق أمثلة لهذه المناسبات :</p>
<p>المثال الأول : ذكرت الفتاة في العالم القروي عدة مرات، وكان من المنتظر أن يربط اخراجها من الامية والجهل بتهذيبها بالاسلام وتلقينها مبادئه، ويقال هذا أيضا في الأمهات الأميات المشار إليهن في المشروع.</p>
<p>المثال الثاني : جاء في المادة 30 بتقوية التوجيه إلى الشعب العلمية والتقنية والمهنية، لتستقبل على الأقل الثلثين من مجموع تلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي..</p>
<p>وكان هذا الموضوع مناسبا للتنصيص ضرورة على وجود المادة الاسلامية في هذه الشعب التي تستقطب ثلثي المتعلمين! وكيف يتم تكوين هؤلاء دون ربطهم بالمواد الاسلامية؟!</p>
<p>المثال الثالث : جاء في المادة 123 : تشرع سلطات التربية والتكوين في تجربة رائدة لإحداث ثانويات نموذجية يلحق بها المتفوقون من التلاميذ الخ.</p>
<p>وإذا غضضنا الطرف عما في هذه المادة من ترسيخ النخبوية في التعليم، فإن سؤال يطرح هنا وهو : ألا يحسن توضيح ما إذا كانت هذه الثانويات النموذجية تشمل التعليم الاسلامي فإذا كان المجتمع في أمس الحاجة إلى متفوقين في تخصصات علمية معينة، فهو أيضا في أمس الحاجة إلى متخصصين أكفاء في العلوم الاسلامية، ويبتدئ هذا التخصص من الاعدادي مقرونا بالتفوق؟</p>
<p>ويقال هنا أيضا : ألا يحسن إحداث ثانويات نموذجية للتعليم الأصيل؟!</p>
<p>المثال الرابع : جاء في المادة 124 على غرار الاقسام التحضيرية في الرياضيات العليا والرياضيات الخاصة ستُحدث أقسام تحضيرية في الآداب والعلوم الانسانية الخ&#8230;</p>
<p>وليس هناك مسوغ -في نظري- لإغفال ذكر أقسام تحضيرية في العلوم الاسلامية على غرار الأقسام التحضيرية في الاداب والعلوم الإنسانية، اللهم إلا إذا وسع مفهوم الآداب والعلوم الإنسانية ليشمل العلوم الاسلامية، وهو توسيع قد يفسر بسذاجة بالغة يوصم بها من يذهب إلى هذا التوسع في التأويل.</p>
<p>الخاتمة :</p>
<p>في الختام أقول : إن المشروع يفتقر إلى رؤية اسلامية واضحة، والمشروع قد ردد ربطالتعليم والجامعة بالمحيط لكنه أغفل المحيط الروحي والديني وربط الجامعة والتعليم به وهذا الربط ضروري إذا فسرنا ربط الجامعة والتعليم بالمحيط بوجود المحيط في قلب الجامعة والتعليم وبوجود الجامعة والتعليم في قلب المحيط.</p>
<p>ولكن الطابع المادي غالب في المشروع على الطابع الروحي، وإلا فكيف يفسر  غياب التنصيص على الدعامة الدينية للمشروع، وهو تنصيص ضروري إن أريد للمشروع أن يحافظ على المرتكزات الثابتة كما سماها في المقدمة، بل إن المشروع لم يتمالك أن يعترف بعولمة الاقتصاد ضمنا في المادة 52 التي جاء فيها : يعد التكوين المستمر عاملا أساسيا لتلبية حاجات المقاولات من الكفايات (هكذا) ومواكبتها في سياق عولمة الاقتصاد وانفتاح الحدود.</p>
<p>وإن التنصيص على ما يحمي التعليم من الانحراف والتبعية ليس هامشيا أو كماليا، بل هو ضروري ضرورة التعليم نفسه، ولذلك كان من اللازم أن تكون المادة الاسلامية لحمة المشروع وسداه كلّه.</p>
<p>د. محمد جميل</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وذَكِّر.. فالذكرى نَافِعَة..  مأساة الموريسكوس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88-2/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:24:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[دة. آمنة اللوه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26241</guid>
		<description><![CDATA[وابتدات عملية التنصير الجماعي الاكراهي بمجرد وصول الكاردينال Cisneros إلى غرناطة، ومما يجدر ذكره أنه كان راهبا خاصا بالملكة ايزابيل لازمها في سائر مراحل حياتها، يتولى مراسم اعترافها أمامه.. وهو الذي وضع خطة عمليات الإكراه على التنصير الجماعي بتأييد من ايزابيل وبتعاون مع الاسقف Fray Hernando de Talavera وذلك في أواخر القرن الخامس عشر وبالتحديد [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>وابتدات عملية التنصير الجماعي الاكراهي بمجرد وصول الكاردينال Cisneros إلى غرناطة، ومما يجدر ذكره أنه كان راهبا خاصا بالملكة ايزابيل لازمها في سائر مراحل حياتها، يتولى مراسم اعترافها أمامه..</p>
<p>وهو الذي وضع خطة عمليات الإكراه على التنصير الجماعي بتأييد من ايزابيل وبتعاون مع الاسقف Fray Hernando de Talavera وذلك في أواخر القرن الخامس عشر وبالتحديد سنة 1499، أي بعد مرور نحو سبع سنوات فقط من ابرام شروط التسليم، وإلى ذلك الوقت لم تكن عمليات التنصير تكتسي القسوة والارغام، بل كانت تسير بطريقة الاغراء والترغيب، وهي الطريقة التي كان يسير عليها اسقف غرناطة Talavera .. وكانت نظرية Cisneros تقول : ما دمنا لم نصل للوحدة الدينية فإن الوحدة السياسية التي وصلنا إليها بحرب الاسترداد ستبقى مهددة.. لذلك فلابد منالتنصير.</p>
<p>وهكذا وجه مذكرة إلى السكان تتضمن وجوب التخلي عن جميع الشعائر الاسلامية، كالصلاة والصوم والحفلات الدينية والشعبية والاعراس، والموالد، والعقيقة، والختان، والاستحمام في الحمامات وغير ذلك.. وعوضا عن ذلك يجب تعلم الموريسكوس للطقوس المسيحية وارسال أبنائهم إلى الكنائس لتلقي مبادئ المسيحية، ونَصْب الأيقونات في منازلهم، وتقليد النصارى في اللباس والأكل والطبخ والكلام ونسيان كل ما هو عربي، وحضور القداس، ودفن الموتى على طريقة الكنيسة، والاعتراف، وتقديم الهبات للكنيسة إلى أوامر أخرى يطول ذكرها..</p>
<p>وصدرت تعليمات إلى رؤساء الكنائس وإلى السلطات العامة لتتخذ التدابير اللازمة وتطبق عمليات التنصير في أسرع وقت وعلى أوسع نطاق، كما صدرت أوامر باقفال المساجد وتحويلها إلى كنائس والحاق أملاكها الحبسية بأملاك الكنيسة.</p>
<p>وبطبيعة الحال، ثار الناس لخرق نصوص الاتفاقية، ولارغامهم على التخلي على أعز مقدساتهم ومعتقداتهم، فكانت هناك ثورات وانتفاضات، سنجملها فيما بعد ولكنها لم تستطع أن تقف في وجه القوة والكفر الصراح.</p>
<p>وقد كانت هناك أيضا تدخلات وأوامر أخرى معاكسة، ترمي إلى تهدئة الرأي العام، أو إلى تأجيل بعض الأوامر القاسية، ولكن كل ذلك لم ينفع من تنفيذ خطة Cisneros الموضوعة، الأمر الذي حدا بالكثير من الناس إلى الانصياع للأمر الواقع، فأقبلوا على حضور عمليات التنصير في جموع متلاحقة حتى أن كنيسة البيازين بغرناطة ضاقت بالجموع الغفيرة ولم يجد الراهب وقتا كافيا لتعميد المتنصرين فردا فردا.. فكان يكتفي برشهم جميعا بواسطة أنبوب طويل، بماء التعميد، كما ترش النباتات في البساتين.</p>
<p>وكان حضور القداس في أيام معلومة واجبا محتما.. فمن تخلف عنه من النصارى الجدد (الموريسكوس) توبع وأجري التحقيق معه، وعليه أن يبين الأسباب وإلا عوقب أشد العقاب، وإذا اعتذر بمرض توجه إليه راهب ليتحقق من شأنه.</p>
<p>وللموريسكوس أساليب كثيرة في رفضهم الديانة المسيحية، منها أن بعضهم عند وجوده في الكنيسة كان يختبئ وراء الأعمدة أو في الأركان، ففرضوا عليهم أن يجلسوا في الصفوف  الأمامية.. كما فرضوا على الموريسكيات أن يجلسن قبالة الرجال سافرات الوجه، ولا يختبئن وراء الحجاب والجدران.</p>
<p>وكان هناك استعراض ديني فرض على النصارى الجدد المشاركة فيه وأن يسيروا حاملين الشموع والأعلام الدينية، ومن تخلف تعرض للعقوبة الشديدة.</p>
<p>وجامعة غرناطة القائمة الآن، أسست في الأصل لتكون جامعة خاصة بالموريسكوس وذلك لتعليم شبابهم علم اللاهوت المسيحي، كما أسست مدرسة بجانبها لتربية أبنائهم تربية مسيحية، وهذا كله مسجل على لوحة رخامية داخل الجامعة الى اليوم.</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن عمليات التنصير كانت تخف أحيانا وذلك إما بالأموال التي كان يقدمها بعض الأغنياء الموريسكوس لرجال الكنيسة ولأصحاب النفوذ والسلطان، وإما لأوامر ملكية عليا، يحاولون من ورائها كسب مودة الموريسكوس واخلاصهم في الولاء والطاعة، غير أن عامة الرهبان كانوا دائما بالمرصاد، يحاولون دائما تأكيد قرارات التنصير وتنفيذها.</p>
<p>وفي أيام كارلوس الخامس، أمر بإجراء تحقيق حول ما يشتكي منه الموريسكوس، فاجتمعت لجنة بغرناطة في ديسمبر 1526، وكان من نتائجها الاتفاق على اجراءات مشددة وعقوبات أشد مما كان.. وتقديم المشبوهين والمخالفين والمرتدين إلى محاكم التفتيش، كما اتفقوا على اجراءات أخرى تتعلق بمنع الموريسكوس من حقوق مدنية اقتصادية، ومنها منعهم من اتخاذ العبيد.</p>
<p>ومن  الرهبان الذين ضربوا رقما قياسيا في التعصب الديني، الاسقف Ayala، وكان عضوا في المجمع الكاثوليكي المشهور الذي عقد بايطاليا سنة 1545 لاصلاح الكنيسة داخليا، وقد أثيرت في هذا المجمع قضية الموريسكوس فاتخذت في شأنهم قرارات قاسية، فكان ذلك بمثابة اتحاد جميع المسيحيين بالعالم ضد الموريسكوس وتزكية كل ما تقوم به محاكم التفتيش.</p>
<p>وهو صاحب فكرة انعقاد المجمع الرهباني الذي عقد باسقفية وادي آش سنة 1554، والذي اتخذت فيه قرارات المنع الجديدة وأكدت الممنوعات السابقة، وتعتبر قرارات هذا المجمع فاصلة لا تراجع فيها.</p>
<p>محاكم التفتيش :</p>
<p>إن محاكم التفتيش لم تكن بدعا من نوعها، إذ كانت معروفة في جهات كثيرة من أوربا من القرون الوسطى، لمحاكمة المناوئين والمرتدين عن المسيحية، وقد ظهرت في جنوب فرنسا في القرن الثالث عشر حيث كانت موجهة ضد الملحدين عن الكنيسة، وأما في اسبانيا فإن ملك قشتالة استأذن البابا في احداثها بمملكته لمحاكمة اليهود المتنصرين ظاهرا، وقد أذن له بانشائها سنة 1478(البابا Sixto IV).</p>
<p>وقد انشأت محاكم التفتيش بمملكة غرناطة سنة 1484 في مدينة جيان، وفي سنة 1526 نقلت إلى مدينة غرناطة.</p>
<p>وهذه المحاكم، وإن كانت فيأول الأمر موجهة ضد اليهود والملحدين عامة، فإن أمرها قد اشتهر في التنكيل بالموريسكوس، ولم ينته أمرها بالجلاء الأخير عن الأندلس بل استمرت على أشدها طوال القرنين السابع عشر والثامن عشر، ودليلنا على ذلك ما كتبه سائح انجليزي سنة 1724 يصف هذه المحاكم &#8220;بأنها مازالت تباشر عملها&#8221;، ويذكر سائح آخر &#8220;أنه في سنة 1726 حوكمت 360 عائلة غرناطية متهمة بالديانة الاسلامية.. وزاد بأنه إلى اليوم، لا يزال كثير من الموريسكوس واليهود في اسبانيا على ديانتهم، غير أنهم يتقنون التمثيل، وقال : حتى إن بعض أعضاء محكمة التفتيش الذين يظهرون الغيرة على المسيحية يظن أنهم يهود..&#8221;.</p>
<p>وأشهر محاكمة مرت في غرناطة كانت بتاريخ ماي 1593، 10 أشخاص أحرقوا أحياء، و87 حكم عليهم بأحكام مختلفة، وكان من بينهم مسلم، وملحد ينكر البعث، واثنان من البروتستانت..</p>
<p>يقول Manrique de jorquera عندما يتحدث عن أحداث غرناطة في أوائل القرن XVII &#8220;إنه في سنة 1606 و1608 و1609 أقيمت محاكم التفتيش واتهم فيها أشخاص بالديانة الاسلامية، وفيهم من كان يتولى مناصب مهمة في المدينة (أي غرناطة).</p>
<p>وفي القرن الثامن عشر، وبالضبط 9 ماي 1728 وقعت محاكمة بغرناطة حوكم فيها 46 شخص متهمون بالديانة الاسلامية ومن بينهم 21 امرأة&#8221;.</p>
<p>ولا ننسى أن الخوف من  &#8220;العدوى الثقافية العربية&#8221; يظهر أيضا في هذه المحاكم، فقد حوكم أمامها كثير من النصارى  القدماء  المعروفين بـ(amorixados) وقد كان عددهم كثيرا، وفي هذا الصدد يقول Ceznar Cardona &#8220;إن النصارى القدماء باراغون الذين كانوا يجتمعون بالموريسكوس أخذوا عنهم كثيرا من العادات الخاصة&#8221;.</p>
<p>ولا ننسى الكوندي الذي أحرق أيضا لدفاعه عن الموريسكوس.</p>
<p>دة. آمنة اللوه</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>واقع اللغة العربية في مشروع الميثاق</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 16 Feb 2000 10:21:21 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 124]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد الحي عمور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26239</guid>
		<description><![CDATA[انحسار اللغة العربية : من المعروف في المخططات التربوية أنها تقوم على أسس ومبادئ تحفظ عقيدة الأمة وشريعتها وقيمها، وتراعي واقع المجتمع وثقافته واحتياجاته، وهذا ما سجلته الوثيقة التي أكد في ديباجتها كمرتكز أساسي : &#8220;يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن&#8221;.. القسم الأول : المبادئ الأساسية ص 11 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انحسار اللغة العربية :</p>
<p>من المعروف في المخططات التربوية أنها تقوم على أسس ومبادئ تحفظ عقيدة الأمة وشريعتها وقيمها، وتراعي واقع المجتمع وثقافته واحتياجاته، وهذا ما سجلته الوثيقة التي أكد في ديباجتها كمرتكز أساسي :</p>
<p>&#8220;يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن&#8221;.. القسم الأول : المبادئ الأساسية ص 11 يستلزم توفر وسائل وشروط كفيلة بتحقيق هذا المبدأ السامي عبر مختلف الاختيارات والقرارات التي اختطها في سياقه العام باعتبار أن تثبيت العقيدة الإسلامية في نفوس الناشئة، وتعميق المفاهيم الدينية وتأصيل القيم الأخلاقية، من مرتكزات هذه الأمة التي يبقى الإسلام هو هويتها الأساسية الذي يرمز لوجودها وأصالتها وثقافتها، وهو الذي يطبع اختياراتها وتوجهاتها، ويرسم معالم نظرتها إلى الإنسان والكون والحياة، خاصة في هذه الظروف العصيبة التي تتعرض فيها الأمة الإسلامية، -والمملكة المغربية جزء منها- لتحديات ومواجهات اقتصادية واجتماعية وثقافية.. بهدف اختراقها تربويا وأخلاقيا وعقديا، باعتبار ما للتربية والثقافة من اتصال وثيق، وارتباط متين بالمرجعية/الهوية، التي يقوم عليها كيان المتعلم منذ مراحل تعلمه الأولى تبنى على أضوائها شخصيته التي تمنحه الخصوصية والذاتية وجدارة الانتماء.</p>
<p>وهذا مع الاستنارة والاستعانة بكل ما يفيدنا من جهود الآخرين وعطاءاتهم، إذ الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها التقطها وهي ليست ملك يمين المسلمين وحدهم.</p>
<p>إلا أن الوقوف على ما جاء في المجال الثاني من المشروع : التنظيم البيداغوجي ص 28 وما بعدها والذي يؤكد في المرتكز الثاني من المبادئ الأساسية على تربية مواطنين &#8220;متمكنين من التواصل باللغة العربية لغة البلاد الرسمية تعبيرا وكتابة&#8221; ص 11 مما يقتضي إيفاء اللغة العربية حقها على مستوى المناهج والمقررات الدراسية واستعمال الوسائل التربوية الديداكتيكية والدعم التربوي، الأمر الذي سيساعد المتمدرسين على إتقان أساسياتها، ومرتكزاتها بما يجعلها وظيفية لهم وييسر عليهم امتلاك ناصيتها استقبالا. والذي يرتبط تحقيقه بالمبدأ الأول الذي هو الاهتداء بالعقيدة الإسلامية وقيمها في تكوين المواطن، لن يتحقق، على الوجه المطلوب لاعتبارات أهمها :</p>
<p>-1 إدراج تعليم اللغة الأجنبية الأولى في السنة الثانية من التعليم الابتدائي في سلكه الأول بدلا من السنة الثالثة من التعليم الأساسي الحالي.</p>
<p>-2 تلقين اللغة الأجنبية الثانية ابتداء من السنة الخامسة الابتدائية، بدلا من السلك الثانوي كما هو الأمر حاليا.</p>
<p>-3 دعم تلقين كل لغة أجنبية باستعمالها في تلقين وحدات ومجزوءات ثقافية تكنولوجية أو علمية تسمح بالاستعمال الوظيفي للغة ص 45 ممايعني مشروعية التساؤل عن مدى إمكانية تحقيق الوسائل للمبادئ والأهداف.</p>
<p>خطورة التنويع اللغوي على ذهنية الطفل وتحصيله :</p>
<p>إن هذا التنويع اللغوي الذي جاء به المشروع يقتضي تعليم ثلاث لغات في السنوات الخمس الأولى من التعليم الابتدائي، الأمر الذي يخشى من انعكاساته على ذهنية الطفل المتمدرس وقدرته على التحصيل بسبب ما عليه أن يبذله من جهد عقلي في تعلم هذه اللغات التي تتنازعه باختلافاتها، وتباينها وتنوع أنظمتها الصوتية وتداخلها بصنفيه المعجمي والتركيبي وقواعدها النحوية والصرفية والإملائية، وإدراك معاني ألفاظها بما تحمله من مفاهيم وتختزنه من مضامين، الأمر الذي سيرهق الأطفال في سنواتهم الدراسية الأولى، ويخلق لهم صعوبات لغوية، وتعددا لسانيا وانشطارا ثقافيا، نعتقد أنه سيكون على حساب اللغة الوطنية التي ستضيع في خضم هذه التنويعات والتعدديات، مما سيعرض المتمدرسين لشبح التكرار والتسرب والرسوب ويحول بينهم وبين امتلاك أساسيات لغة دينهم ووطنهم ويعرضهم للاستلاب والاغتراب.</p>
<p>فإذا أضفنا إلى ما سبق :</p>
<p>أ- الصراع بين العامية والفصحى وما ينشأ عن ذلك من تباين لغة التخاطب، ولغة التعليم التي تبقى محاصرة في المؤسسة التربوية لا يجد لها المتعلم استعمالا خارجيا في المعاملات الرسمية والمواصلات والإعلانات والحياة اليومية إلا لماما، عكس ما عليه الحال في البلاد الأوربية التي تفرض لغتها على كل تلك المجالات.</p>
<p>ب- أن بعض الأطفال في البوادي والأرياف يلتحقون بالمدرسة وهم يجهلون الدارجة العربية المغربية ويتكلمون بدلها بلهجاتهم المحلية المتباينة مما يزيد من الصعوبة اللغوية.</p>
<p>ج- ما جاء في المشروع من أنه يمكن للسلطات التربوية الجهوية اختيار واستعمال الأمازيغية أو أية لهجة محلية للاستئناس، ص 33 من المشروع، عرفنا ما ينتظر الطفل المغربي من تعدد لغوي وتنويع لهجي.</p>
<p>وهذا لا يعني إنكار ما للطفل من استعدادات وقابليات لتعلم لغة أجنبية أو أكثر، ومن المناسب استغلالها في سن مبكرة للطفل، وتعليمه لغة ثانية قد يصعب عليه تعلمها بيسر فيما بعد، ولكن ذلك غالبا ما يتم على حساب اللغة الوطنية التي يقرر علماء اللغات أن امتلاك أساسياتها ومهارتها يتطلب تعلمها لوحدها دون ازدواجية مدة أربعة أعوام.</p>
<p>إن تعلم أكثر من لغة أجنبية ضرورة علمية وثقافية وحياتية للمتمدرسين لتوسيع آفاقهم المعرفية وانفتاحهم على الثقافة الإنسانية والتكنولوجية المتطورة والقدرة على البحث العلمي -وهذا متوافر الآن حيث تدرس اللغة الأجنبية الأولى عشر سنوات- ولكن ذلك ينبغي أن يتم في تناسق وترتيب بيداغوجي يساعد على التقبل والاستفادة، وهذا حتى لا تبقى قضية اللغة الوطنية والحفاظ على الهوية، أهم عقدة تعاني منها النظم التعليمية المطبقة عندنا منذ الاستقلال.</p>
<p>تعريب التعليم إلى أين؟</p>
<p>إن التأكيد على دعم كل لغة أجنبية باستعمالها في تلقين وحدات ومجزوءات ثقافية تكنولوجية، وعلمية تسمح بالاستعمال الوظيفي للغة والتمرن على التواصل بها كما جاء في المشروع ص .45</p>
<p>مع الاعتقاد بأن &#8220;توفير حظوظ النجاح الأكاديمي للمتعلمين، عبر تدريس الوحدات والمجزوءات العلمية والتقنية الأكثر تخصصا من سلك الباكلوريا باللغة المستعملة في التعليم العالي&#8221; ص .44 كل ذلك يوحي بأن التعريب أصبح موضع تساؤل إن لم نقل هناك تراجع عنه وهو الذي ظل لعقود من السنين وعبر مختلف الإصلاحات التربوية المغربية مبدأ أساسيا ينبغي العمل على استمراره وسيادته وفق استراتيجية مدروسة تضمن له الإفادة والنجاح.</p>
<p>وإذا كان هذا المشروع قد حاول تبرير هذا المسلك بموقع المغرب الجغرافي وارتباطاته الأوربية واحتياجاته الاقتصادية وغيرها كما جاء في الدعامة التاسعة ص 43 فإن هذا :</p>
<p>أ- لا يتفق مع المنظور التربوي السليم والهادف والذييرى أن التربية التي يجب أن تسود في مجتمعنا، هي التي تهدف إلى تربية أجيال على أساس النظرة الشاملة للفرد والمجتمع، والكون، وخالقه، بحيث تكون شمولية المبادئ والغايات لا جزئية المقاصد والأهداف، ذات بعد واحد تنظر إلى الفرد والمجتمع من زاوية المعيار الاقتصادي والمردود الإنتاجي فقط &#8220;والسعي إلى أكبر تلاؤم بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي&#8221; المشروع ص .21 مما يزلق بالتربية عن معناها السامي ويجعلها في خدمة الجانب المادي لحياة الإنسان.</p>
<p>ب- يكرس نظرية الثنائية للتعليم القائمة على التفريق بين العلوم الإسلامية : علوم الدين، وما اصطلح عليه بالعلوم العصرية، الكونية علوم الدنيا مما يكرس الفصل بينما هو ديني ودنيوي، ويتنافى مع النظرية الإسلامية للمعرفة التي تقوم على الوحدة والتكامل، لا التجزيء والتفتيت، وعدم التناقض والتضاد بين مختلف العلوم : بين النقل والعقل، ذلك أن نظرية الاسلام للمعرفة -والمناهج والمقررات الدراسية والوحدات التعليمية من المعرفة- تمتاز بالشمولية والكلية عكس النظرة الأروبية التي تقوم على التجزيء والتفتيت.</p>
<p>ج- يقوي الشعور لدى المتعلمين والطلاب في مختلف مراحل التعليم بأن اللغة العربية لغة العبادات والوجدانات ولا صلة لها بالعلم والحياة.</p>
<p>ذ. عبد الحي عمور</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/02/%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%ab%d8%a7%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
