<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 121</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-121/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>قادرون على تطهير إعلامنا المرئي!!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 16 Jan 2000 11:54:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 122]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. لحسن محب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26155</guid>
		<description><![CDATA[من نافل القول التأكيد على أهمية الإعلام في وقتنا الحاضر، ودوره الكبير في صناعة التقدم والازدهار، ولعل الحرب الحضارية القائمة الآن هي حرب إعلامية، ولهذا تتهافت الدول الكبرى على تملك ناصية وسائله واحتكارها، لتتحكم في مصائر الشعوب وقد تبدو ما تنفقه الولايات المتحدة من بلايين الدولارات على غزو الفضاء، تبذيرا وإتلافا ولكن ذلك كله مدرج [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>من نافل القول التأكيد على أهمية الإعلام في وقتنا الحاضر، ودوره الكبير في صناعة التقدم والازدهار، ولعل الحرب الحضارية القائمة الآن هي حرب إعلامية، ولهذا تتهافت الدول الكبرى على تملك ناصية وسائله واحتكارها، لتتحكم في مصائر الشعوب وقد تبدو ما تنفقه الولايات المتحدة من بلايين الدولارات على غزو الفضاء، تبذيرا وإتلافا ولكن ذلك كله مدرج في خطة إعلامية طويلة المدى، الهدف منها هو التحكم في العالم من خلال وضعه تحت الحراسة والمراقبة، بواسطة الاقمار الاصطناعية الدقيقة، التي تحصي كل كبيرة وكل صغيرة، والتي بواسطتها تبث أفكارها ومبادئها وتفرضها على العالم فرضا، من أجل صناعة إنسان على قياسها ومزاجها، وهو ما صرنا نعرفه بنظام العولمة.</p>
<p>وإذا كان للإعلام هذا الدور الكبير في البناء، فإن له دورا آخر في الهدم، هدم كل القوى والبنى التي تقوم عليها حياة الأمم، وعلى رأسها هدم الإنسان، الذي هو أسس الأسس، من خلال هدم قيمه ومبادئه، صلى الله عليه وسلمبتزيين الرذيلةرضي الله عنه وطرح قيم ومبادئ دخيلة، تهيئ النفوس لتقبل الغازي، سواء كان فكرة أو سلعة، أو إنسانا..</p>
<p>ومن هذا المنطلق سعت الأمم الصاحية لتحصين إنسانها، بصناعة برامج إعلامية مضادة، لكل غريب، ولا سيما وأن وسائل البث المباشر الخارجية تغزو كل الفضاءات، ولم يعد بالامكان حصرها أو التحكم فيها، فالحل الوحيد إذن إزاء هذا الغزو الإعلامي القوي هو تقوية المقاومة الداخلية بصناعة إعلام مضاد قوي هو الآخر، يقوى على المنافسة والتحدي.</p>
<p>لكن المتأمل في إعلامنا مقروئه ومسموعه ومرئيه، يفاجأ -ويا للأسف- أنه صار البوابة الرئيسية لاستقبال الغزاة بالأحضان، وسوقا لإنفاق سلعتهم، بل صار معولا لهدم قيمنا ومبادئنا، بنشر الفاحشة، وتزيينها وتشويه الاسلام والمسلمين، سواء منخلال المقالات المغرضة المناوئة المتقنعة بمسوح التقدمية والحداثة والعلمية أو ترجمة بعض الكتب لكتاب معروفين بعدائهم للاسلام وحقدهم على المسلمين. أو عرض مسلسات وأفلام وخاصة المصرية، التي تصب جام غضبها على الجماعات الاسلامية، فلا يكاد يخلو مسلسل مصري، من مشاهد بشعة تلمز في حق المسلمين، فهي تصورهم في شخصيات متجهمة القسمات فظة غليظة الطباع، جشعة نهمة، منحرفة، ومتطرفة، متعطشة للدماء، وقس على ذلك، وهي تحاول بذلك كله تشويه الحركات الإسلامية التي تحمل مشعل الاصلاح، وتنادي بالرجوع إلى الأصول لمواجهة تيار الميوعة وحملة التفسيق المبرمج.</p>
<p>وقد استطاعت هذه الحملات الاعلامية المسعورة ما لم تستطع فعله قوى الاستعمار، وجنوده، فهل صار إعلامنا سلاحا مسخرا لتدمير ثوابتنا، وتهجين هويتنا، وترسيخ عوامل الضعف والتبعية. وصنع ذهنية جمعية تستهين بكل ما هو مغربي، وتقديس كل ما هو غربي، لغةولباسا ونحلة، وقد بدأنا نجني ثمار هذه الحملات المسعورة فحين نتحدث عن المواطنة، ماذا يعني ذلك؟ فالروح الوطنية التي جعلت آباءنا يضحون بالنفس والنفيس من أجل تحرير الوطن، ويسهرون الليل ويكدون النهار من أجل رقيه، ويتحملون الصعاب لاستقراره، ولا يرجون من ذلك أجرا إلا ابتغاء مرضاة الله، اعتقادا منهم بأن حب الأوطان من الإيمان، فأرض الوطن محرابهم ومزرعتهم، وقبرهم، فقد أشربوا حب الوطن إلى مقام الفناء فيه، فأين هذه الروح؟ من هذا الجفاء الذي صار يملأ قلوب شبابنا فلم يعودوا يحلمون سوى بـ&#8221;الحريق&#8221; مغادرة الوطن بأي ثمن ولو بأرواحهم، فقوافل الموت البحرية تزكم الأنوف جيفها، والأنتن من ذلك هو الأنانية والأثرة وحب الذات، التي صارت ظاهرة اجتماعية يحس بها الكبير والصغير، تتجلى في أمراض الرشوة والنصب والاحتيال وأكل أموال الناس بالباطل، بأي طريقة كانت، ورفع شعار &#8220;أنا ومن بعدي الطوفان&#8221; أو كما قال الشاعر أبي فراس الحمداني :</p>
<p>معللتي بالوصل والموت دونه</p>
<p>إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر</p>
<p>وقد يأتي وقت إن لم نقل قد أتى نبحث فيه عن المواطن المغربي فلا نجده، نجد ركاما من الأجسام البشرية موسومة بطابع صنع فرنسا، أو صنع أمريكا، أو صنع عبدة الشيطان.</p>
<p>فعلى الجهات المسؤولة أن تستدرك الموقف، وتسعى لتوظيف الإعلام في خدمة الوطن، إن كانت تدعي المواطنة الحقة، وذلك باختيار المواد التي تتلاءم مع طبيعة الإنسان المغربي وهويته الاسلامية والعربية. وتصنع الشخصية القوية التي لها غيرة على الوطن وثوابته، إذا كنا فعلا نطمع في دخول الألفية الثالثة بكيان موحد رصين، وبمغرب التحديات وقد أظهرت لنا &#8220;فترة الحداد&#8221; أنا قادرون على تطهير إعلامنا المرئي، وتوظيفه في بث الفضيلة والقيم العالية، وغرس حب الوطن في النفوس، إن نحن أخلصنا النوايا، وعقدنا العزم على الاصلاح والتغيير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%82%d8%a7%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%86-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%aa%d8%b7%d9%87%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a6%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>افتتاحية : وجاءت الألفية الثالثة  فماذا أنتم فاعلون؟!</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:48:40 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26151</guid>
		<description><![CDATA[إن الألفية الأولى والثانية كآلاف وملايين الأزمان والسنين الغابرة كُلّها من خلق الله تعالى وآياته ((هُو الذي جَعَل الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسَابَ. ما خَلَقَ اللّهُ ذَلِك إلاَّ بِالحَقِّ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))(يونس : 5). وقد خلق الله تعالى هذا الزمان ابتلاء للإنسان وامتحانا، فهو رَأْسُ ماله، وهو عُمُرُه، وعليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الألفية الأولى والثانية كآلاف وملايين الأزمان والسنين الغابرة كُلّها من خلق الله تعالى وآياته ((هُو الذي جَعَل الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسَابَ. ما خَلَقَ اللّهُ ذَلِك إلاَّ بِالحَقِّ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))(يونس : 5).</p>
<p>وقد خلق الله تعالى هذا الزمان ابتلاء للإنسان وامتحانا، فهو رَأْسُ ماله، وهو عُمُرُه، وعليه سَيُحَاسَبُ، إِذْ لا تَمُرُّ لَحْظةٌ منه إلاَّ والرَّقَابة الرَّبَّانِية تلاحِقُه بدون أن يغيبَ عنها مثقالُ ذرة من خير أو شر فَعَلَها الإنسان، أو قَالَهَا، أو فَكَّر فيها ((ولقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ ونَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ونَحْنُ أقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ. إذْ يَتَلَقَّى المُتَلَقِّيَانِ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))(ق : 18).</p>
<p>فالعبرة إذَنْ ليست بالألفية الأولى ولا بالثانية ولا بالثالثة ولكن بما أُنجِز فيها من الأعمال الخيِّرة المُحْيِيَةِ للإنسان، ولا حياة للإنسان إلا باستسلامه لله تعالى، وإخضاع نفسه وهواه لمنهج الله وشريعته، أمّا غير ذلك فالمصير السيّئ الأسود ينتظر الكافرين والمجرمين ((والذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَاكُلُونَ كَمَا تَاكُلُ الأَنْعَامُ والنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ))(محمد : 13).</p>
<p>فماذا أصابنا نحن -الشعوب الإسلامية المضبوعَةَ- وهذه الموازينُ والحقائقُ وغيرها بأيدينا؟؟ حتى أصبحنا نقلّد الكفار وأئمة الطغيان والضلال والتسلط؟! ونجاريهم في كل ما يهتمون به ويفكّرون، ويهرّجون ويحتفلون؟؟</p>
<p>والطاعة الكبرى أنهم يحتفلون بألفيتهم الثالثة من موطئ أقدامهم، وموقع عُصُورهم الحضارية، فمن منطلقاتهم العقدية يقيسون ويفكرون، وعلى حسب غاياتهم المادية يخططون، فهل واقعنا مثل واقعهم؟؟ وهل منطلقاتنا مثل منطلقاتهم؟! وهل غاياتنا مثل غاياتهم؟؟ وهل عصور حضارتنا مثل عصور حضارتهم؟؟</p>
<p>أما كان الأجدر بنا أن نجعل لأنفسنا محطات تاريخية نأخذ العبرة من أجْوَدها وأرْدَئِهَا؟ فنحتفل بالأجْودِ على أساس أن نخطط للأجود منه والأحْسَنِ؟؟</p>
<p>ونحتفل بالأرْدإِ على أساس أن نتَجَنَّبَ كُلَّ عناصر الخلل والسقوط في التخطيط للمستقبل، حتى نضمن لأنفسنا كيانا متميزاً يستطيع أن يأخذ ويعطي ويتفاعل مع غيره بدون ذوبان أو انْسِحَاق؟؟</p>
<p>كثيراً ما سمعنا التهليل للألفية الثالثة من أعلى مستويات شعوبنا، فها هي جاءت فهل تغير القادة واقتلعوا روح الديكتاتورية من أنفسهم، وأعطوا الحرية لشعوبهم لتختار الأكفاء والصالحين؟ وهل تغير السادة الذين يعيشون بين الأعطاف والحواشي فاقتلعوا روح الامتصاص لخيرات الشعوب وثرواتها؟؟ وهل تغيرت النخبة المثقفة المغزوة التي لا تنظر للأمور إلا بمنظار أسيادها في الشرق والغرب؟؟ وهل تغيرت الشعوب فمَسَحت عن جبينها غبار الجهل والذل والتخلف؟؟ وهل، وهل&#8230; لا شيء من ذلك وقع، فدار لقمان على حالها، ولا نصِيبَ لنا من التغيُّر إلا تشييع الرَّكْب المتقدم الناهض نهوضا مادّياً وصناعيا، وبهذا التشييع نحن فرحون وقانعون بالفُتات الذي يُرمى لنا من الخَلف، وإنا لله وإنا إليه راجعون.</p>
<p>أغرب ما قرأته من التطلعات في الألفية الثالثة أن أحد المُتَمَنّين تمنى أن توجد وتُخترع صفيحة رقيقة دقيقة تركّبُ للقادة والرؤساء وكُلّ الكبار لتُسَجِّل عليهم كل كذب أو نفاق سياسي حتى يُفتضحوا أمام شعوبهم، هذا المُتَمَنِّي من الدول الكبيرة المتقدمة.</p>
<p>أما نحن فنقترح ونتمنى بعد أن لمْ ينفع القَيْدُ الرباني أن تُخترع سلاسل وصفائح لا تفضح الكذب والنفاق فقط، ولكن أن تفضح المستهزئين من الفضائح.. يُعَزِّينَا أن هؤلاء كلهم لا محيص لهم عن سلاسل الآخرة ((إنّ المُجْرِمِينَ في ضَلال وسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النَّارِ على وجُوهِهِمْ ذُوقوا مسَّ سَقر))(القمر : 48) ويقول الله عز وجل للملائكة : ((خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كَانَ لاَ يُومِنُ باللَّهِ العَظِيمِ(((الحاقة : 33). وكل عام وأنتم بخير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%a7%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%a7%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a9-%d9%81%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>نحو رؤية تربوية دعوية أصيلة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:44:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. محمد الأنصاري]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26149</guid>
		<description><![CDATA[إن الهدف المحوري الإستراتيجي لحركات الدعوة عبر مسيرة دعوات الأنبياء جميعا هو &#8220;إقامة الدين&#8221;. ولتحقيق هذا الهدف العظيم لابد من التركيز على العمل التربوي الذي يعنى بصياغة الإنسان. ولتوضيح ذلك أكثر لابد من إبراز معالم الرؤية التربوية الدعوية نظريا ومنهجيا، وذلك كما يلي : أولا- التحديد المصطلحي للتربية الدعوية : التربية الدعوية هي الصياغة القويمة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن الهدف المحوري الإستراتيجي لحركات الدعوة عبر مسيرة دعوات الأنبياء جميعا هو &#8220;إقامة الدين&#8221;. ولتحقيق هذا الهدف العظيم لابد من التركيز على العمل التربوي الذي يعنى بصياغة الإنسان.</p>
<p>ولتوضيح ذلك أكثر لابد من إبراز معالم الرؤية التربوية الدعوية نظريا ومنهجيا، وذلك كما يلي :</p>
<p>أولا- التحديد المصطلحي للتربية الدعوية :</p>
<p>التربية الدعوية هي الصياغة القويمة لإنسان نشأ في بيئة تسودها قيم ومفاهيم وتصورات معينة، معتمدة في ذلك على الأصول الإسلامية وما تدل عليه، سواء من حيث المنهج أو من حيث الأدوات والوسائل، وتهدف هذه الصياغة إلى إشعار المربى بمسؤوليته وأمانته اتجاه دينه وأمته وبث روح الجهاد والتضحية فيه من أجل النهوض بها، وتزويده بما يلزم لذلك من علم وفقه (بالدين والدعوة والواقع) وإيمان وتقوى.</p>
<p>ثانيا- على المستوى المنهجي :</p>
<p>منهجيا لابد من الإقتناع بدور الإنسان في إقامة الدين وعليه فإن الضرورة المنهجية تقتضي أولا وقبل كل شيء إقامة الإنسان الذي يحمل لواء هذا المشروع، وإقامة هذا الإنسان إقامة من نوع خاص وإعداد من طراز عال يتطلب أن تكون الرعاية مستمرة، والإعداد شاملا ومتكاملا، حتى يوجد الإنسان القوي الأمين، فهو وحده -إن شاء الله- الأقدر على إقامة دين الله عز وجل، وهذا الإنسان ليس فردا بعينه، وإنما هو كل إنسان يحمل صفتي : القوة والأمانة بما تحملانه من معاني ودلالات علمية وتربوية وغيرها.</p>
<p>والمراد ههنا أن مسؤولية إقامة الدين تقتضي منهجيا إقامة قاعدة عريضة كافية من الناس الأقوياء الأمناء، في كل مكان، وفي كل قطاع ومجال داخل المجتمع، وهذا التكوين بهذه الشروط والمواصفات هو شرط التمكين والإستخلاف والشهادة على الناس والتي هي غاية هذا الدين وكمال إقامته، فلا إقامة للدين كاملة بدون تحقيق هذه الأبعاد كلها.</p>
<p>ولعل الدارس لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم المتأمل في القرآن حسب آيات النزول لا حسب ترتيب السور يدرك هذا البعد المنهجي في إعداد الله عز وجل لرسوله أولا ثم في إعداد الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته.</p>
<p>ثالثا- مراحل النهج التربوي الدعوي :</p>
<p>-1 المنهج الرباني في تربية الرسول صلى الله عليه وسلم وإعداده لحمل رسالة الإسلام والدعوة إليه :</p>
<p>إن رسالة هذه الأمة الخاتمة رسالة عظيمة وكبيرة، فكان من اللازم أن يكون بني هذه الأمة في نفس مستوى رسالتها، إنها رسالة الشهادة على الناس، قال تعالى : ((ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس)).</p>
<p>أ- مرحلة الإعداد والتأهيل التربوي الشامل :</p>
<p>على قدر الرسالة التي تؤدى يكون الإعداد والتأهيل، إعداد وتأهيل من طراز خاص لحامل الرسالة، لأن الإعداد الفوري للإنسان غير ممكن، فهو ليس إعداداً لجزئية بعينها، وإنما إعدادا كاملا وشاملا بكمال وشمول الرسالة الخاتمة الشاهدة.</p>
<p>إن هذا النوع من الإعداد الخاص الممتاز يتجه نحو بناء النفوس، وبناء عالم الأفكار، وبناء العواطف والإحساسات وصياغة العقول والقلوب&#8230;</p>
<p>وبهذا النوع من الإعداد، وبهذا المنهج التربوي كان إعداد الرسول صلى الله عليه وسلم وتأهيله، فأعد إعدادا شاملا وكاملا :</p>
<p>- إعدادا إصطفائيا في بداية الأمر، وكان ذلك قبل نزول الوحي، شمل مرحلة ما قبل الولادة وذلك باصطفائه من بني هاشم أشرف قبيلة وأحسنها، وبعد الولادة بالرعاية والحفظ عبر مراحل حياته الأولى إلى أن أُعِدَّ إعدادا لحمل الرسالة.</p>
<p>- ثم إعداداً آخر أثناء نزول الرسالة، ليستعد لتلقي القول الثقيل والرسالة العظيمة ((إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا))، فكان أول شيء نزل عليه صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : ((إقرأ..)) الدعوة إلى القراءة والعلم باسم الله أولا.</p>
<p>ومما يستفاد من هذا منهجيا : ما ينبغي أن يستقر في نفس وعقل وفكر المُعَدِّ من معلومات أولها العلم بالله تعالى.</p>
<p>وفي هذا من الإعداد الداخلي للإنسان عموما وللرسول صلى الله عليه وسلم خصوصا على المستوى العلمي والروحي الشيء الكثير، واستقرار ذلك في النفس والفكر، ثم ليشع نوره في الناس بعد إشعاعه في قلبه وأثره في جوارحه وسلوكه، فيكون التأثير في الغير تأثيراً طبيعيا.</p>
<p>ومما يستفاد أيضا منهجيا في تربية الفرد من قوله تعالى في بداية الوحي : ((إقرأ..)) : حدوث اتصال مباشر بالله تعالى رب العالمين وخالق الناس أجمعين، لأن هذا الإتصال وسيلة لما يجب أن يُعْلم أولا، وهو العلم بالله كما تقدم، والعلم به سبحانه بهذه الكيفية يسهل وضع الأرباب في أماكنها كيفما كانت هذه الأرباب الزائفة أصناما أو أشخاصا أو نفسا أو هوى أو شيطانا أو غير ذلك، فيصبح الإنسان المتصل بالله العارف به محررا عقلا وقلبا، فكرا وسلوكا من جميع أنواع الإستعباد والإستذلالوالخضوع إلا لله وحده سبحانه وتعالى.</p>
<p>وبهذا النوع من التوحيد والتعبد للخالق عز وجل يشعر العبد بكامل وكمال حريته وإنسانيته، ويشعر أيضا بكامل استقلاليته، لأنه استغنى بالخالق عن المخلوقات كلها، فهو وحده سبحانه الذي يستحق العبودية الكاملة، فيزداد -هذا الإنسان- بخالقه ارتباطا واتصالا يقوى به إيمانه ويقينه.</p>
<p>إذن فالإتصال المباشر بالله تعالى بهذا المعنى يعني الإنقطاع التام له سبحانه بالعبادة، ويكون ذلك بالوسائل المقررة شرعا، والتي ذكرت معظمها في سورتي المزمل والمدثر.</p>
<p>والقصد من هذا كله عمارة القلب بالله تعالى ووصله به باستمرار، ولا يتم ذلك إلا بالدربة والمجاهدة والتربية الدائمة للنفس.</p>
<p>وبهذا الإعداد المتميز يصير الإنسان المؤمن ربانيا، والرباني هو العبد المتصل بالرب اتصالا كبيرا جدا، المتصف بصفاته من جود وكرم وعدل وإحسان وغيرها مما يجوز منها في حق الإنسان.</p>
<p>فإذا صار المؤمن ربانيا أصبح مؤهلا لحمل رسالة التكليف وتبليغها للناس.</p>
<p>ب- مرحلة التأثير والإشعاع التربوي الدعوي :</p>
<p>إن من المسلمات التي لابد من التذكير بها ههنا، أن النجاح والتوفيق في تربية الإنسان وتزكية نفسه والسمو بها إلى الدرجات العليا من الإيمان لا يكون إلا من الله عز وجل، فإذا حصل فهو نعمة وفضل منه سبحانه، قال تعالى : ((ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبداً والله يزكي من يشاء)).</p>
<p>إن واجب الإنسان في التربية لا يقتصر على تربية نفسه، فإذا ما تم له هذا التوفيق واجتهد في تزكية قلبه وجوارحه واستعان في ذلك كله بالله كان لزاما عليه أن ينتقل إلى تزكية غيره لشدة حلاوة تلك التزكية.</p>
<p>وحينئذ يصير المؤمن ربانيا داعية مجاهدا حكيما ذا قوة جاذبة يقتدى به في علمه وأخلاقه وسلوكاته، فيكون التأثير حينئذ أشد، لأن لسان الحال أقوى من لسان المقال، وقد اجتمع لديه هنا قوة لسان الحالوالمقال معا، فأعطيا نورا عظيما، وإشعاعا بليغا يؤثر في الناس فيستجيبوا لربهم، فيعم الفضل والخير المجتمع كله.</p>
<p>-2 أهم ثمار المنهج الرباني في التربية :</p>
<p>يمكن تلخيص هذه الثمار والفوائد التربوية فيما يلي :</p>
<p>أ- بلوغ الإنسان درجة اليقين والثقة الكاملة في الله تعالى وبنصره، وذلك ما حصل لأنبياء الله، كموسى عليه السلام الذي قال القرآن على لسانه : ((كلا إن معي ربي سيهدين)).</p>
<p>وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم للصديق أبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار، في قوله تعالى : ((لا تحزن إن الله معنا)).</p>
<p>ب- أن يصير وليا لله تعالى : وحينئذ فإن الإنسان الرباني إذا وصل إلى هذا المستوى من اليقين والثقة في الله تعالى حلت ولايته، فكان وليا لله تعالى، وإذا حلت الولاية الإلهية، كان النصر من الله لأوليائه قال تعالى :((ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون..))، وفي الحديث القدسي : ((من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب)).</p>
<p>والولاية ههنا بهذه المعاني التي لا يفهمها إلا الربانيون، لا تكون إلا للمتقين، والتقوى درجة إيمانية عالية، قال تعالى : ((إن أولياؤه إلا المتقون)).</p>
<p>جـ- استحقاق رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة : وهنا لابد أن نشير إلى ثمرة التقوى من أعظم ثمار التربية الدعوية الربانية، ولهذا فإن رحمة الله تعالى إذا كانت تسع كل شيء في الدنيا فإنها لا تسع يوم القيامة إلا صنف المتقين قال تعالى : ((ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للمتقين..)).</p>
<p>والوصول إلى هذه الدرجة من التقوى التي يستحق معها المؤمن رحمة الله دنيا وأخرى لا يتأتى إلا بالمجاهدة والمصابرة، والإتصال الدائم المباشر مع رب العزة.</p>
<p>د- ومن أهم ثمار هذه التربية : أنها تربي النفس على احتمال المكاره وعدم اتباع الشهوات، والأصل في هذه الثمرة قوله صلى الله عليه وسلم : ((حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات))، فالطريق إلى الجنة ترويد النفس وحملها على الطاعات وصبرها عليها، وفي ذلك احتمال للمكاره، والطريق إلى النار اتباع شهوات النفس وهواها.</p>
<p>ولتربية النفس وحملها على المكاره، ومنها من الشهوات فائدة عظيمة، قال تعالى : ((وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)) (النازعات : -40 41)، ونهي النفس عن هواها جهاد يتقدم جهاد الأعداء بجميع وسائل الجهاد، كلمة كانت أو قتالا  أو غيرها.</p>
<p>هـ- إن هذه التربية لا تقتصر على تربية النفس وإنما تتعداها كما تقدم إلى تربية جوارح الإنسان كلها، وتربية عقله وفكره، إذن فهي تربية تمد العقل بالنور والرشد والنضج، وتكسبه علما وتجربة، لأنه حينئذ يكون قد تزود بزاد الإيمان والتقوى.</p>
<p>خاتمة :</p>
<p>وخلاصة الأمر فإن تربية الإنسان وإعداده الخاص يحتاج إلى وقت، ويحتاج إلى علم ومنهاج واضح يستمد من المنهج الرباني الذي تربى في أحضانه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، لأن هذه التربية الممتازة هي التي تخرج لنا العالم، الداعية، المجاهد الحكيم، المتبصر بنور الشرع، الناقد للأمور المتفحص لها، الموقن بنصر الله الذي وعد به المؤمنين، فيكون بذلك كله ربانيا من طراز عال، يؤثر بسلوكه الرفيع وعلمه الراسخ، وخلقه الكريم في الناس، يقبلون على الإسلام إقبالا، ويلتزمون بتعاليمه التزاما.</p>
<p>ولعل حالة التردي التي يعيشها الواقع الإسلامي اليوم والتي عمت كل الجوانب : علميا، ومنهجيا، وأخلاقيا، وسلوكيا، ثقافيا وفكريا، اجتماعيا واقتصاديا، وسياسيا، هي السبب في إعراض الناس عن الإسلام، ويوم كان المسلمون الأوائل قرآنا في العلم والأخلاق والسلوك كان الإقبال على الإسلام، ودخول الناس فيه أفواجا، وكان الفتح الرباني على المسلمين بالخير والبركات.</p>
<p>إن الضعف التربوي العام، الشامل لكل الجوانب هو الذي أفرغ الدعوة الإسلامية من محتواها الحقيقي، وعمقها الإستراتيجي، فدب ذلك الضعف في أبنائها بسبب ضعف الصلة والعلم بالله تعالى، فحل الفراغ الروحي والخواء القلبي محل الزاد الإيماني، وحل سوء الاخلاق واعوجاج السلوك محل مكارم الأخلاق وأفضلها، وحل الجهل بالدين والدعوة والواقع محل العلم والفقه، وحل القصور المنهجي محل القوامة والرشادة المنهجية ((إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)) يهدي للتي هي أرشد وأقوم في كل شيء وفي الحياة كلها، ومن ثم حلت السطحية في التحليل والتنظير محل العمق فيهما، وكل هذا يعتبر من أهم أسباب تأخر الدعوة الإسلامية وعدم احتلالها الصدارة وتضييعها لكثير من المكتسبات.</p>
<p>ذ. محمد الأنصاري</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%b1%d8%a4%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%af%d8%b9%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زكاة الفطر</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-2/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:40:08 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26147</guid>
		<description><![CDATA[-1 مشروعيتها : قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين)) (رواه أحمد، والجماعة). -2 حكمها : زكاة الفطر واجبة بالسنة، فرضها رسول الله صلى الله عليه [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>-1 مشروعيتها :</p>
<p>قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين)) (رواه أحمد، والجماعة).</p>
<p>-2 حكمها :</p>
<p>زكاة الفطر واجبة بالسنة، فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة، لتكون طُهرة للصائم، ورفقا بالفقير من أن يتسول يوم العيد.</p>
<p>-3 مقدارها :</p>
<p>وهي صاع من القمح أو الدقيق أو الشعير.. أي من غالب عيش البلد. والصاع يساوي أربعة أمداد، والمُدُّ يساوي 430.08 غراما، أي أن الصاع يساوي حوالي كيلوغرامين (2 كلغ). وأجاز الحنفية إخراج القيمة في صدقة الفطر كالزكاة.</p>
<p>وزكاة الفطر يخرجها المسلم : عن نفسه، وزوجته، وبناته مالم يتزوجن، وأولاده من الذكور ما لم يبلغوا؛ وعن كل نفس يعيلها بقرابة، أما من يعيله تطوعا بغير قرابة فلا يخرج عنه، ويخرج عن عبيده المسلمين كذلك، ولا يخرجها عن المستخدمين عنده.</p>
<p>-4 وقت إخراجها :</p>
<p>تُخرج يوم العيد قبل صلاة العيد، أو بيوم أو يومين قبل العيد، وأجاز الشافعية والحنفية إخراجها من أول رمضان. ومن لم يتمكن من إخراجها في وقتها، لا تسقط عليه، بل يخرجها فيما بعد، ويأثم من أخرها بلا عذر.</p>
<p>عن كتاب الفقه المالكي في ثوبه الجديد، بتصرف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أسس حفظ المجتمع : صيانة الانسان</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:38:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الإله جرار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26145</guid>
		<description><![CDATA[ü الإنسان الذي يراعي حرمة نفسه لا بد أن يكون مراعيا لحرمة غيره. ولابد أن يكون مقدرا للآخر، نفس المشاعر والأحاسيس التي ينطلق منها هو ذاته في فهم معنى الاحترام وشروطه وضوابطه. فالكائن البشري الحي الذي يفيض وجدانه ومشاعره وأحاسيسه ومداركه بمبادئ وأخلاق كلها معاني للسمو أوجدها الله سبحانه بداخل الحس البشري وإدراكه لكي تتوفر [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong></strong>ü الإنسان الذي يراعي حرمة نفسه لا بد أن يكون مراعيا لحرمة غيره. ولابد أن يكون مقدرا للآخر، نفس المشاعر والأحاسيس التي ينطلق منها هو ذاته في فهم معنى الاحترام وشروطه وضوابطه.</p>
<p>فالكائن البشري الحي الذي يفيض وجدانه ومشاعره وأحاسيسه ومداركه بمبادئ وأخلاق كلها معاني للسمو أوجدها الله سبحانه بداخل الحس البشري وإدراكه لكي تتوفر له أسباب الحياة الآمنة المطمئنة في بيئة يسودها الوئام والأمن والسلام.</p>
<p>ü من طبيعة هذا الانسان، أن يكون مصدر خير على محيطه ومجتمعه ومن ثمة وجه العلاقة القائمة بين الفعل الأخلاقي وأثره المباشر على العالم الخارجي. وفي الحديث النبوي ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فالإيمان الحق منوط بالأسباب لا بذات الشخص فقط بل ورهين أيضا بما يلزم أن يظهر منه من صور الخير والرحمة تجاه الغير.</p>
<p>وهذا الاستنتاج أمر بديهي في عمومه.. لا يرفضه عقل ولا يجادل فيه أحد بمنطق على الاطلاق. وعلى هذا الأساس ساد الفهم الصحيح لمعنى الإيمان الحقيقي لدى السلف الصالح. وبه قامت رابطة الاخوة الصادقة في الله.. في مجتمع مؤمن تسوده المحبة والوحدة والايخاء. ((وأن هذه أمتكم أمة واحِدَة  وأنا ربُّكم فاعْبُدون)).</p>
<p>ü إذن فكل منطق هذا شأنه فهو قمين برفضه أن يتعرض إنسان أيا كان -لأي امتهان إلا بموجب شرعي أو حق- باعتبار رفضه ذلك لنفسه ويرفض أن يطاله نوع من المساومة أو الاغراء.. للنيل من عرضه أو صميم كيانه، مجبرا على ذلك أو عن طواعية واختيار.</p>
<p>فأسباب حفظ المجتمع وصون كيانه مبني أساسا على حفظ وصيانة الانسان. وعلى تربية الفرد الصالح تربية مستوعبة لكافة الشروط المؤهلة لتحقيق ذلك على الوجه الأكمل. وهذا أمر طبيعي بل وبديهي ومن قبيل تحصيل الحاصل بمعنى من المعاني.</p>
<p>üولكن من الناس من يعمد إلى تبرير كل فعل مخالف للشرع، مخالف للاخلاق. بكونه خاص بالشخص ذاته. ولا يهم المجتمع في شيء، بناء على استدلالات خاطئة ومنطق فاسد.. لا قيمة له في  ميزان الشعر ولا العقل. نذكر على رأس هذه المهتارات ظواهر طبق أصل مفاسد أسواق نخاسة أيام زمان. أسواق ما قبل مرحلة استواء سفينة العقل البشري المؤمن على جودي تعاليم رسالة الاسلام. مهاترات تستهدف أكثر ما تستهدف عقول الأحداث. وفكر الشباب بالخصوص. على الوجه الذي يرضي العملاء ليكون التهافت على بضاعتهم المزجاة عاملا أساسيا في تحريك عجلة الاقتصاد المشبوه. والديمقراطية العوجاء المعلنة حينا في البلاد ما هي إلا وسيلة.. ومجرد قطعة ديكور لتأثيث واجهة الأحداث. وتلميع صورة الغرب.. ليسهل نفاد سهمه المسموم في جسد أمة الاسلام والسلام.</p>
<p>إنها حيل ديماغوجية لقلب الموازين في أفهام عامة الناس ليس غير. ولكن هذا التآمر لن يزيد المؤمن والمواطن الصالح إلا صلابة في دينه ورسوخا في عقيدته بشهادة الواقع. وهيهات هيهات أن يستمر هذا الوبال في رحاب وطن تشبع بحليب الإيمان والتضحية لتحرير ربقته من قبضة الأعداء.</p>
<p>عبد الإله جرار</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b3-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9-%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وذَكِّر.. فالذكرى نَافِعَة..  مأساة الموريسكوس</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:36:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[دة. آمنة اللوه]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26143</guid>
		<description><![CDATA[هكذا كانت مشيئة الله! فلقد تم تسليم غرناطة صبيحة يوم 2 يناير 1492 بالكيفية الآتية : ((دوت ثلاث طلقات مدفعية في آفاق غرناطة إيذانا بانطلاق فرناندو من مدينة Sta Fé يتقدم طلائعه الكاردينال الأكبر وحاشيته، إلى أن وصل إلى المكان الموعود خارج المدينة، وبعد مراسيم الاستقبال تقدم أبو عبد الله وأخرج مفاتيح الحمراء وقال مخاطبا [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هكذا كانت مشيئة الله!</p>
<p>فلقد تم تسليم غرناطة صبيحة يوم 2 يناير 1492 بالكيفية الآتية :</p>
<p>((دوت ثلاث طلقات مدفعية في آفاق غرناطة إيذانا بانطلاق فرناندو من مدينة Sta Fé يتقدم طلائعه الكاردينال الأكبر وحاشيته، إلى أن وصل إلى المكان الموعود خارج المدينة، وبعد مراسيم الاستقبال تقدم أبو عبد الله وأخرج مفاتيح الحمراء وقال مخاطبا فرناندو : &#8220;دونك، يا مولاي، مفاتيح هذا الفردوس، تقبل هذه المدينة، فهذه مشيئة الله!&#8221; فرد فرناندو قائلا : لا يخامرك شك في حسن نوايانا، فلا تضعفك المصيبة، فالذي سلبه منك الحظ التعس ستعوضه لك صداقتنا)). ثم نزع أبو عبد الله خاتما ذهبيا كريما من أصبعه، فأعطاه، أمام الجميع، لحاكم غرناطة الجديد Coude de Tendilla قائلا: ((بهذا الخاتم حكمنا غرناطة، خذه، لتحكمها به، فلعل حظك يكون أحسن من حظنا)).</p>
<p>وبعد هذه المقابلة الأليمة، توجه أبو عبد الله إلى  منكسر الرأس، ووجهه يقطرُ أسى، حيث كانت الملكة ايزابيل في انتظاره في محفل كبير، وبعد أن قدم لها مراسم الطاعة، قدمت له ابنه الذي كان رهينة عندها.</p>
<p>وقد سجل المؤرخ المذكور مشاهد هذين اللقائين بأسلوب مؤثر، يصور مشاعر القوم من الجانبين، وخاصة حالة أبي عبد الله الذي استثار مشاعر الأسى والحسرة من الحاضرين لأنهم كانوا يرون فيه شابا وسيما بهي الطلعة ذا أخلاق ملكية نبيلة.</p>
<p>وأما الحمراء فقد نكست أعلام قلاعها وأبراجها، واخليت من أهلها وحراسها، وفتحت أبوابها للكردينال الأكبر الذي كان أول داخل إليها وأول من رفع الصلبان الفضية على أبراجها.. وجعل أعلام قشتالة تخفق عليها. وما هي إلا لحظات حتى اهتزت جموع المسيحيين وجثوا على ركبهم لقرع الاجراس ورؤية الصلبان قائلين : &#8220;غرناطة غرناطة للملكين الكاثوليكيين فرناندو وايزابيل، لقد انتهت حرب الاسترداد!&#8221;.</p>
<p>ولما استوثق الملكان من تمكنهما من غرناطة وحمرائها، دخلا الحمراء في مشهد كبير يوم 6 يناير 1492، وجرت هناك مراسم أخرى في شأن تسليم المفاتيح، حيث ناولها فرناندو للملكة ايزابيل، وهذه ناولتها للأمير خوان، وهذا ناولها للكردينال أخيرا الذي عين حاكما للحمراء وحاكما عاما لغرناطة.</p>
<p>وفي الحمراء جلس الملكان في قاعة قمارش (قاعة السفراء) في محفل كبير يتقبلون التهاني من أعيان النصارى والمسلمين، وهكذا دواليك!</p>
<p>وأما عبد الله فقد رحل عن غرناطة مع أهله وحاشيته متجها إلى Andarax وهي قرية من قرى جبال البشارات غير بعيدة من غرناطة، وهي من ممتلكاته التي تركها له الملكان الكاثوليكيان.</p>
<p>وفي الطريق، وعلى هضبة مشرفة على مروج غرناطة أرسل تنهده المشهور الذي أطلقه الاسبان على تلك الهضبة : &#8220;Suspero delmoru&#8221; أي &#8220;زفرة العربي&#8221; وقيل إنه تنهد وقال : الله أكبر! لذلك اطلق الموريسكوس على الهضبة &#8220;فجّ الله أكبر&#8221;. ويقال إن أمه فاطمة لامته على بكائه وتنهده بقولتها المشهورة : &#8220;ابك بكاء النساء على ملك لم تحافظ عليه كالرجال&#8221;.</p>
<p>ولم يلبث أبو عبد الله في تلك القرية الا زهاء سنة ثم أوعز اليه فرناندو أن يُغادر البلاد، فغادرها يوم 3 أكتوبر 1493 ونزل بمليلية في طريقه إلى فاس حيث عاش إلى أن لقي مصرعه في معركة بين الوطاسيين والسعديين وكان في نحو 75 من عمره أما زوجته مُرَيْمَة فقد توفيت في أندركش قبل أن ينتقل إلى المغرب(1).</p>
<p>وبذلك انتهت مأساة تسليم غرناطة، وابتدأت المأساة الكبرى، مأساة الشعب العربي : الموريسكوس! ذلك الشعب الذي أبدى من ضروب الصبر على المكاره وتحمل الرزايا والمحن ما تحدث عنه الكتاب ودونه المؤرخون وحتى القصاصون والشعراء والرسامون، وما لا يزال إلى الآن موردا خصبا للباحثين والدارسين.</p>
<p>ويصح أن تعتبر غرناطة المركز السياسي والاجتماعي للمجتمع الموريسكي، تنطلق منها الحركات التي هي لصالحهم أو موجهة ضدهم.</p>
<p>وكما أطلق الاسبانيون على أبي عبد الله لقب &#8220;الملك الصغير&#8221; &#8220;Rey chico&#8221; نظرا لصغر سنه، اطلقوا كلمة &#8220;موريسكوس&#8221; على الشعب العربي الغرناطي على وجه التصغير أيضا (وكثيرا ما يستعمل التصغير عند الاسبان استلطافا) إذ إن كلمة &#8220;Morisco&#8221; تصغير لكلمة &#8220;Moro&#8221; الشائعة عند الأوربيين، ويقصدون بها المسلمين، أخذا لها من سكان Mouritania القديمة، غير أن كلمة موريسكوس أصبحت بعد تسليم غرناطة تشمل سائر العرب المسلمين المتخلفين هناك سواء كانوا في جنوب الاندلس أو في جهات أخرى من البلاد الاسبانية. ويمكن القول بأنها خلفت كلمة المدجنين التي ذكرنا أنها كانت تطلق على العرب المسلمين الذين يعيشون تحت الحكم المسيحي.</p>
<p>ومن اللطائف التي ساقها Cardona أن بعض النصارى القدماء كانوا يتأثرون بثقافة الموريسكوس وعاداتهم، فاطلق عليهم الاسبان كلمة (Amoriscados) أي (الممركسين) قال : وكان عددهم كثيرا.</p>
<p>يقول Caro Baroja عندما يتحدث عن المجتمع الموريسكي : أن هناك فوارق اجتماعية في الوسط الاسباني في القرن السادس عشر الذي هو عصر الموريسكوس، من ذلك فوارق دينية، وفوارق لغوية، وفوارق العادات في اللباس والزواج والغذاء. وكذلك فوارق عقلية وجسمانية كلون البَشَرة والشعر ومناحي التفكير.</p>
<p>وعندما يتحدث عن المجتمع الموريسكي يقول: إنه في الداخل متنافر اجتماعيا، فهو مكون من السلالات الارستقراطية القديمة، ومن الحكام، والفقهاء والصالحين ومن العبيد والمرتدين والمتشككين الملحدين، لقد ترك الماضي فيهم طابعه، واحتفظوا رغم الأحداث المؤلمة باللغة والدين واللباس والعادات ووحدة الشعور، وفي نفس الوقت احتفظوا بالفوارق الطبقية والاعتزاز بالسلالات.</p>
<p>ويرجعون في معظمهم إلى أصول عدة، منهم الغُزّ الوافدون من شمال افريقيا وهم رجال حرب وقتال، ومنهم المدجنون القدماء، ومنهم العلوج وهم أبناء الاسبان المعتنقون للاسلام، ومنهم الثغريون نسبة إلى الثغور الفاصلة، وهم الذين أتوا من جهات الثغور الشمالية أي الحدود الشمالية.</p>
<p>ويضيف Baroja أن موريسكوس غرناطة جمعوا ثروة طائلة طيلة القرن 16، يظهر ذلك في منازلهم الفخمة التي تنم عن بذخهم وترفهم كالمنزل المسمى Casa de chapiz (دار الجباص) التي ما تزال قائمة الى اليوم في غرناطة (وهي مقر مدرسة الدراسات العربية) ويميل ذوو الثراء منهم إلى الدعة والسكون ويكرهون أعمال العنف.(انتهى كلام Baroja).</p>
<p>وقد تقاطر على غرناطة من جراء حروب الاسترداد أفواج من المهاجرين من مدجني الجهات المسترجعة، فاكتظت بهم على اختلاف طباعهم وميولهم، ثم تقاطرت عليها أفواج النصارى القدماء بعد حرب الاسترداد، فعاشوا جنبا إلى جنب مع المسلمين وبقية الأجناس غير أنه لم يكن هناك الوقت الكافي للتعايش بين النصارى والمسلمين كما كان الشأن في أراغون وبلنسية مثلا، لذلك كانت الفتن والاصطدامات تقع باستمرار بين الجانبين، زيادة على تغير الوضع وظهور سادة جدد، لم يستطيعوا التجاوب مع معظم السكان، إذ حلوا بها كمنتصرين، لهم الغلبة والسلطان.</p>
<p>وبهذا يفهم التباين الموجود بين موريسكوس غرناطة وما حولها، وموريسكوس بقية الجهات، لأن مشكلة موريسكوس غرناطة ليست دينية فحسب بل سياسية أيضا.</p>
<p>فهم يحاولون الاحتفاظ بشخصيتهم وأخلاقهم وعاداتهم وكذلك بحقوقهم وديانتهم طبق ما اشترطوه في شروط التسليم.</p>
<p>فمن العادات والتقاليد التي كانوا يحرصون على بقائها : أن يظلوا على ارتداء ملابسهم العربية، وخاصة لباس النساء وكذلك استعمال الحمامات، وحفلات الزواج والعقيقة والختان والاحتفال بالجمع والأعياد وحفلات السمر إلى غير ذلك من العوائد الموروثة عن آبائهم وأجدادهم. وفوق ذلك التمسك بالديانة الاسلامية وعمارة المساجد وإقامة الشعائر كلها والتحاكم إلى الشريعة الاسلامية والمحافظة على اللغة العربية قراءة وكتابة وتخاطبا، بالاضافة إلى حقوقهم المدنية في التجارة والمعاملات والفلاحة الى غير ذلك مما ضمنته لهم شروط تسليم غرناطة.</p>
<p>غير أن أحداثا كانت تقع من حين لآخر، وتسبب هيجانا وتوترا، فتصدر قرارات تحد من حرية الموريسكوس وتضع عراقيل في طريقة نشاطهم وأعمالهم اليومية، خارقة شروط التسليم قبل أن يجف مدادها.</p>
<p>وابتداء من سنة 1495 حصل تغيير في المعاملة مع الموريسكوس وهكذا صدر قرار من محكمة Baza (بسطة) بتاريخ 31 ديسمبر 1495 يأمر سكان هذه المدينة بالحضور في حفلات Carpus Christi الدينية.</p>
<p>وفي 3 أكتوبر 1497 صدر قرار من محكمة غرناطة يغير أيام العمل بها (أي بالمحكمة) ويجعل من بين أيام العمل يوم الجمعة، لأن المسلمين لم يبق لهم حق الالتحاق بالمحاكم.</p>
<p>وفي سنة 1498 صدر قرار يقضي بعزل الموريسكوس عن السكان النصارى وتخصيص حارة لهم &#8220;Moreria&#8221;.</p>
<p>وفي 22 مارس 1498 بدأت عمليات منع أنواع من التعامل بين النصارى والموريسكوس ابتداء بمنع اعارة المنازل لاقامة الأعراس، ثم منع اكل اللحم المذبوح من طرف الموريسكوس، وكذلك استعمال الحمامات وبالأخص يوم الجمعة حتى لا يتوضأ المسلمون ويغتسلوا للصلاة.</p>
<p>وقد كانت قضية استعمال الحمامات العربية من أعوص القضايا التي طال فيها الجدال واتخذت قرارات تعسفية، ليس فقط من كونها أداة النظافة والصحة، بل لكونها -في نظر الرهبان- وسيلة لتحقيق الطهارة الشرعية، وذلك لا يتفق مع مبدأ الرهبان إذ ذاك.</p>
<p>تقول قرارات المجمع الكاثوليكي الذي عقد في وادي آش سنة 1554 في شأن الحمامات : إن حمامات مملكة غرناطة ليست سوى أوكار للشيطان، حيث تقترف هناك أشياء ضد المسيح، واقتراف الوضوء الكبير والصغير وغيرهما من الطقوس المحمدية..</p>
<p>وأصدر اسقف المرية ما يلي : إن الحمامات التي تتهدم يجب ألا تصلح، وأن لا تبنى أخرى جديدة إلا بإذن خاص ملكي، وإنه يمنع على كل شخص الذهاب إلى الحمام في اليوم السابق لحفلات القداس، ومن خالف هذه الأوامر يعاقب بغرامات مالية عليهم وعلى القائمين بالحمامات.</p>
<p>وفيما يخص أيام الجمع فقد أُمِرُوا ألاَّ توقد الحمامات حسبما قررت محاكم التفتيش، ابتداء من يوم الخميس مساء إلى يوم السبت زوالا.</p>
<p>ويمنع على العروسين الذهاب إلى الحمام، وعلى أهليهم، لأنهم كما علمنا -يقول القرار- يقيمون هناك بمناسبة الزواج مراسم دينية، ويظهر أن ما منع عليهم في بيوتهم يستطيعون اتيانه في الحمامات، حتى لا يبقى زواجهم بدونها.</p>
<p>هكذا يقرر المجمع المذكور كل صغيرة وكبيرة في شأن الحمامات حتى أنهم منعوا أفراد الموريسكوس من العمل والقيام بخدمة الحمامات وقصروا ذلك على النصارى العريقين حرصا منهم على تطبيق الأوامر بذمة واخلاص.</p>
<p>أما مداخيل الحمامات فقد أضيفت إلى الدولة (التاج) بمعنى أنها أمّمت، وزالت عنها حقوق الملكيات الخاصة.</p>
<p>دة. آمنة اللوه</p>
<p>&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>-1 تخلف في غرناطة بعد استسلامها أخوان لأبي عبد الله من أبيه هما : سعد ونصر وأمهما هي الأسيرة الاسبانية الآنفة الذكر، واعتنقا الديانة المسيحية وعُمِّدَا باسم</p>
<p>D. alonso j D. juan de granada، أما أخته عائشة فقد انتقلت معه إلى المغرب ومع السلطانة فاطمة والدتهما.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%88%d8%b0%d9%8e%d9%83%d9%91%d9%90%d8%b1-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%89-%d9%86%d9%8e%d8%a7%d9%81%d9%90%d8%b9%d9%8e%d8%a9-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل يستطيع حاملو الشواهد الإندماج في الحياة العامة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:35:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[عبد رب النبي بوشام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26141</guid>
		<description><![CDATA[أضحى لازما على الطالب قبل تخرجه من الجامعات والمعاهد أن يكون فقيها بالواقع الذي يعيشه من بطالة وعجز سوق الشغل عن الطلب وتردي الظروف المعيشية وغير ذلك حتى لا يصدم ولا يتسرب باليأس إلى نفسه، ثم عليه أن لا يعقد أكبر الآمال على الشغل ضمن الوظيفة العمومية لكثرة الحديث عن القطاع الخاص كبديل تنموي ولتعالي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>أضحى لازما على الطالب قبل تخرجه من الجامعات والمعاهد أن يكون فقيها بالواقع الذي يعيشه من بطالة وعجز سوق الشغل عن الطلب وتردي الظروف المعيشية وغير ذلك حتى لا يصدم ولا يتسرب باليأس إلى نفسه، ثم عليه أن لا يعقد أكبر الآمال على الشغل ضمن الوظيفة العمومية لكثرة الحديث عن القطاع الخاص كبديل تنموي ولتعالي الأصوات بالتشغيل الذاتي.</p>
<p>ثم عليه أن يقنع نفسه بأمر الواقع ويعمل في الآن نفسه على فرض ذاته في المجتمع كأداة فاعلة، وليهتم قبل ذلك بتكوين ذاته تكوينا جيدا.</p>
<p>ولعل أكثر الشباب الذين أغلقت في أوجههم كل الأبواب يلجون قطاعات متباينة لعلها تضمن لهم نيف من الدريهمات ومن أكثرها ورشات البناء التي تتطلب الجهد الفكري والعضلي على حد سواء فهل هذا كان مطمحهم؟ ومتى يتكيفون مع واقع كهذا؟.</p>
<p>أهم ما يميز مجتمع ورشات البناء وما ضارعها تدني المستوى الثقافي والأخلاقي.. بخلاف المؤسسات التربوية الأخرى موجهة أو غير موجهة فإذا انتشل خريج جامعة أو معهد من جامعته أو مدرسته وأدمج في عالم ورشات الجهد العضلي خاصة يجد ذاته غريبة وحيدة ضمن عالم كله فجور وفسق وتدني الوعي وسيادة الجهل وبداءة الألفاظ وميوعتها، ومما يؤسف له أن كثيرا من الجهال يحسبون كل ذلك من ضروريات الحياة العملية بل الأكثر من ذلك يجعلون الاحتيال والاثرة وحب الذات والتهور من لوازم الحياة وضرورتها ومن دونها يصبح صاحب القيم غريبا، إنه عالم يبيح التجرد من القيم الانسانية.</p>
<p>لقد ألفت أنفس هذا النوع من العمال تلك الدعاية التي يعتبرونها غذاءاً للروح وتكيفا مع الواقع وذلك ما نهى عنه الله ورسوله لأن ذلك تشهير بالمنكر، وإشاعة للفاحشة وتزينها في النفوس والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ((إذا ابتليتم فاستتروا)).</p>
<p>والذي ينسجم ويندمج مع مثل هذا الواقع بسرعة إما لأنه فاسد الأخلاق وعديم التربية أو لتفريطه وسرعة تأثره وعدم تأثيره على المجتمع وهنا لابد للمرء أن يضع نصب عينيه قوله تعالى : ((وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم)) (النساء : 140).</p>
<p>يشاكل هذا ما ورد في السنة النبوية من مراتب تغيير المنكر باليد أو اللسان أو القلب، وبيانه أن يغير مجرى الحديث إن استطاع وإلا غادر المجمع بعدم تزكية الرذيلة من القول كما هو مبين من ظاهر الآية أو بتجنبه تجنبا فعليا، وللاشارة فإن ألوان المبيقات التي يحتويها المجتمع تتظافر وتتعاضد في مجتمع الورشات السالفة الذكر من أنانية وحب للذات وسيادة للتجسس كما هو الحال في كل الأوساط غافلين عن نهي الرب جلت قدرته : ((ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا..))(الحجرات : 12).</p>
<p>فلابد إذن من الاصلاح الاجتماعي انطلاقا من اصلاح الذوات كما قال بن الخطاب : ((أقيموا دولة الله في قلوبكم تقم على أرضكم)).</p>
<p>عبد رب النبي بوشام</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%b7%d9%8a%d8%b9-%d8%ad%d8%a7%d9%85%d9%84%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%88%d8%a7%d9%87%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ac-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطأ يَنبغي أن يُصَحَّح</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%8a%d9%8e%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%ad/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%8a%d9%8e%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%ad/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:33:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[ذ . الحسين بن مسعود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26139</guid>
		<description><![CDATA[هناك خطأ فادحٌ نرتكبُه في استعمالنا لكلمة &#8220;الحجاب&#8221; وهذا الخطأ وقع فيه العلماء وعامةُ الناس، ذلك أن المرأة إذا امتَثَلَت أمر ربِّها وارتَدتِ الزَّي الإسلامي قالوا عنها : ((إنها مُحْتَجِبة))، وهذا خطأ تاريخي حدَثَ في زمن ضُعْف الخلافة العثمانية عندما تَولى أمور الدين وقيادة المسلمين من لا يُحسن فهم اللغة العربية، بل إن المرأة يومئذ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هناك خطأ فادحٌ نرتكبُه في استعمالنا لكلمة &#8220;الحجاب&#8221; وهذا الخطأ وقع فيه العلماء وعامةُ الناس، ذلك أن المرأة إذا امتَثَلَت أمر ربِّها وارتَدتِ الزَّي الإسلامي قالوا عنها : ((إنها مُحْتَجِبة))، وهذا خطأ تاريخي حدَثَ في زمن ضُعْف الخلافة العثمانية عندما تَولى أمور الدين وقيادة المسلمين من لا يُحسن فهم اللغة العربية، بل إن المرأة يومئذ ظَلَّتْ -باسم الدين- حَبِيسة البيت أو ما يُسمى عند الأتراك بـ&#8221;الحَرِيم&#8221; فلا ترى رَجُلاً ولا يراها رجل.</p>
<p>متى تُسمَّى المرأة مُحْتجبة؟</p>
<p>المرأة مادامت في بيتها فهي محتجبة أي مُستتِرة بستار الحائط والبيت وغيره، فإذا خرجت من بيتها وقد لبست لباسها الشرعي فلم تعد مُحْتجبة ولا منعزلة وإنما صارت واحدةً من أفراد المجتمع تفيد وتستفيد، وتؤثر وتتأثر، وتُساهم في تقدم المجتمع. والدليل على ذلك أنه لم يَرِدْ في القرآن ولا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا الأئمة المشهود لهم بالفضل في القرون الأولى المفضلة أن المرأة إذا لبِست لباسها الشرعي أنها مُحتجبة، بل ورَد عكس ذلك، فكلمة &#8220;حجاب&#8221; وردت في القرآن بمعنى :</p>
<p>أ- الإنعزال والإنزواء :</p>
<p>قال سبحانه في مريم عليها السلام لمَّا اعتزلت قوْمها : ((فاتَّخَذت من دونِهِم حجابا))(مريم : 17).</p>
<p>ب- القطيعة :</p>
<p>عندما تخَلّى المشركون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاطعوه قالوا له : ((ومِنْ بَيْنِنَا وبَيْنِكَ حجَابٌ))(فصلت : 5).</p>
<p>جـ- البابُ والسِّتار :</p>
<p>ففي معرض التأدب مع أمّهات المؤمنين أمرهم الله تعالى بأن يُخَاطِبُوهُنّ وهُنَّ في البيوت من وراء الباب فقال عز وجل : ((وإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسأَلُوهُنَّ مِنْ ورَاءِ حجاب))(الأحزاب : 53).</p>
<p>د- المنعُ الكُلِّيُ مِنْ رُؤْية الآخر :</p>
<p>قال سبحانه عن الكفار يوم القيامة : ((كلاّ إنَّهُم عن ربهم يومئذ لمحْجُوبُون))(المطففين : 15).</p>
<p>وثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لمّا دَخَل بصَفِيَّة قال أصحابه : ((إن أرْخَى عليها الحجاب فهي من أمهات المؤمنين وإلا فهي مما ملكت يَمِينُهُ)) فَضَرَب عليها الحجاب فَعَلِموا أنها زوجَتُه، ومعنى ضرب عليها الحجاب أي أثبت لها حُرْمَتها في بَيْتِها لا يَدْخُل عليها من هَبَّ ودَبَّ.</p>
<p>وروى البخاري ومسلم والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إِذَا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مُكَاتِبٌ وكان عِنْدَهُ ما يُؤدي فَلْتَحْتَجِبْ منه)) أي لا يدخل عليها دخول المحارم لأنه صار أجْنَبِيّا.</p>
<p>وروى أبو داود والترمذي أن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ((كُنْتُ مع مَيْمُونَة عند رسول الله فبيْنَما نحن عنده (في البيت) أقبل ابْنُ أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعدما أُمِرْنا بالحِجاب، فقال النبي : ((احْتَجِبَا مِنْهُ)) فقلت : يا رسول الله : ((ألَيْس هُوَ أعْمَى لا يُبْصرُنا ولا يَعْرِفُنَا؟)) فقال : ((أَوَعَمْيَاوَانِ أنتما؟ أولَسْتُما تُبْصِرَانِه؟)) (قال الترمذي حديث حسن صحيح).</p>
<p>وفي كتب السيرة : ((بينما نحن في بَيْت رسول الله ورسول الله وأبو بكر جَالِسَان فلما دَخَل عُمَرُ ابتَدَرْن الحجاب)) أي اخْتَفيْن وراء السَّوَاري وفي البيوت.</p>
<p>فمن خلال هذه الشواهد يَتَبَيَّنُ لنا أن المرأة مادامَت في بَيْتِها فهي مُحْتَجِبة لأن  للبيت حُرْمَتُه، فإذا تزَيَّنَتْ بالزَّيِّ الإسلامي، واللباس الشرعي وخَرَجَت لم يَعُد لها علاقة بالحِجاب وإنما صارت نافِعة منتَفِعة صالحة مُصْلحة، فإذا قلت : &#8220;إنّها مُحْتَجِبة&#8221; وهي خارج بيتها فقد اغْتَبْتها وظَلَمْتَها ونَسَبْتها إلى التصوف والإنعزالية والرهبانية، ولا رهبانية في الإسلام.</p>
<p>فما أحْسَنَ بِنَا أن نُسَمِّيَ لباس المرأة المؤمنة بالزَّيّ الإسلامي أو اللباس الشرعي بدَلَ كلمة &#8220;حِجاب ومُحْتجبة&#8221; لما تحمل هذه الكلمة من معاني التطرف والإنعزال.</p>
<p>فالزّيّ الإسلامي ليس رَمْزاً دِينِياً، فاليهودُ والنصارى هُمُ الذين اتخذوا لأنفسهم رُمُوزاً كالصَّليب على صَدْر النصراني، ونجمةِ دَاوُد السُّدَاسية على صدر اليهود والطاقية المعروفة المَشْبُوهة على رأس اليهودي، فهذه رموزٌ دينيةٌ وظيفتُها الإعلان والإشهار والعنصرية، إلا أن الزّيّ الإسلامي له وظيفةٌ ربّانية هي السِّتر والحِشْمةُ والحياءُ وطاعةُ الله ورسُوله، ولا علاقَةَ له بالسياسة ولا بالتطرف ولا الإنتماء الحزبي أو المذهبي، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الذي رواه الطبراني ((مَنْ لاَ يَسْتَحْي مِن النّاس لا يَسْتَحي من الله)).</p>
<p>فاللهم صحِّح أخطاءنا، وقوِّم إعوِجاجنا وعرِّفْنا بعُيُوبِنا واشغلْنا بإصلاحِها ياذا الجلال والإكرام.</p>
<p>ذ. الحسين بن مسعود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%ae%d8%b7%d8%a3-%d9%8a%d9%8e%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d9%8f%d8%b5%d9%8e%d8%ad%d9%91%d9%8e%d8%ad/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مع الصادقات : قصة المجاهدة زينب الغزالي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:31:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[عمر داود]]></category>
		<category><![CDATA[مع الصادقات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26137</guid>
		<description><![CDATA[ولدت سنة 1917 ونشأت في بيئة إسلامية، والدها كان عالما أزهريا، فقام بتربيتها أحسن قيام. تزوجت -بشروط- من رجلين ولم يقدر لها الله سبحانه أن تنجب أولاداً، عاصرت بداية العمل الإسلامي المنظم، وهي من الرعيل الأول المؤسس له، تخرج على يدها العديد من رجال الدعوة، ولحقها من القمع والاضطهاد ما تعجز الأقلام عن وصفه، ومرت [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>ولدت سنة 1917 ونشأت في بيئة إسلامية، والدها كان عالما أزهريا، فقام بتربيتها أحسن قيام. تزوجت -بشروط- من رجلين ولم يقدر لها الله سبحانه أن تنجب أولاداً، عاصرت بداية العمل الإسلامي المنظم، وهي من الرعيل الأول المؤسس له، تخرج على يدها العديد من رجال الدعوة، ولحقها من القمع والاضطهاد ما تعجز الأقلام عن وصفه، ومرت بأحلك فترات العمل الاسلامي، ولم تزدها محنة السجون والعذاب إلا قوة وصلابة فما لانت لها عزيمة ولم تركن إلى الذين ظلموا.</p>
<p>قضت في السجن ست سنوات تعرضت خلالها لشتى أنواع التعذيب على يد ضباط السجن الحربي أيام حكم عبد الناصر. وتحدثت عن هذه الفترة من حياتها في كتاب ألفته بعد خروجها من السجن مباشرة بعنوان : &#8220;أيام من حياتي&#8221; ولأن الكتاب كتبته بمداد جراحات المحنة فلنتركها تقصص علينا من تلك الأيام. ولنا أننتصور عظم هذه المرأة وصبرها في سبيل دعوتها، ونأخذ العبرة أولا من كونها امرأة!!</p>
<p>وسيرى القارئ الكريم ذكر بعض الجزئيات وقد يستغنى عنها ولكن في كل شيء عبرة.</p>
<p>بداية الدعوة</p>
<p>في أوائل 1958 فتحت بيتي للعمل الدعوي وكنت أبحث مع الرجال في أمور المسلمين وعن سبل المخرج، مبتدئين بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة السلف الصالح، جاعلين منهجنا مستمدا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>وكانت خطة العمل : تجميع كل من يريد العمل للاسلام، ولم يكن في البرنامج إلا تربية الفرد المسلم الذي يعرف واجبه تجاه ربه، وتكوين المجتمع المسلم الذي سيجد نفسه مفاصلا للمجتمع الجاهلي.</p>
<p>وقفة مع زوجي</p>
<p>لم يكن عملي في هذا النشاط يجعلني أقصر في واجبي الأسري، غير أن زوجي الفاضل لاحظ تردد بعض اللبنات الطاهرة الزكية من الشباب المسلم على منزلنا، ولما أخذ يبحث الأمر معي ذكرته بالشروط التي اشترطتها أثناء الزواج وهي ألا يمنعني من جهادي في سبيل الله، ويوم تضعني المسؤولية في صفوف المجاهدين ألا يسألني ماذا أفعل، ثم توقفت عن الكلام برهة ونظرت إليه قائلة : أنا أعلم أن من حقك أن تأمرني ومن واجبي أن أطيعك ولكن الله أكبر في نفوسنا من أنفسنا، ودعوته أغلى علينا من ذواتنا فقال: سامحيني، اعملي على بركة الله.</p>
<p>وكثر العمل والنشاط، وتدفق الشباب على بيتي ليلا ونهارا، وكان الزوج المومن رحمه الله يسمع طرقات الباب في جوف الليل فيقوم من نومه ويفتح الباب&#8230; ويدخلهم إلى الحجرة ويذهب يوقظ السيدة التي تدير أعمال البيت فيطلب منها أن تعد لهم بعض الطعام والشاي.. ثم يأتي إلي فيوقظني في إشفاق قائلا :</p>
<p>بعض أولادك في البيت وعليهم علامات جهد وسفر.</p>
<p>وأرتدي ملابسي وأذهب إليهم ويأخذ زوجي طريقه إلى مكان نومه وهو يقول إلي : إذا صليتم الفجر فأيقظيني أصلي معكم إن كان ذلك لا يضر.. وكان نعم الزوج!!.</p>
<p>المؤامرة</p>
<p>وعشنا متوكلين على الله نعمل، وخلف ظهورنا ما يدبر الفجار، وقد تأكدت لدينا الأخبار بأن المخابرات الأمريكية والروسية ووليتهم الصهيونية العالمية قدموا تقارير وتعليمات لعبد الناصر ليأخذ الأمر بمنتهى الجد للقضاء على هذه النبتة.</p>
<p>وفي أوائل 1965 اعتقل سيد قطب وشقيقه.. وأخذت الأخبار تتوالى بالقبض على العشرات، والمئات وارتفع الرقم إلى الآلاف.</p>
<p>وجاء دوري</p>
<p>وفي نفس السنة اقتحم رجال الطاغوت منزلي&#8230; وأتلفوا ما فيه وصادروا كل ما أرادوا واستولوا على خزانتي.. وقبضوا علي وأدخلوني في عربة.. وأخذت تنهب بنا الطريق حتى وصلت إلى السجن الحربي، أنزلت منها واتجهوا بي إلى حجرة مظلمة ووقفت أمام رجل مظلم الوجه قبيح اللفظ.</p>
<p>قلت اعتقلت أنا وكتبي وخزانتي، ولما طلبت منهم تسجيلها كي تعاد لي.. أجابني المتغطرس شمس بدران وكان يومها رئيس النيابة : &#8220;لا يابنت أل.. نحن سنقتلك بعد ساعة؟ .. نحن سندفنك كما دفنا عشرات منكم يا كلاب هنا في السجن الحربي.. ولم أستطع الاجابة لأن الكلمات كانت بذيئة منحطة.</p>
<p>وقال المتغطرس للذي يمسك بذراعي خذها إلى الحجرة رقم &#8230;24 ثم تضرعت إلى الله قائلة : &#8220;اللهم أنزل علي سكينتك وثبت قدمي في دوائر أهل الحق واربط على قلبي بذكرك وارزقني الرضا بما يرضيك&#8221;. وفي الطريق إلى الحجرة ساروا بي الشياطين في أنحاء عديدة من السجن الحربي ورأيت.. رأيت الاخوان معلقين على الاعواد والسياط تلهب أجسادهم العارية.. كنت أعرف عددا منهم، من هؤلاء الشباب المومنين الأتقياء الأنقياء أبنائي وأحبائي في الله أصحاب مجالس التفسير والحديث. ورأيت منهم العجب.. رأيت شابا مصلوبا على خشبة فصرخ : أماه! ثبتك الله. قلت أبنائي : إنها بيعة، صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة، وهوت يد الفاجر علي كأنها ماسا كهربائي فقلت : &#8220;الله أكبر ولله الحمد اللهم صبرا ورضا&#8221;، وأدخلت حجرة مظلمة ثم قلت : ((السلام عليكم، وأغلق الباب.. الحجرة مليئة بالكلاب! لا أدري كم!! أغمضت عيني ووضعت يدي على صدري من شدة الفزع، وسمعت باب الحجرة يغلق بالسلاسل، وتعلقت الكلاب بكل جسمي أحسست أن أنيابها تغوص فيه. وأخذت أتلو أسماء الله الحسنى، ثم ناديت ربي هاتفة : اللهم اشغلني بك عمن سواك..&#8221; تركت مع الكلاب أكثر من ثلاث ساعات ولما فتح الباب ظننت أن ثيابي البيضاء مغموسة في الدماء.. لكن يا لدهشتي كأن نابا واحدا لم ينشب في جسدي. سبحانك يارب.. إنه معي، يا الله هل أستحق فضلك وكرمك لك الحمد ياالله، أقول هذا سرا لأن الشيطان ممسكا بذراعي يسألني : كيف لم تمزقني الكلاب؟ والسوط في يده.</p>
<p>ثم اتجه بي إلى الزنزانة رقم 3 فيها منعت من الأكل والشرب ودورة المياه.</p>
<p>ولم يمهلني الطغاة في الزنزانة، جاءوا بصليب من الخشب على ارتفاع النافذة ثم جاءوا بشباب من المومنين يصلبونهم الواحد تلو الآخر ويأخذون في جلد المصلوب بالسياط والشاب يذكر الله ويقولون له : يا بن الكلب متى ذهبت إلى منزل زينب أول مرة؟ فإن لم يذكر عادوا إلى الجلد وطلبوا منه أن يسبها بأبشع ما يتصور الانسان من الفاحشة.. وهكذا شاب يعقب أخاه وقلبي يتمزق ثم أخذت أناجي الله وأتضرع إليه كثيرا. ولا أدري كيف أخذني النوم وأنا أذكر الله، وكان في هذا اليوم فضل، كان فيه رؤيا مباركة هي إحدى رؤياي الأربع التي رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم في محنتي.</p>
<p>رأيته بحمد الله يقول لي : &#8220;أنت يا زينب على قدم محمد عبد الله ورسوله&#8221;. وقمت من النوم وكأني ملكت الدنيا بهذه الرؤيا.. أمضيت على هذه الحال ستة أيام على التوالي لا يفتح باب الزنزانة لا أكل ولا شرب ولا دورة مياه. ولك أن تتصور أيها القارئ الكريم كيف تستطيع أن تعيش هكذا.. نعم لقد عشتها بأمرين :</p>
<p>-1 هو فضل الله علينا بالايمان به الذي يعطي قوة وطاقة احتمال هائلة تفوق قوة الطواغيت.</p>
<p>-2 هو تلك الرؤيا المباركة التي كانت بمثابة زاد جعلتني أحتمل في رضا جحيم هؤلاء الطواغيت.</p>
<p>وصور العذاب التي ذكرت نموذج من بين عشرات النماذج التي يعجز القلم عن وصفها.</p>
<p>محكمة!!</p>
<p>وفي يوم66/5/17 أخذونا إلى المحكمة وكنا ثلاثة وأربعين اثنان من النساء : أنا وحميدة قطب، والباقي رجال يتقدمهم سيد، ونفذ الطاغوت أحكامه بالاعدام لسيد وعبد الفتاح اسماعيل ويوسف هواش. ووقع علينا إعدام سيد وأخويه موقع الصاعقة وبعد أيام حكموا علينا بحكم انفرادي أنا وحميدة :</p>
<p>زينب الغزالي 25 سنة مؤبدة والأشغال الشاقة.</p>
<p>وحميدة قطب 10 سنوات مؤبدة والأشغال الشاقة.</p>
<p>وبعد المحاكمة اعتقدت أنه انتهت المتاعب بالنسبة لي ولكني فوجئت بأنهم يستدعونني للتحقيق مرة أخرى وبدأوا معي التعذيب من جديد. من زنزانة إلى زنزانة ومن سجن إلى سجن حتى أفرج عني سنة .1971</p>
<p>((والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)).</p>
<p>إعداد : عمر داود</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%a7%d9%87%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تأملات في :  قصة داعية ((يس)) الشهيد</title>
		<link>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 01 Jan 2000 11:30:37 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 121]]></category>
		<category><![CDATA[الشهيد]]></category>
		<category><![CDATA[ذ. المفضل فلواتي]]></category>
		<category><![CDATA[يس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=26135</guid>
		<description><![CDATA[قصة الشهيد -حبيب النجار- قصة جديرة بالتأمل والاعتبار. ككل القَصَصِ القرآني المليء بالأنوار والحِكم والعظات التي يحتاج إليها المسلمون والدعاة في كل عصر ليَمضُوا على بصيرة من أمرهم إلى المُقام الأمين في دار السلام المعدة للمومنين المتقين. المدخل : نريد -قبل الدخول إلى قصة الشهيد- أن نشير إلى بعض النقط الضرورية لفهم القصة في سياقها [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قصة الشهيد -حبيب النجار- قصة جديرة بالتأمل والاعتبار. ككل القَصَصِ القرآني المليء بالأنوار والحِكم والعظات التي يحتاج إليها المسلمون والدعاة في كل عصر ليَمضُوا على بصيرة من أمرهم إلى المُقام الأمين في دار السلام المعدة للمومنين المتقين.</p>
<p>المدخل :</p>
<p>نريد -قبل الدخول إلى قصة الشهيد- أن نشير إلى بعض النقط الضرورية لفهم القصة في سياقها القرآني الحكيم.</p>
<p>وهذه النقط يمكن إجمالها فيما يلي:</p>
<p>-1 مناسبة سورة ((يس)) لما قبلها : ورد في ختام سورة ((فاطر)) الإشارة الواضحة للنفسية الشِّركية المتأزّمة من عبادة الأصنام في محيط من حَوْلِها -في يثرب أو اليمن- يتديّن بدين سماوي هو اليهودية أو النصرانية، فكان المشركون يشعرون بالاحباط والنقص والدونية عندما يدعوهم دُعاة النصارى إلى دين النصرانية، أو عندما يُعَيِّرُهم اليهود بأنهمعلى ضلال كبير في تديُّنهم الذي لا سَنَدَ له لا مِن الشّرع ولا من العَقْل، ولا نسَبَ له بالرسالات السماوية المعروفة، فكان المشركون -العاجزون طبعاً عن التأصيل لشركهم، ومن تَمّ الدفاع عنه بقوة الحجة والدليل- يعتذرون بأن رسول اليهودية ورسول النصرانية لم يُبْعَثَا إلى العَرب. وإنما إلى أقوامهم خاصة، ولهذا فهُمْ ينتظرون أن يُبعَث فيهم رسول، فإذا بعث الله تعالى إليهم رسولا فسيكونون أهدَى منهم، أي من اليهود والنصارى. وهذه شهادة ضمنية تدل على أن العرب لم يكونوا ينظرون إلى اليهود والنصارى نظرة كمالية في اتباع الهدي النبوي الحق الذي جاء به رسلهم، فلم يدخلوا في دينهم وإنما انتظروا نبيّاً يحققون معه الهِداية في أكْمَل صورها وأسمى معانيها قال تعالى : ((وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدَى مِن إحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إلاَّ نُفُوراً واسْتِكْبَاراً في الأَرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً))(فاطر : -42 43).</p>
<p>الدّلالة الظاهرة من النص القرآني الكريم أن العرب كان لهم علم بالنبوات والرسالات، لا يقِلُّ عِلمُهم بها عن علم أهل الكتاب، إلا أن علمهم لم يكن موثقا في كتاب، ولكنه علم متوارث عن طريق ما كان يطلق عليهم اسم الكَهنة أو العرافين أو الحنفاء سواء كانوا خطباء أو شعراء أو صلحاء، ولا يبعُد أن يكون مصدر هذا العلم هو الرسالات السابقة سواء كانت يهودية أو نصرانية عن طريق الاحتكاك بالأحبار والرهبان.</p>
<p>والدلالة الثانية الظاهرة هو أن العرب كانوا يتشوقون إلى بعثة رسول منهم ليرُدَّ إليهم الاعتبار الذي فقدوه منذ تضييع الأصول الحقيقية لملة ابراهيم عليه السلام، وليرفعهم إلى مستوى الأمم ذات الكتب المنزلة التي منها يستقون تدينهم وإن كان أصابها التحريف.</p>
<p>وإذا كان النص القرآني هنا أبْهَم الأُمَمَ ترفُّعاً عَمَّا لا فائدة في تعْيينه، فلربما تكون الآية 108 من سورة الأنعام موضحة للأمم المُبْهمة هنا، قال تعالى : ((وهَذَا كِتَابٌ أنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون أنْ تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزِلَ الكِتَابُ على طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وإنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أوْ تَقُولُوا لَوْ أنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الكِتَابُ لَكُنَّا أهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكُمْ وهُدًى ورحْمَةٌ فَمَنْ أظْلَمُ مِمَّن كَذَّب بآياتِ اللَّهِ وصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الذِينَ يَصْدِفُونَ عن آيَاتِنَا سُوءَ العَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ)).</p>
<p>ومناسبة الربط بين ختام سورة ((فاطر)) وبداية سورة ((يس)) هو النفور والاستكبار عن قَبُول ما جاء به النذير الذي كانوا يترقبونه ويتطلعون إلى بعثته بشوق ولهفة، فإذا بهم يخيسون بالعهد ويَنْكثون مواثيقهم وأيمانهم بدعوى أن هذا النذير ليس هو، فكان الجواب : ((يس والقُرآن الحَكِيمِ إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ..)).</p>
<h4><span style="color: #ff0000;"><em><strong>ذ. المفضل فلواتي</strong></em></span></h4>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/2000/01/%d8%aa%d8%a3%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
