<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جريدة المحجة &#187; العدد 10</title>
	<atom:link href="http://almahajjafes.net/category/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%af%d8%a7%d8%af/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%af-10/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://almahajjafes.net</link>
	<description>الموقع الرسمي لجريدة المحجة</description>
	<lastBuildDate>Tue, 16 Mar 2021 12:29:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=3.9.40</generator>
	<item>
		<title>هنيئا للأخ &gt;اشبابو&lt; بفوزه بمحبة أهل طنجة، الذي كان رحمة وانفراج كربة.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%87-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%87-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 09:22:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[افتتاحية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 10]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9237</guid>
		<description><![CDATA[هنيئا للأخ &#62;اشبابو&#60; بفوزه بمحبة أهل طنجة، الذي كان رحمة وانفراج كربة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &#62;إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى العَبْدَ، نَادَى جِبْرِيلَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالـَى يُحٍبُّ فُلاَناً، فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهْ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ&#60; متفق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>هنيئا للأخ &gt;اشبابو&lt; بفوزه بمحبة أهل طنجة، الذي كان رحمة وانفراج كربة.</p>
<p>قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &gt;إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى العَبْدَ، نَادَى جِبْرِيلَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالـَى يُحٍبُّ فُلاَناً، فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَناً فَأَحِبُّوهْ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ&lt; متفق عليه.</p>
<p>وقد عبر أهل طنجة الشرفاء الأبرار عن هذا الحب الصادق، الذي لا يستطيع أحد ـ مهما برع في المناورة والكيد ـ أن يطعن في صدقه، أو ينحرف به عن مساره الصحيح، أكدوا ذلك بالدليل الملموس، والبرهان المحسوس، ليعلنوا أن الضمائرالحية في هذا البلد على استعداد لخوض معركة التغيير الحضاري، الذي يبني ولا يهدم، وعلى استعداد للإسهام في الإصلاح والبناء، إذا ما أتيحت لهم الفرصة التاريخية، وواتتهم المناسبة الحاسمة لاستئصال الفساد، وصفع الباطل المنتفش في كبرياء&#8230;.</p>
<p>لماذا أحبك أهل طنجة، وأنت لا توزع الأموال يمينا ويسارا، ولا تبيح لنفسك الكذب بتوزيع الوعود والأماني؟ ذلك سر بينك وبين ربك الذي جعل لك القبول في الأرض بين عباده، لا حق لنا في البحث عنه، وإنما لنا الحق في أن نسأل الله تعالى أن يرزقنا ويرزق المسلمين جميعا من فضله وإحسانه، كما رزقك ورزق كل صادق من المؤمنين المحسنين. فاللهم أتمم النعمة.</p>
<p>إنها نعمة تستحق التهنئة، ولهذا فنحن نهنئك بهذا الفوز العظيم، الذي أعجز اللاهثين ليلا ونهارا، وما أدركوا منه معشارا. وما ينبغي أن تفهم على أنها تهنئة :</p>
<p>أ ـ للتسلية : فلك في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وإخوانه، أسوة حسنة، إذ ما كان همهم الدنيا، ومناصبها، وزينتها&#8230;. ولكن كان همهم الآخرة ورضا الله سبحانه وتعالى &gt;قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ ممِاَّ يَجْمَعُونَ&lt; سورة يونس 58</p>
<p>ب ـ أو للشماتة : في المصابين بمرض حب الظهور، والإستئثار بالكرسي المنخور، ـ لو كانوا يعلمون ـ، فهؤلاء يكفيهم ما هم فيه من الهم والنصب، ونسأل الله تعالى لنا، ولهم، ولكل المسلمين، العافية والسلامة من كل الأمراض المدمرة لمستقبل المسلمين، فقد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقول : &gt;اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلاَ تَجْعَلْ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلاَمَبْلَغَ عِلْمِنَا&lt;</p>
<p>ولكن نهنئك :</p>
<p>1) لأن الله تعالى خلد إسمك في ذاكرة التاريخ الحي النابض بالعطاءات المخلصة بدون حدود، ولا انتظار عوائد وردود. كما يفعل البررة المخلصون من أبناء الأمة الشاكرة.</p>
<p>ال2) لأن الله تعالى حررك من سجن هم الدنيا ومشاغلها، وفرض علـى غيرك الدخول ـ برضا وطواعية ـ إلى سجن الوحل في الأطيان، والغوص في حمأة البهتان، وما يتبع ذلك من الإحساس المؤلم بثقل سلاسل عقد الذنوب، التي تسجلها ذاكرة الشعوب، ولا يهملها أو ينساها علام الغيوب.</p>
<p>3) لأنك ملكت نفسك، ـ بتوفيق من الله تعالى ـ فلم تنزلق في متاهات النفخ الإعلامي، والدخول في معارك الإستجوابات الصحفية المغرضة، والتحرك المحموم للرد على هذا، والهجوم على ذاك&#8230; كما يفعل الراهنون لمصائرهم بالنتيجة المرصودة للرتع، واللغو، واللهو، والتهالك&#8230;.</p>
<p>4) لأنك قرأت التجربة قراءة إيمانية، فحمدت الله تعالى، الذي أزاح عن كاهلك مسؤولية لا تدرى عقباها، فكنت من المتعظين بقوله تعالى&gt;ذلك تخفيف من ربكم ورحمة&lt; إذ ما قيمة مسؤولية لا امتلاك لحق القرار والإبداع فيها، وإنما هي رقم أصم أخرس، لا يتململ ولا يتنفس، على عكس القراءة الخبزية، لأصحاب الإتجاهات المادية.</p>
<p>5) لأنك كنت رحمة لأهل طنجة، فقد انفرجت الكثيرمن الأزمات والكرب، وسورع إلى تدارس مشاكلهم، وعلاج قضاياهم، قبل استفحال الخطب، وانفلات الزمام من اليد. ألم تكن هذه غايتك ورسالتك؟! فقد أديتها في صمت خاشع، وسكوت واعظ راهب.</p>
<p>وأخيرا هنيئا لك بالمحبة والثقة التي أولتها إياك عروس الشمال، وهنيئا لطنجة برجالها ونسائها الشرفاء الأحرار، الذين خطوا خطوة تاريخية لا يضيع أجرها عند الله تعالى . أما أصحاب الضمائر الميتة، &gt;فَذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ&lt;.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a6%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%ae-%d8%a7%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2%d9%87-%d8%a8%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a3%d9%87%d9%84-%d8%b7%d9%86%d8%ac%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التنمية القذرة</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 09:21:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية القذرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9235</guid>
		<description><![CDATA[التنمية القذرة (2) كانت القبائل الجبلية ومدنها وقراها تعيش على الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، لم تكن محتاجة ولم تكن مستغنية يوم كان اقتصادها معتمدا على الفلاحة البسيطة وعلى الصناعات التقليدية وعلى التجارة رغم بساطتها ومحدوديتها ومع ذلك كانت عاجة (ممتلئة) بالفقهاء والعلماء وطلاب العلم والمعرفة وكانت الحياة جميلة وسعيدة وطاهرة وكانت الخلية الأولى : [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التنمية القذرة</p>
<p>(2)</p>
<p>كانت القبائل الجبلية ومدنها وقراها تعيش على الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، لم تكن محتاجة ولم تكن مستغنية يوم كان اقتصادها معتمدا على الفلاحة البسيطة وعلى الصناعات التقليدية وعلى التجارة رغم بساطتها ومحدوديتها ومع ذلك كانت عاجة (ممتلئة) بالفقهاء والعلماء وطلاب العلم والمعرفة وكانت الحياة جميلة وسعيدة وطاهرة وكانت الخلية الأولى : الأسرة تعيش حياة مطمئنة متماسكة متعاونة، وكانت الأحوال الصحية تغلب عليها العافية إلا ما كان من بعض الأمراض العادية البسيطة. لكن لما انتشرت فيها زراعة الكيف وتجارة المخدرات وصناعة السموم تكاثرت الأموال فتغيرت الأحوال. فكانت لذلك عواقب وخيمة من نشوب نزاعات كثيرة على الأرض فكثر الظلم والتزوير والرشوة كما بدأت الأسرة في التفكك إذ انتشر التبذير في الأفراح والأقراح وتفشت العادات السيئة والمظاهر الفاجرة وأصبحت للفساد صولة وللإنحلال دولة كما ابتلي شباب تلك البلاد نفسها بالمخدرات وهجم الأوربيون بأموالهم وذعارهم على الجبال والقرى برا وبحرا وجوا وتأسست صناعات تخدم تجارة المخدرات وتهافت الناس على المال الحرام بالزراعة الحرام والتجارة الحرام والوسائل المحرمة، فكانت النتائج سيئة من انتشار جرائم القتل والنهب والإعتداء على العرض والطلاق والزنى والخمور..كما ارتفعت أسعار الأراضي الفلاحية بيعا وكراءا وتفشى الغلاء في أراضي البناء في الريف والجبل ولاسيما بتطوان وشفشاون وطنجة حتى سمعنا أن المتر الواحد في المدينة الأخيرة بلغ سعره ثلاثين ألف درهم. كما نشطت المحاكم لفض النزاعات الجديدة ومحاكمة المهربين والزارعين والتجار والقتلة والمزورين واكتظت السجون بالشباب والكهول ولم تسلم حتى النساء وضعف الوازع الديني وقل طلاب العلم وحفظة القرآن الكريم ولم يعد للقوم هم ٌّولا مقصد إلا المال الحرام من أجل الحياة الحرام.</p>
<p>فلما تدخل الغرب وطالب بالحد من هذه الزراعة والقضاء على هذه التجارة كادت تتوقف الحياة الإقتصادية في تلك القرى والمدن الظالم أهلها فكان لذلك أيضا عواقب وخيمة إذ انتشر الإفلاس في الأوساط التي كانت تعتمد على التنمية القذرة وتوقفت تجارة الأراضي بل هبطت الأسعار هبوطا كبيرا وسحب أثرياء المخدرات أموالهم من البنوك وهربوها، وتجمد كل شيءتقريبا وجأر الناس بالشكوى وهكذا تكون التنمية القذرة، تبدأ بالكوارث وتنتهي بالكوارث والخراب الشامل والدمار الإجتماعي المنتشر يظهر بوضوح أن ما ربحناه من هذه التنمية القذرة لا يساوي عشر معشار ما خسرناه من ديننا ومجتمعنا وأسرنا وشبابنا ومستقبلنا وضمائرنا وأخلاقنا لكن إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.</p>
<p>د. عبد السلام الهراس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b0%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانفجار السكاني العالمي بين التزييف في العرض والتضليل في الحل 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%8a%d9%8a%d9%81/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%8a%d9%8a%d9%81/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 09:20:22 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[الانفجار السكاني العالمي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9233</guid>
		<description><![CDATA[الانفجار السكاني العالمي بين التزييف في العرض والتضليل في الحل 2/2     نبيل شبيب التضليل في بحث المشكلة أولا : من أغرب الحجج التي باتت تتردد وكأنها بدهية مسلَّم بها أن أهم شروط النهضة الاقتصادية في البلدان النامية الآن شرط الحد من الإنجاب. وهي حجة تتناقض مع حقيقة تاريخية ثابتة تقول إنه منذ بداية [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الانفجار السكاني العالمي بين التزييف في العرض والتضليل في الحل 2/2     نبيل شبيب</p>
<p>التضليل في بحث المشكلة</p>
<p>أولا : من أغرب الحجج التي باتت تتردد وكأنها بدهية مسلَّم بها أن أهم شروط النهضة الاقتصادية في البلدان النامية الآن شرط الحد من الإنجاب. وهي حجة تتناقض مع حقيقة تاريخية ثابتة تقول إنه منذ بداية النهضة الحديثة في الغرب إلى أوائل القرن العشرين، كان الازدياد السكاني العالمي متركزا في الغرب، دون أن تواجه مسيرة النهوض الاقتصادي فيه، منذ مطالعها الأولى وحتى اليوم، مطالبة ما بالحد من الإنجاب، مع أنها انطلقت قبل قرون من وسط ظروف اقتصادية ومعيشية أشد بمقاييس العصر من ظروف البلدان النامية في الوقت الحاضر. كذلك فإن البلدان التي توصف الآن بشبه المتطورة، مثل &#8220;النمور الخمسة&#8221; في جنوب شرق آسيا، لم تتميز عن بقية البلدان النامية بحل &#8220;مشكلة&#8221; الإنجاب ثم الإنتاج، بل حلت مشكلة &#8220;الارتباط الاقتصادي التبعي&#8221; بالدول الصناعية، فاستطاعت التحرك على طريق التطور الاقتصادي رغم &#8220;الإنجاب&#8221;!</p>
<p>ثانيا : وتبعا لذلك فمن أغرب المزاعم الأقرب إلى &#8220;خداع متعمد&#8221; مزاعم تشترط على البلدان النامية أن تبدأ بما انتهى إليه سواها ويحاول التخلص منه الآن، فالعزوف عن الإنجاب لم ينتشر في الغرب إلا نتيجة انحرافات اقتصادية واجتماعية علاوة على الانحراف الخلقي، ولم يكن شرطا للنهضة بل بدأ بعد أن وصلت إلى ذروتها مع مطالع القرن الجاري، وانتشر وأصبح ظاهرة عامة في الثلث الأخير من هذا القرن فقط، فقد كان نتيجة ولم يكن نقطة انطلاق للنهضة، وقد أصبحت الدول الصناعية تنفق الآن المليارات سنويا لمكافحة هذه الظاهرة دون جدوى.</p>
<p>إن الخلل في منظومة القيم الخلقية والاجتماعية، وتفكك الأسرة، والاستعباد الحديث للمرأة..، هو الإطار الذي صنعته النهضة &#8220;المادية&#8221; الحديثة فصنعت العزوف عن الإنجاب، ومن السذاجة أو من التضليل بمكان محاولة تصوير ذلك الآن تصويرا معاكسا لمجرد الترويج لدعوة الحد من الإنجاب في البلدان النامية.</p>
<p>ثالثا : والأبعد من ذلك أن جوهر المشكلة العالمية لازدياد السكان عالميا في الوقت الحاضر لم تكن له علاقة بالبلدان النامية، وإنما نشأ في الأصل كخلل استفحل أمره في البنية الهيكلية السكانية لتوزيع الأعمار في الدول الصناعية، حتى بدأ يثير المخاوف من أن يؤدي إلى تحولات حضارية عالمية. ومحور ذلك هو رصد ارتفاع نسبة المسنين العاجزين عن الإنتاج تدريجيا، مقابل انخفاض نسبة العاملين المنتجين في سن الشباب، وتصل تقديرات المعاهد الغربية المتخصصة إلى القول بتحول المجتمع الغربي في غضون بضعة عقود قادمة إلى 20% دون سن العمل و 35 -40% من المنتجين، و40 &#8211; 50% ممن تجاوزوا سن الإنتاج بينما لا يزال ارتفاع نسبة الطاقة البشرية القادرة على العمل والإنتاج يزداد في البلدان النامية ولا سيما الإسلامية، وهذه النسبة الآن في حدود 50 &#8211; 60% ولا ينبعث القلق الغربي هنا من خوف افتقاد الأيدي العاملة فقط، بل ومن خشية الانخفاض في عدد ذوي الكفاءات والاختصاصات أيضا، فهم عادة نسبة معينة من فئة السكان المنتجين، وهم الفئة التي تلعب في الوقت الحاضر دورا رئيسيا في &#8220;احتكار التفوق التقني والعلمي&#8221;.</p>
<p>رابعا : أما ما يستحق وصفه بأخبث أساليب العمل على إقناع البلدان النامية بأن مشكلاتها مرتبطة بالحد من الإنجاب، فهو ما يمثل نوعا من &#8220;الإرهاب&#8221; بوسائل تُنسب إلى البحث العلمي مثل الدراسات المتوالية المنشورة عن نقص الغذاء ونقص الماء بعد ربع قرن أو نصف قرن وفق التوقعات الراهنة، وأن هذا النقص سيصيب البلدان الفقيرة بالذات، ولا تصح هذه التنبؤات إلا شريطة استمرار المنطلقات التي قامت عليها وملخصها &#8220;استمرار الاستغلال العالمي الراهن&#8221; من جهة، واستمرار التبعية كمنهج سياسي واقتصادي من جهة أخرى، كما تفرضه الفئات المسيطرة على أسباب السلطة في البلدان النامية. فالحديث مثلا عن حاجة البلدان العربية إلى استيراد مواد غذائية عام 2000م بقيمة تزيد على 30 مليار دولار كما حذرت إحدى المجلات العربية مؤخرا، حديث صحيح ولكن ما دامت السياسات السائدة في البلدان العربية مرفوضة بحكم المنطق والمصلحة، وهذا ما ينبغي أن يبدأ البحث عن الحلول بصدده كيلا تستمر على إهمال الدراسات والمشروعات والمخططات المنهجية الموضوعية في جامعة الدول العربية نفسها، والتي تؤكد على إمكانية تغطية الاحتياجات الذاتية، مع مراعاة المعدلات الحالية للزيادة السكانية ومع توفير إمكانات التصدير للخارج اعتمادا على الأراضي الصالحة للزراعة داخل الحدود العربية، والواقع يقول إن الشرط المطلوب لذلك هو ألا تبقى الحدود &#8220;بين&#8221; الدول العربية سدودا في عصر &#8220;الانفتاح&#8221; الذي تتساقط فيه سائر الحدود والأبواب والفواصل مع واشنطن وتل أبيب وأقرانها! كذلك فإن تحذير إحدى الجامعات الأمريكية مؤخرا بأن ثلث البشرية سيعاني من مزيد من النقص في مياه الشرب تحذير صحيح، ولكن صحته مرتبطة باستمرار الوضع الشاذ الراهن الذي يرمز إليه كمثال واحد، قيام شركات غربية -وشركات وطنية أيضا تحت وطأة الديون الخارجية وارتفاع أسعار المنتجات الصناعية- باستئصال الأشجار في البلدان النامية وتصديرها أخشابا إلى كل المصانع الغربية، دون التعويض عنها بمشاريع التشجير كما تصنع تلك الشركات الغربية نفسها داخل البلدان الغربية حفاظا على ثروة الغابات وما تعنيه بالنسبة إلى المناخ وتوفر المياه.</p>
<p>لن يستقيم البحث في مشكلة ازدياد السكان دون أن يقترن بالبحث في قضايا الموارد واستغلالها القويم وفق مصلحة البلدان النامية، وبالعمل على إزالة الخلل الفاحش في العلاقات الاقتصادية العالمية، ليعود وضع &#8220;الأسرة&#8221; البشرية إلى طبيعته بدلا من بقائها كما هي الآن، فريق صغير من المترفين في الشمال وآخر كبير من المستعبدين في الجنوب!</p>
<p>التضليل في الحل المطروح</p>
<p>الحل الوحيد المطروح للمشكلة بعد الانحراف في تصويرها وبحثها، هو وقف الإنجاب في البلدان النامية، وكل ما يتفرع عن ذلك هو من قبيل الوسائل، وقد أصبح معظمها يرتبط بالمرأة ووضعها الاجتماعي كما هو معروف. وهنا تكتمل حلقات التضليل الفكري والتطبيقي، فمسألة تشغيل المرأة كوسيلة للحد من الإنجاب بحجة أن هذا هو الطريق لتأمين النمو، وتصوير ذلك وكأنه الطريق الذي اتبعته الدول الغربية في نهضتها الصناعية، يمثل درجة من التزوير تثير الخجل، لا سيما عندما يشارك فيها علماء ومعاهد جامعية ومؤسسات لها &#8220;مكانتها&#8221;!</p>
<p>إن تشغيل المرأة كان نتيجة ولم يكن سببا في النهضة الغربية التي بدأت فكرا وحركة قبل خمسة قرون وتصنيعا قبل قرنين، ولم تطرح حكاية تشغيل المرأة تحت عنوان &#8220;تحريرها&#8221; إلا بعد أن وصلت حركة التصنيع إلى ذروة توصف بالثورة الصناعية، ولم يوصل ذلك -بعد أكثر من مائة وخمسين عاما تقريبا- إلا إلى التشغيل دون التحرير بمفهومه المطروح في الغرب، فالمرأة الغربية موجودة بنسبة 80% من العاملين في قطاعات الدعارة والإباحية والجنس حيث توجد المرأة كسلعة، وبنسبة 50 &#8211; 60% في المصانع والمكاتب، وبنسبة أقل من 10% في مختلف القطاعات التوجيهية والإدارية والقيادية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والقضائية، وهي المجالات التي تفترض أنها تمثل تحرير المرأة. وحتى في حالة التسليم جدلا بارتباط تشغيل المرأة بحقوقها وبالنهضة، فهو لم يبدأ في البلدان الصناعية إلا في فترة الحاجة الكبرى إلى الأيدي العاملة، وليس في فترة وصول معدلات البطالة إلى 50% وسطيا كما هو الحال في البلدان النامية في الوقت الحاضر، وبعد ابتداء حركة التصنيع وانتشارها، وليس في مرحلة استيراد أبسط المنتجات الصناعية من الخارج كما هو الحال في البلدان النامية الآن..</p>
<p>والغريب أن قضية تشغيل المرأة مطروحة على البلدان النامية الآن بشدة، يرمز إليها مثلا اعتبار ذلك شرطا من شروط القروض الإنمائية أحيانا، وذلك في فترة لم تعد تنقطع فيها الدراسات الغربية القائلة بأن النسبة العظمى من أسباب ارتفاع معدلات الجريمة وألوان الإدمان وانتشارها، ومشكلات جيل الناشئة والشبيبة على مستويات عديدة، ووصول هذه الأمراض الاجتماعية بما فيها الجريمة إلى فئة الأطفال..، جميع ذلك علاوة على ارتفاع معدلات الطلاق، وارتفاع نسبة النساء المشردات، وانتشار ظاهرة إيذائهن بدرجات تتراوح بين الضرب المبرح والاغتصاب، إنما يعود وفق تلك الدراسات إلى ظاهرة &#8220;تفكك الأسرة&#8221; بعد تشغيل المرأة، أو بعد ما يستحق وصف &#8220;أحدث صور استعباد&#8221; المرأة مع تجنيدها بنفسها لضمان استمرار ذلك، وإنما كان في واقع الأمر أثرا من آثار انحراف القيم والتصورات انحرافا هبط بأسمى المهام البشرية إطلاقا، والتي تجعل الجنة تحت أقدام الأمهات، إلى مستوى مهمة &#8220;كريهة&#8221; وبالتالي إلى ظاهرة العزوف عن الإنجاب في بلدان الشمال، وذلك بالذات ما يحاول أهل الشمال التخلص منه دون جدوى. فما المنطق الذي يمكن أن يبرر طرحه كمحور لحل قضايا السكان والتنمية في بلادنا، إلا إذا اعتبرناه صورة مماثلة للصورة المعروفة عن تصدير منتجات طبية وكيماوية ضارة إلى بلادنا النامية، وهي بسبب أضرارها المعروفة الثابتة محظورة قانونيا في الأسواق الاستهلاكية في البلدان التي تصدرها إلينا؟!</p>
<p>ويزيد أسباب الاستغراب تجاه هذه الوسائل المطروحة وأمثالها للحد من الإنجاب، أنها مقترنة بالمطالبة بإنفاق مبالغ خيالية. ومثال ذلك ما طرح قبل شهور في المؤتمر السكاني العربي في الأردن، وكان عبارة عن سلسلة من المشاريع تتمة الموضوع في ص 7</p>
<p>الانفجار السكاني العالمي</p>
<p>بهدف إيجاد الظروف التي تدفع إلى تشغيل المرأة، وكان تقدير تكاليف تنفيذها وفق ما ذكر في المؤتمر نفسه ما يعادل بمجموعه أكثر من 300 دولار على الفرد الواحد من سائر سكان البلدان العربية، على مدى عشرة أعوام مقبلة، أي أكثر من 600 مليار حتى عام 2004م، أو 60 مليارا في السنة الواحدة.</p>
<p>ماذا لو وضعت تلك التكاليف لتنفيذ مشاريع لتحرير حقيقي للمرأة أو للمواطن عامة في البلدان العربية والإسلامية، من مختلف أشكال الاستعباد والاستغلال، السياسية والاقتصادية، الخارجية والداخلية..؟ أو وضعت على الأقل لتنفيذ المشاريع الجاهزة ولكن المهملة، للتنمية الاقتصادية الزراعية والصناعية والتجارية المشتركة في البلدان العربية؟.. هل يمكن آنذاك أن تنشر مجلة عربية عنوانها المثير بالخط العريض على غلافها : &#8220;القنبلة السكانية معركة العرب المقبلة&#8221;؟</p>
<p>لا يمكن فصل قضية إنجاب الأطفال أو ازدياد السكان في العالم ككل أو في منطقة معينة منه، عن إطارها الاقتصادي والسياسي. وإذا نظرنا في أمثلة أخرى لا مجال للتفصيل فيها، كدور عدد السكان المسلمين أو ما شاع التعبير عنه بالعامل الديمغرافي في قضية البوسنة والهرسك، أو كتمييز البعثات الكنسية في إفريقيا بين دعم الحد من النسل في صفوف المسلمين وتوزيع وسائله مجانا، وتشجيع التكاثر في صفوف النصارى مع تحريم وسائل الحد منه عليهم، لأدركنا على الفور أنه لا يمكن فصل قضية الإنجاب ومسألة ازدياد السكان في العالم أيضا، عن أبعادها العقدية والحضارية والثقافية، وليس عن إطارها السياسي والاقتصادي فقط. وعندما نعود بالقضية إلى مكانها الطبيعي، تتحول من &#8220;حملة&#8221; صادرة عن دول وقوى أجنبية من أجل تحقيق أهدافها الذاتية، إلى قضية من القضايا المطروحة من منطلقاتنا الذاتية نحن لتحقيق أهدافنا المشروعة نحن، داخل إطار صناعة الإنسان المسلم والمجتمع المسلم في عالمنا وعصرنا، في عملية لا تنفصل عن صناعة النهضة الاقتصادية والعمرانية على أسس حضارية إسلامية متميزة. ولن يكون سلوك هذا الطريق ممكنا دون التوصل إلى &#8220;السيادة الحقيقية&#8221; في اتخاذ القرار وفي صناعته داخل بلادنا الإسلامية.</p>
<p>عن قضايا دولية، بشيء من التصرف  ع : 226.</p>
<p>التعليم الاصيل</p>
<p>الديانة التي بها قوام الأمة وبقاؤها، فإذا زالت الموانع، وسعت مناهجها من جديد، وبقيت هكذا بين مد وجزر منذ دخول الإسلام، إلى أن طاف عليها طائف من الإستعمار النصراني بكل ما يختزنه من حقد صليبي أسود ففرض مناهجه وثقافته الإستعمارية الإلحادية الإباحية.</p>
<p>والإستعمار كله رجس من الشيطان وألعن أنواعه ما كان فرنسيا إذ لم يبق لهذا التعليم سوى هامش ضيق، بعد أن قطع عنه كل الروافد والموارد، وشدد عليه الخناق، فأصبح معزولا عن الحياة، مفصولا عن تدبير المجتمع.</p>
<p>وبالرغم من أن الإستعمار في شكله المباشر قد ولى، فإن فكره وثقافته ومناهجه ومفاهيمه، وتصوراته، استوطنت أرضنا وديارنا، وحولت أجيالنا عن وجهتها الأصيلة وعن انتمائها الثقافي والحضاري. فما هو المخرج لنا من هذا الواقع وكيف نعيد ترتيب أمورنا، ونجدد عزمنا على خوض نضال حضاري وثقافي، ينتهي بفك الإرتباط بيننا وبين الإستعمار؟</p>
<p>ذلك هو السؤال الذي لا بد من الإجابة عنه بوضوح وسيبقى مطروحا حتى يجد جوابه فإن نحن عجزنا عن ذلك اليوم، فقد يجيب عنه أبناؤنا غدا، عندما تنشط في كيانهم خلايا العودة إلى الذات. &gt;وإن غدا لناظره قريب&lt;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%81%d8%ac%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d9%8a%d9%8a%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>التقعيد الفقهي وأثره في فقه الدعوة وترشيد مناهجها</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b1/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:15:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[د. محمد الانصاري]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9230</guid>
		<description><![CDATA[التقعيد الفقهي وأثره في فقه الدعوة وترشيد مناهجها ذ.محمد الأنصاري إن الأمة الإسلامية اليوم في حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى صياغة عقلية فقهية حية تجديدية ومجتهدة تعمل على بلورة مفاهيم الإسلام ونظمه بلورة معاصرة تستجيت لمعطيات الحياة الجديدة، وتسعى إلى حل كل المستجدات المتراكمة في واقع الأمة المسلمة خاصة والبشرية عامة وفق [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>التقعيد الفقهي وأثره في فقه الدعوة وترشيد مناهجها</p>
<p>ذ.محمد الأنصاري</p>
<p>إن الأمة الإسلامية اليوم في حاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى إلى صياغة عقلية فقهية حية تجديدية ومجتهدة تعمل على بلورة مفاهيم الإسلام ونظمه بلورة معاصرة تستجيت لمعطيات الحياة الجديدة، وتسعى إلى حل كل المستجدات المتراكمة في واقع الأمة المسلمة خاصة والبشرية عامة وفق رؤية فقهية مقاصدية.</p>
<p>ومن هذا المنطلق فإن إحداث أي تغيير إسلامي منشود لا يمكن أن يتم إلا إذا تغير مسلم اليوم عقلا وفكرا وسلوكا تغييرا حضاريا، وكان ذلك في إطار منهج إسلامي رشيد، يرشد عمل العاملين في حقل الدعوة إلى الله، إذ بقدر رشدنا وفقهنا في المنهج يكون مستوى انطلاقنا وإقلاعنا الحضاري كما وكيفا.</p>
<p>وعلى هذا الأساس فإن إعادة الإعتبار للمنهج الرشيد في الدعوة والتغيير وإقامة الدين والشهادة على الناس وإخراج الأمة المعيار &#8220;كنتم خير أمة أخرجت للناس&#8230;&#8221; لا تتأتى إلا بالإهتداء بقواعد الفقه المقاصدي الذي ينير السبيل أمام دعاة الخير والصلاح.</p>
<p>لهذا اخترت هذا الموضوع عساه أن يكون محفزا لنقد وتقويم مناهج دعوتنا بغية الترشيد والتسديد والتصويب. وأتناوله من خلال العناصر التالية :</p>
<p>1) إثبات القاعدة. 2) التأصيل الشرعي لها . 3) فقه أولوياتها. 4) ضوابطها المنهجية. 5) ما يمكن أن يدور حولها من اختلاف.</p>
<p>ولنبدأ على بركة  الله بالقاعدة الأولى مراعين فيها العناصر المسطرة أعلاه :</p>
<p>1) من قواعد فقه الدعوة القاعدة التالية : &#8220;تتفاوت رتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتفاوت رتب المأمور به والمنهي عنه&#8221;.</p>
<p>هذه القاعدة الفقهية الدعوية من أهم القواعد التي ترسم ملامح منهج واضح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو لب التغيير وأساس إخراج هذه الأمة إلى الناس كافة.</p>
<p>2) التأصيل الشرعي للقاعدة : الأصل فيها من حيث وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قوله تعالى : وَلْتَكُنْ ِمْنكُمْ ُأمَّةً  يَدْعُونَ إِلَى اَلخَيْرِ َويَأْمُُرونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ اَلمُفْلِحُونَ &#8220;(آل عمران : 104). وقوله صلى الله عليه وسلم : &#8220;مَثَلُ اَلقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اَللهِ وَالوَاقِعِ فيِهَا َوالمُدَاهِنِ فِيَها، مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً فَأَصَابَ بَعْضَهُمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَشَرُّهَا َوأَصَابَ بَعْضَهُمْ أَعْلاَهَا، فَكَانَ الذِينَ فِي أَسْفَلٍهَا إِذَا اسْتَقَوْا الماءَ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَآذَوْهُمْ، فقالوا : لو خَرَقْنَا فِي نَصِيَبنَا خَرْقًا فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَأَمْرَهُمْ هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نجُوا جَمِيعًا&#8221; فتح الباري  : 1325. وأما أصلها من حيث رتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقوله (ص) : &#8220;مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِِِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ اِلإيمَانِ&#8221; وهذا الحديث -كما قال ابن العربي- من غريب الفقه فالرسول (ص) بدأَ في البيانِ بالأخيرِ في الفعلِ، وهو تغييرُ المنكر باليدِ، وإنما يبدأُ باللسانِ والبيانِ، فإن لم يكن فباليد. أحكام القرآن 1/293.</p>
<p>وكذلك قوله (ص) : &#8220;أَفْضَلُ الجهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِندَ سُلطَانٍ جَائِرٍ&#8221; الترمذي وغيره. إذ جعل كلمة الحق أفضل الجهاد لأن المنكر قد بذل نفسه بحيث لا يقدر على تخليصها بخلاف المجاهد فإنه يتوقع أن يقتل قربة، ويتوقع أن يخلص، فلم يكن بذله لنفسه كبذل المنكر على السلطان الجائر، حيث النتيجة معروفة.</p>
<p>3) بيانها وفقه أولوياتها :</p>
<p>وفي بيان هذه القاعدة الحركية أورد نصا ذهبيا في الفقه المقاصدي الدعوي  لسلطان العلماء الغر بن عبد السلام يقول فيه : &#8220;الأمر بالمعروف وسيلة إلى تحصيل ذلك المعروف المأمور به، ورتبته في الفضل والثواب مبنية على رتبة مصلحة المأمور به في باب المصالح، فالأمر بالإيمان أفضل أنواع الأمر بالمعروف، وكذلك الأمر بالفرائض أفضل من الأمر بالنوافل&#8230;.</p>
<p>وكذلك النهي عن المنكر المنهي عنه، ورتبته في الفضل والثواب مبنية على رتبة درء مفسدة الفعل المنهي عنه في باب المفاسد، ثم تترتب رتبه على رتب المفاسد إلى أن تنتهي إلى أصغر الصغائر، فالنهي عن الكفر بالله أفضل من كل نهي في باب النهي عن المنكر&#8221; قواعد الأحكام 1/127.</p>
<p>وبهذا يتضح أن الإمام العز يحدد من خلال هذا النص التقعيدي منهجا جليا في أولويات الدعوة إلى الله، فالأمر بتصحيح العقيدة، والتصور نحو الكون والحياة هو أولى الأولويات في الدعوة. ثم الدعوة إلى تصحيح التدين وإحياء معالمه التي ضمرت في نفوس الناس فأصبح التدين مظهرا جامدا تقليديا ضيقا لا يشمل إلا بعض جوانب الحياة، في حين أن التدين الصحيح في مفهوم الإسلام هو التدين الحي الواعي الشامل الذي يرسم منهج حياة للفرد والمجتمع والأمة في السلوك والأخلاق والمعاملات. ثم الدعوة إلى تصحيح الالتزام لإخراج الأمة المعيار المؤهلة لحمل أمانة الدعوة والتبليغ : فقها للأسس، والمراحل، والوسائل الدعوية.</p>
<p>إن ترتيب أولويات هذه القاعدة في الفقه الحركي تقتبس معالمها من فقه الموازنات بين المصالح فيما بينها والمفاسد فيما بينها، وبين المصالح والمفاسد، وقد بين سيد قطب بعض أولوياتها حيث قال : &#8220;إن الأمر بالمعروف يجب أن يتجه أولا إلى الأمر بالمعروف الأكبر، وهو تقرير ألوهية الله وحده سبحانه، وتحقيق قيام المجتمع المسلم، والنهي عن المنكر يجب أن يتجه أولا إلى النهي عن المنكر الأكبر، وهو حكم الطاغوت وتعبيد الناس لغير الله عن طريق حكمهم بغير شريعة الله&#8230;، ومفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا بد أن يدرك وفق مقتضى الواقع فلا يبدأ بالمعروف الفرعي والمنكر الفرعي قبل الانتهاء من المعروف الأكبر والمنكر الأكبر، كما وقع أول مرة عند نشأة المجتمع المسلم&#8221;. الظلال 11/50.</p>
<p>( يتبع في الاعداد القادمة)</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%82%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87%d9%8a-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d9%88%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بين الطب والإسلام  الغولية والسمامة بين الطب والإسلام  القرآن والغولية</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:14:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9228</guid>
		<description><![CDATA[بين الطب والإسلام الغولية والسمامة بين الطب والإسلام القرآن والغولية إذا نحن استعرضنا الآيات القرآنية المتصلة بالغول وبالخمر مرتبة ترتيبا زمنيا حسب أوقات نزول الوحي نستجلي أسلوبا سديدا ومتبصرا في الطريقة التي تم بها منع المشروبات المسكرة. فإن هذا المنع وقع بكيفية تدريجية متبعا &#8220;نظاما فطاميا&#8221; على مستوى مجتمعي نظرا إلى أن العرب عند مجيء [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بين الطب والإسلام</p>
<p>الغولية والسمامة بين الطب والإسلام</p>
<p>القرآن والغولية</p>
<p>إذا نحن استعرضنا الآيات القرآنية المتصلة بالغول وبالخمر مرتبة ترتيبا زمنيا حسب أوقات نزول الوحي نستجلي أسلوبا سديدا ومتبصرا في الطريقة التي تم بها منع المشروبات المسكرة.</p>
<p>فإن هذا المنع وقع بكيفية تدريجية متبعا &#8220;نظاما فطاميا&#8221; على مستوى مجتمعي نظرا إلى أن العرب عند مجيء الإسلام كانوا مولعين بالخمر. بل إنهم درجوا على اعتبار شرب الخمر شيمة من شيم النبل والكرم والشرف يتباهون به ويفتخر به شعراؤهم. فلم يكن من السهل أن يتركوا هذه العادة المتأصلة ولذلك نهج الإسلام في المنع منهجه الإستدراجي الحكيم.</p>
<p>والذي يعنينا هنا من أمرهذا الفطام الذي نعتناه بأنه مجتمعي هومداه الطبي إذ أنه علاج حقيقي للسمامة الغولية مثلما يوصي به الطب الحديث للغوليين ومثلما تستعمله الآن مختلف المستشفيات النفسانية في كل أقطار العالم وذلك اجتنابا للآفات الخطيرة التي قد يتسبب فيها الفطام الداهم المفاجئ كالهذيان الإرتعاشي على سبيل المثال.</p>
<p>فكانت أول آية نزل بها الوحي بصدد الخمر هي قوله تعالى :</p>
<p>&#8220;ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون&#8221; (النحل 67).</p>
<p>فبحكم هذه الآية لم تكن الخمر محرمة أول الأمر وبقيت هذه الحال حتى كان اليوم الذي دخل فيه رجل في الصلاة وهو سكران فخلط في قراءته فهاج الناس فقال عمر &#8220;اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا&#8221;.</p>
<p>فنزل قوله تعالى :</p>
<p>&#8220;يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون &#8221; (النساء 43).</p>
<p>فإذا نحن لاحظنا أن هناك خمس صلوات موقوتة مفروضة على المسلمين موزعة على خمسة أوقات في اليوم والليلة يتبين لنا مدى ما ينقصه مدمن الخمر من عادة إدمانه بما أنه مرغم على الإمتناع عن تناول المشروبات المسكرة فيما بين أوقات الصلاة حتى لا يصلي وهو سكران.</p>
<p>ثم نزل الوحي بآية ثانية تتضمن منعا غير صريح للخمر وهي قوله تعالى :</p>
<p>&#8220;يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما&#8221;(البقرة 219).</p>
<p>نلاحظ أن هذه الآية كانت بداية منع المشروبات المسكرة وعند نزولها قارنها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالآية السابقة ثم دعا الله أن ينزل في الخمر بيانا شافيا.</p>
<p>فنزلت الآية التالية :</p>
<p>&#8220;يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون&#8221;؟ (المائدة 90 ـ9).</p>
<p>وعندها قال عمر بن الخطاب : &#8220;انتهينا، انتهينا&#8221;.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بالقرآن حيت نفسي</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%aa-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%aa-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:13:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9226</guid>
		<description><![CDATA[بالقرآن حيت نفسي تبينت بالقرآن كيف حَيَتْ نفسي فلما حيت نفسي تحررت من حبسي فغيرت من ترتيب ذرات أصلها فصرت بها غير الذي كنت بالأمس تفقدت نفسي فجأة فوجدتها كبعض النفوس تضرب الهم بالعرس زرعت السلام في كياني تسترا لا حيي به قلبي وما مات من غرسي فوا أسفي أن كنت أكبر مفسد على الأرض [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>بالقرآن حيت نفسي</p>
<p>تبينت بالقرآن كيف حَيَتْ نفسي</p>
<p>فلما حيت نفسي تحررت من حبسي</p>
<p>فغيرت من ترتيب ذرات أصلها</p>
<p>فصرت بها غير الذي كنت بالأمس</p>
<p>تفقدت نفسي فجأة فوجدتها</p>
<p>كبعض النفوس تضرب الهم بالعرس</p>
<p>زرعت السلام في كياني تسترا</p>
<p>لا حيي به قلبي وما مات من غرسي</p>
<p>فوا أسفي أن كنت أكبر مفسد</p>
<p>على الأرض حين كنت أمشي على رأسي</p>
<p>هرقت كؤوس الخمر باليل بعدما</p>
<p>بدت صورتي مكشوفة السر في كأسي</p>
<p>سهرت الليالي حافظا ومخططا</p>
<p>لآخذ من نفسي وأحوالها درسي</p>
<p>وما أن حيا قلبي غداة علاجه</p>
<p>توجعت مما يفعل الانس بالإنس</p>
<p>ولم يحيى من يكون بالماء موته</p>
<p>وبالماء يحيى كل من مات بالشمس</p>
<p>أركيك محمد</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86-%d8%ad%d9%8a%d8%aa-%d9%86%d9%81%d8%b3%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تعليمنا الواقع والمبتغى</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%89/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%89/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:12:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[تربية و تعليم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9224</guid>
		<description><![CDATA[تعليمنا الواقع والمبتغى محمد بالعربي منذ القدم كان العلم والتعلم من الركائز الأساسية التي تستند إليها أمة من الأمم في إبراز مقوماتها الثقافية والحضارية. والعلم لسان الأمم، صلاحه يدل على صلاحها وفساده يفضي إلى فسادها. وبحسب العلم المكتسب في دولة من الدول يتم تصنيفها إما في إطار الدول المتخلفة أو المتقدمة. واليوم أصبح البحث العلمي [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تعليمنا الواقع والمبتغى محمد بالعربي</p>
<p>منذ القدم كان العلم والتعلم من الركائز الأساسية التي تستند إليها أمة من الأمم في إبراز مقوماتها الثقافية والحضارية. والعلم لسان الأمم، صلاحه يدل على صلاحها وفساده يفضي إلى فسادها. وبحسب العلم المكتسب في دولة من الدول يتم تصنيفها إما في إطار الدول المتخلفة أو المتقدمة.</p>
<p>واليوم أصبح البحث العلمي والتدريس بصفة عامة من الوسائل التي لا غنى عنها إطلاقا لكل دولة أرادت مسايرة ركب التقدم المدني ومعالجة بوائق ومشاكل المجتمع السياسية والإقتصادية والثقافية وغيرها. لهذا كانت معظم الدول التي أدركت قيمة العلم والبحث العلمي تعمل على تطويره انطلاقا من مقوماتها الحضاريةواعتمادا على ثوابتها. وجعله وسيلة لخدمة المجتمع. فأين نحن من ذلك كله؟!</p>
<p>إن جهاز تعليمنا ومؤسساته عرفا تغييرات جذرية جعلت منهما في أعم الأحوال وكرا للفساد والإفساد ومركزا لتكوين الوصوليين ذوي المصالح الذاتية فحسب، لا تهمهم المصلحة العامة في شيء ولا يعيرونها أدنى اهتمام ما لم تكن لهم فيها مصلحة. أضف إلى ذلك أن النظام التعليمي أمسى قالبا لتركيب العقلية المستلبة التي تتهافت على جديد المدنية الغربية وتكيف ذاتها كي تتأقلم مع هذا الجديد، حتى ولو كان فيه ما فيه من إذلال وإهانة وهدر لمقومات الأمة وهدم لركائزها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية و&#8230; والذي زاد الطين بلة هو كون مؤسساتنا التعليمية أصبحت حقلا للتجربة ـ فئران التجربة فيه المتعلمون ـ فأي منهجية لفظت أنفاسها أو كادت في الغرب وتلاشى دورها هناك يؤتى بها إلينا بغض النظر عن ظروف نشأتها وأبعادها ومخلفاتها ونتائجها. فإن فشلت أوتي بأخرى وكأن شيئا لم يقع وهكذا&#8230;.</p>
<p>أين الخلل؟ وما الدور الذي يجب على مؤسساتنا القيام به كي تؤدي رسالتها؟</p>
<p>إن المتتبع لمسار التعليم في بلادنا يدرك بالملموس أن الخلل في البدء.</p>
<p>أسبابه كثيرة ومتنوعة، أدت إلى وضعية متردية، ولهذه الأسباب مجتمعة مصادر، لها بالغ الأثر فيما حدث ويحدث نذكر من بينها :</p>
<p>1 ـ ابتعاد المناهج التعليمية عن هوية الأمة :</p>
<p>الحقيقة أن مناهج التعليم ابتعدت بشكل خطير عن مباديء وأعراف الشعب التي ترعرع عليها وقدم في سبيلها الكثير. هذا الإبتعاد يظهر بشكل جلي في مقررات التعليم الثانوي بالخصوص رغم عموميته. إن الحصص المخصصة لتدريس ثوابت الأمة ومبادئها، والتي كان من أولى أولوياتنا الاهتمام بها. لدقة المرحلة التي يمر بها المتعلمون ـ مرحلة المراهقة والطيش ـ لم يخصص لها إلا النزر القليل من الزمن. ورغم قلة حصصها فمضمون ما يدرس فيها بعيد كل البعد عن المبتغى، فموادها لا تهدف إطلاقا إلى بناء الفرد الصالح وصياغته صياغة إسلامية. ناهيك عن كون المواد الأخرى وضعت برامجها على النحوالذي يجعل المتعلم بعيدا عن عقيدته، فعلى سبيل المثال لا الحصر، هذه مادة الطبيعيات الغنية بآيات الله في الكون والنفس والمجتمع تدرس على أساس أنها ـ الآيات ـ ظواهر طبيعية أو بشرية لا صلة لها إطلاقا بصانعها ومبدعها، في الوقت الذي ينتظرمنها أن تكون وسيلة لتعميق الإرتباط بين الإنسان وخالقه وترسيخ العقيدة في نفسه. كما هو الشأن بالنسبة لليهود الذين أدركوا قيمة الدين فسعوا لغرزه في نفوس أبنائهم وعقولهم. أو كاليابان التي كانت إلى زمن قريب دولة متخلفة فاستطاعت أن تتسلق سلم الرقي المدني حتى أصبحت من أقوى الدول اقتصاديا وصناعيا. ولم يمنعها ذلك من الحفاظ على تقاليدهاوأعرافها بل كانت هذه الأخيرة سببا لرقيها وتقدمها.</p>
<p>2 ـ ارتجالية التخطيط ـ &#8220;التخطيط الكارثي&#8221;ـ</p>
<p>إن معظم ما حدث من تغيير على النظام التعليمي في بلادنا كان عبارة عن ردود أفعال. فعندما تقع الطامة الكبرى إذ ذاك نقوم للإصلاح. فالنظام الجديد للبكالوريا كان ردة فعل على هزالة النتائج المحصل عليها فيما سبق، فقد كان هذا التغيير دواءا لغير دائه لأنه لم يسبق بفحص ودراسة لمعرفة أسبابه وإدراك أعراضه، فكان عكس ما وضع لأجله، فقد تدنى مستوى التلاميذ ـ هزالة التحصيل الدراسي عندهم ـ وانتشرت ظاهرة الغش في الإمتحانات واستفحلت إلى درجة عجز معها المسؤولون في الجهاز التعليمي عن إيجاد حل لها رغم ما صدر من توصيات ومذكرات تنص على محاربتها، وكل ما حدث في الثانوي إنما جله رواسب لمراحل سبقت. وستزيد الوضعية التي يعرفها التعليم استفحالا إذا علمنا أن الثانوي إنما هو ثمرة للتعليم الأساسي، وأن ما طرأ في التعليم الإبتدائي بإحداث السلك الأساسي بشقيه الأول والثاني، لا يعدو سوى صورة أخرى لما حدث في الثانوي. فالتغيير الذي أحدث كان ذا بعد إقتصادي أكثرمنه تربويا. فإضافة فصل إلى السلك الأول من التعليم الأساسي وحذفه من السلك الثاني من التعليم الأساسي وفر العديد من المناصب المالية. فمعلم واحد أصبح يقوم بمهام ثلاث أساتذة فما فوق بأجرة تقل عن أجرة الأستاذ الواحد. وفي المقابل لم يزد الوضع إلا تأزما. فتدنى المستوى التعليمي بشكل يدعوللريبة فمعظم التلاميذ لا ينجحون عن جدارة واستحقاق وإنما يصعدون من فصل إلى فصل أعلى بمعدل يقل أحيانا على 3/10 وذلك لأن الخريطة المدرسية حددت عدد التلاميذ الواجب تدريسهم في الفصل كذا. فعلام يدل هذا؟!</p>
<p>إن دل هذا على شيء فإنما يدل على أن وضعية تعليمنا ستستمر على ما هي عليه، أو تنحدر إلى أسفل ما لم يتدارك الأمر وبشكل جدي بعيداً عن كل أشكال المجاملات. وهذا لن يتأتى ما دامت مناهجنا التعليمية تابعة للغرب تأخذ من منابعه دون تمحيص، وما دام المشرفون على هذه العملية لم يدركوا جوهر ما قاله منقذ البشرية فيما معناه &gt;الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها&lt;</p>
<p>إن التعليم اليوم لفي أشد الحاجة إلى إعادة النظر الدقيق في مناهجه ووسائله انطلاقا من وضع سياسة متكاملة شاملة تعطي صورة واضحة لمراحل هذا التعليم ولأهدافه ومراميه والتي يجب أن تكون أهدافا ومرامي محصنة ، بانية لا مهدمة، أهدافا تشحذ الفعاليات، وتضع الأمة الموضع اللائق بها. إننا لفي أمس الحاجة لتغيير يحمل معه بذور الخلاص من الوضعية المزرية التي يتخبط فيها تعليمنا فتصبح مؤسساتنا التعليمية مركزا لتخريج الإنسان الصالح الذي يتنكر لذاته من أجل المصلحة العامة، والذي يسعى لتحمل المسؤولية ويبذل في سبيلها الغالي والنفيس. ومصنعا لصنع رجال الغد الأقوياء والأمناء الذين ينطلقون من إمكانياتهم الذاتية كي يجعلوا من بلدهم سيد البلدان فلا يمدون أيديهم لغيرهم إن كان فيه إذلال وإحتقار وإملاء شروط. ويدركون ثقل المسؤولية وعظمتها فلا يهنون أمام الصعاب ولا يخضعون لسياسة الأمر الواقع. ويجعلون بناء صرح الأمة أمانة في أعناقهم يكدون ويجتهدون من أجله.</p>
<p>إننا في حاجة إلى مؤسسات تعمل على خلق عقلية الإبداع عند المتعلمين، وتنمية هذا الميول لديهم بنشر الثقافة الجادة. وتعمل على رفع مستوى الوعي لدى الجماهيرالشعبية، الرافض لكل تبعية عمياء، الرافض لكل استحمار أيا كان مصدره ووسيلته وحتى لو عرض في أزهى صوره.</p>
<p>إن هذا كله يتطلب الرجوع إلى الأصل والرجوع إلى الأصل أصل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%aa%d8%ba%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحلال بين والحرام بين  لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:10:33 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[فقه العبادات]]></category>
		<category><![CDATA[الحرام بين]]></category>
		<category><![CDATA[الحلال بين]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9222</guid>
		<description><![CDATA[الحلال بين والحرام بين لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2 قوله صلى الله عليه وسلم : &#62;لا يعلمهن كثير من الناس&#60; لفظ ابن ماجة لا يعلمها كثير من الناس وهو أرجح عند أهل العربية لأن الأولى في جمع ما لا يعقل أن يعامل معاملة المفرد المؤنث، أي لا يعلم حكمها من التحليل والتحريم، ومفهومه أن القليل [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحلال بين والحرام بين</p>
<p>لمن    أراد الإستبراء لدينه 2/2</p>
<p>قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لا يعلمهن كثير من الناس&lt; لفظ ابن ماجة لا يعلمها كثير من الناس وهو أرجح عند أهل العربية لأن الأولى في جمع ما لا يعقل أن يعامل معاملة المفرد المؤنث، أي لا يعلم حكمها من التحليل والتحريم، ومفهومه أن القليل من الناس يعلمها ولا تشتبه عليهم وهم الراسخون في العلم.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;فمن اتقى الشبهات&lt; من التقوى وهي لغة قلة الكلام والحاجز بين الشيئين واصطلاحا التحرز بطاعة الله عن مخالفته، وامتثال أمره واجتناب نهيه. و&gt;الشبهات&lt; جمع شبهة وهي : ما يخيل للناظر أنه حجة وليس هو كذلك في واقع الأمر، والمراد به هنا : المشتبه.</p>
<p>&gt;فقد استبرأ لدينه وعرضه&lt; أي بالغ في طلب البراءة. من قولهم استبرأ الجارية إذا علم براءة رحمها من الحمل. وإنما شرعت عدة المطلقات والمتوفى عنها ليعلم براءة أرحامهن من الحمل.</p>
<p>استبرأ لدينه : أي طلب البراءة لدينه مما يشينه ويقدح فيه، و&gt;العرض&lt; لغة : رائحة الجسد طيبة كانت أو منتنة وقد يطلق العرض على الجسد، وجاء في وصف أهل الجنة : &gt;إنما هو عرق يسيل من أعراضهم&lt; أي : أجسادهم. وأما في الإصطلاح  :فهو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو أهله.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام&lt; فسر بمعنيين :</p>
<p>1ـ أن من أكثر من تعاطي الشبهات صادف الحرام وهو لا يشعر.</p>
<p>2ـ يعتاد التساهل ويتمرن عليه ويروض نفسه على التعامل بالشبهات تدريجيا فينتقل من الصغيرة إلى الكبيرة، ومن الكبيرة إلى الكفر، ولهذا الوجه الثاني شواهد من القرآن والحديث نذكرمنها على سبيل المثال :</p>
<p>1ـ قوله تعالى : &gt;تلك حدود الله فلا تقربوها&lt; البقرة/187] نهى عن المقاربة خوفا من المواقعة؛ فقليل الشرب يدعوا إلى كثيره، والخلوة بالأجنبية تدعو إلى الزنا، والقبلة للصائم تدعو إلى الوطء.</p>
<p>2- قوله صلى الله عليه وسلم : &gt;لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ويَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعَ يَدُهُ&lt;رواه البخاري ومسلم].</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه&lt; الحمى : مصدر أطلق فأريد به إسم المفعول : أي المحمي، والحمى هو المكان الذي يحميه الملوك ويمنعون غيرهم من قربانه. وقد جعل إبراهيم مكة حمى محرما لا يصاد صيده ولا يقطع شجره، ومثل ذلك فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حمى المدينة المنورة. وحمى عمر وعثمان أماكن ينبت فيها الكلأ لأجل إبل الصدقة.</p>
<p>والله تعالى حمى هذه المحرمات ومنع عباده من قربانها وسماها حدوده فقال : &gt;تلك حدود الله فلا تقربوها&lt; وهذا فيه بيان أنه حد لهم ما أحل لهم وما حرم عليهم. فلا يقربوا الحرام ولا يعتدوا الحلال، ووجه التشابه في هذا المثال الذي ضربه الرسول صلى الله عليه وسلم هو استحقاق العقوبة لكل من المشبه وهو الواقع في الشبهات، والراعي وهو المشبه به : الواقع في الحرام ينال حقاب الله، والراعي ينال عقاب الملك.</p>
<p>وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه&lt; جملة مستهلة بألا وإن لتحقق وتأكيد وقوع ما بعدهما وتفخيما لشأن مدخولها كما هو معروف عند أهل العربية. فقد خاطبهم صلى الله عليه وسلم بما كانوا يعلمون من أن ملوك العرب كانوا يحمون لمراعي مواشيهم أماكن خصبة يتوعدون من رعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة الشديدة. فمثل لهم بما هو مشهور لإدراك المعنى المقصود. وقوله صلى الله عليه وسلم : &gt;ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب&lt;. المضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ لكنها وإن صغرت في الحجم عظمت في القدر والمرتبة ومن ثم قال : &gt; إذا صلحت&lt; هذه المضغة وامتلأ هذا الوعاء بالإيمان والعلم والتقوى &#8230;(صلح الجسد كله) بالعمل والإخلاص والأحوال والمقاصد. (وإذا فسدت) بالكفر والنفاق والإرادات الفاسدة (فسد الجسد كله) بالفجور والطغيان والجور، وأنتجت سلوكا منحرفا مع الله ومع العباد. والقلب يطلق على الفؤاد، قال الأخطل :</p>
<p>إن الكلام لفي الفؤاد</p>
<p>وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا.</p>
<p>ـ ويطلق على العقل كما في قوله تعالى : &gt;ألم نشرح لك صدرك&lt; الشرح/1]</p>
<p>ويطلق على الصدر كما في قوله تعالى : &gt;أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ&lt; الشرح /1]</p>
<p>ـ ويطلق على العقل كما في قوله تعالى : &gt;إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب&lt; ق/37]</p>
<p>لماذا جعل القلب مصدر الصلاح والفساد؟</p>
<p>لأنه مبدأ الحركات البدنية والإرادات النفسية؛ الصالحة منها : كالحب والرحمة والتواضع&#8230;. والفاسدة : كالحسد، والغلظة، والخيانة&#8230;..</p>
<p>ولذلك قيل : إن القلب هو أشبه بالملك والجوارح هي أشبه بالجند فإذا صلح الملك باتباع شرع الله والإحتكام إلى شريعة السماء صلح الجند بتحقيق النصر والظفر على عدو الله من شياطين الجن والإنس. وأن القلب أشبه بالأرض والجوارح أشبه بالنبات الخارج من هذه الأرض. &gt;والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا&lt; الأعراف/58]</p>
<p>فليحرص المؤمن على إصلاح قلبه، وتطهيره مما يدنسه من الأدران والأوبئة التي لا تلبث أن تطفو على السطح، فتنخرالقلب والقالب : &gt;فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منساته&lt; سبأ/14] واعلم أخي المسلم -وفقني الله وإياك- إلى أن سلامة قلبنا وقالبنا من هذه الدابة وهذه الأرضة لا يوجد في غير هذه الوصفة الطبية التي كتبها أحد العارفين بالله فقال دواء القلب في خمسة أشياء : &gt;قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين&lt;.</p>
<p>والذي يمكن أن نلفت إليه النظر هنا هو أن من الجوارح ما حظي باهتمام يعادل الإهتمام بالقلب؛ ومن ذلك وجوب إصلاح اللسان. ويروى عن لقمان أنه كان غلاما وطلب منه سيده أن يذبح شاة ويأتيه بأطيب ما فيها. ففعل فأتاه بقلبها ولسانها. ثم طلب إليه مرة أخرى أن يأتيه بأخبث ما فيها ففعل فأتاه بقلبها ولسانها. فتعجب السيد وقال كيف ذلك يا غلام؟! فقال :يا سيدي ما أطيبهما إذا طابا وما أخبثهما إذا خبثا. وقد ترجم هذا المعنى زهير ابن أبي سلمى في حكمه فقال :</p>
<p>لسان الفتى نصف ونصف فؤاده</p>
<p>ولم يبق إلا صورة اللحم والدم</p>
<p>وفي الحديث الشريف ما يعضد هذا المعنى : &gt;لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه&lt;. رواه الإمام أحمد في مسنده]</p>
<p>والذي يجب أن نخلص إليه في النهاية هو أن المسلم مطالب بالحرص على كل ما يصلح قلبه والتأكيد على فعل الحلال واجتناب الحرام والإمساك عن الشبهات، والإحتياط للدين والعرض، وعدم تعاطي الأمور الموجبة لسوء الظن والوقوع في المحظور، وبالله التوفيق.</p>
<p>ما يستفاد من الحديث :</p>
<p>1ـ يستفاد من الحديث أن الحلال البين لا حرج في فعله، وأن الحرام البين لا رخصة في إتيانه في حالة الإختيار. وهناك منطقة بين الحلال البين والحرام البين هي منطقة الشبهات التي يلتبس فيها أمر الحل بالحرمة على بعض الناس. وقد جعل الإسلام من الورع أن يتجنب المسلم هذه الشبهات حتى لا يجره الوقوع فيها إلى مواقعة الحرام الصرف.</p>
<p>2ـ هذا الحديث أصل في سد الذرائع والتي تتلخص في أن ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام. فإذا حرم الإسلام الزنا مثلا حرم كل مقدماته ودواعيه من تبرج جاهلي، وخلوة آثمة، واختلاط عابث، وصورة عارية، وأدب مكشوف، وغناء فاحش.</p>
<p>3ـ تستفاد منه كثير من القواعد الفقهية تندرج في قاعدة سد الذرائع كذلك : كتحريم القليل مما يسكر كثيره، وتحريم صلاة النافلة بعدالصبح وبعد العصر وعند الزوال سدا لذريعة الصلاة عند اقترانها بالشمس في هذه الأوقات، وغير هذا كثير.</p>
<p>4ـ أصل في دفع الشبهات التي تقدح في الأعراض وتلصق العيب بالبرءاء عن أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت : &gt;كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيت أزوره ليلا قحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني(تعني : ليردني)، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلكما إنها صفية بنت حيي. فقالا : سبحان الله يا رسول الله. فقال : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا، أو قال : شيئا&lt;رواه البخاري ومسلم].</p>
<p>5ـ فيه الحث على معرفة الحلال والحرام بالتفقه في الدين وعدم الإقدام على عمل إلا بعد معرفة حكم الله فيه لتأتي أعمال العباد موافقة لما يريده الله من عباده في امتثال أوامره واجتناب نواهيه.</p>
<p>قال الحسن رضي الله عنه : ما ضربت ببصري، ولا نطقت بلساني، ولا بطشت بيدي، ولا نهضت على قدمي حتى أنظر أعلى طاعة أو على معصية؟ فإذا كانت طاعة تقدمت، وإن كانت معصية تأخرت.</p>
<p>6ـ فيه ضرب المثل وهو من الأساليب التربوية الرفيعة لمعلم البشرية، والحريص على هداية النفوس إلى طريق الخير بتصوير المعاني الخفية وتشبيهها بما هو مألوف ومعروف لقياس الغائب على الشاهد.</p>
<p>7ـ في هذا المثل نفسه التأدب مع الله تعالى عند إثارة العلاقة التي تربط بين عبد خائف هو الراعي وبين سيد مهاب الجانب هو الملك لتتفطن النفوس كما تتفطن في علاقتها مع الأكابر فكما أن الملك يحظى من الرعية بالمهابة والقدسية والجلال، فإن الله أحق وأولى بالإجلال والتعظيم من كل ما خلق. وذلك هو مقام العبودية الحق.</p>
<p>8ـ فيه دليل على أن طلب البراءة للعرض ممدوح كطلب البراءة للدين. ولهذا ورد : &gt;كل ما وقى به المرء عرضه فهو صدقة&lt;. وإن من يرتكب شبهة يعرض نفسه للطعن، ولقد قال بعض السلف : &gt;من عرض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن&lt;.</p>
<p>9ـ فيه تعظيم للقلب على سائر أعضاء الجسد لذلك فأن كل إصلاح وبداية كل تغيير يجب أن تبدأ من إصلاح القلب وأما إذا اقتصر الإصلاح على الظاهر دون الباطن فإن ذلك بناء لا يلبث أن ينهار مهما بدا على جدرانه من براعة في الزخرف والإبداع، ومهما كان حسن الأحدوثة عند أمهر الصناع.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%84%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام دروس ونصوص(6)  وفاة آمنة ثم عبد المطلب وكفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86-2/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86-2/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:08:57 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[السيرة النبوية]]></category>
		<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[لابن هشام]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9220</guid>
		<description><![CDATA[خلاصة السيرة النبوية لابن هشام دروس ونصوص(6) وفاة آمنة ثم عبد المطلب] وكفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. أ ـ قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب. وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لمايريد به من [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>خلاصة السيرة النبوية لابن هشام دروس ونصوص(6)</p>
<p>وفاة آمنة ثم عبد المطلب] وكفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>أ ـ قال ابن إسحاق :</p>
<p>وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب. وجده عبد المطلب بن هاشم في كلاءة الله وحفظه، ينبته الله نباتا حسنا لمايريد به من كرامة، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ست سنين، توفيت أمه آمنة بنت وهب &#8230;بالأبواء (مكان بين مكة والمدينة)، كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار، تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به الى مكة.</p>
<p>فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب بن هاشم، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، فكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له، قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام جفر، حتى يجلس عليه، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب، إذا رأى ذلك منهم : دعوا ابني، فوالله إن له لشأنا؛ ثم يجلسه معه على الفراش، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع.</p>
<p>فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين هلك عبد المطلب بن هاشم. وذلك بعد الفيل بثماني سنين.</p>
<p>فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عبد المطلب مع عمه أبي طالب، وكان عبد المطلب ـ فيما يزعمون ـ يوصي به عمه أبا طالب، وذلك لأن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا طالب أخوان لأب وأم، أمهما فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم.</p>
<p>وكان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده، فكان إليه ومعه.</p>
<p>ب ـ مما يستفاد من النص :</p>
<p>1ـ أن أبويْ رسول الله صلى الله عليه وسلم رحلا من هذه الدنيا وهما في عُنْفُوان الشباب : أبوه رحل إثر زواجه وحَمْل آمنة منه، وأمه رحلت بعد وضع حَمْلها بست سنين. فإذا عُلِمَ أن العادة في مثل تلك البيئة البلوغ المبكر والزواج المبكر، تَبَيَّن أن رحيل أبويه معا قد يكون كان قبل إتمامهما العشرين، كأن رسالتهما في الحياة لم تكن أكثر من أن يُنْجباه!</p>
<p>2 ـ أن حاجة الطفل قبل السابعة من عمره إلى الأم أشد من حاجته إلى الأب، وحاجته إليهما بعد السادسة أقل من حاجته إليهما قبلها؛ لأن الطفل الغض كلما نما اشتد فتتناقص حاجاته مع الأيام، وكلما كان هشًّا طريًّا اشتدت حاجته إلى الرفق واللطف، والرأفة والرحمة، والحنان والحب، واليد الناعمة والحضن الرطب، وقد آتى الله ـ جلت حكمته ـ من ذلك المرأة ما لم يُؤْته الرجل، فإذا صارت أُمًّا آَلَتْ ـ أو كادَتْ ـ إلى أن تصبح محض رحمة لوليدها الغضَّ! &gt;صُنْعَ اللَّهِ الذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ&lt;!!</p>
<p>3 ـ أن الله جل جلاله متع رسوله المنتظر بأمه في فترة اشتداد حاجته إليها خير تمتيع، لينبته (نباتا حسنا لما يريد به من كرامته) فَسُقِيَ حَتَى رَوِيَ؛ إذ جعل أمَّهُ خَالِصة له لا شريك له فيها لست سنين : لم تُنْجِبْ سواه، بل لم تتزوج بعد أبيه قط!!</p>
<p>4 ـ أنه صلى الله عليه وسلم زار &#8220;المدينة&#8221;وهو صغير (ابن ست سنين) مع أمه التي (قدمت به على أخواله من بني عَدِيّ بن النجار، (تزيره إياهم، فماتت وهي راجعة به إلى مكة). قال ابن هشام : أم عبد المطلب بن هاشم : سلمى بنت عمرو النجارية. فهذه الخؤولة التي ذكرها ابن إسحاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم). فهو إذن له رحم بالمدينة التي ستصبح بعد دار هجرة وإقامة.</p>
<p>5 ـ أنه ابتداء من السنة السادسة بدأ يُدَرَّبُ على تَحَمُّل المصائب بدءا بِأَقْدَحِهَا وهو مَوْتُ الأم التي انقطعت له ست سنين، ذاق فيها طعم الأمومة وتَضَلَّعَ من حنانها، حتى إذا صار أكثر ما يكون بها ارتباطًا وإحساسًا، ولها عشرةً وصحبةً، فارقته وهما في سفر. ثم ما إن اندمل الجُرْحُ بإكرام جده عبد المطلب له، وحُنُوَه البالغ عليه، وتقديمه له في مجلسه، بالسماح له وحده بالجلوس على فراشه الخاص به، ـ حتى (هلك عبد المطلب) أيضا، (بعد الفيل بثماني سنين)؛أي بعد وفاة أمه آمنة بسنتين؛ وكأنه كان صلى الله عليه وسلم تُقْطَعُ أقوى روابطه بالخَلْق إعدادًا له لربطها بالخالق، وتُوَالَى عليه البَلاَيَا تقويةً للعود وتَمْتِينًا للظهر في وقت مبكر.</p>
<p>6 ـ أن كفالة القريب بعد انعدام الأقْرَب ضروريةٌ لإستمرار النمو الطبيعي للطفل؛ ذلك بأنه لا بد في الحياة من إِشْرَافٍ، للكبير على الصغيرلتسير الحياة  لكن بشرط المحبة والرشد لتمييز المصالح من المفاسد بعلم وحكمة، والمحبة لجلب المصالح ودرء المفاسد بنُصْحٍ ورحمة. (وكان عبد المطلب ـ فيما يزعمون ـ يوصي به عمه أبا طالب، وذلك لأن عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا طالب أخوان لأب وأم&#8230; فكان إليه ومعه).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d9%87%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%88%d9%86-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حِكْمَةُ مَنْعِ اَلظَّالِمِ مِنْ نَيْلِ اَلإِمَامَةِ</title>
		<link>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92%d8%b9%d9%90-%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%b8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85%d9%90-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%86%d9%8e%d9%8a/</link>
		<comments>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92%d8%b9%d9%90-%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%b8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85%d9%90-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%86%d9%8e%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 31 May 1994 08:07:26 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[المحجة]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[العدد 10]]></category>
		<category><![CDATA[حِكْمَةُ مَنْعِ اَلظَّالِمِ مِنْ نَيْلِ اَلإِمَامَةِ]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://almahajjafes.net/?p=9218</guid>
		<description><![CDATA[قال تعالى : &#8221; لاَ يَنَالُ عَهْدِي َالظَّالِمِين َ&#8221; حِكْمَةُ مَنْعِ اَلظَّالِمِ مِنْ نَيْلِ اَلإِمَامَةِ إِذَا كَانَ اَلإِنْسَانُ لاَ يَخْتَارُ لمَِنْ يَتَوَلَّى لَهُ شُؤُونَهُ اَلْمَالِيَّةَ وَاَلتِّجَارِيةَ وَالصِّنَاعِيةَ وَغَيْرَهَا إِلاَّ الأَمِينَ اَلصَّادِقَ اَلمُسْتَقِيمَ، وَإِذَا جَرَّبَ عَلَيْهِ خِيَانَةً كَانَ جَزَاؤُهُ اَلطَّرْدَ والعِقابَ، فكيفَ يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ الإنْسَانُ أَحْكَمَ مِنَ اَللهِ تَعَالَى، وَأَحْرَصَ عَلَى مَصْلَحَةِ الإِنْسَانِ مِن رَبِّ [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>قال تعالى :</p>
<p>&#8221; لاَ يَنَالُ عَهْدِي َالظَّالِمِين َ&#8221;</p>
<p>حِكْمَةُ مَنْعِ اَلظَّالِمِ مِنْ نَيْلِ اَلإِمَامَةِ</p>
<p>إِذَا كَانَ اَلإِنْسَانُ لاَ يَخْتَارُ لمَِنْ يَتَوَلَّى لَهُ شُؤُونَهُ اَلْمَالِيَّةَ وَاَلتِّجَارِيةَ وَالصِّنَاعِيةَ وَغَيْرَهَا إِلاَّ الأَمِينَ اَلصَّادِقَ اَلمُسْتَقِيمَ، وَإِذَا جَرَّبَ عَلَيْهِ خِيَانَةً كَانَ جَزَاؤُهُ اَلطَّرْدَ والعِقابَ، فكيفَ يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ الإنْسَانُ أَحْكَمَ مِنَ اَللهِ تَعَالَى، وَأَحْرَصَ عَلَى مَصْلَحَةِ الإِنْسَانِ مِن رَبِّ الإِنْسَانِ؟؟ ومَاذَا تَكُونُ مؤسسةٌ بَشَرِيَّةٌ -مَهْمَا بلغَ حَجْمُهَا- بجانبِ الكَوْنِ كُلِّهِ، وبجانبِ ملكِ اللهِ تَعَالَى الشَّامِلِ لِلسَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ومَا بَيْنَهُمَا، وما فِيهِمَا، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الخَائِنُ لرَبِّهِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا مستخلفًا فِي مُلْكِ سَيِّدِهِ وَمَوْلاَهُ، وهَلْ يُرَْتجَى نَفْعٌ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الاسْتِخْلاَفِ؟!</p>
<p>ثُمَّ إذَا كانَ اللهُ تعالَى قَد حَرمَ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِهِ وجَعَلَهُ مُحَرَّمًا بَينَ عِبَادِهِ، أفيعقل أن يستخلف الظالم على عباده، ويمكن له في أرضه، ويجعله إماما للناس به يقتدون، وإليه يفزعون، وبه يحتمون، وبهديه يسترشدون؟؟</p>
<p>إن ذلك كله يُنافِي الحِكمةَ الإلهِيةَ الَّتِي يَراهَا أُولُوا الألبَابِ فِي كُلِّ مَخْلُوقَاتِهِ، وتشريعاتهِ، وسنَنِهِ الكَوْنِية، وأحكامه الأزَلِيةِ الَّتِي لاَ يَأْتِيهَا اَلْبَاطِلُ مِنْ بَينِ يَدَيْهَا، وَلاَ من خَلْفِهَا. وَيمكنُنَا استِخْلاَصُ بَعْضِ الحِكَمِ مِنْ وَرَاءِ مَنْعِ الظَّالِمِ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الإِمَامَةِ، وَإِجْمَالُهَا فِيمَا يَلِي :</p>
<p>1) تبدِيلُ الهُويَّةِ والفِطْرَةِ : إِنَّ الَّلهَ تَعَالَى خَلَقَ الإِنْسَانَ مَفْطُورًا عَلَى الإِيمَانِ بِهِ وطاعتهِ وتِلْكَ هِيَ صبغةُ اللهِ المغْرُوسَةُ فِي روحِهِ، والتِي بِهَا يتميزُ عَنِ الصِّبْغَةِ الشَّيْطَانِيةِ اَلَّتِي تَدْفَعُ الإنسانَ إلَِى عِبَادَِة مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ العِبادةَ من بشرٍ وأهْوَاء أومما هُوَ دُونَ البَشَرِ من الأشياءِ المَاديةِ كَيْفَمَا كانَ نَوْعُهَا.</p>
<p>فأعظم الظلم علـى الإطلاق هو الشرك بالله تعالى، ومن ظلم نفسه وجرها للهلاك كان لغيره أظلم وأهلك، وبذلك كان غير مستحق للأمانة والإمامة&gt; إن الشرك لظلم عظيم&lt;سورة لقمان</p>
<p>2) جر الإنسان إلى الخلود في النار : إن مصلحة الإنسان الحقيقية هي الفوز في الآخرة بالجنة&gt;فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز&lt;سورة آل عمران ـ والظالمُ منشغلٌ بالدنيا، شاغل الناس بها، لاَهٍ عَنْ آخرتهِ، ملهُ النَّاسُ عَنْهَا، بِالدُّنْيَا يَطْغَى ويتجبرُ ويَتَسَلَّطُ، نَاسِيا الآخرة ومآل الظالمين بها، ومن كان كذلك، كيف يضع الله تعالى بين يديه مقاليد الأمور، ومصائر الناس، ويمكنه من إمامة التوجيه والقيادةِ والريادةِ &gt;تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَاَلْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ&lt;سورة القصص ـ&gt;وَلا َتَرْكَنُوا إِلَى الذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ&lt;</p>
<p>3) الإخْلاَلُ بالأمنِ وسيادَةُ الفتنةِ : الإمامُ الظالمُ يُعْمِي اللهُ بَصِيرَتَهُ، فَيَرْزُقُهُ بطانة سيئة تمتطيه لخدمة مصالحها الخاصة المتشابكة مع مصالحه الخاصة، فتبطش باسمه وتغتني بنفوذه، وترفع ذكرها بالإنتساب إليه، وتلمع صورتها المشوهة في أعين الناس بقلب الحقائق، وزخرفة الدعاية الجوفاء، ودعوى الإخلاص في الطاعة والتنفيذ للسياسة التي تستهدف الصالح العام.</p>
<p>وهذا بقدر ما يعمل على ترسيخ ا لولاء للأشخاص والأهواء البشرية، بقدر ما يفقد الحاكم  الظالم هيبته في قلوب الناس، وإذا ضاعت هيبة الحاكم ضاعت هيبة الدولة، وأصبح المحكومون يعيشون في هرج ومرج، البعض يتزلف لقضاء المآرب، والبعض ينتقل لإشعال الفتيل، والبعض يتمنى الخلاص وينتظر الفرصة، والبعض يمد اليد لأعداء الأمة للإنقضاض على حكم لا مصداقية له، ولامكانة له في القلوب، وكل ذلك يجمع لفتنة عارمة تأتي على الأخضر واليابس &gt;وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُم خَاصَّةً&lt;سورة الأنفال.</p>
<p>4) الخراب الإقتصادي : إن الله تعالى قَصَّ عَلَيْنَا قِصَّةَ رجلٍ طَغَى بمالِ اللهِ تعالَى، وكفرَ بِنِعْمَتِهِ، فكانَ جزَاؤُهُ خَرَابَ جَنَّتِهِ الوَافِرَةِ التِّمار، &gt;وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ : مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا&#8230;.وَأُحِيطَ بِثُمُرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّيَ أَحَدًا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَلَّلهِ&lt;سورة الكهف. ونفس العقوبة كانت من نصيب أصحاب  الجنة التي ذكرها الله تعالى في سورة القلم، ونفس المصير لاقاه قارون. فهؤلاء كلهم ظلموا أنفسهم، وطغوا بمال ربهم، فأباد الله تعالى اقتصادهم، وأهلك حرثهم ونسلهم، فكيف بمن يظلم أمة وشعوبا؟! وكيف ينتظر ازدهار اقتصاد أمة وشعوب يتولى أمورها فاسدون مفسدون، وذئاب جائعون. حكم يقوده أئمة للنار يدعون، وبالكذب السياسي يتاجرون، وللإفلاس الإقتصادي يقودون، وللإنحلال الخلقي يهدفون، كيف يمكن الله تعالى لهم ويجعلهم فِي الصَّالحَاتِ مُخَلَّدِينَ؟ وَهُمْ مِنْهَا بُرَآءُ وَعَنْهَا مُبْعَدُونَ؟؟</p>
<p>5) مصادرة الرأي الصالح المعارض للتيار الإفسادي : إن الحكمَ الظالمَ لا يسمعُ إلا َصدَى نفسِهِ، وَلاَ يعترف إلا بمن يعزف على وتر الإعجاب، وكيل المديح الكاذب المتملق. أما الناصح الأمين فهو المنافس الخطير الذي تشحذ له الحراب &gt;أَرَأَيْتَ الذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى&lt;ـ سورة العلق ـ &gt;قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْمَرْجُومِينَ&lt;ـ سورة الشعراء ـ &gt;قَالَ المَلأُ الذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنَ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودَنَّ فِي مِلَّتِناَ&lt;ـ سورة الأعراف ـ &#8220;وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اَللهَ أَخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإِثْمِ&#8221;سورة البقرة.</p>
<p>حكم يتزعمه أئمةٌ جَائِرُونَ يخنقون الأنفاسَ، ويصادرون حرية الرأي، ويمنعون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يسير إلا إلى الهاوية بنفسه وبشعوبه&gt;وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ اَلْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا&lt;ـ سورة الإسراء ـ &gt; ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين&lt;ـ سورة المرسلات ـ &gt;وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ&lt;سورة القصص.</p>
<p>6) عدم الإتعاظ والإعتبار : إن الأئمة الظالمين يقرأون التاريخ والأحداث الآنية قراءة بليدة غبية، تجعلهم يغترون بأنفسهم، ويعتقدون أنهم أذكى من الذين سبقوهم وأمكر وأخدع لله تعالى، وأنهم بمنجاة من المصير السيء الذي حاق بمن كان أكثر منهم دهاءا ومكرا، &gt; فَمَا أَغَْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اَللهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ&lt;سورة الأحقاف &gt;فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزُيِّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا بِهِ فَتَحْنَا</p>
<p>عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً َفإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطَعَ دَابِرُ اَلْقَوْمِ اَلَْذِينَ ظَلَمُوا وَاَلحَمْدُ لِلهِ رَبِّ اَلْعَالمِينَ&lt; سورة الأنعام.</p>
<p>إذا كان غيرنا ممن لا رسالة حضارية لهم، لا يرشحون للرئاسة، وهو أبسط منها بكثير إلا من لا سوابق له، فكيف بإمام خير أمة أخرجت للناس؟ وإذا كان هؤلاء قد عرفوا الطريق الصحيح لتشبيب الشعوب، وتجديد دماء الحياة فيها بإفساح المجال لتداول السلطة والرأي والتجارب فكيف بأمة الشهود الحضاري التي يحكم حاكمها ومحكوميها مبدأ &gt;إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللهِ أَتْقَاكُمْ&lt; وتتجدد خلاياها بالتعاون على البر والتقوى، والعدل في الحكم، والقول والشهادة، والفكر والتفكير، والتعامل والتسيير، وجعل مرضاة الله تعالى فوق كل اعتبار.</p>
<p>وإذا كانت ابنةُ الرجلِ الصالحِ تَحُثُّ أَبَاهَا عَلَى استئجارِ الرجلِ الصالحِ لِرَعْيِ الغَنَمِ &gt;إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ&lt; فكيف بمنْ يستأجرُ لرعيِ أمةٍ ذَاتِ رسالة حضارية خالدة، أيكون رعي الغنم أعلى شأنا عند الله تعالى من رَعْيِ البَشَرِ وَتَدْبِيرِ شُؤُونِهِم؟؟ كلا إنَّ حكم َالناسِ وَقِيَادتهم مسؤولية جسيمة، من تحملها عن جدارة واستحقاق كان من المستظلين بظل الرحمان يوم لا ظل إلا ظله، ومن مال وجار خاب مسعاه وبار &gt;وَلا ََتحْسَِبنَّ اَللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ&lt; سورة إبراهيم.</p>
<p>،تتمة الموضوع في ص 7</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://almahajjafes.net/1994/05/%d8%ad%d9%90%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%85%d9%8e%d9%86%d9%92%d8%b9%d9%90-%d8%a7%d9%8e%d9%84%d8%b8%d9%91%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90%d9%85%d9%90-%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%86%d9%8e%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
