<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 122</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-122/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>مع الصادقين : قصة ابن طاوس مع أبي جعفر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jan 2018 12:04:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[إعداد : عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26161</guid>
		<description><![CDATA[أرسل أبو جعفر المنصور، ذات يوم، إلى مالك بن أنس وابن طاوس رضي الله عنهما، فأتياه فدخلا عليه، فإذا به جالس على فرش قد نضَّدت، وبين يديه جلاوزة (جمع جلواز وهو الشرطي) بأيديهم السيوف يضربون الأعناق. فأومأ إليهما أن اجلسا، فجلسا، ثم التفت إلى ابن طاوس فقال له : حدثني عن أبيك (وأبوه هو طاوس، [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أرسل أبو جعفر المنصور، ذات يوم، إلى مالك بن أنس وابن طاوس رضي الله عنهما، فأتياه فدخلا عليه، فإذا به جالس على فرش قد نضَّدت، وبين يديه جلاوزة (جمع جلواز وهو الشرطي) بأيديهم السيوف يضربون الأعناق.</p>
<p>فأومأ إليهما أن اجلسا، فجلسا، ثم التفت إلى ابن طاوس فقال له : حدثني عن أبيك (وأبوه هو طاوس، وهو ذكوان بن كيسان اليماني أبو عبد الله أحد ثقات التابعين وأعيانهم، ت : 106هـ)، قال : نعم، سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجل أشركه الله في حكمه، فأدخل عليه الجور في عدله)) فأمسك ساعة؛ قال مالك : فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه.</p>
<p>ثم التفت إليه -أي إلى ابن طاوس- أبو جعفر فقال : عِظني، قال : نعم، إن الله تعالى يقول : ((ألم تر كيف فعل ربك بعاد، إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد، وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد))(الفجر : 14-6). قال مالك : فضممت ثيابي مخافة أن يملأها من دمه، فأمسك ساعة حتى اسودّ ما بيننا وبينه.</p>
<p>ثم قال : يا ابن طاوس ناولني هذه الدواة، فأمسك -ابن طاوس- عنه ثم قال : ناولني هذه الدواة، فأمسك عنه.</p>
<p>فقال : ما يمنعك أن تناولنيها؟</p>
<p>قال : أخشى أن تكتب بها معصية لله فأكون شريكك فيها.</p>
<p>فلما سمع ذلك قال : ذلك ما كنا نَبْغِ.</p>
<p>قال مالك : فما زلت أعرف لإبن طاوس فضله.</p>
<p>فرحم الله علماءنا الأجلاء الذين كانوا يبلغون كلمة الحق دون ارتياب، ويخشون مشاركة الحكام والسلاطين في معصية الله.</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2018/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b9-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>يدا في يد من أجل &#8220;محجة&#8221; أفضل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:37:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. أحمد الفيلالي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26185</guid>
		<description><![CDATA[في يوم 14 يناير الأخير، تكون المحجة قد مضى على صدورها ست سنوات، بالتمام والكمال، لذلك احتفاء بهذه المناسبة خصصنا ملف العدد للمسألة الإعلامية، وهذا العدد، عدد 122، يدخل بالمحجة إلى السنة السابعة من عمرها، وإذا أردنا تقويم هذه المسيرة، التي تعد قصيرة في نظر الملاحظين والمراقبين، إلا أنها كانت طويلة وشاقة بالنسبة للطاقم الذي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>في يوم 14 يناير الأخير، تكون المحجة قد مضى على صدورها ست سنوات، بالتمام والكمال، لذلك احتفاء بهذه المناسبة خصصنا ملف العدد للمسألة الإعلامية، وهذا العدد، عدد 122، يدخل بالمحجة إلى السنة السابعة من عمرها، وإذا أردنا تقويم هذه المسيرة، التي تعد قصيرة في نظر الملاحظين والمراقبين، إلا أنها كانت طويلة وشاقة بالنسبة للطاقم الذي يسهر على سيرها وإصدارها، نظرا للمشاكل والعراقيل والعقبات الكثيرة والمتنوعة التي صادفته خلال هذه المدة الزمنية، ورغم المحاولات الجادة والخالصة لم يستطع تحقيق طموحه وطموح القراء : بنقل الجريدة إلى الإصدار الأسبوعي؛ وبالرفع من عدد الصفحات إلى 16 أو أكثر؛ وبتحسين إخراجها؛ وبتنويع مواضيعها؛ وبجعلها تتابع وتغطي الوقائع والأحداث ومختلف الأنشطة والتظاهرات في وقتها&#8230;</p>
<p>ومع ذلك، تحقق بعض التقدم، خصوصا في السنتين الأخيرتين، بحيث انضبطت الجريدة في الصدور أكثر من السابق؛ وارتفع مستوى مواضيعها؛ وتكاثر كتّابها؛ وظلت ملتزمة بالخط والاختيار الإعلاميين اللذين حددتهما لمسيرتها منذ العدد الأول في افتتاحيتها التأسيسية&#8230;</p>
<p>لذلك، يمكن الجزم، أن المشكلة الأساسية التي تحول دون تحقيق المحجة لجميع أهدافها وصدورها في حُلّة مُرضية وبالحجم الكافي وبالمتابعة المستمرة وبالمستوى المقنع، هي المشكلة المادية. فالجريدة لا تتلقى أية منحة أو مساعدة رسمية؛ ومحرومة من الإعلانات والإشهار؛ وسخاء المتبرعين مازال محدودا؛ وغالبية المشتركين لا تنضبط في الأداء؛ والتزام القراء في اقتنائها بشكل راتب مازال دون المستوى المطلوب&#8230; وفي المقابل أسعار الطبع والأدوات المكتبية في ارتفاع متواصل؛ والتقنيات والأجهزة المعلوماتية التي ينبغي مسايرتها في تطور كبير ويوما عن يوم؛ والصحف والمجلات والدوريات والمواقع الإعلامية في الانترنيت التي ينبغي متابعتها في تزايد مطرد؛ والأحداث والأنشطة التي ينبغي تغطيتها تتكاثر وتتنوع وتتوسع رقعتها..</p>
<p>ومع ذلك، فأملنا في الله كبير، وفي همّة الغيورين على الإعلام الرسالي، لكي تخطو الجريدة خلال هذه السنة خطوات متميزة على جميع المستويات : على مستوى المضمون والكيف؛ وعلى مستوى الشكل والكمّ.</p>
<p>ذ. أحمد الفيلالي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%8a%d8%af%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ac%d9%84-%d9%85%d8%ad%d8%ac%d8%a9-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاعلام واستراتيجية الأمن الثقافي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:35:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. عبد العزيز انميرات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26183</guid>
		<description><![CDATA[أولا : موقع الإعلام في مخطط الأمن الثقافي للأمة الاسلامية لا أختلف مع الكثيرين إن قلت بأن من وسائل تعزيز خط الدفاع في استراتيجية الأمن الثقافي لأي أمة من الأمم، تحديد الهدف المراد بلوغه، ونحن نخطط لسياسة ثقافية معينة، للعلاقة الجدلية الثلاثية الأبعاد الموجودة بين (السياسة) و(الاستراتيجيا) و(الهدف)، فلا حديث عن أمن ثقافي حقيقي بدون [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أولا : موقع الإعلام في مخطط الأمن الثقافي للأمة الاسلامية</p>
<p>لا أختلف مع الكثيرين إن قلت بأن من وسائل تعزيز خط الدفاع في استراتيجية الأمن الثقافي لأي أمة من الأمم، تحديد الهدف المراد بلوغه، ونحن نخطط لسياسة ثقافية معينة، للعلاقة الجدلية الثلاثية الأبعاد الموجودة بين (السياسة) و(الاستراتيجيا) و(الهدف)، فلا حديث عن أمن ثقافي حقيقي بدون توفرنا على سياسة ثقافية تعتمد استراتيجية محددة لبلوغ الأهداف المسطرة. ولعل من أهم المداخل الرئيسية التي يمكن اعتمادها في رسم هذه السياسة، التي ينبغي أن تتصف بعنصري الجرأة والمسؤولية، المدخل الاعلامي لما له من تأثير كبير في صناعة الرأي العام ونشر الثقافة وتشكيل الذهنية وتغيير السلوك، خاصة إذا وضعنا هذه الأهمية بداخل المسار التام للثورة المعلوماتية المهمة والخطيرة في نفس الوقت، والتي للأسف الشديد تسيطر عليها المؤسسات الغربية.</p>
<p>إن الغاية من تحديد هذا الموقع الذي يحتله الاعلام بداخل منظومة الأمن الثقافي، هي ربطه بالأهداف الثقافية العليا للأمة الاسلامية، بعيداً عن كل المعوقات الذاتية التي لا تدعم إلا خط الإعلام الثقافي الترفيهي السطحي، الذي يقتل في الانسان آدميته وكرامته واحساسه بالمسؤولية، ويهدم كل البنى المدعّمة لثقافة التنمية والتقدم والابداع، خاصة إذا استحضرنا في هذه النقطة أن الانسان هو الهدف في كل المجالات، وأنه بدون احترامه على مستوى الثقافة الاعلامية، نكون قد ضربنا في الصميم احدى ركائز التنمية التي ندعو إليها، الأمر الذي يقتضي، في إطار تدعيم خط الأمن الثقافي للأمة الاسلامية، العمل على تحديد الفهم الثقافي للاعلام، وتطوير الوسائل الاعلامية لخدمة هذه الثقافة، حتى نكون في مستوى حاجيات الأمة الباحثة عن الاشباع الثقافي كحق من حقوقها من جهة، وفي مستوى تحديات مسار الاعلام الثقافي العالمي ذي الصبغة الاختراقية، بحيث يقتضي الأمر في هذا المجال أن يلعب إعلامنا دوره كأداة لتحقيق توازننا الثقافي في زمن المتغيرات الدولية والثورات التقنية والمعرفية المتواصلة، بشكل يصعب معه تصور اندماجنا في المسار الحضاري العالمي، أو حتى على الأقل، حماية أنفسنا ثقافيا، بدون تحقيق هذا التوازن النفسي والثقافي-الحضاري، الذي يخلصنا من آفة الدهشة الحضارية من التقدم المادي الغربي المعاصر.</p>
<p>إننا بحاجة إذن إلى سياسة إعلامية خادمة لاستراتيجية أمننا الثقافي، خاصة ونحن نعلم علم اليقين، أن الاعلام الاسلامي الملتزم يواجه مجموعة من الصعوبات والتحديات، المادية والمعنوية، داخليا وخارجيا، تكفي لاجهاضه وتقويض دعائمه، ولولا اخلاص بعض الجهات، وعملها الدؤوب على جعل الاعلام احدى قنوات الدعوة والترشيد، وتقويم الخلل الذي أصاب  أفهام الناس وتدينهم، مع ما ينقص من تجربة وخبرة ميدانية تكون في مستوى حجم التحديات والمهام المطلوبة، لاستطاع اعلام العلمنة والتغريب والتطبيع افساد ما تبقى من الفطرة السليمة للمسلمين لما يمكنه من أدوات ووسائل تمكنه من اختراق الحصون وغسل الأدمغة وإعادة تشكيل الرأي وبناء المفاهيم الجديدة وتطويق الخناق على الذات. ولعل من أبرز المشكلات التي لازلنا نعاني منها في اعلامنا الاسلامي المعاصر، إلى جانب المشاكل المادية والتقنية، مشكل غياب الدعم من قبل أغنياء الأمة الذين يفضل أكثرهم دعم بناء المساجد وتأثيثها بآخر ما استجد في عالم الصناعة والزخرفة، على أن يمدوا يد العون للذين يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ووقتهم وفكرهم وحرياتهم في سبيل تشكيل خطاب إعلامي يكون في حجم التحديات، نستطيع من خلاله مخاطبة ما تبقى من فطرة الناس لعلهم يرشدون. مع العلم أن المجال الذي يجاهدون بداخله محدود بحدود الطاقات والامكانات والهوامش التي تسمح بها المؤسسات الوصية، وهو ما يجعلنا نقول على أن الكلمة المسؤولة التي نوجهها للناس تبقى في حدود ضيقة، تقتصر في غالبيتها على الاعلام المكتوب، في حين يظل الاعلام السمعي-البصري الاسلامي قليل التأثير، بقلة قنواته المعدودة على رؤوس الأصابع، وكثرة القنوات العلمانية والتغريبية. وعليه، فإن أمننا الثقافي المطلوب يقتضي أن يتمكن أبناء الأمة العاملين في حقل الاعلام من الاستحواذ على تكنولوجيا الاعلام السمعي-البصري بالأساس، لأنه الأكثر تأثيراً في النفوس، والأسرع تشكيلا للعقول والذهنيات.</p>
<p>ثانيا : الاعلام والثقافة وضرورة التكامل</p>
<p>إن أساس التنمية المستديمة هو إحداث قاعدة التكامل بين مختلف المجالات المشكلة لبنيات المجتمع، بل والعمل على ترسيخ هذه القاعدة بما يسمح بالارتقاء بهذا المجتمع إلى مسار التطور والتقدم ومواكبة مجريات الأحداث الحضارية العالمية، بل والاسهام في صنعها. ولعل التكامل بين قناتي الاعلام والثقافة في المجتمع الاسلامي يعتبر ضرورة ملحة تفرضها موجة البحث عن المداخل الحقيقية للاستقلال والتنمية وحماية الهوية في زمن تتحكم فيه تكنولوجيا الاتصال الغربية وما يحيط بذك من دعم مالي ومعنوي لا محدود، والمكرس أصلاً لترويج نوع خاص من الثقافة للدول الرافضة لمنطق الانصهار، الشيء الذي يعني، بصيغة أخرى، أن المواجهة الحقيقية للسياسة الاعلامية الغربية ذات الصبغة الاستعمارية، تتطلب توفر الأمة على استراتيجية تجعل من الثقافة الاعلامية أداة للدفاع وتحقيق الأمن الثقافي، وهي حظوة تتطلب بدورها التكامل بين الاعلام والثقافة من جهة، وامتلاك وسائل الممانعة الثقافية، في عصر قوة الآلة الاعلامية الغربية ومحدودية الآلة المحلية، بل وضعفها، في ظل عدم التنسيق بين الدول الاسلامية في المجالات الثقافية والاعلامية، حتى أن السمة الغالبة على هذا اللون من الاعلام هي التكرار واعتماد البرامج السطحية، والرياضية بالأساس، لملء الفراغ الحاصل في ساعات البث الطويلة، ويزداد الطين بلة إذا ما قرأنا ضعف إعلامنا الثقافي من خلال اعتماده، بنسب كبيرة، على الانتاج الغربي.</p>
<p>إن أية خطة تسعى إلى تحقيق الأمن الثقافي لا يمكنها أن تتقدم خطوة إلى الأمام إلا باعتماد سياسة التكامل سواء بين الاعلام والثقافة، أو بين الدول المنتمية إلى المنظومة الحضارية الاسلامية، ذلك أن المسار يقتضي الخطة الشاملة والمشتركة على حد سواء، لنكون، على الأقل، في مستوى الدفاع عن ثقافتنا كخطوة أولى على درب المشاركة الفعالة في التنمية الثقافية العالمية الصحيحة، خاصة ونحن أمة مكلفة شرعاً بأداء واجب الدعوة إلى الله، فكيف نقوم بدعوة الناس، عالميا ونحن لم نُصَفِّ حسابنا مع مشاكل الدعوة محليا؟ وعليه، يكون من الضروري الإلحاح على التكامل بين السياسة الاعلامية والسياسة الثقافية، خاصة والرسالة الاعلامية جزء من الرسالة الثقافية، وتأثير رسالة الاعلام في الذهنيات هو في عمقه تأثير الرسالة الثقافية، وبذلك يكون من المطلوب العمل على تطوير ثقافتنا من جهة ووسائل اعلامنا من جهة أخرى، بما يكفي لصد هجمات الثقافة الغربية، وسد ثغرات الثقافة المحلية، فالشعوب التي لا تتوفر على هوية ثقافية قوية لا يمكنها أن تُقدم شيئا يُذكر لا لنفسها ولا لغيرها، وهي بذلك شعوب مفلسة حضاريا، ولذلك سعت المؤسسات الاعلامية الغربية الى تدمير هذه الهوية واضعاف عامل الخصوصية فينا، مع تطويقها لوسائلنا الاعلامية من كل جانب، والتحكم في دواليبها، إلى جانب تطويقها سياسيا في إطار النظام القطري، واقتصاديا في إطار النظام الاستهلاكي.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>وعلى الجملة يمكن القول على أن الأمة الاسلامية تجتاز في المرحلة الراهنة منعطفا خطيراً على منواله سيتحدد مستقبلها في الألفية الثالثة المقبلة، وتزداد خطورة هذا المنعطف مع وضع واقعها في خضم الثورات المعرفية والتقنية التي لا تكرس في حقيقة الأمر إلا من حواجز التواصل مع الغرب، ومن معوقات اسهامنا في بناء ثقافة انسانية آدمية مُكَرِّمة للانسان ومرشدة إياه إلى المداخل الحقيقية لأداء أمانة الاستخلاف وعمارة الأرض وفق ما شرعه الله عز وجل ابتداء. ولن تتمكن الأمة الاسلامية من أداء هذه الرسالة الجليلة إلا بتحقيقها لشرط الأمن الثقافي، هذا الأخير لا يمكننا الحديث عنه في غياب سياسة شاملة ذات منهجية استراتيجية ترسم الأهداف المستقبلية وتسهر على بلوغها، باعتماد مجموعة من الأدوات والوسائل، يأتي الاعلام في مقدمتها لما لرسالته من تأثير على الذهنيات وتشكيل شخصية المتلقي. من هنا دعوتنا، مع الداعين، إلى ضرورة التكامل بين الوسيلة الاعلامية والرسالة الثقافية، مما سيجنب خطابنا الاعلامي والثقافي عدة آفات، كالعشوائية والتبعية والدونية وفقدان المصداقية والانفصال عن الجماهير.</p>
<p>إن المسار الذي تقطعه الحضارة الانسانية، بما فيها العلاقات بين الشعوب والأمم من جهة، والثورة المعلوماتية السريعة التي حققت فعل الاختزال الزمني والمكاني، كفيلان بجعلنا نتخوف من عالم الألفية الثالثة، خاصة إذا بقيت أحوالنا على ما عليه، لأنه عالم ملغوم ومحكوم بسياسة القهر السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي، ولن تصمد فيه إلا الشعوب التي تمكنت فعلا من بناء قواعد أمنها الثقافي، وامتلكت الوسائل الكافية للتحصين الذاتي والممانعة الثقافية لعل في مقدمتها : الوسيلة الإعلامية. لكن وبالرغم من هذا الخوف الذي يدفع بالقلوب إلى بلوغ الحناجر، يحفنا الأمل في الصمود والمقاومة، لأننا أمة رسالة، والأمة التي تحمل هذا اللون من الرسائل، تكون دائما مبتلية، ليعلم الله الذين جاهدوا في سبيله، وينصر من ينصره مصداقا لقوله جل جلاله: ((إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم))(محمد : 8).</p>
<p>ذ. عبد العزيز انميرات</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العمل الجماعي تحصين للذات وتقوية للدعوة 2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:33:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.محمد بن شنوف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26181</guid>
		<description><![CDATA[عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد). توطئة : إن المتأمل في نصوص القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين لابد وأن يلحظ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ ثلاَثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بُدَّ، ولا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاَةُ إلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِم الشَّيْطَانُ فعَلَيْكَ بالجَمَاعَةِ فَإِنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القَاصِيَةَ))(رواه أبو داود والنسائي وأحمد).</p>
<p>توطئة :</p>
<p>إن المتأمل في نصوص القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين لابد وأن يلحظ أن هذه الشريعة الخاتمة جاءت داعية هادية مرشدة إلى الإيمان بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبياً ورسولا لأنه هو الطريق الأقوم، والسبيل الأسلم لتحقيق سعادة الدنيا والآخرة. غير أن التدين في المجتمع لا يمكن أن يتصور إلا بتمثل قيمه في الجماعة المؤمنة الصالحة المصلحة؛ لأن مما ينبغي ألا يعزب عن البال هو أن نظام الاستخلاف في الأرض لا يمكن أن يتغير ويتبدل بمجهود فرد أو أفراد صالحين مشتتين في الدنيا، ولو كانوا في ذات أنفسهم أولياء الله تعالى بل ومن انبيائه ورسله. إن الله تعالى لم يقطع ما قطع من المواعيد لافراد متفرقين مشتتين وإنما قطعها لجماعة منسقة متمتعة بحسن الإدارة والنظام قد أثبتت نفسها فعلا أمة وسطاً أو خير أمة ((وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون))(النور : 55).</p>
<p>حرص الإسلام على لزوم الجماعة :</p>
<p>بما أن الفرد يخلق ضعيفاً لا قدرة له على الاستقلال بنفسه فهو في حاجة إلى غيره من الناس ليستعين بهم في استكمال مابه من ضعف ونقص وقضاء حاجات، والاهتداء إلى معرفة الصراط المستقيم لا يمكن أن يصله الإنسان إلا بالتعلم ومصاحبة العارفين، وملازمة الصالحين، ويكون بذلك في حاجة ملحة إلى التعاون مع أهل الخير على البر والتقوى ليحصن نفسه وذاته من سلطان الغفلة، ويقهر دواعي التفريط في جنب الله فيكون عنصراً صالحا في جماعة تتقوى به ويتفيّأُ ظلالها ويتقوى بها. فالاستمساك بالجماعة هو استمساك بالعروة الوثقى، وخيرما تجتمع عليه الجماعة هو الدعوة إلى الله؛ لأن الداعية إلى الله وهو يتلو القرآن الكريم ويعظ الناس يعلم بالضرورة أن المواعظ تِرْياق القلوب، وأنه ينبغي أن يسقي الترياق طبيب حاذق معافى، فأما لذيع الهوى فهو إلى شرب الترياق أحوج من أن يسقيه، ولذلك قيل :</p>
<p>وغير تقي يأمر الناس بالتقى</p>
<p>طبيب يداوي الناس وهو سقيم</p>
<p>فأول ما يستفيده المنظم إلى الجماعة أنه يجد نفسه مع توالي الأيام والشهور يمارس عملية التخلي والتحلي بصورة تدريجية، يتخلى عن مجموعة من الانحرافات والسلوكات الموروثة من العادات والتقاليد الفاسدة التي تشربها من الاعرافالمجتمعية المنغمسة في الشعوذة والخرافات الى الاذقان، وأن الحرص على الاستمرار في العمل الجماعي والمداومة عليه والترقي في درجات سلمه فهو مما يجب الثبات عليه للمحافظة على تقوية الجماعة المؤمنة بقوة أفرادها المحسوبين عليها؛ ولأن التفكير في خلق ربقة الانضمام هو مساهمة في انفراط عقد الجماعة، واستحقاق للوعيد الشديد للمنشقين عن سبيل الجماعة المؤمنة ((ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً))(النساء : 115).</p>
<p>الجماعة وواقع تلقي الدين :</p>
<p>الجماعة الواحدة هي واقع السبيل الوحيد الجامع لكل أنواع العبادات، التي شرعها الله وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم، فسائر العبادات ملاحظ فيها الممارسة الجماعية، وإظهار الشعائر في المجتمع من مقاصد هذا الدين الذي جعل صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. وفرض صلاة الجماعة بالمسجد الجامع. ومن ترك ثلاث جمع متواليات فقد طبع الله على قلبه، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد في المصلى من أجل تكثير سواد الأمة باشراك النساء والأطفال فيها تعميماً للفرحة، وما السر في توحيد الميقات الزماني والمكاني لأداء مناسك الحج إلا اجتماع لاعلى هيئة للمؤتمر الاسلامي السنوي يوم الحج الأكبر فوق جبل عرفات.</p>
<p>وباعتبار أن الجماعة هي واقع تلقي الدين. وأن هذه حقيقة حتمية كان قيام الجماعة قدراً إلهياً خالصاً ((لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم))(الأنفال : 63).</p>
<p>كما اتضح من الآية أن قيام الجماعة قدر الهي خالص فقد اتضح أيضاً أن قيام الجماعة كان على أساس التآلف القلبي وهو الواضح من الآية.</p>
<p>وكما يؤكد النص على أن الجماعة تآلف بين القلوب تؤكد السنة أن البيعة هي عطاء ثمرة الفؤاد كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع&#8230;))(مسلم في الإمارة) وعلى هذا الأساس يسقط من تعريف الجماعة ويخرج عن حدها مجرد الوحدة الفكرية أو التحالفات السياسية. صلى الله عليه وسلمانظر قدر الدعوة لـ : رفاعي سرور، ص : 200رضي الله عنه.</p>
<p>الجماعة ليست هدفا لذاتها :</p>
<p>عندما ترتفع أصوات المصلحين بالاعتصام بالجماعة والعمل الجماعي فإنها لا تدعو إلى اتخاذ الأخبار والعلماء وشيوخ الدعوة أربابا من دون الله، وإنما يدعون إلى الالتفاف حولهم من أجل أن تتراص صفوف الأمة على أساس أن الجماعة المكونة لا ينبغي لها أن تنغلق على ذاتها، وتنكمش على نفسها أو تشهر سلاحها على جماعات المسلمين بالنقد والقذف والسب وانتشار الخصومات بين الجماعات الاسلامية، فإن الجماعة التي تربي أفرادها على الحقد والضغينة تجاه الجماعات الاسلامية المخالفة لها في الاجتهاد والتنظيم هي جماعات مدسوسة بين جماعات المسلمين، فإن هذه الجماعات من قول الله تعالى : ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم))(الأنفال : 46) ومن قوله تعالى : ((إنما المومنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم))(الحجرات : 10).</p>
<p>ومعنى هذا فإن الجماعة دائما ينبغي لها أن تمد ذراعيها لتعانق جماعات المسلمين وتساند وحدة الجماعة الكبرى لتصير الجماعات روافد للنهر الذي تصب فيه كل الجداول، والجماعة أنما هي وسيلة وليست غاية في حد ذاتها. وينبغي أن تكون الجماعة وسيلة ندعو بها ولا ندعو إليها، لأن الأمر في خاتمة المطاف من كل تجمع حركي هو ربط الناس بالله حتى إذا جاء آجلهم ماتوا على عقيدة التوحيد وفازوا بما وعدهم الله به.</p>
<p>التفاعل بين الفرد والجماعة :</p>
<p>إن الواقع الذي يجب أن تكون عليه حركة الجماعة الدعوية إلى الله عز وجل هو أشبه بعمل النحل في بناء خليته ومن منطلق التماثل في الاختصاص القدري بين واقع الدعوة والنحل كان تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم للدعاة بالنحل في قوله عليه الصلاة والسلام : ((مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيباً))صلى الله عليه وسلمأخرجه ابن حبان والطبراني في الكبيررضي الله عنه.</p>
<p>ولهذا يقول ابن القيم : ولما كانت النحلة من انفع الحيوان وأبركه قد خصت من وحي الرب تعالى وهدايته بما لم يشاركها فيه غيرها؛ وكان الخارج من بطونها مادة الشفاء من الأسقام. والنور الذي يضيء في الظلام (مادة الشمع) بمنزلة الهداة من الأنام، وكانت أكثر الحيوان أعداء، وكان أعداؤها من أقل الحيوان منفعة وبركة وهذه سنة الله في خلقه وهو العزيز الحكيم، وأساس التماثل في الاختصاص بين الدعاة والنحل هو حقيقة العلاقة بين الاداة والغاية في قدر الله سبحانه، وتفسير هذه العلاقة : إن الغاية عندما تكون قدراً إلهيا خالصاً فإن الدعوة هي أداة البقاء لهذا الدين، لابد هي الأخرى أن تكون قدراً إلهيا خالصاًصلى الله عليه وسلمانظر قدر الدعوة، م. ش : ص : 168رضي الله عنه.</p>
<p>وهذه العلاقة التفاعلية من شأنها أن الفرد والأفراد الصالحين تنتج عنهم جماعة صالحة مصلحة لما في التربية التي يتلقاها العضو من تكسير عوامل الخوف من الأشباح التي كانت تراوده يوم كان عرضه للاعتزال وكان أسير الغفلة. وهذا العامل من شأنه أن يصرف الناس عن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.</p>
<p>العمل الجماعي المحكم يشتمل على فوائد دعوية :</p>
<p>إن للعمل الجماعي ثماراً يانعة وقطوفاً دانية أكلها دائم وظلها، ومن هذه الثمار ما يلي:</p>
<p>أ- يرشد إلى معرفة الخلل الموجود في الواقع على نحو أسرع وأقرب إلى الصواب، وهذا القصد هو ما تعالجه الجماعة في منظومتها التربوية من خلال محاكمة الواقع الاجتماعي المعيش بواسطة أحكام الشريعة ومثلها وقيمها، و&#8221;فقه الواقع&#8221; هو حاجة ضرورية لكل اصلاح مرتقب وتقييم هذا الواقع من شأنه أن يبصر الداعية بالمسافة الفاصلة بين تعاليم الدين كما هي في الكتاب والسنة واجماع علماء الاسلام، وبين الممارسات اليومية للمكلفين في مزاولة أعمالهم في بعد تام عن هذه التعاليم. ويعتبر &#8220;فقه الواقع&#8221; بمثابة وصف للداء ورصد لمواطن الخلل والزيغ والانحراف عن شريعة رب العالمين.</p>
<p>ب- هذه الفائدة من شأنها أن تفضي بالدعاة إلى معرفة كيفية إزالة ذلك الخلل اسلاميا على نحو أسرع وأقرب إلى موافقة الشرع كذلك عن طريق فقه آخر يسمى بـ : &#8220;فقه الأولويات&#8221; بحيث يقع ترتيب وتصنيف أنواع الاختلالات والانحرافات ليقع علاجها تدريجيا مع إعطاء الاسبقية في العلاج لما يعتبر أصلاً لباقي الاختلالات الأخرى الفرعية. صلى الله عليه وسلموعلى سبيل المثال فإن معالجة ظاهرة انتشار الخمور في الأحياء لا تقتصر على مقاومة فتح الخمارات بها ما دام المصنع ينتج كمية الخمور لتسويقها، فالعلاج لهذه الظاهرة هو التصدي بكل الوسائل لمنع تصنيع الخمور بالبلاد الاسلامية التي يحرم دينها الخمر بالنصوص القطعية، وإذا جف المنبع وأصبح عصيره غوراً، قال المدمنون، انتهينا، انتهينارضي الله عنه.</p>
<p>جـ- إن من شأن العمل الجماعي أن يكشف عن مواهب الأشخاص وإبداعاتهم وقدراتهم فتعمل الجماعة على تنمية هذه القدرات وصقلها وتوجيهها نحو التخصصات المطلوبة ليكون كل فرد في جبهة من الجبهات وخندق من الخنادق لا تؤتى الجماعة من جهته وفي ذلك تحصين للجماعة من عوامل الضعف، وتحصين للأفراد من الخمول والكسل والاستيلاب، وحتى لا يبقى في الجماعة فرد كلاّ على جماعته، فإن الدور التربوي للجماعة يجعل كل الأفراد منتجين للخير مصدرين له فهم الذين يحملون الجماعة ولا تثاقل الجماعة بحملهم وأضعف الإيمان في خيرية هؤلاء الأفراد الا يصدر منهم الشر.</p>
<p>ذ. محمد بن شنوف</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d8%aa%d8%ad%d8%b5%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d9%82%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو تكوين إسلامي جديد  2/1</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-21/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-21/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:31:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[المرحوم أبو الحسن علي الحسين الندوي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26179</guid>
		<description><![CDATA[حيرة العالم الإسلامي : إن العالم الإسلامي حائر اليوم بين دين لا يسهل عليه العمل به والقيام بمطالبه، لعادات نشأ عليها وحكومات أفسدته وتعليم أذابه وشهوات لا تتفق مع عقيدته ورسالته، وبين جاهلية لا ينشرح لها صدره لايمان لا يزال له بقية فيه، وقومية عجنت مع الاسلام وحضارة تخمرت مع الدين. إن العالم الاسلامي حائر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>حيرة العالم الإسلامي :</p>
<p>إن العالم الإسلامي حائر اليوم بين دين لا يسهل عليه العمل به والقيام بمطالبه، لعادات نشأ عليها وحكومات أفسدته وتعليم أذابه وشهوات لا تتفق مع عقيدته ورسالته، وبين جاهلية لا ينشرح لها صدره لايمان لا يزال له بقية فيه، وقومية عجنت مع الاسلام وحضارة تخمرت مع الدين.</p>
<p>إن العالم الاسلامي حائر بين شعوب مسلمة بسيطة في عقليتها ودينها، وحكومات لم تنشرح صدور رجالها لهذا الدين ولم تطاوعهم نفوسهم على العمل به، ولكنهم يصرون على أن يحكموا هذه الشعوب التي تؤمن بهذا الدين، ولا يرون حياتهم وشرفهم إلا في البقاء في الحكومة، ولا يرون لهم محلا في الحياة إلا الزعامة والحكومة، ولا موضعاً في العالم إلا المجتمع الاسلامي الذي ولدوا ونشأوا فيه، فالشعوب في تعب منهم وهم منها في بلاء وعناء.</p>
<p>إن العالم الاسلامي حائر بين فطرته التي تنزعه إلى الدين وتاريخه الذي يدفعه إلى الإيمان والجهاد، والكتاب الذي يقبل به على الآخرة ويبعث في نفسه الثورة على المجتمع الفاسد والحياة الزائفة، وبين التربية العصرية التي تزين له المادية وتطبعه على الجبن والضعف، والزعامة التي تفرض عليه الاتكال على الغير والاعتماد على العدو والفرار من الزحف.</p>
<p>إن العالم الاسلامي حائر بين شباب ثائر، ودم فائر، وذهن متوقد، وأزهار تريد أن تتفتح، وبين قيادة شائخة شائبة قد أفلست في العقلية والحياة وحرمت الابتكار والابداع والشجاعة والمغامرة.</p>
<p>إن العالم الاسلامي حائر بين مواد خام من أقوى المواد وأفضلها في الإيمان والقوة والشجاعة، وبين موجهين وصناع لا يعرفون قيمة هذه المواد ولا يعرفون أين يضعونها ولا ماذا يصنعون منها.</p>
<p>هذا هو العالم الإسلامي الذي يواجه العالم اليوم فلا يجد غناءه ولا يجد فيه غوثاً ومعقلا عن لصوص العالم المنظمين، وذئاب الانسانية التي تحكمت وعاثت فيها.</p>
<p>ضعف العالم العربي :</p>
<p>ثم هذا العالم العربي&#8230; إنه اليوم مع كل أسف أضعف أعضاء جسم العالم الاسلامي، وقد كان واجباً أن يكون أقواها وأصحها وأن يكون في العالم الاسلامي بمنزلة الرأس أو القلب من البدن، وقد تضافرت عليه عوامل الافساد والضعف فأحدثت فيه عللا كثيرة، وقد ولد فيه ضعف الحكم التركي وغفلته عن تعليم الشعوب وتربيتها، وإنفاق الأموال في غير موضع، وعسف في غير هوادة، أورث كل هذا البطالة وسقوط الهمة والجهل المطبق في كثير من البلاد العربية، وجاء الاستعمار الأوروبي فأورث التفسخ في الأخلاق والانحلال في الدين والاندفاع المتهور إلى المادية والتهالك على الشهوات، وقامت الحكومات الشخصية فأورثت التملق وكثرة المجاملات والنفاق والخنوع للقوة والمادة، ثم جنى عليه قربه من أوربا، فكان هدفاً لتياراتها المدنية ومنتجاتها الصناعية وأفكارها المتطرفة، وأساء إليه موقعه الجغرافي وأهميته السياسية والاستراتيية، فلج به الغرب وطمع فيه الاستعمار، وطوقته الجنود الأجنبية وكان مسرحاً لبقايا الحضارة الشرقية والنظام الاقطاعي والحكم الشخصي المترف والبذخ والتفاوت الشديد بين الطبقات في المعيشة.</p>
<p>ثم كان أن خفت في العالم العربي صوت الدعوة الدينية من زمان، وانقرض الرجال الذين كانوا يكافحون المادية ويكبحون جماحها ويلطفون من حدتها، بدعوتهم إلى الله وإلى الآخرة وإلى الزهد والاعتدال في الحياة وقمع الشهوات، ويشعلون جمرة الايمان، واستسلم العلماء ورجال الدين لتيار الغرب وتغيرات العصر، فوضعوا أوزارهم للمدنية الغربية، وهجم عليه الأدب الشهواني والصحافة الماجنة، فحلت العقد ونفخت في الشهوات، واجتمع بعض ذلك إلى بعض، حتى أصبح هذا العالم منحلا منهاراً متداعياً، لا يمسكه الايمان، ولا تحفظه القوة المعنوية ولا تقف في طريق اندفاعه دعوة قوية.</p>
<p>لابد من تجديد واسع عميق يقلب تيار الحياة :</p>
<p>في مثل هذه الفترات المظلمة والسحب المتراكمة كان الله يبعث الأنبياء والمرسلين في الزمن السابق، ولكن لا نبوة بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فلم تكسف شمسها ولم يتوار نورها، ودينه لا يزال حياً، والكتاب الذي جاء به لا يزال محفوظاً، وأمته التي أرسلت معه لتبليغ رسالته والقيام بدعوته لا تزال على وجه الأرض ولا تزال فيها الحياة والروح.</p>
<p>لقد أغنانا الله بفضل دينه المحفوظ وكتابه المتلو ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم عن رسالة جديدة ورسول جديد.</p>
<p>ولكن لابد من تجديد واسع، ودعوة صارخة وكفاح شديد يغير هذا الوضع الجاهلي الذي تورط فيه العالم الاسلامي تورطاً قبيحاً وأمعن فيه العالم العربي إلى أبعد حد، وقد وعد الله وأخبر رسوله باستمرار هذه الدعوة الاسلامية وبقاء التجديد ودوام الكفاح في تاريخ الاسلام ضد الجاهلية التي ترفععقيرتها زمناً بعد زمن وحيناً بعد حين، وقد أصبح خطب العالم الاسلامي وفساد أحوال المسلمين وانحرافهم عن جادة الاسلام وطغيان بحر المادية أعظم وأوسع من أن يتدارك بجهود فردية، وخطب منبرية، ودروس دينية، ومباحث فقهية، ومسائل جزئية، ومحاربة الأفراد والأشخاص، إن السيل لا يمسكه إلا السيل مثله، والتيار لا يدفعه إلا تيار أقوى منه، فلا بد من كفاح عنيف وصراع شديد يغير مجرى الزمن ويقلب تيار الحياة من جهة إلى جهة، ويحدث انقلاباً في المجتمع والحياة وفي الأذواق والرغبات وفي قيم الأشياء وموازينها.</p>
<p>تغيير عميق في القلب والنفسية :</p>
<p>وليس خطب الدعوة الدينية والتجديد الاسلامي بهين، فليس رسالتها ومهمتها قلب نظام أو تغيير وضع سياسي بوضع سياسي آخر، ونظام اقتصادي بنظام اقتصادي آخر، ولا نشر الثقافة والعلم، ومكافحة الأمية والجهل أو محاربة البطالة والتعطل، أو معالجة عيوب اجتماعية أو خلقية أو غير ذلك مما يقوم له الدعاة والمصلحون في أوربا وفي الشرق، إنما هي دعوة الاسلام التي تشمل العقيدة والأخلاق والأعمال والعبادة والسلوك الفردي والجماعي، وتتناول العقل والقلب والروح والجسم، وتعتمد على تغيير عميق في القلب والنفسية والعقيدة والعقلية، وتنبع من القلب قبل أن تنبع من قلم أو صحيفة، أو كتاب أو منصة خطاب، وتنفذ على جسم الداعي وحياته قبل أن تطالب بتنفيذها على المجتمع والأمة.</p>
<p>دعوة جديرة بالأنبياء :</p>
<p>هذه الدعوة كانت جديرة في الحقيقة بالأنبياء ومواهبهم وقواهم ورسالتهم وإيمانهم وجهادهم وثباتهم وفقههم وحكمتهم وإخلاصهم، ولكنها ليست خاصة بالأنبياء بل هي دعوة خلفائهم وأتباعهم كذلك، ودعوة كل عصر ومصر، وحاجة الانسانية كلها والعصور كلها&#8230; فلا بد أن تجدد في كل زمان وفي كل محيط، وتكون على أساس دعوتهم مطابقة لسيرتهم.. مقتبسة من مشكاتهم، فلنرجع إلى هذا المصدر، ولندرسه دراسة عميقة.</p>
<p>جوانب هامة تمتاز بها هذه الدعوة :</p>
<p>وإذا تتبعنا سيرة الأنبياء عليهم السلام في دعوتهم رأينا جوانب كثيرة تمتاز بها سيرتهم، وتقوم عليها دعوتهم، عن تلك التي تميز بها القادة والمصلحون من عامة البشر.</p>
<p>الالتجاء إلى الله :</p>
<p>-1 الالتجاء إلى الله في جميع مراحل الدعوة والجهاد، بل في جميع مراحل الحياة&#8230; والاطراح على عتبة عبوديته اطراح الفقير الكسير، والإرتماء في أحضان رحمته إرتماء الطفل الصغير في أحضان أمه، والإيمان بأنه هو النافع الضار، والناصر الخاذل، وأن لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع، ولا كاشف لضره، ولا ممسك لرحمته، ولا سهل إلا ما جعله سهلا وهو يجعل الحزن سهلا، وينصر الضعيف على القوي والقليل على الكثير، والضعيف مع نصره قوي، والقليل مع رحمته كثير.</p>
<p>هذا الإيمان كان يوحى إليهم بالابتهال في الدعاء وإطالة الوقوف ببابه وشدة الالتزام بأعتابه، والالحاح في المسألة، ويلهمهم المعاني العجيبة والتعبيرات الرقيقة، ولننظر إلى قول سيد الأنبياء وسيد الدعاة إلى الله يوم القيامة وهو يمثل خير تمثيل لايمانه وشعوره بفقره وضعفه وافتقاره إلى رحمة الله :</p>
<p>((اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، وأنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل وأدعوك دعاء الخائف الضرير، ودعاء من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عبرته، وذل لك جسمه، ورغم لك أنفه، أللهم لا تجعلني بدعائك شقياً، وكن بي رؤوفاً رحيماً يا خير المسؤلين ويا خير المعطين)).</p>
<p>ولنذكر دعاءه صلى الله عليه وسلم في الطائف وقوله :</p>
<p>((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني، أم إلى قريب ملكته أمري، إن لم تكن ساخطاً علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن يحل بي غضبك أو ينزل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك))، ونذكر موقفه في بدر، قال ابن اسحاق : ((ثم عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف، ورجع إلى العريش فدخل ومعه فيه أبو بكر ليس معه غيره، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربه ما وعد من النصر ويقول فيما يقوله ((اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد)).</p>
<p>هذه كانت عُدّة الأنبياء عليهم السلام، وقوتهم ومفتاح دعوتهم، فقد امتازت دعوتهم بتقديم الدعاء والاهتمام به من الابتهال فيه، وليس الدعاء إلا رمزاً للانابة إلى الله والاعتماد عليه والاعتزاز به، فامتازت دعوتهم وجهادهم في سبيلها بطابعهما الروحي والايماني، وقد روى أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقال تعالى : ((واستعينوا بالصبر والصلاة)) ولا شك أن جهاد الدعوة أعظم من أن يضطلع به الانسان بقوته الجسدية وعدته المادية وكفايته العقلية والعلمية، ولا يستقل به إلا بالقوة الروحية ونصر الله ومعونته، وإن هذه الصخور العظيمة بل الأطود الشامخة التي تقف في سبيل الدعوة وتهجم على رؤوس الدعاة وتصطدم بجهودهم لا تذوب إلا بنصر الله الذي يستنزل بالدعاء، والالتجاء إلى الله.</p>
<p>المرحوم أبو الحسن علي الحسين الندوي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af-21/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الرد على مقال :   دعوا مساجد الله لله</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%87/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%87/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:28:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . محمد شركي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26177</guid>
		<description><![CDATA[طالعتنا جريدة الاتحاد الاشتراكي يوم الأحد ثاني يناير بمقال تحت عنوان &#8220;اتركوا مساجد الله لله&#8221; يتهجم فيه صاحبه، الذي تكنى بأبي الأيام ،على رمز من رموز الصحوة الاسلامية بمدينة وجدة الاستاذ الفاضل مصطفى بنحمزة حيث اتهمه باستغلال منبر مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة وجدة للنيل من العلمانية، ومن حكومة التناوب، ومما يسمى مشروع ادماج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>طالعتنا جريدة الاتحاد الاشتراكي يوم الأحد ثاني يناير بمقال تحت عنوان &#8220;اتركوا مساجد الله لله&#8221; يتهجم فيه صاحبه، الذي تكنى بأبي الأيام ،على رمز من رموز الصحوة الاسلامية بمدينة وجدة الاستاذ الفاضل مصطفى بنحمزة حيث اتهمه باستغلال منبر مسجد عمر بن عبد العزيز بمدينة وجدة للنيل من العلمانية، ومن حكومة التناوب، ومما يسمى مشروع ادماج المرأة في التنمية.</p>
<p>وأول ما يثير الانتباه في هذا المقال المقتضب في شكله المشحون حقدا في مضمونه تعالي صاحبه باتخاذ كنية غريبة إذ لم يرض بأن يكون ابنا للأيام، بل جعل نفسه أباها، ومن أعرف وأعلم وأفقه ممن كان للأيام أبا. والمقال بعد ذلك يزكم الأنوف برائحة العلمانية والاشتراكية والإباحية إذ يحيل عنوانه على مرجعية لائكية مشهورة &#8220;ما لله لله وما لقيصر لقيصر&#8221; ولا غرابة بعد ذلك أن يغضب صاحب المقال من خطيب الجمعة إذا ما عرض بالعلمانية، ولا غرابة أن يتقول عليه بحشر اسم رأس حكومة التناوب في المقال والذي لم يرد ذكره في الخطبة لا تصريحا ولا تلميحا، وإنما هو هوس اليسار الضارب في أعماق أبي الأيام، وهو هوس أيقظه كشف الخطيب عن تهافت فكرة مشروع خطة الادماج، على غرار ما فعلت منابر الجمعة في طول البلاد وعرضها في انتظار أن يقول الشعب المغربي المسلم كلمته الفصل في الخطة المحبوكة في كواليس اليسار، وبين أحضان العلمانية تمهيدا للمشروع الضخم المتواري عن الأنظار في الوقت الراهن، والمتمثل في تغييب الاسلام من كل مناحي الحياة ليخلو الجو لعلمانية تصول وتجول، وتحقق ما فاتها في عهد النظام العالمي السالف يوم كانت تلهج بالكفر الصراح مع شيوعية الشرق، فتحولت دون سابق انذار إلى كفر الامبريالية في شكل كليب ذليل أسلس القياد للنظام العالمي الجديد، يعمل مجانا دون تعليمات رغبة في ارضاء الأسياد عسى أن ينال من مائدة الفتات ما فاته في أمة قد خلت، وظل حقده على الاسلام دفينا لم يعرف النور ليسوم المسلمين سوء العذاب كما كان دأب الأنظمة الشمولية الشيوعية زمن طغيانها.</p>
<p>وأما اتهام فضيلة الاستاذ بنحمزة باستغلال المنابر للترويج لحزبية مزعومة فهراء ومحق وافتراء إذ لا يعرف لهذا الرجل أي ولاء حزبي، ولو أراد خوض التجربة الحزبية لكان زعيما فذا، وهو حق يضمنه له الدستور، ولكنه ندب نفسه لخدمة كتاب الله تعالى، فطلق الدنيا، وأفنى زهرة شبابه في نفق الغبار عن اعتق مدارس القرآن في المدينة حتى أصبحت تعج بطلاب العلم من كل الارجاء، وأهمل مصالحه الخاصة لتصبح المدينة مدينة المساجد بعد أن كان آذان مساجدها المعدودة على رؤوس الأصابع مغمورا، وعمارها من مرضى الشيوخ والعجزة لا يتجاوزون صفا واحدا فأصبحت بنعمة الله، وسعي هذا الرجل المشكور كخلايا النحل يصدح شبابها بالذكر الحكيم ولعل أبو الأيام يريد لها الخراب كما كانت. وبعد ذلك لا يخفى على ساكنة مدينة وجدة ما للاستاذ الفاضل من أيادي بيضاء على العجزة والأرامل واليتامى والمشردين والمرضى فمشاريعه الخيرية بمساعدة المحسنين وأهل الخير والصلاح ناطقة شاهدة، وقد سخر لها الله ألسنة الحاسدين فطار ذكرها في البلاد، وما زاد ذلك الاستاذ الفاضل إلا تصميما وعزما على خدمة القرآن الكريم ابتغاء وجه ربه الكريم، أما علمه فلا حاجة لذكره فقد أصبح جامعة قائمة بذاتها على موعد مع جمهور غفير كل أسبوع طيلة السنة إلى جانب عمله في كلية الآداب بجامعة وجدة. أما حديثه عن العلمانية وعن مشروع خطة الادماج فواجب ديني إذ لا قيمة لداعية يسكت عن تطاول السفهاء على الدين وتجاوزهم لاقدارهم عندما سولت لهم أنفسهم العبث بقطعية النصوص المقدسة قصد تحقيق رغبتهم الجامحة في استدراج المرأة المسلمة إلى أوكار الرذيلة بسبل ملتوية ومامقالاتهم اليومية في صحف اليسار إلا دليل قاطع على حقد دفين يروم خدش كرامة المسلمين والمس بمشاعر الأمة المتشبثة بأهداب الدين. وبعد هذا وذاك بأي حق تسخر الأحزاب والصحف والأندية والقنوات المرئية والمسموعة لجيوش العلمانيين، ويحرم خطيب الجمعة من التذكير بشرع الله المصون على المنبر لمدة لا تتجاوز ثلث ساعة في الأسبوع؟ وما هو الحد الفاصل بين الدين والدنيا ليكون نصيب العلمانيين الدنيا، ونصيب الخطباء الدين؟.</p>
<p>وأخيرا نقول لأبي الأيام أما كفاك أن المساجد تشكو لربها ظلم العباد بفعل وشاية أمثالك حتى صارت كالكنائس تغلق أبوابها بعد كل صلاة، وتلصق على جدرانها مذكرات الوعيد لمن تلا القرآن قبل خطبة الجمعة منفردا، ولمن جلس محدثا وواعظا للناس دون اذن الكهان، ولمن جمع المال لبناء بيوت الله، وغابت عنها حلق الذكر والعلم، ومنع المعتكفون من الاعتكاف في شهر الصيام، وهي تحت رحمة العيون والجواسيس الذين يحصون كل حين عدد الملتحين والمحجبات، وفيها يحاسب الخطباء الحساب العسير من طرف كل من هب ودب من قواد وشيوخ ومقدمين وفضوليين من أمثال أبي الأيام الذي لو صدق قلمه ولسانه كصدق قلبه، وسريرته لأفصح عن علمانيته دون خوف ولا وجل فأراح المسلمين من انتسابه المغلوط اليهم، واستراح من هوس الخوف على منصب زعيم حكومة التناوب الذي لو نطقت صناديق الاقتراع لافصحت عن الخبر اليقين وسيعلم المزورون أي منقلب ينقلبون.</p>
<p>ذ. محمد شركي</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a7-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d9%84%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المتخيل والواقع في الـ&#8221;إتم&#8221; و&#8221;2M&#8221;</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a5%d8%aa%d9%85-%d9%882m/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a5%d8%aa%d9%85-%d9%882m/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:26:36 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الرحمان محجوبي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26175</guid>
		<description><![CDATA[الاعلام محراث الأرض وهو الوسيلة المثلى لتبليغ الأفكار والتصورات وتغطية الأحداث وتقريبها إلى أذن المتلقي وعينه حتى يكون على بينة مما يجري من حوله، ولذلك مطلوب فيه الصدق والأمانة والتحري. ونظرا لأهميته سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مكتوبا فقد أصبح قوة وسلطة توجه الرأي، وهذا ما نلاحظه في البلدان التي تعرف قيمة الإعلام حيث [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الاعلام محراث الأرض وهو الوسيلة المثلى لتبليغ الأفكار والتصورات وتغطية الأحداث وتقريبها إلى أذن المتلقي وعينه حتى يكون على بينة مما يجري من حوله، ولذلك مطلوب فيه الصدق والأمانة والتحري. ونظرا لأهميته سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مكتوبا فقد أصبح قوة وسلطة توجه الرأي، وهذا ما نلاحظه في البلدان التي تعرف قيمة الإعلام حيث لم يعد الاعلام يقتصر على وظائفه التقليدية، بل أصبح مقاولة تعتمد التسيير الذاتي، فأصبح بذلك مؤسسة تنتج وتراعي مصلحة المستهلك وتبحث عن الربح المادي والمعنوي. لكن للأسف الشديد أن إعلامنا الوطني السمعي البصري خاصة لم يفقه هذا الدرس، ولذلك فنصيبه في التنمية سواء كانت فكرية أو روحية أو مادية لازال هزيلا بالمقارنة مع طموحات المواطنين الذين يتشوقون إلى من يتكلم بلغتهم ولسانهم، ويعبر عن وجدانهم وشعورهم، ولعل ملاحظة بسيطة لواقع القناتين الأولى والثانية يوضح أننا أمام إعلام مشلول منه ما لا يسمع ومنه من يرى بعين واحدة ومنه ما هو أعرج يحتاج إلى كراسي متنقلة ومنه ما هو مريض يحتاج إلى طبيب جراح يداويه من علله، فهو يتكلم بغير لغتنا ويعبر عن مشاكل ليست في مجتمعنا، فالفن مثلا هو غذاء روحي وذوق حضاري سواء كان مسرحا أو سينما أو نشيد لكنه في عين الـ&#8221;إتم&#8221; و&#8221;2M&#8221; أغاني مصورة وصاخبة فيها عويل وهذيان وشطحات الحمقى والمجنونين وهو أيضا مسرحيات مدبلجة ساقطة فيها لغة سخيفة ومشاهد خليعة لا تراعي لأخلاقنا الإسلامية والوطنية حرمة ولا تبقي للانسان شخصية لما تحمله من رموز ودلالات ولما تروجه من مآسي تثقل كاهل الانسان الغربي كالقتل والسرقة والاغتصاب والخيانة والمطاردة، وكل هذا ينقل إلينا مصورا وسط طقوس مسيحية يهودية تحكي عن حياة الكنائس المشوهة المليئة بالتناقضات. وهو متابعة لمباريات في كرة القدم، أو اليد أو السلة أو التنس أو الگولف أو غيرها في أي نقطة من نقاط العالم مهما كلف ذلك من ثمن، بل قد تتوقف البرامج من أجل ذلك، ولكن الـ&#8221;إتم&#8221; لا تستطيع الخروج عن مدينة الرباط لمعاينة مشاكل المجتمع، اللهم إذا تعلق الأمر بالمواسم والأعياد ومناسبات الأضرحة مما يوضح أن العام زين بلغة المغاربة، أما &#8220;2M&#8221; فهي لا تخرج عن مدينة الدار البيضاء والله في عونها لأن المدينة كبيرة جدا تحتاج إلى قنوات! لكن هي الأخرى تشارك الأولى في خصائصها وتزيد عليها فهي عربية وفرنسية في آن واحد ولذلك ينبغي أن تقدم لكل ذوق طرف في طبق واحد فتمزج بين الشيء وضده وتمزج بين الحلو من الشيء ومره فتفسد الذوق كله، ولعل متابعة بسيطة ليوم واحد لبرامجها تبين لمن كان له حس حضاري أن هذه الإزدواجية تسبب في لَكْنَةٍ حضارية وانفصام في الشخصية ولذلك إما أن تكون عربية أو فرنسية فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه.</p>
<p>أما بالنسبة للأخبار في القناتين فهي عبارة عن اجترار لما تنقله الفضائيات الاجنبية الشيء الذي يدفع المشاهدين إلى تتبع القنوات العالمية المختلفة حتى فيما يتعلق بالقضايا الوطنية ولعلني لن أبالغ إذا قلت أن الكثيرين يقفلون الشاشة عندما تأتي نشرة الأخبار نظرا للتعتيم الذي تمارسه في حق مشاكل المجتمع رغبة أو رهبة أو عجزا في الامكانيات أو نقصا في الكفاءات.</p>
<p>وأخيرا إذا كانت القناة الأولى قد وضعت الحبائل والمشانيق لأحلام الشعب طيلة عقود من الزمن فإن القناة الثانية بطابعها الفرونكفوني لا تعمل إلا على إطلاق البارود وتصويب المنجنيق اتجاه ذاكرة المجتمع، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن القناتين شر محض بل هناك مخرجون ومحررون ومراسلون ومديعون وأصحاب برامج وغيرهم ممن يستحق التحية والتقدير والاحترام لكن وزنهم بالمقارنة مع غيرهم خفيف ولذلك يحق لنا أن نقول: هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟ هذا هو الواقع وهو في أحسن أحواله تقليد ومحاكاة تشبه تماما تقليد الغراب للحمامة، أما المتخيل في الاعلام عامة والسمعي البصري خاصة هو أن يكون مرآة تعكس حقيقة المجتمع، إذ المطلوب فيه أن يجوب خلايا الدروب ويعانق هموم أصحابه أما القناتين الأولى والثانية فخيالهما يقول : &#8220;عيني بصيرة&#8221; لكن واقعهما ينادي &#8220;يدي قصيرة&#8221;. وفي ذلك دلالة على عجزهما إذ لا مجال لمقارنة متخيلهما بواقعهما سواء من المجتمع أو الفضائيات الأخرى فهما كالمثل الوارد في قوله تعالى : ((وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يات بخير، هل يستوي هو ومن يامر بالعدل وهو على صراط مستقيم))(النحل : 76).</p>
<p>عبد الرحمان محجوبي</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ae%d9%8a%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%80%d8%a5%d8%aa%d9%85-%d9%882m/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإعلام الإسلامي بين الواقع والأمل</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:21:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[فادي شامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26173</guid>
		<description><![CDATA[الإعلام هو إيصال المعلومة، وعملية التوصيل هذه تتركب من عناصر عدة تتكامل معا لبلوغ الهدف المطلوب، هذه العناصر هي : - المعلومة بحد ذاتها من حيث ثبوتها ومضمونها وصوابها. - المُعلم الذي ينقل المعلومة لجهة طريقة عرضها. - الوسيلة المستخدمة لإيصال المعلومة. - المتلقي الذي يتلقى المعلومة. ولئن كان الإعلام هو بث المعلومة، فإن التحكم [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الإعلام هو إيصال المعلومة، وعملية التوصيل هذه تتركب من عناصر عدة تتكامل معا لبلوغ الهدف المطلوب، هذه العناصر هي :</p>
<p>- المعلومة بحد ذاتها من حيث ثبوتها ومضمونها وصوابها.</p>
<p>- المُعلم الذي ينقل المعلومة لجهة طريقة عرضها.</p>
<p>- الوسيلة المستخدمة لإيصال المعلومة.</p>
<p>- المتلقي الذي يتلقى المعلومة.</p>
<p>ولئن كان الإعلام هو بث المعلومة، فإن التحكم الإعلامي يعني كيفية استعمال هذه المعلومة، وتوظيفها في تغيير مجرى التفكير ودفع الاتجاهات النفسية إلى أهداف مقصودة ومحددة مسبقاً، وعملية التحكم هذه هي الأهم، إذ تكمن وراءها مجموعة علوم وخبرات وتخصصات تساهم في صناعة الاتجاهات التفكيرية والنفسية، فيما يعرف بالرأي العام.</p>
<p>أهمية الإعلام</p>
<p>كل حركة شمولية أو جزئية تحتاج إلى الإعلام لتضمن لنفسها الحياة بناء على الرسالة التي اختارتها لنفسها، ولكن الحركة الإسلامية هي أكثر من يحتاج إلى الإعلام لتبليغ الرسالة التي أنزلها الله وأمر بتبليغها.</p>
<p>إن عنصر المعلومة لدى المسلمين على درجة كبيرة من الأهمية لأن فيه السعادة في الدنيا والآخرة، وهو قول من رب العالمين ورسوله الأمين، وفي الحالين فإن الصوابية مطلقة، هذه هي الرسالة التي يحملها المسلمون والرسالة تعني الإعلام.</p>
<p>الإعلام مع تطور وسائله</p>
<p>كان الإعلام بالماضي ضرورة للتعبير عن الذات، إلا أنه اليوم أكثر من ضرورة. كأن الإعلام فيما مضى انعكاساً للحدث، لكنه اليوم أصبح هو الذي يصنع الحدث لما له من دور في صناعة القناعات وتالياً تشكيل القوى الشعبية.</p>
<p>بمقدور الصناعة الإعلامية اليوم أن تستعمر شعوباً دون أن تدري، بل شعوباً ربما تبالغ في التغني بالاستقلال والسيادة في حين أن المستعمر يجتاح بيوتها ومعتقداتها يومياً عن طريق الإعلام.</p>
<p>في عالم اليوم نعيش في دول مختلفة سياسياً وجغرافياً،ولكننا نعيش في دولة واحدة إعلامياً، لأن وسائل الإعلام الحديثة حطمت الحدود الجغرافية واختزلت المسافات والأزمان، لدرجة أن الإنسان بات بمقدروه أن يحمل العالم في حقيبة يد تزوده بجميع أخبار الأرض والفضاء لحظياً.</p>
<p>وعليه فإن مفهوم السيادة الصارم بات شيئا من الماضي، لأن الإعلام صار قادراً على اختراق الحدود وبث المعلومة التي تسعد أو تغضب النظام القائم في أي بلد، فيما الأقمار الصناعية تجوب الفضاء وتعد أنفاس الناس، وكل ذلك يدعو للتوجس من خطر التحكم الإعلامي الذي بات صناعة من الحجم الثقيل، له أنشئت الجامعات والمعاهد وسُخرت العلوم والخبرات.</p>
<p>أين نحن من التطور الإعلامي؟</p>
<p>لن نجافي الحقيقة إذا قلنا أن الحروب والاشتباكات الإعلامية في هذه الأيام كثيراً ما تعلو على صوت الحروب والاشتباكات العسكرية، وأن الصناعة الإعلامية باتت في كثير من البلدان الغربية أهم من الصناعة العسكرية، أمافي بلدان المسلمين فإن التخلف الإعلامي واضح وهو أحد مظاهر التخلف العامة.</p>
<p>وإذا كانت الحركة المعوّل عليها لإعادة بعث النهضة في الأمة هي الحركة الإسلامية من خلال بث روح الإسلام فيها من جديد، فإن العبء في ذلك سوف ينصب على القسم الإعلامي في الحركة، التي لا تملك إلا الكلمة الطيبة التي تمكث في الأرض بأصل ثابت وفرع ممتد لينير الدرب للعالمين، فهل كان الجهد المبذول في هذا الواجب على القدر المطلوب؟ بالطبع لا، إن الإسلاميين لم يؤثروا بالشكل المطلوب في الشريحة الأقرب لهم وهم رواد المساجد، فكيف بالشرائح الأبعد عنهم؟ بدليل أن نسبة كبيرة من جمهور المسجد لا تمنح صوتها للمشروع الإسلامي إذا ما جرت الانتخابات نقابية أو بلدية أو نيابية أو رئاسية (في البلاد التي ينتخب فيها الرئيس مباشرة من الشعب).</p>
<p>هذا فضلاً عن التخلف عن إدراك الوسائل الإعلامية المتطورة التي ما زالت حكراً على المعادين يشوّهون فيها صورة الإسلام ويصنعون التيارات المناوئة له.</p>
<p>قد يقال في هذا المجال إن الاستبداد السياسي والاعلامي هو السبب، وقد يصح ذلك في أكثر البلدان الإسلامية المسكينة. ولكنه لا يصح في جميع البلاد الإسلامية، كما أن الوسيلة الإعلامية صارت على قدر من التطور بحيث تستطيع أن تتحدى الارادة السياسية في أي بلد من خلال التمركز خارج هذا البلد وممارسة دورها في البث الفضائي الرقمي العادي أو المرمز أو البث الطرفي من خلال شبكة الانترنت، وهنا يأتي دور العائق المادي الذي يكثر الحديث عنه..</p>
<p>إن أمراً بهذا القدر الهائل من الأهمية هو من أوجب الواجبات التي على الحركة الإسلامية أن تستعصر نفسها من أجل افراز المال الكافي له لأنه سلاحها الذي تكبر به وتنمو.</p>
<p>أما الوسائل التقليدية التي مازالت الحركة الإسلامية تمتلكها دون سواها كمنابر الجمعة ومحاريب الجماعة ومواقف الوعظ في المآتم والمناسبات، فإن الاستبداد والقمع يقف عاجزاً عن انتزاعها من الإسلاميين، وهي فضلاً عن ذلك لا تتطلب توظيفات مالية ترهق الحركة. ولكن هل أحسن استخدامها وتوظيفها في عملية التحكم الإعلامي؟؟ ونحن نشهد عدداً من الخطب الساذجة أو السطحية التي لا تحاكي هموم الناس، ومنها ما يزيد من الارتماء في أحضان الإعلام المضاد، ومنها ما هو حماسي يستثير العواطف ولا يحرك العقول!!</p>
<p>حلم الإعلام الإسلامي</p>
<p>إن ترشيد الخطاب المسجدي التقليدي ليس بالأمر العسير بالرغم من انتماء الخطباء إلى مشارب دينية متعددة. وهو ممكن من خلال نشرة أو مجلة أسبوعية تصل إلى كل خطيب أو واعظ لتمارس التوجيه العام في القضايا الكبرى على الأقل.</p>
<p>إلا أن استنقاذ الإعلام التقليدي ما هو إلا البداية، لأنه لابد من المطبعة الإسلامية والجريدة الإسلامية والإذاعة الإسلامية والتلفاز الإسلامي والمسرح الإسلامي.. ما استطاعت الحركة الإسلاميةإلى ذلك سبيلا.</p>
<p>فادي شامية</p>
<p>الأمان ع 99/382</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجرد رأي : عندما ينقلب السِّحر على الساحر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d8%ad%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d8%ad%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:19:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ.عبد القادر لوكيلي]]></category>
		<category><![CDATA[مجرد رأي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26171</guid>
		<description><![CDATA[&#8230; يبدو أن السور السميك الذي ضربته أمريكا على العديد من الدول العربية والإسلامية الناشزة، بدأ يتصدع ويتشقق شيئا فشيئا في الآونة الأخيرة. أول علامات هذا التصدع ذلك التقارب الحاصل في العلاقات الإيرانية والعديد من الدول الغربية خاصة بريطانيا العدو التقليدي لإيران بسبب مخلفات قضية المرتد سلمان رشدي. وما الزيارة الناجحة التي يقوم بها الدكتور [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>&#8230; يبدو أن السور السميك الذي ضربته أمريكا على العديد من الدول العربية والإسلامية الناشزة، بدأ يتصدع ويتشقق شيئا فشيئا في الآونة الأخيرة. أول علامات هذا التصدع ذلك التقارب الحاصل في العلاقات الإيرانية والعديد من الدول الغربية خاصة بريطانيا العدو التقليدي لإيران بسبب مخلفات قضية المرتد سلمان رشدي. وما الزيارة الناجحة التي يقوم بها الدكتور خرازي وزير الخارجية الإيراني- واتصالاته برجال السياسة ورجال الأعمال الانگليز إلا دليل على عمق هذا التقارب. فالدول الغربية قد فطنت فعلا بضرورة الحفاظ على مصالحهم وتيقنوا علم اليقين إن هم ساروا وفق ما تمليه عليهم الإدارة الأمريكية، فسوف يخسرون العديد من الامتيازات الاقتصادية الحيوية، والأسواق التجارية المربحة. أكثر من ذلك فطنوا بأن أمريكا إنما تحاصرهم بقانون &#8220;داماتو&#8221; وغيره من القوانين المجحفة في الوقت الذي تملأ عليهم الأسواق التي تطلب منهم مقاطعتها بمنتوجاتها المتنوعة.</p>
<p>&#8230; العلامة الثانية لهذا التصدع هو التقارب الأوروبي السوادني خاصة وأن هناك مؤشرات جد قوية على بدء السودان باستغلال آبارها البترولية والعديد من المعادن والثروات التي لم يتم استغلالها لحد الآن. وهذا أسال ولا يزال يسيل كثيراً من اللّعاب الأوروبي.</p>
<p>&#8230; العلامة الثالثة هي الانفتاح العلني لبعض الدول الأوروبية خاصة بريطانيا على ليبيا مباشرة بعدما سلمت هذه الأخيرة المتهمين في قضية لوكيربي. فقد بادرت الحكومة البريطانية إلى إعادة ربط علاقاتها الدبلوماسية كاملة مع ليبيا بعد قبول هذه الأخيرة تعويض عائلة الشرطية البريطانية التي قُتلت أمام السفارة الليبية بلندن منذ سنوات. فرنسا بدورها هدأت من روعها ولم تعد تتحدث عن قضية لوكيربي تمهيداً لربط علاقات مع ليبيا مثل تلك التي دشنتها الحكومة البريطانية.</p>
<p>تبقى إذن أمريكا هي الخاسرة الوحيدة، ولم تخرج بشيء من وراء سياسة المقاطعات والتي طالت حتى فقدت أي مبرر لاستمرارها. أكثر من ذلك فقد اكسبت هذه المقاطعات المتكررة للدول المقاطعة مصداقية وجاذبية اقتصادية أكثر، في الوقت الذي أظهرت فيه هشاشة وعدم شرعية العديد من القوانين الأمريكية الجائرة في حق الشعوب، ورُبّ ضارة نافعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af-%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%91%d9%90%d8%ad%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب المغرب الإقليمي تنعي وفاة العلامة الشيخ أبي الحسن علي الندوي رئيس الرابطة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 12:17:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 122]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26169</guid>
		<description><![CDATA[انتقل إلى عفو الله تعالى سماحة الشيخ أبي الحسن علي الندوي رئيس رابطة الأدب الاسلامي العالمية، يوم الجمعة 22 رمضان 1420 الموافق لـ31 دجنبر 1999، وتنطفي شمعة أخرى من شموع الدعوة والعلم والأدب الإسلامي مع نهاية عام شهد وفاة عدد كبير من علماء الأمة وأدبائها ومفكريها، مشرقاً ومغربا. وقد زار الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>انتقل إلى عفو الله تعالى سماحة الشيخ أبي الحسن علي الندوي رئيس رابطة الأدب الاسلامي العالمية، يوم الجمعة 22 رمضان 1420 الموافق لـ31 دجنبر 1999، وتنطفي شمعة أخرى من شموع الدعوة والعلم والأدب الإسلامي مع نهاية عام شهد وفاة عدد كبير من علماء الأمة وأدبائها ومفكريها، مشرقاً ومغربا.</p>
<p>وقد زار الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله المغرب مرتين مشهودتين : الأولى في مايو من عام 1976، وقد لقي في تلك الرحلة عددا من علمائه وشخصياته السياسية، من بينهم الدكتور المهدي بنعبود رحمه الله تعالى والمجاهد أبو بكر القادري، والدكتور عبد السلام الهراس والدكتور عبد الكريم الخطيب وعبد العزيز بن عبد الله، والدكتور الشاهد البوشيخي، بالإضافة إلى لقائه سنة 1976 جلالة الملك الراحل الحسنالثاني رحمه الله وأكرم مثواه. وقد سجل أبو الحسن الندوي هذه الرحلة المباركة في كتاب يعد من كتب الرحلات المهمة وعنوانه : &#8220;أسبوعان في المغرب&#8221;، أشرف على طبعه الأستاذ أبو بكر القادري.</p>
<p>وكانت زيارته الثانية إلى المغرب في شتنبر من عام 1993، لحضور المؤتمر الدولي للأدب الإسلامي الذي احتضنته مدينة وجدة، بتنظيم من مجلة &#8220;المشكاة&#8221; ورابطة الأدب الإسلامي العالمية وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الأول بوجدة.</p>
<p>وإن مكتب المغرب الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية، إذ ينعي إلى أعضاء الرابطة وإلى المسلمين كافة هذا المصاب الجلل، ليدعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يثيبه على جهاده في سبيل نصرة الدين، وقضايا الاسلام عامة والقارة الهندية خاصة، وفي أنحاء العالم كافة، وأن يختم لنا بالحسنى . و((إنا لله وإنا إليه راجعون)).</p>
<p>رئيس المكتب الإقليمي</p>
<p>الدكتور حسن الأمراني</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
